نتائج البحث عن (خَضَّ) 50 نتيجة

دخض: الدَّخْضُ: سِلاحُ السِّباعِ وقد يغلَّب على سلاح الأَسَد، وقد دَخَضَ دَخْضاً.
خضب: الخِضابُ: ما يُخْضَبُ به مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ ونحوه. وفي الصحاحِ: الخِضابُ ما يُخْتَضَبُ به. واخْتَضَب بالحنَّاءِ ونحوه، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُفْرةٍ، أَو غيرِهما؛ قال الأَعشى: أَرَى رَجُلاً، منكم، أَسِيفاً، كأَنما * يَضُمُّ، إِلى كَشْحَيْهِ، كفّاً مُخَضَّبا ذَكَّر على إِرادة العُضْوِ، أَو على قوله: فلا مُزْنةٌ ودَقَتْ وَدْقَها، * ولا أَرضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها ويجوز أن يكون صفةً لرجلٍ، أَو حالاً من المضْمَر في يَضُمُّ، أَو المخفوضِ في كَشْحَيْهِ. وخَضَبَ الرَّجلُ شَيْبَه بالحِنّاءِ يَخْضِبُه؛ والخِضِابُ: الاسم. قال السهيلي: عبدُالمطَّلب أَوّلُ مَن خَضَبَ بالسَّوادِ من العرب. ويقال: اخْتَضَبَ الرَّجلُ واخْتَضَبَتِ المرأَةُ، من غير ذكر الشَّعَرِ. وكلُّ ما غُيِّرَ لَوْنهُ، فهو مَخْضُوبٌ، وخَضِيبٌ، وكذلك الأُنثى، يقال: كَفٌّ خَضِيبٌ، وامرأَةٌ خَضِيبٌ، الأَخيرة عن اللِّحْياني، والجمع خُضُبٌ. التهذيب: كلُّ لوْنٍ غَيَّر لوْنَه حُمْرةٌ، فهو مَخْضُوبٌ. وفي الحَديث: بَكَى حتى خضَبَ دَمْعُه الحَصى؛ قال ابن الأَثير: أَي بَلَّها، مِن طَريقِ الاسْتِعارةِ؛ قال: والأَشْبَهُ أَن يكون أَراد الـمُبالغةَ في البُكاءِ، حتى احْمَرَّ دمعهُ، فَخَضَبَ الحَصى. والكَفُّ الخَضِيبُ: نَجْمٌ على التَّشْبِيه بذلك. وقد اخْتَضَبَ بالحِنَّاءِ ونحوه وتَخَضَّبَ، واسْمُ ما يُخْضَبُ به: الخِضابُ. والخُضَبةُ، مثال الهُمَزةِ: المرأَةُ الكثيرةُ الاخْتِضابِ. وبنانٌ خَضيبٌ مُخَضَّبٌ، شُدِّد للمبالغةِ. الليث: والخاضِبُ مِنَ النَّعامِ؛ غيره: والخاضِبُ الظَّلِيمُ الذي اغْتَلَمَ، فاحْمَرَّتْ ساقاهُ؛ وقيل: هو الذي قد أَكلَ الرَّبِيعَ، فاحْمَرَّ ظُنْبُوباهُ، أَو اصْفَرَّا، أَو اخْضَرَّا؛ قال أَبو دُواد: له ساقا ظَلِيمٍ خا * ضِبٍ، فُوجئَ بالرُّعْبِ وجمعه خَواضِبُ؛ وقيل: الخاضِبُ مِن النَّعامِ الذي أَكلَ الخُضْرةَ. قال أَبو حنيفة: أَمـّا الخاضِبُ مِن النَّعامِ، فيكون مِن أَنّ الأَنوارَ تَصْبُغُ أَطْرافَ رِيشِه، ويكون مِنْ أَنّ وَظِيفَيْهِ يحْمَرَّانِ في الرَّبيعِ، مِن غير خَضْبٍ شيءٍ، وهو عارِضٌ يَعْرِضُ للنَّعامِ، فتحْمَرُّ أَوْظِفَتُها؛ وقد قيل في ذلك أَقوالٌ، فقال بعضُ الأَعراب، أَحْسِبُه أَبا خَيْرةَ: إِذا كان الرَّبِيعُ، فأَكلَ الأَساريعَ، احْمَرَّت رِجلاه ومِنقارُه احْمِرارَ العُصْفُر. قال: فلو كان هذا هكذا، كان ما لم يأْكل منها الأَساريعَ لا يَعْرِضُ له ذلك؛ وقد زعم رِجالٌ مِن أَهْلِ العلم أَنّ البُسْرَ إِذا بدَأَ يَحْمَرُّ، بَدأَ وَظِيفا الظَّلِيمِ يَحْمَرَّانِ، فإِذا انْتَهَت حُمرةُ البُسْرِ، انْتَهَتْ حُمْرَة وَظِيفَيْه؛ فهذا على هذا، غَريزةٌ فيه، وليس من أَكل الأَسارِيعِ. قال: ولا أَعْرِف النَّعام يأْكل من الأَسارِيعِ. وقد حُكي عن أَبي الدُّقَيْشِ الأَعرابي أَنه قال: الخاضِبُ مِنَ النّعامِ إِذا اغْتَلَمَ في الرَّبيع، اخضرَّتْ ساقاهُ، خاص بالذكر. والظَّلِيمُ إِذا اغْتَلمَ، احْمَرَّتْ عُنُقُه، وصَدْرُه، وفَخِذاه، الجِلْدُ لا الرِّيشُ، حُمرةً شديدةً، ولا يَعْرِضُ ذلك للأُنثى؛ ولا يقال ذلك إِلاّ للظَّلِيمِ، دون النَّعامةِ. قال: وليس ما قيل مِن أَكله الأَسارِيعَ بشيءٍ، لأَنَّ ذلك يعرض للدَّاجِنةِ في البُيوت، التي لا تَرى اليَسْرُوعَ بَتَّةً، ولا يَعْرض ذلك لإِناثِها. قال: وليس هو عند الأَصمعي، إِلاّ مِنْ خَضْبِ النَّوْرِ، ولو كان كذلك، لكان أَيضاً يَصْفَرُّ، ويَخْضَرُّ، ويكون على قدر أَلوان النَّوْر والبَقْل، وكانتِ الخُضْرةُ تكون أَكثرَ لأَن البقْلَ أَكثرُ مِن النَّورِ، أَوَلا تراهم حين وصَفُوا الخَواضِبَ مِن الوَحْشِ، وَصَفُوها بالخُضرة، أَكثر ما وَصَفُوا! ومِن أَيِّ ما كان، فإِنه يقال له: الخاضِبُ مِن أَجْل الحُمرة التي تَعْترِي ساقَيْهِ، والخاضِبُ وَصْفٌ له عَلَمٌ يُعرَفُ به، فإِذا قالوا خاضِبٌ، عُلِمَ أَنه إِيّاه يريدُون؛ قال ذو الرمة: أَذاكَ أَم خاضِبٌ، بالسِّيِّ، مَرْتَعُه، * أَبو ثَلاثين أَمـْسَى، وهو مُنْقَلِبُ؟ فقال: أَم خاضِبٌ، كما أَنه لو قال: أَذاكَ أَمْ ظَلِيمٌ، كان سواءً؛ هذا كلُّه قول أَبي حنيفة. قال: وقد وَهِمَ في قوله بَتَّةً، لأَنّ سيبويه إِنما حكاه بالأَلف واللام لا غيرُ، ولم يُجز سُقوط الأَلف واللام منه، سَماعاً من العرب. وقوله: وَصْفٌ له عَلم، لا يكون الوَصْفُ عَلماً، إِنما أَراد أَنه وَصْفٌ قد غَلَبَ، حتى صار بمنزلة الاسْم العَلمِ، كما تقول الحرث والعباس. أَبو سعيد: سُمِّيَ الظَّلِيمُ خاضِباً، لأَنه يَحْمَرُّ مِنقارُه وساقاهُ إِذا ترَبَّع، وهو في الصَّيْفِ يَفْرَعُ(1) (1 قوله «يفرع إلخ» هكذا في الأصل والتهذيب ولعله يقزع.) ويَبْيَضُّ ساقاهُ. ويقال للثور الوحشي: خاضِبٌ إِذا اخْتَضَبَ بالحنَّاءِ(2) (2 قوله «ويقال للثور الوحشي خاضب إِذا اختضب بالحناء إلخ» هكذا في أصل اللسان بيدنا ولعل فيه سقطاً والأصل ويقال للرجل خاضب إِذا اختضب بالحناء.)، وإِذا كان بغير الحِنَّاء قيل: صَبَغَ شَعَره، ولا يقال: خَضَبَه.وخَضَبَ الشجَرُ يَخْضِبُ خُضُوباً وخَضِبَ وخُضِبَ واخْضَوْضَبَ: اخْضَرَّ. وخَضَبَ النَّخْلُ خَضْباً: اخْضَرَّ طَلْعُه، واسمُ تلك الخُضْرَة الخَضْبُ، والجمع خُضُوبٌ؛ قال حميد بن ثور: فَلَـمَّا غَدَتْ، قَدْ قَلَّصَتْ غَيرَ حِشْوةٍ، * مِنَ الجَوْفِ، فيه عُلَّفٌ وخُضُوبُ وفي الصحاح: مع الجوف، فيها عُلَّف وخضوب وخَضَبَتِ الأَرضُ خَضْباً: طَلَعَ نَباتُها واخْضَرَّ. وخَضَبَتِ الأَرضُ: اخْضَرَّتْ. والعرب تقول: أَخْضَبَتِ الأَرضُ إِخْضاباً إِذا ظَهَرَ نَبْتُها. وخَضَبَ العُرْفُطُ والسَّمُرُ: سَقَطَ ورَقُه، فاحْمَرَّ واصْفَرَّ. ابن الأَعرابي، يقال: خَضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبى إِذا أَورَقَ، وخَلَعَ العِضَاه. قال: وأَوْرَسَ الرِّمْثُ، وأَحْنَطَ وأَرْشَمَ الشَّجَرُ، وأَرْمَشَ إِذا أَوْرَقَ. وأَجْدَرَ الشَّجَرُ وجَدَّرَ إِذا أَخْرَجَ وَرَقَه كأَنه حِمَّصٌ. والخَضْبُ: الجَديدُ من النَّباتِ، يُصيبه الـمَطَرُ فيَخْضَرُّ؛ وقيل : الخَضْبُ ما يَظْهر في الشَّجَر من خُضْرة، عند ابتداءِ الإِيراقِ، وجمعه خُضُوبٌ؛ وقيل: كلُّ بَهِيمةٍ أَكَلَتْه، فهي خاضِبٌ، وخَضَبَتِ العِضاهُ وأَخْضَبَتْ. والخَضُوبُ: النَّبْتُ الذي يُصِيبُه المطر، فيَخْضِبُ ما يَخْرجُ مِنَ البَطْنِ. وخُضُوب القَتادِ: أَنْ تخْرُجَ فيه وُرَيْقةٌ عند الرَّبِيعِ، وتُمِدَّ عِيدانه، وذلك في أَوَّل نَبْتِه؛ وكذلك العُرْفُطُ والعَوْسَجُ، ولا يكون الخُضُوب في شيءٍ من أَنواع العِضاهِ غَيرِها. والمِخْضَبُ، بالكسر: شِبهُ الإِجّانةِ، يُغْسَلُ فيها الثِّيابُ. والمِخْضَبُ: المِرْكَنُ، ومنه الحديث: أَنه قال في مَرضه الذي ماتَ فيه: أَجْلِسُوني في مِخضَبٍ، فاغْسِلُوني.
خضرب: الخَضْرَبةُ: اضْطِرابُ الماءِ. وماءٌ خُضارِبٌ: يَموجُ بعضُه في بَعْض، ولا يكون ذلك إِلاّ في غَديرٍ أَو وادٍ. قال أَبو الهيثم: رَجُل مُخَضْرَبٌ إِذا كان فَصِيحاً، بَليغاً، مُتَفَنِّناً؛ وأَنشد لطرفة: وكائِنْ تَرَى مِنْ أَلْمَعِيٍّ مُخَضْرَبٍ، * وليسَ لَه، عِندَ العَزائمِ، جُولُ قال أَبو منصور: كذا أَنشده، بالخاءِ والضاد، ورواه ابن السكيت: مِن يَلْمَعيٍّ مُحَظْرَبٍ، بالحاءِ والظاءِ، وقد تقدم.
خضعب: الخَضْعَبُ: الضَّخْمُ(1) (1 قوله «الخضعب الضخم» كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في نسخة المحكم التي بأيدينا والخعضب بتقديم العين على الضاد ولكن لم يفرد المجد لخعضب مادة فراجع نسخ المحكم.) الشديدُ. والخَضْعَبةُ: المرأَةُ السَّمِينةُ. والخَضْعَبةُ: الضَّعِيفُ. وتخَضْعَبَ أَمرُهُم: اخْتَلَطَ وضَعُفَ.
خضلب: تَخَضْلَبَ أَمْرُهم: ضَعُفَ كتَخَضْعَبَ.
خضد: الخَضْد: الكسر في الرطب واليابس ما لم يَبِن. خَضَدَ الغُصْنَ وغيره يَخْضِدُهُ خَضْداً فهو مخضود وخَضِيد وقد انْخَضَد وتَخَضَّد، وإِذا كسرت العود فلم تبنه قلت: خَضَدْته؛ وخَضَدت العود فانْخَضد أَي ثنيته فانثنى من غير كسر. أَبو زيد: انخضدَّ العود انخضاداً وانعَطَّ انعِطاطاً إِذا تثنى من غير كسر يبين. والخَضَدُ: ما تكسر وتراكم من البَرْدِيِّ وسائر العيدان الرطبة؛ قال النابغة: فيه رُكام من اليَنْبوتِ والخَضَد ويقال: انخَضَدتِ الثمار الرطبة إِذا حُملت من موضع إِلى موضع فتشدَّخت؛ ومنه قول الأَحنف بن قيس حين ذكر الكوفة وثمار أَهلها فقال: تأْتيهم ثمارهم لم تُخْضَد؛ أَراد أَنها تأْتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار، لأَنها تحمل في الأَنهار الجارية فتؤَديها إِليهم؛ وقيل: صوابه لم تَخْضَد، بفتح التاء، على أَن الفعل لها يقال: خَضِدَتِ الثمرةُ تَخْضَد إِذا غبَّت أَياماً فضمرت وانزوت. والخَضَد: وجع يصيب الإِنسان في أَعضائه لا يبلغ أَن يكون كسراً؛ قال الكميت: حتى غدا، ورُضابُ الماءِ يتبعه، طَيَّانَ لا سَأَمٌ فيه ولا خَضَد وخَضَدُ البَدَنِ: تَكَسُّرُه وتوجعه مع كسل. وخَضَدَ البعيرُ عنق صاحبه يَخْضِدُها: كسرها. قال الليث: الفحل يَخْضِدُ عنق البعير إِذا قاتله؛ قال رؤبة: ولَفْت كَسَّارٍ لهنَّ خَضَّاد وخَضَد الإِنسانُ يَخْضِد خَضْداً إِذا أَكل شيئاً رطباً نحو القثاء والجزر وما أَشبههما. وخَضَدَ الشيءَ يَخْضِدُهُ خَضْداً: أَكله رطباً. والخَضْد: الأَكل الشديد. وقيل لأَعرابي وكان معجباً بالقثاء: ما يعجبك منه؟ قال: خَضْدُه. ورجل مِخْضَد؛ وفي الخبر: أَن معاوية رأَى رجلاً يُجيد الأَكل فقال: إِنه لَمِخْضَد. الخَضْد: شدَّة الأَكل؛ ومِخْضَد مِفْعل منه كأَنه آلة للأَكل؛ ومنه حديث مسلمة بن مخلد أَنه قال لعمرو بن العاص: إِن ابن عمك هذا لَمِخْضَد أَي يأْكل بجفاء وسرعة؛ وقال امرؤ القيس: ويَخْضِدُ في الآريّ حتى كأَنما به عَرَّة، أَو طائِف غيرُ مُعْقِب وخَضَدَ الفرسُ يَخْضِدُ خَضْداً: مثل خَضَِمَ، وقيل: خَضَدَ خَضْداً أَكل؛ قال؛ أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضودٍ لِمَأْكَلِهِنَّ، طَفْطافَ الرُّبول (* قوله «قال أوين إلخ» أورد المصنف كما ترى شاهداً على الخضد بمعنى الخضم الذي هو الأكل بملء الفم أو نحوه. ولم يذكره الصحاح ولا شرح القاموس ولا غيرهما شاهد الخضد بهذا المعنى بل الشاعر يصف قطاة تكسر لأولادها أطراف الشجر كما نبه عليه الصحاح في غير موضع فالمناسب أن يكون شاهد الخضد بمعنى كسر.) واخْتَضَد البعيرَ: أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه؛ حكاها اللحياني؛ وقال الفارسي: إِنما هو اختضر. والخَضاد: من شجر الجَنْبَة وهو مثل النَّصِيِّ ولورقه حروف كحروف الحلفاء تجرّ باليد كما تجرُّ الحلفاء. والخَضَد: شجر رخو بلا شوك. والخَضْد: القطع، وكل رطب قضبته فقد خَضَدْته، وكذلك التَّخْضِيد؛ قال طرفة: كأَن البُرِينَ والدَّماليجَ عُلِّقَتْ على عُشَر، أَو خِرْوَعٍ لم يُخَضَّد وخَضَدت الشجر: قطعت شوكه فهو خَضيد ومخضود. والخَضْد: نزع الشوك عن الشجر. قال الله عز وجل: في سدر مخضود؛ هو الذي خُضِدَ شوكه فلا شوك فيه؛ الزجاج والفراء: قد نزع شوكه. وفي حديث ظبْيان: يُرَشِّحونَ خَضِيدَها أَي يصلحونه ويقومون بأَمره، والخَضِيدُ: فعيل بمعنى مفعول، والخَضَد: ما خُضِدَ من الشجر ونحي عنه. والخَضَد، بفتح الخاءِ والضاد: كل ما قطع من عود رطب؛ قال الشاعر: أَوجَرْتُ حُفْرته حرصاً فمال به، كما انثَنى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّال والخَضاد: شجر رخو بلا شوك. وفي إِسلام عروة بن مسعود: ثم قالوا السفر وخَضَده أَي تعبه وما أَصابه من الإِعياء. وأَصل الخَضْد كسر الشيء اللين من غير إِبانة له، وقد يكون بمعنى القطع؛ ومنه حديث الدعاء: يُقْطَعُ به دابرُهم ويُخضَد به شَوْكَتُهم. وفي حديث عليّ: حرامها عند أَقوام بمنزلة السدر المخضود الذي قطع شوكه. وفي حديث أُمية بن أَبي الصلت: بالنعم مَحْفود وبالذنب مَخْضود؛ يريد به ههنا أَنه منقطع الحجة كأَنه منكسر.
خضرخضِرَ يَخضَر، خُضْرَةً وخَضَرًا، فهو أخضرُ وخَضِر• خضِر الشَّيءُ: صار في لون الحشائش الغضّة، صار أخضرَ.• خضِر الزَّرعُ: نضُر، صار ناضِرًا ناعمًا.

أخضرَ يُخضر، إخضارًا، فهو مُخضِر، والمفعول مُخضَر• أخضر الماءُ الزَّرعَ: أنعمه وجعله أخضرَ نضرًا.

اختضرَ يختضر، اختضارًا، فهو مختضِر، والمفعول مختضَر• اختضر الفلاَّحُ الزَّرعَ: قطعه أخضر قبل أوان نضجه، أو أكله أخضر.

اختُضِرَ يُخْتَضر، اختضارًا، والمفعول مُختضَر• اختُضِر الشَّخصُ: مات في مقتبل العمر، مات شابًّا غضًّا.

اخضارَّ يخضارّ، اخْضِيرارًا، فهو مُخضارّ• اخضارَّ النَّباتُ: اخضرَّ شيئًا فشيئًا، صار لونه أخضر تدريجيًّا.

اخضرَّ يخضرّ، اخضِرارًا، فهو مُخضَرّ• اخضرَّ ورقُ الشَّجر: خضِر، صار في لون الحشائش الغضّة، صار لونه أخضر.• اخضرَّتِ الأرضُ: نبت زرعُها، كُسيت بالزَّرع الأخْضر " {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً}} ".

اخضوضرَ يخضوضر، اخضيضارًا، فهو مُخضوضِر• اخضوضر الزَّرعُ: اشتدَّت خُضرتُه "جاد المطرُ هذا العام فاخضوضر النَّبتُ".

خاضرَ يُخاضر، مخاضرةً، فهو مخاضِر، والمفعول مخاضَر• خاضر فلانًا: باعه الثَّمرَ أخضر قبل ظهور صلاحه، باعه الثِّمارَ قبل نضجها "انصرف عنه التُّجّار لأنّه كان يخاضرهم".

خضَّرَ يُخضِّر، تخضيرًا، فهو مخضِّر، والمفعول مخضَّر• خضَّر حوائطَ منزله: جعلها خضراء كلون الحشائش الغضّة "خضَّر الزَّرعُ الأرضَ".• خضَّر الأرضَ: زرعها، ألقى فيها البذور "خضَّر قطعة أرض أمام منزله".

أخضرُ1 [مفرد]: ج خُضْر، مؤ خضراءُ، ج مؤ خَضْرَاوات وخُضْر:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من خضِرَ ° أتَى على الأخضر واليابس: دمّر كلَّ شيء- الأمر بيننا أخضرُ: جديد- الحزام الأخضر: حاجز من الأشجار أو الشجيرات تصُدّ الرِّياحَ وتقلِّل الانحرافَ- الخطّ الأخضر: الطريق الذي يمرّ منه من لا يحمل بضاعة تستحقّ جمارك- الضَّوء الأخضر: علامة الأمان في المرور- النِّطاق الأخضر: حزام من الحدائق الترفيهيّة أو المزارع أو الأراضي غير المحروثة يحيط بالمدينة- تلقَّى الضَّوءَ الأخضر: مُنح الإذن بالبَدْء في عمل ما، أخذ الموافقة والقبول- شابٌّ أخضر: ناهز سنَّ البلوغ- عيش أخضر: ناعم.2 -غير نضيج "تفاح أخضر".• أخضر الكروم: مسحوق أخضر اللّون لا يذوب في الماء، ويذوب في الأحماض وهو أكسيد الكروم، يستعمل خِضابًا، وفي طباعة الأوراق الماليّة، وفي تلوين الخزف والزجاج.• الأخضران: البحر والليل.

أخضرُ2 [مفرد]: اسم تفضيل من خضِرَ: على غير قياس: أكثر خُضرة "هذه الشجرة أخضر من غيرها".

خُضار [جمع]: (نت) نبات يُزرع لصلاحية جزء منه للأكل مثل أوراق السبانخ "سوق الخضار".

خُضارة [مفرد]: بقول خضراء "يُحِبُّ أكل الخُضارة لا سيّما الخَسّ".

خُضاريّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى خُضار.2 -(حن) طائر أخضر من الجواثم ويقال له: القاريَّة، الأخيَلُ.

خَضَر [مفرد]: مصدر خضِرَ.

خَضِر [مفرد]:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من خضِرَ.2 -زرع غَضّ أخضر " {{فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا}} ".

خَضْراءُ [مفرد]: ج خَضْرَاوات وخُضْر:1 -مؤنَّث أخضرُ1:"إشارات خُضْر/ خضراء- بطاقات خضراوات" ° خَضْراءُ الدِّمَن: حَسَنةُ المَظْهر سيِّئة الباطن، المرأة الحسناء في المنبت السّوء.2 -بقول خضراء ° أباد اللهُ خضراءَهم: أفناهم، أذهب خصبهم ونعيمهم- يده خضراء.• الخَضْراء: السَّماء "مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ [حديث] "? القُبَّة الخضراء: السماء، مقام سيِّدنا إبراهيم الخليل عليه السَّلام.

خُضْرة [مفرد]: ج خُضْرَوات (لغير المصدر {{وخُضَار}} لغير المصدر {{وخُضْر}} لغير المصدر) وخُضَر (لغير المصدر):1 -مصدر خضِرَ.2 -بقول خضراء "اعتادت الذهاب إلى سوق الخُضَر/ الخُضَار يوميًّا".3 -غُبرة يخالطها سواد وتوصف بها الخيلُ والإبل.4 -لون أخضرُ "هذا ثوب لونه أصفر وتشوبه خُضرة".

خُضَرِيّ [مفرد]: فاكهانيّ، بائع الخُضَر أو الفاكهة بالتجزئة "عرض الخُضَريّ بضاعتَه عرضًا جيِّدًا".

خُضَّار [جمع]: (حن) جنس طير من الفصيلة الخُضّارية، ورتبة الجواثم الملتصقات الأصابع.

خُضَيْريّ [مفرد]: (حن) طائر من فصيلة الشَّرشوريَّات ورتبة الجواثم المخروطيّات المناقير.

يَخْضُور [مفرد]: مادَّة خضراء ملوِّنة للنَّبات، وهي تتكوَّن بتأثير الضَّوء، وبه تُكوِّن السُّكَّر في وجود ثاني أكسيد الكربون والماء (انظر: ي خ ض و ر - يَخْضُور).
مخض: مَخِضَتِ المرأَةُ مَخاضاً ومِخاضاً، وهي ماخِضٌ، ومُخِضَت، وأَنكرها ابن الأَعرابي فإِنه قال: يقال مَخِضَتِ المرأَةُ ولا يقال مُخِضَتْ، ويقال: مَخَضْتُ لبنها. الجوهري: مَخِضَت الناقة، بالكسر، تَمْخَضُ مَخاضاً مثل سمع يسمع سماعاً، ومَخَّضَت: أَخذها الطلق، وكذلك غيرها من البهائم. والمَخاضُ: وَجعُ الوِلادةِ. وكلُّ حامل ضرَبها الطلْقُ، فهي ماخِضٌ. وقوله عزّ وجلّ: فأَجاءها المَخاضُ إِلى جِذْعِ النخلةِ، المَخاضُ وجَعُ الوِلادةِ وهو الطلْق. ابن الأَعرابي وابن شميل: ناقةٌ ماخِضٌ ومَخُوضٌ وهي التي ضربها المَخاضُ، وقد مَخِضَت تَمْخَضُ مَخاضاً، وإِنها لتَمَخَّضُ بولدها، وهو أَن يَضْرِبَ الولدُ في بطنها حتى تُنْتَجَ فتَمْتَخِضَ. يقال: مَخِضَتْ ومُخِضَت وتَمَخَّضَتْ وامْتَخَضَت. وقيل: الماخِضُ من النساء والإِبل والشاء المُقْرِبُ، والجمع مَواخِضُ ومُخَّضٌ؛ وأَنشد: ومَسَدٍ فَوْقَ مَحالٍ نُغَّضِ، تُنْقِضُ إِنْقاضَ الدَّجاجِ المُخَّضِ وأَنشد: مَخَضْتِ بها ليلةً كلَّها، فجئْتِ بها مُؤْيِداً خَنْفَقِيقا ابن الأَعرابي: ناقة ماخِضٌ وشاةٌ ماخِضٌ وامرأَةٌ ماخِضٌ إِذا دَنا وِلادُها وقد أَخذها الطلْقُ والمَخاضُ والمِخاضُ. نُصَيْرٌ: إِذا أَرادت الناقة أَن تَضَعَ قيل مَخِضَت، وعامَّةُ قيس وتميم وأَسد يقولون مِخِضَتْ، بكسر الميم، ويفعلون ذلك في كل حرف كان قبل أَحد حروف الحلق في فِعِلْت وفِعِيل، يقولون بِعيرٌ وزِئيرٌ وشِهِيقٌ، ونِهِلَتِ الإِبِلُ وسِخِرْت منه. وأَمْخَضَ الرجلُ: مَخِضَت إِبلُه. قالت ابنة الخُسِّ الإِيادِيّ لأَبيها: مَخِضَت الفُلانِيّةُ لناقةِ أَبيها، قال: وما عِلْمُكِ؟ قالت: الصَّلا راجّ، والطَّرْفُ لاجّ، وتَمْشِي وتَفاجّ، قال: أَمْخَضَتْ يا بنتي فاعْقِلي؛ راجٌّ: يَرْتَجُّ. ولاجٌّ: يَلَجُّ في سُرعةِ الطرْف. وتفاجُّ: تُباعِدُ ما بين رِجْلَيْها. والمَخاضُ: الحَوامِلُ من النوق، وفي المحكم: التي أَولادُها في بُطونها، واحدتها خَلِفةٌ على غير قياس ولا واحد لها من لفظها، ومنه قيل للفَصِيل إِذا استكْمَل السنة ودخل في الثانية: ابن مَخاض، والأُنثى ابنة مخاض. قال ابن سيده: وإِنما سميت الحَواملُ مَخاضاً تفاؤُلاً بأَنها تصير إِلى ذلك وتسْتَمْخِضُ بولدها إِذا نُتِجَت. أَبو زيد: إِذا أَردت الحَوامِلَ من الإِبل قلت نُوق مخاض، واحدتها خَلِفة على غير قياس، كما قالوا لواحدة النساء امرأَة، ولواحدة الإِبل ناقةٌ أَو بعير. الأَصمعي: إِذا حَمَلْت الفحلَ على الناقة فلَقِحَت، فهي خَلِفة، وجمعها مَخاض، وولدُها إِذا استكمل سنة من يومَ ولد ودخول السنةِ الأُخْرى ابن مخاض، لأَنَّ أُمه لَحِقَت بالمَخاض من الإِبل وهي الحَوامِلُ. وقال ثعلب: المَخاضُ العِشار يعني التي أَتى عليها من حملها عشرة أَشهر؛ وقال ابن سيده: لم أَجد ذلك إِلا له أَعني أَن يعبر عن المخاض بالعشار. ويقال للفصيل إِذا لقحت أُمه: ابنُ مَخاض، والأُنثى بنت مخاض، وجمعها بنات مخاض، لا تُثَنَّى مَخاضٌ ولا تُجْمَعُ لأَنهم إِنما يريدون أَنها مضافة إِلى هذه السِّن الواحدة، وتدخله الأَلف والأَلف للتعريف، فيقال ابن المخاض وبنت المخاض؛ قال جرير ونسبه ابن بري للفرزدق في أَماليه: وجَدْنا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً، كفَضْلِ ابن المَخاضِ على الفَصِيلِ وإِنما سموا بذلك لأَنهم فضَلُوا عن أُمهم وأُلحقت بالمخاض، سواء لَقِحَت أَو لم تَلْقَح. وفي حديث الزكاة: في خمس وعشرين من الإِبل بنتُ مَخاض؛ ابن الأَثير: المخاض اسم للنُّوق الحوامل، وبنتُ المخاض وابن المخاض: ما دخل في السنة الثانية لأَن أُمه لَحِقت بالمخاض أَي الحواملَ، وإِن لم تكن حاملاً، وقيل: هو الذي حَمَلَت أُمه أَو حملت الإِبل التي فيها أُمُّه وإِن لم تحمل هي، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض، لأَنَّ الواحد لا يكون ابن نوق وإِنما يكون ابن ناقة واحدة، والمراد أَن تكون وضعتها أُمها في وقتٍ مّا، وقد حملت النوق التي وَضَعْنَ مع أُمها وإِن لم تكن أُمها حاملاً، فنسَبَها إِلى الجماعة بحُكم مُجاوَرَتِها أُمها، وإِنما سمي ابن مخاض في السنة الثانية لأَنّ العرب إِنما كانت تحملُ الفُحول على الإِناث بعد وضعها بسنة ليشتدَّ ولدُها، فهي تحمل في السنة الثانية وتَمْخَضُ فيكون ولدُها ابنَ مخاض. وفي حديث الزكاة أَيضاً: فاعْمِدْ إِلى شاةٍ مُمتلئةٍ مَخاضاً وشحْماً أَي نِتاجاً، وقيل: أَراد به المَخاضَ الذي هو دُنُوُّ الولادة أَي أَنها امتلأَت حَمْلاً وسمناً. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: دَعِ الماخِضَ والرُّبَّى؛ هي التي أَخذها المخاض لتضَعَ. والمَخاضُ: الطلْقُ عند الولادة. يقال: مَخِضَتِ الشاةُ مَخْضاً ومِخاضاً إِذا دنا نتاجها. وفي حديث عثمان، رضي اللّه عنه: أَنّ امرأَة زارَتْ أَهْلَها فمخِضت عندهم أَي تحرَّك الولدُ عندهم في بطنها للوِلادةِ فضرَبَها المَخاضُ. قال الجوهري: ابن مَخاضٍ نكرة فإِذا أَرْدتَ تعْريفه أَدخلت عليه الأَلف واللام إِلا أَنه تعريف جنس، قال: ولا يقال في الجمع إِلا بناتُ مخاض وبناتُ لَبُون وبناتُ آوى. ابن سيده: والمَخاضُ الإِبلُ حين يُرْسَلُ فيها الفحلُ في أَوّل الزمان حتى يَهْدِرَ، لا واحد لها، قال: هكذا وُجِدَ حتى يهدر، وفي بعض الروايات: حتى يَفْدِرَ أَي يَنْقَطِعَ عن الضِّراب، وهو مَثَلٌ بذلك. ومَخَضَ اللبنَ يَمْخَضُه ويَمْخِضُه ويَمْخُضُه مَخْضاً ثلاث لغات، فهو مَمْخُوضٌ ومَخِيضٌ: أَخذ زُبْده، وقد تَمَخَّضَ. والمَخِيضُ والمَمْخُوض: الذي قد مُخِضَ وأُخذ زُبده. وأَمْخَضَ اللبنُ أَي حانَ له أَن يُمْخَضَ. والمِمْخَضةُ: الإِبْرِيجُ؛ وأَنشد ابن بري: لقد تَمَخَّضَ في قَلْبي مَوَدَّتُها، كما تَمَخَّضَ في إِبْرِيجه اللَّبَنُ والمِمْخَضُ: السِّقاءُ وهو الإِمْخاضُ، مثل به سيبويه وفسَّره السيرافي، وقد يكون المَخْضُ في أَشياءَ كثيرة فالبعير يَمْخُضُ بشِقْشِقَتِه؛ وأَنشد: يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَخْضَا (* قوله «يجمعن» كذا في الأَصل، والذي في شرح القاموس: يتبعن، قاله يصف القروم.) والسَّحابُ يَمْخُضُ بمائه ويَتَمَخَّضُ، والدهر يَتَمَخَّضُ بالفِتْنةِ؛ قال: وما زالتِ الدُّنْيا تخُونُ نَعِيمَها، وتُصْبِحُ بالأَمْرِ العَظيمِ تَمخَّضُ ويقال للدنيا: إِنها تَتَمَخَّضُ بِفِتْنةٍ مُنكرة. وتَمَخَّضَتِ الليلةُ عن يوم سَوءٍ إِذا كان صَباحُها صَباحَ سوء، وهو مثَل بذلك، وكذلك تمخَّضتِ المَنُونُ وغيرها؛ قال: تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ أَنَى، ولكلِّ حاملةٍ تَمامُ على أَنَّ هذا قد يكون من المَخاض؛ قال: ومعنى هذا البيت أَنَّ المَنِيَّةَ تَهَيَّأَتْ لأَن تَلِدَ له الموتَ يعني النعمانَ بن المنذر أَو كسرى.والإِمْخاضُ: ما اجتمع من اللبن في المَرْعَى حتى صار وِقْرَ بعير، ويجمع على الأَماخِيضِ. يقال: هذا إِحْلابٌ من لبن وإِمْخاضٌ من لبن، وهي الأَحالِيبُ والأَماخِيضُ، وقيل: الإِمخاض اللبنُ ما دام في المِمْخَضِ. والمُسْتَمْخِضُ: البَطِيءُ الرَّوبِ من اللبن، فإِذا اسْتَمْخَضَ لم يَكَدْ يَرُوب، وإِذا رابَ ثمَ مَخَضَه فعاد مَخْضاً فهو المُسْتَمْخِضُ، وذلك أَطيبُ أَلبانِ الغنم. وقال في موضع آخر: وقد اسْتَمْخَضَ لبنُك أَي لا يكادُ يروب، وإِذا استمخَضَ اللبنُ لم يكد يخرج زُبده، وهو من أَطيب اللبن لأَن زُبده اسْتُهْلِكَ فيه. واستمخضَ اللبنُ أَيضاً إِذا أَبْطأَ أخذه الطَّعْم بعد حَقْنِه في السِّقاء. الليث: المَخْضُ تحريكُك المِمْخَض الذي فيه اللبن المَخِيض الذي قد أُخِذَتْ زُبدته. وتَمَخَّضَ اللبنُ وامْتَخَضَ أَي تحرَّك في المِمْخضة، وكذلك الولد إِذا تحرَّك في بطن الحامل؛ قال عمرو بن حسَّان أَحد بني الحَرِث بن هَمَّام بن مُرَّة يخاطب امرأَته: أَلا يا أُمَّ عَمْروٍ، لا تَلُومِي وابْقِي، إِنَّما ذا الناسُ هامُ أَجِدَّكِ هل رأَيتِ أَبا قُبَيْسٍ، اطالَ حَياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟ وكِسْرَى، إِذْ تَقَسَّمَه بَنُوه بأَسْيافٍ، كما اقْتُسِمَ اللِّحامُ تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ أَنَى، ولكلِّ حاملة تَمامُ فجعل قوله تَمَخَّضَت يَنُوبُ مَنابَ قوله لَقِحَتْ بولد لأَنها ما تمخضت بالولد إِلاَّ وقد لَقِحت. وقوله أَنَى أَي حانَ وِلادته لتمام أَيام الحمل. قال ابن بري: المشهور في الرّواية: أَلا يا أُمَّ قيس، وهي زوجته، وكان قد نزل به ضَيْف يقال له إِسافٌ فعقَر له ناقة فلامَتْه، فقال هذا الشعر، وقد رأَيت أَنا في حاشية من نسخ أَمالي ابن برّيّ أَنه عقر له ناقتين بدليل قوله في القصيدة: أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ تأَوَّهُ طَلَّتي ما إِنْ تَنامُ؟ ومَخَضْتُ بالدَّلْوِ إِذا نَهَزْتَ بها في البئر؛ وأَنشد: إِنَّ لَنا قَلِيذَماً هَمُوما، يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلا جُمُوما ويروى: مَخْجُ الدِّلا. ويقال: مَخَضْتُ البئرَ بالدلو إِذا أَكثرتَ النزْعَ منها بدِلائكَ وحرَّكتها؛ وأَنشد الأَصمعي: لتَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّليِّ وفي الحديث: أَنه مُرَّ عليه بجنازةٍ تُمْخَض مَخْضاً أَي تُحَرَّكُ تحريكاً سريعاً. والمَخِيضُ: موضع بقرب المدينة. ابن بزرج: تقول العرب في أَدْعِيَة يَتداعَوْن بها: صَبَّ اللّه عليك أُمّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، تعني الليل.
وخض: الوَخْضُ: الطَّعْنُ غير الجائِف، وقيل: هو الجائفُ، وقد وخَضَه بالرُّمْح وخْضاً؛ قال أَبو منصور: هذا التفسير للوَخْضِ خطأٌ. الأَصمعي: إَذا خالطت الطعنةُ الجَوْفَ ولم تنفُذ فذلك الوَخْضُ والوَخْطُ. وقال أَبو زيد: البَجُّ مثل الوخْضِ؛ وأَنشد: قَفْخاً على الهام وبَجّاً وخْضا أَبو عمرو: وخَطَه بالرمح ووخَضَه، والوَخِيضُ المَطْعون؛ قال ذو الرمة: فكَرَّ يَمْشُقُ طَعْناً في جَواشنِها، كأَنَّه الأَجْرُ في الإِقدامِ يُحْتَسَبُ وتارةً يَخِضُ الأَسْحارَ عن عُرُضٍ وخْضاً، وتُنْتَظَمُ الأَسْحارُ والحُجُبُ
خضض: الخَضَضُ: السَّقَطُ في المَنْطِق، ويوصف به فيقال: مَنْطِقٌ خَضَضٌ. والخَضَضُ: الخَرَز الأَبيض الصِّغارُ الذي تَلْبَسُه الإِماءُ؛ قال الشاعر: وإِنَّ قُرُومَ خَطْمَة أَنْزَلَتْنِي بِحَيْثُ يُرَى، مِن الخَضَضِ، الخُرُوتُ وهذا مثل قول أَبي الطَّمَحانِ القَيْني: أَضاءَتْ لَهُمْ أَحْسابُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ دُجَى اللَّيلِ، حَتَّى نَظَّمَ الجَِزْعَ ثاقِبُهْ والخَضاضُ: الشيءُ اليَسيرُ من الحُلِيّ؛ وأَنشد القنانيّ: ولو أَشْرَفَتْ مِنْ كُفَّةِ السِّترِ عاطِلاً، لَقُلْتَ: غَزالٌ ما عَلَيْه خَضاضُ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: جاريةٌ، في رَمضانَ المَاضِي، تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بِالإِيماضِ مِثْلُ الغَزالِ زِينَ بِالخَضاضِ، قَبَّاءٌ ذاتُ كَفَلٍ رَضْراضِ والخَضاضُ: الأَحْمَقُ. ورجل خَضاضٌ وخَضاضَةٌ أَي أَحْمَقُ. ومكانٌ خَضِيضٌ وخُضاخِضٌ: مَبْلولٌ بالماء، وقيل: هو الكثير الماء والشجر؛ قال ابن وداعة الهُذَليّ: خُضاخِضةٌ بخَضِيعِ السُّيُو لِ قَدْ بَلَغَ الماءُ جَرْجارَها وهذا البيت أَورد الجوهري عَجزه: قد بلغَ السيلُ حِذْفارَها وقال ابن بري: إِن البيت لحاجز بن عوف، وحِذْفارها: أَعْلاها. الليث: خَضْخَضْتُ الأَرضَ إِذا قَلَبْتَها حتى يصير موضعها مُثاراً رخْواً إِذا وصل الماءُ إِليها أَنْبَتَتْ. والخَضِيضُ: المكانُ المُتَتَرِّبُ تَبُلُّه الأَمطارُ. والخَضْخَضَةُ: أَصلُها مِن خاضَ يَخُوضُ لا مِنْ خَضَّ يَخُضُّ. يقال: خَضْخَضْتُ دَلْوي في الماء خَضْخَضَةً. وخَضْخَضَ الحمارُ الأَتانَ إِذا خالطها، وأَصله من خاضَ يَخُوضُ إِذا دخل الجوفَ من سلاح وغيره؛ ومنه قول الهذلي: فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا أَلا تراه جعل مصدره الخِياضَ وهو فِعالٌ من خاضَ؟ والخَضْخَضَةُ: تحريك الماء ونحوه. وخَضْخَضَ الماءَ ونحوه: حرَّكه، خَضْخَضْتُه فَتَخَضْخَضَ.والخَضْخاضُ: ضرب من القَطِران تُهْنَأُ به الإِبل، وقيل: هو ثُفْل النِّفْط، وهو ضرْب من الهناء؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة: كأَنَّما يَنْضَخْنَ بالخَضْخاضِ وكلُّ شيءٍ يتحرَّك ولا يُصوِّتُ خُثُورةً يقال: إِنه يَتَخَضْخَضُ حتى يقال وجَأَه بالخَنْجَر فَخَضْخَضَ به بطنه. قال أَبو منصور: الخَضْخاضُ الذي تُهْنَأُ به الجَرْبَى ضَرْبٌ من النِّفْط أَسود رقيق لا خُثُورةَ فيه وليس بالقَطِران لأَن القَطِران عُصارةُ شجر معروف، وفيه خُثورة يُداوَى به دَبَر البعير ولا يطلى به الجَرَبُ، وشجرُه يَنْبُتُ في جبال الشام يقال له العَرْعَرُ، وأَمّا الخَضْخاضُ فإِنه دَسِمٌ رقيق يَنْبُع من عين تحت الأَرض. وبعير خُضاخِضٌ وخُضَخِضٌ وخُضْخُضٌ: يَتَمَخَّضُ من لِينِ البَدن والسِّمَن، وكذلك النَّبْتُ إِذا كان كثير الماء. قال الفراء: نبت خُضَخِضٌ وخُضاخِضٌ كثير الماء ناعِمٌ رَيّانُ. ورجل خُضْخُضٌ: يَتَخَضْخَضُ من السِّمَن، وقيل: هو العَظِيمُ الجَنْبَين. الأَزهري: الخُضاخِضُ من الرجال الضَّخْمُ الحَسَنُ مثل قُناقِنٍ وقَناقِنَ. والخَضاضُ: المِدادُ ونِقْسُ الدَّواةِ الذي يكتب به وربما جاءَ بكسر الخاء. والخَضاضُ: مَخْنَقَةُ السِّنَّوْرِ. والخَضَضُ: أَلوانُ الطعامِ. وقال شمر في كتابه في الرياح: الخُضاخِضُ زعم أَبو خيرة أَنها شرقية تَهُبُّ من المَشرِق ولم يعرفها أَبو الدُّقَيْش، وزعم المنتجع أَنها تَهُبُّ بين الصَّبا والدَّبُور وهي الشرقية أَيضاً والأَيْرُ؛ وقول النابغة يصف ملكاً: وكانتْ له رِبْعِبَّةٌ يَحْذَرُونها، إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القَنابِلُ قال الأَصمعي: رِبْعِيَّةٌ غزوة في أَول أَوقات الغَزو وذلك في بقية من الشتاء، إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السماءِ القنابِلُ، يقول: إِذا وجدت الخيلُ ماء في الأَرض ناقعاً تشربه فتقطع به الأَرض وكان لها صِلة في الغزو؛ قال: لوْ وصَلَ الغَيْثُ لأَنْدَى امرئٍ، كانَتْ له قُبَّةُ سَحْقٍ بِجادْ يقول: يُفَرَّقُ عليه فيَخِرُّ بيتُه، قُبَّتُه، فيَتَّخِذ بيتاً من سَحْقِ بِجاد به أَن كانت له قبة. وقال في المضاعف: الخَضْخَضَةُ صورته صورة المُضاعَف، وأَصلها معتلّ. والخَضْخَضَةُ المنهيّ عنها في الحديث: هو أَن يُوشِيَ الرجل ذَكره حتى يُمْذِيَ. وسئل ابن عباس عن الخضخضة فقال: هو خير من الزنا ونكاح الأَمة خير منه، وفسر الخضخضة بالاسْتِنْماءِ، وهو استنزال المنيّ في غير الفرج، وأَصل الخضخضة التحريك، واللّه أَعلم.
خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذلّ. ورجل أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وهما الرَّاضِيانِ بالذلّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، ورجل خيْضَعٌ؛ قال العجاج: وصِرْت عَبْداً للبَعوضِ أَخْضَعا، تَمَصُّني مَصَّ الصَّبيِّ المُرْضِعا وفي حديث اسْتِراق السمْعِ: خُضْعاناً لقوله؛ الخُضْعانُ: مصدر خَضَعَ يَخْضَعُ خُضُوعاً وخُضْعاناً كالغُفران والكُفْران، ويروى بالكسر كالوِجدانِ، ويجوز أَن يكون جمع خاضِع، وفي رواية: خُضَّعاً لقوله، جمع خاضِع. وخَضَعَ الرَّجلُ وأَخْضَع: أَلان كَلِمه للمرأَة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً في زمانه مرَّ برجل وامرأَة قد خَضعا بينهما حديثاً فضَربه حتى شَجَّه فرُفِع إِلى عمر، رضي الله عنه، فأَهْدَره، أَي ليَّنا بينهما الحديثَ وتكلما بما يُطْمِعُ كلاًّ منهما في الآخر. والعرب تقول: اللهم إِني أَعُوذ بك من الخُنُوع والخُضُوع؛ فالخانِعُ الذي يدْعو إِلى السوأَة، والخاضِعُ نحوه؛ وقال رؤبة: من خالِباتٍ يَخْتَلِبْنَ الخُضَّعا قال ابن الأَعرابي: الخُضَّع اللواتي قد خَضَعْن بالقول ومِلْن؛ قال: والزجل يُخاضِع المرأَةَ وهي تُخاضِعُه إِذا خَضع لها بكلامه وخضَعت له ويَطْمع فيها، ومن هذا قوله: ولا تَخْضَعْن بالقول فيطْمَع الذي في قلبه مرض؛ الخُضوع: الانْقِيادُ والمُطاوعةُ، ويكون لازماً كهذا القول ومتعدياً؛ قال الكميت يصف نساء بالعَفاف: إِذْ هُنَّ لا خُضُعُ الحَدِيـ ـثِ، ولا تَكَشَّفَتِ المَفاصِلْ وفي الحديث: أَنه نهى أَن يَخْضَع الرجل لغير امرأَته أَي يَلِين لها في القول بما يُطْمِعُها منه. والخَضَعُ: تَطامُن في العنق ودُنُوّ من الرأْس إِلى الأَرض، خَضِعَ خَضَعاً، فهو أَخْضَعُ بيِّن الخَضَع، والأُنثى خَضْعاء، وكذلك البعير والفرس. وخَضَع الإِنسان خَضْعاً: أَمالَ رأْسَه إِلى الأَرض أَو دنا منها. والأَخْضعُ: الذي في عُنقه خُضُوع وتطامُن خلقة. يقال: فرس أَخضَعُ بيِّن الخَضَعِ. وفي التنزيل: فظَلَّت أَعْناقُهم لها خاضِعين؛ قال أَبو عمرو: خاضِعين ليست من صفة الأَعناق إِنما هي من صفة الكناية عن القوم الذي في آخر الأَعناق فكأَنه في التمثيل: فظلت أَعناق القوم لها خاضعين، والقوم في موضع هم؛ وقال الكسائي: أَراد فظلت أَعناقُهم خاضِعيها هم كما تقول يدُك باسِطُها، تريد أَنت فاكتفَيْتَ بما ابتدأْت من الاسم أَن تُكَرِّره؛ قال الأَزهري: وهذا غير ما قاله أَبو عمرو؛ وقال الفراء: الأَعناق إِذا خَضَعَت فأَربابها خاضِعُون، فجعل الفعل أَوّلاً للأَعْناق ثم جعل خاضِعِين للرِّجال، قال: وهذا كما تقول خَضَعْت لك فتكتفي من قولك خَضَعَتْ لك رقبتي. وقال أَبو إِسحق: قال خاضعين وذكَّر الأَعناق لأَن معنى خُضوع الأَعناق هو خضوع أَصحاب الأَعناق، لما لم يكن الخُضوع إِلا خُضوع الأَعناق جاز أَن يخبر عن المضاف إِليه كما قال الشاعر: رأَتْ مَرَّ السِّنين أَخَذْنَ منِّي، كما أَخَذ السِّرارُ من الهِلالِ لما كانت السنون لا تكون إِلا بمَرٍّ أَخْبر عن السنين، وإِن كان أَضاف إِليها المرور، قال: وذكر بعضهم وجهاً آخر قالوا: معناه فظلت أَعناقهم لها خاضعين هم وأَضمر هم؛ وأَنشد: ترى أَرْباقَهم مُتَقَلِّديها، كما صَدِئ الحَدِيدُ عن الكُماةِ قال: وهذا لا يجوز مثله في القرآن وهو على بدل الغَلط يجوز في الشعر كأَنه قال: ترى أَرْباقَهم، ترى مُتَقَلِّديها كأَنه قال: ترى قوماً مُتقلدين أَرباقهم. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله الزجاج مذهب الخليل ومذهب سيبويه، قال: وخَضَع في كلام العرب يكون لازماً ويكون متعدياً واقعاً، تقول: خَضَعْتُه فخضَع؛ ومنه قول جرير: أَعدَّ الله للشُّعراء مني صَواعِقَ يَخْضَعُون لها الرِّقابا فجعله واقعاً مُتعدّياً. ويقال: خضَع الرجلُ رقبَته فاخْتَضَعَتْ وخَضَعَتْ؛ قال ذو الرمة: يظَلُّ مُخْتَضِعاً يبدو فتُنْكِرُه حالاً، ويَسْطَعُ أَحياناً فيَنْتَسِبُ (* قوله «يظل» سيأتي في سطع فظل.) مُخْتَضِعاً: مُطأْطِئ الرأْس. والسطُوعُ: الانْتصاب، ومنه قيل للرجل الأَعْنقِ: أَسْطَعُ. ومَنْكِب خاضِع وأَخضع: مطمئن. ونعام خواضِعُ: مُمِيلات رؤوسَها إِلى الأَرض في مراعيها، وظليم أَخضَع، وكذلك الظّباء؛ قال:تَوَهَّمْتها يوماً، فقُلت لصاحِبي، وليس بها إِلاَّ الظِّباء الخَواضِعُ وقوم خُضُعُ الرّقاب: جمع خَضُوعٍ أَي خاضِع؛ قال الفرزدق: وإِذا الرِّجالُ رَأَوْا يَزِيدَ، رأَيْتَهم خُضُعَ الرِّقاب، نَواكِسَ الأَبْصارِ وخَضَعَه الكِبَرُ يخْضَعُه خَضْعاً وخُضوعاً وأَخْضَعه: حَناه. وخَضَع هو وأَخْضَع أَي انحَنى. والأَخْضَع من الرجال: الذي فيه جَنَأٌ، وقد خَضِعَ يخْضَعُ خَضَعاً، فهو أَخْضَعُ، وفي حديث الزبير: أَنه كان أَخْضَع أَي فيه انحِناء. ورجل خُضَعةٌ إِذا كان يخضَع أَقْرانَه ويَقْهَرُهم. ورجل خُضَعةٌ، مثال هُمَزة: يخْضَعُ لكل أَحد. وخَضَع النجمُ أَي مال للمَغيب. ونبات خَضِعٌ: مُتَثنٍّ من النَّعْمةِ كأَنه مُنْحَنٍ؛ قال ابن سيده: وهو عندي على النسَب لأَنه لا فِعْلَ له يَصْلُح أَن يكون خَضِعٌ محمولاًعليه؛ ومنه قول أَبي فَقْعس يصف الكَلأَ: خَضِعٌ مَضِعٌ ضافٍ رَتِعٌ؛ كذا حكاه ابن جني مضع، بالعين المهملة؛ قال: أَراد مَضِغٌ فأَبدل العين مكان الغين للسجع، أَلا ترى أَن قبله خَضِع وبعده رَتِع؟ أَبو عمرو: الخُضَعة من النخل التي تَنْبُت من النواة، لغة بني حنيفة، والجمع الخُضَعُ. والخَضَعةُ: السياط لانصِبابها على مَن تَقَع عليه، وقيل: الخَضْعةُ والخَضَعة السيوف، قال: ويقال للسيوف خَضْعة، وهي صوت وقْعها. وقولهم: سمعت للسياط خَضْعةً وللسيوف بَضْعة؛ فالخضْعةُ وقع السياط، والبَضْعُ القَطْع. قال ابن بري: وقيل الخَضْعة أَصوات السيوف، والبَضْعةُ أَصوات السياط؛ وقد جاء في الشعر محركاً كما قال: أَرْبعةٌ وأَرْبَعهْ اجْتَمَعا بالبَلْقَعَهْ، لمالِكِ بنِ بَرْذعهْ، وللسيوفِ خَضَعَهْ، وللسِّياطِ بَضَعَهْ والخَيْضَعةُ: المعركةُ، وقيل غُبارها، وقيل اختلاط الأَصوات فيها؛ الأَوَّل عن كراع، قال: لأَن الكُماة يَخْضع بعضها لبعض. والخَيضَعةُ: حيث يَخْضَعُ الأَقْرانُ بعضُهم لبعض. والخَيْضَعةُ: صوت القتال. والخيضعة: البيضة؛ فأَما قول لبيد: نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ، ونحنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَهْ، المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَهْ، الضارِبونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ فقيل: أَراد البيضة، وقيل: أَراد الْتِفافَ الأَصوات في الحرب، وقيل: أَراد الخَضَعةَ من السيوف فزاد الياء هَرَباً من الطّيِّ، ويقال لبيضة الحرب الخَيْضَعة والرَّبِيعةُ، وأَنكر علي بن حمزة أَن تكون الخَيْضَعة اسماً للبيضة، وقال: هي اختلاط الأَصوات في الحرب. وخَضَعَت أَيدي الكواكب إِذا مالت لتَغيب؛ وقال ابن أَحمر: تَكادُ الشمسُ تَخْضَعُ حينَ تَبْدُو لهنَّ، وما وُبِدْنَ، وما لُحِينا (* قوله: وُبِدْنَ، هكذا في الأصل؛ ولم يرد وبَد متعدّياً إلا بعلى حينما يكون بمعنى غضب.) وقال ذو الرمة: إِذا جَعَلَتْ أَيْدِي الكَواكِبِ تَخْضَعُ والخَضِيعةُ: الصوتُ يُسْمَع من بطنِ الدابة ولا فِعْل لها، وقيل: هي صوت قُنْبِه، وقال ثعلب: هو صوت قُنْب الفرس الجَواد؛ وأَنشد لامرئ القيس:كأَنَّ خَضِيعةَ بَطْنِ الجَوا دِ وَعْوَعةُ الذِّئب بالفَدْفَدِ وقيل: هو صوت الأَجوف منها، وقال أَبو زيد: هو صوت يخرج من قُنْب الفرَس الحِصان، وهو الوَقِيبُ. قال ابن بري: الخَضِيعةُ والوَقِيبُ الصوت الذي يسمع من بطن الفرس ولا يُعلم ما هو، ويقال: هو تَقَلْقُل مِقْلَم الفرَس في قُنْبه، ويقال لهذا الصوت أَيضاً: الذُّعاق، وهو غريب. والاخْتِضاعُ: المَرُّ السريعُ. والاختِضاعُ: سُرْعةُ سير الفرس؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد في صفة فرس سريعة: إِذا اخْتَلَط المَسِيحُ بها توَلَّتْ بِسَوْمي، بين جَرْيٍ واخْتِضاعِ (* قوله «بسومي» كذا بالأصل.) يقول: إِذا عَرِقَتْ أَخرجت أَفانِينَ جَرْيِها. وخَضَعَتِ الإِبل إِذا جَدَّتْ في سَيرها؛ وقال الكميت: خَواضِع في كُلِّ دَيْمومةٍ، يَكادُ الظَّلِيمُ بها يَنْحَلُ وإِنما قيل ذلك لأَنها خَضَعتْ أَعناقها حين جَدَّ بها السيْرُ؛ وقال جرير: ولقد ذَكَرْتُكِ، والمَطِيُّ خَواضِعٌ، وكأَنَّهُنَّ قَطا فَلاةٍ مَجْهَلِ ومَخْضَعٌ ومَخْضَعةُ: اسمان.
خضرع: الخُضارِعُ والمُتَخَضْرِعُ: البَخِيلُ المُتَسَمِّحُ وتأْبى شِيمتُه السَّماحةَ، وهي الخَضْرعةُ؛ وأَنشد ابن بري: خُضارِعٌ رُدَّ إِلى أَخْلاقِه، لَمّا نَهَتْه النفْسُ عن أَخْلاقِه
خضف: خَضَف بها يَخْضِفُ خَضْفاً وخَضَفاً وخُضافاً وغَضَف بها إذا ضَرطَ؛ وأَنشد: إنّا وَجَدْنا خَلَفاً، بِئْسَ الخَلَفْ عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ أَغْلَقَ عَنّا بابَه، ثم حَلَفْ لايُدْخِلُ البَوّابُ إلا مَنْ عَرَفْ وفي بعض النسخ: إنَّ عُبَيْداً خَلَفٌ بئسَ الخَلَفْ وامرأَة خَضُوفٌ أَي رَدُومٌ؛ قال خُلَيْدٌ اليَشْكُريّ: فَتِلْك لا تُشْبِهُ أُخْرى صِلْقِما، أَعْني خَضُوفاً بالفِناء دِلْقِما والخَيْضَفُ: الضَّرُوطُ من الرجال والنساء. قال ابن بري: الخيضَفُ فَيْعَلٌ من الخَضْف وهو الرُّدامُ؛ قال جرير: فأَنـْتُمْ بَنُو الخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ، وأُمـّاتُكُمْ فُتْخُ القُدامِ وخَيْضَفُ ويقال للأَمةِ: يا خَضافِ؛ وللـمَسْبُوبِ: يا ابنَ خَضافِ مَبْنِيّةً كَحَذام؛ وقال رجل لجعفر بن عبد الرحمن بن مِخْنَفٍ وكانت الخَوارِجُ قَتَلَتْه: تَرَكْتَ أَصْحابَنا تَدْمى نُحُورُهُمُ، وجئتَ تَسْعى إلينا خَضْفةَ الجَملِ أَراد: يا خَضْفةَ الجمل. والخَضَفُ: البِطِّيخُ. وقال أَبو حنيفة: يكون قَعْسَرِيّاً رَطْباً ما دام صغيراً ثم خَضَفاً أَكبرَ من ذلك ثم قُحّاً ثم يكون بِطِّيخاً؛ وقول الشاعر: نازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلى، وهْي مُخْضِفةٌ، لها حُمَيّا بها يُسْتَأْصَلُ العَرَبُ أُمّ لَيلى: هي الخَمر، والـمُخْضِفة: الخاثِرةُ، والعَرَبُ: وجَعُ الـمَعِدةِ. الأَزهري: أَظنها سميت مُخضفة لأَنها تزيل العقل فيَضْرطُ شارِبُها وهو لا يَعْقِلُ.
خضرف: الخَضْرَفةُ: العَجوز، وفي المحكم: الخَضْرفةُ هرَمُ العَجُوزِ وفُضُولُ جِلْدها. وامرأَة خَنْضَرِفٌ: نَصَفٌ وهي مع ذلك تَشَبَّبُ، وقيل: هي الضَّخْمةُ الكثيرةُ اللحم الكبيرة الثديين. وحكى ابن برّي عن ابن خالويه: امرأَة خَنْضَرِفٌ وخَنْضَفير إذا كانت ضخمة لها خَواصِرُ وبُطونٌ وغُضُونٌ؛ وأَنشد: خَنْضَرِفٌ مثْلُ جُماء القُنَّهْ، لَيْسَتْ من البِيضِ ولا في الجَنّهْ
خضلف: الأَزهري: الخِضْلافُ شجر الـمُقْلِ. وقال أَبو عمرو: الخَضْلَفةُ خِفّة حَمْل النخيل؛ وأَنشد: إذا زُجِرَتْ أَلْوَتْ بِضافٍ سَبيبُه أَثِيثٍ كقِنْوانِ النخيلِ الـمُخَضْلَفِ قال أَبو منصور: جَعل قِلَّةَ حَمْل النخِيلِ خَضْلَفةً لأَنه شبه بالـمُقل في قِلة حَمله؛ وقال أُسامة الهذلي: تُتِرُّ برجْلَيْها الـمُدِرَّ كأَنـَّه، بِمشرفةِ الخِضْلافِ، بادٍ وُقُولُها تُتِرُّه: تَدْفَعُه. والوُقُول: جمع وَقْلٍ وهو نوى الـمُقْل.
خضل: الخَضِل والخاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش من نَدَاه، فهو خَضِلٌ؛ قال دُكَيْن: أُسْقَى براووق الشَّبابِ الخاضِل وقد خَضِلَ خَضَلاً واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وكذلك أَخْضَلَتْه السماءُ حتى خَضِل خَضَلاً. وأَخْضَلَتْنا السماءُ: بَلَّتْنا بَلاًّ شديداً؛ ونبات خَضِلٌ بالنَّدَى. وأَخْضَلْت الشيءَ فهو مُخْضَل إِذا بَلَلْته. وشيء خَضِل أَي رَطْب. والخَضِل: النبات الناعم. واخْضأَلَّت الشجرة اخْضِئْلالاً: لغة في اخْضَالَّت إِذا كثر أَغصانها وأَوراقها. وأَخْضَلَ واخْضَلَّ واخْضَوْضَل اخْضِيضالاً: ابْتَلَّ؛ قال الراجز: وليلةٍ ذاتِ نَدىً مُخْضَلِّ وفي الحديث: خطب الأَنصار فبَكَوْا حتى أَخْضَلوا لِحاهم أَي بَلُّوها بالدموع. يقال: خَضِل وأَخْضَل إِذا نَدِي، وأَخْضَلْته أَنا؛ وفي حديث عمر لما أَنشده الأَعرابي: يا عُمَر الخَيْر جُزِيتَ الجَنَّه بَكَى حتى اخْضَلَّت لِحْيتُه، وحديث النجاشي: بكى حتى أَخْضَل لحيتَه. وفي حديث أُم سليم قال: خَضِّلي قَنَازِعَك أَي نَدِّي شَعَرَك بالماء والدُّهْن ليذهب شَعَثُه، والقَنازِعُ: خُصَل الشعر. وفي حديث قُسٍّ: مُخْضَوْضِلة أَغصانُها، هي مُفْعَوْعِلة منه للمبالغة. وشِواءٌ خَضِلٌ رَشْرَاش أَي رطب جَيِّد النُّضْج. والخَضِيلة: الروضة، وقيل: الرَّوضة القَمِعة. والخُضُلَّة: النَّعْمَة والرَّي. وهم في خُضُلَّةٍ من العيش أَي نَعْمَة ورَفاهِية؛ قال مرداس الدبيري: أُداوِرُها كَيْما تَلِين، وإِنني لأَلْقَى على العِلاّت منها التَّماسِيا إِذا قلتُ: إِنَّ اليوم يوم خُضُلَّةٍ ولا شَرْزَ، لا قَيتُ الأُمور البَجارِيا يعني الخِصْب ونَضَارة العيش، والشَّرْز: الغِلْظ، والتَّماسِيا: الدواهي. ويقال: أَخْضَلَتْ دموعُ فلان لحيتَه، ولم يُسْمَعوا يقولون: خَضِل الشيءُ. واخْضَلَّ الثوب اخْضِلالاً: ابْتَلَّ، وعيش مُخْضَلٌ ومُخْضَلٌّ: ناعم. وخُضُلَّة الرجل: امرأَتُه. وقال بعض سَجَعة فتيان العرب: تَمَنَّيْتُ خُضُلَّه، ونَعْلَين وحُلَّه. ويقال لليل إِذا أَقبل طِيبُ بَرْده: قد اخْضَلَّ اخْضِلالاً؛ قال ابن مقبل: من أَهل قَرْنٍ فما اخْضَلَّ العِشاءُ له، حتى تَنَوَّرَ بالزَّوْراءِ من خِيَم وقال الهذلي: جاءت كخاصي العَيْر لم تُكْسَ خَضْلةً، ولا عاجةً منها تلوحُ على وَشْم يقال: جاء كخاصي العَير أَي جاء عرياناً ليس معه شيء. ابن السكيت: الخَضْلة خَرَزة معروفة. وخُضُلَّة: من أَسماء النساء. والخَضْل: اللؤلؤ، بسكون الضاد، يَثْرِبِيّة، واحدته خَضْلة. ولؤلؤة خَضْلة: صافية. وجاءت امرأَة إِلى الحجّاج برجل فقالت: تَزَوَّجَني هذا على أَن يعطيني خَضْلاً نَبيلاً، يعني لؤلؤاً صافياً جَيِّداً. ودُرَّة خَضْلة: صافية، والنَّبيل الكثير، والعرب تقول: نزلنا في خُضُلَّة من العُشْب إِذا كان أَخضر ناعماً رطباً. ويقال: دعني من خُضُلاّتك أَي من أَباطيلك.
خضم: الخَضْمُ: الأَكل عامةً، وقيل: هو مَلءُ الفم بالمأكول، وقيل: الخَضْمُ الأَكل بأقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قال أَيْمَنُ بن خُرَيْم يذكر أَهل العراق حين ظهر عبد الملك على مُصْعَبٍ: رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكل خَضْماً، فقد رَضُوا، أَخيراً من اكْلِ الخَضْمِ، أَن يأْكلوا القضْمَا وقيل: الخَضْمُ أَكلُ الشيء والرَّطْب خاصة كالقِثَّاء ونحوه، وكلُّ أَكل في سَعَة ورَغَد خَضْمٌ، وقيل: الخَضمُ للإنسان بمنزلة القَضْم من الدَّابّة، خَضِم يَخْضَمُ خَضْماً، وقَضِمَ يَقْضَمُ قَضْماً. والخُضامُ: ما خُضِمَ. وفي حديث أَبي هريرة: أنه مَرَّ بمَرْوانَ وهو يبني بُنياناً له فقال: ابْنوا شديداً، وأَمِّلُوا بعيداً، واخْضَمُوا فَسَنَقْضَمُ. الجوهري: خَضِمت الشيءَ، بالكسر، أَخْضَمُه خضْماً؛ قال الأَصمعي: هو الأَكل بجميع الفم. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فقام إليه بنو أُميَّة يَخْصَونَ مال الله خَضْمَ الإبل نَبْتَةَ الربيع؛ الخَضْمُ: الأكل بأَقصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْماً. وفي حديث أَبي ذرّ: تأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً. وفي حديث المُغِيرَة: بِئس، لعَمْرُ اللهِ، زوج المرأةِ المسلمة خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ أَي شديد الخَضْم، وهو من أبنية المبالغة. أَبو حنيفة: الخَضِيمة النبت إذا كان رَطْباً أَخضر، قال: وأَحسبه سُمِّيَ خَضِيمةً لأَن الراعية تَخْضِمُهُ كيف شاءت. والخَضِيمةُ من الأَرض: مثل الخُضُلَّة، وهي الناعمة المِنباتُ. ورجلُ مُخْضَمٌ: مُوَسَّعٌ عليه من الدنيا. وخَضَم له من ماله: أَعطاه؛ عن ابن الأَعرابي، ورَدَّ ذلك ثعلب وقال: إنما هو هَضَمَ. والخِضَمُّ، على وزن الهِجَفِّ: السيد الحَمُولُ الجَوادُ المِعْطاءُ الكثير المعروفِ والعطيةِ، ولا توصف به المرأة، والجمع خِضَمُّونَ، ولا يُكَسَّرُ. والخِضَمُّ: البحر لكثرة مائه وخيره، وبحر خِضَمٌّ؛ قال الشاعر:رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدات، بَخٍ لكَ بَخٍّ لبَحْرٍ خِضَمّ والخِضَمُّ أَيضاً: الجمع الكثير؛ قال العجاج: فاجْتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ، فَخَطَمُوا أَمْرَهُمُ وزَمُّوا خَطَموا أَمرهم: أَحكموه، وكذلك زَمُّوا، وأَصلها من الخِطام والزِّمامِ. والخِضَمُّ: الفرس الضخم العظيم الوَسَطِ. وخَضَمَه يَخْضِمُه خَضْماً: قطعه. والسيفُ يَختَضِمُ العظمَ إذا قطعه؛ ومنه قوله: إنَّ القُساسِيَّ، الذي يُعْصَى به، يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ في أَثوابه واخْتَضَمَ الطريقَ إذاقطعه؛ وأَنشد في صفة إبل ضُمّرٍ: ضَوابِعٌ مِثْلُ قِسِيِّ القَضْبِ، تَخْتَضِمُ البِيد بغير تَعْبِ (* قوله «بغير تعب» كذا هو مضبوط في التهذيب وكذا في التكملة بسكون العين وعليه علامة صح). وسيف خِضَمٌّ: قاطع. والخِضَمُّ: المِسَنُّ لأَنه إذا شَحَذَ الحديدَ قَطَعَ؛ قال أَبو وَجْزَة: حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنانُ بها، على خِضَمٍّ، يُسَقَّى الماءَ، عَجَّاجِ وفي الصحاح: الخِضَمُّ في قول أَبي وجزة المُسِنُّ من الإِبل؛ قال ابن بري: صوابه المِسَنُّ الذي يُسَنّ عليه الحديدُ، قال: وكذلك حكاه أَبو عبيد عن الأُمَويّ، وذكر البيت الذي ذكره لأَبي وجزة، وقد أَورده ابن سيده وغيره وفسره فقال: شبهها بسهم مُوَقَّعٍ قد ماجت الأَصابع في سَنِّه على حَجَرٍ خِضَمٍّ يأكل الحديد، عَجَّاج أَي بصوته عَجِيج، والحَرَّى: المِرْماة العَطْشَى. الأَصمعي: الخُضُمَّةُ، بالضم وتشديد الميم، عظمة الذراع وهي مستغلظها؛ قال العجاج: خُضُمَّة الذِّراعِ هذا المُخْتَلا وخُضُمَّة الذراع: مُعْظَمُها. وطَعَنَ في خُضُمَّته أَي في وسطه. وفلان في خُضُمَّةِ قومه أَي أَوساطهم. ويقال: إن الخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كل أمر.والخَضِيمةُ: حِنْطة تؤخذ فتُنَقَّى وتُطَيَّبُ ثم تجعل في القدر ويصبّ عليها ماء فتطبخ حتى تَنْضَجَ، وقال أَبو حنيفة: هو الرطْبُ الأَخضر من النبات. والمُخْضِمُ: الماء الذي لا يَبْلُغُ أَن يكون أُجاجاً يشربه المال ولا يشربه الناس. والخَضَّم: الجمع الكثير من الناس؛ قال: حَوْلي أُسَيِّدُ والهُجَيمُ ومازنٌ، وإذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتَي خَضَّمُ وخَضَّم: اسم بلد. والخَضَّمُ، وفي الصحاح خَضَّمٌ على وزن بَقَّمٍ: اسم العَنْبَر بن عمرو بن تميم، وقد غلب على القبيلة، يزعمون أَنهم إنما سُموا بذلك لكثرة الخَضْمِ، وهو المضغ بالأَضراس لأَنه من أَبنية الأَفعال دون الأَسماء؛ قال ابن بري: ومنه قول طَريف بن مالك العَنْبري: حَوْلي فَوارِسُ من أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ، وإذا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيتيَ خَضَّمُ وخَضَّمٌ: اسم ماء، زاد الأَزهري: لبني تميم، وقال: لولا الإلَهُ ما سَكَنَّا خَضَّمَا، ولا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّمَا وفي الصحاح: بالمَشاء (* قوله «وفي الصحاح بالمشاء قيما» كذا هو بالأصل) قُيَّما، قال: وهو شاذ على ما ذكرناه في بَقَّم. أَبو تراب: قال زائدة القيسيّ خَضَفَ بها وخَضَمَ بها إذا ضَرط، وقاله عَرَّامٌ؛ وأَنشد للأَغْلَب: إن قابَلَ العِرْسَ تَشَكّى وخَضَمْ (* قوله «إن قابل إلخ» تمامه كما في التكملة: وإن تولى مدبراً عنها خضم).الأَزهري: وحَصَمَ مثله، بالحاء والصاد. وفي حديث أُم سَلَمَةَ: الدنانير السبعة نسيتها في خُضْمِ الفِراش أَي جانبه؛ قال ابن الأَثير: حكاها أَبو موسى عن صاحب التتمة، وقال: الصحيح بالصاد المهملة، وقد تقدم. وفي حديث كعب بن مالك: وذكر الجمعة في نقيع يقال له نَقِيعُ الخَضِماتِ (* قوله «الخضمات» كفرحات كما ضبطه السيد السمهودي وضبطه الجلال بالتحريك وضبطه صاحب القاموس في تاريخ المدينة بالكسر، أفاده شارح القاموس)، وهو موضع بنواحي المدينة. والخُضُمَّانِ: موضع.
خضرم: بئر خِضْرِمٌ: كثيرة الماء. وماء مُخَضْرَمٌ وخُضارِمٌ: كثير؛ وخرج العَجَّاج يريد اليَمامة فاستقبله جَريرُ بن الخَطَفى فقال: أَين تريد؟ قال: أُريد اليمامة، قال: تجد بها نَبيذاً خِضْرِماً أي كثيراً. والخِضْرِمُ: الكثير من كل شيء، وكلُّ شيء كثير واسع خِضْرِمٌ. والخِضْرِمُ، بالكسر: الجَواد الكثير العطية، مشبه بالبحر الخِضْرِمِ، وهو الكثير الماء، وأَنكر الأَصمعي الخِضْرِمَ في وصف البحر، وقيل السيد الحَمولُ، والجمع خَضارِمُ وخَضارِمَةٌ، الهاء لتأْنيث الجمع، وخِضْرِمُونَ، ولا توصف به المرأة. والخُضارِمُ: كالخِضْرِمِ. والمُتَخَضْرِمُ من الزُّبْد: الذي يتفرق في البرد ولا يجتمع. وناقة مُخَضْرَمَةٌ: قُطعَ طرَف أُذنها. والخَضْرَمةُ: قَطْعُ إحدى الأُذنين، وهي سِمَةُ الجاهلية. وخَضْرَمَ الأُذن: قطع من طرفها شيئاً وتركه يَنُوسُ، وقيل قطعها بنصفين، وقيل: المُخَضْرَمَةُ من النوق والشاء المقطوعة نصف الأُذن؛ وفي الحديث: خَطَبَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم النحر على ناقة مُخَضْرَمَةٍ، وقيل: المُخَضْرَمَةُ التي قطع طرف أُذنها، وكان أَهل الجاهلية يُخَضْرِمونَ نَعَمَهُمْ، فلما جاء الإسلامُ أَمرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يُخَضرِموا من غير الموضع الذي يُخَضْرِمُ منه أَهل الجاهلية، وأَصل الخَضْرَمَةِ أَن يجعل الشيء بَيْنَ بَيْنَ، فإذا قطع بعض الأُذن فهي بين الوافِرَةِ والناقِصة، وقيل: هي المنتوجة بين النجائب والعُكاظِيَّات، ومنه قيل لكل من أَدْرَكَ الجاهلية والإسلام: مُخَضْرَمٌ لأَنه أَدرك الخَضْرَمَتَيْنِ. وامرأَة مُخَضْرَمَةٌ: أَخطأَت خافِضَتُها فأصابت غير موضع الخَفْضِ. وامرأة مُخَضْرَمَةٌ أَي مخفوضة. قال إبراهيم الحربي: خَضْرَمَ أَهل الجاهلية نَعَمَهُمْ أَي قطعُوا من آذانها في غير الموضع الذي خَضْرَمَ فيه أَهلُ الجاهلية، فكانت خَضْرَمَةُ أَهل الإِسلام بائنة من خَضْرَمَةِ أَهل الجاهلية. وقد جاء في حديث: أَن قوماً من بني تميم بُيِّتُوا لَيْلاً وسِيقَ نَعَمُهُمْ، فادعوا أَنهم خَضْرَمُوا خَضْرَمَةَ الإسلام وأَنهم مسلمون، فردوا أَموالهم عليهم، فقيل لهذا المعنى لكل من أَدرك الجاهلية والإسلام: مُخَضْرَمٌ، لأَنه أَدرك الخَضْرَمتَينِ: خضْرمة الجاهلية وخَضْرمة الإسلام. ورجل مُخَضْرَمٌ: لم يَخْتَتِنْ. ورجل مُخَضْرَمٌ إذا كان نصفُ عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام. وشاعر مُخَضْرَمٌ: أَدرك الجاهلية والإسلام مثل لَبيدٍ وغيره ممن أَدركهما؛ قال الشاعر: إلى ابنِ حَصانٍ، لم تُخَضْرَمْ جدودُه، كثيرِ الثَّنا والخِيم والفَرْعِ والأَصْلِ قال ابن بري: أَكثر أَهل اللغة على أَنه مُخَضْرِمٌ، بكسر الراء، لأَن الجاهلية لما دخلوا في الإسلام خَضْرَمُوا آذان إبلهم ليكون علامة لإسلامهم إن أُغِيرَ عليها أَو حُورِبوا. ويقال لمن أَدْرَكَ الجاهلية والإسلام: مُخَضْرِمٌ، وأَما من قال مُخَضْرَمٌ، بفتح الراء، فتأويله عنده أَنه قُطِعَ عن الكفر إلى الإسلام. وقال ابن خالويه: خَضْرَمَ خَلَّطَ، ومنه المُخَضْرِمُ الذي أَدرك الجاهلية والإسلام. ورجل مُخَضْرَمٌ: أَبوه أَبيض وهو أَسود. ورجل مُخَضْرَمٌ: ناقص الحَسَبِ. وقيل: هو الذي ليس بكريم النسب. ورجل مُخَضْرَمُ النسب أَي دَعِيٌّ، وقد يُتْرَكُ ذكر النسب فيقال: المُخَضْرَمُ الدَّعِيُّ، وقيل: المُخَضْرَمُ في نسبه المختلط من أَطرافه، وقيل: هو الذي لا يعرف أَبواه، وقيل: هو الذي ولدته السَّراري؛ وقوله: فقلت: أَذاكَ السَّهمُ أَهْوَنُ وَقْعَةً على الخُضْرِ، أَم كَفُّ الهَجينِ المُخَضْرَمِ؟ (* قوله «الخضر» هكذا في الأصل) إنما هو أَحد هذه الأَشياء التي ذكرناها في الحَسَب والنسبِ. ولحم مُخَضْرَم، بفتح الراء: لا يدرى أَمن ذكر هو أم من أُنثى. وطام مُخَضْرَمٌ: حكاه ابن الأَعرابي ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه الذي ليس بحُلْوٍ ولا مُرٍّ، وفي التهذيب: بين الثقيل والخفيف. وماء مُخَضْرَمٌ: غير عَذْبٍ؛ عنه أَيضاً. وماء خُضَرِمٌ؛ عن يعقوب: بين الحلو والمِلْحِ.والخُضَرِمُ، مثال العُلَبِطِ: فَرْخُ الضَّبِّ يكون حِسْلاً ثم خُضَرِماً؛ قال ابن دريد: وهو حِسْلٌ ثم مُطَبِّخٌ ثم خُضرِمٌ ثم ضَبٌّ، ولم يذكر الغَيْداقَ وذكره أَبو زيد. والخُضارِمةُ: قوم بالشام، وذلك أَن قوماً من العجم خرجوا في أَول الإسلام فتفرقوا في بلاد العرب، فمن أَقام منهم بالبصرة فهم الأَساوِرَةُ، ومن أَقام منهم بالكوفة فهو الأَحامِرةُ، ومن أَقام منهم بالشام فهم الخَضارِمةُ، ومن أَقام منهم بالجَزيرة فهم الجَراجِمةُ، ومن أَقام منهم باليمن فهم الأَبْناءُ، ومن أََقام منهم بالمَوْصِلِ فهم بالمَوْصِلِ فهم الجَرامِقَةُ، والله أَعلم.
خضن: خاضَنَ المرأَةَ خِضَاناً ومُخاضَنةً: غازَلها. والمُخاضَنَةُ: التَّرامي بقول الفُحْشِ. والمُخاضَنَةُ: المُغازَلة؛ قال الطِّرِمَّاحُ: وأَلقتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلَةٌ، تُخاضِنُ أَو تَرْنُو لقَوْلِ المُخاضِنِ (* قوله «وألقت إليّ القول منهن» كذا في الصحاح، وقال الصاغاني الرواية: وأدّت إليّ القول عنهن إلخ). وأَنشد ابن بري: وبَيْضاءَ مِثْل الرِّيم، لو شِئْتُ قد صَبَتْ إليَّ، وفيها للمُخاضِنِ مَلْعَبُ الأَصمعي وغيره: يقال خَضَنْت الهديةَ والمعروفَ إذا صَرَفها، وكذلك إذا خَبَنها، اللحياني: ما خُضِنَتْ عنه المُروءَةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَتْ. ويقال: خَضنَه وخَبَنَه إذا كَفَّه؛ قال رؤبة: تَعتَزُّ أَعْناقَ الصِّعابِ اللُّجَّنِ من الأَوابي بالرِّياضِ المِخْضَنِ. اللُّجَّنُ: جمع اللَّجُونِ (* قوله «اللجن جمع اللجون إلخ» عبارة التكملة: اللجن البطاء). وهو الذي لا يَحْرُن ولا يَبْرَحُ مكانه وإن ضُرب، من الأَوابي: صلة للصعاب، والمِخْضَنُ: المُذِلُّ. يقال: خَضَنَه خَضْناً إذا أَذله. ابن الأَعرابي: المِخْضَن الذي يُذَلِّلُ الدوابَّ.
خضا: الخَضا: تَفَتُّت الشيءِ الرَّطْب؛ قال ابن دريد: وليس بِثَبتٍ، وذكره ابن سيده أَيضاً في المعتل بالياء وقال: قضينا على همزتها ياءً لأَن اللام ياءً أَكثرُ منها واواً، والله أَعلم.
الْخَاء وَالضَّاد وَالْبَاء

خَضَب الشيءَ يَخْضِبه خَضْباً، وخَضّبه: غَيّر لَونه بحمرة أَو صُفرة أَو غَيرهمَا، قَالَ الْأَعْشَى:

أرى رجلا مِنْكُم أسِيفاً كَأَنَّمَا يَضُمّ إِلَى كَشْحَيه كَفّاً مُخضَّبَاً

ذكَّر على إِرَادَة الْعُضْو، أَو على قَوْله:

فَلَا مُزنة ودقتْ وَدْقَها وَلَا أرضَ ابقل إبقالَها

وَيجوز أَن يكون صفة لرجل، أَو حَالا من الْمُضمر فِي " يَضُم "، أَو المخفوض فِي " كشيحه ".

وكل مَا غير لَونه فَهُوَ مَخضوب، وخَضيب، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، يُقَال: كف خَضيب، وَامْرَأَة خَضيب، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وَالْجمع خُضُبٌ.

والكف الخَضِيب: نجْم، على التَّشبيه بذلك.

وَقد اختضب، وتخضَّب.

وَاسم مَا يُخضب بِهِ: الخضاب.

والخُضَبَة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الاختضاب.

والخاضب: الظَّليم الَّذِي اغتلم فاحمرت ساقاه.وَقيل: هُوَ الَّذِي قد أكل الرَّبيع فاحمر ظُنبوباه، أَو اصفرّا أَو اخضرّا.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أما الخاضب من النَّعام فَيكون من أَن الْأَنْوَار تصبُغ أَطْرَاف ريشه، وَيكون من أَن وظيفَيه يحمرّان فِي الرّبيع من غير خَضْب شَيْء، وَهُوَ عَارض يَعَرِض للنعام فتحمَرُّ أَو ظفتُها.

وَقد قيل فِي ذَلِك أَقْوَال: فَقَالَ بعض الْأَعْرَاب، احسبه أَبَا خَيرة: إِذا كَانَ الرّبيع فاكل الاساريعَ احمْرت رِجْلَاهُ ومِنْقارُه احمرارِ العُصفر، وَلَو كَانَ هَذَا هَكَذَا كَانَ مَا لم يَأْكُل مِنْهَا الاساريع لايعض لَهُ ذَلِك.

وَقد زعم رجال من أهل الْعلم: أَن البُسر إِذا بَدَأَ يحمّر بَدَأَ وظيفا الظلبم يحمرّان، فَإِذا انْتَهَت حُمرة الْبُسْر انْتَهَت حُمرة وظيفَيْه.

فَهَذَا على هَذَا غريزة فِيهِ، وَلَيْسَ من أكل الأساريع، وَلَا اعرف النعام يَأْكُل الأساريع.

وَقد حُكى ابْن الدُّقيش الْأَعرَابِي انه قَالَ: الخاضب من النعام إِذا اغتلم فِي الرّبيع اخضرت ساقاه، والظليم إِذا اغتلم احْمَرَّتْ عُنُقه وصدره وفخذاه، الْجلد لَا الريش، حُمرة شَدِيدَة، وَلَا يعرض ذَلِك للانثى.

قَالَ: وَلَيْسَ مَا قيل من أكله الأساريع بِشَيْء، لِأَن ذَلِك يعرض للداجنة فِي الْبيُوت الَّتِي لَا ترى يُسْرُوعاً بتة، وَلَا يعرض ذَلِك لإناثها.

وَلَيْسَ هُوَ عِنْد الْأَصْمَعِي إِلَّا من خَضْب النَّور، وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ أَيْضا يَصْفَرّ ويَخْضرّ وَيكون على قدر ألوان النَّور والبَقْل، وَكَانَت الخُضرة اكثر لِأَن البقل اكثر من النَّور، أَولا تراهم حِين وصفوا الخَواضب من الْوَحْش وصفوها بالخُضرة اكثر مَا وصفوا، وَمن أَي مَا كَانَ فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ: الخاضب، من اجل الْحمرَة الَّتِي تَعتري سَاقيه، والخاضب: وصفٌ لَهُ، يُعرف بِهِ، فَإِذا قَالُوا: خاضب، عُلم انه إِيَّاه يُريدون، قَالَ ذُو الرمة:

أذاك أم خاضبٌ بالسِّيّ مَرْتعهُ أَبُو ثَلاثين امسَى فَهُوَ مُنْقلِبُ

فَقَالَ: أم خاضب، كَمَا انه لَو قَالَ: أذاك أم ظليم، كَانَ سَوَاء. هَذَا كُله قَول أبي حنيفَة. وَقد وهم فِي قَوْله بتة، لِأَن سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا حَكَاهُ بِالْألف وَاللَّام لَا غير، وَلم يُجِزْ سُقُوط الْألف وَاللَّام مِنْهُ سَماعا من الْعَرَب.

وَقَوله: وصف لَهُ علم، لَا يكون الْوَصْف علما، إِنَّمَا أَرَادَ انه وصف قد غلب حَتَّى صَار بِمَنْزِلَة الِاسْم الْعلم، كَمَا تَقول: الْحَارِث وَالْعَبَّاس.وخَضب الشجُر يَخْضِب خُضوبا، وخَضِب، وخُضِب، واخضوضب: اخضّر.

وخَضب النخلُ خَضْبا: اخضرّ طلعُه.

وَاسم تِلْكَ الخضرة: الخضب، وَالْجمع: خُضوب، قَالَ حميد:

فَلَمَّا غَدتْ قد قَلَّصت غْيرَ حِشْوةٍ من الجَوْف فِيهِ عُلَّفٌ وخُضُوبُ

وخَضَبتِ الأرضُ خَضْبا: طَلع نباتُها واخضّر.

وخَضب العُرفُط، والسّمُرُ: سقط ورقه فاحمرّ واصفرَ.

والخَضْب: الجَديد من النَّبَات يُصيبه المَطر فيخضرّ.

وَقيل: الخَضْب: مَا يظْهر فِي الشّجر من خُضرة عِنْد ابْتِدَاء الإيَراق، وَجمعه: خُضوب.

وَقيل: كُل بَهِيمَة اكلته، فَهِيَ خاضب.

وخُضوب القتاد: أَن تخرج فِيهِ وُرَيقةٌ عِنْد الرّبيع وتُمِدَّ عِيدَانه، وَذَلِكَ فِي أول نَبْته، وَكَذَلِكَ العُرْفط والعَوْسج.

وَلَا يكون الخُضوب فِي شَيْء من أَنْوَاع العِضاه غَيرهَا.

والمِخْضَبُ: شبه الإجّانة.
  • خضد
الْخَاء وَالضَّاد وَالدَّال

الخضْد: الْكسر فِي الرطب واليابس مَا لم يَبِنْ خَضَد الغُصن وَغَيره يَخْضِدُه خَضْداً، فَهُوَ مَخضود، وخَضيد، وَقد انخضد وتخضِّد.

والخَضَد: مَا تكسّر وتراكم من البرديّ وَسَائِر العيدان الرَّطبة، قَالَ النَّابِغَة: فِيهِ رُكام من اليَنْبوت والخَضَد وخَضَدُ البَدَن: تكسُّره وتوجّعه مَعَ كسل.

وخَضَد البعيرُ عُنُقَ صاحبهَ يَخْضِدها: كسرهَا.

وخَضَد الشيءَ يَخّضِده خَضْدا: أكله رَطْبا كالقثاءة وَنَحْوهَا.

وخَضد الفرسُ يَخْضِد خَضْدا، مثل خَضِمَ.

وَقيل: خَضَد خَضدْا: أكل، قَالَ:

ويَخْضِد فِي الآري حَتَّى كَأَنَّمَا بِهِ عُرةٌ من طائف غيرُ مُعْقِبِ

وخَضَد الشجَر يَخْضِده خَضْداً: قطعه.

واليَخضود: مَا قُطع مِنْهُ.والخَضْدُ: نَزع الشوك عَن الشّجر، وَفِي التَّنْزِيل: (فِي سِدْرٍ مَخُضود) .

وراعية خَضُود: تَخْضِد الشّجر، قَالَ الشَّاعِر:

أوَيْنَ إِلَى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ لمأكَلِهِنّ طَفْطاف الرُّبوُلِ

واختضد البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخطمه ليذلّ وَركبهُ، حَكَاهَا اللحياني. وَقَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا هُوَ: اختضر.

والخَضاد: من شجر الجَنْبة، وَهُوَ مثل النّصِّيِ، ولورقه حُروف كحروف الحَلفاء تَجُزُّ الْيَد كَمَا تًجُزُّ الحَلفْاء.

والخَضَدُ: نبت.
[خضر]فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلومانعها من المستحق قد تعرض للهلاك بالنار وبأذى الناس وحسده غير ذلك، وقوله: إلا أكلة الخضر، مثل للمقتصد فإنه ليس من جيد البقول التي ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وننعم، ولكنه من بقول ترعىب عد هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها وتسمى الجنبة فلا تكثر الماشية منها، فأكلتها مثل لمن يقتصد في أخذ الدنيا فهو ينجو من وبالها كما نجت أكلة الخضر فنها إذا شبعت منها برت مستقبلة عين الشمس تستمريء به ما أكلت وتجتر وتثلط فتزول الحبط، فإنه بالامتلاء وعدم الثلط وانتفاخ الجوف به. ومنه ح: الدنيا حلوة "خضرة" أي غضة ناعمة طرية. وح: اغزوا والغزو حلو "خضر" أي طرى محبوب لنزول النصر وتسهيل الغنائم. ك: إلا أكلة بوزن فاعلة الخضراء بسكون ضاد ومد أي من جملة ما ينبته الربيع شيء يقتل إلا الخضراء إذا اقتصد فيه أكله، وروى ألا بخفة لام استفتاحية أي ألا انظروا الأكلة واعتبروا بها، ويتم بيانًا في زهرة. ن: الدنيا "خضرة" بفتح خاء وكسر ضاد وحلوة بضم مهملة أي في الحسن والنضارة وسرعة الفناء كالفاكهة الخضرة. ومنه ح: القبر يملأ عليه "خضرا" بفتح خاء وكسر ضاد أصح من ضم ففتح أي يملأ نعما غضة ناعمة إما حقيقة بأن يرفع عن بصره الحجب فلا يضيق عليه، أو مجازا عن الرحمة والنعمة. نه وفيه: اللهم سلط عليهم فتى ثقيف الذيال يلبس فروتها ويأكل "خضرتها" أي هنيئها فشبه بالخضر. وفيه: تجنبوا من "خضرائم" ذوات الريح يعني الثوم والبصل والكراث ونحوها. ك: أتى بقدر فيه "خضرات" بفتح خاء وكسر ضاد، وروى بضم خاء وفتح ضاد، قوله: قربوها إلى بعض أصحابه تقل بالمعنى، وأتى بالمعنى، وأتى بضم همزة. نه: أي بقول جمع خضرة، وفيه نهى عن "المخاضرة" هي بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها. ومنه: شرط المشتري أنه ليس له "مخضار" هو أن ينتثر البسر وهو أخضر. وفيه: ليس في "الخضراوات" صدقة، يعنيالفاكهة والبقول. وفيه: وإياكم و"خضراء" الدمن، جاء في الحديث أنها المرأة الحسناء في المنبت السوء، ضرب شجرة تنبت في المزبلة فتجيء خضرة ناضرة ومنبتها قذر مثلًا للجميلة اللئيمة المنصب. وفي ح الفتح: مر صلى الله عليه وسلم في كتيبته "الخضراء" أي غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده بالخضرة. ومنه: تزوج امرأة فرأها "خضراء" فطلقها، أي سوداء. وفيه: أبيدت "خضراء" قريش، أي دهماؤهم وسوادهم. ومنه: أفبيدوا "خضراءهم". وفيه: ما أظلت "الخضراء" ولا أقلت الغبراء اصدق لهجة من أبي ذر، الخضراء السماء، والغبراء الأرض. ج: وإظلالها تغطيتها لما تحتها، وأبيدت استوصلت وهلكت. ش: وإبادة خضرائهم أي جماعتهم، ويعبر عن جماعة مجتمعة بالسواد والخضرة. نه: من "خضر" له في شيء فليلزمه، أي بورك له فيه ورزق منه، وحقيقته أن يجعل حالته خضراء. ومنه: إذا أراد بعبد شرا "أخضر" له في اللبن والطين حتى يبني. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: أنه كان "أخضر" الشمط، أي كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدهن المروح. ك: هذا البحر "الأخضر" هو صفة لازمة للبحر إذ كل البحار خضر بانعكاس الهواء وإن كان الماء لا لون له. وفيه: ذكر "الخضر" بفتح خاء وكسرها وسكون ضاد وكسرها اختلف في نبوته، واسمه بلياء، وكنيته أبو العباس، قيل: كان في زمان إبراهيم الخليل، وهو حي موجود اليوم على الأكثر. ن: واتفق عليه الصوفية والصلحاء وحكاياتهم في اجتماعهم معه والأخذ عنه معروفة، ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن يحصى، وإنما شذ بانكاره بعض المحدثين، وهو من ولد نوح بسبع وسائط وكان أبوه من الملوك.ك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
(وخ ض)

الوَخضْ: الطَّعن غير الجائف.

وَقيل: هُوَ الجائف.

وَقد وَخضه وَخضا.
الْخَاء وَالضَّاد وَالْفَاء

خَضَفَ بهَا يَخْضِف خَضْفا وخَضَفاً وخُضَافاً: ضَرِط.

والخَيضف: الضَّروط من النِّسَاء وَالرِّجَال.

وَيُقَال للأمَة: يَا خَضَاف، وللمَسبوب: يَابْنَ خَضَاف، مْبنيّة، كحَذَام.

والخَضَفُ: البِطِّيخ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكون قَعْسريّاً مَا دَامَ صَغِيرا، ثمَّ خَضَفا، ثمَّ يكون بطِّيخا.

قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم أجد مَا قَالَ مَعْرُوفا.
الْخَاء وَالضَّاد وَاللَّام

الخَضِل والخاضل: كُل شَيْء ندٍ يَترشّش نداه، قَالَ دُكَين: اسُقَي براوُوق الشَّباب الخاضل وَقد خَضِل خَضَلاً، واخضلّ.

وشِواء خَضِل: رَشْراش.

والخَضيلة: الرَّوضة القَمِعة.

والخُضُلَّة: النِّعمة والرِّي، وهم فِي خُضُلّة من الْعَيْش، أَي: نِعمة ورفاهية، قَالَ الْعَبَّاس أبنُ مِرْداس:

إِذا قلتُ إِن اليومَ يومٌ خُضُلّة وَلَا شْززَ لاقيتُ الْأُمُور البَجَارِيَا

وعيش مُخْضَلٌّ: ومُخْضَلٌّ: ناعم.

وخُضُلَّة الرجل: امْرَأَته.

وَقَالَ بعض سجَعة فتيَان الْعَرَب: تمنّيت خُضُلّهْ، ونعلين وحُلّهْ.

وخُضُلّة: من أَسمَاء النِّساء.

والخَضْلُ: اللُّؤْلُؤ، يَثَربيّة، واحدته: خَضْلَة.

ولؤلؤة خَضْلة: صَافِيَة.
الْخَاء وَالضَّاد وَالْمِيم

الخَضْم: الْأكل عَامَّة.

وَقيل: هُوَ مَلء الْفَم بالمأكول.

وَقيل: هُوَ الْأكل باقصى الاضراس.

وَقيل: هُوَ أكل الشَّيْء الرَّطب خَاصَّة، كالقثاء وَنَحْوه.

وكُل أكل فِي سَعة ورَغد: خَضْم.

وَقيل: الخَضم للْإنْسَان، بِمَنْزِلَة القَضْم من الدابّة. خَضِم يَخْضَم خَضْما.

والخُضام: مَا خُضِم.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخضيمة: النَّبت إِذا كَانَ رَطْبا أَخْضَر.

واحسبه سُمِّي خضيمة، لِأَن الراعية تَخْضِمه كَيفَ شَاءَتوالخضيمة من الأَرْض: مثل الخُضُلَّة، وَهِي الناعمة المِنْبات.

وَرجل مُخْضَم: مُوسَّع عَلَيْهِ من الدُّنْيَا.

وخَضَمَ لَهُ من مَاله: أعطَاهُ. عَن ابْن الْأَعرَابِي. ورد ذَلِك ثَعْلَب وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ هَضَمٌ.

والخِضَمُّ: السيّد الحَمول الْجواد المِعطاء الْكثير الْمَعْرُوف، وَلَا تُوصَف بِهِ الْمَرْأَة، وَالْجمع: خِضَمُّون، وَلَا يُكسَّر.

والخِضَمُّ: الْبَحْر، لِكَثْرَة مَائه وخيره.

والخِضَمُّ أَيْضا: الْجمع الْكثير.

والخِضَمُّ: الْفرس الضخم الْعَظِيم الوَسَط.

وخَضَمه يَخْضمه خَضْما: قَطعه.

وَسيف خِضَمٌّ: قَاطع.

والخِضَمٌّ: المِسَنُّ، لِأَنَّهُ إِذا شَحَذ الْحَدِيد قَطع، قَالَ:

حَرَّى مُوَقعَةٌ هاج البَنانُ بهَا على خِضَمِّ يُسَقَّى الماءَ عجّاجِ

وخُضُمّةٌ الذَّراع: مُعظمها.

وطَعن فِي خُضُمّته، أَي: فِي وَسطه.

وَفُلَان فِي خُضُمّة قومه، أَي: اوساطهم.

والخَضِيمَةُ: حِنطة تُؤْخَذ فتُنَقَّى وتُطَّيب ثمَّ تُجعل فِي الْقدر ويُصب عَلَيْهَا مَاء فتُطبخ حَتَّى تَنْضج. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ الرطب الْأَخْضَر من النَّبَات.

والمُخْضِمُ: المَاء الَّذِي لَا يَبلغ أَن يكون اجاجاً يشربه المالُ وَلَا يشربه النَّاس.

والخَضَّم: الْجمع الْكثير من النَّاس، قَالَ:

حَوْليِ اسَيّدُ والهُجَيْمُ ومازنٌ وَإِذا حللتُ فَحْولَ بَيْتي خَضَّمُوخَضّم: اسْم بلد.

وخَضَّم: اسْم العنبر بن عَمْرو بن تَمِيم.

والخُضُمّان: مَوضِع.
الْخَاء وَالضَّاد وَالنُّون

خاضَن الْمَرْأَة خِضَانا ومخاضنة: غازلها.

والمُخاضنة: الترَّامي بقول الفُحش.
الْخَاء وَالضَّاد

الخضَضُ: السقط فِي الْمنطق، ويوصف بِهِ فَيُقَال: منطق خَضَضٌ.

والخَضَضُ: الخرز الْأَبْيَض الَّذِي تلبسه الْإِمَاء.

والخَضاضُ: الشَّيْء الْيَسِير من الْحلِيّ، قَالَ:

ولَوْ أشْرَفَتْ منْ كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلاً...لَقُلْتَ غَزالٌ مَا عَلَيهِ خَضاضُ

والخَضاضُ: الأحمق.

وَمَكَان خَضِيضٌ وخُضاخِضٌ: مبلول بِالْمَاءِ، وَقيل: هُوَ الْكثير المَاء وَالشَّجر، قَالَ ابْن ودَاعَة الْهُذلِيّ:

خُضاخِضَةٌ بِخَضِيع السُّيُو...لِ قَدْ بَلَغَ الماءُ جَرْجارَها

وخَضْخَضَ المَاء وَنَحْوه: حركه.

وخَضْخَضَ الأَرْض: قَلبهَا.

وخَضْخَضَ بَطْنه بالخنجر: خوَّضه.

والخَضْخاضُ: ضرب من القطران، وَقيل: هُوَ ثفل النفط.

وبعير خُضاخِضٌ وخُضَخِضٌ: يتمخض من الْبدن، وَكَذَلِكَ النبت إِذا كَانَ كثير المَاء وَرجل خُضَخِضٌ: يَتَخَضْخَضُ من السّمن وَقيل: هُوَ الْعَظِيم الجنبين.

والخَضْخَضَةُ الْمنْهِي عَنْهَا فِي الحَدِيث، هُوَ أَن يوشي الرجل ذكره حَتَّى يمذي.
الْخَاء وَالضَّاد

الضُّمَّخْرُ: الْعَظِيم من النَّاس وَالْإِبِل، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وفَسره السِّيرافي.

وَامْرَأَة ضُمَّخْرةٌ، عَن كُراع.

والضُّمَّخْرُ: المُتكبّر.

وفَحلٌ ضُمّخْر: جَسيم.

ونخلةٌ ضِرْداخٌ: صَفِىٌّ كَريمة.

والخَضْرفةُ: هَرَمُ العَجوز وفُضُول جِلْدها.

وَامْرَأَة خَنْضَرِفٌ: نَصَفٌ، وَهِي مَعَ ذَلِك تَشبَّبُ.وَقيل: هِيَ الضَّخمة الْكَثِيرَة اللَّحْم الْكَبِيرَة الثديين.

والفِرْضاخ: العَريض يُقَال: فرسٌ فِرضاخَةٌ، وقدمٌ فِرْضاخةٌ.

والفِرْضاخ: النَّخلة الفَتِيّة.

وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من الشّجر.

ورَجْلٌ فِرْضاخٌ: غليظٌ كَثِيرُ اللَّحم.

والخضربة: اضطرابُ المَاء.

وَمَا خُضَارِبٌ: يموج بعضُه فِي بعض، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي غَديرٍ أَو وادٍ.

وبئرٌ خِضْرمٌ: كثيرةُ المَاء.

ومَاء مُخْضرمٌ، وخُضارِمٌ: كَثِيرٌ.

وَخرج العجاجُ يريدَ الْيَمَامَة، فاسْتقبله جريرُ ابْن الخَطَفي، فَقَالَ: أَيْن تُريد؟ قَالَ: أُرِيد الْيَمَامَة، فَقَالَ: تَجد بهَا نبيذا خِضْرِماً.

والخِضْرِمْ: الْكثير من كُل شَيْء.

والخِضْرم: الجَوادُ الكثيرُ العطيَّة.

وَقيل: السيّد الحَمُول.

وَالْجمع: خَضارم، وخَضارمة، وَالْهَاء لتأنيث الْجمع، وخِضْرِمُون.

وَلَا تُوصف بِهِ الْمَرْأَة.

والخُضارم، كالخِضْرم.

والخَضْرمةُ: قَطع إِحْدَى الاذنين، وَهِي سِمةُ الْجَاهِلِيَّة.

وخَضْرَم الْأذن: قطع من طَرفها شَيْئا وَتَركه يَنوس.

وَقيل: قَطعها يَنِصْفّين.

وَقيل: المُخَضْرمة، من النوق وَالشَّاء: المقطوعة نصف الْأذن، وَفِي الحَدِيث: " خَطَبنا رَسُول الله، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْم النَّحْر على نَاقَة مُخَضْرمة ". وَقيل: المُخْضرمة: الَّتِي قُطع طَرف أذنها. وامرأةٌ مُخَضْرمةٌ: أَخْطَأت خافِضتُها فأصابت غير مَوضِع الخَفْض.

ورَجُلٌ مُخَضْرَم: لم يُخْتتن.

ورجُل مُخَضْرم: إِذا كَانَ نصف عمره فِي الْجَاهِلِيَّة وَنصفه فِي الْإِسْلَام.وشاعر مُخَضْرم: أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام.

ورَجُلٌ مُخَضْرم: أَبوهُ ابيض وَهُوَ أسود.

ورجلٌ مُخَضْرَمٌ: ناقصُ الحَسب.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بكَريم النّسَب.

وَقيل: هُوَ الدّعي.

وَقيل: المُخَضْرَم فِي نَسبه: المُختلطُ من أَطْرَافه.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُعرف أَبَوَاهُ.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ولدتْه السَّراري، وقولُه.

فَقلت أذاكَ السَّمُّ أهْوَنُ وَقْعةً على الخَضْرام كفُّ الهَجينِ المُخَضْرَمِ

إِنَّمَا هُوَ أحد هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي الحسَب والنَّسب.

ولحَم مُخَضْرمٌ: لَا يُدْرَي أمِن ذَكر هُوَ أم من أُنْثَى.

وطعامٌ مُخَضْرَم، حَكَاهُ ابْن الاعرابي، وَلم يفسره، وَعِنْدِي انه لَيْسَ بحلو وَلَا مُرٍّ.

وَمَاء مُخَضْرم: غيرُ عَذب، عَنهُ أَيْضا.

وَمَاء خُضَرِمٌ، عَن يَعْقُوب: بَين الحُلْو وَالْملح. والخُضَرِمُ: فَرْخُ الضَّبّ، يكون حِسْلاَ ثمَّ خُضَرِماً.

وَقيل: هُوَ حِسْل، ثمَّ مُطَبَّخٌ، ثمَّ خُضَرِم، ثمَّ ضَبُّ.

والخِضْلاف: شجر المُقْل.

وتَخَضْلَب أمْرهم: ضَعُف، كَتخَضْعَب.

وامرأةٌ خُنْضُبة: سَمِينة.
الْعين وَالْخَاء وَالضَّاد

خَضَعَ يخْضَع خَضْعا، وخُضُوعا، واخْتَضَع: ذلَّ وَرجل خَيْضَعٌ وأخْضَعُ، قَالَ العجاج:

وصِرْتُ عَبْدا للبَعوض أخْضَعَا

يَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبيِّ المُرضِعَا

وخضَعَ الرجل وأخْضَع: ألان كَلَامه للْمَرْأَة.

والخَضَع: تطامن فِي الْعُنُق، ودنو من الرَّأْس إِلَى الأَرْض. خَضِع خَضَعا فَهُوَ أخضع، وَالْأُنْثَى خَضْعاء. وَكَذَلِكَ الْبَعِير وَالْفرس.

ومنكب خاضع وأخْضَعُ: مطمئن. ونعام خَواضع: مميلة رءوسها إِلَى الأَرْض، إِلَى مراعيها، وَكَذَلِكَ الضباء، قَالَ:

تَوَهَّمْتُها يَوْما فقُلْتُ لصُحْبتي...وَلَيْسَ بهَا إِلَّا الظَّباءُ الخواضِعُ

وخضَعَه الْكبر يخْضَعُه خَضْعا، وخُضُوعا، وأخضعه: حناه وخَضَع هُوَ، وأخضع: انحنى.

ونبات خَضِع: متثن من النِّعْمَة، كَأَنَّهُ منحن. وَهُوَ عِنْدِي على النّسَب، لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ يصلح أَن يكون خَضِع مَحْمُولا عَلَيْهِ. وَمِنْه قَول أبي فقعس فِي صفة الْكلأ: " خَضِعٌمَضِع، صافٍ رَتع ". كَذَا حَكَاهُ ابْن جني بِالْعينِ، قَالَ: أَرَادَ مضغ، فأبدل الْعين مَكَان الْغَيْن للسجع، أَلا ترى أَن قبله خضِع، وَبعده رتع.

والخَضَعَة: السِّيَاط، لانصبابها على من تقع بِهِ. وَقيل: الخَضَعة والخَضْعة: السيوف.

والخَيْضَعة: المعركة. وَقيل: غبارها. وَقيل: اخْتِلَاط الْأَصْوَات فِيهَا. الأولى: عَن كرَاع. قَالَ: لِأَن الكُماة يخضع بَعْضهَا لبَعض والخَيْضَعة: الْبَيْضَة. فَأَما قَوْله:

الضَّاربونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ

فَقيل: أَرَادَ الْبَيْضَة، وَقيل: أَرَادَ التفاف الْأَصْوَات، وَقيل: أَرَادَ الخَضَعة من السيوف، فَزَاد الْيَاء، هربا من الطي والخَضِيعة: الصَّوْت يسمع من بطن الدَّابَّة، وَلَا فعل لَهَا. وَقيل: هُوَ صَوت قنبه. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ صَوت قنب الْفرس الْجواد. قَالَ:

كأنَّ خَضِيعةَ بَطْن الجوا...د وَعْوَعَةُ الذّئْب فِي الفَدْفَدِ

وَقيل: هُوَ صَوت الأجوف مِنْهَا.

والإختضاع: سرعَة سير الْفرس. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا اخْتَلَطَ المَسيحُ بهَا تَوَلَّتْ...بِسَوْمٍ بَين جَرْيٍ واخْتِضَاعِ

ومَخْضَع ومَخْضَعَة: اسمان.
(د خَ ض)

الدّخْض: سُلاحُ السِّباعِ، وَقد يغلبُ عَلىَ سُلاح الْأسد، وَقد دَخَض دخْضا.
(م خَ ض)

مَخضَت الْمَرْأَة مخاضا ومخاضا، وَهِي ماخض، ومُخِضَتْ، وانكرها ابْن الْأَعرَابِي.

ومَخّضت: اخذها الطلق، وَكَذَلِكَ النَّاقة وَغَيرهَا من الْبَهَائِم.

وَقيل: الماخض من النِّسَاء وَالْإِبِل وَالشَّاء: المُقْرِب، وَالْجمع: مواخض، ومُخَّض.

وأمخض الرجل: مَخِضت ابله، قَالَت ابْنة الخُسّ الْإِيَادِي لابيها: مخِضت الْفُلَانِيَّة لناقة لأَبِيهَا، قَالَ: وَمَا عِلمك؟ قَالَت الصّلا راجّ، والطّرف لاجّ، وتمشي وتَفَاجّ، قَالَ: امخضتِ يَا بِنْتي فاعْقِليِ. راج: يرتج، ولاج فِي سرعَة الطّرف، وتفاج: تبَاعد مَا بَين رِجْلَيْهَا.

والمخاض: الَّتِي اودها فِي بطونهل، واحدتها خَلِفة، على غير قِيَاس. وَإِنَّمَا سميت الْحَوَامِل مخاضا، تفاؤلا بِأَنَّهَا تصير إِلَى ذَلِك.

وَقَالَ ثَعْلَب: المَخاض: العشار. يَعْنِي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عشرَة اشهر، وَلم أجد ذَلِك إِلَّا لَهُ. اعني أَن يُعبر عَن الْمَخَاض بالعشار.

وَيُقَال للفصيل إِذا لَقِحَت أمه: ابْن مَخَاض، وَالْأُنْثَى: بنتُ مَخاض، وجمها: بَنَات مَخاض. لَا يثنى مَخَاض وَلَا يجمع، لأَنهم إِنَّمَا يُرِيدُونَ إِنَّهَا مُضَافَة إِلَى هَذِه السن الْوَاحِدَة. وتدخله الْألف وَاللَّام للتعريف، فَيُقَال: ابْن الْمَخَاض، وَبنت الْمَخَاض، قَالَ جرير:

وَجدنا نَهشلاً فَضلت فُقَيْماً كفَضل ابْن المخَاض على الفَصِيلِ

المَخاض: الْإِبِل حِين يرسَل فِيهَا الْفَحْل فِي أول الزَّمَان حَتَّى يَهدرَ، لَا وَاحِد لَهَا. هَكَذَا وجد " حَتَّى يهدر ".

وَفِي بعض الرِّوَايَات: حَتَّى بِقدر، أَي يَنْقَطِع عَن الضراب، وَهُوَ مَثَلٌ بذلك.

ومَخض اللبنَ يَمْخَضُه ويَمْخِضه، ويمخُضُه مَخْضا، فَهُوَ ممخوض، ومخيض: اخذ زبده. وَقد تمخّض.

والمخيض: الَّذِي قد اخذ زبده.

والمْمِخض: السِّقاء، وَهُوَ الإمخاض، مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي.

وَقد يكون المَخض فِي أَشْيَاء كَثِيرَة: فالبعير يمخُض بشقْشقته.والسحاب يمخُض بمائه ويتمخَّض.

والدهر يتمخّض بالفتنة، قَالَ:

وَمَا زَالَت الدْنيا يخون نعيمُها وتُصْبِحُ بِالْأَمر الْعَظِيم تَمخّض

وتمخضت اللَّيْلَة عَن يَوْم سَوء، إِذا كَانَ صباحها صَباح سَوء، وَهُوَ مثل بذلك، وَكَذَلِكَ تمخضت الْمنون وَغَيرهَا، قَالَ:

تمخّضت المنونُ لَهُ بِيَوْم أَنى ولِكل حاملة تمامُ

على أَن هَذَا قد يكون من الْمَخَاض.

والإمخاض: مَا اجْتمع من اللَّبن فِي المَرعى حَتَّى صَار وِقْر بعير.

وَقيل: الإمخاض: اللَّبن مَا دَامَ فِي المخض.

والمُسْتَمْخِض: البطيء الرَّوب من اللَّبن.

والمَخِيض: مَوضِع بقُرب الْمَدِينَة.
الْخَاء وَالضَّاد والهمزة

أضَاخُ: مَوضِع بالبادية، يُصرف وَلَا يُصرف، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف سحابا:

فَلَمَّا أَن دنا لِقَفَا أضاخٍ وَهَتْ أعجازُ رَيِّقه فحَارَا

وَكَذَلِكَ: أضايخ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: صَوادرًا عَن شُوكَ أَو أضَايِخا
الْخَاء وَالضَّاد وَالْيَاء

الخضا: تفتُّت الشَّيْء الرَّطب.

قضينا على همزتها يَاء، لِأَن اللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.
الْخَاء وَالضَّاد وَالْوَاو

الخَضَا: تفتُّت الشَّيْء الرَّطْب.

قَالَ ابْن دُريد: وَلَيْسَ بثبت.
دخض
الدَّخْضُ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللّيْث: هُوَ سُلاَحُ السِّبَاعِ، وَقد يَغْلبُ على سُلاَحِ الأَسَدِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الدَّخْص: سُلاَحُ الصِّبْيَانِ، كَمَا فِي العُبَاب. وقَد دَخَضَ الأَسدُ، كمَنَع، دَخْضاً.
والدُّخَاضُ: الاسْمُ مِنْه.
خضب
: (خَضَبَهُ يَخْضِبُهُ) خَضْباً (: لَوَّنَه) أَو غَيَّرَ لَوْنَه بحُمْرةٍ أَو صُفْرة أَو غيرِهما (كخَضَّبَه) تَخْضِيباً، وخَضَبَالرجلُ شَيْبَه بالحِنَّاءِ يَخْضِبُه، وإِذا كانَ بغَيْرِ الحِنَّاءِ قِيلَ: صبغَ شَعْره، وَلَا يُقَال خَضَبه، وَفِي الحَدِيث (بَكى حَتى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصى) قَالَ ابْن الأَثِيرِ أَي بَلَّهَا، مِنْ طَرِيقِ الاسْتِعَارَةِ، قَالَ: والأَشْبَهُ أَن يكونَ أَرادَ المبالغةَ فِي البُكَاءِ حَتَّى احْمَرَّ دَمعُه فخَضَبَ الحَصَى، وَيُقَال اخْتَضَب الرجلُ واخْتَضَبَتِ المرأَةُ، من غير ذِكْرِ الشَّعَرِ، قَالَ السُّهيليُّ: عَبْدُ المُطَّلِبِ أَوَّلُ منْ خَضَبَ بالسَّوَادِ مِنَ العَرَبِ، وكلُّ مَا غُيِّرَ لونُه فَهُوَ مَخضوبٌ وخَضِيبٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى (و) يُقَال: (كَفٌّ) خَضِيبٌ (وامرأَةٌ خضيبٌ) ، الأَخيرةُ عَن اللِّحيانيّ، والجمعُ: خُضُبٌ، (وبَنَانٌ مَخْضُوبٌ، وخَضِيبٌ، ومُخَضَّبٌ، كمُعَظَّمٍ) : شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ قَالَ الأَعشى:
أَرَى رَجُلاً مِنْكُمْ أَسِيفاً كَأَنَّمَا
يَضُمُّ إِلى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبَا
وَقد اخْتَضَبَ بالحِنَّاءِ ونحوِه وتَخَضَّبَ.
(والكَفُّ الخَضِيبُ: نَجْمٌ) ، على التَّشْبِيه بذلك. (و) اسمُ مَا يُخْضَبُ بِهِ (الخِضَابُ، كَكِتَابٍ) وَهُوَ (مَا يُخْتَضَبُ بِهِ) كالحِنَّاءِ والكَتَم ونحوِهما، وَفِي (الصِّحَاح) : الخِضَابُ: مَا يخْتَضَبُ بِهِ (و) الخُضَبَةُ (كَهُمَزَةٍ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الاخْتِضَابِ) وَقد خَضَبَتْ تَخْضِبُ، والمَخَاضِب: خِرَقُ الحَيْضِ.
(و) الخاضِبُ من النّعَامِ، قَالَه اللَّيْث، وَمن الْمجَاز ظَلِيمٌ خَاضِبٌ (الخَاضِبُ الظَّلِيمُ) الَّذِي (اغْتَلَمَ فاحْمَرَّتْ سَاقَاه، أَو) الَّذِي قد (أَكَلَ الرَّبِيعَ فاحْمَرَّ ظُنْبُوبَاهُ أَو اخُضَرَّا أَو اصْفَرَّا) قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لَهَا سَاقَا ظَلِيمٍ خَا
ضِبٍ فُوجِىءَ بالرُّعْبِ
وجَمْعُهُ: خَوَاضِبِ، وَقد حُكِيَ عَن أَبِي الدُّفَيْشِ الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قَالَ:الخَاضِبُ من النعام: الَّذِي إِذا اغْتَلَمَ فِي الرّبيع اخْضَرَّتْ ساقَاهُ (خَاصٌّ بالذَّكَرِ) ، والظَّلِيمُ إِذا اغْتَلَم احْمَرَّت عُنُقُهُ وصَدْرُهُ وفَخِذَاهُ، الجِلْدُ لَا الرِّيشُ حُمْرَةً شَدِيدَة (وَلاَ يَعْرِضُ) ذَلِك (لِلأُنْثَى) وَلَا يُقَال ذَلِك إِلا للظَّلِيم دونَ النَّعَامَةِ، وَقيل: الخَاضِبُ من النَّعَامِ: الَّذِي أَكل الخُضْرَةَ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَمَّا الخاضبُ من النعام فيكونُ من الأَنْوَارِ تَصْبُغُ أَطْرَافَ رِيشهِ، وَهُوَ عارِضٌ يَعْرِضُ للنّعام، فتحمرُّ أَوْظِفَتُهَا، وَقد قيلَ فِي ذَلِك أَقوالٌ، فقالَ بعضُ الأَعْرَابِ: أَحْسِبُهُ أَبَا خَيْرَةَ: إِذا كَانَ الربيعُ فأَكَلَ الأَسَارِيعَ احْمَرَّتْ رِجْلاَهُ ومنقارُه احمرارَ العُصْفُرِ، قَالَ: وَلَو كَانَ هَذَا هَكَذَا كانَ مَا لم يأْكلْ مِنْهَا الأَساريعَ لَا يعرضُ لَهُ ذَلِك، (أَو هُوَ) أَي الخَضْبُ فِي الظَّلِيم (: احمرارٌ يبدأُ فِي وَظِيفَيْهِ عِنْد بَدْءِ احمرارِ البُسْرِ، وَيَنْتَهِي) احمرارُ وَظِيفَيْهِ (عِنْد انْتِهَائِهِ) أَي احمرار البُسْر، زَعَمه رجالٌ من أَهل العِلْم، فَهَذَا على هَذَا غَرِيزَةٌ فِيهِ وَلَيْسَ من أَكل الأَسَارِيع، قيل: وَلَا يُعْرَف فِي النَّعامِ تأْكل الأَسَارِيعَ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْد الأَصمعيّ إِلاَّ من خَضْبِ النَّوْرِ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ أَيضاً يَصْفَرُّ ويَخْضَرُّ ويكونُ على قَدْرِ أَلوان النُّوْرِ والبَقْلِ، وَكَانَت الخُضْرَةُ تكون أَكثرَ من النَّوْرِ، أَوْ لاَ تَرَاهُم حِين وصفَوا الخَوَاضِبَ من الوَحْشِ وصَفُوها بالخُضْرَة أَكثرَ مَا وَصَفوا، وَمن أَيّ مَا كَانَ فإِنه يُقَال لَهُ: الخاضِبُ، من أَجْلِ الحُمْرَةِ الَّتِي تَعْتَرِي ساقَيْه، والخَاضبُ: وصْفٌ لَهُ عَلَمٌ يُعْرَفُ بِهِ، فإِذا قالُوا: خَاضِبٌ، عُلِمَ أَنَّه إِيَّاهُ يُرِيدُونَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَذَاكَ أَمْ خَاضِبٌ بالسِّيَّ مَرْتَعُهُ
أَبُو ثَلاَثِينَ أَمْسَى فَهْوَ مُنْقَلِبُ
فَقَالَ: أَمْ خَاضِبٌ، كَمَا (أَنه) لَو قَالَ أَذَاكَ أَمْ ظَلِيمٌ كَانَ سَوَاء، هَذَاكلُّه قَول أَبي حنيفةَ، قَالَ: وَقد وهِم، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ إِنما حَكَاهُ بالأَلفِ واللامِ لَا غَيْرُ، وَلم يُجِزْ سقوطَ الأَلفِ واللامِ مِنْهُ سَمَاعاً، وَقَوله: وَصْفٌ لَهُ عَلَمٌ، لَا يَكُونُ الوصْفُ عَلَماً، إِنما أَرادَ أَنه وَصْفٌ قد غَلَبَ حَتَّى صَار بمنزلةِ الاسْمِ العَلَم، كَمَا تَقول: الْحَارِث والعَبَّاسُ.
ويُرْوَى عَن أَبي سَعِيدٍ: يُسمى الظليمُ خاضِباً لأَنه يحمَرُّ منقارَه وساقاه إِذا تَرَبَّع وَهُوَ فِي الصَّيْف يقرع ويَبَيضُّ ساقاه، وَيُقَال للثور الوَحشِيِّ خاضبٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) من الْمجَاز (خَضَبَ الشجرُ يَخْضِبُ) من حَدِّ ضرب، (و) هُوَ لُغَة فِي خَضِبَ (كَسَمِعَ و) خُضِبَ مثلُ (عُنِيَ، خُضُوباً) فِي الكُلِّ (واخْضَوْضَبَ: اخْضَرَّ، و) خَضَبَ (النَّخْلُ خَضْباً: اخْضَرَّ طَلْعُهُ، واسمُ تلكَ الخُضْرَةِ: الخَضْبُ) ، والخَضْبَةُ: الطَّلْعَةُ، وذُكِرَ أَيضاً فِي الصَّاد الْمُهْملَة (ج خُضُوبٌ) قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
فَلَمَّا غَدَتْ قَدْ قَلَّصَتْ غَيْرَ حِشْوَةٍ
مِنَ الخَوْفِ فِيهِ عُلَّفٌ وخُضُوبُ
وَفِي (الصِّحَاح) :
مَعَ الْحَوْز فِيهَا عُلَّفٌ وخُضُوبُ
(و) خَضَبتِ (الأَرضُ) خَضْباً (: طَلَعَ بَاتُهَا) واخْضَرَّ.
وخَضَبَتِ الأَرْضُ: اخضَرّتْ (كأَخْضَبَتْ) إِخْضَاباً، إِذا ظَهَرَ نَبْتُهَا، وخَضَبَ العُرْفُطُ والسَّمُرُ: سَقَطَ وَرَقُهُ فاحْمَرَّ واصْفَرَّ، وتقولُ: رَأَيْتُ الأَرْضَ مُخْضِبَة، ويُوشِكُ أَنْ تَكُونَ مُخْضِبَة، وَعَن ابْن الأَعرابيّ يُقَال: خَضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبَى، إِذا أَوْرقَ وخَلعَ العضَاهُ، وأَجْدَرَ، وأَوْرَسَ الرِّمْثُ وأَحْنَطَ وأَرْشَمَ الشَّجَرُ وأَرْمَشَ، إِذا أَوْرقَ، وأَجْدَرَ الشَّجَرُ وجَدَّرَ إِذا أَخْرَجَ وَرَقَه، كأَنه حِمَّصٌ، وخَضَبَتِالعِضَاهُ وأَخضَبَت: جَرَى المَاءُ فِي عِيدَانِهَا واخضَرَّتْ، هَذَا محلُّ ذِكرِه، ووَهِمَ المؤلفُ فذكَره فِي الصَّاد الْمُهْملَة، وَقد نبَّهْنَا عَلَيْهِ هنالكَ.
(والخَضْبُ: الجَدِيدُ مِنَ النَّباتِ يُمْطَرُ فَيَخضَرُّ، كالخَضُوبُ، كصَبُورٍ) وَهُوَ النَّبْتُ الَّذِي يُصِيبُه المَطَرُ فيَخضِبُ مَا يَخْرُجُ من البَطْنِ.
وخُضُوبُ القَتَادِ: أَنْ يَخْرُجَ فيهِ وُرَيْقَةٌ عندَ الرَّبِيع وتُمِدَّ عِيدَانُه، وَذَلِكَ فِي أَوَّل نَبْتِه، وَكَذَلِكَ العرْفَجُ والعَوْسَجُ، وَلَا يَكُونُ الخُضُوبُ فِي شيءٍ من أَنْوَاعِ العِضَاهِ غَيْرها، (أَو) الخَضْبُ (: مَا يَظْهَرُ مِنَ) وَفِي نُسْخَة فِي (الشَّجَرِ مِنْ خُضْرَةِ فِي بَدْءَ الإِيرَاقِ) وجَمْعُهُ خُضُوبٌ، وقِيل: كُلُّ بَهِيمَة أَكَلَتْهُ فَهِيَ خَاضِبٌ.
(والمِخْضَبُ، كَمِنْبَرٍ) : شِبْهُ الإِجَّانَةِ تُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ، والمِخْضَب (: المِرْكَنُ) ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّه قَالَ فِي مَرَضِه الَّذِي ماتَ فِيهِ (أَجْلِسُونِي فِي مِخْضَبٍ فَاغْسِلُوني) (و) خُضَابٌ (كغُرَابَ: ع باليَمَنِ) وَهُوَ صُقْعٌ كعبِيرٌ.
والمُلَقَّبُ بالخَضِيبِ جَمَاعةٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزجَّاج الخَضِيب، مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، ومحَمَّدُ بنُ شَاذَانِ بنُ دُوسْتَ الخَضِيبُ، ومحمَّدُ بن عبدِ اللَّهِ بنِ سُفْيَانَ الخَضِيب، من أَهل بغدادَ، وأَبُو بكرٍ الخَضِيب، من أَهل بغدادَ، وأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ مَرْزُوقٍ الخَضِيبُ القَاصُّ، وأَبُو عيسَى يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الخَضِيبُ، من أَهلِ عُكْبَرَا، وغَيْرُهُم مَحْدّثُونَ.
خضرب
: (الخَضْرَبة) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (اضْطِرَابُ المَاءِ، وماءٌ خُضَارِبٌ كعُلاَبِطِ: يَمُوج بعضُه فِي بعضٍ، وَلاَ يَكُونُ) ذَلِك (إِلاَّ فِي غَدِيرٍ أَوْ وادِ، والمُخَضْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ: الفَصِيحُ البَلِيغُ) المُتَفَنِّنُ، قالَه أَبو الهَيْثَمِ، وأَنشد لِطَرفة.
وكَائِنْ تَرَى مِنْ أَلْمَعِيَ مُخَضرَبٍ
ولَيْسَ لَهُ عِنْدَ العَزَائِمِ جُولقَالَ أَبو مَنْصُور، كَذَلِك أَنشده بالخاءِ والضادِ، وَرَوَاهُ ابْن السكِّيت: أَلْمَعِيّ مُحَظْرَبٍ، بِالْحَاء والظاءِ، وَقد تقدم التَّنْبِيه على ذَلِك.
خضعب
: (الخَضْعَبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (الضُّعْفُ، و) قَالَ غيرُه: الخَضْعَبَةُ (: المَرْأَةُ السَّمِينَةُ) (و) قيل: هِيَ (الضَّعِيفَةُ) وَقيل: الخَضْعَبُ: الضَّعِيفُ، والضخمُ الشَّدِيدُ.
(وتَخَضْعَبَ أَمْرُهُمْ: اخْتَلَطَ) وضعُفَ.
خضلب
: (تَخَضْلَبَ أَمْرُهُمْ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: أَي (ضَعُفَ، أَو اخْتَلَطَ) كتَخَضْعَبَ، نَقله الصاغانيّ، وَصَاحب اللِّسَان.
خضد
: (خَضَدَ العُود رَطْباً أَو يابِساً) ، وكذالك الغُصنَ، (يَخْضِدُهُ) خَضْداً (كَسَرَهُ، وَلم يَبِنْ) ، فَهُوَ مَخضودٌ، وخَضِيدٌ، (فانُخَضَدَ وتَخَضَّدَ) ،وخَضَدْتُ العُودَ فانخَضَدَ، أَي ثَنَيْته فانْثَنَى من غير كَسْرٍ. وَعَن أَبي زيدٍ: انخَضَد العُودُ انخضاداً، وانْعَطَّ انْعِطَاطاً إِذا تَثَنَّى من غير كَسْرٍ يَبِينُ، (و) خَضَدَه: (قَطَعَهُ) ، وكلُّ رَطْب قَضَبْتَه فقد خضَدْتَ. وكذالك التَّخضيد.
وأَصْلُ الخَضْدِ: كسرُ الشْيءِ اللَّيِّن من غير إِبانَة لَهُ، وَقد يكون بمعنَى القَطْع.
(و) من الْمجَاز: خَضَدَ (البَعِيرُ عُنُقَ) بعيرٍ (آخَرَ) : قاتَلَه. كَذَا قَالَه اللَّيْث، ومثلُ فِي الأَساس واللِّسَان: وخَضَدَ البعيرُ عنُقَ صاحِبِه يَخْضِدها كسَرها: و (ثَنَاهُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: ثَناها.
(و) خَضَدَ (الشَّجَرَ: قَطَعَ شَوْكَهُ) ، قَالَ الله عزّ وجلّ: {{فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ}} (الْوَاقِعَة: 28) هُوَ الَّذِي خُضِد شَوْكُه، فَلَا شَوْكَ فِيهِ. قَالَ الزّجَّاجُ والفَرّاءُ: قد نُزِعهَ شَوْكّه.
(و) من الْمجَاز: خَضَدَ (زَيْدٌ: أَكَلَ أَكْلاً شَدِيداً) ، وَهُوَ يَخْضِد خَضْداً: اشتدَّ أكْلُه، (أَو) خَضَدَ إِذا أَكَلَ (شَيْئاً رَطْباً كالقِثَّاءِ والجَزَرِ) وَمَا أَشبهَهما. وَقيل لأَعرابيَ، وَكَانَ مُعْجباً بالقِثَّاءِ: مَا يُعجِبُك مِنْهُ؟ قا: خَضْدُه أَي مَكْسِرُه كَمَا فِي الأَساس.
والحَضَدُ، مُحَرَّكَةً: ضُمُورُ الثِّمارِ وانْزِواؤُهُ) هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيْدِينا والصّوابُ: انْزِوَاؤُهَا، أَي الثمارِ: بتأْنيث الضَّمِير، يُقَال خَضِدَت الثَّمرةُ، إِذا غَبَّتْ أَيَّاماً، فضَمَرَتْ وانْزَوَتْ.
(و) الخَضَدُ: (وَجَعٌ يُصِيبُ) الإِنسانَ فِي (الأَعْضاءِ، لَا يَبْلُغُ أَن يكونَ كَسْراً) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
حَتَّى غَدَا ورُضابُ الماءِ يَتْبَعُهُ
طَيَّانَ لَا سَأَمٌ فِيهِ وَلَا خَضَدُ
(كالخَضَادِ، بالفتحِ) ، نَقله الصاغانيّ.(و) الخَضَدُ: (كُلُّ مَا قُطِعَ من عُودٍ رَطْبٍ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَوْجَرْتُ جَفْرَته خِرْصاً فمالَ بهِ
كَمَا انْثَنَى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّالِ
(أَو) الخَضَدُ: اسمٌ لما تَكَسَّرَ من شَجَرٍ) ونُحِّيَ عَنهُ، (كاليَخْضُودِ) ، وَفِي اللِّسَان: الخَضَد: مَا تكسَّرَ وتَرَاكَمَ من الَرْدِيّ وسائِرِ العِيدانِ الرَّطْبَة، قَالَ النّابغة:
فِيهِ رُكَامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ
(و) الخَضَدُ: (نَبْتٌ) أَو هُوَ شَجَرٌ رِخْوٌ بِلَا شَوْك.
(و) الخَضَدُ: (التَّوَهُّنُ والضَّعْفُ فِي النَّبَاتِ.
(و)
الخَضِد (كَكَتِفٍ: العاجِزُ عَن النُّهُوضِ) من خَضَدٍ فِي بَدَنِهِ، وَهُوَ التكسُّرُ والتَّوَجُّعُ مَعَ الكسلِ، (كالمَخْضُود) .
(و) من الْمجَاز: فِي حَدِيث مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد (أَنه قَالَ لِعَمْرِو بن الْعَاصِ: إِنّ ابنَ عَمِّكَ هاذا لَمِخْضَدٌ) ، (كمِنْبَرٍ) ، من الخَضْد، أَي (الشَّدِيدُ الأَكْل) ، يأْكل بجفاءٍ وسُرْعة.
(و) الخَضَاد، (كسيَحَاب) من (شَجَرِ) الجَنْبَةِ، وَهُوَ مثْلُ النَّصِيّ، ولَورقِه حُرُوفٌ كحُروفِ الحَلْفَاءِ.
(والأَخْضَدُ: المُتَثَنِّي، كالمُتخَضِّد) ، مأْخُوذٌ من خَضَد الغُصْنَ، إِذا ثَنَاه.
(وأَخْضَدَ المُهْرُ) بالضّمّ، الصَّغِيرُ من الخَيْل: (جاذَبَ المِرْوَدَ) ، بِالْكَسْرِ، حَديدَةٌ تَدُورُ فِي اللِّجام (نَشَاطاً ومَرَحاً، أَي خِفَّة. (واخْتَضَدَ البَعِيرَ) : أَخذَه من الا) ، بل، وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلَّلْ ف (خَطَمَه لِيَذِلَّ وَرِكبَهُ) ، حَكَاهَا اللِّحْيَانيُّ. وَقَالَ الفارسيُّ: إِنما هُوَ اختَضَر.
(و) يُقَال: (انُخَضَدَت الثِّمَارُ) الرَّطبةُ، إِذا حُمِلَت من موضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ ف (تَشَدَّخَتْ) ، كتَخضَّدَت.وَمِنْه قولُ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، حِين ذَكَر الكوفَة، وثِمَارَ أَهْلِهَا، فَقَالَ: (تأْتِيهِمْ ثِمارُهم لم تُخْضَدْ) أَراد أَنها تأْتيهم بطرَاءَتِها لم يُصِبْها ذُبولٌ وَلَا انعصَارٌ، لأَنها تُحْمَل فِي الأَنهار الجارِيَة فتُؤَدِّيها إِليهم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سِدْرٌ خَضيدٌ ومُخَضَّد. وبَعيرٌ خَضَّاد. وخَضَد الفَرَسُ يَخْضِد، مثل قَضِمَ وَهِي خَضُودٌ. وَمن الْمجَاز:
خَضَدُ السَّفَرِ، وَهُوَ التّعب والإِعياءُ الّذي يَحصُل للإِنسان مِنْهُ.
ورَجل مَخُضُودٌ: مُنْقَطِعُ الحُجَّةِ، كأَنّه مُنكسرٌ.
خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛ واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ: بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ، مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ. أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد: خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال لها: الخُضْرُ. واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ. وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال: اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر: يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛ قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال: اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ: أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ: يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه. وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى، تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا قول رؤبة: إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا، نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما يؤكل الجسم القابل لها. والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر طرفة الخَضِرَ فقال: كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ، والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما. والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله: وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ، أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ: وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟ أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل: أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله: أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني، لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد بن علقمة المازني: سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ، فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟ وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً: قلتُ يوماً للرَّقاشِـ ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي: ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟ قال لي: قد كنتُ مَوْلًى زَمَناً ثم بَدَا لي أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى، عَرَبِيٌّ بالجبالِ أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ بِسَوادِي وهُزالي والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى تُسْقِطَه؛ قال: تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً، فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ. والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ: أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح: أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر: فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض. التهذيب: والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم. وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة. التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي: اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها. الأَصمعي: أَبادَ اللهُ (* قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال: إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم). خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله: بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ: وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟ أَخضر الجلدة في بيت العرب قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي: يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا، وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا، وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة. والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ: بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل: يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ، يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها، وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَتْ، وإِنما هذا المالُ خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط، بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛ ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج من نباتها. والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛ يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ: طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا. وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ، وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ، وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها، فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث: وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى، وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر، مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب. والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً. وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ. ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة: أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها. والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال الراجز: جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟ أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون اللبن. ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ. وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم. والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة، وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً. والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة تهتز؛ وعن مجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته، وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال: ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو أَفصح. وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز: تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي، وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ بيننا، وقال ذو الرمة: قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ، في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد: إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ، ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ: الخَضَرُ؛ وأَنشد: (* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه مالكاً كما في الصحاح). تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا، وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها. وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر. والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.
وخض
} الوَخْضُ، كالوَعْدِ: طَعْنٌ غيرُ جائِفٍ، وَقَدْ {{وَخَضْتُهُ بالرُّمْحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، قالَ الأّزْهَرِيّ: هَذَا التَّفْسير للوَخْضِ خَطَأُ. وَالَّذِي رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ هُوَ: الطَّعْنُ يُخالِطُ الجَوْفَ ولمْ يَنْفُذْ، كالوَخْطِ، كَذلِكَ، رَواه أَبو عُبَيْدٍ عَنهُ، وَقَالَ أَبو زَيدٍ: وكَذلِكَ البَجُّ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: والنَّبْلُ تَهْوي خَطَأً وحَبْضا قَفْخاً عَلَى الهامِ وبَجًّا}} وَخْضا أَو هُوَ: الطَّعْنُ الغَيْرُ المُبالَغِ فِيهِ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْدٍ، والمَطْعونُ: {{وَخيضٌ، فَعيلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ والصّحاحِ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذي الرُّمَّةِ:
(وَتارَة يَخِضُ الأسْحارَ عَن عُرُضٍ...وَخْضاً وتُنْتَظَمُ الأسحارُ والحُجُبُ)
والرِّوايَة: فتَارَةً يَخِضُ الأعْناقَ وَهُوَ يَصِفُ ثَوْراً يَطْعُنُ الكِلابَ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وَخَطَه بالرُّمْحِ، ووَخَضَه: بمَعْنًى. وَمن المَجَازِ:}}
وَخَضَهُ الشَّيْبُ أَي وَخَطَهُ ووَخَزَه، أَي خالَطَه.
خضض
{{الخَضَاضُ، كسَحَابٍ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ من الحُلِيِّ. قَالَ القَنَانِيُّ:
(ولَوْ أَشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عَاطِلاً...لَقُلْتَ غَزالٌ مَا عَلَيْه خَضَاضُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثْلِهُ قوْل الآخَرِ جَارِيَةٌ فِي رَمَضَانَ المَاضِي تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بالإِيمَاضِ مِثْلُ الغَزَالِ زِينَ بالخَضَاض قَبَّاءُ ذَاتُ كَفَلٍ رَضْرَاضِ و}}
الخَضَاضُ: الأَحْمَقُ، كالخَضَاضَةِ، يُقَال: رَجُلٌ! خَضَاضٌ وخَضَاضَةٌ، أَيْ أَحْمَقُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. الخَضَاضُ: المِدَادُ، والنِّقْسُ، رُبما يُكْسَر، قالَهُ الجَوْهَرِيّ. الخَضَاضُ: مِخْنَقَةُ السَّنَّوْرِ، أَو مِخْنَقَةُ الغَزَالِ. الخَضَاضُ: غُلُّ الأَسِيرِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ.{{الخَضَضُ، مُحَرَّكَةً، مَقْصُورٌ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبَاب، وأَيْضاً: أَلْوانُ الطَّعَامِ. عَن ابنِ بُزُرْجَ. الخَضَضُ: الخَرَزُ البِيضُ الصِّغَارُ، يَلْبَسُهَا الصِّغَارُ من الإِمَاءِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ. وأَنْشَدُوا:
(إِنَّ قُرُومَ خَطْمَةَ أَنزَلَتْنِي...بِحَيْثُ يُرَى من الخَضَضِ الخُرُوتُ)
) }}
وخَضَّضَها {{تَخْضِيضاً: زَيَّنَهَا بِهِ نقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَالَ اللَّيْثُ:}} الخَضِيضُ: المَكَانُ المُتَتَرِّب تَبُلُّه الأَمْطَارُ. {{والخَضْخَاضُ: ضَرْبٌ من القَطِرَانِ، تُهْنَأُ لَهُ الإِبِلُ، هَذَا نَصُّ الصَّحاح وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بل هُوَ نِفْطٌ أَسْوَدُ رَقِيقٌ لَا خُثُورَةَ فِيهِ، تُهْنَأُ بهِ الإِبِلُ الجُرْبُ، ولَيْس بالقَطِرَانِ، لأَنّ القَطرانَ عُصَارَةُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ، وفِيه خُثُورَةٌ، يُدَاوَى بِهِ دَبَرُ البَعِيرِ، وَلَا يُطْلَى بِهِ الجَرَبُ وشَجَرُهُ يَنْبُتُ فِي جبَال الشَّام، يُقَالُ لَهُ العَرْعَرُ. وأَمّا}} الخَضْخَاضُ فإِنَّهُ دَسِمٌ رَقِيقٌ يَنْبُعُ من عَيْن تَحْتَ الأَرْضِ. قُلْتُ: وهذَا سَبَبُ عُدُولِ المُصَنِّفُ عَنْ عِبَارَةِ الصّحاح. ولَمَّا لَمْ يَطَّلِعْ شَيْخُنا على مَا ذَكَره الأَزْهَرِيّ اعْتَرضَ على المُصَنِّف وَقَالَ: إِنَّ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ أَسْهَلُ وأَقْرَبُ. {{والخُضَاخِضُ، بالضَّمّ: الكَثِيرُ الماءِ والشَّجَرِ من الأَمْكِنَةِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ:
(}} خُضَاخِضَةٌ بخَضِيع السُّيُو...لِ قدْ بَلَغَ السَّيْلُ حِذْفَارَهَا)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ لحاجِزِ بْنِ عَوْفٍ. وحِذْفارُهَا: أَعْلاها. وَقَالَ غَيْرُهُ: البَيْتُ لابْنِ وَدَاعَةَ الهُذَلِيّ، ويُرْوَى: قَدْ بَلَغَ المَاءُ جَرْجَارَهَا قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الخُضَاخِضُ:السَّمِينُ البَطِينُ من الرِّجَال والجِمَالِ، كالخُضَاخِضَةِ.
{{والخُضخض، كهُدْهُدٍ وعُلَبِطٍ، وَلم يَذْكُر ابنُ عَبَّادٍ}} الخُضْخُضِ مِثَال هُدْهُدٍ، وإِنَّمَا ذَكَرَه الأَصْمَعِيّ، قَالَ: جَمَلٌ {{خُضَاخِضٌ}} وخُضخضٌ، مثل عُلاَبِطٍ وعُلَبِطٍ وهُدْهُدٍ، إِذا كانَ يَتَمَخَّضُ مِن لِينِ البَدَنِ والسَّمَنِ. وقَال غَيْرُهُ: {{الخُضَاخِضُ: الحَسَنُ الضَّخْمُ مِنَ الرَّجَالِ، والجَمْع خَضَاخِضُ، بالفَتْح، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. وَقيل: رَجُلٌ}} خُضْخُضٌ: عَظِيمُ الجَنْبَيْن. {{والخُضَاخِضُ: رِيحٌ تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا والدَّبُور، هَكَذَا زَعَمَه المُنْتَجِع، وَهِي الإِيرُ أَيضاً، لَا تُصْرَفُ، أَو رِيحٌ تَهُبّ من المَشْرِقِ، كَذَا زَعَمَهُ أَبو خَيْرَةَ، وَلم يَعْرِفْهَا أَبُو الدُّقَيْش، ذَكَرَ ذلِكَ كُلَّه شَمِرٌ فِي كِتَابِ الرِّيَاح.}} والخَضْخَضَةُ: تَحْرِيكُ المَاءِ والسَّوِيقِ ونَحْوِه. وَفِي العُبَابِ: ونَحْوِهما، وأَنْشَدَ لِصَخْرِ الغَيّ الهُذَلِيّ.
(ومَاءٍ ورَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ...كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا)

( {{فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّه...خِيَاضَ لمُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا)
وأَصلُ}}
الخَضْخَضَةِ مِنْ خَاضَ يَخُوضُ، لَا من {{خَضَّ}} يَخُضُّ. يُقَال: {{خَضْخَضْت دَلْوِي فِي الماءِ}} خَضْخَضَةً، أَلاَ تَرَى الهُذَلِيَّ جَعَلَ مَصْدَرَه الخِيَاضَ، وَهُوَ فِعَالٌ من خَاضَ. و {{الخَضْخَضَةُ المَنْهِيُّ) عَنْهَا فِي الحَدِيث هُوَ الاستِمْناءُ باليَدِ، أَي استِنْزَالُ المَنِيِّ فِي غَيْرِ الفَرْج. وسُئل ابنُ عَبَّاسٍ عَن الخَضْخَضَةِ فَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا، ونِكَاحُ الأَمَة خَيْرٌ مِنْهُ والكَلِمَة مُضَاعَفَة صُورَةً، وأَصْلُهَا المُعْتَلّ.}} وتَخَضْخَضَ الماءُ: تَحَرَّكَ، وهُوَ مُطَاوِعٌ {{لِخَضْخَضْتُه. قَالَ ابنُ فارِسٍ:}} خَاضَضْتُه:بايَعْتُه مُعَاوَضَةً، كَمَا فِي العُبَابِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{الخَضَضُ، مُحَرَّكَةً: السَّقَطُ فِي المَنْطِق.
ويُوصَفُ بِهِ فيُقَالُ: مَنْطِقٌ}}
خَضَضٌ. ومَكَانٌ {{خَضِيضٌ: مَبْلُولٌ بالماءِ،}} كخُضَاخِضٍ، مثل عُلاَبِطٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: {{خَضْخَضْتُ الأَرْضَ، إِذا قَلَبْتَها حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُهَا مُثَاراً رِخْواً، إِذا وَصَلَ الماءُ إِلَيْهَا أَنْبَتَت.}} وخَضْخَضَ الحِمَارُ الأَتَانَ: خَالَطَهَا. ويُقَال: وَجَأَهُ بالخِنْجَرِ فخَضْخَضَ بِهِ بَطْنَهُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: نَبْتٌ {{خُضَخِضٌ،}} وخُضَاخِضٌ: كَثِيرُ المَاء: نَاعِمٌ رَيَّانُ.
خضن
: (خَضَنَ ناقَتَهُ) يَخْضنُها خَضْناً: (حَمَلَ عَلَيْهَا.
(و)
خَضَنَها: (عَضَّ من بَدَنِها.
(و)
المِخْضَنُ، (كمِنْبَرٍ: مَنْ يُهْزِلُالدَّوابَّ ويُذَلِّلُها) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وَقد خَضَنَهُ خَضْناً، إِذا ذَلَّلَهُ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
تَعْتَزُّ أَعْناقَ الصِّعابِ اللُّحَِّنِمن الأوابي بالرِّياضِ المِخْضَنِ (و) حكَى اللَّحْيانيُّ: مَا (خُضِنَتْ عَنهُ المُرُوءَةُ) إِلَى غيرِهِ، (كعُنِيَ) ، أَي مَا (صُرِفَتْ.
(والمُخاضَنَة: المُغازَلَةُ)
؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قالَ غيرُه: هُوَ (التَّرامِي بقَوْلِ الفُحْشِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطِّرِمَّاح:
وأَلقتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلَةٌ تُخاضِنُ أَو تَرْنُو لقَوْلِ المُخاضِنوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
وبَيْضاءَ مِثْل الرِّيم لَو شِئْتُ قد صَبَتْإليَّ وفيهَا للمُخاضِنِ مَلْعَبُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
خَضَنَ الهديَّةَ والمَعْروفَ: صَرَفَهما؛ مِثْل خَبَنَها؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وخَضَنَه خَضْناً؛ كَفَّه، مِثْل خَبَنَه.
وخَضَنَه خَضْناً: أَذَلَّه.
والخِضَانُ، بالكسْرِ: المُغازَلَةُ.
مخَضمَخَضَ اللَّبَنَ يَمْخُضه، مِثْلَُّثَةَ الْآتِي، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ، أَي من حَدِّ ضَرَبَ، ونَصَرَ، ومَنَعَ، فالماضي مفتوحٌ عَلَى كلِّ حالٍ: أَخَذَ زُبْدَهُ، فَهُوَ مَخيضٌ ومَمْخوضٌ، وَقَدْ تَمَخَّضَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَخْضُ: تحريكُكَ المِمْخَضَ الَّذي فِيهِ اللَّبَنُ المَخيضُ الَّذي قَدْ أُخِذتْ زُبْدَتُه. وتَمَخَّضَ اللَّبَنُ.وامْتَخَضَ، أَي نحرَّكَ فِي المِمْخَضَةِ. وَقَدْ يكون المَخْضُ فِي أَشياءَ كثيرةٍ. يُقَالُ: مَخَضَ الشَّيْءَ مَخْضاً، إذْ حرَّكه شَدِيدا. وَفِي الحَدِيث مُرَّ عَلَيْهِ بجَنازَةٍ تُمْخَضُ مَخْضاً أَي تُحرَّكُ تحريكاً سَرِيعا، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب: تُمْخَضُ مَخْضَ الزِّقِّ فقالَ: عليكُمْ بالقَصْدِ، أَي تُحَرَّكُ تَحْريكاً شَدِيدا. وَمن المَجَازِ: مَخَضَ البَعيرُ، إِذا هَدَرَ بشَقْشَقَتِهِ. قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ القُرُومَ: يَتْبَعْنَ زَأْراً وهدِيراً مَخْضَا فِي عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضَا وَمن المَجَازِ: مَخَضَ الدَّلوَ هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والصَّوَابُ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب واللِّسَان: قالَ الفَرَّاءُ: مَخَضَ بالدَّلْوِ، إِذا نَهَزَ بهَا فِي البئْر، وأَنْشَدَ: إِنَّ لنَا قَلَيْذَماً هَمُومَا يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلاَ جُمُومَا ويُروى مَخْجُ الدِّلاَ. ويُقَالُ: مخَضْتُ البئرَ بالدَّلْوِ، إِذا أَكثرْتَ النَّزْعَ مِنْهَا بدِلائكَ وحرَّكْتَها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: لَنَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّلِيِّ والمِمْخَضُ، كمِنْبَرٍ: السِّقاءُ الَّذي فِيهِ المَخيضُ. وَمن المَجَازِ: مَخِضَت المرأةُ وكَذلِكَ النَّاقَةُ وغيرُها من البهائمِ، كسَمِعَ، واقتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيّ. ومَخَضَت مِثَال مَنَعَ لم يذكُرْهُ أَحدٌ من الجَماعَةِ. وَلَا يبعدَ أَن يمونَ من هَذَا البابِ مَعَ وجودِ حرفِ الحَلْقِ، وَفِيه نَظَرٌ. ويُقَالُ أَيْضاً: مُخِضَتْ، مِثَال عُنِيَ، وَهَذِه قَدْ أَنْكَرَها ابنُ الأَعْرَابيّ، فإِنَّهُ قالَ: يُقَالُ: مَخِضَت المرأَةُ، وَلَا يُقَالُ مُخِضَتْ، ويُقَالُ مَخَضْتُ لَبَنَها. وَقَالَ نُصَيْرٌ: وعامَّةُ قَيْسٍ وتميمٍ وأَسَدٍ يَقُولُونَ: مِخِضَت بكَسْرِ الْمِيم، ويفعلون ذَلِك فِي كلِّ حرفٍ كانَ قبل أَحد حُروف الحَلْقِ، فِعِلْتُ وفِعِيل. يَقُولُونَ: بِعِيرٌ وزِئيرٌ ونِهِيقٌ وشِهيقٌ، ونِهِلَت الإِبلُ، وسِخِرْتُ مِنْهُ، وَلم يُشر إِلَيْه المُصَنِّفِ، وَهُوَ، كَمَا تَرَى، لغةٌ صَحيحَةٌ، مَخَاضاً، بالفَتْحِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، ومِخاضاً، بالكَسْرِ، وَبِه قَرَأَ ابنُ كَثيرٍ)فِي الشَّواذّ فأَجاءهَا المِخاضُ بكَسْرِ الْمِيم. ومَخَّضَتْ تَمْخيضاً، وَفِي بعض النُّسَخ: تَمَخَّضَتْ تَمَخُّضاً، وكِلاهُمَا صَحيحان: أَخَذَها المَخاضُ، أَي الطَّلْقُ، وَهُوَ وَجَعُ الوِلادَةِ. وكلُّ حاملٍ ضَرَبَهَ الطَّلقُ فَهِيَ ماخِضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: الماخِضُ من النِّساءِ والإِبلِ والشَّاءِ: المُقْرِبُ، وَهِي الَّتِي دنا وِلادُها، وَقَدْ أَخَذَها الطَّلْقُ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، ج مَوَاخِضٌ ومُخَّضٌ، وأَنْشَدَ غيرُه فِي الدَّجاجِ: ومَسَدٍ فَوْقَ الدَّجاجِ مَحَالٍ نُغَّضِ تُنْقِضُ إِنْقاضَ الدَّجاجِ المُخَّضِ وأَمْخَضَ الرَّجُلُ: مَخَضَتْ إِبلُهُ. وَقَالَت ابنَةُ الخُسِّ الإِياديّ لأَبيها: مَخَضَتْ الفُلانيَّةُ، لناقَةِ أَبيها، قالَ: وَمَا علمُكِ قَالَتْ: الصَّلاَ رَاجّ، والطَّرْف لاَجّ، وتَمْشي وتَفَاجّ. قالَ: أَمْخَضَتْ يَا ابْنَتي فاعْقِلي. والمَخَاضُ: الحَوَاملُ من النُّوقِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكم: الَّتِي أَولادُها فِي بُطُونِها، أَو هِيَ العِشارُ، وَهِي الَّتِي أَتى عَلَيْها مِنْ حملِها عشرَةَ أَشهُرٍ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: لم أَجِدْ ذلِكَ إلاَّ لهُ، أَعني أَنْ يُعَبَّر عَن المَخَاضِ بالعِشارِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: الواحِدَةُ خَلِفَةٌ، وَهُوَ نادرٌ عَلَى غير قِياسٍ، وَلَا واحدَ لَهَا مِنْ لفظِها. وقالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا أَردْتَ الحَوَاملَ من الإِبِلِ قلتَ: نوقٌ مَخَاضٌ، واحدتُها خَلِفَةٌ، عَلَى غير قِياسٍ. كَمَا قَالُوا لواحِدَةِ النِّساءِ: امرأةٌ.ولواحِدَةِ الإِبلِ: ناقةٌ أَو بعيرٌ. وقالَ ابْن سِيدَه: وإِنَّما سمِّيَتْ الحَوَاملُ مَخَاضاً، تفاؤُلاً بأنَّها تَصيرُ إِلَى ذلِكَ وتَسْتَمْخِضُ بولَدِها إِذا نُتِجَتْ. أَو المَخَاضُ: الإِبلُ حِين يُرْسَلُ فِيهَا الفَحْلُ. وَفِي أَوَّلِ الزَّمانِ حتَّى يَهْدِرْ، قالَ ابْن سِيدَه: هَكَذا وُجِدَ، حتَّى يَهْدِرَ، وَفِي بعض الرِّواياتِ: حتَّى يَفْدِرَ، أَي تنقَطِع عَن الضِّراب. كَذَا فِي النُّسَخ تنقَطِعُ، بالمُثنَّاةِ الفوقيَّة، والصَّوَابُ يَنْقَطعَ. جمعٌ بِلَا واحدٍ. وعِبَارَة المُحكم: لَا واحِدَ لَهَا. والفَصيلُ إِذا لَقِحَتْ أُمُّهُ: ابنُ مَخَاضٍ، والأُنثى: بنتُ مَخَاضٍ. نَقَلَهُ صَاحب اللّسَان والصَّاغَانِيُّ عَن السُّكَّريّ، كَمَا سَيَأْتِي. أَو مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ. وعِبَارَةُ الصّحاح. والمَخَاضُ: الحَوَاملُ من النُّوق. ومِنْهُ قيلَ للفَصيلِ إِذا استكمَلَ الحَوْلَ ودَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ: ابنُ مَخَاضٍ، والأُنثى ابنَةُ مَخَاضٍ، لأنَّه فُصِلَ عَن أُمِّه وأُلحِقَتْ أُمُّه بالمَخَاضِ، سَوَاءٌ لَقِحَتْ أَو لمْ تَلْقَح، انْتَهَى. وقالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا حَمَلْتَ الفَحْلَ عَلَى النَّاقةِ فلَقِحَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ، وجمعُها مَخَاضٌ، وولدُها إِذا استَكْمَلَ سَنَةً من يومِ وُلد ودُخول السَّنَةِ الأُخرى ابنُ مَخَاضٍ، لأَنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بالمَخَاضِ من الإِبلِ أَي الحَوَاملِ. وقالَ ابنُ الأثيرِ: المَخَاضُ: اسمٌ)للنُّوقِ الحَوَاملِ. وبنتُ المَخَاضِ وابنُ المَخَاضِ: مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ لأنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بالمَخَاضِ، أَي الحَوَاملِ، وإنْ لم تكُنْ حامِلاً، أَو مَا حَمَلَتْ أُمُّهُ، أَو حَمَلَتْ الإِبِلُ الَّتِي فِيهَا أُمُّهُ وإنْ لم تَحْمِلْ هِيَ، قالَ: وَهَذَا هُوَ معنى ابنِ مَخَاضٍ وبنتِ مَخَاضٍ، لأَنَّ الواحدَ لَا يكونُ ابنَ نُوقٍ، وإِنَّما يكون ابنَ ناقَةٍ واحدَةٍ. والمُرادُ أَنْ تكونَ وَضَعَتْها أُمُّها فِي وقتٍ مَا، وَقَدْ حَمَلَتِ النُّوقُ الَّتِي وَضَعْنَ مَعَ أُمِّها، وإنْ لم تكنْ أُمُّها حامِلاً، فنَسَبها إِلَى الجَماعَةِ بحُكْمِ مُجاوَرَتِها لأُمَّها. قالَ الجَوْهَرِيّ: وَلَا يُقَالُ فِي ج إلاَّ بناتُ مَخَاضٍ، وبَنَاتُ لَبُونٍ، وبناتُ آوَى. وَقَالَ غيرُه: لَا يُثنَّى مَخَاضٌ وَلَا يُجمعُ، لأنَّها إنَّما يُريدون أَنَّها مُضافَةً إِلَى هَذِه السِّنِّ الواحدَةِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَبي ذؤيبٍ يَصِفُ خَمْراً:(فَلَا تُشتَرَى إلاَّ برِبْحٍ سِباؤُها ... بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُهَا وحِضَارُهَا)وَرَوَاهُ أَبو عَمْرو: شيمُهَا، والأُولى رِوايَةُ الْأَصْمَعِي، وَقَالَ ابْن حَبيبٍ: رَوَى أَبو عَبْدِ الله: بُزْلُها وعِشارُها. وَقيل: ابنُ مَخَاضٍ يُقَالُ لَهُ ذَلِك إِذا لَقِحَتْ. قالَ ذَلِك السُّكَّريّ فِي شرحِ بيتِ أَبي ذُؤَيْبٍ هَذَا. انْتَهَى مَا قالَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. قُلْتُ: وَالَّذِي قي شرح السُّكَّريّ ورَواهُ الأخفشُ: بناتُ اللَّبُون: شِيمُها. يَقُولُ: هَذِه الخَمْرُ تُشْتَرَى ببَنَاتِ المَخَاضِ. شُومُها: سُودُها، وحِضارُها: بِيضُها. وَلم أَجدْ فِيهِ مَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وَهُوَ قَوْلُه: ابنُ مَخَاضٍ إِلَى آخرِهِ. فتأمَّلْ. وَقَدْ تدخُلُهُمَا الْ، قالَ الجَوْهَرِيّ، وابنُ مَخَاضٍ نَكِرَةٌ، فَإِذا أَردْتَ تَعْريفَهُ أَدخلتَ عَلَيْهِ الأَلفَ والَّلامَ، إلاَّ أَنَّهُ تعريفُ جِنْسٍ. قالَ الشَّاعرُ: قُلْتُ: هُوَ جَريرٌ ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ فِي أَماليهِ للفَرَزْدَقِ، وزادَ الصَّاغَانِيُّ: يَهْجو فُقَيْماً ونَهْشَلاً:(وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً ... كفَضْلِ ابنِ المَخَاضِ عَلَى الفَصيلِ)قالَ ابنُ الأَثيرِ: وإِنَّما سُمِّيتْ ابنَ مَخَاضٍ، ونصُّ النِّهايَة: وإِنَّما سُمِّيَ ابنَ مَخَاضٍ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ لأَنَّهمْ، أَي العَرب، إنَّما كَانُوا يَحْمِلونَ الفُحُولَ عَلَى الإِناثِ بعدَ وَضْعِها بسَنة، ليَشْتَدَّ وَلَدُها فَهِيَ تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ، وتَمْخَضُ، فيكونُ وَلَدُها ابنَ مَخَاضٍ. وقالَ الأَصْمَعِيّ: تَمَخَّضَتِ الشَّاةُ: لَقِحَتْ، وَهِي ماخِضٌ، ومَخُوضٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ناقةٌ مَاخِضٌ ومخُوضٌ، وَهِي الَّتِي ضربَها المَخَاضُ، وَقَدْ مَخِضَتْ تَمْخَضُ مَخَاضاً، وإِنَّها لَتَمَخَّضُ بوَلَدِها، وَهُوَ أَنْ يُضْرِبَ الوَلَدُ فِي بَطْنِها حتَّى تُنْتَجَ فَتَمْتَخِضَ. وَمن المَجَازِ: تَمَخَّضَ الدَّهْرُ بالفِتنَةِ، أَي أَتى بهَا.قالَ الشَّاعر:)(وَمَا زالَتِ الدُّنْيَا يَخونُ نَعيمُهَا ... وتُصْبِحُ بالأَمْرِ العَظيمِ تَمَخَّضُ)ويُقَالُ للدُّنيا إِنَّها تتمَخَّضُ بفِتنةٍ مُنْكَرَةٍ، وكَذلِكَ تمَخَّضَت المَنونُ وغيرُها. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَمْرو بنِ حسَّانَ أَحَدِ بني الحارِثِ بنِ همَّامٍ يُخاطبُ امرأتَه. قُلْتُ: وَهَكَذَا قالَهُ أَبو محمَّدٍ السِّيرافِيّ، ويُروى لسَهْمِ بنِ خالدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبانيّ، ولخالِدِ بنِ حقٍّ الشَّيْبانيّ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدِ الله محمَّدُ بن عِمْرانَ بنِ مُوسى المَرْزُبانيّ فِي تَرْجَمَتَيْهما:(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لهُ بيَوْمٍ ... أَنَى ولكُلِّ حامِلَةٍ تِمَامُ)وكأَنَّه من المَخَاضِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: جعلَ قَوْلَه تَمَخَّضَتْ يَنوبُ مَنَابَ قوْله لَقِحَتْ بوَلَدٍ، لأَنَّها مَا تَمَخَّضَتْ بالولَدِ إلاَّ وَقَدْ لَقِحَتْ. وقولُه: أَنَى، أَي حانَ وِلادَتُهُ لتَمام أَيَّامِ الحَمْلِ. وأَوَّلُ هَذِه الأَبيات:(أَلا يَا أُمَّ عَمْرٍ وَلَا تَلُومي ... وأَبْقِي إنَّما ذَا النَّاسُ هامُ)وَهَكَذَا ساقَه الصَّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: المشْهُورُ فِي الرِّوايَةِ: أَلا يَا أُمَّ قَيْسٍ، وَهِي زوجَتُهُ، وكانَ قَدْ نَزَلَ بِهِ ضيفٌ يُقَالُ لَهُ إِسافٌ، فعَقَرَ لَهُ نَاقَة، فلامَتْهُ، فَقَالَ هَذَا الشَّعرَ. قالَ صَاحب اللّسَان: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنا فِي حاشيةٍ من نُسَخِ أَمالي ابنِ بَرِّيّ أَنَّهُ عَقَرَ لَهُ ناقَتَيْنِ بدليلِ قَوْله فِي القصيدَة:(أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ ... تَأَوَّهُ طَلَّتي مَا إِنْ تَنَامُ)وَقَدْ ذَكَرَ بقيَّةَ الأَبياتِ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وَفِي العُبَاب، فراجِعْها فإِنَّها حِكْمَةٌ ومَوْعِظَةٌ. وَقَدْ أَرَدْنا الاخْتِصارَ. ومَخِيضٌ كأَميرٍ: ع قربَ المَدينَةِ، عَلَى ساكِنها أَفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، مرَّ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم فِي غَزَاةِ بني لِحْيَانَ. والمُسْتَمْخِضُ: اللَّبَنُ البطيءُ الرَّوْبِ، فَإِذا اسْتَمْخَضَ لم يَكَدْ يَروبُ، وَإِذا رابَ ثن مَخَضْتَهُ فَعَاد مَخْضاً فَهُوَ المُسْتَمْخِضُ، وَلذَلِك أَطْيَبُ أَلبانِ الغَنَمِ، لأَنَّ زُبْدَهُ استُهلِك فِيهِ، واسْتَمْخَضَ اللَّبَنُ أَيْضاً، إِذا أَبطَأَ أَخْذُهُ الطَّعْمَ بعدَ حَقْنِهِ فِي السِّقاءِ. وأَمْخَضَ اللَّبَنُ، وامْتَخَضَ: تحرَّكَ فِي المِمْخَضَةِ، هَكَذا نصُّ العُبَاب. والَّذي فِي الصّحاح: وأَمْخَضَ اللَّبَنُ: حانَ لهُ أَنْ يُمْخَضَ، وتَمَخَّضُ اللَّبَنُ وامْتَخَضَ، أَي تحرَّكَ فِي المِمْخَضَةِ. والظَّاهرُ أَنَّهُ سَقَطَ ذَلِك فِي العُبَاب سَهوا من الصَّاغَانِيُّ فِي نقلِهِ، فقلَّدَهُ المُصَنِّفِ من غيرِ أَنْ يُراجِعَ الصّحاح وغيرَهُ من الأُصولِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والمِمْخَضَةُ: الإِبْرِيجُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:)(لَقَدْ تَمَخَّضَ فِي قَلْبي مَوَدَّتُها ... كَمَا تَمَخَّضَ فِي إِبْرِيجِهِ اللَّبَنُ)والإِمْخاضُ، بالكَسْرِ: الحَليبُ، ونصُّ اللَّيْثِ: مَا دامَ اللَّبَنُ المَخِيضُ فِي المِمْخَضَةِ فَهُوَ إِمْخاضٌ، أَي مَخْضَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: وقيلَ: هُوَ مَا اجْتَمَعَ من اللَّبَنِ فِي المَرْعَى حتَّى صارَ وِقْرَ بَعيرٍ، ويُجمعُ عَلَى الأَمَاخِيضِ. يُقَالُ: هَذَا إِحْلابٌ مِنْ لَبَنٍ، وإِمْخاضٌ من لَبَنٍ، وَهِي الأَحَاليبُ والأَمَاخيضُ. ومَخَاضٌ، كسَحَابٍ: نهرٌ قُرْبَ المعرَّةِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: امْتَخَضَتِ النَّاقَةُ، مِثْلُ تمخَّضَت، ومَخِضَتْ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. وتَمَخَّضَ الولَدُ وامْتَخَضَ: تحرَّكَ فِي بطنِ الحامِلِ.والماخِضُ: هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَخذَها المَخَاضُ لتَضعَ. ومِنْهُ الحَديثُ: دَعِ الماخِضَ والرُّبَّى.ومَخِضَت المرأَةُ: تحرَّكَ ولَدُها فِي بطنِها للوِلادَةِ، عَن إبراهيمَ الحَربيّ. والإِمْخاضُ: السِّقاءُ، مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفسَّرَهُ السِّيرافيّ. ومَخَضَ السَّحَابُ بمائِه، وتَمَخَّضَ. وتَمَخَّضَتِ السَّماءُ: تهيَّأَتْ للمَطَرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وتَمَخَّضَتِ اللَّيْلَةُ عَن يومِ سَوْءٍ، إِذا كانَ صَبَاحُها صَبَاحُ سَوْءٍ، وَهُوَ مَجازٌ. ومَخَضَ رَأْيَهُ حتَّى ظهَرَ لهُ الصَّوابُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَكَذَا قولُهُم: مَخَضَ اللهُ السِّنينَ حتَّى كانَ ذَلِك زُبْدَتَها. وَقَالَ ابنُ بُزُرجَ: تقولُ العربُ فِي أُدْعِيَّةٍ يَتَدَاعَوْن بهَا: صَبَّ اللهُ عليْكَ أُمُّ حُبَيْنٍ ماخِضاً: يَعْنِي اللَّيْلَ.
خضو
: (و! الخَضَا) : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (تَفَتُّتُ الشَّيءِ الرَّطْبِ وانْفِضاخُه) ، وليسَ بثَبْتٍ.وذَكَرَه ابنُ سِيدَه أيْضاً فِي المعتل بالياءِ، وقالَ: قَضَيْنا على هَمْزتِها أنَها ياءٌ لأنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واواً.
قُلْتُ: فالّلائِقُ بِهَذَا الحَرْفِ أَنْ يُشارَ إِلَيْهِ بالواوِ والياءِ، كَمَا يَفْعَلُه المصنِّفُ فِي ذاتِ وَجْهَيْن.
وَفِي التّكْملَةِ: انْشِداخُه بَدَل انْفِضاخُه.
خضج
: (تَخَضَّجَتِ الشَّاةُ) ، إِذا (عَرِجَتْ وخَمَعَتْ) ، بالخَاءِ المُعْجَمَة.
(وانْخَضَجَ خُفُّه) ، إِذا (زَاغَ) .
(و) يُقَال (أَخْضَجُوا الأَمْرَ) إِذا (نَقَضُوه) .
خضرج
: (الخِضْرِيجُ، بِالْكَسْرِ: المَبْطَخَةُ) .
وهااتانِ المادَّتَانِ مِمَّا لم يَذْكُرهما الجَوْهَرِيُّ وَلَا ابنُ مَنْظُور.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت