نتائج البحث عن (أَيْدِيَ) 29 نتيجة

أيديولوجيا [مفرد]:1 -مذهب سياسيّ أو اجتماعيّ "يشهد العالم الآن صراعًا بين أيديولوجيّات عدَّة".2 -(سف) علم الأفكار، وموضوع دراسته الأفكار والمعاني وخصائصها وقوانينها وأصولها، وعلاقاتها بالعلامات التي تعبّر عنها، والبحث عن أصولها بوجه خاصّ.

أيديولوجيَّة [مفرد]: ج أيديولوجيَّات: مجموعة الآراء والأفكار والعقائد والفلسفات التي يؤمن بها شعب أو أمّة أو حزب أو جماعة.
أَيْدِيَالجذر: ي د ي

مثال: إِنَّ أَيْدِيَ كثيرة ساهمت في هَذَا المشروع العملاقالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمنع هذه الكلمة من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.

الصواب والرتبة: -إنَّ أيديًا كثيرة ساهمت في هذا المشروع العملاق [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «أيدٍ» الصرف؛ لعدم وجود علَّة مانعة من الصرف، فهي جمع تكسير على وزن «أفعُل» ولذا فهي مصروفة دائمًا.
أَيْدِيهمالجذر: ي د ي

مثال: مدُّوا أيدِيهم إلى الطعامالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في نصب المنقوص بفتحة مقدرة على الياء.

الصواب والرتبة: -مدُّوا أيدِيَهم إلى الطعام [فصيحة]-مدُّوا أيدِيهم إلى الطعام [صحيحة] التعليق: الاسم المنقوص تحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر، ويعرب فيهما بحركات مقدرة، أما في حالة النصب فتثبت ياؤه، وينصب بفتحة ظاهرة عليها، ويمكن تصحيح نصبه بحركة مقدرة على الياء اعتمادًا على ورود نظائر له، كقول الشاعر:وكسوتَ عاري لحمه فتركتهوقراءة: {{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهَالِيكُمْ}} المائدة/89، بسكون الياء، وقد جوّزه بعض اللغويين وقال: إنه لغة فصيحة.

إظهار تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إظهار تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل
للشيخ: أبي محمد بن أحمد الأموي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وأربعمائة.

‫كتبهم - الأسفار المقدسة عند اليهود - ما تثبته النصارى بخلاف نص التوراة وتكذيبهم لنصوصها التي بأيدي اليهود‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫وادعاء بعض علماء النصارى أنهم اعتمدوا في ذلك على التوراة التي ترجمها السبعون شيخا لبطليموس، لا على كتب عزراء الوراق، واليهود مؤمنون بكلتا النسختين، والخلاف عند النصارى موجود فيها.‬
‫قال أبو محمد: في توراة اليهود- التي لا اختلاف فيها بين الربانية والعانانية والعيسوية منهم- لما عاش آدم ثلاثين سنة ومائة سنة ولد له ولد كشبهه وجنسه وسماه شيث، وعند النصارى- بلا اختلاف بين أحد منهم ولا من جميع فرقهم- لما أتى على آدم مائتان وثلاثون سنة ولد له شيث. وفي التوراة التي عند اليهود: لما عاش شيث خمس سنين ومائة سنة ولد أنيوش. وعند النصارى كلهم: لما عاش شيث مائتي سنة وخمس سنين ولد أنيوش. وفي التوراة التي عند اليهود: أن أنيوش لما عاش تسعين سنة ولد قينان. وعند النصارى كلهم: أن أنيوش لما عاش تسعين سنة ومائة سنة ولد قينان. وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا: أن قينان لما عاش سبعين سنة ولد مهلال. وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا: أن مهلال لما بلغ خمسا وستين سنة ولد يارد.‬
‫وعند النصارى كلهم: أن مهلال لما بلغ مائة سنة وخمسا وستين سنة ولد يارد، واتفقت الطائفتان في عمر يارد إذ ولد له خنوخ. وفي التوراة التي عند اليهود: أن خنوخ لما بلغ خمسا وستين سنة ولد متوشالخ، وأن جميع عمر خنوخ كان ثلاثمائة سنة وخمسا وستين سنة. وعند النصارى كلهم: أن خنوخ لما بلغ مائة سنة وخمسا وستين سنة ولد متوشالخ، وأن جميع عمر خنوخ كان خمسمائة سنة وخمسا وستين سنة. ففي هذا الفصل تكاذب بين الطائفتين في موضعين:‬
‫أحدهما: سن خنوخ إذ ولد له متوشالخ.‬
‫والثانية: كمية عمر خنوخ، واتفقت الطائفتان على عمر متوشالخ إذ ولد له لامخ، وعلى عمر لامخ إذ ولد له نوح، وعلى عمر نوح إذ ولد له سام وحام ويافث، وعلى عمر سام إذ ولد له أرفخشاذ.‬
‫وفي التوراة التي عند اليهود: أن أرفخشاذ لما بلغ خمسا وثلاثين سنة ولد له شالخ، وأن عمر أرفخشاذ كان أربعمائة سنة وخمسا وثلاثين سنة، وعند النصارى كلهم: أن أرفخشاذ لما بلغ مائة سنة وخمسا وثلاثين سنة ولد له قينان، وأن عمر أرفخشاذ كان أربعمائة سنة وخمسا وستين سنة، وأن قينان لما بلغ مائة سنة وثلاثين سنة ولد له شالخ، فبين الطائفتين في هذا الفصل وحده اختلاف في ثلاثة مواضع: أحدها: عمر أرفخشاذ جملة. والثاني: سن أرفخشاذ إذ ولد له ولده. والثالث: زيادة النصارى بين أرفخشاذ وشالخ قينان وإسقاط اليهود له. وفي التوراة عند اليهود: أن شالخ لما بلغ ثلاثين سنة ولد له عابر وأن عمر شالخ كان أربعمائة سنة وثلاثين سنة. وعند النصارى كلهم: أن شالخ لما بلغ مائة وثلاثين سنة ولد له عابر، وأن عمر شالخ كله كان أربعمائة سنة وستين سنة.‬
‫ففي هذا الفصل تكاذب بين الطائفتين في موضعين:‬
‫أحدهما: سن شالخ إذ ولد له عابر.‬
‫والثاني: كمية عمر شالخ، وعند اليهود في التوراة: أن فالغ إذ بلغ ثلاثين سنة ولد له راغو، وعند النصارى كلهم: أن فالغ لما بلغ مائة سنة وثلاثين ولد له راغو، وفي توراة اليهود: أن راغو لما بلغ اثنتين وثلاثين سنة ولد له شاروع، وعند النصارى كلهم: أن راغو لما بلغ مائة سنة واثنتين وثلاثون ولد له شاروع.‬
‫وفي التوراة عند اليهود: أن شاروع إذ بلغ ثلاثين سنة ولد له ناحور، وكان عمر شاروع كله مائتي عام وثلاثين عاما، وعند النصارى كلهم: أن شاروع إذ بلغ ثلاثين سنة ومائة سنة ولد له ناحور وأن عمر شاروع كله كان ثلاثمائة وثلاثين سنة.‬
‫ففي هذا الفصل بين الطائفتين تكاذب في موضعين:‬
‫أحدهما: عمر شاروع جملة.‬

‫والثاني: سن شاروع إذ ولد له ناحور، وفي التوراة عند اليهود: أن ناحور لما بلغ تسعا وعشرين سنة ولد له نارخ، وأن عمر ناحور كله كان مائة سنة وثمانيا وأربعين سنة.‬
‫وعند النصارى كلهم: أن ناحور لما بلغ تسعا وسبعين سنة ولد له نارخ، وأن عمر ناحور كله كان مائتي عام وثمانية أعوام.‬
‫ففي هذا الفصل تكاذب بين الطائفتين في موضعين:‬
‫أحدهما: عمر ناحور كله.‬
‫والثاني: سن ناحور إذ ولد له نارخ، وفي التوراة عند اليهود- كما ذكرنا-: أن نارخ كان عمره كله مائتي عام وخمسة أعوام، وعند النصارى كلهم: أن نارخ كان عمره كله مائتي عام وثمانية أعوام.‬
‫قال أبو محمد: فتولد من الاختلاف المذكور بين الطائفتين زيادة عن ألف عام وثلاثمائة عام وخمسين عاما عند النصارى في تاريخ الدنيا على ما هو عند اليهود في تاريخها، وهي تسعة عشر موضعا كما أوردنا، فوضح اختلاف التوراة عندهم، ومثل هذا من التكاذب لا يجوز أن يكون من عند الله عزَّ وجلَّ أصلا، ولا من قول نبي البتة، ولا من قول صادق عالم من عرض الناس، فبطل بهذا بلا شك أن تكون التوراة وتلك الكتب منقولة نقلا يوجب صحة العلم، لكن نقلا فاسدا مدخولا مضطربا، ولا بد للنصارى ضرورة من أحد خمسة أوجه لا مخرج لهم عن أحدها:‬
‫إما أن يصدقوا نقل اليهود للتوراة، وأنها صحيحة عن موسى عن الله عز وجل، ولكتبهم، وهذه طريقتهم في الحجاج والمناظرة، فإن فعلوا فقد أقروا على أنفسهم وعلى أسلافهم الذين نقلوا عنهم دينهم بالكذب؛ إذ خالفوا قول الله تعالى وقول موسى عليه السلام.‬
‫أو يكذبوا موسى عليه السلام فيما نقل عن الله عزَّ وجلَّ، وهم لا يفعلون هذا.‬
‫أو يكذبوا نقل اليهود للتوراة ولكتبهم، فيبطل تعلقهم بما في تلك الكتب مما يقولون إنه إنذار بالمسيح عليه السلام؛ إذ لا يجوز لأحد أن يحتج بما لا يصح نقله.‬
‫أو يقولوا- كما قال بعضهم-: أنهم إنما عوَّلوا فيما عندهم على ترجمة السبعين شيخا الذين ترجموا التوراة وكتب الأنبياء عليهم السلام لبطليموس، فإن قالوا هذا فإنهم لا يخلون ضرورة من أحد وجهين: إما أن يكونوا صادقين في ذلك، أو يكونوا كاذبين في ذلك، فإن كانوا كاذبين في ذلك فقد سقط أمرهم- والحمد لله رب العالمين- إذ لم يرجعوا إلا إلى المجاهرة بالكذب.‬
‫وإن كانوا صادقين في ذلك فقد حصلت توراتان متخالفتان متكاذبتان متعارضتان: توراة السبعين شيخا، وتوراة عزرا، ومن الباطل الممتنع كونهما جميعا حقًّا من عند الله، واليهود والنصارى كلهم مصدق مؤمن بهاتين التوراتين معا، سوى توراة السامرية، ولا بد ضرورة من أن تكون أحدهما حقًّا، والأخرى مكذوبة، فأيهما كانت المكذوبة فقد حصلت الطائفتان على الإيمان بالباطل ضرورة، ولا خير في أمة تؤمن بيقين الباطل، وإن كانت توراة السبعين شيخا هي المكذوبة فلقد كانوا شيوخ سوء كذابين ملعونين؛ إذ حرَّفوا كلام الله تعالى وبدَّلوه، ومن هذه صفته فلا يحلُّ أخذ الدين عنه ولا قبول نقله، وإن كانت توراة عزرا هي المكذوبة فقد كان كذَّابا؛ إذ حرَّف كلام الله تعالى، ولا يحلُّ أخذ شيء من الدين عن كذاب، ولا بد من أحد الأمرين.‬
‫أو يكون كلاهما كذبا، وهذا هو الحق اليقين الذي لا شك فيه؛ لما قدمنا مما فيها من الكذب الفاضح الموجب للقطع بأنها مبدلة محرفة، وسقطت الطائفتان معا، وبطل دينهم الذي إنما مرجعه إلى تلك الكتب المكذوبة، ونعوذ بالله من الخذلان.‬
‫قال أبو محمد: فتأملوا هذا الفصل وحده ففيه كفاية في تيقن بطلان دين الطائفتين، فكيف بسائر ما أوردنا إذا استضاف إليه، وفي التوراة عند اليهود وعند النصارى اختلاف آخر اكتفينا منه بهذا القدر، والحمد لله رب العالمين على عظيم نعمته علينا بالإسلام، المنقول نقل الكواف إلى رسول الله المعصوم ﷺ، البريء من كل كذب ومن كل محال، الذي تشهد له العقول بالصحة، والحمد لله رب العالمين‬
‫¤ الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم – ص 2/ 21‬

تَنَازُعٌ بِالأَْيْدِي

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّنَازُعُ فِي اللُّغَةِ: التَّخَاصُمُ يُقَال: تَنَازَعَ الْقَوْمُ تَخَاصَمُوا. فَفِي الْحَدِيثِ: مَالِي أُنَازَعُ فِي الْقُرْآنِ (1) وَالأَْيْدِي جَمْعُ يَدٍ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الشَّرْعِيِّ هُوَ تَنَازُعُ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى عَيْنٍ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ الْمُتَنَازَعِ عَلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِ الرُّجْحَانِ فِي دَعْوَى الْمِلْكِيَّةِ إِذَا لَمْ تُوجَدْ حُجَّةٌ أَقْوَى مِنْهَا كَالْبَيِّنَةِ، فَإِذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ عَلَى مِلْكِيَّةِ شَيْءٍ، وَهُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لأَِحَدِهِمَا قُضِيَ لِصَاحِبِ الْيَدِ بِيَمِينِهِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لِخَبَرِ الْبَيِّنَةُ
عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ (4)
وَكَذَلِكَ إِذَا تَنَازَعَا فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ الْمُتَنَازَعِ عَلَيْهِ يَدَّعِي كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ بِيَدِهِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةُ (5) . لأَِنَّ دَعْوَى الْيَدِ مَقْصُودَةٌ كَمَا أَنَّ دَعْوَى الْمِلْكِ مَقْصُودَةٌ؛ لأَِنَّ الْيَدَ يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى الاِنْتِفَاعِ بِالْمِلْكِ، وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ (6) . فَإِنْ كَانَ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ جُعِل فِي يَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ لِتَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ، وَتَسَاوِيهِمَا، فَإِنَّ التَّسَاوِيَ فِي سَبَبِ الاِسْتِحْقَاقِ يُوجِبُ التَّسَاوِيَ فِي الاِسْتِحْقَاقِ، وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ قُضِيَ أَنَّهُ ذُو الْيَدِ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، وَطَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَمِينَ خَصْمِهِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ لَيْسَ بِيَدِهِ، فَعَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ لَيْسَ فِي يَدِ خَصْمِهِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِخَصْمِهِ بِمَا ادَّعَى لَزِمَهُ حَقُّهُ، فَإِذَا أَنْكَرَ حَلَفَ لَهُ.
فَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَلاَ يُحْكَمُ بِوَضْعِ الْيَدِ لأَِحَدٍ مِنْهُمَا (7) .
لأَِنَّ حُجَّةَ الْقَضَاءِ بِالْيَدِ لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيُوقَفُ الْعَقَارُ الْمُتَنَازَعُ عَلَيْهِ إِلَى ظُهُورِ حَقِيقَةِ الْحَال (8) . وَإِنْ نَكَل أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الآْخَرُ يُحْكَمُ بِكَوْنِ الْحَالِفِ وَاضِعَ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ (9) . وَقَال السَّرَخْسِيُّ: لاَ يَجْعَل الْقَاضِي الْعَيْنَ الْمُتَنَازَعَ عَلَيْهَا فِي يَدِ الْحَالِفِ بِنُكُول الآْخَرِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ ثَالِثٍ، وَأَنَّهُمَا تَوَاضَعَا لِلتَّلْبِيسِ عَلَى الْقَاضِي. هَذَا وَلاَ تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَدِ شَهَادَةً عَلَى الْمِلْكِ. كَمَا لاَ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمِلْكِ اعْتِمَادًا عَلَى الْيَدِ (10) . وَأَغْلَبُ هَذِهِ التَّفَاصِيل فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ تَأْبَى ذَلِكَ قَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى.
3 - أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدَيْهِمَا وَلَكِنْ يَدُ أَحَدِهِمَا أَقْوَى مِنْ يَدِ الآْخَرِ كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ وَالآْخَرُ مُتَعَلِّقًا بِزِمَامِهَا فَالرَّاكِبُ أَوْلَى لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ أَظْهَرُ، لأَِنَّ الرُّكُوبَ يَخْتَصُّ بِالْمِلْكِ.
وَكَذَا إِذَا تَنَازَعَا فِي قَمِيصٍ أَحَدُهُمَا لاَبِسُهُ
وَالآْخَرُ يُمْسِكُ بِكُمِّهِ فَلاَبِسُهُ أَوْلَى لأَِنَّهُ أَظْهَرُهُمَا تَصَرُّفًا (11) ..
التَّنَازُعُ فِي جِدَارٍ حَائِلٍ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا:
4 - إِذَا تَدَاعَيَا جِدَارًا حَائِلاً بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ كَانَ بِنَاءُ أَحَدِهِمَا مُتَّصِلاً بِالْجِدَارِ دُونَ الآْخَرِ اتِّصَالاً لاَ يُمْكِنُ إِحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَائِهِ فَهُوَ صَاحِبُ الْيَدِ، وَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ مُتَّصِلاً بِبِنَائِهِمَا جَمِيعًا أَوْ مُنْفَصِلاً عَنْهُمَا، فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا، فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُضِيَ لَهُ، وَإِلاَّ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلآْخَرِ، فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلاَ جُعِل الْجِدَارُ بَيْنَهُمَا بِظَاهِرِ الْيَدِ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَل الآْخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ بِالْجَمِيعِ (12) .
وَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّقْفِ الْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ سُفْل أَحَدِهِمَا وَعُلُوِّ الآْخَرِ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْعُلُوِّ جُعِل فِي يَدِ صَاحِبِ السُّفْل، وَإِنْ أَمْكَنَ، فَهُمَا صَاحِبَا يَدٍ؛ لأَِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَدًا وَتَصَرُّفًا؛ وَلاِشْتَرَاكِهِمَا فِي الاِنْتِفَاعِ (13) .
وَإِنْ كَانَ لأَِحَدِهِمَا عُلُوُّ الدَّارِ، وَالسُّفْل لِلآْخَرِ وَتَنَازَعَا فِي الْعَرْصَةِ أَوِ الدِّهْلِيزِ فَإِنْ كَانَ الْمَرْقَى فِي
الْمَدْخَل الْمُشْتَرَكِ، جُعِلَتِ الْعَرْصَةُ بَيْنَهُمَا لأَِنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدًا وَتَصَرُّفًا بِالاِسْتِطْرَاقِ وَوَضْعِ الأَْمْتِعَةِ وَغَيْرِهِمَا. وَإِنْ كَانَ الْمَرْقَى إِلَى الْعُلُوِّ فِي الدِّهْلِيزِ أَوِ الْوَسَطِ، فَمِنْ أَوَّل الْبَابِ إِلَى الْمَرْقَى بَيْنَهُمَا، وَفِيمَا وَرَاءَهُ لِصَاحِبِ السُّفْل لاِنْقِطَاعِ صَاحِبِ الْعُلُوِّ عَنْهُ (14) .
__________
(1) حديث: " مالي أنازع في القرآن " أخرجه الترمذي (2 / 119 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة وحسنه الترمذي.
(2) تاج العروس مادة: " نزع ".
(3) فتح القدير 6 / 274، والمبسوط 17 / 35.
(4) حديث: " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر " أخرجه الدارقطني في سننه (3 / 110 ط دار المحاسن) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وضعفه ابن حجر في التلخيص (4 / 208 - ط شركة الطباعة الفنية) . ولكن روى البخاري (الفتح 8 / 213 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1336 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس مرفوعا: " اليمين على المدعي عليه ". وأخرج البيهقي في سننه (10 / 252 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس كذلك قوله: " البينة على المدعي "، وإسناده صحيح.
(5) المصادر السابقة، وروضة الطالبين 11 / 269، وفتح القدير 6 / 256.
(6) المبسوط 17 / 35 - 36.
(7) مجلة الأحكام 5 / 413 - مادة 1754 وشرحها، والمبسوط 17 / 35، 36، 37.
(8) شرح المجلة 5 / 431 - 433 مادة: 1754، والمبسوط 17 / 35 - 37.
(9) مجلة الأحكام مادة 1754، وحاشية ابن عابدين 4 / 443، والمبسوط 17 / 36.
(10) روضة الطالبين 11 / 269.
(11) المغني 9 / 324، وفتح القدير 6 / 247، وحاشية ابن عابدين 4 / 442.
(12) روضة الطالبين 11 / 225 - 226، والمغني 9 / 324، وفتح القدير 6 / 250 - 251.
(13) روضة الطالبين 11 / 226، والمغني 9 / 324، وابن عابدين 4 / 442، ومطالب أولي النهى 6 / 567.
(14) روضة الطالبين 11 / 226 - 227، والمغني 9 / 325، ومطالب أولي النهى 6 / 568.

موقعة عين شمس بمصر وهزيمة الروم الصليبيين على أيدي المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة عين شمس بمصر وهزيمة الروم الصليبيين على أيدي المسلمين.
19 - 639 م
عندما حاصر المسلمون عين شمس ارتقى الزبير بن العوام السور فلما أحس أهلها بذلك انطلقوا باتجاه الباب الآخر الذي عليه عمرو بن العاص ولكن الزبير كان قد اخترق الباب عنوة ووصل إلى الباب الذي عليه عمرو ولكن أهل عين شمس كانوا قد سبقوه وصالحوا عمرو فأمضى الزبير الصلح وكان قد وجه عبدالله بن حذافة إلى عين شمس فغلب على أرضها وصالح أهل قراها على مثل صلح الفسطاط.

بداية فتح (أفريقيا) وسقوط (طرابلس الغرب) في أيدي المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية فتح (أفريقيا) وسقوط (طرابلس الغرب) في أيدي المسلمين.
27 - 647 م
بعد أن سمح عثمان بن عفان بالانسياح في أفريقيا وكان عبدالله بن أبي السرح أمير مصر سار على رأس قوة مجتازا طرابلس فاستولى على سفن للروم مواصلا سيره في إفريقية حتى التقى بجيش البيزنطيين في سبيطلة وهي تقع جنوب غرب القيروان اليوم ولما انقطعت أخبارهم عن عثمان أرسل في إثرهم عبدالله بن الزبير الذي وصل إلى ابن أبي السرح وهم ما يزالون يقاتلون المسلمين فاستلم القيادة بعد أن أشار بتغيير خطة القتال مما كان له الأثر الكبير في الانتصار وقتل ملك الروم جرجير ولكن ابن أبي السرح اضطر للعودة لمصر لقتال أهل النوبة الذين هددوا الناحية الجنوبية من مصر فعقد صلحا مع الروم مقابل جزية سنوية.

سقوط طليطلة المسلمة في أيدي القشتاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط طليطلة المسلمة في أيدي القشتاليين.
478 صفر - 1085 م
في سنة (477هـ = 1084م) ضرب ألفونسو ملك قشتالة حصاره حول طليطلة، ولم يتقدم أحد لنجدتها، وكان يمكن لملك إشبيلية المعتمد بن عباد أن يكون أول من يقوم بالنجدة، لكنه لم يفعل هو ولا غيره، باستثناء المتوكل بن الأفطس، الذي أرسل ولده الفضل بجيش قوي لدفع ألفونسو عن طليطلة، لكنه لم يوفق لغلبة القوى النصرانية، على الرغم مما أبداه من حماسة بالغة وما خاضه من معارك دامية. استمر الحصار نحو تسعة أشهر، واستبد بالناس الجوع والحرمان، واشتدت الحاجة دون أن تلوح في الأفق بادرة أمل أو إشراقة صباح، بعدما تخاذل الأخ، وانزوى الرفيق، وجبن الصديق، وفشلت محاولات الصلح مع ملك قشتالة الذي لم يقبل إلا بتسليم المدينة، فاضطر يحيى إلى تسليم المدينة، وغادرها إلى بلنسية. أما ألفونسو فقد دخل المدينة، وكان ذلك في يوم الأحد من صفر في هذه السنة.

سقوط مدينة نيقية عاصمة دولة السلاجقة في أيدي الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة نيقيّة عاصمة دولة السلاجقة في أيدي الصليبيين.
490 رجب - 1097 م
سقطت مدينة نيقية عاصمة دولة السلاجقة في أيدي الصليبيين في حملتهم الصليبية الأولى، وهي الحملة التي أسفرت عن قيام 4 إمارات صليبية هي: إمارة الرها، وأنطاكية، وطرابلس، ومملكة بيت المقدس. حيث عبرت مضيق البسفور متجهة نحو دولة سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، فسقطت عاصمتهم «نيقيَّة» في أيديهم.

انهيار دولة السلاجقة على أيدي الأتابك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهيار دولة السلاجقة على أيدي الأتابك.
532 - 1137 م
الأتابكة جمع أتابك وهي كلمة مركبة من لفظين تركيين «أتا» أي الأب أو المربي، و «بِك» أي الأمير، فيكون معنى الكلمة «مربي الأمير» ثم صارت مع الأيام تستعمل لدلالات أخرى بينها الملك والوزير الكبير والأمراء البارزون الذين يمتون بصلة القرابة إلى السلاجقة والأمراء الأقوياء. كذلك أطلقت في عهد المماليك على من تُعهد إليه إمارة العسكر، ومنه شاع لقب «أتابِك العسكر». وأول من لقب بهذا اللقب نظام الملك وزير السلطان ملك شاه السلجوقي، حين فُوض إليه تدبير المملكة سنة 465هـ /1073م، فإذا ولى السلطان أحد أبنائه حكم مدينة أو ولاية، أرسل معه أتابكه ليكون عوناً له في الحكم. وكثيراً ما كان الأتابك ينزع إلى استغلال نفوذه والتسلط على الأمير، وقد استفاد هؤلاء الأتابكة من ضعف الدولة وتنازع أبناء الأسرة السلجوقية للاستئثار بالسلطنة فعملوا من أجل الانفراد بالمناطق التي تحت حكمهم، والتوسع والسيطرة على الأراضي المجاورة. كما أنهم عملوا على توريث هذه المناطق لأبنائهم فنشأت ضمن السلطنة السلجوقية دويلات كثيرة متناثرة عرفت باسم دول الأَتابكة وأخذ نفوذها بالازدياد. وكان الأتابكة يستغلون نفوذهم بين الحين والآخر في تحريض أفراد البيت السلجوقي، وإِطماعهم بالسلطة. كان الأتابكة حتى عهد السلطان مسعود بن محمد (527 - 547هـ) يستترون وراء السلاطين، وبعد وفاته أخذ نجم هؤلاء الأتابكة بالصعود، وسيطروا على مقاليد الأمور، وصار سلاطين السلاجقة أدوات في أيديهم يأتمرون بأوامرهم وينفذون رغباتهم. وفي الوقت ذاته كانت الأتابكيات تتنافس فيما بينها وتتصارع مما مهد السبيل للمغول لاجتياح أقاليم بلاد ما وراء النهر وفارس والعراق وأذربيجان وغيرها.

وقوع عدد من مدن الأندلس بأيدي الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع عدد من مدن الأندلس بأيدي الفرنج.
540 - 1145 م
ملك الفرنج، لعنهم الله، مدينة شنترين، وباجة، وماردة، وأشبونة، وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الأندلس، وكانت للمسلمين، فاختلفوا، فطمع العدو، وأخذ هذه المدن وقوي بها قوة تمكن معها وتيقن ملك سائر البلاد الإسلامية بالأندلس، فخيب الله ظنه

سقوط جزيرة قرنة بأيدي الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط جزيرة قرنة بأيدي الفرنج.
540 - 1145 م
سار أسطول الفرنج من صقلية، ففتحوا جزيرة قرنة من إفريقية، فقتلوا رجالها، وسبوا حريمهم، فأرسل الحسن صاحب إفريقية إلى رجال ملك صقلية يذكره العهود التي بينهم، فاعتذر بأنهم غير مطيعين له

صلاح الدين الأيوبي يفتح بيت المقدس ويستعيده من أيدي الصليبيين بعد أن بقي تحت أيديهم 92 عاما.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلاح الدين الأيوبي يفتح بيت المقدس ويستعيده من أيدي الصليبيين بعد أن بقي تحت أيديهم 92 عاما.
583 رجب - 1187 م
لما فرغ صلاح الدين من أمر عسقلان وما يجاورها من البلاد، على ما تقدم، وكان قد أرسل إلى مصر أخرج الأسطول الذي بها في جمع من المقاتلة، ومقدمهم حسام الدين لؤلؤ الحاجب، فأقاموا في البحر يقطعون الطريق على الفرنج، كلما رأوا لهم مركباً غنموه، وشانياً أخذوه، فحين وصل الأسطول وخلا سره من تلك الناحية سار عن عسقلان إلى البيت المقدس، وكان به البطرك المعظم عندهم، وهو أعظم شأناً من ملكهم، وبه أيضاً باليان بن بيرزان، صاحب الرملة، وكانت مرتبته عندهم تقارب مرتبة الملك، وبه أيضاً من خلص من فرسانهم من حطين، وقد جمعوا وحشدوا، واجتمع أهل تلك النواحي، عسقلان وغيرها، فاجتمع به كثير من الخلق، وحصنوه ونصبوا المجانيق على أسواره، ولما قرب صلاح الدين وساروا حتى نزلوا على القدس منتصف رجب، فلما نزلوا عليه رأى المسلمون على سوره من الرجال ما هالهم، وسمعوا لأهله من الجلبة والضجيج من وسط المدينة ما استدلوا به على كثرة الجمع، وبقي صلاح الدين خمسة أيام يطوف حول المدينة لينظر من أين يقاتله، لأنه في غاية الحصانة والامتناع فلم يجد عليه موضع قتال إلا من جهة الشمال نحو باب عمودا، وكنيسة صهيون، فانتقل إلى هذه الناحية في العشرين من رجب ونزلها، ونصب تلك الليلة المجانيق، فأصبح من الغد وقد فرغ من نصبها، ورمى بها، ونصب الفرنج على سور البلد مجانيق ورموا بها، وقوتلوا أشد قتال رآه أحد من الناس، وكان خيالة الفرنج كل يوم يخرجون إلى ظاهر البلد يقاتلون ويبارزون، فيقتل من الفريقين؛ ثم وصل المسلمون إلى الخندق، فجاوزه والتصقوا إلى السور فنقبوه، وزحف الرماة يحمونهم، والمجانيق توالي الرمي لتكشف الفرنج عن الأسوار ليتمكن المسلمون من النقب، فلما نقبوه حشوه بما جرت به العادة فلما رأى الفرنج شدة قتال المسلمين، وتحكم المجانيق بالرمي المتدارك، وتمكن النقابين من النقب، وأنهم قد أشرفوا على الهلاك، اجتمع مقدموهم يتشاورون فيما يأتون ويذرون، فاتفق رأيهم على طلب الأمان، وتسليم البيت المقدس إلى صلاح الدين، فأرسلوا جماعة من كبرائهم وأعيانهم في طلب الأمان، فلما ذكروا ذلك للسلطان امتنع من إجابتهم، وقال: لا أفعل بكم إلا كما فعلتم بأهله حين ملكتموه سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، من القتل والسبي وجزاء السيئة بمثلها. فلما رجع الرسل خائبين محرومين، أرسل باليان بن بيرزان وطلب الأمان لنفسه ليحضر عند صلاح الدين في هذا الأمر وتحريره، فأجيب إلى ذلك، وحضر عنده، ورغب في الأمان، وسأل فيه، فلم يجبه إلى ذلك، واستعطفه فلم يعطف عليه، واسترحمه فلم يرحمه، فلما أيس من ذلك هدد بقتل أنفسهم وتخريب المسجد والصخرة وكل شيء، فاستشار صلاح الدين أصحابه، فأجمعوا على إجابتهم إلى الأمان، وأن لا يخرجوا ويحملوا على ركوب ما لا يدري عاقبة الأمر فيه عن أي شيء تنجلي، ونحسب أنهم أسارى بأيدينا، فنبيعهم نفوسهم بما يستقر بيننا وبينهم، فأجاب صلاح الدين حينئذ إلى بذل الأمان للفرنج، فاستقر أن يزن الرجل عشرة دنانير يستوي فيه الغني والفقير، ويزن الطفل من الذكور والبنات دينارين، وتزن المرأة خمسة دنانير، فمن أدى ذلك إلى أربعين يوماً فقد نجا، ومن انقضت الأربعون يوماً عنه ولم يؤد ما عليه فقد صار مملوكاً، فبذل باليان بن بيرزان عن الفقراء ثلاثين ألف دينار، فأجيب إلى ذلك، وسلمت المدينة يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، وكان يوماً مشهوداً، ورفت الأعلام الإسلامية على أسوارها، وكان على رأس قبة الصخرة صليب كبير مذهب. فلما دخل المسلمون البلد يوم الجمعة تسلق جماعة منهم إلى أعلى القبة ليقلعوا الصليب، فلما فعلوا وسقط صاح الناس كلهم صوتاً واحداً من البلد ومن ظاهره المسلمون والفرنج: أما المسلمون فكبروا فرحاً، وأما الفرنج فصاحوا تفجعاً وتوجعاً، فلما ملك البلد وفارقه الكفار أمر صلاح الدين بإعادة الأبنية إلى حالها القديم، وأمر بتطهير المسجد والصخرة من الأقذار والأنجاس، ففعل ذلك أجمع، ولما كان الجمعة الأخرى، رابع شعبان، صلى المسلمون فيه الجمعة، ومعهم صلاح الدين، وصلى في قبة صلاح الدين خطيباً وإماماً برسم الصلوات الخمس، وأمر أن يعمل له منبر، فقيل له: إن نور الدين محموداً كان قد عمل بحلب منبراً أمر الصناع بالمبالغة في تحسينه وإتقانه، وقال: هذا قد عملناه لينصب بالبيت المقدس، فعمله النجارون في عدة سنين لم يعمل في الإسلام مثله، فأمر بإحضاره، فحمل من حلب ونصب بالقدس، وكان بين عمل المنبر وحمله ما يزيد على عشرين سنة، وكان هذا من كرامات نور الدين وحسن مقاصده، رحمه الله، ولما فرغ صلاح الدين من صلاة الجمعة تقدم بعمارة المسجد الأقصى واستنفاد الوسع في تحسينه وترصيفه، وتدقيق نقوشه، فأحضروا من الرخام الذي لا يوجد مثله، ومن الفص المذهب القسطنطيني وغير ذلك مما يحتاجون إليه، قد ادخر على طول السنين، فشرعوا في عمارته، ومحوا ما كان في تلك الأبنية من الصور، فعاد الإسلام هناك غضاً طرياً، وهذه المكرمة من فتح البيت المقدس لم يفعلها بعد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، غير صلاح الدين، رحمه الله، وكفاه ذلك فخراً وشرفاً.

سقوط دمشق في أيدي المغول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط دمشق في أيدي المغول.
658 صفر - 1260 م
أرسل هولاكو وهو نازل على حلب جيشا مع أمير من كبار دولته يقال له كتبغانوين، فوردوا دمشق في آخر صفر فأخذوها سريعا من غير ممانعة ولا مدافع، بل تلقاهم كبارها بالرحب والسعة، وقد كتب هولاكو أمانا لأهل البلد، فقرئ بالميدان الأخضر ونودي به في البلد، فأمن الناس على وجل من الغدر، كما فعل بأهل حلب، هذا والقلعة ممتنعة مستورة، وفي أعاليها المجانيق منصوبة والحال شديدة، فأحضرت التتار منجنيقا يحمل على عجل والخيول تجرها، وهم راكبون على الخيل وأسلحتهم على أبقار كثيرة، فنصب المنجانيق على القلعة من غربيها، وخربوا حيطانا كثيرة وأخذوا حجارتها ورموا بها القلعة رميا متواترا كالمطر المتدارك، فهدموا كثيرا من أعاليها وشرافاتها وتداعت للسقوط فأجابهم متوليها في آخر ذلك النهار للمصالحة، ففتحوها وخربوا كل بدنة فيها، وأعالي بروجها، وذلك في نصف جمادى الأولى من هذه السنة، وقتلوا المتولي بها بدر الدين بن قراجا، ونقيبها جمال الدين بن الصيرفي الحلبي، وسلموا البلد والقلعة إلى أمير منهم يقال له إبل سيان، وكان لعنه الله معظما لدين النصارى، فاجتمع به أساقفتهم وقسوسهم، فعظمهم جدا، وزار كنائسهم، فصارت لهم دولة وصولة بسببه، وذهب طائفة من النصارى إلى هولاكو وأخذوا معهم هدايا وتحفا، وقدموا من عنده ومعهم أمان من جهته، ودخلوا من باب توما ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤوس الناس، هم ينادون بشعارهم ويقولون: ظهر الدين الصحيح دين المسيح، ويذمون دين الإسلام وأهله، ومعهم أواني فيها خمر لا يمرون على باب مسجد إلا رشوا عنده خمرا، وقماقم ملآنة خمرا يرشون منها على وجوه الناس وثيابهم، ويأمرون كل من يجتازون به في الأزقة والأسواق أن يقوم لصليبهم، ودخلوا من درب الحجر فوقفوا عند رباط الشيخ أبي البيان، ورشوا عنده خمرا، وكذلك على باب مسجد درب الحجر الصغير والكبير، واجتازوا في السوق حتى وصلوا درب الريحان أو قريب منه، فتكاثر عليهم المسلمون فردوهم إلى سوق كنيسة مريم، فوقف خطيبهم إلى دكة دكان في عطفة السوق فمدح دين النصارى وذم دين الإسلام وأهله، ثم دخلوا بعد ذلك إلى كنيسة مريم وكانت عامرة ولكن هذا سبب خرابها ولله الحمد، وضربوا بالناقوس في كنيسة مريم ودخلوا إلى الجامع بخمر وكان في نيتهم إن طالت مدة التتار أن يخربوا كثيرا من المساجد وغيرها، ولما وقع هذا في البلد اجتمع قضاة المسلمين والشهود والفقهاء فدخلوا القلعة يشكون هذا الحال إلى متسلمها إبل سيان فأهينوا وطردوا، وقدم كلام رؤساء النصارى عليهم، وهذا كان في أول هذه السنة وسلطان الشام الناصر بن العزيز مقيم في وطأة برزه، ومعه جيوش كثيرة من الأمراء وأبناء الملوك ليناجزوا التتار إن قدموا عليهم، وكان في جملة من معه الأمير بيبرس البند قداري في جماعة من البحرية، ولكن الكلمة بين الجيوش مختلفة غير مؤتلفة، لما يريده الله عزوجل، وقد عزمت طائفة من الأمراء على خلع الناصر وسجنه ومبايعة أخيه شقيقه الملك الظاهر علي، فلما عرف الناصر ذلك هرب إلى القلعة وتفرقت العساكر شذر مذر وساق الأمير ركن الدين بيبرس في أصحابه إلى ناحية غزة، فاستدعاه الملك المظفر قطز إليه واستقدمه عليه، وأقطعه قليوب، وأنزله بدار الوزارة وعظم شأنه لديه.

تسليم الإسماعيلية ما كان بقي بأيديهم من الحصون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تسليم الإسماعيلية ما كان بقي بأيديهم من الحصون.
671 ذو القعدة - 1273 م
في سادس عشر من صفر عام 670هـ قدم شمس الدين بن نجم الدين صاحب الدعوة الإسماعيلية، فقبض عليه وعلى أصحابه وسيروا إلى مصر، واستمرت مضايقة حصونهم حتى تسلم نواب السلطان حصن الخواني وحصن العليقة، وفي ذي القعدة من هذا العام سلمت الإسماعيلية ما كان بقي بأيديهم من الحصون وهي الكهف والقدموس والمنطقة، وعوضوا عن ذلك بإقطاعات، ولم يبق بالشام شيء لهم من القلاع، واستناب السلطان فيها.

قتل وتخريب بطرطوس وإياس على أيدي جيش حلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل وتخريب بطرطوس وإياس على أيدي جيش حلب.
735 - 1334 م
رجوع جيش حلب (إلى مدينة حلب) وكانوا في بلاد أذنة وطرسوس وإياس، وكان عددهم عشرة آلاف سوى من تبعهم من التركمان، وقد خربوا وقتلوا خلقا كثيرا، ولم يعدم منهم سوى رجل واحد غرق بنهر جاهان، ولكن كان قتل الكفار من كان عندهم من المسلمين نحوا من ألف رجل، يوم عيد الفطر فإنا لله وإنا إليه راجعون.

سقوط بغداد بأيدي الصفويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط بغداد بأيدي الصفويين.
914 جمادى الآخرة - 1508 م
بقيت العلاقات بين الدولتين العثمانية والصفوية غير صافية بل بقيت بينهم الحروب والمناوشات والتحرشات، وكل يريد بسط سيطرته على ما يستطيع من المناطق وخاصة أن الصفويين يريدون بسط النفوذ الشيعي على العراق وآسيا الصغرى، وهذا لم يرق للدولة العثمانية التي كانت تمثل الدولة الحامية للسنة، ثم لما تمكن الأمر للشاه إسماعيل الصفوي من توحيد بلاد إيران قام بمهاجمة العراق, بدعوى أن مقابر أئمة الشيعة موجودة فيه والمقامات والمزارات المعروفة لديهم، فاستطاع أن يسيطر على العراق بجيشه وتصبح تحت النفوذ الصفوي، ولم يكتف الشاه إسماعيل بذلك بل أضاف إلى ذلك أن أثار الفتن عن طريق أتباعه ومواليه في الدولة العثمانية على الدولة وفعلا كانت في آخر خلافة بايزيد الثاني ثارت الشيعة ولكن استطاع السلطان سليم أن يخمدها، وتطورت الأمور إلى أن حدثت معركة جالديران.

انهيار النفوذ البرتغالي في مسقط على أيدي اليعاربة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهيار النفوذ البرتغالي في مسقط على أيدي اليعاربة.
1060 - 1649 م
انهار النفوذ البرتغالي في مسقط على أيدي اليعاربة، مماشجع العرب على العودة إلى سواحل الخليج العربي، بعد أن انحسرت موجات هجرتهم، خلال فترة الوجود العسكري البرتغالي والتي استمرت نحو 190 عاما، فكان انهيار النفوذ البرتغالي في الخليج دافعا لاستئناف الهجرات القبلية نشاطها، والتي أسهمت بدورها في تأسيس الكيانات السياسية في الخليج العربي

سقوط قلعة بلغراد في أيدي الألمان وتحويل مائة مسجد في المدينة إلى كنائس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط قلعة بلغراد في أيدي الألمان وتحويل مائة مسجد في المدينة إلى كنائس.
1099 ذو القعدة - 1688 م
سقطت قلعة بلغراد في أيدي الألمان، بعد تسع وعشرين يوماً من حصار الجيش العثماني بداخلها، وتم تحويل مائة مسجد في المدينة إلى كنائس، بعد ذبح المسلمين الموجودين فيها. وكانت بلجراد مدينة إسلاميّة لعدة قرون من حيث العمران وحركة العلم ورفع راية الجهاد. تحوّلت بعد سقوطها بسنوات إلى محاربة المسلمين، الذين حوَّلوها إلى إحدى أعظم مدن أوروبا حضارة. وقت أنْ كانت أوروبا تعيش في ظلمات الجهل والتّخلف، وقد صارت اليوم مدينة مسيحيّة في ظل الحرب الشّرسة التي تعرّض لها الإسلام والمسلمون في هذه الأرض.

سقوط قلعة كانيجة في أيدي الألمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط قلعة كانيجة في أيدي الألمان.
1101 شوال - 1690 م
تمكن الألمان من إسقاط قلعة كانيجة في أيديهم وذلك بعد 158 سنة من سيطرة الدولة العثمانية عليها، لكن العثمانيين تمكنوا من استردادها بعد ذلك بوقت قليل.

نجاح الأتراك في إعادة مدينة وهران من أيدي النصارى الإسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نجاح الأتراك في إعادة مدينة وهران من أيدي النصارى الإسبان.
1120 - 1708 م
في سنة أربع عشرة وتسعمائة بنى النصارى حجر باديس وفي أواخر المحرم منها أخذ النصارى يعني الإسبان مدينة وهران ونكبوا أهلها فكانوا ما بين أسير وقتيل إلى أن أعادها الله سبحانه للإسلام على يد الأتراك في هذه السنة

سقوط البصرة في أيدي الإنجليز واستخدامها لأغراض تجارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط البصرة في أيدي الإنجليز واستخدامها لأغراض تجارية.
1184 - 1770 م
كانت التجارة في البصرة قد تدهورت وخاصة بعد ظهور مرض الطاعون في المدينة فتوقفت الحركة التجارية وسحب المركز الإنكليزي المقيم فيها مؤقتا، ثم لم تلبث أن مرت سنتان حتى أتى الحصار والاحتلال الفارسي للعراق فأصيب البصرة بالشلل، لكن الأمر لم يدم طويلا حيث تخلت إيران عن البصرة فأعاد الإنكليز فورا فتح مركزهم بدرجة مقيم وقطع ارتباطه بمقيمه بوشهر في إيران وأصبحوا تحت إمرة مقيمي بومباي مباشرة فعادت أهمية البصرة تحت نفوذ الإنكليز إلى أهميتها التجارية حيث أصبح يستعملها الإنكليز أيضا كقاعدة لنقل بريد الشركة من الهند إلى إنكلترا وبالعكس.

القوات العراقية تحرر الفاو ومناطق أخرى في أقصى جنوب الأراضي العراقية من أيدي القوات الإيرانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القوات العراقية تحرر الفاو ومناطق أخرى في أقصى جنوب الأراضي العراقية من أيدي القوات الإيرانية.
1408 رمضان - 1988 م
معركة تحرير الفاو هي عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي في 17 إبريل / نيسان 1988 خلال حرب الخليج الأولى لإخراج الجيش الإيراني من شبه جزيرة الفاو بعد احتلال دام عامين. شملت العملية العسكرية التي نفذها الجيش العراقي قبل شروق شمس يوم 17 إبريل 3 مراحل استطاعت القوات العراقية من خلالها تحرير كامل شبه جزيرة الفاو في 35 ساعة وتكبيد القوة الإيرانية خسائر كبيرة ما بين قتلى وأسرى بالإضافة إلى الاستيلاء على معداته. وكانت إيران قد حصنت الفاو بخنادق وحقول ألغام كما شقت القوات الإيرانية مجاري مائية لمنع الدبابات والمركبات المجنزرة من الحركة بينها. مثلت الفاو نقطة تحول لحرب الخليج ودفعت هي وباقي الانتصارات التي حققها العراق بعد معركة الفاو آية الله الخميني، مرشد الثورة الإيرانية، في 5 يوليو 1988م، للإعلان عن قبول إيران وقف إطلاق النار، كما أنها منحت العراق منفذه المائي على البحر الذي حرم منه سنتين.

مذبحة للمسلمين بسريلانكا على أيدي المتمردين التاميل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مذبحة للمسلمين بسريلانكا على أيدي المتمردين التاميل.
1413 ربيع الثاني - 1992 م
في مذبحة جديدة بسريلانكا قام المتمردون التاميل بمذبحة للمواطنين السريلانكيين؛ فقتلوا وأصابوا 310 تقريبا أغلبهم من المسلمين.

حزب الوحدة الشيعي يعترف بسقوط أكبر مقاطعة في أيدي طالبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حزب الوحدة الشيعي يعترف بسقوط أكبر مقاطعة في أيدي طالبان.
1419 جمادى الأولى - 1998 م
سيطرت جماعة طالبان الأفغانية السنية على مقاطعة "باميان" التي يعتبر معظم سكانها من الشيعة، ولم يعد [70.000] جندي من حرس الثورة كافياً لتهديد طالبان، فصدرت أوامر مرشد الثورة بإرسال [200,000] جندي من الجيش من مختلف القطاعات العسكرية، وتحرك هذا العدد الكبير حيث أخذ مواقعه على حدود إيران مع أفغانستان، وفي المقابل تحركت قوات أفغانية وأخذت مواقعها على حدود بلدهم مع إيران، وأصبحت الأجواء بين البلدين أجواء حرب.

بمعنى «أيادي سبأ»، وتعرب إعرابها، انظر: أيادي سبأ.

إظهار تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بأيديهم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إظهار تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل
للشيخ: أبي محمد بن أحمد الأموي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وأربعمائة.

مقام العلماء بين أيدي الأمراء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مقام العلماء، بين أيدي الأمراء
لأبي سعد: عبد الكريم بن محمد السمعاني.
المتوفى: 562، اثنتين وستين وخمسمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت