نتائج البحث عن (الزّهْد) 21 نتيجة

(الزّهْد) الزهادة

(الزّهْد) الْقدر الْيَسِير يُقَال خُذ زهد مَا يَكْفِيك أَي قدر مَا يَكْفِيك

(الزّهْد) الزَّكَاة لِأَنَّهَا قدر قَلِيل من المَال المزكى
الزّهد:[في الانكليزية] Asceticism ،piety ،abnegation [ في الفرنسية] Ascetisme ،piete ،renoncement بالضم وسكون الهاء وقد تفتح الزاء وهو لغة الإعراض عن الشيء احتقارا له من قولهم شيء زهيد أي قليل. وفي خبر إنّك الزهيد وفي خبر آخر أفضل الناس مؤمن مزهد أي قليل المال وزهيد الأكل قليله. وشرعا أخذ قدر الضرورة من الحلال المتيقّن الحلّ فهو أخصّ من الورع، إذ هو ترك المشتبه وهذا زهد العارفين، وأعلى منه زهد المقرّبين وهو الزهد فيما سوى الله تعالى من دنيا وجنّة وغيرهما إذ ليس لصاحب هذا الزهد مقصد إلّا الوصول إليه تعالى والقرب منه، ويندرج فيه كلّ مقصود لغيرهم كلّ الصيد في جوف الفرا. وأمّا الزهد في الحرام فواجب عام أي في حقّ العارفين والمقربين وغيرهم وفي المشتبه فمندوب عام.

وقيل واجب. قال إبراهيم بن أدهم: الزهد فرض في الحرام وفضل في ترك الحلال إن كان أزيد مما لا بدّ منه ومكرمة في ترك الشّبهات، فإنّ ترك الشّبهات سبب للكرامة. وقد قسّم كثير من السلف الزهد إلى ثلاثة أقسام: زهد فرض وهو اتقاء الشّرك الأكبر ثم اتقاء الأصغر وهو أن يراد بشيء من العمل قولا أو فعلا غير الله تعالى وهو المسمّى بالرّياء في الفعل وبالسّمعة في القول، ثم اتقاء جميع المعاصي، وهذا الزهد في الحرام فقط. وقيل يسمّى هذا المزهد زاهدا وعليه الزهري وابن عيينة وغيرهما. وقيل لا يسمّى زاهدا إلّا إن ضمّ ذلك الزهد بنوعيه الآخرين وسواهما ترك الشّبهات رأسا وفضول الحلال. ومن ثمّ قال بعضهم لا زهد اليوم لفقد المباح المحض. وقد جمع أبو سليمان الداراني أنواع الزهد كلها في كلمة فقال: هو ترك ما شغلك عن الله عز وجل. وقيل: قال العلماء الزهد قسمان: زهد مقدور وهو ترك طلب ما ليس عنده وإزالة ما عنده من الأشياء، وترك الطلب في الباطن.وزهد غير مقدور وهو ترك أن يبرد قلبه من الدنيا بالكلية فلا يحبّها أصلا. وإذا حصل للعبد القسم الأول يحصل الثاني أيضا بفضله تعالى وكرمه. وقيل الزهد ترك الحلال من الدنيا والإعراض عنها وعن شهواتها بترك طلبها، فإنّ طالب الشيء مع الشيء. وقال الجنيد: الزهد خلوّ الأيدي من الأملاك والقلوب من التتبع أي الطلب. وقال السرّي الزهد ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا أي لا يفرح بشيء منها ولا يحزن على فقده ولا يأخذ منها إلّا ما يعينه على طاعة ربه أو ما أمر في أخذه مع دوام الذكر والمراقبة والتفكر في الآخرة، وهذا أرفع أحوال الزهد، إذ من وصل إليه إنّما هو في الدنيا بشخصه فقط. وأمّا بمعناه فهو مع الله بالمراقبة والمشاهدة لا ينفكّ عنه. وقيل الزاهد الذي شغل نفسه بما أمره مولاه وترك شغله عن كل ما سواه. وقيل من يخلو قلبه عن المراد كما يخلو يداه من الأسباب. وقيل هو من لا يأخذ من الدنيا إلّا قوتا. وجميع الأقوال متقاربة كما لا يخفى.اعلم أنّ العلماء اختلفوا في تفسير المزهود فيه من الدنيا، فقيل: الدينار والدرهم.وقيل المطعم والمشرب والملبس والمسكن، وقيل الحياة. والوجه كما علم مما سبق أنّه كل لذّة وشهوة ملائمة للنفس حتى الكلام بين مستمعين له ما لم يقصد به وجه الله تعالى.وفي حديث مرفوع أخرجه الترمذي وقال غريب وفي إسناده من هو منكر الحديث وابن ماجة:«الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله تعالى، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها، لو أنّها بقيت لك». ولا يعارض ما مرّ من تفسير الزهد لأنّ الترمذي ضعّفه ولأنّ أحمد رواه موقوفا على أبي مسلم الخولاني بزيادة «وأن يكون مادحك وذامّك في الحق سواء». وقد اشتمل ثلاثة أمور كلها من أعمال القلب دون الجوارح، ومن ثم كان أبو سليمان يقول لا نشهد لأحد بالزهد لأنّه في القلب. ومنشأ أول تلك الأمور الثلاثة من صحة اليقين وقوته فإنّه تعالى يتكفّل بأرزاق عباده كما في آيات كثيرة. وفي حديث مرفوع: «من سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده». وقال الفضيل: أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل، والقنوع هو الزهد وهو الغنى، فمن حقّق اليقين وثق في أموره كلها بالله ورضي بتدبيره له، وغنى عن الناس، وإن لم يكن له شيء من الدنيا. ومنشأ ثانيها من كمال اليقين، ومن ثمّ روي أنّ من دعائه صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك ومن اليقين ما تهون به علينا من مصائب الدنيا». وقال علي كرّم الله وجهه:من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب. ومنشأ ثالثها من سقوط منزلة المخلوقين من القلب وامتلائه من محبة الحقّ وإيثار رضاه على رضا غيره، وأن لا يرى لنفسه قدر الوجه. ومن ثمّ كان الزاهد في الحقيقة هو الزاهد في مدح نفسه وتعظيمها. ولذا قيل: الزهد في الرئاسة أشدّ منه في الذهب والفضة. وقيل لبعض السلف من معه مال هل هو زاهد؟ فقال نعم إن لم يفرح بزيادته. وقال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا بليس العباء.

ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: «اللهم زهدنا في الدنيا ووسّع علينا منها ولا تزوها عنا فترغبنا فيها». وقال أحمد: هو قصر الأمل واليأس مما في أيدي الناس، أي لأنّ قصره يوجب محبّة لقاء الله تعالى بالخروج من الدنيا وهذا نهاية الزهد فيها والإعراض عنها. هذا كله خلاصة ما في فتح المبين شرح الأربعين في شرح الحديث الحادي والثلاثين ومجمع السلوك وخلاصة السلوك.

وأورد في الصحائف: الزهد عندنا على ثلاث مراتب:1 -
المرتبة الأولى: الزهد في الدنيا وهذا على ثلاثة أقسام:أ- ذلك الذي هو في ظاهره تارك للدنيا، ولكن في الباطن ميّال إليها. وهذا ما نسمّيه المتزهّد، ومثل هذا الشخص ممقوت عند الله.ب- هو تارك للدنيا ظاهرا وباطنا ولكنّه له شعور على الترك. ويعلن: بأني تارك، وهذا ما تقول له: ناقصا.ح- هو من لا قدر لشيء عنده حتى يعلن بأني تارك الشيء. وهو ما نسمّيه الكامل في ترك الدنيا. ولكن تركه من أجل الآخرة ونعيمها.2 -
المرتبة الثانية: التارك للدنيا والآخرة إلّا نفسه، أي أنّه يريد من ذلك (رضى) مولاه فقط. وهو في ذلك ينظر إلى نفسه.وهي درجة عالية وكاملة وقلّ من وصل إليها.3 -
المرتبة الثالثة: هو من ترك الدنيا والآخرة وحتى نفسه، أي أنّ نظره الكلي هو إلى ربّه فقط وهو غير مبال بنفسه وغيرها. ويعيد كلّ شيء إلى مولاه، ولا يريد نفسه إلّا من أجل ربّه، وهذا ما نسمّيه الأكمل. «ولكل درجات مما عملوا» انتهى.والفرق بين الزهد والفقر في لفظة صوفي سيأتي بيانه.
الزّهْد: فِي اللُّغَة ترك الْميل إِلَى الشَّيْء. وَعند أَرْبَاب السلوك هُوَ بغض الدُّنْيَا والإعراض عَنْهَا. وَقيل ترك رَاحَة الدُّنْيَا طلبا لراحة العقبى وَيعرف من معرفَة الزَّاهِد أَيْضا.
الزهد: في الشيء قلة الرغبة فيه وإن شئت قلت الرغبة عنه.

وفي اصطلاح أهل الحقيقة: بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل ترك راحة الدنيا لراحة الآخرة. وقيل أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. وقيل بذل ما تملك ولا تؤثر ما تدرك. وقيل ترك الأسف على معدوم ونفي الفرح بمعلوم.
الزُهد: في اللغة ترك الميل إلى الشيء. وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هو الإعراض عن الدنيا وبغْضها، فمن فرح بفقد ما يحتاج إليه وكره الزائد على الضرورة فهو زاهد.
الزُّهْدُ: خلو الْقلب وَالْيَد عَن الْأَمْلَاك والتتبع.
الزُّهْدُ: الِاقْتِصَار على الْقَلِيل.الوَرَعُ: مُلَازمَة الْأَعْمَال الجليلة، وَقيل: ترك التسرع إِلَى تنَاول الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة، وَقيل: الإحجام عَن الْمَحَارِم، وَقيل: الْوُقُوف عَن الشُّبُهَات، وَقيل: الْكَفّ عَن كثير من الْمُبَاحَات.
علم الزهد والورع
قال في مدينة العلوم: الزهد: الإعراض عن الدنيا.والورع: ترك الحلال خوفا من الوقوع في الشبهات.
وقيل الزهد: ترك الشبهات خوفا من الحرام وكتب الشيخ الإمام العلامة الغزالي - رحمه الله - تعالى نافعة في هذا العلم.

التّألُّه والزُّهد

المخصص

قَالَ الْفَارِسِي: رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله عز وَجل: (ويذَرَك وآلِهَتَك) أَنه قَالَ عبادتك، وَقَوْلنَا إِلَه من هَذَا كَأَنَّهُ ذُو الْعِبَادَة أَي إِلَيْهِ يُتوجه وَإِلَيْهِ يُقصد، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: تألَّه الرَّجُل: نَسَك، وَأنْشد: سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ من تأَلُّهِي قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي يحْتَمل ضَرْبَيْنِ من التّأويل: يجوز أَن تكون كتعَبَّد والتّعَبُّد وَيجوز أَن يكون مأخوذاً من الِاسْم دون الْمصدر على حد قَوْلك استَحْجَر الطّين واسْتَنْوَق الْجمل، فَيكون الْمَعْنى أَنه يفعل الأَفعال المُقرّبة إِلَى الإِله الْمُسْتَحق بهَا الثّواب، وتُسمى الشّمس الإِلاهة وإلاهَة، وَأنْشد: تَرَوَّحْنا من اللعباء عَصْراً وأعجلْنا إلاهةَ أَن تَؤبا فكأنهم سَموهَا إلاهة على نَحْو تعظيمهم لَهَا وعبادتهم إِيَّاهَا وعَلى ذَلِك نَهَاهُم الله عز وَجل وَأمرهمْ بالتّوجه فِي الْعِبَادَة إِلَيْهِ دون مَا خلقه وأوجده بعد أَن لم يكن فَقَالَ: (وَمن آيَاته اللَّيْل والنّهار والشّمس وَالْقَمَر لَا تسجدوا للشمس وَلَا للقمر واسجدوا لله الَّذِي خلقهنّ) .
صَاحب الْعين: الزّهْد فِي الدِّين خَاصَّة والزَّهادة فِي الْأَشْيَاء كلهَا ضد الرّغبة.
ابْن السّكيت: زَهُدَ وزَهَد زُهْداً وزَهادة.
صَاحب الْعين: زَهَّدْته فِي الْأَمر: رغّبته فِيهِ، وَقَالَ المُتقرِّئ: المُتنسّك والمُتبتّل: الْمُنْقَطع إِلَى الله عز وَجل.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمصدر على غير فعله قَوْله تَعَالَى: (وتَبَتَّل إِلَيْهِ تَبْتيلا) .
الفرق بين الزهد والورع.
قال ابن القيم: (والفرق بينه وبين الورع أن الزهد ترك مالا ينفع في الآخرة..
والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الفوائد)) لابن القيم (ص: 181).
في الفرنسية/ Ascetisme
في الانكليزية/ Asceticism, Ascetism
أصل ( Ascetisme) في اليونانية ( Askesis) ومعناه التمرين والرياضة. والرياضة في الاصطلاح هي استبدال الحالة المحمودة بالحالة المذمومة أي الإعراض عن الشهوات.
أما في اللغة العربية فالزهد ترك الميل إلىالشيء، تقول: زهد في الشيء زهدا وزهادة: أعرض عنه، وتركه لاحتقاره له، أو لتحرجه منه، أو لقلته، وزهد في الدنيا ترك حلالها مخافة حسابه، وحرامها مخافة عقابه. لذلك قيل: الزهد نوعان: أحدهما الزهد في الحرام، والآخر الزهد في الحلال. فإذا كان في الحرام كان فرضا، وإذا كان في الحلال كان فضلا.
والزهد في اصطلاح أهل الحقيقة هو بغض الدنيا والإعراض عن شهواتها. وهذا المعنى قريب من معنى التقشف، لأن التقشف ترك الترفه والنعمة، ومحاربة النفس في سبيل الوصول إلىالكمال الأخلاقي.

والزاهد من ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا، أي لا يفرح بشيء منها، ولا يحزن على فقده، ولا يأخذ منها إلا ما يعينه على طاعة ربه، مع دوام الذكر والمراقبة، والتفكر في الآخرة. لذلك قيل: الزهد ترك راحة الدنيا طلبا للآخرة، ولذلك قال الإمام علي بن أبي طالب:
من زهد في الدنيا هانت عليه الآخرة.
وأعلى درجات الزهد، الزهد فيما سوى اللَّه تعالى من دنيا وجنة وغيرهما، إذ ليس يصاحب هذا الزهد إلا الوصول إليه تعالى والقرب منه. لذلك قيل: الزهد ترك ما ما يشغلك عن اللَّه.
ويطلق الزهد أو التقشف في الفلسفة الحديثة على المذهب الأخلاقي الذي لا يحسب للذّات والآلام حسابا، ويعرض عن إشباع الغرائز الحيوانية والنزعات الحسية والطبيعية. وجميع مذاهب الأخلاق تقول بوجوب سيطرة الإرادة على الدوافع التلقائية، إلا أن هذه السيطرة لا تصبح زهدا أو تقشفا إلا إذا أفرط صاحبها فيها.
وكثيرا ما يكون الزهد نتيجة اتجاه ديني أو أخلاقي، أو يكون المقصود به الحصول على الكمال الذاتي بممارسة الرياضة الروحية.
وإذا اشتد الزهد وصحبه تلذذ بالألم لذاته أصبح انحرافا عن الجادة أو مرضا في النفس.
الزهد لفظة دالة على التجرد من الدنيا بقدر الإمكان ، والتخفف منها ، إيثاراً للآخرة وتطلباً لمزيد من التفرغ لطاعة الله والتقرب إليه ؛ ومن أراد أقوال العلماء في (الزهد) وبيانهم لمعناه وحقيقته فالمرجع في ذلك كتاب ابن القيم رحمه الله تعالى (مدارج السالكين) باب (منزلة الزهد).
وكتب الزهد كثيرة ، ولكنها شبه مهجورة في هذه الأزمنة ، والله المستعان.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في (المعجم المفهرس ، أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة) (ص88-101) طائفة من كتب الزهد والورع.
وانظر (كتب التزكية) ، و (الرقاق).
9 - الزهد
الزهد لغةً: ترك الشىء أو الميلِ إليه.

واصطلاحا: عند الصوفية هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل إن الزهد ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة، وقيل أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك، ومنه جاء مصطلح الزاهد أى المعرض عن متاع الدنيا ولذاتها.

وهناك من فرق بين الصوفى والزاهد والعابد، فيذكر ابن سينا أن المُعْرِض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم الزاهد، والمواظب على فعل العبادات من القيام والصيام ونحوهما يسمى العابد، والمنصرف بفكره إلى الله مستديما لشروق نور الحق فى سره يخص باسم العارف.

والعارف عنده هو الصوفى. ومن هنا فقد فرق بين الزاهد والصوفى.

الزاهد من يزهد فى الدنيا، والصوفى يزهد فى كل ما يبعده عن الله، الزاهد يحرم نفسه من متاع الدنيا، والصوفى لا يحرم نفسه من متاع الدنيا إلا إذا حجبته عن الله، الزاهد غايته دخول الجنة، والصوفى غايته معرفة الله، الزاهد لابد أن يملك حتى يزهد فيه، والصوفى لا يشترط أن يملك شيئا حتى يزهد فيه، وعلى ذلك فإن الزهد بالمفهوم الصوفى أن تكون الدنيا فى يده لا فى قلبه. ومن ذلك نرى أن كل صوفى زاهد، وليس كل زاهد صوفيا.

والتصوف أعلى منزلة من الزهد، وقد ظهر الزهد عند المسلمين عندما اتسعت فتوحاتهم وكثرت غنائمهم، وأقبل كثيرون منهم على الدنيا وجنحوا إليها، وشجعهم على ذلك الثراء المفاجىء الذى أصابوه. وكان نتيجة ذلك أن قامت فى نفوس أتقيائهم ثورة داخلية، هى نزاع بين نفس لا تزال على إيمان قوى ودنيا مقبلة عليهم بشهواتها ومباهجها، وكان الطريق الوحيد للتخلص من هذا، هو الفرار من لذات الحياة، وكانت دعوة أبى ذر الغفارى صدى لهذه الثورة.

وكلمة الزهد لم ترد فى القرآن إلا مرة واحدة فى قوله تعالى: {{وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين}} (يوسف 20). إلا أن ثمة آيات كثيرة يفهم منها الحث على الزهد كقوله تعالى: {{لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم}} (الحديد 23).

وقد أفردت المؤلفات الأدبية فصولا فى شعر الزهد وأحوال الزهاد، وما قيل عنه من حكم ومواعظ وأمثال للتحبيب فيه، مثل كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ و"عيون الأخبار" لابن قتيبة، و"العقد الفريد" لابن عبد ربه، وغيرها من المؤلفات.

ويرتبط الفقر بالزهد، فالزهد هو كمال الأبرار، وكراهة الدنيا والشغل عنها بالآخرة، فهو نقص فى الدنيا وغنى فى الآخرة، أما الراغب فيها فهو مشغول بالدنيا وبينه وبين الله حجاب لأنه يحجب نفسه بالدنيا ومشغول عن الله تعالى، والزهد مرتبط بالفقر حيث إن الزاهد محتاج إلى الله، وهو كالفقير فى شدة الاحتياج.

والوصول إلى الزهد لا يتأتى بيسر، بل لابد أن يمر الراغب فيه بمراحل، فصورته فى البداية ترك الشواغل وقطع العلاقات ورفع العوائق، وإسقاط الرغبة عن الشىء بالكلية، ودرجته فى المعاملات: الزهد فى الفضول والاختصار على الحقوق ليتفرغ الزاهد إلى عمارة وقته بالعبادة.

وأن تتصف أخلاق الزاهد بالتجرد عن الميل إلى كل ما هو فان، والتعود على ارتقاء الروح وتغذيتها، وفى الأصول تنحية ما دون الحق عن طريق القصد، ولزوم الفقر لغنى القلب بالحق.

ويشرح "المقدسى" تدرج مقام الزهد بأنه يبدأ بقصر الأمل، وهو المقام الأول للزهد، إذ هو بداية ورع دينى واستعداد للموقف فى قصر الأمل، ويستشهد بقول للإمام علىّ- كرم الله وجهه: إنما أخاف عليكم خصلتين: طول الآمال، واتباع الهوى فيضل عن الحق؛ الثانى الجهاد والعبادة وأن يخرجوا مما يحبون ويتصدقوا بالإنفاق، وإيثارهم الفقر على الغنى.

واختلف العلماء فى تفسير المزهود فيه من الدنيا، فقيل: الدينار والدرهم، وقيل: الطعام والشراب والملبس والمسكن، وقيل: الحياة، وقيل: إن الزهد قسمان زهد مقدور: وهو ترك طلب ما ليس عنده، وإزالة ما عنده من الأشياء، وترك الطلب فى الباطن، وزهد غير مقدور: وهو أن يبرد قلبه من الدنيا بالكلية، فلا يحبها أصلا، وإذا حصل للعبد القسم الأول يحصل الثانى أيضا بفضله تعالى وكرمه.

والزهد عند الصوفية ثلاثة أنواع: الأول: أن يكون تاركا للظاهر ميالا للباطن، ويسمى المتزهد، ومثل هذا الشخص ممقوت من البارى تعالى، والثانى: أن يكون تاركا للظاهر والباطن ولكن عنده شعور بالترك ويعلم أنه تارك، ويسمى ناقصا، والنوع الثالث: ألا يكون عنده قدر ولا قيمة حتى يعلم الشىء الذى تركه ويسمى الكامل فى ترك الدنيا، وهذه الأنواع الثلاثة تقع فى المرتبة الأولى للزهد.

أما المرتبة الثانية، فهى لمن يكون تاركا للدنيا والآخرة ولكنه ما زال لم يترك نفسه وهو يريد المولى نفسه، هذه مرتبة كاملة، والمرتبة الثالثة مرتبة تارك الدنيا والآخرة ونفسه وأن يكون غافلا عن نفسه وغير نفسه، ويهب نفسه كلية للمولى ولا يطلب نفسه إلا من أجل مولاه، وهذا الشخص فى الكمال الأكمل.

وهذه المراتب الثلاث تتمثل فى ترك:
1 - الحرام وهو خاص بالعوام من الناس.
2 - ترك فضول من الحلال وهو زهد الخواص.
3 - ترك ما يشغل العبد عن الله تعالى وهو زهد العارفين.
أ. د/ منى أبو زيد
__________
المراجع
1 - كتاب الزهد، الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيبانى، دار الكتب اللبنانية بيروت 1976م.
2 - قواعد التصوف، أبو العباس أحمد بن زروق، تحقيق: محمد زهرى النجار، مكتبة الكليات الأزهرية.
3 - نشأة التصوف الإسلامى، إبراهيم بسيونى دار المعارف مصر سنة 1969م.
4 - كشاف اصطلاحات الفنون التهانوى، جـ 3 مادة زهد، تحقيق د. لطفى عبد البديع، ترجمة د. عبد النعيم محمد حسين، القاهرة.
5 - اصطلاحات الصوفية، عبد الرزاق الكاشانى، تحقيق د. عبد العال شاهين، دار المنار القاهرة ط 1 سنة 1413هـ/ 1992م.
6 - صفوة التصوف، المقدسى بن القيسرانى، تحقيق: غادة المقدم، دار المنتخب العربى، بيروت ط 1 سنة 1416هـ/ 1995م.

-باب زهده صلى الله عليه وسلم وبذلك يوزن الزهد وبه يحد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ "، قُلْنَا: عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَعَلَّمَنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ.

-بَابُ زُهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَبِذَلِكَ يُوزَنُ الزُّهْدُ وَبِهِ يُحَدُّ
قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: " وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ".
قَالَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام -، فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ اللَّهَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَلَكًا نَبِيًّا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تَوَاضَعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بَلْ أَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا ". قَالَ: فَمَا أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ - تَعَالَى -.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عن أبي زميل، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهم - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خِزَانَتِهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَجَلَسَ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَقَلَّبْتُ عَيْنِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا غَيْرُ قَبْضَتَيْنِ - أَوْ قَالَ قَبْضَةً - مِنْ شَعِيرٍ، وَقَبْضَةً مِنْ قُرْظٍ، نَحْوَ الصَّاعَيْنِ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ أَوْ أَفِيقَانِ، قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا يُبْكِيكَ يا ابن الْخَطَّابِ "؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لِيَ لا أبكي وأنت صفوة الله - عز وجل - وَرَسُولُهُ وَخِيرَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ! وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثمار

89 - رابعة العدوية، العابدة البصرية المشهورة بالتأله والزهد، هي رابعة بنت إسماعيل، كنيتها أم عمرو،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ، الْعَابِدَةُ الْبَصْرِيَّةُ الْمَشْهُورَةُ بِالتَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ، هِيَ رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ، كُنْيَتُهَا أُمُّ عَمْرٍو، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وولاؤها للعتكيين. -[618]-
وَقَدْ أَفْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَخْبَارَهَا فِي جُزْءٍ
في الشَّامِيَّاتِ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ مُعَاصِرَةٌ لَهَا فَرُبَّمَا تَدَاخَلَتْ أخبارهما.
قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: هَيْهِ يَا صَالِحُ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذكره.
قال محمد بن الحسين البرجلاني: حدثنا بِشْرُ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ، وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهَا سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قَامُوا قَالَتْ لامْرَأَةٍ تَخْدُمُهَا: إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ فَلا تَأْذَنِي لَهُمْ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُمْ يُحِبُّونَ الدُّنْيَا.
وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطْبُخُ أَرُزًّا، فَآثَرْتُ حَدِيثَكَ عَلَى طَبِيخِ الأَرُزِّ، فَرَجَعْتُ إِلَى القدر، وقد طبخت.
ابن أبي الدنيا: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ العطار: قال: حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ، وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الْفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُولُ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِينَ، وَإِلَى كَمْ تَقُومِينَ، يُوشِكُ أَنْ تنامي نومة لا تقومين منها إِلا لِيَوْمِ النُّشُورِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحواري: حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قِلَّةِ صِدْقِي فِي قَوْلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَتْ: لا تَكْذِبْ قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْنَاهُ.
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَابِعَةَ أَنَا وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، فَأَخَذَ سَلامٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذْكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، فَأَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلا.
وَقَالَ شيبان: حدثنا رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلامُ، وَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَدَعَتِ اللَّهَ تَعَالَى، -[619]- فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوءَةٌ عَسَلا أَبْيَضَ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَهَذَا وَاللَّهِ لَمْ تَحْوِهِ بُطُونُ النَّحْلِ، قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ.
قَالَ أبو سعيد ابن الأَعْرَابِيُّ: أَمَّا رَابِعَةُ فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيرَةً، وَحَكَى عَنْهَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَا قِيلَ عَنْهَا، وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ:
وَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي ... وَأَبَحْتُ جِسْمِي مَنْ أَرَادَ جُلُوسِي
فَنَسَبَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُلُولِ بِنِصْفِ الْبَيْتِ، وَإِلَى الإِبَاحَةِ بِتَمَامِ الْبَيْتِ، وَهَذَا غُلُوٌّ وَجَهْلٌ، وَلا أحسب ينسبها إلا حلولي مباحي؛ لِيُنْفِقَ بِهَا زَنْدَقَتَهُ، كَمَا احْتَجُّوا بِالْخَبَرِ النَّبَوِيِّ: " فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ". الْحَدِيثَ.
قِيلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ.

186 - رباح بن جراح، أبو الوليد العبدي الموصلي، صاحب الزهد والمواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

186 - رَباح بن جرّاح، أبو الوليد العبْديّ المَوْصِليّ، صاحب الزُّهد والمواعظ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: المُعَافَى بن عِمران، وعفيف بن سالم، والقاسم بن يزيد الْجَرْميّ، وزيد بن أبي الزّرقاء، وسابق المَوْصِليّ، وعمر بن أيّوب، وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بن بِشْر، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وغيرهما. وكتب عنه يحيى بن معين مع جلالته وتقدُّمه.
قال الأزْديّ: كان صالحا خاشعا ذا قدرٍ ومحل. تُوُفّي سنة نيِّفٍ وأربعين ومائتين.
قلت: وآخر مَن روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد. وكان ثقة.
وثقه الخطيب وقال: حدَّث ببغداد سنة ستٍّ وأربعين.
وممّن رَوَى عَنْهُ: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحَسَن بن الحسين الصّوّاف المقرئ. وكان حُفَظَة للرقائق، رحمه الله.
كتاب الزهد
للإمام: أحمد بن محمد بن حنبل.
المتوفى: سنة 241، إحدى وأربعين ومائتين.
وللإمام: البيهقي.
المتوفى: سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة.
كبير، وصغير.
وللإمام: عبد الله بن المبارك.
المتوفى: سنة 180، ثمانين ومائة.
وللإمام: محمد بن أحمد الشعبي.
المتوفى: سنة ...
ولهناد (ولهشام) بن السري.
المتوفى: سنة 243.
وللآجري.
المتوفى: سنة ...
وللإمام، أبي عبد الله: أحمد بن حرب (2/ 1423) النيسابوري.
المتوفى: سنة 234، أربع وثلاثين ومائتين.
ولوكيع.
ولأبي داود.
وزاوئده:
لولده: عبد الله.
وجمع:
عبد الله بن أحمد.
زوائد: (كتاب الزاهد) .
للإمام: أحمد.
قال ابن تيمية:
والذين جمعوا الأحاديث في الزهد والرقائق، يذكرون ما روي في هذا الباب.
ومن أحسن ما صنف في ذلك:
(كتاب الزاهد) .
لعبد الله بن المبارك.
وفيه: أحاديث واهية.
وكذلك: (كتاب الزاهد) .
لهناد.
ولأسد بن موسى، وغيرهما.
وأجود ما صنف فيه:
(كتاب الزهد) .
للإمام: أحمد.
لكنه مكتوب على: الأسماء.
و (زهد ابن مبارك) :
على: الأبواب.
وهذه الكتب يذكر فيها: زهد الأنبياء، والصحابة، والتابعين.
ثم إن المتأخرين على صنفين:
منهم: من ذكر زهد المتقدمين، والمتأخرين.
كأبي نعيم في: (الحلية) .
وأبي الفرج في: (صفوة الصفوة) .
ومنهم: من اقتصر على ذكر المتأخرين، من حين حدث اسم الصوفية.
كما فعله: أبو عبد الرحمن السلمي.
في: (طبقات الصوفية) .
والقشيري في: (رسالته) .
ثم الحكايات التي يذكرها هؤلاء، يجردونها.
مثل ابن حميس وأمثاله.
فيذكرون حكايات مرسلة، بعضها: صحيح، وبعضها: باطل قطعا.
مثل ذكرهم: أن الحسن البصري، كان يقص، ودخل عليه علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - وأنه صحب عليا، وقد اتفق أهل المعرفة أن الحسن، لم يلق عليا، وإنما أخذ عن أصحابه كالأحنف بن قيس.
كتاب العظة والزهد
لأبي العلاء: أحمد بن عبد الله المعري.
المتوفى: سنة 449.
وهو: مائة وعشرون كراسة.

النظم الفائق في الزهد والرقائق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النظم الفائق، في الزهد والرقائق
للشيخ، زين الدين: عمر بن أحمد الشماع، الحلبي.
المتوفى: سنة 936، ست وثلاثين وتسعمائة.
انتخبه من: (كتاب ... ) .
في اللغة: ترك الميل إلى الشيء.
وفي الاصطلاح: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل:
هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك.
«التعريفات ص 101، 102».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت