|
خشو
: (و} خَشَتِ النَّخْلَةُ {{تَخْشُو) }} خَشْواً: أَهْمَلَه الجَوهرِيُّ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: أَي (أَثْمَرَتْ {{الخَشْوَ، أَي الحَشَفَ) من التَّمْرِ، وَهُوَ مَا فسدَ أصْلُه وعَفِنَ وَهُوَ فِي موْضِعِه؛ قالَ: وَهِي لُغَةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ. (}} والخَشَا: الزَّرْعُ الأسْوَدُ) من البَرْد؛ نَقَلَهُ ابنُ الأعرابيِّ أَيضاً. ثمَّ إنَّ هَذَا الحَرْف مَوْجودٌ فِي نسخِ الصِّحاحِ، نَقَلَهُ عَن الأُمويّ فحينئِذٍ كتابتُه بالأحْمَر فِي غَيْر مَحَلّه.خشِي : (ى ( {{خَشِيَهُ، كرَضِيَهُ) ،}} يَخشاه ( {{خَشياً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ،}} وخَشْيَةً {{وخَشاةً}} ومَخْشاةً {{ومَخْشِيَةً) ، على مَفْعِلَةٍ، (}} وخَشَياناً) ، محرَّكةً، فَهَذِهِ سَبْعَة مَصادِر، اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ مِنْهَا على {{خَشْيَة. وذَكَرَهنَّ ابنُ سِيدَه مَا عَدا}} خِشْياً بالكسْرِ. وذَكَرَ ابنُ برِّي {{الخَشاة؛ وأَنْشَدَ لَهُ قَوْل الشاعِرِ: كأَغْلَبَ من أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ يَرُدُّ}} خَشاته الرَّجُل الظَّلُومقال: كراءُ ثَنيَّة بيْشَةَ، وحكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: فَعَلْت ذلكَ {{خَشاة أَن يكونَ كَذَا؛ وأَنْشَدَ: فتَعَدَّيْتُ خَشاةَ أنْ يَرَى ظالمٌ أَنِّي كَمَا كَانَ زعمْقالَ شيْخُنا: وَقد نَظَمَ ابنُ مالِكٍ هَذِه المَصادِرَ فِي قوْله: }}خشيتُخَشْياً ومَخْشاةً ومَخْشِيَةً {{وخَشْيَةً وخَشَاةً ثمَّ}} خَشْيَانا ثمَّ قالَ: وَقد قصر عمَّا للمصنِّف إِذْ يَبْقى عَلَيْهِ! تَخْشاةً إلاَّ أَنْ يقالَ إنَّه لم يَذْكرْها لغَرابَتِها إِذا قيلَ إنَّها لَا تُعْرَفُ عَن غَيْر المصنِّفِ، والظاهِرُ أَنَّهَا فِي المُحْكم. قُلْتُ: هَذَا غَيْرُ صحيحٍ إِذْ لم يَذْكرِ المصنِّف غَيْر سَبْعَة مَصادر، وأَمَّا تَخْشاة الَّذِي ظَنَّه مَصْدَراً فليسَ هُوَ كَمَا ظنَّه بل هُوَ مَعْطوفٌ على قوْلِه خشيه وَهُوَ فعْلُ ماضٍ من بابِ التَّفَعل.خَشِيَه ( {{وتَخَّشاهُ) ، كِلاهُما بمعْنَى (خافَهُ) . هَذَا هُوَ الحقُّ فِي سِياقِ المصنِّفِ وسَبَب هَذَا الغَلَط عَدَمُ وُجودِ النسخِ المَضْبوطَةِ المُصَحَّحة، ورُبَّما يكونُ مِن عدمِ المَعْرِفَةِ فِي اصْطِلاحِه، فرُبَّما يَعْتَمد الإنْسانُ على كلمةٍ غَيْر مَضْبوطَةٍ أَو ضُبِطَتْ على خَطَأٍ فيَنْسبُها للمصنِّفِ، وَهَذَا أَمْر خَطِرٌ قد وَقَعَ فِيهِ كثيرٌ مِن المُصنِّفين الَّذين يَنْقلون عِبارَةَ الْقَامُوس فِي كُتُبهم ويُسْتَشْهدونَ بهَا، كَمَا وَقَعَ ذلكَ لشيخِ مشايخِنا العارِف باللَّهِ تَعَالَى مَوْلَانَا السيِّد مُصْطَفى بن كَمَال الدِّيْن البَكْري، فإنَّه ذَكَرَ فِي شرْحِه على ورد السحر عنْد قَوْله: عالى الدرج، فضَبَطَه بضمَّتَيْن، وأنَّه جَمَعَ دَرَجَة محرَّكة، وساقَ عِبارَةَ المصنِّفِ بنَصِّه، وَفِي آخرِها جمعه درج، فسَبَقَ على ظنِّه أَنَّه جَمْعٌ للدَّرَجة، وإنَّما هُوَ جَمْعٌ للدرجة، بالضمِّ، للخرقة، وَقد نَبَّهْتُ على ذلكَ فِي رِسالَةٍ صغيرةٍ سَمَّيْتها تَعْلِيق السّرج على الدّرج. ثمَّ قَوْل شيْخِنا: لغَرابَتِها وأنَّها لَا تُعْرَفُ، هُوَ كَلامٌ صَحِيحٌ؛ وقوْلُه والظاهِرُ أَنَّها فِي المُحْكَم، رَجْمٌ بالغَيْبِ وعَدَمُ اطِّلاعٍ فِي حالَةِ الكتابَةِ على نُسْحة المُحْكم. وَنحن ذَكَرْنا لكَ الَّذِي فِي المُحْكَم وأنَّه ساقَ فِيهِ على هَذَا النَّمط مَا عدا خِشْياً بالكسْرِ، فإنَّه ذَكَرَه الصَّاغانيُّ فِي التّكْملةِ ثمَّ قالَ: وبقيَ عَلَيْهِ أيْضاً}} خِشْياً، بالكسْرِ، فإنَّها فِي كَلامِ المصنِّفِ دونَ ابنِ مالِكٍ، هُوَ صَحَيحٌ وَلم يَذْكره فِي المُحْكَم أَيْضاً. ثمَّ قالَ: ويَبْقى النَّظَر فِي ذِكْرهم! خَشْيان، مَعَ مَا قَرَّرْناه فغَيْر مَرَّة أَنَّفَعَلان، بالفَتْحِ لَا يُعْرَفُ فِي المَصادِرِ إلاَّ فِي كَلِمَتَيْنِ لَيَان وشَنَان فِي لُغَةٍ، وَلم يَذْكروا {{الخَشْيان فِي المُسْتَثْنى بل قَالُوا لَا ثالِثَ لَهُما، واللَّهُ أَعْلم فتأَمَّل. قُلْتُ: هُوَ كَمَا ذُكِرَ وكأَنَّ ابنَ مالِكٍ سكَّنَه لضَرُورَةِ الشِّعْرِ على أَنِّي وَجَدْتُ بخطِّ الأرموي فِي نسخةِ المُحْكَم}} خِشْياناً، بالكسْرِ، فعلى هَذَا لَا ضَرُورَة، فتأَمَّل. ثمَّ تَفْسِيره {{الخشْيَة بالخَوْفِ صَرِيحٌ فِي تَرادُفِهما، وَالَّذِي صَرَّح بِهِ الرَّاغبُ وغيرُهُ أَنَّ الخشْيَةَ خَوْفٌ مَشُوب بعظَمَةٍ ومَهابَةٍ، وقالَ قَوْمٌ: خَوْفٌ مُقْتَرن بتَعْظيِم، وكِلاهُما صَحِيحٌ ظاهِرٌ. (وَهُوَ}} خاشٍ {{وخَشٍ) }} وخَشْيانُ؛ الأَخيرُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوهرِيُّ؛ (وَهِي {{خَشْيَى) ، على القياسِ؛ ويقالُ أَيْضاً:}} خَشْيانَةٌ، على خلافِه، كَمَا جَزَمَ بِهِ المَرْزوقي. قالَ شيْخُنا: ولعلَّه فِي لُغَةِ أَسَدٍ. قُلْتُ: وَفِي التّكْملَةِ: امْرأَةٌ خَشَيَانَةٌ: {{تَخْشَى كلَّ شَيْء: (ج) أَي جَمْعُهما مَعًا (}} خَشايَا) ، أَجْروه مُجْرَى الأَدْواء كحَباطَى وحَباجَى ونَحْوِهما لأنَّ الخَشْيَةَ كالدَّاءِ. ( {{وخَشَّاهُ) بالأَمْرِ (}} تَخْشِيَةً) : أَي (خَوَّفَهُ) . يقالُ: خَشّ ذُؤالَةَ بالحِبالَةِ، يعْنِي الذِّئْبَ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ. وَفِي المَثَلِ: لقد كنتُ وَمَا {{أُخَشَّى بالذِّئْبِ، أَي مَا أُخَوَّف. (و) يقالُ: (}} خاشانِي) فلانٌ ( {{فَخَشَيْتُه) ، بالفتْحِ،}} أَخْشِيهِ، بالكسْرِ عَن أَبي عُبيدٍ، أَي (كنتُ أَشَدَّ مِنْهُ! خَشْيَةً) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.(و) يقالُ: (هَذَا المكانُ {{أَخْشَى) من ذاكَ، (أَي أَخْوَفُ) . وَفِي الصِّحاحِ: أَي أَشَدّ خَوْفاً؛ قالَ العجَّاجُ: فقَطعْت}} أخْشاهُ إِذا مَا أَحْبَجَا وَفِي المُحْكَمِ: جاءَ فِيهِ التعجبُ مَن المَفْعولِ، وَهَذَا (نادِرٌ) ، وَقد حَكَى سِيْبَوَيْه مِنْهُ أَشْياء. (و) {{الخَشِيُّ، (كغَنِيِّ يابسُ النَّبْتِ) ؛ مِثْلُ الحَشِيِّ بالحاءِ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عَن الأَصْمعيّ ولكنَّه قالَ: اليابِسُ وَلم يَذْكُر النَّبْت. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هُوَ اليابِسُ العَفِنُ؛ وأَنْشَدَ: كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها إِذا خَمى صَوْتُ أَفاعٍ فِي}} خَشِيَ أَغْشَمايَحْسَبُه الجاهِلُ مَا كانَ عَمى شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّمالو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما لكانَ إيَّاه وَلَكِن أَحْجَماوقالَ المُنْذِري: اسْتَفْتَيْتُ فِيهِ شيْخَنَا أَبا العبَّاس فقالَ: يقالُ فِيهِ خَشِيّ وحَشِيّ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي: كأنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِوالقادِمَيْنَ عِنْد قَنْصِ الكَفِّ صوتُ أَفاعٍ فِي خَشِيِّ القُفِّ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للراجزِ، وَهُوَ صَخْر: إنَّ بَني الأَسْودِ أَخْوالُ أَبيفإنَّ عندِي لَو رَكِبتُ مِسْحَلي سَمّ ذَرارِيحَ رِطابٍ! وخَشِيقالَ ابنُ برِّي: أَرادَ {{وخَشِيّ فحذَفَ إحْدَى الياءَيْن ضَرُورَةً، فَمن حذف الأول اعتلَّ بالزِّيادَةِ، وقالَ: حذفُ الزائِدِ أَخَفّ منْ حذْفِ الأَصْل، وَمن حَذفِ الأَخيرَةِ فلأنَّ الوَزْنَ إنَّما ارْتَدَع هُنَالك. (}} والخَشاءُ، كسَماءٍ: الجَهادُ من الأرضِ) ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: الخشْيَةُ: الرَّجاءُ؛ نَقَلَهُ الرَّاغبُ، وَبِه فَسَّر حدِيث عُمَر: (قالَ لَهُ ابنُ عباسٍ: لقد أَكْثَرْتَ مِن الدعاءِ بالمَوْتِ حَتَّى {{خَشِيتُ أنْ يكونَ ذلكَ أَسْهَلَ لكَ عنْدَ نُزُولِه، أَي رَجَوْت؛ قالَ الجَوهرِيُّ: وقَوْلُ الشاعِرِ: وَلَقَد خَشِيْتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى سَكَنَ الجنانَ مَعَ النبيِّ مُحَمَّدِصلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا: مَعْناهُ عَلِمْت. قُلْتُ: ويُحْتَمل أنْ يكونَ مَعْناه رَجَوْت. وقَوْلُه، عزَّ وجلَّ: {}} فَخَشِينا أَنْ يُرْهقَهما طُغْياناً وكُفْراً} ؛ قالَ الفرَّاءُ: أَي فعَلِمْنا. وقالَ الزجَّاجُ: هُوَ مِن كَلامِ الخَضِر، ومَعْناه كَرِهْنا. {{وخاشَى فلَانا}} مُخاشاةً: تارَكَهُ. وخاشَى بهم: أَي اتَّقَى عَلَيْهِم وحَذِر فانْحازَ. {ومَخْشِيٌّ، كمرمى: اسمٌ. |
|
خشو
الخَشْوُ: الحَشَفُ، خَشَتِ النَّخْلَةُ تَخْشُو خَشْواً. وخَشِيُّ البَقْلِ والشَّجَر: يَبِيْسُهما. والخَشَاء على فَعَالٍ: نَحْو الجَهَاد من الأرض. |
|
نخشوش: نخشوش والجمع نخاشيش: أجزاء رأس السمكة التي تتنفس منها (بوشر، ألف ليلة 4: 489).
نخشوش: منخر (ألف ليلة 3: 278)، فطلع دخان البنج ودخل في نخاشيشهم فرقدوا جميعهم. وفي (برسل 9: 50): نفاشييش التي يجب أن تحل محل نقاشيش ويلاحظ أنها الكلمة نفسها لكنها بشكل مخفف. |
|
الخشونة:[في الانكليزية] Roughness [ في الفرنسية] Aprete ،durete بالفتح وضم الشين المعجمة المخففة مقابلة للملاسة عند المتكلمين والحكماء، فإنّ الملاسة عند المتكلّمين استواء وضع الأجزاء في ظاهر الجسم، والخشونة عدمها بأن يكون بعض الأجزاء ناتئا وبعضها غائرا فهما على هذا من باب الوضع دون الكيف. وهما عند الحكماء كيفيتان ملموستان قائمتان بالجسم تابعتان للاستواء واللااستواء المذكورين. وقيل قائمتان بسطح الجسم فإنّ قيام العرض بالعرض جائز عندهم، كذا في شرح المواقف في الملموسات.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
باخَشْوَان
من (خ ش و) نسبة إلى الخَشْو: الخشف من التمر أي أردأ أنواعه. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خَشُوبُ:
بفتح أوله، وآخره باء موحدة: جبل في ديار مزينة، وقد ذكر معناه في خشب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خُشُوفَغَن:
بضم أوله وثانيه، وبعد الواو فاء مفتوحة، وغين معجمة مفتوحة، ونون: من قرى الصّغد بما وراء النهر بين إشتيخن وكشانية، كثيرة الخير، تعرف الآن برأس القنطرة، منها الإمام أبو حفص عمر بن محمد بن بحير بن خازم البحيري الخشوفغني مصنف كتاب الصحيح، توفي سنة 311، وحفيده أبو العباس أحمد بن أبي الحسن محمد بن أبي حفص عمر الصّغدي الخشوفغني، سمع من جده كتاب الصحيح من تصنيفه، وسمع منه خلق كثير، وتوفي سنة 372. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خَشُونَنْجَكَث:
بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة نونان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة، وجيم مفتوحة، وكان مفتوحة وآخره ثاء مثلثة: من قرى كسّ متصلة بقرى سمرقند وكانت من أعمال سمرقند، منها أبو أحمد الخشوننجكثي لا يعرف اسمه، روى عن أبي الحكم البجلي، روى عنه أبو أحمد حاضر بن الحسن بن زياد السمرقندي. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خشو1 خَشَتِ النَّخْلَةُ, aor. ـْ (JK, S, K,) inf. n. َشْوٌ, (JK, TA,) The palm-tree bore dates such as are termed خَشْو, i. e. حَشَف: (JK, S, K:) so says El-Umawee, (S,) or IAar. (TA.) خَشًا Black wheat. (IAar, K, * TA.) خَشْوٌ Dates such as are termed حَشَف: (JK, S, K:) so says El-Umawee, (S,) or IAar, who adds, i. e., of which the lower portion has become bad and rotten, while in its place: he says that it is of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab. (TA.)
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الخُشوعُ: الخُضوعُ،كالاخْتِشَاعِ، والفعْلُ: كمنَع،أو ـ قَريبٌ من الخُضوعِ، أو هو في البَدَنِ، والخُشُوعُ في الصوتِ والبَصَرِ،وـ السُّكونُ والتَّذَلُّلُ،وـ في الكَوْكَبِ: دُنُوُّه من الغُروبِ.والخاشِعُ: المكانُ المُغْبَرُّ لا مَنْزِلَ به، والمكانُ لا يُهْتَدَى له، والمُسْتَكِينُ، والراكِعُ.وَخَشَعَ السَّنامُ: ذَهَبَ إلا أقَلَّهُ،وـ فلانٌ خَرَاشِيَّ صَدْرِه فَخَشَعَتْ هي: إذا ألْقَى بُزاقاً لَزِجاً.والخِشْعَةُ، بالكسر: الصبِيُّ يُلْزَقُ عنه بَطْنُ أُمِّه إذا ماتتْ، وبالضم: القِطْعَةُ من الأرضِ الغليظةُ، والأَكَمَةُ اللاطِئَةُ بالأرض، ج: كصُرَدٍ.وَتَخَشَّعَ: تَضَرَّعَ.
|
|
الخشوع: الانقياد للحق، وقيل الخوف الدائم في القلب. وقال أبو البقاء: الذل والتضاؤل. والخاشع المتواضع لله بقلبه وجوارحه. الخشية وجل نفس العالم مما يستعظمه، قاله الحرالي. وقال الراغب: والخشية تألم القلب لتوقع مكروه مستقبلا يكون تارة بكثرة الجناية من العبد، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته، ومنه خشية الأنبياء، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب: الخشوع الضراعة وأكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب. ولذلك روى "إذا ضرع القلب خشعت الجوارح". والخشية خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون على علم بما يخشى منه، ولذلك خص بها العلماء في آية: {{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}}
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الخُشوعُ: يُقَال بِاعْتِبَار أَفعَال الْجَوَارِح.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الخشُوعُ: الانقياد للحق، وَقيل: خفض الْجنَاح، وَكسر الْجَانِب.
|
المخصص
|
قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو العَبَّاس طعامُ لَذٌّ - لَذِيذ وَقد لَذِذْت بِهِ والْتَذَذت وَقد يَقَع على الشَّراب وعَلى كُل مُلْتَذٍّ وَقَالُوا الُلذَاذ والَّلذَاذَة كَمَا قَالُوا الرَّضَاع والرَّضَاعة، أَبُو زيد، المَجْهُود - المُشْتَهَى من الطَّعَام واللَّبَن، أَبُو عبيد، طعامٌ سَيِّغٌ لَيِّغ إتباع - أَي يَسُوغ فِي الحَلْق، ابْن دُرَيْد، سائِغٌ لائِغ، ابْن السّكيت، ساغَ الرجلُ طعامَه يَسِيغُه ويَسُوغه والجيِّد أساغَ بِالْألف، غَيره، وَقد سَوَّغته إِيَّاه وساغَ هُوَ نَفْسُه وانْساغَ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الشَّراب، أَبُو عبيد، دَهْمَقْت الطعامَ ودَهْقنَتْه - ألنْتُه وأصْل الدَّهْقَنة الكَيْس، أَبُو زيد، هَنَأنِي الطعامُ يُهَنِئُنُي ويَهْنَؤُنِي هِنْأً وهَنْأَتِنِيه العافِيةُ وَالِاسْم الهَنَاء وَمَا كَانَ هَنِيأ وَلَقَد هَنُؤ ُهَنَاءةً وهَنَأَةً وهِنْأ وأصل الهَنِيء والمهْنَا مَا أتَاك فِي غير مَشَقَّة، ابْن السّكيت، ويُقال هَنَأنِي الطَّعَام مريأً ومَرَأنِي فَإِذا افردُوه قَالُوا امْرأنِي، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا هَنِيأ مَرِيأُ - أَي ثَبتَ لَك هَنِيأ، قَالَ، وأمَّا قَوْلهم هَنأنِي ومَرأني فإتباع وَهُوَ مِمَّا يُجْرون على الكَلِمة مَا يُجْرون على أخُتِها أَلا ترى إِلَى قَول الراجز: عَيْناء حَوَراء من العِينِ الحِيْر فَهَذَا لَا يُخْلو من أَن يَكونَ كَسَر لتَسْوِية الرِّدْف وَهَذَا لَيْسَ بلازِم لِأَن الْيَاء تَصْحَب الواوَ أَلا ترى إِلَى قَوْله فِي هَذِه القصيدة: يَرْتَشِفُ البَوْلَ ارْتِشافَ المَعْذُور فقد تبين أَنه لم يُضطَر إِلَيْهِ من هَهنا وَلَا يجوز أَن يكون فَعَله للضَّرورة وذَهاباً إِلَى تعدِيل الأجْزاء لِأَن الْأَبْنِيَة متساوِيَةٌ فِي الْأَجْزَاء فَثَبت أَنه بَدَل اختيارِيٌّ إتباعي وَقد عَمِل النحويُّون مثلَ هَذَا فِي الْإِعْرَاب لذِي لَا يَلَحق ذاتَ الْكَلِمَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا شَيْء استَكْرَهه النحويُّون وَهُوَ ضَعِيف قَالُوا ويحٌ لَهُ وتَبٌّ وتَبَّا لَهُ وَيْحا فَجعلُوا الوَيْح بمَنْزِلة تَبٍّ والتَّبَّ بِمَنْزِلَة وَيْح، صَاحب الْعين، اسْتَمْرأت الطعامَ - وَجَدْته مَرِيأً، أَبُو عَليّ، المُرُوءة مَشتَقٌّ من ذَلِك كَمَا جَعَلوا الهَضْم فِي العَطاء مُتَابعا لهَضْم الطَّعامِ قَالَ: فأَحْلامُ عادٍ وأيْدٍ هُضُمْ وقدَ تكون المُرُوءة فُعُولة من المَرْء كالرُّجُولة والفُتُوَّة يَدُلُّ على ذَلِك قولُ عمر رضى اللهُ عَنهُ إِن كانَ لُكما عَقْل فلَكُما مُرُوءة فتعْلِيقة المُرُوءة بالعَقْل الَّذِي هُوَ فَضْل الإِنسان دليلٌ على ذَلِك، قَالَ صَاحب الْعين، طعامٌ عَفِصٌ - بَشِع يَعْسُر ابْتِلاعه، ابْن السّكيت، طعامٌ خَشِنٌ بيِّن الخُشُونة والخُشْنة، ابْن دُرَيْد، طعامٌ جَشِب بيِّن الجَشَابة والجُشُوبة - خَشِن المَأْكل، صَاحب الْعين، نجَع فِيهِ الطَّعَام يُنْجَع نُجُوعا - غَذَّاه والنُّجُوع - مَا نجع
من الطَّعام والشَّراب، ثَعْلَب، طعامٌ نَجِيع - ناجِعٌ وَكَذَلِكَ الماءُ وَسَيَأْتِي ذكرُه، أَبُو عبيد، مَا يَعْنَى فِيهِ الأكْلُ - أَي مَا يَنْجَع وَقد عَنَا - نَجَع، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو إِسْحَق الصَّوَاب عَنِّي، عَليّ، عَنَا يَعْنَا كجَبَا يَجْبَا وقَلاَ يَقْلاَ نادِر وَإِنَّمَا ذَلِك لشَبَة الإلِف الْهمزَة، صَاحب الْعين، العَمْش - مَا يكون فِيهِ صَلاَحٌ للبدَن وطعامٌ عَمْشٌ - مُوافِق وَقَالُوا الخِتَان عَمْش الغلامِ - أَي تُرَى فِيهِ بعد ذَلِك زِيادة وصلاحٌ. |
المخصص
|
الخشنُ - الأحْرَش من كل شَيْء وَالْأُنْثَى خشِنة وَجَمعهَا خِشان.
صَاحب الْعين: خشُنَ خُشونة. أَبُو زيد: وخُشنة ومخشَنة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا الخُشْنة كَمَا قَالُوا الحُمرة وَقد خشُن واخْشوشن. قَالَ: كَأَنَّهُمْ أَرَادوا أَن يجْعَلُوا هَذَا عامّاً كثيرا قد بَالغ وَقَالُوا أخشَنُ وأجْرد كَمَا قَالُوا أملَس وأجْلد فجاؤوا بِهِ على بِنَاء ضِدّه. صَاحب الْعين: اخشوشَن الرجل - لبِس الخشِن أَو تكلّم بِهِ. أَبُو عبيد: خاشَنْت الرجل - خشُنْت عَلَيْهِ والمُخاشَنة تكون فِي القَوْل وَالْعَمَل. سِيبَوَيْهٍ: خشّنْت بصدْره وخشّنت صدَره. ابْن دُرَيْد: القُراشِن والقُراشِم والقُشاعِر - الخشنُ المسّ. |
المخصص
|
صَاحب الْعين: خَشَع الرَّجُل يخشَع خَشوعاً فَهُوَ خاشِع: إِذا رمى ببصره إِلَى الأَرْض واخْتَشَع: طأطأ رَأسه كالمتواضع، والخشوع قريب الْمَعْنى من الخضوع إِلَّا أَن الخضوع فِي الْبدن وَالْإِقْرَار بالاستخذاء، والخشوع فِي الصَّوْت وَالْبَصَر، قَالَ الله تَعَالَى: (خاشعةً أَبْصَارهم) .
وَقَالَ: (وخَشَعَتِ الأَصوات للرحمن) . أَي سكنتْ وَيُقَال اختَشَع فلَان وَلَا يُقَال اختشع بَصَره، والخُشْعَة من الأَرْض: قُفٌّ قد غلبت عَلَيْهِ السّهولة، وَيُقَال: قُفٌّ خاشِع وأكمة خاشِعة: مُلتزقة لاطِئة بِالْأَرْضِ، وَيُقَال: الخاشع من الأَرْض مَا لَا يُهتدى لَهُ، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت الْكَعْبَة خَشْعَةً على المَاء فدُحِيَت من تحتهَا الأَرْض) . والتّضَرُّع والتّخَشُّع: مجراهما وَاحِد، وَقَالَ: ومُدَجَّجٍ يحمي الكَتيبة لَا يُرى عِنْد البَديهة ضارِعاً يتَخَشَّعُ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الخاشع: المُستكين والخاشع فِي بعض اللُّغَات: الرّاكع، وخشع الإِنسان خَراشِيَّ صَدره: إِذا ألْقى من صَدره بُصاقاً لزجاً، وخشع ببصره: غَضَّه، وَهُوَ خاشع، والخاشع والمُخْبِت سَوَاء. ابْن دُرَيْد: الإِخْبات: التّوَقِّي للمأثَم، وَيُقَال: أسْبَأْت لأمر الله: إِذا أخْبَتَ لَهُ قَلْبك. |
سير أعلام النبلاء
|
الحربي، ابن الزينبي، الخشوعي:
5360- الحربي 1: الإِمَامُ الوَاعِظُ، المُسْنِدُ، الأَدِيْبُ، أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بن علي بن عمر الحَرْبِيُّ، ابْنُ النَّوَّامِ. سَمِعَ هِبَةَ اللهِ بنَ الحُصَيْنِ، وَالقَاضِي أَبَا الحُسَيْنِ بنَ أَبِي يَعْلَى. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن خليل، والضياء، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٌ. وَبِالإِجَازَةِ: أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَالفَخْرُ عليٌّ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5361- ابْنُ الزَّيْنَبِيِّ: الرَّئِيْسُ الصَّالِحُ الخَاشعُ، أَبُو الحَسَنِ، مُحَمَّدُ ابْنُ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ ابْنِ الإِمَامِ قَاضِي القُضَاةِ نُوْرِ الهُدَى أَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ. سَمِعَ مِنْ قَاضِي المَارستَان، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن القاسم الشهرزوري. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْنَا مِنْهُ، وَكَانَ صَالِحاً مُتَدَيِّناً، صَدُوْقاً، خَاشعاً، افْتَقَرَ فِي الآخِرِ فَقراً مُدْقِعاً، فَصبرَ، وَاحتسبَ، وَلَمْ يَكُنْ يَعرفُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ. مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وتسعين وخمس مائة. 5362- الخشوعي 2: الشَّيْخُ العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرِ بنِ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ الخُشُوْعِيُّ الأَنْمَاطِيُّ الرَّفَّاءُ الذَّهَبِيُّ، نِسبَةً إِلَى مَحَلَّةِ حَجر الذَّهب. وُلِدَ في صفر سنة عشر وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 331". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 181"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 335". |
سير أعلام النبلاء
|
5770- ابن الخشوعي 1:
الشَّيْخُ زَكِيُّ الدِّيْنِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ ابنُ أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخُشُوْعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلِ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي الفَهْمِ بنِ أَبِي العَجَائِزِ، وَأَبِي المَعَالِي بنِ صَابرٍ، وَعِدَّةٍ، فَأَكْثَر. وَلَهُ مَشْيَخَةٌ انتقَاهَا زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ. رَوَى عَنْهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ وَقَالَ: مَا علمتُ فِيْهِ إلَّا الخَيْرَ، -وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَالشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ محمد الكَنْجِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَأَبُو الفَضْلِ الذَّهَبِيُّ وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَيُوْسُفُ بنُ عُبَادَةَ البَقلِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَقَّالِ، وَآخَرُوْنَ، وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ. مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أربعين وست مائة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 346"، وشذرات الذهب "5/ 207". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الخشوعي، النعال:
5932- ابن الخشوعي 1: الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ بَرَكَاتِ بن إِبْرَاهِيْمَ ابْن الخُشُوْعِيّ الدِّمَشْقِيّ، الرَّفَّاء. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ النَّجَّار، وَجَمَاعَةً. وَأَجَازَ لَهُ: السِّلَفِيُّ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَالتُّرك. رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ البَالِسِيّ، وَالعَلاَءُ الكِنْدِيُّ، وَابْنُ الزَّرَّادِ، وَحَفِيْدُهُ عَلِيّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ بِدِمَشْقَ، فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وست مائة. 5933- النعال 2: الشَّيْخُ المُعَمَّرُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ صَائِنُ الدِّيْنِ أَبُو الحسن محمد بن أنجب ابن أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغْدَادِيُّ، الصوفي، النعال. مَوْلِدُهُ بِبَغْدَادَ، فِي سَلْخِ شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ لأُمِّهِ هِبَةِ اللهِ بنِ رَمَضَانَ، وَمِنْ: ظَاعِنِ بنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ. وَأَجَاز لَهُ: وَفَاءُ بنُ البَهِيِّ، وَعَبْدُ المُنْعِمِ ابْن الفُرَاوِيّ، وَمَحْمُوْد بن نَصْرٍ الشار، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ شَاتيل، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعِدَّةٌ. خَرَّج لَهُ المُحَدِّثُ الحَافِظُ رشيدُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ الحَافِظِ عَبْدِ العَظِيْمِ "مشيخة"، وكان من كبار الصوفية وصلحائهم. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1441"، والنجوم الزاهرة "7/ 91"، وشذرات الذهب "5/ 292". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 250"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 299". |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْخُشُوعُ لُغَةً مِنْ يَخْشَعُ: يَخْشَعُ السُّكُونُ وَالتَّذَلُّل. وَخَشَعَ فِي صَلاَتِهِ وَدُعَائِهِ، أَقْبَل بِقَلْبِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خَشَعَتِ الأَْرْضُ إِذَا سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ. وَخَشَعَ بَصَرُهُ انْكَسَرَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ}} . (1) قَال الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ: الْخُشُوعُ الضَّرَاعَةُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل الْخُشُوعُ فِيمَا يُوجَدُ عَلَى الْجَوَارِحِ، وَالضَّرَاعَةُ أَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَل فِيمَا يُوجَدُ فِي الْقَلْبِ، وَلِذَلِكَ قِيل فِيمَا رُوِيَ: إِذَا ضَرَعَ الْقَلْبُ خَشَعَتِ الْجَوَارِحُ. وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: الْخُشُوعُ هَيْئَةٌ فِي النَّفْسِ يَظْهَرُ مِنْهَا فِي الْجَوَارِحِ سُكُونٌ وَتَوَاضُعٌ. وَالتَّخَشُّعُ تَكَلُّفُ الْخُشُوعِ، وَالتَّخَشُّعُ لِلَّهِ، الإِْخْبَاتُ وَالتَّذَلُّل لَهُ، وَقَال قَتَادَةُ: الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ هُوَ الْخَوْفُ وَغَضُّ الْبَصَرِ فِي الصَّلاَةِ. وَالْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ لاَ يَخْتَلِفُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْخُضُوعُ: 2 - الْخُضُوعُ لُغَةً: التَّوَاضُعُ، وَخَضَعَ يَخْضَعُ خُضُوعًا، وَاخْتَضَعَ ذَل وَاسْتَكَانَ، وَأَخْضَعَهُ الْفَقْرُ أَذَلَّهُ. وَالْخُضُوعُ: الاِنْقِيَادُ وَالْمُطَاوَعَةُ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ: نَهَى أَنْ يَخْضَعَ الرَّجُل لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ. (3) أَيْ يَلِينُ لَهَا فِي الْقَوْل بِمَا يُطْمِعُهَا مِنْهُ. وَخَضَعَ الإِْنْسَانُ خَضْعًا، أَمَال رَأْسَهُ إِلَى الأَْرْضِ، أَوْ دَنَا مِنْهَا، وَفِي التَّنْزِيل: {{فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}} . (4) وَالْخُضُوعُ قَرِيبٌ مِنَ الْخُشُوعِ إِلاَّ أَنَّ الْخُضُوعَ يَكُونُ فِي الْبَدَنِ، وَالْخُشُوعَ فِي الْبَدَنِ وَالصَّوْتِ وَالْبَصَرِ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل الْخُشُوعُ فِي الصَّوْتِ وَالْخُضُوعُ فِي الأَْعْنَاقِ. وَذَكَرَ أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّ الْخُضُوعَ قَدْ يَكُونُ بِتَكَلُّفٍ، أَمَّا الْخُشُوعُ فَلاَ يَكُونُ تَكَلُّفًا، وَإِنَّمَا بِخَوْفِ الْمَخْشُوعِ لَهُ (5) . ب - الإِْخْبَاتُ: 3 - الإِْخْبَاتُ لُغَةً الْخُضُوعُ وَالْخُشُوعُ: قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ}} . (6) قَال الرَّاغِبُ: وَاسْتُعْمِل الإِْخْبَاتُ اسْتِعْمَال اللِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَقَال أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ: الإِْخْبَاتُ مُلاَزَمَةُ الطَّاعَةِ وَالسُّكُونِ، فَهُوَ الْخُضُوعُ الْمُسْتَمِرُّ عَلَى اسْتِوَاءٍ (7) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 4 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ هَل هُوَ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ، أَوْ مِنْ فَضَائِلِهَا وَمُكَمِّلاَتِهَا؟ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ بِدَلِيل صِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ يُفَكِّرُ بِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ إِذْ لَمْ يَقُولُوا بِبُطْلاَنِهَا إِذَا كَانَ ضَابِطًا أَفْعَالَهَا. وَعَلَيْهِ فَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَخْشَعَ فِي كُل صَلاَتِهِ بِقَلْبِهِ وَبِجَوَارِحِهِ وَذَلِكَ بِمُرَاعَاةِ مَا يَلِي: أ - أَنْ لاَ يُحْضِرَ فِيهِ غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الصَّلاَةِ. ب - وَأَنْ يَخْشَعَ بِجَوَارِحِهِ بِأَنْ لاَ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ كَلِحْيَتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جَسَدِهِ، كَتَسْوِيَةِ رِدَائِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ، بِحَيْثُ يَتَّصِفُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ بِالْخُشُوعِ، وَيَسْتَحْضِرُ أَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ مَلَكِ الْمُلُوكِ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى يُنَاجِيهِ. وَأَنَّ صَلاَتَهُ مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ. ج - أَنْ يَتَدَبَّرَ الْقِرَاءَةَ لأَِنَّهُ بِذَلِكَ يُكْمِل مَقْصُودَ الْخُشُوعِ. د - أَنْ يُفْرِغَ قَلْبَهُ عَنِ الشَّوَاغِل الأُْخْرَى؛ لأَِنَّ هَذَا أَعْوَنُ عَلَى الْخُشُوعِ، وَلاَ يَسْتَرْسِل مَعَ حَدِيثِ النَّفْسِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَاعْلَمْ أَنَّ حُضُورَ الْقَلْبِ فَرَاغُهُ مِنْ غَيْرِ مَا هُوَ مُلاَبِسٌ لَهُ. وَالأَْصْل فِي طَلَبِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ قَوْله تَعَالَى: {{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ}} (8) . فَسَّرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخُشُوعَ فِي الآْيَةِ: بِلِينِ الْقَلْبِ وَكَفِّ الْجَوَارِحِ. وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. (9) وَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالاَ: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ. (10) وَمَا رَوَى أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلاَ يَمْسَحُ الْحَصَى. (11) 5 - إِذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي الْخُشُوعَ فِي صَلاَتِهِ، فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَكُونُ صَحِيحَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ: لَمْ يَأْمُرَ الْعَابِثَ بِلِحْيَتِهِ بِإِعَادَةِ الصَّلاَةِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُل عَلَى انْتِفَاءِ خُشُوعِهِ فِي صَلاَتِهِ؛ وَلأَِنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَبْطُل بِعَمَل الْقَلْبِ وَلَوْ طَال، إِلاَّ أَنَّهُ ارْتَكَبَ مَكْرُوهًا وَلاَ يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنْ صَلاَتِهِ إِلاَّ مَا عَقَل. (12) وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ كُلٍّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْخُشُوعَ لاَزِمٌ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلاَةِ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ وَلَكِنْ لاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ لأَِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. وَقَال آخَرُونَ: إِنَّهُ فَرْضٌ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ كَسَائِرِ الْفُرُوضِ. وَقَال بَعْضٌ آخَرُ مِنْهُمْ: إِنَّ الْخُشُوعَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ لَكِنَّهُ فِي جُزْءٍ مِنْهَا فَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْقَوْل حُصُول الْخُشُوعِ فِي جُزْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ وَإِنِ انْتَفَى فِي الْبَاقِي، وَبَعْضُ أَصْحَابِ هَذَا الْقَوْل حَدَّدَ الْجُزْءَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْخُشُوعُ مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَال: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ (13) . 6 - وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْخُشُوعُ مَذْمُومًا، وَهُوَ الْمُتَكَلَّفُ أَمَامَ النَّاسِ بِمُطَأْطَأَةِ الرَّأْسِ وَالتَّبَاكِي كَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّال، لِيُرَوْا بِعَيْنِ الْبِرِّ وَالإِْجْلاَل، وَذَلِكَ خُدَعٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَتَسْوِيلٌ مِنْ نَفْسِ الإِْنْسَانِ (14) . __________ (1) سورة المعارج / 44 (2) لسان العرب والقاموس والمصباح المنير مادة: " خشع " وتفسير القرطبي 1 / 374 (3) حديث: " نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته ". أورده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (2 / 43 - ط الحلبي) . (4) سورة الشعراء / 4 (5) لسان العرب والمصباح المنير والفروق للعسكري ص 243 (6) سورة الحج / 34 (7) المصباح والقاموس ومفردات الراغب مادة: " خبت " والفروق للعسكري ص 245 (8) سورة المؤمنون / 1، 2 (9) حديث: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه. . . . " أخرجه مسلم (1 / 209 - 210 - ط الحلبي) من حديث عقبه بن عامر. (10) حديث: " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ". أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في الجامع الصغير للسيوطي (بشرحه الفيض 5 / 319 - ط المكتبة التجارية) ، ونقل المناوي عن العراقي أن في أسناده راويا متفقا على ضعفه. (11) حاشية ابن عابدين 1 / 279، الفواكه الدواني 1 / 208، تفسير القرطبي 12 / 103 مغني المحتاج 1 / 181، تحفة المحتاج 2 / 101، المغني لابن قدامة 2 / 10، كشاف القناع 1 / 392، الفروع 1 / 486 وحديث " إذا قام أحدكم إلي الصلاة فإن الرحمة تواجهه. . . . ". أخرجه أبو داود (1 / 581 - تحقيق عزت عبيد دعاس) . وفي اسناده راو مجهول. (12) حديث: " ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل ". أورده الغزالي في الإحياء (1 / 166 - ط الحلبي) ، وقال العراقي كما في حاشيته المطبوعة مع الإحياء: " لم أجده مرفوعا "، ولابن المبارك في الزهد موقوفا علي عمار: " لا يكتب للرجل من صلاته ما سهي ". (13) حاشية ابن عابدين 1 / 279، الفواكه الدواني 1 / 208، تفسير القرطبي 12 / 103، مغني المحتاج 1 / 181، تحفة المحتاج 2 / 102، المغني لابن قدامة 2 / 10، كشاف القناع 1 / 392، الفروع 1 / 486 (14) تفسير القرطبي 1 / 375 |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن الحسين أبو عبد الله الأصبهانيّ الخُشُوعيّ الزّاهد، [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ الوَرِعين والقرّاء. كتب الكثير من العلم، وروى اليسير. وَعَنْهُ: أبو مسلم محمد بن بكر الغزّال، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ توفي قبل الثلاث مائة. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: كانت العبادة حِرْفَتُه، والتلذذ بالعبرة شهوته، له الكلام البليغ في تأديب النُّسّاك. تخرَّج به أبو الحَسَن عليّ بن أحمد الأسواريّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن المَرْزُبان الواعظ، ومن بعدهما. ثمّ ذكر شيئًا مِن مَوَاعِظه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - طاهر بن بركات بن إبراهيم بن عليّ بن محمد، أبو الفضل القُرَشيّ الدّمشقيّ، المعروف بالخُشُوعيّ. [المتوفى: 482 هـ]
سمع أبا القاسم الحِنائيّ، وأبا الحسين بن مكّيّ، وعبد الدّائم الهلاليّ، والكتّانيّ، والخطيب، وطبقتهم، وخرَّج " مُعْجم شيوخه ". سمع منه الفقيه نصر المقدسيّ، وهو من شيوخه، ومكّيّ الرُّمَيليّ. قال ابن عساكر الحافظ: سألت ابنه أبا إسحاق لِمَ سُمّوا الخُشُوعيّ؟ فقال: كان جدّنا الأعلى يؤمّ النّاسَ، فتُوُفّي في المحراب. وذكر أنّ أباه طاهرًا تُوُفّي وقد ناهز الخمسين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
189 - إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن عليّ، أبو إسحاق القُرشيّ الخُشُوعيّ، الدمشقيّ، الرّفّاء، الصّوّاف. [المتوفى: 534 هـ]
سمع: أبا القاسم عليّ بن محمد المصَّيصيّ، والفقيه نصر بن إبراهيم، وجعفر بن أحمد السّرّاج، وسمع ولده أبا طاهر كثيرًا. روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وابنه أبو طاهر بركات، وعبد الخالق بن أسد، وقال ابن عساكر: كان ثقة خيّرًا، تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
426 - بركات بْن إِبْرَاهِيم بْن طاهر بْن بركات بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ، مُسْنِد الشّام، أبو طاهر الخُشُوعيّ الدَّمشقيّ، الرّفّاء، الأَنْماطيّ، الذّهبيّ؛ [المتوفى: 598 هـ]
لكونه يسكن بمحلَّة حجر الذَّهَب. وُلِد فِي صَفَر سنة عشر وخمس مائة، وانفرد بالمسموعات الكثيرة من الأمين هبة الله ابن الأكفاني، وغيره، وانفرد بالإجازة من مصنِّف " المقامات " أَبِي مُحَمَّد الحريريّ، والمقرئ أَبِي القاسم عَبْد الرحمن ابن الفحّام، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الطّرْطُوشيّ، وأجاز له أيضًا: أبو عليّ الحدّاد، وأبو طَالِب عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف، وأبو علي محمد بن محمد ابن المهْديّ، والحسن بْن مُحَمَّد الباقَرْحِيّ، ومحمود بْن الفضل الإصبهانيّ، وأبو صادق مرشد بْن يحيى المَدِينيّ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن الْحَسين المَوْصِلي الفرّاء، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن بركات السّعِيديّ النَّحْويّ، وأبو الفتح سلطان بْن إِبْرَاهِيم المقدسيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن صَوْلَة، وأبو الفضل جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل بْن خَلَف الْمُقْرِئ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحطاب الرازي، وعلي بن -[1136]- المشرف الأنماطيّ، وعليّ بْن المؤمّل الكاتب، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حَكَم الباهليّ. وقد انفرد أيضًا بالإجازة من بعضهم، وإجازة الحريريّ له فِي سنة اثنتي عشرة من البصرة، واستجاز له المصريّين أبو طاهر السِّلَفيّ. وقد سمع أيضًا من شيوخ دمشق: عَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل الإسفراييني، وعليّ بْن أَحْمَد بْن قبيس المالكيّ، وجمال الْإِسْلَام عليّ بْن المُسلّم، وابن طاوس، وغيرهم. وهو من بيت الحديث والرواية، اعتني به والده، وما زال هُوَ يَسمَع ويُسمِع، وحمل الناسُ عَنْهُ عِلْمًا جمًّا. روى عَنْهُ أولاده إِبْرَاهِيم، وعبد الْعَزِيز، وعبد اللَّه، وستّهم، وستّ العجم، والشّيخ الموفَّق، وعبد القادر الرُّهاوي، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وابن خليل، والضّياء، واليَلْدانيّ، وأحمد بن محمد بن رومان الحنفيّ، وأحمد بْن يوسف التِّلِمْسانيّ، والزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الملك، والزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الدّائم، والنجَّم أَحْمَد بْن راجح، وإسحاق بْن سُلطان التّميميّ، وأخوه عَبْد الرَّحْمَن، والشّهاب القُوصيّ، وحفيده بركات بن إبراهيم، والخطيب داود بن عمر الأبّاريّ، والفقيه سُلَيْمَان بْن عَبْد الكريم، والنّظام عبد الله بن يحيى ابن البانياسيّ، والتّقيّ عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل المقدسيّ الحنبلي، وأخوه علي، وعبد الله ابن الشّيخ أَبِي عُمَر، وأبو سُلَيْمَان عَبْد الرَّحْمَن ابن الحافظ، وعبد الرَّحْمَن وعبد اللَّه ابنا أَحْمَد بْن طعّان، وعبد الرَّحْمَن بْن الخَضِر بْن عَبْدان، وعبَاس بْن أَبِي طَالِب الحمويّ، وعبد السلام بْن ممدود الشَّيباني، والعزّ عَرَفَة الحنفيّ، وعليّ بْن أَبِي طَالِب القطَّان، وعليّ بْن المظفَّر النُشْبِيّ، وعليّ بْن محاسن بْن عوانة النميري، والخطيب عماد الدين عبد الكريم ابن الحرستاني، وفرج الحبشي القرطبي، والنجيب فراس ابن العسقلاني، ومحمد بْن عُمَر الفخر المالكيّ، والأوحد محمد بن عبد الله القرشي الحنفي، والموفق محمد بن هارون الثلعبي، والشيخ الفقيه مُحَمَّد اليُونينيّ، ومكّيّ بْن عَبْد الرزاق المقدسي، ومظفر بن أبي بكر ابن الشيرجي، والتاج مظفر بن عبد الكريم ابن الحنبلي مدرس الحنبلية، وابن عمه يحيى ابن النّاصح عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم البابشرقيّ، والشَّرَف الإربِليّ، ويوسف بْن يعقوب الإربليّ الذّهبيّ، ويوسف بْن مكتوم المقرِئ الحبّال، ويوسف بْن عُمَر أخو خطيب بيت الأَبّار، وأيّوب بْن أبي بكر -[1137]- الحمّاميّ، وعليّ بْن عَبْد الواحد الْأَنْصَارِيّ البزاز، والمجد محمد بن إسماعيل ابن عساكر، وعبد الوهاب بْن مُحَمَّد القِنَّبيطيّ، والتّقّي إِسْمَاعِيل ابن أَبِي اليُسْر، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد المنعم بْن عبْد، وبالإجازة: أَحْمَد بْن أَبِي الخير، وأحمد بْن عَبْد السلام بْن أَبِي عصرون، وأبو الغنائم المسلّم بْن علان، وجماعة آخرهم الفخر ابن البخاريّ. روى عَنْهُ القوصيّ، وقال فِيهِ: أكثر أَهْل الشّام حديثًا وأعلاهم إسنادًا، مع تواضُع وافر، ودين ظاهر، ومروءة تدلّ على أصلٍ طاهر، لازَمْتُهُ من حين مقدمي إلى الشام إلى حين موته، ثم سمّى شيئًا كثيرًا من الكتب قد سمعها منه. وقال الضّياء: تُوُفّي فِي سابع أو ثامن صفر، وحضرته، ودُفن بباب الفراديس، وانقطع به إسنادٌ كثير. وقال ابن نُقْطة: حدَّث بأكثر سُنَن أَبِي دَاوُد عن عَبْد الكريم بن حمزة، عن الخطيب، وسماعاته وإجازاته صحيحة رحمه اللَّه. قلت: وبَلَغَنا أنّه لم تظهر له إجازة الحدّاد إلّا بعد موته، ولذا لم يَرْوِها، وقد قال الشّهاب القُوصيّ: وهو مخبط ضعيف، سمعت عليه جملة من تصانيف أبي نعيم عن الحدّاد عَنْهُ، أفما أراد أحدٌ يقول هَذَا إلّا القُوصيّ وحده؟ وهلّا ظهر من ذلك شيء، ثُمَّ ذكر أنه سمع منه الموطّأ رواية ابن القاسم، وسنن أبي داود، والإكمال لابن ماكولا، ومغازي ابن عُقْبة، وكتاب فوائد تمام، وسراج الملوك للطرطوشي، وكتاب الرهبان لتمام، والسنن للدارقطني، ومكارم الأخلاق للخرائطي، ومساوئ الأخلاق، واعتلال القلوب له، والهواتف له والقناعة له والشكر له، والمقامات للحريري، والملحة له، والجامع للخطيب، والكفاية له، والبخلاء، واقتضاء العلم، وشرف أصحاب الحديث، والطفيليين، وجملة من تصانيف الخطيب، والكامل فِي الضّعفاء، لابن عَدِيّ، وَفَضائل الصّحابة لخيثمة، وسمى اثنين وعشرين تصنيفًا لابن أَبِي الدّنيا، سمعها منه. -[1138]- وقال المنذري: حدَّث هُوَ وأبوه وجدّه، ولنا منه إجازة. وقال في نسبته: الخشوعي، الفُرَشيّ، قال: سُئل أَبُوهُ إِبْرَاهِيم عن النّسبة بالخُشوعيّ فقال: كان جدُّنا الأعلى يؤُمّ بالنّاس، فتوفي في المحراب. قال المنذري: والفرشي نسبة إلى بيع الفرش. قلت: وقد ضبطه بالقاف جماعة من المحدّثين كالضّياء، وابن خليل ورأيت جماعة تركوا هَذِهِ النّسبة للخُلْف فيها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
596 - عليّ بن بركات بن إبراهيم بن طاهر، أبو الحسن بن الخشوعي الدّمشقيُّ. [المتوفى: 630 هـ]
حدَّث عن أبيه، ويحيى بن محمود الثَّقَفيّ. ومات في المحرَّم كهلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
414 - عَبْد الواحد بن بركات بن إِبْرَاهِيم الخُشوعي الدّمشقيّ. [المتوفى: 636 هـ]
رَوَى عن أَبِيهِ أَبِي طاهر. سَمِعَ منه بعض الطلبة. وماتَ فِي صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
483 - عَبْد العزيز بن بركاتِ بن إِبْرَاهِيم بن طاهر، أَبُو مُحَمَّد الخُشُوعيّ الدّمشقيّ الحَنفيُّ، [المتوفى: 637 هـ]
إمامُ الرَّبْوَة. حدَّث عن أَبِي القاسم ابن عساكر، وأَبِي الفَرَج يحيى الثَّقفيّ، وغيرهما. رَوَى عنه المجد ابن الحلوانية، والمجد ابن العديم، والشرف أحمد ابن عساكر، وابن عمه الفخر إسماعيل، والبدر حسن ابن الخلال، والشمس محمد -[244]- ابن يوسُفَ الإرْبِليّ. وأجازَ لابن الشّيرازيّ، ولبهاءِ الدّين ابن عساكر. وتُوُفّي فِي ثامن ربيعٍ الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
642 - إِبْرَاهِيم بنُ بركات بْن إِبْرَاهِيم بْن طاهر بْن بركات بن إِبْرَاهِيم بن عَلِيّ، أَبُو إِسْحَاق، الخشوعي، الدمشقي. [المتوفى: 640 هـ]-[314]-
ولد سنة ثمانٍ وخمسين وخمسمائة. وسمع من أَبِيهِ أَبِي طاهر، وأَبِي المكارم عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن هلال - وهو آخرُ من سمع منه -، وأبي القاسم ابن عساكر الحافظ، وأبي الفهم بن أبي العجائز، وأبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاوس، وعبد الرزاق النجار، ويحيى الثقفي، وغيرهم. وكان مكثرا عن الحافظِ أَبِي القاسم - لعلَّه سَمِعَ منه أكثرَ أماليه وكثيرًا من مصنفاته -. وخرَّج لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه البِرْزاليُّ " مشيخة ". رَوَى عَنْهُ الحافظُ الضياء - وقالَ: ما عَلِمْتُ فِيهِ إلّا الخيرَ - وابنُ الحُلْوانية، والشيخ تاجُ الدّين الفَزاريُّ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الكَنْجيُّ، وأَبُو عَلِيّ ابن الخلال، وأبو الفضل الذهبي، وأبو الفداء ابن عساكر، ويوسفُ بن عُبادة البَقَّال، وأَبُو الْحَسَن علي بن أحمد ابن البَقَّال، وخلقٌ سواهم. وحَضَرَ عَلَيْهِ العمادُ مُحَمَّد ابن البالسي. وأجاز لجماعةٍ تأخروا. عاش اثنتين وثمانينَ سنة، وتُوُفّي فِي سَلْخ رجب بدمشق. وله جماعةُ إخوة. ولَقَبُه زكيُّ الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
652 - ست العَجَم بنتُ إِبْرَاهِيم بن أَبِي طاهر بركات بن إِبْرَاهِيم بن طاهر الخُشُوعي. [المتوفى: 640 هـ]
سَمِعْتُ من جدِّها. وحدثت بالرَّبوة، سَمِعَ منها: العزُّ ابن الحاجب، والمجد ابن الحلوانية. وحضر عليها العماد ابن البالِسيّ. وتُوفّيت فِي شوَّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
653 - ستُّهُم بنتُ بركاتِ بن إِبْرَاهِيم الخُشُوعي. [المتوفى: 640 هـ]
عمَّةُ ستٍّ العجم. تَرْوي عن والدِها. وتُوفَيت أيضًا فِي هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
439 - عَبْد الله بنُ بركات بْن إِبْرَاهِيم بْن طاهر بْن بركات، أبو محمد ابن الخُشُوعيّ، الدّمشقيّ، الرّفّاء. [المتوفى: 658 هـ]
وُلد سنة ثلاثٍ وسبعين وخمسمائة. وسمع من أبيه، ويحيى الثّقفيّ، والقاسم ابن عساكر، وعبد الرّزّاق بْن نصر النّجّار، وإسماعيل الجنزويّ، وجماعة، وأجاز لَهُ: أبو طاهر السِّلفيّ، وأبو موسى المدينيّ، وأحمد بْن ينال التُّرْكَ، وآخرون. روى عَنْهُ الدّمياطيّ، وابن الخبّاز، وأبو المعالي ابن البالِسيّ، وأبو الفداء ابن عساكر، وأبو الحَسَن الكِنديّ، وأبو عَبْد الله ابن الزّرّاد، وأبو عبد الله ابن التّوّزيّ، وحفيده عليّ بن محمد ابن الخُشُوعيّ، ومحمد ابن المُحبّ، ومحمد ابن المهتار، وآخرون. وهو من بيت الحديث والرواية، توفّي في الثّامن والعشرين من صفر بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
278 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بركات بْن إبراهيم، الكمال ابن الخُشُوعيّ، [المتوفى: 684 هـ]
والد شيخنا عليّ. حدّث، وكتب فِي الإجازات. ومات فِي شوّال كهلًا. وحدّث عَنْ عمّه إِبْرَاهِيم. |
|
لغة: مصدر مأخوذ من الخشع، وهو السكون والاطمئنان، والهدوء، والاستكانة، والتذلل، قال الله تعالى: وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمانِ. [سورة طه، الآية 108]، وقال الله تعالى:
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ. [سورة القمر، الآية 7]. وتقول: «خشعت الأرض» : إذا سكنت واطمأنت. والخشعة: أكمة لاطئة بالأرض، والجمع: خشع. وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة، أي: ليس بحجر ولا طين. واصطلاحا: الانقياد للحق، وقيل: الخوف الدائم في القلب. وقال أبو البقاء: الذل والتواضع، والخاشع: المتواضع لله بقلبه. فوائد: - الفرق بين الخشوع، والضراعة: أن الخشوع أكثر ما يستعمل فيما يوجد على الجوارح. والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك روى: «إذا ضرع القلب خشعت الجوارح» [النهاية 2/ 34]. - والفرق بين الخشوع، والخضوع: ذكر أبو موسى: أن الخشوع في الصوت والبصر والخضوع في البدن، فجعل الخضوع للبدن كله، وعكس أبو البقاء في «الكليات» وهو محجوج بمثل قوله تعالى: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ. [سورة الشعراء، الآية 4]. وذكر أبو هلال: أن الخضوع قد يكون بتكلف، أما الخشوع فلا يكون تكلفا وإنما بخوف المخشوع له. - والفرق بين الخشوع والإخبات: أن الإخبات: الخضوع المستمر على استواء. «المفردات ص 148، والنهاية 2/ 34، والفروق ص 243، وتحرير التنبيه ص 76، والتوقيف ص 314، والقاموس القويم للقرآن الكريم 1/ 194، 195، والكليات ص 430». |