نتائج البحث عن (نهز) 47 نتيجة

نهز: نَهَزَه نَهْزاً: دفعه وضربه مثل نَكَزَه ووَكَزَه. وفي الحديث: من توضأَ ثم خرج إِلى المسجد لا يَنْهَزُه إِلاَّ الصلاةُ غفر له ما خلا من ذنبه؛ النَّهْزُ: الدفعُ، يقال: نَهَزْتُ الرجلَ أَنْهَزُه إِذا دفعته، ونَهَزَ رأْسَه إِذا حَرَّكه؛ ،ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: من أَتى هذا البيتَ ولا يَنْهَزُه إِليه غيرُه رَجَع وقد غُفِرَ له؛ يريد أَنه من خرج إِلى المسجد أَو حج ولم ينو بخروجه غير الصلاة والحج من أُمور الدنيا. ومنه الحديث: أَنه نَهَزَ راحِلَتَه أَي دفعها في السير. ونَهَزَتِ الدابةُ إِذا نهضت بصدرها للسير؛ قال: فلا يَزالُ شاحِجٌ يَأْتِيكَ بِجْ، أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وَفْرَ تِجْ والنَّهْزُ: التَّناوُل باليد والنُّهوضُ للتناول جميعاً. والناقةُ تَنْهُزُ بصدرها إِذا نهضت لتَمْضِيَ وتسير؛ وأَنشد: نَهُوزٌ بأُولاها زَجُولٌ بصَدْرِها والدابة تَنْهَزُ بصدرها إِذا ذَبَّتْ عن نفسها؛ قال ذو الرمة: قِياماً تَذُبُّ البَقَّ عن نُخَراتِها بِنَهْزٍ، كإِيماءِ الرُّؤوسِ المَواتِعِ الأَزهري: النُّهْزَةُ اسم للشيء الذي هو لك مُعَرَّض كالغنيمة. والنُّهْزَةُ: الفُرْصَةُ تجده من صاحبك. ويقال: فلان نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ أَي هو صيد لكل أَحد؛ ومنه حديث أَبي الدَّحْداحِ: وانْتَهَزَ الحَقَّ إِذا الحَقُّ وَضَحْ أَي قلبه وأَسرع إِلى تناوله. وحديث أَبي الأَسود: وإِن دُعِيَ انْتَهَزَ. وتقول: انْتَهِزُها قد أَمْكَنَتْكَ قبل الفَوْتِ. والمُناهَزَةُ: المُبادَرَةُ. يقال: ناهَزْتُ الصيدَ فَقَبَضْتُ عليه قبل إِفلاته. وانْتَهَزَها وناهَزَها: تناولها من قُرْب وبادرها واغتنمها، وقد ناهَزَتْهُم الفُرَصُ؛ وقال: ناهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ وتَناهَزَ القومُ: كذلك؛ أَنشد سيبويه: ولقز عَلِمْتُ، إِذا الرِّجالُ تَناهَزُوا، أَيِّي وأَيُّكمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ ويقال للصبي إِذا دنا للفطام: نَهَزَ للفطام، فهو ناهِزٌ، والجارية كذلك، وقد ناهَزا؛ وأَنشد: تُرْضِعُ شِبْلَيْن في مَغارِهما، قد ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما وناهَزَ فلانٌ الحُلُمَ ونَهَزَه إِذا قاربه. وناهَزَ الصبي البلوغَ أَي داناه. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: وقد ناهَزْتُ الاحتلامَ. وناهَزَ الخمسين: قارَبها. وإِبل نَهْزُ مائةٍ ونِهازُ مائة ونُهازُ مائة أَي قُرابَتُها. الأَزهري: كان الناس نَهْزَ عشرة آلافٍ أَي قُرْبَها. وفي الحديث: أَن رجلاً اشترى من مال يَتامَى خمراً فلما نزل التحريم أَتى النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فعرّفه فقال: أَهْرِقُها. وكان المالُ نَهْزَةَ عشرة آلاف أَي قُرْبَها، وحقيقته كان ذا نَهْز. ونَهَز الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمه: مثل لهَزَه. الأَزهري: وفلان يَهْنَزُ دابته نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً إِذا دفعها وحركها. الكسائي: نَهَزَه ولَهَزَه بمعنى واحد. ونَهَزَ الناقةَ يَنْهَزُها نَهْزاً: ضرب ضَرَّتَها لِتَدِرَّ صُعُداً. والنَّهُوزُ من الإِبل: التي يموت ولدها فلا تَدِرُّ حتى يُوجَأَ ضَرْعُها. وناقة نَهُوزٌ: لا تَدِرُّ حتى يُنْهَزَ لَحْياها أَي يُضْرَبا؛ قال:أَبْقَى على الذُّلِّ من النَّهُوزِ وأَنْهَزَتِ الناقةُ إِذا نَهَزَ ولدُها ضَرْعَها؛ قال: ولكِنَّها كانت ثلاثاً مَياسِراً، وحاِلَ حُولٍ أَنْهَلَتْ فأَحَلَّتِ ورواه ابن الأَعرابي: أَنْهَزَتْ ولا وجه له. ونَهَزْتُ بالدَّلو في البئر إِذا ضربت بها إِلى الماء لتمتلئَ. ونَهَزَ الدَّلْوَ يَنْهَزُها نَهْزاً: نزع بها؛ قال الشَّمَّاخ: غَدَوْنَ لها صُعْرَ الخُدُودِ، كما غَدَتْ، على ماء يَمْؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ يقول: غدت هذه الحمر لهذا الماء كما غدت الدلاء النواهز لماء يَمْؤُودَ، وقيل: النَّواهِزُ اللواتي يُنْهَزْنَ في الماء أَي يُحَرَّكْنَ ليمتلئن، فاعل بمعنى مفعول، والأَوّل أَفضل. وهما يَتناهَزانِ إِمارَةَ بلد كذا أَي يَبْتَدِرانِ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَتاه الجارودُ وابنُ سَيَّارٍ يَتَناهَزان إِمارَةً أَي يتبادران إِلى طلبها وتناولها؛ ومنه حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: سَيَجِدُ أَحدُكم امرأَته قد ملأَت عِكْمَها من وَبَرِ الإِبل فلْيُناهِزْها وليقطعْ وليُرْسِلْ إِلى جاره الذي لا وَبَرَ له أَي يبادرها ويسابقها إِليه.ونَهَزَ الرجلُ: مَدَّ بعُنُقِه وناءَ بصدره ليَتَهَوَّعَ؛ ومنه حديث عطاء: أَو مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَي يقذفه؛ والمَصْدُور: الذي بِصَدْرِه وجع. ونَهَزَ: مَدَّ عُنُقَه وناءَ بصدره ليَتَهَوَّع. ويقال: نَهَزَتْني إِليك حاجةٌ أَي جاءت بي إِليك؛ وأَصل النَّهْز: الدفع، كأَنها دفعتني وحَرَّكَتْني. وناهِزٌ ومُناهِزٌ ونُهَيْز: أَسماء.
(ن هـ ز)

التَّنَزُّه: التباعد، وَالِاسْم النُّزْهةُ، وَمَكَان نَزهٌ ونَزِيهٌ، وَقد نَزِه نَزاهةً ونَزاهِيَةً، وَأَرْض نَزْهة ونَزِهة: بعيدَة عذبة نائية من الأنداء والمياه والغمق.

وتَنزَّه: خرج إِلَى الأَرْض النزهة، والعامة يغلطون فيجعلون التَّنَزُّه: الْخُرُوج إِلَى الْبَسَاتِين وَالْخضر والرياض، وَإِنَّمَا التَّنَزُّه حَيْثُ لَا يكون مَاء وَلَا ندى وَلَا جمع نَاس، وَذَلِكَ شقّ الْبَادِيَة.

وَرجل نَزْهُ الْخلق ونَزِهُهُ، ونازِهُ النَّفس: عفيف متكرم يحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله، وَالْجمع نُزَهاءُ ونَزِهونَ ونِزاهٌ، وَالِاسْم النَّزْهُ والنَّزَاهةُ.

ونَزَّه نَفسه عَن الْقَبِيح: نحاها.

ونَزَّهَ الرجل: باعده عَن الْقَبِيح.

وَسَقَى إبِله ثمَّ نَزَّهَها: باعدها عَن المَاء.

وَهُوَ بِنُزْهَةٍ عَن المَاء، أَي بعد.

وَفُلَان نَزِيه، أَي بعيد.

وتَنزَّهوا بحرمكم عَن الْقَوْم: تباعدوا.

وَمَكَان نَزِيهٌ: خلاء لَيْسَ فِيهِ أحد.

ونُزْهُ الفَلا: مَا تبَاعد مِنْهَا قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

كأسْحَمَ فَرْدٍ على حافَةٍ...يُشرِّدُ عنْ كتِفَيْهِ الْذُّبابا

أقَبَّ رَباعٍ بِنُزْهِ الفَلا...ةِ لَا يَرِدُ الماءَ إِلَّا ائْتِيابا

ويوى " إِلَّا انتيابا ".

والتَّنزِيه: تَسْبِيح الله عز وَجل، وإبعاده عَمَّا يَقُول الْمُشْركُونَ.
(ن هـ ز)

نَهَزَه نَهْزًا: دَفعه وضربه.

والنَّهْزُ: التَّنَاوُل بِالْيَدِ والنهوض للتناول جَمِيعًا.والناقة تَنْهَزُ بصدرها، إِذا نهضت لتمضي. وناقة نهوز، قَالَ:

نَهوزٌ بأُخراها زَجُولٌ برِجلِها

وَالدَّابَّة تَنْهزُ برأسها نَهْزا، إِذا ذبت عَن نَفسهَا. قَالَ ذُو الرمة:

قِياما تَذُبُّ البقَّ عنْ نُخَرِاتها...بِنَهْزٍ كإيماءِ الرُّؤوسِ المَوانعِ

والنُّهزَة: الفرصة تجدها من صَاحبك.

وانتهزَها وناهَزَها: تنَاولهَا من قرب وبادرها.

وتناهزَ الْقَوْم، كَذَلِك، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

ولقدْ عَلِمتُ إِذا الرّجالُ تَناهَزوا...أتّى وأيُّكُمُ أعزُّ وأمنَعُ

وناهزَ الْخمسين: قاربها، وناهزَ الْحلم ونَهَزَه: قاربه.

وإبل نَهْزُ مائَة، ونُهازُ مائَة، ونِهازُ مائَة، أَي قرابتها.

ونَهَزَ النَّاقة يَنْهزُها نَهْزا: ضرب ضَرَّتهَا لتدر صعدا.

والنَّهُوز من الْإِبِل: الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا فَلَا تدر حَتَّى يوجأ ضرْعهَا، وناقة نَهوز: لَا تدر حَتَّى يُنْهَز لحياها: أَي يضربا، قَالَ:

أبقَى على الذُّلّ منَ النَّهُوزِ

وأَنْهَزتِ النَّاقة، إِذا نهز وَلَدهَا ضرْعهَا، قَالَ:

ولكنَّها كانتْ ثَلاثا مَياسِرا...وحائِلَ حَولٍ أَنهَزَتْ فأَحلَّتِ

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي " أُنْهِزَت " وَلَا وَجه لَهُ.

ونَهَزَ الدَّلْو يَنْهَزها نَهْزا: نزع بهَا، قَالَ الشماخ:

غدَوت لَهَا صُعْرَ الخُدودِ كَمَا غَدتْ...على مَاء يَمْؤودَ الدِّلاءُ النَّواهِزُ

يَقُول: غَدَتْ هَذِه الْحمر لهَذَا المَاء كَمَا غَدَتْ الدلاء النواهز لماء يمؤود، وَقيل: النواهز:اللواتي ينهزن فِي المَاء، أَي يحركن ليمتلئن، فَاعل بِمَعْنى مفعول، وَالْأول أفضل.

ونَهَزَ الرجل: مد بعنقه وناء بصدره ليتهوع، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وناهِزٌ، ومُناهِزٌ، ونُهَيزٌ: أَسمَاء.
نهز
نَهَزَه، كمَنَعَه: ضربَه ودَفَعَه، مثلُ وَكَزَه ونَكَزَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: فلانٌ يَنْهَزَ دابَّتَه نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً: إِذا دفعَها وحرَّكَها. وَقَالَ الكسائيّ: نَهَزَه ولَهَزَه بِمَعْنى واحِدٍ. نَهَزَ الشَّيءُ: قَرُبَ. نَهَزَ رأْسَه: حرَّكَه. نَهَزَت الدَّابَّةُ: نَهَضَتْ بصَدْرِها للسَّيْر والمُضِيِّ: قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(قِياماً تّذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِها...بنَهْزٍ كإيماءِ الرُّؤُوسِ المَوَانِع)
نَهَزَ بالدَّلو فِي الْبِئْر يَنهَزُ بهَا نَهْزاً: ضربَ بهَا فِي الماءِ، وَفِي بعض الأُصول: إِلَى المَاء لتمتلِئَ، وَفِي الأَساس: حرَّكَها لتمتلِئَ. النُّهْزَةُ، بالضَّمّ: الفُرْصَةُ تجِدُها من صاحبِكَ، وَيُقَال: فُلانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ، أَي هُوَ صيدٌ لكلِّ أَحدٍ. وانْتهَزَها: اغْتنمَها. وَتقول: انتَهِزْها قد أَمْكَنَتْكَ قبلَ الفَوْتِ. وَفِي الأَساس: انْتَهَزَ فِي الضَّحِك: أَفْرَط فِيهِ وقبَّحَ، نَقله الصَّاغانِيّ. ناهَزَه مُناهَزَةً: داناهُ وقارَبَه، وَكَذَلِكَ نهزَه، يُقَال: ناهَزَ فُلانٌ الحُلُمَ، والصَّبيُّ البُلوغَ، وَكَذَا قولُهم: ناهَزَ الخمسينَ، وَقَالَ الشاعِر:
(تُرْضِعُ شِبْلَيْن فِي مَغارِهما...قد ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما)
ناهَزَ الصَّيْدَ مُناهَزَةً: بادرَه فقبضَ عَلَيْهِ قبلَ إفلاتِه. وتَناهَزا: تَبادَرا واغْتَنَما، أَنشد سِيبَوَيْهٍ:
(وَلَقَد علِمْتُ إِذا الرِّجالُ تَناهَزوا...أَيِّي وأَيُّكُمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ)يُقال: نَهْزُ كَذَا، بِالْفَتْح، ونِهازُه، بالضَّمِّ والكسْر، أَي قَدْرُه وزُهاؤُه. يُقَال: إبلٌ نَهْزُ مائةٍ، أَي قُرابتُها، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: كَانَ الناسُ نَهْزَ عَشرةِ آلافٍ، أَي قُرْبَها، وَحَقِيقَته: كَانَ ذَا نَهْزٍ. النَّهِزُ، ككَتِف: الأَسَدُ، نَقله الصَّاغانِيّ، كَأَنَّهُ لِدَفْعِه وضَربِه وحَرَكَته. النَّهَّازُ، كشَدَّاد: الحِمار الَّذِي يَنْهَزُ بصدره للسير، قَالَ:
(فَلَا يزالُ شاحِجٌ يأْتِيكَ بِجْ...أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي زَفْرَتِجْ)
والمُنْهَزُ، كمُكْرَم، من الرَّكِيَّة: مَا ظَهرَ من ظَهرِها حَيْثُ تقومُ السَّانيَةُ، إِذا دَنا من فَم الرَّكِيَّة)
هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ. قد سَمَّوا نَاهِزاً ونَهَّازاً، ككَتَّانٍ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: النَّهْزُ: التَّناوُل باليَد، والنُّهوضُ للتَّناوُل جَميعاً. وانْتَهَزَ الشَّيءَ، إِذا قبِلَه وأَسْرَع إِلَى تَناوُله. وانْتَهَزَها ونَاهَزَها: تناوَلها من قُرْب. ويُقال للصَّبِيِّ إِذا دَنا لِلفِطامِ، فَهُوَ ناهِزٌ، والجاريَةُ كَذَلِك. ونَهَزَ الفَصيلُ ضَرْعَ أُمِّه: مثلُ لَهَزَه. ونَهَزَ النّاقةَ نَهْزاً: ضربَ ضَرَّتها لتَدرَّ صُعُداً. والنّهُوزُ من الْإِبِل: الَّتِي يموتُ ولَدُها فَلَا تَدِرُّ حتّى يُوجَأَ ضَرْعُها، قَالَ: أَبْقَى على الذُّلِّ من النَّهُوزِ وَقيل: ناقةٌ نَهُوزٌ: شَدِيدَة الدَّفْعِ للسَّيْرِ، قَالَ: نَهُوزٍ بأُولاها زَجُولٍ بصَدْرِهاوأَنْهَزَت النّاقةُ: إِذا نَهَزَ ولَدُها ضَرْعَها، هَكَذَا قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، وروَى قَول الشَّاعِر:
(ولكِنَّها كَانَت ثَلَاثًا مَيَاسِراً...وحَائِلَ حُولٍ أَنْهَزَت فأَحَلَّتِ)
وَرَوَاهُ غيرُ أَنْهَلَتْ باللاّم. ودِلاءٌ نَواهِزُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدودِ كَمَا غَدَت...على ماءِ يَمْؤُودَ الدِّلاءُ النَّواهِزُ)
يَقُول: غَدَت هَذِه الحُمُرُ لهَذَا الماءِ كَمَا غَدَت الدِّلاءُ النَّواهِزُ فِي يَمْؤُدَ. وَقيل: النَّواهِزُ: الّلاتي يُنْهَزْنَ فِي الماءِ، أَي يُحَرَّكْنَ، ليَمْتَلِئْنَ، فاعِلٌ بِمَعْنى مَفعُولٍ. وهما يتَناهَزانِ إمارَةَ بلد كَذَا، أَي يتبادَران إِلَى طلبَهَا وتناوُلِها. والمُناهَزَةُ: المَسابَقَةُ. ونَهَزَ الرَّجُلُ: مَدَّ بعُنقِه ونَأَى بصَدرِه، لِيَتَهَوَّعَ. ونَهَزَ قَيْحاً: قذَفَه. وَيُقَال: نَهَزَتْني إليكَ حاجَةٌ، أَي جاءَت بِي إليكَ. واستدرك شيخُنا من التَّوشيح للجَلال: أَنْهَزَهُ إنْهازاً: دفعَه. وأَنْهَزَه أَيْضاً، كأَنْهَضَه، وَزْناً ومَعْنىً. وَقد سَمَّوا مُناهِزاً ونُهَيزاً.
شنهز
الشَّناهِز، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَلْعَةٌ بحَضْرَمَوْت الْيمن، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصوابُ قارةُ الشّناهِز، وَهِي مشهورةٌ عِنْدهم. .
[نهز]الكسائي: نهزه مثل نكزه ووكزه، أي ضربه ودفعه.ونهز رأسه، أي حرَّكه. ويقال: نَهَزَتِ الدابَّةُ، إذا نهضت بصدرها للسير. وقال: فلا يزال شاحج يأتيك بج * أقمر نهاز ينزى وفرتج * ونهز الفَصيلُ ضَرْعَ أمِّه، مثل لَهَزَهُ. ونَهَزْتُ بالدلو في البئر، إذا ضربتَ بها في الماء لتمتلئ. والنُهْزَةُ: الفرصةُ. وانْتَهَزْتُها، إذا اغتنمتها. وقد ناهزتهم الفرص. وقال:

ناهزتهم بنيطل جروف * وناهز الصبى البلوغَ، أي داناه. وهما يَتَناهَزانِ إمارةَ بلدِ كذا، أي يبتدران.
[نهز]نه: في ح خمر اليتامى: قال: أهرقها- وكان المال "نهز" عشرة آلاف، أي قربها، من ناهز الصبي البلوغ: داناه، أي كان ذا نهز. ومنه: قد "ناهزت" الاحتلام، والنهزة: الفرصة، وانتهزتها: اغتنمتها، وفلان نهزة المختلس. ومنه ح:و"انتهز" الحق إذا الحق وضحأي قبله وأسرع إلى تناوله. وح: وإن دعي "انتهز". و"يتناهزان" إمارة، أي يتبادران إلى طلبها وتناولها. وح: سيجد أحدكم امرأته قد ملأت عكمها من وبر الإبل "فليناهزها" وليقتطع وليرسل إلى جاره الذي لا وبر له، أي يبادرها ويسابقها إليه. وفيه: خرج إلى المسجد لا "ينهزه" إلا الصلاة، النهز: الدفع، نهزته: دفعته، ونهز رأسه: حركه. ومنه ح: من أتى هذا البيت و"لا ينهزه" إليه غيره، أي لم ينو بخروجه غير الصلاة والحج من أمور الدنيا. ن: لا ينهزه- بفتح ياء وهاء وبزاي، أي لا يقيمه. نه: ومنه ح: إنه "نهز" راحلته، أي دفعها في السير. وح: أو مصدور " ينهز" قيحا، أي يقذفه، من نهز- إذا مد عنقه وناء بصدره ليتهوع، والمصدور: من بصدره وجع.
  • نهز
ن هـ ز :(النُّهْزَةُ) كَالْفُرْصَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَ (انْتَهَزَهَا) اغْتَنَمَهَا. وَ (نَاهَزَ) الصَّبِيُّ الْبُلُوغَ أَيْ دَانَاهُ.
نهـزنهَزَ يَنهَز، نَهْزًا، فهو ناهِز، والمفعول مَنْهوز• نهَز الفرسَ أو الدّابّةَ: دفعه وضربه "يستحرم نَهْز البهائم" ° نهزتني إليك حاجةٌ: حفزتني وجاءت بي إليك.• نهَز رأسَه: حرّكه أو هزّه "لم يستطع نَهْز رأسه- نهز رأسَه بالرَّفض".• نهَز الدّلوَ: أخرجها من البئر "طفل لا يقوَى على نهز الدّلْو".

أنهزَ يُنهز، إنهازًا، فهو مُنْهِز، والمفعول مُنهَز• أنهز مغشِيًّا عليه: أنهَضَه "أنعشه الطَّبيبُ وأنهزه".

انتهزَ ينتهز، انتهازًا، فهو مُنتهِز، والمفعول مُنتهَز• انتهز الشَّيءَ: قَبله وأسرع إلى تناوله ° انتهز الفُرْصةَ: اغتنمها وبادَر إليها/ استغل نقطة ضعف.

ناهزَ يناهز، مُناهزةً، فهو مُناهِز، والمفعول مُناهَز• ناهز الأمرَ: قاربه وداناه "ناهز الرّضيعُ الفطامَ/ العامَيْن".• ناهزَ الفرصَةَ: انتهزها، اغتنمها "إذا أُتيحت الفرصة فناهِزْها".• ناهزته الفرصةُ: دنت منه، سنحت له "كلَّما ناهزته الفرصةُ أحسن استغلالها".

انتهازيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى انتهاز: "عمل انتهازيّ".2 -مَنْ يقتنص الفرص ويستغل أيّة وسائل للمنفعة الشَّخصيّة "سياسيّ انتهازيّ".3 -مُستغلّ لأي ظرف أو فائدة ممكنة بطريقة غير أخلاقيّة عادةً.4 -مَنْ يطلب مصلحتَه الخاصّة.

انتهازيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى انتهاز: "أخلاق/ أساليب انتهازيّة".2 -مصدر صناعيّ من انتهاز: اغتنام الفرص واستغلال جميع الوسائل لتأمين المصالح الشَّخصيَّة "اتَّهمه/ عُرف بالانتهازيَّة".3 -(سة) لفظ سياسيّ حديث يُقصد به انتهاز الفُرص العاجلة دون النَّظر إلى الأهداف الآجلة، ويُضحِّي الانتهازيّ بالأهداف العامّة في سبيل المغانم الشَّخصيّة.

نَهْز [مفرد]:1 -مصدر نهَزَ.2 -(طب) وسيلة تقوم على الضَّغط بالأصابع لفحص جسْم أو عُضْو في الجسم مثل الضَّغط على جدار الرَّحم لتشخيص حَمْل، أو النّهْز الكلويّ لتحريك الكُلْية.

نُهْزَة [مفرد]: ج نُهُزات ونُهْزات ونُهَز: فُرْصَة "أضاع نُهْزةً لا تعوّض" ° هو نُهْزة المختلس: صَيْد لكلِّ أحدٍ.
ن هـ ز

نهزت النّاقة بصدرها: نهضت به للسّير. قال ذو الرمّة:

نهوز بأولاها زجول برجلها

ونهزت بالدّلو في البئر: حرّكتها لتمتليء. والدّابة تنهز برأسها إذا ذبّت عن نفسها. قال ذو الرمة:

قياماً تذبّ البقّ عن نخراتها...بنهزٍ كإيماء الرءوس الموانع

ونهز في صدره: ضرب بجمعه. وناهز الصّبيّ للفطام والحلم: قارب. قال:

ترضع شبلين في مغارهما...قد ناهزا للفطام أو فطما

وناهز للخمسين. وانتهز الفرصة: اغتنمها، ويقال: انتهز فقد أعرض لك، وناهزوهم الفرص وتناهزوها. وهذه نهزة فاختلسها.
(نهز)فلَان نهزا نَهَضَ ليتناول شَيْئا مَا وَيُقَال نهزت الدَّابَّة بصدرها نهضت بِهِ للسير وَمد عُنُقه وناء بصدره ليفيء وَالدَّابَّة برأسها ذبت بِهِ عَنهُ نَفسهَا وبالدلو فِي الْبِئْر حركها لتمتلئ والدلو من الْبِئْر أخرجهَا وَالشَّيْء دَفعه يُقَال نهز رَاحِلَته حفزها وَدفعهَا فِي الْمسير وَيُقَال نهزتني إِلَيْك حَاجَة حفزتني وَجَاءَت فِي إِلَيْك وَفُلَانًا فِي صَدره ضربه بِجمع كَفه وَرَأسه هزه
(النهزة) الفرصة (ج) نهز وَيُقَال هُوَ نهزة المختلس صيد لكل أحد
نهز
النَّهْزُ: التَّناوُلُ إليكَ. والنُّهُوْضُ للتَّناوُلِ جميعاً. والنُّهْزَةُ: اسمُ الشَّيْءِ الذي هو مُعْرَضٌ لك، كالغَنِيمة. والناقَةُ تَنْهَزُ بصَدْرِها: إذا نَهَضَتْ لتَمْضِيَ وتَسِيْرَ. والدَّابَّةُ إذا ذَبَّتْ عن نَفْسِها: تَنْهَزُ.
والصَّبيُّ إذا دَنا للفِطام: ناهِزٌ، والجارِيَةُ ناهِزَةٌ، يقال: هُمْ نَهْزُ مائةٍ: أي قُرَابُ مائةٍ، ونِهَازُ مائةٍ. وهو نَاهِزُ القَوْم: أي كاسِبُهم. والانْتِهازُ في الضحكِ: الإفْرَطُ فيه وتَقْبِيحُه، وهو السُّرَعُة أيضاً. والمُنْهَزُ من الرَّكِبَّة: ما ظَهَرَ من ظَهْرِها حيثُ تَقومُ السانيَةُ إذا دَنا من فَم الرَّكِبَّة.
نهز: انتهز: أمسك ب، تناول، أفاد وانتفع من (دي يونج).
انتهز: أسرع se hater ( رياض النفوس 27): قم بانتهاز va-t'en vite.
نهزة صوت: تغير مقام الصوت، العبور من نغمة صوت إلى آخ (بوشر).
نهوز برأسه: الذي يحرك رأسه (الكامل 515: 2).
(نهز)- في حديث أَبى هُريَرة - رضي اللهعنه-: "سَيَجِدُ أحَدُكُم اْمرَأَتَه قد ملَأتْ عِكْمَها مِن وَبَرِ الإبِلِ، فَلْيُنَاهِزْها، فلْيَقْتَطِعْ، فلْيُرسِلْ إلى جارِه الذي لا وبَرَ له"قوله: "فليناهِزها": أي ليُبادِرْها.يُقال: ناهَزت فُلاناً السَّبْقَ، وانتهَزتُ الفُرصَةَ.- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "أتاه الجارُودُ وابْنُ سَوَّارٍ يَتَناهَزان إمارةً"أي: يَتَناوَلانهَا ويَطلُبَان . يُقالُ: انتهِزْ فقد أمكنَك. - في الحديث: "أنه نهَزَ راحِلَتَه": أي دَفَعها في السَّير، ونَهَزَت النّاقةُ بسَيرِها: ارتفعَتْ ونَهَضت لِتَمْضِىَ.- وفي الحديث : "مَن خَرج لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلاةُ": أي لا يُحرّكه ولا يُشخِصُه.- في حديث ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما -: "ناهَزتُ الاحتِلامَ": أي قارَبْتُ وصرْتُ مُراهِقاً، والنَّهْزُ: التَّناوُلُ، والنُّهوض للتَّناوُل، والتَّحرِيك، والتَّحرك.
ن هـ ز: نَهَزَ نَهْزًا مِنْ بَابِ نَفَعَ نَهَضَ لِيَتَنَاوَلَ الشَّيْءَ وَإِذَا قَرُبَ الْمَوْلُودُ مِنْ الْفِطَامِ قِيلَ نَهَزَ لِلْفِطَامِ يَنْهَزُ لَهُ فَالِابْنُ نَاهِزٌ وَالْبِنْتُ نَاهِزَةٌ وَيُقَالُ أَيْضًا نَاهَزَ لِلْفِطَامِ مُنَاهَزَةً قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَصْلُ النَّهْزِ الدَّفْعُ وَانْتَهَزَ الْفُرْصَةَ انْتَهَضَ إلَيْهَا مُبَادِرًا.
(نَهَزَ)(هـ) فِيهِ «أنَّ رجُلا اشْترى مِن مالِ يَتامَى خَمْراً، فَلَمَّا نَزَلَ التحريمُ أتَى النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَّفَهُ، فَقَالَ: أهرِقْها، وَكَانَ المالُ نَهْزَ عَشرة آلافٍ» أَيْ قُرْبَها. وَهُوَ مِن نَاهَزَ الصبىُّ البلوغَ، إِذَا دانَاه. وحقيقتُه: كَانَ ذَا نَهْزٍ.(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «وَقَدْ نَاهَزْتُ الاحتِلام» والنُّهْزَةُ: الفُرْصة. وانْتَهَزْتُهَا:اغتَنَمْتُها. وفلانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِس.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّحداح.وانْتَهَزَ الحقَّ إذَا الحَقُّ وَضَحْأَيْ قَبِلَه وأسْرَع إِلَى تَناوُلِه.وَحَدِيثُ أَبِي الْأَسْوَدِ «وإنْ دُعِيَ انْتَهَزَ» .(س) وَحَدِيثُ عُمَرَ «أَتَاهُ الجَارُودُ وَابْنُ سَيَّار يَتَنَاهَزَانِ إمَارَةً» أَيْ يَتَبادَرانِ إِلَى طَلبِها وتَناوُلِها.(س) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «سَيَجِد أحَدُكم امْرَأتَه قَدْ مَلَأَتْ عِكْمهَا مِنْ وَبَر الإبِلِ، فَلْيُنَاهِزْهَا، ولْيَقْتَطِع، ولْيُرسِل إِلَى جَارِه الَّذِي لَا وبَرَ لَهُ» أَيْ يُبادِرها ويُسابِقْها إِلَيْهِ.(س) وَفِيهِ «مَنْ تَوضَّأ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزه إِلَّا الصَّلاةُ غُفِر لَهُ مَا خَلا مِنْ ذَنْبه» النَّهْزُ: الدَّفع. يُقَالُ: نَهَزْتُ الرجُلَ أَنْهَزُهُ، إِذَا دَفَعْتَه، ونَهَزَ رأسَه، إِذَا حَرَّكه.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَن أَتَى هَذَا البَيْتَ وَلَا يَنْهَزُهُ إِلَيْهِ غيرُه رَجَع وَقَدْ غُفِر لَه» يُرِيدُ أَنَّهُ مَن خَرَج إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ حَجّ، ولَمْ يَنوِ بخُروجه غَيْر الصَّلَاةِ والحَجّ مِنْ أمُور الدُّنيا.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَزَ راحِلَته» أَيْ دَفَعها فِي السّيَر.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «أَوْ مَصْدُور يَنهَزُ قَيْحا» أَيْ يَقْذِفُه. يُقَالُ: نَهَزَ الرجلُ، إِذَا مَدَّ عُنُقَه وَناء بصَدْره لِيَتَهَوّع. والمصْدورُ: الَّذِي بصَدْرِه وَجَعٌ.
نهز1 نَهَزَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. نَهْزٌ, (Msb, TA,) He rose to take a thing with his extended hand. (Msb, JK, TA.) He took a thing with his extended hand. (JK, TA.) See also 3 and 8.

A2: نَهَزَ الشَّىْءُ The thing became near. (K.) See also 3, in two places.3 ناهزهُ, inf. n. مُنَاهَزَةٌ, He strove with him, or made haste, to outstrip him; to be, or get, before him; to precede him. (TA.) You say, ناهز الصَّيْدَ He made haste to get before the game, or object of the chase, (K, TA,) and seized it before its escape. (TA.) And نَاهَزْتُهُمُ الفُرَصَ [I strove with them, or made haste, to be before them in taking, or seizing, the opportunities, or the turns for drawing water or the like]. (S, A.) A poet says, نَاهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ [I strove with them, or made haste, to be before them in drawing water with a capacious bucket]. (S.) A2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) He approached it; drew near to it; nearly attained to it; (K, TA;) as also ↓ نَهَزَهُ. (TA.) You say, ناهز البُلُوغُ, (S, Msb,) and الحُلُمَ, (A, TA,) He (a boy, S, Msb) approached, drew near to, or nearly attained to, puberty. (S, A, Msb.) and ناهز الخَمْسِينَ [He approached, or nearly attained to, the age of fifty]. (A, TA.) And ناهز لِلْفِطَامِ, (A, Msb,) inf. n. as above, (Msb,) He (a child) approached, or drew near to, the [time of] weaning; (A, Msb;) as also ↓ نَهَزَ لَهُ, (Msb, TA,) aor. ـَ (Msb.) A3: See also 8.6 تناهزا They strove together, or made haste, each to be, or get, before the other. (K.) Yousay, هُمَا يَتَنَاهَزَانِ إِمَارَةَ بَلَدِ كَذَا They strive together, or make haste, each to be before the other in obtaining the government of such a town, or country. (S, * TA.) And تَنَاهَزُوا الفُرَصَ [They strove together, or made haste, to be before one another in taking, or seizing, the opportunities, or the turns for drawing water or the like: see 3.] (A.) 8 انتهز الفُرْصَةَ He took, or seized, [or availed himself of,] the opportunity; syn. اِغْتَنَمَهَا: (S, A, K:) or he arose and hastened to be before another, or others, in taking, or seizing, the opportunity; or simply he hastened to take it. (Msb.) You say, انْتَهِزْهَا قَدْ أَمْكَنَتْكَ قَبْلَ الفَوْتِ [Take thou, or seize thou, it; (meaning the opportunity;) for it hath become within thy power; before the escape thereof]. (TA.) And اِنْتَهِزْ فَقَدْ أَعْرَضَ لَكَ [Take thou, or seize thou, the opportunity; for it hath offered itself to thee]. (A, TA.) Also, انْتَهَزَهَا He took it, or them, [but to what the pronoun refers is not shown,] with his extended hand, from a near spot; and so ↓ نَاهَزَهَا. (TA.) And انتهز الشَّىْءَ He accepted the thing, and hastened to take it with his extended hand. (TA.) نُهْزَةٌ An opportunity; a time at which, or during which, a thing may be done or had; syn. فُرْصَةٌ. (S, K.) b2: A thing that offers itself to one as a prey, or spoil. (JK, L. *) You say, فُلَانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ [Such a one is the prey of the snatcher]; meaning, such a one is the prey of every one. (L.) And هٰذِهِ نُهْزَةٌ فَاخْتَلِسْهَا [This is a thing that offers itself as a prey, therefore snatch thou it.] (A.) نَاهِزٌ Approaching, or near, to the time of weaning; applied to a boy; (JK, Msb, TA;) and to a girl; (TA;) or the epithet applied to the latter is with ة. (JK, Msb.)
نَهَزَهُ، كمنَعَهُ: ضَرَبَهُ، ودَفَعَهُ،وـ الشيءُ: قَرُبَ،وـ رأسَهُ:حَرَّكَهُ،وـ الدابَّةُ: نَهَضَتْ بصَدْرها للسَّيْرِ،وـ بالدَّلْوِ في البِئْرِ: ضَرَبَ بها في الماءِ لِتَمْتَلئَ.والنُّهزَةُ، بالضم: الفُرْصَةُ.وانْتَهَزَها: اغْتَنَمَها،وـ في الضَّحِكِ: أفْرَطَ، وقَبَّحَ.وناهَزَهُ: داناهُ،وـ الصَّيْدَ: بادَرَهُ.وتَناهَزا: ابْتدَرا.ونَهْزُ كذا، بالفتح،ونِهازُهُ، بالضم والكسر: قَدْرُهُ، وزُهاؤُهُ. وككتِفٍ: الأسَدُ.والنَّهَّازُ: الحِمارُ الذي يَنْهَزُ بصَدْرِهِ للسَّيْرِ.والمُنْهَزُ، كمُكْرَمٍ، من الرَّكيَّةِ: ما ظَهَرَ من ظَهْرها حيثُ تَقومُ السانِيَةُ إذا دَنا من فَمِ الرَّكِيَّة. وسَمَّوْا: ناهِزاً ونَهَّازاً.
نهز
نَهَزَ(n. ac. نَهْز)
a. Was near.
b. Raised the head.
c. Shook ( the head & c. ).
d. Butted; struck; thrust, pushed.
e. [Bi & Fī], Shook about .... in.
f. Goaded on.
g. see III (a)
نَاْهَزَa. Was near to; approached.
b. Got in front of, outstripped.
c. see VIII (a)
تَنَاْهَزَa. Raced; competed together.

إِنْتَهَزَa. Seized, availed himself of (opportunity).
b. [Fī], Was immoderate in.
نَهْزa. Quantity, measure; number.

نُهْزَة
(pl.
نُهَز)

a. Opportunity, chance, occasion.
b. Prey, spoil.

نَهِزa. Lion.

نَاْهِزa. Chief, head.
b. Fit to be weaned.

نِهَاْز
نِهَاْزَة
نُهَاْز
نُهَاْزَةa. see 1
نَهَّاْزa. Raising the head.
(نَهَزَ)النُّونُ وَالْهَاءُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حَرَكَةٍ وَنُهُوضٍ وَتَحْرِيكِ الشَّيْءِ. فَالنَّهْزُ: النُّهُوضُ لِتَنَاوُلِ الشَّيْءِ ; وَمِنْهُ انْتِهَازُ الْفُرْصَةِ. وَالنُّهْزَةُ: كُلُّ مَا أَمْكَنَكَ انْتِهَازُهُ يُقَالُ قَدْ أَعْرَضَ فَانْتَهِزْ. وَنَهَزَتِ النَّاقَةُ بِصَدْرِهَا: نَهَضَتْ لِلسَّيْرِ. وَنَهَزَتِ الدَّابَّةُ بِرَأْسِهَا: دَفَعَتْ عَنْ نَفْسِهَا.

وَمِنَ الْبَابِ نَاهَزَ الصَّبِيُّ الْبُلُوغَ، إِذَا دَانَاهُ، كَأَنَّهُ نَهَضَ لَهُ وَتَحَرَّكَ. وَنَهَزْتُ ضَرْعَ النَّاقَةِ عِنْدَ حَلْبِهَا لِتَدُِرَّ، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِيَدِكَ. وَنَهَزْتُ مَاءَ الدَّلْوِ بِالْمَاءِ: ضَرَبْتُهُ لِتَمْتَلِئَ الدَّلْوُ.

انهزام هارون الشاري الخارجي الصفري من عسكر الموصل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام هارون الشاري الخارجي الصفري من عسكر الموصل.
282 - 895 م
خلف المعتضد بالموصل نصراً القشوري يجبي الأموال ويعين العمال على جبايتها فخرج عامل معلثايا إليها ومعه جماعة من أصحاب نصر، فوقع عليهم طائفة من الخوارج، فاقتتلوا إلى أن أدركهم الليل وفرق بينهم، وقتل من الخوارج إنسان اسمه جعفر، وهو من أعيان أصحاب هارون، فعظم عليه قتله، وأمر أصحابه بالإفساد في البلاد، فكتب نصر القشوري إلى هارون الخارجي كتاباً يتهدده بقرب الخليفة، فلما قدم المعتضد، جد في قصده، وولى الحسن بن علي كورة الموصل، وأمره بقصد الخوارج، وأمر مقدمي الولايات والأعمال كافة بطاعته، فجمعهم، وسار إلى أعمال الموصل، وخندق على نفسه، وأقام إلى أن رفع الناس غلاتهم، ثم سار إلى الخوارج، وعبر الزاب إليهم، فلقيهم قريباً من المغلة، وتصافوا للحرب، فاقتتلوا قتالاً شديدا وانكشف الخوارج عنه ليفرقوا جمعيته ثم يعطفوا عليه، فأمر الحسن أصحابه بلزوم مواقفهم، ففعلوا فرجع الخوارج وحملوا عليهم سبع عشرة حملة، فانكشفت ميمنة الحسن، وقتل من أصحابه، وثبت هو، فحمل الخوارج عليه حملة رجل واحد، فثبت لهم وضرب على رأسه عدة ضربات فلم تؤثر فيه. فلما رأى أصحابه ثباته تراجعوا إليه وصبروا فانهزم الخوارج أقبح هزيمة وقتل منهم خلق كثير، وفارقوا موضع المعركة، ودخلوا أذربيجان. وأما هارون فإنه تحير في أمره، وقصد البرية، ونزل عند بني تغلب، ثم عاد إلى معلثايا ثم عاد إلى البرية، ثم رجع عبر دجلة إلى حزة، وعاد إلى البرية. وأما وجوه أصحابه، فإنهم لما رأوا إقبال دولة المعتضد وقوته، وما لحقهم في هذه الوقعة، راسلوا المعتضد يطلبون الأمان فأمنهم، فأتاه كثير منهم، يبلغون ثلاثمائة وستين رجلا وبقي معه بعضهم يجول بهم في البلاد، إلى أن قتل سنة 383هـ، حيث لاحقه الحسين بن عبدان التغلبي حتى قبض عليه وأرسله للمعتضد الذي قتله وصلبه.

وصول الغز السلاجقة إلى فارس وانهزامهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وصول الغز السلاجقة إلى فارس وانهزامهم عنها.
444 - 1052 م
وصل أصحاب السلطان طغرلبك إلى فارس، وبلغوا إلى شيراز، ونزلوا بالبيضاء، واجتمع معهم العادل أبو منصور الذي كان وزير الملك أبي كاليجار، ودبر أمرهم، فقبضوا عليه وأخذوا منه ثلاث قلاع، وهي: قلعة كبزة، وقلعة جويم، وقلعة بهندر، فأقاموا بها، وسار من الغز نحو مائتي رجل إلى الأمير أبي سعد، أخي الملك الرحيم، وصاروا معه، وراسل أبو سعد الذي بالقلاع المذكورة، فاستمالهم، فأطاعوه وسلموه القلاع إليه وصاروا في خدمته، واجتمع العسكر الشيرازي، وعليهم الظهير أبو نصر، وأوقعوا بالغز بباب شيراز، فانهزم الغز، وأسر تاج الدين نصر بن هبة الله بن أحمد، وكان من المقدمين عند الغز، فلما انهزم الغز سار العسكر الشيرازي إلى فسا، وكان قد تغلب عليها بعض السفل، وقوي أمره لاشتغال العساكر بالغز، فأزالوا المتغلب عليها واستعادوها.

انهزام بركيارق من عمه تتش وملكه أصبهان بعد ذلك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام بركيارق من عمه تتش وملكه أصبهان بعد ذلك.
487 شوال - 1094 م
انهزم بركيارق من عسكر عمه تتش. وكان بركيارق بنصيبين، فلما سمع بمسير عمه إلى أذربيجان، سار هو من نصيبين، وعبر دجلة من بلد فوق الموصل، وسار إلى إربل، ومنها إلى بلد سرخاب بن بدر إلى أن لقي بينه وبين عمه تسعة فراسخ، ولم يكن معه غير ألف رجل، وكان عمه في خمسين ألف رجل، فسار الأمير يعقوب بن آبق من عسكر عمه، فكبسه وهزمه، ونهب سواده، ولم يبق معه إلا برسق، وكمشتكين الجاندار، واليارق، وهم من الأمراء الكبار، فسار إلى أصبهان. فمنعه من بها من الدخول إليها، ثم أذنوا له خديعة منهم ليقبضوا عليه، فلما قاربها خرج أخوه الملك محمود فلقيه، ودخل البلد، واحتاطوا عليه، فاتفق أن أخاه محموداً حم وجدر، فأراد الأمراء أن يكحلوا بركيارق، فمات محمود سلخ شوال، فكان هذا من الفرج بعد الشدة، وجلس بركيارق للعزاء بأخيه، ثم إن بركيارق جدر، بعد أخيه، وعوفي وسلم، فلما عوفي كاتب مؤيد الملك وزيره الأمراء العراقيين، والخراسانيين، واستمالهم، فعادوا كلهم إلى بركيارق، فعظم شأنه وكثر عسكره.

فتح البرسقي كفر طاب وانهزامه من الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح البرسقي كفر طاب وانهزامه من الفرنج.
519 - 1125 م
جمع البرسقي عساكره وسار إلى الشام، وقصد كفر طاب وحصرها، فملكها من الفرنج، وسار إلى قلعة عزاز، وهي من أعمال حلب من جهة الشمال، وصاحبها جوسلين، فحصرها، فاجتمعت الفرنج، فارسها وراجلها، وقصدوه ليرحلوه عنها، فلقيهم وضرب معهم مصافاً، واقتتلوا قتالاً شديداً صبروا كلهم فيه، فانهزم المسلمون وقتل منهم وأسر كثير، وكان عدد القتلى أكثر من ألف قتيل من المسلمين، وعاد منهزماً إلى حلب، فخلف بها ابنه مسعوداً، وعبر الفرات إلى الموصل ليجمع العساكر ويعاود القتال.
انهزام الفرنج في يغرى.
543 - 1148 م
هزم نور الدين محمود بن زنكي الفرنج بمكان اسمه يغرى من أرض الشام، وكانوا قد تجمعوا ليقصدوا أعمال حلب ليغيروا عليها، فعلم بهم، فسار إليهم في عسكره، فالتقوا بيغرى واقتتلوا قتالاً شديداً وأجلت المعركة عن انهزام الفرنج، وقتل كثير منهم، وأسر جماعة من مقدميهم، ولم ينج من ذلك الجمع إلا القليل؛ وأرسل من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم.

انهزام نور الدين زنكي من جوسلين وأسر جوسلين بعد ذلك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام نور الدين زنكي من جوسلين وأسر جوسلين بعد ذلك.
546 - 1151 م
جمع نور الدين محمود الزنكي عسكره وسار إلى بلاد جوسلين الفرنجي، وهي شمالي حلب منها تل باشر، وعين تاب، وإعزاز وغيرها، وعزم على محاصرتها وأخذها، وكان جوسلين لعنه الله، فارس الفرنج غير مدافع، قد جمع الشجاعة والرأي، فلما علم بذلك جمع الفرنج فأكثر، وسار نحو نور الدين فالتقوا واقتتلوا، فانهزم المسلمون وقتل منهم وأسر جمع كثير، وكان في جملة من أسر سلاح دار نور الدين، فأخذه جوسلين، ومعه سلاح نور الدين، فسيره إلى الملك مسعود بن قلج أرسلان، صاحب قونية، وأقصرا، وقال له هذا سلاح زوج ابنتك، وسيأتيك بعده ما هو أعظم منه، فلما علم نور الدين الحال عظم عليه ذلك، وأعمل الحيلة على جوسلين، وهجر الراحة ليأخذ بثأره، وأحضر جماعة من أمراء التركمان، وبذل لهم الرغائب إن هم ظفروا بجوسلين وسلموه إليه إما قتيلاً أو أسيراً لأنه علم أنه متى قصده بنفسه احتمى بجموعه وحصونه، فجعل التركمان عليه العيون، فخرج متصيداً، فلحقت به طائفة منهم وظفروا به فأخذوه أسيراً، فصانعهم على مال يؤديه إليهم، فأجابوه إلى إطلاقه إذا حضر المال، فأرسل في إحضاره، فمضى بعضهم إلى أبو بكر بن الداية، نائب نور الدين بحلب، فأعلمه الحال، فسير عسكراً معه، فكسبوا أولئك التركمان وجوسلين معهم، فأخذوه أسيراً وأحضروه عنده، وكان أسره من أعظم الفتوح لأنه كان شيطاناً عاتياً، شديداً على المسلمين، قاسي القلب، وأصيبت النصرانية كافة بأسره، ولما أسر سار نور الدين إلى قلاعه فملكها، وهي تل باشر، وعين تاب، وإعزاز، وتل خالد، وقورس، والراوندان، وبرج الرصاص، وحصن البارة، وكفرسود، وكفرلاثا، ودلوك، ومرعش، ونهر الجوز، وغير ذلك من أعماله، في مدة يسيرة يرد تفصيلها، وكان نور الدين كلما فتح منها حصناً نقل إليه من كل ما تحتاج إليه الحصون، خوفاً من نكسة تلحق بالمسلمين من الفرنج، فتكون بلادهم غير محتاجة إلى ما يمنعها من العدو.

انهزام السلطان سنجر من الأتراك الغز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام السلطان سنجر من الأتراك الغز.
548 محرم - 1153 م
انهزم السلطان سنجر من الأتراك الغز، وهم طائفة من الترك مسلمون، كانوا بما وراء النهر، فلما ملك الخطا أخرجوهم منه، فقصدوا خراسان وكانوا خلقاً كثيراً، فأقاموا بنواحي بلخ يرعون في مراعيها، فأراد الأمير قماج وهو مقطع بلخ، إبعادهم، فصانعوه بشيء بذلوه له، فعاد عنهم، فأقاموا على حالة حسنة لا يؤذون أحداً، ثم إن قماج عاودهم وأمرهم بالانتقال عن بلده، فامتنعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، واجتمع معهم غيرهم من طوائف الترك، فسار قماج إليهم في عشرة آلاف فارس، فجاء إليه العسكر الخراساني بقربهم منهم أجفلوا من بين يديه هاربين لما دخل قلوبهم من خوفهم والرعب منهم؛ فلما فارقها السلطان والعسكر دخلها الغز ونهبوها أفحش نهب وأقبحه، وذلك في جمادى الأولى من السنة، وقتل بها كثير من أهلها وأعيانها، ولما خرج سنجر من مرو قصد اندرابة وأخذه الغز أسيراً، ثم عاودوا الغارة على مرو في رجب من السنة، فمنعهم أهلها، وقاتلوهم قتالاً بذلوا فيه جهدهم وطاقتهم، ثم إنهم عجزوا، فاستسلموا إليهم، فنهبوها أقبح من النهب الأول ولم يتركوا بها شيئاً، وكان قد فارق سنجر جميع أمراء خراسان ووزيره طاهر بن فخر الملك ابن نظام الملك، ولم يبق عنده غير نفر يسير من خواصه وخدمه؛ فلما وصلوا إلى نيسابور أحضروا الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد، فوصل إلى نيسابور تاسع عشر من جمادى الآخرة من السنة، فاجتمعوا عليه، وخطبوا له بالسلطنة، وسار في هذا الشهر جماعة من العسكر السلطاني إلى طائفة كثيرة من الغز، فأوقعوا بهم، وقتلوا منهم كثيراً، وانهزم الباقون إلى أمرائهم الغزية فاجتمعوا معهم، ولما اجتمعت العساكر على الملك سليمان شاه ساروا إلى مرو يطلبون الغز، فبرز الغز إليهم، فساعة رآهم العسكر الخراساني انهزموا وولوا على أدبارهم، وقصدوا نيسابور، وتبعهم الغز، فمروا بطوس، فنهبوها، وسبوا نسائها، وقتلوا رجالها، وخربوا مساجدها ومساكن أهلها، ولم يسلم من جميع ولاية طوس إلا البلد الذي فيه مشهد علي بن موسى الرضي، ومواضع أخر لها أسوار، وساروا منها إلى نيسابور، فوصلوا إليها في شوال سنة تسع وأربعين، ولم يجدوا دونها مانعاً ولا مدافعاً، فنهبوها نهباً ذريعاً، وقتلوا أهلها، فأكثروا حتى ظنوا أنهم لم يبقوا بها أحداً، حتى إنه أحصي في محلتين خمسة عشر ألف قتيل من الرجال دون النساء والصبيان، وسبوا نسائها وأطفالها، وأخذوا أموالهم، وبقي القتلى في الدروب كالتلال بعضهم فوق بعض، واجتمع أكثر أهلها بالجامع المنيعي وتحصنوا به، فحصرهم الغز فعجز أهل نيسابور عن منعهم، فدخل الغز إليهم فقتلوهم عن آخرهم، وكانوا يطلبون من الرجل المال، فإذا أعطاهم الرجل ماله قتلوه، وقتلوا كثيراً من أئمة العلماء والصالحين وأحرقوا ما بها من خزائن الكتب ولم يسلم إلا بعضها. وحصروا شارستان، وهي منيعة، فأحاطوا بها، وقاتلهم أهلها من فوق سورها، وقصدوا جوين فنهبوها، وقاتلهم أهل بحراباذ من أعمال جوين، وبذلوا نفوسهم لله تعالى، وحموا بيضتهم والباقي أتى النهب والقتل عليه؛ ثم قصدوا أسفرايين فنهبوها وخربوها، وقتلوا في أهلها فأكثروا ولما فرغ الغز من جوين وأسفرايين عاودوا نيسابور، فنهبوا ما بقي فيها بعد النهب الأول، وكان قد لحق بشهرستان كثير من أهلها، فحصرهم الغز واستولوا عليها، ونهبوا ما كان فيها لأهلها ولأهل نيسابور، ونهبوا الحرم والأطفال، وفعلوا ما لم يفعله الكفار مع المسلمين، وكان العيارون أيضاً ينهبون نيسابور أشد من نهب الغز ويفعلون أقبح من فعلهم، ثم إن أمر الملك سليمان شاه ضعف، وكان قبيح السيرة سيء التدبير، وإن وزيره طاهر بن فخر الملك بن نظام الملك توفي في شوال سنة ثمان وأربعين فضعف أمره، واستوزر سليمان شاه بعده ابنه نظم الملك أبا علي الحسن بن طاهر وانحل أمر دولته بالكلية، ففارق خراسان في صفر سنة تسع وأربعين وعاد إلى جرجان، فاجتمع الأمراء وراسلوا الخان محمود بن محمد بن بغراخان، وهو ابن أخت السلطان سنجر، وخطبوا له على منابر خراسان، واستدعوه إليهم، فملكوه أمورهم، وانقادوا له في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وساروا معه إلى الغز وهم يحاصرون هراة، وجرت بينهم حروب كان الظفر في أكثرها للغز، ورحلوا في جمادى الأولى من سنة خمسين وخمسمائة من على هراة إلى مرو وعاودوا المصادرة لأهلها.

انهزام نور الدين زنكي من الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام نور الدين زنكي من الفرنج.
558 - 1162 م
انهزم نور الدين محمود بن زنكي من الفرنج، تحت حصن الأكراد، وهي الوقعة المعروفة بالبقيعة، وسببها أن نور الدين جمع عساكره ودخل بلاد الفرنج ونزل في البقيعة تحت حصن الأكراد، محاصراً له عازما على قصد طرابلس ومحاصرتها، فبينما الناس يوماً في خيامهم، وسط النهار، لم يرعهم إلا ظهور صلبان الفرنج من وراء الجبل الذي عليه حصن الأكراد، وذلك أن الفرنج اجتمعوا واتفق رأيهم على كبسة المسلمين نهاراً، فإنهم يكونوا آمنين، فركبوا من وقتهم، ولم يتوقفوا حتى يجمعوا عساكرهم، وساروا مجدين، فلم يشعر بذلك المسلمين إلا وقد قربوا منهم، فأرادوا منعهم، فلم يطيقوا ذلك، فأرسلوا إلى نور الدين يعرفونه الحال، فرهقهم الفرنج بالحملة، فلم يثبت المسلمون، وعادوا يطلبون معسكر المسلمين، والفرنج في ظهورهم، فوصلوا معاً إلى العسكر النوري، فلم يتمكن المسلمون من ركوب الخيل، وأخذ السلاح، إلا وقد خالطوهم، فأكثروا القتل والأسر، وكان أشدهم على المسلمين الدوقس الرومي، فإنه كان قد خرج من بلاده إلى الساحل في جمع كثير من الروم، فقاتلوا محتسبين في زعمهم، فلم يبقوا على أحد، وقصدوا خيمة نور الدين وقد ركب فيها فرسه ونجا بنفسه، ونزل نور الدين على بحيرة قدس بالقرب من حمص، وبينه وبين المعركة أربعة فراسخ، وتلاحق به من سلم من العسكر، وقال له بعضهم ليس من الرأي أن تقيم هاهنا، فإن الفرنج ربما حملهم الطمع على المجيء إلينا، فنؤخذ ونحن على هذه الحال؛ فوبخه وأسكته، وقال: إذا كان معي ألف فارس لقيتهم ولا أبالي بهم، ووالله لا أستظل بسقف حتى آخذ بثأري وثأر الإسلام؛ ثم أرسل إلى حلب ودمشق، وأحضر الأموال والثياب والخيام والسلاح والخيل، فأعطى اللباس عوض ما أخذ منهم جميعه بقولهم، فعاد العسكر كأن لم تصبه هزيمة، وكل من قتل أعطى أقطاعه لأولاده، وأما الفرنج فإنهم كانوا عازمين على قصد حمص بعد الهزيمة لأنها أقرب البلاد إليهم، فلما بلغهم نزول نور الدين بينها وبينهم قالوا: لم يفعل هذا إلا وعنده قوة يمنعنا بها، ثم إن الفرنج راسلوا نور الدين يطلبون منه الصلح، فلم يجبهم، وتركوا عند حصن الأكراد من يحميه وعادوا إلى بلادهم.

وصول أسطول صقلية إلى الإسكندرية وانهزامه عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وصول أسطول صقلية إلى الإسكندرية وانهزامه عنها.
570 محرم - 1174 م
ظفر أهل الإسكندرية وعسكر مصر بأسطول الفرنج من صقلية، وكان سبب ذلك إرسال أهل مصر إلى ملك الفرنج بساحل الشام، وإلى صاحب صقلية، ليقصدوا ديار مصر ليثوروا بصلاح الدين ويخرجوه من مصر، فجهز صاحب صقلية أسطولاً كثيراً، وسيره إلى الإسكندرية من ديار مصر، فوصلوا إليها في التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وستين، على حين غفلة من أهلها وطمأنينة، فخرج أهل الإسكندرية بعدتهم وسلاحهم ليمنعوهم من النزول، وأبعدوا عن البلد، فمنعهم الوالي من ذلك، وأمرهم بملازمة السور، ونزل الفرنج إلى البر مما يلي البحر والمنارة وتقدموا إلى المدينة ونصبوا عليها الدبابات والمجانيق وقاتلوا أشد قتال، وصبر لهم أهل البلد، وسيرت الكتب بالحال إلى صلاح الدين يستدعونه لدفع العدو عنهم، ووصل من العساكر الإسلامية كل من كان له في أقطاعة، وهو قريب من الإسكندرية، فقويت بهم نفوس أهلها، وأحسنوا القتال والصبر، فلما كان اليوم الثالث فتح المسلمون باب البلد وخرجوا منه على الفرنج من كل جانب، وهم غارون، واشتد القتال، فوصل المسلمون إلى الدبابات فأحرقوها، وصبروا للقتال فأنزل الله نصره عليهم، وفشل الفرنج وفتر حربهم، وكثر القتل والجراح في رجالاتهم، وأما صلاح الدين فإنه لما وصله الخبر سار بعساكره، وسير مملوكاً له ومعه ثلاث جنائب ليجد السير عليها إلى الإسكندرية يبشر بوصوله، وسير طائفة من العسكر إلى دمياط خوفاً عليها، واحتياطاً لها، فسار ذلك المملوك، فوصل الإسكندرية من يومه وقت العصر، والناس قد رجعوا من القتال، فنادى في البلد بمجيء صلاح الدين والعساكر مسرعين، فلما سمع الناس ذلك عادوا إلى القتال، وقد زال ما بهم من تعب وألم الجراح، وسمع الفرنج بقرب صلاح الدين في عساكره، فسقط في أيديهم، وازدادوا تعباً وفتوراً، فهاجمهم المسلمون عند اختلاط الظلام، ووصلوا إلى خيامهم فغنموها بما فيها من الأسلحة الكثيرة والتحملات العظيمة، وكثر القتل في رجالة الفرنج، فهرب كثير منهم إلى البحر، فغلبهم أهل البلد وقهروهم فصاروا بين قتيل وأسير، وكفى الله المسلمين شرهم وحاق بالكافرين مكرهم.

انهزام صلاح الدين الأيوبي في الرملة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام صلاح الدين الأيوبي في الرملة.
573 جمادى الأولى - 1177 م
أواخر جمادى الأولى، سار صلاح الدين يوسف بن أيوب من مصر إلى ساحل الشام لقصد بلاد الفرنج، وجمع معه عساكر كثيرة وجنوداً غزيرة، فلم يزالوا يجدون السير حتى وصلوا عسقلان في الرابع والعشرين منه، فنهبوا وأسروا وقتلوا وأحرقوا وتفرقوا في تلك الأعمال مغيرين، فلما رأوا أن الفرنج لم يظهر لهم عسكر ولا اجتمع لهم من يحمي البلاد من المسلمين، طمعوا، وانبسطوا، وساروا في الأرض آمنين مطمئنين، ووصل صلاح الدين إلى الرملة، عازماً على أن يقصد بعض حصونهم ليحصره، فوصل إلى نهر، فازدحم الناس للعبور، فلم يرعهم إلا والفرنج أشرفت عليهم بأبطالها وطلابها، وكان مع صلاح الدين بعض العسكر، لأن أكثرهم تفرقوا في طلب الغنيمة، فلما رآهم وقف لهم فيمن معه، وتقدم بين يديه تقي الدين عمر بن محمد ابن أخي صلاح الدين، فباشر القتال بنفسه بين يدي عمه، فقتل من أصحابه جماعة، وكذلك الفرنج، وتمت الهزيمة على المسلمين، وحمل بعض الفرنج على صلاح الدين فقاربه حتى كاد أن يصل إليه فقتل الفرنجي بين يديه، وتكاثر الفرنج عليه فمضى منهزماً، يسير قليلاً ويقف ليلحقه العسكر إلى أن دخل الليل، فسلك البرية إلى أن مضى في نفر يسير إلى مصر، ولقوا في طريقهم مشقة شديدة وقل عليهم القوت والماء، وهلك كثير من دواب العسكر جوعاً وعطشاً وسرعة سير، وأما العسكر الذين كانوا دخلوا بلاد الفرنج في الغارة، فإن أكثرهم ذهب ما بين قتيل وأسير، ووصل صلاح الدين إلى القاهرة نصف جمادى الآخرة.

ملك شرستي من الهند وغيرها وانهزام المسلمين بعدها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك شرستي من الهند وغيرها وانهزام المسلمين بعدها.
583 ذو الحجة - 1188 م
سار شهاب الدين الغوري، ملك غزنة، إلى بلاد الهند، وقصد بلاد أجمير، وتعرف بولاية السوالك، واسم ملكهم كولة، وكان شجاعاً شهماً، فلما دخل المسلمون بلاده ملكوا مدينة تبرندة، وهي حصن منيع عامر، وملكوا شرستي، وملكوا كورام فلما سمع ملكهم جمع العساكر فأكثر، وسار إلى المسلمين، فالتقوا، وقامت الحرب على ساق، وكان مع الهند أربعة عشر فيلاً، فلما اشتدت الحرب انهزمت ميمنة المسلمين وميسرتهم، فقال لشهاب الدين بعض خواصه: قد انكسرت الميمنة والميسرة، فانج بنفسك لا يهلك المسلمون؛ فأخذ شهاب الدين الرمح وحمل على الهنود، فوصل إلى الفيلة، فطعن فيلاً منها في كتفه، وجرح الفيل لا يندمل، فلما وصل شهاب الدين إلى الفيلة زرقه بعض الهنود بحربة، فوقعت الحربة في ساعده، فنفذت الحربة من الجانب الآخر، فوقع حينئذ إلى الأرض، فقاتل عليه أصحابه ليخلصوه، وحرصت الهنود على أخذه، وكان عنده حرب لم يسمع بمثلها، وأخذه أصحابه فركبوه فرسه وعادوا به منهزمين، فلم يتبعهم الهنود، فلما أبعدوا عن موضع الوقعة بمقدار فرسخ أغمي على شهاب الدين من كثرة خروج الدم، فحمله الرجال على أكتافهم في محفة اليد أربعة وعشرين فرسخاً، فلما وصل إلى لهاوور أخذ الأمراء الغورية، وهم الذين انهزموا ولم يثبتوا، وعلق على كل واحد منهم عليق شعير؛ وقال: أنتم دواب ما أنتم أمراء! وسار إلى غزنة، وأمر بعضهم فمشى إليها ماشياً، فلما وصل إلى غزنة أقام بها ليستريح الناس.

انهزام عسكر الخليفة من السلطان طغرل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام عسكر الخليفة من السلطان طغرل.
584 ربيع الأول - 1188 م
جهز الخليفة الناصر لدين الله عسكراً كثيراً، وجعل المقدم عليهم وزيره جلال الدين عبيد الله بن يونس، وسيرهم إلى مساعدة قزل، ليكف السلطان طغرل عن البلاد، فسار العسكر ثالث صفر إلى أن قارب همذان، فلم يصل قزل إليهم، وأقبل طغرل إليهم في عساكره، فالتقوا ثامن ربيع الأول بداي مرج عند همذان، واقتتلوا، فلم يثبت عسكر بغداد، بل انهزموا وتفرقوا، وثبت الوزير قائماً، ومعه مصحف وسيف، فأتاه من عسكر طغرل من أسره، وأخذ ما معه من خزانة وسلاح ودواب وغير ذلك، وعاد العسكر إلى بغداد متفرقين.

انهزام الخطا من الغورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الخطا من الغورية.
594 - 1197 م
عبر الخطا نهر جيحون إلى ناحية خراسان، فعاثوا في البلاد وأفسدوا، فلقيهم عسكر غياث الدين الغوري وقاتلهم فانهزم الخطا، وكان سبب ذلك أن خوارزم شاه تكش كان قد سار إلى بلد الري، وهمذان وأصفهان وما بينهما من البلاد، وملكها، وتعرض إلى عساكر الخليفة، وأظهر طلب السلطنة والخطبة ببغداد، فأرسل الخليفة إلى غياث الدين ملك الغور وغزنة يأمره بقصد بلاد خوارزم شاه ليعود عن قصد العراق، وكان خوارزم شاه قد عاد إلى خوارزم، فراسله غياث الدين يقبح له فعله، ويتهدده بقصد بلاده وأخذها، فأرسل خوارزم شاه إلى الخطا يشكو إليهم من غياث الدين، فساروا وعبروا جيحون في جمادى الآخرة، وكان الزمان شتاء، وكان شهاب الدين الغوري أخو غياث الدين ببلاد الهند، والعساكر معه، وغياث الدين به من النقرس ما يمنعه من الحركة، إنما يحمل في محفة، والذي يقود الجيش ويباشر الحروب أخوه شهاب الدين، فلما وصل الخطا إلى جيحون سار خوارزم شاه إلى طوس، عازماً على قصد هراة ومحاصرتها، وعبر الخطا النهر، ووصلوا إلى بلاد الغور وقتلوا وأسروا ونهبوا وسبوا كثيراً لا يحصى، فاستغاث الناس بغياث الدين، فلم يكن عنده من العساكر ما يلقاهم بها، فراسل الخطا بهاء الدين سام ملك باميان يأمرونه بالإفراج عن بلخ، أو أنه يحمل ما كان من قبله يحمله من المال، فلم يجبهم إلى ذلك، وعظمت المصيبة على المسلمين بما فعله الخطا، فانتدب الأمير محمد بن جربك الغوري، وهو مقطع الطالقان من قبل غياث الدين، وكان شجاعاً، وكاتب الحسين بن خرميل، وكان بقلعة كرزبان، واجتمع معهما الأمير حروش الغوري، وساروا بعساكرهم إلى الخطا، فبيتوهم، وكبسوهم ليلاً، فأتاهم هؤلاء الغورية وقاتلوهم، وأكثروا القتل في الخطا، وانهزم من سلم منهم من القتل، ثم قويت قلوبهم، وثبتوا واقتتلوا عامة نهارهم فقتل من الفريقين خلق عظيم، ولحقت المتطوعة بالغوريين، وأتاهم مدد من غياث الدين وهم في الحرب، فثبت المسلمون، وعظمت نكايتهم في الكفار.

انهزام الحملة الصليبية الخامسة التي استولت على دمياط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الحملة الصليبية الخامسة التي استولت على دمياط.
618 رجب - 1221 م
اشتد القتال بين الفريقين الفرنج والمسلمين براً وبحراً، وقد اجتمع من الفرنج والمسلمين ما لا يعلم عددهم إلا الله، هذا والرسل تتردد من عند الفرنج في طلب الصلح بشروط: منها أخذ القدس وعسقلان وطبرية، وجبلة واللاذقية، وسائر ما فتحه السلطان صلاح الدين من بلاد الساحل، فأجابهم الملوك إلى ذلك، ماخلا الكرك والشوبك، فأبى الفرنج، وقالوا: لا نسلم دمياط حتى تسلموا ذلك كله فرضي الكامل، فامتنع الفرنج، وقالوا: لا بد أن تعطونا خمسمائة ألف دينار، لنعمر بها ما خربتم من أسوار القدس، مع أخذ ما ذكر من البلاد، وأخذ الكرك والشوبك أيضاً، فاضطر المسلمون إلى قتالهم ومصابرتهم، وعبر جماعة من المسلمين في بحر المحلة إلى الأرض التي عليها معسكر الفرنج، وفتحوا مكاناً عظيماً في النيل، وكان الوقت في قوة الزيادة، والفرنج لا معرفة لهم بحال أرض مصر، ولا بأمر النيل، فلم يشعر الفرنج إلا والماء قد غرق أكثر الأرض التي هم عليها، وصار حائلاً بينهم وبين دمياط، وأصبحوا وليس لهم جهة يسلكونها، سوى جهة واحدة ضيقة، فأمر السلطان في الحال بنصب الجسور وعبرت العساكر الإسلامية عليها، وملكت الطريق التي تسلكها الفرنج إلى دمياط، فانحصروا من سائر الجهات، وقدر الله سبحانه بوصول فرقة عظيمة في البحر للفرنج، وحولها عدة حراقات تحميها، وسائرها مشحونة بالميرة والسلاح، وسائر ما يحتاج إليه، فأوقع بها شواني الإسلام، وكانت بينهما حرب، أنزل الله فيها نصره على المسلمين، فظفروا بها وبما معها من الحراقات، ففت ذلك في أعضاد الفرنج، وألقي في قلوبهم الرعب والذلة، بعدما كانوا في غاية الاستظهار والعنت على المسلمين، وعلموا أنهم مأخوذون لا محالة، فأجمعوا أمرهم على مناهضة المسلمين، ظناً منهم أنهم يصلون إلى دمياط، فخربوا خيامهم ومجانيقهم، وعزموا على أن يحطموا حطمة واحدة، فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً، لكثرة الوحل والمياه التي قد ركبت الأرض من حولهم، فعجزوا عن الإقامة لقلة الأزواد عندهم، ولاذوا إلى طلب الصلح، وبعثوا يسألون الملك الكامل - وإخوته الأشرف والمعظم - الأمان لأنفسهم، وأنهم يسلمون دمياط بغير عوض، فاقتضى رأي الملك الكامل إجابتهم، هذا وقد ضجرت عساكر المسلمين، وملت من طول الحرب، فإنها مقيمة في محاربة الفرنج ثلاث سنين وأشهراً، وما زال الكامل قائماً في تأمين الفرنج إلى أن وافقه بقية الملوك على أن يبعث الفرنج برهائن من ملوكهم - لا من أمرائهم - إلى أن يسلموا دمياط فطلب الفرنج أن يكون ابن الملك الكامل عندهم رهينة، إلى أن تعود إليهم رهائنهم، فتقرر الأمر على ذلك، وحلف كل من ملوك المسلمين والفرنج، في سابع شهر رجب، وبعث الفرنج بعشرين ملكاً من ملوكهم رهناً، منهم يوحنا صاحب عكا، ونائب البابا، وبعث الملك الكامل إليهم بابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب وله من العمر يومئذ خمس عشرة سنة، ومعه جماعة من خواصه، وعندما قدم ملوك الفرنج جلس لهم الملك الكامل مجلساً عظيماً، ووقف الملوك من إخوته وأهل بيته بين يديه بظاهر البرمون، في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فهال الفرنج ما شاهدوا من تلك العظمة وبهاء ذلك الناموس، وقدمت قسوس الفرنج ورهبانهم إلى دمياط، ليسلموها إلى المسلمين، فتسلمها المسلمون في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فلما تسلمها المسلمون قدم في ذلك اليوم من الفرنج نجدة عظيمة، يقال أنها ألف مركب، فعد تأخرهم إلى ما بعد تسليمها من الفرنج صنعاً جميلاً من الله سبحانه، وشاهد المسلمون عندما تسلموا دمياط من تحصين الفرنج لها ما لا يمكن أخذها بقوة البتة، وبعث السلطان بمن كان عنده في الرهن من الفرنج، وقدم الملك الصالح ومن كان معه، وتقررت الهدنة بين الفرنج وبين المسلمين مدة ثماني سنين، على أن كلاً من الفريقين يطلق ما عنده من الأسرى، وحلف السلطان وإخوته، وحلف ملوك الفرنج، على ذلك، وتفرق من كان قد حضر للقتال فكانت مدة استيلاء الفرنج على دمياط سنة واحدة وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوماً، ثم دخل الملك الكامل إلى دمياط بعساكره وأهله، وكان لدخوله مسرة عظيمة وابتهاج زائد، ثم سار الفرنج إلى بلادهم وعاد السلطان إلى قلعة الجبل في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ومضان، ودخل الوزير الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر في البحر، وأطلق من كان بمصر من الأسرى، وكان فيهم من أسر من الأيام الصلاحية، وأطلق الفرنج من كان في بلادهم من أسرى المسلمين.

انهزام جلال الدين من كيقباذ والأشرف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام جلال الدين من كيقباذ والأشرف.
627 رمضان - 1230 م
يوم السبت الثامن والعشرين من رمضان، انهزم جلال الدين ابن خوارزم شاه من عبد الله بن كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان، صاحب بلاد الروم، قونية، وأقصرا، وسيواس، وملطية، وغيرها، ومن الملك الأشرف، صاحب دمشق وديار الجزيرة وخلاط، وسبب ذلك أن جلال الدين كان قد أطاعه صاحب أرزن الروم، وهو ابن عم علاء الدين، ملك الروم، وبينه وبين ملك الروم عداوة مستحكمة، وحضر صاحب أرزن الروم عند جلال الدين على خلاط، وأعانه على حصرها، فخافهما علاء الدين، فأرسل إلى الملك الكامل، وهو حينئذ بحران، يطلب منه أن يحضر أخاه الأشرف من دمشق، فإنه كان مقيماً بها بعد أن ملكها، وتابع علاء الدين الرسل بذلك خوفاً من جلال الدين، فأحضر الملك الكامل أخاه الأشرف من دمشق، فحضر عنده، ورسل علاء الدين إليهما متتابعة، يحث الأشرف على المجيء إليه والاجتماع به، فجمع عساكر الجزيرة والشام وسار إلى علاء الدين، فاجتمعا بسيواس، وسارا نحو خلاط؛ فسمع جلال الدين بهما، فسارا إليهما مجداً في السير، فوصل إليهما بمكان يعرف بباسي حمار، وهو من أعمال أرزنجان، فالتقوا هناك، وكان مع علاء الدين خلق كثير، فلما التقوا، وجلال الدين لما رأى من كثرة العساكر، ولا سيما لما رأى عسكر الشام، ملأ صدره رعباً، فأنشب عز الدين بن علي القتال، ومعه عسكر حلب، فلم يقم لهم جلال الدين ولا صبر، وولى منهزماً هو وعسكره وعادوا إلى خلاط فاستصحبوا معهم من فيها من أصحابهم، وعادوا إلى أذربيجان فنزلوا عند مدينة خوي، ولم يكونوا قد استولوا على شيء من أعمال خلاط سوى خلاط، ووصل الملك الأشرف إلى خلاط وقد استصحبوا معهم من فيها فبقيت خاوية على عروشها، خالية من الأهل والسكان.

طقتمش يقاتل تيمورلنك وينهزم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طقتمش يقاتل تيمورلنك وينهزم.
797 ذو الحجة - 1395 م
قام طقتمش زعيم القبيل الأبيض والأزرق المغولي الذي كان انتصر على الروس فاغتر بقوته فأراد أن يحارب تيمورلنك فأغار على فارس التي مع تيمورلنك حتى حاصر بخارى وهذا الذي اضطر تيمورلنك لملاقاته في معركة جرت في جمادى الآخر وانتهت بهزيمة طقتمش، ثم في السبت ثاني ذي الحجة قدم الأمير طولو بن علي شاه المتوجه إلى طَقتمش خان، وأنه بعد ما اتفق معه على محاربة تيمورلنك، توجه تيمورلنك لمحاربته، فسار إليه وقاتله ثلاثة أيام، فانكسر من تيمور، ومر إلى بلاد الروس، فخرج طولو من سراي إلى القرم، ومضى إلى الكفا، فعوقه متملكها ليتقرب به إلى تيمور، حتى أخذ منه خمسين ألف درهم، فملك تيمور القرم والكفا وخربها.

نهوض السلطان زيدان لحرب أبي فارس وانهزامه بأم الربيع ثم فراره إلى تلمسان ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهوض السلطان زيدان لحرب أبي فارس وانهزامه بأم الربيع ثم فراره إلى تلمسان ..
1012 - 1603 م
لما بايع أهل مراكش أبا فارس بن المنصور عزم زيدان على النهوض إليه فخرج من فاس يؤم بلاد الحوز واتصل الخبر بأبي فارس فجهز لقتاله جيشا كثيفا وأمر عليهم ولده عبدالملك فقيل له: إن زيدان رجل شجاع عارف بمكايد الحرب وخدعه وولدك عبدالملك لا يقدر على مقاومته فلو سرحت أخاك الشيخ لقتاله كان أقرب للرأي لأن أهل الغرب لا يقاتلونه لأنه كان خليفة عليهم مدة فهم آنس به من زيدان فأطلق أبو فارس أخاه المأمون من ثقاف السجن وأخذ عليه العهود والمواثيق على النصح والطاعة وعدم شق العصا ثم سرحه في ستمائة من جيش المتفرقة الذين كان المنصور جمعهم ليبعث بهم إلى كاغو من أعمال السودان وقال له ولأصحابه جدوا السير الليلة كي تصبحوا بمحلة جؤذر على وادي أم الربيع فلما انتهى الشيخ إلى المحلة المذكورة وعلم الناس به أهرعوا إليه واستبشروا بمقدمه ثم كانت الملاقاة بينه وبين السلطان زيدان بموضع يقال له حواتة عند أم الربيع ففر عن زيدان أكثر جيشه إلى المأمون وحنوا إلى سالف عهده وقديم صحبته فانهزم زيدان لذلك ورجع أدراجه إلى فاس فتحصن بها وكان أبو فارس قد تقدم إلى أصحابه في القبض على الشيخ متى وقعت الهزيمة على زيدان فلما فر زيدان انعزل الشيخ فيمن انضم إليه من جيش أهل الغرب وامتنع على أصحاب أبي فارس فلم يقدروا منه على شيء وانتعش أمره واشتدت شوكته ثم سار إلى فاس يقفو أثر السلطان زيدان ولما اتصل بزيدان خبر مجيئه إليه راود أهل فاس على القيام معه في الحصار والذب عنه والوفاء بطاعته التي هي مقتضى بيعتهم التي أعطوا بها صفقتهم عن رضى منهم فامتنعوا عليه وقلبوا له ظهر المجن وأعلنوا بنصر الشيخ وبيعته لقديم صحبتهم له ولما آيس زيدان من نصرهم وقد أرهقه الشيخ في جموعه خرج من فاس بحشمه وثقله ناجيا بنفسه وتبعه جمع عظيم من أصحاب الشيخ فلم يقدروا منه على شيء وذهب إلى تلمسان فأقام بها وأما الشيخ فإنه لما وصل إلى فاس تلقاه أهلها ذكورا وإناثا وأظهروا الفرح بمقدمه فدخلها ودعا لنفسه فأجيب واستبد بملكها ثم أمر جيش أهل مراكش أن يرجعوا إلى بلادهم فانقلبوا إلى صاحبهم مخفقين.

انهزام الجيش الروسي في معركة "يركوي".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الجيش الروسي في معركة "يركوي".
1270 شوال - 1854 م
تعرض الجيش الروسي لهزيمة قوية من الجيش العثماني بقيادة القائد العثماني عمر باشا، وذلك في معركة "يركوي" قرب رومانيا، وخسر الروس في هذه المعركة 6 آلاف جندي.

انهزام الجيش العثماني على يد الجيش الروسي في معركة "آلاجاداغ".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الجيش العثماني على يد الجيش الروسي في معركة "آلاجاداغ".
1294 شوال - 1877 م
تغلب الجيش الروسي على الجيش العثماني الذي يقوده أحمد مختار باشا في معركة "آلاجاداغ"، بعد عدة انتصارات لمختار باشا على الروس في جبهة الأناضول.

انهزام العثمانيين أمام روسيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام العثمانيين أمام روسيا.
1295 - 1877 م
وقعت روسيا اتفاقا سريا مع الأفلاق والبغدان (رومانيا) وضعت رومانيا بموجبه جميع إمكانياتها تحت تصرف روسيا ثم قطعت روسيا العلاقات السياسية مع الدولة العثمانية، وأعلنت الحرب عليها بناء على رفض الباب العالي للائحة لندن وأخبر الباب العالي دول أوربا ثانية عما تصرفت به روسيا فلم يلق أي موقف إيجابي وذلك عام 1294هـ رغم المعاهدة السابقة التي وقعت بعد حرب القرم، فاخترقت روسيا حدود رومانيا فاحتجت الدولة العثمانية لأن رومانيا لم تزل تحت سيادة العثمانيين واخترقت نهر الدانوب وانتصرت على العثمانيين في عدة مواقع ثم توقفت بعد المقاومة التي اعترضتها وانقلب وضع الجيوش العثمانية من مدافعة إلى مهاجمة وبعد تقدم بسيط عاد النصر إلى جانب الروس واضطر القائد العثماني عثمان باشا إلى الاستسلام وهو جريح وتوقف القتال في الجبهة الأوربية، أما في شرقي الأناضول فقد حاصر الروس عدة مدن وقلاع ومنها قارص وباطوم إلا أنهم اضطروا لفك الحصار عنها والتراجع بجهود أحمد مختار باشا وإسماعيل حقي باشا وانتصر العثمانيون على الروس في ستة وقائع، وقد طلب الروس إمدادات فجاءتهم جيوش جرارة ولم يتمكن العثمانيون من إرسال الإمدادات إلى الجبهة وجاء الهجوم الروسي الثاني فتراجعت الجيوش العثمانية حيث انسحب أحمد مختار باشا وبسقوط قارص في جبهة الأناضول وسقوط بلافنا بعدها بشهر على الجبهة الأوربية استأسد الصرب فأعلنوا الحرب على الدولة العثمانية بعد لقاء بين إمبراطور روسيا وأمير الصرب كما تابع سكان الجبل الأسود قتالهم للعثمانيين فأصدر الباب العالي منشورا يعلن عزل أمير الصرب عن إمارته ويوضح للسكان هذه الخيانة لم يجد ذلك نفعا، وتقدم الروس فاحتلوا صوفيا عاصمة بلغاريا اليوم ومنها ساروا إلى أدرنة فدخلوها وانطلقوا منها نحو استنبول ولم يبق بينهم وبينها سوى خمسين كيلا وعندما اقتربت الجيوش الروسية من أراضي البلغار انقض النصارى على المسلمين يفتكون بهم ذبحا وقتلا وفرت أعداد كبيرة من المسلمين متجهة نحو استنبول، وأرسل الباب العالي وفدا عسكريا من نامق باشا وسرور باشا لوقف القتال فقابل الوفد الروسي وتوقف القتال في مطلع هذا العام وأعلن الباب العالي عن رفع الحصار عن سواحل البحر الأسود، ولما علمت إنكلترا أن قوات روسيا أصبحت على مقربة من استنبول أمرت قطعاتها البحرية بدخول مضيق البوسفور ولو بالقوة وقد تم ذلك وأرادت روسيا مقابل ذلك أن ترسل قوات إلى استنبول بحجة حماية النصارى ثم اتفقت الدولتان وهدأت الأوضاع.

خروج الاتحاد السوفييتي منهزما من أفغانستان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الاتحاد السوفييتي منهزما من أفغانستان.
1408 جمادى الآخرة - 1988 م
ارتكب الروس فظائع وجرائم في حق الشعب الأفغاني المسلم أدَّت إلى مقتل أكثر من مليون مسلم، وتشريد حوالي خمسة ملايين آخرين، واستخدم الروس أحدث ما في ترسانتهم العسكرية من أسلحة فتَّاكة ومحرمة دوليًّا، غير أنها لم توفِّر لهم البقاء الآمن في أفغانستان، حيث شنَّ المجاهدون الأفغان حربًا شرسة ضد الروس أدَّت إلى استنزاف دائم لقواتهم، وخسر الروس حوالي أكثر من (13) ألف قتيل و (35) ألف جريح، في حربهم التي استمرت أكثر من ثماني سنوات في أفغانستان حتى انسحبوا منها في [26 جمادى الآخرة 1408هـ = 15 فبراير 1988م]، غير أن "نجيب الله محمد" رئيس الاستخبارات الأفغانية والموالي للسوفييت سيطر على الحكم في البلاد، وهو ما دفع المجاهدين إلى الاستمرار في الحرب حتى استطاعوا تقويض أركان حكمه، ثم إعدامه علنًا أمام كاميرات التلفاز.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت