نتائج البحث عن (حِجَازٌ) 50 نتيجة

(الْحجاز) الحاجز وَمَا يشد بِهِ الْوسط لتشمر الثِّيَاب وعقال الدَّابَّة وَمن بِلَاد الْعَرَب مَا بَين تهَامَة ونجد وَنَوع من ألحان الموسيقى (محدثة)
الحِجاز:
بالكسر، وآخره زاي، قال أبو بكر الأنباري: في الحجاز وجهان: يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب حجز الرجل بعيره يحجزه إذا شدّه شدّا يقيده به، ويقال للحبل حجاز، ويجوز أن يكون سمي حجازا لأنه يحتجز بالجبال، يقال:
احتجزت المرأة إذا شدّت ثيابها على وسطها واتّزرت، ومنه قيل حجزة السراويل، وقول العامة حزّة السراويل خطأ، قال عبيد الله المؤلف، رحمه الله تعالى: ذكر أبو بكر وجهين قصد فيهما الإعراب ولم يذكر حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا، والذي أجمع عليه العلماء أنه من قولهم حجزه يحجزه حجزا أي منعه. والحجاز: جبل ممتدّ حالّ بين الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كلّ واحد منهما أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما، وهذه حكاية أقوال العلماء، قال الخليل: سمي الحجاز حجازا لأنه فصل بين الغور والشام وبين البادية، وقال عمارة بن
عقيل: ما سال من حرّة بني سليم وحرّة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر، وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة، وهو حجاز أسود حجز بين نجد وتهامة، وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق، وقال الأصمعي: ما احتزمت به الحرار حرّة شوران وحرّة ليلى وحرّة واقم وحرّة النار وعامة منازل بني سليم إلى المدينة، فذلك الشقّ كله حجاز، وقال الأصمعي أيضا في كتاب جزيرة العرب: الحجاز اثنتا عشرة دارا: المدينة وخيبر وفدك وذو المروة ودار بليّ ودار أشجع ودار مزينة ودار جهينة ونفر من هوازن وجلّ سليم وجلّ هلال وظهر حرّة ليلى، ومما يلي الشام شغب وبدا، وقال الأصمعي في موضع آخر من كتابه: الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام، وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد، فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية، وقال غيره: حدّ الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة، فنصف المدينة حجازيّ ونصفها تهاميّ، وبطن نخل حجازي وبحذائه جبل يقال له الأسود نصفه حجازي ونصفه نجديّ، وذكر ابن أبي شبّة أن المدينة حجازية، وروي عن أبي المنذر هشام أنه قال: الحجاز ما بين جبلي طيّء إلى طريق العراق لمن يريد مكة، سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد، وقيل: لأنه حجز بين الغور والشام وبين السراة ونجد، وعن إبراهيم الحربي أن تبوك وفلسطين من الحجاز، وذكر بعض أهل السير أنه لما تبلبلت الألسن ببابل وتفرّقت العرب إلى مواطنها سار طسم بن إرم في ولده وولد ولده يقفو آثار إخوته وقد احتووا على بلدانهم، فنزل دونهم بالحجاز فسموها حجازا لأنها حجزتهم عن المسير في آثار القوم لطيبها في ذلك الزمان وكثرة خيرها، وأحسن من هذه الأقوال جميعها وأبلغ وأتقن قول أبي المنذر هشام بن أبي النضر الكلبي، قال في كتاب افتراق العرب وقد حدّد جزيرة العرب ثم قال: فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزولها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارهم وأخبارهم: تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن، وذلك أن جبل السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمّته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور، وهو تهامة، وهو هابط، وبين نجد وهو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعكّ وكنانة وغيرها، ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها، وغار من أرضها الغور غور تهامة، وتهامة تجمع ذلك كله، وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا، ونجد تجمع ذلك كله، وصار الجبل نفسه، وهو سراته، وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة، ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا، والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا، والحجاز يجمع ذلك كله، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض، وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله، وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشّحر وعمان وما بينها اليمن، وفيها التهايم والنجد، واليمن تجمع ذلك كله.
قال أبو المنذر: فحدّثنى أبو مسكين محمد بن جعفر
ابن الوليد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: إنّ الله تعالى لما خلق الأرض مادت فضربها بهذا الجبل، يعني السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، فإنه أقبل من ثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو هابط، وبين نجد وهو ظاهر، ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة، فكان منها حيض ويسوم، وهما جبلان بنخلة، ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد، وأنشد للبيد:
مرّيّة حلّت بفيد وجاورت ... أرض الحجاز، فأين منك مرامها؟
وقد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز واقتدى بهم المحدثون، وسأورد منه قليلا من كثير من الحنين والتشوق، قال بعض الأعراب:
تطاول ليلي بالعراق، ولم يكن ... عليّ بأكناف الحجاز يطول
فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به ... بعاقبة، قبل الفوات، سبيل؟
إذا لم يكن بيني وبينك مرسل، ... فريح الصّبا منّي إليك رسول
وقال أعرابيّ آخر:
سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني، ... وكلّ حجازيّ له البرق شائق
فوا كبدي مما ألاقي من الهوى، ... إذا حنّ إلف أو تألّق بارق!
وقال آخر:
كفى حزنا أني ببغداد نازل، ... وقلبي بأكناف الحجاز رهين
إذا عنّ ذكر للحجاز استفزّني، ... إلى من بأكناف الحجاز، حنين
فو الله ما فارقتهم قاليا لهم، ... ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
وقال الأشجع بن عمرو السّلمي:
بأكناف الحجاز هوى دفين، ... يؤرّقني إذا هدت العيون
أحنّ إلى الحجاز وساكنيه، ... حنين الإلف فارقه القرين
وأبكي حين ترقد كل عين، ... بكاء بين زفرته أنين
أمرّ على طبيب العيس نأي، ... خلوج بالهوى الأدنى، شطون؟
فإن بعد الهوى وبعدت عنه، ... وفي بعد الهوى تبدو الشجون،
فأعذر من رأيت على بكاء، ... غريب عن أحبته حزين
يموت الصّبّ والكتمان عنه، ... إذا حسن التذكّر والحنين

رُصافَةُ الحِجازِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

رُصافَةُ الحِجازِ:
قال أمية بن أبي عائذ:
يؤمّ بها وأنتجت للنجاء ... عين الرّصافة ذات النجال
قالوا في تفسيره: عين الرصافة موضع فيه نزّ، وقال الجمحي: عين الرصافة والنجال ماء قليل، واحدها نجل.
حَجَّاز
من (ح ج ز) الكثير المنع والكف والكثير الفصل.
حجَاز
من (ح ج ز) الحاجز وعقال الدابة وما بين تهامة ونجد.
أهل الحجاز:يقصد به من القراء السبعة ابن كثير المكي (ت 120 هـ) ونافع المدني (ت 169 هـ)، ويقال لهما: (الحجازيان)، ومن القراء العشرة أبو جعفر المدني(130 هـ)، ومن القراء الأربعة عشر ابن مُحَيصِن المكي (ت 123 هـ)، ويقال لهم: (الحجازيون) و (حجازي).ويستعمل (حجازي) عند بعض القراء لأبي عَمرو البصري (ت 154 هـ) ويعقوب الحضرمي البصري (ت 205 هـ) إذا وافقا أهل الحرمين، لأن أبا عمرو ولد بمكة ويعقوب تابع له لأن مادة قراءته منه.
الحِجاز: أحد أقسام بلاد العرب بين نجد وتِهامة وفيه مكة والمدينة والحجازيون، وأهلُ الحجاز من الفقهاء ينتسبون إليه كمالكٍ وأمثالِهِ رضي الله عنهم.
تواريخ الحجاز
منها:
(تواريخ مكة، والمدينة).
و (أحاسن اللطائف، في محاسن الطائف).
و (أخبار تهامة، والحجاز).
لأبي غالب.
تذكرة: الشهاب الحجازي
هو: أحمد بن محمد الشاعر.
المتوفى: سنة خمس وسبعين وثمانمائة.
وهي أزيد من: خمسين مجلدا.

علم معرفة ما وقع في القرآن من غير لغة الحجاز

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة ما وقع في القرآن من غير لغة الحجاز
وقد أفردوه بالتصنيف ذكره السيوطي في الإتقان قال أبو بكر الواسطي في كتابه الإرشاد في القراءات العشر في القرآن: من اللغات العربية خمسون لغة وقد عدها السيوطي في الإتقان ومن غير العربية الفرس والروم والقبط والحبشة والبربر والسريانية والعبرانية وقد فصلها السيوطي في الإتقان.

3161- عبد الله بن مالك الحجازي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3161- عبد الله بن مالك الحجازي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك الحجازي الأوسي من الأنصار ثُمَّ من الأوس، سكن الحجاز لَهُ صحبة.
(873) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ شِبْلَ بْنَ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الأَوْسِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْوَلِيدَةُ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ "، وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشِبْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلاثَةُ ب د ع:

مجذوب مدثر الحجاز

تكملة معجم المؤلفين

مجذوب مدثر الحجاز
(1318 - 1405 هـ) (1900 - 1985 م)
الشيخ، العالم، الفقيه، المربي، المفتي، شيخ شيوخ الطريقة التيجانية.
ولد بأم درمان، وانخرط في جماعة حفظ وتجويد القرآن الكريم، وتلقى مبادىء العلوم الشرعية على أيدي المشايخ والأساتذة.
وهو من خريجي دفعة عام 1928 الحائزين على الشهادة العالمية من المعهد العلمي بأم درمان.
تقلد منصب شيخ الطريقة التيجانية عام 1369 هـ، وحج نحو ثلاثين حجة.
عمل مديراً لجامعة أم درمان الإسلامية، وتقلد رئاسة كلية الشريعة وعمادتها، بجانب قيامه بمهمة الفتوى بجامعة أم درمان الإسلامية طوال أيام حياته.
ومنحته جامعة الخرطوم الدكتوراه الفخرية في القانون. وتخرج على يديه تلامذة كثيرون.

‏<br> بشير بن عَبْد الله السلمي الحجازي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له صحبة. روى عنه ابنه رافع بن بشير. ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
المقرئ: أحمد بن محمد بن غازي بن حاتم التركماني، شهاب الدين، المعروف بابن الحجازي.
ولد: سنة (713 هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة.
من مشايخه: أبو بكر بن أحمد بن عبد الدايم، وأجاز له ابن المهتار وغيرهما.
من تلامذته: محمد بن محمد بن ميمون البلوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقريء صالح" أ. هـ.
• الشذرات: "كان فاضلًا مشاركًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (790 هـ) وقيل سنة (781 هـ) تسعين وقيل إحدى وثمانين وسبعمائة.

اللغوي، المقرئ: أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الزكي، ثم الشهاب أبو الطيب، أو أبو العباس، الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي الشافعي.
ولد: سنة (790 هـ)، تسعين وسبعمائة.
من مشايخه: سمع على ابن أبي الجد، والتنوخي العراقي، والهيثمي وغيرهم.
من تلامذته: البدر بن المخلطة وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "لبس خرقة التصوف من الشهاب الناجح وتلقن الذكر عن الحافي. كان خيرًا مديمًا للتلاوة والكتابة، والانجماع على نفسه خصوصًا بآخرة، حسن المجالسة والعشرة طارحًا للتكلف كثير التودد لأصحابه والذكر لمحاسنهم" أ. هـ.
• بدائع الزهور: "وكان ظريفًا، لطيف الذات، كثير النوادر، عشير الناس، حسن المحاضرة، وله شعر جيد" أ. هـ.
• الأعلام: "من شيوخ الأدب في مصر، نظم الشعر، وعني بالموسيقى وقرأ الحديث والفقه واللغة" أ. هـ.
وفاته: سنة (875 هـ) خمس وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "قلائد النحور من جواهر البحور" رسالة فيما وقع في القرآن الكريم على أوزان البحور العروضية، و"جنة الولدان"، و"الكنس الجواري".

النحوي: عبد الوهاب بن عبد الفتاح بن محمود أغا الحجازي.
ولد: سنة (1248 هـ) ثمان وأربعين ومائتين وألف.
من مشايخه: العلامة محمّد فيضي الزهاوي وغيره.
من تلامذته: عبد الوهاب النائب وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء بغداد: "كان أقوى العلماء بيانًا وأجودهم حكمة وبرهانًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (1313 هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الأجوبة البصرية على الأسئلة النحوية"، و"هداية الوصول لبيان الفرق بين النبي والرسول".

المفسر المقرئ: محمّد بن محمّد بن عبد الله، الشهير بالحجازي الواعظ، القلقشندي الأكراوي الشافعي.
ولد: سنة (957 هـ) سبع وخمسين وتسعمائة.
من مشايخه: الحافظ نجم الدين الغيطي، والشيخ عبد الوهاب الشعراوي وغيرهما.
من تلامذته: الشمس البابلي، والشيخ عبد الباقي وغيرهما.
¬__________
* لطف السمر (1/ 30)، خلاصة الأثر (4/ 162).
* خلاصة الأثر (4/ 160)، هدية العارفين (2/ 268)، إيضاح المكنون (1/ 243)، الأعلام (7/ 62)، معجم المؤلفين (3/ 694).
* خلاصة الأثر (4/ 174)، الأعلام (7/ 62)، معجم المؤلفين (3/ 682).

كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "الشعراوي طريقة لوالده، الخلوتي طريقة له، الأكراوي مولدًا، اشتهر بالمعارف الإلهية وبلغ في العلوم الحرفية الغاية القصوى، مع كونه كان يغلب عليه حب الخمول وكراهية الظهور" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه، عالم بالحديث والتفسير" أ. هـ.
وفاته: سنة (1035 هـ) خمس وثلاثين وألف.
من مصنفاته: شرح الجامع الصغير للسيوطي وهو شرح جامع مفيد سماه "فتح المولى النصير بشرح الجامع الصغير"، وله ثلاثة شروح على المقدمة الجزرية وغيرها من التصانيف الكثيرة.

المفسر: محمّد محمود حجازي.
كلام العلماء فيه:
* قال في التفسير الواضح (1/ 169) في تفسير آية الكرسي: {{كُرْسِيِّهِ}} الكرسي: ما يجلس عليه ولا يفضل عن مقعد القاعد".
وقال: "
... واسع الملك والقدرة، والأرض جميعًا قبضته والسموات مطويات بيمينه، فلا الكرسي ولا القبضة ولا اليمين وإنما هو تصوير وتمثيل لعظمته وقدرته وتمام ملكه وسعة علمه
¬__________
* الأعلام (7/ 91)، الصحف المصرية 10/ 5 / 1950، أخبار اليوم 13/ 5 / 1950.
* معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين (63)، أعلام الأدب والفن (2/ 132)، أعلام دمشق (320)، الأعلام (7/ 91)، معجم المؤلفين (3/ 706).
* التفسير الواضح - دار التفسير - مصر - ط (10) لسنة (1412 هـ -1992 م).

سبحانه وتعالى! ! لا يشغله شأن عن شأن ولا يشق عليه أمر دون أمر، متعال عن الأوهام والظنون القاهر لا يغلب، العظيم لا تحيط به الأفهام والعقول، جل شأنه لا يعرف كنهه إلا هو سبحانه وتعالى".
- وقال في (1/ 721) في تفسير {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} [الأعراف: 54: {{اسْتَوى}} في اللغة بمعنى استقر ومنه: استوى على الكرسي، وعلى ظهر الدابة، أي: استقر واستوى بمعنى قصده واستوى بمعنى استوى وظهر {{الْعَرْشِ}} قال الجوهري: هو سرير الملك .. "
.
وقال: "ثم إنه تعالى قد استوى على عرضه، واستقام أمره واستقر على هينة الله أعلم بها، مع البعد عن مشابهة الحوادث في شيء.
ولقد سئل مالك - رضي الله عنه - في ذلك فقال: الاستواء معلوم -أي: في اللغة - والكيف -أي: كيفية الاستواء- مجهول، والسؤال عن ذلك بدعة، وهذا القدر كاف، وهذا رأي الصحابة رضي الله عنهم ورأي السلف: قبول ما جاء من غير تكييف ولا تشبيه وترك معرفة حقيقتها إلى الله، وأما الخلف فيؤولون ويقولون: استوى على عرشه بعد تكوين خلقه، على معنى أنه يدبر أمره، ويصرف نظامه، على حسب تقديره وحكمته {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}} وإلى رأى السلف أميل، إذ هو رأي الصحابة والتابعين جميعًا"
.
وقال (2/ 853) في تفسير {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ ... }}: " ... وكيف تدعو مع الله إلهًا آخر؟ وهو الله لا إله إلا هو، كل شيء غيره في العالم هالك لأن وجوده ليس لذاته بل مستند إلى واجب الوجود، فكل شيء سوى الله بهذا المعنى هالك ومعدوم بالقوة أو بالفعل إذ وجوده في غيره، وهو موقوت بوقت مهما طال، كل شيء هالك إلا ذاته - جل شأنه - فهو الواجب الوجود القديم الباقي الذي لا يجوز عليه العدم والفناء بحال من الأحوال.
له الحكم وإليه وحده الأمر كله، وإليه وحده ترجعون فتحاسبون، وتجازون على أعمالكم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر .. "
.
وقال في (3/ 584) في تفسيره للآية {{وَيبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإكْرَمِ}}: " ... والموت من أجل النعم على الخلق ولذا حكم الحي القيوم الباقي بعد فناء خلقه بأن كل شيء هالك إلا ذاته القدسية فإنها باقية ويبقى ذات ربك ذي الجلال والتعظيم والإكبار من خلقه، فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ ! ".
وقال في تفسير {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} صفحة (3/ 789): "بقي شيء وقع فيه خلاف كبير بين العلماء قديمًا، هو: هل نرى ربنا يوم القيامة أم لا؟ الجمهور على إثبات الرؤية مستدلًا بقوله هنا: {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} وبالأحاديث عن رسول الله: وبعض الفرق تمنع الرؤية بالنظر إذ البصر يحد الله وذاته، وهو لا تدركه الأبصار، على أنه يلزم معها الانحصار في زمن وجهة، والله محال عليه ذلك، والآية هنا تؤول بأن الوجوه تنتظر من الله النعم والفضل والرضوان، على أن الخطب سهل فأمور الآخرة غيبية لا نقيسها على

الحاضر عندنا بل نؤمن بها والله أعلم بها"
.
وقال في (3/ 863) عند كلامه على صورة الفجر: " ... كلا وألف كلا! ! إذا دكت الأرض دكًا وقامت القيامة قيامًا، وجاء ربك - والله أعلم بكيفية المجيء ولكن نؤمن به (¬1) - والملك ... ! ! قاموا وأحدقوا بالناس جميعًا - وخاصة الكفار - صفوفًا صفوفًا" أ. هـ.
قلت: نلاحظ مما تقدم وغيرها من المواضع التي لم ننقلها والتي تتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى فإنه تارة يقول بقول السلف، وفي مواضع يؤول بعض الصفات وفي بعض المواضع ينفي كما فعل عندما نفى الكرسي والقبضة واليمين. والله أعلم.
من مصنفاته: "التفسير الواضح".

الفصل العاشر *الحجاز علاقة الحجاز بمصر فى عهد الأيوبيين: كان سقوط الدولة الفاطمية فى سنة (567هـ = 1771م)، وقيام الدولة الأيوبية عاملا من عوامل تقوية العلاقات بين «مصر» و «الحجاز»؛ إذ قامت خطة «صلاح الدين الأيوبى» على تحقيق الوحدة الداخلية بين الأقطار الإسلامية كمرحلة أولى، تتلوها المواجهة مع الصليبيين، وحرص على أن ينال رضا الخليفة على خطته، ليكون رضاه عاملا من عوامل توحيد صفوف المسلمين وجمع شملهم.
لم يتدخل «صلاح الدين» فى شئون «الحجاز» الداخلية؛ بل اكتفى بإجراءات تحقق الأمن والعدل لسكانه وللحجاج القادمين إليه، ولم يغير نظام الحكم الذى كانت تتولاه أسرة الهواشم فى الحرمين الشريفين، وأسقط فى سنة (572هـ) المكوس عن الحجاج إلى «مكة» فى البحر عن طريق «عيذاب»، وعوض أمير «مكة» عن ذلك بثمانية آلاف إردب قمحًا، تُحمل إليه سنويا إلى ساحل «جدة»، وأوقف لذلك أوقافًا بصعيد «مصر»، وأرسل الأقوات إلى المجاورين والفقراء بالحرمين الشريفين.
وحينما حج الملك المعظم «توران شاه بن نجم الدين أيوب» أخى «صلاح الدين»، قادمًا من «اليمن» فى سنة (570هـ)؛ منح أهل الحرمين عطاءً كبيرًا وأغدق عليهم، وعمهم بالخير، وقام بعدة إصلاحات فى الحرمين الشريفين.
حاول الصليبيون غزو «المدينة المنورة» فى سنة (578هـ) للتنكيل بالمسلمين، وعبر الصليبى «أرناط» أمير «الكرك» «بحر القلزم» (الأحمر) إلى «عيذاب» على الساحل الشرقى للبحر الأحمر، وقتل وأسر الكثيرين من أهاليها، ومضى يريد «المدينة المنورة»، وبلغ ذلك «صلاح الدين»، فأمر بتجهيز جيش عظيم بقيادة الحاجب «حسام الدين لؤلؤ» لرد عدوان «أرناط»؛ فخرج الجيش ونجح فى هزيمة «أرناط» وإحراق أسطوله وإفشال حملته، وأُسِر عدد كبير من جنوده، فأمر «صلاح الدين» بقتل الأسرى من جنود «أرناط»؛ ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حرم الله -تعالى- وحرم رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
*سكة حديد الحجاز خط حديدى، يصل بين بلاد الشام والأراضى المقدسة بالمملكة العربية السعودية.
بدأت فكرة إنشائه سنة (1864م)، عندما اقترح زامبل الأمريكى فكرة ربط دمشق بساحل البحر الأحمر بخط حديدى، ثم فى سنة (1880م) اقترح وزير الأشغال العامة بالآستانة مد خط حديدى من الشام إلى الأراضى المقدسة لخدمة حجيج البيت الحرام، ولكن حالت بعض العقبات دون تنفيذ المشروع.
وفى عهد السلطان عبد الحميد فكر فى إنشاء الخط لتحقيق هدفين؛ الأول دينى، وهو تيسير الحج أمام المسلمين، وتوفير الراحة والأمان والسرعة لهم.
والآخر سياسى، وهو جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم ضد الأطماع الأوربية.
ورتب السلطان عبد الحميد للإنفاق على المشروع ثلاثة مصادر، هى: الموارد الرسمية للدولة المتمثلة فى الضرائب وغيرها، والتبرع من داخل الدولة العثمانية نفسها، والتبرعات الخارجية من أمراء الدول الإسلامية وملوكها.
وبدأ العمل فى الخط سنة (1900م) وتم تقسيمه إلى عدة أقسام نفذت على عدة مراحل: القسم الأول: من دمشق إلى درعا، والثانى: من درعا إلى عمان والثالث: من عمان إلى معان والرابع: من معان إلى تبوك والخامس: من تبوك إلى العلا إلى المدينة المنورة.
وأنشئ الخط بالفعل حتى وصل إلى المدينة المنورة، لم يتحرك خطوة واحدة بعدها، وكان من المفروض أن يصل إلى مكة ومنها إلى جدة، ومن معان إلى العقبة وطابا، ولكن توقف العمل به؛ لنشوب الحرب العالمية الأولى؛ وانسحاب تركيا من بلاد الشام، بل إن جيوش الحلفاء قسمت ما تم إنشاؤه من الخط الحديدى بينها، فأخذت بريطانيا قسم فلسطين، والحكومة العربية الفيصلية القسم السورى، وحكومة الحجاز الهاشمية القسم الحجازى، وكان هذا القسم قد دُمِّر حتى عمان.
وفى سنة (1922م) قام الملك حسين بن على ملك الحجاز بمحاولة إصلاح الخط، ولكن سوء أحوال القضبان وضعف عدته وعدم وجود فنيين ماهرين لصيانة الخط، حالت دون

لا الحِجَازِيّة

معجم القواعد العربية

وهي التي تَعمَلَ عَمَلَ لَيسَ قَلِيلاً عِندَ الحِجَازِيّين، ولا تَعملُ عِندَ التَّميمِّيين، وتحتمِلُ أَنْ يُرَا دَ بهَا نفي الوَحدة أو نَفيُ الجِنس.
ويُشتَرط في إعمالها الشروطَ في "ما"الحِجَازِية ("ما" الحجازية).
ما عَدَا زِيادَةَ "إن" فإنَّها لا تُزَاد بعدَ "لا" أَصلاً. والغَالِبُ في خَبَرِ"لا" أن يَكُون مَحذُوفاً نحو قولِ سعدِ بنِ مالك جَدِّ طَرَفَةَ بنِ العَبد:
مَنَ صَدَّ عَن نِيرَا نِها ... فأنا ابنُ قَيسٍ لابَراحُ ("من صد"من شرطية والضمير في "نيرانها" يرجع إ لى الحرب).
فـ "براحُ" اسم لا، وخبرها محذوف، والتقدير: لا براحُ لي.
وقد يُذكَرُ الخَبر صَرِيحاً نحو قولِ الشاعر:
تَعَزَّ فلا شيءٌ على الأَرض باقِيا ... ولا وَزَرٌ مما قَضَى اللَّهُ واقِيا
ومن شُرُطِها - عِندَ الأَكثَرِين - أن يَكُونَ المَعوُلان نَكِرَتَين كهذا ومن شُرُوطِها - عِندَ الأََكثرِين - أن يَكُونَ المَعمُولان نَكِرَتَين كهذا البَيت: تَغَزِّ.
وخالَفَ في هذا ابن جني ودليلُه قولُ النابغة:
وحَلَّتْ سَوادَ القَلبِ لا أَنَا بَاغِياً ... سِواها، ولا عَنْ حُبِّها مُتراخِيّاً
وعَليه قولُ المتنبي:
إذا الجُودُ لم يُرزَق خَلاصاً من الأَذى ... فلا الحَمدُ مَكسوباً ولا المالُ بَاقيا
وقد لَحَّنَ المتنبي من زعم أن لا الحجازية لا تعمل إلاّ في نكرة، وقَد تُزَادُ بِقِلّةٍ الباءُ في خبر "لا" كقول سَوَا دَةَ بنِ قَارِب:
وكُنْ لي شَفيعاً يومَ لا ذُو شَفَاعةٍ ... بمُغنٍ فَتِيلاً عَن سَوَادِ بنِ قَا رِب

مَا الحِجَازِيَّةُ

معجم القواعد العربية


-1 التّعريفُ بها وتسميتها:
"مَا" الحجازية هي من المُشَبَّهاتِ بـ "لَيْسَ" في النَّفي وتَعملُ عَمَلَهَا وهو رأي البصريين (أما الكوفيون فلم يعملوها، وما بعدَمَا عندهم مبتدأ والاسم بعده خبر، كما أهملوا ليس حملاً عليها، فقالوا: ليس الطيبُ إلا المِسْكُ، وأصلهم أن التميميين أهملوهما) وإنما سُمِّيت حِجَازيَّةً لأنَّ الحِجَازِيِّين أَعْمَلُوها، في النَّكِرَة، والمَعْرِفَة، وبلُغَتِهم جاء التَّنْزِيل قال تعالى: {{مَا هَذا بَشَرَاً}} (الآية "31" من سورة يوسف "12") ، {{ما هُنَّ أُمّهَاتِهْم}} (الآية "3" من سورة المجادلة "58").
-2 شُروط إعمالها:
تضعْمَلُ "مَا" الحجازيةُ بأربعَةِ شُرُوط:
(أحدُها) ألاّ يَقترن اسمُها بـ "إن" الزَّائدة وإلاَّ بَطَل عَملها كقوله:
بَنِي غُدَانَةَ مَا إنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ... ولا صَرِيفٌ ولَكِنْ أنْتُم خَزَفُ
(برفع "ذهب" على الإهمال، ورواية ابن السكيت "ذهباً" بالنصب، وتخرَّج على أن "إن" النَّافِية مؤكدة لِـ "ما" لا زَائِدة، و "غدَانة" هي من يربوع، "الصَّرِيف" الفضة الخالصة "الخَزَفُ" كُلُّ ما عُمِلَ من طين وشُوِي بالنَّار حتى يكونَ فخاراً).
(الثاني) ألاَّ يَنْقِضَ نَفْيُ خَبرِها بـ "إلاَّ" ولذلك وجَبَ الرفعُ في قوله تعالى: {{وَمَا أَمْرُنا إلاَّ واحِدَةٌ}} (الآية "50" من سورة القمر "54") ، {{وَمَا محَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ}} (الآية "144" من سورة آل عمران "3") ، {{مَا أَنْتُم إلاّ بَشَرٌ مثلُنا}} (الآية "15" من سورة يس "36") فأمَّا قوله:
وَمَا الدَّهْرُ إلا مَنْجَنُوناً بأهلِه ... ومَا صاحِبُ الحاجاتِ إلاَّ مُعذَّبا
("المنجنون" الدُّولاب التي يُستَقى بها الماء والمعنى: وما الزَّمان بأهله إلا كالدولاب تارةً يرفع وتارةً يَضَع).
فمِنْ بابِ المفْعُولِ المطلَقِ المحذوف عَامِلُه، على حدِّ قولك "مَا محمّدٌ إلاَّ سَيْراً" أي يَسيرُ سَيْراً والتقدير في البيت:
مَا الدَّهرُ إلاَّ يَدورَ دَوَران مَنْجنونٍ بأهلِه ... وماصاحبُ الحَاجَات إلا يُعَذَّبُ تعذيباً
وَأَجازَ يُونُس النصب بعد الإيجاب مطلقاً وهذا البيتُ يَشْهَدُ لَهُ (وعند الفراء يجوز النصب بعد الإيجاب إذا كان الخبر وصفاً).
ولأجلِ هذا الشّرطِ وجبَ الرَّفعُ بعد "بَلْ ولكن" في نحو "ما هِشَامٌ مسافراً بل مُقيمٌ" أو "لكنْ مقيمٌ" على أنه خبرٌ لِمُبْتَدأ محذوف ولم يَجُزْ نَصْبُهُ بالعَطفِ لأَنَّهُ موجَب.
(الثالث) ألاَّ يَتَقَدَّم الخبرُ على الاسم وإن كان جَارَّاً ومَجروراً، فإن تَقَدَّمَ بَطَل كقولهم "ما مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ" (فـ "مسيء" خبر مقدم و "من" مبتدأ مؤخر، وحكى الجرمي "ما مُسِيئاً من أعتب" على الإعمال وقال: إنه لغة، والمعتب: الذي عاد إلى مَسرَّتِك بعدَما سَاءك). وقول الشاعر:
وَمَا خُذّلٌ قَومِي فَأَخْضعَ للعِدى ... وَلَكِنْ إذا أدْعُوهُمُ فَهُمُ هُمُ
(خذل: جمع خاذل، خبر مقدم و "قومي" مبتدأ مؤخر).
قال سيبويه: وزعموا أن بعضهم قال وهو الفرزدق:
فأصبَحوا قَد أعادَ الله نِعْمَتَهُمْ ... إذ هُمْ قُرَيْشٌ وإذ ما مِثْلَهم بشرُ
بنصب "مثلهم" مع تقجمه، فقال سيبويه: وهذا لا يَكادُ يُعرَف، على أن الفرزدق تَمِيمِي يَرفَعُه مُؤَخَّراً فكيف إذا تَقدَّم،.
(الرابع) ألاَّ يَتَقَدَّمَ معمولُ خَبَرها على اسْمِها، فإن تقدَّم بَطَلَ عَمَلُها كقول مُزَاحَم العُقَيلي:
وقالوا تَعرَّفْها المَنَازلَ مِن مِنىً ... وما كُلَّ مَنْ وَافَى مِنىً أنا عارفُ
("تَعَرَّفَها" يقال: تَعَرَّفتُ ما عِندَ فلان: أي تطلبت حتى عرفت، "المَنازِل" مَفْعول فيه، أو منصوب بنزع الخَافِص، و "كل" مفعول "عارف". فبطل عمل "ما" لبقدم معمول الخبر على الاسم فـ "أنا عارف" مبتدأ وخبره).
إلاّ إن كانَ المعمولُ ظرفاً أو مجروراً فيجوزُ عَمَلُها كقول الشاعر:
بأُهْبَةِ حَزْمٍ لُذْ وإنْ كُنتَ آمِناً ... فما كُلَّ حِينٍ مَنْ تُوالِي مُوالِيا
(فـ "ما" نافية حجازية "من توالي" اسم موصول اسمها "موالياً" خبرها منصوب "كل حين" ظرف زمان منصوب بـ "موالياً").
والأصْلُ: فَمَا مَنْ تُوَالي مُوالياً كُلَّ حين.
-3 زِيادَةُ الباءِ في خبرها:
تُزَاد الباءُ في خبر "ما" بكثرة وذلك نحو قوله تعالى: {{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}} (الآية "99" من سورة آل عمران "3").

التَّعْرِيفُ:
1 - الْحِجَازُ لُغَةً مِنَ الْحَجْزِ، وَهُوَ الْفَصْل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْحَجْزُ أَنْ يَحْجِزَ بَيْنَ مُتَقَاتِلَيْنِ، وَالْحِجَازُ الاِسْمُ وَكَذَا الْحَاجِزُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَجَعَل بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا}} (1) أَيْ حِجَازًا بَيْنَ مَاءٍ مِلْحٍ وَمَاءٍ عَذْبٍ لاَ يَخْتَلِطَانِ، وَذَلِكَ الْحِجَازُ قُدْرَةُ اللَّهِ (2) .
وَيُقَال لِلْجِبَال أَيْضًا حِجَازٌ، أَيْ لأَِنَّهَا تَحْجِزُ بَيْنَ أَرْضٍ وَأَرْضٍ.
وَالْحِجَازُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنَ الْحَجْزِ الَّذِي هُوَ الْفَصْل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، قِيل: لأَِنَّهُ فَصَل بَيْنَ الْغَوْرِ (أَيْ تِهَامَةَ) وَالشَّامِ وَالْبَادِيَةِ.
وَقِيل: لأَِنَّهُ فَصَل بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ. وَقَال الأَْزْهَرِيُّ: سُمِّيَ حِجَازًا لأَِنَّ الْحِرَارَ حَجَزَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَالِيَةِ نَجْدٍ (3) . وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ اللُّغَوِيِّينَ فِي بَيَانِ مَا
يَدْخُل تَحْتَ اسْمِ الْحِجَازِ وَبَيَانِ حُدُودِهِ، فَقَال يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ: الْحِجَازُ الْجَبَل الْمُمْتَدُّ الَّذِي حَال بَيْنَ الْغَوْرِ، غَوْرِ تِهَامَةَ، وَنَجْدٍ، ثُمَّ نَقَل عَنْ الأَْصْمَعِيِّ الْحِجَازُ مِنْ تُخُومِ صَنْعَاءَ مِنْ الْعَبْلاَءِ وَتَبَالَةَ إِلَى تُخُومِ الشَّامِ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْل هِشَامٍ الْكَلْبِيِّ إِنَّ جَبَل السَّرَاةِ مِنْ قُعْرَةِ الْيَمَنِ إِلَى أَطْرَافِ بَوَادِي الشَّامِ سَمَّتْهُ الْعَرَبُ حِجَازًا، فَصَارَ مَا خَلْفَهُ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ غَوْرَ تِهَامَةَ، وَمَا دُونَهُ فِي شَرْقِيِّهِ إِلَى أَطْرَافِ الْعِرَاقِ وَالسَّمَاوَةِ نَجْدًا. وَالْجَبَل نَفْسُهُ وَهُوَ سَرَاتُهُ وَمَا احْتُجِزَ بِهِ فِي شَرْقِيِّهِ مِنَ الْجِبَال وَانْحَازَ إِلَى نَاحِيَةٍ فِيهِ هُوَ الْحِجَازُ (4) .
وَأَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ وَخَاصَّةً عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ قَصَرُوا حُكْمَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ، فَبَيَانُ مُرَادِهِمْ بِالْحِجَازِ كَمَا يَلِي:
قَال الشَّافِعِيُّ: وَالْحِجَازُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا. ثُمَّ قَال: " وَلاَ يَتَبَيَّنُ أَنْ يُمْنَعُوا رُكُوبَ بَحْرِ الْحِجَازِ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُقَامِ فِي سَوَاحِلِهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ فِي بَحْرِ الْحِجَازِ جَزَائِرُ وَجِبَالٌ تُسْكَنُ مُنِعُوا مِنْ سُكْنَاهَا لأَِنَّهَا مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ". اهـ (5) .
وَذُكِرَ فِي الْمِنْهَاجِ وَشَرْحِهِ مِنْ مُدِنِ الْحِجَازِ وَقُرَاهُ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَالْيَمَامَةَ وَقُرَاهَا كَالطَّائِفِ وَوَجٍّ وَجَدَّةَ وَالْيَنْبُعَ وَخَيْبَرَ، (وَأَضَافَ عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ فَدَكًا) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْكَافِرَ يُمْنَعُ مِنْ الإِْقَامَةِ بِجَزَائِرِ بَحْرِ الْحِجَازِ وَلَوْ كَانَتْ خَرَابًا، وَمِنَ الإِْقَامَةِ فِي بَحْرٍ فِي الْحِجَازِ وَلَوْ فِي سَفِينَةٍ. وَفَسَّرَ الْقَلْيُوبِيُّ الْيَمَامَةَ بِأَنَّهَا الْبَلَدُ الَّتِي كَانَ فِيهَا مُسَيْلِمَةُ، وَاَلَّتِي سُمِّيَتْ بِاسْمِهَا زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحِجَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ كَمَا يَأْتِي - يَشْمَل مَا هُوَ شَرْقِيُّ جِبَال الْحِجَازِ حَتَّى الْيَمَامَةِ وَقُرَاهَا وَهِيَ مِنْطَقَةُ الرِّيَاضِ الآْنَ (6) ، أَوْ مَا كَانَ يُسَمَّى قَدِيمًا الْعَرْضُ أَوِ الْعَارِضُ (7) وَهِيَ بَعْضُ الْعُرُوضِ، جَاءَ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ: الْعُرُوضُ الْيَمَامَةُ وَالْبَحْرَيْنُ وَمَا وَالاَهُمَا (8) .
وَلَيْسَتْ الْبَحْرَيْنُ وَقَاعِدَتُهَا هَجَرُ مِنَ الْحِجَازِ (9) .
وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَنَابِلَةُ: فَإِنَّهُمْ عِنْدَمَا تَعَرَّضُوا لِمَا يُمْنَعُ الْكُفَّارُ مِنْ سُكْنَاهُ بَيَّنُوا أَنَّ الْمُرَادَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي الْحَدِيثِ (الْحِجَازُ) . جَاءَ فِي الْمُغْنِي:
قَال أَحْمَدُ، فِي حَدِيثِ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ (10) : جَزِيرَةُ الْعَرَبِ الْمَدِينَةُ وَمَا وَالاَهَا، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يَعْنِي أَنَّ الْمَمْنُوعَ مِنْ سُكْنَى الْكُفَّارِ الْمَدِينَةُ وَمَا وَالاَهَا وَهُوَ مَكَّةُ وَالْيَمَامَةُ وَخَيْبَرُ وَالْيَنْبُعُ وَفَدَكُ وَمَخَالِيفُهَا وَمَا وَالاَهَا. وَجَاءَ فِي كَلاَمِهِ مَا يَدُل عَلَى أَنَّ تَيْمَاءَ وَفَيْدًا وَنَحْوَهُمَا لاَ يُمْنَعُ أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ سُكْنَاهَا وَكَذَلِكَ الْيَمَنُ وَنَجْرَانُ وَتَيْمَاءُ وَفَيْدٌ مِنْ بِلاَدِ طَيِّئٍ (11) .
وَجَاءَ فِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى: يُمْنَعُ أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ الإِْقَامَةِ بِالْحِجَازِ، وَهُوَ مَا حَجَزَ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ. وَالْحِجَازِ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ وَفَدَكِ وَقُرَاهَا، وَفَدَكُ قَرْيَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ. وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمِنْ الْحِجَازِ تَبُوكُ وَنَحْوُهَا، وَمَا دُونَ الْمُنْحَنَى وَهُوَ عَقَبَةُ الصَّوَّانِ يُعْتَبَرُ مِنْ الشَّامِ كَمَعَانٍ (12) .
الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْحِجَازِ:
2 - الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمِنْهَا الْحِجَازُ تَرْجِعُ أَسَاسًا إِلَى أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ: الأَْوَّل: أَنَّهَا لاَ يَسْكُنُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا لاَ يُدْفَنُ بِهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا لاَ يَبْقَى بِهَا دَارُ عِبَادَةٍ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا زَكَوِيَّةٌ كُلُّهَا لاَ يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِهَا خَرَاجٌ.
وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ وَأَدِلَّتُهُ وَتَفْصِيلُهُ وَالْخِلاَفُ فِيهِ تَحْتَ عِنْوَانِ (أَرْضُ الْعَرَبِ) لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا بَيَانُ أَنَّ أَرْضَ الْعَرَبِ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل: مَا اتَّفَقَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ مُرَادٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ الْوَارِدَةِ أَحْكَامُهَا فِي الأَْحَادِيثِ، فَتَنْطَبِقُ عَلَيْهِ الأَْحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ إِجْمَاعًا، وَهُوَ أَرْضُ الْحِجَازِ.
وَالثَّانِي: مَا اخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ مُرَادٌ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي شَأْنِ أَرْضِ الْعَرَبِ وَهُوَ مَا عَدَا أَرْضَ الْحِجَازِ، كَالْبَحْرَيْنِ، وَالْيُمْنِ، وَمَا وَرَاءَ جِبَال طَيِّئٍ إِلَى حُدُودِ الْعِرَاقِ. فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّهَا مُرَادَةٌ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ وَتَنْطَبِقُ عَلَيْهَا أَحْكَامُهَا. وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ أَنَّهَا غَيْرُ مُرَادَةٍ وَلاَ تَنْطَبِقُ عَلَيْهَا تِلْكَ الأَْحْكَامُ (13) .
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ: (أَرْضُ الْعَرَبِ) .
__________
(1) سورة النمل / 61.
(2) لسان العرب (حجز) .
(3) لسان العرب أيضا (حجز) .
(4) معجم البلدان - حجاز.
(5) الأم للشافعي 4 / 177، 178، القاهرة، مكتبة الكليات الأزهرية.
(6) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 4 / 230.
(7) لسان العرب - عرض.
(8) معجم البلدان (الحجاز) .
(9) المسالك والممالك للإصطخري ص 19.
(10) حديث: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " أخرجه البخاري (الفتح 6 / 271 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1258 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.
(11) المغني لابن قدامة 8 / 530، وكشاف القناع 3 / 135 - 137.
(12) مطالب أولي النهى 2 / 615، والفروع 6 / 276.
(13) جواهر الإكليل 1 / 267، فتح القدير ط بولاق 4 / 379

القحط وعام الرمادة في الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القحط وعام الرمادة في الحجاز.
20 محرم - 641 م
كما أصاب الشام طاعون عمواس فقد أصيبت الحجاز بقحط شديد جدا وجفاف عام وسمي ذلك اليوم بعام الرمادة حتى طلب عمر الغوث من مصر ومن الشام فأرسل له عاملاه عليها المؤونة التي خففت عن الناس.

توجيه معاوية بسر بن أرطأة إلى الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توجيه معاوية بسر بن أرطأة إلى الحجاز.
40 - 660 م
بعث معاوية إلى الحجاز واليمن بسر بن أبي أرطأة القرشي العامري في جنود ووصل عامله هذا إلى اليمن فتنحى عنها عامل علي عبيد الله بن عباس، وبلغ علياً ذلك فجهز إلى اليمن جارية بن قدامة السعدي فوثب بسر على ولدي عبيد الله بن عباس صبيين، فذبحهما بالسكين وهرب، ثم رجع عبيد الله على اليمن.

الفتنة بالحجاز بقيادة محمد النفس الزكية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بالحجاز بقيادة محمد النفس الزكية.
145 رمضان - 762 م
كان المنصور قد حبس عبدالله بن الحسن والد محمد النفس الزكية وكان هم المنصور هو الظفر بمحمد هذا الذي كان متخفيا في المدينة وأخيه إبراهيم وذلك أنهما تخلفا عن الحضور إليه في موسم الحج فخاف من أمرهما ثم إن محمدا دعا للبيعة لنفسه بعد خروج المنصور إلى الكوفة فكتب المنصور له كتابا بالأمان فرفضه وكتب هو للمنصور كتابا مضمونه أنه هو أحق بالولاية منه فانتشر أمر محمد في المدينة وبايعه خلق كثير وقوي أمره حتى أرسل بعض الجند إلى مكة ليبايعوا له فيها وبعث لأهل الشام فأبوا عليه واعتذروا بأنه ليس له قوة في بلده التي هو فيها فكيف يطلب مثل هذا وقد ملوا الحروب بين بعضهم ثم إن المقاتلين الذين أرسلهم إلى مكة دخلوها ولم يكونوا يزيدون على ثمانين وأما في البصرة فقام إبراهيم أخو محمد وبايع أيضا له خلق فجهز له المنصور جيشا بقيادة عيسى بن موسى فعلم محمد النفس الزكية بالأمر فحفر خندقا ثم جاء جيش عيسى وبقي أياما يدعوه للطاعة ويأبى ودعى أهل المدينة للخروج فليسوا هم المقصودون وأحل محمد من أراد من بيعته إن خاف فرجع خلق عنها ثم بعد عدة أيام نشبت الحرب بينهما وكانت حربا شديدة جدا ودخل عيسى المدينة وبقي القتال حتى لم يبق مع محمد النفس الزكية إلا نفر ثم قتل وبعث برأسه إلى المنصور ونودي بالأمان لأهل المدينة.

العبيديون (الفاطميون) يسيطرون على الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العبيديون (الفاطميون) يسيطرون على الحجاز.
358 ذو الحجة - 969 م
لما استقر جوهر بمصر، وثبت قدمه، سير جعفر بن فلاح الكتامي إلى الشام في جمع كبير، فبلغ الرملة، وبها أبو محمد الحسن بن عبدالله بن طغج، فقاتله في ذي الحجة من هذه السنة، وجرت بينهما حروب كان الظفر فيها لجعفر ابن فلاح، وأسر ابن طغج وغيره من القواد فسيرهم إلى جوهر، وسيرهم جوهر إلى المعز بإفريقية، ودخل ابن فلاح البلد عنوةً، فقتل كثيراً من أهله، ثم أمن من بقي، وجبى الخراج وسار إلى طبرية، فرأى ابن ملهم قد أقام الدعوة للمعز لدين الله، فسار عنها إلى دمشق، فقاتله أهلها، فظفر بهم وملك البلد، ونهب بعضه وكف عن الباقي، وأقام الخطبة للمعز يوم الجمعة لأيام خلت من المحرم سنة تسع وخمسين وقطعت الخطبة العباسية.

العبيديون (الفاطميون) يعاودون بسط نفوذهم على الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العبيديون (الفاطميون) يعاودون بسط نفوذهم على الحجاز.
455 - 1063 م
قدم الصليحي اليمني مكة بعد ما ملك اليمن كله سهله وجبله، وبره وبحره، وأقام بها وبمكة دعوة المستنصر، وكسا الكعبة حريراً أبيض، ورد حلية البيت إليه؛ وكان بنو حسن قد أخذوها ومضوا بها إلى اليمن، فاشتراها منهم، وأعادها في هذه السنة. واستخلف على مكة محمد بن أبي هاشم، وعاد إلى اليمن.

زلزال عظيم بأرض الحجاز أعقبه نار عظيمة في شرق المدينة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زلزال عظيم بأرض الحجاز أعقبه نار عظيمة في شرق المدينة.
654 جمادى الآخرة - 1256 م
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الابل ببصرى)) لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة من هذه السنة, ظهر بالمدينة النبوية دوي عظيم، ثم زلزلة عظيمة رجفت منها الأرض والحيطان والسقوف والأخشاب والأبواب، ساعة بعد ساعة إلى يوم الجمعة الخامس من الشهر المذكور، ثم ظهرت نار عظيمة في الحرة قريبة من قريظة يبصرها الناس من دورهم من داخل المدينة كأنها عندهم، وهي نار عظيمة إشعالها أكثر من ثلاث منارات، وقد سالت أودية بالنار إلى وادي شظا مسيل الماء، وقد مدت مسيل شظا وما عاد يسيل، والجبال تسيل نيرانا، وقد سدت الحرة طريق الحاج العراقي، فسارت إلى أن وصلت إلى الحرة فوقفت ورجعت تسيل في الشرق فخرج من وسطها سهود وجبال نيران تأكل الحجارة، فيها أنموذج عما أخبر الله تعالى في كتابه {{إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالت صفر}} [المرسلات: 32] وقد أكلت الأرض، والنار في زيادة ما تغيرت، وقد عادت إلى الحرار في قريظة طريق عير الحاج العراقي إلى الحرة كلها نيران تشتعل يبصرونها في الليل من المدينة كأنها مشاعل الحاج، وأما أم النار الكبيرة فهي جبال نيران حمر، والأم الكبيرة التي سالت النيران منها من عند قريظة، وقد زادت وما عاد الناس يدرون أي شيء يتم بعد ذلك، وقد حصل بسبب هذه النار إقلاع عن المعاصي، والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات، وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة إلى أهلها، وأبصرها أهل ينبع وندبوا قاضيهم ابن أسعد وجاء وعدا إليها، وغطت حمرة النار السماء كلها حتى بقي الناس في مثل ضوء القمر، وبقيت السماء كالعلقة، وأيقن الناس بالهلاك أو العذاب، وبات الناس تلك الليلة بين مصل وتال للقرآن وراكع وساجد، وداع إلى الله عزوجل، ومتنصل من ذنوبه ومستغفر وتائب، ولزمت النار مكانها وتناقص تضاعفها ذلك ولهيبها، وصعد الفقيه والقاضي إلى الأمير يعظونه، فطرح المكس وأعتق مماليكه كلهم وعبيده، وبقيت تلك النار على حالها تلتهب التهابا، وهي كالجبل العظيم ارتفاعا وكالمدينة عرضا، يخرج منها حصى يصعد في السماء ويهوي فيها ويخرج منها كالجبل العظيم نار ترمي كالرعد، وبقيت كذلك أياما ثم سكنت ووقفت أياما، ثم عادت ترمي بحجارة خلفها وأمامها، حتى بنت لها جبلين وما بقي يخرج منها من بين الجبلين لسان لها أياما، ثم إنها عظمت وسناءها وهي تتقد كأعظم ما يكون، ولها كل يوم صوت عظيم في آخر الليل إلى ضحوة، وقد نقل ابن كثير وأبو شامة في تواريخهم أن أناسا في بصرى كانت تضيء هذه النار أعناق الإبل عندهم.

بسط الظاهر بيبرس نفوذه على الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بسط الظاهر بيبرس نفوذه على الحجاز.
667 ذو القعدة - 1269 م
وصل السلطان بيبرس إلى المدينة النبوية في خامس عشر من ذي القعدة، فلم يقابله جماز ولا مالك أميرا المدينة وفرا منه، ورحل منها في سابع عشريه، وأحرم فدخل مكة في خامس ذي الحجة، وأعطى خواصه جملة من المال ليفرقوها سرا، وفرق كساوي على أهل الحرمين وصار كواحد من الناس، لا يحجبه أحد ولا يحرسه إلا الله، وهو منفرد يصلي ويطوف ويسعى، وغسل البيت، وصار في وسط الخلائق، وكل من رمى إليه إحرامه غسله وناوله إياه، وجلس على باب البيت، وأخذ بأيدي الناس ليطلعهم إلى البيت، فتعلق بعض العامة بإحرامه ليطلع فقطعه، وكاد يرمي السلطان إلى الأرض، وهو مستشر بجميع ذلك، وعلق كسوة البيت بيده وخواصه، وتردد إلى من بالحرمين من الصالحين، هذا وقاضي القضاة صدر الدين سليمان بن عبد الحق الحنفي مرافقه طول الطريق، يستفتيه ويتفهم منه أمر دينه، ولم يقفل السلطان مع ذلك تدبير الممالك، وكتاب الإنشاء تكتب عنه في المهمات، وكتب إلى صاحب اليمن كتابا ينكر عليه أمورا، ويقول فيه: سطرتها من مكة المشرفة، وقد أخذت طريقها في سبع عشرة خطوة يعني بالخطوة المغزلة ويقول له: الملك هو الذي يجاهد في الله حق جهاده، ويبذل نفسه في الذب عن حوزة الدين، فان كنت ملكا فأخرج التتار، وأحسن السلطان إلى أميري مكة، وهما الأمير نجم الدين أبي نمي والأمير إدريس بن قتادة، وإلى أمير ينبع وأمير خليص وأكابر الحجاز وكتب منشورين لأميري مكة، فطلبا منه نائبا تقوي به أنفسهما، فرتب الأمير شمس الدين مروان نائب أمير جاندار بمكة، يرجع أمرهما إليه ويكون الحل والعقد على يديه، وزاد أميري مكة مالا وغلالا في كل سنة بسبب تسبيل البيت للناس، وزاد أمراء الحجاز إلا جماز ومالك أميرا المدينة، فإنهما انتزحا من بين يديه، وقضى السلطان مناسك الحج وسار من مكة في ثالث عشره، فوصل إلى المدينة في العشرين منه، فبات بها وسار من الغد، فجد في السير ومعه عدة يسيرة حتى وصل إلى الكرك بكرة يوم الخميس سلخه، ولم يعلم أحد بوصوله إلا عند قبر جعفر الطيار بمؤتة، فالتقوه هناك، ودخل السلطان مدينة الكرك وهو لابس عباءة، وقد ركب راحلة، فبات بها ورحل من الغد.

المجاعة والقحط ينتشران في مصر والشام والحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المجاعة والقحط ينتشران في مصر والشام والحجاز.
695 - 1295 م
استمر الحال على الغلاء في الأسعار بشكل فاحش جدا وهلك معظم الدواب لعدم العلف حتى لم توجد دابة للكراء، وهلكت الكلاب والقطط من الجوع، وانكشف حال كثير من الناس، وشحت الأنفس حتى صار أكابر الأمراء يمنعون من يدخل عليهم من الأعيان عند مد أسمطتهم، وكثر تعزير محتسب القاهرة ومصر لبياعي لحوم الكلاب والميتات، ثم تفاقم الأمر فأكل الناس الميتة من الكلاب والمواشي وبني آدم، وأكل النساء أولادهن الموتى، ثم إن الأسعار انحلت في شهر رجب ثم في شوال تزايد السعر وساءت ظنون الناس، وكثر الشح وضاقت الأرزاق ووقفت الأحوال، واشتد البكاء وعظم ضجيج الناس في الأسواق من شدة الغلاء، وتزايد الوباء بحيث كان يخرج من كل باب من أبواب القاهرة في كل يوم ما يزيد على سبعمائة ميت، ويغسل في الميضأة من الغرباء الطرحاء في كل يوم نحو المائة والخمسين ميتا، ولا يكاد يوجد باب أحد من المستورين بالقاهرة ومصر إلا ويصبح على بابه عدة أموات قد طرحوا حتى يكفنهم، فيشتغل نهاره، ثم تزايد الأمر فصارت الأموات تدفن بغير غسل ولا كفن، فإنه يدفن الواحد في ثوب ثم ساعة ما يوضع في حفرته يؤخذ ثوبه حتى يلبس لميت آخر، فيكفن في الثوب الواحد عدة أموات، وعجز الناس عن مواراة الأموات في القبور لكثرتهم وقلة من يحفر لهم، فعملت حفائر كبار ألقيت فيها الأموات من الرجال والنساء والصبيان حتى تمتلئ الحفرة، ثم تطم بالتراب، وانتدب أناس لحمل الأموات ورميهم في الحفر، فكانوا يأخذون عن كل ميت نصف درهم، فيحمله الواحد منهم ويلقيه إما في حفرة أو في النيل إن كان قريباً منه، وصارت الولاة بالقاهرة ومصر تحمل الأموات في شباك على الجمال، ويعلقون الميت بيديه ورجليه من الجانبين، ويرمى في الحفر بالكيمان من غير غسل ولا كفن، ورمي كثير من الأموات في الآبار حتى تملأ ثم تردم، ومات كثير من الناس بأطراف البلاد فبقي على الطرقات حتى أكلته الكلاب، وأكل كثيراً منها بنو آدم أيضاً وحصر في شهر واحد من هذه السنة عدة من مات ممن قدر على معرفته، فبلغت العدة مائة ألف وسبعة وعشرين ألف إنسان، وعظم الموتان في أعمال مصر كلها حتى خلت القرى، وتأخر المطر ببلاد الشام حتى دخل فصل الشتاء ليلة الخميس سادس صفر وهو سادس عشر كانون الأول ولم يقع المطر، فتزايدت الأسعار في سائر بلاد الشام، وجفت المياه، فكانت الدابة تسقى بدرهم شربة واحدة، ويشرب الرجل بربع درهم شربة واحدة، ولم يبق عشب ولا مرعى، واشتد الغلاء بالحجاز.

تولية أمير مكة إمرة الحجاز كلها وعصيان جماز بن نعير بالمدينة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولية أمير مكة إمرة الحجاز كلها وعصيان جماز بن نعير بالمدينة.
811 - 1408 م
أضاف السلطان إمرة المدينة النبوية، وإمرة الينبع، وخليص، والصفراء، وأعمالهم، إلى الشريف حسن بن عجلان أمير مكة، وكتب له بذلك توقيعاً، وهذا شيء لم ينله أمير مكة قبله في هذا الزمان، أما المدينة فإن أميرها كان ثابت بن نعير، فمات فولى حسن بن عجلان مكانه نيابة عنه أخاه، فثار بالمدينة جماز بن نعير، فكتب إليه ابن عجلان يقول: اخرج بسلام، وإلا فأنا قاصدك فأظهر جماز الطاعة، ثم أن جماز أرسل إلى الخدام بالمسجد النبوي يستدعيهم، فامتنعوا، فأتى إلى المسجد وأخذ ستارتي باب الحجرة النبوية، وطلب من الطواشية - خدام المسجد - المصالحة عن حاصل القبة بتسعة آلاف درهم، فأبوا ذلك، فطلب مفاتيح الحاصل من زين الدين أبي بكر بن حسين قاضي المدينة، فمانعه، فأهانه وأخذها منه، وأتى إلى القبة، وضرب شيخ الخدام بيده، ألقاه على الأرض، وكسر الأقفال ودخلها ومعه جماعة، فأخذ ما هناك فمن ذلك أحد عشر حوائج خاناه، وصندوقين كبيرين، وصندوقاً صغيراً فيها ذهب من ودائع ملوك العراق وغيرهم، وأخرج خمسة آلاف شقة بطاين معدة لأكفان الموتى، فنقل ذلك كله، وهم أحد بني عمه بأخذ قناديل الحجرة الشريفة، فمنعه، وأخذ آخر بسط الروضة، فأمره جماز بردها، وصادر بعض الخدام، ثم خرج من الغد حادي عشره راحلاً، فقصد العرب المجتمعة الرجوع، فرماهم الناس بالحجارة، ثم في السنة التالية ولى السلطان بدمشق الشريف جماز بن هبة الله إمرة المدينة النبوية، وشرط عليه عادة ما أخذ من الحاصل وولى أيضاً جمال الدين محمد بن عبد الله الكازروني قضاء المدينة، وبعث لهما توقيعهما وتشريفهما، وأفردت خطابة المسجد النبوي لابن صالح.

ثورة علي بك الكبير والي مصر وأخذه الشام والحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة علي بك الكبير والي مصر وأخذه الشام والحجاز.
1182 - 1768 م
طلب الخليفة مصطفى الثالث من والي مصر اثنا عشر ألف مقاتل لمحاربة الروس، فأوقعت المماليك والباشا الفتن بحق علي بك متولي المشيخة وقد ورد فرمان في قتله وإرسال رأسه إلى السلطان غير أن علي بك علم بذلك وتربص بالرسل وقتلهم وأعلن استقلال مصر وكتب إلى الشيخ ظاهر أمير عكا يعلمه بذلك، فعلم الخليفة بذلك فأرسل إلى والي دمشق للسير بخمسة وعشرين ألف جندي لمنع جنود عكا من مساعدة علي بك فسار والي دمشق غير أن الظاهر لاقاه في ستة آلاف في موقع ما بين جبل النيران وبحيرة طبرية ورده على أعقابه، ثم أرسل علي بك محمد بك أبا الذهب لمحاربة الشيخ هامان وقبيلته بالحجاز وتغلب عليهم وقد كلفت هذه التجريدة قرابة 26 مليون فرنك، ثم جرد تجريدة أخرى بقيادة محمد بك في دمياط وسارت إلى الشام بطريق البحر فحاصروا يافا ثم ملكوها وملكوا بقية المدن الشامية حتى جبر حلب ثم أمر علي بك محمد بك أن يولي الولاة على البلاد التي افتتحها ويمتد بفتوحاته حيثما يشاء فتحالف أبو الذهب محمد بك مع بقية الرؤساء على العودة إلى مصر ومخالفة ما أمر به علي بك فلما عاد إلى مصر حاصره علي بك ومعه علي بك الطنطاوي فهرب إلى البساتين وتوجه إلى الصعيد وقابل أيوب المتحالف معه في الشام والذي أراد أن يغدر بأبي الذهب محمد بك فلم ينجح فآل أمره إلى أن قطعت يمينه التي حلف بها وشد لسانه فألقى نفسه في البحر فمات غريقا.

إصدار السلطان العثماني عبدالحميد الثاني أمرا سلطانيا بإنشاء سكة حديد الحجاز لخدمة الحجاج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إصدار السلطان العثماني عبدالحميد الثاني أمرا سلطانيا بإنشاء سكة حديد الحجاز لخدمة الحجاج.
1318 محرم - 1900 م
أصدر السلطان العثماني عبدالحميد الثاني أمراً سلطانيا بإنشاء سكة حديد الحجاز لخدمة حجاج بيت الله الحرام، واستمر الخط في العمل تسع سنوات، وتعرض بعدها للتخريب أثناء الثورة العربية، ولم تفلح محاولات إعادته للحياة مرة أخرى وكانت تنحصر أهداف السلطان عبدالحميد في إنشاء الخط الحجازي في هدفين أساسيين مترابطين: أولهما: خدمة الحجاج بإيجاد وسيلة سفر عصرية يتوفر فيها الأمن والسرعة والراحة. أما الهدف الثاني: فدعم حركة الجامعة الإسلامية التي كانت تهدف إلى تكتيل جميع المسلمين وتوحيد صفوفهم خلف الخلافة العثمانية لمواجهة الأطماع الأوروبية في العالم الإسلامي. وقامت حركة الجامعة الإسلامية على دعامتين أساسيتين، هما: الخلافة والحج، لذلك أراد أن يتخذ من الحج وسيلة عملية كي يلتف المسلمون حول الخلافة، وربط إنشاء الخط الحديدي الحجازي بحركة الجامعة. وقد واجه المشروع صعوبات تمويلية، منها ضخامة تكلفته التي قدرت بنحو 3,5 ملايين ليرة عثمانية، مع وجود الأزمة المالية التي تواجهها الدولة العثمانية، فوجه السلطان عبدالحميد نداءً إلى العالم الإسلامي عبر سكرتيره "عزت باشا العابد" للتبرع للمشروع. ولقي هذا النداء استجابة تلقائية من مسلمي العالم وانهالت التبرعات، وكان اتساع نطاق هذه التبرعات مظهرًا عمليًا لحركة الجامعة الإسلامية. وانتقلت حماسة إنشاء الخط الحجازي إلى العالم الإسلامي، وكان مسلمو الهند من أكثر المسلمين حماسة له؛ وهو ما أثار غضب بريطانيا، فوضعت العراقيل أمام حملات جمع التبرعات حتى إنها رفضت أن يرتدي المسلمون الهنود الذين اكتتبوا في الخط الأوسمة والنياشين العثمانية. ولم تقتصر تبرعات وإعانات المسلمين على الفترات التي استغرقها بناء الخط فحسب، بل استمر دفعها بعد وصوله إلى المدينة النبوية؛ أملاً في استكمال مدّه إلى مكة المكرمة. واحتفل ببدء المشروع في (جمادى الآخرة 1318هـ = سبتمبر 1900م) وابتدأ العمل في منطقة المزيريب من أعمال حواران ببلاد الشام، ثم قررت الحكومة العثمانية إيصال الخط الحجازي إلى دمشق، لذلك قررت إنشاء خط درعا - دمشق، وباشرت العمل من دمشق ومزيريب في وقت واحد. وقد استمرت سكة حديد الحجاز تعمل بين دمشق والمدينة ما يقرب من تسع سنوات نقلت خلالها التجار والحجاج، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية الخط وخطورته العسكرية على بريطانيا؛ فعندما تراجعت القوات العثمانية أمام الحملات البريطانية، كان الخط الحجازي عاملاً هامًا في ثبات العثمانيين في جنوبي فلسطين نحو عامين في وجه القوات البريطانية المتفوقة. وعندما نشبت الثورة العربية بقيادة الشريف حسين واستولت على معظم مدن الحجاز، لم تستطع هذه القوات الثائرة السيطرة على المدينة بسبب اتصالها بخط السكة الحديدية ووصول الإمدادات إليها، واستطاعت حامية المدينة العثمانية أن تستمر في المقاومة بعد انتهاء الحرب العالمية بشهرين؛ لذلك لجأ الشريف حسين - تنفيذًا لمشورة ضابط الاستخبارات البريطاني لورانس- إلى تخريب الخط ونسف جسوره وانتزاع قضبانه في عدة أجزاء منه.

إعلان الشريف حسين نفسه ملكا على الحجاز وانفصاله عن الدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعلان الشريف حسين نفسه ملكا على الحجاز وانفصاله عن الدولة العثمانية.
1334 شعبان - 1916 م
أعلن الشريف حسين الثورة على الدولة العثمانية في 9 شعبان من هذه السنة، وأطلق بنفسه في ذلك اليوم أول رصاصة على قلعة الأتراك في مكة؛ إيذانًا بإعلان الثورة، وعزز حركته بمنشور أذاعه اتهم فيه الاتحاديين في تركيا بالخروج على الشريعة الإسلامية، وجاء فيه: "وانفصلت بلادنا عن المملكة العثمانية انفصالاً تامًا، وأعلنا استقلالاً لا تشوبه شائبة مداخلة أجنبية ولا تحكم خارجي". واستطاعت القوات الثائرة أن تستولي في أقل من ثلاثة أشهر على جميع مدن الحجاز الكبرى باستثناء المدينة النبوية التي بقيت محاصَرة إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، ولم يلبث أن بويع الشريف حسين ملكًا على العرب. وقد نسفت القوات العربية بقيادة الأمير فيصل سكة حديد الحجاز، واحتلت ينبع والعقبة، واتخذوا من العقبة نقطة ارتكاز لهم، ثم أخذ فيصل يتقدم ليحارب الأتراك في منطقة شرقي الأردن، وبذلك قدم للحلفاء أكبر مساعدة؛ حيث استطاع اللورد "اللنبي" قائد القوات الإنجليزية أن يدخل القدس بمعاونة العرب، كما أن احتلال القوات العربية للمنطقة شرقي معان قد حمى ميمنة القوات البريطانية في فلسطين من هجمات الأتراك عليها في منطقة بئر سبع والخليل، وحمى خطوط مواصلاتها، ولم تلبث القوات العربية أن تقدمت في (ذي الحجة 1336هـ= سبتمبر 1918م) فاحتلت دمشق واصطدمت بالأتراك قبل أن يدخلها اللنبي، ولم يمض أكثر من شهر حتى زال النفوذ العثماني من سوريا، بعد أن أمضى بها أربعة قرون. والواقع أن الكثيرين قد أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، وعلى رأسهم الشيخ محمد رشيد رضا، وذلك عندما علموا أن الأسطول الإنجليزي هو الذي أسقط ثغور جدة ورابغ وينبع وغيرها من موانئ الحجاز، وأن ثغر بورسودان كان القاعدة التي انطلق منها الأسطول الإنجليزي لدعم ثورة الشريف حسين، وازداد شعورهم بالخيبة عندما وجدوا ضباط إنجلترا وفرنسا هم الذين يقودون القبائل العربية مثل اللنبي وكوكس وكاترو وغورو، والضابط الشهير لورانس، ووصل الأمر ببعض هؤلاء الضباط إلى ركل قبر الناصر صلاح الدين، وإعلانه أن آخر الحروب الصليبية قد انتهت بدخول القدس، ثم تكرست المرارة والحسرة عندما ارتفعت أعلام بريطانيا وفرنسا على المناطق التي قاتل فيها العرب، ولم يكن بينها علم الدولة العربية المنتظرة. وحاول الشيخ رشيد رضا أن يلفت نظر الشريف حسين إلى خطورة ما أقدم عليه؛ لأن العدو الحقيقي هو الاستعمار الغربي لا الدولة العثمانية، إلا أن بريق المصلحة وأحلام المُلك والعرش كانا قد سيطرا على خيال الشريف حسين، فلم يستمع إلى صوت ناصح أو حكيم، وإنما أمر بمنع دخول مجلة "المنار" التي يصدرها الشيخ رشيد رضا من دخول مكة. ولم يعلم العرب باتفاق سايكس - بيكو إلا عندما أعلنه البلاشفة بعد قيام ثورتهم في روسيا، وتأكد العرب أن الاتفاق أهمل تأسيس خلافة عربية، وأعطى بعض أجزاء من الدولة العربية المنتظرة لفرنسا، وأثار هذا الاتفاق حفيظة العرب، إلا أنهم مضوا في ثورتهم بعد طمأنة البريطانيين لهم، ونجح العثمانيون في تصوير الشريف حسين على أنه خائن للإسلام متحالف مع الدول النصرانية ضد دولة إسلامية، إلا أن الخلافات الحقيقية بين العرب والإنجليز تعمقت وظهرت مع إطلاق بريطانيا لوعد بلفور في (المحرم 1336هـ=نوفمبر 1917م)، وتعهدت فيه بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ثم كانت الصدمة الثانية للعرب في انعقاد مؤتمر "سان ريمون" في (شعبان 1339هـ=إبريل 1920م) وتقرر فيه وضع القطاع العربي الشمالي الممتد من البحر المتوسط إلى فارس تحت الانتداب، فأعطيت بريطانيا الانتداب على العراق وفلسطين وشرقي الأردن، وأعطيت فرنسا الانتداب على سوريا ولبنان. وهكذا دخل الشرق العربي في مرحلة الاستعمار الأوروبي وتجزئة المنطقة العربية إلى وحدات وكيانات سياسية تكافح الاستعمار الأوروبي بعد اختفاء الدولة العثمانية، وكان نصيب الشريف حسين من ثورته، تمجيد القوميين والغربيين له في كتب التاريخ بوصفه قائد "الثورة العربية الكبرى" .. والحق أنها كانت الخيبة العربية الكبرى.

السعوديون يدخلون الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السعوديون يدخلون الحجاز.
1344 - 1925 م
بعد أن انتهت الحرب العالمية الأولى عمل الشريف حسين على استقرار أوضاعه في الجزيرة وكان المتصرف العثماني قد انسحب وعند دخول الملك عبدالعزيز عسير استطاع الجيش الحجازي رده، ثم هاجم الشريف حسين تربة الخاضعة للسعوديين لكنه هزم أمامهم، ثم أصبح علي بن الحسين ملكا على الحجاز ورحل الحسين إلى العقبة ومنها إلى قبرص ثم عاد مريضا إلى عمان الأردن حيث مات فيها عام 1350هـ ثم استطاع السعوديون دخول مكة عام 1343هـ بعد هزيمة الحسين فانتقل ملك الحجاز علي بن الحسين إلى جدة وتابعوه فحاصروه فيها مدة سنة وفي الوقت نفسه كانوا يحاصرون المدينة فاستسلمت بعد عشرة أشهر كما استسلمت جدة بعد اتفاق وانسحب بموجبه علي بن الحسين منها واتجه إلى أخيه فيصل بن الحسين ملك العراق وبقي بجانبه حتى توفي، وهكذا تبعت الحجاز الدولة السعودية وانقضى عهد الأشراف منها.

مبايعة الحجازيين في مكة الأمير عبدالعزيز آل سعود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مبايعة الحجازيين في مكة الأمير عبدالعزيز آل سعود.
1344 جمادى الآخرة - 1926 م
بايع الحجازيون في مكة الأمير عبدالعزيز آل سعود الذي أعلن نفسه ملكًا على الحجاز ونجد وملحقاتهما، وكان قد انتزع مكة من الشريف حسين بن علي. وقد واصل الملك عبدالعزيز توسيع ممتلكاته في شبه الجزيرة العربية، وأعلن في سنة 1932م قيام المملكة العربية السعودية.

ع: الصعب بن جثامة الليثي الحجازي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيُّ الْحِجَازِيُّ [المتوفى: 12 ه]
كان يَنْزِلُ وَدَّانَ، وَهُوَ الَّذِي أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ.
رَوَى عَنْهُ حَدِيثَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ.

77 - عبيد الله بن قيس الرقيات القرشي العامري الحجازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

77 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتِ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْحِجَازِيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْمُجَوِّدِينَ. مَدَحَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي أَيَّامِ عُمَرَ.
وَهُوَ الْقَائِلُ:
خَلِيلَيَّ مَا بَالُ الْمَطَايَا كَأَنَّهَا ... نَرَاهَا عَلَى الْأَدْبَارِ بِالْقَوْمِ تَنْكُصُ
الأَبَيْاتُ الْمَشْهُورَةُ.
وَقِيلَ لِأَبِيهِ: قَيْسُ الرُّقَيَّاتِ لِأَنَّ لَهُ جَدَّاتٍ عِدَّةً يُسَمَّيْنَ رُقَيَّةَ.

140 - م د ن ق: أبو غطفان المري الحجازي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - م د ن ق: أَبُو غَطفان المُرّيّ الحجازيّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن زَيْدِ بْن عَمْرو بْن نُفَيْلٍ، وأَبِي هريرة، وابْن عَبَّاس، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بْن أُمَيَّةَ، وقارظ بْن شيبة الزُّهْريّ، ويعقوب بْن عُتْبة بْن الأخنس، وآخرون.

153 - د: نوفل بن مساحق بن عبد الله القرشي العامري الحجازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

153 - د: نوفل بن مساحق بن عبد الله القرشي العامري الحجازي. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ، وَكَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ الأَجْوَادِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت