|
(الغزال) ولد الظبية (ج) غزلة وغزلان
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الغزو:[في الانكليزية] Invasion ،raid ،razzia [ في الفرنسية] Invasion ،razzia بالفتح وسكون الزاء المعجمة لغة قصد القتال مع العدو، خصّ في عرف الشرع بقتال الكفار كذا في فتح القدير. وفي اصطلاح أهل السّير هو الجيش القاصد لقتال الكفار الذي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه. وأمّا الجيش الذي لم يكن فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسمّى سرية وبعثا هكذا في ترجمة صحيح البخاري.
|
|
الغزل:[في الانكليزية] Flirting ،love or erotic poetry [ في الفرنسية] Flirt ،poesie amoureuse ou erotique بفتحتين اسم من المغازلة بالزاء المعجمة، ومعناه محادثة النّساء. كما في الصراح. وفي اصطلاح الشّعراء الفرس، هو عبارة عن عدة أبيات متّحدة في الوزن والقافية. وأوّل تلك الأبيات ذو مصراعين وألّا يتجاوز عدد الأبيات اثني عشر بيتا، وإن يكن بعض الشعراء قد زاد على ذلك، وفي العادة لا يزاد على أحد عشر بيتا، وما زاد على ذلك فيسمى قصيدة. وغالبا ما يذكر في الغزل ذكر أحوال المحبوب، وأوصاف حال المحبّ وأحوال العشق والمحبّة.كذا في مجمع الصنائع.والغزل يقال له أيضا التشبيب. كذا في جامع الصنائع، وقد عدّ صاحب مجمع الصنائع التشبيب من أنواع الغزل.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دَارَةُ الغُزَيِّل:
تصغير الغزال: لبني الحارث بن ربيعة بن أبي بكر بن كلاب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الغُزَيْزُ:
بلفظ التصغير، وهو بزايين: ماء يقع عن يسار القاصد إلى مكة من اليمامة، قال أبو عمرو: الغزيز ماء لبني تميم معروف، قال جرير: فهيهات هيهات الغزيز ومن به، ... وهيهات خلّ بالغزيز نواصله وقال نصر: الغزيز، بزايين معجمتين، ماء قرب اليمامة في قفّ عند الوركة لبني عطارد بن عوف بن سعد، وقيل للأحنف بن قيس لما احتضر: ما تتمنى؟ قال: شربة من ماء الغزيز، وهو ماء مرّ، وكان موته بالكوفة والفرات جاره. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الغُزَيِّلُ:
تصغير الغزال من الوحش، دارة الغزيّل: لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الغِزْيَدُ، كحِذْيَمٍ: الشديدُ الصَّوْتِ، أو هو تصحيفُ غِرِّيدٍ، والناعِمُ من النباتِ، أو هو بالراءِ أيضاً.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الغَزِيرُ: الكثيرُ من كلِّ شيءٍ، وأرضٌ مَغْزورَةٌ: أصابَها مَطَرٌ غَزيرٌ.والغَزيرَةُ: الكثيرَةُ الدَّرِّ،وـ من الآبارِ واليَنابِيعِ: الكثيرَةُ الماءِ،وـ من العُيُونِ: الكثيرَةُ الدَّمْعِ، غَزُرَتْ، ككَرُمَ، غَزَارَةً وغَزْراً وغُزْراً، بالضم:وـ الشيءُ: كثُرَ،وـ الماشِيَةُ: دَرَّتْ أَلْبَانُها.والمُغْزِرَةُ، كمُحْسِنةٍ: ما يَغْزُرُ عليه اللَّبَنُ، ونباتٌ ورقُهُ كَوَرَقِ الحُرْفِ، يُعْجِبُ البَقَرَ، وتَغْزُرُ عليه.وأغْزَرَ المَعْرُوفَ: جَعَلَهُ غَزِيراً،وـ القومُ: غَزُرَتْ إِبِلُهُم.وقومٌ مُغْزَرٌ لهم، مبنيًّا للمفعولِ: غَزُرَتْ ألْبانُهُم وإِبلُهُم.وغُزْرانُ، بالضم: ع.والمُغازِرُ والمُسْتَغْزِرُ: مَنْ يَهَبُ شيئاً لِيُرَدَّ عليه أكثَرُ مما أعْطَى.والغَزْرُ: آنِيَةٌ من حَلْفاءَ وخُوصٍ.والتَّغْزيرُ: أن يَدَعَ حَلْبَةً بين حَلْبَتَيْنِ، وذلِك إذا أدْبَرَ لَبَنُ الناقةِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ: كنية حجَّة الْإِسْلَام زين الدّين مُحَمَّد الطوسي الْغَزالِيّ قدس سره صَاحب إحْيَاء الْعُلُوم وكيمياء السَّعَادَة وَله قدس سره مصنفات كَثِيرَة قَالُوا من أَرَادَ أَن يضع الْقدَم فِي سلوك مَسْلَك الدقائق والحقائق ولطائف المعارف فَلَا بُد لَهُ من مُنَاسبَة بهَا أَلا ترى أَن من الاستفادة من مجْلِس الشُّعَرَاء فَإِن كَانَ لَهُ طبع مَوْزُون يُمكن لَهُ الإستفادة مِنْهُم وَمن كتبهمْ وَإِلَّا فَلَا فَمن كَانَ حَرِيصًا على مطالعة كَلَام العرفاء وَيُرِيد الْكَمَال مثلهم فَإِن كَانَ لَهُ مُنَاسبَة بهم وبمذاقهم واستعداد لأنوارهم يَرْجُو أَن تشرق عَلَيْهِ شمس الْمعرفَة وَإِلَّا فحاله مثل من لَيْسَ لَهُ طبع مَوْزُون وَيُرِيد أَن يكون شَاعِرًا بمطالعة كتب الْعرُوض وعلامة الْمُنَاسبَة أَن يطالع أَولا من كتب حجَّة الْإِسْلَام قدس سره سِيمَا احياء الْعُلُوم وكيمياء السَّعَادَة فَإِن وجد فِي نَفسه سُرُورًا وشوقا وتنفرا من الدُّنْيَا وميلا إِلَى مُلَازمَة أَرْبَاب الْكَمَال وَأَصْحَاب الْحَال فَإِنَّهُ عَلامَة تِلْكَ الْمُنَاسبَة الشَّرِيفَة وَله قدس سره كمالات وخوارق فِي كتب السّير وَقَالَ الإِمَام عبد الله بن أسعد اليافعي رَحمَه الله فِي الْإِرْشَاد أَنه قَالَ الشَّيْخ ابْن عَسَاكِر فِي حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِن الله يبْعَث لهَذِهِ الْأمة على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لهاديتها أَنه بعث على رَأس الْمِائَة الأولى عمر بن عبد الْعَزِيز وعَلى رَأس الْمِائَة الثَّانِيَة الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وعَلى رَأس الْمِائَة الثَّالِثَة أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ وعَلى رَأس الْمِائَة الرَّابِعَة أَبُو بكرالباقلاني رَحمَه الله وعَلى رَأس الْمِائَة الْخَامِسَة أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ رَحمَه الله وولادته فِي سنة خمسين وَأَرْبع مائَة فِي طوس وتلمذ فِي نيسابور من الإِمَام الْحَرَمَيْنِ عبد الْملك ضِيَاء الدّين أبي الْمَعَالِي رَحمَه الله وَخرج مِنْهَا بعد مَوته وَورد بِبَغْدَاد وفوض إِلَيْهِ تدريس النظامية وَكَانَ يحضر مجْلِس درسه ثَلَاث مَائه من الْأَعْيَان المدرسين فِي بَغْدَاد وَمن أَبنَاء الْأُمَرَاء أَكثر من مَائه ثمَّ ترك جَمِيع ذَلِك وتزهد وآثر الْعُزْلَة واشتغل بِالْعبَادَة وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة وفيهَا صنف الْأَحْيَاء ثمَّ انْتقل إِلَى الْقُدس ثمَّ إِلَى مصر وَأقَام بالاسكندرية ثمَّ ألْقى عَصَاهُ بوطنه الْأَصْلِيّ طوس وآثر الْخلْوَة وصنف الْكتب المفيدة وَتُوفِّي صبح يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمْس مائَة. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ فِي كتاب الْأَنْسَاب أَن الْغَزالِيّ بتَخْفِيف الزَّاي الْمُعْجَمَة والغزالة قَرْيَة من قريات طوس وَقَالَ ابْن خلكان أَن الْغَزالِيّ بتَشْديد الزَّاي الْمُعْجَمَة على عَادَة أهل خوارزم وجرجان فَإِنَّهُم يَقُولُونَ للعصار عصارى وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الغَزْو والغَزْوة: لغةً: قصد القتال مع العدو وخُصَّ في الشرع بقتال الكفار، وفي اصطلاح أهل اليسير: هو الجيش القاصد لقتال الكفار الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، وأما الجيشُ الذي لم يكن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيُسمّى سريةً وبعثاً.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأجر الجزل، في الغزل
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث: المولى: علي جلبي ابن الحنائي، القاضي بدمشق، والشيخ: بدر الدين الغزي
فيما يتعلق: بإعراب السمين، و(تفسير أبي حيان)، واعتراضات السمين عليه. فقال الشيخ: إن أكثرها غير وارد. وقال القاضي: أكثرها وارد. جرى ذلك في الجامع الأموي، لما ختم الشيخ درس التفسير، وجرى بينهما من الأبحاث الرائقة، ما تناقلته الرواة، وسارت به الركبان. ثم طلب القاضي من الشيخ، فاستخرج عشرة أبحاث، رجح فيها كلام أبي حيان، وزيف اعتراضات السمين. وسماها: (الدر الثمين، في المناقشة بين: أبي حيان، والسمين) فلما وقف انتصر للسمين، ورجح كلامه، وأجاب عن اعتراضات الشيخ، ورد كلامه. وكتب في ذلك: رسالة. وقف عليها علماء الشام، ورجحوا كتابته على كتابة البدر، وقد سبق في الإعراب ما يتعلق به. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الغزاة
رسالة. في: الرمي، والذرب، واللعب بالفرس. لخسرو السلاحي، المعروف: برئيس السلحشوران. وهي المعروفة: (بسلحشورنامه). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترجمان الأشواق، في الغزل والنسيب
المنسوب إلى: الشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن عربي. المتوفى: سنة 638، ثمان وثلاثين وستمائة. صدر عنه: في غرة شهر رجب، وشعبان، ورمضان، سنة 611، إحدى عشرة وستمائة. وشرحه. وسماه: (فتح الذخائر والأعلاق). ذكر فيه: أنه نظمه بمكة المكرمة، في حال اعتماره، وأشار به إلى معارف ربانية، وأنوار إلهية، وأسرار روحانية، وجعل العبارة عن ذلك، بلسان الغزل والتشبيب، لتعشق النفوس بهذه العبارات، فتتوفر الدواعي إلى الإصغاء إليها. وذكر: أن سبب شرحه، سؤال صاحبه: أبي محمد: عبد الله بن بدر الحبشي، وولده البار: إسماعيل بن سودكين النوري، بحلب. وكان فراغه من الشرح: في شهر ربيع الآخر، سنة 612، اثنتي عشرة وستمائة، بمدينة: آق سراي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير الغزالي
المسمى: (بياقوت التأويل). يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الغزي
هو: الشيخ، بدر الدين: محمد بن رضي الدين: محمد العامري، الشافعي. المتوفى: تقريبا سنة 960، ستين وتسعمائة. وهو تفسير: منظوم. سماه: (التيسير، في التفسير). وأنكر كثير من العلماء عليه نظمه، لأنه يؤدي إلى إخراج القرآن العظيم من نظمه الشريف، لإدخاله في الوزن، ما لم يكن من النظم الشريف. ذكره: القطب المكي، في: (رحلته). |
تكملة معجم المؤلفين
|
له كتاب: سلمان الفارسي: لو كانت الحقيقة في المريخ لشدَّ الرحال إليها. - بيروت: مؤسسة جوني رادلي للطباعة، 1400 هـ، 174 ص.
أحمد إبراهيم الغزاوي (1318 - 1401 هـ) (1900 - 1981 م) شاعر، إداري، محرر صحفي. ولد في مكة المكرمة. وتلقى علومه بالمدارس الأهلية. تولى الكتابة في وزارة الأوقاف وسكرتارية مجلس الشورى. ثم تولى رئاسة ديوان رئاسة القضاء. وحاز لقب: شاعر الملك عبد العزيز. رأس تحرير كل من جريدة أم القرى، ومجلة "الإصلاح"، وجريدة "صوت الحجاز". نشرت أعماله الشعرية التي تميزت بطولها محاكياً بذلك الحوليات في الأدب العربي في الصحف المحلية، كما نشرت له قصائد، ومقالات نثرية في بعض الصحف العربية. |
تكملة معجم المؤلفين
|
وساهم في إنشاء عدد من الجمعيات الأهلية بينها اتحاد الكتاب والأدباء وجمعية الاجتماعيين (¬1).
وقد أصدر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. كتاباً عنه بعنوان: غانم غباش: فارس هذا الزمان. وقفت له على كتاب بعنوان: بلوطي: مقالات ساخرة باللهجة الدارجة. الغزالي خليل عيد (000 - 140 هـ) (000 - 198 م) العالم الورع، المفسِّر. درِّس العلوم الشرعية في مصر، وحضر إلى السعودية، فكان محاضراً في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والمعهد العالي للدعوة الإسلامية بالرياض. وقد درَّسني عندما كنت طالباً في السنة الأولى من المعهد المذكور سنة 1402 هـ، درَّس القرآن حفظاً وتجويداً. وكان طيب ¬__________ (¬1) الجزيرة 28/ 7/1409 هـ. |
تكملة معجم المؤلفين
|
"تاريخ الأدب العربي في المغرب الأقصى" (¬2).
محمد بن عبد الجليل الغزي (000 - 1400 هـ) (000 - 1980 م) من علماء زبيد باليمن. من مؤلفاته: عطية الله المجيد لتراجم أعيان القرن الرابع عشر الهجري من علماء زبيد (مخطوط) (¬3). محمد عبد الحميد أحمد (000 - 1412 هـ) (000 - 1992 م) الداعية الكبير. من التلامذة النجباء للشهيد حسن البنا، تتلمذ على يديه، وأخذ عنه الكثير من أساليب الدعوة ومنهج السلوك، وكان له التأثير العظيم في حياته الفكرية والروحية. ويعتبر أول طالب ¬__________ (¬2) الفيصل ع 30 (ذو الحجة 1399 هـ) ص 6 - 7. (¬3) مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص 527. |
تكملة معجم المؤلفين
|
وعربية تميَّزت بالظرافة.
له مجموعة قصصية بعنوان: ذكريات، طبعت في اللاذقية. وله أعمال أخرى مخطوطة (¬1). إحسان محمد عبد القدوس يضاف إلى ما كتب فيه: بناء الشخصية في روايات إحسان عبد القدوس/سحر محمد نجيب أبو الفرج؛ إشراف طه وادي. - القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الآداب (رسالة ماجستير قدمت في 1990 م). أحمد إبراهيم الغزاوي (¬2) ¬__________ (¬1) الثقافة الأسبوعية ع 15 (30/ 7/1405 هـ)، وله ترجمة في القسم الأول من كتاب: أعلام الأدب في لاذقية العرب، وهو من تأليف فؤاد غريب (إعداد شقيقي محمد نور). (¬2) يضاف إلى مصادر ترجمته: حركات التجديد في الشعر السعودي المعاصر 1/ 282، = |
سير أعلام النبلاء
|
الغزي ومحمد بن يزيد:
2545- الغزي: الحسن بن الفرج الغزي المحدث. سَمِعَ: عَمْرَو بنَ خَالِدٍ الحَرَّانِيَّ، وَيَحْيَى بنَ بُكَيْرٍ -كَتَبَ عَنْهُ "المُوَطَّأَ"- وَيُوْسُفَ بنَ عَدِيٍّ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ الوَصِيْفِ، وَالحَسَنُ بنُ مَرْوَانَ القَيْسَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ الحَافِظُ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ فَضَالَةَ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ عَنِ الحَسَنِ بنِ الفَرَجِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْنَا إلَّا الخَيْرَ، قَرَأْنَا عَلَيْهِ "المُوَطَّأَ" مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ. قُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ، ولم يطول. 2546- محمد بن يزيد 1: ابن محمد بن عبد الصمد، الإِمَامُ، أَبُو الحَسَنِ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: أباه، وسليمان بن بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَصَفْوَانَ بنَ صَالِحٍ، وَمُوْسَى بنَ أَيُّوْبَ النَّصِيْبِيَّ، وَأَبَا نُعَيْمٍ الحَلَبِيَّ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: سِبْطُهُ؛ عَدِيُّ بنُ يَعْقُوْبَ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَدَبَّسِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ فَضَالَةَ، وَمُظَفَّرُ بنُ حَاجِبٍ الفَرْغَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصِحِ، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَعِنْدِي جُزْءٌ لَطِيفٌ لَهُ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين ومائتين. __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 113"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 220"، وشذرات الذهب "2/ 232"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 179". |
سير أعلام النبلاء
|
غندر، والغزال، والرفاء:
3351- غُنْدَر: مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ, أَبُو الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ. حدَّث بِطَبَرِسْتَانَ عَنْ: أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الضُرِّيس. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمَّوَيْه, لَقِيَهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. يقعُ لَنَا حَدِيْثُهُ فِي كِتَابِ "الأَلقَابِ" للشِّيْرَازيِّ. وَسَابعُهُمْ شَيْخٌ لابنِ جُمَيْعٍ، وَعِنْدِي أنَّه هُوَ الثاني المذكور, والله أعلم. 3352- الغَزَّال 1: الإِمَامُ الحَافِظُ المُقْرِئُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْلِ بنِ مَخْلَدٍ الأَصْبَهَانِيُّ, شَيْخُ القُرَّاءِ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الفَرْقَدِيَّ، وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ, وَمُحَمَّدَ بنَ زَبَّانَ, وَعَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ علاَّنَ، وَالقَاسِمَ بنَ العصَّارِ الدِّمَشْقِيَّ, وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ, وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ الأَدِيبُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَاذَوَيْه. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ أَحدُ مَنْ يُرْجِعُ إِلَى حِفْظٍ وَمَعْرِفَةٍ، وَلَهُ مصنَّفات, تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائة. قلت: له كتاب الوقف والابتداء. 3353- الرَّفَّاء 2: الشَّاعِرُ المُحْسِنُ, أَبُو الحَسَنِ السَّرِيُّ بنُ أَحْمَدَ الكِنْدِيُّ المَوْصِلِيُّ, مَدَحَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ, وَبِبَغْدَادَ المهلَّبي. __________ 1 ترجمته في أخبار أصبهان "2/ 294"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 905"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 47". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 194"، والأنساب للسمعاني "6/ 141"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 62" ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "11/ 182"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 257"، والعبر "2/ 357"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 67"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 73". |
سير أعلام النبلاء
|
4627- الغَزَّالي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ البَحْر، حجَّةُ الإِسْلاَم، أُعجوبَة الزَّمَان، زين الدين أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الطُّوْسِيّ، الشَّافِعِيّ، الغَزَّالِي، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَالذَّكَاءِ المُفرِط. تَفقَّه بِبَلَدِهِ أَوَّلاً، ثُمَّ تَحَوَّل إِلَى نَيْسَابُوْرَ فِي مُرَافقَة جَمَاعَة مِنَ الطَّلبَة، فَلاَزمَ إِمَامَ الحَرَمَيْنِ، فَبَرع فِي الفِقْه فِي مُدَّة قَرِيْبَة، وَمَهَر فِي الكَلاَمِ وَالجَدَل، حَتَّى صَارَ عينَ المنَاظرِيْنَ، وَأَعَادَ لِلطَّلبَة، وَشَرَعَ فِي التَّصنِيف، فَمَا أَعْجَب ذَلِكَ شَيْخَه أَبَا المعَالِي، وَلَكِنَّهُ مظهرٌ لِلتبجُّح بِهِ، ثُمَّ سَارَ أَبُو حَامِدٍ إِلَى المُخَيَّم السُّلطَانِي، فَأَقْبَل عَلَيْهِ نِظَامُ المُلك الوَزِيْر، وَسُرَّ بِوجُوْده، وَنَاظرَ الكِبَارَ بِحَضْرَته، فَانبهر لَهُ، وَشَاعَ أَمْرُهُ، فَولاَّهُ النِّظَام تَدْرِيْس نِظَامِيَة بَغْدَاد، فَقَدمهَا بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسنّه نَحْو الثَّلاَثِيْنَ، وَأَخَذَ فِي تَأْلِيفِ الأُصُوْلِ وَالفِقْهِ وَالكَلاَمِ وَالحِكْمَةِ، وَأَدخله سَيلاَنُ ذِهْنه فِي مضَايق الكَلاَمِ، وَمَزَالِّ الأَقدَام، وَلله سِرٌّ فِي خَلْقِهِ. وَعَظُمَ جَاهُ الرَّجُل، وَازدَادت حِشمتُه بِحَيْثُ إِنَّهُ فِي دسْت أَمِيْرٍ، وَفِي رُتْبَةِ رَئِيْسٍ كَبِيْر، فَأَدَّاهُ نَظرُه فِي العُلُوْم وَمُمَارستُهُ لأَفَانِيْنِ الزُّهْديَات إِلَى رفض الرِّئَاسَة، وَالإِنَابَة إِلَى دَارِ الْخُلُود، وَالتَأَلُّه، وَالإِخلاَصِ، وَإِصْلاَحِ النَّفْس، فَحجَّ مِنْ وَقته، وَزَار بَيْت المَقْدِسِ، وَصَحِبَ الفَقِيْهَ نَصْرَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ بِدِمَشْقَ، وَأَقَامَ مُدَّةً، وَأَلَّف كِتَاب "الإحياء"، وكتاب "الأَرْبَعِيْنَ"، وَكِتَاب "القِسطَاس"، وَكِتَاب "مَحكّ النَّظَر". وَرَاض نَفْسَه وَجَاهدهَا، وَطرد شيطَانَ الرُّعونَة، وَلَبِسَ زِيَّ الأَتقيَاء، ثُمَّ بَعْدَ سنواتٍ سَارَ إِلَى وَطنه، لاَزماً لِسَنَنه، حَافِظاً لِوَقْتِهِ، مكباً عَلَى العِلْم. وَلَمَّا وَزَرَ فَخرُ المُلك، حضَر أَبَا حَامِد، وَالتمس مِنْهُ أَنْ لاَ يُبقِيَ أَنفَاسَه عقيمَة، وَأَلحَّ عَلَى الشَّيْخ، إِلَى أَنْ لاَن إِلَى الْقدوم إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فَدرَّس بِنظَامِيتهَا. فَذكر هَذَا وَأَضعَافَه عَبْد الغَافِرِ فِي "السِّيَاق" إِلَى أَنْ قال: ولقد زرته مرارًا، وما كنت __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 168"، واللباب لابن الأثير "2/ 379"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 216"، والعبر "4/ 10"، وطبقات الشافعية للسبكي "6/ 191"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 203"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 10". |
سير أعلام النبلاء
|
الغزي، ابن الأخشيذ:
4744- الغَزِّي 1: شَاعِرُ خُرَاسَان، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَحْيَى بنِ عُثْمَانَ الكَلْبِيّ، صَاحِبُ الدِّيْوَان. سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ: الفَقِيْه نَصْر، وَأَقَامَ بِنظَامِيَّة بَغْدَاد مُدَّةً، وَمدح الأَعيَانَ، ثُمَّ تَحَوَّل إِلَى خُرَاسَانَ، وَمدح وَزِيْر كِرْمَان، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَصِيدَته: بِجَمْعِ جَفْنَيْكِ بَيْنَ البُرْءِ وَالسَّقَمِ ... لاَ تَسْفِكِي مِنْ دُمُوعِي بِالفِرَاقِ دَمِي إِشَارَةٌ مِنْكِ تَكفِيْنَا وَأَحْسَنُ مَا ... رُدَّ السَّلاَمُ غَدَاةَ البَيْنِ بِالعَنَمِ تَعْلِيْقُ قَلْبِي بِذَاتِ القِرْطِ يُؤْلِمُهُ ... فَلْيَشْكُرِ القرط تعليقا بلا ألم تَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ اللَّيْلُ فَالتَقَطَتْ ... حبَات مُنْتَثِر فِي ضوء مُنْتَظم مَاتَ بِنوَاحِي بَلخ سَنَةَ أَرْبَعٍ وعشرون وَخَمْسِ مائَةٍ عَنْ ثَلاَث وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. 4745- ابْنُ الأخشيذ 2: الشَّيْخُ الأَمِيْنُ، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الأَخشيذ الأَصْبَهَانِيّ التَّاجِر، وَيُعْرَفُ بِالسَّرَّاج. سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بكرٍ الذَّكوَانِيُّ، وأبا طاهر بن عبد الرحيم الكَاتِب، وَعَلِيَّ بنَ القَاسِمِ المُقْرِئ، وَأَبَا العَبَّاسِ بن النُّعْمَانِ الصَّائِغ، وَأَبَا الفَضْل الرَّازِيّ المُقْرِئ، وَأَحْمَدَ بنَ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِي، وَعِدَّة مِنْ أَصْحَاب ابْنِ المُقْرِئ، وَغَيْرِهِ، وَيُكْنَى أَيْضاً أَبَا الفَتْح، وَبِهَا كَنَّاهُ السَّمْعَانِيّ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي سَعْدٍ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَوَثَّقَهُ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: هُوَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيّ، وَيَحْيَى بنُ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيّ، وَنَاصرٌ الويرج، وَخَلَفُ بنُ أَحْمَدَ الفَرَّاء، وَأَسَعْدُ بنُ أحمد الثقفي، وأبو جَعْفَر الصَّيْدَلاَنِيّ، وَجَمْعٌ كَثِيْر. قَالَ أَبُو مُوْسَى: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ, سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَ اسمُ أَبِي: مُحَمَّداً، وَيُكْنَى أَبَا الفَضْل، فَغَلَبَ عَلَيْهِ الفَضْلُ. قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ سَدِيدَ السِّيرَةِ، قرَأَ بِروَايَات، وَنسخ أَجزَاء كَثِيْرَة، وَكَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَة، موثوقاً بِهِ، كَتَبَ إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ، فَمِنْ مَسْمُوْعه "طَبَقَات الصَّحَابَة" لأَبِي عَرُوْبَةَ مُجلَّد سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عبد الرحيم عن ابن المقرئ عنه، وكتاب "الأَشْرَاف" لابْنِ المُنْذِر, سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عَبْد الرَّحِيْمِ عَنِ ابْنِ المُقْرِئ عَنْهُ، وَكِتَاب "السُّنَن" لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيّ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شعبان، وقيل: في رمضان سنة أربع وعشرون وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 15"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 57"، والعبر "4/ 55"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 236"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 67". 2 ترجمته في العبر "4/ 55"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 68". |
سير أعلام النبلاء
|
5018- الغزنوي 1:
الوَاعِظُ المُحسنُ الشَّهيرُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الغَزْنَوِيُّ. سَمِعَ بِغَزْنَةَ "الصَّحِيْحَ" مِنْ حَمْزَةَ القَايِنِيّ بِسَمَاعِهِ مِنْ سَعِيْدٍ العَيَّارِ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ من أبي سعد بن الطُّيُوْرِيِّ وَغَيْرِهِ. وَسَمَّعَ وَلدَهُ المُعَمَّرَ أَحْمَدَ "جَامِعَ أَبِي عِيْسَى" مِنَ الكَرُوْخِيّ. قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ مليحَ الإِيرَادِ، لَطِيفَ الحَرَكَاتِ، بَنَتْ لَهُ زَوْجَةُ الخَلِيْفَةِ رِباطاً، وَصَارَ لَهُ جَاهٌ عَظِيْمٌ لِمَيْلِ العجمِ، كَانَ السُّلْطَانُ يَزورُهُ وَالأُمَرَاء، وَكثُرَتْ عِنْدَهُ المُحتَشِمُوْنَ، وَاسْتعبدَ طوَائِفَ بِنَوَالِهِ وَعطَائِهِ. وكَانَ مَحْفُوْظُهُ قَلِيْلاً، فَحَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنَ القُرَّاءِ أَنَّهُ كان يعين لهم ما يَقْرَؤُونَهُ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: حُزمَةُ حُزنٍ خَيْرٌ مِنْ أَعدَالِ أَعْمَالٍ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: رُبَّ طَالبٍ غَيْرُ وَاجدٍ، وَوَاجدٍ غَيْرُ طَالبٍ. وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ يَمِيْلُ إِلَى التَّشَيُّعُ، وَلَمَّا مَاتَ السُّلْطَانُ أُهينَ، وَكَانَتْ بِيَدِهِ قَرْيَة، فَأُخِذتْ، وَطولِبَ بِغَلِّهَا، وَحُبسَ، ثُمَّ أُخرجَ وَمُنِعَ مِنَ الوَعظِ لأَنَّه كَانَ لاَ يُعظِّمُ الخِلاَفَةَ كَمَا يَنْبَغِي، ثُمَّ ذَاقَ ذُلاًّ. مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 258"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 323-324"، وشذرات الذهب "4/ 159". |
سير أعلام النبلاء
|
5518- الغزنوي:
الوَاعِظُ أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الغَزْنَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ 532. وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ صِرْمَا، وَالأُرْمَوِيِّ، وَأَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ ابْن البَغْدَادِيّ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: لَمْ يحبّ الرِّوَايَة لمِيْله إِلَى غَيْر ذَلِكَ وَشنآنه، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْد الطريقة. وقال ابن النجار: كان فاسد القعيدة، يعظ ونال مِنَ الصَّحَابَةِ، شَاخَ وَافتقر وَهَجره النَّاسُ، وَكَانَ ضجوراً عسراً مُبِغضاً لأَهْل الحَدِيْث، انْفَرد برِوَايَة "جَامِع التِّرْمِذِيّ"، وَ"بِمَعْرِفَة الصَّحَابَة" لابْنِ مَنْدَة، وَكَانَ يُسَمِّع بِالأُجْرَة. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ لَيْث ابْن نُقْطَة، وَمُحَمَّد بن الْهَنِي، وَمُحَمَّد بن مَسْعُوْدٍ العَجَمِيّ المَوْصِلِيّ، وَالشَّيْخ عَبْد الصَّمَدِ بن أَبِي الجَيْش. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: هُوَ مَشْهُوْر بَيْنَ العوَام برذَائِل وَنقَائِص مِنْ شَرِبَ وَرفض، ثُمَّ سُئِلَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَمَّنْ يَقُوْلُ: القُرْآن مَخْلُوْق، فَقَالَ: كَافِر، وَعَمَّنْ يَسُبّ الصَّحَابَة، فَقَالَ: كَافِر، وَعَمَّنْ يَسْتَحلّ شرب الخَمْر -وَقِيْلَ: إِنَّهُم يَعنونك بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَنَا برِيْء مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبَ خطّه بِالبَرَاءة. قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ وَارعوَى. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيْراً الشَّيْخ جَمَال الدِّيْنِ يَحْيَى ابْن الصَّيْرَفِيّ. تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثماني عشرة وست مائة. |
سير أعلام النبلاء
|
الغزال، السخاوي:
5786- الغَزَّالُ 1: حَمْزَةُ بنُ عُمَرَ بنِ عَتِيْقِ بنِ أوس، الفَقِيْهُ العَالِمُ أَبُو القَاسِمِ الأَنْصَارِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المَالِكِيُّ الغَزَّالُ الدَّلاَّلُ، وَكَانَ لَهُ حَانُوْتٌ بِقَيْسَارِيَّةِ الغَزْلِ بِالثَّغْرِ. حَدَّثَ عَنْ: السِّلَفِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَأَبُو حَامِدٍ ابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدمياطي، والضياء السبتين، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: الصَّرِيْفِيْنِيُّ المُحَدِّثُ، وَأَعزُّ بنُ كَرَمٍ البَزَّازُ، وَعَبْدُ الحَقِّ بنُ خَلَفٍ الحَنْبَلِيُّ، وَالمُخَلِّصُ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ هِلاَلٍ، وَابْنُ القُبَّيْطِيِّ، وَالوَفَاءُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَنْبَلِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدٍ التَّسَارَسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي الفَخَارِ، وَقَيْصَرُ بنُ فَيْرُوْز البَوَّابُ، وَكَرِيْمَةُ الزبيرية، وكريمة بنت عبد الحق القُضَاعِيَّةُ بِمِصْرَ، وَكَرِيْمَةُ بِنْتُ المُحَدِّثِ عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ نَسِيمٍ الدِّمَشْقيَّةُ، وَابْنُ مُحَارِبٍ القَيْسِيُّ، وَمَحَاسِنُ الجوبري، ويونس السقباني. 5787- السخاوي 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ القُرَّاءِ وَالأُدَبَاءِ عَلَمُ الدين أبو الحسن علي بن محمد ابن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَطَّاسِ الهَمْدَانِيُّ، المِصْرِيُّ، السَّخَاوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، أو سنة تسع. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1435"، وشذرات الذهب "5/ 211". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432"، والنجوم الزاهرة "6/ 354"، وشذرات الذهب "5/ 222". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: إبراهيم بن عبد الحميد بن خليفة بن
¬__________ * المُغرب (2/ 260)، البغية (1/ 414). • سلك الدرر (1/ 8 - 9)، معجم المؤلفين (1/ 33). (¬1) الخلوتى: هي نسبة إلى الطريقة الخلوتية المنسوبة إلى أَبى العباس أحمد بن محمد الشريف الحسيني التيجانى العلواني، الذي ولد عام (1150 هـ) وتوفي عام (1218 هـ)، انتشرت طريقتة في بلاد المغرب والسودان وسائر جهات إفريقيا انتشارًا عظيمًا لم تنشر طريقة غيرها في تلك الجهات. (انظر "جامع كرامات الأولياء (1/ 349)، وتصوف الإسلام للدكتور حسن عاصي. * معجم الأدباء (1/ 70) بغية الوعاة (1/ 408) (1/ 426)، معجم المؤلفين (1/ 33)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (369). * المقفى الكبير (1/ 210). غارم الغزولي الهرّاوي الإسكندري، برهان الدين، أَبو إسحاق. ولد: سنة (607 هـ) سبع وستمائة، بثغر الإسكندرية. كلام العلماء فيه: • المقفى: "متصدر لإقراء النحو" أ. هـ. |
|
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبد الله الغزال.
من تلامذته: روى عنه أَبو القاسم الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح الهمذاني وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "لا أعرف من حاله شيئًا إلا أن السِّلفي قال: أنشدني أَبو القاسم بن الفتح بن حمزة بن الفتح الهمذاني قال: أنشد إبراهيم بن عبد الله الغرال اللغوي لنفسه وكان يتبجح بهما: والبرقُ في الديجور أهطلَ مزنةً ... أبدَتْ نباتًا أرضِها كالزَّرنَبِ (¬1) فوجدتُ بحرًا فيهِ نارٌ فوقَهُ ... غيمٌ يُرى بهِ بليلٍ غَيهَبِ" أ. هـ. * الوافي -وبعد أن أورد له من شعره البيتين السابقين قال الصفدي- "لو كان عاقلًا لتبجس عرقًا، وما تبجح وانتحى عن طريق النظم وما تنحنح" أ. هـ. * إنباه الرواة: "كان من أئمة اللغة والعربية وفيه فضل الأدب" أ. هـ. ¬__________ * إنباء الغمر (3/ 335 - 336)، الدرر الكامنة (1/ 33)، الشذرات (8/ 607). * معجم المفسرين (1/ 16)، هدية العارفين (1/ 28). " معجم الأدباء (1/ 89)، إنباه الرواة (1/ 154)، الوافي (6/ 35)، بغية الوعاة (1/ 416). (¬1) الزرنب: الزعفران نقلا من هامش لإنباه الرواة. |
|
المفسر أحمد بن إسماعيل بن عيسى، أَبو بكر الغزنوي (¬1) الجوهري.
من مشايخه: أَبو القاسم القشيري. كلام العلماء فيه: * طبقات المفسرين: "أحد أئمة غزنة وفضلائهم سافر إلى خراسان والحجاز والعراق، ولقي أبا ¬__________ * الضوء اللامع (1/ 226 - 230)، نظم العقيان (36)، وجيز الكلام (2/ 793)، بدائع الزهور (3/ 17)، الشذرات (9/ 467)، معجم المؤلفين (1/ 102). * طبقات المفسرين للداودي (1/ 32)، معجم المفسرين (1/ 29). (¬1) الغَزْنوي: هذه النسبة إلى غزنة، وهي مدينة من أول بلاد الهند. انظر اللباب (2/ 171). القاسم القشيري .. " أ. هـ. وفاته: سنة (520 هـ) عشرين وخمسمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: أحمد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو الفتوح، مجد الدين الطوسي الغزالي، أخو أبي حامد الغزالي (¬1).
كلام العلماء فيه: • المنتظم: "كان متصوفًا فزاهدًا في أول أمره، ثم وعظ فكان متفوهًا وقبله العوام، وجلس في بغداد في التاجية ورباط بهروز .. وكان له نكت لطيفة إلا أن الغالب على كلامه التخليط ورواية الأحاديث الموضوعة والحكايات الفارغة والمعاني الفاسدة، وقد علق عنه كثير من ذلك، وقد رأينا من كلامه الذي علق عنه وعليه خطه إقرارًا بأنه كلامه. فمن ذلك أنه قال: قال موسى رب أرني أنظر إليك، قيل له: لن تراني، فقال: هذا شأنك تصطفي آدم تم تسود وجهه وتخرجه من الجنة، وتدعوني إلى الطور ثم تشمت بي الأعداء، هذا عملك بالأخبار، كيف تصنع بالأعداء. وقال: نزل إسرافيل بمفاتيح الكنوز على رسول الله - ﷺ - وجبريل جالس عنده فاصفر وجه جبريل، فقال رسول الله - ﷺ -: (يا إسرافيل) هل نقص مما عنده شيئًا، قال: لا، قال: ما لا ينقص الواهب ما أريده. وقال: دخل يهودي إلى الشيخ أبي سعيد، فقال أريد أن أسلم، فقال له، لا ترد، فقال الناس: يا شيخ تمنعه من الإسلام، فقال له: تريد ولابد، قال: نعم، قال: برئت من نفسك ومالك، قال: نعم، قال: هذا الإسلام عندي احملوه الآن إلى الشيخ أبي حامد حتى يعلمه لا - لا المنافقين يعني لا إله إلا الله- قال أحمد الغزالي: الذي يقول لا إله إلا الله غير مقبول ظنوا أن قول لا إله الله مشور ولايته أفنسوا عزله. وحكى عنه القاضي أبو يعلى أنه صعد المنبر يومًا، فقال: معاشر المسلمين كنت دائمًا أدعوكم إلى الله فأنا اليوم أحذركم منه، والله ما شدت الزنانير إلا من حبه، ولا أديت الجزية إلا في وأنبانا محمّد بن ناصر الحافظ، عن محمّد بن طاهر المقدسي قال: كان أحمد الغزالي آية من ¬__________ * المنتظم (17/ 237)، وفيات الأعيان (1/ 97)، اللياب (2/ 170)، الكامل (10/ 228)، العبر (4/ 45)، السير (19/ 343)، الوافي (8/ 115)، في ترجمة أخيه حجة الإسلام، طبقات الشافعية للسبكي (6/ 60)، لسان الميزان (1/ 396)، ميزان الاعتدال (1/ 296)، البداية والنهاية (12/ 210)، الشذرات (6/ 99)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 309)، روضات الجنات (1/ 275)، معجم المفسرين (1/ 64). (¬1) قال السمعاني: الغَزَّال: بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاي، هو اسم لمن يبيع الغزل (4/ 289)، وقال في وفيات الأعيان: يفتح الغين المعجمة وتشديد الزاي المعجمة وبعد الألف لام، هذه النسبة إلى الغَزَّال على عادة أهل خوارزم وجرجان فإنهم ينسبون إلى القصار القصاري، وإلى العطار العطاري وقيل: إن الزاي مخففة نسبة إلى غزلة قرية من قوى طوس، وهو خلاف المشهور ... والله أعلم. قال الذهبي في السير: "قرأت بخط النواوي، رحمه الله: قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح: وقد سئل: لم سمي الغزالى بذلك: فقال حدثني من أثق به ... قال لي الغزالي: النّاس يقولون لي الغَزَّالي ولست الغَزَّالي وإنما أنا الغزالي منسوب إلى قرية يقال لها: غزالة، أو كما قال" أ. هـ. قلت: ولهذا يكون الأقرب إلى الصواب هو تخفيف الزاي دون تشديدها نسبة إلى قرية غزالة. آيات الله تعالى في الكذب، توصل إلى الدُّنْيا بالوعظ، سمعته يومًا بهمذان يقول: رأيت إبليس في وسط هذا الرباط يسجد لي فقال له: ويحك، إنه الله عزَّ وجلَّ أمره بالسجود لآدم فأبى: والله لقد سجد لي أكثر من سبعين مرة، فعلمت أنه لا يرجع إلى دين ومعتقد، قال: وكان يزعم أنه يرى رسول الله - ﷺ - عيانًا في يقظته لا في نومه، وكان يذكر على المنبر أنه كلما أشكل عليه رأى رسول الله - ﷺ - فسأله على ذلك المشكل فدله على الصواب. قال: وسمعته يومًا يحكي عن بعض المشايخ، فلما نزل سألته عنها فقال: أنا وضعتها في الوقت. قال: وله من هذه الجهالات والحماقات ما لا يحصى. قال مؤلف الكتاب: وكان أحمد الغزالي يتعصب لإبليس ويعذره، حتى قال يومًا: لم يدر ذاك المسكين أن أظافر القضاء إذا حكث أدمت وقسي القدر إذا رمت أصمت ثم انشد: وكنا وليلى في صعود من الهوى ... فلما توافينا ثبت وزلت وقال: التقى موسى وإبليس عند عقبة الطور، فقال: يا إبليس لم لم تسجد لأدم؟ فقال كلا، ما كنت لأسجد لبشر يا موسى ادعيت التوحيد وأنا موحد، ثم التفت إلى غيره وأنت قلت أرني فنظرت إلى الجبل فأنا أصدق منك في التوحيد، قال: أسجد للغير ما سجدت من لم يتعلم التوحيد من إبليس فهو زنديق، يا موسى كلما ازداد محبة لغيري ازددت له عشقًا. قال المصنف: لقد عجبت من هذا الهذيان الذي قد صار عن جاهل بالحال، فإنه لو كان إبليس غار لله محبة ما حرض النّاس على المعاصي، ولقد أدهشني نفاق هذا الهذيان في بغداد وهي دار العلم، ولقد حضر مجلسه يوسف الهمذاني، فقال: مدد كلام هذا شيطاني لا رباني ذهب دينه والدنيا لا تبقى له. وشاع عن أحمد الغزالي أنه كان يقول بالشاهد، وينظر إلى المردان ويجالسهم، حتى حدثني أبو الحسين بن يوسف أنه كتب إليه في حق مملوك له تركي فقرأ الرقعة ثم صاح باسمه، فقام إليه وصعد المنبر فقبل بين عينيه، وقال: هذا جواب الرقعة" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان واعظًا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات، وكان من الفقهاء، غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه، ودرس بالمدرسة النظامية نيابة عن أخيه أبي حامد لما ترك التدريس زهادةً فيه، وطاف البلاد وخدم الصوفية بنفسه، وكان مائلًا إلى الانقطاع والعزلة، أ. هـ. • السير: "واعظ مشهور .. له قبول عظيم في الوعظ، يُزَنُّ برقة الدين وبالإباحة" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "جاءت عنه حكايات تدل على اختلاله، وكان يضع. قال الحافظ السِّلفي: حضرت مجلس وعظه بهمذان، وكنّا في رباط واحد، وبينتا إلفه وتودد، وكان أذكى خلق الله، وأقدرهم على الكلام، فاضلًا في الفقه وغيره. انتهى. قال ابن النجار: من أحسن الناس كلامًا في الوعظ وأرشقهم عبارةً، مليح التصرف فيما يورده حلو الاستشهاد، أظرف أهل زمانه، وألطفهم طبعًا، خدم الصوفية في عنفوان شبابه، وصحب المشايخ، واختار الخلوة والعزلة حتى انفتح له الكلام على طريقة القوم، ثم خرج إلى العراق ومالت إليه قلوب النّاس وأحبوه" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان واعظًا مفوّهًا، ذا حظ من الكلام والزهد وحسن التأني، وله نكت جيدة، ... وتكلم فيه ابن الجوزي بكلام طويل كثير، قال ونسب إلى محبة المردان والقول بالمشاهدة فالله أعلم بصحة ذلك" أ. هـ. • لسان الميزان: "ذكره أبو سعد بن السمعاني في (ذيل بغداد) فقال: حلو الكلام، ملح الوعظ، قادر على التصرف فيما يورده، اجتهد في شبيبته بـ "طوس"، واختار العزلة، ثم خدم الصوفية، وخرج إلى "العراق"، وتكلم على الناس، فحصل له القبول التام، واصطاد الخواص والعوام، وكان يحضر مجلسه عالم لا يحصى. قال: وكان شيخنا يوسف بن أيوب الهمذاني سيء الرأي فيه، حتى قال أحمد الغزالي وسخ الطريقة، وسمع كلامه مرة فقال: كلامه كالنار المشتعلة، ولكن مدده شيطاني لا رباني، ونقل عن أبي الفضل مسعود بن محمّد الطرازي، أن جماعةً من الصوفية حضروا سماعًا، فقال القوال شيئًا، فقام أبو الفتح وتواجد واضطرب، وقام على رأسه يدور، ورجلاه في الهواء حتى ذهبت طائفة من الليل وأعيى الجمع، وما وضع له يدًا ولا رجلًا على الأرض. ونقل عنه أيضًا: أنهم كانوا في وليمة، فحضر الطعام، فوقع لأبي الفتوح حالة، فتغير لونه وشغل عن الطعام، وكان للرباط شيخ زاهد كثير العبادة، فجاء إلى الشيخ يوسف بن أيوب فقال له: لقد ابتلينا بزمان سوء، ظهرت فيه المنكرات والحالات، فقال له: وما ذاك؟ قال: إن أبا الفتوح لما امتنع من الأكل، بعد أن وقع له ما جرى، سئل عن سبب ذلك، فقال: رأيت النبي - ﷺ - قد رفع لقمة من القصعة ووضعها في فمي، فقال له الشيخ يوسف: هذا صحيح، وهي خيالات، تظهر لسالكي الطريقة في الابتداء، وليست لها حقيقة، ونقل عن أبي الرضى الجرجاني قال: حضر أحمد عند أخيه أبي حامد وهو يقرأ "سورة الأنعام"، فوقف على الباب ساعة ثم رجع فقال له من الغد: سمعت أنك حضرت فلم رجعت؟ فإني كنت أقرأ سورة الأنعام، فقال له أحمد: ما سمعت سورة الأنعام، ولكن سمعت حساب البقال، فقال: نعم، أخذت الحوائج من البقال، فبلغ الحساب مبلغًا، فشغل قلبي وغلبني حالة القراءة. وقال ابن أبي الحديد في شرح "نهج البلاغة": كان أبو الفتوح قاصًا ظريفًا واعظًا، سلك في وعظه مسلكًا منكرًا، لأنه كان يتعصب لابليس ويقول: إنه سيد الموحدين، وقال يومًا: من لم يتعلم من إبليس فهو زنديق، لأنه أمر أن يسجد لغير سيده فأبى. وقال مرة لما قال له موسى أرني، فقال لن تراني هذا شغلك، تصطفي آدم ثم تسود وجهه وتخرجه من الجنة، وتدعوني إلى الطور ثم تشمت بي الأعداء، إلى غير ذلك من هذا الشطح" أ. هـ. • الشذرات: "الواعظ شيغ مشهور فصيح مفوه، صاحب قبول تام لبلاغته وحسن إيراده وعذوبة لسانه ... ولكنه كان رقيق الديانة مُتكلمًا في عقيدته" أ. هـ. • روضات الجنات: "ونقل عن شرح المثنوى أن أخاه الإمام الغزالي المشهور قال له يومًا: نعم الفقيه أنت لو اجتهدت في الشريعة أكثر من هذا، فقال له الشيخ أحمد: ونعم العالم أنت لو اهتممت في الحقيقة أكثر من هذا، فقال الإمام: أزعم أن لي السبق في مضمار الحقيقة، فقال الشيخ: متاع التصور والحسبان ليس له كثير رواج في سوق الأسرار. فقال: وليكن بيننا حكم، فقال الشيخ: وحكم هذا الطريق رسول الله - ﷺ - فقال الإمام: وكيف لنا به حتى نرى مكانه ونسمع بيانه، قال: ولما يجد حظًا من الحقيقة من ليس يراه حيث أراد، ولم يسمع من أسراره وحقائقه، فاشتعل من أثر هذا الملام نائرة الغيرة في باطن الإمام، ثم إنهما جعلا رسول الله - ﷺ - حكمًا لأنفسهما وافترقا حتى إذا جاء الليل، وأخذ كل منهما طريق تعبده، فبالغ الإمام في التضرع والبكاء والتوسل إلى أن سخنت عيناه، فرأى أن الرسول - ﷺ - دخل عليه مع رجل من أصحابه وبشره بشرف المعرفة بهذا الأمر، وكان على يدي ذلك الصحابي طبق من الرطب، ففتح عن طرف منه وأعطاه من ذلك تميرات، فلما أفاق الإمام رأى تلك التميرات موجودة في كفّه على خلاف سائر مناماته. فقام مبتهجًا مسرورًا إلى حجرة أخيه، وجعل يدقّ الباب بقوته، فإذا هو يقول من وراء الباب: لا ينبغي مثل هذا العجب، والدلال على تميرات معدودة. فزاد تحيّر الإمام من دهشته هذا القول. فلمّا دخل على أخيه قال: وكيف علمت ما لحقني من التشريف؟ فقال الشيخ: - ولم يعطيك رسول الله - ﷺ - ما أعطاك حتى لم يعرضه عليّ سبع مرات، وإن لم تصدّقني في ذلك فقم إلى رف الحجرة وانظر ماذا ترى، فلما قام الإمام رأى ذلك الطبق الذي كان على يدي الصحابي هناك، وقد نقص من طرف منه تلك التميرات، فعلم أن ما بلغه منه أيضًا كان من بركات أنفاس الشيخ. ثم إنه أخذ في طريقة السير والسلوك واستكشاف أسرار الحقايق إلى أن صار مقتدى أصحاب الطريقة بلا كلام إلا أنه كان يعترف بفضيلة الشيخ، ويرى نفسه عنده كمثل الطفل عند معلمه الكبير. وللشيخ الموصوف مصنفات كثيرة في غوامض الأسرار والمعارف منها كتاب (سوانحة) الذي جرى الشيخ فخر الدين الغراقي على سننه في كتاب (اللمعات) أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وسئل عن قوله تعالى في قول الخليل - عليه السلام - {{أَرِنِي كَيفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَال أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَال بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}} وقول عليّ رضي الله عنه: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا. اليقين يتصور عليه الجحود، والطمأنينة لا يتصور عليها الجحود. قال الله تعالى {{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ}}. وجاء في كلامه: من كان في الله تلفه كان عليه خلفه. وقال: قيل إن بعض العشاق كان مشغوفًا بجميل وكان ذلك لجميل موافقًا له فاتفق أنه جاءه يومًا بكرة وقال له: انظر إلى وجهي فأنا اليوم أحسن من كل يوم، فقال له: وكيف ذلك؟ فقال: نظرت في المرآة فرأيت وجهي فاستحسنته فأردت أن تنظر إليه فقال: بعد أن نظرت إلى وجهك قبلي لا تصلح لي. ومن شعره: أتاني الحبيبُ بلا موعد ... فأخلق خُلقَ الورى بالكرمْ أعاد الوصال وعادي الفراق ... فحُقَّ التلاف وزال التهمْ فما زلتُ أرتَعُ روضَ المنى ... كما كنتُ أقرَعُ سِنَّ الندمْ قال محب الدين بن النجار: أخبرني محمّد بن محمود الشُّذباني بهراة، قال: سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول، سمعت أبا الحسن عليّ بن هبة الله بن يوسف الصوفي يقول: خرج أحمد الغزال المحول وخرجنا معه فركبنا إلى البساتين والنواعير التي على الفرات فوقف عند ناعورة تئن أنين المصابة فطاب وقته وأخذ الطيلسان من رأسه ورماه على الناعورة وأدارها الماء وصار نتفة نتفة، انتهى. وعظ في دار السلطان محمود فأعطاه ألف دينار فلما خرج رأى فرس الوزير فركبه فقال دعوه ولا يعاد، قال الشيخ شمس الدين: وقد رمي بأشياء صدرت منه تخالف الطريق. قال ابن طاهر: كان لا يرجع إلى دين، وقال محمّد بن طاهر المقدسي: كان آية في الكذب" أ. هـ. وفاته: سنة (520 هـ) عشرين وخمسمائة. من مصنفاته: مختصر إحياء علوم الدين سماه "لباب الإحياء"، و "الذخيرة في علم البصيرة"، و "بحر المحبة في أسرار المودة". |
|
المفسر: أحمشاد بن عبد السلام بن محمود الغزنوي، أبو المكارم.
كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "أحد فحول الفضلاء والعلماء بحر يتموج وفجر يتبلج وحمام فتاك وحسام بتاك وفقيه مُدْره، وفصيح مفوه وواعظ مذكر، كان بأصبهان، ثم لحق بالعسكر وولي أرانية وحيرة (¬2)، ثم لما كان محمّد شاه محاصرًا ببغداد، ورد أبو المكارم هذا من جهة الدكن، وعبر إلى الجانب الشرقي، كأنه يؤدي رسالة واجتمع بالوزير ابن هبيرة وعاد، فاتهمه محمّد شاه ونكبه، ثم عاد إلى حيرة ومات بعد سنة اثنتين وخمسين وهو في الكهولة" أ. هـ. * الوافي: "وكان عارفًا بتفسير كتاب الله تعالى وتولى قضاء أرانية وحيرة سنتين" أ. هـ. * الجواهر المضية: "ويعقد مجلس الوعظ بجامع أصبهان، في كل يوم أربعاء، ويتكلم عَنْ التوحيد باللفظ السديد .. " أ. هـ. ¬__________ * إنباء الغمر (7/ 284)، الضوء اللامع (2/ 246)، وجيز الكلام (2/ 448)، بغية الوعاة (1/ 410)، الطبقات السنية (2/ 128)، الشذرات (9/ 212). (¬1) في إنباء الغمر: أحمد بن يهود، وفي وجيز الكلام والشذرات: يهودا، وفي الطبقات السنية: يهوذا. * * تاريخ الإسلام، (المتوفون قريبًا في الطبقة السادسة والخمسين)، ط - تدمري وفيه اخمشاد، الوافي (8/ 308)، وفيه أحمشاذ "بالمعجمة", طبقات المفسرين للداودي (1/ 102)، الجواهر المضية (1/ 359)، معجم المفسرين (1/ 85). (¬2) في الوافي: "أراينة" الياء, وقال الداودي: "وتولى قضاء أراسة وخبرة" أ. هـ. وفاته: سنة (552 هـ) اثنتين وخمسين وخمسماية. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر: شرف الدين بن عبد القادر بن بركات بن إبراهيم بن حيب الغزي الحنفي.
كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "أحد العلماء الأجلاء من أهل التحرير والإتقان، وكان فقيهًا متمكنًا مفسرًا نحويًّا كبير الشأن عالي الهمة" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه، حنفي، عارف بالتفسير والعربية، من أهل غزة بفلسطين" أ. هـ. وفاته: سنة (1005 هـ) خمس وألف. قلت: قد ذكر صاحب معجم المؤلفين أنه كان حيًّا سنة (1034 هـ) وذلك اعتمادًا على قوله. ومن مؤلفاته: "تنوير البصائر على الأشباه والنظائر. فرغ من تأليفه في (5 شوال) سنة (1034 هـ) وأظن أن هذا التاريخ وهمٌ منه لأن جميع المصادر -عدا خلاصة الأثر لأنه لم يذكر وفاته في المطبوع- ذكرت وفاته سنة (1005 هـ) مع العلم أن صاحب هدية العارفين ذكر هذه الوفاة وقال إن له مصنف (تنوير البصائر على الأشباه والنظائر) لابن نجيم، ولم يذكر أنه انتهى منه في سنة كذا المصادر في وفاته هذه" أ. هـ. من مصنفاته: حاشية على الأشباه والنظائر لابن نجيم سماها "تنوير البصائر"، وله "محاسن الفضائل بجمع الرسائل " وهو ثلاث رسائل ثنتان له واحدة للحسن البوريني وهي في معنى قوله تعالى: {{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ}} [الفرقان: 16. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر عالي (¬1) بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي البلقي الحنفي، تاج الشريعة ونظام الإسلام.
من مشايخه: أبو القاسم محمّد بن عمر الزمخشري وغيره. من تلامذته: عبد الوهاب بن يوسف وغيره. كلام العلماء فيه: * تاج التراجم: "إمام في التفسير والفقه واللغة والعربية والأصول والجدل" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "الإمام ناصر الدين .. صاحب فنون، إمام في التفسير، والفقه والعربية والأصول والجدل" أ. هـ. * الأعلام: "فقيه حنفي، مفسر. كان قيمًا في حلب"أ. هـ. وفاته: سنة (582 هـ) اثنتين وثمانين وخمسمائة. ¬__________ * الصلة (2/ 427)، معرفة القراء (1/ 461)، غاية النهاية (1/ 346)، الأعلام (3/ 247)، معجم المؤلفين (2/ 26)، تاريخ الإسلام (وفيات 470) ط. تدمري. * الوافي (16/ 573)، تاج التراجم (173)، الجواهر المضية (2/ 686)، الفوائد البهية (85)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 228)، بغية الوعاة (2/ 140)، كشف الظنون (466، 1804)، معجم المفسرين (1/ 252)، الأعلام (3/ 249)، معجم المؤلفين (2/ 26). (¬1) في تاج التراجم اسمه غالي. من مصنفاته: "تقشير التفسير" في مجلدين ضخمين. قال صاحبا كشف الظنون والجواهر المضية: أبدع فيه أ. هـ.، وشرح مقدمة النحو لابن بابشاذ. |
|
المفسر: عبد الصمد بن محمود بن يونس الغزنوي، أبو الفتح.
كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، مفسر، قاض" أ. هـ. من مصنفاته: تفسير القرآن وسماه "تفسير الفقهاء وتكذيب السفهاء". |
|
النحوي، المقرئ: علي بن أحمد بن محمّد بن الغَزَّال، من أهل نيسابور.
من مشايخه: أبو نصر محمّد بن محمّد بن محمّد بن هميماه الرامشي المقرئ، والحفصي وأحمد بن منصور بن خلف المغربي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • التحبير في المعجم الكبير: "الإمام المقرئ الزاهد العالم العامل بعلمه. كان من وجوه أئمة القراء المشهورين بالعراق وخراسان، كان عارفًا بوجوه القراءات واختلاف الروايات، والنحو ... لزم طريقة العبادة والتصوف والزهد حتى كان يقصد من البلاد ويستفاد منه" أ. هـ. • معجم الأدباء: "الإمام المقرئ الزاهد العامل، من وجوه أئمة القراءة المشهورين بخراسان والعراق العارف بوجوه القراءات واختلاف الروايات، الإمام في النحو وما يتعلق به من العلل، وإليه الفتوى فيه ... ولزم طريق التصوف والزهد حتى كان يُقصد من البلاد ويستفاد منه، وقل ما كان يخرج من بيته إلا في الجنائز" أ. هـ. • بغية الوعاة: "اختل بأخرة، ثم أصابه مرض طويل حتى سقطت قوته" أ. هـ. وفاته: سنة (516 هـ) ست عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: له تصانيف مفيدة في النحو والقراءات والوقف. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: علي بن خلف بن خليل، -وقيل: كامل- بن عطاء الله، علاء الدين، السعدي
¬__________ * بغية الملتمس (2/ 550) , فهرست ابن الخير (435)، الصلة (2/ 402)، معرفة القراء (1/ 460)، تاريخ الإسلام (وفيات 498) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 541). * معرفة القراء (2/ 550)، غاية النهاية (1/ 541)، تاريخ الإسلام (وفيات 570) ط. تدمري، وسماه علي بن خلف بن عمر، صلة الصلة (97)، الذيل والتكملة (5/ 1 / 207). * الدرر الكامنة (3/ 116)، الشذرات (8/ 553)، معجم المفسرين (1/ 360)، الأعلام (4/ 285)، معجم المؤلفين (2/ 438). الغزي الشافعي. ولد: سنة (709 هـ) وقيل (712 هـ) تسع وقيل اثنتي عشرة وسبعمائة. من مشايخه: سمع من أبي بكر بن عنتر، وزينب بنت ابن عبد السلام وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد، والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسباني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مولده ووفاته بغزة، تولى القضاء بها مدة وعزل لسوء سيرة أولاده، فانقطع إلى العبادة" أ. هـ. وفاته: سنة (792 هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة. من مصنفاته: "التبيان في تفسير القرآن"، اختصر (تاريخ الإسلام) للذهبي ورأى ابن قاضي شهبة قسمًا منه بخطه وقال: بلغني أنه اختصر التاريخ جميعه. |
|
النحوي: عمر بن عبد الغني بن محمّد شريف بن محمّد الدمشقي العامري، الشهير بالغزي.
ولد: سنة (1200 هـ) مائتين وألف. من مشايخه: حسن المكي، والسيد محمّد شاكر العقّاد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * روض البشر: "كان إمامًا عالمًا محترمًا مبجلًا مسموع الكلام مرفوع المقام ... وأخذ الطريقة الشيبانية عن الأستاذ الشيخ عمر التغلبي الآخذ عن الأستاذ الشيخ عبدِ الغني النابلسي ثم قرأ على المرشد الكبير الشيخ خالد النقشبندي وأخذ عنه الطريقة النقشبندية وأخذ الطريقة البكرية عن الأستاذ المرشد مصطفى النحلاوي البكري .. " أ. هـ. * حلية البشر: "مفتي السادة الشَّافعية بدمشق الشام" أ. هـ. وفاته: سنة (1277 هـ) سبع وسبعين ومائتين وألف. من مصنفاته: شرح منظومة جده البدر الغزي في النحو وسماها "الكواكب. الدرية شرح الدرة المضية" وله "هدية الأنام إلى خلاصة أحكام الإسلام". |
|
المقرئ: محمّد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد الأصبهاني، أبو عبد الله.
من مشايخه: محمّد بن عليّ الفرقدي، والقاسم بن العصار الدمشقي وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد الماليني، وأبو نعيم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ذكر أخبار أصبهان: "رحل إلى الشام ومصر والعراق، أحد من يرجع إلى حفظ ومعرفة، له المصنفات والشيوخ" أ. هـ. * السير: "شيخ القراء الحافظ" أ. هـ. وفاته: سنة (369 هـ)، وقيل: (363 هـ) تسع وستين، وقيل: ثلاث وستين وثلاثمائة، والأول أصح. من مصنفاته: كتاب "الوقف والابتداء" في القراءات وله غير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي (¬1) الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام.
ولد: سنة (450 هـ) خمسين وأربعمائة. من مشايخه: أحمد الراذكاني، وأبو المعالي الجويني وغيرهما كثير. من تلامذته: أبو بكر بن العربي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان الإمام أبو المعالي مع علو درجته وفرط ذكائه، لا يطيب له تصديه للتصنيف، وإن كان في الظاهر مبتهجًا به". وقال: "أخذ في مجاهدة النفس، وتغيير الأخلاق، وتهذيب الباطن، وانقلب شيطان الرعونة، وطلب الرئاسة والتخلق بالأخلاق الذميمة، إلى سكون النفس وكرم الأخلاق، والفراغ عن الرسوم، ، وتزيا بزي الصالحين". ثم قال: "قال أبو بكر الطرطوشي: شحن - ﷺ -، فلا أعلم كتابًا على بسطة الأرض أكثر كذبًا على رسول الله منه، ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة ومعاني رسائل إخوان الصفا وهم قوم يرون النبوة إكتسابًا. فليس نبيّ في زعمهم أكثر من شخص فاضل، تخلق بمحاسن الأخلاق، وجانب سفاسفها وساس نفسه، حتى ملك قيادها، فلا تغلبه شهواته، ولا يقهره سوء أخلاقه ثم ساس الخلق بتلك الأخلاق. وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق". وقال: "قلت -أي الذهبي-: للغزالي غلط كثير، وتناقض في تواليفه ودخول في الفلسفة وشكوك، ومن تأمل كتبه العقلية رأى العجائب. وكان مزجي البضاعة من الآثار، على سعة علومه، وجلالة قدره وعظمته" أ. هـ. •السير: "قلت -أي الذهبي-: قد ألف الرجل في ذم الفلاسفة كتاب (التهافت) وكشف عوارهم، ووافقهم في مواضع ظنًّا منه أن ذلك حق، أو موافق للملة ولم يكن له علم بالآثار ولا خبرة بالسنن النبوية القاضية على العقل، وحبب إليه إدمان النظر في كتاب (رسائل إخوان الصفا) وهو داء عضال، وجرب مُردٍ، وسم قتال، ولولا أن أبا حامد من كبار الأذكياء، وخيار المخلصين، لتلف. فالحذر الحذار من هذه الكتب، واهربوا ¬__________ * تبيين كذب المفتري (291)، المنتظم (17/ 124)، الكامل (10/ 491)، تاريخ الأعلام (وفيات 505) ط. تدمري، وفيات الأعيان (4/ 216)، السير (19/ 322)، العبر (4/ 10)، الوافي (1/ 274)، عيون التواريخ (12/ 3)، طبقات الشافعية للسبكي (6/ 191)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 242)، البداية والنهاية (12/ 185)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (37)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 300)، المقفى (7/ 76)، النجوم (5/ 203)، مفتاح السعادة (2/ 332)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (192)، كشف الظنون (1/ 12، 23)، الشذرات (6/ 18)، روضات الجنات (8/ 3)، إيضاح المكنون (1/ 11)، هدية العارفين (2/ 79)، الأعلام (7/ 22)، معجم المؤلفين (3/ 671)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 622). (¬1) نسبته إلى صناعة الغزل عند من يقول بتشديد الزاي، أو إلى غزالة من قرى طوس لمن قال بالتخفيف. بدينكم من شُبه الأوائل، وإلا وقعتم في الحيرة، فمن رام النجاة والفوز، فليلزم العبودية، وليدمن الإستغاثة بالله، وليتهل إلى مولاه في الثبات على الإسلام وأن يتوفى على إيمان الصحابة، وسادة التابعين والله الموفق، فبحسن قصد العالم يُغفر له وينجو إن شاء الله. وقال أبو عمرو بن الصلاح: فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على أبي حامد: ففي تواليفه أشياء يرتضيها أهل مذهبه من الشذوذ، منها قوله في المنطق: هو مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط به، فلا ثقة له بمعلوم أصلًا. قال: فهذا مردود، إذ كل صحيح الذهن منطقي بالطبع، وكم من إمام ما رفع بالمنطق رأسًا" أ. هـ. • الأعلام: "فيلسوف، متصوف، له نحو مئتي مصنف" أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة -حيث قسم صاحب الكتاب الكلام عن الغزالي إلى أربعة مباحث- فقال: "أولًا: يعتبر الغزالي أحد أعلام الأشاعرة الذين دافعوا عن المذهب الأشعري ضد مناوئيه من مختلف الطوائف، ولذلك سمي أحد أشهر كتبه الأشعرية بالإقتصاد في الإعتقاد ليكون مقتصدًا ووسطًا كما يقول بين الحشوية من جهة والمعتزلة والفلاسفة من جهة أخرى، والغزالي لم يأت بحديد فيما يتعلق بمذهب الأشاعرة، بل جاءت كتبه واستدلالاته ملخصة عمن سبقه من أعلام الأشاعرة مع صياغة جديدة وأسلوب سهل والملاحظ في مذهبه تركيزه على: 1 - قوله بصحة إيمان المقلد -خلافًا للمشهور من مذهب جمهور الأشاعرة-، بل يرى أن فئات من الناس آمنوا بالله وصدقوا برسله واعتقدوا الحق واشتغلوا بالعبادة أو الصناعة "فهؤلاء ينبغي أن يتركوا وما هم عليه، ولا تحرك عقائدهم بالاستحثاث على تعلم هذا العلم [أي علم الكلام بأدلته، فإن صاحب الشرع صلوات الله عليه لم يطالب العرب في مخاطبته إياهم بأكثر من التصديق، ولم يفرق بين أن يكون ذلك بإيمان وعقد تقليدي أو بيقين برهانيا، وفي الأربعين يقول بعد ذكره عشرة أصول على وفق مذهب الأشاعرة: "ووراء هذه العقيدة الظاهرة رتبتان: إحداهما، معرفة أدلة هذه العقيدة الظاهرة من غير خوض على أسرارها، والثانية، معرفة أسرارها، ولباب معانيها، وحقيقة ظواهرها، والرتبتان جميعًا ليستا واجبتين على جميع العوام، أعني أن نجاتهم في الآخرة غير موقوفة عليهما، ولا فوزهم موقوف عليهما"، وكتاب الأربعين من كتب الغزالي المتأخرة التي جمعت بين إيضاح المذهب الأشعري مع آرائه الأخيرة في مسائل التصوف والكشف والذوق. 2 - تأكيده لإنكار السببية، وهي مسألة مشهورة في المذهب الأشعري، وقد قال بها الأشاعرة وأكدوها. ثم قال: "3 - مجيئه بقانون التأويل الكلامي حين يتعارض -وبالأصح حين يتوهم التعارض- بين العقل والنقل، والغزالي كان كان مسبوقًا إلى هذا القانون، إلا أنه ألف فيه رسالة مستقلة كانت على إثر أسئلة سألها أحد تلاميذه، وفي هذه الرسالة ذكر فرق النّاس في هذه المسألة، ورجح قول الفرقة الخامسة التي قال عنها "هي الفرقة المتوسطة الجامعة بين البحث عن المعقول والمنقول الجاعلة كل واحد منهما أصلًا مهمًا، المنكرة لتعارض العقل والشرع، وكونه حقًّا، ومن كذب العقل فقد كذب الشرع إذ بالعقل عرف صدق الشرع، ولولا صدق دليل العقل لما عرفنا الفرق بين النبي والمتنبي، والصادق والكاذب، وكيف يكذب العقل بالشرع، وما ثبت الشرع إلا بالعقل، وهؤلاء هم الفرقة المحقة، وقد نهجوا منهجًا قويمًا .. "، وبعد أن يذكر صعوبة هذا المسلك أوصى بعدة وصايا منها: "الوصية الثانية أن لا يكذب برهان العقل أصلًا، فإن العقل لا يكذب، ولو كذب العقل فلعله كذب في إثبات الشرع، فكيف يعرف صدق الشاهد بتزكية المزكي الكاذب، والشرع شاهد بالتفاصيل، والعقل مزكي الشرع"، وقد تأثر بهذا القانون جمهرة الأشاعرة بعد الغزالي، ومن أبرزهم تلميذه، أبو بكر بن العربي، والرازي، وغيرهم، وهذا القانون أصبح فيما بعد أحد ركائز العقيدة الأشعرية وأخطرها وأعظمها أثرًا، ولذلك أفرده شيخ الإسلام ابن تيمية بمؤلفه الكبير "درء تعارض العقل والنقل". 4 - ومن أهم سمات منهج الغزالي أنه حول المعركة -التي كانت تدور فيما سبق بين الأشاعرة والمعتزلة- إلى معركة بين الأشاعرة والفلاسفة، وكتاب تهافت الفلاسفة يعتبره الأشاعرة بدءًا من الغزالي نفسه أحد الكتب المؤيدة لمذهبهم، وقد ألفه الغزالي في المرحلة التي كان فيها أستاذ المدرسة النظامية -الأشعرية- دون منازع. وفي المبحث الثاني قال: "ثانيًا: هناك مشكلة تتعلق بحقيقة مذهب الغزالي، هل هو المذهب الأشعري الذي تبناه ظاهرًا ودافع عنه كثيرًا، أم له مذهب آخر يذكره لخاصته وأومأ إليه في كثير من كتبه؟ ، يقول الغزالي في كتابه ميزان العمل الذي ألفه بعد معيار العلم، لأن السعادة عنده إنما تكون بالعلم والعمل -وميزان العمل من كتب الغزالي الصوفية- يقول في آخره: "لعلك تقول: كلامك في هذا الكتاب انقسم إلى ما يطابق مذهب الصوفية، وإلى ما يطابق مذهب الأشعرية وبعض المتكلمين، ولا يفهم الكلام إلا على مذهب واحد، فما الحق من هذه المذاهب؟ فإن كان الكل حقًّا فكيف يتصور هذا؟ كان كان بعضه حقًّا فما ذلك الحق؟ فيقال لك: إذا عرفت حقيقة المذهب لا تنفعك قط، إذ الناس فيه فريقان: فريق يقول: المذهب اسم مشترك لثلاث مراتب: إحداها: ما يتعصب له في المباهاة والمناظرات. والأخرى: ما يسار به في التعليمات والإرشادات. والثالثة: ما يعتقده الإنسان في نفسه مما انكشف له من النظريات". ثم شرح هذه المراتب بقوله: "ولكل كامل ثلاثة مذاهب بهذا الإعتبار: فأما المذهب بالإعتبار الأول: هو نمط الآباء والأجداد، ومذهب المعلم، ومذهب البلد الذي فيه النشوء، وذلك يختلف بالبلاد والأقطار، ويختلف بالمعلمين، فمن ولد في بلد المعتزلة أو الأشعرية أو الشفعوية أو الخنفية، انغرس في نفسه منذ صباه التعصب له، والذب دونه، والذم لما سواه ... المذهب الثاني: ما ينطبق في الإرشاد والتعليم على من جاء مستفيدًا مسترشدًا، وهذا لا يتعين على وجه واحد بل يختلف مجسب المسترشد، فيناظر كل مسترشد بما يحتمله فهمه ... المذهب الثالث: ما يعتقد الرجل سرًّا بينه وبين الله عزَّ وجلَّ لا يطلع عليه غير الله تعالى ولا يذكره إلا مع من هو شريكه في الإطلاع على ما اطلع، أو بلغ رتبة يقبل الإطلاع عليه ويفهمه"، ثم ذكر قول الفريق الثاني الذين يقولون المذهب واحد، ثم ذكر أن الأولين يوافقون هؤلاء على أنهم لو سئلوا عن المذهب لم يجز أن يذكروا إلا مذهبًا واحدًا. إن هذا الكلام يمد في معرفة وتحليل ذلك التناقض العجيب في كتبه. وفي المبحث الثالث قال: "ثالثًا: الشك عند الغزالي: وقد احتلت هذه المسألة مكانًا بارزًا بالنسبة لدارسي الغزالي، بل وكثرت المقارنات بينه وبين ديكارت، صاحب الفلسفة المعروفة التي قال فيها: "أنا أفكر، إذن فأنا موجود"، بل أثبت أحد الباحثين أن ديكارت قد اطلع على كتاب الغزالي "المنقذ من الضلال" وأنه اقتبس منه فكرة الشك، والكلام حول شك الغزالي وكنهه وإلى أي مدى كان يطول، ولكن الثابت أن منهج الشك عند الغزالي تمثل في أمرين: أحدهما: عملي، وهو ما عايشه وسطره بوضوح في كتابه المنقذ من الضلال، ويلاحظ هنا أن الغزالي يشرح ما جرى له، ولذلك سماه داء ومرضًا. والثاني: شك منهجي، وهو الذي أشار إليه في بعض كتبه، ومن ذلك قوله: "ولو لم يكن في مجاري هذه الكلمات إلا ما يشكك في اعتقادك الموروث، لتنتدب للطلب، فناهيك به نفعًا، إذ الشكوك هي الموصلة إلى الحق، فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقي في العمي والضلال، نعوذ بالله من ذلك"، وهذا الشك هو الذي يذكر في أول واجب على المكلف، هل هو النظر أو القصد إلى النظر أو الشك، وإذا كان الأول والثاني قد أخذ به بعض الأشاعرة فإن الثالث -وهو الشك- إنما يؤثر القول به عن أبي هاشم الجبائي المعتزلي". وفي المبحث الرابع قال: "رابعًا: تصوف الغزالي وفلسفته: بقدر اشتهار الغزالي بأشعريته، اشتهر بتصوفه، ولذلك فهو يمثل مرحلة خطيرة من مراحل امتزاج التصوف بالمذهب الأشعري حتى كاد أن يكون جزءًا منه، ولكن ما نوعية التصوف الذي اعتنقه الغزالي بقوة حتى قال فيه في المنقذ -بعد شرح مطول لمحنته ورحلته وعزلته-: "ودمت على ذلك مقدار عشر سنين، وانكشفت لي في أثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به: أني علمت يقينًا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطريق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق، بل لو جمع عقل العقلاء، وحكمة الحكماء، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيروا شيئًا من سيرهم وأخلاقهم، ويبدلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلًا، فإن جميع حركاتهم وسكناتهم، في ظاهرهم وباطنهم، مقتبسة من نور مكشاة النبوة، وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به" ثم يشرح ويوضح فيقول: "وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة. طهارتها -وهي أول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة، استغراق القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله؟ هذا آخرها، بالإضافة إلى ما يكاد يدخل تحت الإختيار والكسب من أوائلها، وهي على التحقيق أول الطريقة، وما قبل ذلك إلا كالدهليز للسالك إليه" -ثم يوضح أكثر فيقول: "ومن أول الطريقة تبتدي المكاشفات والمشاهدات حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتًا، ويقتبسون منهم فوائد، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق، فلا يحاول معبر أن يعبر عنها إلا اشتمل لفظه على خطأ صريح لا يمكنه الإحتراز منه ... ؟ ، ما نوع تصوف الغزالي الذي يقول فيه هذا الكلام -خاصة المقطع الأخير منه-؟ . لقد كان التصوف قبله متمثلًا بتصوف المحاسبي، ثم القشيري، وقد سبق حقيقة تصوفهما، وما يحمله من بدع مخالفة للسنة، فهل كان تصوف الغزالي من هذا النوع، أم كان تصوفًا من نوع آخر. إن هناك من يدافع عن الغزالي، ويرى أن تصوفه سني، وأنه هاجم الفلاسفة والمتكلمين لنصرة طريق الصوفية، ولكن المطلع على كتبه -وما ألفه منها للخاصة- كمشكاة الأنوار، والمعارف العقلية، وميزان العمل، ومعارج القدس، وروضة الطالبين، والمقصد الأسنى، وجواهر القرآن، والمضنون به على غير أهله، يرى شيئًا آخر غير التصوف المعروف. إن مفتاح صرفة شخصية الغزالي أمران: أولهما: ما سبق نقله عنه من أن لكل رجل كامل ثلاث عقائد، إحداها ما يتظاهر به أمام العوام ويتعصب، والثانية: ما يسار به في التعليم والإرشاد -وهو يحتلف بحسب حال المسترشد الطالب-، والثالثة: ما يعتقده الإنسان في نفسه ولا يطلع عليه إلا من هو شريكه في المعرفة، إذن الغزالي -حتما- يخفي جوانب خاصة وسرية من عقيدته. والثاني: جمع أقواله ولمحاته -التي يشير دائمًا إلى سريتها والضن بها- ثم مقارنتها بأقوال من سبقه من الفلاسفة -المائلين إلى الاشراق والتصوف- كابن سينا وغيره، وقد تنبه إلي هذا المنهج بعض الباحثين، ونحن هنا نذكر نماذج فقط من أقواله التي تدل على أن تصوفه كان تصوفًا فلسفيًا إشراقيًا، وإن هجومه على الفلاسفة في التهافت لم يكن إلا بمنهج النوع الأول من العقيدة -لكل إنسان- وهي العقيدة التي يتعصب لها ويذب عنها: 1 - يقول الغزالي في كتابه: إحياء علوم الدين عن علم المكاشفة: "هو عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته المذمومة، وينكشف من ذلك النور أمور كثيرة كان يسمع من قبل أسماءها، فيتوهم لها معاني مجملة غير متضحة، فتتضح إذ ذاك، حتى تحصل المعرفة الحقيقة بذات الله سبحانه، وبصفاته الباقيات التامات، وبأفعاله وبحكمه في خلق الدنيا والآخرة، ووجه ترتيبه للآخرة على الدنيا، والمعرفة بمعنى النبوة والنبي، ومعنى الوحي، ومعنى الشيطان، ومعنى لفظ الملائكة والشياطين، وكيفية معاداة الشياطين للإنسان، وكيفية ظهور الملك للأنبياء، وكيفية وصول الوحي إليهم، والمعرفة بملكوت السموات والأرض .. الخ"، ثم يقول عن هذه الكشوفات التي تحصل: "وهذه هي العلوم التي لا تسطر في الكتب، ولا يتحدث بها من أنعم الله عليه بشيء منها إلا مع أهله، وهو المشارك فيه، على سبيل المذاكرة، وبطريق الإسرار وهذا هو العلم الخفي .. "، إن هذا الكلام الخطير يقوله الغزالي في أهم وأشهر كتاب من كتبه، وقد ألفه في أواخر عمره بعد عزلته ورجوعه إلى بغداد، ومما يلاحظ أن لفتات كثيرة تشبه هذا الكلام جاءت متفرقة في هذا الكتاب الكبير". ثم يقول: "ومن الأمور الخطيرة في مذهب الغزالي ميله إلى تأويل عذاب القبر، وعذاب النار ونعيم الجنة، بتأويلات قرمطية باطنية، حتى ذكر في المضنون به على غير أهله: أن نصوص النعيم "ما خوطب به جماعة يعظم ذلك في أعينهم ويشتهونه غاية الشهوة"، ويقول: "والرحمة الإلهية ألقت بواسطة النبوة إلى كافة الخلق القدر الذي احتملته أفهامهم"، ولا يقول قائل: إن هذا كتاب المضنون -وهو مشكوك في صحة نسبته إلى الغزالي- لأن الغزالي صرح بشيء من ذلك في كتابه الأربعين -الذي لا يشك أحد في نسبته إليه- فقال: "أما قولك: إن المشهور من عذاب القبر التألم بالنيران والعقارب والحيات، فهذا صحيح، وهو كذلك، ولكني أراك عاجزًا عن فهمه ودرك سره وحقيقته، إلا أني أنبهك على أنموذج منه تشويقًا لك إلى معرفة الحقائق، والتشمر للإستعداد لأمر الآخرة، فإنه نبأ عظيم أنتم عنه معرضون"، ثم يضرب مثالا، ويؤوله ثم يقول: "لعلك تقول: قد أبدعت قولا مخالفًا للمشهور، منكرًا عند الجمهور، إن زعمت أن أنواع عذاب الآخرة يدرك بنور البصيرة والمشاهدة إدراكًا مجاوزًا حد تقليد الشرائع، فهل يمكنك -إن كان كذلك- حصر أصناف العذاب وتفاصيله؟ فاعلم أن مخالفتي للجمهور لا أنكره، وكيف تنكر مخالفة المسافر للجمهور، فإن الجمهور يستقرون في البلد الذي هو مسقط رؤوسهم، ومحل ولادتهم، وهو المنزل الأول من منازل وجودهم وإنما يسافر منهم الأحاد"، ثم يذكر كيف يترقى الإنسان حتى "يفتح له باب الملكوت فيشاهد الأرواح المجردة عن كسوة التلبيس، وغشاوة الأشكال، وهذا العالم لا نهاية له"، ولا شك أن مذهب الغزالي الفلسفي الصوفي قاده إلى مثل هذه التأويلات الخطيرة -نعوذ بالله من الخذلان-. ثم يختم كلامه عن الغزالي بتلخيص تأثيره فيمن بعده فيقول: "هذا هو أبو حامد الغزالي -من خلال لمحات سريعة عن منهجه وعقيدته الذي تأثر به من جاء بعده، ويمكن تلخيص هذا التأثر بما يلي: 1 - التاكيد على إنكار السببية، فقد تأثر به من جاء بعده، دون الإنتباه إلى تحفظاته التي أوردها. 2 - تكريس قانون التأويل الكلامي في المذهب الأشعري، وقد جاءت صياغة هذا القانون بشكل مركز على يد الرازي. 3 - تحويل المعركة من معركة مع المعتزلة -والفلاسفة من باب أولى- إلى معركة مع الفلاسفة، وهذا ما نشاهده لدى كثير من الأشاعرة لكنه هجوم من منطلق صوفي. 4 - إنه لا مانع أن يحمل الإنسان أكثر من عقيدة -حسب الأحوال- وهذا ما نشاهد نموذجًا له عند الرازي، الذي ظهر في بعض كتبه فيلسوفًا وبعضها أشعريًّا. 5 - نقله التصوف من التصوف المعروف قبله -على ما فيه من بدع تصغر أو تكبر- إلى تصوف فلسفي إشراقي، وإذا كان هذا المذهب جاء عند الغزالي على شكل عقيدة مخفية لا يصرح بها للعوام، فإن الأشاعرة من بعده صرحوا بتبنيهم للفلسفة -أحيانًا- أو لبعض آراء الفلاسفة. 6 - كما أن المنطق الأرسطي -بقي بعد الغزالي- على ما صرح به الغزالي من أنه آلة، وأنه لا علاقة له بالعقيدة. 7 - وأخيرًا بقي الغزالي -في كتابه الإحياء خاصة- مرجعًا يرجع إليه فئات كثيرة من الناس على مختلف مشاربهم وعقائدهم، لأن كلا منهم يجد في هذا الكتاب ما يوافق هواه" أ. هـ. وفاته: سنة (505 هـ) خمس وخمسائة. من مصنفاته: "إحياء علوم الدين"، و"تهافت الفلاسفة"، و"الوقف والإبتد" في التفسير، و"جواهر القرآن". |
|
اللغوي: محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج بن بدري بن عُثْمَان بن جابر ... رضي الدين، أبو الفضائل، الغزي العامري القرشي.
ولد: سنة (862 هـ) اثنتين وستين وثمانمائة. من مشايخه: الشيخ محب الدين بن محمّد بن خليل البصروي، والشيخ برهان الدين الزرعي وغيره. من تلامذته: ولده الشيخ بدر الدين، والشيخ أبو الحسن البكري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الكواكب السائرة: "كان مؤثرًا لطريقة التصوف على سبيل التجرد منعزلًا عن النّاس في زواية جده لأمه، سيدي الشيخ أحمد الأقباعي بعين اللؤلؤة خارج دمشق إلى أن برع في علمي الشريعة والحقيقة ... الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، المحقق المدقق، العمدة العلامة الحجة الفهامة الغزّي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة، العامري القرشي الشافعي جدي لأبي -أي لصاحب الكواكب-" أ. هـ. وفاته: سنة (935 هـ) خمس وثلاثين وتسعمائة. من مصنفاته: له "ألفية في اللغة نظم فيها فصيح ثعلب"، و"ألفية في التصوف"، وألف مختصرًا في علمي المعاني والبيان سماه "الإفصاح عن لب الفوائد والتلخيص والمصباح". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن مفرج بن بدر بن عُثمَان بن جَابر القرشي العامري الشهير بابن رضي الغزي، أبو الفضل، وأبو الجود، بدر الدين.
وقيل: محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد ... ولد: سنة (904 هـ)، وقيل: (914 هـ) أربع، وقيل: أربع عشرة وتسعمائة. من مشايخه: البدر السنهوري، ووالده رضي الدين، وتقي الدين ابن قاضي عجلون وغيرهم. من تلامذته: الشيخ أحمد بن الشيخ سليمان الصوفي القادري وغيره. كلام العلماء فيه: * الكواكب السائرة: "شيخ الإسلام والمسلمين حجة الله على المتأخرين، الجمع على جلالته وتقدمه وفضله، الذي سبق من بعده ولم يفته من تقدم من قبله، روح هذه الطبقة وعين هذه الحلبة بل البارع في الطبقة الأولى والسابق في الثانية، شيخ أهل السنة وإمام الفرقة الناجية الجامع بين ¬__________ * الشذرات (10/ 593)، الكواكب السائرة (3/ 3) وفيه اسمه: محمّد بن محمّد بن محمّد بن عبد الله، البدر الطالع (2/ 252)، إيضاح المكنون (1/ 5)، ريحانة الألبا (1/ 138)، أعلام الفكر في دمشق (349) وفيه اسم: محمّد بن محمّد بن أحمد، الأعلام (7/ 59)، معجم المؤلفين (3/ 674)، تراجم الأعيان (2/ 93). الشريعة والحقيقة، والقامع لمن حاد عن جادة الطريقة، الحائز قصبات السبق في تحقيق العلوم الشرعية وتدقيق الفنون العقلية والنقلية، الفقيه المفسر المحدث النحوي المقرئ الأصولي النظار, القانع الخاشع الأوّاه، ولي الله العارف بالله، الداعي إلى الله ... حمله والده إلى الشيخ العارف بالله القطب الكبير سيدي الشيخ أبي الفتح محمّد بن محمّد بن علي الإسكندراني ثم المزي العوفي الشافعي الصوفي فألبسه خرقة التصوف ولقنه الذكر ... وكان يحب الصوفية ويكرمهم وإذا سمع عنهم شيئًا مما ينكره الشرع بعث إليهم ونصحهم ودعاهم إلى الله تعالى وكانوا يمتثلون أمره ويقتدون به" أ. هـ. قلت: وهو والد صاحب كتاب (الكواكب السائرة). * أعلام الفكر في دمشق: "كان يهتم في السعي لنشر الفضائل بعلمه وعمله إلى أن صار عالم دمشق في وقته" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "أصولي، مفسر، مقرئ، محدث، أديب، ناظم، ناثر" أ. هـ. * تراجم الأعيان: "الشافعي الأشعري ... كان بقية السلف عليه أبهة العلم ورونق الصلاح" أ. هـ. وفاته: سنة (984 هـ) أربع وثمانين وتسعمائة. من مصنفاته: "التخصيص في شرح شواهد التلخيص" في المعاني والبيان، ومنظومة في "التيسير في التفسير"، و "شرح التوضيح لابن هشام". |
|
النحوي: محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، الشاب الفاضل الشيخ الكامل بدر الدين، أبو البركات الغزي الدمشقي الشافعي مذهبًا، وهو وَلَد مؤلف كتاب (لطف السمر).
ولد: ليلة الخميس (27 شوال) سنة (995 هـ) خمس وتسعين وتسعمائة. من مشايخه: الشيخ حسن الصفوري، وشيخ الإسلام أحمد العيثاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * لطف السر: "اشتغل بالنحو ودرس العربية والمعاني والبيان والمنطق، ووعظ الناس بالجامع الأموي. ولما حج معي في سنة إحدى عشرة اجتمع بولي الله الشيخ ريحان الحبشي الشافعي المقيم بمسجد قباء بالمدينة المنورة فلقنه الذكر وألبسه الخرقة" أ. هـ. وفاته: سنة (1018 هـ) ثمان عشرة وألف. ¬__________ * خلاصة الأثر (1/ 474)، كشف الظنون (1/ 369)، خطط مبارك (3/ 126)، جامع كرامات الأولياء (337)، الأعلام (7/ 61). * لطف السمر (1/ 4). |