نتائج البحث عن (المَرْتُ) 50 نتيجة

(المرتع) الْموضع ترتع فِيهِ الْمَاشِيَة
(الْمرتبَة) الرُّتْبَة والمرقبة وكل مقَام شَدِيد وَفِي الحَدِيث (من مَاتَ على مرتبَة من هَذِه الْمَرَاتِب بعث عَلَيْهَا) أَي الْعِبَادَات الشاقة و (فِي علم الْحساب) الْموضع الَّذِي يكون الْعدَد الملطق فِيهَا ذَا قيمَة خَاصَّة بحسبها يُقَال مرتبَة الْآحَاد إِذا وضع الْعدَد الْمُطلق فِيهَا يكون وَاحِدًا ومرتبة العشرات إِذا وضع الْعدَد الْمُطلق فِيهَا كَانَ مِقْدَاره عشر مَرَّات وَهَكَذَا فِي المئات والألوف وَمَا بعدهمَا (مج)
(المرتاج) المغلاق وَهُوَ مَا يغلق بِهِ الْبَاب (ج) مراتيج
(المرتحل) الارتحال وموضعه وَمَوْضِع الرحل
(المرتزقة) يُقَال هم مرتزقة أَصْحَاب جرايات ورواتب مقدرَة والجنود المرتزقة هم الَّذين يُحَاربُونَ فِي الْجَيْش على سَبِيل الارتزاق وَالْغَالِب أَن يَكُونُوا من الغرباء
(المرتكزة) من يَابِس الْحَشِيش والنبات السَّاق الَّتِي تطاير عَنْهَا وَرقهَا وَأَغْصَانهَا
(المرتك) من ترَاهُ بليغا وَحده فَإِذا خَاصم عيي وسكران مرتك لَا يبين كَلَامه
(المرتمي) يُقَال هُوَ مرتمي لنا ومرتم طَلِيعَة
(المرتعة) الْأَصْوَات فِي لعب وَالسعَة وَالْخصب وَالرَّوْضَة وَمن الصَّيْد وَالطَّعَام وَالشرَاب الْقطعَة
(المرت) مفازة لَا نَبَات فِيهَا وَيُقَال أَرض مرت وَمَكَان مرت قفر لَا نَبَات فِيهِ (ج) أمرات ومروت وَرجل مرت الْحَاجِب لَيْسَ على حَاجِبه شعر وَرجل مرت الْجَسَد لَا شعر عَلَيْهِ
المرتجل:[في الانكليزية] Word of Which the original meaning was modified [ في الفرنسية] Mot dont on a modifie le sens originel بفتح الجيم اسم مفعول من الارتجال هو عند أهل العربية والميزان لفظ نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما كجعفر علما بعد وضعه للنهر على ما هو مذهب الجمهور، فإنّهم قالوا: الأعلام تنقسم إلى منقول ومرتجل، وخالفهم سيبويه، وقال:الأعلام كلّها منقولة. فاللفظ بمنزلة الجنس.وقيد النّقل احتراز عن المشترك. وقيد عدم المناسبة احتراز عن المنقول والمجاز. فالمرتجل قسم من الحقيقة لأنّ الاستعمال الصحيح في غير ما وضع له بلا علاقة وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له، فيكون حقيقة.وإنّما جعل صاحب التوضيح من قسم المستعمل في غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول فإنّه أولى بالاعتبار. إن قيل الاستعمال لا لعلاقة لا يوجب عدم العلاقة في الواقع فالمرتجل يجوز أن يكون مجازا في المعنى الثاني. قلنا لمّا تعسّر الاطلاع على أنّ الناقل هل اعتبر العلاقة أم لا، اعتبروا الأمر الظاهر وهو وجود العلاقة وعدمها، فجعلوا الأول منقولا ومجازا والثاني مرتجلا، فلزم في المرتجل عدم العلاقة وفي المنقول والمجاز وجودها لكن لا لصحة الاستعمال بل لأولوية هذا الاسم بالتعيين لهذا المعنى. إن قيل من أين يعلم أنّ في المرتجل نقلا وفي المشترك لا. قلت إذا علم تقدّم الوضع لأحدهما على الوضع الآخر حمل على أنّ الواضع كأنّه غصب لفظ المعنى الأول للمعنى الثاني ونقل منه إليه، بخلاف ما جعل مشتركا فإنّه لمّا لم يعلم تقدّم وضعه لأحدهما على وضعه لآخر حمل على أنّه وضع لكلّ منهما من غير أن يلاحظ أنّ له وضعا آخر أم لا. واعلم أنّ هذا الاستعمال لا يشترط في المرتجل فإنّه يكفي فيه مجرّد النقل والتعيين ويشترط في الحقيقة والمجاز كما مرّ في محله، وهذا الذي ذكر على مذهب من لم يعتبر قيد المناسبة في النقل، وقال إن تعدّد معنى اللفظ فإن لم يتخلّل بينهما نقل فهو المشترك، وإن تخلّل فإن لم يكن النقل لمناسبة فهو المرتجل، وإن كان لمناسبة فإن هجر المعنى الأول فمنقول وإلّا ففي الأول حقيقة وفي الثاني مجاز. وأمّا من اعتبر قيد المناسبة في النقل فيجعل المرتجل داخلا في المشترك ويفسّره بما يكون وضعه لكلّ من المعاني ابتداء بلا مناسبة بينها، ويفسّر المشترك بما يكون وضعه لكلّ من المعاني ابتداء أي من غير تخلّل نقل بينها، سواء كان الوضعان من واضع أو واضعين في زمان واحد أو في زمانين، وسواء وجدت المناسبة أو لا، فإنّ المعتبر في المشترك أن لا يلاحظ في أحد الوضعين الوضع الآخر لا أن يلاحظ المعنيان معا، أي في زمان واحد، بخلاف النقل فإنّ الملاحظة المذكورة معتبرة فيه مع المناسبة بين الوضعين، هكذا يستفاد من التلويح والسّلّم وحواشي شرح الشمسية وشرح المطالع. وقال عبد العلي البرجندي في حاشية الجغمني:الارتجال هو أن ينتقل لفظ من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما، وقد يطلق الارتجال على وضع لفظ لمعنى من غير مناسبة بينهما، سواء كان منقولا أو غير منقول كغطفان اسم قبيلة والمعنى الأول أخصّ انتهى.
المرتبة الإلهية:[في الانكليزية] Divine stage [ في الفرنسية] Stade divin ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط شيء، فإمّا أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كلّيتها وجزئيتها المسمّاة بالأسماء والصفات، فهي المرتبة الإلهية المسمّاة عندهم بالواحدية ومقام الجمع. وهذه المرتبة باعتبار الإيصال لمظاهر الأسماء التي هي الأعيان والحقائق إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج تسمّى مرتبة الربوبية. وإذا أخذت بشرط كلّيات الأشياء تسمّى مرتبة الاسم الرّحمن ربّ العقل الأول المسمّى بلوح القضاء وأمّ الكتاب والقلم الأعلى. وإذا أخذت بشرط أن تكون الكلّيات فيها جزئيات منفصلة ثابتة من غير احتجابها عن كلّياتها فهي مرتبة الاسم الرحيم ربّ النفس الكلّية المسمّاة بلوح القدر وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين. وإذا أخذت بشرط أن تكون الصور المفصّلة جزئيات متغيّرة فهي مرتبة الاسم الماحي والمثبت والمحيي ربّ النفس المنطبقة في الجسم الكلّي المسمّاة بلوح المحو والإثبات. وإذا أخذت بشرط أن تكون قابلة للصور النوعية الروحانية والجسمانية فهي مرتبة الاسم القابل ربّ الهيولى الكلّية المشار إليها بالكتاب المسطور والرّقّ المنشور. وإذا أخذت بشرط الصّور الحسّية العينية، فهي مرتبة الاسم المصوّر ربّ عالم الخيال المطلق والمقيّد. وإذا أخذت بشرط الصّور الحسّية الشّهادية فهي مرتبة الاسم الظاهر المطلق والآخر ربّ عالم الملك كذا في اصطلاحات السّيد الجرجاني.
المرتبة الأحدية:[في الانكليزية] Stade [ في الفرنسية] unity of stage de l'unicite هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء فهي المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها، ويسمّى جمع الجمع وحقيقة الحقائق والعماء أيضا كذا في الجرجاني.
المرتدّ:[في الانكليزية] Renegade ،apostate [ في الفرنسية] Renegat ،apostat شرعا هو الذي يكفر بعد الإيمان وقد مرّ في بيان أقسام الكفر.
المُرْتَمَى:
بالضم ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها:
هو بئر بين القرعاء وواقصة ممرّة، رشاؤها نيف وأربعون قامة لكنها عذبة قليلة الماء ولها حوض وقباب خراب، ثم أحساء بني وهب على خمسة أميال من المرتمى، قال أبو صخر الهذلي:
عفا سرف من جمل فالمرتمى قفر، ... فشعب فأدبار الثنيّات فالغمر
فخيف منى أقوى خلاف قطينه، ... فمكة وحش من جميلة فالحجر
تبدّت بأجياد فقلت لصحبتي: ... ءَ الشمس أضحت بعد غيم أم البدر؟
وأظن هذا المرتمى غير ذلك، والله أعلم.
المَرْتُ: المَفازَةُ بلا نَباتٍ، أو الأرضُ لا يَجِفُّ ثَراها، ولا يَنْبُتُ مَرْعاها،كالمَرُوتِ، ج: أمْرأتٌ ومُروتٌ.وأرضٌ مَمروتَةٌ: كذلك، والاسْمُ: المُرُوتَةُ.ورجُلٌ مَرْتٌ: لا شَعْر بحاجِبِه.ومَرَتَه، يَمْرِتُه: مَلَّسَه،وـ الإِبِلَ: نَحَّاها.والمَرُّوتُ، كسَفُّودٍ: وادٍ لِبَنِي حِمَّانَ بنِ عبدِ العُزَّى، له يَوْمٌ،ود لباهِلَةَ أو لكُلَيْبٍ.وكجَبَلٍ: ة بأذْرَبيجانَ.ومارُوتُ: أعْجمِيُّ، أو من المُروتَةِ.والمَرْمَريتُ: الدَّاهِيَةُ.
المَرْتَجُ: المُرْدارْسَنْجُ، وليس بِتَصْحِيفٍ: مِرِّيخٍ، والوَجْهُ ضَمُّ مِيمِهِ، لأِنَّهُ مُعَرَّبُ: مُرْدَهْ.
المرتجل: هُوَ اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِي غير مَا وضع لَهُ بِلَا مُنَاسبَة بَينهمَا قصدا وَعند عدم الْقَصْد يكون خطأ.وَاعْلَم أَن المرتجل من أَقسَام الْحَقِيقَة لِأَن الِاسْتِعْمَال فِي الْغَيْر بِلَا علاقَة قصدا وضع جَدِيد فَيكون اللَّفْظ مُسْتَعْملا فِيمَا وضع لَهُ وَإِنَّمَا يَجْعَل من أَقسَام الْمُسْتَعْمل فِي غير مَا وضع لَهُ نظرا إِلَى الْوَضع الأول فَإِنَّهُ أولى بِالِاعْتِبَارِ.
الْمُرْتَد: فِي الْمُنَافِق إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الحال المرتحل:الذي يحل في ختمة أخرى عند فراغه من ختمة، فهو حال في هذه مرتحل من تلك، وذلك إذا فرغ من سورة الناس قرأ سورة الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة على العد الكوفي، وذلك حتى قوله تعالى: {{الْمُفْلِحُونَ}}.
الخلاف المرتب:أن يقع الخلاف في الكلمة القرآنية عن القارئ، فينسب وجه لبعض الرواة، فيكون لغيرهم من الرواة عن القارئ الوجه المضاد له، فمثلاً إذا قال مصنف قرأ: الإمام عاصم (ت 127 هـ) بالإظهار من رواية شعبة (ت 193 هـ) فمفاده أن لحفص (ت 180 هـ) الراوي الآخر عن عاصم في ذلك الحرف الإدغام.
فالمرتشي: الآخذ، والراشي: هو الدافع كذا في "جامع الرموز" في كتاب القضاء. وفي البرجندي: الرشوة مال يعطيه بشرط أن يُعِينه والذي يعطيه بلا شرط فهو هدية كذا في فتاوى قاضي خان.
المُرْتَجل: لفظ نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما.
المُرْتد: هو الراجع عن دين الإسلام، أو هو الذي كفر بعد الإيمان.
بغية المرتاد، لتصحيح الضاد
للشيخ: علي بن محمد بن علي بن خليل بن غانم المقدسي، الحنفي.
المتوفى: سنة ست وثلاثين وألف. (1004).
وهي: رسالة.
على: مقدمة، وفصول.
أولها: (الحمد لله الذي وفق للنطق الفصيح... الخ).

تبيان نهجة المرتاض، وبيان لهجة الفراض

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبيان نهجة المرتاض، وبيان لهجة الفراض
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

السحابُ الْمُرْتَفع المُتَراكم

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا رَكِبَ السحابُ بعضُه بَعْضًا فَهُوَ الرُّكَامُ أَبُو عبيد المُكْفَهِرُّ الَّذِي يَغْلُظُ من السَّحَاب ويَرْكَبُ بعضُه بَعْضًا اللحياني وَهُوَ المُقْفَهِرُّ والمُكْفَهِرُّ والمُقْرَهِفُّ والمُكْرَهِفُّ وَقد تقدَّم أَنه المُمْتَلِئُ مَاء أَبُو عبيد النَّشَاصُ المُرْتَفِعُ بعضُه فَوق بَعْضٍ وَلَيْسَ بِمُنْبَسِطٍ وَأنْشد
(ماءُ نَشَاصٍ حَلَبَتْ مِنْهُ فَدَرْ ...
)

صَاحب الْعين نَشَصَ السَّحابُ ارْتَفَعَ من قِبَل العيْنِ حِين يَنْشَأُ ويَعْلُو أَبُو عبيد النَّشَاصُ الطِّوَالُ من السَّحَاب الْوَاحِدَة نَشَاصَةٌ أَبُو عبيد الصَّبِيرُ الَّذِي يَصِيرُ بَعْضُه فَوْقَ بعضٍ دَرَجاً وَأنْشد
(كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ ذاتِ الصِّبِيرِ ...
)

وَقد تقدَّم أَن الصَّبيرُ السحابةُ البيضاءُ وَأَنه الَّذِي ثَبَتَ وَلم يَبْرَح أَبُو زيد النَّضَدُ مثلُ الصَّبِير وجمعُه الأنضادُ أَبُو عبيد القَرِدُ المُتَلَبِّدُ بعضُه على بعض أَبُو حنيفَة إِذا رَأَيْتَهُ مُتَلَبِّداً وَلم يَمْلاَسَّ فَهُوَ القَردُ وَذَاكَ تَقَرُّدُه فهناتٌ صِغَارٌ تكونُ دون السَّحَاب لم تَلْتِئِم بَعْدُ وَأنْشد
(كأَنَّهُم تَحْتَ صَيْفِيِّ لَهُم نَخَمٌ ...
مُصَرِّحٍ طَحَرَتْ أسْنَاؤُه القَرَدَا)

فَإِذا ذَهَبَ ذَلِك عَنهُ وامْلاَسَّ فَهُوَ الأَخْلَقُ والسحابةُ خَلْقَاءُ وَأنْشد
(أوْ عازِبٍ جادَتْ على أوراقِهَ ...
خَلْقَاءُ عَامِلَةٌ ونَوْءٌ نُجومِ)

أَبُو عبيد الطَّخاءُ والطَّخَافُ والعَمَاءُ كلُّه السحابُ المُرْتَفِعُ غَيره العَمَاءُ والعَمَايةُ السحابُ الكَثِيفُ وَقد قيل فِي وَاحِد العَمَاء عَمَاءَة وبعضُهم يجعلُ العَمَاء اسْما للْجِنْس أَبُو عبيد اطْلَخَمَّ السحابُ اظْلاَمَّ وتَرَاكَبَ صَاحب الْعين الغُمْلُول مُجْتَمَعُ الغَمام إِذا أظْلَمَ وتَرَاكَمَ وَكَذَلِكَ هُوَ من الشّجر أَبُو عبيد المُحْمَومِي الأَسْوَد المُتَرَاكَمُ والكِرْفِيءُ مَقْصُورٌ واحدته كِرْفِئَةٌ وَهِي قِطَعٌ مُتَرَاكِمَةٌ صَاحب الْعين الطِرْيَمُ السحابُ الكَثِيفُ وَقد تقدَّم أنَّه العَسَلُ

بَاب مَا دون الْجبَال من الأَرْض المرتفعة

المخصص

أَبُو عبيد النجوة - الْمَكَان الْمُرْتَفع الذ تظن أَنه نجاؤك صَاحب الْعين وَهِي النجَاة الْأَصْمَعِي الْجمع نجاءٌ وَقَوله عز وَجل: (فاليوم ننجيك ببدنك) مَعْنَاهُ نجعلك فَوق نجوة من الأَرْض أَبُو عبيد الوقع - الْمَكَان الْمُرْتَفع دون الْجَبَل والزبية - الرابية الَّتِي لَا يعلوها المَاء وَقد تقدم أَنَّهَا الحفرة سِيبَوَيْهٍ الْجمع زبى وَلم يجمع بِالتَّاءِ كَرَاهِيَة اجْتِمَاع الْيَاء والضمة وَمن قَالَ ظلمات فسكن قَالَ زبيات وَقد تقدم مثل هَذَا فِي كليات ومديات وَهَذَا النَّحْو مطرود أَبُو عبيد الرزون - أَمَاكِن مُرْتَفعَة يكون فِيهَا المَاء وَاحِدهَا رزن والفرط - رَأس الأكمة وشخصها وَجمعه أفراط وَقد تقدم أَنه الْجَبَل الصَّغِير صَاحب الْعين هُوَ - الْعلم يهتدى بِهِ أَبُو عبيد والدكاء وَجمعه دكاوات وَهِي - رواب من طين لَيْسَ بالغلاظ ابْن دُرَيْد الدكدك والدكدك - أَرض فِيهَا غلظ وانبساط وَمِنْه اشتقاق الدّكان صَاحب الْعين النجد - مَا أشرف من الأَرْض واستوى وَالْجمع أنجد وأنجاد ونجاد ونجود ابْن دُرَيْد الرقوة - شَبيه بالرابية وَهُوَ - الرقوة تَمِيمَة صَاحب الْعين الغماليل - الروابي الْأَصْمَعِي الصارة - مَا ارْتَفع من الأَرْض وَهُوَ معنى قَول الْهُذلِيّ:

يصبح بالأسحار فِي كل صارة كَمَا نَاشد الذَّم الْكَفِيل الْمعَاهد أَبُو عبيد الصمان - أَرض غَلِيظَة دون الْجَبَل والفلك - قطع من الأَرْض تستدير وترتفع عَمَّا حولهَا الْوَاحِدَة فلكة قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْفلك اسْم للْجَمِيع وَلَيْسَت بِجمع لِأَن فعلة لَا تكسر على فعلٍ ونظيرها حَلقَة وَحلق وَقَالَ مرّة قَالُوا الْفلك وَالْحلق فحركوا الثَّانِي ثمَّ قَالُوا فلكة وحلقة فخففوا حِين ألْحقُوا هَاء التَّأْنِيث وَشبهه بِمَا يُغير فِي بعض الْمَوَاضِع بِنَاء الاضافة قَالَ وَزعم يُونُس عَن ابْن عَمْرو أَنهم يَقُولُونَ حَلقَة بِفَتْح اللَّام وَلم يحكها غَيره وَلَيْسَ ذَلِك فِي فلكة وَقيل الفلكة - هِيَ على خلقَة النبكة إِلَّا أَن النبكة أَشد تَحْدِيد رأسٍ مِنْهَا وَرُبمَا كَانَت النبكة من طين وحجارة رخوة وَهِي الفلاك أَبُو عبيد الأرحاء من الأَرْض - أكبر من الْفلك قَالَ أَبُو عَليّ وَاحِدهَا رحى وَقَالَ مرّة هِيَ - النجفة وَالْجمع نجف ونجاف أَبُو حنيفَة النجف - شَيْء يكون فِي بطن الْوَادي شَبيه بنجف الغبيط وَلَيْسَ بجد عريض أَبُو عبيد الْخيف - مَا ارْتَفع عَن مَوضِع السَّيْل وَانْحَدَرَ عَن غلظ الْجَبَل قَالَ ابْن دُرَيْد وَرُبمَا سميت الأَرْض إِذا اخْتلفت ألوان حجالاتها - خيفاً ابْن السّكيت أَخَاف الْقَوْم - أَتَوا الْخيف وَأَحْسبهُ قَالَ خيف مني أَبُو عبيد السرو - كالخيف وَفِي الحَدِيث (سرو حمير) والنعف - مَا ارْتَفع عَن الْوَادي إِلَى الأَرْض وَلَيْسَ بالغليظ صَاحب الْعين النعف - الْمَكَان الْمُرْتَفع فِي اعْتِرَاض وَقيل هُوَ - مَا انحدر عَن السقح وَغلظ وَكَانَ فِيهِ صعُود وهبوط وَقيل هُوَ - ناحيةٌ من الْجَبَل أَو من رَأسه ابْن دُرَيْد جمعه نعاف أَبُو عبيد نعاف تعف ذهب بِهِ إِلَى الْمُبَالغَة والصمد - الْمَكَان الْمُرْتَفع الغليظ وَالْجمع صماد والجمد - نَحْو مِنْهُ وَالْجمع جماد صَاحب الْعين وأجماد سِيبَوَيْهٍ هُوَ الجمد وَالْجمع كالجمع أَبُو عبيد الجفجف - الأَرْض المرتفعة وَلَيْسَت بالغليظة وَلَا اللينة والقضفان - أَمَاكِن مُرْتَفعَة بَين الْحِجَارَة والطين واحدتها قضفة والوجين - الْعَارِض من الأَرْض ينقاد ويرتفع وَهُوَ غليظ ابْن دُرَيْد هُوَ الوجين والوجن والواجن وَقيل الوجين - الْحِجَارَة وَمِنْه نَاقَة وجناء قد تقدم أَبُو عبيد الجمعرة - الغليظة المرتفعة من الأَرْض والصوى - مَا ارْتَفع من الأَرْض فِي غلظ واحدتها صوة وَقيل الصوى - الْأَعْلَام المنصوبة قَالَ وَهُوَ أحب الْقَوْلَيْنِ إِلَى للْحَدِيث الَّذِي يرْوى (أَن للاسلام ومناراً كمنار الطَّرِيق) ابْن دُرَيْد الصوة أَيْضا - مُخْتَلف الرّيح على الأَرْض وَأنْشد: وهبت لَهُ ريح بمختلف الصوى صبا وشمال فِي منَازِل قفال وَقد تقدم فِي الرِّيَاح ابْن جني أصوى الْقَوْم - أَتَوا الصوى ابْن دُرَيْد والثوة - كالصوة وَرُبمَا نصبت فَوْقهَا الْحِجَارَة ليعتدي بهَا والعوة - كالصوة الَّتِي هِيَ الْعلم والهوبجة - الْمَكَان الْمُرْتَفع فِيهِ حَصى صَاحب الْعين الصهوة - كالبرج يبْنى على الرابية وَالْجمع صها أَبُو عبيد الفدفد - الْمَكَان الْمُرْتَفع فِيهِ صلابة والفف - الْمَكَان الغليظ الْمُرْتَفع سِيبَوَيْهٍ الْجمع أقفاف وقفاف أَبُو عبيد القرود والقردد - نَحْو مِنْهُ سِيبَوَيْهٍ دَال قردد مُلْحقَة لَهُ بِجَعْفَر وَلَيْسَ كمعد لِأَن ذَلِك مَبْنِيّ على فعل من أول وهلة وَلَو كَانَ كمعد لم يظْهر فِيهِ المثلان لِأَن مَا أَصله الْحَرَكَة فِي الادغام لَا يخرج على الأَصْل ابْن دُرَيْد القردود - أَرض غَلِيظَة وقردودة

الظّهْر - وَسطه وَقد تقدم قَالَ عَليّ ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن قَول الْعَرَب قراديد إِنَّمَا هُوَ جمع قردد قَالَ فصلوا بِالْيَاءِ كَرَاهِيَة التَّضْعِيف وَلم يدغموا لِأَن واحده لم يدغم لما قدمْنَاهُ من الالحاق وَالَّذِي عِنْدِي أَن قَوْلهم قراديد إِنَّمَا هُوَ جمع قردود الَّذِي ذكره ابْن دُرَيْد وبخبر عَن ذَلِك بِأَن سِيبَوَيْهٍ لم يعرف قردوداً صَاحب الْعين الضهيب - كل قف أَو حزن أَو مَوضِع من الْجَبَل تحمى عَلَيْهِ الشَّمْس حَتَّى ينشوي عَلَيْهِ عَلَيْهِ اللَّحْم وَاسم ذَلِك اللَّحْم - المضهب وَقد تقدم وَقَالَ الْمَتْن - مَا ارْتَفع من الأَرْض واستوى وَالْجمع متان ومتون - وَمتْن كل شَيْء - مَا صلب مِنْهُ وَظهر أَبُو حنيفَة الخشرمة - قف حجارته رَضْرَاض حمر منثورة فِيهَا وعورة وَلَيْسَت بجد غَلِيظَة وتحتها طينٌ وَرُبمَا كَانَت فِي ظُهُور الْجبَال وحيثما كَانَت فَإِنَّهَا لَا تطول وَلَا تعرض وَهِي مركوم بَعْضهَا على بعض وَإِذا كَانَت الخشرمة مستوية مَعَ الأَرْض فَهِيَ من القفاف غير أَن هَذَا الِاسْم لَهَا لَازم لمَكَان مَا خالطها من اللين والطين وَالِاسْم اللَّازِم القف إِذا كَانَت حِجَارَة مترادفة بَعْضهَا إِلَى بعض ذَاهِبَة فِي الأَرْض وَبَعضهَا متقلع عِظَام مثل الابل البروك وأصغر وأكبر وحجارة الخشرمة أَصْغَر مِنْهَا أعظم حجارتها مثل قامة الرجل فَإِذا علا ظهر القف كَانَت فِيهِ رياضٌ وقيعان وَإِنَّمَا يعرف أَنه قفٌ للحجارة الْعِظَام المتقلعة وَإِنَّمَا قففه كَثْرَة حجارته فَأَما الخشرمة فَإِنَّهَا إِذا كَانَت تَحت التُّرَاب سقط عَنْهَا هَذَا الِاسْم وَهِي فِي ذَلِك قفٌ وَكَذَلِكَ من الْجَبَل ابْن دُرَيْد الأخشب من القف - مَا تحدد وخشن وتحجر والجميع أخشاب وَقد تقدم فِي الْجبَال أَبُو عبيد القارة - أَصْغَر من الْجَبَل وَجَمعهَا قور أَبُو عبيد القنان - نَحْو من القارة وَاحِدهَا قنة وَقد تقدم مَا هِيَ من الْجَبَل وَأي الْجبَال هِيَ أَبُو عُبَيْدَة وَكَذَلِكَ الفجاج والأفجيج - الْفَج من الْجَبَل أَبُو عبيد الوشز - مَا ارْتَفع أَبُو حَاتِم وشز كل شَيْء - رَأسه أَبُو عبيد النشز والنشز - مَا ارْتَفع ابْن السّكيت وَهُوَ - النشاز وَجمع نشز نشوز وَجمع نشز أنشاز صَاحب الْعين كل مَا ارْتَفع فقد نشز أَبُو زيد ينشز وينشز نُشُوزًا وَمِنْه النُّشُوز فِي الْمجْلس وَقد انشزت الشَّيْء - رفعته ونشزت أنشز نُشُوزًا - أشرفت على نشز من الأَرْض ابْن دُرَيْد هُوَ - النشس أَبُو حنيفَة الوحفة - أرضٌ مستديرة مُرْتَفعَة وَجَمعهَا وحاف أَبُو عبيد اليفاع - مَا ارْتَفع صَاحب الْعين هِيَ الْقطعَة من الأَرْض والجبل فِيهَا غلظ أَبُو عبيد الزراوح - الروابي الصغار وَاحِدهَا زروح والحزاور - مثلهَا واحدتها حزورة والظراب - نَحْو مِنْهَا وَاحِدهَا ظرب ابْن السّكيت الرّيع - الْمُرْتَفع من الْأَمَاكِن قَالَ الله تَعَالَى: (أتبنون بِكُل ريع آيَة تعبثون) وَقَالَ عمَارَة بن عقيل هُوَ - الْجَبَل وَقد تقدم ابْن دُرَيْد جمعه ريوع وارياع والريعة كالريع وَأنْشد: طراق الخوافي واقعٌ فَوق ريعةٍ صَاحب الْعين الْفُرُوع - الصعُود من الأَرْض والعدوة والعدوة - الأَرْض المرتفعة أَبُو عبيد نمت على مَكَان متعاد - أَي متفاوت لَيْسَ بمستو والرهوة - شبه تل يكون فِي متن الأَرْض وعَلى رُؤُوس الْجبَال وَهِي مواقع الصقور والعقبان وَأنْشد: نظرت كَمَا جلى على رَأس رهوةٍ من الطير أقنى ينفض الطل أَزْرَق ابْن دُرَيْد الملق - الأكام المفترشة وَأنْشد: أتيح لَهَا أقيدر ذُو حشيفٍ إِذا سامت على الملفات ساما وَقد تقدم أَنَّهَا الصخور المتزلقة الجث - مَا ارْتَفع من الأَرْض حَتَّى يكون لَهُ شخص مثل الأكيمة الصَّغِيرَة والحطوط - الأكمة الصعبة الانحدار حططته عَنْهَا أحطه حطاً فَانْحَطَّ وَقَالَ أكمة هدود - صعبة المنحدر ابْن

السّكيت الحدب - الغلظ من الأَرْض فِي ارْتِفَاع وَالْجمع أحداب وحداب والبين - الْموضع الغليظ الْمُرْتَفع من الأَرْض وَأنْشد: أَنِّي تسديت وَهنا ذَلِك البينا ابْن دُرَيْد الدحنة - المرتفعة يَمَانِية وَقَالَ أكمة خرماء - إِذا كَانَ لَهَا جَانب لَا يُمكن الصعُود فِيهِ والوتيرة - قِطْعَة من الأَرْض فِيهَا غلظ وارتفاع وَجَمعهَا وتائر وَرُبمَا شبهت الْقُبُور بهَا قَالَ الشَّاعِر: فذاحت بالوتائر ثمَّ بَدَت يَديهَا عِنْد جَانِبه تهيل يصف ضبعاً نبشت قبرا غَيره المواحيد - أكمات مُنْفَرِدَة وَاحِدهَا ميحاد والوحفة - أَرض مستديرة مُرْتَفعَة وَجَمعهَا وحاف صَاحب الْعين النبكة - أكمة محددة الرَّأْس وَرُبمَا كَانَت حَمْرَاء وَلَا تَخْلُو من الْحِجَارَة وَهِي النباك والنبك والضرس - مَا خشن من الأكام والأخاشب وَالْجمع الضروس صَاحب الْعين الضمز - من الأكام واحدته ضمزة وَهِي - أكمة خاشعة صَغِيرَة وأكمة هنعاء - قَصِيرَة والخشعة - قف تغلب عَلَيْهِ السهولة وأكمة خاشعة - ملتزقة بِالْأَرْضِ والمعنق من الأَرْض - مَا صلب وارتفع وَحَوله سهل وَهُوَ منقاد نَحْو ميل وَأَقل من ذَلِك وَالْجمع المعانيق وَالنَّقْع - مَا ارْتَفع من الأَرْض الْأَصْمَعِي وَالْجمع نقاع صَاحب الْعين أكمة صعُود - صعبة المرتقى وَقد صعد صعُودًا وأصعد وَصعد ارْتقى غير وَاحِد تصعدها وتصعد فِيهَا وصعدها وَصعد فِيهَا وَقَوْلهمْ لأرهقنك صعُودًا أَي مشقة من الْأَمر وَقَوله تَعَالَى: (سَأُرْهِقُهُ صعُودًا) أَي مشقة وكل مَا صَعب عَلَيْك فقد تصاعدك وتصعدك والصعود من الرمل - بِمَنْزِلَتِهِ من الأَرْض الغليظة وَمِنْه (تنفس الصعداء) أَي إِلَى فَوق وتنفس صعداً كَذَلِك صَاحب الْعين العنز من الأَرْض - مَا فِيهِ حزونة وتل وَرمل وحجارة وَقيل هِيَ - الأكمة السَّوْدَاء وَقيل هِيَ - أكمة بِعَينهَا قَالَ: وإرم أحرس فَوق عنز الأرم - الْعلم واحرس - أَقَامَ حرساً وَهُوَ الدَّهْر وطلع الأكمة - مَكَان مِنْهَا يشرف على مَا حولهَا وأعراق الأَرْض - مَا ارْتَفع مِنْهَا صَاحب الْعين الردهة - شبه أكمة خشنة كَثِيرَة الْحِجَارَة وَالْجمع رده وَهِي - تلال القفاف فَأَما قَوْله: من بعد أنضاد الرداه الرده فَمن بَاب أَعْوَام السنين للْمُبَالَغَة وَقد تقدم أَن الردهة النفرة يستنقع فِيهَا المَاء

المرتعش والمزين

سير أعلام النبلاء

المرتعش والمزين:
2932- المرتعش 1:
الزَّاهِدُ الوَلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحِيْرِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيّ وَصَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الحِيْرِيّ، وَالجُنَيْدَ. وسَكَنَ بَغْدَادَ.
وَكَانَ يُقَالُ عجَائِب بَغْدَاد فِي التَّصَوُّف ثَلاَث: نُكَتُ أَبِي مُحَمَّدٍ المُرْتَعش، وَحكَايَاتُ الخُلْدِيّ، وَإِشَارَاتُ الشبلي.
وَكَانَ المُرْتَعِشُ منقطعاً بِمسْجِد الشُّونِيْزِيَّة.
حَكَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَطَاء الرُّوذبَارِيُّ، وَأَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ جَعْفَر.
وَسُئِلَ بِمَاذَا ينَالُ العَبْد المحبَّةَ؟ قَالَ: بِموَالاَة أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَاءِ اللهِ.
وَقِيْلَ لَهُ: فُلاَنٌ يَمْشِي عَلَى المَاءِ. قَالَ: عِنْدِي أَنَّ مِنْ مَكَّنَهُ اللهُ مِنْ مخَالفَة هَواهُ فَهُوَ أَعظَمُ مِنَ المشِي عَلَى المَاء.
وَسُئِلَ أَيُ العَمَل أَفضلُ؟ قَالَ: رُؤْيَةُ فَضْل الله.
وَقَدْ ذَكَرَه الخَطِيْبُ، فَسَمَّاهُ جَعْفَراً، وَقَالَ: كَانَ مِنْ ذَوِي الأَمْوَالِ، فَتَخَلَّى عَنْهَا، وَسَافَرَ الكَثِيْر.
وَيُرْوَى عَنْهُ قَالَ: جَعَلْتُ سيَاحتِي أَنْ أَمْشِيَ كُلَّ سَنَةٍ أَلفَ فَرْسَخٍ حَافياً حَاسِراً.
تُوُفِّيَ -رَحِمَهُ الله- سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
2933- المزين 2:
الأُسْتَاذُ العَارِفُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُزَيِّن.
صَحِبَ سَهْلَ بنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ وَالجُنَيْدَ، وَجَاورَ بِمَكَّةَ.
وَكَانَ مِنْ أَورع القَوْم، وَأَكملِهِم حَالاً.
حَكَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَغَيْرهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّجَّار، وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ المُزَيِّن الصَّغِيْر.
فَأَمَّا أَبُو الحَسَنِ المُزَيِّن الكَبِيْرُ البَغْدَادِيُّ، فَآخر جَاوَرَ. فَرَّقهُمَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَمَا يظهَرُ لِي إلَّا أَنَّهُمَا وَاحِد.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
__________
1 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 628"، وتاريخ بغداد "7/ 221"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 301"، والعبر "2/ 215"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 269"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 317".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 73"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 304"، والعبر "2/ 215"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 269"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 316".
4026- المرتضى 1:
العَلاَّمَةُ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى، نَقِيْبُ العَلَوِيَّة، أَبُو طَالِبٍ؛ عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بن مُوْسَى، القُرَشِيُّ العَلَوِيُّ الحُسَيْنِيُّ المُوْسَوِيُّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ وَلد مُوْسَى الكَاظِم.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: سَهْلِ بنِ أَحْمَدَ الدِّيباجِي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ المَرْزُبَانِيّ، وَغيرهمَا.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ.
قُلْتُ: هُوَ جَامعُ كِتَابِ "نَهْجِ البلاغَة"، المنسوبَة أَلفَاظُه إِلَى الإِمَامِ عَلِيّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وَلاَ أَسَانيدَ لِذَلِكَ، وَبَعْضُهَا بَاطِلٌ، وَفِيْهِ حقٌّ، وَلَكِن فِيْهِ مَوْضُوْعَاتٌ حَاشَا الإِمَامَ مِنَ النُّطْقِ بِهَا، وَلَكِنْ أَيْنَ المُنْصِفُ?! وَقِيْلَ: بَلْ جَمْعُ أَخِيْهِ الشَّرِيْف الرَّضي.
وَدِيْوَانُ المُرْتَضَى كَبِيْرٌ وَتوَالِيفُه كَثِيْرَةٌ، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْن.
وَلَهُ كِتَاب "الشَّافِي فِي الإِمَامَة"، وَ"الذَّخِيرَة فِي الأُصُوْل"، وَكِتَاب "التَّنْزِيه"، وَكِتَاب فِي إِبطَال القيَاس، وَكِتَاب فِي الاختلاَف فِي الفِقْه، وَأَشْيَاء كَثِيْرَة. وَدِيْوَانه فِي أَرْبَع مُجَلَّدَات.
وَكَانَ مِنَ الأَذكيَاء الأَوْلِيَاء، المُتَبَحِّرين فِي الكَلاَم وَالاعتزَالِ، وَالأَدبِ وَالشِّعْرِ، لَكِنَّهُ إِمَامِيٌّ جلد. نسأل الله العفو.
قَالَ ابْنُ حَزْم: الإِمَامِيَّةُ كُلُّهُم عَلَى أَنَّ القُرْآن مُبَدَّلٌ، وَفِيْهِ زيَادَةٌ وَنقصٌ سِوَى المُرْتَضَى، فَإِنَّهُ كَفَّر مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ صَاحِباهُ أَبُو يَعْلَى الطُّوْسِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ الرَّازِيّ.
قُلْتُ: وَفِي توَالِيفه سَبُّ أَصْحَابِ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ علمٍ لاَ ينفع.
تُوُفِّيَ المُرْتَضَى فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ إِمَامُ اللُّغَة تَمَّامُ بنُ غَالِب التَّيَّانِي المُرْسِيُّ، وَالمُحَدِّثُ الفَقِيْه أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الصَّفَّار صَاحِبُ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُسَيْن الوَضَّاحِيّ القُدْوَةُ بِدِمَشْقَ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة أَبُو الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِ اللهِ بنِ مِيْقَل المُرْسِيّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ النِّيلِي النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَشَيْخُ المُعْتَزِلَةِ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ البصري.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 402"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 120"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 313"، وميزان الاعتدال "3/ 124"، ولسان الميزان "4/ 223"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 256"، وقد وقع في الشذرات، ووفيات الأعيان [أبو القاسم] بدل [أبي طالب] .

الدشتج، المرتب

سير أعلام النبلاء

الدشتج، المرتب:
4698- الدَّشتج 1:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو طَاهِرٍ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ الأصبهاني, الذهبي، الصباغ, الدشتي، ويقال: الدشتج.
خَاتمَةُ مَنْ رَوَى عَنْ: أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظ، وَعبدِ الرَّحْمَن بن أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الصَّفَّار.
وَقَدْ سَمِعَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ رِيذه، وَأَبِي الوَفَاء مَهْدِيّ بن مُحَمَّدٍ، وَعبيدِ الله بن المُعتز، وَغَيْرِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ الكَرَّانِيّ، وَعفِيفَةُ الفَارفَانِيَة، وَعبدُ الوَاحِد بن أَبِي المطهَّر، وَآخَرُوْنَ، وَبَالحُضُوْر يَحْيَى الثَّقفِي، وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَسمَاعُهُ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ حُضُوْر.
مَاتَ فِي ثَانِي عشرَ رَبِيْعٍ الأَوّلِ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
4699- المُرَتَّب
الإمام أبو الحسن علي بن أَبِي القَاسِمِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ، الدَّهَّان، المُرتِّب، كَانَ مُرتِّباً لِلصُّفوف بِجَامِعِ المَنْصُوْر، وَكَانَ يُؤرِّخُ، وَيُذَاكر، لَكنَّه أُمِّي.
سَمِعَ: أَبَا الغنَائِم بنَ المَأْمُوْن، وَابْنَ المُهتدي بِاللهِ، وَصَحِبَ أَبَا علي بن الشبل.
رَوَى عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَخطيبُ المَوْصِل، وَمُحَمَّد بن درمَا الصِّلحِي، وَطَائِفَة.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَان عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سَمِعَ المُرَتِّب لِنَفْسِهِ فِي جزءٍ عَلَى الخَطِيْب، وَأَرَّخَهُ سَنَةَ خمس وستين، فافتضح.
__________
1 ترجمته في العبر "4/ 43".

هو الخاتم للقرآن المفتتح له.

فالحال المرتحل كناية عن مداومة التلاوة ووصل الختمة بالختمة، ما إن ينهى ختمة حتى يشرع في أخرى.

عن ابن عباس قال، قال رجل: يا رسول الله أيّ الأعمال أحب إلى الله؟

قال: «الحال المرتحل».

وفي بعض روايات الحديث: أي الأعمال أفضل؟

قال: «الحال المرتحل». قيل: ما الحال المرتحل؟ قال: الخاتم المفتتح.


(راجع: الجمع الصوتي للقرآن الكريم).

اللغوي، المفسر علي بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي، أبو طالب.
ولد: سنة (355 هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: سهل بن أحمد الديباجي، وأبو عبد الله المرزباني وغيرهما.
من تلامذته: الخطيب البغدادي، وأبو جعفر الطوسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تلخيص مجمع الآداب: "كانت إليه نقابة الطالبيين بمدينة السلام، وكان رئيس الإمامية في زمانه.
وكان يقول مع ذلك بالاعتزال، وكان مجمعًا على فضله متوحدًا في علوم كثيرة"
أ. هـ.
• السير: "العلامة ... نقيب العلوية ... القرشي العلوي الحسيني الموسوي البغدادي من ولد موسى الكاظم ... إلى أن قال: وكان من الأذكياء الأولياء المتبحرين في الكلام والاعتزال والأدب والشعر، لكنه إمامي جلد، نسأل الله العفو.
قال ابن حزم: الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل، وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى، فإنه كفّر من قال ذلك وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي، وأبو القاسم الرازي.
قلت -أي الذهبي-: وفي تواليفه سب أصحاب رسول الله - ﷺ - فنعوذ بالله من علم لا ينفع"
أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان شاعرًا ماهرًا متكلمًا ذكيًا، له مصنفات جمّة على مذهب الشيعة".
وقال: "وهو أخو الشريف الرضي.
قلت -أي الذهبي-: كل منهما رافضي، وكان المرتضى رأسًا في الاعتزال كثير الاطلاع والجدل"
.
ثم قال: "قلت -أي الذهبي-: وقد اختلف في كتاب (نهج البلاغة) المكذوب على علي عليه السلام، هل هو من وضعه، أو وضع أخيه الرضي.
وقد حكى عنه ابن برهان النحوي أنه سمعه ووجهه إلى الحائط يُعاتب نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واستُرحما فرحما، أفأنا أقول ارتدّا؟ "
.
وقال: "قلت -أي الذهبي-: وفي تصانيفه سب الصحابة وتكفيرهم" أ. هـ.
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 162)، تاريخ بغداد (11/ 402)، إنباه الرواة (2/ 249)، وفيات الأعيان (3/ 313)، تلخيص مجمع الآداب (1/ 600)، تاريخ الإسلام (وفيات 436) ط. تدمري، العبر (3/ 186)، السير (17/ 588)، ميزان الاعتدال (5/ 152)، البداية والنهاية (12/ 56)، لسان الميزان (4/ 263)، النجوم (5/ 39)، الشذرات (5/ 168)، أعيان الشيعة (41/ 188)، روضات الجنات (4/ 294)، معجم المفسرين (1/ 358)، الأعلام (4/ 278)، معجم المؤلفين (2/ 435)، المنتظم (15/ 294)، معجم الأدباء (4/ 1728)، الكامل (9/ 526)، فهرست الطوسي (129)، هدية العارفين (1/ 688)، طبقات أعلام الشيعة (النابس في القرن الخامس) (120)، "أمالي المرتضى" أو "غرر الفوائد ودرر القلائد"، بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم - إحياء الكتب العربية - ط (1)، لسنة (1373 هـ-1954 م)، "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" للدكتور عدنان زرزور - مؤسة الرسالة، أصرول مذهب الشيعة (1/ 389).

• النابس في القرن الخامس: "كان عماد الشيعة ونقيب الطالبين ببغداد، وأمير الحاج والمظالم بعد أخيه الرضي، وهو منصب والدهما" أ. هـ.
• أصول مذهب الشيعة: "المتكلم الرافضي المعتزلي" أ. هـ.
• قلت: قال محمّد أبو الفضل إبراهيم في مقدمة تحقيقه لكتاب "أمالي المرتضى" (1/ 18): "وحيثما يستعرض الباحث كتب العربية النفيسة التي حوت ألوان المعارف، وزخرت بأشتات الطرائف، وحفظت بين دفتيها نتاج القرائح، وحقائق السير والتاريخ والأخبار، ونصوص الشعر واللغة والغريب فإنه لا مِراء منها كتاب أمالي المرتضى -أو كما يسميه مؤلفه غرر الفوائد ودرر القلائد- وينظمه في العقد الذي يضم كتاب الكامل للمبرد، والبيان والتبيين للجاحظ، وعيون الأخبار لابن قتيبة، والعقد لابن عبد ربه، والأغاني لأبي الفرج، وغيرها من الكتب التي حلّقت في سماء الآداب العربية كالنجوم، وأرست قواعدها كالأطواد، وعمرت بها مجالس العلماء وسوامر الأدباء؛ وتدارسها المتأدبون جيلًا بعد جيل؛ وتداولها النساخ، وعدّت في مكتبات الدارسين من أكرم الذخائر وأنفس الأعلاق وهي مجالس مختلفة، أملاها في أزمان متعاقبة، تنقل فيها من موضوع إلى موضوع، ومن غرض إلى آخر؛ اختار بعض آي القرآن الكريم، مما يُغَمُّ تأويلهُ على الخاصة، بله العامة، ويدور حولها السؤال، ويثار الاستشكال؛ وعالج تأويلها وتوجيههما على طريقة أصحابه من المعتزلة، أو أصحاب العدل كما كان يسميهم؛ وحاول جهده أن يوفِّق بين تأويل الآيات المتشابهة، وما دار على ألسنة العرب من نصوص الشعر واللغة، وفي هذا أبدى تفوقًا عجيبًا؛ وأبان عن ذهن وقّاد، وذكاء متلهب، وبصر نافذ؛ وأعانه فيما فسَّر واولووجَّه وفرةُ محفوظة من الشعر واللغة ومأثور الكلام. وكان الطابع الذي يغلب عليه عرض الوجوه المختلفة؛ والآراء المحتملة، مجوّزًا في ذلك إمكان الأخذ بالآراء جميعًا.
وترجع قيمة ما عرض له الشريف في هذه المجالس من تأويل الآيات إلى أنها تعدُّ صورة لتفسير القرآن الكريم عند علماء المعتزلة؛ مما لم يصل إلينا من كتبهم إلا القليل النادر.
واختار أيضًا طائفة من الأحاديث التي يختلف العلماء في تأويلها؛ ويبدو التعارض فيما بينها وحاول تفسيرها وتأويلها؛ بالمنهج الذي عالج به تأويل آي القرآن؛ مستعينًا بشواهد الشعر واللغة موضحًا مذهب أصحابه من أهل العدل؛ مُدْليًا بحجتهم على من خالف تأويلهم من جماعة أهل السنة، وأهل الجبر كما كان يسميهم؛ وناقش ابن قتيبة وأبا عبيد القاسم بن سلام وابن الأنباري في ذلك على الخصوص.
ثم عرض لمسائل في علم الكلام مما اشتجر فيها الرأي، ودار حولها الجدل؛ واصطرعت الأقلام، وأقيمت المناظرات؛ مثل القول برؤية الله، وخلق أفعال العباد؛ وإرادة الله للقبائح، والقول بوجوب الأصلح، وقرر رأي أصحابه؛ وحاجّ عنهم، واحتج على خصومهم؛ وكان فيما جادل وناقش رفيقًا في الجدل عفيفًا في المقال.
وأودع في الكتاب بجانب ما بسط من تأويل الآيات والأحاديث وعرض المسائل مختارات من

المصطفى المنخول من الشعر وحرّ الكلام، تناولها بالشرح والنقد والموازنة وذكر صدرًا من تراجم الشعراء والعلماء والأدباء وأصحاب الأهواء والآراء الخاصة؛ وأورد طائفة من أشعارهم وأقوالهم ونوادرهم، ثم استروح بذكر فيض من الطرائف النادرة، والأجوبة الحاضرة المسكتة، والأفاكية الرفيعة؛ معتمدًا فيما أورده على ما وصل إليه من كتب الجاحظ وابن قتيبة والمبرد وأبي حاتم والآمدي وغيرهم، أو ما رواه عن شيوخه، وأبي عبيد الله المرزباني على الخصوص.
واختار أيضًا بعض الموضوعات التي كانت مقاصد شعراء العربية في الجاهلية وصدر الإسلام؛ كالمدائح والأهاجي والمراثي والسير ووصف الشيب والطيف وغيرها، وأورد ما قاله الشعراء فيها؛ ووازن بين الكثير منها، وتناولها بالنقد في كثير من الأحيان.
وبهذه الفنون المتنوعة؛ والفصول المختلفة؛ والمباحث الجليلة اجتمع للكتاب ميزة كبرى بين الكتب العربية؛ وعدّ مصدرًا ينقل عنه العلماء، ويحتج به الأدباء؛ ويرد شرعته القارئون على ممرّ الأجيال"
أ. هـ.
وقال الدكتور عدنان زرزور في "كتابه الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن"، وتحت عنوان تفاسير المعتزلة قبل الحاكم (ص 149): "أمالي المرتضى علي بن الحسين المتوفى سنة (436 هـ)، التي اشتملت على مجالس كثيرة في تأويل عدد من الآيات المشكلة والمتشابهة، وهي التي يظهر فيها بوضوح أثر اختلاف المناهج بين المفسرين، وقد كان الشريف المرتضى من أصحاب قاضي القضاة درس عليه ببغداد، وعده الحاكم من رجال الطبقة الثانية عشرة من المعتزلة، وكان إماميًا يميل إلى الإرجاء، ونقل الذهبي أن ابن حزم جعل الشريف المرتضى ثاني اثنين من الإمامية ليس على إيمانهما مطعن، لذهابهما إلى أن القرآن لم يدخله زيادة أو نقصان أو تحريف، وقال إنهما وافقا في ذلك عامة المسلمين في حين حكم على باقي الإمامية بالكفر لهذه البدعة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (436 هـ) ست وثلاثين وأربعمائة.
من مصنفاته: "درر القلائد وغرر الفوائد" ويسمى "أمالي المرتضى"، و "تفسير القرآن"، و"الذريعة".

* حكم المرتد:
المرتد أغلظ كفراً من الكافر الأصلي، والمرتد إن لم يتب فحكمه في الدنيا القتل، ولا يرث ولا يورث، وإذا مات فماله لبيت مال المسلمين، وحكمه في الآخرة الخلود في النار.
1 - قال الله تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة/217).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من بدل دينه فاقتلوه)). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (3017).

حكمة مشروعية قتل المرتد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية قتل المرتد:
الإسلام منهج كامل للحياة، ونظام شامل لكل ما يحتاجه البشر، موافق للفطرة والعقل، قائم على الدليل والبرهان، وهو من أكبر النعم، وبه تتحقق سعادة الدنيا والآخرة، ومن دخل فيه ثم ارتد عنه فقد انحط إلى أسفل الدركات، ورد ما رضيه الله لنا من الدين، وخان الله ورسوله، فيجب قتله؛ لأنه أنكر الحق الذي لا تستقيم الدنيا والآخرة إلا به.
3 - حكم المرتد
- الردة: هي الرجوع من الإسلام إلى الكفر.
والمرتد: هو من كفر بعد إسلامه طوعاً.
- أقسام الردة:
الردة تحصل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام.
وتنقسم الردة إلى أربعة أقسام، وهي:
ردة بالاعتقاد .. وردة بالشك .. وردة بالقول .. وردة بالفعل.
1 - الردة بالاعتقاد:
كأن يعتقد الإنسان وجود شريك مع الله في ربوبيته، أو ألوهيته، أو يجحد ربوبيته، أو وحدانيته، أو صفة من صفاته.
أو يعتقد تكذيب رسل الله، أو جحد كتب الله المنزلة، أو ينكر البعث، أو الجنة، أو النار، أو يبغض شيئاً من الدين ولو عمل به.
أو يعتقد جواز الحكم بغير ما أنزل الله، أو يعتقد أن الربا والزنا ونحوهما من محرمات الدين الظاهرة حلال، أو يعتقد أن الصلاة والزكاة ونحوهما من واجبات الدين الظاهر غير واجبة ونحو ذلك مما ثبت وجوبه أو حِلّه أو حُرْمته قطعياً، ومثله لا يجهله، فإنْ جَهِله فلا يكفر، وإن كان يجهله وعرَّفناه حكمه وأصر على اعتقاده كَفَر.
2 - الردة بالشك:
وتكون بالشك فيما سبق، كمن شك في تحريم الكفر والشرك، أو شك في
وفاة الشريف المرتضى.
436 ربيع الأول - 1044 م
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الشريف الموسوي، الملقب بالمرتضى، ذي المجدين، كان أكبر من أخيه ذي الحسبين الشريف الرضي وكان جيد الشعر على مذهب الإمامية والاعتزال، يناظر على ذلك، وكان يناظر عنده في كل المذاهب، وله تصانيف في التشيع، أصولا وفروعا، وقد نقل ابن الجوزي أشياء من تفرداته في التشيع، فمن ذلك أنه لا يصح السجود إلا على الأرض أو ما كان من جنسها، وأن الاستجمار إنما يجزئ في الغائط لا في البول، وأن الكتابيات حرام، وكذا ذبائح أهل الكتاب، وأن المرأة إذا جزت شعرها يجب عليها كفارة قتل الخطأ، وغير ذلك كثير، وأعجب منها ذم الصحابة رضي الله عنهم، ثم سرد من كلامه شيئا قبيحا في تكفير عمر بن الخطاب وعثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم، ولم يتكلم فيه وفي أخيه كثير من المؤرخين رعاية لشرف نسبهم وإلا فإنهم كانوا على مذهب الرفض والاعتزال، توفي في يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت