نتائج البحث عن (الاسْتِثْنَاءُ) 17 نتيجة

الاستثناء:[في الانكليزية] Exclusion ،exception [ في الفرنسية] Exclusion ،exception ويسمّى بالثنيا بالضم أيضا على ما يستفاد من الصراح، قال الثّنيا بالضم والثّنوى بالفتح اسم من الاستثناء، هو عند علماء النحو والأصول يطلق على المتّصل والمنقطع. قيل إطلاقه عليهما بالتواطؤ والاشتراك المعنوي.وقيل بالاشتراك اللفظي. وقيل في المتّصل حقيقة وفي المنقطع مجاز، لأنه يفهم المتصل من غير قرينة وهو دليل المجاز في المنقطع.وردّ بأنه إنما يفهم المتصل لكثرة استعماله فيه، لا لكونه مجازا في المنقطع، كالحقيقة المستعملة مع المجاز المتعارف. وقيل لأنه مأخوذ من ثنيت عنان الفرس أي صرفته، ولا صرف إلّا في المتصل. وقيل لأنّ الباب يدلّ على تكرير الشيء مرتين أو جعله ثنتين متواليتين أو متنائيتين، ولفظ الاستثناء من قياس الباب.وذلك أنّ ذكره يثنى مرة في الجملة ومرة في التفصيل لأنك إذا قلت خرج الناس ففي الناس زيد وعمرو، فإن قلت إلّا زيدا فقد ذكرت مرة أخرى ذكرا ظاهرا وليس كذلك إلّا في المتصل، فعلى هذا هو مشتق من التثنية. وردّ بأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام بالاستثناء بالنفي والاستثناء وهو متحقّق في المتصل والمنقطع جميعا. وأيضا على تقدير اشتقاقه من ثنيت عنان الفرس لا يلزم أن لا يكون حقيقة إلّا في المتصل لجواز أن يكون حقيقة في المنقطع أيضا، باعتبار اشتقاقه من أصل آخر كما عرفت.

والقائل بالتواطؤ، قال العلماء، قالوا:الاستثناء متصل ومنقطع ومورد القسمة يجب أن يكون مشتركا بين الأقسام. وردّ بأنّ هذا إنما يلزم لو كان التقسيم باعتبار معناه الموضوع له، وهو ممنوع، لجواز أن يكون التقسيم باعتبار استعماله فيهما بأي طريق كان، وهذا كما أنهم قسّموا اسم الفاعل إلى ما يكون بمعنى الماضي والحال والاستقبال مع كونه مجازا في الاستعمال بالاتفاق، قالوا وأيضا الأصل عدم الاشتراك والمجاز فتعين التواطؤ. وردّ بأنه لا يثبت اللغة بلوازم الماهية كما أثبتم ماهية التواطؤ للاستثناء، بأن من لوازمها عدم مخالفة الأصل، بل طريق إثباتها النقل، فهذا الكلام يدلّ على أنّ الخلاف في لفظ الاستثناء. وظاهر كلام كثير من المحققين أنّ الخلاف في صيغ الاستثناء لا في لفظه، لظهور أنه فيهما مجاز بحسب اللغة، حقيقة عرفية بحسب النحو، هكذا ذكر المحقق التفتازاني في حاشية العضدي. فمن قال بالتواطؤ عرّفه بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة وأخواتها أي إحدى أخواتها نحو سوى وحاشا وخلا وعدا وبيد. وإنما قيد إلّا لغير الصفة لتخرج إلّا التي للصفة، نحو: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فهي صفة لا استثناء. وفي قوله بإلّا وأخواتها احتراز من سائر أنواع التخصيص، أعني الشرط والصفة والغاية وبدل البعض والتخصيص بالمستقل.
الِاسْتِثْنَاء: مُشْتَقّ من الثني بِمَعْنى الصّرْف وَالْمَنْع يُقَال ثنى فلَان عنان فرسه إِذا مَنعه وَصَرفه عَن الْمُضِيّ فِي الصوب الَّذِي يتَوَجَّه إِلَيْهِ فَسُمي الِاسْتِثْنَاء بِهِ لِأَن الِاسْم الْمُسْتَثْنى مَصْرُوف عَن حكم الْمُسْتَثْنى مِنْهُ. وَالِاسْتِثْنَاء عِنْد النُّحَاة إِخْرَاج الشَّيْء عَن حكم دخل فِيهِ غَيره بإلا وَأَخَوَاتهَا سَوَاء كَانَ ذَلِك الشَّيْء الْمخْرج دَاخِلا فِي صدر الْكَلَام مندرجا تَحْتَهُ أَو لَا. فَإِن كَانَ مندرجا كزيد فِي جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا زيدا فالاستثناء مُتَّصِل. وَإِن لم يكن مندرجا بِأَن لَا يكون الْمُسْتَثْنى من جنس الصَّدْر كالحمار فِي جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا حمارا. أَو كَانَ من جنسه لَكِن يكون المُرَاد من الصَّدْر مَا لَا يُمكن دُخُول الْمُسْتَثْنى فِيهِ كَمَا إِذا أُرِيد بالقوم الْقَوْم الَّذِي لَا يكون زيد دَاخِلا فِيهِ وَقيل جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا زيدا فالاستثناء على كلا الْحَالين مُنْقَطع وَكلمَة إِلَّا فِي الْمُنْقَطع للْعَطْف بِمَعْنى لَكِن.

وَقَالُوا للاستثناء: الْمُتَّصِل شُرُوط ثَلَاثَة: أَحدهَا الِاتِّصَال إِذْ لَو قَالَ عَليّ لفُلَان عشرَة فَسكت وَشرع فِي فعل آخر ثمَّ قَالَ إِلَّا ثَلَاثَة لم تعْتَبر. وَوَجَب الْعشْرَة الْكَامِلَة. وَالثَّانِي أَن يكون الْمُسْتَثْنى دَاخِلا فِي الْكَلَام الأول لَوْلَا الِاسْتِثْنَاء كَقَوْلِك رَأَيْت الْقَوْم إِلَّا زيدا وَزيد مِنْهُم وَرَأَيْت عمرا إِلَّا وَجهه فَإِن لم يكن دَاخِلا كَانَ مُنْقَطِعًا وَلَا يكون اسْتثِْنَاء مُتَّصِلا. وَالثَّالِث أَن لَا يكون مُسْتَغْرقا لِأَن الِاسْتِثْنَاء تكلم بِالْبَاقِي بعد الِاسْتِثْنَاء وَفِي اسْتثِْنَاء الْكل لَا يبْقى شَيْء يَجْعَل الْكَلَام عبارَة عَنهُ. وَلِهَذَا اشْتهر بطلَان اسْتثِْنَاء الْكل من الْكل. وَالْمَشْهُور فِيمَا بَينهم أَن الِاسْتِثْنَاء حَقِيقَة فِي الْمُتَّصِل ومجاز فِي الْمُنْقَطع وَالْمرَاد صِيغ الِاسْتِثْنَاء وَأما لفظ الِاسْتِثْنَاء فحقيقة اصطلاحية فِي الْقسمَيْنِ. ثمَّ اخْتلف فقد قيل إِنَّه متواطئ أَي مقول على الْمُتَّصِل والمنقطع بِاعْتِبَار أَمر مُشْتَرك بَينهمَا وَقيل لَا بل مُشْتَرك بَينهمَا بالاشتراك اللَّفْظِيّ. وَذهب الْفَاضِل الْمُحَقق صدر الشَّرِيعَة عبيد الله بن تَاج الشَّرِيعَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ إِلَى أَن لفظ الِاسْتِثْنَاء حَقِيقَة فِي الْمُتَّصِل ومجاز فِي الْمُنْقَطع فَلم يَجعله من أَقسَام الِاسْتِثْنَاء.

وَاعْلَم: أَنه قد يسْبق إِلَى الْفَهم أَن فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل تناقضا من حَيْثُ إِن قَوْلك لزيد عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة إِثْبَات للثَّلَاثَة فِي ضمن الْعشْرَة وَنفى لَهَا صَرِيحًا فاضطروا إِلَى بَيَان كَيْفيَّة عمل الِاسْتِثْنَاء على وَجه لَا يرد ذَلِك.

وَحَاصِل: أَقْوَالهم فِيهَا ثَلَاثَة. الأول أَن الْعشْرَة مجَاز عَن السَّبْعَة وَإِلَّا ثلثة قرينَة وَالثَّانِي الْعشْرَة يُرَاد بهَا مَعْنَاهَا أَي عشرَة أَفْرَاد فَيتَنَاوَل السَّبْعَة وَالثَّلَاثَة مَعًا ثمَّ أخرج مِنْهَا ثَلَاثَة حَتَّى بقيت سَبْعَة ثمَّ أسْند الحكم إِلَى الْعشْرَة الْمخْرج مِنْهَا الثَّلَاثَة فَلم يَقع الْإِسْنَاد إِلَّا على سَبْعَة. وَالثَّالِث أَن الْمَجْمُوع أَعنِي عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة مَوْضُوع بِإِزَاءِ سَبْعَة حَتَّى كَأَنَّهُ وضع لَهَا اسمان مُفْرد وَهُوَ سَبْعَة ومركب هُوَ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة فَلَا تنَاقض على أَي حَال وَالْأول مَذْهَب الْأَكْثَرين. وَالثَّالِث مَذْهَب القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني وَالثَّانِي الْمُتَوَسّط هُوَ الصَّحِيح كَمَا فِي مُخْتَصر الْأُصُول.وَإِن أردْت تَفْصِيل هَذِه الْمذَاهب ووجوه التَّرْجِيح فاطلبه من المطولات. وَعَلَيْك أَن تعلم أَن أَصْحَابنَا قَالُوا إِن الِاسْتِثْنَاء يعْمل بطرِيق الْبَيَان بِمَعْنى الدّلَالَة على أَن الْبَعْض غير ثَابت من الأَصْل وَيمْنَع التَّكَلُّم بِقدر الْمُسْتَثْنى مَعَ حكمه فَيكون تكلما بِالْبَاقِي فَمن قَالَ لَهُ عَليّ ألف إِلَّا مائَة كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ عَليّ تسع مائَة فالاستثناء عندنَا تصرف فِي الْكَلَام بجعله عبارَة عَمَّا وَرَاء الْمُسْتَثْنى. وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله أَن الِاسْتِثْنَاء يمْنَع الحكم لَا التَّكَلُّم وَيعْمل بطرِيق الْمُعَارضَة بِمَعْنى أَن أول الْكَلَام إِيقَاع للْكُلّ لكنه لَا يَقع لوُجُود الْمعَارض وَهُوَ الِاسْتِثْنَاء الدَّال على النَّفْي عَن الْبَعْض حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ إِلَّا ثَلَاثَة فَإِنَّهَا لَيست عَليّ فَلَا يلْزمه الثَّلَاثَة للدليل الْمعَارض لأوّل الْكَلَام فَيكون الِاسْتِثْنَاء عِنْده تَصرفا فِي الحكم. فَأَجَابُوا بِأَن الْكَلَام قد يسْقط حكمه بطرِيق الْمُعَارضَة بَعْدَمَا انْعَقَد فِي نَفسه كَمَا فِي التَّخْصِيص وَقد لَا ينْعَقد حكمه كَمَا فِي طَلَاق الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِلَّا أَن الحاق الِاسْتِثْنَاء بِالثَّانِي أولى لِأَنَّهُ لَو انْعَقَد الْكَلَام فِي نَفسه مَعَ أَنه لَا يُوجب الْعشْرَة بل السَّبْعَة فَقَط لزم إِثْبَات مَا لَيْسَ من محتملات اللَّفْظ إِذْ السَّبْعَة لَا تصح مُسَمّى للفظ الْعشْرَة لَا حَقِيقَة وَهُوَ ظَاهر وَلَا مجَازًا لِأَن اسْم الْعدَد نَص فِي مَدْلُوله لَا يحمل على غَيره وَلَو سلم فالمجاز خلاف الأَصْل فَيكون مرجوحا وَلما رأى صدر الشَّرِيعَة رَحمَه الله أَن هَذَا الْجَواب إِنَّمَا يرد إِذا بَين الْمُعَارضَة بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور عدل عَن ذَلِك الْمَعْنى وَبَين أَن مُرَاد الشَّافِعِي يكون الِاسْتِثْنَاء بطرِيق الْمُعَارضَة هُوَ أَن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ عبارَة عَن الْقدر الْبَاقِي مجَازًا وَالِاسْتِثْنَاء قرينَة على مَا صرح بِهِ صَاحب الْمِفْتَاح حَيْثُ قَالَ إِن اسْتِعْمَال الْمُتَكَلّم للعشرة فِي التِّسْعَة مجَاز وَإِلَّا وَاحِد قرينَة الْمجَاز. وَأما الِاسْتِثْنَاء الْمُسْتَغْرق سَوَاء كَانَ مثل الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مثل لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا عشرَة أَو إِلَّا خَمْسَة وَخَمْسَة وَأكْثر مثل لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا أحد عشر فَبَاطِل بالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ إِنْكَار بعد الْإِقْرَار. وَالتَّفْصِيل فِي مُخْتَصر الْأُصُول فَإِن قيل الْمَشْهُور أَن الِاسْتِثْنَاء عِنْد الْحَنَفِيَّة من الْإِثْبَات نفي وَمن النَّفْي لَيْسَ بِإِثْبَات. وَعند الشَّافِعِيَّة من الْإِثْبَات نفي وَمن النَّفْي إِثْبَات. فَيرد على الْحَنَفِيَّة أَنه يلْزم أَن لَا يكون كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله مفيدة للتوحيد، قُلْنَا إِن الشَّارِع وضع هَذِه الْكَلِمَة الطّيبَة للتوحيد كَمَا بَين فِي مَوْضِعه.
وَاعْلَم: أَن الْخلاف الْمَذْكُور مَبْنِيّ على أَن المركبات الإسنادية عِنْد الشَّافِعِيَّة مَوْضُوعَة لما فِي الْخَارِج وَلَا وَاسِطَة بَين الثُّبُوت الْخَارِجِي والانتفاء الْخَارِجِي. وَعند الْحَنَفِيَّة مَوْضُوعَة للْأَحْكَام الذهنية وَلَا يلْزم من نفي الحكم والإذعان بالثبوت أَو الانتفاء الحكم والإذعان بالانتفاء أَو الثُّبُوت وَكَانَ مَا هُوَ الْمَشْهُور مَبْنِيّ على أَن رفع النِّسْبَة الإيجابية هُوَ بِعَيْنِه نِسْبَة سلبية. أَو على أَن الْعَدَم أصل فِي الِاسْتِثْنَاء فَإِذا قيل جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا زيدا يكون زيدا مخرجا عَن هَذَا الحكم وَالْأَصْل عدم الْمَجِيء فَيكون الِاسْتِثْنَاء نفيا.
وَاعْلَم: أَن الحنفيين أَجمعُوا على أَن الْمُسْتَثْنى مسكوت عَنهُ. وَأهل الْعَرَبيَّة أَجمعُوا على أَن الِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات نفي وَمن النَّفْي إِثْبَات. فَبين الإجماعين مُنَافَاة بِحَسب الظَّاهِر فَلَا بُد من دَفعهَا وَمن الْجمع بَينهمَا بِأَن قَوْلهم الِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات نفي وَبِالْعَكْسِ مَحْمُول على الْمجَاز من قبيل إِطْلَاق الْأَخَص على الْأَعَمّ لِأَن انْتِفَاء حكم الصَّدْر أَعم من الحكم بنقيض الصَّدْر فعبروا الانتفاء الأول بالانتفاء الثَّانِي مَا هُوَ الْمَشْهُور من أَن الِاسْتِثْنَاء عِنْد الْحَنَفِيَّة من الْإِثْبَات نفي لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن النَّفْي أَي الحكم بِنَفْي حكم الصَّدْر عَن الْمُسْتَثْنى مَدْلُول الِاسْتِثْنَاء بل الْمُسْتَثْنى مسكوت فَبَقيَ على عَدمه الْأَصْلِيّ فَتَأمل. وَقد يرا بِالِاسْتِثْنَاءِ كلمة إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَمَا فِيمَا رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن الْإِيمَان يدْخلهُ الِاسْتِثْنَاء فَيُقَال أَنا مُؤمن إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَي تضم مَعَ الْإِيمَان كلمة إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِنَّمَا سميت هَذِه الْكَلِمَة بِالِاسْتِثْنَاءِ لِأَن الِاسْتِثْنَاء الْإِخْرَاج وَهَا هُنَا أَيْضا إِخْرَاج مضمونه عَن وَسعه بالتفويض إِلَى مَشِيئَته تَعَالَى أَو إِخْرَاج عَن الْقطع إِلَى الشَّك وَالْأول أولى وَذهب الشَّافِعِي رَحمَه الله وَأَصْحَابه إِلَى صِحَّته. وَمنعه أَبُو حنيفَة رَحمَه الله وَأَصْحَابه لِأَن الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور إِن كَانَ للشَّكّ والتردد كَانَ كفرا فَلَا يُوجد تَصْدِيق وَإِن لم يكن للشَّكّ والتردد أَو الشَّك فِي بَقَائِهِ فِي الْآخِرَة فَالْأولى تَركه لدفع إِيهَام الْكفْر.
هَذِه: خُلَاصَة مَا ذهب إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّة وللقائلين بِصِحَّتِهِ وُجُوه فِي كتب الْكَلَام وتتمة هَذَا المرام فِي الْإِنْشَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الاستثناء: هو التكلم بالباقي بعد الثُنيا باعتبار الحاصل من مجموع الترتيب ونفي وإثبات باعتبار الإفرار، وقد يراد بالاستثناء: كلمة "إن شاء الله".
الاستقصاء، في مباحث الاستثناء
للمولى: أحمد بن مصطفى، الشهير: بطاشكبري زاده.
المتوفى: سنة اثنتين وستين وتسعمائة.
رسالة.
على: مقدمة، وخمسة مقاصد، وخاتمة.
أولها: (الحمد لله المتوحد بذاته... الخ).
الاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاج بعض الْجُمْلَة بإلا غير الصّفة وَنَحْوهَا.

الاسْتِثْناءُ المُنْقَطع

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

الاسْتِثْناءُ المُنْقَطع: هُوَ الْمَذْكُور بعد حرف الِاسْتِثْنَاء غير مخرج.

الاسْتِثْنَاءُ

الأنشوطة في النحو


الاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ اسْمٍ مِنْ آخَرَ بِوَاسِطَةِ أَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ الاسْتِثْنَاءِ.
وَأَدَوَاتُهُ: (إِلَّا) وَ (غَيْرُ) وَ (سِوَى) وَ (عَدَا) وَ (خَلَا) وَ (حَاشَا) وَ (مَا عَدَا) وَ (مَا خَلَا) وَ (مَا حَاشَا).
وَالمُسْتَثْنَى: هُوَ المُخْرَجُ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعَ بَعْدَ أَدَاةِ الاسْتِثْنَاءِ.
وَالمُسْتَثْنَى مِنْهُ: هُوَ المُخْرَجُ مِنْهُ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ قَبْلَ أَدَاةِ الاسْتِثْنَاءِ.
مِثَالُهُ: (ذَهَبَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا).
فَأَدَاةُ الاسْتِثْنَاءِ: (إِلَّا)، وَالمُسْتَثْنَى مِنْهُ: (القَوْمُ)، وَالمُسْتَثْنَى: (زَيْدًا).
وَحُكْمُ المُسْتَثْنَى بِـ (إِلَّا):
1 - النَّصْبُ إِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا مُوجَبًا (أَيْ غَيْرَ مَسْبُوقٍ بِنَفْيٍ أَوْ نَهْيٍ أَوِ اسْتِفْهَامٍ).
2 - وَالنَّصْبُ أَوِ البَدَلِيَّةُ إِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا جَحْدًا (أَيْ: مَسْبُوقًا بِمَا سَبَقَ).
3 - وَالإِعْرَابُ إِنْ كَانَ الكَلَامُ نَاقِصًا غَيْرَ تَامٍّ (أَيْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ).
فَمِثَالُ التَّامِّ المُوجَبِ: (قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا).
فَالكَلَامُ قَبْلَ (إِلَّا) تَامٌّ؛ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ (القَوْمُ) مَذْكُورٌ.
وَ (زَيْدًا): المُسْتَثْنَى؛ لأَنَّ القَوْمَ قَامُوا، وَزَيْدًا لَمْ يَقُمْ.
وَمِثَالُ التَّامِّ الجَحْدِ: (مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْداً)، أَوْ (مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ).
فَالكَلَامُ قَبْلَ (إِلَّا) تَامٌّ؛ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ (القَوْمُ) مَذْكُورٌ.
وَالكَلَامُ مَنْفِيٌّ بِوُقُوعِ (مَا) فِي أَوَّلِهِ، وَمِثْلُهُ: إِنْ جَاءَ مَنْهِيًّا أَوِ اسْتِفْهَامًا.
وَ (زَيْدًا) وَ (زَيْدٌ): المُسْتَثْنَى؛ لأَنَّ القَوْمَ لَمْ يَقُومُوا، وَزَيْدًا قَامَ.
وَمِثَالُ النَّاقِصِ: (مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ).
فَالكَلَامُ قَبْلَ (إِلَّا) نَاقِصٌ؛ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ.
وَ (زَيْدٌ): المُسْتَثْنَى؛ لأَنَّ زَيْدًا قَامَ، وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ.
فَـ (زَيْدٌ) - هُنَا -: مَرْفُوعٌ؛ لأَنَّهُ فَاعِلٌ؛ بِتَقْدِيرِ حَذْفِ الأَدَاةِ، فَتُصْبِحُ: (قَامَ زَيْدٌ).
وَالمُسْتَثْنَى بِـ (غَيْرَ)، وَ (سِوَى): مَجْرُورٌ.
مِثَالُهُ: (قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ)، وَ (قَامَ القَوْمُ سِوَى زَيْدٍ).
وَالمُسْتَثْنَى بِـ (حَاشَا)، وَ (خَلَا)، وَ (عَدَا): مَجْرُورٌ أَوْ مَنْصُوبٌ.
مِثَالُهُ: (قَامَ القَوْمُ عَدَا زَيْدٍ)، وَ (قَامَ القَوْمُ عَدَا زَيْدًا).
وَالمُسْتَثْنَى بِـ (مَا عَدَا) وَ (مَا خَلَا) (وَمَا حَاشَا): مَنْصُوبٌ.
مِثَالُهُ: (قَامَ القَوْمُ مَا عَدَا زَيْدًا).

الاستثناء

ألفية ابن مالك

الاستثناء:
ما استثنيت إلا مع تمام ٍ ينتصب ... وبعد نفي أو كنفي أنتخب
إتباع ما اتصل وانصب ما انقطع ... وعن تميم فيه إبدالّ وقع
وغير نصب سابق ٍ في النفي قد ... يأتي ولكن نصبه اختر إن ورد
وإن يفرغ سابق إلا لما ... بعد يكن كما لو إلا عدما
وألغ إلا ذات توكيدٍ كلا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا
وإن تكرّر لا لتوكيدٍ فمع ... تفريغ ٍ التأثير بالعامل دع
في واحدٍ ممّا بإلا استثني ... وليس عن نصب سواه مغني
ودون تفريغ ٍ مع التقدم ... نصب الجميع احكم به والتزم
في الفرنسية/ Exception
في الانكليزية/ Exception
في اللاتينية/ Exceptio
الاستثناء اخراج الشيء من الحكم العام، أو اخراج الاسم الثاني من حكم الأول، ويتألف من المستثنى والمستثنى به، فالمستثنى هو الذي يجيء على العموم بعد اداة الاستثناء، والمستثنى به هو الذي يجيء قبلها، ويقال: الاستثناء من الاثبات نفي، ومن النفي اثبات، والاستثناء يؤيد القاعدة. وسبب الاستثناء استناد العقل إلىالحقائق التي يستمدها من العرف أو الملاحظة، أو مما قر عليه رأيه لانشاء قاعدة يخرج بها الشيء من الحكم العام في ظروف خاصة.
والقضية الاستثنائية Proposition) exceptive) هي الحكم على شيء بأن شيئا آخر موجود له، أو ليس بموجود، مع استثناء فرد، أو عدة أفراد، أو نوع، أو عدة انواع، من شمول ذلك الحكم. والقياس الاستثنائي هو الذي يكون ما يلزمه هو أو نقيضه مقولا فيه بالفعل، كقولك: ان كانت النفس لها فعل بذاتها، فهي قائمة بذاتها. لكن لها فعل بذاتها، فهي قائمة بذاتها.
ويتألف القياس الاستثنائي من مقدمتين احداهما شرطية، والاخرى وضع أو رفع لاحد جزأيهما، ويجوز ان تكون حملية وشرطية، وهي التي تسمى بالمستثناة (راجع: لفظ القياس).


١ ـ تعريفه: هو إخراج الاسم الواقع بعد أداة الاستثناء من حكم ما قبلها، مثل: «جاء التلاميذ إلّا سميرا».

٢ ـ عناصره: تتكوّن جملة الاستثناء من عناصر ثلاثة، هي على التوالي: المستثنى منه، وأداة الاستثناء، والمستثنى، نحو: «نام الأطفال إلّا هندا».

٣ ـ أدواته: أدوات الاستثناء أربعة أنواع:


يكون بالأداتين: لا سيّما، وبيد. انظرهما.

الاستقصاء في مباحث الاستثناء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الاستقصاء، في مباحث الاستثناء
للمولى: أحمد بن مصطفى، الشهير: بطاشكبري زاده.
المتوفى: سنة اثنتين وستين وتسعمائة.
رسالة.
على: مقدمة، وخمسة مقاصد، وخاتمة.
أولها: (الحمد لله المتوحد بذاته ... الخ) .
رسالة في الاستثناء
للشيخ، محيي الدين: محمد بن سليمان الكافيجي.
المتوفى: سنة 879، تسع وسبعين وثمانمائة.
قال طاشكبري زاده: ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
وأورد فيها: لطائف، لم تسمعها آذان الزمان.
مسألة الاستثناء
فيها: رسالة.
للعلامة، محيي الدين، أبي عبد الله: محمد بن سليمان الكافيجي.
المتوفَّى: سنة 879، تسع وسبعين وثمانمائة.
قال صاحب (الشقائق) :
لم يغادر صغيرة، ولا كبيرة، إلا أحصاها.
وأورد فيها: لطائف، لم تسمعها آذان الزمان.
هو المنع من دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه بإلّا أو بإحدى أخواتها، ومن هنا كان الاستثناء معيار العموم، أو هو قول وصيغ مخصوصة محصورة دالة على أن المذكور بعد أداة الاستثناء لم يرد بالقول الأول، فهو على هذا يخالف الإضراب، لأن الإضراب إقرار للأول على رأى، وتبديل له

على رأى آخر وهذا يخالف الاستثناء، لأن الاستثناء تغيير لمقتضى صيغة الكلام من أن يكون إخبارا بالواجب أصلا.
«الموسوعة الفقهية 2/ 270، 5/ 67، 108».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت