نتائج البحث عن (نكز) 33 نتيجة

نكز: نَكَزَتِ البئرُ تَنْكُزُ نَكْزاً ونُكُوزاً وهي بئر نَكِزٌ وناكِزٌ ونَكُوز: قَلَّ ماؤها، وقيل: فَنِيَ ماؤها؛ وفيه لغة أُخرى: نَكِزَتْ، بالكسر، تَنْكَزُ نَكَزاً ونَكَّزَها هو وأَنْكَزَها: أَنْفَذَ ماءَها، وأَنْكَزَها أَصحابُها؛ قال ذو الرمة: على حِمْيَرِيَّاتٍ كأَنَّ عُيونَها ذِمامُ الرَّكايا، أَنْكَزَتْها المَواتِحُ وجاء مُنْكِزاً أَي فارغاً من قولهم: نَكَزَتِ البئرُ؛ عن ثعلب. وقال ابن الأَعرابي: مُنْكِزاً وإِن لم نسمعهم قالوا: أَنْكَزَتِ البئرُ ولا أَنْكَزَ صاحِبُها. ونَكَزَ ونَكِزَ البحرُ: نقص. وفلانٌ بمَنْكَزَةٍ من العَيْشِ أَي ضيق. والنَّكْزُ: الدفع والضرب، نَكَزَهُ نَكْزاً أَي دفعه وضربه. والنَّكْزُ: طعن بطَرَفِ سنانِ الرمح. والنَّكْزُ: الطعن والغَرْزُ بشيء مُحَدَّدِ الطَّرَف، وقيل: بطرف شيء حديد. ونَكَزَتْه الحية تَنْكُزُه نَكْزاً وأَنْكَزَتْه: طعنته بأَنفها؛ وخص بعضهم به الثعبان والدَّسَّاسَةَ. والنَّكَّازُ: ضرب من الحيات يَنْكُزُ بأَنفه ولا يَعَضُّ بفيه ولا يُعرف رأْسه من ذنبه لدقة رأْسه. أَبو زيد: النَّكْزُ من الحية بالأَلف، والنَّكْزُ من كل دابة سوى الحية العَضُّ. قال أَبو الجَرَّاح: يقال للدَّسَّاسَةِ من الحيات وَحْدَها: نَكَزَتْه، ولا يقال لغيرها. الأَصمعي: نَكَزَتْه الحية ووَكَزَتْه ونَشَطَتْه ونَهَشَتْه بمعنى واحد. أَبو زيد: نَكَزَتْه الحية أَي لسعته بأَنفها، فإِذا عضته الحية بأَنيابها قيل: نشَطَتْه؛ قال رؤبة: لا تُوعِدَنّي حَيَّةً بالنَّكْزِ وقيل: النَّكْزُ أَن يَطْعُنَ بأَنفه طَعْناً. ثم النَّكَّازُ حية لا يُدْرَى ما ذنبها من رأْسها ولا تَعَضُّ إِلا نَكْزاً أَي نَقْزاً؛ ابن شميل: سُمِّيَ نَكَّازاً لأَنه يطعن بأَنفه وليس له فم يَعَضُّ به، وجمعه النَّكاكِيزُ والنَّكَّازاتُ. ونَكَزَ الدابةَ بعَقِبه: ضربها يَسْتَحِثُّها. والنَّكْزُ: العَضُّ من كل دابة؛ عن أَبي زيد. الكسائي: نَكَزَتْه ووَكَزَتْه ولهَزَتْه ونَفَتَتْه بمعنى واحد.
(ن ك ز)

نكزت الْبِئْر تنكز نكزاً، ونكوزاً، وَهِي نكز، وناكز، ونكوز: قل مَاؤُهَا.

ونكزها هُوَ، وأنكزها: انفد ماءها، قَالَ ذُو الرمة:

على حميريات كَأَن عيونها...ذمام الركايا أنكزتها المراتح

وَجَاء منكزاً: أَي فَارغًا، من قَوْلهم: نكزت الْبِئْر، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: منكزاً، وَإِن لم نسمعهم قَالُوا: أنكزت الْبِئْر، وَلَا أنكز صَاحبهَا.

ونكز الْبَحْر: نقص.وَفُلَان بمنكزة من الْعَيْش: أَي ضيق.

والنكز: الدّفع وَالضَّرْب.

نكزه نكزاً.

والنكز: الطعْن والغرز بِطرف شَيْء حَدِيد.

ونكزته الْحَيَّة تنكزه نكزاً، وأنكزته: طعنته بانفها. وَخص بَعضهم بِهِ الثعبان والدساسة.

والنكاز: ضرب من الْحَيَّات ينكز بِأَنْفِهِ وَلَا يعَض بِفِيهِ، وَلَا يعرف رَأسه من ذَنبه لدقه رَأسه.

ونكز الدَّابَّة بعقبه: ضربهَا ليستحثها.

والنكز: العض من كل دَابَّة، عَن أبي زيد.
نكز
نَكَزَت البئْرُ، كَنَصَرَ وفَرِحَ، تَنْكُز وتَنْكَزُ نَكْزاً ونُكُوزاً: فَنِيَ ماؤُها، وَقيل: قَلَّ. وأَنْكَزْتُها، وَكَذَلِكَ نَكَزْتُها. وَهِي بِئْرٌ ناكِزٌ ونَكُوزٌ. كصَبُور، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(على حِمْيَرِيَّاتٍ كأَنَّ عُيُونَها...ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المَواتِحُ)
ج نَواكِزُ ونُكُزٌ، بضَمَّتين. ونَكَزَ الماءُ نُكُوزاً، بالضَّمّ: غارَ ونَقَصَ. نَكَزَتْهُ الحَيَّةُ تَنْكُزُه نَكْزاً: لَسَعَتْ بأَنفِها، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الثُّعبانَ والدَّسّاسَةَ. قَالَ أَبو الجَرّاح: يُقَال للدَّسّاسة من الحَيَّات وحدَها: نَكَزَتْه، وَلَا يُقال لغيرِها. وَقَالَ الأَصمعيُّ: نَكَزَتْهُ الحيَّةُ وَوَكَزَتْهُ ونَشَطَتْه ونهَشَتْه بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ غيرُه: النَّكْزُ: أَن يطعَنَ بأَنفِه طَعناً. نَكَزَ فلانٌ: ضرَبَ ودفَعَ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الأّصمعيِّ. فِي التكملة: نَكَزَ: نَكَصَ. والنِّكْزُ، بِالْكَسْرِ: الرُّذال، وَالَّذِي فِي التكملة: الرَّذْلُ، أَي من المَال وَالنَّاس، وكأَنَّه لغةٌ فِي النَّقْز.النِّكْزُ أَيضاً: بَاقِي المُخِّ فِي العَظم. النَّكْزُ، بِالْفَتْح: الطَّعْنُ بالغرزَ بشيءٍ مُحَدَّد الطَّرف، كسِنان الرُّمْح، وَقيل: بطرَف شيءٍ حَديدٍ. النَّكّازُ، كشَدَّاد: حيَّةٌ لَا يَنْكُزُ إلاّ بأَنفه. وَقَالَ النَّضْر: لَيْسَ لَهُ فَمٌ يَعَضُّ بِهِ. قَالَ غيرُه: لَا يُعرَفُ ذَنبُه من رأْسِه، لدِقَّةِ رأْسِه، وَهِي من أَخبث الحَيَّات لَا تقبلُ رُقْيَةً، خَ، نَكاكِيزُ ونَكَّازاتٌ. قَالَ أَبو زيد: النَّكْزُ من الحَيَّة بالأَنف، وَمن كلِّ دابَّةٍ سِوى الحَيَّة العَضُّ. وَقَالَ شَمِرٌ: النَّكَّازُ: حَيَّةٌ لَا يُدْرَى ذَنبُها من رأْسِها، وَلَا تعَضُّ إلاّ نَكْزاً، أَي نَقْزاً. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: جاءَ نَكْزاً، أَي فارِغاً، من قَوْلهم: نَكِزَت البِئرُ، عَن ثعلَب. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: مُنْكِزاً، وإنْ لم نسمَعْهُم قَالُوا: أَنْكَزَت البئرُ، وَلَا أَنكَزَ صاحِبُها. ونَكِزَ البَحْرُ: نَقَصَ. وفُلانٌ بمَنْكَزَةٍ من الْعَيْش، أَي ضِيقٍ. والنَّكْزُ: العَضُّ من كلِّ دابَّةٍ، عَن أَبي زيد. ونَكَزَ الدَّابَّة بعقِبه لِيَحُثَّها: ضربَها. وَقَالَ الكِسائيُّ: نَكَزْتُه ووَكَزْتُه)
ولَهَزْته: بِمَعْنى واحدٍ.
[نكز]نَكَزَتِ البئرُ بالفتح تَنْكُزُ نكزا : فنى ماؤها. وفيه لفة أخرى: نَكِزَتْ بالكسر تَنْكَزُ نَكَزاً. وأَنْكَزَها أصحابها، فهي بئر ناكِزٌ، أي قليلة الماء. قال ذو الرمة: على حِمْيَرِيَّاتٍ كأنّ عيونها * ذِمامُ الركايا أنْكَزَتْها المَواتِحُ * والنَكْزُ: كالغرز بشئ محدد الطرف. قال أبو زيد: نَكَزَتْهُ الحيَّةُ: لسعته بأنفها. فإذا عضَّته بنابِها قيل: نَشَطَتْهُ. قال رؤبة:

لا توعِدَنِّي حية بالنكز * وقال الاصمعي: نكزه، أي ضربه ودفعه.
نكَزَ يَنكُز، نَكْزًا، فهو ناكِز، والمفعول مَنْكوز• نكَز الدَّابَّةَ: نخَسها بشيء مدبَّبٍ يستحثُّها، أو ضربها بعَقِبِه يستحثُّها "نكز فرسَه- يستحرمُ نكْزَ البهائم".• نكَز خصْمًا: ضربَه بشيء حادّ.

نَكْز [مفرد]: مصدر نكَزَ.

نكَّاز [جمع]: جج نكاكيزُ ونكّازات: (حن) نوعٌ من الحيّات لا يعضّ بفيه، ولكن ينكز بأنفه، فلا يكاد يُعرف أنفُه من ذَنَبه لدِقَّة رأسه، وهو من أخبث الحيَّات.
ن ك ز

الحيّة تنظز بأنفها، والناكز: ضرب من الحيات لا يعض بفيه ولكن ينكز بأنفه فلا يكاد يعرف ذنبه من أنفده لدقّة رأسه. ونكز البحر: غاض، وبئر ناكز.
(نكز) الْبِئْر أنكزها
(نكز)الدَّابَّة نكزا نخسها بِشَيْء مذ بب الطّرف يستحثها وَالدَّابَّة الشَّيْء عضته
(نكزت) الْبِئْر نكزا قل مَاؤُهَا فَهِيَ ناكز ونكوز
(المنكزة) يُقَال فلَان بمنكزة من الْعَيْش ضيق
(النكز) الرذل من المَال وَالنَّاس وَبَاقِي المخ فِي الْعظم
نكز
الحَيَّةُ تَنْكُزُ بأنْفِها. والنَكْزُ: كالغَرْز بشَيْءٍ مُحَدَّدِ الطَّرَفِ.
والنَّكازُ: ضَرْبٌ من الحَيات يَنْكُزُ بأنْفِه ولا يَعَضُّ بفِيه.
ونَكَزَ البَحْرُ نُكُوْزاً: إذا غاضَ ماؤه وقَلَّ.
والنكْزُ: الرَّذلُ الذي يَنْكُزُ عن الشَّيْء أي يَنْكُصُ. وفي قوْلِ ابن هَرْمَةَ: مَصّ السُّرى نِكْزَها أي باقي مُخِّها.
والنكْزُ: بَقِيَّةً الشَّيْءِ. والمُسْتَقي يَنكُزُ ماء البِئْرِ.
نكز: نكز: نخس، همز (بوشر).
دنكز: دنكز الرجل: طأطأ رأسه وأطرق إلى الأرض (محيط المحيط).
نكز4 أَنْكَزَ

: see مُنْكِدٌ and ذَمَّةٌ.

مَنْكِزٌ

: see مُنْكِدٌ.
اور نكزاب
عن الفارسية اورنكزيب بمعنى زينة العرش.
نَكَزَتِ البِئْرُ، كنَصَرَ وفَرِحَ: فَنِيَ مَاؤُها، وأنْكَزْتُها، وهي ناكِزٌ ونَكوزٌج: نَواكِزُ ونُكُزٌ.ونَكَزَ الماءُ نُكوزاً: غارَ،وـ الحَيَّةُ: لَسَعَتْ بِأنْفِها،وـ فلانٌ: ضَرَبَ، ودَفَعَ، ونَكَصَ.والنِّكْزُ، بالكسر: الرُّذالُ، وباقي المُخِّ في العَظْمِ، وبالفتح: الغَرْزُ بشيءٍ محدَّدِ الطَّرَفِ. وكشَدَّادٍ: حَيَّةٌ لا يَنْكُزُ إلا بأنْفِه، ليس له فَمٌ، ولا يُعْرَفُ ذَنَبُهُ من رأسِهِ لِدِقَّتِهِ، من أخبَثِ الحَيَّاتِج: نَكاكيزُ ونَكَّازاتٌ.
نكز
نَكَزَ(n. ac. نَكْز)
a. Pricked; goaded; bit; spitted.
b. Pushed; shoved, elbowed.
c. Was dried up (well).
d.(n. ac. نُكُوْز), Disappeared.
نَكِزَ(n. ac. نَكَز)
a. see supra
(c)
أَنْكَزَa. Exhausted (well).
نِكْزa. Refuse, rubbish.

نَاْكِز
(pl.
نَوَاْكِزُ)

a. Dry (well).
نَكُوْز
(pl.
نُكُز)

a. see 21
نَكَّاْز
(pl.
نَكَاْكِيْزُ
&
a. نَكَّازَات )
, Venomous small-headed
serpent.
نَاْكُوْزَة
a. [ coll. ], Goad; switch.
(نَكَزَ)النُّونُ وَالْكَافُ وَالزَّاءُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى غَرْزِ شَيْءٍ مُمَدَّدٍ فِي شَيْءٍ. يُقَالُ: نَكَزْتُهُ بِالْحَدِيدِ أَنْكُزُهُ، وَذَلِكَ كَالْغَرْزِ. وَنَكَزَتِ الْحَيَّةُ بِأَنْفِهَا. وَمِنْهُ: نَكَزَ الْمَاءُ: غَاضَ، كَأَنَّهُ كَالشَّيْءِ يَدْخُلُ فِي الْأَرْضِ. وَبِئْرٌ نَاكِزٌ: غَارَمَاؤُهَا. وَأَنْكَزَهَا أَصْحَابُهَا. وَهَذَا عَلَى الْمَعْنَى، كَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَقَوْا مَاءَهَا ظُنَّ بِهَا أَنَّ مَاءَهَا غَارَ وَنَكَزَ فِي الْأَرْضِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا...ذِمَامُ الرَّكَايَا أَنْكَزَتْهَا الْمَوَاتِحُ.

جنكز خان، ابن الجباب

سير أعلام النبلاء

جنكز خان، ابن الجباب:
5575- جِنْكِزْ خَان 1:
ملكُ التَّتَارِ وَسُلْطَانُهُم الأَوّلُ الَّذِي خَرَّبَ البِلاَدَ وَأَفنَى العِبَادَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى المَمَالِكِ، وَلَيْسَ لِلتَّتَارِ ذِكرٌ قَبْلَهُ، إِنَّمَا كَانَتْ طَوَائِفُ المغولِ بَادِيَةً بِأَرَاضِي الصِّينِ فَقَدَّمُوْهُ عَلَيْهِم، فَهَزمَ جيوش الخطا، واستولى على ممالكهم، ثم على ترسكتان وَإِقْلِيْمِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ ثُمَّ إِقْلِيْمِ خُرَاسَانَ وَبلاَدِ الجبلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَذعَنَتْ بطَاعتِهِ جَمِيْعُ التَّتَارِ، وَأَطَاعُوْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَتقيَّدُ بدينِ الإِسْلاَمِ وَلاَ بِغَيْرِهِ، وَقَتْلُ المُسْلِمِ أَهوَنُ عِنْدَهُ مِنْ قَتْلِ البُرْغُوثِ، وَلَهُ شَجَاعَةٌ مُفْرِطَةٌ وَعَقلٌ وَافرٌ وَدَهَاءٌ وَمَكرٌ. وَأَوَّلُ مَظْهْرِهِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ، وَاسْمُهُ: تُمرجين، وَالملكُ فِي عَقِبِهِ إِلَى اليَوْمِ. وَكُرْسِيُّ مَمْلَكتِهِ خَان بِالق قَاعِدَةُ الخَطَا. وَخلَّفَ سِتَّةَ بَنِيْنَ، تَملَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أوكتَاي، ثُمَّ بَعْدَهُ مونكوقَا أَخُو هُولاَكو الطَّاغِيَة، ثُمَّ وَلِي قُبلاَي أَخُوْهُم، فَبقِي قُبلاَي إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَثَلاَثتُهُم بنو تولي بن جنكزخان، وقتل تولي في ملحمة بَيْنَهُ وَبَيْنَ خُوَارِزْم شَاه جَلاَلِ الدِّيْنِ فِي حياة جنكزخان سَنَة ثَمَانِي عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5576- ابْنُ الجَبَّابِ 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَدْلُ الكَبِيْرُ فَخرُ الأَكَابِرِ القَاضِي الأَسْعَدُ صفِيُّ المُلْكِ أَبُو البَرَكَاتِ عَبْدُ القوِيِّ ابْنُ القَاضِي الجَلِيْسِ أَبِي المَعَالِي عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الجَبَّابِ التَّمِيْمِيُّ السَّعْدِيُّ الأَغْلَبِيُّ المِصْرِيُّ المَالِكِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ رِفَاعَةَ الفَرَضِيِّ، وَأَبِي الفُتُوْحِ الخَطِيْبِ المُقْرِئِ، وَابْنِ العِرْقِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَأَبِي البقَاءِ عُمَرَ ابنِ المَقْدِسِيِّ وَطَائِفَةٍ.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 268"، وشذرات الذهب "5/ 113".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 259"، وشذرات الذهب "5/ 95".
النحوي، المقرئ: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عمر النكزاوي الأسكندري، معين الدين، أبو محمد.
ولد: سنة (614 هـ) أربع عشرة وستمائة.
من مشايخه: قرأ على الصفراوي، وأبو العباس المرجاني وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن عليّ الحرازى وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "تصدر وأفاد، وتخرج به جماعة" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ كامل مصدر عارف" أ. هـ.
وفاته: سنة (683 هـ) ثلاث وثمانين وستمائة.
من مصنفاته: "الشامل" في القراءات السبع، و "الاقتداء في معرفة الوقف والابتداء".

تنكز نائب السلطان بدمشق يشتري أسرى مسلمين من تجار الفرنج ويكرمهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تنكز نائب السلطان بدمشق يشتري أسرى مسلمين من تجار الفرنج ويكرمهم.
727 - 1326 م
قدم إلى ميناء بيروت من سواحل الشام تجار الفرنج بمائة وأربعين من أسارى المسلمين، قد اشتروهم من الجزائر، فاشتراهم الأمير تنكز، وأفاد التجار في كل أسير مائة وعشرين درهماً على ما اشتراه به، وكسا تنكز الجميع وزودهم، وحملهم إلى مصر، فسر المسلمون بقدومهم، وجد تجار الفرنج في شراء الأسرى رغبة في الفائدة.

تنكز نائب السلطان على دمشق يجري عينا في القدس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تنكز نائب السلطان على دمشق يجري عينا في القدس.
728 ربيع الأول - 1328 م
كان قبل سنتين أمر تنكز نائب السلطان على دمشق بإجراء عين إلى القدس حيث قل الماء فيها كثيرا وبلغه ما فعله جابان بإجراء عين في مكة فأراد أن يكون له أيضا شرف ذلك، وفي هذه السنة كملت العين التي أجراها الأمير تنكز بالقدس، بعد ما أقام الصناع فيها مدة سنة، وبنى لها مصنعاً سعته نحو مائتي ذراع مرخم بين الصخرة والمسجد، وركب في الجبل مجاري نقب لها في الحجر حتى دخل الماء إلى القدس، فكان لها يوم شهود، وأنشأ تنكز بالقدس أيضاً خانكاه وحمام وفيسارية، فعمرت القدس.

القبض على تنكز نائب السلطان على دمشق وقتله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القبض على تنكز نائب السلطان على دمشق وقتله.
741 - 1340 م
كان سبب تغير الحال بين السلطان وتنكز - مع أن السلطان متزوج من بنت تنكز وأراد كذلك تزويج ولديه من بنات تنكز، - لما قتل تنكز جماعة من النصارى بسبب افتعالهم الحريق بدمشق عنف عليه السلطان وأن في ذلك سببا لقتل المسلمين في القسطنطينية، وزاد الأمر أنه أمره بإحضار الأموال المتحصلة من جراء هذه الحادثة وأن يجهز بناته فاعتذر تنكز بانشغاله بعمارة ما أكله الحريق وأنه أنفق تلك الأموال في ذلك، وزاد الأمر كذلك سعاية بعض الحاسدين عليه لدى السلطان حتى أمر السلطان بإحضاره إلى مصر، فخرج جيش من مصر لإحضاره من دمشق وكان تنكز قد عرف بالأمر فخرج وأخرج أمواله وأهله، فوصل إليه الأمراء من القاهرة وعرفوه مرسوم السلطان وأخذوه وأركبوه إكديشاً، وساروا به إلى نائب صفد، وهو واقف بالعسكر في ميدان الحصا، وأمر طشتمر بتنكز فأنزل عن فرسه على ثوب سرج وقيده قرمجي مملوكه، وأخذه الأمير بيبرس السلاح دار، وتوجه به إلى الكسوة، فحدث له إسهال ورعدة خيف عليه منه الموت، وأقام بها يوماً وليلة، ثم مضى به بيبرس إلى القاهرة في يوم الثلاثاء سابع المحرم: وصل الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام وهو متضعف، صحبة الأمير بيبرس السلاح دار، وأنزل من القلعة بمكان ضيق حرج، وقصد السلطان ضربه بالمقارع فقام الأمير قوصون في الشفاعة له حتى أجيب إلى ذلك وبعث إليه السلطان يهدده حتى يعترف بما له من المال، ويذكر من كان موافقاً على العصيان من الأمراء، فأجاب تنكز بأنه لا مال له سوى ثلاثين ألف دينار وديعة عنده لأيتام بكتمر الساقي، وأنكر أن يكون خرج عن الطاعة، فأمر السلطان في الليل فأخرج مع ابن صابر المقدم وأمير جندار، وحمل في حراقة بالنيل إلى الإسكندرية، فقتله بها إبراهيم بن صابر المقدم، في يوم الثلاثاء خامس عشر ودفنوه بالإسكندرية، ثم نقلوه إلى تربته بدمشق رحمه الله، وقد جاوز الستين، ويذكر أن لتنكز هذا أوقاف كثيرة من ذلك مرستان بصفد، وجامع بنابلس وعجلون، وجامع بدمشق، ودار الحديث بالقدس ودمشق، ومدرسة وخانقاه بالقدس، ورباط وسوق موقوف على المسجد الاقصى، وتتبعت أموال تنكز، فوجد له ما يجل وصفه واشتملت جملة ما أبيع له على مائتي ألف دينار، فكان جملة العين ستمائة ألف دينار وأربعمائة دينار، ومع ذلك كان له أعمال جدية في دمشق فأزال المظالم، وأقام منار الشرع وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وأزال ما كان بدمشق وأعمالها من الفواحش والخانات والخمارات، وبالغ في العقوبة على ذلك حتى قتل فيه، وغيرها من عمارة المدارس والأوقاف والمساجد.
230 - جِنْكِزخان، [المتوفى: 624 هـ]
طاغية التّتار وملكهم الأوّل.
الّذي خرب البلاد، وأباد العباد. وليس للتّتار ذكرٌ قبله، إنّما كانوا ببادية الصّين، فمَلَّكُوه عليهم، وأطاعُوه طاعةً أصحاب نبيٍّ لنبيّ، بل طاعة العِباد المُخلصين لِربّ العالمين.
وكان مبدأ مُلْكِهِ في سَنَة تسعٍ وتسعين وخمسمائة، واستولَى على بُخارى وسمرقَنْد في سَنَة ستٍّ عشرة، واستولى عَلَى مُدُنِ خُراسان في سنة ثمان عشرة وآخر سنة سبعَ عشرة. ولَمّا رجع من حرب السُّلطان جلال الدِّين خُوارزم شاه على نهر السِّنْد وصل إلى مدينة تنكُت من بلاد الخطا، فمرض بها، ومات في رابع رمضان من سَنَة أربعٍ وعشرين. وكانت أيامُه خمسًا وعشرين سَنَة. وكان -[763]- اسمُه قبل أنّ يلي المُلك تمرجين. ومات على دينهم وكُفرهم.
وبَلَغَنَا أنَّه خلّف من الأولاد الذين يصلحون للسلطنة ستةً، وفوض الأمرَ إلى أوكتاي أحدهم بعد ما استشارَ الخَمْسة الآخرين في ذلك، فأجابوه. فلمّا هلك جنكزخان، امتنع أوكتاي من الملك وقال: في إخوتي وأعمامي مَنْ هُوَ أكبر منّي، فلم يزالوا به نحوًا من أربعين يومًا حَتّى تملّك، وحكم على الملوك، ولقَّبوه قاآن الأعظم - ومعناه: الخليفة فيما قيل - وبثّ جيوشَهُ، وفتح فتوحاتِ، وطالت أيامُه. وولي بعده الأمر مَوْنكُوكا وهُوَ القاآن الّذي كَانَ أخوه هولاوو من جُملةِ مُقدَّميه ونُوّابِه على خُراسان. وَوَلِيَ بعد مونكوكا أخوه قُبلاي وقد طالت خلافة قُبلاي، وبقي في الأمر نَيِّفًا وأربعين سَنَة كأخيه، وعاش إلى سَنَة ثلاثٍ وتسعين وستّمائة، ومات سَنَة خمسٍ بمدينة خان بالق التي هي كرسيُّ المملكة، وهي أُمُّ الخطا.
وأما تنكُتْ: فهو اسم جبلٍ بتلك الدِّيار، وهُوَ حدٌّ بين بلاد الهند وبين بلاد الخطا.
فقُبلاي هذا ومونكوكا وهولاوو إخوة، وهم أولاد تُولي بن جنكزخان. وقد قُتِلَ تُولي في مصافٍّ عظيم بينَهُ وبين السُّلطان جلال الدّين خوارزمشاه سَنَةَ ثماني عشرة وستّمائة بخُراسان من ناحية غزنة.

147 - هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان، ملك التتار، ومقدمهم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان، ملك التّتار، ومقدَّمهم. [المتوفى: 664 هـ]
ذكره الشّيخ قُطْبُ الدّين فقال: كان من أعظم ملوك التتر. وكان شجاعًا حازمًا مدبّرًا، ذا همّةٍ عالية، وسطوة ومَهَابة، ونهضة تامَّة، وخبرة بالحروب، ومحبّة في العلوم العقليّة من غير أن يتعقل منها شيئًا، اجتمع له جماعةٌ من فُضَلاء العالم، وجمع حكماء مملكته، وأمرهم أن يرصدوا الكواكب. وكان يُطْلِق الكثيرَ من الأموال والبلاد. وهو على قاعدة المغل في عدم التَّقَيُّد بدِين، لكنَّ زوجته تنصَّرت، وكان سعيدًا في حروبه وحصاراته. طوى البلاد، واستولى على الممالك في أيْسَر مدّة، ففتح بلاد خُراسان، وفارس، وأَذْرَبيجان، وعراق العجم، وعراق العرب، والشّام، والجزيرة، والرُّوم، وديار بكر.
كذا قال الشّيخ قُطْبُ الدّين، والّذي افتتح خُراسان، وعراق العجم غيرُه، وهو جنكزخان وأولاده، وهذا الطّاغية فافتتح العراق، والجزيرة، والشّام، وهزم الجيوش، وأباد الملوك، وقتل الخليفة، وأمراء العراق، وصاحب الشّام، وصاحب مَيَّافارقين.
قال لي الظّهير الكازرونيّ: حكى لي النجم أحمد ابن البوّاب النّقّاش نزيل مَرَاغة قال: عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكُرْج، قالت: حتّى تُسْلِم، فقال: عرّفوني ما أقول. فعرضوا عليه الشهادتين فأقر بهما، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الطُّوسيّ، وفخر الدّين المنجّم. فلمّا بلغها ذلك أجابت. فحضر القاضي فخر الدّين الخِلاطيّ، فتوكّل لها النّصير، وللسّلطان الفخر -[106]-
المنجّم، وعقدوا العقْد باسم تامار خاتون بنت الملك داود بن إيواني على ثلاثين ألف دينار، قال لي ابن البوّاب: وأنا كتبت الكتاب في ثوبٍ أطلس أبيض، فعجبت من إسلامه.
قلت: إن صحّ هذا فلعلّه قالها بفمه لعدم تقيُّده بدِين، ولم يدخل الإسلام إلى قلبه، فالله أعلم.
قال قُطْبُ الدّين: كان هلاكه بعلّة الصَّرع، فإنه حصل له الصَّرع منذ قتل الملك الكامل صاحبَ مَيّافارقين، فكان يعتريه في اليوم المرّة والمرّتين. ولمّا عاد من كسرة برَكة له أقام يجمع العساكر، وعزم على العَوْد لقتال بركة، فزاد به الصَّرعُ، ومرض نحوًا من شهرين، وهلك، فأخفوا موته، وصبّروه، وجعلوه في تابوت، ثمّ أظهروا موته. وكان ابنه أبْغا غائبًا فطلبوه ثمّ ملّكوه، وهلك هولاكو، وله ستّون سنة أو نحوها. وقد أباد أُمماً لا يحصيهم إلّا الله، ومات في هذه السّنة. وقيل: في سابع ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وستّين ببلد مَرَاغة، ونُقِل إلى قلعة تلا، وبنوا عليه قُبّة. وخلَّف من الأولاد سبعة عشر ابنًا سوى البنات، وهم: أبغا، وأشموط، وتمشين، وتكشي - وكان تكشي فاتكًا جبّارًا - وأجاي، ويَستَز، ومنكوتمر الّذي التقى هو والملك المنصور على حمص، وانهزم جريحًا، وباكودر، وأرغون، ونُغابي دمر، والملك أحمد.
قلت: وكان القاءان الكبير قد جعل أخاه هولاكو نائبًا على خُراسان، وأَذَرْبَيْجَان، فأخذ العراق، والشّام وغير ذلك، واستقلّ بالأمر مع الانقياد للقاءان، والطّاعة له، والبُردُ واصلةٌ إليه منه في الأوقات. وتفاصيل الأمور لم تبلغنا كما ينبغي، وقد جمع صاحب الدّيوان كتابًا في أخبارهم في مجلدتين.
ووالد هولاكو هو تولي خان الّذي عمل معه السّلطان جلال الدّين مَصَافًا في سنة ثماني عشرة، فنصر جلال الدّين، وقتل في الوقعة تولي إلى لعنة الله.
وكان القاءان الأعظم في أيام هولاكو أخاه موْنكوقا بن تولي بن جنكزخان، فلمّا هلك جلس على التّخْت بعده أخوهما قُبْلاي، فامتدّت دولته، وطالت أيّامه، ومات سنة خمسٍ وتسعين بخان بالق أم بلاد الخطا، وكرسيّ -[107]-
مملكة التّتار، وكانت دولة قبلاي نحوًا من أربعين سنة. في آخر أيّامه أسلم قازان على يد شيخنا صدر الدّين ابن حمُّوَيه الْجُوينيّ.
وقال الظّهير الكازروني: عاش هولاكو نحو خمسين سنة. وكان عارفًا بغوامض الأمور، وتدبير المُلْك، فاق على مَن تقدَّمه. وكان يحبّ العلماء، ويعظّمهم، ويُشْفق على رعيّته، ويأمر بالإحسان إليهم.
قلت: وهل يسع مؤرّخًا في وسط بلاد سلطانٍ عادلٍ أو ظالٍم أو كافرٍ إلا أن يُثني عليه، ويكذب، فالله المستعان؛ فلو أُثني على هولاكو بكل لسانٍ لاعترف المثني بأنه مات على ملة آبائه، وبأنه سفك دم ألف ألفٍ أو يزيدون، فإن كان الله مع هذا قد وفقه للإسلام فيا سعادته، لكن حتى يصح ذلك.

158 - بركة بن توشي بن جنكزخان، المغلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - بركة بن توشي بن جنكزخان، المُغْليّ، [المتوفى: 665 هـ]
ملك القَفْجاق، وصحراء سوداق.
وهي مملكة متّسعة مسيرة أربعة أشهر، وأكثرها براري ومُرُوج، وبينها وبين أذربيجان باب الحديد في الدربند المعروف. وهو بابٌ عظيم مغلوقٌ بين المملكتين مسلَّم إلى أمير كبير.
وبركة هو ابن عمّ هولاكو. تُوُفّي في هذه السّنة، وكان قد أسلم، وكاتب الملك الظّاهر، وبعث رسوله في البحر فسار إلى أن وصل إلى الإسكندريّة وطلع منها.
تملّك بعده منكوتمر بن طُغان بن سرطق بن توشي بن جنكزخان، فجمع عساكره، وبعثها مع مقدَّم لقصْد أبْغا، فجمع أبغا جيشه أيضًا، وسار إلى أن نزل على نهر كور، وأحضر المراكب والسّلاسل، وعمل جسْرين على النهر ثم عدى إلى جهة منكوتمر، وسار حتى نزل على النّهر الأبيض. فعدّى منكوتمر، وساق إلى النّهر الأبيض، ونزل من جانبه الشّرقيّ، ونزل أبغا في الجانب الغربيّ، ثمّ لبسوا السّلاح وتراسلوا، ثمّ بعد ثلاث ساعات حرّك أبغا كوساته، وقطع النهر، وحمل على منكوتمر فكسره، وساق وراءه، والسّيف يعمل في عسكر منكوتمر. ثم تناخى عسكر منكوتمر، ورجعوا عليهم فثبت أبغا في عسكره، ودام الحرب إلى العشاء الآخرة، ثمّ انهزم منكوتمر، واستظهر أبغا، وغنِم جيشُه شيئًا كثيرًا، وعدى على الْجُسُورة المنصوبة، ونزل على نهر كور. ثمّ جمع كُبَراء دولته، وشاورهم في عمل سورٍ من خشب على هذا النهر، فأشاروا بذلك، فقام وقاس -[112]-
النهر من حد تفليس، فكان جزء كل مقدم مائة: عشرين ذراعًا. فشرعوا في عمله. ففرغ السُّور في سبعة أيّام. ثمّ ارتحل فنزل المقدَّم دُغان، وشتّى هناك.
قال قُطْبُ الدّين: كان بركة يميل إلى المسلمين، وله عساكر عظيمة، ومملكته تفوق مملكة هولاكو من بعض الوجوه. وكان يعظّم العلماء، ويعتقد في الصّالحين، ولهُم حُرمة عنده. ومن أعظم الأسباب لوقوع الحرب بينه، وبين هولاكو كونه قتل الخليفة. وكان يميل إلى صاحب مصر، ويعظّم رُسُلَه، ويحترمهم، وتوجّه إليه طائفةٌ من أهل الحجاز فوصلهم، وبالغ في احترامهم، وأسلم هو وكثيرٌ من جيشه. وكانت المساجد الّتي من الخِيَم تُحْمل معه، ولها أئمّة ومؤذْنون، وتُقام فيها الصّلوات الخمس.
قال: وكان شجاعًا، جوادًا، حازمًا، عادلًا، حَسَن السّيرة، يكره الإكثار من سفْك الدّماء، والإفراطَ في خراب البلاد. وعنده حلْم، ورأفة، وصفح، تُوُفّي بأرضه في عَشْر السّتّين من عُمُره.
قلت: تُوُفّي في ربيع الآخر. وقد سافر من سقسين سنة نيفٍ وأربعين إلى بخارى لزيارة الشّيخ سيف الدّين الباخَرْزِيّ، فقام على باب الزّاوية إلى الصّباح، ثمّ دخل وقبّل رِجْل الشّيخ. وأسلم معه جماعة من أمرائه، وهذا في ترجمة الباخَرْزِيّ، نقله ابن الفوطي.

57 - منكوتمر بن هولاكو بن تولى بن جنكزخان، المغلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

57 - منكوتمر بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان، المغُلي، [المتوفى: 681 هـ]
أخو الملك أبغا ومقدَّم التتار الذين عملوا المصافّ فِي عام أولٍ مَعَ المسلمين بظاهر حمصٍ.
كَانَ ذا شجاعة وإقدام وسفكٍ للدّماء وجراءة على الله وعلى عباده.
ذكره ابن اليُونينيّ فقال: هُوَ نصرانيّ، جُرح يوم المصافّ وحصل لَهُ ألمٌ شديد، وغمّ عَلَى ما جرى عَلَيْهِ، وحدّثَتْه نفسه بجمع العساكر من سائر ممالك أبِيهِ وقصْد الشّام للأخذ بثأره، فَبَغَته موت أبغا، ففتّ ذَلِكَ فِي عضُده، وتملّك بعد أبغا أخوه الملك أَحْمَد وهو مسلم، فانكسرت هّمة منكوتمر واعتراه صرعٌ متدارك، فتُوُفّي فِي العشر الأوّل من المحرّم، ببلد جزيرة ابن عمر، بقرية تلّ خنزير، وقيل: تُوُفّي فِي أواخر سنة ثمانين، وله نحوٌ من ثلاثين سنة أو أكثر.

158 - أحمد بن هولاكو بن تولى بن جنكزخان، المغلي ويسمى بكوتا، وقيل: بكدوا،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - أَحْمَد بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان، المُغُليّ ويُسمّى بكوتا، وقيل: بكدوا، [المتوفى: 683 هـ]
صاحب العراق وخراسان وأذَرْبَيْجان والجزيرة والروم.
قِيلَ: إن سبب تسميته بأحمد أنّ بعض مشايخ الأحمدية دخل النار قدّام هولاكو وأحمد حينئذٍ طفل، فأخذه الشّيْخ ودخل بِهِ النار، فسمّاه أبُوهُ أَحْمَد ووهبه للأحمدية، ثم كانوا يَغْشَونه ويحبّبون إلَيْهِ الإِسْلَام، فأسلم وهو صبيّ، ثمّ إنّه جلس عَلَى تخت المُلْك بعد هلاك أبغا ومنكوتمر أخَوَيه، ومال إلى الإِسْلَام ويُسّر لَهُ قرين صالح، وهو الشّيْخ عَبْد الرَّحْمَن الَّذِي قدم فِي الرُّسلية إلى الشام، وسعى فِي إصلاح ذات البين، ولم تطل أيام الأمير أَحْمَد، ومات شابًّا وله بضعٌ وعشرون سنة، وقام فِي المُلك بعده أرغون بْن أبغا وهو الَّذِي قتله، وكان أرغون بطرف خُراسان يحفظها، فلما مات أبُوهُ وتملّك أَحْمَد أقبل أرغون فِي جيشه فعمل مصافًّا مَعَ أَحْمَد، فانكسر جمع أحمد وجرت لهما أمول لا أجيء بها كما ينبغي، فلعن اللَّه ساعة التّتر.
قرأت بخطّ ابن الفُوَطيّ: قُتل السلطان أَحْمَد فِي جمادى الأولى.
قلت: قتلوه بأن قصفوا صُلبه، فمات رحمه الله.

173 - عبد الله بن محمد بن عبد الله، القاضي، الإمام، معين الدين، أبو محمد النكزاوي، المقرئ، النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، القاضي، الإِمَام، معين الدّين، أَبُو محمد النِّكزاوي، المقرئ، النَّحْويّ. [المتوفى: 683 هـ]
وُلِد بالإسكندرية سنة أربع عشرة، وقرأ بها القراءات عَلَى مثل ابن عيسى والصّفراويّ وصنّف فِي القراءات، وكان مشهورًا بها.
تُوُفّي فجاءة فِي هذا العام، قاله ابن الخبّاز.

612 - أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

612 - أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بْن جنكزخان، [المتوفى: 690 هـ]
ملك التتار وصاحب العراق وخُراسان وأذربيجان وغير ذلك.
جلس عَلَى تخت المُلك بعد قتْل عمّه الملك أحمد وكان شهما شجاعاً مقداماً، كافر النفس، سفاكاً للدماء، ذا هيبة وجبروت. وكان مليح الصورة وهو أَبُو قازان وخربْندا اللّذين تملّكا.
حكى عزّ الدّين حسن المتطبب: أنه سمع العماد ابن الخوام الحاسب، ببغداد يقول: شاهدت أرغون بْن أبغا وقد صفّوا لَهُ ثلاث أفراس، فوقف راجلًا عند أوّلها وطفر في الهواء فركب الثالث منها ولم يتشبس بشيء من الفرسين.
قلت: وكان وزيره سعد الدولة قد استولى على عقله يصرفه كيف أراد وتحكم فِي دولته تحكّمًا زائدًا وهلك أرغون فِي هذا العام في سابع ربيع الأوّل، فيقال إنّه سُقي ولم يصحّ. فاتهم المغول اليهود بقتله ونصوا على سعد الدوّلة , ومالوا عَلَى اليهود قتْلًا ونهْبًا، وأخذوا لهم أموالًا عظيمة وورد الخبر بموت أرغون والسلطان أيده الله على عكا، فكان عام الدمار على اليهود والنصارى فلله الحمد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت