المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَسَرَّ عنالجذر: س ر ر
مثال: أَسَرَّ عنه الخبرالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجرّ «عن» بدلاً من حرف الجرّ «من». المعنى: كتمه، أخفاه الصواب والرتبة: -أَسَرَّ منه الخبر [فصيحة]-أَسَرَّ عنه الخبر [صحيحة] التعليق: لم تقيّد المعاجم تعدية الفعل «أسرَّ» في معنى الإخفاء بحرف معين، ولكن ورد في كلام الجاحظ: «يُسِرّها الناس من بعض»، وقد أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «من» قوله تعالى: {{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}} الشورى/25، وقول صاحب التاج: «منعه من كذا، وعن كذا»، وقول ابن خلدون: «علم المنطق علم يعصم الذهن عن الخطأ»، وقول ميخائيل نعيمة: «يمتاز عن القديم بأن له ... »؛ ومن ثَمَّ يمكن تصحيح المثال المرفوض على أساس تضمين «أسرَّ» معنى «أخفى». |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(أَسَرَ)الْهَمْزَةُ وَالسِّينُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَقِيَاسٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ الْحَبْسُ، وَهُوَ الْإِمْسَاكُ. مِنْ ذَلِكَ الْأَسِيرُ، وَكَانُوا يَشُدُّونَهُ بِالْقِدِّ وَهُوَ الْإِسَارُ، فَسُمِّيَ كُلُّ أَخِيذٍ وَإِنْ لَمْ يُؤْسَرْ أَسِيرًا. قَالَ الْأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشِّعْرُ فِي بَيْتِهِ...كَمَا قَيَّدَ الْآسِراتُ الْحِمَارَا أَيْ: أَنَا فِي بَيْتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ بُلُوغَهُ النِّهَايَةَ فِيهِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَسَرَ قَتَبَهُ، أَيْ: شَدَّهُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ}} [الإنسان: 28] ، يُقَالُ: أَرَادَ الْخَلْقَ، وَيُقَالُ: بَلْ أَرَادَ مَجْرَى مَا يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ. وَأُسْرَةُ الرَّجُلِ رَهْطُهُ، لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى بِهِمْ. وَتَقُولُ أَسِيرٌ وَأَسْرَى فِي الْجَمْعِ وَأَسَارَى بِالْفَتْحِ. وَالْأُسْرُ احْتِبَاسُ الْبَوْلِ. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: أصل الْأَسير أَنه رُبِط بالقِدّ فَأسرهُ - أَي شَدّه فَاسْتعْمل حَتَّى صَار الأخيذ الْأَسير) وشددْنا أسْرَهُم (أَي خلْقَهم وَإنَّهُ لشديد الْأسر وَأنْشد: ملبونة شدّ المَليكُ أسْرَها أسفلَها وبطْنَها وظهرَها أَبُو حَاتِم: أسَرْت الْأَسير آسِره أسْراً - والإسارُ والأسْرة - القِدّ.
ابْن السّكيت: مَا أجودَ مَا أسرَ قَتَبَه - أَي مَا أجودَ مَا شدّ عَلَيْهِ القِدّ. أَبُو عبيد: كلّ مَحْبُوس - أَسِير. الْأَصْمَعِي: الهَديّ - الْأَسير وَأنْشد للمتلمس: كطُرَيْفةَ بن العبْدِ كَانَ هديّهم ضربوا صَميم قَذالِه بمهنَّد أَبُو حَاتِم: أَخذه سَلَماً - أَي أسرَه من غير حَرْب. ابْن دُرَيْد: قرْفَصْت الرجلَ - شددْته. صَاحب الْعين: القرفَصة - شدّ الْيَدَيْنِ تَحت الرجلَيْن قرفَصْتُه قرفصة وقِرفاصاً وَمِنْه قيل للّصوص القَرافِصة لأَنهم يقرفِصون النَّاس والكتْف والتكّتيف - شدّ الْيَدَيْنِ من خلْف وَقد كتفْتُه وكتّفتُه والكِتاف - مَا شددْتَه بِهِ. غَيره: والمكَرْدَس - المقيّد وأسير مُكرْدَس - مصروع مشدود الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والجرْفَسَة - شدّة الوَثاق. ابْن دُرَيْد: عكبَشْتُه وعكْشَبْتُه. صَاحب الْعين: المِقْطَرة - خشيَة فِيهَا خُروق كلّ خرْق على قدْر سَعة السَّاق يُحبس فِيهَا. وَقَالَ: قمَطْتُه أقمِطُه وأقمُطُه قمْطاً وقمّطْته - شددت يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَاسم ذَلِك الْحَبل القِماط. ابْن السّكيت: رجل مكفّر - موثَق فِي الْحَدِيد. أَبُو عبيد: صفدْتُه أصفِده صفْداً وصُفوداً وصفّدْته - أوثقْتُه. صَاحب الْعين: الِاسْم الصّفاد والصِفاد - حَبل يوثَق بِهِ أَو غُلّ وَهُوَ الصّفْد والصّفَد وَالْجمع أصفاد. ابْن دُرَيْد: جَاءَ مضَرْفَطاً بالحِبال - أَي موثَقاً. ابْن السّكيت: نِعْم الرّبيط هَذَا - لما ارتُبِط من الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو عَليّ: ربَطْتُه أربِطُه ربْطاً والمربِط مِمَّا لم يُعَدّ إِلَيْهِ بِغَيْر حرف جر لَا تَقول هُوَ منّي مربِط الْفرس وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. ابْن السّكيت: الآخيّة - قِطعة حبْل يُدْفَن طرَفاه فِي الأَرْض فَيظْهر مِنْهُ مثل العُروة تُشَدّ إِلَيْهِ الدَّابَّة وَقد أخّيْتُ آخيّة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر رئيس القرامطة.
291 - 903 م أمر محمد بن سليمان - الذي ولاه المكتفي بقتال القرامطة - بمناهضة صاحب الشامة، فسار إليه في عساكر الخليفة، حتى لقوه وأصحابه بمكان بينهم وبين حماة اثنا عشر ميلاً لست خلون من المحرم، فقدم القرمطي أصحابه إليهم، وبقي في جماعة من أصحابه، معه مال كان جمعه، وسواد عسكره والتحمت الحرب بين أصحاب الخليفة والقرامطة، واشتدت، وانهزمت القرامطة وقتلوا كل قتلة وأسر من رجالهم بشر كثير، وتفرق الباقون في البوادي، وتبعهم أصحاب الخليفة فلما رأى صاحب الشامة ما نزل بأصحابه حمل أخاً له يكنى أبا الفضل مالا وأمره أن يلحق بالبوادي إلى أن يظهر بمكان فيسير إليه، وركب هو وابن عمه المسمى بالمدثر، والمطوق صاحبه، وغلام له رومي، وأخذ دليلاً وسار يريد الكوفة عرضاً في البرية، فانتهى إلى الدالية من أعمال الفرات وقد نفد ما معهم من الزاد والعلف، فوجه بعض أصحابه إلى الدالية المعروفة بابن طوق ليشتري لهم ما يحتاجون إليه، فأنكروا رأيه، فسألوه عن حاله فكتمه، فرفعوه إلى متولي تلك الناحية خليفة أحمد بن محمد بن كشمرد، فسأله عن خبره، فأعلمه أن صاحب الشامة خلف رابية هناك مع ثلاثة نفر، فمضى إليهم وأخذهم، وأحضرهم عند ابن كشمرد، فوجه بهم إلى المكتفي بالرقة، ورجعت الجيوش من الطلب، وفي يوم الاثنين لأربع بقين من المحرم أدخل صاحب الشامة الرقة ظاهراً على فالج وهو الجمل ذوالسنامين وبين يديه المدثر والمطوق؛ وسار المكتفي إلى بغداد ومعه صاحب الشامة وأصحابه، وخلف العساكر مع محمد بن سليمان، وأدخل القرمطي بغداد على فيل، وأصحابه على الجمل، ثم أمر المكتفي بحبسهم إلى أن يقدم محمد بن سليمان، فقدم بغداد، وقد استقصى في طلب القرامطة، فظفر بجماعة من أعيانهم ورؤوسهم، فأمر المكتفي بقطع أيديهم وأرجلهم، وضرب أعناقهم بعد ذلك، وأخرجوا من الحبس، وفعل بهم ذلك، وضرب صاحب الشامة مائتي سوط، وقطعت يداه، وكوي، فغشي عليه، وأخذوا خشباً وجعلوا فيه نارا ووضعوه على خواصره، فجعل يفتح عينه ويغمضها فلما خافوا موته ضربوا عنقه، ورفعوا رأسه على خشبة، فكبر الناس لذلك، ونصب على الجسر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القتال مع الروم وأسر الدمستق.
362 - 972 م كانت وقعة بين هبة الله بن ناصر الدولة بن حمدان وبين الدمستق بناحية ميافارقين، وكان سببها غزو الدمستق بلاد الإسلام، ونهبه ديار ربيعة وديار بكر، فلما رأى الدمستق أنه لا مانع له عن مراده قوي طمعه على أخذ آمد، فسار إليها وبها هزارمرد غلام أبي الهيجاء بن حمدان، فكتب إلى أبي تغلب يستصرخه ويستنجده، ويعلمه الحال، فسير إليه أخاه أبا القاسم هبة الله بن ناصر الدولة، واجتمعا على حرب الدمستق، وسار إليه فلقياه سلخ رمضان، وكان الدمستق في كثرة لكن لقياه في مضيق لا تجول فيه الخيل، والروم على غير أهبة، فانهزموا، وأخذ المسلمون الدمستق أسيراً، ولم يزل محبوساً إلى أن مرض سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، فبالغ أبو تغلب في علاجه، وجمع الأطباء له، فلم ينفعه ذلك ومات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر بلك بن بهرام الرها وأسر صاحبها.
515 - 1121 م سار بلك بن بهرام، ولد أخي إيلغازي، إلى مدينة الرها، فحصرها وبها الفرنج، وبقي على حصرها مدة، فلم يظفر بها، فرحل عنها، فجاءه إنسان تركماني وأعلمه أن جوسلين، صاحب الرها وسروج، قد جمع من عنده من الفرنج، وهو عازم على كبسه، وكان قد تفرق عن بلك أصحابه، وبقي في أربعمائة فارس، فوقف مستعداً لقتالهم، وأقبل الفرنج، فمن لطف الله تعالى بالمسلمين أن الفرنج وصلوا إلى أرض قد نضب عنها الماء، فصارت وحلاً غاصت خيولهم فيه فلم تتمكن، مع ثقل السلاح والفرسان، من الإسراع والجري، فرماهم أصحاب بلك بالنشاب، فلم يفلت منهم أحد، وأسر جوسلين وجعل في جلد جمل، وخيط عليه، وطلب منه أن يسلم الرها، فلم يفعل، وبذل في فداء نفسه أموالاً جزيلة، وأسرى كثيرة، فلم يجبه إلى ذلك، وحمله إلى قلعة خرتبرت فسجنه بها، وأسر معه ابن خالته، واسمه كليام، وكان من شياطين الكفار، وأسر أيضاً جماعة من فرسانه المشهورين، فسجنهم معه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر دبيس بن صدقة وتسليمه إلى عماد الدين زنكي.
525 شعبان - 1131 م أسر تاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق، الأمير دبيس بن صدقة، صاحب الحلة، وسلمه إلى أتابك الشهيد زنكي بن آقسنقر، وسبب ذلك أن دبيس لما فارق البصرة، جاءه قاصد من الشام، من صرخد، يستدعيه إليها، لأن صاحبها كان خصياً، فتوفي هذه السنة، وخلف جارية سرية له، فاستولت على القلعة وما فيها، وعلمت أنها لا يتم لها ذلك إلا بأن تتصل برجل له قوة ونجدة، فوصف لها دبيس بن صدقة وكثرة عشيرته، وذكر لها حاله، وما هو عليه بالعراق، فأرسلت تدعوه إلى صرخد لتتزوج به، وتسلم القلعة وما فيها من مال وغيره إليه. فأخذ الأدلاء معه، وسار من أرض العراق إلى الشام، فضل به الأدلاء بنواحي دمشق، فنزل بناس من كلب كانوا شرقي الغوطة، فأخذوه وحملوه إلى تاج الملوك، صاحب دمشق، فحبسه عنده، وسمع أتابك عماد الدين زنكي الخبر، وكان دبيس يقع فيه وينال منه، فأرسل إلى تاج الملوك يطلب منه دبيساً ليسلمه إليه، ويطلق ولده، ومن معه من الأمراء المأسورين، وإن امتنع من تسليمه سار إلى دمشق وحصرها وخربها ونهب بلدها، فأجاب تاج الملوك إلى ذلك، وأرسل أتابك سونج بن تاج الملوك، والأمراء الذين معه، وأرسل تاج الملوك دبيساً، فأيقن دبيس بالهلاك، ففعل زنكي معه خلاف ما ظن، وأحسن إليه، وحمل له الأقوات، والسلاح والدواب وسائر أمتعة الخزائن، وقدمه حتى على نفسه، وفعل معه ما يفعل أكابر الملوك، ولما سمع المسترشد بالله بقبضه بدمشق أرسل سديد الدولة بن الأنباري، وأبا بكر بن بشر الجزري، من جزيرة ابن عمر، إلى تاج الملوك يطلب منه أن يسلم دبيساً إليه، لما كان متحققاً به من عداوة الخليفة، فسمع سديد الدولة ابن الأنباري بتسليمه إلى عماد الدين، وهو في الطريق، فسار إلى دمشق ولم يرجع، وذم أتابك زنكي بدمشق، واستخف به، وبلغ الخبر عماد الدين، فأرسل إلى طريقه من يأخذه إذا عاد، فلما رجع من دمشق قبضوا عليه، وعلى ابن بشر، وحملوهما إليه، فأما ابن بشر فأهانه وجرى في حقه مكروه، وأما ابن الأنباري فسجنه، ثم إن المسترشد بالله شفع فيه فأطلق، ولم يزل دبيس مع زنكي حتى انحدر معه إلى العراق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهزام نور الدين زنكي من جوسلين وأسر جوسلين بعد ذلك.
546 - 1151 م جمع نور الدين محمود الزنكي عسكره وسار إلى بلاد جوسلين الفرنجي، وهي شمالي حلب منها تل باشر، وعين تاب، وإعزاز وغيرها، وعزم على محاصرتها وأخذها، وكان جوسلين لعنه الله، فارس الفرنج غير مدافع، قد جمع الشجاعة والرأي، فلما علم بذلك جمع الفرنج فأكثر، وسار نحو نور الدين فالتقوا واقتتلوا، فانهزم المسلمون وقتل منهم وأسر جمع كثير، وكان في جملة من أسر سلاح دار نور الدين، فأخذه جوسلين، ومعه سلاح نور الدين، فسيره إلى الملك مسعود بن قلج أرسلان، صاحب قونية، وأقصرا، وقال له هذا سلاح زوج ابنتك، وسيأتيك بعده ما هو أعظم منه، فلما علم نور الدين الحال عظم عليه ذلك، وأعمل الحيلة على جوسلين، وهجر الراحة ليأخذ بثأره، وأحضر جماعة من أمراء التركمان، وبذل لهم الرغائب إن هم ظفروا بجوسلين وسلموه إليه إما قتيلاً أو أسيراً لأنه علم أنه متى قصده بنفسه احتمى بجموعه وحصونه، فجعل التركمان عليه العيون، فخرج متصيداً، فلحقت به طائفة منهم وظفروا به فأخذوه أسيراً، فصانعهم على مال يؤديه إليهم، فأجابوه إلى إطلاقه إذا حضر المال، فأرسل في إحضاره، فمضى بعضهم إلى أبو بكر بن الداية، نائب نور الدين بحلب، فأعلمه الحال، فسير عسكراً معه، فكسبوا أولئك التركمان وجوسلين معهم، فأخذوه أسيراً وأحضروه عنده، وكان أسره من أعظم الفتوح لأنه كان شيطاناً عاتياً، شديداً على المسلمين، قاسي القلب، وأصيبت النصرانية كافة بأسره، ولما أسر سار نور الدين إلى قلاعه فملكها، وهي تل باشر، وعين تاب، وإعزاز، وتل خالد، وقورس، والراوندان، وبرج الرصاص، وحصن البارة، وكفرسود، وكفرلاثا، ودلوك، ومرعش، ونهر الجوز، وغير ذلك من أعماله، في مدة يسيرة يرد تفصيلها، وكان نور الدين كلما فتح منها حصناً نقل إليه من كل ما تحتاج إليه الحصون، خوفاً من نكسة تلحق بالمسلمين من الفرنج، فتكون بلادهم غير محتاجة إلى ما يمنعها من العدو. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مجيء كثير من أسر المغول إلى مصر.
695 ربيع الثاني - 1296 م قدم البريد بوصول طائفة الأويراتية من التتار ومقدمهم طرغاي زوج بنت هولاكو، وإنهم نحو الثمانية عشر ألف بيت، وقد فروا من غازان ملك التتار وعبروا الفرات يريدون الشام، فكتب إلى نائب الشام أن يبعث إليهم الأمير علم الدين سنجر الدواداري إلى الرحبة ليلقاهم، فخرج من دمشق، ثم توجه بعده الأمير سنقر الأعسر شاد الدواوين بدمشق، ووصلت أعيان الأويراتية صحبة سنقر الأعسر في ثالث عشريه، وكانت عدتهم مائة وثلاثة عشر رجلا، ومقدمهم طرغاي، ومن أكابرهم الوص وككباي، فتلقاهم النائب والأمراء واحتفل لقدومهم احتفالاً زائداً، ثم سار بهم الأمير قراسنقر إلى القاهرة يوم الاثنين سابع ربيع الآخر، فلما وصلوا بالغ السلطان في إكرامهم والإحسان إليهم، وأمر عدة منهم، وبقوا على كفرهم، ودخل شهر رمضان فلم يصم منهم أحد، وصاروا يأكلون الخيل من غير ذبحها، بل يربط الفرس ويضرب على وجهه حتى يموت فيؤكل، فأنف الأمراء من جلوسهم معهم بباب القلة في الخدمة، وعظم على الناس إكرامهم، وتزايد بعضهم في السلطان، وانطلقت الألسنة بذمه حتى أوجب ذلك خلع السلطان فيما بعد، وأما بقية الأويراتية فإنه كتب إلى سنجر الدواداري أن ينزلهم ببلاد الساحل، فمر بهم على مرج دمشق، وأخرجت الأسواق إليهم فنصبت بالمرج وبمنزلة الصنمين وفي الكسوة، ولم يمكن أحد من الأويرايتة أن يدخل مدينة دمشق، وأنزلوا من أراضي عثليث ممتدين في بلاد الساحل، وأقام الأمير سنجر عندهم إلى أن حضر السلطان إلى الشام، وقد هلك منهم عالم كبير، وأخذ الأمراء أولادهم الشباب للخدمة، وكثرت الرغبة فيهم لجمالهم، وتزوج الناس ببناتهم، وتنافس الأمراء والأجناد وغيرهم في صبيانهم وبناتهم، ثم انغمس من بقي منهم في العساكر، فتفرقوا في الممالك، ودخلوا في الإسلام واختلطوا بأهل البلاد، ويذكر أن أصل السلطان كتبغا هو من التتار كان مملوكا مغوليا ثم علا شأنه حتى تملك مصر فلذلك قدمت الأسر المغولية إليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر الفرنج لرسل السلطان.
711 - 1311 م قدم الخبر من سيس بأن فرنج جزيرة المصطكى أسروا رسل السلطان إلى الملك طقطاي، ومن معهم من رسل طقطاي وعدتهم ستون رجلاً، وأنه بعث في فدائهم ستين ألف دينار ليتخذ بذلك يداً عند السلطان، فلم يمكنوه منهم، فكتب إلى الإسكندرية ودمياط بالحوطة على تجار الفرنج واعتقالهم كلهم، فأحيط بحواصلهم وحبسوا بأجمعهم، وحضر أحد تجار الجنوية فضمن إحضار الرسل وما معهم، فمكن من السفر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر الشريف ثقبة وإقرار الشريف عجلان على إمرة مكة.
754 - 1353 م أسر السلطان والأمراء مدبرو الدولة إلى أمير الحاج ومن صحبته من الأمراء أن يقبضوا على الشريف ثقبة، ويقرروا الشريف عجلان بمفرده على إمارة مكة، فلما قدم الحاج بطن مر، ومضى عجلان إلى لقائهم شكا إلى الأمراء من أخيه ثقبة، وذكر ما فعله معه، وبكى، فطمنوا قلبه، وساروا به معهم حتى لقيهم ثقبة في قواده وعبيده، فألبسوه خلعة على العادة، ومضوا حافين به نحو مكة، وهم يحادثونه في الصلح مع أخيه عجلان، ويحسنون له ذلك، وهو يأبى موافقتهم حتى أيسوا منه، فمد الأمير كشلى يده إلى سيفه فقبض عليه، وأشار إلى من معه فألقوه عن فرسه، وأخذوه ومعه ابن لعطيفة، وآخر من بني حسن، وكبلوهم بالحديد، ففر القواد والعبيد، وأحضر عجلان، وألبس التشريف؛ وعبروا به إلى مكة، فلم يختلف عليهم اثنان، وسلم ثقبة للأمير أحمد بن آل ملك، فسر الناس بذلك، وكثر جلب الغلال وغيرها، فانحل السعر وقبض على إمام الزيدية أبي القاسم محمد بن أحمد اليمني، وكان يصلي في الحرم بطائفته، ويتجاهر، ونصب له منبراً في الحرم يخطب عليه يوم العيد وغيره، بمذهبه، فضرب بالمقارع ضرباً مبرحاً ليرجع عن مذهبه، فلم يرجع وسجن، ففر إلى وادي نخلة، فلما انقضى موسم الحاج حمل الشريف ثقبة مقيداً إلى مصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القتال بين تيمورلنك والعثمانيين وأسر السلطان العثماني بايزيد الأول بن عثمان.
804 ذو الحجة - 1402 م بعد أن رحل تيمورلنك من بغداد كتب إلى أبي يزيد بن عثمان صاحب الروم أن يخرج السلطان أحمد بن أويس وقرا يوسف من ممالك الروم وإلا قصده وأنزل به ما نزل بغيره، فرد أبو يزيد جوابه بلفظ خشن إلى الغاية؛ فسار تيمور إلى نحوه، فجمع أبو يزيد بن عثمان عساكره من المسلمين والنصارى وطوائف التتر، فلما تكامل جيشه سار لحربه، فأرسل تيمور قبل وصوله إلى التتار الذين مع أبي يزيد بن عثمان يقول لهم: نحن جنس واحد، وهؤلاء تركمان ندفعهم من بيننا، ويكون لكم الروم عوضهم، فانخدعوا له وواعدوه أنهم عند اللقاء يكونون معه، وسار أبو يزيد بن عثمان بعساكره على أنه يلقى تيمور خارج سيواس، ويرده عن عبور أرض الروم، فسلك تيمور غير الطريق، ومشى في أرض غير مسلوكة، ودخل بلاد ابن عثمان، ونزل بأرض مخصبة وسيعة، فلم يشعر ابن عثمان إلا وقد نهبت بلاده، فقامت قيامته وكر راجعاً، وقد بلغ منه ومن عسكره التعب مبلغاً أوهن قواهم، وكلت خيولهم، ونزل على غير ماء، فكادت عساكره أن تهلك، فلما تدانوا للحرب كان أول بلاء نزل بابن عثمان مخامرة التتار بأسرها عليه، فضعف بذلك عسكره، لأنهم كانوا معظم عسكره، ثم تلاهم ولده سليمان ورجع عن أبيه عائداً إلى مدينة برصا بباقي عسكره، فلم يبق مع أبي يزيد إلا نحو خمسة آلاف فارس، فثبت بهم حتى أحاطت به عساكر تيمورلنك وصدمهم صدمة هائلة بالسيوف والأطبار حتى أفنوا من التمرية أضعافهم، واستمر القتال بينهم من ضحى يوم الأربعاء إلى العصر، فكفت عساكر ابن عثمان، وتكاثروا التمرية عليهم يضربونهم بالسيوف لقلتهم وكثرة التمرية، فكان الواحد من العثمانية يقاتله العشرة من التمرية، إلى أن صرع منهم أكثر أبطالهم، وأخذ أبو يزيد بن عثمان أسيراً قبضاً باليد على نحو ميل من مدينة أنقرة، في يوم الأربعاء سابع عشرين ذي الحجة بعد أن قتل غالب عسكره بالعطش، فإن الوقت كان ثامن عشرين أبيب بالقبطي وهو تموز بالرومي، وصار تيمور يوقف بين يديه في كل يوم ابن عثمان طلباً ويسخر منه وينكيه بالكلام، وجلس تيمور مرة لمعاقرة الخمر مع أصحابه وطلب ابن عثمان طلباً مزعجاً، فحضر وهو يرسف في قيوده وهو يرجف، فأجلسه بين يديه وأخذ يحادثه، ثم وقف تيمور وسقاه من يد جواريه اللاتي أسرهن تيمور، ثم أعاده إلى محبسه، ثم قدم على تيمور إسبندار أحد ملوك الروم بتقادم جليلة، فقبلها وأكرمه ورده إلى مملكته، هذا وعساكر تيمور تفعل في بلاد الروم وأهلها تلك الأفعال المقدم ذكرها، وأما أمر سليمان بن أبي يزيد بن عثمان، فإنه جمع المال الذي كان بمدينة بورصا، وجميع ما كان فيها ورحل إلى أدرنة وتلاحق به الناس، وصالح أهل إستانبول، فبعث تيمورلنك فرقة كبيرة من عساكره صحبة الأمير شيخ نور الدين إلى برصا فأخذوا ما وجدوا بها، ثم تبعهم هو أيضاً بعساكره، ثم أفرج تيمور عن محمد وعلي أولاد ابن قرمان من حبس أبي يزيد بن عثمان، وخلع عليهما وولاهما بلادهما، وألزم كل واحد منهما بإقامة الخطبة، وضرب السكة باسمه واسم السلطان محمود خان المدعو صرغتمش، ثم شتا في معاملة منتشا وعمل الحيلة في قتل التتار الذين أتوه من عسكر ابن عثمان حتى أفناهم عن آخرهم، وأما أبو يزيد بن عثمان، فإنه استمر في أسر تيمورلنك من ذي الحجة سنة أربع، إلى أن مات بكربته وقيوده، في أيام من ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة، بعد أن حكم ممالك الروم نحو تسع سنين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة وادي درنة بتادلا وأسر الأمير أبي زكرياء الوطاسي ومهلكه.
952 رجب - 1545 م كانت هذه الوقعة بين الشرفاء السعديين والوطاسيين، وقد أسر فيها الأمير أبو زكرياء الوطاسي، ومات في تلك الليالي القريبة غما وأسفا وكان سلطان السعديين يومئذ محمد الشيخ الملقب بالمهدي فإنه تغلب على أخيه الأعرج وانتزع منه الملك وسجنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسر (عبدالقادر الجزائري) بعد أن هزم الآليات الفرنسية هزائم متلاحقة، وسيق إلى قلعة (أمبوزا) بمدينة طولون الفرنسية وظل حبيسا مدة خمس سنوات.
1264 محرم - 1847 م بدأ الأمير عبدالقادر الجزائري سياسة جديدة في حركته، واستطاع أن يحقق بعض الانتصارات، ولكن فرنسا دعمت قواتها بسرعة، فلجأ مرة ثانية إلى بلاد المغرب، وعلى الرغم من انتصار الأمير عبد القادر على جيش الاستطلاع الفرنسي، إلا أن المشكلة الرئيسية أمام الأمير هي الحصول على سلاح لجيشه، ومن ثم أرسل لكل من بريطانيا وأمريكا يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة من سواحل الجزائر: كقواعد عسكرية أو لاستثمارها، وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَّ أي إجابة، وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض مع القائد الفرنسي الجنرال لامور يسيار على الاستسلام على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا ومن أراد من أتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك فاستسلم في 23 ديسمبر 1847م = أول محرم 1264هـ، ورحل على ظهر إحدى البوارج الفرنسية، وإذ بالأمير يجد نفسه بعد ثلاثة أيام في ميناء طولون ثم إلى إحدى السجون الحربية الفرنسية، وهكذا انتهت دولة الأمير عبد القادر، وقد خاض الأمير خلال هذه الفترة من حياته حوالي 40 معركة مع الفرنسيين والقبائل المتمردة. ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، ثم رحل إلى الشرق براتب من الحكومة الفرنسية. توقف في إستانبول حيث السلطان عبد المجيد، والتقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، ثم استقر به المقام في دمشق منذ عام 1856 م وفيها أخذ مكانه بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية. وفي عام 1276هـ /1860 م تحركت شرارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في منطقة الشام، وكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من المسيحيين، إذ استضافهم في منازله. ثم وافاه الأجل بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب 1300هـ / 24 مايو 1883م عن عمر يناهز 76 عامًا، وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية بدمشق. ثم بعد استقلال الجزائر نقلت جثمانه إلى الجزائر عام 1965م. |