|
[ب ل ي] بَلِيَ الثَّوْبُ بِلىً وَبَلاءً وَأَبْلاهُ هُو قالَ
(والمرءُ يُبْلِيهِ بَلاَءَ السِّربَالْ...) أَرَادَ إِبْلاءَ السَّرْبْاَلِ أَو أَرَادَ فَيَبْلَى بَلاءَ السَّرْبَالْ وَبَلاهُ كأَبْلاهُ قالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ (وَقَائِلَةٍ هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ...بِهِ أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهُورُ) (رَأَتْنِي تَحَادَبْتُ وَمنْ يَكُنْ...فَتًى عَامَ عَامَ الماءِ فهو كَبِيرُ) وقالَ ابنُ أَحْمَرَ (لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ...وَبَلَّيْتُ أَعْمَامِيْ وَبَلَّيْتُ خَالِيَا) يُرِيدُ أَنِّي عِشْتُ المُدَّةَ الَّتِي عَاشَهَا أَبِي وقِيلَ عَامَرْتُهُ طُوْلَ حَيَاتِهِوَبَلاَّهُ السَّفَرُ وَبَلَّى عَلَيْهِ أَنشدَ ابن الأَعْرَابِيّ (قَلُوصَانِ عَوْجَاوَانِ بلى عَلَيْهِمَا...دَءُوْبُ السُّرَى ثُمَّ اقْتِرَاحُ الهَوَاجِر) وَأَبْلاهُ كذلِكَ وَفُلانٌ بِلْيُ أَسْفَارٍ إِذَا كانَ قَدْ بَلاَّه السَّفَرُ والهَمُّ وَنَحْوُهُمَا وَجَعَلَ ابنُ جِنِّيٍّ اليَاءَ في هَذَا بَدَلاً مِنَ الوَاوِ وَلِضَعْفِ حَجْرِ اللامِ كَمَا تَقَدَّمَ في قَوْلِهِم فُلانٌ مِنْ عِلْيَةِ النَّاسِ وَهُوَ بِذِي بَلَّيْ وبِلَّيْ وَبَلِيٍّ وَبِلِيٍّ وَبِلِّيَانٍ وَبَلَيَانٍ بِفَتْحِ البَاءِ واللامِ إِذَا بَعُدَ عَنْكَ حَتَّى لا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ قَوْلُهُم أَتَى عَلَى ذِي بِلِّيَانَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ وَقَوْلُه (يَنَامُ وَيَذْهَبُ الأَقْوَامُ حَتَّى...يُقَالَ أَتَوا عَلَى ذِي بِلَيَانٍ) فَإِنَّهُ صَرَفَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ للضَّرُورَةِ وفي حَدِيثِ خَالِدِ بن الوَلِيد إِذَا كانَ النَّاسُ بِذِي بَلِيٍّ أَرَادَ تَفَرُّقَهُمْ وَأَنْ يَكُونُوا طَوَائِفَ والبَلِيَّةُ النَّاقَةُ يَمُوتُ رَبُّهَا فَتُشَدُّ عند قَبْرِه حَتَّى تَمُوتَ وَتَبْلَى وبَلِيٌّ اسمُ قَبِيْلَةٍ |
|
بلي
: (ي} بَلِيَ الثَّوْبُ، كرَضِيَ، {{يَبْلَى) . (قالَ شيْخُنا: جَرَى على خِلافِ قواعِدِه فإنَّه وَزَنَ الفِعْل برَضِيَ فدَلَّ على أنَّه مَكْسورُ المَاضِي مَفْتوحُ المُضارِع، ثمَّ أَتْبَعَه بالمُضارِعِ فدَلَّ على أنَّه كضَرَبَ، وَالثَّانِي لَا قائِلَ بِهِ، فَهِيَ زِيادَةٌ مفسدَةٌ. (}} بِلىً) ، بالكسْرِ والقَصْرِ، ( {{وبَلاءً) ، بالفتْحِ والمدِّ وقَضيَّة يَقْتَضي الفَتْح فيهمَا وليسَ كَذلِكَ. قالَ الجَوْهريُّ: إنْ كَسَرْتَها قَصَرْتَ، وَإِن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قُلْتُ: ومثْلُه القِرَى والقَراءُ والصِّلى والصَّلاءُ. (}} وأبْلاهُ هُوَ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للعجَّاجِ:والمَرْءُ {{يُبْلِيهِ}} بَلاءَ السِّرْبالْ كرُّ اللَّيَالِي واخْتِلافُ الأَحْوالْويقالُ للمُجِدِّ: {{أَبْلِ ويُخْلِفُ الله. قُلْتُ: وقَوْلُ العجَّاجِ: بَلاءَ السِّرْبالْ، أَي}} إبْلاء السِّرْبال، أَو فيَبْلى بَلاءَ السِّرْبال. ( {{وبَلاَّهُ) ، بالتَّشْديدِ؛ وَمِنْه قولُ العُجَيْر السَّلولي: وقائِلَةٍ هَذَا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ بهِ أَبْطُنٌ}} بَلَّيْنَهُ وظُهوررَأَتنِي تَجاذَبْتُ العَدَاةَ ومَنْ يَكُنْ فَتىً عامَ عامَ عَام فَهْوَ كَبيروأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ: قَلُوصانِ عَوْجاوانِ {{بَلَّى عَليهِما دُؤوبُ السُّرَى ثمَّ اقْتِداحُ الهَواجِر (وَفُلَان}} بلْيُ أَسْفارِ {{وبلْوُها) ، بكسْر الباءِ فيهمَا: (أَي}} بَلاَهُ الهَمُّ والسَّفَرُ والتَّجارِبُ) . (وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ والأَساسِ: ناقَةٌ {{بِلْوُ سَفَرٍ}} وبِلْيُ سَفَرٍ للَّتي قد {{أَبْلاَها السَّفَرُ؛ والجَمْعُ}} أَبْلاءٌ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمعيُّ: ومَنْهَلٍ من الأَنِيس نائي شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ داوَيْتُه برُجَّعٍ أَبْلاءِ قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ جَنْدَل بنِ المُثَنَّى. زادَ ابنُ سِيدَه: وكَذلِكَ الرَّجُلُ والبَعيرُ. فكأنَّ المصنِّفَ أَخَذَه مِن هُنَا، وزادَ كابنِ سِيدَهالهَمّ والتَّجارِبَ وَلم يَشِرْ إِلَى الناقَةِ أَو البَعيرِ، وَلَا إِلَى الجَمْعِ وَهُوَ قُصُورٌ. كَمَا أنَّ الجَوْهرِيَّ لم يَذْكر الرّجلَ واقْتَصَر على {{بَلاهُ السَّفَر. (و) رجُلٌ (}} بِلْيُ شَرَ) أَو خَيْرٍ ( {{وبِلْوُهُ) :) أَي (قَوِيٌّ عَلَيْهِ}} مُبْتَلىً بِهِ. (و) هُوَ ( {{بِلْوٌ}} وبِلْيٌ مِن {{أَبْلاءِ المالِ) :) أَي (قَيِّمٌ عَلَيْهِ) ؛) يقالُ ذلِكَ للرَّاعي الحَسَنِ الرِّعْيَة، وكَذلِكَ هُوَ حِبْلٌ مِن أَحْبالِها، وعِسْلٌ مِن أَعْسالِها؛ وزِرٌّ مِن أَزْرارِها؛ قالَ عمرُ بن لَجأٍ: فصادَفَتْ أَعْصَلَ من}} أَبْلائِها يُعْجِبُه النَّزْعَ إِلَى ظمائِهاقُلِبَتِ الواوُ فِي كلِّ ذلِكَ يَاء للكسْرَةِ، وضعْفِ الحاجِزِ فصارَتِ الكسْرَةُ كأَنَّها باشَرَتِ الواوَ. قالَ ابنُ سِيدَه: وجَعَلَ ابنُ جنِّي الياءَ فِي هَذَا بَدَلا مِن الواوِ لضعْفِ حجزِ اللامِ كَمَا سيُذْكَر فِي قوْلِهم: فلانٌ من عِلْيَةِ الناسِ. (و) يقالُ: (هُوَ بِذِي {{بَلَّى، كحَتَّى) ، الجارَّةِ، (وإلاَّ) الاسْتِثْنائِيَّة، (ورَضِيَ ويُكْسَرُ،}} وبَلَيانٍ، محرَّكةً، و) بِذِي {{بِلِيَّانٍ، (بكَسْرَتَيْن مُشددةَ الثَّالثِ) ، وَكَذَا بتَشْديدِ الثَّانِي وَقد مَرَّ فِي اللامِ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ فِي رجلٍ يطيلُ النَّومَ: تَنامُ ويَذْهَبُ الأَقْوامُ حَتَّى يُقالَ أَتَوْا على ذِي}} بِلّيان ِيقالُ ذلِكَ (إِذا بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ) . (وقالَ الكِسائيُّ فِي شرْحِ البيتِ المَذْكورِ: يعْنِي أنَّه أَطالَ النَّوْمَ ومَضَى أَصْحابُه فِي سَفَرِهم حَتَّى صارُوا إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي لَا يَعْرِف مَكانَهممِن طُولِ نَوْمِه. قالَ ابنُ سِيدَه: وصَرَفَه على مَذْهَبِه. وقالَ ابنُ جنِّي قَوْلُهم أَتَى على ذِي بِلِيَّانَ غَيْر مَصْروفٍ وَهُوَ عَلَم البعدِ. وَفِي حدِيث خالِدِ بن الوَلِيدِ: (وَلَكِن ذاكَ إِذا كانَ الناسُ بِذِي {{بَلِيٍّ وذِي بَلّى) . قالَ أَبو عبيدٍ: أَرادَ تفرّقَ الناسِ وأَن يكُونوا طَوائِفَ وفِرقاً مَعَ غيرِ إمامٍ يَجْمعُهم، وكَذلِكَ كُلّ مَنْ بَعُدَ عنْكَ حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَه فَهُوَ بذِي بلّيَ، وجعلَ اشْتِقاقَه مِن بَلَّ الأَرض: إِذا ذَهَبَ، أَرادَ ضِياعَ أُمورِ الناسِ بَعْده؛ وَقد ذُكِرَ هَذَا الحدِيثُ فِي بثن، وتقدَّمَ زِيادَة تَحْقيق فِي بَلل. وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ: فلانٌ بِذِي بِليَ وذِي}} بِليَّان إِذا كانَ ضائِعاً بعِيداً عَن أَهْلِه. ( {{والبَلِيَّةُ) ، كغنِيَّةٍ: (النَّاقَةُ) الَّتِي (يموتُ رَبُّها فَتُشَدُّ عندَ قبرِهِ) فَلَا تُعْلَفُ وَلَا تُسْقَى (حَتَّى تموتَ) جُوعاً وعَطَشاً، أَو يُحْفَرُ لَهَا وتُتْرَكُ فِيهَا إِلَى أَنْ تَموتَ، لأنَّهم (كَانُوا يقولونَ: صاحِبُها يُحْشَرُ عَلَيْهَا) . (وَفِي الصِّحاحِ: كَانُوا يزْعمُونَ أنَّ الناسَ يُحْشَرُونَ ركباناً على}} البَلايَا، ومُشاةً إِذا لم تُعْكَس مَطايَاهُم عنْدَ قُبورِهم، انتَهَى. وَفِي حدِيثِ عبْدِ الرزَّاقِ: كَانُوا فِي الجاهِلِيَّةِ يَعْقِرُونَ عندَ القبْرِ بَقَرةً أَو ناقَةً أَو شَاة ويُسمُّونَ العَقِيرَةَ! البَلِيَّة. وقالَ السَّهيلي: وَفِي فِعْلِهم هَذَا دَلِيلٌ على أنَّهم كَانُوا يرونَ فِي الجاهِلِيَّةِ البَعثَ والحَشْرَ بالأَجْسادِ، وهُم الأَقَلّ، وَمِنْهُم زُهَيْرٌ. وأَوْرَدَ مثْلَ ذلِكَ الخطابيُّ وغيرُهُ.(وَقد {{بُلِيَتْ، كعُنِيَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم: قالَ غَيْلان الرَّبعِيّ: باتَتْ وباتُوا}} كَبَلايا {{الأَبْلاءْ مطلنفئين عِندَها كالأَطْلاءيَصِفُ حَلْبَة قادَها أَصْحابُها إِلَى الغايَةِ، وَقد بُلِيَتْ، فقَوْلُه: وَقد}} بُلِيَتْ إنَّما مرْجعُ ضَمِيره إِلَى الحَلْبة لَا إِلَى البَلِيَّة كَمَا زَعَمَه المصنِّف، فتأَمَّل ذلِكَ. ( {{وبَلِيٌّ، كرَضِيَ؛) قالَ الجَوْهرِيُّ: فَعِيل؛ (قَبيلَةٌ م) مَعْروفَةٌ، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بن الحافي بن قُضاعَةَ، (وَهُوَ}} بَلَوِيٌّ) ، كعَلَوِيَ، مِنْهُم فِي الصَّحابَةِ، وَمن بعْدِهم خَلْقٌ كَثيرٌ يُنْسَبُونَ هَكَذَا. ( {{وبَلْيانَةُ) ، بفتْحٍ فسكونٍ: (د بالمَغْرِبِ) .) وضَبَطَه الصَّاغانيُّ بالكسْرِ، وقالَ: بالأَنْدَلُسِ. (}} وابْتَلَيْتُهُ: اخْتَبَرْتُه) وجَرَّبْتُه. (و) {{ابْتَلَيْتُ (الرَّجُلَ}} فأَبْلانِي) :) أَي (اسْتَخْبَرْتُه فأَخْبَرَني) . (قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {{أَبْلَى بمعْنَى أَخْبَرَ؛ وَمِنْه حدِيثُ حذيفَةَ: (لَا}} أُبْلي أَحداً بَعْدَك أَبَداً) ، أَي لَا أُخْبِرُ، وأَصْلُه مِن قَوْلِهم: أَبْلَيْتُ فلَانا يَمِيناً. (و) {{ابْتَلَيْتُه: (امْتَحَنْتُه واخْتَبَرْتُه) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: اخْتَرْتُه؛ وَمِنْه حدِيثُ حذيفَةَ: (أَنَّه أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فتَدَافَعُوها فتَقَدَّمَ حديفةُ فلمَّا سَلَّم مِن صلاتِهِ قَالَ:}} لتَبْتَلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَو لتُصَلُّنَّ وُحْداناً) . قالَ شَمِرٌ: أَي لتَخْتارُنَّ لَهَا إِمَامًا، وأَصْلُ {{الابْتِلاءِ الاخْتِبار؛ (}} كَبَلَوْتُه {{بَلْواً}} وبَلاءً) . (قالَ الرَّاغبُ: وَإِذا قيلَ ابتلى فلانٌ كَذَا! وأَبَلاَهُ فذلِكَ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْن: أَحَدُهما: تَعَرّفُ حالهُ والوُقُوفُعلى مَا يُجْهَلُ مِن أَمْرِه؛ وَالثَّانِي: ظهورُ جودَتِه ورَداءَتِه، ورُبَّما قُصِدَ بِهِ الأَمْران، ورُبَّما يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُهما، فَإِذا قيلَ فِي الله {{بَلَى كَذَا أَو}} ابْتَلاه، فليسَ المُراد مِنْهُ إلاَّ ظُهُور جودَتِه ورَداءَته دونَ التَّعرُّفِ لحالِهِ والوُقُوفِ على مَا يجهَلُ مِنْهُ، إِذْ كانَ اللَّهُ علاَّمَ الغُيوبِ، وعَلى هَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {{وَإِذا {ابْتَلَى إِبْرَاهِيم ربه بكلماتٍ فأَتَمَّهُنَّ}} . (والاسْمُ} البَلْوَى {{والبَلِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ؛ كَذَا بخطِّ الصّقليّ فِي نسخةِ الصِّحاحِ، وبخطِّ أَبي زكريَّا}} البِلْيَة بالكسْرِ؛ ( {{والبِلْوَةُ، بالكسْرِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ أَيْضاً، وجَمَعَ بعيْنهما ابنُ سِيدَه زادَ:}} والبَلاءُ. (والبَلاءُ: الغَمُّ كأنَّه {{يُبْلي الجِسْمَ) ، نَقَلَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: (والتَّكْليفُ}} بَلاءٌ) مِن أَوْجُهٍ، (لأنَّه شاقٌّ على البَدَنِ) ، فصارَ بِهَذَا الوَجْه بَلاءٌ، (أَو لأنَّه اخْتِبارٌ) ، وَلِهَذَا قالَ تَعَالَى: {{ {ولنَبْلونَّكُم حَتَّى نَعْلَم المُجاهِدِينَ منْكُم والصَّابِرِين}} ؛ أَو لأنَّ اخْتِبارَ اللَّهِ العِبادَ تارَةً بالمَسَار ليَشْكرُوا وتارَةً بالمَضارِّ ليَصْبُروا. (و) لهَذَا قَالُوا: (} البَلاءُ يكونُ مِنْحَةً ويكونُ مِحْنَةً) ، فالمِحْنَةُ مُقْتَضِيةٌ للصَّبْرِ، والمِنْحَةُ أَعْظَمَ {{البَلاءَيْنِ. وَبِهَذَا النَّظَرِ قالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (}} بُلِينا بالضَّرَّاءِ فصَبَرْنا! وبُلِينا بالسَّرَّاءِ فَلم نَصْبر) . وَلِهَذَا قالَ عليٌّ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (مَنْ وسِّع عَلَيْهِ دُنْياهُ فَلم يَعْلَم أنَّهمَكْرٌ بِهِ فَهُوَ مَخْدوعٌ عَن عَقْلِه) . وقالَ تَعَالَى: {{ {ونَبْلُوكُم بالشَّرِّ والخَيْر فِتْنَة}} ، {} - وليُبليَ المُؤْمِنِين مِنْهُ بَلاءً حَسَناً} ؛ وقَوْلُه: {{وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ}} ، رَاجِعٌ إِلَى الأَمْرَيْن: إِلَى المِحْنَةِ الَّتِي فِي قوْلِه: {{يذبحون أَبْناءَكُمْ}} ، الآيَة؛ وَإِلَى المِنْحَة الَّتِي أَنْجاهُم، وكَذلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: {{وآتَيْناهُم مِن الآياتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ}} ، راجِعٌ إِلَى الأَمْرَين، كَمَا وَصَفَ كتابَه بقَوْله: {{قُلْ هُوَ للَّذين آمَنُوا هُدىً}} ، الآيَة، انتَهَى. (و) يقولونَ: (نَزَلَتْ {{بَلاءٍ) على الكُفَّارِ، (كقَطامِ، أَي البَلاءُ) . قالَ الجَوْهرِيُّ: حَكَاهُ الأَحْمر عَن العَرَبِ. (}} وأَبْلاهُ عُذْراً: أَدَّاهُ إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ) ؛ وقيلَ: بَيَّنَ وَجْهَ العذْرِ ليُزِيلَ عَنهُ اللّومَ؛ وكَذلِكَ {{أَبْلاهُ جُهده ونائِلَهُ. وَفِي الأساسِ: وحَقِيقَتُه جَعَله بالِياً لعُذْرِه، أَي خَابِراً لَهُ عالِماً بكُنْهِه. وَفِي حدِيثِ برِّ الوَالِدَيْن: (}} أَبْلِ الله تَعَالَى عُذْراً فِي بِرّها) أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذْرَ فِيهَا إِلَيْهِ، المعْنَى أَحْسِن فيمَا بَيْنك وبَيْنَ اللَّهِ ببِرِّك إيَّاها. (و) {{أَبْلَى (الرَّجُلَ) يَمِيناً}} إِبلاءً (أَحْلَفَهُ و) أَبْلَى الرَّجُلَ: (حَلَفَ لَهُ) فطَيَّبَ بهَا نَفْسَه؛ قالَ الشاعِرُ: وَإِنِّي {{لأُبْلِي الناسَ فِي حُبِّ غَيْرها فأَمَّا على جُمْلٍ فإنيَ لَا}} أُبْليأَي أَحْلف للناسَ إِذا قَالُوا هَل تحبُّ غَيْرها أَنِّي لَا أُحبُّ غَيْرَها، فأَمَّا عَلَيْهَا فَإِنِّي لَا أَحْلف؛ وقالَ أَوْس: كأنَّ جَدِيدَ الأَرضِ {{يُبْلِيكَ عَنْهُمُ تَقِيُّ اليَمِينِ بَعْدَ عَهْدِكَ حالِفُأَي يَحْلفُ لَكَ جَدِيدُ الأَرضِ أنَّه مَا حَلَّ بِهَذِهِ الدارِ أَحَدٌ لدُرُوسِ مَعاهِدِها؛ وقالَ الراجزُ: فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا أَو}} يُبْلِيَ الله يَمِيناً صَبْرَا فَهُوَ (لازِمٌ مُتَعَدَ. ( {{وابْتُلِيَ: اسْتُحْلِفَ واسْتُعْرِفَ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ: تُبَغّي أَباها فِي الرِّفاقِ}} وتَبْتَلِي وأَوْدَى بِهِ فِي لُجَّةِ البَحْرِ تَمْسَحُأَي تَسْأَلُهم أَنْ يَحْلفُوا لَهَا، وتقولُ لَهُم: ناشَدْتُكم اللَّهَ هَل تَعْرِفُونَ لأَبي خَبراً؟ وقالَ أَبو سعيدٍ: تَبْتَلِي هُنَا تَخْتَبِر؛ {{والابْتِلاءُ: الاخْتِبارُ بيَمِينٍ كانَ أَو غَيْرها؛ وقالَ آخَرُ: تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي ومِنْ دُونِ مَا يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ (و) يقالُ: (مَا}} أُبالِيه {{بالَةً}} وبِلاءً) ، بالكسْرِ والمدِّ، ( {{وبالاً}} ومُبالاةً) . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {{البَلاءُ هُوَ أَنْ يقولَ لَا أُبالِي مَا صَنَعْتُ}} مُبالاةً {{وبِلاءً، وليسَ هُوَ مِن بَلِيَ الثَّوبُ. وَفِي كَلامِ الحَسَن: لم}} يُبالِهِمْ اللَّهُ بالَةً. وقوْلُهم: مَا! أُبالِيهِ، (أَي مَا أَكْتَرِثُ) لَهُ. قالَ شيْخُنا: وَقد صَحَّحوا أنَّه يَتَعدَّى بالباءِ أَيْضاً كَمَا قالَهُ البَدْرُ الدّمامِيني فِي حواشِي المغْنِي،انتَهَى. أَي يُقالُ: مَا {{بالَيْتُ بِهِ، أَي لم أَكْتَرِثْ بِهِ؛ وَبِهِمَا رُوِي الحدِيثُ: (وتَبْقَى حُثالَةٌ لَا}} يُبالِيهمُ اللَّهُ {{بالةً) ؛ وَفِي رِوايَةٍ: (لَا}} يُبالِي بِهمْ بالَةً) . وَلَكِن صَرَّحَ الزَّمَخْشريّ فِي الأساسِ: أنَّ الأُولى أَفْصَح، وفَسَّر {{المُبالاةَ هُنَا بعَدَمِ الإكْتِراثِ؛ ومَرَّ لَهُ فِي الثاءِ تَفْسِيره بعَدَمَ المُبالاةِ، والأكْثَر فِي اسْتِعْمالِهما لازِمَيْن للنَّفْي، والمعْنَى: لَا يَرْفع لَهُم قَدْراً وَلَا يُقيمُ لَهُم وَزْناً. وَجَاء فِي الحدِيثِ: (هَؤُلَاءِ فِي الجنَّةِ وَلَا}} أُبالِي وَهَؤُلَاء فِي النارِ وَلَا أُبالي. وحَكَى الأزْهرِيُّ عَن جماعَةٍ مِن العُلماءِ أَنَّ مَعْناه لَا أَكْرَه. قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وقيلَ لَا {{أُبالِيهِ: قَلْبُ لَا أُبَاوِلُه مِن البَالِ أَي لَا أَخْطِرهُ ببَالِي وَلَا أُلْقِي إِلَيْهِ بَالا. قالَ شيْخُنا:}} وبالَةُ قيلَ: اسمُ مَصْدَرٍ، وقيلَ: مَصْدَر {{كالمُبالاةِ؛ كَذَا فِي التَوْشيحِ. قُلْتُ: ومَرَّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ مَا يُشِيرُ إِلَى أنَّه مَصْدرٌ؛ قالَ ابنُ أَحْمر: وشَوْقاً لَا}} يُبالِي العَيْنَ بَالا (و) قَالُوا: (لم {{أُبالِ وَلم}} أُبَلْ) ، حَذَفُوا الألفَ تَخْفِيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ، كَمَا حَذَفُوا الياءَ مِن قوْلِهم لَا أَدْرِ، وكَذلِك يَفْعلُونَ فِي المَصْدَرِ فيَقُولونَ مَا {{أُبالِيهِ بالَةً، والأصْلُ}} بالِيَةً، مثْل عَافَاهُ اللَّهُ عافِيَةً، حَذَفُوا الياءَ مِنْهَا بِنَاء على قَوْلِهم لم أُبَلْ، وليسَ مِن بابِ الطاعَةِ والجابَةِ والطاقَةِ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ. قالَ ابنُ بَرِّي: لم تُحْذَفِ الأَلفُ مِن قَوْلِهم: لم أُبَل تَخْفِيفاً، وإنَّما حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ. وَفِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: وسَأَلْتُ الخَلِيلَ عَن قَوْلِهِم لمأُبَلْ فقالَ: هِيَ من {{بالَيْتُ، ولكنَّهم لمَّا أَسْكَنُوا اللامَ حَذَفُوا الأَلِفَ لئَلاَّ يَلْتَقِي ساكِنانِ، وإنَّما فَعَلُوا ذلِكَ بالجَزْمِ لأنَّه مَوْضِعُ حَذْفٍ، فلمَّا حَذَفُوا الياءَ، الَّتِي هِيَ مِن نَفْسِ الحَرْفِ بَعْد اللامِ، صارَتْ عنْدَهُم بمنْزِلَةِ نونِ يكنْ حيثُ أُسْكِنَتْ، فإسْكانُ اللامِ هُنَا بمنْزِلَةِ حَذْف النونِ مِن يكنْ، وإنَّما فَعَلُوا هَذَا بِهَذَيْنِ حَيْثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم حَذْفُ النونِ والحَرَكاتِ، وذلِكَ نَحْو مُذْ ولد، وإنَّما الأَصْلُ مُنْذ ولدن، وَهَذَا مِن الشَّواذ وليسَ ممَّا يُقاسُ عَلَيْهِ، (و) زَعَمَ أَنَّ نَاسا مِنَ العَرَبِ قَالُوا: (لم}} أُبَلِ، بكسْرِ الَّلامِ) ، لَا يزيدُونَ على حَذْفِ الأَلفِ كَمَا حَذَفُوا عُلَبِطاً، حيثُ كَثُرَ الحَذْفُ فِي كَلامِهم، وَلم يَحْذفُوا لَا أُبالِي لأَنَّ الحَذْفَ لَا يَقْوَى هُنَا وَلَا يلزَمُه حَذْف، كَمَا أنَّهم إِذْ قَالُوا لم يكن الرَّجُل فكانتْ فِي مَوْضِع تحرّك لم تُحْذَفْ، وجَعَلُوا الأَلفَ تثبتُ مَعَ الحَرَكَةِ، أَلا تَرى أَنَّها لَا تُحْذَفُ فِي أُبالِي فِي غَيْرِ مَوْضِع الجَزْمِ، وإنَّما يحذفُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي تُحْذَفُ مِنْهُ الحركَةُ. ( {{والأَبْلاءُ: ع) . وقالَ ياقوتُ، اسمُ بئْرٍ. وقالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ فِي الكَلامِ اسمٌ على أَفْعال إلاَّ الأَنْبارِ والأَبْواء والأَبْلاء. (و) }} أُبْلَى، (كحُبْلَى: ع بالمَدينَةِ) بينَ الأَرْحَضية وقُرَّانَ؛ هَكَذَا ضَبَطَه أَبو نُعَيمٍ وفَسَّره. وقالَ عَرَّامٌ: تمْضِي مِن المدينَةِ مُصْعداً إِلَى مكَّةَ فتميلُ إِلَى وادٍ يقالُ لَهُ عُرَيْفِطان، وحِذاءَهُ جِبالٌ يقالُ لَهَا أُبْلَى فِيهَا مِياهٌ مِنْهَابِئْر مَعُونَةَ وذُو ساعِدَةَ وذُو جَماجِم والوَسْبَا، وَهَذِه لبَني سُلَيْم وَهِي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بعضُها ببعضٍ؛ قالَ فِيهَا الشاعِرُ: أَلا لَيْتَ شِعْري هَل تغير بَعْدَنا أَرُوم فآرام فشَابَة فالحَضْرُوهل تركتْ أُبْلَى سوادَ جِبالها وَهل زالَ بَعْدِي عَن قنيته الحِجْرُ؟ (! وبَلَى: جَوابُ اسْتِفْهامٍ مَعْقُودٍ بالجَحْدِ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَوابٌ للتَّحْقِيقِ؛ (تُوجِبُ مَا يقالُ لَك) ، لأنَّها ترك للنَّفْي، وَهِي حَرْفٌ لأَنَّها نَقِيضةُ لَا. قالَ سِيْبَوَيْه: ليسَ بَلَى ونَعَم اسْمَيْن، انتَهَى. وقالَ الرَّاغبُ: بَلَى رَدٌّ للنَّفْي، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {{وَقَالُوا لن تَمسَّنا النَّار}} ، الآيَةُ، {{بَلَى مِن كسب سَيِّئَة}} ؛ وجوابٌ لاسْتِفْهامٍ مُقْتَرنٍ بنَفْيٍ نَحْو: {{أَلَسْتُ برَبِّكم؟ قَالُوا: بَلَى}} ؛ ونَعَم يقالُ فِي الاسْتِفْهامِ نَحْو {{هَل وَجَدْتُم مَا وَعَد رَبّكم حَقّاً؟ قَالُوا: نَعَم}} ، وَلَا يُقالُ هُنَا بَلَى، فَإِذا قيلَ: مَا عنْدِي شيءٌ، فقُلْتُ بَلَى، فَهُوَ رَدُّ لكَلامِه، فَإِذا قُلْت نَعَم فإقْرارٌ منْكَ، انْتَهَى. وقالَ الأَزْهرِيُّ: إنَّما صارَتْ بَلَى تَتَّصِل بالجَحْدِ لأنَّها رجوعٌ عَن الجَحْدِ إِلَى التّحْقِيقِ، فَهُوَ بمنْزِلَةِ بَلْ، وبَلْ سَبِيلُها أَنْ تأْتي بَعْدَ الجَحْدِ كقَوْلِكَ: مَا قامَ أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، وَإِذا قالَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ أَلا تَقومُ؟ فَقَالَ لَهُ: بَلَى، أَرادَ: بَلْ أَقُومُ، فزادُوا الألِفَ على بَلْ ليحسن السُّكوتُ عَلَيْهَا، لأنَّه لَو قالَ بَلْ كانَ يتوقَّعُ كَلاماً بَعْد بَلْ،فَزادُوا الألِفَ ليزولَ عَن المخاطبِ هَذَا التَّوهُّم. وقالَ المبرِّدُ: بَلْ حكمُها الاسْتِدْراك أَيْنما وَقَعَتْ فِي جَحْدٍ أَو إِيجابٍ، وبَلَى يكونُ إِيجَابا للنَّفْي لَا غَيْر. قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد قيلَ إنَّ الإمالَةَ جائِزَةٌ فِي بَلَى، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَهُوَ مِن الياءِ. وقالَ بعضُ النَّحْوِيين: إنَّما جازَتِ الإمالَةُ فِي بَلَى لأنَّها شابَهَتْ بتَمامِ الكَلامِ واسْتِقلالِه بهَا وغِنائِها عمَّا بَعْدَها كالأَسْماءِ المُسْتَقِلّةِ بأَنْفُسِها، فَمن حَيْثُ جازَتْ إمالَةُ الأسْماءِ جازَتْ أَيْضاً إمالَةُ بَلَى، كَمَا جازَتْ فِي أَي وَمَتى. ( {{وابْلَوْلَى العُشْبُ: طالَ واسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الإِبِلُ. (و) قوْلُهم: (بِذِي}} بُلَّى، كرُبَّى) ، مَرَّ ذِكْرُه (فِي الَّلامِ) ، وَكَذَا بَقِيَّة لُغاتِها. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {{البَلِيَّةِ}} البَلايا، قالَ الجَوْهرِيُّ: صَرَفُوا فَعائِل إِلَى فَعالَى، كَمَا قيلَ فِي إِداوة؛ وَهِي أَيْضاً جَمْعُ البَلِيَّة للناقَةِ المَذْكُورَة؛ قالَ أَبو زبيد: {{كالبَلايا رُؤُوسُها فِي الوَلايا مَا نِجاةِ السَّمومِ حُرَّ الخُدُودِوقد}} بَلَّيْتُ {{وأَبْلَيْتُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطّرمَّاح: مَنازِل لَا تَرَى الأَنْصابَ فِيهَا وَلَا حُفَرَ}} المُبَلّي للمَنُون أَي أَنَّها مَنازلُ أَهْلِ الإِسْلامِ دُونَ الجاهِلِيَّةِ.{{وبَلِيَّةُ بِمَعْنى}} مُبْلاةٍ أَو {{مُبَلاَّة كالرَّدِيَّةِ بمعْنَى المُرَدَّاةِ، فَعِيلَةٌ بمعْنَى مُفْعَلة. }} وأَبْلاهُ اللَّهُ {{ببَلِيَّةٍ وأَبْلاه إبْلاءً حَسَناً: إِذا صَنَعَ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وأبْلاه مَعْروفاً؛ قالَ زُهَيْرٌ: جَزَى اللَّهُ بالإحْسانِ مَا فَعَلا بِكُمْ }} وأَبْلاهُما خيرَ البَلاءِ الَّذِي {{يَبْلُو أَي صَنَعَ بهما خيرَ الصَّنيعِ الَّذِي يَبْلُو بِهِ عِبادَه. وأَبْلاهُ: امْتَحَنَه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (اللَّهُمَّ لَا}} تُبْلِنا إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن) ، أَي لَا تَمْتَحِنَّا. وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما النّذْرُ مَا {{ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ) ، أَي أُرِيد بِهِ وَجْههُ وقُصِدَ بِهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتَهَدَ فِي صفَةِ حَرْبٍ أَو كرمٍ. يقالُ: أَبْلَى ذلِكَ اليومَ بَلاءً حَسَناً، قالَ: ومِثْله}} بَالَى {{مُبالاةً؛ وأَنْشَدَ: مَا لي أَراكَ قَائِما}} تُبالي وأَنتَ قد قُمتَ من الهُزالِ؟ قالَ: سَمعه وَهُوَ يقولُ أَكَلْنا وشَرِبْنا وفَعَلْنا، يُعَدِّد المَكارِمَ وَهُوَ فِي ذلِكَ كاذبٌ؛ وقالَ فِي مَوْضِع آخر: معْنَى تُبالِي تَنْظُرُ أَيّهم أَحْسَن بَالا وأَنْتَ هالِكٌ، قالَ: ويقالُ {{بَاَلاه مُبالاةً فاخَرَهُ،}} وبَالاهُ {{يُبالِيهِ إِذا ناقَضَهُ. }} وبالَى بالشَّيءِ! يُبالِي بهِ: اهْتَمَّ بِهِ{{وتَبَلاّه مثْل}} بَلاّهُ؛ قالَ ابنُ أَحْمر: لَبِسْتُ أَبي حَتَّى {{تَبَلَّيْتُ عُمْرَه }} وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيايُريدُ: عشْتُ المدَّةُ الَّتِي عَاشَها أَبي، وقيلَ: عامَرْتُه طُول حَياتِي. {{وبَلَّى عَلَيْهِ السَّفَرَ:}} أَبْلاَهُ. وناقَةٌ {{بَلِيَّة: الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف فِي معْنى مُبْلاةٍ أَو}} مُبْلاَّة، والجَمْعُ البَلايا؛ وَقد مَرَّ شاهِدُه مِن قَوْل غَيْلان الرَّبعِي. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: {{البَلِيُّ}} والبَلِيَّةُ {{والبَلايا الَّتِي قد أَعْيَت وصارَتْ نِضْواً هالِكاً. }} وتَبْلَى، كترضى: قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ. {{وبَلِيٌّ، كغَنِيَ: قَرْيَةٌ ببَلَخ، مِنْهَا أَحْمَدُ بنُ أَبي سعيدٍ}} البَلَويُّ رَوَى لَهُ المَالِيني. وأَبو {{بُلَيّ، مُصَغَّراً: عبيدُ بنُ ثَعْلبةَ مِن بَني مجاشع بنِ دَارِم جَدّ عَمْرو بنِ شاسٍ الصَّحابيّ. }} وبُلَيٌّ، مُصَغّراً: تَلّ قَصْر أَسْفَل حاذة بَيْنها وبينَ ذاتِ عِرْق، ورُبَّما يُثَنَّى فِي الشِّعْر؛ قالَهُ نَصْر. {{وأُبْلِيُّ، بضمٍ فسكونٍ فكسْرِ الَّلامِ وتَشْديدِ الياءِ: جَبَلٌ عندَ أَجَأَ وسُلْمَى؛ قالَ الأَخطَل: يَنْصَبّ فِي بطن}} أُبْليَ ويَبْحَثهُ فِي كلّ مُنْبَطحٍ مِنْهُ أخاديدُ {{وبَلَوْتُ الشَّيءَ: شَمَمْتُه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساسِ. }} وبُلَيَّةُ، كسُمَيَّة: جَبَلٌ بنَواحِي اليَمامَة، عَن نَصْر. |
|
إفعيل من أبلَسَ: انكسر، وحزن، ويئس . قال الراجز : يا صاحِ هل تعرِفُ رسماً مُكْرَسا ... قال نعم أعرفه وأبلسا وفي القرآن:{{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}} .
|
|
إبليسُ [مفرد]: ج أَبالِسَة وأباليسُ: عَلَم للشيطان، كبير الشياطين ورأسهم، روح مجسّدة للشرّ وهو عدوّ لله تعالى "أغواه إبليس- {{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}} " ° جُنْد إبليس: المُجَّان والخُلَعاء.
|
معجم اللغة العربية المعاصرة لأحمد مختار عمر
|
بِبْليوجرافِيَا [مفرد]:1 -علم التَّسجيل المنظّم للمعلومات عن الكتب.2 -فهرس بالمراجع والمصادر حول موضوع معيَّن.
ببليوجرافيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى بِبْليوجرافِيَا.2 -اختصاصيّ المَراجع؛ خبير في معرفة أسماء الكتب وموضوعاتها وكلِّ ما يتعلَّق بفهرستها. |
|
بلا يَبلُو، ابْلُ، بَلْوًا وبَلاءً، فهو بالٍ، والمفعول مبلوّ• بَلا الشَّخصَ: جرّبه، اختبره وامتحنه " {{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}} ".• بلا السَّفَرُ الشَّخصَ: أعياه وأتعبه وأجهده.
بلِيَ يَبلَى، ابْلَ، بِلًى وبَلاءً، فهو بالٍ• بلِي الثَّوبُ ونحوُه: رثَّ وخلق وتَلِف "عادات بالية" ° أفكار بالية/ فكرة بالية: مُتخلّفة، عفَّى عليها الزَّمن.• بلِي المُلْكُ: فنِي وزال " {{هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى}} ". أبلى/ أبلى في يُبلي، أَبْلِ، إِبْلاءً، فهو مُبْلٍ، والمفعول مُبْلًى• أبْلى الثَّوبَ ونحوَه: أخلقه، أتلفه بالاستعمال الطويل، جعله رثّا.• أبْلى الهمُّ فلانًا: دهمه وحلَّ به.• أبْلى اللهُ المؤمنين بلاءً حسنًا: أنعم عليهم بالنَّصر " {{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاَءً حَسَنًا}} ".• أبْلى في الحَرْب ونحوها: اجتهد فيها، أظهر فيها بأسًا "أبلى الطالبُ في الامتحان" ° أبلى بلاءً حَسَنًا: أجاد، بذل جهدًا عظيمًا وجيّدًا. ابتلى يبتلي، ابتلِ، ابْتِلاءً، فهو مُبتَلٍ، والمفعول مُبتَلًى• ابتلى الشَّخصَ: بلاه، اختبره وامتحنه، جرَّبه وعرفه " {{وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ}} - {{إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ}} ".• ابتلاه بمحنة: أصابه بها "ابتُلِيَ الرُّسُلُ بكثير من الفتن فصبروا". بالى/ بالى بـ/ بالى لـ يبالي، بالِ، مُبالاةً، فهو مُبالٍ، والمفعول مُبالًى• بالى الأمرَ/ بالى بالأمر/ بالى للأمر: اكْتَرَثَ له، واهتمّ به، ويغلب استعماله في سياق النَّفي "لا يُبالي كثير من النَّاس بقيمة الوقت- لا أُبالي له". إبلاء [مفرد]: مصدر أبلى/ أبلى في. ابتلاء [مفرد]: مصدر ابتلى. بَلاء [مفرد]:1 -مصدر بلا وبلِيَ ° أصحاب البلاء: المجذومون.2 -محنة، غَمٌّ وهَمٌّ، مصيبة تنزل بالمرء ليُختبر بها، عكس عافية "ادفع الهمّ والبَلاء بالتضرّع والدّعاء- أصاب البلادَ البلاءُ إذ هاجمها الأعداءُ- {{وَفِي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}} ". بَلْو [مفرد]:1 -مصدر بلا ° هو بَلْو أسفار: أبلاه السّفر والتجارب.2 -قديم بالٍ. بَلْوى [مفرد]: ج بَلاوَى وبلاوٍ وبَلايا:1 -بَلاء، مُصيبة ومِحْنَة "كانت بلواه شديدة بوفاة أبيه- قد يُنعم اللهُ بالبَلْوَى وإن عظُمت" ° أهل البلايا: المبتلَون بالأمراض- بلاياالدَّهر: مصائبه- نحن في البلوى سواء: أي كلّنا في الهمّ.2 -فقر. بِلًى [مفرد]:1 -مصدر بلِيَ.2 -فَناء "طواه البِلى". بَليّة [مفرد]: ج بَلايا: بَلاء، مُصيبة ومِحْنَة "شرُّ البَليّة ما يُضحك [مثل]: يُضرب للشِّدَّة أو المصيبة تأتي في غير حينها وعلى غير وجهها فيتعجّب منها المبتلى بها ويضحك" ° مُنِيَ ببليّة: أي ابْتُلى بها كأنمّا قُدّرت له وقُدِّر لها. مبالاة [مفرد]: مصدر بالى/ بالى بـ/ بالى لـ ° لا مُبالاة بالأمور/ عدم مُبالاة بالأمور: عدم تأثُّر أو اهتمام بالموقف.• لا مبالاة: (نف) حالة نفسيَّة تتَّصف بعدم التأثّر بالمواقف التي تثير الاهتمام، وفقدان الشعور والانفعال بأمرٍ ما وعدم أخذه بعين الاعتبار "استمرار حالة اللامبالاة حِيال ما يحدث في فلسطين أمرٌ يثير العجب والاشمئزاز". |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(البليد) من حرم الذكاء والمضاء فِي الْأُمُور
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْحَنْبَلِيّ) من تقلد مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل (ج) حنابلة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
بابلي: نسبة إلى بابل، وكانت بابل تعتبر مركزاً للسحر (انظر: لين، ترجمة ألف ليلة 1: 213)، يقال عيون بابلية أي ساحرة (ألف ليلة 1: 58، وبرسل 10: 259، وجاءت في طبعة ماكن: بلبلية، خطأ. ويجب أن تصحح بلبلية فتكتب بابلية في طبعة ماكن 4: 260، وفي نفس العبارة من طبعة برسل 10: 232.
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
بَلْيَولُ: معطف قصير وفي المعجم اللاتيني mantica وواضح أنها Pollialo ( مصغر Pallium) ولا تزال في اللغة الأسبانية القديمة لفظة pollio ( انظر مجموعة الألفاظ التي أضافها سانشيه على المجلد الثاني من مجموعته).
وما ورد في المعجم اللاتيني هام جداً لتصحيح نص المقري (1: 252) ففيه أن اوردونو كان يلبس رداءً اسمه في المخطوطات: بليوال وبلوان أو بليون، وفي طبعة بولاق بليوان. والصواب بَلْيُوال، فان علامة التصغير بالأسبانية ( elo) . |
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
بِلِيُون:
(بالأسبانية Pailon مكبر Paila) تجمع على بَلاَين: دلو، سطل (شيرب، هلو) وبليون (من الفرنسية أو من الإيطالية billione) بليون، ألف مليون (بوشر). بلينجى: براميلي (صانع البراميل أو بائعها) (رولاند) والكلمة مشتقة من لفظة بليون (بمعنى. دلو) واللاحقه التركية جي التي تدل على النسبة. |
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
تَبْلِيُوَة: اسم نبات (دوماس 5: 380).
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
التّبليغ:[في الانكليزية] Exaggeration ،excess [ في الفرنسية] Exageration ،exces على وزن التفعيل هو نوع من المبالغة كما عرفت.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
اليوم بليلته:[في الانكليزية] Whole day with its night [ في الفرنسية] Jour entier avec la nuit
هو يطلق على معنيين: أحدهما عند العامة وهو زمان يتخلّل بين مفارقة الشمس دائرة الأفق وبين عودها إليها بعد غيبوبة واحدة وظهور واحد، وهو قد يبلغ دورتين ودورات من المعدل كما في المواضع التي عرضها أكثر من تمام الميل الكلّي. وبالجملة فاليوم بليلته عند العامة عبارة عن مجموع اليوم والليل، ومبدأه عند أهل الشرع أول الليل، وكذا عند العرب، ومبدأه عند أهل الروم والفارس أول اليوم. وعلى هذين الاصطلاحين يختلف مقدار اليوم بليلته بحسب اختلاف الآفاق. وثانيهما عند المنجّمين وهو زمان يتخلّل بين مفارقة الشمس نصف دائرة نصف نهار متعيّنة أو مفروضة متحدّدة بقطبي العالم وبين عودها إلى ذلك النصف بعينه، وهو لا يبلغ دورتين أصلا ومباحث تعديل الأيام مبنية على هذا المعنى الأخير وهذا هو المتبادر من اليوم بليلته حيث أطلق في كتب علم الهيئة.وإطلاق اليوم بليلته على هذا المعنى بحسب الاصطلاح إذ قد يتفق أن لا يغيب الشمس في هذه المدة أصلا وقد يتفق أن لا يظهر فيها أصلا وذلك في المواضع التي جاوز عرضها تمام الميل الكلّي. وظاهر كلام البعض أنّه لا يطلق اليوم بليلته إلّا على زمان يتفق فيه للشمس الظهور والخفاء معا حيث عرف اليوم بليلته بأنّه زمان يتخلّل بين مفارقة الشمس نصف دائرة نصف النهار وبين عودها إليه بعد ظهور وخفاء.وقيل المراد من هذا تعريف اليوم بليلته في معظم العمارة فلا إشكال. ويمكن أن يقال مقدار اليوم بليلته إذا أخذ المبدأ من نصف النهار كان في جميع الآفاق واحدا، ففي الأفق الذي يكون الشمس فيه فوق الأرض أدوارا يصدق على زمان اليوم بليلته هناك أنّه زمان يتخلّل بين مفارقة الشمس نصف دائرة نصف النهار وبين عودها إليه بعد ظهور وخفاء، فإنّ الظهور والخفاء وإن لم يقعا في هذا العرض وقعا في موضع آخر يكون مع هذا الموضع تحت نصف نهار واحد فتأمّل. اعلم أنّ مبنى ما ذكر أخذ المبدأ من نصف النهار فإنّ نصف النهار تقاطعان مع مدار الشمس أحدهما أعلى والآخر أسفل. فمنهم من يأخذ التقاطع الأعلى وهو قول منجّمي الفارس واليونان والمغرب فإنّهم يقولون إنّ اليوم بليلته من نصف النهار إلى نصف نهار آخر، ومنجمو الخطا والغور والهند والمشرق يأخذون المبدأ من نصف الليل ويقولون إنّ اليوم بليلته من نصف الليل إلى نصف ليل آخر، فهم يأخذون التقاطع الأسفل.وعلى كلا القولين لا يختلف مقدار اليوم بليلته بحسب اختلاف الآفاق. ثم اليوم بليلته الذي مبدأه نصف النهار يطلق بالاشتراك اللفظي أو الحقيقة والمجاز على الحقيقي والوسطي وليس إطلاقه عليهما على سبيل الاشتراك المعنوي حتى يصحّ تقسيمه إليهما كما وقع في عبارات القوم، حيث قالوا اليوم بليلته ينقسم إلى حقيقي ووسطي. فالحقيقي ما مرّ من أنّه زمان يتخلّل بين مفارقة الشمس نصف دائرة نصف النهار وبين عودها إليه وهو مقدار دورة واحدة تامة من المعدّل مع مطالع قوس تقطعها الشمس بحركتها الخاصة التقويمية، والوسطي هو زمان دورة واحدة تامة من المعدّل مع قوس منه أي من المعدّل مساوية لوسط الشمس. ومقدار وسط الشمس برصد بطليموس ها ها نط ح ك وبرصد تباني ها ها نط ح ك م وبرصد الطوسي ها ها نط ح يط ير وبرصد سمرقند ها ها نط ح بط لر. ولما كانت مطالع القوس التي تقطعها الشمس بحركتها التقويمية مختلفة لصغر تلك القوس تارة وكبرها أخرى لاختلاف تقويمها سرعة وبطءا، وأيضا لو فرض عدم اختلاف تلك الحركة بالسرعة والبطء فمطالعها مختلفة البتة، لزم عدم تساوي الوسطي والحقيقي دائما، بل قد يتساويان وقد يختلفان، وهذا التفاوت يسمّى تعديل الأيام وهو لا يحسّ في يوم ويومين بل في أيام كثيرة. اعلم أنّ اليوم بليلته في أعمال الاسطرلاب يعتبر بمقدار دورة واحدة من المعدّل من غير اعتبار القوس المذكورة.فائدة:لا بدّ من يوم يفرض ومبدأ يقاس سائر الأيام إليه ويكون نصف نهار ذلك اليوم مبدأ الأيام الوسطية والحقيقية جميعا، وكلّ يوم يفرض مبدأ يكون التفاوت ما بين اليومين الماضيين من ذلك اليوم تارة زائدا وتارة ناقصا إلّا أواخر الدّلو وأوائل العقرب، فإنّ المبدأ إذا جعل الأول كانت الأيام الحقيقية دائما ناقصة عن الوسطية، وإذا جعل الثاني كان الأمر بالعكس. لكن اتفق أهل الصناعة على جعل المبدأ أواخر الدّلو من غير ضرورة تدعو إليه.فائدة:ينقسم كلّ من الحقيقي والوسطي إلى الساعات المستوية كما أنّ كلّا من اليوم والليل ينقسم إلى ساعات زمانية كما مرّ في محلّه. هذا كلّه خلاصة ما ذكر العلي البرجندي في تصانيفه كشرح بيست باب وشرح التذكرة وحاشية الچغميني وغيرها. |
|
ب ل ي: بَلِيَ الثَّوْبُ يَبْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ بِلًى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ وَبَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ خَلُقَ فَهُوَ بَالٍ وَبَلِيَ الْمَيِّتُ أَفْنَتْهُ الْأَرْضُ.
وَبَلَاهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ يَبْلُوهُ بَلْوًا وَأَبْلَاهُ بِالْأَلِفِ وَابْتَلَاهُ ابْتِلَاءً بِمَعْنَى امْتَحَنَهُ وَالِاسْمُ بَلَاءٌ مِثْلُ: سَلَامٍ وَالْبَلْوَى وَالْبَلِيَّةُ مِثْلُهُ. وَبَلَى حَرْفُ إيجَابٍ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَقُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى فَمَعْنَاهُ إثْبَاتُ الْقِيَامِ وَإِذَا قِيلَ أَلَيْسَ كَانَ كَذَا وَقُلْتَ بَلَى فَمَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ وَالْإِثْبَاتُ وَلَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ نَفْيٍ إمَّا فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِمَّا فِي أَثْنَائِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {{أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ}} [القيامة: 3] {{بَلَى}} [القيامة: 4] وَالتَّقْدِيرُ بَلَى نَجْمَعُهَا وَقَدْ يَكُونُ مَعَ النَّفْيِ اسْتِفْهَامٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ أَبَدًا يَرْفَعُ حُكْمَ النَّفْيِ وَيُوجِبُ نَقِيضَهُ وَهُوَ الْإِثْبَاتُ. وَقَوْلُهُمْ لَا أُبَالِيه وَلَا أُبَالِي بِهِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِهِ وَلَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَمْ أُبَالِ وَلَمْ أُبَلِ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ الْمَصْدَرِ فَقَالُوا لَا أُبَالِيه بَالَةً وَالْأَصْلُ بَالِيَةٌ مِثْلُ: عَافَاهُ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً قَالُوا وَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ تُبَالِي الْقَوْمُ إذَا تَبَادَرُوا إلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فَاسْتَقَوْا فَمَعْنَى لَا أُبَالِي: لَا أُبَادِرُ إهْمَالًا لَهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ مَا بَالَيْتُ بِهِ مُبَالَاةً وَالِاسْمُ الْبِلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ وَهُوَ الْهَمُّ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أُبْلِيَّ:
بالضم ثم السكون وكسر اللام وتشديد الياء: جبل معروف عند أجإ وسلمى، جبلي طيّء، وهناك نجل سعته أكثر من ثلاثة فراسخ. والنّجل، بالجيم، الماء النّزّ، ويستنقع فيه ماء السماء أيضا، وواد يصبّ في الفرات، قال الأخطل: ينصبّ في بطن أبليّ، ويبحثه ... في كل منبطح منه أخاديد فثّمّ يربع أبليّا، وقد حميت ... منها الدكادك والأكم القراديد يصف حمارا ينصبّ في العدو ويبحثه أي يبحث عن الوادي بحافره. وقال الراعي: تداعين من شتّى ثلاث وأربع ... وواحدة، حتى كملن ثمانيا دعا لبّها عمرو، كأن قد وردنه ... برجلة أبليّ، وإن كان نائيا |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِبْلِيلُ:
بالكسر ثم السكون ولام مكسورة وياء ساكنة ولام أخرى: قرية من قرى مصر بأسفل الأرض، يضاف إليها كورة، فيقال كورة صان وإبليل. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بابِلْيُونُ:
الباء الثانية مكسورة، واللام ساكنة، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ونون: وهو اسم عامّ لديار مصر بلغة القدماء. وقيل هو اسم لموضع الفسطاط خاصة، فذكر أهل التوراة أن مقام آدم، عليه السلام، كان ببابل، فلما قتل قابيل هابيل مقت آدم قابيل فهرب قابيل بأهله إلى الجبال عن أرض بابل فسمّيت بابل، يعني به الفرقة، فلما مات آدم، عليه السلام، ونبّئ إدريس، عليه السلام، وكثر ولد قابيل في تلك الأرض، وأفسدوا ونزلوا من جبالهم، وخالطوا أهل الصلاح، وفسدوا بهم، دعا إدريس ربّه أن ينقله إلى أرض ذات نهر مثل أرض بابل، فأري الانتقال إلى أرض مصر، فلما وردها وسكنها واستطابها اشتقّ لها اسما من معنى بابل، وهو الفرقة، فسماها بابليون، ومعناها الفرقة الطيبة، والله أعلم. وذكر عبد الملك بن هشام صاحب السيرة في كتاب التيجان في النسب من تصنيفه: بابليون كان ملكا من سبأ، ومن ولده عمرو بن امرئ القيس، كان ملكا على مصر في زمن إبراهيم الخليل، عليه السلام، وقال أبو صخر الهذلي: وماذا ترجّي بعد آل محرّق، ... عفا منهم وادي رهاط إلى رحب خلوا من تهامي أرضنا، وتبدّلوا ... بمكة بابليون والرّبط بالعصب وقال كثيّر بن عبد الرحمن يرثي عبد العزيز بن مروان: فلست، طوال الدهر، ما عشت ناسيا ... عظاما، ولا هاما له قد أرمّت جرى بين بابليون، والهضب دونه، ... رياح أسفّت بالنّقا وأشمّت سقتها الغوادي والروائح خلفة، ... تدلّين علوا والضريحة لمّت وقد أسقط عمران بن حطّان منه الألف في قوله يذكر قوما من الأزد نفاهم زياد ابن أبيه من البصرة، وكان قد اتّهمهم بممّالأة عدوّه، إلى مصر، فنزلوا من الفسطاط بموضع يقال له الظاهر، فقال: فساروا بحمد الله، حتى أحلّهم ... ببليون منها الموجفات السوابق فأمسوا، بحمد الله، قد حال دونهم ... مهامه بيد والجبال الشواهق وحلّوا، ولم يرجوا سوى الله وحده، ... بدار لهم فيها غنّى ومرافق فأمسوا بدار لا يفزّع أهلها، ... وجيرانهم فيها تجيب وغافق |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَلْقَاءُ وبُلَيْقٌ:
ماءان لبني أبي بكر وبني قريط. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البَلْيَاءُ:
بعد اللام الساكنة ياء، وألف ممدودة: من أودية القبلية، عن الزمخشري عن عليّ العلويّ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُلَّيَانُ:بالضم، وتشديد اللام وفتحها، وياء مخففة:موضع في شعر زهير، ورواه أبو محمد الغندجاني:بلّيان، بكسر أوله وثانيه، في قصة أبي سواج الضبي، قالوا لصرد بن حمزة: من أين أقبلت؟ قال:من ذي بلّيان وأريد ذا بليّان وفي نعلي من است بعض القوم شراكان.
|