نتائج البحث عن (ثُمَّ ) 50 نتيجة

ثم قال: ومن الإجماع قسم آخر يسمّى عدم القائل بالفصل وهو أن تكون المسألتان مختلفا فيهما، فإذا ثبت أحدهما على الخصم ثبت الآخر لأنّ المسألتين إمّا ثابتتان معا أو منفيّتان معا، وهو نوع من الإجماع المركّب.وله نوعان أحدهما ما إذا كان منشأ الخلاف في المسألتين واحدا كما إذا خرّج العلماء من أصل واحد مسائل مختلفة، ونظيره إذا أثبتنا أنّ النهي عن التصرّفات الشرعية كالصلاة والبيع يوجب تقريرها، قلنا يصحّ النذر بصوم يوم النّحر والبيع الفاسد يفيد الملك عند القبض بعدم القائل بالفصل لأنّ من قال بصحة النذر قال بإفادة الملك كما قال أصحابنا. فإذا أثبتنا الأول ثبت الآخر إذ لم يقل أحد بصحّة النّذر وعدم إفادة الملك، ومنشأ الخلاف واحد وهو أن النهي عن التصرفات الشرعية يوجب تقريرها. والثاني ما إذا كان منشأ الخلاف مختلفا وهو ليس بحجة كما إذا قلنا القيء ناقض فيكون البيع الفاسد مفيدا للملك بعدم القائل بالفصل، ومنشأ الخلاف مختلف فإنّ حكم القيء ثابت بالأصل المختلف فيه، وهو أنّ غير الخارج من السبيلين ينقض الوضوء عندنا بالحدث، وحكم البيع الفاسد متفرّع على أنّ النهي عن التصرفات الشرعية يوجب تقريرها.

رَبَض حَمْزَة بن مالك بن الهيثم الخزاعي

معجم البلدان لياقوت الحموي

رَبَض حَمْزَة بن مالك بن الهيثم الخزاعي:
بالجانب الغربي كانت وخربت.

ثمَّ الْحَرَكَة الكمية

دستور العلماء للأحمد نكري

ثمَّ الْحَرَكَة الكمية: أَرْبَعَة أَقسَام النمو والذبول والتخلخل والتكاثف كَمَا فِي غَايَة الْهِدَايَة. وَقَالَ السَّيِّد الشريف قدس سره وَجه الْحصْر أَن الْحَرَكَة فِي الْكمّ لَا بُد أَن يكون بِزَوَال كمية وَحُصُول أُخْرَى - فالكم الأول إِمَّا أَن يكون أَصْغَر من الثَّانِي أَو أكبر. وعَلى الأول إِمَّا أَن يكون حُصُول الْأَكْبَر بانضمام شَيْء أَو لَا. وعَلى الثَّانِي إِمَّا أَن يكون حُصُول الْأَصْغَر بانفصال شَيْء أَو لَا فانحصرت فِي أَرْبَعَة.ثمَّ اعْترض بِأَن السّمن والهزال أَيْضا من الْحَرَكَة الكمية مَعَ أَن الْوَجْه الْمَذْكُور دلّ على الانحصار فِي أَرْبَعَة وَأجَاب بِأَن الْأَرْبَعَة الَّتِي ذكرنَا فِي الْقِسْمَة شَامِلَة لَهما. وَإِن أردْت التَّصْرِيح قلت حُصُول الْأَكْبَر بانضمام شَيْء إِمَّا فِي جَمِيع الأقطار فَهُوَ النمو أَو فِي بَعْضهَا فَهُوَ السّمن وَكَذَا فِي الِانْفِصَال انْتهى. وَفِيه نظر أما أَولا فلأنا لَا نسلم أَن السّمن لَا يكون فِي جَمِيع الأقطار فَإِنَّهُ كَمَا يكون فِي الْعرض والعمق يكون فِي الطول أَيْضا كَمَا صرح بِهِ بعض الْمُحَقِّقين. وَأما ثَانِيًا فلأنا لَا نسلم أَن كل كم يَقع فِيهِ الْحَرَكَة متصف بالأصغرية والأكبرية فَإِن الشمعة تَتَغَيَّر من جسم تعليمي إِلَى آخر على سَبِيل التدريج مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِه مثلا إِذا كَانَت الشمعة ذِرَاعا فِي الطول وَالْعرض والعمق وَتغَير كمها إِلَى كم آخر يكون ذِرَاعا فِي الأقطار الثَّلَاثَة وَأما ثَالِثا فَأَقُول مَا الْوَجْه فِي أَنهم لم يعدوا الورم وَرَفعه من أَقسَام الْحَرَكَة الكمية فَإِن قَالُوا إِن الْحَرَكَة فِي مقولة يَسْتَدْعِي أمرا وَاحِدًا بِعَيْنِه يتوارد عَلَيْهِ أَفْرَاد تِلْكَ المقولة وأفراد الْمِقْدَار فِي الورم وَرَفعه لَا يتوارد على شَيْء وَاحِد بِعَيْنِه فَنَقُول هَذَا مُشْتَرك بَين النمو والذيول وَالسمن والهزال فَمَا هُوَ جوابكم فَهُوَ جَوَابنَا انْتهى.
ضَرَبْتُه ثُمَّ بَكَىالجذر: ث م م

مثال: ضَرَبته ثُمَّ بكىالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن حرف العطف «ثُمَّ» يدل على وجود فترة زمنية بين الضرب والبكاء، وهذا غير معقول.

الصواب والرتبة: -ضربته فبكى [فصيحة] التعليق: حرف العطف «الفاء» هو الذي يدل على الترتيب والتعقيب فاستعماله هنا مناسب للمعنى.
(أَثَمَ)الْهَمْزَةُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ تَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْبُطْءُ وَالتَّأَخُّرُ. يُقَالُ: نَاقَةٌ آثِمَةٌ، أَيْ: مُتَأَخِّرَةٌ. قَالَ الْأَعْشَى:

إِذَا كَذَبَ الْآثِمَاتُ الْهَجِيرَا

وَالْإِثْمُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَا الْإِثْمِ بَطِيءٌ عَنِ الْخَيْرِ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

قَالَ الْخَلِيلُ: أَثِمَ فُلَانٌ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ، فَإِذَا تَحَرَّجَ وَكَفَّ قِيلَ تَأَثَّمَ كَمَا يُقَالُ حَرِجَ وَقَعَ فِي الْحَرَجِ، وَتَحَرَّجَ تَبَاعَدَ عَنِ الْحَرَجِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ أَثِيمٌ أَثُومٌ. وَذَكَرَ نَاسٌ عَنِ الْأَخْفَشِ - وَلَا أَعْلَمَ كَيْفَ صِحَّتُهُ - أَنَّ الْإِثْمَ الْخَمْرُ،وَعَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ}} [الأعراف: 33] . وَأَنْشَدَ:

شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي...كَذَاكَ الْإِثْمُ تَفْعَلُ بِالْعُقُولِ

فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهَا تُوقِعُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ.
(ثُمَّ)الثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، هُوَ اجْتِمَاعٌ فِي لِينٍ. يُقَالُ ثَمَمْتُ الشَّيْءَ ثَمًّا، إِذَا جَمَعْتَهُ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَشِيشِ. وَيُقَالُ لِلْقَُبْضَةِ مِنَ الْحَشِيشِ الثُّمَّةُ. وَالثُّمَامُ: شَجَرٌ ضَعِيفٌ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِهِ الرَّجُلُ. وَقَالَ:

جَعَلَتْ لَهَا عُودَيْنِ مِنْ...نَشَمٍ وَآخَرَ مِنْ ثُمَامَهْ

وَقَالَ قَوْمٌ: الثُّمَامُ مَا كُسِرَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرِ فَوُضِعَ لِنَضَدِ الثِّيَابِ، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ ثُمَامٌ. وَيُقَالُ ثَمَمْتُ الشَّيْءَ أَثُمُّهُ ثَمًّا، إِذَا جَمَعْتَهُ وَرَمَمْتَهُ. وَيُنْشَدُ بَيْتٌوَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ.

ثَمَمْتُ حَوَائِجِي وَوَذَأْتُ بِشْرًا...فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السِّغَابُ

وَثَمَّتِ الشَّاةُ النَّبْتَ بِفِيهَا قَلَعَتْهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا أَهْلَ ثَمِّهِ وَرَمِّهِ» أَيْ كُنَّا نَثُمُّهُ ثَمًّا، أَيْ نَجْمَعُهُ جَمْعًا.
(جَثَمَ)الْجِيمُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعِ الشَّيْءِ. فَالْجُثْمَانُ: شَخْصُ الْإِنْسَانِ. وَجَثَمَ، إِذَا لَطِئَ بِالْأَرْضِ. وَجَثَمَ الطَّائِرُ يَجْثُِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ» ، وَهِيَ الْمَصْبُورَةُ عَلَى الْمَوْتِ.

وَذَلِكَ عَلَى أَضْرُبٍ:

فَمِنْهُ مَا نُحِتَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ صَحِيحَتَيِ الْمَعْنَى، مُطَّرِدَتَيِ الْقِيَاسِ. وَمِنْهُ مَا أَصْلُهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ أُلْحِقُ بِالرُّبَاعِيِّ وَالْخُمَاسِيِّ بِزِيَادَةٍ تَدْخُلُهُ. وَمِنْهُ مَا يُوضَعُ كَذَا وَضْعًا. وَسَنُفَسِّرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَمِنَ الْمَنْحُوتِ قَوْلُهُمْ لِلْبَاقِي مِنْ أَصْلِ السَّعَفَةِ إِذَا قُطِعَتْ (جُذْمُورٌ) . قَالَ:بَابُ مَا جَاءَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ جِيمٌ

بَنَانَتَيْنِ وَجُذْمُورًا أُقِيمُ بِهَا...صَدْرُ الْقَنَاةِ إِذَا مَا آنَسُوا فَزَعًا

وَذَلِكَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الْجِذْمُ وَهُوَ الْأَصْلُ، وَالْأُخْرَى الْجِذْرُ وَهُوَ الْأَصْلُ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا سَتَرَ بِيَدَيْهِ طَعَامَهُ كَيْ لَا يُتَنَاوَلَ (جَرْدَبٌ) مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَدَبَ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ طَعَامَهُ، فَهُوَ كَالْجَدْبِ الْمَانِعِ خَيْرَهُ، وَمِنِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالْبَاءِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ يَدَيْهِ جِرَابًا يَعِي الشَّيْءَ وَيَحْوِيهِ. قَالَ:

إِذَا مَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ شَهَاوَى...فَلَا تَجْعَلْ شِمَالَكَ جَُرْدُبَانًا

وَمِنْ ذَلِكَ [قَوْلُهُمْ] لِلرَّمَلَةِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى مَا حَوْلَهَا (جُمْهُورٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ جَمَرَ ; وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ، وَوَصَفْنَا الْجَمَرَاتِ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا مَضَى ذِكْرُهُ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى جَهَرَ ; وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُوِّ. فَالْجُمْهُورُ شَيْءٌ مُتَجَمِّعٌ عَالٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِقَرْيَةِ النَّمْلِ (جُرْثُومَةٌ) . فَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَرَمَ وَجَثَمَ، كَأَنَّهُ اقْتَطَعَ مِنَ الْأَرْضِ قِطْعَةً فَجَثَمَ فِيهَا. وَالْكَلِمَتَانِ قَدْ مَضَتَا بِتَفْسِيرِهِمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا صُرِعَ (جُعْفِلَ) . وَذَلِكَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جُعِفَإِذَا صُرِعَ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً» .

وَمِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى وَهِيَ جَفَلَ، وَذَلِكَ إِذَا تَجَمَّعَ فَذَهَبَ. فَهَذَا كَأَنَّهُ جُمِعَ وَذُهِبَ بِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَجَرِ وَلِلْإِبِلِ الْكَثِيرَةِ (جَلْمَدٌ) . قَالَ الشَّاعِرُ فِي الْحِجَارَةِ:

جَلَامِيدُ أَمْلَاءُ الْأَكُفِّ كَأَنَّهَا...رُءُوسُ رِجَالٍ حُلِّقَتْ فِي الْمَوَاسِمِ

وَقَالَ آخَرُ فِي الْإِبِلِ الْجَلْمَدِ:

أَوْ مِائَةٍ تُجْعَلُ أَوْلَادُهَا...لَغْوًا وَعُرْضَ الْمِائَةِ الْجَلْمَدِ

وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْجَلَدِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ، وَمِنَ [الْجَمَدِ] ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَمَلِ الْعَظِيمِ (جُرَاهِمٌ جُرْهُمٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْجِرْمِ وَهُوَ الْجَسَدُ، وَمِنَ الْجَرَهِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ فِي تَجَمُّعٍ. يُقَالُ سَمِعْتُ جَرَاهِيَةَ الْقَوْمِ، وَهُوَ عَالِي كَلَامِهِمْ دُونَ السِّرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْأَرْضِ الْغَلِيظَةِ (جَمْعَرَةٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَمْعِ وَمِنَ الْجَمْرِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلطَّوِيلِ (جَسْرَبٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَسْرِ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ - وَمِنْ سَرَبَ إِذَا امْتَدَّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلضَّخْمِ الْهَامَةِ الْمُسْتَدِيرِ الْوَجْهِ (جَهْضَمٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَهْمِ وَمِنَ الْهَضَمِ. وَالْهَضَمُ: انْضِمَامٌ فِي الشَّيْءِ. وَيَكُونُ أَيْضًا مِنْ أَهْضَامِ الْوَادِي، وَهِيَ أَعَالِيهِ. وَهَذَا أَقْيَسُ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَضَمِ الَّذِي مَعْنَاهُ الِانْضِمَامُ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلذَّاهِبِ عَلَى وَجْهِهِ (مُجْرَهِدٌّ) . فَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَرَدَ أَيِ انْجَرَدَ فَمَرَّ، وَمِنْ جَهَدَ نَفْسَهُ فِي مُرُورِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْجَافِي الْمُتَنَفِّجِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ (جِعْظَارٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ؛ مِنَ الْجَظِّ وَالْجَعْظِ، كِلَاهُمَا الْجَافِي، وَقَدْ فُسِّرَ فِيمَا مَضَى.

وَمِنْهُ (الْجِنْعَاظُ) وَهُوَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: إِنَّهُ سَيِّئُ الْخُلُقِ، الَّذِي يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الطَّعَامِ. وَأَنْشَدَ:

جِنْعَاظَةٌ بِأَهْلِهِ قَدْ بَرَّحَا

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْوَحْشِيِّ إِذَا تَقَبَّضَ فِي وِجَارِهِ (تَجَرْجَمَ) ، وَالْجِيمُ الْأُولَى زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِنَا لِلْحِجَارَةِ الْمُجْتَمِعَةِ: رُجْمَةٌ. وَأَوْضَحُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ لِلْقَبْرِ: الرَّجَمُ، فَكَأَنَّ الْوَحْشِيَّ لَمَّا صَارَ فِي وِجَارِهِ صَارَ فِي قَبْرٍ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لِلْأَرْضِ ذَاتِ الْحِجَارَةِ (جَمْعَرَةٌ) . وَهَذَا مِنَ الْجَمَرَاتِ - وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ أَصْلَهَا تَجَمُّعُ الْحِجَارَةِ - وَمِنَ الْمَعِرِ وَهُوَ الْأَرْضُ لَا نَبَاتَ بِهِ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لِلنَّهْرِ (جَعْفَرٌ) . وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ أَنَّهُ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَعَفَ إِذَا صَرَعَ ; لِأَنَّهُ يَصْرَعُ مَا يَلْقَاهُ مِنْ نَبَاتٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنَ الْجَفْرِ وَالْجُفْرَةِ وَالْجِفَارِ وَالْأَجْفَرِ وَهِيَ كَالْجُفَرِ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْأَسَدِ (جِرْفَاسٌ) فَهُوَ مِنْ جَرَفَ وَمِنْ جَرَسَ، كَأَنَّهُ إِذَا أَكَلَ شَيْئًا وَجَرَسَهُ جَرَفَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلدَّاهِيَةِ (ذَاتُ الْجَنَادِعِ) فَمَعْلُومٌ فِي الْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْنَاهُ أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ، وَأَنَّهُ مِنَ الْجَدْعِ، وَقَدْ مَضَى. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ جَنَادِعَ كُلِّ شَيْءٍ أَوَائِلُهُ، وَجَاءَتْ جَنَادِعُ الشَّرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلصُّلْبِ الشَّدِيدِ (جَلْعَدٌ) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَلَدِ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مَنْحُوتًا مِنَ الْجَلَعِ أَيْضًا، وَهُوَ الْبُرُوزُ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَكَانًا صُلْبًا فَهُوَ بَارِزٌ ; لِقِلَّةِ النَّبَاتِ بِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَادِرِ السَّمِينِ (جَحْدَلٌ) فَمُمْكِنٌ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الدَّالَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنَ السِّقَاءِ الْجَحْلِ، وَهُوَ الْعَظِيمُ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ مَجْدُولُ الْخَلْقِ، وَقَدْ مَضَى.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ (تَجَرْمَزَ اللَّيْلُ) ذَهَبَ. فَالزَّاءُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ تَجَرَّمَ. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ فِي وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مِنَ الْجَرْزِ وَهُوَ الْقَطْعُ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قُطِعَ قَطْعًا ; وَمِنْ رَمَزَ إِذَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَ. يُقَالُ لِلْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ الْمُضْطَرِبِ: رَامُوزٌ. وَيُقَالُ: الرَّامُوزُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَحْرِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (تَجَحْفَلَ الْقَوْمُ) : اجْتَمَعُوا، وَقَوْلُهُمْ لِلْجَيْشِ الْعَظِيمِ (جَحْفَلٌ) ، وَ (جَحْفَلَةُ الْفَرَسِ) . وَقِيَاسُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْحَفْلِ وَهُوَ الْجَمْعُ، وَمِنَ الْجَفْلِ، وَهُوَ تَجَمُّعُ الشَّيْءِ فِي ذَهَابٍ. وَيَكُونُ لَهُ وَجْهٌ آخَرُ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَفْلِ وَمِنَ الْجَحْفِ، فَإِنَّهُمْ يَجْحَفُونَ الشَّيْءَ جَحْفًا. وَهَذَا عِنْدِي أَصْوَبُ الْقَوْلَيْنِ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْبَعِيرِ الْمُنْتَفِخِ الْجَنْبَيْنِ (جَحْشَمٌ) فَهَذَا مِنَ الْجَشِمِ، وَهُوَ الْجَسِيمُ الْعَظِيمُ، يُقَالُ: " أَلْقَى عَلَيَّ جُشَمَهُ "، وَمِنَ الْجَحْشِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ فِي بَعْضِ قُوَّتِهِ بِالْجَحْشِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْخَفِيفِ (جَحْشَلٌ) فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ اللَّامُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْجَحْشِ، وَالْجَحْشُ خَفِيفٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلِانْقِبَاضِ (تَجَعْثُمٌ) . وَالْأَصْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّ الْعَيْنَ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّجَثُّمِ، وَمِنَ الْجُثْمَانِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَافِي (جَرْعَبٌ) فَيَكُونُ الرَّاءُ زَائِدَةً. وَالْجَعَبُ: التَقَبُّضُ وَالْجَرَعُ: الْتِوَاءٌ فِي قُوَى الْحَبْلِ. فَهَذَا قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْقَصِيرِ (جَعْبَرٌ) ، وَامْرَأَةٌ جَعْبَرَةٌ: قَصِيرَةٌ. قَالَ:

لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلًا

فَيَكُونُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَيَكُونُ الرَّاءُ زَائِدَةً.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلثَّقِيلِ الْوَخِمِ (جَلَنْدَحٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَلْحِ وَالْجَدْعِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الْكَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعَجُوزِ الْمُسِنَّةِ (جَلْفَزِيزٌ) . فَهَذَا مِنْ جَلَزَ وَجَلَفَ. أَمَّا جَلَزَفَمِنْ قَوْلِنَا مَجْلُوزٌ، أَيْ مَطْوِيٌّ، كَأَنَّ جِسْمَهَا طُوِيَ مِنْ ضُمْرِهَا وَهُزَالِهَا. وَأَمَّا جَلَفَ فَكَأَنَّ لَحْمَهَا جُلِفَ جَلْفًا أَيْ ذُهِبَ بِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْقَاعِدِ (مُجْذَئِرٌّ) فَهَذَا مِنْ جَذَا: إِذَا قَعَدَ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ. قَالَ:

وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلَى حَدِّ مَنْسِمِ

وَمِنَ الذَّئِرِ وَهُوَ الْغَضْبَانُ النَّاشِزُ. فَالْكَلِمَةُ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعُسِّ الضَّخْمِ (جُنْبُلٌ) فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ النُّونُ كَأَنَّهُ جَبَلٌ، وَالْجَبَلُ كَلِمَةٌ وَجْهُهَا التَّجَمُّعُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَافِي (جُنَادِفٌ) فَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ الْجَدْفُ وَهُوَ احْتِقَارُ الشَّيْءِ ; يُقَالُ جَدَفَ بِكَذَا أَيِ احْتَقَرَ، فَكَأَنَّ الْجُنَادِفَ الْمُحْتَقِرُ لِلْأَشْيَاءِ، مِنْ جَفَائِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْأَكُولِ (جُرْضُمٌ) . فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمُ، فَيُقَالُ [مِنْ] جَرَضَ إِذَا جَرَشَ وَجَرَسَ. وَمِنْ رَضَمَ أَيْضًا فَتَكُونُ الْجِيمُ زَائِدَةً.

وَمَعْنَى الرَّضَمِ أَنْ يَرْضِمَ مَا يَأْكُلُهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَمَلِ الْعَظِيمِ (جُخْدَُبٌ) ، فَالْجِيمُ زَائِدَةٌ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَدَبِ ; يُقَالُ لِلْعَظِيمِ خِدَبٌّ. وَتَكُونُ الدَّالَّ زَائِدَةً ; فَإِنَّ الْعَظِيمَ جِخَبٌّ أَيْضًا. فَالْكَلِمَةُ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعَظِيمِ الصَّدْرِ (جُرْشُعٌ) فَهَذَا مِنَ الْجَرْشِ، وَالْجَرْشُ: صَدْرُ الشَّيْءِ، يُقَالُ: جَرْشٌ مِنَ اللَّيْلِ، مِثْلُ جَرْسٍ. وَمِنَ الْجَشَعِ، وَهُوَ الْحِرْصُ الشَّدِيدُ. فَالْكَلِمَةُ أَيْضًا مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَرَادَةِ (جُنْدَبٌ) . فَهَذَا نُونُهُ زَائِدَةٌ، وَ [هُوَ] مِنَ الْجَدْبِ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْجَرَادَ يَجْرُدُ فَيَأْتِي بِالْجَدْبِ، وَرُبَّمَا كَنَوْا فِي الْغَشْمِ وَالظُّلْمِ بِأُمٍ جُنْدَبٍ، وَقِيَاسُهُ قِيَاسُ الْأَصْلِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلشَّيْخِ الْهِمِّ (جِلْحَابَةٌ) . فَهَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ جَنَحَ وَلَحَبَ. أَمَّا الْجَلَحُ فَذَهَابُ شَعَْرِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ. وَأَمَّا لَحَبَ فَمِنْ قَوْلِهِمْ لُحِبَ لَحْمُهُ يُلْحَبُ، كَأَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ. وَطَرِيقٌ لَحْبٌ مِنْ هَذَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَجَرِ (جَنْدَلٌ) . فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ نُونُهُ زَائِدَةً، وَيَكُونُ مِنَ الْجَدْلِ وَهُوَ صَلَابَةٌ فِي الشَّيْءِ وَطَيٌّ وَتَدَاخُلٌ، يَقُولُونَ: خَلْقٌ مَجْدُولٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْحُوتًا مِنْ هَذَا وَمِنَ الْجَنَدِ، وَهِيَ أَرْضٌ صُلْبَةٌ. فَهَذَا مَا جَاءَ عَلَى الْمَقَايِيسِ الصَّحِيحَةِ.

وَمِمَّا وُضِعَ وَضْعًا وَلَمْ أَعْرِفْ لَهُ اشْتِقَاقًا:
(حَثَمَ)الْحَاءُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ. فَالْحَثْمَةُ: الْأَكَمَةُ، وَبِهَاسُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ " حَثْمَةً ". وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: حَثَمْتُ الشَّيْءَ حَثْمًا: دَلَّكْتُهُ.
(خَثَمَ)الْخَاءُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ لَيْسَ أَصْلًا. وَرُبَّمَا قَالُوا لِغِلَظِ الْأَنْفِ الْخَثَمُ، وَالرَّجُلُ أَخْثَمُ.
(رَثَمَ)الرَّاءُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى لَطْخِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ. يُقَالُ: رَثَمَتِ الْمَرْأَةُ أَنْفَهَا بِالطِّيبِ: طَلَتْهُ. قَالَ:

شَمَّاءَ مَارِنُهَا بِالْمِسْكِ مَرْثُومُ

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: رُثِمَ أَنْفُهُ، وَذَلِكَ إِذَا ضُرِبَ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهُ. وَمِنَ الْبَابِ الرَّثَمُ: بَيَاضٌ فِي جَحْفَلَةِ الْفَرَسِ الْعُلْيَا. وَهِيَ الرُّثْمَةُ. وَهُوَ الْقِيَاسُ; كَأَنَّ الْجَحْفَلَةَ قَدْ رُثِمَتْ بِبَيَاضٍ.
(عَثَمَ)الْعَيْنُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غِلَظٍ وَنُتُوٍّ فِي الشَّيْءِ. قَالُوا: الْعَيْثُومُ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالُوا: وَتُسَمَّى الْفِيَلَةُ الْعَيْثُومَ. قَالَ يَصِفُ نَاقَةً:

وَقَدْ أَسِيرُ أَمَامَ الْحَيِّ تَحْمِلُنِي...وَالْفَصْلَتَيْنِ كِنَازُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ

أَيْ ضَخْمَةٌ شَدِيدَةٌ. وَيُقَالُ لِلْجَمَلِ الضَّخْمِ عَيْثُومُ. وَالْعَثَمْثَمُ مِنَ الْإِبِلِ: الطَّوِيلُ فِي ضِخَمٍ، وَ [يُقَالُ] فِي الْجَمِيعِ عَثْمَثَمَاتٌ. وَرُبَّمَا وُصِفَ الْأَسَدُ بِالْعَثَمْثَمِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَثْمُ، وَهُوَ أَنْ يُسَاءَ جَبْرُ الْعَظْمِ فَيَبْقَى فِيهِ عِوَجٌ وَنُتُوٌّ كَالْوَرَمِ. وَيُقَالُ هُوَ عَثِمٌ وَبِهِ عَثْمٌ، كَأَنَّهُ مَشَشٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَبِهِ سُمِّي عُثْمَانُ; لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَبْرِ. وَيُقَالُ بَلِ الْعُثْمَانُ. . .
(غَثَمَ)الْغَيْنُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ. فَالْأَغْثَمُ مِنَ الشَّعَرِ: مَا غَلَبَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ. قَالَ:

إِمَّا تَرَيْ دَهْرًا عَلَانِي أَغْثَمُهْ

وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى: غَثَمْتُ لَهُ مِنْ مَالِي: أَعْطَيْتُهُ.
(قَثَمَ)الْقَافُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى جَمْعٍ وَإِعْطَاءٍ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: قَثَمَ مِنْ مَالِهِ، إِذَا أَعْطَاهُ. وَرَجُلٌ قُثَمٌ: مِعْطَاءٌ. وَالْقَثُومُ: الرَّجُلُ الْجَمُوعُ لِلْخَيْرِ. قَالَ:

فَلِلْكُبَرَاءِ أَكْلٌ كَيْفَ شَاؤُوا...وَلِلصُّغَرَاءِ أَكْلٌ وَاقْتِثَامُ.
(كَثَمَ)الْكَافُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى امْتِلَاءٍ وَسَعَةٍ. يُقَالُ لِلشَّبْعَانِ: الْأَكْثَمُ. وَيُقَالُ لِلْعَظِيمِ الْبَطْنِ: أَكْثَمُ. وَيَقُولُونَ: أَكْثَمَ قِرْبَتَهُ، إِذَا مَلَأَهَا. وَالْأَكْثَمُ: الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ. وَيُقَالُ أَكْثَمَ فَمَهُ، إِذَا أَدْخَلَ فِيهِ الْقِثَّاءَ، وَنَحْوَهُ ثُمَّ كَسَرَهُ.
(لَثَمَ)اللَّامُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى مُصَاكَّةِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ أَوْ مُضَامَّتِهِ لَهُ. مِنْ ذَلِكَ: لَثَمَ الْبَعِيرُ الْحِجَارَةَ بِخُفِّهِ، إِذَا صَكَّهَا. وَخُفٌّ مِلْثَمٌ: يَصُكُّ الْحِجَارَةَ. وَمِنَ الْمُضَامَّةِ اللِّثَامُ: مَا تُغَطَّى بِهِ الشَّفَةُ مِنْ ثَوْبٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ اللِّثْمَةِ، أَيِ الِالْتِثَامِ. وَخُفٌّ مَلْثُومٌ مِثْلُ مَرْثُومٍ، إِذَا دَمِيَ. وَمِنَ الْبَابِ لَثِمَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، إِذَا قَبَّلَهَا.
(هَثَمَ)الْهَاءُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَنَا إِلَّا الْهَيْثَمُ، يُقَالُ: هُوَ فَرْخُ الْعُقَابِ. وَيُقَالُ الْهَيْثَمُ: الْكَثِيبُ الْأَحْمَرُ. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:هَثَمَ مِنْ مَالِهِ، مِثْلَ قَسَمَ، وَقَدْ مَرَّ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الْهَثْمُ: دَقُّ الشَّيْءِ حَتَّى يَنْسَحِقَ، وَهَثَمْتُهُ أَهْثِمُهُ.
(وَثَمَ)الْوَاوُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ: أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى جَمْعٍ وَتَجَمُّعٍ. وَالْأَصْلُ الْوَثِيمَةُ: الْحَجَرُ. يَقُولُونَ: وَالَّذِي أَخْرَجَ النَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ. ثُمَّ يُقَالُ لِلْحُزْمَةِ مِنَ الْحَشِيشِ وَثِيمَةٌ. يُقَالُ ثِمْ، أَيِ اجْمَعْ. وَالْوَثِيمُ: الْمُكْتَنِزُ لَحْمًا.

ثمَّ الجَوَارِح من الطير

المخصص

الْأَصْمَعِي الجَوَارِحُ من الطَّيْرِ الصَّوَائِدِ وَهِي الكَوَاسِبُ واحدتها جارِحٌ وجَارِحَةٌ من قَوْلهم جَرَحَ واجْتَرَحَ إِذا كَسَبَ وَهِي سِبَاع الطَّيْرِ صَاحب الْعين وَهِي الرَّوَازِق وَكَذَلِكَ هِيَ من الكِلاب أَبُو حَاتِم فأمَّا مَا لَا يَصِيدُ مِنْهَا فَهُوَ البَغَاث الخَشَاش ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الرَّهَام أَبُو حَاتِم وأعظَمُ الجَوَارح العُقَاب وَهِي مؤنَّثة وَلَيْسَ بعد النَّسْر من الطير أعظمُ مِنْهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أعْقُب غير وَاحِد وعِقْبَانٌ الْفَارِسِي وعَقَابِينُ وَأنْشد
(عَقَابِين يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُل ...
)

صَاحب الْعين العَنْزُ العُقَاب وَقد تقدَّم أَنَّهَا الأُنثى من النُّسُور أَبُو حَاتِم وَهِي سَوْدَاءُ دَجُوجِيَّة وبَقْعَاء وَيُقَال سَقْعَاءُ وَيكون اللونُ على ذَلِك إِلَى السَّواد والبَقَع خَرَجٌ بهَا إِلَى البَيَاضِ مختلِطٌ بسَواد كَمَا يُقَال نعامَةٌ خَرْجَاءُ إِذا كَانَ رِيشُها لَوْنيْنِ وَالذكر أخْرَجَ وَبَعض العِقْبان مُشْرَبة بَيَاضًا ومُلْحَةً أَي سَواداً وَهَذِه عِبَارَته والأَعْرَف فِي المُلْحَة البياضُ وَبَعضهَا سُود والصَّقَع نُقَط بَيَاض بِرؤُوسها وَبِذَلِك سُمِّيَ الأَصْقَع من صغَار الطَّيْر وعُقَابٌ خُدارِيَّة سَوْدَاءُ والخَدَر السَّواد ابْن دُرَيْد عُقَاب عَجْزَاء إِذا كَانَ فِي ذَنَبِها رِيشَةٌ بيضاءُ أَو رِيشَتَانِ وَقيل هِيَ الشديدةُ الدابرة وَيُقَال لدابِرَة الطائِر العِجَازَة وَهِي إصبَعُهُ وَقَالَ عُقَاب عَسْرَاءُ فِي جَنَاحِها قَوَادِمُ بِيضٌ وَقيل هِيَ القادِمَةُ البيضاءُ وَأنْشد
(سِنَانٌ كعَسْرَاءِ العُقَاب ومِنْهَبُ ...
)

وَحكى الْفَارِسِي أَن المُسَيَّرة مِنْهَا الَّتِي فِيهَا خُطُوط بِيض أَبُو حَاتِم عُقَابٌ نُسَارِيَّة وَهِي عُقَاب السُّلَيِّ وَقيل عُقَاب نُسَارِيَّة لِأَن فِي رِيشها شَبَهاً من رِيش النَّسر يُراش بِهِ السِّهَام قَالَ أَبُو عُبَيْدَة

وَيُونُس يُقَال للذّكر من العِقْبان الغَرَنُ قَالَ وحُدِّثت أَن ذُكُور العِقْبان من طير آخَرَ لطَافِ الجُرُوم لَا تُسَاوِي شَيْئا يلْعًبُ بهَا الصِّبْيَانِ بِدِمَشْقَ والعُقَاب تَصِيد للنَّاس يُرَبُّونَها ويَتَّخِذونها قَالَ لي بازيار إِنَّهَا تُزْجَر وتألَف وَرُبمَا صادت حُمُر الوَحْش قلت وَكَيف تَصْنَع قَالَ إِذا نَظَرَتْ إِلَى حَمِير وَحْش رَمَتْ بِنَفسِهَا فِي المَاء حَتَّى تَبْتَلَّ جناحاها ثمَّ تخرُج فَتَقَع على تُراب أَو رَمْل فتحتمِل مِنْهُ بجناحَيْهَا ثمَّ تَطِير طَيَراناً ثَقِيلاً حَتَّى تَقَعَ على هامَة الحِمار فتُصَفِّقُ بجناحيها فيَمْتَلىء عَيناهُ تُراباً فَلَا يُبْصِر حَتَّى يُؤْخَذ قَالَ وَرَأَيْت الحَمِيرَ إِذا سَمِعَت صوتَ جناحيها وثِقَل طَيرانها تَحِيد وتَهْرُب يَمْنَةً ويَسْرَةً وَيُقَال عُقَابٌ فَتْخَاءُ للين جَنَاحَيْها الْفَارِسِي وَلَيْسَت الفَتْخَاءُ بصِفَةٍ لازِمَةٍ للعُقاب فِي الجَناح بل هِيَ واقِعَةٌ على كل ذَات جَنَاح ليِّن وَلَا الفَتَخُ أَيْضا بلازِم للجَنَاح قد قيل رجل أفْتَخُ وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفَاصِلُ الأصابعِمع عِرَضَ وَهُوَ الفَتَخ قَالَ أَبُو حَاتِم ويُقال لَهَا لِقْوَة ولَقْوة لمُخَالفَة مِنْقارها الأَعْلَى على الأَسْفَلِ فَأَما ابْن السّكيت فَقَالَ اللِّقْوَة واللَّقْوَة العُقَاب وَلم يشتَقَّ فأمَّا ابْن دُرَيْد فَقَالَ عُقَابٌ لِقْوَةٌ سريعةُ الاختِطَاف صَاحب الْعين الجمْع أَلْقَاءٌ وَأنْشد
(فَتَأَوَّتْ لهُمْ قَرَاضِبَةٌ من كلِّ حَيٍّ ...
كأنَّهُمْ ألْقَاءُ)

عليّ أَلْقَاءُ جمعُ لَقىً وَهُوَ الشيءُ لَا يُؤْبَه لَهُ فجعَلَهُم غَيْرَ مَعْرُوفِينَ وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ اللِّقوة بِالْكَسْرِ العُقَاب سُمِّيَت بذلك لسَعَة أشْدَاقِها وَجَمعهَا لِقَاءٌ ممدودٌ وَلم يَحْكِ الفَتْحَ فِي اللِّقْوَة إِنَّمَا اللَّقْوَة عِنْدَهُ الداءُ الَّذِي يكونُ فِي الوجْهِ الفرسي أرَى اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ العُقَاب مشتقًّا مِنْهُ وَذَلِكَ إِذا ثَبَت أنَّها إنَّما سُمِّيَت بذلك لاخْتِلاف المِنْقَارَيْنِ لِأَن اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ الداءُ إِنَّمَا هُوَ اضْطِرَاب شَكْل الوَجْهِ واعوِجَاجُه وَقد لُقِيَ قَالَ ونحوُ هَذَا تَسمِيتُهم إيَّاها الشَّغْوَاء أَبُو عبيد سُمِّيَت شَغْوَاءَ لتَعَفُّف فِي مِنْقَارِها أَبُو حَاتِم عُقَاب لَخْوَاءُ كَذَلِك وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّساء الَّتِي فِي قُبُلها مَيَل أَبُو عبيد عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ وبَعَنْقَاةٌ وَهِي ذَات المَخَالِبِ وَأنْشد
(عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كأنَّ جَنَاحَهَا ...
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ)

ابْن دُرَيْد هِيَ الصُّلْبة الشديدةُ صَاحب الْعين عُقَابٌ لَمُوعٌ سريعةُ الاخْتِطَاف والْتَمَعْت الشيءَ اخْتَلَستُه أَبُو حَاتِم يُقَال للعُقَاب صَوْمَعَةٌ ومُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا أبدا مُرْتَفِعَة على أشْرَفِ مكانٍ تقْدِر عَلَيْهِ وَلَا تَرَاهَا أبدا إِلَّا مُنْتَصِبَةً وَقيل مُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا إِذا طَارَتْ جَمَعَتْ جَنَاحَيْهَا فَإِن لم تَرَ صَيْدَاً ألْمَعَت قَالَ الهُذَلِي يصف مَوْضِع وَكْر عُقَاب
(وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحِبِي وَحْشِيَّةٌ ...
تَحْتَ الثِّيَابِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ)


(حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِراش عَزِيزَةٍ ...
سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ)

صاحِبُه رِيحٌ دَخَلَتْ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَهِي بَصِيرَةٌ بالمُشْرِف أَي مَنْ أَشْرَفَ فالرِّيح تَضْرِبه وتَدْخُل تَحت ثِيَابه وَهَذِه العَزِيزة السَّوداء عُقَاب وفِراشُها وَكْرَها وعُشُّهَا والمِخْصَف الَّذِي تُخْصَف بِهِ النِّعَال والرَّوْثَة مُجْتَمع الأنِف وَيُقَال للعُقَاب السَّهُوم والهَيْثَم وَقيل الهَيْثَم فَرْخَ العُقَابِ وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ النَّسْر ابْن السّكيت الناهِضُ فَرْخ العُقَابِ قَالَ الْهُذلِيّ
(جَرْيمَة نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيْقٍ ...
تَرَى لِعِظام مَا جَمَعَت صَلِيبا)

أَبُو حَاتِم وَيُقَال لَهُ أَيْضا التُّلَجُ والتَّلْدة والتُّلْد ابْن دُرَيْد الزُّمَّج ذَكَر العِقْبَان وَقيل هُوَ جِنْس من الطَّيْر يُصَاد بِهِ صَاحب الْعين الزُّمَّج طَائِر دُونَ العُقَاب فِي قِمَّتِه حُمْرَةٌ غَالِبَةٌ للقُتْمة تُسَمِّيه العَجْمُ دُوْبَرادَرَانْ

وترجمة هَذَا الِاسْم إِذا عَجَزَ عَن صَيْدِهِ أعَانَهُ أخُوه على أَخذه وَفِيه لُغَة أُخْرَى الزِّمَّجَةُ ابْن الْأَعرَابِي القَنْوَاء العُقَاب صِفة لازِمَة للْأُنْثَى والمَقْنَاة وَكْرُها وَقيل القَنْوَاء السَّرِيعة الاختِطَاف ابْن دُرَيْد عُقَابٌ مَلاَعٌ سَرِيعَة الاخْتِطَاف الطُّوسي مِلاَعٌ ومَلُوع وعُقَابُ مَلاعٍ وَأنْشد
(كأنَّ دِثَاراً حَلَّقَتْ بلبُونهِ ...
عُقَاب مَلاعٍ لَا عُقَاب القَوَاعِل)

والشَّقْذَاء من العِقْبان الشَّديدة الجُوع والطَّلَب وَأنْشد
(شَقْذَاء يَحْتَثُّها فِي جَرْيها ضَرِمُ ...
)

أَبُو عبيد الخَائِتَة الَّتِي تَخْتَاتُ وَهُوَ صَوْتُ جَنَاحَيْهَا وانْقِضَاضُهَا وَقد خَاتَتْ تَخُوتُ صَاحب الْعين هُوَ الخَوْت والخَوَتَان العَنْقَاء العُقَاب لِأَنَّهَا تُعْنِق بصَيْدِها ثمَّ تُرْسِله وَقيل هِيَ طائِرٌ ضَخْمٌ لَيْسَ بالعُقَاب والعَنْقَاء المُغْرِب كلمةٌ لَا أصْلَ لَهَا وَقيل هِيَ طائِرٌ عَظِيم لَا يُرَى إِلَّا فِي الدُّهُور ثمَّ كَثُرَ ذَلِك حَتَّى سُمِّيَت الداهِيَةُ عَنْقَاء مُغْرِباً ومُغْرِبَةً وَقيل سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا كَانَ فِي عُنُقها بَيَاض فِي الطَّوْق (الصَّرَّارة) قَالَ أَبُو حَاتِم هِيَ عُقَاب عَظِيمَة كَدْراء تَضْرِب إِلَى التَّوْشِيم والتَّوْشِيم الخُطوط الَّتِي تكونُ فِي قَوَائِمِ الحُمُر وَفِي ظُهُور الضِّبَاع وَلَا تَصِيد غَيْرَ الحَيَّات زَعَمُوا (المُرْزَة) طائِرٌ يُشْبه العُقَاب لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرُّ وَقيل بل المُرْزَة الحِدَأة الَّتِي تَصِيد الجِرْذَانَ (الفَيْئَة) طَائِرٌ يُشْبِه العُقَاب فَإِذا خَافَ البَرْدَ انْحَدَرَ إِلَى اليَمَنِ عليّ هُوَ من الْفَيء وَهُوَ الرُّجُوع وَكَأَنَّهَا مخفَّفة من فَيْعَلَة (العَجْز) طائِرٌ يَضْرِب إِلَى الصُّفْرَة يُشْبِه صوتُه نُبَاح الكَلْب الصَّغِير يأخُذ السَّخْلَة فيَطِيرُ بهَا من عِظَمه ويحتَمل الصَّبِيَّ الَّذِي بَلَغَ سَبْعَ سِنينُ ونحوَها ويَصِيد القِرَدة والوِبَارَ ويأخُذ غُثْرة الطيرِ وجماع العَجْزِ العِجْزان قَالَ أَبُو حَاتِم أظُنُّه الزُّمَّجة (العُقَّيب) عُقَّيب الجِرْذَان تَصِيد الأَرَانِبَ والجِرْذَانَ بَغْثَاء اللونِ أعْظَمُ وأغْلَظُ من الحِدَأة بَين العُقَاب والحِدَأة قَلَّما تَفَضَّلْت على الحِدَأة أَي زَادَتْ

الصَّفْوُ نَقِيضُ الكَدَرِ وَقد صَفَا الشئُ صَفاءً وصُفُوّاً أَبُو عبيد هُوَ صَفْوَةُ الماءِ وصُفْوَتُهُ وصَفْوَتُه فَإِذا حَذَفُوا الْهَاء قَالُوا صفْوق بِالْفَتْح لَا غير صَاحب الْعين اسْتَصْفَيْتَ الماءَ أَخَذْتُ صَفْوَهُ ابْن السّكيت ماءٌ أَزْرَقُ وأَخْضَرُ واَشْهَبُ وأَسْوَدُ أَي صَاف قَالَ أَبُو عَليّ ثمَّ غَلَبَ الأَسْوَدُ على المَاء وأَزْوَجُوه بِالتَّمْرِ فَقَالُوا الأَسْوَدَانِ ابْن دُرَيْد مَا سَقَانِي من سُوَيْدٍ قَطْرَةً وَلَا من أَسْوَدَ وَهُوَ الماءُ بِعَيْنِه وَأنْشد

المخصص

(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكاً ...
أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ)

وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا

أنس بن مالك. من بني قشير بن كعب ثم أحد بني الحريش أبو أمية ويقال: أبو أميمة وقيل أبو أمية نزل البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

5 - أنس بن مالك.
من بني [قشير] بن كعب ثم أحد بني الحريش أبو أمية ويقال: أبو أميمة [وقيل أبو أمية نزل البصرة].
17 - حدثنا شيبان وهدبة بن خالد واللفظ لشيبان [حدثنا أبو هلال] الراسبي نا عبد الله بن سوادة القشيري عن أنس بن مالك رجل من بني [عبد الله] بن كعب أحد بني قشير قال: أغارت

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.

معجم الصحابة للبغوي

8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.
22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان
54 - أكثم بن الجون
136 - حدثنا داود بن رشيد نا عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء نا شيخ من عاملة يقال له أبو سلمة ونا أبو بشر قالا نا الزهري عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ياأكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك ياأكثم خير الرفقاء أربعة وخير الطلائع أربعون وخير السرايا أربع مائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يؤتى اثنا عشر ألفا عن قلة.

حكم بن عمرو الأقرع الغفاري قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحكم بن عمرو بن مجدع بن حزيم بن الحارث بن ثعلبة بن مليل بن ضمرة بن بكر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى البصرة ثم ولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة خمسين.

معجم الصحابة للبغوي

[من اسمه الحكم]

حكم بن عمرو الأقرع الغفاري
قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحكم بن عمرو بن مجدع بن حزيم بن الحارث // 110 // بن ثعلبة بن مليل بن [ضمرة] بن بكر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم [حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى البصرة] ثم ولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة خمسين.
477 - حدثنا أبو خيثمة نا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس: أن الحكم الغفاري قال لرجل أو قال له رجل تذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النقير أو قال: المقير أو أحدهما والدبا والحنتم؟ قال: نعم، قال الآخر: وأنا سمعته يقول ذلك.

رافع بن خديج الأنصاري سكن الكوفة ثم رجع إلى المدينة فمات بها رحمه الله. قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري وأمه حليمة بنت عروة بن مسعود بن سنان من بني عامر من الخزرج

معجم الصحابة للبغوي

رافع بن خديج الأنصاري
سكن الكوفة ثم رجع إلى المدينة فمات بها رحمه الله. قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري وأمه حليمة بنت عروة بن مسعود بن سنان من بني عامر من الخزرج
شهد رافع احدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أخ يقال له: رفاعة بن خديج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولرافع عقب كثير بالمدينة وبغداد.
قال: وكان رافع يكنى [أبا عبد] الله وكان عريف قومه.

704 - حدثني أحمد بن زهير نا عمرو بن مرزوق نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري أنه قال لمروان من حديث ذكره هذا فخشى أن ينزعه عن عرافه قومه يعني رافع بن خديج.

705 - حدثنا علي بن الجعد نا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن مجاهد عن رافع بن خديج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كرى الأرض.

سهل بن الحنظلية الأنصاري كان يسكن المدينة ثم قدم دمشق فأقام بها.

معجم الصحابة للبغوي

سهل بن الحنظلية الأنصاري
[كان] يسكن المدينة ثم قدم دمشق فأقام بها.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.

1004 - حدثنا أبو الوليد القرشي أحمد بن عبد الرحمن نا الوليد بن مسلم نا معاوية بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود عن أبي كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية قال: صلينا [العصر] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسيرة إلى حنين فأمر الناس فنزلوا وعسكروا وأقبل فارس فقال: يارسول الله خرجت بين أيديكم حتى أشرفت على جبل كذا وكذا فإذا بهوازن على بكرة أبيها بظعنها ونعمها وشائها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله.

أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب كان يسكن المدينة ثم سكن مكة ومات بالطائف سنة ثمان وستين

معجم الصحابة للبغوي

أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
كان يسكن المدينة ثم سكن مكة ومات بالطائف سنة ثمان وستين وكان قدم مع علي رضي الله عنه إلى العراق.
(ذكر نسب عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رضي الله عنه، ومولده).
حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وجدت في " كتاب أبي " حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: اسم عبد المطلب: شيبة بن هاشم واسم هاشم: عمرو بن عبد مناف واسم عبد مناف: المغيرة بن قصي واسم قصي: زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
حدثني عمي نا الزبير قال: ولد عبد الله بن عباس في الشعب قبل خروج بني هاشم منه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.

وعبد الله بن نعيم الأشجعي كان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. عبد الله بن المسيب من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة قتل يوم أحد شهيدا. وعبد الله بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر

معجم الصحابة للبغوي

وعبد الله بن نعيم الأشجعي
كان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر.
عبد الله بن المسيب
من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة قتل يوم أحد شهيدا.
وعبد الله بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر
شهد عبد الله أحد وتوفي وليس له عقب.

قثم بن العباس عبد المطلب

معجم الصحابة للبغوي

قثم بن العباس عبد المطلب
أخبرنا عبد الله قال حدثني أحمد بن زهير قال نا مصعب بن عبد الله قال: قثم بن العباس بن عبد المطلب مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمله خلفه.

1989 - أخبرنا عبد الله قال نا عثمان بن أبي شيبة قال نا معاوية بن هشام قال نا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق قال قالت أم الفضل: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضائك، فقال: خيرا رأيت تلد فاطمة عليهما السلام غلاما غلاما ترضعينه بلبن ابنك قثم فودلت الحسن فأرضعته بلبن قثم قالت: فجئت به يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره فبال فضربت كتفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجعت ابني رحمك الله قالت: فجئت بثوب فقلت: البس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وأعطني ثوبك كيما أغسله قال: لا إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية.

كعب بن مرة السلمي ثم البهزي سكن الشام

معجم الصحابة للبغوي

كعب بن مرة السلمي ثم البهزي
سكن الشام وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
2011 - أخبرنا عبد الله قال نا أبو بكر بن أبي شيبة قال نا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط قال: قلنا لكعب بن مرة يا كعب حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل فقال: يا رسول الله استسقى الله لمضر قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار قال: فما جمعوا حتى أجيوا فأتوه فشكوا إليه المطر فقالوا: يا رسول الله: قد تهدمت البيوت. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده: اللهم حوالينا ولا علينا قال: فجعل السحاب يتقطع يمينا وشمالا.

أبو الهيثم مالك بن التيهان البدري

معجم الصحابة للبغوي

أبو الهيثم مالك بن التيهان البدري
أخبرنا عبد الله قال حدثني هارون بن أبيه الفروي قال: نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم مالك بن التيهان من الأوس.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني ابن الأموي //74//قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق في تسمية من شهد العقبة أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك حليف الأوس بن حارثة نقيب شهد بدرا.

معقل بن الهيثم وهو معقل بن أبي معقل وهو ابن ام معقل الأسدي.

معجم الصحابة للبغوي

معقل بن الهيثم
وهو معقل بن أبي معقل وهو ابن ام معقل الأسدي.
2159 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا وهيب بن عمرو بن يحيى عن أبي زيد عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أم معقل حزنت حين فاتها الحج معك قال فلتعتمر في رمضان فإن عمرة في رمضان
كحجة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثنا ابن زنجويه قال: حدثنا عبد الرزاق حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي سلمة عن معقل عن أمه أم معقل قالت قلت يا رسول الله .. , وذكر الحديث.
217- أكثم بن الجون
ب د ع: أكثم بْن الجون وقيل: ابن أَبِي الجون، واسمه: عبد العزى بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حرام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي بْن حارثة بْن عمرو مزيقياء، وعمرو بْن ربيعة هو أَبُو خزاعة وإليه ينسبون.
هكذا نسبه هشام.
قيل: هو أَبُو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت الدجال، فإذا أشبه الناس به أكثم بْن عبد العزى، فقام أكثم، فقال: أيضرني شبهي إياه؟ فقال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، وقيل: بل قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما:
(77) أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَا الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّكْرِيتِيُّ الْوَزَّانُ، أخبرنا الأَدِيبُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَابَزَدَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، أخبرنا أَبُو عَرُوبَةَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ: يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجْرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ، قَالَ أَكْثَمُ: عَسَى أَنْ يَضُرَّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ، فَنَصَبَ الْأَوْثَانَ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ، وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ، وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ، وَحَمَى الْحَامِي.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الدَّجَّالِ لا يَصِحُّ، إِنَّمَا يَصِحُّ مَا قَالَهُ فِي ذِكْرِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ.
وهو عم سليمان بْن صرد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالبًا بثأر الحسين ابن علي عليه السلام، وسيرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بْن ربيعة، عن عَبْد اللَّهِ بْن شوذب، عن أَبِي نهيك، عن شبل بْن خليد المزني، عن أكثم بْن الجون، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، فلان لجريء في القتال، قال: هو في النار، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، فلان في عبادته واجتهاده، ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك اختار النفاق، وهو في النار، قال: فكنا نتحفظ عليه في القتل، فكان لا يمر به فارس، ولا راجل إلا وثب عليه، فكثر جراحه، فأتينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ، استشهد فلان، قال: هو في النار، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه، فوضعه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: أشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فقال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وَإِنه لمن أهل النار، وَإِن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وَإِنه لمن أهل الجنة، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه، فيختم له بها.
أخرجه الثلاثة.

218- أكثم بن صيفي بن عبد العزى

أسد الغابة في معرفة الصحابة

218- أكثم بن صيفي بن عبد العزى
د ع: أكثم بْن صيفي وهو ابن عبد العزى بْن سعد بْن ربيعة بْن أصرم.
من ولد كعب بْن عمرو.
عداده في أهل الحجاز.
ساق هذا النسب ابن منده، وَأَبُو نعيم.
ولما بلغ أكثم ظهور رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه، وما جاء به، فأخبرهما، وقرأ عليهما: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}} ، فعادا إِلَى أكثم فأخبراه، وقرآ عليه الآية، فلما سمع أكثم ذلك، قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا أذنابًا، وكونوا فيه أولا، ولا تكونوا آخرًا، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى اللَّه، وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليها أصل، ولا يهتصر عليها فرع.
219- أكثم بن صيفي
د: أكثم بْن صيفي قاله ابن منده، وقال: قد تقدم ذكره، روى عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن أبيه، قال: بلغ أكثم بْن أَبِي الجون مخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، قال: فليأته من يبلغه عني، ويبلغني عنه، فأرسل رجلين، فأتيا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالا: نحن رسل أكثم، وذكر حديثًا طويلًا، أخرجه ابن منده وحده.
قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث، وأخرج أَبُو نعيم الترجمتين الأوليين، ولم يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما، وهو من عجيب القول، فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثانية واحدًا، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلًا إِلَى حارثة بْن عمرو مزيقياء، ورأياه في الثاني لم يتصل، إنما هو ربيعة بْن أصرم من ولد كعب بْن ربيعة، فظناه غير الأول وهو هو، وزادا عَلَى ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: يا أكثم، اغز مع غير أهلك يحسن خلقك، ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بْن الربيع الكاتب الأسيدي، وجعلاه من أسيد بْن عمرو بْن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بْن صيفي، فكيف يكون أكثم بْن صيفي في هذه الترجمة خزاعيًا، ويكون في ترجمة حنظلة تميميًا؟ والصحيح فيه أَنَّهُ أكثم بْن صيفي بْن رياح بْن الحارث بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء، منهم ابن حبيب، وابن الكلبي، وَأَبُو نصر بْن ماكولا، وغيرهم لا اختلاف عندهم أَنَّهُ من تميم، ثم من بني أسيد، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بْن أَبِي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح، ثم قالا جميعًا في نسب أكثم بْن صيفي: إنه من ولد كعب بْن عمرو، يعني: خزاعة، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أَنَّهُ خزاعي، وَإِلا فلو ظناه تميمًا لما جعلاه من أهل الحجاز، ومثل هذا لا يخفى عَلَى من هو دونهما، فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبوا، والسيف قد ينبو.
3574- عثم بن الربعة
ب: عثم بْن الربعة الجهني وفد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان اسمه عَبْد العزى، فغيره رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عُمَر مختصرًا.
4279- قثم بن العباس
ب د ع: قثم بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هاشم الْقُرَشِيّ الهاشمي ابْن عم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم الفضل لبابة بِنْت الحارث بْن حزن الهلالية، وكانت أول امْرَأَة أسلمت بمكة بعد خديجة رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، قاله الكلبي.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب: كنت أَنَا، وعبيد اللَّه، وقثم ابنا الْعَبَّاس نلعب، فمر بنا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دابة، فَقَالَ: " ارفعوا هَذَا الصبي إليَّ "، فجعلني أمامه، وقَالَ لقثم: " ارفعوه إليَّ "، فحمله وراءه، وكان عُبَيْد اللَّه أحب إِلَى الْعَبَّاس من قثم، فما استحيا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عمه أن حمل قثم وتركه.
وروى زُهَيْر، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: قيل لقثم بْن الْعَبَّاس: كيف ورث عَلي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دونكم؟ فَقَالَ: إنه كَانَ أولنا لحوقًا، وأشدنا لزوقًا.
قيل: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد هُوَ الَّذِي سَأَلَ قثم عَنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ: ما شأن عليّ، كَانَ لَهُ من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزلة لم تكن للعباس؟ ! فأجابه بهذا.
وكان قثم آخر الناس عهدًا برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنَّه كَانَ آخر من خرج من قبره ممن نزل فِيهِ، قاله عليّ وابن الْعَبَّاس.
(1369) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زَمَنَ عُمَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ، أَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ كَانَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ، قَالَ: آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ ولما ولي عليّ بْن أَبِي طَالِب الخلافة استعمل قثم بْن الْعَبَّاس عَلَى مكة فلم يزل عليها حتَّى قتل عليّ قاله خليفة.
وقَالَ الزبَيْر: استعمله عليّ عَلَى المدينة.
ثُمَّ إن قثم سار أيام معاوية إِلَى سمرقند مَعَ سَعِيد بْن عثمان بْن عفان، فمات بها شهيدًا.
وكان يشبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1370) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمُ، وَهُوَ في مَنْزِلِهِ، فَاسْتَرْجَعَ، وَأَنَاخَ عَنِ الطَّرِيقِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وُهُوَ يَقْرَأُ ...
{{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ}} .
ولم يعقب قثم.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
عيينة: بالياء تحتها نقطتان، مكررة، ونون

6331- أبو الهيثم مالك بن التيهان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6331- أبو الهيثم مالك بن التيهان
ب ع س: أبو الهيثم مالك بن التيهان بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهد العقبة، وكان أحد النقباء.
(2018) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق بذلك، وقال: كان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان
(2019) وبهذا الإسناد في تسمية من شهد بدرا من بني عبد الأشهل: وأبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك، وعتيك ابنا التيهان.
وشهد المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومات سنة عشرين أو إحدى وعشرين.
وقيل: إنه أدرك صفين وشهدها مع علي، وقتل بها، وهو الأكثر وتقدم ذكره في مالك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
7250- كلثم بنت برثن
ع س: كلثم وقيل كليبة بنت برثن العنبرية أم زبيب بن ثعلبة.
(2376) أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، حدثنا سعيد بن عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب بن ثعلبة، حدثني أبي، قال: سمعت جدي زبيبا، قال: دعتني كليبة بنت برثن العنبرية فقالت: يا بني، إن هذا أخذ زربيتي التي كنت ألبس، فلببت الرجل فأتيت به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله، إن هذا أخذ زربية أمي، فقال: " رد عليه زربية أمه ".
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى

7251- كلثم جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7251- كلثم جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة
س: كلثم جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة روى ابن لهيعة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته كلثم، قالت: " دخل علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعندنا قربة معلقة، فشرب منها، فقطعت فم القربة ورفعتها ".
قاله ابن وهب عن ابن لهيعة، وقيل: اسمها كبشة.
وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة كبشة.
أخرجه أبو موسى.

أسامة بن أخدريّ التميمي ثم الشقري

الإصابة في تمييز الصحابة

نزل البصرة: قال ابن حبان: قدم على
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مسلما. انتهى.
وله حديث من رواية بشير بن ميمون عنه، قال: قدم الحيّ من شقرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضخم يقال له أصرم، قد ابتاع عبدا حبشيا [ (1) ] ، فقال: يا رسول اللَّه: سمّه وادع له. قال: «ما اسمك؟» قال: أصرم قال: «بل زرعة، فما تريده؟» قال: راعيا، قال: فقبض أصابعه، وقال: «هو عاصم» .
أخرج حديثه أبو داود، والحاكم في المستدرك. وقال ابن السكن: ليس له غير هذا الحديث، وأخرجه الطبراني كذلك، ومن رواية أخرى عن بشير، عن أسامة، عن أصرم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني اشتريت عبدا.... الحديث.
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] .
ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة.
وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ]
- الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم.
وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين.
وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره.
ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه
ابن
أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» .
قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان:
أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن.
وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» .
الحديث بطوله إسناده حسن.
وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها.
وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» .
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى.
وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم
بن رباح [ (1) ] بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميميّ الحكيم المشهور وهو عمّ حنظلة بن الربيع بن صيفي الصحابيّ المشهور. قال ابن عبد البرّ: ذكره ابن السّكن في الصّحابة فلم يصنع شيئا.
والحديث الّذي ذكره هو:
ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبيّ ﷺ أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه. قال: فانتدب له رجلان فأتيا النبيّ ﷺ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت؟
قال: «أنّا محمّد بن عبد اللَّه وأنا عبد اللَّه ورسوله» ثمّ تلا عليهم: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... [ (2) ] [النحل: 90] الآية. فأتيا أكثم، فقالا له ذلك، قال: أي قوم، إنه يأمر
بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا فيه أذنابا.
فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه وصلة الرّحم. فذكر باقي الحديث في وصيته.
قال ابن السّكن: حدثنا ابن صاعد، حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكدر.
حدّثنا عمر بن علي المقدّمي، عن عليّ بن عبد الملك عن عمير، عن أبيه، فذكره وهو مرسل.
قال ابن عبد البرّ: ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه.
قال ابن فتحون: قد ذكره الباورديّ في الصحابة كما ذكره ابن السكن. وأخرج الخبر عن إبراهيم بن يوسف. عن المنكدر، لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال: حدثني عمي عن عبد اللَّه بن زياد، حدّثني بعض أصحابنا، عن عبد الملك بن عمير- نحوه. وزاد أنه قرّب له بعيره، فركب متوجّها إلى النبي ﷺ، فمات في الطريق. قال: ويقال نزلت فيه هذه الآية:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ...
[النساء: 100] الآية.
وعبد اللَّه بن زياد هو ابن سمعان أحد المتروكين، فهذا لو صحّ لكان حجّة على ابن عبد البرّ في كونه أسلم، ويكون على شرطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبيّ ﷺ.
وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستانيّ في كتاب المعمّرين، عن عمرو بن محمد السعديّ، عن عامر الشعبيّ، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية، فقال: نزلت في أكثم بن صيفي قلت: فأين الليثي؟ قال: كان هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة.
وروى أبو حاتم أيضا في المعمّرين عن رشدين بن كريب، عن أبيه عن ابن عباس- أن الآية المذكورة نزلت فيه.
وقال الأصمعيّ: حدّثنا أبو حاضر الأسديّ، عن أبيه. قال: كان فيما أوصى به أكثم بن صيفي ولده عند خروجه إلى النبيّ ﷺ.... فذكر قصته.
وقال العسكريّ في الصّحابة في فصل من أدرك النبي ﷺ، ولم يلقه: روى أهل
الأخبار أنه خرج إلى النبي ﷺ، وأن ابن أخ له غوّر طريقهم ليرجع، ففقد الماء، فرجع فمات عطشا.
وقد تبع ابن مندة ابن السّكن في إخراجه. وأخرج الخبر المذكور عنه، ولم يزد على ذلك، ثم أخرج أكثم بن صيفي، قال: وهو ابن عبد العزّى.... فسرد نسب أكثم بن الجون الخزاعي. ثم قال: أكثم بن الجون، فذكر له ترجمة على حدة، فهذا معدود في أغلاطه.
ثم وجدت قصّة أكثم التي أشار إليها العسكريّ في كتاب الصّحابة مطوّلة، وفيها التصريح بإسلامه.
وقال أبو حاتم في «المعمّرين» : لما سمع أكثم بخروج النبيّ ﷺ بعث إليه ابنه حبيشا ليأتيه بخبره، وقال: يا بنيّ، إنّي أعظك بكلمات فخذ بهنّ من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع ... فذكر قصّة طويلة، فيها:
فكتب إليه النبي ﷺ: «أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو، إنّ اللَّه أمرني أن أقول لا إله إلّا اللَّه» .
فقال أكثم لابنه: ماذا رأيت؟ قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فجمع أكثم قومه، ودعاهم إلى أتباعه، وقال لهم: إن سفيان بن مجاشع سمّى ابنه محمدا حبّا في هذا الرّجل، وإن أسقف نجران [ (3) ] كان يخبر بأمره وبعثه، فكونوا في أمره أوّلا ولا تكونوا آخرا.
فقال لهم مالك بن نويرة: إنّ شيخكم خرف. فقال أكثم: ويل للشّجيّ من الخليّ، واللَّه ما عليك آسي، ولكن على العامة. ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل، منهم:
الأقرع بن حابس، وسلمى بن القين [ (4) ] ، وأبو تميمة الهجيمي، ورباح [ (5) ] بن الرّبيع، والهنيد، وعبد الرحمن بن الربيع، وصفوان بن أسيد، فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبيش مسيره، فأدلج على إبل أصحاب أبيه، فنحرها وشقّ قربهم ومزاداتهم، فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهر، فجهدهم العطش، وأيقن أكثم بالموت، فقال لأصحابه:
أقدموا على هذا الرجل، وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّه رسول اللَّه، انظروا إن كان
معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنوا به واتبعوه وآزروه.
قال: فقدموا عليه فأسلموا، قال: فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم، فخرجا في أثره، فلما مرا بقبره أقاما به ونحرا عليه جزورا، ثم قدما على أصحابه، فقالا لهم: ماذا أمركم به أكثم؟ قالوا: أمرنا بالإسلام، قال: فأسلما معهم.
قال أبو حاتم: عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة، وكان أبوه صيفي أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة، ويقال: بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة.
قلت: وأنشد له المرزبانيّ:
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
أتت مائتان غير عشر وفائها ... وذلك من مرّ اللّيالي قلائل [ (6) ]
[الطويل] [وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم. ونقل عنه أنه كان يقول: إنما قلب الرجل مضغة منه، وإنه ينحلّ كما ينحلّ سائر جسده. وقال الخطيب: وكانت له حكمة وبلاغة] [ (7) ] .

بصرة بن أكثم الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

وقيل الخزاعيّ. له حديث في النكاح.
روى عنه سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود وغيره وقيل فيه بسرة- بضم أوّله والمهملة.
وقيل نضلة بنون ومعجمة، وقيل نضرة مثله، لكن بدل اللام راء. والراجح الأول.
وهو المحفوظ من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب.
واختلف [بعض] الرّواة عن عبد الرّزّاق فيه، فمنهم من قاله بالنون والضّاد المعجمة ثم قال بعضهم باللّام وبعضهم بالرّاء، وكذلك قال يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد: نضرة- بالنّون والمعجمة.
أخرجه ابن مندة وغيره، وروى عن محمد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه على الشك بصرة أو نضرة بالموحدة والمهملة أو بالنون والمعجمة، ورواه ابن مندة من طريقه، فقال:
بسرة- بموحدة وسين مهملة، وقال في نسبه الغفاريّ أو الكنديّ. والراويّ له عن محمد ضعيف جدا، وهو إسحاق بن أبي فروة.
وأورد الطّبرانيّ حديثه المذكور في النكاح في ترجمة بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ المذكور بعده.
وذكر ابن الكلبيّ في أولاد أكثم بن أبي الجون معبدا وبصرة وبنتا يقال لها جلدية، فيحتمل أن يكون بصرة هو صاحب هذا الحديث إن كان الّذي قال ابن أكثم بن الخزاعيّ ضبطه.

جهم بن قثم العبديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

له ذكر في ترجمة مطر بن هلال العنزي من حديث الزارع أنه وفد على النبيّ ﷺ ومعه جهم بن قثم.
وذكر أبو عمر الكنديّ أن النبيّ ﷺ وهب أخت مارية لجهم العبديّ، فولدت له زكريا بن الجهم.
قال ابن زولاق: المشهور أنه وهبها لحسان.
قلت: وما ذكره أبو عمر الكنديّ أخذه من المغازي لابن إسحاق، فإنه قال فيها حدثني الزّهريّ عن عبد الرحمن بن عبد القاري- أن رسول اللَّه ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها فأهدى إليه جاريتان إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قثم العبديّ، فهي أم زكريا بن جهم الّذي كان خليفة عمرو بن العاص.
وروى البيهقيّ في «الدلائل» من طريق أبي بشر الدّولابي، ثم من رواية عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها: وأهدى ثلاث جوار، لكن
قال في الحديث: وهب إحداهن لأبي جهم بن حذيفة.
بضم الشين المعجمة والمثلثة بينهما عين مهملة. ويقال شعثن، آخره نون بدل الميم: ابن قرط بن جناب «4» بن الحارث بن جهمة بن عديّ بن جندب بن العنبر بن تميم التميمي العنبريّ.
قال ابن السّكن: له صحبة، وذكره ابن جرير، وابن السّكن، وابن قانع، والعقيلي وغير هم في الصّحابة.
وله أحاديث مخرجها عن ذريته وروى هو ابن شاهين من طريق عطاء بن خالد بن الزّبير بن عبد اللَّه بن رديح بن ذؤيب، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جده عن ذؤيب قال: غزوت مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثلاث غزوات.
وروى الطّبرانيّ من هذا الوجه عن ذؤيب أنّ عائشة قالت: إني أريد أن أعتق من ولد إسماعيل قصدا، فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعائشة: «انتظري حتّى يجي سبي العنبر غدا» فجاء فقال لها: «خذي أربعة» . قال عطاء: فأخذت جدّي رديحا، وابن عمي سمرة وابن عمي رخيّا، وخالي زبيبا، فمسح النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم رءوسهم وبرّك عليهم.
وروى ابن شاهين، وأبو نعيم، من طريق عطاء بن خالد بهذا الإسناد أنّ رسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرّوا بأم زبيب، فأخذوا زريبتها، فلحق ذؤيب بالنبيّ صلى اللَّه
عليه وآله وسلم فقال: أخذ الرّكب زريبة أمّي يعني قطيفتها، فقال: «ردّوا عليه زريبة أمّه وقال: بارك اللَّه فيك يا غلام» .
قال ابن مندة: جاء عن عطاء بن خالد بهذا الإسناد عدة أحاديث.
وروى ابن مندة من طريق بلال بن مرزوق بن ذؤيب بن رديح بن ذؤيب: حدثني أبي عن أبيه عن جد أبيه ذؤيب أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «ما اسمك؟» قال: الكلابي، قال: «أنت ذؤيب، بارك اللَّه فيك ومتّع بك أبويك» .
وقال ابن أبي حاتم: روى المسور بن قريط بن معين بن رديح بن ذؤيب عن أبيه عن جده رديح عن أبيه ذؤيب.
الذال بعدها الهاء
بن أبي الجون الخزاعي. نسبه ابن السّكن، وأورد له الحديث الّذي رويناه في الغيلانيات من طريق سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يستاك عرضا. وإسناده إلى سعيد بن المسيب ضعيف.
قال ابن السّكن: لم يثبت حديثه.
بن سخبرة «7» بن عمرو بن لكيز «8» بن عامر بن غنم بن
دودان «1» بن أسد بن خزيمة الأسديّ، حليف بني عبد شمس.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغير واحد فيمن شهد بدرا، واستشهد بخيبر، وهو ابن ثلاثين سنة، قتله الحارث اليهوديّ بحصن النّطاة.
وله ذكر في ترجمة معاذ بن ماعص، وكان قصيرا، وكنيته أبو يزيد. وأورد أبو عمر في ترجمته الحديث الّذي ذكرته في الّذي بعده. والّذي يظهر أن الّذي صنعه ابن السكن أصوب.

ز زهير بن الهيثم الأشهليّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب. وذكره عمر بن شبّة بسنده إليه فيمن شهد العقبة.

عبد اللَّه بن الهيثم

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد اللَّه الحارث، من بني مجاشع بن دارم التميمي.
ذكره ابن ماكولا في الإكمال كما تقدم في ذكر ولده أكيمة بن عبد اللَّه.

عرابة بن أوس الأوس ثم الحارث

الإصابة في تمييز الصحابة

بفتح أوله والراء الخفيفة وبعد الألف موحدة، ابن أوس بن قيظي «3» ابن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي، ثم الحارثي.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: استصغره النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم هو والبراء بن عازب وغير واحد، فردّهم يوم أحد.
وأخرجه البخاريّ في تاريخه، من طريق ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير بذلك.
قال ابن سعد: كان عرابة مشهورا بالجود، وله أخبار مع معاوية، وفيه يقول الشماخ:
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين «1»
[الوافر] الأبيات.
وسبب ذلك ما ذكره المبرد وغيره أنّ عرابة لقي الشماخ وهو يريد المدينة، فسأله: ما أقدمه؟ فقال: أردت أن أمتاز لأهلي، وكان معه بعيران فأوقرهما برّا وتمرا، وكساه وأكرمه، فخرج عن المدينة وامتدحه بالقصيدة المذكورة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت