|
الأئمّة:[في الانكليزية] Imams [ في الفرنسية] Imams جمع الإمام. وأئمة الأسماء هي الأسماء السبعة: كما في: الحي والعالم والمريد والقادر والسميع والبصير والمتكلم. وهذه الأسماء السبعة هي أصول لمجموع الأسماء الإلهية. كذا في كشف اللغات.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْأَئِمَّة الاثنا عشر: فِي الْإِمَامَة.
|
|
أَئِمّةالجذر: أ م م
مثال: أَئِمّة العلمالرأي: ضعيفة عند بعضهمالسبب: لأن الهمزة الثانية مكسورة وما قبلها همزة مفتوحة، فوجب قلب الهمزة الثانية ياءً. الصواب والرتبة: -أَئِمَّة العلم [فصيحة]-أيِمَّة العلم [فصيحة مهملة] التعليق: ذكر صاحب القاموس «أيِمَّة» و «أئِمَّة» جمعًا لكلمة «إمام»، ووصف الأخيرة بالشذوذ، وهذا غير صحيح، فقد ورد الجمع «أئمة» في القرآن الكريم خمس مرات. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الأئِمَّة: جمعُ الإمام وسيأتي.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الأئمةُ الأربعةُ هم: (1) الإمام أبو حنيفة النعمانُ، (2) والإمام مالك، (3) والإمامُ أبو عبد الله محمدُ بن إدريسَ الشافعيُّ، (4) والإمام أبو عبد الله أحمدُ بنُ حنبلٍ رضي الله عنهم.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأجوبة المرضية، عن أئمة الفقهاء والصوفية
أوله: (الحمد لله ذي الفضل والجود... الخ). للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. المتوفى: سنة 960. (974). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين، في فضائل الأئمة الأربعة
لعبيد الله بن محمد الخجندي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأزهار، في فقه الأئمة الأطهار
على مذهب الزيدية. لأحمد بن يحيى بن مرتضى اليمني، من أئمة الشيعة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستذكار، لمذاهب أئمة الأمصار، وفيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار
للحافظ، أبي عمر: يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، القرطبي. المتوفى: سنة ثلاث وستين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أصول الإمام، شمس الأئمة: محمد بن أحمد السرخسي
الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. أملاه: في السجن، بخوارزم. فلما وصل إلى باب الشروط، حصل له الفرج، فخرج إلى فرغانة، فأكمل بها إملاء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أمالي الإمام، شمس الأئمة:... السرخسي
الحنفي. المتوفى: سنة 483. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتصار، لإمام أئمة الأمصار
مجلدان. لأبي المظفر: يوسف بن عبد الله سبط ابن الجوزي. المتوفى: سنة أربع وخمسين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتصار، لمذهب إمام أئمة الأمصار
للحافظ، تاج الدين: عبد الخالق بن أسد الحوال. المتوفى: سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البلغة، في تراجم أئمة النحو واللغة
للشيخ، مجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزأبادي. المتوفى: سنة سبع عشرة وسبعمائة. (817) |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البيان، في أسماء الأئمة
للشيخ، الإمام، أبي الحسن: علي بن الحسين المسعودي. المتوفى: سنة ست وأربعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسيس النظر في اختلاف الأئمة
للقاضي، الإمام، أبي زيد: عبد الله بن عمر الدبوسي، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاثين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تتمة الحرز، من قراء أئمة الكنز
للشيخ، أبي محمد: قاسم بن فيره الشاطبي. المتوفى: سنة تسعين وخمسمائة. وهي قصيدة (كالشاطبية). في رواة القراءات السبعة. وللشيخ: محمد بن محمد بن محمد العدوي، المعروف: بسورمه لي زاده، العمري. قصيدة، في نظيره في: البحر، والقافية. لكنها طويلة. مشتملة على: القراءات الثلاثة. ثم شرحها. وفرغ عنها: في ذي الحجة، سنة 920، عشرين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحرير والتحبير، لأقوال أئمة التفسير، في معاني كلام السميع البصير
وهو: تفسير كبير. للشيخ، العلامة، جمال الدين، أبي عبد الله: محمد بن سليمان، المعروف: بابن النقيب المقدسي، الحنفي. المتوفى: سنة ثمان وتسعين وستمائة. وهو: كبير. في: نيف وخمسين مجلدا. وقد اعتنى به ما لم يعتني بغيره. ذكره الشعرائي، وقال: ما طالعت أوسع منه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تعجيل المنفعة، برواية رجال الأئمة الأربعة
يعني: المذاهب. للشيخ، شهاب الدين، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
الرحيق المختوم من تراجم أئمة العلوم
بسم الله الرحمن الرحيم بسملة باب الوجود حمد من اسمه الأقدس فاتحة كل كتاب وفهرسة نسخة الشهود ثناء من باكورة حمده في رياض الخير مطلع كل باب ونسائم التصلية والتسليم سارية إلى حمى النبي الكريم وأزهار التحية باسمة على عريش الأصحاب والآل ما برق ذكاء ولمع آل. وبعد فهذا هو القسم الثالث من كتاب "أبجد العلوم" وكنا قد قسمناه على قسمين من قبل ولكن لما انتهى بنا الكلام إلى آخر القسم الآخر عن لنا أن نجعل له قسما ثالثا في تراجم أكابر أئمة العلوم المتداولة ليكون له كالمسك على الختام ويبلغ به الناظر فيه إلى غاية المرام وسميت هذا الثالث من الأقسام: الرحيق المختوم من تراجم أئمة العلوم وبالله التوفيق وإليه مصير كل موجود معدوم" فؤادي داع واللسان مترجم...ويا رب يا رحمن فضلك أكرم وإني لمضطر وصنعي عاقني...وهل غير رب العبد للعبد يرحم قال في كتاب الجواهر المضيئة: إن ذكر فضائل العلماء تعرض لنفحات الوهب من الله تعالى فإن ذكرهم بالفضائل ذكر الله بالإنعام والإفضال وثمرة ذكر الله طمأنينة القلب كما نطق به الكتاب المبين ومن الحديث الدائر على الألسنة عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة رحمنا الله برحمته التي وسعت كل شيء. وفي رسالة الشيخ المسند حسن العجيمي ما معناه: من ورخ أحدا من أهل الفضل والكمال فهو في شفاعته قال الشاعر: أرخهم تظفر بأجر وافر...فبذكرهم يجلى عن القلب الصدأ وفي كتاب تحقيق الصفا لمحب الدين الطبري: أن من ورخ مؤمنا فضلا عن عالم عامل فكأنما أحياه ومن أحيى مؤمنا فكأنما أحيى الناس جميعا. انتهى أرخت أحبابي لكي ألقاهم...ما دمت في الأحياء نصيب نواظري وينال سمعي من لذيذ حديثهم...خيرا وإن لم يبرحوا عن خاطري ولبعضهم: إن كان قد رحلوا عني وقد بعدوا...فليس عن حبهم قلبي بمرتحل في حبهم أنا موقوف على رشد...ميل الغصون وميل الشارب الثمل خليل بن أحمد البصري: صاحب كتاب العين في اللغة أستاذ سيبويه وهو أول من استخرج العروض وأخرجه إلى الوجود وحصر الأشعار بها في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا ثم زاد فيه الأخفش بحرا واحد وسماه الخبب وله معرفة بالإيقاع والنغم وتلك المعرفة أحدثت له علم العروض فإنهما متقاربان في المآخذ. وكان دعا بمكة أن يرزقه الله تعالى علما لم يسبق إليه ولا يؤخذ إلا عنه فرجع من حجه وفتح عليه بالعروض. وكان من الزهاد في الدنيا والمنقطعين إلى العلم. قال تلميذه نضر بن شميل: أقام الخليل في خص بالبصرة لا يقدر على فلسين وتلامذته يكتسبون بعلمه الأموال وكان الناس يقولون: لم يكن في العرب بعد الصحابة أذكى منه وكان يحج سنة ويفرد سنة وأبوه: أول من سمي أحمد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول: أكمل ما يكون الإنسان عقلا وذهنا إذا بلغ أربعين سنة وهي السن التي بعث الله فيها محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ثم يتغير وينقص إذا بلغ ثلاثا وستين سنة وهي السن التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصفى ما يكون ذهن الإنسان في وقت السحر. ومن شعره: لو كنت تعلم ما أقول عذرتني...أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني...وعلمت أنك جاهل فعذرتكا وأنشد: يقولون لي: دار الأحبة قد دنت...وأنت كئيب إن ذا لعجيب فقلت: وما تغني الديار وقربها...إذا لم يكن بين القلوب قريب ذكر له ابن خلكان ترجمة حافلة في وفيات الأعيان توفي الخليل سنة خمس وستين أو سبعين ومائة وله أربع وسبعون وسبب موته أنه قال: أريد أن أعمل نوعا من الحساب تمضي به الجارية إلى البقال فلا يمكن أن يظلمها فدخل المسجد وهو يعمل فكره فصدمته سارية وهو غافل فانصدع ومات ورئي في النوم فقيل له: ما صنع الله بك؟ فقال: أرأيت ما كنا فيه لم يكن شيئا أو ما وجدت أفضل من: سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر. علي بن حسن الهناني: المعروف بكراع النمل بضم الكاف. أبو الحسن النحوي اللغوي قال ياقوت: هو من أهل مصر أخذ عن البصريين وكان نحويا كوفيا كتب المنضد في لغة المجرد سنة سبع وثلاثمائة. أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين اللغوي الرازي القزويني كان نحويا على طريقة الكوفي سمع أباه وعلي بن إبراهيم بن سلمة وقرأ عليه الأديب الهمذاني وكان إماما في علوم شتى خصوصا باللغة فإنه أتقنها وألف كتابه المجمل في اللغة وهو على اختصاره جمع شيئا كثيرا وله مسائل في اللغة وكان مقيما بهمذان فحمل منها إلى الري ليقرأ عليه أبو طالب بن فخر الدولة فسكنها وعليه اشتغل بديع الزمان صاحب المقامات وكان شافعيا فتحول مالكيا وقال: أخذتني الحمية لهذا الإمام أن يخلو مثل هذا البلدعن مذهبه وكان الصاحب بن عباد تلمذ له ويقول: شيخنا ممن رزق حسن التصنيف وكان كريما جودا ربما سئل فيهب ثيابه وفرش بيته قال الذهبي: مات سنة 395 وهو أصح ما قيل في وفاته. ومن شعره: مرت بنا هيفاء مجدولة...تركية تنمي لتركي ترنو بطرف فاتر فاتن...أضعف من حجة نحوي إسحاق بن إبراهيم الفارابي: أبو إبراهيم صاحب ديوان الأدب في اللغة خال أبي نصر الجوهري ترامى به الاغتراب إلى أرض اليمن وسكن زبيد وبها صنف كتاب المجمل ومات قبل أن يروى عنه قريبا من سنة 350، وقيل: في حدود السبعين وقال ياقوت: رأيت نسخة من هذا الكتاب بخط الجوهري وقد ذكر فيها: أنه قرأه إلى إبراهيم بقاراب وله رحمه الله تعالى أيضا: شرح أدب الكتاب وبيان الأعراب. أحمد بن أبان بن سيد: اللغوي الأندلسي صاحب المعلم في اللغة أخذ عن أبي علي القالي وغيره وكان عالما إماما في اللغة والعربية حاذقا أديبا سريع الكتابة. روى عنه الأفليطي صنف المعلم مائة مجلد مرتبا على الأجناس بدأ فيه بالفلك وختم بالذرة وشرح كتاب الأخفش وغير ذلك مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. محمد بن أحمد بن الأزهر: طلحة بن نوح الهروي اللغوي الشافعي أبو منصور الأزهري ولد سنة 282 وأخذ عن ربيع بن سليمان ونفطويه وابن السراج وأدرك ابن دريد ولم يرو عنه وورد بغداد وأسرته القرامطة فبقي فيهم دهرا طويلا وكان رأسا في اللغة واشتهر بها. أخذ عنه الهروي صاحب الغريبين وكان قد رحل وطاف في أرض العرب في طلب اللغة وكان جامعا لشتات اللغة مطلعا على أسرارها ودقائقها وصنف في اللغة كتاب التهذيب وهو من الكتب المختارة يكون أكثر من عشر مجلدات وله تصنيف في غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء في مجلد واحد وهو عمدة الفقهاء في تفسير ما يشكل عليهم من اللغة المتعلقة بالفقه وكان عارفا بالحديث عالي الإسناد ثخين الورع. ولد في سنة 282، ومات في ربيع الآخر سنة 370، وقيل سنة 371 بمدينة هراة وله أيضا تفسير ألفاظ مختصر المزني والتقريب في التفسير وغير ذلك ورأى ببغداد أبا إسحاق الزجاج وأبا بكر بن الأنباري ولم ينقل أنه رحمه الله تعالى أخذ عنهما شيئاً. علي بن إسماعيل بن سيده: اللغوي النحوي المرسي الأندلسي أبو الحسن الضرير صاحب المحكم في اللغة وله كتاب المخصص في اللغة أيضا قيل: اسم أبيه: محمد وقيل: إسماعيل وكان أبوه ضريرا أيضا قيما بعلم اللغة اشتغل ولده كان حافظا لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها متوفرا على علوم الحكمة. روى عن أبيه وأبي العلاء صاعد بن الحسن البغدادي وله شرح إصلاح المنطق وشرح الحماسة وشرح كتاب الأخفش مات سنة 358، عن نحو ستين سنة أو نحوها وكان له في الشعر حظ وتصرف. إسماعيل بن حماد الإمام: أبو نصر الفارابي الجوهري صاحب الصحاح. قال ياقوت: كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلما أصله من فاراب الترك وكان إماما في اللغة والأدب وخطه يضرب به المثل وكان يؤثر السفر على الحضر ويطوف الآفاق لأجل العلم صنف كتاباًفي العروض ومقدمة في النحو قبل تغير عقله في آخر عمره فعمل لنفسه جناحين فصعد مكانا عليا فأراد أن يطير فوقع ميتا وبقي الصحاح في المسودة فبيضه تلميذه إبراهيم بن صلاح الوراق فغلط فيه في مواضع. قال ياقوت: وقد رأيت كتاب الصحاح بخطه عند الملك الأعظم وقد كتبه في سنة 392هـ قال ابن فضل الله في المسالك: مات سنة 396هـ. عبد الله بن بري ابن عبد الجبار: أبو محمد المقدسي المصري النحوي اللغوي علق نكتا مفيدة على صحاح الجوهري وشاع ذكره واشتهر ولم يكن في الديار المصرية مثله كان قيما في النحو واللغة والشواهد. صنف اللباب للرد على ابن الخشاب في رده على درة الغواص للحريري قال الصفدي: لم يكمل هو حواشي الصحاح وإنما وصل إلى وقس وهو ربع الكتاب فأكملها الشيخ عبد الله بن محمد البطي. مات ابن بري سنة 582هـ، وللصحاح تكملة وحواش للصغاني رحمه الله تعالى وجمع بينها وبين الصحاح مجمع البحرين. محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم: الشيرازي الفيروزآبادي صاحب المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب والقاموس المحيط والقاموس الوسيط الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط والعباب وقد بلغ تمامه ستين مجلدة والقاموس معظم البحر. والقابوس الرجل الجميل الحسن الوجه الحسن اللون يقال: رجل وسيط فيهم أي: أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا ويقال: قوم شماطيط أي: متفرقة وجاءت الخيل شماطيط أي: أرسالاً. وهو العلامة مجد الدين أبو الطاهر إمام عصره في اللغة. قال الحافظ ابن حجر: كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه ثم ارتقى وادعى بعد أن ولي قضاء اليمن أنه من ذرية أبي بكر الصديق وكتب بخطه الصديقي ولد سنة 729هـ بكازرون وتفقه ببلاده وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني ونظر في اللغة إلى أن مهر وفاق واشتهر اسمه وهو شاب في الآفاق وطلب الحديث وسمع من الشيوخ منهم: الحافظ الإمام الواحد المتكلم الحجة ابن القيم تلميذ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمهم الله تعالى وسمع بالشام من الشيخ تقي الدين أبي الحسن السبكي الكبير وولده أبي النصر تاج الدين السبكي الصغير وابن نباتة وابن جماعة وغيرهم وجال في البلاد الشمالية والشرقية ولقي جماعة من الفضلاء وأخذ عنهم وأخذوا عنه وظهرت فضائله وكتب الناس تصانيفه ودخل الهند ثم زبيد فتلقاه ملكها الأشرف إسماعيل بالقبول وقرره في قضائها وبالغ في إكرامه ولم يدخل بلدة إلا وكرمه متوليها وكان معظما عند الملوك أعطاه تيمورلنك خمسة آلاف دينار ودخل الروم فأكرمه ملكها ابن عثمان وحصل له مال جزيل ومع ذلك فإنه كان قليل المال لسعة نفقاته وكان يدفعه إلى من يمحقه بالإسراف ولا يسافر إلا وصحبته عدة أجمال من الكتب يخرج أكثرها في منزل ينظر إليه ويعيده إذا رحل وكان إذا أملق باعها وكان سريع الحفظ. يحكى عنه أنه كان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر ومصنفاته كثيرة وقد عد منها بضعوأربعون مصنفا من اللغة والتفسير والحديث توفي بزبيد سنة ست أو سبع عشرة وثمانمائة وهو متمتع بحواسه ودفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي. قلت: ومن مؤلفاته: كتاب سفر السعادة وهو بالعربية وبالفارسية وما أجمعه وأصحه وأوعاه لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وما أليقه للعمل لمريد السنة. محمد بن مكرم بن علي: وقيل: رضوان بن أحمد بن أبي القاسم بن حنفية بن منظور الأنصاري الأفريقي المصري جمال الدين أبو الفضل صاحب كتاب لسان العرب في اللغة الذي جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح وحواشيه والجمهرة والنهاية. ولد في محرم سنة 63هـ، وسمع من أبي المعز وغيره وجمع وعمر وحدث واختصر كثيرا من كتب الأدب المطولة كالأغاني والعقد والذخيرة ومفردات ابن البيطار. يقال: أن مختصراته خمسمائة مجلد وخدم في ديوان الإنشاء مدة عمره وولي قضاء طرابلس وكان صدرا رئيسا فاضلا في الأدب مليح الإنشاء. روى عنه السبكي والذهبي تفرد بالعوالي وكان عارفا بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة واختصر تاريخ دمشق في نحو ربعه وعنده تشيع بلا رفض مات في شعبان سنة إحدى عشر وسبعمائة. أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني: النيسابوري أبو الفضل الأديب النحوي اللغوي صاحب كتاب السامي في الأسامي. قال ياقوت: قرأ على الواحدي صاحب التفسير وغيره وأتقن اللغة والعربية وصنف كتاب الأمثال ولم يعلم مثله في بابه والأنموذج في النحو والمصادر ونزهة الطرف في علم الصرف وكان قد سمع الحديث ورواه وكان ينشد كثيرا وأظنهما له: تنفس صبح الشيب في ليل عارضي...فقلت: عساه يكتفي بعذاري فلما فشا عاتبته فأجابني...ألا هل ترى صبحا بغير نهار وقرأ عليه ابنه مات في رمضان سنة 518هـ. والميداني: نسبة إلى ميدان زياد بن عبد الرحمن وهي محلة بنيسابور قلت: وقد طبع كتابه الأمثال بمصر القاهرة لهذا العهد وابنه أبو سعد سعيد بن أحمد كان أيضا فاضلا دينا وله كتاب الأسماء في الأسماء وتوفي رحمه الله سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرزي الحنفي: أبو الفتح النحوي الأديب من أهل خوارزم قرأ على الزمخشري والموفق وبرع في النحو واللغة والشعر وأنواع الأدب والفقه على مذهب الحنفية ويقال: أنه كان خليفة الزمخشري وكان معتزليا تام المعرفة بفنه رأسا في الاعتزال داعيا إليه ينتحل مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع فصيحا فاضلا في الفقه صنف شرح المقامات للحريري وهو على وجازته مفيد محصل للمقصود وله كتاب المغرب تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب وهو للحنفية بمثابة كتاب الأزهري للشافعية وما قصر فيه فإنه أتى جامعا للمقاصد وله مختصر الإقناع في اللغة والمصباح في النحو ومختصر الإصلاح لابن السكيت وغير ذلك وانتفع الناس بكتبه ودخل بغداد حاجا سنة 601هـ، وكان سائر الذكر مشهور السمعة بعيد الصيت له شعر كثير يستعمل فيه التجانس.والمطرزي: نسبة إلى من يطرز الثياب ويرقمها ولا أعلم هل كان يتعاطى ذلك بنفسه أم كان في آبائه من يتعاطى ذلك فنسب إليه؟ قاله ابن خلكان. ولد في رجب سنة 538 هـ ومات بخوارزم في يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأولى سنة 610، ورثي بأكثر من ثلاثمائة قصيدة. عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل: أبو حفص نجم الدين الإمام الزاهد قال السمعاني كان إماما فاضلا مبرزا متقنا لغوياً. سمع أبا مجد محمد التنوخي وأبا الحسين محمد البزدوي وغيرهما. وصنف في كل نوع من العلم في التفسير والحديث واللغة والشروط صنف قريبا من مائة مصنف. ولد بنسف في شهور سنة اثنتين وستين وأربعمائة وتوفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وفي هذه السنة توفي أيضا الزمخشري صاحب الكشاف. مبارك بن محمد بن محمد: مجد الدين أبو السعادات الجزري الإرملي المشهور بابن الأثير أشهر العلماء ذكرا وأكبر النبلاء قدرا أحد الأفاضل المشار إليهم وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم كان نائب المملكة ولد سنة 544 هـ بالجزيرة وانتقل إلى الموصل وأخذ النحو عن ابن دهان ويحيى بن سعدون القرطبي وسمع الحديث متأخرا وتنقل في الولايات وكتب في الإنشاء. وله النهاية في غريب الحديث وجامع الأصول في أحاديث الرسول والبديع في النحو وكتاب الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف في التفسير وكتاب المصطفى والمختار في الأدعية والأذكار وكتاب في صفة الكتابة صنف هذه الكتب وكان عنده جماعة يعينونه عليها في الاختيار والكتابة وله شعر يسير مات سنة 606هـ رحمه الله تعالى. أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسيني: صاحب تاج العروس شرح القاموس السيد الواسطي البلجرامي نزيل مصر شريف النجار عظيم المقدار كريم الشمائل غزير الفواضل والفضائل. أخذ العلوم النقلية والعقلية في مدينة زبيد على جماعة أعلام منهم: السيد العلامة أحمد بن محمد مقبول الأهدل ومن في طبقته: كالشيخ عبد الخالق ابن أبي بكر المزجاجي والشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي قال في النفس1 اليماني والروح الريحاني: وأخذ عمن أخذ عنهم: كشيخنا الوالد رحمه الله ثم توجه إلى إقليم مصر واستكمل فيها العلوم النقلية والعقلية وبرع في جميع العلوم سيما علمي الحديث واللغة وأدرك شيوخنا من أهل الأسانيد العالية وألف التآليف النافعة الواسعة واستجاز لي منه شيخنا الوالد وأجاز وكذلك استجاز لي منه السيد العلامة عبد الله السعدي مقبول الأهدل وأجاز واستجاز منه لنفسه ولأولاد شيخنا الوالد القاضي العلامة محمد بن إسماعيل الربعي.وأجاز وكتب هذه الإجازة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أجاز على العمل الصحيح المقبول أحسن إجازة ووعد بوجادة ذلك يوم مناولة الكتاب باليمين وعدا لا يخلف سبحانه إنجازه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يسندها عن القلب اللسان ويرفع إسنادها على متن مسندها راية روايتها التي هي علم الإيمان والصلاة والسلام على سيدنا محمد المرفوع قدره على كل نبي مرسل المطهر نسبه الزكي المسلسل وعلى آله وصحبه الذين قامت لهم بمتابعته شواهد التفضيل وأضحى مدرجا في إجمال ما شهد به كل تفصيل. وبعد فلما أشرق سبحانه على من أسعده شمس العناية وجلى قلبه بنور التوفيق بكمال الرعاية ووالى عليه طول إمداده عند بزوغ هلاله ولم يزل يعرج في منازل العز إلى أن بلغ أوج كماله كان من أصدق ما صدقت عليه هذه العبارة وأحرى من تنصرف إليه هذه الإشارة السالك بمقتضى التوفيق أبهج المسالك النبوية الراقي بهمته ذرى التحقيق فظفر منه بالغاية المقبولة المرضية وتحلى بالفضائل ما أوضح شاهده الدليل حيث صرف أوقاته النفيسة في التحصيل وأرق فكره في التفريع والتأصيل إلى أن اكتال من المعارف بالصاع الأوفى وروي من منهلها الأعذب الأصفى وتفيأ بظلال رياض العلوم بالمدد وروى حديث الفضل عالي السند وجاء مجليا في حلبة الفواضل محرزا قصب السبق بأطراف الأنامل ألا وهو النجيب الكامل صفي الإسلام أبو الإمداد محمد نجل شيخنا الإمام العلامة قاضي القضاة عماد الإسلام إسماعيل ابن الشهاب أحمد بن المرحوم إبراهيم بن عمر بن عبد القادر الربعي الأشعري وهو زاكي الحسب عريق في النسب إذ أم جده إبراهيم هي: آمنة ابنة الفقيه العلامة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل العلوي وقد تولى القضاء من أسلافهم جماعة في مور1 والمهجم2 وبعضهم عند البدر الأهدل3 مترجم نفعنا الله ببركات السلف الصالح وأعز جناب هذا الخلف الفالح وأدام النفع به ووصل أسباب الخيرات بسببه آمين. وقد دعاه حسن الظن بي أن كتب إلي كتابا يستدعي فيه الإجازة مني حرصا على الانتظام في سلك من تحلى بما خصت به هذه الأمة من الإسناد والتمسك بسلسلته الموصلة لأشرف الرسل إلى العباد ولقد ذكرني - حفظه الله - بشيء كاد أن يكون نسيا منسيا ورعيا له فقد شوقني لما كان أمرا ظاهرا فعاد خفيا فقد كان فيما عبر من الزمان يرحل إلى الإسناد العالي إلى شاسع البلدان وتطلب الإجازة من بعيد تلك الديار وأطراف تلك الأقطار أما الآن فقد زال ذلك الانضباط وطوي ذلك البساط وتقاعدت الهمم عن طلبه وركت عن السعي في تحصيل رتبه وذهب المسدون الخلة ومن كانت تزدهي بوجودهم الملة كأن لميكن بين الحجون إلى الصفاء أنيس ول يسمر بمكة سامر ولكن بقي من آثارهم بقايا في زوايا الزمان ممن تحمل عنهم خبايا والعبد بحمد الله ممن تردد إلى مشائخ علم الحديث والإسناد قديما وصبغ بالتحمل عنهم في ساحته أديما وقد قرت عيني به الآن وابتهج خاطري بوجود طالب هذا الشان فلله الحمد على ذلك والشكر له على سلوك هذه المسالك فإنه الموفق لما هنالك المعطي المانع الملك المالك وقد أجبت لسيدنا المشار إليه إلى مطلوبه وسعفته بتحصيل مرغوبه وأجزته أن يروي عني جميع ما تجوز لي وعني روايته من مقروء ومسموع ومجاز ومناولة ووجادة وكتابة ووصية ومراسلة وفروع وأصول ومعقول ومنقول ومنثور منظوم وتأليف وتخريج وكلام وتصوف ولغة ونحو وتصريف ومعاني وبيان وبديع وتاريخ ودواوين وما ألفته وخرجته ونظمته ونثرته بشرطه الذي عليه عند أرباب هذا الشأن يعتمد وقرنت ذلك الاقتصار من الطرق التي رويت بها أعلى السند وكذلك أجزت بكل ما ذكر أولاد شيخنا الإمام العلامة نفيس الإسلام سليمان بن يحيى بن عمر - حفظه الله - وحاطهم بحسن رعايته ولطيف كلاءته ذكورا وإناثا وأنا أسأل من فضله أن لا ينساني من خالص دعواته في خلواته وجلواته وأتوسل إلى الله تعالى بخاتم أنبيائه عليه أفضل الصلاة والسلام أن يرزقني وإياهم وجميع المسلمين حسن الختام آمين. فأقول: أخبرني ما بين قراءة وسماع وإجازة خاصة وعامة مشائخنا الأئمة الأعلام: السيد نجم الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني والشهابان: أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف بن عمر المجري الملوي وأحمد بن حسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف الخالدي وعبد الله بن محمد الشبراوي والسيد عبد الحي بن الحسن بن زين العابدين البهنسي خمستهم عن: مسند الحجاز عطاء بن سالم البصري والشهاب أحمد بن محمد النخلي وشيخنا: النجم أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحنفي عن المسند عبد العزيز بن إبراهيم الزيادي وشيخنا المتفنن: أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري عن الشمس محمد بن منصور الأطفيحي وشيخنا: أبو المعالي الحسن بن علي المدابغي عن عبد الجواد بن القاسم المحلي وشيخنا المعمر: السيد محمد بن محمد التليدي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني وشيخنا: الشهاب أحمد بن شعبان بن غرام الرعيلي الشهير بالسابق قال: هو وهو أعلى بدرجة والزرقاني والمحلي والأطفيحي والزيادي والنخلي والبصري. أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي وزاد الزرقاني والأطفيحي والزيادي فقالوا: وأبو الضياء علي بن علي الشبراملسي. وأخبرنا شيخنا عبد الله بن محمد بن أحمد العشماوي عن أبي العز محمد العجمي عن أبيه محدث القاهرة الشهاب أحمد بن محمد العجمي قال: هو والبابلي أخبرنا المسند نور الدين علي بن يحيى الزيادي عن كل من السندين: يوسف بن زكريا ويوسف بن عبد الله الأرميوني كلاهما عن الحافظ شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي وبرواية البابلي والشبراملسي عن الشهاب أحمد بن خليل السبكي وبرواية البابلي خاصة عن خاله سليمان ابن عبد الدائم البابلي وأبي النجا سالم بن محمد السنهوري وعبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي والشهاب أحمد بن محمد بن يونس الحنفي،والمعمر محمد بن محمد بن عبد الله القلقشندي الواعظ خمستهم: عن نجم السنة محمد بن أحمد بن علي الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري. وبرواية السنهوري عن الشهاب أحمد بن محمد بن علي بن حجر المكي عن شيخ الإسلام وعن عبد الحق بن محمد السنباطي. وبرواية الواعظ أيضا عن أحمد بن محمد السبكي عن الجمال إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل القلقشندي. وبرواية شيخ مشائخنا البصري عن علي بن عبد القادر الطبري عن عبد الواحد بن إبراهيم الخطيب عن الشمس محمد بن إبراهيم العمري هو والجمال القلقشندي والسنباطي وشيخ الإسلام والسخاوي عن حافظ الأمة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر - قدس الله سره - بأسانيده المتفرعة إلى أئمة الكتب الستة وغيرهم مما أوردها في كتاب المعجم المفهرس وهو في جزء حافل وبرواية عبد الواحد الخطيب أيضا عن الجلال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي هو والأرميوني وأبو زكريا أيضا عن الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي بأسانيده المذكورة في معجمه. ومن مشائخي: الإمامان الفقيهان: محمد بن عيسى ابن يوسف الدنجاوي ومصطفى بن عبد السلام المنزلي أخذت عنهما بثغر دمياط وهما يرويان عن الإمام أبي حامد بن محمد البديري عن الشيخ إبراهيم الكوراني وقريش بنت عبد القادر الطبري ومحمد بن عمر الشوبري ومحمد بن داود العناني والمقري: محمد بن قاسم البقري وأحمد بن عبد اللطيف البشيشي بأسانيدهم. ومن مشائخي: سالم بن أحمد النفراوي وسليمان ابن مصطفى المنصوري وأبو السعود محمد بن علي الحسني وعبد الله بن عبد الرزاق الحريري ومحمد بن الطيب الفاسي ومحمد بن عبد الله بن أيوب التلمساني الشهير بالمنور وعلي بن العربي السقاط وعمر بن يحيى الطحلاوي وغيرهم. وممن كتب بالإجازة إلي جماعة أجلهم: الشهاب أحمد بن علي الميني الحنفي من دمشق وعلي بن محمد السلمي من صالحيتها. وأبو المواهب محمد صالح بن رجب القادري. ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي النقيب ومحمد بن طه العقاد وأحمد بن محمد الحلوي أربعتهم من حلب. والمسند أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي من نابلس وأحمد بن عبد الله السنوسي ومحمد بن علي بن خليفة الفريابي كلاهما من تونس. ولي غيرهم من الشيوخ ذي الرسوخ الموصوفين بالصلاح المنتظمين في سلك ذوي الفلاح تغمدهم الله بعفوه وزادهم من سلسبيل الجنة بصفوه وأسانيدهم مشهورة وفي صحف السماعات مسطورة أوزعنا الله وإياهم شكر نعمته وجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمته على بساط أنسه وحضرة قدسه. ومما نسب إليه من التأليف والتخريج: فشرح القاموس المسمى بتاج العروس في عشرة أسفار كبار أتممته في أربع عشرة سنة.وشرح إحياء علوم الدين أعانني الله على إكماله وقد وصلت فيه إلى كتاب الصلاة. وتكملة القاموس مما فاته من اللغة لم يكمل. وشرح حديث أم زرع أحد عشر مجلساً. ورفع الكلل عن العلل. وتخريج حديث: شيبتني هود. وتخريج حديث: "نعم الإدام الخل". والمواهب الجلية فيما يتعلق بحديث الأولية. والمرقاة العملية في شرح الحديث المسلسل بالأولية. والعروس المجلية في طرق حديث الأولية. وشرح الحزب الكبير للشاذلي المسمى: بتنبيه المعارف البصير على أسرار الحزب الكبير وإنالة المنى في سر الكنى. والقول المبتوت في تحقيق لفظ التابوت. وحسن المحاضرة في آداب البحث والمناظرة. ورسالة في أصول الحديث. ورسالة في أصول المعمى. وكشف الغطا عن الصلاة الوسطى. والاحتفال بصوم الست من شوال. وإيضاح المدارك عن نسب العواتك. وإقرار العين بذكر من نسب إلى الحسن والحسين والابتهاج بذكر أمر الحاج. والفيوضات العلية بما في سورة الرحمن من أسرار الصيغة الإلهية. والتعريف بضروري علم التصريف. والعقد الثمين في طرق الإلباس والتلقين. وإتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء. وإتحاف بني الزمن في حكم قهوة اليمن. وإتحاف الإخوان في حكم الدخان. والمقاعد العندية في المشاهد النقشبندية مائة وخمسون بيتاً. والدرة المضيئة في الوصية المرضية مائتان وعشرون بيتاً. وإرشاد الإخوان إلى الأخلاق الحسان مائة وعشرون بيتاً. وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت وشرحها في عشرة كراريس. وشرح صيغة ابن مشيش. وشرح صيغة السيد البدوي.وشرح ثلاث صيغ لأبي الحسن البكري. وشرح سبع صيغ المسمى: بدلائل القرب للسيد مصطفى البكري. والأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة. وتحفة العيد في كراس. وتفسير سورة يونس على لسان القوم. ولقطة العجلان في ليس في الإمكان أبدع مما كان. والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح. والتحبير في الحديث المسلسل بالتكبير. والأمالي الحنفية في مجلد. والأمالي الشيخونية في مجلدين. وقد بلغت أربعمائة مجلس إلى وقت تاريخ الكتابة إلى غير ذلك من رسائل منظومة ومنثورة مما لست أحصي أسماءها الآن. وقد أجزت السيد المشار إليه ومن ذكر معه بكل ما ذكر إجمالا وتفصيلا إجازة عامة وخاصة قاله بفمه ورقمه بقلمه: الفقير لمولاه الشاكر لما أولاه أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسيني نزيل مصر وخادم علم الحديث بها غفر الله زلله وأصلح خلله وتقبل عمله وبلغه أمله في مجلس واحد من ليلة خروج المحمل الشريف وهي ليلة الاثنين تاسع شهر شوال سنة 1195هـ، أحسن الله تمامها وأسعد عامها والحمد الله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل. ووصل من السيد المذكور إلى شيخنا الوالد هذا الكتاب المشتمل على شرح بعض أحواله ومن أدركه من أهل الأسانيد العالية وصورته: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أستخدم نسائم الكمائم في إبلاغ تحياتي إلى جناب ذي الفضائل من مناهل المعارف من ندى مسائله. وأستودع لمعان البوارق أمام الغوادي تسليماتي على حمال أهل الفواضل الناهض بأعباء علوم الشريعة على كاهله من قد كوكب فضله وأشرق وماس غصن شمائله فأورق. وتساوى في الثناء عليه يومه والأمس وأضاءت به أفلاك المكارم - ولا بدع - فإنه الشمس. مستوطن سنام المجد الباذخ مقتعد صهوة الشرف الشامخ. مشكاة العلوم إذا أظلمت سيل الجهالة ضياء العلوم إذا دارت على بدرها المنير هالة السيد الشريف الجهيد العلامة العفيف شيخنا وأستاذنا: السيد سليمان بن يحيى، لازالت ربوع المكارم بحسن أنظاره تحيى. آمين أما بعد فقد وصل كتابكم أولا وثانيا وكانا مع الفرح توأمين. وقرأناهما فقرت بمضمونها العين وزال الغين وماذا أصف؟ وحسبي أن أقف فالطوامير بالنسبة إلى شكره قصاصات عصفت بها الرياح والمناشير ولو كانت طلاع ما بين الثرى والأثير نبذت في جوانب فيافي البطاح وأشواقي إلى مشاهدة تلك الربوع الأنيسة ومشاهدة جماله الباهي فيها مع الاستئناس بحضرة الأحباب الكرام في تلك المشاهد الزكية المأهولة لا قدرة على إبراز مجملها فضلاً عنمفصلها كيف وقد ترادفت جيوشها وتلاطمت أمواجها ولمعت بوارقها ولكني أسأل الواهب المنان كثير الجود والإحسان أن يقدر لي الوصول إلى تلك الديار لأجدد عهدي وأنسي بأولئك السادة الأبرار فإن هذا القدر الذي وصلت إليه إنما هو من بركات ملاحظاتهم وأسرار مشاهداتهم. وقد اتفق أني حررت الجواب الذي ورد علينا سابقا مع الكتاب المرسل إلى حضرة شيخنا المرحوم قطب المكارم السيد الوجيه العيدروس وأرسلناهما وفيه بيان بعض الأخبار وإفشاء نبذ من الأسرار ثم أخبرت فيما بعد أن جواب مكتوبي لم يصل إلى حضرتكم قال ذلك بعض طلبة العلم: الشيخ علي العديني فقلت: لعله خير وإنما يمنعني من إرسال المكاتيب كثرة أشغالي وتضاعيف الهموم والأحزان بالقلب البالي والتي لا يخلو الإنسان منها ولو كان في أجل النعم ثم الذي أخبركم مما من الله تعالى به علي: أني حين وصولي إلى مصر افترصت المدة وانتهزت القعدة فأكببت على تحصيل العلوم وتكميل منطوقها والمفهوم وتشرفت بالسماع والصحيح على مسنديها الموجودين. فمن الطبقة الأولى - وهم الذين أدركوا البصري والنخلي والبنا والبقري والعجيمي - جماعة وهم: الشيخ أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المجري الملوي ورفيقه في الأخذ: الشهاب أحمد ابن حسن بن عبد الكريم الخالدي الجوهري وعبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي والشمس محمد بن أحمد بن حجازي العشماوي والشهاب بن عبد المنعم صائم الدمنهوري وسابق بن رمضان بن غرام الرعيلي الشافعيون والأخير: أدرك الحافظ البابلي وأجازه لأنه ولد سنة 1068هـ، والبابلي وفاته سنة 1078هـ، وتوفي شيخنا المذكور في سنة 1083هـ، بعد وفاة شيخنا الشبراوي فهذا الرجل أعلى من وجدته سندا بالديار المصرية وكان له درس لطيف بالجامع الأزهر يحضر عليه الإفراد ولم يتنبه لعلو سنده إلا القليل لاشتغالهم بأحوالهم. ثم أدركت الطبقة الثانية وهي مضاهية للأولى ومشاركة لهم فمنهم: الشيخ سليمان بن مصطفى المنصوري الحنفي والشيخ حسن بن علي المدابغي الشافعي والسيد محمد بن محمد التليدي الحسيني المالكي وعمر بن علي بن يحيى الطحلاوي المالكي والقطب عبد الوهاب بن عبد السلام المرزوقي العفيفي المالكي وعبد الحي بن الحسن الحسني البهنسي المالكي وعلي بن موسى الحسني المقدسي الحنفي ومحمد بن سالم الحنفي. ثم أدركت بعد هؤلاء طبقة أخرى مشاركة لهم وهم كثيرون ورحلت إلى بيت المقدس فحطت بها جماعة مسندين وفي الرملة وثغريا ودمياط ورسد والحلة وسهنود والمنصورة وأبو صير ودمنهور وعدة من قرى مصر سمعت بها الحديث كما هو مذكور في المعجم الكبير الذي ذكرت فيه تفصيل ذلك. ورحلت إلى أسيوط وجرجان وفرشوط وسمعت في كل منها وأجازني من مدينة حلب جماعة ومن مدينة فاس وتونس وسولا وتلمسان جماعة وأدركت من شيوخ المغاربة جماعة مسندين بمصر وغيرها. وممن كتب إليه أستجيز منه لي ولحضرتكم ولأخيكم السيد أبكر1 ومحبنا العلامة عثمان الجبيلي خاتمة المحدثين بمدينة نابلس من الشام: الشمس محمد ابن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي وذلك فيسنة تسع وسبعين ومائة وألف فوصلت منه الإجازة وفيها أساميكم مسطرة على التفصيل في نحو كراس أخذها مني الشيخ عبد القادر بن خليل المدني وصل إليكم من مدة ثلاث سنوات وفي ظني الغالب أنه اجتمع بكم وأراكم هذه الإجازة ثم إن المذكور ورد علينا من اليمن وتوجه إلى نابلس وتوفي هناك وبقيت الإجازة في جملة كتبه فإن اطلعتم عليها وكتبتم منها نسخة فيها وإن لم تطلعوا عليها فإن أسانيد الشيخ المشار إليه المجيز لكم محفوظة عندي فإن سمحت نفسكم بالعمل بهذه الإجازة وطلبتم شيوخه أرسلت لكم ذلك. ومما من الله تعالى علي: أني كتبت على القاموس شرحا غريبا في عشر مجلدات كوامل جملتها خمسمائة كراس مكثت مشتغلا به أربعة عشر عاما وشهرين واشتهر أمره جدا حتى استكتبه ملك الروم نسخة وسلطان دافور نسخة وملك الغرب نسخة ونسخة منها موجودة في وقف أمير اللوا محمد بيك بمصر بذل في تحصيله ألف ريال وإلى الآن الطلب من ملوك الأطراف غير متناه واتفق أنه جاءني كتاب من السيد العلامة فخر السادة الملوك الأشراف مولانا السيد1 عبد القادر الكوكباني صحبة فخر السادة الأشراف السيد علي الفتاوي يطلب نسخة من الكتاب فحصلت له الجزء الأخير منه وهو مشتمل على شرح الواو والياء المسمى: بالإعياء إلى آخر الكتاب وهذا العام قد توجه به السيد المذكور إلى بلاد اليمن فإن سمح خاطركم بإرسال مكتوب إلى السيد عبد القادر المشار إليه بتحصيله بالاستكتاب فلا بأس وإن قدر الله الإرسال إليكم بشيء من أوله فعلت وسأفعل إن شاء الله تعالى. ثم أذن لي بالقاهرة في درس الحديث فشرعت في إقراء صحيح البخاري في مسجد شيخون بالصليبية مع إملاء حديث عقب الدرس على طريقة الحفاظ بسنده والكلام عليه بمقتضى الصناعة الحديثة فحررت تلك الأمالي إلى الآن فبلغت نحو أربعمائة مجلس في كل جمعة يومان فقط: الاثنين والخميس وقد جمع ذلك في مجلدات ونقلها الناس وأنا إلى الآن مستمر على هذه الطريقة ودرس آخر في الشمائل للترمذي في مقام القطب شمس الدين أبي محمود الحنفي قدس الله سره. ولما وصلت إلى حديث أم زرع أمليت عليه نحو سبعة كراريس وأكثر في أربعة عشر مجلسا ونقلته الطلبة واشتهر بينهم وكتبت إجازة إلى غزة ودمشق وحلب وعين ناب وأذربيجان وتونس وحرار ونادلا وديار بكر وسناد ودارفور ومدراس وغيرها من البلدان على يد جماعة من أهلها الذين وفدوا علي وسمعوا مني واستجازوا لمن هناك من أفاضل العلماء فأرسلت إليهم مطلوبهم وتلك الأسانيد غالبها ما استفدنا منكم ومن حضرة شيخنا: المرحوم عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي ولقد حصلت الأسانيد شهرة في الديار المصرية والشامية والرومية والمغربية وأطرافها مما لا أحصي بيانه والحمد لله الذي وفقني لإحياء مراسم أشياخي وإنعاش ذكرهم على ممر الزمان ولم أزل في مجالسي أحييها بذكركم وأشوق الناس إلى زكي محاسنكم وكتبت في هذه المدة عدة رسائل ما بين مختصر ومطول. فمن ذلك: جزء في تخريج حديث: شيبتني هود.وجزء في تخريج حديث: "نعم الإدام الخل". وجزء في تحقيق الصلاة الوسطى. وجزء في تخريج هذا العلم من كل خلف عدوله. والأربعين المنتقى من العلل للدارقطني والكلام معه بمقتضى الصناعة. ومعارف الأبرار فيما للكنى والألقاب من الأسرار. وجزء في تخريج حديث: اسمح يسمح لك. والعقد المنظم في أمهات النبي صلى الله عليه وسلم. والعقد الثمين في رجال الخرقة والذكر والتلقين. والفوائد الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة عشرة كراريس. والمرقاة العلية في شرح المسلسل بالأولية وضعتها على ترتيب: منتهى الآمال في حديث إنما الأعمال للحافظ السيوطي وغير ذلك مما لم يحضرني حال تسطير الأحرف وهي كثيرة ومن أعظم ذلك: أني شرعت في شرح كتاب الإحياء للغزالي وأمليته درسا فأتممت شرح كتاب العلم وحده في نحو سبعين كراسا والعام الماضي جاءني كتاب من عالم مكة وصالحها: مولانا الشيخ إبراهيم الزمزمي يطلب ما تيسر منه فنقل له من المسودة نحو عشرين كراسا وأرسلت إليه هذا العام ولكن بعد إرسال ذلك إليه حين التبييض زدت فيه من فوائده المغلقة به شيئا كثيرا حتى إن الكتاب مغائر له وقد عزمت في هذه السنة على إرسال ما بيضته وزدت عليه ليكون الاعتماد على النسخة الأخيرة فإذا أرسلتم إلى مكة من يستكتب لكم منه نسخة فإنه قريب الحصول ومع ذلك فإني نويت على إرسال شرح كتاب العلم منه إلى حضرتكم السعيدة مع شيء من شرح القاموس فإن ساعدت الأقدار بحصول أمنيتي فعلت ذلك وسأفعله إن شاء الله تعالى وهذا الشرح يا مولانا غريب الشكل والوصف فإنه قد حضرت لي المواد المتعلقة به مالا أحصيها لكثرة وغرابة وهي مذكورة في أوله ثم إنه شرح ممزوج متكفل لبيان رموزه ونسخه وإشاراته ومآخذه ونرجو من علو همتكم أن لا تنسوا تلميذكم من صالح الأدعية وبالتوفيق والرضا والتيسير للعمل الصالح خصوصا إتمام هذا الشرح على الوتيرة المرضية وساعة تاريخ الجواب كنت أشرح الرسالة القدسية وهو ثاني كتاب بعد كتاب العلم وقد بقي منه شيء قليل وسنشرع في كتاب أسرار الطهارة إن شاء الله تعالى كل ذلك ببركة نفسكم الطاهر ودعائكم الفاخر فالبعد الظاهر لا عبرة به عند أرباب القلوب والله علام الغيوب. ونخبر شيخنا - أدام الله فضله علينا -: أن في جواب الكتاب السابق الذي لم يصل إليكم كنت أرسلت أستجيز منكم لي على سبيل التجديد ثم الجماعة من خواص أحبابي الذي يترددون علي للتلقي ولهم بنا صحبة ومحبة واشتياقهم لحضرتكم شديد وإنما منعهم من الوصول إليكم بعد الديار وكثرة الأخطار وأرجو من فضلكم إرسال إجازة لي منكم ولمن يسمى بعد في هذه المحلة وإذا كتبتم الإجازة في كراريس فليكتب عليها كذلك من بقي الآن بمدينة زبيد - حرسها الله - من المسندين المعمرين كل ذلك بهمتكم ويكون إرسالها على يد من يعتمد عليه من الثقات لا زلتم أهلا لإنجاح الحاجات.وهذه أسامي المجازين بعد كاتبه الفقير: معيد دروسنا: السيد الفاضل أبو الصلاح الحسين بن عبد الرحمن الحسيني الشيخوني. وأبو العدل موسى بن داود بن سليمان الحنفي خطيب المسجد الذي أنا أقرأ فيه. والشيخ الصالح: أبو البر أحمد بن يوسف الحسيني الشنواني. وأبو الصلاح يوسف بن نور الدين الطحلاوي المالكي خطيب جامع توضون. ورضوان بن عبد الله الدفراوي مولى نعم ولأولاده: أبو البقاء وعثمان ومحمد وأحمد وسلمان ونفيسة وأبو العرفان عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الحلواني الحنفي ولوالده المذكور وفتاي: بلال الحبشي وزوجي: زبيدة بنت المرحوم ذو العفار الدمياطي وفتياتي: سعادة ورحمة الحبشيتان كل ذلك بتصريح أساميهم تفصيلا مع ذكر ما ينبغي ذكره من اللطائف الإسنادية والغرائب الحديثة وذكر بعض الكتب من أسانيد والدكم المرحوم ومشائخكم الذي أخذتم عنهم والله يجزيكم عنا كل خير ويمد في حياتكم وعمركم ويجعلكم ملجأ الوافدين. ثم المسؤول إبلاغ شريف سلامي وتحياتي إلى حضرة سلالة المشائخ الكرام: العارف بالله سيدنا الوجيه عبد الرحمن المشرع وقد كنت حررت له جوابا في طي جوابكم ولم يتفق وصوله وإلى حضرة أخيكم وصنوكم: السيد أبي بكر ومحبنا الفقيه العلامة عثمان الجبيلي ثم إلى حضرة شيخنا العلامة عبد الله الجوهري ثم إلى حضرة سيدنا الإمام العلامة القاضي إسماعيل الربعي ثم إلى أولاد شيخنا المرحوم عبد الخالق بن أبي بكر وإلى أولاد شيخنا المرحوم محمد بن علاء الدين ثم كل من يسأل عنا ويحويه مجلسكم السعيد وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. انتهى ما في النفس اليماني والروح الريحاني. وأقول: أن السيد أصله من السادة الواسطية من قصبة بلكرام وهي على خمس فراسخ من بلدتنا قنوج ما وراء نهر كنك. قال السيد العلامة مير غلام علي آزاد البلجرامي - قدس سره السامي - في مآثر الكرام تاريخ بلجرام تحت ترجمة السيد قادري ما تعريبه: ومن نيائره: السيد محمد مرتضى بن السيد محمد بن السيد قادري حصل الكتب العربية ووفق في حداثة السن لمزيارة الحرمين الشريفين في سنة أربع وستين ومائة وألف الهجرية واكتسب علم الحديث الشريف في أماكن متبركة وهو نزيل زبيد اليمن في هذه الأيام يستند فن الحديث عند الشيخ عبد الخالق الزبيدي - بارك الله في عمره وأولاده - الترقيات الدينية. انتهى. قلت: وقد أقام رحمه الله بزبيد حتى قيل له: الزبيدي واشتهر بذلك واختفى على كثير من الناس كونه من الهند ومن بلجرامها وقد ذكر في برنامجه الذي كتبه للسيد باسط علي بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد قادري بمصر نحوا من ثلاثمائة شيخ له الذين أخذ عنهم العلم وسمى منهم من علماء الهند ومشائخها: الشيخ المحدث العلامة محمد فاخر بن محمد يحيى الإله آبادي المتخلص بالزائر ومسند الوقت: الشيخ ولي الله المحدث الدهلوي صاحب كتاب حجة الله البالغة قال: وحضرت بمنزله في دهلي.وقد أجاز له مشائخ المذاهب الأربعة وعلماء البلاد الشاسعة ولقي الشيخ أبا الحسن بن محمد صادق السندي المدني صاحب الشروح على الصحاح الستة والمولوي خير الدين السورتي بن محمد زاهد وغيرهما. ومؤلفاته المذكورة في البرنامج تزيد على مائة كتاب وذكر مشائخه وكتبه فيه على ترتيب حروف الأعجام وقد طبع كتابه: تاج العروس شرح القاموس لهذا العهد بمصر القاهرة لكن خمس مجلدات منه فقط وهو شاع في الأمصار وبلغ إلى الأقطار يتضح من النظر فيه علو كعبه في علم اللغة وكونه إماما فيه وشرحه هذا يغني عن حمل جملة الدفاتر المؤلفة في فن اللغة. وقد وقع تأليفه في علم الفقه والحديث وأصولهما والتصوف والسير وكلها نافعة مفيدة على اختصار في أكثرها وعندي منها نحو سبع عشرة رسالة واستجاز منه الملك الأعظم أبو الفتح نظام الدين عبد الحميد خان سلطان الروم لكتب الحديث فكتب له الإجازة وسند الحديث المسلسل المأثور المشهور: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى مع غيره من الإجازات أولها: الحمد الله الذي رفع مقام أهل الحديث مكانا عليا...الخ وكان ذلك في سنة 1193هـ، وأتحف معها إلى السلطان قصيدة نظمها في مدحه أولها: سقى الله ربعا كان لي فيه مربعا...ومغنى به غصن الشبيبة أينعا وحيا مقاما كان لي فيه جيرة...بهم كان كأسي بالفضائل مترعا ألا ورعا دهرا تقضى بأنسهم...ولولا الهوى ما قلت يوما له: رعا خليلي ما لي كلما لاح بارق...تكاد حصاة القلب أن تتصدعا وإن نسمت ريح الصبا من ديارهم...بكت أعيني دمعا يساجل أدمعا إلى آخر الأبيات. وكتب إجازة أخرى أيضا للدستور الأعظم أبي المظفر محمد باشا صدر الوزارة ونظام الملك أولها: الحمد لله الذي دل على الخيرات والبرنامج المشار إليه عليه خطه بقلمه الشريف مؤرخة لسنة 1300هـ، وكان وفاته رحمه الله بعد تلك السنة. ولي منه رحمه الله قرابة قريبة من جهة الأخوات يصل نسبنا إلى سيد الساجدين الإمام زين العابدين علي بن حسين بن علي السبط رضي الله عنه وينتهي نسبه إلى زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين السبط فهو شبل ذاك الأسد ونخبة أهل هذا البيت المجد. وإنما أطلت الكلام في ترجمته هذه لجهل أكثر أهل العلم عن حاله ومآله وقد أفنى - رحمه الله - عمره في اشتغال العلم والتدريس بمصر والعلم عند الله سبحانه وتعالى. أبو عبد الله محمد بن زياد: المعروف بابن الأعرابي الكوفي صاحب اللغة وهو من موالي بني هاشم كان أحد العالمين باللغة المشهورين بمعرفتها. أخذ الأدب عن الكسائي وغيره. وأخذ عنه ثعلب وابن السكيت وغيرهما وناقش العلماء واستدرك عليهم وخطأ كثيرا من نقلة اللغة وكان رأسا في الكلام الغريب وكان يزعم أن أبا عبيدة والأصمعي لا يحسنان شيئا وكان يقول: جائز فيكلام العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء فلا يخطأ من يجعل هذه في موضع هذه وينشد: إلى الله أشكو من خليل أوده...ثلاث خلال كلها لي غائض بالضاد ويقول: هكذا سمعته من فصحاء العرب. وكان يحضر مجلسه خلق كثير من المستفيدين ويملي عليهم ولد في الليلة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - وذلك في رجب سنة 150هـ، وتوفي سنة 231هـ بسر من رأى. والأعرابي: نسبة إلى الأعراب يقال: رجل أعرابي إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب. ورجل عربي: منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا ورجل أعجم وأعجمي: إذا كان في لسانه عجمة وإن كان من العرب ورجل عجمي: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحاً. أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: الأزدي اللغوي البصري إمام عصره في اللغة والأدب والشعر الفائق أورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين. له كتاب الجمهرة وهو من الكتب المعتبرة في اللغة وله كتاب الاشتقاق وكتاب اللغات. وكان يقال: هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء. ولد بالبصرة سنة 223هـ، وتعلم فيها أخذ عن أبي حاتم السجستاني والرياشي والأصمعي ثم سكن عمان ثم خرج إلى نواحي فارس ثم انتقل إلى فا |
سير أعلام النبلاء
|
الدرزيجاني، شمس الأئمة:
4662- الدَّرْزِيجَاني 1: الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ الحَسَنِ الفَقِيْهُ, الحَنْبَلِيّ, المُقْرِئ، صَاحِبُ القَاضِي أَبِي يَعْلَى. سَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ البَنَّاء، وَلَقَّن خلقاً كَثِيْراً، وَكَانَ قَوَّالاً بِالْحَقِّ، أَمَّاراً بِالعُرف، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، عَظِيْمَ الهيبَة. أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ النَّجَّار، وَبَالَغَ فِي تَعْظِيْمِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْم فِي رَكْعَة واحدة، وأنه تفقه بأبي يعلى. وَقَالَ أَحْمَدُ الجِيْلِيُّ: جَعْفَر ذُو المقَامَاتَ المَشْهُوْرَة، وَالمَهِيبُ بِنُوْرِ الإِيْمَان وَاليَقِينَ لَدَى المُلُوْك وَالمُتَصَرِّفِيْن. مَاتَ فِي الصَّلاَةِ سَاجِداً, فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، فدفُن بدَاره بِدَرْزِيْجَانَ، -رَحِمَهُ اللهُ-، مِنْ سَنَةِ ست وخمس مائة. 4663- شمس الأئمة 2: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، مُفْتِي بُخَارَى، شَمْسُ الأئمة, أبو الفضل بكر بن محمد بن عَلِيِّ بن الفَضْلِ الأَنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ، السَّلَمِيّ, الجَابِرِي، البُخَارِيّ, الزَّرَنْجَرِي. وَزَرَنْجَرُ: مِنْ قرَى بُخَارَى. كَانَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي حِفْظِ المَذْهَب، قَالَ لِي الحَافِظُ أَبُو العَلاَءِ الفَرَضِيّ: كَانَ الإِمَامَ عَلَى الإِطلاَق، وَالمَوفُودَ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاقِ، رَافَقَ فِي أَوّل أَمرِهِ برهَانَ الأَئِمَّة المَاضِي عَبْد العَزِيْزِ بن مَازه، وَتَفَقَّهَا مَعاً عَلَى شَمْسُ الأَئِمَّة مُحَمَّدُ بنُ أَبِي سَهْل السَّرْخَسِيّ. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 15". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "6/ 270"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 200"، ولسان الميزان "2/ 58"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 216"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 33". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
مؤلفه أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن الجزري (ت 833 هـ). تحبير التيسير عرض لقراءات القراء العشرة، السبع التي ذكرها وأسندها أبو عمرو الداني في التيسير، وتبعه الشاطبي في ذلك عند نظمه للتيسير في حرز الأماني- الشاطبية، والثلاث (قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف) التي زادها ابن الجزري على ما في تيسير أبي عمرو الداني. وسبب تأليف ابن الجزري هذا الكتاب ما شاع عند من لا علم له من العامة أنه لا قراءة تصح إلا ما في التيسير للداني والشاطبية للشاطبي، وأن ما عدا ما في هذين فهو شاذ لا يقرأ به. ولما كان ضابط القراءة الصحيحة المتواترة- وهو صحة الإسناد أولا، وموافقة أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا ثانيا، وموافقة العربية ثالثا- متوفرا في هذه القراءات الثلاث ضمها ابن الجزري وزادها على كتاب التيسير. وبذا يكون كتاب ابن الجزري (تحبير التيسير) قد حوى القراءات العشر الصغرى. (راجع: القراءات العشر الصغرى). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
كتاب - الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
سلسلة إصدارات الحكمة (15) الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة من القرن الأول إلى المعاصرين مع دراسة لعقائدهم وشيء من طرائفهم جمع وإعداد وليد بن أحمد الحسين الزبيري إياد بن عبد اللطيف القيسي مصطفى بن قحطان الحبيب بشير بن جواد القيسي عماد بن محمد البغدادي حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة الطبعة الأولى 1424 هـ - 2003 م تصدر هَذِه السلسلة عَن مجلة الْحِكْمَة الصادرة فِي بريطانيا Al-Bukhary Islamic Center - 206 Burton Road Manchester M 20 - 2 LW England Tel / FAX: 0044 - 161 - 3746648 على الراغبين الْحُصُول على مجلة الْحِكْمَة أَو سلسلة إِصدارات الْحِكْمَة الِاتِّصَال على ممثل مجلتنا فِي الشرق الْأَوْسَط على العنوان التَّالِي: السعودية - الْمَدِينَة المنورة - ص. ب: 6604 - فاكس: 8470068 - 04 هَاتِف جوال: 53322408 - 5816043 - 5 - 00966 E.mail: alhikma 59@hotmail.com بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المقدِّمَة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد: نقدم إسهامنا الثاني في عالم الموسوعات بعد موسوعة الحافظ ابن حجر العسقلاني الحديثية التي طل نورها قبل سنتين تقريبًا لذا نثني بهذه الموسوعة الموسومة بـ "الموسوعة الميسَّرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة من القرن الأول إلى المعاصرين مع دراسة لعقائدهم وشيء من طرائفهم" وهو جمع موسوعي لمئات المجلدات عمدنا إليها لنستل تراجم هؤلاء وليسهل على القارئ الكريم تناولها والوصول إليها، وكان التركيز في عملنا الموسوعي هذا على العلماء من أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة. والمتتبع لتراجم هؤلاء الأعلام قديمًا أو حديثًا يتبين له الشتات المتفرق لتراجم هؤلاء إما على طريقة حروف المعجم لسنوات محدودة، وإما مرتبة على الطبقات يصعب الوصول إليها، وإما مختصرة بعيدة عن الاستيعاب، وإما أن تكون بعض المصادر نفدت طبعتها فتراها مفقودة في كثير من المكتبات. الخاصة أو العامة ناهيك عن كثرة هذه المصادر والمراجع لتراجم هؤلاء مما يصعب على الكثير اقتناؤها بكاملها سيما الخاصة من الباحثين فعامتهم لا يستطيع اقتناء مئات المجلدات لتراجم هؤلاء كما أن هناك نوادر من كتب هذه التراجم لا توجد في عامة المكتبات زيادة على ذلك أن هذه الموسوعة تضمنت دراسة عقدية لعقائد هؤلاء الأعلام وشيء من طرائفهم وجمع من الفوائد العامة منثورة في هذه التراجم، وبهذا يتبين القيمة العلمية لهذه الموسوعة. فكرة إنشاء الموسوعة: بداية هذه الفكرة خالجتني في ذهني وأنا أقوم في أعمالي العلمية عندما كنت أتصفح كتب التراجم فوقع نظري على كتاب الفيروزآبادي "البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" وهو كتاب صغير الحجم قليل التراجم بحجم مائة وعشرين صفحة فقلت في نفسي إن مثل هذا العمل لا بد أن يكون موسوعيًا فاقتبست عنوان الكتاب وأضفت إليه أئمة التفسير والإقراء لأنهما قريبان من هذا التخصص -أعني تخصص النحو واللغة- فعقدت العزم على إخراج هذا العمل الموسوعي من القرن الأول إلى المعاصرين وحيث أن مثل هذا العمل لا يمكن أن أقوم به بمفردي فكونت فريق عمل في إعداد هذه الموسوعة وهم نفس فريق العمل الذين شاركوني في إخراج موسوعة الحافظ ابن حجر العسقلاني الحديثية -التي طبعت في ست مجلدات- وهم الشيخ إياد عبد اللطيف القيسي والشيخ مصطفى بن قحطان الحبيب والشيخ بشير بن جواد القيسي والشيخ عماد بن محمد البغدادي واستغرق العمل في هذه الموسوعة قريب من الخمس سنوات ولما رأيت أن مثل هذا العمل يأخذ طابع الموسوعية عمدت إلى تغيير العنوان من "البلغة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة" إلى "الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة من القرن الأول إلى المعاصرين" ثم رأيت أن أضيف لهذا العمل دراسة في غاية الأهمية تجلي لنا الجانب العقائدي لهؤلاء الأعلام فقمت بدراسة لعقائدهم فمن كان له نتاج تقصينا نتاجه لنتعرف على عقيدته أو تتبين لنا عقيدته في ثنايا ترجمته ومن لم يذكر عن عقيدته شيء فالأصل فيه السلامة لأن الأصل في المسلم سلامة العقيدة حتى يظهر لنا ما ينافي ذلك. أهمية هذه الموسوعة: إن المتتبع والمتقصي لترجمة لغوي أو نحوي أو مفسر تراه يتعب نفسه في أن يقلب كتب التراجم سواء ما كان منها مرتبًا على الطبقات، أو ما كان منها معتمدًا الفترة الزمنية، أو ما يسمى بالحوليات كتراجم أعيان القرن العاشر، أو ما كان معتمدًا على البلدان كتاريخ بغداد وتاريخ دمشق وتاريخ أصفهان وغيرها، أو ما كان معتمدًا الطبقات الزمنية كسير أعلام النبلاء للذهبي أو غير ذلك من كتب التراجم وهو كم هائل يصعب على الباحث تقصيه ليظفر ويتقص ترجمة النحوي أو اللغوي أو المفسر ولعل مثل موسوعتنا هذه التي شملت أربعة عشر قرنًا لتراجم هؤلاء الأعلام ولعل مثل هذا العمل لم يسبقا إليه أحد على هذا النحو من الشمولية والموسوعية. كما تكمن أهمية هذه الموسوعة أنها شملت عقائد هؤلاء الأعلام ودراستها دراسة علمية دقيقة من خلال ما هو منثور في تراجمهم أو من كان له نتاج علمي فإننا نقوم بتقصي الجانب العقدي في مؤلفاته المطبوعة ومثل هذا العمل أيضًا ننفرد به حيث لم يسبق أن جمع عقائد هؤلاء في مصنف واحد وبمثل هذه الموسوعية، كما بذلنا جهدًا في تقنص الفوائد والطوائف المنثورة في تراجم هؤلاء. وبهذا نكون قد جمعنا وحوينا في هذه الموسوعة الشتات الكبير تقريبًا وتسهيلًا للباحث وكما أوضحت في المقدمة أن كثيرًا من المصادر والمراجع إما أن تكون نفدت طباعتها أو أنها مفقودة أو أنها نادرة كما أن الكثير من الباحثين بل حتى الكثير من المكتبات العامة يفتقدون مثل هذه المصادر والمراجع من كتب التراجم ويصعب عليهم اقتناؤها فموسوعتنا التي جمعت في ثلاث مجلدات تكون قد حوت هذا الكم الهائل وأراحت الباحثين من عناء الجمع والتقصي. منهجنا وعملنا في هذه الموسوعة: لقد بذلنا جهدًا كبيرًا في وضع خطة العمل لهذه الموسوعة وأستطيع أن ألخص العمل بالخطوات التالية: 1 - قمنا بجرد جميع المؤلفات التي عُنيت بأنواع التراجم المختلفة ككتب التواريخ والطبقات والبلدان والتراجم المخصصة كالمشيخات والتراجم العامة وكل مصدر أو مرجع يحوي ترجمة مفسر أو نحوي أو لغوي فربما وجد نحوي أو لغوي أو مفسر في تراجم المحدثين أو الفقهاء لجمعه وبروزه في كلا التخصصين أو أكثر من تخصصين فهناك من الأعلام من جمع في بروزه بين التفسير واللغة والحديث والفقه وكان له نتاج علمي فيها كلها. 2 - رجعنا إلى كثير من البحوث والرسائل الجامعية التي كتبت في علم من الأعلام في دراسة متقصية فاستفدنا من جانب العقيدة لهذه الدراسة خاصة كما استفدنا من عموم الترجمة. 3 - كما تقصينا مؤلفات صاحب الترجمة مما هو مطبوع لنستفيد منها في تحديد عقيدته. 4 - المترجم لهم في هذه الموسوعة من حيث جانب العقيدة على ثلاثة أحوال: الحال الأول: من لم يذكر عن عقيدته أي شيء ومثل هذا لا يمكن الحكم على عقيدته فننقل مجرد الترجمة لأن الأصل في المسلم سلامة العقيدة حتى يظهر لنا بالبراهين القاطعة ما ينافي ذلك. الحال الثانية: أحكام عامة على صاحب الترجمة حكم عليهم بها الأعلام الكبار أو بعض العلماء وقد تكون هذه الأحكام مجملة وقد تكون مفصلة مدعومة بدليل أو برهان على ذلك. الحال الثالثة: أن يكون لصاحب الترجمة نتاج من مؤلفات فإننا نرجع إلى مؤلفاته لنتقصى ترجمته وعقيدته فننقل براهين قاطعة على فساد عقيدته وإن كان سليم العقيدة فلا حاجة لنا إلى أن ننقل برهانًا على ذلك. 5 - رجعنا إلى كتب العقائد المختلفة والرسائل الجامعية في هذا التخصص فاستفدنا منها جانبًا كبيرًا فيما يخص هذه الموسوعة. 6 - أثبتنا قبل كل علم الفن الذي اشتهر به فإن جمع فيه أكثر من فن أثبتناه جميعًا. 7 - حاولنا أن تأخذ الترجمة طابع الاختصار سواء من حيث مشايخ العلم أو تلاميذه إذ نكتفي بالبارزين منهم اثنين أو ثلاثة أو قريبًا من ذلك كما بذلنا أقصى الجهد في أن نودع في الترجمة أهم الفوائد والفرائد والطرائف على وجه الاختصار بعيدًا عن الإسهاب والإطناب إلا ما كان ضروريًا الإطالة فيه سيما في تفصيل جانب العقيدة لعَلَم له شهرته ونتاجه الكثير في الأوساط العلمية فمثله لا بد من التوضيح المسهب لكن مجمل الموسوعة تأخذ طابع الاختصار. 8 - أثبتنا قبل كل عَلَم الفن الذي اشتهر به فإن جمع فيه أكثر من فن أثبتناها جميعًا. 9 - اسم العلم أثبتناه كاملًا مع كنيته وشهرته ولقبه دون الإسهاب في سلسلة النسب الطويلة وإن كان ثم خلاف في اسمه أو كنيته أو لقبه أوضحنا في الهامش ما ترجح لدينا بالأدلة والبراهين. 10 - ذكرنا أقوال أهل العلم بنصها وحروفها دون تصرف منا ومن الأقوال ما تحتاج إليه الترجمة نقلًا حرفيًّا. 11 - كوني المشرف على هذه الموسوعة وضمن فريق العمل لذا رأيت بأن ينسب الاستدراك والتعليق والإيضاح إلي بصيغة "قلت" وذلك أن بعض الاستدراكات والتعليقات قد لا يوافقني بها أحد من فريق العمل وليس معنى ذلك أن أحدًا من فريق العمل مختلف معنا في جانب العقيدة كلا بل كلهم -بفضل الله ولا نزكي على الله أحدًا- على سلامة من العقيدة السلفية وصفاء المنهج. 12 - ذكرنا في الهامش وفي كل ترجمة من المصادر والمراجع التي نقلت منها الترجمة فأحلنا إليها مما يسهل على الباحث إن أراد التوسع لمعرفة صاحب الترجمة الرجوع إليها. 13 - قمنا بالتعريف للفِرَق والمِلَلَ والنِحَل في الهامش وتوضيح بعض المصطلحات ومَا كان مبهمًا أو غامضًا. 14 - ذكرنا في الترجمة بعض مؤلفات صاحب الترجمة وبالأخص التي اشتهر بها. 15 - كما ذكرنا سنة الولادة والوفاة لصاحب الترجمة وإن كان ثم اختلاف في تاريخ ولادته أو وفاته أوضحنا الراجح في ذلك أو نقلنا مجرد الخلاف دون ترجيح إن لم يتبين لنا الراجح من ذلك. فهذه خلاصة منهجنا وعملنا في كتابة الموسوعة فنرجوا أن نكون قد وفقنا في إرساءِ قواعدها وأوتادها وفق المنهج العلمي الرصين. إن كل مَنْ يمارس فن التراجم يواجه مشكلة معروفة للجميع ألا وهي عقلية وعقيدة المترجم وتأثيرها على المترجَم له، أي مدى تأثير فكره وما يعتقد به وما تشرب به من آراء ومعتقدات، وما تحلى به من عدل وإنصاف، فإن كثيرًا من أصحاب التراجم تسيطر عليهم عاطفة غير متزنة ومشاعر غير منضبطة، فإذا أحب أحدهم مذهبًا أو فئة أو شيخًا أو مدرسة أو فنًا من الفنون ونحو ذلك يتناول من يميل إليه بالثناء المطلق والتبجيل العام والمدح الدائم مع إغضاء مقصود عن عيوبه الظاهرة وتبرير لكل كتاباته الخاطئة وسلوكياته المنحرفة والبحث عن المعاذير والتبريرات لما يصدر منه من خطأ ظاهر. وفي مقابل ذلك تجد صاحب العاطفة المتطرفة التي تسيطر عليه عاطفته يذم بإطلاق ويبخس الناس أشياءهم، ويتحرى السقطات والزلات، وقد لا يرى المحاسن والفضائل. وهذا لا يعني أبدًا أنه لا وجود لعلماء كتبوا في فن الترجمة كتبًا حافلة مليئة بالعدل والإنصاف كالإمام الطبري في تاريخه والإمام ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" والذهبي في كتابيه "سير أعلام النبلاء" و "تاريخ الإسلام"، ومع هذا فقد تعرض للذهبي تلميذه السبكي بأنه منحاز للحنابلة -ولم يصب- فالذهبي من الأئمة المعتدلين ومن الذين شهد لهم أهل العلم بالإنصاف، والسبكي رحمه الله نفسه بتبنيه للأشعرية ذم أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية وكل ذي توجه سلفي، حتى أصبح هذا معروفًا عن السبكي. وأصحاب كتب التراجم أنواع، فمنهم من يبدع في هذا الفن، رغم أنه قد يعتمد على معلومات غيره إلا أنه يضيف أشياء إلى الترجمة ويحلل مواقف كثيرة، وقد يكون بعد ذلك منصفًا أو لا يكون. ومنهم من يكون همّه جمع شتات حياة العالم من هنا وهناك دون نقد للروايات حول حياة العلَم مثال ذلك تاريخ ابن عساكر، ورغم أن أمثال هذهِ المؤلفات يوفر أشياء كثيرة لا يستهان في ترجمة عَلَم ما. ومنهم من ليس له أي نوع من الإبداع سوى جمع كم من التراجم تحت شاكلة معينة وهؤلاء كُثر، بل إن أغلب مَنْ كتب في علم التراجم هو من هذا النوع والذين أبدعوا هم القلة. ومن المترجمين من كتب في تراجم بلد معين فلم نجد أحدًا نافسه فأصبح الجميع عيال عليه إلى غير ذلك من النماذج المختلفة في ذلك. منهجنا في إثبات عقيدة المترجم لهم: المشاركون في هذا العمل جميعًا كلهم على عقيدة أهل السنة والجماعة ومعتقد السلف الصالح في الأسماء والصفات والإيمان والقدر وغيرها. لذلك فكل استدراكنا واعتراضنا على عقيدة العلم وفق ما نعتقده وندين الله به، ومع هذا فلم نقول أو نحمل العلم أي تفسير لعقيدته من فهمنا، بل أدرجنا كلماتهم ونقولاتهم بنصها وحرفها ونقلنا البحوث المكتوبة حوله كذلك، ثم علقنا عليها فمن وجد كلامنا يخالف معتقده ومنهجه فقد أثبتنا له عقيدته كما هي، ولعل في هذا من العدل والإنصاف ما يجعل مثل هذه الموسوعة مقبولة عند الجميع، وقد وجه بعض من بلغه العمل في موسوعتنا نقدًا بسبب تطرقنا لموضوع حساس ألا وهو عقائد الأعلام، فقد درج كثير من الباحثين المعاصرين تجنب الكلام حول العقائد إما إرضاءًا لأساتذته -إن كانت رسائل علمية -أو إرضاءًا للوضع والبيئة التي عاش بها الكاتب، أو لعدم معرفتهم عقيدة العَلَم. والنقد الموجه لنا هو أن الموسوعة تخرج بنتيجة وهي أن أكثر أهل العلم من هؤلاء الأعلام على غير عقيدة أهل السنة والجماعة والسلف الصالح. والحقيقة أن هذا أمر لا يضير أصحاب الحق فقد أشار ابن كثير لذلك في "البداية والنهاية" وذكر أن أكثر علماء اللغة عقائدهم مبتدعة، والملاحظ أن كثيرًا من الروافض لهم اهتمامات متميزة باللغة، وقد بين الكاتب الكبير عبد الرحمن بن صالح المحمود في كتابه "موقف ابن تيمية من الأشاعرة" (2/ 497 - 504) أسباب انتشار المذهب الأشعري وغيره من المذاهب، وكل هذا لا يشكل مانعًا من قبول ما عند المبتدع من حق مع بيان لبدعته إذْ لعله يقحم في فنه الذي عرف به شيئًا من بدعته، كما فعل الزمخشري عندما أدخل بعضًا من اعتزالياته في تفسيره المعروف، فتصدى له جمع من أهل العلم لإخراجها مع بقاء تفسيره من المراجع التفسيرية المهمة، وعلينا أن نقبل الحق وإن صدر من مبتدع إن كان حقًّا موافقًا للشرع؛ وفي هذا قال شيخ الإسلام: "والله أمرنا ألا نقول إلا الحق، وألا نقول عليه إلا بعلم، وأمرنا بالعدل والقسط فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني، فضلًا عن الرافضي، قولًا فيه حق أن نتركه أو نرده كله، بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق" (¬1). وقال ابن القيم رحمه الله: "أقبل الحق ممن قاله وإن كان بغيضًا، ورد الباطل على من قاله وإن كان حبيبًا" (¬2)، وقال أيضًا: "فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة، وأهدرت محاسنه، لفسدت العلوم والصناعات" (¬3)، وقال كذلك: " .. فإن كل طائفة معها من الباطل، ومن فتح الله له بهذه الطريق فقد فتح له من العلم والدين كل باب، ويسر عليه من الأسباب" (¬4). هذا ما قرره علماء الأمة في شأن هذه المسألة. وفي الختام فهذا جهدنا لا نقدر إلا أن نعترف أننا ولجنا لمثل هذه المواضيع الحساسة والتي تحتاج إلى من هو أكفأ منّا وأكثر علمًا، ولكن الذي حدانا لأن نكمله هو فتح الباب لمن هو خير منّا وسد ثغرة في المكتبة الإسلامية ومع ذلك فهو جهد خمس سنوات تذوقنا فيها من العناء والتعب في إعدادها وقد أبلى فريق العمل بلاء حسنًا يدل على كفاءتهم العالية في هذا المجال. ¬__________ (¬1) منهاج السنة (2/ 342). (¬2) مدارج السالكين (3/ 522). (¬3) مدارج السالكين (2/ 39). (¬4) طريق الهجرتين (387). وما نبرئ أنفسنا من الخطأ أن يرشدنا ويوجهنا بقلب صادق ولسان ناصح، جانب النقص في هذه الموسوعة لأنها صادرة عن غير معصومين والله نسأل أن يجعل عملنا خالصًا لوجه الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الفقير إلى عفو ربه وليد بن أحمد الحسين أبو عبد الله الزبيري المدينة المنورة 24/ 4/ 1424 هـ alhikma 59@hotmail.com الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة من القرن الأول إلى المعاصرين مع دراسة لعقائدهم وشيء من طرائفهم جمع وإعداد وليد بن أحمد الحسين الزبيري إياد بن عبد اللطيف القيسي مصطفى بن قحطان الحبيب بشير بن جواد القيسي عماد بن محمد البغدادي [المجلد الأول |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغويّ: إسماعيل بن الحسن بن عليّ الغازيّ البيهقيّ، أبو القاسم شمس الأئمّة.
وقيل: إسماعيل بن الحسن بن عبد الله ... كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "ذكره البيهقيّ في كتاب "الوشاح" فقال: يعرف بالشّمس البيهقيّ، كان جامعًا لفنون الآداب، حائزًا لمفاتيح الحكمة وفصل الخطاب، أقام وتوطّن بمرو، وطريقه في الفقه مستقيم، وأكثر مصنّفاته عن المناقض سليمة ... " أ. هـ. * الجواهر المضية: "كان إمامًا جليلًا، عارفًا بالفقه" أ. هـ. * قلت: ومن هامش الجواهر المضية: "في الموضع الأوّل من كشف الظّنون، أنّه توفِّي سنة 402 هـ, وظنّي أنّ هذا غير صحيح، ويدعم هذا الظّنّ ما يأتي عند ذكر كتابه "الكفاية"، وهو أيضًا تاريخ وفاة صاحب التّرجمة التّالية. وعاد المصنّف إلى ذكره عند ترجمة البيهقيّ من الأنساب آخر الكتاب، وجاء اسم أبيه هناك "الحسن". وقد ترجم ياقوت والصّفديّ والسّيوطيّ: "إسماعيل بن الحسن بن عليّ الغازيّ البيهقيّ أبو القاسم شمس الأئمّة" نقلًا عن "وشاح الدّمية" للبيهقيّ، وذكروا أنّه توطّن مرو، وأنّ طريقه في الفقه مستقيم، فلعلّه هذا المترجم وقد لقّب حاجي خليفة المترجم عند ذكر كتبه بشمس الأئمّة" أ. هـ. وهو كما قال، والله أعلم. وفاته: سنة (402 هـ) اثنتين وأربعمائة. من مصنّفاته: كتاب في اللغة، وكتاب "سِمْط الثّريّا في معاني غريب الحديث"، وكتاب في الخلاف. |
|
النحوي، المفسر المقرئ: علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن أبي الفضائل الماسح الكِلابي الدمشقي الشافعي، أبو القاسم، المعروف: بجمال الأئمة.
ولد: سنة (488 هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الوحش سبيع صاحب الأهوازي، وجمال الإسلام أبو الحسن السُّلمي وغيرهما. من تلامذته: ابن عساكر، وأبو المواهب بن صَصْرى وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان يقريء القرآن، ويذكر دروسًا في الفقه والتفسير والنحو ... وكان حريصًا على الإفادة، ذا عصبية ومروءة وكان يعرف الفرائض والمناسخات وحدّث" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "من علماء دمشق الكبار ... وكان حريصًا على الإفادة. وعليه كان الاعتماد في الفتوى وقسمة الأرضين" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان عليه الاعتماد في الفتوى. وكانت له حلقة بجامع دمشق للإقراء والفقه والنحو، درّس بالمجاهدية وأعاد بالأمينية" أ. هـ. بتصرف. • غاية النهاية: "إمام مقرئ كامل فرضي" أ. هـ • طبقات الشافعية للإسنوي: "مفتي أهل دمشق وفرضيهم، ونحويهم، ومقرئهم" أ. هـ. وفاته: سنة (562 هـ) اثنتين وستين وخمسمائة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
خلف نانك خلفاء وأئمة للسيخ، وعددهم تسعة، وهم:
1 - الإمام الثاني للسيخ (خليفة نانك) (أنغد) (1504 - 1552) م: ولد (أنغد) في زمن الملك (إسكندر اللودي) في فيروز فور عام (1504) م، وخلف (نانك) بعد وفاته، وعمره يومئذ خمسة وثلاثون عاماً. 2 - الإمام الثالث (أمرداس) (1479 - 1574) م: وهو الذي نجح في إدخال كثير من التعاليم السيخية الجديدة التي تميزهم عن الهندوس، فمهدت تلك التعاليم بعد ذلك للفصل بين العقيدتين، وكسر جسور الانتساب لهم، فأقام طقوساً خاصة بالمواليد والوفيات تختلف عن طقوس الهندوس. كذلك أبطل عزلة المرأة، ودافع عن الزواج بواحدة، وشجَّع الاتصالات بين الطبقات، وزواج الأرامل من النساء. كما منع بشدة ممارسة عادة الساتي ( sait) أو حرق النساء الأرامل بعد موت أزواجهن. 3 - ثم خلف (أنغد) (رام داس) (1534 - 1581) م: في عهد الإمبراطور (همايون). 4 - الخليفة الخامس (أرجون) (1563 - 1606) م: أنجب (رام داس) ثلاثة من البنين، واستخلف على سرير الخلافة أصغر أبنائه (أرجن). ولد أرجن في زمن الإمبراطور المغولي (أكبر) في عام (1573) م في مدينة (غوبندال)، وكرَّس جهوده بعد الاستخلاف لتجميع صفوف السيخ وتوحيدها، ودخل في عهده آلاف الناس في الديانة السيخية. 5 - الخليفة السادس (هرغوبند) (1595 - 1644) م: وظهر أمام الدنيا كملك لا كناسك، وجعل في حقويه سيفين. 6 - الخليفة السابع (هر راي) (1630 - 1661) م: نصب (هرغوبند) حفيده (هر راي) خليفة له، ولم يحصل في زمانه كبير شيء، وتوفي وهو ابن إحدى وثلاثين سنة. 7 - الخليفة الثامن (هر راي كرشن) (1656 - 1664) م: ثم جلس على سرير الخليفة ابن (هر راي)، (هر كرشن). 8 - الخليفة التاسع (تيغ بهارد) (1621 - 1675) م: ثم جلس على سرير الملك (تيغ بهارد) أصغر أولاد (هاري غوبند) (الخليفة السادس). 9 - الخليفة العاشر والأخير (غوبند) (1666 - 1708) م: ولما قُتل (تنغ بهادر) خلفه ابنه (غوبند) وهذا الخليفة كان من أشجع خلفاء السيخ، وأخبرهم بأمور الحرب، وهو الذي صرف همَّه كله لتوحيد صفوف السيخ، وبثَّ فيهم روح العداء للمسلمين، وفتح الباب لجميع من أراد الدخول في الديانة السيخية، ولم يفرِّق بين الطبقات، فدخل الناس في دينه أفواجا. ثم جعل لقومه زيًّا خاصاً يتميزون به عن الآخرين، وأوجب على كلِّ سيخي أن يتخذ لديه قطعة من الحديد؛ وذلك دليلاً على شجاعته وصلابته، وألا يحلق شيئاً من شعر جلده، وأن يكون عنده مشاطة، وأوجب تعظيم البقرة، ورفع القيود عن المأكل والمشرب حتى أباح الخمر، وأوجبَ على كلِّ سيخي إذا قابل أخاه أن يقول: -بول واه غرو جي كا خالصة- ومعناها: لتحيا فكرة حرية الحرية - غوبند رائي، والآخر يرد: - سرى واه غرو جي كي فتح- ومعناها: يا للعظمة لفتوح الشيخ. واتخذ مع اسمه لقب (سنغ) أي: الأسد، ثم أطلق هذا اللفظ على كل سيخي، فما منهم من أحد إلا وفي اسمه سنغ، وهو الذي لقَّب السيخ بـ: (الخالصة) أي: القوم الأحرار. وهو الذي فصل الأمة السيخية عن الأمة الهندوسية فصلاً تامًّا. وفي عهده أصبح السيخ أعدى أعداء المسلمين، وصاروا يسعون للانتقام منهم في كل فرصة سنحت لهم. وقد نسجت حول شخصيته حكايات عجيبة غريبة تتحدث عن شجاعته وهمته، حتى أنه يقال: إنه قاتل الأعداء إلى أربعة عشر ميلاً في الميدان بعد أن فُصِل رأسُه عن جسده، والحاملُ إذا سمعت اسمه ألقت ما في بطنها. وغيرها من الحكايات. فلا شك أنه وحَّد قومه وجمعهم على بغض المسلمين وكرههم، وجعل في قتال المسلمين مجداً وشرفاً، ولا يتخلفون عنه أبداً. وكان (غوبند رائي) آخر الخلفاء العشرة، وانتهت به سلسلة الخلافة في الديانة السيخية. وانقسم السيخ في هذه الأيام إلى طائفتين لكل منهما أتباع، وتتقاتلان فيما بينهما أحياناً، وليست حقيقتهما إلا مثل (الكاثوليك) و (البروتستانت) عند النصارى. فطائفة (آكلي خالصة) تعتقد أن الوصول إلى الألوهية لا يمكن إلا بالطريق التي سلكها مؤسس الديانة وخلفاؤه، وأنه يجب اتباع التقاليد والعادات الموروثة فيهم. وتعتقد في أن كل سيخي إنما هو (سنت) أي: ناسك، وليس (سباهيا) أي جنديًّا؛ فيحرم عليه حمل السلاح إلا إذا طلبت منه الحكومة، وأن سلسلة الخلافة انتهت بموت الخليفة العاشر، وغير ذلك من العقائد. وطائفة (نرى كاري) لا توجب التزام التقاليد والعادات الموروثة، وتعتقد في أن سلسلة الخلافة لم تنته، وإنما توقفت لمدة، وأن الخليفة الحالي هو (باب غربشن سنغ) ويجب اتباعه فيما أمر ونهى، وأن حمل السلاح ليس محرماً عليهم، بل إذا استطاع فليحمل السلاح معه دائماً؛ للحفاظ على نفسه، وغير ذلك من معتقداتهم. بقي أن تعرف أن مقصودهم من حمل السلاح هو الحماية من المسلمين ومن معتقداتهم، وأنه لا بد للسيخي قبل أن يموت أن يقتل مسلماً حتى يحوز على رضا الإله. ولقد وقفوا مع الإنجليز، بل انضمُّوا إليهم في حربهم ضد الأفغان سنة 1838م (¬1). ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 53. ¬_________ (¬1) انظر ((الهندوس والسيخ))، (ص18 - 21). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْئِمَّةُ لُغَةً: مَنْ يُقْتَدَى بِهِمْ مِنْ رَئِيسٍ أَوْ غَيْرِهِ (1) . مُفْرَدُهُ: إِمَامٌ. وَلاَ يَبْعُدُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، بِإِطْلاَقِهِ الشَّامِل لِلْمُقْتَدَى بِهِمْ عُمُومًا فِي مَجَال الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، طَوْعًا أَوْ كَرْهًا (2) الإِْطْلاَقَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ لِهَذَا الْمُصْطَلَحِ 2 - يُطْلَقُ عَلَى الأَْنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ أَنَّهُمْ " أَئِمَّةٌ " مِنْ حَيْثُ يَجِبُ عَلَى الْخَلْقِ اتِّبَاعُهُمْ، قَال اللَّهُ تَعَالَى عَقِبَ ذِكْرِ بَعْضِ الأَْنْبِيَاءِ {{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}} (3) كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْخُلَفَاءِ " أَئِمَّةٌ " لأَِنَّهُمْ رُتِّبُوا فِي الْمَحَل الَّذِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعُهُمْ وَقَبُول قَوْلِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ. وَتُوصَفُ إِمَامَتُهُمْ بِالإِْمَامَةِ الْكُبْرَى، كَمَا يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِالنَّاسِ - وَتُقَيَّدُ هَذِهِ الإِْمَامَةُ بِأَنَّهَا الإِْمَامَةُ الصُّغْرَى - لأَِنَّ مَنْ دَخَل فِي صَلاَتِهِمْ لَزِمَهُ الاِئْتِمَامُ بِهِمْ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّمَا جُعِل الإِْمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَى إِمَامِكُمْ (4) . وَهُنَاكَ إِطْلاَقَاتٌ اصْطِلاَحِيَّةٌ أُخْرَى لِمُصْطَلَحِ " أَئِمَّةٍ " عِنْدَ الْعُلَمَاءِ تَخْتَلِفُ مِنْ عِلْمٍ لآِخَرَ، فَهُوَ يُطْلَقُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى مُجْتَهِدِي الشَّرْعِ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ (5) ، وَإِذَا قِيل: " الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ " انْصَرَفَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ. وَيُطْلَقُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ عَلَى مَنْ لَهُمْ سَبْقٌ فِي تَدْوِينِ الأُْصُول بِطَرَائِقِهِ الثَّلاَثِ: طَرِيقَةُ الْمُتَكَلِّمِينَ، كَالْجُوَيْنِيِّ وَالْغَزَالِيِّ. وَطَرِيقَةُ الْحَنَفِيَّةِ، كَالْكَرْخِيِّ وَالْبَزْدَوِيِّ، وَالطَّرِيقَةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَهُمَا، كَابْنِ السَّاعَاتِيِّ وَالسُّبْكِيِّ، وَأَمْثَالِهِمْ. وَيُطْلَقُ عِنْدَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَمْثَال مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَيُطْلَقُ فِي عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ عَلَى الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ تَوَاتَرَتْ قِرَاءَاتُهُمْ، وَهُمْ: نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَيَعْقُوبُ، وَخَلَفٌ (6) . وَيُطْلَقُ مُصْطَلَحُ " أَئِمَّةٍ " عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى أَهْل الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيل كَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَمْثَالِهِمَا. وَإِذَا قِيل عِنْدَهُمْ: " الأَْئِمَّةُ السِّتَّةُ " انْصَرَفَ ذَلِكَ إِلَى الأَْئِمَّةِ: الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ. وَعَدَّ بَعْضُهُمْ مَالِكًا بَدَلاً مِنْ ابْنِ مَاجَهْ، وَبَعْضُهُمْ أَبْدَلَهُ بِالدَّارِمِيِّ (7) . وَيُطْلَقُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَمْثَال الأَْشْعَرِيِّ وَالْمَاتُرِيدِيِّ مِمَّنْ لَهُمْ مَذَاهِبُ وَأَتْبَاعٌ فِي الْعَقِيدَةِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - اجْتِهَادَاتُ أَحَدِ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ (الَّتِي نُقِلَتْ نَقْلاً صَحِيحًا مُنْضَبِطًا تَمَّ بِهِ تَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا، وَتَخْصِيصُ عَامِّهَا، وَذِكْرُ شُرُوطِ فُرُوعِهَا) يُخَيَّرُ فِي الأَْخْذِ بِأَحَدِ تِلْكَ الاِجْتِهَادَاتِ لِمَنْ لَيْسَتْ لَدَيْهِ أَهْلِيَّةُ الاِجْتِهَادِ، وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيِّ الْتِزَامُ مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ. عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَلَكَةُ التَّرْجِيحِ وَالتَّخْرِيجِ فَإِنَّهُ يَسْتَعِينُ بِالاِجْتِهَادَاتِ الْفِقْهِيَّةِ كُلِّهَا بَعْدَ التَّثَبُّتِ مِنْ صِحَّةِ نَقْلِهَا - وَلَوْ نُقِلَتْ مُجْمَلَةً - وَلَهُ الأَْخْذُ بِهَا عَمَلاً وَإِفْتَاءً فِي ضَوْءِ قَوَاعِدِ الاِسْتِنْبَاطِ وَالتَّرْجِيحِ (8) . وَتَلْفِيقُ عِبَادَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ تَصَرُّفٍ وَاحِدٍ مِنْ اجْتِهَادَاتِ أَئِمَّةٍ مُتَعَدِّدِينَ، فِي صِحَّتِهِ خِلاَفٌ (9) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ مَوْطِنُهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ، وَمُصْطَلَحَاتُ: اجْتِهَادٍ، إِفْتَاءٍ، قَضَاءٍ، تَقْلِيدٍ، تَلْفِيقٍ. 4 - وَفِي الإِْمَامَةِ بِنَوْعَيْهَا: الإِْمَامَةُ الْعُظْمَى (الْخِلاَفَةُ) فِي قُطْرٍ وَاحِدٍ، وَالصُّغْرَى (إِمَامَةُ الصَّلاَةِ) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَمَكَانٍ وَاحِدٍ، يَمْتَنِعُ تَعَدُّدُ الأَْئِمَّةِ فِي الْجُمْلَةِ، حَتَّى لاَ تَتَفَرَّقَ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي: إِمَامَةِ الصَّلاَةِ، وَالإِْمَامَةِ الْكُبْرَى. 5 - وَفِي أُصُول الْفِقْهِ وَأُصُول عِلْمِ الْحَدِيثِ يُقْبَل مِنْ الأَْئِمَّةِ مَا أَرْسَلَهُ أَحَدُهُمْ مِنْ أَحَادِيثَ. وَالْمُرْسَل عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ مَا قَال فِيهِ التَّابِعِيُّ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ. (10) 6 - وَالأَْكْثَرُونَ عَلَى قَبُول مَرَاسِيل الأَْئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ إِذَا كَانَ الرَّاوِي ثِقَةً. وَلِهَذَا قَالُوا: " مَنْ أَسْنَدَ فَقَدْ حَمَّل، وَمَنْ أَرْسَل فَقَدْ تَحَمَّل ". وَمَثَّل لَهُمْ صَاحِبُ مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (11) . __________ (1) الصحاح، ولسان العرب (أمم) (2) شرح التفتازاني على العقائد النسفية ص 181 المطبعة العامرة، وتفسير الرازي 4 / 43 ط الأولى، وجواهر الإكليل 2 / 221 (3) سورة الأنبياء / 73 (4) تفسير الرازي21 / 17 ط عبد الرحمن محمد، وحديث: " إنما جعل الإمام ليؤتم به. . . " الحديث. روى بعدة روايات مقاربة لأحمد وغيره انظر (الفتح الكبير 1 / 438 ط دار الكتب العربية) وأصله في الشيخين باختلاف من حديث أبي هريرة وغيره. وكرره الرافعي بلفظ: " لا تختلفوا على إمامكم " وكأنه ذكره بالمعنى. (تلخيص الحبير 2 / 38، 40 ط الفنية المتحدة) (5) الحطاب 1 / 30 ط الأولى. (6) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 8، 9، 54 ط التجارية. (7) جامع الأصول 1 / 180 وما بعدها، والرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة ص 13 ط دار الفكر، وتيسير التحرير 3 / 102 (8) فواتح الرحموت المطبوع مع المستصفى 2 / 406 ط بولاق، وإرشاد الفحول ص 272 ط مصطفى الحلبي. (9) ابن عابدين 1 / 51 ط الأولى، والميزان 1 / 16 ط مصطفى الحلبي. (10) فواتح الرحموت 2 / 174، وتيسير التحرير 3 / 102 ط مصطفى الحلبي. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* خيار الأئمة وشرارهم.
عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم، وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم)) قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: ((لا. ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزِعوا يداً من طاعة)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1855). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه العبارة اشتهرت عند أهل العلم للتعبير عن أئمة المذاهب الفقهية الأربعة الشهيرة أحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة(1) ، وأما عند المحدثين فلا أعلم أنها اشتهرت بمعنى اصطلاحي حديثي ، ولكن يقال: (هو في السنن الأربعة)(2)، و(أخرجه الأربعة) ، وهم أصحاب هذه السنن؛ ونحو ذلك.
نعم يقال: الأئمة الستة ، والأئمة الخمسة ، ولا يقال: الأئمة الأربعة ، بهذا المعنى، لأمور يظهر أن أهمها إرادة دفع الإيهام حتى لا يظن أن المراد أصحاب المذاهب الأربعة المتبوعة. (3) ولابن حجر كتاب شهير أسماه (تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة). (4) تنبيه: (السنن) هنا ليست جمع (سنة) ، بل المراد كتب السنن ، ولهذا تؤنث كلمة (الأربعة)، أي لأن الكتاب مذكر؛ فمعنى السنن الأربعة هو الكتب الأربعة المعروفة. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، أصحاب تلك الأصول الشهيرة والدواوين الخطيرة ؛ وانظر (الخمسة).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هم الأئمة الخمسة وابنُ ماجه ، ويُسمَّون أيضاً الجماعةَ ، وانظر (الأئمة الخمسة).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (بخٍ) و(إمام).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي رجال أسانيد الأحاديث الواردة في كتب الأئمة الأربعة الفقهاء: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، رحمهم الله تعالى ؛ وقد أفرد ابن حجر زوائد هؤلاء الرجال على رجال الكتب الستة الشهيرة ، في كتابه (تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
المراد بهذا اللفظ شيوخ الأئمة الستة ؛ انظر (كذاب جبل).
|
موسوعة الفقه الإسلامي
|
9 - حكم الخروج على الأئمة
- حكم الخروج على الإمام العادل: لا يجوز لفرد أو جماعة الخروج على الإمام العادل، ومن خرج عليه وجب قتاله وقمعه، ورد شره وبغيه. 1 - قال الله تعالى: {{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)}} ... [الحجرات: 9]. 2 - وَعَنْ عَرْفَجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ، عَلَىَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ». أخرجه مسلم (¬1). 3 - وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أحْدَاثُ الأسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». متفق عليه (¬2). - حكم الخروج على الإمام الجائر: لا يجوز الخروج على أئمة الظلم والجور بالسيف، ما لم يصل بهم ظلمهم ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1852). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3611)، ومسلم برقم (1066)، واللفظ له. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
بيان الأئمة من قريش
قال أبو داود الطيالسي في مسنده : [ حدثنا سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلامة عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : الأئمة من قريش ما حكموا فعدلوا و وعدوا فوفوا و استرحموا فرحموا ] أخرجه الإمام أحمد و أبو يعلى في مسنديهما و الطبراني و قال الترمذي : [ حدثنا أحمد بن منيع حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثنا أبو مريم الأنصاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الملك في قريش و القضاء في الأنصار و الأذان في الحبشة ] إسناده صحيح و قال الإمام أحمد في مسنده : [ حدثنا الحاكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح عن كثير بن مرة عن عتبة بن عبدان أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : الخلافة في قريش و الحكم في الأنصار و الدعوة في الحبشة ] رجاله موثقون و قال البزار : [ حدثنا إبراهيم بن هانئ حدثنا الفيض بن الفضل حدثنا مسعر عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ماجد عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الأمراء من قريش أبرارها أمراء أبرارها و فجارها أمراء فجارها ] |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث المشيرة إلى خلافته و كلام الأئمة في ذلك
أخرج الترمذي و حسنه و الحاكم و صححه [ عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر ] و أخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء و الحاكم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه و أخرج أبو القاسم البغوي بسند حسن [ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يكون خلفي اثنا عشر خليفة : أبو بكر لا يلبث إلا قليلا ] صدر هذا الحديث مجمع على صحته وارد من طرق عدة و قد تقدم شرحه في أول هذا الكتاب و في الصحيحين في الحديث السابق أنه صلى الله عليه و سلم لما خطب قرب وفاته و قال : [ إن عبدا خيره الله ] الحديث و في أخره [ و لا يبقين باب إلا سد إلا باب أبي بكر ] وفي لفظ لهما [ لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر ] قال العلماء : هذا إشارة إلى الخلافة لأنه يخرج منها إلى الصلاة بالمسلمين و قد ورد هذا اللفظ من حديث أنس رضي الله عنه و لفظه [ سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر ] أخرجه ابن عدي و من حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه الترمذي و غيره و من حديث ابن عباس في زوائد المسند و من حديث معاوية بن أبي سفيان أخرجه الطبراني و من حديث أنس أخرجه البزار و أخرج الشيخان [ عن جبير بن مطعم رضي الله عنه عن أبيه قال : أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأمرها أن ترجع إليه قالت : أرأيت إن جئت و لم أجدك ـ كأنها تقول : الموت ـ قال صلى الله عليه و سلم : إن لم تجديني فأتي أبا بكر ] و أخرج الحاكم و صححه [ عن أنس رضي الله عنه قال : بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن سله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك فأتيته فسألته فقال : إلى أبي بكر ] وأخرج ابن عساكر [ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم تسأله شيئا ؟ فقال لها : تعودين فقالت : يا رسول الله إن عدت فلم أجدك ـ تعرض بالموت ـ فقال : إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر فإنه الخليفة من بعدي ] و أخرج مسلم [ عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر أباك و أخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن و يقول قائل : أنا أولى و يأبى الله و المؤمنون إلا أبا بكر ] و أخرجه أحمد و غيره من طرق عنها و في بعضها [ قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه الذي فيه مات : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد بعدي ثم قال : دعيه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر ] و أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت : من كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مستخلفا لو استخلف ؟ قالت أبو بكر قيل لها : ثم من بعد أبي بكر ؟ قالت : عمر قيل لها : من بعد عمر ؟ قالت أبو عبيدة بن الجراح و أخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال [ : مرض النبي صلى الله عليه و سلم فاشتد مرضه فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ] قالت عائشة : يا رسول الله إنه رجل رقيق القلب إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس فقال [ مري أبا بكر فليصل بالناس ] فعادت فقال : [ مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يو سف ] فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا الحديث متواتر ورد أيضا من حديث عائشة و ابن مسعود و ابن عباس و ابن عمر و عبد الله بن زمعة و أبي سعيد و علي بن أبي طالب و حفصة رضي الله عنها : و قد سقت طرقهم في الأحاديث المتواتر و في بعضها عن عائشة رضي الله عنها : لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك و ما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا و إلا أني كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل لذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أبي بكر و في حديث ابن زمعة رضي الله عنه [ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرهم بالصلاة و كان أبو بكر غائبا فتقدم عمر فصلى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا لا لا يأبى الله و المسلمون إلا أبا بكر يصلي بالناس أبو بكر ] وفي حديث ابن عمر [ كبر عمر فسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم تكبيره فأطلع رأسه مغضبا فقال : أين ابن أبي قحافة ؟ ] قال العلماء : في هذا الحديث أوضح دلالة على أن الصديق أفضل الصحابة على الإطلاق و أحقهم بالخلافة و أولاهم بالإمامة قال الأشعري : [ قد علم بالضرورة أن رسول الله أمر الصديق أن يصلي بالناس مع حضور المهاجرين و الأنصار مع قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ] فدل على أنه كان أقرأهم : أي أعلمهم بالقرآن انتهى و قد استدل الصحابة أنفسهم بهذا على أنه أحق بالخلافة منهم عمر و سيأتي قوله في فصل المبايعة و منهم علي و أخرج ابن عساكر عنه قال : لقد أمر النبي صلى الله عليه و سلم أبا بكر أن يصلي بالناس و إني أشاهد و ما أنا بغائب و ما بي مرض فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي صلى الله عليه و سلم لديننا قال العلماء : و قد كان معروفا بأهلية الإمامة في زمان النبي صلى الله عليه و سلم و أخرج أحمد و أبو داود و غيرهما [ عن سهل بن سعد قال : كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ النبي صلى الله عليه و سلم فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم و قال : يا بلال إن حضرت الصلاة و لم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس ] فلما حضرت صلاة العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فصلى و أخرج أبو بكر الشافعي في الغيلانيات و ابن عساكر [ عن حفصة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا أنت مرضت قدمت أبا بكر قال : لست أنا أقدمه و لكن الله يقدمه ] و أخرج الدارقطني في الأفراد و الخطيب و ابن عساكر [ عن علي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم سألت الله أن يقدمك ثلاثا فأبى علي إلا تقديم أبي بكر ] و أخرج ابن سعد [ عن الحسن قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ما أزال أراني أطأ في عذرات الناس ؟ قال : لتكونن من الناس بسبيل قال : و رأيت في صدري كالرقمتين قال : سنتين ] و أخرج ابن عساكر [ عن أبي بكرة قال : أتيت عمر ـ و بين يديه قوم يأكلون ـ فرمى ببصره في مؤخر القوم إلى رجل فقال : ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب ؟ قال : خليفة النبي صلى الله عليه و سلم صديقه ] و أحرج ابن عساكر عن محمد بن الزبير قال : [ أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء فجئته فقلت له : اشفنى فيما اختلف الناس فيه هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم استخلف أبا بكر ؟ فاستوى الحسن قاعدا و قال : أو في شك هو ؟ لا أبا لك ! أي و الله الذي لا إله إلا هو لقد استخلفه و لهو كان أعلم بالله و أتقى له و أشد له مخافة من أن يموت عليها لو لم يؤمره و أخرج ابن عدي [ عن أبي بكر بن عياش قال : لي الرشيد : يا أبا بكر كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق ؟ قلت : يا أمير المؤمنين سكت الله و سكت رسوله و سكت المؤمنون قال : و الله ما زدتني إلا غما قال : يا أمير المؤمنين مرض النبي صلى الله عليه و سلم ثمانية أيام فدخل عليه بلال فقال : يا رسول الله من يصلي بالناس ؟ قال : مر أبا بكر يصلي بالناس فصلى أبو بكر بالناس ثمانية أيام و الوحي ينزل فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم لسكوت الله و سكت المؤمنون لسكوت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعجبه فقال : بارك الله فيك ] و قد استنبط جماعة من العلماء خلافة الصديق من آيات القرآن فأخرج البيهقي عن الحسن البصري في قوله تعالى : {{ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه }} قال : هو و الله أبو بكر و أصحابه لما ارتدت العرب جاهدهم أبو بكر و أصحابه حتى ردوهم إلى الإسلام و أخرج يونس بن بكير عن قتادة قال : لما توفي النبي صلى الله عليه و سلم ارتدت العرب فذكر قتال أبي بكر لهم إلى أن قال : فكنا نتحدث أن هذه الآية نزلت في أبي بكر و أصحابه {{ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه }} و أخرج ابن أبي حاتم عن جويبرفي قوله تعالى : {{ قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد }} قال : هم بنو حنيفة قال ابن أبي حاتم و ابن قتيبة : هذه الآية حجة على خلافة الصديق لأنه الذي دعا إلى قتالهم و قال الشيخ أبو الحسن الأشعري : سمعت أبا العباس بن شريح يقول : خلافة الصديق في القرآن في هذه الآية قال : لأن أهل العلم أجمعوا على أنه لم يكن بعد نزولها قتال دعوا إليه إلا دعاء أبي بكر لهم و للناس إلى قتال أهل الردة و من منع الزكاة قال : فدل ذلك على وجوب خلافة أبي بكر و افتراض طاعته إذ أخبر الله أن المتولي عن ذلك يعذب عذابا أليما قال ابن كثير : و من فسر القوم بأنهم فارس و الروم فالصديق هو الذي جهز الجيوش إليهم و تمام أمرهم كان على يد عمر و عثمان و هما فرعا الصديق و قال تعالى : {{ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض }} الآية قال ابن كثير : هذه الآية منطبقة على خلافة الصديق و أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عبد الرحمن بن عبد الحميد المهدي قال : إن ولاية أبي بكر و عمر في كتاب الله يقول الله : {{ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض }} الآية و أخرج الخطيب عن أبي بكر بن عياش قال : أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم في القرآن لأن الله تعالى يقول : {{ للفقراء المهاجرين }} إلى قوله : {{ أولئك هم الصديقون }} فمن سماه الله صديقا فليس يكذب و هم قالوا : يا خليفة رسول الله قال ابن كثير : استنباط حسن و أخرج البيهقي عن الزعفراني قال : سمعت الشافعي يقول : أجمع الناس على خلافة أبي بكر الصديق و ذلك أنه اضطر الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يجدوا تحت أديم السماء خيرا من أبي بكر فولوه رقابهم و أخرج أسد السنة في فضائله عن معاوية بن قرة قال : ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يشكون أن أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما كانوا إلا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما كانوا يجتمعون على خطأ و لا ضلال و أخرج الحاكم و صححه عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن و ما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيء و قد رأى الصحابة جميعا أن يستخلفوا أبا بكر و أخرج الحاكم و صححه الذهبي عن مرة الطيب قال : جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي فقال : ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة و أذلها ذلا ؟ ـ يعني أبا بكر ـ و الله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا و رجالا قال : فقال علي : لطالما عاديت الإسلام و أهله يا أبا سفيان فلم يضره ذلك شيئا إنا وجدنا أبا بكر لها أهلا |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي بكر الجصاص من أئمة علماء الحنفية.
370 ذو الحجة - 981 م توفي أحمد بن علي الرازي الجصاص الحنفي. ولد في مدينة الري والتي ينسب لها بالرازي. وكانت سنة ولادته سنة خمس وثلاثمائة 305 هـ. وقد مكث بها حتى سن العشرين حيث رحل إلى بغداد. وقد حاز الإمام مكانة علمية سامقة بين علماء الأمة عموما, وعلماء الحنفية خصوصا. وقد انتهت إليه رياسة المذهب الحنفي ببغداد. له العديد من المصنفات منها: شرح الجامع الصغير لمحمد بن الحسن الشيباني، وشرح المناسك لمحمد بن الحسن الشيباني، وشرح مختصر الفقه للطحاوي، وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية نظام الأئمة في اليمن وإعلان الجمهورية اليمنية.
1381 - 1961 م بعد أن استقلت اليمن من الدولة العثمانية حكمها الإمام يحيى حتى سنة 1948م حكما أوتوقراطيا دينيا يجمع بين الإمامة الدينية والسلطة السياسية، وعاونه في الإدارة أولاده، ثم لما قتل في شباط 1948م في مؤامرة بسبب الصراع الأسري ثم بعد اضطرابات حكم ابنه أحمد الذي بدأ يفتح النوافذ على العالم مثل الاشتراك بالجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة ثم فتح باب العلاقات مع دول المعسكر الاشتراكي وقبل عروض الأسلحة من الاتحاد السوفياتي مع بقاء قبوله لمعونات أمريكا وألمانيا، ثم بعد موته بأسبوع في فترة حكم ابنه البدر أعلن الأحرار اليمنيون الثورة ومعهم ضباط من الجيش بزعامة عبدالله السلال فهاجموا قصر الحاكم البدر بن أحمد وأعلنوا أنهم قتلوه وأصدروا في الاثلث من أكتوبر 1963م دستورا مؤقتا يعلن النظام الجمهوري في البلاد ويلغي نظام حكم الأئمة، وتم تشكيل مجلس ثورة برئاسة محمد علي عثمان يتبعه مجلس استشاري من الزعماء القبليين ومجلس وزراء وأعلنوا إلغاء الرق ونظام الطبقات والتمييز الطائف بين الزيدية والشافعية ثم اختير عبدالله السلال رئيسا للجمهورية اليمنية، على أن البدر لم يكن قد قتل بل استطاع الهرب وقاد ثورة مضادة وبدأت الحرب الأهلية التي استمرت قرابة السبع سنوات بين مد وجزر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - ع: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
سَمِعَ: أَبَا جُحَيْفَةَ، وَابْنَ أَبِي أَوْفَى، وَقَيْسَ بْن أَبِي حَازِمٍ، وَطَارِقَ بْن شِهَابٍ، وَالشَّعْبِيَّ، وَزِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَقَيْسُ بْنُ عَائِذٍ، وَلَهُمَا أَيْضًا صُحْبَةُ. رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ مَعَ تقدمه، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ ثِقَّةُ حُجَّةً، وكان طَحَّانًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ لَمْ يَشْتَهِرُوا وَهُمْ: أَشْعَثُ، وَخَالِدٌ، وَسَعِيدٌ، وَالنُّعْمَانُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَرِبَ الْعِلْمَ شُرْبًا. وَرَوَى مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ يَزْدَرِدُ الْعِلْمَ ازْدِرَادًا. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله العجلي: إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ طَحَّانًا ثِقَةً ثَبْتًا، رُبَّمَا أَرْسَلَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَإِذَا وَقَفَ أَخْبَرَ. وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَهُوَ رَاوِيَةُ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، وحديثه نحو من خمس مائة حَدِيثٍ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا فِي " الْغَيْلانِيَّاتِ". مَاتَ قَبْلَ الأَعْمَشِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - خ م ت ن ق: عُبَيْد الله بن عُبَيْد الرحمن الأشجعيُّ الكوفيُّ أحد الأئمة يُكَنَّى أبا عبد الرحمن. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وهشام بن عُرْوَة، والطبقة، وصحب الثوري، فقال: سمعتُ منه ثلاثين ألف حديث. قال يحيى بن مَعِين: ما بالكوفة أعلم بسفيان من عُبَيْد الله الأشجعيّ. روى عنه: يحيى بن آدم، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْثَمَة، وأبو كُرَيِب، وعثمان بن أبي شَيْبَة، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وآخرون. -[919]- قال قبيصة: لمّا مات سُفيان الثَّوْريّ قعد الأشجعيُّ موضِعَه. قلت: نزل بغداد، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة بْن المغيرة بن صالح بن بكر السُّلَمِيُّ النيسابوريُّ. إمام الأئمة أبو بكر الحافظ. [المتوفى: 311 هـ]
سَمِعَ: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وما حدَّثَ عَنْهُمَا لصغره؛ فإنه وُلِد في صَفَر سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. ومحمود بْن غَيْلان، ومحمد بن أبان المستملي، وإِسْحَاق بْن موسى الخطْميّ، وعتبة بْن عَبْد اللَّه اليحمدي، وعليّ بْن حُجْر، وأبا قُدَامة السَّرْخَسيّ، وأحمد بْن مَنِيع، وبِشْر بْن مُعَاذ، وأبا كُرَيْب، وعبد الجبار بْن العلاء، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلقًا كثيرًا. وَعَنْهُ: الْبُخَارِيّ، ومسلم في غير " الصحيح "، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم شيخه، وأبو عمرو أحمد بْن المبارك، وإبراهيم بْن أَبِي طَالِب وَهُم أكبر منه. وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وإِسْحَاق بْن سعْد النَسَويّ، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وأبو حامد أحمد بْن محمد بْن بالوَيْه، وأبو بَكْر أحمد بْن مِهْران المقرئ، ومحمد بن أحمد بْن عليّ بْن نُصَيْر المعدَّل، وحفيده -[244]- مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وخلْق كثير. قَالَ أبو عثمان سَعِيد بْن إسماعيل الحيري: حدثنا أبو بكر بن خزيمة قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت الصلاة مستخيرا حتى يفتح لي فيها، ثم أبتدئ التصنيف. وقال الزاهد أبو عثمان الحيري: إنّ اللَّه لَيْدفع البلاء عَنْ أهل هذه المدينة بمكان أَبِي بَكْر محمد بْن إِسْحَاق. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ، وَسُئِلَ: مِنْ أَيْنَ أُوتِيتَ الْعِلْمَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ ". وَإِنِّي لَمَّا شَرِبْتُ مَاءَ زَمْزَمَ سَأَلْتُ اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا. وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وقيل لَهُ: لو حلقت شَعْرك في الحمّام، فقال: لم يَثْبُت عندي أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل حمّامًا قطّ، ولا حلق شعره، إنما تأخذ شعري جاريةٌ لي بالمِقْراض. وقال محمد بْن الفضل: كَانَ جدّي أبو بَكْر لَا يدَّخِر شيئًا جهده، بل يُنْفقه عَلَى أهل العلم، وكان لا يعرف سنجة الوزن، ولا يميز بين العشرة والعشرين. وقال أبو بكر محمد بْن سهل الطُّوسيّ: سَمِعْتُ الربيع بْن سليمان وقال لنا: هَلْ تعرفون ابن خُزَيْمة؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: استفدنا منه أكثر ممّا استفاد منّا. وقال محمد بْن إسماعيل السُّكّريّ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: حضرت مجلسَ المُزَنيّ يومًا فسُئل عَنْ شبه العَمْد، فقال السائل: إنّ اللَّه وصَف في كتابه القتل صنفين: عمدًا، وخطأ. فلم قلتم: إنه على ثلاثة أصناف؟ وتحتج بعليّ بْن زيد بْن جدْعان؟ فسكت المُزَنيّ. فقلتُ لمناظرة: قد روى هذا الحديث أيضًا أيّوب وخالد الحذاء. فقال لي: فَمَن عُقْبة بْن أَوْس؟ قلت: بَصْريّ روى عَنْهُ ابن سيرين مَعَ جلالته. فقال للمُزَنيّ: أنتَ تناظر أو -[245]- هذا؟ فقال: إذا جاء الحديثُ فهو يناظر؛ لأنّه أعلم بالحديث منّي، ثمّ أتكلّم أَنَا. وقال محمد بْن الفضل: سَمِعْتُ جدّي يَقُولُ: استأذنت أَبِي في الخروج إلى قُتَيْبة، فقال: اقرأ القرآن أوّلًا حتّى آذن لك. فاستظهرت القرآن. فقال لي: امكث حتّى تصلّي بالختْمة. فمكثت. فلمّا عيَّدنا آذن لي، فخرجت إلى مَرْو، وسمعتُ بمَرْو الرُّوذ من محمد بْن هشام، فنُعي إلينا قُتَيْبة. وقال أبو علي الحسين بن محمد الحافظ: لم أرَ مثل محمد بْن إِسْحَاق. وقال ابن سُرَيْج، وذكر لَهُ ابن خُزَيْمة، فقال: يستخرج النُّكَت مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّه صلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمنقاش. وقال أبو زكريّا العَنْبريّ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: لَيْسَ لأحدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولٌ إذا صحّ الخبر عَنْهُ. وقال محمد بْن صالح بْن هانئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: مَن لم يقرّ بأنّ الله عَلَى عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافرٌ حلال الدّم، وكان مالُه فَيْئًا. وقال أبو الوليد الفقيه: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومن قَالَ: مخلوق - فهو كافر يُستتاب؛ فإن تابَ، وإلّا قُتِل، ولا يُدفن في مقابر المسلمين. وقال الحاكم في علوم الحديث: فضائل ابن خُزَيْمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد عَلَى مائة وأربعين كتاباً سوى المسائل. والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء. وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء. وقال حمد بْن عَبْد اللَّه المعدّل: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن خَالِد الإصبهانيّ يَقُولُ: سُئل عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم عَنِ ابن خُزَيْمة فقال: ويحكم، هُوَ يُسأل عنَّا ولا نسأل عَنْهُ؛ هُوَ إمام يُقتَدَى بهِ! وقال أبو بَكْر محمد بْن عليّ الفقيه الشّاشيّ: حضرتُ ابن خزيمة، -[246]- فقال لَهُ أبو بَكْر النَّقاش المقرئ: بلغني أَنَّهُ لما وقع بين المُزَنيّ وابن عَبْد الحَكَم قِيلَ للمُزَنيّ: إنّه يردّ عَلَى الشّافعيّ، فقال: لَا يُمكنه إلّا بمحمد بْن إِسْحَاق النَّيْسابوريّ، فقال أبو بَكْر: كذا كَانَ. وقال الحاكم: سمعت أبا سعد عبد الرحمن ابن المقرئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه ووحْيه وتنزيله غير مخلوق، ومن قَالَ: إنّ شيئًا من تنزيله ووحيه مخلوق، أو يقول: إن أفعاله تعالى مخلوقة، أو يقول: إنّ القرآن محدث - فهو جَهْميّ. ومن نظر في كُتُبي بْان لَهُ أنّ الكلابية كذبة فيما يحكون عنّي، فقد عرف الخلْق أَنَّهُ لم يصنف أحدٌ في التوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي. وقال أبو أحمد حُسَيْنَك: سَمِعْتُ إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة يحكي عَنْ عليّ بْن خَشْرَم عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه أنه قَالَ: أحفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابن خُزَيْمة: فكم يحفظ الشَّيْخ؟ فضربني عَلَى رأسي، وقال: ما أكثر فضولك. ثمّ قَالَ: يا بُنيّ، ما كتبت سوادًا في بياضٍ إلا وأنا أعرفه. قال: وحكى أبو بِشْر القطّان قَالَ: رأى جارٌ لابن خُزَيْمة من أهل العلم كأنّ لوحًا عَلَيْهِ صورة نبّينا صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن خُزَيْمة يصقُلُه، فقال المُعَبِّر: هذا رجلٌ يُحْيى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ نقل الحاكم أنّ ابن خُزَيْمة عمل دعوةً عظيمة ببستان، فمرّ في الأسواق يعزم عَلَى التُّجّار، فبادروا معه وخرجوا، ونقل كلّ ما في البلد من المأكل والشِّواء والحلْواء، وكان يومًا مشهودًا بكثرة الخلْق، لم يتهيأ مثله إلّا لسلطان كبير. قَالَ الْإِمَام أبو عليّ الحافظ: كَانَ ابن خُزَيْمة يحفظ الفِقْهيّات من حديثه، كما يحفظ القارئ السُّورة. وقال الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ ابن خُزَيْمة إمامًا ثَبْتًا، معدوم النّظير. تُوُفّي ابن خُزَيْمة في ثاني ذي القعدة. وقد استوعب أخباره الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ نَيْسابور "، وفيها أشياء كيّسة وأخبار مفيدة. ذكر ابن حِبّان أَنَّهُ لم يرَ مثل ابن خُزَيْمة في حِفْظ الإسناد والمَتْن، -[247]- فأخبرنا ابن الخلال، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري، قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن محمد بْن صالح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بْن حِبّان التَّميميّ قَالَ: ما رأيتُ عَلَى وجه الأرض مَن يُحسن صناعة السُّنَن ويحفظ ألفاظها الصِّحاح وزياداتها، حتّى كأنّ السُّنَن كلّها بين عينيه إلّا محمد بْن إِسْحَاق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
169 - الفضل ابن إمام الأئمّة أَبِي بَكْر محمد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمة. [المتوفى: 314 هـ]
سَمِعَ: أحمد بْن الازهر، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ. وَعَنْهُ: ابنه محمد، وحسين بْن عليّ التميمي، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - أَبُو إِسْحَاق الجُبْنيانيُّ، أحد الْأئمّة والأولياء بالقَيْروَان، اسمه إِبْرَاهِيم بْن أحْمَد بْن عَلِيّ البكريُّ؛ [المتوفى: 399 هـ]
بَكْر بْن وائل. -[809]- أجاز لَهُ عيسى بْن مسكين، وتفقّه عَلَى حمود بْن سَهْلُون، ودرس من الفقه دواوين، وكان أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي زيد يعظّمه ويقول: طريقة عالية لا يسلكها أحد فِي هذا الوقت. تُوُفِّي سنة تسعٍ وتسعين، وكان كثيرًا ما يَقُولُ: اتَّبع ولا تبتدع، اتَّضعْ ولا ترتفع. وكان العلماء يقصدونه ويتبرّكون برؤيته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
131 - أَحْمَد بن عليّ بن هاشم، أبو العبّاس المصريّ المقرئ المجوّد، المُلقّب بتاج الأئمة. [المتوفى: 445 هـ]
قرأ على أبي حفص عمر بن عِرَاك وأبي عدي عبد العزيز بن عليّ بن محمد بن إسحاق، وأبي الطيّب عبد المنعم بن غَلْبُون، وعليّ بن سليمان الأنطاكيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ. ثمّ رحل إلى العراق فقرأ بالروايات على أبي الحسن الحماميّ. وتصدّر للإقراء بمصر؛ قرأ عَلَيْهِ أبو القاسم الهذلي، وغيره. ودخل الأندلس في سنة عشرين وأربعمائة مجاهدا فأتى سرقسطة وأقام بها شهورا، وكان رجُلًا ساكنًا عفيفًا، فيه بعض الغَفْلَة. وذكره أبو عمر ابن الحذّاء وقال: كان أحفظ من لقيتُ لاختلاف القُرّاء وأخبارهم، وانصرف إلى مصر واتّصل بنا موتُه. قلت: وقال ابن بشكوال: سمع منه أبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر ابن الحذاء، وغيرهما. قلت: وقد سمع من أبي الحسن الحلبيّ، والميمون بن حمزة الحُسَيْنيّ، وأحمد بن عبد الله بن رزيق المخزوميّ، وأبي محمد الضرّاب. روى عنه الرّازي. وقال الحبّال: تُوُفّي في شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
272 - عبد العزيز بن أحمد الحلوانيّ، شمس الأئِمّة الحنفيّ. [المتوفى: 448 هـ]
قيل: مات سنة ثمانٍ أو تِسعٍ وأربعين، وسيأتي سنة ستٍ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
161 - عبد العزيز بن أحمد، شمس الأئمة أبو أحمد الحلْوائي، [المتوفى: 456 هـ]
مفتي بُخَارى وعالمها. تفقَّه على القاضي أبي عليّ الحسين بن الخضر النَّسَفيّ، وحدَّث عن عبد الرَّحمن بن الحُسين الكاتب، وأبي سهل أَحْمَد بن محمد بن مكِّي الأَنْماطيّ، وطائفة من شيوخ بُخَارى. تفقّه عليه، وسمع منه أئِمّة منهم: شمس الأئِمّة أبو بكر محمد بن أبي سهل السَّرْخَسيّ، وفخر الْإِسلام عليّ، وصدر الْإِسلام أبو اليُسر محمد ابنا محمد بن الحُسَيْن البزْدَوي، والقاضي جمال الدّين أبو نصر أَحْمَد بن عبد الرّحمن، وشمس الأئِمّة أبو بكر محمد بن عليّ الزَّرَنْجَرِيّ، وآخرون -[72]- سمَّاهم أبو العلاء الفَرَضي، ثم قال: مات بِبُخارى، في شعبان سنة ستٍّ، ودُفن بمقبرة الصُّدور. وقد ذكره السّمعانيّ في كتاب " الأنساب "، فقال: عبد العزيز بن أَحْمَد بن نصر بن صالح، شمس الأئمّة البخاريّ الحَلْوائيّ، بفتح الحاء، إمام أهل الرأي ببخارى في وقته. حدَّث عن غُنجار، وصالح بن محمد، وأبي سهل أحمد بن محمد الأنماطي. توفي بكسّ. وحُمل إلى بخارى سنة ثمانٍ أو تسعٍ وأربعين. وذكره النخشبي في " معجمه "، فقال: شيخ عالم بأنواع العلوم، معظم للحديث، غير أنّهُ يتساهل في الرواية. مات في شعبان سنة اثنتين وخمسين. قلت: سنة ستٍّ أصحّ، فإنّه بخط شيخنا الفَرَضي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - بَكْر بْن محمد بْن عليّ بْن الفَضْلُ بْن الحَسَن بْن أحمد بْن إبراهيم، العلّامة أبو الفَضْلُ الأنصاريّ الجابريّ، مِن وُلِد جَابِر بن عبد الله، البخاري الزَّرَنْجريُّ، وزرنجرة مِن قرى بُخارى الكبار، ويُعرف بشمس الأئمّة أَبِي الفَضْلُ. [المتوفى: 512 هـ]
كَانَ فقيه تِلْكَ الدّيار، ومفتي ما وراء النّهر، وكان يضرب بِهِ المثل في حِفْظ مذهب أبي حنيفة. قَالَ لنا أبو العلاء الفَرَضيّ: كَانَ الإمام عَلَى الإطلاق، والموفود إِليْهِ مِن الآفاق. رافق في أوّل أمره برهان الأئمّة سراج الأمّة الماضي عَبْد العزيز بن -[189]- عمر بن مازة، تفقهًا معًا عَلَى شمس الأئمّة محمد بن أبي سهل السرخسي. ولد أبو الفضل في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وسمع الحديث في صغره، وأدرك الكبار، وتفقَّه أيضًا على شمس الأئمة أبي محمد عَبْد العزيز بْن أحمد الحَلْوائيّ، وكان أَبُوهُ محمد يروي عَنْ إسماعيل بْن أحمد الفضائليّ، وغيره. سَمِعَ: أباه، وأبا حفص عُمَر بْن منصور بْن خَنْب، وأبا مسعود أحمد بْن محمد البَجَليّ، وميمون بْن عليّ الميموني، وأبا سهل أحمد بن عليّ الأبِيَوَرْدِيّ، وإبراهيم بْن عليّ الطَّبَريّ، ويوسف بْن منصور السّيّاريّ الحافظ، وأبا بَكْر محمد بن سليمان الكاخستواني. وسمع صحيح الْبُخَارِيّ مِن أبي سهل المذكور، قال: أخبرنا أبو عليّ بْن حاجب الكُشَانيّ. وقال أبو سعد السمعاني: وورد بغداد حاجا قبل الخمسمائة، وتفرَّد بالرّواية عَنْ جماعة، وكتب لي بالإجازة بمسموعاته، وكان يسمّى أبا حنيفة الأصغر. سألوه عن مسألة، فقال: كررت عليها أربعمائة مرة. وكانت له معرفة بالأنساب والتواريخ، وحدثنا عَنْهُ جماعة منهم: عُمَر بْن محمد بْن طاهر الفرغاني، وأبو جعفر أحمد بن محمد الخلمي البلْخيّ، ومحمد بْن يعقوب نزيل سَرْخَس، وعبد الحليم بْن محمد الْبُخَارِيّ. تفقَّه عَلَى شمس الأئمة هذا ابنه عمر. توفي ولده عماد الدين عمر سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وشيخ الإسلام برهان الدّين عليّ بْن أبي بكر الفرغاني، وجماعة. وتوفي في تاسع عشر شَعْبان. |