كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
الأشهر الحرم: أربعة: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، واحد فرد، وثلاثة سرد، أي متتابعة.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَشْهَر منالجذر: ش هـ ر
مثال: هو أَشْهَر من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من فعل مبني للمجهول. الصواب والرتبة: -هو أَشْهَر من أخيه [فصيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري صياغة أفعل التفضيل من الفعل المبني للمجهول إذا أُمن اللبس، وهنا أمن اللبس. على أنه قد ورد الثلاثي المبني للمعلوم «شَهَرَ» في المعاجم، فيكون اشتقاق أفعل التفضيل منه قياسيًّا. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
أشهر الحج: ثلاثةٌ شوالٌ وذو القعدة وذو الحجة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الأشهر الحرام: أربعةٌ رجبٌ وذو القعدة وذو الحجة والمحرَّم.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَهَرَ)الشِّينُ وَالْهَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى وُضُوحٍ فِي الْأَمْرِ وَإِضَاءَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ، وَهُوَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْهِلَالُ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بَاسِمِ الْهِلَالِ، فَقِيلَ شَهْرٌ. قَدِ اتَّفَقَ فِيهِ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ ; فَإِنَّ الْعَجَمَ يُسَمُّونَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِاسْمِ الْهِلَالِ فِي لُغَتِهِمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
فَأَصْبَحَ أَجْلَى الطَّرْفِ مَا يَسْتَزِيدُهُ...يَرَى الشَّهْرَ قَبْلَ النَّاسِ وَهُوَ نَحِيلُ وَالشُّهْرَةُ: وُضُوحُ الْأَمْرِ. وَشَهَرَ سَيْفَهُ، إِذَا انْتَضَاهُ. وَقَدْ شُهِرَ فُلَانٌ فِي النَّاسِ بِكَذَا، فَهُوَ مَشْهُورٌ، وَقَدْ شَهَرُوهُ. وَيُقَالُ: أَشْهَرْنَا بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَمْنَا بِهِ شَهْرًا. وَشَهْرَانُ: قَبِيلَةٌ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2460- شهر بن باذام
شهر بْن باذام. استعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صنعاء، فلما ادعى الأسود العنسي النبوة قاتله شهر، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي، وكانت ممن أعان عَلَى قتل الأسود. ذكره الطبري وغيره. |
|
بن باذام الفارسيّ.
استعمله النبيّ ﷺ على صنعاء بعد موت أبيه. روى ذلك سيف بسنده. وقال الطّبريّ: لما غلب الأسود الكذّاب على صنعاء وقتل شهر بن باذام تزوّج زوجته، فكانت هي التي أعانت على قتل الأسود بقصاصه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أحد أقيال اليمن.
قال الطّبريّ: كتب أبو عمر «4» إلى عمير ذي مران، وسعيد ذي رود، وشهر ذي يناق يأمرهم فيه بمطاوعة فيروز في محاربة أهل الرّدّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال البكيلي، بالموحدة وكسر الكاف الخفيفة، ويقال الناعظي، بالنون والمهملة والظاء المعجمة، أبو شهر. ويقال أبو الكنود.
وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتاد لنا ... الحديث. ومتنه: فقدمت على رسول اللَّه ﷺ فجلست عنده. وأخرجه أبو يعلى مطولا، وفيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، وفيه: أسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه ﷺ إلى عمير ذي مرّان، وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عكّ ذو خيوان. وروى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت، فقال: «أتضحك من كلام اللَّه ... » وهو طرف من الحديث الطويل. وذكر سيف في الفتوح بسند له عن ابن عباس أنّ عامر بن سهل كان أول من اعترض على الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوة، وكان عامر بن شهر أحد عمال النبيّ ﷺ على اليمن. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
98- فهرست مرويّاته.
99- فوائد الاحتفال في بيان أحوال الرّجال، لرجال البخاري. 100- الفوائد الجمّة فيمن يجدد الدّين لهذه الأمّة. |
|
بن باذام الفارسيّ.
استعمله النبيّ ﷺ على صنعاء بعد موت أبيه. روى ذلك سيف بسنده. وقال الطّبريّ: لما غلب الأسود الكذّاب على صنعاء وقتل شهر بن باذام تزوّج زوجته، فكانت هي التي أعانت على قتل الأسود بقصاصه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أحد أقيال اليمن.
قال الطّبريّ: كتب أبو عمر «4» إلى عمير ذي مران، وسعيد ذي رود، وشهر ذي يناق يأمرهم فيه بمطاوعة فيروز في محاربة أهل الرّدّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال البكيلي، بالموحدة وكسر الكاف الخفيفة، ويقال الناعظي، بالنون والمهملة والظاء المعجمة، أبو شهر. ويقال أبو الكنود.
وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتاد لنا ... الحديث. ومتنه: فقدمت على رسول اللَّه ﷺ فجلست عنده. وأخرجه أبو يعلى مطولا، وفيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، وفيه: أسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه ﷺ إلى عمير ذي مرّان، وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عكّ ذو خيوان. وروى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت، فقال: «أتضحك من كلام اللَّه ... » وهو طرف من الحديث الطويل. وذكر سيف في الفتوح بسند له عن ابن عباس أنّ عامر بن سهل كان أول من اعترض على الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوة، وكان عامر بن شهر أحد عمال النبيّ ﷺ على اليمن. |
سير أعلام النبلاء
|
519- شهر بن حوشب 1: "4، م مقرونًا"
أبو سعيد الأشعري الشَّامِيُّ، مَوْلَى الصَّحَابِيَّةِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيْدَ الأَنْصَارِيَّةِ، كَانَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِيْنَ. حَدَّثَ عَنْ: مَوْلاَتِهِ؛ أَسْمَاءَ, وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ, وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ, وَعِدَّةٍ. وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَيُرْسِلُ عَنْ: بِلاَلٍ، وَأَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: قَتَادَةُ, وَمُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ, وَالحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ, وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ ابن أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَمُقَاتِلُ بنُ حَيَّانَ, وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَأَشْعَثُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحُدَّانِيُّ, وَأَبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ, وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَادٍ المَكِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَهْرَامَ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم. أَبَانُ بنُ صَمْعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِشَهْرٍ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ ... ، وَبِهَا كَنَّاهُ: مُسْلِمٌ, وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ، قَالَ: عَرَضْتُ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَهِيْكٍ، قَالَ: قَرَأْتُ القُرْآنَ عَلَى: ابْنِ عَبَّاسٍ, وَابْنِ عُمَرَ, وَجَمَاعَةٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأَ مِنْ شَهْرِ بن حوشب. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 449"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2730"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 1668" حلية الأولياء "6/ 59" أخبار أصبهان "1/ 343"، الكاشف "2/ ترجمة 2336"، تاريخ الإسلام "4/ 12"، العبر "1/ 119"، تهذيب التهذيب "4/ 369" شذرات الذهب "1/ 119"، النجوم الزاهرة "1/ 271". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقَالَ: الناعطي. ويقَالَ البكيلي. وكل ذَلِكَ في همدان. يكنى أبا شهر. وقيل: بل يكنى أبا الكنود ، روى عنه الشعبي، لم يرو عنه غيره في علمي، يعد في الكوفيين. ذكر سيف، قَالَ: أَخْبَرَنَا طلحة الأعلم، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أول من اعترض على الأسود العنسي، وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز الديلمي وداذويه في ناحيتهما، ثم تتابع الذين كتب إليهم فيه، فامتثلوا بما أمروا به. وكان عامر بن شهر الهمداني أحد عمال النبي ﷺ على اليمن، ولست أحفظ له إلا حديثا واحدا حسنا، قَالَ: سمعت كلمتين: من النبي ﷺ كلمة، ومن النجاشي كلمة، سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: انظروا قريشا فخذوا من قولهم ودعوا فعلهم. وكنت عند النجاشي جالسا فجاءه ابن له من الكتاب، فقرأ آية من الإنجيل، فعرفتها وفهمتها، فضحكت، فَقَالَ: مم تضحك؟ أمن كتاب الله! فو الله إنه مما أنزل على عيسى ابن مريم ﷺ على نبينا وعليه: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: محمّد بن علي بن شهر أشوب الشروي المازندراني، أبو جعفر، رشيد الدين.
ولد: سنة (488 هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: محمّد بن عبد الصمد، وعلي بن عبد الصمد وغيرهما. ¬__________ * معجم الأدباء (6/ 2570)، إنباه الرواة (3/ 188)، وفيات الأعيان (4/ 389)، المختصر المحتاج إليه (1/ 88)، تاريخ الإسلام (وفيات 556 هـ) ط. تدمري، الوافي (4/ 152)، بغية الوعاة (1/ 173). * الوافي (4/ 163)، معجم المؤلفين (3/ 534). * الوافي (4/ 164)، لسان الميزان (5/ 305)، طبقات المفسرين للسيوطي (96)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 201)، سفينة البحار (1/ 726)، البلغة (208)، البغية (1/ 181)، مصفى المقال (414)، أعيان الشيعة (46/ 136)، روضات الجنات (6/ 290)، أمل الآمل (2/ 285)، الكنى والألقاب (1/ 332)، أعلام النبلاء (4/ 289)، الأعلام (6/ 279)، معجم المؤلفين (3/ 516)، تاريخ الإسلام (وفيات 588) ط. تدمري، كشف الظنون (1/ 27)، هدية العارفين (2/ 102). من تلامذته: محمّد بن عبد الله بن زهرة، والشيخ جمال الدين أبو الحسن علي بن شعرة الحلي الجامعاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "أحد شيوخ الشيعة لا بارك الله فيهم". وقال: "تقدم في علم القرآن والقراءات والغريب والتفسير والنحو، وركب المنبر للوعظ، ونفقت سوقه عند الخاصة والعامة. وكان مقبول الصورة مستعذب الألفاظ، مليح الغوص على المعاني" أ. هـ. • الوافي: "أحد شيوخ الشيعة .. وكان بهي المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون إلا على وضوء" أ. هـ. • لسان الميزان: "كان من دعاة الشيعة بلغ النهاية في فقه أهل البيت ... قال ابن أبي طي في تاريخه: اشتغل بالحديث ولقي الرجال ... وفرق بين رجال الخاصة ورجال العامة يعني أهل السنة والشيعة" أ. هـ. • البلغة: "شيعي بلغ النهاية في أصول الشيعة"أ. هـ. • طبقات المفسرين للسيوطي: "أحد شيوخ الشيعة .. وكان إمام عصره وواحد دهره والغالب عليه علم القرآن والحديث. وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه في تعليقات الحديث ورجاله ومراسيله، ومتفقه ومفترقه إلى غير ذلك من الأنواع .. قال ابن أبي طي: ما زال النّاس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بُطة الشيعي، وبين ابن بَطة الحنبلي حتى قدم الرشيد فقال: ابن بطة الحنبلي، بالفتح والشيعي بالضم"أ. هـ. • أعيان الشيعة: "وقال شمس الدين محمّد بن عليّ المالكي في طبقات المفسرين: أحد شيوخ الشيعة اشتغل بالحديث ولقي الرجال ثم تفقه وبلغ النهاية في ففه أهل مذهبه ونبغ في الأصول حتى صار رحلة" أ. هـ. وفاته: سنة (588 هـ) ثمان وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: "الفصول" في النحو، و"أسباب نزول القرآن" و "تأويل مثشابهات القرآن" و"مناقب آل أبي طالب" وغير ذلك. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ __________ |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: رَمَضَانُ __________ |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الباب الثاني: شهر رمضان فضائله، خصائصه، حكم صومه، طرق إثبات دخوله وخروجه
• الفصل الأول: فضائل شهر رمضان. • الفصل الثاني: خصائص شهر رمضان وليلة القدر. • الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه. • الفصل الرابع: إثبات دخول شهر رمضان وخروجه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: فضائل شهر رمضان
1 - تُكفَّر به الخطايا: الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان (¬1) إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر)). أخرجه مسلم (¬2). 2 - تُغفَر فيه الذنوب: الأدلة: 1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( .. ورغم أنف رجلٍ دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يُغفرَ له .. )) (¬4). 3 - صيام رمضان من أسباب دخول الجنة: الدليل: عن جابر رضي الله عنه ((أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئا، أأدخل الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم)). أخرجه مسلم (¬5). ¬_________ (¬1) قال ابن فارس: ( .. الرمض: حر الحجارة من شدة حر الشمس. وأرض رمضة: حارة الحجارة. وذكر قومٌ أن رمضان اشتقاقه من شدة الحر؛ لأنهم لما نقلوا اسم الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة، فوافق رمضان أيام رمض الحر) ((معجم مقاييس اللغة)) (مادة: رمض). (¬2) رواه مسلم (233). (¬3) رواه البخاري (38)، ومسلم (760). (¬4) رواه أحمد (2/ 254) (7444)، والترمذي (3545)، وابن حبان (3/ 189) (908)، وروى الحاكم (1/ 734) أوله. قال الترمذي: حسن غريب، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (1/ 416) كما قال ذلك في المقدمة، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيق مسند أحمد (13/ 189)، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): حسن صحيح. (¬5) رواه مسلم (15). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: خصائص شهر رمضان
1. فيه أُنزل القرآن: الدليل: قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة: 185] وكان هذا في ليلة القدر من رمضان، قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: 1] وقال سبحانه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ [الدخان: 3] 2. فيه أُنزلت الكتب الإلهية الأخرى: الدليل: عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزلت صحف إبراهيم أول ليلةٍ من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربعٍ وعشرين خلت من رمضان)) (¬1). 3. فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين: الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). 4. العمرة فيه تعدل حجة: الدليل: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأةٍ من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحاً ننضح عليه. قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). وفي روايةٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان - تعني زوجها - كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا. قال: فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). - وهذا الفضل ليس مختصًّا بهذه المرأة وحدها، بل هو عامٌّ لجميع المسلمين (¬5)، (¬6). - وكان السلف رحمهم الله يسمون العمرة في رمضان: الحج الأصغر (¬7)؛ لأن المعتمر في رمضان إن عاد إلى بلده فقد أتى بسفرٍ كاملٍ للعمرة ذهاباً وإياباً في شهر رمضان، فاجتمع له حرمة شهر رمضان وحرمة العمرة، وصار ما في ذلك من شرف الزمان والمكان، يناسب أن يُعدَلَ بما في الحج من شرف الزمان - وهو أشهر الحج - وشرف المكان (¬8). - كما أن هذه العمرة لا تغني عن حجة الإسلام الواجبة، بإجماع أهل العلم (¬9)، فلا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه، فهو يعادله في الثواب لا في الإجزاء عنه (¬10). ¬_________ (¬1) رواه أحمد (4/ 107) (17025)، والطبراني (22/ 75) (185)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/ 414) (2248). وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (1575): إسناده حسن ورجاله ثقات. (¬2) رواه البخاري (3277)، ومسلم (1079) واللفظ له. (¬3) رواه البخاري (1782)، ومسلم (1256). (¬4) رواه البخاري (1863)، ومسلم (1256). (¬5) قال ابن حجر: (والظاهر حمله على العموم كما تقدم) ((فتح الباري)) (3/ 605). وقال ابن عثيمين: (والصحيح أنها عامة خلافاً لمن قال: إن هذا الحديث ورد في المرأة التي تخلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحج فقال لها: ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي))، فإن بعض العلماء قال: إن هذا خاصٌّ بهذه المرأة يريد أن يطيب قلبها، ولكن الصواب أنها عامة) ((الشرح الممتع)) (7/ 378). (¬6) قال ابن باز: (أفضل زمانٍ تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 431). (¬7) ((فتح القدير)) (3/ 137). (¬8) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). (¬9) قال ابن بطال: (فيه دليلٌ على أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعاً لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة) ((فتح الباري لابن حجر)) (3/ 604). وقال النووي: (وفي الرواية الأخرى تقضي حجة، أي تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة). وقال ابن تيمية: (المشبه ليس كالمشبه به من جميع الوجوه لا سيما في هذه القصة باتفاق المسلمين) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). وقال ابن حجر: (فالحاصل أنه أعلمها أن العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض؛ للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض، ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه أن معنى الحديث نظير ما جاء أن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن) ((فتح الباري)) (3/ 604)، وانظر ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 500)، ((شرح مسلم)) (9/ 2)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) (5/ 321)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 70 - 71). (¬10) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 71). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: خصائص شهر رمضان
1. فيه أُنزل القرآن: الدليل: قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة: 185] وكان هذا في ليلة القدر من رمضان، قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: 1] وقال سبحانه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ [الدخان: 3] 2. فيه أُنزلت الكتب الإلهية الأخرى: الدليل: عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزلت صحف إبراهيم أول ليلةٍ من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربعٍ وعشرين خلت من رمضان)) (¬1). 3. فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين: الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). 4. العمرة فيه تعدل حجة: الدليل: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأةٍ من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحاً ننضح عليه. قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). وفي روايةٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان - تعني زوجها - كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا. قال: فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). - وهذا الفضل ليس مختصًّا بهذه المرأة وحدها، بل هو عامٌّ لجميع المسلمين (¬5)، (¬6). - وكان السلف رحمهم الله يسمون العمرة في رمضان: الحج الأصغر (¬7)؛ لأن المعتمر في رمضان إن عاد إلى بلده فقد أتى بسفرٍ كاملٍ للعمرة ذهاباً وإياباً في شهر رمضان، فاجتمع له حرمة شهر رمضان وحرمة العمرة، وصار ما في ذلك من شرف الزمان والمكان، يناسب أن يُعدَلَ بما في الحج من شرف الزمان - وهو أشهر الحج - وشرف المكان (¬8). - كما أن هذه العمرة لا تغني عن حجة الإسلام الواجبة، بإجماع أهل العلم (¬9)، فلا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه، فهو يعادله في الثواب لا في الإجزاء عنه (¬10). ¬_________ (¬1) رواه أحمد (4/ 107) (17025)، والطبراني (22/ 75) (185)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/ 414) (2248). وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (1575): إسناده حسن ورجاله ثقات. (¬2) رواه البخاري (3277)، ومسلم (1079) واللفظ له. (¬3) رواه البخاري (1782)، ومسلم (1256). (¬4) رواه البخاري (1863)، ومسلم (1256). (¬5) قال ابن حجر: (والظاهر حمله على العموم كما تقدم) ((فتح الباري)) (3/ 605). وقال ابن عثيمين: (والصحيح أنها عامة خلافاً لمن قال: إن هذا الحديث ورد في المرأة التي تخلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحج فقال لها: ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي))، فإن بعض العلماء قال: إن هذا خاصٌّ بهذه المرأة يريد أن يطيب قلبها، ولكن الصواب أنها عامة) ((الشرح الممتع)) (7/ 378). (¬6) قال ابن باز: (أفضل زمانٍ تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 431). (¬7) ((فتح القدير)) (3/ 137). (¬8) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). (¬9) قال ابن بطال: (فيه دليلٌ على أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعاً لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة) ((فتح الباري لابن حجر)) (3/ 604). وقال النووي: (وفي الرواية الأخرى تقضي حجة، أي تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة). وقال ابن تيمية: (المشبه ليس كالمشبه به من جميع الوجوه لا سيما في هذه القصة باتفاق المسلمين) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). وقال ابن حجر: (فالحاصل أنه أعلمها أن العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض؛ للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض، ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه أن معنى الحديث نظير ما جاء أن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن) ((فتح الباري)) (3/ 604)، وانظر ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 500)، ((شرح مسلم)) (9/ 2)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) (5/ 321)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 70 - 71). (¬10) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 71). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه
• المبحث الأول: حكم صوم شهر رمضان. • المبحث الثاني: حكم ترك صوم شهر رمضان. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: حكم صوم شهر رمضان
يجب صوم شهر رمضان وهو فريضة، وركنٌ من أركان الإسلام. الأدلة: أولاً: من الكتاب: 1 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 183] 2 - قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185] ثانياً: من السنة: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)). أخرجه البخاري ومسلم (¬1). ثالثاً: الإجماع: أجمع أهل العلم على فرضية صوم شهر رمضان، وأنه من مباني الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، وممن نقل الإجماع على فرضيته: ابن قدامة (¬2)، والنووي (¬3)، وابن تيمية (¬4). ¬_________ (¬1) رواه البخاري (8)، ومسلم (16). (¬2) قال ابن قدامة: (وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان) ((المغني)) (3/ 3). (¬3) قال النووي: (وهذا الحكم الذي ذكره - أي الشيرازي صاحب المهذب - وهو كون صوم رمضان ركناً وفرضاً، مجمعٌ عليه ودلائل الكتاب والسنة والإجماع متظاهرةٌ عليه) ((المجموع شرح المهذب)) (6/ 252). (¬4) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 116). وقال ابن المنذر: (وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على وجوب صيام شهر رمضان) ((الإشراف) (3/ 107). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: حكم من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته
من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته فهو كافرٌ بإجماع أهل العلم إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين، بحيث يعقل أن يخفى عليه وجوبها (¬1). ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) (2/ 75)، ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (2/ 1092)، ((مواهب الجليل)) (3/ 276)، ((المجموع شرح المهذب)) (3/ 14)، ((مغني المحتاج)) (1/ 420)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 333). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: حكم من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته
من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته فهو كافرٌ بإجماع أهل العلم إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين، بحيث يعقل أن يخفى عليه وجوبها (¬1). ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) (2/ 75)، ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (2/ 1092)، ((مواهب الجليل)) (3/ 276)، ((المجموع شرح المهذب)) (3/ 14)، ((مغني المحتاج)) (1/ 420)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 333). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: حكم من ترك صوم شهر رمضان متعمداً كسلاً وتهاوناً
من ترك صوم شهر رمضان متعمداً كسلاً وتهاوناً ولو يوماً واحداً منه، بحيث إنه لم ينو صومه من الأصل، فقد أتى كبيرةً من كبائر الذنوب، وتجب عليه التوبة، وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم (¬1)، واختلفوا هل عليه القضاء أم لا؟ على قولين: القول الأول: عليه القضاء (¬2)، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك (¬3)، وبه أفتى ابن باز (¬4). القول الثاني: لا يلزمه القضاء، وهو مذهب الظاهرية (¬5)، واختاره ابن تيمية (¬6)، وابن عثيمين (¬7). الأدلة: أولاً: من الكتاب: عموم قول الله تعالى: وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة: 229] وجه الدلالة: أنَّ ترْكَ صوم رمضان من تعدي حدود الله عز وجل، وتعدي حدود الله تعالى ظلم، والظالم لا يُقبل منه. ثانياً: من السنة: عموم حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)). أخرجه البخاري ومسلم (¬8) فالقاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين لا تقبل من صاحبها، إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر، وعليه فمن ترك صوم رمضان لا يقبل منه لو صامه قضاء. ثالثاً: القياس: فكما لو أنه قدم هذه العبادة على وقتها - أي فعلها قبل دخول الوقت - لم تقبل منه، فكذلك إذا فعلها بعده لم تقبل منه إلا أن يكون معذوراً. ¬_________ (¬1) ((الكافي لابن عبد البر)) (2/ 1092)، ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 276)، ((المجموع للنووي)) (3/ 14)، ((مغني المحتاج للخطيب الشربيني)) (1/ 420)، ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 75)، ((الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي)) (1/ 195)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 332). ونقل المناوي عن الذهبي قوله: (وعند المؤمنين مقرَّرٌ أن من ترك صوم رمضان بلا مرض ولا عرض أنه شر من المكاس والزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال) ((فيض القدير)) (4/ 410 - 411). (¬2) وذلك لأن ذمته مازالت مشغولةً بأداء الصوم المفروض عليه. (¬3) قال ابن عبد البر: (وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامداً وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشراً وبطراً تعمد ذلك ثم تاب عنه، أن عليه قضاءه) ((الاستذكار)) (1/ 77). (¬4) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (3/ 331، 332، 333 - 334). (¬5) قال ابن رجب: (ومذهب الظاهرية أو أكثرهم: أنه لا قضاء على المتعمد، وحكي عن عبد الرحمن صاحب الشافعي بالعراق، وعن ابن بنت الشافعي، وهو قول أبي بكر الحميدي في الصوم والصلاة إذا تركهما عمداً، أنه لا يجزئه قضاؤهما، ذكره في عقيدته في آخر مسنده، ووقع مثله في كلام طائفة من أصحابنا المتقدمين، منهم: الجوزجاني وأبو محمد البربهاري وابن بطة) ((فتح الباري لابن رجب)) (3/ 355)، وانظر ((الاختيارات الفقهية لابن تيمية)) (ص 404). (¬6) قال ابن تيمية: (وتارك الصلاة عمداً لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه بل يُكثر مِن التطوع، وكذا الصوم، وهو قول طائفة من السلف، كأبي عبد الرحمن صاحب الشافعي وداود وأتباعه وليس في الأدلة ما يخالف هذا بل يوافقه) ((الاختيارات الفقهية)) (ص 404). (¬7) قال ابن عثيمين: (أما لو ترك الصوم من الأصل متعمداً بلا عذر فالراجح أنه لا يلزمه القضاء؛ لأنه لا يستفيد به شيئاً؛ إذ أنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 89 - 90). (¬8) رواه البخاري (2697)، ومسلم (1718) واللفظ له. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: إثبات دخول شهر رمضان وخروجه
• المبحث الأول: طرق إثبات دخول شهر رمضان. • المبحث الثاني: طرق إثبات خروج شهر رمضان. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: طرق إثبات دخول شهر رمضان
• المطلب الأول: رؤية الهلال. • المطلب الثاني: إكمال شعبان ثلاثين يوماً. • المطلب الثالث: الحساب الفلكي. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: طرق إثبات خروج شهر رمضان
• المطلب الأول: رؤية هلال شوال. • المطلب الثاني: إكمال رمضان ثلاثين يوماً. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الخامس: تخصيص شهر رجب بالصوم
يكره تخصيص شهر رجب بالصوم (¬1)، وقد نص على ذلك فقهاء المالكية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وهو اختيار الشوكاني (¬4). الدليل: عن خرشة بن الحر قال: ((رأيت عمر يضرب أكف الناس في رجب، حتى يضعوها في الجفان ويقول: كلوا فإنما هو شهرٌ كان يعظمه أهل الجاهلية)) (¬5). كما أنه لم تثبت فضيلة تخصيصه بالصيام، ولا صيام أيامٍ منه، بل صيامه كباقي الشهور، فمن كان له عادة بصيامٍ فهو على عادته، ومن لم يكن له عادة فلا وجه لتخصيص صومه، ولا صوم أوله، ولا ليلة السابع والعشرين منه بصوم. ¬_________ (¬1) وذلك لأن فيه إحياءً لشعار الجاهلية بتعظيمه. (¬2) ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 324)، ((حاشية الدسوقي)) (1/ 516). (¬3) ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 98)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 340). (¬4) قال الشوكاني: (لم يرد في رجب على الخصوص سنةٌ صحيحةٌ ولا حسنةٌ ولا ضعيفةٌ ضعفاً خفيفاً، بل جميع ما روي فيه على الخصوص إما موضوعٌ مكذوبٌ أو ضعيفٌ شديد الضعف، وغاية ما يصلح للتمسك به في استحباب صومه ما ورد في حديث الرجل الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((صم أشهر الحرم)). ورجب من الأشهر الحرم بلا خلاف، وهذا الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه ولكنه لا يدل على شهر رجب على الخصوص) ((السيل الجرار)) (ص 297). (¬5) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7/ 327) (7636)، وابن أبي شيبة (3/ 102). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/ 194): فيه الحسن بن جبلة ولم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات، وصحح إسناده الألباني في ((النصيحة)) (211). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
(ثنا) و (نا) و(دثنا) كلها اختصار لـ(حدثنا).
(انا) و (ابنا) كلاهما اختصار لـ(أخبرنا). وأما (أنبأنا) فلا تختصر؛ ويأتي ذكر هذه الرموز في مواضعها من هذا المعجم(1). وهل يجوز في طبع كتب الأحاديث المسندة وضع صيغ الأداء كاملة بدلاً مما في الأصول الخطية من مختصرات تلك الصيغ؟ انظر ما يلي. قال عبد الله بن يوسف الجديع في تعليقه على (المقنع في علوم الحديث) لابن الملقن (1/363) في كلام له على صيغ الأداء ومختصراتها: (ويجدر بي ههنا التنبيه إلى أن علماء الحديث ونساخه حين كانوا يختصرون هذه الألفاظ ، إنما كانوا يريدون بذلك التخفيف في النَّسخ والحمل والحبر والورق ، وهذه المعاني قد زالت في الزمن الحاضر - ولله الحمد - بسبب انتشار الطباعة وقلة تكلفة الكتب ، بحيث صارت تقع بأيدي كل الناس ، ومن ليس من أهل الصنعة لا يفهم هذه الرموز ولا يدريها فيقرأ على الخطأ ، فنصيحتي للمشتغلين بتحقيق التراث الحديثي: أن يُعنوا أولاً بفهم هذه الرموز ، ثم حلها وكتابتها على ما تقرأ عليه. وهذه النصيحة ليس لي فيها فضل السبق ، فقد سبقني إليها كثير من الفضلاء ، وامتثل جماعة منهم ذلك فيما أخرجوه من الكتب ، وإنما أردت أن تكون لي في ذلك مشاركة). __________ (1) وثَمَّ اختصار من نوع آخر معنوي لا لفظي ، وهو استعمال لفظة (عن) مكان الصيغ عامةً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرضية صيام شهر رمضان.
2 شعبان - 624 م قال ابن جرير الطبري: (وفي هذه السنة فرض صيام شهر رمضان وقد قيل إنه فرض في شعبان منها). وذكر ابن كثير أن فريضة صيام شهر رمضان كانت في هذه السنة، قبل وقعة بدر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس أشهر دول الزيدية باليمن.
288 - 900 م مؤسسها يحيى بن الحسن الطالبي الذي كان يعيش بالمدينة المنورة، ولكنه وبطلب من أهل اليمن سافر إليهم فالتفوا حوله واستقر في صعدة عام 284 هـ فأراد التوسع فاصطدم بمقاومة حكام اليمن وكان أشدهم عليه بنو يعفر في صنعاء فاصطدم معهم عام 285 هـ غير أنه عجز عن دخولها. لكنه دخلها عام 288 هـ بمساعدة الأئمة الزيود الذين استولوا على الحكم فيما بعد وهم بني الرس في صعدة، ثم حكمهم الإمام المنصور يحيى الذي دام حكمه من عام 325 هـ حتى عام 366 هـ ومن بعده جاء يوسف الداعي الذي امتد حكمه من 366 إلى 430 هـ. ثم ضعف أمر بني رس بعد موت الداعي يوسف وموت المهدي الحسين بن القاسم في العام نفسه، وقد كانا إمامين في وقت واحد. وانقطعت دولتهم حتى عام 426 هـ أي حوالي 23 سنة إذ قام الحسن بن عبد الرحمن (أبو هاشم) واستمر أمره حتى عام 431 هـ، ثم انقطعت الدولة الثانية مدة ست سنوات أخرى حيث قام أبو الفتح الديلمي عام 437 هـ ثم قتل عام 444 هـ في معركة فيد أثناء حروبه مع علي الصليحي وتوقف أمر الأئمة حوالي مائة سنة بعد ذلك ثم برز إمام بني الرس أحمد بن سليمان وبقي حتى عام 566 هـ ولم يكن وضعه مستقراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعدام الحسين بن منصور الحلاج أشهر غلاة الصوفية.
309 - 921 م هو الحسين بن منصور بن محمى الحلاج أبو مغيث، ويقال أبو عبد الله، كان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل فارس ونشأ بواسط، ويقال بتستر، ودخل بغداد وتردد إلى مكة وجاور بها في وسط المسجد في البرد والحر، مكث على ذلك سنوات متفرقة، وكان يصابر نفسه ويجاهدها، وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية، كالجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبي الحسين النوري، قال الخطيب البغدادي: والصوفية مختلفون فيه، فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم، وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي، ومحمد بن خفيف الشيرازي، وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري، وصححوا له حاله، ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني، وقال الخطيب: والذين نفوه من الصوفية نسبوه إلى الشعبذة في فعله، وإلى الزندقة في عقيدته، فأما الفقهاء فحكي عن غير واحد من العلماء والأئمة إجماعهم على قتله، وأنه قتل كافرا، وكان كافرا ممخرقا مموها مشعبذا، وبهذا قال أكثر الصوفية فيه، وقال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى، ولهذا دخل على الحلاج الحلول والاتحاد فصار من أهل الانحلال والانحراف، وقد روي من وجه أنه تقلبت به الأحوال وتردد إلى البلدان، وهو في ذلك كله يظهر للناس أنه من الدعاة إلى الله عز وجل، وصح أنه دخل إلى الهند وتعلم بها السحر وقال: أدعو به إلى الله، وكان أهل الهند يكاتبونه بالمغيث - أي أنه من رجال المغيث - ويكاتبه أهل سركسان بالمقيت، ويكاتبه أهل خراسان بالمميز، وأهل فارس بأبي عبد الله الزاهد، وأهل خوزستان بأبي عبد الله الزاهد حلاج الأسرار، ومما يدل على أنه كان ذا حلول في بدء أمره أشياء كثيرة، منها شعره في ذلك فمن ذلك قوله: جبلت روحك في روحي كما * يجبل العنبر بالمسك الفنق فإذا مسك شيء مسني * وإذا أنت أنا لا نفترق وقوله: مزجت روحك في روحي كما * تمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسك شيء مسني * فإذا أنت أنا في كل حال، وقد كان الحلاج يتلون في ملابسه، فتارة يلبس لباس الصوفية وتارة يتجرد في ملابس زرية وقد اتفق علماء بغداد على كفر الحلاج وزندقته، وأجمعوا على قتله وصلبه، وكان علماء بغداد إذ ذاك هم الدنيا، قال أبو بكر محمد بن داود الظاهري حين أحضر الحلاج في المرة الأولى قبل وفاة أبي بكر هذا وسئل عنه فقال: إن كان ما أنزل الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم حقا فما يقوله الحلاج باطل، وكان شديدا عليه، وقال أبو بكر الصولي: قد رأيت الحلاج وخاطبته فرأيته جاهلا يتعاقل، وغبيا يتبالغ، وخبيثا مدعيا، وراغبا يتزهد، وفاجرا يتعبد، قال الخطيب البغدادي وغيره في صفة مقتل الحلاج: كان الحلاج قد قدم آخر قدمة إلى بغداد فصحب الصوفية وانتسب إليهم، وكان الوزير إذ ذاك حامد بن العباس، فبلغه أن الحلاج قد أضل خلقا من الحشم والحجاب في دار السلطان، ومن غلمان نصر القشوري الحاجب، وجعل لهم في جملة ما ادعاه أنه يحيي الموتى، وأن الجن يخدمونه ويحضرون له ما شاء ويختار ويشتهيه. قال: إنه أحيا عدة من الطير، وذكر لعلي بن عيسى أن رجلا يقال له محمد بن علي القنائي الكاتب يعبد الحلاج ويدعوا الناس إلى طاعته فطلبه فكبس منزله فأخذه فأقر أنه من أصحاب الحلاج، ووجد في منزله أشياء بخط الحلاج مكتوبة بماء الذهب في ورق الحرير مجلدة بأفخر الجلود، ووجد عنده سفطا فيه من رجيع الحلاج وعذرته، وبوله وأشياء من آثاره، وبقية خبز من زاده، فطلب الوزير من المقتدر أن يتكلم في أمر الحلاج ففوض أمره إليه، فاستدعى بجماعة من أصحاب الحلاج فتهددهم فاعترفوا له أنه قد صح عندهم أنه إله مع الله، وأنه يحيي الموتى، وأنهم كاشفوا الحلاج بذلك ورموه به في وجهه، فجحد ذلك وكذبهم وقال: أعوذ بالله أن أدعي الربوبية أو النبوة، وإنما أنا رجل أعبد الله وأكثر له الصوم والصلاة وفعل الخير، لا أعرف غير ذلك، وجعل لا يزيد على الشهادتين والتوحيد، ويكثر أن يقول: سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكانت عليه مدرعة سوداء وفي رجليه ثلاثة عشر قيدا، والمدرعة واصلة إلى ركبتيه، والقيود واصلة إلى ركبتيه أيضا، وكان قبل احتياط الوزير حامد بن العباس عليه في حجرة من دار نصر القشوري الحاجب، مأذونا لمن يدخل إليه، وكان يسمى نفسه تارة بالحسين بن منصور، وتارة محمد بن أحمد الفارسي، وجمع له الفقهاء فأجمعوا على كفره وزندقته، وأنه ساحر ممخرق، ورجع عنه رجلان صالحان ممن كان اتبعه أحدهما أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي، والآخر يقال له الدباس، فذكرا من فضائحه وما كان يدعو الناس إليه من الكذب والفجور والمخرقة والسحر شيئا كثيرا، وكذلك أحضرت زوجة ابنه سليمان فذكرت عنه فضائح كثيرة، من ذلك أنه أراد أن يغشاها وهي نائمة فانتبهت فقال: قومي إلى الصلاة؟ وإنما كان يريد أن يطأها، وأمر ابنتها بالسجود له فقالت: أو يسجد البشر لبشر؟ فقال: نعم إله في السماء وإله في الأرض، ثم أمرها أن تأخذ من تحت بارية هنالك ما أرادت، فوجدت تحتها دنانير كثيرة مبدورة، ولما كان آخر مجلس من مجالسه أحضر القاضي أبو عمر محمد بن يوسف وجيء بالحلاج وقد أحضر له كتاب من دور بعض أصحابه وفيه: من أراد الحج ولم يتيسر له فليبن في داره بيتا لا يناله شيء من النجاسة ولا يمكن أحدا من دخوله، فإذا كان في أيام الحج فليصم ثلاثة أيام وليطف به كما يطاف فلما أخرجوه للصلب مشى إليه وهو يتبختر في مشيته وفي رجليه ثلاثة عشر قيدا وجعل ينشد ويتمايل ثم قال: (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) [الشورى: 18] ثم لم ينطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل، قالوا: ثم قدم فضرب ألف سوط ثم قطعت يداه ورجلاه وهو في ذلك كله ساكت ما نطق بكلمة، ولم يتغير لونه، ويقال إنه جعل يقول مع كل سوط أحد أحد، ومنهم من قال: بل جزع عند القتل جزعا شديدا وبكى بكاء كثيرا، فالله أعلم، وقال الخطيب لما أخرج الحسين بن منصور الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس، ولم أزل أزاحم حتى رأيته فدنوت منه فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا الأمر، فإني عائد اليكم بعد ثلاثين يوما، ثم قتل فما عاد، وذكر الخطيب أنه قال وهو يضرب لمحمد بن عبد الصمد والي الشرطة: أدع بي إليك فإن عندي نصيحة تعدل فتح القسطنطينية، فقال له: قد قيل لي إنك ستقول مثل هذا وليس إلى رفع الضرب عنك سبيل، ثم قطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته وألقي رمادها في دجلة، ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر، ثم حمل إلى خراسان وطيف به في تلك النواحي، وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه إليهم بعد ثلاثين يوما، وزعم بعضهم أنه رأى الحلاج من آخر ذلك اليوم وهو راكب على حمار في طريق النهروان فقال: لعلك من هؤلاء النفر الذين ظنوا أني أنا هو المضروب المقتول، إني لست به، وإنما القي شبهي على رجل ففعل به ما رأيتهم، وكانوا بجهلهم يقولون: إنما قتل عدو من أعداء الحلاج، فذكر هذا لبعض علماء ذلك الزمان فقال: إن كان هذا الرائي صادقا فقد تبدى له شيطان على صورة الحلاج ليضل الناس به، كما ضلت فرقة النصارى بالمصلوب. ونودي ببغداد أن لا تشترى كتب الحلاج ولا تباع، وكان قتله يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة من سنة تسع وثلثمائة ببغداد، ثم نقل ابن خلكان عن إمام الحرمين أنه كان يذمه ويقول إنه اتفق هو والجنابي وابن المقفع على إفساد عقائد الناس، وتفرقوا في البلاد فكان الجنابي في هجر والبحرين، وابن المقفع ببلاد الترك، ودخل الحلاج العراق، فحكم صاحباه عليه بالهلكة لعدم انخداع أهل العراق بالباطل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصار آقشهر وأرزكان وعودهما إلى الطاعة.
841 ذو الحجة - 1438 م قدم الخبر بأن اسكندر بن قرا يوسف نزل قريبا من مدينة تبريز فبرز إليه أخوه جهان شاه، المقيم بها من قبل القان معين الدين شاه رخ بن تيمور لنك ملك المشرق، فكانت بينهما وقعة إنهزم فيها إسكندر إلى قلعة يلنجا من عمل تبريز، فنازله جهان شاه، وحصره بها، وأن الأمير حمزة بن قرايلك متملك ماردين وأرزنكان أخرج أخاه ناصر الدين على باك من مدينة آمد، وملكها منه، فقلق السلطان من ذلك، وعزم على أن يسافر بنفسه إلى بلاد الشام، وكتب بتجهيز الإقامات بالشام ثم أبطل ذلك، ثم رسم بخروج تجريدة إلى بلاد الشام، وعين من الأمراء المقدمين ثمانية، وكتب لنائب الشام الأمير أينال الجكمى، أن يتوجه، ممن معه صحبة الأمراء إلى حلب، ويستدعوا حمزة باك ابن قرايلك صاحب ماردين وأرزنكان، فإن قدم إليهم خلع عليه بنيابة السلطة فيما يليه، وإلا مشوا بأجمعهم عليه وقاتلوه وأخذوه، ثم رحل الأمراء المجردون من أبلستين، ومعهم نواب الشام وعساكرها من غزة إلى الفرات، وجميع تركمان الطاعة، وتوجهوا في جمع كبير يريدون مدينة آقشهر، حتى نزلوا عليها وحصروها، وكان من خبرهم أن العسكر المجرد لما قصد مدينة آقشهر تلقاهم سلطان أحمد بن قليج أرسلان صاحب تلى صار وقد رغب في الطاعة السلطانية وسار معهم حتى نازلوا مدينة أقشهر في أول ذي الحجة، فهرب متملكها حسن الأيتاقى في ليلة الثلاثاء ثانيه إلى قلعة برداش، فملك العسكر المدينة وقلعتها، وقبضوا على عدة من أعيانها، وبعثوا بسلطان أحمد بن قليج أرسلان على عسكر، فملك قلعتي فارس وتمشلي، فأقروه على نيابة السلطة بهما، وساروا لمحاصرة حسن بقلعة برداش ففر منها إلى قلعة بزطلش، فنزل من العسكر عليها حتى أخذها في ثامن عشره الأمير قرقماس أمير سلاح، بعد أن قاتل أهلها بضعة عشر يوماً، ثم هدمها حتى سوى بها الأرض، وقد فر منها حسن أيتاقي، ثم سار الأمير قرقماس، ممن معه مع بقية العساكر يريدون أرزنكان، فقدم عليهم الأمير مرزا بن الأمير يعقوب ابن الأمير قرايلك رسولاً من أبيه يعقوب صاحب أرزنكان وكماخ وقد خرج عن أرزنكان ونزل كماخ، وقدم مع مرزا زوجة أبيه وعدة من القضاة والأعيان بأرزنكان، يسألون العفو عن الأمير يعقوب وإعفائه من قدومه إليهم وأن يجهز لنيابة السلطنة بأرزنكان الأمير جهان كير ابن الأمير ناصر الدين على باك بن قرايلك، فأجيبوا إلى ذلك كله، وخلع على الأمير مرزا، ودفع إليه خلعة لأبيه الأمير يعقوب، وأعيد وصحبته الأمير جهان كير، وقد خلع عليه بنيابة أرزنكان، وساروا وقد جهز إلى أرزنكان بالأمير سودون النوروزى دوادار نائب حلب، ومعه نائب دوركى ونائب بهنسنى، فتسلموا أرزنكان بلا مانع، وأقاموا بها، ثم توجه القاضي معين الدين عبد اللطيف ابن القاضي شمس الدين الأشقر كاتب السر بحلب، حتى حلف أهل أرزنكان بالإقامة على طاعة السلطان، ثم سارت العساكر من أقشهر في ثاني عشرينه حتى نزلت على أرزنكان، وعسكروا هناك، فخرج إليهم أهلها، وباعوا عليهم ما أرادوا منهم، وفتحت أبواب المدينة، والعساكر يدخل منها المدينة من أراد ذلك، من غير ضرر ولا نهب، واستمروا على ذلك إلى آخر الشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بناء قصر (تاج محل) ليكون أشهر الرموز الإسلامية بالهند.
1041 - 1631 م تاج محل بالهند هو معلم معماري هندي يقع في آكرا، يعتبر من أكبر الشواهد على الفنون والعمارة في العهد المغولي. شيد الضريح تخليد لذكرى أرجونمد بانو باكام، والتي اشتهرت بلقب ممتاز محل، وكانت الزوجة المحظية لدى السلطان شاه جهان. توفيت سنة 1631 م ودفنت بالقرب من زوجها، أثناء إحدى الحملات العسكرية. وتطلب تشييد هذا المعلم عشرين عاما وتجنيد أكثر من عشرين ألف رجل، ويبلغ ارتفاع الضريح (المبنى الرئيسي) 73 مترا، نقشت عليه آيات قرآنية، وبعض الرسومات البارزة والتي تعتبر مرجعا لدراسية فن الرسم في الهند أثناء العهد المغولي. ينتصب الضريح على منصة مربعة، وعلى كل جانب منها منارة دائرية. إلى يمينه شيّد مسجد صغير، وإلى اليسار ينتصب مبنى يقال له جواب، أوجد لإحداث توازن (مع المسجد) في الشكل العام للضريح ولا تقام فيه الصلوات لأنه ليس باتجاه القبلة بينما تقام في المسجد الآخر الذي يقع في جهة اليسار. يتم الولوج إلى الضريح بعد العبور على الحدائق الواقعة داخل مساحة مطوقة تتخللها بوابة كبيرة. جمعت المساجد والأضرحة الأخرى -للزوجات الأقل حظا- بالقرب من المكان. يتواجد النصبين التذكاريين لكل من ممتاز محل وشاه جهان ت (1666 م)، في قاعة ثمانية الأضلاع، أنجزت النقوش التي تتواجد عليهما بطريقة متقنة، وتمت إحاطتهما بستائر مخرومة ومطعمة بالمرمر والأحجار الكريمة. لا يعرف بالضبط صاحب هذه العمل، إلا أنه يرجح أن يكون المهندس المعماري أستاذ عيسى (هو من أصول تركية أو فارسية) إلى جانب خان رومي الذي أشرف على أعمال بناء القبة، ورانمال الذي قام بتخطيط الحدائق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إسرائيل تعتقل أكثر من 100 طفل فلسطيني في شهر واحد.
1431 ذو القعدة - 2010 م اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 100 طفل فلسطيني في حي سلوان بالقدس المحتلة وذلك ضمن محاولتها استهداف الأطفال الفلسطينيين. وقد تم اعتقال الأطفال من منازلهم وخلال لعبهم في شوارعهم، باستخدام سيارات لا تحمل أي أرقام وعن طريق قوة مكونة من مستعربين، وطالبت جماعات حقوق الإنسان شرطة الاحتلال بإجراء تحقيقات في حالات التعذيب التي تعرَّض لها عدد من الأطفال الذين جرى اعتقالهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
129 - ع: أَبُو ثعلبة الخُشنّي اسمه عَلَى أشهر ما قيل: جرثوم بْن ناشم. [الوفاة: 71 - 80 ه]
لَهُ صُحبة ورواية، ورَوَى أَيْضًا عَنْ أبي عُبَيدة، ومُعاذ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بْن المسيّب، وجُبَير بْن نُفَير، وأَبُو إدريس الخَوْلاني، وأَبُو رجاء العُطَارديّ، ومكحول، وأبو الزاهرية، وعمير بن هانئ. وسكن الشام، وكَانَ يكون بداريّا. وقيل: إنّه سكن قرية البلاط وله ذرية بها. وقَالَ الدارَقُطْنيُّ وغيرُه: بايع بَيْعة الرضوان، وضرب لَهُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسَهْمٍ يوم خَيْبر، وأرسله إِلَى قومه فأسلموا. وَقَالَ أحمد في " مسنده ": حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَلابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ لِي بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا بِالشَّامِ، لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - -[893]- حِينَئِذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا "؟ فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرَنَّ عَلَيْهَا. قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا. وقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، وَكَعْبٌ جَالِسَيْنِ، إذ قَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا مِنْ عَبْدٍ تَفَرَّغَ لِعِبَادَةِ اللَّهِ إِلا كَفَاهُ الله مؤونة الدنيا، قال: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ شَيْءٌ تَرَاهُ؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ أَرَاهُ، قَالَ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ: مَنْ جَمَعَ هُمُومَهُ هَمًّا وَاحِدًا، فَجَعَلَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ، وَكَانَ رِزْقُهُ عَلَى اللَّهِ، وَعَمَلُهُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ فَرَّقَ هُمُومَهُ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ وَادٍ هَمًّا، لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّهَا هَلَكَ، ثُمَّ تَحَدَّثا سَاعَةً، فَمَرَّ رَجُلٌ يَخْتَالُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ بِئْسَ الثوب ثوب الْخُيَلَاءُ، فَقَالَ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ أَرَاهُ، قَالَ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ يُحِبَّهُ. وقَالَ خَالِد بْن مُحَمَّد الوهْبيّ والد أَحْمَد: سَمِعْت أَبَا الزَّاهرية قَالَ: سَمِعْت أَبَا ثعلبة يَقُول: إنّي لأرجو أن لا يخنُقني اللَّهُ عزَّ وجلَّ كما أراكم تُخنقون عند الموت، قَالَ: فبينما هُوَ يصلي فِي جوف الليل قُبض وهُوَ ساجد. قَالَ أَبُو حسّان الزّياديّ: تُوُفِّيَ سَنَة خمس وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - م مقرون 4: شَهْرُ بن حوشب، أبو سعيد الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. رَوَى عَنْ: مَوْلاتِهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وعائشة، وأم سلمة، وأبي سعيد، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وخلق. وقرأ القرآن على ابن عباس، وأرسل عَنْ: سَلْمَانَ، وَبِلالٍ، وَأَبِي ذَرٍّ. رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم، وعبيد الله بن أبي زياد الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ. قَالَ أبان بن صمعة: قُلْتُ لِشَهْرٍ: يَا أَبَا سَعِيدٍ. وَبِهَا كَنَّاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَعَنْ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شَهْرٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو. وقال علي بن عياش: حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ: أَتَى عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَرَأَيْتُهُ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَعِمَامَةٍ أُخْرَى قَدْ أَوْثَقَ بِهَا وَسَطَهُ سَوْدَاءَ، وَرَأَيْتُهُ مَخْضُوبًا خِضَابَةً سَوْدَاءَ فِي حُمْرَةٍ، وَوَفَدَ عَلَى بِلالِ بْنِ مِرْدَاسَ الْفَزَارِيِّ بِحَوْلايَا، -[1115]- فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بن عياش: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ نُوَيْرَةَ قَالَ: دُعِيَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ إِلَى وَلِيمَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَصَبْنَا مِنْ طعامهم، فلما سمع شهر المزمار وضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَخَرَجَ. قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ؟ فَوَثَّقَهُ وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ حَدِيثَهُ. وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شَهْرٌ لَيْسَ بِهِ بأس. وقال التِّرْمِذِيّ: قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: شَهْرٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَوَّى أَمْرَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَوْنٍ. ثُمَّ رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: شَهْرٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: شَهْرٌ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَلا يُتَدَيَّنُ بِهِ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم: حدثنا زياد بن الربيع قال: حدثنا أَعْيَنُ الإِسْكَافُ قَالَ: آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ دَيْلَمِيٌّ مغنٍ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا قَالَ لَهُ: تَنَحَّ فَاخْلِ، فَاسْتَذْكِرْ غِنَاءَكَ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا يَنْفُقُ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ يحيى بن أبي بكير، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فقيل فيه: -[1116]- لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ أَخَذْتَ بِهَا شَيْئًا طَفِيفًا وَبِعْتَهُ ... مِنَ ابْنِ جريرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الْغَدْرُ وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَسَرَقَ عَيْبَتِي. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عن ابن عون قال: إن شهرا نزكوه. قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي طَعَنُوا فِيهِ. وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: مَنْ رَكِبَ مَشْهُورًا مِنَ الدَّوَابِّ أَوْ لَبِسَ مَشْهُورًا مِنَ الثِّيَابِ أَعْرَضَ اللَّهُ عنه، وإن كان كَرِيمًا. قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ. تَابَعَهُ الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ، وَالْهَيْثَمُ، وَآخَرُونَ. وَيُرْوَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ، وَلا يَصِحُّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الدروع الواقية من الأخطار، فيما يعمل مثلها كل شهر على التكرار، في الأدعية والأذكار
لبعض الشيعة. تأليف: رضي الدين: علي الطاوسي، الشيعي، مؤلف: (جمال الأسبوع) . المتوفى: سنة 664. أوله: (الحمد لله جل جلاله ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في الحج أشهر معلومات
لقوام الدين: قاسم بن أحمد الجمالي. المتوفى: سنة 901، إحدى وتسعمائة. وللمولى: عبد الرحمن بن علي بن مؤيد. المتوفى: سنة 922، اثنتين وعشرين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شهر أنكيز
تركي. منظوم. نظم: جماعة من الشعراء. في وصف الغلمان. منهم: شاعر، مخلصه: كمالي. وله منها في (الزبدة) : بيتان. ومسيحي. المتوفى: سنة 918، ثمان عشرة وتسعمائة. وله منها في (الزبدة) : ثمانية أبيات. وسلوكي. ويحيى. ولامعي، لبلدة بروسه، وهو: محمود بن عثمان. المتوفى: سنة 938، ثمان وثلاثين وتسعمائة. وعاشق جلبي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فضائل شهر رمضان
لأبي الحسن: علي بن عبد الله، المعروف: بابن المنجم. المتوفى: سنة ... |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ساق له ابن عدي عشرين حديثاً.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أم سلمة، وأبي هريرة، وجماعة.
وعنه قتادة، وداود بن أبي هند، وعبد الحميد بن بهرام، وجماعة. قال أحمد: روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسانا. وروى ابن أبي خيثمة، ومعاوية بن صالح، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس هو بدون أبي الزبير، ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وروى النضر بن شميل، عن ابن عون، قال: إن شهرا تركوه. وقال النسائي وابن عدي: ليس بالقوى. يحيى بن أبي بكير الكرماني، حدثني أبي، قال: كان شهر على بيت المال فأخذ منه دراهم فقال قائل: لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك يا شهر وقال الدولابي: شهر لا يشبه حديثه حديث الناس، كأنه مولع بزمام ناقة النبي ﷺ، قاله السعدي. وقال الفلاس: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر. وكان عبد الرحمن يحدث عنه. أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة ابن عامر، قال شعبة: فلقيت ابن عطاء فسألته، فقال: حدثني زياد بن مخراق، فقدمت على زياد فسألته، فقال: حدثني رجل من بنى ليث، عن مجاهد، عن شهر [ / ] عن حديث عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب في الوضوء. معاذ بن معاذ: سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب، عن شهر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه. فقال: ما يصنع بشهر! إن شعبة قد ترك شهرا. يحيى القطان، عن عباد بن منصور، قال: حججت مع شهر [بن حوشب] () فسرق عيبتي. وقال علي بن حفص المدائني: سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام فقال: صدوق، إلا أنه يحدث عن شهر. قال أحمد بن حنبل: عبد الحميد حديثه مقارب من حديث شهر، وكان يحفظها كأنه يقرأ سورة، وهي سبعون حديثاً. سيار بن حاتم () ، حدثنا جعفر بن أبي سليمان، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، قال: لما قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مائة سنة لا يضحك، ثم أنشأ يقول: تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح إسحاق بن المنذر () - صدوق، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عن ابن عباس - مرفوعاً - قال: لكل نبي حرم وحرمى المدينة. قال ابن عدي: حدثناه محمد بن يحيى المروزي، حدثنا إسحاق، قال أبو عيسى الترمذي: قال محمد - هو البخاري: شهر حسن الحديث. وقوى أمره. وقال أحمد ابن عبد الله العجلي: ثقة شامي. وروى عباس عن يحيى: ثبت. وقال يعقوب بن شيبة: شهر ثقة، طعن فيه بعضهم. قال ابن عدي: شهر ممن لا يحتج به ولا يتدين بحديثه. قلت: قد ذهب إلى الاحتجاج به جماعة، وقال حرب الكرماني، عن أحمد: ما أحسن حديثه! ووثقه، وهو حمصي. وروى حنبل عن أحمد: ليس به بأس. وقال النسوي () : شهر وإن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة. قلت: أما روايته عن بلال وتميم الدارى فظاهره الانقطاع. قال صالح جزرة: قدم على الحاج () فحدث بالعراق، ولم يوقف منه على كذب. وكان رجلا يتنسك. وتفرد ثابت عنه، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ قرأ: إنه عمل غير صالح. وروى الحكم بن عتيبة، عن شهر، عن أم سلمة - أن النبي ﷺ نهى عن كل مسكر ومفتر. وثابت عنه عنها أن النبي ﷺ قرأ: إن الله يغفر الذنوب جميعا، ولا يبالى. قال أبو عبيد وخليفة البخاري وجماعة: مات سنة مائة. وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومائة. وقال الواقدي وابن سعد: سنة اثنتى عشرة ومائة. [شوكر، شيبان] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
بصري، صدوق.
وثقه ابن معين: روى عنه ابن مهدي، وأبو نعيم. قال البخاري: ربما يهم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وثقه يحيى بن معين، وأبو داود [الطيالسي] () .
وقال أبو حاتم: أحاديثه عن شهر صحاح. وقال أيضا: لا يحتج به. وقال أحمد: أحاديثه عن شهر مقاربة. وقال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن عبد الحميد بن بهرام ( [شيئا قط. وقال القطان: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام] ) . وقال أبو حاتم: هو في شهر مثل الليث في سعيد المقبري. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عمر.
وعنه ابن أبي خالد بخبر منكر: في منكر ونكير. مر () في مفضل بن صالح. لا يعرف. وقيل: مصحف أبو شهم. وقيل أبو شمر. وقيل أبو سهيل. |