نتائج البحث عن (بدا) 50 نتيجة

بدا: بَدا الشيءُ يَبْدُو بَدْواً وبُدُوّاً وبَداءً وبَداً؛ الأَخيرة عن سيبويه: ظهر. وأَبْدَيْته أَنا: أَظهرته. وبُدَاوَةُ الأَمر: أَوَّلُ ما يبدو منه؛ هذه عن اللحياني، وقد ذكر عامةُ ذلك في الهمزة. وبادي الرأْي: ظاهرُه؛ عن ثعلب، وقد ذكر في الهمز. وأَنت بادِيَ الرأْي تَفْعَلُ كذا، حكاه اللحياني بغير همز، ومعناه أَنت فيما بَدَا من الرأْي وظهر. وقوله عز وجل: ما نراك اتَّبَعَك إلا الذين هم أَراذلنا بادِيَ الرأْي؛ أَي في ظاهر الرأْي، قرأَ أَبو عمرو وحده بادىَ الرأْي، بالهمز، وسائر القراء قرؤوا بادِيَ، بغير همز، وقال الفراء: لا يهمز بادِيَ الرأْي لأَن المعنى فيما يظهر لنا ويَبْدُو، ولو أَراد ابتداء الرأْي فهَمَز كان صواباً؛ وأَنشد: أَضْحَى لِخالي شَبَهِي بادِي بَدِي، وصار َ للفَحْلِ لِساني ويَدِي أَراد به: ظاهري في الشبه لخالي. قال الزجاج: نصب بادِيَ الرأْي على اتبعوك في ظاهر الرأْي وباطنُهم على خلاف ذلك، ويجوز أَن يكون اتبعوك في ظاهر الرأْي ولم يَتَدَبَّرُوا ما قلتَ ولم يفكروا فيه؛ وتفسير قوله: أَضحى لخالي شبهي بادي بدي معناه: خرجت عن شَرْخ الشباب إلى حدّ الكُهُولة التي معها الرأْيُ والحِجا، فصرت كالفحولة التي بها يقع الاختيار ولها بالفضل تكثر الأَوصاف؛ قال الجوهري: من همزه جعله من بَدَأْتُ معناه أَوَّلَ الرَّأْيِ. وبادَى فلانٌ بالعداوة أَي جاهر بها، وتَبادَوْا بالعداوة أَي جاهَرُوا بها. وبَدَا له في الأَمر بَدْواً وبَداً وبَدَاءً؛ قال الشَّمَّاخ: لَعَلَّك، والمَوْعُودُ حقُّ لقاؤه، بَدَا لكَ في تلك القَلُوص بَداءُ (* في نسخة: وفاؤه). وقال سيبويه في قوله عز وجل: ثم بدا لهم من بعد ما رأَوا الآيات ليَسْجُنُنَّه؛ أَراد بدا لهم بَداءٌ وقالوا ليسجننه، ذهب إلى أَن موضع ليسجننه لا يكون فاعلَ بَدَا لأَنه جملة والفاعل لا يكون جملة. قال أَبو منصور: ومن هذا أَخذ ما يكتبه الكاتب في أَعقاب الكُتُب. وبَداءَاتُ عَوارِضك، على فَعَالاتٍ، واحدتها بَدَاءَةٌ بوزن فَعَالَة: تأنيث بَدَاءٍ أَي ما يبدو من عوارضك؛ قال: وهذا مثل السَّمَاءة لِمَا سَمَا وعَلاك من سقف أَو غيره، وبعضهم يقول سَمَاوَةٌ، قال: ولو قيل بَدَواتٌ في بَدَآت الحَوائج كان جائزاً. وقال أَبو بكر في قولهم أَبو البَدَوَاتِ، قال: معناه أَبو الآراء التي تظهر له، قال: وواحدة البَدَوَات بَدَاةٌ، يقال بَداة وبَدَوات كما يقال قَطاة وقَطَوات، قال: وكانت العرب تمدح بهذه اللفظة فيقولون للرجل الحازم ذو بَدَوات أَي ذو آراء تظهر له فيختار بعضاً ويُسْقطُ بعضاً؛ أَنشد الفراء: من أَمْرِ ذي بَدَاوتٍ مَا يَزالُ له بَزْلاءُ، يَعْيا بها الجَثَّامةُ اللُّبَدُ قال: وبَدا لي بَدَاءٌ أَي تَغَيَّر رأْي على ما كان عليه. ويقال: بَدا لي من أَمرك بَداءٌ أَي ظهر لي. وفي حديث سلمة بن الأَكْوَع: خرجت أَنا وربَاحٌ مولى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومعي فرسُ أَبي طلحة أُبَدّيه مع الإبل أَي أُبْرزُه معها إلى موضع الكَلإ. وكل شيء أَظهرته فقد أَبديته وبَدَّيته؛ ومنه الحديث: أَنه أَمر أَن يُبادِيَ الناسَ بأَمره أَي يظهره لهم؛ ومنه الحديث: من يُبْدِ لنا صَفْحَتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله أَي من يظهر لنا فعله الذي كان يخفيه أَقمنا عليه الحد. وفي حديث الأَقْرع والأَبْرص والأَعمى: بَدَا اللهُ عز وجل أَن يبتليهم أَي قضى بذلك؛ قال ابن الأَثير: وهو معنى البَداء ههنا لأَن القضاء سابق، والبداءُ استصواب شيء عُلم بعد أَن لم يَعْلم، وذلك على الله غير جائز. وقال الفراء: بَدا لي بَداءٌ أَي ظهر لي رأْيٌ آخر؛ وأَنشد: لو على العَهْدِ لم يَخُنه لَدُمْنا، ثم لم يَبْدُ لي سواه بَدَاءُ قال الجوهري: وبدا له في الأَمر بداءً، ممدودة، أَي نشأَ له فيه رأْيٌ، وهو ذو بَدَواتٍ، قال ابن بري: صوابه بَداءٌ، بالرفع، لأَنه الفاعل وتفسيره بنَشَأَ له فيه رأْيٌ يدلك على ذلك؛ وقول الشاعر: لعَلَّكَ، والموعودُ حَقٌّ لِقاؤه، بَدَا لك في تلك القَلُوصِ بَدَاءُ وبَداني بكذا يَبْدوني: كَبَدأَني. وافعَل ذلك بادِيَ بَدٍ وبادِيَ بَدِيٍّ، غير مهموز؛ قال: وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي وقد ذكر في الهمزة، وحكى سيبويه: بادِيَ بَدَا، وقال: لا ينوّن ولا يَمْنَعُ القياسُ تنوينَه. وقال الفراء: يقال افعلْ هذا بادِيَ بَدِيٍّ كقولك أَوَّل شيء، وكذلك بَدْأَةَ ذي بَدِيٍّ، قال: ومن كلام العرب بادِيَ بَدِيٍّ بهذا المعنى إلا أَنه لم يهمز، الجوهري: افعلْ ذلك بادِيَ بَدٍ وبادِيَ بَدِيٍّ أَي أَوَّلاً، قال: وأَصله الهمز وإنما ترك لكثرة الاستعمال؛ وربما جعلوه اسماً للداهية كما قال أَبو نُخَيلة: وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي، ورَيْثَةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ، وصار للفَحْلِ لساني ويدِي قال: وهما إسمان جعلا اسماً واحداً مثل معد يكرب وقالي قَلا. وفي حديث سعد بن أَبي وقاص: قال يوم الشُّورَى الحمد لله بَدِيّاً؛ البَدِيُّ، بالتشديد: الأَول؛ ومنه قولهم: افْعَلْ هذا بادِيَ بَدِيٍّ أَي أَوَّل كل شيء. وبَدِئْتُ بالشيء وبَدِيتُ: ابْتَدَأْتُ، وهي لغة الأَنصار؛ قال ابن رواحَةَ: باسمِ الإله وبه بَدِينَا، ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا، وحَبَّذا رَبّاً وحُبَّ دِينا قال ابن بري: قال ابن خالويه ليس أَحد يقول بَدِيتُ بمعنى بَدَأْتُ إلا الأَنصار، والناس كلهم بَدَيْتُ وبَدَأْتُ، لما خففت الهمزة كسرت الدال فانقلبت الهمزة ياء، قال: وليس هو من بنات الياء. ويقال: أَبْدَيْتَ في منطقك أَي جُرْتَ مثل أَعْدَيْت؛ ومنه قولهم في الحديث: السُّلْطانُ ذو عَدَوان وذو بَدَوانٍ، بالتحريك فيهما، أَي لا يزال يَبْدُو له رأْيٌ جديد، وأَهل المدينة يقولون بدَينا بمعنى بَدأْنا. والبَدْوُ والبادِيةُ والبَداةُ والبَداوَة والبِداوَةُ: خلاف الحَضَرِ، والنسب إليه بدَويٌّ، نادر، وبَداويّ وبِداوِيٌّ، وهو على القياس لأَنه حينئذ منسوب إلى البَداوة والبِداوة؛ قال ابن سيده: وإنما ذكرته (* كذا بياض في جميع الأصول المعتمدة بأيدينا) . . . . . لا يعرفون غير بَدَوِيٍّ، فإن قلت إن البَداوِيّ قد يكون منسوباً إلى البَدْوِ والباديةِ فيكون نادراً، قيل: إذا أَمكن في الشيء المنسوب أَن يكون قياساً وشاذّاً كان حمله على القياس أَولى لأَن القياس أَشيع وأَوسع. وبَدَا القومُ بَدْواً أَي خرجوا إلى باديتهم مثل قتل قتلاً. ابن سيده: وبَدا القومُ بداءً خرجوا إلى البادية، وقيل للبادية بادِيَةٌ لبروزها وظهورها؛ وقيل للبَرِّيَّة بادِيةَ لأَنها ظاهرة بارزة، وقد بَدَوْتُ أَنا وأَبْدَيْتُ غيري. وكل شيء أَظهرته فقد أَبْدَيْتَه. ويقال: بَدا لي شيءٌ أَي ظهر. وقال الليث: البادية اسم للأَرض التي لا حَضَر فيها، وإذا خرج الناسُ من الحَضَر إلى المراعي في الصَّحارِي قيل: قد بَدَوْا، والإسم البَدْوُ. قال أَبو منصور: البادية خلاف الحاضرة، والحاضرة القوم الذين يَحْضُرون المياهَ وينزلون عليها في حَمْراء القيظ، فإذا بَرَدَ الزمان ظَعَنُوا عن أَعْدادِ المياه وبَدَوْا طلباً للقُرْب من الكَلإ، فالقوم حينئذ بادِيَةٌ بعدما كانوا حاضرة، وهي مَبادِيهم جمع مَبْدىً، وهي المَناجِع ضِدُّ المَحاضر، ويقال لهذه المواضع التي يَبْتَدِي إليها البادُونَ بادية أَيضاً، وهي البَوادِي، والقوم أَيضاً بوادٍ جمع بادِيةٍ. وفي الحديث: من بَدَا جَفَا أَي من نَزَلَ البادية صار فيه جَفاءُ الأَعرابِ. وتَبَدَّى الرجلُ: أَقام بالبادية. وتَبادَى: تَشَبَّه بأَهل البادية. وفي الحديث: لا تجوز شهادةُ بَدَوِيّ على صاحب قَرْية؛ قال ابن الأَثير: إنما كره شهادة البَدَوِيّ لما فيه من الجَفاء في الدين والجَهالة بأَحكام الشرع، ولأَنهم في الغالب لا يَضْبِطُون الشهادةَ على وَجْهِها، قال: وإليه ذهب مالك، والناسُ على خلافه. وفي الحديث: كان إذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدَا أَي خرج إلى البَدْوِ؛ قال ابن الأَثير: يُشْبِهُ أَن يكون يَفْعَل ذلك ليَبْعُدَ عن الناس ويَخْلُوا بنفسه؛ ومنه الحديث: أَنه كان يَبْدُو إلى هذه التِّلاع. والمَبْدَى: خلاف المَحْضر. وفي الحديث: أَنه أَراد البَدَاوَةَ مرة أَي الخروجَ إلى البادية، وتفتح باؤها وتكسر. وقوله في الدعاء: فإنَّ جارَ البادِي يَتَحَوَّلُ؛ قال: هو الذي يكون في البادية ومَسْكنه المَضارِبُ والخيام، وهو غير مقيم في موضعه بخلاف جارِ المُقامِ في المُدُن، ويروى النادِي بالنون. وفي الحديث: لا يَبِعْ حاضِرٌ لبادٍ، وهو مذكور مُسْتَوْفى في حضر. وقوله في التنزيل العزيز: وإنْ يأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا لو أَنهم بادُون في الأَعْراب؛ أَي إذا جاءَت الجنود والأَحْزاب وَدُّوا أَنهم في البادية؛ وقال ابن الأَعرابي: إنما يكون ذلك في ربيعهم، وإلاَّ فهم حُضَّارٌ على مياههم. وقوم بُدَّاءٌ: بادونَ؛ قال: بحَضَرِيٍّ شاقَه بُدَّاؤُه، لم تُلْهه السُّوقُ ولا كلاؤُه قال ابن سيده: فأَما قول ابن أَحمر: جَزَى اللهُ قومي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً، وبَدْواً لهم حَوْلَ الفِراضِ وحُضَّرَا فقد يكون إسماً لجمع بادٍ كراكب ورَكْبٍ، قال: وقد يجوز أَن يُعْنى به البَداوَة التي هي خلاف الحَضارة كأَنه قال وأَهْلَ بَدْوٍ. قال الأَصمعي: هي البداوة والحَضارة بكسر الباء وفتح الحاء؛ وأَنشد: فمَن تكُنِ الحَضارةُ أَعْجَبَتْه، فأَيَّ رجالِ بادِيةٍ تَرانا؟ وقال أَبو زيد: هي البَداوة والحِضارة، بفتح الباء وكسر الحاء. والبداوة: الإقامة في البادية، تفتح وتكسر، وهي خلاف الحِضارة. قال ثعلب: لا أَعرف البَداوة، بالفتح، إلا عن أَبي زيد وحده، والنسبة إليها بَداوِيّ. أَبو حنيفة: بَدْوَتا الوادي جانباه. والبئر البَدِيُّ: التي حفرها فحفرت حَديثَةً وليست بعاديَّة، وترك فيها الهمز في أَكثر كلامهم. والبَدَا، مقصور: ما يخرج من دبر الرجل؛ وبَدَا الرجلُ: أَنْجَى فظهر ذلك منه. ويقال للرجل إذا تغَوَّط وأَحدث: قد أَبْدَى، فهو مُبْدٍ، لأَنه إذا أَحدث بَرَزَ من البيوت وهو مُتَبَرِّز أَيضاً. والبَدَا مَفْصِلُ الإنسان، وجمعه أَبْداءٌ، وقد ذكر في الهمز. أَبو عمرو: الأَبْداءُ المَفاصِل، واحدها بَداً، مقصور، وهو أَيضاً بِدْءٌ، مهموز، تقديره بِدْعٌ، وجمعه بُدُوءٌ على وزن بُدُوع. والبَدَا: السيد، وقد ذكر في الهمز. والبَدِيُّ ووادِي البَدِيُّ: موضعان. غيره: والبَدِيُّ اسم واد؛ قال لبيد: جَعَلْنَ جراجَ القُرْنَتَيْن وعالجاً يميناً، ونَكَّبْنَ البَدِيَّ شَمائلا وبَدْوَةُ: ماءٌ لبني العَجْلانِ. قال: وبداً إسم موضع. يقال: بين شَغْبٍ وبَداً، مقصور يكتب بالأَلف؛ قال كثيِّر: وأَنْتِ التي حَبَّبتِ شَغباً إلى بَداً إليَّ، وأَوطاني بلادٌ سواهما ويروي: بَدَا، غير منون. وفي الحديث ذكر بَدَا بفتح الباء وتخفيف الدال: موضع بالشام قرب وادي القُرَى، كان به منزل عليّ بن عبد الله بن العباس وأَولاده، رضي الله عنه. والبَدِيُّ: العجب؛ وأَنشد: عَجِبَتْ جارَتي لشَيْبٍ عَلاني، عَمْرَكِ اللهُ هل رأَيتِ بَدِيَّا؟
[بدا]بَدا الأمر بُدُوَّاً، مثل قعد قُعوداً، أي ظَهَرَ. وأَبْدَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ. وقرئ قوله تعالى: (هم أَراذِلُنا باديَ الرأي) أي في ظاهر الرأى. ومن همزه جعله من بدأت، ومعناه أول الرأى. وبدا القوم بدوا، أي خرجوا إلى باديتهم، مثال قتل قتلا. وبدا له في هذا الأمر بَداءٌ، ممدودٌ، أي نشأ له فيه رأى. وهو فيه بدوات. والبدو: الباديةُ، والنسبة إليه بَدَويٌّ. وفي الحديث: " مَنْ بَدا جَفا " أي من نزلَ البادية صار فيه جَفاء الأعراب. والبَداوَةُ: الإقامةُ بالبادية، يفتح ويكسر، وهو خلاف الحَضارة. قال ثعلب: لا أعرف البداوة بالفتح إلا عن أبى زيد وحده. والنسبة إليها بَداويٌّ. والمَبْدَى: خلاف المَحْضَر. وبادى فلانٌ بالعداوة، أي جاهر بها.. تبادوا بالعداوة , أي تجاهروا بها. تبدى الرجل: أقام بالبادية. وتَبادى: تشبّه بأهل البادية. والبدى: اسم واد لبنى عامر. قال لبيد: جعلن حراج القرنتين وعالجا * يمينا ونكبن البدى شمائلاويقال: أَبْدَيْتَ في منطقك، أي جُرْتَ، مثل أَعْدَيْتَ. ومنه قولهم: السلطان ذو عَدَوانٍ وذو بَدَوانٍ، بالتحريك فيهما. وأهل المدينة يقولون: بَدينا بمعنى بَدأْنا. قال عبد الله بن رَواحة الأنصاريّ: بِاسْمِ الإله وبه بَدينا * ولو عَبَدْنا غيره شقينا وحبذاربا وحب دينا وتقول: أفعل ذاك بادِئَ بَدْءٍ، وباديَ بَديٍّ، أي أوّلاً. وأصله الهمز، وإنما ترك لكثرة الاستعمال. وربما جعلوه اسما للداهية، كما قال الراجز: وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادي بَدي * وَرَثْيَةٌ تنهض بالتشدد وصار للفحل لساني ويدى وهما اسمان جعلا اسما واحدا، مثل معد يكرب وقالى قلا.
[بدا]فيه: كان إذا اهتم لشيء "بدا" أي خرج إلى البدو، لعل ذلك ليخلو بنفسه ويبعد عن الناس. ومنه: كان "يبدو" إلى هذه التلاع، وح: من "بدا" جفا أي من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب. وح: أراد "البداوة" مرة بفتح باء وكسرها أي الخروج إلى البادية. ك: "فبدوت" أي خرجت إلى البادية، وروى وبديت ولعله سهو. ومنه: سألت عائشة عن "البداوة"، وفيه تحب الغنم و"البادية" أي الصحراء والبرية. نه: فإن جار "البادية" يتحول أي الذي يكون في البادية ومسكنه بالخيام وهو غير مقيم بخلاف جار المقام في المدن، ويروى النادي بنون. وح: لا يبع حاضر "لباد" ويشرح في "الحاء". وح الأقرع: "بدا لله" أن يبتليهم أي قضى به لأن البداء استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم وهو محال على الله. وح: السلطان ذو عدوان و"ذو بدوان" أي لا يزال يبدو له رأي جديد. غ: و"ذو بدوات" أي آراء مستقيمة، أو إذا عن له رأي اعترضه آخر فلا صريمة له. نه وح: "أبد به" مع الإبل أي أبرز الفرس معها إلى موضع الكلأ من أبديته وبديته أظهرته. وح: أمر أن "يبادي" الناس بأمره أي يظهره لهم. وح: ومن "يبد" لنا صفحته أي يظهر فعله المخفي أقمنا عليه كتاب الله أي حده، وفيه بسم الإله وبه "بدينا" يقال "بديت" بالشيء بكسر دال أي بدأت به فخفف بإبدال الهمزة ياء والفتحة كسرا. وفيه: الحمد لله "بديا" بالتشديد أي أولاً. ومنه: أفعله "بادى بدي" أي أول كل شيء. وفيه: لا يجوز شهادة "بدوى" لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بالأحكام، وإليه ذهب مالك خلافاً للناس. وفيه: "بدا" بفتح باء وخفة دال موضع بالشام. ك: "يبدى" ضبعيه بضم تحتية وسكون موحدة أي يظهر المصلى. ومنه: "بدا لي" أن أجاور هذا العشر أي ظهر من الرأي أو الوحي. وأذن لي في "البدو" أي الإقامة في البادية، وأراد الحجاج أنك بخروجك من المدينة رجعت من الهجرة تستحق به القتل، فأخبر بالرخصة. ج: ما "أبدوا" بضاحكة أي ما تبسموا حتى يبدو منهم السن الضاحكة فإن من تبسم أدنى تبسم بدت أسنانه. ط: قرية و"لا بدو" أي بادية. والنجوم "بادية" مشتبكة أي ظاهرة مختلطة. وإن زاهرا "باديتنا" أي نستفيد منه ما يستفيد الرجل من باديته من أنواع النبات ونحن نعد له ما يحتاج إليه من البلد. وح: ثم "بدا لي" أن لا أفعله وذلك لئلا ينقلب الإيمان الغيبي إلى الشهودي وبرؤية النار اللازمة لرؤية ثمار الجنة يغلب الخوف فيبطل أمور معاشهم. ويبرز لهم عرشه و"يبتدى لهم" أي يظهر، ويتم في "غ ود".
ب د ا: (بَدَا) الْأَمْرُ مِنْ بَابِ سَمَا أَيْ ظَهَرَ. وَقُرِئَ {{الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ}} [هود: 27] أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَمَنْ هَمَزَهُ جَعَلَهُ مِنْ بَدَأْتُ وَمَعْنَاهُ أَوَّلُ الرَّأْيِ. وَبَدَا الْقَوْمُ خَرَجُوا إِلَى (بَادِيَتِهِمْ) وَبَابُهُ عَدَا. وَ (بَدَا) لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ (بَدَاءٌ) بِالْمَدِّ أَيْ نَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ، وَهُوَ ذُو (بَدَوَاتٍ) . وَ (الْبَدْوُ) (الْبَادِيَةُ) وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (بَدَوِيٌّ) وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ بَدَا جَفَا» أَيْ مَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ، وَ (الْبَدَاوَةُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا الْإِقَامَةُ فِي الْبَادِيَةِ وَهُوَ ضِدُّ الْحَضَارَةِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا أَعْرِفُ الْفَتْحَ إِلَّا عَنْ أَبِي زَيْدٍ وَحْدَهُ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (بَدَاوِيٌّ) وَ (بَادَاهُ) بِالْعَدَاوَةِ جَاهَرَهُ بِهَا وَ (تَبَدَّى) الرَّجُلُ أَقَامَ بِالْبَادِيَةِ وَ (تَبَادَى) تَشَبَّهَ بِأَهْلِ الْبَادِيَةِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ (بَدِينَا) بِمَعْنَى بَدَأْنَا.
(بدا)بدوا وبداء ظهر وَله فِي الْأَمر كَذَا جد لَهُ فِيهِ رَأْي يُقَال فعل كَذَا ثمَّ بدا لَهُ وَفِي الْمثل (مَا عدا مِمَّا بدا) وَفُلَان بدوا وبداوة خرج إِلَى الْبَادِيَة وَيُقَال بدا إِلَى الْبَادِيَة وَأقَام بالبادية فَهُوَ باد (ج) بداء وبدي وبدى
  • أبدا
(أبدا) ظرف زمَان للمستقبل يسْتَعْمل مَعَ الْإِثْبَات وَالنَّفْي وَيدل على الِاسْتِمْرَار نَحْو {{خَالِدين فِيهَا أبدا}} وَقد يُقيد هَذَا الِاسْتِمْرَار بِقَرِينَة نَحْو {{إِنَّا لن ندْخلهَا أبدا مَا داموا فِيهَا}}
(الإبداع) (عِنْد الفلاسفة) إِيجَاد الشَّيْء من عدم فَهُوَ أخص من الْخلق (مج)
(الأبدال) الزهاد و (عِنْد الصُّوفِيَّة) لقب يطلقونه على رجال الطَّبَقَة من مَرَاتِب السلوك عِنْدهم
(البداء) ظُهُور الرَّأْي بعد أَن لم يكن واستصواب شَيْء علم بعد أَن لم يعلم وَيُقَال بدا لي فِي هَذَا الْأَمر بداء أَي ظهر لي فِيهِ رَأْي آخر
(البدائية) قوم جوزوا البداء على الله
(البدائية) (فِي علم الِاجْتِمَاع) الطّور الأول من أطوار النشوء (مج)
(الْبدَاءَة) يُقَال لَك الْبدَاءَة البدء
(البدائي) الْمَنْسُوب إِلَى الْبدَاءَة وَمَا كَانَ فِي الطّور الأول من أطوار النشوء (مج)(البدائية) (انْظُر بَدو)
(بداد) أَمر بالمبارزة يُقَال يَا قوم بداد بداد ليَأْخُذ كل رجل مِنْكُم رجلا
(البداد) المبارزة وَيُقَال لقوا بدادهم أخذُوا أقرانهم كل رجل رجلا

(البداد) النَّصِيب من كل شَيْء والحشية تَحت السرج أَو القتب

(البداد) النَّصِيب من كل شَيْء
(البدارة) قعبة من حَدِيد مثقوبة الْأَسْفَل يَجْعَل فِيهَا حب الْحِنْطَة وَنَحْوهَا حِين تبذر (مج) (عربيتها جرة)
(البدال) رَافِعَة تعالج بالقدم لتحريك رحى أَو مخرطة أَو دراجة أَو لتغيير النغم فِي آلَة موسيقية (محدثة)

(البدال) الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَال إِلَّا بِقدر مَا يشترى بِهِ شَيْئا فَإِذا بَاعه اشْترى بَدَلا مِنْهُ وبائع الْأَطْعِمَة المحفوظة والقطاني وَالسكر والصابون وَنَحْوهَا (محدثة) وَهُوَ مَا تسميه الْعَامَّة فِي مصر الْبَقَّال
(المبدان) السَّرِيع إِلَى السّمن على قلَّة أكله
(البداهة) أول كل شَيْء وَمَا يفجأ من الْأَمر و (فِي الفلسفة) وضوح الأفكار والقضايا بِحَيْثُ تفرض نَفسهَا على الذِّهْن (مج)
(البداة) الكمأة والرأي يسنح (ج) بدا وبدوات وَيُقَال فلَان ذُو بدوات وَأَبُو البدوات إِذا كَانَت تظهر لَهُ آراء فيختار أحزمها
(البداوة) الْحَيَاة فِي الْبَادِيَة ويغلب عَلَيْهَا التنقل والترحال (مج)
(الكبداء) وسط السَّمَاء والرحى تدار بِالْيَدِ
بدايق: أبهل. ذكرها المستعيني في مادة أبهل. وقد صحفت الكلمة في نسخة منه إلى بدانو وبدانف (ف المغربية = ق).
ركبدار:= ركابدار: صاحب الركاب (بوشر) وقد كتبت رِكِبْدار في إحدى المخطوطات (مملوك 1، 1: 132).
شَرَبْدار: آرية: خازن الخمور. وانظرها في مادة شَراب.
الإبدال: هو أن يجعل حرف موضع حرف آخر لدفع الثقل.
الإبداع: إيجاد الشيء من لا شيء؛ وقيل: الإبداع: تأسيس الشيء عن الشيء، والخلق: إيجاد شيء من شيء، قال الله تعالى: {{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}} وقال: {{خَلَقَ الْإِنْسَانَ}} . والإبداع أعم من الخلق، ولذا قال: {{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}} ، وقال: {{خَلَقَ الْإِنْسَانَ}} ولم يقل: بديع الإنسان.
البدائية: هم الذين جوزوا البداء على الله تعالى.
(بدا)- في الحديث: "كان أَبرصُ، وأَقرعُ، وأَعمَى، بَدا الله عَزَّ وجَلَّ أن يَبْتَلِيَهم".: أي قَضَى الله تبارك وتعالى ذلك، وهو معنى البَداء ها هنا، لأَنَّ القَضاءَ سَابِقٌ. والبَداءُ: استِصْواب شىءٍ عُلِم ذلك فيه بعد أن لم يُعْلَم، وذلك على الله عَزَّ وَجَلَّ غَيرُ جَائِز، لأنه قد عَلِم جَمِيعَ ما يَكُون.- في الحديث: "خرِجت أنا ورَباحٌ أُبْدِيه مع الِإبل".: أي أُبرِزُه معها إلى مَواضع الكلأ، وكلُّ شَىءٍ أبدَيتَه فقد أَظهرتَه، ومنه البَادِيةُ.- في الحديث في رَجَزٍ:باسْمِ الِإلَهِ وبه بَدِينَا...ولو عَبَدنَا غيرَه شَقِينَا يقال: بَدِيتُ بالشَّىءِ: أي بَدأتُ به، إذا خَفَّفتَ الهمزة كسرتَ الدَّالَ، ولَيسَ هو من بَناتِ اليَاءِ.- في الحديث: "أَمَر أن يُبادِىَ الناسَ بأمره".: أي يُظهِرَ أَمرَه لهم.
الإبداع:[في الانكليزية] Creativity [ في الفرنسية] Creativite في اللغة إحداث شيء على غير مثال سبق. وفي اصطلاح الحكماء إيجاد شيء غير مسبوق بالعدم، ويقابله الصّنع وهو إيجاد شيء مسبوق بالعدم، كذا ذكر شارح الإشارات في صدر النمط الخامس. قال الشيخ ابن سينا في الإشارات الإبداع هو أن يكون من الشيء وجود لغيره متعلّق به فقط دون متوسّط من مادّة أو آلة أو زمان، وما يتقدّمه عدم زمانا لم يستغن عن متوسّط. وقال شارحه هذا تنبيه على أنّ كل مسبوق بعدم فهو مسبوق بزمان ومادة، والغرض منه عكس نقيضه، وهو أنّ كلّ ما لم يكن مسبوقا بمادة وزمان فلم يكن مسبوقا بعدم.وتبيّن من إضافة تفسير الإبداع إليه أنّ الإبداع هو أن يكون من الشيء وجود لغيره من غير أن يسبقه عدم سبقا زمانيا. وعند هذا يظهر أنّ الصّنع والإبداع يتقابلان على ما استعملهما الشيخ في صدر هذا النمط الخامس.ثم الإبداع أعلى رتبة من التكوين والإحداث، فإنّ التكوين هو أن يكون من الشيء وجود مادّي، والإحداث أن يكون من الشيء وجود زماني، وكلّ واحد منهما يقابل الإبداع من وجه. والإبداع أقدم منهما لأنّ المادة لا يمكن أن تحصل بالتكوين، والزمان لا يمكن أن يحصل بالإحداث لامتناع كونهما مسبوقين بمادّة أخرى وزمان آخر. فإذا التكوين والإحداث مترتبان على الإبداع، وهو أقرب منهما إلى العلّة الأولى، فهو أعلى رتبة منهما، وليس في هذا البيان موضع خطاب كما وهم، انتهى.وقال السيّد السند في حاشية شرح خطبة الشمسية الإبداع في الاصطلاح إخراج الشيء من العدم إلى الوجود- بغير مادة، انتهى. أقول والمراد بالعدم السابق على ذلك الشيء المخرج هو السابق سبقا غير زماني، فإنّ المجرّدات قديمة عندهم، فلا يخالف هذا ما سبق، وسيجيء ما يتعلّق بهذا في لفظ التكوين.وعند البلغاء هو أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع. قال ابن أبي الإصبع ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ الآية، فإنّ فيها عشرين ضربا من البديع وهي سبع عشرة لفظة. المناسبة التامة في ابلعي وأقلعي، والاستعارة فيهما، والطباق بين الأرض والسماء، والمجاز في قوله يا سماء فإنّه في الحقيقة يا مطر، والإشارة في وغيض الماء فإنّه عبّر به عن معان كثيرة لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع [الأرض] ما يخرج منها من عيون الماء فينتقص الحاصل على وجه الأرض من الماء، والإرداف في واستوت، والتمثيل في وقضي الأمر، والتعليل فإنّ غيض الماء علّة الاستواء، وصحة التقسيم فإنّه استوعب أقسام الماء حالة تغيّضه إذ ليس احتباس ماء السماء والماء النابع من الأرض وغيض الماء الذي يظهر على ظهرها، والاحتراس في الدّعاء لئلّا يتوهّم أنّ الغرق لعمومه مشتمل من لا يستحق الهلاك، فإنّ عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق، وحسن النّسق، وائتلاف اللفظ مع المعنى، والإيجاز فإنه تعالى قصّ القصّة مستوعبة بأخصر عبارة، والتسهيم لأنّ أول الآية تدل على آخرها، والتهذيب لأنّ مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، وكلّ لفظة سهلة المخارج عليها رونق الفصاحة مع الخلوّ من البشاعة وعقادة التركيب، وحسن البيان من جهة أنّ السامع لا يتوقف في فهم المعنى ولا يشكل عليه شيء منه، والتمكين لأنّ الفاصلة مستقرّة في محلها مطمئنة في مكانها غير قلقة ولا مستدعاة ولا انسجام. وزاد صاحب الإتقان أنّ فيها الاعتراض أيضا. وفي جامع الصنائع ومجمع الصنائع ما هو قريب منه حيث وقع فيهما إبداع. والاختراع هو إيجاد المعاني والتشبيهات الجديدة، وصناعة الأشياء المبتكرة.والكلام المشتمل على مثل هذه المعاني والتشابيه يسمّى بديعا ومخترعا.
الأبدال:[في الانكليزية] Substituted [ في الفرنسية] Substitues بفتح الألف جمع البدل والبديل وكذا البدلاء بالضمّ على ما عرفت. ومولوي عبد الغفورفي حاشية نفحات الأنس للجامي إنّ لفظ الأبدال في اصطلاح الصوفية هو لفظ مشترك، فهو يطلق تارة على جماعة بدّلوا صفاتهم الذميمة بالصفات الحميدة وليس عددهم محصورا، وتارة يطلق على عدد معيّن؛ وعلى هذا فبعضهم يطلق هذا الاصطلاح على أربعين شخصا لهم أوصاف مشتركة، وبعضهم يطلق اسم الأبدال على سبعة رجال، ومن هؤلاء قوم، على أنّ الأبدال هم غير الأوتاد، بينما يقول آخرون: إن الأوتاد هم من جملة الأبدال. واثنان من الأبدال هما إمامان وهما وزيرا القطب والآخر هو القطب. وهؤلاء السّبعة إنما يقال لهم الأبدال لأنهم إذا ذهب واحد حلّ محله الذي يليه في الرتبة، وينال رتبته. ويقول قوم: إنّ تسمية هؤلاء بالأبدال لأنّ الحق جل وعلا أعطاهم قوة بحيث يتنقّلون حيث يشاءون، وإذا أرادوا أمكنهم وضع صورتهم في موضع، فإنهم يضعون شخصا على مثالهم بدلا عنهم. وإذا اكتشف بعضهم الأشخاص المتشابهين فبدون إرادتهم لا يقولون لهم أبدالا، وإنّ كثيرا من الأولياء هم هكذا. انتهى.وفي بعض التفاسير سئل أبو سعيد عن الأوتاد والأبدال أيهما أفضل فقال الأوتاد.فقيل كيف. فقال لأنّ الأبدال ينقلبون من حال إلى حال ويبدلون من مقام إلى مقام.والأوتاد بلغ بهم النهاية وثبتت أركانهم فهم الذين بهم قوام العالم وهم في مقام التمكين.

وفي مرآة الأسرار يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بدلاء أمّتي سبعة». بدلاء في سبعة أقاليم يبقون. فذلك الذي في الإقليم الأول على قلب إبراهيم عليه السلام واسمه عبد الحي، والثاني على قلب موسى عليه السلام واسمه عبد العليم، والثالث على قلب هارون عليه السلام واسمه عبد المريد، والرابع اسمه عبد القادر وهو على قلب إدريس عليه السلام، والذي في الاقليم الخامس على قلب يوسف عليه السلام واسمه عبد القاهر، والذي في السادس هو على قلب عيسى عليه السلام واسمه عبد السميع، وأمّا الذي في السابع فهو على قلب آدم واسمه عبد البصير.وهؤلاء السبعة هم أبدال الخضر ووظيفتهم معاونة الخلق، وكلهم عارفون بالمعارف والأسرار الإلهية التي في الكواكب السبعة التي جعل الله فيها التأثير في مجريات الأمور. وإن اثنين من الأبدال السبعة المذكورين أي عبد القاهر وعبد القادر، عند نزول مصيبة أو نازلة على قوم أو ولاية، فإنهم يسمّون، والسبب في قهر وعذاب إحدى الولايات أو بعض الأقوام بسبب قيامهم بذلك الأمر. وإذا مات أحد هؤلاء السبعة فإنه ينصّب مكانه أحد الصوفية من عالم الناسوت، ويدعى باسم ذلك الذي مات، أي محبوب ثلاثمائة وسبعة وخمسين رجلا من الأبدال، وكلّهم من سكان الجبال. وطعامهم ورق السّلم وبقية الأشجار وجرار الصحراء، وهم ملتزمون بكمال المعرفة، وهم لا يسيرون ولا يطيرون. وإنّ منهم ثلاثمائة على قلب آدم.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق ثلاثمائة نفس قلوبهم على قلب آدم. وله أربعون على قلب موسى. وله سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم. وله خمسة قلوبهم على قلب جبرائيل. وله ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل. وله واحد قلبه على قلب محمد» عليه الصلاة والسلام. فإذا مات يحلّ محلّه واحد من الثلاثة، وإذا مات واحد من الثلاثة يحلّ محله واحد من الخمسة، وإذا مات أحد الخمسة يحلّ محلّه أحد السبعة، وإذا مات أحد السبعة قام مقامه أحد الأربعين، وإذا مات واحد من الأربعين يرتقي مكانه واحد من الثلاثمائة، وإذا مات أحد الثلاثمائة يحلّ مكانه رجل من زهّاد الصوفية. وإنّ هؤلاء البدلاء حسب الترتيب المذكور يستمدّون الفيوضات الإلهية من القطب الذي قلبه على قلب إسرافيل وهو محبوب الأربعمائة وأربعة البدلاء؛ وقد ذكرنا منهم ثلاثمائة وأربعة وستين، وثمة أربعون آخرون كما قال عليه الصلاة والسلام «بدلاء أمتي أربعون رجلا اثنا عشر بالشام وثمان وعشرون بالعراق».
ويقول في «لطائف أشرفي»: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد قسّم العالم إلى قسمين: نصف شرقي ونصف غربي، ومن العراق النصف الشرقي كما أن بلاد خراسان والهند والتركستان وسائر بلاد الشرق داخلة في العراق، ومن الشام النصف الغربي ويشمل الشام ومصر وسائر بلاد الغرب. وهكذا تغمر فيوضات هؤلاء الأربعين المذكورين على جميع العالم، ويدعى أكثر هؤلاء الأبدال بالأبدال الأبرار.
الإبدال:[في الانكليزية] Substitution [ في الفرنسية] Substitution بكسر الهمزة بدل كردن والتبديل مثله.وقيل التبديل تغيير الشيء عن حاله، والإبدال جعل شيء مكان آخر، هكذا في بعض كتب اللغة. وقد عرفت معناه عند الصرفيين وأهل العربية وكذا عند النحاة منهم فإنّ حاصل معناه إيراد الشيء بدلا عن شيء سواء كان ذلك الشيء المبدل حرفا أو كلمة. وأما معناه عند المحدّثين فهو أن يبدل راو براو آخر أو إسناد بإسناد آخر من غير أن يلاحظ معه تركيب بمتن آخر، كما يستفاد من شرح شرح النخبة، وسيجيء أيضا في لفظ القلب. ويطلق أيضا عندهم على البدل كما عرفت. وأما عند المهندسين فهو اعتبار نسبة المقدّم إلى المقدّم والتالي إلى التالي، وسيجيء في لفظ النسبة.
البدائية:[في الانكليزية] Al -Bidaiyya (sect)[ في الفرنسية] Al -Bidaiyya (secte)فرقة من غلاة الشيعة جوّزوا البدو على الله تعالى أي جوزوا أن يريد شيئا ثم يبدو له أي يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له. ويلزمهم أن لا يكون الربّ عالما بعواقب الأمور، كذا في شرح المواقف.
  • بدا
بَدَا الشيء بُدُوّاً وبَدَاءً أي: ظهر ظهورا بيّنا، قال الله تعالى: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [الزمر/ 47] ، وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا [الزمر/ 48] ، فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما [طه/ 121] .والبَدْوُ: خلاف الحضر، قال تعالى: وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ [يوسف/ 100] أي: البادية، وهي كلّ مكان يبدو ما يعنّ فيه، أي: يعرض، ويقال للمقيم بالبادية: بَادٍ، كقوله تعالى:سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ [الحج/ 25] ، لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ [الأحزاب/ 20] .
(بَدَا)(هـ) فِيهِ «كَانَ إِذَا اهْتَمَّ لِشَيْءٍ بَدَا» أَيْ خَرَجَ إِلَى البَدْو. يَشْبه أَنْ يَكُونَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ليَبْعُد عَنِ النَّاسِ ويَخْلوَ بِنَفْسِهِ.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ» .وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ بَدَا جَفَا» أَيْ مَنْ نَزَلَ البادِية صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ.(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ أَرَادَ البَدَاوَة مَرَّةً» أَيِ الْخُرُوجَ إِلَى البَادِيَة. وتُفتح بَاؤُهَا وَتُكْسَرُ.وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ «فإنَّ جَارَ البَادِي يَتَحَوَّلُ» هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ ومسْكَنه الْمَضَارِبُ وَالْخِيَامُ، وَهُوَ غَيْرُ مُقيم فِي مَوْضِعِهِ، بِخِلَافِ جَارِ الْمُقَامِ فِي الْمُدُنِ. وَيُرْوَى النَّادِي بالنُّون.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَاد» وسَيجيء مَشْرُوحًا فِي حَرْفِ الْحَاءِ.(س) وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ والأبرص والأعمى «بَدَا الله عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهم» أَيْ قَضَى بِذَلِكَ، وهو مَعْنى البَداء ها هنا، لِأَنَّ الْقَضَاءَ سَابِقٌ. والبَدَاء اسْتِصْواب شَيْءٍ عُلم بعدَ أَنْ لَمْ يُعْلَم، وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «السُّلْطَانُ ذُو عُدْوان وذٌو بُدْوَان» أَيْ لَا يَزَالُ يَبْدُو لَهُ رأيٌ جَدِيدٌ.(س) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «خرَجْت أَنَا وَرَبَاحٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي فَرَسُ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الْإِبِلِ» أَيْ أُبْرِزُه مَعَهَا إِلَى مَوَاضِعِ الْكَلَأِ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتُهُ فَقَدْ أَبْدَيْتُهُ وبَدَّيْتُهُ.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أُمرَ أَنْ يُبَادِيَ النَّاسَ بأمْره» أَيْ يُظْهره لَهُمْ.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ يُبْدِ لنَا صفحَته نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» أَيْ مِنْ يُظْهر لَنَا فِعْلَهُ الَّذِي كَانَ يَخفيه أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ.(س) وَفِيهِ:باسْم الإِلَهِ وَبِه بَدِينَا...ولَوْ عبَدْنا غَيْرَهُ شَقِينا يُقَالُ بَدِيت بِالشَّيْءِ- بِكَسْرِ الدَّالِ- أَيْ بَدأت بِهِ، فَلَمَّا خَفَّف الْهَمْزَةَ كَسَرَ الدَّالَ فَانْقَلَبَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بنَات الْيَاءِ.وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «قَالَ يَوْمَ الشُّورَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَدِيّاً» البَدِيّ بِالتَّشْدِيدِ الْأَوَّلُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: افْعَلْ هَذَا بَادِيَ بَدِيٍّ، أَيْ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَفِيهِ «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْية» إِنَّمَا كَرِه شَهَادَةَ الْبَدَوِيِّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَفَاءِ فِي الدِّينِ وَالْجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ؛ وَلِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ لَا يَضْبِطون الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالنَّاسُ عَلَى خلافه.وَفِيهِ ذِكْرُ «بَدَا» بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ قرْب وَادِي القُرى، كَانَ بِهِ مَنْزل عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَأَوْلَادُهُ.
بَاب لَا أفعل ذَلِك أبدا

ماحج الحجيج وأورق الشّجر وأخضر عود وغردت قمرية وماعن وسرى نجم وزخريم وبل الْبَحْر صوفه وخالفت جرة درة وَلَا أفعل ذَاك مَا ذَر شارق وفاه نَاطِق ونعق غراب ناعق وَاخْتلف العصران ودام الجديدان ودام الملوان
بَداكِرُ:
بالفتح، وآخره راء: من قرى بخارى، منها أبو جعفر رضوان بن سالم البداكري البخاري وغيره.
بُدالَة:
بالضم: موضع في شعر عبد مناف بن ربع الهذلي:
إنّي أصادف مثل يوم بدالة، ... ولقاء مثل غداة أمس بعيد
البَدائعُ:
بالفتح، وياء: موضع في قول كثيّر:
بكى سائب لما رأى رمل عالج ... أتى دونه، والهضب هضب متالع
بكى، إنه سهل الدموع، كما بكى ... عشيّة جاوزنا نجاد البدائع

دَيرُ مَرْعَبْدَا

معجم البلدان لياقوت الحموي

دَيرُ مَرْعَبْدَا:
بذات الأكيراح من نواحي الحيرة، منسوب إلى مرعبدا بن حنيف بن وضّاح اللحياني كان مع ملوك الحيرة، وهو دير ابن وضّاح.
زُبْدانُ:
قال نصر: بعد الزاي المضمومة باء موحدة ساكنة: موضع بين دمشق وبعلبكّ، كذا قال، وأظنّه سهوا إنّما هو الزّبداني، كما نذكره تلو هذا.
الزَّبَدَانِيّ:
بفتح أوّله وثانيه، ودال مهملة، وبعد الألف نون ثمّ ياء مشددة كياء النسبة: كورة مشهورة معروفة بين دمشق وبعلبكّ منها خرج نهر دمشق، وإليها ينسب العدل الزبداني الذي كان يترسل بين صلاح الدين يوسف بن أيّوب والفرنج، فلفظ الموضع والنسبة إليه واحد كقولنا رجل شافعيّ في النسبة إلى مذهب الشافعي، ولم يكن محمودا في طريقته، فقال الشهاب الشاغوري الدمشقي يهجوه:
بالعدل تزدان الملوك، وما ... شان ابن أيّوب سوى العدل
هو دلو دولته بلا سبب، ... فمتى أرى ذا الدّلو في الحبل؟
شِبْدَازُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ دال مهملة، وآخره زاي، ويقال شبديز، بالياء المثناة من تحت:
موضعان أحدهما قصر عظيم من أبنية المتوكّل بسرّ من رأى، والآخر منزل بين حلوان وقرميسين في لحف جبل بيستون سمي باسم فرس كان لكسرى، عن نصر، وقال مسعر بن المهلهل: وصورة شبديز على فرسخ من مدينة قرميسين، وهو رجل على فرس من حجر عليه درع لا يخرم كأنّه من الحديد يبين زرده والمسامير المسمرة في الزرد لا شك من نظر إليه يظن أنّه متحرّك، وهذه الصورة صورة أبرويز على فرسه شبديز وليس في الأرض صورة تشبهها، وفي الطاق الذي فيه هذه الصورة عدة صور من رجال ونساء ورجّالة وفرسان وبين يديه رجل في زيّ فاعل على رأسه قلنسوة وهو مشدود الوسط بيده بيل كأنّه يحفر به الأرض والماء يخرج من تحت رجليه، وقال أحمد بن محمد الهمذاني: ومن عجائب قرميسين وهي إحدى عجائب الدنيا صورة شبديز وهي في قرية يقال لها خاتان ومصوره قنطوس بن سنمّار، وسنمار هو الذي بنى الخورنق بالكوفة، وكان سبب صورته في هذه القرية أنّه كان أزكى الدواب وأعظمها خلقة وأظهرها خلقا وأصبرها على طول الركض، وكان ملك الهند أهداه إلى الملك أبرويز فكان لا يبول ولا يروث ما دام عليه سرجه ولجامه ولا ينخر ولا يزبد، وكانت استدارة حافره ستة أشبار، فاتفق أن شبديز اشتكى وزادت شكواه وعرف أبرويز ذلك وقال: لئن أخبرني أحد بموته لأقتلنه، فلمّا مات شبديز خاف صاحب خيله أن يسأله عنه فلا يجد بدّا من إخباره بموته فيقتله، فجاء إلى البهلبند مغنيه، ولم يكن فيما تقدّم من الأزمان ولا ما تأخر أحذق منه بالضرب بالعود والغناء، قالوا: كان لأبرويز ثلاث خصائص لم تكن لأحد من قبله:
فرسه شبديز وسريته شيرين ومغنيه بهلبند، وقال: اعلم أن شبديز قد نفق ومات وقد عرفت ما أوعد به الملك من أخبره بموته فاحتل لي حيلة ولك كذا وكذا، فوعده الحيلة، فلمّا حضر بين يدي الملك غناه غناء ورّى فيه عن القصة إلى أن فطن الملك وقال له:
ويحك مات شبديز! فقال: الملك يقوله، فقال له:
زه ما أحسن ما تخلصت وخلّصت غيرك! وجزع عليه جزعا عظيما فأمر قنطوس بن سنمّار بتصويره فصوّره على أحسن وأتمّ تمثال حتى لا يكاد يفرق بينهما إلّا بإدارة الروح في جسدهما، وجاء الملك ورآه فاستعبر باكيا عند تأمّله إيّاه وقال: لشدّ ما نعى إلينا أنفسنا هذا التمثال وذكّرنا ما نصير إليه من فساد حالنا، ولئن كان في الظاهر أمر من أمور الدنيا يدلّ على أمور الآخرة إن فيه لدليلا على الإقرار بموت جسدنا وانهدام بدننا وطموس صورتنا ودروس أثرنا للبلى الذي لا بدّ منه مع الإقرار بالتأثير الذي لا سبيل إليه أن يبقى من جمال صورتنا، وقد أحدث لنا وقوفنا على هذا التمثال ذكرا لما تصير إليه حالنا وتوهمنا وقوف الواقفين عليه بعدنا حتى كأننا بعضهم ومشاهدون لهم، قال: ومن عجائب هذا التمثال أنّه لم ير مثل صورته صورة ولم يقف عليه أحد منذ صوّر من أهل الفكر اللطيف والنظر الدقيق إلّا استراب بصورته وعجب منها، حتى لقد سمعت كثيرا من هذا الصنف يحلفون أو يقاربون اليمين أنّها ليست من صنعة العباد وأن لله تعالى خبيئة سوف يظهرها يوما، قال: وسمعت بعض فقهاء المعتزلة يقول لو أن رجلا خرج من فرغانة القصوى وآخر من سوس الأبعد قاصدين النظر إلى صورة شبديز ما عنفا على ذلك، قال: وأنت إذا فكّرت في أمر صورة
شبديز وجدتها كما ذكر هذا المعتزلي، فإن كان من صنعة الآدميين فقد أعطي هذا المصوّر ما لم يعط أحد من العالمين، فأي شيء أعجب أو أظرف أو أشد امتناعا من أنه سخرت له الحجارة كما يريد، ففي الموضع الذي يحتاج أن يكون أسود اسودّ وفي الموضع الذي يحتاج أن يكون أحمر احمرّ وكذلك سائر الألوان، والذي يظهر لي أن الأصباغ التي فيه معالجة بصنف من المعالجات، ثمّ صوّر شيرين جارية أبرويز أيضا قريبة من شبديز وصوّر نفسه أيضا راكبا فرسا لبيقا، وقد ذكر هذه القصة خالد الفيّاض في شعر قاله وهو:
والملك كسرى شهنشاه تقنّصه ... سهم بريش جناح الموت مقطوب
إذ كان لذّته شبديز يركبه، ... وغنج شيرين والدّيباج والطّيب
بالنّار آلى يمينا شدّ ما غلظت ... أن من بدا فنعى الشبديز مصلوب
حتى إذا أصبح الشبديز منجدلا، ... وكان ما مثله في الخيل مركوب
ناحت عليه من الأوتار أربعة ... بالفارسيّة نوحا فيه تطريب
ورنّم البهلبند الوتر فالتهبت ... من سحر راحته اليمنى شآبيب
فقال: مات! فقالوا: أنت فهت به ... فأصبح الحنث عنه وهو مجذوب
لولا البهلبند والأوتار تندبه ... لم يستطع نعي شبديز المرازيب
أخنى الزّمان عليهم فاجرهدّ بهم، ... فما يرى منهم إلّا الملاعيب
وقال أبو عمران الكسروي يذكره:
وهم نقروا شبديز في الصّخر عبرة، ... وراكبه برويز كالبدر طالع
عليه بهاء الملك والوفد عكّف ... يخال به فجر من الأفق ساطع
تلاحظه شيرين واللّحظ فاتن، ... وتعطو بكفّ حسّنتها الأشاجع
يدوم على كرّ الجديدين شخصه، ... ويلفى قويم الجسم واللون ناصع
واجتاز بعض الملوك هناك ونزل وشرب وأعجبه الموضع فاستدعى خلوقا وزعفرانا فخلّق وجه شبديز وشيرين والملك، فقال بعض الشعراء:
كاد شبديز أن يحمحم لمّا ... خلّق الوجه منه بالزّعفران
وكأنّ الهمام كسرى وشيري ... ن مع الشيخ موبذ الموبذان
من خلوق قد ضمّخوهم جميعا ... أصبحوا في مطارف الأرجوان
وقال ابن الفقيه: أنشدني أبو محمد العبدي الهمذاني لنفسه في صورة شبديز:
من ناظر معتبر أبصرت ... مقلته صورة شبديز
تأمّل الدّنيا وآثارها ... في ملك الدّنيا أبرويز
يوقن أنّ الدّهر لا يأتلي ... يلحق موطوءا بمهزوز
أبعد كسرى اعتاض من ملكه ... مخطّ رسم ثمّ مرموز
يغبط ذو ملك على عيشة ... رنق يعانيها بتوفيز
وقال آخر يذكر شبديز وأبرويز:
شبديز منحوت صخر بعد بهجته ... للناظرين، فلا جري ولا خبب
عليه برويز مثل البدر منتصبا ... للنّاظرين، فلا يجدي ولا يهب
وربّما فاض للعافين من يده ... سحائب، ودقها المرجان والذّهب
فلا تزال مدى الأيّام صورته ... تحنّ شوقا إليها العجم والعرب
قلت: وعندي أشعار وأراجيز اكتفيت منها بهذا القدر تجنّبا للإطالة.
عَبَدَانُ:
بالتحريك: صقع باليمن، عن نصر ذكرها في قرينة غيدان: موضع باليمن أيضا.
عَبْدَانُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، وآخره نون، فعلان من العبودية، نهر عبدان:
بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين. وعبدان: من قرى مرو، ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لأنه ابن أخت القاضي عليّ، روى عن خاله القاضي أبي الحسن عليّ بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني.

مَصْنَعَةُ بني بَدّاء

معجم البلدان لياقوت الحموي

مَصْنَعَةُ بني بَدّاء:
من حصون مشارف ذمار لبني عمران بن منصور البدّائي. ومصنعة أيضا: حصن من حصون بني حبيش. ومصنعة بني قيس: من نواحي ذمار، ومصنعة: من نواحي سنحان من ذمار أيضا.

أبدال الأدوية المفردة والمركبة

المعجم العربي الإنجليزي لإدوارد وليام لين

أبدال الأدوية المفردة والمركبة
لشابور بن سهل الحكيم.
المتوفى: سنة 255.
وهو مختصر.
مرتب على: الحروف.
أوله: (الحمد لله خالق الأجسام... الخ).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت