تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
حول وحيل: حال: بمعنى تغير وتحول من حال إلى حال ويقال في المثل: المال مال والحال حال بمعنى فقدت مالي وتغير حالي (ألف ليلة 1: 16) ويقال أيضا: مالي قد مال وحالي قد حال (ألف ليلة 3: 8، 11،12) كما يقال أيضا: حال حالي وقلَّ مالي (قصة عنتر مخطوطة 1541 ص15 ق) ويقال: حال الحال: تغيرت صروف دهره وفارقه الحظ (أخبار ص101).
وحال: انقلب على وجهه وهرب من العدو (أخبار ص89، 90). وقولهم حال عليه الحول لا يعني في رحلة ابن جبير (ص85) مضت عليه سنة فقط، بل أنه قديم أيضا، مقابل جديد. وحال عن: منع من (أخبار ص121). وقولهم: وكانت عجوزا قد حالت عن عهده معناه فيما يظهر وكانت من كبر السن بحيث لم يستطيع ان يتزوجها (معجم البلاذري). وحال ومصدره حؤولة: حَوِل، صار أحول العين (فوك). حَوَّل (بالتشديد): نقل الغرس من موضعه إلى موضع آخر (ابن العوام 1: 68، 152، 199، 200). حَوّل: قلب بطانة الثوب وجعلها ظهارة له (الكالا) ويقال أيضا: حوَّل على البطانة (الكالا). وحوَّل: قلب الأعلى وجعله الأسفل (ألكالا). وحوَّل: ترجم، نقل من لغة أو عن لغة إلى لغة أخرى (معجم بدرون، معجم البلاذري). وحوَّل: في الكلام عن الشيخ وتلميذه نقله من فصل إلى فصل آخر. ففي رياض النفوس (ص22 و): حُدِّثت عنه أن ابنه دخل عليه وقد انصرف من المكتب فسأله عن سورته فقال الصبيُّ حوَّلني المعلم من سورة الحمد فقال له أقرأها فقرأها فقال له تَهَجِّها قال فتهجَّاها فقال له ارفع ذلك المقعد فرفعه فإذا تحته دنانير كثيرة. وحوَّل: نقل بالعجلة (بوشر). وحوَّل: غير مجرى الماء (بوشر). وحوَّل: اختلس، سل، نشل (بوشر). وحوَّل: عن الفرس: ترجّل (بوشر، محيط المحيط). وحوَّل: تخلَّى، سلَّم، تنزَّل عن، ونقل ملكه وحقوقه إلى شخص آخر، تنازل عنها شرعا (بوشر). وحوَّل على: أعطاه حوالة على غيره. وحوَّله على: أعطاه حوالة أي صكا يقبضه من آخر (بوشر). وجاء في كتاب الفخري (ص192) حوَّل عليه فهو يقول: ولما فرغتْ حاسَبَ القُوَّاد بما كان حُوِّل عليهم لعمارتها. وحوَّل عن: حاد عن، تجنَّب (بوشر). حوَّل الأحمال: حطَّها وأنزلها (بوشر). حوَّل القرية: دار، حال إلى: توجَّه إلى جهة أخرى. انتقل من جهة إلى أخرى وأدار المركب وهي من مصطلح البحرية (بوشر). حوَّل ماله إلى: جعل شخصا وريثه بعد الوارث أو عند عدم وجود وارث (بوشر). حَوَّل َ وَجْهَه: انتقل إلى صفوف العدو (معجم بدرون). حَوَّل يَدَه إلى السف: وضع يده على السيف (أخبار ص75). حَيَّل: غَيَّر (ابن بطوطة 3: 361). وحَيَّل: ابتدع، اخترع، انشأ، اختلق (ألكالا). وحَيَّل على فلان: احتال عليه وخدعه (فوك، بركهارت نوبية ص409). حاوَل: نظر في الأمر وتدبر عواقبه (تاريخ البربر 1: 406). وحاول الأمر: وجد الوسيلة إليه، وأراد إدراكه وإنجازه. وجد الحيلة إليه (ابن بطوطة 1: 179، 427) في تاريخ البربر (ص649) يحاول أسباب الملك أي يأمل أن يجد الوسائل ليصبح ملكاً. وفي ترجمة ابن خلدون لنفسه (ص225 و): أطلقني إليهم في محاولة انصرافه عنهم (كرتاس ص193). وحاول: سعى في، اجتهد، بذل جهده ويقال: حاول على. ففي تاريخ البربر (1: 615) حاول على ملكها أي اجتهد في الاستيلاء على المدينة. وفي ترجمة ابن خلدون لنفسه (ص224 ق): أوْكد عليَّ في المحاولة على استخلاصه بما أمكن أي أكَّد على أن أبذل كل جهدي لإنقاذ أخيه (أبو حمُّو ص162) في أماري (ص385): استمرت المحاولة في قتال الحصن وقد ترجمها روسو بما معناه: وقد بذلت كل الجهود الممكنة للاستيلاء على الحصن. وانظر (ص 386، كرتاس ص91) ومن هذا يقال: ملكها بأيسر محاولة أي استولى عليها بأيسر جهد (المقري 1: 132). ويقال: حاول في، ففي تاريخ البربر (2: 131): حاول الاستيلاء على العمالات (كرتاس ص172). وفي معجم فوك: حاول في وحاول على: اجتهد، سعى في. وحاول: سعى في عقد الصلح. ففي كتاب الخطيب (ص64 ق): وقد بعثه ابن حمدين رسولا إلى ملك قسطالة لمحاولة الصلح بينه وبين ابن حمدين. وحاول: سعى في خداعه، وفي معجم بوشر: خادع، وخدع بالحيلة، خاتل، احتال ووارب، راوغ، واستخدم الحيلة. وأدغل في وغش، وغالط، وضلَّل. فعند ابن حمَّو (ص157): ((فوجدناه على ما تفرسنا فيه من المكيدة والطمع، والمحاولة والخدع)). (ص158، 160، 161، 162). وحاول فلانا: رغب في صداقته (معجم الأدريسي، المقري 3: 50). وحاول فلانا: سعى في أذاه، أضمر له شرا (معجم الأدريسي ص291، 388)، المقري 1: 658). وحاول: سعى في استمالته. ففي تاريخ البربر (2: 216): بعث مولاه لمحاربة العرب في التخلي عن أبي حَمَّو ولم يفهم دي سلان (3: 486) هذه العبارة. وحاول: باغت المدينة، وأوقع فيها بغتة (تاريخ البربر 2: 335). وحاول: ارتاد، يقال مثلا: حاول بلداً بمعنى ارتاده (بيان 1، تعليقة 109). ومحاولة: موهبة المعرفة والاختيار (دي سلان، المقدمة 3: 329). وحاول: مارس حرفة (عبد الواحد ص228). وحاول: هيأ وأعد، يقال مثلا: حاول إطعام والطبيخ (البكري ص186) في كتاب ابن عبد الملك (ص162 و): فلما كان في بعض الطريق أخرجوا حوتا وأخذوا يحاولون أمر الغداء. وعند شكوري (ص186 و): وقعت تهمة لبعض الناس في خادمه في بعض ما تحاوله من الطبيخ (المقدمة 2: 235). وحاول: حصل على، يقال مثلا: حاول أسباب العيش (ملر ص47). وحاول: أحاط، أحدق، (هلو). وحاول: راغ، تخلص بمهارة، فرّض، انفلت، انهزم، هرب (بوشر). وحاول: أفرط في التدقيق، وبذل كل جهد في بحث دائب يتطلب الدقة (بوشر). وحاول: دفع ضريبة الكمرك أو المكس عينا. هذا فيما يظهر (أماري ديب ص107) وانظر تعليقات (ص416): وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص104): أن أهل جنوا يأتون إلى سيتا في رسم محاولات (محاولة) تجاراتهم منهم في ديوانها وربضها في عدد كثير. وحاول الشيء (متعديا إلى مفعولين): حوَّله وبدله (معجم بدرون، عباد 2: 173). وحاول على فلان: عمل إكراما ورعاية له. (دي سلان تاريخ البربر 1: 340). وحاول على: أخذ حذره، واحترس واحتاط (المقدمة 2: 280). وحاول على: اعتمد على، استند، ففي المقدمة (ص209): الظن والتخمين الذي يحاول عليه العرَّافون. حايَلَ: لاطف، تَمَّلق، داهن، خادع (بوشر). وحايل عليه: داهنه وتملَّقه (بوشر). أحال: حَوّل، قلب، غَيَّر (بوشر، البكري ص138). وأحال: أزال اللون، نَصَّل (فوك). وأحال: كافح أعراض المرض (ملر، نصوص من ابن لخطيب وابن خاتمة 1863، 2: 3، 9). وأحال: أرجع، ردّ، أعاد. ويقال: أحاله على شخص آخر (بوشر، المقري 2: 139، 506، 547). وأحال: نسب الخطأ وعزاه إلى آخر، ويقال أحال عليه (المقري 1: 407، الفخري ص73). وأحال عليه: استند إليه. ففي أماري ديب (ص19): وأحالوا عليه في إنهاء رغباتهم. وأحاله على فلان: أعطاه حوالة عليه (بوشر، فاندنبرج ص124 رقم 1) ومُحال من يملك الحوالة ومُحيل من يعطي الحوالة. ففي كليلة ودمنة (ص281) أحال عليهم أصحاب المركب بالباقي. أي أعطاه حوالة على أصحاب المركب لكي يستلم ما بقي له من دين (دي ساسي) وانظر ابن بطوطة (3: 436). وأحال: حوَّل حق المدين إلى شخص آخر (ابن بطوطة 3: 441): أحالوا السيف على جميعهم: أقبلوا بالسيف على جميعهم أي قتلوهم بالسيف واحدا بعد آخر. (أماري ص378، تصحيحات فليشر). وانظر في معجم لين: أحال عليه بالسوط. وأحال: فصَّل، فرَّق، قطَّع. ومعنى هذا الفعل أحال غير واضح لدي في عبارة كتاب العقود (ص8) وهي: وثيقة الحولة أحال فلان بن فلان مع فلان بجميع الأمانة التي له عليه أن يدفعها إليه من غير مطل ولا تأخير ورضى الحال والتحميل. تحوَّل. نشوف كيف يتحول المر. أي نرى أي مجرى يتخذ هذا الأمر (بوشر). وتحوَّل هذا يستعمل في الكلام عن البضائع التي يخرجونها من المركب لكي تنقل بعد ذلك براً أو الأشخاص الذين يتركون المركب لكي يستمروا بالسفر براً. (معجم الادريسي). وتحوَّل: ارتحل، سافر (عباد 2: 162، 3: 222، ابن حيان ص95 ق، 98 ق). وتحوَّل عن: ابتعد عن، فارق، تاريخ البربر (1: 438) وتحوَّ من أو عن: انحرف عن العادة والمألوف (معجم الأدريسي). وتحوَّل على: ركب دابة أخرى (المقري 3: 36). تحيَّل: نقل (عبد الواحد ص224). تحاول: فوك في مادة باللاتينية معناها اجتهد. وسعى. تحايَل: احتال، وطلب الشيء بالحيلة، وحاول، بذل جهده، اجتهد. وتحايل عليه: داهنه وتملَّقه، وكايدده، وراوغه. وتحايل عليه، بذل وسعه وطاقته. واجتهد في. وسعى له. وتحايل لنفسه: احتال، وصرف ذهنه وفطنته للحصول على وسائل النجاح (بوشر). احتال: بمعنى دبر حيلة وأدار حيلة، ودس عليه، لا يقال احتال عليه بل يقال أيضاً احتال له (معجم البلاذري، كليلة ودمنة ص10، 229). واحتال له: سعى في الحصول على وسائله (معجم البلاذري) ويقال أيضا: احتالوا لسيوفهم أي بذلوا وسعهم لإخفاء سيوفهم (معجم البلاذري). احتال على، احتال على قتله: دبَّر حيلة لقتله (بوشر). احتال في: وجد حيلة أو وسيلة له (ابن بطوطة 124 رقم 1). احْتَوَل: ذكرت في معجم فوك في مادة باللاتينية معناها أناب عنه وقام مقامه. واحتولت الحيوانات: ماتت (فوك). واتَّحل على واتَّحِل ب: حوَّل، أبدل (فوك) وهو يذكر أيضاً هنا كلمة أحال واستحال. استحال: زال لونه، نصل (فوك). واستحال عليه: غيَّر رأيه فيه بمعنى أصبح عدوا له فعند ابن حيان (ص67 ق): استحال الغسّنيون عليهم وأنفوا من استطالتهم أي تحولوا أعداء لحلفائهم الأولين وأرى الآن أن هذا الفعل يدل على نفس هذا المعنى في كتاب البيان (1: 240). واستحال على: ذكرت في معجم فوك في مادة باللاتينية معناها: أناب عنه وقام مقامه. حال: أن كلمة أحوال تعني عند المعتزلة وعند بعض فرق الأشعرية الكليات (دي ساسي المقدمة 3: 158 رقم 1). وحال: مرادف مال أي دراهم. والجمع أحوال: ثراء، غنى (رسالة إلى فليشر ص222). من لا حال له: من لا معاش له (ابن بطوطة 4: 273). وحال ويجمع على حالات وأحوال: وجد، شطح، انجذاب، الروح (ابن جبير ص286، المقدمة (1: 201،2: 164، ابن بطوطة 3: 211) وفي النويري مصر (ص113 ق): فعند ذلك حصل للشيخ أبي سعيد حال أخرجه عن عقله. وحال: جوّ الهواء (بوشر، بربرية). حال طيب: جو صاح (همبرت ص163 الجزائر) حال: داء عظيم (محيط المحيط). حال: رحم: حضن. حسب ما يقول دي سلان في المقدمة (المقدمة 3: 222) غير أن مقارنتها بما جاء في (1: 15) يجعلني أشك في صحة هذا المعنى. حالَ مضافا إلى اسم بعده: حين، عند يقال مثلا: حال رواحه قال لي أي حين أو عند انصرافه قال لي (بوشر) وحال وقوفهم (رتجرز ص154) وانظر ويجز (ص154). سلَّمْتُ إليها حالها: سمحت لها أن تفعل ما تشاء (ألف ليلة 1: 50). تكلم حالا: أسهب في الكلام ارتجالا من غير استعداد. وترجم حالاً: ترجم بسهولة بلا استعداد (بوشر). تغيَّرت أحواله: تَغيّر وجهه، أصفر أو أحمرَّ (بوشر). حالا بعد حال: قليلا قليلاً. رويداً رويدا تدريجاً، بالتدريج، شُوَيَّة شُوَيَّة (الثعالبي، لطائف ص50). حالما: على اثر ما. عندما (بوشر). أش حال: كم (بوشر بربرية) باش حال: بكم، عند السؤال عن ثمن الشيء، تعبير بربري (بوشر). راح إلى حال سبيله: مضى في سبيله، ولم يزل سائراً (بوشر) ويقال: اذهب إلى حال سبيلك (فريتاج مختارات ص52). بحال، بحيث، بحسبما وهي بربرية (بوشر). على حال: أحيانا، بعض الأحيان، تارة، طوراً (ابن العوام 1: 39). والحال: في الحقيقة في الواقع، فالعامة تقول مثلا: إن كان رجل صالح والحال هو كذا، أي إن كان رجلا صالحا وهو في الواقع كذلك (بوشر) وتعني أيضا: مع ذلك، لكن، غير أن. فالعامة تقول يشبهوا بعضهم في الظاهر والحال بينهم فرق بعيد أي أنهم يشبهون بعضهم في الظاهر غير أن بينهم فرق بعيد (بوشر). ماله حال يقوم: ليس له قدرة على القيام (بوشر). في حاله: صامت، مطرق، هادئ، ويقال: قعد في حاله جلس صامتا أو مطرقا (بوشر). في حال المل (العمل؟): في حال التلبس بالفعل. عند عمله. عند فعله (بوشر). في ساعة الحال: لساعته. لوقته. حالا، على الفور (بوشر، كوسج مختارات ص90). ما بقي له حال: لم تبق له قدرة (بوشر). عرض حال: رقيم، عريضة، طلب مقدم إلى الرئيس (بوشر). لسان الحال: إشارة، رمز (بوشر). مشى الحال: تأخر الوقت (بربرية) وما زال الحال لم يتأخر الوقت (بربرية) (بوشر). كيف (إيش) حالك: كيف صحتك؟، ما في حاله شيء: ليس في صحة جيدة (بربرية) (بوشر). حَوْل، سنة كاملة من الحول إلى الحول: مدة سنة كاملة (ألف ليلة 1: 49). من كل حول: من كل جهة، فعند ابن بشكوال مخطوطة الأسكوريال في ترجمة احمد بن سعيد بن كوثر الطزليدي: مجلس قد فرش ببسط الصوف مبطنّات والحيطان باللبود من كل حول. إن السيد سيمونه الذي أرسل إليَّ هذه العبارة قد أكد لي أن هذا هو صواب الكلمة. وحول في علم التاريخ: برهة خمس عشرة سنة (الجريدة الآسيوية 1845، 2: 318) وانظر ص329، جريجور ص42). وحول: حدعة، مخاتلة، غش (رولاند). وحول مضافة إلى اسم بعدها: بالقرب منه. بازاء ففي تاريخ تونس (ص83): فدفنوها حول سيدي أحمد سقا , وفي (ص 84) منه: ودفن بزاويته حول حوانيت الفار. وفي (ص88) منه: وتبعه إلى الحضرة وهزمه ثانياً حولها. وفي (ص89) منه: وكانت وقعة بين المسمين والكُفَّار حول باب البنات. حيْل: انظره في مادة حيل. حالة: وجد، شطح، انجذاب الروح (دي ساسي طرائف 1: 156، المقدمة 2: 372) ويراجع (1: 373، 374). حالات: أهواء، بدوات (بوشر) حولة: لم يتضح لي معناها أنظر عبارة كتاب العقود في مادة أحال. وحَوْلَة: منحنى، منعطف الطريق. ففي مساحة الراضي في القرن السادس عشر وما معناه ((حولة هويكار منعطف الطريق الذي سار فيه هويكار)). حِيلة: مكر، خدعة، وقد جمعت في معجم بوشر على حُيَل. وحِيلة: طريقة، كيفية، شكل (ألف ليلة 1: 87) وفي حيان بسام (ص1: 30 ق): وأن جندها لا تخالفه بحيلة. حالاتي: حُوَّل، قلَّب، متقلب، متلون، غريب الأطوار (بوشر). حَوْلِيّ: سنوي، (بوشر). رَسْمٌ حولي: أثر دارس تقريبا (معجم الإدريسي). حولي: خروف (دومب ص 64) والكلمة فيما يقول جاكسون (ص184) بربرية. وحولي في أفريقية: غطاء من الصوف الطويل، وهو مرادف لبرَّكان وحَيْك (دفريمري مذكرات ص155، ريشاردسن سنترال 2: 152، ريشاردسن صحارى 1: 51، 433، 2: 126، زيشر 12: 182، الجريدة الآسيوية 1861، 2: 370). وفي القسطنطينية يطلقون اسم حولي وحاولي أو هاولي. وهو مشتق من هاو، على قطعة من نسيج ذي خمل في أحد وجهيها تمسح بها الأيدي (زيشر 4: 392) ولا أدري إن كانت هذه الكلمة الأفريقية مشتقة من الكلمة التركية حاو هذه. أو إنها مأخوذة من كلمة حولي بمعنى ضأن. حَيَليّ: ممالق، مدار، كثير التمليق (بوشر). حَيَال: الستارة التي تقسم الخيمة قسمين (دوماس حياة العرب ص303، عادات ص61). حِيَال: وتجمع على حيالات: حيلة، مكر، دهاء، مداجاة، مداراة، مكيدة (الكالا). بحيال: بتقانة، بمهارة (الكالا). وحيالة وتجمع على حيالات: آلة للبناء (ألكالا). وحيالة وتجمع على حيالات: زلاج، كلاب لفتح الأبواب (الكالا). وحياة وتجمع على حيالات: آلة تشد بها أوتار الأقواس (ألكالا). حيول: ذو حيلة، ذو مكر (باين سميث 1878). وحيول: نمام، ناقل الحديث، (باين سميث 1520). حَوَالَة = حَوَال: تغيَّر، تحول، (معجم مسلم) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص350): ما رأيت أحدا من عقلاء إخوانه يلومه في حوالة ولا يعذله في تغيّر. وحوالة: صك يحوله به المال إلى جهة أخرى (هلو، بوشر) وأمر بدفع مبلغ (بوشر، فاننبرج ص124 رقم 1) وتفويض وتوكيل يعطي لشخص لاستلام مبلغ من آخر (بوشر). ويقال أيضا: ورقة حوالة (بوشر) ففي ألف ليلة (1: 292): أعطاه ورقة حوالة على أي أعطاه ورقة يدفع بها مبلغ. سفتجة (بوشر). وأعطاه حوالة ب: أعطاه توكيلا بالدفع (بوشر). وحوالة ثانية ماكنة: تفويض جديد على مال يطمأن إليه (بوشر). وحوالة: مفوض له، حامل تفويض، حامل توكيل (بوشر). وحوالة: عمولة، جعالة (بوشر). وحوالة: وكيل تعينه الحكومة لقضاء بعض الشؤون الخاصة (بوشر). وحوالة: حارس يحفظ البيوت والعمارات التي تستولي عليها الحكومة (بوشر). وحوالة: حارس الأموال عند المدين (بوشر، محيط المحيط). حوالة الحوالات: العرض الذي يستلمه المرسلون إلى القرى ليخبروا المكلفين بما عليهم دفعة من الضرائب (صفة مصر 11: 499، 12: 60). وحوالة: حصن، قلعة (رتجرز ص130، 131) حوالة الأسواق: تغير وتقلب أسعار السوق (المقدمة 2: 84، 99، 247، 248، 249، 274، 277، 301) وفيها: حوالة السوق من الرخص إلى الغلاء (2: 297). صاحب الحوالة: عامل يومي (فوك) وحامل الحوالة أي المحال له (فوك). حوالي: إزاء، جوار، ضواحي المدينة وأطرافها، بالقرب من (بوشر). اسم الله حوَالَيْك: اسم الله مطيف بك أي اسم الله يحفظك (ألف ليلة 1: 841) انظر ترجمة لين (1: 327 رقم 65). حَوَالِيّ الأموال، حارس الأموال عند المدين (محيط المحيط). حائل: رسم حائل: اثر دارس (معجم الدريسي). حائل: ناقة لم تحمل ونخلة لم تحمل (بوشر). حائل النار: حاجز النار (بوشر). حائلة: صوف مرت عليه سنتان أو ثلاث سنوات (هوست ص 272). إحالة: إشارة إلى حادثة تاريخية ذكرت في قصيدة (معجم بدرون). أحول: ذو الحَول وهو اختلاف محور العينين (الكالا) والأعور الذي له عين واحدة (ألكالا) والأعمى (هلو). أحْيَلُ: مفصل ومقطع (؟) (رولاند) والكلمة فيه أحِيل. تَحْوِلَة: وتجمع على تحاوِل: حقل، قطعة أرض (فوك). وتحولة: رفرف البيت يحمي الجدران من المطر (الكالا). تَحَوَّلِيّ: نابض، مطاط، راجع إلى حاله بعد التمدد. وقوة تحولية: مرونة، قوة يرجع بها الشيء المتمدد إلى حاله. قوة نابضة (بوشر). تحويل: تبدل دين بدين آخر (كرتاس ص223). تحويل المواد: تحوّل أو حيْد الداء عن عضو (بوشر). وتحويل: تحميل المركبة. وأجرة المركبة (بوشر). وتحويل: نقل النقود من حساب لآخر. وهو من مصطلح البنوك (بوشر). تحويل بوليصة: إذن التحويل، ونقل الكمبيالة أو السفتجة (بوشر). وتحويل: وسيلة للهرب من الخطر (كرتاس ص191). وتحويل = حَوَل: اختلاف محور العينين (معجم مسلم، ألكالا). تَحْوِيلِيّ: دواء يزيل الأخلاط (بوشر). محَال. محال القانون: ساحب الأوتار (صفة مصر 13: 309). مُحالة: مُحال، مستحيل (بوشر). مُحَاليّ: محال، مستحيل (ابن جبير ص298). مثحْوِل، اثر محول: اثر دارس (معجم الأدريسي). مُحِيل، أثر محيل: أثر دارس (معجم الأدريسي). مُحَوّل: دواء يزيل الأخلاط (بوشر). مُحَوَّلة: حلالة الغزل، مردن (فوك). مُحَيَّل: مصنوع بفن (ألكالا). مُحَيَّل: صناعي، مصنوع (الكالا). ومُحَيَّل: أريب، بارع، حاذق (الكالا). ويوصف به المهندس المعمار خاصة (ألكالا). ومُحَيَّل: مهندس (ألكالا). ومُحَيَّل: ماهر في صناعة، محترف (ألكالا). مُحَاوَل: دقيق، لطيف، ناعم (بوشر). ومُحَوَل: بعكس ميل الشعر (ألكالا). محاول بَفَوْق: مرتفع البطن (ألكالا) وراجع معجم فكتور. مُحَاوَلة: وداد، محبة، مودة (معجم الإدريسي). ومُحَاوَلة: عاقل، مدرك، ذو تمييز، حكيم، عادل، منصف (ألكالا). ومحاولة: بإنصاف، بصواب، كما ينبغي (ألكالا). المحاولات أو سلع المحاولات: السلع التي تباع لحساب الحكومة (أماري ديب ص108) وراجع تعليقات (ص416 رقم 0). |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَوَلَ)الْحَاءُ وَالْوَاوُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَحَرُّكٌ فِي دَوْرٍ. فَالْحَوْلُ الْعَامُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحُولُ، أَيْ يَدُورُ. وَيُقَالُ حَالَتِ الدَّارُ وَأَحَالَتْ وَأَحْوَلَتْ: أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَأَحْوَلْتُ أَنَا بِالْمَكَانِ وَأَحَلْتُ، أَيْ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا. يُقَالُ حَالَ الرَّجُلُ فِي مَتْنِ فَرَسِهِ يَحُولُ حَوْلًا وَحُؤُولًا، إِذَا وَثَبَ عَلَيْهِ، وَأَحَالَ أَيْضًا. وَحَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ، إِذَا تَحَرَّكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّلٍ عَنْ حَالَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ اسْتَحَلْتُ الشَّخْصَ، أَيْ نَظَرْتُ هَلْ يَتَحَرَّكُ. وَالْحِيلَةُ وَالْحَوِيلُ وَالْمُحَاوَلَةُ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ; لِأَنَّهُ يَدُورُ حَوَالَيِ الشَّيْءِ لِيُدْرِكَهُ. قَالَ الْكُمَيْتُ:
وَذَاتِ اسْمَيْنِ وَالْأَلْوَانُ شَتَّى...تُحَمَّقُ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْحَوِيلِ ذَاتُ اسْمَيْنِ: رَخْمَةٌ ; لِأَنَّهَا رَخَمَةٌ وَأَنُوقٌ. تُحَمَّقُ وَهِيَ ذَاتُ حِيلَةٍ ; لِأَنَّهَا تَكُونُ بِأَعَالِي الْجِبَالِ، وَتَقْطَعُ فِي أَوَّلِ الْقَوَاطِعِ وَتَرْجِعُ فِي أَوَّلِ الرَّوَاجِعِ وَتُحِبُّ وَلَدَهَا وَتَحْضُنُ بَيْضَهَا، وَلَا تُمَكِّنُ إِلَّا زَوْجَهَا. وَالْحُوَلَاءُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَلَدِ ; وَهُوَ مُطِيفٌ. |
المخصص
|
أَبُو حَاتِم آنسَ الصَّقْرُ الصيدَ إِذا رَآهُ وَلم يَرَه صاحِبُه فوثَبَ وبَهَشَ يَدَهُ والبَهْش النَّزْو صُعُداً ليُرْسِلَه وَأنْشد
(آنسَ أَو جَلَّى من النَّشَاطِ ... ) التَّجْلِيَة النظرُ يُجَلِّي سِمْحَاقَ عينه عَن مُؤْقِهِ ويُنَحِّي غَمْضَ عينِه عَنْهَا وسِمْحَاقُها جَفْنها وَقَوله يُجَلَّي أَي يُغْمِّضُها ثمَّ يَفْتَحُها ليَكُون أبصرَ لَهُ الْفَارِسِي وَهَذَا هُوَ الاِقْتِدَاءِ وَهُوَ الَّذِي أكثرت العَرَبُ تَشِبيهَ البَرْقَ بِهِ كَقَوْلِه (لَمَحْتَ اقتِذَاءَ الطَّيْرِ والقومُ هُجَّع ... فهَيَّجَتَ أسْقاماً وَأَنت سَلِيم) أَبُو حَاتِم أرسَل فلانٌ صَقْرَهُ ودَفَعَهُ قَالَ والصَّقْرُ ربَّما علاَ على الصَّيْد ثُمَّ يَرْمِيهِ بِنَفسِهِ من فوْقِهِ حَتَّى يأخُذُه أَي يَطْمَحَ فِي السَّمَاء يُبَادِره حَتَّى إِذا ارتَفَعَ فوقَه رمَاه بنَفْسِه فتسْمَعَ لَهُ دَوِيًّا كَدَوِيِّ الدَّلْوِ المُنْقَطِعَة وَيُقَال الْتَقَفَ الصَّقْرُ الصيدَ واختَطَفَهُ قبل أَن يتحرَّك صَاحب الْعين بازٍ مِخْطَف يخْطَف الطيرَ والخَطْف الأخْذ فِي اسْتِلاب أَبُو حَاتِم ضَرَبَهُ بجَناحَيْهِ قِيل لَطَمَهُ وأَسَّفَ عَلَيْهِ فَتَقَبَّضَهُ أَي أَخذه وَقَالُوا ضَرَبَهُ الصَّقْر بِالكَفِّ فانْخَبَطَ يَقُول خَبَطَهُ بَكَفِّهِ ابْن دُرَيْد المَهْبُوت الطَّيْرُ يُرْسَل على غير هِدَاية قَالَ وأحسبُها مولِّدة الطُّوسي اسْتَعْكَدَ الطائرُ إِلَى الشيءِ لاذَ بِهِ مَخَافَة البازِي وَقَالَ سَفَعَ الطائرُ ضَرِيبَته وسافَعَها ضَرَبَها وَأنْشد (يُسَافِع وَرْقَاء غَوْرِيَّة ... لِيُدْرِكَها فِي حَمَامٍ ثُكِنْ) |
المخصص
|
صَاحب الْعين: الخيْدَع والعَزوف - الَّذِي لَا يثبت على إخاء وَحكى الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب ذُو خبنات وخنَبات فِي هَذَا الْمَعْنى وَأما أَبُو عبيد: فَقَالَ هُوَ الَّذِي يُصلِح مرّة ويُفسد أُخْرَى.
أَبُو زيد: رجل إمّعة - لَا يثبت على إخاء يَقُول لكل أحدٍ أَنا مَعَك وَيُقَال للرجل إِذا تحوّل عَن الإخاء مَا شمّ خِمارك - أَي مَا أَصَابَك. |
المخصص
|
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا شَذَّ فإبدال مَكَان اللَّام يَاء كَرَاهِيَة التّضعيف وَلَيْسَ بمطرد عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَذَلِكَ تَسَرَّيْتُ وتَظَنَّيْت وتَقَصَّيْت وأَمْلَيْت وَزعم أَن التّاء فِي أَسْنَتَ مبدلة من الْيَاء وَزَادُوا حرفا هُوَ أخفُّ عَلَيْهِم وأَجْلَد كَمَا فعلوا ذَلِك فِي أَتْلَج وبدلها شَاذ هُنَا بِمَنْزِلَتِهِ فِي سِتٍّ وكل هَذَا التّضعيف جيد كثير وَأما كلا وكُلُّ فكلُّ واحدٍ من لفظ إلاّ ترى أَنَّك تَقول كِلا أَخَوَيْك فَيكون مثل مِعاً وَلَا يكون فِيهِ تَضْعِيف وَزعم أَبُو الْخطاب أَنهم يَقُولُونَ هنانان يُرِيدُونَ معنى هَنَيْن فَهَذَا نَظِيره يَجْعَل الْوَاحِد هَنان.
قَالَ أَبُو عَليّ: ذكر سِيبَوَيْهٍ أَن بدل الْيَاء فِي هَذِه الأحرف شَاذ وَقد جَاءَ غَيرهَا مِمَّا لم أر أحدا حَصَرَه فَمِنْهُ قَوْله عز وَجل: (قد أفْلَحَ من زَكَّاها وَقد خابَ من دَسَّاها) . وأبدل الْيَاء من السّين الْأَخِيرَة ثمَّ قَلبهَا ألفا لانفتاح مَا قبلهَا وَبَعض مَا قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (إِلَى طَعامِكَ وشَرابِكَ لم يَتَسَنَّه) . من أَن تَقْدِيره لم يَتَسَنَّن فقلبت النّون الثّانية يَاء ثمَّ قلبت ألفا لتطرّفها وانفتاح مَا قبلهَا وحذفها للجزم ثمَّ جعل مَكَانهَا هَاء للْوَقْف كَمَا قَالَ عز وَجل: (فبُهداهُم اقْتَدِه) . وَقَالَ العجاج: تَقَضِّي الْبَازِي إِذا الْبَازِي كَسَرْ يُرِيد تَقَضَّضَه من الانقضاض وَيُقَال تَقَصَّيْت من القِصَّة وَقد رُوِيَ فلانٌ آمى من فلَان من قَوْلك أمَمْتُ، وَهَذَا مثل أَمْلى فِي معنى أَمْل وَذَكَر التّاء المنقلبة من الْيَاء وَقد ذكر فِي غير هَذَا الْموضع أَن التّاء مبدلة من الْوَاو وكلا الْقَوْلَيْنِ صَحِيح وَذَلِكَ أَن أصل أسْنَتَ هُوَ من السّنة وَهُوَ القَحْط وَمَعْنَاهَا أَصَابَهُم الْقَحْط وأصل سَنةٍ سَنْوَة فِيمَن قَالَ سَنَوات فَإِذا بَنَوا مِنْهَا أَفْعَلَ وَجب أَن يُقَال أَسْنَيْنا فقلبت الْوَاو يَاء كَمَا يُقَال أَغْزَيْنا وأَدْنَيْنا وَهُوَ من الغَزْو والدّنُوّ وَقد مَضَت عِلَّة ذَلِك فَاخْتَارُوا التّاء كَمَا قَالُوا أَتْلَج فِي معنى أَوْلَج وتُجاه وتُراث وَهَذَا كُله شَاذ لِأَنَّك لَا تَقول فِي تَحَبَّبَ تَجَبَّى وَلَا فِي تَحَسَّسَ تَحَسَّى وأصل سِتٍّ سِدْسٌ وَبدل التّاء فِيهِ شَاذ لِأَنَّك لَا تَقول سُتٌّ وَلَا فِي سِدْس من الإِظماء سِت وَقَوله وكل هَذَا التّضعيف فِيهِ عربيٌّ كثير: يَعْنِي بذلك أَن ترك الْقلب إِلَى الْيَاء عَرَبِيّ جيد إِذا قلتَ تَظَنَّيْت وتَسَرَّيْت وَقد جعل سِيبَوَيْهٍ الْيَاء فِي تَسَرَّيْت بَدَلا من الرّاء وَأَصله تَسَرَّرْت وَهُوَ من السّرور فِيمَا قَالَه أَبُو الْحسن الْأَخْفَش لِأَن السّرِّيَّة يُسَرُّ بهَا صَاحبهَا وَقَالَ أَبُو بكر بن السّرِي هُوَ عِنْدِي من السّر لِأَن الإِنسان كثيرا مَا يُسِرُّها ويَسْتُرها. قَالَ أَبُو سعيد السّيرافي وَأَبُو عَليّ الْفَارِسِي: الأولى أَن يكون من السّرّ الَّذِي مَعْنَاهُ النّكاح وَهُوَ عِنْدهمَا من شَاذ النّسب. وَقَالَ غير سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ الأَصْل فِيهِ تَسَرَّرْت وَإِنَّمَا هُوَ تَسَرَّيْت بِمَعْنى رَكبت سَراتَها أَي أَعْلَاهَا وسَراة كل شَيْء أَعْلَاهُ وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ من سَرَيْت وَالْقَوْل مَا تقدم من انه تَسَرَّرْت وَأما كِلا وكلُّ فَلَيْسَ أحدُ اللَّفْظَيْنِ من الآخر لِأَن موضعيهما مُخْتَلِفَانِ فكِلا للتثنية وكلُّ للْجَمِيع فَهَذَا من جِهَة الْمَعْنى فَأَما من جِهَة اللَّفْظ فكِلا معتل وَإِنَّمَا هُوَ كمِعاً وكلُّ من المضاعف كدًرٍّ وكُرِّ وَلَا يجوز أَن تجْعَل الأَلِف فِي كِلا بَدَلا من إِحْدَى اللامين فِي كلٍّ إلاّ بثَبَتٍ وَلَا دليلَ على ذَلِك هَذِه مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وكِلا واحدٌ مُضَاف إِلَى اثْنَيْنِ كَقَوْلِك حِجا أَخَوَيْك ومِعا صاحِبَيْك وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بِقَوْلِك كِلا أخويك قَائِم فيوَحِّدون خَبَرَه وكلّ يُضاف إِلَى الْمعرفَة والنّكرة ويُفرد كَقَوْلِك كل الْقَوْم وكل رجل وكل قد قَالَ ذَاك وَلَا يُضَاف كِلا إلاّ إِلَى معرفَة مثناة وَلَا يفرد وَإِنَّمَا ذكر سِيبَوَيْهٍ كلا وكل فِي حيّز التّضعيف النّادر المحوّل ليُري أَن ألف كِلا لَيست محوّلة من لَام كَمَا أَن يَاء تظنيت وَأَخَوَاتهَا محوّلة من نون وَاخْتلف النّحويين فِي ألف كلا هَل هِيَ ألف تَثْنِيَة أَو من بنية الْوَاحِد فَقَالَ البصريون كلا موَحَّدٌ وَهِي فِعَلٌ بِمَنْزِلَة مَعًا على مَا تقدم وأضيف إِلَى اثْنَيْنِ وَالْألف عِنْد أبي عَليّ منقلبة من وَاو بِدلَالَة قَوْلهم كِلْتَي فالتّاء بدل من الْوَاو وَالْألف عَلامَة التّأنيث فكِلْتى كشَرْوى وَهُوَ أَيْضا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَلَو كَانَت الأَلف عَلامَة التّثنية لَقلت رأيتُ كِلَى أَخَوَيْك. تمّ السّفر الثّالثّ عشر ويليه السّفر الرّابع عشر وأوله بَاب مَا يهمز فَيكون لَهُ معنى الخ وَالْحَمْد لله وَحده. بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم السّفر الرَّابِع عشر من كتاب الْمُخَصّص تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده المتوفي سنة 458 تغمده الله برحمته. صفحة فارغة. |
معجم الصحابة للبغوي
|
8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء. 22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان |
معجم الصحابة للبغوي
|
[من اسمه الحكم]
حكم بن عمرو الأقرع الغفاري قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحكم بن عمرو بن مجدع بن حزيم بن الحارث // 110 // بن ثعلبة بن مليل بن [ضمرة] بن بكر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم [حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى البصرة] ثم ولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة خمسين. 477 - حدثنا أبو خيثمة نا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس: أن الحكم الغفاري قال لرجل أو قال له رجل تذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النقير أو قال: المقير أو أحدهما والدبا والحنتم؟ قال: نعم، قال الآخر: وأنا سمعته يقول ذلك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
الإصابة في تمييز الصحابة
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل هو اسم النجاشيّ ملك الحبشة.
ذكر ذلك في نوادر التفسير لمقاتل بن سليمان. |
سير أعلام النبلاء
|
673- مَكْحُوْلٌ الأَزْدِيُّ البَصْرِيُّ 1:
أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ. وَعَنْهُ: عُمارة بنُ زَاذَانَ وَالرَّبِيْعُ بنُ صَبِيْحٍ وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لاَ بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَهُ فِي "الأَدَبِ" لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللهَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هبَةِ اللهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكنْجُروذي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" 2. هَذَا حَدِيْثٌ عَالٍ، صَالِحُ الإِسْنَادِ. أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ مِنْ حديث عبد الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ. وَحَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَعِنْدَ القَزْوِيْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَلَمْ يَصْنَع شَيْئاً، صَوَابُهُ ابْنُ عُمَرَ. قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَكْحُوْلٌ رَأَى أَبَا هِنْدٍ الدَّارِيَّ, وَوَاثِلَةَ، وَسَمِعَ أيضا من: واثلة وفضالة بن عبيد وأنسا وَخَطَّأَ مَنْ رَوَى: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي أمامة. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2099"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1866"، تاريخ الإسلام "5/ 6"، تهذيب التهذيب "10/ 293"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7188". 2 حسن: أخرجه أحمد "2/ 132 و 153"، والترمذي "3537"، وابن ماجه "4253"، والحاكم "4/ 257"، وأبو نعيم في "الحلية" "5/ 190"، والبغوي "1306"، من طريق عبد الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، به. قلت: إسناده حسن، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ العَنْسِيُّ الدمشقي، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب". |
سير أعلام النبلاء
|
مكحول بن الفضل ومكحول:
2861- مكحول بن الفضل: الحَافِظُ الرَّحَّالُ الفَقِيْه، أَبُو مُطِيع النَّسَفَي، صَاحِب كِتَاب "اللُّؤلئيَاتِ" فِي الزُّهْد وَالآدَابِ. رَوَى عَنْ: دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أيوب بن الضُّرَيْس، وَمُطَيَّن، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، شَيْخٌ لجَعْفَر المُسْتَغْفِريِّ. ذكَرَه المُسْتَغْفِريُّ فِي "تَارِيْخ نسف"، وَذَكَرَ أَنَّ اسْمَه مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، وَمَكْحُوْلٌ لَقُبه، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَة ثَمَانٍ وَثَلاَث مائَةٍ. قُلْتُ: رَأَيْت لَهُ مُؤلَّفاً مخروماً عِنْد الشَّيْخ عَبْد اللهِ الضَّرِيْر، وَلَهُ نظم حسن. 2862- مكحول 1: الحَافِظُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي، ولقبه مكحول. سَمِعَ: أَبَا عُمِير عِيْسَى بنَ مُحَمَّدٍ النَّحَّاس، وَأَحْمَدَ بنَ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيَّ، وَأَحْمَدَ بن حَرْبٍ الطَّائِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ بن عُلَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَسُلِيمَان بنَ سَيْف الحَرَّانِيَّ، وَمُحَمَّد بن هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيَّ، وَحَاجِبَ بنَ سُلَيْمَانَ المَنْبِجِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي المَضَاء، وَطَبَقَتهُم. وَعَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبَعِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ ذَكْوَان، وَعَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الأَذَنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ ثِقَةً مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث. مَاتَ فِي أَوَّل جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إحدى وعشرين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 361"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 801"، والعبر "2/ 187"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 242"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 291". |
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسن بن دينار الأحول، أَبو العباس.
من مشايخه: ابن الأعرابي وغيره. من تلامذته: محمّد بن العباس اليزيدي ونفطويه وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الفهرست لابن النديم: "من العلماء باللغة والشعر وكان وراق حنين بن إسحاق في منقولاته علوم الأوائل وكان ناسخًا" أ. هـ. * تاريخ بغداد: "كان ثقة أديبًا عالمًا بالعربية" أ. هـ. * معجم الأدباء: "كان غزير العلم واسع الفهم جيد الدراية حسن الرواية ... وذكره أَبو بكر محمّد بن الحسن الزبيدي وجعله في طبقة المبرد وثعلب" أ. هـ. * الوافي: "كان ناسخًا غزير العلم واسع الفهم جيد الرواية حسن الدراية" أ. هـ. من مصنفاته: كتاب "الدواهي" كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه" وغيره. ¬__________ * معجم الأدباء (6/ 2483)، الوافي (2/ 327)، بغية الوعاة (1/ 75)، الأعلام (6/ 79)، معجم المؤلفين (3/ 210)، كشف الظنون (3/ 210). * معجم الأدباء (6/ 2485)، الوافي (2/ 331)، البغية (1/ 75). * معجم الأدباء (6/ 2488)، تاريخ بغداد (2/ 185)، الفهرست (87)، الوافي (2/ 344)، البغية (1/ 81). |
|
المقرئ: يحيى بن آدم بن سليمان القرشي، الكوفي، الأحول الحافظ، مولى آل أبي مُعيط، أبو زكريا.
من مشايخه: أبو بكر بن عيّاش، ويونس بن أبي إسحاق، ونصر بن خليفة وغيرهم. من تلامذته: أحمد، وإسحاق وغيرهما. كلام العلماء فيه: * طبقات ابن سعد: "وكان ثقة" أ. هـ. ¬__________ * التاريخ الكبير للبخاري (8/ 261)، طبقات ابن سعد (6/ 402)، الجرح والتعديل (4/ 2 / 128)، الفهرست لابن النديم (283)، الثقات لابن حبان (9/ 252)، الكامل (6/ 356)، تهذيب الكمال (31/ 188)، المعارف لابن قتيبة (516)، السير (9/ 522)، العبر (1/ 343)، تذكرة الحفاظ (1/ 359)، معرفة القراء (2/ 166)، غاية النهاية (2/ 363)، تهذيب التهذيب (11/ 154)، طبقات الحفاظ (152)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 362)، الشذرات (3/ 18)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الحادية والعشرين) ط. تدمري، الفهرست لابن النديم (283)، تقريب التهذيب (1047). * الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن ... سألته عنه فقال كان يفقه وهو ثقة، نا عبد الرحمن، نا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليَّ قال، نا عثمان بن سعيد، قال، قلت: ليحيى بن معين: يحيى بن آدم ما حاله في سفيان؟ فقال: ثقة" أ. هـ. * الثقات لابن حبان: "وكان متقنًا يتفقه" أ. هـ. * السير: "وثقه يحيى بن معين والنسائي قال أبو عبيد الأجُريّ: سئل أبو داود عن معاوية بن هشام، ويحيى بن آدم، فقال: يحيى واحدُ الناس. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، كثير الحديث، فقيه البدن، ولم يكن له سن متقدم، سمعتُ عليًّا يقول: يرحم الله يحيى بن آدم، أيّ علمٍ كان عنده! وجعل عليٌّ يُطريه. وسمعت عُبيد بن يعيش، سمعت أبا أسامة يقول: ما رأيت يحيى بن آدم قط، إلا ذكرت الشَّعبي - يريد أنه كان جامعًا للعلم. وله حديث منكر، رواه علي بن المديني، والحلواني، والفضل بن سهل، والمُخرمي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المَقْبُريّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه، ولا تنكرونه، فصدِّقوا به، قلته، أو لم أقله، فإني أقول ما يُعرفُ، ولا يُنْكَرُ، وإذا حدثتم عني حديثًا تنكرونه، ولا تعرفونه، فكذبوا به، قلته أو لم أقله، فإني لا أقول ما يُنكَر، وأقول ما يعرفُ". أخرجه الدارقطني، ورواته ثقات. قال ابن خُزيمة: [في صحة هذا الحديث مقال لم نرَ في شرق الأرض، ولا غربها أحدًا يعرف هذا من غير رواية يحيى، ولا رأيت محدِّثًا يُثبت هذا عن أبي هريرة. وقال البيهقي: وجَاء عن يحيى مرسلًا لسعيد المَقْبُري. قلت: وصلُه قويٌّ، والثقة قد يغلط. وقال محمّد بن غيلان: سمعتُ أبا أسامة يقول: كان عمر في زمانه رأس الناس، وهو جامع، وكان بعده ابن عباس في زمانه، وبعده الشعبي في زمانه، وكان بعده سُفيان الثوري، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم. قلت: قد كان يحيى بن آدم من كبار أئمة الاجتهاد، وقد كان عمر كما قال في زمانه" أ. هـ. * غاية النهاية: "سئل الإمام أحمد بن حنبل عنه فقال: ما رأيت أحدًا أعلم ولا أجمع للعلم منه، وكان عاقلا حليمًا، وكان من أروى الناس عن أبي بكر بن عياش، وكان أحول" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال العجلي كان ثقة، جامعًا للعلم عاقلًا ثبتًا في الحديث .. وقال ابن شاهين في الثقات: قال يحيى بن أبي شيبة: ثقة صدوق ثبت حجة ما لم يخالف من هو فوقه مثل وكيع" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة حافظ فاضل" أ. هـ. * الشذرات: "كان إمامًا علامة من المصنفين، حافظًا ثقة فقيهًا من المتفننين. وقال أبو داود: يحيى بن آدم واحد النّاس. قال أبو أسامة: كان بعد الثوري في زمانه يحيى بن آدم" أ. هـ. وفاته: سنة (203 هـ) ثلاث ومائتين. من مصنفاته: "كتاب الفرائض"، و"كتاب الخراج"، و"كتاب الزوال". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول التعاون.
- التعاون بين الحاكم والمحكوم:. إن الحاكم يحتاج إلى المعاونة والمساعدة، مثله مثل غيره من البشر، بل هو أشد حاجةً إلى ذلك من غيره، بسبب الأعمال والتكاليف الكثيرة التي يواجهها في إدارة البلاد، ومحال أن يتصدر لكل شئون البلاد ويديرها دون وجود المعين والمساعد، (فإن الإمام ليس هو ربا لرعيته حتى يستغني عنهم، ولا هو رسول الله إليهم حتى يكون هو الواسطة بينهم وبين الله. وإنما هو والرعية شركاء يتعاونون هم وهو على مصلحة الدين والدنيا، فلا بد له من إعانتهم، ولا بد لهم من إعانته، كأمير القافلة الذي يسير بهم في الطريق: إن سلك بهم الطريق اتبعوه، وإن أخطأ عن الطريق نبهوه وأرشدوه، وإن خرج عليهم صائلٌ يصول عليهم تعاون هو وهم على دفعه) (¬1).. - وجوه التعاون على البر والتقوى:. (قال ابن خويز مندادٍ في أحكامه: والتعاون على البر والتقوى يكون بوجوهٍ، فواجبٌ على العالم أن يعين الناس بعلمه فيعلمهم، ويعينهم الغني بماله، والشجاع بشجاعته في سبيل الله، وأن يكون المسلمون متظاهرين كاليد الواحدة ((المؤمنون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يدٌ على من سواهم). ويجب الإعراض عن المتعدي وترك النصرة له ورده عما هو عليه)) (¬2).. - وصايا في الحث على التعاون:. - قال أبو هلال العسكري: (أجود ما قيل في التضافر والتعاون قول قيس بن عاصم المنقري يوصي ولده وقومه وجدت في كتاب غير مسموع لما حضر عبد الملك بن مروان الوفاة وعاينته وقال يا بني أوصيكم بتقوى الله وليعطف الكبير منكم على الصغير ولا يجهل الصغير حق الكبير وأكرموا مسلمة بن عبد الملك فإنه نابكم الذي عنه تعبرون ومجنكم الذي به تستجيرون ولا تقطعوا من دونه رأياً ولا تعصوا له أمراً، وأكرموا الحجاج بن يوسف فإنه الذي وطأ لكم المغابر وذلل لكم قارب العرب وعليكم بالتعاون والتضافر وإياكم والتقاطع والتدابر. فقال قيس بن عاصم لبنيه:. بصلاح ذات البين طول بقائكم ... إن مد في عمري وإن لم يمدد. حتى تلين جلدوكم وقلوبكم ... لمسود منكم وغير مسود. إن القداح إذا جمعن فرامها ... بالكسر ذو حنق وبطش أيد. عزت ولم تكسر وإن هي بددت ... فالوهن والتكسير للمتبدد) (¬3). - روي أن أكتم بن صيفي دعا أولاده عند موته فاستدعى بضمامة من السهام وتقدم إلى كل واحد أن يكسرها فلم يقدر أحد على كسرها ثم بددها وتقدم إليهم أن يكسروها فاستهلوا كسرها فقال كونوا مجتمعين ليعجز من ناوأكم عن كسركم كعجزكم (¬4).. - التعاون في عالم الحيوانات والطيور:. توجد العديد من الأمثلة التي تدل على التعاون والتآزر والتكافل بين الكائنات الحية، وكثير من هذه الكائنات تعيش على شكل مجاميع وقطعان، لتكون قوة واحدة لحماية بعضها البعض، وللتصدي لأي خطر قد يحدق بأحد أفرادها.. (مخلوقات جعل الله في فطرتها نوع تعاون إما لتأمين غذائها أو الدفاع عن نفسها وجماعتها، ويظهر ذلك في جنسي النمل والنحل.. فقد شوهد أن النمل إذا عثر على عسل في وعاء، ولم يتمكن من الوصول إليه مباشرة؛ لوجود ماء أو سائل يحول بينه وبين هذا العسل، فإنه يتعاون بطريقة فدائية انتحارية؛ فتتقدم فرق بعد أخرى فتلتصق بالسائب وتموت، وتتقدم غيرها مثلها حتى تتكون قنطرة من جثث النمل الميت يعبر عليها الأحياء الباقون، فيدخلون الوعاء ويصلون إلى العسل ويبلغون مأربهم. هذا في حال اليسر والغذاء.. ¬_________. (¬1) ((منهاج السنة)) لابن تيمية (5/ 463).. (¬2) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (6/ 46).. (¬3) ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (1/ 151).. (¬4) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (2/ 135). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول الحلم.
- أول الحلم. قال أبو حاتم: (العاقل يلزم الحلم عن الناس كافة فإن صعب ذلك عليه فليتحالم لأنه يرتقي به إلى درجة الحلم. وأول الحلم: المعرفة، ثم التثبت، ثم العزم، ثم التصبر، ثم الصبر، ثم الرضا، ثم الصمت والإغضاء، وما الفضل إلا للمحسن إلى المسيء فأما من أحسن إلى المحسن وحلم عمن لم يؤذه فليس ذلك بحلم ولا إحسان) (¬1).. - أوصاف الحليم. (يقال فلان حليم الطبع، واسع الخلق، واسع الحبل (¬2)، واسع السرب (¬3)، رحب الصدر، رحب المجم (¬4)، واسع المجسة، وواسع المجس (¬5)، واسع الأناة، بعيد الأناة، رحب البال، وقور النفس، راجح الحلم، راسخ الوطأة (¬6)، رزين الحصاة (¬7).، ساكن الريح، راكد (¬8) الريح، واقع الطائر، سكان الطائر، ساكن القطاة (¬9)، خافض الطائر (¬10)، خافض الجناح، محتب (¬11) بنجاد (¬12) الحلم، رصين، رزين، وزين، ركين (¬13)، رفيق (¬14)، وادع (¬15)، وقور، حصيف (¬16)، رميز (¬17)، متئد (¬18)، ومتوئد، متأن، متثبت ... وهو بعيد غور (¬19) الحلم، طويل حبل الأناة، واسع فسحة الصبر، راجح حصاة العقل. وإنه لا تصدع (¬20) صفاة حلمه، ولا تستثار قطاة رأيه، ولا يستنزل عن حلمه، ولا يزدهف (¬21) عن وقاره، ولا يحفز (¬22) عن رزانته، ولا يحل حبوته (¬23) الطيش، ولا يستفزه (¬24) نزق، ولا يستخفه غضب، ولا يروع (¬25) حلمه رائع، ولا يتسفه رأيه (¬26) متسفه. وهو الطود (¬27)) (¬28).. - الأمثال في الحلم. 1 - (قولهم: إذا نزل بك الشر فاقعد. أي: فاحلم ولا تسارع إليه.. 2 - وقولهم: الحليم مطية الجاهل.. 3 - وقولهم: لا ينتصف حليم من جاهل.. 4 - وقولهم في الحليم: إنه لواقع الطير، ولساكن الريح.. 5 - وقولهم: ربما أسمع فأذر.. 6 - وقولهم: حلمي أصم وأذني غير صماء.. 7 - وقولهم في الحلماء: كأنما على رؤوسهم الطير) (¬29).. ¬_________. (¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 210).. (¬2) بمعنى الخلق. (¬3)) أي البال. (¬4) أي الصدر مأخوذ من مجم البئر وهو مجتمع مائها. (¬5) كلاهما بمعنى الصدر. (¬6) من وطأة القدم أي وقور مثبت. (¬7) واحدة الحصى لصغار الحجارة وتستعار للعقل. والرزانة الثقل والوقار. (¬8) بمعنى ساكن. (¬9) واحدة القطا وهي طائر معروف. (¬10) يقال خفض الطائر جناحه إذا ضمه إلى جنبه ليسكن من طيرانه. (¬11) يقال احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. ويستعمل الاحتباء كناية عن الحلم ونقضه كناية عن الطيش. (¬12) من نجاد السيف وهو حمالته. (¬13) كل ذلك بمعنى الوقور. (¬14) متأن. (¬15) من الدعة وهي السكينة. (¬16) مستحكم العقل. (¬17) عاقل رزين. (¬18) رزين متأن. (¬19) قعر. (¬20) الصدع الشق في شيء صلب. (¬21) يستخف. (¬22) يعجل. (¬23) الاسم من الاحتباء. (¬24) بمعنى يستخفه. (¬25) يفزع ويقلق. (¬26) يحمله على السفه وهو الخفة والطيش. (¬27) الجبل العظيم. (¬28) ((نجعة الرائد)) لليازجي (ص 96).. (¬29) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 104). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول القناعة.
- مواعظ حول القناعة:. موعظة عمر بن عبد العزيز في القناعة:. (قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: من وعظ أخاه بنصيحةٍ له في دينه، ونظر له في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه، فاتقوا الله فإنها نصيحةٌ لكم في دينكم فاقبلوها، وموعظةٌ منجيةٌ من العواقب فالزموها، فالرزق مقسومٌ، ولن يعدو المرء ما قسم له، فأجملوا في الطلب، فإن في القنوع سعةً وبلغةً، وكفا عن كلفةٍ، لا يحل الموت في أعناقكم، وجهته أيامكم، وما ترون ذاهبٌ، وما مضى كأن لم يكن، وكل ما هو آتٍ قريبٌ، أما رأيتم حالات المنيب وهو يشرف ويعد فراغه، وقد ذاق الموت وعائلهم تعجيل إخراج أهله إياه من داره إلى قبره، وسرعة انصرافهم إلى مسكنه، وجهه مفقودٌ، وذكره منسي، وبابه عن قليلٍ مهجورٌ، كأن لم يخالط إخوان الحفاظ، ولم يعمر الديار، فاتقوا يومًا لا تخفى فيه مثقال حبةٍ في الموازين) (¬1).. موعظة وهب بن منبه لعطاء الخرساني في القناعة:. (وقال وهب بن منبهٍ لعطاءٍ الخراساني: ويحك يا عطاء ألم أخبر أنك تحمل علمك إلى أبواب الملوك وأبناء الدنيا، ويحك يا عطاء تأتي من يغلق عنك بابه، ويظهر لك فقره، ويواري عنك غناه! وتدع من يفتح لك بابه ويظهر لك غناه، ويقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60]. يا عطاء أترضى بالدون من الدنيا مع الحكمة، ولا ترضى بالدون من الحكمة مع الدنيا، ويحك يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك، وأن أدنى ما في الدنيا يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيءٌ يكفيك. ويحك يا عطاء إنما بطنك بحرٌ من البحور ووادٍ من الأودية، ولا يملؤه شيءٌ إلا التراب) (¬2).. - أقوال الأدباء والحكماء في القناعة. - (قال أكثم بن صيفي: من باع الحرص بالقناعة ظفر بالغنى والثروة.. - وقال بعض السلف: قد يخيب الجاهد الساعي، ويظفر الوادع الهادي. فأخذه البحتري فقال:. لم ألق مقدورًا على استحقاقه ... في الحظ إما ناقصًا أو زائدا. وعجبت للمحدود يحرم ناصبًا ... كلفًا وللمجدود يغنم قاعدا. ما خطب من حرم الإرادة قاعدًا ... خطب الذي حرم الإرادة جاهدا. - وقال بعض الحكماء: إن من قنع كان غنيا وإن كان مقترًا، ومن لم يقنع كان فقيرًا وإن كان مكثرًا.. - وقال بعض البلغاء إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة، وإذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، فمن أطاع الله - عز وجل - عن نصره، ومن لزم القناعة زال فقره.. - وقال بعض الأدباء: القناعة عز المعسر، والصدقة حرز الموسر) (¬3).. - (وقيل لبعض الحكماء: اكتسب فلانٌ مالا، قال: فهل اكتسب أيامًا يأكله فيها؟ قيل: ومن يقدر على ذلك؟ قال: فما أراه اكتسب شيئًا) (¬4).. - و (كتب حكيمٌ إلى أخٍ له: أما بعد فاجعل القنوع ذخرًا ولا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنك تدركها في أوانها عذبةً، والمدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح لما تؤمل فثق بخيرته لك في أمورك كلها) (¬5).. - و (قال الحكيم: أربعةٌ طلبناها فأخطأنا طرقها: طلبنا الغنى في المال، فإذا هو في القناعة، وطلبنا الراحة في الكثرة فإذا هي في القلة، وطلبنا الكرامة في الخلق، فإذا هي في التقوى، وطلبنا النعمة في الطعام واللباس، فإذا هي في الستر والإسلام) (¬6).. - (وقال بعض الحكماء: ما فوق الكفاف إسرافٌ.. - وقال بعض البلغاء: من رضي بالمقدور قنع بالميسور) (¬7).. - (وقال بعض الحكماء: الرضى بالكفاف يؤدي إلى العفاف) (¬8).. - و (قال أعرابي لأهل البصرة: من سيد أهل هذه القرية؟ قالوا: الحسن، قال: بم سادهم؟ قالوا: احتاج الناس إلى علمه، واستغنى هو عن دنياهم) (¬9).. - حكم وأمثال في القناعة. - يقال في المثل: خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع (¬10).. - القناعة مال لا ينفد (¬11).. - (وحسبك من غنى شبع وري. - وقولهم: يكفيك ما بلغك المحل) (¬12).. - شر الفقر الخضوع، وخير الغنى القناعة (¬13).. -. ¬_________. (¬1) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص64).. (¬2) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص67 - 68).. (¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص226).. (¬4) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص62).. (¬5) ((التبصرة)) لابن الجوزي (ص156).. (¬6) ((تنبيه الغافلين بأحاديث سيد المرسلين)) للسمرقندي (ص245).. (¬7) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص227).. (¬8) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص227).. (¬9) ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب (2/ 206).. (¬10) ((الصحاح تاج اللغة)) للجوهري (3/ 1273).. (¬11) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 14).. (¬12) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 43).. (¬13) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 45). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول إفشاء السر.
إفشاء سر الميت:. (قال ابن بطال: الذي عليه أهل العلم أن السر لا يباح به إذا كان على صاحبه منه مضرة وأكثرهم يقول إنه إذا مات لا يلزم من كتمانه ما كان يلزم في حياته إلا أن يكون عليه فيه غضاضة.. قلت -القائل ابن حجر-: الذي يظهر انقسام ذلك بعد الموت إلى ما يباح وقد يستحب ذكره ولو كرهه صاحب السر كأن يكون فيه تزكية له من كرامة أو منقبة أو نحو ذلك وإلى ما يكره مطلقا وقد يحرم وهو الذي أشار إليه ابن بطال وقد يجب كأن يكون فيه ما يجب ذكره كحق عليه كان يعذر بترك القيام به فيرجى بعده إذا ذكر لمن يقوم به عنه أن يفعل ذلك) (¬1).. (ولقد أجاز بعض العلماء إفشاء سر الرجل بعد موته مستدلين بما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أجلس فاطمة بجواره ثم سارها، فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: عما سارك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، فلما توفي، قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت: أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه أخبرني: أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة، وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نعم السلف أنا لك قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية، قال: يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة)) (¬2).. والحق أن إفشاء سر الرجل بعد موته فيه تفصيل فأحياناً يكون مباحاً وقد يستحب ذكره ولو كرهه صاحب السر، كأن يكون فيه تزكية له من كرامة أو منقبة، وأحياناً يجب كحق عليه تعذر القيام به فيذكره لمن يتسنى له القيام به، وأحياناً يكره، وقد يحرم، مثل ما كان به ضرر بصاحب السر أو بعشيرته من بعده) (¬3).. إفشاء الغاسل حال الميت:. قال الخطيب الشربيني: (فإن رأى الغاسل من بدن الميت خيراً كاستنارة وجهه وطيب رائحته ذكره ندباً ليكون أدعى لكثرة المصلين عليه والدعاء له أو غيره كأن رأى سوادا أو تغير رائحة أو انقلاب صورة حرم ذكره؛ لأنه غيبة لمن لا يتأتى الاستحلال منه) (¬4).. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة)) (¬5).. صفات أمين السر:. قال الماوردي: (ومن صفات أمين السر أن يكون ذا عقل صاد، ودين حاجز، ونصح مبذول، وود موفور، وكتوماً بالطبع. فإن هذه الأمور تمنع من الإذاعة، وتوجب حفظ الأمانة، فمن كملت فيه فهو عنقاء مغرب) (¬6).. صفات من يفشي سر نفسه:. قال الماوردي: (وفي الاسترسال بإبداء السر دلائل على ثلاثة أحوال مذمومة:. إحداها: ضيق الصدر، وقلة الصبر، حتى أنه لم يتسع لسر، ولم يقدر على صبر.. والثانية: الغفلة عن تحذر العقلاء، والسهو عن يقظة الأذكياء. وقد قال بعض الحكماء: انفرد بسرك ولا تودعه حازما فيزل، ولا جاهلا فيخون.. والثالثة: ما ارتكبه من الغدر، واستعمله من الخطر. وقال بعض الحكماء: سرك من دمك فإذا تكلمت به فقد أرقته) (¬7).. ضوابط في إفشاء السر:. ¬_________. (¬1) ((فتح الباري)) لابن حجر (11/ 82).. (¬2) رواه البخاري (6285)، ومسلم (2450).. (¬3) ((وقاية الإنسان من الجن والشيطان)) لوحيد عبد السلام (ص319).. (¬4) ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (2/ 46).. (¬5) رواه مسلم (2699) من حديث أبي هريرة رضي الله عنها.. (¬6) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص308).. (¬7) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص307). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول الطمع.
- وصية في التحذير من الطمع:. قال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: (يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فإنها مال لا ينفذ، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وعليك بالإياس مما في أيدي الناس فإنك لا تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه) (¬1).. - ما قيل في الطمع:. قال بعض العارفين: (الطمع طمعان: طمع يوجب الذل لله، وهو إظهار الافتقار وغايته العجز والانكسار وغايته الشرف والعز والسعادة الأبدية، وطمع يوجب الذل في الدارين، أي وهو المراد هنا وهو رأس حب الدنيا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، والخطيئة ذل وخزي، وحقيقة الطمع أن تعلق همتك وقلبك وأملك بما ليس عندك فإذا أمطرت مياه الآمال على أرض الوجود، وألقي فيها بذر الطمع بسقت أغصانها بالذل ومتى طمعت في الآخرة وأنت غارق في بحر الهوى ضللت وأضللت) (¬2).. وقال بعضهم: من أراد أن يعيش حرّا أيّام حياته فلا يسكن قلبه الطّمع (¬3).. وأراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، ومن العجم الطبع (¬4).. وقال بعضهم: الحرص ينقص قدر الإنسان، ولا يزيد في رزقه (¬5).. وكان يقال: (حين خلق الله آدم عجن بطينته ثلاثة أشياء: الحرص، والطمع، والحسد. فهي تجري أولاده إلى يوم القيامة، فالعاقل يخفيها، والجاهل يبديها، ومعناه أن الله تعالى خلق شهوتها فيه) (¬6).. وقيل: (الطمع ثلاثة أحرف كلها مجوفة فهو بطن كله فلذا صاحبه لا يشبع أبداً) (¬7).. - أشعب والطمع:. قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد.. وقال لآخر: لم تقل هذا إلا وفي قلبك خبر .... وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، امرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. وقال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلاً من قتّ، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها.. وكان يقعد إلى الطبّاق فيقول: وسع، وسع، فعسى يهدي إلي من يشتريه. وقال: ما رأيت أطمع مني إلا كلباً تبعني على مضغ العلك فرسخاً (¬8).. قال المدائني: (كان سالم بن عبد الله يستخفّ أشعب، ويمازحه، ويضحك منه كثيراً، ويحسن إليه. فقال له ذات يوم: أخبرني عن طمعك يا أشعب، فقال: نعم، قلت لصبيان مجتمعين: إن سالماً قد فتح باب صدقة عمر، فامضوا إليه حتى يطعمكم تمراً، فمضوا. فلما غابوا عن بصري، وقع في نفسي أن الذي قلت لهم حق، فتبعتهم.. وقال أيضاً: مر أشعب برجل يعمل زِبيلاً، فقال له: أحب أن توسعه، قال: لمَ ذاك؟ قال: لعل الذي يشتريه منك يهدي إلي فيه شيئاً.. وقال بعض الرواة: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما تناجى اثنان قط إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء .... وقال أيضاً: تعلق أشعب بأستار الكعبة، وسأل الله أن يخرج الحرص من قلبه. فلما انصرف، مر بمجالس قريش، فسألهم، فما أعطاه أحد منهم شيئاً. فرجع إلى أمه فقالت له: يا بني كيف جئتني خائباً. فقال: إني سألت الله أن يخرج الحرص من قلبي. فقالت: ارجع يا بني، فاستقله ذاك. قال أشعب: فرجعت، فتعلقت بأستار الكعبة وقلت: يا رب، كنت سألتك أن تخرج الطمع من قلبي، فأقلني. ثم مررت بمجالس قريش فسألتهم فأعطوني. ووهب لي رجل غلاماً. فجئت إلى أمي بحمار موقر من كل شيء، وبغلام، فقالت لي: ما هذا الغلام؟ فأشفقت من أن أقول: وهب لي، فتموت فرحاً، فقلت: غينٌ، فقالت: وما غينٌ؟ قلت: لامٌ، قالت: وما لامٌ؟ قلت: ألفٌ، قالت: وما ألفٌ؟ قلت: ميمٌ، قالت: وما ميمٌ؟ قلت: وُهِب لي غُلامٌ. فغشي عليها من الفرح، ولو لم أقطِّع الحروف لماتت) (¬9).. ويقال كان ثلاثة نفر في العرب في عصر واحد؛ أحدهم آية في السخاء وهو حاتم الطائي، والثاني آية في البخل وهو أبو حباحب، والثالث آية في الطمع وهو أشعب، كان طماعاً، وكان من طمعه إذا رأى عروساً تزف إلى موضع جعل يكنس باب داره لكي تدخل داره وكان إذا رأى إنساناً يحك عنقه فيظن أنه ينزع القميص ليدفعه إليه (¬10).. - حكم وأمثال في الطمع. - هو أطمع من أشعب (¬11).. - قطع أعناق الرجال المطامعُ.. ويقال: (مصارع الرجال تحت بروق المطامع). يضرب في ذم الطمع والجشع (¬12).. - عتود عند الفزع، ذئب عند الطمع (¬13).. ¬_________. (¬1) رواه الدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (5/ 46) (1843)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (20/ 363).. (¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 132).. (¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (2/ 419).. (¬5) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬6) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).. (¬7) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 132).. (¬8) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273).. (¬9) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 217 - 218).. (¬10) ((بحر العلوم)) للسمرقندي (3/ 609).. (¬11) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 216).. (¬12) ((اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب)) لمحمد السراج (ص271).. (¬13) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول الغدر.
- الموصوف بالغدر:. قال أعرابي: إنّ الناس يأكلون أماناتهم لقماً وفلان يحسوها حسواً، ويقال: فلان أغدر من الذئب. قال الشاعر: هو الذئب أو للذّئب أوفى أمانة. وقيل: الذئب يأدو الغزال أي يختله.. واستبطأ عبيد الله بن يحيى أبا العيناء فقال: أنا والله ببابك أكثر من الغدر في آل خاقان.. وقال الخبزارزي:. ولم تتعاطى ما تعودت ضدّه ... إذا كنت خوّاناً فلم تدّعي الوفا. وقال الباذاني في أبي دلف وكان نقش خاتمه الوفاء:. الغدر أكثر فعله ... وكتاب خاتمه الوفا. وقيل كان بنو سعد يسمون الغدر كيسان ويستعملونه وفيهم يقول اليمين:. إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم ... إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد (¬1). - حكايات عن الغدر:. قيل: أغار خيثمة بن مالك الجعفي على حيّ من بني القين فاستاق منهم إبلا فلحقوه ليستنقذوها منه، فلم يطمعوا فيه، ثم ذكر يدا كانت لبعضهم عنده، فخلّى عما كان في يده، وولّى منصرفا، فنادوه وقالوا: إن المفازة أمامك، ولا ماء معك، وقد فعلت جميلا، فانزل ولك الذّمام والحباء فنزل فلما اطمأنّ وسكن، واستمكنوا منه غدروا به فقتلوه، ففي ذلك تقول عمرة ابنته:. غدرتم بمن لو كان ساعة غدركم ... بكفّيه مفتوق الغرارين قاضب. أذادكم عنه بضرب كأنّه ... سهام المنايا كلّهن صوائب (¬2). وتلاحى بنو مقرون بن عمرو بن محارب، وبنو جهم بن مرّة بن محارب، على ماء لهم فغلبتهم بنو مقرون فظهرت عليهم، وكان في بنى جهم شيخ له تجربة وسنّ، فلما رأى ظهورهم، قال: يا بنى مقرون، نحن بنو أب واحد، فلم نتفانى؟ هلمّوا إلى الصلح، ولكم عهد الله تعالى وميثاقه وذمّة آبائنا، أن لا نهيجكم أبدا ولا نزاحمكم في هذا الماء، فأجابتهم بنو مقرون إلى ذلك، فلما اطمأنوا ووضعوا السلاح عدا عليهم بنو جهم فنالوا منهم منالا عظيما، وقتلوا جماعة من أشرافهم، ففي ذلك يقول أبو ظفر الحارثىّ:. هلّا غدرتم بمقرون وأسرته ... والبيض مصلته والحرب تستعر. لما اطمأنوا وشاموا في سيوقهم ... ثرتم إليهم وعرّ الغدر مشتهر. غدرتموهم بأيمان مؤكدة ... والورد من بعده للغادر الصّدر (¬3). وغدرت ابنة الضّيزن بن معاوية بأبيها صاحب الحصن ودلّت سابور على طريق فتحه، ففتحه وقتل أباها وتزوّجها، ثم قتلها (¬4).. وممن اشتهر بالغدر عمرو بن جرموز: غدر بالزّبير بن العوّام، وقتله بوادي السباع (¬5).. - نار الغدر:. كانت العرب إذا غدر الرجل بجاره، أوقدوا له نارا بمنى، أيام الحج على الأخشب (وهو الجبل المطلّ على منى). ثم صاحوا: هذه غدرة فلان.. قالت امرأة من هاشم:. فإن نهلك فلم نعرف عقوقا ... ولم توقد لنا بالغدر نار (¬6). .... ¬_________. (¬1) ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء)) للراغب (1/ 355).. (¬2) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 367).. (¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 368).. (¬4) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 366).. (¬5) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 366).. (¬6) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (1/ 111). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول نقض العهد.
- من أقوال الحكماء:. - قالوا: من نقض عهده، ومنع رفده، فلا خير عنده (¬1).. - وقالوا: من علامات النفاق، نقض العهد والميثاق (¬2).. - وقالوا: الغالب بالغدر مغلول، والناكث للعهد ممقوت مخذول (¬3).. - وفي بعض الكتب المنزّلة: إن مما تعجّل عقوبته من الذنوب ولا يؤخر: الإحسان يكفر، والذّمة تحفر (¬4).. - مثل لناقض العهد في القرآن:. وَضرب الله فِي نَاقض الْعَهْد مثلا فَقَالَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم أَن تكون أمة هِيَ أربى من أمة إِنَّمَا يبلوكم الله بِهِ وليبينن لكم يَوْم الْقِيَامَة مَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون [النحل: 92] فَقَالَ مثل الَّذِي نقض الْعَهْد كَمثل الْغَزل الَّتِي نقضت تِلْكَ الْمَرْأَة الحمقاء كان لعمرو بن كعب بن سعد بنت تسمى ريطة وكانت إذا غزلت الصوف أو شيئا آخر نقضته لحمقها فقال ولا تنقضوا أي لا تنكثوا العهود بعد توكيدها كما نقضت تلك الحمقاء غزلها من بعد قوة من بعد إبرامه أنكاثا يعني نقضا فلا هو غزل تنتفع به ولا صوف ينتفع به فكذا الذي يعطي العهد ثم ينقضه لا هو وفى بالعهد إذا أعطاه ولا هو ترك العهد فلم يعطه. وضرب مثلا آخر لناقض العهد فقال وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا وتذوقوا السوء بِمَا صددتم عَن سَبِيل الله وَلكم عَذَاب عَظِيم [النحل: 94] أي عهودكم بالمكر والخديعة فتزل قدم بعد ثبوتها يقول إن ناقض العهد يزل في دينه عن الطاعة كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة (¬5).. - نار الحلف في الجاهلية:. كانوا – في الجاهلية- إذا أرادوا عقد حلف أوقدوا النار وعقدوا الحلف عندها، ويذكرون خيرها، ويدعون بالحرمان من خيرها على من نقض العهد، وحلّ العقد. قال العسكري (وإنما كانوا يخصّون النار بذلك لأن منفعتها تختص بالإنسان، لا يشاركه فيها شيء من الحيوان غيره) (¬6).. قال الزمخشري: كانوا يوقدون ناراً عند التحالف، فيدعون الله بحرمان منافعها، وإصابة مضارها على من ينقض العهد، ويخيس بالعقد، ويقولون في الحلف: الدم الدم، والهدم الهدم، لا يزيده طلوع الشمس إلا شداً، وطول الليالي إلا مداً، ما بل بحر صوفة، وما أقام رضوى بمكانه (¬7).. - نقض العهد عند اليهود:. إن تاريخ اليهود مليء بصفحاته السوداء التي تحكي موقفهم من العهود والمواثيق، فكم من مرة نقض اليهود عقوداً عقدوها، ومواثيق أبرموها، فلا يحفظون لأحد عهداً، ولا يرعون له وعداً، والقرآن الكريم سطر لنا الكثير من المواقف التي نقض فيها اليهود، العهود والمواثيق مع الأنبياء والمرسلين، ولم يحترموا عهودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بل نقضوها وحاولوا قتله أكثر من مرة، كما حاولوا إشعار نار الفتنة بين صفوف المسلمين.. قال ابن تيمية: (إن المدينة كان فيما حولها ثلاثة أصناف من اليهود وهم: بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة وكان بنو قينقاع والنضير حلفاء الخزرج وكانت قريظة حلفاء الأوس فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم هادنهم ووادعهم مع إقراره لهم ولمن كان حول المدينة من المشركين من حلفاء الأنصار على حلفهم وعهدهم الذي كانوا عليه حتى أنه عاهد اليهود على أن يعينوه إذا حارب ثم نقض العهد بنو قينقاع ثم النضير ثم قريظة) (¬8).. وقال ابن إسحاق: وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنّ بني قينقاع كانوا أوّل يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وحاربوا فيما بين بدر وأحد. قال ابن هشام: وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أبي عون قال: كان من أمر بني قينقاع أنّ امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت، فعمد الصّائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلمّا قامت انكشفت سوءتها فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصّائغ فقتله وكان يهوديّا وشدّ اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشّرّ بينهم وبين بني قينقاع (¬9).. ¬_________. (¬1) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364).. (¬2) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364).. (¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364).. (¬4) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364).. (¬5) ((الأمثال من الكتاب والسنة)) للحكيم الترمذي (ص34 - 35).. (¬6) ((صبح الأعشى في صناعة الإنشا)) للقلقشندي (1/ 466).. (¬7) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) (1/ 155).. (¬8) ((الصارم المسلول على شاتم الرسول)) (ص62).. (¬9) ((السيرة النبوية)) لابن هشام (2/ 48). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول النميمة.
- موقفنا من سماع النميمة:. عندما نسمع أحداً يتكلم في أعراض الناس، وينم عليهم فيجب علينا نصحه وزجره عن ذلك، فإن لم ينته فعلينا عدم الجلوس معه؛ لقول الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68].. وقوله عز وجل: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ [النساء:140].. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)) (¬1).. ثم احذر النميمة وسماعها، وذلك أن الأشرار يدخلون بين الأخيار في صورة النصحاء فيوهمونهم النصيحة، وينقلون إليهم في عرض الأحاديث اللذيذة أخبار أصدقائهم محرفة مموهة، حتى إذا تجاسروا عليهم بالحديث المختلق يصرحون لهم، بما يفسد موداتهم ويشوه وجوه أصدقائهم، إلى أن يبغض بعضهم بعضاً (¬2).. - ماذا يكون موقف من حملت إليه النميمة؟. قال ابن حجر: (وكل من حملت إليه النميمة وقيل له: إن فلاناً قال فيك كذا وكذا، أو فعل في حقك كذا، أو هو يدبر في إفساد أمرك، أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك، أو ما يجري مجراه؛ فعليه ستة أمور:. الأول: أن لا يصدقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الشهادة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ [الحجرات: 6].. الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصح له، ويقبح عليه فعله، قال الله تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ [لقمان: 17].. الثالث: أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله تعالى ويجب بغض من يبغضه الله تعالى.. الرابع: أن لا تظن بأخيك الغائب السوء لقول الله تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12].. الخامس: أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس والبحث لتحقق اتباعاً لقول الله تعالى: وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات:12].. السادس: أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه ولا تحكي نميمته؛ فتقول: فلان قد حكى لي كذا وكذا، فتكون به نماماً ومغتاباً، وقد تكون قد أتيت ما عنه نهيت) (¬3).. (وجاء رجل إلى علي بن الحسين -رضي الله عنهما- فنمَ له عن شخص، فقال: اذهب بنا إليه، فذهب معه، وهو يرى أنه ينتصر لنفسه، فلما وصل إليه قال: يا أخي إن كان ما قلت فيّ حقاً يغفر الله لي، وإن كان ما قلتَ فيّ باطلاً يغفر الله لك) (¬4).. (وقال الحسن: من نم لك نم عليك، وهذا إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض ولا يؤتمن، ولا يوثق بصداقته، وكيف لا يبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والقذف والخيانة والغل والحسد والإفساد بين الناس والخديعة؟ وهو ممن سعى في قطع ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض) (¬5).. - قصة نمام:. ¬_________. (¬1) رواه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.. (¬2) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص175).. (¬3) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 156).. (¬4) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (2/ 571).. (¬5) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (2/ 573). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثاني *تحول الإمارة إلى سلطنة بايزيد الأول: لم ينتقل «آل عثمان» من طور الإمارة إلى طور السلطنة إلا فى عهد «بايزيد الأول» المشهور بالصاعقة، لسرعة تنقله بجيوشه بين «أوربا» و «الأناضول» .
. وقد بذل «بايزيد» جهودًا عظيمة فى توحيد منطقة «الأناضول» تحت قيادته، وفى استمرار الفتوحات فى منطقة «البلقان» فدخل «رومانيا» وضم جنوبها - «الأفلاق» - إلى الدولة العثمانية، وفتح «سلانيك»، واستولى على «ينى شهر» وألحق «تساليا» بدولته، وفتح «اسكوب» ودخلت جيوشه «طورنوفا» وواصل فتوحاته فى «مقدونيا الشمالية» و «ألبانيا»،ونجح فى ضم «بلاد البلغار»، وجعلها ولاية عثمانية، ووصلت جيوشه إلى «اليونان» ودخل «أثينا»، وانتقل إلى «شبه جزيرة المورة» ودفع له الصرب جزية سنوية، كما حاصر «القسطنطينية» أربع مرات. ونتيجة لهذا توحدت «أوربا» كلها ضده لطرده من «البلقان» فتكونت حملة صليبية ضده فى (جمادى الأولى 798هـ= فبراير 1396م) بقيادة «سيجموند» ملك «المجر» الذى استنجد بالبابا وبملوك «أوربا» لإنقاذ «المجر» و «بيزنطة» من الخطر العثمانى، فحملت الحملة شعار: «سحق الأتراك أولا ثم احتلال القدس». وتكونت هذه الحملة من جيوش مجرية وفرنسية وألمانية وهولندية وإنجليزية وإيطالية وإسبانية بلغت نحو (130) ألف محارب، واجتازت نهر «الدانوب» وبلغت مدينة «نيكوبولى» وعندها دارت معركة طاحنة بينهم وبين الجيش العثمانى الذى بلغ عدده نحو (90) ألف جندى بقيادة «بايزيد الصاعقة». وانتهت معركة «نيكوبولى» بانتصار العثمانيين، وبوقوع كثير من أشراف «فرنسا» فى الأسر، منهم: «الكونت دى نيفر» قائد قوات «بورغوينا» وولى عهدها، وقد أقسم هذا الكونت على عدم العودة إلى محاربة العثمانيين، ولكن بعد قرار «بايزيد» بإطلاق سراح الأمراء الأسرى، أراد أن يحل «الكونت دى نيفر» من قسمه، فقال له: «أيها الكونت! لك أن تعود مرة أخرى لمحاربتى، لكى تمسح العار |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *تحول السلطنة إلى خلافة أسباب تحول العثمانيين من التوسع فى أوربا إلى الأراضى الإسلامية: يتساءل المؤرخون العرب عن السبب الذى جعل العثمانيين يتركون جهادهم فى الميدان الأوربى، ويتجهون إلى ميدان الشرق الإسلامى ليحاربوا فيه ويفرضوا عليه سلطانهم، وكان الأولى بهم الحرب فى «أوربا» حيث التكتل الصليبى ضد العثمانيين المسلمين، ويمكن إجمال السبب فى ذلك فى شقين: أ - ازدياد النمو الشيعى فى «إيران» و «العراق»، وتهديد الدولة الصفوية للعثمانيين، وضربها لدولتهم من الخلف أثناء انطلاقاتها فى «أوربا».
ب - تنامى الخطر البرتغالى فى الخليج العربى وتهديدهم للأراضى المقدسة فى الجزيرة العربية، وعجز المماليك عن مواجهتهم. علاقة السلطان سليم بالدولة الصفوية: أرسل الشاه «إسماعيل الصفوى» دعاته لنشر المذهب الشيعى فى «الأناضول»، وما لبثوا أن وجدوا بعض المؤيدين، ثم قامت جماعة «القيزيل باش» أى العلويين فى منطقة «إنطاكية» العثمانية بالتمرد على سلطة الدولة العثمانية، استجابة لأوامر من الشاه «إسماعيل» نفسه، وقاد هذا التمرد شخص عرف باسم «شاه قولو» أى «عبد الشاه»، وكان هذا التمرد رهيبًا، استخدم العثمانيون فيه كل قوتهم حتى نجحوا فى إخماده بقيادة «سليم بن السلطان بايزيد» والى إمارة «طرابزون» القريبة من «إيران». وحدث الصدام الأول بين «سليم بن بايزيد» والصفويين، عندما احتل «سليم» أربع مدن من مخلفات إمبراطورية «الآق قوينلو»، وأرسل الشاه «إسماعيل» الذى يدعى أنه وريث تلك الإمبراطورية المنهارة أخاه «إبراهيم ميرزا» على رأس جيش لاستعادة تلك المدن، لكنه هزم أمام «سليم» الذى دمَّر جيشه وأوقعه فى الأسر. وأدَّت انتصارات «سليم» إلى إكسابه مكانة كبيرة وتقديرًا وإعجابًا فى نفوس الناس، حتى نظمت فيه قصائد شعبية، غير أن السلطان «بايزيد» أمر ابنه «سليمًا» أن يطلق سراح أخى الشاه، ويترك المدن |
|
قال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص 408) في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شرحيبل:
(وقال يعقوب بن سفيان(1): كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحوِّل، يعني ينسخ من أصله، فإن وقع منه شيء فمن النقل، وهو ثقة). __________ (1) انظره في (المعرفة والتاريخ) (2/406) ، مؤسسة الرسالة. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه من عبارات أبي حاتم تعقب فيها البخاري على إدخاله جماعة من الرواة في كتابه (الضعفاء) ، فأبو حاتم - على ما يظهر لي - كان يرى أن هؤلاء لا ينزلون إلى درجة الضعف الشديد وما قاربه، تلك الدرجة التي كأنه كان قد علم بالاستقراء أو غيرِه أن البخاري خصص كتابه المذكور ، لأصحابها ، دون غيرهم من اللينين ومن يُعتبر بهم؛ وكان بعض أولئك الذين اعترض أبو حاتم على إدخالهم في (الضعفاء) للبخاري ثقات عند أبي حاتم أو صدوقين ؛ وأبو حاتم كثيراً ما يقرن بكلمة (ضعيف) في كلامه على الرواة كلمة (منكر الحديث) أو (متروك) أو (لا يكتب حديثه) أو غيرها من الكلمات الدالة على ترك الراوي ؛ فدونك هذه الأمثلة التي انتقيتها من جملة تراجم الرواة الذين لم يرتض أبو حاتم إدخال البخاري إياهم في كتابه (الضعفاء).
قال ابن أبي حاتم (في الجرح والتعديل): 1 - رواد بن الجراح العسقلاني أبو عصام ---- وسمعته [يعني أباه] يقول: هو مضطرب الحديث ، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. (الجرح والتعديل 3/524). أدخله البخاري في كتاب (الضعفاء)؛ سمعت أبي يقول: يحول من هناك. 2 - عبيد بن سلمان الأعرج مولى مسلم بن هلال ، روى عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار ، روى عنه ابن أبي ذئب وموسى بن عبيدة، سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول: لا أرى في حديثه إنكاراً، يحوَّل من كتاب (الضعفاء) الذي ألفه البخاري إلى الثقات. (الجرح والتعديل 5/407). 3 - عبد الصمد بن حبيب الأزدي العوذي البصري روى عن أبيه حبيب ومعقل القسملي ، روى عنه مسلم بن إبراهيم ، سمعت أبي يقول بعض ذلك ، وبعضه مِن قِبلي. انا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الصمد بن حبيب ليس به بأس. سمعت أبي يقول: هو لين الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل. سمعت أبي يقول: يُكتب حديثه، ليس بالمتروك ؛ وقال: يحول من كتاب (الضعفاء). (الجرح والتعديل 6/51). 4 - عباد بن راشد البصري التميمي---- نا محمد بن إبراهيم نا عمرو بن علي قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يحدثنا عن عباد بن راشد؛ وكان يحيى يقول إذا ذكره: قد رأيتُه. انا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتبَ إليَّ قال: سألت أحمد بن حنبل عن عباد بن راشد، فقال: شيخ ثقة صدوق صالح. نا عبد الله بن أحمد في كتابه إليَّ: سمعت أبي يقول: عباد بن راشد أثبت حديثاً من عباد بن ميسرة المنقري. ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: عباد بن راشد صالح. سألت أبي عن عباد بن راشد فقال: صالح الحديث ، وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب (الضعفاء)، وقال: يحول من هناك. (الجرح والتعديل 6/79). 5 - عاصم بن عمرو البجلي ---- سألت أبي عنه فقال: هو صدوق؛ وكتبه البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحول من هناك. (الجرح والتعديل 6/348). 6 - عباءة بن كليب ، قدم الري وكتب عنه الرازيون، وروى عنه إسحاق بن موسى الخطمي ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي والحسن بن علي بن عفان ، سمعت أبي يقول ذلك؛ وسألته عنه فقال: صدوق. روى عن إسماعيل بن إبراهيم عن الحسن ، ومبارك بن فضالة وداود الطائي، وفى حديثه إنكار ؛ أخرجه البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحول من هناك. (الجرح والتعديل 7/45). 7 - محل بن محرز الكوفي الضبي ----، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا علي ، يعني ابن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد عن محل الضبي ، فقال: كان وسطاً ولم يكن بذاك. نا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يعني أحمد بن حميد قال: سألت أحمد بن حنبل عن محل ، يعني الضبي، فقال: كان مكفوفاً وكان ثقة. ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: محل بن محرز صالح. سألت أبي عن محل بن محرز فقال: كان آخر من بقي من ثقات أصحاب إبراهيم، ما بحديثه بأس ، ولا يحتج بحديثه، كان شيخاً مستوراً؛ أدخله البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحوَّل من هناك. (الجرح والتعديل 8/413). 8 - يحيى بن واضح أبو تميلة المروزي---- انا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي ، نا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل سُئل عن أبي تميلة فقال: ليس به بأس ، كتبنا عنه على باب هشيم. انا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو تميلة ثقة. سمعت أبي يقول: هو ثقة في الحديث ؛ أدخله البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحوَّل من هناك. (الجرح والتعديل 9/194). 9 - عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي أبو الحصين ----. نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي ، يعني ابن المديني ، قال: سألت يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن أبي زياد ، فقال: كان وسطاً، لم يكن بذاك، ثم قال: ليس هو مثل عثمان بن الأسود ولا سيف بن أبي سليمان، قال يحيى: ومحمد بن عمرو أحب إليَّ منه. انا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: سألت أبي عن عبيد الله بن أبي زياد القداح فقال: صالح، فقلت له: تراه مثل عثمان بن الأسود؟ فقال: لا ، عثمان أعلى. قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: عبيد الله بن أبي زياد القداح ضعيف ، ليس بينه وبين سعيد القداح نسب. سألت أبي عن عبد الله بن أبي زياد القداح فقال: ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث ، يكتب حديثه، ومحمد بن عمرو بن علقمة أحب إليَّ منه ، يحول اسمه من كتاب (الضعفاء) الذي صنفه البخاري. (الجرح والتعديل 5/315). 10 - قطبة بن بن العلاء بن المنهال الغنوي الكوفي أبو سفيان ، روى عن الثوري وأبيه ، ورأى محمد بن سوقة ؛ سمعت أبي يقول ذلك ، وسمع منه أبي ، وروى عنه. سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه ، ما بلغنا إلا خير ؛ قلت له: إن البخاري أدخله في كتاب (الضعفاء) ، قال: ذلك مما تفرد به ؛ قلت: ما حاله ؟ قال: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. سألت أبا زرعة عن قطبة بن العلاء ، فقال: يحدث عن سفيان بأحاديث منكرة. قلت لأبي زرعة: قطبة بن العلاء ويحيى بن اليمان أيهما أحب إليك في الثوري ؟ قال: يحيى أكثر حديثاً ، ومن كان أكثر حديثاً منهما فهو أكثر خطأ) (الجرح والتعديل 7/141-142). 11 - حريث بن أبي حريث ---- ؛ سمعت أبي وقيل له: إن البخاري أدخل حريث بن أبي حريث في كتاب "الضعفاء" ، فقال: يحول اسمه من هناك ، يُكتب حديثه ولا يحتج به. (الجرح والتعديل 3/263). كتبت هذا الكلام الذي كتبته هنا ، ثم ذهبت عقب الكتابة أبحث عما يؤيدني ، أو يخالفني رجاء تحرير ما كتبتُه أو توكيده، فظفرت ببعض المقالات في هذا الموضوع منشورة في الملتقى الالكتروني الشهير (ملتقى أهل الحديث) ، فنقلت أهم ما ورد فيها ، فدونك ذلك. قال الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد في كتابه (النقد البناء لحديث أسماء) (ص 201 - 207): (وأما إنكار أبي حاتم الرازي على البخاري إدخاله إياه في (الضعفاء) ، وأمره بأن يحوَّل منه ، فهذا - أيضاً - لا يفيد أكثر من كونه عند أبي حاتم ليس بشديد الضعف ؛ فإن أبا حاتم رحمه الله كأنه يذهب إلى أنه لا يدخل في كتاب يُخصَّص للضعفاء إلا من هو متهالك شديد الضعف جداً ، أما من هو ضعيف في حفظه غير أنه لم يبلغ إلى هذا الحد في الضعف فإنه عنده وإن كان لا يُحتج بما تفرد به ، لا يستحق أن يحشر في كتاب خصص للضعفاء. هذا الذي تبين لي من تتبع التراجم التي أنكر أبو حاتم على البخاري إدخالها في (الضعفاء) وأمر بأن تحول منه ، فكثيراً ما ينكر على البخاري ، ثم يقول هو في الراوي ما يدل على الضعف-----). ثم أتى بأمثلة على ذلك. فكتب أحد الفضلاء من كُتّاب (الملتقى) ، وهو الشيخ هشام الحلاف مقالة خالف فيها الشيخَ طارقاً في ما ذهب إليه ، أو في بعضه ، فقال بعد تمهيد ذكره: (فأما عدد من أنكر [أبو حاتم] إدخالهم(1) فهو ثمانية وثلاثون رجلاً (2) ، وبالرجوع إلى كتاب (الضعفاء) وجدت أن تسعة (3) منهم ليسوا في المطبوع من (الضعفاء) ! ، على أن في المطبوع من (الضعفاء) سقطاً وتحريفاً كما أخبرني أحد الإخوة ممن حقق الكتاب ، ولعل الله ييسر له طباعته قريباً. والمتأمل لإنكار أبي حاتم الرازي إدخال هؤلاء الرواة ضمن كتاب (الضعفاء) يدرك أن أبا حاتم الرازي فَهم من منهج البخاري في (كتابه) أنه لا يدخل إلا من كان ضعيفاً عنده. أو بمعنى آخر - لمن لم يدرك المعنى السابق - يُفهم من صنيع أبي حاتم الرازي أنه يرى أن كتاب (الضعفاء) للبخاري ليس على طريقة من ألف في الضعفاء ممن يُدخِلُ كلَّ راوٍ تُكلم فيه ولو بغير حق ، لأنه لو كان كذلك لما صح إنكار أبي حاتم الرازي عليه(4) ! لكن لما كان أبو حاتم الرازي فهم من منهج البخاري أنه لا يذكر إلا من كان ضعيفاً عنده ، أنكر عليه ذلك ، لأنه يرى أن هؤلاء الرواة لا يستحقون من البخاري أن يدخلهم في كتابه(5). ويبقى بعد ذلك هل يرى أبو حاتم الرازي عدم إدخالهم في (الضعفاء) لأن ضعفهم خفيف ، وأنه(6) لا يُدخل في (الضعفاء) إلا من كان شديد الضعف ؟! أو أن أبا حاتم يرى عدم إدخالهم في (الضعفاء) لأنهم ليسوا بضعفاء وإن كانوا في أدنى درجات التوثيق ؟ والذي يظهر لي هو الثاني ، وهو أن أبا حاتم يرى أن هؤلاء الرواة ليسوا بضعفاء ، وإن كانوا في أدنى درجات التوثيق، لأن كون أبي حاتم الرازي ينكر على البخاري إدخال هؤلاء الضعفاء في كتاب (الضعفاء) لأنهم ليسوا بشديدي الضعف لا معنى له ! ؛ فهذا اصطلاح للبخاري ومنهج له في كتابه - إن ثبت - (ولا مشاحة في الاصطلاح)! ؛ لكن إذا قلنا بأن أبا حاتم أنكر إدخالهم في (الضعفاء) لأنهم ليسوا بضعفاء ، كان هذا له معنى مفيد ! ويؤيد ذلك أنَّ بعضَ من أنكر إدخالَهم - كما تبين لي من خلال جمعهم - هم من الثقات ، فلو فُهم أنَّ(7) إنكار أبي حاتم الرازي لإدخال هؤلاء الرواة في (ضعفاء البخاري) لأنهم خفيفو الضعف فكيف نقول في مثل هذه الحالة(8) ! ومما يدل على ذلك أيضاً - وهو أقوى دلالة من السابق - أن العبارات التي أطلقها أبو حاتم الرازي على هؤلاء الرواة(9) هي من عبارات مراتب التعديل (التي ذكرها ابنه: ابن أبي حاتم) على تفاوت بينها ، وليس فيها عبارة من عبارات مراتب الجرح (التي ذكرها ابنه). لكن هل كتاب البخاري كذلك ؟! بمعنى هل البخاري لا يدخل في كتابه إلا من كان ضعيفاً عنده ؟ وإذا أردنا الجواب فلا بد من الرجوع إلى كتاب البخاري نفسه. والناظر في (الضعفاء) للبخاري يدرك سريعاً [أنه] ليس كل من في (ضعفاء البخاري) هم ضعفاء عنده ، فضلاً أن يكونوا شديدي الضعف ! ، فقد ذكر بعض الصحابة (كما نقل ذلك الشيخ طارق عوض الله) ؛ وذكرَ بعض(10) الرواة لبدعتهم ، بل بعض الرواة وثقهم البخاري نفسه في نفس كتابه (كما في الترجمة رقم 113، 170، 240 وغيرها) !! فلا يصح بعد ذلك إطلاق القول - كما قاله أحد الفضلاء - أن منهج البخاري هو إيراد الرواة شديدي الضعف عنده ، فإنه وإن كان هذا كثيراً في كتابه ، إلا أن هناك رواة أيضاً كُثُر(11) ليسوا بضعفاء كما تقدم. وفائدة هذا تظهر في الرواة الذين ذكرهم البخاري في (الضعفاء) ولم يتكلم(12) فيهم بشيء ؟). ثم قال في مشاركة لاحقة: (فائدةٌ: تقدم فيما سبق بالدلائل البينات والشواهد الواضحات أن كتاب (الضعفاء) للبخاري ليس كل من كان فيه فهو ضعيف عنده. وممن رأيته فهم هذا المعنى أيضاً من كتاب البخاري هو الإمام ابن عدي ، فإنه لم يذكر في كتابه (الكامل) كثيراً من الرواة الذين ذكرهم البخاري في (كتابه) ، فلو أنه فهم من ذكر الراوي في (ضعفاء البخاري) تضعيف البخاري له لذكر كل الرواة الذين أوردهم البخاري في "الضعفاء"(13) ، ولم يفعل !) ؛ انتهى كلامه حفظه الله ، والهوامش أنا كتبتها. وأرى أن المسألة بها حاجة إلى مزيد من الاستقراء التفصيلي والتتبع الكامل ، وهي جديرة بأن تفرد بالتأليف ، بل لعل الأولى أن يؤلف كتاب للمحاكمة بين الإمام البخاري والرازيِّين في كل ما صرحوا فيه بمخالفتهم له أو أشاروا إلى تلك المخالفة ، وأعني بالرازيين أبا زرعة وأبا حاتم وابنه. __________ (1) أي مِن قِبل البخاري في كتابه (الضعفاء). (2) يعني يرى أنه لا يدخل إلا من كان ضعيفاً حقاً ، أي ثبت ضعفه. (3) قلت: هذا مشكل ، فمن أين عُلم ذلك؟ وكيف يحكم نيابة عن البخاري ؟!. (4) الضمير هنا يعود على أبي حاتم نفسِه، وليس على البخاري. (5) في الأصل (مِن) بدل (أنَّ) وأنا أصلحتها لتستقيم العبارة على حسب ما يظهر أنه مراد الكاتب. (6) الظاهر أنه يعني أن هؤلاء الثقات يبعد جداً أن يكونوا عند البخاري ضعفاء جداً. وأقول: إذا كان يعني حالة الثقات ، فالأمر يسير جداً ، وهو أن يقال إن إنكار أبي حاتم لإدخال هؤلاء الثقات في (الضعفاء) أولى من إنكاره إدخال الضعفاء الذين لم يشتد ضعفهم. وأما إذا كان المراد بالعبارة شيئاً آخر فإني لم يتيسر لي فهمُه. (7) هل المراد كل الرواة أم هؤلاء الثقات فقط؟ يظهر أن الثاني هو المراد. (8) في الأصل (كثيراً بعض) بزيادة (كثيراً) ، وهو سبق قلم ، والمراد (كثيراً من الرواة) ، أو (بعض الرواة) ، وهو الذي رجحت أن يكون هو المراد فأثبتُّه. (9) لعل الأصح (كثراً) بالنصب. (10) ينظر هل تُضبط بفتح الياء على البناء للمعلوم ، أم بضمها على البناء للمجهول ، والذي يظهر لي الآن هو الأول. (11) ليس لأنه مقلد للبخاري ، ولكن لأنه اشترط على نفسه أن يذكر في كتابه كل من تكلم فيه ولو بغير حق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أمر المنصور ببناء الرافقة وببناء سور وخندق حول الكوفة.
155 - 771 م الرافقة مدينة كانت متصلة البناء بالرقة وهما على ضفْة الفرات وبينهما مقدار ثلاثمائة ذراع ثم إن الرقة خربت وغلب اسمها على الرافقة وصار اسم المدينة الرقة (وهي الموجودة حاليا في سوريا) ففي هذه السنة أمر الخليفة العباسي المنصور ببناء مدينة الرافقة، على منوال بناء مدينة بغداد، كما أمر ببناء سور وعمل خندق حول الكوفة، وأخذ ما غرم على ذلك من أموال أهلها، من كل إنسان من أهل اليسار أربعين درهما. وقد فرضها أولا خمسة دراهم، خمسة دراهم، ثم جباها أربعين أربعين، |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحول الملك من الروم إلى الفرنجة بالقسطنطينية.
600 شعبان - 1204 م ملك الفرنج مدينة القسطنطينية من الروم، وأزالوا ملك الروم عنها، وكان سبب ذلك أن ملك الروم حينها ثار عليه ابن أخيه وقيل ابنه ففشل في ذلك فالتجأ على الفرنج ووعدهم إن ساعدوه أن يعينهم على إخضاع الكنيسة للبابوية ويعينهم على حملتهم الصليبية، فاتفق ذلك وقد اجتمع كثير من الفرنج ليخرجوا إلى بلاد الشام لاستنقاذ البيت المقدس من المسلمين، فأخذوا ولد الملك معهم، وجعلوا طريقهم على القسطنطينية قصداً لإصلاح الحال بينه وبين عمه، ولم يكن له طمع في سوى ذلك، فلما وصلوا خرج عمه في عساكر الروم محارباً لهم، فوقع القتال بينهم في رجب سنة تسع وتسعين وخمسمائة، فانهزمت الروم، ودخلوا البلد، فدخله الفرنج معهم، فهرب ملك الروم إلى أطراف البلاد، وقيل إن ملك الروم لم يقاتل الفرنج بظاهر البلد، وإنما حصروه فيها، وكان بالقسطنطينية من الروم من يريد الصبي، فألقوا النار في البلد، فاشتغل الناس بذلك، ففتحوا باباً من أبواب المدينة، فدخلها الفرنج، وخرج ملكها هارباً، وجعل الفرنج الملك في ذلك الصبي، وليس له من الحكم شيء، إنما الفرنج هم الحكام في البلد، فنهبوا وقتلوا وأساؤوا، فعمد الروم إلى ذلك الصبي الملك فقتلوه، وأخرجوا الفرنج من البلد، وأغلقوا الأبواب، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ستمائة، فأقام الفرنج بظاهره محاصرين للروم، وقاتلوهم، ولازموا قتالهم ليلاً ونهاراً، وكان الروم قد ضعفوا ضعفاً كثيراً، فأرسلوا إلى السلطان ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، صاحب قونية وغيرها من البلاد، يستنجدونه، فلم يجد إلى ذلك سبيلاً، وكان بالمدينة كثير من الفرنج، مقيمين، يقاربون ثلاثين ألفاً، ولعظم البلد لا يظهر أمرهم، فتواضعوا هم والفرنج الذين بظاهر البلد، ووثبوا فيه، وألقوا النار مرة ثانية، فاحترق نحو ربع البلد، وفتحوا الأبواب فدخلوها ووضعوا السيف ثلاثة أيام، وفتكوا بالروم قتلاً ونهباً، فأصبح الروم كلهم ما بين قتيل أو فقير لا يملك شيئاً، ودخل جماعة من أعيان الروم الكنيسة العظيمة التي تدعى أياصوفيا، فجاء الفرنج إليها، فخرج إليهم جماعة من القسيسين والأساقفة والرهبان، بأيديهم الإنجيل والصليب يتوسلون بهما إلى الفرنج ليبقوا عليهم، فلم يلتفتوا إليهم، وقتلوهم أجمعين ونهبوا الكنيسة، فلما استولوا على القسطنطينية اقترعوا على الملك، فخرجت القرعة على كند أفلند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الدولة العثمانية معاهدة "همدان" مع إيران حول الحدود بين الجانبين.
1140 صفر - 1727 م بعد فتح العثمانيين عدة مدن وقلاع إيرانية أهمها مدائن همدان واريوان وتبريز وذلك نتيجة لتسلط الفوضى داخل إيران وتنازع كل من الشاه أشرف الذي قتل مير محمد أمير أفغانستان والشاه طهماسب ملك ساسان. انتهت هذه الحرب بالصلح مع الشاه أشرف في 25 صفر سنة 1140هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اجتماع بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكبار أنصار دعوته حول موقفهم من أعدائهم.
1167 - 1753 م اجتمع في الدرعية الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود، بالإضافة إلى كبار أنصار الدعوة الذين قدموا من مختلف البلدان للتباحث في شؤون الدعوة والمواقف اللازم اتخاذها ضد أعدائها وكان دهام بن دواس قد تضجر من الحرب مع آل سعود فلما سمع بهذا التجمع مال إلى المهادنة وطلب من الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود عقد صلح بينه وبين الدرعية وتعهد باعتناق مبادئ الدعوة السلفية إلا أنه نكث هذا العهد في العام التالي سنة 1168 هـ وسانده على ذلك / محمد بن فارس رئيس منفوحة وهكذا تجددت الاشتباكات بين الدرعية والرياض. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور فرمان إصلاحات همايوني حول أوضاع النصارى في الدولة العثمانية.
1272 جمادى الآخرة - 1856 م أصدر السلطان العثماني عبدالمجيد الأول فرمانًا (قانونًا) عرف باسم "إصلاحات خط همايوني" حول أوضاع النصارى في الدولة العثمانية، وقد تعرض هذا الفرمان لانتقادات كبيرة داخل الدولة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عقد اتفاق بين فرنسا وإيطاليا حول بعض الواحات التونسية.
1337 ذو الحجة - 1919 م تم عقد اتفاق بين فرنسا وإيطاليا، تم بمقتضاه النزول لإيطاليا عن عدد من الواحات الهامة في الجنوب الشرقي لتونس وأصبح وضع الإيطاليين معادلا لوضع الفرنسيين في تونس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال ألمانيا لفرنسا في الحرب العالمية الثانية وتحول المغرب العربي إلى النفوذ الألماني.
1359 - 1940 م مضى أكثر من عام على نشوب الحرب العالمية الثانية ولم تتحرك الجبهة بين ليبيا (التي تحتلها إيطاليا) ومصر (التي تحتلها إنكلترا) وذلك لانشغال دول أوربا بالقتال على أرض قارتهم، فلما انتصر الألمان على فرنسا واستطاعوا احتلالها وسيطروا على معظم أوربا حاولوا النزول إلى إنكلترا ففشلوا فأرادوا نقل المعركة إلى البحر المتوسط لضرب مواقع الإنكليز المهمة واحتلالها وهي جبل طارق ومالطة وقبرص والإسكندرية، فالتقى هتلر الألماني مع موسوليني الإيطالي في برينير في رمضان 1359هـ / تشرين الأول 1940م وأعلمه بنقل المعركة إلى البحر المتوسط فبدأ الطليان الهجوم على مصر من ليبيا واستطاعوا دخولها ولم يمض أكثر من شهرين حتى وصلوا إلى موقع سيدي براني وبعد شهرين آخرين قام الإنكليز ومعهم الأستراليون بهجوم كاسح والتقوا بالإيطاليين حتى بنغازي غير أن الألمان والطليان بقيادة رومل قاموا بهجوم معاكس أجبروا فيه الإنكليز على الرجوع إلى حدود مصر في عام 1360هـ / حزيران 1941م ثم تابع سيره إلى الإسكندرية غير أنه توقف في موقع العلمين وبذلك وصل الألمان والطليان إلى ذروة تفوقهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قصف القوات الجوية الهندية القوات الباكستانية المتحصنة حول "دكا".
1391 شوال - 1971 م قامت القوات الجوية الهندية بقصف القوات الباكستانية المتحصنة حول "دكا"؛ مما دفع ألفي ضابط وجندي باكستاني للاستسلام للقوات الهندية التي كانت تساند بنجلاديش في انفصالها عن باكستان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الجيش الإسرائيلي يعيد انتشاره حول المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.
1414 ذو الحجة - 1994 م أعاد الجيش الإسرائيلي انتشاره العسكري حول المستوطنات اليهودية في قطاع غزة، وذلك بعد انسحابه من المناطق الفلسطينية، والتي يبلغ عددها 19 مستوطنة في القطاع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تصاعد النزاع المصري السوداني حول منطقة حلايب وشلاتين الحدودية.
1416 صفر - 1995 م تقع منطقة حلايب وشلاتين على الحدود الرسمية بين مصر والسودان، وتبلغ مساحتها 20 ألف كيلو متر مربع على ساحل البحر الأحمر، وحلايب تقطنها قبائل تمتد بجذورها التاريخية بين الجانبين كما تتنقل هذه القبائل بسهولة عبر الحدود لأن وجودها كان سابقاً على رسم الحدود، وبها نقطة وطريق يربط بينها وبين السويس عبر بئر شلاتين وأبو رماد، وتعد مدينة حلايب البوابة الجنوبية لمصر على ساحل البحر الأحمر وتظل الوظيفة الرائدة لها تقديم الخدمات الجمركية للعابرين إلى الحدود السودانية بالإضافة إلى الأنشطة التجارية المصاحبة لذلك. وتتمتع منطقة حلايب بأهمية استراتيجية لدى الجانبين المصري والسوداني، حيث تعتبرها مصر عمقاً استراتيجياً هاماً لها كونها تجعل حدودها الجنوبية على ساحل البحر الأحمر مكشوفة ومعرضة للخطر وهو الأمر الذي يهدد أمنها القومي، كما تنظر السودان إلى المنطقة باعتبارها عاملاً هاماً في الحفاظ على وحدة السودان واستقراره السياسي لما تشكله المنطقة من امتداد سياسي وجغرافي لها على ساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى أهميتها التجارية والاقتصادية لكلا البلدين. إن من يعود إلى التاريخ يجد أن الوجود البريطاني المتزامن في مصر والسودان هو الذي أدى إلى تعيين الخط الحدودي الفاصل بين البلدين، وكان ذلك عملاً من نتاج الفكر الاستعماري البريطاني الذي كان يترقب لحظة تفكيك أملاك الدولة العثمانية، حيث وقعت اتفاقية السودان بين مصر وبريطانيا في 19 يناير 1899م، والتي وقعها عن مصر بطرس غالي وزير خارجيتها في ذلك الحين، وعن بريطانيا اللورد (كرومر) المعتمد البريطاني لدى مصر، ونصت المادة الأولى من الاتفاقية على أن الحد الفاصل بين مصر والسودان هو خط عرض 22 درجة شمالاً، وما لبث أن أدخل على هذا الخط بعض التعديلات الإدارية بقرار من وزير الداخلية المصري بدعوى كان مضمونها منح التسهيلات الإدارية لتحركات أفراد قبائل البشارية السودانية والعبابدة المصرية على جانب الخط، وقد أفرزت التعديلات ما يسمى بمشكلة حلايب وشلاتين. وتشير المراجع التاريخية إلى أن المرة الأولى التي أثير فيها النزاع الحدودي بين مصر والسودان حول حلايب كان في يناير عام 1958م، عندما أرسلت الحكومة المصرية مذكرة إلى الحكومة السودانية اعترضت فيها على قانون الانتخابات الجديد الذي أصدره السودان في 27 فبراير 1958م. وأشارت المذكرة إلى أن القانون خالف اتفاقية 1899م بشأن الحدود المشتركة إذ أدخل المنطقة الواقعة شمال مدينة وادي حلفا والمنطقة المحيطة بحلايب وشلاتين على سواحل البحر الأحمر ضمن الدوائر الانتخابية السودانية، وطالبت حينها مصر بحقها في هذه المناطق التي يقوم السودان بإدارتها شمال خط عرض 22 درجة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أعلن فيها نزاع على الحدود بين البلدين. وقد تصاعدت الأزمة بين البلدين عام 1995م بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس المصري مبارك إثر وصوله إلى أديس أبابا لحضور القمة الإفريقية، حيث أشارت بعض المصادر إلى تورط عدد من العناصر المرتبطة بالجبهة الإسلامية في السودان في هذه المحاولة، وإثر ذلك قامت القوات المصرية بالاشتباك مع القوة السودانية الموجودة في منطقة حلايب وشلاتين وطردتهم واستولت على المنطقة. ونجم عن ذلك تدهور جديد في العلاقات المصرية السودانية استمر لعدة سنوات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اليمن وإريتريا يوقعان في باريس، اتفاق المبادئ حول جزر حنيش ..
1417 محرم - 1996 م بحضور جمهورية مصر وإثيوبيا بصفتهما شاهدتين تم التوقيع على اتفاقية «مشارطة» التحكيم في باريس، وتم الاتفاق خلالها على موافقة البلدين على حل نزاعهما عن طريق محكمة التحكيم الدولية. وعقب ذلك التاريخ انصبت الجهود السياسية اليمنية على صياغة المحررات والمذكرات القانونية مصحوبة بالوثائق والمستندات والخرائط التي تؤكد أحقية اليمن في جزيرة حنيش وغيرها من الجزر التي عمدت إرتيريا إدخالها ضمن نزاعها مع اليمن لتتعدى جزيرة حنيش الكبرى اليمنية إلى بقية جزر أرخبيل حنيش بالإضافة إلى جزر زقر والزبير والطير. وقد نجحت اليمن بما قدمته لمحكمة التحكيم الدولية من وثائق قانونية ذات قيمة استدلالية متنوعة ومتعددة الأزمنة، حتى أقرت المحكمة أن اليمن فقط هي من أثارت مسائل جوهرية بشأن سند حق تاريخ قديم وأن اليمن أيضاً هي من تمكنت من تقديم قائمة ادعاء تشمل ما يقرب من 48 واقعة على صلة بالجزر خلال العشر سنوات الأخيرة (م 504 من الحكم في المرحلة الاولى) وأضافت أن اليمن ومن خلال مجموع الخرائط التي قدمتها «650» خريطة قد رجحت وكشفت وبنوع من الشهرة الواسعة بأن هذه الجزر تتبع اليمن (م 490 من الحكم في المرحلة الاولى) إلى أن خلصت المحكمة إلى الإقرار بتبعية أرخبيل حنيش للجمهورية اليمنية وشرعت في رسم الحدود البحرية بين البلدين في المرحلة الثانية من التحكيم آخذة بعين الاعتبار ما ذهبت إليه بشأن ملكية هذه الجزر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إندونيسيا والبرتغال تتفقان على تنظيم استفتاء حول مشروع حكم ذاتي في مقاطعة تيمور الشرقية.
1419 ذو القعدة - 1999 م اتفقت إندونيسيا والبرتغال على تنظيم استفتاء حول مشروع حكم ذاتي في مقاطعة تيمور الشرقية، المستعمرة البرتغالية السابقة التي ضمتها إندونيسيا في 1976م. وقد عبر 78,5% من الناخبين في الاستفتاء الذي أجري في 30 آب / أغسطس برعاية الأمم المتحدة عن تأييدهم لاستقلال تيمور الشرقية، مما أثار غضب الموالين لحكومة إندونيسيا. واجتاحت موجة من أعمال العنف الخطيرة الإقليم بهدف تهجير سكانه، أدت إلى تدخل قوة دولية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقع ويكيليكس ينشر وثائق سرية حول حرب العراق ..
1431 ذو القعدة - 2010 م قام موقع ويكيليكس السويدي المعروف بنشره للوثائق السرية بنشر وثائق سرية حول حرب العراق وأظهرت تفاصيل تعرف لأول مرة، وقد تحدثت عن تورط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في إدارة فرق للقتل والتعذيب حيث صورت هذه الوثائق وجها خفيا للمالكي وهو يقود فرقا عسكرية تنفذ أوامره في الاغتيالات والاعتقالات، ورسمت الوثائق صورة للمالكي بعيون الأمريكيين، حيث بدا لهم شخصا طائفيا منحازا بالقوة إلى طائفته الشيعية على حساب مواطنيه السنة، كما وضحت الوثائق حقيقة الدور الإيراني، وكشفت عن مأساة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الذين قتلوا من قِبَل الجيش الأمريكي، وأظهرت الوثائق حقائق جديدة عن تورط القوات العراقية في تعذيب السجناء وحتى اغتصابهم وقتلهم أحيانا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
265 - م 4: مكحول بْن أَبِي مُسْلِم، أَبُو عَبْد اللَّه [الوفاة: 111 - 120 ه]
فقيه الشّام وشيخ أهل دمشق، أرسل عَنِ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ -، وعَنْ: أَبِي بْن كعب، وعُبَادَةُ بْن الصامت، وعَائِشَة، وطائفة. وَرَوَى عَنْ: أَبِي أُمَامة، وواثلة بْن الأسقع، وأنس بْن مالك، وعَبْد الرَّحْمَن بْن غنم، وابن محيريز، ومحمود بْن الربيع، وأَبِي سلام الأسود، وأَبِي إدريس الخَوْلاني، وشرحبيل بْن السمط، وخلق كثير. وَعَنْه: أيّوب بْن مُوسَى، وثور بْن يزيد، والعلاء بْن الحارث، وعامر الأحول، وحجاج بن أرطأة، وحفص بْن غيلان، وزيد بْن واقد، وابن زَبْر، والأَوزاعيّ، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز، وابن إِسْحَاق، وعلى بْن أَبِي حملة، ومُحَمَّد بن راشد، وحميد الطويل، وخلق كثير. وداره بدمشق فِي طرف سوق الأحد. وكان أَبُوهُ مولى امْرَأَة مِنْ هُذَيْلٍ، ويقال: هُوَ مِنْ أولاد كسرى واسمه زبر. وقيل: هُوَ زبر بْن شاذل بْن سند بْن شروان بْن كسرى مِنْ سبي كابل. -[321]- روى سَعِيد بْن عَبْد العزيز، عَن مكحول أَنَّهُ كَانَ يرمي ويقول: أَنَا الغلام الهذلي. وأما عبد الله بن العلاء بْن زَبْر، فَقَالَ: سَمِعْتُ مكحولا يَقُولُ: كنت عبدًا لسعيد بْن العاص، فوهبني لامرأة مِنْ هذيل، فأنعم الله علي بها، يعني: بمصر، فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سَمِعْتُهُ، ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سَمِعْتُهُ، ثم لقيت الشَّعْبي فلم أر مثْلَه، رواها الوليد بْن مُسْلِم، عَنْه. وقَالَ يحيى بْن حمزة، عَنْ أَبِي وهب الكلاعي عَبْد الله بن عبيد، عن مكحول قَالَ: أعتقت بمصر فلم أدع بها علمًا إلا حَوَيْته فيما أرى، ثم أتيت العراق فلم أدع بها علماً حويت عَلَيْهِ فيما أرى، ثم أتيت المدينة فكذلك ثم أتيت الشّام فغربلتها، كل ذَلِكَ أسأل عن النفل، وذكر الحديث في النفل. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ: طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ العلم. وقَالَ الزُّهري: العلماء ثلاثة، فذكر منهم مكحولا. وقَالَ أَبُو حاتم الرازي: ما أعلم بالشام أفقه مِنْ مكحول. وقَالَ ابن زيد: سَمِعْتُ الزُّهْرِيّ يَقُولُ: العلماء أربعة: سَعِيد بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحَسَن بالبصرة، ومكحول بالشّام. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: قَالَ مكحول: ما سَمِعْتُ شيئًا فاستودعته صدري إلا وجدته حين أريد، ثم قَالَ سَعِيد: كَانَ مكحول أفقه مِنَ الزُّهْرِيّ وكان بريئًا مِنَ القَدَر. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: صحبت مكحولا فِي أسفار كثيرة يحمل فيها ديكًا لا يفارقه. -[322]- وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: أعطى مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارًا ثمن الفرس. وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني: كَانَ مكحول يَقُولُ: كل من لا يستطيع أن يَقُولُ: قل، كَانَ أعجميًا. وقَالَ أَحْمَد الْعِجْلِيُّ: مكحول ثقة دمشقي. وقَالَ ابن خراش: صَدُوق يرى القَدَر. وقَالَ يحيى بْن مَعِين: كَانَ قَدَرِيًّا ثم رجع عَنْه. وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يبلغنا أن أحدًا مِنَ التابعين تكلم فِي القدر إلا الحَسَن، ومكحول، فكشفنا عَنْ ذَلِكَ فإذا هُوَ باطل. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: جلس مكحول وعطاء بْن أَبِي رباح يفتيان النَّاسَ، يعني: فِي الموسم، فكان لمكحول الفضل عَلَيْهِ حتى بلغا جزاء الصيد، فكأن عطاء كَانَ أنفذ فِي ذَلِكَ منه، قَالَ سَعِيد: وسئل مكحول عَنِ الرجل يدرك مِنَ الجمعة ركعة، فَقَالَ: ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة. قَالَ أَبُو زُرْعة: دلّنا قوله عَلَى أَنَّهُ أفتى فِي أيام عَبْد الملك. قَالَ سَعِيد: وكان إذا سئل يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، عَنْ تميم بْن عطية قَالَ: كثيراً ما كنت أسمع مكحولاً يسأل فيقول: " ندانم "، يعني: لا أدري. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتًا فِي العبادة مِنْ مكحول، وربيعة بْن يزيد. ورَوى غير واحد، عَنْ مكحول قَالَ: لأن أقْدَمَ فتُضْربَ عُنُقي أحب إليّ مِنْ أنْ ألي القضاء، ولأن أليَ القضاء أحبّ إليّ مِنْ أن أَلِيَ بيت المال، وقَالَ: إن يكن فِي مخالطة النَّاسَ خير فالعزلة أسلم. وقَالَ ابن جَابِر: أقبل يزيد بْن عَبْد الملك إلى مكحول فِي أصحابه -[323]- فهممنا بالتوسعة، فَقَالَ مكحول: مكانكم، دعوه يجلس حيث أدرك يتعلّم التواضع. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: كانوا يؤخّرون الصَّلاة فِي أيام الوليد بْن عَبْد الملك ويستحلفون النَّاسَ أنهم ما صلّوا، فأتى عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا فاستحلف ما صلّى فحلف، وأتى مكحول فاستحلف، فَقَالَ: فلِمَ جئنا إذًا؟ فترك. ورَوى نعيم بن حماد قال: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كتب عمر بْن عَبْد العزيز: أن انظروا إلى الأحاديث التي رواها مكحول فِي الدِّيات أحرقوها، قَالَ: فأُحرقت. وقَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْد مولى سُلَيْمَان قَالَ: ما سَمِعْتُ رجاء بْن حَيْوَة يلعن أحدًا إلا يزيد بْن المهلّب، ومكحولاًَ. قُلْتُ: لعنه لكلامه فِي القدر. قَالَ عليّ بْن أَبِي حمله: كُنَّا عَلَى ساقية بأرض الروم والناس يمرُّون وذلك فِي الغَلَس وأَبُو شَيْبة يقصّ فدعا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارزقنا طيبًا واستعملنا صالحًا. وقَالَ مكحول وهو في القوم: إن اللَّه لا يرزق إلا طيبًا، ورجاء بْن حيوة وعدي بْن عَدِيّ ناحية، فَقَالَ أحدهما لصاحبه: أتسمع؟ قَالَ: نعم، فقيل لمكحول: إنهما سمعا قولك: فشُق عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بْن زيد: أَنَا أكفيك رحمًا قَالَ: فأتاه فأجرى ذكر مكحول وقَالَ: دعه أليس هُوَ صاحب الكلمة؟ قَالَ: فما تَقُولُ فِي رَجُل قتل يهوديًّا فأخذ منه ألف دينار فكان ينفق منها أرزقٌ رزقه اللَّه؟! قَالَ: كلٌ مِنْ عند اللَّه. قَالَ ابن أَبِي حملة: أَنَا شهدتهما حين تكلما. وقَالَ عاصم بْن رجاء بْن حَيْوَة: جاء مكحول إلى أَبِي، فَقَالَ: يا أَبَا المقدام إنهم يريدون دمي! قَالَ: قد حذَّرتك القرشيين ومُجالستَهم ولكن أدنَوْك وقرّبوك فحدّثتهم بأحاديث، فلما أفشوها عنك كرهتها. وقَالَ رجاء بْن أَبِي سلمة: قال مكحول: ما زلت مستقلاٌ بمن بغاني حتى أعانهم عليّ رجاء، وذلك أَنَّهُ رَجُل أهل الشّام فِي أنفسهم. ورَوى إبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن نُعَيم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سألني مكحول -[324]- خَلاء فأخليته فتشهّد، ثم ذكر أَنَّهُ رفع إلى الضَّحَّاك بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ رأس القدرية، فأمر الضَّحَّاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني فِي الخاصة، فتّبرأ مكحول مِنْ ذَلِكَ وسأل أَبِي أن يعلم الضَّحَّاك ذلك ففعل حتى رده إلى منزلته. وقَالَ أَبُو مسهر: كَانَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز يبرّئ مكحولا ويرفعه عَنِ القدر. قَالَ أَبُو مسهر وطائفة: تُوُفِّي مكحول سنة ثلاث عشرة. وقَالَ أَبُو نُعَيم، ودُحَيم: سنة اثنتي عشرة ومائة. ويقال: سنة ثماني عشرة، وهو وَهْم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - بخ: مكحول أَبُو عَبْد اللَّه الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: ابن عُمَر، وأنس بْن مالك. وَعَنْهُ: عمارة بن زاذان، وهارون بْن مُوسَى، والربيع بْن صبيح. قَالَ أَبُو حاتم الرّازيّ: لا بأس به. وقال أحمد: ما أقرب أحاديثه عَنِ ابن عُمَر، وهو بصري. وقال عباس، عن ابن مَعِين: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ. الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، أَحَدُ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ سَلَمَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْمَكْشُوحِ [الوفاة: 121 - 130 ه]
اسْتَوْفَى أَخْبَارَهُ ابْنُ خِلِّكَانَ فِي " تَارِيخِهِ "، وَذَكَرَ أَنَّ صَاحِبَ " الأَغَانِي " جَمَعَ لَهُ دِيوَانًا، وَأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ اللَّهِ الطُّوسِيَّ جَمَعَ لَهُ دِيوَانًا. وَلَهُ شِعْرٌ فِي أَمَاكِنَ مِنَ " الْحَمَاسَةِ ". وَنَظْمُهُ فِي الذِّرْوَةِ. وَهُوَ الْقَائِلُ: وَحَنَّتْ قَلُوصِي بَعْدَ هَذَا صَبَابَةً ... فَيَا رَوْعَةً مَا رَاعَ قَلْبِي حَنِينَهَا فقلت لها صبراً فكل قرينة ... مفارقة لا بد يَوْمًا قَرِينَهَا وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلِهِ: إِذَا نَحْنُ جئنا لم تجمل بِزِينَةٍ ... حَذَارَ الأَعَادِي وَهِيَ بَادٍ جَمَالُهَا وَلا نَبْتَدِيهَا بِالسَّلامِ وَلَمْ نَقُلْ ... لَهُمْ مَنْ تَوَقَّى شَرَّهُمْ: كَيْفَ حَالُهَا قُتِل يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَالطَّثْرُ: ضَرْبٌ مِنَ اللَّبَنِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - ع: عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ الْحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
قَاضِي الْمَدَائِنِ. رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس، وأنس، وأبي العالية، ومعاذة الْعَدَوِيَّةِ، وعكرمة، وجماعة. وَعَنْهُ: شعبة، وابن المبارك، وابن عيينة، وأبو معاوية، وابن علية، ويزيد بن هارون، وخلق سواهم. ولي حسبة الكوفة مدة، وولي قضاء المدائن، وكان من أئمة العلم. روى علي بن مسهر، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قُلْتُ: الثَّوْرِيُّ والأعمش؟ فأبى أن يجعله مَعَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ يستضعفه. وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ نهى أن يجعل في الخاتم فصا مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ عَاصِمٌ: فَلَمَّا أَخْبَرَنِي كَانَ فِي يَدِي فَصٌّ فَقَلَعْتُهُ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ وَالِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ: اضْرِبُوا رَأْسَ هَذَا النَّبَطِيِّ، لا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا. وَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ بِالْحَافِظِ. -[903]- قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ وَاحْتَجُّوا بِهِ فِي صِحَاحِهِمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - ع: مِسْعَر بْن كِدام بْن ظُهَيْر بْن عُبيدة بْن الحارث أَبُو سلمة الهلالي الكوفي الأحول الحافظ [الوفاة: 151 - 160 ه]
-[213]- أحد الأعلام. عَنْ: عمرو بْن مرة، والحكم بْن عتيبة، وقتادة، وعدي بْن ثابت، وإبراهيم بْن محمد بْن المنتشر، وثابت بْن عُبَيْد، وزياد بْن علاقة، وسعد بْن إِبْرَاهِيم، وسعيد بْن أَبِي بردة، وعبد الله بن عبد الله بن جبر، وقيس بْن مسلم، وأبي بكر بْن عمارة بن رؤيبة، ووبرة بْن عَبْد الرحمن، وطائفة سواهم. وَعَنْهُ: ابْن عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْن بشر، وابن الْمُبَارَك، وأبو نعيم، ويحيى بْن آدم، وخلاد بْن يحيى، وعبد الله بْن محمد بْن المغيرة، وثابت بْن محمد العابد، وخلق كثير. قَالَ مُحَمَّد بْن بشر العبدي: كَانَ عند مسعر نحو ألف حديث فكتبتها إلا عشرة. وقال يحيى بْن سَعِيد: مَا رَأَيْت أثبت من مسعر. وقال أَحْمَد بْن حنبل: الثقة كشعبة، ومسعر. قال وكيع: شَكُّ مسعر كيقين غيره. وقال هشام بْن عروة: مَا قدم علينا من العراق أفضل من ذاك السختياني أيوب، وذاك الرواسي مسعر. وعن الْحَسَن بْن عمارة قَالَ: إن لم يدخل الجنة إلا مثل مسعر إن أَهْل الجنة لقليل. وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالُوا للأعمش: إن مسعرًا يشكّ فِي حديثه فَقَالَ: شكُّه كيقين غيره. وعن خَالِد بْن عمرو قَالَ: رَأَيْت مسعرًا كأن جبهته رُكْبَةٌ عنز من السجود، وكان إذا نظر إليك حَسِبْتَ أنه ينظر إلى الحائط من شدة حؤولته. وروى ابن عيينة عَن مِسْعَر قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر أمير المؤمنين -[214]- فَقُلْتُ: نَحْنُ لك والد، وأنت لنا ولد، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابْن عَبَّاس، فَقَالَ لِي: تقربت إليّ بأحب أمهاتي إليّ، ولو كَانَ الناس كلهم مثلك لمشيت معهم فِي الطريق. وقال أَبُو مسهر: حدثنا الحكم بن هشام، قال: حدثنا مسعر قَالَ: دعاني أَبُو جعفر ليولّيني فَقُلْتُ: إن أهلي يقولون لي لا نرضى اشتراءك لنا فِي شيء بدرهمين، وأنت تولّيني! أصلحك اللَّه، إن لنا قرابة وحقًا، قَالَ: فأعفاه. وقال سعد بن عباد: حدثنا مُحَمَّد بْن مسعر قَالَ: كَانَ أَبِي لا ينام حَتَّى يقرأ نصف القرآن. وقال ابْن عيينة: سمعت مسعرا يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا. وقال مسعر: من صبر عَلَى الخل والبقل لم يُستعبد. وقال مرة لرجل عَلَيْهِ ثياب جيدة: أنت من أصحاب الحديث؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ليس هَذَا من آلة طلب الحديث. وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالَ معن: مَا رَأَيْت مسعرًا فِي يوم إلا وهو أفضل من اليوم الَّذِي كَانَ بالأمس. وقال ابْن سعد: كَانَ لمسعر أم عابدة، وكان يخدمها، وكان مرجئًا، فمات ولم يشهده سُفْيَان الثوري، والحسن بْن صالح. وقال ابْن معين: لم يرحل مسعر فِي حديث قط. قلت: نَعَمْ عامة روايته عَن أَهْل الكوفة إلا قَتَادَةَ. وقال شُعْبَة: كُنَّا نسمّى مسعرًا المصحف، يعني من إتقانه. وقيل لمسعر: من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: عمرو بْن مرة. وقال أَبُو معمر القطيعي: قِيلَ لسفيان بْن عيينة: من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: مسعر. وقال شُعْبَة: مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين. وقال ابْن عيينة: سَمِعْت مسعرًا يَقُولُ: وددت أن الحديث كَانَ قوارير عَلَى رأسي فسقطت فكُسِرت. وعن يَعْلَى بْن عُبَيْد قَالَ: كَانَ مسعر قد جمع العلم والورع. -[215]- وعن عَبْد الله بْن دَاوُد الخُريبي قَالَ: مَا من أحد إلا وقد أَخَذَ عَلَيْهِ إلا مسعرًا. ومما يؤثر لمسعر من الشعر لَهُ أو هُوَ لغيره: نهَارك يَا مغرورُ سهو وغفلة ... وليلك نوم، والردا لك لازِم وتتعبُ فيما سوفَ تكره غَبَّه ... كذلك فِي الدنيا تعيشُ البهائمُ وقال يحيى بْن القطَّان: مَا رَأَيْت مثل مسعر كان من أثبت الناس. وقال سُفْيَان بْن سَعِيد: كُنَّا إذا اختلفنا فِي شيء أتينا مسعرًا. وقال أبو أسامة: سمعت مسعرا يَقُولُ: إن هَذَا الحديث يصدّكم عَن ذكر اللَّه، وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟ وسمعته يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا. وقال ابن السماك: رأيت مسعرا فِي النوم فَقُلْتُ: أيّ العمل وجدت أنفع؟ قَالَ: ذكر اللَّه. وقال قبيصة: كَانَ مسعر لأَنْ يَنْزَعَ ضِرْسَه أحبّ إِلَيْهِ من أن يُسأل عَن حديث. وروى عَن زَيْدُ بْن الْحُبَابِ، وغيره قَالَ مسعر: الإِيمَان قول وعمل. وروى معتمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِي مخزوم ذكره عَن مسعر قَالَ: التكذيب بالقدر أَبُو جاد الزندقة. أخبرنا أبو إسحاق بن طارق قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد التيمي، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أَبُو نعيم الحافظ قَالَ: روى مسعر عَن جماعة أساميهم مُحَمَّد منهم: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، ومحمد بْن أَبِي عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن مُسْلِم الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن سوقة، ومحمد بْن جحادة، ومحمد بْن زَيْدُ بْن عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ، ومحمد بْن المنكدر، ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه الثقفي، ومحمد بن قيس بن مخرمة، ومحمد بْن خَالِد الضبّي، ومحمد بْن جَابِر اليمامي، ومحمد بْن عُبَد اللَّه الزبيري، وَمُحَمَّد بْن الأزهر. وبالإسناد إِلَى أبي نُعيم قال: حدثنا القاضي أبو أحمد، قال: حدثنا -[216]- محمد بن إبراهيم بن شبيب، قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، قال: حدثنا مسعر، عَن عاصم بْن أَبِي النجود، عَن زِرّ، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " مكتوب فِي التوراة سورة المُلْك من قرأها فِي كل ليلة فقد أكثر وأطاب، وهي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا أتي من قبل رأسه قَالَ لَهُ رأسه: قِبَلك عني فقد كَانَ يقرأ بِي وفيَّ سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل بطنه قَالَ لَهُ بطنه: قِبَلك عني فقد كَانَ وعى فِي سورة المُلْك، وَإِذَا أُتى من قبل رِجليه قَالَتْ لَهُ رجلاه: قِبَلك عني فقد كَانَ يقوم بِي بسورة المُلْك، وهي كذلك مكتوب فِي التوراة " تابعه عليّ بْن مسهر، عَن مسعر. قَالَ جعفر بْن عون: سَمِعْت مسعراً ينشد: وَمُشَيِّدٍ دارًا ليسكنَ دارَه ... سَكَنَ القبورَ ودارَه لم تسكن. قَالَ جعفر بْن عون: قَالَ مسعر يوصي ولده كدامًا: إنيّ منحتُك يَا كدامُ نصيحتي فاسَمعْ مقال أبٍ عليك شفيقِ ... أما المُزَاحَةُ، والمِرَاءُ فدعْهُما خُلُقَانِ لا أرضاهما لصديقِ. إنيّ بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جارا ولا لرفيقِ. والجهل يُزْري بالفتى فِي قومه وعروقه فِي الناس أيّ عروقِ. ولبعضهم: مَنْ كَانَ ملتمِسًا جليسًا صالحًا ... فلْيأتِ حلقةَ مِسْعَر بْن كِدامِ. فيها السكينة والوَقار وأهلُها ... أهلُ العفافِ وعِلْيَة الأقوامِ. قَالَ أَبُو نعيم، وثابت العابد: توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - ع: ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْوَلُ الْحَافِظُ، أَبُو زَيْدٍ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَهِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، وَطَبَقَتِهِمَا. وَعَنْهُ: أَبُو داود الطيالسي، وعفان، وعارم، وأبو سلمة التبوذكي، وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: مات سنة تسع وستين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
117 - حمزة بْن القاسم، أبو عُمارة الأزديُّ الكُوفيُّ الأحْوَل المقرئ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
قرأ القرآن على حمزة مرتين، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: حفص بن سليمان، وأبي بكر بن عياش، ويعقوب بن جعفر القارئ، وتصدر للإقراء. رَوَى عَنْهُ: أبو عمر -[65]- الدُّوريّ، وأبو الحارث الَّليْث بْن خَالِد، وعبد الرَّحْمَن بْن واقد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - ع: يحيى بْن آدم بْن سليمان. أبو زكريّا الْقُرَشِيّ الكُوفيُّ الأحْوَل الحافظ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى آل أَبِي مُعَيْط. رَوَى عَنْ: فِطْر بْن خليفة، وفضيل بْن مرزوق، ومسعر، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وعيسى بْن طَهْمان، وسفيان الثَّوْريّ، وإسرائيل، ومفضَّل بْن مهلهل، وورقاء بْن عُمَر، وخلْق. وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وإِسْحَاق بْن راهَوَيْه، ويحيى بْن مَعِين، وأبو كُرَيْب، وهارون الحمّال، وعَبْدة الصّفّار، ومحمد بْن رافع، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وعبد بْن حُمَيْد، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان العامريّ، وخلق. وكان فقيهًا إماما مقرئا غزير العلم. وثّقه ابن مَعِين والنسائيّ. وسُئل عَنْهُ أبو داود فقال: يحيى واحد النّاس. وقال يعقوب بْن شَيْبة: ثقة، فقيه البدن. سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ يَقُولُ: يرحم اللَّه يحيى بْن آدم أي علمٍ كَانَ عنده، وجعل يطريه. وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بْن آدم قطّ إلّا ذكرت الشَّعْبِيّ، يعني أَنَّهُ كَانَ جامعًا للعلم. قَالَ أبو سَعِيد هشام بْن منصور: سَمِعْتُ أحمد بْن حنبل يَقُولُ: قَالَ لي يحيى بْن آدم: يجيئني الرجل ممّن أبغضه أكره مجيئه، فأقرأ عَلَيْهِ كلّ شيء حتّى أستريح منه ولا أراه. ويجيء الرجل أوده فأردده حتّى يرجع إليْ. قلت: وعلى يحيى مدار قراءة أَبِي بَكْر بْن عياش، فإنّه ضبط الحروف وحرّرها، وراجع فيها أبا بَكْر، ولم يقرأ عَلَيْهِ. قَالَ عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم: حدثنا علي بن أحمد العجلي، قال: حدثنا -[217]- أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا يحيى بْن آدم قَالَ: سَأَلت أبا بَكْر بْن عيّاش، عَنْ حروف عاصم الّتي في هذه الكراسة أربعين سنة، فحدثني بها كلها، وقرأها عليّ حرفًا حرفًا. قلت: فقرأ عَلَيْهِ شعيب بْن أيّوب الصَّرِيفينيّ، وغيره. وسمع منه الحروف: أَبُو حَمْدُونَ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَلَفُ بْنُ هشام البزار، وأبو هشام الرّفاعيّ، وأحمد بْن عُمَر الوكيعي، وآخرون. قَالَ محمود بْن غَيْلان: سَمِعْتُ أبا أسامة يَقُولُ: كَانَ عُمَر رضى الله عنه في زمانه رأس الناس، وكان بعده ابن عَبَّاس في زمانه، وكان بعده الشَّعْبِيّ في زمانه، وكان بعد الشَّعْبِيّ الثَّوْريّ في زمانه، وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. وَقَالَ ابن سعْد: تُوُفّي بفم الصِّلْح في النّصف من ربيع الأوَّل سنة ثلاثٍ ومائتين، وصلى عليه الحسن بن سهل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
197 - م د ن: عاصم بْن النَّضْر، أبو عمر الأحْوَل التَّيْميّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
ومنهم من سمّاه عاصم بْن محمد بْن النَّضْر. سَمِعَ: مُعْتَمر بْن سليمان، وخالد بْن الحارث. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود. والنسائي عن رجل عنه، وإبراهيم بْن أورمة، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وهو الذي سماه عاصم بن محمد، وأحمد بن محمد بن عاصم الرازي، وجعفر الفريابي، وعبدان الأهوازي، والحسين بن إسحاق التستري، وطائفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
37 - أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن سَعِيد. أبو بَكْر الأحول كَرْنِيب. [الوفاة: 271 - 280 ه]
حافظ صدوق. عَنْ: كثير بْن يحيى صاحب الْبَصْرِيّ، وعليّ بْن بحر القطان، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. وَعَنْهُ: محمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري. توفي سنة ثلاث وسبعين، ولم يشتهر لأنه لم يشخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - إِسْحَاق بْن يعقوب الْبَغْدَادِيّ الأحْوَل العطّار. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: خلف بْن هشام، والقواريريّ. وَعَنْهُ: عُثْمَان ابن السّمّاك، وغيره. وكان ثقة. تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين. وثَّقَهُ الدَّارقطنيّ. |