|
خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّام. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب، وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بينَ أَيديهم وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما بين أَيديكم وما خَلْفكم؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم، وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم ما نزل بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة. وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه. واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة: حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً، ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وفي حديث عبد اللّه بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب، رضي اللّه عنه، يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ، فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال: أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه. ابن السكيت: أَلْحَحْتُ على فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي؛ قال اللحياني: هو يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للّه تعالى، وهاجَرُوا إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضاً. والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر: حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه؛ ومنه الحديث: سَوُّوا صُفوفَكم ولا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إذا تقدَّم بعضُهم على بعض في الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بينهم الخُلْفُ. وفي الحديث: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللّهُ بين وُجُوهِكم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَه عن الآخر ويُوقَعُ بينهم التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ الـمَوَدَّةٍ والأُلْفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلَها إلى الأَدْبارِ، وقيل: تغيير صُوَرِها إلى صُوَرٍ أُخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أُخالِفَ إلى رجال فأُحَرِّقَ عليهم بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم، أَو أُخالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ وأَرجع إليهم فآخُذهم على غَفْلةٍ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة بمُعاقبتهم. وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يقال: وراء بيتك خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل؛ قال الشاعر: وجِيئا مِنَ البابِ الـمُجافِ تَواتُراً، ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ (* قوله «وجيئا إلخ» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف: وجئنا من الباب المجاف تواتراً * وان تقعدا بالخلف فالخلف واسع.) وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه. وجاء خِلافَه أَي بعده. وقرئ: وإذاً لا يَلْبَثُون خَلفَكَ إلا قليلاً، وخِلافك. والخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وقال: كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الـمَحْمِلِ وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا. الجوهري: أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: أَن رجلاً أَخْلَفَ السيف يوم بدر (* قوله «اخلف السيف يوم إلخ» كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبدالرحمن بن عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال: أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه . وفي الحديث: فأَخْلَفَ بيده وأَخذ يدفع الفَضْلَ. واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه. وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً. وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي. وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده. ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جعله خليفة. والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر: إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ، وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ الخِلافةِ والخِلِّيفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك خَلِيفةً في الأرض. وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وقد يؤنَّثُ؛ وأَنشد الفراء: أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى، وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ، وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء. ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ عليها الإنسان، وهو عند أَهل اليمن واحِدُ المَخالِيفُ، وهي كُوَرُها، ولكلِّ مِخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُسْتاقِ؛ قال ابن بري: المَخالِيفُ لأَهل اليمن كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ، والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ. والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك اللّه خَلَفاً مما ذهب لك، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك. وخَلفَه يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان، والخَلْفُ والخالِفةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خلَفاً، بفتح اللام، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بْسكانها، في الصّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ. يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى الكسْر. وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ مـمن مَضى أَي يقومون مَقامهم. وفي فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بئسَ الخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بعد القَرْن، وقد خلَفوا بعدهم يخلُفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ أَضاعوا الصلاةَ، بدلاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء لا مَحالةَ، ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ، قَرْناً كان أَو ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال: قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في الخَير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء. يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء؛ قال لبيد: ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ، وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ قال ابن سيده: وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ وخُلُوفٌ. وقال اللحياني: بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء. وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو الدُّقَيْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح، خفَّفهما جميعاً. ابن السكيت: قال هذا خَلْف، بإِسكان اللام، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء من القول؛ يقال: هذا خَلْفٌ من القولِ أَي رَديء. ويقال في مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً، للرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإذا تكلم تكلم بالخَطإ، أَي سكت عن أَلف كلمة ثم تكلم بخطإٍ. وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار بإبهامه نحو اسْتِه فقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إذا كان خَلفاً من شيء. وفي حديث مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قال القعنبي: سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه . قال ابن الأَثير:الخَلَفُ، بالتحريك والسكون، كل من يجيء بعد من مضى، إلا أَنه بالتحريك في الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهما جميعاً القَرْن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن السكون الحديث: سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ. وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم (* قوله «تخلف من بعدهم» في النهاية: تختلف من بعده.) ؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ. وفي الحديث: فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث: فدخَل ابنُ الزبير خِلافَه. وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم (* قوله «ذراريهم» في النهاية: ذريتهم.) . وحديث أَبي اليَسَرِ: أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل اللّه في أَهلِه بمثل هذا؟ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعزٍ: كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ التَّيْسِ؛ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي: فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ أَي بَقِيَتْ بعدي؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ:الغضب. وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِه هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلاً. والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل مـمن قبلها؛ وأَنشد: كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه خِلافةً حسَنةً: كان خَلِيفةً عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل: أَوْصى له بالخِلافةِ. وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً، وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه. وهي الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة: زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: ما أَنبت الصَّيْفُ من العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وقد اسْتخلفت الأرض، وكذلك ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وفي حديث جرير: خيرُ الـمَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد، وهو من الصَّفَرِيَّةِ. والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق. والخِلْفةُ: شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك، وكذلك هو من سائر الثَّمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ جديدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وخِلْفةُ الثَّمر: الشيء بعد الشيء. والإخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ. ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق قد تناثر. وخِلْفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ: خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر: خرج له ريشٌ بعد ريش. وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى. ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر. والخِلْفةُ: اختلاف الليلِ والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة؛ أَي هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا؛ وأَنشد لزهير: بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً، وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها، تذهب كذا وتجيء كذا. وقال الفراء: يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا. ويقال: علينا خِلْفةٌ من نهار أَي بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء، فهو خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت. والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من غزا. والخَوالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ الـمُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ أَصحابه: لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك. والخِلافُ: الـمُخالَفةُ؛ وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم، وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وقيل: معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ ذهابهم. ابن الأعرابي: الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى: وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك. وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ الـمُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله، ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله؛ قال ابن بري: خِلافَ في الآية بمعنى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي: عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنـَّما نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا قال: ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي: وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي، خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم قال: ومثله للبريق الهذلي: وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم، بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ وأَنشد لأَبي ذؤيب: فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنـَّها، خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ وأَنشد لآخر: فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى: تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ (* قوله «يبقى» في شرح القاموس: يبغي.) وأَنشد لأَوْس: لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لـمُتَمِّم: وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ، خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا وتقول: خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر، والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ، والخُلوفُ الحُضُورُ الـمُتَخَلِّفُون؛ قال أَبو زبيد لطائي: أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ أَي لم يَبْقَ منهم أَحد؛ قال ابن بري: صواب إنشاده: أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد؛ قال أَبو ذؤيب: تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ، ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ والخَلْفُ والخِلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ. والإخْلافُ: الاسْتِقاء. والخالِفُ: الـمُسْتَقِي. والـمُسْتَخْلِفُ: الـمُسْتَسْقِي؛ قال ذو الرمة: ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ، لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ وقال الحطيئة: لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع الـمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال الكسائي: أَراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر: مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب والحِجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره للقطا، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء، قال: ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد. واسْتَخْلَفَ الـمُسْتَسْقي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ: الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وفي التهذيب:الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم. واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء. واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ: سقاه؛ قال الحطيئة: سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ ويقال: من أَين خِلْفَتُكم؟ أَي من أَين تستقون. وأَخلف واستخلف: استقى. وقال ابن الأعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب، وهم في ربيع، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أَبو عبيد: الخِلْفُ والخِلْفَةُ من ذلك الاسم، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب الـمُسْتَخْلِفُونَ يسْتَقُون أَي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مـما أُخذ أَو ذهَب. وأََحْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر؛ قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ، وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ. ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ منه كالأَب والأَمّ والعمّ: خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً، وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً، ولمن هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك وخَلَف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخلف الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ أَو أَخ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو مَنْ فَقَدتَه عليك. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه؛ وقيل: يقال خلَف الله عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك، وأَخلف الله عليك أَي أَبْدَلك. ومنه الحديث: تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه. وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت: اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ لهم بعده. وحديث أُم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف الله عليك بخير خِلافة. الأَصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أَدخلت الباء أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب. وخَلَفَ الله عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك. والإخْلافُ: أَن يُهْلِكَ الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه. والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: ما جاء من بعدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه، بالتحريك، إذا قام مَقامِه؛ وقال الأخفش: هما سواء، منهم مَن يُحرّك، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أَضاف، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق بينهما؛ قال الراجز: إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ قال ابن بري: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رجلاً اتخذ وليمة، قال: والصحيح في هذا وهو المختار أَن الخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي يَخْلُفُه من بعده، يأْتي بمعنى البدل فيكون خلَفاً منه أَي بدلاً؛ ومنه قولهم: هذا خَلَفٌ مـما أُخذ لك أَي بَدَلٌ منه، ولهذا جاء مفتوح الأَوسط ليكون على مِثال البدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه الحديث: اللهم أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً، يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاُ وخِلافةً. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخلَفُ؛ ومنه خَلَف الله عليك بخير خلَفاً وخِلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَف وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأَصل مصدر سمي به من يكون خليفةً، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بمعناه. قال: وحكى أَبو زيد هم أَخْلافُ سَوْء جمع خلَفٍ؛ قال: وشاهد الضم في مُسْتَقْبل فِعْلِه قولُ الشمَّاخ: تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا الـمَنايا، وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فهو الذي يَجيء بعد. يقال: خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فهم خالِفون. تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أَن أَعرابيّاً سأَل أَبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فما أَنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ بعدَه. قال ابن الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه، والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ مثل ظَريفٍ وظُرَفاء، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو الكثير الخِلافِ وهو بَيِّنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضُعاً وهَضماً من نفسه حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأَزهري بعض العرب، وهو صادِرٌ عن ماء وقد سأَله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفتي أَي وارِدٌ بعدي. قال: وقد يكون الخالِفُ الـمُتَخَلِّف عن القوم في الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: رَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ، قال: فعلى هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأَوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن، والخَلْفُ المتخلف عن الأَول، هالكاً كان أَو حيّاً. والخَلْفُ: الباقي بعد الهالك والتابع له، هو في الأَصل أَيضاً من خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سمي به المتخلّف والخالِفُ لا على جهة البدل، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال: ويكون محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسانَ بن ثابت الأَنصاري:لَنا القَدَمُ الأُولى إليك، وخَلْفُنا، لأَوَّلِنا في طاعةِ الله، تابِعُ فالخَلْف ههنا هو التابعُ لمَن مضَى وليس من معنى الخلَفِ الذي هو البدَلُ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلِّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون؛ وعليه قوله عز وجل: فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب، قال: وهو الصحيح. وحكى أَبو الحسن الأَخفش في خلَفِ صِدْق وخلَفِ سَوء التحريكَ والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إِن الخلَف يجيء بمعنى البدَل والخِلافةِ، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلّف عمن تقدم؛ قال: وشاهد المذموم قول لبيد: وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدٍ الأَجْرَبِ قال: ويستعار الخَلْفُ لـما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أَعني المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت بعده خَلَفاً منه وبدلاً، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده، واسم الفاعل من الأَول خَليفة وخَلِيفٌ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ؛ ومنه قوله تعالى: فاقعُدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَيَّنّاه. وهو من أَبيه خَلَف أَي بدلٌ، والبدلُ من كل شيء خلَفٌ منه. والخِلافُ: الـمُضادّةُ، وقد خالَفه مُخالَفة وخِلافاً. وفي المثل: إنما أَنتَ خِلافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تخالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ الضَّبُعَ إذا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسّره بذلك.وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأَة فلان أَي يأَْتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ فلان بعَقِبِ فلان إذا خالفَه إلى أَهله. ويقال: خلَف فلان بعَقبِي إذا فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر؛ قال أَبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه يخالفه إلى أَهله. ويقال: إن امرأَة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فأَنشده هذا الرجز: إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ، خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ، فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ، أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو مُخْلِفٌ إذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛ وقول أَبي ذؤيب: إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها، وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ (* قوله «في بيت نوب إلخ» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل الصواب في الضبط ما هنا.) معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى، فكأَنه خالَفَ هَواها بذلك، ومن رواه وحالَفَها فمعناه لزِمَها. والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أَبي كبير الهُذلي: زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه من ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ قال السكري: الأَخْلَفُ الـمُخالِفُ العَسِرُ الذي كأَنه يَمشي على أَحد شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخالفه إلى الشي: عَصاه إليه أَو قصَده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أُريد أَن أُخالِفَكم إلى ما أَنْهاكم عنه. الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه، وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛ وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أَو بلد: أَحَسْتَ فلاناً؟ فيُجِيبُه: خالِفَتي؛ يريد أَنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفةٌ أَيّ يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. ويقال: بعير أَخْلَفُ بيًّنُ الخَلَفِ إذا كان مائلاً على شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ في البعير أَن يكون مائلاً في شق. ابن سيده: وفي خُلُقِه خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفةٌ وخِلْفةٌ وخِلَفْنة وخِلَفْناةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْناة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع؛ وقال بعضهم: الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، والنون زائدة، وذلك إِذا كان مُخالِفاً. وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَّفِقا. وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد تَخالف واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل: والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؛ أَي في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل: كيف يكون أَنـْشأَه في حال اخْتِلافِ أُُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه؟ فالجواب في ذلك أَنه قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء، فأَعلم جل ثناؤه أَن الـمُنْشئ له في حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفةُ. ويقال: القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك الأُنثى؛ قال: دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانِ وخِلْفتانِ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً، أَو كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان، والجمع من كل ذلك أَخْلافٌ وخِلْفةٌ. ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى. وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى. ويقال: بنو فلان خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث. والتَّخاليف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفةُ: الهَيْضةُ. يقال: أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى الـمُتَوَضَّإِ. ويقال: به خِلفة أَي بَطنٌ وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والـمَخْلُوفُ: الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً، ولا يكون إلا عن مرَض. الليث: يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة. والخَلْفُ والخالِف والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة. والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت. ابن الأَعرابي: الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء مجتمعين في الحيّ، وهو من الأَضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِف؛ قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجُمِع على فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هذا عن الزجاج. وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان مُخالفاً. ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه لخالِفٌ من الخَوالِف، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِس. ويقال: خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أَن اليهود قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ. يقال: حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ: ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا غُيَّبٌ. وفي حديث الخُدْريِّ: فأَتينا القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابن سيده: الخَلْفُ الفَأْس العظيمة، وقيل: هي الفأْس برأْس واحد، وقيل: هو رأْس الفأْس والمُوسى، والجمع خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ (* قوله «ذات خلفين» قال في القاموس: ويفتح.) أَي لها رأْسان، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الذي يُنْقَرُ به الخشب. والخَلِيفان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى من الأَضْلاعِ، بكسر الخاء (* قوله «بكسر الخاء» أَي وتفتح وعلى الفتح اقتصر المجد.). وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ، بالكسر: واحد أَخْلافِ الضَّرْع وهو طرَفُه. الجوهري: الخِلْفُ أَقصر أَضلاع الجنب، والجمع خلوف؛ ومنه قول طرفةَ بن العبد: وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلوفُه، وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ والخلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُه، وخص بعضهم به ضرع الناقة وقال: الخِلف، بالكسر، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان والآخِران. وقال اللحياني: الخِلْفُ في الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ في الحافِر والظُّفُر، وجمع الخِلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ؛ قال: وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً واحداً من أَخْلافِها؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لطرفة: وطَيُّ مَحالٍ كالحنيّ خُلُوفُه قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ نفْسُه؛ وقال الراجز: كأَنَّ خِلْفَيها إذا ما دَرَّا يريد طُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلافُ جمع خِلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خُفّ وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْبِضُ يد الحالب من الضرع. أَبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط، والخَلِيفانِ من الإبل كالإبْطين من الإنسان، وخَليفا الناقةِ إبْطاها، قال كثير: كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ المكا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه، والرَّحى الكِرْكِرةُ، وبُنَى جمع بُنْيةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها بيتاً في الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَئِها، يعني الحلْبة التي بعد ذَهاب اللِّبا. وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تغَيَّر طَعْمُه وريحه. وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إذا أُطيل إنْقاعُه حتى يَفْسُدَ. وخَلَفَ النبيذُ إذا فسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إذا حَمُضَ، وإنه لطَيِّبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ منه رُوَيحةً ولا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً وخُلوفة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لغة في خَلَفَ؛ ومنه: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفةٌ للفم أَي يُغَيِّرُه. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَشبههما يَخْلُفُ خُلوفاً إذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتْ في فيه خِلْفةٌ فتغير فُوه، وهو الذي يَبْقى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي تغيرت رائحتُه. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم، وفي رواية: خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللّه مِن رِيحِ المِسْكِ؛ الخِلْفةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أَن ينبت الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى. وخلَف فمُه يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً؛ قال أَبو عبيد: الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ الطعام ومنه حديث عليّ، عليه السلام، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال: وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض. ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذو خُلْفةٍ، وقال ابن بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللحياني: هذا رجل خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه. وعبد خالِفٌ: قد اعتزل أَهلَ بيته. وفلان خالِفُ أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً. والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي الحَمْقاء. وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم يُفْلِح، فهو خالِفٌ وهي خالِفة. وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفةً، وقيل: الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في مُؤَخَّر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون الخالِفةُ آخِرَ البيت. يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةٌ. أَبو زيد: خالِفةُ البيتِ تحتَ الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة، وجمع الخالفة خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد: فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في بِناء الكعبة: قال لها لَوْلا حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن، فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد أَن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ، ويروى بكسر الخاء، أَي زِيادَتَيْن كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مـما يلي الأَرض من كِلا الشِّقَّين. والإخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مـما يَلي خُصْيَيِ البعير لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه. وقال اللحياني: إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقَب وقَع على مَبالِه، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها، ولا يبلغ الحقَبُ الحَياء. وبعير مَخْلوفٌ: قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا حَقِبَ. والإخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأَخْلَفُ من الإبل: المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عن البعير إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير. والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قال شُبْرمةُ بن الطُّفَيْل:أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ لَمِيقاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قال الأَعشى: أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا، فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا أَي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود على العاشق، وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب. اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ. ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم. ورجل مُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادَّة. وفي الحديث: لمَّا أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله: إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه. وأَخْلَفَتِ النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر، وأَخْلَفَتْ عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ: بِيض مَساميح في الشّتاء، وإن أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه، وبَلُوا والخالِفةُ: اللَّجوجُ من الرجال. والإخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة. والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام، وقيل: جمعها مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة؛ قال ابن بري: شاهده قول الراجز: ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛ وقال ابن الأَعرابي: إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ. وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخْلافُ: أَن تُعِيد عليها فلا تَحْمِل، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. والإخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ. والإخْلافُ: أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله؛ يقال: بَعِير مُخْلِفٌ. والمُخْلِف من الإبل: الذي جاز البازِلَ؛ وفي المحكم: بعد البازِل وليس بعده سِنّ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأَنثى بالهاء، وقيل: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ قال الجعدي: أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ وكان أَبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً، وقيل: الإخْلافُ آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ. وفي حديث الدِّيةِ: كذا وكذا خَلِفةً؛ الخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ. وفي الحديث: ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ. وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإبل، أَراد بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل. والخَلِيفُ من السِّه
|
|
الْخَاء وَاللَّام وَالْفَاء
خَلْف: نقيض قُدَّام، مُؤَنّثَة، وَهِي تكون اسْما وظرفاً، فَإِذا كَانَت اسْما جرت بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَإِذا كَانَت ظرفا لم تزل نصبا على حَالهَا، وَقَوله تَعَالَى: (يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم) ، وَقَالَ الزجّاج: " خَلفهم ": مَا قد وقَع من أَعْمَالهم، و" مَا بَين أَيْديهم ": من أَمر الْقِيَامَة، وَجَمِيع مَا يكون، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا قيل لَهُم اتّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم) ، " مَا بَين أَيْدِيكُم ": مَا اسلفتم من ذُنوبكم، " وَمَا خلفكم ": مَا تعملونه فِيمَا تَستقبلون. وَقيل: مَا بَين ايديكم: مَا نزل بالامم قبلكُمْ مِن الْعَذَاب، وَمَا خلفكم: عَذَاب الْآخِرَة. وخلَفه يَضخْلُفه: صَار خَلْفَه. واخْتَلَفه: اخذه من خَلْفه. واخْتلفه، وخَلَّفه، وأخْلفه: جَعله خَلْفه، قَالَ النَّابِغَة: حَتَّى إِذا عَزَل التَّوائم مُقْصِراً ذَات العِشاء وأخْلف الأرْكاحَا والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلف الْبَيْت، قَالَ الشَّاعِر: وجِيئا من الْبَاب المُجافِ تَواتُراً وَلَا تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ واسعُ وأخلف يَدَه إِلَى السَّيْف، إِذا كَانَ مُعلَّقا خَلفه فهَوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ. وَجَاء خِلاَفَه، أَي: بعده. وقُريء: (وإِذا لَا يَلْبثون خَلْفك إِلَّا قَلِيلا) ، و" خِلافك ".والخِلْفةُ: مَا عُلِّق خَلف الرَّاكِب. وأخْلَف الرجلُ: أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفه ليَأْخُذ من رَحله سَيْفا أَو غَيره. وأخلف بِيَدِهِ، وأخلف يَده، كَذَلِك. واستخلف فلَانا من فُلان: جَعله مكانَه. والخليفة: الْملك الَّذِي يُستَخلَف ممَّن قَبله، وَالْجمع: خلائف، وَهُوَ الخَلِيف، وَالْجمع: خُلفاء. وَأما سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: خَلفة وخلفاء، كسّروه تكسير " فَعِيل "، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا للمذكر، وَأما " خلائف " فعلى لفظ " خَليفَة "، وَلم يُعْرف " خليفا ". وَقد حَكَاهُ أَبُو حَاتِم، وانشد لأوس بن حجر: إنّ من الحيّ مَوْجُودا خَليفتُه وَمَا خليفُ أبي وَهْب بمَوجود والخِلاَفة: الْإِمَارَة، وَهِي الخِلِّيفي، وَإنَّهُ لخليفة بَين الخِلافة والخِلّيفي. وَفِي حَدِيث عُمر: " لَوْلَا الخلِّيفَى لأذَّنْتُ ". قَالَ الزّجاج: جَازَ أَن بقال للأئمة: خُلفاء الله فِي أرضه، بقوله عز وَجل: (يَا دَاوُد إِنَّا جَعلناك خَليفَة فِي الأَرْض) . والمِخَلاف: الكورة يَقدَم عَلَيْهَا الْإِنْسَان، وَهُوَ عِنْد أهل الْيمن كالرُّسْتاق. وخَلَفه يَخْلُفه خَلَفا: صَار مكانَه. والخَلْفُ: الولدُ الصَّالح يَبقى بعد الْإِنْسَان. والخَلْفُ، والخالفة: الطَّالح. وَقَالَ الزّجاج: وَقد يُقَال: " خَلَف "، بِفَتْح اللَّام، فِي الطَّلاح، و" خَلْف "، بإسكانها، فِي الصّلاح، وَالْأول أعرف. وَيُقَال: إِنَّه لخالِف بيِّن الخَلافة، وَأرى اللِّحيانيّ حكى الكَسر. والخَلْف: القَرْن يَأْتِي بعد القَرن. وَقد خَلفوا بعدهمْ يَخْلُفون، وَفِي التَّنْزِيل: (فخلَف من بعدهمْ خَلْف أضاعوا الصَّلَاة) وَأَرَادَ: خَلْف سَوْءٍ، فَأَقَامَ " أضاعوا الصَّلَاة " بَدَلا من ذَلِك، لأَنهم إِذا أضاعوا الصَّلَاة فهم خَلْف سَوْء لَا محَالة، وَلَا يكون الخَلَف، إِلَّا من الأخيار، قرناكَانَ أَو ولدا، وَلَا يكون الخَلْف إِلَّا من الأشرار. وَقيل: الخَلْف: الاردياء الأخِسّاء، قَالَ لَبيد: ذَهَب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم وبَقيِتُ فِي خلَفْ كجِلْد الاجْربِ وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجمع فيهمَا: أخلاف، وخُلوف. وَقَالَ اللِّحيانيّ: بَقِينا فِي خَلْف سَوْءٍ، أَي: فِي بقيّة سوء، وَبِذَلِك، فُسّر قَوْله تَعَالَى: (فَخلف من بعدهمْ خَلْف) ، أَي بَقِيَّة. وخَلَف فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومه، أَي: ترك فيهم عَقبا. وأعْطِه هَذَا خَلْفاً من هَذَا، أَي: بَدَلا. والخالِفة: الأمّة الْبَاقِيَة بعد الامة، لِأَنَّهَا بدلٌ مِمَّن قبلهَا. وخَلف فلَان مكانَ أَبِيه، يَخْلُف خلاَفةً، إِذا كَانَ فِي مَكَانَهُ وَلم يَصِر فِيهِ غيرُه. وخَلَفه رَبُّه فِي أَهله ووَلده أحْسنَ الخِلافة. وخَلَفه فِي أَهله وَولده يخلفه خِلافة: كَانَ خَليفَة علهم من، يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر. وَقد خَالفه إِلَيْهِم، واخْتلفه، وَهِي الخِلْفة. والخِلْفة: زِرَاعة الحُبوب، لِأَنَّهَا تُسْتخلف من البُرّ والشَّعير. والخِلْفة: مَا أنبت الصيفُ من العُشب بعد مَا يَبس العُشب الرِّيفيّ، وَقد استُخلفت الأَرْض. والخِلْفة: الرِّيحة وَهِي مَا يَنفطر عَنهُ الشّجر فِي أول الْبرد، وَهُوَ من الصَّفَرية. والخِلْفة: نباتُ وَرق دون ورق. والخِلْفة: شَيْء يحَمله الكَرْم بعد مَا يسوَدّ العِنَب، فُيقطف العِنب، وَهُوَ غَضّ أَخْضَر ثمَّ يُدرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ من سَائِر التَّمْر. والخِلفة، أَيْضا: أَن يَأْتِي الكَرْمُ بِحصْرِم جَديد، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. وأخلف الشجُر: خَرجت لَهُ ثَمرة بعد ثَمَرَة.وأخلف الطائرُ: خَرج لَهُ ريشٌ بعد ريش. وخَلَفت الفاكهةُ بَعضُها بَعْضًا، خَلَفاً وخِلْفةً، إِذا صَارَت خَلَفاً من الأولى. ورجلان خِلفةٌ: يَخلُف أَحدهمَا الاخر، وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الَّذِي جَعل اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفة) ، أَي: هَذَا خلَفٌ من هَذَا. والخوالفُ: الَّذين لَا يَغْزُون، واحدهم، خالفة، كَأَنَّهُمْ يَخْلُفون مَن غَزَا. والخوالف، أَيْضا: الصِّبيَان المُتخلِّفون. وَقعد خِلافَ أَصْحَابه: لم يخرج مَعَهم. وخَلَف عَن أَصْحَابه، كَذَلِك. وَقَالَ اللِّحيانيّ: سُرِرتُ بِمَقْعدي خِلافَ أَصْحَابِي، أَي: مخالفهم، وَخلف اصحابي، أَي: بعدهمْ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَرح المُخلّفون بمَقْعدهم خلافَ رَسُول الله) ، ويُقرأ (خَلْف رَسُول الله) . والخُلوف: الحُضُور والغُيَّب، ضد، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: أصبح البيتُ بيتُ آلَ بَيانٍ مُقشعراً والحيُّ حيٌّ خُلوفُ أَي: لم يبْق مِنْهُم أحد. والخَليفُ: المُتخِّلف عَن الميعاد، قَالَ أَبُو ذُؤيب: تَواعَدنْا الرُّبَيْقَ لَتَنْزلنْهُ وَلم تَشْعر إِذا أَنِّي خَلِيفُ والخَلْفُ، والخِلْفة: الاسْتِقاء. والمُستخلف: المُستْقى، قَالَ: ومُسْتَخلفات من بلادِ تَنُوفَةٍ لمُصفَرّة الاشْداق حُمْر الحَواصِل. والخَلْفُ: الحَي الَّذين ذَهبوا يَستقون وخَلَّفوا أثقالهم.واسْتخلف الرَّجُل: استْعَذب الماءَ. واسْتَخلف، واخْتلف، وأخْلف: سَقاه، قَالَ: سَقاها فرَوّاها من المَاء مُخْلِفُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أخْلَفْتُ الْقَوْم: حَملتُ إِلَيْهِم المَاء العذب. وهم فِي ربيع لَيْسَ مَعَهم مَاء عَذب، أَو يكونُونَ على مَاء ملح، وَلَا يكون الإخلاف إِلَّا فِي الرّبيع، وَهُوَ فِي غَيره مُستعار مِنْهُ. قَالَ أَبُو عٌبيد: الخِلْف، والخْلفة، من ذَلِك الِاسْم، والخَلْف، الْمصدر، لم يَحك ذَلِك غير أبي عُبيد، وَأرَاهُ مِنْهُ غَلطا. وَقَالَ اللِّحيانيّ: ذَهب المستخلفون يَستقون، أَي: المتقدِّمون. والخَلْفُ: العِوَضُ والبدَل مِمَّا أَخذ أَو ذهب. وَيُقَال لمن هلك لَهُ مَن لَا يُعتاض مِنْهُ، كَالْأَبِ والعَمّ: خَلَف الله عَلَيْهِ، أَي: كَانَ عَلَيْك خَليفَة. وَخلف عَلَيْك خيرا وبخير، واخلف الله عَلَيْك خَيرا، واخلف لَك خيرا، وَلمن هلك لَهُ مَا يُعتاض مِنْهُ أَو ذَهب: أخلف الله لَك، وخَلف لَك. والخَلْفُ: النَّسل. والخِلاف: المُضادة، وَقد خالفهُ مُخَالفَة وَخِلَافًا. وَفِي الْمثل: إِنَّمَا أَنْت خِلافَ الضّبُع الراكبَ، أَي: تخَالف خلاف الضَّبع إِذا رَأَتْ الرَّاكِب هربت مِنْهُ. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَفَسرهُ بذلك. وَقَول أبي ذُؤَيْب: إِذا لَسَعَتْه النَّحل لم يَرْجُ لَسْعَها وخالفها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ مَعْنَاهُ: دَخل عَلَيْهَا واخذ عسلها وَهِي ترعى، فَكَأَنَّهُ خَالف هَواهَا بذلك، وَمن رَوَاهُ " وحالفها "، فَمَعْنَاه: لَزِمَهَا. وَقَول أبي كَبِير: زَقَبٌ يَظلّ الذِّئب يَتْبع ظِلَّه مِشن ضِيقِ مَوْرده اسْتنانَ الاخلفِقَالَ السُّكري: الأخلف: المُخالف الْعسر الَّذِي كَأَنَّهُ يمشي على أحد شِقّيه. وخَالفه إِلَى الشَّيْء: عَصاه إِلَيْهِ، أَو قَصده بعد مَا نَهَاهُ عَنهُ وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ) . وَفِي خُلقه خالفٌ، وخالفةٌ، وخُلْفَة، وخِلْفَنَةٌ، وخِلّفْنَاةٌ، أَي: خلاف. وَرجل خِلَفْنَاةٌ: مُخالف. وَقَالَ اللِّحيانيّ: هَذَا رجل خِلَفْناةٌ، وامرأةٌ خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع. وَقَالَ بَعضهم فِي الْجمع: خِلَفْنَيات، فِي الذُّكور وَالْإِنَاث. وتخالف الامران، واخْتلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واخْتَلف. وَقَوله عز وَجل: (والنخلَ وَالزَّرْع مُختلفاً أكلُه) ، أَي: فِي حَال اختلافٍ أكله، أَي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون أنشأه فِي حَال اخْتِلَاف أكُله، وَهُوَ قد نَشأ من قبل وقُوع أكله؟ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: انه قد ذكر " إنشاءْ " بقوله (خَالق كل شَيْء) ، وَاعْلَم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنشيء لَهُ فِي حَال اخْتِلَاف أكله هُوَ، ويجوزُ أَن يكون أنشأه وَلَا أكل فِيهِ مُخْتَلفا أكله، لِأَن الْمَعْنى مُقَدرا ذَلِك فِيهِ، كَمَا تَقول: لتدخُلَنّ منزل زيد آكلاً شارباً، أَي: مَقدِّرا ذَلِك، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: مَررت بِرَجُل مَعَه صَقْْر صائداً بِهِ غَداً، أَي: مقدِّرا بِهِ الصَّيْد. وَالِاسْم: الخِلْفة. وَالْقَوْم خِلْفة، أَي: مُخْتَلفُونَ. وهما خِلْفان، أَي مُختلفان، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: دَلْوايَ خِلْفان وساقِيَاهُما أَي: إِحْدَاهمَا مصعدة ملأى، وَالْأُخْرَى مُنحدرة فارغة، أَو إِحْدَاهمَا جَدِيد وَالْأُخْرَى خَلَق. وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكُل شَيْئَيْنِ اخْتلفَا: هما خِلْفان. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هما خِلْفتان. وحَكى: لَهَا وَلدان خِلْفان، وخِلْفتان.وَله عَبْدَانِ خِلفان، إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا. أَو كَانَ أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر أسود. وَله أمتان خِلفان. وَالْجمع من كل ذَلِك: أخلاف، وخِلفْة. ونِتاج فلَان خِلفْة، أَي: عَاما ذكرا، وعاماً أُنْثَى. وَولدت الشَّاة خِلْفين، أَي: عَاما ذكرا وعاماً أُنْثَى. والتخاليف: الألوان المُختلفة. والخِلْفة: الهَيْضة. وَيُقَال: بِهِ خِلْفة، أَي: بَطنٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَاف، وَقد اخْتلف الرّجُل، واخلفه الدواءُ. وَأصْبح خالفاً، أَي: ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام. وخَلَف عَن الطَّعَام يَخلُف خُلوفا، وَلَا يكون إِلَّا عَن مَرض. والخَلْف، الرَّدِيء من القَوْل. وَحكى يَعْقُوب: أَن اعرابيّاً ضرط فَتشوّر، فاشار بإبهامه نَحْو استه، فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْف نطقت خَلْفاً. عَنى بالنطق، هَاهُنَا: الضرط. والخَلْف، والخالف، والخالِفة: الْفَاسِد من النَّاس، الْهَاء للْمُبَالَغَة. وابيعك هَذَا العَبْد وَأَبْرَأ إِلَيْك من خُلفته، أَي: فَسَاده. والخوالف: النِّسَاء المتخّلفات فِي الْبيُوت، وَقَوله عز وجلَّ: (رضُوا أَن يَكُونُوا مَعَ الخوَالف) . قيل: مَعَ النِّسَاء، وَقيل: مَعَ الْفَاسِد من النَّاس. وجُمع على " فواعل " كفوارس. هَذَا عَن الزّجاج. والخَلْف: الفأس الْعَظِيمَة، وَقيل: هِيَ الفأس بِرَأْس وَاحِد، وَقيل: هُوَ رَأس الفأس والموسى، وَالْجمع: خُلوف. والخَلْف: المنقار الَّذِي يُنْقر بِهِ الْخشب. الخَليفان: القُصْرَيان. والخلْف: القُصَيْرَي. وضِلَع الخِلْف: اقصى الأضلاع وأرقُّها. والخِلْف: الطُّبْىُ المؤخّر، وَقيل: هُوَ الضَّرع نَفسه، وخَصَّ بَعضهم بِهِ ضَرع النَّاقة.قَالَ اللِّحيانيّ: الخِلْف، فِي الخُفّ والظِّلف، والطَّبْي، فِي الْحَافِر والظُّفر. وَجمع الخِلْف: أخلاف وخُلوف، قَالَ: وأحْتملُ الأوْقَ الثَّقيلَ وأمْتَرِي خُلوفَ المّنايا حِين فَرَّ المُغامِسُ والخليفان من الْإِبِل، كالإبْطين من الْإِنْسَان. وحَلبت النَّاقة خَليفَ لَبنها، يَعْنِي: الحلبة الَّتِي بعد ذَهاب اللِّبأ. وخَلَفَ اللبنُ وَغَيره، وخَلُف يخلُف خلُوفا فيهمَا: تغَيَّر طعمه وريحُه. وخَلَف فُوه يخلُف خُلوفا وخُلُوفة، وأخلف: تغير، وَهُوَ مِنْهُ. ونَوم الضُّحى مَخْلفَةٌ للفم، أَي: يغيِّره. وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَلف الطُعام والفم، وَمَا أشبههما، يخلُف خلُوفا، إِذا تغير. وَأكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خِلْفةٌ فتغَّير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يبْقى بَين الْأَسْنَان. وعَبْدٌ خالِفٌ: قد أعتزل أهل بَيته. وَفُلَان خالِفُ أهل بَيته، وخالفتُهم، أَي: أحْمقهم. وَقد خَلَف يَخْلُف خَلافةً وخُلُوفا. وخَلَف فلَان عَن كُل خير، يخَلُف خُلوفا، أَي: لم يُفلح. وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالِفة: العمود الَّذِي يكون قُدّامَ الْبَيْت. وخَلَف بَيْته يَخْلُفه خَلْفاً: جعَل لَهُ خالفةً. والخوالفُ: العُمُدُ الَّتِي فِي مؤخّر الْبَيْت، واحدتها: خالفة، وَخَالف، وَهِي الخَلِيف. والخوالف: زَوايا الْبَيْت، وَهُوَ من ذَلِك، واحدتها: خالفة. والإخلاف: أَن يُحَوَّل الحَقَب فَيجْعَل مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِير لِئَلَّا يُصيب ثِيلَه فيحَتبس بولُه. وَقد أخلفه، وأخلف عَنهُ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: إِنَّمَا يُقَال: أخْلِف الحَقَب، أَي: نَحِّه عَن الثيل وحاذ بِه الحَقَب، لِأَنَّهُ يُقال: حَقِب بَولُ الجَمل، أَي: احْتبسَ، يَعْنِي: أَن الحقب وَقع على مَبَاله. والخَلْف، والخُلُف: نقيض الْوَفَاء بالوعد، وَقيل: اصله التثقيلُ ثمَّ يُخفف. والخُلُوفُ، كالخُلْف، قَالَ شُبْرمةُ بنُ الطُّفيل:أقِيمُوا صُدور الْخَيل إِن نُفُوسُكْم لَمِيقاتُ يومٍ مَا لهنّ خُلوفُ وَقد أخلفه. ووعده فاخلفه: وَجده قد أخلفه، قَالَ: أثوى وقَصَّر لَيْلَة ليُزَوَّدَا فمَضى وأخلف من قُتَيلة مَوْعِدَا وَقَالَ اللِّحيانيّ: الإخلاف: أَلا يَفي بالعهد. وَرجل مُخالف: لَا يكَاد يُوفى. واخلفت النجومُ: لم تُمْطر، واخلفت عَن انوائها، كَذَلِك، قَالَ الْأسود بن يَعْفُر: بِيض مَساميح فِي الشتَاء وإنْ أخلف نَجمٌ عَن نَوْئِه وبَلُوا والخَلِفَة: النَّاقة الْحَامِل، وَجَمعهَا: خَلِفٌ، وَقيل: جمعهَا: مَخاض، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا لوَاحِدَة النِّسَاء: امْرَأَة. وَقيل: هِيَ الَّتِي استكملت سنة بعد النِّتَاج ثمَّ حُمل عَلَيْهَا فلَقحت. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا استبان حَملها فَهِيَ خَلِفةٌ حَتَّى تُعْشِر. وخَلِفَت النَّاقة خَلَفا: حملت، هَذِه عَن اللِّحيانيّ. والإخلاف: أَن تُعيد عَلَيْهَا فَلَا تحمل. وَقيل: المُخلفة: الَّتِي توهموا أنّ بهَا حَملا ثمَّ لم تَلقح. والمُخلف من الْإِبِل: بعد البازل، وَلَيْسَ بعده سنّ، وَلَكِن يُقَال: مُخِلف عَام، ومُخلف عَاميْنِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقيل: الإخلاف: آخر الْأَسْنَان من جَمِيع الدَّوَابّ. والخَليف من السِّهَام: الحديدُ، كالطَّرير، عَن أبي حنيفَة، وانشد لساعدة بن جُؤيّة: ولحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصلُه حدٌّ كحدِّ الرُّمح لَيْسَ بمِنْزَعِوالحليف: مَدْفع المَاء. وَقيل: الْوَادي بَين الجَبلين، قَالَ: خليف بَين قُنة أبرق والخَلِيف: الطَّرِيق بَين الجبلين، قَالَ صَخر الغَيّ: فَلَمَّا جَزَمتُ بهَا قِرْبَتي تَيمَّمْت أطْرِقة أَو خَلِيفاَ وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي اصل الْجَبَل. وَقيل: هُوَ الطَّرِيق وَراء الْجَبَل. وَقيل: وَرَاء الْوَادي. وَقيل: الخليف: الطَّرِيق فِي الْجَبَل أيا كَانَ. وَقيل: الطَّرِيق فَقَط. وَالْجمع من كل ذَلِك، خُلُف، انشد ثَعْلَب: فِي خُلُف تَشْبع من رَمرَامها والمَخْلَفة: الطريقُ، كالخَليف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: تُؤمِّل أَن تُلاقِيَ أمَّ وَهْبٍ بمخلفة إِذا اجْتمعت ثَقيفُ وخَلَف الثَّوبَ يَخُلفُه خَلَفا، وَهُوَ خَلِيف، الْمصدر عَن كُراع، وَذَلِكَ أَن يَبلَى وَسطه فيُخرج الْبَالِي مِنْهُ ثمَّ يَلْفقه، وَقَوله: يُرْوِى النَّديم إِذا انْتَشى أصحابُه أمَّ الصَّبي وثَوبُه مَخْلوفُ يجوز أَن يكون " المخلوف "، هُنَا: المُلفَّق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيجوز أَن يكون الْمَرْهُون. وَمَا أَدْرِي أَي الْخَوَالِف هُوَ؟ أَي: أَي النَّاس؟وَحكى كرَاع فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا أَدْرِي أَي خالفة هُوَ! غير مَصْرُوف. وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالفةُ: النَّاس، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام. وخَلْفَةُ الوِرْد: أَن توُرد ابلك بالعشىِّ بعد مَا يَذهب النَّاس. والخِلْفة: الدوابّ الَّتِي تَختلف. خَلَف فلانٌ على فُلَانَة خِلافةً: تزوّجها بعد زَوج. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي: فَإِن تَسألي عَنَّا إِذا الشَّولُ أَصبَحت مخاليف حُدْباً لَا يَدِرُّ لبُونُها مخاليف: إبل رَعت الْبَقر وَلم تَرْع التيس، فَلم يُغن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئا. وَفرس ذُو شِكال من خِلاف، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَهُ خَدَمتان من خِلاف، إِذا كَانَ بِيَدِهِ اليُمنى بياضٌ وَبِيَدِهِ اليُسرى غَيره. والخِلاَف: الصَّفصاف، وَهُوَ بِأَرْض الْعَرَب كثير، ويُسمَّى السَّوجر، وَهُوَ شَجر عِظام، وأصنافه كَثِيرَة، وَكلهَا خَوَّار، خَفِيف، وَلذَلِك قَالَ الْأسود: كَأَنَّك صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى لَهُ رُواءٌ وتَأتيه الخُؤوةُ من عَلُ الصقب: عَمود من عَمد الْبَيْت، الْوَاحِد: خلافةٌ. وَزَعَمُوا انه سُمِّي خِلافا، لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيا، فنبت مُخالفا لأصله، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي. وخَلَف، وخَليفة، وخُلَيف: أَسمَاء. |
|
خَلف
) خَلْفُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، والصِّحاحِ، والعُبَابِ، أَو الْخَلْفُ بالَّلامِ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ: نَقِيضُ قُدّامَ، مُؤَنَّثَةً، تكونُ اسْماً وظَرْفاً. الخَلْفُ: الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، وَمِنْه قولُهُمْ: هؤلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ.لِنَاسٍ لاَحِقِينَ بنَاسٍ أكْثَرَ منهمِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ...وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ) وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَقِينَا فِي خَلْفِ سَوْءٍ: أَي بَقِيَّةِ سَوْءٍ، وَبِذَلِك فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، أَي: بَقِيَّةٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الخَلْفُ: الرَّدِئُ مِن الْقَوْلِ، ويُقَالُ فِي مَثَلٍ: سَكَتَ أَلْفاً، ونَطَقَ خَلْفاً أَي: سَكَتَ عَن أَلْفِ كَلِمَةٍ، ثمَّ تكلَّم بخَطَإٍ، قَالَ: وحَدَّثَنِي ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ مَعَ قَوْمٍ فَحَبَقَ حَبْقَةً، فتَشَوَّرَ، فأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِهِ، وَقَالَ: إِنًّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ. الخَلْفُ: الاٍ سْتِقَاءُ، قَالَ الحُطَيْئَةُ: (لِزُغْبِ كَأوْلادِ الْقَطَا راثَ خَلْفُهَا...علَى عَاجِزاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي رَاثَ مُخْلِفُها، فوضَع المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ. الخَلْفُ: حَدُّ الْفَأْسِ، أَو رَأْسَهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه: أَو رَأْسُهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمِ، لأَنَّ الفَأْسِ مُؤَنَّثَةٌ. مِن المَجَازِ: الخَلْفُ مِن الناسِ: مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، يُقَال: جَاءَ خَلْفٌ مِن الناسِ، ومَضَى خَلْفٌ مِن الناسِ، وجاءَ خَلْفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَهُ أَبو الدُّقَيْشِ، ونَصُّ ابنُ بَرِّيّ: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِما خَيْرَ فِيهِ. الخَلْفُ: الَّذِينَ ذَهَبُوا مِن الْحَيِّ يَسْتَقُونَ، وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُم، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ومَن حَضَرَ مِنْهُمْ، ضِدٌّ، وهُمْ خُلُوفٌ، أَي: حُضُورٌ وغُيَّبٌ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّ اليَهُودَ قالتْ: لقد عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لم يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفاً أَي: لم يَتْرُكْهم سُدَىً، لاَ رَاعِيَ لَهُنَّ، وَلَا حَامِيَ، يُقَال: حَيٌّ خُلُوفٌ: إِذا غابَ الرِّجَالُ، وأَقَامَ النِّسَاءُ، ويُطْلَقُ على المُقِيمِينَ والظَّاعِنِينُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ الأَثِيرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لأَبِي زُبَيْدٍ: (أًصْبَحَ الْبَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ...مُقْشَعِرّاً والْحَيُّ حيٌّ خُلُوفُ) أَي: لم يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ، والصَّاغَانِيُّ: صَوَابُه آلِ إِيَاسٍ وَهُوَ الرِّوايَةُ لأَنَّه يَرْثِي فَرْوَةَ بنَ إِياسِ بنِ قَبِيصَةَ. الخَلْفُ: الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ، أَو هِيَ الَّتِي بِرَأْسٍ وَاحِدٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَفِي الصِّحاح: فأْسٌ ذاتُ خَلْفَيْنِ، أَي: لَهَا رَأْسَانِ. الخَلْفُ أَيضاً: رَأْسُ الْمُوسَي، والمِنْقَارُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الخَشَبُ. الخَلْفُ: النَّسْلُ. الخَلْفُ أَقْصَرُ أَضْلاعِ الْجَنْبِ ويُقَال لَهُ: ضِلَعُ الخَلْفِ، وَهُوَ) أَقْصَى الأَضْلاعِ وأَرَقُّهَا، وتَكْسَرُ الخاءُ. أَي: جَمْعُ الكُلِّ: خُلُوفٌ بالضَّمِّ. الخَلْفُ: الْمِرْبَدُ، أَو الَّذِي وَرَاءَ الْبَيْتِ، وَهُوَ مَحْبِسُ الإِبِلِ، يُقال: وَرَاءَ بَيْتِكَ خَلْفٌ جَيِّدٌ، قَالَ الشاعِرُ: (وجِيئآ مِنَ الْبَابِ الْمُجَافِ تَوَاتُراً د...وَلَا تَقْعُدُا بِالْخَلْفِ فَالْخَلْفُ وَاسِعُ) الخَلْفُ: الظَّهْرُ بِعَيْنِه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَمِنْه الحديثُ: لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ بَنَيْتُهَا علَى أًسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وجَعَلْتُ لَهَا خَلْفَيْنِ، فإِنَّ قُرَيْشَاً اسْتَقْصَرَتْ مِن بِنَائِها كأَنَّه أَرادَ أَن يَجْعَلَ لَهَا بَابَيْنِ، والجِهَةُ الَّتِي تُقَابِلُ البابَ مِن البَيْتِ ظَهْرُه، وإِذا كانَ لَهَا بَابَانِ صارَ لَهَا ظَهْرَانِالخَلْفُ: الْخَلَقُ مِن الْوِطَابِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ولَبِثَ خَلْفَهُ أَي: بَعْدَهُ، وَبِه قُرِئَ قَوْلَهُ تعالَى: وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً، أَي: بَعْدَكَ، وَهِي قراءَةُ أَبي جَعْفَرٍ، ونَافِعٍ، وابنِ كَثِيرٍ، وأَبي عمرٍ و، وأَبي بكرٍ، والبَاقُونَ: خِلاَفَكَ، وقَرَأَ وَرْشٌ بالوَجْهَيْنِ. الخِلْفُ بِالْكَسْرِ: الْمُخْتَلِفُ، كالْخِلْفَةِ، قَالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا: هما خِلْفَانِ، وخِلْفَتَانِ، قَالَ: دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهمَا أَي إِحْدَاهُمَا مُصْعِدَةٌ، والأُخْرَى فَارِغَةٌ مُنْحَدِرَةٌ، أَو إِحْدَاهُمَا جَدِيدٌ، والأُخْرَى خَلَقٌ. الخِلْفُ أَيضاً: اللَّجُوجُ مِن الرِّجَالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلْفُ: الاسْمُ مِن الإِخْلافِ، وَهُوَ الاسْتِقَاء، كالْخِلْفَةِ. والخَالِفُ: المُسْتَقِي. الخِلْفُ: مَاأَنْبَتَ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ، كالخِلْفَةِ، كَمَا سيأْتِي. الخِلْفُ: مَا وَلِيَ الْبَطْنُ مِن صِغَارِ الأَضْلاَعَ، وَهِي قُصَيْراهَا وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الخِلْفُ: أَقْصَرُ أَضْلاعِ الجَنْبِ، والجَمْعُ: خُلُوفٌ وَمِنْه قوْلُ طَرَفَةَ: (وطَيُّ مَحَالٍ كَالْحَنِيِّ خُلُوفُهُ...وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدٍ) الخِلْفُ: حَلَمَةُ ضَرْعِ النّاقَةِ القَادِمَان والآخِران، كَمَا فِي الصِّحاحِ الخِلْفُ: طَرَفُهُ، أَي الضَّرْع، هُوَ الْمُؤَخَّرُ مِن الأَطْبَاءِ، وَقيل: هُوَ الضَّرْعُ نَفْسُهُ، كَمَا نَقَلَهُ اللَّيْثُ،أَو هُوَ لِلنَّاقَةِ كالضَّرْعِ لِلشَّاةِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلْفُ فِي الخُفِّ، والظِّلْفِ، والطُّبْيُّ فِي الحافِرِ، والظُّفُرِ، وجَمْعُ الخِلْفِ: أَخْلافٌ، وخُلُوفٌ، قَالَ: (وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَرِي...خُلُوفَ المَنَايَا حِينَ فَرَّ المُغَامِسُ) وَوَلَدَتِ الشَّاةُ، وَفِي اللِّسَانِ: النَّاقَةُ خِلْفَيْنِ، أَي: وَلَدَتْ سَنَةً ذَكَراً، وسَنَةً أُنْثَى، وَمِنْه قَوْلُهُم: نِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وذَاتُ خِلْفَيْنِ، بكَسْرِ الخاءِ، ويُفْتَحُ: اسْمُ الْفَأْسِ إِذا كانتْ لَهَا رَأْسَانِ، وَقد تقدَّمَ، ج: ذَوَاتُ الْخِلْفَيْنِ. الخَلِفُ، كَكَتِفٍ: الْمَخَاضُ، وَهِي الْحَوَامِلُ مِن النُّوقِ، الْوَاحِدَةُ) بِهَاءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيل: جَمْعُها مَخَاضٌ، على غَيْرِ قِياسٍ، كَمَا قالُوا لِوَاحِدَةِ النِّسَاءِ: امْرَأَةٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُه قَوْلُ الرّاجِزِ: مَالَكِ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُو الخَلِفْ وَقيل: هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ سَنَةً بعدَ النِّتَاجِ، ثمَّ حُمِلَ عَلَيْهَا، فلَقِحَتْ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: إِذا اسْتَبانَ حَمْلُها فَهِيَ خَلِفَةٌ، حَتَّى تُعْشِرَ، ويَجْمَعُ خَلِفَةٌ أَيضاً علَى خَلِفَاتِ، وخَلاَئِف، وَقد خَلِفَتْ: إِذَا حَمَلَتْ وَفِي الحديثِ: ثَلاَثُ آيَاتٍ يَقْرَأُهُنَّ أَحَدُكُمْ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاَثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظامٍ. الخَلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْوَلَدُ الصَّالِحُ يَبْقَى بعدَ أَبِيهِ، فَإِذَا كَانَ الوَلَدُ فَاسِداً أُسْكِنَتْ الَّلامُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ: إِنَّا وَجَدْنَا خَلَفاً بِئْسَ الْخَلَفْ عَبْداً إِذَا مَا نَاءَ بِالْحِمْلِ خَضَفْ وَقد تقدَّم إِنْشَادُه فِي خَ ض ف قَرِيبا، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَنْشَدَهُالرِّيَاشِيُّ لأَعْرَابِيٍّ يَذُمُّ رَجُلاً اتَّخَذَ وَلِيمَةً. ورُبَّمَا اسْتُعْمِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَكَانَ الآخَرِ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ صِدْقٍ مِن أَبِيهِ، إِذَا قَامَ مَقَامَهُ وَكَذَا خَلَفُ سَوْءٍ مِن أَبِيهِ، بالتَّحْرِيكِ فيهمَا، ويُقَال: فِي هؤلاءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّن مَضَى، أَي: يَقُومُونَ مَقَامَهْم، وَفِي فُلانٍ خَلْفٌ مِنْ فُلانٍ، أَو الْخَلْفُ، بالسكونِ، وبِالتَّحْرِيكِ: سَوَاءٌ، قَالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وَقَالَ الأخْفَشُ: الخَلْفُ والخَلَفُ سَواءٌ، مِنْهُم مَن يُحَرَّك فيهمَا جَمِيعاً إِذا أَضَافَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: خَلْفٌ بالسُّكُونِ لِلأَشْرَارِ خَاصَّةً، وبِالتَّحْرِيكِ ضِدُّهُ، قَرْناً كَانَ أَو وَلَداً. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصَّحِيحُ فِي هَذَا، وَهُوَ المُخْتَارُ، أَنَّ الخَلَفَ، بالتَّحرِيك، خَلَفُ الإِنْسَانِ الَّذِي يَخْلُفُه مِن بَعْدِه، يَأْتِي بِمَعْنَى البَدَلِ، فيكونُ خَلَفاً مِنْهُ، أَي: بَدَلاً، وَمِنْه قَوْلُهُم: هَذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخِذَ لَك، أَي: بَدَلٌ مِنْهُ، وَلِهَذَا جاءَ مَفْتُوحَ الأَوْسَطِ، ليَكُونَ عَلَى مِثَالِ البَدَلِ، وعَلى مِثَالِ ضِدَّهِ أَيضا، وَهُوَ العَدَمُ، والتَّلَفُ، وَمِنْه الحديثُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً، ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً، أَي: عِوَضاً، يُقَال فِي الفِعْلِ مِنْهُ: خَلَفَه فِي قَوْمِهِ، وَفِي أَهْلِهِ، يَخْلُفُهُ خَلَفاً، وخِلاَفَةً، وخَلَفَنِي فكانَ نِعْمَ الْخَلَفُ، وبِئْسَ الخَلَفُ، والخَلَفُ فِي قَوْلِهم: نِعْمَ الخَلَفُ، وبِئْسَ الخَلَفُ، وخَلَفُ صِدْقٍ، وخَلَفُ سَوْءٍ، وخَلَفٌ صَالِحٌ، هوفي الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ مَن يكونُ خَلِيفَةً، والجَمْعُ أَخْلاَفٌ، كَمَا تقولُ: بَدَلٌ وأَبْدَالٌ، لأَنَّهُ بمَعْنَاه. قَالَ: وحكَى أَبو زَيْدٍ: هُم أَخْلاَفُ سَوْءٍ، جَمْعُ خَلَفٍ. قَالَ:وأَمَّا الخَلْفُ، سَاكِنُ الوَسَطِ، فَهُوَ الَّذِي يجِئُ بعدَ الأَوَّلِ بمَنْزِلَةِ القَرْنِ بعدَ القَرْنِ، والخَلْفُ: المُتَخَلِّفُ عَن الأَوَّلِ، هَالِكاً كَانَ أَو) حَيَّا، والخَلْفُ: الْبَاقِي بعدَ الهالكِ، والتَّابِعُ لَهُ، هُوَ فِي الأَصْلِ أَيضاً مِن خَلَفَ، يَخْلُفُ، خَلْفاً، سُمِّيَ بِهِ المُتَخَلِّفُ والْخَالِفُ، لَا عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِِ، وجَمْعُهُ خُلُوفٌ، كقَرْنٍ وقُرُونٍ. قَالَ: وَيكون مَحْمُوداً ومَذْمُوماً، فشَاهِدُ المَحْمُودِ قَوْلُ حَسّانَ بنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: (لَنَا الْقَدَمُ الأُولَى إِلَيْكَ وخَلْفُنَا...لأِوَّلِنَا فِي طَاعَةِ اللهِ تَابِعُ) فالخَلْفُ هُنَا: هُوَ التَّابِعُ لِمَنْ مَضَى، وَلَيْسَ مِن مَعْنَى الخَلْفُ هُنَا المُتَخَلِّفُونَ عَن الأَوَّلِينَ، أَي: البَاقُونَ، وَعَلِيهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: فخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، فسُمِّيَ بالمَصْدَرِ، فَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وحكَى أَبوالحَسَنِ الأَخْفَشُ، فِي خَلْفَفِ صِدْقٍ، وخَلْفَفِ سَوْءٍ، التَّحْرِيكَ والإِسْكَانَ، فقالَ: والصَّحِيحُ قَوْلُ ثَعْلَبٍ أَنَّ الخَلَفَ يَجِيءُ بمَعْنَى البَدَلِ، والخِلاَفَةِ، والخَلْفُ يَجِيءُ بمعْنَى التَّخَلُّفِ عمَّن تقدَّم. قَالَ: وشَاهِدُ المَذْمُومِ قَوْلُ لَبِيدٍ: وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ قَالَ: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِمَا لاخَيْرَ فِيهِ، وكِلاَهَمَا سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، أَعْنِي المَحْمُودَ والمَذْمُومَ، فقد صارَ علَى هَذَا لِلفِعْلِ مَعْنَيَانِ، خَلَفْتُهُ، خَلَفاً: كنتُ بَعْدَه خَلَفاً مِنْهُ وبَدَلاً، وخَلَفْتُه، خَلْفاً جِئْتُ بَعْدَه، واسْمُ الفاعِلِ مِن الأَوَّلِ خَلِيفَةٌ، وخَلِيفٌ، ومِنَ الثَّانِ خَالِفَهٌ، وخَالِفٌ، قَالَ: وَقد صَحَّ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا علَى مَا بَيَّنَّاه. الخَلَفُ، بالتَّحْرِيكِ:مَا اسْتَخَلَفْتَ مِن شَيءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي اسْتَعْوَضْتَهُ واسْتَبْدَلْتَهُ، تَقول: أَعْطَاكَ اللهُ خَلَفاً مِمَّا ذَهَبَ لَك، وَلَا يُقَالُ: خَلْفاً، يُقَال: هُوَ مِن أَبِيهِ خَلَفٌ، أَي: بَدَلٌ، والبَدَلُ مِن كُلِّ شَئٍ خَلَفٌ مِنْهُ. وَفِي حديثٍ مَرْفُوعٍ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ القَعْنَبِيُّ: سمعتُ رَجُلاً يُحَدِّثُ مالكَ بنَ أَنَسٍ بِهَذَا الحديثِ. قلتُ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ مِن طَرِيقِ خَمْسَةٍ مِنَ الصَّحابةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، وَقد خَرَّجْتُه فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ، وبَيَّنَتُ طُرُقَهُ ورِوَاياتِهِ، فرَاجِعْهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الخَلَفُ، بالتَحْرِيكِ، والسُّكُون: كُلُّ مَن يَجِيءُ بعدَ مَنْ مَضَى، إِلاّ أَنَّه بالتَّحْرِيكِ فِي الخَيرِ، وبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ، يُقَال: خَلَفُ صِدْقٍ، وخَلْفُ سَوْءٍ، ومَعْنَاهما جَمِيعاً: القَرْنُ مِن النَّاسِ، قَالَ: والمُرَادُ فِي هَذَا الحديثِ المَفْتُوحُ، وَمن بالسَّكُونِ الحديثُ: سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ، وَفِي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ. الخَلَفُ: مَصْدَرُ الأَخْلَفِ، لِلأَعْسَرِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ: (زَقَبٌ يَظَلُّ الذِّئْبُ يَتْبَعُ ظِلَّهُ...مِنْ ضِيق مَوْرِدِهِ اسْتِنَانَ الأَخْلَفِ) الزَّقَبُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ، والاسْتِنَانُ: الجَرْيُ علَى جِهَةٍ واحِدَةٍ. قيل: الأَخْلَفُ: اسْمُ الأَحْوَلِ، وَقيل: اسْمٌ لِلْمُخَالِفِ الْعِسِرِ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَمْشِي علَى شِقٍّ، وَفِي الصِّحاحِ، بَعِيرٌ أَخْلَفُ بَيِّنُالخَلَفِ، إِذا كَانَ مَائِلاً علَى شِقٍّ، حَكاه أَبو عُبَيْدٍ. قلت: وَهَكَذَا قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ أَيضاً، وَفِي شَرْحِ الدِّيوانِ: الأَخْلَفُ: الَّذِي كأَنَّهُ يَمِيلُ علَى أَحَدِ شِقَّيْهِ مِنْ ضِيقِ المَوْرِدِ، وَقَالَ بعضُهُمْ: أَيْ هُوَ يَمْشِي مَشْىَ الأَعْسَرِ، هَكَذَا فِي شِقٍّ. وخَلَفُ بنُ أَيُّوبَ العَامِرِيُّ، مُفْتِي بَلْخَ، ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ. خَلَفُ بنُ تَمِيمٍ الكُوفِيُّ، بالمِصَّيصَةِ: نَاسِكٌ مُجَاهِدٌ، صَحِبَ إِبراهيمَ بنَ أَدْهَمَ. خَلَفُ بنُ خَالِدٍ المِصْرِيُّ، اتَّهَمَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ بوَضْعِ الحديثِ. خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ أَبو أَحْمدَ، مَوْلَى أَشْجَعَ، وَقد قيل: مَوْلَى النَّخَعِ، يَرْوِي عَن العِرَاقِيِّين، وحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، وذُؤَيْبَةَ، رَوَى عَنهُ قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، ونَاسٌ، مَوْلِدُه بالكُوفةِ، ثمَّ تَحَوَّلَ إِلى وَاسِط، ثمَّ انْتَقَلَ إِلى بَغْدَادَ، وَمَات سنة عَن مائةِ سَنَةٍ، وَقد رأَى عَمْرَو بنَ حُرَيْثٍ. رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ، وَلم يَحْفَظْ عَنهُ شَيْئاً، وَلذَا لم يُعَدَّ تَابِعِيّاً، قالَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. خَلَفُ بنُ سَالِم الحافِظُ، أَبو محمدٍ المُخَرَّمِيُّ، عَن هُشَيْمٍ، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم البَغَوِيُّ. خَلَفُ بنُ مَهْدَانَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي مَوْضِعٍ، ولعلَّه خَلَفُ بنُ مَهْرَانَ الْآتِي ذِكْرُه. خَلَفُ بنُ مُوسَى العَمِّيُّ، عَن أَبيهِ، وحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَعنهُ تَمْتَامٌ، والرَّمادِيُّ، صَدُوقٌ، تُوُفِّيَ سنة.خَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزَّار أَبو محمدٍ البَغْدَادِيُّ المُقْرِئُ، عَن مالكٍ، وشَرِيكٍ، وَعنهُ مُسْلِمٌ، وأَبو دَاوُدَ، مَاتَ سنة. خَلَفُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبو عيسَى الوَاسِطِيُّ كُرْدُوس، عَن يَزِيدَ، ورَوْحٍ، وَعنهُ ابنُ مَاجَة. وأَما خَلَفُ بنُ محمّد الخَيّامُ البُخَارِيُّ، فإِنَّهُ مَشْهُورٌ، كَانَ فِي المائِةِ الرَّابِعَةِ، قَالَ أَبو يَعْلَى الخَلِيلِيُّ: خَلَطَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدَّا، رَوَى مُتَوناً لم تُعْرَفْ. خَلَفُ بنُ مَهْرَانَ العَدَوِيُّ البَصْرِيُّ، عَن عامرٍ الأَحْوَلِ، وَعنهُ حَرَمِيُّ بن عُمارَةَ: مُحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: خَلَفُ بنُ حَوْشَبٍ الكُوفِيُّ العابدُ. وأَبُو المُنْذِرِ خَلَفُ بنُ المُنْذِرِ البَصْرِيُّ. وخَلَفُ بنُ عُثْمَانَ الخُزَاعِيُّ هؤلاءِ الثلاثةُ ذَكَرَهم ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ. وخَلَفُ بنُ رَاشِدٍ، وخَلَفُ بنُ عبدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، وخَلَفُ بنُ عَمْرو مَجَاهِيلُ. وخَلَفُ بنُ عامرٍ البَغْدَادِيُّ الضَّرِيرُ، وخَلَفُ بن المُبَارَكِ، وخَلَفُ بن يَحْيى الخُرَاسَانِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ، قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ، وخَلَفُ بنُ ياسِين هؤلاءِ تُكُلِّمَ فيهم واخْتُلِفَ. ومحمدُ بنُ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَانِ، أَخْبَارِيٌّ لَيِّنٌ. وأَبُو خَلَفٍ: تَابِعِيَّانِ، أَحدُهما اسْمُه حَازِمُ بنُ عَطاءٍ الأَعْمَى البَصْرِيُّ، نَزِيلُ المَوْصِلِ، رَوَى عَن أنَسٍ، وَعنهُ مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ السّلامِيّ، قَالَهُ المِزِّيُّ، ونَقَلَ الذَّهَبِيُّ عَن يحيى أَنَّه كَذَّابٌ. وأَبُو خَلَفٍ: رجلٌ آخَرُ، رَوَى عَن) الشَّعْبِيِّ، وآخَرُ رَوَى عَنهُ عِيسَى ابنُ يُونُسَ.وأَبو خَلَفٍ: مُوسَى بنُ خَلَفٍ العَمِّيُّ البَصْرِيُّ، رَوَى عَن قَتَادَةَ، وَعنهُ ابنُه خَلَفٌ. وخُلُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: ة، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَخْلَفُ: الأَحْمَقُ. قيل: السَّيْلُ وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدِّيوَان: والأَخْلَفُ: بعضُهُم يَقُول: إِنَّه نَهْرٌ، أَي: فِي قَوْلِ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ الَّذِي سبَق ذِكْرُه. الأخْلَفُ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ: الأخْلَفُ: الْقَلِيلُ الْعَقْلِ كالخُلْفُفِ، بِالضَّمِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ خُلْفُفٌ، وخُلْفُفَةٌ. والْخُلْفُ، بِالضَّمِّ: الاسْمُ مِن الإِخْلاَفِ، وَهُوَ فِي المُسْتَقْبَلِ كالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، يُقَال: أَخْلَفَهُ وَعْدَهُ، وَهُوَ أَن يقولَ شَيْئاً وَلَا يَفْعَلَهُ علَى الاسْتِقْبَالِ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ أَغْلَبِيٌّ، وإِلاّ فَفِي التَّنْزِيل: ذلكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، وَقيل أعَمّ، لأَنَّه فِيمَا عُبِّرَ عَنهُ بجُمْلَةٍ إِنْشَائِيَّةٍ، وَقيل: الخُلْفُ، بالضَّمِّ: القَوْلُ الباطلُ، ومَرَّ أَنَّه بالفَتْحِ، ولعلَّه ممَّا فِيهِ لُغَتَانِ. انْتهى. والخَلْفُ الَّذِي مَرَّ أَنَّه بمَعْنَى القَوْلِ الرَّدِىءِ لم يَنْقُلُوا فِيهِ إِلاَّ الفتحَ فَقَط، وأَمّا الَّذِي بالضَّمِّ فَلَيْسَ إِلاَّ الاسْمَ مِن الإِخْلافِ، أَو المُخَالَفَةِ، واللَّغَةُ لَا يَدْخُلُها القِيَاسُ والتَّخْمِينُ. أَو هُوَ أَي: الإخْلافُ أَن لَا تَفِيَ بالعَهْدِ، وأَنْ تَعِدَ عِدَةً وَلَا تُنْجِزَهَا، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مُخْلِفٌ، أَي: كثيرُ الإِخْلافِ لِوَعْدِهِ، وَقيل: الإِخْلافُ: أَن يَطْلُبَ الرجلُالحاجةَ أَو الماءَ، فَلَا يَجِدُ مَا طَلَبَ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: والخُلْفُ: اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الإخْلافِ، قَالَ غيرُه: أَصْلُ الخُلْفِ: الخُلُفُ، بضَمَّتَيْنِ، ثمَّ خُفِّفَ، وَفِي الحديثِ: إِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، أَي: لم يَفِ بعَهْدِهِ، وَلم يَصْدُقْ. الخُلْفُ أَيضاً: جَمْعُ الْخَلِيفِ، كأَمِيرٍ، فِي مَعَانِيهِ الَّتِي تُذْكَرُ بَعْدُ. وكَزُبَيْرٍ، خُلَيْفُ بنُ عُقْبَةَ، مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ، يَرْوِي عَن ابنِ سِيرِين، وَعنهُ سُلَيْمَانُ الجَرْمِيُّ، وحَمَّادُ بن زَيْدٍ، قَالَهُ ابنُ حِبّضانَ. والْخِلْفَةُ، بِالْكَسْرِ: الاسْمُ مِن الاخْتِلاَفِ، أَي خِلافُ الاتِّفَاقِ، أَو مَصْدَرُ الاخْتِلافِ أَي: التَّرَدُّدِ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ: هَذَا خَلَفٌ مِن هَذَا، أَي عِوَضٌ مِنْهُ وبَدَلٌ، أَو هَذَا يَأْتِي خَلْفَ هَذَا أَي فِي أَثَرِهِ، أَو مَعْنَاهُ، أَي معنَ قَوْلِهِ تَعَالى: خِلْفَةً: مَنْ فَاتَهُ أَمْرٌ، وَفِي اللِّسَانِ: عَمَلٌ بِاللَّيْلِ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وبِالْعِكْسِ، فَجَعَلَ هَذَا خَلَفاً مِن هَذَا، قَالَهُ الفَرَّاءُ. والْخِلْفَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ يُرْقَعُ بِهَا الثُّوْبُ إِذا بَلِيَ. الخِلْفَةُ: مَا يُنْبِتُهُ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ بَعْدَمَا يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِي، وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلفَةُ: مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ، قَالَ ذُوالرُّمَّةِ يصِفُ ثَوْراً: (تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ...تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَافِي عَيْشِهِ رَتَبُ) وزَرْعُ الْحُبُوبِ خِلْفَةً، وَذَلِكَ بعدَ إِدْرَاكِ الأَوَّلِ، لأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ مِنَ الْبُرِّ والشَّعِيرِ، والخِلْفَةُ: اخْتِلاَفُ الْوُحُوِش مُقْبِلَةً مُدْبِرَةً، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى، أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:(بِهَا الْعَيْنُ والآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً...وأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ فِي كُلِّ مَجْثَمِ) أَي: تَذْهَبُ هَذِه، وتَجِيءُ هَذِه. الخِلْفَةُ: مَاعُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ، قَالَ: كماعُلِّقَتْ خِلْفَةُ الْمَحْمِلِ الخِلْفَةُ: الرَّيِّحَةُ، وَهُوَ مَايَتَفَطَّرُ عَنْهُ الشَّجَرُ فِي أَوَّلِ الْبَرْدِ، وَهُوَ من الصُّفْرِيَّةِ. أَو الخِلْفَةُ: ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ ثَمَرٍ كَثِيرٍ، وَقد أَخْلَفَ الثَّمَرُ: إِذا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بعدَ شَيْءٍ. أَو الخِلْفَةُ: نَبَاتُ وَرَقٍ دُونَ وَرَقٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: بعدَ وَرَقٍ قد تَنَاثَرَ، وَقد أَخْلَفَ الشَّجَرُ إِخْلافاً، وَفِي النِّهَايَةِ: هوالوَرَقُ الأَوَّلِ فِي الصَّيْفِ. وشَئٌ يَحْمِلُهُ الكَرْمُ بَعْدَمَا يَسْوَدُّ العِنَبُ، فَيُقْطَفُ العِنَبُ وَهُوَ غَضٌّ أَخْضَرُ، ثُمَّ يُدْرِكُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن سَائِرِ التَّمَرِ أَو أَنْ يَأْتِيَ الكَرْمُ بِحِصْرِمٍ جَدِيدٍ. الخِلْفَةُ: أَنْ يُنَاظِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها: يُنَاصِرُ، من النَّصْرِ، وَهَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصَنِّفِ، والصَّوَابُ: أَن يُبَاصِرُ، مِن البَصَر، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، والجَمْهَرَةِ، فَإِذاغَابَ عَن أَهْلِهِ خَالَفَهُ إِلَيْهِمْ، يُقَال: يَخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلانٍ، أَي: يَأْتِيها إِذا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: اخْتَلَفَ فُلانٌ صَاحِبَهُ، والاسْمُ الخِلْفَةُ، بالكَسْرِ، وَذَلِكَ أَنْ يُبَاصِرَه، حَتّى إِذا غَابَ جَاءَ فدَخَلَ عَلَيْهِ، فَتلك الخِلْفَةُ. الخِلْفَةُ: الدَّوَابُّ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِي أَلْوَانِهَا، وهَيْئَتِهَا، وَبِه فُسِّرَ أَيَضاً قَوْلُ زُهَيْرٍ السَّابِقُ،أَو تخَتَلِفُ فِي مِشْيَتِها، وَهَذَا قد تقدَّم. الخِلْفَةُ: مَايَبْقى بَيْنَ الأَسْنَانِ مِن الطَّعَامِ، يُقَال: أَكَلَ طَعَاماً فَبَقِيَتْ فِي فِيهِ خِلْفَةٌ، فتَغَيَّرَ فُوهُ، نَقَلَهُ اللِّحْيَانِيُّ. الخِلْفَةُ: الْهَيْضَةُ، وَهُوَ فَسَادُ المَعِدَةِ مِن الطَّعَامِ، يُقَالُ: أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ: إِذا اخْتَلَفَ إِلى المُتُوَضَّإِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. الخِلْفَةُ: وَقْتٌ بَعْدَ وَقْتٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. الخِلْفَةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ نَبْتٍ قد تَهَشَّمَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَويَنْبُتُ مِن غَيْرِ مَطَرٍ، بَلْ بِبَرْدِ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ. الخِلْفَةُ: الْقَوْمُ الْمُخْتَلِفُونَ، يُقَال: القَوْمُ خِلْفَةٌ، حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. الخِلْفَةُ: الْمُخَالَفَةُ، والمُضَادَّةُ، ويُضَمُّ فِي هَذَا، فكأَنَّهُ اسْمٌ مِنْهُ، ووُجِدَ هُنَا فِي بعضِ النُّسَخِ: المُخْتلِفون المُخَالفة بحَذْفِ واوِ العَطْفِ، وَفِي بَعْضِهَا: المُخَالف، بغيرِ هَاءٍ، وكلُّ ذَلِك غَلَطٌ. يُقَال: لَهُ، وَفِي اللِّسَان: لَهَا وَلَدَانِ، أَو عَبْدَانِ، أَو أَمَتَانِ، خِلْفَتَانِ، هذِه عَن الكِسَائِيِّ، وخِلْفَانِ: إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا طَوِيلاً والآخَرُ أَسْوَدَ، وَقَالَ غيرُ الكِسَائِيِّ: هما خِلْفَانِ، فِي المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:) دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهُمَا أَي: إِحْداهُما مُصْعِدَةٌ مَلأَى، والأخْرَى مُنْحَدِرَةٌ فَارِغَةٌ، وَقد تقدَّم قَرِيبا. الْكُلِّ: أَخْلافٌ، وخِلْفَةٌ، لم يُضْبَطُ الأَخِيرُ، فاقْتَضَى أَن يكونَ بالكَسْرِ فالسُّكُونِ، والصَّوابُ: خِلَفَةٌ،بكَسْرٍ فَفَتْحٍ، كقِرْدَةٍ، وقِرَدَةٍ. وكُلُّ لَوْنَيْنِ اجْتَمَعَا فَهُمَا خِلْفَةٌ، ونَصُّ الكِسَائِيِّ: خِلْفَتَانِ، ونَصُّ اللِّحْيَانِيِّ: يُقَال لكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفا: هما خِلْفَانِ. وخِلْفَةُ وِرْدِ الإِبِلِ، هُوَ: أَنْ يُورِدَهَا بِالْعَشِيِّ، بَعْدَمَا يَذْهَبُ النَّاسُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. يُقال: مِنْ أَيْنَ خِلْفَتُكُمْ أَي: مِن أَيْنَ تَسْتَقُونَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ: إِذا كَثُرَ تَرُدُّدُهُ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ، لَذَرَبِ مَعِدَتِهِ مِن الهَيْضَةِ. الخُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: الْعَيْبُ، والفَسَادُ، والْحُمْقُ، كَالْخَلاَفَةِ، كَسَحَابَةٍ، يُقَال: مَا أَبْيَنَ الخَلاَفَةَ فِيهِ، أَي: الحُمْقُ. الخُلْفَةُ أَيضاً: الْعَتَهُ، والْخِلاَفُ، أَي: المُخَالَفَةُ، وبكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَوْلُهم: أَبِيعُك هَذَا العَبْدَ، وأَبْرَأُ إِليكَ مِنْ خُلْفَتِهِ. يُقَال: رجلٌ ذُو خُلْفَةٍ، وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: خُلْفَةُ العَبْدِ: أَن يكونَ أَحْمَقَ مَعْتوهاً، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي أَبْرَأُ إِليْكَ مِن خِلافِهِ، وَقَالَ غيرُه: أَي مِنْ فَسادِهِ، وَقد خَلَفَ، يَخْلُفُ، خَلاَفَةً وخُلُوفاً. الخُلْفَةُ مِن الطَّعَامِ: آخِرُ طَعْمِهِ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ. الخَلْفَةُ، بِالْفَتْحِ، وكَصَرَدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِها: وبِالفَتْحِ: ج كصُرَدٍ: ذَهَابُ شَهْوَةِ الطَّعَامِ مِن الْمَرَضِ، وكُلٌّ مِن النُّسْخَتَيْنِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَالَّذِي فِي أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ: ويُقَال: خَلَفَتْ نَفْسُه عَن الطَّعَامِ، فَهُوَ يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا أَضْرَبَت عَن الطَّعَامِ، مِن مَرَضٍ. الخَلْفَةُ أَيضاً: مَصْدَرُ خَلَفَ الْقَمِيصَ، يَخْلُفُه خَلْفَةً، وَقَالَ كُرَاعٌ: خَلْفاً: إِذَا أَخْرَجَ بَالِيَهُ، ولَفَقَهُ لَفْقاً. والْمِخْلاَفُ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الإِخْلاَفِ، وَفِي الصِّحاحِ: رَجُلٌمِخْلافٌ: كَثِيرُ الخِلاَفِ لِوَعْدِهِ. المِخْلاَفُ: الْكُورَةُ يُقْدِمُ عَلَيْهَا الإنْسَانُ، كَذَا فِي المُحْكَم، ومِنْهُ مَخَالِيفُ الْيَمَنِ أَي: كُوَرُهَا، وَفِي حديثِ مُعَاذٍ: مَنْ تَخلَّفَ مِنْ مِخْلاَفٍ إِلَى مِخْلاَفٍ فَعُشْرُهُ وصَدَقَتُهُ إِلَى مِخلافِه الأَوَّلِ، إِذا حَالَ عَلَيْه الْحَوْلُ. وقالأَبو عمرٍ و: ويُقالُ: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ علَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ، وَهِي الأَطْرَافُ، والنَّوَاحِي، وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةً: فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلاَفٌ، بمَكَّةَ، والمَدِينةِ، والبَصْرَةِ، والكُوفَةِ، وكَنَّا نَلْقَى بنِ نُمَيْرٍ وَنحن فِي مِخْلافِ المَدِينَةِ، وهم فِي مِخْلافِ اليَمَامَةِ، وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ: المِخْلاَفُ: البَنْكَرْدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: فُلانٌ مِن مِخْلافِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ عِنْدَ اليَمَنِ كَالرُّسْتَاقِ، والجَمْعُ: مَخَالِيفُ، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَخَالِيفُ لأَهْلِ الْيَمْنِ كالأَجْنَادِ لأَهْلِ الشَّامِ، والكُوَرِ لأَهْلِ العِرَاقِ، والرَّسَاتِيق لأَهْلِ الْجِبَالِ، والطَّسَاسِيجِ لأَهْلِ الأَهْوَازِ. هَذَا مانَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، قَالَ ياقُوتُ: تحتَ قَوْلِ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ المُتَقَدِّمِ، قلتُ: وَهَذَا كَمَا ذكرْنا بالْعَادَةِ والإِلْفِ، إِذا) انْتَقَلَ اليَمَانيُّ إِلَى هَذِه النَّوَاحِي سَمَّى الكُورَةَ بِمَا أَلِفَهُ مِنْ لُغَةِ قَوْمِهِ، وَفِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هِيَ لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ خَاصَّةً، وَقَالَ أَيضاً بعدَما نَقَلَ كلامَ اللَّيْثِ: ومَا عَدَاهُ كَمَا تقدَّم ذِكْرُه، قلتُ: هَذَا الَّذِي بَلَغْنِي فِيهِ، وَلم أَسْمَعْ فِي اشْتِقَاقِهِ شَيْئَاً، وَعِنْدِي فِيهِ مَا أَذْكُرُهُ، وَهُوَ أَنَّ وَلَدَ قَحْطَانَ لمَّا اتَّخَذُوا أَرْضَ اليَمَنِ مَسْكَناً، وكَثُرُوا فِيهِ، وَلم يَسَعْهُمْ المُقَامُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، أَجْمَعُوا رَأْيَهُمٍ عَلَى أَنْ يَسِيرُوا فِي نَوَاحِي الْيَمَنِ، فيَخْتَارُ كُلُّ بَنِي أَبٍ مَوْضِعاً يَعْمُرُونَهُ ويَسْكُنُونَه، فكانُواإِذا صَارُوا فِي نَاحِيَةٍ واخْتَارَهَا بَعْضُهُمْ، تَخَلَّفَ بهَا عَن سائرِ القَبَائِلِ، وسَمَّاها باسْمِ أَبي تلكَ القَبِيلَةِ المُتَخَلِّفَةِ فِيهِ، فسَمَّوْهَا مَخَالِفَ، لِتَخَلُّفِ بَعْضِهِم عَن بَعْضٍ فِيهَا، أَلا تَرَاهُم سَمَّوْها مِخْلافَ زَبِيدٍ، ومِخْلافَ سِنْحَانَ، ومِخْلاَفَ هَمَدَان، لَا بُدَّ مِن إِضَافَتِهِ إِلَى قَبِيلَةٍ. انْتَهَى كلامُه. وَقد عَدَّ الصَّاغَانِيُّ مَخَالِيفَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: ولِكُلِّ مِخْلاف اسْمٌ يُعْرَفُ بِهِ، كمِخْلاف أَبْيَنَ، ومِخْلاَفِ أَقْيَانَ، ومِخْلاَفِ أَلْهَانَ، ومِخْلاَفِ الْبَوْنِ، ومِخْلاَفِ بَيْحَانَ، ومِخْلاَفِ بَنِي شِهَابٍ، ومِخْلافِ ثاتٍ ن ومِخْلاَفِ جَيْشَانَ، ومِخْلاَفِ جُبْلان ومِخْلاَفِ جَنْبٍ، ومِخْلاَفِ جَهْرَانَ، ومِخْلاَفِ جُعْفِيً، ومِخْلاَفِ جَعْفَرٍ، ومِخْلاَفِ حَرَازٍ، ومِخْلاَفِ حَضُورٍ، ومِخْلاَفِ خَوْلاَنَ، ومِخْلاَفِ خَارِف، ومِخْلاَفِ ذَمَار، ومِخْلاَفِ ذِي جُرَّةَ، ومِخْلاَفِ رُعَيْنٍ، ومِخْلافِ رُدَاعٍ، ومِخْلاَفِ زَبِيدٍ، ومِخْلاَفِ السَّحُولِ، ومِخْلاَفِ سِنْحانَ، ومِخْلاَفِ شَبْوَةِ، ومِخْلاَفِ عُنَّةَ ومِخْلاَفِ لَحْجٍ، ومِخْلاَفِ مَأْرِب، ومِخْلاَفِ مُقْرَى، ومِخْلافِ مادِن، ومِخْلاَفِ المَعَافَرِ، ومِخْلافِ نَهْدٍ، ومِخْلاَفِ المَعَافَرِ، ومِخْلاَفِ هَوْزَن، ومِخْلاَفِ هَمْدَانَ، ومِخْلاَفَ اليَحْصِبِيْنِومِخْلاَفِ يَام، فهؤلاءِ أَربعونَ مِخْلافاً ذَكَرَهُنَّ الصَّاغَانِيُّ، ورَتَّبْتُه أَنا على حُرُوفِ المُعْجَمِ كَمَا تَرَى. وفَاتَهُ: ذِكْرُ جُمْلَةٍ مِن المَخَالِيفِ، كمِخْلافِ أَصابَ، ومخلاف رَيْمَةَ، ومِخْلاَفِ عَبْسٍ، ومِخْلاَفِ الحَيَّةِ، ومِخْلاَفِ السلفية، ومِخْلاَفِ كبورة، ومِخْلافِ يَعْفَرُ، وغَيْرِها ممَّا يَحْتَاجُ إِلَى مُرَاجَعَةٍ واسْتِقْصَاءٍ، واللهُ المُوَفِّقُ لَا رَبَّ غَيْرُه، وَلَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُه. ورَجُلٌ خَالِفَةٌ: أَي كَثِيرُ الْخِلاَفِ، والشِّقَاقِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ لَمَّا أَسْلَم ابنُه سَيِّدُنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِنِّي لأَحْسَبُك خَالِفَةَ بَنِي عَدِىٍّ، هَل تَرَى أَحَداً يَصْنَعُ مِنْ قَوْمِكَ مَا تَصْنَعُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّ الخَطَّابَ أَبا عُمَرَ قَالَهُ لزَيْدِ بن عَمْرٍ وأَبي سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، لمَّا خَالَفَ دِينَ قَوْمِهِ. يُقَال: مَا أَدْرِي أَيُّ خَالِفَةٍ هُوَ، وأَيُّ خَالِفَةَ هُوَ، مَصْرُوفَةً ومَمْنُوعَةً، أَي: أَيُّ النَّاسِ هُوَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ غيرُ مَصْرُوفٍ للتَّأْنِيثِ والتَّعْرِيفِ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ فَسَّرْتَهُ بالنَّاسِ. انْتَهَى، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْخَالِفَةُ: النَّاسُ، فأَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَلِفَ والَّلامَ.) وَقَالَ غيرُه: يُقَال: مَا أَدْرِي أَيُّ الْخَوَالِفِ هُوَ. يُقَال أَيضاً: مَا أَدْرِي أَي خَالِفَةَ هُوَ، وأَيّ خَافِيَةٍ هُوَ، فَلم يُجْرِهما أَيْ: أَيُّ النَّاسِ هُوَ، وإِنَّمَا تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ المَعْرِفَةُ، لأَنَّه وإِنْ كَانَ وَاحِداً فَهُوَ فِي مَوْضِعِ جَماعةٍ، يُرِيد: أَيُّ الناسِ هُوَ، كَمَا يُقَال: أَي تَمِيمٍ هُوَ وأَيُّ أَسَدٍ هُوَ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا أَوْرَدَهشَيْخُنا أَنَّ هَذَا غَيْرُ جَارٍ علَى قَوَاعِدِ النَّحْوِ، فإِنَّ التَّعْرِيفَ عندَهم المُوجِبَ لِلْمَنْعِ مِنَ الصَّرْفِ مَعَ عِلَّةٍ أُخْرَى هُوَ تَعْرِيفُ العَلَمِيَّةِ خَاصَّةً، فَكيف يُمْنَعُ هَذَا التَّعْرِيفُ المُؤَوَّلُ الرَّاجِعُ إِلى التَّنْكِيرِ، لأَنَّ أَلْ الَّتِي عُرِّفَ بهَا النَّاسُ فِي التَّأْوِيلِ تَرْجِعُ إِلَى الجِنْسِيَّةِ، والمَانِعُ مِن الصَّرْفِ إِنَّمَا هُوَ تَعْرِيفُ العَلَمِيَّةِ خَاصَّةً، فَتأَمَّلْ. يُقَال: هُوَ خَالِفَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ، وخَالِفُهُمْ أَيضاً: إِذا كَانَ غَيْرَ نَجِيبٍ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، ويُقَال: خَالِفُهم، وخَالِفَتُهم: أَي أَحْمَقُهُم، وَقيل: فَاسِدُهم، وشَرُّهُم، وَهُوَ مَجَازٌ. والْخَوَالِفُ: النِّسَاءُ المُتَخلِّفَاتُ فِي البُيوتِ، جَمْعُ خالِفَةٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخَالِفَةُ: القَاعِدَةُ مِنَ النِّسَاءِ فِي الدَّارِ، وَقَالَ غيرُه: الخَوَالِفُ: الذِينَ يَغْزُونَ، وَاحِدُهم خَالِفَةٌ، كأَنَّهُم يَخْلُفُونَ مَن غَزَا، وَقيل: الخَوَالِفُ: الصِّبْيَانُ المُتَخَلِّفونَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ أَي مَعَ النِّسَاءِ، هَكَذَا فَسَّرَهُ ابنُ عَرَفَةَ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً هَكَذَا، وَقيل: مَعَ الفَاسِدِ مِنَ النَّاسِ، وجُمِعَ علَى فَوَاعِل، كفَوَارِس، هَذَا عَن الزَّجَّاجِ. وَقَالَ: عَبْدٌ خَالِفٌ، وصَاحِبٌ خَالِفٌ: إِذا كَانَ مُخَالِفاً، ورَجُلٌ خَالِفٌ، وامْرَأَةٌ خَالِفَةٌ: إِذا كانتْ فَاسِدَةً، ومُتَخَلِّفَةً فِي مَنْزِلِها، وَقَالَ بعضَ النَّحْوِيِّينَ: لم يَجِيءْ فَاعِلٌ مَجْمُوعاً مِنَ الخَوَالِفِ، وهَالِكٌ مِن الهَوَالِكِ، وفَارِسٌ مِن الفَوَارِسِ، وَقد تقدَّم البحثُ فِيهِ فِي ف ر س، وأَنَّه وأَمْثَالَه شَاذٌّ. يُقَال: إِنَّمَا أَنْتُم فِي خَوَالِفَ مِنَ الأَرْضِ، قَالَ اليَزِيدِيُّ: الخَوَالِفُ: الأَرَاضِي التيَتُنْبِتُ إِلاَّ فِي آخِرِ الأَرَضِينَ نَبَاتاَ.والْخَالِفَةُ: الأَحْمَقُ، القَلِيلُ العَقْلِ، والهاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، كَالْخَالِفِ وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، ويُقَال أَيضاً: امْرَأَة خَالِفَةٌ، وَهِي الحَمْقَاءُ. الخَالِفَةُ: الأُمَّةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ الأُمَّةِ السَّالِفَةِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الخَالِفَةُ: عَمُودٌ مِن أَعْمِدَةِ الْبَيْتِ، كَذَا فِي الصِّحاح، قيل: فِي مُؤَخِّرِهِ، والجَمْعُ: الخَوَالِفُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَالِفَةُ: آخِرُ البَيْتِ، يُقَال: بيتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ، والخَوَالِفُ: زَوَايَا البَيْتِ، وَهُوَ مِن ذَلِك، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: خَالِفَهُ البيتِ: تحتَ الأطْنَابِ فِي الكِسْرِ، وَهِي الخَصَاصَةُ أَيضاً، وَهِي الفَرْجَةُ وأَنْشَدَ: مَا خِفْتُ حتَّى هَتَّكُوا الْخَوَالِفَا والْخَالِفُ: السِّقَاءُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: المُسْتَقِي، كَمَا هُوَ بَعَيْنِهِ نَصُّ الصِّحاحِ،) ونَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، والعُبَابُ أَيضاً هَكَذَا، كَالْمُسْتَخْلِفِ، وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الْقَطَا: (ومُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلاَدِ تَنُوفَةٍ...لِمُصْفَرَّةِ الأَشْدَاقِ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ) (صَدَرْنَ بِمَا أَسْأَرْنَ مِنْ مَاءِ آجِنٍ...صَرًى لَيْسَ مِنْ أَعْطَانِهِ غَيْرَ حَائِلِ) والنَّبِيذُ الفَاسِدُ. الخَالِفُ: الَّذِي يَقْعُدُ بَعْدَكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَعَ الْخَالِفِينَ هَكَذَا فَسَّرَهُ اليَزِيدِيُّ. والْخِلِّيفَي، بِكَسْرِ الْخَاءِ والَّلامِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَوْزَانِ الَّتِي يَزِنُ بهَا مَا يَأْتِي علَى لَفْظِهَا، وَلذَا احْتَاجَ إِلَى ضَبْطِهِ تَصْرِيحاً: الْخِلاَفَةُ، قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن حَوَاشِي دِيبَاجَةِ المُطَوَّلِ للفَنَارِيِّ: إِن الخِلِّيفَي مُبَالَغَةٌ فِي الخِلاَفَةِ، لَا نَفْسُها، كَمَا يُتَوَهَّم مِن كَلامِ الصِّحاحِ. انْتهى.قلتُ: وَقد وَرَدَ ذَلِك فِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَو أُطِيقُ الأَذَانَ مَعَ الخِلِّيفَي لأَذَّنْتُ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: كأَنَّهُ أَرادَ بالخِلِّيفَ كَثْرَةَ جَهْدِهِ فِي ضَبْطِ أُمُورِ الخِلاَفَةِ، وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها، فإِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِن المَصَادِرِ يَدُلُّ عَلَى معنَى الْكَثْرَةِ. الخَلِيفُ، كَأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعرِ وَهُوَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيِّ: (فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِي...تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا) جَزَمْتُ: مَلأْتُ، وأَطْرِقَةً: جَمْعُ طَرِيقٍ. الخَلِيفُ: الْوَادِي بَيْنَهُمَا، وَهُوَ فَرْجٌ بَين قُنَّتَيْنِ، مُتَدَانٍ قَلِيلُ العَرْضِ والطُّولِ، قَالَ: خَلِيف بَيْنَ قُنَّةِ أَبْرَقِ ومِنْهُ قَوْلُهُم: ذِيخُ الْخَلِيفِ، كَمَا يُقَال: ذِئْبُ غَضًى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعِرِ، وَهُوَ كُثَيِّرٌ، يَصِف نَاقَتَهُ: (وذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الْخَلِيفِ...أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثَا) قَالَ ابنُ بَرِّيّ، والصّاغَانِيُّ: بذِفْرَى وأَوَّلُهُ: (تُوَالِي الزِّمَامَ إِذا مَا دَنَتْ...رَكَائِبُهَا واخْتَنَثْنَ اخْتِنَاثَا) ويُرْوَى: ذِيخِ الرَّفِيضِ وَهُوَ قِطْعَةٌ مِن الجَبَلِ. الخَلِيفُ: مَدْفَعُ الْمَاءِ بَين الجَبَلَيْنِ، وَقيل: مَدْفَعُه بينَ الوَادِيَيْنِ، وإِنَّمَا ينْتَهِي المَدْفَعُ إِلى خَلِيفٍ لِيُفْضِيَ إِلَى سَعَةٍ. قيل: الخَلِيفُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَيّاً كَانَ، قَالَه السُّكَّرِيُّ،أَو وَرَاءَ الجَبَلِ، أَو وَرَاءَ الوَادِي، وبكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِقُ. الخَلِيفُ: الطَّرِيقُ فَقَط، جَمْعُ ذَلِك كُلِّه: خُلُفٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: فِي خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرَامِهَا) الخَلِيفُ: السَّهْمُ الْحَدِيدُ، مِثْلُ الطَّرِيرِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ بنِ عَجْلانَ الهُذَلِيِّ: (ولَحَفْتُه مِنْهَا خَلِيفاً نَصْلُهُ...حَدٌّ كَحَدِّ الرُّمْحِ لَيْسَ بمِنْزَعِ) ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ لِسَاِعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، ثمَّ الَّذِي قَالَُ السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا البيتِ، وضَبَطَهُ حَلِيفاً هَكَذَا بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَه بالنَّصْلِ الحَادِّ، ولَحَفْتُه: جَعَلْتُه لَهُ لِحَافَاً. قلتُ: وَهَذَا هُوَ الأَشْبَهُ، وَقد تقدَّم الحَلِيفُ بمَعْنَى النَّصْلِ فِي مَوْضِعِهِ. الخَلِيفُ: الثَّوْبُ يُشَقُّ وَسَطُهُ، فيُخْرَجُ البَالِي مِنْهُ، فيُوصَلُ طَرَفَاهُ ويُلْفَقُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد خَلَفَ ثَوْبَهُ، يَخْلُفُه، خَلْفاً، المَصْدَرُ عَن كُرَاعٍ. خِلِيفُ الْعَائِذِ: هِيَ النَّاقَةُ فِي اليَّوْمِ الثَّانِي مِن نِتَاجِهَا، وَمِنْه يُقَالُ: رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِها. قَالَ أَبو عمرٍ و: الخَلِيفُ اللَّبَنُ بَعْدَ اللِّبَإِ، يُقَال: ائْتِنَابلَبَنِ نَاقَتِكَ يومَ خَلِيفِها، أَي: بعدَ انْقِطاعِ لَبَنِهَا، أَي: الحَلْبَةُ الَّتِي بعدَ الوِلاَدَةِ بيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ. جَمْعُ الْكُلِّ خُلُفٌ، كَكُتُبٍ ومَرَّ لَهُ قَرِيبا أَن الخُلُفَ، بالضَّمِّ، جَمْعُ الخَلِيفِ فِي مَعَانِيهِ، وكلاهُما صَحِيحٌ، كرُسُلٍ ورُسْلٌ، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ، غيرَ أَنَّ تَفْرِيْقَهُ إِيَّاهُما فِي مَوْضِعَيْنِ مِمَّا يُشَتِّتُ الذِّهْنَ، ويُعَدُّ مِن سُوءِ التَّصْنِيفِ عندَ أَهْلِ الفَنِّ.الخَلِيفُ: جَبَلٌ، وَفِي العُبَابِ: شِعْبٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي قَوْلِ عبدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ العَامِرِيِّ: (فَكَأَنَّمَا قَتَلُوا بجارِ أَخِيهِمُ...وَسَطَ المُلُوكِعلَى الخَلِيفِ غَزَالاَ) وَكَذَا فِي قَوْلِ مُعَقِّرِ بنِ أَوْسِ بنِ حِمَارٍ البَارِقِيِّ: (ونحنُ الأَيْمَنُونَ بَنُو نُمَيْرٍ...يَسِيلُ بِنَا أَمَامَهُمُ الْخَلِيفُ) قيل: هِيَ بَيْنَ مَكَّةَ والْيَمَنِ. الخَلِيفُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي أَسْبَلَتْ، وَفِي العُبَابِ: سَدَلَتْ شَعْرَهَا خَلْفَهَا. وخَلِيفَا النَّاقَةِ: مَا تَحْتَ إِبِطَيْهَا، لَا إِبْطَاهَا، ووَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرٍ يَصِفُ نَاقَة: (كَأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرِهَا ورَحَاهُمَا...بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّمَا بَعْدِ صَيْدَنِ) المَكَا: جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنَبِ ونَحْوِهِما، والرَّحَى: الكِرْكِرَةُ، والبُنَى: جَمْعُ بُنْيَةٍ، والصَّيْدَنُ هُنَا: الثَّعْلَبُ. ونَصُّ العُبَابِ مِثْلُ نَصِّ الجَوْهَرِيِّ، وَالَّذِي قَالَهُ المُصَنِّفُ أَخَذَهُ مِن قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ مَا نَصَّه: الخَلِيفُ مِن الجَسَدِ: مَا تَحْتَ الإِبْطِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: والإِبطُ غَيْرُ مَا تَحْتَهُ، ثمَّ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والخَلِيفان مِنَ الإِبِلِ: كالإِبِطَيْنِ مِن الإِنْسَانِ، فَانْظُر هَذِه العِبَارَةَ، ومَأْخَذُ الجَوْهَرِيِّ مِنْهَا صَحِيحٌ، لَا غَلَطَ فِيهِ. وَقَالَ شي |
|
[خلف]الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يَخْطَفُهُ خَطفاً وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تُعْرَف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم) . واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل) . والخطاف: طائر. والخُطّافُ: حديدةٌ حَجْناءُ تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكلُّ حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خَطاطيفُها. قال الشاعر : إذا عَلِقِتْ قرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينين أسود أحمراوالخطاف بالفتح الذى في الحديث هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائرٌ: قال الكميت بن زيد: ورَيطَةِ فِتيانٍ كخاطِفِ ظِلِّهِ جعلتُ لهم منها خِباءً مُمَدَّدا قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرافُ، إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليَخْطَفَهُ. والخاطِفُ: الذئبُ. وبرقٌ خاطِفٌ لنور الأبصار. ورمى الرميّةَ فَأخْطَفَها، أي أخطأها. قال الراجز . * إذا أصاب صيده أو أخطفا * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه. والخَطيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابي: هو الجَبولاءُ . وجملٌ خَطيفٌ، أي سريع المر، كانهيختطف في مشيه عنقَه، أي يجتذب. وتلك السُرعة هي الخَطَفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:
وعنقا بعد الكلال خيطفى |
|
[خلف]خلف: نقيض قدام.والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:
مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاءترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ.والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد: دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {{وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً}} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف.والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف.وقوله تعالى: {{رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ}} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه.والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {{وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي}} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا والحى حى خلوفأي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة.وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {{فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله}} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاففإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب: وخالفها في بيت نوب عواسل * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة. |
|
خلف: نقيض قدام.والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -:ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ...وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِوالخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً.والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة:لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها...على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْيعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْلأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا.والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته:وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ...وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد.وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه.وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه.وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف.وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب.والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال:إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ...عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْوقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف.وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف.وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت.وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد.والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي:زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ...من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِوقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه.وقيل: الأخلف: الأحول.وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر.وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة.وأم خلفف: الداهية العظمى.والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين.والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف.والخلف - أيضاً -: المختلف، قال:دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُماوقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان.والخلف: اللجوج.والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد.ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى:بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً...واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث.ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ.ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون.والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ.والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال:كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِوالخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً:تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه...تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُوقال الرعي:يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ...كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُوقال أيضاً:تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها...بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ".وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال:مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ...وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْورجل مخلاف: كثير الإخلاف.والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر.وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال:يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُوقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت.ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو.وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب.وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً.وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك.وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء.والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق.وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة.والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف.والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي:فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي...تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفاومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته:تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ...رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثابذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ...أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثاويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل.وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته:كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما...بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِالمكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب.وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها.وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري:فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم...وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالاوقال معقر بن أوس بن حمار البراقي:ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ...يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُوالخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء:أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى...وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُوزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء.وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير.وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -: له صحبة.ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله عز وجل:) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (.وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده.وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها.وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته.وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد.وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ...مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُأي لم يبق منهم أحد.والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين.وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود:كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له...رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُوموضعه: المخلفة.وأما قوله:يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ...تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِفإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية.وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض.وخلفته: أخذته من خلفه.وخلف: صعد الجبل.وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة.ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف.وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة.والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.وقول عمرو بن هميل الهذلي:وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً...إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُهي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون.وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً.وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم.ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء.وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة.واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى:أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا...فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِداأي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة.والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف فرساً:فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ...فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْأيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ...أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْالرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها...عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُروقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً:يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ...كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَأي أخلف موضع الخلقان خلقاناً.ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه...ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْفأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ...وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْيقول: استفد خلف ما أتلفت.وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.وأخلف - أيضاً -: استقى.وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.وأخلفه الدواء: أي أضعفه.والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (.وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب.وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (.واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ...لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِصَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ...صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِوالخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها...وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِبالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.وتخلف: أي تأخر.والاختلاف: خلاف الاتفاق.وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده.والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير.
|
|
[خلف]نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقواالاسم بأعمالهم وتمسكوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا خالفوها فهم ملوك وإن سموا خلفاء لأنهم خلفوا الماضي، ولا يسمى أحد خليفة الله بعد أدم وداود عليهما السلام، وكان الصديق يقول: أنا خليفة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يقول سفينة راوي الحديث: امسك، أي اضبط الحساب عاقدًا أصابعكن وفيه لا يزال هذا الأمر عزيزًا إلى اثني عشر خليفة، أراد المقسطين منهم، ولا يلزم كونهم على الولاء، ولو أريد على الولاء فالمراد المسلمون بها ولو مجازًا، القاضي: هذا لا يخالف ح: الخلافة ثلاثون سنة، لأنه خلافة النبوة، وهذا خلافة العادلين وقد مضى منهم من عُلم، ولابد من تمام هذا العدد قبل الساعة. ن: "الخلافة" في قريش، أي لا يجوز عقدها لغيرهم وعليه الإجماع، وهذا معنى ح: لا يزال هذا الأمر فيهم ما بقي منهم اثنان، وهكذا وقع فإلى الآن استمرت فيهم من غير مزاحم، ولا يناقض ح: الخلافة ثلاثون سنة، فإنه خلافة النبوة، ولا ح: اثني عشر خليفة، إذ لا مفهوم للعدد، أو أراد بها العدول، وقيل: أراد هذا العدد في عصر واحد يتبع كل واحد طائفة، ويؤيده ح: وسيكون خلفاء فيكثرون، ومر بسط في أمير من الهمزة. وفيه: فإن الله "مستخلفكم"أي جاعلكم خلفاء من قرن خلوا قبلكم فينظر تطيعونه أو لا. وفيه: تسمعني "أخالفك" بخاء معجمة، وعند القاضي بإهمالها من الحلف اليمين. ط: لو "استخلفت" لو للتمني، أو جوابه محذوف أي لكان خيرًا، أو قوله: عذبتم، قوله: ولكن ما حدثكم حذيفة من أسلوب الحكيم، أي لا يهمنكم استخلافي ولكن يهمنكم العمل بالكتاب والسنة، وخص حذيفة لأنه صاحب سر الوحي، وأنه إشارة إلى ما أسر إليه من أمر الخلافة، وكان ينذرهم من الغبن الدنيوي، وابن مسعود ينذرهم من الأمور الأخروية. نه ومنه ح: تكفل الله للغازي أن "يخلف" نفقته. وح الدعاء للميت: "اخلفه" في عقبه، أي أن لهم بعده. وح أم سلمة: "أخلف" لي خيرًا منه. ن: بفتح همزة وكسر لام. نه وح: فلينفض فراشه فنه لا يدري ما "خلفه" عليه، أي لعل هامة دبت فضارت فيه بعده. ك: خلفه بلفظ الماضي أي لا يشعر أن يدخله نحو حية فلينفضه بطرفه لا بيده. نه:"وخلاف" الشيء بعده. ومنه ح: فدخل ابن الزبير "خلافه". ط: و"اخلفه" في عقبه في الغابرين، أي كن خليفته، وفي الغابرين بدل من عقبه، أي أولاده، وقيل: حال منه، أي أوقع الخلافة في عقبه كائنين في جملة الباقين من الناس. ك وروى: واجعل "الخلافة" باقية في عقبه، أي احفظها في ولده. ومنه: فرحوا بمقعدهم "خلاف" رسول الله من أقام خلاف القوم أي بعدهم. نه ومنه ح الدجال: قد "خلفهم" في ذرياتهم. وح: "أخلفت" غازيًا في أهله بمثل هذا، من خلفته في أهله إذا أقمت بعده فيهم وقمت عنه ما كان يفعله، وهمزته للاستفهام. وح ما عز: كلما نفرنا في سبيل الله "خلف" أحدهم له نبيب. وح: "فخلفتني" بنزاع وحرب، أيبقيت بعدي، ولو روى بالتشديد لكان بمعنى تركتني خلفها، والحرب الغضب. فيه: إذا "أخلف" كان لحينا أي أخرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف. ومنه: حتى على السلامى و"أخلف" الخزامي، أي طلعت خلفته من أصوله. وفي ح سعد: "أتخلف" عن هجرتي يريد خوف الموت بمكة لأنها دار تركوها لله تعالى فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، كان مريضًا، والتخلف التأخر. ك: "أخلف" بعد أصحابي المنصرفين معك، فقال: لعلك أن "تخلف" أي يطول عمرك ولا تموت بمكة، وفيه معجزة فإنه عاش حتى فتح العراق، وانتفع به بالغنيمة في بلاد الترك، وتضرر به المشركون الهالون منها، ولعل من الله ورسوله تحقيق. نه ومنه ح سعد: "فخلفنا" فكنا أخر الأربع، أي أخرنا. وح: حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما "يخلفهم" أي يتقدم عليهم ويتركهم وراءه. وفيه: سووا صفوفكم و"لا تختلفوا فتختلف" قلوبكم، أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم ونشأ بينهم الخلف. ومنه: لتسون صفوفكم أو ليخالفن" الله بين وجوهكم، يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر يوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة، وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورها إلى صور أخرى. ط: "فتختلف" بالنصب وأراد وجوه القلوب، أي تختلف إلى هواها، يعني وقوع الضغينة والمعاداة والمهاجرة، فأنتم اليوم أشد اختلافًا، خطاب لقوم هيجوا الفتن، يريد أن سبب هذا الاختلاف عدم تسوية الصفوف. نه: إذا وعد "أخلف" أي لم يف به، والاسم الخلف بالضم. وفيه: "خلفة" فم الصائم أطيب من المسك، هي بالكسر تغير ريح الفم، منخلف فمه خلفة وخلوفا. ومنه: "لخلوف" فم الصائم أطيب. ومنه ح علىّ: وما أربك إلى "خلوف" فيها؟ لمن سأله عن قبلة الصائم. ك: هو بضم خاء وقد تفتح، والكلام مجاز عن القبولية والرضا فإنه تعالى منزه عن الطيب. ط: هو بالضم وخطيء من فتحه، وهو تفضيل لما يستكره من الصائم ليقاس عليه ما فوقه من أثار الصوم. ن: "لخلوف" أو "خلفة" فم الصائم، بضم خائهما، وحكى الفتح، وهو مجاز عن قربه تعالى، وقيل: يكون يوم القيامة أطيب منه كدم الشهيد. نه: أن اليهود قالت إن محمدًا لم يترك أهله "خلوفًا" أي سدى لا راعي لهن ولا حامي، يقال حي خلوف، إذا غاب الرجال وأقام النساء، ويطلق على المقيمين والظاعنين. ش ومنه: لتتركنها "خلوفًا" هو بضم الخاء. نه ومنه ح المزادتين: ونفرنا "خلوف" أي رجالنا غيب. وح الخدري: فأتينا القوم "خلوفًا". ط ومنه: أن عيالنا "لخلوف". ك: ونفرنا "خلوفا" بضم معجمة وخفة لام جمع خالف، وبالنصب على الحال الساد مسد الخبر، أي متروكون، وروى بالرفع، والخالف المستسقي، أو الغائب أي خرج رجالنا للاستسقاء، أو غابوا وخلفونا. نه وفي ح الدية: كذا وكذا "خلفة" هو بفتح خاء وكسر لام الحامل من النوق، وتجمع على خلفات وخلائف، وخلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت. ومنه: ثلاث آيات يقرأ خير من ثلاث "خلفات". وح الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مثل "خلائف" الإبل أي صخور عظام في أساسها بقدر النوق الحوامل. ك: اشترى غنمًا أو "خلفات" وهو ينتظر ولادتها، هي بفتح معجمة وكسر لام النوق التي دنت ولادتها، يعني لا يجاهد إلا من فرغ عن التعلق بهذه الأمور التي يخاف بها فساد النية في الغزو، فيضعف عن تمني الشهادة. ط: وضمير ولادتها للخلفات، أو للطائفتين تغليبًا. ومنه: أن يجد فيه ثلاث "خلفات" أي يجد في طريقه، وهي الحوامل من الإبل إلى نصف أجلها، ثم هي عشار. ومنه: وأربعين "خلفة". نه: دع داعي اللبنفتركت "أخلافها" قائمة، هي جمع خلف بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خف وظلف. وفي ح بناء الكعبة: وجعلت لها "خلفين" الخلف الظهر كأنه أراد أن يجعل لها بابين، والجهة التي تقابل الباب من البيت ظهره، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظهران، ويروى بكسر خاء أي زيادتين كالثديين، والأول الوجه. ك: وجعلت له "خلفًا" بسكون لام، أي بابًا خلفه يخرجون منه ويدخلون من الأخر، وهو بضم تاء عطف على بنيت، وبسكونها عطفًا على استقصرت، وهو وهم. نه وفيه: ثم "أخالف" إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، أي أتيهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فأخذهم على غفلة، أو يكون بمعنى أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم. ك: أي أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدًا على بيوت من لم يخرج إلى الصلاة، فأحرق بالتشديد بيوتهم عقوبة. بي: أي أتيهم من خلف لأخذهم على غرة. ن: وهؤلاء "المتخلفون" كانوا منافقين، فإنه لا يظن بالمؤمن إيثار العظم على حضور مشهده صلى الله عليه وسلم، والصلاة المتخلف عنها العشاء، وروى الجمعة، وروى مطلق الصلاة، وكله صحيح. ط: هو من خالفني إلى كذا إذا قصده وهو مول عنه. ومنه: ما من رجل "يخالف" إلى امرأة رجل من المجاهدين. نه: ومنه ح السقيفة: و"خالف" عنا علي والزبير، أي تخلفا. وفيه: إن رجلًا "أخلف" السيف يوم بدر، من أخلف يده إذا رد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة، وخلف له بالسيف إذا جاء من ورائه فضربه. ومنه ح: وجدت عمر يصلي فقمت عن يساره "فأخلفني" فجعلني عن يمينه، أيردني من خلفه. وح: "فأخلف" بيده وأخذ يدفع الفضل. ك: فأخذ بيده بذقن الفضل، أي يديره إلى خلفه، خشي عليه فتنة الشيطان. نه: وفي ح الصديق قال له أعرابي: أنت "خليفة" النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لا أنا "الخالفة" بعده، الخليفة يقوم مقام الذاهب ويسد مسده، والهاء للمبالغة، وجمعه الخلقاء على التذكير، كظريف وظرفاء، وجمعه على التأنيث خلائف، والخالفة والخالف من لا غناء عنده ولا خير فيه، وقيل: كثير الخلاف وهو بين الخلافة بالفتح، وقاله تواضعا وهضما لنفسه. ومنه ما قيل لسعيد بن زيد لما أسلم: لا أحسبك "خالفة" بني عدي، أي كثير الخلاف لهم، ويجوز أن يريد به الذي لا خير عنده. وح: أيما مسلم "خلف" غازيًا في "خالفته" أي فيمن أقام بعده من أهله، وتخلف عنه. وفي ح عمر: لو أطلقت الأذان مع "الخليفي" لأذنت، هو بالكسر والتشديد والقصر مصدر للمبالغة، يريد كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة. وخليفة بفتح خاء وكسر لام جبل بمكة. وفيه: من تحول من "مخلاف" إلى "مخلاف" فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول، هو في اليمن كالرستاق في العراق، وجمعه المخاليف أراد أنه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. ومنه ح:من "مخلاف" خارف ويام، هما قبيلتان. ك ومنه: وبعث كلا منهما إلى "مخلاف" بكسر ميم وسكون خاء هو كالريف للعراق، وقيل: الإقليم، قوله: إلى عمله، أي موضع عمله. وفيه: "تخلف" عنا النبي صلى الله عليه وسلم، أي تأخر خلفنا. وفيه: إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى "تخلفكم" بضم مثناة وفتح خاء معجمة وتشديد لام مكسورة، أي تركتكم وراءها، وفيه أنه ينبغي القلق والاضطراب لجل الجنازة، والقيام لها منسوخ، وبه قال جماعة وأبو حنيفة ومالك. بي: واختلف هل القيام مستحب أو واجب أو منسوخ، والعلة إعظام الميت وتهويل الموت. القرطبي: ثم قعد أي ترك القيام لها. ك وفيه: الملتحف المتوشح وهو "المخالف" بين طرفيه، أي الثوب على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه بأن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقد طرفيه على صدره، وفائدته أن لا ينظر المصلى إلى عورة نفسه إذا ركع، وأن لا يسقط عند الركوع والسجود. وفيه: إن أقوامًا بالمدينة "خلفنا" أي وراءنا، وروى بلف الفعل من التخليف، قوله: "إلا هم معنا، أي في ثوابه أي هم شركاء الثواب. وفيه: قد أنزل الله القرآن "خلف" عاصم، أي بعد رجوعهما أي دعا عويمرا وزوجته، والقرآن "والذين يرمون أزواجهم". و"رضوا بأن يكونوا مع "الخوالف" جمع خالف أي المتخلفين، أو جمع خالفة وأراد النساء لأن فواعل لم يجيء في جمع المذكر غلا فوارس وهوالك. وفيه: "فخالفوهم" أي أي في الصبغ فإن أهل الكتابين لا يصبغون، فإن قيل: كان يوافقهم ما لم ينزل عليه، قيل: ذلك أول الإسلام فلما أعز الإسلام أحب المخالفة. وفيه: ولم يذكر أن أحدًا"خالف" أبا بكر، أي قوله: إن الجد كالأب، والحال أن الصحابة متوافرون أي كثيرون ح، أي صار المسألة كالمجمع عليه بالإجماع السكوتي. قوله: يرثني ابن ابني ولا أرث منه، في مقام الإنكار، فيكون حجة على من أنكر حجب الجدة بالإخوة. وفيه: إذا كان يوم عيد "خالف" الطريق، أي رجع في غير طريق الذهاب إلى المصلى ليشهد له الطريقان وأهلهما من الجن والإنس، أو لإظهار شعائر الإسلام. ط: وليشملهما بركته وبركة أصحابه، ولإشاعة ذكر الله، والتحرز عن كيد الكفار، ولاعتياد أخذه ذات اليمين حيث عرض له طريقان، ولأخذ طريق أطول في الذهاب ليكثر ثوابه بخطاه وأخذ طريق أخصر في الرجوع ليسرع إلى مثواه وفيه: ولا تعده "فتخلفه" بالنصب جوابًا للنهي فيتسبب عما قبله على أن يكون تنكير موعد للنوع، أي موعدًا لا يرضاه الله بأن لا يستثني فيه فيجعله الله سببًا للغخلاف، أو هو ينوي في الوعد الخلف كالمنافق، أو يراد مطلق الوعد لأنه كثيرًا ما يفضي إلى الخلف، ولو روى بالرفع كان خبرية معطوفة على إنشائية، والجمهور والشافعي وأبو حنيفة على أن إيفاء الوعد مستحب يكره خلفه كراهة شديدة، وقيل: هو واجب. وفيه: أمر بين رشده فاتبعه، وأمر بين غيه فاجتنبه، وأمر "اختلف" فيه فكله، أي ما علمت حقيته بالنص فاعمل به، وما علمت بطلانه فاجتنبه، وما لم يثبت حكمه بالشرع فلا تقل فيه شيئًا وفوض أمره إليه تعالى كالمتشابهات وأمر القيامة، واختلف فيه أي اشتبه وخفي حكمه، أو اختلف فيه الناس من تلقاء أنفسهم. وفيه: إنما هلك من كان قبلهم "باختلافهم" تحذير عن اختلاف يؤدي إلى الكفر والبدعة كالاختلاف في نفس القرآن أو في معنى لا يسوغ فيه الاجتهاد، أو فيما يوقع في شك وشبهة، وأما الاختلاف في استنباط الفرع والمناظرة فظهار الحق فيها فمجمع على جوازه. وفي ح عذاب القبر: "فيختلف" أضلاعه، أي يدخل بعضها في بعض. ك: أكره "الاختلاف"، فإن قلت: اختلاف الأمة رحمة. قلت: كره اختلافًا يؤدي إلى النزاع والفتنة، فإن قلت: الأمران مطلوبان فلم قال أو أموت؟ قلت: أو لا ينافي الجمع بينهما، قوله: عامة مايرويه عنه الرافضة، أي أكثره كذب. وفيه: "يختلف" إلى بني قريظة، أي يجيء ويذهب. وفيه: إذا "اختلفتم" في شيء من القرآن أي في الهجاء كالتابوت هل هو بالتاء أو بالهاء، وقيل بل في الإعراب، ولا يبعد أن يريدهما معًا ألا ترى أن لغة الحجاز بشرًا بالنصب، ولغة تميم بالرفع. وفي ح التسبيح: "فاختلفنا" بيننا، أي في أن كل واحد ثلاثة وثلاثون أو المجموع. أو في أن تمام المائة بالتكبير أو غيره. وفيه: هذا يومهم الذي فرض الله عليهم "فاختلفوا" فيه، أي اختلفوا بعد أن عينه لهم وأمروا بتعظيمه هل يلزم بعينه أم يسوغ لهم إبداله بغيره فاجتهدوا فأخطأوا فغلبت اليهود السبت لفراغه تعالى من الخلق، وعظمت النصارى الأحد لابتداء الخلق فيه، وقيل: فرض عليهم يوم الجمعة ووكل إلى اختيارهم فاختلفوا في أي الأيام يكون ذلك ولم يهدهم الله إلى يوم الجمعة ذخرة لنا. ن: الظاهر أنه فرض عليهم تعيين يوم غير معين ووكل إلى اجتهادهم فاختلفوا فيه ولم يهدهم الله له وفرض علينا مبينا، وروي أنهم أمروا بالجمعة فناظروه بأن السبت أفضل فقيل دعهم. ط: يعني فرض عليهم أن يجتمعوا يومًا لخالقهم ليعبدوه ويستخرجوه بأفكارهم فقالت اليهود: هو السبت لأنه تعالى فرغ فيه عن خلق العالم فنحن نفرغ عن صنائعنا للعبادة، وزعمت النصارى أنه يوم الأحد فإنه بدأ الخلق فيه فنشكره فيه فهدى الله هذه الأمة ليوم الجمعة، لأنه بدأ فيه خلق الإنسان للعبادة فيه بخلاف سائر الأيام فإنه خلق فيها ما ينتفع الإنسان فيه. وفيه: سألت ربي عن "اختلاف" أصحابي، أي في الفروع لقوله: فمن أخذ بشيء مما هم عليه، وفيه أن اختلاف الأئمة رحمة للأمة. ك وفيه: "وعلى الثلاثة الذين "خلفوا" أي أُخر أمرهم. ط: قوله: حين، مفعول به لا فيه، وعن قصة متعلق بحدث، وتواثقنا تعاهدنا، قوله: بها، بدلها، وذلك لأن غزوة بدر سبب قوة الإسلام، وأذكر أشهر عند الناس، وظن الخفاءلكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق.
|
|
خ ل ف: (خَلْفٌ) ضِدُّ قُدَّامٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سُوءٍ لِنَاسٍ لَاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الرَّدِيءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا. أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَإٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الِاسْتِقَاءُ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا سَاكِنَ اللَّامِ وَمَفْتُوحَهَا مَا جَاءَ مِنْ بَعْدُ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ سُوءٍ مِنْ أَبِيهِ وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ بِالتَّحْرِيكِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُمَا سَوَاءٌ: مِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضَافَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلَفُ صِدْقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَيُسَكِّنُ الْآخَرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَ (الْخَلَفُ) أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ مَا اسْتَخْلَفْتَهُ مِنْ شَيْءٍ. وَ (الْخُلْفُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَ (الْخِلْفَةُ) اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً}} [الفرقان: 62] وَالْخِلْفَةُ أَيْضًا نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّمُ. وَ (خِلْفَةُ) الشَّجَرِ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِلْفَةُ مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ. وَ (الْخَلِفُ) بِوَزْنِ الْكَتِفِ الْمَخَاضُ وَهِيَ الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ الْوَاحِدَةُ (خَلِفَةٌ) بِوَزْنِ نَكِرَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ}} [التوبة: 87] أَيْ مَعَ النِّسَاءِ. وَ (الْخِلِّيفَى) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَقْصُورًا الْخِلَافَةُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ» وَ (الْخَلِيفَةُ) السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:
أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى...وَأَنْتِ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُوَالْجَمْعُ (الْخَلَائِفُ) جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَقَالُوا أَيْضًا: (خُلَفَاءُ) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ فَجَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ كَظَرِيفِ وَظُرَفَاءَ لِأَنَّ فَعِيلَةً بِالْهَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلَاءَ. وَ (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَهُ، يُقَالُ: خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ، مِنْ بَابِ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي}} [الأعراف: 142] وَ (خَلَفَهُ) أَيْضًا جَاءَ بَعْدَهُ. وَ (خَلَفَ) فَمُ الصَّائِمِ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَكَذَا اللَّبَنُ وَالطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَخْلَفَ) فُوهُ لُغَةٌ فِي خَلَفَ. وَيُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَوْ وَالِدَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُسْتَعَاضُ قِيلَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ مَنْ فَقَدْتَهُ عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: (أَخْلَفَهُ) مَا وَعَدَهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَ (أَخْلَفَ) فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ. وَأَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ. وَ (اسْتَخْلَفَهُ) جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَجَلَسَ (خَلْفَهُ) أَيْ بَعْدَهُ. وَ (الْخِلَافُ) الْمُخَالَفَةُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ}} [التوبة: 81] أَيْ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَجَرَ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُهُ (الْمَخْلَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (خَلَّفَهُ) وَرَاءَهُ (فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ أَيْ تَأَخَّرَ. |
|
خلف: {{خلفة}} يخلف هذا هذا. {{الخالفين}}: المتخلفين عنالقوم، الشاخصين. {{الخوالف}}: النساء. {{خلاف رسول الله}}: مخالفَه.
|
|
خلَفَ1/ خلَفَ على يَخلُف، خَلْفًا، فهو خالِف، والمفعول مَخْلوف• خلَف فلانًا:1 -صار خَلْفه، جاء بعده، حلَّ مَحلَّه "خلف الولد أباه- {{بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي}} ".2 -أخذه من خلفه ° خلفه بخيرٍ أو بشرّ: ذكره به في غير حضرته.• خلَف اللهُ لك خيرًا/ خلَف اللهُ عليك خيرًا: عوَّضك (تقال لمن فقد عزيزًا لا يُستعاض عنه).
خلَفَ2 يَخلُف، خِلافةً وخَلَفًا، فهو خالِف، والمفعول مخلوف• خلَف أباه: جاء بعده فصار مكانَه، قامَ مقامه " {{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ}}: عقِبَهم عقب سوء".• خلَفَه في قومه: صار خليفتَه فيهم " {{اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ}} ". خلَفَ3 يَخلُف، خُلوفًا، فهو خالِف• خلَف فمُ الصَّائم: تغيَّرت رائحته وفسدت "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ [حديث] ".• خلَف الطَّعامُ: تغيَّر طعمه أو رائحته "خلَف اللبنُ". أخلفَ/ أخلفَ على/ أخلفَ لـ يُخلف، إخلافًا، فهو مُخلِف، والمفعول مُخلَف (للمتعدِّي)• أخلف الطَّعامُ: فسد وتغيّرت رائحتُه "أخلف فمُ الصائم".• أخلفت الشَّجرةُ: أنبتت عوض ما قُطع منها، ظهر فيها ورقٌ بعد ورقٍ قد خُرط منها، أو ثمر بعد ثمر.• أخلفَ الشَّيءَ: جعله خَلْفَه "أَخْلف يدَه إلى الشيء: أرسلها ليأخذه من خلفه".• أخلف وعدَه/ أخلفه وعدَه: نقضه، أخلّ به، لم يَبَرّ به، لم يَفِ به "من صفات المنافق أنه إذا وعد أخلف- {{فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي}} " ° أخلف الغيثُ: أطمع في النزول ثم نكص عنه.• أخلف رجاءَه: خيّب أمله، لم يَكُن عند حُسْن الظَّنِّ "لا تخلف رجائي فيك".• أخلف اللهُ عليك/ أخلفَ اللهُ لك: عوّضك، ردَّ عليك مثل ما ذهب منك " {{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ}} ". اختلفَ/ اختلفَ إلى/ اختلفَ على/ اختلفَ عن/ اختلفَ في يختلف، اختلافًا، فهو مختلِف، والمفعول مُخْتَلَف (للمتعدِّي)• اختلفت الأذواقُ: تغايرت، تفاوتت وتناقضت، لم تتّفق "اختلاف المذاهب الدينيّة- {{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ. إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}}: متضارب مضطرب" ° على اختلافه: بالرغم من تباينه.• اختلف الصَّديقان/ اختلف الصَّديقان في الرَّأي: تغايرا، ذهب كُلٌّ منهما إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر، لم يتَّفقا "اختلف مع أخيه على الميراث- {{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ}} "? اختلاف الرَّأي لا يفسد للودّ قضيّة: يجب ألا يؤثر الخلاف على حُسن المعاملة- لا يختلف فيه اثنان: أمر مُسلّم به.• اختلف فلانًا:1 -كان خليفته "اختلف أباه في صنعته".2 -أخذه من خَلْفه "اختلف اللصَّ وهو يحاول الهرب".• اختلف إلى دور الكُتب: ترَّدد إليها المرَّة تلو المرّة.• اختلفت عليه الفصولُ: مرَّت به، تعاقبت عليه "تظلّ هذه الشجرة مورقةً وإن اختلفت عليها الفصول- {{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}} ".• اختلف عن أخيه في طباعه: تغاير، لم يُشابهْه. استخلفَ يستخلف، استخلافًا، فهو مُستخلِف، والمفعول مُستخلَف• استخلف فلانًا: جعله خليفته، جعله يعقبُه ويتلوه، جعله مكانه "استخلف أخاه في الإشراف على تربية أولاده- {{لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}} ". تخالفَ يتخالف، تخالُفًا، فهو مُتخالِف• تخالف الرَّأيان: تضادَّا ولم يتوافقا، تغايرا، اختلفا "تخالفت الدَّوْلَتان المتجاورتان وكادت الحربُ تنشبُ بينهما". تخلَّفَ/ تخلَّفَ عن/ تخلَّفَ في يتخلَّف، تخلُّفًا، فهو مُتخلِّف، والمفعول مُتخَّلف عنه• تخلَّف الشَّعْبُ: تأخّر، تجاوزته الأمم في مضمار الحضارة "تعاني معظم الدُّول النَّامية من الفقر والتخلُّف- أفكاره متخلِّفة".• تخلَّف الطِّفلُ عقليًّا: بطُؤَ نموّ عقله "طفل متخلِّف عقليًّا: نموّه الإدراكي متوقف".• تخلَّف الطَّالبُ/ تخلَّف الطَّالبُ عن الدِّراسة/ تخلَّف الطَّالبُ في الدِّراسة: رسَب في الامتحان "متخلِّف عن الدراسة" ° امتحانات المتخلّفين: امتحانات دور ثان للراسبين في بعض الموادّ.• تخلَّف عن الشَّيء كذا: نشأ عنه، نتج منه "تخلَّف عن الإصابة شلَلٌ مستديم".• تخلَّف عن القوم/ تخلَّف عن العمل: قعد ولم يذهب، تأخَّر عنه، تقاعس "تخلَّف عن المجيء/ المحاضرة/ المعركة/ عصره/ دفع الإيجار- {{مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ}} ". خالفَ/ خالفَ عن يُخالف، خِلافًا ومُخالفةً، فهو مُخالِف، والمفعول مُخالَف (للمتعدِّي)• خالف بين الشَّيئين: جعل الواحد ضدَّ الآخر، جمع بين نوعين مختلفين، لم يلائم بينهما.• خالف الشَّيءُ الشَّيءَ: غايَرَه، باينه، عكسه وافقه، كان ضِدَّه ولم يُوافقه "خالف العاداتِ والتقاليدَ- خالف ظاهره باطنه" ° خالفت أفعاله أقواله: عارضتها ولم توافقها- خالف ضميره: لم يُسايره فيما يُمليه عليه.• خالف الشَّخصَ/ خالف الشَّخصَ في الرَّأي:1 -عارضه أبدى رأيًا مناقضًا لرأيه "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية" ° خالف الحقَّ: ابتعد عنه وحاد.2 -عمل بغير رأيه ومشورته "أشار عليه والده بالبقاء فخالفه وذهب".• خالف قواعَد الشَّيء: تصرف عكس ما تقتضيه، ارتكب مخالفة، لم يراعها ولم يتقيّد بها "خالف قواعِدَ اللغة/ الصرف/ النحو/ المرور- خالف القانون/ الأعراف/ التعليمات والأوامر".• خالفه إلى الأمر: قصده أو قام به بعد ما نهاه عنه " {{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ}} ".• خالف عن أمره: خرج وعارض " {{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}} ".• خالف عن الاجتماع عدد من المشتركين: تأخَّر، تخلَّف ولم يأتِ "خالف عن ركْب الحضارة". خلَّفَ يُخلِّف، تخليفًا، فهو مخلِّف، والمفعول مخلَّف• خلَّفَ الشَّيءَ: تركه خلفه "انسحب العدوّ مخلِّفًا دمارًا واسعًا- خلَّف لورثته أموالاً طائلة".• خلَّف الشَّخصَ/ خلَّف الشَّيءَ: تركه وأخَّره "خلّف الدَّيْنَ- {{وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ}}: أرجئ الحكم عليهم والقضاء فيهم".• خلَّف الملكُ ابنَه: جعله خليفَته "خلَّف أبو بكر عمرَ بنَ الخطاب على المسلمين".• خلَّف ثلاثةَ أولاد: أنجبهم. اختلاف [مفرد]:1 -مصدر اختلفَ/ اختلفَ إلى/ اختلفَ على/ اختلفَ عن/ اختلفَ في.2 -(قص) الفرق بين توقُّعات الميزانيَّة والنَّتائج الفعليَّة.3 -(فق) تباين آراء العلماء في تفاصيل الأحكام التي تمس الفروع وهو مبني على تعدد وجهات النظر، وعكسه الإجماع.• معامل الاختلاف: (جب) عملية إحصائية تحسب بواسطتها درجة الاختلاف بين متحولين أو بين مجموعي قياس.• اختلاف المنظر: (فك) زاوية في مركز كوكب ينتهي أحد ضلعيها إلى وسط الكرة الأرضية والضّلع الآخر على عين المراقب الواقف على سطح الأرض.• اختلاف الخواصّ: (كم) أن يكون لبعض الأجسام البسيطة أحوال مختلفة وخصائص مختلفة كالكربون يكون فحمًا نباتيًّا أو ماسًا.• اختلاف المركز: (هس) أن يكون لدائرتين مركزان مختلفان مع أن إحداهما قائمة ضمن الأخرى. تخلُّف [مفرد]:1 -مصدر تخلَّفَ/ تخلَّفَ عن/ تخلَّفَ في.2 -(نف) بطء في النمو العقلي للطفل حين يقلّ الذكاء عن حد السواء دون أن يوصف الطفل بأنه ضعيف عقليًّا. خالِف [مفرد]: ج خالِفون وخَوالِفُ، مؤ خالفة، ج مؤ خالفات وخََوالِفُ:1 -اسم فاعل من خلَفَ1/ خلَفَ على وخلَفَ2 وخلَفَ3 ° خالِف تُذْكَر/ خالِف تُعْرَف: وصف من يسعى للشهرة والمعرفة عن طريق مخالفة الناس.2 -من يقعد بعد ذهابك، من تخلَّف عن الخروج للجهاد كالنِّساء أو الصِّبيان أو العاجزين أو أصحاب الأعذار " {{إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ}} ". خالِفة [مفرد]: ج خالفات وخَوالِفُ:1 -مؤنَّث خالِف.2 -من تقعد في دارها من النساء.3 -من يتخلف عن القوم في الغزو " {{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ}} ".4 -أمَّة باقية بعد أمَّة سالفة. خِلاف [مفرد]: ج خِلافات (لغير المصدر):1 -مصدر خالفَ/ خالفَ عن.2 -نزاع يجري بين متعارضين لتحقيق حق إو إبطال باطل "المسائل الخلافية: خِلاف المتفق عليها- شيء نهائي لا خلاف عليه- نشأت بينهما خلافات بسبب الحدود" ° خلافات عَرَضيَّة.3 -بَعْدَ " {{وَإِذًا لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إلاَّ قَلِيلاً}} " ° وخلافُه: وغيرُه.4 -خَلْف " {{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ}} ".• مِنْ خِلاف: على اختلاف " {{لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ}}: قطع اليد اليمنى والرِّجْل اليسرى مثلاً" ° خِلافًا لكذا: على عكسه- على خلاف ذلك: على النقيض منه. خِلافة [مفرد]:1 -مصدر خلَفَ2.2 -إدارة أو إمامة (رئاسة المسلمين)، سلطنة عظمى "كان أبو بكر الصديق أول من تولى خلافة المسلمين- الخلافة الأمويّة/ العبّاسيّة".3 -نيابة عن الغير إما لغيبة المنوب عنه، أو لموته، أو لعجزه، أو لتشريف المستخلَف "خلَّفه على أهله ومالِه فأحسن الخلافة". خَلْف1 [مفرد]:1 -مصدر خلَفَ1/ خلَفَ على.2 -وراء "جلس فلانٌ خَلْفي- {{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ}} " ° جاء من خلفه: باغته وفاجأه- خلف القُضْبان: في السِّجن، في المعتقل- سار إلى الخلف: تأخَّر- سار خَلْفَه:تابعه- في الخلف: في الخفاء- مِنْ خَلْف سِتار: سرًّا، خُفيةً، في الخفاء- مِنْ خَلْف ظهره: في غيابه، بدون علمه.3 -بَعْد "سيأتي فلانٌ خَلْفي- {{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً}} ". خَلْف2 [مفرد]: ج أخلاف وخُلوف:1 -جيل غير صالح " {{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ}} ".2 -ولد طالح، فاسد، رديء، خسيس.3 -رديء من القول "سكت ألفًا ونطق خَلْفًا [مثل]: يُضرب للرَّجل يطيل الصَّمت فإذا تكلم تكلَّم بالخطأ".4 -فسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار. خَلَف [مفرد]: ج أخلاف (لغير المصدر) وخُلوف (لغير المصدر):1 -مصدر خلَفَ2.2 -عِوَض وبَدَل "أعطاك الله خَلَفًا من تَلَف".3 -ولد صالح "نِعْم الخَلَف أنت عن أبيك".4 -(حي) كل نسلٍ من سلف بغضِّ النظر عن عدد الأجيال التي تفصلهما "هم كرامٌ خَلَفًا عن سلفٍ- خير خلف لخير سَلَف- {{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلَفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ}} [ق] ". خُلْف [مفرد]:1 -تناقُض وكذب، عدم إنجاز الوعد "اعتاد خُلْفَ الوعد".2 -اختلاف "إلام الخُلْفُ بينكما إلاما...وهذي الضجَّة الكبرى علاما".• قياس الخُلْف:1 -(سف) قياس أساسه البرهنة على صحّة المطلوب بإبطال نقيضه، أو على فساد المطلوب بإثبات نقيضه.2 -(سف) المجال الذي ينافي المنطق ويخالف المعقول أو الحِسّ السليم. خِلْف [مفرد]: ج أخلاف: مختلِف، وكُلُّ شيئين اختلفا فهما خِلفان "هذا الأمر خِلْف لذلك". خِلْفة1 [مفرد]:1 -خلاف أو اختلاف "زادت بينهما الخِلْفة".2 -ما يخلُف غيره، ما يأتي بعضُه خلف بعضٍ " {{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً}}: يخلف أحدهما الآخر". خِلْفَة2 [مفرد]: ج خِلَف:1 -ذُرِّيَّة، أبناء ذكورًا وإناثًا "زادت خِلفته- هؤلاء خِلْفة صديقي" ° أبناؤه خِلْفة: نصفهم ذكور ونصفهم إناث.2 -ما يبقى أو يَتْبَع، فتطلق على النبت ينبت بعد النبات الذي تهشّم "خِلْفةُ أمهات الأشجار- الماشية ترعى في خِلَف الصيف: ما أنبت الصيفُ من العشب".3 -بقيّة كلّ شيء "خِلفةٌ من نهار/ ماءٍ". خَلْفيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى خَلْف1 وخَلْف2.2 -(حن، شر) صفة لجزء ما من أجزاء الجسم إذا ما وقع خلف جزء آخر، أو كان أقرب إلى العجز، وأيضًا إذا ما اتجه نحو الظهر أو السطح الظهري وكذلك إذا ما اتجه بعيدًا من الرأس في الحيوان المتماثل الجانبين. خَلْفِيَّة [مفرد]:1 -مصدر صناعيّ من خَلْف1: معلومات عامة عن موضوع "ليس عندي خلفيّة عن هذا الموضوع" ° خلفيّات الموضوع: هي المقاصد الخفيَّة منه.2 -(دب) ملابسات اجتماعيَّة وفكريّة وسياسيَّة وتاريخيّة لظاهرة أدبيَّة ما.3 -(فن) كل مايظهر في السَّاحة الخلفية من الصورة أو أرضية اللوحة التي منها تنفصل الصور، وهو عادةً منظر الموقع المحيط بالموضوع الرئيسيّ المصوّر "أثارت خلفيَّة المشهد إعجاب المشاهدين". خُلوف [مفرد]: مصدر خلَفَ3. خَليفة [مفرد]: ج خلائفُ وخُلَفاءُ:1 -مُسْتخلف، من يخلف غيره ويقوم مقامه "صار خليفةً لأستاذه في آرائه- {{يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ}} - {{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ}} ".2 -لقب أُطلق على حُكام المسلمين في العصور الماضية، والهاء فيه للمبالغة، إمام ليس فوقه إمام، أمير المؤمنين "انتشر الإسلام بصورة واسعة في عصر الخلفاء الراشدين" ° الخلفاء الرَّاشدون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ رضي الله عنهم أجمعين. مُتخلِّف [مفرد]:1 -اسم فاعل من تخلَّفَ/ تخلَّفَ عن/ تخلَّفَ في.2 -(كم) مادة جامدة تتبقى بعد إجراء عملية ما مثل الإحراق أو الترشيح وهو أيضًا ما يتبقى من الجزيء بعد إزالة ذرة أو أكثر من ذراته. مُخالفة [مفرد]:1 -مصدر خالفَ/ خالفَ عن.2 -(دب) خروج عن مذاهب الشعراء، وترك الاقتفاء لآثارهم.3 -(سف) معنى عكسي يوصل إليه بواسطة اللزوم العقليّ، ففي قولنا المتفوق له جائزة، يفهم منه بالمخالفة أن الذي لايتفوق فلا جائزة له.4 -(قن) تصرف خارج على القانون يعاقب عليه بالحبس فترة قصيرة أو بغرامة مالية بسيطة "حرَّر الشرطيُّ مخالفة للسائق".5 -(قن) عدم الحضور أمام القاضي في الموعد المحدّد، أو الخروج على رأي سائد أو رأي تفرضه سلطة قويّة للدولة.6 -(لغ) اشتمال الكلمة على صوتين متماثلين كل المماثلة، قُلِب أحدهما إلى صوت آَخر لتتمّ المخالفة بين الصوتين المتماثلين. مُختلِف [مفرد]: اسم فاعل من اختلفَ/ اختلفَ إلى/ اختلفَ على/ اختلفَ عن/ اختلفَ في.• مختلِف الأضلاع: (هس) شكل اختلفت أضلاعه طولاً.• المُختلِفان: اللَّيل والنهار. مُخَلَّفات [جمع]: مف مُخَلَّف:1 -ما يتبقى بعد الاستخدام "ألقى مخلَّفات الطَّعام في سلَّة المُهْملات- حذَّرت الدولةُ من إلقاء مخلفات المصانع في النيل" ° مُخَلَّفات ثقافيّة: سمات ثقافيّة متخلفة عن التطور بالنسبة إلى سمات أخرى- مِنْ مخلَّفات العهد البائد: بقايا من نظام سياسي سابق قضى عليه الشعب.2 -تركة، ميراث، ما يخلِّفه ويتركه الميِّت لمن بعده. |
|
خ ل ف
خلفه: جاء بعده خلافة، وخلفه على أهله فأحسن الخلافة. ومات عنها زوجها فخلف عليها فلان إذا تزوجها بعده. وخلفه بخير أو شرّ: ذكره به من غير حضرته. وخلفه: أخذه من خلفه. وخلف له بالسيف: جاءه من خلفه فضرب عنقه به. وهو خلف صدق من أبيه وخلف سوء. وأخلف الله عليك: عوضك مما ذهب منك خلفاً. وخلف الله عليك: كان خليفة من كافلك. وفلان مخلف متلف ومخلاف متلاف. وجلست خلاف فلان وخلفه أي بعده. وخالف عن أمره " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " وخالفه إلى كذا " أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال زهير: طباها ضحاءً أو خلاءً فخالفت...إليه السباع في كناس ومرقد أي إلى ولد المسبوعة. وقال أيضاً: غفلت فخالفها السباع فلم تجد...إلا الإهاب تركنه بالمرقد ولما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه فاستله. ومن أين خلفتكم. ومن أين تخلفون أو تستخلفون أي تستقون. وغزوهم والحيّ خلوف أي رجالهم غيب ليس منهم إلا من يستقي الماء. وفلان يلبس الخليف وهو الثوب يبلي وسطه فيخرج ويلفق طرفاه، وخلفت الثوب، وأخلف ثوبك و" الليل والنهارخلفةً " يخلف أحدهما الآخر. وأثبت الله الخلفة وهي النبات بعد النبات والثمر بعد الثمر. وأخلف الشجر. وأخلف الطائر: نبت له ريش بعد الريش. وبقيت في الحوض خلفةٌ من ماء: بقية بعد ذهاب معظمه. وعلينا خلفة من النهار. بقية منه. ونتاج فلان خلفة: عاماً ذكرو وعاماً إناث. وولده خلفة: ذكور وإناث. وأخذته خلفة: اختلاف إلى المتوضّأ. ورجل مخلوف. وأخلفني موعده، وأخلفت موعده: وجدته مخلفاً. وله خلفة وخلفات: نوق حوامل، وبعير مخلف: بعد البازل. ومن المجاز: ناقة مخلفة: ظن بها حمل ثم لم يكن: ونوق مخاليف. وأخلفت النجوم والشجر: لم تمطر ولم تثمر. وخلف اللبن: تغيّر ومعناه خلف طيبه تغيره. وخلف فوه خلوفاً. وخلف فلان عن خلق أبيه. وخلف عن كل خير: تحول وفسد. وهو خالفه أهل بيته أي فاسدهم وشرّهم، وما أدري أي خالفة هو. ودرّت لفلان أخلاف الدّنيا. |
الشوارد للصغاني
|
(خلف) : الخَلِيفُ: اللبَنُ بعدَ الِّلَبإِ.
|
|
(خلف)الشَّيْء خلوفا تغير وَفَسَد يُقَال خلف الطَّعَام وَخلف فَم الصَّائِم وَفِي الحَدِيث (لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك) وَفُلَان حمق وَعَن الشَّيْء أعرض يُقَال خلفت نَفسه عَنالطَّعَام أَعرَضت لمَرض وَخلف عَن خلق أَبِيه لم يتبعهُ وَفُلَانًا خلفا صَار خَلفه وَأَخذه من خَلفه وَيُقَال خَلفه بِخَير أَو بشر ذكره بِهِ فِي غير حَضرته وَله بِالسَّيْفِ جَاءَ من وَرَائه فَضَربهُ وَالثَّوْب قطع مَا بلي من وَسطه ثمَّ لفق طَرفَيْهِ وَفُلَانًا خلفا وَخِلَافَة جَاءَ بعده فَصَارَ مَكَانَهُ وَكَانَ خَلِيفَته وَيُقَال خَلفه فِي قومه وَخلف على فُلَانَة تزَوجهَا بعد زَوجهَا
(خلف) خلفا مَال على أحد شقيه وَكَانَ أَحول الْعَينَيْنِ فَهُوَ أخلف وَهِي خلفاء (ج) خلف والناقة حملت فَهِيَ خلفة (ج) خلفات وَخلف |
|
(الْخلف) الظّهْر وَآلَة ينقر بهَا الْخشب وحد الفأس أَو رَأس الفأس والموسى وَنَحْوهمَا والقرن يَأْتِي بعد الْقرن وَالْولد الطالح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فخلف من بعدهمْ خلف أضاعوا الصَّلَاة وَاتبعُوا الشَّهَوَات}} والرديء من القَوْل وَفِي الْمثل (سكت ألفا ونطق خلفا) يضْرب للرجل يُطِيل الصمت فَإِذا تكلم تكلم بالْخَطَأ ومحبس الدَّوَابّ خلف الْبَيْت (ج) أخلاف وخلوف وضد قُدَّام (مُؤَنّثَة) يكون ظرفا وَقد يخرج عَن الظَّرْفِيَّة فيتصرف
(الْخلف) اسْم من الإخلاف و (فِي علم الفلسفة) الْمحَال الَّذِي يُنَافِي الْمنطق وَيُخَالف الْمَعْقُول (مج) (الْخلف) الْمُخْتَلف يُقَال رجلَانِ خلفان وَامْرَأَتَانِ خلفان وأقصر الأضلاع وأرقها وحلمة الضَّرع وضرع النَّاقة (ج) أخلاف وخلوف (الْخلف) الْعِوَض وَالْبدل وَالْولد الصَّالح |
|
(الخلفة) الِاخْتِلَاف يُقَال الْقَوْم خلفة مُخْتَلفُونَ وأبناؤه خلفة نصف ذُكُور وَنصف إناث وَمَا علق خلف الرَّاكِب وَمَا يَجِيء بعد الشَّيْء كالغصن ينْبت فِي جذع الشَّجَرَة بعد يبسه وَمَا يرقع بِهِ الثَّوْب إِذا بلي وَبَقِيَّة كل شَيْء يُقَال أكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خلفة وَبقيت خلفة من النَّهَار وَفِي الْإِنَاء خلفة من مَاء وَفَسَاد الْمعدة من الطَّعَام الهيضة يُقَال أَخَذته خلفة
(الخلفة) الْخلاف وَالْعَيْب وَالْفساد وَمن الطَّعَام آخر طعمه |
|
(الخلفية) فِي الرَّسْم والتصوير والمسرح كل مَا يظْهر فِي الساحة الخلفية من الصُّورَة أَو المنظر (مج)
|
|
(أخلف) الزَّرْع وَالشَّجر ظهر فِيهِ ورق بعد ورق قد تناثر أَو ثَمَر بعد ثَمَر وَفِي حَدِيث خُزَيْمَة السّلمِيّ فِي ذكر الخصب بعد الجدب (حَتَّى آل السلامى وأخلف الخزاقى) والطائر نبت لَهُ ريش بعد ريش وَفُلَان لنَفسِهِ جعل شَيْئا بدل آخر ذهب مِنْهُ وَفِي الدُّعَاء (أخلف الله لَك وَعَلَيْك خيرا) وَالشَّجر لم يُثمر والغيث أطمع فِي النُّزُول ثمَّ نكص عَنهُ وَالشَّيْء تغير وَفَسَد وَالشَّيْء جعله خَلفه يُقَال أخلف يَده إِلَى الشَّيْء أرسلها ليأخذه من خَلفه
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(المخلفة) الأَرْض يكثر فِيهَا شجر الْخلاف (ج) مُخَالف
|
|
(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
|
|
خلف
الخَلْفُ: ضِدُّ قُدّام. وحَدُ الفَأس، فأسٌ ذات خَلْفَيْن، والجميع الخُلُوف. والقُرُوْنُ من الناس، وجَمْعُه خُلُوْفٌ. وخَلَفُ سُوءٍ بعد أبيه، وكذلك كلُّ فاسِدٍ، وفي المَثَل: سَكَتَ ألْفَاً ونَطَقَ خَلْفاً. والقومُ يَذْهَبُون من الحَيَ يَسْتَقُون، تقول: أتَيْناهم وهُمْ خُلُوف - أي غَيَبٌ - ونساؤهم شُهُود. والخُلُوْفُ: المُتَخلَفُون أيضاً، وهو من الأضداد. وفلانٌ يُخْلِف لنا: أي يَسْتقي، وهو مُخْلِفٌ. والقَطا مُخْلِفاتٌ لأنَها تَسْتَخْلِفُ لأولادِها الماءَ. والخَلِيفةُ: مَن اسْتُخْلِف مكانَ مَنْ قَبْلَه. وقَوْله تعالى: " جَعَلَكُم خَلايِفَ الأرض " " 17 " أي مُسْتَخْلَفِيْنَ فيها. والخِلِّيْفى: الخِلافَةُ. واخْتَلَفْتُ فلاناً: كُنْت خَلِيْفَتَه من بَعْدِه. وخَلَفَك اللهُّ في أهْلِك بأحْسَن الخِلافة. وفلانٌ يَخْلُفُ فلاناً في أهْلِه وعِيَالِه خِلافَةً حَسَنَةً. والخَلِيْفُ: الخَليفة، والجميع الخُلَفاء. وخَلَفَ الرجُلُ بعَقِب فلانٍ: أي خالَفَه إلى أهْلِه، واخْتَلَفَه كذلك، والاسْمُ الخِلْفَةُ. والخالِفَةُ: الأمَّةً الباقِية بعد الأمَّة السالِفة. والخِلْفَةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قولُه عزَ اسْمُه: " جَعَلَ اللَيْلَ والنَّهارَ خِلْفةً " " 21 ". وهو في الشَّجَر: كاللَّحَق في النَّخْل. والخِلْفُ: ما صَغُرَ من الأضلاع مِمّا يَلي البَطْنَ، والجميع الخُلُوف. وهو من الأطْباءِ: المُؤخَّرُ، ويُقال: الخِلْفُ الضرْعُ نَفْسُه، والجميع الأخْلاف. وخُلُوْفُ فَم الصائم: نَكْهَتُه في غِبه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً، وأخْلَفَ - بالأنف - أيضاً. والخِلافُ والخُلْفُ معروف، رَجُل خِلَيْفَةٌ مُخَالف ذو خُلْفَةٍ. ورَجُلٌ خِلَفْنَاة وخِلَفْنَة: كثيرُ الخِلاف. ووَعَدَني فأخْلَفَني: أي وَجَدْته مُخْلِفَ الوَعْد من قَوْله عزَ وجلَّ: " فَرِحَ المُخَلَفُونَ بمقعدِهم خِلافَ رَسُول الله " " 25 " أي مُخالَفَتَه. وتكون بمعنى بعد في قوله عزَ وجل: " وإذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاّ قليلاً " " 28 " يعني بعدك. ورَجلٌ خالِفَةٌ: كثير الخِلاف. وقَوْمٌ خالِفُونَ. وأخْلَفَتِ الناقَةُ إخلافاً: ظُنَّ بها حَمْلٌ ثُمَّ لم يَكنْ، وكذلك النَخْلُ. والخِلاف: شَجَرٌ، الواحدة خِلافَة. والخَلَفُ: البَدَلُ. وخَلَفَتِ الفاكِهَةُ بعضُها بعضاً خَلْفاً وخِلْفَةً: صارتْ خَلَفَاً من الأولى. والمُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ما شِيَتُه الربِيعَ. والخالِفُ: اللَحْمُ الذي تَجِدً منه رُوَيْحَةَ. والخَوالِفُ: النِّسَاءُ. والمِخْلافُ: الكُورَةُ، وجَمْعُه مَخالِيْفُ. والمَخْلَفَةُ والخَلِيْفُ: الطَرِيق. وأخْلَفَ الغُلامُ فهو مُخْلِفٌ: راهَقَ الحُلُمَ. وأخْلَفَ الطائرُ: خَرَجَ له رِيْشٌ بعد رِيشِه، والشجَرُ: خَرَجَتْ له ثَمَرَةٌ بعد ثَمَرة، والقارِحُ: إذا تَمَّتْ له سَنَةٌ بعد القُروْح؛ فهو مُخْلِفُ عام وعامَيْن. ويُقال للرَّجُل إذا لانَ بَطْنُه وكَثُرَ اختِلافُه: أخَذَتْه خِلْفَةٌ. والمَخْلُوف: الذي أصابَه ذلك. وهو مُخْلِفُ جَنْبٍ: أي أخْلَفَ من أحَدِ شِقَّيْ وَجْهِه وفيه. والخِلْفَةُ: ما أنْبَتَ الصَّيْفُ من العُشْب بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِيُّ. وزَرْعُ الحُبُوب - أيضاً - خِلْفَةٌ. وما عُلِّقَ من وراء الراكِب: الخِلْفَةُ. ونتَاجُ فلانٍ خِلْفَةٌ: أي عاماً ذَكَرَاً وعاماً أنْثى. وبَنُوه خِلْفَةٌ: كذلك. وعَبْدَانِ خِلْفَانِ. أحَدُهما طَويل والآخَرُ قَصِير. والخَلِيفانِ من الإِبل: كالإِبْطَيْن من الناس. والخَلِفَةُ من النُّوق: الحامِلُ، وخَلِفَتَانِ وخَلِفاتٌ. وخَلِفَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ. وأخْلَفَتْ: حالتْ. والخَلِيْفُ: فَرْجٌ بَيْنَ جَبَلَيْن قليلُ العَرْض والطُّول. وهو من مَدَافِع الأوْديَةِ ومن الطَّريق: أفْضَلُها. والبوَانانِ: هُما الخالِفَانِ وهُما عَمُودا البَيْتِ. وخالِفَةُ البَيْتِ: زاوِيَتُه، وخَوَالِفُه جَمْعُه. والخَلَفُ في البَعِير: أنْ يكونَ مائلاً على شِقّ، بَعِير أخْلَفُ. وقيل في قَوْلِ أبي كَبِيرٍ: من ضِيْق مَوْرِده اسْتِنانُ الأخْلَفِ إن الأخْلَفَ: الأحْمَقُ. والأعْسَرُ أيضاً. والسَيْلُ. والحَيةُ الذَّكَرُ. وأنَّه لأَخْلَفُ وخلُففُ: قَليلُ العَقْل، والمَرْأة خَلْفاءُ وخُلْففَةٌ. وبَرِئْتُ إليك من خُلْفَتِه: أي من أنْ يكون خالِفاً مَعْتُوهاً. وخَلَفَ العَبْد وأخْلَفَ: إذا كَانَ خالِفاً. وقَوْمٌ خَوَالِفُ: لا خَيْرَ فيهم. وثَوْب مَخْلُوفٌ وخَلِيْفٌ: إذا بَلِيَ وَسَطه فَتُخْرِج الباليَ منه ثُمَّ تُلَفِّقُه. والخَلِيْفُ: المَرْأةُ إذا سَدَلَتْ شَعرَها خَلْفَها. وبَعِير مَخْلُوفُ: شقَّ عن ثِيْله من خَلْفِه، يُقال: أخْلَفْتُ عن البَعِير. وأخْلَفَ الدابةَ بالسَّوْط: ضَرَبَها من خَلْفِها. وأخْلَفَ بِيَدِه إلى السَّيْف لِيَسُله، وخَلَفَ له به. وخَلَفَ الرجُلُ: تَنَحّى، فهو يَخْلُفُ، وإذا صَعِدَ الجَبَلَ كذلك. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون وَرَاءَ البَيْتِ. وخَلَفَتْ نفسُه عن الطعام تَخْلُفُ خُلُوفاً: أي انْتَهَتْ عنه من مَرَض. وأتِيْنا من لَبَن الناقة يَوْمَ خَلِيْفِها: أي بعد انْقِطاع لِبَإها. وحَلَبَها خَلِيْفَ لِبإها: يَعْني الحَلْبَةَ التي بَعْدَ ذهاب اللِّبَإ. والمَخالِفُ: صَدَقاتُ العَرَب، اسْتُعْمِل فلانٌ على مَخَالِفِ بني فلانٍ. وإنَّما أنتم في خَوَالِفِ الأرَضِين: أي في أرَضِيْنَ لا تُنْبِتُ إلاّ في آخِرِ الوَقْت. وما أدري أيُ الحَوَالِفِ هو وأيُ خالِفَةٍ هو أيْ أيُّ الناس هو. وأخْلَفَ القَوْمُ في الماء: تَخَلَّفوا عنه في الشّرْب الذي قَدَّروا. وإنَّها لَطَيِّبَةُ الخُلْفَة: أي طَيبَةُ آخِرِ الطعْم. وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمنى ورِجْلِهِ اليُسْرى بَيَاضٌ. ويُقال للخَلَق من الوِطاب: خَلفٌ - بسُكُون اللام -. وخَلَفْتُه: أخَذته من خَلْفِه. |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
المألُوْسُ المُخالِفُ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
وفيه خِلَفْنَةٌ: أي خِلافٌ.
|
|
خلف: خَلَف: كثر نسله، كثرت ذريته (بوشر). هذا الفاسق يخلفك على زوجك: أي هذا الفاسق يحل محل زوجك (البكري ص184).
خلَّف (بالتشديد): أبقى بعده، ترك مالا لأولاده وذريته (بوشر). وفي معجم أبي الفداء: نهب المال المخلَّف عن سليمان. أي نهب المال الذي تركه سليمان بعد وفاته. وخَلَّف: ولد (بوشر، محيط المحيط). وخلَف: اختصار خلْف الناس أي تركهم وراءه وتقدم عليهم (الكالا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص333): فكنت إذا أتيت مجلسه بعد ذلك وقد كثر الناس فيه قال خَلّفْ إلى هاهنا فُيدْنيني ويكرمني. وخلَّف: عبر النهر (معجم مسلم). وفي معجم فوك: عبر علي. وفي كتاب ابن القوطية (ص12 ق): فخلَّفا النهر إلى دار الصميل. وفيه (ص46 و): فأتوه يعلمونه إنه قد خلف وادي شنبل. وعبر البحر ففي كتاب ابن القوطية (ص8 ق): تركوا الأندلس وخلفوا إلى طنجة. خلّف الدين: نكث عهده وأخفر وعده خلّف: ذكرها فوك في مادة malus. خالَف، خالَفَ قولَه أو وعده: خاس بقوله، نكث وعده (بوشر). وخالف: عكس، قلب، لفت (الكالا). وخالف فلاناً: عوضه عن خسارته، أعطاه ما يساوي الخسارة التي أصابته (المقري 2: 28). وخالف فلاناً إلى: سار إلى المكان بغير علمه (كاترمير جريدة الجنوب سنة 1847 ص175 - 176). وفي أخبار (ص32): نخالفهم إلى قراهم وذراريهم. أي بينما هم هنا نسير إلى قراهم وذراريهم فنباغتهم (وأخبار ص86، 92، تاريخ البربر 1: 140، 241، 350، 378، 383، ابن بطوطة 4: 238 (والترجمة ليست جيدة) ابن الأثير 9: 428، أماري ص334، 376، وانظر فليشر. حيان (ص42 ق): خالف الطريق: سار في الطريق الذي يؤدي سراً إلى المركب (كليلة ودمنة ص280). خالف الى، يقال: خالف الموضع إلى ناحية أخرى، أي ترك هذا الموضع ليتوجه إلى ناحية أخرى (معجم اللطائف). وخالفه إلى طاعة بني مرين، أي ترك شيعته لينضم إلى حزب بني مرين (تاريخ البربر 1: 364) انظر (4: 39، 108) ففيه: خالفهم إلى الموحدين، أي ترك حزبهم لينضم إلى حزب الموحدين. وكانوا اثني وسبعين شخصاً يؤلفون ستة وثلاثين زوجاً وخالف بين أسباطهم أي جعل من أفراد كل زوج قبيلة (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام ص56). أخلَف: صار له خلفاً، حل محله (بوشر). وأخلَف: استدرك ما ضاع من وقت (المقري 2: 285). وانظر عباد. وأخلف: عرَّض (فوك) وفيه: أخلف على وجازى، كافأ (الكالا). وأخلف: أوفى دينه، قضى دينه، دفع ما عليه من الدين (الكالا). وأخلف: ثأر، أخذ ثأر، انتقم (الكالا) وفيه اسم الفاعل مخلف، والمصدر إخلاف. وأخلف: ورث عن آبائه فضائلهم ورذائلهم (بوشر). وأخلف: خيب الآمال (الثعالبي طبعة كول ص39). ويقال أيضاً: اخلف البلاد الغيوث أي خيبت الأمطار آمال الأرض (ملر ص27). وأخلف: كذب، أتى بافك وبهتان (بوشر) تخلّف (من مصطلحات مرافعة القضاء): لم يحضر أمام القاضي في موعد الدعوى المعين له، ففي كتاب العقود (ص8) فإن تخلّف عن الدعوا فليغرم ما جرت به العادة. وفيه أيضاً: وثيقة التخلف تخلف فلان بن فلان على الدعوة الذي (التي) دعاه فلان بن فلان إلى العامل - وجبت على تخلفه كذا وكذا درهماً. والمصدر التخلّف من مصطلح الطب ومعناه عسر الهضم وبطؤه. ففي معجم المنصوري: التخلف التأخر ومعناه في الهَضْم والنضج النقصان والتأخر عن وقته. وتخلَّف: كَسَل، خمل (دي سلان، المقدمة 3: 137) والمصدر التخلف معناه الكسل والخمول وفي حيان - بسام (1: 114و): فتسمى بالمستكفي بالله وعبد الله العباسي الأول من تسمى به وافقه في وهنه وتخلّفه وضعفه (تخلفه هو صواب كتابة الكلمة، وقد سقطت من المخطوطة وعبد الله، وفيها: في أفقه ووهنه). وتخلّف: بله، تبله، تبلّد. (المقري 2: 222 (هو مرادف تغفل)، وفي حيان بسام (ص155 و): كان ساذج الكتابة بين الجهل والتخلف (أماري ص121) وانظر العباديين حيث صواب الكلمة التخلّف. وتخلَّف: انهمك في الملذات. انهمك في الفسوق والدعارة (معجم ابن بدرون، تاريخ البربر 1: 267) وعليك أن تقرأ الكلمة التخلف وهي مرادفة لفسوق. وفي كتاب الخطيب ص97 ق): فجرى طلق الجموح من التخلف حتى كبالفيه ويديه. وقد ذكرت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة malus. وتخلّف: خلّف خلاّه وراءه (عباد 4: 158 - رقم12، معجم ابن جبير، البكري ص131، 135، 167، المقري (333، 625، 640، بحوث 1 الملحق رقم7، تاريخ البربر 1: 110، 129، 199، 259، ابن العوام 1: 75، ابن القوطية ص2 وص31 و، حيان - بسام 3: 50 وطبقاً لمخطوطة ب). وتخلَّفه: استخلفه، جعله خليفة له، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص336): وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يتخلف أسلم بن عبد العزيزي في سطح القصر إذا خرج في مغازيه. تخالف: تخالف العادة ذكرها فوك في مادة abusio. انخلف: تعوض، اعتاض، استرجع ما فقد. (فوك، الكالا). اختلف: ضد اتفق، لم يتفق في الرأي، يقال: اخْتُلِف بين كذا وكذا. ففي تاريخ أبي الفداء اختلف في نسب خزاعة بين المعدية والنزارية أي لم يتفق الرأي في تسب خزاعة هل هم من بني معد أو بني نزار (معجم أبي الفداء). واختلف تداخل، ففي كتاب ابن عباد (3: 136) في كلامه عن فارسين كان كل منهما إلى جانب الآخر: اختلف أعناق دوابنا أي أن عنق دابة أحدهما كانت على عنق دابة الآخر أو تحتها. اختلف على فلان. واختلف عليَّ كلامه أي شككت في شعره ولم أدر إن كان له أو لغيره (عبد الواحد ص219). اختلف على فلان: خالفه وقاومه وعارضه (معجم اللطائف). اختلف عن فلان: تخلف عنه، بقي وراءه ولم يلحق به (معجم اللطائف). استخلف: لقد أخطأ فريتاج باعتباره استخلف المبني للمعلوم يعني خَلَف وتلا، وإنما هو استُخْلِف المبني للمجهول ويعني أصبح خليفة (معجم البلاذري). خَلْف. يقال: كتف إلى خَلْف أي ربطت يداه وراء ظهره (معجم الادريسي). ويقال أيضاً: رجعت إلى ورائي (ألف ليلة: 48). خَلْف وجمعه أخلاف: طالح، خسيس، رديء (فوك: وفيه خُلْف وأرى أن هذا خطأ (انظر لين) (عبد الواحد ص62، تاريخ البربر 1: 431، 2: 353، ملر ص12) وفي كتاب الخطيب (ص136 و) مألفاً للذعرة والإخلاف والسرار (الشرار) وأولي الريب. وخَلْف وجمعه خلوف: فسيلة، بسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، شكير (بوشر) ويقول ابن العوام (1: 264): هو قضيب الغرس وهو غصن أو جزء من غصن يقطع من النبات ويغرس فإذا غرس في الأرض صارت له جذور وثبت. وفيه: العناب يُغْرس منه خلوفه وهي الأنفال تشقق على قرب من شجره (وقد صححت هذه العبارة وفق ما جاء في مخطوطتنا) وانظر ص260 (حيث يجب أن تقرأ العبارة كما ذكرنا وكما جاء في مخطوطة ليدن، 268، 269). خِلف: انظر عبارة أبي الفداء في تاريخ ما قبل الإسلام (ص144): وارتفع في هذه المعركة غبار كثيف فأظلمت الشمس وظهرت الكواكب التي في إخلاف جهة الغبار، أي التي يمكن رؤيتها في أقطار السماء التي لم يحجبها الغبار. خُلْف: بدعة، هرطقة، مخالفة المألوف (بوشر). خَلَف: أعاده، رد،، إرجاع الشيء لصاحبه (الكالا). وخَلَف: المؤدي والمدفوع وفاء لدين (الكالا). وخَلَف: ما يهديه الرجل إلى من أهدى له هدية (الكالا). وخَلَف ويجمع على أخلاف: عقب، وريث (بوشر). وخَلَف: حفدة، ذرية، أعقاب، نسل (بوشر). خَلَف موصّى: هبة بالوصية، وصية (بوشر). خَلْفَة: صنف من قصب السكر (مملوك 1: خَلَفاني: خلْفي (بوشر). خِلاَف: خلاف عند الشعراء القدامى تعني: بَعْدَ (ديوان الهذليين ص44 القصيدة 9، ص144 القصيدة 38، الكامل ص226). وخِلاف: ما خلا، ما عدا، باستثناء إلا، سوى (بوشر). خلاف ذلك: زيادة على ذلك، علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فوق ذلك (بوشر). بخلاف: مضاف إلى اسم: بالعكس، على النقيض من بالضد من. ففي دي ساسي (طرائف 1: 103) والربانيون يفعلون ذلك بعكس ما يفعله القّراؤون. بخلاف: بلا مراعاة، بدون التفات إليّ، بالرغم من (بوشر). لخلاف: الاستثناء المعبر عن بإلا، هذا إذا كان دي ساسي مصيباً (طرائف 2: 460 رقم 50). خلاف: الجَدَل والمناظرة في مقاصد العقيدة (حاجي خليفة 3: 169، عبد الواحد ص 229، المقري 1: 479). ماء الخلاف: ماء عطري يستخرج من أزهار البان (الخلاف المصري). (تعليقات 13: 177، ألف ليلة 1: 68). خِلافَة: وراثة، والحق في الوراثة، إرث، تركة (بوشر). وخِلافة: ولادة، ويقال أيضاً خليفة (محيط المحيط). خليفة: يعترف السيد دي غوية في معجم اللطائف إنه لا يستطيع أن يفسر لقب خليفة الذي يتلقب به بعض الموظفين. وأرى أن لهذه الكلمة في عبارات اللطائف التي نقلها تدل على معناها المألوف أي نائب القائد أو نائب الحاكم ومن يخلفهما ويقوم مقامهما. وكانوا في الأندلس في بلاط الأمويين يطلقونه على الصقالبة الذين يخدمون في قصر الأمير، لأنا نقرأ في المقري (1: 250) وأول ما اخذ البيعة على صقالبة قصره المعروفين بالخلفاء الأكابر. وانظر مطمح الأنفس فيه (ص66 و): فقال (منذر بن سعيد) للرسول وكان من خواص خلفاء الصقالبة (وهذا صواب العبارة كما يستنتج من مقاربة مخطوطة ب ومخطوطة ل). وفي كتاب ابن القوطية (ص20 و): وقد كتب الحكم كتاباً مع أحد الخلفاء وأمره أن يدفعه إلى الوزراء. وفي (ص28 ق و30 وو32 و): وفي اجتماع الصقالبة القصر كان فتى من الخلفاء يكنى بأبي المفرح. وفي (ص 34ق) منه: وكان اثنان من الخلفاء قد استبلغا في الاستجراح إلى محمد في رضى طروب (ص45 ق، 41و). خلفاء الحُجاب (وهذا صواب قرائتها) في بلاط العباسيين (كوسج لطائف ص107، 109) ربما كانوا صقالبة في خدمة الحجّاب. وخلفاء نجدها أيضاً عند الصوفية، ففي المقري (3: 676): فقال علومي أحد وسبعون علماً وأما مقامي فرابع الخلفاء ورأس السبعة الأبدال. خليفة: انظر في خِلافة. خلاّف: مخالف، عاصٍ (دي ساسي طرائف 2: 68). خالفة. الخوالف مغس يأخذ النفساء بعد الولادة (محيط المحيط). تَخْلِيف: تولدية. قابلية التولد، قابلية التناسل أو إمكانهما (بوشر). مُخْلِف، نائب، قائم مقام، خليفة (البكري ص92) وانظر المعنى الأول الذي ذكرته في صيغة أخلف. مُخَلَّف: قابل التولد والتناسل. ممكن تولده وتناسله (بوشر). مُخَلّفات: تركة، ميراث، ما يخلفه أي يتركه الميت لمن بعده (بوشر). مخلفات النبي: الذخائر التي خلفها النبي (صلى الله عليه وسلم) ونجدها مذكورة عند لين عادات 1: 279). مِخلاف: حصن حسب ما يقول الادريسي، ففيه الجزء الأول القسم السادس: العرب تسمى الحصن مخلافاً. وفيه (القسم الخامس من الجزء الثاني): ولمكة مخاليف وهي الحصون. مَخْلُوف: معوال (محيط المحيط). مُخَالِف: متهم أو مشتكى عليه لا يحضر أمام القاضي وقت المحاكمة (بوشر). سبيل مخالف: طريق يقصر المسافة بين مكانين. طريق مستعجلة، قاصرة (المعجم اللاتيني العربي). وقد ذكرت نصه في مادة مَخْدَع. الجانب المخالف. من مصطلح الطب. وهو الشق المقابل لجهة العضو المريض يفصد منه لإسالة المادة نحوه فتنصرف عن ذلك العضو، كما إذا كانت العين اليمنى رمداء فيقصدون من اليد اليسرى وهي الجانب المخالف (محيط المحيط). مَخالف والديه: نبات اسمه العلمي Delphinium ( بوشر). مُخَالَفة: عدم الحضور أمام القاضي في الوعد المحدد (بوشر). ومخالفة: إلغاء، إبطال، فسخ (الكالا). اختلاف: خلاف (انظر خلاف): جدل، مناظرة (المقري 1: 607). مَسُتَخْلَف: ذكرت هذه الكلمة في (المعجم اللاتيني العربي) مقابل Suffectus وهذه تعني فيما يقول دوكانج. من ينوب عن الشخص ويقوم مقامه - وفيه أيضاً: مُسْتَخْلَفَون. مقابل Procurators، وهذه الكلمة تعني أيضاً: نائب، قائم مقام، خليفة. غير أنها تعني أيضاً: عامل، مفتش، وكيل، ناظر، قهرمان وغير ذلك. وفي اللاتينية القديمة المستلف وبالأسبانية المتألف التي بحثتها في معجم الأسبانية (ص175 - 177) مأخوذة من مستحلف بالحاء ومن الممكن أن تكون مستخلف بالخاء، التي ذكرت في المعجم اللاتيني العربي. وعلى هذا تصبح كلمة محلف التي ذكرها ابن حوقل (ص81) مخلف أيضاً. |
|
(خلف)- قوله تعالى: {{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً}} .قال مُجاهِد: أي أَبيض وأسْودَ، كأنَّه ذَهَبَ به إلى اختِلافهما، من قولهم: نِتاجُ بَنِي فلان خِلْفَة: أي ذَكَرٌ عَامًا، وأُنثَى عَامًا، وعَبْدَانِ خِلْفَان: أَحدُهما طَوِيل، والآخر قَصِير.وقال الضَّحَّاك: أي مَنْ لم يَستطِع أن يعمَلَ باللَّيل فَلْيَعْمل بالنّهار، فَفِي كُلِّ واحدٍ خَلَفٌ من الآخَر.- قوله تعالى: {{أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ}} .: أي يَده اليُمْنَى ورجلَه اليُسْرى يُخالَف بينهما في القَطْع.- وقَولُه تعالى: {{جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ}} .: أي على إنفاقه في الصَّدَقَات ووجوه البِرِّ، ويقال: مُمَلَّكِين فيه: أي جَعَلَه في أَيدِيكم، وجَعلَكم خُلفاءَ له في مِلكِه.- في الحديث: "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، قال: فتركْتُ أَخلافَها قائِمَةً".الأَخلافُ: جمع خِلْف. وهو مَقبِض يَدِ الحالِب من الضَّرع، وقيل: هو الضَّرع نَفسُه لِذِي الخُفِّ والظِّلفِ، كالظَّبْي لِذِي الحافِرِ والسِّباع.- في حَديثِ الدِّيَة: "كذا وكذا خَلِفَة".وهي الحَامِل من الِإبل، والجَمعُ الخَلِفات، يقال: خَلِفَت إذا حَمَلَت وأَخْلَفَت إذا حَالَت فلم تَحمِل، وهُنَّ المَواخِضُ أَيضًا، ولا واحدَ له من لَفْظِه، إنما واحدته خَلِفة كالنِّساء جَمْعٌ، واحدَتُها امرأَة.- في حديث الدُّعاءِ: "أَخلِفْ لِي خَيرًا منه" .- وفي حَدِيثٍ آخَر: "تكفَّل اللهُ تَعالَى للغَازِي أن يُخلِفَ نفقتَه".- وفي حديث أَبِي الدَّردَاء: "أَنَّه كان يقول في الدُّعاءِ للمَيِّت : اخلُفْه في عَقِبه".قال الأصمعيّ: يقال: خَلَف اللهُ تعالى لك بخَيْر، وأَخلَف عليك خَيرًا.إذا أَسقطتَ الباء أَثبتَّ الأَلِف، قال: ويقال: أَخْلف الله تعالى لك: أي أَبدلَك ما ذَهب منك. وقال أبو زيد: أَخلفَ الله تعالى مَالَك، وأخلفَ عليك بخَيْر، وخَلَف عليك مَالَك.وقال الفَرَّاء: إذا ذَهَب للرجل ما يُخلَف مِثْل ابنِ صَغِيرِ أو مالٍ.قيل: أَخلَف الله تَعالى لَكَ، وإذا مات أَبُوه أو أُمُّه أو ما لا يُخلَف قيل: خَلَف الله عليك، بغير ألف.وقال غَيرهُم: أَخلَف اللهُ عليك: أي أَبَدَلَك، وخَلَف اللهُ عليك، إذا ماتَ له مَيِّت: أي كان اللهُ عزَّ وجَلَّ خليفَتَه عليك.- في الحديث: "سَوُّوا صُفوفَكم ولا تختَلِفوا فتخْتلِفَ قلوبُكم".قيل: إذا اخْتلَفوا فتقَدَّم بعضُهم على بَعضِ تَغيَّر قَلبُ بعضِهم على بعض ووَقَع بينَهم الاخْتِلافُ.- وفي حديث آخر: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بيْنَ وجُوهِكم".ذَكَر لي بَعضُهم أَنَّه أَرادَ ليُحوِّلَنَّ الله وجوهَكم إلى أقفائِكم، والله تعالى أعلم.- في حديث سَعْد: "أتخَلَّف عن هِجْرتي".معناه: خَوْف المَوتِ بمَكَّة، وهي دار تركوها لله، عزَّ وجلَّ، وهاجروا إلى المدينة، فلم يُحِبُّوا أن تكون مَنَاياهم بها .- وفي الحديث: "فكان يَخْتَلِفُ بالماء".: أي يَجِيءُ ويَذْهَب.- وفي الحديث: "خِلْفَة فَم الصَّائِم" .قال أبو عمر: أَصلُها في النَّبات أن يَنبُتَ الشّيءُ بعد الشَّيءِ، فاستُعِير ها هُنا، لأنها رَائِحةٌ بعد الرَّائِحةِ الأولى.
|
|
خلفصَوْم [قَالَ أَبُو عبيد: وَبَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة -] أَنه فسر قَوْله: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ قَالَ: لِأَن الصَّوْم هُوَ الصَبر يصبر الْإِنْسَان عَن الْمطعم وَالْمشْرَب وَالنِّكَاح ثُمَّ قَرَأَ {{إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ}} يَقُول: فثواب الصَّبْر لَيْسَ لَهُ حِسَاب يعلم من كثرته وَمِمَّا يُقَوي قَول سُفْيَان الَّذِي يرْوى فِي التَّفْسِير قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {{السَّائِحُوْنَ}} قَالَ هُوَ فِي التَّفْسِير: الصائمون يَقُول: فَإِنَّمَا الصَّائِم بِمَنْزِلَة السائح لَيْسَ يتلذذ بِشَيْء.وَأما قَوْله فِي الخُلوف فَإِنَّهُ تغير طعم الْفَم لتأخيرالطعام يُقَال مِنْهُ: خلف فَمه يخلُف خلوفا قَالَه الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنهُ حِين سُئِلَ عَن القُبلة للصَّائِم فَقَالَ: وَمَا أربك إِلَى خلوف فِيهَا. وَالصَّوْم أَيْضا فِي أَشْيَاء سوى هَذَا يُقَال للنائم السَّاكِت: صَائِم قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْبَسِيط]
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ...تَحت العَجاج وخيلٌ تعلك اللجما ويقل للنهار إِذا اعتدل وَقَامَ قَائِم الظهيرة: قد صَامَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:[الطَّوِيل] فَدَعْ ذَا وسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بجسرة...ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهَجَّرَا...وَقَرَأَ أنس بن مَالك {{إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمن صَوْمَاً}} ويروى: صمتا. |
|
خلفردد حجز هزم منن أَبُو عبيد: وللعرب كَلَام على هَذَا الْمِثَال أحرف مَعْلُومَة قَالُوا: الهجيرىوَهِي الَّتِي وَصفنَا والخِلِّيفي وَهِي الْخلَافَة وَإِيَّاهَا أَرَادَ عمر رَضِي الله عَنهُ / بقوله: لَو أُطِيق الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفي لأذنت وَمن ذَلِك قَول عمر بن 1 / ب عبد الْعَزِيز رَحمَه الله: لَا رِدِّيدي فِي الصَّدَقَة يَقُول: لَا ترد وَمِمَّا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيًّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزي يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة وَكَذَلِكَ الهِزِّيمي من الْهَزِيمَة والمنينى من المنّة والدليْلي من الدّلَالَة وَأكْثر كَلَامهم الدّلَالَة والخطِّيبي من الخِطبة وَهِي كلهَا مَقْصُورَة ويدلك على ذَلِك قَول عديّ بن زيد: [الوافر]
لخِطِّيبي الَّتِي غدرتْ وخانتْ...وهنّ ذَوَات غائلة لُحِينا...وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَللرجل الَّذِي وَجَد مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عمر: عَسى الغُوَيرُ أبؤسا فَقَالَ عَرِيفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّه وإنّه فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: عَسى الغوير أبؤسًا الأبؤس جمع الْبَأْس: وأصل الأبؤس هَذَا أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم أَو قَالَ: فَأَتَاهُم فِيهِ عَدو فَقَتَلُوهُمْ فَصَارَ مثلا لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صُغِّر الْغَار فَقيل غُوير. |
|
الخلف:[في الانكليزية] Reductio ad absurdum [ في الفرنسية] Reductio ad absurdum (raisonnement par l'absurde)بالفتح وسكون اللام عند المنطقيين هو القياس الاستثنائي الذي يقصد فيه إثبات المطلوب بإبطال نقيضه، ويقابله القياس المستقيم. وإنّما قيل يقصد ليخرج القياس الاستثنائي المتّصل الذي استثني فيه نقيض التالي فإنّه ليس قياس الخلف، إذ لم يقصد فيه إثبات المطلب بإبطال نقيضه وإن لزم ذلك فيه هذا هو الخلف مطلقا. وأمّا الخلف المستعمل في العكس فهو فرد مخصوص من هذا المطلق وهو ضم نقيض العكس مع الأصل بنفسه إن كان بسيطا، وبجزئيه أو بأحدهما إن كان مركبا لينتج محالا، وهو يعمّ الموجبات والسوالب لا أنّه يعمّ كل فرد منها لما تقرّر من عدم جريانه في عكس اللادوام الخاصتين الجزئيتين السالبتين.مثلا المطلوب أنّ عكس قولنا كل إنسان حيوان بعض الحيوان إنسان، فقلنا إذا صدق كل إنسان حيوان صدق بعض الحيوان إنسان وإلّا يصدق نقيض العكس وهو لا شيء من الحيوان بإنسان ونضمه مع الأصل وهو قولنا كل إنسان حيوان فنقول كل إنسان حيوان ولا شيء من الحيوان بإنسان ينتج لا شيء من الإنسان بإنسان وهو محال لأنه سلب الشيء عن نفسه.اعلم أنّ القياس منحصر في الاقتراني والاستثنائي فوجب ردّ هذا القياس وتحليله إلى ذلك وقد اختلفوا فيه. فقيل هو قياس مركّب من قياسين أحدهما اقتراني شرطي والآخر استثنائي متّصل مستثنى فيه نقيض التالي، هكذا لو لم يثبت المطلوب لثبت نقيضه وكلّما ثبت نقيضه ثبت محال، ينتج لو لم يثبت المطلوب لثبت محال، لكن المحال ليس بثابت فيلزم ثبوت المطلوب لكونه نقيض المقدّم. نعم قد يفتقر بيان الشرطية إلى دليل فتكثر القياسات. وقد يقال إنّ الاقتراني مركّب من متصلة مقدّمها نقيض المطلوب وتاليها أمر لازم له، ومن حملية صادقة في نفس الأمر مثلا إذا كان المطلب لا شيء من ج ب. فنقول لو لم يصدق هذا لصدق بعض ج ب، ومعنا حملية صادقة وهي كل ب ا، ونجعلها كبرى الاقترانية، فينتج لو لم يصدق هذا لصدق بعض ج ا، ونجعلها مقدمة للاستثنائي ونقول لكن ليس بعض ج اإذ هو محال، بدليله صدق هذا حق.وقيل في تكملة الحاشية الجلالية ويمكن إرجاعه إلى استثنائيين بأن يقال لو لم يكن المطلوب حقا لكان نقيضه حقا لكن كون نقيضه حقا باطل، فعدم كون المطلوب حقا باطل. أمّا الملازمة فلكونها بديهية وأمّا بطلان اللازم فلأنّه لو كان نقيضه حقا لكان محال واقعا، لكن وقوع المحال باطل. وهذا التقرير أنسب بعدّه من الاستثنائي وأوفق بما اعتبره في تفسيره من إبطال النقيض. وأنت تعلم أنّ الحكم بشيء من الرجوعات المذكورة لا يصح على إطلاقه لجواز أن يكون بطلان النقيض بديهيا أيضا في بعض المطالب، فيبيّن بإبطال نقيضه بقياس واحد استثنائي، إلّا أن يقال اعتبر فيه اصطلاحا إبطال النقيض بمعنى بيان بطلانه بالدليل فليتأمل انتهى.فائدة:إنّما سمّي الخلف خلفا لأنّ المتمسك به يثبت مطلوبه بإبطال نقيضه فكأنّه يأتي مطلوبه من خلفه أي من ورائه، ويؤيده تسمية القياس الذي ينساق إلى مطلوبه ابتداء أي من غير تعرّض لإبطال نقيضه بالمستقيم، كأنّ المتمسك به يأتي مطلوبه من قدامه على وجه الاستقامة. وقيل سمّي خلفا أي باطلا لأنه ينتج الباطل على تقدير عدم حقية المطلوب، لا لأنه باطل في نفسه. هذا كله خلاصة ما في كتب المنطق وما ذكره التفتازاني في حاشية العضدي. والخلف بالضم خلاف المفروض. والخلف بفتحتين بمعنى پس آينده- اللاحق- وسيجيء الفرق بينه وبين السلف.
|
|
خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [البقرة/ 255] ، وقال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الرعد/ 11] ، وقال تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يونس/ 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [الأعراف/ 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا:إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [مريم/ 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر:بها العين والآرام يمشين خلفةوأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف/ 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ[فاطر/ 39] ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ [الأنعام/ 165] ، وقال: وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص/ 26] ، وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ [يونس/ 73] ، جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [الأعراف/ 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال:فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ [مريم/ 37] ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ 118] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [النبأ/ 1- 2- 3] ، إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ[الذاريات/ 8] ، وقال: مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [النحل/ 13] ، وقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ [آل عمران/ 105] ، وقال: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ [البقرة/ 213] ، وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [يونس/ 19] ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس/ 93] ، وقال في القيامة: وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل/ 92] ، وقال:لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ [البقرة/ 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ [الأنفال/ 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى/ 10] ، وقوله تعالى: فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [آل عمران/ 55] ، وقوله تعالى:إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [يونس/ 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد.يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة/ 77] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [الرعد/ 31] ، وقال: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [طه/ 86] ، قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله:لا يلبثون خلفك : بعدك، وقرئ:خِلافَكَ أي: مخالفة لك، وقوله: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ[المائدة/ 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ[التوبة/ 81] ، أي: مخالفين، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا[التوبة/ 118] ، قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ [الفتح/ 16] ، والخالِفُ:المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال:فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ [التوبة/ 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [التوبة/ 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي:تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ:شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله:مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت) أي:الخلافة، وهو مصدر خلف.
|
|
خ ل ف: خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَأَخْلَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَادَ فِي الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ وَخَلَفَ الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَخَلَفْتُ فُلَانًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ خِلَافَةً صِرْتُ خَلِيفَتَهُ وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ وَالْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالْقِعْدَةِ لِهَيْئَةِ الْقُعُودِ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَمَّا
الْخَلِيفَةُ بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ خَلَفَ مَنْ قَبْلَهُ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً أَوْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {{هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ}} [فاطر: 39] .قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إلَّا لِآدَمَ وَدَاوُد لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ. وَقِيلَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَانًا وَقَدْ سُمِعَ سُلْطَانُ اللَّهِ وَجُنُودُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ وَخَيْلُ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّهُ نَكِرَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وَهُوَ الْإِضَافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ. وَالْخَلِيفَةُ أَصْلُهُ خَلِيفٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ: عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَيَكُونُ وَصْفًا لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيَقُولُ الْخُلَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَهَذَا الْجَمْعُ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْخَلَائِفُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثُهُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خَلَائِفَ وَثَلَاثُ خَلَائِفَ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهَذَا خَلِيفَةٌ آخَرُ بِالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلِيفَةٌ أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً لِي وَخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَانَ خَلِيفَةَأَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَهُ مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالْعَمِّ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. . وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ وَعْدَهُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِقْبَالِ وَالْخُلْفُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ظَهَرَ خِلْفَتُهُ وَخَلَفْتُ الْقَمِيصَ أَخْلُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ خَلِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فَتُخْرِجَ الْبَالِيَ مِنْهُ ثُمَّ تَلْفِقَهُ.وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ إذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهُنَّ وَخَلَّفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَوْمِ إذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ. وَالْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ خَلِفَتْ خَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ مِثْلُ: تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ خَلَفَاتٌ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضًا فَقِيلَ خَلِفٌ وَالْخَلْفُ وِزَانُ فَلْسٍ الرَّدِيءُ مِنْ الْقَوْلِ يُقَالُ سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطَإٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ الْخَلْفُ مِنْ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِيءُ كَالْخَلْفِ مِنْ النَّاسِ. وَالْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ وَالْبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هَذَا خَلَفًا مِنْ هَذَا وَخَالَفْتُهُ مُخَالَفَةً وَخِلَافًا وَتَخَالَفَ الْقَوْمُ وَاخْتَلَفُوا إذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْآخَرُ وَهُوَ ضِدُّ الِاتِّفَاقِ وَالِاسْمُ الْخُلْفُ بِضَمِّ الْخَاءِ. وَالْخِلَافُ وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ خِلَافَةٌ وَنَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ خِلَافًا لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْيًا فَنَبَتَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَيُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا الشَّجَرُ فَكَرِهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولَ شَجَرُ الْخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الْوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ وَلَا يَكَادُيُوجَدُ فِي الْبَادِيَةِ وَقَعَدْتُ خِلَافَهُ أَيْ بَعْدَهُ وَالْخِلْفُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْيِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَخْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَال وَقِيلَ الْخِلْفُ طَرَفُ الضَّرْعِ وَالْخِلْفَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا فَهُمَا خِلْفَانِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ. |
|
(خَلَفَ)(هـ) فِيهِ «يَحْمل هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُون عَنْهُ تَحْرِيف الْغَالِينَ وانْتِحالَ المُبْطِلِين، وتأوُّل الْجَاهِلِينَ» الخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ: كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى،إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الخَير، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرّ. يُقَالُ خَلَفُ صِدْقٍ، وخَلْفُ سُوءٍ. وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا القَرْن مِنَ الناسِ. وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ.(هـ) وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ «سيكونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ» .وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ» هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ.وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «اللَّهُم أعْط كلَّ منْفق خَلَفاً» أَيْ عِوَضاً. يُقَالُ خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفاً بِخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا: أَيْ أبْدَلك بِمَا ذَهَب مِنْكَ وعَوَّضَك عَنْهُ. وَقِيلَ إِذَا ذَهب للرَّجل مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ قِيلَ أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وعَلَيْك، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَقَدْ يُقَالُ خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ إِذَا مَاتَ لَكَ ميِّت: أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ.وأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك: أَيْ أبْدَلك.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَكَفَّل اللَّهُ للْغازِي أَنْ يُخْلِفَ نَفَقَته» .وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ «اخْلُفْهُ فِي عَقِبه» أَيْ كُن لَهُمْ بَعْده.وَحَدِيثُ أُمِّ سَلمة «اللَّهُمَّ اخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهُ» .[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فلينْفُضْ فِرَاشه فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ» [أَيْ] لعلَّ هَامَّةً دَبَّت فَصَارَتْ فِيهِ بَعْدَهُ، وخِلَاف الشَّيْءِ: بَعْدَه.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَدَخَلَ ابنُ الزُّبير خِلَافَهُ» .وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّال «قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذُرّياتِهم» .وَحَدِيثُ أَبِي اليَسَر «أخَلَفْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا؟» يُقَالُ خَلَفْتُ الرَّجل فِي أَهْلِهِ إِذَا أقمتَ بَعْدَهُ فِيهِمْ وقمتَ عَنْهُ بِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ.وَحَدِيثُ ماعِز «كُلَّمَا نَفَرْنا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أحدُهم لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيسِ» وحديث الأعشى الحِرْمَازِي.فَخَلَفَتْنِي بنِزاعٍ وحَرَبْ أَيْ بَقِيَتْ بَعْدِي، وَلَوْ رُوي بالتَّشديد لَكَانَ بِمَعْنَى تركَتْنِي خَلفها. وَالحَرَبُ: الغَضَب.(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَرِير «خَيْرُ المَرْعَى الأراكُ والسَّلّم إِذَا أَخْلَفَ كَانَ لَجِيناً» أَيْ إِذَا أَخْرَجَ الْخِلْفَة وَهُوَ ورَقٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْوَرَقِ الْأَوَّلِ فِي الصَّيف.وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيمة السُّلميّ «حَتَّى آلَ السُّلامَى وأَخْلَفَ الخُزامَى» أَيْ طَلَعَتْ خِلْفَتُهُ مِنْ أصُوله بِالْمَطَرِ.(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «أَتَخَلَّفُ عَنْ هجَرتي» يُرِيدُ خوْفَ الْمَوْتِ بِمَكَّةَ، لأنهَّا دَار تَرَكُوهَا لِلَّهِ تَعَالَى وهَاجَرُوا إِلَى المدِينة، فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَكُونَ موتُهم بِهَا، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا.والتَّخَلُّفُ: التَّأخُّر.وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ «فَخَلَّفَنَا فَكُنَّا آخِرَ الْأَرْبَعِ» أَيْ أخرَنا وَلَمْ يُقَدِّمْنا.وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «حَتَّى إنَّ الطَّائر ليمُرُّ بجَنباتهم فَمَا يُخَلِّفُهُمْ» أَيْ مَا يَتقدَّم عليهم ويَتْرُكهم وراءه.(س) وفيه «سؤوا صُفُوفكم وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكم» أَيْ إِذَا تَقَدَّم بعضُكم عَلَى بعضٍ فِي الصُّفُوفِ تأَثَّرت قُلُوبكم، وَنَشَأَ بَيْنَكُمُ الْخُلْفُ.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفكم، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بيْن وُجُوهِكم» يُرِيدُ أَنَّ كُلاًّ مِنْهُمْ يَصْرِفُ وجْهه عَنِ الْآخَرِ، وَيُوقِعُ بَيْنَهُمُ التَّباغُض، فإنَّ إقْبال الوَجْه عَلَى الوَجْه مِنْ أَثَرِ المَودَّة والأُلْفَة. وَقِيلَ أَرَادَ بِهَا تَحْويلَها إِلَى الأدْبار. وَقِيلَ تَغْيِيرُ صُورِها إِلَى صُور أخْرى.َوَفِيهِ «إِذَا وعَدَ أَخْلَفَ» أَيْ لَمْ يَفِ بِوَعْدِهِ وَلَمْ يصدُق. وَالِاسْمُ مِنْهُ الْخُلْفُ بِالضَّمِّ.(س) وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ «خِلْفَةُ فَمِ الصَّائم أطْيبُ عِندَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المسْكِ» الْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ: تَغَيُّر رِيحِ الفَمِ. وَأَصْلُهَا فِي النَّبَات أَنْ يَنْبُت الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ؛ لِأَنَّهَا رائحةٌ حَدَثت بَعْدَ الرَّائِحَةِ الْأُولَى. يُقَالُ خَلَفَ فمُه يَخْلُفُ خِلْفَةً وخُلُوفاً.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائم أطيبُ عِند اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسك» .(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، وسُئل عَنْ قُبْلة الصَّائِمِ فَقَالَ: «وَمَا أرَبُك إِلَى خُلُوفِ فِيهَا؟» .(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ: لَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَتْرُكْ أهلَه خُلُوفاً» أَيْ لَمْ يَتْرُكْهنّ سُدًى لَا راعِيَ لَهُنَّ وَلَا حامِيَ. يُقَالُ حَيًّ خُلُوفٌ: إِذَا غَابَ الرِّجَالُ وَأَقَامَ النساءُ. ويُطْلَقُ عَلَى المُقِيمين والظاعِنين.وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ والمَزادَتَين «ونَفَرُنا خُلُوف» أَيْ رِجالُنا غُيَّبً.وَحَدِيثُ الخُدْرِي «فَأَتَيْنَا القومَ خُلُوفاً» .(س) وَفِي حَدِيثِ الدِّيَةِ «كَذَا وَكَذَا خَلِفَة» الْخَلِفَة- بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ-: الْحَامِلُ مِنَ النُّوق، وتُجْمع عَلَى خَلِفَات وخَلَائِف. وَقَدْ خَلِفَتْ إِذَا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إِذَا حَالَتْ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرها فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدة وَمَجْمُوعَةً.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرؤهُنّ أحدُكم خيرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ سِمان عِظام» .وَمِنْهُ حَدِيثُ هَدْم الْكَعْبَةِ «لمَّا هَدَمُوها ظَهَر فِيهَا مثْلُ خَلَائِفِ الإبِل» أَرَادَ بِهَا صُخوراً عِظاما فِي أساسِها بقَدْر النُّوق الحَوامِلِ.(س) وَفِيهِ «دَعْ داعِيَ اللَّبَن، قَالَ فتَركْتُ أَخْلَافَها قَائِمَةً» الْأَخْلَاف: جَمع خِلْف بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الضَّرْع لِكُلِّ ذاتِ خُفٍّ وظِلْف. وَقِيلَ هُوَ مَقْبِض يدِ الحالِب مِنَ الضَّرْع. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وبِناء الْكَعْبَةِ «قَالَ لَهَا: لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفر لبَنَيْتُها عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وجَعلْت لَهَا خَلْفَيْنِ، فإِنَّ قريْشا اسْتَقْصَرت مِنْ بِنَائِهَا» الْخَلْف: الظَّهر، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجعل لَهَا بابَيْن، وَالْجِهَةُ الَّتِي تُقابِل الْبَابَ مِنَ البَيْت ظَهْرهُ، فَإِذَا كَانَ لَهَا بابانِ فَقَدْ صَارَ لَهَا ظَهْرانِ.وَيُرْوَى بِكَسْرِ الْخَاءِ: أَيْ زِيادَتَين كالثَّدْيَين، وَالْأَوَّلُ الوجهُ.وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «ثُم أُخَالِف إِلَى رِجَالٍ فأُحَرِّق عَلَيْهِمْ بُيوتَهم» أَيْ آتِيهم مِنْ خَلْفِهِمْ، أَوْ أُخَالِف مَا أظْهَرْت مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وأرْجِع إِلَيْهِمْ فآخُذهم عَلَى غَفْلة، أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ بِمُعَاقَبَتِهم.وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفة «وخَالَف عنَّا عَلِيٌّ والزُّبير» أَيْ تَخَلَّفَا.(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن ابن عَوْفٍ «إنَّ رَجُلًا أَخْلَفَ السَّيْف يَوْمَ بَدْر» يقالأَخْلَفَ يَدَه: إِذَا أَرَادَ سَيْفه فَأَخْلَفَ يَدَه إِلَى الكِنانة. وَيُقَالُ: خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ: إِذَا جَاءَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَربَه.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جِئتُ فِي الْهَاجِرَةِ فوجَدْت عُمر يُصَلِّي، فقُمْت عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي فَجعلَني عَنْ يَمِينِهِ» أَيْ أدارَني مِنْ خَلْفه.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأَخْلَفَ بيَدِه وأخَذ يَدْفَع الفَضْلَ» .(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «جَاءَهُ أعْرابي فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ خَلِيفَة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال لَا. قَالَ فَمَا أنتَ؟ قَالَ: أَنَا الْخَالِفَةُ بَعْدَهُ» الْخَلِيفَةُ مَن يَقُومُ مَقام الذَّاهِبِ ويَسُدّ مَسَدّه، وَالْهَاءُ فِيهِ للمبالَغة، وجَمْعه الْخُلَفَاءُ عَلَى مَعْنَى التَّذكير لَا عَلَى اللَّفْظِ، مِثْل ظَرِيف وظُرَفاء.ويُجْمَع عَلَى اللَّفْظِ خَلَائِفُ، كظَرِيفة وظَرائِفَ. فَأَمَّا الْخَالِفَةُ فَهُوَ الَّذِي لَا غَنَاء عِنْدَهُ وَلَا خيرَ فِيهِ.وَكَذَلِكَ الْخَالِفُ. وَقِيلَ هُوَ الْكَثِيرُ الخِلَافُ، وَهُوَ بَيِّن الخَلَافَة بِالْفَتْحِ. وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَواضُعاً وهَضْماً مِنْ نَفْسِهِ حِينَ قَالَ لَهُ أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لمَّا أسْلم سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ لَهُ بَعْضُ أهلِه: إِنِّي لأحْسَبُك خَالِفَة بَني عَدِيّ» أَيِ الْكَثِيرَ الْخِلَافِ لَهُمْ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «إِنَّ الخَطَّاب أَبَا عُمَر قَالَهُ لزّيْد بْنِ عَمْرو أبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لمَّا خَالَفَ دِينَ قَوْمه. وَيَجُوزُ أَنْ يُريدَ بِهِ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ» .وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أيُّما مُسْلمٍ خَلَفَ غازيا في خَالِفَتِهِ» أي فِيمن أَقَامَ بَعْده مِنْ أَهْلِهِ وتَخَلَّفَ عَنْهُ.(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَوْ أطَقْتُ الْأَذَانَ مَعَ الخِلِّيفَى لأذَّنْتُ» الخِلِّيفَى بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ: الْخِلَافَةُ، وَهُوَ وَأَمْثَالُهُ مِنَ الأبْنِية، كالرِّمِّيَّا والدِّلِّيلا، مصدَرٌ يَدُل عَلَى مَعْنَى الكَثْرة.يُريدُ بِهِ كَثْرَةَ اجْتِهَادِهِ فِي ضَبْط أُمُورِ الخِلافة وتَصْريف أعِنَّتِها.وَفِيهِ ذِكْر «خَلِيفَة» بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ: جَبَل بِمَكَّةَ يُشْرِف عَلَى أجْياد.(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ «مَنْ تَحوّل مِنْ مِخْلَاف إِلَى مِخْلَاف فعُشْرُه وصَدَقَتُه إلى مِخْلَافِهِالْأَوَّلِ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الحَوْل» المِخْلَافُ فِي الْيَمَنِ كالرُّسْتاق فِي العِراق، وَجَمْعُهُ المَخَالِيفُ، أَرَادَ أَنَّهُ يُؤَدِّي صَدَقَتَهُ إِلَى عَشِيرَتِهِ الَّتِي كَانَ يُؤدِّي إِلَيْهَا.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي المِشْعار «مِنْ مِخْلَاف خارِف ويَامٍ» هُمَا قَبيلَتان مِنَ اليَمن.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قصرُ بني خَلَف:
بالبصرة، ينسب إلى خلف آل طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح ابن عمرو بن ربيعة وهو خزاعة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خلف1 خَلَفَ, aor. ـُ inf. n. خَلْفٌ, He came after, followed, succeeded, or remained after, another, or another that had perished or died. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (TA) And there hath succeeded them, or come after them, [a posterity, or] an evil posterity. (Bd in xix. 60.) And خَلَفَهُ He came after him, (S, A in art. دبر, Mgh, Msb, TA,) or behind him, (A ubi suprà, Mgh,) or following him nearly; (A ubi suprà;) inf. n. as above, (Mgh, TA,) and خِلْفَةٌ also: (Mgh:) or he remained after him: (K:) and ↓ جَآءَ خِلَافَهُ likewise signifies [the same as جآء خَلْفَهُ; an inf. n. of خَالَفَ being thus used as an adv. n.; i. e.] he came after him. (TA.) You say also, خَلَفَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, inf. n. خَلْفٌ and خِلْفَةٌ, The night followed, or came after, the day. (MA.) b2: [Hence,] خَلَفْتُهُ, [aor. as above,] inf. n. خَلْفٌ, [perhaps a mistranscription for خَلَفَ,] I was, after him, a substitute for him: (TA:) [I supplied his place: and I superseded him.] And خَلَفَهُ, (aor. as above, TA,) inf. n. خِلَافَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and خَلَفٌ (TA) and خِلِّيقَى, (S, * K, * TA,) which last is an inf. n. of the intensive kind, (Sgh, MF, TA,) He was, or became, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.], (S, Mgh, Msb, K,) or his substitute; (TA;) فِى قَوْمِهِ [among, or in respect of, his people], (S, TA,) and أَهْلِهِ [his family]; relating to good and to evil; wherefore one says, أَوْصَى لَهُ بِالخِلَافَةِ [he charged him by his will with the being his successor, or vice-agent, &c.]; (TA;) or عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ [over his family and his property]: (Msb:) and ↓ اختفلهُ signifies the same; (Lh, Ibn-'Abbád, K;) he was, or became, his خَلِيفَة (Ibn-'Abbád, TA) after him. (Ibn-'Abbád, TA.) And خَلَفَ فُلَانًا [alone] He was, or became, the خَلِيفَةٌ of such a one among, or in respect of, his family (K, TA) and his children. (TA.) And خَلَفَهُ رَبُّهُ فِى أَهْلِهِ (K, TA) and وَلَدِهِ, (TA,) inf. n. خِلَافَةٌ, (K,) His Lord was [for him] a خَلِيفَة [or supplier of his place] to his family (K, TA) and his children. (TA. [In the CK, اخلف is made to signify the same; but this is in consequence of an omission.]) And one says, خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ May God be to to thee a خَلِيفَة [or supplier of the place] (S, Msb, K) of thy father; (S, Msb,) or of the one whom thou hast lost: (S, Msb, K:) thus one says to one who has lost by death his father (S, Msb, K) or mother (K) or paternal uncle (S, Msb) or any other who cannot be replaced: (Msb, K:) and خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا, (K,) or بِخَيْرٍ, (Az, Msb, K,) or both, (L,) and خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ, (Az, Msb,) and اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ أَخْلَفَ and لَكَ خَيْرًا: (K: [in which it is implied that these phrases mean May God supply to thee well the place of him whom thou hast lost: but it is implied in the Msb that the two of them there mentioned mean May God restore to thee good in the place of that which has gone from thee: and it appears from what here follows that all of these phrases have the latter meaning, whether or not they have the former meaning also:]) to him who has lost property or a child or a thing [of any other kind] of which the replacement may be asked, (S,) or to him of whom that which may be replaced has perished, or died, (K,) one says, اللّٰهُ عَلَيْكَ ↓ أَخْلَفَ (S, Msb, K) May God restore to thee the like of that which has gone from thee, (S, Msb,) or may God restore to thee what has gone from thee; (K in a later part of the art.;) and اللّٰه لَكَ ↓ اخلف; and خَلَفَ اللّٰه لك : or خَلَفَ اللّٰه عَلَيْكَ is allowable in relation to property and the like; and يَخْلَفُ, like يَمْنَعُ is allowable as its aor. , though extr., (K,) as it has no faucial letter to occasion the fet-h: (TA:) and one says also, خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ meaning May God give thee good in the place of that which has gone from thee; (TA;) and عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ اخلف, (Msb, TA,) meaning the same; (TA;) and [so] لَكَ خَيْرًا ↓ اخلف and بِخَيْرٍ: and اللّٰهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ↓ اخلف and لَكَ مَالَكَ [May God restore, or replace, to thee thy property]. (Msb.) خَلَفَ أَبَاهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) means He became behind his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلْفٌ: (TA:) or it means he became in the place of his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلَفٌ: (TA:) and خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ, inf. n. خِلَافَةٌ (K) and خَلَفٌ, (TA,) he became in the place of his father, exclusively of every other. (K.) You say also, خَلَفَتِ الفَاكِهَةِ بَعْضُهَا بَعْضًا, (JK, K,) inf. n. خَلْفٌ, (JK, TA,) or خَلَفٌ, (TA, [the former being there altered to the latter (which is the more probably correct), or the latter to the former,]) and خِلْفَةٌ, (JK, TA,) The fruit replaced other fruit; or became substituted for other fruit. (JK, * K,* TA. [In the CK, صَارَ خَلْفًا is erroneously put for صَارَتْ خَلَفًا.]) And خَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ, inf. n. خِلَافَةٌ, [like عَقَبَ عَلَيْهَا,] Such a man took as his wife such a woman after another husband [and thus supplied his place]. (Z, TA.) b3: خَلَفَ ُلَانًا, (aor.
خَلُفَ, TA,) He took, or seized, such a one from behind him; (JK, * K;) as also ↓ اختلفهُ. (TA.) And hence, (TA,) خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ (JK, TA) He came to him from behind him, and smote his neck, or struck off his head, with the sword. (TA.) b4: خَلَفَ فُلَانٌ بِعَقِبِى [is explained as meaning] Such a one stayed, or abode, after me. (Msb in art. عقب) [But] b5: خَلَفَ بِعَقَبِ فُلَانٍ is said by some to mean إِلَى ↓ خَالَفَهُ أَهْلِهِ [q. v.]: accord. to As, however, it means He parted with such a one on the condition of doing a certain thing, and then came behind him [or behind his back] and did another thing after parting with him: and Az says that this is a more correct explanation than the former one. (TA.) [Hence, app.,] one says also, إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا [Verily the wife of such a one is unfaithful to her husband by yearning towards another when he is absent from her: or deceives her husband behind his back by yearning towards another; for it is implied, by an ex. given, that اذا غاب عنها is added by way of explanation]. (TA.) خَلَفَهُ also signifies He spoke of him, or mentioned him, [behind his back, or] when he was not present: so in the phrase, خَلَفَهُ بِخَيْرٍ or بِشَرٍّ [He spoke of him behind his back well or ill]. (TA.) And one says, يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ [meaning He defames men behind their backs]: the action signified hereby is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) b6: خَلَفَ عَنْ أَصْحَابِهِ, (K, TA,) aor. ـُ He remained behind, or after, his companions; did not go forth with them; as also أَصْحَابِهِ ↓ قَعَدَ خِلَافَ [similar to a phrase mentioned near the beginning of this art.]; (TA;) i. q. ↓ تخلّف; (K in explanation of the former phrase;) which is syn. with تَأَخَّرَ; (S, K;) as in the phrase تخلّف عَنِّى [which means He remained behind me, or after me]; (S;) [for] تخلّف عَنْهُ means بَقِىَ خَلْفَهُ; (Mgh;) and [in like manner] you say, تخلّف عَنِ لاقَوْمِ He remained behind, or after, the people, or party, not going with them; [he held back, or hung back, from them;] and ↓ قَعَدْتُ خِلَافَهُ [i. e. I remained] behind him, or after him; (Msb;) and ↓ خالف عَنَّا He remained behind us, or after us; syn. ↓ تخلّف. (TA, from a trad.) It is said in the Kur [xvii. 78], إِلَّا قَلِيلًا ↓ وَ إِذَا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ, i. e. [But in that case they should not have remained] after thee [save a little while]: (JK, TA: *) so accord. to one reading [instead of خَلْفَكَ, which means the same]. (TA.) And in like manner, رَسُولِ اللّٰهِ ↓ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ, in the Kur [ix. 82], means [Those who were left behind rejoiced in their remaining] behind the Apostle of God: (S, TA:) or the meaning here is, مُخَالَفَةَ رسول اللّٰه [i. e. in disagreement with the Apostle of God]: (JK, S:) thus says Lh; but IB disagrees with him; saying that خلاف here means بَعْدَ; and cites six exs. in which it has this meaning, from poets. (TA.) b7: [Hence,] خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (assumed tropical:) [Such a one was, or became, kept back from all good; i. e.,] did not prosper, or was not successful. (TA. [It is there added, that it is explained in the A as tropical, and as meaning تَغَيَّرَ وَفَسَدَ: but this is perhaps a mistake, occasioned by the accidental omission of وَخَلَفَ اللَّبَنُ or the like, of which this is a correct explanation: or the phrase thus explained in the TA, as from the A, may correctly mean He became altered for the worse, and corrupt; agreeably with other explanations of the verb below.]) b8: خَلَفَ, aor. ـُ also signifies He (a man) retired, withdrew, or went away or apart. (JK.) and خَلَفَتْ نَفْسَهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (assumed tropical:) His soul turned away from, avoided, or shunned, the food, in consequence of disease. (JK, TA.) b9: And He fled. (Ham p. 411.) b10: And He (a man, Sgh) ascended a mountain. (Sgh, K.) A2: See also 2, first sentence. A3: خَلَفَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Lh, Msb, TA, and Ham p. 679,) [inf. n. خُلُوفٌ,] said of the taste of water, It was, or became, different from, or contrary to, what it was thought to be: and [hence,] it was, or became, altered [for the worse]: (Ham ubi suprà:) [and] said of milk, (S, K,) and of food, (Lh, S, Msb, K,) and the like, (Lh, TA,) and some say خَلُفَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (Lh, TA,) of both verbs, (TA,) it was, or became, altered [ for the worse] (Lh, S, Msb, K) in taste, or in odour; (S, Msb, K;) as also ↓ اخلف: or, said of milk, the first signifies it became bad from being long kept; or, as in the A, (tropical:) what was good thereof became mixed (خُلِفَ, i. e. خُلِطَ,) with other milk: and ↓ اخلف, said of milk, signifies also it was, or became, sour: (TA:) and the first, said of [the beverage called] نَبِيذ, it became bad. (K.) Also, inf. n. خُلُوفٌ (S, Mgh, Msb, K) and خُلُوفَةٌ (K) and خِلْفَةٌ, (L, TA,) said of the mouth (S, Mgh, Msb, K) of a person fasting, (S, Msb, K,) It was, or became, altered [for the worse] in odour; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اخلف. (S, Msb, K.) It is said in a trad. that the خُلُوف of the mouth of one who is fasting is sweeter in the estimation of God than the odour of musk: or, accord. to some of the lawyers and of the relaters of traditions, خَلُوف; but [SM says,] I think this to be a mistake, as several affirm it to be, while others say that it is of a bad dial. : accord. to one reading, it is خِلْفَة. (TA.) b2: [Hence,] خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ, (K,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was, or became, altered [for the worse] from the natural disposition of his father. (K, TA.) b3: And خَلَفَ, (ISk, S, K,) inf. n. خَلْفٌ [or خُلُوفٌ]; or خَلْفَ, aor. ـُ inf. n. خَلَافَةٌ and خُلُوفٌ; (TA;) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, bad, or corrupt. (ISk, S, K, TA.) b4: And خَلَفَ, (K) inf. n. خَلَافَةٌ (IAth, K) and خُلُوفٌ, (K,) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, stupid, or foolish; or one who had little, or no, intellect or understanding: (K, * TA:) or unprofitable: or a frequent promise-breaker: (IAth:) or خَلَفَ and ↓ اخلف, said of a slave, he was, or became, idiotic, deficient in intellect, or bereft of his intellect. (JK.) A4: خَلَفَ, (K,) inf. n. خَلْفٌ; (S, * K, * TA;) and ↓ اخلف, and ↓ استخلف; (S, K;) He drew water, (S, K, TA,) لِأَهْلِهِ for his family: [app. because he who does so leaves his family behind him: see 2, first sentence:] (K, TA:) [or] ↓ استخلف, said of a man, signifies اِسْتَعْذَبَ المَآء [app. as meaning he sought, or drew, or brought, sweet water: see art. عذب]: and, accord. to IAar, you say, القَوْمَ ↓ أَخْلَفْتُ, meaning properly I carried sweet water to the people, or party, when they were in the [season, or herbage, called] رَبِيع and without sweet water, or when they were by salt water: إِخْلَافٌ [as meaning the carrying, or drawing, of water,] being [properly] only in the ربيع: in other cases, metaphorically applied. (TA.) El-Hoteíäh says, ↓ لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (assumed tropical:) [To, or for, downy ones, like the young ones of the katà, whose procurer of water has been slow in coming to those lacking the power of spreading their wings for flight, red in their crops]: he means ↓ مِخْلِفُهَا [or خَالِفُهَا], and has put in the place of this the inf. n.: and by حواصله, accord. to Ks, he means حَوَاصِلُ مَا ذَكْرْنَا [the crops of what we have mentioned]: but Fr says that the ه relates to the زغب, exclusively of the عاجزات, which [latter] has the sign of the pl. ; for every pl. that has the form of a sing. may be imagined to be a sing., as in the saying of the poet, مِثْلُ الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ [meaning “ like the young birds of which the crops have been plucked ”]; for الفراخ has not the sign of the pl., but has the form of a sing., like الكِتَاب and الحِجَاب: another says, [but this is very far-fetched,] that the ه relates to النهض, which [sometimes] means a place in the shoulderblade of the camel; and that the poet has used it metaphorically as belonging to the قطا. (S.) A5: خَلَفَ الثَّوْبَ, (S,) or القَمِيصَ, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. خَلْفٌ (Kr, TA) and خُلْفَةٌ, in some copies of the K خَلْفَةٌ, [so in my MS. copy of the K, and so in the TK,] and [in some] خُلَفٌ also, but these require consideration, (TA,) He took out from the garment, or shirt, the part that was worn out, (S, Msb, K,) that is, the middle part, which was worn out, (S, Msb,) and then sewed the [cut] edges together. (S, Msb, K.) and الثَّوْبَ ↓ اخلف signifies the same as خَلَفَهُ, i. e. He repaired the garment [app. in any manner, or, as is implied in the S and TA, by substituting one piece for another]. (S, K, TA.) b2: The saying, in a trad. of Hamneh, فَإِذَا خَلَفَتْ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, meaning (assumed tropical:) And when she has discriminated that period of days and nights during which she has been حَائِض, [she shall perform a complete ablution of herself,] is from خَلَفَ القَمِيص signifying as explained above. (Msb.) A6: خَلَفَ signifies also He mixed [a thing with another thing; as, for instance, (see خُلِفَ in a passage above,) milk with other milk]: and he mixed saffron, and medicine, with water. (TA.) A7: خَلَفَ بَيْتَهُ He put to, or made for, his tent, a pole, (K, TA,) termed a خَالِفَة, (TA,) in the hinder part thereof. (K TA.) A8: خَلِفَ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَلَفٌ, (S, K,) He (a camel) inclined towards one side. (S, K.) b2: خَلَفٌ is also an inf. n. (of خَلِفَ, said of a man, TK) signifying The being أَخْلَف as meaning contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: b3: and the being left-handed: b4: and the being أَحْوَل [or squint-eyed]. (K.) A9: خَلِفَتْ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَلَفٌ, (Msb, TA,) She (a camel) was, or became, pregnant. (Msb, K.) 2 خلّفهُ, (Msb,) and خلّفهُ وَرَآءَهُ, (S, TA,) inf. n. تَخْلِيفٌ, (TA,) He left him behind him; (Msb;) namely, a man: (S, Msb, TA:) and ↓ خَلَفَهُ [signifies the same: or] he made him to be behind him; as also ↓ اخلفهُ [q.v.], and ↓ اختلفهُ: (TA:) [whence the saying,] أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ ↓ فِى الاِتِبَاعِ حَتَّى اخْتَلَفْتُهُ i. e. [I pressed upon such a one in following] until I made him to be behind me. (ISk, TA.) You say also, خَلَّفَهُمْ, inf. n. as above, meaning He was, or became, or went, before them; and left them behind him. (TA.) And خلّفوا أَثْقالَهُم, inf. n. as above, They left their loads, or baggage &c., behind their backs; (O, K;) when they went away to draw water. (TA.) b2: [Hence,] خلّفهُ He made him, or appointed him, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.]; (K;) and so ↓ استخلفهُ. (S, Msb, K.) So in the Kur [xxiv. 54], ↓ لَيَسْتَخِلَفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [That He will assuredly make them to be successors in the earth, like as He made to be successors those who were before them]. (TA.) A2: خلّف بِنَاقَتِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He bound one of the teats of his she-camel with the thing termed صِرَار [in order that her young one might not suck it]: (S, K:) from Yaakoob. (S.) 3 خالفهُ, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. خِلَافٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and مُخَالَفَةٌ, (S, Msb, K, TA,) He [or it] disagreed with, or differed from, him [or it]; or he dissented from him; (Mgh, Msb;) contr. of وَافَقَهُ; فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]: (Mgh:) and he, or it, was contrary, opposed, or repugnant, to him, or it: (TA:) [and he acted contrarily, contrariously, adversely, or in opposition, to him, or it; he, or it, contravened, or opposed, him, or it:] and he [or it] contradicted him [or it]. (M in art. نقض.) It is said in a prov., إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ, i. e. تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ [Verily thou art one who acts with the contrariousness of the hyena towards the rider]: for the hyena [attacks a man on foot, but], when it sees the rider, flees from him. (IAar, TA.) You say also, خَالَفَنِى عَنْ كَذَا He turned away from such a thing [in opposition to me, or] when I betook myself to it: [see also the last sentence but one of the first paragraph of art. بهت:] and خالفنى إِلَى كَذَا He betook himself to such a thing [in opposition to me, or] when I turned away from it: (Mgh:) or خالفهُ إِلَى الشَّىْءِ means he disobeyed him by betaking himself to the thing; or betook himself to the thing after he had forbidden him it. (TA.) And hence, (Mgh,) هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلَانٍ, (S, Mgh, *) or إِلَى فُلَانَةَ, (O, L, TA,) in the K erroneously, هو يخالف فُلَانَةَ, (TA,) He comes to the wife of such a one when he [the latter] is absent from her, (S,) or to such a woman when her husband is absent from her: (Mgh, * O, L, K, TA:) and خالفهُ إِلَى أَهْلِهِ [he came to his (another's) wife in his (the husband's) absence]: see 1, in the former half of the paragraph. (Az, TA.) And خالفهُ إِلَيْهِمْ He watched to see him, and, when he was absent from them, namely, his family, he went in to them: (JM, O, TA:) and, accord. to Az, فُلَانٌ صَاحِبَهُ ↓ اخلف Such a one watched to see his companion, and, when he was absent, he came, and went in to him [or rather to his wife or to his family]: (TA:) [or] صَاحِبَهُ ↓ خالف he watched to see his companion, and, when he was absent, went in to his wife: (K, and the like is said in the JK:) thus says IDrd, on the authority of Az. (TA.) And خالف إِلَى قَوْمٍ He came to a party, or company of men, from behind them [or behind their backs]: or he feigned to them the contrary of that which he conceived in his mind, and took them unawares. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, [describing a collector of wild honey,] إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (S in the present art., in which only the former hemistich is cited, and in art. رجو,) i. e. [When the bees sting him,] he fears not nor minds [their stinging], (S in art. رجو) [but comes, during their absence, to the hiving-place of bees occupied in gathering honey:] meaning, he comes to their honey, (S, TA, [in the latter of which, in the place of النحل, is put الدَّبْرُ “ the swarm of bees,”]) and takes it, (TA,) while they are feeding; (S, TA;) or, as AA says, he comes behind them to the honey while they are absent: AO explains it by خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ which [he says] meanshe keeps with them [to another place]; syn. لَازَمَهَا; [and thus this phrase (which is strangely misinterpreted in the TK and in Freytag's Lexicon) is explained in the K, but without any reference to the verse;] as also حَالَفَهَا, with the unpointed ح: (TA:) and some read the verse thus; but this reading is said to be a mistake. (TA in art. حلف.) b2: جَآءَ خِلَافَهُ: see 1, near the beginning of the paragraph. And see also five other exs. in the middle portion of the same paragraph. b3: خالف بَيْنَ رِجْلَيْهِ He put one of his legs forward and the other backward: and [hence,] المُخَالَفَةُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ [as signifying the alternate shifting of the legs to and fro] is metonymically used as meaning the act of dancing. (Har p. 108.) [And خالف بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put, or placed, the two things contrariwise; or on contrary sides; or in contrary directions. Hence,] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ, in the Kur v. 37, [Or that their hands and their feet shall be cut off on contrary sides,] means that their right hands and left feet shall be cut off. (Bd, Jel. [See also similar exs. in the Kur vii. 121 and xx. 74 and xxvi. 49.]) [Hence also,] فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ, (JK,) or ذُو خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, (TA,) A horse having a whiteness in his right fore leg and his left hind leg [or the reverse]: (JK, TA:) and some say, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ when he has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left hind leg]. (TA.) 4 اخلفهُ: see 2, first sentence. Also He put him, turned him, or made him to go back or stand back, behind him. (K, TA.) And اخلف يَدَهُ He put his hand behind him. (Az, TA.) and also, (Fr, TA,) or اخلف بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ, (JK,) or simply اخلف [used elliptically], (S, K,) He put [back] his hand to his sword, (Fr, S, K, TA,) in order to draw it, (JK, S, K, TA,) it being hung behind him. (Fr, * TA.) And اخلف السَّيْفَ [He hung the sword behind him; or kept it hung behind him]: said, in a trad., of a man on the day of Bedr. (TA.) And اخلف عَنِ البَعِيرِ [ for اخلف عَنْهُ الحَقَبَ] He shifted [backwards] the hind girth of the camel, putting it next to his testicles, on account of its hurting the sheath of his penis, and causing a suppression of his urine; (As, S, K;) as also اخلف البَعِيرَ: (TA:) or you say only, أَخْلِفِ الحَقَبَ, meaning remove thou the hind girth from the sheath of the penis. (Lh, TA.) And اخلف الدَّابَّةَ بِالسَّوْطِ He struck the beast on the hinder part with the whip. (JK.) b2: اخلف البَازِلَ [He (a camel) exceeded in age the بازل, which is generally one that has entered his ninth year: as though he made the بازل to be behind him: and so, app., اخلف alone; البَازِلَ being understood: see مُخْلِفٌ]. El-Jaadee says, أَخْلَفَ البَازِلَ عَامًا أَوْ بَزَلْ أَيِّدِ الكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ [Strong in the withers, hardy, a بازل; that has exceeded in age him who has just become a بازل by a year, or that has himself just become a بازل]. (S, TA.) Some say that الإِخْلَافُ is [a term denoting] the last of the ages [that have words to signify them] with respect to all beasts. (TA.) b3: اخلف فُلَانٌ صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph. b4: اخلفهُ مَا وَعَدَهُ, (S,) or مَوْعِدَهُ, (Mgh,) or وَعْدَهُ, (Msb,) or الوَعْدَ, (K,) inf. n. إِخْلَافٌ, (Mgh,) He broke, (Mgh,) or failed to perform, (S, K,) his promise, or the promise, to him: (S, Mgh, K:) restricted to future time: (Msb:) الإِخْلَافُ is, in respect of the future, like الكَذِبُ in respect of the past: (S, K:) or the making a promise and not fulfilling it: (Lh, K:) and some say that it signifies one's seeking an object of want, or water, and not finding it. (TA.) It is said in a trad., إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, i. e. When he promises, he does not fulfil his promise, and is not true [to it]. (TA.) [Hence,] أَخْلَفَتِ النُّجُومُ, i. e. (tropical:) [The stars broke their promise; meaning,] were attended with drought, not attended with rain: (S, K, TA:) a saying of the people in the Time of Ignorance: (S, TA:) and so عَنْ أَنْوَائِهَا ↓ اِخْتَلَفَتْ: for they used to believe and say that they were rained upon by such and such a نَوْء. (TA. [See نَوْءٌ.]) Hence also, أَخْلَفَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever, being tertian or quartan, came not in its time, or turn. (Mgh.) And أَخْلَفَتْ said of a she-camel, (assumed tropical:) She, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (JK, TA:) and (assumed tropical:) she proved to be not pregnant when thought to be pregnant. (JK.) And in like manner said of a palm-tree; ( |
|
خَلَّفالجذر: خ ل ف
مثال: خلَّفَ ثلاثة أولادالرأي: ضعيفة عند بعضهمالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: أنجب الصواب والرتبة: -أنجب ثلاثة أولاد [فصيحة]-خلَّفَ ثلاثة أولاد [صحيحة] التعليق: أجاز محيط المحيط والأساسي استعمال «خَلَّفَ» بمعنى «أنجب»، وإن ذكر الأول أنه من كلام العامة، كما أوردت المعاجم القديمة «خلَّفه» بمعنى: جعله خليفته، ومنها أُخذ هذا المعنى. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب