نتائج البحث عن (رياح) 50 نتيجة

(المرياح) طَعَام مرياح نفاخ يكثر الغازات فِي الْبَطن
رِيَاحٌ:
بكسر أوّله، والتخفيف، محلّة بني رياح:
منسوبة إلى القبيلة، وهم رياح بني يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ، وهي بالبصرة، وقد نسب إليها قوم من الرّواة.
الرِّياحِيّةُ:
كأنّها منسوبة إلى رياح جمع ريح أو إلى بني رياح: وهي ناحية بواسط.
رياض الروضة: موضع بأرض مهرة من أقصى اليمن، له ذكر في الردّة.

من الرياحين وهو أبيض وأصفر، والأبيض مُشرب بالحمرة.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

من الرياحين وهو أبيض وأصفر، والأبيض مُشرب بالحمرة.
هَبّ الرِّيَاح
مركب من (ه ب ب) الهيج، ومن (ر و ح) جمع الريح وهو الهواء إذا تحرك.
رِيَاحِيّ
من (ر و ح) نسبة إلى رِيَاح.
رَيّاحِي
من (ر و ح) نسبة إلى رَيّاح: كثير الراحة.
رِيَاح
من (ر و ح) جمع الريح: الهواء إذا تحرك، والرائحة، والرحمة، والقوة، والنصر، والدولة.
أَرْيَاحالجذر: ر و ح

مثال: هَبَّت أرياح الحريةالرأي: مرفوضةالسبب: لمخالفتها القياس بعدم ردّ الياء إلى أصلها الواوي عند الجمع. المعنى: جَمْع «ريح» للهواء إذا تحرَّك

الصواب والرتبة: -هَبَّت أرياح الحرية [فصيحة]-هَبَّت رياح الحرية [فصيحة] التعليق: خطّأ الحريري جمع «ريح» على «أرياح»، وأوجب جمعها على أرواح. لكن ذكر القاموس من جموع «ريح»: «أرياح»، و «رياح». وإذا كان الحريري قد قبل جمع «عيد» على «أعياد» مخافة الالتباس إذا جمعت على «أعواد» بجمع «عود» فقد كان يجب عليه أن يقبل جمع «ريح» على «أرياح» مخافة الالتباس بجمع روح إذا جمعت على «أرواح».
ستكون الرياح أغلبَهاالجذر: غ ل ب

مثال: سَتَكُون الرياح أغلبَها شرقيَّةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة: -ستكون الرياح أغلبُها شرقيَّة [فصيحة] التعليق: كلمة «أغلب» بدل بعض من كل هو «الرياح» المرفوعة لأنها اسم يكون؛ ولهذا تكون «أغلب» مرفوعة أيضًا.

المحلِّلُ للرِّيَاح

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المحلِّلُ للرِّيَاح: مَا يرقق الرّيح ليندفع.

الرِّيَاح

المخصص

الرَيحُ نَسِيمُ الهَوَاءُ أنْثَى وَالْجمع أرْوَاحٌ أَبُو حنيفَة وأرْياح وعَلى هَذَا قيل أرايِيحُ وأرَاويح جمع أَرْوَاح والكثيرُ رِيَاحٌ قَالَ أَبُو عَليّ رِيحٌ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل وَعند أبي الْحسن فُعْلٌ وَقَالَ مَرَّةً اعْلَم أَن الرِّيح اسمٌ على فِعْلٍ والعينُ مِنْهُ وَاو انقْلبت فِي الْوَاحِد للكسر فَأَما فِي الْجمع الْقَلِيل فَصحت فَإِنَّهُ لَا شَيْء فِيهِ يُوجِبُ الإعلالَ أَلا تَرَى أَن الفتحةَ لَا تُوجِبُ إعلالَ هَذِه الْوَاو فِي نَحْو يَوْمٍ وقَوْلٍ وعَوْنٍ فَأَما فِي الْجمع الْكثير فرِياحٌ انقلبت الْوَاو يَاء للكسرة الَّتِي قبلهَا وَإِذا كَانَت قد انقلبت فِي نَحْو دِيمةٍ ودِيِّمٍ وحِيلةٍ وحِيَلٍ فَإِن تَنْقَلِبَ فِي ريَاح أجْدَرُ لوُقُوع الْألف بعْدهَا والألفُ تُشْبِه الياءَ والياءُ إِذا تَأَخَّرت عَن الْوَاو أوجبتْ فِيهِ الإعلالَ فكذلكَ الألفُ لشبهها وَقد يكون الريحُ يُعْنَى بهَا الجمعُ كَقَوْلِك كَثُرَ الدينارُ والدرهمُ وَنَظِيره كثير أَبُو عبيد يَوْمٌ راحٌ شديدُ الرّيح وَقد راحَ يَراحُ طَيِّبُ الرّيح وَقد تقدَّم وعَشِيَّة رَيِّحَةٌ ورِيحَ الغَدِيرُ - أصابَتْهُ الريحُ ابْن السّكيت رِيحَ الغُصْنُ كَذَلِك وغُصْنٌ مَريحٌ ومَرُوحٌ وَأنْشد
(غُصْنٌ مِنَ الطَّرْفَاءِ رِيح مَمْطُور)
وَرِيحَت الشَّجَرةُ أصابَها الرِّيحُ والبَرْدُ فَأَذْهَبَ وَرَقَها أَبُو عبيد أراحُوا / دَخَلُوا فِي الرّيح ورِيحُوا

أصابَتْهُم الرِّيحُ ابْن السّكيت المِرْوَحَة الَّتِي يَتَرَوَّحُ بهَا والمَرْوَحَة المَوْضِعُ الَّذِي تَخْتَرِقُه الريحُ وَأنْشد
(كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ ...
إِذا تَدَلَّت بِهِ أَو شارِبٌ ثَمِلُ)

صَاحب الْعين التَّروُّح والاسْتِرَاحَةُ اسْتِجْلاَبُ الرِّيح أَبُو عبيد مُعْظَمُ الرِّياح الأَرْبَعُ الدَّبُور والقَبُول والجَنُوب والشَّمَالُ فالدَّبُور الَّتِي تَأتي من دُبُرِ الْكَعْبَة والقَبُولُ والجَنُوب والشَّمَالُ فالدَّبُور الَّتِي تَأتي من دُبُرِ الكعبةِ والقَبُولُ من تَلْقَائِها وَهِي الصَّبا والشَّمَالُ تَأتي من قَبَل الحِجْر والجَنُوب من تِلْقَائها أَبُو حنيفَة وَهِي الدَّبائِر والقَبَائِل والصَّبَوات والأصْبَاء والشَّمَالاَتُ والشَّمَائِلُ والجَنَائِبُ وَقَالَ دَبَرَتِ الرِّيحُ تَدْبُرُ دُبُوراً وقَبَلَتْ تَقْبُل قَبْلاً وقُبُولاً وصَبَتْ تَصْبُو صَباً وشَمَلت تَشْمُلُ شَمْلاً وشُمُولاً وجَنَبَت تَجْنُبُ جُنُوباً ابْن دُرَيْد أفْعَلْتُ مَقُولَة فِي ذَلِك كُلِّه أَبُو عبيد أدْبَرَ القومُ دَخَلُوا فِي الدَّبُورِ وَكَذَلِكَ أخواتُها فَإِذا أردتَ أَنَّهَا أصابَتْهُم قيل فُعِلُوا وَأما القولُ فِي هَذِه الْأَلْفَاظ ووجهُ الاختلافِ فِيهَا أسماءٌ هِيَ أم صفاتٌ فَإِن سِيبَوَيْهٍ قَالَ هِيَ صفاتٌ فِي أَكثر كَلَام الْعَرَب سمعناهم يَقُولُونَ هَذِه رِيحٌ شَمَالٌ وَهَذِه رِيحٌ جَنُوبٌ وَهَذِه ريح سَمُومٌ سمعنَا ذَلِك من فُصَحَاءِ الْعَرَب لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهُ قَالَ الْأَعْشَى
(لَهَا زَجَلٌ كَحَفِيفِ الحَصَا ...
صادَفَ بالليلِ رِيحاً دَبُوراً)

وعَلى هَذَا لَو سَمَّيْتَ رجُلاً بِشَيْء مِنْهَا صَرَفْتَه وتُجْعَل أَسمَاء وَذَلِكَ قَلِيل قَالَ الشَّاعِر
(حَالَتْ وحِيلَ بهَا وغَيَّرَ آيَهَا ...
صَرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرِّيحانِ)


(رِيحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَّمَالِ وَتارَة ...
رِهَمُ الربيعِ وصائِبُ التَّهْتَانِ)

فَلَو جعَلْتَها أسْماء لم تَصْرِف شَيْئا مِنْهَا وصارتْ بِمَنْزِلَة الصَّعُود والهَبُوطِ والحَدُورِ أَبُو عبيد وكلُّ ريح من هَذِه الأربعِ انْخَرَقتْ فوقعتْ بَين الرِّيحين فَهِيَ نَكْبَاءُ وَقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً ابْن دُرَيْد دَبُور نَكْبٌ نَكْبَاءُ أَبُو عبيد النَّكْبَاءُ الَّتِي بَين الصَّبا والشَّمالِ وَقيل الَّتِي بَين الشَّمالِ والدَّبُور وَهِي الَّتِي تسمي المغربيةَ أَبُو عبيد الجِرِبْيَاءُ الَّتِي بَين الجَنُوبِ والصَّبا وَقيل هِيَ الشَّمَالُ أَبُو حنيفَة وَقيل هِيَ الجَنُوب أَبُو عبيد مَحْوَةُ الدَّبُور أَبُو حنيفَة سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمْحُو السحابَ وَقيل مَحْوَة الجَنُوبُ أَبُو عبيد وَقيل الشَّمَالُ وَمن أسماءِ الجَنُوبِ الأَزْيَبُ قَالَ ابْن جني ذَلِك بلغَة هُذَيل وَهِي فِي سَائِر لُغَة الْعَرَب النَّشَاط وَهِي أفْعَلُ اسمٌ وَلم يَذْكُر صاحبُ الكِتَاب هَذَا البناءَ وَلَا تكون الهمزةُ أصلا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَلٌ فَأَما ضَهْيَدٌ اسمُ مَوضِع فمَنوعٌ أَبُو عبيد وَهِي النُّعامَى أَبُو حنيفَة وَقيل النُّعَامَى الشَّمَالُ وَقيل هِيَ الَّتِي بَين الشَّمَالِ وَالدبور الزجاجي وَقد أنْعَمَتْ وَمن أسماءِ الجَنُوبش الهَيْفُ إِذا هَبَّت بِحَرٍّ ابْن السّكيت هَيْفٌ وَهَوْفٌ ابْن دُرَيْد الهَيْفُ ريح حارَّةٌ بَين الجَنُوبِ والدَّبُور يَهِيفُ مِنْهَا الشجرُ أَي يَسْقُط وَرَقُهُ غَيره هِيْفٌ وهَيْفَةٌ صَاحب الْعين الهَيْفُ ريح بارِدَةٌ تَجِيء من قِبَل مَهَبِّ الجَنُوب وَقيل هِيَ كلُّ رِيح ذَات سَمُوم تُعْطِش المَال وتُيبسُ الرَّطْبَ أَبُو حنيفَة يُقَال شَمَالٌ وشَمولٌ وشَمَلٌ وشَمْلٌ وشَمَأَلٌ وشَأْمَلٌ وشَيْمَلٌ أَبُو حَاتِم لم يُسْمَعْ شَمْلٌ إِلَّا فِي شعر البَعِيث يَعْنِي قَوْله
(أَتَى أبَدٌ من دونِ حِدْثانِ عَهْدِها ...
وَجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ نافِجَةٍ شَمْلِ)

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ الْهمزَة فِي شَأْمَلٍ وشَمْأَل زائدةٌ قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما شَمَلٌ فتخفيف من شَمْأَلٍ وَلَا يلْزم قولُ أبي عَليّ بل قد يكون شَمَلٌ مَوْضُوعا أوَّلَ كَشَمْلٍ أَبُو عبيد وَمن أَسمَاء الشَّمَالِ نِسْعٌ ومَسْعٌ قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله

(قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ ...
نِسْعٌ لَهَا بِعضاءِ الأَرْض تَهْزِيزُ ...
)
فَيكون على أَنه كَسَّر نَسْعاً وَهُوَ الْوَجْه عِنْدِي لِأَنَّهُ عَضَّدَهُ بالوَصْفِ الجُمْلِيِّ فَقَالَ بهَا بِعضاهِ الأرضِ تَهْزِيزُ وَيكون على أَنه أبدل نِسْعاً من مُؤَوِّبة وجعَلَ الجُمْلة حَالا مِنْهَا وَلَا يكون فِي مَوضِع الوصفِ لمُؤَوِّبَة لِأَنَّهُ لَا يُوصف الِاسْم بَعْدَمَا يُبْدَلُ مِنْهُ ابْن جني أرَى الْمِيم فِي مِسْعٍ بَدَلا من النُّون فِي نِسْع وَذَلِكَ لِأَن الشَّمَالَ شديدةُ الهُبُوبِ فَكَأَنَّهَا نِسْعَةٌ تُجْذَبُ بهَا لعِضهُ أَبُو عبيد وَمن أَسمَاء الصَّبا هيرٌ وهَيْرٌ ابْن السّكيت وهَيِّرٌ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ إيرٌ وأَيْرٌ أَبُو حنيفَة وتخفف وتفتح لَهَا أَيْضا الأوْرُ وَقيل الأَوْرُ النَّكْبِاء الَّتِي بَين الجَنُوب والصَّبا وَهِي المَشْرِقِيَّة وَقيل الأَوْرُ والأَيْرُ الجَنُوبُ أَبُو عبيد النافِجَة أوَّلُ كلِّ ريح تَبْدَأُ بِشِدَّةِ الْأَصْمَعِي أَقْرَاَت الريحُ دَنَا هُبُوبُها أوْ هَبَّتْ لِوَقْتِها صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي تَأتي بَغْتَةً أَبُو عبيد الرَّيْدَانَةُ اللَّيِّنَةُ ابْن السّكيت رِيح رَيْدَةٌ ورادَةٌ لَيِّنَةُ الهُبُوبِ وَأنْشد
(جَرَّتْ عَليها كُلُّ رِيحِ رِيدَت ...
هَوْجَاء سَفْوَاء نَؤُوجِ الغَدْوَتِ ...
)
قَالَ أَبُو عليّ هَذِه رِوَايَتُنَا جَرَّتْ والمفعولُ مَحْذُوف للدَّلالةِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ
(لِكُلِّ ريحٍ فِيهِ ذَيْلُ مَجْرُور ...
)

فعُقِل أَنه الذَّيْلُ هَاهُنَا أَي أَنَّهَا جَرَّتْ ذَيْلَها كَمَا قَالَ تَعَالَى {{يَوْم تُبَدَّلُ الأرضُ غَيْرَ الأرضِ والسَّمواتُ}} {{إِبْرَاهِيم 48}} وَقد روى بَعضهم جَرَت عَلَيْهَا كُلُّ رِيح أَبُو نصر هَبَّتْ الرَّيحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهِبِيباً ثارَتْ وأهَبَّها الله غَيره الهَوْجَاءُ المُتداركة الهُبُوب وَقيل هِيَ الَّتِي تَحْمِلُ المُورَ وتَجُرُّ الذَّيْلَ وَقَالَ هَوَتِ الرِّيحُ تَهْوِي هُويًّا هَبَّتْ ابْن دُرَيْد الرَّخَاءُ الرِّيحُ السَّهْلَةُ الهُبوب وريح سَمْهَجٌ سَهْلَةُ الهُبُوبِ أَبُو زيد السَّوْمُ من هُبُوبِ الرّيح إِذا كَانَ مُسْتَمِرّاً فِي السُّكُونِ وَقد سامَتِ الريحُ والإبلُ والسَّوْمُ الاسْتِمْرار فِي العَنَقِ ابْن دُرَيْد يُقَال للريح إِذا هَبَّتْ ثمَّ سكنتْ هَذِه نَعْرَةُ نَجْمِ كَذَا وَكَذَا مثلُ البَغْرَةِ وَقَالَ مَعَجَتِ الريحُ تَمْعَجُ مَعْجاً هَبَّتْ هُبُوباً لَيِّناً وَقيل هُوَ أَن تَمُرَّ مَرّاً سَرِيعاً وَقيل هُوَ أَن تَهُبَّ فِي النباتِ فتُقَلِّبُهُ يَمِيناً وشِمالاً ابْن دُرَيْد الحُقْبة سكونُ الرّيح يَمَانِيَةٌ أَبُو عبيد الزَّفْزَافَةُ الشديدةُ الَّتِي لَهَا زَفْزَفَةٌ وَهِي الصَّوْتُ ابْن دُرَيْد ريح زَفْزَفٌ وزَفْزَاف وزَفْزَافَةٌ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ صَاحب الْعين زَفَّتْ تَزِفُّ زَفِيفاً وَهُوَ هُبُوبٌ لَيْسَ بالشديد وَلكنه فِي ذَلِك ماضٍ ابْن دُرَيْد ريح زَعْزَعٌ وزَعْزَاعٌ شديدةُ الهُبُوب دائَمَتُه ابْن جني وَكَذَلِكَ زُعْزُوع أَبُو عبيد الحَنُون الَّتِي لَهَا حَنِينٌ مِثْلُ حَنِين الْإِبِل والمُجْفِلَةُ والجافِلَةُ السَّرِيعة ابْن دُرَيْد جَفَلَتْهُ الريحُ مثل جَثَلتْهُ أَبُو عبيد السَّهُوك الشَّدِيدةُ ابْن دُرَيْد سَهَكَتِ الريحُ الترابَ وَزَهَكَتْهُ تَزْهَكْهُ سَحَقَتْهُ وَهِي ريح سَيْهُبوك وسَيْهَكٌ ومَسْهَكَةٌ أَبُو عبيد السَّهُوجُ والسَّيْهُوجُ الشديدةُ وَأنْشد أَبُو عَليّ

(جَرَتْ عَلَيْهَا كُلُّ رِيحٍ سَيْهُوج ...
من عين يَمِين الخَطِّ أَو سَمَاهِيج)

ابْن دُرَيْد ريحُ سَيِهَجٌ وسَيْهَجَةٌ وَقد سَهَجَتْ سَهْجاً هَبَّتْ هُبوباً دَائِما وسَهَجَتِ الأَرْض قَشَرَتْ وَجْهَهَا وسَهَجَ القومُ ليلتَهُم سَهْجاً سارُوا سَيْراً دَائِما مِنْهُ صَاحب الْعين رِيحٌ حُرْجُوجٌ بَارِدَة شَدِيدَة وَأنْشد
(أنْقاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَهَا ...
من آخِرِ اللَّيْلِ رِيْحٌ غَيْرُ حُرْجُوج)

أَبُو عبيد الدَّرُوجُ الَّتِي يَدْرُجُ مُؤَخَّرُها حَتَّى تَرَى لَهَا مِثْلَ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ أَبُو حَاتِم هَذَا لِيْلُ الرّيح مَا امْتَدَّ مِنْهَا صَاحب الْعين هَدَجَتِ الريحُ هَدْجاً حَنَّتْ وَصَوَّتَتْ والتَّهَدُّج تَقَطَّع الصَّوْت سِيبَوَيْهٍ رِيحٌ خَيْفَقٌ سَرِيعَةٌ ابْن السّكيت سَمِعْتُ خَجِيجَ الرّيح أَي صَوْتها أَبُو زيد هِيَ الشديدةُ مَا لم تَكُنْ عَجَاجاً صَاحب الْعين الخَجُوجُ الريحُ تَخُجُّ فِي هُبوبها أَي تَلْتَوِي أَبُو عبيد الخَجُوجُ الشَّدِيدَة المَرِّ ابْن دُرَيْد رِيحٌ خَجَوْجَاةٌ وشَجَوْجَاةٌ وشَجَوْجًى دائمةُ الهُبُوب صَاحب الْعين الخَرِيرُ صوتُ الرّيح والعُقَاب إِذا حَفَّت خَرَّتْ تَخِرُّ خَرِيراً ابْن الْأَعرَابِي الخَرِيقُ من أَسمَاء الرّيح الْبَارِدَة الشَّدِيدَة الهُبُوب وَلم يَسْتَعْمِلُوا فَاعِلا وَقيل هِيَ اللَّيِّنَة فَهُوَ ضِدٍّ الْأَصْمَعِي رِيحٌ خَرْقَاءُ لَا تَدُومُ على جِهَتِها فِي هُبُوبِها وَأنْشد
(بَيْتٌ أطافَتْ بِهِ خَرْقَاء مَهْجُوم ...
)

ومفازَةٌ خَرْقَاءُ بعِيدةٌ وريح قاصِفٌ كاسِرَةٌ وَيُقَال قاصِفٌ من شِدَّة صوتِها أَبُو عبيد المُتَذَئِّبَةُ الَّتِي تَجِيءُ من هُنَا مَرةً وَمن هُنَا مَرَّةً قَالَ سِيبَوَيْهٍ تَذَأبَّتِ الريحُ وتَذَاءَبَتْ أَبُو عبيد البَوَارِحَ الشديداتُ وَقَالَ مرّة هِيَ الشَّمَالُ فِي الصَّيْفِ حَارَّةٌ أَبُو حنيفَة واحدتُها بارِحٌ وَقد زَعَمَ قَوْمٌ أَن البَوارح الأنْوَاء وَقد تقدَّم رَدُّ قَوْلِهم قَالَ وهُنَّ بَنَاتُ بَرْحٍ وبَنُو بَرْحٍ وَقيل البوارحُ الَّتِي تحمل الترابَ أَبُو عُبَيْدَة السَّهَامُ الريحُ الحارَّةُ الواحدُ والجمعُ فِيهَا سَوَاء أَبُو عبيد النَّسِيم الَّتِي تَجِيء بنَفَسِ ضَعِيف نَسَت تَنسِمُ نَسِيماً ونَسَمَاناً وتَنَسَّمْتُ النَّسِيمَ تَشَمَّمْتُهُ غَيره النَسَمُ والمَنْسَمُ من النَّسِيم ابْن دُرَيْد ريح مَرِيضةٌ ضعيفةٌ وكلّ مَا ضَعُفَ فقد مَرِضَ أَبُو عبيد أَعَجَّت الريحُ وأنْشَبَتْ وأَنْسَفَتْ كل هَذَا فِي شدتها وسَوْقَها الترابَ صَاحب الْعين عَصَفَتِ الريحُ تَعْصَفُ عُصُوفاً وأَعْصَفَت وَهِي عَاصِفٌ وعاصَفَةٌ اشْتدَّت وَفِي التَّنْزِيل {{جاءتها ريحٌ عَاصِفٌ}} {{يُونُس 22}} وَفِيه {{ولسُلَيْمنَ الريحَ عَاصِفَةً}} {{الْأَنْبِيَاء 81}} والريحُ تَعْصَفُ مَا مَرَّتْ بِهِ من جَوْلانِ التُّرابِ تَذْهَبُ بِهِ والمُعْصِفَاتُ من الرِّيَاح الَّتِي تُثيرَ الترابَ والورقَ والعَصْف ونحوَ ذَلِك صَاحب الْعين سَحَلَتِ الريحُ الأرضَ تَسْحَلُهَا سَحْلاً قَشَرَتْ أدَمَتَها وكُلُّ قَشْر ونَحْت سَحْلٌ سَحَلَهُ يَسحَلُهُ سَحْلاً والمِسْحَل المِنْحت ابْن دُرَيْد الزَّوْبَع والزَّوْبَعَةُ الريحُ تُثِيرُ الغُبَارَ تُدِيرهُ فِي الأَرْض حَتَّى تَرْفَعَهُ فِي الْهَوَاء غَيره هِيَ الَّتِي تَدُور فِي الأرضِ وَلَا تَقْصِدُ وَجْهاً وَاحِدًا وصبْيان الأعْرَاب يَكْنُون الإعْصَار أَبَا زَوْبَعَةَ وَقَالَ تَشَغْزَبَتِ الريحُ الْتَوَتْ فِي هُبُوبِهَا والعَزْفَة صَوْتُ الرّيح ابْن دُرَيْد المُؤْتَفِكَةُ الَّتِي تَجِيء بِالتُّرَابِ وَقَالَ كَتَحَتْهُ الريحُ وَكَثَحَتْهُ وكَثَّحَتْهُ سَقَتْ عَلَيْهِ الترابَ أَو سَلَبَتْهُ ثِيَابَهُ وَقَالَ مرّة كَثَحَتْهُ وكَدَحَتْهُ ضَرَبَتْهُ بالحَصَى وَالتُّرَاب وَكَذَلِكَ كَفَحَتْهُ وأصابه كَفْحٌ من سَمُومٍ إِذا لَوَّحَتْهُ وَقَالَ ريحٌ حاصَبٌ تَقْشِرُ الحَصَى عَن وجهِ الأَرْض وَقَالَ صَاحب الْعين نَسَجَتِ الترابَ تَنْسُجُهُ نَسْجاً سَحَبَتْ بعضَه إِلَى بعض ونَسَجَتِ الماءَ إِذا ضَرَبَتْهُ فانْتَسَجَت فِيهِ طَرَائقُ ونَسَجَتِ الوَرَقَ والهَشِيمَ جَمَعَتْ بعضَهُ إِلَى بعض وأصْلُ النَّسْجِ ضَمُّ الشيْءِ بعضه إِلَى بعض وَقَالَ سَحَجَتِ الريحُ الأرضَ وسَهَجَتْهَا قَشَرَتْهَا وَكَذَلِكَ مَحَجَتْهَا أَبُو عبيد السًّهْوَقُ الَّتِي تَنْسِجُ العَجَاجَ أَبُو عُبَيْدَة ذَحْذَحَتِ الريحُ التُّرَاب سَفَتْهُ أَبُو زيد ذَحَتْنا الرِّيحُ تَذْحَانا ذَحْياً إِذا أصابَتْهُم أيُّ رِيح كانْت وَلَيْسَ لَهُم مِنْهَا ذراً وَأنْشد

(فَنِعْمَ مُعَرَّسُ الأَضْيَافِ تذْحَى ...
رِحَالَهُمْ شَىمِيَةٌ بَلِيلُ)

وَقَالَ عَثَمَتِ الريحُ الترابَ إِذا خَطَّتْه وتَرَكَتْ عَلَيْهِ أَثَراً شِبْهَ الكِتَابَةِ وَهُوَ النِّمْنِمِ والنِّمْنِيم أَبُو زيد أنْسَبَتِ الريحُ وَهُوَ شَدَّتُها فِي سَوْقَها الترابَ والشين لغةٌ صَاحب الْعين اعْتَكَرَتِ الريحُ جاءتْ بالغُبَار الْأَصْمَعِي فَقَأَتِ الريحُ الأرضَ وَذَلِكَ إِذا حَثَتْ على نَبَاتِها تُراباً ابْن السّكيت سَفَنَتِ الريحُ الترابَ تَسْفِنُهُ سَفْناً جَعَلَتْهُ دُقاقاً الْأَصْمَعِي سَفَرَتِ الريحُ الترابَ تَسْفِرُه سَفْراً أَبُو زيد دَحَجَتِ الريحُ الشيءَ جَرَّتْهُ من مَوضِع إِلَى مَوضِع وَقَالَ صَاحب الْعين الحاصِبُ ريح تَحْمِلُ الترابَ وَكَذَلِكَ مَا تَنَاثَرَ من دَقِيقِ البَرَد والثلج وَفِي التَّنْزِيل {{إنّا أرْسَلْنَا عَلَيْهِم حَاصَباً}} {{الْقَمَر 34}} أَي حِجَارةً وَقَالَ دَمَقَت عَلَيْهِم الرِّيحُ وانْدَمَقَت دَخَلَتْ والاسمُ الدَّامُوق الْأَصْمَعِي نَسَفَتِ الريحُ الشيءَ تَنْسِفُهُ نَسْفاً وأَنْسَفَتْهُ سَلَبَتْهُ أَبُو زيد ذَرَتِ الريحُ الشيءَ ذَرْواً وأذْرَتْهُ أطارَتْهُ وَقد ذَرَا هُوَ نَفْسُهُ والذُرَى والذُّرَاوَة مَا ذَرَا من الشَّيْء أَبُو عبيد الحَرْجَفُ القَرَّةُ وَهِي الصَّرْصَرُ والصِّرُّ ابْن السّكيت قَوْلهم رِيحٌ صَرْصَرٌ فِيهَا قَولَانِ يُقَال أَصْلهَا صَرَّرٌ من الصِّرِّ فَأَبْدَلُوا مكانَ الرَّاء الوُسْطَى فاءَ الفِعْلِ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {{فَكُبْكَبُوا}} {{الشُّعَرَاء 94}} أَصْلهَا فَكُبِّبُوا وتَجَفْجَفَ الثوبُ أصلُها تَجَفَّفَ ولقيتُه فَتَبَشْبَشَ أَصْلهَا تَبَشَّشَ أَبُو عبيد البَليلُ الَّتِي فِيهَا بَرْدٌ ونَدىً والشَّفَّان الريحُ الباردةُ مَعَ مَطَر والهَلاَّبُ الريحُ مَعَ المَطَر وَأنْشد
(أحَسَّ يَوْمًا من المَشْتَاةِ هَلاَّباً ...
)

ابْن دُرَيْد الصُّرَّادُ رِيحٌ بَارِدَةٌ مَعَ نَدى أَبُو عَمْرو ريح أَلُوب بَارِدَة تسْفِي الترابَ صَاحب الْعين الدّّمَقُ الثلجُ مَعَ الرّيح يَغْشَى الإنسانَ حَتَّى يَكَاد يَقْتُلُهُ يَأْتِيهِ من كُلِّ أَوْبٍ مُعَرَّبٌ دَخِيلٌ أَبُو عبيد ريح خَارِمٌ بَارِدَة والمُعْصراتُ الَّتِي تَأْتِي بالمَطَرِ والسَّوافِنُ والأَعَاصِيرُ الَّتِي تَهِيجُ بالغبار وَاحِدهَا إعْصار وَقيل الإعْصَار الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّمَاء والهَبْوَةُ الرّيح بالغُبْرة والنَّضِيضَةُ الَّتِي تَنِضُّ بالماس فيَسِيلُ وَيُقَال الضَّعِيفة والمُسَفْسِفَةُ اليت تجْرِي فُوَيْقَ الأرضِ ابْن دُرَيْد عَمَلٌ سَفْسَافٌ غير مُحْكَم وَقد سَفْسَفَهُ صَاحب الْعين ريحٌ مُذَعْذَعَةٌ شديدةٌ تُذَعْذِعُ كُلَّ شَيْء أَي تُحَرِّكْهُ وَقَالَ ريح عَقِيم لَا تُلْقَحُ شَجرا وَلَا تُنْشِيءُ سَحاباً وَلَا مَطراً عادَلُوا بهَا ضِدِّهَا وَهُوَ قولُهم ريحٌ لاقِحٌ أَي أَنَّهَا تُلْقِحُ الشَّجَر وتُنْشِئُ السحابَ وَله نَظَائِر كَثِيرَة صَاحب الْعين الرياحُ المختلفةُ هِيَ الرواجِعُ وعُثْنُون الرِّيَاح أوَّلُها إِذا جَرَّت الغُبَار وَكَذَلِكَ أراعِيلُها أَبُو عبيد الرياحُ الحَوَاشِكُ والمُشْتَكِرَةُ المختلفةُ وَيُقَال الشديدةُ والعَرِيَّةُ الباردةُ السكرىءَمُّ مِرْزَمٍ الريحُ الشَّمَالُ الباردةُ أَبُو عبيد جَاءَت الرِّياحُ سنائِنَ إِذا جاءتْ على وجهٍ واحدٍ لَا تَخْتَلِفُ ابْن دُرَيْد ريحَ طَحُورٌ وَقد طَحَرَتِ السحابَ تَطْحَرُهُ طَحْراً فَرَّقَتْهُ فِي أقْطار السَّمَاء صَاحب الْعين الريحُ تَطْفَحُ القُطْنَة أَي تَسْطَعُ بهَا وَأنْشد
(مُمَزَّقاً فِي الريحِ أَو مَطْفُوحاً ...
)

ابْن دُرَيْد يومٌ هَجْهَاجٌ كثيرُ الرّيح شديدُ الصَّوْتِ صَاحب الْعين هَزِيزُ الرّيح صوتُها الْأَصْمَعِي ريحٌ هَفَّافَةٌ سريعة المَرِّ وَقد هَفَّت تَهِفُّ هَفّاً وهَفِيفاً إِذا سمعتَ صوتَ هُبوبِها وَقَالَ سَكَرَتِ الريحُ تسْكُرُ سُكُوراً وسَكَراناً سَكَنَتْ أَبُو عبيد مَا كَانَ من الرِّيَاح من نَفْحٍ فَهُوَ بَرْدٌ وَمَا كَانَ من لَفْحٍ فَهُوَ حَرُّ صَاحب الْعين لَفَحَتْهُ السَّمُومُ تَلْفَحُهُ لَفْحاً اصابَتْهُ أَبُو عبيد السَّمُوم بالنهارِ وَقد تكون بِاللَّيْلِ ابْن السّكيت أَسَمَّ يومُنا وسَمَّ وسُمَّ وَأنْشد أَبُو عَليّ
(وَقد عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّحْلِ يَسْفَعُنِي ...
يَوْم قُدَيْدِمَةَ الجَوْزَاءِ مَسْمُومُ)


أَبُو عبيد الحَرُور بِاللَّيْلِ وَقد تكون بِالنَّهَارِ وَأنْشد ابْن السّكيت
(ونَسَجَتْ لَوَافِحُ الحَرُورِ ...
)

قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي السَّمُومِ والحَرُور مثلَ قَوْله فِي الشَّمال والدَّبُور والقَبُول والجَنُوب من أَنَّهَا صفاتٌ فِي أَكثر كلامِ الْعَرَب وَأَنَّهَا قد تجْعَل أَسمَاء وَذَلِكَ قَلِيل وَزعم الْفَارِسِي أَن جميعَ أَسمَاء الرِّيَاح تَجْرِي هَذَا المَجْرَى يَعْنِي مَا اخْتُزِلَ فِيهِ المَوْصُوف بالأغلب وَالْأَكْثَر وَقَالَ صَاحب الْعين السُّعَار السَّمُوم وحَرُّها وَقد سُعِرَ أَصَابَهُ السُّعَار وَقَالَ سَفَعَتْهُ السَّمُوم تَسْفَعُه سَفْعَاً لَفَحَتْهُ لَفْحَاً يَسِيرا وغَيَّرَتْ بَشَرَتَهُ ابْن دُرَيْد دَبُورٌ سَكْبٌ وَشَمالٌ عَرِيَّةٌ وحَرْجَفٌ وجَنُوبٌ خَجُوجٌ وصَباً هَبُوبٌ وَحَنُونٌ صفاتٌ للريح أَبُو عبيد الحَنُونُ من الرِّيَاح الَّتِي لَهَا حَنينٌ كحَنيِن الإبلِ وَلم يَخُصَّ بهَا ريحًا غَيره ريحٌ حَنَّانَةٌ وهَتُوفٌ كَذَلِك وَقد تقدَّمَتِ الهَتُوف فِي القَوْسِ صَاحب الْعين الريحُ تُزْجِي السَّحَاب أَي تَسُوقُهُ وَقد أزْجَيْتُ الشَّيْء وزَجَّيْتُهُ سُقْتُهُ وَرجل مِزْجَاء كثيرُ الإزْجَاء للمَطِيِّ أَبُو زيد أنَشَر اللَّهُ الرياحَ بَعَثَهَا وَقد أرْسَلَهَا اللَّهُ نَشْرَاً ونُشْراً قَالَ أَبُو عَليّ وَقُرِئَ {{وَهُوَ الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح نُشْراً}} و {{نُشُراً}} و {{نَشْراً}} و {{بُشْراً}} وَقُرِئَ {{يُرْسِلُ الرّيح نُشُراً}} فَمن قَرَأَ الرّيح نُشُراً فأفْردَ وَوَصَفَهُ بِالْجمعِ فَإِنَّهُ حمله على الْمَعْنى وَقد أجَاز أَبُو الْحسن ذَلِك وَقَالَ فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً سُوداً فَمن نَصَبَ حَمَل على الْمَعْنى يُرَاد بِهِ الْجمع أَلا ترى أَنه أفْرَدَ الريحَ ووَصَفَهُ بِالْجمعِ فِي قَوْله تَعَالَى {{نُشُراً بَين يَدَيْ رَحْمَتِهِ}} {{النَّمْل 63}} فَلَا يكون الرّيح على هَذَا إِلَّا اسْما للْجِنْس وقولُ من جَمَعَ الرّيح إِذا وَصَفَها بِالْجمعِ الَّذِي هُوَ نُشُراً أحْسنُ لِأَن الحملَ على الْمَعْنى لَيْسَ ككَثْرَةِ الحَمْلِ على اللفظِ ويؤكد ذَلِك قولُه تَعَالَى {{الرِّيَاح مُبَشِّراتٍ}} فَمَا وُصِفَتْ بِالْجمعِ جُمِعَ المَوْصُوفُ أَيْضا وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ الْجمع القليلُ بِالْوَاو قولُ ذِي الرمة
(إِذا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ من نَحْو جَانِبٍ ...
بِهِ آلُ مِيِّ هاجَ شَوْقِي جَنُوبُها)

وَلَيْسَ عِنْدِي كعِيدٍ وأعْيادٍ لِأَن هَذَا بدل لَازم وَلَيْسَ الْبَدَل فِي الرّيح كَذَلِك فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول إِذا هَبَّت رِيحٌ
اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحاً وَلَا تَجْعَلها رِيحاً
فَلِأَن عامَّة مَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل على لفظهِ الرِّياحِ للسُّقْيا وَالرَّحْمَة كَقَوْلِه عز وَجل {{أرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ}} {{الْحجر 22}} وَقَوله {{وَمن آياتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاح مُبَشِّراتٍ}} {{الرّوم 46}} و {{اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرياحَ فَتُثير سَحَاباً}} {{الرّوم 48}} وَمَا جَاءَ بِخِلَاف ذَلِك جَاءَ على الْإِفْرَاد كَقَوْلِه عز وَجل {{وَفِي عَاد إِذْ أرْسَلْنَا عَلَيْهِم الريحَ العَقِيمَ}} {{الذاريات 41}} وَقَوله {{وَأما عادٌ فأُهْلِكُوا برِيح صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ}} {{الحاقة 6}} و {{بل هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ريحٌ فِيهَا عذابٌ أَلِيم}} {{الْأَحْقَاف 24}} فَجَاءَت فِي هَذِه الْمَوَاضِع على لفظ الإفرادِ وَفِي خلَافهَا على لفظَ الْجَمِيع قَالَ أَبُو عُبَيْدَة نُشُراً أَي مُتَفَرِّقَةٌ من كلِّ جَانِبٍ قَالَ أَبُو عَليّ أنْشَرَ اللهُ الريحَ مثل أحْياهَا فَنَشَرَتْ أَي حَيِيَتْ والدليلُ على أَن إنْشارَ الرّيح إحياؤُها قولُ المَرَّار الفَقْعَسِيّ
(وَهَبَّتْ لَهُ رِيحُ الجَنُوبِ وأُحْيِيتْ ...
لَهُ رَيْدةٌ يُحْي المَمَاتَ نَسِيمُها)

فَكَمَا جَاءَ فِيهَا أُحْييَتْ كَذَلِك مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم أنْشَرَ اللهُ الرِّيحَ مَعْنَاهُ الإِحْيَاء وَمِمَّا يَدُلُّ على ذَلِك أَن الريحَ قد وُصَفَتْ بالموتِ كَمَا وُصِفَت بالحياةِ فِي قَوْله
(إنِّي لأَرْجُو أَن تَمُوتَ الرِّيحُ ...
فَأَقْعُد اليومَ فَاسْتَرِيح)

فَقَالَ تَمُوت الرِّيح بِخِلَاف مَا قَالَه الآخر وأُحْيِيت لَهُ رَيْدَةٌ والرَّيْدَةُ والرَّيْدانَةُ الرّيح وقِرَاءةُ من قَرَأَ

{{نُشُراً}} يحْتَمل ضَرْبَيْنِ يجوز أَن يكونَ جمع رِيح نَشُورٍ ورِيح ناشِرٍ ويكونَ نَاشِرٌ على معنى النَّسَب فَإِذا جعلته جمع نَشُورٍ احْتَمَل مَعْنيين أَحدهمَا أَن يكونَ النَّشُورُ بِمَعْنى المُنْشَر كَمَا أَن الرَّكُوب بِمَنْزِلَة المَرْكُوب قَالَ
(فَمَا زِلْتُ خَيْراً مِنْك مُذْ عَضَّ كارِهاً ...
بلَحْيَيْكَ عَادِيُّ الطريقِ رَكُوب)

وَقَالَ أَوْس بن حَجَر
(تَضَمَّنَها وَهْمٌ رَكُوبٌ كَأَنَّهُ ...
إِذا ضَمَّ جَنْبَيْهِ المَخارم زَوْرَقُ)

كأنَّ الْمَعْنى ريحٌ أَو رياحٌ مُنْشَرةٌ وَيجوز أَن يكون نُشُراً جمع نَشُورٍ يُراد بِهِ الفاعلُ كماءٍ طَهُور ونحوِه من الصفاتِ وَيجوز أَن يكونَ نُشُراً جمع نَاشِرٍ كشاهِدٍ وشُهُدٍ وبُزُلٍ وقاتِلٍ وقُتُلٍ قَالَ الْأَعْشَى
(إنَّا لأمْثَالِكُمْ يَا قومَنا قُتُلُ ...
)

وقراءةُ من قَرَأَ نُشْراً يتَحَمَّل الْوَجْهَيْنِ أَن يكون جمعَ فَعُول فخفَّف الْعين كَمَا يُقَال كُتْبٌ ورُسْلٌ وَأَن يكون جمع فاعِل كبازِلٍ وبُزْلٍ وعائِطٍ وعِيطٍ وَأما من قَرَأَ نَشْراً فَإِنَّهُ يحْتَمل ضَرْبَيْنِ يجوز أَن يكون الْمصدر حَالا من الرّيح فَإِذا جعلته حَالا مِنْهَا احْتمل أَمريْن أَحدهمَا أَن يكون النَّشْرَ الَّذِي هُوَ خلافُ الطَّيِّ كَأَنَّهَا كَانَت بانقطاعه كالمَطْوِيَّة وَيجوز على تَأْوِيل أبي عُبَيْدَة أَن تكون مُتَفرِّقَةً فِي وُجوهها وَالْآخر أَن يكون النَّشْرَ الَّذِي هُوَ الحياةُ فِي قَوْله
(يَا عَجباً للمَيِّتِ النَّاشِرِ ...
)

فَإِذا حَمَلْتَهُ على ذَلِك وَهُوَ الوجهُ كَانَ المصدرُ يُرَاد بِهِ الْفَاعِل كَمَا تَقول أَتَانَا رَكْضاً أَي راكَضاً وَيجوز أَن يكون المصدرُ يُرادُ بِهِ الْمَفْعُول كَأَنَّهُ يُرْسِلُ الرياحَ أنشاراً أَي مُحْياة فَحَذَفَ الزوائدَ من الْمصدر كَمَا قَالُوا عَمْرَكَ اللهَ وكما قَالَ
(فَإِن يَهْلِكْ فَذَلِك كَانَ قَدْرِي ...
)

أَي تَقْدِيري والضربُ الآخَرَ أَن يكون نَشْراً على قرَاءَتهَا ينْتَصب انتصاب المصادر من بَاب صُنْعِ اللهِ لِأَنَّهُ إِذا قَالَ يُرْسِلُ الرياحَ دَلَّ هَذَا الْكَلَام على يَنْشُرُ الرِّيحَ نَشْراً وتَنْشُرُ نَشراً من نَشَرَتِ الريحُ وَمن قَرَأَ بُشْراً فَهُوَ جمع بَشِيرٍ وبَشُورٍ من قَوْله عز وَجل {{يُرْسِلُ الرِّيَاح مُبَشِّراتٍ}} {{الرّوم 46}} أَي تُبَشِّرُ بالمطر والرحمةِ وجَمَعَ بَشِيراً على بُشْرٍ مِثْلَ كتابِ وكُتْتٍ صَاحب الْعين المُرْسَلاَتُ فِي التَّنْزِيل الرياحُ وَقيل الخَيْلُ والمُبَشِّراتُ رياحٌ يُسْتَدلُّ بهُبُوبِها على المَطَرِ ابْن دُرَيْد مكانٌ عَذِيٌّ رَيِّحٌ والمُورُ جمعُ رِيحٍ مَوَّارَةٍ وَقَالَ هَزَفَتْهُ الرّيح تَهْزِفُهُ هَزْفاً اسْتَخَفَّتْهُ

الرّياحين وَسَائِر النّبات الطّيب الرّيح

المخصص

أَبُو حنيفَة: كل نبتة طيبَة الرّيح رَيْحَانَة وَأنْشد أَبُو عَليّ: بريحانة من بطنِ حلية نوّرت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مُسنِتِ وَالْجمع ريحَان وياؤه منقلبة عَن وَاو على جِهَة المعاقبة وَقد يجوز أَن يكون فيعَلاناً وَإِن كَانَ لم يُستعمل فَيكون كهيْن وميْت لِأَن معنى الرّيح فِيهِ قَائِم.
صَاحب الْعين: الريحان - أَطْرَاف كل بقلة طيّبة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النّور والطّاقة من الريحان رَيْحَانَة والسّرير - أَطْرَاف الرّياحين والسّرور مِنْهَا وَمن جَمِيع النّبات - أَنْصَاف سوقه العُلى.
أَبُو حنيفَة: أَفْوَاه الرّياحين - مَا ادُّخر مِنْهَا وأُعدّ للطيب الْوَاحِد فوه وأصل الأفواه الْأَصْنَاف والأنواع وَإِن كَانَ الطّيب قد شُهر بِهِ وَأنْشد: تردّيتَ من أَفْوَاه نوْرٍ كأنّها زَرابيّ وارتجتْ عَلَيْك الرّواعبُ

ومسك البرّ - رَيْحَانَة نباتها نَبَات القَفعاء وَلها زهرَة مثل زهرَة المرْو وَمن ريحَان الْبر الضّوْمُران والضّيمُران - وَهُوَ مثل الحوْك وَيُقَال لَهُ العُنحُج والشاهسْفَرم وَقيل الضّومَر - الحوك وَمن رياحين البرّ الفاخور والخافور - وَهُوَ المرو العريض الْوَرق وَيُقَال لَهُ ريحَان الشّيوخ لِأَنَّهُ يقطع الشّباب - أَي يجفرهم وَمن النّبات مَا هُوَ كَذَا ويزعمون أَن الحبَق مِنْهُ وَمِنْه النّدْغ - وَهُوَ صعتر البرّ وتجرسه النَّحْل وعسله جيد والعوف - نَبَات طيب الرّيح وَأنْشد: وَلَا زَالَ ريحَان وعوفٌ منوّرٌ سأُتبعه من خيرِ مَا قَالَ قائلُ عَليّ: هَذِه الرِّوَايَة مستحيلة إِنَّمَا هِيَ: فيُنبتُ حوْذاناً وعوْفاً منوِّرا كَذَلِك رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ.
صَاحب الْعين: النِّرجِس - رَيْحَانَة طيبَة.
قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ النَّرجس والنِرجس فَإِن سميت رجلا بنَرجس لم تصرفه لِأَنَّهُ نَفعِل كنضرب وَلَيْسَ برباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر فَإِن سميته بنِرجس صرفته لِأَنَّهُ على وزن فِعلِل فَهُوَ رباعي كهِجرس.
أَبُو حنيفَة: وَمن النَّبَات الطّيب الرّيح جدا العبهَر -

وَهُوَ النّرجس وَهُوَ عندنَا بري وريفي.
غَيره: هُوَ الياسمين وَإِنَّمَا سمي بذلك لنعمته لِأَن العبهر الناعم من كل شَيْء.
ابْن دُرَيْد: الأشاهِر - بَيَاض النرجس.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد.
أَبُو حنيفَة: وَمن أَسمَاء النّرجس القَهْد والفَغْو والفاغية - ورد مَا كَانَ من الشّجر طيب الرّيح وفاغية الحنّاء مَشْهُورَة والزّغبر والزّبْغر - وَهُوَ المرو الدِقاق وَالْوَرق وَلَا أَدْرِي أهوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مرو مَا حوز أَو غَيره والضّال - شَجَرَة من الدِق تنْبت نَبَات السّرو لَهَا برَمة صَفعراء ذكيّة جدا تَأْتِيك رِيحهَا من قبل أَن تصل إِلَيْهَا واحدته ضَالَّة وَلَيْسَت بضالة السدر والحماحم - نبت ينْبت بأطراف الْيمن وَلَيْسَت ببريّة وتعظم عِنْدهم وَكَذَلِكَ الثُمام وَلذَلِك يسمونه الحابي لحبوّه وعلوّه.

حنظلة بن الربيع الكاتب سكن البصرة حدثني يحيى عن أبي عبيد:: حنظلة بن الربيع بن رياح الذي يقال له: حنظلة الكتاب من بني أسيد بن عمرو بن تميم.

معجم الصحابة للبغوي

من اسمه حنظلة

حنظلة بن الربيع الكاتب
سكن البصرة
حدثني يحيى عن أبي عبيد:: حنظلة بن الربيع بن رياح الذي يقال له: حنظلة الكتاب من بني أسيد بن عمرو بن تميم.
538 - حدثني أحمد بن إبراهيم الموصلي نا جعفر بن سليمان عن الجريري عن أبي عثمان عن حنظلة وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيت أبا بكر رضي الله عنه فقال: كيف أنت ياحنظلة؟ فقلت: نافق حنظلة ياأبا بكر، قال: سبحان الله ما تقول ياحنظلة؟ [قلت: نافق] حنظلة، قال: وما ذاك؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرنا النار والجنة كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عانقنا الأزواج والأولاد والضيعان ونسينا كثيرا، قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: إنا لنلقى مثل هذا، قال: [انطلق بنا] قال: فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: ما شأنك ياحنظلة؟ قلت: نافق حنظلة يارسول الله
مسلم بن رياح
لا أدري له صحبة أم لا.

2144 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة عن مسلم بن رياح قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يؤذن قال الله أكبر الله أكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة الحق فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة الإخلاص فقال أشهد أن محمدا رسول الله فقال خرج صاحبها من النار , ثم قال: تجدوه صاحب معزا أو صاحب كلاب تصيد فوجدوه صاحب معزى معزبة.
4906- مسلم بن رياح
ب د ع: مسلم بْن رياح الثقفي روى عَنْهُ عون بْن أَبِي جحيفة، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر، فسمع رجلا ينادي: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقال: " شهادة الحق "، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال: " بريء من الشرك "، فقال: أشهد أن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ، فقال: " هَذِه الجنة من النار "، ثُمَّ قَالَ: " انظروا فإنكم ستجدونه صاحب معزى، حضرته الصلاة، فرأى لله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ من الحق أن يتوضا بالماء، فإن لَمْ يجد الماء تيمم، وأذن وأقام "، فطلبوه، فوجدوه صاحب معزى.
أخرجه الثلاثة.
قَالَ ابن الفرضي: هُوَ رياح بالياء تحتها نقطتان.
4430
لا تأمنن وَإِن أمسيت فِي حرم إن المنايا بجنبي كل إنسان
واسلك طريقك تمشي غير مختشع حَتَّى تلاقي ما يمنى لك الماني
وكل ذي صاحب يوما مفارقه وكل زاد وَإِن أبقيته فان
والخير والشر مقرونان فِي قرن بكل ذَلِكَ يأتيك الجديدان
فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو أدرك هَذَا الإسلام لأسلم "، فبكى أَبِي، فقلت: يا أبت، أتبكي لمشرك مات فِي الجاهلية؟ فقال: يا بني، والله ما رأيت مشركا خيرا من سويد بْن عَامِر.
وقال الزبير بْن بكار: هَذَا الشعر لأبي قلابة الشاعر الهذلي، قَالَ: هُوَ أول من قَالَ الشعر من هذيل، قَالَ: واسم أَبِي قلابة: الحارث بْن صعصعة بْن كعب بْن طابخة بْن لحيان بْن هذيل.
قَالَ أَبُو عمر: ورواية يزيد بْن عَمْرو أثبت من قول الزبير.
أخرجه الثلاثة.
التميميّ المجاشعيّ.
ذكره ابن سعد في وفد بني تميم، وتبعه الطّبريّ، وسيأتي بسط ذلك في ترجمة عطارد بن حاجب.
بن الربيع.
ذكره ابن أبي حاتم، والدّارقطنيّ بالياء آخر الحروف، والأكثر على أنه بالموحدة وقد تقدم.

شقيق بن جزء بن رياح

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال: اسم أبيه جرير الباهليّ. له إدراك.
واستشهد باليرموك. وقد تقدّم في ترجمة حكيم بن قبيصة بن ضرار الضّبي. ذكره ابن عساكر.
التميميّ المجاشعيّ.
ذكره ابن سعد في وفد بني تميم، وتبعه الطّبريّ، وسيأتي بسط ذلك في ترجمة عطارد بن حاجب.
بن الربيع.
ذكره ابن أبي حاتم، والدّارقطنيّ بالياء آخر الحروف، والأكثر على أنه بالموحدة وقد تقدم.

شقيق بن جزء بن رياح

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال: اسم أبيه جرير الباهليّ. له إدراك.
واستشهد باليرموك. وقد تقدّم في ترجمة حكيم بن قبيصة بن ضرار الضّبي. ذكره ابن عساكر.
: بكسر الراء وبالمثناة التحتانية، الثقفي.
ذكره ابن خزيمة في الصّحابة،
وأخرج من طريق عبد الجبار بن العباس، عن عون بن جحيفة، عن مسلم بن أبي رياح- أنه قال: سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجلا يؤذّن قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقال: «كلمة الحقّ» . فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه. قال: «كلمة الإخلاص» . فقال: أشهد أن محمد رسول اللَّه. قال: «خرج صاحبها من النّار» .
وذكره البغويّ، فقال: لا أدري له صحبة أم لا.
ورأيته في غير موضع بفتح الراء وتخفيف الموحدة.

معقل بن قيس الرّياحي

الإصابة في تمييز الصحابة

بالتّحتانية المثناة.
له إدراك. قال ابن عساكر: أوفده عمّار بن ياسر على عمر بفتح تستر، ووجّه على بني ناجية حين ارتدّوا.
وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم الجمل. وقال الهيثم بن عديّ: كان صاحب شرطة عليّ. وذكر خليفة بن خياط أنّ المستورد بن علّفة اليربوعيّ الخارجيّ بارزة لما خرج بعد علي فقتل كلّ منهما الآخر، وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية.
ذكره الطّبريّ، وأرّخه أبو عبيدة سنة تسع وثلاثين في خلافة عليّ.

يزيد بن عمرو الرّياحيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

بتحتانية، الشاعر، يعرف بالأخوص بالخاء المعجمة.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال: إنه مخضرم، وله مع عيينة بن مرداس المعروف بابن فسوة الشّاعر قصة، وسمّاه أبو بشر الآمدي زيدا.

أبو العالية الرّياحي

الإصابة في تمييز الصحابة

: بكسر الراء بعدها تحتانية مثناة خفيفة، مولاهم.
اسمه رفيع، بفاء ثم مهملة مصغرا، ابن مهران.
أدرك الجاهلية، ويقال: إنه قدم في خلافة أبي بكر، ودخل عليه، فذكر البخاري في تاريخه، من طريق مسلم بن قتيبة، عن أبي خلدة، قال: سألت أبا العالية: هل رأيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم؟ قال: أسلمت في عامين من بعد موته.
وأخرج الحاكم من طريق علي بن نصر الجهنيّ، عن أبي خلدة، قال: سألت أبا العالية: أدركت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين أو ثلاثة. ورأيت في كتاب أوهام أبي نعيم في كتابه في الصحابة للحافظ عبد الغني المقدسي- أن أبا نعيم ذكر أبا العالية الرّياحي في الصحابة، وخلط في ترجمته شيئا من ترجمة أبي العالية البراء.
وقد أرسل أبو العالية عن كثير من الصحابة، منهم ابن مسعود، وأبو ذر، وحذيفة، وعلي.
وروى عن أبي موسى، وأبي أيوب، وثوبان، ورافع بن خديج، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيرهم.
روى عنه خالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وابن سيرين، والربيع بن أنس، وبكر بن عبد اللَّه المزني، وقتادة، وثابت، وحميد بن هلال، ومنصور بن زاذان، وآخرون.
ويقال: إنه دخل على أبي بكر وصلّى خلف عمر. قال ابن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير. وقال النضر بن شميل، عن شعبة، عن عاصم: قلت لأبي العالية: من أكبر من رأيت؟ قال: أبو أيوب. وقال العجليّ:
تابعي ثقة من كبار التابعين.
قال أبو خلدة: مات سنة تسعين. أو قيل سنة ثلاث وتسعين. وقال المدائني: سنة [ست وتسعين] . وقال أبو عمر الضرير: مات سنة [ثمان وتسعين] ، وبه جزم ابن حبان.
1189- رياح 1:
ابن عمرو القيسي العَابِدُ، أَبُو المُهَاصِرِ، بَصْرِيٌّ، زَاهِدٌ، مُتَأَلِّهٌ، كَبِيْرُ القَدْرِ.
سَمِعَ مَالِكَ بنَ دِيْنَارٍ، وَحَسَّانَ بنَ أَبِي سِنَانٍ، وَطَائِفَةً. وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ، كَثِيْرُ الخَشْيَةِ وَالمُرَاقَبَةِ.
رَوَى عَنْهُ: سَيَّارُ بنُ حَاتِمٍ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: قَالَ رِيَاحٌ القَيْسِيُّ: لِي نَيِّفٌ وَأَرْبَعُوْنَ ذَنْباً، قَدِ اسْتَغْفَرْتُ لِكُلِّ ذَنْبٍ مائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ.
قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ المُقْعَدُ: نَظَرتْ رَابِعَةُ إِلَى رِيَاحٍ يَضُمُّ صَبِيّاً مِنْ أَهْلِهِ وَيُقَبِّلُهُ. فَقَالَتْ: أَتُحِبُّه? قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: مَا كُنْتُ أَحسِبُ أَنَّ فِي قَلْبِكَ مَوْضِعاً فَارِغاً لِمَحَبَّةِ غَيْرِهِ، تَبَارَكَ اسْمُهُ. فغُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، وَقَالَ: رَحْمَةٌ مِنْهُ -تَعَالَى- أَلْقَاهَا فِي قُلُوْبِ العِبَادِ لِلأَطْفَالِ.
سَيَّارٌ: حَدَّثَنَا رِيَاحُ بنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ مَالِكَ بنَ دِيْنَارٍ يَقُوْلُ: لاَ يَبلُغُ العَبْدُ مَنْزِلَةَ الصِّدِّيْقِيْنَ حَتَّى يَتْرُكَ زَوْجَتَهُ كَأَنَّهَا أَرْمَلَةٌ، وَيَأْوِي إِلَى مزابل الكلاب.
قِيْلَ: إِنَّ رِيَاحاً رَوَى عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وذلك في "حلية الأولياء".
__________
1 ترجمته في حلية الأولياء "6/ ترجمة 361"، ميزان الاعتدال "2/ ترجمة 2814".

‏<br> زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العدوي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو عمر بن الخطاب لأبيه، يكنى أبا عبد الرحمن. أمه أسماء بنت وهب بن حبيب من بني أسد بن خزيمة. وأم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومي، كان زيد أسن من عمر، وكان من المهاجرين الأولين، أسلم قبل عمر، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين معن بن عدي العجلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا باليمامة شهيدين. وكان زيد بن الخطاب طويلا بائن الطول أسمر، شهد بدرا وأحدا والخندق وما بعدها من المشاهد، وشهد بيعة الرضوان بالحديبية، ثم قتل باليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة، وحزن عليه عمر حزنا شديدا.

ذكر أبو زرعة الدمشقي في باب الإخوة من تاريخه قَالَ: أخبرني محمد بن أبي عمر، قَالَ: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قتل زيد بن الخطاب باليمامة، فوجد عليه عمر وجدا شديدا. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَشَهِدْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُمْلِي عَلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عمر ابن الْخَطَّابِ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلا وَأَنَا أَجِدُ مِنْهَا رِيحَ زَيْدٍ. وروى نافع عن ابن عمر قَالَ: قَالَ عمر لأخيه زيد يوم أحد: خذ درعي. قَالَ: إني أريد من الشهادة ما تريد، فتركاها جميعا.

في ى: بسر.

من أ، ت، والطبقات.



وكانت مع زيد راية المسلمين يوم اليمامة، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو، ويضارب بسيفه حتى قتل رحمه الله، ووقعت الراية فأخذها سالم بن معقل مولى أبي حذيفة.

وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحِجَّافُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَقَدِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى غَلَبَتْ حَنِيفَةُ عَلَى الرِّجَالِ، فَجَعَلَ زَيْدٌ يَقُولُ: أَمَّا الرِّجَالُ فَلا رِجَالَ وَأَمَّا الرِّجَالُ فَلا رِجَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: اللَّهمّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ فِرَارِ أَصْحَابِي، وَأَبْرَأُ إِلَيْكِ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُسَيْلَمَةُ وَمُحَكِّمُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِالرَّايَةِ يَتَقَدَّمُ بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ ضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ، وَوَقَعَتِ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ:

يا سالم، إنا نخاف أن تؤتى مِنْ قِبَلِكَ! فَقَالَ: بِئْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِنْ أَتَيْتُمْ مِنْ قِبَلِي.

وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرجال بن عنفوة. وقيل عفوة، واسمه نهار بن عنفوة، وكان قد هاجر، وقرأ القرآن ثم سار إلى مسيلمة مرتدا، وأخبره أنه سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يشركه في الرسالة، فكان أعظم فتنة على بني حنيفة.

وروى عن أبي هريرة، قَالَ: جلست مع رَسُول اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم

من أ، ت.

في أ، ت: الرجال.



في رهط، ومعنا الرجال بن عنفوة، فَقَالَ: إن فيكم لرجلا ضرسه في النار مثل أحد. فهلك القوم، وبقيت أنا والرجال بن عنفوة، فكنت متخوفا لها حتى خرج الرجال مع مسيلمة، وشهد له بالنبوة. وقتل يوم اليمامة، قتله زيد ابن الخطاب.

وَذَكَرَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْحَنَفِيَّ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو مَرْيَمَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ زَيْدًا بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ.

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:

كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْحَنَفِيَّ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ.

قَالَ: وأنبأنا علي بن محمد أبو الحسن، عن أبي خزيمة الحنفي، عن قيس بن طلق، قَالَ: قتله سلمة بن صبيح ابن عم أبي مريم.

قَالَ أبو عمر رحمه الله: النفس أميل إلى هذا، لأن أبا مريم لو كان قاتل زيد ما استقضاه عمر، والله أعلم.

وقد كان مالك يقول: أول من استقضى معاوية، وينكر أن يكون استقضى أحد من الخلفاء الأربعة. وهذا عندنا محمول على حضرتهم، لا على ما نأى عنهم، وأمروا عليه من أعمالهم غيرهم، لأن استقضاء عمر لشريح على الكوفة أشهر عند علمائها من كل شهرة وصحة.

هكذا في ى، ت وفي أ: عن ابن خزيمة.



ولما قتل زيد بن، الخطاب، ونعي إلى أخيه عمر قَالَ: رحم الله أخي، سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستشهد قبلي.

وَقَالَ عمر لمتمم بن نويرة حين أنشده مراثيه في أخيه: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي زيد مثل ما قلت في أخيك. فَقَالَ متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه. فَقَالَ عمر: ما عزاني أحد بأحسن مما عزّيتنى به.

‏<br> سعيد بن زيد بن عمرو، بن نفيل عبد العزي بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، هو ابن عم عمر بن الخطاب وصهره، يكنى

في أسد الغابة: ردّ إليّ واتخذ ...

في أ، والتهذيب: خباب.

في أ: وقيش. وفي أسد الغابة مثل ما في ى، غير أنه في آخر الترجمة قال:

وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعنى ابن مندة- فقال سعيد بن وقش (- ) .

في ى: رباح. والمثبت من أ، وأسد الغابة والطبقات.



أبا الأعور، كانت تحته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نقيل تحت عمر بن الخطاب، وكان سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين، وكان إسلامه قديما قبل عمر، وبسبب زوجته كان إسلام عمر بن الخطاب، وخبرهما في ذَلِكَ خبر حسن، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، ولم يشهد بدرا، لأنه كان غائبا بالشام ، قدم منها بعقب غزوة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره، فقصته أشبه القصص بقصة طلحة بن عبيد الله فيما قَالَ موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وكذلك قَالَ ابن إسحاق.

قَالَ الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد بعث- قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر- طلحة بن عبد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم وقعة بدر، فضرب لهما رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمهما وأجرهما. وبقول الواقدي قَالَ الزبير في ذَلِكَ سواء.

وقد قيل: إنه شهد بدرا، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة. وكان أبوه زيد بن عمرو ابن نفيل يطلب دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام قبل أن يبعث النبي ﷺ، وكان لا يذبح للأنصاب ولا يأكل الميتة والدم.

من أ.

ليس في أ.

في أ: وكقول ...

في أ: ولا الدم.



ومن خبره: في ذَلِكَ أنه خرج في الجاهلية يطلب الدّين هو ورقة بن نوفل، فلقيا اليهود، فعرضت عليهما يهود دينهم، فتهود ورقة، ثم لقيا النصارى فعرضوا عليهما دينهم، فترك ورقة اليهودية وتنصر، وأبي زيد بن عمرو أن يأتي شيئا من ذَلِكَ، وَقَالَ: ما هذا إلا كدين قومنا، تشركون ويشركون، ولكنكم عندكم من الله ذكر ولا ذكر عندهم. فَقَالَ له راهب: إنك لتطلب دينا ما هو على الأرض اليوم. فَقَالَ: وما هو؟ قَالَ: دين إبراهيم. قَالَ: وما كان عليه إبراهيم؟ قَالَ: كان يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويصلي إلى الكعبة. فكان زيد على ذَلِكَ حتى مات.

أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن معاوية، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى بن جميل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا نصر بن علي، حَدَّثَنَا الأصمعي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الزناد، قَالَ، قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها- قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول: يا معشر قريش، والله لا آكل ما ذبح لغير الله، والله ما على دين إبراهيم أحد غيري.

أخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا محمد ابن صخر، حَدَّثَنَا عبيد الله بن رجاء، حَدَّثَنَا مسعود ، عن نوفل بن هشام بن سعيد بن زيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل

من أ.

ليس في أ.

في أ: عمرو قال.

في أ: ابن سنجر حدثنا عبد الله.

في أ: المسعودي.



يطلبان الدين حتى مر بالشام، فأما ورقة فتنصر، وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك. قَالَ: فانطلق حتى أتى الموصل، فإذا هو براهب، فَقَالَ: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ فَقَالَ: من بيت إبراهيم. قَالَ: فما تطلب؟ قَالَ:

الدين. قَالَ: فعرض عليه النصرانية. فَقَالَ: لا حاجة لي بها، وأبى أن يقبلها. فَقَالَ: إن الذي تطلب سيظهر بأرضك. فأقبل وهو يقول:

لبيك حقا حقا. تعبدا ورقا. مهما تجشمني فإني جاشم. عذت بما عاذ به إبراهم.

قَالَ: ومر بالنبي ﷺ ومعه أبو سفيان بن الحارث يأكلان من سفرة لهما، فدعواه إلى الغذاء، فقال: يا بن أخي، إني لا آكل ما ذبح على النّصب. قال: فما رئي النبي ﷺ من يومه ذَلِكَ يأكل مما ذبح على النصب حتى بعث ﷺ.

قَالَ: وأتاه سعيد بن زيد، فَقَالَ: إن زيدا كان كما قد رأيت وبلغك، فاستغفر له؟ قَالَ: نعم. فاستغفر له ، فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده.

وذكر ابن أبي الزناد أيضا، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ أنه لقى زيد بن عمرو بن نقيل بأسفل بلدح ، وذلك قبل أن ينزل على رَسُول اللَّهِ ﷺ الوحي، فقدم إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منه. وَقَالَ: إني لا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، رواه علي بن الحسين

ليس في أ:

في أ: استغفر.

بلدح: موضع بالحجاز قرب مكة.



عن الطوسي عن الزبير عن عمه مصعب عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد. وكان عثمان قد أقطع سعيدا أرضا بالكوفة، فنزلها وسكنها إلى أن مات، وسكنها من بعده من بنيه الأسود بن سعيد، وكان له أربعة بنين: عبد الله، وعبد الرحمن، وزيد، والأسود، كلهم أعقب وأنجب.

وذكر الزبير عن إبراهيم بن حمزة، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن العمري، عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر أن مروان أرسل إلى سعيد ابن زيد ناسا يكلمونه في شأن أروى بنت أويس، وكانت شكته إلى مروان. فَقَالَ سعيد: تروني ظلمتها وقد سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من ظلم من الأرض شبرا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين. اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئر. فقال: فو الله ما ماتت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها وهي حذرة فوقعت في بئرها فكانت قبرها.

قَالَ الزبير: وحَدَّثَنِي إبراهيم بن حمزة، قَالَ حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ أن أروى بنت أويس استعدت مروان ابن الحكم على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة، فَقَالَ سعيد: كيف أظلمها؟

وذكر مثل ما تقدم. وأوجب مروان عليه اليمين، فترك سعيد لها ما ادعت، وَقَالَ: اللَّهمّ إن كانت أروى كاذبة فأعم بصرها، واجعل قبرها في بئرها، فعميت

من أوحدها.



أروى، وجاء سيل. فأبدى ضفيرتها، فرأوا حقها خارجا عن حق سعيد، فجاء سعيد إلى مروان، فَقَالَ: أقسمت عليك لتركبن معي ولتنظرن إلى ضفيرتها، فركب معه مروان، وركب أناس معهما حتى نظروا إليها. ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت، فوقعت في البئر فماتت. قَالَ: وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، أَخْبَرَنَا المطلب ابن سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِي، عَنْ أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ، قَالَ: جَاءَتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى أبى محمد بن عمرو بن حزم، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، إِنَّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قَدْ بَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي فَأْتِهِ بِكَلِمَةٍ فلينزع عن حقي، فو الله لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رسول الله ﷺ.

فقال لَهَا: لا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ وَلا لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا. فَخَرَجَتْ وَجَاءَتْ عِمَارَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: ائْتِيَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي وبنى ضفيرة في حقي، فو الله لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَخَرَجَا حتى

في أ: قيل، وهو تحريف.

في أ: شعيب.

الضفيرة مثل المسناة المستطيلة في الأرض فيها خشب وحجارة (اللسان) .

في أ: فجاءت.

في أ: عمر.



أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَتَى بِكُمَا؟ قَالا: جَاءَتْنَا أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيرَةً فِي حَقِّهَا، وَحَلَفَتْ باللَّه لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَتَصِيحَنَّ بِكَ فِي مسجد رسول الله ﷺ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، وَنَذْكُرَ ذَلِكَ لَكَ.

فَقَالَ لَهُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ يُطَوِّقُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ. فَلْتَأْتِ فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنَ الْحَقِّ، اللَّهمّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَلا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا وَتَجْعَلَ مِيتَتَهَا فِيهَا ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهَا ذَلِكَ فَجَاءَتْ فَهَدَمَتِ الضَّفِيرَةُ، وَبَنَتْ بُنْيَانًا، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى عَمِيَتْ، وَكَانَتْ تَقُومُ بِاللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ لَهَا تَقُودُهَا لِتُوقِظَ الْعُمَّالَ، فَقَامَتْ لَيْلَةً وَتَرَكَتِ الْجَارِيَةَ فَلَمْ تُوقِظْهَا، فَخَرَجَتْ تَمْشِي حَتَّى سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ ، فَأَصْبَحَتْ مَيِّتَةً.

توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بأرضه بالعقيق، ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين.
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الرياحي التونسي.
ولد: (1180 هـ) وقيل (1181 هـ) ثمانين وقيل إحدى وثمانين ومائة وألف.
¬__________
* الديباج المذهب (1/ 265)، شجرة النور (126)، معجم المؤلفين (1/ 36).
* شجرة النور الزكية (386 - 389)، الأعلام (1/ 48)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 387)، معجم المطبوعات لسركيس (957)، معجم المؤلفين (1/ 37) فهرس الفهارس (1/ 328)، هدية العارفين (1/ 42)، إيضاح المكنون (1/ 501) و (2/ 235)، وعنوان الأديب (2/ 90).

من مشايخه: صالح الكوّاش، وحسن الشريف وغيرهما.
من تلامذته: كثيرون منهم، محمد بن ملوكة، ومحمد البنّا، والطاهر بن عاشور.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "أخذ المعارف الربانية أولًا عن شيخ الطريقة الشاذلية الأستاذ البشير ابن عبد الرحمن الونيسي، وتعرف على الشيخ على حرازم، وأخذ عنه الطريقة التيجانية ونشرها وأقام أورادها وأسس لها زاويته المشهورة به قرب حوانيت عاشور" أ. هـ.
فهرس الفهارس: "عالم الديار التونسية وشيخ الجماعة .. " وقال: "للمترجم مولد نبوي مستعمل بالقطر التونسي .. وغيرها .. " أ. هـ.
تراجم المؤلفين التونسيين: "وهو صوفي، شاذلي، تيجاني، وألَّف الأشعار والكتب في الدفاع عن الطريقة التيجانية ونصرها" أ. هـ.
وفاته: سنة (1266 هـ) ست وستين ومائتين وألف.
من مصنفاته: رسالة في الرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي قرظها محمد بيرم الثالث، حاشيته على شرح الفاكهي على القطر، ونظم الآجرومية وله "مبر الصوارم والأسنة في الرد على من أخرج الشيخ التيجاني من دائرة السنة" وغير ذلك.

النحوي: محمّد الطيب بن الشيخ إبراهيم بن عبد القادر الرياحي الطرابلسي التستوري.
ولد: سنة (1226 هـ) ست وعشرين ومائتين وألف.
من مشايخه: الشيخ أحمد بن حسين القمار الكافي، والشيخ محمّد بيرم الثالث، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• عنوان الأريب: "كان تقيًّا زكي النفس عالي الهمة ومن شعره في مدح أحمد التجاني:
ملاذي وأستاذي ومن باتباعه ... أجر على هام الكواكب أذيالي
إمام الهدى غوث العوالم كلها ... مبيد العدى مبري الضنى عند إعضال
همامًا سقاه الله من فيض سره ... كؤوسًا بها مزج بود وإجلال
وعلاه حتى نال بالقرب رتبة ... حوى فضلها مجد المقدم والتالي
وفاته: سنة (1266 هـ) ست وستين ومائتين وألف.
من مصنفاته: حواشي على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، تدل على رسوخ قدمه وإتقاد ذكائه، وغير ذلك.

إذا وُصف الراوي أو أحاديثه بأنها رياح ، أو بأنها كالريح ، فالمراد توهيتُها وتوهينُها وإسقاطها وعدم ثبوتها أمام النقد.
وهاتان عبارتان نقديتان ورد فيهما تشبيه الأحاديث الواهية بالرياح:
العبارة الأولى في حق الرّياحيّ أبي العالية رُفيع ، وهو ثقة رَفيع ، لكن مراسيله رياح ، قال ابن أبي حاتم في (آداب الشّافعيّ ومناقبه) (ص 170): (ثنا أبي ، ثنا حرملة: سمعت الشّافعيّ يقول: حديث أبي العالية الرّياحيّ رياح(1) ؛ قال أبو حاتم: يعني الذي يُروى عن النّبيّ ﷺ في الضّحك في الصّلاة: أنّ على الضّاحك الوضوء).
العبارة الثانية: رياح بن عبيدة السلمي: قال فيه ابن المنادي: (حديث رياح كالرياح)(2).
__________
(1) قال ابن حبان في (مشاهير علماء الأمصار) (ص95) في ترجمة أبي العالية الرياحي (2): (ولم ينصف من زعم أن حديث أبي العالية الرياحي رياح ولم يجعل حديث إبراهيم بن أبي يحيى وذويه رياحاً تهب) !.
(3) وهذا أسلوب طريف في التجريح ، وهو اشتقاق عبارة الذم أو التجريح من جنس لفظ اسم الراوي المذموم أو المجروح ، وهذا الأسلوب له ، في الجملة ، سلفٌ - أو أصلٌ - من كلام النبي صلي الله عليه وسلم ، فعن أنس رضي الله عنه قال: قنت النبي ﷺ بعد الركوع شهراً، يدعو على رعل وذكوان ، ويقول: (عصية عصت الله ورسوله).
وفيما يلي جملة من كلمات النقاد الجارية على هذه الطريقة:
أبو جابر البياضي:
قال ابن أبي حاتم في (آداب الشافعي ومناقبه (ص167): (ثنا بن عبد الحكم: سمعت الشافعي وذُكر له أبو جابر البياضي فقال: "بيَّض الله عيني من يروي عنه" ، يريد بذلك تغليظاً على من يَكذب على رسول الله ﷺ ).
وتفسير كلام الشافعي هذا لابن أبي حاتم كما هو مصرَّح به في رواية (الجرح والتعديل) (7/325) ؛ وانظر (لسان الميزان) (7/276 طبعة دار البشائر).
حرام بن عثمان:
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (3/282) وفي (آداب الشّافعيّ ومناقبه) (ص166-167): (نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول وذُكر له حرام بن عثمان ، فقال: الحديث عن حرام بن عثمان حرام) ؛ ثم قال ابن أبي حاتم في (الآداب): (يعني أنه ليس بصدوق ، فالتحديث عمن يكذب على رسول الله ﷺ حرام).
وأخرجه من طريق ابن عبد الحكم به أيضاً العقيلي في (الضعفاء) (1/320) وابن عدي في (الكامل) (2/444) ؛ وزاد ابن عدي رواية هذا الأثر من طرق أخرى فقال:
(سمعت محمد بن خالد بن يزيد البردعي يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: كل حديث عن حرام حرام.
سمعت أبا عمران بن هانئ يقول: سمعت غندر أحمد بن آدم يقول: سمعت حرملة يقول: قال الشافعي: حرام بن عثمان حرام.
ثنا يحيى بن زكريا بن حيوة ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص يقول سمعت أبي يقول: قيل للشافعي: الحديث عن حرام بن عثمان حرام ؟ فقال: الحديث عنه حرام)
.
ثم رواه ابن عدي عن ابن معين قوله ، فقال:
(ثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم المروزي سمعت إبراهيم بن يزيد الحافظ يقول: سألت يحيى بن معين عن حرام بن عثمان ؟ فقال: الحديث عن حرام حرام ).
ثم قال ابن عدي: (سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي [هو الجوزجاني]: سمعت من يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام ، لأنه لم يقتصد).
مجالد بن سعيد:
قال ابن حبان في (المجروحين) (3/10-11) في مجالد بن سعيد بن عمير: (وكان رديء الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به ؛ أخبرنا الحسن بن سفيان قال سمعت حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام ؛ والحديث عن مجالد يجالد [كذا] ، (والحديث عن) أبي العالية الرياحي رياح).
وكلمتا "والحديث عن" المحوَّق عليهما وقعتا في مطبوعة "المجروحين" هكذا: "الحديث وعن" ، فاجتهدتُ في تصحيح العبارة ، وإن كان يمكن توجيهها الجملة الأخيرة من الكلام خاصةً بتقدير كلمة محذوفة ، أي يكون تقدير (وعن أبي العالية) هو: (والحديث عن أبي العالية).
ثم قال ابن حبان: (أخبرنا الزيادي قال حدثنا ابن أبي شيبة قال: سألت يحيى بن معين وسئل عن مجالد بن سعيد فقال: كان ضعيفاً----).
وقوله (سألت) محرَّف عن (سمعت) ، أو هو محفوظ ولكن كلمة (وسئل) الآتية محرفة عن (أو سئل).
وانظر ترجمة مجالد بن سعيد في (تهذيب الكمال) (27/219-225).
أبوعصمة نوح الجامع:
قال الحاكم في (المدخل إلى الصحيح) (1/250) (4): (نوح بن أبي مريم الجامع أبو عصمة القاضي المروزي ، ولقد كان جامعاً ، رُزِق من كل شيء حظاً إلا الصدق فإنه حُرمه نعوذ بالله من الخذلان ).
وقال أبو نعيم في (الضعفاء) (ص151) (5): (نوح بن أبي مريم الجامع ، أبو عِصمة ، قاضي مرو ؛ كان جامعاً في الخطأ والكذب ، لا شيء).
وقال المزي في (تهذيب الكمال) (30/61) في أوساط ترجمته: (وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ؛ وقال في موضع آخر: نوح الجامع جمع كل شيء إلا الصدق).
والجملة الأولى وردت - دون ثانيتها - في ترجمة نوح هذا في (المجروحين) (3/48).
أما تسميته بالجامع فقد حكى المزي في (تهذيب الكمال) (30/58) عن العباس بن مصعب المروزي قال: (وإنما سمي الجامع لأنه أخذ الرأي عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى ، والحديثَ عن حجاج بن أرطاة ومن كان في زمانه ، وأخذ المغازيَ عن محمد بن إسحاق ، والتفسيرَ عن الكلبي ومقاتل ، وكان مع ذلك عالماً بأمور الدنيا ، فسُمي نوحَ الجامع).
ثور بن يزيد: قال المزي في (تهذيب الكمال) (4/424): (وقال علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك: سألت سفيان الثوري عن الأخذ عن ثور بن يزيد ؟ فقال: خذوا عنه واتقوا قرنيه ؛ وقال أبو داود السنجي عن عبد الرزاق: سمعت سفيان يُسأل عن ثور بن يزيد ، فقال: خذوا عنه واحذروا قرنيه----.
وقال أبو عمير بن النحاس: حدثنا ضمرة عن ابن أبي رواد قال: كان الرجل إذا أتاه قال له: أين تريد؟ إلى الشام؟ قال: إنَّ بها ثوراً فاحذر لا ينطحك بقرنيه)
؛ وذكر المزي عن ابن رواد أثرين آخرين بمعنى هذا الأثر.
عطاف بن خالد:
روى أبو عثمان البرذعي عن أبي زرعة في (سؤالاته له) (2/743) قال: (سمعت أبا مسعود يقول: ذكر يوماً يزيدُ بن هارون عطافَ بن خالد ، فقال: "من ثَمَّ عُطِفَ به" ) ؛ ولم يتبين لي معنى هذه العبارة ، وعطاف صدوق وبعض النقاد وثقوه توثيقاً تاماً.
مأمون بن أحمد:
كتب بعض الفضلاء من إخواننا في بعض المذاكرات: (يُذكر أن الشافعي قال فيه: "مأمون غير مأمون" ؛ ولكن ذلك لم يصحّ عن الشّافعيّ ، بل أصل ذلك مجازفة من ابن دحية ، كما شرحه بعض الأفاضل في مقال بيّن فيه أنّه محال ، من نسج الخيال ؛ مع أن مأموناً لم يكن مأموناً ).
ومما يشبه ما نحن فيه ما رواه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (2/435) قال: (حدثني أبي نا معاوية بن صالح بن أبي عبيدالله قال: قال أبو مُسْهِرٍ: بَقِية أحاديثه ليس نقية ، فكن منها على تقيّة) ؛ وحكاه المزي في (تهذيب الكمال) (4/198) والذهبي في (ميزان الاعتدال) (2/46) ؛ وروى نحوه عن ابن مسهر ابنُ عدي في ترجمة بقية بن الوليد من (الكامل) (2/46).
وقال ابن حجر في (لسان الميزان) (2/142-143 بشائر) عقب حديث أورده في ترجمة إسماعيل بن عبد الله الكندي أحد شيوخ بقية: (قال النباتي بعد ذكره: "أحاديث بقية ليست نقية" ).
وشبيه بذلك ما رواه العقيلي في (الضعفاء) في ترجمة (جلد بن أيوب) (1/222) (6) عن أحمد بن شبويه قال: (سمعت ابن عيينة يقول: حديث الجلد بن أيوب في الحيض حديثٌ محدَثٌ لا أصل له).
وربما يدخل فيه أيضاً ما يُروى عن شعبة رحمه الله من قوله "سميت ابني سعداً فما سعد ولا أفلح" ، ذكره الذهبي في (السير) (7/224).
وقال ابن عدي في (الكامل) (2/48): (وبلغني عن صالح جزرة أنه وقف على حلقة أبي الحسن السمناني عبد الله بن محمد بن يونس ببخارى وهو يحدث عن بركة ببعض الأحاديث التي ذكرتها فقال صالح: يا أبا الحسن ليس ذي بركة ذي نقمة).
وقال ابن كثير في (تفسيره) (2/21) عند تفسيره الآية الخامسة من (سورة المائدة): (وأما المجوس فإنهم وإن أُخذتْ منهم الجزية تبعاً وإلحاقاً لأهل الكتاب، فإنهم لا تُؤكل ذبائحهم ، ولا تُنكح نسائهم ، خلافاً لأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي أحد الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد بن حنبل ؛ ولما قال ذلك واشتهر عنه أنكر عليه الفقهاء ذلك ، حتى قال عنه الإمام أحمد: أبو ثور كاسمه ، يعني في هذه المسألة).
هذا مع أن الإمام أحمد كان يثني على أبي ثور فقد ورد في ترجمة أبي ثور من (سير أعلام النبلاء) (12/72-76) ما يلي:
(قال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة ، وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري).
(وقد كان أحمد يكره تدوين المسائل ويحض على كتابة الأثر فقال عبدالرحمن بن خاقان: سألت أحمد بن حنبل عن أبي ثور فقال: لم يبلغني عنه إلا خيرٌ، إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيّرونه في كتبهم).
(وقيل: سئل أحمد عن مسألة فقال للسائل: سل غيرَنا، سل الفقهاء، سل أبا ثور).
(قال الخطيب: كان أبو ثور يتفقه أولا بالرأي ويذهب إلى قول العراقيين ، حتى قدم الشافعيُّ فاختلف إليه ورجع عن الرأي إلى الحديث).
وكذلك وردت عبارات في التوثيق والتزكية ، ومنها العبارات المذكورة في النقول التالية:
1 - قال البخاري في (صحيحه) (2/571) (7) في (كتاب الحج: باب: من أين يخرج من مكة):
(حدثنا مسدد بن مسرهد البصري حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى.
قال أبو عبد الله [هو البخاري]: كان يقال: هو مسدد ، كاسمه.
قال أبو عبد الله: سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: لو أنَّ مسدداً أتيتُه في بيته فحدثتُه لاستحق ذلك ؛ وما أبالي كتبي كانت عندي أو عند مسدد)
.
2 - قال المزي في ترجمة صالح بن جبير من (تهذيب الكمال) (13/25): (وقال هارون بن معروف عن ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة: قال عمر بن عبد العزيز: ولَّينا صالح بن جبير فوجدناه كاسمه).
3 - قال الرافعي في (التدوين في أخبار قزوين) (3/92): (صالح بن عمر بن نوح الأديب أبو عبد الله المنهاجى القزويني: صالح كاسمه ، قنوع محتاط ، كتب الكثير من كل فن ، وكان مواظباً على سماع الحديث----).
4 - قال أبو نعيم في (حلية الأولياء) (2/161): (فأما أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي كان من الممتحنين ، امتحن فلم تأخذه في الله لومة لائم، صاحب عبادة وجماعة وعفة وقناعة ، وكان كاسمه ، بالطاعات سعيداً، ومن المعاصي والجهالات بعيدا).
5 - قال الرافعي أيضاً (2/413): (الحسن بن عبد الرزاق بن محمد بن علي بن خسروماه أبو محمد الشاهد كان كثير العبادة والتهجد ، هديُه كاسمه، سمع الكثير من علي بن محمد بن مهرويه و----).
6 - قال المزي في (تهذيب الكمال) (4/346): (وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل ، قلت: ثابت أثبت أو قتادة ؟ قال: ثابت يتثبت في الحديث ، وكان يقص ، وقتادة كان يقص ؛ وكان أذكَرَ ، وكان محدثاً من الثقات المأمونين ، صحيح الحديث)
وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال) (2/81-82): (ثابت بن أسلم البناني: ثقة بلا مدافعة ، كبير القدر ، تناكدَ ابن عدي بذكره في "الكامل" ----) إلى أن قال: (قلت: وثابت ثابت كاسمه ، ولولا ذكر ابن عدي له ما ذكرته) ؛ انتهى ، وأما معنى التناكد هنا فهو التشدد الذي ليس في محله والتضييق والتعسير ؛ ففي (المعجم الوسيط) (2/960):
(ناكده: عاسره وغالبه في المضايقة.
نكَّده: جعله نَكِداً ، يقال: نكَّد عطاءَه بالمنّ.
تناكد القومُ: تعاسروا وضايق بعضهم بعضا)
.

وقوع حرب بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع حرب بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية.
467 - 1074 م
وقعت حرب شديدة بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية، فقويت بنو رياح على زغبة فهزموهم وأخرجوهم عن البلاد

رياح وأمطار شديدة في مصر يهلك بسببها الكثير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

رياح وأمطار شديدة في مصر يهلك بسببها الكثير.
667 ذو الحجة - 1269 م
هبت ريح شديدة بديار مصر غرقت مائتي مركب في النيل، وهلك فيها خلق كثير، ووقع هنالك مطر شديدٌ جداً، وأصاب الشام من ذلك صقعةٌ أهلكت الثمار.

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوي، الفاروق رضي الله عنه

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-عمر بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْن عَبْدِ العُزَّى بْن رياح بْن قُرط بْن رزَاح بْن عديّ بْن كعْب بْن لُؤيّ، أمير المؤمنين، أَبُو حفص، القُرَشي العدوي، الفاروق رضي الله عنه. [المتوفى: 23 ه]
اسْتُشْهِدَ في أواخر ذي الحجة. وأمّه حَنْتَمَة بنت هشام المخزومية أخت أبي جهل. أسلم في السنة السادسة من النُّبُّوة وله سبعٌ وعشرون سنة.
رَوَى عَنْهُ: عليّ، وابن مسعود، وابن عبّاس، وأبو هُرَيْرَةَ، وعدّه من الصحابة، وعلقمة بْن وقّاص، وقيس بْن أبي حازم، وطارق بْن شهاب، ومولاه أسلم، وزِرّ بْن حُبَيْش، وخلقٌ سواهم.
وعن عبد الله بْن عُمَر، قَالَ: كان أبي أبيض تَعْلُوه حمرةٌ، طُوَالًا، أصْلَع، أشيَب.
وَقَالَ غيره: كان أمْهَق، طوالا، أصلع، آدم، أعْسَرَ يَسِر.
وَقَالَ أَبُو رجاء العُطارديّ: كان طويلًا جسيمًا، شديد الصلع، شديد الحُمْرة، في عارضيه خفة. وسبلته كبيرة وفي أطرافها صهْبة، إذا حَزَبَه أمرٌ فَتَلَها. -[139]-
وَقَالَ سماك بْن حرْب: كان عُمَر أرْوح كأنّه راكب والنّاس يمشون، كأنه من رجال بني سَدُوس. والأروح: الَّذِي يتدانى قدماه إذا مشى.
وَقَالَ أَنْس: كان يخْضِب بالحنّاء.
وَقَالَ سماك: كان عُمَر يسرع في مِشْيَته.
ويُروَى عَنْ عبد الله بْن كعب بْن مالك قَالَ: كان عُمَر يأخذ بيده اليمنى أذُنُه اليُسْرى، ويثب على فرسه فكأنما خُلِقَ على ظهره.
وعن ابن عُمَر وغيره - من وجوهٍ جيّدة - أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللَّهُمَّ أعزّ الإسلام بعمر بْن الخطاب ". وقد ذكرنا إسلامه في " الترجمة النبوية ".
وَقَالَ عِكْرمة: لم يزل الإسلام في اختفاء حتّى أسلم عُمَر.
وَقَالَ سعيد بْن جبير: {{وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}} نزلت في عُمَر خاصّة.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَر.
وَقَالَ شهر بْن حَوْشَب، عَنْ عبد الرحمن بْن غَنم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له أَبُو بَكْر وعمر: إنّ النّاس يزيدهم حِرْصًا على الإسلام أن يروا عليك زيًّا حَسَنًا من الدنيا. فَقَالَ: " أَفْعَلُ، وَايْمُ اللَّهِ لو أنّكما تتفقان لي على أمرٍ واحدٍ مَا عصيتُكما في مشورةٍ أبدا ".
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ: جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
قال الترمذي في حديث أبي سعيد: حديث حسن.
قلت: وكذلك حديث ابن عباس حسن. -[140]-
وعن محمد بْن ثابت البناني، عَنْ أبيه، عَنْ أَنْس نحوه.
وفي " مسند أبي يعلى " من حديث أبي ذر يرفعه: " إن لكل نبي وزيرين، ووزيراي أبوبكر وعمر.
وعن أبي سلمة، عَنْ أبي أرْوَى الدَّوْسيْ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فطلع أَبُو بكر وعمر، فَقَالَ: "
الحمد لله الَّذِي أيَّدني بكما ". تفرّد به عاصم بن عُمَر، وهو ضعيف.
وَقَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُقْبِلَيْنِ فَقَالَ: "
هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ... الْحَدِيثَ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَعَهُ وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا فَقَالَ: "
هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ القيامة ". إسناده ضعيف.
وَقَالَ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ".
وَرَوَاهُ سَالِمٌ أَبُو الْعَلاءِ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، وَحَدِيثُ زَائِدَةَ حَسَنٌ.
وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: "
هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ ".
وَيُرْوَى نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "
أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلامَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ وجل ورضاه حكم ". المرسل أَصَحُّ، وَبَعْضُهُمْ يَصِلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. -[141]-
وقال محمد بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "
إيهًا يا ابن الخطاب، فوَالذي نفسي بيده مَا لقِيكَ الشيطان سالكًا فجًّا إلَّا سلك فجًّا غير فجِّك ".
وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "
إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفْرُقُ مِنْ عُمَرَ ". رَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَعَنْهَا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فِي زَفَنِ الْحَبَشَةِ لَمَّا أَتَى عُمَرُ: "
إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ حُسَيْنُ بْنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ، قَالَ: "
إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَافْعَلِي " فَضَرَبَتْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خلفها وهي مقعية. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرُقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ ".
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَبْطَأَ خَبَرُ عُمَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَأَتَى امْرَأَةً فِي بَطْنِهَا شَيْطَانٌ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: حَتَّى يَجِيءَ شَيْطَانِي، فَجَاءَ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُ، فَقَالَ: تَرَكْتُهُ مُؤْتَزِرًا وَذَاكَ رَجُلٌ لَا يَرَاهُ شَيْطَانٌ إِلَّا خَرَّ لِمَنْخِرَيْهِ، الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَرُوحُ الْقُدُسِ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ.
وَقَالَ زِرّ: كان ابن مسعود يخطب ويقول: إنّي لأحسب الشيطان يفرق -[142]- من عُمَر أنْ يُحدث حَدَثًا فيردّه، وإنّي لأحسِب عمرَ بين عينيه مَلَكٌ يسدِّده ويقوِّمه.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "
إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ ". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْهُ. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لسان عُمَر.
وَقَالَ أَنْس: قَالَ عُمَر: وافقتُ ربيّ في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي قوله {{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ}}.
وَقَالَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ ".
وَجَاءَ مِنْ وَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "
إن الله بَاهَى بِأَهْلِ عَرَفَةَ عَامَّةً وَبَاهَى بِعُمَرَ خَاصَّةً ". -[143]-
وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
وَقَالَ مَعْنٌ الْقَزَّازُ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ اللَّيْثِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ ".
وَقَالَ ابْنُ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "
بينا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرَّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " الْعِلْمَ ".
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ ". قَالُوا: مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الدِّينَ ".
وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَا فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرَ ".
وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قصرا من ذهب فقلت: " لمن هذا "؟ فقيل: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ. -[144]-
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الجنة، فإذا امرأة توضأ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ". قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَغَيْرُهُ: قال علي رضي الله عنه: بينما أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ ".
هَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ الشَّعْبِيُّ مِنَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَلَهُ طُرُقٌ حَسَنَةٌ عَنْ عَلِيٍّ، مِنْهَا: عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ. وَأَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بن ضمرة. قال الحافظ ابن عَسَاكِرَ: وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قُلْتُ: وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَجَابِرٍ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَطِيَّةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا ".
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَنْ يَمِينِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَسَارِهِ عُمَرُ فَقَالَ: " هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
وَقَالَ عليّ رضي الله عنه بالكوفة على منبرها في ملأٍ من النّاس أيّام خلافته: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْر، وخيرُها بعد أبي بكر عُمَر، ولو شئتُ أنْ أسمّي الثالث لَسَمَّيْتُهُ. وهذا متواترٌ عَنْ عليّ رضي الله عنه، فقبّح الله الرافضة. -[145]-
وقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عن قيس الخارفي، قال: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَكَانَ مَا شَاءَ الله. ورواه شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ".
وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا دَلَّسَهُ وَأَسْقَطَ مِنْهُ زَائِدَةَ. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ هِلَالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ عَنْ رِبْعِيٍّ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ نَاسٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالُوا: يسعك أن تُوَلِّي علينا عُمَر وأنت ذاهبٌ إلى ربك، فماذا تقول له؟ قَالَ: أقول: وَلَّيْتُ عليهم خيرَهم.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: أوّل من حيّا عُمَر بأمير المؤمنين المُغيْرة بْن شُعْبة.
وَقَالَ القاسم بْن محمد: قَالَ عُمَر: ليعلم من وُلّي هذا الأمر من بعدي أن سيريده عنه القريبُ والبعيدُ، إنّي لأقاتِل النّاسَ عَنْ نفسي قتالًا، ولو علمت أنّ أحدًا أقوى عليه منّي لكنت أنْ أقْدَمَ فتُضْربَ عُنُقي أحب إليّ مِنْ أنْ ألِيَه.
وعن ابن عباس قَالَ: لمّا ولي عُمَر قيل له: لقد كاد بعض الناس أن يحيد هذا الأمر عنك، قَالَ: وما ذاك؟ قَالَ: يزعمون أنّك فَظٌّ غليظ. قَالَ: -[146]- الحمد لله الَّذِي ملأ قلبي لهم رُحْمًا، وملأ قلوبهم لي رُعبًا.
وَقَالَ الأحنف بْن قيس: سمعت عُمَر يَقُولُ: لَا يحلّ لعمر من مال الله إلَّا حُلَّتَيْنِ: حُلّة للشتاء وحُلّة للصيف، وما حجّ به واعتمر، وقوت أهلي كرجلٍ من قريش ليس بأغناهم، ثُمَّ أنا رجل من المُسْلِمين.
وَقَالَ عُرْوة: حجّ عُمَر بالنّاس إمارته كلّها.
وَقَالَ ابن عُمَر: ما رأيت أحدا قط بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ حين قُبض أجدّ ولا أجود من عُمَر.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: فتح الله الشام كلَّه على عُمَر، والجزيرة ومصر والعراق كلّه، ودوَّن الدواوين قبل أن يموت بعام، وقسّم على النّاس فيْئهم.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا كَتَبَ لَهُ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْكَبَ بِرْذَوْنًا، وَلا يَأْكُلَ نِقْيًا، وَلا يَلْبَسَ رَقِيقًا، وَلا يُغْلِقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَاتِ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ.
وَقَالَ طارق بْن شهاب: إنْ كان الرجل ليحدّث عُمَر بالحديث فيكذبه الكِذْبة فيقول: احبسْ هذه، ثُمَّ يحدّثه بالحديث فيقول: احبسْ هذه، فيقول له: كلّ مَا حدّثتُك حقٌ إلَّا مَا أمرتني أنْ أحبسَهُ.
وَقَالَ ابن مسعود: إذا ذُكر الصالحون فَحَيْهلًا بعمر؛ إنّ عُمَر كان أَعْلَمَنَا بكتاب الله وأفْقَهَنا في دين الله.
وَقَالَ ابن مسعود: لو أنّ عِلْم عُمَر وُضِعَ في كفة ميزان ووُضِعَ عِلْم أحياء الأرض في كفَّةٍ لَرَجَح عِلْمُ عُمَر بعِلْمِهم.
وَقَالَ شمر، عن حُذَيْفة قَالَ: كَانَ علم النَّاس مدسوسا في جحر مَعَ عُمَر.
وَقَالَ ابن عُمَر: تعلّم عمرُ البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلمّا تعلّمها نحر جَزُورًا.
وَقَالَ الَعوّام بْن حَوْشَب: قَالَ معاوية: أمّا أَبُو بكر فلم يرد الدنيا ولم -[147]- تُرِده، وأمّا عُمَر فأرادته الدنيا ولم يُرِدّها، وأمّا نحن فتمرّغْنا فيها ظَهْرًا لبطنٍ.
وَقَالَ عِكْرمة بْن خالد وغيره: إنّ حفصة، وعبد الله، وغيرهما كلّموا عمرَ، فقالوا: لو أكلت طعامًا طيّبًا كان أقوى لك على الحقّ. قَالَ: أكُلُّكُم على هذا الرأي؟ قالوا: نعم. قَالَ: قد علمتُ نُصْحَكُم ولكنّي تركت صاحبي على جادّةٍ، فإنْ تركتُ جادَّتهُما لم أُدْرِكْهُما في المنزل.
قَالَ: وأصاب النّاسَ سنةٌ فما أكل عامئذ سمنا ولا سمينا.
وقال ابن أبي مُلَيْكَة: كلّم عُتْبة بْن فرقد عُمَر في طعامه، فَقَالَ: وَيْحَكَ، آكل طيّباتي في حياتي الدنيا وأستمتع بها؟!
وقال مبارك، عَنِ الحسن: دخل عُمَر على ابنه عاصم وهو يأكل لحمًا، فَقَالَ: مَا هذا؟ قَالَ: قرمنا إليه. قال: أوكلما قَرِمْت إلى شيءٍ أكلتَه! كفى بالمرء سَرَفًا أنْ يأكل كلَّ مَا اشتهى.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ عُمَرُ: لَقَدْ خَطَرَ عَلَى قَلْبِي شَهْوَةُ السَّمَكِ الطَّرِيِّ، قَالَ: وَرَحَّلَ يَرْفَأُ رَاحِلَتَهُ وَسَارَ أَرْبَعًا مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَاشْتَرَى مِكْتَلًا فَجَاءَ بِهِ، وَعَمَدَ إِلَى الرَّاحِلَةِ فَغَسَلَهَا، فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: انْطَلِقْ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الرَّاحِلَةِ، فَنَظَرَ وَقَالَ: نَسِيتَ أَنْ تَغْسِلَ هَذَا الْعَرَقَ الَّذِي تَحْتَ أُذُنِهَا، عَذَّبْتَ بَهِيمَةً فِي شَهْوَةِ عُمَرَ، لَا واللَّهِ لَا يَذُوقُ عُمَرُ مِكْتَلَكَ.
وَقَالَ قتادة: كان عُمَر يلبس، وهو خليفة، جبة من صوف مرقوعة بعضُها بأدم، ويطوف في الأسواق على عاتقه الدِّرَّة يؤدّب النّاس بها، ويمرّ بالنِّكث وَالنَّوَى فيلقطه ويلقيه في منازل النّاس لينتفعوا به.
قال أنس: رأت بين كتِفَيْ عُمَر أربعَ رقاع في قميصه.
وَقَالَ أَبُو عثمان النَّهْديّ: رأيت على عُمَر إزارًا مرقوعًا بأدم.
وَقَالَ عبد الله بْن عامر بْن ربيعة: حججت مع عُمَر، فما ضرب فسطاطا -[148]- ولا خِباء، كان يلقي الكساء والنّطْع على الشجرة ويستظل تحته.
وَقَالَ عبد الله بْن مسلم بْن هُرمز، عَنْ أبي الغادية الشامي قَالَ: قدِم عمرُ الجابية على جملٍ أوْرَقَ تلوح صلعته بالشمس، ليس عليه قَلَنْسُوَة ولا عمامة، قد طبّق رجليه بين شُعبَتَيِ الرحل بلا رِكاب، ووطاؤه كِساء أنبجانيّ من صوف، وهو فراشه إِذَا نزل، وحقيبته محشوة ليفا، وَهِيَ إِذَا نزل وساده، وَعَلَيْهِ قميص من كرابيس قد دَسِم وتخرّق جيبُه، فَقَالَ: ادعوا لي رأس القرية، فدعوه له فَقَالَ: اغسلوا قميصي وخيّطوه وأعيروني قميصًا، فأُتي بقميص كتَّان، فَقَالَ: مَا هذا؟ قيل: كِتَّان، قَالَ: وما الكَتّان؟ فأخبروه، فنزع قميصه فغسلوه ورقّعوه ولبسه، فَقَالَ له رأس القرية: أنت مَلِك العرب وهذه بلاد لَا تصلُح فيها الإبل. فأُتي ببِرْذَوْن فطرح عليه قطيفة بلا سَرْجٍ ولا رَحْلَ، فلمّا سار هُنَيْهَةً قَالَ: احبسوا، مَا كنت أظنّ النّاسَ يركبون الشيطان، هاتوا جملي.
وَقَالَ المُطَّلب بْن زياد، عَنْ عبد الله بْن عيسى: كان في وجه عُمَر بْن الخطاب خطّان أسودان من البكاء.
وعن الحسن قَالَ: كان عُمَر يمّر بالآية من وِرْده فيسقط حتّى يُعاد منها أيامًا.
وَقَالَ أَنْس: خرجت مع عُمَر فدخل حائطًا فسمعته يَقُولُ وبيني وبينه جدار: عُمَر بْن الخطاب أمير المؤمنين بخ، والله لَتَتَّقِيَنَّ الله بني الخطّاب أو لَيُعَذِّبَنَّكَ.
وَقَالَ عبد الله بْن عامر بْن ربيعة: رأيت عُمَر أخذ تبنة من الأرض، فَقَالَ: يا ليتني هذه التبنة، ليتني لم أَكُ شيئًا، ليت أمّي لم تلِدْني.
وَقَالَ عُبَيْد الله بْن عُمَر بْن حفص: إنّ عُمَر بْن الخطاب حمل قِرْبَةً على عُنُقِه، فقيل له في ذلك، فَقَالَ: إن نفْسي أعجبتني فأردت أن أذلَّها.
وَقَالَ الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ جَلُولاءَ فَابْتَعْتُ مِنَ الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ عُرِضْتُ عَلَى النَّارِ فَقِيلَ لَكَ: افْتَدِهِ، أَكُنْتَ مُفْتدِيَّ بِهِ؟ -[149]-
قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ إِلَّا كُنْتُ مُفْتَدِيكَ مِنْهُ، قَالَ: كَأَنِّي شَاهِدُ النَّاسِ حِينَ تَبَايَعُوا فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَأَنْتَ كَذَلِكَ، فَكَانَ أَنْ يُرَخِّصُوا عَلَيْكَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ من أن يغلوا عليك، وإني قاسم مسؤول وَأَنَا مُعْطِيكَ أَكْثَرَ مَا رَبِحَ تَاجِرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَكَ رِبْحُ الدِّرْهَمِ دِرْهَمٌ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا التُّجَّارَ فَابْتَاعُوهُ مِنْهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَ إِلَيَّ ثَمَانِينَ أَلْفًا وَبَعَثَ بِالْبَاقِي إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِيَقْسِمَهُ.

29 - د ن ق: رياح بن الحارث النخعي الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - د ن ق: رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ رِيَاحٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو جمرة الضبعي.
ذكره ابن حبان في " الثقات ".

266 - ع: أبو العالية الرياحي، مولى امرأة من بني رياح بن يربوع، حي من تميم. أحد علماء البصرة وأئمتها، اسمه رفيع بن مهران.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

266 - ع: أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، مَوْلَى امرأة مِنْ بَنِي رِيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ، حَيَّ مِنْ تَمِيمٍ. أَحَدَ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ وَأَئِمَّتِهَا، اسْمُهُ رَفِيعُ بْنُ مِهْرَانَ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَسْلَمَ فِي إمْرَةِ الصِّدِّيقِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَصَلَّى خَلْفَ عُمَرَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي موسى، وَأَبِي أيوب الأنصاري، وَابْنِ عباس.
قال الداني: أخذ القراءة عَرْضَا عَنْ أُبَي، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ -[1203]- عَبَّاسٍ، وَيُقَالُ: قَرَأَ عَلَى عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، وَالأَعْمَشُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.
قُلْتُ: وَجَمَاعَةٌ. وَيُقَالُ: قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَ عَنْهُ: قَتَادَةُ، وأبو خلدة خالد بْنُ دِينَارٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَثَابِتٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ.
قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ.
وَقَالَ خَالِدٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ مع أبي ذر.
وقال معتمر وغيره: حدثنا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عُمَرَ ثلاثَ مِرَارٍ.
وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: كُنَّا عَبِيدًا مَمْلُوكِينَ، مِنَّا مَنْ يُؤَدِّي الضَّرَائِبَ، وَمِنَّا مَنْ يَخْدُمُ أَهْلَهُ، فَكُنَّا نختم كُلَّ لَيْلَةٍ، فَشُقَّ عَلَيْنَا، حَتَّى شَكَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَقِيَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَّمُونَا أَنْ نَخْتِمَ كلَّ جمعةٍ، فَصَلَّيْنَا وَنِمْنَا وَلَمْ يشق عَلَيْنَا.
وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: ذُكِرَ الْحَسَنُ لِأَبِي الْعَالِيَةَ فَقَالَ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَدْرَكَنَا الْخَيْرُ، وَتَعَلَّمْنَا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الْحَسَنُ، وَكُنْتُ آتِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فُيُجْلِسُنِي عَلَى السَّرِيرِ، وقريشٌ أَسْفَلُ، فَتَغَامَزَتْ قريشٌ بِي، فَقَالَتْ: يُرْفَعُ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى السرير! ففطن بهم، فقال: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا، وَيُجْلِسُ الْمَمْلُوكَ عَلَى الأَسِرَّةِ.
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ أَشْبَهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عِلْمًا بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَبُو الْعَالِيَةِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَ مِنْهُ، فَأَتَفَقَّدُ صَلاتَهُ، فَإِنْ وجدته يُحْسِنُهَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعُهَا رَحَلْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ.
وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: حَابَيْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ فِي ثوبٍ فَأَبَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنِّي. -[1204]-
وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا كَانَ زَمَانُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَإِنِّي لَشَابٌّ، الْقِتَالُ أحب إلي مِنَ الْطَّعَامِ الطَّيِّبِ، فَتَجَهَّزْتُ بِجَهَازِ حسنٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا صَفَّانِ مَا يُرَى طَرَفَاهُمَا، إِذَا كَبَّرَ هَؤُلاءِ كَبَّرَ هَؤُلاءِ، وَإِذَا هَلَّلَ هَؤُلاءِ هَلَّلَ هَؤُلاءِ، فَرَاجَعْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أُنْزِلُهُ كَافِرًا، وَمَنْ أَكْرَهَنِي عَلَى هَذَا، فَمَا أَمْسَيْتُ حَتَّى رَجَعْتُ وَتَرَكْتُهُمْ.
وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ قَامَ وَتَرَكَهُمْ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: أَنْتُمْ أَكْثَرَ صَلاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حدثنا حرملة، قال: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ رِيَاحٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَعْنِي الَّذِي يُروى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلاةِ أَنَّ عَلَى الضَّاحِكِ الْوُضُوءَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَيْسَ أحدٌ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أعلم بِالْقُرْآنِ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَبَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
قَالَ أَبُو خَلْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ فِي شَوَّالٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: سَنَةَ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ.

82 - د ت ق: رياح بن عبيدة السلمي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - د ت ق: رياح بن عبيدة السُّلميُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
لا الباهلي البصري؛ ذاك فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وغيرهما.
وَعَنْهُ: ابنه إسماعيل، وحجاج بن أرطأة، وعمرو بن عثمان بن موهب.
له حديث، وفيه اضطراب كثير.

112 - ع: سيار بن سلامة، أبو المنهال الرياحي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

112 - ع: سَيَّارُ بْنُ سلامة، أَبُو الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَعَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْبَرَاءِ السُّلَيْطِيِّ.
وَعَنْهُ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.

100 - د ت ق: رياح بن عبيدة الباهلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - د ت ق: رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْبَاهِلِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ شَوْذَبٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أبي هند، وقعنب بن محرر، وآخرون.
وثقه النسائي.

227 - د ن ق: صدقة بن المثنى بن رياح بن الحارث النخعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

227 - د ن ق: صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: جَدِّهِ رِيَاحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَطَائِفَةٌ. -[898]-
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.

96 - رياح بن عمرو القيسي البصري الزاهد، أبو المهاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ، أَبُو الْمهاجِرِ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
كَانَ خَاشِعًا خَائِفًا بَكَّاءً.
رَوَى عَنْ: مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَوَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، وَقِيلَ إِنَّهُ لَقِيَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ.
رَوَى عَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمُوسَى بْنُ داود، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ.
وَذَكَرَهُ أَبُو داود السِّجِسْتَانِيُّ فَوَهَّاهُ، وَقَالَ: رَجُلُ سَوْءٍ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الحسن بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ: لِي نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ذَنْبًا، قَدِ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لِكُلِّ ذنب مائة ألف مرة. -[622]-
وقال سيار: حدثنا رياح قال: قَالَ لِي عُتْبَةُ الْغُلامُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَهُوَ عَلَيْنَا.
وكَانَ رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو تسمع منه الموعظة، ويغشى عليه.

199 - ت: العلاء بن خالد بن عبد الله الرياحي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - ت: الْعَلاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
مَوْلَى قُرَيْشٍ.
رَأَى الْحَسَنَ، وَسَمِعَ أَخَاهُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ.
وَعَنْهُ: مُسَدَّدٌ، وَهُدْبَةُ الْقَيْسِيُّ.
ضَعَّفَهُ مُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمَشَّاهُ غَيْرُهُ.

210 - ق: عمر بن رياح العبدي البصري الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

210 - ق: عُمَرُ بن رياح العبدي البصري الضرير. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَآخَرُونَ.
وهو متروك الحديث.
قال الفلاس: هُوَ دَجَّالٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طاوُسٍ. حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن رياح السعدي قال: حدثنا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَعَفَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى من صلاته.
سعيد بن أشعث: حدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَبَى، وَقَالَ: إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَناوَلَهُ يَدَهُ فَأَخَذَ بِهَا.

291 - منصور بن عبد الحميد أبو رياح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

291 - مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو رِيَاحٍ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، سَكَنَ مَرْوَ، مِنْ مَوَالِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَقِيَ الصَّحَابَةَ.
يروي عن: أبي أمامة، وابن عمر، وأبي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَطَاوُسٍ، وَمَكْحُولٍ، وَغَيْرِهِمْ.
هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ،
وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بن -[751]- سُلَيْمَانَ، وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيَّانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْخَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ عن أبي أمامة نسخة موضوعة نحو ثلاث مائة حَدِيثٍ لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَقَالَ قُتَيْبَةُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو رِيَاحٍ بَلْخَ كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، فَخَرَجَ أَطْرُوشٌ بِالسَّحَرِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ هَذَا الَّذِي لَقِيَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.

318 - منصور بن عبد الحميد بن راشد أبو رياح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

318 - منصور بْن عَبْد الحميد بْن راشد أبو رياح. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: أنس بْن مالك، وابن عُمَر، وأبي أمامة. وَعَنْ: طاوس اليَمَانيّ، وعدّة.
حدَّث بمَرْو عَنْهُمْ قُبَيْلَ المائتين،
وَعَنْهُ: مُعَاذ بْن أسد، وسلمة بْن سليمان المَرْوَزِيّان، ويحيى بْن خالد البلْخيّ، وعبد الله بْن مُثَنَّى الخلمي، وغيرهم.
لَيْسَ بثقة.
وهّاه ابن حِبّان.
وقال ابن عساكر في سُباعيّاته: ذكر هبةُ الله بْن فاخر السَّجْزيّ هذا، وأنّ الرواية لا تحلّ عَنْهُ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت