نتائج البحث عن (الصيد) 50 نتيجة

(الصَّيْد) مَا يصاد وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{أحل لكم صيد الْبَحْر}}

(الصَّيْد) دَاء بالعنق لَا يُسْتَطَاع مَعَه الِالْتِفَات وَالْكبر
(الصيدلة) مهنة الصيدلاني و (علم الصيدلة) علم يبْحَث فِيهِ عَن العقاقير وخصائصها وتركيب الْأَدْوِيَة وَمَا يتَعَلَّق بهَا
(الصيدلاني) من يعد الْأَدْوِيَة ويبيعها والعالم بخواص الْأَدْوِيَة (ج) صيادلة
(الصيدلية) الْمَكَان يُبَاشر فِيهِ الصيدلي عمله ويحفظ مَا يمتلك من عقاقير وأدوية وَنَحْوهَا
(الصيدان)حِجَارَة تعْمل مِنْهَا الْقُدُور والنحاس
(الصيدانة) الغول والسيئة الْخلق الْكَثِيرَة الْكَلَام
(الصيدن) الصيدل ودويبة تعْمللنَفسهَا بَيْتا فِي جَوف الأَرْض وتعميه عَن الْخلق وَالْبناء الْمُحكم والكساء الصفيق
الصّيد:[في الانكليزية] Hunting [ في الفرنسية] Chasse بالفتح وسكون الياء المثناة التحتانية مصدر بمعنى الاصطياد، ويطلق أيضا على ما يصطاد كما في شرح أبي المكارم؛ وهو على ما قال المطرزي حيوان ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلّا بحيلة، فخرج بقيد الممتنع الدجاجة والبطّ ونحوهما، إذ المراد منه أن يكون له قوائم أو جناحان يعتمد عليهما أو يقدر على الفرار من جهتهما. وبالمتوحش مثل الحمام الأهلي إذ معناه أن لا يألف الناس ليلا ولا نهارا وبقيد طبعا ما توحّش من الأهليات فإنّها لا تحلّ بالاصطياد وتحلّ بذكاة الضرورة، ودخل به متوحّش يألف كالظبي.وقوله لا يمكن أخذه إلّا بحيلة أي لا يملكه أحد. وفي القاموس وغيره الصّيد ممتنع لا مالك له، فالصيد أعمّ من الحلال والاصطياد مباح فيما يحلّ أكله وما لا يحلّ، فما يحلّ أكله فصيده للأكل وما لا يحلّ أكله فصيده لغرض آخر، إمّا للانتفاع بجلده أو بشعره أو بعظمه أو غيرها أو لدفع إيذائه. والاصطياد مباح بخمسة عشر شرطا مبسوطة في العناية.والصيد لا يختصّ بمأكول اللحم بل يطلق على كلّ ما يصاد كما قال بعضهم:صيد الملوك ثعالب وأرانب وإذا ركبت فصيدي الأبطال وترجمته بالفارسية.خرگوش وروبه اند شكار شهان ولى مردان كار وقت سواري شكار من هكذا في الهداية وشرحه والدّرّ المختار وشرحه.
  • الصيدل
(الصيدل) حِجَارَة الْفضة وَشبه بهَا حِجَارَة العقاقير
الصَّيْدَنُ: الضَّبُعُ، والكِساء الصَّفيقُ، والمَلِكُ، والثَّعْلَبُ، ودُوَيبَّةٌ تَعْمَلُ لِنَفْسِهَا بَيْتاً في الأرضِ، وتُعَمِّيهِ،كالصَّيْدَنانِيِّ فيهما.والصَّيْدَنانِيُّ: الصَّيْدلانِيُّ.
الصَّيْد: الْحَيَوَان المتوحش فِي أصل الْخلقَة وَهُوَ نَوْعَانِ. بري وَهُوَ مَا يكون توالده وتناسله فِي الْبر. وبحري وَهُوَ مَا يكون توالده وتناسله فِي المَاء لِأَن المولد هُوَ الأَصْل والتعيش بعد ذَلِك فَلَا يعْتَبر بِهِ. وَفِي الاصطلاحات الشَّرِيفَة الشريفية الصَّيْد مَا توحش بجناحيه أَو بقوائمه مَأْكُولا كَانَ أَو غير مَأْكُول وَلَا يُؤْخَذ إِلَّا بحيلة. وَحل أَنْوَاع السّمك كالمارماهي والجريث وَغَيره وَلَعَلَّ الْإِطْلَاق قَول الشَّيْخَيْنِ فَإِن أَنْوَاعه حَلَال سواهُمَا عِنْد مُحَمَّد كَمَا فِي الْمُضْمرَات وَمَا قيل إِن الجريث من الممسوخات بَاطِل لِأَنَّهُ لَا نسل لما مسخ إِذْ لَا يبْقى بعد ثَلَاثَة أَيَّام كَذَا فِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم رَحمَه الله فِي نَوَادِر الْفَتَاوَى (اكر ماهي ازغاية كرمي وسردي آب بميرد حَلَال بود) . فِي الْهِدَايَة وَفِي الْمَوْت بِالْحرِّ وَالْبرد رِوَايَتَانِ. فِي الْخَانِية فَإِن ألقِي السَّمَكَة فِي جب مَاء فَمَاتَتْ فِيهِ لَا بَأْس بأكلها لِأَنَّهُ فَاتَت بِسَبَب حَادث وَهُوَ ضيق الْمَكَان. فِي الظَّهِيرِيَّة وَلَو وجد سَمَكَة طافية وَفِي بَطنهَا سَمَكَة يحل مَا فِي بَطنهَا وَإِن كَانَ لَا يحل الطافي. وَفِي الْهِدَايَة وَالْأَصْل فِي السّمك عندنَا أَنه إِذا مَاتَ بِآفَة يحل كالمأخوذ وَإِن مَاتَ حتف أَنفه من غير آفَة لَا يحل كالطافي. وَفِي الذَّخِيرَة إِذا وجد السَّمَكَة ميتَة على وَجه المَاء وبطنه من فَوق لم يُؤْكَل لِأَنَّهُ طَاف وَإِن كَانَ ظَهره من فَوق أكله لِأَنَّهُ لَيْسَ بطاف وَلَكِن الأَصْل عندنَا هُوَ مَا ذكر فِي الْهِدَايَة. فِي فَتَاوَى الْأَسْرَار الدُّود الَّذِي يُقَال لَهُ بالهندية (جهينكه) حرَام عِنْد بعض الْعلمَاء لِأَنَّهُ لَا يشبه السّمك وَإِنَّمَا يُبَاح عندنَا من الصَّيْد البحري أَنْوَاع السّمك وَهَذَا لَا يكون من أَنْوَاع السّمك. وَقَالَ بَعضهم حَلَال لِأَنَّهُ يُسمى بأسماء السّمك. فِي الْيَنَابِيع يكره أكل السّمك الطافي هُوَ الَّذِي مَاتَ حتف أَنفه من غير آفَة وَإِن مَاتَ بمعالجة آدَمِيّ فَهُوَ حَلَال وَقَالَ أَبُو المكارم رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة وَفِي الْمُحِيط لَا بَأْس بِأَكْل سَمَكَة صادها الْمَجُوسِيّ لِأَنَّهَا تحل بِدُونِ التَّسْمِيَة فالمجوسي وَغَيره فِيهِ سَوَاء.وَاعْلَم أَن الصَّيْد الَّذِي اصطيد بالبندوق بِالتَّسْمِيَةِ يعلم بالقواعد الْفِقْهِيَّة أَنه حرَام وَإِن اشْتهر أَنه حَلَال لعدم الرِّوَايَة الصَّرِيحَة فِي حلّه وَلِأَنَّهُم شرطُوا فِي الذّبْح الِاخْتِيَارِيّ والاضطراري كليهمَا وحكموا بِحرْمَة صيد بندقة الغليل وعللوا حرمته بِأَن فعلهَا التدقيق لَا الْجرْح وَهَذِه الْعلَّة مَوْجُودَة فِي بندقة البندوق فَإِن فعلهَا تدقيق وتحريق وتخريق لَا جرح لعدم الحدة فِيهَا. صَرَّحُوا بِأَن أَنهَار الدَّم لَا بُد وَأَن يكون بِمَالِه حِدة وجرح يَعْنِي برش وَإِلَّا فأنهار الدَّم يحصل بِضَرْب الْخشب فَإِنَّهُ يكسر الْعظم وَاللَّحم وَالْجَلد ويشقه فَيجْرِي الدَّم بضربه والمقتول بالخشب حرَام بِنَصّ الْقُرْآن الْمجِيد فَإِن الموقوذة فِي قَوْله تَعَالَى {{والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة}} ، هِيَ الْمَقْتُول بالخشب.فَيعلم من هَا هُنَا حُرْمَة ذَلِك الصَّيْد وَإِن سَمِعت من وَالِدي المرحوم حلّه وَأَيْضًا سَمِعت أَن رجلا عَالما كاشغريا يَقُول إِن سُبْحَانَ قليخان وَإِلَى التوران استفتى من الْعلمَاء فِي حلّه وَحرمه فَجمعُوا وأفتوا بحله وَلَكِن ذَلِك الرجل لم يذكر السَّنَد إِلَّا مَا أنهر الدَّم. وَقد علمت جَوَابه فَمَا لم تأت رِوَايَة صَحِيحَة صَرِيحَة فِي حلّه لَا يُؤْكَل وَيحكم بحرمته فَإِن الكليات الْفِقْهِيَّة وقواعدها تَقْتَضِي الْحُرْمَة، فَافْهَم الْمَسْأَلَة واحفظ اللِّسَان عَن الإبرام، فَإِنَّهَا مزلقة جسيمة وشبكة عَظِيمَة للإعلام.(بسكه صيد لَا غرم فربه بشد بهلوى دَامَ...)

(نارسائي هَا مرا شرمنده صياد كرد...)( [حرف الضَّاد] )
الصيد: ما امتنع بجناحه أو بقوائمه مأكولا أو غيره، ولا يؤخذ إلا بحيلة، كذا عبر بعضهم. وقال الراغب: الصيد لغة: تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا. وشرعا: تناول الحيوانات الممتنعة مما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا. وقد يسمى المصيد صيدا، ومنه {{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}} .
الصيد: ما توحَّش بجناحية أو بقوائمه مأكولاً كان أو غيرَ مأكول، ولا يؤخذ إلاَّ بحيلة قاله السيد. وقال النسفي: "هو الممتنع بقوائمه أو جناحيه". وفي المغرب: "هو كل ممتنع متوحش طبعاً لا يمكن أخذُه إلاّ بحيلة".
الصَّيْدَلانيّ: فهو بَيّاع الأدوية وجمعُه الصَّيَادلة.
انتهاز الفرص، في الصيد والقنص
للشيخ، تقي الدين: حمزة بن عبد الله الناشري.
ألفه: في سنة ست عشرة وتسعمائة.
وهو كتاب لم يسبق إليه.
كتب عليه: جماعة من الأئمة بزبيد.
علم الصيدلية
من فروع علم الطب وهو علم يبحث فيه عن تمييز المتشابهات من أشكال النباتات من حيث أنها صينية أو هندية أو رومية وعن معرفة زمانها صيفية أو خريفية وعن تمييز جيدها عن الردي وعن معرفة خواصها والغرض والفائدة منه ظاهران لمن تأمل.
والفرق بينه وبين علم النباتات: أن علم الصيدلية باحث عن تمييز أحوالها أصالة وعلم النباتات باحث عن خواصها أصالة والأول أشبه للعمل والثاني أشبه للعلم وكل منهما مشترك بالآخر كذا في مدينة العلوم وغيرها.
ومن الكتب الجديدة فيه: كتاب عمدة المطببين المعروف بالأقراباذين للشيخ منصور أحمد أفندي ترجمه من الفرنساوية وأفرغه في القوالب العربية وطبع بمصر القاهرة في سنة 1283 للهجرية في عهد إسماعيل باشا مصر قال فيه: علم الصيدلية أي: علم الأقراباذين علم يبحث فيه عن جمع وانتخاب الجواهر الدوائية وتحضيرها ومزجها وتهيئتها للاستعمال الطبي بقطع النظر عن الظواهر الكيماوية التي قد تظهر مدة هذه العمليات انتهى
وقد وقفت على هذا الكتاب ووجدته أنفس الكتب المؤلفة في هذا الباب ولله الحمد حمدا كثيراً.

الصَّيْد وآلاتُه

المخصص

يُقال صادَ صَيْداً واصْطَاد وتَصَيَّدَ وَقَالُوا صِدْتُك وصِدْت لَك وأمَّا قَوْلهم صِدْنا قنَوَيْن فَإِنَّهُ زعم سِيبَوَيْهٍ أَنهم أرادُوا صِدْنا وحْشَ قَنَويْنِ لِأَن قَنَوَيْن اسمُ أَرض فجَاء على سَعة الكلامَ والإيجازِ والأختِصار قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أحدُ أهل النّظر فِي قَوْله تَعَالَى {{وحُرِّم عليكُمْ صَيْدُ البَرِّ}} الْمَائِدَة 96 الْمَعْنى اصْطِياد صيدِ البَرِّ قَالَ لِأَن الْأَعْيَان لَا تحْرُم وَإِنَّمَا تحرُم أفعالُ فِيهَا وَهَذَا التَّقْرِير الَّذِي ذكره صَحِيح فِي قِيَاس العَرَبِيَّة وَذَلِكَ أَنه لَا يَخْلُو الصيدُ فِي

قَوْله وحُرِّم علكيم صَيْدُ البَرِّ من أَن يُحْمَل على أَنه مصدَر أَو اسْم للوَحْش فَيمْتَنع أَن تقدّره مصدرا دُون اسْم الْوَحْش لِأَن المضافَ إِلَيْهِ المصدرُ يكون مفعُولاً بِهِ فَيكون الْمَعْنى حُرِّم عَلَيْكُم أَن تَصِيدوا البَرَّ وَذَا لَا يَصح فإنَ قلت احْمِلْه على الْحَذف كَأَنَّهُ صَيْدُ وَحْشِ الْبر فَهَذَا أَيْضا يصير إِلَى مَا قَالَه إِلَّا أَن ذَاك التأويلَ أحسنُ وأبيَنُ لأنّ الصَّيْد فِي التَّنْزِيل قد جَاءَ اسْما للعيْن دونَ الحدَث قَالَ تَعَالَى {{لَا تَقْتُلوا الصَّيْدَ}} الْمَائِدَة قَالَ ومَن قَتَلَه وَقَالَ تَعَالَى (لَيَبْلُونَّكمُ الله بشيءٍ من الصَّيْدَ تَنَالَهُ أيْدِيكم} الْمَائِدَة 94 والصَّيْد وَإِن كَانَ فِي الأَصْل مَصْدَراً فقد صَار اسْما للمُصْطَاد ونَظِير هَذَا قَوْلهم الخَلْق فِي المَخْلوق والنَّسْج فِي المنسُوج ابْن دُرَيْد المَصِيدة والمَصْيَدة والمِصْيَدة مَا صِدْت بِهِ وصَقْر صَيُود سِيبَوَيْهٍ الْجمع صُيُد وَمن قَالَ رُسْل قَالَ صِيْد صَاحب الْعين الزَّوَائِل الصَّيْد وَقد ازْدَالَ رمَي الزَّوائلَ وَقَالَ النَّظِيرة مَا نَظَرت إِلَيْهِ من الصَّيْد ثمَّ رَمَيتَه الْأَصْمَعِي القانِصُ الصَّيَّاد وَالْجمع قُنَّاص قَنَصه يَقْنِصه وقْنُصه قَنْصاً فَهُوَ مَقْنوص وقَنِيص واقْتَنصه وتَقَنَّصه وَالِاسْم القَنَص قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يُقال لما يُصاد قَنِيص وَأَجَازَهُ مَرَّة أَبُو عُبَيْدَة خرج يَسْتَمِي الوحشَ أَي يطْلُبها وَهُوَ يفْتعل من سَمْوت قَالَ الْفَارِسِي وَأَبُو سعيد السيرافي السَّمَاة الصَّيَّادُون نِصْفَ النَّهار وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(وحَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرابةٍ ...
لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّماةَ رَبِيبُها)


الرَّبِيب هاهُنا الوحشُ السيرافي القَسْوَرة الصائدُ لقسْره الصيدَ وَقد تقدّم أَنه الأسَدُ أَبُو عبيد حَنَشْت الصيدَ أَحْنِشه صِدْته صَاحب الْعين النَّجْش استِثَارة الصيدِ وإخراجُه وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد نَجَش ينْجُش نَجْشاً ورجُل مِنْجاش ونَجَّاش مُثِير للصيدِ والنَّجَاشِيُّ الَّذِي يَنْجُش الشيءَ نَجْشاً فيستَخْرِجُه وَقَالَ حُشْت عَلَيْهِ الصيدَ وأحَشْته وأحْوَشْته يَعْنِي جمَعْته أَبُو زيد حُشْ عليَّ الطيْرَ وأحْوِشْ أعِنَّي على صيدِه وَقد أحْوشْته إيَّاها صَاحب الْعين أصَبْت صيْداً غَهَباً أَي غَفْلة وَقَالَ هَبِص الكلبُ حَرِص على الصَّيْد وقَلِق نحوَه وَقَالَ غَرَّبَت الكلابُ أمعنَتْ فِي طَلَب الصَّيْد أَبُو زيد كدَمْت الصيدّ إِذا جدَدت فِي طلَبِه حَتَّى يَغْلِبك صَاحب الْعين بَنَّجتُ القَبْجَةَ أخرجْتها من جُحْرها دَخِيل أَبُو زيد وَبَلت الصيدَ ألححْت عَلَيْهِ فِي الطَّرَد وغَتَتُّه غَيره وخَرَجنا إِلَى الصيْد فأرْجَأْنا وأرْجَيْنا اي لم نُصِبْ شَيْئا أَبُو عبيد القُرْمُوص حَفِيرة يَحْتِفرها الصائِدُ يُلجّفُها من جَوَانِبها أَي يجْعَل لَهَا نَوَاحِيَ ابْن دُرَيْد هُوَ القُرْمُوص وَقد قَرْمَصَ وتَقَرْمَص دخَل فِيهِ وَقيل القُرْمُوص والقِرْماص حُفْرة يستَدْفِىء فِيهَا الإنسانُ الصَّرِد والفِعْل كالفِعْل ابْن دُرَيْد العِرْزال خِرَق الصائدِ وأهْدامُه الَّتِي يَم~هَدها فِي قُتْرته {{يضْطَجِع عَلَيْهَا وَقد تقدَّم أَنه البقيَّة من اللَّحْم وَأَنه الموْضِع يتَّخِذه الناظِر فوقَ أطْراف الشجَر والنخلِ خَوْفاً من الْأسد وَأَنه كالجُوالِق يُجْمَع فِيهِ المَتاعُ وَأَنه البَيْت يُبْنَى للْملك إِذا قاتَلَ أَبُو عبيد الزُّبْيَة حَفِيرة يحتَفِرها الصائدُ ابْن السّكيت هِيَ حُفْرة تُحْتَفَر للأسد وَقد زَبَّيتها للأسد وَقد زَبَّيتها وتَزَبَّيتها وفيهَا صَاحب الْعين الزُّوْنَة كالزبية أَبُو عبيد القُتْرة حَفيرة يحتَفِرها لصائدُ يَكْمُن فِيهَا الْأَصْمَعِي اقتَتَر الصائدُ والرامِي دخَل فِي قُتْرته أَبُو عبيد الزَّرِيبة القُتْرة وَقد انْزرَبَ دخلَ فهيا وَأنْشد
(رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزِربُ ...
}}


قَالُوا وَإِنَّمَا الأَصْل فِي الزَّرْب الغنَمُ يتَّخَذلها الزَّرِيبة فاستعاره والنامُوس قُتْرة الصائِدِ ابْن دُرَيْد النَّامُوس يهمَز لَا يُهْمز عَليّ الأصلُ فِيهِ عدم الهمْز إِلَّا على لُغَة مَن قَالَ خَأْتَم وَنَحْوه وَقَالَ البُرْأة نامُوس الصائِدِ وَالْجمع بُرَأُ وَأنْشد

(بهَا بُرَأُ مثلُ الغَسِيل المُكَمِّم ...
)


أَبُو عبيد المُدَمَّر الصائدُ يَدَّخِر فِي قُتْرته بأوْبار الإبِلِ لكَيْلا نجِد الوحشُ رِيحَه وَأنْشد
(فَلاقَى عَلَيْهَا من صُبَحٍ مُدمراً ...
لِنامُوسه من الصَّفِيح سَقَائِفُ)


صَاحب الْعين الجَرَّة خَشَبة نَحْو الذِّراع يُجْعل فِي رأْسِها كِفِّةُ وَفِي وسَطِها حَبْل فَإِذا نَشِب فِيهَا الظبْي ناوَصَها واضْطَرب فَإِذا غلَبتْه استَقرَّ فِيهَا ابْن دُرَيْد الرَّوْق موَضِع الصائِدِ والدُّجْية قُتْرة الصائِدِ أَبُو عبيد الحِبَالة الحبْلُ الَّذِي يُصَاد بِهِ ابْن دُرَيْد الأُحْبُول حِبَالة الصائِدِ حبَلْت الصيْدَ حَبْلاً واحتَبلْته صِدته بالحِبَالة وَهُوَ الكابُول عَن ابْن دُرَيد أَبُو عبيد المِصْلاَة شَرَك يُنْصَب للصَّيْد وَقد صَلَيْت لَهُ أَبُو عبيد الكَصِيصة حِبَالة الظَّبْي الَّتِي يُصَاد بهَا غَيره اجْلَوَّذتِ الحِبَالةُ واخْرَوَّطت عَلِقتْ رِجْلَ الصيْدِ ابْن السّكيت وَإِذا وقَع الصيدُ فِي الحِبَالة قيل أمَيْدِيُّ أم مَرْجُول أَي أصابَتِ الحِبالةُ يدَهأو رِجْله ابْن دُرَيْد الطَّرَقُ الحِبَالة وَقد ارتَبَك الصيدُ فِي الحِبَالة اضْطَرب أَبُو عُبَيْدَة الخاطُوف شَبِيه بالمِنْجَل يُشَدُّ بحِبَالة الصائِد ليُخْتَطَف بِهِ الظبْيُ والرِّداعَة مِثْل البَيْتِ يَتَّخِذه من صَفِيح ثمَّ تُجْعَل فِيهَا لَحْمَةُ يَصِيدُ بهَا الضُبَع والذئبَ وَهُوَ نحوُ اللُّبْجَة والزُّبْية صَاحب الْعين الرَّدَاحة دِعَامة بيتٍ يُبْنَى من حِجَارة فيُجعَلُ على بَابه حَجَر يُقال لَهُ السَهْم والمِلْسَنُ يكونُ على الْبَاب ويَجْعَلون لَحْمة السُبع فِي مُؤَخَّر الْبَيْت فَإِذا دَخَل السُبُع فتَناوَل اللَّحْمة سقَط الحجرُ على البابِ ابْن دُرَيْد الكِلِّيت الحجرُ الَّذِي يُسَدُّ بِهِ وِجَار الضبُع ثمَّ يُحْفَر عَنْهَا أَبُو زيد الجَرِيئَة على مِثَال كَرِيمة بيتُ كالرِّدَاعة وجمعُه جرَائِيءُ بهمزتين مُحقَّقتين نادِرُ وَهُوَ أصلُ مرفوض عِنْد سِيبَوَيْهٍ ابْن دُرَيْد وهِلاَل الصَّيْد شَبيه بالهِلال يُعَرْقَب بِهِ الحَمِير الوَحْشِيَّة أَبُو عبيد الدَّرِيَّة دابَّة يَسْتتِر بهَا الَّذِي يَرْمِي الصيدَ ليَصِيده وَقد ادَّرَيْت ودَرَيْت وَهُوَ قَول الأخطل
(والرَّامِي يَصِيدُ وَمَا يَدْرِي ...
اي مَا يَستَتِر ويَخْتِلُ)


أَبُو زيد الدَّريئَة مَهْمُوزة لِأَنَّهَا تُدْرأ إِلَيْهِ أَي تُدْفَع وَقد دَرَيْت الصَّيْد وتَدَرَّيته وادَّريتُه عَليّ فعلى هَذَا لَا يكونُ دَرَيت من لفظ الدَّرِيئة أَبُو عبيد الذَّريعة كالدَّرِيعة كالدَّرِيئة ابْن دُرَيْد وَهِي الرَّقيبة والسَّيِّقة وعمَّ بِهِ مَا يَسْتَتِر بِهِ الصائِدُ والرامِي أَبُو زيد المِسْوَق البَعِير يُسْتَتَر بِهِ من الصَّيْدِ وَالْجمع سَيَايِقُ بِغَيْر همز يحكيه عَن العَرَب صَاحب الْعين الشَّبَكة من آلاتِ الصائِد فِي البَرّ والبَحْر وَجَمعهَا شَبَك وشِبَاكُ أَبُو عبيد الصَّيَّاد يُغْدِف الشَّبكَة على الصيْد ليأخُذَه أَي كَأَنَّهُ يُرْسِلها عَلَيْهِ صَاحب الْعين أغْدَفْت بالطائِر وَعَلِيهِ كَذَلِك وَفِي الحَدِيث إنَّ قَلْب المؤمِنِ أشَدُّ اضْطِراباً من الخَطِيئَة من الطائِر حينَ يُغْدَفُ بِهِ والغابَة القَصَبة الَّتِي تُصادُ بهَا العَصَافِير وَقد تقدّم أَن الغايةَ الرايةُ والفَخُّ مَصِيدَة معرُوفةُ عَجَمِيُّ ابْن دُرَيْد الرَّامِق والرَّامِجُ المِلْواح الَّذِي يُصاد بِهِ البُزَاة والصُّقُور وَهُوَ أَن يُؤْتَى ببُومة فيُشَدّ فِي رِجْلها شيءُ أسودُ ويُخَاط عيناهَا ويُشَدُّ فِي سَباقيْها خيْطُ طَويل فَإِذا وقَعَ عَلَيْهَا البازِي صادَه الصيَّاد من قُتْرتِه قَالَ وَلَا أَحْسِبه عَرَبياً صَحِيحاً وَقَالَ قَمَّر القومُ الطيرَ أعْشَوْها بالليلِ بالنَّار لِيصيدُوها صَاحب الْعين المِفْقَاسُ عُودانش يُشَد طرَفاهُما بِخَيْط كَالَّذي فِي وسَط الفَخِّ ثمَّ يُلْوَى أحدُهما ثمَّ يُجْعَل بَينهمَا شيءُ يَشُدُّهما ثمَّ يُوضَع فوقَهما الشَّرَكة فَإِذا أَصَابَهَا شيءُ فَقَست أَي وثبَتْ ثمَّ أُغْلِقت الشركةُ فِي الصَّيْد والْعَطُوف والعاطُوف مَصِيدة فِيهَا خشبَةُ مُعطَّفة الرَّأْس أَبُو حَاتِم المِقْلَى والقُلَة عُود يُجْعل فِي وسَطِه حَبْل ثمَّ يُدْفَن ويجعَل للحَبْلِ كِفَّة فِيهَا عِيدانُ فَإِذا وَطِىء الظبيُ عَلَيْهَا عَضَّت على

أطْرافِ أَكَارِعه أَبُو زيد البُجَّة بيتُ يُبْنَى من حِجَارة ويجْعَل على بَابه حَجَر يكونُ أعلَى الْبَاب ويجعَلون لَحْمة السبُع ي مُؤَخِّر البيتِ فَإِذا دخَل السُبُع فتناوَلَ اللَّحمة مسقَط الجرُ على الْبَاب وجَمْعها بُجَج صَاحب الْعين اللًّبْجة حديدةُ ذاتُ شُعَب كَأَنَّهَا كفُّ باصابِعه تَنْفرِج فيُوضَع فِي وَسَطِها لَحْم ثمَّ يشَدُّ إِلَى وَتَدٍ فَإِذا قبَض عَلَيْهَا الذئبُ الْتَبَجت فِي خَطْمه فقبَضَت عَلَيْهِ وصرَعتْه وَالْجمع اللُّبَج يُقَال مِنْهُ لَبَج بِهِ الأرضَ أَي ضربهَا بِهِ والنَّمِرَة مَصِيْدة تُرْبَط فِيهَا شاةُ للذئب والدَّواحِيل خَشَبات على رُؤُوسها خِرَق كَأَنَّهَا طرِّادات قِصارُ تُرْكَز فِي الأَرْض لصَيْد حُمُر الوحشِ واحدتُها داحُول أَبُو زيد اقْناني الصيدُ أمْكَنني أَبُو عبيد اكْثَبني وأفْقَرني أمْكَنني وَقيل أفْقَرني أمْكَنني من فَقَاره فرمَيْته ابْن السّكيت أخْطَبَني الصيدُ أمكَنَني أَبُو عبيد المِقْنب شيءُ يكُون مَعَ الصائِد يجْعل فِيهِ مَا يَصِيد صَاحب الْعين رجُل عَيَّار يوصَف بالتردُّد فِي الصِّيْد والخَلِيع الصِّيَّاد يوصَف بِهِ لانْفِراده وَبِه سُمِّيَ الشاطِرُ خَلِيعاً وَالْأُنْثَى خَلِيعة أَبُو عبيد أصبْنا مَرْنعة من الصيْد أَي قِطْعة وَقد تقدّم أنَّها القِطْعة من الطَّعَام والشِّراب

فارغة

(كتاب الحشرات)
أَبُو حَاتِم قَالَ أَبُو خيْرَة حَشَرة الأرضِ الدوَابُّ الصِّغار والضَّبُّ والوَرَلُ والقنْفُذ والفَأْرة والزَّبَابةُ والجُرَذ والحِرْباء والعَظَايَة وأمُّ حُبَيْن والعَضْرَفُوط والطُّحَن وسَامُّ أبْرَص والدَّسَّاسة وَهِي العَنَمة والشِّقْذان والثَّعْلَب والهِرُّ والأَرْنَب وَقيل الصَّيْد أجمَعُ حَشَرةٌ مَا تَعاظَم مِنْهُ أَو تَصَاغَر وَمَا أُكِل من الصَّيْد فَهُوَ حشَرة الواحدُ والجَمِيع فِي ذَلِك سَواءٌ وَأنْشد:
(يَا حَشَراتِ القاعِ من جُلاجِلِ ...
قد نَشَّ مَا كَشَّ من المَرَاجِل)

هَذَا رجُل اتَّخَذَ نَبِيذاً فَلَمَّا نَشَّ والنَّشِيش فوقَ الكَشِيش جعَل يتوَعَّد الحشَرات بالتصيُّد والأكلِ لَهَا عِنْد شُرْبِهِ لذَلِك النَّبِيذ أَبُو حَاتِم وَقيل الطَّير أَيْضا من الحشَرَة وَقيل الحَشَرة مَا أُكِل من بَقْل الأرضِ نَحْو الدَّعَاع والفَثِّ الْأَصْمَعِي الخَشَاش الشِّرَار من كل شَيْء وخصَّ بعضُهم بِهِ شِرَار الطيْرِ وَمَا لَا يَصِيد مِنْهَا وَقيل هِيَ من الطيْرِ وَمن جَمِيع دَوابِّ الأَرْض مَا لَا دِمَاغَ لَهَا كالنَّعامة والحُبَارَى والكَرَوان ومُلاَعب ظِلِّه

آلاتُ الصيدِ

المخصص

أَبُو حَاتِم القُفَّاز وَهُوَ بالفارِسيَّة الدِّسْتَبان الكِيسُ من الأدَم الَّذِي يَجْعَلَه الرجُل على يدِهِ تَحْتَ رِجْلَي الصَّقْر والسَّيْر الَّذِي فِي رجْلَي الصَّقْر قد جَمَعَ بَينهمَا هُوَ القَيْدُ والسِّبَاق صَاحب الْعين القُفَّاعة مَصِيدة للطَّيْرِ قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أحسَبُها عَرَبِيَّة

الْمُوَالَاة فِي الصَّيْد والعدو والطّلب

المخصص

أَبُو عُبَيْد: عادَيْت وغارَيْت بَين اثْنَيْنِ: أَي واليت، وَأنْشد:

إِذا قلتُ أسلو غارت الْعين بالبُكا غِراءً ومدتها مَدامع حُفَّلُ قَالَ: معنى غارت فاعَلَت من هَذَا يَعْنِي الغِراء، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هِيَ فاعَلَت من قَوْلك غَرَيْت بالشّيء.
الْمُجَاوزَة
صَاحب الْعين: جُزْت الْموضع جَوْزاً وجُؤوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجاوَزْته جِوازاً وأجَزْته وأجَزْت غَيْرِي، وَقيل جُزْته: سرت فِيهِ، وأجزته: خلفته وقطعته، وأجزت غَيْرِي: أنفذته، والجَواز: صك الْمُسَافِر، وتَجاوَزْتُ بهم الطّريق جَوازاً، وجَوَّزْت لَهُم إبلهم: إِذا قُدتها بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى تَجوز، والمَجاز: الطّريق إِذا قُطعت من أحد جانبيها إِلَى الآخر.
أَبُو عُبَيْد: أَنْفَذْت الْقَوْم: تَخَلَّلْتُهم وصِرْت بَينهم فَإِذا جاوَزْتهم قلت: نَفَذْتهم بِغَيْر ألف، وَقد تقدَّم الخَوْض والعُبور فِي المَاء.
5140- الصيدلاني 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ العَالِمُ المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو المطهر، القاسم ابن الفَضْلِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَضْلِ، الأَصْبَهَانِيُّ الصَّيْدَلاَنِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: رِزْق اللهِ التَّمِيْمِيّ، وَالرَّئِيْسِ أَبِي عبد الله الثقفي، ومكي بن منصور الكرجي، وَسُلَيْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظِ، وَجَدِّهِ لأُمِّهِ أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَجَمَاعَةٍ كَثِيْرَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجنزي ثم الأصبهاني بمسند الشَّافِعِيِّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ، وَأَبُو نِزَارٍ رَبِيْعَةُ بنُ الحَسَنِ اليَمَنِيّ، وَمُحَمَّد بن مَسْعُوْدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ المَدِيْنِيّ، وَمُحَمَّد بن أَبِي سَعِيْدٍ بنِ طَاهِر، وَمُعَاوِيَة بن مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل، وَآخَرُوْنَ، وَمِنَ القُدَمَاء: أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: الشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ المَقْدِسِيّ وَكَرِيْمَة بِنْت الحَبَقْبَقِ، وَعَجِيْبَة.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُتَمَيِّزاً، حرِيصاً عَلَى طلب الحَدِيْث، مَلِيْح الخَطِّ، سَمِعَ وَبَالَغَ.
قُلْتُ: وَسَمَّعَ وَلده المُعَمَّر عَبْد الواحد بن أبي المطهر الكثير.
تُوُفِّيَ فِي نِصْفِ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ الرَّحَبِيّ، وَابْن الخَشَّابِ، وَعَبْد اللهِ بن مَنْصُوْرِ بنِ المَوْصِلِيّ، وَالعَاضد بِمِصْرَ، وَأَبُو الحَسَنِ بن النعمة المربي بِبَلَنْسِيَةَ، وَأَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّد بن أَسْعَدَ بن الحَلِيْم العِرَاقِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بن الْفرس الغَرْنَاطِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الرِّمَامَةِ قَاضِي فَاس، وَأَبُو المَكَارِمِ المُبَارَك بن مُحَمَّدٍ البَاذَرَائِيّ، والشاعر المجيد أبو الفتوح نصر الله بن قلاَقس الإِسْكَنْدَرَانِي، وَوَجِيْه بن هِبَةِ اللهِ السَّقَطِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بن سعدُوْنَ بن تَمَّام القرطبي المقرىء.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 66"، وشذرات لابن العماد "4/ 223".

الصيدلاني، نور الدين

سير أعلام النبلاء

الصيدلاني، نور الدين:
5140- الصيدلاني 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ وَقتِهِ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الأَصْبَهَانِيُّ الصَّيْدَلاَنِيُّ.
أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَفِيْفٍ البُوْشَنْجِيُّ كُلاَرُ، وَبِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَرْثَمِيَّةُ، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَالزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُمَيْرِيُّ، وَنَجِيْبُ بنُ مَيْمُوْنٍ الوَاسِطِيُّ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ مِنْ سُلَيْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظِ، وَرِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَالرَّئِيْسِ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بنِ سُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَضلويه، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ، وَثَلاَثَتُهُم سَمِعُوا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجُرْجَانِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ عُمَر بن أَحْمَدَ السِّمْسَار، وَمَكِّيٍّ الكَرَجِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ المَدِيْنِيّ.
خَرَّج لَهُ أَحْمَد بن عُمَرَ النَّاينِي جُزْءاً سَمَّاهُ "لآلِي القلاَئِد".
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ العَظِيْمِ بنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ الشَّرَابِيّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، وَالعِمَادُ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَمِيْركَا البَاقِي إِلَى بَعْدِ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَأَجَازَ أَبُو جَعْفَرٍ لِلْعَلَمِ ابْنِ الصَّابُوْنِيّ، وَكَرِيْمَةَ الميطورِيَة، وَعَجِيْبَة البَاقدَارِيَّةِ.
مَاتَ فِي السَّادِس وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَانْتَهَى إِلَيْهِ علو الإسناد.
5141- نور الدين 2:
صَاحِبُ الشَّامِ، المَلِكُ العَادِلُ، نُوْرُ الدِّيْنِ، نَاصِرُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، تَقِيُّ المُلُوْكِ، لَيْثُ الإِسْلاَمِ، أَبُو القاسم، محمود بن الأتابك قسيم الدولة أبي سعيد زنكي بن الأَمِيْرِ الكَبِيْرِ آقْسُنْقُرَ، التُّرْكِيُّ السّلطَانِيُّ المَلِكْشَاهِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي شَوَّال سَنَة إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 69"، وشذرات الذهب "4/ 228".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 348"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 715"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 71"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 228-231".

الصيدلاني، حنبل

سير أعلام النبلاء

الصيدلاني، حنبل:
5401- الصيدلاني 1:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ المُعَمَّرُ مُسْنِدُ الوَقْتِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ حُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَالويه الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْدَلاَنِيُّ، سِبْطُ حُسَيْنِ بنِ مَنْدَةَ.
وَلد لَيْلَة النَّحْر، سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ حُضُوْراً فِي الثَّالِثَة شَيْئاً كَثِيْراً مِنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَكَانَ يُمكنه السَّمَاع مِنْهُ، فَمَا اتَّفَقَ. وَحَضَرَ: مَحْمُوْدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الأَشْقَرَ، وَعَبْدَ الكَرِيْمِ بنَ عَلِيٍّ فَورجَة، وَحَمْزَةَ بنَ العَبَّاسِ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بن الفضل الأموي، وجعفر ابن عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيَّ، وَأَبَا عَدْنَان مُحَمَّدَ بنَ أَبِي نِزَارٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: فَاطِمَة بِنْت عَبْدِ اللهِ "المُعْجَم الكَبِيْر" لِلطَّبَرَانِيِّ بكمَاله، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَتَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنِ المَذْكُوْرِيْنَ سِوَى فَاطِمَة.
وَكَانَ يُعرف بِسِلَفَةَ.
رَوَى عَنْهُ الشَّيْخ الضِّيَاء فَأَكْثَر، وَبَالَغَ، وَمُحَمَّد بن عُمَرَ العُثْمَانِيّ، وَعَبْد اللهِ ابْن الحَافِظِ، وَبَدَل التَّبْرِيْزِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيّ، وَابْن خَلِيْلٍ، وَحَسَن بن يُوْنُسَ سِبْط دَاوُد بن مَعْمَرٍ، وَعَبْد اللهِ بن يُوْسُفَ ابْن اللَّمْطِ، وَأَبُو الخَطَّابِ بن دحية، وخلق.
وَأَجَازَ لابْنِ الدَّرَجِيِّ، وَابْن البُخَارِيِّ، وَابْن شَيْبَان، وَطَائِفَة.
تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ رَجَب، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ، فِيمَا قَرَأْت بِخَطِّ الضِّيَاء.
5402- حَنْبَلُ 2:
ابن عَبْدِ اللهِ بنِ فَرَجِ بنِ سَعَادَةَ، بَقِيَّةُ المُسْنَدينَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الرُّصَافِيُّ، المُكَبِّرُ، رَاوِي "المُسْنَدِ" كُلِّهِ عَنْ هِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، وَسَمَاعُهُ لَهُ بِقِرَاءةِ ابْنِ الخَشَّابِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ أَحَادِيْث مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ المُؤَمِّلِ، وَكَانَ يُكبِّرُ بِجَامِعِ المَهْدِيِّ، وَيُنَادِي فِي الأَملاَكِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ، وَالتَّاجُ القُرْطُبِيُّ، وَالمُوَفَّقُ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الأَبارِيُّ، وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَخَطِيْبُ مردا، والتقي بن أبي
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 193"، وشذرات الذهب "5/ 10، 11".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 195"، وشذرات الذهب "5/ 12".
المقرئ: أحمد بن رضوان بن محمّد بن جالينوس، الأستاذ أبو الحسين الصيدلاني البغدادي.
من مشايخه: أبو الحسن بن العلاف، وأبو الفرج النهرواني، وبكر بن شاذان وغيرهم.
من تلامذته: عبد السيد بن عتاب، وولده محمد أبو طاهر.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان آخر القراء المذكورين بحسن الحفظ، وإتقان الروايات وضبط الحروف وله في ذلك تصانيف نقلت عنه، ولم يحدث لأن المنية عاجلته وتوفي وهو شاب. وقد كان الناس يقرأون عليه في حياة أبي الحسن بن الحمامي لعلمه وضبطه، وحضرته ليلة في مسجد الجامع بمدينة المنصور وهو يقرأ في حلقة الإدارة، فختم في تلك الليلة ختمتين قبل أن يطلع الفجر" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "أحد القراء المذكورين بإتقان السبع .. توفي شابًّا" أ. هـ.
• معرفة القراء: (قلت -الذهبي- كتابه الواضح بعلو عند شيخنا ابن خيرون الموصلي تلاوة وسماعًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "
حاذق متقن" أ. هـ.
• قلت: ذكر اسمه صاحب تاريخ بغداد كما هو مثبت. ولكن قال إن اسمه هو: أحمد بن إسحاق بن عطية بن عبد الله بن سعد التميمي.
وفاته: سنة (423 هـ)
ثلاث وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "
الواضح في القراءات العشر".

الباب السابع عشر الصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: 95].
2 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
3 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
ثانياً: من السنة
1 - عن الصَّعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: ((أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم)) (¬1).
2 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئاً، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬2).
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬3)، وابن رشد (¬4)، وابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، وشمس الدين ابن مفلح (¬7).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬2) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).
(¬3) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) ((الإجماع)) (باختصار - ص: 52).
(¬4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) ((بداية المجتهد)) (1/ 330).
(¬5) قال ابن قدامة: ((لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) ((المغني)) (3/ 288)، و ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284).
(¬6) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) ((المجموع)) (7/ 296).
(¬7) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467).

الفصل الأول حكم الصيد المحرم للمحرم وضابطه وما يباح له صيده

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: 95].
2 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
3 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
ثانياً: من السنة
1 - عن الصَّعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: ((أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم)) (¬1).
2 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئاً، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬2).
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬3)، وابن رشد (¬4)، وابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، وشمس الدين ابن مفلح (¬7).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬2) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).
(¬3) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) ((الإجماع)) (باختصار - ص: 52).
(¬4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) ((بداية المجتهد)) (1/ 330).
(¬5) قال ابن قدامة: ((لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) ((المغني)) (3/ 288)، و ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284).
(¬6) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) ((المجموع)) (7/ 296).
(¬7) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467).

المبحث الأول حكم قتل الصيد للمحرم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: 95].
2 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
3 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
ثانياً: من السنة
1 - عن الصَّعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: ((أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم)) (¬1).
2 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئاً، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬2).
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬3)، وابن رشد (¬4)، وابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، وشمس الدين ابن مفلح (¬7).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬2) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).
(¬3) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) ((الإجماع)) (باختصار - ص: 52).
(¬4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) ((بداية المجتهد)) (1/ 330).
(¬5) قال ابن قدامة: ((لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) ((المغني)) (3/ 288)، و ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284).
(¬6) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) ((المجموع)) (7/ 296).
(¬7) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467).

المبحث الثاني ضابط الصيد المحرم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثاني: ضابط الصيد المحرَّم
الصيد الذي يحظر على المحرِم، هو الحيوان البري المتوحش المأكول اللحم، وهذا مذهب الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وهو قول ابن عثيمين (¬3).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
وجه الدلالة:
أنَّ معنى الآية أنه أحل أكل بهيمة الأنعام الوحشية إلا الصيد في حال الإحرام؛ فدلَّ على أن المحظور على المحرم من الصيد هو ما كان وحشيًّا مأكولاً (¬4).
2 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: 95].
وجه الدلالة:
أنَّ معنى الآية: لا تقتلوا الصيد، الذي بينتُ لكم، وهو صيد البر دون صيد البحر، وأنتم محرمون بحجٍّ أو عمرة (¬5).
3 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
وجه الدلالة:
أنه نصَّ على تحريم الصيد البري على المحرم.
¬_________
(¬1) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 524)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (3/ 343).
(¬2) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 431).
(¬3) قال ابن عثيمين: (من محظورات الإحرام: قتل الصيد، والصيد: كل حيوانٍ بريٍّ حلالٍ متوحشٍ طبعاً، كالظباء والأرانب والحمام) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 277). وقال أيضاً: (قتل الصيد، وهو الحيوان الحلال البري المتوحش) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 391).
(¬4) ((تفسير الطبري)) (9/ 459)، ((تفسير ابن كثير)) (2/ 9).
(¬5) ((تفسير الطبري)) (10/ 7).

الفصل الثاني أحكام الفدية والكفارة في الصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: كفارة قتل المحرم للصيد
المطلب الأول: حكم كفارة قتل الصيد
يجب الجزاء في قتل الصيد في الجملة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: 95].
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك في الجملة، ابن المنذر (¬1)، وابن رشد (¬2)، وابن قدامة (¬3).
المطلب الثاني: كفارة قتل الصيد
يُخيَّر المحرم إذا قتل صيداً بين ذبح مثله، والتصدُّق به على المساكين، وبين أن يقوَّم الصيد، ويشتري بقيمته طعاماً لهم، وبين أن يصوم عن إطعام كل مدٍّ يوماً، أما إذا قتل المحرم ما لا يشبه شيئاً من النَّعم، فإنه يُخيَّر بين الإطعام والصيام، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
الدليل:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: 95].
المطلب الثالث: مكان ذبح الهدي في جزاء الصيد
¬_________
(¬1) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم إذا قتل صيداً، عامداً لقتله، ذاكراً لإحرامه، أن عليه الجزاء) ((الإجماع)) (ص: 53).
(¬2) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على أن المحرم إذا قتل الصيد أن عليه الجزاء؛ للنص في ذلك) ((بداية المجتهد)) (1/ 359).
(¬3) قال ابن قدامة: (وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد في الجملة، وأجمع أهل العلم على وجوبه) ((المغني)) (3/ 437).
(¬4) ((الشرح الكبير)) للدردير (2/ 82)، ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 835).
(¬5) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 156)، ((المجموع)) للنووي (7/ 423).
(¬6) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 361)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 452).

المبحث الثاني الجزاء في الصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثاني: الجزاء في الصيد
المطلب الأول: تعريف المثلي
المثلي ما كان له مِثْلٌ من النعم، أي مشابهٌ في الخِلْقة والصورة للإبل، أو البقر، أو الغنم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء (¬1) من المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
قوله تعالى: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ [المائدة: 95].
وجه الدلالة:
أن الذي يُتصوَّر أن يكون هدياً، هو ما كان مثل المقتول من النعم، فأما القيمة فلا يُتصور أن تكون هدياٌ، ولا جرى لها ذكرٌ في نفس الآية (¬5).
ثانياً: من السنة:
عن جابر رضي الله عنه قال: ((جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيبه المحرم كبشاً)) (¬6).
وجه الدلالة:
أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم في الضبع بكبش, علمنا من ذلك أنَّ المماثلة إنما هي في القَدِّ وهيئة الجسم؛ لأن الكبش أشبه النعم بالضبع (¬7).
المطلب الثاني: ما قضى به الصحابة رضي الله عنهم من المِثْلي
ما قضى به الصحابة رضي الله عنهم من المثلي، فإنه يجب الأخذ به (¬8)، وما لا نقل فيه عنهم، فإنه يحكم بمثله عدلان من أهل الخبرة، وهذا مذهب الشافعية (¬9)، والحنابلة (¬10)، وبه قال طائفةٌ من السلف (¬11)، وهو اختيار ابن عثيمين (¬12).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ [المائدة: 95].
وجه الدلالة:
أنَّ ما تقدم فيه حكمٌ من عدلين من الصحابة، أو ممَّن بعدهم، فإنه يتبع حكمهم، ولا حاجة إلى نظر عدلين وحكمهما; لأن الله تعالى قال: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ، وقد حكما بأن هذا مثلٌ لهذا، وعدالتهم أوكد من عدالتنا؛ فوجب الأخذ بحكمهم (¬13).
ثانياً: من السنة:
¬_________
(¬1) قال ابن تيمية: (ومذهب أهل المدينة ومن وافقهم كالشافعي وأحمد في جزاء الصيد: أنه يضمن بالمثل في الصورة، كما مضت بذلك السنة وأقضية الصحابة) ((مجموع الفتاوى)) (20/ 352).
(¬2) ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 331)، ((التاج والإكليل)) للمواق (3/ 179).
(¬3) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 157)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 526).
(¬4) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 350)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 463).
(¬5) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (1/ 443).
(¬6) رواه ابن ماجه (2522)، وابن خزيمة (4/ 182) (2646)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2/ 164)، والدارقطني (2/ 246) (48)، والحاكم (1/ 622). وصححه البخاري كما في ((التلخيص الحبير)) لابن حجر (3/ 920)، والألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)) (2522)، وقال ابن كثير ((إرشاد الفقيه)) (1/ 326): إسناده على شرط مسلم، وله متابع من حديث ابن عباس مرفوعاً، وإسناده لا بأس به ..
(¬7) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 227).
(¬8) قال ابن قدامة: (وأجمع الصحابة على إيجاب المثل) ((المغني)) (3/ 441).
(¬9) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 291)، ((المجموع)) للنووي (7/ 439).
(¬10) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 351)، ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 380).
(¬11) منهم: عطاء، وإسحاق، وداود. ((المجموع)) للنووي (7/ 439)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 351).
(¬12) قال ابن عثيمين: (والنوع الذي له مثل نوعان أيضا: نوعٌ قضت الصحابة به، فيرجع إلى ما قضوا به، وليس لنا أن نعدل عما قضوا به، ونوعٌ لم تقض به الصحابة، فيحكم فيه ذوا عدلٍ من أهل الخبرة، ويحكمان بما يكون مماثلاً) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 211).
(¬13) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 291)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 351)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (1/ 446).

المبحث الرابع ما لا يدخل في الصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الرابع: ما لا يدخل في الصيد
المطلب الأول: الهوام والحشرات
لا تدخل الهوام والحشرات، في تحريم الصيد عند جمهور الفقهاء، من الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3).
وذلك للآتي:
أولاً: أنه لم يأت في تحريم صيدها على المحرم شيء.
ثانياً: أن أصلها لا يُضمن لا بمثلها ولا بقيمتها (¬4).
المطلب الثاني: قتل الفواسق الخمس
للمحرم قتل الفواسق الخمس: الحدأة (¬5)، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور، في الحل والحرم.
الأدلة:
أولاً: من السنة
1 - عن عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس فواسق، يُقتلنَ في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحديا، والغراب، والكلب العقور)) (¬6).
2 - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قالت حفصة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خمسٌ من الدواب لا حرج على من قتلهن: الغراب، والحدأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور)) (¬7).
ثانياً: من الإجماع:
¬_________
(¬1) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (8/ 251) ((الفتاوى الهندية)) (5/ 416).
(¬2) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 341)، ((المجموع)) للنووي (7/ 316).
(¬3) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284، 303)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 439).
(¬4) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 303).
(¬5) الحدَأَةُ: طائرٌ يَصِيدُ الجِرْذان. ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: حدأ).
(¬6) رواه البخاري (3314)، ومسلم (1198)
(¬7) رواه البخاري (3315)، ومسلم (1199). وقال أيضاً: (ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خمس لا جناح على من قتلهن في الإحرام، فذكر الفارة. وروينا إباحة ذلك عن أبي سعيد الخدري، وبه قال مالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ومن تبعهم، وقال عطاء في الجرذ الوحشي: ليس بصيد فاقتله، ومنع النخعي المحرم من قتل الفأرة، وهذا لا معنى له، لأنه خلاف السنة، وقول أهل العلم) ((الإشراف)) (3/ 254 - 255).

المبحث الخامس أحكام الأكل من الصيد، والدلالة عليه

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس: أحكام الأكل من الصيد، والدلالة عليه
المطلب الأول: من صيد لأجله
من صيد لأجله، فإنه يحرم عليه أكله، وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره داود الظاهري (¬4)، وبه قال بعض السلف (¬5).
الأدلة:
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن الصعب بن جثامة الليثي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، وهو بالأبواء أو بودَّان، فردَّه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حُرُم)) (¬6).
2 - عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: ((رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بالعرج في يومٍ صائف، وهو محرم وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أُتيَ بلحم صيدٍ، فقال لأصحابه: كلوا، قالوا: ألا تأكل أنت؟ قال: إني لست كهيأتكم، إنما صيد من أجلي)) (¬7).
المطلب الثاني: إذا صاد المحل صيدا وأطعمه المحرم، فهل يكون حلالا للمحرم؟
إذا صاد المحل صيداً، وأطعمه المحرم دون أن يعينه بشيءٍ على صيده، فإنه يحل للمحرم أكله، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬8)، والمالكية (¬9)، والشافعية (¬10)، والحنابلة (¬11)، وحكاه الكاساني عن عامَّة العلماء (¬12).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
قوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [المائدة: 96].
وجه الدلالة:
أن كلمة: صيد، مصدر، أي: حُرِّم عليكم أن تصيدوا صيد البر، وليس بمعنى مصيد (¬13).
ثانياً: من السنة
1 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئا، فنظرت، فإذا حمار وحش يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة، فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬14).
ثالثاً: أن المحرِم ليس له أثرٌ في هذا الصيد، لا دلالة، ولا إعانة، ولا مشاركة، ولا استقلالاً، ولا صيد من أجله؛ فلم يُمنع منه.
المطلب الثالث: الدلالة على الصيد
¬_________
(¬1) ((حاشية الدسوقي)) (2/ 78 - 79).
(¬2) ((المجموع)) للنووي (7/ 324).
(¬3) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 338).
(¬4) ((المجموع)) للنووي (7/ 324).
(¬5) قال ابن المنذر: (وقال عطاء، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: يأكله إلا ما صيد من أجله، وروى بمعناه عن عثمان بن عفان) ((الإشراف)) (3/ 249). وقال شمس الدين ابن قدامة: (وإن صيد من أجله حرم عليه أكله، يروى ذلك عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه، وبه قال مالك والشافعي) ((الشرح الكبير)) (3/ 289).
(¬6) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬7) رواه مالك (3/ 514) (1290)، والشافعي في ((الأم)) (7/ 241)، والبيهقي (5/ 191) (9705). وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (7/ 268)، والألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (6/ 941).
(¬8) ((شرح مختصر الطحاوي)) للجصاص (2/ 565)، ((تبيين الحقائق وحاشية الشلبي)) (2/ 68).
(¬9) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 372).
(¬10) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 779).
(¬11) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 291)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 436).
(¬12) قال الكاساني: (ويحل للمحرم أكل صيد اصطاده الحلال لنفسه، عند عامة العلماء) ((بدائع الصنائع)) (2/ 205).
(¬13) قال ابن كثير: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا أي: في حال إحرامكم يحرم عليكم الاصطياد؛ ففيه دلالةٌ على تحريم ذلك) ((تفسير ابن كثير)) (3/ 200).
(¬14) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).

الأطعمة والأشربة والذكاة والصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الأطعمة والأشربة والذكاة والصيد
1 - الأطعمة والأشربة
• * الأطعمة والأشربة الأصل فيها الحل:.
• * المحرم من الحيوانات والطيور:.
• * الحلال من الحيوانات والطيور:.
• * ما يحرم أكله من الأطعمة:.
• * حكم أكل الجَلاَّلة:.
• * حكم الخمر:.
• * عقوبة شارب الخمر:.
• * الملعونون في الخمر:.
• * السنة إذا وقع الذباب في الإناء:.

الصيد بعد إصابته وإمساكه له حالتان

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* الصيد بعد إصابته وإمساكه له حالتان:
الأولى: أن يدركه حياً حياة مستقرة فهذا لا بد من ذكاته الذكاة الشرعية.
الثانية: أن يدركه مقتولاً، بالاصطياد أو حياً حياة غير مستقرة، فهذا يحل بشروط الصيد.
* شروط الصيد الحلال:
1 - أن يكون الصائد من أهل الذكاة مسلماً أو كتابياً، بالغاً أو مميزاً.
2 - الآلة، وهي نوعان: الأول: محدد يُسيل الدم غير السن والظفر، والثاني: الجارحة من الكلاب أو الطيور فيباح ما قتلته إن كانت مُعَلَّمة كالكلب والصقر.
3 - أن يرسل الجارحة من كلب أو صقر قاصداً الصيد.
4 - التسمية عند الرمي أو إرسال الجارحة، فإن تركها سهواً أبيحت لا عمداً.
5 - أن يكون الصيد مأذوناً في صيده شرعاً، فصيد المحرم وصيد الحرم لا يحل بالاصطياد.
* يحرم اقتناء الكلب؛ لما يسببه من ترويع الناس، وامتناع دخول الملائكة، ولما فيه من النجاسة والقذارة، ونقص أجر مقتنيه كل يوم قيراطاً إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع فيجوز للحاجة والمصلحة.
* إذا رمى بالمعراض كعصاً ونحوه فإن خزق الصيد جاز أكله، وإن أصابه بعرضه فمات فهو وقيذ لا يجوز أكله.
* صيد الصيد لهواً وعبثاً كأن يصيده ويتركه لا يستفيد هو منه ولا غيره حرام؛ لما فيه من إضاعة المال.
* الدم المسفوح الذي ينزف من الطيور أو الحيوانات عند صيدها أو ذبحها قبل أن تزهق روحها نجس.
* ما صيد بآلة مسروقة أو مغصوبة حلال لكن الصائد آثم.
* لا يجوز أكل صيد أو ذبيحة تارك الصلاة مطلقاً؛ لأنه كافر.
* صيد الصيد أو أخذه من أجل أن يتسلى به الصغار جائز، لكن يجب مراقبة الصبي حتى لا يؤذي هذا الصيد.
* تحرم الإشارة بالسلاح نحو آدمي معصوم من جاد ومازح.
5 - باب الصيد
- الصيد: هو اقتناص الحيوان الحلال المتوحش بالطبع، الذي لا مالك له.
ويحل صيد كل من تحل ذكاته، إلا الجراد والسمك فيحل أكله، سواء صاده مسلم أو كافر.
- أنواع الصيد:
الصيد المباح نوعان:
صيد البر .. وصيد البحر.
وصيد البر نوعان:
الأول: الحيوانات المتوحشة كالغزلان وبقر الوحش ونحوهما.
الثاني: الطيور كالعصافير والنعاج والحبارى ونحوها.
والصيد من حيث ما يُصطاد به أنواع:
فمنه ما يصاد بالسلاح كالبندقية .. ومنه ما يصاد بالسهام .. ومنه ما يصاد بالشباك كالسمك .. ومنه ما يصاد بالطيور ذوات المخالب كالصقر .. ومنه ما يصاد بالكلاب المعلَّمة، وهي التي تذهب إذا أُرسلت، وتنزجر إذا زُجرت.
عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا بِأرْضِ قَوْمٍ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ، أفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قال: «أمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا
30 - الصيدلة
لغة: الصيدلانى، فارسى معرب، والجمع صيادلة كما فى اللسان (1).
واصطلاحا: فن علمى يبحث فى أصول الأدوية سواء كانت نباتية أو حيوانية أو أدوية مصنعة كيميائيا، من حيث تركيبها وتحضيرها ومعرفة خواصها الكيميائية والطبيعية، وتأثيرها فى علاج الأمراض والوقاية منها، كما تختص الصيدلة بكيفية استحضار الأدوية المركبة من هذه الأصول.
ويدل المصطلح العربى "صيدلى" أو "صيدلانى" -طبقا لما ذهب إليه العالم المسلم البيرونى- على المحترف بجمع الأدوية على أحد صورها واختيار الأجود من أنواعها مفردة أو مركبة؛ لاستعمالها فى علاج الأمراض.
ويرى البيرونى أن كلمة "صيدلانى" تعريب لكلمة "جندولانى" بقلب الجيم صادا، وكلمة "جندن "و" صندل " تدل على أفواه الطيب العطر، وقد تنسب كلمة "صيدلانى" أيضا إلى "الصندل " وفى كلتا الحالتين فإن المصطلح يدل على أن "الصيدلى" هو الشخص الذى يجمع الأعشاب النافعة للتطبيب.
ولقد عرف الإنسان الدواء منذ فجر التاريخ، حيث اهتدى الإنسان البدائى بالفطرة إلى اكتشاف الدواء الذى يسكن آلامه ويعالج مرضه، فقد استعمل الكحول والأفيون لتسكين الآلام، كما استخدم "السنكونا " لعلاج الملاريا، ونبات عرق الذهب لعلاج الدوسنتريا.
وتعتبر الحضارة المصرية القديمة من أعرق الحضارات التى زخرت بالكثير من العلوم الطبية، والتى كان لها الفضل فى اكتشاف بعض الأدوية التى لا يزال يستعمل عدد منها حتى الآن، وتشهد بعض البرديات التى يرجع تابخها إلى (1600) سنة قبل الميلاد، على أن قدماء المصريين قد توصلوا إلى علاج أمراض عديدة ومتنوعة، حيث تزخر البرديات الطبية بما يزيد عن (700) وصفة علاجية تشمل طريقة تحضير الدواء، وكيفية إعطائه للمريض، منها استعمال الحنظل والزعتر والزعفران والثوم والبصل وزيت الزيتون والسمسم والقرنفل، وغير ذلك مما يدل على أنهم قد برعوا فى مجال الطب والصيدلة.
وقد توصل الهنود فى القرن السادس قبل الميلاد إلى الوقاية من مرض الجدرى باستعمال وسيلة التطعيم، وعلاج بعض الأمراض باستعمال النباتات والأدوية الطبيعية، كما كانوا يعتقدون فى العلاج بالسحر.
كما توصل أيضا قدماء اليونانيين إلى علاج بعض الأمراض باستعمال الأدوية الطبيعية والنباتات، كما كانوا يعتقدون كذلك فى العلاج بالسحر.
ولقد استطاع العالم اليونانى أبقراط (460 - 377 ق م) وأتباعه أن يحرروا الطب من الخرافات والخزعبلات، وأوصى أبقراط بالوقاية من الأمراض وعلاجها بتناول الغذاء الأمثل والتعرض للهواء النقى وتدليك الجسم، كما أوصى باستعمال الأدوية المسهلة والحقن الشرجية وبعض الأدوية فى علاج الأمراض.
وفى العصر الرومانى انتقل التراث الطبى من اليونان إلى روما، ويعتبر العالم جالينوس -وهو يونانى المنشأ- من أشهر علماء الطب والصيدلة فى العصر الرومانى، حيث كان له أبلغ الأثر فى تقدم الصيدلة، فهو أول من أدخل المستحضرات الدوائية المركبة فى مجال الصيدلة، وأول من حضر صبغة الأفيون ومستحضرات بعض النباتات الطبية، التى أطلق عليها فيما بعد اسم "الجالينات".
ولقد كان للإسلام أبلغ الأثر فى تقدم وتطور علوم الطب والصيدلة، حيث حث المسلمين على طلب العلم وتكريم العلماء، ولقد شهد العالم الإسلامى مولد أول مدرسة للصيدلة، وبذلك استقل مبحث الصيدلة عن مبحث الطب، ويشهد لعلماء العصر الإسلامى ببراعتهم فى فن تحضير الدواء، وكان المسلمون هم أول من أنشأوا صيدليات لبيع الدواء.
ولقد أسهم الأطباء والصيادلة العرب والمسلمون إسهاما كبيرا فى تقدم وتطور علوم الطب والصيدلة فى مختلف دول العالم بما قدموه من دراسات ومؤلفات، مما كان له أثر كبير فى تطورها، وكانت تعد من أهم المراجع الطبية والصيدلية فى أوروبا إلى ما بعد القرن السابع عشر.
ولقد شهد العصر الحديث تطورا مذهلا فى علوم الصيدلة، حيث شيدت آلاف الأدوية الكيميائية، واكتشفت الآثار الطبية العديد من الأدوية الطبيعية، كما تنوعت وتقدمت وسائل العلاج الدوائى، وتحضير الأدوية والمركبات الصيدلية، كما شهد هذا العصرتقدما علميا وتقنيا فى الصناعات الدوائية ودراسات وبحوث الصيدلة.
أ. د/عز الدين الدنشارى
__________
الهامش:
1 - لسان العرب، ابن منظور، دار صادر بيروت، 11/ 378.

مراجع الاستزادة:
1 - تاريخ الصيدلة والعقاقير فى العهد القديم والعصر الوسيط، د/جورج شحاتة قنواتى، دار المعارف القاهرة.
2 - التثقيف الدوائى، د/عبدالرحمن عقل، ود/عز الدين الدنشارى، عمادة شئون المكتبات، جامعة الملك سعود الرياض 1408هـ/1987م.
3 - الدواء وصحة المجتمع، د/عز الدين سعيد الدنشارى، ود/عبدالله محمد البكيرى، مكتبة التربية العربى لدول الخليج الرياض

293 - د ت ق: عمارة بن زاذان البصري، الصيدلاني. [أبو سلمة]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - د ت ق: عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الْبَصْرِيُّ، الصَّيْدَلانِيُّ. [أَبُو سَلَمَةَ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
-[466]-
عَنْ: الحسن، ومكحول البصري، وثابت، ويزيد الرَّقَاشِيِّ.
وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَعَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، وَشَيْبَانُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَديِثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ، رُبَّمَا يَضْطَرِبُ فِي حَدِيثِهِ.
قَالَ الْحَكَمُ بْنُ يَزِيدَ: حَجَّ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ سَبْعًا وَخَمْسِينَ حَجَّةً.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي لا بَأْسَ بِهِ، مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَمْ يُتْرَكْ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين تقربيا.

38 - أيوب بن المتوكل البصري الصيدلاني، المقرئ الإمام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

38 - أيّوب بْن المتوكِّل البصْريّ الصَّيْدلانيّ، المقرئ الإِمَام. [الوفاة: 191 - 200 ه]
سَمِعَ: فَضَيْلَ بْن سليمان، وطبقته. وتلا عَلَى: الكِسائيّ، وعلى: سلام الطّويل، وحُسين الْجُعْفيّ، واختار لنفسه مقرأً.
روى عنه: علي ابن المَدِينيّ، ويحيى بْن مَعِين، ومحمد بْن يحيى القُطَعيّ. وَأَجَلُّ مِن تلا عَليْهِ القُطَعيّ. قَالَ ابن المديني: حدثنا أيّوب بْن المتوكّل، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ قَالَ: لا يكون إمامًا مِن أخذ بالشاذّ مِن العِلْم، ولا مِن روى عَنْ كلّ أحد، ولا مِن روى كلّ ما سمِع.
ويقال: إنّ يعقوبَ الحضرميّ وقف عَلَى قبر أيّوب لما دُفِن، وقال: يرحمك الله يا أيّوب، ما تركتَ خَلَفًا أعلم بكتاب الله منك.
وعن أيّوب قَالَ: ما غلبتُ يعقوبَ إلا بالأثر.
وقال إسحاق بْن إبراهيم الشهيديّ: دخلت الكوفة فأتيتُ ابنَ إدريس الأَوْديّ، فأوّل ما سألني عَنْ أيّوب، ما فعل أيّوب؟ قلت: بخير، قَالَ: يُقرئ؟ قلت: نعم! قَالَ: ذاك أقرأ الناس.
وقال أحمد بْن سِنان القطّان: سَمِعْتُ أيّوب بْن المتوكّل يَقُولُ: قرأت عَلَى يحيى القطّان، وطلب منّي كتاب الحروف، فسمِعه منه. -[1078]-
قَالَ أبو حاتم السّجسْتانيّ: أيّوب بْن المتوكّل مِن أقرأ القرّاء وأرواهم للآثار في القرآن.
قلت: وثّقه ابن المَدِينيّ.
ومات سنة مائتين كهْلا.

309 - قريش بن إبراهيم الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

309 - قُرَيش بْن إبراهيم الصَّيْدلانيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
بغداديّ ثبت حافظ.
مات قبل الشيخوخة.
رَوَى عَنْ: عبد العزيز -[145]- الدَّراوَرْديّ، ومعتمر بْن سليمان.
روى عَنْهُ: رفيقاه أحمد بْن حنبل، وسُرَيْج بْن يونس.
قَالَ يعقوب بن شيبة: كَانَ من عُلَيَّة أصحاب الحديث.
مات قبل أن يكتب عنه.

15 - أحمد بن حميد أبو زرعة الجرجاني الصيدلاني الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

15 - أحمد بن حميد أبو زرعة الجرجاني الصيدلاني الحافظ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل مكة.
صحب يحيى القطان. وكان عارفا بالعلل،
رَوَى عَنْهُ: موسى بن هارون.

392 - ن ق: محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو يوسف الرقي الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

392 - ن ق: محمد بن أحمد بن محمد بن الحَجَّاج، أبو يوسف الرَّقِّيُّ الصيدلانيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: عيسى بن يونس، ومحمد بن سَلَمَةَ الحراني، وجماعة.
وَعَنْهُ: النسائي، وابن ماجه، وأبو عَرُوبة، وغيرهم.
وكان موصوفا بالصِّدق والحفْظ.
توفي سنة ست وأربعين.

185 - الخليل بن عبد القهار، أبو جعفر الصيداوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

185 - الخليل بْن عَبْد القهّار، أبو جعفر الصيداويّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: يحيى بْن الْمُبَارَك، وهشام بن خَالِد، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنُ قُتَيْبَةَ العسقلّاني، وخَيْثَمَة الأطْرابُلُسيّ، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ، وقِيلَ: سنة سبعٍ وسبعين.

240 - عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

240 - عَبْد الله بْن محمد بْن الفضل الصَّيْداويّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بْن أيّوب المقابريّ، ومحمد بْن بشّار، ومحمد بْن صالح الهاشميّ.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرَّازيّ وهو أكبر منه، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم.
وكان صاحب سنَّة.

211 - الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني الدمشقي الصرار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - الحَسَن بن عَليّ بن خَلَف الصَّيدلانيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّرَّار. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: سُلَيْمَان بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن إبراهيم الترجمان، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو محمد بن زبر القاضي، والطَّبَرَانيّ، وجماعة.
تُوُفِّي سنة تسع وثمانين أَيْضًا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت