|
سبك: سَبَك الذهبَ والفضة ونحوه من الذائب يسبُكهُ ويسبِكُه سَبْكاً وسَبَّكه: ذَوَبه وأفرغه في قالبٍ. والسَّبِيكَةُ:القِطْعة المُذوَّبة منه، وقد انسبَكَ. الليث: السَّبْكُ تَسْبِيكُ السَّبيكَةِ من الذهب والفضة يُذابُ ويُفْرَغُ في مَسْبَكة من حديد كأَنها شِقُّ قَصَبَة، والجمع السَّبائِكُ. وفي حديث ابن عمر: لو شِئْتُ لمَلأْت ُالرِّحابَ صَلائق وسبَائك أي ما سُبِكَ من الدّقيق ونُخِلَ فأُخذ خالصه يعني الحُوَّارى، وكانوا يسمون الرُّقاقَ السَّبائك.
|
|
سبكر: المُسْبَكِرُّ: المُسْتَرْسِلُ، وقيل: المُعْتَدِلُ، وقيل: المُنْتَصِب أَي التامُّ البارز. أَبو زياد الكلابي: المُسْبَكِرُّ الشابُّ المُعْتَدِلُ التامُّ؛ وأَنشد لامرئ القيس: إِلَى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابَةً إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَبِ (* قوله: «ومجوب» كذا بالأَصل المعوّل عليه. والذي في الصحاح في مادة س ب ك ر ومادة ج ول: مجول. وقوله شباب مسبكر كذا به أَيضاً ولعله شاب بدليل ما بعده). الجوهري: اسْبَكَرَّتِ الجاريةُ اسْتَقَامَتْ واعْتَدَلَتْ. وشبابٌ مُسْبَكِرٌّ: معتدل تامّ رَخْصٌ. واسْبَكَرَّ الشباب: طال ومضى على وجهه؛ عن اللحياني. واسْبَكَرَّ النبت: طال وتَمَّ؛ قال: تُرْسِلُ وَحْفاً فاحِماً اسْبِكْرارْ وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌّ أَي مسترسل؛ قال ذو الرمة: وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرّاً، على المَتْنَيْنِ، مُنْسَدِلاً جُفالا وكلُّ شيء امتدّ وطالَ، فهو مُسْبَكِرٌّ، مثل الشعَر وغيره. واسْبَكَرَّ الرجل: اضْطَجَعَ وامتدّ مثْل اسْبَطَرّ؛ وأَنشد: إِذا الهِدانُ حارَ واسْبَكَرَّا، وكان كالْعِدْل يُجَرُّ جَرَّا (* قوله: «إِذا الهدان» في الصحاح إِذ.). واسْبَكَرَّ النهَرُ: جَرَى. وقال اللحياني: اسْبَكَرَّتْ عينه دَمَعَتْ؛ قال ابن سيده: وهذا غير معروف في اللغة.
|
|
سبك
سَبَكَه يَسبِكُه سَبكاً: أَذابَهُ وأَفْرَغَه فِي القالَبِ، من الذَّهَبِ والفِضَّةِ وغيرِهِما من الذّائب، وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا هُوَ للفارابي، ومثلُه فِي الجَمْهَرَةِ بخطِّ أبي سَهْل الهَرَوِيِّ يسبِكُه هَكَذَا بالكَسرِ، وبخَطِّ الأرْزَني بالضّم ضَبطاً مُحَقَّقاً: كسَبَّكَه تَسبِيكاً. والسَّبِيكَةُ كسَفِينَة: القِطْعَةُ المُذَوَّبَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّهّ إِذا اسْتَطالَتْ. وَقَالَ اللّيثُ: السّبكُ: تَسبِيكُ السَّبِيكَةِ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ، يُذابُ ويُفْرَغُ فِي مسبَكَةٍ من حَدِيدٍ، كأَنَّها شِقّ قَّصَبَةٍ، والجمعُ: السَّبائِكُ. وسَبِيكَةُ: عَلَم جارِيَةٍ. وسُبك الضَّحّاكِ، بالضَّمّ، بمِصْرَ من أَعْمالِ المَنُوفِيَّة، وَهِي المَعْرُوفَةُ الآنَ بسبكِ الثُّلاثاءِ، وَقد دَخَلْتُها، وبتُّ بهَا لَيلَتيْنِ. وسُبكُ العَبيدِ: قريةٌ أُخْرَى بِها من المَنُوفيَّةِ أَيضاً، وَقد دَخَلْتُها مِراراً عَدِيدة، وَهِي تُعْرَفُ الآنَ بسُبكِ الأَحَد، وبسُبكِ العُوَيْضات مِنْها شَيخُنا تَقِيُ الدِّينِ عَلي بنُ عَبدِ الْكَافِي بنِ عَلِي بن تَمّامٍ قاضِي القضاةِ أَبُو الحَسَنالسّبكِيُ، شافِعِي الزَّمانِ، وحُجَّةُ الأَوانِ، وُلِدَ سنة قَالَ الحافِظُ قالَ الذَّهَبِيّ: كَتَبَ عَني، وكَتبتُ عَنهُ. قلتُ: وَقد ترجَمَه الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِه، وأَثْنَى عليهِ، وسَرَدَ شُيُوخَه، توَلَّى قَضاءَ قُضاةِ الشّامِ بعدَ الجَلالِ القَزْوِينِيِّ بإِلْزامٍ مِن المَلكِ النّاصِرِ مُحَمَّدِ بنِ قَلاوُونَ بعد إِباءٍ شَديد، فسارَ سِيرَةً مَرضِيَّةً، وحَدَّثَ وأَفادَ، وتُوفي بمِصرَ فِي ليلةِ الاثْنَيْنِ ثالِث جُمادَى الآخرةِ سنة ودُفِنَ بِبَاب النَّصْرِ. قالَ الحافِظُ: وأَبُوه عَبدُ الْكَافِي سَمِعَ من ابنِ خَطِيبِ المِزَّةِ، وَولى قَضَاءَ الشَّرقِيَّةِ والغَربيَّةِ، وحَدَّثَ، مَاتَ سنة. قلتُ: وأَوْلادُه وآلُ بَيتهم مَشهورُونَ بالفَضْلِ، يَنْتَسِبُون إِلى الأَنْصارِ، ووَلَدُه تاجُ الدِّينِ عَبدُ الوَهَّابِ صَاحب جَمْعِ الجَوامِع، ولد سنة وتُوفي سنة عَن أرْبَعينَ سَنَةً. وأَخواه: الجَلالُ حُسَيْنٌ، والبَهاءُ أَبو حامِد أَحْمَدُ: دَرَّسا فِي حياةِ أَبيهِما، وولدُ الأَخِيرِ تَقي الدِّينِ أَبو حاتِم، وابنُ عَمِّهم أَبُو البَركاتِ محَمَّدُ بنُ مالًكِ بن أَنَسِ بن عبدِ المَلِكِ بن عَلِي بنِ تَمَّامٍ السّبكِيُ، وحَفِيدُه التَّقي مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بن مُحَمَّدٍ، هَذَا وُلِدَ سنة: مُحَدِّثُون. وَمن عَشِيرَتِهم قَاضِي القُضاةِ شرَفُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالِحٍ السُّبكِيُ المالِكِيُ، سمِعَ ابنَ المُفَضَّلِ، وَمَات سنة. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْسَبَكَ التِّبرُ: ذابَ. وتبرٌ سَبِيكٌ، ومَسبُوكٌ. والسِّبائِكُ: الرّقاقُ، سُميَ بِهِ لأَنّه اتُّخِذَ من خالِصِ الدَّقِيقِ، فكأَنَّه سُبِكَ مِنْهُ ونُخِلَ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: لوُ شئْتُ لملأت الرِّحابَ صَلائِق وسَبائِك. والمَسبَكةُ: مَا يُفْرَغ فِيهِ الذَّهَبُ ونحوُه) للإِذابَةِ، والجمعُ مَسابِك.وَمن المَجاز: كلامٌ لَا يَثْبُتُ علَى السبكِ. وَهُوَ سَبَّاكٌ للكَلامِ. وفلانٌ سَبَكَتْه التَّجارِبُ. وأَرادَ أَعْرابِيٌ رُقيَ جَبَلٍ صَعْبٍ، فقالَ: أَي سَبِيكَة هَذَا فسَمّاه سبِيكَةً لامِّلاسِه، كَمَا فِي الأَساس. ومَحَلَّةُ سُبك، وجَزِيرَةُ سُبك، وَهَذِه بالأُشْمونين: قَريَتانِ بمِصْرَ. والسّبكِيُّونَ أَيْضاً: بَطْنٌ من حِمْيَرَ، من وَلَد السُّبكِ بنِ ثَابت الحِمْيَرِيّ، منازِلُهُم بوادي سُردد، من اليَمَن، قَالَه الهَمْدانِيُ فِي الأَنْسابِ، ونقَلَه الْحَافِظ هَكَذَا، ولعلَّ الصّوابَ فِيهِ بالشِّينِ المُعْجَمَة المَكْسورة، كَمَا سيأْتِي عَن ابْن دُرَيْد. وسِباكَة، بالكَسرِ: بَطْنٌ من يَحْصُبَ مِنْهُ سَعْدُ بنُ الحَكَم السِّباكِي، عَن أبي أَيُّوب. وسُبُك، بضَمَّتَيْنِ: رَجُلٌ رافَقَ ابنَ ناصِر فِي السَّماعِ عَلى ابْنِ الطّيُوري. وأَحْمَدُ بنُ سبك الدِّينارِيُّ، بالضمِّ عَن عَبدِ اللهِ بنِ سُليمَانَ، وَعنهُ ابنُ مردُويَه. وأَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ المُستَمْلِي، عُرِفَ بابنِ السَّبّاكِ، مُحَدِّثُ جرجانَ عَن أبي بَكْر الإسْماعِيلِيِّ وغيرِه. |
|
سبكر
: (اسْبَكَرَّ: اسْبَطَرَّ فِي مَعانيه) ، كالامْتِداد والطُّول والمُضِيِّ على الوَجهِ. قَالَ اللِّحْيَانيّ: اسبَكَرَّ الشَّبَابُ: طَالَ ومَضَى على وَجْهه. وكُلُّ شَيْءٍ امتَدَّ وطالَ فَهُوَ مُبَكِرٌّ، مثل الشَّعَرِ وغيرِه. واسبَكَرَّ الرَّجُلُ: اضْطَجَعَ وامتَدّ مثْل اسْبَطَرَّ. قَالَ: إِذَا الهِدَانُ حَارَ واسْبَكَرَّا وَكَانَ كالعِدْل يُجَرُّ جَرَّا (و) فِي الصّحاح: اسبكَرَّت (الجارِيَةُ: اعتْدَلَتْ واستَقامَت) . وشبابٌ مُسْبَكِرٌّ. (والمُسْبَكِرُّ: الشّابُّ التَّامُّ المُعْتَدِلُ) ، قَالَه أَبُو زَيْد الكِلابيّ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ: إِلى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بينِ دِرْعٍ ومِجْوَبِ (و) المُسْبكِرّ (من الشَّعرِ: المُسْتَرْسِل) ، وَقيل المُعْتَدِل. وَقيل: المُنْتَصب، أَي التَّامّ البارِزُ. قَالَ ذُو الرُّمّة:وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرًّا على المَتْنَيْن مُنْسَدِلاً جُفَالاَوَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: اسبَكَرَّ النَّهْرُ: جَرَى. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اسبَكَرَّتْ عَيْنُه: دَمَعَت. قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا غَيْر مَعْرُوف فِي اللُّغَةِ. واسبَكَرَّ النَّبْتُ: طَالَ وتَمَّ. |
|
[سبك]الشبك: الخلط والتداخل، ومنه تشبيك الصابع. والشباكة: واحدة الشبابيك، وهى المشبكة من الحديد.والرحم مُشْتَبِكَةٌ. وبين الرجُلين شُبْكَةُ نسبٍ، أي قرابةٌ. والشَبَكَةُ: التي يصاد بها، والجمع شِباكٌ. وربَّما سمَّوا الآبار شِباكاً، إذا كثُرت في الارض وتقاربت. واشتبك الضلام، أي اختلط.
|
|
[سبكر]اسْبِكَرَّت الجاريةُ: استقامت واعْتَدلت. وقال أبو عمرو: اسبكر الرجل: اضطجع وامتد، مثل اسبطر. وأنشد: إذا الهدان حار واسبكرا * وكان كالعدل يجر جرا -وقال أبو زياد الكلابي: المسبكر هو الشاب المعتدلى التام، حكاه أبو عبيد. قال امرؤ القيس: إلى مِثْلِها يَرْنو الحَليمُ صَبَابَةً * إذا ما اسْبَكَرَّتْ بين دِرْعٍ ومِجْوَلِ - وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌّ، أي مُسْتَرْسِل قال ذو الرمة: وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرًّاً * على المَتْنَيْن منسدلا جفالا -
|
|
س ب ك: (سَبَكَ) الْفِضَّةَ وَغَيْرَهَا أَذَابَهَا وَبَابُهُ ضَرَبَ وَالْفِضَّةُ (سَبِيكَةٌ) وَجَمْعُهَا (سَبَائِكُ) . وَ (السُّنْبُكُ) طَرَفُ مُقَدَّمِ الْحَافِرِ وَجَمْعُهُ (سَنَابِكُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تُخْرِجُكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الْأَرْضِ» شَبَّهَ الْأَرْضَ الَّتِي يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا بِالسُّنْبُكِ فِي غِلَظِهِ وَقِلَّةِ خَيْرِهِ ".
|
|
سبَكَ يسبُك ويَسبِك، سَبْكًا، فهو سابِك، والمفعول مَسْبوك وسَبِيك• سبَك المعدنَ: أذابَه وأفرَغه في قالب "سبَك فضَّةً- يسبُك الصائغُ الذهبَ ليصنع الحليّ" ° سبكته التَّجارب: هذّبته وعلّمته.• سبَك الكلامَ: أحسَن تَرْصيفه وتَهْذيبه وترتيبه، أحسن صياغتَه "قصّة مسبوكة".
انسبكَ يَنسبِك، انسباكًا، فهو مُنسبِك• انسبك المعدنُ: مُطاوع سبَكَ: أُذيب وخُلِّص من الشَّوائب وأُفرِغ في قالب "انسبك الذَّهبُ وصُنعت منه الحُلِيُّ". سبَّكَ يُسبِّك، تسبيكًا، فهو مُسبِّك، والمفعول مُسَبَّك• سبَّكَ المعدنَ: سبَكه، أذابَه وخلَّصه من الشَّوائب وأفرغه في قالب.• سبَّك الطَّاهي الطَّعامَ: طهاه في إناء محكم، مع إضافة الدّهن والتوابل فوق نار هادئة. سِباكة [مفرد]:1 -حرفة السّبّاك "حرفة السِّباكة تحقِّق دخلاً كبيرًا".2 -عمليّةُ تسييل المعادن بصهرها وصبّها. سَبّاك [مفرد]:1 -من يُسيل المعادنَ بصهرها وصبّها في قوالب.2 -مَنْ يقوم بتركيب أنابيب المياه ومتعلّقاتها في البيوت وغيرها كما يقوم بصيانتها "هذا الرجل يعمل سبّاكًا". سَبْك [مفرد]: مصدر سبَكَ ° قالب السَّبْك: أرضيّة رمليّة يُلقى فيها حديد الصبِّ. سَبْكيَّة [مفرد]: (طب) طبقة داخليّة من نسيج يبطن الجزء الخلفي من المقلة، وهي تحوي منتهيات عصبيّة حساسة للضوء، وبوجه عام هي امتداد للعصب البصري. سَبيك [مفرد]: صفة ثابتة للمفعول من سبَكَ: مذاب مخلّص من الخبث ° التِّبر السَّبيك: الخالص من الخبث. سَبِيكة [مفرد]: ج سَبيكات وسبائِكُ:1 -كتلة من الذَّهب أو الفضّة مصبوبة على صورة معلومة كالقضبان ونحوها.2 -كلّ قطعة مستطيلة من المعدن "سبيكة لحام".3 -(كم) مخلوط من فلزَّين أو أكثر يذوب أحدهما في الآخر في الحالة المنصهرة، ثمّ يُبرَّد إلى الحالة الجامدة. |
|
س ب ك
سبك الفضة: خلصها من الخبث سبكاً، وسبكها تسبيكاً، وأفرغها في المسبكة، وعندي سبيكة من السبائك. ومن المجاز: هذا كلام لا يثبت على السب، وهو سباك للكلام. وفلان قد سبكته التجارب. وسبك الدقيق: أخذ خالصه وحوّاراه، ورأيت على خوانه السبائك: الخبز الأبيض. وأراد أعرابي رقي جبل صعب فقال: أيّ سبيكة هذا، فسماه سبيكة لإملاسه. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
سبكتروسكوبسبكتروسكوب [مفرد]: (فز) منظار الطيف؛ جهاز يُنظر فيه، فيرى الضوء الأبيض محلَّلا إلى سبعة ألوان طبيعيّة هي: الأحمر، البرتقاليّ، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، البنفسجيّ.
|
|
(س ب ك) : (سَبَكَ) الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ أَذَابَهَا وَخَلَّصَهَا مِنْ الْخَبَثِ سَبْكًا وَالسَّبِيكَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْهَا أَوْ غَيْرُهَا إذَا اسْتَطَالَتْ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
والمُسْبَكِر المُسْتَرْسِلُ. وهو - أيضاً - المُعْتَدِلُ المُسْتَقِيْمُ.
|
|
سبك: سَبَك: غطى السطح بالجبس، يقال: سبك سطحه بالجبس (المقريزي، نقله ملَّر في آخر أيام غرناطة ص107 رقم2).
سَبَك: دهَّن، زفَّت. سَبَّك (بالتشديد). سبَّك على النار، نقع الخبز بالماء وهو يغلي على النار مدة طويلة (بوشر). تسبك: تسبك بالحمل: ثنى الحبل فوقه من ورائه ثم تناوله بيده (محيط المحيط). انسبك. ينسبك: قابل للسبك (بوشر). انسبك: مطاوع سَبَك بالمعنى المجازي الذي أشار إليه لين في آخر مادة سبك (المقدمة 3: 404). انسبك: اغتبط، انشرح صدره، انبسط، ابتهج (فوك). سَبَك: نبات ذو سنوف يستعمله الدباغون. (دسكرياك ص78). سَبَك: دهن (هلو). سَبْكة. سبكة جديدة: صب المعدن أو إفراغه ثانية، إعادة السبك أو الصب (بوشر) سَبِيكة: قطعة لقمة، كِسرة (فوك) ولعلها كسرة خبز. سبيكة: حلقة، زرد (الكالا). سَبِيكة: زِناد، قطعة صغيرة من الحديد يقدح بها الحجر ليوري بالنار (الكالا) سبيكة: قطعة من الحديد تغمي بيت الذخيرة في الأسلحة النارية كالبندقية والمسدس ونحوهما (دومب ص79). سَيبَك وجمعها سيابك: نوع من المباول، وهو أنبوب يوضع بين فخذي الطفل في المهد وينتهي إلى قارورة (محيط المحيط). تسبيك من حديد: صفيحة من حديد (الكالا) مسَبْك وجمعها مَسابك: مكان سبك الحديد. (بوشر، محيط المحيط) المقري 2: 574، وانظر إضافات. مسبك الحديد: مصنع يصنع فيه الحديد قضباناً وسبائك (بوشر). مسِبْك = مِسبكة (معجم لين) كما جاء في مخطوطة لكتاب أبي الوليد (ص620) مُسَبَّك: طعام يطبخ في بخاره لحم أو سمك طبخ بصورة مخصوصة، مكمورة (بوشر) مسبك الحمام: قد ير حمام، يخنى حمام (بوشر) مسبك لحم: مرق دسم (بوشر). |
|
(سبك)- حديث عمر - رضي الله عنه -: "لو شئْنا لمَلْأنا الرِّحَابَ صَلاَئِق وسَبائِكَ" : أي ما سُبِك من الدقيق ونُخِل فأُخِذ خالِصُه يعني الحُوَّارَي ، وكانوا يُسَمَّوْن الرُّقَاق السَّبائِكَ.
|
|
س ب ك: سَبَكْتُ الذَّهَبَ سَبْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَذَبْتُهُ وَخَلَّصْتُهُ مِنْ خَبَثِهِ وَالسَّبِيكَةُ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ وَالْجَمْعُ سَبَائِكُ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ السَّبِيكَةُ عَلَى كُلِّ قِطْعَةٍ مُتَطَاوِلَةٍ مِنْ أَيِّ مَعْدِنٍ كَانَ وَالسُّنْبُكُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ طَرَفُ مُقَدَّمِ الْحَافِرِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُنْبُكُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَالسُّنْبُكُ مِنْ الْأَرْضِ الْغَلِيظُ الْقَلِيلُ الْخَيْرِ وَالْجَمْعُ سَنَابِكُ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سبك1 سَبَكَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) so says El-Fárábee, and so in the JM, and in the handwriting of Aboo-Sahl El-Harawee, (TA,) or سَبُكَ, (Msb,) thus in the handwriting of Az, (TA,) inf. n. سَبْكٌ, (S, Mgh, Msb,) He melted, (S, Mgh, Msb, K, TA,) and cleared of its dross, (Mgh,) and poured forth (K, TA) into a mould, (TA,) gold, (Mgh, Msb, TA,) or silver, (S, Mgh, TA,) &c.; (S, TA;) and ↓ سبّك signifies the same, (K,) inf. n. تَسْبِيكٌ; (TA;) this inf. n. and سَبْكٌ both signifying the melting of gold and silver, and pouring it forth into a مِسْبَكَة [or mould] of iron, like the half of a cane divided lengthwise. (Lth, TA.) b2: Hence, سَبْكٌ is metaphorically used in the sense of تَجْرِبَةٌ. (Har pp.140 and 211.) One says, فُلَانٌ سَبَكَتْهُ التَّجَارِبُ (tropical:) [Such a one, tryings tried, or have tried, him]. (TA.) And كَلَامٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى السَّبْكِ is another tropical phrase [app. meaning (tropical:) Speech or language, that does not stand good, or is not sound, or valid, when tried, or tested; that will not stand trying, or testing]. (TA.) 2 سَبَّكَ see the preceding paragraph.7 انسبك said of تِبْر [i. e. native, or unwrought, gold or silver or the like], It melted. (TA.) سَبِيكٌ, applied to تِبْر [i. e. native, or unwrought gold or silver or the like, Melted and cleared of its dross, and poured forth into a mould], i. q. ↓ مَسْبُوكٌ. (TA.) سَبِيكَةٌ [a subst. formed from the epithet سَبِيكٌ by the affix ة, An ingot, i. e.] a piece (Lth, Mgh, Msb, K) of gold, (Lth, Mgh, Msb, TA,) or of silver, (Lth, S, Mgh, TA,) &c., (Mgh,) [i. e.,] sometimes, of any metal, (Msb,) of an oblong form, (Mgh, Msb,) that has been melted, (Lth, S, Mgh, Msb, K, TA,) and cleared of its dross, (Mgh,) and poured forth (K, TA) into a mould, (TA,) [i. e.,] into a مِسْبَكَة of iron like the half of a cane divided lengthwise: (Lth, TA:) pl. سَبَائِكُ. (Lth, S, Msb.) An Arab of the desert likened to it a difficult mountain that he desired to ascend, because of its smoothness; saying, أَىُّ سَبِيكَةٍ هٰذِهِ [What an ingot is this !]. (A, TA.) b2: The pl. is also applied to وُقَاق [i. e. (assumed tropical:) Thin, flat, bread]; this being so called because it is made of choice, or pure, flour; and is as though it were prepared therefrom by being melted and poured into a mould (كَأَنَّهُ سُبِكَ مِنْهَ), and cleared from the bran. (TA.) سَبَّاكٌ A melter and purifier and caster, or one who makes سَبَائِك, of gold, or silver, or the like. b2: Hence,] هُوَ سَبَّاكٌ لِلْكَلَامِ a tropical phrase [app. meaning (tropical:) He is a trier, or tester, or a purifier, of speech, or language: see 1]. (TA.) سُنْبُكٌ: see art. سنبك.
مِسْبَكَةٌ A mould of iron like the half of a cane divided lengthwise, into which molten gold and silver (Lth, TA) and the like (TA) are poured: (Lth, TA:) pl. مَسَابِكُ. (TA.) مَسْبُوكٌ: see سَبِيكٌ. |
|
سبكرQ. 4 اِسْبَكَرَّ i. q. اِسْبَطَرَّ in its several significations: (K:) i. e. (TA) b2: He stretched himself: (TA:) he lay upon his side, and stretched himself: (AA, S, TA:) [&c.] b3: He (a youth, or young man,) became tall: (Lh:) and اسبكرّت She (a girl) became of erect and justly-proportioned stature. (S, K.) An ex. occurs in a verse of Imra-el-Keys, cited voce مِجْوَلٌ. (S.) b4: It (a plant) became tall and full-grown: (TA:) and it (anything) became extended, and long, or tall. (Lh.) b5: He went at random, or heedlessly; without consideration, or certain aim. (Lh.) b6: It (a river) flowed. (TA.) b7: اسبكرّت عَيْنُهُ His eye shed tears. (Lh.) But ISd says that this is not known in classical Arabic. (TA.) مُسْبَكِرٌّ [act. part. n. of the verb above]. b2: A youth, or young man, of just proportion, and full grown. (Aboo-Ziyád El-Kilábee, S, K.) b3: Hair that hangs down; lank; not crisp: (S, K:) or of just length: or full-grown, and standing out. (TA.) b4: And Anything extended, and long, or tall. (Lh.)
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مِسْبَكة
من (س ب ك) مكان صهر المعادن. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
اسْبَكَرَّ: اسْبَطَرَّ في مَعانِيهِ،وـ الجاريَةُ: اعْتَدَلَتْ واسْتَقامَتْ.والمُسْبَكِرُّ: الشابُّ التامُّ المُعْتَدِلُ،وـ من الشَّعَرِ: المُسْتَرْسِل.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
سَبَكَهُ يَسْبِكُهُ: أذابَهُ وأفْرَغَهُ،كَسَبَّكَهُ، وكسفِينَةٍ: القِطْعَةُ المُذَوَّبَةُ، وعَلَمٌ.وسُبْكُ الضَّحَّاكِ، بالضم: ة بِمِصْرَ.وسُبْكُ العَبيدِ: أُخْرى بها، منها: شيخُنا علِيُّ بنُ عبدِ الكافي.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الأَمْر لا يناسبكالجذر: ن س ب
مثال: هذا الأمر لا يُناسبكالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل بهذا المعنى في المعاجم. المعنى: لا يُلائمك الصواب والرتبة: -هذا الأمر لا يُلائمك [فصيحة]-هذا الأمر لا يُناسبك [فصيحة] التعليق: يمكن تصويب الاستعمال المرفوض؛ لأن بعض المعاجم الحديثة كالمعجم الوسيط قد أوردته بهذا المعنى، ولوروده في كتابات القدماء كقول ابن خلدون: «خلال الخير في الإنسان هي التي تناسب السياسة والملك»، وقوله: «ربما ناسبوا في غنائهم بين النغمات مناسبة بسيطة». |
|
يَسْبُكالجذر: س ب ك
مثال: يَسْبُك الصائغ الذهبَ ليصنع الحليالرأي: مرفوضةالسبب: لاقتصار بعض المعاجم على ضبط عين هذا الفعل بالكسر. المعنى: يصهرها ويجعلها سبيكة الصواب والرتبة: -يَسْبُك الصائغ الذهبَ ليصنع الحليّ [فصيحة]-يَسْبِك الصائغ الذهبَ ليصنع الحليّ [فصيحة] التعليق: السماع والقياس يؤيدان الاستعمال المرفوض؛ فالسماع لورود اللفظ في المعاجم، فقد جاء الفعل في المعاجم من بابي «نَصَر»، و «ضَرَب»، فيجوز في مضارعه الضمّ والكسر، أما القياس فلِما ذهب إليه بعض كبار اللغويين كأبي زيد وابن خالويه من قياسية الانتقال من فتح عين الفعل في الماضي إلى ضمها أو كسرها في المضارع. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأجوبة الزكية، عن الألغاز السبكية
رسالة. الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911. أوردها: في كتابه المسمى: (بالحاوي). وهي مشتملة على: حل ما ألغزه السبكي، في سؤاله عن الصفدي. بأربعة وعشرين بيتا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: آل سبكتكين
لأبي الفضل البيهقي. وهو تاريخ كبير. في مجلدات. ومن تواريخهم: (اليميني)، وشروحه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: السبكي، المسمى: (بالدر النظيم)
يأتي في: الدال. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الجامع في تاريخ بني سبكتكين
لأبي الفضل البيهقي. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَبَكَ)السِّينُ وَالْبَاءُ وَالْكَافُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى التَّنَاهِي فِي إِمْهَاءِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ: سَبَكْتُ الْفِضَّةَ وَغَيْرَهَا أَسْبِكُهَا سَبْكًا. وَهَذَا يُسْتَعَارُ فِي غَيْرِ الْإِذَابَةِ أَيْضًا. [وَالسُّنْبُكُ: طَرَفُ الْحَافِرِ] . فَأَمَّا السُّنْبُكُ مِنَ الْأَرْضِ فَاسْتِعَارَةٌ، طَرَفٌ غَلِيظٌ قَلِيلُ الْخَيْرِ.
|
سير أعلام النبلاء
|
3577- المَلِكُ سُبُكْتِكِين 1:
صَاحِبُ بَلْخٍ وَغَزْنَةَ, وَغَيْرُ ذَلِكَ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. كَانَتْ دَوْلَتُهُ نَحْواً مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ فِيْهِ عدلٌ وَشجَاعَةٌ, وَنُبْلٌ مَعَ عَسفٍ، وَكونُهُ كَرَّاميًّا, وَلَمَّا أَخذَ طُوْسَ أَخربَ مَشْهَدَ الرِّضَا, وَقَتَلَ مَنْ يَزورهُ, فلمَّا تملَّك ابنُهُ مَحْمُوْدٌ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ يَقُوْلُ: إِلَى كَمْ هَذَا? فَبنَى المَشْهَدَ ورَدَّ أَوقَافَهُ إِلَيْهِ, عَهِدَ بِالمملكَةِ بَعْدَهُ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيْلَ، وَلَمْ يُقدِّمْ مَحْمُوْداً، وَهُوَ كَانَ الأَسَنَّ, فَتَحَاربَ الأَخوَانِ, وَانهزمَ إِسْمَاعِيْلُ, فتحصَّن بِقَلْعَةِ غَزْنَةَ, ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِالأَمَانِ إِلَى أخيه بعد أشهر فأمَّنه وتمكَّن محمود. وَمَاتَ فِي العَامِ عِدَّةُ مُلُوْكٍ, مِنْهُم: المَلِكُ فخر الدولة علي بن الملكِ ركنِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه صَاحِبُ عِرَاقِ العجمِ, الَّذِي وَزَرَ لَهُ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّادٍ، وملَّكوا بَعْدَهُ ابنَهُ مجدَ الدَّوْلَةِ أَبَا طَالبٍ رُسْتُمَ, وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِيْنَ. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ قُتلَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ المَلِكُ ابْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَلَهُ سِتٌّ وثلاَثُونَ سَنَةً, تملَّكَ مُدَّةً ثُمَّ زَالَ ملكُهُ, وَأُخِذَ فسُمِلَت عَيْنَاهُ, وَحُبِسَ ثُمَّ أُخْرِجَ بَعْدَ مُدَّةٍ، وَهُوَ أَعْمَى, فملَّكُوهُ بفَارِسَ أَعواماً, ثُمَّ قُتِلَ. وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ قُتِلَ صَاحِبُ المَوْصِلِ، وَأَخُو صَاحِبِهَا المَلِكُ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدُ بنُ المسيَّبِ بنِ رَافِعٍ العُقَيْلِيّ, وَكَانَتْ دولتُهُ خَمْسَةَ أَعوامٍ، وتملَّك بَعْدَهُ ابنه قِرْوَاش فتمكَّن وحارب بني بويه. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 76"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 713". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، تاج الدين.
ولد: سنة (727 هـ)، وقيل: (728 هـ) سبع وعشرين، وقيل: ثمان وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: المزي، والذهبي، وزينب بنت الكمال وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الدرر: "اشتغل بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب" أ. هـ. • البدر الطالع: "لازم الاشتغال بالفقه والأصول والعربية. كان ذا بلاغة وطلاقة جيد البديهة، طلق اللسان، حسن النظم والنثر" أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "ومن أسباب انتشار المذهب الأشعري أن جمهرة من العلماء اعتمدوه ونصروه، وخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين، والأعلام الذين تبنوه: الباقلاني، وابن فورك، والبيهقي، والإسفراييني والشيرازي، والجويني، والقشيري، والبغدادي، والغزالي، والرازي، والآمدي، والعز بن عبد السلام، وبدر الدين بن جماعة، والسبكي، وغيرهم كثير، ولم يكن هؤلاء أشاعرة فقط، بل كانوا مؤلفين ودعاة إلى هذا المذهب، ولذلك ألفوا الكتب العديدة، وتخرج على أيديهم عدد كبير من التلاميذ" أ. هـ. • مذهب أهل التفويض: "مؤرخ فقيه شافعي، بحاثة أشعري متعصب" أ. هـ. • قلت: إليك بعض النقولات من كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) التي تبين لك كيف يدافع عن أئمة الأشاعرة وكيف يتطاول على شيخه الذهبي في كثير من مواضع هذا الكتاب. فقال (2/ 12): "ومما ينبغي أن يُتفقد عند الجرح حالُ العقائد واختلافها، بالنسبة إلى الجارح والجروح، فربما خالف الجارج الجروح في العقيدة فجرحه لذلك، واليه أشار الرافعي بقوله: وينبغي أن يكون المزكّون بُرآء من الشَّحناء والعصبية في المذهب، خوفًا من أن يحملهم ذلك على جرح عدل أو تزكية فاسق، وقد وقع هذا لكثير من الأئمة، جُرِّحوا بناءً على معتقدهم وهم المخطئون، والجروح مصيب. وقد أشار شيخ الإسلام سيد المتأخرين تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه "الاقتراح" إلى هذا، وقال: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها ¬__________ * المعجم المختص (108)، الوفيات لابن رافع (2/ 362)، الوافي (17/ 315)، الدرر الكامة (3/ 39)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 140)، ذيل العبر للعراقي (2/ 303)، المنهل الصافي (7/ 385)، النجوم (11/ 108)، بدائع الزهور (1/ 2 / 98)، الدارس (1/ 37)، السلوك (3/ 1 / 187)، الشذرات (8/ 378)، البدر الطالع (1/ 410)، الأعلام (4/ 184)، معجم المؤلفين (2/ 343)، القلائد الجوهرية (2/ 51)، الرسالة المستطرفة (105)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 502)، مذهب أهل التفويض (65). طائفتان من الناس، المحدثون والحكام. قلت: ومن أمثلة ما قدمنا قول بعضهم في البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم، من أجل مسألة اللفظ. فيالله والمسلمين! أيجوز لأحد أن يقول البخاريّ متروك! وهو حامل لواء الصناعة، ومقدَّم أهل السنة والجماعة! ثم يالله والمسلمين، أتجعل ممادحه مذامّ! فإن الحق في مسألة اللفظ معه، إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين في أن تلفظه من أفعاله الحادثة التي هي مخلوقة لله تعالى، وإنما أنكرها الإمام أحمد - رضي الله عنه - لبشاعة لفظها. ومن ذلك قول بعض المجسِّمة في أبي حاتم ابن حبان: لم يكن له كبير دين، نحن أخرجناه من سجستان، لأنه أنكر الحدَّ لله. فيا ليت شعري من أحق بالإخراج؟ من يجعل ربه محدودًا أو من ينزِّهه عن الجسمية؟ ! وأمثة هذا تكثر، وهذا شيخنا الذهبي رحمه الله من هذا القبيل، له علم وديانة، وعنده على أهل السنة تحمّل مفرط، فلا يجوز أن يعتمد عليه. ونقلت من خط الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي رحمه الله ما نصه: الشيخ الحافظ شمس الدين الذهبي لا أشك في دينه وورعه وتحرِّيه فيما يقوله الناس، ولكنه غلب عيه مذهب الإثبات، ومنافرة التأويل، والغفلة عن التنزيه حتى أثر ذلك في طبعه انحرافًا شديدًا عن أهل التنزيه، وميلًا قويًّا إلى أهل الإثبات، فإذا ترجم واحدًا منهم يُطنب في وصفه بجميع ما قيل فيه من المحاسن، ويبالغ في وصفه، ويتغافل عن غلطاته، ويتأول له ما أمكن، وإذا ذكر أحدًا من الطرف الآخر كإمام الحرمين، والغزالي ونحوهما، لا يبالغ في وصفه، ويكثر من قول من طعن فيه، ويعيد ذلك ويبديه، ويعتقده دينا، وهو لا يشعر، ويعرض عن محاسنهم الطافحة فلا يستوعبها؛ وإذا ظفر لأحد منهم بغلطة ذكرها. وكذلك فعله في أهل عصرنا، إذا لم يقدر على أحد منهم بتصريح يقول في ترجمته: والله يصلحه، ونحو ذلك. وسببه المخالفة في العقائد. انتهى. والحال في حق شيخنا الذهبي أزيد مما وصف، وهو شيخنا ومعلِّمنا، غير أن الحق أحقُّ أن يُتبع. وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يُسخر منه. وأنا أخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين، وأئمتهم الذين حملوا لنا الشريعة النبوية، فإن غالبهم أشاعرة، وهو إذا وقع بأشعري لا يُبقي ولا يَذر. والذي اعتقده أنهم خصماؤه يوم القيامة عند من لعل أدناهم عنده أوجه منه. فالله المسؤول أن يخفف عنه، وأن يلهمهم العفو عنه، وأن يشفعهم فيه. والذي أدركنا عليه المشايخ النهيُ عن النظر في كلامه، وعدم اعتبار قوله، ولم يكن يستجري أن يُظهر كتبه التاريخية إلا لمن يغلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يُعاب عليه. وأما قول العلائي رحمه الله: "دينه وورعه وتحريه فيما يقوله"، فقد كنت أعتقد ذلك، وأقول عند هذه الأشياء [إنه ربما اعتقدها دينا، ومنها أمور أقطع بأنه يعرف بأنها كذب، وأقطع بأنه لا يختلقها، وأقطع بأنه يجب وضعها في كتبه لتنشر، وأقطع بأنه يحب أن يعتقد سامعها صحتها، بغضًا للمتحدث فيه، وتنفيرًا للناس عنه، مع قلة معرفته بمدلولات الألفاظ، ومع اعتقاده أن هذا مما يوجب نصر العقيدة التي يعتقدها هو حقًّا، ومع عدم ممارسته لعلوم الشريعة، غير أني لما أكثرت بعد موته النظر في كلامه عند الاحتياج إلى النظر فيه، توقفت في تحرِّيه فيما يقوله، ولا أزيد على هذا غير الإحالة على كلامه، فلينظر كلامَه من شاء، ثم يبصر هل الرجل متحرٍّ عند غضبه أو غير متحرٍّ، وأعني بغضبه: وقت ترجمته لواحد من علماء المذاهب الثلاثة المشهورين، من الحنفية، والمالكية والشافعية، فإني أعتقد أن الرجل كان إذا مد القلم لترجمة أحدهم غضب غضبًا مفرطًا، ثم قرْطم الكلام ومزقه، وفعل من التعصب ما لا يخفى على ذي بصيرة، ثم هو مع ذلك غير خبير لمدلولات الألفاظ كما ينبغي، فربما ذكر لفظة من الذم لو عقل معناها لما نطق بها، ودائمًا أتعجب من ذكره الإمام فخر الدين الرازي في كتاب "الميزان" في الضعفاء، وكذلك السيف الآمدي، وأقول: يالله العجب! هذان لا رواية لهما، ولا جرَّحهما أحد، ولا سُمع من أحد أنه ضعّفهما فيما ينقلانه من علومهما، فأيّ مدخل لها في هذا الكتاب؟ ثم إنا لم نسمع أحدًا يسمى الإمام فخر الدين بالفخر، بل إمّا الإمام، وإما ابن الخطيب، وإذا تُرجم كان من المحمّدين، فجعله في حرف الفاء، وسماه الفخر، ثم حلف في آخر الكتاب أنه لم يتعمد فيه هوى نفسه، فأي هوى نفس أعظم من هذا. فأما أن يكون ورّى في يمينه، أو استثنى غير الرواة، فيقال له: فلم ذكرت غيرهم؟ وإما أن يكون اعتقد أن هذا ليس هوى نفس، وإذا وصل إلى هذا الحد والعياذ بالله فهو مطبوع على قلبه". وقال في طبقاته (2/ 22): "إن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس، ورفعوا أناسًا؛ إما لتعصب أو لجهل، أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به، أو غير ذلك من الأسباب. والجهل في المؤرخين أكثر منه في أهل الجرح والتعديل. وكذلك التعصب قل أن رأيت تاريخًا خاليًا من ذلك. وأما تاريخ شيخنا الذهبي غفر الله له، فإنه على حسنه وجمعه مشحون بالتعصب المفرط، لا واخذه الله، فلقد أكثر الوقيعة في أهل الدين، أعني الفقراء الذين هم صفوة الخلق، واستطال بلسانه على كثير من أئمة الشافعيين والحنفيين، ومال فأفرط على الأشاعرة، ومدح فزاد في المجسِّمة. هذا وهو الحافظ المِدْرَه والإمام المبجّل؛ فما ظنك بعوامّ المؤرخين! فالرأي عندنا أن يُقبل مدح ولا ذم من المؤرخين إلا بما اشترطه إمام الأئمة وحبر الأمة، وهو الشيخ الإمام الوالد رحمه الله حيث قال، ونقلته من خطه في مجاميعه: يشترط في المؤرخ الصدقُ، وإذا نقل يعتمد اللفظ دون المعنى، وألا يكون ذلك الذي نقله أخذه في المذاكرة، وكتبما بعد ذلك، وأن يسمّى المنقول عنه. فهذه شروط أربعة فيما ينقله. ويشترك فيه أيضًا لما يترجمه من عند نفسه ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصد أن يكون عارفًا بحال صاحب الترجمة؛ علمًا ودينًا وغيرهما من الصفات، وهذا عزيز جدًّا، وأن يكون حسن العبارة، عارفًا بمدلولات الألفاظ، وأن يكون حسن التصور، حتى يتصور حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص، ويعبر عنه لا تزيد عليه ولا تنقص عنه، وأن لا يغلبه الهوى فيخيَّل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبه والتقصير في غيره، بل إما أن يكون مجردًا عن الهوى وهو عزيز، وإما أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه ويسلك طريق الإنصاف. فهذه أربعة شروط أخرى، ولك أن تجعلها خمسة؛ لأن حسن تصوره وعلمه قد لا يحصل معهما الاستحضار حين التصنيف، فيُجعل حضور التصور زائدًا على حسن التصور والعلم. فهي تسعة شروط في المؤرخ، وأصعبها الاطلاع على حال الشخص في العلم، فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه والقرب منه، حتى يعرف مرتبته. انتهى. وذكر أن كتابته لهذه الشروط كانت بعد أن وقف على كلام ابن مَعين في الشافعي، وقول أحمد بن حنبل: إنه لا يعرف الشافعي، ولا يعرف ما يقول. قلت: وما أحسن قوله: ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصر. فإنه أشار به إلى فائدة جليلة، يغفل عنها كثيرون، وبحترز منها الموفَّقون، وهي تطويل التراجم وتقصيرها؛ فربّ محتاطٍ لنفسه لا يذكر إلا ما وجده منقولًا، ثم يأتي إلى من يُبغضه فينقل جميع ما دُكر من مذامّه، ويحذف كثيرًا مما نقل من ممادحه، ويجيء إلى من يحبه فيعكس الحال فيه، ويظن المسكين أنه لم يأت بذنب؛ لأنه ليس يجب عليه تطويل ترجمة أحد، ولا استيفاء ما ذكر من ممادحه، ولا يظن المغترّ أن تقصيره لترجمته بهذه النية، استزراءٌ به، وخيانة لله ولرسوله - ﷺ - وللمؤمنين في تأدية ما قيل في حقه؛ من حمد وذم، فهو كمن يُذكر بين يديه بعض الناس فيقول: دعونا منه، وإنه عجيب، أو الله يصلحه، فيظن أنه لم يغتبه بشيء من ذلك، وما يظن أن ذلك من أقبح الغيبة. ولقد وقفت في تاريخ الذهبي رحمه الله على ترجمة الشيخ الموفق ابن قدامة الحنبلي، والشيخ فخر الدين بن عساكر، وقد أطال تلك وقصر هذه، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي، وسيقفون بين يدي رب العالمين. وكذلك ما أحسن قول الشيخ الإمام: وأن لا يغلبه الهوى. فإن الهوى غلّاب، إلا لمن عصمه الله. وقوله: فإما أن يتجرد عن الهوى، أو يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه. عندنا فيه زيادة، فيقول: قد لا يتجرد من الهوى، ولكن لا يظنه هوى، بل يظنه لجهله أو بدعته حقًّا، وذلك لا يتطلب ما يقهر هواه؛ لأن المستقر في ذهنه أنه محقٌ؛ كما يفعل كثير من المتخالفين في العقائد بعضهم في بعض، فلا ينبغي أن يُقبل قول مخالف في العقيدة على الإطلاق، إلا أن يكون ثقة، وقد روى شيئًا مضبوطًا عاينه أو حققه. وقولنا: مضبوطًا. احترزنا به عن رواية ما ينضبط من التُّرَّهات، التي لا يترتب عليها عند التأمل والتحقق شيء. وقولنا: عاينه أو حققه. ليخرج ما يرويه عمن غلا أو رخص؛ ترويجًا لعقيدته. وما أحسن اشتراطه العلم ومعرفة مدلولات الألفاظ، فلقد وقع كثيرون لجهلهم بهذا. وفي كتب المتقدمين جرح جماعة بالفلسفة، ظنًّا منهم أن علم الكلام فلسفة، إلى أمثال ذلك مما يطول عدُّه. فقد قيل في أحمد بن صالح الذي نحن في ترجمته: إنه يتفلسف. والذي قال هذا لا يعرف الفلسفة. وكذلك قيل في أبي حاتم الرازيّ، وإنما كان رجلًا متكلمًا. وقريب من هذا قول الذهبي في المِزِّيّ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة المزيّ في الطبقة السابعة أن يعرف مضايق المعقول، ولم يكن المِزِّيّ ولا الذهبي يدريان شيئًا من المعقول. والذي أفتي به، أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبيّ في ذم أشعريٍّ ولا شكر حنبليٍّ. والله المستعان". وقال السبكي خلال ترجمته لأبي الحسن الأشعري (3/ 352): "وأنت إذا نظرت ترجمة هذا الشيخ، الذي هو شيخ السنة وإمام الطائفة في "تاريخ شيخنا الذهبي"، ورأيت كيف مزَّقها، وحار كيف يصنع في قدْره، ولم يمكنه البَوْحُ بالغَضِّ منه، خوفًا من سيف أهل الحق، ولا الصبر عن السكوت، لما جُبلت عليه طوَّيته من بُغضه، بحيث اختصر ما شاء الله أن يختصر في مدحه، ثم قال في آخر الترجمة: من أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فعليه بكتاب "تبين كذب المفتري" لأبي القاسم ابن عساكر، اللهم توفَّنا على السنة وأدخلنا الجنة، واجعل أنفسنا مطمئنة، تحب فيك أولياءك، ونُبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعصاة من عبادك، ونعمل بمُحكم كتابك، ونؤمن بمُتشابهه، ونصفك بما وصف به نفسك، انتهى. فعند ذلك تقضي العجب من هذا الذهبيّ، وتعلم إلى ماذا يشير المسكين! فويحه ثم ويحه. وأنا قد قلت غير مرة: إن الذهبي أستاذي، وبه تخرَّجت في علم الحديث، إلا أن الحق أحقُّ أن يُتبع، ويجب على تبيين الحق، فأقول: أما حوالتك على "تبيين كذب المفتري" وتقصيرك في مدح الشيخ، فكيف يسعك ذلك؟ مع كونك لم تترجم مجسِّمًا يشبِّه الله بخلقه إلا واستوفيت ترجمته، حتى إن كتابك مشتمل على ذكر جماعة من أصاغر المتأخرين من الحنابلة، الذي لا يُؤبه إليهم، وقد ترجمت كل واحد منهم بأوراق عديدة، فهل عجزت أن تعطيَ ترجمة هذا الشيخ حقها وتترجمه، كما ترجمت من هو دونه بألف ألف طبقة، فأيُّ غرض وهوى نفس أبلغ من هذا؟ وأقسم بالله يمينًا برَّه ما بك إلا أنك لا تحب شياع اسمه بالخير، ولا تقدر في بلاد المسلمين على أن تفصح فيه بما عندك من أمره، وما تضمره من الغَضِّ منه، فإنك لو أظهرت ذلك لتناولتك سيوف الله؛ وأما دعاؤك بما دعوت به فهل هذا مكانه يا مسكين؟ وأما إشارتك بقولك "ونبغض أعداءك" إلى أن الشيخ من أعداء الله، وأنك تبغضه، فسوف تقف معه بين يدي الله تعالى، يوم يأتي وبين يديه طوائف العلماء من المذاهب الأربعة، والصالحين من الصوفية، والجَهابذة الحفّاظ من المحدثين، وتأتي أنت تتكَّسع في ظلم التجسيم، الذي تدّعي أنك بريء منه؛ وأنت من أعظم الدعاة إليه، وتزعم أنك تعرف هذا الفن، وأنت لا تفهم فيه نقيرًا ولا قطميرا، وليت شِعْرِي! من الذي يصف الله بما وصف به نفسه؟ ومن شبّهه بخَلقه؟ أم من قال: {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}} والأولى بي على الخصوص إمساك عنان الكلام في هذا المقام، فقد أبلغتُ، ثم أحفظ لشيخنا حقه وأمسك" أ. هـ. وفاته: سنة (771 هـ) إحدى وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح مختصر ابن الحاجب"، و "شرح منهاج البيضاوي" وغيرها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عُثمَان بن مسوار بن سوار بن سَليم، أبو الحسن الأنصاري الخزرجي المصري السبكي الشافعي، وهو والد التاج السبكي، صاحب الطبقات.
من مشايخه: تقى الدين الصائغ، وعلم الدين العراقي، وشرف الدين الدمياطي وغيرهم. من تلامذته: أبو الحَجَّاج المِزِّي، وأبو عبد الله الذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تذكرة الحفاظ: "كان جم الفضائل حسن الديانة صادق اللهجة قوي الذكاء من أوعية العلم". * معجم شيوخ الذهبي: "كان تام العقل متين الديانة مرضي الأخلاق طويل الباع في المناظرة قوي المواد جزل الرأي مليح التصنيف" أ. هـ. ¬__________ * بغية الوعاة (2/ 176)، إنباء الغمر (2/ 239)، الشذرات (8/ 519). * طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 75)، تذكرة الحفاظ (4/ 1507)، ذيل على العبر (304)، الدرر (3/ 134)، البداية (14/ 264)، الوفيات لابن رافع (2/ 185)، غاية النهاية (1/ 551)، الوافي (21/ 253)، النجوم الزاهرة (10/ 318)، وجيز الكلام (1/ 82)، بغية الوعاة (2/ 176)، ذيل تذكرة الحفاظ (352)، الدارس (1/ 134)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 416)، مفتاح السعادة (2/ 363)، روضات الجنات (5/ 294)، الشذرات (8/ 308)، الأعلام (4/ 302)، معجم المفسرين (1/ 366)، معجم المؤلفين (2/ 461)، معجم شيوخ الذهبي (372)، المعجم المختص (115)، جهود علماء الحنفية (2/ 843)، المسائل الإعتزالية (5/ 536). * الوافي: "الأشعري .. " أ. هـ. * الشذرات: "الإمام .. المفسر الحافظ الأصولي اللغوي النحوي المقريء البياني الجدلى الخلافي، النَّظار البارع، شيخ الإسلام، أوحد المجتهدين .. " أ. هـ. * طبقات الشافعية للإسنوي: "كان من أنظر من رأيناه من أهل العلم ومن أجمعهم للعلوم، وأحسنهم كلامًا في الأشياء الدقيقة وأجلدهم على ذلك" أ. هـ. * قلت: ومن كتاب "شفاء السقام في زيارة خير الأنام" للمترجم له يقول: "أعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي - ﷺ - إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين" أ. هـ. قلت: وهو الذي ردّ عليه ابن عبد الهادي في كتابه "الصارم المنكي في الرد على السبكي" فقال في المقدمة: "فإني قد وقفت على الكتاب الذي ألفه بعض قُضاة الشافعية في الرد على شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة شد الرحال، وإعمال المطي إلى القبور فسماه (شفاء السقام في زيارة خير الأنام)، ورأيت مؤلف هذا الكتاب رجلًا مماريًا معجبًا برأيه متبعًا لهواه ذاهبًا في كثير مما يعتقده إلى الآراء الشاذة والآراء الساقطة، مباشرًا إلى أشياء مما يعتمده إلى الشبه المخيلة والحجج الداحضة" أ. هـ. بتصرف بسيط. * المسائل الإعتزالية، قال في الهامش: "أشعري المذهب من المعاصرين لشيخ الإسلام ابن تيمية، ومن أكثر المنتقدين له، وأشدهم في الوقوع فيه" أ. هـ. وهو -أي السبكي هذا-: أشهر من أن نثبت مذهبه الأشعري والتعصب إليه، فهو ظاهرًا في كتبه، وكلامه. والله تعالى الموفق. قلت: والجدير بالإشارة إلى أن عائلة السبكي معروفون بأشعريتهم عمومًا والإنتساب لها والدفاع عنها. * جهود علماء الحنفية -من الهامش-: "من كبار الشافعية ومن أعاظم الأشعرية، ومن أشهر من دعا إلى شرك القبور. وهذا الوالد وما ولد من الأعداء الألداء لشيخ الإسلام وابن القيم ورفقهما ومن على طريقهما في الدعوة إلى العقيدة السلفية" أ. هـ. بتصرف. وفاته: (756 هـ) ست وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "الدر النظيم" في التفسير لم يكمله و"مختصر طبقات الفقهاء"، و"إحياء النفوس في صنعة وإلقاء الدروس" وغيرهما. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد السُّبكي، بهاء الدين أبو البقاء الشافعي.
ولد: سنة (707 هـ)، وقيل: (708 هـ) سبع وقيل: ثمان وسبعمائة. من مشايخه: الحجار، وست الوزراء، والواني والمزي وغيرهم. ¬__________ (¬1) تلمسين: معناها اجتماع شيئين باللغة البربرية فغالب أقواتها كالقمح وفواكهها تكون جنسين أ. هـ. * عجائب الآثار (1/ 127)، سلك الدرر (1/ 67)، فهرس الفهارس (1/ 381)، هدية العارفين (2/ 312)، إيضاح المكنون (1/ 369)، الأعلام (6/ 184)، معجم المؤلفين (3/ 382). * المعجم المختص (160)، الوافي (3/ 210)، ذيل العبر للعراقي (2/ 406)، الدرر (4/ 109)، إنباء الغمر (1/ 183)، النجوم (11/ 136)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 171)، السلوك (3/ 1 / 259)، بدائع الزهور (1/ 2 / 156)، القلائد الجوهرية (1/ 172)، درة الحجال (2/ 130)، بغية الوعاة (1/ 152)، الوجيز (1/ 215)، الدارس (1/ 38)، الشذرات (8/ 437)، كشف الظنون (1/ 625)، هدية العارفين (2/ 169)، قضاة دمشق (106)، الأعلام (6/ 184)، معجم المؤلفين (3/ 383). من تلامذته: الشيخ شمس الدين بن القطان وغيره. كلام العلماء فيه: * المعجم المختص: "إمام متبحر مناظر بصير بالعلم، محكم للعربية وغيرها وطلب الحديث فحَصّل مع الدين والتقى والتصوف" (¬1) أ. هـ. * الوافي: "قرأ القرآن وحفظ التنبيه والمنهاج للبيضاوي وقرأ العربية. كان يفتي الناس على مذهب الشافعي" أ. هـ. * إنباء الغمر: "قال ابن حبيب: شيخ الإسلام وبهاؤه، ومصباح أفق الحق وضياءه، وشمس الشريعة وبدرها، وحبر العلوم وبحرها، وكان إمامًا في المذهب، طرازًا لردائه المذهب، رأسًا لذوي الرئاسة والرتب، حجة في التفسير واللغة والنحو والأدب .. وكان الشيخ بدر الدين الطنبذي يحكي عنه أنه كان يقول: أعرف عشرين علمًا لم يسألني عنها بالقاهرة أحد، ومع سعة علمه لم يصنف شيئًا. قال ابن حجي: كان إمامًا نظارًا جامعًا لعلوم شتى، وقد كتب من مختصر المطلب .. " أ. هـ. * الأعلام: "فقيه شافعي مصري، من العلماء بالعربية والتفسير والأدب، ولم يجتمع لأحد من معاصريه ما اجتمع له من فنون العلم مع الذكاء المفرط ودقة النظر وحسن البحث وقوة الحجة" أ. هـ. * قلت: ومن المعلوم عمومًا أن عائلة السبكي مشهورون بمعتقدهم الأشعري والدفاع عنه، ... والله أعلم بالصواب. وفاته: سنة (777 هـ) سبع وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "مختصر المطلب" في شرح الوسيط في فروع الشافعية، و"شرح الحاوي الصغير" للقزويني فقه، وقطعة من "شرح مختصر ابن الحاجب". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: محمّد بن عبد اللطيف بن يحيى بن تمام، أقضى القضاة، الأنصاري السبكي، الشافعي، المصري، أبو الفتح، تقي الدين.
ولد: سنة (705 هـ)، وقيل: (704 هـ) خمس، وقيل: أربع وسبعمائة. من مشايخة: أثير الدين أبو جان، وجده صدر الدين يحيى وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "له فضائل وأدب وبلاغة واعتناء بالرواية مع الديانة والخير" أ. هـ. • الوافي: "له في كل الفنون والعلوم كان شديد الورع متحرزًا في دينه محتاطًا لنفسه" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "وكان متدرعًا جلباب التقى متورعًا حل محل النجم وارتقى" أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "كان فقيهًا محدثًا أصوليًا أديبًا شاعرًا مجيدًا عاقلّا دينًا حسن الخط، والتلاوة وقراءة الحديث" أ. هـ. • السلوك: "وهو أحد الفقهاء النحاة القراء" أ. هـ. • الدرر: "كان من أصح الناس ذهنًا وأذكاهم فطرة" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن فضل الله (يعني العمري): ليس في الفقهاء بعد ابن دقيق العيد، أدرب منه" أ. هـ. وفاته: سنة (744 هـ) أربع وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح تقريب المقرب" في النحو، و"كتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" وغير ذلك. |
|
*سُبُكْتكين هو المؤسس الفعلى للدولة الغزنوية.
كان غلاماً تركياً من غلمان «ألبتكين» والى خراسان، الذى قد قربه إليه وزوجه ابنته، وعينه قائدًا لحرسه، فلما تولى «غزنة» فى (شعبان سنة 366هـ = مارس 977م) وسع حدودها فى اتجاه بلاد «الهند»، وحقق انتصارات كبيرة فى تلك البلاد. وقد استعان الأمير «نوح بن منصور السامانى» (366 - 387هـ = 977 - 997م) بسبكتكين سنة (384هـ = 994م) للقضاء على حركة تمرد وعصيان ضده فى «بخارى»، وخلع عليه لقب «ناصر الدولة»، وعين ابنه «محمودًا» قائدًا لجيش «خراسان» ومنحه لقب «سيف الدولة». واختار «سبكتكين» مدينة «بلخ» مقرا له فى أواخر أيامه، وقد تُوفِّى فى (شعبان سنة 387هـ = أغسطس سنة 997م) |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمود بن سبكتكين أحد سلاطين الدولة الغزنوية، تولى الحكم سنة (387هـ= 997م) خلفا لأبيه بعد نزاع مع أخيه «إسماعيل» حول أحقيتهما فى وراثة الحكم، وانتهى هذا النزاع بانتصار «محمود» الذى أصبح رئيسًا للدولة الغزنوية، وأحسن معاملة أخيه «إسماعيل» وأعلى منزلته.
وقد حققت إمارة «محمود بن سبكتكين» قفزة هائلة فى مسار «الدولة الغزنوية»، فترامت أطرافها، واتسع نفوذها، وذاع صيتها، وأصبحت بلا منافس من حيث هيبتها العسكرية ومكانتها الحضارية، وقد اشتهر «محمود بن سبكتكين» بلقب «السلطان»، كما خلع عليه الخليفة «القادر بالله» لقب «يمين الدولة وأمين الملة» سنة (389هـ = 999م). نجح «محمود بن سبكتكين» فى السنوات الأولى من إمارته فى تعزيز وضعه الداخلى والقضاء على معارضيه، ثم صرف اهتمامه إلى الفتوح فى بلاد «الهند»، وحقق انتصارات هائلة جعلته واحدًا من أعظم الفاتحين فى التاريخ الإسلامى؛ ففى سنة (389هـ = 999م) استولى على «خراسان» وقضى على سلطة السامانيين بها، وفى سنة (393هـ = 1003م) استولى على «سجستان» التى كان حاكمها «خلف بن أحمد» وهو من أكبر أعدائه. وتعد فتوحات السلطان «محمود بن سبكتكين» فى بلاد «الهند»،أعظم إنجاز له فى هذا المجال، ففى سنة (395 هـ = 1005م) استطاع فتح مدينة «بهائية» الهندية بجوار إقليم «الملتان»، وأقام بها حتى أصلح أمرها واستخلف بها مَنْ يُعلِّم مَنْ أسلم مِن أهلها قواعد الإسلام وفرائضه، وفى سنة (396هـ = 1006م) استولى على «الملتان» التى كانت تخضع لحكومة إسماعيلية شيعية تعادى السلطان «محمود الغزنوى» وتتحالف ضده مع أعدائه الهنود غير المسلمين. واستمرت غزوات السلطان «محمود» المظفرة فى بلاد «الهند» بصورة شبه منتظمة حتى سنة (416هـ = 1025م) فنجح فى الاستيلاء على قلعة «ناردين» الهندية المنيعة، بعد قتال عنيف سنة (404هـ = 1013م) ودان له كثير من حكام المناطق المجاورة، وأقبل الهنود فى تلك المناطق على |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ابتداء ملك بني سبكتكين الغزنوي.
366 - 976 م ملك سبكتكين مدينة غزنة وأعمالها، وكان ابتداء أمره أنه كان من غلمان أبي إسحاق بن البتكين، صاحب جيش غزنة للسامانية، وكان مقدماً عنده، وعليه مدار أمره، وقدم إلى بخارى، أيام الأمير منصور بن نوح، مع أبي إسحاق، فعرفه أرباب تلك الدولة بالعقل، والعفة، وجودة الرأي والصرامة، وعاد معه إلى غزنة، فلم يلبث أبو إسحاق أن توفي، ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح للتقدم، فاجتمع عسكره ونظروا فيمن يلي أمرهم، ويجمع كلمتهم، فاختلفوا ثم اتفقوا على سبكتكين، لما عرفوه من عقله، ودينه، ومروءته، وكمال خلال الخير فيه، فقدموه عليهم، وولوه أمرهم، وأطاعوه، فوليهم، وأحسن السيرة فيهم، وساس أمورهم سياسةً حسنةً، وجعل نفسه كأحدهم في الحال والمال، وكان يدخر من إقطاعه ما يعمل منه طعاماً لهم في كل أسبوع مرتين. |