نتائج البحث عن (يرك) 50 نتيجة

شيركث
: وشِيرَكَثُ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بَنَسَف، مِنْهَا أَبو نصْرٍ أَحمدُ بنُ عَمّارِ بنِ عِصْمَةَ بنُ مُعَاذٍ، عَن أَبي مُحَمَّدٍ نَصْرِ بنِ محمّدِ بن شِيرَةَ الشَّيرَكَثِيّ، توفيّ سنة 400.
يسيركث
:} يَسِيركَث: من قُرى سَمَرْقَنْد، كَذَا فِي المعجم.
يركث:} ويَارْكَث: من قُرَى أُشْرُوسَنَة بِمَا وراءَ النَّهر، عَن أَبي سعيد.
  • يرك
:
يرك: حجر شبه كريم أخضر فاتح chyrosprase ( زيتشر مصر 1868، ص45، وتموز: ص83).
سِيرك [مفرد]: مَلْعب شَعْبيّ، مسرح مستدير، تجري فيه تمارين فروسيّة وترويض حيوانات وتوازُن وغير ذلك "سِيرك جَوّال- حَلَبة سِيرك".
مِرْكِيرُكْروم [مفرد]: (كم)مِرْكِيروكروم؛مُطهِّر عضويّ مركَّب من الزِّئبق والبروم "طهّر الطبيبُ الجرحَ بالمركيركروم".
(المركيركروم) مطهر عضوي مركب من الزئبق والبروم (د)
(يَرك) وركا اعْتمد على وركه ووروكا اضْطجع كَأَنَّهُ وضع وركه على الأَرْض وعَلى الدَّابَّة ثنى رجله لينزل أَو ليستريح وبالمكان أَقَامَ وعَلى الْأَمر قدر عَلَيْهِ وَفُلَانًا ضربه فِي وركه وَالشَّيْء وركا جعله حِيَال وركه
(الميركة) مَا يكون بَين يَدي الرحل يضع الرَّاكِب عَلَيْهَا رجله إِذا أعيا وَهِي الموركة
زيرك
عن الفارسية زيرك بمعنى فطن أو ذكي.
سيركية: صنف من الفاصوليا شديدة السواد في حجم حبة الزيتون (ابن العوام 2: 64).
طيركون: طيركون: ذكرها ابن العوام (2: 499) وهي خطأ. فهي تصحيف طبركون (أنظر الكلمة).
تِيركان:
بالكسر: من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد ابن عبد ربه بن سليمان المروزي التيركاني، مات سنة 205.
زِيرَكَجُّ:
بالكسر، وكجّ بالجيم المشدّدة، قال أبو موسى: قرية بخوزستان، وأظن أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجّي البصري إليها ينسب.
سِيرَكَث:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ راء مفتوحة بعدها كاف مفتوحة، وآخره ثاء مثلثة: بلد بما وراء النهر.
شِيرَكَث:
الشطر الأول كالذي قبله ثم كاف، وآخره ثاء مثلثة: من قرى نخشب، ونخشب هي نسف.
شِيركه:
كالذي قبله إلا أن هذا بالهاء: حصن بالأندلس من أعمال بلنسية.
كيركابان:
مدينة بولاية قصدار كان بها مقام المتغلّب على تلك النواحي.
يَسيركَث:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: من قرى سمرقند.
شِيْركِيّ
من (ش ر ك) صورة كتابية صوتية من شِرْكِي نسبة إلى الشِرْك: النصيب واعتقاد تعدد الآلهة.
يَرْكِي
من (ر ك و) علم منقول عن الجلمة الفعلية بمعنى يتكلم بالقبيح.
يَرَكَات
صورة كتابية صوتية من يرقات جمع يَرَقه.
ميرك
عن التيوتونية بمعنى قائد العمل وطموح.
شيركُو
عن الفارسية شيركوه بمعنى أسد الجبال. يستخدم للذكور.
بِيْركَة
صورة كتابية صوتية من بركة بمعنى مستنقع الماء، ونوع من الثياب اليمنية، وصدر الفرس.
بُوَيْرِك
من (ب ر ك) تصغير بارك: الواقع على صدره والثابت والمقيم على الأمر.
مبيركو
من (ب ر ك) نسبة فارسية إلى مبيرك أو تدليل له.
بِيرَكَات
صورة كتابية صوتية من بركات جمع بركة بمعنى الخير والنماء؛ أو صورة كتابية صوتية من بركات جمع بركة.
ايركسيفورك
عن النرويجية القديمة أيرك بمعنى قوى خارقة.
اليرك
عن الألمانية القديمة بمعنى حاكم الجميع أو حاكم كل شيء.
بحث: المولى زيرك، وخواجة زاده
في برهان التوحيد.
وجرى بينهما مباحثات عظيمة؛ واستمرت إلى سبعة أيام في حضور السلطان: محمد خان، والحكم بينهما: المولى خسرو، ولم ينفصل الأمر، وأمر السلطان في اليوم السادس أن يطالع كل منهما ما حرر صاحبه، ثم في اليوم السابع، ظهر فضل المولى: خواجة زاده عليه، وحكم بذلك المولى: خسرو أيضا.
4312- ابن زيرك 1:
العَلاَّمَةُ شَيْخُ هَمَذَانَ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَزْدِين القُوْمَسَانِيُّ ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ. عُرف بِابْنِ زِيْرك.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ وَعَمِّه أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّد وَعَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدَان وَيُوْسُف بن كجّ الفَقِيْه وَالحُسَين بن فَنْجُويه وَعِدَّة. وَبَالإِجَازَة عَنْ أَبِي الحَسَنِ بن رَزْقُوَيْه وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.
قَالَ شِيْرَوَيْه: أَكْثَرتُ عَنْهُ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً لَهُ شَأْنٌ وَحِشْمَة وَيدٌ فِي التَّفْسِيْر فَقِيْهاً أَديباً مُتَعَبِّداً. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ. وَقَبرُهُ يُزَار وَيُتَبَرَّكُ بِهِ2. سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَرِضْتُ وَاشتدَّ الأَمْرُ فَكَانَ أَبِي يَقُوْلُ: يَا بنِيَّ! أَكْثَر ذِكْرَ الله. فَأَشْهَدتُه عليَّ أَنَّنِي عَلَى الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّة فَرَأَيْتُ وَأَنَا فِي تِلْكَ الحَالِ كَانَ هيبَةً دَخَلتْنِي فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ذِي هيبَةٍ وَجمَال كَأَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الهوَاء فَقَالَ لِي: قل. فَقُلْتُ: نَعم. فَكرَّر عليّ ثُمَّ قَالَ لِي: قُل: الإِيْمَان يزيد وينقص والقرآن غير مخلوق بجميع جهَاته وَإِنَّ اللهَ يُرَى فِي الآخِرَةِ. قُلْتُ: لَسْتُ أُطِيْقُ أَنْ أَقُوْلَ مِنَ الهَيبَة. فَقَالَ: قُل مَعِي. فَأَعَاد الكَلِمَات فَقلتُهَا مَعَهُ فَتَبَسَّم وَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ لَكَ عِنْد الْعَرْش. فَأَردتُ أَنْ أَسأَلَه: هَلْ أَنَا ميت فَبدَرَ وَقَالَ: أَنَا لاَ أَدْرِي. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا مَلَكٌ وَعُوفِيت. وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْله عَلَيْهِ السلام: متعني بسمع: ي وَبَصَرِي وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي"3 عَنَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر4، لأَنَّه رَآهُمَا فَقَالَ:
"
هُمَا مِنَ الدِّيْن بمنزلة السمع والبصر"5. فورثا خلافة النبوة.
__________
1 ترجمته في العبر "
3/ 277"، وتذكرة الحفاظ "3/ص 1177"، وشذرات الذهب "3/ 341".
2 التبرك بالقبور من البدع المنكرة التي انتشرت بين الجهلة من العوام، وهو ذريعة إلى الشرك لأنه يعتقد فيه جلب النفع، وذلك على عكس ما شرعت له زيارة القبور، من الاعتبار وتذكر الآخرة والدعاء للميت، وليس الدعاء عندها، والتبرك بأهلها وقد كانوا لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا في حياتهم، فكيف يملكونه لغيرهم بعد مماتهم؟! . فالتبرك بأهل هذه القبور بدعة منكرة وضلال في الدين، وذريعة إلى الشرك نسأل الله العافية.
3 صحيح: أخرجه الترمذي "
3502"، والحاكم "1/ 528"، وصححه، ووافقه الذهبي، وابن السني في "اليوم والليلة" "440" من حديث ابن عمر، به مرفوعا في دعاء طويل.
4 هذا التفسير غريب جدا، لم يتابعه عليه أحد من أهل العلم، قال البغوي في "
شرح السنة" "5/ 175": قيل أراد بالسمع: وعي ما يسمع والعمل به، وبالبصر الاعتبار بما يرى، وقيل: يجوز أن يكون أراد بقاء السمع والبصر بعد الكبر وانحلال القوى، فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى، والباقين بعدها، ورد الهاء إلى الامتناع، فلذلك وحده، فقال: "واجعله الوارث منا".
5 حسن: ورد عن جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: "
أبو بكر وعمر من هذا الدين، كمنزلة السمع والبصر من الرأس". أخرجه الطبراني والخطيب في "تاريخ بغداد" "8/ 459 - 460"، من طريق عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن جابر بن عبد الله، به مرفوعًا.
قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات خلا ابن عقيل فإنه صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بآخره.
وله شاهد من حديث عبد الله بن حنطب أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رأى أبا بكر وعمر فقال: "
هذان السمع والبصر" أخرجه الترمذي "3671"، والحاكم "3/ 69"، وإسناده ضعيف، لإرساله، فإن عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

ابن البلدي، شيركوه

سير أعلام النبلاء

ابن البلدي، شيركوه:
5169- ابن البلدي 1:
وَزِيْرُ المُسْتَنْجِدِ بِاللهِ، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ سَعْداً وَدهَاءً وَنُبلاً، فَلَمَّا تُوُفِّيَ المُسْتَنْجِدُ، طَلَبوهُ لِلْعزَاءِ، وَلأَخْذِ بَيْعَة المُسْتَضِيْء، فَلَمَّا دَخَلَ أُدخل بَيْتاً، وَقُتِلَ، وَقُطع، وَرُمِي فِي دِجْلَة، وَأَخَذَ البَيْعَة الوَزِيْر الْجَدِيد أَبُو الفَرَجِ ابْنُ رَئِيْس الرُّؤَسَاء.
وَكَانَتْ وِزَارَة ابْن البَلَدِيّ سِتّ سِنِيْنَ، فَوَجَدُوا فِي أَورَاقه خطّ الخَلِيْفَة المُسْتَنْجِد يَأْمر ابْن البَلَدِيّ بِالقبض عَلَى ابْنِ رَئِيْس الرُّؤَسَاء وَقُطْب الدِّيْنِ قَيْمَاز، وَكِتَابَةَ الوَزِيْر إِلَى الخَلِيْفَة يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَعلمَا بَرَاءة سَاحتِه، وَنَدِمَا عَلَى قَتلِه، ثُمَّ اقْتصّ الله لَهُ مِنِ ابْنِ رَئِيْس الرُّؤَسَاء وَقُتِلَ.
قُتل ابْنُ البَلَدِيّ فِي ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مائة.
5170- شيركوه 2:
الملكُ المَنْصُوْرُ، فَاتِحُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَسَدُ الدِّيْنِ شِيرْكُوْه بنُ شَاذِي بنِ مَرْوَانَ بنِ يَعْقُوْبَ الدُّوِيْنِيُّ الكُرْدِيُّ، أَخُو الأَمِيْر نَجْمِ الدِّيْنِ أَيُّوْبَ.
مَوْلِدُهُ بِدُوَيْنَ: بليدَة بِطرف أَذْرَبِيْجَانَ مِمَّا يَلِي بِلاَدَ الكُرْجِ -بِضَمِّ أَوَّلِه، وَكَسْرِ ثَانِيهِ- وَيُقَالُ فِي النِّسبَة إِلَيْهَا: دُوَيْنِيّ بِفَتْحِ ثَانِيهِ.
نشَأَ هُوَ وَأَخُوْهُ بِتَكْرِيْتَ لَمَّا كَانَ أَبُوْهُمَا شَاذِي نَقيب قلعتهَا، وَشَاذِي بِالعربِي: فَرْحَان، أَصلهُم مِنَ الكُرْد الروَادِيَّة فَخِذ مِنَ الهذبَانِيَّة. وَأَنْكَر طَائِفَة مِنْ أَوْلاَده أَنْ يَكُوْنُوا أَكْرَاداً، وَقَالُوا: بَلْ نَحْنُ عَرَبٌ نَزلنَا فِيهِم، وَتزوّجنَا مِنْهُم.
نعم قَدِمَ الأَخوَان الشَّام، وَخدمَا، وَتَنَقَّلَتْ بِهِمَا الأَحْوَال إِلَى أَنْ صَارَ شِيرْكُوْه مِنْ أَكْبَر أُمَرَاء نُوْر الدِّيْنِ، وَصَارَ مقدم جُيُوْشه.
وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَال المَذْكُوْرِيْنَ، وَالشجعَان المَوْصُوْفِيْن، تُرعَبُ الفِرَنْج مِنْ ذِكْرِهِ، ثُمَّ جهّزه نُوْر الدِّيْنِ فِي جَيْش إِلَى مِصْرَ لاختلاَل أَمرهَا، وَطَمِعَ الفِرَنْج فِيْهَا، فسار إليها غير مرة، فسلك
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 233"، وشذرات الذهب لابن العماد "216-217".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 298"، والنجوم الزاهرة "5/ 381 و387-389" وشذرات الذهب "4/ 211".
المفسر: محمّد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح البلخي، المعروف بالروَّاس، أبو بكر.
من مشايخه: أحمد بن حمد بن نافع، والحسين بن محمّد بن الحسين وغيرهما.
من تلامذته: علي بن محمد بن حيدر وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الجواهر المضية: "له كتاب (الاعتقاد) في إعتقاد أهل السنن والجماعة صنفه، لمحمود بن سُبكتكين، ذكر فيه أن العلم أفضل من العقل، ومن قال: أن العقل أفضل من العلم فهو معتزلي. قال: لأن العلم حاجة، والعقل كالآلة للعلم" أ. هـ.
وفاته: سنة (416 هـ)، وقيل: (415 هـ) ست عشرة، وقيل: خمس عشرة وأربعمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير"، و"كتاب الاعتقاد".

*أسد الدين شيركوه هو أسد الدين شيركوه بن شاذى بن مروان، من أسرة الأيوبيين الأكراد المشهورة، وأول من ولى مصر منهم، يلقب بالملك المنصور، ويعرف فى التاريخ باسم المنصور شيركوه ولفظة شيركوه لفظة فارسية معناها: أسد الجبل.
ولد فى قرية دُوين (بلدة من إقليم أذربيجان)، وأصله من قبيلة الروادية، إحدى قبائل الأكراد، ونشأ بقلعة تكريت (قلعة حصينة فى غربى نهر دجلة ببغداد)؛ حيث كان أبوه نقيباً عليها، ثم انتقل إلى الموصل ودخل هو وأخوه نجم الدين أيوب فى طاعة عماد الدين زنكى فشملهما بعطفه ورعايته.
وبعد وفاة عماد الدين زنكى تولى نور الدين محمود الأمر من بعده، وحظى أسد الدين وأخوه نجم الدين عنده بمنزلة رفيعة ومكانة عالية، فاشتركا معه فى قتال الصليبيين، فأظهر أسد الدين براعة وشجاعة، دفعت نور الدين إلى تقريبه إليه، وجعله أكبر قواد جيشه، واستعان به فى كثير من المهام العسكرية الخطيرة وبخاصة فى مصر، وواجه الصليبيين فيها أكثر من مرة، وردهم على أعقابهم، ولم يلبث الخليفة الفاطمى العاضد بالله أن أعجب به فالتقاه سرًا وطلب منه الخليفة أن يقتل وزيره شاور؛ لأنه سبب الفساد وكثير الموالاة للصليبيين وهو الذى استدعاهم إلى مصر، فقتله أسد الدين وأرسل برأسه إلى الخليفة الذى لم يلبث أن أسند إليه الوزارة، ولقبه بالملك المنصور، وكتب للناس منشورًا بذلك.
ولكن لم يمكث أسد الدين فى الوزارة طويلاً؛ إذ وافته المنية بعد أشهر قليلة فى (جمادى الآخرة 564 هـ = مارس 1169 م) بعد أن عهد بالوزارة إلى ابن أخيه صلاح الدين الأيوبى.
*شيركوه بن شادى هو أسد الدين شيركوه بن شاذى بن مروان، من أسرة الأيوبيين الأكراد المشهورة، وأول من ولى مصر منهم، يلقب بالملك المنصور، ويعرف فى التاريخ باسم المنصور شيركوه ولفظة شيركوه لفظة فارسية معناها: أسد الجبل.
ولد فى قرية دُوين (بلدة من إقليم أذربيجان)، وأصله من قبيلة الروادية، إحدى قبائل الأكراد، ونشأ بقلعة تكريت (قلعة حصينة فى غربى نهر دجلة ببغداد)؛ حيث كان أبوه نقيباً عليها، ثم انتقل إلى الموصل ودخل هو وأخوه نجم الدين أيوب فى طاعة عماد الدين زنكى فشملهما بعطفه ورعايته.
وبعد وفاة عماد الدين زنكى تولى نور الدين محمود الأمر من بعده، وحظى أسد الدين وأخوه نجم الدين عنده بمنزلة رفيعة ومكانة عالية، فاشتركا معه فى قتال الصليبيين، فأظهر أسد الدين براعة وشجاعة، دفعت نور الدين إلى تقريبه إليه، وجعله أكبر قواد جيشه، واستعان به فى كثير من المهام العسكرية الخطيرة وبخاصة فى مصر، وواجه الصليبيين فيها أكثر من مرة، وردهم على أعقابهم، ولم يلبث الخليفة الفاطمى العاضد بالله أن أعجب به فالتقاه سرًا وطلب منه الخليفة أن يقتل وزيره شاور؛ لأنه سبب الفساد وكثير الموالاة للصليبيين وهو الذى استدعاهم إلى مصر، فقتله أسد الدين وأرسل برأسه إلى الخليفة الذى لم يلبث أن أسند إليه الوزارة، ولقبه بالملك المنصور، وكتب للناس منشورًا بذلك.
ولكن لم يمكث أسد الدين فى الوزارة طويلاً؛ إذ وافته المنية بعد أشهر قليلة فى (جمادى الآخرة 564 هـ = مارس 1169 م) بعد أن عهد بالوزارة إلى ابن أخيه صلاح الدين الأيوبى.
انظر تركيب الأسانيد.
يُروى من غير وجه نحو ذلك:
فصل:
قال الشيخ الفاضل المحقق أبو محمد شحاتة السكندري حفظه الله في جزء له نُشر في (ملتقى أهل الحديث) باسم (أَوْضَحُ الْمَسَالِكِ بِبَيَانِ مَعْنَى قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ «يروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُ ذَلِكَ» ) بعد خطبة الجزء ما يلي:
(فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرَهُ أبُو عِيسَى التَّرْمِذِي فِي حَدِّ الْحَدِيثِ الْحَسَنِ أَنَّ مِنْ شُرُوطِهِ اللازِمَةِ عِنْدَهُ «أَن يُروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ».
وَقَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ وَاضِحَةً، لا إِشْكَالَ فِي فَهْمِ مَعْنَاهَا، لِمَنْ لَهُ إطِّلاعٌ وَلَوْ يَسِيْرٌ لـ «جَامِعِ التِّرْمِِذِيِّ»، وَأَنَّهَا تَعْنِي عَلَى الْفَوْرِ، وَبِلا أَدْنَى تَفْكِيْرٍ وَلا رَوِيَّةٍ:
تَعَدُّدَ طُرُقِ الْحَدِيثِ، مَهْمَا كَانَ ذَلِكَ التَّعَدُّدُ: عَنِ الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ وَهُوَ مَا يُعْرَفُ بَالْمُتَابَعَاتِ، أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ أَوْ أَكْثَرَ وَافَقُوهُ عَلَى لَفْظِهِ أَوْ مَعْنَاهُ، وَهُوَ مَا يُعْرَفُ بِالشَّوَاهِدِ، أَوْ بِعِبَارَةٍ أَوْجَزَ: تَعْنِي تَعَدُّدَ الْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ لِحَدِيثِ الأَصْلِ ؛ حَتَّى طَالَعْتُ كَلامَاً شَاذَّاً عَجِيبَاً، يَقُولُ صَاحِبُهُ: «فَالْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ مَتْنٌ وَصَحَابِيٌّ، فَإِذَا رَوَي نَفْسَ هَذَا الْمَتْنِ صَحَابِيٌّ غَيْرُ الأَوَّلِ فَهُمَا حَدِيثَانِ أَوْ طَرِيقَانِ، أَمَّا الأَوْجَهُ فَتَخْتَلِفُ عَنْ ذَلِكَ وَتَكُونُ تَحْتَ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ، وَمَنْ أَرَادَ الاسْتِقْصَاءَ فَجَامِعُ الترمذي بَيْنَ يَدَيْهِ مَطْبُوعٌ وَللهِ الْمَنِّ وَالْفَضْلُ. وَهَذِهِ هِيَ النُّقْطَةُ الَّتِي أُشْكِلَتْ عَلَي بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَظَنَّ أنَّ الْمَقْصُودَ طُرُقَاً لِلْحَدِيثِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضَاًً، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ.
فَكَأَنَّ كَلامَهُ - يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ - إِنَّمَا يَدُورَ دَائِمَاً عَلَي سَنَدٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ يُقَوِّي الأَحَادِيثَ بِبِعْضِهَا وَتَكُونَ فِي دَرَجَةِ الْحَسَنِ»
.
وَلِتَأْيِيدِ هَذِهِ الدَّعْوَى الْغَرِيبَةِ، أَوْرَدَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ «الْعِلَلُ الْكَبِيْرُ»(1)
قَالَ:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ «وَنَادَوْا يَا مَالِكُ». وَقَوْلَ أَبِي عِيسَى عَنْهُ: «هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ».
ثُمَّ عَقَّبَ عَلَيْهِ قَائِلاً: «وَقَدْ اشْتَرَطَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ أَنْ يروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَهَذَا مُتَحَقِّقٌ فِي السَّنَدِ مَحْلِ الْبَحْثِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مَسَرْهَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِىِّ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَبِالنَّظَرِ إِلَي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَشْبَاهِهِ بِالتَّحْدِيدِ يَتَبَيِّنُ لَنَا بِالضَّبْطِ مَا الَّذِي يَعْنِيهِ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ: «وَيُروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ»
اهـ بِنَصِّهِ.
قَالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وَمُفَادُ دَعَوَاهُ أَنَّ الأَوْجَهَ لا تَكُونُ إِلا عَنْ الصَّحَابِِيِّ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ قَائِلاً «أَمَّا الأَوْجَهُ فَتَكُونُ تَحْتَ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ» يَقْصَدُ عَنْ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ هُوَ الَّذِي يَعْنِيهِ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ «وَيروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ»، وَلا يَعْنِي سِوَاهُ بِمَرَّةٍ !!.
وَاللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتَهُ ... قُطِعَتْ سَبِيلُ الْعِلْمِ وَالْعِرْفَانِ
وَأَظْهَرُ قَوْلٍ عِنْدَنَا لإِبْطَالِ هَذِهِ الدَّعْوَى الْغَرِيبَةِ هُوَ تَفْسِيرُ التِّرْمِذِيِّ نَفْسَهُ لِقَوْلِهِ «وَيروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ»، فَهُوَ مُوَضِّحُ مَعْنَاهُ كَمَا هُوَ وَاضِعُهُ كَشَرْطٍ لازَمٍ لِلْحُكْمِ عَلَى حَدِيثٍ مَا بِأَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
فَهَذِهِ عُشَّارِيَّةٌ [يعني عشرة أحاديث من سنن الترمذي] دَالَّةٌ عَلَى أنَّ التِّرْمِذِيَّ أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ تَعَدُّدَ الطُّرُقِ وَالْمَخَارِجِ عَنِ النَِّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ يَقُولُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ: «هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ هَذَا».
وَلا يَخْفَاكَ أَنَّ مَعْنَى هَذَا: أَنَّ الْحَدِيثَ يَرْوِيهِ صَحَابِيٌُّ أَوْ أَكْثَرُ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي لِحَدِيثِ الأَصْلِ، وَهَذَا يَعْنِي تَعَدُّدَ الطُّرُقِ وَالْمَخَارِجِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا يَعْنِي بِمَرَّةٍ الاقْتِصَارَ عَلَى إِسْنَادِ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ !!.
وَمَعَ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى بَيِّنٌ بَيَانَاً لا خَفَاءَ فِيهِ وَلا غُمُوضٍ، فَإِنَّ أبَا عِيسَى كَثِيْرَاً مَا يَقْرِنُ قَوْلَهُ «رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» بِقَوْلِهِ «وَفِي الْبَاب عَنْ: فُلانٍ، وَفُلانٍ» لِنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يَذْكُرُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، كَنَحْوِ قَوْلِهِ تَعْقِيبَاً عَلَى أَوَّلِ هَذِهِ الْعشاريَّةِ: «وَفِي الْبَابِ عَنْ: عَلِيٍّ، وَجَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو ؛ وَحَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». فَعِنْدَئِذٍ تَكُونُ رِوَايَاتُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَجَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ بِمَعْنَى حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ هِيَ مُرَادُهُ مِنْ قَوْلِهِ «رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
فَهَذَا وَنَظَائِرُ لَهُ كَثِيْرَةٌ فِي تَعْقِيبَاتِ أبِي عِيسَى عَلَى حِسَانِهِ، وَصِحَاحِ حِسَانِهِ، وَغَرَائِبِ حِسَانِهِ كَالْبَيَانِ الْوَاضِحِ لِمُرَادِهِ وَمَقْصُودِهِ لِمَا اشْتَرَطَهُ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ بِقَوْلِهِ «أَن يروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ».
وإلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِهَذَا الشَّرْطِ، فَقَالَ «شَرْحُ الْعِلَلِ»(1/384):
«وَقوله «أَن يُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ»، يَعْنِي أَنْ يُرْوَى مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ».
وَهَاكَ الْعُشَارِيَّةَ الْمُبَيِّنَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى بَيَانَاً جَلِيَّاً----) ؛ ثم ذكر أحاديث التِّرْمِذِيُّ (2) و (3) و (4) و (5) (6) و (7) و (8) و (9) و (10) و(11).
وختم بقوله:
(وَأَقُولُ: فَفِي هَذِهِ الْعُشَارِيَّةِ وَنَظَائِرَ لَهَا كَثِيْرَةٍ مِنْ تَعْقِيبَاتِ أبِي عِيسَى عَلَى حِسَانِهِ، وَصِحَاحِ حِسَانِهِ، وَغَرَائِبِ حِسَانِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ لِبَعْضِ مَعَانِي قَوْلِهِ «وَأَن يروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ»، وَالَّذِي جَعَلَهُ شَرْطَاً لازَمَاً فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ.
وإلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِهَذَا الشَّرْطِ، فَقَالَ «شَرْحُ الْعِلَلِ»(1/384)
: «وَقوله «أَن يُروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ»، يَعْنِي أَنْ يُرْوَى مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ».
عَلَى أَنَنَا نَذَهْبُ فِي تَفْسِيْرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: «وَأَن يروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ» أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، وَلا نَقْتَصِرُ بِهَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْبَيِّنِ فِي هَذِهِ الْعُشَارِيَّةِ، فَلَسْنَا كَالَّذِي حَجَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْعُقَلاءِ وَاسِعَاً، فَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ مَعَانِيهَا، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى وَدِلالَةٍ.
بَلْ نَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْمَعْنَى الآنِفِ - أَعْنِي تَعَدُّدَ الطُّرُقِ وَالْمَخَارِجِ - أَحَدُ ثَلاثـ[ـة] مَعَانٍ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَكُلُّهَا مِنْ مُرَادِ التِّرْمِذِيِّ وَمَقْصُودِهِ).

معاوية رضي الله عنه يركب البحر ويفتح (قبرص) ويطرد الروم منها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معاوية رضي الله عنه يركب البحر ويفتح (قبرص) ويطرد الروم منها.
28 - 648 م
لقد كان معاوية بن أبي سفيان ألح على عمر بن الخطاب أن يغزو البحر ولكنه أبى ذلك ثم في زمن عثمان طلب ذلك من عثمان وطلب منه ألا يجبر أحدا على ذلك بل يخيرهم من أراد الغزو معه فعل وإلا فلا ففعل ذلك واستعمل على البحر عبدالله بن قيس الجاسي ثم غزا قبرص وصالح أهلها على سبعة آلاف دينار كل سنة، وقد ساعد في ذلك الغزو أهل مصر بإمرة ابن أبي السرح وكان معاوية على الناس جميعا وكان بين الغزاة عدد من الصحابة ومن بينهم أم حرام زوجة عبادة بن الصامت التي توفيت في قبرص ودفنت فيها وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بشرها بأنها تكون ممن يغزو البحر كالملوك على الأسرة. وقيل كان ذلك عام 28 للهجرة

تولي عبدالرحمن طغايرك حجبة السلطان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي عبدالرحمن طغايرك حجبة السلطان.
536 - 1141 م
تولى عبد الرحمن طغايرك حجبة السلطان، واستولى على المملكة وعزل الأمير تتر الطغرلي عنها، وآل أمره إلى أن يمشي في ركاب عبد الرحمن، وفيها توفي إبراهيم السهاوي مقدم الإسماعيلية، فأحرقه ولد عباس صاحب الري في تابوته

مقاتلة أسد الدين شيركوه للفرنجة بمصر وفتح الإسكندرية واستنابة ابن أخيه صلاح الدين عليها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقاتلة أسد الدين شيركوه للفرنجة بمصر وفتح الإسكندرية واستنابة ابن أخيه صلاح الدين عليها.
562 جمادى الآخرة - 1167 م
أقبلت الفرنج في جحافل كثيرة إلى الديار المصرية، وساعدهم المصريون فتصرفوا في بعض البلاد، فبلغ ذلك أسد الدين شيركوه فاستأذن الملك نور الدين في العود إليها، وكان كثير الحنق على الوزير شاور فتجهز وسار في ربيع الآخر في جيش قوي، وسير معه نور الدين جماعة من الأمراء، فلما اجتمع معه عسكره سار إلى مصر على البر، وترك بلاد الفرنج على يمينه، فوصل الديار المصرية، فقصد أطفيح، وعبر النيل عندها إلى الجانب الغربي، ونزل بالجيزة مقابل مصر، وتصرف في البلاد الغربية، وحكم عليها، وأقام نيفاً وخمسين يوماً، وكان شاور لما بلغه مجيء أسد الدين إليهم قد أرسل إلى الفرنج يستنجدهم، فأتوه على الصعب والذلول، طمعاً في ملكها وخوفاً أن يملكها أسد الدين فلما وصلوا إلى مصر عبروا إلى الجانب الغربي، وكان أسد الدين وعساكره قد ساروا إلى الصعيد، فبلغ مكاناً يعرف بالبابين، وسارت العساكر المصرية والفرنج وراءه، فأدركوه بها في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة وكان أرسل إلى المصريين والفرنج جواسيس، فعادوا إليه وأخبروه بكثرة عددهم وعدتهم، وجدهم في طلبه، فعزم على قتالهم، إلا أنه خاف من أصحابه أن تضعف نفوسهم فكلهم أشاروا عليه بعبور النيل إلى الجانب الشرقي والعود إلى الشام، فأشار أحدهم بالقتال وشجعهم عليه فقال أسد الدين: هذا الرأي، وبه أعمل؛ واجتمعت الكلمة على القتال، فأقام بمكانه حتى أدركه المصريون والفرنج وهو على تعبئة، فلما تقاتل الطائفتان حمل الفرنج على القلب، فقاتلهم من به قتالاً يسيراً، وانهزموا بين أيديهم غير متفرقين وتبعهم الفرنج، فحمل حينئذ أسد الدين فيمن معه على من تخلف عن الذين حملوا من المسلمين والفرنج الفارس والراجل، فهزمهم، ووضع السيف فيهم، فأثخن وأكثر القتل والأسر، فلما عاد الفرنج من المنهزمين رأوا عسكرهم مهزوماً، والأرض منهم قفراً، فانهزموا أيضاً، فلما انهزم الفرنج والمصريون من أسد الدين بالبابين سار إلى ثغر الإسكندرية وجبى ما في القرى على طريقه من الأموال، ووصل إلى الإسكندرية، فتسلمها بمساعدة من أهلها سلموها إليه، فاستناب بها صلاح الدين ابن أخيه وعاد إلى الصعيد فملكه وجبى أمواله وأقام به حتى صام رمضان، وأما المصريون والفرنج فإنهم عادوا واجتمعوا على القاهرة، وأصلحوا حال عساكرهم، وجمعوا وساروا إلى الإسكندرية، فحصروا صلاح الدين بها، واشتد الحصار، وقل الطعام على من بها، فصبر أهلها على ذلك، وسار أسد الدين من الصعيد إليهم، وكان شاور قد أفسد من معه من التركمان، فوصل رسل الفرنج والمصريين يطلبون الصلح، وبذلوا له خمسين ألف دينار سوى ما أخذه من البلاد، فأجابوا إلى ذلك وشرط على الفرنج أن لا يقيموا بالبلاد ولا يتملكوا منها قرية واحدة، فأجابوا إلى ذلك، واصطلحوا وعاد إلى الشام، وتسلم المصريون الإسكندرية في نصف شوال، ووصل شيركوه إلى دمشق ثامن عشر ذي القعدة، وأما الفرنج فإنهم استقر بينهم وبين المصريين أن يكون لهم بالقاهرة شحنة، وتكون أبوابها بيد فرسانهم ليمتنع نور الدين من إنفاذ عسكر إليهم، ويكون لهم من دخل مصر كل سنة مائة ألف دينار. وعاد الفرنج إلى بلادهم بالساحل الشامي، وتركوا بمصر جماعة من مشاهير فرسانهم.

حماية نور الدين زنكي لشاور من أسد الدين شيركوه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حماية نور الدين زنكي لشاور من أسد الدين شيركوه.
563 شعبان - 1168 م
بعث شاور إلى نور الدين رسالةً مع شهاب الدين محمود، خال صلاح الدين يوسف، تتضمن أنه يحمل إليه مالاً في كل سنة من مصر مصانعةً ليصرف عنه أسد الدين شيركوه، فأجاب نور الدين إلى ذلك، وأعطى شيركوه مدينة حمص وأعمالها زيادةً على ما كان بيده، وأمره بترك ذكر مصر، فأرسل شاور إليه كتاباً يشكر صنيعه

فتح مصر على يد أسد الدين شيركوه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح مصر على يد أسد الدين شيركوه.
564 - 1168 م
في ربيع الأول، سار أسد الدين شيركوه بن شاذي إلى ديار مصر، فملكها ومعه العساكر النورية، وسبب ذلك تمكن الفرنج من البلاد المصرية، وأنهم جعلوا لهم في القاهرة شحنة وتسلموا أبوابها، وجعلوا لهم فيها جماعة من شجعانهم وأعيان فرسانهم، وحكموا المسلمين حكماً جائراً، وركبوهم بالأذى العظيم، فعملوا أيضا على تجهيز الجيوش لتملك مصر كلها فساروا وشرعوا يتجهزون ويظهرون أنهم يريدون قصد مدينة حمص، فلما سمع نور الدين شرع أيضاً يجمع عساكره، وأمرهم بالقدوم عليه، وجد الفرنج في السير إلى مصر، فقدموها، ونازلوا مدينة بلبيس، وملكوها قهراً مستهل صفر، ونهبوها وقتلوا فيها وأسروا وسبوا، وكان جماعة من أعيان المصريين قد كاتبوا الفرنج، ووعدوهم النصرة فقوي جنان الفرنج، وساروا من بلبيس إلى مصر، فنزلوا على القاهرة عاشر صفر وحصروها، فخاف الناس منهم أن يفعلوا بهم كما فعلوا بأهل بلبيس، فحملهم الخوف منهم على الامتناع، فحفظوا البلد، وقاتلوا دونه وبذلوا جهدهم في حفظه، وأمر شاور بإحراق مدينة مصر تاسع صفر، وأمر أهلها بالانتقال منها إلى القاهرة، وأن ينهب البلد، فانتقلوا، وبقوا على الطرق، ونهبت المدينة وافتقر أهلها، وذهبت أموالهم ونعمتهم قبل نزول الفرنج عليهم بيوم، خوفاً أن يملكها الفرنج، فبقيت النار تحرقها أربعة وخمسين يوماً، وأرسل الخليفة الفاطمي العاضد إلى نور الدين يستغيث به، ويعرفه ضعف المسلمين عن دفع الفرنج، فشرع في تسيير الجيوش، وأما الفرنج فإنهم اشتدوا في حصار القاهرة وضيقوا على أهلها، وشاور هو المتولي للأمر والعساكر والقتال، فضاق به الأمر، وضعف عن ردهم فأخلد إلى أعمال الحيلة، فأرسل إلى ملك الفرنج يذكر له مودته ومحبته القديمة له، وأن هواه معه لخوفه من نور الدين والعاضد، وإنما المسلمون لا يوافقونه على التسليم إليه، ويشير بالصلح، وأخذ مال لئلا يتسلم نور الدين، فأجابه إلى ذلك على أن يعطوه ألف ألف دينار مصرية، يعجل البعض، ويمهل البعض فاستقرت القاعدة على ذلك، وجعل شاور يجمع لهم المال من أهل القاهرة ومصر، فلم يتحصل له إلا قدر لا يبلغ خمسة آلاف دينار، وهم في خلال هذا يراسلون نور الدين بما الناس فيه، وبذلوا له ثلث بلاد مصر، وأن يكون أسد الدين مقيماً عندهم في عسكر، وأقطاعهم في الديار المصرية أيضاً خارجاً عن الثلث الذي لهم، وسار أسد الدين شيركوه من رأس الماء مجداً منتصف ربيع الأول، فلما قارب مصر رحل الفرنج عنها عائدين إلى بلادهم بخفي حنين خائبين مما أملوا، وسمع نور الدين بعودهم، فسره ذلك، وأمر بضرب البشائر في البلاد، وبث رسله في الآفاق مبشرين بذلك، فإنه كان فتحاً جديداً لمصر وحفظاً لسائر بلاد الشام وغيرها، فأما أسد الدين فإنه وصل إلى القاهرة سابع جمادى الآخرة، ودخل إليها، واجتمع بالعاضد لدين الله، وخلع عليه وعاد إلى خيامه بالعاضدية، وفرح به أهل مصر، وأجريت عليه وعلى عسكره الجرايات الكثيرة، والإقامات الوافرة.

وفاة أسد الدين شيركوه مؤسس الوجود الأيوبي بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أسد الدين شيركوه مؤسس الوجود الأيوبي بمصر.
564 جمادى الآخرة - 1169 م
لما ثبت قدم أسد الدين، وظن أنه لم يبق له منازع، أتاه أجله فتوفي يوم السبت الثاني والعشرين من جمادى الآخرة، وكانت ولايته شهرين وخمسة أيام، وأصله من الأكراد الروادية، وهذا النسل هم أشرف الأكراد.

وفاة أسد الدين شيركوه صاحب حمص.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أسد الدين شيركوه صاحب حمص.
637 - 1239 م
هو الملك أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شادي، ولاه إياها الملك الناصر صلاح الدين بعد موت أبيه سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، فمكث فيها سبعا وخمسين سنة، وكان من أحسن الملوك سيرة، طهر بلاده من الخمور والمكوس والمنكرات، وهي في غاية الأمن والعدل، لا يتجاسر أحد من الفرنج ولا العرب يدخل بلاده إلا أهانه غاية الإهانة، وكانت ملوك بني أيوب يتقونه لأنه يرى أنه أحق بالأمر منهم، لأن جده هو الذي فتح مصر، وأول من ملك منهم، وكانت وفاته رحمه الله بحمص، وعمل عزاءه بجامع دمشق، واستخلف بعده ابنه المنصور ناصر الدين إبراهيم.

انهزام الجيش الروسي في معركة "يركوي".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الجيش الروسي في معركة "يركوي".
1270 شوال - 1854 م
تعرض الجيش الروسي لهزيمة قوية من الجيش العثماني بقيادة القائد العثماني عمر باشا، وذلك في معركة "يركوي" قرب رومانيا، وخسر الروس في هذه المعركة 6 آلاف جندي.

تطبيع العلاقات الليبية الأميركية بعد ثلاثين سنة من التوترات بينهما.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تطبيع العلاقات الليبية الأميركية بعد ثلاثين سنة من التوترات بينهما.
1427 ربيع الثاني - 2006 م
قررت واشنطن في بيان لوزارة خارجيتها إعادة علاقتها الدبلوماسية مع ليبيا وإعادة فتح سفارتها في طرابلس. وقالت وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، في بيان صحفي " يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة استأنفت العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا". وتأتي هذه الخطوة بعد قطيعة دبلوماسية بين طرابلس وواشنطن دامت منذ عام 1980م. بالإضافة إلى ذلك قررت واشنطن على لسان وزيرة خارجيتها شطب ليبيا من لائحة الدول المساندة للإرهاب. وأضافت المسئولة الأمريكية "كذلك ستُسحب ليبيا من القائمة السنوية للدول التي لا تتعاون بصورة تامة مع جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب".
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت