ان المسلمين في تعريفاتهم للدين اقتصروا على الدين الصحيح المنزل من الله تعالى اما غيره من الاديان الوضعية كاليهودية، والوثنية، وسواها فهي من وجهة نظرهم اديان باطلة بغض النظر عن فحواها ومضامينها [1] .
وعد البعض من المسلمين الدين والملة والشريعة والمذهب كلمات مترادفة، فنقول: دين الاسلام، وملة الاسلام، وشريعة الاسلام، ومذهب الاسلام [2] .لكن الدين اعم من الاسلام فالإسلام دين، وليس كل دين اسلامًا، وكذلك الدين اعم من الملة والشريعة والمذهب ...
ثم خُصص معنى الدين عند المسلمين فأصبح يقصد به الاسلام لا غير، بدليل قوله تعالى: (وَرَضِيتُلَكُمُالإسْلامَدِينًا) [3] .وقوله تعالى: (إِنَّالدِّينَعِنْدَاللَّهِالإسْلامُ) [4] . وقوله تعالى: (هُوَالَّذِيأَرْسَلَرَسُولَهُبِالْهُدَىوَدِينِالْحَقِّ) [5] . فالإسلام في عرف الناس واصطلاحهم: هو الدين الذي شرعه الله لعباده على لسان خاتم رسله محمد (صلى الله عليه وسلام) ، والمسلم هو الذي اذعن وانقاد لما جاء به النبي الكريم (صلى الله عليه وسلام) [6] .
وقد اطلقت لفظة الاسلام والتي تعني الخضوع والانقياد على المؤمنين والكافرين جميعا لانهم خاضعون لله ومنقادون له بحكم خلقه اياهم رضوا بذلك ام ابوا. فقال تعالى: (وَلَهُأَسْلَمَمَنْفِيالسَّمَاوَاتِوَالأرْضِطَوْعًاوَكَرْهًا وَإِلَيْهِيُرْجَعُونَ) [7] .
ثم قصرت قصرت هذه اللفظة في الاستعمال على من اسلم وجهه لله طوعًا، فالمسلم هو الذي رضي بطاعة الله تعالى وبهذا المعنى تطلق كلمة (المسلم) على كل من خضع لله تعالى، واطاع أي نبي من انبياءه
فأتباع جميع الانبياء كإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلوات الله تعالى عليهم) مسلمون، ثم جرت تحقيق هذه اللفظة في الاستعمال بالدين الذي جاء به (محمد صلى الله عليه
(1) ينظر: اصول الدين الاسلامي:،قحطان: الدوري عليان، رشدي محمد عليان صـ: 20
(2) ينظر: الجرجاني: التعريفات، صـ: 109، والدوري وزميله: المصدر السابق والصفحة
(3) المائدة/3
(4) ال عمران/ 19
(5) الفتح/28
(6) اصول الدين الاسلامي قحطان عبدالرحمن، مصدر سابق، صـ:21، الجرجاني،:التعريفات صـ:27، باب الالف
(7) ال عمران/ 83