|
(القدوس) : الطَّاهِر المنزه عَن النقائص وَهُوَ من صِفَات الله تَعَالَى
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
القَدُومُ:
بالفتح، وتخفيف الدال، وواو ساكنة، وميم، وهو في لغة العرب الفأس التي ينحت بها الخشب، وجمعها قدم، قال: فقلت: أعيراني القدوم لعلني ... أخطّ بها قبرا لأبيض ماجد قال أبو منصور: قال ابن شميل في قول النبي، صلّى الله عليه وسلّم: أول من اختتن ابراهيم بالقدوم، قال: قطعه بها فقيل له يقولون قدوم قرية بالشام، فلم يعرفها وثبت على قوله، وقال أبو الحسن الخوارزمي: القدّوم، بتشديد الدال، اسم قرية بالشام ختن بها إبراهيم الخليل، عليه السلام، نفسه، وعن جار الله العلّامة القدّوم، بالألف واللام والتشديد، وهي الفأس العظيمة، قال: وأما قدّوم، بغير ألف ولام غير مصروف، فهو اسم البلد، وقدّوم أيضا: اسم ثنية بالسّراة. وقدوم، بالتخفيف: موضع من نعمان، وقدوم: حصن باليمن، قال أبو بكر بن موسى: قدوم، بتخفيف الدال، قرية كانت عند حلب، وقيل: كان اسم مجلس إبراهيم خليل الرحمن، عليه السّلام، وفي الحديث: اختتن إبراهيم بالقدوم، وقدوم، بالتخفيف: موضع من نعمان. أنبأنا ابن كليب عن ابن نبهان إذنا عن أبي الحسين الصابي عن الرّمّاني عن الحلواني قال: قال محمد بن الحسن عن عبد الله بن إبراهيم الجمحي كانت بنو ظفر من بني سليم وبنو خناعة حربا فدلّ رجل من بني خناعة بني ظفر على بني وائلة بن مطحل وهم بالقدوم من نعمان فبيّتوهم فقتلوا من بني وائلة خالدا ومخلدا وصبيّا بثلاثة من بني خراق، فقال المعترض بن حبواء الظفري: قتلنا مخلدا بابني خراق ... وآخر جحوشا فوق الفطيم وخالدا الذي تأوي إليه ... أرامل لا يؤبن إلى حميم وإمّا تقتلوا نفرا فإنا ... فجعناكم بأصحاب القدوم والقدوم: اسم جبل بالحجاز قرب المدينة، وفي حديث قريعة بنت مالك قالت: خرج زوجي في طلب أعلاج له إلى طرف القدوم، قال: وأما قدّوم، بتشديد الدال، أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا أحمد ابن عبد الجبار عن أبي القاسم التنوخي قال أنبأنا ابن حيّويه قال أنبأنا أبو بكر الأنصاري قال: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول القدّوم، بتشديد الدال، اسم موضع، قال أبو بكر بن موسى: إن أراد أبو العباس أحد هذين الموضعين اللذين ذكرناهما فلا يتابع على ذلك لاتفاق أئمة النقل على خلافه، وإن أراد موضعا ثالثا صحّ ما قاله ويكون تمام الباب، وقال القاضي عياض المغربي في كتاب مطالع الأنوار: قدوم ضأن ويروى ضان، غير مهموز مفتوح القاف مخفف الدال، وعند المروزي بضم القاف، وفي كتاب المغازي: من رأس ضان، قال الحربي: هو جبل ببلاد دوس، وقدومة ثنيّة، بفتح القاف، على رواية المروزي يكون قدوم من قدم من سفره، ويردّ هذا رواية من روى رأس ضان، وكذلك يردّ قول الحربي إنه ثنية الجبل، ووقع في موضع آخر رأس ضال، باللام، وهي رواية ابن السكن القابسي والهمذاني، وزاد في رواية المستملي: والضال السدر، وهو وهم وما تقدّم من تفسير الحربي أولى أنه ثنية جبل وأن ضالا جبل، وقال بعضهم: يقال في الجبل ضان وضال، وتأوّله بعضهم على أنه الضأن من الغنم وجعل قدومها رؤوسها المتقدّمة منها، وفيه تعسّف، وأما الذي قال في حديث إبراهيم، عليه السلام، فلم يختلف في فتح قافه واختلف في تشديد داله وأكثر الرّواة على تشديدها، حكاه الباجي، وهو رواية الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة، قال الأصيلي: وكذا قرأها علينا أبو زيد وأنكر يعقوب ابن شيبة التشديد، قال البكري: وهو قول أكثر أهل العلم، وهي قرية بالشام حيث اختتن إبراهيم، عليه السلام، وقد قيل إنها الآلة التي للنجار وإنه لا يجوز تشديد الدال منه، وأما طرف القدّوم: موضع إلى جنب القريعة، فبفتح القاف وتشديد الدال في قول الأكثر وقد خففه بعضهم، ورواه أحمد بن سعيد الصدفي أحد رواة الموطإ بضم القاف وتشديد الدال: ثنية بجبل من بلاد دوس، وهذا آخر قول عياض، فانظر، رعاك الله، إلى هذا التخبيط والحيرة والتخليط ونصّ هذا على ما يخالفه هذا واعتماد هذا على ما يضعف ذا وشارك في الحيرة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سَفْطُ القُدورِ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، والقدور جمع قدر: وهي قرية بأسفل مصر، ينسب إليها عبد الله بن موسى السفطي مولى قريش، روى عن إبراهيم بن زبّان بن عبد العزيز، روى عنه ابنه وهب، قال أبو سعد: ورأيت في تاريخ مصر مضبوطا سقط القدور، بالقاف، وهو تصحيف. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القِدْوِيّ
من (ق د و) نسبة إلى القِدْو. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القَدْوَى
من (ق د و) الاستقامة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القُدُّوس
من (ق د س) المنزه عن النقائص ومن أسماء الله الحسنى. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القَدْو
من (ق د و) القرب، وإسراع الفرس، وطيب طعم الطعام ورائحته. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القِدْو
من (ق د و) الأصل تتشعب منه الفروع. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
القُِدْوَةُ، مثلثةً وكعِدَةٍ: ما تَسَنَّنْتَ به، واقْتَدَيْتَ به.وتَقَدَّتْ به دابَّتُه: لَزِمَتْ سَنَنَ الطَّريقِ، وتَقَدَّى هو عليها.وطَعامٌ قَدِيٌّ وقَدٍ: طَيِّبُ الطَّعْمِ والرِيحِ. قَدِيَ، كَرَضِيَ، قَدًى وقَدَاوةً، وقَدَا يَقْدُو قَدْواً.وما أقْداهُ: ما أطْيَبَهُ.(وأقْدَى: أسَنَّ، وبَلَغَ المَوْتَ، واسْتَقَامَ في الخَيْرِ وفي طَريقِ الدينِ،وـ المِسْكُ: فاحَتْ رائِحَتُهُ) .والقَدْوُ: القُرْبُ، والقُدُومُ من السَّفَرِ،كالإِقْداءِ، وبالكسر: الأصْلُ تَتَشَعَّبُ منه الفُروعُ.والقَدْوَى، كسَكْرَى: الاسْتقامةُ.
|
|
القدوة: بالكسر والضم: الاقتداء بالغير ومتابعته والتأسي به، ذكره أبو البقاء.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
طواف القُدُوم: ويُسمَّى أيضاً طوافَ التحيَّة، وطوافَ اللِّقاء، وطوافَ عهد بالبيت، وطواف أول العهد: هو طواف البيت للآفاقي عند دخول مكة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
القُدُّوس: من أسماء الله تعالى أي الطاهر المنزَّه عن العيوب والنقائص، والتقديس: تنزيهُ الحق سبحانه عن كل ما لا يليق بجنابه وعن النقائص الكونية مطلقاً وهو أخصُّ من التسبيح.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البيان، في شرح (مختصر القدوري)
يأتي في: الميم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تجريد القدوري
فيها أيضا. وهو: الإمام، أبو الحسين: أحمد بن محمد الحنفي. المتوفى: سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. وهو في مجلد كبير. أوله: (اللهم اعصمنا من الزلل... الخ). أفرد فيه: ما خالف فيه الشافعي من المسائل، بإيجاز الألفاظ، وأورد بالترجيح، ليشترك المبتدي والمتوسط في فهمه. وشرع في إملائه: سنة خمس وأربعمائة. ثم كتب: أبو بكر: عبد الرحمن بن محمد السرخسي. المتوفى: سنة ست وثلاثين وأربعمائة. تكملة: (التجريد). ولجمال الدين: محمود بن أحمد القونوي، الحنفي. المتوفى: سنة سبعين وسبعمائة. مختصره، المسمى: (بالتفريد). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تكملة القدوري
في مختصر: (القدوري). مع شرحها. |
المذكر والمؤنث لابن التستري الكاتب
المخصص
|
ابْن دُرَيْد، طَبَخْت القِدْر أطْبُخُها وأطْبَخُها طَبْخاً والطُّبَاخَة - مَا فارَ من رَغْوة القِدْر، سِيبَوَيْهٍ، أطَّبَخ كَطَبَخ يَذْهَب إِلَى أَنه لَا يَدُلُّ على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ، المِطْبَخُ - المَوِضع الَّذِي يُطْبَخُ فِيهِ ليْس على الفِعْل وَلكنه كالمِرْبَد، عَليّ، مَثَّل مَا يُتَوَّهم على الفِعل وَهُوَ المِطْبَخ بِمَا لَا فِعْلَ لَهُ يُتوهَّم عَلَيْهِ وَهُوَ المِرْبَد، أَبُو عبيد، قَدَرْت القِدْر أقْدِرُها قَدْراً - طَبَخْتها، ابْن السّكيت، اقْتدَرنا - طبَخْنا فِي قِدْر، أَبُو عَليّ، الاقْتِدار - اتّخاذ القِدْر يَذْهب إِلَى قانُون الافْتِعال فِي الدّلالة على معنى الاتّخِاذ فِي الأمرْ الْغَالِب، أَبُو عبيد، أمْرَقْتها ومَرَقتها أمْرُقها وأمْرِقُها - أكثَرْت مَرَقها، ابْن السّكيت، هُوَ المَرَق واحدتُه مَرَقة، صَاحب الْعين، المِلْح - مَا يُطَيِّب بِهِ الطعامُ والمَلاَّحة - معْدِتُه، أَبُو عبيد، مَلَحت القِدْر أمْلِحها مَلْحاً إِذا كَانَ مِلْحها بقَدَر، صَاحب الْعين، مَلَحتها وأمْلَحْتها - جَعْلت فِيهَا مِلْحاً، ثَعْلَب، وَكَذَلِكَ اللحمُ والسَّمَك والجُبْنُ ونحُوه، أَبُو عبيد، أمْلَحْتها جعَلت فِيهَا شَيْئا من شَحْم، قَالَ أَبُو عَليّ، أظُنُّه من المِلْحِ - وَهُوَ الشَّحْم قَالُوا مَلَّحِت الناقةُ - سَمِنتْ قَلِيلا وَقد قيل فِي قَوْله لَا تَلُمهْا إنِّها من نِسْوةٍ مِلْحها مَوْضُوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ إِنَّه الشَّحْم، أَبُو عبيد، فَإِن أكثَرتَ مِلُحها حَتَّى تَفْسُد - قلت مَلَّحتها، سيبيويه، مَلُح ومَلَّحته وأمْلَحته، أَبُو عبيد، وزعَقْتها زَعقاً، غَيره، عَقْتها وأزْعَقْتها وَطَعَام زُعاق، أَبُو عبيد، فَإِذا جَعَلت فِيهَا التَّوَابِل قلتَ تَوْبَلْتها وقَزَّحتها وبَزَّرتها وفَحَّيتها من التَّوَابل والأَقْزاح والابْزار والأفْحاء وَاحِدهَا تَابَلٌ وقَزْح وبِزْر وفَحاً، ابْن السّكيت، قِزْح وقَزْح، صَاحب الْعين، قَزَحْت القِدْر وقَزَّحتها وَمِنْه مَليحٌ قَزْيح وَمِنْه قَزَّحت الحَدِيثَ - زيَنْته من غير كَذِب، ابْن السّكيت، بِزْر وبَزْر وَلَا يقولُه الفُصَحاء إِلَّا بالكَسْر وفِحاً وفَحاً، صَاحب الْعين، الفَحَا - الأبْزار اليابِسَة، ابْن الْأَعرَابِي، الفِحَا - مَا اخضَرَّ من الأبْزار والدِقَّة والدُّقَة - مَا يَبَس مِنْهَا والبِزْر يجمَعُها، قَالَ أَبُو عَليّ، التَّابَل - الأخْضر مِنْهُ والفِحَا - اليابِسُ والبِزْر جِنْس وَقد حُكى تَأْبَلْت القِدْر وَهُوَ من مُرْتَجَل الهمْز وسأُفْرِد لهَذَا بَابا، ابْن دُرَيْد، هَذِه قِدْر تَسَع شاةَ بشِمْطها - أَي بتَوَابِلها، أَبُو حنيفَة، أكلَ شَاة مَصْلِيَّة بشَمطها وشَمَطها وشِمَاطها - أَي بمَآدِمِها من الخُبْز والصِّبَاغ، أَبُو عبيد، فَإِذا كَانَ طَيِّب الرِّيح قلت قَدِيَ الطَّعام قَدَي وقَدَاة
وقَدَاوةً، ابْن دُرَيْد، قَدِيَ اللحمُ قَدْياً وقَدَاً قَدْواً، الْأَصْمَعِي، طعامٌ قَدِيَ فَعِيل يُريدون من الطَّعم لَا من الرائحِة، أَبُو عبيد، قُتَار اللَّحْم - ريحُه وَقد قَتَّر اللحمُ وقَتَر يَقْتِر إِذا ارْتَفع قُتَارُه وَقد قَتَّرت للأسَد - وضَعْت لَهُ لَحْمًا يَجِد قُتَاره، أَبُو زيد، مَا كَانَ فِي الشَّحْم قُتَار وَلَقَد قَتَّر، صَاحب الْعين، يكون القُتار من الشِّواء والعَظْم المُحتَرِق، غير وَاحِد، الأُثْفِيَّة - الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا القِدرُ للطَّبْخ، ابْن السّكيت، هِيَ الأُثْفِيَّة والأثْفِيَّة، قَالَ أَبُو عَليّ، يجوز أَن يكونَ من الْيَاء وَالْوَاو يُقال جَاءَ يَثْفُوه ويَثْفِيه - أَي يَتْبَعه وَأَن يكونَ من الْوَاو أوْلى لقَولهم جَاءَ يَثِفُه فِي هَذَا الْمَعْنى لِأَن الْيَاء لَا تُحْذَفُ فِي مثل هَذَا وَلَا تَلْتفِتْ إِلَى يَئِس لقِلَّته وشُذُوذه وَهَذَا من أقْوَى مَا كَانَ أَبُو عَليّ يَرُوم بِهِ حقيقةَ التصِريف - أَعنِي أَن يعْتَبر بِالْفَاءِ اللامَ، أَبُو عبيد، فَإِذا وَضَعْت القِدْر على الأثَافي قلت ثَفَّيتها وأثْفَيتها، ابْن دُرَيْد، أثَّفَها وأوْثَفَها ووَثَفَها ووَثَّفها - جعل لَهَا أثافيَّ، صَاحب الْعين، الدَّواخِسُ والدُّخَّس - الأثافي من الدَّخْس - وَهُوَ انْدِساس الشَّيْء تَحت الأَرْض والخَوَالِد - الأثَافي فِي مَواضِعها والسُّفْع - الأثافي للوْنها، ابْن دُرَيْد، نَشْنَشَةُ اللحَم ونَشِيشُه - غَلَيانه فِي القِدْر |
المخصص
|
القِدْر - الَّتِي يُطْبَخ فِيهَا أنْثَى وَجَمعهَا قُدُور وَلَا تُكَسَّر على غير ذَلِك وَقد قَدَرْتها أَقْدِرها وأقْدُرها - طبَخْتها ومرَقٌ مُقَدَّر - مطْبوخ فِي القِدْر والقَدير - مَا يُطْبَخ فِي القِدْر والاقْتِدار - الطَّبْخ فِيهَا، أَبُو عبيد، قِدْرٌ وِئيَّةٌ - واسِعَة وَأنْشد وقِدْرٍ كَرَأْل الصَّحْصحانِ وئِيَّة أَتَحْت لَهَا بعد الهُدُ والأثَافِيَا ابْن السّكيت، قِدرٌ وئِيَّة - ضَخْمة وَكَذَلِكَ القَدَح والقَصْعة إِذا كانتْ قَعِيرة، أَبُو زيد، قِدْرٌ وئَيَّة، عَليّ، لَا أعْرِف مَا هَذَا لِأَن فِعَلةٌ من هَذَا الضَّرب قَليل وقِدْر دَميم - وَهِي الَّتِي تُطْلَى بالطِّحَال، ابْن دُرَيْد، دَمَّها يَدُمُّها دَمّاً - طلاَها وكلُّ مَا طُليَ بِهِ فَهُوَ دِمَام وَمِنْه دَمَمت العيَن دَمَاً إِذا طَليْت ظاهِرَها بِدمَام، وَقَالَ الْفَارِسِي، يُقال دُمَّ وجْهُه حُسْناً - أَي طُلي من هَذَا وَقد تقدّم فِي بَاب الصِّبغ والحُسْن، أَبُو زيد، الدِّمَم أَيْضا - مَا يُسَدُّ بِهِ خَصَاصاتُ البِّرام من دمٍ أَو لِبا، أَبُو عبيد، قِدْرٌ أَعْشارٌ متَكَسِّرة وَمِنْه قَوْله فِي أَعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلٍ ابْن دُرَيْد، قِدْرٌ أعْشار - عَظيمة وَقَالَ فِي أعْشار قَلْب مقَتَّل أَرَادَ أَن قَلْبَه كُسِر ثمَّ شُعِب كَمَا يًشْعَب القِدْر وَقيل بل أَرَادَ أنَ قلبَه قُسِّم أعشاراً كأَعْشار الجَزُور فضَربتْ بسَهْمِها فَخرج الثالِثُ - وَهُوَ الرقيَبُ فأخذتْ ثلاثةَ أَسْهُم ثمَّ ثنَّت فَخرج المُعَلَّى وَله سَبْعة أنْصِباءٍ فإحْتازتْ قَلْبَه أجمعَ وَهُوَ أحسَنُ التفْسيريْن وكلُّ فِرْقَةُ متَكِسِّرة عِشْر، أَبُو عبيد، قدرٌ زوَازِيَة وزُوَزِيَة - وَهِي الَّتِي تَضُمُّ الجَزُور، صَاحب الْعين، قِدْرٌ راسِيَة - ثابِتَة لَا يُطاق تَحْوِيلها لعِظَمها، أَبُو عبيد، والصَّيْدانُ - بِرَام الحِجَارة وَأنْشد وسُودٌ من الصَّيْدانِ فِيهَا مَذانِبُ والصَّادُ - قُدُور الصُّفْر والنُّحَاسِ وَأنْشد
رأَيْتَ قُدُورَ الصادِ حَوْلَ بُيُوتنَا قنَابِلَ دُهْماً فِي المَحَلَّة صُيَّماً أَبُو عَليّ، الجمعِ صِيْدانٌ كنارٍ ونيْران وَأنْشد الْبَيْت وسُودٌ من الصِيْدان بِالْكَسْرِ والصادُ - الصُّفْر، قَالَ ابْن جنى، وألفُه منْقَلِبة عَن يَاء واستَدلَّ على ذَلِك بِرِوَايَة من رَوَى من الصَّيدان قَالَ وَأَنا أَرْى أَن القِدْر إِنَّمَا سُمِّيت صاداً من الصَّيَد - وَهُوَ التَكَّبر وَذَلِكَ فِي القِدْر من الغَليَان والحَمْي والفَوَران وَلذَلِك شَبَّه بهَا المُساورةَ والمُصَاوَلة قَالَ تَفُور علينا قِدْرُهم فنُدِيمُها ونَفْثَؤُها عنَّا إِذا حَمْيها غَلَى وعَلى هَذَا وصَفُوها بالتَكُّبر والتهالُكِ قَالَ ألْقتْ قوائِمهَا خَساً وترنَّمتْ طَرَباً كَمَا يَترنَّمُ السَّكْرانُ أَبُو عَليّ، قِدْر صَلُود - بَطِيئة النَّضْج صَلَدت تَصْلِد، أَبُو عبيد، والصَّيْداء - حَجرٌ أبيَضُ يُعْملَ مِنْهُ البِرامُ وأكبَرُ البِرَام الجِمَاع ثمَّ الَّتِي تَلِيها المِثْكَلة - وَهِي الَّتِي يَسْتَخْفُّ الحَيُّ أَن يَطْبخوا فِيهَا اللحمَ والعَصِيدةُ والمِسْخَنَة - الَّتِي كأنَّها تَوْر، غَيره، المِرْجَل - القِدْر من النُّحَاس وَقيل كلُّ قِدْر مِرجَل وَهِي أُنْثَى، ابْن دُرَيْد، التَّسَاخين - المَرَاجِل لَا واحِدَ لَهَا إِلَّا أنَّهم قد قَالُوا تسْخانٌ وَلَا أحُقُّه، السيرافي، الطابَقُ - ظَرْف يُطْبخَ فِيهِ وَقد مَثْل بِهِ سِيبَوَيْهٍ |
المخصص
|
أَبُو عبيد، الجِئَاوةُ - الشيءُ الَّذِي يُوضَع عَلَيْهِ القِدْر إِن كَانَ جِلْداً أَو غيرَه وَهِي الجِئَاء والجِوَاء، ابْن جنى، وَهِي الجِوَاءة والجِيَاء والجِيَاءة والجِيَاوة قَالَ تَرْك الْهَمْز لغةُ هذَيْل فَأَما بِالْهَمْز فَهُوَ من الجُؤْوة - وَهِي سَوَاد الحِديد وصُدْأتُه وَمِنْه كَتِيبة جَأْواءُ وَلَا يجوز أَن يكونَ لامُه همزةَ مَعَ كَون عينِه همزَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مَا عينُه ولامُه همزتانِ وَأما جِيَاء بِالْيَاءِ غيَر مَهْمُوزَة فيَحْتمِل ثلاثةَ أوْجه أحدُها أَن يكونَ تخفِيفَ جِئَاء كَقَوْلِهِم فِي ذِئابِ ذيَاب والآخَرُ أَن يكونَ أبدلَ واوَ جِوَاء يَاء تَخْفِيفًا لَا غيرُ كَمَا قيل فِي الصِّوَان للتَّخْت صِيّانٌ وَالثَّالِث أَن يكونَ جِيَاء البْرْمة من معنَى جِئْت ولفْظِه وَذَلِكَ أَن القِدْر إِنَّمَا تقدَم ويُجاءُ بهَا فِي وِعَائها وَأما الجِوَاء فغَرِيب وَذَلِكَ أَنا لَا نَعْرِف فِي الْكَلَام ج وء فَإِذا كَانَ ذَلِك حملتَه على أَنه مَقْلوب الجِئَاء، عَليّ، يَعْنِي الَّذِي أَصله الجِئَاو من الجُؤْوَة، أَبُو عبيد، والجِعَال - الخِرْقة الَّتِي يُنْزل بهَا القِدْر وَقد أجْعلت القِدْر - أنْزلتُها بالجِعاَل وَكَذَلِكَ من الجُعْل فِي العَطِيَّة أجْعَلْت لَهُ وَهِي الجِعَالة من الشَّيْء تَجعَل للْإنْسَان والشَّكيم - عُرَى القِدْر والسُّخام - سَوَاد القِدْر يُقَال مِنْهُ سَخَّمت وجْهَه والمِغْرفَة - مَا تناوَلْت بِهِ مَا فِي القِدْر وَقد غَرَفت المَرَقَ وَنَحْوه أَغْرِفه غَرْفاً وأغْرَفْته، ابْن السّكيت، هِيَ الغَرْفة والغُرُفة وَقَالَ مرّة غرَفْت غَرْفة وَفِي الْإِنَاء غُرْفة وَاحِدَة، أَبُو عبيد، المِذْنَب - المِغْرَفة وَهِي المِقْدَح وَكَذَلِكَ كل شيءٍ يُقْدَح بِهِ والقَدْح - الغَرْف، ثَابت، وَهِي المِقْدحَة،
السيرافي، القَفْشَليل - المِغْرفة قَالَ وَذكر سِيبَوَيْهٍ القَفْشَليل صفة وَلم يُفَسِّره أحد |
تكملة معجم المؤلفين
|
الدوتوي القوقي الفلاني الكشناوي (ت بعد 1186 هـ) (تقديم وتحقيق).
- القاهرة: مكتبة القاهرة 1395 هـ، 32 ص. - موجز تاريخ نيجيريا. - بيروت: دار مكتبة الحياة، 1385 هـ، 173 ص. - تاريخ الدعوة بين الأمس واليوم - ط 2. - القاهرة: مكتبة وهبة، 1399 هـ. - الإسلام اليوم وغداً في نيجيريا. - القاهرة: مكتبة وهبة، 1405 هـ، 184 ص. آصف القدوائي (1337 - 1409 هـ) (1918 - 1989 م) كاتب إسلامي مبرّز، يكتب باللغية الأردية والإنجليزية. |
تكملة معجم المؤلفين
|
1404 هـ - 352 ص.
- القاديانية: دراسات وتحليل. - ط 4 - لاهور: إدارة ترجمان السنة، 1396 هـ، 320 ص. الرياض: دار الافتاء، 1404 هـ. ط 15. - لاهور: إدارة ترجمان السنة. إحسان محمد عبد القدوس (1338 - 1410 هـ) (1919 - 1990 م) كاتب، صحفي، روائي. جمع بين الصحافة والاشتغال بالسياسة والأدب، وتولى رئاسة تحرير روز اليوسف وعمره لا يناهز أربعة وعشرين عاماً، وذلك بعد تخرجه في كلية الحقوق. وقد تعرض لأكثر من محاولة اغتيال، وذلك عام 1365 هـ، 1371 هـ، 1374 هـ، كما اعتقل أكثر من مرة .. وله من المؤلفات ما يزيد عن المائة، ما بين مقال وقصة ورواية، لكنه |
تكملة معجم المؤلفين
|
من 15 عاماً، وعمل مديراً لمستشفى الجامعة الكبير.
كان عضواً في هيئة كبار الجرَّاحين العظميين العالمية، وحائزاً على الزمالة البريطانية. من مؤلفات في مجال تخصصه: - الجراحة الرضية. - أمراض وجراحة الجهاز الحركي (¬1). عبد القدوس بن القاسم الأنصاري (1324 - 1403 هـ) (1906 - 1983 م) الأديب، المؤرخ، الصحفي. ولد في المدينة المنورة، ودرس في المسجد النبوي الشريف، حيث تعلم مبادىء العلوم الإسلامية والعربية، وبعد مرحلة الدراسة عيَّن في ديوان إمارة المدينة المنورة، وعمل في الوقت نفسه مدرساً للأدب ¬__________ (¬1) أفادني بالمعلومات السابقة الدكتور عبد الناصر بشعان (وانظر تتمة الأعلام). |
تكملة معجم المؤلفين
|
وعربية تميَّزت بالظرافة.
له مجموعة قصصية بعنوان: ذكريات، طبعت في اللاذقية. وله أعمال أخرى مخطوطة (¬1). إحسان محمد عبد القدوس يضاف إلى ما كتب فيه: بناء الشخصية في روايات إحسان عبد القدوس/سحر محمد نجيب أبو الفرج؛ إشراف طه وادي. - القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الآداب (رسالة ماجستير قدمت في 1990 م). أحمد إبراهيم الغزاوي (¬2) ¬__________ (¬1) الثقافة الأسبوعية ع 15 (30/ 7/1405 هـ)، وله ترجمة في القسم الأول من كتاب: أعلام الأدب في لاذقية العرب، وهو من تأليف فؤاد غريب (إعداد شقيقي محمد نور). (¬2) يضاف إلى مصادر ترجمته: حركات التجديد في الشعر السعودي المعاصر 1/ 282، = |
تكملة معجم المؤلفين
|
العربية (¬1).
عبد القدوس بن القاسم الأنصاري يذكر في ترجمته: وقد صدر فيه كتاب بعنوان: عبد القدوس الأنصاري شاعراً/عبد الله أحمد باقازي. - جدة: دارة المنهل، 1411 هـ، 137 ص (¬2). عبد الكريم محمود الخطيب يقال في ترجمته: وقد وقفت له على كلام منكر خالف به إجماع المسلمين، ولم أتمكن من إدراجه في ترجمته في تتمة الإعلام أو مستدركه، فآثرت وضعه هنا، حيث قال: "لا شك أنه كان للآراء المتطرفة من فرق الشيعة، وللشطحات الشيطانية المتشنجة في طرق المتصوفة ثم لتخرصات ¬__________ (¬1) أعلام الفرات ص 37. (¬2) ويزاد في هوامشه: رسائل الأعلام 138. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روى البخاريّ من طريق ثابت، عن أنس- أنّ غلاما يهوديا كان يخدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فمرض، فعاده النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فعرض عليه الإسلام، فقال أبوه «2» : أطع أبا القاسم، فأسلم فمات.
ذكر العتبي المالكيّ في العتبية عن زياد سبطون صاحب مالك أنّ اسم هذا الغلام عبد القدوس. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روى البخاريّ من طريق ثابت، عن أنس- أنّ غلاما يهوديا كان يخدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فمرض، فعاده النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فعرض عليه الإسلام، فقال أبوه «2» : أطع أبا القاسم، فأسلم فمات.
ذكر العتبي المالكيّ في العتبية عن زياد سبطون صاحب مالك أنّ اسم هذا الغلام عبد القدوس. |
سير أعلام النبلاء
|
1181- عبد القدوس 1:
ابن حبيب المحدث، أبو سعيد الكلاعي، الوحاظي الشامي. رَوَى عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَمَكْحُوْلٍ، وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ: عمرو بن الحارث، وحيوة بنت شُرَيْحٍ، وَالثَّوْرِيُّ -وَمَاتُوا قَبْلَه بِمُدَّةٍ- وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ شَابُوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَأَبُو الجَهْمِ، وَصَالِحُ بنُ مَالِكٍ الخُوَارِزْمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ. يَقَعُ مِنْ عَوَالِيْهِ فِي "الجَعْدِيَّاتِ". اتَّفقُوا عَلَى ضَعْفِهِ. كَذَّبَهُ: ابْنُ المُبَارَكِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: مَطْرُوحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ الفَلاَّسُ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: ذَاهِبُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: لأَنْ أَقطَعَ الطَّرِيْقَ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَلاَ مَأْمُوْنٍ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى ما بعد السبعين ومائة وعمر دهرًا. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 1898"، وعند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "6/ ترجمة 295"، وعند العقيلي في "الضعفاء" "3/ ترجمة 1069"، وعند ابن حبان في "المجروحين" "2/ 131"، وعند ابن عدي في "الكامل" "5/ ترجمة 1498"، وفي ميزان الاعتدال "2/ ترجمة 5156". |
سير أعلام النبلاء
|
القدوري، الأبهري:
4012- القدوري 1: شَيْخُ الحَنَفِيَّة، أَبُو الحُسَيْن؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ، البَغْدَادِيُّ القُدُوْرِيُّ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً، انْتَهَت إِلَيْهِ بِالعِرَاقِ رِئاسَةُ الحَنَفِيَّة، وَعظُمَ وَارتفَعَ جَاهُهُ، وَكَانَ حَسَنَ العِبَارَةِ، جَرِيء اللِّسَان، مُديماً للتلاَوَة. قُلْتُ رَوَى عَنْ: عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الحَوْشَبِي، وَمُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بنِ سُوَيْد المُؤَدِّب. رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّامَغَانِي. مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وستون سنة. 4013- الأبهري: القُدْوَةُ شَيْخُ الزُّهَّادِ، أَبُو مُحَمَّدٍ؛ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ، الأَبْهَرِيُّ ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ. قَالَ شِيْرَوَيْه: كَانَ وَحيدَ عَصْره فِي علم المعرفَةِ وَالطَّريقَةِ، بعيدَ الإِشَارَةِ، دقيقَ النَّظَر. حَدَّثَ عَنْ: صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ، وَعَلِيِّ بن الحُسَيْنِ بنِ الرَّبِيْع، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَالِح القَزْوِيْنِيّ، وَالمُفِيْد الجَرْجَرَائِيّ، وَابْن المُظَفَّرِ. وَارْتَحَلَ وَعُنِي بِالرِّوَايَة. حَدَّثَنَا عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ طَاهِرٍ القُوْمِسَانِي، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُوْس بنُ عَبْدِ اللهِ، وَينجيرُ بنُ مَنْصُوْر. وَكَانَ ثِقَةً عَارِفاً، لَهُ شَأْنٌ وَخطر، وَكَرَامَاتٌ ظَاهِرَة. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ عن ثمان وسبعين سنة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 377"، والأنساب للسمعاني "10/ 76"، واللباب لابن الأثير "3/ 19"، والعبر "3/ 164"، وتذكرة الحفاظ "3/ ص1086"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 233". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: عبد الوهاب بن محمّد بن عبد الوهاب بن عبد القدوس، القرطبي، أبو القاسم.
ولد: سنة (403 هـ) ثلاث وأربعمائة. من مشايخه: أبو على الأهوازي، وأبو القاسم الزيدِي وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم خلف بن النحاس، وعلي بن أحمد بن كرز وغيرهما. كلام العلماء فيه: الصلة: "كان من جُلة المقرئين، ومن الخطباء الحفاظ الجودين، عارفًا بالقراءات وطرقها، حسن الضبط لها" أ. هـ. غاية النهاية: "مقرئ محرر أستاذ كامل متقن كبير رحال ... " أ. هـ. الأعلام: "كانت الرحلة إليه في وقته، وكان عجبًا في تحرير القراءات ومعرفة فنونها" أ. هـ. وفاته: سنة (461 هـ) إحدى وستين وأربعمائة. من مصنفاته: "المفتاح" في القراءات. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
13 - القدوة الحسنة:.
تعني القدوة هنا أن يكون المربي أو الداعي مثالا يحتذى به في أفعاله وتصرفاته، وقد أشاد القرآن الكريم بهذه الوسيلة فقال عز من قائل: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ [الممتحنة: 4]، وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم – ولا يزال- قدوة للمسلمين جميعاً، والقدوة الحسنة التي يحققها الداعي بسيرته الطيبة هي في الحقيقة دعوة عملية للإسلام بكل ما يحمله من مبادئ وقيم تدعو إلى الخير وتحث على الفضيلة.. ولأثر القدوة في عملية التربية، وخاصة في مجال الاتجاهات والقيم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوة المسلمين طبقا لما نص عليه القرآن الكريم، وقد استطاع بفضل تلك القدوة أن يحمل معاصريه قيم الإسلام وتعاليمه وأحكامه، لا بالأقوال فقط، وإنما بالسلوك الواقعي الحي، وقد حرصوا على تتبع صفاته وحركاته ورصدها والعمل بها، وما ذلك إلا حرصا منهم على تمثل أفعاله صلى الله عليه وسلم، لقد كان المثل الأعلى لهم.. وقد تمثلت في الرسول صلى الله عليه وسلم صفات جليلة جعلت منه قدوة بالفعل. والقدوة الحسنة هي المثال الواقعي للسلوك الخلقي الأمثل، وهذا المثال الواقعي قد يكون مثالاً حسياً مشاهداً ملموساً يقتدي به، وقد يكون مثالاً حاضراً في الذهن بأخباره وسيره وصورة مرتسمة في النفس بما أثر عنه من سير وقصص وأنباء من أقوال أو أفعال.. والقدوة الحسنة تكون للأفراد على صفة أفراد مثاليين ممتازين، وتكون للجماعات على صفة جماعات مثالية ممتازة .... ووجه القرآن الكريم بصراحة تامة إلى القدوة الحسنة، فقال الله تعالى في سورة (الأحزاب):. لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب: 21].. ففي هذا النص إرشاد عظيم من الله تبارك وتعالى للمؤمنين أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة لهم، يقتدون به، في أعماله، وأقواله، وأخلاقه، وكل جزئيات سلوكه في الحياة فهو خير قدوة يقتدي بها الأفراد العاديون، والأفراد الطامحون لبلوغ الكمال الإنساني في السلوك.. وجعل الله الذين آمنوا معه وصدقوا وأخلصوا واستقاموا أمثلة رائعة يقتدى بها في معظم الفضائل الفردية والاجتماعية.. ولئن انتقل الرسول صلوات الله عليه إلى جوار ربه، فإن سيرته التي تحتوي على جزئيات سلوكه ماثلة لنا.. وفيما بلغنا من تراجم أصحابه رضوان الله عليهم ما يكفي لتجسيد القدوة الحسنة للمجتمع المسلم.. ثم إن كل عصر من العصور من بعدهم لا يخلو من وجود طائفة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم تصلح لأن تكون قدوة حسنة، قلت هذه الطائفة أو كثرت، فقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال)) (¬1).. وروى الإمام مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)) (¬2).. وروى البخاري ومسلم عن معاوية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)) (¬3).. فلا يخلو عصر من عصور الأمة المحمدية من طائفة صالحة، تصلح لأن تكون في عصرها قدوة حسنة للأفراد.. ¬_________. (¬1) رواه أبو داود (2484)، وأحمد (4/ 437) (19934)، والحاكم (2/ 81). وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (7294).. (¬2) رواه مسلم (156).. (¬3) رواه البخاري (3641)، ومسلم (1037) واللفظ له. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
11 - صلاة القدوم من السفر
- حكم صلاة القدوم من السفر: يسن للمسلم عند القدوم من السفر أن يذهب إلى المسجد ويصلي فيه ركعتين. ويسن للرجل الكبير في المرتبة، ومن يقصده الناس، أن يقعد أول قدومه في مكان بارز إما المسجد أو غيره. 1 - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَاراً، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ، بَدَأ بِالمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. متفق عليه (¬1). 2 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي وَأعْيَا، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى باب المَسْجِدِ، قال: «الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. قال: «فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ». قال فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ. متفق عليه (¬2). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3088) , ومسلم برقم (716)، واللفظ له. (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2097) , ومسلم برقم (715)، واللفظ له. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي الحسين القدوري الحنفي.
428 رجب - 1037 م هو العلامة أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الحنفي الفقيه البغدادي المشهور بالقدوري. قال أبو بكر الخطيب: لم يحدث إلا شيئاً يسيراً، وكان صدوقاً، انتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أبي حنيفة، وعظم عندهم قدره وارتفع جاهه؛ وكان حسن العبارة في النظر، وهو مصنف مختصر القدوري في فقه الحنفية ويعتبر من أشهر المختصرات في الفقه الحنفي، وشرح مختصر الكرخي في عدة مجلدات، وأملى التجريد في الخلافيات سنة خمس وأربعمائة، وأبان فيه عن حفظه لما عند الدارقطني من أحاديث الأحكام وعللها، وصنف كتاب التقريب الأول في الفقه في خلاف أبي حنيفة وأصحابه في مجلد، والتقريب الثاني في عدة مجلدات. وكانت وفاته في منتصف رجب من السنة ودفن إلى جانب الفقيه أبي بكر الخوارزمي الحنفي .. ومولده سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - خ م د س: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، الإِمَامُ القُدْوَةُ، شَيْخُ فِلَسْطِيْنَ، أَبُو إِسْحَاقَ العُقَيْلِيُّ الشَّامِيُّ المقدسيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
مِنْ بَقَايَا التَّابِعِيْنَ. وُلِدَ بَعْدَ السِّتِّيْنَ، وَرَوَى عَنْ: وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَبِلاَلِ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَخَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ، وَإِلاَّ فَرِوَايَتُه عَنْهُ مُرْسَلَةٌ. وَقِيْلَ: يُكنى أَبَا العَبَّاسِ، وَقِيْلَ: أَبَا سَعِيْدٍ وَأَبَا إِسْمَاعِيْلَ، إِبْرَاهِيْمَ بنَ شِمْرِ بنِ يَقْظَانَ بنِ مُرْتَحِلٍ الرَّمْلِيَّ. لَهُ فَضْلٌ وَجَلاَلَةٌ، حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ، وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ وَمَاتَ أَيْضاً قَبْلَه، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرَ، وَأَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ المَقْدِسِيُّ، وَآخَرُوْنَ كَثِيْرُوْنَ. -[22]- وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ الوَلِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ يَبْعَثُهُ بِعَطَاءِ أَهْلِ القُدْسِ فيُفرقه فِيْهِم. قَالَ الحَاكِمُ: قُلْتُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ؟ قَالَ: الطُّرُقُ إِلَيْهِ لَيْسَتْ تَصفُو، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ. عَبْدُ اللهِ بنُ هَانِئ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ هِشَامٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرفنَاكَ وَاخْتَبرنَاكَ وَرَضِينَا بِسِيْرتِكَ وَبِحَالِكَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَخْلِطَكَ بِنَفْسِي وَخَاصَّتِي، وَأُشرِكَكَ فِي عَمَلِي، وَقَدْ وليتُك خَرَاجَ مِصْرَ، قُلْتُ: أَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ رَأْيُك يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَاللهُ يُثِيبُك وَيَجزِيْكَ، وَكَفَى بِهِ جَازِياً وَمُثِيباً، وَأَمَّا أَنَا فَمَا لِي بِالخَرَاجِ بَصَرٌ، وَمَا لِي عَلَيْهِ قُوَّةٌ، فَغَضِبَ حَتَّى اخْتلجَ وَجْهُه، وكان في عينه حَوَلٌ، فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظراً مُنْكَراً، ثُمَّ قَالَ: لَتَلِيَنَّ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً، فَأَمْسكتُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السماوات وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا}}، فوَاللهِ مَا غَضبَ عَلَيْهنَّ إِذْ أبَيْن وَلاَ أَكرَهَهُنَّ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدتْ نَوَاجِذُه وَأَعْفَانِي. دَهْثَم بنُ الفَضْلِ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ لَذَّةَ العَيْشِ إِلاَّ فِي أَكلِ المَوْزِ بِالعَسَلِ فِي ظلِّ الصَّخرَةِ، وَحَدِيْثِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفصحَ مِنْهُ. وَرَوَى ضَمْرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَلاَءِ بنِ زِيَادٍ: إِنِّي أَجِدُ وَسوَسَةً فِي قلبي، فقال: أنا أُحبُّ لَوْ أَنَّكَ مُتَّ عَامَ أوَّل، أَنْتَ العَامَ خَيْرٌ مِنْكَ عَامَ أَوَّلَ. -[23]- مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: مَنْ حَملَ شَاذَّ العِلْمِ حَملَ شَرّاً كَثِيْراً. مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ المَقْدِسِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ وَهُوَ يَقُوْلُ لِمَنْ جَاءَ مِنَ الغَزْوِ: قَدْ جِئْتُم مِنَ الجِهَادِ الأَصْغَرِ، فَمَا فَعَلتُم فِي الجِهَادِ الأَكْبَرِ، جِهَادِ القَلْبِ. قَالَ ضَمْرَةُ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَذَكَرَ بَعْضُهم أَنَّ ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ، رَوَى نَحْوَ المائَةِ حَدِيْثٍ. وَقَدْ جَمَعَ الطَّبَرَانِيُّ كِتَابَ حَدِيْثِ شُيُوْخِ الشَّامِيِّيْنَ، فَجَاءَ مُسْنَدُ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ فِي سَبْعِ وَرَقَاتٍ، وَشَطرُهَا مَنَاكِيْرُ مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ إِلَى إِبْرَاهِيْمَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
419 - م د ت ن: وُهَيب بْن الورد أَبُو أُمية، ويقال: أَبُو عثمان الْمَكِّيُّ العابد القدوة مولى بني مخزوم، واسمه عَبْد الوهاب، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وَهُوَ أخو عَبْد الجبار بْن الورد. -[250]- يروي عَن رَجُل عَن عائشة، وعن حميد بْن قيس الأعرج، وعمر بْن محمد بْن المنكدر. وَعَنْهُ: بشر بْن منصور السليمي، وابن الْمُبَارَك، وعبد الرزاق، ومحمد بْن يزيد بْن خنيس، وإدريس بن محمد الروذي. وقال إدريس: مَا رَأَيْت أعبد مِنْهُ. وقال ابْن الْمُبَارَك: قِيلَ لوهيب أَيَجِدُ طَعْمَ العبادة من يعصي الله؟ قال: لا، ولا ومن يهم بالمعصية. وقال محمد بن يزيد الخنيسي: سَمِعْت سُفْيَان الثوري إذا حدّث فِي المسجد الحرام، وفرغ قال: قوموا إلى الطبيب، يعني وهيبا. وقال وهيب: إن استطعْتَ أن لا يسبقك إِلَى اللَّه أحدٌ فافعَلْ. قُلْتُ: هَذَا عَلَى سبيل المبالغة فِي الاجتهاد، وإلا فقد سَبَقَ - واللهِ - السابقون الأوّلون، فضلا عَن الأنبياء المستحيل سبْقُهم. وقال مُحَمَّد بْن يزيد: حلف وُهَيْب أن لا يراه اللَّه، ولا أحدٌ من خلقه ضاحكًا حَتَّى تأتيه الملائكة عند الموت فيخبرونه بمنزلته، وكانوا يرون لَهُ الرؤيا أَنَّهُ من أَهْل الجنة فإذا أُخبر بها اشتدّ بكاؤه، وقال: قد خشيت أن يكون هَذَا من الشيطان. وقال: عجبًا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى الضحك، وقد علم أن لَهُ فِي القيامة روعات ووقفات وفزعات، ثُمَّ غُشي عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو حاتم الرازي: كانت لوهيب أحاديث ومواعظ وزهد. وقال ابن مَعِين: ثقة. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال وُهَيْب: قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السلام: حب الفردوس، وخوف جهنم يُورثان الصبرَ عَلَى المشقّة، ويبعدان العبد من راحة الدنيا. قَالَ ابْن حبان: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
175 - صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
الشَّاعِرُ الْمُتَكَلِّمُ الْمُتَفَلْسِفُ. لَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَحِكَمٌ وَوَصَايَا مَا عَلَيْهَا رَوْنقُ الإِسْلامِ، وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا الْهُذَيْلِ الْعَلافَ لَحِقَهُ وَنَاظَرَهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَعِظُ بِالْبَصْرَةِ وَيَقُصُّ. قَتَلَهُ الْمَهْدِيُّ عَلَى الزَّنْدَقَةِ، فيُرْوَى عَنْ قُرَيْشٍ الْخُتَّلِيِّ أَنَّ الْمَهْدِيَّ دَعَانِي يَوْمًا فَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبَ لَهُ عَهْدًا أَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ يَدْخُلُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، وَأَمَرَهُ إِذَا دَخَلَ دِمَشْقَ أَنْ يَأْتِيَ إلى حانوت عطار أو حانوت قَطَّانٍ، فَيَلْقَى رَجُلا يُكْثِرُ الْجُلُوسَ هُنَاكَ، وَهُوَ شَيْخٌ فَاضِلٌ نَاصِلُ الْخِضَابِ، يُقَالُ لَهُ: صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ. فَسَارَ وَفَعَلَ، وَدَخَلَ الْحَانُوتَ، فَإِذَا بِصَالِحٍ فِيهِ، فَأَخَذَهُ وَقَيَّدَهُ، فَحَمَلَهُ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ. فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: أَنْتَ فُلانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا صَالِحٌ. قَالَ: فَزِنْدِيقٌ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ شَاعِرٌ أَفْسُقُ فِي شِعْرِي، قَالَ: اقرأه. فالتوى ساعة، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ كِتَابَ الزَّنْدَقَةِ فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فَاسْتَبْقِنِي، وَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ: مَا يَبْلُغُ الأَعْدَاءُ مِنْ جَاهِلٍ ... مَا يَبْلُغُ الْجَاهِلُ مِنْ نَفْسِهِ وَالشَّيْخُ لا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ ... حَتَّى يُوَارَى فِي ثَرَى رَمْسِهِ فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: يَا قُرَيْشُ، امْضِ بِهِ إِلَى الْمُطْبَقِ. قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنَ الْخُرُوجِ أَمَرَنِي فَرَدَدْتُهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ الْقَائِلَ: وَالشَّيْخُ لا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: لا تَدَعُ أَخَلاقَكَ حَتَّى تَمُوتَ، خُذُوهُ. فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، ثُمَّ وَثَبَ الْمَهْدِيُّ فَضَرَبَهُ نصفين. -[412]- قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، بَصْرِيُّ. وَمِنْ شِعْرِهِ: الْمَرْءُ يَجْمَعُ والخطوب تُفَرِّقُ ... وَيَظَلُّ يَرْقَعُ وَالزَّمَانُ يُمَزِّقُ وَلِأَنْ يُعَادِي عَاقِلا خَيْرٌ لَهُ ... مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَدِيقٌ أَحْمَقُ فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ لا تُصَادِقْ أَحْمَقًا ... إِنَّ الصَّدِيقَ عَلَى الصَّدِيقِ مُصَدِّقُ وَزِنِ الْكَلامَ إِذَا نَطَقْتَ فَإِنَّمَا ... يُبْدِي عُيُوبَ ذَوِي الْعُقُولِ الْمَنْطِقُ لا أَلْفَيَنَّكَ ثَاوِيًا فِي غُرْبَةٍ ... إِنَّ الْغَرِيبَ بِكُلِّ سَهْمٍ يُرْشَقُ مَا النَّاسُ إِلا عَامِلانِ فَعَامِلٌ ... قَدْ مَاتَ مِنْ عَطَشٍ وَآخَرُ يَغْرَقُ وَإِنِ امْرُؤٌ لَسَعَتْهُ أَفْعَى مَرَّةً ... تَرَكَتْهُ حِينَ يَجُرُّ حَبْلَ يُفَرِّقُ إِنَّ التَّرَفُّقَ لِلْمُقِيمِ موافق ... فإذا تسافر فَالتَّرَفُّقُ أَوْفَقُ بَقِيَ الَّذِينَ إِذَا يَقُولُوا يَكْذِبُوا ... وَمَضَى الَّذِينَ إِذَا يَقُولُوا يَصْدُقُوا وَمِنْ شِعْرِهِ: لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تُخْشَى غَوَائِلُهُ ... وَلا الْعَدُوُّ عَلَى حَالٍ بِمَأْمُونِ وَمِنْ شَعْرِهِ: لا أَبْتَغِي وصل من لا يبتغي صلتي ... ولا أبالي حَبِيبًا لا يُبَالِينِي هَذَا وَلَوْ كَرِهَتْ كَفِّي منادمتي ... لَقُلْتُ إِذْ كَرِهَتْ كَفِّي لَهَا: بِينِي وَمِنْ شِعْرِهِ: وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلا ... فَتَحْسَبُ جَهْلا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ مَتَّى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... إِذْ كُنْتَ تَبْنِيهِ وَآخَرُ يَهْدِمُ وَهَلْ يُفَضَّلُ الْمُثْرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ ... إِذَا جاد بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ سَيُعْدَمُ وَلَهُ: وَإِذَا طَلَبْتَ الْعِلْمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ... حِمْلٌ فَأَبْصِرْ أَيَّ شَيْءٍ تَحْمِلُ فإذا عَلِمْتَ بِأَنَّهُ مُتَفَاضِلٌ ... فَاشْغَلْ فُؤَادَكَ بِالَّذِي هُوَ أفضل -[413]- وَمِنْ قَصِيدَتِهِ الأُولَى: وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَهُ فِي الصِّبَى ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْمَاءَ فِي غَرْسِهِ حَتَّى تراه مورقا ناضرا ... بعد الذي أَبْصَرْتَ مِنْ يُبْسِهِ وَالْقَ أَخَا الظَّعْنِ بِإِينَاسِهِ ... لِتُدْرِكَ الْفُرْصَةَ فِي أُسِّهِ كَاللَّيْثِ لا يَفْرِسُ أَقْرَانَهُ ... حَتَّى يَرَى الإِمْكَانَ فِي فَرْسِهِ عَنْ: أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَبَّرِ قَالَ: رَأَيْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْقُدُّوسِ فِي الْمَنَامِ ضَاحِكًا، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، وَكَيْفَ نَجَوْتَ مِمَّا كُنْتَ تُرْمَى بِهِ؟ قَالَ: إِنِّي وَرَدْتُ عَلَى رَبٍّ لَيْسَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَإِنَّهُ استقبلني برحمته، فقال: قد علمت برءاتك مما كنت تقذف بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ، أَبُو سَعِيدٍ الْكَلاعِيُّ الْوُحَاظِيُّ الْحِمْصِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمَكْحُولٍ، وَعَطَاءٍ، وَنَافِعٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وعبد الرزاق، وأبو الجهم الباهلي، وإسحاق بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: لأَنْ أَقْطَعَ الطَّرِيقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ. -[444]- وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى: شَامِيٌّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أحاديثه مقلوبة. وقال العقيلي: حدثنا محمد بن زكريا البلخي قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيرَيْنِ، فَقَدِمْتُ الشَّامَ على عبد القدوس الشامي فقال: حدثنا مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. فَقُلْتُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا يَرْوُونَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ! فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ مَا رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ شَيْئًا، وَكَانَ مُجَاهِدٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَلَّمَا يَرْوِي إِلا عَنِ ابْنِ عُمَرَ. فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى نَفَقَتِي وَبَعِيرِي! قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْبَرْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْعَبَّاسِيُّ، وَسُوَنج بْنُ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٌ؛ قَالُوا: أخبرنا الحسين بن المبارك قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن أبي مسعود قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا أبو الجهم الباهلي قال: حدثنا عبد القدوس: أراه - يعني ابن حبيب - قال: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنِ اطَّلَعَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّهُ يَطَّلِعُ فِي جَهَنَّمَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
246 - عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُسْلِمٍ البصري. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عمرو بْنِ دِينَارٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُهُمَا. لا بَأْسَ بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ، هُوَ السَّيِّدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى الْقَلِيلَ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ: أَبِي طُوَالَةَ عبد الله بن عبد الرحمن، وَعَنْهُ: ابن الْمُبَارَكُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ العاملين، قانتا لله حنيفا، منعزلا عَنِ النّاسِ إِلا مِنْ خَيْرٍ، وَكَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَالِكِ اجْتِمَاعَهُ بِالدَّوْلَةِ. وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ عَالِمُ الْمَدِينَةِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ، وَالنَّاسُ عَلَى خِلافِ سُفْيَانَ فِي هَذَا. قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً يَقُولُ: إِنْ كَانَ أحد فهو العمري. قال ذلك لما حدثنا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَضْرِبُ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ ". وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، قال: أخبرنا الموفق عبد اللطيف، قال: أخبرنا ابن البطي، قال: أخبرنا علي بن محمد الأنباري، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن غالب، قال: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِهَذَا. قُلْتُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْطَبِقٌ عَلَى مَنِ اتَّصَفَ بِأَنَّهُ عَالِمُ زَمَانِهِ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي وَقْتِهِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي وَقْتِهِ. وروى الطّبريّ في " تاريخه " بإسنادٍ عن بعض أولاد عبد الله بن عبد العزيز العُمريّ، أنّ الرشيد قال: والله ما أدري ما آمُرُ في هذا العُمريّ، أكرهُ أن أقدمَ -[878]- عليه، وله سَلَفٌ أكرمهم، وإنّي أحب أن أعرف رأيه - يعني فينا - فقال عَمْر بن بزيع، والفضل بن الربيع: نحن له، فخرجا من العَرْج إلى موضعٍ يُقال له: خَلْص، حتى وردا عليه بالبادية في مسجدٍ له، فأناخا راحلتيهما بمن معهما، وأتياه على زِيّ الملوك في حشمة، فجلسا إليه، فقالا: يا أبا عبد الرحمن نحن رُسُلُ مَن وراءنا من أهل المشرق يقولون لك: اتق الله، وإنْ شئت فانهض، فقال: وَيْحكما، فيمن ولمن؟ قالا: أنت! قال: والله ما أحبّ أنّي لقيت الله - عَزَّ وَجَلَّ - بمحجمة دمِ مسلم، وأنّ لي ما طَلَعَتْ عليه الشمس، فلمّا آيسا منه قالا: إن معنا عشرين ألفًا تستعين بها، قال: لا حاجه لي بها، قالا: أعطِها مَن رأيت، قال: أعطياها أنتما، فلما آيسا منه ذهبا ولحقا بالرشيد، فحدثاه، فقال: ما أبالي ما أصنعُ بعد هذا، قال: فحج العمري في تلك السنة، فبينا هو في المسعى اشترى شيئا، فإذا بالرشيد يسعى على دابة، فعرض له العمري، فأتاه حتّى أخذ بلجام الدّابّة، فأهْوَوْا إليه، فكفّهم الرشيد، وكلّمه - يعني وعظه - فرأيت دموع الرشيد تسيل على مَعْرفة دابّته، ثمّ انصرف. وروى عليّ بن حرب الطّائيّ، عن أبيه قال: مضى هارون الرشيد على حمار، ومعه غلام إلى العُمريّ فوعظه، فبكى الرشيد، وحُمِلَ مَغْشِيًّا عليه. قال إسماعيل بن أبي أُوَيْس: كتب عبد الله العُمريّ إلى مالك، وابن أبي ذئب، وغيرهما بكُتُب أغلَظَ لهم فيها، وقال: أنتم علماء تميلون إلى الدنيا وتلبسون اللين، وتدعون التقشف، فكتب له ابن أبي ذئب كتابًا أغلظ له، وجاوَبه مالك جواب فقيه. وقيل: إن العمري وعظ الرشيد مرة، فتلقّى قَوله بنعم يا عمّ. فلمّا ذهب أتبعه الأمين والمأمون بكيسين فيهما ألفا دينار، فلما يأخذها، وقال: هو أعلم بمن يفرّقها عليه، ثم أخذ من الكيسين دينارّا، وقال: كرهتُ أن أجمع عليه سوء القول وسوء الفعل. وشخص إليه بعد ذلك إلى بغداد، فكره الرشيد مجيئَه، وجمع العمريّين، وقال: ما لي ولابن عمْكم؛ احتَمَلْتُه بالحجاز فأتى إلى دار ملكي يُريد أن يُفسد عليّ أوليائي، رُدُّوه عنّي. قالوا: لا يقبل منّا، فكتب إلى الأمير موسى بن عيسى أن يرفَق به حتّى يرده. أحمد بن زهير: حدثنا مُصْعَب الزُّبَيْريّ قال: كان العُمريّ جسيما أصفر، -[879]- لم يكن يقبل من السلطان، ولا من غيره، ومَن وُلّي من معارفه وأقاربه لا يكلّمه، وقد وُلّي أخوه عمر المدينة وكرْمان واليمامة، فهجره حتّى مات. ما أدركت بالمدينة رجلا أهْيَبَ عند السلطان والعامّة منه، وكان ابن المبارك يَصِلُه فيقبل منه. قال: وقدِم الكوفة يريد أن يخوّف الرشيد بالله، فرجفت لقدومه الدّولة، حتّى لو كان نزل بهم مائة ألف من العدوّ، ما زاد من هيبته، فرجع من الكوفة، ولم يصل إليه. قال يحيى بن أيّوب العابد: حدَّثني بعض أصحابنا قال: كتب مالك بن أنس إلى العُمريّ: إنّك بَدَوْت، فلو كنتَ عند مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فكتب إليه: إنّي أكره مجاورة مثلك، إنّ الله لم يرك متغيّر الوجه فيه ساعة قطّ. وقيل: كانت أم العمري أنصارية. وكان زاهدًا، قوْالا بالحقّ، متألِّهًا، متعبدًا، منعزلا بناحيةٍ غربيّ المدينة. ويروى أن العُمريّ كان يلزم المقبرة كثيرًا، ومعه كتاب ينظر فيه، فقال: ليس شيء أوعظ من قبر، ولا آنَسَ من كتاب. عمر بن شبة، حدثنا أبو يحيى الزُّهْريّ قال: قال عبد الله بن عبد العزيز عند موته: بنعمة ربيّ أحدث، لو أن الدُّنيا تحت قدمي ما يمنعني من أخْذها إلا أن أزيل قدمي، ما أزلْتُها، إني لم أصبح أملك إلا سبعة دراهم من لحا شجر فَتَلْتُهُ بيدي. قال المسيّب بن واضح: سمعتُ العمري الزاهد بمسجد منى يشير بيده، ويقول: لله دَرُّ ذوي العقول ... والحرص في طلب الفضول سُلاب أكسية الأرامل ... واليتامى، والكهول والجامعين المكثرين ... من الجباية، والغلول وَضَعوا عقولهم من الدنيا ... بمُدْرَجَةِ السيول وَلَهَوْا بأطراف الفروع ... وأغفَلُوا علم الأصول وتتبّعوا جمْعَ الحُطام ... وفارقوا أثر الرسول ولقد رأوا غِيلان رَيْبِ ... الدهر غُولا بعد غُولِ -[880]- أخبرنا أحمد بن سلامة كتابةً، عن أبي الفضائل الكاغدي، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا سُفيان قال: دخلتُ على العُمريّ الصّالح، فقال: ما أحد يدخل علي أحب إلي منك، وفيك عَيْب، قلت: ما هو؟ قال: حُبُّ الحديث، أما إنّه ليس من زاد الموت أو من إبزار الموت. وقال أبو المنذر إسماعيل بن عَمْر: سمعتُ أبا عبد الرحمن العُمريّ الزّاهد يقول: إنّ من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يُسخطه، فتجاوزه، ولا تأمر، ولا تنهي خوفًا ممّن لا يملك لك ضرًا ولا نفعا، من ترك الأمر بالمعروف من مخافة المخلوقين نُزعت منه الهيبة، فلو أمر بعض ولده لاستخفّ به. قال محمد بن حرب المكّيّ: قدِم العُمريّ فاجتمعنا إليه، فلمّا نظر إلى القصور المحدقة بالكعبة نادى بأعلى صوته: يا أصحاب القصور المشيَّدة اذكروا ظُلْمة القُبُور الموحشة، يا أهل التنعُّم والتلذُّذ اذكروا الدُّودَ والصَّديد، وبلاء الأجسام في التراب، ثم غلبته عينه فقام. أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا الكاغدي، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق الخزاعي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا سليمان بن محمد بن يحيى قال: سمعتُ عبد الله بن عبد العزيز العُمريّ يقول: قال لي موسى بن عيسى: يُنهى إلى المؤمنين أنك تشتمه وتدعو عليه، فبأيّ شيء استجزتَ ذلك؟ قلت: أمّا شَتْمُهُ فهو - واللهِ - أكرم عليّ من نفسي، لقرابته مِنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأما الدُّعاء عليه فوالله ما قلت الَّلهُمّ إنّه قد أصبح عِبئًا ثقيلا على أكتافنا، ولا تطيقه أبداننا، وقذى في جُفُوننا، لا تطرف عليه جفوننا، وشجيً في أفواهنا لا تسيغه حلوقنا، فاكفنا مؤونته، وفرِّقْ بيننا وبينه، ولكن قلت: الَّلهُمّ إنْ كان تَسَمَّى بالرشيد ليُرشِد فأرشِدْهُ، أو لغير ذلك فراجِعْ به، الَّلهُمّ إنْ -[881]- له في الإسلام بالعباس على كلّ مؤمن حقًّا، وله بنبيّك قرابة ورحِم، فقرّبْه من كلّ خير، وباعِدْه من كل سوء، وأسْعِدْنا به، وأصْلِحْه لنفسه ولنا، فقال موسى: رحِمك الله أبا عبد الرحمن كذلك لعمري الظن بك. أَنْبَأَنَا ابْنُ سَلامَةَ، عَنْ أَبِي الْفَضَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أخبرهم، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا موسى بن محمد بن كثير السريني، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " الزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ: يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؟ فَيُقَالُ: لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لا يَعْلَمُ "، تَفَرَّدَ بِهِ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ لا أَعْرِفُهُ. قال مُصْعَب الزُّبَيري: مات العُمريّ سنة أربعٍ وثمانين ومائة، وله ستُّ وسُتُّون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ت: عبد الله بن عبد القُدّوس التّميميُّ السَّعديّ الرّازيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: عبد الملك بن عُمَيْر، وجابر الْجُعْفيّ، وليث بن أبي سُلَيم، وسُليمان الأعمش، وَعَنْهُ: عبّاد بن يعقوب الرواجِنيّ، وأحمد بن حاتم الطّويل، ومحمد بن حُمَيْد، وعبد الله بن داهر الرازيان، وجماعة. قال ابن مَعِين: رافضيّ خبيث. وقال محمد بن مهران: لم يكن بشيء، كان شبْه المجنون، تصيح به الصبيان. وقال النَّسائيّ وغيره: ضعيف. وقال ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ أهل البيت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - ت ق: عبد القُدُّوس بن بكر بن خُنَيْس أبو الْجَهْم الكوفيّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أخو خُنَيْس، وزيد. رَوَى عَنْ: أبيه، وحبيب بن سُلَيم، وحجاج بن أرطأة، وَعَنْهُ: أحمد بن منيع، وصالح بن الهيثم الواسطي. -[918]- وهو قليل الرواية، ما رأيت لأحد فيه كلاما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
354 - خ د ن: الْمُعَافَى بن عِمران بن نُفَيْلِ بن جابر بن جَبَلَة، أبو مسعود الأزْديُّ المَوْصليُّ الحافظ القُدْوة، [الوفاة: 181 - 190 ه]
شيخ أهل المَوْصل وعالمهم وزاهدهم. مولده بعد العشرين ومائة. سَمِعَ: ثور بن يزيد، وهشام بن حسّان، وابن جُرَيْج، وجعفر بْن بُرْقان، وحنظلة بْن أبي سُفيان، وسيف بن سُليمان، وأفلح بن حُمَيْد، وموسى بن عبيدة، ومسعرا، والأوزاعيّ، وعبد الحميد بن جعفر، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وسفيان الثَّوْريّ، وطبقتهم. وَعَنْهُ: بقيّة، وابن المبارك، ووَكِيع، وموسى بن أعْيَن - وهم من أقرانه - وبِشْر الحافي، والحسن بن بِشْر، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، ومحمد بن جعفر الوَرْكانيّ، ومحمد بن -[977]- عبد الله بن عمّار، وعبد الله بن أبي خُداش، وآخرون. وله ترجمة في " تاريخ يزيد بن محمد الأزدي " في بضع وعشرين ورقة، فقال: حدثنا موسى بن هارون الزيات قال: حدثنا أحمد بن عثمان قال: سمعت محمد بن داود الحداني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: خرج علينا الأوزاعيّ، ونحن ببيروت أنا والمُعَافَى بن عِمران وموسى بن أَعْيَن، ومعه كتاب " السُّنَن " لأبي حنيفة، فقال: لو كان هذا الخطأ في أمّةٍ لأوسعهم خطًأ. قال الأزْديّ: صنّف الْمُعَافَى في الزُّهد، والسُّنَن، والفِتَن، والأدب، وغير ذلك. وقال أحمد بن يونس: كان سُفيان الثَّوْريّ يقول: الْمُعَافَى بن عِمران ياقوتة العلماء. وقال بِشْر بن الحارث: إني لأذْكر الْمُعَافَى اليوم فأنتفع بذِكره، وأذكر رؤيته فأنتفع. وقال وكيع: حدثنا المعافى وكان من الثقات. وعن بشر الحافي قال: كان ابن المبارك يقول: حدَّثني الرجل الصالح؛ يعني الْمُعَافَى. أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثَّوْريّ قال: امتحنوا أهل المَوْصل بالمُعَافَى. وَرُوِيَ عن الأوزاعيّ قال: لا أقدّم على المَوْصليّ أحدًا. قال ابن سعد: كان الْمُعَافَى ثقة خيرًا فاضلا، صاحب سُنَّةٍ. بشر بن الحارث: سمعت المعافى يقول: سمعتُ الثَّوْريّ يقول: إذا لم يكن لله في العبد حاجة نبذة إلى السلطان. قال بِشْر: كان الْمُعَافَى يحفظ الحديث والمسائل، سألته عن الرجل يقول للرجل: أقعدْ هنا ولا تَبْرَح، قال: يجلس حتّى يأتي وقت صلاة ثمّ يقوم. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: حدثنا الْمُعَافَى - ولم أرَ أفضل منه - يُسأل عن تجصيص القبور فكرهه. -[978]- وقال علي بن مضاء: حدثنا هشام بن بهرام قال: سمعتُ الْمُعَافَى يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. قال الهيثم بن خارجة: ما رأيت رجلا آدب من الْمُعَافَى. وورد أن الْمُعَافَى كان أحد الأسخياء الموصوفين؛ أفنى ماله الجود والحقوق، كان إذا جاءه مغلة أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا. قال بِشْر: كان الْمُعَافَى في الفرح والحُزن واحدًا، قتلت الخوارج له ولدين فما تبيّن عليه شيء، وجمع أصحابه وأطعمهم، ثمّ قال لهم: آجركم الله في فلان وفلان. رواها جماعة. عن بِشْر: قَالَ محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمار: كنتُ عند عيسى بن يونس فقال: أسمعت من الْمُعَافَى؟ قلت: نعم. قال: ما أحسب أحدًا رأى الْمُعَافَى وسمع من غيره يريد بعِلمه الله. قال بِشْر: سمعتُ الْمُعَافَى يقول: أجمع العلماء على كراهة السُّكْنَى؛ يعني ببغداد. وقيل لبشر الحافي: نراك تعشق الْمُعَافَى بن عِمران. فقال: وما لي لا أعشقه وقد كان سُفيان يسمّيه الياقوتة! قال عليّ بن حرب: رأيت الْمُعَافَى أبيض الرأس واللّحية، عليه قميص غليظ، وكُمّه تَبِين منه أطراف أصابعه. وقال يحيى بن مَعِين: ثقة. وقال بِشْر: كان الْمُعَافَى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة. قال رجلٌ: ما أشدُّ البرد اليوم، فالتفت إليه الْمُعَافَى وقال: استدفأت الآن؟ لو سكتَّ لكان خيرًا لك. قلت: وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي الْمُعَافَى حَدِيثٌ؛ أَخْبَرَنَا علي بن أحمد العلوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي قال: أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني. (ح)، وأخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني قال: أخبرنا عمر بن محمد السهروردي قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد القصار، قالا: أخبرنا محمد -[979]- ابن محمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا محمد؛ يعني ابن أبي سمينة، قال: حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُنْتُ أَسْكُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَهُ عَنْ جَمِيعِ أَزْوَاجِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ ". تَابَعَهُ وَكِيعٌ عَنْ صَالِحٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، وَهُوَ غَرِيبٌ. قال عليّ بن حسين الخوّاصّ وغيره: مات الْمُعَافَى بن عِمران سنة أربع وثمانين ومائة. وقال ابن عمّار وَسَلَمَةُ بن أبي نافع: مات سنة خمسٍ وثمانين. وقال الهيثم بن خارجة وغيره: سنة ست. وللمعافى تريجمة في " حلية الأولياء ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - حُذيفة المَرْعشيّ، الزّاهد القُدْوَة، [الوفاة: 191 - 200 ه]
صاحب سُفْيان الثَّوْريّ، سيأتي بعد المائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
156 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي رِفاعة راشد، أبو عَبْد الرَّحْمَن، الخَوْلانيّ مولاهم، الْمَصْرِيّ الزَّاهد القُدْوة. [الوفاة: 191 - 200 ه]
كَانَ يقال هُوَ أفضل أهل الإسكندرية، مات سنة مائتين، وعاش ثمانيًا وستّين سنة. ذكره ابن يونس مختصرًا. |