المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
دستور العلماء للأحمد نكري
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الفقيه: من يعلم الفقه وإن لم يكن مجتهداً- ذكر الإمام الغزاليّ أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصَّصُوه بعلم الفتاوى والوقوف على دلائلها وعِلَلِها، واسمُ الفقه في العصر الأول كان مُطْلَقاً على علم الآخرة ومعرفةِ دقائق آفات النفوس والاطّلاع على الآخرة وحقارة الدنيا ولذا قيل: الفقيهُ هو الزاهد في الدنيا الراغبُ في الآخرة، البصير بذنبه المداوم على عبادة ربه، الورعُ الكافُّ عن أعراض المسلمين.
|
تكملة معجم المؤلفين
|
في الرق" وهي رسالته في الدكتوراة، "الفرق بين رق الرجل ورق المرأة".
علي العلوي (000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م) من علماء الشيعة الإمامية. صدر له: - التربية من خلال القرآن والسنة. - قم (بالعربية). - توجيهات القرآن الكريم. - قم (بالعربية) (¬2). علي الفقيه حسن (1316 - 1406 هـ) (1898 - 1985 م) العالم البحَّاثة. ولد بمدينة طرابلس الغرب، وتلقى علوم الدين والعربية على أيدي الشيوخ العلماء، واطلع على أمهات كتب التاريخ والأدب. هاجرت به أسرته إلى الإسكندرية سنة 1333، وواصل هناك دراسة ¬__________ (¬2) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 66، 116. |
تكملة معجم المؤلفين
|
القومي الفلسطيني، ثم حدث الانفصال، فاضطر للذهاب إلى بيروت، وعاد إلى دمشق في إبان حدوث ثورة الثامن من آذار، وظل في دمشق حتى السنة الأخيرة من حياته، وعاد ثانية إلى مهنة التدريس حتى عام 1984.
له العديد من الترجمات الأدبية، والسياسية، والاقتصادية، كما نشر العديد من المقالات والدراسات في جريدة "المحرر" اللبنانية. من أبرز ترجماته كتاب (الاقتصاد والسياسة العالمية)، ودارسات عن تأثير الاقتصاد على السياسات الدولية والإقليمية (¬2). فايز علي الفقيه (1358 - 1407 هـ) (1940 - 1987 م) كاتب، صحفي، سياسي، حزبي. ¬__________ (¬2) من أعلام الفكر العربي والعالمي في القرن العشرين ص 138 - 139. |
سير أعلام النبلاء
|
3124- أبو الوليد الفقيه 1:
الإِمَامُ الأَوْحدُ الحَافِظُ المُفْتِي شَيْخُ خُرَاسَان, أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هارون النيسابوري الشافعي العابد. وُلِدَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيّ، وَابنِ خُزَيْمَةَ, وَعِدَّة بِبَلَدِهِ, وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَان بِنَسَا، وَأَحْمَد بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيّ بِبَغْدَادَ، وَهَذِهِ الطَّبَقَة, وتفقَّه بِأَبِي العَبَّاس بن سُرَيْج، وَهُوَ صَاحِبُ وَجه فِي المَذْهب، وَمن أَغرب مَا أَتَى بِهِ أَنَّهُ قَالَ: مَن كَرَّرَ الفَاتحَة مرَّتين بطَلَتْ صلاَتُه. وَهَذَا خِلاَفُ نَصّ الإمام. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 396"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 863"، والعبر "2/ 281"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 380". |
سير أعلام النبلاء
|
الوقشي، الفقيه نصر:
4494- الوَقَّشي 1: العَلاَّمَةُ البَحْرُ ذُو الفنُوْنِ أَبُو الوَلِيْدِ هِشَامُ بن أحمد بن خالد بن سعيد الكِنَانِيّ, الأَنْدَلُسِيّ الطُّلَيْطُلِي. عُرِفَ بِالوَقَّشِي، وَوقَّشُ: قَرْيَةٌ عَلَى بريدٍ مِنْ طُلَيْطُلَةَ. مَوْلِده سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة. أَخَذَ عَنِ الحَافِظ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَيَّاشٍ الخَطِيْبِ، وَأَبِي عمرو السفاقسي، وأبي عمر الحَذَّاءِ، وَجَمَاعَةٍ. قَالَ صَاعِد: أَبُو الوَلِيْدِ أَحَدُ رِجَالِ الكَمَالِ فِي وَقته بِاحتوَائِهِ عَلَى فُنُوْنِ المَعَارِفِ، مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَمَعَانِي الشِّعرِ وَالبَلاغَةِ، بَلِيغٌ شَاعِرٌ، حَافظٌ لِلسُّنَنِ وَأَسْمَاءِ الرجال، بصير باعتقادات وَأُصُوْلِ الفِقْه، وَاقِفٌ عَلَى كثيرٍ مِنْ فَتَاوَى الأَئِمَّةِ، نَافذٌ فِي الفَرَائِضِ وَالحِسَابِ وَالشُّروط وَفِي الهَنْدسَةِ، مُشرِفٌ عَلَى جَمِيْعِ آرَاءِ الحُكَمَاءِ، ثَاقِبُ الذِّهنِ، مَعَ حُسنِ المُعَاشرَة، وَلِينِ الكَنَفِ، وَصِدْقِ اللَّهْجَة. وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ، وَكَانَ مُخْتَصّاً بِهِ، وَكَانَ يُعَظِّمه، وَيُقَدِّمه، وَيَصِفُه بِالاستِبْحَار فِي العُلُوْم، وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ أَشيَاءُ، فَاللهُ أَعْلَم. وَقَالَ عِيَاضٌ: كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ، نَسَّابَةً، لَهُ تَنبِيهَاتٌ وَرُدُودٌ، نبه عَلَى كِتَابِ أَبِي نَصْرٍ الكَلاَباذِيِّ، وَعَلَى "مُؤتلِفِ" الدَّارَقُطْنِيّ، وَعَلَى "الكُنَى" لِمُسْلِمٍ، وَلَكِنَّهُ اتُّهِم بِالاعتزَالِ، وَأَلَّف فِي القَدَرِ وَالقُرْآنِ، فَزَهِدُوا فِيْهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ, فِي جُمَادَى الآخرة. 4495- الفقيه نصر 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ، مُفِيدُ الشَّام، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْر بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَاوُدَ النَّابُلُسِيُّ المَقْدِسِيُّ الفَقِيْه الشَّافِعِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالأَمَالِي. وُلِدَ قَبْل سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ قَبْل الثَّلاَثِيْنَ، فَسَمِعَ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ السِّمْسَار، صَاحِب الفَقِيْه أَبِي زيد المروزي، وسمع من: عبد __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 653"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "19/ 286"، وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 327". 2 ترجمته في العبر "3/ 329"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 160"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 395". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام بن فتح، الغماري الأصل، المعري المالكي، الملقب بسبط الفقيه زيادة.
ولد: سنة (617 هـ) سبع عشرة وستمائة. من مشايخه: سمع من أبي القاسم بن عيسى المقرئ، ومحمد بن عمر القرطبي وتفرَّد عنهما. من تلامذته: الذهبي، وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم شيوخ الذهبي: "شيخ حسن خير ¬__________ * غاية النهاية (1/ 216)، تكملة الصلة (1/ 266)، تاريخ الإسلام (وفيات 635) ط- بشار، معرفة القراء (2/ 621) وفيه ابن عبد العزيز. (¬1) القشتلويون: من عمل بَلَنْسِية، حصن من أعمال شنشبرية بالأندلس أ. هـ. انظر معجم البلدان (4/ 352). * البغية (1/ 510)، نفح الطيب (10/ 298)، كشف الظنون (1/ 125) وذكر وفاته (644 هـ)، إيضاح المكنون (2/ 573)، معجم المؤلفين (1/ 557). * معرفة القراء (2/ 734)، معجم شيوخ الذهبي (169)، المعجم المختص (63)، الوافي (12/ 73)، غاية النهاية (1/ 217)، السلوك (2/ 1 / 121)، الدرر الكامنة (2/ 102)، المقفى الكبير (3/ 340)، الشذرات (7/ 55). متردد" أ. هـ. * المعجم المختص: "وكان حسن الفهم" أ. هـ. * المقفى: "ومن جملة مسموعاته (الناسخ والمنسوخ) لأبي داود السجستاني بسماعه من السلفي، و (المحدث الفاصل) للرامهرمزي" أ. هـ. * الشذرات: "كان خيرًا، فاضلًا، كيسًا، يؤدِّب في منزله" أ. هـ. وفاته: سنة (717 هـ) (¬1) سبع عشرة وسبعمائة، وقيل: ستة (712 هـ) اثنتي عشرة وسبعمائة. |
|
المقرئ: عبد الله (¬1) بن عمر بن أحمد بن محمّد بن جعفر القيسي الشافعي، أبو القاسم، ويعرف بعبيد الفقيه.
ولد: سنة (295 هـ) خمس وتسعين ومائتين. من مشايخه: أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسن بن شنبوذ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "قال عنه محمّد بن يحيى: منسوب إلى الكذب، وكان فقيهًا على مذهب الشافعي، إمامًا فيه، بصيرًا به، عالمًا بالأصول والفروع، حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إمامًا في القراءات ضابطًا للحروف كثير الرواية للحديث إلا أنه لم يكن ضابطًا لما روى منه وكان التفقه أغلب عليه من الحديث" أ. هـ. ¬__________ * معجم شيوخ ابن جُميع (300)، سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي (64)؛ الأنساب (3/ 469)، العبر (2/ 259)، السير (15/ 466)، تاريخ الإسلام (وفيات 342) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 437)، الشذرات (4/ 226). * تاريخ علماء الأندلس (1/ 433)، بغية الملتمس (2/ 460)، الكامل (8/ 612)، مختصر تاريخ دمشق (15/ 345)، معرفة القراء (1/ 342)، تاريخ الإسلام (وفيات 360) ط. تدمري، ميزان الاعتدال (5/ 19)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 343) غاية النهاية (1/ 489). (¬1) في طبقات الشافعية للسبكي والكامل: عبيد بن عمر بن أحمد. • مختصر تاريخ دمشق: "وقد سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب ووقفت على بعض ذلك في كتاب (تاريخ أبي زرعة) الدمشقي" أ. هـ. وفاته: سنة (360 هـ) ستين وثلاثمائة. من مصنفاته صنف كتابًا في القراءات والفرائض، وغير ذلك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف بن نصر المقب بالفقيه لاشتغاله بالعلم أيام أبيه، وهو أحد أمراء دولة بنى نصر فى الأندلس، تولى الحكم بعد وفاة أبيه سنة 671هـ=1272م، قال عنه ابن الخطيب: «وهو الذى رتب رسوم الملك للدولة ووضع ألقاب خدمتها، ونظم دواوينها وجبايتها، هذا إلى جانب اعتنائه بالجيش وخاصة فرق الفرسان .
. وكان سياسيا بارزًا . . ، أديبًا عالمًا، يقرض الشعر ويجالس العلماء والأدباء والأطباء والمنجمين والحكماء، والكتاب والشعراء». وقد واجه محمد الفقيه عند توليه الحكم ثلاث مشكلات هى، مشكلته مع الإسبان، وقد نجح فى تحقيق انتصارات عليهم منتهزًا فرصة موت مليكهم، ومع المرينيين الذين استنصر بهم ليعاونوه فى الجهاد ضد المسيحيين فإذا بهم يطمعون فى الاستيلاء على الأندلس، الشىء الذى دفعه إلى التحالف مع ملك أراجون تارة ومع ملك قشتالة تارة أخرى لدرء خطر المرينيين، وعلى الرغم من تحسن العلاقات بين غرناطة وفاس، فإن الفقيه لم يكن يطمئن إلى نياتهم، وقد دفعهم ذلك إلى التحالف مع النصارى مرات، وأخيرًا كانت هناك مشكلة مع أصهار أبيه «بنى أشقيلولة» التى اشتدت فى زمنه، وانتهت بصدور أمر يقضى بتهجيرهم إلى مدينة القصر الكبير بشمالى المغرب جنوب مدينة سبتة سنة (687هـ = 1288 م). وعلى كل حال فقد توفى محمد الفقيه فى (شعبان 701هـ = أبريل 1302م) بعد أن نجح فى دعم دولته داخليا وخارجيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه الحنفي "زفر بن الهذيل".
158 شعبان - 775 م توفي زفر بن الهذيل رحمه الله تعالى، وكان قد ولد في سنة (110 هـ = 728م) في العراق. وكانت أسرة زفر على جانب من سعة الرزق وبحبوحة العيش، وهو ما ساعده على الانصراف إلى طلب العلم دون أن يشغل نفسه بأعباء الحياة، فحفظ القرآن صغيرًا واستقام به لسانه، وتفتحت مواهبه واستعدت لطلب العلم، ومالت نفسه ورغبت في تلقي الحديث النبوي، فتردد على حلقاته واتصل بشيوخه الأبرار، وفي مقدمتهم محدث الكوفة سليمان بن مهران المعروف بالأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبي عروبة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وأيوب السختياني في أصبهان. وظل زفر ينهل من مناهل العلم حتى ذهب إلى أصبهان مع والده، حيث أقام هناك في خلافة الوليد بن يزيد بن عبدالملك سنة (126هـ = 744م)، وكان أبوه قد تولى أمر أصبهان بعد مقتل الخليفة الوليد بن عبدالملك، لكنه لم يستمر في ولايته طويلاً. وفي الفترة التي أقامها زفر في أصبهان أخذ عن علمائها ومحدثيها المشهورين حتى أصبح حافظًا متقنًا، وثقة مأمونًا. ولما رسخت قدمه في السُّنة أقبل عليه طلاب العلم يتعلمون على يديه، ويروون عنه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أشهر هؤلاء: أبو نعيم الأصبهاني، وحسان بن إبراهيم، وأكثم بن محمد، وعبدالله بن المبارك، ووكيع بن الجراح وخالد بن الحارث. وكان زفر محدثًا بصيرًا وخبيرًا بفنون الحديث وناقدًا دقيقًا، ويصف أبو نعيم ذلك بقوله: "كنت أعرض الحديث على زفر، فيقول هذا ناسخ وهذا منسوخ، وهذا يؤخذ به وهذا يُرفض". وبلغ من سعة علمه وتمكنه من فنون الحديث وقدرته على التمييز بين درجات الحديث من حيث الصحة والضعف أنه كان يقول للحافظ أبي نعيم: "هات أحاديثك أغربلها لك غربلة". ولما عاد إلى الكوفة وكانت تموج بحلقات العلماء؛ استأنف اتصاله بكبار الأئمة، وانتظم في حلقاتهم، ونهل من علمهم، حتى اتصل بأبي حنيفة النعمان، وكان قد انتهت إليه رئاسة الفقه في العراق، واتسعت شهرته، فلازمه ملازمة لصيقة حتى غلب عليه الفقه وعرف به، فقيل: "كان صاحب حديث ثم غلب عليه الفقه". ويذكر أبو جعفر الطحاوي أن سبب انتقال زفر إلى حلقة أبي حنيفة مسألة فقهية أعيته وأعيت أصحابه من المحدثين، وعجزوا عن حلها، فلما أتى بها إلى أبي حنيفة أجابه إجابة شافية، فكان ذلك أحد الأسباب التي دفعت بزفر إلى الاشتغال بالفقه والإقبال عليه، فالتزم أبا حنيفة أكثر من عشرين سنة، ووجد فيه الفهم العميق والفكر السديد، ومالت نفسه إليه. ولما توفِّي أبو حنيفة النعمان سنة (150هـ= 767م) خلفه في حلقته زفر بن الهذيل بإجماع تلامذة الإمام دون معارضة، وقد رفض منصب القضاء حين عُرض عليه، وظل منقطعًا إلى العلم، وقد توفي وهو في الثامنة والأربعين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه الشافعي "أحمد بن عمر بن سُريج".
306 ربيع الأول - 918 م نوفي الفقيه الشافعي الكبير "أحمد بن عمر بن سريج"، وقد عُدَّ من الفقهاء الذين أسهموا في نشر المذهب الشافعي، وله مؤلفات كثيرة لم يصل إلينا منها شيء. تصدر للاشتغال وتفقه به أئمة أعلام، وحدث عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد الغطريفي وأبو الوليد حسان بن محمد وآخرون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه المالكي ابن العربي.
545 - 1150 م هو محمد بن عبدالله بن محمد المعافري الإشبيلي أبو بكر ابن العربي، حافظ مشهور من علماء الأندلس، ولد ونشأ وتعلم بإشبيليه ثم لما استولى المرابطون عليها رحل إلى مصر ثم لمكة ثم لدمشق ثم لبغداد ثم عاد إلى إشبيليه ثم انتقل إلى قرطبة معلما، ثم سجن في مراكش ثم أطلق سراحه وعاد إلى الأندلس لكنه توفي في طريقه في المغيلة بالقرب من فاس، له تصانيف عديدة منها القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، وله أحكام القرآن والناسخ والمنسوخ في القرآن والمحصول في علم الأصول وله عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي وغيرها من الكتب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه الحنفي أبي بكر بن مسعود الكاساني.
587 رجب - 1191 م توفي الفقيه الحنفي علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، وكاسان بلدة وراء الشاس بها قلعة حصينة، وقد لقب بملك العلماء لبراعته في الفقه. ألّف كتابه "بدائع الصنائع وترتيب الشرائع". تفقه صاحب "البدائع" على محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي المنعوت علاء الدين وقرأ عليه معظم تصانيفه مثل "التحفة في الفقه" وغيرها من كتب الأصول وزوّجه شيخه ابنته الفقيهة العالمة فقال الفقهاء في عصره: شرح تحفته وزوجه ابنته. توفي يوم الأحد بعد الظهر وهو عاشر رجب من هذه السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي حامد محمد بن يونس بن ميعة، الفقيه الشافعي.
608 جمادى الآخرة - 1211 م توفي أبو حامد محمد بن يونس بن ميعة، الفقيه الشافعي، بمدينة الموصل، وكان إماماً فاضلاً، إليه انتهت رياسة الشافعية، وكان حسن الأخلاق، كثير التجاوز عن الفقهاء، كثير الإحسان إليهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه الحنفي ابن مودود الموصلي.
683 محرم - 1284 م توفي الفقيه الحنفي عبدالله بن محمود بن مودود أبو الفضل الموصلي، ولد بالموصل سنة (599هـ = 1203) ومن مصنفاته: "المختار في الفتوى" و"الاختيار لتعليل المختار" و"الوقاية" و"شرح الجامع الكبير للشيباني"، تولى قضاء الكوفة فترة، ثم استقر في بغداد يفتي ويدرس في مسجد الإمام أبي حنيفة حتى وفاته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الرفعة الفقيه الشافعي.
710 رجب - 1310 م توفي الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم، الأنصاري المصري، المعروف بابن الرفعة. فقيه شافعي، تفقه على الظهير والشريف العباسي، وسمع الحديث من محيي الدين الدميري، وعُيّن مدرسًا بالمدرسة المعزية, ومن كتبه: "المطلب في شرح الوسيط"؛ "الكفاية في شرح التنبيه" وغير ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ الفقيه أبي الحسن علي بن قاسم التجيبي.
912 - 1506 م توفي الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن قاسم التجيبي المعروف بالزقاق، وهو فقيه فاس، وصاحب المنظومة اللامية في علم القضاء وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه الحنبلي الشيخ صالح الأطرم.
1428 ذو الحجة - 2008 م توفي الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم عضو هيئة كبار العلماء ـ سابقًا ـ وأستاذ الدراسات العليا في قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض إثر مرض مزمن لازمه سنوات عدة. والشيخ حصل على الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء، وكان يتولى تدريس مادة الفقه المقارن بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، بالإضافة إلى تدريسه لطلبة مرحلتي الماجستير والدكتوراه في الكلية ذاتها، وفي المعهد العالي للقضاء بالرياض. والشيخ الأطرم من مواليد الزلفي، وقد التحق منذ وقت مبكر بحلقات العلماء، حيث تلقى العلم على يد نخبة من كبار علماء المملكة، وعلى رأسهم فضيلة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، والشيخ ابن باز. ومن أبرز تلاميذه: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (مفتي عام المملكة الحالي) وفضيلة الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - ع: الأسود بن يزيد بن قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، الْفَقِيهُ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَخَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زيد النَّخَعِيِّ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ: مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِلالٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وأخوه، وابن أخته إِبْرَاهِيمُ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وخلق، وقرأ -[790]- عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ. وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالْحَجِّ عَلَى أَمْرِ كَبِيرٍ؛ فَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَجَّ الأَسْوَدُ ثَمَانِينَ مِنْ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ: كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا حَجَّاجًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حدثنا عبد الله بن صندل، قال: حدثنا فُضَيْلُ بْنُ عياض، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ الأَسْوَدُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ، وَكَانَ يَنَامُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سِتِّ لَيَالٍ. وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: حدثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثدٍ قَالَ: كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ؛ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ له: ما هذا الجزع؟ فقال: ما لي لا أَجْزَعُ، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ لأَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ، فَيَعْفُو عَنْهُ، فَلا يَزَالُ مُسْتَحْيِيًا مِنْهُ. شعبة، عن الحكم، قال: كان الأسود يصوم الدهر. حماد عن إبراهيم، قال: إن كان الأسود ليصوم حتى يسود لسانه من الحر. منصور، عن إبراهيم: كان الأسود يحرم من بيته. أشعث بن أبي الشعثاء، قال: رأيت الأسود، وعمرو بن ميمون أهلا من الكوفة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيت الأسود وعليه عمامة سوداء. وقال الحسن بن عبيد الله: رأيت الأسود يسجد في برنس طيالسة. فِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ، أَحَدُهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَبُو عِيسَى الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ المقرئ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وبلال، وَأُبَيّ بن كعب، وَصُهَيْبٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بن عبادة، وأبي أيوب، وَالْمِقْدَادِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاذٍ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَلِأَبِيهِ صُحْبةٌ. وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ يَصْغُرُ عَنِ السَّمَاعِ مِنْهُ، بَلْ رَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ. رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرْآنَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لِرَجُلٍ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَدُلُّنِي عَلَى مَا تُرِيدُونَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا، وَهَذِهِ فِي كَذَا. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَيْءٍ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ ضُرِبَ لَيَسُبَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدْنَ مِثْلَ هَذَا. قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَدْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَغَرِقَ لَيْلَةَ دُجَيْلَ، وَقِيلَ: قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ بِلالٍ، وَقِيلَ: ابْنُ دَاوُدَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كَلْفَةَ. وَقَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفَدَ أَبِي على معاوية. وقال شعبة، عن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا -[967]- فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ بَاطِلٌ. وَقَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ، وَكَأَنَّ ظَهْرَهُ مِسْحٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنِهِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ: وَأَهْلُ الشَّامِ كَأَنَّهُمْ حَمِيرٌ لا يَدْرُونَ مَا يَقُولُ، وَهُوَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ اللَّعْنِ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: افْتُقِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَسْكِنَ. وَقَالَ شُعْبَةُ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَاقْتَحَمَ بِهِمَا فَرَسَاهُمَا الْفُرَاتَ، فَذَهَبَا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ بِوَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
94 - م: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الْمِسْوَرِ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
سَمِع: أَبَاهُ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا رافع. رَوَى عَنْهُ: ابنه جَعْفَرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالزُّهْرِيُّ. وَكَانَ ثِقَةٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ أبو بكر الكوفي الْفَقِيهُ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَخُو الأَسْوَدِ وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - ع: قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، أبو سعيد الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
يُقَالُ: إِنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ لِيَدْعُوَ لَهُ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبِلالٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَتَمِيمٍ الداري، وعدة. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ إِسْحَاقَ، -[989]- وَمَكْحُولٌ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي المهاجر، والزهري، وهارون بن رئاب. وَآخَرُونَ. وَكَانَ عَلَى الْخَاتَمِ وَالْبَرِيدِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ، وَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَلَهُ دَارٌ بِبَابِ الْبَرِيدِ. وَكَنَّاهُ ابْنُ سَعْدٍ: أَبَا إِسْحَاقَ، وَقَالَ: شَهِدَ أَبُوهُ ذُؤَيْبُ بْنُ حَلْحَلَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَتْحَ، وَكَانَ يَسْكُنُ قُدَيْدًا، وَكَانَ قَبِيصَةُ آثَرَ النَّاسَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ عَلَى الْخَاتَمِ وَالْبَرِيدِ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ إِذَا وَرَدَتْ، ثُمَّ يَدْخُلُ بِهَا عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْفِقْهِ وَالنُّسُكِ؛ هُوَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ المكحولي: حدثنا حَفْصُ بْنُ نَبِيهٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ كَانَ مُعَلِّمَ كِتَابٍ. وَعَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ كَاتِبَ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أحدا أعلم من قبيصة. وعن الشعبي، قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ مِنْ علماء هذه الأمة. قال علي ابن المديني وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ -[990]- سَبْعٍ، أَوْ سَنَةَ ثَمَانٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
174 - ع: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الْعَابِدُ، اسْمُهُ سَعِيدُ بْن فَيْرُوزَ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَرِوَايَتُهُ عَنْهُمَا مُرْسَلَةٌ، وَسَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا بَرَزَةَ الأَسْلَمِيَّ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ. رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَيُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ مُقَدَّمَ الْقُرَّاءِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ نَبِيلًا جَلِيلا. قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: اجتمعت أَنَا وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، فكان أبو البختري أعلمنا وأفقهنا رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - ع: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، تَيْمُ الرَّبَابِ، أَبُو أسَمَاءَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الْعَابِدُ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَالأَعْمَشُ، وَآخَرُونَ. قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي حَبْسِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ أربعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ شَابٌّ لَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعِينَ سَنَةً؛ وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ. قَالَ أَبُو أُسَامَةَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: رُبَّمَا أَتَى عَلَيَّ شَهْرٌ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا، لا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ. وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ إذا سجد كأنه إِذَا سَجَدَ كَأَنَّهُ جَذْمُ حَائِطٍ تَنْزِلُ عَلَى ظهره العصافير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
21 - ع: بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى بَنِي الْحَضْرَمِيِّ السَّيِّدُ الْعَابِدُ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: بُكَيْرٌ، وَيَعْقُوبُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَبْلَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُنْقَطِعِينَ وَالزُّهَّادِ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَوَرَدَ أَنَّ الْوَلِيدَ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العزيز: من أفضل أهل المدينة؟ قَالَ: مَوْلَى لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ يُقَالُ لَهُ: بُسْرٌ. وَقِيلَ: إِنَّ رَجُلا وَشَى عَلَى بُسْرٍ عِنْدَ الْوَلِيدِ بِأَنَّهُ يَعِيبُكُمْ، فَأَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لِمَ أَقُلْهُ، وَاللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَأرِنِي بِهِ آيَةً، فَاضْطَرَبَ الرَّجُلُ حَتَّى مَاتَ. -[1066]- تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: مَاتَ بُسْرٌ وَمَا خَلَّفَ كَفَنًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - ع: خَارِجَةُ بْنُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لُوذَانَ، أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
وَأُمُّهُ أُمُّ سَعْدِ بِنْتُ أَحَدِ النُّقَبَاءِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ يَزِيدَ، وَأُمِّ الْعَلاءِ الأَنْصَارِيَّةِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سُلَيْمَانُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، -[1088]- وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ يُفْتِي بِالْمَدِينَةِ مَعَ عُرْوَةَ وَطَبَقَتِهِ، عَدُّوهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ. وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ فِي زَمَانِهِمَا يُسْتَفْتَيَانِ وَيَنْتَهِي النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَيُقَسِّمَانِ الْمَوَارِيثَ مِنَ الدُّورِ وَالنَّخْلِ وَالأَمْوَالِ بَيْنَ أَهْلِهَا، ويكتبان الوثائق للناس. وقال معن القزاز: حدثنا زَيْدُ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَجَازَ خَارِجَةَ بْنَ زيدٍ بمالٍ فَقَسَّمَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ غلمانٌ شبابٌ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ، فَدُفِنَ فِي مُؤَخَّرِ البقيع. وقال الواقدي: حدثنا محمد بن بشر بن حميد المزني، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدِمَ قادمٌ السَّاعَةَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زيدٍ مَاتَ، فاسترجع عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَقَالَ: ثُلْمَةٌ، وَاللَّهِ فِي الإِسْلامِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْجَمَاعَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مائة، وقال الفلاس: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - ع: سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الأَشْجَعِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدٍ، وَزِيَادٍ، وَعِمْرَانَ، وَمُسْلِمٍ، وَأَشْهَرُهُمْ سَالِمٌ. رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْبَانَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وعبد الله بن عمر، وَأَنَسٍ، وَأَبِيهِ رَافِعٍ أبي الجعد، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: قتادة، ومنصور، والأعمش، والحكم، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون. وكان ثقة نبيلا، توفي سنة مائة، وقيل: قبلها، ويقال: بعدها بسنة. وقد روى أيضا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ في " سنن النسائي "، وذلك مرسل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
144 - ع: عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ الزُّبَيْرِ، وَعَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ. وَكَانَ ثَبْتًا حَافِظًا فَقِيهًا عَالِمًا بِالسِّيرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمَغَازِي. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ هِشَامٌ - وَهُوَ أَجَلُّهُمْ - وَيَحْيَى وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُهُ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَخَلْقٌ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَهُ مُصْعَبٌ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. وَمُصْعَبٌ أَخْبَرَ بِنَسَبِهِ، وَيُقَوِّيهِ قَوْلُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّ أَبِي الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْقُزُنِي وَيَقُولُ: مباركٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ ... أَبْيَضٌ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي -[1140]- وَيُقَوِّي قَوْلَ خَلِيفَةَ مَا رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: وَقَفْتُ وَأَنَا غلامٌ وَقَدْ حَصَرُوا عُثْمَانَ. رَوَى الْفَسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ عِنْدَ ذِكْرِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ هِلالٍ السُّلَيْحِيُّ قال: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد قال: حدثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كُنْتُ غلاما لي ذؤابتان، فقمت أركع بعد العصر فَبَصُرَ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَفَرَرْتُ مِنْهُ، فَأَحْضَرَ فِي طَلَبِي حَتَّى تَعَلَّقَ بِذُؤَابَتِي فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا أَعُودُ. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مَعَ نَظَافَةِ رِجَالِهِ. وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُدِدْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَاسْتُصْغِرْنَا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ عُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ: مَا مَاتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى تَرَكْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ سِنِينَ. وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَنِي قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُولُ: لَوْ مَاتَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حديثٍ عِنْدَهَا إِلا وَقَدْ وَعَيْتُهُ. وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْحَدِيثُ فَآتِيهِ فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ فَأَسْأَلُهُ عَنْهُ؛ يَعْنِي إِذَا خَرَجَ. وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أجد أَعْلَمُ مِنْ عُرْوَةَ وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْلَمُ شَيْئًا أَجْهَلُهُ. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةٌ؛ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيصَةُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان. وقال ابن عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ. وَكَانَ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ. وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُمْ لَيَسْأَلُونَ عُرْوَةَ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: إِنَّ أَبَاهُ حَرَقَ كُتُبًا لَهُ فِيهَا فِقْهٌ، ثُمَّ -[1141]- قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ فَدَيْتُهَا بِأَهْلِي وَمَالِي. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْوَى لِلشِّعْرِ مِنْ عُرْوَةَ. وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام قَالَ: الْعِلْمُ لواحدٍ مِنْ ثَلاثَةٍ؛ لِذِي حَسَبٍ يُزَيِّنُهُ، أَوْ ذِي دينٍ يَسُوسُ بِهِ دِينَهُ، أَوْ مُخْتَلِطٌ بِسُلْطَانٍ يُتْحِفُهُ بِعِلْمِهِ. وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْرَطَ لِهَذِهِ الْخِلَالِ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ عُرْوَةَ يَقْرَأُ رُبْعَ الْقُرْآنِ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمُصْحَفِ نَظَرًا، وَيَقُومُ بِهِ اللَّيْلَ، فَمَا تَرَكَهُ إِلا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَكَانَ وَقَعَ فِيهَا الأَكَلَةُ فَنَشَرَهَا، وَكَانَ إِذَا كَانَ أَيَّامُ الرُّطَبِ يَثْلِمُ حَائِطَهُ، ثُمَّ يأذن فيه لِلنَّاسِ فَيَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَقَعَتْ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ الآكِلَةُ فَصَعِدَتْ فِي سَاقِهِ، فَدَعَا بِهِ الْوَلِيدُ، ثُمَّ أَحْضَرَ الأَطِبَّاءَ وَقَالُوا: لا بُدَّ مِنْ قَطْعِ رِجْلِهِ، فَقُطِعَتْ، فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ. وَقَالَ عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى، وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئًا فَظَهَرَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، ثُمَّ تَرَقَّى بِهِ الْوَجَعُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اقْطَعْهَا. قَالَ: دُونَكَ، فَدَعَا لَهُ الطَّبِيبَ وَقَالَ لَهُ: اشْرِبِ الْمُرْقِدَ. فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: حَسِّ حَسِّ. فَقَالَ الْوَلِيدُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هذا. وأصيب عروة في ذلك السَّفَرِ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ؛ رَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فِي إِصْطَبْلٍ، فلم يسمع مِنْهُ كَلِمَةً فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ: {{لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}} اللَّهُمَّ كَانَ لِي بَنُونَ سَبْعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَأَبْقَيْتَ لِي سِتَّةً، وَكَانَ لِي أطرافٌ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذْتَ طَرَفًا وَأَبْقَيْتَ ثَلاثَةً، فَإِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ. وَلِهَذِهِ الْحِكَايَةِ طُرُقٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ نَظَرَ إِلَى رِجْلِهِ فِي الطَّسْتِ فَقَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ قَطُّ، وَأَنَا أَعْلَمُ. -[1142]- وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أَبِي يَسْرُدُ الصوم، ومات وهو صائم، ثم جَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: افْطِرْ، فَلَمْ يُفْطِرْ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ابْنُ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ وَأَبِي مَعَهُ. وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ زَوَّجَ بِنْتَهُ سَوْدَةَ مِنْ عُرْوَةَ. وَقَالَ علي ابن المديني: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَسَارَ عُرْوَةُ مِنْ مَكَّةَ بِالأَمْوَالِ فَأَوْدَعَهَا بِالْمَدِينَةِ، وَأَسْرَعَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْخَبَرِ، فَقَالَ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَابِ. فَقَالَ: مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قال: قل له كذا. فدخل، فقال: هاهنا رجلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، قَالَ: كَيْتَ وَكَيْتَ. قَالَ: ذَاكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأْذَنْ لَهُ. فَلَمَّا رَآهُ زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ: فَنَزَلَ عَنِ السَّرِيرِ فَسَجَدَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ وَالْأَمْوَالُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَكَلَّمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَدَعُونَ الشَّخْصَ حَتَّى يَأْخُذَ بِسَيْفِهِ فَيَمُوتَ كَرِيمًا! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ يَذْكُرُ أَبِي بشرٍ. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ طَرْفَهُ إِلَيْهِ. وَقَالَ نَوْفَلُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَبِي مِنْ بِنَاءِ قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ وَحَفَرَ بِئَارَهُ، دَعَا جَمَاعَةً فَأَطْعَمَهُمْ. وَقَالَ أَبُو ضَمْرَهَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: لَمَّا اتَّخَذَ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ قَالُوا: جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُمْ لَاهِيَةً، وَأَسْوَاقَهُمْ لاغِيَةً، وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِهِمْ عَالِيَةً، فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا هُمْ فِيهِ عَافِيَةً. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَخَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ خَمْسٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - ع: عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ الْفَقِيهَةُ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ فَأَكْثَرَتْ عَنْهَا، وَرَوَتْ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأُخْتِهَا لأُمِّهَا أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ. رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنَاهُ؛ حَارِثَةُ وَمَالِكٌ، وَابْنُ أُخْتِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَابْنَاهُ؛ مُحَمَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَتْ ثِقَةً حُجَّةً خَيِّرَةً كَثِيرَةَ الْعِلْمِ. رَوَى الزُّهْرِيُّ - وَفِي الإِسْنَادِ إِلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ - أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ -[1152]- لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فَعَلَيْكَ بِعَمْرَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ حِجْرِهَا. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ. رَوَى أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لِي: يَا غُلامٌ، أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى وِعَائِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: عَلَيْكَ بِعَمْرَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ. فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لا يُنْزَفُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - د ن ق: مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، وَقِيلَ: مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَمْ يَلْقَهُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَأَبِيهِ يَسَارٍ. وَيُقَالُ: لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَأَيُّوبُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ عون: كان لا يُفَضَّلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً فَاضِلا عَابِدًا وَرِعًا. -[1170]- وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ بِالْعِرَاقِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ لأَتَانَا بِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتُمْ أَبَا قِلابَةَ الْجَرْمِيَّ. رَوَاهَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيٍّ. وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يُعَدُّ خَامِسَ خمسةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ كُنْتَ مُتَمَنِّيًا لَتَمَنَّيْتُ فِقْهَ الْحَسَنِ، وَوَرَعَ ابْنِ سِيرِينَ، وَصَوَابَ مُطَرِّفٍ، وَصَلاةَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَمَا فِيهِ حلقةٌ تُنْسَبُ إِلَى الْفِقْهِ إِلا حَلَقَةَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ وتدٌ لا يَمِيلُ هَكَذَا وَلا هَكَذَا. وَقَالَ غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ ثوبٌ مُلْقَى. وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يَقُولُ لِأَهْلِهِ إِذَا دَخَلَ فِي صَلاتِهِ: تَحَدَّثُوا فَلَسْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَكُمْ. وَجَاءَ أنه وقع حريقٌ في داره وأطفؤوه، فلما ذكر له بَعْدُ قَالَ: مَا شَعَرْتُ. رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مَعْدِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ. وَقَالَ هشام بن عمار، وغيره: حدثنا أيوب بن سويد قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يَحُجُّ كُلَّ سنةٍ، وَيَحُجُّ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ إِخْوَانِهِ تَعَوَّدُوا ذَلِكَ، فَأَبْطَأَ عَامًا حَتَّى فَاتَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ، فقال لأصحابه: اخرجوا، فقالوا: كيف؟ قال: لا بد أَنْ تَخْرُجُوا، فَفَعَلُوا اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَأَصَابَهُمْ - حِينَ جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ - إعصارٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَادَ لا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَصْبَحُوا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى جِبَالِ تِهَامَةَ، فَحَمِدُوا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ: مَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْكَلامِ فِي الْقَدَرِ: هُمَا وَادِيَانِ عَمِيقَانِ، يَسْلُكُ فِيهِمَا النَّاسُ، لَنْ يُدْرِكَ غَوْرَهُمَا، فاعمل عمل رجلٍ تعلم أنه لن يُنْجِيكَ إِلا عَمَلُكَ، وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رجلٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَكَ إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لك. -[1171]- وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ - يَعْنِي نَوْبَةَ ابْنِ الأَشْعَثِ - خَفَّ مُسْلِمٌ فِيهَا، وَأَبْطَأَ الحسن، فارتفع الْحَسَنُ وَاتَّضَعَ مُسْلِمٌ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِّيُّ: قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ، فَأَخْرِجْ مَعَكَ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، فَأَخْرَجَهُ مُكْرَهًا. وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ: قَالَ لِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ أَنِّي لَمْ أَضْرِبْ فِيهَا بِسَيْفٍ. قُلْتُ: فَكَيْفَ بِمَنْ رَآكَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ؟ فَقَالَ: هَذَا لا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى حَقٍّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَبَكَى وَاللَّهِ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا. قَالَ أَيُّوبُ - فِي الْقُرَّاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ -: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ، أَوْ نَجَا إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ الْحَسَنُ، لَمَّا مَاتَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: وَامُعَلِّمَاهُ. قَالَ خَلِيفَةُ وَالْفَلَّاسُ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ: سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. قُلْتُ: لَهُ تَرْجَمَةٌ حَافِلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ. وَمِنْ طَبَقَتِهِ: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - خ م د ت ن: أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَجَدَّتِهِ الشِّفَاءِ، وأبي هريرة، وابن عمر. رَوَى عَنْهُ: -[1193]- محمد بن إبراهيم التيمي، والزهري، وصالح بن كيسان، ويزيد بن عبد الله بن قسيط. وقد روى له البخاري مقرونا بآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
246 - ع: أبو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام بن المغيرة المخزومي الفقيه [الوفاة: 91 - 100 ه]
أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. الأصح أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ هُوَ أَجَلُّهُمْ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ، عَبْدُ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسُمَيٌّ مَوْلاهُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، والقاسم بن أخيه، محمد، وخلق منهم ابْنَاهُ عُمَرُ وَسَلَمَةُ، وَأَشْهَرُ أَوْلادِهِ عَبْدُ اللَّهِ شَيْخُ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي " الْمَغَازِي "، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ. قَالَ الزُّبَيْرُ: وَكَانَ يُسَمَّى الرَّاهِبُ، وَكَانَ مِنْ سَادَةِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ قُرَيْشٍ لِكَثْرَةِ صلاته، وكان مكفوفا. وقال مسلم، وَغَيْرُهُ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ فَقِيهًا ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَاقِلا سَخِيًّا. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ كِسَاءَ خَزٍّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُكْرِمًا لِأَبِي بَكْرٍ مُجِلا لَهُ، يَقُولُ: إِنِّي لأهم بِالشَّيْءِ أَفْعَلُهُ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ لِسُوءِ أَثَرِهِمْ عِنْدَنَا، فَأَذْكُرُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عبد الرحمن، فأستحيي مِنْهُ، وأدع ذَلِكَ الأَمْرَ لَهُ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. -[1194]- وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ: سَنَةَ أربعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - ع: أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الفقيه [الوفاة: 91 - 100 ه]
قَالَ مَالِكٌ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: إِسْمَاعِيلُ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي أسيد الساعدي، وَأَبِي هريرة، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَكَانَ يُنَاظِرُ ابْنَ عَبَّاسٍ ويماريه، فحرم بذلك كثيرا من علمه، قاله الزهري. -[1199]- وَرَوَى عَنْهُ: سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَابْنُ أَخِيهِ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ زَمَنَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَنَا أَفْقَهُ مَنْ بَالَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي المَبَارِك. رَوَاهَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ أَبُو سَلَمَةَ مَعَ قومٍ، فَرَأَوْا قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ أَنْ أَكُونَ خَلِيفَةً فَاسْقِنَا مِنْ لَبَنِهَا، فَانْتَهَى إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تيوسٌ كُلُّهَا. وَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَرَّةً، وَهُوَ حدثٌ: إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصِيحُ فَيَصِيحُ. وَكَانَ إِمَامًا حُجَّةً، وَاسِعَ الْعِلْمَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً بُحُورًا: عُرْوَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو سَلَمَةَ الْكُوفَةَ، فَكَانَ يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنَ رجلٍ، فَسُئِلَ عَنْ أَعْلَمِ مَنْ بَقِيَ، فَتَمَنَّعَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: رجلٌ بينكما. وقال ابن معين: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ ثلاثٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
71 - ع: سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الْأَعْلَامِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَائِشَةَ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَفِينَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرَهُمْ، وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَقَدِمَ الشَّامَ وَافِدًا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَيْعَةِ وَالِدِهِ لَهُ، ثُمَّ عَلَى الْوَلِيدِ، وَعَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: حدثنا حماد بن عيسى الجهني، قال: حدثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُرْسِلْهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بهما وجهه، تفرد به حماد، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ لَيِّنٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُهُ سَالِمًا؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: بِاسْمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سَالِمُ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، عَالِيًا مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُشْبِهُ أَبَاهُ، وَكَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُشْبِهُ أَبَاهُ. وَقَالَ أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أحدٌ فِي زَمَانِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِينَ فِي الزُّهْدِ وَالْقَصْدِ وَالْعَيْشِ مِنْهُ، كَانَ يَلْبِسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَيَشْتَرِي الشِّمَالَ يَحْمِلُهَا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ -[50]- عبد الملك لسالم، ورآه حسن السِّحْنَةِ: أَيُّ شيءٍ تَأْكُلُ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَإِذَا وَجَدْتُ اللَّحْمَ أَكَلْتُهُ. وَرَوَى زَيْدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَلْقَى وَلَدَهُ سَالِمًا، فَيُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: شيخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلامُ فِي حُبِّ سَالِمٍ، فَيَقُولُ: يَلُومُونَنِي فِي سالمٍ وَأَلُومُهُمْ ... وَجِلْدَةُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لسالمٍ: أَسَمِعْتَ كَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً! أَكْثَر مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَكْرَهُونَ اتِّخَاذَ الإِمَاءِ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ، فُقَهَاءٌ، فَفَاقُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَتُقًى وَعِبَادَةً، فَرَغِبُوا حينئذٍ فِي السَّرَارِيِّ. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يُصْدِرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةٌ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، لا يَقْضِي الْقَاضِي حَتَّى يرفع إليهم، رواها يعقوب الْفَسَوِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْقَلانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَؤُلاءِ: فَسَمَّى الْمَذْكُورِينَ: وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَأَبَا سَلَمَةَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ كُلِّهَا: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. هَمَّام بْن يَحْيَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَفَعَ الْحَجَّاجُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله رجلاً ليقتله، فقال للرجل: أمسلمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَلَّيْتَ الْيَوْمَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَدَّهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ وَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ مسلمٌ، وَأَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى -[51]- الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ "، فَقَالَ: لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صلاةٍ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قتل عثمان، فقال: هاهنا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي، قَالَ: فَبَلَغَ ذلك ابن عمر، فقال: مكيسٌ مِكْيَسٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ، وَكَانَ لا يَأْكُلُ إِلا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ. وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كَانَ لِسَالِمٍ حِمَارٌ هَرِمٌ، فَنَهَاهُ بَنُوهُ عَنْ رُكُوبِهِ، فَأَبَى، فَجَدَعُوا أُذُنَهُ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ رُكُوبَهُ، فَقَطَعُوا ذَنَبَهُ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، وركبه أجدع الأذنين مقطوع الذنب. سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ، ثُمَّ يَصِلُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ. سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدُ اللَّهِ يَلْبِسُ الصُّوفَ، وَكَانَ عَلِجَ الْخَلْقُ يُعَالِجُ بِيَدَيْهِ وَيَعْمَلُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً، قَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: الآنَ قَدْ خَرَجْتَ فَسَلْنِي حَاجَةً، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلا حَدَّثَنَا حديث الفتيان. وعن أبي سعد قَالَ: كَانَ سَالِمٌ غَلِيظًا؛ كَأَنَّهُ جَمَّالٌ، سُئِلَ: مَا أُدَامُكَ؟ قَالَ: الْخَلُّ وَالزَّيْتُ، قِيلَ: فَإِنْ لَمْ تَشْتَهْهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ. وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ عَلَى سَمْتِ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ. الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَالِمًا دَخَلَ فِي هيئةٍ رثةٍ وَثِيَابٍ غَلِيظَةٍ، فَرَحَّبَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ. -[52]- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: " سَالِمٌ ثقةٌ وَرِعٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَطَائِفَةٌ أَنَّ سَالِمًا تُوُفِّي سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ، زَادَ ابْنُ سَعْدٍ: وَهِشَامُ يومئذٍ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ، فَوَافَقَ مَوْتَ سَالِمٍ. وَعَنْ أَفْلَحَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ هِشَامًا صَلَّى عَلَى سَالِمٍ بِالْبَقِيعِ، لِكَثْرَةِ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى هِشَامُ كَثْرَتَهُمْ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ: اضْرِبْ على أهل الْمَدِينَةِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا دَخَلُوا الصَّائِفَةَ، خَرَجَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى السَّوَاحِلِ، فَكَانُوا هُنَاكَ إِلَى قُفُولِ النَّاسِ وَمَجِيئِهِمْ مِنَ الصَّائِفَةَ. قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: حَجَّ هِشَامٌ، فَأَعْجَبَتْهُ سِحْنَةَ سَالِمٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْكُلْ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيهِ، فَعَانَهُ هِشَامٌ، أَيْ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ، فَمَرِضَ وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لكثيرٌ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ بَعْثًا خرج فيه جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْجِعُوا، فَتَشَاءَمَ بِهِشَامٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فقالوا: عان فقيهنا، وعان أهل بلدنا. قال جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ. وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَالِمٌ فِي أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
177 - ع: عراك بن مالك الغفاري المدني الْفَقِيهُ الصَّالِحُ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ. -[103]- قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَكْثَرَ صَلاةً مِنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ. وَكَانَ عِرَاكٌ يُحَرِّضُ عُمَرَ عَلَى انْتِزَاعِ مَا بِأَيْدِي بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْمَظَالِمِ، فَوَجَدُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا استُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَفَاهُ إِلَى دَهْلَكَ، فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا، وَانْتَقَلَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - ع: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ قَاصًّا وَاعِظًا ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، أَرْسَلَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ علي، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ. قَالَ ابْنُ وهب: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَلْزَمَ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ أَبِي: كَانَ عَطَاءٌ يُحَدِّثُنَا حَتَّى يُبْكِينَا أَنَا -[105]- وَأَبُو حَازِمٍ، ثُمَّ يُحَدِّثُنَا حَتَّى يُضْحِكُنَا، وَيَقُولُ: مَرَّةً هَكَذَا، وَمَرَّةً هَكَذَا. ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ، وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاثٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: قَبْلُ الْمِائَةِ. رَوَى ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أزين لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ع: الْقَاسِمُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْن عَامِرِ بْن عمرو بْن كعب بن سعد بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الْأَعْلَامِ. وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَكَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيهِ بِكَثِيرٍ، نَشَأَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ فِي حِجْرِ عَمَّتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسَمِعَ مِنْهَا، وَمِنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَصَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وجعفر بن -[139]- مُحَمَّدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَأَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَحَدِيثُهُ أَعْلَى شيءٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ رَوَى فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ أَفْلَحَ عَنْهُ أَحَادِيثَ. وَكَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُجْتَهِدًا وَرِعًا عَابِدًا ثِقَةً حُجَّةً، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا بِالْمَدِينَةِ نُفَضِّلُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْضَلَ مِنَ الْقَاسِمِ، لَقَدْ تَرَكَ مِائَةَ ألفٍ هِيَ لَهُ حَلالٌ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةَ خزٍ، رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، سَمِعَ أَيُّوبَ يَقُولُ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ثَلاثَةٌ: الْقَاسِمُ، وعروة، وعمرة. وقال علي ابن المديني: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ: وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ: فَذَكَرَ حَدِيثًا. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَعْلَمَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالسُّنَةِ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ تَرْجَمَةً مُشَبَّكَةً بِالذَّهَبِ. ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سبعةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نُظَرَاءُ، إِذَا اخْتَلَفُوا أُخِذَ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالْقَاسِمُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَارَت الْفَتْوَى إِلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ عَشَرَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ القاسم. يونس بن بكير: حدثنا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ أعرابيٌ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ سَالِمٌ؟ قَالَ: ذَاكَ مَنْزِلُ سَالِمٍ، لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذا. -[140]- ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحَدَّ ذِهْنًا مِنَ الْقَاسِمِ، إِنْ كَانَ لَيَضْحَكُ مِنْ أَصْحَابِ الشُّبَهِ كَمَا يَضْحَكُ الفتى. خالد بن خراش: حدثنا مَالِكٌ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ رَجُلا عَاقِلا، وَكَانَ ابْنُهُ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَنَّ الذُّنُوبَ لاحقةٌ بِأَهْلِهَا. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَسْأَلُ الْقَاسِمَ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، لا أَعْلَمُ. فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ. حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لِأَنْ يَعِيشُ الرَّجُلُ جَاهِلا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ خيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لا يَعْلَمُ. قَالَ مَالِكٌ: مَا حَدَّثَ الْقَاسِمُ مِائَةَ حديثٍ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَوْ كَانَ لِي فِي الأَمْرِ شَيْءٌ لَوَلَّيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخِلافَةِ. قُلْتُ: إِنَّمَا بَايَعُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْخِلافَةِ مَشْرُوطًا بِأَنَّ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ لِيَزِيدَ، فَلِهَذَا قَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ أَنْ أَعْهَدَ مَا عَدَوْتُ أَحَدَ رَجُلَيْنِ: صَاحِبُ الأعوص، يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَّيَةَ، وَكَانَ خِيَارًا، أَوْ أُعَيْمِشُ بَنِي تَيْمٍ، يَعْنِي الْقَاسِمَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: فَبَلَغَتِ الْقَاسِمَ فَقَالَ: إِنَّ الْقَاسِمَ لَيَضْعُفُ عَنْ أَهْلِيهِ فَكَيْفَ بِأَمْرِ الأُمَّةِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الْقَاسِمُ ممن يأتي بالحديث بحروفه. ابن وهب: حدثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ لا يَكَادُ يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ وَلا يَعِيبُ عَلَيْهِ، فَتَكَلَّمَ رَبِيعَةُ يَوْمًا فَأَكْثَرَ، فَلَمَّا قام القاسم وهو متكئ عَلَيَّ قَالَ لِي: لا أَبًا لِغَيْرِكَ، أَتَرَى النَّاسَ كَانُوا غَافِلِينَ عَمَّا يَقُولُ صَاحِبُنَا؟ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ إلى القاسم بخمس مائة دِينَارٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. -[141]- وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ لا يُفَسِّرُ، يَعْنِي الْقُرْآنَ. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا كَانَ الْقَاسِمُ يُجِيبُ إِلا فِي الشَّيْءِ الظَّاهِرِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: إِنَّ الْقَاسِمَ قَالَ فِي شَيْءٍ: أَرَى وَلا أَقُولُ إِنَّهُ الْحَقُّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا يَلْعَنَانِ الْقَدَرِيَّةُ. قَالَ زيد بن يحيى الدمشقي: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ يُمْلِي عَلَيَّ أَحَادِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ الأَحَادِيثَ كَثُرَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ يَأْتُوهُ بِهَا، فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا أَمَرَ بِتَحْرِيقِهَا، ثُمَّ قَالَ: مَثْنَاةَ كَمَثْنَاةِ أَهْلِ الْكِتَابِ! قَالَ: فَمَنَعَنِي الْقَاسِمُ يومئذٍ أَنْ أَكْتُبَ حَدِيثًا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ مَجْلِسُ الْقَاسِمِ وسالمٍ فِي الْمَسْجِدِ وَاحِدًا، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُمَا مَالِكٌ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ. أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قال: اختلاف الصحابة رحمة. محمد بن معاوية النيسابوري: حدثنا ابْنُ أَبِي الْمَوَّالِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَجْلِسُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَسْأَلُونَهُ. سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ قَدْ ضَعُفَ جِدًّا، فَكَانَ يَرْكَبُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَسْجِدَ مِنًى، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَيَمْشِي مِنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْجِمَارِ وَيَرْمِيهَا. قَالَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ حَلَقَةً فِيهَا اسْمُهُ، فِي خِنْصَرِه الْيُسْرَى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ لا يحفي شاربه جداً. وقال أبو نعيم: حدثنا خالد بن إياس قال: رأيت على القاسم جُبَّةَ خزٍ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ. وَقَالَ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ: كَانَ الْقَاسِمُ يَلْبِسُ جُبَّةَ خز. -[142]- وَقَالَ الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَعَلَيْهِ جبة خز صفراء، ورداء مبتت. وقال أبو نعيم: حدثنا مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَرَأَيْتُ عَلَى رَحْلِهِ قَطِيفَةً مِنْ خزٍ غبراء، وعليه رداءٌ ممصر. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ فِي قبة معصفرةٍ، وَتَحْتَهُ فِرَاشٌ مُعَصْفَرٌ. وَقَالَ مَعْنٌ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ سَدَلَ خَلْفَهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ الْقَاسِمُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ. وَقَالَ آخَرُ: لَمْ أَرَهُ يَخْضِبُ. وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ: رَأَيْتُ القاسم يصفر لحيته. وقال القعنبي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ الْقَاسِمُ بِقُدَيْدٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، قَمِيصِي وَإِزَارِي وَرِدَائِي، هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ، وَالْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَوْصَى الْقَاسِمُ أَنْ لا يُبْنَى عَلَى قَبْرِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ: مَاتَ بِقُدَيْدٍ وَدُفِنَ بِالْمُشَلَّلِ، وَبَيْنَهُمَا ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرهُ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ ستٍ، أَوْ أَوَّلِ سَنَةِ سبعٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ، وَابْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ ثمانٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ قولٌ شاذٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
279 - ع: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
قَاضِي الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَابْنُهُ بِلالٌ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَخَلْقٌ كثَيِرٌ. وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً وَاسِعَ الْعِلْمِ، قِيلَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِضَارٍ، وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ شُرَيْحٍ مُدَّةً، ثُمَّ عَزَلَهُ الْحَجَّاجُ وَوَلَّى أخاه أبا بكر. -[185]- قال الروياني: حدثنا أحمد ابن أخي ابن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ وَلِيَ خُرَاسَانَ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى رجلٍ كاملٍ بِخِصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَلَمَّا رَآهُ رَأَى رَجُلا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مِنْ مَخْبَرَتِهِ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَلَّيْتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ، فَأَبَى، فقال: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ تَوَلَّى عَمَلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بأهلٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ. وقَالَ الواقدي: تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - خ م ن ق: الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيِّ. وَعَنْهُ: مُغِيرَةُ بْنُ مُقْسِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِنْ عَلِيَّتِهِمْ، وَكَانَ ثِقَةً قَدِيمَ الْمَوْتِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
57 - ع: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الْكِنْدِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَأَبِي وَائِلٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ومجاهد، ومصعب بن سعيد، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَمِسْعَرٌ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَلْقٌ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَجَجْتُ، فَلَقِيتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَقِيتَ الْحَكَمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَالْقَهُ، فَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَفْقَهُ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَفْقَهُ النَّاسَ فِي إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ مِثْلُ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَفَضْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيهًا، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ. -[225]- وَقَالَ مُغِيرةُ بْنُ مُقْسِمٍ: كَانَ الْحَكَمُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَخْلُوا لَهُ سَارِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهَا. وَقَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كَانَ الْحَكَمُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. الشَّاذَكُونِيُّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الزُّهْرِيُّ فِي أَصْحَابِهِ كالحكم فِي أصحابه. وقال أبو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ فَضْلَ الْحَكَمِ إِلا إِذَا اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، نَظَرْتُ إليهم، عِيَالٌ عَلَيْهِ. قَالَ شُعْبَةُ: مَاتَ الْحَكَمُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ. وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - م 4: حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ الْكُوفِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ مُسْلِمٍ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مَوْلَى الأَشْعَرِيِّينِ. أَحَدُ الأَعْلامِ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ. روى عن أنس، وابن الْمُسَيِّبِ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَتَفَقَّهَ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا. -[226]- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِيَاسٍ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ: مِنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: حَمَّادٌ. وَقَالَ مُغِيرَةُ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ حَمَّادًا قَدْ قَعَدَ يُفْتِي! قَالَ: وَمَا يَمْنَعُهُ وَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا لَمْ تَسْأَلُونِي عَنْ عُشْرِهِ؟ وَقَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ يَقُولُ: وَمَنْ فِيهِمْ مِثْلُ حَمَّادٍ! يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ حَمَّادٍ، قِيلَ: وَلا الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: وَلا الشَّعْبِيُّ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَمَّادٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَشْعَرِيُّ مِنَ الأَجْوَادِ، كَانَ يُفْطِرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ خَمْسَمِائَةِ إنسانٍ، وَيُعْطِيهِمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ مِائَةً مِائَةً. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: كَانَ يُفْطِرُ خَمْسِينَ إِنْسَانًا. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ صَدُوقُ اللِّسَانِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، إِلا أَنَّهُ مُرْجِئٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَمَّادٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، مَا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ وشعبة والقدماء، ولكن حمادا - يعني ابن سلمة - عِنْدَهُ عَنْهُ تَخْلِيطٌ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَبُو مَعْشَرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَمَّادٌ فِي إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا، وَحَمَّادٌ كَانَ يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ. وَرَوَى وَرْقَاءُ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ جَلَسَ الْحَكَمُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى حَمَّادٍ، حَتَّى أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ؛ يَعْنِي الإِرْجَاءَ. ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لا يَحْفَظُ؛ يَعْنِي أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ كَانَ الْفِقْهُ. حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ حَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ، يَعْنِي مَعَ سوء حفظ حماد للآثار، كَانَ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ. -[227]- قال أبو حاتم: حماد صدوق، لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي الْفِقْهِ، فَإِذَا جَاءَ الآثَارَ شَوَّشَ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ حَمَّادٌ أَفْقَهَ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَتْ بِهِ مُوتَةٌ، كَانَ رُبَّمَا حَدَّثَ فَتَعْتَرِيهِ، فَإِذَا أَفَاقَ أَخَذَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بَأْسَ بِهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: وَكَانَ حَمَّادٌ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ، وَاخْتَلَطَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ وَكَانَ مُرْجِئًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ. تُوُفِّيَ حَمَّادٌ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا برجلٍ آخَرَ، وَأَهْلُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
103 - 4: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ: أَبُو الرَّبِيعِ، مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَيُعْرَفُ بِالأَشْدَقِ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: وَاثِلَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيلانَ، -[243]- وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بعد مكحول. وقال ابن لهيعة: ما لقيت مثله. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلا أَثْبَتَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى كَثيرَ بْنَ مُرَّةَ وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ، وَهُوَ عِنْدِي ثبتٌ صَدُوقٌ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ لأَحْفَظَ الرَّجُلَيْنِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَلَى هِشَامٍ الرُّصَافَةَ، فَسَقَاهُ طبيبٌ لِهِشَامٍ شَرْبَةً فَقَتَلَهُ، فَسَقَى هِشَامُ طَبِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّوَاءِ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: أَرْفَعُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ. وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، وَأَتَقَدَّمُ فَأُصَلِّي بِهِ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ مَعَ مَكْحُولٍ وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ مَكْحُولٌ وَيُقِيمُ، وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِي. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَاتُهُ سَنَةَ تِسْعَ عشرة ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
225 - خ 4: القاسم بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلَيُّ، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الفقيه، [الوفاة: 111 - 120 ه]
قاضي الكوفة وكان ممّن لم يأخذ عَلَى القضاء رِزْقًا، وهو أخو مَعَن، رَوَى عَنْ: أبيه، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومسروق، وغيرهم، وَعَنْهُ: الأعمش، وابن أبي ليلى، ومسعر، والمسعودي، وآخرون. وثقه ابن معين وغيره. قال محارب بن دثار: صحبناه إلى بيت المقدس، ففضلنا بكثرة الصلاة وطول الصمت وبالسخاء. وقال ابن عيينة: قُلْتُ لمِسْعَر: مَن أشدّ مِنْ رأيتَ تَوَقّيًا للحديث؟ قَالَ: القاسم بن عبد الرحمن. وقال ابن المديني: لم يلق ابن عمر. وقال خليفة بن خيّاط: عزله ابن هُبَيْرَة عَنِ القضاء سنةَ ثلاثٍ ومائة بالحُسَين بْن الحَسَن الْكِنْدِيِّ، قَالَ الأعمش: كنت أجلس إلى القاسم وهو قاضٍ. -[299]- قَالَ ابن قانع: مات سنة ستّ عشرة ومائة، وقيل: مات سنة اثنتي عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
233 - ع: مُحارب بْن دِثَار بن كُرْدوس بْن قِرْواش السَّدُوسيُّ الكوفيُّ الفقيه [الوفاة: 111 - 120 ه]
ولي قضاءَ الكوفة لخَالِد بْن عَبْد اللَّه الْقَسْرِيِّ. وحدَّث عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعَبْد اللَّه بْن يزيد الخطْمي، والأسود بن يزيد، وغيرهم. وَعَنْهُ: زبيد اليامي، ومسعر، وسفيان، وشعبة، وقيس بن الربيع، وخلق. وكان ثقة ثبتا. وقال سفيان الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على محارب بن دثار. وقال ابن سعد: كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليا وعثمان إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر. وقَالَ ابن مَعِين وأحمد وغيرُهما: ثقه. وقَالَ سُفْيان بْن عُيَيْنَة: رأيت مُحَاربًا يقضي فِي المسجد. ورَوى عَبْد اللَّه بْن إدريس عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رأيت الحَكَم، وحمّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان فِي مجلس حُكْم مُحَارب بْن دِثار، أحدهما عَنْ يمينه والآخر عَنْ شماله. وقَالَ الثَّورِي: استُعْمِل مُحَاربُ عَلَى القضاء، فبكى أهلُه، وعُزل عَنِ القضاء فبكى أهلُه. وقَالَ سعد بن الصلت: حدثنا هارون بن الجهم، قال: حدثنا عَبْد الملك بْن عُمَيْر قَالَ: كنت فِي مجلس قضاء مُحَارب، فادّعى رَجُل عَلَى رَجُل فأنكر، فَقَالَ: ألك بَيِّنَة؟ قَالَ: نعم، فلان. قَالَ خصْمه: إنّا لله، لئن شهِد عليّ ليشهدنّ بزورٍ، ولئن سألتَني عَنْه لأُزَكِيَّنه، فلما جاء الشاهد، قَالَ مُحَارب: حدّثنا ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: " إنّ الطَّير لَتَضْرِب بمناقيرها وتقذف ما فِي حواصلها مِنْ هَوْلِ يوم القيامة، وإنّ شاهد الزُّور لا تقارُّ قَدَمَاهُ -[306]- عَلَى الأرض حتى يُقْذَفَ بِهِ فِي النار ". ثم قَالَ: بِمَ تشهد؟ قَالَ: قد نِسيتُ، أرجعُ فأتذكَّر. تُوُفِّي مُحَارب بْن دِثار سنة ستّ عشرة ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
273 - م 4: ميمون بْن مِهْران الجزريُّ الفقيه، أَبُو أيّوب. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عالم الجزيرة وسيِّدُها، أعتقته امْرَأَة مِنْ بني نصر بْن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة، وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَة، وابن عباس، وابن عمر، وأم الدِّرْداء، وطائفة، وأرسل عَنْ: عُمَر، والزُّبَيْر بن العوام. وَعَنْهُ: ابنه عمرو، وأبو بشر جعفر بن إياس، وحجاج بن أرطأة، وخصيف، وسالم بن أبي المهاجر، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، ومعقل بن عبيد الله، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقيان، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. وقيل: مولده عام توفي علي رضي الله عنه. وقد وثقه النسائي وغيره. وروى سعيد بن عبد العزيز، عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى قَالَ: هَؤُلاءِ الأربعة علماء النَّاسَ فِي زمن هشام بْن عَبْد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بْن مهران. ورَوى إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: كنت أفضِّل عليَا عَلَى عثمان، فَقَالَ لي عُمَر بْن عَبْد العزيز: أيهما أحب إليك، رَجُل أسرع فِي الدماء، أو رَجُل أسرع فِي المال؟ فرجعت وقلت: لا أعود، وقَالَ: كنت عند عُمَر بْن عَبْد العزيز فلما قمت قَالَ: إذا ذهب هذا وضُربَاؤه صار النَّاسَ بعده رجراجة. قَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: ما رأيت رجلا أفضل مِنْ ميمون بْن مهران. وقَالَ عَمْرو بْن ميمون بْن مهران: قَالَ أبي: وددت أن أصبعي قطعت من هاهنا وأني لم ألِ لعُمَر بْن عَبْد العزيز ولا لغيره. قُلْتُ: كَانَ قد ولي لَهُ خراج الجزيرة وقضاءها. وروى أن ميمون بْن مهران صلّى فِي سبعة عشر يومًا سبعة عشر ألف ركعة، فلما كَانَ فِي اليوم الثامن عشر انقطع فِي جوفه شيءٍ فمات. وعَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون أشد -[328]- محاسبة لنفسه مِنَ الشريك لشريكه، وحتى يعلم مِنْ أَيْنَ ملبسه ومشربه. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: جاء رَجُل يخطب بنت ميمون بْن مهران، فَقَالَ: لا أرضاها لك لأنها تحب الحليّ وَالْحُلَلَ! قَالَ: فعندي هذا، قَالَ: الآن لا أرضاك لها. وقَالَ مَعْمَر بْن سُلَيْمَان، عَنْ فُرَاتُ بْن السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْن مِهْرَانَ قَالَ: ثلاث لا تبلونّ نفسك بهن: لا تدخل عَلَى السلطان وإن قُلْتُ: آمرُهُ بطاعة الله، ولا تصغين سمعك لذي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل عَلَى امرأة وإن قُلْتَ: أُعلّمها كتاب اللَّه. وقَالَ أَبُو المليح، عَنْ حبيب بْن أَبِي مرزوق قَالَ: قَالَ ميمون: وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني لم أعمل عملا قط. وقَالَ أَبُو المليح عَنْ ميمون قَالَ: لا تضرب المملوك فِي كل ذنب ولكن احفظ لَهُ، فإذا عصى اللَّه فعاقبه عَلَى المعصية وذكَّره الذنوب التي بينك وبينه. وقَالَ أَبُو الحَسَن الميموني: قَالَ لي أَحْمَد بْن حنبل: إني لأُشَبِّه ورع جدِّك بورع ابن سيرين. وقَالَ أَبُو المليح: قَالَ ميمون: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عَنْه، فليأت بيتَ الرَّحْمَن فإنه مفتوح فليصل ركعتين وليسأل حاجته. توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - م 4: بَكْرُ بْنُ سُوَادَةَ، أَبُو ثُمَامَةَ الْجُذَامِيُّ الْمَصْرِيُّ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ -[379]- الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
31 - ع: بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى المسور بْنِ مَخْرَمَةَ. نَزَلَ مِصْرَ، وَهُوَ أَخُو يَعْقُوبَ وَعُمَرَ، رَوَى عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَحُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَكُرَيْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مَخْرَمَةُ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ وَجَلالَتِهِ، ذَكَرَهُ مَالِكٌ، فَقَالَ: كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفُوقَ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - خ م ن ق: الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ. أَبُو عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ [الوفاة: 121 - 130 ه]
تِلْمِيذُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ. رَوَى عَنْهُ: مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَخَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَليِدِ، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ قَدِيمُ الْمَوْتِ، قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. |