نتائج البحث عن (أصب) 50 نتيجة

أَصبهبذ
: وَفِي التَّهْذِيب فِي الخماسي.
{إِصْبَهْبَذُ: اسمٌ أَعجمِيٌّ، وسيأْتي أَيضاً.
واستدرك شَيخنَا هُنَا:
(أصبأ) الناب وَنَحْوه صَبأ وعَلى الْقَوْم هجم وَالْقَوْم هجم عَلَيْهِم وَهُوَ لَا يشْعر بمكانهم
(أصبح) دخل فِي الصَّباح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ}} وَالْحق ظهر وَصَارَ يُقَال أصبح فلَان سالما وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا}} والمصباح أوقده
(أَصْبِر) الطَّعَام وَنَحْوه صَار مرا وَفُلَانًا صبره
(الإصبع والأصبع) أحد أَطْرَاف الْكَفّ أَو الْقدَم (ج) أَصَابِع وَتطلق الإصبع على الْأَثر يُقَال عَلَيْهِ من الله إِصْبَع حَسَنَة أثر نعْمَة وَهُوَ حسن الإصبع فِي مَاله وَله فِي هَذَا الْأَمر إِصْبَع و (فِي الكيمياء) مَادَّة مشكلة على هَيْئَة عود أسطواني
(أصبت) الْمَرْأَة كَانَ لَهَا ولد ذكر أَو أُنْثَى وَكثر صبيانها فَهِيَ مصب ومصببة كَذَلِك والفتاة فلَانا استمالته وَيُقَال أصباها هُوَ
أصبهان أو اصفهان: مقام، نغم موسيقى (هوست 258، صفة مصر 14: 25).
اصبهاني أو أصفهاني نسيج حرير ينسب إلى مدينة اصبهان (معجم الادريسي)، وكانوا ينسجونه في مدينة المرية (المقري 1: 106).
وأصفهاني: نوع من الكحل، وفي معجم بوشر: كحل اصفهاني، ويسمى أيضاً أصفهاني فقط (زيشر 5: 238).
الإصبع : اسم يقع على السلامي والظفر والأنملة والأطرة والبرجمة معا، ويستعار للأثر الحسيّ فيقال: لك على فلان إصبع ، كقولك: لك عليه يد.
أَصْبَغُ:بالفتح، وآخره غين معجمة: اسم واد من ناحية البحرين.
أَصْبَهانات:جمع أصبهانة: وهي مدينة بأرض فارس.
أَصبَهَانُ:منهم من يفتح الهمزة، وهم الأكثر، وكسرها آخرون، منهم: السمعاني وأبو عبيد البكري الأندلسي: وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حدّ الاقتصاد إلى غاية الإسراف، وأصبهان:اسم للإقليم بأسره، وكانت مدينتها أوّلا جيّا ثم صارت اليهودية، وهي من نواحي الجبل في آخر الإقليم الرابع، طولها ست وثمانون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، طول أصبهان أربع وسبعون درجة وثلثان وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف، ولهم في تسميتها بهذا الاسم خلاف، قال أصحاب السير: سميت بأصبهان بن فلّوج بن لنطي بن يونان بن يافث، وقال ابن الكلبي: سميت بأصبهان بن فلوّج بن سام بن نوح، عليه السلام،قال ابن دريد: أصبهان اسم مركّب لأن الأصب البلد بلسان الفرس، وهان اسم الفارس، فكأنه يقال بلاد الفرسان، قال عبيد الله المستجير بعفوه:المعروف أن الأصب بلغة الفرس هو الفرس، وهان كأنه دليل الجمع، فمعناه الفرسان والأصبهانيّ الفارس، وقال حمزة بن الحسن: أصبهان اسم مشتقّ من الجندية وذلك أن لفظ أصبهان، إذا ردّ إلى اسمه بالفارسية، كان أسباهان وهي جمع أسباه، وأسباه: اسم للجند والكلب، وكذلك سك: اسم للجند والكلب، وإنما لزمهما هذان الاسمان واشتركا فيهما لأن أفعالهما لفق لأسمائهما وذلك أن أفعالهما الحراسة، فالكلب يسمى في لغة سك وفي لغة أسباه، وتخفف، فيقال:أسبه، فعلى هذا جمعوا هذين الاسمين وسمّوا بهما بلدين كانا معدن الجند الأساورة، فقالوا لأصبهان:أسباهان، ولسجستان: سكان وسكستان، قال: وذكر ابن حمزة في اشتقاق أصبهان حديثا يلهج به عوامّ الناس وهوامّهم، قال: أصله أسباه آن أي هم جند الله، قال: وما أشبه قوله هذا، باشتقاق عبد الأعلى القاصّ حين قيل له: لم سمّي العصفور؟قال: لأنه عصى وفرّ، قيل له: فالطّفشيل؟ قال:لأنه طفا وشال. قالوا ولم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلّا أهل أصبهان! قلت:ولذلك سبب ربما خفي عن كثير من أهل هذا الشأن وهو أن الضحّاك المسمّى بالازدهاق، ويعرف ببيوراسب وذي الحيّتين، لما كثر جوره على أهل مملكته من توظيفه عليهم في كل يوم رجلين يذبحان وتطعم أدمغتهما للحيّتين اللتين كانتا نبتتا في كتفيه، فيما تزعم الفرس، فانتهت النوبة إلى رجل حدّاد من أهل أصبهان يقال له كابي، فلما علم أنه لا بد من ذبح نفسه أخذ الجلدة التي يجعلها على ركبتيه ويقي النار بها عن نفسه وثيابه وقت شغله، ثم إنه رفعها على عصا وجعلها مثل البيرق، ودعا الناس إلى قتل الضحاك وإخراج فريدون جدّ بني ساسان من مكمنه وإظهار أمره، فأجابه الناس إلى ما دعاهم إليه من قتل الضحاك حتى قتله وأزال ملكه وملك فريدون، وذلك في قصة طويلة ذات تهاويل وخرافات، فتبركوا بذلك اللواء إذ انتصروا به وجعلوا حمل اللواء إلى اهل أصبهان من يومئذ لهذا السبب، قال مسعر بن مهلهل: وأصبهان صحيحة الهواء نفيسة الجوّ خالية من جميع الهوامّ، لا تبلى الموتى في تربتها، ولا تتغير فيها رائحة اللّحم ولو بقيت القدر بعد أن تطبخ شهرا، وربما حفر الإنسان بها حفيرة فيهجم على قبر له ألوف سنين والميّت فيه على حاله لم يتغيّر، وتربتها أصح تراب الأرض، ويبقى التّفاح فيها غضّا سبع سنين ولا تسوس بها الحنطة كما تسوس في غيرها، قلت أنا: وسألت جماعة من عقلاء أهل أصبهان عمّا يحكى من بقاء جثّة الميّت بها في مدفنها؟فذكروا لي أن ذلك بموضع منها مخصوص، وهو في مدفن المصلى لا في جميع أرضها، قال الهيثم بن عدي: لم يكن لفارس أقوى من كورتين، واحدة سهلية والأخرى جبلية، أما السهلية فكسكر، وأما الجبلية فأصبهان، وكان خراج كل كورة اثني عشر ألف ألف مثقال ذهبا، وكانت مساحة أصبهان ثمانين فرسخا في مثلها وهي ستة عشر رستاقا، كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة، وهي: جيّ وماربانان والنجان والبراءان وبرخوار ورويدشت وأردستان وكروان وبرزآباذان ورازان وفريدين وقهستان وقامندار وجرم قاشان والتيمرة الكبرى والتيمرة الصّغرى ومكاهن الداخلة، وزاد حمزة:رستاق جابلق ورستاق التيمرة ورستاق أردستانورستاق أنارباذ ورستاق ورانقان، ونهر أصبهان المعروف بزند روذ غاية في الطيب والصحة والعذوبة، وقد ذكر في موضعه، وقد وصفته الشعراء، فقال بعضهم:لست آسى، من أصبهان، على شي...ء، سوى مائها الرحيق الزّلالونسيم الصّبا، ومنخرق الرّي...ح، وجوّ صاف على كلّ حالولها الزعفران والعسل الما...ذيّ، والصافنات تحت الجلالوكذلك قال الحجّاج لبعض من ولاه أصبهان:قد وليّتك بلدة حجرها الكحل وذبابها النحل وحشيشها الزعفران، وقال آخر:لست آسى، من أصبهان على شي...ء، فأبكي عليه عند رحيليغير ماء، يكون بالمسجد الجا...مع، صاف مروّق مبذولوأرض أصبهان حرّة صلبة فلذلك تحتاج إلى الطّعم، فليس بها شيء أنفق من الحشوش فإن قيمتها عندهم وافرة، وحدّثني بعض التجار قال: رأيت بأصبهان رجلا من الثّنّاء يطعم قوما ويشرط عليهم أن يبرّزوا في خربة له، قال: ولقد اجتزت به مرّة وهو يخاصم رجلا وهو يقول له: كيف تستخير أن تأكل طعامي وتفعل كذا عند غيري ولا يكني؟وقد ذكر ذلك شاعر فقال:بأصبهان نفر،...خسوا وخاسوا نفراإذا رأى كريمهم...غرّة ضيف نفرافليس للناظر في...أرجائها، إن نظرا،من نزهة تحيي القلو...ب غير أوقار الخرىووجد في غرفة بعض الخانات التي بطريق أصبهان مكتوب هذه الأبيات:قبّح السالكون في طلب الرّز...ق، على أيذج إلى أصبهانليت من زارها، فعاد إليها،...قد رماه الإله بالخذلانودخل رجل على الحسن البصري فقال له: من أين أنت؟فقال له: من أهل أصبهان، فقال: الهرب من بين يهودي ومجوسي وأكل ربا، وأنشد بعضهم لمنصور ابن باذان الأصبهاني:فما أنا من مدينة أهل جيّ،...ولا من قرية القوم اليهودوما أنا عن رجالهم براض،...ولا لنسائهم بالمستريدوقال آخر في ذلك:لعن الله أصبهان بلادا،...ورماها بالسيل والطاعونبعت في الصيف قبّة الخيش فيها،...ورهنت الكانون في الكانونوكانت مدينة أصبهان بالموضع المعروف بجيّ وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة، فلما سار بخت نصّر وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها حمل معه يهودها وأنزلهم أصبهان فبنوا لهم في طرف مدينة جيّ محلّة ونزلوها، وسمّيت اليهودية، ومضت على ذلك الأيام والأعوام فخربت جيّ وما بقي منها إلا القليل وعمّرت اليهودية، فمدينة أصبهان اليومهي اليهودية، هذا قول منصور بن باذان، ثم قال:إنك لو فتّشت نسب أجلّ من فيهم من الثناء والتجار لم يكن بدّ من أن تجد في أصل نسبه حائكا أو يهوديّا، وقال بعض من جال البلدان: إنه لم ير مدينة أكثر زان وزانية من أهل أصبهان، قالوا:ومن كيموس. هواؤها وخاصيتها أنها تبخل فلا ترى بها كريما، وحكي عن الصاحب أبي القاسم بن عبّاد أنه كان إذا أراد الدخول إلى أصبهان، قال:من له حاجة فليسألنيها قبل دخولي إلى أصبهان، فإنني إذا دخلتها وجدت بها في نفسي شحّا لا أجده في غيرها. وفي بعض الأخبار أن الدّجّال يخرج من أصبهان، قال: وقد خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كلّ فنّ ما لم يخرج من مدينة من المدن، وعلى الخصوص علوّ الاسناد، فإن أعمار أهلها تطول ولهم مع ذلك عناية وافرة بسماع الحديث، وبها من الحفّاظ خلق لا يحصون، ولها عدّة تواريخ، وقد فشا الخراب في هذا الوقت وقبله في نواحيها لكثرة الفتن والتعصّب بين الشافعية والحنفية والحروب المتصلة بين الحزبين، فكلما ظهرت طائفة نهبت محلّة الأخرى وأحرقتها وخرّبتها، لا يأخذهم في ذلك إلّ ولا ذمة، ومع ذلك فقلّ أن تدوم بها دولة سلطان، أو يقيم بها فيصلح فاسدها، وكذلك الأمر في رساتيقها وقراها التي كل واحدة منها كالمدينة. وأما فتحها فإن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في سنة 19 للهجرة المباركة بعد فتح نهاوند بعث عبد الله بن عبد الله بن عتبان وعلى مقدّمته عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبته عبد الله بن ورقاء الأسدي، قال سيف:الذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء فظنوا أنه نسب إلى جده، وكان عبد الله بن بديل بن ورقاء قتل بصفّين وهو ابن أربع وعشرين سنة فهو أيّم صبيّ، وسار عبد الله بن عتبان إلى جيّ والملك يومئذ بأصبهان القاذوسقان، ونزل بالناس على جيّ فخرجوا إليه بعد ما شاء الله من زحف، فلما التقوا قال القاذوسقان لعبد الله: لا تقتل أصحابي ولا أصحابك ولكن ابرز لي فإن قتلتك رجع أصحابك وإن قتلتني سالمتك أصحابي، فبرز له عبد الله، فقال له: اما أن تحمل عليّ واما ان أحمل عليك، فقال: أنا أحمل عليك فاثبت لي، فوقف له عبد الله وحمل عليه القاذوسقان فطعنه فأصاب قربوس السّرج فكسره وقطع اللبب والحزام فأزال اللبب والسرج، فوقف عبد الله قائما ثم استوى على فرسه عريانا، فقال له:اثبت، فحاجزه وقال له: ما أحبّ ان أقاتلك فإني قد رأيت رجلا كاملا، ولكني أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك وأدفع المدينة إليك على أن من شاء أقام وأدى الجزية وأقام على ماله وعلى ان يجري من أخذتم أرضه مجراهم، ومن أبى ان يدخل في ذلك ذهب حيث شاء ولكم أرضه، قال: ذلك لك. وقدم عليه ابو موسى الأشعري من ناحية الأهواز، وكان عبد الله قد صالح القاذوسقان، فخرج القوم من جيّ ودخلوا في الذمة إلا ثلاثين رجلا من أصبهان لحقوا بكرمان، ودخل عبد الله وابو موسى جيّا، وجيّ: مدينة أصبهان.وكتب عبد الله بالفتح إلى عمر، رضي الله عنه، فرجع إليه الجواب يأمره أن يلحق بكرمان مددا للسّهيل بن عدي لقتال أهلها، فاستخلف على أصبهان السائب بن الأقرع ومضى، وكان نسخة كتاب صلح أصبهان: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبد الله للقاذوسقان واهل أصبهان وحواليها، انكم آمنون ما أدّيتم الجزية، وعليكم من الجزية على قدر طاقتكم كل سنة تؤدونها إلى من يلي بلدكم من كل حاكم،ودلالة المسلم، وإصلاح طريقه، وقراه يومه وليلته، وحملان الراجل إلى رحله، لا تسلطوا على مسلم، وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليهم، ولكم الأمان بما فعلتم، فإن غيّرتم شيئا أو غيّره منكم مغيّر ولم تسلموه فلا أمان لكم، ومن سبّ مسلما بلغ منه، فإن ضربه قتلناه، وكتب: وشهد عبد الله بن قيس وعبد الله بن ورقاء وعصمة بن عبد الله، وقال عبد الله بن عتبان في ذلك:ألم تسمع؟ وقد أودى ذميما،...بمنعرج السّراة من أصبهان،عميد القوم، إذ ساروا إلينا...بشيخ غير مسترخي العنان؟وقال أيضا:من مبلغ الأحياء عني، فإنني...نزلت على جيّ وفيها تفاقمحصرناهم حتى سروا ثمّت انتزوا،...فصدّهم عنّا القنا والصوارموجاد لها القاذوسقان بنفسه،...وقد دهدهت بين الصفوف الجماجمفثاورته، حتى إذا ما علوته،...تفادى وقد صارت إليه الخزائموعادت لقوحا أصبهان بأسرها،...يدرّ لنا منها القرى والدراهموإني على عمد قبلت جزاءهم،...غداة تفادوا، والعجاج فواقمليزكوا لنا عند الحروب جهادنا،...إذا انتطحت في المأزمين الهماهمهذا قول أهل الكوفة يرون أن فتح أصبهان كان لهم، وأما أهل البصرة وكثير من أهل السير فيرون أن أبا موسى الأشعري لما انصرف من وقعة نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قمّ فأقام عليها أياما ثم افتتحها، ووجّه الأحنف بن قيس إلى قاشان ففتحها عنوة، ويقال: بل كتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى أبي موسى الأشعري يأمره بتوجيه عبد الله بن بديل الرياحي إلى أصبهان في جيش فوجهه، ففتح عبد الله بن بديل جيّا صلحا على أن يؤدي أهلها الخراج والجزية، وعلى أن يؤمّنوا على أنفسهم وأموالهم خلا ما في أيديهم من السلاح. ونزل الأحنف بن قيس على اليهودية فصالحه أهلها على مثل صلح أهل جيّ، قال البلاذري: وكان فتح أصبهان ورساتيقها في بعض سنة 23 وبعض 24 في خلافة عمر، رضي الله عنه، ومن نسب إلى أصبهان من العلماء لا يحصون، إلّا أنني أذكر من أعيان أئمتهم جماعة غلبت على نسبهم فلا يعرفون إلا بالأصبهاني، منهم: الحافظ الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله ابن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران سبط محمد ابن موسى البنّاء الحافظ المشهور صاحب التصانيف، منها: حلية الأولياء، وغير ذلك، مات يوم الاثنين العشرين من محرم سنة 430 ودفن بمردبان، ومولده في رجب سنة 330، قاله ابن مندة يحيى.
أصْبَهْبُذَان:بسكون الهاء، وضم الباء الثانية، وذال معجمة، وألف، ونون: والأصبهبذان في أصل كلام الفرس: لغة لكل من ملك طبرستان، كما نعت ملك الفرس بكسرى، وملك الترك بخاقان، وملك الروم بقيصر: وهي مدينة في بلاد الديلم، كان يسكنها ملك تلك الناحية، وبينها وبين البحر ميلان.
رَبَض أصبهان:
ويقال له ربض المدينة، ينسب إليه أبو شكر أحمد بن محمد بن علي الربضي، سمع الأصبهانيين، حدث عنه سليمان بن أحمد الأصبهاني.
قصرُ أصبَهانَ:
ويقال له باب القصر إلا أن النسبة إليه قصريّ، وإليه ينسب الحسين بن معمر القصري، ذكره السمعاني من مشايخه في التحبير.
مُنيَة الأصبَغ:
في شرقي مصر منسوبة إلى الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان أخي عمر بن عبد العزيز ابن مروان.
أصْبَهْبَذانُ، بالفتح: د ببلادِ الدَّيْلَمِ.والأَصْبَهْبَذِيَّةُ: نَوْعٌ من دَراهِمِ العِراقِ، ومَدْرَسَةٌ بِبغدادَ بَيْنَ الدَّرْبَيْنِ.
  • أصْبَهانُ
أصْبَهانُ: في أص ص.
أَصْبَحَ الصباحُالجذر: ص ب ح

مثال: أَصْبَح الصباحُ فحان العملالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها تشتمل على زيادةٍ لا معنى لها.

الصواب والرتبة: -أصبحَ الصباحُ فحان العمل [فصيحة]-حَلَّ الصباحُ فحان العمل [فصيحة]-وافَى الصباحُ فحان العمل [فصيحة] التعليق: استند بعض العلماء إلى الدلالات الحرفيَّة للتركيب المرفوض، فرفضوه باعتباره مخالفًا للذوق ومجافيًا للمنطق، فمعنى أصبح «دَخَل في الصباح»، ويصير التركيب: دخل الصباحُ في الصباح. لكن يمكن تصويب التركيب اعتمادًا على الحديث الشريف الذي أورده اللسان: «أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر»، كما يمكن تصحيحه كذلك، باعتبار «أصبح» بمعنى «ظهَر».

أَصْبَح لها صدًى واسعًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

أَصْبَح لها صدًى واسعًاالجذر: و س ع

مثال: أَصْبَح لها صدًى واسعًا في البلادالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة: -أصبح لها صدًى واسعٌ في البلاد [فصيحة] التعليق: كلمة «واسع» صفة لـ «صدًى»، و «صَدًى» اسم «أصبح» مرفوع بضمة مقدرة، ولهذا تكون «واسع» مرفوعة.
187- أصبغ بن غياث
د ع: أصبغ بْن غياث، أو عتاب ذكره بعض الرواة في الصحابة.
روى حماد بْن بحر، عن مُحَمَّدِ بْنِ ميسر، عن عمر بْن سليمان، عن جابر، عن الشعبي، عن الأصبغ بْن غياث أو عتاب، شك حماد، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم الحديث.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
ميسرة: بضم الميم، وفتح السين المهملة المشددة.

224- امرؤ القيس بن الأصبغ

أسد الغابة في معرفة الصحابة

224- امرؤ القيس بن الأصبغ
ب: امرؤ القيس بْن الأصبغ الكلبي من بني عَبْد اللَّهِ بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة.
بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى كلب حين أرسل عماله عَلَى قضاعة، فارتد بعضهم، وثبت امرؤ القيس عَلَى دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أَبِي سلمة بْن عبد الرحمن بْن عوف فيما أظن، والله أعلم، لأن أم أَبِي سلمة تماضر بنت الأصبغ بْن ثعلبة بْن ضمام الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم.
هذا كلام أَبِي عمر، وهو أخرجه وحده.

6091- أبو عثمان الأصبحي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6091- أبو عثمان الأصبحي
د ع: أبو عثمان الأصبحي اعتمر في الجاهلية.
روى عنه أبو قبيل المعافري.
يعد في المصريين، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
بالمعجمة والمثلثة آخره، وقيل بالمهملة والموحدة آخره.
وروى ابن مندة من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء- عن الشعبي، عن أصبغ بن غياث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «فيكم أيّتها الأمّة خلّتان لم يكونا في الأمم قبلكم ... »
[ (1) ] الحديث.
بن سعد الهمدانيّ.
أدرك النبيّ ﷺ. ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يد معاذ في حياة النبيّ ﷺ غضب الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله، فلم يقدّر له ذلك، ثم أسلم فحسن إسلامه. ذكر ذلك الهمدانيّ في الأنساب له.
بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلبيّ القضاعيّ.
كان نصرانيّا فأسلم على يد عبد الرحمن بن عوف في حياة النبي ﷺ- وتزوّج عبد الرحمن ابنته تماضر بأمر النبي ﷺ له بذلك ذكر الواقديّ عن سعيد بن بانك [ (1) ] .
وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد، من طريق محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمه اللَّه، عن سعيد بن مسلم بن بانك [ (2) ] عن عطاء، عن ابن عمر، قال: دعا النبي ﷺ عبد الرحمن بن عوف، فقال: «تجهّز فإنّي باعثك في سريّة ... »
فذكر الحديث. وفيه:
فخرج عبد الرحمن حتى لحق بأصحابه، فسار حتى قدم دومة الجندل، فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبيّ، وكان نصرانيّا، وكان رأسهم، فكتب عبد الرحمن مع رجل من جهينة يقال له رافع بن مكيث إلى النبي ﷺ: أن تزوّج ابنه الأصبغ فتزوجها، وهي تماضر التي ولدت له بعد ذلك أبا سلمة بن
عبد الرحمن. قرأته بتمامه على أحمد بن الحسن الزيني أن محمد بن أحمد بن خالد البارقي أخبرهم، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مناقب، أخبرنا أبو اليمن الكندي، [أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو الحسين بن النقور] ، أخبرنا أبو سعد. الإسماعيليّ بانتقاء الدار الدّارقطنيّ، حدّثنا محمد بن الحسن الخباز، حدّثنا عمرو بن تميم، حدّثنا أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني، حدّثنا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ... فذكره مطوّلا.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» : تفرد به محمد بن الحسن، عن سعيد، ولم يروه عنه غير أبي سليمان.
قلت: رواية الواقديّ له عن سعيد ترد على هذا الإطلاق. واللَّه أعلم.

ز الأصبغ بن نباتة

الإصابة في تمييز الصحابة

صاحب عليّ. أخرج ابن ماجة حديثه عنه، وروى ابن عساكر ما يدلّ على أنّ له إدراكا، فإنه أخرج في ترجمة عبد الرحيم بن محرز الفزاريّ من طريق هشام بن الكلبيّ، عن أبي يعلى- واسمه سويد السجستانيّ، عن مرّة بن عمر، عن الأصبغ بن نباتة، قال: إنا لجلوس ذات يوم عند عليّ في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضرموت ... فذكر قصة طويلة سيأتي ذكرها في ترجمة مدرك بن زياد إن شاء اللَّه تعالى.
بالمعجمة والمثلثة آخره، وقيل بالمهملة والموحدة آخره.
وروى ابن مندة من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء- عن الشعبي، عن أصبغ بن غياث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «فيكم أيّتها الأمّة خلّتان لم يكونا في الأمم قبلكم ... »
[ (1) ] الحديث.
بن سعد الهمدانيّ.
أدرك النبيّ ﷺ. ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يد معاذ في حياة النبيّ ﷺ غضب الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله، فلم يقدّر له ذلك، ثم أسلم فحسن إسلامه. ذكر ذلك الهمدانيّ في الأنساب له.
بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلبيّ القضاعيّ.
كان نصرانيّا فأسلم على يد عبد الرحمن بن عوف في حياة النبي ﷺ- وتزوّج عبد الرحمن ابنته تماضر بأمر النبي ﷺ له بذلك ذكر الواقديّ عن سعيد بن بانك [ (1) ] .
وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد، من طريق محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمه اللَّه، عن سعيد بن مسلم بن بانك [ (2) ] عن عطاء، عن ابن عمر، قال: دعا النبي ﷺ عبد الرحمن بن عوف، فقال: «تجهّز فإنّي باعثك في سريّة ... »
فذكر الحديث. وفيه:
فخرج عبد الرحمن حتى لحق بأصحابه، فسار حتى قدم دومة الجندل، فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبيّ، وكان نصرانيّا، وكان رأسهم، فكتب عبد الرحمن مع رجل من جهينة يقال له رافع بن مكيث إلى النبي ﷺ: أن تزوّج ابنه الأصبغ فتزوجها، وهي تماضر التي ولدت له بعد ذلك أبا سلمة بن
عبد الرحمن. قرأته بتمامه على أحمد بن الحسن الزيني أن محمد بن أحمد بن خالد البارقي أخبرهم، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مناقب، أخبرنا أبو اليمن الكندي، [أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو الحسين بن النقور] ، أخبرنا أبو سعد. الإسماعيليّ بانتقاء الدار الدّارقطنيّ، حدّثنا محمد بن الحسن الخباز، حدّثنا عمرو بن تميم، حدّثنا أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني، حدّثنا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ... فذكره مطوّلا.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» : تفرد به محمد بن الحسن، عن سعيد، ولم يروه عنه غير أبي سليمان.
قلت: رواية الواقديّ له عن سعيد ترد على هذا الإطلاق. واللَّه أعلم.

ز الأصبغ بن نباتة

الإصابة في تمييز الصحابة

صاحب عليّ. أخرج ابن ماجة حديثه عنه، وروى ابن عساكر ما يدلّ على أنّ له إدراكا، فإنه أخرج في ترجمة عبد الرحيم بن محرز الفزاريّ من طريق هشام بن الكلبيّ، عن أبي يعلى- واسمه سويد السجستانيّ، عن مرّة بن عمر، عن الأصبغ بن نباتة، قال: إنا لجلوس ذات يوم عند عليّ في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضرموت ... فذكر قصة طويلة سيأتي ذكرها في ترجمة مدرك بن زياد إن شاء اللَّه تعالى.

ز عمرو بن المنذر بن عصر بن أصبح السامي

الإصابة في تمييز الصحابة

بالمهملة، من بني سلمة بن لؤيّ.
له إدراك، وكان ابنه خلاس بن عمرو فقيها من أصحاب علي، وله ابن يقال له زياد حوارين لأنه كان افتتح قرية حوارين من البحرين، وكان لزياد بن عمرو عشرة أولاد وأخ آخر يقال له نافع.

ز كليب بن أبرهة الأصبحي

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة، كذا قرأته بخط الصدر البكري، ويحتمل أن يكون أخاه، والمعروف كريب، كما تقدم.

أبو عثمان الأصبحي

الإصابة في تمييز الصحابة

. اعتمر في الجاهلية، وروى عنه أبو قبيل المعافري. ذكره ابن مندة، وابن يونس.
بن عمرو بن ثعلبة الكلبية. تقدم نسبها في ترجمة والدها في حرف الألف من القسم الثالث، وقيل هي تماضر بنت زبان بن الأصبغ.
وذكر ابن سعد عن الواقديّ: حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن أبي عون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف- أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بعث عبد الرحمن بن عوف إلى بني كلب، فقال: «إن استجابوا لك فتزوّج ابنة ملكهم- أو سيّدهم» . فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام، فاستجابوا وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم، ثم قدم بها المدينة، وهي أم أبي سلمة [بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرج ابن سعد عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعد بن إبراهيم،
قال: أم أبي سلمة]
«1» بن عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ. ومن طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جدته تماضر بنت زبان الأصبغ أنها حين طلقها الزبير- يعني بعد موت عبد الرحمن بن عوف، وكان أقام عندها سبعا، ثم لم يلبث أن طلقها، فكانت تقول للنساء: إذا تزوجت إحداكن فلا يغرنك السبع بعد ما صنع بي «2» الزبير.
قال محمّد بن عمر: هي أول كلبية نكحها قرشي، ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة.
وقال محمّد بن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: كان في تماضر سوء خلق، وكانت على تطليقتين، فلما مرض عبد الرحمن جرى بينه وبينها شيء، فقال لها: واللَّه لئن سألتني «1» لأطلقنك. فقالت: واللَّه لأسألنك.
فقال: إما لا فأعلميني إذا حضت وطهرت. فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه، قال:
فمرّ رسولها ببعض أهله، فقال: أين تذهب؟ قال: أرسلتني تماضر إلى عبد الرحمن أعلمه أنها قد حاضت ثم طهرت. قال: ارجع إليها فقل لها: لا تفعلي، فو اللَّه ما كان ليرد قسمه.
فقالت: أنا واللَّه لا أردّ قسمي. قال: فأعلمه فطلقها.
وعن ابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أم كلثوم جدته، قالت: لما طلق عبد الرحمن امرأته الكلبية تماضر متعها بجارية سوداء.
وعن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن طلحة بن عبد اللَّه- أن عثمان ورث تماضر بنت الأصبغ من عبد الرحمن وكان طلقها في مرضه تطليقة، وكانت آخر طلاقها.
ومن طريق أيوب عن نافع، وسعد بن إبراهيم- أنه طلقها ثلاثا، فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة.

أصبغ بن الفرج

سير أعلام النبلاء

1774- أصْبَغ بن الفَرَج 1: "خ، ت"س"
ابن سعيد بن نافع، الشَّيْخُ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَعَالِمُهَا, أَبُو عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ, المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ.
مَوْلِدُهُ بَعْدَ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَبِيْرٌ، فَفَاتَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ.
فَرَوَى عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَأَخِيْهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدٍ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ السَّبِيْعِيِّ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ, وَابْنِ القَاسِمِ، وَبِهِمَا تَفَقَّهَ، وَحَوَى عِلْماً جَمّاً.
حدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ, وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ, وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ, وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ الجِيْزِيُّ, وَإِسْمَاعِيْلُ سَمُّوْيَه, وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيُّ, وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عبد العزيز بن منيب المَرْوَزِيُّ, وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ, وَبَكْرُ بنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ, وَأَبُو يَزِيْدَ يُوْسُفُ القَرَاطِيْسِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
ذَكَرَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ خَلقِ اللهِ بِرَأْيِ مَالِكٍ يَعرِفُهَا مَسْأَلَةً مَسْأَلَةً, مَتَى قَالَهَا مَالِكٌ وَمَنْ خَالَفَهُ فِيْهَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَصْبَغُ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَجَلَّ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ يَقُوْلُ: هُوَ مِنْ أَوْلاَدِ عَبِيْدِ المَسْجَدِ, كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ يَشتَرُوْنَ لِلْمَسْجِدِ عَبِيداً يَخْدُمُونَهُ، فَأَصْبَغُ مِنْ أَوْلاَدِ أُوْلَئِكَ، وَكَانَ مُضْطَلِعاً بِالفِقْهِ وَالنَّظَرِ. ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ, سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ ذُكِرَ لِلْقَضَاءِ فِي مَجْلِسِ الأَمِيْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ, فَسَبَقَهُ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ قُدَيْدٍ, عَنْ يَحْيَى بنِ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ, عَنْ أَبِي يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيِّ: أَنَّهُ كَانَ حَاضِراً فِي مَجْلِسِ ابْنِ طَاهِرٍ حِيْنَ أَمَرَ بِإِحضَارِ شُيُوْخِ مِصْرَ. قَالَ: فَقَالَ لَنَا: إِنِّيْ جَمَعتُكُم لِتَرتَادُوا لأَنفُسِكُم قَاضِياً. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ, ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ ضَمْرَةَ الزُّهْرِيُّ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ, أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ الفَقِيْهُ العَالِمُ الورع، وذكر باقي الحكاية.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: مَا أَخْرَجَتْ مِصْرُ مِثْلَ أَصْبَغَ.
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ المُزَنِيَّ, وَالرَّبِيْعَ, يَقُوْلاَنِ: كُنَّا نَأْتِي أَصْبَغَ قَبْلَ قُدُوْمِ الشَّافِعِيِّ, فَنَقُوْلُ لَهُ: عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ, تَعَالَى.
قَالَ مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَصْبَغُ أَفْقَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "
2/ ترجمة 1600"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 1219", ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 101"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 466"، والعبر "1/ 393"، والكاشف "1/ ترجمة 455"، وتهذيب التهذيب "1/ 361"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 56".

ابراهيم بن محمود والأصبهاني

سير أعلام النبلاء

ابراهيم بن محمود والأصبهاني:
2557- إبراهيم بن محمود:
ابن حمزة، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ بِنَيْسَابُوْرَ، أَبُو إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، تِلْمِيْذُ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ.
حَدَّثَ عَنْ: يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيْعِ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ العَلاَءِ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ؛ مَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدُوْنَ، وَحَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ النَّقَّاشُ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مَحْمُوْدَ بنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ عَمِّي؛ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا خُرَاسَانِيٌّ أَعْرَفُ بِطَرِيْقَةِ مَالِكٍ مِنْكَ، فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَادْعُ النَّاسَ إِلَى رَأْي مَالِكٍ.
قَالَ: وَكَانَ عَمِّي يَصُوْمُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَلاَ يَدَعُ الجِهَادَ فِي كل ثلاث سِنِيْنَ. ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ يُعْرَفُ بِالقَطَّانِ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ بِنَيْسَابُوْرَ لِلْمَالِكيَّةِ مُدَرِّسٌ. وَسَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ الكَرَابِيْسِيَّ يَقُوْلُ: تُوُفِّيَ الفَقِيْهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَحْمُوْدٍ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ ومائتين.
2558- الأصبهاني 1:
إِمَامُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَبِيْبٍ الأَصْبَهَانِيُّ.
اعْتَنَى بِقِرَاءةِ وَرْشْ، وَحَذَقَ فِيْهَا، فَتَلاَ عَلَى: عَامِرٍ الحَرَسِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الرِّشْدِيْنِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ دَاوُدَ "بنِ" أَبِي طَيْبَةَ. وَسَمِعَ الحُرُوْفَ مِنْ: يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى.
وَرَوَى الحَدِيْثَ عَنْ دَاوُدَ بنِ رُشَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ مُشْكُدَانَةَ، وَعُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَطَبَقَتِهِم.
قَرَأَ عَلَيْهِ: هِبَةُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المُطَرِّزُ، وَمُحَمَّدُ بُنُ يُوْنُسَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ جَعْفَرٍ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مُجَاهِدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبد الوهاب الأصبهاني، وآخرون.
وَكَانَ يَقُوْلُ: ارْتَحَلْتُ إِلَى مِصْرَ وَمَعِي ثَمَانُوْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَنْفَقْتُهَا عَلَى ثَمَانِيْنَ خَتْمَةً.
وَلَقَدْ بَالَغَ فِي تَعْظِيْمِهِ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَقَالَ: هُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي قِرَاءةِ وَرْشْ.
قُلْتُ: مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 226"، وتاريخ بغداد "2/ 364".

قاسم بن أصبغ

سير أعلام النبلاء

3113- قاسم بن أصبغ 1:
ابن مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ نَاصِحٍ, وَقِيْلَ: وَاضِحٌ بدل ناصح, فيحرر هَذَا الإِمَامُ الحَافِظُ العَلاَّمَةُ مُحدَّثُ الأَنْدَلُسِ, أَبُو مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ, مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ.
سَمِعَ بَقِيَّ بن مَخْلَد, وَمُحَمَّدَ بنَ وَضَّاح, وَأَصْبَغ بنَ خَلِيْلِ، وَمُحَمَّدَ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيّ، وَطَائِفَةً بِالأَنْدَلُسِ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغ، وَطبقَته بِمَكَّةَ, وَمُحَمَّدَ بنَ الجَهْمِ السِّمَّرِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ قُتَيْبَةَ, وَجَعْفَر بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر، وَأَبَا بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا, وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ القَاضِي, وَأَكْثَرَ عَنْهُ جِدّاً، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي خَيْثَمَةَ, وَحمل عَنْهُ تَاريخَه، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار, صَاحبَ وَكِيْع بِالكُوْفَةِ, وَخلْقاً سِوَاهُم, وفَاتَه السَّمَاع مِنْ أَبِي دَاوُدَ, فصنَّف سُنَناً على وضع سننه, وصحيح مُسْلِم فَاتَه أَيْضاً فخرَّج صَحِيْحاً عَلَى هَيْئَتِهِ، وألَّف كِتَاب "برِّ الوَالدّينِ" وكتَابُ "مُسنَدِ مَالِكِ" وكتَابَ "المُنْتَقَى فِي الآثَارِ"، وكتَابُ "الأَنسَابِ" بَدِيْع الحُسَن, وَغَيْر ذَلِكَ.
حدَّث عَنْهُ: حفيدُه قَاسم بنُ مُحَمَّدِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَاجِي, وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بنُ سُفْيَان، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنُ مُفرج، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ التَّاهَرْتِي، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَسلُوْنَ, وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ الجَسور, وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَاد بِالأَنْدَلُسِ مَعَ الحِفْظ وَالإِتْقَان، وَبرَاعَةِ العَرَبِيَّة, وَالتقدُّم فِي الفتوَى, وَالحُرْمَة التَّامَّة وَالجَلاَلَةِ.
أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحد, وَتوَالِيفُ ابْنِ حَزْم, وَابنِ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبِي الوَلِيْدِ الباجي, طافحةً بروايات قاسم بن أصبغ.
مَاتَ بقُرْطُبَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وثلاث مائة, وكان من أبناء التسعين.
__________
1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "16/ 236"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 831"، والعبر "2/ 254"، ولسان الميزان "4/ 458"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 357".
4438- أبو الأصبْع 1:
العَلاَّمَةُ أَبُو الأَصْبَغ عِيْسَى بن سَهْلِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيّ، الجَيَّانِي، المَالِكِيّ.
تَفقَّه بِمُحَمَّدِ بنِ عَتَّاب، وَلاَزمه، وَسَمِعَ مِنْ حَاتِم الأَطَرَابُلُسِي وَيَحْيَى بن زَكَرِيَّا القُلَيْعِي، وَالقَاضِي ابْنِ أَسَدٍ الطليطليو ابن أرفع رأسه، وَصَنَّفَ فِي الأَحكَام كِتَاباً حسناً، وَرَأَسَ بِسَبْتَةَ، نوَّهُ بِهِ صَاحِبُهَا البرغوَاطِي.
وَأَخَذَ عَنْهُ القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَالقَاضِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ النَّصْرِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الجَوْزِيِّ، وَآخَرُوْنَ. وَوَلِيَ قَضَاءَ غَرْنَاطَة.
قَالَ ابْنُ بَشكوَال: يَرْوِي عَنْ: مَكِّيٍّ القَيْسِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الغرَّاب، وَابْن الشَّمَّاخ.
وَتُوُفِّيَ مَصْرُوفاً عَنْ قَضَاء غَرْنَاطَة: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وله ثلاث وسبعون سنة.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 438".

فخر الملك، ابن أصبغ

سير أعلام النبلاء

فخر الملك، ابن أصبغ:
4619- فَخْرُ الُمْلك ِ1:
ابن عَمَّارٍ، صَاحِب طَرَابُلُس، كَانَ مِنْ دُهَاة الرِّجَال وَأَفرَادِ الزَّمَان شَجَاعَةً وَإِقدَاماً وَرَأْياً وَحَزْماً، ابْتُلِي بَلَدُهُ بِحصَارِ الفِرَنْجِ خَمْسَة أَعْوَام، وَهُوَ يُقَاومهُم، وَيُنكِي فِي العَدُوّ، وَيَستظهِرُ عَلَيْهِم، وَيُرَاسِلُ مُلُوْكَ الأَطرَافِ، وَيُتحِفُهُم بِالهدَايَا، وَهُم حَائِرُوْنَ فِي أَنْفُسهم، وَلَمْ يُنْجِدْه أَحَد، وَقَدْ رَاسل صَاحِبَ الرُّوْم مَرَّات، وَكَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْر فِي الحِصَار، جَيِّدَ المكيدَة وَالمخَادعَة، براً وَبَحْراً، شتَاءً وَصيفاً، حَتَّى تَفَانت رِجَالُه، وَكَلَّتْ أَبْطَالُه، فَرَكِبَ فِي البَحْر، وَطَلَع حَتَّى قَدِمَ دِمَشْق، وَأُخِذَتْ طَرَابُلُس مِنْهُ سنة اثنتين وَخَمْس مائَة، فَأَقطعه طُغْتِكِيْن قَرْيَة الزَّبَدَانِي، وَكَانَ لِشِدَّة مَا نَزل بِهِ يُصَادرُ الرَّعيَّة وَيَعْسِفُهُم، وَجَرَتْ لَهُ تَنَقُّلاَتٌ وَأَحْوَال، إِلَى أَنْ أَدبرت أَيَّامُهُ، وَوَافَاهُ حِمَامُه، وَاللهُ يَسْمَحُ لَهُ.
4620- ابْنُ أصَبغ 2:
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، وَعَالِمهُم بقُرْطُبَة أَبُو القَاسِمِ أَصْبَغ بن مُحَمَّدِ بنِ أَصْبَغ الأَزْدِيّ القُرْطُبِيّ.
حَدَّثَ عَنْ حَاتِم بن مُحَمَّدٍ، وَتَفَقَّهَ: بِأَبِي جَعْفَرٍ بن رزق، وَحَمَلَ عَنْ: أَبِي مَرْوَانَ بن سرَاج، وَأَبِي عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبدِ البَر، وَكَانَ عجباً فِي المَذْهَب لاَ يُجَارَى فِي الشُّروط، أمَّ بِجَامِع قُرْطُبَة، سَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ، وَتَفَقَّهوا بِهِ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ, سَنَة خمسٍ وَخَمْس مائَة, عن ستين عامًا.
__________
1 ترجمته في الكامل لابن الأثير "10/ 311 و 344".
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 109".

الأصبهاني، بنت معمر

سير أعلام النبلاء

الأصبهاني، بنت معمر:
5435- الأصبهاني:
الإِمَامُ المُتَفَنِّنُ الوَاعِظُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عبد الرحمن مَجْدُ الدِّيْنِ، المَغْرِبِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ المَوْلِدِ، المَعْرُوفُ بِالأَصْبَهَانِيِّ لإِقَامتِهِ بِهَا خَمْسَةَ أَعْوَامٍ، فَقَرَأَ الفِقْهَ لِلشَّافِعِيِّ، وَالخِلاَفَ، وَالجَدَلَ، وَالتَّصَوُّفَ، وَالأُصُوْلَ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ مَاشَاذَة، وَأَبَا رُشْدٍ بنَ خَالِدٍ، والسلفي، وتحول في الأندلس، وسكن غرناطة.
قَالَ ابْنُ مُسْدِيّ: قرَأَ عَلَيَّ جزءَ "عروسِ الأَجزَاءِ" مِمَّا سَمِعَهُ بِأَصْبَهَانَ، وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ تَكُوْنُ لَكَ رِحلَةٌ وَجَولاَن. قَالَ: وَسَمَاعُهُ مِنْ مَسْعُوْدٍ الثَّقَفِيِّ سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَلَمَّا نَزلَ غَرْنَاطَةَ تركَ الوعظَ، وَلَهُ تَعليقَةٌ فِي الخلاَفِ بَيْنَ أَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَقُحِطْنَا، فَنَزَلَ الأَمِيْرُ إِلَى شيْخِنَا هَذَا وَقَالَ: تُذَكِّرُ النَّاسَ، فَلَعَلَّ اللهَ يُفرِّجُ، فَوَعَظَ فَورَدَ عَلَيْهِ وَارِدٌ، فَسَقَطَ، وَحُمِلَ، فَمَاتَ بَعْدَ سَاعَةٍ، فَلَمَّا أُدْخِلَ حفرتَهُ، انفتحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَسَالَتِ الأَوديَةُ أَيَّاماً.
قُلْتُ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ بغرناطة.
5436- بنت معمر 1:
الشَّيْخَةُ المُعَمَّرَةُ المُسْنِدَةُ أُمُّ حَبِيْبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ الحَافِظِ مَعْمَرِ بنِ الفَاخِرِ القُرَشِيَّةُ، العَبْشَمِيَّةُ، الأَصْبَهَانِيَّةُ.
سَمِعَتْ حُضُوْراً مِنْ فَاطِمَةَ الجُوْزْدَانِيَّةَ، وَسَمَاعاً كَثِيْراً من زاهر بن طَاهِرٍ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي الرَّجَاءِ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُ نُقْطَةَ، وَالشَّيْخُ الضِّيَاءُ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ العِزِّ، وَآخَرُوْنَ.
وَأَجَازَتْ لِلشَّيْخِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَالكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَالفَخْرِ عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ نُقْطَةَ: سَمِعْنَا مِنْهَا "مسند أبي يعلى الموصلي" بسماعها من سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وكان سماعها صحيحا بِإِفَادَةِ أَبيهَا.
تُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخَرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ بِضْعٍ وثمانين سنةً.
__________
1 ترجمتها في النجوم الزاهرة "6/ 202"، وشذرات الذهب "5/ 25".

‏<br> امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بني عَبْد الله بن كلب بن وبرة، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عاملا على كلب في حين إرساله عما له

الضبط من س، وتاج العروس.

هكذا ى، وفي أبالعين، وفي س: امرؤ القيس الأصبع من غير ابن. وما هنا ما جاء في تاج العروس (مادة صبع، قيس) .



على قضاعة، فارتد بعضهم، وثبت امرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم، لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم

. باب أمية
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت