نتائج البحث عن (الحاشية) 8 نتيجة

(الْحَاشِيَة) من كل شَيْء جَانِبه وطرفه وَمن الْإِبِل صغارها الَّتِي لَا كبار فِيهَا والأهل والخاصة يُقَال هَؤُلَاءِ حَاشِيَته وَمَا علق على الْكتاب من زيادات وإيضاح (ج) حواش وَيُقَال عَيْش رَقِيق الْحَوَاشِي ناعم فِي دعة وَكَلَام رَقِيق الْحَوَاشِي لين وَرجل رَقِيق الْحَوَاشِي لطيف الصُّحْبَة
الحاشية: صغار الإبل التي تكون كالحشو ثم استعير لرذال الناس كالخدم ونحوهم. يقال: جاء فلان مع حاشيته أي مع من في كنفه وداره.
ذكر أهل اللغة أن الحَشْوُ من الكلام: الفَضْلُ الذي لا يُعتمد عليه ؛ والحشو صغارُ الإبل، وكذلك حَوَاشيها صغارها، واحدها حاشيةٌ ؛ والحَشْو من الناس الذين لايُعتدّ بهم ؛ وحاشيتا الثوب جَنَبَتاه الطويلتان في طرفْيهما الهُدْب. وحاشيةٌ السَّراب كلُّ ناحية منه(1).
وقال ابن الأثير في (النهاية) (1/392): (في حديث الزكاة: "خذ من حواشي أموالهم" ، هي صغار الإبل ، كابن المخاض ، وابن اللبون ؛ واحدها حاشية.
وحاشية كل شيء: جانبه وطرفه ؛ وهو كالحديث الآخر: "اتق كرائم أموالهم".
ومنه الحديث "أنه كان يصلي في حاشية المقام" ، أي جانبه وطرفه ، تشبيهاً بحاشية الثوب.
ومنه حديث معاوية: "لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلأ الحاشيةَ " )
.
وقال الزبيدي في (تاج العروس) (37/430-431): (الحشو: صغار الإبل التي لا كبار فيها ، كالحاشية ؛ سميت بذلك لأنها تحشو الكبار ، أي تتخلها ، أو لإصابتها حَشى الكبار إذا انضمت إلى جنبها ؛ وكذلك الحاشية من الناس. والجمع: الحواشي).
وقال (37/436): (وحاشية الكتاب: طرفه وطرّته ، والحاشية: أهل الرجل وخاصته ، الذين في حَشَاه ، أي كنفه).
وقال (37/439): (وحاشية الناس: رُذالتُهم ؛ وتحَشّى في بلان فلانٍ: إذا اضطَمُّوا عليه وآوَوه ؛ وحشّى الرجلُ تحشيةً: كتب على حاشية الكتاب ، عامّية ؛ ثم سمي ما كُتب حاشيةً ، مجازاً).
وقال المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف): (الحاشية صغار الإبل التي تكون كالحشو ، ثم استعير لرذال الناس كالخدم ونحوهم ؛ يقال: جاء فلان مع حاشيته ، أي مع من في كنفه وذراه).
وجاء في (المعجم الوسيط): ( الحاشية من كل شيء جانبه وطرفه---- ؛ و[الحاشية]: لأهل والخاصة ، يقال: هؤلاء حاشيته ؛ و[الحاشية]: ما علق على الكتاب من زيادات وإيضاح ).
وقال الدكتور موفق في (توثيق النصوص وضبطها) (ص221-224) في بيان معنى الحاشية والهامش: (المقصود بالحاشية هو الفراغ(2) الموجود على جوانب الصفحة ؛ وأما الهامش فهو حاشية الكتاب ، قال الصاغاني(3): "يقال: كتب على هامشه ، وعلى الطرة ، وهو مولَّد". وهمَّش الكتابَ: "علّق على هامشه ما يعنّ له"(4).
وعلى هذا فالحاشية والهامش مصطلحان لمعنى واحد ، وهو الفراغ الموجود على جوانب الصفحة ---- ، غير أن البعضَ قد فرّق بين الحاشية والهامش ، فجعل الهامش الفراغ الموجود على جانبي الصفحة ، والحاشية الفراغ الموجود في أسفل الصفحة----.
وأما المتقدمون من أهل الحديث فاستعملوا لفظ "حاشية" وأرادوا بها الفراغ الموجود على جوانب الصفحة ، قال الرامهرمزي: (التخريج على الحواشي ، أجوده أن يخرَّج من موضعه حتى يلحق به طرفُ الحرف المبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية(5) ----.
قال العراقي:
ويُكتب الساقط وهو اللحق ... حاشيةً إلى اليمين يُلحَقُ(6)
وهكذا استخدم المحدثون لفظ حاشية وأرادوا بها الفراغ الموجود بين جانبي الصفحة.
وقد استخدم السخاوي في (فتح المغيث) وزكريا الأنصاري في (فتح الباقي) لفظ "حاشية" و "هامش" وقصدا بها معنى واحداً ؛ قال السخاوي(7): "وليكن الساقط [وهو اللحق] في السطر من الجانبين ---- ، ثم إن اتفق انتهاء الهامش قبل فراغ السقط استعان بأعلى الورقة أو بأسفلها حسبما يكون اللحق من كلا الجهتين"(8) ) ؛ انتهى.
ولقد صارت الحاشية تطلق في العُرف - كما تقدم في كلام الزبيدي - على المكتوب ، أيضاً ، وليس على موضعه فقط.
فالحاشية هي التعليقات التي يكتبها بعض أهل العلم على متنٍ له أو لغيره ، وبالأخص إذا كانت تلك التعليقات لا ترتقي في شمولها ومقدارها إلى مرتبة الشرح.
ويرمز بعض الكتّاب لما يعلقه على الكتاب برمز يميزه عن اللحَق واختلاف النسخ والتصحيح وغير ذلك.
فالكتب إذا نسخت فتلك النسخ الفرعية يرى فيها في الجملة أربعة أنواع من الكلمات الخارجة عن سطورها ، مكتوبة بين السطور ، وهذا قليل ، أو في جانبي الصفحة ، وهذا هو الأكثر ؛ وهذه الأشياء المكتوبة الزائدة عما في الأسطر:
إما أن تكون لحَقاً ، أي كلاماً سقط من الناسخ فألحقه.
أو تكون بياناً لاختلاف نسخ الأصول ورواياتها.
أو تكون تصحيحاً لما وقع في الأصل من خطأ قطعي أو ظني.
أو تكون تعليقاً من مؤلف الكتاب أو غيره ، وهذا هو الذي يسمى حاشية ، وهذه الحاشية قد تكون استدراكاً على شيء فيه نظر ، أو شرحاً ، أو زيادة على شيء ذُكر في المتن ، أو غير ذلك من مقاصد أهل الشرح والتحشية.
ولقد حرص المحدثون - وتبعهم في الغالب غيرهم كالمتقنين من النساخ - على اتباع طرائق معلومة واستعمال إشارات مفهومة يتميز بها كل واحد من الأربعة المذكورة عن غيره ؛ فانظر (تخريج الساقط).
وقال الدكتور شوقي ضيف في كتابه (البحث الأدبي) (ص7 وما بعدها) تحت عنوان (الهوامش والحواشي): (لم يكن أسلافنا يعرفون نظام الهوامش(9) ، إنما كانوا يعرفون نظام الحواشي ، إنما كانوا يعرفون نظام الهوامش ، إذ كان يوجد بياض أو فراغ على جوانب الصفحة يمكّن من كتابة بعض تعليقات ؛ وعادةً لم يكن يكتبها المؤلفون أنفسهم ، إنما كان يكتبها بعض العلماء الذين يقرءون الكتاب ، وكثيراً ما تراهم يذكرون قبلها كلمة تدل عليها مثل "ههنا لطيفة" أو "فائدة" أو "تنبيه".
وكان يحدث كثيراً أن يُدخل بعض النساخ هذه الحواشي في متن الكتاب ، وخاصة إذا لم ينبه المعلق عليها بكلمة "فائدة" ونحوها ، وقد يُصبح تخليص ذلك من المتن صعباً.
وكانت الحاشية عادة تمتد سطوراً غير قليلة ، فهي ليست مثل الهوامش الحديثة تحمل إشارة إلى مصدر من المصادر ، وإنما هي تعليق كثيراً ما يطول ).
ثم تكلم (ص266-268) على الهوامش في البحوث الحديثة وبيَّن شروطها وآدابها.
وانظر (المتن).
(10) قلت: ولكن وردت كلمة (هامش) في كلام بعض القدماء مستعمَلةً بمثل معناها العصري أو بمعنى يقاربه ؛ انظر (الهامش).
__________
(1) انظر (تهذيب اللغة) للأزهري (5/137).
(2) يعني القدر العاري من الكتابة عليه.
(3) كما في (تاج العروس) مادة (همش) (17/466).
(4) المعجم الوسيط 2/994.
(5) المحدث الفاصل (ص606).
(6) التبصرة والتذكرة 2/137.
(7) 3/87 طبعة علي حسين علي.
(8) فتح المغيث (2/137) ، فتح الباقي (2/137-138).
قال ابن الصلاح في (النوع الخامس والعشرون) من (مقدمته) (ص162-165):
(ثم إن على كَتَبَةِ الحديث وطَلَبَتِه صرفَ الهمة إلى ضبط ما يكتبونه، أو يحصلونه بخط الغير ، من مروياتهم ، على الوجه الذي رووه ، شكلاً ونقطاًً ، يُؤمَنُ معهما الالتباس ----) إلى أن قال:
(وهذا بيان أمور مفيدة في ذلك:
فصل:أحدها: ينبغي أن يكون اعتناؤه - من بين ما يلتبس - بضبط الملتبس من أسماء الناس أكثرَ ، فإنها لا تستدرك بالمعنى، ولا يستدل عليها بما قَبْلُ وما بَعْدُ.
الثاني: يستحب في الألفاظ المشكلة أن يكرَّر ضبطها، بأن يضبطها في متن الكتاب ، ثم يكتبها قُبالة ذلك في الحاشية مفرده مضبوطة ، فإن ذلك أبلغ في إبانتها وأبعد من التباسها ، وما ضبطه في أثناء الأسطر ربما داخله نقطُ غيره وشكْله ، مما فوقه وتحته ، لا سيما عند دقة الخط وضيق الأسطر ، وبهذا جرى رسم جماعة من أهل الضبط ، والله أعلم )
--- إلى آخر كلامه(1).
وقال القاضي عياض في (الإلماع) (ص155-157): (قال أبو علي الحافظ: روي عن عبد الله بن إدريس الكوفي قال: لما حدثني شعبة بحديث أبى الحوراء السعدي عن الحسن بن علي(2) كتبت أسفله "حور عين" ، لئلا أغلط ، يعني فيقرأه "أبا الجوزاء " ، لشبهه به في الخط ----.
وهكذا جرى رسم المشايخ وأهل الضبط في هذه الحروف المشكلة
والكلمات المشتبهة ، إذا ضبطت وصححت في الكتاب: أن يرسم ذلك الحرف المشكِل مفرداً في حاشية الكتاب قُبَالة الحرف ، بإهماله ، أو نقطه ، أو ضبطه ، ليستبين أمرُه ويرتفع الإشكال عنه مما لعله يوهمه ما يقابله من الأسطار فوقه أو تحته من نقط غيره أو شكله ، لا سيما مع دقة الكتاب وضيق الأسطار ، فيرتفع بإفراده الإشكال).
__________
(1) وقال أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص134) في بعض تعليقاته على بعض مسائل النوع الخامس والعشرين: (ويحسن في الكلمات المُشْكِلة التي يُخشى تصحيفُها أو الخطأ فيها: أن يضبطها الكاتب في الأصل ثم يكتبها في الحاشية مرة أخرى بحروف واضحة ، يفرق حروفها حرفاً حرفاً ، ويضبط كلاً منها ، لأن بعض الحروف الموصولة يشتبه بغيره ؛ قال ابن دقيق العيد [في الاقتراح ص286]: "من عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشكل ، فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية ، ويضبطوها حرفاً حرفاً " ؛ وقد رأينا ذلك في كثير من المخطوطات العتيقة ).
(2) رواه أحمد في (المسند).
الحاشية
عبارة عن أطراف الكتاب، ثم صار عبارة عما يكتب فيها، وما يجرد منها بالقول، فيدون تدويناً مستقلاً، ويقال لها: تعليقة أيضاً.
وأول من دونها على ما عرف....
الجانب، ومنه: حاشية الثوب: جانبه، وحاشية النّسب:
وهو الذي على جانبه، كالعم وابنه، وحاشية المال: جانب منه غير معيّن.
«التوقيف ص 280».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت