نتائج البحث عن (الشُّح) 50 نتيجة

(الشحناء) الحقد والعداوة والبغضاء
(التخلاء الشحماني) (فِي علم الطِّبّ) مرض للأطفال يميزه كَثْرَة الخلايا النسيجية الَّتِي تصبغ بالأصباغ الشحمانية فِي الجهاز الشبيكي البطاني (مج)
(الشُّح) الْبُخْل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وأحضرت الْأَنْفس الشُّح}}
(الشحيح) الْبَخِيل (ج) شحاح وأشحة وأشحاء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الْخَيْر}} وَهِي شحيحة (ج) شحائح وإبل شحائح قَليلَة الدّرّ
(الشحرور)طَائِر غريد من فصيلة الشحروريات ورتبة الجواثم المشرومات المناقير ذكره أسود وأنثاه أَعْلَاهَا أسمر وصدرها إِلَى حمرَة يصاد ويربى فِي أقفاص لحسن صَوته
(الشحط) عود يرفع عَلَيْهِ الأغصان الرطاب وَنَحْوهَا حَتَّى لَا تتدلى إِلَى الأَرْض
(الشَّحْم) من جسم الْحَيَوَان الْأَبْيَض الدهني المسمن لَهُ كسنام الْبَعِير ومادة دهنية تستخرج من الْحَيَوَان وَغَيره (ج) شحوم
(الشحمة) الْقطعَة من الشَّحْم وشحمة الْعين مقلتها الَّتِي تجمع السوَاد وَالْبَيَاض وشحمة الْأذن مَا لَان من أَسْفَلهَا وَهُوَ مُعَلّق القرط وشحمة الرمانة الرقيقة الَّتِي تفصل بَين حباتها
(الشحيم) الممتلئ شحما وَيُقَال رجل شحيم لحيم سمين
(الشّحْنَة) مَا تشحن بِهِ السَّفِينَة وَنَحْوهَا وَمَا يجمع من طَعَام وَنَحْوه ليكفي وقتا مَعْلُوما والعداوة والبغضاء وَالْجَمَاعَة يقيمها السُّلْطَان فِي بلد مَا لضبطه والفرقة من الْخَيل (ج) شحن والشحنة الكهربية مَا تحمله جسم مَا من الكهربا (مج)
(الشحوة) الخطوة يُقَال فرس رغيب الشحوة وبعيد الشحوة وَفُلَان بعيد الشحوة فِي مقاصده وإناء وَاسع الشحوة وَاسع الْجوف
  • الشَّحْمُ
الشَّحْمُ:
بلفظ الشحم الذي يكون في أجواف الحيوان إذا سمن: بلد ببلاد الروم قرب عمّورية يقال له مرج الشحم.
الشِّحْرُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، قال: الشحرة الشط الضيق، والشّحر الشط: وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي: هو بين عدن وعمان قد نسب إليه بعض الرّواة، وإليه ينسب العنبر الشحري لأنّه يوجد في سواحله، وهناك عدة مدن يتناولها هذا الاسم، وذكر بعض العرب قال: قدمت الشحر فنزلت على رجل من مهرة له رياسة وخطر فأقمت عنده أيّاما فذكرت عنده النسناس فقال: إنّا لنصيده ونأكله وهو دابة له يد واحدة ورجل واحدة وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء، فقلت له: أنا والله أحبّ أن أراه، فقال لغلمانه: صيدوا لنا شيئا منه، فلمّا كان من الغد إذ هم قد جاءوا بشيء له وجه كوجه الإنسان إلّا أنّه نصف الوجه وله يد واحدة في صدره وكذلك رجل واحدة، فلمّا نظر إليّ قال: أنا بالله وبك! فقلت للغلمان: خلّوا عنه، فقالوا: يا هذا لا تغتر بكلامه فهو أكلنا، فلم أزل بهم حتى أطلقوه فمرّ مسرعا كالريح، فلمّا حضر غداء الرجل الذي كنت عنده قال لغلمانه: أما كنت قد تقدّمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئا؟ فقالوا: قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلّى عنه، فضحك وقال: خدعك والله! ثمّ أمرهم بالغدوّ إلى الصيد، فقلت: وأنا معهم؟
فقال: افعل، ثمّ غدونا بالكلاب فصرنا إلى غيضة عظيمة وذلك في آخر الليل فإذا واحد يقول: يا أبا مجمر إن الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقنيص قد حضر فعليك بالوزر، فقال له الآخر: كلي ولا تراعي، قال: فأرسلوا الكلاب عليهم فرأيت أبا مجمر وقد اعتوره كلبان وهو يقول:
الويل لي ممّا به دهاني ... دهري من الهموم والأحزان!
قفا قليلا أيّها الكلبان، ... واستمعا قولي وصدّقاني
إنّكما حين تحارباني ... ألفيتماني خضلا عناني
لو بي شبابي ما ملكتماني ... حتى تموتا أو تخلّياني
قال: فالتقيا عليه وأخذاه، فلمّا حضر غداء الرجل أتوا بأبي مجمر بعد الطعام مشويّا، وقد ذكرت من خبر النسناس شيئا آخر في وبار على ما وجدته في كتب العقلاء، وهو ممّا اشترطنا أنّه خارج من العادة وأنا بريء من العهدة، وينسب إلى الشحر جماعة،
منهم: محمد بن خويّ بن معاذ الشحري اليماني، سمع بالعراق وخراسان من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي وغيره.
الشُّحُّ، مُثَلَّثَةً: البُخْلُ، والحِرْصُ، شَحِحْتَ، بالكسر،به وعليه تَشَحُّ، وشَحَحْتَ تَشُحُّ وتَشِحُّ، وهو شَحاحٌ، كسَحابٍ، وشَحيحٌ وشَحْشَحٌ وشَحْشاحٌ وشَحْشَحانٌ،وقومٌ شِحاحٌ وأشِحَّةٌ وأشِحَّاءُ.والشَّحْشَحُ: الفلاةُ الواسِعَةُ، والمُواظِبُ على الشيءِ،كالشَّحْشاحِ، والسَّيِّئُ الخُلُقِ، والخَطيبُ البليغُ، والشجاعُ، والغَيُورُ،كالشَّحْشاحِ والشَّحْشَحانِ،وـ من الغِرْبانِ: الكثيرُ الصَّوْتِ،وـ من الأرضِ: ما لا يَسيلُ إلاَّ من مَطَرٍ كثيرٍ،كالشَّحاحِ، والذي يَسيلُ من أدْنى مَطَرٍ، ضِدٌّ،وـ من الحَمير: الخَفيفُ، ويُضَمُّ،وـ من القَطا: السَّريعةُ، والطويلُ،كالشَّحْشَحانِ.والشَّحْشَحَةُ: الحَذَرُ، وصَوْتُ الصُّرَدِ، وتَرَدُّدُ البَعير في الهَديرِ، والطَّيَرانُ السَّريعُ.والمُشاحَّةُ: الضِّنَّةُ.وتَشاحَّا على الأَمْرِ: لا يُريدانِ أن يَفوتَهُما،وـ القومُ في الأَمْرِ: شَحَّ بَعْضهُم على بعضٍ حَذَرَ فَوْتِهِ.وامرأةٌ شَحْشاحٌ: كأَنَّها رجلٌ في قُوَّتِها.والمُشَحْشَحُ، كمُسَلْسَلٍ: القَليلُ الخَيْرِ.وأوْصى في صِحَّتِهِ وشِحَّتِهِ، أي: حالِهِ التي يَشِحُّ عليها.وإبِلٌ شَحائِحُ: قَليلَةُ الدَّرِّ.وزَنْدٌ شَحاحٌ: لا يُورِي.وماءٌ شَحاحٌ: نَكِدٌ غيرُ غَمْرٍ.
الشُّحْدُودُ، كسُرْسورٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ.
الشَّحْرُ، كالمَنْعِ: فَتْحُ الفَمِ، وساحلُ البحرِ بين عُمانَ وعَدَنَ، ويكسرُ، منه: محمدُ بنُ مُعاذٍ المحدِّثُ الرَّحَّالُ، ومحمدُ بنُ عَمْرٍو الأَصْغَرُ الشاعِرُ الشَّحْرِيَّانِ، وبَطْنُ الوادِي ومَجْرَى الماءِ، وأثَرُ دَبَرَةِ البعيرِ إذا بَرَأتْ. وكأميرٍ: شجرٌ.والشَّحْوَرُ، كقَسْوَرٍ،والشُّحْرورُ: طائرٌ.والشِّحْرَةُ، بالكسر: الشَّطُّ الضَّيِّقُ.وذُو شِحْرٍ: ابنُ وَلِيعَةَ من حِمْيَر.
الشَّحْزُ: النِّكاحُ.وشَحَزَ، كَمَنَع: فَزِعَ وخافَ.
الشَّحْسُ، بالفتح: شجرٌ مثلُ العُتْمِ، إلا أنه أطْوَلُ، ولا تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ، لِيُبْسِه.
الشَّحْصُ، ويحرَّكُ،والشَّحْصَاءُ والشَّحاصَةُ والشَّحَصَةُ، محركةً: شاةٌ ذَهَبَ لَبَنُها كلُّهُ، والسَّمينَةُ، والتي لا حَمْلَ بها، والتي لم يُنْزَ عَلَيْهَا قَطُّج: أشْحَاصٌ وشِحَاصٌ وشَحْصٌ، بِلَفْظِ الواحِدِ، وشَحَصَاتٌ وشَحَصٌ، محركةً، وكصبورٍ: النِضْوَةَ تَعَباً.وأشْحَصَهُ: أتْعَبَهُ،وـ عن المكانِ: أجْلاَهُ.
الشُّحْذوفُ، كعُصْفورٍ، من الجَبَلِ وغيرِهِ: المُحَدَّدُ.
الشَّحْفُ، كالمَنْعِ: قَشْرُ الجِلْدِ عن الشيءِ، يَمانِيَةٌ.
الشَّحْمُ: م.والشَّحْمَةُ: القِطْعَةُ منه، والطائرُ، ولُعْبَةٌ لهم،وـ من الأرضِ: الكَمْأَةُ، ودودَةٌ بَيْضاءُ، أو (من) الخَراطينِ،وـ من الأُذُن: مُعَلَّقُ القُرْطِ.وشَحْمَةُ المَرْجِ: الخِطْمِيُّ،وـ من الحَنْظَلِ: ما في جوفه سوَى حَبِّه،وـ من الرُّمَّانِ: الرَّقيقُ الأَصْفَرُ الذي بينَ ظَهْرانَيِ الحَبِّ.وأبو شَحْمَةَ: عبدُ الرحمنِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رضي الله تعالى عنهما. وعَبَّاسُ بنُ محمدِ بنِ أبي شَحْمَةَ: مُحَدِّثٌ.ورَجُلٌ شَحيمٌ: سمينٌ، وقد شَحُمَ، كَكرُمَ. وكمُحَدِّثٍ: كثيرُ الشَّحْمِ في بَيْتِه. وكمُحْسِنٍ: مَن شَحُمَتْ إِبِلُه.والشَّحِمُ، ككَتِفٍ، من العِنَبِ: القليلُ الماءِ، ومُشْتَهي الشَّحْمِ، وقد شَحِمَ، كفَرِحَ.والشاحِمُ والشَّحَّامُ: بائعهُ.وشَحَمه، كمنَعَه: أطْعَمَه إيَّاهُ.ولقيتُه بشَحْمِ كُلاهُ: في حالِ نَشاطِه.
الشحناء: عداوة امتلأت منها النفس. وقال أبو البقاء: البغض المالئ للقلب و {{فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُون}} أي المملوء.

أسْماءُ الدَّسَم والشَّحْم وإذابتُه

المخصص

الشَّحْم - جَوْهَر السِّمَن، صَاحب الْعين، القِطِّعة مِنْهُ شَحْمة وَهِي الشُّحُوم وشَحِم الإنسانُ وغيُره وشَحُم فَهُوَ شَحِيم - صارَ ذَا شَحْم وشَحِم شَحَماً فَهُوَ شَحِمٌ - اشْتَهى الشَّحْمَ، أَبُو عبيد، أَشْحِم الرجلُ - كَثُر عِنْده الشِّحْم وَرجل شاحِمٌ - ذُو شَحْم على النَّسَب، ابْن الْأَعرَابِي، شَحَمت القومَ أَشْحَمُهم شَحْماً وأَشْحَمتهم - أطْعمتُهم الشَّحْم ورجلٌ شَحَّام - يَبِيع الشْحَم وأفعال الشَّحْم كأفعال اللَّحْم، ابْن دُرَيْد، الرَّبَحُ - الشَّحْم، صَاحب الْعين، سَحَوت الشحْمَ سَحْواً - قَشَرته، الْأَصْمَعِي، وَهِي الأُسْحِيَّة، غَيره، شَحْم أُمْهُجَانٌ وأُمْهُوج وأُمْهُجٌ - نِيءٌ، أَبُو عبيد، الفَروقَة - شَحْمة الكُلْيَتَين وَأنْشد فَبِتْنا وباتَتْ قِدْرُهمْ ذاتَ هِزَّةٍ يُضِيءُ لنا شَحْمُ الفَرُوقة والكُلَى صَاحب الْعين، الوَدَك - الدَّسَم وَقد وَدِكَت يَدُه وَدَكاً ووَدَّكتْ الشيءَ - جعلْتُ فِيهِ الوَدَك ولَحْمٌ وَدِك - ذُو وَدَك ودَجَاجة وَدِيك وَدُوك - ذاتُ وَدَك، أَبُو عبيد، الصُّهَارَة - مَا أُذِيب من الشَّحْم، صَاحب الْعين، صَهَرْته أَصْهره صَهراً واصْطَهرته - أذبتُه وأكَلْته، أَبُو زيد، كُلُّ قِطْعة من الشِّحْم صَغُرت أَو عَظُمت - صُهَارَة، ابْن دُرَيْد، أَحْسبُه من قَوْلهم صَهَرَّته الشمسُ - آلِمتْ دِماغَه، أَبُو عبيد، الجَمِيل كالصُّهَارة وَقد جَمَلْت الشحمَ أَجْمُله جَمْلاً هَذَا أَجود وَيُقَال أجْملْت واجْتملْت، ابْن الْأَعرَابِي، اسْم الذائِب الجُمالة والإجِتِمال - ان تَشْوَي لَحْمًا فكُلَّما وكَفِت إهالتُه وَكَّفْته على خُبْز ثمَّ أعَدْته، الْأَصْمَعِي، الصَّلِيب والصَّلَب - الوَدَك وَقد صَلَب العِظَامَ يَصْلِبُها صَلْباً واصْطَلَبها إِذا طَبَخها واستَخْرَج ودَكَها وَكَذَلِكَ إِذا شَوَى اللَّحْم فأسَاله، أَبُو عبيد، الحَمُّ - مَا أُذِيب من الأَلية فَلم يَبْق فِيهِ وَدَك واحدته حِمَّة والهُنَانة الشحمة قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ المذابة خَاصَّة صَاحب الْعين المزعة بَقِيَّة - من شَحْم مُتمزِّع وَقد تقدم التمزُّع فِي اللَّحْم والمُزْعة - الشيءُ من الدَّسَم، ابْن السّكيت، رَعَب الشحمُ الصْحفَة يَرْعَبُها - ملأَها وَأنْشد يُقاتِل جُوعَهم بمُكلَّلات من الفُرْني يَرْعَبُها الجَمِيلُ وَقد تقدم الْبَيْت والزُّهْم - الشحْم وخَصَّ بعضهُم بِهِ شُحُوم النَّعام والخَيْل، صَاحب الْعين، الزَّهَمُ - شحمُ الوَحْش من غير أَن تكون فِيهِ زُهومةٌ وَلكنه اسمٌ خاصْ، ابْن دُرَيْد، زَهِمتْ يَدُه زَهَماً فَهِيَ زَهْمة - صارتْ فِيهَا رائحِةُ الشَّحْم والزَّهِم - بَاقِي الشَّحْمِ فِي الدابَّة وَغَيرهَا، ابْن السّكيت، الطِّرْق - الشحْم، أَبُو عبيد، وَدَفَ الشحمُ ونحوهُ - سالَ وَقد استَوْدفْت الشحمةَ - اسْتقْطَرتها وَيُقَال الأرضُ كُلَّها وَدْفة وَاحِدَة خِصْباً، قَالَ الْفَارِسِي، فلانٌ يَسْتودِفُ معروفَ فُلانِ - أَي يَسْتَقْطِره حَكَاهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي، ابْن زيد، الجُبَاجِب - إهَالة تُذابُ

ابن اللالكائي، الشحامي، صاحب الروم

سير أعلام النبلاء

ابن اللالكائي، الشحامي، صاحب الروم:
4322- ابن اللاَّلكائي 1:
الفقيه أبو بكر، محمد بن الحَافِظِ هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيُّ، اللاَّلْكَائِيُّ. مِنْ فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ.
رَوَى عَنِ: الحَفَّار، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، وَابْنِ الفَضْلِ القَطَّان.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَسِبْطُ الخَيَّاط، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
4323- الشَّحَّامي 2:
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، الصَّالِحُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُسْتَمْلِي، المُعَدَّلُ، أَحَدُ مَنْ عُني بِهَذَا الشَّأْنِ.
حَدَّثَ عَنِ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَفضلِ الله المِيهنِي، وَالأُسْتَاذ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسفرَايينِيّ، وَصَاعِد بن مُحَمَّدٍ القَاضِي، وَوَالِده الصَّالِحِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ زَاهِرٌ وَوجيهٌ، وَحَفِيْدَاهُ عبدُ الخَالِق بنُ زَاهِر، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ خَلَفٍ، وَعبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَآخَرُوْنَ.
صَنّف كِتَاباً بِالفَارِسيَّة فِي الشرَائِع، وَاسْتملَى عَلَى نظام الملك الوزير، وطائفة.
وَكَانَ فَقِيْهاً أَديباً بارعاً، شَاعِراً، بَصِيْراً بِالوثَائِق، صالحا، عابدا، أسمع أولاده وَأَحفَاده، وَحَصَّل لَهم الأَسَانِيْدَ العَالِيَة.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً رَحِمَهُ اللهُ.
4324- صَاحِبُ الرُّوْمِ 3:
السُّلْطَانُ سُلَيْمَانُ بنُ قُتُلْمِش بنِ إِسْرَائِيْلَ بنِ سَلجوق السَّلْجُوقِيُّ، جَدُّ مُلُوْك الرُّوْم.
حَاصرَ حلب، فَكَاتِب أَهْلُهَا صَاحِبَ دِمَشْق تتُش بنَ أَلب آرسلاَن، فَسَارَع، فَالتَقَى الجمعَان بِظَاهِرِ حلب، فَانْهَزَم الرُّوميون، وَثبتَ سُلَيْمَانُ، إِلَى أَنْ قُتلَ. وَقِيْلَ: بَلْ قَتَل نَفْسَه بِسكِّيْنٍ عِنْدَ الغَلَبَة. وَكَانَ صَاحِبَ مدينَة قُونيَة4، فَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُه قلج آرْسَلاَن، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 324"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 151".
2 ترجمته في العير "3/ 294- 295"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 363".
3 ترجمته في العبر "3/ 285"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "15/ 420"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 124".
4 قونية: هي من أعظم مدن الإسلام بالروم، وهي وسط تركيا الأسيوية، عاصمة سلطنة الروم، وكان بها وبأقصرى سكنى ملوكها "ياقوت".

الشحامي، الرفاء

سير أعلام النبلاء

الشحامي، الرفاء:
4942- الشحامي 1:
الرَّئِيْس الأَوْحَدُ، أَبُو عَلِيٍّ، الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بن الحسين بن محمد ابن مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
كَانَ يَخدُمُ الخَاتُوْنَ.
وَكَانَ سَمِعَ الكَثِيْر مِنَ الفَضْل بن المُحِبِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، وَالصرَام، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ التفليسِي.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ وَابْنه عَبْد الرَّحِيْمِ.
تُوُفِّيَ لَيْلَة نِصْف شَعْبَان سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وخمس مائة.
4943- الرفاء 2:
شَاعِرُ الشَّامِ، أَبُو الحُسَيْنِ، أَحْمَدُ بنُ مُنَيْرِ بن أحمد بن مفلح، الأَطَرَابُلُسِيُّ الرّفَّاءُ، صَاحِبُ "الدِّيْوَانِ" المَشْهُوْرِ.
لَهُ نَظْمٌ بَدِيْع.
وَكَانَ يُلَقَّبُ بِمُهذَّب الدِّيْنِ، وَيُقَالُ لَهُ: عين الزَّمَان.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: رَأَيْتهُ مَرَّات، وَكَانَ رَافِضِيّاً، خَبِيْث الهَجْو وَالفحش، سجنه بُورِي مُدَّة، وَهَمَّ بِقطع لِسَانه، ثُمَّ تسْحَب، فَلَمَّا وَلِي شَمْس المُلُوْك عَادَ إِلَى دِمَشْقَ، فَبَلَغَ شَمْس المُلُوْك عَنْهُ أَمر، وَأَرَادَ صلبه، فَاخْتَفَى، وَهَرَبَ، ثُمَّ قَدِمَ فِي صُحْبَة الْملك نُوْر الدِّيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِحَلَبَ.
وَكَانَ هُوَ وَالقَيْسَرَانِيّ كفرسي رهان، لكن القيسراني سني دين.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 139- 140".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 64"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1313"، والنجوم الزاهرة "5/ 299"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 146-147".

خوارزمشاه، الشحام

سير أعلام النبلاء

خوارزمشاه، الشحام:
5016- خوارزمشاه:
صَاحِبُ خُوَارِزْم، الملكُ أَتسِزُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نوشتكين.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَتَمَلَّكَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَكَانَ مُطِيعاً لِلسُّلْطَانِ سَنْجَرَ، تَعَلَّلَ مُدَّةً بِالفَالِجِ، فَأُعْطِيَ حَرَارَاتٍ بِلاَ أَمْرِ الطِّبِّ، فَاشتدَّ الأَلَمُ، وَضَعُفَتِ القوَّةُ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَكَانَ يَتَأَسَّفُ، وَيَقُوْلُ: {{مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ}} [الحاقة: 28، 29] ، فتملك بعده ابنه خوارزمشاه أَرْسَلاَن، فَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَعمَامِهِ.
وَكَانَ أَتسِزُ عَادِلاً، مُحَبَّباً إِلَى رَعيتِهِ.
وَمَاتَ ابْنُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَ بَطَلاً شجاعًا، حارب الخطا، وهو والدتكش.
5017- الشحام 1 م:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، سَلْمَانُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ حَسَنٍ البَغْدَادِيُّ الشَّحَّامُ، مِمَّنْ سَمِعَ الكَثِيْرَ.
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصِّدْقِ، خَرَّجَ لَهُ اليُوْنَارَتِيُّ الحَافِظُ خَمْسَةَ أَجزَاءٍ مِنْ سَمَاعِهِ عَلَى ثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخالق بن أسد، وابن الجوزي، وأبو الحَسَنِ القَطِيْعِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَبِالإِجَازَةِ: أَبُو الحَسَنِ بنُ المُقَيَّرِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ، مُشْتَغِلٌ بِكسبِهِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَمَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. كَذَا وَرَّخَهُ السَّمْعَانِيُّ.
وَقَالَ القَطِيْعِيُّ: هَذَا سَهْوٌ لأَنَّه أَجَازَ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى، وَقرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّابِ جُزْءاً فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ.
قُلْتُ: الظَّاهِرُ مَوْتُهُ في المحرم سنة اثنتين وخمسين.
__________
1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 257".
النحوي، اللغوي، المفسر , المقرئ: أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن بيان الصالحي الحجار المعروف بابن الشحنة.
ولد: سنة (623 هـ)، وقيل (624 هـ) ثلاث وقيل أربع وعشرين وستمائة.
من مشايخه: جعفر الهمذاني وعبد اللطيف بن محمد القبيطي.
من تلامذته: أبو بكر محمد بن عبد الله المحب، وأحمد بن محمد بن الخضر الحنفي.
كلام العلماء فيه:
• ذيول العبر: "حدث يوم موته .. ونزل الناس بموته درجة" أ. هـ.
• الدرر: "قال الذهبي كان دموي اللون صحيح الركب أشقر طويلًا أبطأ عنه الشيب وكانت له همة وفيه عقل وفهم يصغى جيدًا وما رأيته نعس فيما أعلم وثقل سمعه قليلًا في الآخر وكان خياطًا ولما خدم حجارًا بالقلعة من سنة ثلاث وأربعين وستمائة كان يشد السيف ويقف بالخدمة وكان ربما أسمع في بعض الأيام أكثر النهار وحصل له المال وقدر بالقلعة المعلوم وقرر له على بيت المال قال: "وكان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعًا وقد صام وهو ابن مائة سنة رمضان واتبعه بست من شوال وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك غشيان الزوجة وله بوادر منها أنه سئل عن عاق والديه فقال يقتل وسئل عن صوم ست من شوال فقال: {{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}} قال الذهبي ولا أرتاب في سماعه من ابن الزبيدي فإنه لم يكن له أخ باسمه قط شرع غير محب الدين بن المحب في قراءة الصحيح قبل موته بيوم ثم قرأ عليه الميعاد الثاني يوم وفاته إلى الظهر فمات قرب العصر في الخامس والعشرين من صفر سنة 730" أ. هـ.
• الشذرات: "
مسند الدنيا .. وانفرد في الدنيا بالإسناد عن الزبيدي، وكان أميًا يوم لا يسمع عليه يخرج إلى الجبل مع الحجاريه يقطع الحجارة وألحق أولاد الأولاد بالأجداد، وكان ربما خرج الطلبة إليه وهو يقطع الحجارة ليسمعهم فيقول: اقرأوا على الفروة، وكان إذا قُلِب عليه سند حديث يقول: لم أسمعه هكذا، وإنما سمعته كذا
¬__________
*ذيول العبر (164)، الدرر الكامنة (1/ 152)، النجوم (9/ 281)، غاية النهاية (1/ 64)، الشذرات (8/ 162)، معجم الشيوخ (1/ 118).

وكذا" أ. هـ.
وفاته: سنة (730 هـ) ثلاثين وسبعمائة وبلغ عمره (107 سنة).

المفسر: عبد البر بن محمد بن محمد بن محمد بن محمّد (أربع مرات) بن محمود، أبو البركات بن المحب، سري الدين الحنفي الحلبي ثم القاهري المعروف بابن الشحنة، سبط الولوي السفطي.
ولد: سنة (851 هـ) إحدى وخمسين وثمانمائة.
من مشايخه: ابن جماعة، والتقي أبو بكر القلقشندي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "ذكر بذكاء وفطنة بحيث أذن له في التدريس والإفتاء من أبيه ونحوه ... وحج صحبة والده، وناب عنه في القضاء بل كان هو المستبد في أكثر الأوقات بالتعايين خصوصًا الاستبدالات ونحوها وكثرت المقالات فيه بسببها وبسبب غيرها .. ".
وقال: "وولي الخطابة بجامع الحاكم عوضًا عن الناصري الأخميمي الحنفي ... والتفسير بالجمالية
¬__________
* هدية العارفين (1/ 496)، معجم المفسرين (1/ 254).
* إنباه الرواة (2/ 155)، الوافي (18/ 13)، بغية الوعاة (2/ 71)، معجم المؤلفين (2/ 44).
(¬1) في إنباه الرواة: عبد الباقي بن محمد بن بانيس النحوي، توفي لعشرين بقين من ربيع الأول سنة (400).
* أعلام النبلاء (5/ 358)، الشذرات (10/ 141)، الضوء اللامع (4/ 33)، هدية العارفين (1/ 498)، الأعلام (3/ 277)، الكواكب السائرة (1/ 219)، معجم المؤلفين (2/ 45)، كشف الظنون (1/ 97، 150)، و (2/ 1515)، وإيضاح المكنون (1/ 311)، در الحبب (1/ 2 / 743).

عوضًا عن التقي الحصني ... وغير ذلك.
بل لما عجز أبوه ناب عنه في الشيخونية تصوفًا وتدريسًا وكذا في تدريس الحديث بالمؤيدية، وتسلط على الكتابة في عدة فنون .. "
.
ثم قال: "وليس بثقة فيما ينقله، ولا عمدة فيما يقوله، بل هو غاية في الجرأة والتقول، وقد اتهم بإخفاء تفسير الفخر الرازي في مجلد من أوقات المؤيدية. وعاد الضرر على الكثيرين بسببها أ. هـ.
* الكواكب السائرة: "
قال الحمصي: كان عالمًا متفننًا للعلوم الشرعية والعقلية، قال ابن طولون: ولم يثن الناس عليه خيرًا، وذكر الحمصي أن عبيدًا السلموني شاعر القاهرة هجاه بقصيدة قال في أولها:
فشا الزور في مصر وفي جنباتها ... ولم لا وعبد البر قاضي قضاتها
وعقد على السلموني بسبب ذلك عقد مجلس ... بحضرة السلطان الغوري وأحضر في الحديد، فأنكر ثم عزر بسببه بعد أن قرئت القصيدة بحضرة السلطان وأكابر الناس وهي في غاية البشاعة والسلموني المذكور، كان هجاء خبيث الهجو، ما سلم منه أحد من أكابر مصر، فلا يُعَد هجوه جرحًا في مثل القاضي عبد البر، وقد كان له في ذلك العصر حشمة وفضل وكان تلميذه القطب ابن سلطان مفتي دمشق يثني عليه خيرًا ويحتج بكلامة في مؤلفاته" أ. هـ.
وفاته: سنة (921 هـ) إحدى وعشرين وتسعمائة.
من مصنفاته: "
شرح جمع الجوامع للسبكي" في أصول الفقه، و"عقود اللآلئ والمرجان فيما يتعلق بفوائد القرآن"، و"غريب القرآن" وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: عمر بن محمَّد بن علي بن أبي نصر، المعروف بابن الشحنة، الموصلي، أَبو حفص.
من مشايخه: ابن الأنباري، وابن العَصَّار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان سليط اللسان، كثير الهجاء للرؤساء، معاقرًا للكأس" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال في تاريخ إربل: عالم بالنحو واللغة ... وكان خبيث اللسان هجاءً لكل من
¬__________
* الذيل والتكملة (5/ 2 / 457) وفيه وفاته (596)، بغية الوعاة (2/ 223)، روضات الجنات (5/ 313)، الأعلام (5/ 61) وذكر وفاته نحو (570)، معجم المؤلفين (2/ 572)، كشف الظنون (2/ 1273)، إيضاح المكنون (2/ 427).
* بغية الوعاة (2/ 224)، تاريخ الإسلام (وفيات 606) ط. بشار.

صحبه، سيء العقيدة، كثير الاستهزاء بالأمور الدينية، والتخليط لأوباش الناس، متهما على شرب الخمر. ولما ولي أَبو الحارث أرسلان الموصل أحسن إليه وولاه بعض أعماله، فنقل له أنَّه هجاه، فلم يصدق لعدم الموجب، ثم أحضره وسأله، فأنكر فضربه بالدرة فسقطت من عمامته ورقة فيها الهجو الذي نقل عنه، فشهره وحلق لحيته وحبسه إلى أن مات"
أ. هـ.
وفاته: سنة (606 هـ) ست وستمائة.

المفسر: يوسف بن عبد الله الشحام، أبو يعقوب.
من مشايخه: أبو الهذيل وغيره.
من تلامذته: أبو علي الجبائي وغيره.
¬__________
* لسان الميزان (6/ 420)، فضل الاعتزال (280)، الأعلام (8/ 239)، "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن، للدكتور عدنان زرزور- مؤسسة الرسالة.

كلام العلماء فيه:
* لسان الميزان: "
قال النديم (¬1): انتهت إليه رئاسة المعتزلة بالبصرة في وقته وذكر أنه كان على ديوان الخراج أيام الواثق، وأنه كان قد وعظ العلوي صاحب الزنج لما خرج بالبصرة فأراد قتله ثم تركه" أ. هـ.
* فضل الإعتزال: "
قال أبو الحسن: سألت أبا عليّ عن عذاب القبر، فقال: سألت الشحام فقلت له: من أصحابنا من أنكره وأنكر منكرًا ونكيرًا، والشفاعة والحوض والصراط والميزان. فقال ما منهم من أحد أنكر ذلك وإنما يحكى ذلك عن ضرار" أ. هـ.
* الأعلام: "
مفسر معتزلي، من أهل البصرة انتهت إليه رئاسة المعتزلة بها في أيامه ... وكان من أحذق الناس بالجدل" أ. هـ.
* قال الدكتور عدنان زرزور في كتابه "
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" (ص 132): "من معتزلة البصرة ... كان من رؤساء أصحاب أبي هذيل وفقهائهم، وإليه انتهت رياسة المعتزلة بالبصرة في وقته ... ولا ندري من أخبار تفسيره غير ما نقله القاضي عبد الجبار، قال: (وله كتاب في تفسير القرآن) ولعله كان صغير الحجم، وأحد مآخذ أبي علي الجبائي" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (280) ثمانين ومائتين، وقيل: (267 هـ) سبع وستين ومائتين.
من مصنفاته: "
تفسير القرآن".

معنى البخل والشح لغة واصطلاحا

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

معنى البخل والشح لغة واصطلاحاً.
معنى البخل لغة:.
البُخْلُ والبَخْلُ بالفتح والبَخَلُ بفتحتين والبُخُلُ بضمتين كله بمعنى واحد وقد بَخِلَ بكذا: أي ضن بما عنده ولم يجد, ويقال: هو بخيل وباخل, وجمعه بخلاء, وقولهم (أبْخَلهُ): وَجَدَهُ بخيلاً. وجعله بخيلاً. و (بَخَّلَه): رماه بالبُخْل. وجعله بخيلاً. و (استبخله): عَدَّه بخيلاً. و (البَخَال): الشَّديد: البُخْل) (¬1)..
معنى البخل اصطلاحاً:.
قال الراغب الأصفهاني: (البُخْلُ: إمساك المقتنيات عمّا لا يحق حبسها عنه) (¬2)..
وقال الجرجاني: (البخل هو المنع من مال نفسه) (¬3)..
وقال ابن حجر: (البخل هو منع ما يطلب مما يقتنى وشره ما كان طالبه مستحقا ولا سيما إن كان من غير مال المسئول) (¬4)..
معنى الشح لغة واصطلاحا:.
معنى الشح لغة:.
الشُحُّ: البُخْل مَع حِرْصٍ. تقول: شَحِحْتُ بالكسر تَشَحُّ، وشَحَحْتَ أيضاً تَشُحُّ وتَشِحُّ. ورَجُلٌ شَحيحٌ وقَوْمٌ شِحاحٌ وأَشِحَّةٌ (¬5)..
معنى الشح اصطلاحا:.
قال النووي: (الشح: هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له) (¬6)..
وقال الطبري: (الشح: الإفراط في الحرص على الشيء) (¬7)..
وقال الراغب الأصفهاني: (الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة) (¬8)..
¬_________.
(¬1) انظر ((مختار الصحاح)) (1/ 73) , و ((المعجم الوسيط)) (1/ 41 - 42)..
(¬2) ((مفردات القرآن)) للراغب الأصفهاني (1/ 109)..
(¬3) ((التعريفات)) للجرجاني (ص42)..
(¬4) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 457)..
(¬5) ((الصحاح)) للجوهري (1/ 378)..
(¬6) ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) للنووي (16/ 222).
(¬7) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (9/ 282).
(¬8) ((مفردات القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص 446).
الفرق بين البخل والشح.
اختلف أهل العلم في البخل والشح, هل هما مترادفان أم لكل واحد منهما معنى غير معنى الآخر, وقد بين الإمام الطيبي رحمه الله أن الفرق بينهما عسير جداً (¬1) وسنعرض هنا بعضاً من أقوال العلماء في الفرق بينهما:.
- يرى ابن مسعود رضي الله عنه أن البخل هو البخل بما في اليد من مال أما الشح فهو أن يأكل المرء مال الآخرين بغير حق, فقد قال له رجل: إني أخاف أن أكون قد هلكت قال: وما ذاك قال: إني سمعت الله يقول: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج مني شيء, فقال له ابن مسعود رضي الله عنه: ليس ذاك بالشح ولكنه البخل ولا خير في البخل وإن الشح الذي ذكره الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلماً (¬2)..
- وفرق ابن عمر بين الشح والبخل فقال: ليس الشحيح أن يمنع الرجل ماله ولكنه البخل وإنه لشر إنما الشح أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له (¬3)..
- وقيل أنهما مترادفان لهما نفس المعنى (¬4)..
- (وقيل: البخل الامتناع من إخراج ما حصل عندك. والشح: الحرص على تحصيل ما ليس عندك) (¬5)..
- وقيل: (الْبُخْلُ مَنْعُ الْوَاجِبِ، وَالشُّحُّ مَنْعُ الْمُسْتَحَبِّ) (¬6). وهؤلاء قالوا أن منع المستحب لا يمكن أن يكون بخلاً لعدة أمور:.
- أحدها: أن الآية دالة على الوعيد الشديد في البخل، والوعيد لا يليق إلا بالواجب..
- وثانيها: أنه تعالى ذم البخل وعابه، ومنع التطوع لا يجوز أن يذم فاعله وأن يعاب به..
- وثالثها: وهو أنه تعالى لا ينفك عن ترك التفضل لأنه لا نهاية لمقدوراته في التفضل، وكل ما يدخل في الوجود فهو متناه، فيكون لا محالة تاركاً التفضل، فلو كان ترك التفضل بخلاً لزم أن يكون الله تعالى موصوفاً بالبخل لا محالة، تعالى الله عز وجل عنه علواً كبيراً..
- ورابعها: قال عليه الصلاة والسلام: ((وأي داء أدوأ من البخل)) (¬7) ومعلوم أن تارك التطوع لا يليق به هذا الوصف..
- وخامسها: أنه لو كان تارك التفضل بخيلا لوجب فيمن يملك المال كله العظيم أن لا يتخلص من البخل إلا بإخراج الكل..
- وسادسها: أنه تعالى قال: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة: 3] وكلمة من للتبعيض، فكان المراد من هذه الآية: الذين ينفقون بعض ما رزقهم الله، ثم إنه تعالى قال في صفتهم: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5] فوصفهم بالهدى والفلاح، ولو كان تارك التطوع بخيلا مذموما لما صح ذلك. فثبت بهذه الآية أن البخل عبارة عن ترك الواجب (¬8)..
- وقيل: (البخل هو المنع من مال نفسه والشح هو بخل الرجل من مال غيره ... ).
- وقيل: (البخل ترك الإيثار عند الحاجة) (¬9)..
¬_________.
(¬1) ((التحرير والتنوير)) لابن عاشور (28/ 94)..
(¬2) رواه ابن أبي شيبة (9/ 98)، والطبراني (9/ 218) (9080)، والحاكم (2/ 532)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 426) (10841). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/ 125): رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف..
(¬3) ذكره البغوي في ((تفسيره)) (8/ 78)، والسيوطي في ((الدر المنثور)) (8/ 107 - 108) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه..
(¬4) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396)..
(¬5) ((تفسير القرطبي)) (4/ 293)..
(¬6) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396)..
(¬7) جزء من حديث رواه البخاري (4383). من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما..
(¬8) ((مفاتيح الغيب)) (9/ 444)..
(¬9) ((التعريفات)) (ص43).

ذم البخل والشح في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

ذم البخل والشح في القرآن والسنة.
ذم البخل والشح والنهي عنهما في القرآن الكريم:.
البخل خلق مكروه ذمَّه الله تبارك وتعالى في غير آية من كتابه الكريم, وتوعد أصحابه بوعيد شديد وعقوبات تلحقهم في الدنيا والآخرة وسنذكر بعضاً من تلك الآيات الكريمة..
- قال الله تبارك وتعالى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آل عمران: 180]..
قال الشيخ السعدي رحمه الله في معنى هذه الآية: (أي ولا يظن الذين يبخلون، أي: يمنعون ما عندهم مما آتاهم الله من فضله، من المال والجاه والعلم، وغير ذلك مما منحهم الله، وأحسن إليهم به، وأمرهم ببذل ما لا يضرهم منه لعباده، فبخلوا بذلك، وأمسكوه، وضنوا به على عباد الله، وظنوا أنه خير لهم، بل هو شر لهم، في دينهم ودنياهم، وعاجلهم وآجلهم سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 180] أي: يجعل ما بخلوا به طوقا في أعناقهم، يعذبون به) (¬1)..
- وقال تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [النساء: 36، 37].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قَدْ تُؤُوِّلَتْ فِي الْبُخْلِ بِالْمَالِ وَالْمَنْعِ وَالْبُخْلِ بِالْعِلْمِ وَنَحْوِهِ وَهِيَ تَعُمُّ الْبُخْلَ بِكُلِّ مَا يَنْفَعُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِنْ عِلْمٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ) (¬2)..
وقال الشيخ المراغي رحمه الله: (والمراد بالبخل في الآية البخل بالإحسان الذي أمر به فيما تقدم، فيشمل البخل بلين الكلام وإلقاء السلام والنصح في التعليم وإنقاذ المشرف على التهلكة، وكتمان ما آتاهم الله من فضله يشمل كتمان المال وكتمان العلم) (¬3)..
- وقال تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الحديد: 24].
يقول السعدي: (أي: يجمعون بين الأمرين الذميمين، اللذين كل منهما كاف في الشر البخل: وهو منع الحقوق الواجبة، ويأمرون الناس بذلك، فلم يكفهم بخلهم، حتى أمروا الناس بذلك، وحثوهم على هذا الخلق الذميم، بقولهم وفعلهم، وهذا من إعراضهم عن طاعة ربهم وتوليهم عنها ... ) (¬4)..
وقال الزحيلي: (الذين يبخلون عادة بأموالهم، فلا يؤدون حق الله فيها، ولا يواسون بائسا فقيرا، ولا معدما عاجزا، بل إنهم يطلبون من غيرهم إمساك المال، ويحسّنون للناس أن يبخلوا بما يملكون، حتى يجعلوا لهم أشباها وأمثالا. ولكن من يعرض عن الإنفاق وعن أمر الله وطاعته، فإن الله غني عنه، محمود الذات في السماء والأرض عند خلقه، لا يضره ذلك، ولا يضرن البخيل إلا نفسه) (¬5)..
ذم الشح والنهي عنه في القرآن الكريم..
¬_________.
(¬1) ((تفسير السعدي)) (158)..
(¬2) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (14/ 212)..
(¬3) ((تفسير الشيخ المراغي)) (5/ 38)..
(¬4) ((تفسير السعدي)) ص: (842)..
(¬5) ((التفسير المنير)) للزحيلي (27/ 328).

أقوال السلف والعلماء في ذم البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في ذم البخل والشح.
- قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ، وَرُبَّمَا دَخَلَ السَّخِيُّ بِسَخَائِهِ الْجَنَّةَ) (¬1)..
- وقال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: (إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء لكننا نتصبر) (¬2)..
- وسُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ الْبُخْلِ فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُهُ تَلَفًا وَمَا يُمْسِكُهُ شَرَفًا (¬3)..
- وعَن طاووس قال: البخل، أن يبخل الإنسان بما في يديه (¬4)..
- وقال محمد بن المنكدر: (كان يقال: إذا أراد الله بقوم شراً أمر الله عليهم شرارهم, وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم) (¬5)..
- وقال أبو حنيفة رحمه الله: (لا أرى أن أعدل بخيلا لأن البخل يحمله على الاستقصاء فيأخذ فوق حقه خيفة من أن يغبن فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة) (¬6)..
- وقال بشر بن الحارث: البخيل لا غيبة له قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إنك إذا لبخيل)) (¬7) , ومدحت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ((صوامة قوامة إلا أن فيها بخلاً, قال: فما خيرها إذن؟)) (¬8)..
- وقال: النظر إلى البخيل يقسي القلب ولقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين (¬9)..
- وقال: لَا تُزَوِّجْ الْبَخِيلَ وَلَا تُعَامِلُهُ مَا أَقْبَحَ الْقَارِئَ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا (¬10)..
- قالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز: (أف للبخيل .. لو كان البخل قميصاً ما لبسته, ولو كان طريقاً ما سلكته) (¬11)..
- وقال الشعبي: لا أدري أيهما أبعد غوراً في نار جهنم البخل أو الكذب (¬12)..
- قال حبيش بن مبشّر الثّقفيّ الفقيه: قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنّاس متوافرون فأجمعوا أنّهم لا يعرفون رجلا صالحا بخيلا (¬13)..
- وقال يحيى بن معاذ: ما في القلب للأسخياء إلا حب ولو كانوا فجارا وللبخلاء إلا بغض ولو كانوا أبرارا (¬14)..
- وقال ابن المعتز أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه (¬15)..
- وقال أيضاً: بشّر مال البخيل بحادث أو وارث (¬16)..
- وقال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ قَرِينَانِ: فَإِنَّ عَدَمَ النَّفْعِ مِنْهُ إِنْ كَانَ بِبَدَنِهِ فَهُوَ الْجُبْنُ، وَإِنْ كَانَ بِمَالِهِ فَهُوَ الْبُخْلُ (¬17)..
- قال الماوردي: (الحرص والشح أصل لكل ذم، وسبب لكل لؤم؛ لأن الشح يمنع من أداء الحقوق، ويبعث على القطيعة والعقوق) (¬18)..
¬_________.
(¬1) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 310)..
(¬2) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 255)..
(¬3) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 299)..
(¬4) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (8/ 108)..
(¬5) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255)..
(¬6) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬7) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 442) (10912)..
(¬8) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 442) (10912)..
(¬9) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬10) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 311)..
(¬11) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255)..
(¬12) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255)..
(¬13) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 311)..
(¬14) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬15) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬16) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 317)..
(¬17) ((الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)) (ص73)..
(¬18) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص224).
آثار البخل والشح.
للبخل والشح آثار وأضرار تصيب من اتصف بهما في دنياه وآخرته, فمن ذلك:.
1. الحرمان من الأجر المترتب على الإنفاق في أبواب الخير..
2. سبب في ضعف الإيمان واضمحلاله لما فيه من سوء الظن بالله..
3. كراهية الناس له, فهو مبغوض مكروه حتى من أقرب الناس إليه كزوجته وأبنائه وأقربائه, بل قد يصل بهم الحد إلى أن يدعوا عليه ويتمنوا موته حتى يستطيعوا التنعم بما حرمهم منه من أموال..
4. سبب لحرمان الرزق, فكما أن الإنفاق سبب في زيادة الرزق وسعته فإن البخل والشح سبب في تضييقه..
5. الوقوع في الإثم بسبب منعه لما يجب عليه من حقوق وواجبات..
6. حرمان البخيل الشحيح لنفسه ولغيره من لذائذ الدُّنيا المباحة..
7. ومن ضررهما في الدنيا تعريض مال الغني للضياع والنهب والسرقة والأحقاد، وفي عصرنا وغيره ظهور الحملات الشنيعة على الأغنياء المترفين، وانتشار الأفكار والنظريات المسماة بالاشتراكية التي ظهرت لتقويض أركان الرأسمالية (¬1)..
8. سبب لكشف عيوب المرء, وإظهارها للخلق,.
قال شمس الدين السفيري: (والسخاء والكرم سبب لستر العيوب، والبخل والشح سبب جالب لكشفها كما أشار إليه بعضهم بقوله:.
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه.
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه)
(¬2).
9. الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال والأسواق هي معشش الشياطين (¬3)..
10. البخل صنو لعدد من الأخلاق السيئة التي يجر بعضها بعضاً, كالجهل والحسد وسوء الظن بالله وغيرها من الأخلاق الرديئة, (ولهذا قيل في حد البخل جهل مقرون بسوء الظن) (¬4)..
11. والبخل صفة غير لائقة بأهل الإسلام بل هي سجية عرف بها اليهود قديماً وحديثاً, قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (البخل قد لزم اليهود لزوم الظلّ للشمس، فلا ترى يهودياً، وإن كان ماله في غاية الكثرة، إلا وهو من أبخل خلق الله) (¬5)..
12. (البخل محو صفات الإنسانية وإثبات عادات الحيوانية) (¬6)..
13. ما ينتظر البخيل والشحيح من عقاب أخروي وطول حساب, خاصة إذا كان بخله قد أداه إلى عدم تأدية ما فرض الله عليه من زكاة وإنفاق على من تجب نفقتهم عليه..
14. إفساد العلاقات بين الناس وإعاقة الصلح بينهم:.
قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [النساء: 128].
¬_________.
(¬1) ((التفسير المنير)) للزحيلي (4/ 180)..
(¬2) ((شرح صحيح البخاري)) لشمس الدين السفيري (1/ 348)..
(¬3) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 34)..
(¬4) ((مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة)) لابن القيم (ص116)..
(¬5) ((فتح القدير)) للشوكاني (2/ 66)..
(¬6) ((التعريفات)) للجرجاني (ص43).

أسباب الوقوع في البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب الوقوع في البخل والشح.
إن للإقتار والبخل أسباباً نذكر منها ما يلي:.
6. ضعف إيمان البخيل وسوء ظنه بالله, فهو يستثقل أمر الإنفاق ويغفل عن تعويض الله له على ما أنفق, كما أنه يغيب عنه أن هذا المال هو مال الله وأنه لم يأت إلى الدُّنيا وبيده شيء منه..
7. الظلم سبب آخر من أسباب البخل, حيث ينتج عنه تعطيل لحقوق الآخرين..
8. حب المال والتعلق به يورث هذه الصفة الدنيئة والسجية القبيحة..
9. ضعف الهمة والزهد في الذكر الحسن..
10. الظن بأن البخل نوع من الذكاء والفطنة والتدبير لأمور الدنيا..
11. الخوف من المستقبل وما سيأتي به, والهلع من الفقر والحاجة التي يعد بها الشيطان الرجيم..
12. الخوف على الأبناء وعلى مستقبلهم فالأبناء مبخلة مجبنة كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..
13. النشأة والتربية, فقد ينشأ الشخص بين والدين بخيلين أو مجتمع يتصف بالبخل فيتشرب هذه الصفة ممن حوله وتصبح سجية له..
14. عدم استشعار ما ينتظر البخيل من العقوبة يوم القيامة..
15. الغفلة عن الأجور المترتبة على الإنفاق والبذل والقيام بالحقوق الواجبة..
16. حب الشهوات والميل للملذات, ما يجعل البخيل يتصور أنه بإنفاقه سيقتر على نفسه في ملذاته وسيضيق عليها في الشهوات فيحجم عن الإنفاق..
17. طول الأمل, والتشبث بالحياة.

الوسائل المعينة على ترك البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة على ترك البخل والشح.
1. أن يحسن المرء الظن بالله عز وجل, وليعلم أن الله الذي أمره بالإنفاق قد تكفل له بالزيادة. وقد قيل: (قلة الجود سوء ظن بالمعبود)..
2. الإكثار من الصدقة وإن كان ذلك ثقيلاً على من اتصف بهذه الصفة, وبذلك يعتاد على صفة الكرم والإنفاق قال ابن القيم رحمه الله: (فالفقير الآخذ لصدقتك يستخرج منك داء البخل كالحجام يستخرج منك الدم المهلك) (¬1)..
3. معرفة أن الإيحاء بالفقر والتخويف منه إنما هو وعد شيطاني, وأن وعد الله هو المغفرة للذنوب وزيادة الفضل يقول الله تعالى: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 268]..
4. الاستعاذة بالله من البخل, كما كان يفعل أكرم الخلق وأجودهم صلى الله عليه وسلم حيث كان يستعيذ من البخل فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر)) (¬2)..
5. معالجة طول الأمل بالإكثار من ذكر الموت والنظر في موت الأقران..
6. التأمل في حال البخلاء الذين تعبوا في جمع المال والحرص عليه ثم تركهم له يتقاسمه الورثة, وربما استخدموه في غير طاعة الله فكان وبالاً عليهم..
7. التأمل في الآيات الواردة في ذم البخل, وما أعده الله للمتصفين بهذه الصفة القبيحة..
8. صرف القلب إلى عبادة المولى تبارك وتعالى, حتى لا ينشغل بعبادة المال والحرص عليه..
9. علاج حب الشهوات بالقناعة باليسير والصبر..
10. عدم الخوف من المستقبل, ومعرفة أن المستقبل بيد الله إن شاء أغناك وإن شاء أفقرك وإن كنت أحرص الناس..
11. عدم الخوف على مستقبل الأبناء, والتيقن أن من خلقهم قد خلق أرزاقهم معهم ولن يضيعهم. فكم من ولد لم يرث من والده مالا صار أحسن حالاً ممن ورث الأموال الطائلة..
12. علاج القلب بكثرة التأمل في الأخبار الواردة في ذم البخل ومدح السخاء وما توعد الله به البخيل من العقاب العظيم..
13. التأمل في أحوال البخلاء ونفرة الطبع منهم وبغض الناس لهم وبقاء الذكر السيئ من بعدهم..
¬_________.
(¬1) ((عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين)) لابن القيم (22/ 6)..
(¬2) رواه البخاري (6365)

البخل والشح في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

البخل والشح في واحة الشعر ...
قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:.
إِذا جادتِ الدنيا عليكَ فجُدْ بها ... على الناسِ طراً إِنها تَتَقَلَّبُ.
فلا الجودُ يفنيها إِذا هي أقبلتْ ... ولا البخلُ يُبْقيها إِذا هي تَذْهَبُ.
وقال أيضاً:.
ما أحسنَ الجودَ في الدنيا وفي الدينِ ... وأقبحَ البخلَ فيمن صيغَ من طينِ.
ما أحسن الدينَ والدنيا إِذا اجتمعا ... لا باركَ الله في الدنيا بلا دينِ.
وقال المقنع الكندي:.
إِني أحرضُ أهلَ البخلِ كلهمُ ... لو كان ينفعُ أهلَ البخلِ تحريضي.
ما قلَّ مالي إِلا زادني كرماً ... حتى يكونَ برزقِ الله تعويضي.
والمالُ يرفعُ من لولا دراهمُهُ ... أمس يُقَلِّبُ فينا طرفَ مَخْفوضِ.
لن تَخْرُجَ البيضُ عفواً من أكفهمُ ... إِلا على وَجَعٍ منهم وتمريضِ.
كأنها من جلودِ الباخلين بها ... عند النوائبِ تُحْذى بالمقاريضِ.
وقال آخر:.
فَلا الْجودُ يُفْنيِ المالَ وَالجَدُّ مُقْبِلٌ ... وَلا الْبُخْلُ يُبْقي المَالَ وَالْجَدُّ مُدْبِرُ (¬1).
وقال إسحاق الموصلي:.
وآمرةً بالبخلِ قلتُ لها اقْصِري ... فليسَ إِلى ما تأمرينَ سبيلُ.
أَرى الناسَ خلانَ الجوادِ ولا أرى ... بخيلاً له في العالمينَ خليلُ.
ومن خَيْرِ حالاتِ الفتى لو علمتِه ... إِذا قالَ شيئاً أن يكونَ ينيلُ.
فإِني رأيتُ البخلَ يزري بأهِله ... فأكرمْتُ نفسي أن يقالَ بخيلُ.
عطائي عطاءُ المكثرين تجملاً ... ومالي كما قد تعلمينَ قليلُ.
وقال عمرو بن الأهتم:.
ذريني فإِن البخلَ يا أم هيثمٍ ... لصالحِ أَخلاقِ الرجالِ سروقُ.
لعمركِ ما ضاقَتْ بلادٌ بأهِلها ... ولكن أخلاقَ الرجالِ تَضِيْقُ (¬2).
وقال ابن الزقاق:.
لا يُحمدُ البخلُ أن دانَ الأنامُ به ... وحامِدُ البخلِ مذمومُ ومدحورُ.
وقال الجاحظ:.
سقامُ الحرصِ ليس له شفاءٌ ... وداءُ البُخْلِ ليس له طبيبُ.
وقال علي بن ذكوان:.
أنفِقْ ولا تخشَ إِقلالاً فقد قُسمت ... بينَ العبادِ مع الآجالَ أرزاقُ.
لا ينفعُ البخلُ مع دنيا موليةٍ ... ولا يضرُ مع الإقبالِ إِنفاقُ.
وقال عبد الله بن المعتز:.
أعاذلَ ليس البخلُ مني سجيةً ... ولكن رأيتُ الفقرَ شرَّ سبيلِ.
لَموتُ الفتى خيرٌ من البخلِ للفتى ... ولَلْبُخْلُ خيرٌ من سؤالِ بخيلِ.
لعمُركَ ما شيءٌ لوجهِك قيمةٌ ... فلا تلقَ مخلوقاً بوجهِ ذليلِ.
ولا تسألنْ من كان يسألُ مرةً ... فللموتُ خيرٌ من سؤالِ سؤولِ.
وقال العثماني:.
فلا الجودُ يفني المالَ قبل فنائهِ ... ولا البخلُ في مالِ الشحيحِ يزيدُ.
فلا تلتمسْ مالاً بعيشٍ مقترٍ ... لكلِّ غدٍ رزقٌ يعودُ جديدُ.
وقال قيس بن الخطيم:.
وليس بنافعٍ ذا البخلِ مالٌ ... ولا مُزْرٍ بصاحبِه السخاءُ.
وبعضُ الداءِ ملتمس شِفاهُ ... وداءُ النوكِ ليس له شفاءُ.
وقال علي بن مقرَّب:.
كلُّ السيادةِ في السخاءِ ولن ترى ... ذا البخلِ يُدعى في العشيرةِ سيدا.
وقال دعبل الخزاعي:.
ألا إِنما الإِنسانُ غمدٌ لقلبهِ ... فلا خيرَ في غِمْدٍ إِذا لم يكن نصلُ.
ولا خيرَ في وعدٍ إِذا كان كاذباً ... ولا خيرَ في قول إِذا لم يكن فعلُ.
فإِن تجمعِ الآفاتِ فالبخلُ شَرُّها ... وشَرٌّ من البخلِ المواعيدُ والمطلُ.
وقال آخر:.
ويظهر عيب المرء في الناس ... بخله ويستره عنهم جميعا سخاؤه.
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه (¬3).
وقال آخر:.
وهبني جمعت المال ثم خزنته ... وحانت وفاتي هل أزاد به عمرا.
إذا خزن المال البخيل فإنه ... سيورثه غما ويعقبه وزرا (¬4) ....
¬_________.
(¬1) ((المثل السائر)) لضياء الدين بن الأثير (3/ 147)..
(¬2) ((المفضليات)) للمفضل الضبي (ص127)..
(¬3) ((الوابل الصيب)) لابن القيم (ص34)..
(¬4) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص181).

196 - م د ت ن: عثمان بن عبد الله، وقيل: ابن ميمون البصري الشحام. [أبو سلمة]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - م د ت ن: عثمان بن عبد الله، وقيل: ابن ميمون البصري الشحام. [أَبُو سلمة] [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَبِي رجاء العطاردي، وعكرمة، ومسلم بْن أَبِي بكرة، وغيرهم،
وَعَنْهُ: وكيع، ويحيى القطان، وحماد بْن مسعدة، وأبو عاصم، ومحمد بْن أَبِي عدي، والأصمعي، وجماعة.
وثّقه أحمد، وغيره.
وقال القطان: تعرف، وتنكر.
وقال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قُلْتُ: خرّج لَهُ مسلم شاهدًا في الفتنة، لا أصلا.
كنيته أَبُو سلمة.

233 - فضالة بن عبد الملك الشحام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

233 - فَضَالَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الشَّحَّامُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ مُعَمِّرٌ،
رَوَى عَنْ: طَاوُسٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ،
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْفَرَّاءُ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ. -[707]-
وَلَيَّنَهُ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت