نتائج البحث عن (الدَّاخِل) 36 نتيجة

(الدَّاخِل) من كل شَيْء بَاطِنه
(الدَّاخِلَة) من الْإِزَار طرفه الدَّاخِل الَّذِي يَلِي الْجَسَد وَمن الأَرْض غامضها وَمن الْإِنْسَان نِيَّته وباطن أمره ومذهبه (ج) دواخل
(الداخلي) نِسْبَة إِلَى الدَّاخِل وَهِي (بتاء)و (وزارة الداخلية) وزارة تشرف على شؤون الْأَمْن فِي الْبِلَاد
الدّاخل:[في الانكليزية] Interior [ في الفرنسية] Interieur عند أهل الرمل يجيء في لفظ الشّكل.
قبض الداخل:[في الانكليزية] Figure in geomancy [ في الفرنسية] Figure en geomancie عند أهل الرمل اسم شكل صورته هكذا.
نصرة الدّاخل:[في الانكليزية] Figure of geomancy [ في الفرنسية] Figure en geomancie بالإضافة عند أهل الرمل اسم شكل مخصوص صورته هكذا ونصرة الخارج بالإضافة اسم شكل مخصوص عندهم وصورته هكذا.

قصران الداخل وقصران الخارج

معجم البلدان لياقوت الحموي

قصران الداخل وقصران الخارج:
بلفظ التثنية، وما أظنهم ههنا يريدون به التثنية إنما هي لفظة فارسية يراد بها الجمع كقولهم: مردان وزنان في جمع مرد، وهو الرجل، وزن، وهي المرأة: وهما ناحيتان كبيرتان بالرّيّ في جبالها فيهما حصن مانع يمتنع على ولاة الرّيّ فضلا على غيرهم فلا تزال رهائن أهله عند من يتملك الرّيّ، وأكثر فواكه الرّي من نواحيه، وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الحسين ابن أبي القاسم بن عليّ بن بابا القصراني الأذوني من أهل قصران الخارج، وأذون من قراها، وكان شيخا من مشايخ الزيدية صالحا يرحل إلى الرّيّ أحيانا يتبرك به الناس، سمع المجالس المائتين لأبي سعد
إسماعيل بن عليّ السمّان الحافظ من ابن أخيه أبي بكر طاهر بن الحسين بن عليّ بن السمان عنه، وكان مولده بأذون سنة 495، روى عنه السمعاني بأذون.
وقصران أيضا: مدينة بالسند، عن الحازمي.
الدَّاخِل: فِي الشَّيْء بِاعْتِبَار كَونه جُزْءا مِنْهُ يُسمى ركنا. وَبِاعْتِبَار أَنه يَبْتَدِئ مِنْهُ التَّرْكِيب يُسمى عنصرا. وَبِاعْتِبَار كَونه بِحَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ التَّحْلِيل يُسمى اسطقسا. وَبِاعْتِبَار كَونه قَابلا للصورة الْمعينَة يُسمى مَادَّة. وَبِاعْتِبَار كَونه قَابلا للصورة مُطلقًا من غير تَخْصِيص بِصُورَة مُعينَة يُسمى هيولى. وَبِاعْتِبَار كَونه محلا للصورة الْمعينَة بِالْفِعْلِ يُسمى مَوْضُوعا.

الدَّاخِل فِي جَوَاب مَا هُوَ

دستور العلماء للأحمد نكري

الدَّاخِل فِي جَوَاب مَا هُوَ: فِي الْوَاقِع فِي طَرِيق مَا هُوَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الداخل: باعتبار كونه جزءا يسمى ركنا، وباعتبار كونه ينتهي إليه التحليل استقصاء، وباعتبار كونه قابلا للصورة المعينة بالفعل يسمى موضوعا.

بَاب الدَّاخِل على الْقَوْم فِي الشَّرَاب لم يدع إِلَيْهِ

المخصص

أَبُو حنيفَة الواغل والوغل - الدَّاخِل على الْقَوْم فِي شرابهم كالوارش فِي الطَّعَام وَقد وغل وغلاً وَيُقَال للقدح الْمَرْدُود وغل وَأنْشد: إِن أك مسكيرا فَلَا أشْرب ال وغل وَلَا يسلم مني الْبَعِير أَبُو عَليّ وَقد يكون الوغل هَهُنَا مصدر وغل فَيكون الْمَعْنى لَا أشْرب وغلاً - أَي دَاخِلا على الْقَوْم وَلم أدع ثمَّ أَدخل الْألف وَاللَّام كَمَا قَالَ فأوردها العراك وَهُوَ يُرِيد عراكاً وَحكى السيرافي رجل وغل أتبع للمضارعة على قِيَاس مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب أَبُو حنيفَة الحصور والحصير - الَّذِي يشرب مَعَ الْقَوْم فَلَا ينْفق وَلَا يغرم وَلَا يسقى وَهُوَ الَّذِي لَا يشرب من عِلّة وَيُقَال شرب الْقَوْم فحصر عَلَيْهِم فلانٌ - أَي بخل
(كتاب النّخل)
صَاحب الْعين النَّخْلَة - شَجَرَة التَّمْر وَالْجمع نخلات ونخل ونخيلٌ
*عبدالرحمن الداخل هو «عبدالرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبدالملك» تمكن من الوصول إلى الأندلس، بعد أن عبر فلسطين ومصر وكان ذلك بعد سقوط الدولة الأموية على يد العباسيين، ثم لحق به مولاه «بدر» وهو رومى الأصل، ومولاه «سالم» ومعهما شىء من المال والجواهر، ثم وصل «عبدالرحمن» إلى «برقة» والتجأ إلى أخواله من «بنى نفزة» - من برابرة طرابلس - وأقام عندهم مدة، ثم غادر إلى المغرب الأقصى، وتجول هناك، متغلبًا على ما قابله من صعاب، وأقام حينًا عند شيوخ البدو، وحينًا عند بعض رجال قبيلة زناتة، وكان أثناء ذلك يدرس أحوال الأندلس، ويرقب الفرصة المناسبة للعبور إليها.
وقد اتصل بمعونة مولاه «بدر»، الذى كان قد نزل بساحل «لبيرة» فى كورة «غرناطة» موطن أهل «الشام» بموالى خلفاء البيت الأموى والقرشيين عامة، وبالكلبية اليمنية، خصوم الوالى يوسف الفهرى، ثم عبر عبدالرحمن إلى الأندلس فى ربيع سنة (137هـ = 754م)، ونزل بثغر «المنكبّ» لموقعه الممتاز، وقد التف الناس حوله بما فى ذلك جماعات البربر، على أمل أن ينقذهم من الأوضاع المتردية.
تقدم عبدالرحمن نحو العاصمة «قرطبة»، وجمع «يوسف الفهرى» و «الصميل» ما أمكنهما من قوات، والتقى الفريقان عند «المصارة» أو «المسارة» بالطرف الغربى، وتمكن عبد الرحمن من تحقيق انتصار حاسم، دخل على إثره قرطبة وصلى بالناس الجمعة، وخطب الجند، وعُد ذلك اليوم ميلادًا للدولة الأموية فى الأندلس، ولقب «عبدالرحمن بن معاوية» بعبدالرحمن الداخل، لأنه أول من دخل الأندلس من بنى أمية حاكمًا.
ولم يكن عمر «عبدالرحمن الداخل» حين حقق هذا الإنجاز يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، لكنه كان رجل الموقف، شحذت همته الخطوب والمحن، وأعدته لحياة النضال والمغامرة، فقضى بقية عمره اثنين وثلاثين عامًا فى كفاح مستمر، لاينتهى من معركة إلا ليخوض أخرى، ولايقمع ثورة إلا تلتها ثورة، ولم تبق بالأندلس

هشام بن عبد الرحمن الداخل

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*هشام بن عبد الرحمن الداخل خلف «هشام» أباه «عبدالرحمن الداخل» سنة 172هـ = 788م على حكم الأندلس، وكان أبوه قد اختاره لا لأنه أكبر أبنائه، بل لما توسَّمه فيه من المزايا الخاصة، وقد أبدى «هشام» لينًا وورعًا، وحسن سياسة، وبصرًا بالأمور، فجذب الناس إليه بإقامته للحق وتحريه للعدل، ومعاقبته للولاة المقصرين.
ولم يعكر صفو أيام «هشام» إلا اشتعال بعض الثورات، منها: الثورة التى قام بها أخواه «سليمان» و «عبدالملك»، وانتهت بالصلح سنة (174هـ = 790م) على أن يقيما بعدوة المغرب، كما قاد حملة على نصارى الشمال الذين أغاروا على البلاد، فنجح فى القضاء عليهم سنة (175هـ = 791م) ثم تكررت حملاته عليهم، حتى قضى على محاولاتهم التى استهدفت التوسع جنوبًا.
وأهم ما يتميز به عهد «هشام» ذيوع مذهب الإمام «مالك بن أنس»، وحلوله محل مذهب الأوزاعى إمام أهل الشام الذى اتبعه الأندلسيون، وكان الإمام مالك معاصرًا لهشام بن عبدالرحمن، كثير الثناء عليه، وقد وفد بعض الأندلسيين إلى المشرق وتتلمذوا على الإمام مالك، أمثال: الغازى بن قيس، وزياد بن عبدالرحمن المعروف بشيطون، وغيرهما، فلما عادوا إلى الأندلس رحَّب بهم هشام، وسمح لهم بتدريس مذهب «مالك»، وأخذ القضاة يصدرون أحكامهم بناءً عليه، واتخذ منهم هشام كبار قضاته ومستشاريه، وشيئًا فشيئًا أصبح المذهب المالكى هو المذهب الرسمى للدولة.
ويكاد يجمع المؤرخون على أن «هشاماً» كان رقيقًا تقيا، صارمًا فى الحق، محبا للجهاد، أنفق كثيرًا من الأموال فى فداء الأسرى، كما كان شغوفًا بالإصلاح والتعمير، فأتم بناء مسجد قرطبة الجامع، وأنشأ مساجد أخرى، وزين «قرطبة» بكثير من الحدائق والمبانى، وجدَّد قنطرة قرطبة التى بناها «السمح بن مالك»، ونظَّم وسائل الرى، وجلب إلى الأندلس الأشجار والبذور.
وكان هشام يحب مجالس العلم والأدب، وبخاصة مجالس الفقه والحديث، فقرَّب إليه الفقهاء
*الواحات الداخلة مركز بمحافظة الوادى الجديد.
يقع إلى الغرب من الواحات الخارجة، والمسافة بينهما (180 كم)، وبين الداخلة ووادى النيل (380 كم).
عرفت بالداخلة؛ لأنها متوغلة فى الصحراء، وهى كبرى الواحات وأكثرها محصولا.
وتشمل الواحات الداخلة عشر قرى، أهمها: موط عاصمة الواحات الداخلة.
ويوجد بالواحات الداخلة نحو (464) عينًا تفيض بالمياه على الأرض، كما تتصل الواحات بالوادى عبر الطريق الطويل الذى يربطها بمحافظة أسيوط.
وكانت الواحات الداخلة قديمًا تتبع محافظة الصحراء الغربية الجنوبية.
في الفرنسية/ interne, Interieur
في الانكليزية/ Internal
في اللاتينية/ Interior
الداخل والداخلي نقيض الخارج والخارجي. والداخل من كل شيء باطنه، وداخلة الإنسان نيته، ومذهبه، وباطن امره.
ويطلق الداخلي في علم النفس على احوال الشعور، أو على الشعور نفسه، ومنه الادراك الداخلي، والكلام الداخلي.
والحياة الداخلية هي الحياة النفسية، وإذا كانت الافعال صادرة عن الموجود نفسه سميت بالافعال الداخلية أو الذاتية.
والحياة الداخلية ايضا هي الحياة القائمة على التأمل والتجرد (راجع:
الخارج والخارجي)
.
في الفرنسية/ Subcontraires
في الانكليزية/ Subcontrary
الداخلتان تحت التضاد هما القضيتان اللتان تكون احداهما جزئية موجبة، والاخرى جزئية سالبة، مثل قولنا: بعض الناس كاتب، وليس بعض الناس بكاتب.

عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) يؤسس الدولة الأموية بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) يؤسس الدولة الأموية بالأندلس.
138 - 755 م
كان قد دخل إلى بلاد المغرب فرارا من عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس، فاجتاز بمن معه من أصحابه الذين فروا معه بقوم يقتتلون على عصبية اليمانية والمضرية، فبعث مولاه بدرا إليهم فاستمالهم إليه فبايعوه ودخل بهم ففتح بلاد الأندلس واستحوذ عليها وانتزعها من نائبها يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب الذي جمع جيشا فيما بعد وأعلن العصيان وأراد غزو قرطبة فسار إليه عبدالرحمن وهزمه وقتله، وسكن عبد الرحمن قرطبة واستمر في خلافته في تلك البلاد من هذه السنة إلى سنة ثنتين وسبعين ومائة، وقيل إنه في البداية لم يعلن الدعوة الأموية بل قيل إنه كان يدعو للخليفة العباسي ولكن حاول المنصور القضاء عليه بواسطة العلاء بن مغيث لكنه لم يفلح واستطاع عبدالرحمن أن يقتله ومن ثم ترك عبدالرحمن الدعوة للخليفة العباسي وسمي عبدالرحمن هذا بصقر قريش.

محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.
161 - 777 م
عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري، المعروف بالصقلبي، وإنما سمي به لطوله وزرقته وشقرته، من إفريقية إلى الأندلس محارباً لهم، ليدخلوا في الطاعة للدولة العباسية، وكان عبوره في ساحل تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره، ومحاربة عبد الرحمن الأموي، والدعاء إلى طاعة المهدي. وكان سليمان ببرشلونة، فلم يجبه، فاغتاظ عليه، وقصد بلده فيمن معه من البربر، فهزمه سليمان، فعاد الصقلبي إلى تدمير، وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة، وأحرق السفن تضييقاً على الصقلبي في الهرب، فقصد الصقلبي جبلاً منيعاً بناحية بلنسية، فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه، فاغتاله رجل من البربر، فقتله، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن، فأعطاه ألف دينار، وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة

غدر الحسين بن يحيى بعبدالرحمن الداخل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غدر الحسين بن يحيى بعبدالرحمن الداخل.
165 - 781 م
غدر الحسين بن يحيى بسرقسطة، فنكث مع عبد الرحمن، فسير إليه عبد الرحمن غالب بن ثمامة بن علقمة في جند كثيف، فاقتتلوا، فأسر جماعة من أصحاب الحسين فيهم ابنه يحيى، فسيرهم إلى الأمير عبد الرحمن، فقتلهم، وأقام ثمامة بن علقمة على الحسين يحصره؛ ثم إن الأمير عبد الرحمن سار سنة ست وستين ومائة إلى سرقسطة بنفسه، فحاصرها، وضايقها، ونصب عليها المجانيق ستة وثلاثين منجنيقاً، فملكها عنوة، وقتل الحسين أقبح قتلة، ونفى أهل سرقسطة منها ليمين تقدمت منه، ثم ردهم إليها.

وفاة عبدالرحمن الداخل صاحب الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالرحمن الداخل صاحب الأندلس.
172 جمادى الأولى - 788 م
هو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك صاحب الأندلس سمي بالداخل لأنه استطاع أن يهرب من العباسيين رغم كل المحاولات لإمساكه واستطاع أن يدخل الأندلس وأن يكون فيها دولة قويت يوما بعد يوم وقيل كان عمره حينئذ عشرون سنة، وأما موته فكان بقرطبة، وصلى عليه ابنه عبد الله، وكان عهد إلى ابنه هشام، وكان هشام بمدينة ماردة والياً عليها وكان ابنه سليمان بن عبد الرحمن، وهو الأكبر، بطليطلة والياً عليها فلم يحضرا موت أبيهم وحضره عبد الله المعروف بالبلنسي، وأخذ البيعة لأخيه هشام، وكتب إليه بنعي أبيه وبالإمارة، فسار إلى قرطبة. وكانت دولة عبد الرحمن ثلاثاً وثلاثين سنة وأشهر.

هشام بن عبدالرحمن الداخل يهاجم جنوب فرنسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هشام بن عبدالرحمن الداخل يهاجم جنوب فرنسا.
177 - 793 م
في هذه السنة أرسل هشام بن عبدالرحمن الداخل بالصائفة جيشاً كثيفاً واستعمل عليهم وزيره عبدالملك بن عبدالواحد بن مغيث، فبلغ ألبة والقلاع وأثخن في نواحيها ثم بعثه في العساكر فوصلوا إلى أربونة وجرندة، وكان البدء بجرندة، وكان بها حامية الفرنج، فقتل رجالها وهدم أسوارها بالمجانيق وأبراجها وأشرف على فتحها فرحل عنها إلى أربونة ففعل بها مثل ذلك، وأوغل في بلادهم ووطىء أرض برطانية فاستباح حريمها وقتل مقاتلتها، وجاس البلاد شهراً يحرق الحصون ويسبي ويغنم، وقد أجفل العدو من بين يديه هارباً، وأوغل في بلادهم ورجع سالماً ومعه من الغنائم ما لا يعلمه إلا الله تعالى. وهي من أشهر مغازي المسلمين بالأندلس. حيث بلغ فيه خمس السبي إلى خمسة وأربعين ألفا من الذهب العين، وكان قد استمد الطاغية بالبشكنس وجيرانه من الملوك فهزمهم عبدالملك ثم بعث بالعساكر مع عبد الكريم بن عبد الواحد إلى بلاد جليقة فأثخنوا في بلاد العدو وغنموا ورجعوا

إعلان رئيس الوزراء الفرنسي بيارمنداس فرانس في تونس أن الحكومة الفرنسية تعترف بالاستقلال الداخلي للدولة التونسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعلان رئيس الوزراء الفرنسي بيارمنداس فرانس في تونس أن الحكومة الفرنسية تعترف بالاستقلال الداخلي للدولة التونسية.
1373 ذو الحجة - 1954 م
أوضح منداس فرانس مشروعه أمام مجلس الوزراء في 30 يوليو 1954.- وقد اقتصر البلاغ الصادر إثر اجتماع المجلس على ذكر قرار الحكومة الفرنسية - بأن "تعطي نفسا جديدا للعلاقات التونسية الفرنسية" دون أن يفصح عن محتوى المشروع لتجنب رد فعل الجالية الفرنسية بتونس ومناصريها في فرنسا والجزائر. وقدم منداس فرانس إلى تونس يوم 31 يوليو 1954 في زيارة فجائية أعدت في كنف السرية مترئسا وفدا هاما وأعلن في خطاب رسمي أمام الباي بقرطاج استقلال تونس الداخلي واجتمع الديوان السياسي للحزب الحر الدستوري الجديد في جنيف يوم 3 أوت 1954 وقرر المشاركة في وزارة التفاوض التي تكونت يوم 7 أوت 1954.

176 - عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، الأمير الأموي المرواني الداخل إلى الأندلس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ معاوية بْن هشام بْن عَبْد الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، الأَمِيرُ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
-[680]-
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَمَلَّكَ الأَنْدَلُسَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ هَرَبَ وَانْفَلَتَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ عِنْدَ اسْتِيلائِهِمْ، وَأَبْعَدَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْدَلُسِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلَ لَمَّا سَارَ هَارِبًا مِنْ مِصْرَ صَارَ إِلَى أَرْضِ بَرْقَةَ، فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ رَحَلَ مِنْهَا يُرِيدُ الأَنْدَلُسَ، فَدَخَلَ بَدْرٌ مَوْلاهُ يَتَجَسَّسُ عَنِ الأَخْبَارِ، فَقَالَ لِلْمُضَرِيَّةِ: لَوْ وَجَدْتُمْ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْخِلافَةِ أَكُنْتُمْ تُبَايِعُونَهُ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ لَنَا بِذَاكَ؟ فَقَالَ بَدْرٌ: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ. فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ، فَوُلِّيَ عَلَيْهِمْ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ وُلِّيَ ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
قَالَ: وَدُخُولُهُ الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ يُوسُفُ الْفِهْرِيُّ أَوَّلَ مَنْ قَطَعَ الدَّعْوَةَ عَنْهُمْ، وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُ يَدْعُونَ لِوَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ، فَأَبْطَلَ يُوسُفُ ذَلِكَ وَدَعَا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ قَاتَلَ يُوسُفَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبِلادِ.
قُلْتُ: وَبَقِيَ مُلْكُ الأَنْدَلُسِ بِأَيْدِي أَوْلادِهِ إِلَى رَأْسِ الأَرْبَعِمِائَةِ، وَبَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى يُوسُفَ الْفِهْرِيِّ عَدَّى إِلَى الْجَزِيرَةِ فَنَزَلَهَا، فَاتَّبَعَهُ أَهْلُهَا، فَمَضَى فِي عَسْكَرٍ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ، فَأَطَاعَهُ أَهْلُهَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى قُرْطُبَةَ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلَّمَا قَصَدَ مَدِينَةً بَايَعُوهُ، فَلَمَّا رَأَى يُوسُفُ الْعَسَاكِرَ قَدْ أَظَلَّتْهُ هَرَبَ إِلَى دَارِ الشِّرْكِ، فَتَحَصَّنَ هُنَاكَ، فَغَزَاهُ فِيمَا بَعْدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ، فَوَقَعَتْ نَفْرَةٌ فِي عَسْكَرِهِ فَانْهَزَمَ، وَرَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُظَفَّرًا مَنْصُورًا، وَجَعَلَ لِمَنْ يَأْتِيهِ بِرَأْسِ يُوسُفَ مَالا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خَاصَّةِ يُوسُفَ بِرَأْسِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ: وُلِدَ الأَمِيرُ أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، فَقَامَتْ مَعَهُ الْيَمَانِيَّةُ، وَحَارَبَ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيَّ مُتَوَلِّي الأَنْدَلُسِ، فَهَزَمَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَى قُرْطُبَةَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنَ الْعَامِ، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ لَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ.
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى سِيرَةٍ جَمِيلَةٍ مِنَ الْعَدْلِ، وَمِنْ قُضَاتِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ الحمصي. -[681]-
قال أبو المظفر الأَبِيوَرْدِيُّ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَلَكَ الدُّنْيَا ابْنَا بَرْبَرِيَّتَيْنِ؛ يَعْنُونَ الْمَنْصُورَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ.
وَكَانَ الْمَنْصُورُ إِذَا ذُكِرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ذَاكَ صَقْرُ قُرَيْشٍ، دَخَلَ الْمَغْرِبَ وَقَدْ قُتِلَ قَوْمُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُ الْعَدْنَانِيَّةَ بِالْقَحْطَانِيَّةِ حَتَّى تَمَلَّكَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ: أَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي بِلادِهِ يَدْعُو بِالْخِلافَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَعْوَامًا، ثُمَّ تَرَكَ الْخُطْبَةَ.
وَقِيلَ: لَمَّا تَوَطَّدَ مُلْكُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَارَتْ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَأَكْرَمَ مَوْرِدَهُمْ وَادَّبَّرَ أَرْزَاقَهُمْ، وَلَمْ يَهْجُهُ بَنُو الْعَبَّاسِ، وَلا هُوَ تَعَرَّضَ لَهُمْ، بَلْ قَنَعَ بِإِقْلِيمِ الأَنْدَلُسِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ اللُّغَوِيُّ الَّذِي تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ: كَانَ بِقُرْطُبَةَ جَنَّةٌ اتَّخَذَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ فِيهَا نَخْلَةٌ أَدْرَكْتُهَا، وَمِنْهَا تَوَلَّدَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ بِالأَنْدَلُسِ.
قَالَ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ:
يَا نَخْلُ أَنْتِ غَرِيبَةٌ مِثْلِي ... فِي الْغَرْبِ نَائِيَةٌ عَنِ الأهل
فابكي، وهل تبكي مكمشة ... عجماء، لم تطبع على خبل؟
لَوْ أَنَّهَا تَبْكِي، إِذًا لَبَكَتْ ... مَاءَ الْفُرَاتِ وَمَنْبِتَ النَّخْلِ
لَكِنَّهَا ذَهَلَتْ، وَأَذْهَلَنِي ... بُغْضِي بَنِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَهْلِي
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُيَمِّمُ أَرْضِي ... أَقْرِ مِنْ بَعْضِي السَّلامَ لِبَعْضِي
إِنَّ جِسْمِي كَمَا عَلِمْتَ بِأَرْضٍ ... وَفُؤَادِي ومالكيه بأرض
قدر البين بيننا فافترقنا ... فطوى الْبَيْنُ عَنْ جُفُونِيَ غَمْضِي
وَقَضَى اللَّهُ بِالْفِرَاقِ عَلَيْنَا ... فَعَسَى بِاجْتِمَاعِنَا اللَّهُ يَقْضِي
تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ هِشَامٌ.

519 - محمد بن وضاح بن بزيع، مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو عبد الله الأموي المرواني القرطبي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

519 - محمد بن وضّاح بن بَزيع، مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل، أبو عبد الله الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ الحَافِظ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ: وُلدت سنة تسعٍ وتسعين ومائة، أَوْ سنة مائتين بقرطبة.
وَسَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وَمحمد بن خَالِد صاحب ابن الْقَاسِم، وَسَعِيد بن حسان صاحب أشهب، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة بالأندلس.
قَالَ ابن الفرضيّ: رحل إلى المشرق رحلتين؛ إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين، لقي فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزهد وطلب العبادة، ولو سَمِعَ في رحلته هذه لكان أرفع أهل وقته درجة. وكانت قبل رحلة بقيّ بن مَخْلَد.
ورحل ثانيةً فَسَمِعَ: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَيَعْقُوب بن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن المبارك الصُّوري، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن عمرو الغزي، وزهير بن عباد، وأصبغ بن الفرج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ودحيما، وحَرْمَلَة بن يَحْيَى، وسحنون بن سَعِيد الإفريقي، في جماعة كثيرة من البغداديين والكوفيين وَالبَصْرِيّين والمكيين وَالشَّاميين وَالمِصْرِيّين والقَزْوِينِيّين. وعدة شيوخه مائة وستون رجلًا، وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث.
قَالَ: وَكَانَ محمد عالمًا بالحديث بصيرًا بطُرقه، متكلمًا عَلَى علله، كثير الحكاية عن العُبّاد، ورعًا زاهدًا، فقيرًا متعففًا، صبورًا عَلَى الإسماع، محتسبًا في نشر علمه. سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، ونفع الله بِهِ أهل الأندلس. وَكَانَ أَحْمَد بن خَالِد بن الجباب لا يقدِّم عَلَيْهِ أحدًا ممّن أدرك، وَكَانَ يُعظمه جدًّا، ويصف عقله وفضله وورعه، غير أَنَّهُ يُنكر عَلَيْهِ كثرة ردّه في كثير من الأحاديث.
قَالَ ابن الفَرَضيّ: وَكَانَ ابن وضّاح كثيرًا ما يَقُولُ: ليس هَذَا من كلام النبي صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ في شيء، وَهُوَ ثابت من كلامه صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ، وَلَهُ خطأ كثير محفوظ عَنْهُ، وأشياء كَانَ يغلط فيها ويصحّفها، وَكَانَ لا علم لَهُ بالفِقْه ولا بالعربية. -[829]-
قلت: رَوَى عَنْهُ: أحمد بن الجباب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وَأَبُو عُمَر أَحْمَد بن عبادة الرُّعيْنيّ، وَجَعْفَر بن مزين، وعيسى بن لبيب، وَمحمد بن المسوّر الفقيه، وخلق.
تُوُفِّي ليلة السبت لأربعٍ بقين من المحرم سنة سبعٍ وثمانين ومائتين.
وقال الوليد بن بكر الأندلسي: إن ابن وضاح سَمِعَ: يوسف بن عدي وأبا بكر بن أبي شيبة، وتفقه بسحنون ومشيخة المغرب، ثم تزهد.
وحكى الفقيه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم التجيبي أن ابن وضاح لما انصرف عقل لسانه سبعة أيام عن الكلام، فدعا الله: إنْ كنتَ تَعْلَم في إطلاق لساني خيرًا فأطْلقه. فأطلَقه الله تَعَالَى، ونشر بالأندلس عِلْمًا كثيرًا، وكانوا يرون ذَلِكَ من كراماته.
وَقَالَ ابن حزْم في " المُحلي ": كَانَ ابن وضّاح يواصل أربعة أيام.
قَالَ أَبُو عَمْرو الداني: رَوَى القراءة عَنِ عبد الصَّمَد بن عبد الرحمن صاحب ورش، ومن حينئذ اعتمد أهل الأندلس على رواية وَرْش، وصارت عندهم مدوّنة. وقرأ في عشرين يومًا ستين ختْمَة، هكذا نقله عَنْهُ وَهْب بن مسرّة، وَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كلّ من أدركت من فُقهاء الأمصار يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق ولا مخلوق.

537 - مطرف بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن قيس. مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو سعيد الأموي المرواني القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

537 - مُطَرِّف بن عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن محمد بن قيس. مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل، أَبُو سَعِيد الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة.
وحجّ فَسَمِعَ مِنْ: عبد العزيز بن يَحْيَى المكيّ، وَيَعْقُوب بن كاسب، وأبي مُصْعَب الزهري، -[837]- وَيَحْيَى بن بُكَيْر، وعمر بن خَالِد، ويوسف بن عَدِيّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وسحنون، وطائفة.
ذكره ابن الفَرَضيّ، وَقَالَ: كَانَ شيخًا نبيلًا بصيرًا باللُّغة والنَّحو والشِّعر، وَكَانَ شاعرًا، سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، وَكَانَ ثقة صالحًا.
تُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وثمانين.

267 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك. الأمير أبو محمد الأموي المرواني صاحب الأندلس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

267 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحكم بن هشام ابن الدّاخل عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك. الأمير أبو محمد الأُمويّ المروانيّ صاحب الأندلس. [الوفاة: 291 - 300 ه]
ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد في صفر سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وطالت أيامه، وبقي في الملك خمساً وعشرين سنة.
وكان من الأمراء العادلين الذين يعز وجود مثلهم.
كان صالحا تقيا، كثير العبادة والتلاوة، رافعا لعلم الجهاد، ملتزما للصلوات في الجامع، وله غزوات مشهورة، منها غزوة " بلي " التي يضرب بها المثل. وذلك أنّ ابن -[969]- حَفْصون حاصر حصن بلي في ثلاثين ألفًا. فخرج الأمير عبد الله من قُرْطُبَة في أربعة عشر ألف مقاتل، فهَزَم ابن حَفْصُون، وتبعه قتلاً وأسراً، حتى قيل: إنه لم ينج من الثّلاثين ألفًا إلّا النّادر. وكان ابن حَفْصُون من الخوارج.
وكان عبد الله أديبًا عالمًا. ذكر ابن حزم قَالَ: حدثني محمد بن عبد الأعلى القاضي، وعليّ بن عبد الله الأديب؛ قالا: كان الوزير سليمان بن وانسوس جليلًا أديبًا، من رؤساء البربر، فدخل على الأمير عبد الله بن محمد يومًا، وكان عظيم اللّحْية، فلمّا رآه الأمير مقبلاً أنشد:
هلوفة كأنها جوالق ... نكداء لا بارك فيها الخالق
للقمل في حافاتها نفائق ... فيها لباغي المتكى بوائق
وفي احْتدام الصيّف ظلٌّ رائقُ ... إنّ الّذي يحملها لمائقُ
ثم قَالَ: اجلس يا بربريّ. فجلس متألماً، فَقَالَ: أيّها الأمير، إنما كان النّاس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم؛ فأمّا إذا صارت جالبة للذُّلّ فلنا دُورٌ تسعنا وتغنينا عنكم، فإن حُلْتُم بيننا وبينها فلنا قبور تَسَعنا.
ثم اعتمد على يده وقام ولم يسلم. فغضب الأمير وأمر بعزله، وبقي كذلك مدة. ثم وجد الأمير لفقده ولصحبته، فقال: لقد وَجَدْتُ لفقْد سليمان تأثيرًا، وإن استعطفته كان ذلك غضاضةً علينا، فوددت أنّه ابتَدَأَنَا بالرَّغْبة.
فَقَالَ له الوزير محمد بن الوليد بن غانم: أنا أكلمه. فذهب إليه، فأبطأ إذْنه عليه، ثمّ دخل فوجده قاعدًا لم يتزحزح، فَقَالَ: ما هذا الكِبْر؟ عهدي بك وأنت وزير السّلطان وفي أُبَّهَة رضاه تلقاني وتزحزح لي صدر مجلسك. فَقَالَ: نعم، كنت حينئذٍ عبدًا مثلك، وأنا اليوم حُرّ.
قَالَ: فيئِس ابن غانم منه فخرج ولم يكلِّمْه، ورجع فأخبر الأمير؛ فابتدأ الأمير بالإرسال إليه، ثم ولّاه.
وروى ابن حزم بسندٍ له أنّ الأمير عبد الله استفتى بقي بن مخلد في الزنديق، فأفتاه أنه لا يقتل حتى يستتاب وذكر خبرًا.
تُوُفّيّ عبد الله في غُرّة ربيع الآخر سنة ثلاث مائة، وولي الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد خمسين سنة.

162 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب، مولي الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي، أبو عمر الحذاء القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - أحمد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يعقوب، مولي الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي، أبو عمر الحذاء القرطبي. [المتوفى: 335 هـ]
سَمِعَ: محمد بن وضّاح، وأبان بن عيسى، ومحمد بن يوسف بن مطروح.
وأمَّ بالأمير عبد الله بن محمد الأمويّ، وبالناصر عبد الرحمن بن محمد.
وحدَّث وتوفي في ذي الحجة.

266 - القاسم بن سعدان بن إبراهيم بن عبد الوارث بن محمد بن يزيد، مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو محمد الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

266 - القاسم بْن سعْدان بْن إبْرَاهِيم بْن عَبْد الوارث بْن محمد بْن يزيد، مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل، أبو محمد الأندلسيّ. [المتوفى: 347 هـ]
من أهل رَيَّة، نزل قُرْطُبَة.
وَسَمِعَ: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى، وطاهر بْن عَبْد العزيز، وجماعة كبيرة. وكان متقنًا ضابطًا، محدِّثا بصيرًا بالنَّحْو والشِّعر واللغة.
قَالَ ابن الفرضيّ: لا أعلم بالأندلس أحدًا عُنِي بالكُتُب عنايَته، ولم يتفرَّغ أن يحدثَ.

371 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقب أمير المؤمنين بالأندلس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

371 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقَّب أمير المؤمنين بالأندلس. [المتوفى: 350 هـ]
بقي فِي الإمرة خمسين سنة، وقام بعده ولده الحَكَم. وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث.
وكان أَبُوهُ قد قتله أخوه المُطَرِّف فِي صدر دولة أبيهما. وخلف ابنه عَبْد الرَّحْمَن هذا ابن عشرين يومًا. وتوفي جدّه عَبْد اللَّه الأمير فِي سنة ثلاث مائة، فولي عَبْد الرَّحْمَن الأمر بعد جدُّه. وكان ذَلِكَ من غرائب الوجود، لأنّه كَانَ شابًّا وبالحضرة أكابر من أعمامه وأعمام أَبِيهِ. وتقدَّم هُوَ، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، فاستقام لَهُ الأمر، وابتني مدينة الزَّهْراء. وقسم الخراج -[892]- أثلاثًا؛ ثلثا للجند وثُلُثًا يدّخره فِي النوائب، وثُلُثًا للنَّفقة فِي الزهراء، فجاءت من أحسن مدينةٍ على وجه الأرض. واتخذ لسطح العُليّة الصغرى التي عَلَى الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تَسلُب الأبصار بلَمَعَانها، وجلس فِيهَا مسرورًا فرحًا، فدخل عَلِيّه القاضي أَبُو الحَكَم منذر بْن سعَيِد البلوطي، رحمه اللَّه، حزينًا، فقال: هَلْ رأيتَ ملكًا قبلي فَعَل مثل هذا؟ فبكي القاضي وقال: والله ما ظننتُ أنّ الشّيطان يبلغ منك هذا مَعَ ما آتاك اللَّه من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟ قَالَ: ألَيْسَ اللَّه يَقُولُ: {{وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فضةٍ}}، وتلا الآية كلَّها. فوجم عَبْد الرَّحْمَن ونكس رأسًه مليا ودموعُه تسيل عَلِيّ لِحْيته خشوعًا لله، وقال: جزاك اللَّه خيرًا، فالذي قلته الحقّ. وقام يستغفر اللَّه، وأمر بنقض السَّقْف الَّذِي للقُبّة.
وكان كَلِفًا بعمارة بلاده، وإقامة معالمها، وإنباط مياهها، وتخليد الآثار الغريبة الدّالّة عَلَى قوة مُلْكة.
وقد استفرغ الوسعَ فِي إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد النّاس الاستسقاء، فجاء عَبْد الرَّحْمَن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بْن سعَيِد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرَّسُول لبعض الخدم: يا ليت شِعْري ما الَّذِي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رَأَيْته أخشع لله منه فِي يومنا هذا، وأنّه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يَقُولُ: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعُذّب الرّعيّة من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء منّي. فتهلّل وجه القاضي لمّا بلغه هذا، وقال: يا غلام أحمل الممْطَر معك، فقد إذِن اللَّه بسُقْيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبّار السّماء. فخرج، وكان كما قَالَ.
وكان عبد الرحمن يرجع إلى دين متين وحسن خلق. وكان فِيهِ دُعابة. وكان مَهيبًا شجاعًا صارمًا، ولم يتسمَّ أحدٌ بأمير المؤمنين من أجداده. إنّما يُخطب لَهُم بالإمارة فقط. فلمّا كَانَ سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وبلغه -[893]- ضعف الخلافة بالعراق، وظهور الشيعة بالقيروان، وهم بنو عُبّيْد الباطنية، تسميّ بأمير المؤمنين.
تُوُفّي في أوائل رمضان، وكانت حشمته وأُبَّهَتُهُ أعظم بكثيرٍ من خلفاء زمانه الذين بالعراق. وكان الوزير أَبُو مروان أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن شُهيد الأشجعي الأندلُسيّ مَعَ جلالته وزيره.
ولقد نقل بعد المؤرخين - أظنه أَبَا مروان بْن حيّان - أنّ ابن شُهَيْد قدَّم مرّةً للخليفة الناصر تقدمة تتجاوز الوصف، وهي هذه: من المال خمس مائة ألف دينار، ومن التبّرْ أربع مائة رطل برطْلهم، ومن سبائك الفضة مائتا بدرة، ومن العود الهندي اثنا عشر رطلًا، ومن العود الصنفي مائة وثمانون رطلًا، ومن العود الأشباه مائة رطل، ومن المسك مائة أُوقية واثنتا عشر أوقية، ومن العنبر الأشهب خمس مائة أُوقية، ومن الكافور ثلاث مائة أُوقيّة، ومن الثّياب ثلاثون شُقَّة، ومن الفراء عشرة من جلود الفنك، وستة سُرادقات عراقية، وثمانية وأربعون ملحفةً بغدادية لزينة الخيل من الحرير المرقوم بالذهب، وثلاثون شقة لسروج الهيئات، وعشرة قناطير سمّور، وأربعة آلاف رطل حرير مغزول، وألف رطل حرير بلا غزل، وثلاثون بساطًا، البساط عشرون ذراعًا، وخمسة عشر نخًا من معمول الخزّ، وألف ترس سلطانيّة، وثمان مائة من تخافيف التّزّيين يوم العرض، ومائة ألف سهم، وخمسة عشر فَرَسًا فائقة، وعشرون بغلًا مسرَّجة بمراكب الخلافة. ومن الخيل العتاق مائة رأس، ومن الغلمان أربعون وصيفًا وعشرون جارية. ومن التقدمة كتاب ضيعتين من خيار ملكه، ومن الخشب عشرون ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقّبه ذا الوزارتين.
وابتدأ الناصر فِي إنشاء مدينة الزهراء فِي سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مائة، فأنفق عليها من الأموال ما لا يحصى، وأصعَد الماء إلى ذروتها، ومات ولم يُتمها، فأتمّها ابنه المستنصر. وجامعُها من أحسن المساجد لَهُ منارة عظيمة لا نظير لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يعمل مثله فِي الآفاق. وعدّة أبواب قصر الزَّهراء المصفّحة بالنحاس والحديد المنقوش، عَلَى ما نقل ابن حيّان، خمسة عشر ألف باب، والعهدة عليه.

245 - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم ابن الداخل إلى الأندلس أبي عكرمة جعفر، أبو بكر القرطبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم ابن الدّاخل إلى الأندلس أَبِي عكرمة جعفر، أبو بكر القُرْطُبي، [المتوفى: 367 هـ]
قاضي الجماعة.
ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وَوُلِّيَ قضاء الجماعة بالأندلس في أوّل سنة ست وخمسين.
سَمِعَ: أحْمَد بْن خَالِد، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بن أيمن، وحجّ فسمع أبا سعيد ابن الأعرابي، وبمصر من جماعة، ورجع فأقبل على التدْريس والزُّهْد والعبادة.
وكان من كبار المالكية، حافظًا للفقه، بصيرًا باختلاف العلماء، عالمًا بالحديث والعربية.
قال ابن الفَرَضِي: تُوُفّي في رمضان سنة خمسٍ وستّين. كذا نقل القاضي عِيَاض، ولم أر ابنَ الفَرَضي ذكر وفاته في تاريخه، إلّا في سنة سبعٍ في جمادى الأولى.
وقال أبو حَيّان: تُوُفّي سنة سبعٍ وستّين.

259 - عبد العزيز بن حكم بن أحمد ابن الأمير محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الملقب بالداخل، أبو الأصبغ الأموي المرواني القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

259 - عَبْد العزيز بْن حكم بْن أحمد ابن الْأمير مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَكَم بن هشام ابن الملّقب بالداخل، أَبُو الْأصبغ الْأمويّ المَرْواني القُرْطُبي. [المتوفى: 387 هـ]
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن يونس، وقاسم بْن أصْبغ، وجماعة. وكان أديبًا شاعرًا نحويا.
وُلِد سنة عشر وثلاثمائة،
وَتُوُفِّي فِي المحرّم، وحدّث.

3 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعد الخير بن عياش، وهو أبو عيشون بن محمود الداخل إلى الأندلس ابن عنبسة بن حارثة بن العباس بن مرداس السلمي، الإمام المحدث أبو إسحاق ابن الشيخ أبي عبد الله الأندلسي، البلفيقي، المعروف بابن الحاج،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهيم بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعْد الخير بن عيّاش، وهو أبو عَيْشُون بن محمود الدّاخل إلى الأندلس ابن عنْبَسَة بن حارثة بن العبّاس بن مرداس السُّلمي، الإمام المحدّث أبو إسحاق ابن الشيخ أبي عبد الله الأندلسيّ، البِلّفيقيّ، المعروف بابن الحاجّ، [المتوفى: 661 هـ]-[36]-
نزيل دمشق.
وُلِد بالمَرِيّة سنة ستّ عشرة وستمائة وكان محدِّثًا، فاضلًا، مُفيدًا، عارفًا.
وبِلّفِيق: بباءٍ موحدةٍ ولامٍ مشدَّدة، حصن عند المَرِيّة.
ذكره الشريف عز الدّين، فقال: سمعت منه، وحصّل الأُصُول الحَسَنَة الكثيرة، وسمع بمصر من جماعة وحجّ وعاد، ثمّ سافر إلى دمشق فتُوُفّي بها في المحرَّم.
قلت: هذا كتبته ولا أعرفه.
*عبدالرحمن الداخل هو «عبدالرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبدالملك» تمكن من الوصول إلى الأندلس، بعد أن عبر فلسطين ومصر وكان ذلك بعد سقوط الدولة الأموية على يد العباسيين، ثم لحق به مولاه «بدر» وهو رومى الأصل، ومولاه «سالم» ومعهما شىء من المال والجواهر، ثم وصل «عبدالرحمن» إلى «برقة» والتجأ إلى أخواله من «بنى نفزة» - من برابرة طرابلس - وأقام عندهم مدة، ثم غادر إلى المغرب الأقصى، وتجول هناك، متغلبًا على ما قابله من صعاب، وأقام حينًا عند شيوخ البدو، وحينًا عند بعض رجال قبيلة زناتة، وكان أثناء ذلك يدرس أحوال الأندلس، ويرقب الفرصة المناسبة للعبور إليها.
وقد اتصل بمعونة مولاه «بدر»، الذى كان قد نزل بساحل «لبيرة» فى كورة «غرناطة» موطن أهل «الشام» بموالى خلفاء البيت الأموى والقرشيين عامة، وبالكلبية اليمنية، خصوم الوالى يوسف الفهرى، ثم عبر عبدالرحمن إلى الأندلس فى ربيع سنة (137هـ = 754م)، ونزل بثغر «المنكبّ» لموقعه الممتاز، وقد التف الناس حوله بما فى ذلك جماعات البربر، على أمل أن ينقذهم من الأوضاع المتردية.
تقدم عبدالرحمن نحو العاصمة «قرطبة»، وجمع «يوسف الفهرى» و «الصميل» ما أمكنهما من قوات، والتقى الفريقان عند «المصارة» أو «المسارة» بالطرف الغربى، وتمكن عبد الرحمن من تحقيق انتصار حاسم، دخل على إثره قرطبة وصلى بالناس الجمعة، وخطب الجند، وعُد ذلك اليوم ميلادًا للدولة الأموية فى الأندلس، ولقب «عبدالرحمن بن معاوية» بعبدالرحمن الداخل، لأنه أول من دخل الأندلس من بنى أمية حاكمًا.
ولم يكن عمر «عبدالرحمن الداخل» حين حقق هذا الإنجاز يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، لكنه كان رجل الموقف، شحذت همته الخطوب والمحن، وأعدته لحياة النضال والمغامرة، فقضى بقية عمره اثنين وثلاثين عامًا فى كفاح مستمر، لاينتهى من معركة إلا ليخوض أخرى، ولايقمع ثورة إلا تلتها ثورة، ولم تبق بالأندلس

*هشام بن عبد الرحمن الداخل

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*هشام بن عبد الرحمن الداخل خلف «هشام» أباه «عبدالرحمن الداخل» سنة 172هـ = 788م على حكم الأندلس، وكان أبوه قد اختاره لا لأنه أكبر أبنائه، بل لما توسَّمه فيه من المزايا الخاصة، وقد أبدى «هشام» لينًا وورعًا، وحسن سياسة، وبصرًا بالأمور، فجذب الناس إليه بإقامته للحق وتحريه للعدل، ومعاقبته للولاة المقصرين.
ولم يعكر صفو أيام «هشام» إلا اشتعال بعض الثورات، منها: الثورة التى قام بها أخواه «سليمان» و «عبدالملك»، وانتهت بالصلح سنة (174هـ = 790م) على أن يقيما بعدوة المغرب، كما قاد حملة على نصارى الشمال الذين أغاروا على البلاد، فنجح فى القضاء عليهم سنة (175هـ = 791م) ثم تكررت حملاته عليهم، حتى قضى على محاولاتهم التى استهدفت التوسع جنوبًا.
وأهم ما يتميز به عهد «هشام» ذيوع مذهب الإمام «مالك بن أنس»، وحلوله محل مذهب الأوزاعى إمام أهل الشام الذى اتبعه الأندلسيون، وكان الإمام مالك معاصرًا لهشام بن عبدالرحمن، كثير الثناء عليه، وقد وفد بعض الأندلسيين إلى المشرق وتتلمذوا على الإمام مالك، أمثال: الغازى بن قيس، وزياد بن عبدالرحمن المعروف بشيطون، وغيرهما، فلما عادوا إلى الأندلس رحَّب بهم هشام، وسمح لهم بتدريس مذهب «مالك»، وأخذ القضاة يصدرون أحكامهم بناءً عليه، واتخذ منهم هشام كبار قضاته ومستشاريه، وشيئًا فشيئًا أصبح المذهب المالكى هو المذهب الرسمى للدولة.
ويكاد يجمع المؤرخون على أن «هشاماً» كان رقيقًا تقيا، صارمًا فى الحق، محبا للجهاد، أنفق كثيرًا من الأموال فى فداء الأسرى، كما كان شغوفًا بالإصلاح والتعمير، فأتم بناء مسجد قرطبة الجامع، وأنشأ مساجد أخرى، وزين «قرطبة» بكثير من الحدائق والمبانى، وجدَّد قنطرة قرطبة التى بناها «السمح بن مالك»، ونظَّم وسائل الرى، وجلب إلى الأندلس الأشجار والبذور.
وكان هشام يحب مجالس العلم والأدب، وبخاصة مجالس الفقه والحديث، فقرَّب إليه الفقهاء
*الواحات الداخلة مركز بمحافظة الوادى الجديد.
يقع إلى الغرب من الواحات الخارجة، والمسافة بينهما (180 كم)، وبين الداخلة ووادى النيل (380 كم).
عرفت بالداخلة؛ لأنها متوغلة فى الصحراء، وهى كبرى الواحات وأكثرها محصولا.
وتشمل الواحات الداخلة عشر قرى، أهمها: موط عاصمة الواحات الداخلة.
ويوجد بالواحات الداخلة نحو (464) عينًا تفيض بالمياه على الأرض، كما تتصل الواحات بالوادى عبر الطريق الطويل الذى يربطها بمحافظة أسيوط.
وكانت الواحات الداخلة قديمًا تتبع محافظة الصحراء الغربية الجنوبية.
في اللغة: فاعل من دخل دخولا، وداخل الشيء خلاف خارجه.
واصطلاحا: واضع اليد على العين، ويعبّر عنه الفقهاء بذي العين، وصاحب اليد، والحائز.
- قال البعلى: من العين المتنازع فيها في يده.
- وفي «المجلة العدلية» : إنه الذي وضع يده على عين بالفعل أو الذي ثبت تصرفه تصرف الملاك.
«المطلع ص 404، ومجلة الأحكام العدلية مادة 1679، والموسوعة الفقهية 20/ 194».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت