نتائج البحث عن (مِثَال) 50 نتيجة

  • التمثال
(التمثال) نحت من حجر أَو صنع من نُحَاس وَنَحْوه يحاكي بِهِ خلق من الطبيعة أَو يمثل بِهِ معنى يكون رمزا لَهُ وَالصُّورَة فِي الثَّوْب وَنَحْوه يُقَال فِي ثَوْبه تماثيل صور حيوانات (ج) تماثيل
(الْمِثَال) صانع التماثيل (مج)
(الْمِثَال) القالب الَّذِي يقدر على مثله والمقدار وَصُورَة الشَّيْء الَّذِي تمثل صِفَاته (ج) أَمْثِلَة وَمثل
(المثالي) وصف لكل مَا هُوَ كَامِل فِي بَابه كالخلق المثالي واللوحة المثالية (مج)
المثال: ما اعتل فاؤه، كوعد، ويسر، وقيل: ما يذكر لإيضاح القاعدة بتمام إشارتها.
المثال:[في الانكليزية] Example [ في الفرنسية] Exemple بالكسر يطلق على الجزئي الذي يذكر لإيضاح القاعدة وإيصاله إلى فهم المستفيد، كما يقال الفاعل كذا ومثاله زيد في ضرب زيد، وهو أعمّ من الشاهد وهو الجزئي الذي يستشهد به في إثبات القاعدة، يعني أنّ المثال جزئي لموضوع القاعدة يصلح لأن يذكر لإيضاح القاعدة، والشاهد جزئي لموضوع القاعدة يصلح لأن يذكر لإثبات القاعدة. والظاهر أنّ الشاهد كالمثال لا يخصّ بالكلام العربي، فما قال المحقق التفتازاني من وجوب كون الشواهد من التنزيل أو من كلام البلغاء ففيه خفاء كذا في الأطول. فالعمومية بالنظر إلى ذاتيهما فإنّ كلّما يصلح شاهدا يصلح مثالا بدون العكس، وكذا بالنظر إلى الغرض المعتبر في تعريفهما فإنّ كلّ شيء يصلح للإثبات يصلح للإيضاح بدون العكس، ولو لم يعتبر الصّلوح للإثبات والصّلوح للإيضاح لم يكن الأمر كذلك، فإنّ العمومية حينئذ وإن تحقّقت بالنظر إلى ذاتيهما لكن بالنظر إلى الغرض لا تتحقّق بل يكونان بالنظر إلى الغرض متباينين تباينا كلّيا أو جزئيا، وذلك لأنّه لو اشترط في كلّ منهما أن لا يقصد به الغرض المقصود من الآخر مع ما قصد منه يتحقّق التباين الكلّي، لكن يكون الجزئي الذي يقصد منه الإثبات والإيضاح واسطة وإن لم يشترط كما هو الظاهر يتحقّق التباين الجزئي وهو العموم من وجه. اعلم أنّ الشاهد يجب أن يكون نصا فيما يستشهد به ولا يكون محتملا لغيره بخلاف المثال فإنّه يكفيه كونه محتملا لما أورد لتوضيحه، هكذا يستفاد مما ذكر أبو القاسم والجلپي في حاشية المطول في الخطبة.فائدة:الفرق بين المثال والنظير أنّ مثال الشيء لا بد أن يكون جزئيا من جزئيات ذلك الشيء، ونظير الشيء ما يكون مشاركا له أي لذلك الشيء في الأمر المقصود منه، ويكونان أي النظير وذلك الشيء جزئيين مندرجين تحت شيء آخر. فقوله تعالى لا رَيْبَ فِيهِ مثال لتنزيل وجود الشيء منزلة عدمه اعتمادا على ما يزيله، فإنّ المرتابين في كون القرآن كلام الله وكتابه وإن كانوا أكثر من أن يحصى، لكن لمّا كان معهم ما يزيل ريبهم إذا تأمّلوا فيه جعل الله ريبهم كلا ريب، فصحّ نفي الرّيب بالكلّية حينئذ. ونظير لتنزيل الإنكار منزلة عدمه يعني قد ينزّل الإنكار منزلة عدم الإنكار تعويلا على ما يزيله كما جعل الرّيب بناء على ما يزيله كلا ريب، فجعل الإنكار كلا إنكار وقوله تعالى لا رَيْبَ فِيهِ جزئيان مندرجان، تحت جعل وجود الشيء كعدمه. وبالجملة فنظير الشيء ما يكون مشابها له في أمر، وقد يطلق النظير على المثال مسامحة. ولكن إذا قوبل بالمثال بأن يقال هذا نظير له لا مثال له مثلا لا يراد به المثال بل يراد به أنّه نظير له أي شبيه له، هكذا ذكر أبو القاسم والجلپي في حاشية المطول في باب الإسناد في بحث إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. وفي بعض شروح هداية النحو:المثال هو الجزئي الذي يذكر لإيضاح القاعدة.وقيل هو تحقيق الكلّي بواحد من جزئياته.والفرق بين المثال والنظير أنّ النظير طبعي والمثال روحاني والنظير يوجد في آلات الحواس لأنّ إدراكاتها طبيعية والمثال يوجد في العقل والحواس لأنّ إدراكاتها روحانية انتهى.والمثال عند الصرفيين لفظ تكون فاؤها واوا ويسمّى مثالا واويا كوعد أو ياء ويسمّى مثالا يائيا كيسر، وقد يراد به الصّيغة يقال أمثلة الماضي وأمثلة المضارع. والمثال في اصطلاح الصّوفية هو العينية، وعند أهل الشّرع هو الغيرية. ويقول بعضهم: لا عين ولا غير. وفرّق بعضهم يعني: في المثل بنوع المشابهة ثابتة.وأمّا في المثال فيجب الشّبه التّام، لأنّ كثرة الحروف تدلّ على كثرة المعنى. وقيل: بل بالعكس. وعالم المثال فوق عالم الشّهادة وأدنى من عالم الأرواح وعالم الشّهادة هو ظلّ عالم المثال. وهو ظلّ عالم الأرواح. وكلّ ما هو في هذا العالم موجود فهو أيضا في عالم المثال.ويقال له أيضا عالم النفوس. وما يرى في النوم فهو صورة من عالم المثال، كذا في كشف اللغات. وسيأتي في لفظ الملكوت معنى آخر لعالم المثال. ويقول أيضا في كشف اللغات:يقال لعالم الأرواح عالم المثال المطلق كما يدعى عالم الخيال المثال المقيّد.

المثال الثاني للمشجّر المطيّر المشروطة

كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي

المشروطة:[في الانكليزية] Conditional proposition [ في الفرنسية] Propostion hypothetique ou conditionnelle عند المنطقيين تطلق على شيئين. أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، أي بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقّق الضرورة. مثال الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، فإنّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف الكتابة. ومثال السّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا، فإنّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلّا بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي. وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، والفرق بينهما أنّ الأول يجب أن يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أن يستند إلى علّة غيره. فقولك كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب، لأنّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فما ظنّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع. فالمعنى الأول أعمّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة. وثانيهما المشروطة الخاصّة وهي المشروطة العامّة بالمعنى الأول مع قيد اللّادوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجبة المركّبة، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة. وإنّما قيد اللّادوام بحسب الذات لأنّ المشروطة العامّة هي الضرورة بحسب الوصف، والضرورة بحسب الوصف دوام بحسب الوصف، والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيّد باللّادوام بحسب الوصف، فإن قيّد تقييدا صحيحا فلا بدّ أن يقول باللّادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، فالشرطية الخاصة الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائما هو السّالبة المطلقة العامّة، إذ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيء من الكاتب بمتحرّك الأصابع بالفعل، لأنّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أنّ الإيجاب ليس متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي. والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة، والثاني مطلقة عامة موجبة. أي قولنا كلّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهو مفهوم اللادوام لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق السّلب في جميع الأوقات تحقّق الإيجاب في الجملة وهو الإيجاب المطلق العام، وهذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي.
الأَمْثال:بوزن جمع مثل: أرضون ذات جبال من البصرة على ليلتين، سمّيت بذلك لأنه يشبه بعضها بعضا.
مِثَال
من (م ث ل) القالب الذي يقدر على مثله، وصورة الشيء التي تمثل صفاته.
الْمثل والمثال: قَالَ الْفَاضِل النامي الْعَلامَة مير عبد الْجَلِيل البلكرامي رَحْمَة الله عَلَيْهِ:(مثل على علمه إِذا مَا سمع...فقد صنع أفلاطون من الْمثل أَشْيَاء)
التمثال: الصورة المصورة. والتمثيل إثبات حكم واحد في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك بينهما. والفقهاء يسمونه قياسا، والجزء الأول فرعا والثاني أصلا، والمشترك علة وجامعا، كما يقال: العالم مؤلف فهو حادث كالبيت، يعني البيت حادث لأنه مؤلف، وهذه العلة موجودة في العالم، فيكون حادثا.
المثال: مقابلة شيء بشيء وهو نظيره، أو وضع شيء ما ليحتذى فيه بما يفعل.
التِّمثال: الصورةُ المصوَّرة، أو هو ما تصنعه وتصوره مشبهاً بخلق الله من ذوات الروح.

ذوات الأمثال وذوات القيم

التعريفات الفقهيّة للبركتي

ذوات الأمثال وذوات القيم: انظر المِثليّ والقِيَميّ.
المِثَال: المقدار، الشبه، القصاصُ، الفراش التي ينام عليه.
الأمثال السائرة
لأبي عبيد: القاسم بن سلام اللغوي.
المتوفى: سنة أربع وعشرين ومائتين.
وشرحها: أبو عبيد: عبد الله بن عبد العزيز بن مصعب البكري، الأندلسي.
المتوفى: سنة سبع وثمانين وأربعمائة.
وسماه: (فصل المقال).
أوله: (الحمد لله ولي الحمد وأهله... الخ).
ذكر أنه: بين ما أشكل، وذكر ما أهمله.
وشرح أيضا: أبو المظفر: محمد بن آدم الهروي، (المقدسي).
المتوفى: سنة أربع عشرة وأربعمائة.
وممن جمع الأمثال أيضا:
أبو إسحاق: إبراهيم بن سفيان الزيادي.
وأبو بكر: محمد بن قاسم بن الأنباري، النحوي.
المتوفى: سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
وأبو عبيدة: معمر بن المثنى اللغوي.
المتوفى: سنة عشر ومائتين.
وشرح أبيات كتاب: (معمر).
لعبد الله بن الشاماتي.
المتوفى: سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
ومنهم: حسين بن محمد، المعروف: بالخالع.
المتوفى: سنة ثمانين وثلاثمائة.
وأبو هلال: الحسن بن عبد الله العسكري، الأديب.
المتوفى: سنة خمسين وتسعين وثلاثمائة.
ويونس النحوي.
المتوفى: سنة 182.
وأبو العباس: أحمد بن يحيى، المعروف: بالثعلب.
المتوفى: سنة 291.
ومحمد بن زياد بن الأعرابي.
المتوفى: سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وأبو محمد: جعفر بن محمد بن حبيب البغدادي.
المتوفى: سنة خمس وأربعين ومائتين.
جمع فيه: ما جاء على أفعل.
وأما (المستقصى)، و(مجمع الأمثال)، فسيأتيان في الميم.
أمثال القرآن
للشيخ، أبي عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، النيسابوري.
المتوفى: سنة ست وأربعمائة.
وللإمام، أبي الحسن: علي (بن محمد بن حبيب) الماوردي، الشافعي.
المتوفى: سنة 450.
وللشيخ، شمس الدين: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية.
المتوفى: سنة أربع وخمسين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله نحمده ونستعينه... الخ).
الأمثال الصادرة عن بيوت الشعر
لأبي عبد الله: حمزة بن حسين الأصفهاني.
وهو مرتب على: الحروف.
أوله: (الحمد لله حق حمده... الخ).

تحفة الأخيار، في الحكم، والأمثال، والأشعار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الأخيار، في الحكم، والأمثال، والأشعار
لجامع هذه المجلة.
وهي: مجموعة.
على: ترتيب الحروف.
جمعت فيها: نوادر كتب التواريخ، والمحاضرات، ولطائف الأدبيات.
وشرعت في: تبييضها، سنة إحدى وستين وألف.

التعديل، في مآثر العرب وأمثالها

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التعديل، في مآثر العرب وأمثالها
لأبي الفرج: علي بن حسين الأصبهاني.
المتوفى: سنة 356، ست وخمسين وثلاثمائة.
لكن القاضي ابن شهبة ذكر في (تاريخه)، في سرد أسماء مصنفات: أبي الفرج المذكور: (التعديل والإنصاف، في أخبار القبائل وأنسابها).

تلقيح العقول، في الأمثال والحكم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تلقيح العقول، في الأمثال والحكم
مختصر: على أبواب.
أوله: (الحمد لله الذي أنعم على الإنسان... الخ).
الإنسان المثالىأجمل الله الإنسانية المثالية وما ينتظرها من الجزاء المادى والروحى في قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (البينة 7، 8). فالإنسان المثالى هو ذلك الذى يؤمن ويعمل صالحا، وقد فصل القرآن في مواضع كثيرة هذا العمل الصالح فمنه ما يرتبط بالله، ومنه ما يرتبط بالناس، ومنه ما يعود إلى الشخص نفسه.أما ما يرتبط بالله فأن يؤدّى فرائضه في محبة وخشوع، ويصلى ذاكرا جلاله، وعظمته، وإذا أصغى إلى آيات الله سجد لما فيها من عظمة وحكمة قائلا: سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا (الإسراء 108)، لا يغيب ذكر الله عنه، مفكرا في خلق السموات والأرض، رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (آل عمران 191 - 194). وفي ذكر الله ورقابته دائما إحياء للضمير الإنسانى، وإقامة هذا الضمير رقيبا على أعمال المرء، فلا يفعل منفردا ما يخجل من فعله مع الجماعة، وإذا حيى الضمير، وقويت شوكته، كان للإنسان منه رقيب على نفسه، فى كل ما يأتى من الأمور وما يدع، وتربية الضمير هو الهدف الرئيسى للتربية، والغرض الأول الذى يرمى إليه المربون.أما صلته بالناس فصلة رفق وحب وعطف، يفى بالعهد إن عاهد، ويؤدى الأمانة إن اؤتمن، ويربأ بنفسه عن اللغو، فلا يضيع وقته سدى فيه، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْوَعَهْدِهِمْ راعُونَ (المؤمنون 1 - 8). وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (المعارج 24، 25). ويؤتون: الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ (البقرة 177). يأمرون بالصدقة والمعروف، ويصلحون بين الناس، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (النساء 114). وهو هنا لا يكتفى بأن يكون المرء صالحا في نفسه، بل لا بدّ أن يكون عضوا نافعا في جماعته، وقوة عاملة فيها، فهو يتصدق، ويأمر غيره بالصدقة، ويصلح بين الناس ويأمر غيره بالإصلاح بينهم، ولا يكتفى القرآن بأن يقف المرء موقف الواعظ المرشد فحسب، بل من الواجب أن يأخذ بحظه من الخير الذى يدعو إليه ولهذا وبخ القرآن أولئك الذين يدعون إلى الخير، وينسون أنفسهم فى قوله: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (البقرة 44).والإنسان الكامل هو ذلك الذى يبذل جهده في خدمة جماعته، ويعمل على النهوض بها، فلا يعيش كلّا، ولا يقبل أن يرضى غروره، بأن يسمع ثناء على ما لم يفعل، أما هؤلاء الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (آل عمران 188).ومن أكبر سماته أنه يدفع السيئة بالحسنى، فيؤلف القلوب النافرة، ويستل الخصومة من صدر أعدائه، وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (فصلت 34، 35). وأنت ترى القرآن يعترف بأن هذا الخلق لا يتصف به إلا من كان ذا قدم عظيمة في التفوق في مراتب الكمال، وذا حظ عظيم منه. ويتصل بهذه الصفة كظم الغيظ والعفو عن الناس، وهما مما مجد القرآن إذ قال: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (آل عمران 133، 134). وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (الشورى 37).وهو عادل، يقول الحق ولا يحيد عنه، ولا يصرفه عن قوله ذو قرابة أو عداوة، وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى (الأنعام 152). كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (المائدة 8).قد طهر قلبه، فلا يحمل لأحد غلا ولا موجدة، ويسأل الله السلامة من شر ذلك قائلا: وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (الحشر 10).ولا يسعد إنسان في حياته، إذا كان يحمل في قلبه ضغنا على أحد، أو حسدا أو غلا، فإن ذلك يقلب الحياة شقاء، وينغص على المرء أيامه ولياليه فضلا عن ضياع الوقت، وما أجمل الحياة إذا طهر قلب المرء، وبعد عنه ما يئوده من هموم الحقد والحسد، حينئذ يعمل في طمأنينة، ويجاهد في سكينة.وحسنت صلته بجاره ذى القربى والجار الجنب، ولذلك أثره في سعادة الحياة، والطمأنينة فيها، ويعامل الناس برفق، فلا يغره منصب يظفر به، ولا مال يحويه، ولايدفعه ذلك إلى تعاظم أو كبر، ولا يخرجه ما يظفر به إلى البطر والمرح، وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (لقمان 18، 19).يرد التحية بأحسن منها، وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (النساء 86). ولا يدخل بيتا غير بيته حتى يستأذن، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (النور 27، 28). ويجلس مع الناس في رفق. فلا يجد غضاضة في أن يفسح لغيره من مجلسه، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة 11).وإذا كانت السخرية بالغير، بأى لون من ألوان السخرية، مدعاة إلى تأصل العداء، وتقطع الصلات، كان الإنسان النبيل هو من يجتنب السخرية من الناس، وعيبهم، ولمزهم بألقاب يكرهونها، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الحجرات 11).ومن أهم أخلاق الإنسان المثالى الصبر، وقد أثنى به الله كثيرا، وحث عليه كثيرا، وجعله خلة لا يظفر بها إلا الممتازون من الناس، ذوو الحظ الكبير من الرقى الخلقى، قال سبحانه: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة 155 - 157). وقال: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ (الحج 34، 35). وقال: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (الزمر 10).ومما يرتبط بالصبر شديد الارتباط مقابلة الأحداث ونوازل الحياة، بل ما تأتى به من سعادة وخير، فى هدوء وطمأنينة، فلا يستفزه فرح، ولا يثيره حزن ولا ألم، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (الحديد 23).ويسير في إنفاقه سيرا مقتصدا لا تقتير فيه ولا تبذير، وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (الفرقان 67)، وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (الإسراء 26 - 29). وهو لذلك يأكل ويشرب، ويستمتع، فى غير إسراف ولا خيلاء، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (الأعراف 31)، ويأخذ بحظه من الحياة الدنيا في غير تكالب عليها، ولا جعل الاستمتاع بها الهدف الأساسى في الحياة.ويكره القرآن للمرء أن يتبجّح بالقول، فيدعى أنه سيفعل ويفعل، ثم تنجلى كثرة القول عن تقصير معيب في العمل، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (الصف 2، 3).ويحسن أن أوجه النظر هنا إلى أن القرآن لا يبرئ الإنسان من فعل السوء، ولا ينزهه عن الإثم، ولكن الذى يأخذه عليه هو أن يتمادى في العصيان، ويصرّ على ما يفعل، فلا يندم، ولا يتوب، أما أبواب الجنة فمفتحة لأولئك وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (آل عمران 135، 136).وهذه بعض آيات من القرآن يصف بها أولئك المثاليين، إذ يقول: وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْلَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (الفرقان 63 - 67).
علم الأمثال
وهذا من فروع علم اللغة وهو: معرفة الألفاظ الصادرة عن البليغ المشتهرة بين الأقوام بخصوص ألفاظها وهيئاتها وموردها وسبب ورودها وقائلها وزمانها ومكانها لئلا يقع الغلط عند استعمالاتها في مضاربها وهي: المواضع والمقامات المشبهة بمواردها ولا بد لمعاني تلك الألفاظ المذكورة من حيث ورودها في مواردها مضاربها بالنوع ومباديه مقدمات حاصلة بالتواتر من ألفاظ الثقات.وأما غرضه ومنفعته: فغنيان عن البيان فإن الأمثال أشد ما يحتاج إليه المنشئ والشاعر لأنها تكسو الكلام حلة التزيين وترقيه أعلى درجات التحسين.
ومن الكتب النافعة فيه: كتاب لابن الأنباري.
ومنها: المستقصى في الأمثال للزمخشري.
ومنها: مجمع الأمثال للإسفرائني وهو كتاب عظيم جامع كذا في: مدينة العلوم.
وقلت: ومنها كتاب: الأمثال للميداني وهو أجمع ما جمع فيه.
قال في كشف الظنون: علم الأمثال: يعني ضروبها وسيأتي في حرف الضاد.
علم ضروب الأمثال
قال الميداني: إن عقود الأمثال يحكم بأنها عديمة أشباه وأمثال تتحلى بفرائدها صدور المحافل والمحاضر ويتسلى بفوائدها قلب البادي والحاضر وتفيدوا بها في بطون الدفاتر والصحائف وتطير نواهضها في رؤوس الشواهق وظهور المنائف ويحتاج الخطيب والشاعر إلى إدماجها وإدراجها لاشتمالها على أساليب الحسن والجمال وكفى جلالة قدرها أن كتاب الله - سبحانه وتعالى - لم يعر من وشاحها وإن كلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - لم يخل في إيراده وإصداره من مثل يحوز قصب السبق في حلبة الإيجاز وأمثال التنزيل كثيرة.
وأما الكلام النبوي من هذا الفن فقد صنف العسكري فيه كتابا برأسه من أوله إلى آخره ومن المعلوم أن الأدب سلم إلى معرفة العلوم به يتوصل إلى الوقوف عليها ومن يتوقع الوصول إليها غير أن له مسالك ومدارج ولتحصيله مراقي ومعارج وإن أعلى تلك المراقي وأقصاها وأوعر تلك المسائل أعصاها هذه الأمثال الواردة كل مرتضع در الفصاحة يافعا ووليدا فينطق بما يعبر عنها حشوا في ارتقاء معارج البلاغة ولهذا السبب خفي أثرها وظهر أقلها ومن حام حول حماها علم أن دون الوصول إليها أحرق من خرط القتاد وأن لا وقوف عليها إلا للكامل المعتاد كالسلف الماضيين الذي نظموا من شملها ما تشتت وجمعوا من أمرها ما تفرق فلم يبقوا في قوس الإحسان منزعاً.

علم معرفة أمثال القرآن

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة أمثال القرآن
والمثل تصور المعاني بصورة الأشخاص وفائدته جمة منها تقرير المراد وتقريبه للعقل وتصويره بصورة المحسوس إلى غير ذلك قال الماوردي: من أعظم علم القرآن علم أمثاله والناس في غفلة عنه.

الأمثال: جمع مثل، والمثل والمثل والمثيل كالشبه والشبيه والنظير.

والمثل: قول محكي يقصد به تشبيه حال الذي حكي فيه بحال من قيل لأجله، أي تشبيه مضربه بمورده، كقولهم: (قطعت جهيزة قول كل خطيب).

وذهب علماء البيان في تعريف المثل إلى أنه المجاز المركب الذي تكون



علاقته المشابهة حتى فشا استعماله، وأصله الاستعارة التمثيلية.

أمثال القرآن لا يستقيم حملها على أصل المعنى اللغوي الذي هو الشبيه والنظير، كما لا يستقيم حملها على أنها تشبيه مضرب بمورد فهي ليست أقوالا، ولا يستقيم حملها على معنى الأمثال عند البيانين، لأن منها ما ليس باستعارة وما لم يفش استعماله.

لذا نخلص إلى ضابط أليق بتعريف المثل القرآني فهو:

إبراز المعنى في صورة رائعة موجزة، سواء أكانت تشبيها أم قولا مرسلا.

‏أنواع الأمثال القرآنية

معجم علوم القرآن - الجرمي


1 - المصرحة: وهي ما صرح فيها بلفظ المثل أو ما يدل على التشبيه.



أمثلة

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة: 17].

أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ... [الأنعام: 99].

2 - الكامنة: وهي التي لم يصرح فيها بلفظ التمثيل، ولكنها تدل على معان رائعة في إيجاز يكون لها وقعها إذا نقلت إلى ما يشبهها.

أمثلة

لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة: 68].

وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً ... [الإسراء: 29].

قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة: 260].

3 - المرسلة: هي التي أرسلت إرسالا من غير تصريح بلفظ التشبيه، فهي تجري مجرى الأمثال نحو:

الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ [يوسف: 51].

أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود: 81].

لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ [الأنعام: 67].

تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر:

14]
.

الأمثال في الإحسان.
1 - اُسْقِ رَقَاشِ إِنَّها سَقَّايَة:.
يضرب في الإحسان إلى المحسن (¬1)..
2 - إنَّما يَجْزِي الفَتى ليْسَ الجَمَل:.
ومعناه إنما يجزي على الإحسان بالإحسان من هو حر وكريم فأما من هو بمنزلة الجمل في لؤمه وموقه فإنه لا يوصل إلى النفع من جهته إلا إذا اقتسر وقهر (¬2)..
3 - إنَّما هُوَ كَبَارحِ الأَرْوَى قَلِيلاً ما يُرى:.
وذلك أن الأرْوَى مساكنُها الجبالُ فلا يكاد الناس يرونها سانحةً ولا بارحةً إلا في الدهر مرة. يضرب لمن يرى منه الإحسان في الأحايين (¬3)..
4 - جَزَيْتُهُ كَيْلَ الصَّاعِ بِالصّاعِ:.
إذا كافأتَ الإحسانَ بمثله والإساءةَ بمثلها (¬4)..
5 - وَجْدْتُ النَّاسَ إنْ قارضْتُهُمْ قارَضُوكَ:.
أي: إن حسنت إليهم أحسنوا إليك وإن أسأت فكذلك (¬5)..
6 - إنَّ الكَذُوبَ قَدْ يَصْدُقُ:.
قال أبو عبيد: هذا المثل يضرب للرجل تكون الإساءة الغالبةَ عليه ثم تكون منه الهَنَةُ من الإحسان (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 333)..
(¬2) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/ 57)..
(¬3) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 25)..
(¬4) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 168)..
(¬5) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (2/ 366)..
(¬6) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 17).
حكم وأمثال في الكرم والجود.
- (أقرى من زاد الركب:.
زعم ابن الأعرابي أن هذا المثل من أمثال قريش، ضربوه لثلاثة من أجودهم: مسافر بن أبي عمرو بن أمية، وأبي أمية بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافروا مع قومٍ لم يتزودوا معهم..
- أقرى من حاسي الذهب:.
هذا أيضاً من قريش، وهو عبد الله بن جدعان التيمي الذي قال فيه أبو الصلت الثقفي:.
له داعٍ بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي.
إلى ردحٍ من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد.
وسمي (حاسي الذهب)
لأنه كان يشرب في إناء من الذهب..
- أقرى من غيث الضريك:.
هذا المثل ربعي، وغيث الضريك: قتادة بن مسلمة الحنفي، والضرٍيك: الفقير.
- أقرى من مطاعيم الريح:.
زعم ابن الأعرابي أنهم أربعة: أحدهم عم محجن الثقفي، ولم يسم الباقين..
قال أبو الندى: هم كنانة بن عبد ياليل الثقفي عم أبي محجن، ولبيد بن ربيعة، وأبوه، كانوا إذا هبت الصبا أطعموا الناس، وخصوا الصبا لأنها لا تهب إلا في جدب) (¬1)..
- (أكرم من الأسد:.
لأنه إذا شبع تجافى عما يمر به ولم يتعرض له.
- أكرم من العذيق المرجب:.
تصغير عذق وهو النخلة والمرجب المدعوم وإنما يدعم لكثرة حمله وذاك كرمه وأكثر العرب تنكره فتقول من عذيق مرجب..
- أكرم من نجر الناجيات نجره:.
أي أكرم أصل الإبل السراع أصله يضرب للكريم)
(¬2)..
أجواد أهل الإسلام:.
قال ابن عبد ربه: (وأما أجواد أهل الإسلام فأحد عشر رجلاً في عصر واحد، لم يكن قبلهم ولا بعدهم مثلهم:.
فأجواد الحجاز ثلاثة في عصر واحد: عبيد الله بن العباس، وعبد الله بن جعفر، وسعيد بن العاص..
وأجواد البصرة خمسة في عصر واحد وهم: عبد الله بن عامر بن كريز، وعبيد الله ابن أبي بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم بن زياد، وعبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي. وطلحة الطلحات، وهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وله يقول الشاعر يرثيه، ومات بسجستان وهو وال عليها:.
نضر الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات.
وأجواد أهل الكوفة ثلاثة في عصر واحد، وهم: عتاب بن ورقاء الرياحي وأسماء بن خارجة الفزاري. وعكرمة بن ربعي الفياض)
(¬3)..
الطلحات المشهورون بالكرم:.
قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم:.
طلحة بن عبيد الله التيمي وهو الفياض..
وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وهو طلحة الجواد..
وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري وهو طلحة الندي..
وطلحة بن الحسن بن علي وهو طلحة الخير..
وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات. سمي بذلك لأنه كان أجودهم) (¬4)..
لطيفة (¬5):.
قال الشبلي قال لي خاطري يوماً: أنت بخيل فقلت: ما أنا بخيل فقال: نعم أنت بخيل، فنوديت أن أول شيء يفتح أن أرفعه لأول فقير ألقاه، فما تم خاطري حتى دفع إلي رجل خمسين ديناراً فخرجت، فرأيت فقيراً أعمى بين يدي حلاق يحلق رأسه فناولته إياها فقال: ادفعها للمزين فقلت: إنها دنانير فقال: ما قلنا لك إنك بخيل فدفعتها للمزين فقال: أنا حلقت له لله تعالى فتعجب الشبلي من زهدهما وأخذها..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (2/ 127)..
(¬2) ((المستقصي في الأمثال)) للزمخشري (1/ 281)..
(¬3) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 245 - 246)..
(¬4) ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (5/ 17)..
(¬5) ((شرح البخاري)) للسفيري (1/ 348 - 349).
الأمثال في الصدق.
1 - قولهم: سُبَّنِي واصْدُق:.
يقال ذلك في الحض على الصدق والنهي عن الكذب، يقول إني لا أبالي إن تسبني بما أعرفه من نفسي بعد أن تجانب الكذب (¬1)..
2 - لا يكذب الرائد أهله:.
والرائد هو الذي يقدمونه ليرتاد لهم كلأً أو منزلا أو ماء أو موضع حرز يلجؤون إليه من عدو يطالبهم، فإنَّ كذبهم أو غرهم صار تبذيرهم على خلاف الصواب، فكانت فيه هلكتهم (¬2)..
3 - الصِّدْقُ عِزٌّ وَالْكَذِبُ خُضُوعٌ:.
يضرب في مَدْحِ الصدق وذم الكذب (¬3)..
4 - إنَّ الكَذُوب قد يَصْدُق:.
يقال في الرجل المعروف بالكذب تكون منه الصدقة الواحدة أحياناً (¬4)..
5 - لا يعدم الحسناء ذماً:.
يقال في الرجل المعروف بالإصابة والصدق، تكون منه الزلة والسقطة (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الأمثال)) لأبي عبيد بن سلام (ص46)..
(¬2) ((الأمثال)) لأبي عبيد بن سلام (ص49)..
(¬3) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (ص 408)..
(¬4) ((الأمثال)) لأبي عبيد بن سلام (ص50).
(¬5) ((الأمثال)) لأبي عبيد بن سلام (ص51).
حكم وأمثال في الصمت.
- (الصمت أخفى للنقيصة، وأنفى للغميصة) (¬1)..
- (كان يقال: إذا فاتك الأدب فالزم الصّمت) (¬2)..
- (إنّ في الصّمت لحكماً) (¬3)..
- (عي الصمت أحمد من عي المنطق) (¬4)..
- (الندم على السكوت خير من الندم على القول) (¬5)..
- (الزم الصمت إذا لم تسأل) (¬6)..
- (الصمت يكسب المحبّة) (¬7)..
- (عيي صامت خير من عيي ناطق) (¬8)..
- (الصمت زين العاقل، وستر الجاهل) (¬9)..
- (الصّمت في غير فكرة سهو ... - والقول في غير حكمة لغو) (¬10)..
- وقال عمرو بن العاص: (الكلام كالدواء إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل) (¬11)..
- وقال لقمان لابنه: (يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر أنت بحسن صمتك) (¬12)..
- (وقالوا: بقدر ما يصمت اللسان يعمر الجنان، وبقدر ما كان يتكلم اللسان يخرب الجنان..
وقالوا أيضًا: إذا كثر العلم قلّ الكلام، وإذا قل العلم كثر الكلام..
وقالوا أيضًا: من عرف الله كلّ لسانه..
وقيل لبعض العلماء: هل العلم فيما سلف أكثر، أو اليوم أكثر؟ قال:.
العلم فيما سلف أكثر، والكلام اليوم أكثر)
(¬13)..
- (خير الخلال حفظ اللسان: يضرب في الحث على الصمت (¬14)..
- (قولهم: سكت ألفاً ونطق خلفاً: يضرب مثلاً للرجل يطيل الصمت ثمّ يتكلّم بالخطأ. والخلف الرّديء من القول. وكان للأحنف بن قيس جليس طويل الصمت فاستنطقه يومًا فقال أتقدر يا أبا بحر أن تمشي على شرف المسجد فقال الأحنف: سكت ألفا ونطق خلفا) (¬15)..
- (ربّ كلمةٍ سلبت نعمةً: يضرب في اغتنام الصّمت (¬16)..
- (الصّمت حكمٌ وقليلٌ فاعله: يقال: إن لقمان الحكيم دخل على داود عليهما السلام وهو يصنع درعاً، فهمّ لقمان أن يسأله عما يصنع، ثم أمسك ولم يسأل حتى تم داود الدرع وقام فلبسها، وقال: نعم أداة الحرب، فقال لقمان: الصّمت حكمٌ وقليل فاعله (¬17)..
- (مخرنبق لينباع: ومعنى مخرنبق لينباع: مطرق وساكت ليثب إذا أصاب فرصة. والمعنى إنّه ساكت لداهية يريدها. ويضرب في الرجل يطيل الصمت حتى يسحب مغفلا وهو ذو نكراء (¬18)..
¬_________.
(¬1) ((ربيع الأبرار)) للزمخشري (2/ 134)..
(¬2) ((عيون الأخبار)) للدينوري (2/ 192)..
(¬3) ((الأمثال المولدة)) لأبي بكر الخوارزمي (ص: 101)..
(¬4) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/ 494)..
(¬5) ((الأمثال)) لأبي عبيد (ص: 44)..
(¬6) ((الأمثال المولدة)) لأبي بكر الخوارزمي (ص: 602)..
(¬7) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/ 602)..
(¬8) ((الأمثال)) لأبي عبيد (ص: 44)..
(¬9) ((ربيع الأبرار)) للزمخشري (2/ 142)..
(¬10) ((السحر الحلال في الحكم والأمثال)) لأحمد الهاشمي (ص: 112)..
(¬11) ((ربيع الأبرار)) للزمخشري (2/ 136)..
(¬12) ((ربيع الأبرار)) للزمخشري (2/ 136)..
(¬13) ((البحر المديد في تفسير القرآن المجيد)) لأبي العباس الفاسي (1/ 560)..
(¬14) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 242)..
(¬15) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/ 509 - 510)..
(¬16) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 305)..
(¬17) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 402)..
(¬18) ((زهر الأكم في الأمثال والحكم)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 402).
حكم وأمثال في كتمان السر.
- (كن على حفظ سرك أحرص منك على حقن دمك..
- من وهن الأمور إعلانه قبل إحكامه..
- لا تنكح خاطب سرك..
- كلما كثر خزان الأسرار ازدادت ضياعاً..
- قلوب العقلاء حصون الأسرار..
- انفرد بسرك، ولا تودعه حازماً فيزل، ولا جاهلاً فيخون)
(¬1)..
- وقيل: أصبر النّاس من صبر على كتمان سرّه فلم يبده لصديقه..
الصّبر على التهاب النار أهون من الصّبر على كتمان السرّ (¬2)..
· صدرك أوسع لسرك (¬3)..
- وقيل في ذمّ مفش سرّه:.
فلان أنمّ من النسيم على الرياض، ومن العين منها الصفو والكدر،.
- وقيل: وهو أضيع للأسرار من الغربال للماء (¬4)..
- وقيل في الأحوال التي يفشو فيها السر:.
قال يحيى بن خالد: (الرجل ينبئ عن نفسه في ثلاثة مواضع: إذا اضطجع على فراشه، وإذا خلا بعرسه، وإذا استوى على سرجه) (¬5)..
- وقيل فيمن يحفظ سرّه ويستحفظه غيره:.
- قال الشاعر:.
إذا ضاق صدر المرء عن سرّ نفسه ... فصدر الذي يستودع السرّ أضيق.
- وقال بشّار:.
تبوح بسرّك ضيقا به ... وتبغي لسرّك من يكتم.
- وقال دعامة بن يزيد الطائي:.
إذا ما جعلت السرّ عند مضيع ... فإنّك ممّن ضيّع السرّ أذنب (¬6).
- وقيل لعدي بن حاتم رحمه الله: أي الأشياء أوضع للرجال؟ قال: كثرة الكلام، وإضاعة السرّ، والثقة بكل أحدٍ (¬7)..
- وكان يقال: الكاتم سرّه بين إحدى فضيلتين: الظّفر بحاجته، والسلامة من شرّ إذاعته (¬8)..
¬_________.
(¬1) ((التمثيل والمحاضرة)) لأبي منصور الثعالبي (ص 420)..
(¬2) ((مجمع الأمثال)) للميداني (ص 396)..
(¬3) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (ص 162)..
(¬4) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (ص 162)..
(¬5) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (ص 162)..
(¬6) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (ص 162)..
(¬7) ((لباب الآداب)) لأسامة بن منقذ (ص 243)..
(¬8) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (ص 83).
حكم وأمثال في المحبة.
· (أفضل المحبة ما كان بعد المعتبة) (¬1)..
· (المحبة ثمن كل شيء وإن غلاَ، وسُلَّم إلى كل شيء وإن علاَ) (¬2)..
· (وقالوا: لا يكن حبّك كلفا، ولا بغضك سرفا) (¬3)..
· (أبر من الْهِرَّة: قَالُوا لِأَنَّهَا تَأْكُل أَوْلَادهَا من الْمحبَّة (¬4)..
· (قَوْلهم: من يبغ فِي الدّين يصلف: مَعْنَاهُ من يطْلب الدُّنْيَا بِالدّينِ لم يحظ عِنْد النَّاس وَلم يرْزق مِنْهُم الْمحبَّة) (¬5)..
· (وقيل: أغلب المحبة ما كان عن تشاكل) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء)) للراغب الأصفهاني (2/ 12)..
(¬2) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (2/ 456)..
(¬3) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 168)..
(¬4) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/ 243)..
(¬5) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 248)..
(¬6) ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء)) للراغب الأصفهاني (2/ 8).
الأمثال في النصيحة.
1 - أّخُوكَ مَنْ صَدَقَكَ النَّصِيحَة..
يعني النصيحة في أمر الدين والدنيا: أي صدقك في النصيحة (¬1)..
2 - اسْمَعْ مِمَّنْ لاَ يَجِدُ مِنْكَ بُدّاً..
يضرب في قبول النصيحة أي اقْبَلْ نصيحة من يطلب نفعك يعني الأبوين ومن لا يستجلب بنصحك نفعا إلى نفسه بل إلى نفسك (¬2)..
3 - إنَّ كَثِيرَ النّصِيحَةِ يَهجُمُ عَلَى كَثِيرِ الظِّنَّةِ.
أي إذا بالَغْتَ في النصيحة اتَّهمك من تنصحه (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 23)..
(¬2) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 344)..
(¬3) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (1/ 67).
أمثال في الوفاء.
1 - يقال في المثل: أوفى من فكيهة:.
وهي امرأة من بني قيس بن ثعلبة، كان من وفائها أن السليك بن سلكة غزا بكر بن وائل، فلم يجد غفلة يلتمسها، فخرج جماعة من بكر فوجدوا أثر قدم على الماء فقالوا: إن هذا الأثر قدم ورد الماء، فقصدوا له، فلما وافى حملوا عليه فعدا حتى ولج قبة فكيهة فاستجار بها، فأدخلته تحت درعها فانتزعوا ضمارها فنادت إخوتها فجاءوا عشرة، فمنعوهم منها (¬1)..
2 - ويقال أوفى من أم جميل:.
وهي من رهط ابن أبي بردة من دوس، وكان من وفائها أن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي قتل رجلاً من الأزد فبلغ ذلك قومه بالسراة فوثبوا على ضرار بن الخطاب الفهري ليقتلوه فعدا حتى دخل بيت أم جميل وعاذ بها، فقامت في وجوههم ودعت قومها فمنعوه لها (¬2)..
3 - ويقال: أوفى من السموأل بن عاديا:.
وقصته مرت معنا في قصص في الوفاء..
4 - ويقال: أوفى من الحارث بن عباد:.
وكان من وفائه أنه أسر عدي بن ربيعة ولم يعرفه، فقال له: دلني على عدي بن ربيعة ولك الأمان، فقال: أنا آمن أن دللتك عليه، قال: نعم. قال: فأنا عدي بن ربيعة فخلاه (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (ص: 47)..
(¬2) ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (ص: 47)..
(¬3) ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (ص: 48).
حكم وأمثال في إفشاء السر.
(قال أبو عبيدة: من أمثالهم في الإصغاء بكتمان السر قولهم:.
- صدرك أوسع لسرك..
أي فلا تفشه إلى أحد. ومنه قول أكثم بن صيفي: لا تفش سرك إلى أمةٍ ولا تبل على أكمة. قال أبو عبيد: وهذا مثل قد ابتذله الناس..
ومن تحصينهم للسر مقالة الرجل لأخيه في الأمر يسره إليه:.
- اجعل هذا في وعاءٍ غير سربٍ..
قال: وأصله في السقاء السائل، وهو السرب يقول: فلا تبد سري كإبداء السقاء ماءه سائل)
(¬1)..
- (سرك من دمك. يقال: ربما أفشيته فيكون سبب حتفك) (¬2)..
- (صرح الحق عن محضه. أي انكشف لك الأمر بعد ستره) (¬3)..
- (أبدي الصريح عن الرغوة. أي: ظهر ما كانوا يخفون) (¬4)..
- (الحاج أسمعت)، وذلك إذا أفشى السر. أي إنك إذا أسمعت الحجاج فقد أسمعت الخلق (¬5)..
من أقوال الحكماء والبلغاء:.
- (قال بعض الأدباء: من كتم سرّه كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه..
- وقال بعض البلغاء: ما أسرّك ما كتمت سرّك..
- وقال بعض الفصحاء: ما لم تغيّبه الأضالع فهو مكشوفٌ ضائعٌ)
(¬6)..
- (وقال الحكماء: ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يقدم عليها: شرب السم للتجربة، وإفشاء السر إلى القرابة والحاسد وإن كان ثقة، وركوب البحر وإن كان فيه غنى..
- ويروى: أصبر الناس من لا يفشي سره إلى صديقه مخافة التقلب يوماً ما..
- وقال بعض الحكماء: القلوب أوعية الأسرار، والشفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل منكم مفاتيح سره)
(¬7)..
- وقَالَ بعض الْحُكَمَاء: من أفشى سره كثر عَلَيْهِ المتآمرون (¬8)..
- وقال حكيم لابنه: يا بني كن جواداً بالمال في موضع الحق، ضنيناً بالأسرار عن جميع الخلق، فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر، والبخل بمكتوم السر (¬9)..
- قَالَ بعض البلغاء: إِذا وقفت الرّعية على أسرار الْمُلُوك هان عَلَيْهَا أمرهَا (¬10)..
- وقال بعض الحكماء: لا تطلع واحدا من سرّك، إلا بقدر ما لا تجد فيه بدّا من معاونتك (¬11)..
- وَفِي منثور الحكم: من ضَاقَ صَدره اتَّسع لِسَانه (¬12)..
¬_________.
(¬1) ((الأمثال)) لابن سلام (ص57)..
(¬2) ((الأمثال)) لابن سلام (ص57)..
(¬3) ((الأمثال)) لابن سلام (ص59)..
(¬4) ((الأمثال)) لابن سلام (ص59)..
(¬5) ((نضرة النعيم)) لمجموعة باحثين (2/ 30)..
(¬6) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص306 - 307)..
(¬7) ((غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب)) للسفاريني (1/ 117)..
(¬8) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخبار الملك)) للماوردي (ص93)..
(¬9) ((وقاية الإنسان من الجن والشيطان)) لوحيد عبدالسلام (ص317)..
(¬10) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخبار الملك)) للماوردي (ص97)..
(¬11) ((الحيوان)) للجاحظ (5/ 101)..
(¬12) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخبار الملك)) للماوردي (ص93).
البخل .. في مضرب الأمثال.
1 - يقال: أَبْخَلُ مِنْ صَبِيٍّ ومن كَسع: قالوا: هو رجل بَلَغ من بخله أنه كَوَى إسْتَ كلبه حتى لا يَنْبَح فيدل عليه الضيف.
2 - ويقال: أَبْخَلُ مِنَ الضَّنِينِ بِنَائِلِ غَيْرِهِ..
3 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ ذِي مَعْذِرَة: وهذا مأخوذ من قولهم في مثل آخر: المَعْذِرة طَرَفٌ من البخل.
4 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ كَلْبٍ..
5 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ مادِرٍ: وهو رجل من بني هِلال بن عامر بن صَعْصَعة وبلغ من بُخْله أنه سقي إبله فبقي في أسفل الحوض ماء قليل فسَلَح فيه ومَدَر الحوضَ به فسمى مادراً لذلك واسمه مُخَارق (¬1)..
6 - ويقال: أبخل من أبي حباحب ومن حباحب: قالوا هو رجل من العرب كان لبخله يوقد نارا ضعيفة فإذا أبصرها مستضيء أطفأها (¬2)..
7 - ويقال: أَلأم مِنْ رَاضِعِ اللَّبَنِ: هو رجل من العرب كان يَرْضَع اللبنَ من حَلَمة شَاتِهِ ولاَ يحِلُبها مخافَةَ أن يُسْمَع وَقْعُ الحَلَبِ في الإناء فيُطْلَبَ منه (¬3)..
8 - ويقال: مَا يَبِضُّ حَجَرُهُ: وهو أدنى ما يكون من السيلان يضرب للمتناهي في البخل (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الأمثال)) للميداني (111 - 120) بتصرف..
(¬2) ((كتاب جمهرة الأمثال)) للعسكري (1/ 246)..
(¬3) ((مجمع الأمثال)) للميداني (2/ 251)..
(¬4) ((المستقصى في أمثال العرب)) (2/ 334).
الأمثال في الجبن.
1 - من أمثالهم في الجبن: (إنَّ الجبان حتفه من فوقه.
أي: أنَّ حذره وجبنه ليس بدافع عنه المنية إذا نزل به قدر الله. قال أبو عبيد: وهذا شبيه المعنى بالذي يحدث به عن خالد بن الوليد، فإنه قال عند موته: " لقد لقيت كذا وكذا زحفاً وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنذا أموت حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء " قال أبو عبيد: يقول: فما لهم يجبنون عن القتال ولم أمت أنا به، إنما أموت بأجلي. ومنه الشعر الذي تمثل به سعد بن معاذ يوم الخندق:.
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
وكذلك قول الأعشى:.
أبالموت خشتني عباد وإنّما ... رأيت منايا الناس يسعى دليلها)
(¬1).
2 - (في المثل فلان أَجْبَنُ من المَنزوف ضَرِطاً وأَجبن من المنزوف خَضْفاً:.
يقال: أَن رجلاً فَزِع فضَرطَ حتى مات..
وقال اللحياني: هو رجل كان يدعي الشجاعة فلما رأَى الخيل جعل يَفْعل حتى مات هكذا قال يفعل يعني يَضْرَطُ..
وقال ابن بري: هو رجل كان إذا نُبِّه لشُرب الصَّبوح قال هلاَّ نَبَّهْتني لخيل قد أَغارت؟ فقيل له يوما على جهة الاختبار هذه نواصي الخيل فما زال يقول الخيل الخيلَ ويَضْرَط حتى مات)
(¬2)..
3 - (ومن أمثالهم في عيب الجبان قولهم: كل أزب نفور..
المثل لزهير بن جذيمة العبسي، وذلك أنَّ خالد بن جعفر بن كلاب كان يطلبه بذحلٍ، فكان زهير يوماً في إبل له يهنوها ومعه أخوه أسيد بن جذيمة فرأى أسيد خالد بن جعفر قد أقبل ومعه أصحابه، فأخبر زهيراً بمكانهم، فقال له زهير: كأنَّ أزب نفور، وإنما قال له هذا لأنَّ أسيداً كان أشعر، فقال: إنما يكون نفار الأزب من الإبل لكثرة شعره، يكون ذلك على عينيه، فكلما رآه ظن أنه شخص يطلبه فينفر من أجله)
(¬3)..
4 - (وقولهم: عصا الجبان أطول.
قال أبو عبيد: وأحسبه إنما يفعل هذا لأنه من فشله يرى أنَّ طولها أشد ترهيباً لعدوه من قصرها)
(¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الأمثال)) لابن سلام (ص316)..
(¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (9/ 325)..
(¬3) ((الأمثال)) لابن سلام (ص317)..
(¬4) ((الأمثال)) لابن سلام (ص318).

حكم وأمثال في الجدال والمراء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

حكم وأمثال في الجدال والمراء.
- دع المِراء لقلَّة خَيره (¬1)..
- المراء لؤم (¬2)..
- دع المراء وإن كنت محقاً (¬3)..
- من ترك المراء سلمت له المروءة (¬4).
من أقوال الحكماء:.
- يقال: لا تمار حكيماً ولا سفيها، فإن الحكيم يغلبك، والسفيه يؤذيك (¬5)..
- قال محمد بن الحسين: وعند الحكماء: أن المراء أكثره يغير قلوب الإخوان, ويورث التفرقة بعد الألفة, والوحشة بعد الأنس (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (2/ 1069)..
(¬2) ((الأمثال المولدة)) للخوارزمي (ص123)..
(¬3) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (1/ 274)..
(¬4) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (2/ 296)..
(¬5) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/ 18)..
(¬6) ((أخلاق العلماء)) للآجري (ص59).
حكم وأمثال في الحقد.
1 - أحقد من جمل.
العرب تصف الْبَعِير بالحقد وغلظة الكبد (¬1)..
2 - ظاهر العتاب خير من باطن الحقد (¬2)..
3 - ويقال: ثلاثة لا يهنأ لصاحبها عيش. الحقد والحسد وسوء الخلق (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((المستقصى من أمثال العرب)) للجاحظ (1/ 69)..
(¬2) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 37)..
(¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي ص 221).
حكم وأمثال في الغدر.
- وقولهم: قد خلسَ فلانٌ بما كانَ عليه..
قال أبو بكر: معناه: قد غدر به (¬1)..
- أغدر من غَدِير..
قيل سمي الغدير غديراً لِأَنَّهُ يغدر بِصَاحِبِهِ أَي يجِف بعد قَلِيل وينضب مَاؤُهُ (¬2).
- أغدر من كناة الْغدر..
وهم بَنو سعد بن تَمِيم وَكَانُوا يسمون الغدر كيسَان قَالَ النمر ابْن تولب:.
إِذا كنت فِي سعدٍ وأمك مِنْهُم ... غَرِيبا فَلَا يغررك خَالك من سعد.
إِذا مَا دعوا كيسَان كَانَت كهولهم ... إِلَى الْغدر أدنى من شبابهم المرد (¬3).
- أغدر من قيس بن عاصمٍ..
وَذَلِكَ أَن بعض التُّجَّار جاوره فَأخذ مَتَاعه وَشرب خمره وسكر وَجعل يَقُول:.
وتاجرٍ فاجرٍ جَاءَ الْإِلَه بِهِ ... كَأَن لحيته أَذْنَاب أجمال.
وجبى صَدَقَة بني منقر للنبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ بلغه مَوته فَقَسمهَا فِي قومه وَقَالَ:.
أَلا أبلغا عَنى قُريْشًا رِسَالَة ... إِذا مَا أَتَتْهُم مهديات الودائع.
حبوت بِمَا صدقت فِي الْعَام منقراً ... وأيأست مِنْهَا كل أطلس طامع (¬4).
- أغدر من عتيبة بن الْحَارِث:.
وَذَلِكَ أَن أنيس بن مرّة بن مرداس السلمي نزل بِهِ فِي صرمٍ من بني سليم فَأخذ أموالها وربط رجالها حَتَّى افْتَدَوْا (¬5)..
- الوفاء من شيم الكرام والغدر من همم اللئام..
- لا تلبس ثيابك على الغدر (¬6)..
وتقال في الحث على الوفاء ومدحه..
- أسرع غدرة من الذئب (¬7)..
من أقوال الحكماء:.
- قالوا: الغالب بالغدر مغلول، والناكث للعهد ممقوت مخذول (¬8)..
- وقالوا: لا عذر في الغدر. والعذر يصلح في كل المواطن، ولا عذر لغادر ولا خائن (¬9)..
- وفي بعض الكتب المنزّلة: إن مما تعجّل عقوبته من الذنوب ولا يؤخر: الإحسان يكفر، والذّمة تخفر (¬10)..
- من عاشر الناس بالمكر كافئوه بالغدر (¬11)..
- وقالوا: الغدر ضامن العثرة، قاطع ليد النّصرة (¬12)..
- كان يقال: لم يغدر غادر قط إلا لصغر همته عن الوفاء، واتضاع قدره عن احتمال المكاره في جنب نيل المكاره (¬13)..
¬_________.
(¬1) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 40)..
(¬2) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 86)..
(¬3) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 86)..
(¬4) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 87)..
(¬5) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 87)..
(¬6) ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء)) للراغب (1/ 351)..
(¬7) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (1/ 349)..
(¬8) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬9) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬10) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬11) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (2/ 296)..
(¬12) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬13) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 142).
الأمثال والحكم في الكذب.
1 - (إنَّ الكَذُوب قد يَصْدُق:.
يقال في الرجل المعروف بالكذب تكون منه الصدقة الواحدة أحياناً)
(¬1)..
2 - (جاء بالحظر الرطب:.
إذا جاء بكثرة الكذب)
(¬2)..
3 - (عند النوى يكذبك الصادق:.
قالوا يضرب مثلا للرجل يعرف بالصدق ثم يحتاج إلى الكذب)
(¬3)..
4 - (أكذب من دب ودرج:.
أي أكذب الكبار والصغار دب لضعف الكبر ودرج لضعف الصغر وقيل بل معناه أكذب الأحياء والأموات. والدبيب للحي والدروج للميت يقال درج القوم إذا انقرضوا)
(¬4)..
ما قيل في الحكم:.
- (قيل في منثور الحكم: الكذاب لص؛ لأن اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك..
- وقال بعض البلغاء: الصادق مصان خليل، والكاذب مهان ذليل)
(¬5)..
- (وقيل لكذوب: أصدقت قط؟ قال: أكره أن أقول لا فأصدق) (¬6)..
- (ويقال: الأذلاء أربعة: النمام والكذاب والمدين والفقير) (¬7)..
¬_________.
(¬1) ((الأمثال)) لأبي عبيد بن سلام (ص50)..
(¬2) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/ 314)..
(¬3) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 35)..
(¬4) ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل الميداني (2/ 167)..
(¬5) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص261)..
(¬6) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (2/ 31)..
(¬7) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (2/ 32).
حكم وأمثال في النميمة.
- في المثل: (النّميمة أرثة العداوة) (¬1)..
- (وقيل في منثور الحكم: النّميمة سيفٌ قاتلٌ..
- وقال بعض الأدباء: لم يمش ماشٍ شرٌّ من واشٍ..
- وقال بعض الحكماء: السّاعي بين منزلتين قبيحتين: إمّا أن يكون صدق فقد خان الأمانة، وإمّا أن يكون قد كذب فخالف المروءة..
- وقال بعض الحكماء: الصّدق يزيّن كلّ أحدٍ إلّا السّعاة، فإنّ السّاعي أذمّ وآثم ما يكون إذا صدق)
(¬2)..
- (وقال بعض الحكماء: احذروا أعداء العقول ولصوص المودات وهم السعاة والنمامون إذا سرق اللصوص المتاع سرقوا هم المودات..
- وفي المثل السائر: من أطاع الواشي ضيع الصديق وقد تقطع الشجرة فتنبت ويقطع اللحم السيف فيندمل واللسان لا يندمل جرحه)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (1/ 93)..
(¬2) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص268)..
(¬3) ((المستطرف)) لشهاب الدين الأبشيهي (1/ 192).

المِثَالُ مِنَ الأفعالِ

معجم القواعد العربية


-1 تَعْرِيفه:
هُوَ مَا كانتْ فَاؤه حَرْفَ عِلَّةٍ نحو:
"وَعَدَ ويَسر".
-2 حُكْمُه:
المِثَالُ الوَاوِيُّ تُحذَفُ فَاؤهُ في المُضَارِعِ والأَمْر إذا كانَ مَكْسُورَ العَيْنِ في المضارِعِ نحو: وَعَدَ "يَعِدُ" ووَزَنَ "يَزِنُ". وإذا كَانَ مَضْمُومَ العَيْنِ في المُضَارِع أو مَفْتُوحَها فلا يُحْذَفُ مِنْهُ شَيءٌ، مِثَالُ مَضْمُومِ العَينِ في المضارع نحو "وجُهَ يَوْجُهُ" و "وضُؤَ يَوْضُؤُ" و "وبَلَ يَوبُل" (وَبَلَ المَكَان: ثَقُل) ومِثَالُ مَفْتُوحِ العَيْن "وَجِلَ يَوْجَل" و "ولِعَ يَوْلَع".
أمَّا مَصْدَرُ الوَاوِي فَيجُوزُ فِيه الحَذْفُ وعَدَمُه فَنَقُول: "وعَد يَعِدُ عِدَةً ووَعداً" و "وزَنَ يَزِنُ زِنَةً وَوَزْنَاً".
والمِثَالُ اليَائي لا تُحذَفُ يَاؤهُ كـ "يَفَعَ الغُلامُ يَيْفَعُ" (ليس في اللغة إلاَّ: أيْفَعَ وتيفَّع، فهو يافع على غير قياس ولا مُوفع، وهو من النوادر، ونظيرُهُ أبْقَلَ الموضعُ وهو باقِل كَثُر بقله، وأوْرقَ النبتُ وهو وَارِق طَلَعَ ورقُه وَأوْرسَ وهو وَارِس، وأقْرَبَ الرجلُ وهو قارب إذا اقْتَربَتْ إبِلُه من الماء) و "ينَعَ الثَّمَرُ يَيْنِعُ" و "يمُنَ الرَّجُلُ يَيْمُنُ" و "يقِنَ الأمْرَ يَيْقَنُ". وشَذَّ "يَدَعُ ويَذَرُ، ويَضَعُ، ويَقَعُ، وبَلَغُ، ويهَبُ".

في الفرنسية/ Idee
في الانكليزية/ Idea
في اللاتينية/ Idea
المثال صورة الشيء الذي تمثل صفاته، والقالب أو النموذج الذي يقرر على مثله، والجزئي الذي يذكر لايضاح القاعدة، وايصالها إلىفهم المتعلم.
1 - والمثال عند (افلاطون) صورة مجردة، وحقيقة معقولة، ازلية ثابتة، قائمة بذاتها، لا تتغير، ولا تدثر، لا تفسد: قال الفارابي: ان افلاطون في كثير من اقاويله يومئ إلىان للموجودات صورا مجردة في عالم الاله، وربما يسمّيها بالمثل الالهية، وانها لا تدثر، ولا تفسد، ولكنها باقية، وان الذي يدثر ويفسد انما هو هذه الموجودات التي هي كائنة (كتاب الجمع بين رأيي الحكيمين) (راجع: الفكرة). والمثل الافلاطونية مبدأ المعرفة ومبدأ الوجود معا، فهي مبدأ المعرفة، لأن النفس لا تدرك الأشياء، ولا تعرف كيف تسميها الا اذا كانت قادرة على تأمل المثل، وهي مبدأ الوجود، لأن الجسم لا يتعين في نوعه الا اذا شارك يجزء من مادته في مثال من المثل.
2 - والمثال عند (كانت) صورة عقلية كاملة تجاوز معطيات الحس وتصورات الذهن، وليس لها ما يماثلها في عالم التجربة، الا انها تتخذ قاعدة للتفكير والعمل.
3 - وللمثال في علم الجمال معنى خاص، كما في قول (هيجل):
الجميل ظاهرة حسية للمثال، وقول (لا منّي): موضوع الفن هو التعبير الحسي عن المثال.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت