نتائج البحث عن (عُقَار) 38 نتيجة

(الْعقار) مُبَالغَة عَاقِر وأصل الدَّوَاء (ج) عقاقير
(الْعقار) كل ملك ثَابت لَهُ أصل كالأرض وَالدَّار (ج) عقارات وَالْعَقار الْحر مَا كَانَ خَالص الملكية يَأْتِي بدخل سنوي دَائِم يُسمى ريعا (مج) وَمن كل شَيْء خِيَاره

(الْعقار) الْخمر وَمن كل شَيْء خِيَاره
العقار: ما له أصل وقرار، مثل: الأرض والدار.
العقار:[في الانكليزية] Piece of land ،site ،dwelling ،personal property or real estate [ في الفرنسية] Terrain ،logis ،mobilier ،biens mobiliers ou immobiliers بفتح العين والقاف المخففة في اللغة الأرض والشجر والمتاع كما في الصحاح وغيره، فهو شامل للمنقول أيضا. وفي الشريعة العرصة مبنية كانت أو لا، وما في العمادي أنّه العرصة المبنية لا يخلو عن شيء فإنّ البناء ليس من العقار في شيء كما لا يخفى على المتتبّع، كذا في جامع الرموز في كتاب النكاح في فصل النفقة.
عَقَارَاء:
بالفتح، والمد، لعله فعالاء من عقر الدار أي وسطها، قال الأزهري: هو اسم موضع في قول حميد بن ثور:
ركود الحميّا طلّة شاب ماءها، ... لها من عقاراء الكروم زبيب
يصف خمرا.
عُقَارٌ:
بضم أوله، وهو اسم للخمر، قيل: سميت بذلك لأنها تعقر العقل، وقيل: للزومها الدّنّ، يقال عاقره إذا لازمه، وكلأ عقار أي يعقر الإبل ويقتلها:
وهو موضع بحريّ يقال له غبّ العقار قريب من بلاد مهرة، وقال العمراني: عقار موضع ينسب إليه الخمر، ولو صحّ هذا لكان عقاريّ، وقال أبو أحمد العسكري: يوم العقار، العين مضمومة غير معجمة وبعدها قاف، يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عبد قيس قتله سيّار بن عبيد الحنفي، وفي ذلك يقول الشاعر:
وأوسعنا بني يربوع طعنا ... فأجلوا عن شهاب بالعقار
العَقَارُ:
بالفتح، قال إبراهيم الحربي في تفسير حديث فردّ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم قال: أراد بعقار بيوتهم أراضيهم، وردّ ذلك الأزهري وقال: عقار بيوتهم ثيابهم وأدواتهم، قال: وعقار كل شيء خياره ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار، والعقار: رملة قريبة من الدهناء، عن العمراني، وقال نصر: العقار موضع في ديار باهلة بأكناف اليمامة، وقيل: العقار رمل بالقريتين، وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق:
أقول لصاحبيّ من التعزّي ... وقد نكّبن أكثبة العقار
أكثبة: جمع كثيب، والعقار: أرض ببلاد بني ضبّة.
أعيناني على زفرات قلب ... يحنّ برامتين إلى البوار
إذا ذكرت نوازله استهلت ... مدامع مسبل العبرات جاري
وعقار أيضا: حصن باليمن، وقال أبو زياد: عقار الملح من مياه بني قشير، قال: وهو الذي ذكره الضبابي حين أجدّ ناقته إلى معاذ بن الأقرع القشيري فقال:
قلت لها بالرمل وهي تضبع ... رمل عقار، والعيون هجّع
بالسّلع ذات الحلقات الأربع: ... المعاذ أنت أم للأقرع؟
  • عَقارات
عَقاراتالجذر: ع ق ر

مثال: صادرت الدولة كلَّ عقاراته وأملاكهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنَّ هذه الكلمة مما لا يصحّ جمعه جمع مؤنث سالِمًا.

الصواب والرتبة: -صادرت الدولة كلَّ عقاراته وأملاكه [فصيحة] التعليق: صرَّح بعض القدماء بجواز جمع ما لا يَعْقِل جمع مؤنث سالِمًا، سواء سُمِع له جمع تكسير، أو لا، كما لاحظ مجمع اللغة المصري أنَّ القدماء قد جمعوا الثلاثي المفرد المذكر غير العاقل جمع مؤنث سالِمًا، مثل: «خان وخانات»، و «ثار وثارات»، وأنَّ المتنبي جمع «بوقًا» على «بوقات»، كما اعتمد المجمع المصري على ما ذكره سيبويه من مثل: «حمامات، وسرادقات، وطرقات، وبيوتات»، وما ذكره غيره من مثل: «سجلات، ومصلّيات، وجوابات، وسؤالات»، فاتجه إلى قياسية هذا الجمع وقبوله فيما شاع، مثل: «طلب وطلبات»، و «سَنَد وسندات»، وبخاصة فيما لم يُسْمع له جمع تكسير؛ ومن ثمَّ يمكن تصويب الاستعمال المرفوض، وقد وَرَد في الوسيط والأساسيّ والمنجد.
عَقَّارَة
من (ع ق ر) من لا تلد، ومن تكثر من ذبح الذبائح.
عَقَّار
من (ع ق ر) أصل الدواء، ومبالغة من عقر بمعنى عض، مثل عقر الكلب، أو بمعنى عقم، وعقر الرجل: بقى مكانه لم يقدم أو يتأخر.
عُقَار
من (ع ق ر) الخمر، وضرب أحمر من الثياب، وخيار كل شيء.
عِقَار
من (ع ق ر) ملازمة شرب الخمر والدوام عليه، والمسابقة بين شخصين في عقر الإبل متظاهرين بالجود والسخاء رياء وسمعة فلان يزالا يذبحان حتى يعجز أحدهما الآخر.
عَقَارِبَة
من (ع ق ر ب) جمع عَقْرَبِيّ: نسبة إلى عَقْرب: دويبة سامة.
العقارب: تَأْدِيب للغضب، وَقد يعرف بِمَا مر فِي العتاب.
الْعقار: بِالْكَسْرِ الْمَتَاع الَّذِي لَا ينْقل كالأرض وَالدَّار وَالْحمام وَالشَّجر.
العقار: كسلام، القرار، وقيل كل ملك ثابت له أصل كالأرض والدار. والعقار بالضم، الخمر لكونه كالمعاقر للعقل. والمعاقرة: إدمان شربه.
عَقَار
من (ع ق ر) كل ملكية ثابتة لها كالأرض والدار، والعقار الحر: ما كان خالص الملكية يأتي بدخل دائم يسمى ريعا.
عَقَارالجذر: ع ق ر

مثال: اكْتُشف عَقَارٌ جديد لعلاج مرض السكرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم لهذا المعنى. المعنى: ما يُتداوى به من الأعشاب

الصواب والرتبة: -اكتُشف عَقَّارٌ جديد لعلاج مرض السكر [فصيحة] التعليق: كلمة «عَقّار» بمعنى دواء، تضبط في المعاجم بتشديد القاف، وتجمع على عقاقير، أما «عَقَار» فهو كل ملك ثابت كالأرض والدار ويجمع على عَقارات.
العَقار: بالفتح ما له أصلٌ أو قرار مثلُ الأرض والدار.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَقَارُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي اللُّغَةِ: كُل مَا لَهُ أَصْلٌ وَقَرَارٌ ثَابِتٌ كَالأَْرْضِ وَالدَّارِ وَالضِّيَاعِ وَالنَّخْل، وَقَال بَعْضُهُمْ: رُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى مَتَاعِ الْبَيْتِ، يُقَال: مَا لَهُ دَارٌ وَلاَ عَقَارٌ، أَيْ نَخْلٌ، وَفِي الْبَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ، أَيْ مَتَاعٌ وَأَدَاةٌ، وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ، وَالْعَقَارُ مِنْ كُل شَيْءٍ: خِيَارُهُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الثَّابِتُ الَّذِي لاَ يُمْكِنُ نَقْلُهُ وَتَحْوِيلُهُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ، مِثْل الأَْرْضِ وَالدَّارِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمَنْقُول:
2 - الْمَنْقُول: هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنْ مَحَلٍّ إِلَى آخَرَ، فَيَشْمَل النُّقُودَ وَالْعُرُوضَ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمَنْقُول هُوَ مَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ مَعَ بَقَاءِ هَيْئَتِهِ وَصُورَتِهِ الأُْولَى، أَيْ مَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ بِدُونِ أَنْ تَتَغَيَّرَ صُورَتُهُ، كَالْعُرُوضِ التِّجَارِيَّةِ مِنْ أَمْتِعَةٍ وَسِلَعٍ وَأَدَوَاتٍ وَكُتُبٍ وَسَيَّارَاتٍ وَثِيَابٍ وَنَحْوِهَا.
ب - الشَّجَرُ:
3 - جَاءَ فِي الْقَامُوسِ: الشَّجَرُ مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ أَوْ مَا سَمَا بِنَفْسِهِ دَقَّ أَوْ جَل قَاوَمَ الشِّتَاءَ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: الشَّجَرُ هُوَ مَا لَهُ سَاقٌ صُلْبٌ يَقُومُ بِهِ، كَالنَّخْل وَغَيْرِهِ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا لَهُ سَاقٌ وَلاَ يُقْطَعُ أَصْلُهُ، وَعَرَّفَهُ الأَْبِيُّ فِي الْمُسَاقَاةِ بِمَا كَانَ ذَا أَصْلٍ ثَابِتٍ تُجْنَى ثَمَرَتُهُ وَتَبْقَى أُصُولُهُ (4)
ج - الْبِنَاءُ:
4 - الْبِنَاءُ: وَضْعُ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ عَلَى صِفَةٍ يُرَادُ بِهَا الثُّبُوتُ (5)
ثَمَرَةُ قِسْمَةِ الْمَال إِلَى عَقَارٍ وَمَنْقُولٍ:
5 - تَظْهَرُ فَائِدَةُ قِسْمَةِ الْمَال إِلَى عَقَارٍ وَمَنْقُولٍ فِيمَا يَأْتِي:
أ - الشُّفْعَةُ: فَإِنَّهَا عَلَى قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ فِي الْعَقَارِ الْمَبِيعِ، أَمَّا الْمَنْقُول فَلاَ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِذَا بِيعَ اسْتِقْلاَلاً، وَتَثْبُتُ فِيهِ إِذَا بِيعَ تَبَعًا لِلْعَقَارِ (6) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (شُفْعَة ف 24 - 25)
ب - الْوَقْفُ: لاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ وَقْفِ الْعَقَارِ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ وَقْفِ الْمَنْقُول، فَأَجَازَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقْفَ الْعَقَارِ وَالْمَنْقُول عَلَى السَّوَاءِ (7) وَلَمْ يُجِزْهُ الْحَنَفِيَّةُ إِلاَّ تَبَعًا لِلْعَقَارِ، أَوْ كَانَ مُتَعَارَفًا وَقْفَهُ كَالْكُتُبِ وَنَحْوِهَا، أَوْ وَرَدَ بِصِحَّةِ وَقْفِهِ أَثَرٌ عَنِ السَّلَفِ كَوَقْفِ الْخَيْل وَالسِّلاَحِ (8) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (وَقْف)
ج - بَيْعُ عَقَارِ الْقَاصِرِ:
لاَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ عَقَارِ الْقَاصِرِ إِلاَّ بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ يُجِيزُ لَهُ ذَلِكَ وَبِإِذْنِ الْقَاضِي، كَإِيفَاءِ دَيْنٍ أَوْ دَفْعِ حَاجَةٍ ضَرُورِيَّةٍ، أَوْ وُجُودِ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ؛ لأَِنَّ بَقَاءَ عَيْنِ الْعَقَارِ فِيهِ حِفْظُ مَصْلَحَةِ الْقَاصِرِ أَكْثَرَ مِنْ حِفْظِ ثَمَنِهِ، وَلَكِنْ لِلْوَصِيِّ
أَنْ يَبِيعَ الْمَنْقُول إِذَا رَأَى مَصْلَحَةً فِي بَيْعِهِ (9) .
د - مَال الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ:
يُبْدَأُ أَوَّلاً بِبَيْعِ الْمَنْقُول لِوَفَاءِ دَيْنِ الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ، ثُمَّ يُبَاعُ الْعَقَارُ إِذَا لَمْ يَفِ ثَمَنُ الْمَنْقُول بِالدَّيْنِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ رِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمَدِينِ (10) .
هـ - بَيْعُ الشَّيْءِ قَبْل قَبْضِهِ: يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ بَيْعُ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى مِنَ الْعَقَارَاتِ قَبْل قَبْضِهِ أَوْ تَسَلُّمِهِ مِنَ الْبَائِعِ، بِخِلاَفِ الْمَنْقُول لِتَعَرُّضِهِ لِلْهَلاَكِ كَثِيرًا، بِعَكْسِ الْعَقَارِ، وَلَمْ يُجِزْ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ التَّصَرُّفَ فِي الْعَقَارِ قَبْل الْقَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ (11)
و حُقُوقُ الْجِوَارِ وَالاِرْتِفَاقِ:
تَتَعَلَّقُ هَذِهِ الْحُقُوقُ بِالْعَقَارِ دُونَ الْمَنْقُول.
ر: (ارْتِفَاق ف 10، جِوَار ف 3) .
ز - الْغَصْبُ:
لاَ يُتَصَوَّرُ غَصْبُ الْعَقَارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، إِذْ لاَ يُمْكِنُ نَقْلُهُ وَتَحْوِيلُهُ، وَيَرَى مُحَمَّدٌ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ إِمْكَانَ غَصْبِ الْعَقَارِ، أَمَّا الْمَنْقُول فَيُتَصَوَّرُ غَصْبُهُ اتِّفَاقًا (12)
تَحَوُّل الْعَقَارِ إِلَى مَنْقُولٍ وَبِالْعَكْسِ:
6 - قَدْ يَتَحَوَّل الْعَقَارُ إِلَى مَنْقُولٍ، كَالأَْجْزَاءِ الَّتِي تَنْفَصِل عَنِ الأَْرْضِ أَوْ تُسْتَخْرَجُ مِنْهَا، كَالْمَعَادِنِ الْمُسْتَخْرَجَةِ مِنَ الْمَنَاجِمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنْقَاضِ الْبِنَاءِ الْمَهْدُومِ، وَكُل ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ فَصْلِهِ عَنِ الأَْرْضِ تَزُول عَنْهُ صِفَةُ الْعَقَارِ وَأَحْكَامُهُ، وَيُصْبِحُ فِي عِدَادِ الْمَنْقُولاَتِ وَتُطَبَّقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا.
وَقَدْ يَحْدُثُ الْعَكْسُ وَهُوَ تَحَوُّل الْمَنْقُول إِلَى عَقَارٍ، بِأَنْ صَارَ الْمَنْقُول تَبَعًا لِلْعَقَارِ، فَيَأْخُذُ حُكْمَهُ، جَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ مَا يَأْتِي: (تَوَابِعُ الْمَبِيعِ الْمُتَّصِلَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ تَدْخُل فِي الْبَيْعِ تَبَعًا بِدُونِ ذِكْرٍ) ، مَثَلاً إِذَا بِيعَتْ دَارٌ دَخَل فِي الْبَيْعِ الأَْقْفَال الْمُسَمَّرَةُ وَالدَّوَالِيبُ - أَيِ الْخِزَنُ الْمُسْتَقِرَّةُ - وَالرُّفُوفُ الْمُسَمَّرَةُ الْمُعَدَّةُ لِوَضْعِ فُرُشٍ، وَالْبُسْتَانُ الَّذِي هُوَ دَاخِل حُدُودِ الدَّارِ، وَالطُّرُقُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ، أَوِ الدَّاخِلَةُ الَّتِي لاَ تَنْفُذُ. وَفِي بَيْعِ الْعَرْصَةِ تَدْخُل الأَْشْجَارُ الْمَغْرُوسَةُ عَلَى أَنْ تَسْتَقِرَّ؛ لأَِنَّ جَمِيعَ الْمَذْكُورَاتِ لاَ تُفْصَل عَنِ الْمَبِيعِ، فَتَدْخُل فِي الْبَيْعِ بِدُونِ ذِكْرٍ وَلاَ تَصْرِيحٍ (13) .
أَحْكَامُ الْعَقَارِ:.
لِلْعَقَارِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْمُخْتَلِفَةِ، أَهَمُّهَا:
الصَّلاَةُ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ:
7 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ حَرَامٌ؛ لأَِنَّ اللُّبْثَ فِيهَا يَحْرُمُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ، فَلأََنْ يَحْرُمَ فِي الصَّلاَةِ أَوْلَى (14)
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صِحَّةِ الصَّلاَةِ فِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ عَلَى رَأْيَيْنِ:
فَقَال الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) : الصَّلاَةُ صَحِيحَةٌ؛ لأَِنَّ النَّهْيَ لاَ يَعُودُ إِلَى مَاهِيَّةِ الصَّلاَةِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّتَهَا، كَمَا لَوْ صَلَّى وَهُوَ يَرَى غَرِيقًا يُمْكِنُهُ إِنْقَاذُهُ فَلَمْ يُنْقِذْهُ، أَوْ حَرِيقًا يَقْدِرُ عَلَى إِطْفَائِهِ فَلَمْ يُطْفِئْهُ، أَوْ مَطَل غَرِيمَهُ الَّذِي يُمْكِنُ إِيفَاؤُهُ وَصَلَّى، وَيَسْقُطُ بِهَا الْفَرْضُ مَعَ الإِْثْمِ، وَيَحْصُل بِهَا الثَّوَابُ، فَيَكُونُ مُثَابًا عَلَى فِعْلِهِ عَاصِيًا بِمُقَامِهِ، وَإِثْمُهُ لِلْمُكْثِ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ.
وَيَصِفُ عُلَمَاءُ الأُْصُول مِنَ الْجُمْهُورِ هَذِهِ الصَّلاَةَ بِأَنَّهَا فِعْلٌ لَهُ جِهَتَانِ: كَوْنُهُ صَلاَةً وَكَوْنُهُ غَصْبًا، لَكِنَّ الْجِهَتَيْنِ غَيْرُ مُتَلاَزِمَتَيْنِ؛
لأَِنَّهُمَا وَإِنِ اجْتَمَعَتَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، فَإِنَّ انْفِرَادَهُمَا مُمْكِنٌ وَمُتَصَوَّرٌ، فَالْغَصْبُ يَنْفَرِدُ عَنِ الصَّلاَةِ بِأَنْ يَشْغَل الْمَكَانَ بِأَيِّ عَمَلٍ آخَرَ، وَالصَّلاَةُ تَنْفَرِدُ عَنِ الْغَصْبِ بِأَنْ تُؤَدَّى فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَكُونُ اجْتِمَاعُ الإِْيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ فِي هَذَا الْفِعْل جَائِزًا، فَهَذِهِ الصَّلاَةُ وَاجِبَةٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا صَلاَةٌ، وَحَرَامٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا غَصْبٌ شَامِلٌ لِمِلْكِ الْغَيْرِ، وَلاَ تَنَافِيَ لِعَدَمِ الاِتِّحَادِ بَيْنَ مُتَعَلِّقِ الإِْيجَابِ الَّذِي هُوَ الصَّلاَةُ وَمُتَعَلِّقِ التَّحْرِيمِ الَّذِي هُوَ الْغَصْبُ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ صَحِيحَةٌ وَيُثَابُ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارٍ، وَحَرَامٌ وَيُعَاقَبُ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ (15) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَغْصُوبِ، وَلَوْ كَانَ جُزْءًا مُشَاعًا؛ لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ أَتَى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَلَمْ تَصِحَّ كَصَلاَةِ الْحَائِضِ وَصَوْمِهَا، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْفِعْل وَاجْتِنَابَهُ وَالتَّأْثِيمَ بِفِعْلِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُطِيعًا بِمَا هُوَ عَاصٍ بِهِ، مُمْتَثِلاً بِمَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ، مُتَقَرِّبًا بِمَا يَبْعُدُ بِهِ؟ فَإِنَّ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْعَالٌ
اخْتِيَارِيَّةٌ، وَهُوَ عَاصٍ بِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَيَخْتَلِفُ الأَْمْرُ عَنْ إِنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَإِطْفَاءِ الْحَرِيقِ؛ لأَِنَّ أَفْعَال الصَّلاَةِ فِي نَفْسِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا.
وَلَكِنْ يَصِحُّ لَدَى الْحَنَابِلَةِ الْوُضُوءُ وَالأَْذَانُ وَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمُ وَالْعُقُودُ كَالْبَيْعِ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِهِمَا، وَالْفُسُوخُ كَالطَّلاَقِ وَالْخُلْعِ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ؛ لأَِنَّ الْبُقْعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا، بِخِلاَفِ الصَّلاَةِ.
وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ عِنْدَهُمْ فِي بُقْعَةٍ أَبْنِيَتُهَا غَصْبٌ، وَلَوِ اسْتَنَدَ إِلَى الأَْبْنِيَةِ لإِِبَاحَةِ الْبُقْعَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الصَّلاَةِ، وَتَصِحُّ صَلاَةُ مَنْ طُولِبَ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ أَوْ رَدِّ غَصْبٍ قَبْل دَفْعِهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ بِلاَ عُذْرٍ؛ لأَِنَّ التَّحْرِيمَ لاَ يَخْتَصُّ بِالصَّلاَةِ وَلَوْ صَلَّى عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتْ مَزْرُوعَةً بِلاَ ضَرَرٍ وَلاَ غَصْبٍ، أَوْ صَلَّى عَلَى مُصَلاَّهُ بِلاَ غَصْبٍ وَلاَ ضَرَرٍ، جَازَ وَصَحَّتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ مِنْ بُقْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا جَاهِلاً أَوْ نَاسِيًا كَوْنَهُ غَصْبًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ، وَإِذَا حُبِسَ فِي مَكَانٍ غُصِبَ صَحَّتْ صَلاَتُهُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (16) .
وَيَرَى أُصُولِيُّو الْحَنَابِلَةِ وَالْجُبَّائِيُّ وَابْنُهُ وَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّ الْجِهَتَيْنِ فِي هَذَا الْفِعْل (الصَّلاَةِ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ) مُتَلاَزِمَتَانِ؛ لأَِنَّ الْحَاصِل مِنَ الْمُصَلِّي فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ أَفْعَالٌ اخْتِيَارِيَّةٌ بِهَا يَتَحَقَّقُ الْغَصْبُ فَتَكُونُ حَرَامًا، وَهَذِهِ الأَْفْعَال بِعَيْنِهَا جُزْءٌ مِنْ حَقِيقَةِ الصَّلاَةِ، إِذْ هِيَ عِبَادَةٌ ذَاتُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ، وَالصَّلاَةُ الَّتِي جُزْؤُهَا حَرَامٌ لاَ تَكُونُ وَاجِبَةً، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ تَكُونُ صَحِيحَةً وَلاَ يَسْقُطُ بِهَا الطَّلَبُ (17) .
8 - أَمَّا الصَّلاَةُ فِي الأَْرْضِ الْمَسْخُوطِ عَلَيْهَا: (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى) فَصَحِيحَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، (18) كَأَرْضِ الْخَسْفِ، وَكُل بُقْعَةٍ نَزَل فِيهَا عَذَابٌ، كَأَرْضِ بَابِل، وَأَرْضِ الْحِجْرِ (19) ، وَمَسْجِدِ الضِّرَارِ (20) ، لَكِنْ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ (21) ؛ لأَِنَّهَا مَسْخُوطٌ عَلَيْهَا قَال النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ مَرَّ بِالْحِجْرِ: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا
بَاكِينَ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْل مَا أَصَابَهُمْ. (22)
زَكَاةُ الْعَقَارِ.
9 - لاَ زَكَاةَ عَلَى الْحَوَائِجِ الأَْصْلِيَّةِ مِنْ ثِيَابِ الْبَدَنِ وَالأَْمْتِعَةِ وَالْعَقَارِ مِنْ أَرَاضٍ وَدُورِ سُكْنَى وَحَوَانِيتَ، بَل وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا إِذَا لَمْ يَنْوِ بِهَا التِّجَارَةَ؛ لأَِنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِالْحَاجَةِ الأَْصْلِيَّةِ إِذْ لاَ بُدَّ مِنْ دَارٍ يَسْكُنُهَا وَلَيْسَتْ بِنَامِيَةٍ أَصْلاً، فَلاَ بُدَّ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَال نَامِيًا، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ حَقِيقَةَ النَّمَاءِ، وَإِنَّمَا كَوْنُ الْمَال مُعَدًّا لِلاِسْتِنْمَاءِ إِمَّا خِلْقِيًّا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، أَوْ بِالإِْعْدَادِ لِلتِّجَارَةِ، أَوْ بِالسَّوْمِ أَيِ الرَّعْيِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (23) .
10 - وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ عَلَى الْمُسْتَغَلاَّتِ مِنْ عِمَارَاتٍ وَمَصَانِعَ وَمَبَانٍ وَدُورٍ وَأَرَاضٍ بِأَعْيَانِهَا وَلاَ عَلَى غَلاَّتِهَا مَا لَمْ يَحُل عَلَيْهَا الْحَوْل.
لَكِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ - مِنْهُمُ ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ - يَرَوْنَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْمُسْتَغَل مِنْ
كُل شَيْءٍ لأَِجْل الاِسْتِغْلاَل، فَيَشْمَل الْعَقَارَ الْمُعَدَّ لِلْكِرَاءِ وَكُل سِلْعَةٍ تُؤَجَّرُ وَتُعَدُّ لِلإِْجَارَةِ، بِأَنْ يُقَوَّمَ رَأْسُ الْمَال فِي كُل عَامٍ وَيُزَكَّى زَكَاةَ التِّجَارَةِ (24) .
وَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ تُزَكَّى هَذِهِ الْمُسْتَغَلاَّتُ مِنْ غَلَّتِهَا وَإِيرَادِهَا إِذَا اسْتَفَادَهَا.
وَرَأَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ تَزْكِيَةَ فَوَائِدِ الْمُسْتَغَلاَّتِ عِنْدَ قَبْضِهَا (25) .
بَيْعُ الْعَقَارِ:
11 - يَجُوزُ لِلْمَالِكِ بَيْعُ عَقَارِهِ الَّذِي يَمْلِكُهُ مِلْكًا تَامًّا، كَمَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ فِي الْعَقَارِ مِنَ الشَّرِيكِ، وَمِنَ الأَْجْنَبِيِّ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ قَبِلَتِ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَكَةُ الْقِسْمَةَ أَمْ لاَ، إِلاَّ فِي حِصَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بِسَبَبِ الْخَلْطِ فِي الْحُبُوبِ وَنَحْوِهَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ مِنَ الشَّرِيكِ وَلاَ يَجُوزُ مِنَ الأَْجْنَبِيِّ. لَكِنْ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ عَدَمُ الضَّرَرِ بِالْغَيْرِ، فَلاَ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنَ الزَّرْعِ بِدُونِ الأَْرْضِ قَبْل أَوَانِ قَطْعِهِ، إِذْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى ضَرَرِ الشَّرِيكِ الآْخَرِ بِتَعَرُّضِ زَرْعِهِ لِلْقَطْعِ فِي سَبِيل التَّسْلِيمِ إِلَى الْمُشْتَرِي قَبْل أَوَانِ قَطْعِهِ، كَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ جُزْءًا
مُعَيَّنًا مِنْ مُشْتَرَكٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أَوْ فِي بَيْتٍ مِنْ دَارٍ، بِخِلاَفِ بَيْعِهِ جُزْءًا شَائِعًا مِنَ الْمُشْتَرَكِ (26) .
وَهُنَاكَ بَعْضُ الْقُيُودِ الشَّرْعِيَّةِ الأُْخْرَى عَلَى أَنْوَاعٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ بَيْعِ الْعَقَارَاتِ، مِنْهَا:
أَوَّلاً - بَيْعُ الْوَفَاءِ فِي الْعَقَارِ:
12 - بَيْعُ الْوَفَاءِ: هُوَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى رَدَّ الثَّمَنَ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ إِلَيْهِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ أَوْ فَسَادِهِ، وَفِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ آثَارٍ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ الْوَفَاءِ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا)
ثَانِيًا - بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْل الْقَبْضِ.
13 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِهِ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَنْقُولاً أَمْ عَقَارًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا، فَمَا يَحِل لِي مِنْهَا وَمَا
يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قَال: إِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلاَ تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ (27) .
وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّيْخَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - بَيْعَ الْعَقَارِ قَبْل قَبْضِهِ اسْتِحْسَانًا اسْتِدْلاَلاً بِعُمُومَاتِ حِل الْبَيْعِ بِدُونِ تَخْصِيصٍ (28) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضُ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا) .
ثَالِثًا - بَيْعُ الأَْرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً:
14 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً.
" فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَتِهَا وَبَيْنَ إِقْرَارِ أَهْلِهَا عَلَيْهَا وَوَضْعِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرَاضِيِهِمُ الْخَرَاجَ، وَإِذَا بَقِيَتْ فِي أَيْدِي أَهْلِهَا فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: هِيَ مَمْلُوكَةٌ لَهُمْ يَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا (29) .
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ هَذِهِ الأَْرْضَ تَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، لاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ
فِيهَا بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُصْرَفُ خَرَاجُهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ أَنْ يَرَى الإِْمَامُ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَْوْقَاتِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ تَقْتَضِي الْقِسْمَةَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ الأَْرْضَ (30) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُقْسَمُ الأَْرْضُ الْمَفْتُوحَةُ عَنْوَةً بَيْنَ الْغَانِمِينَ إِلاَّ أَنْ يَطِيبُوا نَفْسًا بِتَرْكِهَا فَتُوقَفُ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّ سَوَادَ الْعِرَاقِ قُسِمَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ ثُمَّ بَذَلُوهُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَوُقِفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَصَارَ خَرَاجُهُ أُجْرَةً تُؤَدَّى كُل سَنَةٍ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لأَِهْل السَّوَادِ الَّذِينَ أُقِرَّتِ الأَْرْضُ فِي أَيْدِيهِمْ بَيْعُهَا أَوْ رَهْنُهَا أَوْ هِبَتُهَا لِكَوْنِهَا صَارَتْ وَقْفًا (31) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الإِْمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَةِ هَذِهِ الأَْرْضِ عَلَى الْغَانِمِينَ فَتُمْلَكُ بِالْقِسْمَةِ وَلاَ خَرَاجَ عَلَيْهَا وَبَيْنَ وَقْفِهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهَا وَنَحْوُهُ، وَيَضْرِبُ الإِْمَامُ بَعْدَ وَقْفِهَا خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَمُعَاهَدٍ يَكُونُ أُجْرَةً لَهَا (32) .
بَيْعُ الْوَلِيِّ أَوِ الْوَصِيِّ عَقَارَ الْقَاصِرِ:
15 - لِلْفُقَهَاءِ اتِّجَاهَاتٌ مُتَقَارِبَةُ الرَّأْيِ فِي هَذَا
الْمَوْضُوعِ خُلاَصَتُهَا فِيمَا يَلِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ: يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْعَدْل (مَحْمُودِ السِّيرَةِ بَيْنَ النَّاسِ أَوْ مَسْتُورِ الْحَال) أَنْ يَبِيعَ عَقَارَ الْقَاصِرِ بِمِثْل الْقِيمَةِ فَأَكْثَرَ لِتَوَافُرِ الشَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ عِنْدَهُ عَلَى وَلَدِهِ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ كَبَيْعِهِ لِتَسْدِيدِ دَيْنٍ لاَ وَفَاءَ لَهُ إِلاَّ بِهَذَا الْمَبِيعِ، وَيَنْفُذُ بَيْعُ الْوَصِيِّ بِإِجَازَةِ الْقَاضِي، وَلَهُ رَدُّهُ إِذَا كَانَ خَيْرًا (33) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَتَصَرَّفُ الْوَلِيُّ فِي مَال الصَّغِيرِ بِالْمَصْلَحَةِ، فَلِلأَْبِ بَيْعُ مَال وَلَدِهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، عَقَارًا أَوْ مَنْقُولاً، وَلاَ يُتَعَقَّبُ بِحَالٍ، وَلاَ يُطْلَبُ مِنْهُ بَيَانُ سَبَبِ الْبَيْعِ؛ لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَصْلَحَةِ، أَمَّا الْوَصِيُّ فَلاَ يَبِيعُ عَقَارَ مَحْجُورِهِ إِلاَّ لِسَبَبٍ يَقْتَضِي بَيْعَهُ - أَيْ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ - وَبِبَيِّنَةٍ بِأَنْ يَشْهَدَ الْعُدُول أَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَهُ لِكَذَا، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْحَاكِمِ كَالْوَصِيِّ مَال الْمَحْجُورِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَالنَّفَقَةِ وَوَفَاءِ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا، وَذَكَرُوا أَحَدَ عَشَرَ سَبَبًا لِجَوَازِ بَيْعِ عَقَارِ الْقَاصِرِ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ لِلضَّرُورَةِ، مِثْل الْحَاجَةِ لِلنَّفَقَةِ، أَوْ وَفَاءَ دَيْنٍ لاَ قَضَاءَ لَهُ إِلاَّ مِنْ ثَمَنِهِ،
وَالْخَوْفَ عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ غَصْبًا أَوْ يَعْتَدِي عَلَى رَيْعِهِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ رَدَّهُ، وَبَيْعَهُ بِزِيَادَةِ الثُّلُثِ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْل فَأَكْثَرَ (34) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَتَصَرَّفُ الْوَلِيُّ لِلْقَاصِرِ بِالْمَصْلَحَةِ وُجُوبًا، وَلاَ يَبِيعُ عَقَارَهُ إِلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِحَاجَةٍ كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ بِأَنْ لَمْ تَفِ غَلَّةُ الْعَقَارِ بِهِمَا، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ أَوْ لَمْ يَرَ الْمَصْلَحَةَ فِي الاِقْتِرَاضِ أَوْ خَافَ خَرَابَهُ.
وَالثَّانِي: لِمَصْلَحَةٍ ظَاهِرَةٍ، كَأَنْ يَرْغَبَ فِيهِ شَرِيكٌ أَوْ جَارٌ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ، وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِبَعْضِهِ، أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِكُلِّهِ، أَوْ يَكُونُ ثَقِيل الْخَرَاجِ، أَيِ الْمَغَارِمِ وَالضَّرَائِبِ مَعَ قِلَّةِ رَيْعِهِ (35) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِمَا إِلاَّ عَلَى وَجْهِ الْحَظِّ (الْمَصْلَحَةِ) لَهُمَا (36) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}} (37) .
قَبْضُ الْعَقَارِ:
16 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ قَبْضَ الْعَقَارِ
الْمَبِيعِ أَوِ الْمَرْهُونِ يَكُونُ بِالتَّسْلِيمِ الْفِعْلِيِّ أَوْ بِالتَّخْلِيَةِ، أَيْ: رَفْعِ الْمَانِعِ مِنَ الْقَبْضِ أَوِ التَّمَكُّنِ مِنْ إِثْبَاتِ الْيَدِ بِارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ، فَيُخَلَّى بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْمَبِيعِ أَوْ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَرْهُونِ، وَيُمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهِ، أَوْ مِنْ إِثْبَاتِ يَدِهِ عَلَيْهِ، وَلِلْفُقَهَاءِ فِي مَوْضُوعِ التَّخْلِيَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَخْلِيَة ف 4، 5)
ضَمَانُ غَلَّةِ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ:
17 - إِذَا رُدَّ الْمَبِيعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِسَبَبِ عَيْبٍ مِنَ الْعُيُوبِ، فَهَل تَكُونُ غَلَّتُهُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالْقَبْضِ إِلَى وَقْتِ الرَّدِّ مَضْمُونَةً عَلَى الْمُشْتَرِي بِاعْتِبَارِهَا حَقًّا لِلْبَائِعِ، أَمْ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي وَلاَ يَضْمَنُهَا لِلْبَائِعِ؟ .
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ أَوِ الْغَلَّةَ الْمُتَّصِلَةَ بِالشَّيْءِ وَقْتَ الرَّدِّ تَكُونُ لِلْبَائِعِ وَيَجِبُ رَدُّهَا، أَمَّا الْمَنَافِعُ الْمُنْفَصِلَةُ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ؛ لأَِنَّهَا زِيَادَةٌ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي (38) ؛ وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ (39) .، أَيْ أَنَّ
الْغَلَّةَ أَوِ الْمَنَافِعَ فِي مُقَابِل تَحَمُّل الْمُشْتَرِي تَبِعَةَ ضَمَانِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ إِذَا هَلَكَ عِنْدَهُ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي الْغَلَّةَ الْفَرْعِيَّةَ غَيْرَ الْمُتَوَلِّدَةِ الَّتِي تَحْصُل مِنَ الْمَبِيعِ كَمَنَافِعِ الشَّيْءِ وَأُجْرَةِ كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهَا، دُونَ الأَْصْلِيَّةِ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ، فَإِنَّهَا تَكُونُ لِمَالِكِ أَصْلِهَا الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْهُ (40) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ غَلَّةَ الْمَبِيعِ الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ الَّتِي لاَ تُعْتَبَرُ كَجُزْءٍ مِنَ الْمَبِيعِ كَسُكْنَى الدَّارِ وَإِسْكَانِهَا وَرُكُوبِ السَّيَّارَةِ وَإِجَارَتِهَا وَأَلْبَانِ الْمَاشِيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ لِلْمَبِيعِ إِلَى يَوْمِ فَسْخِ الْبَيْعِ، وَلاَ رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْمَبِيعِ؛ لأَِنَّ غَلَّتَهُ لَهُ، وَالْغُنْمُ فِي نَظِيرِ الْغُرْمِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ غَلَّةُ الْمَبِيعِ الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ لِلْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّ الْمَبِيعَ كَانَ فِي ضَمَانِهِ وَالْغَلَّةُ فِي نَظِيرِ الضَّمَانِ (41) .
الْغَرْسُ أَوِ الْبِنَاءُ فِي أَرْضٍ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهَا لِلْغَيْرِ.
18 - إِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ أَرْضًا،
فَغَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِغَيْرِ بَائِعِهَا، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ قَلْعَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِحْقَاق ف 15) .
الْغَرْسُ أَوِ الْبِنَاءُ فِي الأَْرْضِ الْمُؤَجَّرَةِ:
19 - لِلْفُقَهَاءِ آرَاءٌ مُتَقَارِبَةٌ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ:
فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ أَرْضًا لِلْغِرَاسِ أَوِ الْبِنَاءِ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ انْقَضَتْ مُدَّةُ الإِْجَارَةِ وَفِي الأَْرْضِ غِرَاسٌ أَوْ بِنَاءٌ، فَإِنْ شَرَطَ الْمُؤَجِّرُ الْهَدْمَ أَوِ الْقَلْعَ عِنْدَ انْتِهَاءِ الإِْجَارَةِ، أُجْبِرَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا.
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الْمُؤَجِّرُ الْهَدْمَ أَوِ الْقَلْعَ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ (أَوِ الْمُكْتَرِي) إِزَالَةُ الْبِنَاءِ أَوْ قَلْعُ الشَّجَرِ، وَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الأَْرْضِ؛ لأَِنَّهُ نَقْصٌ دَخَل عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَلَهُ وَعَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْضًا إِنْ قَلَعَهُ قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؛ لأَِنَّ الْقَلْعَ قَبْل الْوَقْتِ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْمَالِكُ؛ وَلأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الأَْرْضِ تَصَرُّفًا نَقَصَهَا، وَلَمْ يَقْتَضِهِ عَقْدُ الإِْجَارَةِ.
فَإِنْ أَبَى الْمُسْتَأْجِرُ الْقَلْعَ أَوِ الإِْزَالَةَ، خُيِّرَ الْمُؤَجِّرُ بَيْنَ أُمُورٍ ثَلاَثَةٍ:
1 - تَرْكُهُ عَلَى ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ بِأُجْرَةِ الْمِثْل.
2 - أَخْذُ الْمُؤَجِّرِ الْغِرَاسَ أَوِ الْبِنَاءَ بِالْقِيمَةِ، وَيَمْتَلِكُهُ؛ لأَِنَّ الضَّرَرَ يَزُول عَنْهُمَا.
3 - إِزَالَةُ الْمُسْتَأْجِرِ الْبِنَاءَ أَوْ قَلْعُ الْغِرَاسِ مَعَ ضَمَانِهِ أَرْشَ مَا نَقَصَ بِالْقَلْعِ؛ لأَِنَّهُ لاَ ضَرَرَ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مَعَ دَفْعِ الأَْرْشِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْبِنَاءُ مَسْجِدًا أَوْ مُعَدًّا لِنَفْعٍ عَامٍّ فَلاَ يُهْدَمُ، وَتَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَتُهُ مُدَّةَ بَقَائِهِ أَوْ إِلَى زَوَالِهِ لأَِنَّهُ الْعُرْفُ، إِذْ وَضْعُ هَذِهِ لِلدَّوَامِ، وَلاَ يُعَادُ الْمَسْجِدُ وَنَحْوُهُ لَوِ انْهَدَمَ إِلاَّ بِإِذْنِ رَبِّ الأَْرْضِ؛ لِزَوَال حُكْمِ الإِْذْنِ بِزَوَال الْعَقْدِ (42) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ فِي الأَْرْضِ بِنَاءً أَوْ غَرَسَ غَرْسًا فِيهَا، وَلَوْ بِإِذْنِ الْمُؤَجِّرِ، كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الإِْجَارَةِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا هَدْمُ الْبِنَاءِ وَقَلْعُ الْغَرْسِ، وَإِمَّا تَمَلُّكُ مَا اسْتَحْدَثَ بِقِيمَتِهِ مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ إِنْ أَضَرَّ الْهَدْمُ أَوِ الإِْزَالَةُ بِالْعَقَارِ؛ لأَِنَّ فِيهِ نَظَرًا لِلطَّرَفَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَضُرَّ فَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ إِبْقَاؤُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمُسْتَأْجِرِ (43) .
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مَنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ فَلِلْمُؤَجِّرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَ الْبَانِيَ أَوِ الْغَارِسَ
بِهَدْمِ بِنَائِهِ أَوْ قَلْعِ شَجَرِهِ أَوْ يَدْفَعَ لَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا، أَوْ يُرْضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمُؤَجِّرَ فِي مَنْفَعَةِ الأَْرْضِ الْمُدَّةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لأَِجْل بَقَاءِ بِنَائِهِ أَوْ غَرْسِهِ (44) .
رَهْنُ الْعَقَارِ:
20 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ كُل مَا صَحَّ بَيْعُهُ كَالْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ صَحَّ رَهْنُهُ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الرَّهْنِ الاِسْتِيثَاقُ بِالدَّيْنِ لِيُتَوَصَّل إِلَى اسْتِيفَائِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي كُل عَيْنٍ يَصِحُّ بَيْعُهَا.
وَاسْتَثْنَى أَبُو حَنِيفَةَ رَهْنَ الْمُشَاعِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ بَيْعُهُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رَهْن ف 9)
غَصْبُ الْعَقَارِ:
21 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَحْكَامَ الْغَصْبِ تَجْرِي فِي الْعَقَارِ إِذْ يُمْكِنُ غَصْبُهُ، وَيَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ.
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (غَصْب) .
وَقْفُ الْعَقَارِ:
22 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى صِحَّةِ وَقْفِ الْعَقَارِ مِنْ أَرْضٍ وَدُورٍ وَحَوَانِيتَ وَبَسَاتِينَ وَنَحْوِهَا؛ لأَِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَفُوهُ، مِثْل مَا فَعَل عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَقْفِهِ أَرْضَهُ فِي خَيْبَرَ؛ وَلأَِنَّ الْعَقَارَ مُتَأَبِّدٌ يَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْف) .
وَالْبِنَاءُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَنْقُولٌ، وَلاَ يَجُوزُ وَقْفُ الْمَنْقُول عِنْدَهُمْ إِلاَّ إِذَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ، وَبِمَا أَنَّ النَّاسَ تَعَارَفُوا وَقْفَ الْبِنَاءِ أَوِ الشَّجَرِ بِلاَ أَرْضٍ فَيَجُوزُ الْوَقْفُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ وَقْفَ الْبِنَاءِ بِدُونِ الأَْرْضِ لَهُ صُوَرٌ ثَلاَثٌ.
ر: مُصْطَلَحَ: (وَقْف) .
تَعَلُّقُ حَقِّ الاِرْتِفَاقِ بِالْعَقَارِ الْمَبِيعِ.
23 - تَتَعَلَّقُ حُقُوقُ الاِرْتِفَاقِ بِالْعَقَارِ دُونَ الْمَنْقُول، فَيَكُونُ حَقُّ الاِرْتِفَاقِ مُقَرَّرًا دَائِمًا عَلَى عَقَارٍ، وَيَصِحُّ بَيْعُ الأَْرْضِ دُونَ حَقِّ الاِرْتِفَاقِ، وَلاَ يَدْخُل حَقُّ الاِرْتِفَاقِ فِي بَيْعِ الأَْرْضِ إِلاَّ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ صَرَاحَةً، أَوْ بِذِكْرِ مَا يَدُل عَلَيْهِ كَأَنْ يَقُول: بِعْتُ الأَْرْضَ بِحُقُوقِهَا أَوْ بِمَرَافِقِهَا، أَوْ كُل قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ حَوْلَهَا، أَمَّا فِي الإِْجَارَةِ فَتَدْخُل حُقُوقُ الاِرْتِفَاقِ فِي الْعَقْدِ، وَلَوْ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهَا، لِتَعَذُّرِ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَأْجُورِ
بِدُونِهَا، وَيُقَاسُ الْوَقْفُ اسْتِحْسَانًا عَلَى الإِْجَارَةِ لاَ عَلَى الْبَيْعِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْوَقْفِ هُوَ مُجَرَّدُ الاِنْتِفَاعِ وَهُوَ لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ بِأَنْ يَدْخُل الشِّرْبُ وَالْمَسِيل وَالطَّرِيقُ فِي وَقْفِ الأَْرْضِ دُونَ نَصٍّ عَلَيْهَا (45)
تَعَلُّقُ حَقِّ الشُّفْعَةِ فِي الْعَقَارِ لاَ الْمَنْقُول:
24 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ يَثْبُتُ فِي الْعَقَارِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَضَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُل شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ (46) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (شُفْعَة ف 24)
__________
(1) المصباح المنير، ولسان العرب.
(2) مجلة الأحكام (م 129) .
(3) مجلة الأحكام (م 128) .
(4) المصباح المنير، والقاموس المحيط، وحاشية ابن عابدين 4 / 35، و5 / 283، وجواهر الإكليل 2 / 178، والقليوبي 2 / 141.
(5) الكليات 1 / 417.
(6) المبسوط 14 / 95، وبدائع الصنائع 6 / 270، ونهاية المحتاج 5 / 193، ومغني المحتاج 2 / 296، والمغني 5 / 463 - 465.
(7) الدسوقي 4 / 76 - 77، ومغني المحتاج 2 / 377.
(8) فتح القدير 5 / 49 ط. بولاق.
(9) درر الحكام شرح مجلة الأحكام 9 / 625 نشر دار الكتب العلمية.
(10) المغني لابن قدامة 4 / 492.
(11) تبيين الحقائق 4 / 79 - 80، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 212.
(12) الاختيار لتعليل المختار 3 / 58، والمغني 5 / 241.
(13) مجلة الأحكام العدلية م 232.
(14) بدائع الصنائع 9 / 116، والمجموع 2 / 169، والمغني 4 / 112، 1 / 588 و2 / 74 وكشاف القناع 1 / 270.
(15) مسلم الثبوت 1 / 67، والتلويح على التوضيح 1 / 217، ومرآة الأصول 1 / 328، والفروق للقرافي 2 / 85، والإحكام للآمدي 1 / 59، وشرح المحلى على جمع الجوامع 1 / 143.
(16) حديث: "
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ. . . ". أخرجه ابن ماجه (1 / 659) ، والحاكم (2 / 198) من حديث ابن عباس وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(17) روضة الناظر 1 / 126 وما بعدها، المعتمد لأبي الحسين البصري 1 / 195.
(18) تفسير القرطبي 10 / 47.
(19) أرض الحجر: ديار ثمود بين المدينة والشام، وهم قوم صالح عليه السلام.
(20) هو مسجد بناه المنافقون، مجاور لمسجد قباء في المدينة المنورة ليكون مركزًا للمؤامرات وفيه نزلت الآيات:] والذين اتخذوا مسجدًا ضرار وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين. . [الآية: 107 من سورة التوبة.
(21) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص197.
(22) تفسير ابن كثير 2 / 556. وحديث: "
لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 8 / 124) ، ومسلم (4 / 2285 - 2286) من حديث ابن عمر واللفظ للبخاري.
(23) فتح القدير 1 / 487 وما بعدها، والدر المختار 2 / 5 - 11، والشرح الكبير 1 / 463، والشرح الصغير 1 / 629، والقوانين الفقهية ص99، والمهذب 1 / 141، ونيل المآرب 1 / 308، وكشاف القناع 2 / 283، 285.
(24) بدائع الفوائد لابن القيم 3 / 143.
(25) المغني 3 / 29، 47، وشرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 1 / 329.
(26) جامع الفصولين 2 / 60، والدر المختار ورد المحتار لابن عابدين 3 / 365 وما بعدها.
(27) حديث: "
إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه. . . ". أخرجه أحمد (3 / 402) من حديث حكيم بن حزام، وأصله في البخاري (فتح الباري 4 / 349) ومسلم (3 / 1160) من حديث ابن عباس.
(28) تبيين الحقائق 4 / 81 - 82، والدسوقي 3 / 151، والقليوبي 2 / 212، وكشاف القناع 3 / 242.
(29) فتح القدير 4 / 359، والبحر الرائق 5 / 104، ورد المحتار 3 / 352.
(30) بداية المجتهد 1 / 383، والخرشي 3 / 128.
(31) مغني المحتاج 4 / 334 - 235، والأحكام السلطانية للماوردي ص137 ط. دار الكتب العلمية.
(32) كشاف القناع 3 / 94 - 95.
(33) بدائع الصنائع 5 / 153 وما بعدها، وتكملة فتح القدير مع العناية 8 / 499 وما بعدها، ومجمع الضمانات للبغدادي ص408.
(34) الشرح الكبير 3 / 299 وما بعدها، والشرح الصغير 3 / 390 وما بعدها، والقوانين الفقهية ص 322.
(35) مغني المحتاج 2 / 174 - 176، والمهذب 1 / 328 - 330.
(36) كشاف القناع 3 / 435 - 439.
(37) سورة الأنعام / 152.
(38) مغني المحتاج 2 / 62، المغني 4 / 144 وما بعدها، ونيل الأوطار 5 / 213.
(39) حديث عائشة أن رسول الله ﷺ قضى أن الخراج بالضمان. أخرجه الترمذي (3 / 573) وقال: حديث حسن صحيح.
(40) الأشباه والنظائر لابن نجيم: ص175 وما بعدها، ط. دار الفكر بدمشق.
(41) الشرح الصغير 3 / 186 وما بعدها، والشرح الكبير 3 / 121.
(42) المهذب 1 / 404، وكشاف القناع 4 / 44 - 46.
(43) الدر المختار ورد المحتار 5 / 19، والمجلة (م531) ومرشد الحيران (م 658 - 659) .
(44) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 46.
أي من موضوعاته ومفترياته وأباطيله.
قال القزويني في (الإرشاد) (3/931 منتقى السِّلفي ): (سلم بن سالم البلخي أجمعوا على ضعفه ، رأيت في أصل عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي من حديث الحسن بن عرفة حديثين للحسن عن سلم بن سالم ؛ قال عبد الرحمن: اضربوا عليهما فإني لا أروي حديث سلم بن سالم ؛ وقال ابن شقيق: ذكرت لابن المبارك حديثاً لسلم ، فقال: هذا من عقاربه) ؛ وانظر (لا).

107 - ت ن ق: عقار [بن المغيرة بن شعبة الثقفي الكوفي]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - ت ن ق: عَقَّار [بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ] [الوفاة: 81 - 90 ه]
أخوه:
أروى منه فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَعَنْهُ: مجاهد، ويعلى بن عطاء العامري، وحسان بن أبي وجزة، وعبد الملك بن عمير، وجماعة.
له حديث في الكتب الثلاثة وهو: " لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى ".
وَفِي لَفْظِ الْكُتُبِ الثَّلاثَةِ: " فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ ".

114 - سلمة بن عقار البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

114 - سَلَمَةُ بْن عَقَّار البغداديُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: حمّاد بْن زيد، وفضيل بْن عِياض.
وَعَنْهُ: سَعْدان بْن يزيد، وأحمد وهو الدَّوْرقيّ.
وثّقه ابن مَعِين.

604 - عتيق بن علي بن سعيد بن عبد الملك بن رزين، أبو بكر العبدري، الطرطوشي، القاضي، المعروف بابن العقار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

604 - عتيق بْن عليّ بْن سعَيد بْن عَبْد الملك بْن رزين، أبو بَكْر العَبْدريّ، الطّرْطُوشيّ، القاضي، المعروف بابن العقّار. [المتوفى: 600 هـ]
ذكره ابن الأَبّار، وقال: أصله من طرطُوشَة، ونشأ بمَيُورْقَة، واستوطن بَلَنْسِية. وقرأ على: أبي الحسن بْن هُذَيْل، وابن النّعمة، وأبي بَكْر بْن نَمَارة. وسمع منهم، ومن غيرهم. وأجاز له أبو طاهر السِّلَفيّ، وجماعة. وقعد للتّعليم بالقرآن، وكان من أَهْل التّجويد والتّحقيق والتّقدُّم فِي الإقراء، مع الفِقْه والبَصَر بالشُّرُوط. وُلّي قضاء بَلَنْسِيَة وخَطَابتها وقْتًا. وكانت فِي أحكامه شدَّة، وَفِي أخلاقه حدَّة. أَخَذَ النّاس عَنْهُ القراءات والحديث. وُلِد سنة ثلاثٍ وثلاثين وخمس مائة، وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة.

2 - أحمد بن حذيفة، شرف الدين، أبو العباس الدمشقي، الدلال في العقار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - أَحْمَد بْن حُذَيْفة، شَرَفُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس الدّمشقيّ، الدّلال فِي العقار. [المتوفى: 681 هـ]
وُلدِ سنة اثنتي عشرة , وحدّث " بجزء ابْن أَبِي ثابت " عن كريمة أو مكرم، روى عَنْهُ ابن أَبِي الفتح وأبو مُحَمَّد الْبِرزاليّ والطَّلَبة، ومات فِي ربيع الآخر بدمشق.

كتاب: تفسير أسماء العقار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: تفسير أسماء العقار
بأسماء عشرة.
ذكر فيه: لكل عقار عشرة أسماء.
وهو: لبعض الهنود القدماء.
كتاب العقارب
مختصر.
فيه: أربعون مسألة.
ولَّدها: المزني.
ورواها عنه: الأنماطي.
قال السبكي: وأظن أن الحداد، نسج فروعه على منوالها.
- بفتح العين- في اللغة: كل ما له أصل وقرار ثابت، كالأرض والدّار والضياع والنخل، وهو مأخوذ من عقر الدار.
وقال بعضهم: ربما أطلق على متاع البيت، يقال: «ما له دار ولا عقار»، أي: نخل، وفي البيت عقار حسن، أي: متاع وأداة، والجمع: عقارات، ويقابله المنقول.
والعقار من كل شيء: خياره.
وفي الاصطلاح الفقهي:
اختلف الفقهاء في المراد بالعقار على قولين:
أحدهما: للحنفية، وهو أن العقار: ما له أصل ثابت لا يمكن نقله ولا تحويله، كالأراضي والدور. أما البناء والشجر فيعتبران من المنقولات إلا إذا كانا تابعين للأرض، فيسري عليهما حينئذ حكم العقار بالتبعية.
والثاني: للشافعية، والمالكية، والحنابلة: وهو أن العقار يطلق على الأرض والبناء والشجر.
«الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1234، والمطلع ص 256، 274، وتحرير التنبيه ص 220، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص 246، والموسوعة الفقهية 22/ 80، 30/ 186».

كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ.
Immovable property: Fixed assets such as houses, palm trees, etc.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت