|
(الْكَرم) يُقَال رجل كرم كريم (يَسْتَوِي فِيهِ الْمُفْرد وَالْجمع والمؤنث لِأَنَّهُ وصف بِالْمَصْدَرِ) وَأَرْض كرم طيبَة والصفح
(الْكَرم) الْعِنَب وَابْنَة الْكَرم الْخمر (ج) كروم (الْكَرم) يُقَال أفعل ذَلِك وكرما لَك وَنعم وحبا وكرما أَي وأكرمك |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الكَرْمَحَةُ في العَدْوِ: دون الكَرْدَمَةِ، ولا يُكَرْدِمُ إلاَّ الحِمارُ والبَغْلُ.
|
|
الكرم:[في الانكليزية] Grapevine [ في الفرنسية] Vignoble ،olivaie هو أرض يحوطها حائط فيها أشجار ملتفّة لا يمكن زراعة أرضها، وقد سبق لفظ البستان.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكَرْمَحَةُ: الكَرْبَحَةُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكَرَمُ، محرَّكةً: ضِدُّ اللُّؤْم، كَرُمَ، بضم الراءِ، كرامةً وكرَماً وكَرَمَةً، محرَّكَتَيْنِ، فهو كريمٌ وكريمَةٌ وكِرْمَةٌ، بالكسر، ومُكْرَمٌ ومُكْرَمَةٌ وكُرامٌ، كغُرابٍ ورُمَّانٍ ورُمَّانَةٍج: كُرماءُ وكِرامٌ وكَرائِمُ. وجَمْعُ الكُرَّامِ: الكُرَّامونَ،ورجلٌ كَرَمٌ، محرَّكةً: كريمٌ، للواحِدِ والجمعِ.وكَرَماً، أي: أدامَ الله لَكَ كَرَماً.ويا مَكْرُمانُ: للكرِيمِ الواسِعِ الخُلُقِ.وكارَمَهُ فكَرَمَهُ، كنَصَرَهُ: غَلَبَهُ فيه.وأكْرَمَهُ وكَرَّمَهُ: عظَّمَهُ، ونَزَّهَه.والكريمُ: الصَّفُوحُ.ورجلٌ مِكْرامٌ: مُكْرِمٌ للناسِ.ولَهُ عَلَيَّ كَرامةٌ، أي: عَزازةٌ.واسْتَكْرَمَ الشَّيءَ: طَلَبَهُ كرِيماً، أو وجَدَهُ كرِيماً. وافْعَلْ كذا وكَرامةً لك، بالفتح، وكُرْماً وكُرْمَةً وكُرْمَى وكُرْمَةَ عَيْنٍ وكُرْماناً، بضمِّهِنَّ، ولا تُظْهِرْ له فِعْلاً.وتَكَرَّمَ عنه،وتَكارَمَ: تَنَزَّهَ.والمَكْرُمُ والمَكْرُمة، بضم رائِهِما،والأكْرومَةُ، بالضم: فِعْلُ الكَرَمِ.وأرضٌ مَكْرُمَةٌ وكَرَمٌ، محرَّكةً: كرِيمةٌ طَيِّبَةٌ. وأرضٌ وأرْضانِ وأرضونَ كَرَمٌ.والكَرْمُ: العِنَبُ، والقِلادَةُ، وأرضٌ مُنَقَّاةٌ من الحجارةِ، وَنوْعٌ من الصِّياغةِ في المَخانِقِ.أو بناتُ كَرْمٍ:حَلْيٌ كان يُتَّخَذُ في الجاهليَّةِج: كُرومٌ،وبالتحريكِ: ع.وكسَكْرَى: ة بتَكْريتَ.وكَرَّمَ السَّحابُ تَكْريماً، وتُضَمُّ كافُه: كثُرَ ماؤُهُ.وكَرْمانُ، وقد يُكْسَرُ أو لَحْنٌ: إِقْليمٌ بين فارِسَ وسجِسْتانَ،ود قُرْبَ غَزْنَةَ (ومَكْرانَ) .والكَرْمةُ: ع،وة بِطَبَسَ، ورأسُ الفَخِذِ المُسْتدِيرُ، وبالضم: ناحيةٌ باليمامةِ.والكَرامةُ: طَبَقُ رأسِ الحُبِّ، وجَدُّ محمدِ بنِ عُثْمانَ شَيْخِ البُخارِيِّ، وابنُ ثابِتٍ: مُخْتَلَفٌ في صُحْبتِه.والكَريمانِ: الحَجُّ والجِهادُ،ومنه: "خيرُ الناسِ مُؤْمِنٌ بين كريمَيْنِ"، أو مَعناهُ بين فَرَسَيْنِ يَغْزو عليهما، أو بعيرَيْنِ يَسْتَقِي عليهما.وأبَوانِ كَريمانِ: مُؤْمِنانِ.وكَريمَتُكَ: أنْفُكَ، وكُلُّ جارحةٍ شَريفةٍ، كالأُذُنِ واليدِ.والكريمتانِ: العَيْنانِ،وسَمَّوْا: كَرَماً، كجَبلٍ وكِتابٍ وعَزيزٍ وزُبَيْرٍ وسَفينةٍ ومُعَظَّمٍ،ومُكْرَمٍ.ومحمدُ بنُ كَرَّامٍ، كشَدَّادٍ: إمام الكَرَّاميَّةِ القائلُ بأنَّ مَعْبودَهُ مُسْتَقِرٌّ على العَرْشِ، وأنه جَوْهَرٌ، تعالى اللهُ عن ذلك.والتَّكْرِمةُ: التَّكْريمُ، والوِسادَةُ.وكِرْمانِيُّ بنُ عَمْرٍو، بالكسر: محدِّثٌ.وكرُمَتْ أرْضُه، بضم الراءِ: دَمَلَها فَزَكا زَرْعُها.وكُرَمِيَّةُ، بالضم وفتح الراءِ: ة.وكَرَمِينِيَّةُ وتُخَفَّفُ،أو كَرْمِينَةُ: د ببُخاراءَ.وأكْرَمَ: أتى بأولادٍ كِرامٍ.و {{رزْقاً كريماً}} : كثيراً.و {{قولاً كريماً}} : سَهْلاً لَيِّناً.وفي الحديثِ: "لا تُسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ، فإنما الكَرْمُ الرجلُ المُسْلِمُ" وليس الغَرَضُ حقيقةَ النَّهْيِ عن تَسْمِيته كَرْماً، ولكنه رَمْزٌ إلى أن هذا النَّوْعَ من غيرِ الأناسِيِّ المُسَمَّى بالاسم المُشْتَقِّ من الكَرَمِ، أنْتُم أحِقَّاءُ بأن لا تُؤَهِّلُوهُ لهذه التَّسْميةِ غَيْرَةً للمُسْلِمِ التَّقِيِّ أن يُشارَكَ فيما سَمَّاهُ اللُّه تعالى، وخَصَّهُ بأن جعلَه صِفَتَه، فضْلاً أن تُسَمُّوا بالكَريم من ليس بمُسْلمٍ. فكأنه قال: إن تَأتَّى لكم أن لا تُسَمُّوه مَثَلاً باسمِ الكَرمِ، ولكن بالجَفْنَةِ أو الحَبَلةِ، فافْعَلوا. وقولهُ: "فإِنما الكرْمُ"، أي: فإِنما المُسْتَحِقُّ للاسمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ المُسْلِمُ.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وحاشية: الكرماني
شمس الدين: محمد بن يوسف الكرماني. المتوفى: سنة ست وثمانين وسبعمائة. (775). في مجلد أيضا. أولها: (الحمد لله الذي وفقنا للخوض... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: أبي طالب... الكرماني
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الكرماني
المسمى: (بلباب التفاسير). يأتي. وللكرماني: تفسير آخر، المسمى: (بالعجائب، والغرائب). يأتي ذكره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنوير الظلم، في الجود والكرم
لعلم الدين: محمد بن السخاوي. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الكَرَمُ: الْإِعْطَاء بالسهولة، وَطيب النَّفس، وَقيل: اسْم لجَماعَة الْأَخْلَاق المحمودة، وَالْأَفْعَال المرضية إِذا ظَهرت بِالْفِعْلِ.
|
المخصص
|
أَبُو حنيفَة إِذا نبت حَبَّة الْعِنَب وَهِي العجمة والحصرمة والفرصد وَهِي طائفية والنواة - فَهِيَ حَبَّة مَا لم ينْزع نباتها من مَوْضِعه فيغرس فَإِذا نزع ثمَّ غرس سمي غرسةً أَبُو حَاتِم يُقَال للحب الَّذِي فِي جَوف الْحبَّة من الْعِنَب الْحبَّة ويسمون أَيْضا مَا فِي جَوف الهبرة خبة قَالَ وَقَالَ بعض الطائفين أول ماينبت من الْحبَّة يُسمى الْحبَّة مَا لم ننزعه فنغرسه بِأَيْدِينَا فاذا نزعناه ثمَّ غرسناه سميناه غرسا أبوحنيفة فاذا علقت قطعت عَن عَن وَجه الأَرْض ثمَّ رمى مَا بَقِي من أَصْلهَا فِي الأَرْض فَإِذا نَبتَت ثَانِيَة فَهِيَ نشأة وَقد أنشأت فَإِن غرس الْكَرم من قضيبه فاسم الْقَضِيب الشكير وَجمعه شكر وَهُوَ أَيْضا زرجونةٌ وَجمعه زرجون ابْن قُتَيْبَة هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زركون أَبُو حَاتِم مَعْنَاهُ الصُّفْرَة أَو لون الذَّهَب أَبُو عَليّ وَقَوْلهمْ كالمزرج فانهم مِمَّا يخلطون فِي الأعجمية وعَلى هَذَا قَالُوا فِي تحقير إِبْرَاهِيم بريه وبريهيم فَحذف مَا لَا يَنْبَغِي أَن يحذف مثله فِي الْعَرَبيَّة أَبُو حَاتِم والحبلة - كالشكير وَجَمعهَا حَبل وَتسَمى الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا القضبان الجبايا وكل نهر من أَنهَار الْكَرم - فَهُوَ ركيب وَالْجمع ركبٌ وَقيل هُوَ مَا بَين نهري الْكَرم والجدر وَالظّهْر - مَا بَين الركبين من التُّرَاب الْمُرْتَفع وَيُقَال لكل شطر من الركيب سَرِيَّة وَجَمعهَا السَّرَايَا أَبُو حَاتِم الكظامة - ركايا الْكَرم يوضع بَعْضهَا إِلَى بعض نسقا وَقد أفْضى بَعْضهَا إِلَى بعض فَهِيَ كَأَنَّهَا نهر وَقد كظموا الكظامة - جدروها وَقيل الكظامة - الْقَنَاة الَّتِي تكون فِي حَوَائِط الْكَرم أَبُو حنيفَة الافتسال - قطع غصنة الْكَرم للغرس وَاسم الْغُصْن الْغسْل
صَاحب الْعين السروع - قضبان الْكَرم وَاحِدهَا سرع وسرع وَهِي السوارع مَا دَامَت عيونها تقودها الْوَاحِدَة سارعةٌ والأساريع - معاليق الْعِنَب فِي الْكَرم وَرُبمَا أكلت وَهِي رطبَة حامضة وَاحِدهَا أسروع وَأما السرعرع - فَكل قضيب غض رطب وَقطعَة سرعرعة وَمِنْه شبابٌ سرعرع وَقد تقدم غَيره أعصى الْكَرم - خرجت عيدانه وَلم يُثمر أَبُو حنيفَة وَإِذا نبت السكير ثمَّ شعب فَتلك الشّعب النواعي أَبُو حَاتِم أنمى الْكَرم - صَار لَهُ قضبانٌ والحطاب - أَن يقطع مَا يبس من الشُّكْر حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا جرى فِيهِ المَاء واستحطب الْعِنَب - احْتَاجَ أَن يقطع شيءٌ من أعليه وحطبته - قطعته وَاسم مَا يقطع بِهِ المحلب أَبُو حنيفَة فَإِذا بَدَت عُيُون النوامي بعد مَا تصرم قلت قد صوف أَبُو حَاتِم التوحيم - أَن ينطف المَاء من عود النوامي إِذا كَسرته أَبُو حنيفَة فَإِذا تأصل واستحكم نَبَاته فَكل أصل زرجونة وحبلة وكرمة وكرم غَيره الكرمة - الطَّاقَة من الْكَرم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكرمة جَفْنَة وَالْجمع جفن وَقيل الجفن - مَا ارْتقى من الْكَرم فِي الشّجر فتجفن فِيهِ - أَي تمكن وَلَا يُسمى بذلك غَيره قَالَ أَبُو الْخطاب الجفن - أصل الْكَرم صَاحب الْعين الجفن - ضرب من الْعِنَب وَقيل هُوَ نفس الْكَرم يَمَانِية وَقيل بل الجفن والجفنة قضيب من الْكَرم وَقيل بل هُوَ ورقه أَبُو حنيفَة وشعنا على كرمنا وبستاننا - حظرنا عَلَيْهِ بِالشَّجَرِ وَهُوَ الوشيع وَجمعه الوشائع وَيُقَال لَهُ السياج وَقد سيج على الْكَرم فَإِذا بلغ الْكَرم أَن يقطع فَاضل قضبانه للتَّخْفِيف عَنهُ وَاسْتِيفَاء قوته قيل قضب وقنب وقلم فَأَما الأجمام - فَقطع جَمِيع مَا على الأَرْض مِنْهُ يُقَال أجم الْعِنَب قَالَ أَبُو حَاتِم وناسٌ يجمون الْعِنَب كل عَام وَلَا يغرسون والجم - أَن يقطع من وَجه الأَرْض ثمَّ ينْبت قَالَ يقطعونه من وَجه الأَرْض عَاميْنِ ثمَّ يتركونه فِي الثَّالِثَة فَلَا يقطعونه حَتَّى يكبر شَجَره فَيحمل وَقَالَ صَاحب الْعين حبك عروش الْكَرم - قطعهَا أبوحنيفة فَإِن سَنَد بعد ذَلِك فَهُوَ مفردس وممرح ومعروش وعريش ومعرش وَقد عرشته أعرشه وأعرشه عروشاً واعترش هُوَ وَاسم ذَلِك الْخشب الْعَريش وَالْعرش وَالْجمع عروش صَاحب الْعين الاطار 0 قضبان الْكَرم تلوى للتعريش أَبُو حنيفَة وَيُقَال للخشب المنصوبة للتعريش الدجران واحدته دجرانة والدعائم واحدته دعامةٌ والدعم واحدتها دعمة وَيُقَال للخشب الَّتِي يعرش فَوْقهَا الْعَوَارِض والمعاطج والجوازع الْوَاحِد جازع صَاحب الْعين فَإِذا وصفت الْخَشَبَة فَهِيَ جازعة أَبُو حَاتِم الجفر - حرور الدعائم الت يتحفر لَهَا تَحت الأَرْض والزوافر - خشبٌ تفام وَتعرض عَلَيْهَا الدعم لتجري عَلَيْهَا نوامي الْكَرم والزفر - الَّتِي يدعم بهَا تَحت الشّجر أَبُو حنيفَة وكل مَا رفع بِهِ الْكَرم فَهُوَ مسماك وَسماك وَالْجمع سمك لِأَنَّهُ يسمك بهَا وقلال لِأَنَّهُ يقل بهَا الْكَرم ومرزح وَقد رزحمته وأرزحته ومشحط وَقد شحط الْكَرم أَبُو حَاتِم الشحطة - الْعود من الرُّمَّان وَغَيره تغرسه إِلَى جنب قضيب الحبلة حَتَّى يَعْلُو فَوْقه وَقيل الشحط - خَشَبَة تُوضَع إِلَى جنب الأغصان الرطاب والقصار الَّتِي تخرج من الشُّكْر حَتَّى ترْتَفع عَلَيْهَا أَبُو الْخطاب الشحط - عود ترفع بِهِ الْحِيلَة حَتَّى تستقل إِلَى الْعَريش أبوحاتم الدقران - الْخشب الَّذِي يعرش بِهِ الْعِنَب الْوَاحِد دقرانة والهردية - قصبات تضم ملوية بطاقات الْكَرم تحمل عَلَيْهَا قضبانه أَبُو حَاتِم والسربة - الطَّرِيقَة من شجر الْعِنَب أَبُو حنيفَة فَإِذا سويت سروع الْكَرم فَوضعت موَاضعهَا من العراش والقلال قيل رَجَب أَبُو حَاتِم تسمى الكروم الَّتِي تعرش فِي أصُول الشّجر الْعِظَام العوادي وَذَلِكَ أَنهم يَعْمِدُونَ إِلَى الْمَكَان الْكثير الشّجر الملتفة الَّذِي لَا يَخْلُو من الظل وَلَا تصيب الشَّمْس مَا تَحْتَهُ وَيُسمى ذَلِك الْمَكَان الضار فيغرسون الْكَرم تحتهَا فتنسب كل شجرةٍ من الْكَرم إِلَى الشَّجَرَة الَّتِي غطت عَلَيْهَا وَلَا يسمونها الحبلة كَمَا يسمونها فِي الحوائط وَلَكِن يَقُولُونَ عَادِية الْعَتَمَة وعادية العرعرة وعادية الثومة أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخذ المَاء يقطر مِنْهُ فَذَاك الدماع والدماع صَاحب الْعين الدماع - مَا يسيل من الْكَرم فِي أَيَّام الرّبيع وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَبُو حنيفَة فَإِذا تحرّك للابراق فبدت زمعاته ظهر لَهَا عطب فَيُقَال قد عطب الْكَرم وقطن وأكمغ أَبُو حَاتِم أزغب الْكَرم وازغاب - صَار فِي أبن الأغصان الَّتِي تخرج مِنْهَا العناقيد مثل الزغب وَقَالَ حثرة الْكَرم - زمعته بعد الاكماخ والحثر - حب الْعِنَب وَذَلِكَ بعد الْبرم حِين يصير كالجلجلان وَإِذا التف ورق الْكَرم وَكَثُرت نواميه وطالت قَالُوا قد أغْلى وغلا واغلولى وأغطى وغطى وَكَذَلِكَ غَيره من الشّجر والنبات أَبُو زيد الخلب - ورق الْكَرم وَهُوَ الغلفق أبوحنيفة فَإِذا هم العنقود أَن يخرج ودنا خُرُوج الحجنة وعظمت الزمعة قيل أزمعت الْحِيلَة وَهِي حِينَئِذٍ بنيقةٌ وَيُقَال عِنْد ذَلِك جصص مَأْخُوذ من تجصيص الجرو - إِذا هم أَن يفتح عَيْنَيْهِ قَالَ أَبُو الْخطاب إِذا بَدَت رُءُوس حب الْعِنَب كَانَ فطرا ثمَّ كَانَ زمعا إِذا كَانَ مثل رُءُوس الذَّر أَبُو حَاتِم الْبرم - أَن يكون حب الْعِنَب فويق رُءُوس الذَّر وَقَالَ فصل الْكَرم - إِذا تبين حمله وَكَانَ مثل حب البلسن أَبُو حنيفَة والبنائق - هِيَ الكوافير أَي الأغطية فَإِذا التئم خُرُوجه من البنائق وَطَالَ وَهُوَ غضٌ - قيل صَاح يَصِيح وَهُوَ كرم صائحٌ وَيُقَال لتِلْك الْأَطْرَاف الغضة الرعل واحدته رعلة وَقد رعل الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا تفتحت عناقيد الْكَرم قلت نفض أَبُو الْخطاب النفض - حب الْعِنَب حِين يَأْخُذ بعضه بِبَعْض أَو يتقبض والنفض - أَغضّ مَا يكون من قضبان الْكَرم ابْن السّكيت إِذا صَار حب الْعِنَب فويق النفض قيل جدر ثمَّ يكون غضاً أَبُو حنيفَة إِذا تفرق حب العنقود بعد اجتماعه فَهُوَ الحثن أَبُو الْخطاب الغض من صِفَات الحثن وَقيل كل ناعم غضٌ وغضيض بَين الغضاضة والغضوضة وَقيل هُوَ غضٌ من حِين يعْقد إِلَى أَن يسود ويبيض وَقيل هُوَ بعد أَن يجدر إِلَى أَن ينضج أَبُو حنيفَة وَيُقَال لخيوطة الْكَرم الَّتِي تتَعَلَّق بهَا من الشّجر المحالق صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحالق أَبُو حنيفَة والعطفة مثله وَهُوَ كَذَلِك م كل مَا أشبه الْكَرم وَإِذا انتثرت أكمة الْكَرم - فَذَلِك القعال والاقتعال - جمعه وَأَخذه غَيره القعال - مَا تناثر من نور الْعِنَب وَشبهه واحدته قعالة وَقد أقعل النُّور - انشقت عَنهُ قعالته أَبُو حنيفَة وَإِذا تجرد الحثن وَعقد حبه فَهُوَ حصرم وَقد حصرم الْكَرم وحمض الْعِنَب أَبُو حَاتِم المحمض - الحامض من الْعِنَب وَقَالَ غُصْن العنقود وأغصن - كبر حبه شيأ أَبُو حنيفَة إِذْ رَأَيْت فِي حب العنقود المَاء قلت قد أرق وَيُقَال للأبيض من الْعِنَب إِذا أَخذ فِي النضج أرق وَيُقَال لَهُ أَيْضا أرقٌ - إِذا لَان بعض الهبرة وَلم تلن كلهَا وَقَالَ مزج الْعِنَب - لون صَاحب الْعين الوكب - سَواد الْعِنَب إِذا نضج وَقد وكب أَبُو حنيفَة إِذا إبتدأ يلون - قيل أوشم ثمَّ حلقم ثمَّ أينع وينع يينع ينعا وينرعا وَصلح صلوحا ونضج نضجا ثمَّ أحصد وَهُوَ الْحَصاد وأقطف وَهُوَ القطاف والقطف - الْفِعْل والقطف - مَا قطف وَجمعه قطوف أَبُو حَاتِم المقطف - أصل العنقود والمقطف - المنجل الَّذِي يقطف بِهِ والقطف - الْعِنَب إِذا مَا كَانَ غضاً حَتَّى يقطف أَبُو عبيد جَاءَنَا زمن القطاف والقطاف وَقد أقطف الْقَوْم - حَان قطاف كرومهم أَبُو حَاتِم شكل الْعِنَب وتشكل - إِذا اسود وَأخذ فِي النضج وَقَالَ أملص الْكَرم - إِذا لَان عنبه واللامص - حَافظ الْكَرم وَقَالَ الشجنة - الشعبة من العنقود تدْرك كلهَا وَقد أشجن الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا ذبل الْعِنَب سمي الضَّمِير فينضد فِي الجرين خصْلَة خصْلَة فَإِذا جَفتْ أعاليه قلب فَإِذا جف كُله ضرب بالخشب ثمَّ ذرى فِي مَكَانَهُ حَتَّى يتَبَيَّن الْحبّ من التفاريق - وَهِي العناقيد الخالية من الْحبّ وَقيل هِيَ أقماع حب الْعِنَب قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ التفاريق مَا لم يكن فِيهَا عِنَب فَإِذا كَانَ فِيهَا عِنَب فَهِيَ العناقيد ابْن السّكيت وَاحِدهَا عنقود وعنقاد وَأنْشد: قاد وَأنْشد: إِذْ لمتى سَوْدَاء كالعنقاد كلمة كَانَت على مصاد أَبُو صاعد الْخصْلَة والخصلة - العنقود ثَعْلَب وَهُوَ العشموش - إِذا أكل مَا فِيهِ ابْن دُرَيْد ارتبس العنقود - اكتنز أَبُو عُبَيْدَة الحفال - بَقِيَّة التفاريق والأقماع من الزَّبِيب والحشف أَبُو حَاتِم جبذ الْعِنَب يجبذ - إِذا كَانَ صَغِيرا متقففا - يَعْنِي متقبضاً وَإِذا كَانَت حَبَّة الْعِنَب قمشة من عَطش أَو آفَة فَهِيَ خذلة وَالْجمع خدال وخدالتها - استدارتها كانما طويت طيا أَبُو حنيفَة فَإِن ترك الْعِنَب حَتَّى يتكمش فقد أزب فَإِذا فعل ذَلِك بِهِ فقد زبب وَهُوَ الزَّبِيب والعنجد وَقيل هما حب الزَّبِيب وَقيل هما من الزَّبِيب الْأسود ابْن دُرَيْد العنجد - ردئ الزَّبِيب أَو حب الْعِنَب وَلَيْسَ لَهُ اشتقاق يُوضح زِيَادَة النُّون لنه لَيْسَ فِي كَلَامهم عجد إِلَّا أَن يكون فعلا مماناً صَاحب الْعين العجد والعنجد - حب الْعِنَب وَقيل حب الزَّبِيب وَقيل هُوَ أردأ الزَّبِيب وَقيل هُوَ ثَمَر يشبه الزَّبِيب وَلَيْسَ بِهِ غَيره الْعرق - الزَّبِيب أبوحاتم يُقَال للقشر الَّذِي على الطّعْم من الْعِنَب النطل أَبُو حنيفَة أرق أَبيض الْعِنَب وَهُوَ الملاحي وَالتَّشْدِيد قَلِيل وتشكل اسوده ووكث وَهُوَ الْغَرِيب وَأنْشد: وَمن ثعاجيب خلق الله غاطبةٌ يعصر مِنْهُ ملاحيٌ وغربيب وَيُقَال لأصل عود العنقود العرجون كَمَا يُقَال فِي الكباسة وَإِذا أكل مَا على العنقود فالباقي عذق وتريكٌ كَمَا يُقَال فِي عذق النَّخْلَة إِذا نفض مَا عَلَيْهِ والشعبة من العنقود - شِمْرَاخ وعسقبة وعسقب وَكَذَلِكَ هُوَ من العذق وَيُقَال للعنقود فنو كَمَا يُقَال للكباسة أَبُو حَاتِم وَهُوَ القنا والغمل - أَن يخف حمل الْكَرم وَقَالَ مرّة الغمل - أَن ينحت عنبه فيخففوا من ورقه وَقَالَ غملت الْعِنَب فِي الزبيل أغمله - وَذَلِكَ إِذا أردْت أَن تعصره فَجَعَلته قبل ذَلِك فِي الزبل فَلَا يرى الشَّمْس حَتَّى يشرب الْعِنَب مَاء العيدان وَقَالَ كرم معوم - إِذا كثر حمله عَاما وَقل آخر أَبُو عُبَيْدَة الرواء - مَا تساقط من حب الْعِنَب فِي أصُول حبله وضمر ابْن دُرَيْد الهرهور والهرور - مَا تساقط من حمل الْكَرم قبل إِدْرَاكه يَمَانِية أَبُو حَاتِم أثلث الْكَرم - فضل ثلثه وَأكل ثُلُثَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا سويت عناقيد الْكَرم فدليت - فَذَلِك التذليل وَقد ذلل وَإِذا أَتَى الْعِنَب وإناه إِدْرَاكه ثمَّ أَتَى الْكَرم بحصرم جَدِيد فَذَلِك اللحق والجميع ألحاقٌ والخلفة - كاللحق وَقيل الخلفة - شيءٌ يحملهُ الْكَرم بعد مَا يسود الْعِنَب فيقطف الْعِنَب وَهُوَ غض أَخْضَر لم يدْرك بعد والخلفة فِي جَمِيع الشّجر وَهُوَ فِي النّخل اللحق وَقد تقدم اللحق فِي الزَّرْع أَبُو حَاتِم الجثيث - مَا تساقط من الْعِنَب فِي أصُول الْكَرم فغذا لم يرو الْغُصْن من الْكَرم وَخرج مِنْهُ الْحبّ مُتَفَرقًا ضَعِيفا فَهُوَ الْخَصَاصَة ابْن الْأَعرَابِي الْخَصَاصَة بِالضَّمِّ - مَا يبْقى فِي الْكَرم من بعد قطافه العنيقيد هَهُنَا وَهَهُنَا والجميع الخصاص أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوعاء الَّذِي ينْقل فِيهِ الْعِنَب إِلَى النشيرة وَهِي الجرين المكتل والمجمل والحاملة فَإِذا وضع فِي الجرين قيل أجرن أَبُو حَاتِم الرحبة - مَوضِع الْعِنَب وَقد تقدم أَنَّهَا مُجْتَمع الثمام ومنبته وَيُقَال أقلب الْعِنَب - إِذا يبس ظَاهره فحول ليبيس بَاطِنه |
تكملة معجم المؤلفين
|
وله اهتمام بالأنساب، وخاصة أنساب عشائر الفرات، وله كتاب مخطوط في ذلك (¬1).
عبد الكريم الكرمي (1327 - 1401 هـ) (1909 - 1980 م) من أبرز الشعراء العرب المعاصرين. ولد في طولكرم، وعرف بكنيته "أبو سلمى". نال جائزة اللوتس العالمية للآداب من اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا عام 1398 هـ، كما منح درع الثورة الفلسطينية. شغل قبل وفاته منصب رئيس الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين (¬2). وصدر فيه كتاب بعنوان: أبو سلمى: حياته ¬__________ (¬1) زودني بهذه الترجمة الدكتور عبد الناصر بشعان البدراني, من بلد المترجم له. (¬2) عالم الكتب مج 1 ع 3 (محرم 1401 هـ)، الفيصل ع 44 (صفر 1401 هـ). أعضاء اتحاد الكتاب العرب ص 820 - 821، وديوان الشعر العربي 1/ 102 - 104. |
سير أعلام النبلاء
|
الخرقي والكرماني:
3032- الخرقي 1: العَلاَّمَةُ شَيْخُ الحَنَابِلَة، أَبُو القَاسِمِ عُمَر بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ الخِرَقيُّ الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ "المُخْتَصَر" المَشْهُوْر فِي مَذْهَب الإِمَام أَحْمَد. كَانَ منِ كِبَارِ العُلَمَاء تَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ الحُسَيْن صَاحِب المَرُّوْذِيّ وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ. قَالَ القَاضِي أَبُو يَعْلَى: كَانَتْ لأَبِي القَاسِمِ مُصَنَّفَات كَثِيْرَةٌ لَمْ تظهرْ، لأَنَّه خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ لَمَّا ظَهَرَ بِهَا سبُّ الصَّحَابَة، فَأَودع كُتُبه فِي دَارٍ فَاحترقَتِ الدَّار. قُلْتُ: وَقَدِمَ دِمَشْق، وَبِهَا تُوُفِّيَ، وَقبرُهُ ظَاهِر يزَارُ بِمَقْبَرَة بَابِ الصَّغِيْر. قَالَ أبو بكر الخطيب: زرت قبره. وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ لَنَا حَدِيْثٌ مِنْ طَرِيقه. وَقَدْ حَكَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الصَّفَّار. وَظهر فِي هَذَا الوَقْت الرّفضُ وَالاعتزَال بِالعِرَاقِ ببنِي بُوَيه. 3033- الكِرْمَانِيُّ 2: عَبْدُ اللهِ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحَاقَ، الكِرْمَانِيُّ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ بَحر الكِرْمَانِيّ، صَاحِبِ حَمَّاد بنِ زَيْدٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَعْقُوْبَ الكِرْمَانِيّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَابْن مَحْمِش. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ فِي أَيَّامِي، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. قيل: ولد سنة خمسين ومائتين. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 243"، والأنساب للسمعاني "5/ 92"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 346"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 492"، والعبر "2/ 238"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 336". 2 ترجمته في ميزان الاعتدال "2/ 527"، ولسان الميزان "3/ 279". |
سير أعلام النبلاء
|
رزين بن معاوية، الكرماني:
4929- رزين بن معاوية 1: ابن عمار، الإِمَامُ المُحَدِّثُ الشَّهِيْرُ، أَبُو الحَسَنِ العَبْدَرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ "تَجرِيْدِ الصِّحَاحِ". جَاورَ بِمَكَّةَ دَهْراً، وَسَمِعَ بِهَا "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" مِنْ عِيْسَى بنِ أَبِي ذَرٍّ، وَ"صَحِيْحَ مُسْلِمٍ" مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الطَّبَرِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: قَاضِي الحَرَمِ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، وَالزَّاهِد أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ وَالِد الشَّيْخ أَبِي عُمَرَ، وَالحَافِظُ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَالحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ، وَقَالَ: كَانَ إِمَامَ المَالِكيين بِالحرم. قُلْتُ: أَدخل كِتَابهُ زِيَادَات وَاهيَة لَوْ تَنَزَّه عَنْهَا لأَجَاد. تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرْنَا أَبِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا رَزِيْن بن مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَافِرِ بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرْنَا ابْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِم، حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَب، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَاص، عَنْ عُمَرَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرىء مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا أَوِ امْرَأَةٌ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" 2. 4930- الكرماني 3: شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، مُفْتِي خُرَاسَانَ، أَبُو الفَضْلِ، عَبْدُ الرحمن بن محمد ابن أَمِيْرَوَيْه بنِ مُحَمَّدٍ الكَرْمَانِيُّ. تَفقَّه بِمَرْوَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ القَاضِي، وَبَرَعَ، وَأَخَذَ عَنْهُ الأَصْحَاب، وَانتشرت تَلاَمِذته، وَبعد صِيْتُهُ. وَرَوَى عَنْ أبيه، وأبي الفتح عَبْدِ اللهِ بنِ أَردشير الهِشَامِي. سَمِعَ مِنْهُ السَّمْعَانِيّ، وَبَالَغَ فِي وَصْفِهِ، وَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَمَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ543. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 186-187"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1281"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 267"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 106". 2 صحيح: أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ "1"، وَمُسْلِمٌ "1907"، وَأَبُو دَاوُدَ "2201"، وَالتِّرْمِذِيُّ "1647" وَالنَّسَائِيُّ "1/ 58-60"، وابن ماجه "4227". 3 ترجمته في اللباب لابن الأثير "3/ 93". |
سير أعلام النبلاء
|
الكرماني، ابن القطان:
031- الكرماني 1: لشيخ الصَّالِحُ المُعَمَّرُ، أَبُو سَعْدٍ، عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ الكَرْمَانِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ. وُلِدَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، وَمُوْسَى بنِ عِمْرَانَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي سهلٍ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتِيِّ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقتِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ وَوَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصرِ بنِ سَلْمَانَ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5032- ابْنُ القَطَّانِ 2: لشيخ الأَدِيْبُ البَارعُ، شَاعِرُ بَغْدَادَ، أَبُو القَاسِمِ، هِبَةُ الله بن الفضل ابن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مُحَمَّدٍ، البَغْدَادِيُّ المَتُّوثِي ابْنُ القَطَّانِ. سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا الفَضْلِ بنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ البَاقِلاَّنِيَّ، وَابْنَ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ. وَلَهُ هِجَاءٌ مُقْذِعٌ، وَمديحٌ فَائِقٌ. رَوَى عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ: سأَلتُهُ عَنْ مولدِهِ، فَقَالَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الفِطْرِ سنة ثمان وخمسين وخمس مائة، وديوانه مَشْهُوْرٌ، وَقَدْ هجَا الْحَيْصُ بَيْص. وَجدُّهُ هُوَ شَيْخُ الخَطِيْبِ المُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ القَطَّانُ، وَكَانَ فِيْهِ دُعَابَةٌ وَانطبَاعٌ، وَمِمَّنْ يتقى لسانه. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "5/ 366"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 187". 2 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 300"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 776"، ولسان الميزان "6/ 189". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن أبي الصقر، أبو الكرم، صاحب حلب:
5228- ابن أبي الصقر 1: المُحَدِّثُ العَدْلُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلاَمَةَ بنِ أَبِي جَمِيْلٍ، القُرَشِيُّ، الشُّرُوْطِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الصَّقْرِ. مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، مُفِيْدٌ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: هِبَة اللهِ ابْن الأَكْفَانِيِّ، وَعَلِيّ بن قُبَيْس الغَسَّانِيّ، وَجَمَال الإِسْلاَمِ السُّلَمِيّ. وَارتحل، فَسَمِعَ مِنْ هِبَة اللهِ ابْن الطَّبَرِيِّ، وَقَاضِي المَارستَان. وَسَمَّعَ وَلده مكرماً مِنْ أَبِي يَعْلَى ابْن الحبوبِي وَجَمَاعَة. وَكَانَ شروطِيَّ البَلَدِ. رَوى عَنْهُ: أَبُو المَوَاهِبِ التَّغْلِبِيّ، وَعَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيّ، وَالبَهَاء عَبْد الرحمن، وَأَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَالشَّيْخ الضِّيَاء وَآخَرُوْنَ. توفي سنة ثمانين وخمس مائة. 5229- أبو الكرم: مُسْنِدُ هَمَذَان، الشَّيْخُ أَبُو الكَرَمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ أَبِي العَلاَءِ، العَبَّاسِيُّ، الهَمَذَانِيُّ، العَطَّارُ. حَدَّثَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ بِهَمَذَانَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ العَدْل صَاحِب ابْن شُبَانَةَ، وَعَنْ فَيْد بن عَبْدِ الرحمن الشّعرَانِي وَطَائِفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ اسفهسلار الرَّازِيّ، وَشَمْس الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيّ البُخَارِيّ، وَالحَافِظ عَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيّ وَجَمَاعَة. وَسَمَاعَاته فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ رَحِمَهُ الله. 5230- صاحب حلب: الملك الصالح، أبو الفتح إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ صَاحِبِ الشَّامِ نُوْرِ الدِّيْنِ مَحْمُوْدِ ابْنِ الأَتَابك. عمل لَهُ أَبُوْهُ ختَاناً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ، وَأَطعمَ أَهْل دِمَشْقَ حَتَّى سَائِر أَهْل الغُوْطَة، وَبَقِيَ الهنَاء أُسْبُوْعاً، وَفِي الأُسْبُوْع الآتِي انْتقل نُوْر الدِّيْنِ إِلَى اللهِ، وَوصَّى بمملكته لهذا، وهو ابن إحدى عشرة سنةً، فملكوه بدمشق، وَكَذَا حلفُوا لَهُ بِحَلَبَ، فَأَقْبَل مِنْ مِصْرَ صَلاَح الدِّيْنِ، وَأَخَذَ مِنْهُ دِمَشْق، فَترحّل إِلَى حلب، وَكَانَ شَابّاً، دَيِّناً، خَيّراً، عَاقِلاً، بَدِيْع الْجمال، محبَّباً إِلَى الرَّعِيَّةِ وَإِلَى الأُمَرَاءِ، فَنمت فِتْنَةٌ، وَجَرَتْ بِحَلَبَ بَيْنَ السّنَّة وَالرَّافِضَّة، فَسَارَ السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ، وَحَاصَرَ حلب مُدَيْدَة، ثُمَّ ترحّل، ثُمَّ حَاصرهَا، فَصَالَحُوْهُ، وَبذلُوا لَهُ المَعَرَّة __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 239"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 268". |
|
النحوي، اللغوي: جودي بن عبد الرحمن بن جودي بن موسى بن وهب بن عدنان القيسي الليوسي، أبو الكرم.
كلام العلماء فيه: * إشارة التعيين: "من أهل وادي آش، أستاذ في النحو والأدب، من مشاهير نحاة الأندلس، مع الجودة في الشعر" أ. هـ. * البلغة: "أستاذ في النحو والأدب" أ. هـ. * البغية: "قال ابن الزبير: أستاذ في العربية والأدب شاعر مجيد خير فاضل عفيف حَييّ" أ. هـ. ¬__________ (¬1) المصدر السابق (ص: 116). (¬2) المصدر السابق (ص: 123). * البغية (1/ 490)، البلغة (77)، إشارة التعيين (78). وفاته: سنة (630 هـ) ثلاثين وستمائة. |
|
المفسر: عبد الرحمن بن محمّد أميرويه بن محمد، ركن الدين، أبو الفضل الكرماني.
ولد: سنة (457 هـ) سبع وخمسين وأربعمائة. من مشايخه: القاضي محمّد بن الحسين، والقاضي الأرسابندي وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: • التحبير في المعجم الكبير: "لم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره وتكاثر الفقهاء عليه" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "تزاحم عليه الطلبة، وتخرج به الأصحاب وانتشرت سيرته في الآفاق، وصار معظمًا عند الخاص والعام. وكان في رمضان يقرأون عليه التفسير والحديث" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، انتهت إليه ¬__________ * السير (20/ 175)، تاريخ الإسلام (وفيات 541) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 86)، الوافي (18/ 234)، وفيه "ابن الرمّاك" ولعله تصحيف لأن كل المصادر تذكرة "بابن الرمّال" تكملة الصلة (3/ 23)، طبعة عبد السلام هراس. * معجم المفسرين (1/ 273)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 287)، الجواهر المضية (2/ 388)، طبقات المفسرين للسيوطي (53)، الأعلام (3/ 327)، اللباب (3/ 37)، الأنساب (5/ 57)، تاريخ الإسلام (وفيات 543) ط. تدمري، التجبير (1/ 405)، الكامل (11/ 137)، السير (20/ 206)، تاج التراجم (122)، كشف الظنون (1/ 96)، هدية العارفين (1/ 519)، معجم المؤلفين (2/ 109)، مفتاح السعادة (2/ 283)، وسماه عبد الله بن محمد. رياسة المذهب بخراسان" أ. هـ. وفاته: سنة (543 هـ) ثلاث وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: "الجامع الكبير"، و "التجريد" في الفقه وغيرهما. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عليّ بن محمّد بن طاهر بن عليّ. أَبو تراب، التميمي الكَرْمِينيّ (¬1).
¬__________ * بغية الوعاة (2/ 186). * بغية الوعاة (2/ 194)، صلة الصلة (84). * الذيل والتكملة (5/ 1 / 388). * بغية الوعاة (2/ 196)، صلة الصلة (85). * بغية الوعاة (2/ 189)، الوافي (22/ 29)، الأنساب (5/ 58)، التحبير (1/ 582)، اللباب (2/ 38)، تاريخ الإسلام (وفيات 556) ط. تدمري. (¬1) هذه النسبة إلى كرمينية، وهي إحدى بلاد ما وراء النهر، على ثمانية عشر فرسخًا من بخارى. ولد: سنة (506 هـ) ست وخمسمائة. من مشايخه: أَبو بكر محمود بن مسعود، وأَبو الحسن عليّ بن عثمان الخراط السمرقندي وغيرهما. من تلامذته: ابن السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: * التحبير في المعجم الكبير: "أديب عديم النظير في فنه، من حفظة أصول اللغة، ورع عفيف، كثير التلاوة للقران والتهجد متدين، متقن فيما ينقله، وكان حافظًا لدواوين العرب وأصول اللغة" أ. هـ. * الوافي: "أحد الأئمة الكبار، أديب عظيم. حافظ لأصول اللغة. عديم النظير في زمانه، ورع عفيف. كثير التلاوة" أ. هـ. وفاته: سنة (556 هـ) ست وخمسين وخمسمائة. |
|
المفسر: علي أصغر بن عبد الصمد القنوجي البكري الكرماني.
ولد: سنة (1051 هـ) إحدى وخمسين وألف. كلام العلماء فيه: • هدية العارفين: "الهندي الحنفي من أعاظم فقهائهم" أ. هـ. • الأعلام: "فاضل هندي" أ. هـ. • معجم المفسرين: "صوفي مفسر من فقهاء الحنفية. من أهل الهند، بكري النسب أصله من المدينة المنورة" أ. هـ. وفاته: سنة (1140 هـ) أربعين ومائة وألف. من مصنفاته: "ثواقب التنزيل" في التفسير، كتفسير الجلالين، وله "اللطائف العلية في المعارف الإلهية" على نسق فصوص الحكم لابن عربي. |
|
اللغوي: محمد بن يوسف بن علي الكرماني ثم البغدادي.
¬__________ * إنباء الغمر (2/ 182)، الدرر الكامنة (5/ 72)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 245)، النجوم (11/ 303)، مفتاح السعادة (1/ 212)، بغية الوعاة (1/ 279)، الشذرات (8/ 505)، كشف الظنون (1/ 37)، هدية العارفين (2/ 172)، البدر الطالع (2/ 292)، الأعلام (7/ 153)، معجم المؤلفين (3/ 784)، "الفرق الإسلامية"- ذيل كتاب شرح المواقف للكرماني، تحقيق سليمة عبد الرسول- مطبعة الإرشاد- بغداد (1973 م)، "شرح الكرماني لصحيح البخاري"- المطبعة البهية المصرية، لسنة (1356 هـ- 1938 م)، فتح الباري لابن حجر (11/ 418). ولد: سنة (717 هـ) سبع عشرة وسبعمائة. من مشايخه: والده بهاء الدين، والقاضي عضد الدين وغيرهما. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "كان مقبلًا على شأنه معرضًا عن أبناء الدنيا، وقال ولده: كان متواضعًا بارًا لأهل العلم. ذكر لي الشيخ زين الدين العراقي أنه اجتمع به في الحجاز، وكان شريف النفس قانعًا باليسير لا يتردد إلى أبناء الدنيا، مقبلًا على شأنه، بارًا لأهل العلم" أ. هـ. قلت: وقال ابن حجر في "فتح الباري" (11/ 418) عند شرحه لحديث من باب "يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب" لقول الرسول - ﷺ -: ( ... كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون .. ) الحديث: (وسلك الكرماني في الصفات المذكورة مسلك التأويل فقال: قوله "لا يكتوون" معناه إلا عند الضرورة مع اعتقاد أن الشفاء من الله لا من مجرد الكي، وقوله "ويسترقون" معناه بالرقى التي ليست في القرآن والحديث الصحيح كرقى الجاهلية وما لا يؤمن أن يكون فيه شرك، وقوله "ولا يتطيرون" أي لا يتشاءمون بشيء فكأن المراد أنهم الذين يتركون أعمال الجاهلية في عقائدهم" أ. هـ. * طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "صنف كتبًا في علوم شتى، في العربية والكلام والمنطق، وشرح البخاري شرحًا جيدًا في أربع مجلدات، وفيه أوهام فاحشة، وتكرار كثير لا سيما في ضبط أسماء الرواة .. قال الحافظ شهاب الدين بن حجي: كان مشارًا إليه بالعراق وتلك البلاد في العلم" أ. هـ. * بغية الوعاة: "كان تام الخلق، فيه بشاشة وتواضع للفقراء، وأهل العلم، غير مكترث بأهل الدنيا ولا يلتفت، يأتي إليه السلاطين في بيته ويسألونه الدعاء والنصيحة" أ. هـ. * قال الكرماني في كتابه الفرق الإسلامية (96)، وعند كلامه عن الفرقة الناجية: "الفرقة الثامنة من كبار الفرق الإسلامية: الناجية، التي استثناها الرسول عليه الصلاة والسلام من الفرق الهالكة، وقال: (كلهم في النار إلا الناجية) قيل ومن هم يا رسول الله؟ قال: (ما أنا عليه وأصحابي) وهم الأشاعرة والسلف وأهل السنة والجماعة وذلك لأنهم لم يخلطوا أصولهم بشيء من بدع الهالكين". قلت: وبدأ يعد بعض هذه التي سماها البدع وذكر منها رؤية الله في الآخرة: "وكذا لا يصح عليه شيء من صفات النقص ككونه جسمًا ولحمًا ودمًا على ما يقوله المشبهة (وأنه مرئي للمؤمنين في الآخرة بالأبصار) ". ومن كتابه "البخاري بشرح الكرماني" نذكر بعض المواضع لبيان معتقده، ففي (25/ 108) من كتاب التوحيد حيث قال في معنى القريب عن المحسوس فأثبت القرب ليتبين وجود المقتضى وعدم المانع ولم يرد بالقرب قرب المسافة لأنه تعالى منزه عن الحلول في المكان بل القريب بالعلم أو هو مذكور بالعلم أو هو على سبيل الاستعارة". وقال (25/ 117): "و (ذات الله): أي بطاعة الله وسبيل الله". وقال (25/ 118): "و (معه): أي بالعلم إذ هو سبحانه وتعالى منزه عن المكان". قلت: هنا نفي عن الله سبحانه وتعالى صفة العلو. وقال (25/ 119): " (بوجهك) أي بذاتك أو بالوجه الذي له لا كالوجوه أو بوجودك وقيل الوجه زائد وفي الجملة البرهان قائم على امتناع العضو المعلوم فلا بد من التأويل أو من التفويض". وقال (25/ 131): " (في السماء) أي المقصود منه إذ الله تعالى منزه عن المكان والجهة، قلت جهة العلو أشرف فيضاف إليها إشارة إلى علو الذات والصفات وليس ذلك اعتبار أنه محله أو جهته تعالى الله عنه علوًا كبيرًا". وقال (25/ 139): "باب قول الله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) المقصود من الباب ذكر الظواهر التي تشعر بأن العبد يرى ربه يوم القيامة، فإن قلت لا بد للرؤية من المواجهة والمقابلة وخروج الشعاع من الحدقة إليه وانطباع صورة المرئي في حدقة الرائي ونحو ذلك مما هو محال على الله تعالى قلت: هذه شروط عادية لا عقلية يمكن حصولها بدون هذه الشروط عقلًا ولهذا جوز الأشعرية رؤية أعمى العين بقعة أندلس إذ حالة يخلقها الله في الحي فلا استحالة فيها". وقال (25/ 147): "قوله (في الصورة) أي صفة وإطلاق الصورة على سبيل المشاكلة و (يكشف) معروفًا ومجهولًا وفسر الساق بالشدة أي يكشف عن شدة ذلك اليوم وأمر مهول فيه وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر كما يقال قامت الحرب على ساق وقيل المراد به اليوم العظيم وقيل هو جماعة من الملائكة يقال ساق من الناس كما يقال رجل من جراد وقيل هو ساق يخلقها الله سبحانه وتعالى خارجة عن الساق المعتادة وقيل جاء الساق بمعنى النفس أي تتجلى لهم ذاته". قلت: نراه يؤول هذه الصفات وغيرها على منهج الأشاعرة والله أعلم. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر المقرئ: محمود بن حمزة بن نصر، أبو القاسم الكرماني، ويعرف بتاج القرّاء، برهان الدين.
من تلامذته: أبو عبد الله نصر بن علي بن أبي مريم وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان عجبًا في دقة الفهم وحسن الاستنباط، لم يفارق وطنه ولا رحل" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام كبير محقق ثقة كبير المحل" أ. هـ. * مفتاح السعادة: "ألف كتابًا في مجلدين، سماه "العجائب والغرائب" ضمنه أقوالًا منكرة ذكرت في معاني الآيات، بحيث لا يحل الاعتماد عليها، وإنَّما ذكرها للتحذير منها من ذلك: قول من قال في "حم عسق" أن الحاء حرب علي ومعاوية والميم ولاية المروانية، والعين ولاية العباسية، والسين ولاية السفيانية والقاف قدرة المهدي، حكاه أبو مسلم قال الكرماني: أوردت لك لتعلم أن فيمن يدعي العلم حمقى" أ. هـ. قلت: قال السيوطي عن هذا الكتاب: لا يحل الإعتماد عليها ولا ذكرها إلَّا للتحذير منها انتهى. * الأعلام: "عالم بالقراءات نقل في التفسير آراء مستنكرة، في معرض التحذير منها كان الأولى إهمالها .. " أ. هـ. وفاته: سنة (505 هـ) وقيل: (500 هـ) خمس وخمسمائة وقيل: خمسمائة. من مصنفاته: "لباب التفاسير" وهو المعروف بـ "العجائب والغرائب" في مجلدين. ¬__________ * كشف الظنون (189)، هدية العارفين (2/ 413)، الأعلام (7/ 168)، معجم المؤلفين (3/ 803). * معجم الأدباء (6/ 2686)، غاية النهاية (2/ 291)، بغية الوعاة (2/ 277)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 312)، مفتاح السعادة (2/ 589)، كشف الظنون (2/ 1562)، هدية العارفين (2/ 402)، الأعلام (7/ 168). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النّحوي، المفسر: مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد، الكرمي المقدسي، الحنبلي.
من مشايخه: محمّد المرداوي، والقاضي يَحْيَى الحجاوي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر، كان إمامًا محدّثًا فقيهًا ذا إطلاع واسع على نقول الفقه، ودقائق الحديث، ومعرفة تامة بالعلوم المتداولة، وسلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة، قطع زمانه بالإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، سارت تآليفه الركبان، ومع كثرة أضداده وأعدائه ما أمكن أن يطعن فيه أحد، ولا أن ينظر بعين الإزدراء إليها" أ. هـ. * السحب الوابلة: "العالم، العلامة، البحر الفهامة، المدقق المحقق، المفسر المحدث، الفقيه الأصولي النّحوي، أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر ... " أ. هـ. وقال المحقق في هامش السحب الوابلة: "من كبار أئمة المذهب المحقّقين، أسهم في التأليف والتعليم معًا، فكان من تلامذته كبار علماء المذهب من مصر والشام ونجد، ومؤلفاته شغلت ¬__________ * تكملة الصلة (2/ 725)، بغية الوعاة (2/ 284)، كشف الظنون (2/ 1344)، معجم المؤلفين (3/ 842). * خلاصة الأثر (4/ 358)، السحب الوابلة (3/ 1118)، نفحة الريحانة (2/ 244)، آداب اللُّغة (3/ 293)، كشف الظنون (2/ 1948)، إيضاح المكنون (1/ 118، 3330)، هدية العارفين (2/ 456)، الأعلام (7/ 203)، مذهب أهل التفويض (239). الطلبة، ... فيعتبر الشَّيخ مرعي مدرسة في المذهب" أ. هـ. * الأعلام: "مؤرخ، أديب، من كبار الفقهاء، ولد في طور كرم، فانتقل إلى القدس، ثم إلى القاهرة فتوفي بها، له نحو سبعين كتابًا" أ. هـ. * قلت: قال شعيب الأرناؤوط في مقدمته لكتاب "تأويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات" لمرعي الكرمي، يتكلم في عقيدته، وتأويله للصفات على ما قاله السلف -كما في مقدمته- حيث قال: "تناول صفات الله الذاتية والفعلية صفة صفة بالتفسير والبيان والشرح، ونقل أقاويل أهل العلم والعرفان، وعرض حججهم وناقشها، وبيّن ما هو الصواب منها. وإنني لعلى يقين أن قارئ هذا الكتاب قراءة متأنية واعية سيمتلئ قلبه وعقله قناعةً بمذهب السلف في الصفات، وأنَّه أمثل المناهج وأقومها وأهداها. وسيرفض عن رضىً وقناعةٍ ما هو مسطور في كتب المتأخرين من أن مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أحكم وأعلم، وسينطق بملء فيه: إن هذه المقولة مجانبة للصواب، مخالفة لهدي السنة والكتاب، وإن الجملة الصحيحة التي يعتمدها صاحب القريحة الممارس لسنة النَّبيِّ الكريم، وكتاب الله العليم هو أن السلف أعلم وأحكم وأسلم". ثم قال شعيب الأرناؤط: "وكان الشَّيخ في الاعتقاد والأصول على مذهب السلف الصالح -رضوان الله عليهم- من التسليم المطلق للنصوص، وعدم تأويلها وصرفها عن ظاهرها كما يظهر جليًا في كتابه الذي بين يديك" (¬1). قلت: هذا ما قاله شعيب في معتقد كرمي الحنبلي، ولكن تقول هناك نقولًا تخالف نقاوة سلفية صاحب الترجمة، قال صاحب كتاب "مذهب أهل التفويض" تعليقًا على ما ذكره الكرمي في كتابه "أقاويل الثقات .. " من قوله: "فمذهب السلف أسلم، ودع ما قيل من أن مذهب الخلف أعلم، فإنَّه من زخرف الأقاويل، وتحسين الأباطيل، فإن أولئك قد شاهدوا الرسول والتنزيل، وهم أدرى بما نزل به الأمين جبريل، ومع ذلك فلم يكونوا يخوضون في حقيقة الذّات، ولا في معاني الأسماء والصفات، ويؤمنون بمتشابه القرآن، وينكرون على من يبحث ذلك من فلانة وفلان" (¬2). قال صاحب "مذهب أهل التأويل": "والاعتراض هنا على قوله: (ولا في معاني الأسماء والصفات)، فإنَّه لا يخلو من حالين: 1 - إن أراد المعاني الحقيقية التي دلت عليها الألفاظ من حيث الوضع في اللُّغة العربية، فمنع ذلك باطل وهو عين التجهيل. 2 - وإن أراد المعاني المزعومة تحت ستار "التأويل" فالصحابة -رضوان الله عليهم- أبعد النَّاس عن القول على الله بلا علم، فمراده صحيح لكن المقام يقتضي ذكر طريقتهم في ¬__________ (¬1) "أقاويل في تأويل الثقات الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات" لمرعي الكرمي، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرناؤط ط (1)، مؤسسة الرسالة، لسنة (1406 هـ- 1985 م). (¬2) أقاويل الثقات: (46). الإثبات، ولا يكتفى بالقول بأنهم لا يحرفون وحسب. ومع ذلك فقد بنى المؤلف كتابه على سرد أقوال أهل التأويل المذموم، مما يشعر -مع أدلة أخرى آتية- بأنه يعتقد أن السلف على تفويض المعنى فقال: (هذا وقد أحببت أن أذكر بعض كلام الأئمة الخائضين في معاني الأسماء والصفات الواردة في الأحاديث والآيات. وإن كان أولى ترك ذلك خوف الوقوع في الزلل الذميم، لكن لا بأس بذلك مع قصد الإرشاد والتعليم) (¬1). وهذا كلام ينقض أوله آخره، ولعمر الله، لو فقه المؤولة والمفوضة مذهب السلف، لاستغنوا به عما ذهبوا إليه، وغامروا فيه. وقال أيضًا: (واختلفوا: هل يجوز الخوض في المتشابه؟ على قولين: - مذهب السلف: -وإليه ذهب الحنابلة وكثير من المحقّقين- عدم الخوض، خصوصًا في مسائل الأسماء والصفات، فإنَّه ظن والظن يخطئ ويصيب، فيكون من باب القول على الله بلا علم، وهو محظور، ويمتنعون من التعيين خشية الإلحاد في الأسماء والصفات ولهذا قالوا: والسؤال عنه بدعة، فإنَّه لم يعهد من الصّحابة التصرف في أسمائه -تعالى- وصفاته بالظنون، وحيث عملوا بالظنون (¬2)، فإنما عملوا بها في تفاصيل الأحكام الشرعيّة، لا في المعتقدات الإيمانية) (¬3). صور -عفا الله عنه - مذهب السلف أنَّه لا يقوم على إيمان بمعان معلومة، وإنَّما حظهم من المعاني الكف عن تعيينها. وقد أصاب -رحمه الله- في كون السلف لم يتهوكوا في إفتراض المعاني الباطلة، لكنَّه أخطأ بنفي إثبات السلف للمعاني الحقيقية المبرأة من التمثيل بالمخلوقين. كما أخطأ في تسمية آيات الصفات "متشابهات"، إذ هي بلا ريب من المحكمات، وقد كرر وصفها بذلك في مواضع عدة من كتابه، ومن ذلك قوله: (إذا تقرر هذا فاعلم: أن من المتشابهات: آيات الصفات التي التأويل فيها بعيد، فلا تؤول ولا تفسر. وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان بها، وتفويض معناها المراد منها إلى الله -تعالى-، ولا نفسرها، ومع تنزيهنا له عن حقيقتها" (¬4). ومن المعايير الكاشفة لاتجاه التأويل والتفويض، تفسير عبارات الإمام مالك في جوابه عمن سأل عن كيفية الاستواء، فيقول الشَّيخ مرعي -رحمه الله- في تفسير قوله: "الاستواء معلوم": (أي وصفه -تعالى- بأنه على العرش استوى معلومٌ بطريق القطع الثابت بالتواتر) (¬5). وإنما أراد مالك -رحمه الله- أنَّه معلوم المعنى في اللُّغة" أ. هـ. من أقواله: السحب الوابلة: فمن شعره: أشكوك للمصطفى زين الوجود ومن ... أرجوه ينقذني من هَجْرَ مَنْ هَجَرا ¬__________ (¬1) أقاويل الثقات: (47). (¬2) مراده الظن الراجح: قاله صاحب "مذهب أهل التفويض". (¬3) أقاويل الثقات: (55). (¬4) أقاويل الثقات: (60). (¬5) أقاويل الثقات: (122). قلت: قال محققه في الهامش معلقًا على هذا البيت: "هذا فيه سوء أدب مع الني - ﷺ -، وتعلق بغير الله، هذا إذا لم تكن من الغزل الصوفي المقيت، والشعر الإشاري (الرمزي)، وفيه من الانحراف ما لا يخفى" أ. هـ. وفاته: سنة (1033 هـ) ثلاث وثلاثين وألف. من مصنفاته: "الكلمات السنية" تفسير، و "دليل الطالبين لكلام النحويين" و"قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن" وغير ذلك. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الجود، والكرم، والسخاء، والبذل، لغة واصطلاحاً.
معنى الجود لغة واصطلاحاً:. معنى الجود لغة:. الجود: شيءٌ جيدٌ على فيعلٍ، والجمع جيادٌ، والجود: المطر العزيز، وجاد الرجل بماله يجود جوداً بالضم، فهو جوادٌ، وقوم جود (¬1). وقيل: الجواد: هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخذ من ذل السؤال (¬2). ويفسر الجود أيضاً في البيت بالسخاء (¬3).. معنى الجود اصطلاحاً:. قال الجرجاني: (الجود: صفة، هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض) (¬4).. (وقال الكرماني: الجود: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي) (¬5).. وقيل هو: (صفة تحمل صاحبها على بذل ما ينبغي من الخير لغير عوض) (¬6).. معنى الكرم لغة واصطلاحاً:. معنى الكرم لغة:. والكرم: مصدر الكريم، يقال: رجل كرم, وقوم كرم وامرأة كرم (¬7). والكرم: ضد اللؤم، كرم الرجل يكرم كرماً فهو كريم (¬8). والكرامة: اسم للإكرام (¬9).. معنى الكرم اصطلاحاً:. قال الجرجاني: (الكرم: هو الإعطاء بسهولة) (¬10).. وقال المناوي هو: (إفادة ما ينبغي لا لغرض) (¬11).. وقال القاضي عياض هو: (الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه) (¬12).. معنى السخاء لغة واصطلاحاً:. معنى السخاء لغة:. السخاوة والسخاء: الجود. والسخي: الجواد، والجمع أسخياء وسخواء. وفلانٌ يتسخى على أصحابه أي يتكلف السخاء، وإنه لسخي النفس عنه (¬13).. معنى السخاء اصطلاحاً:. قال المناوي: (السخاء: الجود أو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي أو بذل التأمل قبل إلحاف السائل) (¬14).. وقال الراغب: (السخاء: هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات، حصل معه البذل أو لم يحصل، وذلك خلق) (¬15).. وقال القاضي عياض: (السخاء: سهولة الإنفاق، وتجنب اكتساب ما لا يحمد) (¬16).. معنى البذل لغة واصطلاحاً:. معنى البذل لغة:. بذل الشيء أعطاه وجاد به (¬17). والبذل نقيض المنع، وكل من طابت نفسه لشيءٍ فهو باذلٌ (¬18). ورجلٌ بذال، وبذول إذا كثر بذله للمال (¬19). يقال: بذل له شيئاً، أي: أعطاه إياه (¬20).. معنى البذل اصطلاحاً:. قال المناوي: (البذل: الإعطاء عن طيب نفس) (¬21).. ¬_________. (¬1) ((الصحاح في اللغة))، للجوهري (2/ 461).. (¬2) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 527).. (¬3) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 531).. (¬4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص79).. (¬5) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 527).. (¬6) ((المعجم الوسيط)) لإبراهيم مصطفى وآخرون (ص146).. (¬7) ((إصلاح المنطق)) لابن السكيت (ص: 51).. (¬8) ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (2/ 798).. (¬9) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (5/ 369).. (¬10) ((التعريفات)) للجرجاني (ص184).. (¬11) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص281).. (¬12) ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) للقاضي عياض (1/ 230).. (¬13) ((لسان العرب)) لابن منظور (14/ 373).. (¬14) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص192).. (¬15) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص286).. (¬16) ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) للقاضي عياض (1/ 230).. (¬17) ((مختار الصحاح)) للرازي (ص31).. (¬18) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (8/ 187).. (¬19) ((تهذيب اللغة)) للهروي (14/ 312).. (¬20) ((معجم ديوان الأدب)) للفارابي (2/ 138).. (¬21) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص73). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الألفاظ المترادفة في الجود والكرم.
(جواد، وفياض، وسخي، وكريم، وجحجاج، وحر، ومعطاء، ونفاح، وخضرم، وهين، وسهل، وسري، وسميدع، ولبيب) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((الألفاظ المترادفة المتقاربة المعنى)) لأبي الحسن الرماني (ص: 83). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن والسنة.
الترغيب والحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن الكريم:. - هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: 24 - 26].. قال الطبري: (عن مجاهدٍ، قوله: ضيف إبراهيم المكرمين قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذٍ) (¬1).. قال الزجاج: (جاء في التفسير أنه لما أتته الملائكة أكرمهم بالعجل.. وقيل: أكرمهم بأنه خدمهم، صلوات الله عليه وعليهم) (¬2).. - وقال تعالى: مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 261].. قال الطبري: (قال: يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاءً، ولم يكن أعمالًا يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال: ولم يعملوا إنما عملوا عشرًا، فأعطاهم مائةً، وعملوا مائةً، فأعطاهم ألفًا، هذا كله عطاءٌ، والعمل الأول، ثم حسب ذلك حتى كأنهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا) (¬3).. وقال الزجاج: (أي جواد لا ينقصه ما يتفضل به من السعة، عليم حيث يضعه) (¬4).. وقال ابن كثير: (هذا مثلٌ ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ) (¬5).. - وقال تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [البقرة: 272].. قال ابن أبي حاتم (عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأمر بألا يصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية ليس عليك هداهم إلى قوله: وما تنفقوا من خيرٍ يوف إليكم وأنتم لا تظلمون فأمر بالصدقة بعدها، على كل من سألك من كل دينٍ) (¬6).. وقال السيوطي: (وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ قال: هو مردود عليك فمالك ولهذا تؤذيه وتمن عليه إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله والله يجزيك) (¬7).. - وقال تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 274].. قال ابن كثير: (هذا مدحٌ منه تعالى للمنفقين في سبيله، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليلٍ أو نهارٍ، والأحوال من سر وجهارٍ، حتى إن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضًا) (¬8).. وقال السمرقندي: (هذا حث لجميع الناس على الصدقة يتصدقون في الأحوال كلها وفي الأوقات كلها فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) (¬9).. وقال الرازي: (الآية عامةٌ في الذين يعمون الأوقات والأحوال بالصدقة تحرضهم على الخير، فكلما نزلت بهم حاجة محتاجٍ عجلوا قضاءها ولم يؤخروها ولم يعلقوها بوقتٍ ولا حالٍ) (¬10).. الترغيب والحث على الجود والكرم والسخاء من السنة النبوية:. ¬_________. (¬1) ((جامع البيان في تفسير القرآن)) للطبري (21/ 525).. (¬2) ((مفردات القرآن وإعرابه)) للزجاج (5/ 54).. (¬3) ((جامع البيان في تفسير القرآن)) للطبري (24/ 45).. (¬4) ((معاني القرآن وإعرابه)) للزجاج (1/ 346).. (¬5) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 691).. (¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن أبي حاتم (2/ 539).. (¬7) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (2/ 88).. (¬8) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 707).. (¬9) ((بحر العلوم)) للسمرقندي (1/ 181).. (¬10) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (7/ 70). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الكرم والجود والسخاء.
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء (¬1).. - وعنه رضي الله عنه: الجود حارس الأعراض) (¬2).. - و (قال علي رضي الله عنه: السخاء ما كان ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم) (¬3).. - وروي عنه مرفوعاً: الكرم أعطف من الرحم (¬4).. - (وقيل لحكيم: أي فعل للبشر أشبه بفعل الباري تعالى، فقال: الجود) (¬5).. - وقال يحيى البرمكي: (أعط من الدنيا وهي مقبلة، فإن ذلك لا ينقصك منها شيئا. فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك ويقول: لله دره! ما أطبعه على الكرم وأعلمه بالدنيا!.) (¬6).. - و (قال محمد بن يزيد الواسطي: حدثني صديق لي: «أن أعرابيا انتهى إلى قوم فقال: يا قوم أرى وجوها وضيئة، وأخلاقا رضية، فإن تكن الأسماء على أثر ذلك فقد سعدت بكم أمكم، تسموا بأبي أنتم، قال أحدهم: أنا عطية، وقال الآخر: أنا كرامة، وقال الآخر: أنا عبد الواسع، وقال الآخر: أنا فضيلة، فأنشأ يقول:. كرم وبذل واسع وعطية ... لا أين أذهب أنتم أعين الكرم. من كان بين فضيلة وكرامة ... لا ريب يفقؤ أعين العدم. قال: فكسوه وأحسنوا إليه وانصرف شاكراً) (¬7).. - و (قال أبو سليمان الداراني: جلساء الرحمن يوم القيامة من جعل في قلبه خصالاً: الكرم والسخاء والحلم والرأفة والشكر والبر والصبر) (¬8).. - و (كان يقال: من جاد بماله جاد بنفسه، وذلك أنه جاد بما لا قوام لنفسه إلا به) (¬9).. - و (قال الماوردي- رحمه الله تعالى-: اعلم أن الكريم يجتزي بالكرامة واللطف، واللئيم يجتزي بالمهانة والعنف، فلا يجود إلا خوفاً، ولا يجيب إلا عنفاً، كما قال الشاعر:. رأيتك مثل الجوز يمنع لبه ... صحيحا ويعطي خيره حين يكسر. فاحذر أن تكون المهانة طريقاً إلى اجتدائك، والخوف سبيلاً إلى عطائك، فيجري عليك سفه الطغام، وامتهان اللئام، وليكن جودك كرماً ورغبة، لا لؤماً ورهبة) (¬10).. - و (عن حسن بن صالحٍ، قال: سئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: الكرم، والبذلة، والاحتمال) (¬11).. - (وقال جعفر بن محمد الصادق: إن لله وجوها من خلقه، خلقهم لقضاء حوائج عباده، يرون الجود مجداً، والإفضال مغنماً، والله يحب مكارم الأخلاق) (¬12).. - وقال بكر بن محمد العابد: (ينبغي أن يكون المؤمن من السخاء هكذا، وحثا بيديه) (¬13).. - وقال بعض الحكماء: (أصل المحاسن كلها الكرم، وأصل الكرم نزاهة النفس عن الحرام وسخاؤها بما تملك على الخاص والعام، وجميع خصال الخير من فروعه) (¬14).. - وقال ابن المبارك: (سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل) (¬15).. - وقال بعض العلماء: (الكرم هو اسم واقع على كل نوع من أنواع الفضل، ولفظ جامع لمعاني السماحة والبذل) (¬16).. - وقالوا: (السخي من كان مسروراً ببذله، متبرعاً بعطائه، لا يلتمس عرض دنياه فيحبط عمله، ولا طلب مكافأة فيسقط شكره، ولا يكون مثله فيما أعطى مثل الصائد الذي يلقى الحب للطائر، ولا يريد نفعها ولكن نفع نفسه) (¬17).. ¬_________. (¬1) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬3) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 380).. (¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬5) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص287).. (¬6) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 368).. (¬7) ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (ص200).. (¬8) ((عدة الصابرين)) لابن قيم الجوزية (ص143).. (¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 365).. (¬10) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص200).. (¬11) ((الكرام والجود وسخاء النفوس)) للبرجلاني (ص55).. (¬12) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬13) ((مكارم الأخلاق ومعاليها)) للخرائطي (ص179).. (¬14) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص168).. (¬15) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬16) ((عين الأدب والسياسة)) لأبي الحسن بن هذيل (ص105).. (¬17) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 616 - 617). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
فوائد الكرم والجود والسخاء.
1 - أن الكرم والجود والعطاء من كمال الإيمان وحسن الإسلام.. 2 - دليل حسن الظن بالله تعالى. 3 - الكرامة في الدنيا ورفع الذكر في الآخرة.. 4 - الكريم محبوب من الخالق الكريم وقريب من الخلق أجمعين.. 5 - الكريم قليل الأعداء والخصوم لأن خيره منشور على العموم.. 6 - الكريم نفعه متعد غير مقصور.. 7 - حسن ثناء الناس عليه.. 8 - دليل عراقة الأصل.. 9 - يبعث على التكافل الاجتماعي والتواد بين الناس.. 10 - هو صفة كمال في الإنسان.. 11 - دليل زهد الإنسان في الدنيا.. 12 - هو موافق للفطرة الصحيحة لذلك كان العرب يتمادحون به.. 13 - الكرم يزيد البركة في الرزق والعمر.. 14 - يولد في الفرد شعوراً بأنه جزء من الجماعة، وليس فرداً منعزلاً عنهم إلا في حدود مصالحه ومسؤولياته الشخصية.. 15 - يزكي الأنفس ويطهرها من رذائل الأنانية المقيتة، والأثرة القبيحة، والشح الذميم.. 16 - حل مشكلة حاجات ذوي الحاجات من أفراد المجتمع الواحد.. 17 - إقامة سد واق يمنع الأنفس عن الجنوح الخطير في مجال حب التملك والأثرة (¬1).. ¬_________. (¬1) انظر: ((نضرة النعيم)) لمجموعة من الباحثين (8/ 3235). و ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن الميداني (2/ 363 - 365) بتصرف واختصار. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور الكرم والجود والسخاء.
المجالات التي يشملها الكرم والجود والعطاء متنوعة وكثيرة فمنها:. 1 - (العطاء من المال من كل ما يمتلك الإنسان من أشياء ينتفع بها، كالذهب والفضة، والخيل، والأنعام، والحرث، وكل مأكول، أو مشروب، أو ملبوس، أو مركوب، أو مسكون، أو يؤوي إليه، وكل آلة أو سبب أو وسيلة ينتفع بها، وكل ما يتداوى به أو يقي ضراً أو يدفع بأساً، إلى غير ذلك من أشياء يصعب إحصاؤها.. 2 - ومنها العطاء من العلم والمعرفة، وفي هذا المجال من يحبون العطاء، وفيه بخلاء ممسكون ضنينون، والمعطاء في هذا المجال هو الذي لا يدخر عنده علماً ولا معرفة عمن يحسن الانتفاع بذلك، والبخيل هو الذي يحتفظ بمعارفه وعلومه لنفسه، فلا ينفق منها لمستحقيها، ضناً بها ورغبة بالاستئثار.. 3 - ومنها عطاء النصيحة، فالإنسان الجواد كريم النفس لا يبخل على أخيه الإنسان بأي نصيحة تنفعه في دينه أو دنياه، بل يعطيه نصحه الذي نفعه مبتغياً به وجه الله تعالى.. 4 - ومنها العطاء من النفس، فالجود يعطي من جاهه، ويعطي من عطفه وحنانه، ويعطي من حلو كلامه وابتسامته وطلاقة وجهه، ويعطي من وقته وراحته، ويعطي من سمعه وإصغائه، ويعطي من حبه ورحمته، ويعطي من دعائه وشفاعته، وهكذا إلى سائر صور العطاء من النفس.. 5 - ومنها العطاء من طاقات الجسد وقواه، فالجواد يعطي من معونته، ويعطي من خدماته، ويعطي من جهده، فيعين الرجل في دابته فيحمله عليها أو يحمل له عليها، ويميط الأذى عن طريق الناس وعن المرافق العامة، ويأخذ بيد العاجز حتى يجتاز به إلى مكان سلامته، ويمشي في مصالح الناس، ويتعب في مساعدتهم، ويسهر من أجل معونتهم، ومن أجل خدمتهم، وهكذا إلى سائر صور العطاء من الجسد.. 6 - ويرتقي العطاء حتى يصل على مستوى التضحية بالحياة كلها: كالمجاهد المقاتل في سبيل الله يجود بحياته لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، ابتغاء مرضاة ربه، والذي يؤثر أخاه بشربة الماء، وهو على وشك الهلاك، لينقذ أخاه من الموت، يضحي ويجود بحياته من أجل غيره) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن الميداني (2/ 361 - 363) بتصرف واختصار. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الأسباب المعينة على الكرم والجود والسخاء.
دوافع البذل والعطاء عند الإنسان كثيرة؛ منها (¬1):. 1 - نفسه الطيبة.. 2 - حب عمل الخير.. 3 - توفيق الله له بالبذل والنفقة.. 4 - حث أهل الخير له على النفقة والعطاء والكرم.. 5 - مقتضيات المجتمع الإسلامي وحاجاته الملحة إلى التعاون؛ والتكامل لبناء الاقتصاد الإسلامي بناء قويًا وعزيزًا.. ¬_________. (¬1) ((التصوير النبوي للقيم الخلقية)) لعلي علي صبح (ص181) بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
نماذج من كرم الأنبياء والمرسلين:.
إبراهيم الخليل عليه السلام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان أول من أضاف الضيف إبراهيم)) (¬1).. قال المناوي: (كان يسمى أبا الضيفان، كان يمشي الميل والميلين في طلب من يتغدى معه ... وفي الكشاف: كان لا يتغدى إلا مع ضيف) (¬2).. قال تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ .. [الذاريات: 24].. قال مجاهد: سماهم مكرمين لخدمة إبراهيم إياهم بنفسه (¬3).. وقال الرازي: (أكرموا إذ دخلوا، وهذا من شأن الكريم أن يكرم ضيفه وقت الدخول، فإن قيل: بماذا أكرموا؟ قلنا: ببشاشة الوجه أولا، وبالإجلاس في أحسن المواضع وألطفها ثانياً، وتعجيل القرى ثالثاً، وبعد التكليف للضيف بالأكل والجلوس) (¬4).. يوسف بن يعقوب عليهما السلام وكرم الأصل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) (¬5).. وقال صلى الله عليه وسلم: ((أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) (¬6).. قال المناوي: (وأي كريم أكرم ممن حاز مع كونه ابن ثلاثة أنبياء متراسلين شرف النبوة وحسن الصورة وعلم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرعايا في القحط والبلاء؟ قال الشاعر:. إن السرى إذا سرى فبنفسه. . . وابن السرى إذا سرى أسراهما) (¬7).. وقال أيضاً: (أي أكرمهم أصلا يوسف فإنه جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع نبي في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرغبة وشفقته عليهم) (¬8).. (كان يوسف عليه السلام وهو على خزائن الأرض لا يشبع، ويقول: أخاف أن أشبع فأنسى الجياع.. وكان جود يوسف وكرمه جود فتوة، جود صبر على شهوات النفس، وصبر عن المعصية، وهو جود سادات الرجال) (¬9).. ¬_________. (¬1) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/ 395) (8641). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال البيهقي: الصحيح موقوف، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (4451).. (¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (ص4/ 543).. (¬3) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (17/ 45).. (¬4) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (28/ 174).. (¬5) رواه البخاري (3390).. (¬6) رواه الطبراني (10/ 149) (10278). من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (1417)، والألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (1217). والحديث روي من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه.. (¬7) ((فيض القدير)) للمناوي (5/ 94).. (¬8) ((فيض القدير)) للمناوي (2/ 90).. (¬9) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 519). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
حكم وأمثال في الكرم والجود.
- (أقرى من زاد الركب:. زعم ابن الأعرابي أن هذا المثل من أمثال قريش، ضربوه لثلاثة من أجودهم: مسافر بن أبي عمرو بن أمية، وأبي أمية بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافروا مع قومٍ لم يتزودوا معهم.. - أقرى من حاسي الذهب:. هذا أيضاً من قريش، وهو عبد الله بن جدعان التيمي الذي قال فيه أبو الصلت الثقفي:. له داعٍ بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي. إلى ردحٍ من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد. وسمي (حاسي الذهب) لأنه كان يشرب في إناء من الذهب.. - أقرى من غيث الضريك:. هذا المثل ربعي، وغيث الضريك: قتادة بن مسلمة الحنفي، والضرٍيك: الفقير. - أقرى من مطاعيم الريح:. زعم ابن الأعرابي أنهم أربعة: أحدهم عم محجن الثقفي، ولم يسم الباقين.. قال أبو الندى: هم كنانة بن عبد ياليل الثقفي عم أبي محجن، ولبيد بن ربيعة، وأبوه، كانوا إذا هبت الصبا أطعموا الناس، وخصوا الصبا لأنها لا تهب إلا في جدب) (¬1).. - (أكرم من الأسد:. لأنه إذا شبع تجافى عما يمر به ولم يتعرض له. - أكرم من العذيق المرجب:. تصغير عذق وهو النخلة والمرجب المدعوم وإنما يدعم لكثرة حمله وذاك كرمه وأكثر العرب تنكره فتقول من عذيق مرجب.. - أكرم من نجر الناجيات نجره:. أي أكرم أصل الإبل السراع أصله يضرب للكريم) (¬2).. أجواد أهل الإسلام:. قال ابن عبد ربه: (وأما أجواد أهل الإسلام فأحد عشر رجلاً في عصر واحد، لم يكن قبلهم ولا بعدهم مثلهم:. فأجواد الحجاز ثلاثة في عصر واحد: عبيد الله بن العباس، وعبد الله بن جعفر، وسعيد بن العاص.. وأجواد البصرة خمسة في عصر واحد وهم: عبد الله بن عامر بن كريز، وعبيد الله ابن أبي بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم بن زياد، وعبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي. وطلحة الطلحات، وهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وله يقول الشاعر يرثيه، ومات بسجستان وهو وال عليها:. نضر الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات. وأجواد أهل الكوفة ثلاثة في عصر واحد، وهم: عتاب بن ورقاء الرياحي وأسماء بن خارجة الفزاري. وعكرمة بن ربعي الفياض) (¬3).. الطلحات المشهورون بالكرم:. قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم:. طلحة بن عبيد الله التيمي وهو الفياض.. وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وهو طلحة الجواد.. وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري وهو طلحة الندي.. وطلحة بن الحسن بن علي وهو طلحة الخير.. وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات. سمي بذلك لأنه كان أجودهم) (¬4).. لطيفة (¬5):. قال الشبلي قال لي خاطري يوماً: أنت بخيل فقلت: ما أنا بخيل فقال: نعم أنت بخيل، فنوديت أن أول شيء يفتح أن أرفعه لأول فقير ألقاه، فما تم خاطري حتى دفع إلي رجل خمسين ديناراً فخرجت، فرأيت فقيراً أعمى بين يدي حلاق يحلق رأسه فناولته إياها فقال: ادفعها للمزين فقلت: إنها دنانير فقال: ما قلنا لك إنك بخيل فدفعتها للمزين فقال: أنا حلقت له لله تعالى فتعجب الشبلي من زهدهما وأخذها.. ¬_________. (¬1) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (2/ 127).. (¬2) ((المستقصي في الأمثال)) للزمخشري (1/ 281).. (¬3) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 245 - 246).. (¬4) ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (5/ 17).. (¬5) ((شرح البخاري)) للسفيري (1/ 348 - 349). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الكرم والجود في واحة الشعر ...
قال كلثوم بن عمرو التغلبي من شعراء الدولة العباسية:. إن الكريم ليخفى عنك عسرته ... حتى تراه غنياً وهو مجهود. وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود. إذا تكرمت عن بذل القليل ولم ... تقدر على سعة لم يظهر الجود. بث النوال ولا تمنعك قلته ... فكل ما سد فقراً فهو محمود (¬1). وقال المنتصر بن بلال الأنصاري:. الجود مكرمة والبخل مبغضة ... لا يستوي البخل عند الله والجود. والفقر فيه شخوص والغنى دعة ... والناس في المال مرزوق ومحدود (¬2). وقال قيس بن عاصم لزوجته:. إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلاً فإني لست آكله وحدي. أخاً طارقاً أو جار بيت فإنني ... أخاف ملامات الأحاديث من بعدي. وإني لعبد الضيف من غير ذلة ... وما في إلا ذاك من شيمة العبد (¬3). وقال الحسين بن سهل:. يقولون إني مسرف إذ يرونني ... أطوق أعناق الرجال بإحساني. فقلت لهم موتوا لئاماً بغيظكم ... فإني شريت المجد بالتافه الداني. إذا جئتم يوم الحساب بكنزكم ... أجيء بعفو من إلهي وغفران. وقال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه اليماني:. سأبذل مالي كلما جاء طالب ... وأجعله وقفاً على القرض والفرض. فإما كريماً صنت بالجود عرضه ... وإما لئيماً صنت عن لؤمه عرضي (¬4). وقال حجبة بن المضرب:. أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه ... فأيديهم بيض وأوجههم زهر. يصونون أحسابا ومجدا مؤثلا ... ببذل أكف دونها المزن والبحر. سموا فِي المعالي رتبةً فوق رتبةٍ ... أحلتهم حيث النعائم والنسر. أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشمس المنيرة والبدر. فلو لامس لهم الصخر الأصم أكفهم ... لفضت ينابيع الندى ذَلِكَ الصخر. ولو كَانَ فِي الأرض البسيطة منهم ... لمختبط عاف لما عرف الفقر. شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم ... وما ضاع معروف يكافئه شكر (¬5). وقال آخر:. ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه. تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب والسخاء غطاؤه (¬6). وقال آخر:. حر إذا جئته يوماً لتسأله ... أعطاك ما ملكت كفاه واعتذرا. يخفي صنائعه والله يظهرها ... إن الجميل إذا أخفيته ظهرا (¬7). وقال الراضي العباسي:. لا تعذلوا كرمي على الإسراف ... ربح المحامد متجر الأشراف. إني من القوم الذين أكفهم ... معتادة الإتلاف والإخلاف (¬8). وقال حاتم الطائي:. أماوى إن المال غاد ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذكر. أماوى إني لا أقول لسائل ... إذا جاء يوماً: حل في ما لنا نذر. أماوى إما مانع فمبين ... وإما عطاء لا ينهنهه الزجر. أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. أماوى إن يصبح صداي بقفرة ... من الأرض لا ماء لدي ولا خمر. ترى أن ما أنفقت لم يك ضرني ... وأن يدي مما بخلت به صفر. وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر (¬9). وقال آخر:. لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة ... فليس ينقصها التبذير والسرف. فإن تولت فأخرى أن تجود بها ... فالشكر منها إذا ما أدبرت خلف (¬10). وقال أحمد بن إبراهيم العبرتاني:. لا تكثري في الجود لائمتي ... وإذا بخلت فأكثري لومي. كفي فلست بحامل أبداً ... ما عشت هم غدٍ على يومي (¬11) .... ¬_________. (¬1) ((الحماسة البصرية)) لأبي الحسن البصري (2/ 63).. (¬2) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص235).. (¬3) ((شرح ديوان الحماسة)) للتبريزي (2/ 310).. (¬4) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص238).. (¬5) ((الأمالي)) للقالي (1/ 54). (¬6) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص227).. (¬7) ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (1/ 92). (¬8) ((الأوراق قسم أخبار الشعراء)) للصولي (2/ 54).. (¬9) ((الشعر والشعراء)) للدينوري (1/ 239).. (¬10) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص262).. (¬11) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 369). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
العلاقة بين الكرم والمروءة.
(فأما الكرم والمروءة فهما قرينان في الفضل ومتشاكلان في العقل والفرق بينهما مع التشاكل من وجهين:. أحدهما: أن الكرم مراعاة الأحوال أن يكون على أنفعها وأفضلها, والمروءة مراعاة الأحوال أن يكون على أحسنها وأجملها.. والوجه الثاني أن الكرم ما تعدى نفعه إلى غير فاعله والمروءة قد تقف على فاعلها ولا تتعدى إلى غيره. فإن استعملها في غيره مازجت الكرم ولم ينفرد بالمروءة وصار بالاجتماع أفضل وإن افترقا كان الكرم أفضل لتعدي نفعه وتعدي النفع أفضل.. وليس واحد من الكرم والمروءة خلقا مفردا ولكنه يشتمل على أخلاق يصير مجموعها كرما ومروءة) (¬1). ¬_________. (¬1) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك)) (ص28). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
انقسام الفضائل بين الكرم والمروءة.
كل كرم ومروءة فضيلة وليس كل فضيلة كرما ومروءة بل تنقسم الفضائل مع الكرم والمروءة إلى أربعة أقسام:. 1. القسم الأول: ما يدخل من الفضائل في الكرم والمروءة كالعفو والعفة والأمانة.. 2. والقسم الثاني: ما يدخل في الكرم ولا يدخل في المروءة كالحمد والرحمة والحمية والبذل والمساعدة.. 3. والقسم الثالث: ما يدخل في المروءة ولا يدخل في الكرم كعلو الهمة وحسن المعاشرة ومراعاة المنازل والملابس.. 4. والقسم الرابع: ما لا يدخل في الكرم ولا المروءة كالشجاعة والصبر على الشدة. فاجتمع الكرم والمروءة في بعض الفضائل وافترقا في بعضها فصار الكرم أعم من المروءة في بعض الفضائل والمروءة أعم من الكرم في بعض الفضائل فلم يتعين عموم أحدهما وخصوص الآخر وإن تناسب ما ميز به أحدهما. (¬1).. ¬_________. (¬1) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك)) (ص30 - 31). |
معجم متن اللغة
|
أوضاع الأب أنستاس الكرملي
الرقم ... الوضع الجديد ... الكلمة الأجنبية ... الموضوع 1 ... الوراقي ... Bibliographe ... ذو المعرفة في الكتب والورق ووصفهما. 2 ... الوراق ... من يورق الكتب ويكتب. 3 ... الخضض ... Keratophylon ... خرز أبيض يشبه اللؤلؤ. الخضض ... Menu d une table ... ألوان الطعام. 4 ... التهذيب ... Recorriger ... العمل الثاني في القدح. التشذيب ... Corriger ... العمل الأول في القدح. 5 ... سبر الغور ... Lancer un ballon d essai 6 ... كان رديئة القوم ... Etre le bouc emissaire d une societe ... الدريئة: الحلقة التي يتعلم عليها الرامي. 7 ... المريج ... Zoophyte ... الحيوان النباتي كالمرجان. 8 ... الصعقب ... Stentor ... الشديد الصوت 9 ... الغلص ... Ablation de la luette ... قطع الغلصمة. 10 ... العلصهة ... Extraction de l oeil ... استخراج العين من الرأس. 11 ... الحج ... Trepanation ... نقب العظم وجمجمة الرأس. المجاج ... Trepan ... آلة الحج. 12 ... المجنب ... Hinterland ... البلاد الواقعة وراء مستعمرة. 13 ... الرميز ... Polytechnicien ... العالم الكثير الفنون. مدرسة الرمازة ... Ecole polytechnique 14 ... دخينة ... Cigarette ... السيكارة دخنة ... Cigarre ... السيكار. 15 ... المشاور. الشير ... Senateur ... عضو مجلس الأعيان أو الشيوخ. 16 ... الابتداع ... Initiative 17 ... الغميس ... Inedit ... الذي لم يظهر للناس ولم يعرف بعد. 18 ... المعيار ... Criterium 19 ... الحرسيان. الحرصيان ... Peritoine ... البريطون باطن جلد البطن. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
10 - الكرم
لغة: وردت مادة (كرِم) فى لسان العرب بعدة معان: (ا) خوف التقدم- تقول كَرِمَ الرجل كرما فهو كريم إذا هاب التقدم. (ب) على الاكثار من الطعام حتى ما يشتهى أن يعاد إليه، تقول: أكرمت عن الطعام وأقهمت، وأزهمت إذا أكثرت منه حتى لا تشتهى أن تعود إليه. (ج) القصر فى الأطراف والأعضاء- كقصر فى الأنف قبيح، وقصر فى الأصابع شديد، والكرم فى الأذن والأنف والشفة واللحى واليد والفم والقدم: القصر والتقلص، والعرب تقول للرجل البخيل أكرم اليد. (د) السكوت عن الكلام تقول: كرم فلان إذ ضم فاه وسكت، فإذا ضم فاه عن الطعام تقول: أزم يأزم، فالكرم يطلق على السكوت عن الكلام خاصه إذا كان الكلام فى الخير (1) واصطلاحا: سخاء النفس وجودها، وهو كجميع الخلق الإسلامية- وسط بين رذيلتين: البخل والتبذير والكرم سجيه أصيلة عند العرب جاء الإسلام فنمَّاها وأصلها وزكاها وثّبتها فى نفوس أبناء أمته. والذى مكّن هذه السجية الشاهقة فى نفوس الجاهليين ما يلى: (أ) قسوة الطبيعة التى عاشها العربى وعايشها. (ب) عسر وسائل الاتصال بالجزيرة آنذاك (ب) آثار الحروب الدائرة الرحى بين قبائلها المتناثرة. (د) كرههم الشح، وذمهم البخلاء، يقول قائلهم: وكل كريم يتقى الذم بالقرى وللحق بين الصالحين طريق لعمرك ما ضاقت بلاد بأرضها ولكن أخلاق الرجال تضيق (هـ) تلذذهم بعمل الجود ذاته لا للثناء عليه، وذاك هو منطقهم: تراه إذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذى أنت سائله ويتجلى الكرم فى الإسلام فيما يلى: 1 - أن تجود النفس بالثمين المحبب إليها: قال تعالى: {{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم}} (البقرة 267) ويقول تعالى {{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون.}} (آل عمران 92) 2 - أن الكرم فى الإسلام ليس مقتصرا على حالة اليسر فقط، ولا على الأغنياء وحدهم بل هو سجية المسلمين جميعا، تتضح معالمه وتبدو قيمته فى حاله العسر، وحين تمتد يد الفقراء به قال تعالى {{والذين تبوءُ وا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}} (الحشر 9). ويقول قائلنا: ليس العطاء من الفضول سماحه حتى تجود وما لديك قليل 3 - ألا يمن الغنى على الفقير بما أعطاه فذكر العطاء أو المن به أو تفخمه مبطل له، قال تعالى] يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم والآخر. [.، (البقرة 264). 4 - عدم المباهاة بالعطاء، أو الافتخار به فللعطاء فى الإسلام ثلاث خصال: تعجيله وتيسيره وستره، وقد عدَّ رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من السبعة الذين سيكونون فى ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله، قوله: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه. 5 - ألا ينتظر الشكر عليه من المعطى له، فلا يكون الكريم كريما حتى تجود نفسه ابتغاء مرضاة الله وحده. 6 - أن تجود النفس بالعطاء عن رضا وعن حب فمن حبس عن الضيف عليه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. أ. د/ عبد السلام محمد عبده 1 - لسان العرب لابن منظور مادة (كرم) 5/ 3869 - 3870 __________ المراجع 1 - خلق المسلم محمد الغزالى 2 - أدب الدنيا والدين- الماوردى تحقيق مصطفى السقاط المطبعة العلمية ببيروت ط1. 3 - رياض الصالحين الإفتاء والبحوث الرياض. 4 - تهذيب الأخلاق. ابن مسكويه- مكتب الحياة بيروت- |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة مرعي الكرمي الحنبلي.
1033 ربيع الأول - 1624 م زين الدين مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي، من أهل طولكرم قرب نابلس، درس في القدس والقاهرة وعمل مدرسا في الجامع الأزهر والمسجد الطولوني، كان من فقهاء الحنابلة له مصنفات منها أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات والفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة وتحقيق الخلاف في أصحاب الأعراف وتوضيح البرهان في الفرق بين الإسلام والإيمان وغيرها من المصنفات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
57 - خ م د: حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيّ الْفَقِيهُ، أَبُو هِشَامٍ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
قَاضِي كِرْمَانَ. عَنْ: سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَيُونُسَ الأَيْلِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الأزرق بن علي، وعلي ابن الْمَدِينِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، لا بَأْسَ بِهِ. وَاسْتَنْكَرَ لَهُ أَحْمَدُ غَيْرَ حَدِيثٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثقة. وذكره العقيلي في " الضعفاء "، فقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثت أَبِي بِحَدِيثٍ لِحَسَّانِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أُمِّهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لي أبواب رحمتك "، فقال أَبِي: مَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، هَذَا مِنْ طَرِيقِ لَيْثٍ. وَذَكَرْتُ لِأَبِي، عَنْ حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيِّ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ، سَمِعَ مَكْحُولا، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَوَاثِلَةَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ " إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ "، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: اضْرِبْ عَلَيْهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
223 - ن: عبد الله بن محمد بن الربيع، أبو عبد الرحمن العائذي الكرماني، ثم الكُوفيُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل المِصّيصة، وقد يُنْسَب إلى جدّه. سَمِعَ: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وعليّ بن مُسْهِر، وجرير بن عبد الحميد، وعبّاد بن العوام، وابن المبارك، وطبقتهم، وَعَنْهُ: إبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة صَدُوق مأمون. قلت: له في النَّسائيّ حديث واحد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
225 - صُهَيْب بن عاصم، أبو محمد القيسيّ الكَرْمِينيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: الفُضَيْل بن عِياض، وابن عُيَيْنَة، ووَكِيع، وطبقتهم. وَعَنْهُ: عامر بن المنتجع، وسيف بن حفص، والطيب بن محمد الإشتيخني. ورخه ابن ماكولا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
393 - خ: محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور الكِرْمانُّي، أبو عبد الله [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل البصْرة. عَنْ: حسّان بن إبراهيم الكرْمانيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وبِشْر بن المفضّل، وغُنْدر، ومعتمر بن سليمان، وخلق. وَعَنْهُ: البخاري، وعمر بن الخطّاب السِّجِسْتانيّ، وطائفة آخرهم موتا عبد الله بن يعقوب الكرماني شيخ ابن محمش الزيادي. -[1212]- وكان صدوقا صاحب حديث ومعرفة. تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
465 - محمد بن عُكّاشَة الكِرْمانيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
روى الموضوعات عن مثل سُفْيان بن عُيَيْنَة، والوليد بن مسلم. وَعَنْهُ: إسماعيل بن قُتَيْبَة النَّيْسَابوريُّ، وغيره. ذكره ابن عساكر، فقال: محمد بن عُكّاشَة بن مِحْصَن، أبو عبد الله الكرماني. ذكر أنّه سمع من الوليد، ووَكِيع، وابن عُيَيْنَة، ومَنْدَل بن عليّ، وعبد الرّزّاق، وطائفة. رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بن قُتَيْبَة، وإبراهيم بن محمد بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الطَّيَالِسيّ. قال الدَّارَقُطْنيّ: كان يضع الحديث. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ يُونُسَ الْهَرَوِيُّ الْبَزَّازُ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِكِرْمَانَ، فَقَرَأَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصُعِقَ فَمَاتَ. قُلْتُ: وَمِمَّا وضع على سند الصحيحين: «أطعموا حبالاكم اللبان، فإن -[1238]- يكن ذكرا يخرج ذَكِيًّا شُجَاعًا، وَإِنْ يَكُنْ جَارِيَةً حَسَّنَ خَلْقَهَا وعظم عَجِيزَتَهَا، وَحَظِيَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا. وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بالقدر فليس مني». |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
36 - أحمد بن الضوء بن المنذر الكرميني، أبو بكر، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو محمد -[267]- ابن الضوء. سَمِعَ: مكي بن إبراهيم، والقعنبي. وَعَنْهُ: عمر بن محمد بن بجير، وأحمد بن محمد بن الخليل. وكان خيرا صالحا، توفي سنة خمس وستين. وكانت وزارته خمسة وأربعين يوما، وبقي بالفالج خمسة أشهر، وله نظم بديع، ذكره ابن النجار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
173 - حرب بن إسماعيل الكرماني الفقيه، [الوفاة: 261 - 270 ه]
صاحب أحمد بن حنبل. رحل وطوف في طلب العلم. وَسَمِعَ: أبا الوليد الطيالسي، والحميدي، وسعيد بن منصور، وأبا عبيد القاسم بن سلام، وإسحاق بن راهوية، وطائفة. وَعَنْهُ: القاسم بن محمد الكرماني نزيل طرسوس، وعبد الله بن -[311]- إسحاق النهاوندي، وعبد الله بن يعقوب الكرماني. وكتب عنه أبو حاتم الرازي، وهو أكبر منه. قال أبو بكر الخلال: كان رجلا جليلا، حثني أبو بكر المروذي على الخروج إليه. قلت: كان حيا في سنة بضع وستين ومائتين، وله مسائل مشهورة عند الحنابلة. توفي سنة ثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أبي بكير الكرْمانيّ، أبو محمد وأبو عَبْد الرَّحْمَن. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: جدّه، وأبي بَكْر بْن عيّاش، ورَوْح بْن عبادة. وَعَنْهُ: أحمد بن جعفر التغلبي، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد البغداديوُّن، ويوسف بْن محمد، وأَحْمَد بْن يحيى بْن نصر، ومحمد بن أحمد بْن يزيد الزُّهْرِيّ الإصبهانيون. وثّقه أبو بَكْر الخطيب. -[354]- وقال أبو نعيم: كان صدوقا. أنبأنا أحمد بن سلامة، عن مسعود الجمال، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أبي بكير، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ما بعث الله نبيا إلا كان الوحي بينه وبين العربية، ولكن هو الذي يفسر لقومه بلسانهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
425 - محمد بن الضوء الكرميني، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو أحمد. وكلاهما رحال صاحب حديث. سَمِعَ: محمد أبا الوليد، وأحمد بن يونس، ومحمد بن كثير، وسعدوية، والتبوذكي، وطبقتهم. وأما أخوه فأقدم رحلة منه، لكونه لحق أبا نعيم، ومكيا، وقبيصة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
144 - حرب بن إسماعيل الكرماني الفقيه، [الوفاة: 271 - 280 ه]
صاحب الإمام أحمد. قد ذكرته في الطبقة الماضية على التقريب، ثم وجدتّ ابنَ قانع قد قيَّد وفاته في سنة ثمانين. |