|
الحسّي:[في الانكليزية] Sensible [ في الفرنسية] Sensible هو المنسوب إلى الحسّ، فهو عند المتكلّمين ما يدرك بالحسّ الظاهر. وعند الحكماء ما يدرك بالحسّ الظاهر أو الباطن.والحسّي يسمّى محسوسا هكذا يستفاد من الأطول. ويقابل الحسّي العقلي وهو ظاهر. ويؤيّده ما وقع في شرح التجريد من أنّ كلا من الألم واللذة حسّية وعقلية. والحسّية إمّا ظاهرة تتعلّق بالحواس الظاهرة وإمّا باطنة تتعلّق بالحواس الباطنة انتهى. فقد أراد بالحسّي والعقلي ما هو على مذهب الحكماء. ولا خفاء في التقابل عند المتكلّمين فإنّهم لمّا لم يقولوا بالحواس الباطنة انحصر عندهم المدركات في الحسّي والعقلي أيضا بلا سترة.والمراد بالحسّي في باب التشبيه حيث يقول أهل البيان التشبيه، إمّا طرفاه حسّيان أو عقليان أو مختلفان هو ما يدرك هو أو مادته بإحدى الحواس الظاهرة كما أنّ المراد بالعقلي هناك ما لا يدرك هو ولا مادّته بتمامها بإحدى الحواس الظاهرة سواء أدرك بعض مادته أو لا، فدخل في الحسّي الخيالي وهو المعدوم الذي فرض مجتمعا من أمور، كلّ واحد منها يدرك بالحسّ، ودخل في العقلي الوهمي أي ما هو غير مدرك بها أي بأحد الحواس الظاهرة. ولو أدرك على الوجه الجزئي لكان مدركا بها كأنياب الأغوال؛ وكذا دخل في العقلي الوجداني وهو ما يدرك بالقوى الباطنة، وليس من الخيالي والوهمي السابقين، وهي المعاني الجزئية المتعلّقة بالمحسوس بالحسّ الظاهر. والمشهور أنّ الحسّي ما أدرك بالحسّ الظاهر والعقلي ما لا يكون للحسّ الباطن فيه مدخل. فعلى هذا الوهميات والخياليات والوجدانيات واسطة بين الحسّي والعقلي. والأولى بالاختيار في باب التشبيه هو الأول لأنّ المتبادر إلى الوهم جعل المحسوس المخترع داخلا في المحسوس، ولأنّ فيه تقليل الأقسام وتسهيل الأمر على الطلاب.هكذا يستفاد من المطول والأطول في بحث التشبيه. والحسّي عند الأصوليين يطلق على مقابل الشرعي كما سيجيء.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الحسّيّات:[في الانكليزية] Sensible objects [ في الفرنسية] Objets sensibles جمع الحسّي وتسمّى بالمحسوسات أيضا.والحسيات في القضايا تطلق على معنيين. الأول القضايا التي يجزم بها العقل بمجرّد تصوّر طرفيها بواسطة الحسّ الظاهر أو الباطن وتسمّى محسوسات ومشاهدات أيضا. وهي من المقدمات اليقينية الضرورية كذا في شرح الطوالع. فقوله بمجرّد تصوّر طرفيها بواسطة الحسّ أي بدون واسطة تكرار الحسّ فخرج المجربات، وبدون الحدس فخرج الحدسيات، وإنما قال يجزم بها العقل ولم يقل يجزم به الحسّ كما وقع في الطوالع لأنّ كون الحسّ مدركا إنّما هو على مذهب البعض، وهو خلاف التحقيق. فإنّ الحسّ آلة لإدراك العقل لا مدرك كما عرفت. ويمكن تطبيق عبارة الطوالع على ما هو التحقيق بأن يقال معنى كون الحسّ جازما أنّه لا يتوقف جزم العقل بعد الإحساس على أمر آخر فكان الحسّ هو الجازم.اعلم أنّ الحسّ لا يفيد إلّا حكما جزئيا كما في قولك هذه النّار حارة إذ لا سبيل له إلى إدراك الكلّي. فالحسّيات كلها أحكام جزئية حاصلة بمشاهدة نسبة المحمول إلى الموضوع كما وقع في شرح إشراق الحكمة. وأمّا الحكم بأنّ كلّ نار حارة فمستفاد للعقل إذا وقع له الإحساس بثبوت المحمول لجزئيات كثيرة من الموضوع بناء على أنّ الإحساسات الجزئية تعدّ النفس بقبول الحكم الكلّي من المبدأ الفيّاض، فهو حكم أوّلي موقوف على تكرّر الإحساس مع الوقوف على العلة. وبهذا يمتاز عن المجرّبات فإنّه لا وقوف فيها على العلّة وإن كان يشاركه في الاحتياج إلى تكرّر المشاهدة. ولذا قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات إنّه يجري مجرى المجربات، فظهر أنّ تعميم الحسّيات للجزئيات والكلّيات باعتبار البناء المذكور، وإلّا فالتحقيق أنّ الحسّيات هي القضايا الجزئية دون القضايا الكلّية المترتبة عليها، ثم الفرق بين الحسّيات الكلّية والاستقراء أنّ الاستقراء يحتاج فيه إلى حصر الجزئيات إمّا حقيقيا أو ادّعائيا كما يجيء دون الحسّيات الكلية. ثم إنه لا شك أنّ تلك الإحساسات إنما تؤدي إلى اليقين بالحكم الكلّي إذا كانت صائبة، فلولا أنّ العقل يميّز بين الحقّ والباطل من الإحساسات لم يتميّز الصواب عن الخطاء. فلأجل هذا التمييز كان للعقل مدخل في الحسّيات. ولعدم هذا التمييز في الحيوانات العجم كانت الأحكام الحسّية منها بمجرّد الحسّ بلا مدخل عقل فيها ولا يترتّب عليها الأحكام الكلية بخلاف الإنسان.فإن قيل إذا لم يكن الأحكام الكلّية حاصلة للحيوان فكيف يهرب عن كل نار بعد إحساسها لنار مخصوصة؟ قلت ذلك لعدم التمييز بين الأمثال لا للحكم الكلّي. هذا خلاصة ما ذكره السّيد السّند في شرح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته وحاشية شرح الشمسية.اعلم أنّ كلمات القوم مختلفة في هذا المقام. فصاحب شرح الطوالع يجعل المحسوسات مرادفة للمشاهدات كما عرفت.والسّيد السّند يجعلها أخصّ منها حيث قال في شرح المواقف: المشاهدات ما يحكم به بمجرد الحسّ الظاهر وتسمّى هذه محسوسات أو الحسّ الباطن وتسمّى هذه وجدانيات وقضايا اعتبارية.وهكذا وقع في شرح الشمسية حيث قال إن كان الحاكم الحسّ فهي المشاهدات. فإن كان من الحواس الظاهرة سمّيت حسّيات، وإن كان من الحواس الباطنة سمّيت وجدانيات. وهكذا ذكر أبو الفتح في حاشية تهذيب المنطق. وقد صرّح في شرح المطالع بأنّها أعمّ منها حيث قال:المحسوسات هي القضايا التي يحكم العقل بها بواسطة أحد الحواس وتسمّى مشاهدات إن كانت الحواس ظاهرة ووجدانيات إن كانت باطنة. والثاني ما للحسّ مدخل فيها فيتناول التجربيّات والمتواترات وأحكام الوهم في المحسوسات وبعض الحدسيات والمشاهدات وبعض الوجدانيات، وهي بهذا المعنى أيضا من العلوم اليقينية الضرورية.فائدة:البديهيات أي الأوليّات وما في حكمها من القضايا الفطرية تقوم حجة على الغير على الإطلاق. وأمّا الحسّيات فلا تقوم حجة على الغير إلّا إذا ثبت الاشتراك في أسبابها أعني فيما يقتضيها من تجربة أو تواتر أو حدس أو مشاهدة. فإنّ مشاهداتك ليست حجة على غيرك ما لم يكن له ذلك المشعر والشعور. وعلى هذا القياس البواقي فإنّ للمشاهدة مدخلا في الكل.هكذا ذكر السّيد السّند في شرح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الحِسْيانِ:
هو تثنية الحسي، جاء في شعرهم فيجوز أن يكون علما فذكر لذلك، قال أعرابيّ: ألا أيّها الحسيان بالجزع لا ونا، ... من الغيث، مدرار يجود ذراكما جمومان بالماء الزلال على الحصى، ... قليل على نفح الرياض قذاكما |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الحُسَيْن
انظر: حُسَين. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الحَسِيب
من (ح س ب) من أسماء الله تعالى، ومن كان له ولآبائه شرف ثابت متعدد النواحي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الحِسيّ
من (ح س س) المحسوس عن طريق إحدى الحواس ويقابله المعنوي. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الحَسْيُ، ويُكْسَرُ،والحِسَى، كَإلَى: سَهْلٌ من الأرضِ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ، أو غِلَظٌ فَوْقَهُ رَمْلٌ يَجْمَعُ ماءَ المَطَرِ، وكُلَّما نَزَحْتَ دَلْواً، جَمَّتْ أُخْرَىج: أحْساءٌ وحِساءٌ.واحْتَسَى حِسَى: احْتَفَرَهُ،كَحساهُ،وـ ما في نَفْسِه: اخْتَبَرَهُ،كَحَسِيَهُ، كرَضِيَهُ.والحِساءُ، ككِتابٍ: ع.وأحْساءُ بَنِي سَعْدٍ: د بِحِذاءِ هَجَرَ، وهو أحْساءُ القرامِطَةِ أو غيرِها.وأَحْسَاءُ: خِرْشافٍ: د بِسِيفِ البَحْرَيْنِ.وأحْساءُ بَنِي وهْبٍ: تِسْعُ آبارٍ كِبارٍ بين الفَرْعاءِ وواقِصَةَ.والأَحْساءُ: ماءٌ لِغَنِيٍّ، وماءٌ باليَمَامَةِ، وماءَةٌ لِجَديلَةَ.والمِحْساةُ: ثَوْرُ النُّضوح.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِشَارَة الحسية: عِنْد أَرْبَاب الْمَعْقُول قد تكون امتدادا خطيا موهوما آخِذا من المشير منتهيا إِلَى نقطة من الْمشَار إِلَيْهِ وَقد تكون امتدادا سطحيا ينطبق الْخط الَّذِي هُوَ طرفه على الْخط الْمشَار إِلَيْهِ أَو على خطّ من الْمشَار إِلَيْهِ وَقد تكون امتدادا جسميا ينطبق السَّطْح الَّذِي هُوَ طرفه على السَّطْح الْمشَار إِلَيْهِ أَو ينفذ فِي أقطار الْمشَار إِلَيْهِ بِحَيْثُ ينطبق كل قِطْعَة مِنْهُ على كل قِطْعَة من الْجِسْم الْمشَار إِلَيْهِ انطباقا وهميا. هَذَا إِذا كَانَ الْجِسْم الْمشَار إِلَيْهِ شفافا. فَإِن قيل يفهم من هَذَا الْبَيَان أَن الْإِشَارَة الحسية غير منحصرة فِي الامتداد الخطي - وَيفهم من قَوْلهم الْإِشَارَة الحسية هُوَ الامتداد الخطي الموهوم الْآخِذ من المشير الْمُنْتَهى إِلَى الْمشَار إِلَيْهِ حصرها فِي الامتداد الخطي الْمَذْكُور فَكيف التَّوْفِيق. قُلْنَا الْحصْر الْمَذْكُور بِاعْتِبَار الْأَغْلَب فَإنَّك إِذا لاحظت حالك فِي الْإِشَارَة إِلَى المحسوسات ظهر لَك أَن الْأَغْلَب فِي الْإِشَارَة إِلَيْهَا هُوَ الامتداد الْمَذْكُور. فَإِن قيل تَعْرِيف الْإِشَارَة الحسية بالامتداد الْمَذْكُور لَيْسَ بِصَحِيح لِأَن الْإِشَارَة صفة المشير والامتداد صفة الْخط فَلَا يَصح تَعْرِيفهَا بِهِ إِذْ لَا يُمكن حمل أَحدهمَا على الآخر. قُلْنَا إِن الْمُعَرّف هُوَ الْمَجْمُوع أَعنِي امتداد خطي آخذ من المشير إِلَى آخِره لَا مُجَرّد الامتداد والمشير كَمَا يَتَّصِف بِالْإِشَارَةِ كَذَلِك يَتَّصِف بالامتداد الخطي الْآخِذ من المشير إِلَى آخِره إِلَّا أَنه لتركبه لَا يُمكن اشتقاق اسْم الْفَاعِل مِنْهُ بِخِلَاف الْإِشَارَة. فَإِن قيل إِن المشير والمشار إِلَيْهِ مأخوذان فِي تَعْرِيف الْإِشَارَة فَيلْزم تَعْرِيف الشَّيْء بِنَفسِهِ. قُلْنَا الْمُعَرّف اصطلاحي وَمَا فِي الْمُعَرّف لغَوِيّ أَو المُرَاد من المشير المحس وَمن الْمشَار إِلَيْهِ المحسوس من قبيل ذكر الْخَاص وَإِرَادَة الْعَام. وَأَيْضًا كَون الْإِشَارَة نِسْبَة وَكَون أحد المنتسبين مُشِيرا وَالْآخر مشارا إِلَيْهِ مَعْلُوم بالبداهة فالغرض من التَّعْرِيف تَحْقِيق حَقِيقَة تِلْكَ النِّسْبَة فَلَا بَأْس بِذكر المنتسبين فِي تَعْرِيفهَا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْحَيَاة الحسية: الَّتِي هِيَ مبدأ الْحس وَالْحَرَكَة الإرادية فَإِنَّهَا مُخْتَصَّة بِالْحَيَوَانِ.( [حرف الْخَاء] )
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْحسن وَالْحُسَيْن: سبطا رَسُول الله أفضل الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِ السَّلَام وهما ابْنا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَسد الله الْغَالِب الْمَطْلُوب لكل طَالب عَليّ المرتضى كرم الله وَجهه من بنت رَسُول الله فَاطِمَة الزهراء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.اعْلَم ان ولادَة الْحسن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَت فِي الْخَامِس عشر من رَمَضَان يَوْم الثُّلَاثَاء السّنة الثَّالِثَة لِلْهِجْرَةِ فِي الْمَدِينَة المكرمة. قيل إِنَّه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تمم الْخلَافَة بِسِتَّة أشهر إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة ثمَّ تَركهَا وَاخْتَارَ الانزواء وَالِاعْتِكَاف فِي الْمَدِينَة المعظمة وَهُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قد سمته امْرَأَته (مقدمه أَو جعده) بنت الْأَشْعَث فَمَكثَ شَهْرَيْن يرفع من تَحْتَهُ فِي الْيَوْم كَذَا وَكَذَا طسا من دم _ وَقَالَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سقيت السم مرَّتَيْنِ وَهَذِه الْمرة الثَّالِثَة هَكَذَا فِي حَيَاة الْحَيَوَان.وكنية هَذَا الإِمَام الْهمام أَبُو مُحَمَّد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي (حبيب السّير) مَكْتُوب أَن مَرْوَان بن الحكم الَّذِي كَانَ حَاكما للمدينة من قبل مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان قد أرْسلهُ مُعَاوِيَة وَمَعَهُ منديل ملطخ بالسم وَقَالَ لَهُ أَن عَلَيْهِ بِأَيّ تَدْبِير يستطيعه أَن يخدع جعده بنت الْأَشْعَث بن قيس زَوْجَة الْحسن حَتَّى تقدم بعْدهَا على إِزَالَة وجود الْحسن من هَذِه الدُّنْيَا بِوَاسِطَة هَذَا المنديل، وَقل لَهَا عني أَنَّهَا إِذا أرْسلت الْحسن إِلَى الْعَالم الآخر وأتمت المهمة فَإِن لَهَا خمسين ألف دِرْهَم وَأَنَّهَا سَتَكُون زوجا ليزِيد. فأسرع مَرْوَان بن الحكم إِلَى الْمَدِينَة ليقوم بِمَا قَالَه مُعَاوِيَة وسعى جاهدا إِلَى خداع جعدة الَّتِي كَانَ لقبها (أَسمَاء) الَّتِي انطلت عَلَيْهَا الْحِيلَة ونفذت مَا قَالَه مُعَاوِيَة ودست السم للْإِمَام الْحسن عَلَيْهِ السَّلَام الَّذِي سرى فِي جسده فَنقل إِلَى دَار السَّلَام.وَيظْهر من (رَوْضَة الشُّهَدَاء) أَن جعدة قد دست السم أَكثر من مرّة للْإِمَام الْحسن عَلَيْهِ السَّلَام فَلم يُؤثر فِيهِ، بعْدهَا عَمَدت إِلَى وضع السم الْأسود فِي المَاء وخلطته فِيهِ وَلما شرب الإِمَام من ذَلِك المَاء غلب عَلَيْهِ الْقَيْء فَخرج كبده مقطعا إِلَى سبعين قِطْعَة، فَشرب شربة الشَّهَادَة فِي الْحَادِي عشر من شهر ربيع الأول سنة خمسين وارتحل إِلَى جوَار رَحْمَة الْحق. وَصلى عَلَيْهِ سعيد بن الْعَاصِ وَدفن فِي مَقْبرَة البقيع، بلغ عمره الشريف سَبْعَة وَأَرْبَعين سنة. خلف من الْأَوْلَاد عشرَة صبيان وَسِتَّة بَنَات وَالْبَعْض قَالَ خَمْسَة عشر ولدا عشرَة صبيان وَخمْس بَنَات أساميهم مَذْكُورَة فِي كتب السّير، وَيكْتب كَمَال الدّين الدَّمِيرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي (حَيَاة الْحَيَوَان) أَن مَرْوَان بن الحكم حَاكم الْمَدِينَة منع دفن الإِمَام بِالْقربِ من صَاحب الرسَالَة عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالتَّفْصِيل فِي المطولات، وحضرة سيد الشُّهَدَاء الإِمَام الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْأَخ الْأَصْغَر للْإِمَام الْحسن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من حَضْرَة سيدة الْجنَّة فَاطِمَة الزهراء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَكتب أَنه بعد ولادَة الإِمَام الْحسن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِخَمْسِينَ يَوْمًا قد حملت سيدة النِّسَاء فَاطِمَة الزهراء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا بِالْإِمَامِ الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَكَانَت وِلَادَته فِي الرَّابِع أَو الْخَامِس من شهر شعْبَان من السّنة الرَّابِعَة لِلْهِجْرَةِ ويروي جمع من جامعي الْأَخْبَار أَن مُدَّة حمل هَذَا الإِمَام الْهمام كَانَت سِتَّة أشهر، وَلم يُولد ولد لسِتَّة أشهر وعاش باستثناء الْحُسَيْن بن عَليّ المرتضى رَضِي الله عَنْهُمَا إِلَّا يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام، وَلما وصل خبر وِلَادَته إِلَى المسامع الْمُبَارَكَة لخير الْأَنَام عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ابتهج وسر وَذهب إِلَى منزل سيدة الْجنَّة (خاتون الْجنَّة) وَحمل الإِمَام الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي حضنه وَأذن فِي أُذُنه الْمُبَارَكَة لهَذَا الإِمَام الْهمام وَسَماهُ الْحُسَيْن. وعاش هَذَا الإِمَام العالي الْمقَام فِي حضن خير الْأَنَام عَلَيْهِ وعَلى آله الصَّلَاة وَالسَّلَام سِتَّة سنوات وعدة أشهر، وَكَانَ عمره فِي زمن شَهَادَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ كرم الله وَجهه سِتَّة وَثَلَاثِينَ سنة، وعندما انْتقل الإِمَام الْحسن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ عمره أَرْبَعَة وَأَرْبَعين سنة، وَبعد وَفَاة أَخِيه العالي الْمقَام عَاشَ عشر سنوات وبضع السّنة فِي دَار الفناء وَفِي يَوْم الْجُمُعَة أَو الْخَمِيس فِي الْعَاشِر من محرم الْحَرَام سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ من هِجْرَة سيد الْمُرْسلين وعَلى أَرض كربلاء فاضت روحه إِلَى الفردوس الْأَعْلَى وَصَارَ إِمَام الشُّهَدَاء، وَفِي هَذَا الْيَوْم وكما يَقُول الإِمَام اليافعي رَحمَه الله تَعَالَى أَن اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ شخصا من أهل بَيته وَأَتْبَاعه قد فاضت أَرْوَاحهم بَين يَدي حَضْرَة النُّور الْفَيَّاض لهَذَا الإِمَام العالي الْقيمَة على يَد أهل الْكُوفَة السيء الطالع. وَالْبَعْض يزِيد على الْعدَد أما الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة أَن عدد الْجَمَاعَة كَانَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ لم يزِيدُوا وعَلى رِوَايَة حسن الْبَصْرِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَن سِتَّة عشر مِمَّن اسْتشْهد هم من الأقرباء المباركين من الْأَوْلَاد والأخوان وَأَوْلَاد الأخوان وَأَوْلَاد الْأَعْمَام للْإِمَام الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَبَعض المؤرخين يرى أَن عَددهمْ هُوَ ثَلَاثَة عشر.إِن مُدَّة عمر هَذَا الإِمَام الْهمام كَانَت سِتَّة وَخمسين سنة وَخَمْسَة أشهر وعدة أَيَّام، وَقَاتل هَذَا النُّور المحمدي وكبد عَليّ المرتضى وَفَاطِمَة الزهراء بخنجر مَسْمُوم بعد الصَّلَاة الْآخِرَة يَوْم الْجُمُعَة أَو السبت هُوَ شمر بن الجوشن عَلَيْهِ اللَّعْنَة _ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. وتفصيل هَذَا الْحَادِث الَّذِي يفتت الكبد وَبَعض الظُّلم والجور الَّذِي نزل على الإِمَام الْحسن وَالْإِمَام الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وعَلى أهل بَيتهمْ على يَد اليزيديين قد كتب وَحبر فِيهِ دفاتر ومجلدات كَثِيرَة وَمَعَ هَذَا إِذا أردْت أَنا كَاتب هَذِه الْحُرُوف أَن أحرر بَعْضًا من ذَلِك فَإِن الدمع والألم سيغلب عَليّ وسأفقد عَقْلِي.(يَا رب برسالة رَسُول الثقلَيْن...يَا رب أظهر على الْغُزَاة السيئين)(وَأقسم أعمالي السَّيئَة يَوْم الْحَشْر إِلَى قسمَيْنِ...نصفهَا اعطها لِلْحسنِ وَنِصْفهَا للحسين)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جزء أبي الحسين
ابن رزقويه. جزء أبي الحسين محمد بن حامد بن السري. هو مترجم بكتاب السنة. جزء أبي الحسين .... |
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1169- الحسين بن خارجة
س: الحسين بْن خارجة أخرجه أَبُو موسى، فقال: أورده عبدان، وقال: قال أحمد بْن سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أَنَّهُ صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه. قال أَبُو موسى: ذكر أَبُو عَبْد اللَّهِ حسيل بْن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسين، وذكر فيه ما يدل عَلَى أن له صحبة، فكأنه إذا غير هذا، وذكر أَبُو موسى عن حسين بْن خارجة: أَنَّهُ رَأَى رؤيا عند مقتل عثمان، تدل عَلَى كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله، لا حاجة إِلَى ذكرها. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1170- الحسين بن ربيعة
الحسين بْن ربيعة الأحمسي قاله مروان بْن معاوية، وذكره مسلم في صحيحة، وقيل: الحصين، قاله مُحَمَّد بْن عبيد، وهو أكثر، ونذكره في الحصين، وفي أَبِي أرطأة إن شاء اللَّه تعالى، أكثر من هذا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1171- الحسين بن السائب
د ع: الحسين بْن السائب الأنصاري روى رفاعة بْن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بْن السائب، قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن معه: " كيف تقاتلون؟ " فقام عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح، فأخذ القوس والنبل، وقال: أي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان القوم قريبًا من مائتي ذراع أو نحو ذلك، كان الرمي بالقسي، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الحجارة كانت المراضخة بالحجارة، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الرماح، كانت المداعسة بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصفت تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال: فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من قاتل فليقاتل قتال عاصم ". أخرجه منده وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1172- الحسين بن عرفطة
س: الحسين بْن عرفطة بْن نضلة بْن الأشتر بن حجوان بْن فقعس بْن طريف بْن عمرو بْن قعين بْن الحارث بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة، كان اسمه حسيلًا باللام، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حسينًا بالنون. روى الدارقطني، عن أحمد بْن سَعِيد، عن داود بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الْمَلِكِ بْن حبيب بْن تمام بْن حسين بْن عرفطة، حدثني أَبِي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بْن عرفطة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " إذا قمت إِلَى الصلاة، فقل: {{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}} حتى ختمها، {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} إِلَى آخرها ". أخرجه أَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1173- الحسين بن علي
ب د ع: الحسين بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي، أَبُو عَبْد اللَّهِ ريحانة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشبهه من الصدر إِلَى أسفل منه، ولما ولد أذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام. (318) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ الْبَغْدَادِيُّ، أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ، أخبرنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الصَّقرِ الأَنْبَارِيُّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أخبرنا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ "، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ "، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ "، ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرٍ، وَشَبِيرٍ، وَمُشَبِّرٍ " (319) قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أَبُو شيبة إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شيبة، أخبرنا أَبُو غسان مالك بْن إِسْمَاعِيل، أخبرنا عمرو بْن حريث، عن عمران بْن سليمان، قال: " الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية " (320) قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحيم الزُّهْرِيّ، حدثنا أَبُو صالح عَبْد اللَّهِ بْن صالح، قال: قال اللَّيْث بْن سعد ولدت فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسين بْن عَلِيٍّ، في ليال خلون من شعبان سنة أربع (321) وقال الزبير بْن بكار ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (322) وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد (323) وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة (324) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدّينِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عن أُمِّه، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلا مُسْلِمَةٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا، فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَا وَعَدَهُ بِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا " (325) أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْمُجْتَبَى الْعَلَوِيَّةُ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عن مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقْرَءُوا: {{بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}} (326) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السّيحِيُّ الْعَدْلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيُّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَصْطَرِعَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ: " هِيَ حَسَنٌ؟ " قَالَتْ فَاطِمَةُ: لِمَ تَقُولُ: " هِيَ حَسَنٌ "؟ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ، يَقُولُ: هِيَ حُسَيْنٌ " (327) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أخبرنا أَبِي، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عن دَمِ الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عن دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايْ مِنَ الدُّنْيَا ". وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ أَخِيهِ الْحَسَنِ أَحَادِيثُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا، فَلا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ مُتُونِهَا (328) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، عن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ " (329) قَالَ: وَأخبرنا التِّرْمِذِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن عَلِيٍّ، قال: " الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " (330) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، أخبرنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ ابْنُ سِيرِينَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا ". قَالَ أَنَسٌ: " كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وروى الأوزاعي، عن شداد بْن عَبْد اللَّهِ، قال: سمعت واثلة بْن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فلعنه رجل من أهل الشام، ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزل أحب عليًا، والحسن، والحسين، وفاطمة، بعد أن سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يَوْم، وقد جئت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه عَلَى فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه عَلَى فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} . قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثًا غير هذا، والله أعلم. قال: وكذلك الزُّهْرِيّ لم يرو فيها إلا حديثًا واحدًا، كانا يخافان بني أمية. قال الزبير بْن بكار: حدثني مصعب، قال: حج الحسين خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهما العراق منهاٍ ماشيًا فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهورًا، فإنه عاد إِلَى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين. وكان الحسين كارهًا لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إِلَى معاوية، وقال: أنشدك اللَّه أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك. وكان الحسين رضي اللَّه عنه فاضلًا كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها. وقتل يَوْم الجمعة، وقيل: يَوْم السبت، وهو يَوْم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبره مشهور يزار. وسبب قتله أَنَّهُ لما مات معاوية بْن أَبِي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة، الحسين بْن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بْن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد اللَّه بْن الزبير، وعبد الرحمن بْن أَبِي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضًا، وسار من المدينة إِلَى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة، وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه مُحَمَّد بْن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق، كان يزيد قد استعمل عبيد اللَّه بْن زياد عَلَى الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بْن سعد بْن أَبِي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميرًا عَلَى الجيش، وقاتلوا حسينًا بعد أن طلبوا منه أن ينزل عَلَى حكم عبيد اللَّه بْن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بْن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بْن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بْن يَزِيدَ الأصبحي، وقيل: قتله عمر بْن سعد، وليس بشيء، والصحيح أَنَّهُ قتله سنان بْن أنس النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر، وعمر بْن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس عَلَى قتله، وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إِلَى ابن زياد، وقال: أوقر ركابي فضة وذهبًا فقد قتلت السيد المحجبا قتلت خير الناس أمًا وأبًا وخيرهم إذ ينسبون نسبًا وقيل: إن سنان بْن أنس لما قتله، قال له الناس: قتلت الحسين بْن عَلِيٍّ، وهو ابن فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورضي عنها، أعظم العرب خطرًا، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم، لكان قليلًا! فأقبل عَلَى فرسه، وكان شجاعًا به لوثة، فوقف عَلَى باب فسطاط عمر بْن سعد، وأنشد الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب، وقال: أتتكلم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك. ولما قتل الحسين أمر عمر بْن سعد نفرًا، فركبوا خيولهم وأوطئوها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلًا، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورءوس أصحابه إِلَى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرءوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بْن أرقم لا يرفع قضيبه، قال: أعل بهذا القضيب فوالذي لا إله غيره، لقد رأيت شفتي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هاتين الشفتين يقبلهما، ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى اللَّه عينيك، فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم الحسين بْن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بْن قثة الخزاعي: مررت عَلَى أبيات آل مُحَمَّد ٍ فلم أرها أمثالها حين حلت فلا يبعد اللَّه البيوت وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ولم تنك في أعدائهم حين سلت وَإِن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقابًا من قريش فذلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرت وقد أعولت تبكي السماء لفقده وأنجمها ناحت عليه وصلت وهي أبيات كثيرة، وقال مَنْصُور النمري: ويلك يا قاتل الحسين لقد بؤت بحمل ينوء بالحامل أي حباء حبوت أحمد في حفرته من حرارة الثاكل تعال فاطلب غدًا شفاعته وانهض فرد حوضه مع الناهل ما الشك عندي بحال قاتله لكنني قد أشك بالخاذل كأنما أنت تعجبين ألا تنزل بالقوم نقمة العاجل لا يعجل اللَّه إن عجلت وما ربك عما ترين بالغافل ما حصلت لامرئ سعادته حقت عليه عقوبة الآجل (331) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: حدثنا رَزِينٌ، حَدَّثَنِي سَلْمَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا " وروى حماد بْن سلمة، عن عمار بْن أَبِي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رَسُول اللَّهِ، ما هذا الدم؟ قال: " هذا دم الحسين "، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فوجد قد قتل في ذلك اليوم قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن عِيسَى، أخبرنا واصل بْن عبد الأعلى، أخبرنا أَبُو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بْن عمير، قال: " لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم، وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد اللَّه بْن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قَالُوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثًا ". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6506- محمد بن علي بن الحسين، عن رجل من الأنصار
د: محمد بن علي بن الحسين عن رجل من الأنصار. 3288 روى ابن وهب عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاه سائل فقال: " من عنده سلف؟ "، فقال رجل من الأنصار من بني الحبلى: عندي يا رسول الله، فقال: " أعطه أربعة أوسق "، ثم لبث ما شاء الله، فقالت امرأة من الأنصار: ما عندنا شيء، فقال: يا رسول الله، ما عندنا شيء، فقال: " سيكون إن شاء الله "، حتى أتاه ثلاثا، فقال في الثالثة: أكثرت يا رسول الله. فضحك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " من عنده سلف؟ " فقال رجل: عندي، فقال: " أعطه ثمانية أوسق "، فقال الرجل: ما لي إلا أربعة، فقال: " أربعة أيضا ". أخرجه ابن منده. |
تكملة معجم المؤلفين
|
إسحاق محمد الخليفة
(000 - 1414 هـ) (000 - 1994 م) مدير إدارة الترجمة برابطة العالم الإسلامي. أنجز عقب إحالته على التقاعد ترجمة كاملة لمعاني القرآن الكريم باللغتين الإنجليزية والفرنسية، اختتم بهما مشوار حياته ليكون خير عمل يمكن أن يقدمه شخص مثله لخدمة دينه (¬3). إسحاق موسى الحسيني (1322 - 1410 هـ) (1904 - 1990 م) الأديب، الباحث. ولد في القدس؛ والتحق بكلية آداب القاهرة وتخرج فيها عام 1930 ... ¬__________ = الإسلامي ع 1370 (15/ 3/1415 هـ). وورد اسمه في المصدر الأخير: إسحاق عقيل هاشم بن محمد بن هاشم عزوز. وترجمت له أيضاً مجلة آفاق الثقافة والتراث س 2 ع 6 (ربيع الآخر) 1415 هـ، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص 202. (¬3) العالم الإسلامي ع 1338 (23 - 29/ 6/1414 هـ) وع 1340 (7 - 13/ 1414 هـ) |
تكملة معجم المؤلفين
|
(بالاشتراك مع حسن محمد جوهر). - ط 3. - القاهرة: دار المعارف.
جمال صالح الحسيني (1310 - 1402 هـ) (1892 - 1982 م) زعيم وطني سياسي، أديب. ولد في القدس. التحق بالعمل الوطني الفلسطيني وأصبح أميناً عاماً للجان التنفيذية التي كانت تنبثق عن المؤتمرات العربية الفلسطينية، وأميناً عاماً للمجلس الإسلامي الأعلى الذي تزعمه الحاج أمين الحسيني. في عام 1935 انتخب رئيساً للحزب العربي الفلسطيني، وفي عام 1936 ترأس الوفد الفلسطيني إلى لندن، حينما أعلنت السلطات البريطانية حل اللجنة العربية العليا. بعد النكبة الفلسطينية عام 1948 التجأ إلى القاهرة حيث اشترك في حكومة عموم فلسطين، وفي المؤتمر الفلسطيني الذي عقد في غزة عام 1948، |
تكملة معجم المؤلفين
|
كرسي متحرك: ليبيا - تونس - الجزائر - المغرب - إسبانيا - فرنسا. - جدة: شركة مكتبات عكاظ، 1401 هـ، 407 ص.
- نظرات في القصة القصيرة. - القاهرة: دار المعارف، 1399 هـ، 79 ص. - جريمة في النادي/ادجار والاس (ترجمة). - القاهرة: دار الهلال، د. ت. حسين كمال الدين بن أحمد الحسيني (1332 - 1407 هـ) (1913 - 1987 م) العالم، المجاهد، الداعية، الفلكي، الطبوغرافي، المسَّاح، المهندس. ولد في القاهرة، دخل الجامعة في القاهرة، واختار كلية الهندسة، نال شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية مع مرتبة الشرف سنة 1938 م. وتابع دراسته العليا، فحصل على الماجستير في المساحة التصويرية سنة 1943 م، ثم |
تكملة معجم المؤلفين
|
و"حديقة حب" و"حسن جيهان" و"تأملات لبناني"، و"نكات خازنية" والأخير في أربعة أجزاء (¬1).
رياض صالح الحسين (1374 - 1403 هـ) (1954 - 1982 م) شاعر. ولد في مدينة درعا بسورية، عمل في الشركة الأهلية للغزل، وفي مؤسسة الأمالي الجامعية في مدينة حلب، وفي مكتب الدراسات الفلسطينية (فتح). كتب الشعر ونشر أعماله في الجرائد. أعماله المطبوعة: - حرب الدورة الدموية - شعر - دمشق 1979. - أساطير يومية - شعر - دمشق 1980. - بسيط كالماء، واضح كطلقة مسدس - شعر - ¬__________ (¬1) الفيصل ع 191 (جمادى الأولى 1413 هـ) ص 139 - 140، دليل الإسلام والإعلام ص 688. |
تكملة معجم المؤلفين
|
كتاباً (¬2)، منها:
- ألف يوم مع الحاج أمين. - ط 2. - د. م. د. ن. - أتظنون أنكم خير أمة أخرجت للناس؟. - بيروت: دار الكنوز الأدبية، 1402 هـ، 64 ص. - لبنان: قضية ورجال. - بيروت: دار الكنوز الأدبية: توزيع المكتب الإسلامي، 1402 هـ، 173 ص. - الأستاذ: قصة حياة ميشيل عفلق. - لندن: رياض الريس للنشر والكتب، 1408 هـ، 380 ص. - حكاية شاعر بدوي الجبل. (تحت الطبع). - له ألوف المقالات. زين العابدين الحسين التونسي (1306 - 1397 هـ) (1888 - 1977 م) عالم، مرشد، لغوي، أديب. ¬__________ (¬2) الفيصل ع 184 (شوال 1412 هـ) ص 125. |
تكملة معجم المؤلفين
|
القاهرة: دار القلم، 1385 هـ، 836 ص.
- تيسير القرآن الكريم للقراءة والفهم المستقيم. - د. م. د. ن، 1377 هـ. - اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم -. - الكويت: دار البيان، 1389 هـ. عبد الجليل عيسى أبو النصر = عبد الجليل عيسى حرب عبد الحسين دست غيب الشيرازي (000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م) كاتب، مفسِّر. من علماء الشيعة الإمامية. قُتل. من مؤلفاته: - النبي والقرآن. - قلب القرآن. - الآداب في القرآن: تفسير سورة الحجرات. - تفسير سورة الحديد. - تفسير سورة يس (¬1). ¬__________ (¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 1، 90، 236، 301. |
تكملة معجم المؤلفين
|
وزارة الثقافة العراقية ..
إضافة إلى مجموعة كبيرة من الدراسات والبحوث، ولعل أفضل أعماله جميعها - بعد ديوان الزبيدي - دراسته لمادة: العرب والعربية في التراث العربي .. توفر على جمعها من شتيت المظان والمراجع القديمة، بما في ذلك النقوش وأوراق البردي ودواوين التاريخ ومعاجم اللغة والأدب، وقدر له أن يكون في عشرة أجزاء، فرغ من أجزائه الأُول .. وترك الباقي "في بطاقات وأوراق". ورسالة الدكتوراه: "الأدب العربي بين لهجات القبائل واللغة الموحدة" (¬1). هاشم معروف الحسيني (000 - 1404 هـ) (000 - 1984 م) من علماء الشيعة. من مؤلفاته: - الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة. ¬__________ (¬1) عالم الكتب مج 3 ع 2 (شوال 1402 هـ). |
تكملة معجم المؤلفين
|
- مشاكل الإسلام المعاصرة، 1401 هـ (¬1).
أسعد طرابزوني الحسيني (000 - 1409 هـ) (000 - 1989 م) أحد أعيان المدينة المنورة. ارتاد دنيا النشر مبكراً، وأخرج للناس بعض ذخائر التراث الإسلامي، وخاصة ما كان منها ثاوياً في مكتبات المدينة المنورة، كما نشر بعض الكتب التي تدور حول تاريخ المدينة المنورة (¬2). ومن مؤلفاته: - تاريخ أسرة الطرابزون منذ قيامها من العراق حتى تركيا ومكة المكرمة والمدينة المنورة. - المدينة المنورة، د. ت، 116 ص. ¬__________ (¬1) نشرة الأخبار لمركز الأبحاث ع 5 (رجب 1404 هـ) ص 37. (¬2) الجزيرة 5/ 9/1409 هـ، الفيصل ع 147 (رمضان 1409 هـ) ص 114. |
تكملة معجم المؤلفين
|
راية الإسلام والمنهل وبعض الصحف المحلية الأخرى.
جمع شعره في ديوانه وجهزه للنشر، ولم يمهله الأجل لإصداره (¬1). حسن مهدي الحسيني الشيرازي (1354 - 1400 هـ) (1935 - 1980 م) من علماء الشيعة المبرزين. ولد في النجف بالعراق، درس على علماء كبار، ودرس العلوم الحديثة. حارب الشيوعية في عهد عبد الكريم قاسم، وناهض نظام البعث، حتى اعتقل عدة مرات، ألقى ¬__________ (¬1) الجزيرة ع 4989 (19/ 9/1406 هـ). |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن علي «5» بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، أبو عبد اللَّه سبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وريحانته.
قال الزّبير وغيره: ولد في شعبان سنة أربع. وقيل سنة ست وقيل سنة سبع، وليس بشيء. قال جعفر بن محمّد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد. قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين. وقد حفظ الحسين أيضا عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وروى عنه. أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة. وروى ابن ماجة وأبو يعلى عنه، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلّا أعطاه اللَّه ثواب ذلك» . لكن في إسناده ضعف. وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة، وعن عمر. وروى عنه أخوه الحسن وبنوه: علي زين العابدين وفاطمة وسكينة، وحفيده الباقر والشعبيّ وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي، وآخرون. وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجعل يقول: «هي حسين» . فقالت فاطمة: لم تقول هي حسين؟ فقال: «إنّ جبريل يقول هي حسين» . وفي الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «هما ريحانتاي من الدّنيا» «1» - يعني الحسن والحسين. ومن حديث ابن سيرين، عن أنس، قال: كان الحسن «2» والحسين أشبههم برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عبيد بن حنين: حدثني الحسين بن عليّ، قال: أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر. وأخذني فأجلسني معه أقلّب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علّمك؟ قلت: واللَّه ما علّمني أحد. قال: بأبي، لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي: لم أراك. قلت: يا أمير المؤمنين، إني جئت وأنت خال بمعاوية، فرجعت مع ابن عمر. فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر: فإنما أنبت ما ترى في رءوسنا اللَّه ثم أنتم. سنده صحيح وهو عند الخطيب. وقال يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: بينما عبد اللَّه بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم. وكانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجمل ثم صفّين ثم قتال الخوارج، وبقي معه إلى أن قتل، ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية، فتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية، فخرج إلى مكة، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم، وأرسل إليهم فتوجّه، وكان من قصّة قتله ما كان. وقال عمار بن معاوية الدّهني: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن: حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته، فقال: أخّرني، ورفق به، فأخّره، فخرج إلى مكّة، فأتاه رسل أهل الكوفة: إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك. ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي، فأقدم علينا. وقال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل، فقال: سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليّ، فإن كان حقا قدمت إليه. فخرج مسلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلين، فمرّا به في البريّة، فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين، فقدم مسلم الكوفة، فنزل على رجل يقال له عوسجة، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبّوا إليه، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النّعمان بن بشير، فقال: إنك ضعيف أو مستضعف، قد فسد البلد، قال له النّعمان: لأن أكون ضعيفا في طاعة اللَّه أحبّ إليّ من أن أكون قويّا في معصيته، ما كنت لأهتك سترا. فكتب الرجل بذلك إلى يزيد، فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره، فقال له: ليس للكوفة إلا عبيد اللَّه بن زياد، وكان يزيد ساخطا على عبيد اللَّه، وكان همّ بعزله عن البصرة، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه أضاف إليه الكوفة، وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل، فإن ظفر به قتله. فأقبل عبيد اللَّه بن زياد وفي وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثّما، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس: عليك السّلام يا ابن رسول اللَّه، يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد اللَّه القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم، فقال: اذهب حتّى تسأل عن الرجل الّذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه، وأعلمه أنك من حمص، وادفع إليه المال وبايعه، فلم يزل المولى يتلطّف حتى دلّوه على شيخ يلي البيعة، فذكر له أمره، فقال: لقد سرني إذ هداك اللَّه، وساءني أنّ أمرنا لم يستحكم. ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال، وخرج حتى أتى عبيد اللَّه فأخبره، وتحول مسلم حين قدم عبيد اللَّه من تلك الدار إلى دار أخرى، فأقام عند هانئ بن عروة المرادي. وكان عبيد اللَّه قال لأهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطأك، فانطلق إليه، فركب معهم حتى دخل على عبيد اللَّه بن زياد، وعنده شريح القاضي، فقال عبيد اللَّه لما نظر إليه لشريح: أتتك بحائن رجلاه. فلما سلم عليه قال له: يا هانئ، أين مسلم بن عقيل؟ فقال له: لا أدري. فأخرج إليه المولى الّذي دفع الدراهم إلى مسلم، فلما رآه سقط في يده وقال: أيّها الأمير، واللَّه ما دعوته إلى منزلي، ولكنه جاء فطرح نفسه عليّ، فقال ائتني به، فتلكأ فاستدناه، فأدنوه منه، فضربه بالقضيب وأمر بحبسه. فبلغ الخبر قومه، فاجتمعوا على باب القصر، فسمع عبيد اللَّه الجلبة، فقال لشريح القاضي: اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم، ولا بأس عليه منّي. فبلغهم ذلك فتفرقوا، ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره، فاجتمع عليه أربعون ألفا من أهل الكوفة، فركب وبعث عبيد اللَّه إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، فأمر كلّ واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردّهم، فكلّموهم فجعلوا يتسللون، فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم. فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما بقي وحده تردّد في الطرق بالليل، فأتي باب امرأة فقال: اسقيني ماء، فسقته فاستمر قائما، قالت: يا عبد اللَّه، إنك مرتاب، فما شأنك؟ قال: أنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم، ادخل، فدخل، وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث، فانطلق إلى محمّد بن الأشعث، فأخبره، فلم يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان، فأمكن من يده، فأتى به عبيد اللَّه فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما، فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها: فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السّوق وابن عقيل [الطويل] ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال، فلقيه الحرّ بن يزيد التميمي، فقال له: ارجع، فإنّي لم أدع لك خلفي خيرا، وأخبره الخبر، فهمّ أن يرجع، وكان معه إخوة مسلم، فقالوا: واللَّه لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل. فساروا، وكان عبيد اللَّه قد جهّز الجيش لملاقاته، فوافوه بكربلاء، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل، فلقيه الحسين وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص، وكان عبيد اللَّه ولّاه الري، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين، فلما التقيا قال له الحسين: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن ألحق بثغر من الثّغور، وإما أن أرجع إلى المدينة، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية. فقبل ذلك عمر منه، وكتب به إلى عبيد اللَّه، فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي، فامتنع الحسين، فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابّا من أهل بيته، ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد اللَّه فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد، ومنهم علي بن الحسين، وكان مريضا، ومنهم عمته زينب، فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة. قلت: وقد صنّف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغثّ والسّمين، والصّحيح والسّقيم، وفي هذه القصّة التي سقتها غنى. وقد صحّ عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول: لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنّة لاستحييت أن انظر إلى وجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. وقال حمّاد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمّار، عن ابن عباس: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه! ما هذا قال: «هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فكان ذلك اليوم الّذي قتل فيه» . وعن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح «1» على الحسين بن علي. قال الزّبير بن بكّار: قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وكذا قال الجمهور، وشذّ من قال غير ذلك. الحاء بعدها الشين 1730 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن علي «5» بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، أبو عبد اللَّه سبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وريحانته.
قال الزّبير وغيره: ولد في شعبان سنة أربع. وقيل سنة ست وقيل سنة سبع، وليس بشيء. قال جعفر بن محمّد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد. قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين. وقد حفظ الحسين أيضا عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وروى عنه. أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة. وروى ابن ماجة وأبو يعلى عنه، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلّا أعطاه اللَّه ثواب ذلك» . لكن في إسناده ضعف. وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة، وعن عمر. وروى عنه أخوه الحسن وبنوه: علي زين العابدين وفاطمة وسكينة، وحفيده الباقر والشعبيّ وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي، وآخرون. وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجعل يقول: «هي حسين» . فقالت فاطمة: لم تقول هي حسين؟ فقال: «إنّ جبريل يقول هي حسين» . وفي الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «هما ريحانتاي من الدّنيا» «1» - يعني الحسن والحسين. ومن حديث ابن سيرين، عن أنس، قال: كان الحسن «2» والحسين أشبههم برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عبيد بن حنين: حدثني الحسين بن عليّ، قال: أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر. وأخذني فأجلسني معه أقلّب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علّمك؟ قلت: واللَّه ما علّمني أحد. قال: بأبي، لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي: لم أراك. قلت: يا أمير المؤمنين، إني جئت وأنت خال بمعاوية، فرجعت مع ابن عمر. فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر: فإنما أنبت ما ترى في رءوسنا اللَّه ثم أنتم. سنده صحيح وهو عند الخطيب. وقال يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: بينما عبد اللَّه بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم. وكانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجمل ثم صفّين ثم قتال الخوارج، وبقي معه إلى أن قتل، ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية، فتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية، فخرج إلى مكة، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم، وأرسل إليهم فتوجّه، وكان من قصّة قتله ما كان. وقال عمار بن معاوية الدّهني: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن: حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته، فقال: أخّرني، ورفق به، فأخّره، فخرج إلى مكّة، فأتاه رسل أهل الكوفة: إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك. ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي، فأقدم علينا. وقال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل، فقال: سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليّ، فإن كان حقا قدمت إليه. فخرج مسلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلين، فمرّا به في البريّة، فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين، فقدم مسلم الكوفة، فنزل على رجل يقال له عوسجة، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبّوا إليه، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النّعمان بن بشير، فقال: إنك ضعيف أو مستضعف، قد فسد البلد، قال له النّعمان: لأن أكون ضعيفا في طاعة اللَّه أحبّ إليّ من أن أكون قويّا في معصيته، ما كنت لأهتك سترا. فكتب الرجل بذلك إلى يزيد، فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره، فقال له: ليس للكوفة إلا عبيد اللَّه بن زياد، وكان يزيد ساخطا على عبيد اللَّه، وكان همّ بعزله عن البصرة، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه أضاف إليه الكوفة، وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل، فإن ظفر به قتله. فأقبل عبيد اللَّه بن زياد وفي وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثّما، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس: عليك السّلام يا ابن رسول اللَّه، يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد اللَّه القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم، فقال: اذهب حتّى تسأل عن الرجل الّذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه، وأعلمه أنك من حمص، وادفع إليه المال وبايعه، فلم يزل المولى يتلطّف حتى دلّوه على شيخ يلي البيعة، فذكر له أمره، فقال: لقد سرني إذ هداك اللَّه، وساءني أنّ أمرنا لم يستحكم. ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال، وخرج حتى أتى عبيد اللَّه فأخبره، وتحول مسلم حين قدم عبيد اللَّه من تلك الدار إلى دار أخرى، فأقام عند هانئ بن عروة المرادي. وكان عبيد اللَّه قال لأهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطأك، فانطلق إليه، فركب معهم حتى دخل على عبيد اللَّه بن زياد، وعنده شريح القاضي، فقال عبيد اللَّه لما نظر إليه لشريح: أتتك بحائن رجلاه. فلما سلم عليه قال له: يا هانئ، أين مسلم بن عقيل؟ فقال له: لا أدري. فأخرج إليه المولى الّذي دفع الدراهم إلى مسلم، فلما رآه سقط في يده وقال: أيّها الأمير، واللَّه ما دعوته إلى منزلي، ولكنه جاء فطرح نفسه عليّ، فقال ائتني به، فتلكأ فاستدناه، فأدنوه منه، فضربه بالقضيب وأمر بحبسه. فبلغ الخبر قومه، فاجتمعوا على باب القصر، فسمع عبيد اللَّه الجلبة، فقال لشريح القاضي: اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم، ولا بأس عليه منّي. فبلغهم ذلك فتفرقوا، ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره، فاجتمع عليه أربعون ألفا من أهل الكوفة، فركب وبعث عبيد اللَّه إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، فأمر كلّ واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردّهم، فكلّموهم فجعلوا يتسللون، فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم. فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما بقي وحده تردّد في الطرق بالليل، فأتي باب امرأة فقال: اسقيني ماء، فسقته فاستمر قائما، قالت: يا عبد اللَّه، إنك مرتاب، فما شأنك؟ قال: أنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم، ادخل، فدخل، وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث، فانطلق إلى محمّد بن الأشعث، فأخبره، فلم يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان، فأمكن من يده، فأتى به عبيد اللَّه فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما، فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها: فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السّوق وابن عقيل [الطويل] ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال، فلقيه الحرّ بن يزيد التميمي، فقال له: ارجع، فإنّي لم أدع لك خلفي خيرا، وأخبره الخبر، فهمّ أن يرجع، وكان معه إخوة مسلم، فقالوا: واللَّه لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل. فساروا، وكان عبيد اللَّه قد جهّز الجيش لملاقاته، فوافوه بكربلاء، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل، فلقيه الحسين وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص، وكان عبيد اللَّه ولّاه الري، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين، فلما التقيا قال له الحسين: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن ألحق بثغر من الثّغور، وإما أن أرجع إلى المدينة، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية. فقبل ذلك عمر منه، وكتب به إلى عبيد اللَّه، فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي، فامتنع الحسين، فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابّا من أهل بيته، ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد اللَّه فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد، ومنهم علي بن الحسين، وكان مريضا، ومنهم عمته زينب، فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة. قلت: وقد صنّف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغثّ والسّمين، والصّحيح والسّقيم، وفي هذه القصّة التي سقتها غنى. وقد صحّ عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول: لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنّة لاستحييت أن انظر إلى وجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. وقال حمّاد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمّار، عن ابن عباس: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه! ما هذا قال: «هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فكان ذلك اليوم الّذي قتل فيه» . وعن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح «1» على الحسين بن علي. قال الزّبير بن بكّار: قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وكذا قال الجمهور، وشذّ من قال غير ذلك. الحاء بعدها الشين 1730 |
سير أعلام النبلاء
|
270- الحسين الشهيد 1: "ع"
الإِمَامُ الشَّرِيْفُ، الكَامِلُ، سِبْطُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَيْحَانتُهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَحبُوْبُهُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ, الحُسَيْنُ ابْنُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ. حدَّث عَنْ جَدِّه، وَأَبَوَيْهِ، وَصِهْرِهِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ. حدَّث عَنْهُ: وَلَدَاهُ؛ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، وَعُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ، وهمَّام الفَرَزْدَقُ، وَعِكْرِمَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَطَلْحَةُ العُقَيْلِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ زَيْدُ بنُ الحَسَنِ، وَحَفِيْدُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ البَاقِرُ -وَلَمْ يُدْرِكْهُ, وَبِنْتُهُ سُكَيْنَةُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الزُّبَيْرُ: مَوْلِدُهُ فِي خَامِسِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَةِ. قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: بَيْنَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ فِي الحَمْلِ طُهْرٌ وَاحِدٌ. قَدْ مَرَّت فِي تَرْجَمَةِ الحَسَنِ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالحُسَيْنِ. روى هانىء بن هانىء، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الحُسَيْنُ أَشبَهُ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ صَدْرِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ2 وَقَالَ حمَّاد بنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عن محمد، عن أنس قال: شَهِدْتُ ابْنَ زِيَادٍ حَيْثُ أُتِيَ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِقَضِيْبٍ مَعَهُ، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمَا بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ3 وَرَوَاهُ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ. وَأَمَّا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، وَقَالَ: يَنْكُتُ بِقَضِيْبٍ فِي أَنفِهِ. ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ، قَالَ: رَأَيْتُ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ أَسودَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، إلَّا شَعرَاتٍ فِي مَقْدِم لِحْيَتِهِ. ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ عُمَرَ بنِ عَطَاءٍ, رَأَيْتُ الحُسَيْنَ يَصبغُ بالوسمة3، كان رأسه ولحيته شديدي السواد. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2846"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 249"، تاريخ بغداد "1/ 141"، أسد الغابة "2/ 18"، الوافي بالوفيات "4/ 202"، الإصابة "1/ ترجمة 1724", تهذيب التهذيب "2/ ترجمة 615". 2 حسن: سبق تخريجنا له قريبًا بتعليقنا رقم "642"، وهو عند أحمد "1/ 99 و108"، وفي "فضائل الصحابة" له "1366"، والترمذي "3779"، وابن حبان "2235" موارد فراجعه ثَمَّ. 3 صحيح: أخرجه القطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" "1395" من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، به. وأخرجه القطيعي في "زوائده" على "فضائل الصحابة" "1394"، والترمذي "3778"، والطبراني "2879" من طرق النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان، به. وأخرجه أحمد "3/ 261"، والبخاري "3748"، وأبو يعلى "2841" من طريق حسن بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، به. 4الوسمة -بكسر السين أو بسكوها: نبت، وقيل: شجر باليمن, يخضب بورقه الشعر، أسود. |
سير أعلام النبلاء
|
1037- الحُسَيْنُ بنُ مُطَيْرٍ 1:
مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ شَاعِرٌ محسن بديع القول أدرك الدولتين الأموية، وَالعَبَّاسِيَّةَ، وَبَقِيَ حَتَّى مَدَحَ المَهْدِيَّ، وَهُوَ القَائِلُ فِيْهِ: أَضْحَتْ يَمِيْنُكَ مِنْ جُوْدٍ مُصَوَّرَةً ... لاَ بَلْ يَمِيْنُكَ مِنْهَا صُوْرَةُ الجُوْدِ مِنْ حُسْنِ، وَجْهِكَ تُضْحِي الأَرْضُ مُشْرِقَةً ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي المَاءُ فِي العُوْدِ وَلَهُ يَرْثِي مَعْنَ بنَ زَائِدَةَ: أَلِمَّا بِمَعْنٍ ثُمَّ قُوْلاَ لِقَبْرِهِ ... سَقَتْكَ الغَوَادِي مَرْبَعاً ثُمَّ مَرْبَعَا فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ، وَارَيْتَ جُوْدَهُ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ البَرُّ، وَالبَحْرُ مُتْرَعَا وَلَكِنْ حَوَيْتَ الجُوْدَ، وَالجُوْدُ مَيِّتٌ ... وَلَوْ كَانَ حَيّاً ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا وَمَا كانإلَّا الجُوْدَ صُوْرَةُ، وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيْعاً ثُمَّ، وَلَّى فَوَدَّعَا فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الجُوْدُ، وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا __________ 1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "16/ 17"، فوات الوفيات لصلاح الدين الصفدي "1/ 388"، خزانة الأدب للبغدادي "2/ 485". |
سير أعلام النبلاء
|
1378- مخلد بن الحسين 1: "س"
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، شَيْخُ الثَّغْرِ أَبُو مُحَمَّدٍ الأزدي المهلبي البصري ثم المصيصي. حدث عن: مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ وَيُوْنُسُ بنُ يَزِيْدَ وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَأَبُو صَالِحٍ مَحْبُوْبٌ الفَرَّاءُ وَالمُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ، وَمُوْسَى بنُ أَيُّوْبَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ عَاقِلٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ أَعقَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ. رُوِيَ أَنَّ الرَّشِيْدَ قَالَ لَهُ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنِكَ، وَبَيْنَ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ? قَالَ: هُوَ وَالِدُ إِخْوَتِي يَعْنِي: مَا قَالَ: زَوْجُ أُمِّي. قَالَ سُنَيْدُ بنُ دَاوُدَ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُوْلُ: مَا نَدَبَ اللهُ العِبَادَ إِلَى شَيْءٍ إلَّا اعْتَرَضَ فِيْهِ إِبْلِيْسُ بِأَمْرَيْنِ، مَا يُبَالِي بِأَيِّهِمَا ظَفِرَ: إِمَّا غُلُوٌّ فِيْهِ وَإِمَّا تَقَصِيْرٌ عَنْهُ. قِيْلَ: تُوُفِّيَ مَخْلَدٌ سَنَةَ إِحْدَى، وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ، وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَلَهُ شَيْءٌ فِي مقدمة "صحيح مسلم". __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 489"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 181"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1592"، والحلية لأبي نعيم "8/ 266"، والكاشف "3/ ترجمة 5443"، وتهذيب التهذيب "10/ 72"، وتقريب التهذيب "2/ 235"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6898". |
سير أعلام النبلاء
|
1442- الحسين بن علي الجعفي 1: "ع"
ابن الوليد، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ المُقْرِئُ المُجَوِّدُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ مَوْلاَهُمْ الكُوْفِيُّ. قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ وَأَتْقَنَهُ وَأَخَذَ الحُرُوْفَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ. وَسَمِعَ مِنَ الأَعْمَشِ، وَجَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، وَمُجَمِّعِ بنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيِّ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُم. وَصَحِبَ: الفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ وَغَيْرَهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه، وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ الكَوْسَجُ وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الوَكِيْعِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وَهَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَمَّالُ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ يُرِيْدُ بِالفَضْلِ: التَّقْوَى وَالتَأَلُّهَ هَذَا عُرْفُ المُتَقَدِّمِيْنَ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَغَيْرُهُ: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: قِيْلَ لِسُفْيَانَ بن عيينة: قدم حسين الجعفي. فوثب قَائِماً وَقَالَ: قَدِمَ أَفْضَلُ رَجُلٍ يَكُوْنُ قَطُّ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 396"، والتاريخ الكبير "2/ ترجمة 2848"، والمعرفة والتاريخ "1/ 195"، "2/ 146"، "3/ 241"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 252"، والعبر "1/ 339"، وتهذيب التهذيب "2/ 357"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1439"، وشذرات الذهب "2/ 5". |
سير أعلام النبلاء
|
1544- طاهر بن الحسين 1:
ابن مصعب بن رزيق الأَمِيْرُ، مُقَدَّمُ الجُيُوْشِ ذُوْ اليَمِيْنَيْنِ أَبُو طَلْحَةَ الخُزَاعِيُّ، القَائِمُ بِنَصْرِ خِلاَفَةِ المَأْمُوْنِ فَإِنَّهُ نَدَبَهُ لِحَرْبِ أَخِيْهِ الأَمِيْنِ فَسَارَ فِي جَيْشٍ لَجِبٍ، وَحَاصَرَ الأَمِيْنَ فَظَفِرَ بِهِ وَقَتَلَهُ صَبْراً فَمُقِتَ لِتَسَرُّعِهِ فِي قَتْلِهِ. وَكَانَ شَهْماً مَهِيْباً، دَاهِيَةً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً. رَوَى عَنِ: ابْنِ المُبَارَكِ وَعَمِّهِ عَلِيِّ بنِ مُصْعَبٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ أَمِيْرُ خُرَاسَانَ وَابْنُهُ الآخَرُ طَلْحَةُ. وَمِنْ كَرَمِهِ المُسْرِفِ: أَنَّهُ وَقَّعَ يَوْماً بِصِلاَتٍ جَزِيْلَةٍ بَلَغَتْ أَلْفَ أَلْفٍ وَسَبْعَ مائَةِ ألف درهم. وَكَانَ مَعَ فَرطِ شَجَاعَتِهِ عَالِماً خَطِيْباً مُفَوَّهاً بَلِيْغاً شَاعِراً بَلَغَ أَعْلَى الرُّتَبِ ثُمَّ مَاتَ في الكهولة سنة سبع ومائتين. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 353"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 309"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 149، 152، 155، 160"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 16". |
سير أعلام النبلاء
|
1587- علي بن الحسين بن واقد 1: "4".
مَوْلَى الأَمِيْرِ فَاتِحِ خُرَاسَانَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ كُرَيْزٍ القُرَشِيِّ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ أَبُو الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ وَأَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، وَسَلِيْمٍ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ وَهِشَامِ بنِ سَعْدٍ المَدَنِيِّ وَخَارِجَةَ بنِ مُصْعَبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ وَطَبَقَتِهِم. وَيُقَالُ: هُوَ نَيْسَابُوْرِيُّ الأَصْلِ تحوَّلوا إِلَى مَرْوَ. وَكَانَ عَلِيٌّ عَالِماً صَاحِبَ حَدِيْثٍ كَأَبِيْهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَعَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، وَرَجَاءُ بنُ مُرَجَّى، وَمُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلِ بنِ خُوَيْلِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُنِيْبٍ وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ. قَالَ البخاري: توفي سنة إحدى عشرة ومائتين. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ: البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ وَمُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ وَأَرْبَابُ السُّنَنِ، وَهُوَ حَسَنُ الحديث كبير القدر. __________ 1 ترجمته في الترايخ الكبير "6/ ترجمة 2365"، والكنى للدولابي "1/ 147"، والضعفاء الكبير للعقيلي "3/ ترجمة 1226"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 978"، والعبر "1/ 360"، والكاشف "2/ ترجمة 3960"، والمغني "2/ ترجمة 4248"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 5824"، وتهذيب التهذيب "7/ 308" وتقريب التهذيب "2/ 35"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4968". |
سير أعلام النبلاء
|
1627- الحسين بن حفص 1: "م، ق"
ابن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني الإِمَامُ الثِّقَةُ الجَلِيْلُ الفَقِيْهُ الأَوْحَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأصبهاني أصله كوفي. نقل علمًا كثيرًا وتقفه وَأَفْتَى بِمَذْهَبِ الكُوْفِيِّيْنَ، وَكَانَ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ أَصْبَهَانَ، وَقَضَاؤُهَا وَأَمرُ الفَتَاوَى. حَدَّثَ عَنْ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَإِسْرَائِيْلَ وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَهِشَامِ بنِ سَعْدٍ وَأَبِي يُوْسُفَ القَاضِي وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: حَفِيْدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيْلُ سمويه وأسيد بن عاصم وعمرو بنُ شَبَّةَ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ وَأَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغُ، وَيَحْيَى بنُ حَاتِمٍ العَسْكَرِيُّ وَالكُدَيْمِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عصام بن يزيد جبر. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ وَجْهَ النَّاسِ، وَزَينَهُم وَكَانَ دَخْلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مائَةَ أَلْفٍ فَمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَطُّ، وَكَانَتْ صِلاَتُهُ وَجَوَائِزُه دَارَّةً عَلَى المُحَدِّثِيْنَ وَأَهْلِ العِلْمِ وَالفَضْلِ مِثْلِ أَبِي مَسْعُوْدٍ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَكَانَ مِنَ المُخْتَصِّيْنَ بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَقِيْلَ: إِنَّ سُفْيَانَ حَجَّ عَلَى مَرْكَبِهِ. قُلْتُ: خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجَيْرَانِيُّ. مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ وَهُوَ فِي عشر الثمانين. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2884"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 224"، والعبر "1/ 362"، وتهذيب التهذيب "2/ 337"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1421". |
سير أعلام النبلاء
|
وَمِنْهُم:
1723- أَبُو مُخَالِدٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ 1: الضَّرِيْرُ الفَقِيْهُ المُتَكَلِّمُ المُعْتَزِلِيُّ أَحَدُ الأَذْكِيَاءِ. صَنَّفَ فِي خَلقِ القُرْآنِ وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَوَرَعٍ وَيُسَمَّى: الدَّاعِيَةَ. أَرَّخَ وَفَاتَهُ ابْنُ كَامِلٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ النَّاسُ يَغْشَوْنَ مَجْلِسَهُ. أَخَذَ عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُبَشِّرٍ، وَلَهُ مُنَاظَرَةٌ مع دواد الظَّاهِرِيِّ بِحَضرَةِ المُوَفَّقِ فِي خَبَرِ الوَاحِدِ، وَلَمَّا نَاظَرَ دَاوُدَ قَطَعَهُ فَقَالَ دَاوُدُ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ قَدْ أَهْلَكَ أَبُو مُخَالِدٍ النَّاسَ فَقَالَ المُوَفَّقُ: قَدْ قَطَعَكَ بِنَفْسِ قَوْلِكَ هَذَا؛ لأَنَّ اللهَ عِنْدَكَ هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ النَّاسَ فَكَيْفَ يهلكهم أبو مخالد؟! فأفحم داود. __________ 1 ترجمته في طبقات المعتزلة "85". |
سير أعلام النبلاء
|
محمد بن النعمان، والحسين بن محمد، وبرغوث:
وَمِنْ قُدَمَائِهِم: الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ: 1724- مُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ 1: الأَحْوَلُ عِرَاقِيٌّ شِيْعِيٌّ جَلْدٌ يُلَقِّبُهُ الشِّيْعَةُ: بِمُؤْمِنِ الطَّاقِ. يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ. صَنَّفَ: كِتَابَ الإِمَامَةِ، وَكِتَابَ الرَّدِّ عَلَى المعتزلة، وكتاب طلحة وعائشة، وكتاب المعرفة وكتاب فِي أَيَّامِ هَارُوْنَ الرَّشِيْدِ. وَمِنْهُمُ: النَّجَّارُ الأُسْتَاذُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ: 1725- الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ 2: ابْنِ عَبْدِ اللهِ النَّجَّارُ أَحَدُ كِبَارِ المُتَكَلِّمِيْنَ. وَقِيْلَ: كَانَ يَعْمَلُ المَوَازِيْنَ. وَلَهُ مُنَاظَرَةٌ مَعَ النَّظَّامِ فَأَغضَبَ النَّظَّامَ فَرَفَسَهُ فَيُقَالُ: مَاتَ مِنْهَا بَعْدَ تَعَلُّلٍ. ذَكَرَ النَّدِيْمُ أَسْمَاءَ تَصَانِيْفِ النَّجَّارِ مِنْهَا إِثْبَاتُ الرُّسُلِ، وَكِتَابُ القَضَاءِ وَالقَدَرِ، وَكِتَابُ اللُّطْفِ وَالتَّأْيِيْدِ وَكِتَابُ الإِرَادَةِ المُوْجِبَةِ وَأَشْيَاءُ كَثِيْرَةٌ. وَمِنْهُم: 1726- برغوث 3: وَهُوَ رَأْسُ البِدْعَةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الجَهْمِيُّ. أَحَدُ مَنْ كَانَ يُنَاظِرُ الإِمَامَ أَحْمَدَ وَقْتَ المِحْنَةِ. صَنَّفَ كِتَابَ الاسْتِطَاعَةِ، وَكِتَابَ المَقَالاَتِ وَكِتَابَ الاجْتِهَادِ، وَكِتَابَ الرَّدِّ عَلَى جَعْفَرِ بنِ حَرْبٍ، وَكِتَابَ المُضَاهَاةِ. قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَقِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ. __________ 1 ترجمته في الفهرست لابن النديم "224". 2 ترجمته في الفهرست لابن النديم "229". 3 لم أجد من ترجم له. |
سير أعلام النبلاء
|
2030- الحسين بن الحسن بن حرب 1: "ت، ق"
الإِمَامُ الحَافِظُ الصَّادِقُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ المَرْوَزِيُّ, صَاحِبُ ابْنِ المُبَاركِ, جَاوَرَ بِمَكَّةَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ المُبَارَكِ بِشَيْءٍ كَثِيْرٍ، وَعَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَهُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَالفَضْلِ بنِ مُوْسَى، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وعدة. حَدَّثَ عَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَدَاوُدُ بنُ عَلِيٍّ الظَاهِرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ بُجَيْرٍ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَاشِمِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: مَاتَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ، وَهُوَ رَاوِي كِتَابِ "الزُّهْدِ" لأَحْمَدَ. يَقَعُ لِي مِنْ عواليه في "جزء البانياسي". __________ 1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 631 و716" و"2/ 172" و"3/ 132 و176" والكنى للدولابي "2/ 54"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 219"، والعبر "1/ 446"، والكاشف "1/ ترجمة 1091" وتهذيب التهذيب "2/ 334"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1417". |