نتائج البحث عن (أفضل) 50 نتيجة

(أفضل) عَلَيْهِ أحسن إِلَيْهِ وَمن الشَّيْء أبقى مِنْهُ بَقِيَّة وَعَلِيهِ فِي الْحسب والشرف زَاد عَلَيْهِ فيهمَا
الأفضل:[في الانكليزية] Al Afdal (prosody)[ في الفرنسية] Al Afdal (prosodie)هو عند أهل العروض اسم لأحد البحور ووزن السالم منه: متفاعلن ثماني مرات، ووزن المجزوء منه متفاعلتن ست مرات كذا في جامع الصنائع.

الْولَايَة أفضل من النُّبُوَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْولَايَة أفضل من النُّبُوَّة: قَول بعض الصُّوفِيَّة وَقيل حَدِيث نبوي وأفضليتها من النُّبُوَّة بِخَمْسَة وُجُوه: أَحدهَا: أَن الْولَايَة صفة الْخَالِق. والنبوة صفة الْمَخْلُوق. وَثَانِيها: أَن اشْتِغَال الْولَايَة إِلَى الْحق - واشتغال النُّبُوَّة إِلَى الْخلق. وَثَالِثهَا: أَن الْولَايَة أَمر بَاطِن - والنبوة أَمر ظَاهر. وَرَابِعهَا: أَن الْولَايَة أَمر خَاص - والنبوة أَمر عَام. وخامسها: أَن الْولَايَة لَا انْتِهَاء لَهَا - والنبوة لَهَا انْتِهَاء.وَفِي شرح الْمَقَاصِد حُكيَ عَن بعض الكرامية أَن الْوَلِيّ قد يبلغ دَرَجَة النَّبِي بل أَعلَى. وَعَن بعض الصُّوفِيَّة أَن الْولَايَة أفضل من النُّبُوَّة لِأَنَّهَا تنبئ عَن الْقرب والكرامة كَمَا هُوَ شَأْن خَواص الْملك المقربين مِنْهُ. والنبوة عَن الأنباء والتبليغ كَمَا هُوَ حَال من أرْسلهُ الْملك إِلَى الرعايا لتبليغ أَحْكَامه. إِلَّا أَن الْوَلِيّ لَا يبلغ دَرَجَة النَّبِي لِأَن النُّبُوَّة لَا تكون بِدُونِ الْولَايَة. وَفِي كَلَام بعض العرفاء إِن مَا قيل الْولَايَة أفضل من النُّبُوَّة لَا يَصح مُطلقًا. وَلَيْسَ من الْأَدَب إِطْلَاق القَوْل بِهِ بل لَا بُد من التَّقْيِيد وَهُوَ أَن ولَايَة النَّبِي أفضل من نبوته لِأَن النُّبُوَّة مُتَعَلقَة بمصلحة الْوَقْت وَالْولَايَة لَا تعلق لَهَا بِوَقْت دون وَقت بل قَامَ سلطانها إِلَى قيام السَّاعَة بِخِلَاف النُّبُوَّة فَإِنَّهَا بجناب أقدس مُحَمَّد الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَصَحبه وَسلم حَيْثُ ظَاهرهَا الَّذِي هُوَ الإنباء وَإِن كَانَت دائمة من حَيْثُ بَاطِنهَا الَّذِي هُوَ الْولَايَة أَعنِي التَّصَرُّف فِي الْخلق بِالْحَقِّ. فَإِن الْأَوْلِيَاء من أمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُم تصرف فِي الْخلق بِالْحَقِّ إِلَى قيام السَّاعَة. وَلِهَذَا كَانَت علامتهم الْمُتَابَعَة إِذْ لَيْسَ الْوَلِيّ إِلَّا مظهر تصرف النَّبِي.وَعَن أهل الْإِبَاحَة والإلحاد أَن الْوَلِيّ إِذا بلغ الْغَايَة فِي الْمحبَّة وصفاء الْقلبوَكَمَال الْإِخْلَاص سقط عَنهُ الْأَمر وَالنَّهْي وَلم يضرّهُ الذَّنب وَلَا يدْخل النَّار بارتكاب الْكَبِيرَة. وَالْكل فَاسد بِإِجْمَاع الْمُسلمين ولعموم الخطابات. وَلِأَن أكمل النَّاس فِي الْمحبَّة وَالْإِخْلَاص هم الْأَنْبِيَاء سِيمَا حبب الله خَاتم رسل الله تَعَالَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَعَ أَن التكاليف فِي حَقهم أتم وأكمل حَتَّى يعاتبون بِأَدْنَى زلَّة بل بترك الأولى وَالْأَفْضَل. نعم حُكيَ عَن بعض الْأَوْلِيَاء أَنه استعفى الله تَعَالَى عَن التكاليف وَسَأَلَهُ الاعتاق عَن ظواهر الْعِبَادَات فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك بِأَن سلبه الْعقل الَّذِي هُوَ منَاط التكاليف. وَمنع ذَلِك من علو الْمرتبَة على مَا كَانَ.
أَفْضَلالجذر: ف ض ل

مثال: القَرْنان الأول والثاني أَفْضَل قرْنٍالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم مطابقة المضاف إليه للموصوف بأفعل التفضيل.

الصواب والرتبة: -القرنان الأول والثاني أفضلُ قرنين [فصيحة] التعليق: إذا كان اسم التفضيل مضافًا إلى نكرة، يجب إفراده وتذكيره، ويجب مطابقة ما أضيف إليه للمفضَّل في العدد والنوع.
أَفْضَل أصدقائهالجذر: ف ض ل

مثال: محمَّد أفضل أصدقائهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلا إلى ما هو داخل فيه، ومنزَّل منزلة الجزء منه.

الصواب والرتبة: -مُحَمَّدٌ الأفضل بين أصدقائه [فصيحة]-مُحَمَّدٌ أفضل أصدقائه [صحيحة]-مُحَمَّدٌ أفضل الأصدقاء [صحيحة] التعليق: اشترط بعض اللغويين في أسلوب التفضيل ألا يضاف أفعل التفضيل إلا إلى ما هو داخل فيه ومنزّل منزلة الجزء منه، وهذا غير متحقق في المثال المرفوض؛ لأنه- كما علَّل الحريري- «لو قال لك قائل: من إخوة محمد، لعددتهم دونه»، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض على إرادة التخصيص، فحينئذٍ تجوز إضافة «أفعل» إلى ما ليس هو بعضه، لأن المقصود أنه الأفضل من بينهم.
الأَفْضَلالجذر: ف ض ل

مثال: تَحْقِيق الحياة الأفضلالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين أفعل التفضيل المحلى بـ «أل» وموصوفه.

الصواب والرتبة: -تحقيق الحياة الفُضْلى [فصيحة]-تحقيق الحياة الأَفْضَل [صحيحة] التعليق: اشترط معظم النحاة في أفعل التفضيل المحلَّى بـ «أل» المطابقة لما قبله في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري- في دوراته: السادسة والخمسين، والرابعة والستين، والخامسة والستين- الإفراد والتذكير في استعمال أفعل التفضيل المحلَّى بـ «أل»، وذلك أخذًا برأي ابن مالك وابن يعيش وغيرهما. ويرجِّح عدم المطابقة ما انتهى إليه بعض الباحثين من عدم إلف «فُعْلى» للتفضيل تأنيثًا لأفعل فيما لم يُسْمَع، مما كان داعيًا لظهور تعبيرات حديثة خرجت عن المطابقة، مثل: «القضية الأخطر»، و «الحياة الأفضل»، و «الوجبة الأطيب» .. إلخ. ويمكن اعتبار «أل» موصولة في هذه التعبيرات ويكون التقدير في هذا المثال المرفوض: الحياة التي هي أفضل.
الأَفْضَل منالجذر: ف ض ل

مثال: هو الأفضل من كل أسرتهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء «من» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بـ «أل».

الصواب والرتبة: -هو أَفْضَل من كلّ أسرته [فصيحة]-هو الأَفْضَل [فصيحة]-هو الأَفْضَل من كل أسرته [صحيحة] التعليق: القاعدة في أفعل التفضيل المقرون بـ «أل» عدم مجيء «من» ولا المفضل عليه بعده. ولكن جاء على خلاف ذلك قول الأعشى:ولست بالأكثر منهم حصىكما يمكن تخريج العبارة المرفوضة على أن «أل» فيها موصولة، والتقدير: الذي هو أفضل من كل أسرته.

إرشاد السالك، إلى أفضل المسالك

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد السالك، إلى أفضل المسالك
في فروع الحنابلة.
مختصر.
أوله: (الحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد... الخ).
ذكر فيه مؤلفه: أنه ألفه لولده.
علم أفضل القرآن، وفاضله
ذكره: أبو الخير.
من فروع علم التفسير.
ونقل فيه: مذاهب الأئمة، كما في (الإتقان).

بحث: المولى خواجة زاده، وأفضل زاده

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بحث: المولى خواجة زاده، وأفضل زاده
في تخطئة السيد الشريف.
جرى ذلك في مجلس الوزير: محمد باشا القراماني، فذهب ابن الأفضل إلى أنه: لا يرد عليه اعتراض أصلا، وتبعه المولى، خير الدين: المعلم السلطاني.
وقال المولى خواجة زاده: هو بشر يمكن أن يخطأ، لكن خطأه قليل، فأنكروا عليه، فأثبت، وغلب عليهما.
التذكار، في أفضل الأذكار
للشيخ، الإمام، أبي عبد الله: محمد بن أحمد بن فرح الأنصاري، الخزرجي، القرطبي، صاحب: (التفسير).
المتوفى: سنة 668، ثمان وستين وستمائة (671).
مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي جعل القرآن لنا طريقا... الخ).
جعله: أربعين فصلا.
في فضل القرآن، وقارئه، ومستمعه، والعامل به، وحرمته، وكيفية التلاوة.

جزء السلام، من سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

جزء السلام، من سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام
لجلال الدين، السيوطي.
جمع ما وقع له من عشاريات.
وهي ثلاثة وعشرون حديثاً.
فرغ من جمعه، في شهر ربيع الآخر، سنة: 911 إحدى عشرة وتسعمائة.

علم أفضل القرآن وفاضله

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم أفضل القرآن وفاضله
ذكره أبو الخير من فروع علم التفسير ونقل فيه مذاهب الأئمة الأعلام كما في: الإتقان.

علم معرفة أفضل القرآن وفاضله

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة أفضل القرآن وفاضله
اتفق العلماء على إن جميع سور القرآن وآياته متساوية في الفضيلة من حيث إنها كلام الله تعالى منزلة على رسوله صلى الله عليه وسلم لهداية أمته لكنهم اختلفوا في أن بعضها أفضل من بعض أم لا؟
ومن القائلين بالأول: إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن العربي والغزالي والقرطبي وعز الدين بن عبد السلام وغيرهم.
ومن القائلين بالثاني: الإمام أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر الباقلاني وأبو حيان وروي المنع عن مالك وقال ابن عبد البر: السكوت في هذه المسئلة أفضل من الكلام فيها.
5329- الأفضل 1:
أبو الحسن علي بن يوسف.
تَمَلَّكَ دِمَشْقَ، ثُمَّ حَارَبَهُ العَزِيْزُ أَخُوْهُ، وَقَهَرَهُ، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ العَزِيْزُ، أَسْرَعَ الأَفْضَلُ إِلَى مِصْرَ، وَنَابَ فِي المُلْكِ، وَسَارَ بِالعَسْكَرِ المِصْرِيِّ، فَقصد دِمَشْق، وَبِهَا عَمُّه العَادل، قَدْ بَادرَ إِلَيْهَا مِنْ مَارْدِيْن قَبْل مجِيْء الأَفْضَل بيَوْمَيْنِ، فَحَصَرَهُ الأفضلُ، وَأحرق الحوَاضر وَالبسَاتين، وَعَمِلَ كُلّ قَبِيح، وَدَخَلَ البَلَد، وَضجَّتِ الرَّعِيَّة بشعَاره، وَكَانَ محبوبًا، فكاد العادل أن
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 262"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 101".
النحوي، اللغوي: أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان المعروف بابن أفضل الزمان.
كلام العلماء فيه:
• الكامل: "كان رحمه الله عالمًا متبحرًا في علوم كثيرة، خلاف فقه مذهب الأصوليين والحساب والفراض، والنجوم والهيئة، والمنطق، وغير ذلك، وختم أعماله بالزهد، ولبس الخشن، وأقام بمكة -حرسها الله تعالى- مجاورًا فتوفى بها، وكان من أحسن الناس صحبة وخلقًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (585 هـ) خمس وثمانين وخمسمائة.

*الأفضل بن بدر الجمالى هو أبو القاسم أحمد بن بدر الجمالى الملقب بالملك الأفضل، أحد كبار وزراء الدولة الفاطمية بمصر فى عهد كل من الخليفة المستنصر بالله والمستعلى بالله والآمر بأحكام الله.
ولد الأفضل بمصر سنة (458 هـ = 1066 م).
كان أبوه بدر الجمالى وزيرًا للخليفة المستنصر بالله وبعد موت بدر الجمالى حل ابنه الأفضل محله وبلغ منزلة رفيعة عند الخليفة ويتبين ذلك من الألقاب التى لقب بها مثل السيد الأجل وأمير الجيوش وسيف الإسلام.
وفى فترة وزارته شهد المذهب الشيعى انقسامًا شديدًا حيث انقسم الفاطميون إلى فرقتين: 1 - نزارية نسبة إلى نزار بن المستنصر.
2 - المستعلية وهم المعروفون بالبهرة حاليًّا فى اليمن والهند.
وشهدت وزارته أيضًا ضعف سلطان الفاطميين فى بلاد الشام بسبب ظهور قوة الأتراك السلاجقة المسلمين السنيين، وازدياد نفوذ الصليبيين واستيلائهم على كثير من بلدان الشام.
وأهم تلك الأحداث استيلاؤهم على بيت المقدس سنة (492 هـ = 1099 م) وقتلهم سبعين ألفًا من المسلمين.
ومن أهم أعماله الداخلية نقله مقر الحكم سنة (501 هـ = 1106 م) من القصر الفاطمى بالقاهرة إلى مقر جديد بناه لنفسه على النيل جنوبى الفسطاط وأسماه دار الملك، كما أنشأ ديوانًا للمحاسبات سماه ديوان التحقيق كانت مهمته مراجعة الدواوين.
ويُعد عهد هـ من العهود التى نعمت فيها مصر بالرخاء والاستقرار نسبيًا، حيث شهدت البلاد بعض الإصلاحات خاصةً فى مجال الزراعة والرى.
ومات الأفضل مقتولاً سنة (515 هـ = 1121 م).
وقيل إن من الأسباب التى يمكن أن يكون لها أثر فى قتله إلغاءه كثيرًا من مراسم الفاطميين الشيعية كالاحتفال بالمولد النبوى وبمولدى على بن أبى طالب وفاطمة الزهراء مما يعنى ضمنيًا ميله إلى مذهب أهل السنة.

المبحث الأول الاعتكاف في أفضل الأوقات والأماكن

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الأول: أفضل الاعتكاف زمناً
أفضل الاعتكاف زمناً هو في رمضان، وآكده في العشر الأواخر منه، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، (¬5)
الأدلة:
1 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6)
2 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آلبر أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشراً من شوال)). أخرجه البخاري ومسلم (¬7)
¬_________
(¬1) ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 207)، ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 389)
(¬2) ((الكافي لابن عبدالبر)) (1/ 352)، ((بداية المجتهد لابن رشد)) (1/ 312)
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 475)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 449).
(¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 254)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 348).
(¬5) قال ابن دقيق العيد: (واستحبابه في رمضان بخصوصه وفي العشر الأواخر بخصوصها) ((إحكام الأحكام)). (1/ 293) وقال ابن تيمية: (وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد فهو عبادةٌ يُشرع التأسي به فيه، فإذا خصص زماناً أو مكاناً بعبادةٍ كان تخصيصه بتلك العبادة سنةٌ، كتخصيصه العشر الأواخر بالاعتكاف فيها) ((مجموع الفتاوى)) (10/ 409). وقال ابن القيم: (ولما كان هذا المقصود إنما يتم مع الصوم، شرع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان) ((زاد المعاد)) (2/ 87). وقال الشوكاني: (قوله: فيه دليلٌ على استحباب مداومة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لتخصيصه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذلك الوقت بالمداومة على اعتكافه) ((نيل الأوطار)) (4/ 264). وقال ابن باز: (ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 442).
(¬6) رواه البخاري (2026)، ومسلم (1172).
(¬7) رواه البخاري (2045)، ومسلم (1173).

المطلب الأول أفضل الاعتكاف زمنا

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الأول: أفضل الاعتكاف زمناً
أفضل الاعتكاف زمناً هو في رمضان، وآكده في العشر الأواخر منه، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، (¬5)
الأدلة:
1 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6)
2 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آلبر أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشراً من شوال)). أخرجه البخاري ومسلم (¬7)
¬_________
(¬1) ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 207)، ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 389)
(¬2) ((الكافي لابن عبدالبر)) (1/ 352)، ((بداية المجتهد لابن رشد)) (1/ 312)
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 475)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 449).
(¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 254)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 348).
(¬5) قال ابن دقيق العيد: (واستحبابه في رمضان بخصوصه وفي العشر الأواخر بخصوصها) ((إحكام الأحكام)). (1/ 293) وقال ابن تيمية: (وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد فهو عبادةٌ يُشرع التأسي به فيه، فإذا خصص زماناً أو مكاناً بعبادةٍ كان تخصيصه بتلك العبادة سنةٌ، كتخصيصه العشر الأواخر بالاعتكاف فيها) ((مجموع الفتاوى)) (10/ 409). وقال ابن القيم: (ولما كان هذا المقصود إنما يتم مع الصوم، شرع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان) ((زاد المعاد)) (2/ 87). وقال الشوكاني: (قوله: فيه دليلٌ على استحباب مداومة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لتخصيصه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذلك الوقت بالمداومة على اعتكافه) ((نيل الأوطار)) (4/ 264). وقال ابن باز: (ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 442).
(¬6) رواه البخاري (2026)، ومسلم (1172).
(¬7) رواه البخاري (2045)، ومسلم (1173).

المطلب الثاني أفضل الاعتكاف مكانا

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الثاني: أفضل الاعتكاف مكاناً
أفضل الاعتكاف مكاناً هو المسجد الحرام ثم يليه المسجد النبوي ثم المسجد الأقصى، ثم المسجد الجامع، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، (¬5)
وذلك لأن هذه المساجد الثلاثة قد خصها الله تعالى بمزيدٍ من التشريف على غيرها، فهي أعظم مساجد الله عزَّ وجلَّ، وأفضل مساجد الله سبحانه (¬6).
ولأن كل ما عظُم من المساجد وكثُر أهله فهو أفضل.
ولأن الاعتكاف قد يتخلله يوم جمعةٍ، فإن لم يكن اعتكافه في مسجد جمعةٍ اضطر إلى الخروج لأدائها.
¬_________
(¬1) ((المبسوط للشيباني)) (2/ 282)، ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 324).
(¬2) ((التاج والإكليل للمواق)) (3/ 344)، ((الفواكه الدواني للنفراوي)) (2/ 935).
(¬3) ((الأم للشافعي)) (2/ 118)، ((المجموع للنووي)) (6/ 479).
(¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 259)، ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 151).
(¬5) قال ابن عثيمين: (لا شك أن الاعتكاف في المساجد الثلاثة أفضل من غيره) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)).
(¬6) قال ابن تيمية: (والمسجد الحرام أفضل المساجد ويليه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويليه المسجد الأقصى) ((مجموع الفتاوى)) (27/ 7).
* أفضل أبواب الوقف:
ما عمت منفعته المسلمين في كل زمان ومكان، كالوقف على المساجد، وطلبة العلم، والمجاهدين في سبيل الله عز وجل، والأقارب، وفقراء المسلمين وضعفائهم ونحوهم.
* الوقف أصل ثابت يجوز دفعه إلى آخر يقوم بتعميره من ماله بنسبة معينة من الريع.
* أفضل الصدقة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يارسول الله أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: ((أن تَصدَّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمُل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان)). متفق عليه (¬1).
* من مرضه مخوف كالطاعون وذات الجَنْب ونحوهما فلا يلزم تبرعه لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة بعد الموت، كما لا يلزم تبرعه بما فوق الثلث لغير وارث إلا بإجازة الورثة لها بعد الموت.
* من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا.
* يجوز رد الهدية لسبب كأن يعلم أن المهدي صاحب منة، أو يعيِّرك بها، أو يتحدث بها ونحو ذلك، ويجب رد الهدية إذا كانت مسروقة أو مغصوبة.
* من أهدى هدية لولي أمر ليفعل معه ما لا يجوز كان حراماً على المهدي والمهدى إليه، وهي من الرشوة الملعون آخذها ومعطيها، وإن أهداه هدية ليكف ظلمه عنه، أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراماً على الآخذ، وجاز للدافع أن يدفعها إليه اتقاء لشره، وحفظاً لحق الدافع.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1419)، واللفظ له، ومسلم برقم (1032).
* أفضل النساء:
أفضل النساء المرأة الصالحة التي تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره، وتفعل ما أمرها الله به، وتجتنب ما نهى الله عنه.
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)). أخرجه مسلم (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1467).

4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

موسوعة الفقه الإسلامي

4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء
1 - أفضل أوقات الدعاء:
جوف الليل الآخر .. ليلة القدر .. دبر الصلوات المكتوبات .. بين الأذان والإقامة .. ساعة من كل ليلة .. ساعة من يوم الجمعة وأرجاها آخر ساعة بعد العصر، وعند دخول الإمام للخطبة إلى أن تقضى الصلاة .. وعند النداء للصلوات المكتوبة .. وإذا نام على طهارة ثم استيقظ من الليل ودعا .. الدعاء في شهر رمضان ونحو ذلك.

2 - أفضل أماكن الدعاء:
دعاء يوم عرفة في عرفة .. والدعاء على الصفا .. والدعاء على المروة .. والدعاء عند المشعر الحرام .. والدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى في النسك.

3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:
الدعاء حال إقبال القلب على الله تعالى .. والدعاء حال السجود .. والدعاء بعد الوضوء .. والدعاء عند شرب ماء زمزم .. ودعاء المسافر .. ودعاء المريض .. ودعاء المظلوم .. ودعاء المضطر .. ودعاء الوالد لولده .. والدعاء عند صياح الديكة .. وعند الدعاء بـ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ونحو ذلك.
- أهم أسباب إجابة الدعاء:
1 - كمال اليقين على الله، وحسن التوكل عليه:

بيان أنه أفضل الصحابة و خيرهم

تاريخ الخلفاء للسيوطي

بيان أنه أفضل الصحابة و خيرهم

أجمع أهل السنة أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم سائر العشرة ثم باقي أهل بدر ثم باقي أهل أحد ثم باقي أهل البيعة ثم باقي أهل الصحابة هكذا حكى الإجماع عليه أبو منصور البغدادي

و روى البخاري عن ابن عمر قال : كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان و زاد الطبراني في الكبير : فيعلم بذلك النبي صلى الله عليه و سلم و لا ينكره

و أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر قال : [ كنا و فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نفضل أبا بكر و عمر و عثمان و عليا ]

و أخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و نحن متوافرون ـ نقول : أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت

و أخرج الترمذي عن جابر بن عبد الله قال : قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أبو بكر : أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعته يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر

و أخرج البخاري عن محمد بن علي بن أبي طالب قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : أبو بكر قلت : ثم من ؟ قال : عمر و خشيت أن يقول عثمان فقلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين

و أخرج أحمد و غيره عن علي قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر قال الذهبي : هذا متواتر عن علي فلعن الله الرافضة ما أجهلهم

و أخرج الترمذي و الحاكم عن عمر بن الخطاب قال : أبو بكر سيدنا و خيرنا و أحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر صعد المنبر ثم قال : ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر فمن قال غير هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري و أخرج أيضا عن ابن أبي ليلى قال : قال علي : لا يفضلني أحد على أبي بكر و عمر إلا جلدته حد المفتري

و أخرج عبد الرحمن بن حميد في مسنده و أبو نعيم و غيرهما من طرق [ عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما طلعت الشمس و لا غربت على أحد أفضل من أبي بكر إلا أن يكون نبي ] و في لفظ [ على أحد من المسلمين بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر ]

و قد ورد أيضا من حديث جابر و لفظه [ ما طلعت الشمس على أحد منكم أفضل منه ] أخرجه الطبراني وغيره و له شواهد من وجوه أخر تقضي له بالصحة أو الحسن و قد أشار ابن كثير إلى الحكم بصحته

و أخرج الطبراني [ عن سلمة بن الأقرع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أبو بكر الصديق خير الناس إلا أن يكون نبي ] و في الأوسط [ عن سعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن روح القدس جبريل أخبرني أن خير أمتك بعدك أبو بكر ] و أخرج الشيخان [ عن عمرو بن العاص قال : قلت يا رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة قلت من الرجال ؟ قال : أبوها قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر بن الخطاب ] و قد ورد هذا الحديث بدون [ ثم ] في رواية أنس و ابن عمرو و ابن عباس

و أخرج الترمذي و النسائي و الحاكم عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة : أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت : أبو بكر قلت ثم من ؟ قالت : عمر قلت : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح

و أخرج الترمذي و غيره [ عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر و عمر : هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين و الآخرين إلا النبيين و المرسلين ] و أخرج مثله عن علي

و في الباب عن ابن عباس و ابن عمر : و أبي سعيد الخدري و جابر بن عبد الله و أخرج الطبراني في الأوسط عن عمار بن ياسر قال : من فضل علي أبي بكر و عمر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد أزرى على المهاجرين و الأنصار

و أخرج ابن سعيد [ عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لحسان بن ثابت : هل قلت في أبي بكر شيئا ؟ قال : نعم فقال : قل و أنا أسمع فقال :

( و الثاني اثنين في الغار المنيف و قد ... طاف العدو به إذ صعد الجبلا )

( و كان حب رسول الله قد عملوا ... من البرية لم يعدل به رجلا )

فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه ثم قال : صدقت يا حسان هو كما قلت ]


روى أحمد و الترمذي [ عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر و أشدهم في أمر الله عمر و أصدقهم حياء عثمان و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ بن جبل و أفرضهم زيد بن ثابت و أ قرؤهم أبي بن كعب و لكل أمة أمين و أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ] و أخرجه أبو يعلى من حديث ابن عمر و زاد فيه [ و أقضاهم علي ] و أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث شداد ابن أوس و زاد [ و أبو ذر أزهد أمتي و أصدقها و أبو الدرداء أعبد أمتي و أتقاها و معاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي و أجودها ]

و قد سئل شيخنا العلامة الكافيجي عن هذه التفضيلات : هل تنافي التفضيل السابق ؟

فأجاب بأنه لا منافاة

المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
211 ربيع الأول - 826 م
في هذه السنة أظهر المأمون أول بدعه الشنيعة فأمر مناديا ينادي: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بن أبي سفيان بخير أو فضله على أحد من الصحابة؛ وينادي: إن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل كان المأمون يبالغ في التشيع لكنه لم يتكلم في الشيخين بسوء، بل كان يترضى عنهما ويعتقد إمامتهما والله أعلم.

اغتيال الوزير العبيدي (الفاطمي) الأفضل بن بدر الجمالي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الوزير العبيدي (الفاطمي) الأفضل بن بدر الجمالي.
515 رمضان - 1121 م
في الثالث والعشرين من رمضان، قتل أمير الجيوش الأفضل بن بدر الجمالي، وهو صاحب الأمر والحكم بمصر، وكان ركب إلى خزانة السلاح ليفرقه على الأجناد، على جاري العادة في الأعياد، فسار معه عالم كثير من الرجالة والخيالة، فتأذى بالغبار، فأمر بالبعد عنه، وسار منفرداً، معه رجلان، فصادفه رجلان بسوق الصياقلة، فضرباه بالسكاكين فجرحاه، وجاء الثالث من ورائه، فضربه بسكين في خاصرته، فسقط عن دابته، ورجع أصحابه فقتلوا الثلاثة، وحملوه إلى دار الأفضل، فدخل عليه الخليفة، وتوجع له، وسأله عن الأموال، فقال: أما الظاهر منها فأبو الحسن بن أسامة الكاتب يعرفه، وكان من أهل حلب، وتولى أبوه قضاء القاهرة، وأما الباطن فابن البطائحي يعرفه، فقالا: صدق، فلما توفي الأفضل نقل من أمواله ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وبقي الخليفة في داره نحو أربعين يوماً، والكتاب بين يديه، والدواب تحمل وتنقل ليلاً ونهاراً، ووجد له من الأعلاق النفيسة، والأشياء الغريبة القليلة الوجود، ما لا يوجد مثله لغيره، واعتقل أولاده، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، وكانت ولايته بعد أبيه ثمانياً وعشرين سنة، منها: آخر أيام المستنصر، وجميع أيام المستعلي، إلى هذه السنة من أيام الآمر، وكان الإسماعيلية يكرهونه لأسباب منها: تضييقه على إمامهم، وتركه ما يجب عندهم سلوكه معهم، ومنها ترك معارضة أهل السنة في اعتقادهم، والنهي عن معارضتهم، وإذنه للناس في إظهار معتقداتهم والمناظرة عليها، فكثر الغرباء ببلاد مصر، وكان حسن السيرة، عادلاً، ولما قتل ولي بعده أبو عبد الله بن البطائحي الأمر، ولقب المأمون، وتحكم في الدولة، فبقي كذلك حاكماً في البلاد إلى سنة تسع عشرة وخمسمائة، فصلب، وقال ابن خلكان: ترك الأفضل من الذهب العين ستمائة ألف ألف دينار مكررة، ومن الدراهم مائتين وخمسين أردبا، وسبعين ثوب ديباج أطلس، وثلاثين راحلة أحقاق ذهب عراقي، ودواة ذهب فيها جوهرة باثني عشر ألف دينار، ومائة مسمار ذهب زنة كل مسمار مائة مثقال، في عشرة مجالس كان يجلس فيها، على كل مسمار منديل مشدود بذهب، كل منديل على لون من الألوان من ملابسه، وخمسمائة صندوق كسوة للبس بدنه، قال: وخلف من الرقيق والخيل والبغال والمراكب والمسك والطيب والحلي ما لا يعلم قدره إلا الله عز وجل، وخلف من البقر والجواميس والغنم ما يستحيي الإنسان من ذكره، وبلغ ضمان ألبانها في سنة وفاته ثلاثين ألف دينار، وترك صندوقين كبيرين مملوءين إبر ذهب برسم النساء.

قتل الوزير المصري أبي علي بن الأفضل الذي كان مستبدا بأمور الحكم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل الوزير المصري أبي علي بن الأفضل الذي كان مستبدا بأمور الحكم.
526 محرم - 1131 م
قتل الأفضل أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي وزير الحافظ لدين الله العلوي، صاحب مصر، وسبب قتله: أنه كان قد حجر على الخليفة الحافظ، ومنعه أن يحكم في شيء من الأمور، قليل أو جليل، وأخذ ما في قصر الخلافة إلى داره، وأسقط من الدعاء ذكر إسماعيل الذي هو جدهم، وإليه تنسب الإسماعيلية، وأسقط من الأذان حي على خير العمل، ولم يخطب للحافظ، وأمر الخطباء أن يخطبوا له بألقاب كتبها لهم، وهي: السيد الأفضل الأجل، سيد مماليك أرباب الدول، والمحامي عن حوزة الدين، وناشر جناح العدل على المسلمين الأقربين والأبعدين، ناصر إمام الحق في حالتي غيبته وحضوره، والقائم بنصرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره، أمين الله على عباده، وهادي القضاة إلى اتباع شرع الحق واعتماده، ومرشد دعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده، مولى النعم، ورافع الجور عن الأمم، ومالك فضيلتي السيف والقلم، أبو علي أحمد بن السيد الأجل الأفضل، شاهنشاه أمير الجيوش، وكان إمامي المذهب، يكثر ذم الآمر، والتناقص به، فنفرت منه شيعة العلويين ومماليكهم، وكرهوه، وعزموا على قتله، فخرج في العشرين من المحرم إلى الميدان يلعب بالكرة مع أصحابه، فكمن له جماعة منهم مملوك فرنجي كان للحافظ، فخرجوا عليه، فحمل الفرنجي عليه، فطعنه فقتله، وحزوا رأسه، وخرج الحافظ من الخزانة التي كان فيها، ونهب الناس دار أبي علي، وأخذوا منها ما لا يحصى، وركب الناس والحافظ إلى داره، فأخذ ما بقي فيها وحمله إلى القصر وبويع يومئذ الحافظ بالخلافة، فلما بويع بالخلافة استوزر أبا الفتح يانس الحافظي في ذلك اليوم بعينه، ولقب أمير الجيوش، وكانت مدة حكمه سنة وشهراً وعشرة أيام؛ ثم حمل بعد قتله ودفن بتربة أمير الجيوش، ظاهر باب النصر.

ملك العادل مدينة دمشق من الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك العادل مدينة دمشق من الأفضل.
592 رجب - 1196 م
في السابع والعشرين من رجب، ملك الملك العادل أبو بكر ابن أيوب مدينة دمشق من ابن أخيه الأفضل علي بن صلاح الدين، وكان أبلغ الأسباب في ذلك وثوق الأفضل بالعادل، فلما أقام العادل عند العزيز بمصر استماله، وقرر معه أنه يخرج معه إلى دمشق ويأخذها من أخيه ويسلمها إليه، فسار معه من مصر إلى دمشق، وحصروها، واستمالوا أميراً من أمراء الأفضل يقال له العزيز بن أبي غالب الحمصي، فسلم إليه باباً من أبواب دمشق يعرف بالباب الشرقي ليحفظه، فمال إلى العزيز والعادل، ووعدهما أنه يفتح لهما الباب، ويدخل العسكر منه إلى البلد غيلة، ففتحه اليوم السابع والعشرين من رجب، وقت العصر، وأدخل الملك العادل منه ومعه جماعة من أصحابه، فلم يشعر الأفضل إلا وعمه معه في دمشق، وركب الملك العزيز، ووقف بالميدان الأخضر غربي دمشق، ثم أرسلا إلى الأفضل وأمراه بمفارقة القلعة وتسليم البلد على قاعدة أن تعطى قلعة صرخد له، ويسلم جميع أعمال دمشق، فخرج الأفضل، ونزل في جوسق بظاهر البلد، غربي دمشق، وتسلم العزيز القلعة، ودخلها، وأقام بها أياماً، ثم لم يزل به عمه العادل حتى سلم البلد إليه، وخرج منه، وعاد إلى مصر، وسار الأفضل إلى صرخد، وكان العادل يذكر أن الأفضل سعى في قتله، فلهذا أخذ البلد منه، وكان الأفضل ينكر ذلك ويتبرأ منه، وقيل بل كان سبب ذلك سوء تدبير وزير الأفضل ضياء الدين ابن الأثير الجزري الذي هرب بعد إخراج الأفضل من دمشق، وقيل إن العزيز استناب عمه العادل على دمشق وبقيت الخطبة له والسكة باسمه.

وفاة الملك الأيوبي العزيز بالله صاحب مصر وملك أخيه الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأيوبي العزيز بالله صاحب مصر وملك أخيه الأفضل.
595 محرم - 1198 م
في العشرين من المحرم، توفي الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، صاحب ديار مصر، وكان سبب موته أنه خرج إلى الصيد، فوصل إلى الفيوم متصيداً، فرأى ذئباً فركض فرسه في طلبه، فعثر الفرس فسقط عنه في الأرض ولحقته حمى، فعاد إلى القاهرة مريضاً، فبقي كذلك إلى أن توفي، فلما مات كان الغالب على أمره مملوك والده فخر الدين جهاركس، وهو الحاكم في بلده، فأحضر إنساناً كان عندهم من أصحاب الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وأراه العزيز ميتاً، وسيره إلى العادل وهو يحاصر ماردين، ويستدعيه ليملكه البلاد، وكان الأفضل محبباً إلى الناس يريدونه، فراسله الأمراء من مصر يدعونه إليهم لملكوه، فسار عن صرخد لليلتين بقيتا من صفر، متنكراً في تسعة عشر نفساً، لأن البلاد كانت للعادل، ويضبط نوابه الطرق، لئلا يجوز إلى مصر ليجيء العادل ويملكها، ثم دخل إلى القاهرة سابع ربيع الأول، وأصلح الأمور، وقرر القواعد، والمرجع في جميع الأمور إلى سيف الدين يازكج.
حصر الأفضل مدينة دمشق.
595 شعبان - 1199 م
لما ملك الأفضل مصر، واستقر بها، واجتمعت الكلمة على الأفضل بها، وصل إليه رسول أخيه الملك الظاهر غازي، صاحب حلب، ورسل ابن عمه أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه، صاحب حمص، يحثانه على الخروج إلى دمشق، واغتنام الفرصة بغيبة العادل عنها، وبذلا له المساعدة بالمال والنفس والرجال، فبرز من مصر، فوصل إلى دمشق ثالث عشر شعبان، وكان العادل قد أرسل إليه نوابه بدمشق يعرفونه قصد الأفضل لهم، ففارق ماردين وخلف ولده الملك الكامل محمداً في جميع العساكر على حصارها، فسبق الأفضل، فدخل دمشق قبل الأفضل بيومين، وأما الأفضل فإنه تقدم إلى دمشق من الغد، وهو رابع عشر شعبان، ودخل ذلك اليوم بعينه طائفة يسيرة من عسكره إلى عسقلان إلى دمشق من باب السلامة، فلما رآهم عامة البلد نادوا بشعار الأفضل واستسلم من به من الجند، ونزلوا عن الأسوار، وبلغ الخبر إلى الملك العادل، فكاد يستسلم، وتماسك، فلما رأى عسكر العادل بدمشق قلة عددهم، وانقطاع مددهم، وثبوا بهم وأخرجوهم منه، ثم وصل بعده الملك الظاهر، صاحب حلب، ثاني عشر شهر رمضان، وأرادوا الزحف إلى دمشق، فمنعهم الملك الظاهر مكراً بأخيه وحسداً له، ولم يشعر أخوه الأفضل بذلك، وأما الملك العادل فإنه لما رأى كثرة العساكر وتتابع الأمداد إلى الأفضل عظم عليه، فأرسل إلى المماليك الناصرية بالبيت المقدس يستدعيهم إليه، فساروا سلخ شعبان، فوصل خبرهم إلى الأفضل، فسير أسد الدين، صاحب حمص، ومعه جماعة من الأمراء إلى طريقهم ليمنعوهم، فسلكوا غير طريقهم، فجاء أولئك ودخلوا دمشق خامس رمضان، فقوي العادل بهم قوة عظيمة، وأيس الأفضل ومن معه من دمشق، وخرج عسكر دمشق في شوال، فكبسوا العسكر المصري، فوجدوهم قد حذروهم، فعادوا عنهم خاسرين، وأقام العسكر على دمشق ما بين قوة وضعف، وانتصار وتخاذل، حتى أرسل الملك العادل خلف ولده الملك الكامل محمد، وكان قد رحل عن ماردين، وهو بحران، فاستدعاه إليه بعسكره، فسار على طريق البر، فدخل إلى دمشق ثاني عشر صفر سنة ست وتسعين وخمسمائة، فعند ذلك رحل العسكر عن دمشق وعاد الأفضل إلى مصر.

أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.
599 شعبان - 1203 م
أخذ الظاهر غازي قلعة نجم من أخيه الأفضل، وكانت في جملة ما أخذ من العادل لما صالحه سنة سبع وتسعين، فلما كان هذه السنة أخذ العادل من الأفضل سروج وحملين ورأس عين، وبقي بيده سميساط، وقلعة نجم، فأرسل الظاهر إليه يطلب منه قلعة نجم، وضمن له أنه يشفع إلى عمه العادل في إعادة ما أخذ منه، فلم يعطه، فتهدده بأن يكون إلباً عليه؛ ولم تزل الرسل تتردد حتى سلمها إليه في شعبان، وطلب منه أن يعوضه قرى أو مالاً، فلم يفعل، ولما رأى الأفضل عمه وأخاه قد أخذا ما كان بيده أرسل إلى ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، صاحب ملطية وقونية، وما بينهما من البلاد، يبذل له الطاعة، وأن يكون في خدمته، ويخطب له ببلده، ويضرب السكة باسمه، فأجابه ركن الدين إلى ذلك، وأرسل له خلعة فلبسها الأفضل، وخطب له بسميساط في سنة ستمائة وصار في جملته.

وفاة الملك الأفضل علي بن صلاح الدين الأيوبي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل علي بن صلاح الدين الأيوبي.
622 صفر - 1225 م
توفي الملك الأفضل علي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب فجأة بقلعة سميساط، وكان عمره نحو سبع وخمسين سنة، وكان قد ملك مدينة دمشق والبيت المقدس، وغيرهما من الشام، ثم أخذها منه عمه العادل، ثم في سنة خمس وتسعين ملك ديار مصر، ثم أخذها منه كذلك عمه العادل، وانتقل إلى سميساط وأقام بها، ولم يزل بها إلى الآن، فتوفي بها، وكان خيراً، وقد قال ابن الأثير أنه ما ملك الأفضل شيئا من البلاد إلا وأخذه عمه منه بل ذكر أنه رأى عمود من الرخام الفاخر في بيت المقدس فقيل له أنه كان للأفضل ثم أخذه منه عمه العادل، ولما مات الأفضل اختلف أولاده وعمهم قطب الدين موسى، ولم يقو أحد منهم على الباقين ليستبد بالأمر.

وفاة الملك الأفضل صاحب حماة وتولي ابنه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل صاحب حماة وتولي ابنه بعده.
742 ربيع الثاني - 1341 م
توفي الملك الأفضل علاء الدين علي ابن الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل علي ابن الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور محمد ابن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان الأيوبي صاحب حماة وابن صاحبها، مات بدمشق، وهو من جملة أمرائها بعد ما باشر سلطنة حماة عشرين سنة إلى أن نقله قوصون إلى إمرة الشام؛ وولي نيابة حماة بعده الأمير طقزدمر الحموي، وكانت وفاته في ليلة الثلاثاء حادي عشر ربيع الآخر عن ثلاثين سنة.

وفاة الملك الأفضل عباس صاحب اليمن وتولي ابنه إسماعيل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل عباس صاحب اليمن وتولي ابنه إسماعيل.
778 شعبان - 1377 م
توفي السلطان الملك الأفضل عباس ابن الملك المجاهد علي ابن الملك المؤيد داود ابن الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول التركماني الأصل اليمني صاحب اليمن وابن صاحبها في شعبان، وتسلطن بعده ولده السلطان الملك الأشرف إسماعيل، وكان الملك الأفضل ولي السلطنة بعد موت أبيه المجاهد في شهر جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبعمائة، ولما ولي اليمن خرج في أيامه ابن ميكائيل فوقع له معه وقائع، حتى أباده الأفضل وزالت دولة ابن ميكائيل في أيامه، وكان الأفضل شجاعاً مهاباً كريماً، وله إلمام بالعلوم والفضائل، ومشاركة جيدة في عدة علوم وتصانيف منها: كتاب العطايا السنية في ذكر أعيان اليمنية وكتاب نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون ومختصر تاريخ ابن خفكان وكتاب بغية ذوي الهمم في أنساب العرب والعجم وكتاب آخر في الألغاز الفقهية وغير ذلك، وكان بنى مدرسة عظيمة بتعز، وله أيضا بمكة مدرسة معروفة به بالصفا، وقيل: إن هذه التصانيف المذكورة إنما هي لقاضي تعز رضي الدين أبي بكر بن محمد بن يوسف الجرائي الصبري الناشري رحمه الله، عمل ذلك على لسان الأفضل، والله أعلم.

الفتنة بين الأمير الكبير يلبغا الناصري والأمير تمربغا الأفضلي المدعو منطاش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين الأمير الكبير يلبغا الناصري والأمير تمربغا الأفضلي المدعو منطاش.
791 شعبان - 1389 م
استطاع الأمير يلبغا الناصري إزالة ملك السلطان برقوق وكان من أعوانه منطاش الأفضلي ولكن لم يكن ما بينهما صافيا فلما كان سادس عشر شعبان أشيع في القاهرة بتنكر منطاش على الناصري وانقطع منطاش عن الخدمة، وأظهر أنه مريض، ففطن الناصري بأنه يريد أن يعمل مكيدة، فلم ينزل لعيادته وبعث إليه الأمير ألطنبغا الجوباني رأس نوبة كبيراً في يوم الاثنين سادس عشر شعبان المذكور ليعوده في مرضه، فدخل عليه، وسلم عليه، وقضى حق العيادة وهم بالقيام، فقبض عليه منطاش وعلى عشرين من مماليكه، وضرب قرقماس دوادار الجوباني ضرباً مبرحاً، مات منه بعد أيام، ثم ركب منطاش حال مسكه للجوباني في أصحابه إلى باب السلسلة، وأخذ جميع الخيول التي كانت واقفة على باب السلسلة، وأراد اقتحام الباب ليأخذ الناصري على حين غفلة، فلم يتمكن من ذلك وأغلق الباب، ورمى عليه مماليك الناصري من أعلى السور بالنشاب والحجارة، فعاد إلى بيته ومعه الخيول، وتلاحقت المماليك الأشرفية خشداشيته والمماليك الظاهرية بمنطاش، فعظم بهم أمره، وقوي جأشه، وانضمت اليلبغاوية على الناصري، وهم يوم ذاك أكابر الأمراء وغالب العسكر المصري وتجمعت المماليك على منطاش حتى صار في نحو خمسمائة فارس معه، بعدما كان في سبعين فارساً في أول ركوبه، ثم أتاه من العامة عالم كبير، فترامى الفريقان واقتتلا، ونزل الأمير حسام الدين حسين بن الكوراني والي القاهرة والأمير مأمور حاجب الحجاب من عند الناصري، ونودي في الناس بنهب مماليك منطاش، والقبض على من قدروا عليه منهم، وإحضاره إلى الناصري، فخرج عليهما طائفة من المنطاشية فضربوهما وهزموهما، فعادوا إلى الناصري وسار الوالي إلى القاهرة، وأغلق أبوابها، واشتد الحرب، ثم أتى منطاش طوائف من مماليك الأمراء والبطالة وغيرهم شيئاً بعد شيء، فحسن حاله بهم، واشتد بأسه، وعظمت شوكته بالنسبة لما كان فيه أولاً، لا بالنسبة لحواشي الناصري ومماليكه، هذا وقد انزعج الناصري وقام بنفسه وهيأ أصحابه لقتال منطاش، وندب من أصحابه من أكابر الأمراء جماعة لقتاله، واستمر القتال بينهما وكل ذلك يزداد أمر منطاش بهروب الأمراء الناصرية إليه حتى إن منطاش أمر فنادى بالقاهرة بالأمان والاطمئنان وإبطال المكس والدعاء للأمير الكبير منطاش بالنصر، هذا وقد أخذ أمر الناصري في إدبار، وتوجه جماعة كبيرة من أصحابه إلى منطاش فلما رأى الناصري عسكره في قلة، وقد نفر عنه غالب أصحابه، بعث بالخليفة المتوكل على الله إلى منطاش يسأله في الصلح وإخماد الفتنة فنزل الخليفة إليه وكلمه في ذلك، فقال له منطاش: أنا في طاعة السلطان، وهو أستاذي وابن أستاذي، والأمراء إخوتي، وما غريمي إلا الناصري، لأنه حلف لي وأنا بسيواس ثم بحلب ودمشق أيضاً بأننا نكون شيئاً واحداً، وأن السلطان يحكم في مملكته بما شاء، فلما حصل لنا النصر وصار هو أتابك العساكر، استبد بالأمر، ومنع السلطان من التحكم، وحجر عليه، وقرب خشداشيته اليلبغاوية، وأبعدني أنا وخشداشيتي الأشرفية ثم ما كفاه ذلك حتى بعثني لقتال الفلاحين، وكان الناصري أرسله من جملة الأمراء إلى جهة الشرقية لقتال العربان، لما عظم فساد فلاحيها، ثم قال منطاش: ولم يعطني الناصري شيئاً من المال سوى مائة ألف درهم، وأخذ لنفسه أحسن الإقطاعات وأعطاني أضعفها، والإقطاع الذي قرره لي يعمل في السنة ستمائة ألف درهم، والله ما أرجع عنه حتى أقتله أو يقتلني، ويتسلطن ويستبد بالأمر من غير شريك، فأخذ الخليفة يلاطفه فلم يرجع له وقام الخليفة من عنده وهو مصمم على مقالته، وطلع إلى الناصري وأعاد عليه الجواب، فعند ذلك ركب الناصري بسائر مماليكه وأصحابه، ونزل بجمع كبير لقتال منطاش، وصف عساكره تجاه باب السلسلة وبرز إليه منطاش أيضاً بأصحابه، وتصادما واقتتلا قتالاً شديداً، وثبت كل من الطائفتين ثباتاً عظيماً حتى انكسر الناصري وأصحابه، وطلع إلى باب السلسلة، وندم الناصري على خلع الملك الظاهر برقوق وحبسه لما علم أن الأمر خرج من اليلبغاوية وصار في الأشرفية حيث لا ينفعه الندم، وأما منطاش، فركب في بمن معه بعد أن انهزم الناصري عدة مرات وتركه أكثر أمرائه، وطلع إلى الإسطبل السلطاني وملكه، ووقع النهب فيه، فأخذوا من الخيل والقماش شيئاً كثيراً، وتفرق الزعر والعامة إلى بيوت المنهزمين، فنهبوا وأخذوا ما قدروا عليه، ومنعهم الناس من عدة مواضع، وبات منطاش بالإسطبل، وأصبح من الغد، وهو يوم الخميس تاسع عشر شعبان، وطلع إلى السلطان الملك المنصور حاجي، وأعلمه بأنه في طاعته، وأنه هو أحق بخدمته لكونه من جملة المماليك الذين لأبيه الأشرف شعبان، وأنه يمتثل مرسومه فيما يأمره به، وأنه يريد بما فعله عمارة بيت الملك الأشرف فسر المنصور بذلك هو وجماعة الأشرفية، فإنهم كانوا في غاية ما يكون من الضيق مع اليلبغاوية من مدة سنين.

منطاش الأفضلي يترك دمشق بعد أن استحوذ عليها ويهرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

منطاش الأفضلي يترك دمشق بعد أن استحوذ عليها ويهرب.
792 محرم - 1390 م
بعد أن قام الظاهر برقوق بالاستيلاء على مصر وعودته إليها بقي منطاش في دمشق عاصيا على السلطان برقوق، وأخذ منطاش بعلبك بعد أن حاصرها محمد بن بيدمر أربعة أشهر ثم إن الظاهر برقوق جهز العساكر إلى دمشق لأخذها من منطاش فلما بلغه قدوم العساكر برز من دمشق، وأقام بقبة يلبغا، ثم رحل نصف ليلة الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة بخواصه، وهم نحو الستمائة فارس، ومعه نحو السبعين حملاً ما بين ذهب ودراهم وقماش، وتوجه نحو قارا والنبك، بعد أن قتل المماليك الظاهرية، والأمير ناصر الدين محمد بن المهمندار، وأن الأمير الكبير أيتمش خرج من سجنه بقلعة دمشق وأفرج عمن بها، وملك القلعة، وبعث إلى النواب يعلمهم، وسير كتابه إلى السلطان بذلك، فسار النواب إلى دمشق وملكوها بغير حرب، ثم إن منطاش توجه إلى الأمير نعير، ومعه عنقا بن شطى أمير آل مرا، ثم قدم البريد بأن منطاش ونعيرا جمعا جمعاً كبيراً من العربان والأشفية والتركمان، وساروا لمحاربة النواب، فخرج الأمير يلبغا الناصري والأمير ألطبغا الجوباني بالعساكر من دمشق إلى سليمة، وفي ثاني شعبان: اجتمع البَيْدَمُرية والطازية والجنتمرية في طوائف من العامة بدمشق، يريدون أخذها، فسرح الأمير الكبير أيتمش الطائر من القلعة إلى سليمة يعلم الأمير يلبغا الناصري بذلك، فركب ليلا في طائفة من العسكر، وقدم دمشق وقاتلهم ومعه ألابغا العثماني حاجب الحجاب بدمشق، فقتل بينهما خلق كثير من الأتراك والعوام وكسرهم، وقبض على جماعة ووسطهم تحت قلعة دمشق وحبس جماعة، وقطع أيدي سبعمائة رجل، وعاد إلى سليمة، وافترقت جمائع منطاش وعساكر الشام ثلاث فرق، وتولى الأمير يلبغا الناصري محاربة الأمير نعير، فكسره، وقتل جمعا من عربانه، وركب قفا نعير إلى منازله، وحارب الأمير قرا دمرداش منطاش ومن معه من التركمان، فضرب كل منهما الآخر، فوقعت الضربة بكتف منطاش، جرحته وقطعت أصابع قرا دمرداش، وخامر جماعة من الأشرفية على منطاش وصاروا في جملة الأمير ألطبغا الجوباني، فأحسن إليهم وقربهم، فلما وقعت الحرب اتفق الأشرفية المذكورون مع بعض مماليكه وقتلوه، وقبضوا على الأمير مأمور ووسطوه، وقتلوا الأمير أَقْبُغا الجوهري وعدة من الأمراء، فكانت حروباً شديدة، قتل فيها بين الفرق الثلاث خلق لا يحصى عددهم إلا خالقهم - سبحانه وتعالى - ونهبت العرب والعشير جميع ما كان مع العسكرين، وقدم البريد بذلك في ثامنه، وأن منطاش انكسر، فأقام الأشرفية بدله ألطبغا الأشرفي، فحضر منطاش من الغد وأراد قتله، فلم تمكنه الأشرفية من ذلك، وأن الناصري لما رجع من محاربة نعير جمع العساكر وعاد إلى دمشق، ثم خرج بعد يومين وأغار على آل علي، ووسط منهم مائتي نفس، ونهب كثيراً من جمالهم، وعاد إلى دمشق، ثم قدم البريد من دمشق بأن الأمير قَشْتَمُر الأشرفي، الحاكم بطرابلس من جهة منطاش، سلمها من غير قتال، وأن حماة وحمص أيضاً استولت العساكر السلطانية عليهما، ثم قدم البريد من دمشق بفرار منطاش عن أرض حلب، ومعه عنقاء بن شطي، خوفاً على نفسه من نعير، وأنه توجه في نحو سبعمائة فارس من العرب، أخذهم على أنه يكبس التركمان ويأخذ أعناقهم، فلما قطع الدربند أخذ خيول العرب، وسار إلى مرَعش، وترك العرب مشاه، فعادوا.

440 - أبو عبد الرحمن الفراء، من أفضل مشايخ الموصل، اسمه سعيد، وقيل: نوح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

440 - أبو عبد الرحمن الفرَّاء، من أفضل مشايخ المَوْصل، اسمه سعيد، وقيل: نوح. [الوفاة: 181 - 190 ه]
حدَّث عن عوف الأعرابيّ، وسعيد بن أبي عَرُوبه، وهشام بن حسّان.
وَعَنْهُ: القاسم بن يزيد الْجَرْميّ، وَمُعَلَّى بن مهديّ.
قال يزيد الأزْديّ: مات سنة ستٍّ وثمانين ومائة.

153 - محمد بن محمد بن علي بن الحسن. النقيب الأفضل أبو تمام الهاشمي الزينبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

153 - محمد بن محمد بن عليّ بن الحَسَن. النّقيب الأفضل أبو تمَّام الهاشميّ الزّينبيّ، [المتوفى: 445 هـ]
أخو طراد، وأبي نصر وأبي منصور، والحسين. -[674]-
ولي نقابة الهاشميين بعد أبيه، وروى عن المخلّص، وعيسى بن الوزير، وغيرهما، ولم يسمع منه إلا بعض الناس.
توفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة خمس.

178 - شاهنشاه الأفضل، أمير الجيوش، أبو القاسم ابن أمير الجيوش بدر الجمالي الأرمني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

178 - شاهنشاه الأفضل، أمير الجيوش، أبو القاسم ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ الأرمنيّ. [المتوفى: 515 هـ]
كان بدر هو الكُلّ، وكان المستنصر مقهورًا معه، وتُوُفّي سنة ثمان وثمانين، فلمّا مات قام الأفضل مقام أبيه، وقضيّته مع نزار ابن المستنصر وغلامه أفْتِكين متولّي الإسكندريّة مشهورة في أخْذِهما وإحضارهما إلى القاهرة، ثمّ لم يظهر لهما خبرٌ بعد ذلك، وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين أيضًا، فأمّا أفْتِكين فقتل ظاهرًا، وأمّا نزار فيقال: إنّ المستعلي أخاه بنى عليه حائطًا، ونزار المذكور هو الّذي تُنْسَب إليه الإسماعيليّة أرباب قلعة الأَلَمُوت.
وكان الأفضل داهية، شهْمًا، مَهِيبًا كأبيه، فَحْل الرأي، جيّد السّياسة، أقام في الخلافة الآمر وُلِد المستعلي بعد موت المستعلي، ودبّر دولته، وحَجَر عليه، ومنعه من شهواته، فإنه كان كثير اللّعِب، فحمله ذلك على قتْله، فأوثب عليه -[237]- جماعة، وكان يسكن بمصر، فلمّا ركب من داره وثبوا عليه فقتلوه في سلْخ رمضان من هذه السّنة، وخلَّف من الأموال ما لم يُسمع بمثله.
قال ابن الأثير: كانت ولايته ثمانيا وعشرين سنة، وكان الإسماعيلية يكرهونه لأسبابٍ، منها: تضييقه على إمامهم، وترْكه ما يجب عندهم سلوكُه معهم، وترْكه معارضة أهل السُّنّة في اعتقادهم، والنَّهْي عن معارضتهم، وإذْنه للنّاس في إظهار معتقداتهم، والمناظرة عليها.
قال: وكان حَسَن السّيرة، عادلًا، يُحكى أنّه لمّا قُتِل وظهر الظّلْم بعده اجتمع جماعة، واستغاثوا إلى الخليفة، وكان من جملة قولهم: إنّهم لعنوا الأفضل، فسألهم عن سبب لعنته، فقالوا: إنّه عَدَل وأحسن السّيرة، ففارقْنا بلادنا وأوطاننا، وقصدْنا بلاده لعدله، فقد أصابنا هذا الظُّلم، فهو كان سبب ظُلْمنا، فأمر الخليفة بالإحسان إليهم وإلى النّاس، وقيل: إنّ الآمر بأحكام الله وضع عليه من قتله، وكان قد فسد ما بينهما، وكان أبو عبد الله البطائحيّ هو الغالب على أمر الأفضل، فأسرّ إليه الآمر أن يعمل على تلافه، ووعده بمنصبه، فلمّا قُتِل وُلّي البطائحي وزارة الآمر، ولُقّب بالمأمون، وبقي إلى سنة تسع عشرة وصُلِب.
وقال سبط الجوزيّ في ترجمة الأفضل، ووضعها في سنة ستّ عشرة، وكأنّه وهِم، قال: إن الأفضل ولد بعكا سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، قال أبو يعلى ابن القلانِسِيّ: وكان الأفضل حَسَن الاعتقاد، سُنّيّا، حميد السّيرة مُؤْثِرًا للعدل، كريم الأخلاق، صادق الحديث، لم يأتِ الزّمان بمثله، ولا حُمِد التّدبير عند فقْده، واستولى الآمر على خزائنه، وجميع أسبابه.
وكان الأفضل جوادًا مُمَدَّحًا، مدحه جماعة، منهم قاضي مصر القاضي الرشيد أحمد بن القاسم الصَّقَلّيّ صاحب الدّيوان الشّعْر. -[238]-
قال القاضي شمس الدّين: قال صاحب الدّول المنقطعة: خلّف الأفضل ستّمائة ألف ألف دينار، ومائتين وخمسين إرْدَبّ دراهم، وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج، وثلاثين راحلة أحقاق ذَهَب عراقي، ودواة ذهب مجوهرة قيمتها اثنا عشر ألف دينار، ومائة مسمار من ذهب، وزن المِسْمار مائة مِثقال، في كلّ مجلس منها عشرة، على كل مسمار منديل مشدود مذهب، فيه بدلة بلون من الألوان، أيّما أحبّ منها لبسه، وخمسمائة صندوق كسوة لخاصه، وخلّف من الرقيق والخيل والبِغال والطّيب والتّجمُّل ما لم يعلم قدرَه إلّا الله، ومن الجواميس والبقر والغنم ما يستحيى من ذِكر عدده، بلغ ضمان ألْبانها في العام ثلاثين ألف دينار.
قلت: كذا قال هذا النّاقل ستّمائة ألف ألف دينار، والعهدة عليه، وفي الجملة فإنّ الأفضل هذا تصرَّف في الممالك، وكَنَزَ الأموال، وجمع ما لم يجمعه ملك، وكان ملكه سبْعًا وعشرين سنة.
وفي أيّامه تغلّبت الفرنج - لعنهم الله - على القدس، وأنطاكية، وعكّا، وطرابُلُس، وصور، وصيدا، وبيروت، وقَيْساريّة، وعدّة حصون سوى ذلك.
وكذا كلّ ملك نَهْمَتُه في جَمْع الأموال يبخل عن استخدام الجيوش، ويفْرط، فللّه الأمر كلُّه.
قال ابن الأثير في "كامله": وثبَ عليه ثلاثةٌ، فضربوه بالسّكاكين، فقتلوه، وحُمِل وبه رَمَق إلى داره، ونزل الآمر بأحكام الله إلى داره، وتوجّع له، فلمّا مات نقل من أمواله ما لَا يعلمه إلّا الله، وبقي الخليفة الآمر في داره أربعين يومًا أو نحوها، والكتاب بين يديه، والدّوابّ تحمل وتنقل ليلًا ونهارًا، ووجد له من الأعلاق النفيسة، والأشياء المعدومة ما لَا يوجد لغيره، وحبس أولاده.

177 - أحمد ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي، الأرمني، ثم المصري، صاحب مصر وسلطانها، الملك الأكمل أبو علي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

177 - أحمد ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ، الأرمنيّ، ثمّ المصريّ، صاحب مصر وسلطانها، الملك الأكمل أبو عليّ، [المتوفى: 526 هـ]
ابن صاحبها ووزيرها.
ولمّا قُتِلَ أبوه في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وأخذ الآمر بأحكام الله جميع أمواله سجَن هذا مدَّة، فلمّا مات الآمر أشغلوا الوقت بعده بابن عمه الحافظ عبد المجيد إلى أن يولد حَمل للآمر، فجاء بنتًا، وأخرجوا من السجن أبا علي هذا عند موت الآمر، وجعلوا الأمور إليه.
وكان شَهْمًا شجاعًا مَهِيبًا، عالي الهِمَّة كأبيه وجدّه، فاستولى على الديار المصرية، وحجر على الحافظ، ومنعه من الظهور، وأودعه في خزانة، فلا يدخل إليه أحد إلّا بأمر الأكمل، وعمد إلى القصر فأخذ جميع ما فيه إلى داره كما فعل الآمر بأبيه جزاءً وِفاقًا، وأهمل الخلفاء العُبَيْديين والدعاء لهم، لأنّه كان فيه تسنُّن كأبيه، وأظهر التّمسُّك بالإمام المنتظر، فجعل الدعاء في الخطبة له، وأبطَلَ من الأذان حيِّ على خير العمل وغيرَّ قواعد الباطنيَّة، فأبغضه الأمراء والدُّعاة، وأمر الخُطباء بأن يخطبوا له بهذه الألقاب الّتي نصَّ لهم عليها، وهي: السيّد الأفضل الأجل، سيد ممالك أرباب الدُّول، المحامي عن حَوْزة الدّين، ناشر جَناح العدْل على المسلمين، ناصر إمام الحقّ في غيبته وحضوره والقائم بنُصْرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره، أمين الله على عباده، وهادي القُضاة إلى اتباع شرع الحقّ واعتماده، ومرشد دُعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده، مولى النِّعَم، ورافع الجور عن الأمم، ومالك فضيلتي السيف والقلم، أبو علي أحمد ابن السيد الأجل الأفضل، شاهنشاه أمير الجيوش، فكرهوه وصمموا على قتله، فخرج في العشرين من المحرم للعب بالكرة فكمن له جماعة، وحمل عليه مملوك إفرنجي للحافظ، فطعنه قتله، وقطعوا رأسه، وأخرجوا الحافظ وبايعوه، ونهبت دار أبي علي، وركب الحافظ إلى الدار فاستولى على خزائنه، واستوزر مملوكه أبا الفتح يانس الحافظي، ولقبه أمير الجيوش، فظهر شيطانا ماكرا بعيد الغور، حتى خاف منه الحافظ، فتحيل عليه بكل ممكن، وعجز حتى واطأ فراشه بأن جعل له في الطّهارة ماءً -[444]- مسمومًا، فاستنجى به، فعمل عليه سِفْله ودوَّد، فكان يعالج بأن يلصق عليه اللّحمَ الطَّرِيّ، فيتعلق به الدّود، فترجّح للعافية، وأتاه الحافظ عائدًا، فقام له، وجلس الحافظ عنده لحظةً وانصرف، فمات يانس من ليلته في السّادس والعشرين من ذي الحجة من السنة، وكانت وزارته أحد عشر شهرًا، واستوزر الحافظ ولده ولي عهده الحَسَن الّذي قُتِلَ سنة تسعٍ وعشرين.

470 - محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح بن أبي القاسم الشهرستاني، المتكلم، ويلقب بالأفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

470 - محمد بْن عبد الكريم بْن أحمد، أبو الفتح بْن أَبِي القاسم الشَّهْرَسْتَانيّ، المتكلِّم، ويلقَّب بالأفضل. [المتوفى: 548 هـ]
كَانَ إمامًا، مبرِّزًا في عِلم الكلام والنَّظَر، تفقَّه عَلَى أحمد الخَوَافيّ، وبرع في الفِقْه، وقرأ الكلام والأُصول عَلَى أَبِي نصر ابن القُشيري، وأخذ عَنْهُ طريقة الأَشْعَريّ، وقرأ الكلام أيضًا عَلَى الأستاذ أَبِي القاسم الأنصاريّ. -[942]-
وصنَّف كتاب " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ "، وكتاب " نهاية الإقدام "، وغير ذلك.
وكان كثير المحفوظ، مليح الوعظ، دخل بغداد سنة عشر وخمسمائة، وأقام بها ثلاث سنين، ووعظ بها، وظهر له قبول عند العوام، وقد سَمِعَ بنَيْسابور من: أَبِي الحسن عليّ بن أحمد المديني، وغيره.
قَالَ ابن السّمعانيّ: كتبت عَنْهُ بمَرْو، وقال لي: وُلِدتُ بشهرسْتان في سنة سبْعٍ وستين وأربعمائة، وبها تُوُفّي في أواخر شعبان، غير أنّه كَانَ مُتَّهمًا بالمَيْل إلى أهل القلاع، يعني الإسماعيلية، والدعوة إليهم، والنصرة لطامّاتهم.
وقال في " التحبير ": هو من أهل شهرستانة، كَانَ إمامًا أُصوليًّا، عارفًا بالأدب والعلوم المهجورة، وهو مُتَّهَمٌ بالإلحاد والمَيْل إليهم، غالٍ في التَّشَيُّع.
ثم ذكر نحْوًا ممّا تقدَّم، لكن قَالَ في مولده سنة تسعٍ، بَدَل سبْع، فالله أعلم.

403 - محمد بن أبي الحكم عبيد الله بن مظفر، الباهلي الأندلسي، ثم الدمشقي، أبو المجد الطبيب، رئيس الأطباء بدمشق، ويلقب بأفضل الدولة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

403 - مُحَمَّد بْن أَبِي الحَكَم عُبَيْد اللَّه بْن مظفر، الباهلي الأندلسي، ثم الدّمشقيّ، أَبُو المجد الطّبيب، رئيس الأطبّاء بدمشق، ويُلقّب بأفضل الدَّولة. [الوفاة: 561 - 570 هـ]-[453]-
كَانَ مَعَ براعته فِي الطّبّ بصيرًا بالهندسة، لعّابًا بالعود، مجوِّدًا للموسيقى، ولَهُ يدٌ فِي عمل الآلات. قد صنع أرغنًا، وبالغ في تحريره.
اشتغل عَلَى والده أَبِي الحَكَم المُتَوَفّي سَنَة تسعٍ وأربعين. وكان السُّلطان نور الدِّين يُقدّمه ويرى لَهُ، وردّ إِلَيْهِ أمر الطّبّ بمارستانه الَّذِي أنشأه، فكان يدور عَلَى المرضى، ثُمَّ يجلس فِي الإيوان يُشغل الطَّلَبة، ويبحثون نحو ثلاث ساعات.
وكان حيًّا فِي هذا الوقت، لم يذكر ابن أَبِي أُصَيْبَعَة وفاته.

429 - جعفر بن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز، الشريف الأفضل أبو محمد العباسي، المكي، ثم البغدادي، المحدث،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

429 - جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز، الشّريف الأفضل أبو مُحَمَّد العبّاسيّ، المكّيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، المحدّث، [المتوفى: 598 هـ]
أحد طلبة بغداد.
كان عالي الهمة في تحصيل هذا الشأن، جيد الفهم، حسن المعرفة، ذكيًّا نبيلًا.
وُلِد سَنَة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وسَمِعَ من أَبِيهِ قاضي القُضاة أَبِي الْحَسَن، وَأَبِي الفتح بْن شاتيل، والقزّاز، وعبد المنعم ابن الفُرَاويّ، ثُمَّ طلب بنفسه قبل التّسعين فأكثر، وسمع بالجزيرة ودمشق وحدَّث بها.
روى عَنْهُ يوسف بْن خليل، والشّهاب القُوصيّ.
وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة بحماه راجعًا إِلَى بغداد، وله سبعٌ وعشرون سنة. -[1139]-
ولَقَبُه شرف الدّين.
رَأَيْت ورقةً بخطّ الحافظ الضّياء فيها الحطّ على جَعْفَر هَذَا، وفيها أنه غل أجزاء، وأنّه حكَّ أسمًا وأثبت مكانَه ذاكر بْن كامل.
وقد ذكره ابن النّجّار ولم يتعرَّض للينه، بل قال: كان عنده حفظ ومعرفة بالمتون والرجال، ويقرأ قراءة فصيحة، وينقل نُقُولا صحيحة، وكان خارق الذّكاء، ظريفًا.
إِلَى أن قال: إلّا أنّه كان ضَجُورًا، لعّابًا، قليل الأمانة، مُخَالِطًا لغير أبناء جنسه، استدعاه صاحب حماه ليقيم بها محدّثًا، فمات بها.

168 - أفضل بن المظفر بن علي ابن المكشوط الهاشمي، أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

168 - أفضل بْن المظفَّر بْن علي ابن المكشوط الهاشميّ، أَبُو الحَسَن. [المتوفى: 604 هـ]
سَمِعَ محمدَ بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي حامد ابن البَيِّع، وتُوُفّي في شعبان.

436 - أفضل بن أحمد بن مسعود بن عبد الواحد الهاشمي، الشريف أبو محمد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - أفضل بن أبي بكر محمد بن علي بن عبد العزيز، أبو محمد الدارقزي السمذي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - أفضلُ بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد العزيز، أَبُو مُحَمَّد الدَّارَقَزّيَّ السِّمّذيّ، [المتوفى: 609 هـ]
ابن أخت عُمَر بْن طَبَرْزَد.
وُلِدَ سنة أربعين وخمسمائة، وسمع من أحمد ابن الطلاية، وأحمد بن أحمد ابن الخرّاز.

127 - أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، الفقيه الإمام أبو بكر اللنجاني، مفتي إصبهان، ويعرف بالأفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - أَحْمَد بن عُبيد اللَّه بن مُحَمَّد بن عُبيد اللَّه، الفقيه الإِمَام أَبُو بَكْر الّلنْجاني، مفتي إصبهان، ويُعرف بالْأفضل. [المتوفى: 613 هـ]
قَالَ الضِّيَاء: كان من العُلماء الأخيار. قلت: روى عن أحمد بن ظَفَر الثقفي. وسماعاته في حدود الخمسين وخمسمائة. رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَالزَّكيّ البِرزالي.
قرأتُ وفاتُه بخطّ الضِّيَاء في رمضان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت