نتائج البحث عن (الوباء) 23 نتيجة

(الوباء) الوبأ (ج) أوبية وأوبئة
الوباء:[في الانكليزية] Epidemic ،plague [ في الفرنسية] Epidemie ،peste بالفتح وتخفيف الموحدة ومدّ الألف وقصرها، وباء عام، وهو الذي يقال له مركامركى: الموت العام كما في الصراح.وقال الأطباء هي فساد يعرض لجوهر الهواء لأسباب سماوية أو أرضية كالماء الآسن والجيف، والمراد بفساد الهواء أن يصير حقيقته غير صالحة لما أوجدت له من إصلاح جوهر الروح ودفع الأبخرة، وتغذي الأبدان وهو تعفّن يعرض له بشبهه تعفّن الماء المجتمع المتغيّر، وهذا الهواء ليس بسيطا، فلا يرد أنّ البسيط لا يتعفّن. وقيل الوباء هو الطاعون كذا في الأقسرائي وبحر الجواهر.
الوَباءةُ:
موضع في وادي نخلة اليمانية عنده يكون مجتمع حاجّ البحرين واليمن وعمان والخط.
الوباء: فساد يعرض لجوهر الهواء لأسباب سماوية وأرضية.
الوبَاء: الطاعون أو كلُّ مرض عام، أرضٌ وبيئة ووبيّة وموبوئة إذا كثر مرضها.

تحفة النجباء، بأحكام الطاعون والوباء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة النجباء، بأحكام الطاعون والوباء
رسالة.
لابن طولون الدمشقي، محمد بن علي.
المتوفى: سنة 953، ثلاث وخمسين وتسعمائة.
الوَبَاءُ: فَسَاد يعرض لجوهر الْهَوَاء لأسباب سَمَاوِيَّة أَو أرضية.

الوباء والغلاء بالعراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الوباء والغلاء بالعراق.
439 - 1047 م
كان ببغداد والموصل، وسائر البلاد العراقية والجزيرة، غلاء عظيم، حتى أكل الناس الميتة، وتبعه وباء شديد مات فيه كثير من الناس، حتى خلت الأسواق، وزادت أثمان ما يحتاج إليه المرضى، كما حدث وباء شديد بالعراق والجزيرة، بسبب جيف الدواب التي ماتت، فمات فيها خلق كثير، حتى خلت الأسواق وقلت الأشياء التي يحتاج إليها المرضى.
الغلاء والوباء العام.
574 - 1178 م
انقطعت الأمطار بالكلية في سائر البلاد الشامية والجزيرة والبلاد العراقية، والديار البكرية، والموصل وبلاد الجبل وخلاط، وغير ذلك، واشتد الغلاء، وكان عاماً في سائر البلاد، واستسقى الناس في أقطار الأرض، فلم يسقوا، وتعذرت الأقوات، وأكلت الناس الميتة وما ناسبها، ودام كذلك إلى آخر سنة خمس وسبعين؛ ثم تبعه بعد ذلك وباء شديد عام أيضاً، كثر فيه الموت، وكان مرض الناس شيئاً واحداً، وهو السرسام، وكان الناس لا يلحقون يدفنون الموتى، إلا أن بعض البلاد كان أشد من البعض.

طاعون أطلق عليه الوباء الأسود اجتاح العالم بأسره وقتل الكثير من البشر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طاعون أطلق عليه الوباء الأسود اجتاح العالم بأسره وقتل الكثير من البشر.
749 - 1348 م
كثرت الأخبار بوقوع الوباء في عامة أرض مصر، فكثر الوباء حتى بلغ في شعبان عدد من يموت في كل يوم مائتي إنسان، فكان فيها الوباء الذي لم يعهد في الإسلام مثله، فإنه ابتدأ بأرض مصر آخر أيام التخضير وذلك في فصل الخريف في أثناء سنة ثمان وأربعين، وما أهل محرم سنة تسع وأربعين حتى انتشر الوباء في الإقليم بأسره، واشتد بديار مصر في شعبان ورمضان وشوال، وارتفع في نصف ذي القعدة، وكان يموت بالقاهرة ومصر ما بين عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف إلى عشرين ألف نفس في كل يوم، وعملت الناس التوابيت والدكك لتغسيل الموتى للسبيل بغير أجرة، وحمل أكثر الموتى على ألواح الخشب وعلى السلالم والأبواب، وحفرت الحفائر وألقوا فيها، وكانت الحفرة يدفن فيها الثلاثون والأربعون، وأكثر، وكان الموت بالطاعون يبصق الإنسان دماً، ثم يصيح ويموت؛ ولم يكن هذا الوباء كما عهد في إقليم دون إقليم، بل عم أقاليم الأرض شرقا وغربا وشمالا وجنوبا جميع أجناس بني أدم، وغيرهم حتى حيتان البحر وطير السماء ووحش البر، وأول ابتدائه من بلاد القان الكبير حيث الإقليم الأول، وبعدها من توريز إلى أخرها ستة أشهر، وهي بلاد الخطا والمغول، وأهلها يعبدون النار والشمس والقمر، وتزيد عدتهم على ثلاثمائة جنس، فهلكوا بأجمعهم من غير علة، في مشاتيهم ومصايفهم، وفي مراعيهم، وعلى ظهور خيولهم، وماتت خيولهم، وصاروا كلهم جيفاً مرمية فوق الأرض، وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، على ما وصلت به الأخبار من بلاد أزبك ثم حملت الريح نتنهم إلى البلاد، فما مرت على بلد ولا خركاه ولا أرض، إلا وساعة يشمها إنسان أو حيوان مات لوقته وساعته، فهلك من زوق القان الكبير خلائق لا يحصى عددها إلا الله، ومات القان وأولاده الستة، ولم يبق بذاك الإقليم من يحكمه ثم اتصل الوباء ببلاد الشرق جميعها، وبلاد أزبك وبلاد اسطنبول وقيصرية الروم؛ ودخل إلى أنطاكية حتى باد أهلها، وخرج جماعة من جبال أنطاكية فارين من الموت، فماتوا بأجمعهم في طريقهم؛ وعم الوباء بلاد قرمان وقيصرية وجميع جبالها وأعمالها، ففني أهلها ودوابهم ومواشيهم، فرحلت الأكراد خوفاً من الموت، فلم يجدوا أرضاً إلا وفيها الموتى، فعادوا إلى أرضهم، وماتوا جميعاً، وعظم الموتان ببلاد سيس، ومات من أهل تكفور في يوم واحد، بموضع واحد مائة وثمانون نفساً؛ وخلت سيس وبلادها، ووقع في بلاد الخطا مطر لم يعهد مثله في غير أوانه، فماتت دوابهم ومواشيهم عقيب ذلك المطر حتى فنيت، ثم مات الناس والطيور والوحوش حتى خلت بلاد الخطا؛ وهلك ستة عشر ملكاً في مدة ثلاثة أشهر، وباد أهل الصين، ولم يبق منهم إلا القليل؛ وكان الفناء ببلاد الهند أقل منه ببلاد الصين، ووقع الوباء ببغداد أيضاً، وكان الإنسان يصبح وقد وجد بوجهه طلوعاً، فما هو إلا أن يمر بيده عليه مات فجأة، وكان أولاد دمرداش قد حصروا الشيخ حسن بها، ففجأهم الموت في عسكرهم من وقت المغرب إلى باكر النهار من الغد، حتى مات عدد كثير فرحلوا وقد مات منهم ستة أمراء ونحو ألف ومائتا رجل، ودواب كثيرة؛ فكتب الشيخ حسن بذلك إلى سلطان مصر، وفي أول جمادى الأولى: ابتدأ الوباء بأرض حلب، فعم جميع بلاد الشام وبلاد ماردين وجبالها، وباد أهل الغور وسواحل عكا وصفد، وبلاد القدس ونابلس والكرك، وعربان البوادي وسكان الجبال والضياع، ولم يبق في بلدة جينين سوى عجوز واحدة خرجت منها فارة، ولم يبق، بمدينة لد أحد، ولا بالرملة؛ وصارت الخانات وغيرها ملآنة بجيف الموتى، ولم يدخل الوباء معرة النعمان من بلاد الشام، ولا بلد شيزر، ولا حارم، وأول ما بدأ الوباء بدمشق كان يخرج خلف أذن الإنسان بثرة فيخر صريعاً ثم صار يخرج بالإنسان كبة تحت إبطه، فلا يلبث ويموت سريعا، ثم خرجت بالناس خيارة، فقتلت قتلا كثيراً، وأقاموا على ذلك مدة، ثم بصقوا الدم، فاشتد الهول من كثرة الموت حتى أنه أكثر من كان يعيش بعد نفث الدم نحو خمسين ساعة، وبلغ عدد من يموت بحلب في كل يوم خمسمائة إنسان، ومات بغزة من ثاني المحرم إلى رابع صفر - على ما ورد في كتاب نائبها - زيادة على اثنين وعشرين ألف إنسان، حتى لقت أسواقها، وشمل الموت أهل الضياع بأرض غزة، وكان أواخر زمان الحرث، فكان الرجل يوجد ميتا والمحراث في يده، ويوجد أخر قد مات وفي يده ما يبذره، وماتت أبقارهم، وخرج رجل بعشرين نفرا لإصلاح أرضه، فماتوا واحداً بعد واحد، وهو يراهم يتساقطون قدامه، فعاد إلى غزة، وسار منها إلى القاهرة، ودخل ستة نفر لسرقة دار بغزة فأخذوا ما في الدار ليخرجوا به فماتوا كلهم، وفر نائبها إلى ناحية بدعرش، وترك غزة خالية، ومات أهل قطا، وصارت جثثهم تحت النخيل وعلى الحوانيت، حتى لم يبق بها سوى الوالي وغلامين من أصحابه وحاربة عجوز، وعم الوباء بلاد الفرنج، وابتدأ في الدواب، ثم الأطفال والشباب، فلما شنع الموت فيهم جمع أهل قبرص من في أيديهم من الأسرى المسلمين، وقتلوهم جميعاً من بعد العصر إلى المغرب، خوفا أن يبيد الموت الفرنج، فتملك المسلمون قبرص، فلما كان بعد عشاء الآخرة هبت ريح شديدة، وحدثت زلزلة عظيمة، وامتد البحر من المينة نحو مائة قصبة فغرق كثير من مراكبهم وتكسرت، فظن أهل قبرص أن الساعة قامت، فخرجوا حيارى لا يدرون ما يصنعون، ثم عادوا إلى منازلهم، فإذا أهاليهم قد ماتوا، وهلك لهم ثلاثة ملوك واستمر الوباء فيهم مدة أسبوع، فركب فيهم ملكهم الذي ملكوه عليهم رابعاً بجماعته في مركب يريدون جزيرة بقرب منهم، فلم يمض عليهم في البحر سوى يوم وليلة حتى مات أكثرهم في المركب؛ ووصل باقيهم إلى الجزيرة، فماتوا بها عن أخرهم، ووافى هذه الجزيرة بعد موتهم مركب فيها تجار، فماتوا كلهم وتجارتهم إلا ثلاثة عشر رجلا، فمروا إلى قبرص وقد بقوا أربعة نفر، فلم يجدوا بها أحداً؛ فساروا إلى طرابلس الغرب، وحدثوا بذلك، فلم تطل إقامتهم بها وماتوا، وكانت المراكب إذا مرت بجزائر الفرنج لا يجد ركابها بها أحدا، وإن صدفت أحدا في بعضها يدعوهم أن يأخذوا من أصناف البضائع بالصبر بغير ثمن؛ لكثرة من كان يموت عندهم صاروا يلقون في البحر، وكان سبب الموت عندهم ريح تمر على البحر، فساعة يشمها الإنسان سقط، ولا يزال يضرب برأسه الأرض حتى يموت، وقدمت مركب إلى الإسكندرية فيها اثنان وثلاثون تاجراً وثلاثون رجل، ما بين تجار وعبيد؛ فماتوا كلهم، ولم يبق منهم غير أربعة من التجار وعبد واحد، ونحو أربعين من البحارة؛ فماتوا جميعاً بالثغر، وعم الموت أهل جزيرة الأندلس، إلا مدينة غرناطة، فإنه لم يصب أهلها منه شيء وباد من عداهم حتى لم يبق للفرنج من يمنع أموالهم، فأتتهم العرب من إفريقية تريد أخذ الأموال إلى أن صاروا على نصف يوم منها، مرت بهم ريح، فمات منهم على ظهور الخيل جماعة كثيرة، ودخلها باقيهم، فرأوا من الأموات ما هالهم، وأموالهم ليس لها من يحفظها، فأخذوا ما قدروا عليه، وهم يتساقطون موتى، فنجا من بقي منهم بنفسه، وعادوا إلى بلادهم، وقد هلك أكثرهم؛ والموت قد فشا بأرضهم، بحيث مات منهم في ليلة واحدة عدد عظيم، وماتت مواشيهم ودوابهم كلها، وعم الموتان إفريقية بأسرها، جبالها وصحاريها ومدنها، وجافت من الموتى، وبقيت أموال العربان سائبة لا تجد من يرعاها، ثم أصاب الغنم داء، فكانت الشاه إذا ذبحت وجد لحمها منتنا قد اسود، وتغير أيضاً ريح السمن واللبن، وماتت المواشي بأسرها، وشمل الوباء أيضاً أرض برقة إلى الإسكندرية، فصار يموت بها في كل يوم مائة، ثم مات بالإسكندرية في اليوم مائتان، وشنع ذلك حتى أنه صلى في يوم الجمعة بالجامع الإسكندري دفعة واحدة على سبعمائة جنازة، وصار يحملون الموتى على الجنويات والألواح، وغلقت الأسواق وديوان الخمس؛ وأريق من الخمر ما يبلغ ثمنه زيادة على خمسمائة دينار، وقدمها مركب فيه إفرنج، فأخبروا أنهم رأوا بجزيرة طرابلس مركبا عليه طير يحوم في غاية الكثرة، فقصدوه فإذا جميع من فيه من الناس موتى، والطير تأكلهم، وقد مات من الطير أيضاً شيء كثير، فتركوهم ومروا، فما وصلوا إلى الإسكندرية حتى مات زيادة على ثلثيهم، وفشى الموت بمدينة دمنهور، وتروجه، والبحيرة كلها حتى عم أهلها؛ وماتت دوابهم فبطل من الوجه البحري سائر الضمانات، والموجبات السلطانية، وكل الموت أهل البرلس ونستراوه، وتعطل الصيد من البحرة لموت الصيادين، وكان يخرج بها في المراكب عدة من الصيادين لصيد الحوت، فيموت أكثرهم في المراكب ويعود من بقي منهم فيموت بعد عوده من يومه هو وأولاده وأهله، ووجد في حيتان البطارخ شيء منتن، وفيه على رأس البطرخة كبه قدر البندقة قد اسودت، ووجد في جميع زراعات البرلس وبلحها وقثائها دود، وتلف أكثر ثمر النخل عندهم، وصارت الأموات على الأرض في جميع الوجه البحري، ولا يوجد من يدفنها وعم الوباء جميع تلك الأراضي، ومات الفلاحون بأسرهم، فلم يوجد من يضم الزرع وزهد أرباب الأموال في أموالهم، وبذلوها للفقراء، وكان ابتداء الوباء من أول فصل الصيف، وذلك في أثناء ربيع الآخر، فجافت الطرقات بالموتى، ومات سكان بيوت الشعر ودوابهم وكلابهم وتعطلت سواقي ألحنا، وماتت الدواب والمواشي وأكثر هجن السلطان والأمراء، وامتلأت مساجد بلبيس وفنادقها وحوانيتها بالموتى، ولم يجدوا من يدفنهم، وجافت سوقها فلم يقدر أحد على القعود فيه؛ وخرج من بقي من باعتها إلى ما بين البساتين، ولم يبق بها مؤذن، وطرحت الموتى بجامعها، وصارت الكلاب فيه تأكل الموتى، ورحل كثير من أهلها إلى القاهرة وتعطلت بساتين دمياط وسواقيها، وجفت أشجارها، لكثرة موت أهلها ودوابهم، وصارت حوانيتها مفتحة والمعايش بها لا يقربها أحد، وغلقت دورها، وبقيت المراكب في البحيرة، وقد مات الصيادون فيها والشباك بأيديهم مملوءة سمكاً ميتاً، فكان يوجد في السمكة كبة، وهلكت الأبقار الخيسية والجاموس في المراحات والجزائر، ووجد فيها أيضاً الكبة، وقدم الخبر من دمشق بأن الوباء كان بها أخف مما كان بطرابلس وحماة وحلب، فلما دخل شهر رجب والشمس في برج الميزان أوائل فصل الخريف هبت ريح في نصف الليل شديدة جداً، واستمرت حتى مضى من النهار قدر ساعتين، واشتدت الظلمة حتى كان الرجل لا يرى من بجانبه؛ ثم انجلت، وقد علت وجوه الناس صفرة ظاهرة في وادي دمشق كله، وأخذ فيهم الموت منه شهر رجب، فبلغ في اليوم ألفا ومائتي إنسان، وبطل إطلاق الموتى من الديوان، فصارت الأموات مطروحة في البساتين وعلى الطرقات، فنودي في دمشق باجتماع الناس بالجامع الأموي، فصاروا إليه جميعاً، وقرأوا به صحيح البخاري في ثلاثة أيام وثلاث ليال؛ ثم خرج الناس كافة بصبيانهم إلى المصلى، وكشفوا رءوسهم وضجوا بالدعاء، وما زالوا على ذلك ثلاثة أيام، فتناقص الوباء حتى ذهب بالجملة، وابتدأ الوباء في القاهرة ومصر بالنساء والأطفال، ثم في الباعة، حتى كثر عدد الأموات، فركب السلطان إلى سرياقوس، وأقام بها من أول رجب إلى العشرين منه وقصد العود إلى القلعة، وأشير عليه بالإقامة بسرياقوس وصوم شهر رمضان بها، فبلغت عدة من يموت ثلاثمائة نفر كل يوم بالطاعون موتاً وجباً في يوم أو ليلة، فما فرغ شهر رجب حتى بلغت العدة زيادة على الألف في كل يوم، وصار إقطاع الحلقة ينتقل إلى ستة أنفس في أقل من أسبوع؛ فشرع الناس في فعل الخير، وتوهم كل أحد أنه ميت وفي شعبان: تزايد الوباء في القاهرة، وعظم في رمضان، وقد دخل فصل الشتاء فرسم بالاجتماع في الجوامع للدعاء، واشتد الوباء بعد ذلك حتى عجز الناس عن حصر الأموات، فلما انقضى شهر رمضان قدم السلطان من سرياقوس، وحدث في شوال بالناس نفث الدم، فكان الإنسان يحس في بدنه بحرارة، ويجد في نفسه غثيان، فيبصق دماً ويموت عقيبه، ويتبعه أهل الدار واحد بعد واحد حتى يفنوا جميعاً بعد ليلة أو ليلتين؛ فلم يبق أحد إلا وغلب على ظنه أنه يموت بهذا الداء، واستعد الناس جميعاً، وأكثروا من الصدقات، وتحاللوا وأقبلوا على العبادة، ولم يحتج أحد في هذا الوباء إلى أشربة ولا أدوية ولا أطباء، لسرعة الموت، فما تنصف شوال إلا والطرقات والأسوق قد امتلأت بالأموات، وانتدبت جماعة لمواراتهم، وانقطع جماعة للصلاة عليهم في جميع مصليات القاهرة ومصر، وخرج الأمر عن الحد، ووقع العجز عن العدو، وهلك أكثر أجناد الحلقة؛ وخلت أطباق القلعة من المماليك السلطانية لموتهم، وما أهل ذو القعدة إلا والقاهرة خالية مقفرة، لا يوجد في شوارعها مار، بحيث إنه يمر الإنسان من باب زويلة إلى باب النصر فلا يرى من يزاحمه، لكثرة الموتى والاشتغال بهم وعلت الأتربة على الطرقات، وتنكرت وجوه الناس، وامتلأت الأماكن بالصياح، فلا تجد بيتا إلا وفيه صيحة، ولا تمر بشارع إلا وفيه عدة أموات وصارت النعوش لكثرتها تصطدم، والأموات تختلط، وخلت أزقة كثيرة وحارات عديدة، وصارت حارة برجوان اثنين وأربعين داراً خالية، وبقيت الأزقة والدروب، مما فيها من الدور المتعددة خالية، وصارت أمتعة أهلها لا تجد من يأخذها، وإذا ورث إنسان شيئاً انتقل في يوم واحد عنه إلى رابع وخامس، وحصرت عدة من صلى عليه بالمصليات خارج باب النصر وخارج باب زويلة، وخارج باب المحروق وتحت القلعة، ومصلى قتال السبع تجاه باب جامع قوصون، في يومين، فبلغت ثلاثة عشر ألفا وثمانمائة، سوى من مات في الأسواق والأحكار، وخارج باب البحر وعلى الدكاكين، وفي الحسينية وجامع ابن طولون، ومن تأخر دفنه في البيوت ويقال بلغت عدة الأموات في يوم واحد عشرين ألفا، وأحصيت الجنائز بالقاهرة فقط في مدة شعبان ورمضان تسعمائة ألف، سوى من مات بالأحكار والحسينية والصليبة وباقي الخطط خارج القاهرة، وهم أضعاف ذلك، وعدمت النعوش، وبلغت عدتها ألفا وأربعمائة نعش، فحملت الأموات على الأقفاص ودراريب الحوانيت وألواح الخشب؛ وصار يحمل الإثنان والثلاثة في نعش واحد على لوح واحد، وطلبت القراء إلى الأموات، فأبطل، كثير من الناس صناعاتهم، وانتدبوا للقراءة أمام الجنائز، وعمل جماعة من الناس مدراء، وجماعة تصدوا لتغسيل الأموات، وجماعة لحملهم؛ فنالوا بذلك سعادة وافرة، وصار المقرئ يأخذ عشرة دراهم وإذا وصل الميت إلى المصلى تركه وانصرف لآخر، وصار الحمال يأخذ ستة دراهم بعد الدخلة عليه إذا وجد، ويأخذ الحفار أجرة القبر خمسين درهماً؛ فلم يمتع أكثرهم بذلك، وماتوا، وامتلأت المقابر من باب النصر إلى قبة النصر طولا، وإلى الجبل عرضاً، وامتلأت مقابر الحسينية إلى الريدانية، ومقابر خارج باب المحروق والقرافة، وصار الناس يبيتون بموتاهم على الترب، لعجزهم عن تواريهم، وكان أهل البيت يموتون جميعا وهم عشرات، فما يوجد لهم سوى نعش واحد، ينقلون فيه شيئاً بعد شيء، وأخذ كثير من الناس دوراً وأثاثاً وأموالا من غير استحقاق، لموت مستحقيها؛ فلم يتمل أكثرهم، مما أخذ ومات، ومن عاش منهم استغنى به، وأخذ كثير من العامة إقطاعات الحلقة، وقام الأمير شيخو والأمير مغلطاي أمير آخور بتغسيل الناس وتكفينهم ودفنهم، وبطلت الأفراح والأعراس من بين الناس، فلم يعرف أن أحداً عمل فرحاً في مدة الوباء، ولا سمع صوت غناء، وتعطل الأذان من عدة مواضع، وبقي في الموضع المشهور بأذان واحد، وبطلت أكثر طبلخاناه الأمراء، وصار في طبلخاناه المقدم ثلاثة نفر، بعدما كانوا خمسة عشر، وغلقت أكثر المساجد والزوايا، واستقر أنه ما ولد أحد في هذا الوباء إلا ومات بعد يوم أو يومين، ولحقته أمه، وشمل في آخر السنة الفناء بلاد الصعيد بأسرها، وتعطلت دواليبها، ولم يدخل الوباء ثغر أسوان، فلم يمت به سوى أحد عشر إنساناً، وتواترت الأخبار من الغور وبيسان وغير ذلك من النواحي أنهم كانوا يجدون الأسود والذئاب والأرانب والإبل وحمر الوحش والخنازير وغيرها من الوحوش ميتة، وفيها أثر الكبة، وكانت العادة إذا خرج السلطان إلى سرحة سرياقوس يقلق الناس من كثرة الحدأة والغربان، وتحليقها على ما هناك من اللحوم الكثيرة؛ فلم يشاهد منها شيء مدة شهر رمضان، والسلطان هناك، لفنائها، وكانت بحيرات السمك بدمياط ونستراوة وسخا توجد أسماكها الكثيرة طافية على الماء، وفيها الكبة، وكذلك كلما يصطاد منها، بحيث امتنع الناس من أكله، وكثر عناء الأجناد وغيرهم في أمر الزرع، فإن الوباء ابتدأ في آخر أيام التخضير، فكان الحراث يمر ببقره وهى تحرث في أراضي الرملة وغزة والساحل، وإذا به يخر ميتا والمحراث في يده، ويبقى بقره بلا صاحب، ثم كان الحال كذلك بأراضي مصر، فما جاء أوان الحصاد حتى فني الفلاحون، ولم يبقى منهم إلا القليل فخرج الأجناد وغلمانهم لتحصد، ونادوا من يحصد ويأخذ نصف ما يحصده، فلم يجدوا من يساعدهم على ضم الزروع، ودرسوا غلالهم على خيولهم، وذروها بأيديهم؛ وعجزوا عن كثير من الزرع، فتركوه، وكانت الإقطاعات قد كثر تنقلها من كثرة موت الأجناد، بحيث كان الإقطاع الواحد يصير من واحد إلى آخر حتى يأخذه السابع والثامن، فأخذ إقطاعات الأجناد أرباب الصنائع من الخياطين والإسكافية والمنادمين، وركبوا الخيول، ولبسوا تكلفتاه والقباء، ولم يتناول أحد من إقطاعه مغلا كاملا، وكثير منهم لم يحصل له شيء، فلما كان أيام النيل، وجاء أوان التخضير تعذر وجود الرجال، فلم يخضر إلا نصف الأراضي، ولم يوجد أحد يشتري القرط الأخضر، ولا من يربط عليه خيوله فانكسرت بلاد الملك من ضواحي القاهرة، مثل المطرية والخصوص وسرياقوس وبهتيت، وتركت، ألف وخمسمائة فدان براسيم بناحية ناي وطنان، فلم يوجد من يشتريها لرعي دوابه، ولا من يعملها دريسا، وخلت بلاد الصعيد مع اتساع أرضها، بحيث كانت مكلفة مساحي أرض سيوط تشتمل على ستة آلاف نفر يجيء منهم الخراج، فصارت في سنة الوباء هذه تشتمل على مائة وستة عشر نفرا.

وقوع الوباء بالطاعون في الناس بالقاهرة ومصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع الوباء بالطاعون في الناس بالقاهرة ومصر.
783 محرم - 1381 م
في المحرم من هذا العام بدأ انتشار وباء لطاعون في الناس بالقاهرة ومصر، وتزايد حتى بلغ عدة من يموت في اليوم ثلاثمائة ميت.

الوباء في الشام ينتشر ويحصد الآلاف من الناس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الوباء في الشام ينتشر ويحصد الآلاف من الناس.
826 ربيع الأول - 1423 م
بدأت هذه السنة والوباء يتزايد في الشام والموتى بالمئات وبدأ يتزايد شيئا فشيئا ثم في شهر رجب تناقص الوباء ببلاد الشام، بعد ما عم كورة دمشق وفلسطين والساحل، وبلغت عدة من مات بصالحية دمشق زيادة على خمسة عشر ألف إنسان، وأحصي من ورد ديوان دمشق من الموتى فكانوا نحو الثمانين ألفاً، وكان يموت من غزة في كل يوم مائة إنسان وأزيد، وكان معظم من مات الصغار والخدم والنساء، فخلت الدور منهم إلا قليلاً وفي رجب وقع الوباء ببلاد الخليل عليه السلام، ثم وقع بدمياط.

انتشار الوباء وكثرة الموتى بمدينة زبيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتشار الوباء وكثرة الموتى بمدينة زبيد.
918 جمادى الآخرة - 1512 م
كثر الموت بمدينة زبيد وعم الوباء وبلغ الموتى فيها كل يوم إلى قريب من مائة نفس ومات بسببه من الأعيان وغيرهم خلائق لا يحصون.

تحفة النجباء بأحكام الطاعون والوباء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تحفة النجباء، بأحكام الطاعون والوباء
رسالة.
لابن طولون الدمشقي، محمد بن علي.
المتوفى: سنة 953، ثلاث وخمسين وتسعمائة.

خلاصة ما يحصل عليه الساعون في أدوية دفع الوباء والطاعون

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

خلاصة ما يحصل عليه الساعون، في أدوية دفع الوباء والطاعون
لمحمد بن فتح الله بن محمود البيلوني، الحلبي.
المتوفى: سنة 1042، اثنتين وأربعين وألف.
مختصر.
على أبواب.
أوله: (بسم الله خير الأسماء 000) .
وفرغ: في آخر ربيع الثاني، سنة 1028، ثمان وعشرين وألف.

رسالة الإباء عن مواقع الوباء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة الإباء عن مواقع الوباء
للمحقق، مولانا: إدريس بن حسام البدليسي.
أولها: (يا حيا لا يموت ... الخ) .
ذكر فيه أنه توجه من القسطنطينية إلى نحو الإسكندرية في سنة 917 سبع عشرة وتسعمائة من البحر، وحج.
ثم عاد امتثالا لأمر السلطان سليم، ولما دخل الشام سمع أن بمصر نازلة الوباء، فامتنع من الدخول إليها، وركب إلى إسلامبول من البحر.
عليه جمع من العلماء بدمشق، وحلب فكتبها.

رسالة الشفاء في أدواء الوباء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة الشفاء، في أدواء الوباء
للمولى، عصام الدين: أحمد بن مصطفى. الشهير بطاشكبري زاده.
المتوفى: 968، ثمان وستين وتسعمائة.
قال: أمليتها نفعا للمسلمين في أمر الاعتقاد، حتى توهم شرذمة أن الهلاك بالقرار والنجاة بالفرار.
مرتبة على: مقدمة، ومسلكين، وخاتمة، وتذييل.
أما المقدمة: ففيها مطالب:
الأول: في معنى التوكل.
الثاني: في محله.
الثالث: في اختلاف الفريقين، في أمر الرزق.
الرابع: في اختلافهما في أمر التداوي. 0
المسلك الأول: في دلائل من رجح القرار.
والثاني: في دلائل من جوز الخروج.
والخاتمة: في بيان الحق.
وفي التذييل: ست مطالب:
الأول: في سببه.
الثاني: في علاجه، في مبدأ وقوعه.
الثالث: في سببه عند الأطباء.
الرابع: في حكم السراية.
الخامس: في فضيلته.
السادس: في الدعاء برفعه.

طلسم العون في الدواء والصون عن الطاعون والوباء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

فنون المنون في الوباء والطاعون

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

فنون المنون، في الوباء والطاعون
للشيخ، الإمام: يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي.
المتوفى: في حدود سنة 880، ثمانين وثمانمائة.

وصف الدواء في كشف آفات الوباء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

وصف الدواء، في كشف آفات الوباء
للشيخ: عبد الرحمن بن محمد البسطامي.
المتوفى: سنة 858.
رتبه على: مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة.
ذكره في: كتابه (الأدعية المنتخبة، في الأدوية المجربة) .
أوَّله: (الحمد لله مجيب الدعاء ... الخ) .
- بالمد-: المرض العام، وأرض وبيئة، ووبية، وموبوءة:
كثر مرضها.
«المغرب ص 474».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت