نتائج البحث عن (عَسَاكِر) 50 نتيجة

عَسَاكِر
من (ع س ك ر) جمع عَسْك بمعنى الجيش.
الأربعين، لابن عساكر
هو: الحافظ، أبو القاسم: علي بن عساكر الدمشقي.
المتوفى: سنة 571، إحدى وسبعين وخمسمائة.
جمع أربعينات، منها:
(الأربعون الطوال).
و (الأربعون في الأبدال العوال).
و (الأربعون في الاجتهاد، في إقامة الجهاد).
و (الأربعون البلدانية).
وسيأتي كل منها.
أمالي ابن عساكر في الحديث
وهو: أبو القاسم: علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، صاحب: (التاريخ الكبير).
المتوفى: سنة 571.

بحث: الإمام السلطاني الشامي، والمولى معيد أحمد القاضي، بعساكر روم إيلي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بحث: الإمام السلطاني الشامي، والمولى معيد أحمد القاضي، بعساكر روم إيلي
في مسائل من الفنون.
وقد سبق في الأسئلة.
وغلب فيه الإمام، ونال رتبة المولوية بالتشريف السلطاني.

تحفة المذاكر، في المنتقى من: (تاريخ ابن عساكر)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة المذاكر، في المنتقى من: (تاريخ ابن عساكر)
سبق ذكره.

علم ترتيب العساكر

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم ترتيب العساكر
وهو: علم باحث عن: قواعد الجيوش، وترتيبهم، ونصب الرؤساء، لضبط أحوالهم، وتهيئة أرزاقهم، وتمييز الشجاع عن الجبان، واستمالة قلوبهم بالإحسان، إليهم، ويهيئ لهم ألبسة الحروب، والسلاح، ثم يأمر لكل منهم الزهد، والصلاح، ليفوزوا بالخير، والفلاح، ويأمرهم أن لا يظلموا أحدا، ولا ينقضوا عهدا، ولا يهملوا ركنا من أركان الشريعة، فإنه إلى استئصال الدولة ذريعة، هذا تلخيص ما ذكره: أبو الخير.
وجعله من فروع: الحكمة العملية، لكنه على الوجه الذي ذكره، مندرج في: علم سياسة الملوك، بل الأمور المذكورة، من مسائل ذلك، العلم فأقول:
ينبغي أن يكون موضوع هذا العلم ما ذكره الحكماء في كتب التعابي الحربية، فهو: علم يبحث فيه عن ترتيب الصفوف يوم الزحف، وخواص أشكال التعابي، وأحوال ترتيب الرجال.
والغرض منه، والغاية: لا يخفى على كل أحد.
وقالوا: إن الرجال كالأشباح، والتعابي كالأرواح.
فإذا حلت الأرواح الأشباح، حصلت الحياة، وقد أجرى الله سنته أن كل عسكر مرتب التعابي منصور.
وقد صنف فيه:
بعض الكبار.
(رسائل العساكر).
كما عرفه به ذلك: الفاضل.

علم ترتيب العساكر

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم ترتيب العساكر
هو: علم باحث عن قود الجيوش وترتيبهم ونصب الرؤساء لضبط أحوالهم وتهيئة أرزاقهم وتمييز الشجاع عن الجبان واستمالة قلوبهم بالإحسان إليهم فوق الإحسان إلى الضعفاء من الأقران وتهيئة آلات القتال وألبسة الحروب والسلاح.
ومن آداب قود العساكر أن يأمر كلا منهم بالزهد والصلاح ليفوز بالخير والفلاح يأمرهم أن لا يظلموا أحدا ولا ينقضوا عهدا ولا يهملوا ركنا من أركان الشريعة فإن إهمالها إلى استئصال الدولة ذريعة أي ذريعة هذا تلخيص ما ذكره أبو الخير وجعله من فروع الحكمة العملية لكنه على الوجه الذي ذكره مندرج في علم سياسة الملوك بل الأمور المذكورة من مسائل ذلك العلم.
فأقول: ينبغي أن يكون موضوع هذا العلم ما ذكره الحكماء في كتب الثعلبي الحربية فهو علم يبحث فيه عن ترتيب الصفوف يوم الزحف وخواص أشكال التعابي وأحوال ترتيب الرجال والغرض منه والغاية لا يخفى على كل أحد.
وقالوا: إن الرجال كالأشباح والتعابي كالأرواح فإذا حلت الأرواح الأشباح حصلت الحياة.
وقد أجرى الله سنته أن كل عسكر مرتب التعابي منصور.
وقد صنف فيه بعض الكبار رسائل ظفرت ببعضها - ولله الحمد - وسيأتي في علم التعابي وأنه: هو ترتيب العساكر كما عرفه به ذلك الفاضل وفي: كتاب الأحكام السلطانية للماوردي ما يكفي في هذا الباب.

علم قود العساكر والجيوش

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم قود العساكر والجيوش
هو علم باحث عن ترتيب العساكر ونصب الرؤساء لضبط أحوالهم وتهيئة أرزاقهم وتمييز الشجاع عن الجبان والقوي عن الضعيف.
ومن آدابه أن يحسن إلى الأقوياء والشجعان فوق إحسان الضعفاء من الأقران ثم يستميل قلوب الشجعان بأنواع اللطف والإحسان ويهيئ لهم ألبسة الحروب وما يليق بهم من السلاح ثم يأمر كلا منهم بالزهد والصلاح ليفوز بالخير والفلاح ويأمرهم أن لا يظلموا أحدا ولا ينقصوا عهدا ولا يهملوا ركنا من أركان الشريعة فإنه إلى استئصال الدولة ذريعة أي ذريعة ذكره أبو الخير ومثل له مثالا في موضوعاته ومثله في مدينة العلوم.
قال: وفي كتاب الأحكام السلطانية للماوردي ما يكفي في هذا الباب.
للثقافة والفنون في يناير (كانون الثاني) 1990.

من أعماله:
- صوت الجياع: شعر - القدس - 1953.
- رسالة إلى ايزنهاور: قصيدة مطولة (¬1).
وقد أعدَّ ابنه غسان (الشاعر أيضاً) أعمال أبيه الكاملة للنشر.

خليل عساكر
(1324 - 1413 هـ) (1906 - 1993 م)
البحَّاثة، اللغوي.
ولد في إمبابة بالجيزة، وتخرَّج في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وحصل عام 1942 على درجة الدكتوراه من جامعة الملك كارل الألبانية في براغ، بتحقيقه كتاب "العشرات" لأبي عمر الزاهد مع ترجمته إلى اللغة الألمانية،
¬__________
(¬1) موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين ص 165، الأدب والأدباء والكتاب المعاصرون في الأردن ص 144.

علي بن عساكر، ابن قفرجل

سير أعلام النبلاء

علي بن عساكر، ابن قفرجل:
5046- علي بن عساكر 1:
ابن سرور، الشَّيْخُ الأَمِيْنُ المُعَمَّرُ، أَبُو الحَسَنِ المَقْدِسِيُّ الخَشَّابُ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ مِنَ الفَقِيْهِ نَصْرٍ المَقْدِسِيِّ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ.
وَقَدِمَ دِمَشْقَ فِي تِجَارَةٍ، ثُمَّ سَكَنَهَا بَعْدَ اسْتيلاَءِ النَّصَارَى عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ.
وَكَانَ يَصحبُ الفَقِيْهَ نَصْرَ اللهِ المَصِّيْصِيَّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُهُ القَاسِمُ، وَأَبُو المَوَاهِبِ بنُ صصرى، وأخوه أبو القاسم الحُسَيْنِ، وَجَمَاعَةٌ.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَعَ لِي جُزءٌ مِنْ عواليه.
5047- ابن قفرجل:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ، أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ قفرجل البغدادي الذهبي القطان المقرىء، أَخُو الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بنِ المُبَارَكِ الَّذِي يَرْوِي عَنْ طِرَادٍ وَمَاتَ قَبْلَ أَبِي القَاسِمِ بِعَشْرِ سِنِيْنَ.
وَأَبُو القَاسِمِ هَذَا سَمِعَ عَاصِمَ بنَ الحَسَنِ، وَطِرَادَ بنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ، وَرِزْقَ اللهِ التَّمِيْمِيَّ، وَالفَضْلَ بنَ أَبِي حربٍ الجُرْجَانِيَّ، وَأَبَا الغَنَائِمِ بنَ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبَا الفَضْلِ بنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا طَاهِرٍ البَاقِلاَّنِيَّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَسَعْدُ بنُ طَاهِرٍ البَلْخِيُّ، وَزَيْدُ بنُ يَحْيَى البَيِّعُ، وَمُحَمَّدُ بنُ لَيْثٍ الوسْطَانِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَأَجَازَ لأَبِي الحَسَنِ بنِ المُقَيَّرِ.
وَكَانَ شَيْخاً مَسْتُوْراً لاَ بَأْسَ بِهِ.
مَاتَ فِي سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عشر التسعين.
وَقَعَ لِي مِنْ المَحَامِلِيَّاتِ مِنْ طرِيقِهِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: رَوَى لَنَا عَنْهُ ابْنُ سُكَيْنَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَثَابِتُ بنُ مُشَرِّفٍ، مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، ومات يوم عاشوراء سنة ست وخمسين.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 329"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 167-168".
5155- ابن عساكر 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ الكَبِيْرُ المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، ثِقَةُ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ "تَارِيْخِ دِمَشْقَ".
نَقَلْتُ تَرْجَمَتَهُ مِنْ خطّ وَلدِه المُحَدِّث أَبِي مُحَمَّدٍ القَاسِم بن عَلِيٍّ، فَقَالَ: وُلِدَ فِي المُحَرَّمِ فِي أَوِّلِ الشَّهْر سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ صَائِنُ الدِّيْنِ هِبَة اللهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائة وبعدها، وارتحل إِلَى العِرَاقِ فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ، وَحَجّ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.
قُلْتُ: وَارْتَحَلَ إِلَى خُرَاسَانَ عَلَى طَرِيْق أَذْرَبِيْجَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائة.
وهو علي بن الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ. فَعَسَاكِرُ لاَ أَدْرِي لَقَبُ مَنْ هُوَ مِنْ أَجدَادِه، أَوْ لَعَلَّهُ اسْمٌ لأَحدِهِم.
سَمِعَ: الشَّرِيْف أَبَا القَاسِمِ النَّسِيْبَ، وَعِنْدَهُ عَنْهُ الأَجزَاء العِشْرُوْنَ الَّتِي خَرَّجهَا لَهُ شَيْخُه الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ سَمِعْنَاهَا بالاتصال، وسمع من قوام ابن زَيْدٍ صَاحِبِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيْفِيْنِيّ، وَمِنْ أَبِي الوَحْشِ سُبَيْعِ بنِ قِيْرَاطٍ صَاحِبِ الأَهْوَازِيِّ، وَمِنْ أَبِي طَاهِرٍ الحِنَّائِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَأَبِي الفَضَائِلِ المَاسِحِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي العَلاَءِ المَصِّيْصِيّ، وَالأَمِيْن هِبَة اللهِ بن الأَكْفَانِيِّ، وَعَبْد الكَرِيْمِ بن حَمْزَةَ، وَطَاهِر بن سَهْلٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَخَلْق بِدِمَشْقَ.
وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ خَمْسَة أَعْوَام، يُحصِّل العِلْم، فَسَمِعَ مِنْ هِبَة اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيِّ، وقراتكين بن أسعد، وأبي غالب بن البَنَّاءِ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الطَّبَر، وَأَبِي الحَسَنِ البَارِع، وَأَحْمَد بن مُلُوْك الوَرَّاق، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَبِمَكَّةَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ المُلَقَّب بِالغَزَالِ.
وَبِالمَدِيْنَة مِنْ عَبْدِ الخَلاَّقِ بن عَبْدِ الوَاسِعِ الهروي.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 356"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 441"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1094"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 77"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 239-240".

السامري، العماد ابن عساكر

سير أعلام النبلاء

السامري، العماد ابن عساكر:
5536- السامري 1:
شَيْخُ الحَنَابِلَةِ قَاضِي سَامرَّاءَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ سُنَيْنَةَ السَّامَرِّيُّ، صَاحِبُ "المُسْتوعِبِ".
مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ، صَنَّفَ، وَأَشغلَ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، لَكِنْ لَمْ يَرْوِ شَيْئاً، وَلِيَ قَضَاءَ سَامرَّاءَ مُدَّةً، وَتَركَهُ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
5537- العِمَادُ ابْنُ عَسَاكِرَ 2:
الحَافِظُ المُفِيْدُ المُحَدِّثُ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابْنُ الحَافِظِ بَهَاءِ الدِّيْنِ القَاسِمِ ابْنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
ولد سنة إحدى وثمانين.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 70، 71".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 246"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 69، 70".
5570- ابن عساكر 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ القُدْوَةُ المُفْتِي شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ فخر الدين أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ عمَّيهِ: الصَّائِنِ، والحافظ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الدَّارَانِيِّ، وَحَسَّانِ بنِ تَمِيْمٍ، وَأَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَدَاوُدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخَالِدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَسْعَدَ العِرَاقِيِّ، وَابْنِ صَابِرٍ، وَعِدَّةٍ.
وَتَفَقَّهَ بِالقُطْبِ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَتَزَوَّجَ بِابْنتِهِ، وَجَاءهُ وَلدٌ مِنْهَا سَمَّاهُ مَسْعُوْداً مَاتَ شَابّاً.
دَرَّسَ بِالجَارُوْخِيَّةِ، ثُمَّ بِالصَّلاَحيَّةِ بِالقُدْسِ، وَبِالتَّقَوِيَّةِ بِدِمَشْقَ، فَكَانَ يُقِيْمُ بِالقُدْسِ أَشْهُراً، وَبِدِمَشْقَ أَشهراً، وكان عنده بالتقوية فضلاء البلد، حَتَّى كَانَتْ تُسمَّى نِظَامِيَّة الشَّامِ، ثُمَّ درَّسَ بِالعَذْرَاويَّةِ سَنَةَ 593، وَمَاتَتِ السِّتُّ عذرَاءُ، وَبِهَا دُفِنَت، وهي أخت الأمير عز الدين فروخشاه.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 366"، والنجوم الزاهرة "6/ 256"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 92، 93".
المقرئ: أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، شرف الدين، أبو الفضل بن عساكر الدمشقي.
ولد: سنة (614 هـ) أربع عشرة وستمائة.
من مشايخه: المؤيد بن محمّد بن عليّ الطوسي، وزينب ابنة عبد الرحمن بن الحسن الشعرية وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي، ومحمد بن عبد الله الصوفي الصفوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المعجم المختص: "من بيت الحديث والرواية" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة مسند صالح أصيل ... " أ. هـ.
* النجوم: "كان من بقايا المسندين تفرد سماعًا
¬__________
* معجم البلدان (2/ 101)، بغية الوعاة (1/ 394).
(¬1) لم نجده في كتب الذهبي المتوفرة لدينا, ولعله في تاريخ الإسلام لعدم توفر طبعة سنة وفاة المترجم له، ولم نجده في المطبوع من معجم الأدباء لياقوت ... والله أعلم.
* المعجم المختص (38)، تذكرة الحفاظ (4/ 1487)، البداية والنهاية (14/ 14)، غاية النهاية (1/ 146)، النجوم (8/ 190)، معجم الشيوخ (83).

وإجازةً"
أ. هـ.
وفاته: سنة (699 هـ) تسع وتسعين وستمائة.
من مصنفاته: له مشيخة في أربعة أجزاء.

جيش بن خمارويه (أبو العساكر)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*جيش بن خمارويه (أبو العساكر) هو أبو العساكر جيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون أمير مصر والشام.
وُلد ونشأ بمصر.
وَلِى مصر والشام بعد مقتل أبيه خمارويه بدمشق، وقد تقاعس عن مبابعته جماعة من كبار القواد، ولكن بايعه آخرون فتمت له البيعة وهو صبى.
وكانت ولايته فى (ذى القعدة 282 هـ = يناير 896 م).
وغلب عليه اللهو والمجون فنقمت عليه الخاصة وخلعوه عن الولاية فى (جمادى الآخرة 283 هـ = يونيو 896 م) وسجن وقتل فى السجن بعد خلعه بأيام يسيرة، وكانت مدة ولايته ستة أشهر.

عزل واغتيال أبي العساكر جيش بن خمارويه حاكم الدولة الطولونية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عزل واغتيال أبي العساكر جيش بن خمارويه حاكم الدولة الطولونية.
283 - 896 م
خرج جماعة من قواد جيش بن خمارويه عليه، وجاهروا بالمخالفة، وقالوا: لا نرضى بك أميرا فاعتزلنا حتى نولي عمك الإمارة. وكان سبب ذلك أنه لما ولي وكان صبياً قرب الأحداث والسفل، وأخلد إلى استماع أقوالهم، فغيروا نيته على قواده وأصحابه، وصار يقع فيهم ويذمهم، ويظهر العزم على الاستبدال بهم، وأخذ نعمهم وأموالهم؛ فاتفقوا عليه ليقتلوه ويقيموا عمه، فبلغه ذلك، فلم يكتمه بل أطلق لسانه فيهم، ففارقه بعضهم، وخلعه طغج بن جف أمير دمشق. وسار القواد الذين فارقوه إلى بغداد، وهم محمد بن إسحاق بن كنداجيق، وخاقان المفلحي وبدر بن جف، أخو طغج، وغيرهم من قواد مصر، وقدموا على المعتضد، وبقي سائر الجنود بمصر على خلافهم ابن خمارويه، فسألهم كاتبه علي بن أحمد الماذرائي أن ينصرفوا يومهم ذلك، فرجعوا فقتل جيش عمين له، وبكر الجند إليه، فرمى بالراسين إليهم، فهجم الجند عليه فقتلوه ونهبوا داره، ونهبوا مصر وأحرقوها وأقعدوا أخاه هارون في الإمرة بعده، فكانت ولايته تسعة أشهر.

إرسال عساكر المهدي العبيدي إلى مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إرسال عساكر المهدي العبيدي إلى مصر.
306 - 918 م
جهّز المهديُّ العبيدي صاحب إفريقية جيشاً كثيفاً مع ابنه أبي القاسم، وسيّرهم إلى مصر، وهي المرّة الثانية، فوصل إلى الإِسكندريّة في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثمائة، فخرج عامل المقتدر عنها، ودخلها القائم، ورحل إلى مصر، فدخل الجيزة، وملك الأشمونين وكثيراً من الصعيد، وكتب إلى أهل مكّة يدعوهم إلى الدخول في طاعته فلم يقبلوا منه، ووردت بذلك الأخبار إلى بغداد، فبعث المقتدر بالله مؤنساً الخادم في شعبان، وجدّ في السير فوصل إلى مصر، وكان بينه وبين القائم عدّة وقعات، ووصل من إفريقية ثمانون مركباً نجدةً للقائم، فأرست بالإِسكندريّة، وعليها سليمان الخادم، ويعقوب الكُتاميُّ، وكانا شجاعين، فأمر المقتدر بالله أنّ يسيّر مراكب طَرَسُوس إليهم، فسار خمسة وعشرون مركباً، وفيها النفط والعُدد، ومقدّمها أبو اليمن، فالتقت المراكب بالمراكب، واقتتلوا على رشيد، فظفر أصحاب مراكب المقتدر، وأحرقوا كثيراً من مراكب إفريقية، وهلك أكثر أهلها، وأُسر منهم كثير، وفي الأسرى سليمان الخادم، ويعقوب، فقُتل من الأسرى كثير، وأُطلق كثير، ومات سليمان في الحبس بمصر، وحُمل يعقوب إلى بغداد، ثمّ هرب منها وعاد إلى أفريقية، وأمّا عسكر القائم فكان بينه وبين مؤنس وقعات كثيرة، وكان الظفر لمؤنس فلُقّب حينئذ بالمظفَّر، ووقع الوباء في عسكر القائم، والغلاء، فمات منهم كثير من الناس والخيل، فعاد من سلم إلى إفريقية. وسار عسكر مصر في أثرهم، حتّى أبعدوا، فوصل القائم إلى المهديّة في رجب من السنة.

قتال الروم مع عساكر مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال الروم مع عساكر مصر.
432 - 1040 م
كان ملك الروم قد هادنه المستنصر بالله الفاطمي صاحب مصر، ثم أخذ يراسل ابن صالح بن مرداس ويستميله، وراسله قبله صالح ليتقوى به على الدزبري صاحب دمشق للفاطميين، خوفاً أن يأخذ منه الرقة، فبلغ ذلك الدزبري فتهدد ابن صالح فاعتذر وجحد، ثم إن جمعاً من بني جعفر بن كلاب دخلوا ولاية أفامية، فعاثوا فيها، ونهبوا عدة قرى، فخرج عليهم جمع من الروم فقاتلوهم وأوقعوا بهم، ونكلوا فيهم، وأزالوهم عن بلادهم، وبلغ ذلك الناظر بحلب، فأخرج من بها من تجار الفرنج، وأرسل إلى المتولي بأنطاكية يأمره بإخراج من عندهم من تجار المسلمين، فأغلظ للرسول، وأراد قتله، ثم تركه، فأرسل الناظر بحلب إلى الدزبري يعرفه الحال، وأن القوم على التجهز لقصد البلاد، فجهز الدزبري جيشاً وسيره على مقدمته، فاتفق أنهم لقوا جيشاً للروم وقد خرجوا لمثل ما خرج إليه هؤلاء، والتقى الفريقان بين مدينة حماة وأفامية واشتد القتال بينهم، ثم إن الله نصر المسلمين، وأذل الكافرين، فانهزموا وقتل منهم عدة كثيرة، وأسر ابن عم للملك، بذلوا في فدائه مالاً جزيلاً، وعدة وافرة من أسراء المسلمين، وانكف الروم عن الأذى بعدها.

محاصرة العساكر المصرية مدينة حلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة العساكر المصرية مدينة حلب.
440 جمادى الآخرة - 1048 م
وصلت عساكر مصر إلى حلب في جمع كثير فحصروها، وبها معز الدولة أبو علوان ثمال بن صالح الكلابي، فجمع جمعاً كثيراً بلغوا خمسة آلاف فارس وراجل، فلما نزلوا على حلب خرج إليهم ثمال وقاتلهم قتالاً شديداً صبر فيه لهم إلى الليل، ثم دخل البلد، فلما كان الغد اقتتلوا إلى آخر النهار، وصبر أيضاً ثمال، وكذلك أيضاً اليوم الثالث. فلما رأى المصريون صبر ثمال، وكانوا يظنون أن أحداً لا يقوم بين أيديهم، رحلوا عن البلد، فاتفق أن جاء مطر عظيم تلك الليلة لم ير الناس مثله، وجاءت المدود إلى منزل، فبلغ الماء ما يقارب قامتين، ولو بقوا لغرقوا، لكنهم رحلوا إلى الشام الأعلى.

الحرب بين العرب وعساكر عبد المؤمن في المغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين العرب وعساكر عبد المؤمن في المغرب.
548 صفر - 1153 م
كانت الحرب بين عسكر عبد المؤمن والعرب عند مدينة سطيف، وسبب ذلك أن العرب، وهم بنو هلال والأبتح وعدي ورياح وزغب، وغيرهم من العرب، لما ملك عبد المؤمن بلاد حماد اجتمعوا من أرض طرابلس إلى أقصى المغرب، وقالوا: إن جاورنا عبد المؤمن أجلانا من المغرب، وليس الرأي إلا إلقاء الجد معه، وإخراجه من البلاد قبل أن يتمكن، وتحالفوا على التعاون والتضافر، وأن لا يخون بعضهم بعضاً، وعزموا على لقائه بالرجال والأهل والمال ليقاتلوا قتال الحريم، واتصل الخبر بالملك رجار الفرنجي، صاحب صقلية، فأرسل إلى أمراء العرب، وهم محرز بن زياد، وجبارة بن كامل، وحسن بن ثعلب، وعيسى ابن حسن وغيرهم، يحثهم على لقاء عبد المؤمن ويعرض عليهم أن يرسل إليهم خمسة آلاف فارس من الفرنج يقاتلون معهم على شرط أن يرسلوا إليه الرهائن؛ فشكروه وقالوا: ما بنا حاجة إلى نجدته ولا نستعين بغير المسلمين، وساروا في عدد لا يحصى، وكان عبد المؤمن قد رحل من بجاية إلى بلاد المغرب، فلما بلغه خبرهم جهز جيشاً من الموحدين يزيد على ثلاثين ألف فارس، واستعمل عليهم عبد الله بن عمر الهنتاني، وسعد الله بن يحيى، وكان العرب أضعافهم، فاستجرهم الموحدون وتبعهم العرب إلى أن وصلوا إلى أرض سطيف، بين جبال، فحمل عليهم جيش عبد المؤمن فجأة والعرب على غير أهبة، والتقى الجمعان، واقتتلوا أشد قتال وأعظمه، فانجلت المعركة عن انهزام العرب ونصرة الموحدين، وترك العرب جميع ما لهم من أهل ومال وأثاث ونعم، فأخذ الموحدون جميع ذلك، وعاد الجيش إلى عبد المؤمن بجميعه، فقسم جميع الأموال على عسكره، وترك النساء والأولاد تحت الاحتياط، وكل بهم من الخدم الخصيان من يخدمهم ويقوم بحوائجهم، وأمر بصيانتهم، فلما وصلوا معه إلى مراكش أنزلهم في المساكن الفسيحة، وأجرى لهم النفقات الواسعة، وأمر عبد المؤمن ابنه محمداً أن يكاتب أمراء العرب ويعلمهم أن نسائهم تحت الحفظ والصيانة، وأمرهم أن يحضروا ليسلم إليهم أبوه ذلك جميعه، وأنه قد بذل لهم الأمان والكرامة، فلما وصل كتاب محمد إلى العرب سارعوا إلى المسير إلى مراكش، فلما وصلوا إليها أعطاهم عبد المؤمن نسائهم وأولادهم وأحسن إليهم وأعطاهم أموالاً جزيلة، فاسترق قلوبهم بذلك، وأقاموا عنده، وكان بهم حفياً، واستعان بهم على ولاية ابنه محمد للعهد.

الحرب بين عساكر يوسف بن عبدالمؤمن وابن مردنيش بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين عساكر يوسف بن عبدالمؤمن وابن مردنيش بالأندلس.
565 - 1169 م
كان محمد بن سعيد بن مردنيش، ملك شرق الأندلس، قد اتفق هو والفرنج، وامتنع على عبد المؤمن وابنه بعده، فاستفحل أمره، لا سيما بعد وفاة عبد المؤمن، فلما كان هذه السنة جهز إليه يوسف بن عبد المؤمن العساكر الكثيرة مع أخيه عمر بن عبد المؤمن، فجاسوا بلاده وخربوها، وأخذوا مدينتين من بلاده، وأخافوا عساكر جنوده، وأقاموا ببلاده مدة يتنقلون فيها ويجبون الأموال، ثم إن ابن مردنيش توفي فدخل أولاده في طاعة ابن عبدالمؤمن.

وفاة ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق.
571 رجب - 1176 م
هو علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر أبو القاسم الدمشقي، أحد أكابر حفاظ الحديث ومن عني به سماعا وجمعا وتصنيفا واطلاعا وحفظا لأسانيده ومتونه، وإتقانا لأساليبه وفنونه، صاحب الكتاب المشهور تاريخ دمشق فحاز فيه قصب السبق، ومن نظر فيه وتأمله رأى ما وصفه فيه وأصله، وحكم بأنه فريد دهره، في التواريخ، هذا مع ما له في علوم الحديث من الكتب المفيدة، وما هو مشتمل عليه من العبادة والطرائق الحميدة، فله من المصنفات أيضا أطراف الكتب الستة، والشيوخ النبل، وتبيين كذب المفتري على أبي الحسن الأشعري، وغير ذلك من المصنفات الكبار والصغار، والأجزاء والأسفار، وقد أكثر في طلب الحديث من الترحال والأسفار، وجاز المدن والأقاليم والأمصار، وجمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من الحفاظ نسخا واستنساخا، ومقابلة وتصحيح الألفاظ، كانت وفاته في الحادي عشر من رجب، وله من العمر ثنتان وسبعون سنة، وحضر السلطان صلاح الدين جنازته ودفن بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى، وكان الذي صلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابوري.

إرسال صلاح الدين الأيوبي العساكر إلى اليمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إرسال صلاح الدين الأيوبي العساكر إلى اليمن.
577 - 1181 م
سير صلاح الدين جماعة من أمرائه منهم صارم الدين قتلغ أبه، والي مصر، إلى اليمن، للاختلاف الواقع بها بين نواب أخيه شمس الدولة، وهم عز الدين عثمان بن الزنجيلي، والي عدن، وحطان بن منقذ والي زبيد وغيرهما، فإنهم لما بلغهم وفاة صاحبهم اختلفوا وجرت بين عز الدين عثمان وبين حطان حرب، وكل واحد منهما يروم أن يغلب الآخر على ما بيده، واشتد الأمر، فخاف صلاح الدين أن يطمع أهل البلاد فيها بسبب الاختلاف بين أصحابه وأن يخرجوهم من البلاد، فأرسل هؤلاء الأمراء إليها. واستولى قتلغ أبه على زبيد وأزال حطان عنها، ثم مات قتلغ أبه، فعاد حطان إلى إمارة زبيد، وأطاعه الناس لجوده وشجاعته.
وفاة الحافظ ابن عساكر.
616 جمادى الأولى - 1219 م
توفي أبو الحسن علي بن أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن عبدالله الدمشقي، الحافظ ابن الحافظ، المعروف بابن عساكر، وكان قد قصد خراسان وسمع بها الحديث فأكثر، وعاد إلى بغداد، وبقي بها. رحمه الله تعالى.

دخول عساكر الملك الأشرف بن العادل إلى أذربيجان وتملكهم مدنا كثيرة فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول عساكر الملك الأشرف بن العادل إلى أذربيجان وتملكهم مدناً كثيرة فيها.
624 شعبان - 1227 م
سار الحاجب علي حسام الدين، وهو النائب عن الملك الأشرف بخلاط، والمقدم على عساكرها، إلى بلاد أذربيجان فيمن عنده من العساكر، وسبب ذلك أن سيرة جلال الدين كانت جائرة، وعساكره طامعة في الرعايا، وكانت زوجته ابنة السلطان طغرل السلجوقي، وهي التي كانت زوجة أوزبك بن البهلوان، صاحب أذربيجان، فتزوجها جلال الدين، وكانت مع أوزبك تحكم في البلاد جميعها، ليس له ولا لغيره معها حكم، فلما تزوجها جلال الدين أهملها ولم يلتفت إليها، فخافته مع ما حرمته من الحكم والأمر والنهي، فأرسلت هي وأهل خوي إلى حسام الدين الحاجب يستدعونه ليسلموا البلاد، فسار ودخل البلاد، بلاد أذربيجان، فملك مدينة خوي وما يجاورها من الحصون التي بيد امرأة جلال الدين، وملك مرند، وكاتبه أهل مدينة نقجوان، فمضى إليهم، فسلموها إليه، وقويت شوكتهم بتلك البلاد.
خروج العساكر إلى سيس.
697 محرم - 1297 م
استشار السلطان لاجين الأمراء في أخذ سيس، وكان ذلك الوقت وقت اختلاف المغول، ثم عرض الجيش وجرد في مصر تجريدة فيها مجموعة من الأمراء وكتب كتاباً لنائب الشام سيف الدين قبجق بأن يتجرد ويجرد معه مجموعة من الأمراء، وكتب إلى نائب طرابلس أيضاً أن يتجرد بعساكرها، وإلى نائب حماة كذلك، وإلى نائب صفد فارس الدين اليكي الظاهري كذلك. فاجتمع هؤلاء مع الأمير سيف الدين بلبان الطباخي نائب حلب، وتوجهوا إلى سيس، وكان وصولهم إليها في شهر رجب الفرد، فشنوا الإغارة على أهلها، وأوقعوا بخيلها ورجلها، ودوخوا أرجاء حزنها وسهلها، وفتحوا تل حمدون والمصيصة وحموص وقلعة نجم وسروندكار وحجر شعلان والنقير وقلعة الهارونية.

تجهيز عساكر إلى توريز لاستلامها من حسن الجلائري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجهيز عساكر إلى توريز لاستلامها من حسن الجلائري.
741 ذو القعدة - 1341 م
كتب بتجهيز عساكر دمشق وحلب وغيرهما للتجريدة إلى توريز، صحبه الأمير طشتمر نائب حلب، ويكون معه عامة أمراء التركمان والعربان، فتجهز الأمراء والأجناد بمماليك الشام، وبرز نائب حلب بمخيمه إلى ظاهر المدينة وأقام ينتظر قدوم عساكر مصر، فأصبح السلطان في مستهل ذي الحجة وبه وعك من قرف حدث عنه إسهال لزم منه الفراش خمسة أيام، فتصدق بمال جزيل، وأفرج عن المسجونين بسجن القضاة والولاة بالقاهرة ومصر وسائر الأعمال، ثم قدم إدريس القاصد صحبة مملوك صاحب ماردين بكتابه يتضمن أن أولاد دمرداش لما بلغهم طلب الشيخ حسن الكبير وطغاي بن سونتاي من السلطان أن يجهز لهم عسكراً ليأخذ البلاد، وأنهما حلفا له وحلفا أهل البلاد وخطبا باسمه على منابر بغداد والموصل، وركبوا إلى محاربتهما، فطلب منهم الشيخ حسن الكبير الصلح، وحلف لهم وسار إليها طائعاً، فأكرموه وكتبوا لطغاي بن سونتاي أماناً، واتفقوا على أن يعدوا الفرات إلى الشام، وأشار صاحب ماردين ألا تخرج التجريدة إلى توريز، فإنه ليس لسيرها فائدة، فتفرقت الأجناد من القلعة بغير عرض، وبعث السلطان من ليلته بجواب صاحب ماردين، واقتضى رأيه أن يكشف عما ذكره، فإن برهشين بن طغاي اتهمه في ذلك، ثم قدم البريد من حلب بصحة الخبر بصلح الشيخ حسن الكبير وطغاي مع أولاد دمرداش، فانزعج السلطان لذلك انزعاجاً شديداً، واضطرب مزاجه.

أيبك البدري أمير العساكر يخلع الخليفة المتوكل ويريد تنصيب زكريا بن الواثق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أيبك البدري أمير العساكر يخلع الخليفة المتوكل ويريد تنصيب زكريا بن الواثق.
779 ربيع الأول - 1377 م
صار الأمر في المملكة لأيبك البدري وحده من غير منازع، وأخذ أيبك في المملكة وأعطى، وحكم بما اختاره وأراده، فمن ذلك أنه في رابع شهر ربيع الأول رسم بنفي الخليفة المتوكل على الله إلى مدينة قوص، فخرج المتوكل على الله، ثم شفع فيه فعاد إلى بيته، ومن الغد طلب أيبك نجم الدين زكريا بن إبراهيم ابن الخلفية الحاكم بأمر الله وخلع عليه واستقر به في الخلافة عوضاً عن المتوكل على الله من غير مبايعة ولا خلع المتوكل من الخلافة نفسه، ولقب زكريا المذكور بالمعتصم بالله، ثم في العشرين من شهر ربيع الأول المذكور تكلم الأمراء مع أيبك فيما فعله مع الخليفة، ورغبوه في إعادته، فطلبه وأخلع عليه على عادته بالخلافة، وعزل زكريا, ومن الناس من لم يثبت خلافة زكريا المذكور، فإنه لم يخلع المتوكل نفسه من الخلافة حتى يبايع زكريا المذكور.

نشوب قتال بين عساكر الشام والتركمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نشوب قتال بين عساكر الشام والتركمان.
788 ربيع الثاني - 1386 م
في أول جمادى الآخرة سار عساكر الشام لمحاربة التركمان، وكانت بينهم وقعة عظيمة، قتل فيها سبعة عشر أميراً، منهم سودن العلاي نائب حماة، وقتل من الأجناد خلق كثير، وانكسر بقية العسكر.

الحرب بين الظاهر برقوق وعساكر السلطان حاجي المنصور ووقعة شقحب وعودة برقوق إلى السلطنة وخلع السلطان حاجي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين الظاهر برقوق وعساكر السلطان حاجي المنصور ووقعة شقحب وعودة برقوق إلى السلطنة وخلع السلطان حاجي.
792 صفر - 1390 م
بعد أن خرج الظاهر برقوق السلطان المخلوع من سجن الكرك واجتمع له أهل الكرك ونصروه ومازال أمره في ظهور حتى العربان اجتمعت عليه، وأخلاط أهل مدينة الكرك، فخرج من الكرك يريد الشام فأقام بالثنية خارج الكرك يومين، ورحل في ثامن عشرين شوال، وسار بهم يريد دمشق - وبها الأمير جَنتمُر أخو طاز، متولي نيابتها - وقد وصل إليه الأمير ألْطُنْبغا الحلبي الدوادار من مصر نائباً على حلب بحكم عصيان كمشبغا الحموي، فاستعدا لقتال الظاهر، وتوجه إليهما الأمير حسام الدين حسين بن باكيش - نائب غزة - بعساكرها وعشيرها، وأقبل الظاهر، ممن معه، فخرجوا إليه وقاتلوه بشقحب - قريبا من دمشق - قتالاً شديداً، كسروه فيه غير مرة، وهو يعود إليهم ويقاتلهم، إلى أن كسرهم، وانهزموا منه إلى دمشق، وقتل منهم ما ينيف على الألف، فيهم خمسة عشر أميراً، وقتل من أصحابه نحو الستين، ومن أمرائه سبعة، وركب أقفية المنهزمين، فامتنع جَنتمُر بالقلعة، وتوجه بالقلعة، وتوجه من أمراء دمشق ستة وثلاثون أميراً، ومعهم نحو الثلاثمائة وخمسين فارساً، قد أثخنوا بالجراحات، وأخذوا نائب صفد، وقصدوا ديار مصر، فلم يمض غير يوم واحد حتى وصل ابن باكيش بجمائعه، فقاتله الظاهر وهزمه، وأخذ جميع ما كان معه، فقوي به قوة كبيرة، وأتاه عدة من مماليكه، ومن أمراء الشام، فصار في عسكر كبير، وأقبل إليه الأمير جبرائيل حاجب الحجاب بدمشق، وأمير علي بن أسندمر الزيني، وجَقمَق، ومقبل الرومي، طائعين له، فصاروا في جملته، ونزل السلطان بوقوق على قبة يلبغا ظاهر دمشق، وقد امتنع أهلها بها، وبالغوا في تحصينها، فحصرها، وأحرق القبيبات، وخربها، وأهلك في الحريق خلقاً كثيراً، وجد أهل المدينة في قتاله، وأفحشوا في سبه، وهو لا يفتر عن قتالهم، فأمده الأمير كمشبغا من حلب بثمانين فارساً من المماليك الظاهرية، فأخرج إليهم الأمير جَنتمُر خمسمائة فارس من دمشق، ليحولوا بينهم وبين الظاهر، فقاتلوهم، فكسرهم الظاهرية، واستولوا على جميع ما معهم، وأتوا إلى الظاهر، فأقبل الأمير نعير بعربانه، يريد محاربته، فحاربه وكسره فانهزم عنه، وتقوى مما صار إليه في هذه الوقائع، واستمر الظاهر برقوق على حصار دمشق وقتال أهلها، فورد الخبر بذلك إلى منطاش في خامس عشر ذى القعدة، فتقدم في سابع عشره إلى الصاحب موفق الدين أبي الفرج بتجهيز الملك المنصور للسفر، فلم يجد في الخزائن ما يجهزه به فأخذ أموال اليتامى التي في الخزائن وأخذ كذلك من اليهود والنصارى أموالا واستصدر فتوى بحل قتل الظاهر برقوق بسبب ما قام به من خلع الخليفة والسلطان السابق وغيرها من الأمور ثم جهزت العساكر من مصر للسير لقتال الظاهر برقوق ففي ثاني محرم من سنة 792هـ وصل السلطان الملك المنصور إلى مدينة غزة بعساكر مصر، وجميعهم السلاح، أبدانهم وخيولهم، وبلغ ذلك الملك الظاهر فترك قتال أهل دمشق، وأقبل نحوهم، فنزل العسكر المصري على قرية المليحة - وهي تبعد عن شقحب بنحو بريد - وأقاموا بها يومهم، وبعثوا كشافتهم، فوجدوا الظاهر برقوق على شقحب، فكان اللقاء يوم الأحد رابع عشره، وقد وافاهم الظاهر برقوق، فوقف الأمير منطاش في الميمنة، وحمل على ميسرة الظاهر، فحمل أصحاب ميمنة الظاهر على ميسرة المنصور، وبذل كل من الفريقين جهده، وكانت حروب شديدة، انهزمت فيها ميمنة الظاهر وميسرته، وتبعهم منطاش بمن معه، وثبت الظاهر في القلب، وقد انقطع عنه خبر أصحابه، وأيقن بالهلاك، ثم حمل على المنصور بمن بقي معه، فأخذ المنصور والخليفة المتوكل والقضاة والخزاين، ومالت الطائفة التي ثبتت معه على الأثقال، فأخذتها عن أخرها، وكانت شيئاً يخرج عن الحد في الكثرة، ووقع الأمير قُجماس ابن عم الظاهر في قبضة منطاش، ومر في أثر المنهزمين حتى وصل إلى دمشق وأما الظاهر وأصحابه، فإن الأمير كُمشبغا نائب حلب كان ممن انهزم على شَقْحب، فتم في الهزيمة إلى حلب، وتبعه الأمير حسام الدين حسن الكجكني نائب الكرك، ومن بقى من عساكر حلب، فاستولى عليها، وانهزم أهل الكرك إليها، فلم يصلوا حتى مرت بهم شدائد، ولم يتأخر مع الظاهر إلا نحو الثلاثين، وقد تمزقت عساكره وعساكر مصر فلم يقصد إلا المنصور، فأخذه بمن معه فصار السلطان حاجي والخليفة المتوكل في قبضة الظاهر ثم في يوم الاثنين أقبل منطاش في عالم كبير من عوام دمشق وعساكرها ومن كان معه، فدارت بينه وبين الظاهر في هذا اليوم منذ شروق الشمس إلى آخره حروب لم يعهد بمصر والشام في هذه الأعصر مثلها، وبعث الله ريحاً ومطراً في وجه منطاش ومن معه، فكانت من أكبر أسباب خذلانه، ولم تغرب الشمس حتى فني من الفريقين خلق كثير من الفرسان والعامة، وانهزم منطاش إلى دمشق، وعاد الظاهر إلى منزلته فأقام بها سبعة أيام، وعزت عنده الأقوات، وفي أثناء إقامته، أمر الظاهر فجمع كل من معه من الأعيان وأشهد على المنصور حاجي أنه خلع نفسه، وحكم بتلك القضاة، ثم بويع الظاهر، وأثبت القضاة بيعته، فولى الظاهر الأمير فخر الدين إياس الجرجاوي نيابة صفد، والأمير سيف الدين قديد القَمطاي الكرك، والأمير علاء الدين أقبغا الصغير غزة، ورحل الظاهر، فأتاه عند رحيله منطاش بعسكر الشام، ووقف على بعد، فاستعد الظاهر إلى لقائه فولى عنه، وعاد إلى دمشق، وسار الملك الظاهر ومن معه يريد ديار مصر، وبعث إلى غزة يأمر منصور الحاجب بالقبض على حسام الدين حسن بن باكيش، فقبض عليه، واستولى على غزة، وبعث بابن باكيش إلى السلطان الظاهر برقوق فضربه بالمقارع وهو بالرملة، وسار الظاهر، إلى غزة، فضربه بها ضرباً مبرحاً، يوم دخلها مستهل صفر، ثم وفي بكرة نهار يوم الثلاثاء رابع عشر صفر، نزل الملك الظاهر بالريدانية خارج القاهرة، فخرج إلى لقائه الأشرف، مع السيد على نقيب الأشراف، وخرجت طوائف الفقراء بصناجقها، وخرجت العساكر بلبوسها الحربية، وكانت العساكر منذ خرج بطا وأصحابه لابسة السلاح ليلاً ونهاراً، وخرجت اليهود بالتوراة، والنصارى بالإنجيل، ومعهم شموع كثيرة مشعلة، وخرج من عامة الناس رجالهم ونساؤهم ما لا يحصيه إلا الله، وعندهم من الفرح والسرور شيء زائد، وهم يضجون بالدعاء للسلطان، حتى لقوه وأحاطوا به، وقد فرشت الشقق الحرير من الترب إلى باب السلسة، فلما وصل إليها تنحى بفرسه عنها، وقدم الملك المنصور حاجي بن الأشرف حتى مشى بفرسه عليها، ومشى بجانبه، فصار كأن الموكب للمنصور، فوقع هذا من الناس موقعاً عظيماً، ورفعوا أصواتهم بالدعاء والابتهال له لتواضعه مع المنصور في حال غلبته وقهره له، وأنه معه أسير، وعد هذا من فضائله، واستَدعى الخليفة وشيخ الإسلام وقضاة القضاة وأهل الدولة، وهو بالإصطبل، وجدد عقد السلطنة وتجديد التفويض الخليفتية، فشهد بذلك القضاة على الخليفة ثانياً، وأفيضت التشاريف الخليفتية على السلطان، ثم أفيضت التشاريف السلطانية على الخليفة، وركب السلطان من الإصطبل، وصعد القلعة، وتسلم قصوره، وقد عاد إليها حرمه وجواريه، فحقت البشائر.

أصبهان بن قرا يوسف متملك بغداد يخليها من السكان ويبقيها للعساكر فقط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أصبهان بن قرا يوسف متملك بغداد يخليها من السكان ويبقيها للعساكر فقط.
837 - 1433 م
إن أصبهان بن قرا يوسف لما أخذ بغداد من أخيه شاه محمد بن قرا يوسف أساء السيرة، بحيث أنه أخرج جميع من ببغداد من الناس بعيالاتهم وأخذ كل مالهم من جليل وحقير، فتشتتوا بنسائهم وأولادهم في نواحي الدنيا، وصارت بغداد وليس بها سوى ألف رجل من جند أصبهان، لا غير، وليس بها إلا ثلاثة أفران تخبز الخبز فقط، ولم يبق بها سكان ولا أسواق، وأنه أخرب الموصل حتى صارت يبابا، فإنه سلب نعم أهلها وأمر بهم فأخرجوا وتمزقوا في البلاد، واستولت عليها العربان، فصارت الموصل منازل العرب بعد التمدن الذي بلغ الغاية في الترف، وأنه أخذ أموال أهل المشهد، وأزال نعمهم، فتشتتوا بعيالهم، وصار من أهل هذه البلاد إلى الشام ومصر خلائق لا تعد ولا تحصى، وكان غرض أصبهان بذلك أن يخرب بغداد، حتى لا يبقى لأخيه إسكندر ولا غيره طمع فيها، فمد يده في ذلك، حتى صارت بغداد خراباً يباباً لا يأويها إلا البوم.

188 - جيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون أبو العساكر الطولوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

188 - جيش بن خُمَارَوَيْه بن أَحْمَد بن طولون أَبُو العساكر الطولوني. [الوفاة: 281 - 290 ه]
تملك بعد قتل أبيه بدمشق: فأقام بها ستة أشهر ثُمَّ سار إلى الديار المصرية، فوثب عليه أخوه هارون فقتله، لكونه قتل عمَّيْه.
وَذَلِكَ في سنة ثلاثٍ وثمانين خرج عَلَيْهِ الأمراء فخلعوه في جُمَادَى الآخرة، وسُجن فمات، أَوْ قُتل في السجن.

74 - بزواش، مقدم عساكر دمشق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

74 - بُزْوَاش، مقدَّم عساكر دمشق. [المتوفى: 532 هـ]
سار بالجيش فحارب الفرنج ونُصِر عليهم، وجاء الْجُنْد بالسَّبيّ، وكان شجاعًا، فاتكًا، مفسدًا، فيه شرّ وجهل، استوحش من صاحب دمشق شهاب الدّين محمود بن بُوريّ، فأقام بظاهر البلد، ثمّ راسله وخدعه، فدخل إليه فتركه أيامًا، وقتله على يد الشّمسيَّة، وأُخرِج ملفوفًا في كِساء، ودُفن بقبّته الّتي بالعُقَيْبَة، تُعرف بقُبَّة بزواش، وولي أتابكية العسكر بعده معين الدين أنر.

147 - سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير أبو العساكر الكناني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - سلطان بْن عليّ بْن مقلّد بْن نصر بْن مُنْقذ، الأمير أبو العساكر الكِنانيّ، [المتوفى: 543 هـ]
صاحب شَيْزَر.
وُلِد بأطْرابُلُس في سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة، وسمع بشَيْزَر " صحيح البخاريّ " من أَبِي السّمْح إبراهيم الحَيْفيّ، وله شِعْر حَسَن.
تُوُفّي في شوّال بشَيْزر.

101 - علي بن عساكر بن سرور، أبو الحسن المقدسي، ثم الدمشقي، الخشاب، الكيال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - عليّ بْن عساكر بْن سرور، أبو الْحَسَن المقدسيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الخشّاب، الكيّال. [المتوفى: 553 هـ]
سمع الفقيه أَبَا الفتح نصر بْن إِبْرَاهِيم ببيت المقدس، وأبا عَبْد اللَّه الْحَسَن بْن أبي الحديد بدمشق، وكان قد جاء إليها تاجرًا، ثُمَّ سكنها بعد أخْذ القدس. وكان يصحب الفقيه نصر اللَّه المَصِّيصيّ.
وُلِدَ سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة، وسمع سنة سبعين من أبي الفتح. وتُوُفيّ فِي سنّ أبي الوقت صحيح الذِّهْن والجسم.
روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وابنه القاسم، وأبو القاسم بن صصرى، وآخرون.
توفي فِي شوّال.

130 - هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن عساكر، الفقيه صائن الدين أبو الحسين الدمشقي الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عساكر، الفقيه صائن الدين أبو الحسين الدّمشقيّ الشّافعيّ، [المتوفى: 563 هـ]
أخو الحافظ أَبِي القاسم.
قَالَ أَبُو القاسم: وُلِد أخي فِي رجب سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وقرأ بالروايات عَلَى أَبِي الوحْش سُبَيْع بْن قيراط، وعلى أحمد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف الأندلسيّ مصنَّف " المُقْنِع " فِي القراءات، وهو من أصحاب أَبِي الْحُسَيْن يحيى بْن الفَرَج الخشّاب، وسمع أَبَا القاسم النّسيب، وأبا طاهر الحِنّائيّ، وأبا الحسن ابن المَوَازِينيّ، ووُجِد لَهُ سماع من أَبِي الْحَسَن بن أبي الجرو الراوي عن أبي الحسن ابن السمسار، فلم يروه، وقال: لا أحقُّ هذا الشَّيْخ، وتفقّه مدَّةً عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن المسلم، وعلى الفقيه نصر اللَّه بْن مُحَمَّد، ورحل إلى بغداد سنة عشْر فسمع أَبَا علي بْن نَبْهان، وأبا علي ابن المهدي، وأبا الغنائم ابن المهتدي بالله، وأبا طَالِب الزَّيْنَبيّ، وأبا طَالِب بْن يوسف، وأصحاب البَرْمَكيّ، والتَّنُوخيّ، وعلّق الخلاف عَنْ أسعد المَيْهنيّ، وقرأ علي أَبِي عَبْد الله ابن أبي كدنة المتكلم شيئا من الأصول، وعلى أبي الفتح بن برهان شيئًا من أصول الفقه، وحجّ سنة إحدى عشرة ورجع إلى بغداد، ثم خرج منها سنة أربع عشرة وخمسمائة، وأعاد بالأمينيَّة لشيخه أَبِي الْحَسَن السُّلَميّ، ودرَّس بالزاوية الغربية، يعني الغزالية، وأفتى وكتب الحديث الكثير، وكان مَعْنيًّا بعلوم القرآن والنحو واللغة، وحدث بـ " طبقات ابن سعد " و " سنن الدارقطني "، وعرضت عليه الخطابة وغيرها، فامتنع، وكان خاله أَبُو المعالي يجتهد أن -[311]- ينوب عَنْهُ فِي القضاء فلم يفعل، وكان ثقة، ثَبْتًا، متيقّظًا، لَهُ شِعْر كثير، تُوُفّي فِي شعبان.
قلت: روى عَنْهُ هُوَ، وابنه القاسم، وأبو سعد السعماني، وبنو أخيه زَيْن الأُمَناء الْحَسَن، وفخر الدّين عَبْد الرَّحْمَن شيخ الشّافعيَّة، وتاج الأُمَنَاء أحمد، وأبو نصر عَبْد الرحيم بنو مُحَمَّد بْن الْحَسَن، وأبو القاسم بْن صَصْرَى، وسيف الدّولة بن غسان، ومكرم، وآخرون.
ذكر ابن الدَّبِيثيّ: أنّ الصّائن وقع في الحَمّام ففلج أياما ثم مات، رحمه الله.

400 - محمد بن الحسن بن هبة الله، أبو عبد الله ابن عساكر الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

400 - مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن هِبَة اللَّه، أَبُو عبد الله ابن عساكر الدمشقي، [الوفاة: 561 - 570 هـ]
أخو الحافظ أبي القاسم، والصائن.
ولد بعد الخمسمائة بقليل.
قال القاسم ابن عساكر: هو عمي الأوسط. سَمِعَ الكثير من عَبْد الكريم بْن حمزة، وأبي الحسن بن قبيس المالكيّ. وتَفَقَّه عَلَى أَبِي الفتح نصر اللَّه المِصِّيصيّ. وسمعت بقراءته كثيرًا. وما أظنّه حدَّث. وكان شيخًا كريمًا، حَسَن الأخلاق، كثير التّلاوة.
قلت: هو والد العلامة فخر الدين الفقيه وزين الأمناء، وتاج الأُمناء أَبِي نصر عَبْد الرحيم.
توفي سَنَة بضْعٍ وستّين.

11 - علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، الحافظ الكبير أبو القاسم ثقة الدين ابن عساكر الدمشقي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - علي بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الحُسَيْن، الحافظ الكبير أَبُو القاسم ثقة الدين ابْن عساكر الدمشقي، الشافعي، [المتوفى: 571 هـ]
صاحب " تاريخ دمشق "، أحد أعلام الحديث.
وُلِد فِي مُستَهَل سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائة. وسمعه أخوه الصائِن هبة اللَّه سنة خمسٍ وخمسمائة وبعدها من الشريف أَبِي القاسم النسيب، وأبي القاسم قوام بْن زيد، وأبي الوحش سُبَيع بْن قيراط، وأبي طاهر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنّائيّ، وأبي الحسن ابن الموازيني، وأبي الفضائل الماسح، ومحمد بْن علي المصيصي.
ثم سمِع بنفسه من أَبِي مُحَمَّد ابن الأكفاني، وأبي الْحَسَن بْن قُبيْس المالكي، وعبد الكريم بْن حمزة، وطاهر بْن سهل، ومَن بعدهم.
ورحل إلى بغداد سنة عشرين، فأقام بها خمس سِنين. وحجَّ فِي سنة -[494]- إحدى وعشرين، فسمع بِمَكَّةَ من عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الغَزال الْمَصْرِيّ صاحب كريمة المَرْوَزِية.
وسمع ببغداد من أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن، وأبي الْحَسَن الدينَوري، وأبي العز بْن كادش، وقراتكين بن أسعد، وأبي غالب ابن البنّاء، والبارع أَبِي عَبْد اللَّه الدباس، وهبة اللَّه الشُروطي، وخلق كثير.
وعلق " مسائل الخلاف " على أَبِي سعد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذن. ولازَم الدرْس والتفقه بالنظامية، ورجع بِعلْمٍ جَمٍّ وسماعات كثيرة. وسمع بالكوفة من عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العلوي.
ثم رحل سنة تسع وعشرين على أذربيجان إلى خراسان، وجالَ فِي بلادها، ودخل إلى إصبهان، وبقي فِي هذه الرحلة نحو أربع سنين، فسمع أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفضل الْفُرَاوِيّ، وعبد المنعم ابن القشَيري، وهبة اللَّه السيدي، وتميم بْن أَبِي سَعِيد الْجُرْجاني الهَرَوي، ويوسف بْن أيوب الزاهد، وزاهر بْن طاهر الشحامي، والحسين بْن عَبْد الملك الأديب، وسعيد بن أَبِي الرجاء، وغانم بْن خَالِد، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والموجودين فِي هذا العصر.
وخرَّج أربعين حديثًا فِي أربعين بلدًا كالسلفي. وعدة شيوخه ألف وثلاثمائة شَيْخ وثمانون امْرَأَة ونيف. وحدث بخُراسان، وإصبهان، وبغداد. وسمع منه الكبار كالحافظ أَبِي العلاء الهَمَذَاني، والحافظ أبي سعد السَّمعاني.
وصنف التصانيف المفيدة، ولم يكن فِي زمانه أحفظ وَلَا أعرف بالرجال منه. ومن تصفَّح " تاريخه " علم قدر الرجل.
وأجاز له من الكبار: أبو الحسن ابن العلاف، وأبو القاسم بْن بيان، وأبو علي بْن نبهان، وأبو الفتح أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وغانم البرجيّ، وأبو بكر بن عبد الغفّار الشيروييّ، وأبو علي الحداد، وأبو صادق مرشد بْن يحيى، وأبو عَبْد اللَّه الرازي، وطائفة.
روى عَنْهُ ابنه القاسم، وبنو أخيه فخر الدين أبو منصور، وتاج الأمناء، وزين الأمناء، وعبد الرحيم، وعزّ الدين النسّابة محمد ابْن تاج الأمناء، والحافظ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأخوه أَبُو القاسم الْحُسَيْن، والقاضي أبو -[495]- القاسم ابن الحرستانيّ، وأبو جعفر القرطبيّ، والحافظ عبد القادر، وأبو الوحش عَبْد الرَّحْمَن بْن نسيم، والحسن بْن علي الصيقلي، وصالح بْن فلاح الزاهد، وظهير الدِّين عَبْد الواحد بْن عَبْد الرَّحمن بْن سلطان القُرشي، وأبو العز مظفر بْن عقيل الشّيبانيّ الصفار والد النجيب.
والصائن نصر اللَّه بْن عَبْد الكريم بن الحرستانيّ، والبدر يونس بْن مُحَمَّد الفارقي الخطيب، والقاضي أَبُو نصر بْن الشيرازي، ومحمد ابْن أخي الشَّيْخ أبي البيان، وعبد القادر بن الحسين البغدادي، ونصر اللَّه بْن فتيان، وإبراهيم وعبد العزيز ابنا الخُشُوعي.
ويونس بْن منصور السقباني، وإدريس بن الخضر السقباني، ومحمد بن رومي السقباني، وحاطب بْن عَبْد الكريم المِزي، وذاكر بْن عبد الوهاب السقباني، وذاكر اللَّه بْن أَبِي بَكْر الشعيري، ومحمد بْن غسان، ومحمد بْن عَبْد الكريم بْن الهادي، والمسلم بْن أَحْمَد المازني، وعبد العزيز بن محمد ابن الدجاجية، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن زُرَيق العطار، وشعبان بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن أَحْمَد بن زهير، ومحمود بن خضير الدارانيون.
وعبد الرَّحْمَن بْن راشد البيت سَوَائي، ونجم الأمْناء عَبْد الرَّحْمَن بْن علي الْأَزْدِيّ، وعمر بن عبد الوهاب ابن البراذعي، وعتيق السلماني، وبهاء الدين علي ابن الجميزي، وعبد المنعم بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي المضاء نزيل حماه، ومات فِي آخر سنة أربع وأربعين، والرشيد أَحْمَد بْن مَسْلَمَة، وعبد الواحد بْن هلال، وخلْق آخرهم وفاةً أبو محمد مكي بْن المسلم بْن علان.
وقد رَوَى عَنْهُ الكثير أَبُو سعد السمعاني، ومات قبل ابْن علان بتسعين سنة.
فمن تصانيفه: " التاريخ " ثمانمائة جزء، و"الموافقات " اثنان وسبعون جزءا، و" الأطراف التي للسنن " ثمانية وأربعون جزءًا، و" عوالي مالك " أحد وثلاثون جزءًا، و" التالي لحديث مالك العالي " تسعة عشر جزءا، و"غرائب مالك " عشرة أجزاء، و" معجم القرى والأمصار " جزء، و" معجم شيوخه " اثنا عشر جزءًا، و" مناقب الشبان " خمسة عشر جزءًا، و"فضل أصحاب الحديث " أحد عشر جزءًا. و" السباعيات " سبعة أجزاء، وكتاب " تبيين كذِب المفتري فيما -[496]- نسب إلى الأشعري " مجلّد، و " المسلسلات " له مجلّد، وكتاب " فضل الجمعة " مجلّد، و" الأربعون الطوال " ثلاثة أجزاء، و" عوالي شعبة " مجلّد، و" كتاب الزّهادة في ترك الشهادة " مجلّد، و" عوالي الثوريّ " مجيليد، و" الأربعون الجهاديّة "، و" الأربعون البلديّة "، و" الأربعون الأبدال ". و" مسند أهل داريّا " مجلّد، " ومن وافقت كنيته كنية زوجته " مجلد صغير، و" شيوخ النبل " مجلد لطيف، و" حديث أهل صنعاء الشام " مجلد صغير، و"حديث أهل قرية البلاط " مجلد صغير، و" فضائل عاشوراء " ثلاثة أجزاء، و" كتاب الزلازل " ثلاثة أجزاء، و" ثواب المصاب بالولد " جزآن، و" طرق قبض العلم " جزء، و" كتاب فضل مكّة "، و" كتاب فضل المدينة "، و" كتاب فضل القدس "، وجزء " فضائل عسقلان "، وجزء " فيمن نزل المزّة ". وجزء في " فضائل الرّبوة والنيرب "، وجزء فِي " مقام إِبْرَاهِيم وبَرزَة "، وجزء في " أهل قرية الحِميريين "، و" جزء أهل كفرسوسية "، و" جزء أهل كفربطنا "، و" جزء بيت قوفا "، و" بيت رانس "، و" جزء سعد بن عبادة "، و" المنيحة "، و" جزء أهل حرستا "، و" جزء أهل زملكا "، و" جزء بيت لِهيا "، و" جزء جوبر "، و" جزء أهل حردان "، و" جزء أهل جدَيا "، و" جزء أهل برزة "، و" جزء أهل منين "، و" جزء أهل بيت سوا "، و" جزء أهل بَعْلَبَك "، وجزء " المبسوط لمنكر حديث الهبوط "، و" الجواهر واللآلئ " ثلاثة أجزاء، وغير ذلك.
وأملى أربعمائة مجلس وثمانية مجالس فِي فنون شتى، وخرج لشيخه أبي غالب ابن البنّاء " مشيخة "، ولشيخه جمال الْإِسْلَام " مشيخة "، وأربعين حديثًا مصافحات لرفيقه أَبِي سعد السمعاني، وأربعين حديثًا مساواة لشيخه الفُرَاوي.
وخرَّج فِي آخر عُمره لنفسه " كِتَاب الأبدال " ولم يُتمُه، ولو تم لجاء فِي نحو مائتي جزء.
ذكره ابْن السمعاني في " تاريخه " فقال: كثير العلم، غزير الفضل، حافظ، ثقة، متقِن، دين، خير حَسَن السَّمْت، جمع بين معرفة المُتُون والأسانيد، صحيح القراءة، متثبت، محتاط. رحل وتِعب، وبالَغَ فِي الطلب -[497]- إلى أن جمع ما لم يجمع غيره، وأربى على أقرانه.
ودخل نَيْسابور قبلي بشهر أو نحوه فِي سنة تسعٍ وعشرين، فسمع بقراءتي وسمعت بقراءته مدة مُقامنا بها، إلى أن اتّفق خروجه إلى هراة وخروجي إلى أصبهان. واجتمعت به ببغداد بعد رجوعه فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين. وسمعت منه كِتَاب " المجالسة " بدمشق، و" معجم شيوخه ". وكان قد شرع فِي " التاريخ الكبير " لمدينة دمشق، وصنف التصانيف، وخرج التخاريج.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْنُ الأُمَنَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ وَالِدِهِ مُدَرِّسِ النِّظَامِيَّةِ، يَعْنِي أَبَا الْخَيْرِ، قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو القاسم ابن عَسَاكِرَ فَقَرَأَ عَلَيَّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَأَكْثَرَ وَأَضْجَرَنِي، وَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أُغْلِقَ الْغَدَّ بَابِي وَأَمْتَنِعَ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَدِمَ عَلَيَّ شَخْصٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ. قُلْتُ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لِي: امْضِ إِلَى الْفُرَاوِيِّ وَقُلْ لَهُ: قَدِمَ بَلَدَكَمُ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يطلب حديثي، فَلا يَأْخُذْكَ مِنْهُ ضَجَرٌ وَلَا مَلَلٌ. قال القزويني: فواللهِ ما كان الفُراوي يقوم من المجلس حتى يقوم الحافظ ابتداء منه.
وقال ابنه القاسم أَبُو مُحَمَّد الحافظ: كان رَحِمَهُ اللَّهُ مواظبًا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم فِي كل جمعة، ويختم فِي رَمَضَان كل يوم، ويعتكف فِي المنارة الشرقية. وكان كثير النوافل والأذكار.
وكان يُحيى ليلة النصف والعيدَين بالصلاة والذكر، وكان يحاسب نفسه على لحظة تذهب فِي غير طاعة. وقال لي: لما حَمَلَتْ بي أمي رأت فِي منامها قائلًا يقول لها: تَلدين غلامًا يكون لَهُ شأن.
وحدثني أن أَبَاهُ رَأَى رؤيا معناها: يولدُ لك ولد يُحيى اللَّه به السُنة. حدّثني أبي رحمه الله قال: كنت يوما أقرأ على أَبِي الفتح المختار بْن عَبْد الحميد وهو يتحدث مع الجماعة، فقال: قدم علينا أبو عليّ ابن الوزير، فقلنا: ما رأينا مثله. ثم قدِم علينا أبو سعد ابن السمعاني، فقلنا: ما رأينا مثله، حتى قدِم علينا هذا، فلم نر مثله.
وحكى لي أَبُو الْحَسَن علي بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ الحنبلي عَن أَبِي الْحَسَن سعد الخير قَالَ: ما رأينا فِي سِنّ الحافظ أَبِي القاسم مثله. وحدثنا مُحَمَّد بْن عبد الرحمن المسعوديّ قال: سمعت أَبَا العلاء الهَمَذَاني يقول لرجل، وقد استأذنه أن يرحل، فقال: إنْ عرفتَ -[498]- أستاذًا أعرف مني أو فِي الفضل مثلي فحينئذ آذَنُ لكَ أن تسافر إليه، إلَّا أن تسافر إلى الحافظ ابْن عساكر؛ فإنه حافظ كما يجب. فقلت: مَن هذا؟ فقال: حافظ الشام أبو القاسم يسكن دمشق. وأثنى عَلَيْهِ.
وكان يجري ذِكره عند خطيب الموصل أَبِي الفضل، فيقول: ما نعلم مَن يستحق هذا اللقب اليوم، أعني الحافظ، ويكون به حقيقًا سواه. كذا حدثني أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وقال: لما دخلت هَمَذَان أثنى عليه الحافظ أبو العلاء، وقال لي: أَنَا أعلم أنه لَا يُساجل الحافظ أَبَا القاسم فِي شأنه أحد، فلو خالق الناس ومازجهم كما أصنع إذًا لَاجتمع عَلَيْهِ الموافِق والمخالِف.
وقال لي يومًا: أي شيء فُتِح لَهُ، وكيف ترى الناسَ لَهُ؟ قُلْت: هُوَ بعيد من هذا كله، لم يشتغل منذ أربعين سنة إلاّ بالجمع والتصنيف والتّسميع حتى فِي نُزَهِهِ وخَلَوَاته. فقال: الحمد لله، هذا ثمرة العِلم، ألا إنا قد حصل لنا هذا المسجد والدار والكُتُب، هذا يدل على قلة حظوظ أهل العلم فِي بلادكم. ثم قَالَ لي: ما كان يُسمى أَبُو القاسم ببغداد إلَّا شُعلة نارٍ من تَوَقُده وذكائه وحُسْن إدراكه.
وقال أَبُو المواهب: أما أَنَا فكنت أذاكره فِي خَلَوَاتِه عَن الحُفاظ الذين لقِيَهُم، فقال: أما ببغداد فأبو عامر العَبدَرِي، وأما بإصبهان فأبو نصر اليُونَارتي، لكن إِسْمَاعِيل الحافظ كان أشهر منه. فقلت لَهُ: فَعَلَى هذا ما رَأَى سيدنا مثله؟ فقال: لَا تَقُلْ هذا، قَالَ اللَّه تعالى: " فَلا تُزَكُّوا أنفسكم ". قُلْت: وقد قَالَ تعالى: " وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فحدّث ". فقال: نعم، لو قَالَ قائل: إن عيني لم تَرَ مثلي - لَصَدَق.
قال أَبُو المواهب: وأنا أقول: لم أر مثله، وَلَا مَن اجتمع فِيهِ ما اجتمع فِيهِ من لُزُوم طريقةٍ واحدةٍ مدَّة أربعين سنة، من لزوم الصلوات فِي الصف الأول إلَّا من عُذْر، والاعتكاف فِي رَمَضَان وعَشر ذي الحجة، وعدم التطلُع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور.
وقد أسقط ذلك عَن نفسه، وأعرض عَن طلب المناصب من الإمامة والخطابة، وأباها بعد أن عُرِضَت عَلَيْهِ. وقلة التفاته إلى الأمراء، وأخُذِ نفسه بالأمر بالمعروف والنهْي عَن المنكر، لَا تأخذه فِي اللَّه لومةُ لائم.
قال لي: لما عزمت على التحديث، وَاللَّه المطَّلعُ أنه ما حملني على ذلك حبُّ الرياسة والتقدم، بل قُلْت: مَتَى أروي كلَّ ما سمعت؟ وأي فائدةٍ -[499]- فِي كوني أخلفه بعدي صحائف؟ فاسْتَخَرْتُ اللَّه تعالى، وأستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد، وطُفْتُ عليهم، فكلٌّ قَالَ: ومن أحق بهذا منك؟ فشرعت فِي ذلك فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين.
وقال عمر بن الحاجب الحافظ: حكى لي زين الأمناء أن الحافظ لما عزم على الرحلة اشترى جَمَلًا، وتركه بالخان. فلما رحل القفل تجهّز، وخرج فوجد الجمال قد مات. فقال لَهُ الجماعة الذين خرجوا لوداعه: ارجِعْ؛ فما هذا فألٌ مبارك! وفندوا عَزْمَه، فقال: وَاللَّه، لو مشيت راجلًا لَا أثنيت عزمي، وحمل خرجه لما شرع، وتبع الركب، واكترى منهم في القصير. وكانت طريقه مباركة.
وقال أَبُو مُحَمَّد القاسم: قَالَ لي والدي: لما قدِمت فِي سَفَري: قَالَ لي جدي القاضي أَبُو المفضل يحيى بْن علي: اجلس إلى ساريةٍ من هذه السواري حتى نجلس إليك. فلما عزمت على الجلوس اتفق أنه مرض ولم يقدر له بعد ذلك خروج إلى المسجد.
وكان أَبِي رحمه الله قد سمع أشياء لم يحصل منها نُسَخًا اعتمادًا على نُسَخ رفيقه الحافظ أبي عليّ ابن الوزير، وكان ما حصّله ابن الوزير لا يحصّله أبي وما حصله أَبِي لَا يحصله ابْن الوزير. فسمعته يقول: رحلت، وما كأني رحلت.
كنت أحسب أن ابْن الوزير يقدم بالكُتُب مثل الصحيحين، وكُتُب البَيهَقي والأجزاء، فاتفق سُكْناه بمَرْو، وكنت أؤمل وصولَ رفيق آخر يوسف بْن فارو الجياني، ووصول رفيقنا المُرادي، وما أرى أحدًا منهم قدِم. فلا بُد من الرحلة ثالثًا وتحصيل الكُتُب والمَهَمات. فلم يمض إلَّا أيام يسيرة حتى قدِم أَبُو الْحَسَن المرادي، فأنزله أَبِي عندنا، فقدِم بأربعة أسفاط كُتُب مسموعة، ففرح أبي بذلك، وكفاه الله مؤونة السَّفَر.
وأقبل على النَّسْخ والاستنساخ، وقابل، وبقي من مسموعاته نحو ثلاثمائة جزء، فأعانه عليها ابْن السمعاني، ونقل إليه منها جملة حتى لم يبق عَلَيْهِ أكثر من عشرين جزءًا. وكان كلما حصل لَهُ جزء منها كأنه قد حصل على ملْك الدنيا.
قلت: وَلَهُ شِعْر جيد يُملي منه عقيب مجالسه، فمنه:
-[500]-
أيا نفسُ ويْحكِ جاء المَشِيب ... فماذا التصابي وماذا الغزل
تولّى شبابي كأنْ لم يكُنْ ... وجاء مَشيبي كأنْ لم يَزَلْ
فيا لَيْتَ شِعْري ممّن أكون ... وما قدَّرَ اللَّه لي في الأزل.
سمعت أبا الحسين اليونيني يقول: سمعت أَبَا مُحَمَّد المُنْذري الحافظ يقول: سَأَلت شيخنا أَبَا الْحَسَن علي بْن المفضّل الحافظ عَن أربعةٍ تعاصروا أيُّهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الحافظ ابْن ناصر، وابن عساكر. فقال: ابْن عساكر. فقلت: الحافظ أَبُو مُوسَى المَدِيني، وابن عساكر. قال: ابْن عساكر. فقلت: الحافظ أبو الطاهر السَّلَفي، وابن عساكر. فقال: السَّلَفيّ شيخُنا، السَّلَفي شيخنا!
قلت: يعني أنه ما أحب أن يصرح بأن ابْن عساكر أفضل من السِّلَفيّ، ولوَّح بأنه شيخه، ويكفي هذا فِي الإشارة.
قلت: والرجل ورع ثبت. وما أطلق أنه ما رأى مثل نفسه في جواب الحافظ أبي المواهب إلا وهو بار صادق. وكذلك رَأَيْت شيخنا أَبَا الحَجّاج المِزّي يميل إلى هذا. وأنا جازِمٌ بذلك أنه ما رَأَى مثل نفسه. هُوَ أحفظ من جميع الحُفاظ الذين رآهم من شيوخه وأقرانه.
وقال الحافظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر الرُهاوي: رَأَيْت الحافظ السَّلَفي، والحافظ أَبَا العلاء، والحافظ أَبَا مُوسَى، ما رَأَيْت فيهم مثل ابْن عساكر.
قرأت بخط عُمَر بْن الحاجب: قَالَ: حكى لي مَن أثق به أن الحافظ عَبْد الغني قَالَ: الحافظ ابْن عساكر برجال الشام أعرف من الْبُخَارِيّ لهم، وندِم على ترك السماع منه ندامة كُلية.
وذكره ابْن النجار فِي " تاريخه "، فقال: إمام المحدثين فِي وقته، ومن انتهت إليه الرياسة في الحفظ الإتقان والمعرفة التامة والثقة، وبه خُتم هذا الشأن. روى عَنْهُ جماعةٌ وهو فِي الحياة، وحدَّثوا عَنْهُ بالإجازة فِي حياته.
قال: وقرأت بخط الحافظ مَعْمَر بْن الفاخر فِي " معجمه ": أخبرني أَبُو القاسم علي بْن الْحَسَن الدمشقي الحافظ من لفْظه بمِنَى إملاء يوم النفْر الأول، -[501]- وكان أحفظ مَن رَأَيْت مِن طَلَبة الحديث والشُّبان، وكان شيخنا الْإِمَام إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد يفضله على جميع مَن لقيناهم من أهل إصبهان وغيرها. قدِم إصبهانَ، وسمع ونزل فِي داري، وما رَأَيْت شابًا أورع وَلَا أتْقن وَلَا أحفظ منه.
وكان مع ذلك فقيهًا أديبًا سنيًا، جزاه اللَّه خيرًا، وكثَّر فِي الْإِسْلَام مثله. أفادني فِي الرحلة الأولى والثانية ببغداد كثيرًا، وسألته عَن تأخره فِي الرحلة الأولى عَن المجيء إلى إصبهان، فقال: لم تأذن لي أمي.
قلت: وهو مع جلالته وحفظه يروي الأحاديث الواهية والموضوعة ولا يبينها، وكذا كان عامة الحُفّاظ الذين بعد القرون الثلاثة، إلَّا من شاء ربكَ فَلَيْسألَنَّهم اللَّه تعالى عَن ذلك. وأي فائدةٍ بمعرفة الرجال ومصنفات التاريخ والجرح والتعديل إلَّا كشف الحديث المكذوب وهتكه؟
قال ابنه أَبُو مُحَمَّد: تُوُفي أَبِي فِي حادي عشر رجب، وحضر الصلاة عَلَيْهِ السلطان صلاح الدين، وصليت عَلَيْهِ فِي الجامع، والشيخ قُطْب الدين فِي المَيْدان الَّذِي يُقابل المُصلى. ورأى لَهُ جماعة من الصالحين منامات حَسنَةً، ورُثِيَ بقصائد، ودُفن بمقبرة باب الصغير.
قلت: قبره مشهور يُزار، رَحِمَهُ اللَّهُ.

44 - علي بن عساكر بن المرحب بن العوام، أبو الحسن البطائحي الضرير المقرئ الأستاذ، والبطائح: بين واسط والبصرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

44 - علي بْن عساكر بْن المُرَحَّب بْن العوَّام، أَبُو الْحَسَن البطَائحي الضرير المقرئ الأستاذ، والبطائح: بين واسط والبصرة. [المتوفى: 572 هـ]
قدِم بغداد وحفظ بها القرآن، وقرأه بالروايات الكثيرة المشهورة والشاذة على أَبِي العز القلانِسِي، وأبي عَبْد اللَّه البارع، وأبي بكر المزرَفيّ، وسِبْط الخياط.
وقرأ بالكوفة على الشريف عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العَلَوي. وسمع من أَبِي طَالِب بن يوسف، وابن الحُصَيْن، وطائفة. وروى الكثير وتصدر للإقراء. وأقرأ القراءات مدة طويلة. وكان بارِعًا فِيهَا، جيد المعرفة بالعربية، ثقة صحيح السماع، أثنى عَلَيْهِ غير واحد.
ولد سنة تسعين وأربعمائة أو قُبَيلها.
وروى عَنْهُ القراءات خلق كثير، من آخِرهم وفاة عَبْد العزيز بْن دُلَف. وسمع منه الكبار. وحدث عَنْهُ الحافظ عَبْد الغني، وأبو مُحَمَّد بْن قُدامة، والحافظ عَبْد القادر، والزاهد أبو عمر المقدسيّ، والشّهاب ابن راجح، وأبو صالح الجيلي، وعبد العزيز بْن باقا. وآخر من رَوَى عَنْهُ وقرأ عَلَيْهِ القراءات العشر الإمام بهاء الدّين عليّ ابن الجمّيزيّ.
توفّي في الثامن والعشرين من شعبان.

29 - عساكر بن علي بن إسماعيل بن نصر، أبو الجيوش الصوري المولد، الخندقي المنشأ، المصري، المقرئ، النحوي، الشافعي، المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - عساكر بْن عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن نصر، أَبُو الجيوش الصوري المولد، الخَنْدقيّ المنشأ، الْمَصْرِيّ، الْمُقْرِئ، النَّحْويّ، الشّافعيّ، المُعَدَّلُ. [المتوفى: 581 هـ]
وُلِد سنة تسعين وأربعمائة، وأخذ القراءات عَنْ أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن شُمول الْمُقْرِئ، وعلي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم الْحَضْرَمِيّ نِفْطوَيْه، وأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أغلب النَّحْويّ، والشريف الخطيب.
وسمع من مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرَّازيّ. وتفقَّه عَلَى قاضي القضاة مُجلِّي بْن جُميع. وقرأ العربية عَلَى ابن بري، وغيره. -[736]-
وتصدَّر للإقراء بدار العلم وبالجامع الظّافريّ. وانتفع بِهِ الناسُ. أَخَذَ عَنْهُ عَلَم الدّين السَّخَاوي، وجماعة.
وتُوفي في تاسع المحرَّم. وكان رجلا صالحًا خيِّرًا.

125 - ظافر بن عساكر بن عبد الله بن أحمد، أبو المنصور الخزرجي، الأنصاري، المصري، المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - ظافر بْن عساكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، أَبُو المَنْصُور الخَزْرجيّ، الْأَنْصَارِيّ، الْمَصْرِيّ، المالكي. [المتوفى: 584 هـ]
ولد سنة عشرين وخمسمائة.
وسمع من أَحْمَد بْن الحُطَيْئة. ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الكِيزانيّ.
وَهُوَ والد المحدَّث أَبِي اليُمَن بركات. وله شعر حسن.

138 - عمر بن نعمة بن يوسف بن سيف بن عساكر، أبو حفص الرؤبي، المقدسي، ثم المصري، المقرئ، البناء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - عُمَر بْن نعمة بْن يوسُفَ بْن سَيْف بْن عساكر، أَبُو حَفْص الرُّؤْبيّ، المقدسيّ، ثُمَّ الْمَصْرِيّ، الْمُقْرِئ، البناء. [المتوفى: 584 هـ]
ولد سنة خمسمائة، وقرأ القرآن عَلَى سلطان بْن صخر.
وسَمِع من أَبِي الفتح الكَرُوخيّ.
وأقرأ القرآن مدةً طويلة بمسجده بسوق وَرْدان. وكان عجبًا فِي ملازمة التّلقين.
رَوَى عَنْهُ: ابنه أَبُو الحَرَم مكي، وقَالَ: إنَّه منسوب إلى رُؤبَة، وَإِنَّهُ صحابي؛ وهذا لا يُعرف.
وقيل: إن رُؤْبَة بلد بالشّام.

23 - عبد الله بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الفقيه أبو المظفر الدمشقي، الشافعي ابن عساكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه الفقيه أبو المظفَّر الدَّمشقيّ، الشافعي ابن عساكر. [المتوفى: 591 هـ]
أخو زين الأُمَناء وإخوته.
وُلِد سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وتفقَّه على أَبِي الفتح بنجير بْن عليّ الأشتريّ، والقُطب أَبِي المعالي مَسْعُود بْن مُحَمَّد النَّيْسابوريّ. وسمع من عمّيْه الصّائن هبة اللَّه، والثِّقة أَبِي القاسم. وقرأ الأدب على محمود بْن نعمة بْن رسلان الشَّيزري، النَّحوي. وخرَّج أربعين حديثًا، وحدَّث بمصر، ودمشق، والقدس، وحماه، وشيزَر، والإسكندرية. ودرّس بدمشق بالتَّقَوية. وكان مجموع الفضائل.
قُتِل غيلةً بظاهر القاهرة فِي ثامن ربيع الأوّل.

574 - الحسن ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، أبو الفتح الدمشقي ابن عساكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

574 - الحسن ابن الحافظ أَبِي القاسم عليّ بْن الْحسن بْن هبة اللَّه، أبو الفتح الدَّمشقيّ ابن عساكر. [المتوفى: 600 هـ]
سمع عليّ بْن أَحْمَد بْن مقاتل، وحمزة ابن الحُبُوبيّ، وجماعة. وتوفي كهلًا فِي ذي الحجَّة. روى عَنْهُ شمس الدّين بْن خليل.

618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين. الحافظ، المفيد، المسند، الورع، بهاء الدين أبو محمد الدمشقي، المعروف بابن عساكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عليّ بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن. الحافظ، المفيد، المُسْنِد، الورع، بهاء الدّين أبو مُحَمَّد الدَّمشقيّ، المعروف بابن عساكر. [المتوفى: 600 هـ]
مولده فِي نصف جُمادى الأولى سنة سبعٍ وعشرين وخمس مائة. وسمع أَبَاهُ، وعمّه الصّائن هبة اللَّه، وجدّ أبويه القاضي أَبَا المفضل يحيى بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وابنه القاضي أَبَا المعالي مُحَمَّد بْن يحيى، وجمال الْإِسْلَام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن المسلَّم، وأبا طَالِب عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الصُّوري، ويحيى بْن بطريق الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد الهاشمي الّذي روى عن السُّمَيْساطيّ، وأبا الفتح نصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصّيصيّ، وهبة اللَّه بْن طاوس، وأبا الدُّرّ ياقوت بْن عَبْد اللَّه الروميّ، والخضِر بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، ونصر بْن أَحْمَد بْن مُقاتل، وأبا الْقَاسِم بْن البُنّ، وأبا الحسن المرادي، وأبا سعد ابن السَّمْعانيّ، وخلْقًا كثيرًا. وأجاز له عامَّة مشايخ خُراسان الّذين لقِيهم أَبُوهُ فِي سنة ثلاثين. منهم: أبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، وزاهر الشّحّاميّ، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وهبة اللَّه السّيّديّ. وأجاز له القاضي أبو بَكْر الأنصاريّ، وجماعة من بغداد.
وكان إمامًا، محدّثًا، ثقة، حَسَن المعرفة، كريم النفس، مكرِمًا للغرباء، ذا أُنْسَة بما يُقرأ عليه، وخطّه وحش، لكنّه كتب الكثير، وصنّف، وخرّج، وعُني بالكتابة والمطالعة، فبالغ إِلَى الغاية. وكان ظريفًا، كثير المزاح.
قال العزّ النّسابة: كان أحبّ ما إليه المزاح. -[1225]-
وقال ابن نُقْطَة: هُوَ ثقة إلّا أنّ خطّه لا يشبِه خطّ أَهْل الضَّبْط.
وقال عبد الرحمن ابن المقرّب الإسكندريّ: حدَّثني المحدّث نَدى الحنفيّ قال: قرأتُ على أبي محمد بن عساكر، حدثنا ابن لهيعَة، فقال: لُهيعة بالضّمّ فراجعته فلم يرجع.
وقال الحافظ عَبْد العظيم: قلت للحافظ أبي الحسن المقدسي: أقول: حدثنا القاسم بْن عليّ الحافِظِ بالكسر نسبةً إِلَى والده؟ فقال: بالضّمّ، فإنّي اجتمعت به بالمدينة فأملى عليَّ أحاديثَ من حِفْظِه، ثُمَّ سيَّر إلي الأصول فقابلتها فوجدتها كما أملاها. وَفِي بعض هَذَا يطلق عليه الحفظ.
قلت: وليس هَذَا هُوَ الحفظ العُرْفيّ. وقد صنَّف كتاب المستقصى فِي فضل المسجد الأقصى، وكتاب الجهاد. وأملى مجالس. وكان يتعصّب لمذهب الأشعريّ، ويبالغ من غير أن يحقّقه. وقد ولي مشيخة دار الحديث النُّوريَّة بعد والده إِلَى أن مات. ولم يتناول من معلومه شيئًا. بل جعله مُرْصدًا لمن يرد عليه من الطَّلَبَة. وقيل: إنّه لم يشرب من مائها، ولا توضّأ منه.
وقد سمع منه خلْق. وحدَّث بمصر، والشّام. روى عَنْهُ أبو المواهب ابن صَصْرَى، وأبو جَعْفَر القُرْطُبي، وأبو الْحَسَن بْن المفضّل، وأبو مُحَمَّد عَبْد القادر الرهاويّ، ويوسف بن خليل، والتقي اليلداني، والكمال محمد ابن القاضي صدر الدّين عَبْد الملك بْن درباس، والمعني عزّ الدّين عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد السَّلَام، والتّاج عَبْد الوهّاب ابن زين الأُمَناء، وعبد الغنيّ بْن بنين القبّاني، والخطيب عماد الدّين عبد الكريم ابن الحَرَسْتانيّ، والمحدّث زين الدّين خَالِد، والنّجيب فِراس العَسْقلانيّ، والمجد مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عساكر، والتّقيّ إسماعيل بْن أَبِي اليُسْر، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عبدٍ، وأبو بكرٍ مُحَمَّد بْن عليّ النّشبيّ. وأجاز لابن أَبِي الخير الحدّاد، ولأبي الغنائم المسلَّم بْن علّان.
وتُوُفّي فِي تاسع صفر.

394 - علي ابن المحدث بهاء الدين القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي، المحدث الحافظ عماد الدين أبو القاسم الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

394 - عَليّ ابن المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحَافِظ الكبير أَبِي القاسم ابن عساكر الدِّمشقي، المحدِّث الحَافِظ عماد الدِّين أَبُو الْقَاسِم الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
وُلِدَ في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين. وَسَمِعَ من أَبِيهِ، وَعَبْد الرَّحْمَن بن علي ابن الخرقي، وإسماعيل الجنزوي، والخُشُوعِيّ، والْأثير أَبِي الطّاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بُنَان الكاتب، قدم عليهم، وطائفة كبيرة. وبمكة من أبي -[481]- المعالي محمد ابن الزَّنف، وبحلب، والجزيرة، وَخُرَاسَان. رحل إلى المُؤيَّد الطُّوسي، وَأَبِي رَوْح، وأكثر عن هَؤُلَاءِ، وعُني بالحديث أتمّ عناية.
وَكَانَ ذكيًّا، فاضلًا، حافظًا، نبيلًا، مجتهدًا في الطَّلب. أدركه أجله ببَغْدَاد بعد عوده من خُرَاسَان، من أثر جراحات به من الحرامية في ثالث عشر جُمَادَى الْأولى. وَهُوَ آخر من رحلَ إلى خُرَاسَان من المحدِّثين.
وقد خرَّج للكندي، ولابن الحرستاني، وجماعة. وخرَّج لنفسه أربعين حديثاً، وحدَّث بها سنة ستمائة. وَسَمِعَ منه جماعة من شيوخه، كالْأخَوَين تاج الْأمناء أَحْمَد وفخر الدِّين أَبِي منصور الشَّافِعِيّ، وحمزة بن أَبِي لُقْمة.
قرأت بخطّ عُمَر ابن الحاجب، قال: سألت العزّ ابن عساكر عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ يتشيَّع، وكنتُ أنقم عَلَيْهِ ذَلِكَ، ولا جرَم أَنَّهُ قُصف!
وَهُوَ ابن عمَّة النّسَّابة، وجدّ شيخنا البهاء قاسم ابن عساكر لأمِّه. وللنَّسَّابة فيه مَرْثية حسنةٌ منها:
صاحبي هذه ديار سعاد ... فترفَّق ومُنَّ بالإسعاد
عُجْ عليها نقضي لباناتِ قلبٍ ... مُسْتهامٍ أصماه حبُّ سُعاد
قُلْتُ: عاش خمسًا وثلاثين سنة.

556 - القاسم ابن الحافظ عماد الدين علي ابن الحافظ المحدث بهاء الدين القاسم ابن الحافظ الحجة ثقة الدين أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

556 - الْقَاسِم ابن الحَافِظ عماد الدِّين عَليّ ابن الحَافِظ المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحافظ الحجة ثقة الدين أبي القاسم ابن عساكر الدِّمَشْقِيّ، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 618 هـ]
شابٌّ طريّ من أبناء ثمان عشرة سنة، سَمِعَ من الكِنْدِيّ وطبقته، ورحل بِهِ أَبُوه إلى خُرَاسَان، وسَمَّعه الكثير، واخترمته المنيَّة. ولو عُمِّر ثمانين سنة أو دونها لكان مسند وقته.
تُوُفِّي في جُمَادَى الْأولى، وَقِيلَ: إنه حدث.

679 - عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، الإمام المفتي فخر الدين أبو منصور الدمشقي الشافعي، ابن عساكر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

679 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بن عَبْد اللَّه بْن الحُسين، الإمام المفتي فخر الدّين أَبُو منصور الدّمشقيُّ الشّافعيُّ، ابن عساكر [المتوفى: 620 هـ]
شيخُ الشافعية بالشام. -[614]-
ولد في سنة خمسين وخمسمائة، وسَمِعَ من عَمّيه الصّائن هبة اللَّه وأبي القَاسِم الحافظ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحَسَن الدّارانيّ، وحَسّان بْن تميم الزَّيّات، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هِلال، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ، ومحمد بْن أسْعد العِراقيّ، وأبي المعالي بْن صابر، وجماعةٍ.
وتفقّه عَلَى الشيخ قُطْب الدّين النَّيْسَابُورِيُّ، حتّى بَرَع في الفقه. وزَوَّجه القُطب بابنته، فجاءَهُ منها وُلِد سمّاه باسم جَدّه قُطب الدّين مسعود، ومات شابًا، ولو عاش لخَلَف جَدّه وأباه.
وقد وَلِيَ فخرُ الدّين تدريس الجاروخية، ثُمَّ تدريس الصَّلاحية بالقُدس، ثُمَّ بدمشق تدريس التَّقَوِيَّة، فكان يقيم بالقُدْس أشْهُرًا، وبدمشق أشهرًا، وكان عنده بالتَّقوية فُضلاء الوقت، حتّى كانت تُسَمّى نِظاميَّة الشَّام، وهو أوّل من دَرَّس بالعَذْراوية، وذلك في سنة ثلاثٍ وتسعين، ماتت السّتّ عَذْراء بنت شاهنشاه بْن أيْوب، أخت عزّ الدّين فرُخشاه، فدُفنت بدارها، وكانت أمرت بدارها لأمِّها، فوقفتها الْأم عَلَى الشافعية والحنفية.
وكان لَا يَملُّ الشخص من النَّظر إِلَيْهِ؛ لحُسن سَمْتِه، واقتصاده في لباسِهِ، ولُطفه، ونُور وجهه، وكان لَا يخلو لسانه من ذكر اللَّه في قيامه وقعوده، وكان يُسمع الحديث تحت النَّسْر، وهو المكان الّذي كَانَ يُسمع فيه عَلَى الحافظ أَبِي القَاسِم عمِّه.
قَالَ أَبُو شامة: سألته مسائل فقهية، وكان المَلِك المُعَظَّم قد أرْسَل إِلَيْهِ ليُولّيه القضاء، فأبى، فطلبه ليلًا، فأتاه، فتلقّاه، وأجْلَسه إِلى جانبه، فجلس مستوفزًا، فأحضر الطّعامُ فلم يأكل منه شيئًا، فأمرَه وألَحَّ عَلَيْهِ أن يتولّى القضاء، فَقَالَ: حتّى أستخير اللَّه تَعَالَى، فأخبرني من كَانَ معه قَالَ: رَجَعَ إِلى بيته، ووقف يُصَلّي، ويتضرّع، ويبكي إِلى الفجْر، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْح، ودخل بيته الصّغير الّذي عند محراب الصّحابة - وكان أكثر النّهار يتعبّد ويُفتي ويُطالع فيه، ويجدّد الوضوء من طهارة المئذنة، وهذا البيت هُوَ الّذي كَانَ يخرج منه خلفاء بني أميَّة قبل أن يغيّر الوليد الجامع - قَالَ: فلمّا طلعت الشمس أتاهُ من جهة السّلطان جماعة، فأصرّ عَلَى الامتناع، وأشار بتولية ابن الحَرَسْتانيّ، -[615]- فوُلّي، وكان قد خاف أن يُكرَه عَلَى القضاء، فجَهَّزَ أهلَهُ للسفر، وخرجت المحابر إِلى ناحية حلب، فردّها المَلِك العادل، وعزَّ عَلَيْهِ ما جرى.
قَالَ: وكان يتورَّع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه، وذلك أنّ عوامَّهُم يُبغضون بني عساكر؛ لأنَّهم أعيان الشافعية الْأشعرية.
وعدل المَلِك المعظَّم عَنْ توليته المدرسة العادلية، لكونه أنكر عَلَيْهِ تضمين المُكوس والخُمور، ثُمَّ أنه لَمّا حجّ أخذ منه التَّقَوِيَّة، وأخِذت منه قبل ذَلِكَ الصّلاحية الّتي بالقُدس، وما بقي لَهُ إلّا الجاروخية.
وقال أَبُو المظفّر الجوزيّ: كَانَ زاهدًا، عابدًا، ورِعاً، منقطعًا إِلى العِلْم والعِبادة، حَسَن الْأخلاق، قليلَ الرغبة في الدُّنيا، تُوُفّي في عاشر رجب، ولم يتخلّف عَنْ جِنازته إلّا القليل.
قَالَ أَبُو شامة: أخبرني مَنْ حضر وفاته، قَالَ: صَلَّى الظّهر، ثُمَّ جعل يسأل عَن العصْر، فقيل لَهُ: لم يقرب وقتها، فتوضّأ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وهو جالس، وقال: رضيت باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، ومحمد نبيًا، لَقّنني اللَّه حُجّتي، وأقالني عَثرتي، ورحِم غُربتي، ثُمَّ قَالَ: وعليكم السلام، فعلِمنا أَنَّهُ قد حضرت الملائكة، ثم انقلب على قفاه ميتاً، وغسّله الفخر ابن المالكيّ، والتّاج ابْن أخيه زَيْن الْأمناء، وكان مرضه بالإسهال، وصَلّى عَلَيْهِ بالجامع أخوه زَين الْأمناء، ومن الّذي قدر عَلَى الوصول إِلى سريره؟
وقال عمر ابن الحاجب: هُوَ أحد الْأئمَّة المبرزين، بل واحدهم فضلاً، وكبيرهم قَدرًا، شيخُ الشافعية في وقته، وكان إمامًا، زاهدًا، ثقةً، كثيرَ التَّهَجُّد، غزيرَ الدَّمعة، حسنَ الْأخلاق، كثيرَ التواضع، قليلَ التَّعصب، سلكَ طريق أهل اليقين، وكان أكثر أوقاته في بيته في الجامع، ويزجي أكثر أوقاته في نشْر العلم، وكان مطَّرح التّكلّف، وعُرض عَلَيْهِ مناصبُ وولاياتٌ دينية فتركها.
وُلِدَ في رَجَب سنة خمسين، وفي رجب تُوُفّي، وكان الجمع لَا يَنْحصر من -[616]- الكَثرة، حَدَّث بمكة، ودمشق والقُدس، وصَنَّف في الفقه والحديث عِدَّة مصنفات، وسمعنا منه.
وقال الشِّهاب القُوصيّ في " مُعْجمه ": كَانَ شيخُنا فخُر الدّين كثيرَ البُكاء سريعَ الدُّموع، كثير الورع والخُشوع، وافرَ التّواضع، عظيمَ الخُضوع، كثيرَ التّهجّد، قليلَ الهُجوع، مُبَرّزًا في علمي الْأصول والفروع. جُمعت لَهُ العلوم والزَّهادة. وعليه تفقّهتُ، وأحرزتُ الإفادَة، لازم القُطْبَ النَّيْسَابُورِيُّ حتّى بَرَع، قرأتُ عَلَيْهِ من حفظي كتاب " الخُلاصة " للغزاليّ. وسمعتُ منه " الْأربعين البَلديَّة " لعَمِّه، ودُفن جوار تربة شيخه القُطب.
وروى عَنْهُ: الزّكيّ البِرزالي، والضّياء المقدسيُّ، والتّاج عَبْد الوَهَّاب ابن زَيْن الْأمناء، والزين خالد، والكمال العَديمي، وسمعنا بإجازته عَلَى عمر ابن القَوَّاس، وتفقّه عَلَيْهِ جماعة منهم الشيخ عزّ الدين ابن عَبْد السَّلام.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت