|
(الفاضلة) النِّعْمَة الْعَظِيمَة (ج) فواضل وفواضل المَال غلَّة الأَرْض وألبان الْمَوَاشِي وأصوافها وأرباح التِّجَارَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الفاضلة:[في الانكليزية] End of verse or a rhyme [ في الفرنسية] Fin d'un verset ou d'un bout rime هي الفاصلة عند البعض وقد عرفت.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الفاضلة: هِيَ المزية المتعدية وَجَمعهَا الْفَضَائِل وستعرفها فِي الْفَضَائِل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
|
فَاضل: النامي مير غُلَام عَليّ بلكرامي المتخلص ب (الْحر، آزاد) سلمه الله تَعَالَى الَّذِي استخلصه لَهُ أَنا أخلاصا خَالِصا لله وَبِنَاء على طلب ملحاح من بعض الأحباب كتب شرحا غَرِيبا لهَذِهِ الْقطعَة. وَفِي شرح الْبَيْت السالف كتب يَقُول: المُرَاد بِالِاخْتِيَارِ مَذْهَب الْقَدَرِيَّة الَّذِي يَقُول بقدرة العَبْد المستقلة وَيَقُول بِأَن العَبْد هُوَ الَّذِي يخلق أَفعاله، وَأَن المُرَاد من (بَين بَين) مَذْهَب أهل الْحق أَي أَن صُدُور أَفعَال الْعباد مربوطة بقدرة الْحق وقدرة العَبْد وَالْحق هُوَ الْخَالِق وَالْعَبْد هُوَ المكتسب.
وَحَاصِل: الْمَعْنى فِي الْإِشَارَة الأولى موجه إِلَى كامكار خَان وَالثَّانيَِة إِلَى صبية السَّيِّد مظفر وَزِير السُّلْطَان أَبُو الْحسن وَالِي حيدرآباد الَّتِي تزوجت من الخان الْمَذْكُور بعد فتح حيدرآباد، بِمَعْنى أَن الخان الْمَذْكُور وجد نَفسه من دون أَي اخْتِيَار فِي تحركه وَقد اخْتَار مَذْهَب الجبرية مُسْتَندا ليمهد لعذره والعروس وَمن أجل الْمُطَالبَة بِحَقِّهَا ومواجهة حجَّة الْخصم ذهبت إِلَى مَذْهَب الْقَدَرِيَّة لتقول إِن لَهَا الْقُدْرَة المستقلة فِي اخْتِيَار أفعالها وَإِذا كَانَ لَك الْقُدْرَة وَالْقُوَّة فابداء الْعَمَل. وَقد بقيت هَذِه الْخطْبَة فِي الأوساط يَعْنِي كَلَام الْعَرُوس عَن اخْتِيَارهَا وَمَا تَقوله عَن قدرتها واستقلالها وَلم تصل دَرَجَة الثُّبُوت وَلم تصل إِلَى المحصلة الْمَقْصُودَة لَكِنَّهَا جَاءَت مُطَابقَة لمَذْهَب أهل السّنة لِأَن أَو (بَين بَين) أبقى نصف الْفِعْل بِمَعْنى أَن الخان العالي الشَّأْن قد صرف قوته وَقدرته فِي الرِّبْح وَالْحَرب وَلكنه لم يحدد الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ لِلْخلقِ والإيجاد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آداب الفاضل شمس الدين
محمد بن أشرف الحسيني، السمرقندي، الحكيم، المحقق، صاحب (الصحائف والقسطاس). المتوفى: في حدود سنة ستمائة. وهي: أشهر كتب الفن. ألفها: لنجم الدين عبد الرحمن. جعلها على ثلاثة فصول: الأول: في التعريفات. والثاني: في ترتيب البحث. والثالث في المسائل التي اخترعها. وأول هذه الرسالة (المنة لواهب العقل... الخ). وعليها شروح أشهرها: شرح: المحقق، كمال الدين: مسعود الشرواني، ويقال له: (الرومي)، تلميذ شاه فتح الله. وهما من رجال: القرن التاسع. وهو شرح لطيف ممزوج بالمتن ممتاز عنه بالخط فوقه. وعلى هذا الشرح حواشي وتعليقات، أجلها: حاشية: العلامة، جلال الدين: محمد بن أسعد الصديقي، الدواني. المتوفى: سنة ثمان وتسعمائة. وأول هذه الحاشية: (قال المصنف المنة لواهب العقل عدل عما هو المشهور... الخ). كتب إلى أوائل الفصل الثاني. وأعظمها حاشية: الفاضل، عماد الدين: يحيى بن أحمد الكاشي. وهو من رجال القرن العاشر، كتبها تماما. أولها قوله (المنة علينا... الخ). سلك طريقة العمل بالحديث... الخ. ويقال لها: (الحاشية السوداء). لغموض مباحثها، ودقة معانيها. وأفيدها: حاشية، مولانا: أحمد، الشهير: بديكقوز، من علماء الدولة الفاتحية العثمانية. كتبها تماما بقال، أقول. وأول هذه الحاشية: (إن أحسن ما يستعان به في الأمور الحسان... الخ). وأدقها حاشية: المحقق، عصام الدين: إبراهيم بن محمد الأسفرايني. المتوفى: بسمرقند، سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة. ومن الحواشي: على شرح كمال الدين مسعود: حاشية: عبد الرحيم الشرواني. وحاشية: محمد النخجواني. وحاشية: ابن آدم. وحاشية: أمير حسن الرومي. أولها: (أحسن ما يفتتح به الأمور الحسان... الخ). وحاشية: علاء الدين: علي بن محمد، المعروف: بمصنفك. المتوفى: سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. كتبها: سنة 826. وحاشية العالم: عبد المؤمن البرزريني، المعروف: بنهاري زاده. المتوفى: سنة 860. ومن التعليقات المعلقة على الشرح، وحاشية العماد: تعليقة: شجاع الدين: إلياس الرومي، المعروف: بخرضمة شجاع. المتوفى: سنة تسع وعشرين وتسعمائة. علقها على العماد. ولولده: لطف الله، أيضا علقها عليه، حين قرأ على بعض العلماء. وتعليقة: الشيخ: رمضان البهشتي، الرومي. المتوفى: سنة تسع وسبعين وتسعمائة. وتعليقة: الفاضل، شاه حسين. علقها عليه أيضا، وناقش فيها مع الجلال كثيرا. وهي تعليقة لطيفة. ومن حواشي (شرح المسعود) : حاشية: أبي الفتح السعيدي. أولها (الآداب طريقة المتقربين إليك... الخ). وحاشية: سنان الدين: يوسف الرومي، المعروف: بشاعر سنان. أولها: (حمدا لمن منّ من فضله على من يشاء... الخ). ومن شروح المتن أيضا: شرح: الفاضل، علاء الدين، أبي العلاء: محمد بن أحمد البهشتي الأسفرايني، المعروف: بفخر خراسان. المتوفى: 749. سماه: (المآب، في شرح الآداب). أوله: (الحمد لله المتوحد بوجوب الوجود... الخ). وهو: شرح بالقول. وشرح: العلامة الشاشي. وهو: شرح ممزوج. أوله: (نحمد الله العظيم حمدا يليق بذاته... الخ). وشرح: قطب الدين: محمد الكيلاني. وهو: شرح بقال أقول. أوله: (الحمد لله الذي هدانا إلى سواء السبيل... الخ). كتبه: 891. وشرح: أبي حامد. وهو: شرح مبسوط. وشرح: عبد اللطيف بن عبد المؤمن بن إسحاق. سماه: (كشف الأبكار، في علم الأفكار). وشرح: برهان الدين: إبراهيم بن يوسف البلغاري. وهو: شرح بقال أقول. أوله: (الحمد لله ذي الإنعام... الخ). ومن الكتب المختصرة فيه غاية الاختصار: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آراء المدينة الفاضلة
لأبي نصر: محمد الفارابي. المتوفى: سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ذكره في: موضوعات العلوم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم أفضل القرآن، وفاضله
ذكره: أبو الخير. من فروع علم التفسير. ونقل فيه: مذاهب الأئمة، كما في (الإتقان). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وتعليقة: العالم، الفاضل، مصلح الدين: محمد اللاري.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وتسعمائة. وهي إلى: آخر الزهراوين، مشحونة بالمباحث الدقيقة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
شرح: الفاضل، العلامة، شمس الدين: محمد بن حمزة الفناري.
المتوفى: سنة 834، أربع وثلاثين وثمانمائة. وهو شرح دقيق، ممزوج، لطيف. أوله: (حمدا لك اللهم... الخ). ذكر في آخره: أنه حرره في يوم واحد. وعلى هذا الشرح حواش أيضا، أدقها وألطفها: حاشية: الفاضل، الشهير: بقول: أحمد بن محمد بن خضر. أولها: (حمدا لك اللهم... الخ). وعلى هذه الحاشية تعليقات، توجد في الهوامش، ومنها: (الفرائد السنية، في حل الفوائد الفنارية). لأبي بكر بن عبد الوهاب الحلبي. جعله ممزوجا (كالخسروية). أوله: (إن أبدع ما حاكته الأقلام... الخ). ومن الحواشي على (شرح الفناري) : حاشية: برهان الدين، أبي كمال الدين. المسماة: (بالفوائد البرهانية). أولها: (الحمد لله الذي زين الأذهان... الخ). وهي: حاشية سهلة بالنسبة إلى ما قبلها. ومن الشروح: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وشرح: الفاضل: عبد اللطيف العجمي.
أهداه إلى السلطان: علاء الدين كيقباد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث الفاضل التاشكندي، والمولى أبي السعود
في الاستعارة التمثيلية. في قوله: - سبحانه وتعالى - (أولئك على هدى من ربهم). فرجع التاشكندي جانب السعد، وكان المولى أبو السعود قد اختار مسلك السيد في تفسيره، بعد تنقيح كلام الطرفين وتهذيبه، فامتدت المباحثة بينهما إلى خمس ساعات، واتفقوا على أنه أعظم بحث في السعدين الفاضلين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: القاضي الفاضل
مرتب على: الأيام. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: حجة الأفاضل
علي بن محمد الخوارزمي. المتوفى: سنة 560، ستين وخمسمائة. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم أفضل القرآن وفاضله
ذكره أبو الخير من فروع علم التفسير ونقل فيه مذاهب الأئمة الأعلام كما في: الإتقان. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم معرفة أفضل القرآن وفاضله
اتفق العلماء على إن جميع سور القرآن وآياته متساوية في الفضيلة من حيث إنها كلام الله تعالى منزلة على رسوله صلى الله عليه وسلم لهداية أمته لكنهم اختلفوا في أن بعضها أفضل من بعض أم لا؟ ومن القائلين بالأول: إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن العربي والغزالي والقرطبي وعز الدين بن عبد السلام وغيرهم. ومن القائلين بالثاني: الإمام أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر الباقلاني وأبو حيان وروي المنع عن مالك وقال ابن عبد البر: السكوت في هذه المسئلة أفضل من الكلام فيها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7175- الفاضلة الأنصارية
ب د ع: الفاضلة الأنصارية امرأة عبد الله بن أنيس الجهني. روت، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبهم وحثهم على الصدقة، حديثها عند أهل المدينة. أخرجها الثلاثة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- القاهرة: الدار القومية، 1385 هـ، 132 ص - (من الشرق والغرب).
- آدم الصغير: مجموعة قصصية - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1393 هـ، 156 ص - (قصص مختارة). فاضل أحمد الطائي (000 - 1403 هـ) (000 - 1983 م) باحث لغوي، مهتم بالعلوم التطبيقية. من أعضاء مجمع اللغة العربيه بدمشق. وهو من العراق. من مؤلفاته: - أعلام العرب في الكيمياء - بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة، 1406 هـ (طبع بالاشتراك |
تكملة معجم المؤلفين
|
محمد الفاضل
(1338 - 1397 هـ) (1919 - 1977 م) رئيس جامعة دمشق. اغتيل في شهر فبراير (شباط). من مؤلفاته: - الجرائم الواقعة على أمن الدولة: - 3 - دمشق: وزارة الثقافة، 1407 هـ،؟ مج. - الجرائم الواقعة على الأشخاص - ط 4 - دمشق: وزارة الثقافة، 1410 هـ، 695 ص. محمد الفايز (1357 - 1411 هـ) (1938 - 1991 م) شاعر الكويت الأول في العصر الحديث. عضو رابطة الأدباء في الكويت. أشرف على البرامج الثقافية في محطة إذاعة الكويت. بدأ رحلته الأدبية مع الشعر لأول مرة وهو في الخامسة عشرة من عمره. لكنه لم ينشر شيئاً من محاولاته الشعرية في ذلك الوقت. ثم اتجه إلى القصة القصيرة، فنشر في الصحف |
تكملة معجم المؤلفين
|
معروف" ثم عاقتهما عن المواصلة فيه أزمات الحرب الثانية .. (¬2).
محمد عمر توفيق يذكر في ترجمته: وقد صدر فيه كتاب بعنوان: محمد عمر توفيق: العقل الكبير/زهير محمد جميل كتبي. - مكة المكرمة: المؤلف، 1415 هـ، 524 ص (¬3). محمد الفاضل يزاد في ترجمته: ولد في صافيتا بسورية. حاصل على الدكتوراه في الحقوق. درَّس بكلية الحقوق في جامعة دمشق (¬4). ومن مؤلفاته الأخرى: ¬__________ (¬2) النهار ع 16239 (16/ 1/1986 م). (¬3) ويزاد في هوامشه: دليل الكاتب السعودي 256، الرحلات وأعلامها 299، عكاظ ع 7288 (25/ 9/1406 هـ). (¬4) معجم المؤلفين السوريين 394. |
تكملة معجم المؤلفين
|
الاقتصادي؛ 11).
- الفكر السياسي (ترجمة). - دمشق: وزارة الثقافة (¬1). نجيب سرور يذكر في ترجمته: قدمت فيه رسالة ماجستير عام 1985 م بعنوان: الموروث الشعبي في نص نجيب سرور المسرحي/سمية عامر محمد؛ إشراف سيد البحراوي. - القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الآداب. نجيب فاضل قيصه كُورَك (1323 - 1403 هـ) (1905 - 1983 م) مفكر إسلامي كبير. ولد باستانبول. درس بجامعة استانبول، ثم السوربون في باريس. عاد إلى تركيا في السنوات الأولى من تأسيس الجمهورية، فعمل مدرساً في المدارس والمعاهد ¬__________ (¬1) تشرين ع 5327 (14/ 4/1992 م). |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: مختلف في اسمها.
تقدّم ذكرها، كذا عند ابن مندة. وقال أبو عمر: فاضلة الأنصاريّة زوج عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، حديثها عند أهل المدينة، قالت: خطبنا النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فحثنا على الصّدقة. قلت: أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق موسى بن عبيدة الرّبذي أحد الضّعفاء، عن أخيه محمد بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه بن عبيدة، عن يحيى بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أمّه، وهي بنت عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، عن أمها فاضلة الأنصارية، قالت: خطبنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فحثّ على الصّدقة، فبعثت إليه بحلي لي، وقلت: هو صدقة للَّه عزّ وجلّ، فردّه، وقال: إني لا أقبل صدقة من امرأة إلا بإذن زوجها، فبعثت إليه به مع زوجي، فقال: هو لها يا رسول اللَّه ورثته من أبيها، فقبله. |
سير أعلام النبلاء
|
القاضي الفاضل، ابن أبي حبة:
5289- القاضي الفاضل 1: هُوَ العَلاَّمَةُ، صَاحِبُ الطّرِيقَةِ، أَبُو طَالِبٍ مَحْمُوْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ التَّمِيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، تِلْمِيْذُ مُحْيِي الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الشَّهِيْدِ. لَهُ تَعليقَة فِي الخلاَف باهرَة جِدّاً، وَكَانَ عجباً فِي إِلقَاء الدّروس. تخرّج بِهِ أَئِمَّة، وَكَانَ آيَةً فِي الْوَعْظ، صَاحِب فُنُوْن. أَرَّخ ابْن خَلِّكَانَ مَوْته فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5290- ابْنُ أَبِي حَبَّةَ 2: الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هبة الله بن أبي ياسر عبد الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي حَبَّةَ البَغْدَادِيُّ، الطَّحَّانُ، رَاوِي المُسْنَد بِحَرَّانَ. سَمِعَ: هِبَة اللهِ بن الحصين، وأبا غالب ابن البناء، وأبا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَهِبَة اللهِ ابْن الطَّبَر، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَعِدَّة. وَكَانَ فَقيراً، قَانِعاً، متعففًا. حدث عنه: البهاء عبد الرحمن، وَعَبْد العَزِيْزِ بن صُدَيْقٍ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ النجا، وَأَهْل حرَّان. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، صَبُوْراً عَلَى فَقره. وَقَالَ ابْنُ الدبيبثي: كَانَ فَقيراً، صَبُوْراً، صَحِيْح السَّمَاع. وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَرَّانَ فِي الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الحَنْبَلِيّ المُقْرِئ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ بِدِمَشْقَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيُّ الشُّرُوْطِيّ، وَمُفْتِي وَاسِط أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن ابْن الإِمَام أَبِي جَعْفَرٍ هِبَة اللهِ ابْن البُوقِيّ الشَّافِعِيّ، وَالمُحَدِّث الصَّالِح أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ يُوحنَّ اليَمَانِيّ عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالوَزِيْر المُنْشِئُ مُوَفَّق الدِّيْنِ خَالِد بن مُحَمَّدِ بنِ نَصْر ابْن القَيْسَرَانِيّ الحَلَبِيّ بِهَا، وَالمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُوْرٍ طَاهِر بن مكَارِم المَوْصِلِيّ المُؤَدِّب رَاوِي "مُسْنَد المُعَافَى"، وَالشَّيْخ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْد اللهِ بن أَحْمَدَ ابْنِ السمِين، وَالأَمِيْر الكَبِيْر سَيْف الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ ابْنِ الْملك أَبِي الهيجَا الهكَّارِيّ، المشطوبُ، وَقَاسم بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ فَارِس بن أَبِي القَاسِمِ بنِ فَارِس الحَفَّار الحَرْبِيّ، عَنْ بِضْع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَصَاحِب الرُّوْم عِزّ الدِّيْنِ قليج أَرْسَلاَن بن مَسْعُوْدٍ السَّلْجُوْقِيّ، وَالنَّسَّابَة أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن أسعد الجواني الشريف بمصر، وآخرون. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 712"، وشذرات الذهب "4/ 284". 2 ترجمته في شذرات الذهب "4/ 293". |
سير أعلام النبلاء
|
5355- القاضي الفاضل 1:
المَوْلَى الإِمَامُ العَلاَّمَةُ البَلِيْغُ، القَاضِي الفَاضِلُ، مُحْيِي الدِّيْنِ، يَمِيْنُ المَمْلَكَةِ، سَيِّدُ الفُصَحَاءِ، أَبُو عَلِيٍّ عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ المُفَرِّجِ، اللَّخْمِيُّ، الشَّامِيُّ، البَيْسَانِيُّ الأَصْلِ، العَسْقَلاَنِيُّ المَوْلِدِ، المِصْرِيُّ الدَّارِ، الكَاتِبُ، صَاحِبُ دِيْوَانِ الإِنشَاءِ الصَّلاَحِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. سَمِعَ فِي الكُهُوْلَةِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي الطَّاهِر بنِ عَوْفٍ، وَعُثْمَانَ بنِ فَرَجٍ العَبْدَرِيِّ. وَرَوَى اليَسِيْرَ. وَفِي انتسَابِهِ إِلَى بيسَانَ تَجوُّزٌ، فَمَا هُوَ مِنْهَا، بَلْ قَدْ وَلِيَ أَبُوْهُ القَاضِي الأَشرفُ أَبُو الحَسَنِ قَضَاءهَا. انتهتْ إِلَى القَاضِي الفَاضِلِ برَاعَة التَّرسُّلِ وَبلاغَة الإِنشَاءِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ الفَنِّ اليَدُ البيضَاءُ، وَالمَعَانِي المبتكرَةُ، وَالبَاعُ الأَطولُ، لاَ يدرك شأوه، وَلاَ يُشَقُّ غُبَارُهُ، مَعَ الكَثْرَةِ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: يُقَالُ إِنَّ مسوَّدَاتِ رَسَائِلِهِ مَا يَقَصْرُ عن مائة مجلد، وله النظم الكثير. أخذ الصّنعَةَ عَنِ المُوَفَّقِ يُوْسُفَ بنِ الخَلاَّلِ صَاحِبِ الإِنشَاءِ لِلْعَاضدِ، ثُمَّ خدمَ بِالثَّغْرِ مُدَّةً، ثُمَّ طلبه ولد الصالح بن رزيك، وَاسْتخدمَهُ فِي دِيْوَانِ الإِنشَاءِ. قَالَ العِمَادُ: قضَى سعيداً، وَلَمْ يُبْقِ عَملاً صَالِحاً إلَّا قدَّمَهُ، وَلاَ عهداً فِي الجَنَّةِ إلَّا أَحْكَمَهُ، وَلاَ عقْدَ بِرٍّ إلَّا أَبرمَهُ، فَإِنَّ صَنَائِعَهُ فِي الرِّقَابِ، وَأَوقَافَهُ متجَاوزَةُ الحسَابِ، لاَ سِيَّمَا أَوقَافُهُ لفكَاكِ الأَسرَى، وَأَعَانَ المَالِكيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ بِالمَدْرَسَةِ، وَالأَيْتَامَ بِالكُتَّابِ، كَانَ لِلْحُقُوقِ قَاضِياً، وَفِي الحَقَائِق مَاضياً، وَالسُّلْطَانُ لَهُ مُطِيعٌ، مَا افْتَتَحَ الأَقَالِيمَ إلَّا بِأَقَاليد آرَائِهِ، وَمقَاليد غِنَاه وَغَنَائِهِ، وَكُنْتُ مِنْ حَسَنَاتِهِ محسوباً، وَإِلَى آلاَئِهِ مَنْسُوْباً، وَكَانَتْ كِتَابَتُهُ كَتَائِبَ النَّصْرِ، وَيَرَاعتُهُ رَائِعَة الدَّهْرِ، وَبرَاعتُهُ بارِيَةً لِلبرِّ، وَعبَارتُهُ نَافثَة فِي عُقَدِ السِّحْرِ، وَبلاغتُهُ لِلدَّولَةِ مُجَمِّلَة، وَللمَمْلَكَةِ مُكَمِّلَة، وَلِلْعصرِ الصَّلاَحِيِّ عَلَى سَائِرِ الأَعصَارِ مُفَضَّلَة. نسخَ أَسَاليبَ القُدَمَاءِ بِمَا أَقدَمَهُ مِنَ الأَسَاليْبِ، وَأَعرَبَهُ مِنَ الإِبدَاعِ، مَا أَلْفَيْتهُ كرَّرَ دُعَاءً فِي مكَاتَبَةٍ، وَلاَ رددَّ __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 374"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 156-158" وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 324-327". |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب حماة، ابن الفاضل:
5819- صاحب حماة: المَلِكُ المُظَفَّرُ تَقِيُّ الدِّيْنِ مَحْمُوْدُ ابنُ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدِ ابن المُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّيْنِ عُمَرَ بنِ شَاهِنْشَاه الأَيُّوْبِيُّ، الحَمَوِيُّ. كَانَتْ دَوْلَته خَمْساً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً وَأَشْهُراً، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً إِلَى الغَايَة، وَكَانَ دَائِماً يَرْكُب بِاللتّ عَلَى كَتِفِهِ، قل مَنْ يَقدر أَنْ يَحمله، وَلَهُ موَاقف مَشْهُوْدَة. ذكره ابْن وَاصِل، وَبَالَغَ. وَكَانَ فَطناً قَوِيّ الفرَاسَة، طَيِّب المُفَاكهَة، وَكَانَ نَاقص الْحَظ مَعَ جِيرَانه المُلُوْك، وَحرص جِدّاً عَلَى قيَام مُلْكِ الْملك الصَّالِح نَجْم الدين، وَخَطَبَ لَهُ بِحَمَاةَ، ثُمَّ تَعلَّل طَوِيْلاً أَزْيَد مِنْ سَنَتَيْنِ، وَفُلِجَ، ثُمَّ مَرِضَ بِحُمَّى، وَمَاتَ، وَقَامَتِ بِالأُمُوْر زَوجتُه أُخْتُ الْملك الصَّالِح، وَحزن الصَّالِح لِمَوْتِهِ كَثِيْراً، وَجَلَسَ لِلْعزَاء ثَلاَثَة أَيَّام. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَعَاشَ ثَلاَثاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه المَنْصُوْر مُحَمَّد، وَلَهُ عشر سِنِيْنَ وأيام. 5820- ابن الفاضل 1: الوَزِيْرُ القَاضِي الأَشْرَف أَحْمَد ابْن القَاضِي الفَاضِل عَبْد الرَّحِيْمِ بن عَلِيٍّ المِصْرِيّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنَ: القَاسِمِ ابْن عَسَاكِرَ، وَالأَثِيْر بن بُنَانٍ، وَبنت سَعْد الخَيْرِ، وَأَبِيْهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى طلب الحَدِيْث فِي كُهولته إِلَى الغَايَة، وَاجتهد، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل، وَأَنفق عَلَى المُحَدِّثِيْنَ. وَكَانَ سَرِيع القِرَاءة، صَدْراً عَالِماً مُعَظَّماً، وَزرَ لِلْعَادل، فَلَمَّا مَاتَ عُرضت عَلَيْهِ الوَزَارَة فَأَبَى، وَدرَّس بِمَدْرَسَة أَبِيْهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وأربعين وست مائة، وله سبعون سنة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 218". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
زوج عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الجهني، قالت: خطبنا رَسُول اللَّهِ ﷺ فحثّنا على الصدقة حديثها عند أهل المدينة. أ: حضور وفاته وأنه قال عند المعاينة. أ: تغفر اللَّهمّ تغفر جما. أ: آتيناه آياتنا. |
|
المقرئ، إبراهيم بن داود بن ظافر بن ربيعة، الشيخ جمال الدين أبو إسحاق العسقلاني الدمشقي الشافعي المعروف بالفاضلي.
ولد: (622 هـ) اثنتين وعشرين وستمائة. من مشايخه: سمع من أبي عبد الله الزبيدي، والفخر الإربلي وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه جماعة منهم الجمال إبراهيم البدوي، والشيخ محمد المصري، والحافظ الذهبي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "كان شيخًا مطبوعًا، رئيسًا، حسن البزة، مليح الشكل، حلو المحاضرة، كثير المحفوظ .. " أ. هـ. * المعجم المختص: "لم يكن متحريًا في الشهادة، وغيره أتقن منه، فالله يغفر له ويسامحه) أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام حاذق مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (692 هـ) اثنتين وتسعين وستمائة. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 410)، معجم المفسرين (1/ 13). * البغية (1/ 410). * المنهل الصافي (1/ 62 - 63) والمقفى الكبير (1/ 151)، معرفة القراء (2/ 703)، المعجم المختص للذهبي (44)، معجم شيوخ الذهبي (106)، العبر (5/ 374)، الوافي (5/ 345)، غاية النهاية (1/ 14)، الدارس (1/ 323)، النجوم (8/ 40)، تذكرة الحفاظ (4/ 177)، الشذرات (7/ 734). |
|
النحوي، اللغوي: القاسم بن الحسين بن أحمد، وقيل: محمّد الخوارزمي، مجد الدين، الملقب بصدر الأفاضل.
ولد: سنة (555 هـ) خمس وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: تفقه على برهان الدين ناصر صاحب المغرب، والزمخشري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: " ... حضرت -أي ياقوت- في منزله بخوارزم فرأيت منه صدرًا يملأ الصدر، ذا بهجة سنية، وأخلاق هنية، وبشر طلق، ولسان ذلق، فملأ قلبي وصدري ... وقلت له: ما مذهبك؟ فقال: حنفي، ولكن لست خوارزميًا، لست خوارزميًا يكررها. إنما اشتغلت ببخارى فأرى رأي أهلها، نفى عن نفسه أن يكون معتزليًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "من كبار أئمة العربية" أ. هـ. • الوافي: "كان متوقد الخاطر ذكي الذهن، برع في علم الأدب وجوَّد النحو" أ. هـ. • البلغة: "صدر الأفاضل، وأوحد الدهر، وإنسان عين الزمان" أ. هـ. • قلت: قال في "شرحه للمفصل في صنعة الإعراب" (1/ 145): والحذف في نحو قوله {{وَجَاءَ رَبُّكَ}}. قلت: ويقصد بالحذف هو حذف (أمر) من تأويل هذه الآية: أي وجاء أمر ربك. والخوارزمي هو تلميذ للزمخشري المعتزلي. والمفصل في صنعة الإعراب هو للزمخشري والذي شرحه الخوارزمي، وقد طبع في أربع، مجلدات بتحقيق الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين. وفاته: سنة (617 هـ) سبع عشرة وستمائة. من مصنفاته: "شرح المفصل للزمخشري"، و"الزوايا والخبايا" في النحو، و"السر" في الإعراب، و"عجائب النحو". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني، تاج الدين الفاضل.
كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "نحوي، لغوي" أ. هـ. • قال الدكتور محمد بدري عبد الجليل في كتابه (الإسفراييني ومنهجه في درس النحو) صفحة (123): "إسفرايين بكسر الأول وسكون السين وفتح الثالث والرابع فساكنة فكسر المثناة تليها ياء ساكنة فنون، تقع في في القسم التاسع من إيران اليوم. وقد دخلها الإسلام عام واحد وثلاثين من الهجرة على يد عبد الله بن عامر في خلافة عثمان بن عفان، واتخذت هذه البيئة من الشيعية مذهبًا سياسيًا -مما عم بيئات العجم جميعًا- بينما كانت لها الشافعية التي وصلت إليها في القرن الرابع من الهجرة أثرًا من آثار البيئة المصرية نتيجة من نتائج تجوال علمائها- مذهبًا تعبديًا" أ. هـ. وفاته: سنة (684 هـ) أربع وثمانين وستمائة. من مصنفاته: "شرح المصباح" للمطرزي في النحو سماه "ضوء المصباح"، و "فاتحة الإعراب في إعراب الفاتحة"، و"لب الألباب في علم الإعراب" وغير ذلك. |
|
المفسر: يحيى بن القاسم بن عمرو (¬1) بن علي بن خالد العلوي الحسني اليماني الصنعاني، المعروف بالفاضل اليمني، عماد الدين.
ولد: سنة (680 هـ) ثمانين وستمائة. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "وأكثر الاشتغال بالكشاف وصنف حاشيته المشهورة بحاشية العلوي، وهو الذي يشير إليه المتأخرون بالفضل اليمني وتارة بالفضل العلوي ... " أ. هـ. • الأعلام: "الفاضل العلوي: مفسر، أديب، من شافعية اليمن، من أهل صنعاء ويسمى عند أهل اللجب بالشولبي" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "تحفة الأشراف في كشف غوامض الكشاف"، و "درر الأصداف في حل عقد الكشاف"، و "شرح اللباب للإسفراييني" في النحو. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
14 - مصاحبة الأخيار وأهل الأخلاق الفاضلة:.
فالمرء مولع بمحاكاة من حوله، شديد التأثر بمن يصاحبه.. ومجالستهم تكسب المرء الصلاح والتقوى، والاستنكاف عنهم تنكب عن الصراط المستقيم.. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119].. وقال تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: 63].. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء؛ كمثل صاحب المسك وكير الحداد: لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك، أو تجد منه ريحاً خبيثة)) (¬1).. قال أبو حاتم: (العاقل يلزم صحبة الأخيار، ويفارق صحبة الأشرار؛ لأن مودة الأخيار سريع اتصالها، بطيء انقطاعها، ومودة الأشرار سريع انقطاعها، بطيء اتصالها، وصحبة الأشرار سوء الظن بالأخيار، ومن خادن الأشرار، لم يسلم من الدخول في جملتهم، فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب؛ لئلا يكون مريباً، فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير، كذلك صحبة الأشرار تورث الشر) (¬2).. قال الشاعر:. عليك بإخوان الثقات فإنهم ... قليل فصلهم دون من كنت تصحب. ونفسك أكرمها وصنها فإنها ... متى ما تجالس سفلة الناس تغضب. فالصداقة المتينة، والصحبة الصالحة، لا تحل في نفس إلا هذبت أخلاقها الذميمة. فإذا كان الأمر كذلك، فما أحرى بذلك اللب أن يبحث عن إخوان ثقات؛ حتى يعينوه على كل خير، ويقصروه عن كل شر.. قال ابن الجوزي: (ما رأيت أكثر أذى للمؤمن من مخالطة من لا يصلح، فإن الطبع يسرق؛ فإن لم يتشبه بهم ولم يسرق منهم، فتر عن عمله) (¬3).. قال الناظم:. أنت في الناس تقاس ... بالذي اخترت خليلا. فاصحب الأخيار تعلو ... وتنل ذكراً جميلا. قال العلماء: إنما سمي الصديق صديقاً لصدقه، والعدو عدواً لعدوه عليك.. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (2101).. (¬2) ((روضة العقلاء)) (ص: 80).. (¬3) ((صيد الخاطر)) (ص: 363). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
المفاضلة بين الصمت والكلام.
(الصمت في موضعه ربّما كان أنفع من الإبلاغ بالمنطق في موضعه، وعند إصابة فرصته. وذاك صمتك عند من يعلم أنّك لم تصمت عنه عيّا ولا رهبة. فليزدك في الصّمت رغبة ما ترى من كثرة فضائح المتكلّمين في غير الفرص، وهذر من أطلق لسانه بغير حاجة) (¬1).. قال النووي: (وروّينا عن الأستاذ أبي القاسم القشيريّ رحمه الله قال: الصّمت بسلامة وهو الأصل والسّكوت في وقته صفة الرّجال كما أنّ النّطق في موضعه من أشرف الخصال قال وسمعت أبا عليّ الدّقّاق يقول من سكت عن الحقّ فهو شيطان أخرس قال فأمّا إيثار أصحاب المجاهدة السّكوت فلما علموا ما في الكلام من الآفات ثمّ ما فيه من حظّ النّفس وإظهار صفات المدح والميل إلى أن يتميّز من بين أشكاله بحسن النّطق وغير هذا من الآفات) (¬2).. (فليس الكلام مأمورًا به على الإطلاق، ولا السّكوت كذلك، بل لابدّ من الكلام بالخير والسّكوت عن الشّرّ، وكان السّلف كثيرًا يمدحون الصّمت عن الشّرّ، وعمّا لا يعني لشدّته على النّفس، وذلك يقع فيه النّاس كثيرًا، فكانوا يعالجون أنفسهم، ويجاهدونها على السّكوت عمّا لا يعنيهم) (¬3).. (ومن مدح الصمت، فاعتباراً بمن يسيء في الكلام، فيقع منه جنايات عظيمة في أمور الدين والدنيا. فإذا ما اعتبرا بأنفسهما، فمحال أن يقال في الصمت فضل، فضلا أن يخاير بينه وبين النطق. وسئل حكيم عن فضلهما فقال: الصمت أفضل حتى يحتاج إلى النطق وسئل آخر عن فضلهما فقال: الصمت عن الخنا، أفضل من الكلام بالخطا) (¬4).. وقال شمس الدين السفاريني: (المعتمد أنّ الكلام أفضل لأنّه من باب التّحلية، والسّكوت من التّخلية، والتّحلية أفضل، ولأنّ المتكلّم حصل له ما حصل للسّاكت وزيادةٌ، وذلك أنّ غاية ما يحصل للسّاكت السّلامة وهي حاصلةٌ لمن يتكلّم بالخير مع ثواب الخير) (¬5).. وقال ابن تيمية: (فالتكلم بالخير خير من السكوت عنه، والصمت عن الشر خير من التكلم به، فأما الصمت الدائم فبدعة منهي عنها، وكذلك الامتناع عن أكل الخبز واللحم وشرب الماء، فذلك من البدع المذمومة أيضا، كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مروه فليجلس، وليستظل، وليتكلم، وليتم صومه) (¬6).. (وتذاكروا عند الأحنف بن قيس، أيّهما أفضل الصّمت أو النّطق؟ فقال قوم: الصّمت أفضل، فقال الأحنف: النّطق أفضل، لأنّ فضل الصّمت لا يعدو صاحبه، والمنطق الحسن ينتفع به من سمعه.. وقال رجل من العلماء عند عمر بن عبد العزيز رحمه الله: الصّامت على علم كالمتكلّم على علم، فقال عمر: إنّي لأرجو أن يكون المتكلّم على علم أفضلهما يوم القيامة حالاً، وذلك أن منفعته للناس، وهذا صمته لنفسه، فقال له: يا أمير المؤمنين وكيف بفتنة النطق؟ فبكى عمر عند ذلك بكاءً شديداً) (¬7).. وقال ابن عبد البر: (الكلام بالخير من ذكر الله وتلاوة القرآن وأعمال البرّ أفضل من الصّمت وكذلك القول بالحقّ كلّه والإصلاح بين النّاس وما كان مثله) (¬8).. وقال أيضاً: (ممّا يبيّن لك أنّ الكلام بالخير والذّكر أفضل من الصّمت أنّ فضائل الذّكر الثّابتة في الأحاديث عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لا يستحقّها الصّامت) (¬9).. وقال النيسابوري: (والإنصاف أن الصمت في نفسه ليس بفضيلة لأنه أمر عدمي والنطق في نفسه فضيلة، وإنما يصير رذيلة لأسباب عرضية مما عددها ذلك القائل فيرجع الحق إلى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله امرأ قال خيرا فغنم أو سكت فسلم)) (¬10)).. وقال علي بن أبي طالب: (لا خير في الصمت عن العلم كما لا خير في الكلام عن الجهل) (¬11).. ¬_________. (¬1) ((الرسائل السياسية)) للجاحظ (ص: 79).. (¬2) ((شرح النووي على مسلم)) للنووي (2/ 19 - 20).. (¬3) ((جامع العلوم والحكم)) لزين الدين الحنبلي (ص: 341).. (¬4) ((محاسن التأويل)) للقاسمي (9/ 100).. (¬5) ((غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب)) للسفاريني (1/ 74).. (¬6) ((الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)) لابن تيمية (ص: 61).. (¬7) ((جامع العلوم والحكم)) لزين الدين الحنبلي (ص: 341).. (¬8) ((التمهيد)) لابن عبد البر (22/ 20).. (¬9) ((التمهيد)) لابن عبد البر (22/ 20).. (¬10) رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص71) من حديث خالد بن أبي عمران رحمه الله. وقال السيوطي في ((الجامع الصغير)) (4427): مرسل حسن.. (¬11) ذكره الرازي في ((تفسيره)) (2/ 401)، والنيسابوري في ((غرائب القرآن)) (1/ 227). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هي القرون الخيرية ؛ انظرها.
|
موسوعة الفقه الإسلامي
|
3 - تفاضل أهل الإيمان
- أقسام أهل الإيمان: أهل الإيمان ثلاثة أقسام: الأول: الملائكة، وهؤلاء إيمانهم ثابت لا يزيد ولا ينقص، فهم لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وهم درجات. الثاني: الأنبياء والرسل، وهؤلاء إيمانهم يزيد ولا ينقص، لكمال معرفتهم بالله، وهم درجات. الثالث: سائر المؤمنين، وهؤلاء إيمانهم يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهم درجات. - درجات الإيمان: الإيمان له بداية، وليس له نهاية، وهو متفاوت بحسب العلم باللهِ وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بخزائنه ووعده ووعيده، والعلم بملائكته وكتبه ورسله، والعلم بقضائه وقدره، والعلم بدينه وشرعه، وثوابه وعقابه. ومثقال ذرة من إيمان يحصل بها المسلم على السعادة في الدنيا، وعشر جنان في الآخرة، فهذا أدنى أهل الجنة. وأعلاهم من يحصل على نعيم لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر. فأول درجات الإيمان تقود المسلم لعبادة ربه وطاعته وحمده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تولي "كوبرولو– فاضل أحمد باشا" قيادة الحملة العثمانية لفتح جزيرة كريت.
1076 ذو القعدة - 1666 م تولى رئيس الوزراء " كوبرولو- فاضل أحمد باشا" قيادة الحملة العثمانية لفتح جزيرة كريت، وقد استمر "فاضل" في الجزيرة طيلة 3 سنوات ونصف سنة حتى تم فتح كريت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رفع رئيس الوزراء فاضل أحمد باشا الحصار عن "قلعة كاندية".
1078 ربيع الثاني - 1667 م تمكن القائد العثماني رئيس الوزراء فاضل أحمد باشا من رفع الحصار عن "قلعة كاندية" المنيعة في جزيرة كريت بعد أكثر من 6 أشهر من الحصار، وقد قتل خلال هذا الحصار 8 آلاف جندي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة فاضل مصطفى باشا رئيس وزراء الدولة العثمانية.
1102 ذو القعدة - 1691 م توفي فاضل مصطفى باشا - رئيس وزراء الدولة العثمانية، وسليل عائلة كوبرولو الشهيرة - أثناء الحرب مع ألمانيا، عن عمر يناهز 53 عامًا، وقد استمر في رئاسة الوزراء مدة 12 عامًا و9 أشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - منصور بْن عَبْد الله بْن عدّي، الواعظ الفاضل أبو حاتم [المتوفى: 401 هـ]
ابن الحافظ أَبِي أحمد الجُرجاني. روى عَنْ أَبِيهِ، والإسماعيليّ. روى عَنْهُ ابنه إسماعيل، وكان يَعظ في مسجد والده إلى أن مات في سابع عشر جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
208 - عمر بن عليّ بن أحمد، أبو حفص الفاضليّ، النّوقانيّ، البختري. [المتوفى: 534 هـ]
قال السّمعانيّ: إمام، فاضل، مُناظر، متواضع، سَمِعَ: الفضل بن -[615]- محمد الزّجاجيّ، وأبا بكر بن خَلَف، وجماعة، كتبت عنه بنوقان طوس، وتوفي في غُرَّة صَفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - عَبْد الرحيم بْن عليّ بْن الْحسن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن المفرّج بْن أَحْمَد. القاضي الفاضل أبو عليّ، ابن القاضي الأشرف أَبِي الْحَسَن، اللَّخميّ البَيْسانيّ، العَسْقلانيّ المولد، المصريّ الدّار، [المتوفى: 596 هـ]
الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء فِي الدّولة الصّلاحيَّة وبعدها. وُلِد فِي منتصف جُمادى الآخرة سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، ولقبه محيي الدين. وفي نسبته إِلَى بَيْسان تجوُّز، فإنّه ليس منها، وإنّما وُلّي أَبُوهُ قضاءها، فلهذا نُسب إليها. انتهت إِلَى القاضي الفاضل براعة الإنشاء، وبلاغة التّرسُّل، وله في ذلك معان مبتكَرَة لم يُسبق إليها مع كثرتها. قال القاضي شمس الدّين ابن خَلَّكان: نُقِل عَنْهُ أنَّه قال: إنّ مُسَوَّدات رسائِله فِي المجلّدات والتّعليقات فِي الأوراق، إذا جمعِت ما تقصّر عن مائة مجلَّد. وله نَظْمٌ كثير. واشتغل بصناعة الإنشاء على الموفق يوسف ابن الخلّال شيخ الإنشاء للمتأخرين من خلفاء بني عُبَيْد. ثُمَّ إنه خدم بثغر الإسكندرية فِي شبيبته، وأقام بها مدة. -[1074]- قال عمارة اليمني: ومن محاسن العادل ابن الصالح بْن رُزّيك: خروج أمره إِلَى والي الإسكندرية بتسيير القاضي الفاضل إِلَى الباب، واستخدامه فِي ديوان الجيش، فإنّه غرس منه للدّولة، بل للِملَّة، شجرةً مباركة متزايدة النَّمَاء، أصلها ثابتٌ وفرعُها فِي السّماء. وقال العماد الكاتب: وتمّت الرّزيَّة الكبرى وفجيعة أَهْل الدّين والدّنيا بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء، فِي داره بالقاهرة، فِي سادس ربيع الآخر. وكان ليلتئذٍ صلّى العشاء، وجلس مع مدرس مدرسته، وتحدَّث معه ما شاء، وطالت المسامرة، وانفصل إِلَى منزله صحيح البدَن، وقال لغلامه: رتّب حوائجَ الحمَّامْ، وعرّفني حتّى أقضي منّي المنامْ. فوافاه سحرًا للإعلام، فما اكترث بصوت الغلام، ولم يدر أن كلم الحمام حمى من الكلام، وأن وثوقه بطهارته من الكوثر أغناه عن الحمّام، فبادر إليه ولده فألفاه وهو ساكت باهت، فلبِث يومه لا يُسمع له إلّا أنين خفِيّ، ثُمَّ قضى سعيدًا ولم يبق في مدة حياته عملًا صالحًا إلّا وقدَّمه، ولا عهدًا فِي الجنَّة إلّا أحكمه، ولا عقدًا فِي البرّ إلا أبرمه، فأنْ صَنائعه فِي الرِّقاب، وأوقافه على سبل الخيرات متجاوزة الحساب، ولا سيّما أوقافه لفكاك أسرى المسلمين إِلَى يوم الحساب، وأعان الطّلبة الشّافعيَّة والمالكيَّة عند داره بالمدرسة، والأيتام بالكتاب. وكان للحقوق قاضيًا، وَفِي الحقائق ماضيًا. سلطانُه مُطاع، والسلطان له مطيع، ما افتتح الأقاليم إلا بأقاليد آرائه، ومقاليد غناه وغنائه، وكنتُ من حسناته محسوبًا، وإلى مناسب آلائه منسوبًا، أعرِف صناعته، ويعرف صناعتي، وأعارضُ بِضاعتَه الثّمينة بمُزْجاة بِضاعتي. وكانت كتابته كتائبَ النّصر، وبراعته رائعة الدّهر، ويراعته بارئة للبرّ، وعبارته نافثة فِي عُقَد السِّحْر، وبلاغته للدّولة مجمّلة، وللمملكة مكمّلة، وللعصْر الصّلاحيّ على سائر الأعصار مفضّلة، وهو الّذي نسخ أساليب القدماء بما أقدمه من الأساليب، وأعربه من الإبداع، وأبدعه من الغريب. وما ألفيته كرَّر دعاءً فِي مكاتبة، ولا ردد لفظًا فِي مخاطبةٍ. بل تأتي فصوله مبتكَرَة مبتدعة مبتَدَهة، لا مفتكرة بالعُرف والعرفان، مُعَرَّفة لا نِكرة. وكان الكرام في ظله يقيلون، ومن عثرات النوائب بفضله يستقيلون، -[1075]- وبعز حمايته يعزون. فإلى من بعده الوفادة؟ وممن الإفادة؟ وفي من السيادة؟ ولمن السعادة؟ وقال ابن خلكان في ترجمته: وزر للسلطان صلاح الدين. ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوق إلى النيل: بالله قُلْ للنّيل عنيَ: إنّني ... لم أشْفِ من ماء الفرات غليلَا وسل الفؤاد فإنه لي شاهد ... إن كان جفني بالدّموع بخيلا يا قلبُ كم خلفتَ ثم بثينة ... وأعيذ صبْرَك أن يكون جميلا وكان الملك الْعَزِيز ابن صلاح الدّين يميل إِلَى القاضي الفاضل فِي أيّام أَبِيهِ، واتّفق أنّه أحبّ قَيْنَةً وشُغِفَ بها، وبلغ صلاح الدّين، فمنعه من صُحبتها، ومنَعها منه، فحزن ولم يَسْتجرِ أن يجتمع بعد هَذَا بها، فسيّرت له مع خادمٍ كُرَة عنبر، فكسرها فوجد فيها زرّ ذَهَب، فلم يفْهم المُرادَ به، وجاء القاضي الفاضلَ فعرفه الصورة، فعمل القاضي في ذلك: أهدت لك العنبر فِي وسطه ... زِرٌّ من التِّبْر دقيق اللّحامْ فالزّرّ فِي العنبر معناهما ... زُرْ هكذا مُستترًا فِي الظّلام وله: بِتْنا على حالٍ يسُرُّ الهَوى ... وربّما لا يمكن الشرحُ بوّابُنا الليلُ، وقلنا له: ... إنْ غبتَ عنا دخل الصبحُ وله: وسيف عتيق للعلاء فَإِنْ تقل: ... رأيتُ أَبَا بَكْر، فقُلْ: وعتيقُ فزُرْ بابه، فهْو الطّريق إِلَى النَّدى ... ودعْ كلّ بابٍ ما إليه طريقُ ولهبة الملك ابن سناء المُلْك فِيهِ - وقد ولي الوزارةَ - من قصيدة: -[1076]- قال الزّمان لغَيرْه إذْ رامها: ... تَرِبَتْ يمينُك لستَ من أربابها اذهبْ طريقَك لستَ من أربابها ... وارجِعْ وراءَك لستَ من أترابها وبِعِزّ سيّدنا وسيدّ غيرِنا ... ذَلَّتْ من الأيّام شَمْسُ صِعابها وأَتَتْ سعادتُه إِلَى أبوابه ... لا كالّذي يسعى إِلَى أبوابها فلْتَفْخرِ الدّنيا بِسائس مُلْكِها ... منهُ ودارسِ عِلْمها وكتابها صَوَّامِها قَوّامِها عَلّامِها ... عمالها بذالها وهابها وبلغنا أنه كُتُبه الّتي ملكها بلغت مائة ألف مجلَّد، وكان يحصّلها من سائر البلاد. وذكر القاضي ضياء الدّين القاسم بْن يحيى الشّهْرزُوريّ أن القاضي الفاضل لمّا سمع أنّ العادل أَخَذَ الدّيار المصريَّة دعا على نفسه بالموت خشية أن يستدعِيَهُ وزيره صفي الدين ابن شُكْر، أو يجري فِي حقّه إهانة، فأصبح ميتًا. وكان له معاملة حَسَنَة مع اللَّه وتهجُّدٌ باللّيل. وقال العماد فِي الخريدة: وقبل شروعي فِي أعيان مصر، أقدّم ذِكر مَن جميعُ أفاضل العصر كالقطرة فِي بحره، المولى القاضي الأجلّ، الفاضل الأسعد، أبو علي عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف أبي المجد علي ابن البيساني، صاحب القرآن، العديم الأقران، واحد الزّمان إِلَى أن قال: فهو كالشّريعة المحمّدية نَسَخَتِ الشّرائع، يخترع الأفكارَ، ويفترع الأبكار، وهو ضابط المُلْك بآرائه، ورابطُ السِّلْك بآلائه. إن شاء أنشأ فِي يومٍ ما لو دُوِّن، لكان لأهل الصّناعة خيرَ بِضاعة. أينَ قُسٌّ من فصاحتِهِ، وقَيْسٌ من حصافته؟ ومَن حاتمٌ وعَمْرو فِي سَماحتِه وحماستِه؟ لا منَّ فِي فِعله، ولا مَيْن فِي قوله، ذو الوفاء والمروءة، والصفاء والفُتُوَّة، والتُّقَى والصّلاح، والنَّدَى والسّماح. وهو من أولياء اللَّه الذّين خُصّوا بكرامته، وأخلصوا لولايته. وهو مع ما يتولّاه مِن أشغال المملكة، لا يفتر عن المواظبة على نوافل صَلَواته، ونوافِل صِلاته. يختم كلّ يومٍ القرآنَ المَجِيد، ويضيف إليه ما شاء اللَّه من المَزِيد، وأنا أوثر أن أُفرد لنظْمه ونثْره كتابًا، فإنّني أغار من ذِكره مع الّذين هُمْ كالسُّها فِي فَلَك شَمْسه وذُكائه، وكالثَّرى عند ثريا علمه وذكائه، فإنّما تبدو النّجوم إذا لم تُبرز الشّمسُ -[1077]- حاجبها. وإنه لا يؤثر أيضًا إثبات ذلك، فأنا ممتثلٌ لأمره المُطاع، ملتزمٌ له قانون الاتّباع، لا أعرف يدًا مَلَكتني غير يده، ولا أتصدّى إلّا لِما جعلني بصَدَده. قلت: وكان رحمه اللَّه أحدب. فحدثني شيخنا جمال الدّين الفاضليّ أنّ القاضي الفاضل ذهب فِي الرّسْليَّة إلى صاحب الموصل، فحضر، وأُحضِرت فواكه، فقال بعض الكبار منكِّتًا على الفاضل: خِياركم أحدب. فقال الفاضل: خَسُّنا خيرٌ مِن خِياركم. وحدَّثني الفاضليّ فِي آخر سنة إحدى وتسعين أنّ القاضي والعِماد الكاتب كانا فِي الموكب، فقال القاضي الفاضل: أمّا الغُبار فإنّه ... ممّا أثارَتْهُ السَّنابكْ وقال للعماد: أجِز. فقال: فالجوُّ منه مغبرٌ ... لكنْ تباشير السّنابكْ يا دهر لي عبد الرحيـ ... ـم فلا أُبالي مسَّ نابِكْ قلت: وقد سمع أَبَا طاهر السَّلَفيّ، وأبا مُحَمَّد العثمانيّ، وأبا الطاهر بن عوف، وأبا القاسم ابن عساكر الحافظ، وعثمان بن سعيد بْن فَرَج العَبْدَريّ. قال المنذريّ: وَزَرَ للسّلطان صلاح الدّين، ورَكَن إليه رُكونًا تامًا، وتقدّم عنده كثيرًا. وكان كثير البِرّ والمعروف والصَّدَقَة. وله آثار جميلةٌ ظاهرة، مع ما كان عليه من الإغضاء والاحتمال. تُوُفّي فِي ليلة سابع ربيع الآخر. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: ذِكْر خبر القاضي الفاضل كانوا ثلاثة إخوة: واحدٌ منهم خَدَم فِي الإسكندريَّة وبها مات، وخلّف من الخواتيم صناديق. ومن الحُصْر والقُدُور والخَزَف بيوتًا مملوءة. وكان مَتَى رَأَى خاتمًا أو سمع به تسبَّب فِي تحصيله. وأما الآخر فكان له هَوَسٌ مُفْرِط فِي تحصيل الكتب، كان عنده زُهاء مائتي ألفِ كتاب، مِن كلّ كتابٍ نُسَخ. والثّالث القاضي الفاضل، وكان له غَرَام بالكتابة، وبتحصيل الكتب أيضًا، وكان له الدِّين والعَفَاف والتُّقَى، مواظبٌ على أوراد اللّيل، والصّيام والتّلاوة. ولمّا ملك أسدُ الدّين -[1078]- احتاج إِلَى كاتبٍ، فأحضره، فأعجبه نفاذُه وسَمْتُه ونُصْحُه، فلمّا مَلَك صلاحُ الدّين استخلصه لنفسه، وحَسُنَ اعتقادُه فِيهِ. وكان قليل اللّذّات، كثير الحَسَنات، دائم التّهجُّد، يشتغل بالأدب والتّفسير. وكان قليل النَّحْو، لكنْ له دُرْبَةٌ قويَّة توجب له قِلَّة اللَّحْن، وكتبَ من الإنشاء ما لم يكتبْه أحدٌ. أعرفُ عند ابن سناء المُلْك من إنشائه اثنين وعشرين مجلّدًا. وعند ابن القطّان - أحد كُتّابه - عشرين مجلّدًا. وكان متقلّلًا فِي مَطْعمه ومَنْكَحه، ومَلْبَسه. لباسُه البياض، لا يبلغ جميع ما عليه دينارين. ويركب معه غلامٌ ورِكابيّ. ولا يمكِّن أحدًا أن يَصْحَبَه. ويُكْثر تشييع الجنائز، وعيادَة المرضى، وزيارَةَ القبور. وله معروف معروف في السر والعلانية. وكان ضعيف البنية، رقيق الصورة، له حَدْبَة يغطّيها الطَّيْلَسان. وكان فِيهِ سوء خُلُق يُكْمِد به فِي نفسه، ولا يضرّ أحدًا به. ولأصحاب الفضائل عنده نَفاق، يُحسن إليهم ولا يَمُنّ عليهم. ولم يكن له انتقام من أعدائه إلّا بالإحسان إليهم، وبالإعراض عَنْهُمْ. وكان دخْله ومعلومُه فِي السّنة نحو خمسين ألف دينار، سوى متاجر الهند والمغرب، وغيرهما. مات مسكوتًا، أحوج ما كان إِلَى الموت عند تولّي الإقبال، وإقبال الإدبار، وهذا يدل على أن لله به عناية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
141 - عليّ بْن فاضل بْن سعد الله بْن صمدُون المُحَدِّث، أَبُو الحَسَن الصُّوريُّ ثُمَّ المِصْريُّ المقرئ النَّحْويُّ. [المتوفى: 603 هـ]
قرأ القراءاتِ عَلَى أَبِي القَاسِم أَحْمَد بْنِ جَعْفَر الغافقيّ، وسَمِعَ من الإِمام أَبِي طاهر بْن سِلَفة فأكثَرَ، ومن العثمانيّ. وبمصر من الشَّريف أَبِي الفتوح ناصر بْن الحَسَن، والزاهد علي ابن بنت أَبِي سعد، وخلق كثير. -[81]- قَالَ الحافظ عَبْدُ العظيم: كتب الكثيرَ لنفسه وللناس، وكان فاضلا له معرفة حسنة، تخرَّج بِهِ جماعة مِن أصحاب السِّلفي. وتصدَّر بالجامع العتيق بمصر، وحدّث. روى عَنْهُ هُوَ، وغيرُ واحدٍ من المصريّين. وأُمّه تقيَّة الأرمنازيَّة الشّاعرة. أخبرنا إسحاق الوزيري، قال: أخبرنا الحافظ عبد العظيم، قال: أخبرنا علي بن فاضل، فذكر حديثا. تُوُفّي في منتصف صفرٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - نجيب بن بشارة بن مُحْرِز بن رَحْمَة، أَبُو مُحَمَّد السَّعدي الفاضليّ المَصْرِيّ الشَّافِعِيّ المُقْرِئ. [المتوفى: 613 هـ]
علَّم وُلِدَ القاضي الفاضل، ثُمَّ عَلَّم وُلِدَ الصاحب ابن شُكر، وَكَانَ شيخًا حسنًا. سَمِعَ كتاب " العُنوان " من الشريف أَبِي الفتوح الخطيب. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، وابنُهُ إِبْرَاهِيم بن نجيب، وجماعةٌ، وَتُوُفِّي في مُستهلّ جُمَادَى الْأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - فاضل بن نجا بن منصور، أبو المجد المَخِيليُّ. ومَخِيل: بقرب بَرْقَة. [المتوفى: 626 هـ]
روى عن السِّلَفِيّ، ومات بالإِسكندرية يومَ عَرَفَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
467 - عبدُ السّلام ابن العالم الفاضل عبد الله أحمد بن بَكْران، أبو الفضل الدَّاهريُّ الخِفاف الخَرَّاز؛ [المتوفى: 628 هـ]
كَانَ يَخْرُزُ في الخِفاف بالحرير. وُلِدَ في حدود سَنَة ستٍّ وأربعين. وسمع من أبي بكر ابن الزَّاغونِيِّ، ونصر بن نصرٍ العُكْبَرِيّ، وأبي الوَقْت السِّجْزِيّ، وأبي القاسم بن قَفَرْجَل، والعَوْن بن هُبَيْرةَ، وأحمد بن ناقة، وأبي المُظَفَّر هِبَة الله ابن الشّبليّ، وهبة الله الدّقّاق، وابن البَطِّي، وجماعة. روى عنه البِرْزَاليُّ، والدُّبَيْثيّ، وابن نُقْطَة، والسيف بن قُدامة، وابن الحاجب، والشرفُ النابلسيّ، والشمس ابن الزّين، والتّقيّ ابن الواسطيّ، والمجد عبد العزيز الخليليّ، والعماد أحمد ابن العماد، والفخر ابن البخاريّ، -[865]- ومحمد بن مؤمن الصُّوريُّ، ومحفوظ بن عِمران الحامض. وكان شيخًا حَسَنًا، أُمِّيًّا لا يكتب، سَهْلَ القياد، مُحبًّا للرواية. ومن مسموعاته: " صحيح البخاريّ " رواه مرّاتٍ، و" مسند الدّارميّ "، و" المنتخب " لعبد بن حميد، و" اللّمع " للسّراج، و" شمائل الزهاد " سَمِعَ ذلك من أبي الوَقْت، والجزء الأوّل من " المُخَلِّصيات "، وبعض الخامس والنصف الثاني من السادس من " المُخَلِّصيات "، وبعض الخامس والنصف الثاني من السادس من " المُخَلِّصيات "، وغير ذلك. وتُوُفّي في تاسع ربيع الأوّل، قرأته بخطّ عمر ابن الحاجب. وآخِر من روى عنه بالإِجازة فاطمةُ بنت سُلَيْمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - عبدُ الرحمن بن أبي المجد فاضلِ بن عليّ، الفقيه أبو القاسم الإسكندرانيّ، المعروف بابن السُّيوري. [المتوفى: 630 هـ]
رحَل إلى بغداد، وقرأ بواسط القراءات. وسَمِعَ ببغداد من أحمد بن علي الغزنويّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن السقّاء، وجماعة، وبدمشق من زين الأمناء أبي البركات. وحدَّث بمصر والإسكندرية. وكان بصيرًا بالقراءات واختلافها. ماتَ في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي