نتائج البحث عن (رسب) 39 نتيجة

جرسب: الأَصمعي: الجَرْسَبُ: الطويل.
رسب: الرُّسُوبُ: الذَّهابُ في الماءِ سُفْلاً. رَسَبَ(1) (1 قوله «رسب» في القاموس أنه على وزن صرد وسبب.) الشيءُ في الماءِ يَرْسُب رُسُوباً، ورَسُبَ: ذهَبَ سُفلاً. ورَسَبَتْ عَيْناه: غارَتَا. وفي حديث الحسن يَصِفُ أَهلَ النار: إِذا طَفَتْ بهم النارُ، أَرْسَبَتْهُم الأَغْلالُ، أَي إِذا رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهُم، حَطَّتْهم الأَغْلالُ بثِقَلِها إِلى أَسْفَلِها. وسَيْفٌ رَسَبٌ ورَسُوبٌ: ماضٍ، يَغِـيبُ في الضَّريبةِ؛ قال الهذلي: أَبيض كالرَّجْعِ، رَسُوب، إِذا * ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ، يَخْتَلِـي وكان لرسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، سَيْفٌ يقال له رَسُوبٌ أَي يَمْضِـي في الضَّريبةِ ويَغِـيبُ فيها. وكان لخالد بن الوليد سَيْفٌ سَمَّاه مِرْسَباً، وفيه يقول: ضَرَبْتُ بالـمِرْسَبِ رأْسَ البِطْريقِ، * بصارِمٍ ذِي هَبَّةٍ فَتِـيقِ(1) (1 قوله: «ضربت بالمرسب رأس البطريق بصارم إلخ» أورد الصاغاني في التكملة بين هذين المشطورين ثالثاً وهو «علوت منه مجمع الفروق» ثم قال: وبين أضرب هذه المشاطير تعاد لأَن الضرب الأول مقطوع مذال والثاني والثالث مخنونان مقطوعان اهـ وفيه مع ذلك أن القافية في الأول مقيدة وفي الأخيرين مطلقة.) كأَنه آلةٌ للرُّسوبِ. وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: قُبِّحْت من سالِفةٍ، ومِن قَفا * عَبْدٍ، إِذا ما رَسَبَ القَوْمُ، طَفَا قال أَبو العباس: معناه أَن الـحُلَماءَ إِذا ما تَرَزَّنوا في مَحافِلِهِم، طَفا هو بجَهْلِه، أَي نَزَا بجَهْلِه. والـمَرَاسِبُ: الأَواسِـي. والرَّسوبُ: الحليم. وفي النوادر: الرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ: الداهِـيةُ. والرَّسُوب: الكَمَرة، كأَنها لِـمَغيبِها عند الجماعِ. وجَبَل راسِبٌ: ثابتٌ. وبَنُو راسبٍ: حيٌّ من العرب. قال: وفي العربِ حَيَّانِ يُنْسبان إِلى راسبٍ: حيّ في قُضاعة، وحيٌّ في الأَسْد الذين منهم عبداللّه بن وهب الراسبِـي.
ر س ب

رَسَبَ في الماءِ يرْسُبُ رُسُوباً ورَسُبَ ذَهَبَ سُفْلاًوسيفٌ رَسَبٌ ورَسُوبٌ يَغيبُ في الضَّريَبِة قال الهُذَليُّ

(أَبْيضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذا...ما ثاخَ في مُحْتَقَلٍ يَخْتَلِي)

والرَّسُوبُ الكَمَرَةُ أَرَاهُ لمَغِيِبها عند الجِماعِ وجَبَلٌ راسِبٌ ثابتٌ وفي العربِ حيَّانِ يُنْسَبان إلى راسبٍ حَيٌّ في قُضَاعة وحيٌّ في الأَسْدِ الذين منهم عبد الله بن وهْبٍ الرَّاسبيُّ
جرسب
: (ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الجَرْسَبُ: الطَّوِيلُ، عَن الأَصمعيّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب)
، وقَدْ أَهْمَلَه الجوهريُّ والصاغانيُّ.
قُلْتُ: وَهُوَ مَقْلُوب الجَسْرَب.
رسب
: (رَسَبَ) الشيءُ (فِي المَاء كَنَصَرَ) يَرْسُبَ (و) رَسُبَ، مِثْلُ (كَرُمَ، رُسُوباً: ذَهَبَ سُفْلاً) ورسَبَتْ عَيْنَاهُ: غَارَتَا، وَفِي حَدِيث الحَسَنِ يَصِفُ أَهْلَ النَّارِ (إِذَا طَفَتْ بِهِمُ النَّارُ أَرْسَبَتهُمُ الأَغْلاَلُ) أَي إِذا رَفَعَتْهُمْ وأَظْهَرَتْهُمْ حَطَّتْهُمُ الأَغْلاَلُ بِثِقْلِهَا إِلى سُفْلِهَا.
(والرَّسُوبُ: الكَمَرَةُ) كأَنَّهَا لِمَغِيبِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ.
(و) مِنَ المجازِ (السَّيْفُ) رَسُوبٌ (يَغِيبُ فِي الضَّرِيبَةِ) ويَرْسُبُ (كالرَّسَبِ مُحَرَّكَةٍ، و) رُسَبٌ (كَصُرَدٍ و) مِرْسَبٌ مثلُ (مِنْبَرٍ، و) رَسُوبٌ (: سَيْفُ رَسُولِ الله صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسلَّم) أَي ذَكَرَه عبدُ الباسِطِ البُلْقَينِيُّ.
وكَانَ لِخَالِدِ بنِ الوَلِيدِ سَيْفٌ سَمَّاهُ مِرْسَباً، وَفِيه يَقُول:
ضَرَبْتُ بالمِرْسَبِ رَأْسَ البِطْرِيقْ
كأَنَّهُ آلَةٌ للرُّسُوبَ، (أَو هُوَ) أَي الرَّسُوبُ (مِنَ السُّيُوبِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَهْدَتْ بِلْقِيسُ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السلامُ، و) الأَخِيرُ (سَيْفُ الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْرٍ) الغَسَّانيّ ثمَّ صارَ للنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ البَلاَذُرِيُّ فِي سَرِيَّةِ عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ لمّا تَوَجَّهَ إِلى هَدْمِالفَلْس صَنَمٍ لِطَيِّىءٍ، كانَ الصَّنَمُ مُقَلَّداً بسَيْفَيْنِ أَهْدَاهُمَا إِلَيْهِ الحَارِثُ ابنُ أَبِي شِمْرٍ، وهما مِخْذَمٌ ورسُوبٌ، كانَ نَذَرَ لَئِنْ ظَفِرَ بِبَعْضِ أَعْدَائِهِ لَيُهْدِيَنَّهُمَا إِلى الفَرْس فَظَفِرَ فَأَهْدَاهُمَا لَهُ، وَفِيهِمَا يَقُولُ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
مُظَاهِرُ سِرْبَالَيْ حَدِيدٍ عَلَيْهِمَا
عَقِيلاَ سُيُوفٍ مِخْذَمٌ ورَسُوبُ
فَأَتَى بهما رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(و) الرَّسُوبُ (: الرَّجُلُ الحَلِيمُ، كالرَّاسِبِ، و) رَجُلٌ رَاسِبٌ، وَمن الْمجَاز (جَبَلٌ رَاسِبٌ) أَي (ثَابِتٌ) بالأَرْضِ رَاسِخٌ.
(وبَنُو رَاسِبٍ: حَيٌّ) ، مِنْهُم فِي الأَزْدِ: رَاسِبُ بنُ مالِكِ بنِ مَيْدعَانَ بنِ مالِكِ بنِ نصْرِ بنِ الأَزْدِ، ومِنْهُمْ فِي قُضَاعَة: رَاسِبُ بنُ الخَزْرَجِ بنِ حرّة بن جَرْم بن رَبَّان.
وجَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرَّاسِبِيُّ صَحَابِيٌّ.
(و) من الْمجَاز (أَرْسَبُوا: ذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ) أَي غَارَتْ (فِي رُؤُوسِهِمْ جُوعاً) نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي النَّوَادِر: (الرَّوْسَبُ) والرَّوْسَمُ (: الدَّاهِيَةُ) .
(ورَوَاسِبُ: أَرْضٌ) بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ.
(والمَرَاسِبُ: الأَوَاسِي) ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ.
فرسبذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِرْسَابَاذ، بِالْكَسْرِ مِن قُرَى مَرْو، مِنْهَا عَبْد الحَمِيد بن حُمَيد، عَن الشَّعْبِيّ.
[رسب]رسب الشئ في الماء رُسوباً: سَفَلَ فيه. ورَسَبَتْ عيناه: غارَتا. وسيفٌ رَسوبٌ، أي ماضٍ في الضريبة. وبنو راسب: حى من العرب.
[رسب]نه: "الرسوب" اسم سيفه صلى الله عليه وسلم، أي يمضي في الضريبة ويغيب فيها، من رسب إذا ذهب على أسفل وإذا ثبت، ومنه سمي سيف خالد مرسيا وفيه يقول: ضربت بالمرسب رأس البطريق. وفي وصف أهل النار إذا طفت بهم النار "ارسبتهم" الأغلال، أي إذا رفعتهم وأظهرتهم حطتهم الأغلال بثقلها إلى أسفلها.
ر س ب: (رَسَبَ) الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ سُفْلَ وَبَابُهُ دَخَلَ.
رسَبَ/ رسَبَ في يرسُب، رَسْبًا ورُسُوبًا، فهو راسب، والمفعول مرسوب فيه• رسَب التِّلميذُ: أخفق في الامتحان "رسَب نتيجة إهماله- رسب في الامتحان للمرة الثانية".• رسَب الجسمُ في الماء: سقَط فيه وغاص إلى أسفل "رسبتِ الحجارة في النهر- رسبتِ القاذوراتُ في البئر".

أرسبَ يُرسب، إرسابًا، فهو مُرسِب، والمفعول مُرسَب• أرسب الطَّالبَ: عمَل على إخفاقه في الامتحان.• أرسب الجسمَ في الماء: أسقطه فيه وجعله يغوص إلى أسفل "من الضرر إرساب الجيفات في الآبار".

ترسَّبَ في يترسَّب، ترسُّبًا، فهو مترسِّب، والمفعول مُترسَّبٌ فيه• ترسَّبت الموادُّ المعلَّقة في المياه أو الهواء أو نحوهما: مُطاوع رسَّبَ: تجمَّعت متّجهة إلى أسفل "ترسَّب الثُّفل في الإناء".

رسَّبَ يُرسِّب، ترسيبًا، فهو مُرسِّب، والمفعول مُرسَّب• رسَّب التِّلميذَ: أرسبه؛ جعله يخفق في الامتحان.• رسَّب الجسمَ في الماء: أسقطه وجعله يغوص إلى أسفل "ترسِّب مصانعُ الأسمنت مخلّفاتها في نهر النيل".

ترسُّب [مفرد]:1 -مصدر ترسَّبَ في.2 -(جو) تراكم جسيمات الصخور بعضها فوق بعض في هيئة طبقات "ترسُّب حمم بركانيّة- ترسُّب صخور فوسفوريّة".3 -تراكم طين أو رمل في بقعةٍ ما نتيجة لانتقاله إليها من بقعة أخرى بفعل المياه الجارية.

راسِب [مفرد]: ج راسبون ورواسبُ (لغير العاقل)، مؤ راسبة، ج مؤ راسبات ورواسبُ (لغير العاقل):1 -اسم فاعل من رسَبَ/ رسَبَ في.2 -(جو) ما يستقرّ من مادّة صخريّة معلّقة بالماء أو الهواء، وعند تماسكه يكون صخرًا "رواسب طوفانيّة- رواسب بريّة: مواد متجمِّعة بالقرب من الشواطئ جرفتها الأنهار إلى البحر".3 -أتربة أو شحوم أو أيّة فضلات غليظة القوام تسقط في قاع الأنهار أو البحار أو الأواني "يجب تنقية الماء ممّا علق به من شوائب ورواسب".• رواسب كلسيَّة: رواسب تكوِّن قشرة بيضاء، تلتصق بجوانب أوعية المياه، تسدُّ مع الوقت مبرِّدات الماء في السيّارات وأنابيب شبكة التدفئة المركزيَّة.

رَسْب [مفرد]: مصدر رسَبَ/ رسَبَ في.

رُسوب [مفرد]: مصدر رسَبَ/ رسَبَ في ° الرُّسُوب الوظيفيّ: تأخُّر الموظَّف عن زملائه في الترقية أو العلاوة.

رُسوبيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى رُسوب.• الصُّخور الرُّسُوبيَّة: (جو) الصُّخور المتكوِّنة من تجمُّع البقايا العضويَّة.

مُرَسِّب [مفرد]:1 -اسم فاعل من رسَّبَ.2 -(كم) مادة تسبِّب الترسيب عندما تضاف إلى محلول "مادة مرسِّبة".

سَرْسَبَ
تَسَرْسَبَ
a. [ coll. ], Had scruples
hesitated.
تَسَرْسُبa. Scruple, hesitation.
سَرْسُوب [مفرد]: أوّل اللّبن بعد الولادة (عاميّة) عربيّته: اللِّبَأ.
ر س ب

رأيتهم من بين طاف وراسب، وقد رسب في الماء: ذهب سفلاً رسوباً.

ومن المجاز: سيف رسوب ومرسب: يغيب في الضريبة، وسمى خالد بن الوليد سيفاً له مرسباً، وقال: ضربت بالمرسب رأس البطريق، بصارم ذي هبة فتيق؛ وهذا تسجيع ليس بشعر لاختلاف ضربيه اختلافاً خارجياً أحدهما مقطوع مذال والآخر مكبول وهما سلبطريق وفتيقي. ورسبت عيناه: غارتا. وجبل راسب: ثابت في الأرض راسخ.
(رسب)فِي المَاء رسبا ورسوبا غاص إِلَى أَسْفَل والتلميذ أخفق فِي الامتحان (محدثة) وَعَيناهُ غارتا
(أرسب) فلَان غارت عَيناهُ جوعا وَفُلَانًا جعله يرسب وَفِي حَدِيث الْحسن يصف أهل النَّار (إِذا طفت بهم النَّار أرسبتهم الأغلال)
(ر س ب) : (رَسَبَ) فِي الْمَاءِ سَفَلَ رُسُوبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ.
الرُسُوْبُ: الذَهَابُ في الماءِ سُفْلاً. والسيْفُ الرَّسُوْبُ: الماضي في الضَّرِيْبَةِ الغائبُ فيها. وداهِيَةٌ رَوْسَب: أي شَدِيْدَةٌ.ورسبِ النَّخْلُ: فَسَدَ طَعْمُه؛ رَسَباً. وأرْسب القَوْمُ: ذَهَبَتْ أعْيُنُهم في رُؤوْسِهم من الجُوعِ والهُزَالِ. ورَسَبَتْ عَيْناه رُسُوْباً. والمِرْسبُ: اسْمُ سَيْفٍ لخالِدِ بن الوَلِيد - رضي اللهُ عنه -.
رسب: رَسَّب (بالتشديد): متعدي رسب (محيط المحيط) في مادة إحراق.
أرسب: أنزل حبلاً في بئر (ألف ليلة برسل 6: 288).
ترسَّب، ترسب السائل: رسب فيه الثفل.
ومترسّب: عكر، ذو راسب، ذو ثفل (بوشر).
رَسُوب، ونجد كلمة رُسُوب (انظر معجم جوليوس ومعجم لين)، في معجم المنصوري (في مادة رُسوب وفي مادة تعلق) حيث يقول إنها مصدر، ثم يقول: وهو عند الأطباء ما يسفل في البول من الثفل وقد يسمّون أيضاً به المتعلّق في الوسط والطافي أيضاً، اصطلاح متعارف.
راسب: ثفل، عَكَر، دُرْدي (بوشر).
(رسب)- في حَدِيثِ الحَسَن في صِفَةِ أَهلِ النّار: "إذا طَفَت بهم النَّارُ أرسَبَتْهم الأَغلالُ في النَّار".: أي ذَهبَت بهم إلى أَسفَل، والرُّسُوب: الذَّهاب سُفْلًا، وسَيفٌ رَسُوبٌ: ماضٍ في الضَّرِيبَة.وقال سَلَمة: رَسَب: أي ثَبَت. وقَولُه: طَفَت بهم، أي: رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهم.- ومنه: "كان لِرَسُولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -، سَيفٌ، يقال له الرَّسُوبُ".: أي يَمضى في الضَّرِيبَة، ويَثْبُت ويَغِيبُ فيها.والمِرْسَب : سَيفٌ لخَالِدِ بن الولِيد، رضي الله عنه، من هذا أَيضاً.
ر س ب: رَسَبَ الشَّيْءُ رُسُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ثَقُلَ وَصَارَ إلَى أَسْفَلَ وَرَسْبًا فِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا.
(رَسَبَ)(س) فِيهِ «كَانَ لِرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيف يُقال لَهُ الرَّسُوبُ» أَيْ يَمْضي فِي الضَّرِيبة ويَغيب فِيهَا. وَهُوَ فَعُول مِن رَسَبَ يَرْسُبُ إِذَا ذَهَب إِلَى أسْفَلَ، وَإِذَا ثَبَتَ.(س) وَمِنْهُ حديث خالد بن الوليد «كان له لَهُ سَيْف سَمَّاه مِرْسَباً» وَفِيهِ يَقُولُ:ضَرَبْتُ بِالْمِرْسَبِ رَأسَ الْبِطْريق كَأَنَّهُ آلَةٌ لِلرُّسُوبِ.(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يَصف أَهْلَ النَّارِ «إِذَا طَفَتْ بِهِمُ النَّارُ أَرْسَبَتْهُمُ الْأَغْلَالُ» أَيْ إِذَا رَفَعتهم وَأَظْهَرَتْهُمْ حَطَّتْهم الْأَغْلَالُ بِثِقَلها إِلَى أسْفَلها.
كفرسَبْت:
بفتح السين المهملة، وباء موحدة، وتاء مثناة، بلفظ اليوم من أيّام الأسبوع: قرية عند عقبة طبرية.
رسب1 رَسَبَ, (S, M, A, &c.,) aor. ـُ (M, A, &c.,) inf. n. رُسُوبٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and رَسْبٌ; (Msb;) and رَسُبَ, aor. ـُ (M, A, K;) It (a thing, S, Msb) sank, or subsided, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) in water [&c.]. (S, M, A, Mgh, K.) b2: [Hence,] رَسَبَتْ عَيْنَاهُ (tropical:) His eyes sank [in their sockets]. (S, A.) b3: And السَّيْفُ يَرْسُبُ فِى الضَّريبَةِ (tropical:) The sword sinks, or disappears, in the thing struck with it. (TA.) 2 رسّب It precipitated a substance, or caused it to sink in a liquid: used in this sense in chymical works; but probably post-classical. See what next follows.]4 ارسب It caused [a thing] to sink: hence, in a trad., describing the people of Hell, إِذَا طَفَتْ بِهِمُ النَّارُ أَرْسَبَتْهُمُ الأَغْلَالُ When the fire shall raise them, and make them. to appear [or rather to swim upon its surface], the collars, by reason of their weight, shall make them to sink to the bottom thereof. (TA.) A2: And ارسبوا Their eyes sank in their heads by reason of hunger. (K, TA.) 5 ترسّب It (a substance) became precipitated, or was caused to sink, in a liquid: used in this sense in chymical works; but probably postclassical.]

رَسَبٌ and رُسَبٌ: see the next paragraph.

رَسُوبٌ [What is wont to sink, or subside, in water &c. b2: And hence,] Dregs amid water and blood: in this sense improperly pronounced رُسُوبٌ. (KL. [Golius, as on the same authority, explains it as meaning sedimentum aquæ, urinæ, etc.: hypostasis. See also the next paragraph.]) b3: [Hence also,] (tropical:) A sword (S, M, A, K) that penetrates into, (S,) or that disappears in, (M, A, K,) the thing struck with it; (S, M, A, K;) and so ↓ رَسَبٌ (M, K) and ↓ رُسَبٌ (K, TA) and ↓ مِرْسَبٌ. (A, K, TA. [In the CK, by the omission of وَ after the last, this and the last but one are made to be appellations of a sword of Mohammad or of Soloman, and of a sword of El-Hárith Ibn-AbeeShemir.]) b4: And (assumed tropical:) The glans of the penis: (M, K:) app. because of its disappearance on the occasion of the act of جِمَاعِ. (M.) b5: and (assumed tropical:) Forbearing, or element; as also ↓ رَاسِبٌ. (K.) رُسَابَةُ المَآءش (JK and Mgh and K in art. تقن [in CK erroneously رَسَابَة]) [The sediment of water;] the thick matter that is borne by water [and that sinks to the bottom]. (Lth, Mgh in that art.) رَسُوبِىٌّ and ↓ مُتَرَسِّبٌ, terms used by Ibn-Seenà, are explained by Golius as meaning Having, or depositing, a sediment: but the former rather means having the nature of dregs, or sediment: and the latter, becoming, or that becomes, precipitated.]

رَاسِبٌ (tropical:) A firm mountain. (M, A, K.) b2: See also رُسُوبٌ.

رَوْسَبٌ A calamity, or misfortune; (K;) as also رَوْسَمٌ. (TA.) مِرْسَبٌ: see رَسُوبٌ.

مَرَاسِبُ i. q. أَوَاسٍ [pl. of آسِيَةٌ, and app. here meaning Columns, or props]. (K.) مُتَرَسِّبٌ: see رَسُوبِىٌّ.
  • رَسَبَ
رَسَبَ في الماءِ، كَنَصَرَ وكَرُمَ، رُسُوباً: ذَهَبَ سُفْلاً.والرَّسُوبُ: الكَمَرَةُ، والسَّيْفُ يَغِيبُ في الضَّريبَةِ،كالرَّسَبِ، مُحَرَّكَة، وكَصُرَدٍ ومِنْبَرٍ، وسَيْفُ رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، أو هو من السُّيُوفِ السَّبْعَةِ التي أَهدَتْ بِلْقيسُ لِسُلَيْمَانَ، عليه السلامُ، وسَيْفُ الحارثِ بنِ أبي شِمْرٍ، والرَّجلُ الحَلِيم،كالرَّاسِبِ،وجَبَلٌ راسِبٌ: ثابتٌ.وبَنُو راسِبٍ: حَيُّ.وأرْسَبُوا: ذَهَبَتْ أعيُنُهُمْ في رُؤوسِهِمْ جُوعاً.والرَّوْسَبُ: الدَّاهِيَةُ.وراسِبٌ: أرضٌ.والمَرَاسِبُ: الأَواسِي.
رسب
رَسَُبَ(n. ac. رُسُوْب)
a. Sank, settled; was sunken, hollow (eye).

رَسَب
رُسَب
9a. Sharp, cutting sword.

رُسُوْبa. Sediment, dregs.
b. see 4
تَرَسَّبالجذر: ر س ب

مثال: تَرَسَّبتِ المادةُ أثناءَ التفاعل الكيميائيّالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «رَسَّب» المضعّف لم يرد في المعاجم، وكذا مطاوعه.

الصواب والرتبة: -َرَسَبَتِ المادةُ أثناءَ التفاعل الكيميائيّ [فصيحة]-ترسَّبتِ المادةُ أثناءَ التفاعل الكيميائيّ [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم: رَسَبَ في الماء يرسُب رسْبًا ورُسوبًا: غاص إلى أسفل. ويجوز تعدية الفعل بالتضعيف وفقًا لقرارات مجمع اللغة المصري، للدلالة على المبالغة وشدة الفعل وتقويته، ويقبل أيضًا «ترسّب» لأنه مطاوع «رسَّب» وهو قياسي.
رَسَّبَالجذر: ر س ب

مثال: رَسَّبَ الطالبَالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فَعَّلَ» بمعنى «أَفْعَلَ». المعنى: جعله يرسب في الامتحان

الصواب والرتبة: -أرسب الطالبَ [فصيحة]-رَسَّبَ الطالبَ [صحيحة] التعليق: من الثابت في لغة العرب مجيء «فَعَّل» بمعنى «أَفْعَل» نحو: خَبَّر وأَخْبَر، وسَمَّى وأَسْمَى، وفَرَّح وأَفْرَح، وكقول اللسان: أضعفه وضعَّفه: صيَّره ضعيفًا «، وكقول التاج: » طمَّعتُ الرجلَ كأطمعتُه «، وقوله: » وصَّله إليه وأوصلَه: أنهاه إليه وأبلغه إيّاه «، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري قرارًا سمح فيه بنقل الفعل الثلاثي المجرد إلى صيغة» فَعَّل «لإفادة التعدية أو التكثير، ووافق على صحة الألفاظ المستعملة مثل: خدَّر، حضَّر، ورَّد، شَخَّص، جسَّم، حلَّل، شرَّع؛ وبناء على ذلك يمكن تصحيح الأفعال: بَكَّى، ربَّح، رسَّب، رسَّخ، فَلَّس، هدَّأ، وقَّع، صلَّح، والوارد في المعاجم الفعل الثلاثي المجرد» رَسَبَ «ومزيده» أَرْسَبَ «، ويمكن تصحيح» رَسَّب" بناء على قرار مجمع اللغة المصري السابق.
(رَسَبَ)الرَّاءُ وَالسِّينُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، هُوَ ذَهَابُ الشَّيْءِ سُفْلًا مِنْ ثَِقَلٍ. تَقُولُ: رَسَبَ الْحَجَرُ فِي الْمَاءِ يَرْسُبُ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ رَسَبَتْ عَيْنَاهُ: غَارَتَا. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، مُشَبَّهٌ بِهِ. وَالسَّيْفُ الرَّسُوبُ: الَّذِي يَمْضِي فِي الضَّرِيبَةِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ رَسَبَ فِيهَا. وَرَاسِبٌ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ.
*برسباى أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام، تولى حكم البلاد سنة 825 هـ = 1422م.
امتاز عهد «برسباى» بالهدوء والاستقرار، فقد نجح فى القضاء على قراصنة البحار الذين هددوا التجارة، واستولى من القراصنة على غنائم كثيرة، لدرجة أن ملك «قبرص» قبَّل الأرض بين يديه عرفانًا له بما صنع، وكذلك هدأت الأوضاع فى «سوريا»، وبسط «برسباى» سلطته على «مكة» و «جدة» واحتكر لبلاده طرق التجارة، وعزز اقتصادها، فانتعشت «مصر» اقتصاديا وحضاريا.
تُوفِّى «برسباى» سنة (841هـ) وترك العرش لابنه «يوسف» وكان لايزال طفلا صغيرًا، فلم يحكم سوى ثلاثة أشهر، وخلفه «جمقمق» على عرش السلطنة.

خلع السلطان الصالح محمد بن ططر وتسلطن الأشرف برسباي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان الصالح محمد بن ططر وتسلطن الأشرف برسباي.
825 ربيع الثاني - 1422 م
مازال برسباي قائماً بتدبير أمر الدولة، ثم أحب أن يطلق عليه اسم السلطان، لما خلا له الجو، فإنه كان ينافسه جاني بك الصوفي وقد استطاع طرباي التخلص منه، ثم استطاع برسباي بمكيدة كذلك التخلص من طرباي وسجنه، ولما تم أمر الأمير برسباي فيما أراد من القبض على الأمير طرباي والاستبداد بالأمر، أخرج الأمير سودون الحموي منفياً إلى ثغر دمياط، ثم أخذ في إبرام أمره ليترقى إلى أعلى المراتب، فلم يلق في طريقه من يمنعه من ذلك، وساعده في ذلك موت الأمير حسن بن سودون الفقيه خال الملك الصالح محمد هذا في يوم الجمعة ثالث عشر صفر، فإنه كان أحد مقدمي الألوف وخال السلطان الملك الصالح وكان جميع حواشي الملك الظاهر ططر يميلون إليه، فكفي الأمير برسباي همه أيضاً بموته، فلما رأى برسباي أنه ما ثم عنده مانع يمنعه من بلوغ غرضه بالديار المصرية، خشي عاقبة الأمير تنبك ميق نائب الشام، وقال: لابد من حضوره ومشورته فيما نريد فعله، فندب لإحضاره الأمير ناصر الدين محمداً ابن الأمير إبراهيم ابن الأمير منجك اليوسفي، فحضر ثم خلا به الأمير برسباي وتكلم معه واستشاره فيمن يكون سلطانا، لأن الديار المصرية لا بد لها من سلطان تجتمع الناس على طاعته، ثم قال له: وإن كان ولا بد فيكون أنت، فإنك أغاتنا وكبيرنا وأقدمنا هجرة، فاستعاذ الأمير تنبك من ذلك وقام في الحال، وقبل الأرض بين يديه وقال: ليس لها غيرك، فشكر له الأمير برسباي على ذلك، ثم اتفق جميع الأمراء على سلطنته، وخلع الملك الصالح محمد بن ططر من السلطنة، فوقع ذلك في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر فكانت مدته أربعة أشهر وثلاثة أيام وتم بموافقة نائب الشام على ذلك، فاستدعي الخليفة والقضاة، وقد جمع الأمراء وأرباب الدولة، فبايعه الخليفة في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة، ولقب بالملك الأشرف أبي العز، ونودي بذلك في القاهرة ومصر، وهو السلطان الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر برسباي الدقماقي الظاهري وأصل الملك الأشرف هذا شركسي الجنس، وجلب من البلاد فاشتراه الأمير دقماق المحمدي الظاهري نائب ملطية، وأقام عنده مدة، ثم قدمه إلى الملك الظاهر برقوق في عدة مماليك أخر ثم أعتقه السلطان الظاهر برقوق.

السلطان الأشرف برسباي يمنع من عادة تقبيل الأرض للملوك ويمنع من استخدام اليهود والنصارى في ديوان السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الأشرف برسباي يمنع من عادة تقبيل الأرض للملوك ويمنع من استخدام اليهود والنصارى في ديوان السلطنة.
825 ربيع الثاني - 1422 م
أول ما بدأ به الأشرف في سلطنته أنه منع الناس كافة من تقبيل الأرض بين يديه، فامتنعوا من ذلك، وكانت هذه العادة، أعني تقبيل الأرض، جرت بالديار المصرية من أيام المعز معد أول خلفاء بني عبيد بمصر وبقيت إلى يوم تاريخه، وكان لا يعفي أحداً عن تقبيل الأرض، والكل يقبل الأرض الوزير والأمير والمملوك وصاحب القلم ورسل ملوك الأقطار، إلا قضاة الشرع وأهل العلم وأشراف الحجاز، حتى لو ورد مرسوم السلطان على ملك من نواب السلطان قام على قدميه وخر إلى الأرض وقبلها قبل أن يقرأ المرسوم، فأبطل الملك الأشرف ذلك وجعل بدله تقبيل اليد، فمشى ذلك أياماً بطل، وعاد تقبيل الأرض لكن بطريق أحسن من الأولى فإن الأولى كان الشخص يخر إلى الأرض حتى يقبلها كالساجد، والآن صار الرجل ينحني كالراكع ويضع أطراف أصابع يده على الأرض كالمقبل، ثم يقوم ولا يقبل الأرض بفمه أبداً بل ولا يصل بوجهه إلى قريب الأرض، فهذا على كل حال أحسن مما كان أولاً، ورسم السلطان الملك الأشرف، في يوم الخميس ثامن جمادى الأولى، ونودي بذلك في القاهرة، بأن لا يستخدم أحد من اليهود ولا من النصارى في ديوان من دواوين السلطان والأمراء، وصمم الأشرف على ذلك، فلم يسلم من بعض عظماء الأقباط من مباشري الدولة، ولم يتم ذلك.

السلطان الأشرف برسباي يرسل جيشا يغزو قبرس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الأشرف برسباي يرسل جيشا يغزو قبرس.
828 جمادى الآخرة - 1425 م
أخذ السلطان في تجهيز الغزاة وعين جماعة كبيرة من المماليك السلطانية والأمراء، وقام السلطان في الجهاد أتم قيام، ثم في عشرينه سارت خيول الأمراء والأعيان من المجاهدين في البر إلى طرابلس، وعدتها نحو ثلاثمائة فرس، لتحمل من طرابلس صحبة غزاتها في البحر ثم في يوم الخميس تاسع شوال ورد الخبر من طرابلس بنصرة المسلمين على الفرنج، وبينما الناس مستبشرون في غاية ما يكون من السرور والفرح بنصر الله قدم الخبر في يوم الاثنين ثالث عشر شوال بوصول الغزاة المذكورين إلى الطينة من مصر وكان من خبرهم أنهم لما توجهوا من ساحل بولاق إلى دمياط ساروا منه في البحر المالح إلى مدينة طرابلس فطلعوا إليها، فانضم عليهم بها خلائق من المماليك والعساكر الشامية وجماعة كبيرة من المطوعة إلى أن رحلوا عن طرابلس في بضع وأربعين مركباً، وساروا إلى جهة الماغوصة، فنزلوا عليها بأجمعهم، وخيموا في برها الغربي، وقد أظهر متملك الماغوصة طاعة السلطان وعرفهم تهيؤ صاحب قبرس واستعداده، لقتالهم وحربهم، فاستعدوا وأخذوا حذرهم وباتوا بمخيمهم على الماغوصة، وهي ليلة الأحد العشرين من شهر رمضان، وأصبحوا يوم الاثنين شنوا الغارات على ما بغربي قبرس من الضياع، ونهبوا وأسروا وقتلوا وأحرقوا وعادوا بغنائم كثيرة، وأقاموا على الماغوصة ثلاثة أيام يفعلون ما تقدم ذكره من النهب والأسر وغيره، ثم ساروا ليلة الأربعاء يريدون الملاحة، وتركوا في البر أربعمائة من الرجالة يسيرون بالقرب منهم إلى أن وصلوا إليها ونهبوها وأسروا وأحرقوا يضاً، ثم ركبوا البحر جميعاً وأصبحوا باكر النهار فوافاهم الفرنج في عشرة أغربة وقرقورة كبيرة، فلم يثبتوا للمسلمين وانهزموا من غير حرب، واستمر المسلمون بساحل الملاحة وقد أرست مراكبهم عليها، وبينما هم فيما هم فيه كرت أغربة الفرنج راجعة إليهم، وكان قصد الفرنج بعودهم أن يخرج المسلمون إليهم فيقاتلوهم في وسط البحر، فلما أرست المسلمون على ساحل الملاحة، كرت الفرنج عليهم فبرزت إليهم المسلمون وقاتلوهم قتالاً شديداً إلى أن هزمهم الله تعالى، وعادوا بالخزي، وبات المسلمون ليلة الجمعة خامس عشرين شهر رمضان، فلما كان بكرة نهار الجمعة أقبل عسكر قبرس وعليهم أخو الملك، ومشى على المسلمين، فقاتله مقدار نصف العسكر الإسلامي أشد قتال حتى كسروهم، وانهزم أخو الملك بمن كان معه من العساكر بعد أن كان المسلمون أشرفوا على الهلاك، ولله الحمد والمنة، وقتل المسلمون من الفرنج مقتلة عظيمة، ثم أمر الأمير جرباش بإخراج الخيول إلى البر، فأخرجوا الخيول من المراكب إلى البر في ليلة السبت، وتجهزوا للمسير ليغيروا على نواحي قبرس من الغد، فلما كان بكرة يوم السبت المذكور ركبوا وساروا إلى المغارات حتى وافوها، فأخذوا يقتلون ويأسرون ويحرقون وينهبون القرى حتى ضاقت مراكبها عن حمل الأسرى، وامتلأت أيديهم بالغنائم، وألقى كثير منهم ما أخذه إلى الأرض، فعند ذلك كتب الأمير جرباش مقدم العساكر المجاهدة كتاباً إلى الأمير قصروه من تمراز نائب طرابلس بهذا الفتح العظيم والنصر المبين صحبة قاصد بعثه الأمير قصروه مع المجاهدين ليأتيه بأخبارهم، فعندما وصل الخبر للأمير قصروه كتب في الحال إلى السلطان بذلك، وفي طي كتابه كتاب الأمير جرباش المذكور، ثم إن الأمير جرباش لما رأى أن الأمر أخذ حده، وأن السلامة غنيمة، ثم ظهر له بعض تخوف عسكره، فإنه بلغهم أن صاحب قبرس قد جمع عساكر كثيرة واستعد لقتال المسلمين، فشاور من كان معه من الأمراء والأعيان، فأجمع رأي الجميع على العود إلى جهة الديار المصرية مخافة من ضجر العسكر الإسلامي إن طال القتال بينهم وبين أهل قبرس إذا صاروا في مقابله، فعند ذلك أجمع رأي الأمير جرباش المذكور أن يعود بالعساكر الإسلامية على أجمل وجه، فحل القلاع بعد أن تهيأ للسفر، وسار عائداً حتى أرسى على الطينة قريباً من قطيا وثغر دمياط، ثم توجهوا إلى الديار المصرية، ولما بلغ الناس ذلك، وتحقق كل أحد ما حصل للمسلمين من النصر والظفر، عاد سرورهم أما الغزاة فقدموا يوم السبت خامس عشرين شوال ومعهم ألف وستون أسيراً ممن أسروا في هذه الغزوة، وباتوا تلك الليلة بساحل بولاق، وصعدوا في بكرة يوم الأحد سادس عشرينه إلى القلعة، وبين أيديهم الأسرى والغنائم، وهي على مائة وسبعين حمالاً وأربعين بغلاً وعشرة جمال، ما بين جوخ، وصوف، وصناديق، وحديد، وآلات حربية، وأوان.

السلطان الأشرف برسباي يصدر مرسوما خاصا بالحرم المكي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الأشرف برسباي يصدر مرسوما خاصا بالحرم المكي.
830 ذو الحجة - 1427 م
قرئ مرسوم السلطان الأشرف برسباي بمكة المشرفة في الملأ بمنع الباعة من بسط البضائع أيام الموسم في المسجد الحرام، ومن ضرب الناس الخيام بالمسجد الحرام على مصاطبه وأمامها ومن تحويل المنبر في يوم الجمعة والعيدين من مكانه إلى جانب الكعبة حتى يسند إليها، فأمر أن يترك مكانه مسامتاً لمقام إبراهيم الخليل عليه السلام، ويخطب الخطيب عليه هناك وأمر أن تسد أبواب المسجد بعد انقضاء الموسم إلا أربعة أبواب من كل جهة باب واحد، وأن تسد الأبواب الشارعة من البيوت إلى سطح المسجد، فامتثل جميع ذلك، أما منع الباعة بالحرم فكان من أكبر المصالح والمعروف، فإنه كان يقوم الشخص في طوافه وعبادته وأذنه ملأى من صياح الباعة والغوغاء من كثرة ازدحام الشراة، وأما نصب الخيام فكان من أكبر القبائح، فإنه قيل إن بعض الناس كان إذا نصب خيامه بالمسجد الحرام نصب به أيضاً بيت الراحة وحفر له حفرة بالحرم، وفي هذا كفاية، وأما تحويل المنبر فإنه قيل للسلطان إن المنبر في غاية ما يكون من الثقل، وأنه كلما ألصق بالبيت الشريف انزعج منه وتصدع، فمنع بسبب ذلك.

السلطان الأشرف برسباي يجبر قرا يلك صاحب آمد على الصلح والدخول في الطاعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الأشرف برسباي يجبر قرا يلك صاحب آمد على الصلح والدخول في الطاعة.
836 ذو القعدة - 1433 م
كان السلطان الأشرف برسباي قد تجهز للسفر إلى جهة آمد من هذه السنة وسبب ذلك أن قرا يلك ملك آمد أظهر أولا أنه يريد الطاعة لما كان ابنه هابيل في قبضة السلطان من أيام تملك الرها ثم لما مات هابيل بالطاعون لم يعد قرا يلك يلقي بالا للسلطان بل عدا على ملطية وغيرها من البلاد وأحرق وأفسد، وكان السلطان في السنوات الماضية يشيع أنه يريد السفر لقتاله لعل قرا يلك يرعب منه فيطلب الصلح ولكنه لا يفعل فعزم في هذه السنة على السفر فسافر إلى آمد ثم وصل كتاب السلطان من الرها، مؤرخ بثامن عشر ذي القعدة، يتضمن أنه رحل عن آمد بعد ما أقام على حصارها خمسة وثلاثين يوماً، حتى طلب قرا يلك الصلح، فصولح، ورحل العسكر في ثالث عشر ذي القعدة، وكان من خبرهم أن سار السلطان بعساكره من الرها وعليهم الأسلحة وآلة الحرب، إلى أن نزل إلى آمد في يوم الخميس ثامن شوال، وقبل نزول السلطان عليها صف عساكره عدة صفوف، ووراءهم الثقل والخدم، حتى ملؤوا الفضاء طولاً وعرضاً، وقد هال أهل آمد ما رأوه من كثرة العساكر وتلك الهيئة المزعجة لكثرة ما اجتمع على السلطان من العساكر المصرية والنواب بالبلاد الشامية وأمراء التركمان والعربان، وكان قرايلك قبل أن يخرج من مدينة آمد، أمر أن يطلق الماء على أراضي آمد من خارج البلد من دجلة، ففعلوا ذلك فارتطمت خيول كثير من العسكر بالماء والطين، فلم يكترث أحد بذلك، ومشى العسكر صفاً واحداً، ولم يكن لآمد المذكورة قلعة بل سور المدينة لاغير، إلا أنه في غاية الحسن من إحكام بنيانه، فلهذا يصعب حصارها ويبعد أخذها عنوة، فوقف العسكر حول آمد ساعة، ثم مال السلطان بفرسه إلى جهة بالقرب من مدينة آمد، ونزل به في مخيمه، وأمر الناس بالنزول في منازلهم، وأمرهم بعدم قتال أهل آمد، ونزل الجميع بالقرب من آمد، كالحلقة عليها، غير أنهم على بعد منها، بحيث إنه لا يلحقهم الرمي من السور، ونزل السلطان بمخيمه وقد ثبت عنده رحيل قرايلك من آمد، وأنه ترك أحد أولاده بها، فأقام بمخيمه إلى صبيحة يوم السبت عاشر شوال، فركب وزحف بعساكره على مدينة آمد بعد أن كلمهم السلطان في تسليمها قبل ذلك، وترددت الرسل بينه وبينهم، فأبى من بها من الإذعان لطاعة السلطان وتسليم المدينة إلا بإذن قرايلك، ولما زحف السلطان على المدينة اقتحمت عساكر السلطان خندق آمد، وقاتلوا من بها قتالاً شديداً، حتى أشرف القوم على الظفر وأخذ المدينة، وردم غالب خندق مدينة آمد بالحجارة والأخشاب، وبينما الناس في أشد ما هم فيه من القتال، أخذ السلطان في مقت المماليك وتوبيخهم، وصار كلما جرح واحد من عساكره وأتي له به يزدريه ويهزأ به، وينسب القوم للتراخي في القتال، ثم لبس هو سلاحه بالكامل، وأراد أن يقتحم المدينة بنفسه حتى أعاقه عن ذلك أعيان أمرائه، وهو يتكلم بكلام معناه أن عساكره تتهاون في قتال أهل آمدة فلا زالت الأمراء به، حتى خلع عن رأسه خوذته ولبس تخفيفة على العادة، واستمر القرقل عليه، إلى أن ترضاه الأمراء، وخلع قرقله، وسئمت الناس من القتال، هذا مع ما بلغهم من غضب السلطان، بعد أن لم يبقوا ممكناً في القتال، وقد أثخنت جراحات الأمراء والمماليك من عظم القتال، كل ذلك والسلطان ساخط عليهم بغير حق، فعند ذلك فتر عزم القوم عن القتال من يومئذ، ولما انقضى القتال، وتوجه كل واحد إلى مخيمه، وهو غير راض في الباطن، وجد أهل آمد راحة كبيرة بعودة القوم عنهم، وأخذوا في تقوية أبراج المدينة وسورها، بعد أن كان أمرهم قد تلاشى، مما دهمهم من شدة قتال من لا قبل لهم بقتاله، ونزل السلطان بمخيمه، وندب الأمراء والعساكر للزحف، على هيئة ركوبهم يوم السبت، في يوم الثلاثاء، وهو أيضاً في حال غضبه، وقد اجتهد مماليك السلطان وأمراؤه في القتال، وجرح الغالب منهم، فكان آخر كلام السلطان للأمراء: إن العساكر تركب صحبة الأمراء في يوم الثلاثاء، وتزحف على المدينة، ويكون الذي يركب مع الأمراء للزحف، المماليك القرانيص، وأنا ومماليكي الأجلاب نكون خلفهم، وقامت قيامة القوم، وتنكرت القلوب على السلطان في الباطن، وتطاولت أعناق أمرائه إلى الوثوب عليه، وبلغ السلطان عن الأمراء والمماليك نوع من الممالأة على الفتك به فاضطرب أمره وصار يحاور المدينة وهو في الحقيقة محصور من احتراسه من أمرائه ومماليكه، وأخذ في الندم على سفره، وفتر عزمه عن أخذ المدينة في الباطن، وضعف عن تدبير القتال، هذا والقتال مستمر في كل يوم، بل في كل ساعة، بين العسكر السلطاني وبين أهل آمد، وقتل خلائق من الطائفتين كثيرة، وصار السلطان يضايق أهل آمد بكل ما وصلت قدرته إليه، هذا وقد قوي أمرهم واشتد بأسهم لما بلغهم من اختلاف عساكر السلطان، وبينما السلطان فيما هو فيه، قدم عليه الأمير دولات شاه الكردي صاحب أكل من ديار بكر، فأكرمه السلطان وخلع عليه، ثم لما بلغ الأشرف أحمد ابن الملك العادل سليمان صاحب حصن كيفا، قدوم السلطان الملك الأشرف إلى آمد، خرج من الحصن في قليل من عسكره في أوائل في القعدة، يريد القدوم على السلطان، فاعترضه في مسيره جماعة من أعوان قرايلك على حين غفلة، وقاتلوه إلى أن قتل الملك الأشرف المذكور من سهم أصابه، وانهزم بقية من كان معه وانتهبوا، فقدم جماعة منهم على الملك الأشرف، وعرفوه بقتل الملك الأشرف صاحب الحصن، فعظم عليه ذلك إلى الغاية، ومن هذا اليوم أخذ السلطان في أسباب الرحيل عن آمد، غير أنه صار، يترقب حركة يرحل بها لتكون لرحيله مندوحة، ثم ندب السلطان جماعة كبيرة من التركمان والحربان من عسكره لتتبع قتلة الملك الأشرف صاحب الحصن، ولما ندب السلطان الجماعة المذكورة لتتبع قتلة الملك الأشرف وغيره، خرجوا إلى جهة من الجهات فوافوا جماعة كبيرة من أمراء قرايلك وقاتلوهم حتى هزموهم، وأسروا منهم جماعة كبيرة من أمراء قرايلك وفرسانه وأتوا بهم إلى السلطان، وهم نيف على عشرين نفساً، فأمر السلطان بقيدهم فقيدوا، توجهوا ثانياً فوافقوا جماعة أخر، فقاتلوهم أيضاً وأسروا منهم نحو الثلاثين، ومن جملتهم قرا محمد أحد أعيان أمراء قرايلك، فأحضر السلطان قرا محمد وهدده بالتوسيط إن لم يسلم له آمد، فأخذوا قرا محمد المذكور ومروا إلى تحت سور المدينة، فكلمهم قرا محمد المذكور في تسليم المدينة، فلم يلتفتوا إليه، فأخذوه وعادوا، وأصبح السلطان فوسط منهم تحت سور آمد عشرين رجلاً، من جملتهم قرا محمد المذكور، ثم بلغ السلطان أن قرايلك نزل من قلعة أرقنين بجماعة من عساكره، يريد أن يكبس على السلطان في الليل أو يتوجه بهم إلى حلب، فندب السلطان جماعة من الأمراء والمماليك في عمل اليزك بالنوبة، في كل ليلة لحفظ العساكر، ثم رسم السلطان للأمير جارقطلو نائب الشام بالتوجه لقرايلك بقلعة أرقنين، وندب معه جماعة من النواب والأمراء والعساكر المصرية، فخرجوا من الوطاق السلطاني في الليل بجموع كثيرة، وجددوا في السير حتى وافوا قرايلك وهو بمخيمه تحت قلعة أرقنين بين الظهر والعصر، وكان غالب العسكر قد تخلف فتقدم بعض العسكر السلطاني من التركمان والعربان، واقتتلوا مع القرايلكية قتالاً جيداً إلى أن كانت الكسرة في العسكر السلطاني وقتل جماعة كثيرة من التركمان والعربان وأمراء دمشق وغيرهم، كل ذلك وسنجق السلطان إلى الآن لم يصل وأما جارقطلو، فإنه لما قوي الحر عليه نزل على نهر بالقرب من أرقنين ليروي خيوله منه، وصار الرائد يرد عليه بأن القوم قد التقوا مع عساكر قرايلك، وهم في قلة وقد عزموا على القتال،،فلم يلتفت إلى ذلك وسار على هينته، فتركه بعض عساكره وساروا حتى لحقوا بمن تقدمهم وقاتلوا القرايلكية، ثم تراجع القوم وكروا القرايلكية وهزموهم أقبح هزيمة، وتعلق قرايلك بقلعة أرقنين وتحصن بها، ونهبت عساكره وتمزقوا كل ممزق، هذا والسلطان مجتهد في عماره قلعة من الخشب تجاه أبراج ومكاحل النفط ترمي في كل يوم بالمدافع، والمناجنيق منصوبة، يرمى بها، وأيضاً على الأبراج، وأهل آمد في أسوأ ما يكون من الحال، هذا مع عدم التفات السلطان لحصار آمد الالتفات الكلي، لشغل خاطره من جهة اختلاف عساكره، وهو بتلك البلاد بين يدي عدوه، وقد تورط في الإقامة على حصار آمد، والشروع ملزم، وطالت إقامته على آمد بعساكره نحو خمسة وثلاثين يوماً، وقد ضاق الحال أيضاً على أهل آمد، فعند ذلك ترددت الرسل بين السلطان وبين قرايلك في الصلح، وكان قرايلك هو البادىء في ذلك، حتى تم وانتظم الصلح بينهما على أن قرايلك يقبل الأرض للسلطان، ويخطب باسمه في بلاده ويضرب السكة على الدينار والدرهم باسمه، فأجاب إلى ذلك، فأرسل إليه السلطان القاضي شرف الدين الأشقر نائب كاتب السر، فتوجه إليه القاضي شرف الدين المذكور بالخلع والفرس الذي جهزه السلطان إليه بقماش ذهب، ونحو ثلاثين قطعة من القماش السكندري، ولما بلغ قرايلك مجيء القاضي شرف الدين، نزل من قلعة أرقنين بمخيمه، ولقي القاضي شرف الدين المذكور، وسلم عليه، ثم قام وقبل الأرض فألبسه القاضي شرف الدين الخلعة، ثم قدم له الفرس صحبة الأوجاقي، فقام إليه، فأمره القاضي شرف الدين بتقبيل حافر الفرس، فامتنع من ذلك قليلاً، ثم أجاب بعد أن قال: والله إن هذه عادة تعيسة، أو معنى ذلك, ثم أخذ في الكلام مع القاضي شرف الدين، فأخذ القاضي شرف الدين يعظه ويحذره مخالفة السلطان وسوء عاقبة ذلك، وعاد القاضي شرف الدين إلى السلطان، وفي الحال أخذ السلطان في أسباب الرحيل، ورحل في ليلة الخميس ثالث عشر ذي القعدة في النصف الثاني من الليل من غير ترتيب ولا تطليب، ولا تعبية، ورحلت العساكر من آمد كالمنهزمين لا يلوي أحد على أحد، بل صار كل واحد يسير على رأيه، وعند رحيل القوم أطلق الغلمان النيران في الزروع المحصودة برسم عليق خيول الأجناد، فإنه كان كل جندي من الأجناد صار أمام خيمته جرن كبير مما يحصده غلامه ويأتيه به من زروع آمد، فلما انطلق النار في هذه الأجران، انطبق الوطاق بالدخان إلى الجو، حتى صار الرجل لا ينظر إلى الرجل الذي بجانبه، ورحل الناس على هذه الهيئة مسرعين، مخافة أن يسير السلطان ويتركهم غنيمة لأهل آمد.

وفاة السلطان الأشرف برسباي وقيام ابنه العزيز يوسف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان الأشرف برسباي وقيام ابنه العزيز يوسف.
841 ذو الحجة - 1438 م
في يوم الثلاثاء رابعه عهد السلطان إلى ولده المقام الجمالى يوسف، ثم جلس الخليفة أمير المؤمنين المعتضد بالله أبو الفتح داود، وقضاة القضاة الأربع على مراتبهم، والأمير الكبير جقمق العلاى أتابك العساكر، ومن تأخر من أمراء الألوف والمباشرون، ماعدا كاتب السر فإنه شديد المرض، ثم قام القاضى زين الدين عبد الباسط وفتح باب الكلام في عهد السلطان من بعد وفاته لابنه المقام الجمالى بالسلطنة وقد حضر أيضًا مع أبيه، فاستحسن الخليفة ذلك وأشار به، فتقدم القاضى شرف الدين الأشقر بالعهد إلى بين يدى السلطان، فأشهد السلطان على نفسه بأنه عهد إلى ولده الملك العزيز جمال الدين أبى المحاسن يوسف من بعد وفاته بالسلطة فأمضى الخليفة العهد، وشهد بذلك القضاة، ثم ظل المرض يتزايد بالسلطان إلى أن خارت قواه وأصبح يهذي أحيانا حتى لما كان شهر ذي الحجة مات عصر يوم السبت ثالث عشره، وفي الحال حضر الخليفة والقضاة الأربعة والأمير الكبير جقمق العلائي وسائر أمراء الدولة، وسلطنوا المقام الجمالي يوسف ولقبوه بالملك العزيز يوسف جمال الدين أبي المحاسن وعمره يومئذ أربع عشرة سنة وسبعة أشهر، ثم أخذ الأمراء في تجهيز السلطان، فجهز وغسل وكفن بحضرة الأمير إينال الأحمدي الفقيه الظاهري برقوق أحد أمراء العشرات بوصية السلطان له، وهو الذي أخرج عليه كلفة تجهيزه وخرجته من مال كان الأشرف دفعه إليه في حياته، وأوصاه أن يحضر غسله وتكفينه ودفنه، ولما انتهى أمر تجهيز الملك الأشرف حمل من الدور السلطانية إلى أن صلي عليه بباب القلعه من قلعة الجبل، وتقدم للصلاة عليه قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر، ثم حمل من المصلى على أعناق الخاصكية والأمراء الأصاغر، إلى أن دفن بتربته التي أنشأها بالصحراء خارج القاهرة، وحضرت أنا الصلاة عليه ودفنه، وكانت جنازته مشهودة بخلاف جنائز الملوك، ولم يقع في يوم موته اضطراب ولا حركة ولا فتنة، ونزل إلى قبره قبيل المغرب، وكانت مدة سلطنته بمصر سبع عشرة سنة تنقص أربعة وتسعين يوماً.

203 - هزارسب بن عوض بن حسن، أبو الخير الهروي، المفيد، المحدث،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - هزارسب بْن عَوَض بْن حسن، أبو الخير الهَرَويّ، المفيد، المحدّث، [المتوفى: 515 هـ]
نزيل بغداد.
أحد مِن عنِي بهذا الشأن وتعبَ عَليْهِ، وكان يحرّض النّاس عَلَى السّماع، ويفيدهم ويبالغ، وحصّل أصُولًا كثيرة، وتوفي قبل أوان الرواية.
سمع طرادا الزَّيْنَبيّ، وأحمد بْن عَبْد القادر بْن يوسف، وأصحاب أبي -[247]- عليّ بْن شاذان، إلى أن سَمِعَ مِن أصحاب أبي الحسين ابن الَّنُّقور، وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
وخطّه دقيق مليح، روى عنه: علي بن أحمد اليزدي، وذاكر بن كامل.
*برسباى أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام، تولى حكم البلاد سنة 825 هـ = 1422م.
امتاز عهد «برسباى» بالهدوء والاستقرار، فقد نجح فى القضاء على قراصنة البحار الذين هددوا التجارة، واستولى من القراصنة على غنائم كثيرة، لدرجة أن ملك «قبرص» قبَّل الأرض بين يديه عرفانًا له بما صنع، وكذلك هدأت الأوضاع فى «سوريا»، وبسط «برسباى» سلطته على «مكة» و «جدة» واحتكر لبلاده طرق التجارة، وعزز اقتصادها، فانتعشت «مصر» اقتصاديا وحضاريا.
تُوفِّى «برسباى» سنة (841هـ) وترك العرش لابنه «يوسف» وكان لايزال طفلا صغيرًا، فلم يحكم سوى ثلاثة أشهر، وخلفه «جمقمق» على عرش السلطنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت