نتائج البحث عن (تَحَمَ) 50 نتيجة

تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب من البُرود؛ قال رؤبة: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وقال الشاعر: وعليه أَتْحَمِيٌّ، نَسْجُه من نَسْج هَوْرَمْ (* قوله «من نسج هورم» هكذا في الأصل بالراء ومثله في بعض نسخ الصحاح، وفي بعضها هوزم بالزاي. وقوله: أُم حلمي، في الأصل بالحاء وفي نسخ الصحاح بالخاء). غَزلَتْه أُمُّ حِلْمِي، كلّ يومٍ وزن دِرْهَمْ وقال: وصَهْوَتُه من أَتْحَمِيٍّ مُشَرْعَبِ وقال آخر يصف رَسْماً: أَصْبَح مثل الأَتْحَمِيِّ أَتْحَمُهْ أَراد أَصبح أَتْحَمِيُّه كالثوب الأَتْحَمِيِّ وهي أَيضاً المُتْحَمةُ والمُتَحَّمة. وقد أَْتَحت البُرودَ إتْحاماً، فهي مُتْحَمة؛ قال الشاعر:صَفْراءَ مُتْحَمةً حِيكَتْ نَمانِمُها من الدِّمَقْسِيِّ، أَو من فاخر الطُّوطِ الطُّوطُ: القُطْن؛ وقال أَبو خراش: كأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ، خَلْفَ ذِراعِه، صُراحِيُّهُ والآخِنِيّ المُتَحَّمُ ويقال: تَحَّمْت الثوبَ إذا وَشَّيْته. وفرس مُتَحَّمُ اللَّوْن إلى الشُّقرة: كأَنه شبه بالأَتْحَمِيِّ من البرود، وهو الأَحْمر، وفرس أَتْحَمِيُّ اللَّون. وروي عن الفراء قال: التَّحَمةُ البُرود المخطَّطة بالصُّفْرة. أَبو عمرو: التاحِمُ الحائكُ.
(ت ح م)

الأتحَمِيَّةُ، ضرب من البرود، قَالَ:

وصَهوَتُه من أتحَمىّ مُشَرْعَبِ

وَقَالَ آخر يصف رسما:

أصبحَ مِثلَ الأتحَميّ أتحَمُهْ

أَرَادَ أصبح أتحمُه كَالثَّوْبِ الأتحَميّ. وَهِي أَيْضا المُتْحَمَةُ والمُتَحَّمةُ، قَالَ:

صفراءُ مُتْحَمَةٌ حِيكتْ نمانِمُها...من الدِّمَسْقِيّ أَو من فاخرِ الطُّوطِ

الطوط: الْقطن. وَقَالَ أَبُو خرَاش:

كأنَّ الملاءَ المحْضَ خلفَ ذراعهِ...صُرَاحِييُّهُ والآخِنيُّ المُتَحَّتُم
تحم

(تَحَمَ الثَّوْبَ) يَتْحَمُه تَحْمًا: (وَشّاهُ. و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (التاحِمُ: الحائِكُ) .
(والأَتْحَمِيُّ) : ضَرْبٌ من البُرُود، نَقله الجوهريّ، وَأَنْشَد:
(وَعَلْيه أَتْحَمِّيٌّ...نَسْجُه من نَسْجِ هَوْرَمْ)

(غَزَلَتْه أُمُّ خِلْمِي...كُلّ يَوْمٍ وَزْنَ دِرْهَمْ)وَقَالَ رُؤْبَة:
(أَمْسَى كسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ...)

وَقَالَ آخر يَصِفُ رَسْمًا: أَصْبَحَ مَثْل الأَتْحَمِيّ أَتْحَمُه...)

أَرَادَ أَصْبَح أَتْحَمِيُّه كالثَّوْبِ الأَتْحَمِيّ. قَالَ شيخُنا: وياءُ الأَتْحَمِيِّ لَيست للنَّسَب على الأصحّ كَمَا فِي شُروح الشّواهد وَغَيرهَا، (و) هِيَ أَيْضا (الأَتْحَمِيَّة. والمُتْحَمَةُ، كَمُكْرَمَةٍ وَمُعَظَّمَة: بُرْدٌ، م) معروفٌ من بُرُود اليَمَن، وَقد أَتْحَمْتُ البُرُودَ إِتْحامًا فَهِيَ مُتْحَمَةٌ، قَالَ الشاعِرُ:
(صَفْراءَ مُتْحَمَةً حِيكَتْ نَمانِمُها...من الدِّمَقْسِيّ أَو مِنْ فاخِر الطُّوطِ)

وَقَالَ أَبُو خِراشٍ:

(كَأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِراعِهِ...صُراحِيُّه والآخِنِيُّ المُتَحَّمُ)

(والتُّحْمَةُ) ، بالضَّمْ: (شِدَّةُ السَّوادِ) . (و) التَّحَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: البُرُودُ المُخَطَّطَةُ بالصُّفْرَةِ) ، رُوِي ذَلِك عَن الفَرّاء.
(وفَرَسٌ مُتَحَّمُ اللَّوْنِ، كَمُعَظَّمٍ) ؛ أَي: (إِلَى الشُّقْرَة) كَأَنَّهُ شُبِّهَ بالأَتْحَمِيِّ من البُرُود، وَهُوَ الأَحْمَر.
(و) فَرَسٌ (أَتْحَمُ) أَي: (أَدْهَمُ) ويقُال: أَيْضا: أَتْحَمِيُّ اللَّوْن.
[تحم]الا تحمى: ضرب من البرود. وقال: وعليه أتحمى نسجه من نسج هورم غزلته أم خلمى كل يوم وزن درهم
ت ح م

زانه من الثناء الأهتميّ، بأبهى من البرد الأنجمي.
(تحمحم) الْفرس والبرذون حمحم وَالشَّيْء اسود
(تحمد) تكلّف الْحَمد وعَلى فلَان بِكَذَا امتن بِهِ عَلَيْهِ وَفُلَان النَّاس وإليهم بصنيعه أَرَاهُم أَنه يسْتَحق الْحَمد عَلَيْهِ
(استحمد) إِلَى النَّاس بإحسانه إِلَيْهِم اسْتوْجبَ عَلَيْهِم حمدهم لَهُ
(تحمس) مُطَاوع حمسه وتعاصى وتشدد وَالْأَمر وَغَيره اشْتَدَّ وَفُلَان استجار واستغاث وَفُلَان لِلْأَمْرِ اشتدت رغبته فِيهِ ودعوة النَّاس إِلَيْهِ
(تحمش) مُطَاوع حمشه وَفُلَان غضب وَيُقَال تحمش بَنو فلَان لفُلَان غضبوا لَهُ
(استحمش) غضب وَيُقَال استحمش عَلَيْهِ غَضبا وَالْوتر دق
(تحمص) اللَّحْم وَنَحْوه جف وتضامت أجزاؤه
(تحمض) الرَّاعِي انْتقل بالماشية من الْخلَّة إِلَى الحمض وَفُلَان تحول من حَال إِلَى حَال
(تحمل) الْقَوْم ارتحلوا وَفُلَان تجلد وصبر وبفلان عَلَيْهِ فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة اعْتمد والحمالة حملهَا وَالْأَمر حمله فِي مشقة وَشَهَادَة فلَان نَاب عَنهُ فِي أَدَائِهَا
(استحمل) الْبَعِير وَغَيره قوي على الْحمل وأطاقه وَفُلَان تحمل وَفُلَانًا سَأَلَهُ أَن يحملهُ وَفُلَانًا نَفسه حمله حَوَائِجه وأموره
(اقتحم) النَّجْم غَابَ وَسقط وَالْمَكَان دخله عنْوَة وَالْأَمر الْعَظِيم رمى بِنَفسِهِ فِيهِ بِغَيْر روية وَيُقَال اقتحم فلَان عقبَة أَو وهدة رمى بِنَفسِهِ على شدَّة يُرِيد اجتيازها وتخطيها وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَلَا اقتحم الْعقبَة}} وَالشَّيْء ازدراه
(التحم) الْجرْح التأم وَالْحَرب اشتدت وَيُقَال التحم الجيشان اشتبكا واختلطا
(الملتحم) (فِي علم الْأَحْيَاء) الْعُضْو يتحد بعضو آخر لَيْسَ من نَوعه (مح)
(الملتحمة) الغشاء الباطني لجفن الْعين (مج)
الأتْحَمِيُّ ضَرْبٌ من البُرُوْدِ. والتُّحْمَةُ شِدَّةُ السَّوَادِ، فَرَسٌ أتْحَمِيٌّ وأتْحَمُ وهو الأدْهَمُ.
التّحميض:[في الانكليزية] Acidification [ في الفرنسية] Acidification بالميم هو القلي يستعمل في قلي البزور كالشّونيز- الحبة السوداء- ونحوه، وطريقه أن توضع البزور في قدر وتوقد النّار تحته حتى يخرج لها الرائحة، كذا يفهم من بحر الجواهر والأقسرائي.

والمعنى: «ما أن وضع الملك قرب العمود أحماله»، هذا أحد المعاني التي يمكن ترجمتها لأنّ كلمة بار لها عدد كبير من المعاني وهناك احتمال آخر يقوّي رواية البيت نفسه في آخر الصفحة: «حين أذن الملك بالورود عليه قرب العمود». حتى نهض العمود واقفا أمامه على قدم واحدة، كذا في جامع الصنائع.
تحميل الواقع:[في الانكليزية] Personification ،incarnation ،materialization [ في الفرنسية] Personification ،incarnation ،concretisation هو عند البلغاء عبارة عن أنّ الوجود العيني يظهر له في وقوعه الحالي حمل لطيف، ثم يبين السبب في ذلك أنّ ذلك الشيء انبثق منه ذلك الغرض. وذلك الحال من هذا المعنى قد حصل. ومثال ذلك في وصف عمود من الحجر:
مُقْتَحِم
من (ق ح م) الداخل المكان عنوه، والغائب، والرامي بنفسه على شدة يريد اجتيازها وتخطيها.
تَحَمُّش
من (ح م ش) دقة الساقين والغضب والإلهاب والتقوية.
تَحَمْبَل
صورة كتابية صوتية من تَحَنْبل: اتخذ مذهب الحنابلة مذهبا له.
التَّحْميجُ: شِدَّةُ النَّظَرِ، وغُؤُورُ العينِ، وتَغَيُّرٌ في الوَجْهِ من الغَضَبِ، أو إدامَةُ النَّظَرِ مع فَتْحِ العَيْنَيْنِ، وإدارَةُ الحَدَقَةِ فَزَعاً أو وعيداً، والهُزالُ.والحَموجُ: الصغيرُ من ولَدِ الظَّبْيِ ونحوِهِ.
تَحَمَ الثوبَ: وَشَّاهُ.والتاحِمُ: الحائِكُ.والأتْحَمِيُّ والأتْحَمِيَّةُ والمُتْحَمَةُ، كمُكْرَمةٍ ومُعَظَّمةٍ: بُرْدٌ م.والتُّحْمةُ: شِدَّةُ السوادِ، وبالتحريكِ: البُرُودُ المُخَطَّطةُ بالصُّفْرةِ،وفَرَسٌ مُتَحَّمُ اللونِ، كمُعَظَّمٍ: إلى الشُّقْرَةِ.وأتْحَمُ: أدْهَمُ.
تحم
تَحَمَ(n. ac. تَحْم)
a. Tinted, tinged. — Was black, brown.

أَتْحَمُa. Black, brown.

أَتْحَمِيّأَتْحَمِيَّةa. A certain kind of cloth made in Arabia.

تَاْحِمa. Weaver.
تحمَّمالجذر: ح م م

مثال: أَلا تريد أن تتحمَّمالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «تحمَّم» لم يرد في المعاجم بمعنى «استحمَّ». المعنى: تستحمَّ، أو تغتسل

الصواب والرتبة: -ألا تريد أن تستحمّ [فصيحة]-ألا تريد أن تتحمَّم [صحيحة] التعليق: أجاز بعضهم التعبير المرفوض لأنه اشتقاق صحيح قياسي، وقد ذكرته بعض المعاجم على أنه استعمال حديث، وورد في شعر المحدثين، كقول جبران:هل تحمَّمت بعطروالفعل بهذه الصورة مطاوع للفعل «حَمَّم» بمعنى «غسل»، المأخوذ من لفظ «الحَمَّام» واستخدام «تفعَّل» بمعنى «استفعل» كثير في لغة العرب.

التحميد لله والثناء عليه

التعريفات الفقهيّة للبركتي

التحميد لله والثناء عليه: أن يحمّد الله ويُثنىَ عليه بما هو أهله، والأحسن التحميد بسورة الفاتحة وبما يُثني عليه في الصلاة بقوله: سبحانك اللهم الخ.

إفادة المبتدي المستفيد، في حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ، وإسراره بالتحميد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إفادة المبتدي المستفيد، في حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ، وإسراره بالتحميد
على مذهب الشافعي.
جزء.
للحافظ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الناجي، الشافعي، بعد أن كان حنبليا.
المتوفى: سنة 900.
أوله: (الحمد لله على ما أنعم... الخ).
(تَحَمَّ)الْأَتْحَمِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ:

علم معرفة كيفية تحمل القرآن

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة كيفية تحمل القرآن
اعلم أن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة لئلا ينقطع عدد التواتر فيه وتعليمه أيضا فرض كفاية وهو من أفضل القرب وأوجه التحمل في القرآن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه والسماع عليه بقراءة غيره والقراءة على الشيخ هي المسئلة سلفا وخلفا وأما السماع منه فلم يأخذ به أحد من القراء لاحتياجهم إلى التمرن في الأداء واكتفاء الصحابة بالسماع فلنزول القرآن على لغتهم وعدم احتياجهم إلى التمرن لفصاحتهم.

‫الجماعات اليهودية - الفرق اليهودية - المستحمون في الصباح هيميروبابتست Hemerobaptists‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫المستحمون في الصباح: ترجمة للكلمة اليونانية (طوبلحاشحريت) أو (هيميروبابتست) والمستحمون في الصباح فرقة يهودية أسينية كان طقس التعميد بالنسبة إليها أهم الشعائر. ولذا، فقد كان هذا الطقس يُمارَس بينهم كل يوم بدلاً من مرة واحدة في حياة الإنسان. كما أنهم كانوا يتطهرون قبل النطق باسم الإله ... وقد ظلت بقايا من هذه الفرقة حتى القرن الثالث الميلادي.‬
‫¤ موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية – لعبد الوهاب المسيري – بتصرف – موقع المسيري‬

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّحَمُّل فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ تَحَمَّل الشَّيْءَ أَيْ: حَمَلَهُ، وَلاَ يُطْلَقُ إِلاَّ عَلَى مَا فِي حَمْلِهِ كُلْفَةٌ وَمَشَقَّةٌ، يُقَال: رَجُلٌ حَمَّالٌ يَحْمِل الْكَل عَنِ النَّاسِ. (1)
وَفِي الأَْثَرِ: لاَ تَحِل الْمَسْأَلَةُ إِلاَّ لِثَلاَثٍ مِنْهَا: رَجُلٌ تَحَمَّل حَمَالَةً عَنْ قَوْمٍ.
وَفِي تَسْمِيَةِ مَا قَدْ يُطْلَبُ مِنَ الشَّخْصِ الشَّهَادَةُ فِيهِ تَحَمُّلاً، إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ أَعْلَى الأَْمَانَاتِ الَّتِي يَحْتَاجُ حَمْلُهَا إِلَى كُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ. (2)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الشَّرْعِيِّ: التَّحَمُّل: الْتِزَامُ أَمْرٍ وَجَبَ عَلَى الْغَيْرِ ابْتِدَاءً بِاخْتِيَارِهِ، أَوْ قَهْرًا مِنَ الشَّرْعِ (3) .
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 - التَّحَمُّل يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ مَوَاضِعِهِ،
فَهُوَ فِي الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَيْنِيٌّ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ.
أَوَّلاً - تَحَمُّل الشَّهَادَةِ:
3 - اتَّفَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ، كَالنِّكَاحِ وَالإِْقْرَارِ بِأَنْوَاعِهِ، وَذَلِكَ لِلْحَاجَةِ إِلَى الشَّهَادَةِ، وَلِتَوَقُّفِ انْعِقَادِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}} (4) وَسُمُّوا شُهَدَاءَ بِاعْتِبَارِ مَا سَيَئُول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ، فَإِنْ قَامَ بِالتَّحَمُّل الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ فِي الشَّهَادَةِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَإِلاَّ أَثِمُوا جَمِيعًا. هَذَا إِذَا كَانُوا كَثِيرِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الْعَدَدُ اللاَّزِمُ لِلشَّهَادَةِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ (5) .
الاِمْتِنَاعُ عَنْ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ:
4 - إِذَا دُعِيَ الْمُكَلَّفُ إِلَى تَحَمُّل شَهَادَةٍ فِي نِكَاحٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَتْهُ الإِْجَابَةُ. وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَدُعِيَ إِلَى أَدَائِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ. فَإِنْ قَامَ بِالْفَرْضِ فِي التَّحَمُّل أَوِ الأَْدَاءِ اثْنَانِ سَقَطَ الإِْثْمُ عَنِ الْجَمِيعِ، وَإِنِ امْتَنَعَ الْكُل أَثِمُوا، وَإِنَّمَا يَأْثَمُ الْمُمْتَنِعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَرَرٌ، وَكَانَتْ شَهَادَتُهُ تَنْفَعُ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي التَّحَمُّل أَوِ الأَْدَاءِ،
أَوْ كَانَ مِمَّنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، أَوْ يَحْتَاجُ إِلَى التَّبَذُّل فِي التَّزْكِيَةِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ}} (6) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (7) وَلأَِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَضُرَّ بِنَفْسِهِ لِنَفْعِ غَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ مَقْصُودَ الشَّهَادَةِ لاَ يَحْصُل مِنْهُ، وَهَل يَأْثَمُ بِالاِمْتِنَاعِ إِذَا وُجِدَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَقُومُ مَقَامَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِلْحَنَابِلَةِ:
أَحَدُهُمَا: يَأْثَمُ، لأَِنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ بِدُعَائِهِ، وَلأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنِ الاِمْتِنَاعِ بِقَوْلِهِ: {{وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}} .
وَالثَّانِي: لاَ يَأْثَمُ، لأَِنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِي حَقِّهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا. (8)
أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى التَّحَمُّل:
5 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ أَخْذِ
الأُْجْرَةِ عَلَى التَّحَمُّل قَوْلاً وَاحِدًا فِي الْمَذْهَبَيْنِ، إِنْ كَانَ التَّحَمُّل فَرْضَ كِفَايَةٍ وَفِيهِ كُلْفَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كُلْفَةٌ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَيْهِ. وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ التَّحَمُّل، كَأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، فَلَهُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ إِنْ كَانَ فِي التَّحَمُّل كُلْفَةٌ عَلَى الأَْصَحِّ فِي الْمَذْهَبَيْنِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الأَْقْوَال عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلَى التَّحَمُّل، فَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ لِمَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَلاَ لِمَنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ. وَقِيل: يَجُوزُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ لِلْحَاجَةِ، وَقِيل: يَجُوزُ مُطْلَقًا.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَتَحَمُّل الشَّهَادَةِ - وَكَذَلِكَ أَدَاؤُهَا - يَجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ إِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فَرْضَ عَيْنٍ، وَلاَ أُجْرَةَ لِلشَّاهِدِ. (9)
تَحَمُّل الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ:
6 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الأَْمْوَال، وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَال، وَالأَْنْكِحَةُ، وَالْفُسُوخُ، وَالطَّلاَقُ، وَالرَّضَاعُ، وَالْوِلاَدَةُ، وَعُيُوبُ النِّسَاءِ، وَحُقُوقُ اللَّهِ عَدَا
الْحُدُودِ كَالزَّكَاةِ، وَوَقْفِ الْمَسَاجِدِ وَالْجِهَاتِ الْعَامَّةِ. (10)
وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّحَمُّل فِي الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، لأَِنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُنَازَعَةِ، وَلاَ يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإِْقْرَارِ بِهِ، وَلاَ يُسْتَحَبُّ السَّتْرُ، فَأَشْبَهَ الأَْمْوَال.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ التَّحَمُّل فِي الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عُقُوبَةٌ بَدَنِيَّةٌ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَتُبْنَى عَلَى الإِْسْقَاطِ، فَأَشْبَهَتِ الْحُدُودَ. (11)
وَهُنَاكَ شُرُوطٌ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَةٌ) .
ثَانِيًا - تَحَمُّل الْعَاقِلَةِ عَنِ الْجَانِي دِيَةَ الْخَطَأِ، وَشِبْهِ الْعَمْدِ:
7 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَتَحَمَّل دِيَةَ الْخَطَأِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلَى مَنْ تَجِبُ أَوَّلاً. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ تَلْزَمُ الْجَانِيَ ابْتِدَاءً، ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ الْعَاقِلَةُ. وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ:
تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى الْعَاقِلَةِ. (12)
وَكَذَلِكَ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ: أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. أَمَّا مَالِكٌ فَلاَ يَثْبُتُ شِبْهُ الْعَمْدِ فِي الْقَتْل أَصْلاً (13) . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (14) ، وَهُوَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ اقْتَتَلَتَا، فَحَذَفَتْ إِحْدَاهُمَا الأُْخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا. (15)
وَكَانَ قَتْلُهَا شِبْهَ عَمْدٍ، فَثُبُوتُ ذَلِكَ فِي الْخَطَأِ أَوْلَى.
أَمَّا جِهَاتُ الْعَاقِلَةِ وَتَرْتِيبُهُمْ فِي التَّحَمُّل فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (عَاقِلَةٌ) .
ثَالِثًا - تَحَمُّل الإِْمَامِ عَنِ الْمَأْمُومِ:
8 - لاَ تَجِبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ خَلْفَ الإِْمَامِ، وَيَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ الإِْمَامُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَسْبُوقًا أَمْ غَيْرَ مَسْبُوقٍ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ: أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ،
عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي حُكْمِ قِرَاءَتِهِ خَلْفَ الإِْمَامِ، مِنْ كَرَاهَةِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ سِرًّا وَجَهْرًا، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ جَهْرًا، وَاسْتِحْبَابِهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (16)
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَتَحَمَّل الإِْمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ إِذَا كَانَ مَسْبُوقًا، فَأَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي الرُّكُوعِ، أَوْ فِي الْقِيَامِ بِقَدْرٍ لاَ يَتَّسِعُ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، كَمَا يَتَحَمَّل عَنْهُ سَهْوَهُ فِي حَال اقْتِدَائِهِ. (17)
أَمَّا غَيْرُ الْمَسْبُوقِ فَلاَ يَتَحَمَّل عَنْهُ الإِْمَامُ الْقِرَاءَةَ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ عَلَى تَفْصِيلٍ يُعْرَفُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِرَاءَةٌ) .
وَمِمَّا يَتَحَمَّلُهُ الإِْمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِ أَيْضًا: سُجُودُ السَّهْوِ، وَسُجُودُ التِّلاَوَةِ، وَالسُّتْرَةُ؛ لأَِنَّ سُتْرَةَ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
9 - يُذْكَرُ التَّحَمُّل عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي الشَّهَادَاتِ وَالدِّيَةِ، وَتَحَمُّل الإِْمَامِ خَطَأَ الْمَأْمُومِينَ، وَتَحَمُّل الْحَدِيثِ.
__________
(1) لسان العرب مادة: " حمل ".
(2) تحفة المحتاج 8 / 480.
(3) الإنصاف 12 / 124 بتصرف.
(4) سورة البقرة / 282.
(5) المغني 9 / 149، وتحفة المحتاج 8 / 480، والزرقاني 7 / 190.
(6) سورة البقرة / 282.
(7) حديث: " لا ضرر ولا ضرار ". أخرجه ابن ماجه وأحمد بن حنبل من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ورواه الحاكم والدارقطني عن أبي سعيد رضي الله عنه، والحديث حسنه النووي، وقال: رواه مالك وله طرق يقوي بعضها بعضا. وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به. (سنن ابن ماجه 2 / 784 ط الحلبي، وفيض القدير 6 / 431، 432، وجامع العلوم والحكم ص 286 ط الحلبي) .
(8) المغني 9 / 147.
(9) ابن عابدين 4 / 370، والاختيار 2 / 147، والفتاوى الهندية 3 / 452، والدسوقي 4 / 199، وتحفة المحتاج 8 / 481، والروضة 11 / 275، والإنصاف 12 / 6 - 7
(10) المغني 9 / 206، وروضة الطالبين 11 / 289، وتحفة المحتاج 8 / 487، وحاشية ابن عابدين 4 / 392.
(11) المغني 9 / 201، 209، وروضة الطالبين 11 / 289، وحاشية ابن عابدين 4 / 392 - 393، والزرقاني 7 / 194.
(12) نهاية المحتاج 8 / 369 ط المكتبة الإسلامية، والقليوبي 4 / 155، والمغني 7 / 770، وحاشية الدسوقي 4 / 282، وحاشية ابن عابدين 5 / 410 - 411.
(13) المصادر السابقة.
(14) نهاية المحتاج 7 / 369.
(15) حديث: " قضاء النبي ﷺ بالدية على العاقلة " أخرجه البخاري (الفتح 12 / 252 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1310 - ط الحلبي) .
(16) مواهب الجليل 1 / 518، وابن عابدين 1 / 366، والمغني 1 / 566.
(17) الجمل على شرح المنهج 1 / 345، 461.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّحْمِيدُ فِي اللُّغَةِ: كَثْرَةُ الثَّنَاءِ بِالْمَحَامِدِ الْحَسَنَةِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْحَمْدِ (1) . وَالتَّحْمِيدُ فِي الإِْطْلاَقِ الشَّرْعِيِّ يُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّهُ هُوَ مُسْتَحِقُّ الْحَمْدِ عَلَى الْحَقِيقَةِ.
وَالأَْحْسَنُ التَّحْمِيدُ بِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ، وَبِمَا يُثْنَى عَلَيْهِ فِي الصَّلاَةِ بِقَوْلِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الشُّكْرُ:
2 - الشُّكْرُ فِي اللُّغَةِ: الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا قَدَّمَ لِغَيْرِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ. وَالشُّكْرُ كَمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ يَكُونُ بِالْيَدِ وَالْقَلْبِ.
وَالشُّكْرُ مُجَازَاةٌ لِلْمُحْسِنِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَقَدْ يُوضَعُ الْحَمْدُ مَكَانَ الشُّكْرِ، تَقُول: حَمِدْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ، يَعْنِي أَثْنَيْتَ عَلَى شَجَاعَتِهِ، كَمَا تَقُول: شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَمْدَ أَعَمُّ، لأَِنَّكَ تَحْمَدُ عَلَى الصِّفَاتِ وَلاَ تَشْكُرُ، وَذَلِكَ يَدُل عَلَى الْفَرْقِ (4) .
ب - الْمَدْحُ:
3 - الْمَدْحُ مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ تَقُول: مَدَحْتُهُ مَدْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ: أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ، خَلْقِيَّةً كَانَتْ أَوِ اخْتِيَارِيَّةً. وَالْمَدْحُ فِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيل الاِخْتِيَارِيِّ قَصْدًا. وَلِهَذَا كَانَ الْمَدْحُ أَعَمَّ مِنَ الْحَمْدِ (5) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - مَوَاطِنُ التَّحْمِيدِ فِي حَيَاةِ الإِْنْسَانِ مُتَعَدِّدَةٌ.
فَهُوَ مُطَالَبٌ بِهِ عِرْفَانًا مِنْهُ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَثَنَاءً عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، عَلَى مَا أَوْلاَهُ مِنْ نِعَمٍ لاَ حَصْرَ لَهَا، قَال تَعَالَى: {{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا}} (6) فَلاَ طَاقَةَ عَلَى عَدِّهَا، وَلاَ قُدْرَةَ عَلَى حَصْرِهَا لِكَثْرَتِهَا، كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعَافِيَةِ وَالرِّزْقِ، وَهِيَ نِعَمٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ، وَلِذَا هَيَّأَ لِلإِْنْسَانِ مِنَ الأَْسْبَابِ مَا يُعِينُهُ عَلَى الْقِيَامِ بِحَمْدِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.
وَالتَّحْمِيدُ تَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا كَمَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ. وَتَارَةً يَكُونُ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً كَمَا هُوَ بَعْدَ الْعُطَاسِ. وَتَارَةً يَكُونُ مَنْدُوبًا كَمَا فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ، وَفِي ابْتِدَاءِ الدُّعَاءِ، وَفِي ابْتِدَاءِ كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ، وَبَعْدَ كُل أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَتَارَةً يَكُونُ مَكْرُوهًا كَمَا فِي الأَْمَاكِنِ الْمُسْتَقْذَرَةِ.
وَتَارَةً يَكُونُ حَرَامًا كَمَا فِي الْفَرَحِ بِالْمَعْصِيَةِ (7) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي:
التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ:
5 - التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي فَرْضِيَّتِهِ أَوْ نَدْبِهِ (8) . وَالْبُدَاءَةُ بِهِ فِيهِمَا مُسْتَحَبَّةٌ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: كُل كَلاَمٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَجْذَمُ (9) ، وَلِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ (10) .
وَالتَّفْصِيل فِي (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ) .
التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ:
6 - يُسْتَحَبُّ التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ قَبْل إِجْرَاءِ الْعَقْدِ ْ؛ لِمَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ لَفْظِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلاَ هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (11) {{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}}
(12) {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}} (13) {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}} (14) .
التَّحْمِيدُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ:
7 - التَّحْمِيدُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ - وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ - سُنَّةٌ: فَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ (15) وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ
الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (16)
وَالتَّحْمِيدُ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الصَّلاَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِبُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا بُرَيْدَةُ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُل: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (17) وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لِلْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، فَإِنَّهُمَا يَجْمَعَانِ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ، وَيَكْتَفِي الْمَأْمُومُ بِالتَّحْمِيدِ اتِّفَاقًا لِلأَْمْرِ بِهِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا قَال الإِْمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (18) وَلِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَال رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَال:
أَنَا. قَال: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّل (19) .
وَهَذَا التَّحْمِيدُ بَعْدَ قَوْل الإِْمَامِ أَوْ قَوْل الْفَرْدِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مَنْدُوبٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (20)
التَّحْمِيدُ لِمَنْ فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ عَقِيبَ التَّسْلِيمِ:
8 - هُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (21) لِمَا رَوَى ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يُهَلِّل فِي إِثْرِ كُل صَلاَةٍ فَيَقُول: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلاَ حَوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَلَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْل، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. (22)
وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُل صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ،
وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَال فِي تَمَامِ الْمِائَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْل زَبَدِ الْبَحْرِ (23) .
وَيُسَنُّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُول بَعْدَ ذَلِكَ: " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " وَيَخْتِمُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}} (24) وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ عَلَى مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي اسْتَدَل بِهِ الشَّافِعِيَّةُ. (25)
وَالأَْوْلَى الْبَدْءُ بِالتَّسْبِيحِ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ التَّخْلِيَةِ، ثُمَّ التَّحْمِيدِ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ التَّحْلِيَةِ، ثُمَّ التَّكْبِيرِ لأَِنَّهُ تَعْظِيمٌ. (26)
التَّحْمِيدُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ بَعْدَ التَّحْرِيمَةِ:
9 - هُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِلإِْمَامِ وَالْمُؤْتَمِّ، فَيُثْنِي وَيَحْمَدُ مُسْتَفْتِحًا: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ،
وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ "
وَذَلِكَ مُقَدَّمٌ عَلَى تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ. (27)
وَهُوَ سُنَّةٌ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَيَقُول بَيْنَهَا: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا يَقُولُهُ بَيْنَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ؟ قَال: يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ (28) .
التَّحْمِيدُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ:
10 - التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَةِ صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
وَهُوَ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُْولَى سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. فَيَقُول الْمُصَلِّي: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ.
التَّحْمِيدُ فِي تَكْبِيرَاتِ التَّشْرِيقِ:
11 - التَّحْمِيدُ فِي تَكْبِيرَاتِ التَّشْرِيقِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَيَقُول كَمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. (29) وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَال عَلَى الصَّفَا: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَْحْزَابَ وَحْدَهُ. لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. (30)
وَالْجَمْعُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيل وَالتَّحْمِيدِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَفْضَل وَأَحْسَنُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَيَقُول إِنْ أَرَادَ الْجَمْعَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ،
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ هَذَا. (31)
التَّحْمِيدُ لِلْعَاطِسِ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ:
12 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْعَاطِسِ إِذَا عَطَسَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ، فَيَقُول عَقِبَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَلَوْ قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُل حَالٍ كَانَ أَفْضَل، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَلْيَقُل لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ (32) وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُل حَالٍ (33) وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآْخَرَ. فَقَال الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلاَنٌ فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ فَقَال: هَذَا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى. (34) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلاَ تُشَمِّتُوهُ. (35)
التَّحْمِيدُ لِلْخَارِجِ مِنَ الْخَلاَءِ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ:
13 - وَهُوَ مَنْدُوبٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَيَقُول: " غُفْرَانَكَ " (36) " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَْذَى وَعَافَانِي " (37) . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ يَقُول: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِي قُوَّتَهُ، وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ (38) .
التَّحْمِيدُ لِمَنْ أَكَل أَوْ شَرِبَ:
14 - هُوَ مُسْتَحَبٌّ لِقَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُل الأَْكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا. (39)
وَلِمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَل أَوْ شَرِبَ قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ (40) وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنْ أَكَل طَعَامًا فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. (41)
وَلِمَا رَوَى أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الأَْنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَل أَوْ شَرِبَ قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَل لَهُ مَخْرَجًا. (42)
وَلِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ التَّابِعِيُّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ ثَمَانِيَ سَنَوَاتٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا يَقُول: بِسْمِ اللَّهِ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَال: اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَأَحْسَنْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ. (43)
التَّحْمِيدُ لِمَنْ سَمِعَ بِشَارَةً تَسُرُّهُ، أَوْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ، أَوِ انْدَفَعَتْ عَنْهُ نِقْمَةٌ ظَاهِرَةٌ:
15 - يُسْتَحَبُّ لِلشَّخْصِ أَنْ يَحْمَدَهُ سُبْحَانَهُ، وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَفِي هَذَا قَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ}} (44) وَهُوَ مَا يَقُولُهُ أَهْل الْجَنَّةِ.
وَفِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {{وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ}} . (45)
وَقَوْل إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: {{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاقَ}} . (46)
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَل ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَسْتَأْذِنُهَا أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَلَمَّا أَقْبَل عَبْدُ اللَّهِ قَال عُمَرُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَال: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذِنَتْ. قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. (47)
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَال لَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. (48)
التَّحْمِيدُ لِلْقَائِمِ مِنَ الْمَجْلِسِ:
16 - التَّحْمِيدُ لِلْقَائِمِ مِنَ الْمَجْلِسِ مُسْتَحَبٌّ. فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَال قَبْل أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ
وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ. (49)
التَّحْمِيدُ فِي أَعْمَال الْحَجِّ:
17 - التَّحْمِيدُ فِي أَعْمَال الْحَجِّ مُسْتَحَبٌّ، وَمِمَّا أُثِرَ مِنْ صِيَغِهِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَكَ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَكَ، أَحْمَدُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَعَلَى كُل حَالٍ. اللَّهُمَّ صَل وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَعِذْنِي مِنْ كُل سُوءٍ، وَقَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَكْرَمِ وَفْدِكَ عَلَيْكَ، وَأَلْزِمْنِي سَبِيل الاِسْتِقَامَةِ حَتَّى أَلْقَاكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (50)
التَّحْمِيدُ لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا:
18 - التَّحْمِيدُ لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا مُسْتَحَبٌّ. فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنْ
لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ غَفَرَ اللَّه لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. (51)
التَّحْمِيدُ لِمَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ:
19 - التَّحْمِيدُ لِمَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ مُسْتَحَبٌّ. فَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول إِذَا اسْتَيْقَظَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ. (52)
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَعَافَانِي فِي جَسَدِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ. (53)
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُول عِنْدَ رَدِّ اللَّهِ تَعَالَى رُوحَهُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْل زَبَدِ الْبَحْرِ. (54)
التَّحْمِيدُ لِمَنْ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ:
20 - التَّحْمِيدُ لِمَنْ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ لِلنَّوْمِ مُسْتَحَبٌّ. فَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال لَهُ وَلِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا، أَوْ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ (55) وَفِي رِوَايَةٍ التَّسْبِيحُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ. وَفِي رِوَايَةٍ التَّكْبِيرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ. قَال عَلِيٌّ فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ.
التَّحْمِيدُ لِمَنْ يَشْرَعُ فِي الْوُضُوءِ، وَلِمَنْ فَرَغَ مِنْهُ:
21 - التَّحْمِيدُ فِي الْوُضُوءِ مُسْتَحَبٌّ. فَيَقُول الْمُتَوَضِّئُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَل
الْمَاءَ طَهُورًا. وَرُوِيَ عَنِ السَّلَفِ، وَقِيل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَفْظِهَا: بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى دِينِ الإِْسْلاَمِ. (56)
وَالتَّحْمِيدُ لِمَنْ فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ مُسْتَحَبٌّ. فَيَقُول بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. وَقَال ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَال عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ خُتِمَ عَلَيْهَا بِخَاتَمٍ فَوُضِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. (57)
التَّحْمِيدُ لِلْمَسْئُول عَنْ حَالِهِ:
22 - وَالتَّحْمِيدُ لِلْمَسْئُول عَنْ حَالِهِ مُسْتَحَبٌّ. فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ
رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَال النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ: كَيْف أَصْبَحَ رَسُول اللَّهِ ﷺ؟ فَقَال: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى بَارِئًا. (58)
23 - كَذَلِكَ التَّحْمِيدُ لِمَنْ رَأَى مُبْتَلًى بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ مُسْتَحَبٌّ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلاَءُ. (59) قَال النَّوَوِيُّ: قَال الْعُلَمَاءُ: يَنْبَغِي أَنْ يَقُول هَذَا الذِّكْرَ سِرًّا بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَلاَ يُسْمِعُهُ الْمُبْتَلَى لِئَلاَّ يَتَأَلَّمَ قَلْبُهُ بِذَلِكَ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ بَلِيَّتُهُ مَعْصِيَةً فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُسْمِعَهُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ ذَلِكَ مَفْسَدَةً. (60)
- كَذَلِكَ التَّحْمِيدُ لِمَنْ دَخَل السُّوقَ مُسْتَحَبٌّ. فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنْ دَخَل السُّوقَ فَقَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ،
كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ. (61)
التَّحْمِيدُ لِمَنْ عَطَسَ فِي الصَّلاَةِ:
25 - التَّحْمِيدُ لِمَنْ عَطَسَ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ إِذَا جَهَرَ بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ أَسَرَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ. (62) وَحَرَامٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لِمَا رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلاَةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ. فَقُلْتُ: وَاثُكْل أُمَّاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي ﷺ وَلاَ كَهَرَنِي ثُمَّ قَال: إِنَّ صَلاَتَنَا هَذِهِ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ الآْدَمِيِّينَ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ. (63)
هَذَا وَيُكْرَهُ التَّحْمِيدُ لِمَنْ يَقْضِي حَاجَتَهُ فِي الْخَلاَءِ وَعَطَسَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِهِ بِلِسَانِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ. (64)
__________
(1) لسان العرب، والصحاح، ومختار الصحاح، والمصباح المنير مادة: " حمد "، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 133.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 133 - 134، وتنظر الرسالة الرابعة من قواعد الفقه للبركتي ص 222.
(3) لسان العرب، والصحاح، والمصباح المنير في مادة: " شكر ".
(4) التعريفات للجرجاني ص 128، والنظم المستعذب 1 / 9.
(5) المصباح المنير، ومختار الصحاح، ولسان العرب، والنظم المستعذب في شرح غريب المهذب بهامش المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 82، والتعريفات للجرجاني ص 207.
(6) سورة إبراهيم / 34.
(7) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص4، وكشاف القناع 1 / 12.
(8) ابن عابدين 1 / 543 - 544، 561، ومراقي الفلاح ص 277 - 281، المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 118، وكشاف القناع عن متن الإقناع 2 / 31 - 33 م النصر الحديثة، والشرح الكبير 1 / 378 - 379، والأذكار للنووي 104.
(9) حديث: " كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم " أخرجه أبو داود (5 / 172 - ط عزت عبيد دعاس) وأعله بالإرسال، وفي إسناده راو ضعيف. (فيض القدير للمناوي 5 / 13 - ط المكتبة التجارية) .
(10) حديث: " كان يخطب الناس يحمد الله. . . " أخرجه مسلم (2 / 593 - ط الحلبي) .
(11) حديث: " إن الحمد لله نحمده ونستعينه. . .) أخرجه أبو داود (3 / 592 - ط عزت عبيد دعاس) وهو صحيح الطرق. (التلخيص الحبير لابن حجر 3 / 152 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(12) سورة النساء / 1.
(13) سورة آل عمران / 102.
(14) الآيتان 70، 71 من سورة الأحزاب. وانظر ابن عابدين 1 / 561، 2 / 262، وكشاف القناع من متن الإقناع 5 / 21، والأذكار للنووي 250، والشرح الكبير 2 / 216.
(15) حديث: "
قوله: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك. . " أخرجه أبو داود (1 / 491 - ط عزت عبيد دعاس) من حديث عائشة وفي إسناده انقطاع، ولكن له طرق يتقوى بها. (التلخيص لابن حجر 1 / 229 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(16) مراقي الفلاح 139، 141، 153، والأذكار 43، وكشاف القناع 1 / 334.
(17) حديث: "
يا بريدة إذا رفعت رأسك. . . " أخرجه الدارقطني (1 / 339 - ط شركة الطباعة الفنية) وإسناده ضعيف جدا. (ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 268 - ط الحلبي) .
(18) حديث: "
إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده. . . " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 283 - ط السلفية) ومسلم (1 / 306 - ط الحلبي) .
(19) حديث رفاعة بن رافع أخرجه البخاري (الفتح 2 / 284 - ط السلفية) . وانظر كشاف القناع عن متن الإقناع 1 / 332، 348 - 349، وابن عابدين 1 / 334، ومراقي الفلاح 142، 154، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 82، 89، والأذكار للنووي 53.
(20) الشرح الكبير 1 / 248، وجواهر الإكليل 1 / 51.
(21) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 87، والأذكار للنووي 68، ونزهة المتقين شرح رياض الصالحين للنووي 2 / 973 - 974.
(22) حديث: "
كان يهلل في إثر كل صلاة. . . " أخرجه مسلم (1 / 415 - 416 - ط الحلبي) .
(23) حديث: "
من سبح الله في دبر كل صلاة " أخرجه مسلم (1 / 418 - ط الحلبي) .
(24) حديث: قوله في ختام ذكر الصلاة "
سبحان ربك رب العزة. . . " أخرجه أبو يعلى من حديث أبي سعيد وإسناده ضعيف، كما في تفسير ابن كثير (6 / 43 - ط دار الأندلس) .
(25) مراقي الفلاح 171 - 173، وابن عابدين 1 / 356، وكشاف القناع عن متن الإقناع 1 / 365 - 367.
(26) مراقي الفلاح 172.
(27) مراقي الفلاح 291، وكشاف القناع عن متن الإقناع 2 / 54، 56 م النصر الحديثة.
(28) حديث الذكر بين تكببرات العيد. أخرجه البيهقي عن ابن مسعود قولا وفعلا بإسناد جيد كما قال ابن علان في الفتوحات الربانية (4 / 242) ، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (3 / 291، 292) .
(29) حديث: قوله ﷺ: "
الله أكبر، الله أكبر. . . " أخرجه الدارقطني (2 / 50 - ط شركة الطباعة الفنية) . وقال ابن حجر: وفي إسناده عمرو بن شمر، وهو متروك. (التلخيص الحبير 2 / 87 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(30) حديث: قوله على الصفا: "
الله أكبر، الله أكبر " ورد في مسلم عن جابر في صفة حجة النبي ﷺ أنه لما رقى الصفا وحد الله وكبره وقال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ". وزاد ابن ماجه: " وحمده ". صحيح مسلم (وابن ماجه (2 / 1023 - ط الحلبي) . وانظر مراقي الفلاح 296، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 128، وكشاف القناع عن متن الإقناع 2 / 58.
(31) الفواكه الدواني 1 / 321 نشر دار المعرفة.
(32) حديث: "
إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 608 - ط السلفية) .
(33) حديث: "
إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال " أخرجه أبو داود (5 / 290 - ط عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.
(34) حديث: "
هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 610 - ط السلفية) . ومسلم (4 / 2292 - ط الحلبي) واللفظ لمسلم.
(35) حديث: "
إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه " أخرجه مسلم (4 / 2292 - ط الحلبي) . وانظر الأذكار للنووي ص 240.
(36) حديث: قوله: "
غفرانك ". أخرجه أبو داود (1 / 30 - ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 158 - ط دائرة المعارف العثمانية) . وصححه الذهبي.
(37) حديث: "
الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني " أخرجه ابن ماجه (1 / 110 - ط الحلبي) . وفي التعليق على ابن ماجه: عن إسماعيل بن مسلم، متفق على تضعيفه، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت.
(38) حديث: (والحمد لله الذي أذاقني لذته. . . " أخرجه ابن السني (ص 8 - ط دائرة المعارف العثمانية)
وفي إسناده ضعيفان. والفتوحات الربانية (1 / 405 - ط المنيرية) .
(39) حديث: " إن الله ليرضى من العبد أن يأكل الأكلة. . . " أخرجه مسلم (4 / 2095 - ط الحلبي) .
(40) حديث: " كان إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله. . . " أخرجه الترمذي (5 / 508 - ط الحلبي) والبغوي في شرح السنة (11 / 279 - ط المكتب الإسلامي) وأعله بالانقطاع.
(41) حديث: " من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا " أخرجه الترمذي (5 / 508 - ط الحلبي) وإسناده حسن.
(42) حديث: " كان إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم. . . " أخرجه أبو داود (4 / 187 - 188 - ط عزت عبيد دعاس) وصححه النووي في الأذكار (ص 212 - ط الحلبي) .
(43) حديث: " كان إذا قرب إليه طعاما يقول: بسم الله. . . " أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 125 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية لابن علان (5 / 636 - ط المنيرية) . وانظر كشاف القناع 5 / 174، والأذكار للنووي 212، والمدخل لابن الحاج 1 / 227، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 131، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 179 - 181، 223.
(44) سورة فاطر / 34.
(45) سورة النمل / 15.
(46) سورة إبراهيم / 39.
(47) مقالة عمر أخرجها البخاري (الفتح 3 / 256 - ط السلفية) .
(48) حديث الإسراء أخرجه البخاري (الفتح 6 / 477 - ط السلفية) ومسلم (1 / 154 - ط الحلبي) . وانظر الأذكار للنووي 104، 264.
(49) حديث: " من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه. . . " أخرجه الترمذي (5 / 494 - ط الحلبي) . وقال: حديث حسن صحيح. وانظر الأذكار للنووي 264 - 265، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 621 - 623، والأذكار للنووي 177.
(50) حديث الملتزم قال ابن حجر: لم أقف له على أصل (الفتوحات الربانية 4 / 391 - ط المنيرية) .
(51) حديث: " من لبس ثوبا جديدا فقال. . . " أخرجه أبو داود (4 / 310 - ط عزت عبيد دعاس) وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية (1 / 300 - ط المنيرية) . وانظر الأذكار للنووي ص 22.
(52) حديث: " كان إذا استيقظ قال: الحمد لله. . . " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 130 - ط السلفية) .
(53) حديث: " إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي. . . " أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 4 - ط دائرة المعارف العثمانية) وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات (1 / 291 - ط المنيرية) .
(54) حديث: (ما من عبد يقول عند رد الله روحه. . . " أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 4 - ط دائرة المعارف العثمانية) وضعفه ابن حجر كما في الفتوحات (1 / 292 - ط المنيرية) . وانظر الأذكار للنووي 21.
(55) حديث: "
إذا أويتما إلى فراشكما أو إذا أخذتما. . . " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 119 - ط السلفية) ومسلم (4 / 2091 - ط الحلبي) .
(56) حديث: "
باسم الله العظيم. . . " أخرجه الديلمي في سند الفردوس كما في إتحاف السادة المتقين (2 / 353 - ط الميمنية) وإسناده ضعيف.
(57) حديث: "
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد. . . " أخرجه ابن السني (ص 9 - ط دائرة المعارف العثمانية) وأورده الهيثمي بنحوه في المجمع (1 / 239 - ط القدسي) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(58) مقالة علي: (أصبح بحمد الله بارئا " أخرجها البخاري (الفتح 11 / 57 - ط السلفية)
. وانظر الأذكار للنووي 269.
(59) حديث: " من رأى مبتلى فقال:. . . " أخرجه الترمذي (5 / 493 - ط الحلبي) وهو حسن لطرقه. وانظر الأذكار للنووي 269.
(60) الأذكار للنووي 269.
(61) حديث: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله. . . " أخرجه الترمذي (5 / 491 - ط الحلبي) وصححه الحاكم. (الفتوحات لابن علان 6 / 193 - المنيرية) وانظر الأذكار للنووي 269.
(62) مراقي الفلاح 283، وكشاف القناع عن متن الإقناع 1 / 349، 381.
(63) حديث: " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من. . . " أخرجه مسلم (1 / 381 - ط الحلبي) . وانظر المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 94، 122. ومعنى كهرني: قهرني (المصباح) .
(64) حديث: " كرهت أن أذكر الله إلا على طهر " أخرجه أبو داود (1 / 23 - ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 167 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي. وانظر مراقي الفلاح 31، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 33، 283، وجواهر الإكليل 1 / 18، والشرح الكبير 1 / 106، والأذكار لنووي 28، 242.

يتحمل بيت المال الديون والديات في الأحوال الآتية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* يتحمل بيت المال الديون والديات في الأحوال الآتية:
1 - إذا مات أحد المسلمين وعليه دين ولم يخلف وفاء، فعلى ولي الأمر قضاؤه من بيت المال.
2 - إذا قتل أحد خطأ أو شبه عمد، ولم تكن له عاقلة موسرة، فالدية تؤخذ من الجاني، فإن كان معسراً أخذت من بيت المال.
3 - كل مقتول لم يُعلم قاتله كمن مات في زحام، أو طواف، أو نحوهما، فديته من بيت المال.
4 - إذا حكم القاضي بالقسامة ونكل الورثة عن حلف الأيمان ولم يرضوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت المال.
* إذا أدب السلطان رعيته، أو أدب الرجل ولده، أو معلماً صبيه، ولم يسرف، لم يضمن ما تلف به.
* من استأجر شخصاً مكلفاً ليحفر له بئراً، أو يصعد شجرة ونحوها، ففعل فهلك بسبب ذلك لم يضمنه الآمر.
* يحرم قتل الذمي مستأمناً أو معاهداً، ومن قتله فقد ارتكب إثماً عظيماً، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من قتل معاهداً لم يَرَحْ رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً)). أخرجه البخاري (2).
‫أ- لغة:‬
‫التحمل لغة:‬
‫مصدر تحمل يتحمل تحملاً، كما فى القاموس (3/372- مادة(حمل).‬

‫ب- اصطلاحا: هو تلقى الحديث وأخذه عن الشيوخ (انظر فى ذلك: الإلماع: ص68، وعلوم الحديث: ص132، والتقريب مع التدريب2/8، واختصار علوم الحديث: ص91، وفتح المغيث: 2/16، وتوضيح الأفكار: 2/295).‬

‫ كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه‬

معجم المصطلحات الحديثية للطحان

‫أ- لغة: الكيفية لغة: مأخوذة من "كيف" التى هى للاستفهام‬
‫ب- اصطلاحاً: هو بيان ما ينبغى فعله لمن يريد سماع الحديث من الشيوخ سماع رواية وتحمل، ليؤديه فيما بعد إلى غيره، وذلك مثل: اشتراط سن معينة، ونحو ذلك (انظر: مضامينه فى: علوم الحديث: ص128 وما بعدها، والتقييد: ص163، والتقريب: 2/4 وما بعدها، والتدريب: 2/4 وما بعدها، وفتح المغيث: 2/3 وما بعدها، واختصار علوم الحديث: ص9 وما بعدها).‬

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت