نتائج البحث عن (جيع) 43 نتيجة

جيعم: الجَيْعَمُ: الجائع.
(الفجيعة) الفاجعة (ج) فجائع
(الجيعم) الجائع وَالَّذِي لَا يرى شَيْئا إِلَّا اشتهاه
(الرجيع) الروث وكل مَرْدُود من قَول أَو فعل يُقَال خبر رجيع وَكَلَام رجيع مَرْدُود إِلَى صَاحبه وحبل رجيع نقض ثمَّ فتل ثَانِيَة وَطَعَام رجيع برد فأعيد إِلَى النَّار وبعير رجيع كال من السّفر وسفر رجيع مرجوع فِيهِ مرَارًا ونبات الرّبيع وَمَا تجتره الْإِبِل وَالثَّوْب الْخلق والعرق والغدير (ج) رَجَعَ ورجيع الفحم مَا تخلف مِنْهُ بعد إحراقه (مج) ورجيع الْأرز مَا تخلف مِنْهُ بعد قشره
(الضجيع) الْمضَاجِع وَيُقَال بئس الضجيع الْجُوع
(الشجيع) رجل شجيع شُجَاع (ج) شجعاء وشجاع وَهِي شجيعة (ج) شجائع وشجاع
(المجيع) ضرب من الطَّعَام يصنع من لبن وتمر
(النجيع) النجوع وَدم الْجوف يُقَال طعنة تمج النجيع
(الهجيع) من اللَّيْل الهجع يُقَال مضى هجيع من اللَّيْل
الترجيع في الأذان: أن يخفض صوته بالشهادتين، ثم يرفع بهما.
التّرجيع:[في الانكليزية] Call to the prayer in a low voice then in a high one ،harmony of the stanzas of a poem [ في الفرنسية] L'appel a la priere par voix basse et voix haute ،harmonie des strophes d'un poeme .عند الفقهاء هو أن يأتي المؤذن كلّا من الشهادتين مرّتين خافضا بهما صوته ومرّتين رافعا بهما صوته، كذا في البرجندي في باب الآذان.والترجيع عند الشعراء هو أن يقسم الشاعر قصيدته إلى عدة قطع متساوية في عدد الأبيات.فإن كان القسم الأول مؤلّفا من خمس أبيات، فالقطع الباقية تكون خماسية أيضا. وإن كانت سبع أبيات فالباقي كذلك، ولا تقلّ عدد الأبيات عن خمسة ولا تزيد عن أحد عشر، وينبغي أن تتّفق أوزان الأبيات دون القافية، بل يشترط اختلاف القافية. ولكلّ قطعة مطلع مستقلّ. وبعد تمام كلّ قطعة يؤتى ببيت جديد بقافية أو رديف آخر، أو يكرّر بيت القطعة الأولى، ويسمّى هذا البيت: العقدة. فإذا تكرّر بعينه سمع هذا النوع من النظم: ترجيع بند. أمّا إذا اختلف فيسمّى تركيب بند. وهذا النوع الأخير قسمان:إمّا أن تكون أبيات البند كلّ واحد منها على حدة، ولكنّها على قافية واحدة بحيث لو جمعت تلك الأبيات وحدها يمكن أن تصبح قطعة كاملة.وإمّا أن تكون أبيات البند كلّ واحد منها على قافية خاصّة تختلف عن بعضها. وفي جميع الأقسام يجب أن يكون بيت العقدة مرتبطا معناها بحسب ما قبلها. هذا كلّه خلاصة ما في جامع الصنائع. وقد أورد مثالا على ذلك قطعة من شعر مولانا حافظ الشيرازى قدّس سرّه.

والمعنى لهذا الشعر:يا من أضعت المحبة مع الريح أهكذا يكون الوفاء وحفظ العهد؟ وبالنتيجة فأنا جريح القلب ومتألّم فإلى متى تسلمني إلى شبكة الغم؟ لم أحصل على نتيجة من زلفك سوى اللوعة والاضطراب أيّها العزيز حتى م تجفو وتذلّ الضّعفاء؟ فما دام الأمل مفقودا بأنّك ذات يوم سترحم العاشق المدنف، فالأفضل أن لا أصرف وجهي عن الصبر.فعسى أن ينال قلبي مراده.أيّها الساقي من تلك الخمرة ليلا صبّ لي اثنين أو ثلاثة كئوس من خمر الحبّ فما دام في رأسي شيء من العقل باقيا فلا تضيع الفرصة واعطني خمرا منسوبة.إلى كهان المجوس. لطالما نار القلب في صدري ارتفعت شعلتها.فيا حافظ اشرب الخمر بالسرور فحتى م تغتم لصروف الزمان بما أنه لا يبدو بأي حال ساحل لبحر الفراق.فمن الأفضل أن لا أتخلّى عن الصبر. فعسى القلب ينال مراده.إن أمت في عشقك الصّعب فلن يتراجع قلبي عن الاهتمام بك فدائما حواجبه المقوّسة ترميني بسهام لا نجاة منها.لا يستطيع القلم بيان الشّوق إليه، ولو صار الفلك القديم العهد كاتبيلي رأس كما كان لسعدي سأجلس وأصبر.وبما أنّ الزمان الظالم جعلني أسير غمّك وأنا بعيد عنك.فمن الأفضل أن لا أتخلّى عن الصبر فلعلّ القلب ينال مراده.وإليك مثالا آخر من تركيب بند من القسم الأوّل حيث أبيات العقدة متوافقة في القوافي لخواجه سلمان السّاوجي:لقد صارت مرآة جمال الروح لقاء وجهك لم أر مرآة ذات صفاء كصفاء وجهك.إنّ النّظر إلى وجهك يشبه النظر إلى الورد وإن كان هو لا يبقى فليبق وجهك.الناس في الدارين الدنيا والآخرة يشترون (يسعون) للحصول على روحك، وأنا أبذل كلا الدارين من أجل نصف ثمن وجهك.لقد رأت عيناي وجهك ومن ثمّ قلبي ذهب إنّه ذنب عيني وليس جفاء وجهك.إن كسرى وجمشيد بالنسبة إليه كلاهما ملكان كاذبان.وإنّ حاتم ومعن (بن زائدة) على بابه كلاهما سائلان في الواقع.بخ بخ ماذا يكون لو أقتل من أجل مثلك إن مات مائة مثلي فلتبق أنت إنّ «الجور» منك عزّ لا يصل إليه أيّ كان فأنّى لمثلي أن يصل إليه جور وجفاء مثلك في حارة العشق يستوي الملك والسائل إنّ من يستجدي مثلك فهو الملك.إن لم أبذل الروح في سبيل عشقك لأنّها لا تساوي حقّك ولأنّها ليست لائقة لمثلك.إنّه لا يرى الجفاء جائزا خاصة ممّن هو عبد للملك ويدعى موافقة هوى مثلك.من ماء وجهك على ضفة نهر السلطان منها سرو الجلال والجاه في الواقع والآن إليك القسم الثاني من تركيب بند مختلف القوافي، ولكلّ واحد منها مطلع مستقلّ، وهي لمولانا حافظ الشيرازي والمعنى.يا من أنت رحمة من الله وبرعم من حديقة الملك أنت لفلك الجمال شمس وأيضا لبرج الجلال قمر أنت على عرش السلطنة بدون تكلّف وقدرتك شاهدة على ذلك وإنّ الفلك قد صادق على توقيعاتك ومنشوراتك بالأوامر والنواهي إنّ من يذكر اسمك فحتما تعلو شهرته حتى القمر وإنّ الدهر الذي تصدر عنه اللطائف لا يملك لؤلؤة مثلك في أي محارة يا من تجمّلت بك خلقة الملك ويا من صارت دولتك غراء بك يا من حضرت عروس دولته الجديدة فاتنة على شكلك وشمائلك إنّ أنوار الملك وعظمته قد ظهرت على وجهك المبارك إنّ قامة سطوتك يقصر عنها أديم السماء الأزرق لقد تجاوز صيت عدلك وصوته السماء التاسعة الخضراء والفلك العالي قد احتواه قصرك وزحل واقف على بابك يحرس كان الله معينا لك ما حييت ولا ينغّص عيشك شيء ولتضع الأيام كلّ ما تتمنّاه إلى جانبك وليحالفك التوفيق من عينيك وتأييد النديم في يسارك وما دام الفلك فليحرسك وما دام الدهر فليحقق لك ما تريد الناس مثل حافظ عيشهم هنيء تحت ظلّ عرشك الموفق.وليكن عملك فقط حفظ الملك والدين وهكذا ما دامت الريح جارية «إلى ما شاء الله»
  • سُجَيْعَة
سُجَيْعَة
من (س ج ع) تصغير السَّجْعَة: الفقرة من الكلام المسجوع.
رَجيعٌ:
على فعيل، ورجيع الشيء: رديئه، والرجيع: الرّوث، والرجيع من الدوابّ: ما رجعته من سفر إلى سفر وهو الكالّ، وكل شيء يردّد فهو رجيع لأن معناه مرجوع، والرجيع:
هو الموضع الذي غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة نفر الذين بعثهم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، معهم، منهم: عاصم بن ثابت حميّ الدّبر وخبيب ابن عدي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، وهو ماء لهذيل، وقال ابن إسحاق والواقدي: الرجيع ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكّة والطائف، وقد ذكره أبو ذؤيب فقال:
رأيت، وأهلي بوادي الرّجي ... ع من أرض قيلة، برقا مليحا
وبه بئر معاوية وليس ببئر معونة، بالنون، هذا غير ذاك، وذكر ابن إسحاق في غزاة خيبر أنّه، عليه الصلاة والسلام، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر فبني له فيها مسجد ثمّ على الصهباء ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم وبين غطفان ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر فعسكر به، وكان يروح لقتال خيبر منه، وخلّف الثقل بالرجيع والنساء والجرحى، وهذا غير الأوّل لأن ذاك قرب الطائف وخيبر من ناحية الشام خمسة أيام عن المدينة فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوما، وبئر معاوية قد ذكرت في الآبار، وقال حسان ابن ثابت:
أبلغ بني عمرو بأنّ أخاهم ... شراه امرؤ قد كان للشرّ لازما
شراه زهير بن الأغرّ وجامع، ... وكانا قديما يركبان المحارما
أجرتم فلمّا أن أجرتم غدرتم، ... وكنتم بأكناف الرّجيع لهاذما
فليت خبيبا لم تخنه أمانة، ... وليت خبيبا كان بالقوم عالما
وقال حسان بن ثابت أيضا:
صلّى الإله على الذين تتابعوا ... يوم الرّجيع فأكرموا وأثيبوا
رأس السريّة مرثد وأميرهم ... وابن البكير إمامهم وخبيب
وابن لطارق وابن دثنة منهم ... وافاه ثمّ حمامه المكتوب
والعاصم المقتول عند رجيعهم ... كسب المعالي، إنّه لكسوب
منع المقادة أن ينالوا ظهره ... حتى يجالد، إنّه لنجيب
إنّما ذكرت هذه القطعة وإن كانت ساقطة لأن ذكر أصحاب الرجيع جميعهم فيها.
الرَّجيعة:
تأنيث الذي قبله: ماء لبني أسد.
جيع

جَيَاعَى and جُيَّعٌ: see جَائِعٌ, in art. جوع.
شُجَيْعَة
من (ش ج ع) تصغير الشجعة: المرأة الجريئة السليطة في كلامها، أو تصغير الشجعة: الرجل الطويل المضطرب.
شَجِيعة
من (ش ج ع) المرأة القوية القلب الشديدة عند البأس.
رُجَيْعَان
من (ر ج ع) تصغير رَجْعَان: العائد، والمنصرف.
وَجِيعة
من (و ج ع) المريضة المتألمة والمحسة بالألم.
سَجِيعَة
من (س ج ع) من تكثر الكلام بالسجع، وشديدة الاستقامة التي لا تميل عن القصد.
سُجَيْع
من (س ج ع) تصغير السَجْع: الكلام المقفى غير الموزون.
سَجِيع
من (س ج ع) كثير التكلم بكلام له فواصل كفواصل الشعر مقفى غير موزون، أو صورة كتابية صوتية من شَجِيع: الجريء المقدام.
المَجيعُ: تَمْرٌ يُعْجَنُ بِلَبَنٍ، ولَبَنٌ يُشْرَبُ على التَّمْر.والمِجْعُ، بالكسرِ والفتحِ،والمُجْعَةُ، بالضمِّ ويُفْتَحُ: الأحْمَقُ إذا جَلَسَ لم يَكَدْ يَبْرَحُ من مكانِه، والجَاهلُ،وهي مُجْعَةٌ، بالكسر والضمّ وكهُمَزَةٍ وعِنَبَةٍ.وقد مَجُعَ، ككَرُمَ، مَجْعاً،ومَجَعَ، كمنَع، مَجاعةً: مَجَنَ، ومَجْعاً ومَجْعَةً.وتَمَجَّعَ: أَكَلَ التَّمْرَ اليابسَ باللَّبَن مَعاً، أو أكَلَ التَّمْرَ وشَرِبَ عليه اللَّبَنَ.والمَجِعةُ: كالجَلِعَةِ زِنةً ومعنًى. وكرُمّانٍ: حَسْوٌ رَقيقٌ من الماءِ والطَّحينِ، وبهاءٍ: مَن يُحِبُّ المَجاعةَ، ويُفْتَحُ، والكثيرُ التَّمَجُّعِ، ويُفْتَحُ،كالمَجَّاعِ، كشَدّادٍ، وبِلا لامٍ: ابنُ مُرارةَ الحَنَفيُّ الصحابيُّ، وابْنهُ سِراجٌ، وابنُ ابْنِهِ هِلالُ ابنُ سِراجٍ، رَوَيا.ومُجَّاعةُ بنُ سِعْرٍ: من العَرَبِ، وبالتخفيفِ: فُضالَةُ المَجيعِ.والماجِعةُ: الزانيَةُ.وأمْجَعَ الفَصيلَ: سَقاهُ اللبنَ من الإِناءِ.ولا يَزالُ يَتَمَجَّعُ: يَحْسُو حَسْوَةً من اللبنِ، ويَلْقَمُ عليها تَمْرَةً.وتَماجَعا وماجعا: تَماجَنَا، وتَرافَثا.
الترجيع: جعل الشَّيْء رَاجعا. والترجيع فِي الْأَذَان أَن يَقُول كلا من الشَّهَادَتَيْنِ أَولا مرَّتَيْنِ خَافِضًا صَوته ثمَّ كلا مِنْهُمَا مرَّتَيْنِ رَافعا صَوته فَيكون كل من الشَّهَادَتَيْنِ أَربع مَرَّات أَولا مرَّتَيْنِ مخفوضا وَثَانِيا مرَّتَيْنِ مَرْفُوعا وَهُوَ مسنون عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله. وَلِهَذَا قَالَ إِن الْأَذَان تسع عشرَة كلمة بِزِيَادَة أَربع كَلِمَات بالترجيع. وَالْأَذَان عندنَا خمس عشرَة كلمة لعدم الترجيع عندنَا.
الترجيع: ترديد الصوت باللحن في القراءة والغناء، ومنه الترجيع في الأذان.
الفجيعة: المصيبة التي تفجع أي تعظم.
الترجيع: في الأذان أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرفع بهما صوته.
التَّرْجِيعُ: إِثْبَات الشَّهَادَتَيْنِ سرا قبل إتيانهما جَهرا.
بجيم مصغرا «1» ، ابن عبد اللَّه بن جندع- بضم الجيم والدال وسكون النون بينهما وآخره مهملة، ابن البكاء، واسمه ربيعة بن عمرو «2» بن ربيعة بن عامر بن صعصعة البكائي.
قال البخاريّ، وابن السّكن، وابن حبّان، له صحبة.
وقال ابن أبي حاتم: أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، كوفي وذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين. وقال البغويّ: سكن الكوفة.
وله حديث في سنن أبي داود بإسناد لا بأس به في سؤاله ما يحلّ من الميتة وأخرجه البخاري في التاريخ عنه، والبغوي من طريقه.
وله حديث آخر رواه ابن أبي عاصم في «الوحدان» من طريق أبي نعيم، قال: أخرج إلينا عبد الملك بن عطاء البكائي كتابا فقال: اكتبوه ولم يمله علينا. وزعم أنّ بنت الفجيع حدثته به، فإذا فيه: هذا كتاب من محمد النبي للفجيع، ومن تبعه، ومن أسلم وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وأطاع اللَّه ورسوله، وأعطى من المغنم خمس اللَّه، ونصر نبي اللَّه، وفارق المشركين فهو آمن بأمان اللَّه عز وجل وأمان محمد.
ورواه ابن شاهين، من طريق عبد الرحيم بن زيد البارقي، عن عقبة بن وهب البكائي، عن الفجيع نحوه.
وأشار ابن الكلبيّ إلى هذا الحديث، فقال: وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وكتب له كتابا، فهو عندهم.
وقد تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكائي في القسم الأول أيضا.
الفاء بعدها الدال
السنة الرابعة من الهجرة:
سرية أبي سلمة إلى قطن في أولها:
قال الواقدي: حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد اليَرْبُوْعِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَغَيْرِهِ، قَالُوا: شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ أُحُداً، وَكَانَ نازلا في بني أمية بن زيد بالعالية، حين تحول من قباء فَجُرِحَ بِأُحُدٍ، وَأَقَامَ شَهْراً يُدَاوِي جُرْحَهُ. فَلَمَّا كان هلال المحرم دعاه رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "اخرج في هذه السرية فقد استعملتك عليها". وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَقَالَ: "سِرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ بَنِي أَسَدٍ فَأَغِرْ عَلَيْهِم". وَكَانَ مَعَهُ خَمْسُوْنَ وَمَائَةٌ، فَسَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَدْنَى قطن -ماء من مياههم- فيجدون سرحا لبني أسد، فأغاروا عليه وأخذوا مماليك ثلاثة، وأفلت سائرهم. ثم رجع إلى المدينة فغاب بِضْع عَشْرَة لَيْلَةً.
قَالَ عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ المَدِيْنَةَ انْتَقَضَ جُرْحُهُ، فَمَاتَ لثلاث بقين من جمادى الآخرة.

غزوة الرجيع:
وهي في صفر من السنة الرابعة، فيما ورخه الواقدي، وقال: هي على سبعة أميال من عسفان. فحدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الأسود، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحاب الرجيع عيونا إلى مكة ليخبروه.
قال إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أخبرني عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، أن أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشرة رهط عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري, فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة؛ بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام. فاقتصوا آثارهم, حتى وجدوا مأكلهم التمر، فقالوا: نوى يثرب، فاتبعوا آثارهم. فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى قردد، أي: فدفد من الأرض فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا -فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة مشرك, اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة من أصحابه، ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق: خبيب، وزيد بن الدثنة، وآخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها, فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة. يريد القتلى فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب، وزيد، حتى

فصل: شهداء يوم الرجيع

سير أعلام النبلاء

فَصْلٌ: شُهَدَاءُ يَوْمِ الرَّجِيْعِ
فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرَةَ رهط عينا عليهم عاصم بن ثابت بنِ أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيُّ. فَأَحَاطَ بِهِم بِقُرْبِ عُسْفَانَ حَيٌّ مِنْ هُذَيْلٍ هُمْ نَحْوُ المَائَةِ. فَقَتَلُوا ثَمَانِيَةً وَأَسَرُوا خُبَيْبَ بنَ عَدِيٍّ وَزَيْدَ بنَ الدَّثِنَّةِ فَبَاعُوْهُمَا بِمَكَّةَ.
وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ: عَبْدُ اللهِ بنُ طَارِقٍ -حَلِيْفُ بَنِي ظَفَرٍ- وَخَالِدُ بنُ البُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ وَمَرْثَدُ بنُ أَبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ. وَتَحْرِيْرُ ذَلِكَ ذَكَرْتُهُ فِي مَغَازِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

‏<br> الفجيع بْن عَبْد اللَّهِ بْن جندح العامري، من بني عَامِر بْن صعصعة، سكن الكوفة.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


1 - الترجيع في تلاوة القرآن الكريم له إطلاقات متعددة:

1 - تحسين التلاوة والتأني بها. فكأن في الترجيع قدرا زائدا من التأني والتؤدة والخشوع. ومنه حديث أم هانئ: (كنت أسمع صوت النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجّع القرآن).

وعن علقمة قال: بت مع عبد الله بن مسعود في داره فنام ثم قام فكان يقرأ قراءة الرجل في مسجد حيّه لا يرفع صوته ويسمع من حوله ويرتل ولا يرجّع.

2 - تمويج الصوت أثناء القراءة لا سيما في المدود. ومنه حديث عبد الله بن مغفل المزني: (رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح فرجّع فيها. قيل لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آآآ- ثلاث مرات-).



2 - الترجيع في الأذان

وهو تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفائهما، أي يقول بصوت خفيض:

(أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله)، ثم يصيح بالشهادتين بصوت مرتفع.

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّرْجِيعُ فِي اللُّغَةِ هُوَ: تَرْدِيدُ الصَّوْتِ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ أَذَانٍ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُتَرَنَّمُ بِهِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: أَنْ يَخْفِضَ الْمُؤَذِّنُ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ إِسْمَاعِهِ الْحَاضِرِينَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَرْفَعَ صَوْتَهُ بِهِمَا (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التَّثْوِيبُ:
2 - التَّثْوِيبُ لُغَةً: الْعَوْدُ إِلَى الإِْعْلاَمِ بَعْدَ الإِْعْلاَمِ.
وَاصْطِلاَحًا: قَوْل الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ، أَوْ بَعْدَ الأَْذَانِ وَقَبْل الإِْقَامَةِ - كَمَا يَقُول بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ (3) .
وَيَخْتَلِفُ التَّثْوِيبُ عَنِ التَّرْجِيعِ - بِالْمَعْنَى
الأَْوَّل - فِي أَنَّ التَّثْوِيبَ يَكُونُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ أَوْ بَعْدَ الأَْذَانِ، وَأَمَّا التَّرْجِيعُ فَيَكُونُ فِي الإِْتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ فِي كُل أَذَانٍ (4) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ - وَهُوَ قَوْل الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ - أَنَّهُ لاَ تَرْجِيعَ فِي الأَْذَانِ (5) ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيعٍ.
فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ. فَقُمْتُ مَعَ بِلاَلٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ (6) .
فَإِذَا رَجَعَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَدْ نَصَّ الإِْمَامُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَاعْتُبِرَ الاِخْتِلاَفُ فِي التَّرْجِيعِ مِنَ الاِخْتِلاَفَاتِ الْمُبَاحَةِ، وَقَال
ابْنُ نُجَيْمٍ: الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ التَّرْجِيعَ مُبَاحٌ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلاَ مَكْرُوهٍ؛ لأَِنَّ كِلاَ الأَْمْرَيْنِ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَقَل الْحَصْكَفِيُّ عَنْ مُلْتَقَى الأَْبْحُرِ كَرَاهَةَ التَّرْجِيعِ فِي الأَْذَانِ، وَحَمَلَهَا ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ (7) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يُسَنُّ التَّرْجِيعُ فِي الأَْذَانِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْقَى عَلَيْهِ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَال لَهُ: قُل: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثُمَّ قَال: ارْجِعْ فَامْدُدْ صَوْتَكَ، ثُمَّ قَال: قُل: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ. . إِلَخْ (8) .
وَهُنَاكَ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ: أَنَّ التَّرْجِيعَ رُكْنٌ لاَ يَصِحُّ الأَْذَانُ إِلاَّ بِهِ. قَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ: نَقَل الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الإِْمَامِ
الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ التَّرْجِيعَ لاَ يَصِحُّ أَذَانُهُ (9) .
مَحَل التَّرْجِيعِ:
4 - التَّرْجِيعُ يَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ الإِْتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعًا، فَلاَ يُرَجِّعُ الشَّهَادَةَ الأُْولَى قَبْل الإِْتْيَانِ بِالشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ (10) .
حِكْمَةُ التَّرْجِيعِ:
5 - حِكْمَةُ التَّرْجِيعِ هِيَ تَدَبُّرُ كَلِمَتَيِ الإِْخْلاَصِ؛ لِكَوْنِهِمَا الْمُنَجِّيَتَيْنِ مِنَ الْكُفْرِ، الْمُدْخِلَتَيْنِ فِي الإِْسْلاَمِ، وَتَذَكُّرِ خَفَائِهِمَا فِي أَوَّل الإِْسْلاَمِ ثُمَّ ظُهُورِهِمَا (11) .
__________
(1) لسان العرب مادة: " رجع ".
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 259.
(3) الزيلعي 1 / 92، وروضة الطالبين 1 / 199 نشر المكتب الإسلامي. وقليوبي وعميرة 1 / 128.
(4) حاشية العدوي 1 / 223 نشر دار المعرفة، والمجموع للنووي بتحقيق محمد نجيب المطيعي 3 / 89، وروضة الطالبين 1 / 199.
(5) الزيلعي 1 / 90، والبحر الرائق 1 / 269، والبناية في شرح الهداية 2 / 9 نشر دار الفكر، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 416، والإنصاف 1 / 412 الطبعة الأولى 1374 هـ.
(6) حديث: " عبد الله بن زيد من غير ترجيع ". أخرجه أبو داود (1 / 338 ط عزت عبيد دعاس) . وصححه البخاري كما في التلخيص لابن حجر (1 / 197 ط شركة الطباعة الفنية) .
(7) البحر الرائق ومنحة الخالق 1 / 269، وحاشية ابن عابدين 1 / 259، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 417.
(8) حديث أبي محذورة. أخرجه النسائي (2 / 6 ط المكتبة التجارية) وصحه ابن دقيق العيد. التلخيص (1 / 200 ط شركة الطباعة الفنية) .
(9) حاشية العدوي 1 / 223، والمجموع للنووي 3 / 90، 91، وروضة الطالبين 1 / 199، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 416.
(10) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 223، والزرقاني 1 / 158.
(11) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 224، ونهاية المحتاج 1 / 391.
يوم الرجيع.
4 صفر - 625 م
في صحيح البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ وَهْوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِئَتيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى فَدْفَدٍ وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ فَقَالُوا لَهُمُ انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، وَلاَ نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لاَ أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ دَثِنَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ وَاللَّهِ لاَ أَصْحَبُكُمْ إِنَّ فِي هَؤُلاَءِ لأُسْوَةً يُرِيدُ الْقَتْلَى فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَقَتَلُوهُ فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا. قال الزهري - أحد رواة هذا الحديث -: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أَتَاهُ قَالَتْ فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي فَقَالَ تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ. وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَوْلاَ أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَىِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ. فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا.
-غزوة الرَّجيع
وهي في صفر من السّنة الرابعة، فيما ورَّخه الواقدي. وقال: هي عَلَى سبعة أميال من عُسْفان. فحدثني موسى بن يعقوب، عَنْ أبي الأسود قَالَ: بَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابَ الرَّجيع عيونًا إلى مكة ليُخْبِروه.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد، عن ابن شهاب: أخبرني عمر بن أسيد ابن جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيَّ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّاة؛ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ. فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ، فَقَالُوا: نَوَى يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ. فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وأصحابه لجؤوا إلى قردد - أي فدفد من الأرض - فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمُ: انْزِلُوا، فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لا نَقْتُلَ منكم أحدا. فقال عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ مُشْرِكٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ. فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاثَةٌ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ: خُبَيْبٌ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَآخَرُ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قُسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لا أَصْحَبُكُمْ إِنَّ لِي بِهَؤُلاءِ أُسْوةٌ - يُرِيدُ الْقَتْلَى - فَجَرُّوهُ وَعَالَجُوهُ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدٍ، حَتَّى بَاعُوهمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ

505 - إبراهيم بن سعيد، الشاغوري، الموله، جيعانة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

505 - إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد، الشاغوري، المولّه، جيْعانة. [المتوفى: 680 هـ]
مات فِي جُمَادَى الأولى، وكان من أبناء السّبعين، وشيّعه الخلْق، وازدحموا على نعشه، ولطائفةٍ من العامة فيه اعتقاد زائد لما يرون من كشْفه وكلامه على الخواطر، مع عدم صلاته وصيامه، وقد يشاركه في كشوفه الرّاهب والكاهن، فانتفت الولاية بمجرّد الكشف.
أَنْ يَخْفِضَ المُؤَذِّنُ صَوْتَهُ بِالشَّهادَتَيْنِ مع إِسْماعِهِ الحاضِرِينَ، ثمّ يَعودُ فَيَرْفَعَ صَوْتَهُ بِهِما.
Repeating: "Tarjī‘": repeating, repetition of a recitation.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت