|
دخشن: ابن سيده: رجل دَخْشَن غليظ؛ قال أَبو منصور: ويقال الدَّخْشَم. التَّهذيب: الفراء الدَّخْشَن الحَدَبَةُ (* قوله «الحدبة» بحاء ودال مهملتين مفتوحتين كما في الأصل والتهذيب والصاغاني ونسخة القاموس التي شرح عليها السيد مرتضى وهو المطابق للبيت، لأن الحدبة واحدة الحدب محركاً: نبات أو هو النصيّ. فما في نسخ القاموس الطبع: الخدبة، بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ). وأَنشد: حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشنِّ، تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ. قال: والدَّخْشَن في الكلام لا ينوَّن، والشاعر ثقَّل نونَه لحاجته إليه.
|
|
خشب: الخَشَبَةُ: ما غَلُظَ مِن العِيدانِ، والجمع خَشَبٌ، مثل شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ خُشْبانٌ. وفي حديث سَلْمانَ: كان لا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وكان يسمي الخَشَبَ الخُشْبانَ. قال ابن الأَثير: وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ، لأَنَّ سَلْمانَ كان يُضارِعُ كلامُه كلامَ الفُصَحاءِ، وإِنما الخُشْبانُ جمع خَشَبٍ، كحَمَلٍ وحُمْلانٍ؛ قال: كأَنـَّهم، بجَنُوبِ القاعِ، خُشْبانُ قال: ولا مَزيد على ما تَتَساعدُ في ثُبوتِه الرِّوايةُ والقياسُ. وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ: ذو خَشَب. والخَشَّابةُ: باعَتُها. وقوله عز وجل، في صفة المنافقين: كأَنهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ؛ وقُرئَ خُشْبٌ، بإِسكان الشين، مثل بَدَنةٍ وبُدْنٍ. ومن قال خُشُبٌ، فهو بمنزلة ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ؛ أَراد، واللّه أَعلم: أَنَّ المنافقين في تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصارِ، وَوَعْي ما يَسْمَعُونَ من الوَحْيِ، بمنزلة الخُشُبِ. وفي الحديث في ذِكر المنافقين: خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ بالنهار؛ أَراد: أَنهم يَنامُونَ الليلَ، كأَنهم خُشُبٌ مُطَرَّحةٌ، لا يُصَلُّون فيه؛ وتُضم الشين وتسكن تخفيفاً. والعربُ تقول للقَتِيلِ: كأَنه خَشَبةٌ وكأَنه جِذْعٌ. وتخَشَّبَتِ الإِبلُ: أَكلت الخَشَبَ؛ قال الراجز ووصف إِبلاً: حَرَّقَها، مِن النَّجِيلِ، أَشْهَبُهْ، أَفْنانُه، وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ ويقال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدانَ الشجرِ إِذا تَناوَلَتْ أَغصانَه. وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: كان يُصَلي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ؛ قال ابن الأَثير: هم أَصْحابُ الـمُخْتارِ بن أَبي عُبَيدة؛ ويقال لضَرْبٍ من الشِّيعةِ: الخَشَبِيَّةُ؛ قيل: لأَنهم حَفِظُوا خَشَبةَ زَيْدِ بن عليّ، رضي اللّه عنه، حينَ صُلِبَ، والوجه الأَوّل، لأَنّ صَلْبَ زَيْدٍ كان بعد ابنِ عُمَر بكثير. والخَشِيبةُ: الطَّبِيعةُ. وخَشَبَ السيفَ يَخْشِبُه خَشْباً فهو مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ: طَبَعَه، وقيل : صَقَلَه. والخَشِيبُ من السيوفِ: الصَّقِيلُ؛ وقيل: هو الخَشِنُ الذي قد بُرِدَ ولم يُصْقَلْ، ولا أُحْكِمَ عَمَلُه، ضدٌّ؛ وقيل: هو الحديثُ الصَّنْعة؛ وقيل: هو الذي بُدِئَ طَبْعُه. قال الأَصمعي: سيف خَشِيبٌ، وهو عند الناس الصَّقِيلُ، وإِنما أَصلُه بُرِدَ قبل أَن يُلَيَّنَ؛ وقول صخر الغي: ومُرْهَفٌ، أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه، * أَبْيَضُ مَهْوٌ، في مَتْنِهِ، رُبَدُ أَي طَبِيعَتُه. والـمَهْوُ: الرّقِيقُ الشَّفْرَتَينِ. قال ابن جني: فهو عندي مقلوب من مَوْهٍ، لأَنه من الماءِ الذي لامُهُ هاء، بدليل قولهم في جمعه: أَمْواهٌ. والمعنى فيه: أَنه أُرِقَّ، حتى صارَ كالماءِ في رِقَّتهِ. قال: وكان أَبو علي الفارسي يرى أَن أَمْهاه، من قول امرئِ القَيس: راشَه مِنْ رِيشِ ناهِضةٍ، * ثُمَّ أَمْهاهُ على حَجَرِهْ قال: أَصله أَمـْوَهَهُ، ثم قدَّم اللام وأَخَّر العين أَي أَرَقَّه كَرِقَّةِ الماءِ. قال، ومنه: مَوَّهَ فلان عَليَّ الحَدِيثَ أَي حَسَّنَه، حتى كأَنـَّه جعل عليه طَلاوةً وماءً. والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَبِّ النمل، والغُبارِ. وقيل: الخَشْبُ الذي في السَّيف أَن يَضَعَ عليه سِناناً عَريضاً أَمْلَسَ، فيَدْلُكَه به، فإِن كان فيه شُقُوقٌ، أَو شَعَثٌ، أَو حَدَبٌ ذَهَبَ به وامْلَسَّ. قال الأَحمر: قال لي أَعْرابي: قلت لصَيْقَلٍ: هل فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي؟ قال: نعم، إِلاَّ أَني لم أَخْشِبْه. والخشابةُ: مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ السَّيْفَ وفَرَغَ منه، أَجراها عليه، فلا يُغَبِّره الجَفْن؛ هذه عن الهجري. والخَشْبُ: الشَّحْذُ. وسيفٌ خَشِيبٌ مَخْشُوبٌ أَي شَحِيذٌ. واخْتَشَبَ السيفَ: اتَّخَذَه خَشْباً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ولا فَتْكَ إِلاّ سَعْيُ عَمْرٍو ورَهْطِه، * بما اخْتَشَبُوا، مِن مِعْضَدٍ ودَدانِ ويقال: سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبةِ؛ يقول: عُرِّضَ حين طُبِعَ؛ قال ابن مِرْداسٍ: جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتي، ونجِيبَتي، * ورُمْحِي، ومَشْقُوقَ الخَشِيبةِ، صارِما والخَشْبةُ: البَرْدةُ الأُولى، قَبْلَ الصِّقال؛ وأَنشد: وفُترةٍ مِنْ أَثْلِ ما تَخَشَّبا أَي مـما أَخَذه خَشْباً لا يَتَنَوَّقُ فيه، يأْخُذُه مِن ههُنا وههُنا.وقال أَبو حنيفة: خَشَبَ القَوْسَ يَخْشِبُها خَشْباً: عَمِلَها عَمَلَها الأَوّلَ، وهي خَشِيبٌ مِنْ قِسِيٍّ خُشُبٍ وخَشائِبَ. وقِدْحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ: مَنْحُوتٌ؛ قال أَوْسٌ في صفة خيل: فَخَلْخَلَها طَوْرَين، ثم أَفاضَها * كما أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُقَدَّمِ(1) (1 قوله «فخلخلها» كذا في بعض النسخ بخاءين معجمتين وفي شرح القاموس بمهملتين وبمراجعة المحكم يظهر لك الصواب والنسخة التي عندنا منه مخرومة.)ويُروى: تُقَوَّمِ أَي تُعَلَّمِ. والخَشِيبُ: السَّهْمُ حين يُبْرَى البَرْيَ الأَوَّل. وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً إِذا بَرَيْتَها البَرْيَ الأَوّل ولم تَفْرُغْ منها. ويقول الرجل للنَّبَّالِ: أَفَرَغْتَ مِن سَهْمِي؟ فيقول: قد خَشَبْتُه أَي قد بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّل، ولم أُسَوِّه، فإِذا فَرَغَ قال: قد خَلَقْتُه أَي لَيَّنْتُه من الصَّفاة الخَلْقاءِ، وهي الـمَلْساءُ. وخَشَبَ الشِّعْر يَخْشِبُه خَشْباً أَي يُمِرُّه كما يَجِيئُه، ولم يَتَأَنَّقْ فيه، ولا تَعَمَّلَ له؛ وهو يَخْشِبُ الكلام والعَمَلَ إِذا لم يُحْكِمْه ولم يُجَوِّدْه. والخَشِيبُ: الرَّدِيءُ والـمُنْتَقَى. والخَشِيبُ: اليابِسُ، عن كراع. قال ابن سيده: وأُراه قال الخشِيبَ والخَشِيبيَّ. وجَبْهَةٌ خَشْباءُ: كَرِيهةٌ يابِسةٌ. والجَبْهةُ الخَشْباءُ: الكَرِيهةُ، وهي الخَشِبةُ أَيضاً، ورجل أَخْشَبُ الجَبْهةِ؛ وأَنشد: إِمَّا ترَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ، * أَخْشَبَ مَهْزُولاً، وإِنْ لم أُهْزَلِ وأَكمَةٌ خَشْباءُ وأَرْضٌ خَشْباءُ، وهي التي كأَنَّ حِجارَتها مَنْثُورةٌ مُتَدانِيةٌ؛ قال رؤْبة: بكُلِّ خَشْباءَ وكُلِّ سَفْحِ وقولُ أَبي النَّجْمِ: إِذا عَلَوْنَ الأَخْشَبَ الـمَنْطُوحا يريد: كأَنه نُطِحَ. والخَشِيبُ: الغَلِيظُ الخَشِنُ مَنْ كلّ شيءٍ. والخَشيبُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ الجافي، العارِي العِظام، مع شِدّة وصَلابة وغِلَظٍ؛ وكذلك هو من الجِمالِ. وقد اخْشَوْشَبَ أَي صارَ خَشِباً، وهو الخَشِنُ. ورَجل خَشِيبٌ: عارِي العَظْمِ، بادِي العَصَبِ. والخَشِيبُ منَ الإِبل: الجافي، السَّمْجُ، الـمُتَجافي، الشاسِئُ الخَلْقِ؛ وجمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَلِيظٌ. وفي حديث وَفْدِ مَذْحِجَ على حَراجِيجَ: كأَنها أَخاشِبُ، جمع الأَخْشَبِ؛ والحَراجيجُ: جمع حُرْجُوجٍ، وهي الناقةُ الطويلةُ، وقيل: الضَّامِرةُ؛ وقيل: الحادَّةُ القَلْبِ. وظَلِيمٌ خَشِيبٌ أَي خَشِنٌ. وكلُّ شيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ، فهو أَخْشَبُ وخَشِبٌ. وتخَشَّبَتِ الإِبلُ إِذا أَكلت اليَبِيسَ من الـمَرْعَى. وعَيْشٌ خَشِبٌ: غير مُتَأَنَّقٍ فيه، وهو من ذلك. واخْشَوْشَبَ في عَيْشِه: شَظِفَ. وقالوا: تمَعْدَدُوا، واخْشَوْشِبُوا أَي اصْبِرُوا على جَهْدِ العَيْشِ؛ وقيل تَكَلَّفُوا ذلك، ليكون أَجْلَدَ لكم. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: اخْشَوْشِبُوا، وتَمعْدَدُوا. قال: هو الغِلَظُ، وابْتِذالُ النَّفْسِ في العَمَل، والاحْتِفاءُ في الـمَشْيِ، ليَغْلُظ الجَسَدُ؛ ويُروى: واخْشَوْشِنُوا، من العِيشةِ الخَشْناءِ. ويقال: اخْشَوْشَب الرَّجُل إِذا صارَ صُلْباً، خَشِناً في دِينهِ ومَلْبَسِه ومَطْعَمِه، وجَمِيعِ أَحْوالِه. ويُروى بالجيم والخاءِ المعجمة، والنون؛ يقول: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدٍّ، يعني عَيْشَ العَرَبِ الأَوَّل، ولا تُعَوِّدُوا أَنـْفُسَكم التَّرَفُّه، أَو عِيشةَ العَجَمِ، فإِنَّ ذلك يَقْعُدُ بكم عن المغازي. وجَبَلٌ أَخْشَبُ: خَشِنٌ عظيم؛ قال الشاعر يصف البعير، ويُشَبِّهه فوقَ النُّوق بالجَبَل: تَحْسَبُ فَوْقَ الشَّوْلِ، مِنه، أَخْشَبا والأَخْشَبُ مِن الجِبال: الخَشِنُ الغَلِيظُ؛ ويقال: هو الذي لا يُرْتَقَى فيه. والأَخْشَبُ من القُفِّ: ما غَلُظَ، وخَشُنَ، وتحَجَّر؛ والجمع أَخاشِبُ لأَنه غَلَبَ عليه الأَسْماءُ؛ وقد قيل في مؤَنَّثه: الخَشْباءُ؛ قال كثير عزة: يَنُوءُ فَيَعْدُو، مِنْ قَريبٍ، إِذا عَدا * ويَكْمُنُ، في خَشْباءَ، وَعْثٍ مَقِيلُها فإِما أَن يكون اسماً، كالصَّلْفاءِ، وإِما أَن يكون صفة، على ما يطرد في باب أَفعل، والأَوّل أَجود، لقولهم في جمعه: الأَخاشِبُ. وقيل الخَشْباءُ، في قول كثير، الغَيْضةُ، والأَوّلُ أَعْرَفُ. والخُشْبانُ: الجِبالُ الخُشْنُ، التي ليست بِضِخامٍ، ولا صِغارٍ. ابن الأَنباري: وقَعْنا في خَشْباءَ شَدِيدةٍ، وهي أَرضٌ فيها حِجارةٌ وحَصى وطين. ويقال: وقَعْنا في غضْراءَ، وهي الطِّين الخالِصُ الذي يقال له الحُرُّ، لخُلُوصِه مِن الرَّمْلِ وغيره. والحَصْباءُ: الحَصى الذي يُحْصَبُ به. والأَخْشَبانِ: جَبَلا مَكَّةَ. وفي الحديث في ذِكْر مَكَّةَ: لا تَزُولُ مَكَّةُ، حتى يَزُولَ أَخْشَباها. أَخْشَبا مَكَّةَ: جَبَلاها. وفي الحديث: أَن جِبْرِيلَ، عليه السلام، قال: يا محمدُ إِنْ شِئْتَ جَمَعْتُ عَليهم الأَخْشَبَينِ، فقال: دَعْني أُنْذِرْ قَوْمي؛ صلى اللّه عليه وسلم، وجَزاه خَيراً عن رِفْقِه بأُمَّتِه، ونُصْحِه لهم، وإِشْفاقِه عليهم. غيره: الأَخْشَبانِ: الجَبَلانِ الـمُطِيفانِ بمكَّةَ، وهما: أَبو قُبَيْس والأَحْمرُ، وهو جبَل مُشْرِفٌ وَجْهُه على قُعَيْقِعانَ. والأَخْشَبُ: كلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ غَلِيظٍ. والأَخاشِبُ: جِبالُ الصَّمَّان. وأَخاشِبُ الصَّمَّانِ: جِبال اجْتَمَعْنَ بالصَّمَّانِ، في مَحِلّة بني تَمِيم، ليس قُرْبَها أَكَمةٌ، ولا جَبَلٌ؛ وصُلْبُ الصَّمَّانِ: مكانٌ خَشِبٌ أَخْشَبُ غَلِيظٌ؛ وكلُّ خَشِنٍ أَخْشَبُ وخَشِبٌ. والخَشْبُ: الخَلْطُ والانْتِقاءُ، وهو ضِدٌّ. خَشَبَه يَخْشِبُه خَشْباً، فهو خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ. أَبو عبيد: الـمَخْشُوب: الـمَخْلوط في نَسَبِه؛ قال الأَعشى يصف فرساً: قافِلٍ جُرْشُعٍ، تراه كَيَبْس الرَّ * بْل، لا مُقْرِفٍ، ولا مَخْشُوبِ قال ابن بري: أَورد الجوهري عجز هذا البيت، لا مقرفٌ ولا مَخْشُوبُ، قال: وصوابه لا مُقْرِفٍ ولا مَخْشُوبِ بالخفض، وبعده: تِلْكَ خَيْلي منه، وتِلكَ رِكابي، * هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها، كالزَّبيبِ قال ابن خالويه: الـمَخْشُوب الذي لم يُرَضْ، ولم يُحَسَّنْ تَعْلِيمه، مُشَبَّهٌ بالجَفْنةِ الـمَخْشُوبة، وهي التي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها. قال: ولم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالـمَخْشُوبِ، إِلاَّ الأَعْشَى. ومعنى قافِل: ضامِرٌ. وجُرْشُعٌ: مُنْتَفِخُ الجَنْبَينِ. والرَّبْلُ: ما تَرَبَّلَ من النَّباتِ في القَيظ، وخرج من تحت اليَبيسِ مِنه نباتٌ أَخضَر. والـمُقْرِفُ: الذي دانَى الهُجْنةَ مِنْ قِبَلِ أَبيهِ. وخَشَبْتُ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطْتُه به. وطعامٌ مَخْشُوبٌ إِذا كان حَبّاً، فهو مُفَلَّقٌ قَفارٌ، وإِن كان لحماً فَنيءٌ لم يَنْضَجْ. ورجل قَشِبٌ خَشِبٌ: لا خَيرَ عنده، وخَشِبٌ إِتْباعٌ له. الليث: الخَشَبِيَّةُ: قومٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ(1) (1 قوله «الجهمية» ضبط في التكملة، بفتح فسكون، وهو قياس النسب إِلى جهم بفتح فسكون أيضاً، ومعلوم أن ضبط التكملة لا يعدل به ضبط سواها.) يَقُولون: إِنَّ اللّه لا يتَكَلَّم، ويقُولون: القرآنُ مَخْلُوقٌ. والخِشابُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ؛ قال جرير: أَثَعْلَبَةَ الفوارِسِ أَم رِياحاً، * عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشابا؟ ويُروى: أَو رَباحاً. وبنو رِزامِ بن مالكِ بن حَنْظَلَة يقال لهم: الخِشابُ. واستشهد الجوهري ببيت جرير هذا على بني رِزامٍ. وخُشْبانُ : اسم. وخُشْبانُ: لَقَبٌ. وذُو خَشَبٍ: موضِع ؛ قال الطِّرِمَّاحُ: أَو كالفَتى حاتِمٍ، إِذْ قالَ: ما ملَكَتْ * كَفَّايَ للنَّاسِ نُهْبَى، يومَ ذي خَشَبِ وفي الحديث ذكر خُشُبٍ، بضمتين، وهو وادٍ على مَسِيرةِ لَيْلة من الـمَدينةِ، له ذِكرٌ كَثيرٌ في الحديث والمغازي، ويقال له: ذُو خُشُبٍ.
|
|
خشر: الخُشَارُ والخُشَارَةُ: الرديء من كل شيء، وخص اللحياني به رديء المتاع. وخَشَرَ يَخْشِرُ خَشْراً: نَقَّى الرديء منه. ومَخاشِرُ المِنْجَلِ: أَسْنانُه؛ أَنشد ثعلب: تُرَى لها، بعْدَ إِبارَ الآبِرِ، صُفْرٌ وحُمْرٌ كَبُرُودِ التَّاجِرِ مآزِرٌ تُطْوَى على مآزِرِ، وأَثَرُ المِخْلَبِ ذي المَخَاشِرِ يعني الحَمْلَ. وخَشَرَ خَشْراً: أَبقى على المائدة الخُشَارَةَ. والخُشَارَةُ: ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه. وخَشَرْتُ الشيء أَخْشِرُه خَشْراً إِذا نَقَّيْتَ منه خُشَارَتَهُ. وفي الحديث: إِذا ذهب الخيار وبقيت خُشارَةٌ كخُشارَةِ الشعير لا يُبالِي بهم اللهُ بالَةً؛ هي الرديء من كل شيء. والخُشارَةُ والخُشارُ من الشعير: ما لا لُبَّ له. وخُشارَةُ الناس: سَفَلَتُهم، وفلان من الخُشارَةِ إِذا كان دوناً؛ قال الحطيئة: وباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشَارَةٍ، وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بمالكا يقول: اشتريت لقومك الشرف بأَموالك؛ قال ابن بري: صوابه بمالك، بكسر الكاف، وهو اسم ابن لعيينة بن حصن قتله بنو عامر فعزاهم عيينة فأَدرك بثأْره وغنم؛ فقال الحطيئة: فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيحَ فإِنه ثِمالُ اليتامَى، عِصْمَةٌ لِلْمَهَالِكِ وباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشارَةٍ، وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بِمالِكِ وخَشَرْتُ الشيءَ إِذا أَرْذَلْتَهُ، فهو مَخْشُورٌ. أَبو عمرو: الخاشِرَةُ السَّفَلَةُ من الناس؛ قاله ابن الأَعرابي وزاد فقال: هم الخُشار والبُشارُ والقُشارُ والسُّقاطُ والبُقاطُ والمُقاطُ. ابن الأَعرابي: خَشِرَ إِذا شَرِهَ، وخَشِرَ إِذا هرب جُبْناً.
|
|
نخش: نُخِشَ الرجلُ، فهو مَنْخُوشٌ إِذا هُزِل. وامرأَة مَنْخُوشةٌ: لا لحم عليها. قال أَبو تراب: سمعت الجعفري يقول نُخِشَ لم الرجل ونُخِسَ أَي قلَّ، قال: وقال غيره نخَش، بفتح النون. وفي نوادر العرب: نَخَشَ فلان فلاناً إِذا حرّكه وآذاه. وسمعت نَخَشةً الذئبِ أَي حِسَّه وحركته؛ عن ابن الأَعرابي، قال: ومنه قول أَبي العارم الكلابي يذكر خبره مع الذئب الذي رماه فقتله ثم اشتواه فأَكلَه: فسمعت نَخَشَتَه ونظرت إِلى سَفِيفِ أُذنيه، ولم يُفسِّر سفيفَ أُذنيه. قال أَبو منصور: سمعت العرب تقول يوم الظَّعْن إِذا ساقُوا حَمولَتَهم: أَلا وانخُشُوها نَخْشاً؛ معناه حُثُّوها وسُوقوها سوقاً شديداً. ويقال: نَخَشَ البعيرَ بطرَف عَصاه إِذا خَرَشه وساقَه. وفي حديث عائشة، رضوان اللَّه عليها، أَنها قالت: كانَ لنا جيرانٌ من الأَنصار، ونِعْم الجيرانُ كانوا يَمْنَحُونَنا شيئاً من أَلبانهم وشيئاً من شَعِيرٍ نَنْخُشُه؛ قال: قولُها نَنْخُشُه أَي نَقْشُرُه ونُنَحِّي عنه قُشورَه؛ ومنه نُخِش الرجلُ إِذا هُزِل كأَن لحمَه أُخِذ عنه.
|
|
وخش: الوَخْشُ: رذالةُ الناس وصغارهم وغيرهم، يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد. ويقال: ذلك من وَخْشِ الناس أَي من رُذالِهم. وجاءني أَوْخاشٌ من الناس اي سُقاطُهم؛ ورجل وَخْشٌ وامرأَة وَخْش وقَوم وَخْش، وربما جُمِع أَوْخاشاً، وربما أُدخِل فيه النون؛ وأَنشد لدَهْلَبِ ابن قريع: جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ، كأَن مَجْرَى دَمْعِها المُسْتَنِّ قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِ القُطُنِّ أَراد الوَخْشَ فزاد فيه نوناً ثقيلة. وفي التهذيب: النون صلة الروي، قال ابن سيده: وربما جاء مؤنثه بالهاء؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وقد لَفَّفَا خَشْناءَ، لَيستْ بِوَخْشةٍ، تُوارِي سَماءَ البيتِ مُشرفة القُتْر يعني بالخَشْناء جُلَّة التمر، وجمعُ الوَخْشةِ وِخاشٌ. ووخُشَ الشيءُ، بالضم، وَخاشَةً ووُخُوشةً ووُخوشاً: رَذُلَ وصار رَدِيئاً؛ قال الكميت: تَلْقَى الندَى ومَخْلَداً حَلِيفين، ليسا من الوَكْسِ ولا بوخْشَين وفي حديث ابن عباس: وإِنّ قَرْنَ الكَبْشِ مُعَلَّقٌ في الكَعْبة قد وَخُشَ وفي رواية: إنّ رَأْسِه مُعلَّق بقَرْنيه في الكعبة، وَخُشَ أَي يَبِس وتَضاءَل. وأَوْخَشَ القومُ أَي رَدُّوا السِّهام في الرِّبابةِ مرةً بعد أُخرى كأَنهم صاروا إِلى الوَخاشةِ والرَّذالةِ؛ وأَنشد أَبو عبيد في الإِيخاشِ ليزيدَ بن الطَثَرِيّة وهي أُمه واسم أَبيه سلمة: أَرَى سبعةً يَسْعَوْنَ للوَصْل، كلّهم له عند رَيّا دِينةٌ يَسْتَدِينُها وأَلقَيتُ سَهمي وَسْطهم حين أَوخَشوا، فما صارَ لي في القَسْمِ إِلا ثَمِينُها قال: أَوْخَشُوا خَلطُوا. وقوله فما صارَ لي في القَسْم إِلا ثمِينُها أَي كنتُ ثامنَ ثمانية ممن يَسْتَدِينها؛ وقال النابغة: أَبَوْا أَن يُقِيمُوا للرماح، ووَخَّشَتْ شَغارِ، وأَعْطَوْا مُنيةً كلَّ ذي ذَحْل قال شمر: وخَّشَتْ أَلقَتْ بأَيديها وأَطاعت.
|
|
خشش: خَشَّه يَخُشُّه خَشًّا: طعنه. وخَشَّ في الشيء يخُشُّ خَشًّا وانْخَشَّ وخَشْخَشَ: دخل. وخَشَّ الرجل: مضى ونفذ. ورجل مِخَشٌّ: ماض جريء على هَوَى الليل، ومِخْشفٌ، واشتقه ابنُ دريد من قولك: خَشَّ في الشيء دخل فيه، وخَشَّ: اسم رجل، مشتق منه الأَصمعي: خَشَشْتُ في الشيء دخلت فيه؛ قال زهير: فخَشَّ بها خِلالَ الفَدْفَدِ أَي دخل بها. وانْخَشَّ الرجل في القوم انْخِشاشاً إِذا دخل فيهم. وفي حديث عبد اللَّه بن أُنيس: فخرد رجل يمشي حتى خشَّ فيهم أَي دخل؛ ومنه يقال لما يُدخَلُ في أَنف البعير خِشَاشٌ لأَنه يُخَشُّ فيه أَي يدخل؛ وقال ابن مقبل: وخَشْخَشْت بالعِيسِ في قَفْرةٍ، مَقِيلِ ظِباء الصَّرِيمِ الحُرُنْ أَي دخلت. والخِشَاشُ، بالكسر (* قوله «والخشاش بالكسر إلخ» هو مثلث كما في القاموس.): الرجل الخفيف. وفي حديث عائشة ووصَفَتْ أَباها، رضي اللَّه عنهما، فقالت: خِشَاشُ المَرْآة والمَخْبَر؛ تريد أَنه لطيف الجسم والمعنى. يقال: رجل خَسَاشٌ وخَشَاشٌ إِذا كان حادَّ الرأْس لطيفاً ماضياً لطيف المدخل. ورجل خَشَاشٌ، بالفتح: وهو الماضي من الرجال. ابن سيده: ورجل خِشاشٌ وخَشاشٌ لطيف الرأْس ضَرْبُ الجسم خفيف وقَّادٌ؛ قال طرفة: أَنا الرجلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونه، خَِشَاشٌ كرأْسِ الحيَّةِ المُتَوَقِّدِ وقد يضم. ابن الأَعرابي: الخِشَاشُ والخَشَاشُ الخفيف الروح الذكيُّ. والخِشَاشُ: الثعبان (* قوله «والخشاش الثعبان» هو مثلث كبقية الحشرات.) العظيم المنكَر، وقيل: هي حية مثل الأَرقم أَصْغَرُ منه، وقيل: هي من الحيات الخفيفة الصغيرة الرأْس، وقيل: الحية، ولم يقيد، وهي بالكسر. الفَقْعَسيّ: الخِشَاشُ حية الجبل لا تُطْني، قال: والأَفعى حية السهل؛ وأَنشد:قد سالَمَ الأَفعى مع الخِشاشِ وقال ابن شميل: الخِشَاشُ حية صغيرة سمراء أَصغر من الأَرقم. وقال أَبو خيرة: الخِشَاشُ حية بيضاء قلما تؤذي، وهي بين الحُفَّاثِ والأَرقم، والجمع الخِشَّاءُ. ويقال للحية خَشْخاشٌ أَيضاً؛ ومنه قوله: أَسْمر مثل الحيةِ الخَشْخَاشِ والخِشْاشُ: الشِّرارُ من كل شيء، وخص بعضهم به شِرارَ الطير وما لا يصيد منها، وقيل: هي من الطير ومن جميع دواب الأَرض ما لا دِماغَ له كالنعامة والحبارى والكَرْوانِ ومُلاعِبِ ظِلِّه. قال الأَصمعي: الخَشَاشُ شِرارُ الطير، هذا وحده بالفتح. قال: وقال ابن الأَعرابي الرجل الخفيف خَشَاشٌ أَيضاً، رواه شمر عنه قال: وإِنما سمي به خَشاشُ الرأْسِ من العظام وهو ما رقَّ منه. وكلُّ شيء رقَّ ولطُفَ، فهو خَشاشٌ. وقال الليث: رجل خَشَاشُ الرأْسِ، فإِذا لم تذكر الرأْس فقل: رجل خِشَاشٌ، بالكسر. والخِشَاشُ، بالكسر: الحشراتُ، وقد يفتح. وفي الحديث: أَن امرأَة ربطت هرّة فلم تُطْعِمْها ولم تَدَعْها تأْكلُ من خَشَاش الأَرض: قال أَبو عبيد: يعني من هوامِّ الأَرض وحشراتها ودوابِّها وما أَشبهها، وفي رواية: من خَشِيشِها، وهو بمعناه، ويروى بالحاء المهملة، وهو يابس النبات وهو وهَم، وقيل: إِنما هو خُشَيْشٌ، بضم الخاء المعجمة، تصغير خَشَاشٍ على الحذف أَو خُشَيِّشٌ من غير حذف. والخِشاشُ من دواب الأَرض والطير: ما لا دماغ له، قال: والحية لا دماغ لها والنعامة لا دماغ لها والكَرْوانُ لا دماغ له، قال: كَروانٌ خِشَاشٌ وحبارى خَشاشٌ سواء. َبو مسلم: الخَشاشُ والخِشاشُ من الدواب الصغيرُ الرأْس اللطيف، قال: والحِدَأُ ومُلاعِبُ ظِلِّه خِشاشٌ. وفي حديث العُصفورِ: لم يَنْتَفعْ بي ولم يَدَعْني أَخْتشُّ من الأَرض أَي آكُلُ من خَشاشِها. وفي حديث ابن الزبير ومعاوية: هو أَقلُّ في أَعْيُنِنا (* قوله «في أَعيننا» في النهاية في أَنفسنا.) من خَشاشةٍ. ابن سيده: قال ابن الأَعرابي هو الخِشاشُ، بالكسر، فخالف جماعةَ اللُّغوِيِّين، وقيل: إِنما سمي به لانْخِشاشِه في الأَرض واسْتِتارِه بها، قال: وليس بقَوِيّ. والخِشاشُ والخِشاشةٌ: العودُ الذي يجعل في أَنف البعير؛ قال: يَتُوقُ إِلى النَّجاءِ بفضْلِ غَرْبٍ، وتَقْدَعُه الخِشاشةُ والفِقارُ وجمعه أَخِشَّةٌ. والخَشُّ: جعْلُك الخِشاشَ في أَنف البعير. وقال اللحياني: الخِشاشُ ما وضع في عظْم الأَنف، وأَما ما وضع في اللحم فهي البُرَةُ، خَشَّه يَخُشُّه خشًّا وأَخَشّه؛ عن اللحياني. الأَصمعي: الخِشاشُ ما كان في العَظم إِذا كان عُوداً، والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنف. وخَشَشْت البعيرَ، فهو مَخْشوش. وفي حديث جابر: فانقادت معه الشجرةُ كالبعير المَخْشُوش؛ هو الذي يُجعل في أَنفه الخِشاشُ. والخِشاش مشتق من خَشَّ في الشيء إِذا دَخل فيه لأَنه يُدْخَل في أَنف البعير؛ ومنه الحديث: خُشُّوا بين كلامكم لا إِله إِلا اللَّه أَي أَدْخِلوا. وخَشَشْت البعير أَخُشُّه خَشّاً إِذا جعلت في أَنفه الخِشاشَ. الجوهري. الخِشاشُ، بالكسر، الذي يُدخل في عظم أَنف البعير وهو من خَشب، والبُرةُ من صُفْرٍ، والخِزامةُ من شَعر. وفي حديث الحُديبية: أَنه أَهْدى في عُمرتِها جملاً كان لأَبي جهل في أَنفه خِشاشٌ من ذهب، قال: الخِشاشُ عُوَيدٌ يجعل في أَنف البعير يُشدّ به الزِّمامُ ليكون أَسرعَ لانقياده. والخُشّاءُ والخُشُشاءُ: العظْمُ الدَّقيق العاري من الشعر الناتئُ خلف الأُذن؛ قال العجاج: في خُشَشاوَيْ حُرَّةِ التَحْريرِ وهما خُشَشاوانِ. ونظيرُها من الكلام القُوْباءُ وأَصلُه القُوَباءُ، بالتحريك، فسكَنت استثقالاً للحركة على الواو ولأَنّ فُعْلاءَ، بالتسكين، ليس من أَبْنِيَتِهم، قال: وهو وزنٌ قليلٌ في العربية. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، أَن قَبيصةَ بن جابر قال لعُمر: إِني رَمَيْتُ ظَبْياً وأَنا مُحْرِمٌ فأَصَبْتُ خُشَشاءَه فأَسِن فمات؛ قال أَبو عبيد: الخُشَشاءُ هو العظْمُ الناشِزُ خلف الأُذن وهمْزتُه منقلبة عن أَلف التأَنيث. الليث: الخُشَشاوان عظْمان ناتئان خلف الأُذنين، وأَصل الخُشَشاء (* قوله «وأَصل الخششاء إلخ» كذا بالأصل ولعل فيه سقطاً وحق العبارة وأصل الخشاء الخششاء.) على فُعَلاءَ. والخَشَّاءُ، بالفتح: الأَرض التي فيها رمل، وقيل: طين. والخَشَّاءُ أَيضاً: أَرض فيها طين وحصًى؛ وقال ثعلب: هي الأَرض الخَشِنةُ الصلبة، وجمع ذلك كلّه خَشَّاواتٌ وخَشاشِيّ. ويقال: أَنْبَطَ في خَشَّاءَ. وقيل: الخَشُّ أَرض غليظة فيها طين وحَصْباءُ. والخَشُّ: القليلُ من المطر؛ قال الشاعر: يسائلني بالمُنْحَنى عن بِلادِه، فقلت: أَصابَ الناس خَشٌّ من القَطْرِ والخَشْخَشَةُ: صَوتُ السلاح واليَنْبُوتِ، وفي لغة ضعيفة شَخْشَخَةٌ. وكلُّ شيء يابسٍ يحُكُّ بعضه بعضاً: خَشْخاشٌ. وفي الحديث أَنه قال لبلال: ما دخلتُ الجنة إِلا وسمِعتُ خَشْخَشَةً، فقلتُ: من هذا؟ فقالوا: بلالٌ؛ الخَشْخَشَةُ: حركة لها صوت كصوت السلاح. ويقال للرجَّالة: الخَشُّ والحَشُّ والصف والبت (* قوله «والحش والبت» كذا بالأصل وفي الشارح بدل الثاني بث بالمثلثة.)، قال: وواحد الخَشّ خاشٌّ. ابن الأَعرابي: الخِشاشُ الغضب. يقال: قد حرّك خِشاشَه إِذا أَغضبه والخُشاشُ: الشجاع، بضم الخاء.قال: والخُشَيشُ الغزال الصغير. والخُشَيشُ: تصغير خُشٍّ وهو التلُّ. والخِشاشُ: الجوالقُ؛ وأَنشد: بينَ خِشاشٍ بازِلٍ جِوَرِّ ورواه أَبو مالك: بين خِشاشَيْ بازلٍ. قال: وخشاشاً كل شيء جَنْباه؛ وقال شمر في قول جرير: من كلّ شَوْشاءَِ لمَّا خُشَّ ناظرُها، أَدْنَتْ مُذَمِّرَها من واسط الكُورِ قال: والخِشاشُ يقع على عِرْق الناظر، وعِرْقا الناظطرَينِ يكْتَنِفان الأَنف، فإِذا خُشَّتْ لانَ رأَسها، فإِذا جُذِبت أَلْقت مُذَمِّرُها على الرحل من شدة الخِشاشِ عليها. والمُذَمَّرُ: العِلْباوان في العُنق يُشْرِفان على الأَخدَعَين. وقوله في الحديث: عليه خُشاشانِ أَي بُرْدنان؛ قال ابن الأَثير: إِن كانت الروايةُ بالتخفيف فيريد خفَّتهما ولُطْفَهُما، وإِن كانت بالتشديد فيريد به حركَتهما كأَنهما كانتا مصقُولتين كالثياب الجدُد المصقولة. والخَشْخاشُ: الجماعةُ الكثيرة من الناس، وفي المحْكم: الجماعة؛ قال الكميت: في حَوْمةِ الفَيْلَقِ الجَأْواءِ، إِذْ ركِبَتْ قَيْسٌ، وهَيْضَلُها الخَشْخاشُ إِذ نَزَلُوا وفي الصحاح: الخَشْخاشُ الجماعةُ عليهم سلاح ودروع، وقد خَشْخَشْتُه فَتَخَشْخَش؛ قال علقمة: تَخَشْخَشَ أَبْدانُ الحَديدِ عليهمُ، كما خَشْخَشَتْ يبسَ الحصادِ جَنُوبُ ابن الأَعرابي: يقال لصوت الثوب الجديد إِذا حرّك الخَشْخَشَةُ والنَّشْنَشَةُ. والخَشُّ: الشيء الأَسود. والخَشُّ: الشيء الأَخْشن. والخَشْخاشُ: نبتٌ ثمرتُه حمراءُ، وهو ضربان: أَسود وأَبيض، واحدته خَشْخاشةٌ. والخَشَّاءُ: موضع النَّحْل والدَّبْر؛ قال ذو الأُصْبَع العَدْوانيُّ يصف نَبْلاً: قَوّمَ أَفْواقَها، وتَرَّصَها أَنْبَلُ عَدْوان كلِّها صَنَعا إِمَّا تَرى نَبْلَه فَخَشْرمُ خَشْـ ْشاءَ، إِذا مُسَّ دَبْرُه لكَعا تَرَّصَها: أَحكمها. وأَنبلُ عدوان: أَحذقُهم بعمل النبلِ؛ قال ابن بري: والذي في شعره مكان إِما ترى: فنَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خشـ ـشاءَ، إِذا مُشَّ دَبْرُه لكَعا لأَن إِما ليس له جواب في هذا البيت ولا فيما بعده؛ قال: وإِنما ذكر الشاعر إِما في بيت يلي هذا وهو: إِمَّا تَرى قَوسَه فنابِيَةُ الـ أَرْزِ هَتُوفٌ، بِحالها ضَلَعا وقوله فنابية، الفاء جواب إِما، ونابية خبر مبتدأ أَي هي ما نبا من الأَرْزِ وارتفع. وهتوفُ: ذات صوت. وقوله لكَعا بمعنى لسع. وخُشْ: الطيبُ، بالفارسية، عرَّبَتْه العرب. وقالوا في المرأَة خَشَّة كأَنَّ هذا اسم لها؛ قال ابن سيده: أَنشدني بعض من لقيته لمطيع بن إِياس يهجو حماداً الراوية: نَحِّ السَوْءةَ السَّوْآ ءَ يا حَمَّادُ، عن خُشّه (* قوله «عن خشه» هكذا ضبط في الأصل بضم الخاء في البيت وبالفتح فيما قبله.) عن التُّفَّاحةِ الصَّفْرا ءِ، والأُتْرُجّةِ الهَشّة وخُشَاخِشٌ (* قوله «وخشاخش» قال متن القاموس بالضم ونقل شارحه عن الصاغاني الفتح.): رمل بالدَّهْناءِ؛ قال جرير: أَوْقَدْتَ نارَك واسْتَضَأْتَ بحزنَةٍ، ومن الشُّهودِ خُشَاخِشٌ والأَجْرَعُ
|
|
خشع: خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صوته. وقوم خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انكسر، ولا يقال اخْتَشع؛ قال ذو الرمة: تَجَلَّى السُّرى عن كلِّ خِرْقٍ كأَنه صَفِيحةُ سَيْفٍ، طَرْفُه غيرُ خاشِع واخْتشعَ إِذا طأْطأَ صَدْرَه وتواضع، وقيل: الخُشوع قريب من الخُضوع إِلا أَنّ الخُضوع في البدن، وهو الإِقْرار بالاستِخْذاء، والخُشوعَ في البدَن والصوْت والبصر كقوله تعالى: خاشِعةً أَبصارُهم؛ وخَشَعتِ الأَصواتُ للرحمن، وقرئ: خاشِعاً أَبصارُهم؛ قال الزجاج: نصب خاشعاً على الحال، المعنى يخرجون من الأَجْداث خُشَّعاً، قال: ومَن قرأَ خاشِعاً فعلى أَنّ لك في أَسماء الفاعلين إِذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشِعاً أَبصارُهم، ولك التوحيدُ والتأْنِيثُ لتأْنِيث الجَماعةِ كقولك خاشعةً أَبصارهم، قال: ولك الجمع خُشَّعاً أَبصارُهم، تقول: مررتُ بشُبّان حَسَنٍ أَوْجُهُهم وحِسانٍ أَوجُههم وحسَنةٍ أَوجهُهم؛ وأَنشد: وشَبابٍ حَسَنٍ أَوجُهُهُم، منْ إِيادِ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ وقوله: وخشَعتِ الأَصوات للرحمن؛ أَي سكنت، وكلُّ ساكنٍ خاضعٍ خاشعٌ. وفي حديث جابر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَقبل علينا فقال: أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال: فخَشَعْنا أَي خَشِينا وخضَعْنا؛ قال ابن الأَثير: والخُشوع في الصوت والبصَر كالخُضوع في البدَن. قال: وهكذا جاء في كتاب أَبي موسى، والذي جاء في كتاب مسلم فجَشِعْنا، بالجيم، وشرحه الحميدي في غريبه فقال: الجَشَعُ الفَزَعُ والخَوْفُ. والتخشُّع: نحو التضرُّعِ. والخشُوعُ: الخضُوعُ. والخاشع: الراكع في بعض اللغات. والتخشُّعُ: تَكلُّف الخُشوع. والتخشُّعُ لله: الإِخْباتُ والتذلُّلُ. والخُشْعةُ: قُفٌّ غَلبت عليه السُّهولةُ. والخُشْعةُ، مثال الصُّبْرة: أَكَمةٌ مُتواضِعةٌ. وفي الحديث: كانت الكعبة خُشْعةً على الماء فَدُحِيَت الأَرضُ من تَحْتِها؛ قال ابن الأَثير: الخُشْعةُ أَكَمةٌ لاطِئةٌ بالأَرض، والجمع خُشَعٌ، وقيل: هو ما غَلَبت عليه السُّهولة أَي ليس بحجر ولا طين، ويروى خَشَفة، بالخاء والفاء، والعرب تقول للجَثَمة اللاطئة بالأَرض هي الخُشْعة، وجمعها خُشَعٌ؛ وقال أَبو زبيد (* قوله «وقال أبو زبيد» أي يصف صروف الدهر، وقوله الاوداة يريد الاودية فقلب، أفاده شرح القاموس.): جازِعات إِليهمُ، خُشَعَ الأَوْ داةِ قُوتاً، تُسْقَى ضَياحَ المَدِيدِ ويروى: خُشَّعَ الأَوْداة جمع خاشِعٍ. ابن الأَعرابي: الخُشْعةُ الأَكمةُ وهي الجَثَمةُ والسَّرْوعةُ والقائدةُ. وأَكمة خاشِعة: مُلْتَزِقة لاطئة بالأَرض. والخاشِعُ من الأَرض: الذي تُثِيره الرّياح لسُهولته فتمحو آثارَه. وقال الزجاج: وقوله تعالى: ومن آياته أَنك ترى الأَرض خاشعة، قال: الخاشِعة المتَغَبّرة المُتَهَشِّمة، وأَراد المُتهشِّمةَ النبات. وبَلْدةٌ خاشعة أَي مُغْبَرّة لا مَنْزِل بها. وإِذا يَبِست الأَرض ولم تُمْطَر قيل: قد خَشَعَت. قال تعالى: وترى الأَرض خاشعة فإِذا أَنزلنا عليها الماء اهْتَزّتْ وربَتْ. والعرب تقول: رأَينا أَرض بني فلان خاشِعةً هامِدة ما فيها خَضْراء. ويقال: مكان خاشِعٌ. وخَشَعَ سَنامُ البعير إِذا أُنْضِيَ فذهب شَحْمه وتَطأْطأَ شَرَفُه. وجِدار خاشعٌ إِذا تَداعَى واستوى مع الأَرض؛ قال النابغة: ونُؤْيٌ كَجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ وخَشَعَ خَراشِيَّ صدْره: رمَى بُزاقاً لَزِجاً. قال ابن دريد: وخَشَعَ الرَّجلُ خَراشِيَّ صدْرِه إِذا رمَى بها. ويقال: خَشَعَت الشمسُ وخَسَفَت وكَسَفَت بمعنى واحد. وقال أَبو صالح الكلابي: خُشوعُ الكواكِب إِذا غارَت وكادت تَغِيب في مَغِيبها؛ وأَنشد: بَدْر تَكادُ له الكواكب تَخْشَعُ وقال أَبو عدنان: خشعت الكواكب إِذا دنت من المَغِيب، وخضَعَت أَيدي الكواكب أَي مالت لتَغِيب. والخِشْعةُ: الذي يُبْقر عنه بطْن أُمه. قال ابن بري: قال ابن خالويه والخِشْعة ولد البَقِير، والبقيرُ: المرأَة تموت وفي بطنها ولد حيّ فَيُبْقَر بطنُها ويُخرج، وكان بكير بن عبد العزيز خِشْعة؛ ورأَيت في حاشية نسخة موثوق بها من أَمالي الشيخ ابن بري قال الحطيئة يمدح خارِجةَ بن حِصْن بن حُذَيفةَ بن بَدْر: وقد عَلِمَتْ خيْلُ ابنِ خِشْعةَ أَنها متى تَلْقَ يَوْماً ذا جِلادٍ تُجالِدِ خِشْعةُ: أُم خارجةَ وهي البَقِيرةُ كانت ماتت وهو في بطنها يَرْتَكِم، فبُقِر بطنُها فسميت البَقِيرةَ وسمي خارجةَ لأَنهم أَخرجوه من بطنها.
|
|
خشفشمر: الخشفة والخشفة: الصوت والحركة، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يا بلال: ما عملك فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك. يقال: خشف الإنسان يخشف - بالكسر - خشفاً، وخشف الثلج وذلك في شدة البرد فتسمع له خشفة، قال القطامي:إذا كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِشَتْوَةٍ...على حِيْنَ هَرَّ الكَلْبُ والثَّلْجُ خاشِفُإنما نصب " حين " لأنه جعل " على " فصلاً في الكلام وأضافه إلى جملة؛ فتركت الجملة على إعرابها، كما أنشد سيبويه لشاعر من همدان:على حِيْنَ ألهى النّاسَ جُلُّ أمُوْرِهِمْ...فضنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِولأنه أضيف إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل؛ فلم يوفر حظه من الإعراب.وخشفت رأسه بالحجر: أي فضخته.والخشاف: الخفاش؛ على القلب، وهو أفصح من الخفاش، ويقال: هو الخطاف.وطلق بن خشاف: من التابعين.وخشاف: غير منسوب، حدث عن أمه.وخشاف - بالتخفيف -: موضع، قال الأعشى:ظَبْيَةٌ من ظِبَاءِ بَطْنِ خُشَافٍ...أُمُّ طفْلٍ بالجَوِّ غَيْرش رَبِيْبِوخشف يخشف - بالضم - خشوفاً: ذهب في الأرض.ورجل مخشف - بكسر الميم -: جريء على السرى. وقال الليث: دليل مخشف: يخشف باليل، وأنشد:تَنَحَّ سُعَارَ الحَرْبِ لا تَصْطَلي بها...فانَّ لها من القَبِيْليْنِ مِخْشَفاومصدره الخشفان: وهو الجولان بالليل.وقال أبو عمرز: الخشف من أقبل: التي تسير بالليل، الواحدة: خاشف وخاشفة وخشوف وأنشد:باتَ يُبَاري وَرِشاتٍ كالقَطا...عَجَمْجَمَاتٍ خُشَّفاً تَحْتَ السُّرىوالخشاف - بالفتح ولتشديد - والخاشف والمخشف: من صفات الأسد.قال أبو سهل الهروي: أما الخشاف فهو الأسد الذي يقشر كل شيء يجده، وهو فعال من الخشف وهو القشر، قال:أغْضَفُ خَشّافٌ شَتِيْمٌ أزْهَرُوأما الخاشف: فهو الأسد الذي يسرع عند افتراس الفريسة، والجمع: خواشف، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:ومَشْرَبِ ثَغْرٍ للرِّجالِ كأنَّهمْ...بِعَيْقاِتِهِ هَدْءً سِبَاعٌ خَوَاشِفُيقال: مر يخشف: أي يسرع، وقال أبن حبيب: " خواشف ": سراع لمرهم صوت، وقال غيره: خواشف: أي تسير بالليل.وأما المخشف: فهو الجريء الذي يركب الليل.وأم خشاف: الداهية.وزمل بن عمروبن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد كبير بن عذرة العذري - رضي الله عنه -: وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكتب له كتاباً، وعقد له لواء.وفاطمة بنت خشاف: من التابعيات.وقال الأصمعي: إذا جرب البعير أجمع قيل: هو أجرب أخشف. وقال الليث: الأخشف: الذي عمه الجرب فهو يمشي مشية الشنج، قال: وخشف يخشف خشفاً: إذا يبس جلده عليه من العر والجرب وفوق الجرب جلدة يابسة، قال الفرزدق:كِلانا به عَرُّ يُخَافُ قِرَافُهُ...على النّاسِ مَطْليُّ المَسَاعِرش أخْشَفُوقال أبن دريد: يسمي بعض أهل اليمن الخزف الخشف، وأحسبهم يخصون بذلك ما غلظ منه.والخشف: الذباب الأخضر، والجمع: أخشاف.والخشف: الذل، مثل الخسف - بالسين المهملة -.وخشف به وخفش به: إذا رمى به.ورجل خشوف: يخشف في الأمور: أي يدخل فيها، والذي لا يهاب بالليل كالمخشف.وقال الفراء: الأخاشف: العزاز الصلب من الرض، وأما الأخاسف - بالسين المهملة - فهي الأرض اللينة؛ وقد مرت في موضعها، يقال: وقع في أخاشف من الأرض.والخشف - بالتحريك - والخشيف: الثلج الخشن، وكذلك الجمد الرخو، وليس للخشيف فعل، يقال: أصبح الماء خشيفاً، وأنشد الليث:أنتَ إذا ما أنْحَدَرَ الخَشِيْفُ...ثَلْجٌ وشَفّانٌ له شَفِيْفُجَمُّ السَّحَابِ مِدْفَقُ غرُوْفُويقال: إن الخشيف يبيس الزعفران.وسيف خشيف: أي ماض.والمخشف - بالفتح -: اليخدان؛ عن الليث، ومعناه: موضع الجمد.وقال أبن دريد: الخشف - بالكسر -: ولد الظبي، والأنثى: خشفة. وقال الأصمعي: أول ما يولد الظبي: طلى؛ ثم خشف. وظبية مخشف: لها خشف.وانخشف في الشيء: أي دخل فيه.ومخاشفة السهم: أن تصيب فتسمع له خشفة.وخاشف فلان في ذمته: إذا سارع إلى إخفارها. وكان سهم بن غالب من رؤوس الخوارج خرج بالبصرة عند الجسر؛ فآمنه عبد الله بن عامر، فكتب إلى معاوية؟ رضي الله عنه -: قد جعلت لهم ذمتك، فكتب إليه معاوية - رضي الله عنه -: لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها، فلما قدم زياد صلبه على باب داره. أي سارعت إلى إخفارها، يقال: خاشف فلان في الشر، وخاشف الإبل ليلته: إذا سارها، يريد: لم يكن في قتلك إياه إلا أن يقال قد أخفر ذمته؛ يعني أن قتله كان الرأي.والتركيب يدل على الغموض والتستر وعلى الهشم والكسر.
|
|
خشل: الخَشْل: البَيْضة إِذا أَخْرَجْتَ جوفها؛ عن أَبي حنيفة. والخَشْل والخَشَل، مُحَرَّك الشين: المُقْلُ نفسه، قيل هو اليابس، وقيل هو رَطْبُه وصغاره الذي لا يؤكل، وقيل هو نواه، واحدته خَشْلة وخَشَلة؛ قال الكميت: يَسْتَخْرِج الحَشَراتِ الخُشْنَ رَيِّقُها، كأَن أَرؤسَها في مَوْجه الخَشَلُ قال ابن بري: قال علي بن حمزة إِنما هو الخَشْل، بسكون الشين لا غير، وأَما الخَشَل في بيت الكميت فإِنما حرَّكه ضرورة؛ قال ذو الرمة: وساقت حَصَادَ القُلْقُلان، كأَنما هو الخَشْل أَعرافُ الرِّياح الزَّعازِع ويروى: كأَنه نَوَى الخَشْل أَي نوى المُقْل. والخَشْل: الرديء من كل شيء، وقد تَخَشَّل، وأَصله من ذلك. الليث: الخَشْل من المُقْل كالحَشَف من التَّمْر. ورجل مُخَشَّل ومخشول: مرذول وقد خَشَله. والخَشْل: رؤوس الحُلِيِّ من الخلاخيل والأَسْوِرة، وقيل: الخَشْل ما تَكَسَّر من رؤوس الحُلِيِّ وأَطرافِه، والخَشَل كذلك؛ قال الشماخ: تَرَى قِطَعاً من الأَحناش فيه جَماجِمُهن كالخَشَل النَّزِيع ومما حكاه ابن بري عن علي بن حمزة قال: والخَشْل الأَسْوِرة والخلاخيل، بالإِسكان لا غير، وهو ما كان منها أَجْوَف غير مُصْمَت، وكل أَجوف غير مُصْمَت فهو خَشْلٌ، بالإِسكان. قال: وأَما رؤوس الأَسْوِرة والخلاخيل فلا تكون إِلا مُصْمَتة وليست خَشْلاً؛ قال: ومنه قول رؤبة: كثَمَر الحُمَّاض غَيْرِ الخَشْل أَي غير الرديء. وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد وابن خالويه وابن فارس وغيرهم في الخَشْل للمُقْل، كقول ابن حمزة إِنه بالإِسكان لا غير، وان ما ورد منه محرّكاً فهو على جهة الضرورة كبيت الكميت وكبيت الشماخ؛ قال ابن بري: هكذا رواه الخليل بتحريك الشين، قال: وقد قيل إِنهما لغتان، والأَعرف فيهما سكون الشين، قال: وقد روي بالتحريك أَيضاً عن ابن خالويه، قال: الخَشَل المُقْل والحُلِيُّ، وقال ابن خالويه: الخَشْل المُقْل اليابس، ويقال لرَطْبه البَهْشُ، ويقال لنواه المُلْجُ، ولسويقه الحَتِيُّ والعَكِيُّ والثَّتى، الثاء قبل التاء. ورجل مُخَشَّل: مُحَلَّى من ذلك. والخَشْل: ضرب من النبات أَصفر وأَحمر وأَخضر؛ قال الشاعر: حتى اكْتَسَتْ من ضَرْب كل شَكْل، كَثَمر الحُمَّاض غَيْرِ الخَشْل والخَشْل: رديء المُقْل. والخَشْل: ما تَكَسَّر من الحُلِيِّ، وقيل: إِن الخَشْل في بيت ذي الرمة رؤوس الحُليِّ. ويقال: الحَتِيُّ قِشْرة المُقْلة التي تؤكل، والمُقْلة نفسُها بلا قشر خَشْلة، وهي النَّواة، قال: فعلى هذا للفظة الخَشْل أَحد عشر معنى: المُقْل ونواه ويابسه ورديئه، والرديء من كل شيء، والحُلِيُّ ورؤُوسه وما تكَسَّر منه وما تَجَوَّف منه، والمُجَوَّف من كل شيء وضرب من النَّبْت، والخَنْشَلِيلُ نذكره في ترجمة خنشل فإِن سيبويه جعله مرة ثلاثيّاً وأُخرى رباعيّاً، والله أَعلم.
|
|
خشم: خَشِمَ اللحمُ خَشَماً وأَخْشَمَ: تغيرت رائحته. والخَيْشُوم من الأَنف: ما فوق نُخْرَتِهِ من القَصَبة وما تحتها من خَشارِمِ رأْسه، وقيل: الخَياشِيمُ غَراضيف في أَقصى الأَنف بينه وبين الدماغ، وقيل: هي عُروق في باطن الأَنف، وقيل: الخَيْشُومُ أَقصى الأَنف. والخَشْمُ: كسْر الخَيْشُومِ؛ خَشَمَهُ يَخشِمُهُ خَشْماً: كسر خَيشومَهُ. وخَياشِيمُ الجبال: أُنوفها؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمَّة: من ذِرْوَةِ الصَّمَّان خَيْشُومُ قال أَبو حنيفة: وقيل لابنة الخُسِّ أَيُّ البلادِ أَمْرَأُ؟ قالت: خَياشِيم الحَزَنِ أَو جِواءُ الصَّمَّانِ. والخَشَمُ والخُشوم: سَعَةُ الأَنف، خَشِمَ خَشَماً وخُشوماً وهو أَخْشَمُ. والخَشَمُ: داء يأْخذ في جوف الأَنف فتتغير رائحته؛ والخُشامُ: داء يأْخذ فيه وسُدَّةٌ، وصاحبه مَخْشومٌ. ورجل أَخْشَمُ بَيِّنُ الخَشَمِ: وهو داء يعتري الأَنف. وفلان ظاهر الخَيْشومِ أَي واسع الأَنف؛ وأَنشد: أَخْشَم بادي النَّعْوِ والخَيْشومِ والخَشَمُ: سقوط الخَياشيم وانسدادُ المُتَنَفِّس ولا يكاد الأَخْشَمُ يَشُمُّ شيئاً. والخُشامُ: كالخَشَمِ. وفي الأَنف ثلاثة أَعظم فإِذا انكسر منها عظم تَخَشَّمَ الخَيْشومُ فصار مَخشوماً. والأَخْشَمُ: الذي لا يجد ريح طيب ولا نَتْنٍ. وفي الحديث: لقي الله وهو أَخْشَمُ. وفي حديث عمر: أَن مَرْجانةَ ولِيدتَهُ أَتت بولدِ زِناً، فكان عمرُ يحمله على عاتقه ويَسْلِتُ خَشَمَهُ؛ الخَشَمُ: ما يسيل من الخَياشِيم أَي يمسح مُخاطه وما سال من خَيْشومِه. ورجل مَخْشُوم ومُتَخَشّمٌ ومُخَشَّمٌ، بفتح الشين مشددة: سكران، مشتقّ من الخَيْشُومِ؛ قال الأَعشى: إِذا كان هِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّماً وخَشَّمَه الشرابُ: تَثَوَّرَتْ ريحه في الخَيْشُومِ وخالطت الدماغ فأَسكرته، والاسم الخُشْمَةُ، وقيل: المُخَشَّمُ السكران الشديد السُّكر من غير أَن يشتق من الخَيْشُوم. التهذيب: والتَّخَشُّم من السُّكر، وذلك أَن ريح الشراب تَثُور في خَيْشُومِ الشارب ثم تخالط الدماغ فيذهب العقل، فيقال: تَخَشَّمَ وخَشَّمَه الشرابُ؛ وأَنشد: فأَرْغَمَ اللهُ الأُنوفَ الرُّغَّمَا، مَجْدوعَها والعَنِتَ المُخَشَّما أَي المكسَّر. والخُشامُ: العظيم من الأُنوف وإِن لم يكن مُشْرِفاً. ويقال: إِن أَنف فلان لَخُشامٌ إِذا كان عظيماً. ورجل خُشامٌ، بالضم: غليظ الأَنف، وكذلك الجبَل الذي له أَنف غليظ. والخَيْشُومُ: سَلائلُ سُود ونَغَفٌ في العظم، والسَّلِيلَةُ هَنَةٌ رقيقة كاللحم. وخَياشِيم الجبال: أُنوفها. والخُشامُ: العظيم من الجبال؛ وأَنشد: ويَضْحَى به الرَّعْنُ الخُشامُ كأَنَّه، وراء الثَّنايا، شَخْصُ أَكْلَفَ مُرْقِلِ أَبو عمرو: الخُشامُ الطويل من الجبال الذي له أَنف. وابن الخُشامِ: من فُرسانهم؛ قال مُرَقِّشٌ: أَبَأْتُ، بثَعْلَبَةَ بن الخُشا مِ، عَمْرَو بنَ عَوْفٍ فَزاحَ الوَهَلْ
|
|
خشرم: الخَشْرَمُ: جماعة النحل والزنابير، لا واحد لها من لفظها؛ قال الشاعر في صفة كلاب الصيد: وكأَنَّها، خَلْفَ الطَّريـ ـدةِ، خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ الأَصمعي: الجماعة من النحل يقال لها الثَّوْلُ والخَشْرَمُ، قال أَبو حنيفة: من أَسماء النحل الخَشْرَمُ، واحدتها خَشْرَمَةٌ. والخَشْرَمُ أَيضاً: أَمير النحل. والخشرَمُ أَيضاً: مأْوى الزنابير والنحل وبيتُها ذو النَّخاريب. وفي الحديث: لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم ذراعاً بذراع حتى لو سلكوا خَشْرَم دَبْرٍ لسلكتموه؛ هو مأْوى النحل والزنابير والدَّبْرِ، قال: وقد يطلق عليها أَنفسها؛ والدَّبْرُ: النحل؛ وقول أَبي كبير يصف صائداً: يأْوي إِلى عُظْمِ الغَريفِ، ونَبْلُهُ كسَوامِ دَبْر الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ أَضاف الدَّبْرَ إِلى أَميرها أَو مأْواها، ولا يكون من إِضافة الشيء إِلى نفسه. وخَشارِمُ الرأْس: ما رَقَّ من السِّحاء الذي في خَياشيمه، وهو ما فوق نُخْرَتِه إِلى قصَبة أَنفه. والخَشارِمُ، بالضم: الأَصواتُ، وخَشْرَمَتِ الضَّبُع: صوتت في أَكلها؛ حكاه ابن الأعرابي، وقال: سمعت أَعرابياً يقول: الضبع تُخَشْرِمُ وذلك صوت أَكلها إِذا أَكلت. ابن شميل: الخَشْرَمَةُ أَرض حجارتها رَضْراضٌ كأَنها نُثِرَتْ على وجه الأَرض نَثْراً، فلا تكاد تمشي فيها، حجارتها حُمٌّ، وهو جبل ليس بالشديد الغليظ، فيه رَخاوة موضوع بالأَرض وضعاً، وهو ما استوى مع الأَرض، وما تحت هذه الحجارة المُلقاة على وجه الأَرض أَرضٌ فيها حجارة وطين مختلطة، وهي في ذلك غليظة، وقد تنبت البقل والشجر؛ وقيل: الخَشْرَمَةُ رَضْمٌ من حجارة مَرْكوم بعضُه على بعضٍ، والخَشْرَمةُ لا تطول ولا تَعْرُضُ، إِنما هي رَضْمَةٌ وهي مستوية؛ وزاد الليث على هذا القول أَنه قال: حجارة الخَشْرَمةِ أَعظمها مثل قامة الرجل تحت التراب، قال: وإِذا كانت الخَشْرَمةُ مستوية مع الأَرض فهي القِفافُ، وإِنما قَفَّفَها كثرةُ حجارتها؛ قال أَبو أَسلم: الخَشْرَمةُ من أَعظم القفِّ، وقال بعضهم: الخَشْرَمُ ما سَفُلَ من الجبل، وهي قُفٌّ وغلظ، وهو جبل غير أَنه متواضع، وجمعه الخَشارِمُ. ابن سيده: الخَشارِمَةُ قِفافٌ حجارتها رَضْراضٌ، واحدتها خَشرَمٌ وخَشْرمة. والخَشْرَمُ: الحجارة الرخوة التي يتخذ منها الجِصُّ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي النَّجْمِ: ومُسُكاً من خَشْرَمٍ ومَدَرا وخَشْرَمٌ: اسم. وابن خَشْرَمٍ: رجل، وهو أَيضاً ابن الخَشْرَمِ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
خشسبرم: الخَشَسْبَرَمْ: شبيه بالمَرْوِ، وهو من رياحين البر. قال ابن سيده: هكذا حكاه أَبو حنيفة بسكون آخره، وعزاه إِلى الأَعراب؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، قال: وعندي أَنه غير عربي (* قوله «قال وعندي أنه غير عربي» قال شارح القاموس قلت: وهو كما قال وأصله بالفارسية هكذا خوش سبرم بضم الخاء وسكون الواو والشين وفتح السين المهملة وسكون الباء العجمية وفتح الراء وسكون الميم).
|
|
خشن: الخَشِنُ والأَخشَنُ: الأَحرشُ من كل شيء؛ قال: والحجرَ الأَخْشَن والثِّنايه. وجمعه خِشانٌ والأُنثى خَشِنة وخَشْناء؛ أَنشد ابن الأَعرابي يعني جُلَّة التمر: وقد لَفَّفا خَشْناءَ ليْسَتْ بوَخشةٍ، تُوارِي سماءَ البيتِ، مُشْرِفةَ القُتْرِ. خَشُنَ خُشْنةً وخَشانة وخُشونة ومَخْشَنة، فهو خَشِنَ أَخشَن، والمُخاشنة في الكلام ونحوه. ورجل أَخشن: خَشِن. والخُشونة: ضد اللين، وقد خَشُن، بالضم، فهو خَشِن. واخشَوْشنَ الشيءُ: اشتَدَّت خُشونتُه، وهو للمبالغة كقولهم أَعشَبت الأَرضُ واعْشَوْشَبتْ، والجمع خُشْنٌ؛ قال الراجز: تعَلَّمَنْ يا زَيْدُ، يا ابنَ زَينِ، لأُكْلَةٌ من أَقِطٍ وسَمْنِ، وشَرْبتان من عكِيِّ الضَّأْنِ، أَلْيَنُ مَسّاً في حَوايا البَطْنِ. من يَثْرَبِيّاتٍ قِذاذٍ خُشْنٍ، يَرْمي بها أَرْمى من ابنِ تِقْنِ. يعني به الجُدُد. وفي الحديث: أُخَيْشِنُ في ذات الله؛ هو تصغير الأَخشَنِ للخَشِن. وتخَشَّنَ واخشَوْشَن الرجلُ: ليس الخَشِن وتعوّده أََو أَكله أو تكلم به أَو عاش عَيشاً خَشِناً، وقال قولاً فيه خُشونة. وفي حديثه عمر، رضي الله عنه: اخشَوْشنوا، في إحدى رواياته، وفي حديث الآخر أَنه قال لابن عباس: نِشْنِشة من أَخشَن أَي حجرٌ من جبَل، والجبال توصف بالخُشونة. وفي حديث ظَبْيان: ذَنِّبوا خِشانَه؛ الخِشانُ: ما خَشُن من الأَرض، ومعنى خَشُن دون معنى اخْشَوْشَنَ لما فيه من تكرير العين وزيادة الواو، وكذلك كل ما كان من هذا كاعشَوْشَبَ ونحوه. واستَخْشَنه: وجده خَشِناً، وفي حديث علي، رضي الله عنه، يذكر العلماء الأَتقياء: واستَلانوا ما اسْتَخْشَنَ المُتْرَفُون. وخاشَنَه: خَشُن عليه، يكون في القول والعمل. وفلان خَشِن الجانب أَي صَعْب لا يُطاق. وإنه لذو خُشْنةٍ وخُشونة ومَخْشَنة إذا كان خَشِن الجانب. وفي الثوب وغيره خُشونة، ومُلاءَة خشْناء: فيها خُشونة إما من الجِدَّة، وإما من العمل. والخَشْناء: الأَرض الغليظة. وأَرض خَشْناء: فيها حجارة ورمل كخَشْاء. وكَتيبة خَشْناء: كثيرة السلاح. وفي حديث الخروج إلى أُحُد: فإِذا بكَتيبة خَشْناء أَي كثيرة السلاح خَشِنته، ومعشَر خُشْنٌ، ويجوز تحريكه في الشعر؛ وأَنشد ابن بري: إذاً لَقامَ بنَصْري مَعْشَرٌ خُشُنٌ، عندَ الحفيظةِ، إنْ ذو لُوثةٍ لانا. قال: هو مثل فَطِنٍ وفُطُن؛ قال قيس بن عاصم في فُطُنٍ: لا يَفْطِنُون لَعَيْبِ جارِهِم، وهُمُ لحِفْظِ جِوارِه فُطُنُ. وخاشَنْتُه: خلاف لايَنْته. وخَشَّنْت صدرَه تَخْشيناً: أَوْغَرْتُ؛ قال عنترة: لعَمري لقد أَعْذَرْت لو تَعْذُرينني، وخَشَّنْتُ صَدْراً جَيْبُه لك ناصِحُ. والخُشْنة: الخُشونة؛ قال حكيم بن مُصعَب: تشَكَّى إليَّ الكلبُ خُشْنةَ عَيْشِه، وبي مثلُ ما بالكلب أَوْ بِيَ أَكثر. وقال شمر: اخْشَوْشَنَ عليه صدْرُه وخَشُن عليه صدْرُه إذا وَجَد عليه. والخَشْناء والخُشَيْناء: بقلة خضراء ورقها قصير مثل الرَّمْرام، غير أَنها أَشد اجتماعاً، ولها حبٌّ تكون في الرَّوْض والقِيعان، سميت بذلك لخُشونتها؛ وقال أَبو حنيفة: الخُشَيناء بقلة تَنفَرش على الأَرض، خَشْناء في المَسِّ لينة في الفم، لها تَلزُّج كتَلزُّج الرِّجْلة، ونَوْرتها صفراء كنَوْرة المُرّة، وتؤكل وهي مع ذلك مرعى. وخُشَيْنة: بطن من بطون العرب، والنسبة إليهم خُشَنيٌّ. وبنو خَشْناء وخُشَين: حَيّان، وقد سَمَّوْا أَخْشَنَ ومُخاشِناً وخُشَيْناً وخَشِناً. وأَخْشَنُ: جبل. وروى ابن الأََعرابي هذا المثل: شِنْشِنة أَعرفها من أَخْشَنَ، وفسره بأَنه اسم جبل، قال: ومن قال أَعرفها من أَخْزَم، فهو اسم رجل.
|
|
خشي: الخَشْيَة: الخَوْف. خَشِيَ الرجل يخْشى خَشْية أَي خاف. قال ابن بري: ويقال في الخَشْية الخَشَاةُ؛ قال الشاعر: كأَغْلَبَ من أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ، يَرُدُّ خَشايَةَ الرَّجُل الظَّلوم كِراءُ: ثَنِيَّة بِيشَةَ. ابن سيده: خَشِيَه يَخْشاه خَشْياً وخَشْيَة وخَشاةً ومَخْشاةً ومَخْشِيةً وخِشياناً وتَخَشَّاه كلاهما خافَهُ، وهو خاشٍ وخَشٍ وخَشْيانُ، والأُنثى خَشْيا، وجمعهما معاً خَشايا، أَجروه مُجْرى الأَدْواء كحَباطَى وحَباجَى ونحوهما لأَن الخَشْية كالدَّاء. ويقال: هذا المكان أَخْشى من ذلك أَي أَشدُّ خوفاً؛ قال العجاج: قَطَعْت أَخْشاهُ إِذا ما أَحْبَجا وفي حديث خالد: أَنه لما أَخَذ الراية يومَ مُوته دَافَع الناسَ وخاشى بهم أَي أَبْقى عليهم وحَذِر فانْحازَ؛ خاشى: فاعَلَ من الخَشْية. خاشَيْت فلاناً: تارَكْته. وقوله عز وجل: فَخَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً؛ قال الفرّاء: معنى فَخَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً؛ قال الفرّاء: معنى فَخَشينا أَي فعَلِمْنا، وقال الزجاج: فَخَشِينا من كلام الخَضِر، ومعناه كَرِهْنا، ولا يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله، والدليل على أَنه من كلام الخَضِر قوله: فأَرَدْنا أَن يُبْدِلَهُما ربُّهما، وقد يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله عز وجل، لأَنّ الخَشْية من الله معناها الكَراهة، ومن الآدَمِيِّين الخوفُ، ويكون قوله حينئذ فأَرَدْنا بمعنى أَراد الله. وفي حديث ابن عمر: قال له ابن عباس لقَد أَكْثَرْتَ من الدعاء بالموت حتى خَشِيتُ أَن يكونَ ذلك أَسْهَلَ لك عند نُزُوله؛ خَشِيت هنا بمعنى: رَجَوْت. وحكى ابن الأَعرابي: فَعَلْت ذلك خَشاةَ أَن يكون كذا؛ وأَنشد: فتَعَدَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرَى ظالمٌ أَني كما كان زََعَمْ وما حَمَلَه على ذلك إِلاَّ خِشْيُ فلان (* قوله «الا خشي فلان» ضبط في المحكم بفتح الخاء وكسرها مع سكون الشين فيهما). وخَشَّاهُ بالأَمْر تَخْشِيَة أَي خَوَّفَه. وفي المثل: لقد كُنْت وما أُخَشَّى بالذِّئْبِ. ويقال: خَشّ ذُؤَالَةَ بالحِبالة، يعني الذئب. وخاشاني فَخَشَيْتُه أَخْشِيهِ: كنتُ أَشَدَّ منه خَشْيَةً. وهذا المكانُ أَخْشى من هذا أَي أَخْوَفُ، جاء فيه التعجبُ من المفعول، وهذا نادر، وقد حكى سيبويه منه أَشياء. والخَشِيُّ، على فَعِيلٍ، مثل الحَشِيِّ: اليابسُ من النَّبْتِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها، إِذا خَمى، صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيٍّ أَعْشَما يَحْسَبُه الجاهلُ، ما كان عَما، شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّما لو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما، لكان إِيَّاه، ولكن أَحْجَما قال: الخَشِيُّ اليابس العَفِنُ، قال: وخَمى بمعنى خَمَّ، وقوله: ما كان عَمَا، يقول نظر إِليه من بُعْدٍ، شَبَّهَ اللبن بالشَّيْخِ؛ قال المنذري: اسْتَثْبتُّ فيه أَبا العباس فقال يقال خَشِيّ وحَشِيّ ؛ قال ابن سيده: ويروى في حَشِيٍّ وهو ما فسد أََصله وعَفِنَ وهو في موضعه. ويقال: نَبْتٌ خَشِيٌّ وحَشِيٌّ أَي يابس. ابن الأَعرابي: الخَشَا الزرع الأَسْود من البَرْد، والخَشْوُ الحَشَفُ من التَّمْر. وخَشَت النخلةُ تَخْشُو خَشْواً: أَحْشَفَتْ، وهي لغة بَلْحرث بن كعب؛ وقول الشاعر: إِنَّ بَني الأَسْودِ أََخْوالُ أَبي فإِنَّ عندِي، لو رَكِبتُ مِسْحَلي، سَمَّ ذَرارِىحَ رِطابٍ وخَشِي أَراد: وخَشِيّ فحذَف إِحدى الياءين للضرورة، فمن حذف الأُولى اعتلَّ بالزياد ة وقال: حذفُ الزائد أَخف منْ حذف الأَصل، ومن حَذف الأَخيرة فلأَنَّ الوزن إِنما ارتدع هنالك؛ وأَنشد ابن بري: كأَنَّ صوتَ خِلْفِِها والخِلْفِ، والقادِمَيْن عند قَبْضِ الكَفِّ، صوتُ أَفاعٍ في خَشِيِّ القُفّ قال: قوله صوت خلِفها؛ والخلف مثل قول الآخر: بَيْن فَكِّها والفَكِّ وقول الشاعر: ولقد خَشِيتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى سَكَنَ الجنانَ مع النبيِّ مُحَمَّدِ صلى الله عليه وسلم. قالوا: معناه علمت، والله أَعلم.
|
|
الْخَاء والشين وَالْبَاء
الخَشبة: مَا غَلُظ من العيدان، وَالْجمع: خَشَب، وخُشًب، وخُشْب. وَبَيت مُخْتشب: ذُو خَشب. والخَشّابة: باعتُها. وتَخَشْبت الإبلُ: أكلت الخَشب، قَالَ الراجز وَوصف إبِلا: حَرَّقها من النَّجيل اشهبُهْ أفنانُه وَجعلت تَخَشَّبُهْ والخَشيبة: الطَّبيعة. وخَشب السيفَ يَخْشِبه خَشْباً، فَهُوَ مَخشوب وخَشِيب: طَبعَه، وَقيل: صَقله. والخشيب من السيوف: الصَّقيل. وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يُصقل وَلَا أحْكم عَملُه. وَقيل: هُوَ الحَدِيث الصَّنْعَة. وَقيل: الخَشْب فِي السَّيْف: أَن تضع سِنَانًا عريضاً عَلَيْهِ أملس فتدلُكه بِهِ. فَإِن كَانَ فِيهِ شَعثٌ أَو شقوق أَو حدب ذهب بِهِ.والخشابة: مِطْرَق دقيقٌ إِذا صَقل الصَّيْقلُ السَّيْف وفَرغ مِنْهُ أجراها عَلَيْهِ فَلَا يُغيرِّه الجَفن. هَذِه عَن الهَجري. واختشب السَّيْف: اتَّخذهُ خَشِيبا، انشد ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا فَتْكَ إلاّ سَعْى عُمرٍو ورهطِه بِمَا اختشبوا من مِعْضَدٍ ودَدَان وَقَالَ أَبُو حنيفَة: خَشب القوسَ يَخشبها خَشبا: عَمِلها عَمَلَها الاول، وَهِي خَشيب، من قِسِيٍّ خُشُب وخَشائب. وقدح مَخشوب وخَشيب: منحوت، قَالَ أَوْس فِي صفة خيل: فَجلْجلها طورَيْن ثمَّ افاضها كَمَا أرْسلت مَخشوبةٌ لم تقوَّمِ ويروى: تَقدَّم، أَي: تُعلَّم. وخَشبَ الشِّعر يَخْشِبه خَشْبا: إِذا قَالَه كَمَا يَجِيء وَلم يَتنوّق فِيهِ وَلَا تعمّل لَهُ. والخَشيب: الرَّدِيء والمُنْتقَى. والخشيب: الْيَابِس. عَن كُراع. وَأرَاهُ قَالَ: الخَشِيب، والخشِيبىّ. والخَشِب من الرِّجَال: الطَّوِيل الجافي العاري الْعِظَام مَعَ شدَّة وصلابة وغِلَظ، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْجمال، وَقد اخشوشب. وعيش خَشب: غير متأنَّقٍ فِيهِ، وَهُوَ من ذَلِك. واخَشوشبَ فِي عيشه: شِظف. وَقَالُوا: تمعددُوا واخشوشِبوا، أَي: اصْبِرُوا على جَهد العَيش. وَقيل: تكلفوا ذَلِك ليَكُون اجلد لكم. ويروى: وَاخْشَوْشنُوا، من العيشة الخشناء. وَرجل اخشب: خشن عَظِيم، قَالَ: تَحْسِب فَوق الشَّول مِنْهُ اخشباوالاخشب من القُفّ: مَا غلُظ وخَشُن وتَحجّر، وَالْجمع: اخاشب، لِأَنَّهُ غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء. وَقد قيل فِي مؤنثه: الخشباء، قَالَ كثيرِّ عزة: يَنُوء فيعدُو من قريب إِذا عدا ويكُمن فِي خَشباء وَعْثٍ مَقِيلُها فإمَّا أَن يكون اسْما كالصَّلفاء، وَإِمَّا أَن يكون صفة على مَا يطرد فِي بَاب افْعَل، وَالْأول أَجود، لقَولهم فِي جمعه: الأخاشب. وَقيل: الخشباء، فِي قَول كثيرِّ: الغَيضة، وَالْأول أعرف. واخشبا مَكَّة: جبلاها، لذَلِك. واخاشب الصِّمّان: جبال اجْتمعت بالصِّمّان فِي محّلة بني تَمِيم، لَيْسَ قربهَا أكمة وَلَا جَبل. وكل خَشن: أخشب وخَشِب. والخَشْبُ: الْخَلْط والانتقاء، وَهُوَ ضد، خَشَبَه يخشِبه خَشْبا، فَهُوَ مَخْشوب، وخَشيب، قَالَ:...لَا مُقرفٍ وَلَا مَخشُوبِ وَطَعَام مَخشوب: إِن كَانَ حبّاً فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفارٌ، وَإِن كَانَ لَحْمًا فنيءٌ لم يَنْضج. وَرجل خَشِب قَشِب: لَا خيرَ عِنْده. والخِشَاب: بُطون من بني تَمِيم، قَالَ جرير: اثعلبة الفوارسِ أم رياحاً عدلتَ بهم طُهَيَّة والخِشابا ويروى: أم رباحا. وخُشْبان: اسْم. وخشبان: لقب. وَذُو خَشَب: مَوضِع. قَالَ الطرماح:أَو كالفتَى حاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا ملكتْ كَفاي للنَّاس نُهَبى يَوْم ذِي خَشَبِ |
|
الْخَاء والشين وَالرَّاء
الُخَشار، والُخشارة: الرَّديء من كُل شَيْء. وخَص اللحياني بِهِ رَديء الْمَتَاع. وخَشَر يَخْشِر خَشْرا: نَفى الرَّدِيء. ومَخاشِر المِنْجل: أسنانُه، انشد ثَعْلَب: تُرى لَهَا بعد إبار الآبر واثرِ المِخلب ذِي المَخاشر مآزر تُطْوى على مآزِر صُفرٌ وحُمر كبرُود التَّاجِر يَعْنِي الحَمْلَ. وخَشَر خَشْرا: أبقى على الْمَائِدَة الخُشارة. والخُشارة والخُشار، من الشّعير، مَا لَا لُبَّ لَهُ. وخُشارة النَّاس: سِفلتهم ودَهماؤهم. |
|
(وخ ش)
الوَخش: رُذالة النَّاس وصغارهم وَغَيرهم، يكون للْوَاحِد والاثنين وَالْجمع والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد. وَرُبمَا جَاءَ مُؤَنّثَة بِالْهَاءِ، انشد ابْن الْأَعرَابِي بَيْتا، وَهُوَ قَوْله: وَقد لَفّفا خَشّناء ليستْ بوَخْشة تُوازِي سَمَاء البَيت مُشرفة القُتْريَعْنِي بالخَشْناء: جُلة التَّمْر. وَجمع الوخش: اوخاش، وَجمع الوخشة: وِخاش. ووَخُش الشَّيْء وُخُوشةً ووخاشة ووُخوشاً: رَذَل. |
|
خ ش ف: الْخِشْفُ وَلَدُ الْغَزَالِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ خُشُوفٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَالْخُشَّافُ وِزَانُ تُفَّاحٍ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْخُشَّافُ الْخُطَّافُ وَقَالَ فِي بَابِ الشِّينِ الْخُفَّاشُ الَّذِي يَطِيرُ بِاللَّيْلِ قَالَ الصَّغَانِيّ هُوَ مَقْلُوبٌ وَالْخُشَّافُ بِتَقْدِيمِ الشِّينِ أَفْصَحُ.
|
|
الْخَاء والشين وَاللَّام
الخَشْلُ: البَيْضة إِذا أخرجت جوفَها، عَن أبي حنيفَة. والخَشْل، والخَشَل: المُقْل نفسُه. وَقيل هُوَ الْيَابِس. وَقيل هُوَ رَطْبه وصغاره الَّذِي لَا يُؤكل. وَقيل: هُوَ نَوَاه. واحدته: خَشْلَة، وخَشَلة. والخَشْل: الرَّدِيء من كُل شَيْء، واصله من ذَلِك. وَرجل مُخَشَّل، ومَخْشول: مَرْذول، وَقد خَشَله. والخَشْل: رُءُوس الحُلِيِّ من الخَلاخيل والأسورة. وَقيل: الخَشل: مَا تكسر من رُءوس الُحلِي وأطرافِه. وَرجل مُخشَّل: محلَّى، من ذَلِك.والخَنْشل: السَّريع الْمَاضِي، وَكَذَلِكَ الخَنشليل. والخنشليل، أَيْضا: الجيِّد الضَّرب بالسَّيف، يُقَال: إِنَّه لخَنْشليل بِالسَّيْفِ. والخَنْشل والخَنْشليل: المُسن من النَّاس وَالْإِبِل. وعَجوز خَنْشليل: مُسنة وفيهَا بَقِيَّة، وَقد خَنْشلت. وناقة خَنْشليل: بازل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وناقة خَنْشليل: طَوِيلَة. جعل سِيبَوَيْهٍ، الخَنْشليل، مرّة ثلاثيا وَأُخْرَى رباعيّاً. فَإِذا كَانَ ثلاثيا فخنشل مثله، وَإِن كَانَ رباعيّا فخنشل كَذَلِك. |
|
الْخَاء والشين وَالْمِيم
خَشِم اللَّحْم خَشَماً، واخشم، وخُشم: تَغَيَّرت رائحتُه.والخَيشوم من الْأنف: مَا فَوق نُخْرته من القصبة وَمَا تحتهَا من خَشارم رَأسه. وَقيل: الخياشم: غَراضيف فِي أقْصَى الانف، بَينه وَبَين الدِّمَاغ. وَقيل: هِيَ عُروق فِي بَاطِن الْأنف. وخَشَمه يخشِمه خَشْما: كسر خَيْشومه. وخَياشيم الْجبَال: انوفهان قَالَ أَبُو حنيفَة: قيل لابنَة الخُسّ: أَي الْبِلَاد أمرأ؟ قَالَت: خياشيم الحزْن أَو جواء الصَّمّان. والخَشَم والخُشوم: سَعة الْأنف، خَشِم خَشَما وخُشوما، وَهُوَ أخشم. والخَشْم: سُقوط الخياشيم وانْسدادُ المُتنفّس، وَلَا يكَاد الاخشم يَشمّ شَيْئا. والخُشَام، كالخَشَم. وَرجل مخشوم، ومُتَخشِّم، ومُخشِّم: سَكرَان، مُشْتَقّ من الخَيشوم، قَالَ الْأَعْشَى: إِذا كَانَ هِنْزَمْنٌ ورُحتُ مُخشَّمَا وخشَّمه الشرابُ: تَثوّرت ريحُه فِي الخَيشوم وخالطت الدِّمَاغ فاسكرته، وَالِاسْم: الخُشْمة. وَقيل: المُخشَّم: السَّكْرَان، من غير أَن يشتق من الخَيشوم. والخُشام: الْعَظِيم من الأنوف، وَإِن لم يكن مُشرِفاً. والخُشام: الْعَظِيم من الْجبَال. وَابْن الخُشام: من فُرسانهم، قَالَ مُرقِّش: أبأتُ بثَعلبة بن الخُشا م عمرَو بن عَوْف فزاحَ الوَهَلْ |
|
الْخَاء والشين وَالنُّون
الخَشِنُ، والأخْشن: الاخْرش من كُل شَيْء، قَالَ: والحَجر الاخَشن والثِّنايه وَجمعه: خِشَان، وَالْأُنْثَى: خشنة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:وَقد لَفَّفا خَشْناء لَيست بوَخْشةٍ تُوارِى سَماء الْبَيْت مُشْرِقة القُتْرِ يَعْنِي: جُلّة التَّمْر. خَشُنَ خُشْنَة، وخُشانة، وخُشونة، ومَخْشَنة، وتخشّن. واخشوشن الرجلُ: لبس الخشن، أَو تكلّم بِهِ، أَو عَاشَ عَيْشًا خَشِناً. وَمعنى " خشن " دون معنى " اخشوشن " لما فِيهِ من تكْرَار الْعين، وَزِيَادَة الْوَاو. وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من هَذَا، كَمَا عشوشب، وَنَحْوه، وَقد تقدم. واستخشنه: وجده خَشِناً. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ يذكر الْعلمَاء والأتقياء: واستلانوا مَا استخشن المترفون. وخاشنه: خشن عَلَيْهِ، يكون فِي القَوْل وَالْعَمَل. وَفُلَان خُشن الْجَانِب، أَي: صَعب لَا يُطاق. وَإنَّهُ لذُو خُشْنة، وخُشونة، ومَخشنة، إِذا كَانَ خشن الْجَانِب. وَفِي الثَّوْب وَغَيره خُشونة. وملاءة خشناء: فِيهَا خشونة، إمّا من الْجدّة، وإمّا من الْعَمَل. وَأَرْض خَشناء: فِيهَا حِجَارَة وَرمل، كخشاء. وكتيبة خَشناء، والخُشَيناء: بَقلة خَضراء وَرقهَا قصير مثل الرّمرام، غير إِنَّهَا اشد اجتماعا، وَلها حَبٌّ يكون فِي الرَّوْض والقيِعان، سميت بذلك لخشونتها. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخُشيناء: بقلة تنفرش على الأَرْض خَشناء فِي المَسِّ، لينَة فِي الْفَم، لَهَا تلزُّج كتلزُّج الرِّجلة، ونَوْرتها صَفْراء كنورة المُرّة، وتؤكل، وَهِي مَعَ ذَلِك مرعى. وَبَنُو خَشناء، وَبَنُو خُشين: حَيّان. وأخشن، ومُخاشن، وخُشين، وخَشِن: أَسمَاء. وأخشن: جبل. وروى ابْن الْأَعرَابِي هَذَا الْمثل: شنشنة أعرفهَا من أخشن. وَفَسرهُ بِأَنَّهُ اسْم جبل قَالَ: وَمن قَالَ اعرفها من اخزم، فَهُوَ اسْم رجل. |
|
الْخَاء والشين وَالْيَاء
خَشِيه خَشْياً، وخَشية، وخَشاةً، ومَخشاة، ومَخشية، وخِشيانا، وتخشّاه، كِلَاهُمَا: خافه. وَهُوَ خاشٍ، وخَشٍ، وخَشيان، وَالْأُنْثَى: خَشْيا، وجمعهما مَعًا: خشايا، أجروه مُجرى الأدْواءِ، كَحباطَي، وحَباجَي، وَنَحْوهمَا، لِأَن الخشية كالداء. وَقَوله عز وَجل: (فَخَشِينَا أَن يُرهقهما طُغيانا وَكفرا) . قَالَ الْفراء: معنى " فَخَشِينَا "، أَي: فعلمناه. وَقَالَ الزّجاج: فَخَشِينَا، من كَلَام الْخضر، وَلَا يجوز أَن يكون " فَخَشِينَا " عَن الله، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله: (فأردنا أَن يُبدلهما ربهما) . وَقد يجوز أَن يكون " فَخَشِينَا " عَن الله عز وَجل، لِأَن الخشية من الله مَعْنَاهَا: الْكَرَاهَة،وَمن الْآدَمِيّين: الْخَوْف، وَيكون قَوْله حِينَئِذٍ " فاردنا " بِمَعْنى: أَرَادَ الله. وَحكى ابنُ الأعرابيّ: فعلت ذَاك خَشأةَ أَن يكون كَذَا، وانشد: فتَعدَّيتُ خَشأةً أَن يرى ظالمٌ أَنِّي كَمَا كَانَ زَعمْ وَمَا حمله على ذَلِك إِلَّا خِشى فلَان. وجكى عَن الرُّؤاسيّ: إِلَّا خِشى فلَان. وخشّأه بالأَمر: خوّفه، وَفِي الْمثل: لقد كنت وَمَا أخَشَّى بالذئب. وخاشاني، فخَشيْتُه: كنت اشدَّ مِنْهُ خشيَة. وَهَذَا الْمَكَان أخْشَى من هَذَا، أَي اخوف، جَاءَ فِيهِ التَّعَجُّب من الْمَفْعُول، وَهَذَا نَادِر. وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ مِنْهُ أَشْيَاء. والخَشِىّ: اليابسُ من النبت، وانشد ابنُ الأعرابيّ: كَأَن صَوت شَخبها إِذا خَمَى صوتُ أفاعِ فِي خَشِىٍّ أعْشما ويُروى: فِي حُشىّ، وَهُوَ مَا فسد أَصله وعَفن، وَقد تقدم. وَقَوله: فَإِن عِنْدِي لَو رَكبْتُ مِسْحِلى سَمَّ ذرارِيحَ رِطابٍ وخَشِى أَرَادَ: وخَشِىّ، فَحذف إِحْدَى الياءين للضَّرُورَة، فَمن حذف الأولى اعتل بِالزِّيَادَةِ، وَقَالَ: حذف الزَّائِد أخفُّ من حَذف الاصل، وَمن حذف الْأَخِيرَة فَلِأَن الْوَزْن إِنَّمَا ارتدع هُنَالك. |
|
الْخَاء والشين
خَشَّهَ يَخُشَّه خَشًّا: طعنه. وخَشَّ فِي الشَّيْء يَخُشُّ خَشًّا، وانْخَشَّ وخشْخَشَ: دخل. وخَشَّ الرجل: مضى وَنفذ. وَرجل مخَشٌّ: مَاض جريء على اللَّيْل، واشتقه ابْن دُرَيْد من قَوْلك: خَشَّ فِي الشَّيْء: دخل فِيهِ. وخَشٌّ: اسْم رجل، مُشْتَقّ مِنْهُ. وَرجل خِشاشٌ وخَشاشٌ: لطيف الرَّأْس ضرب الْجِسْم خَفِيف وقاد، قَالَ طرفَة: أَنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ...خِشَاشٌ كَرَأسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ والخِشاشُ: الثُّعبان الْعَظِيم الْمُنكر، وَقيل: هِيَ حيَّة مثل الأرقم أَصْغَر مِنْهُ، وَقيل: هِيَ من الْحَيَّات: الْخَفِيفَة الصَّغِيرَة الرَّأْس. والخَشاشُ: الشرار من كل شَيْء، وَخص بَعضهم بِهِ شرار الطير وَمَا لَا يصيد مِنْهَا. وَقيل: هِيَ من الطير وَمن جَمِيع ذَوَات الأَرْض: مَا لَا دماغ لَهُ، كالنعامة والحباري والكروان وملاعب ظله، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الخِشاشُ، بِالْكَسْرِ، فَخَالف جمَاعَة اللغويين، وَقيل إِنَّمَا سمي بِهِ لاْنخِشاشِه فِي الأَرْض واستتاره بهَا، وَلَيْسَ بِقَوي. والخِشَاش والخِشاشَةُ: الْعود الَّذِي يَجْعَل فِي أنف الْبَعِير، قَالَ: يَتُوقُ إِلَى النَّجاءِ بفَضْلِ غَرْبٍ...وتَقْدَعُهُ الخِشاشَةُ والفِقارُوَقَالَ اللحياني: الخشاش: مَا وضع فِي عظم الْأنف، وَأما مَا وضع فِي اللَّحْم فَهِيَ الْبرة: خَشَّهَ يَخُشُّه خَشًّا، وأخَشَّه، عَن اللحياني، والخُشَّاءُ، والخُشَشاءُ: الْعظم الدَّقِيق العاري من الشّعْر الناتئ خلف الْأذن، قَالَ: فِي خُشَشاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ والخَشَّاءُ: الأَرْض فِيهَا رمل، وَقيل: طين. والخَشَّاءُ أَيْضا: أَرض فِيهَا طين وحصى، وَقَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض الخشنة الصلبة، وَجمع كل ذَلِك خَشَّاواتُ وخَشاشِيُّ. والخَشْخَشَةُ: صَوت السِّلَاح والينبوت. وكل شَيْء يَابِس يحك بعضه بَعْضًا: خَشْخاشٌ. والخَشْخاشُ: الْجَمَاعَة، قَالَ الْكُمَيْت: فِي حَوْمَةِ الفَيْلَقِ الجَأْواءِ إِذْ نَزَلَتْقَيْسٌ وهَيْضَلُها الخَشْخاشُ إِذْ نَزَلوا والخَشْخاشُ: نبت ثَمَرَتهَا جراء، وَهُوَ ضَرْبَان: أَبيض وأسود، واحدته خشخاشة. وخُشْ: الطّيب بِالْفَارِسِيَّةِ، عربته الْعَرَب وَقَالُوا فِي الْمَرْأَة: خَشَّةٌ، كَأَن هَذَا اسْم لَهَا، أَنْشدني بعض من لَقيته لمطيع بن إِيَاس يهجو حمادا الراوية: نَحِّ السَّوْءَةَ السَّوْ...آءَ يَا حَمَّادُ عَنْ خُشَّهْ عَن التُّفَّاحَةِ الصَّفْ...راءِ والأُتْرُجَّةِ الهَشَّهْ وخَشاخِشٌ: رمل بالدهناء، قَالَ جرير: أوْقَدْتَ نارَك واسْتَضَأْتَ بِخزْيَة...ومِنَ الشُّهودِ خَشاخِشٌ والأجْرَعُ |
|
الْخَاء والشين
الشِّمَّخْرُ، من الرّجال: الجسيم. وَقيل: الطامح النَّظر المتكبِّر. وَامْرَأَة شُمَّخْرة، أَي: طامحة الطّرف. وَفِيه شَمْخَرة، أَي كبر.وَفِي طَعَامه شُمَخْريرة، وَهِي الرّيح. وشَخدر: اسمُ رجل. شِرْواخ القَدمَيْن: عريضُهما. والشُّنْدُخ، والشُّندُخي: ضرْبٌ من الطَّعام. وَرجل دَخْشَن: غليظ. وشُخْدبٌ: دُوَيْبة من أحناش الأَرْض. ورُجلٌ دَخْبَش، ودُخابش: عَظِيم البَطن. وخِرْشاب: مَوضِع. والخُوْشُب: اسمٌ. وَوَقع القومُ فِي خَرْبَش، وخِربَاش، أَي: اخْتِلَاط وصَخب. وَكتاب مُخَرْبَشٌ: مُفْسَدٌ، عَن اللَّيث. وَفِي حَدِيث بَعضهم: كَانَ كتاب فلَان مُخَربشاً، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. والخُرُنْباشُ: من رَياحين البَر، وَهُوَ شَبيهُ المَرْوِ الدِّقاق الوَرق، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: ووَرْدُه أَبيض، وَهُوَ طيِّب الرّيح، يُوضع فِي أَضْعَاف الثِّيَاب، لِطِيب رِيحه. وخَرْبَشٌ: اسمٌ. وشَخْربٌ، وشُخارِبٌ: شَدِيد غليظٌ. والشِّرياخ: الكمأةُ الْفَاسِدَة الَّتِي قد اسْترخت. والخَشرم: جماعةُ النَّحل والزَّنابير، لَا وَاحِد لَهَا. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: من أَسمَاء النَّحل: الخَشْرَم، واحدتها: خَشْرمة. والخَشْرم، أَيْضا: أميرُ النَّحل. والخشرم. أَيْضا: مأواها. وَقَول أبي كَبير يَصف صائدا: يَأوِى إِلَى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُهُ كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَم المُتَثَوِّرِ أضَاف الدَّبْر إِلَى أميرها، أَو مأواها، وَلَا يكون من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه.وخُشارِم الرَّأْس: مارَقّ من السِّحاء الَّذِي فِي خياشيمه. والخُشارم: الْأَصْوَات. وخَشْرَمت الضَّبُع: صَوَّتت فِي أكلهَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. والخَشارِمة: قِفافٌ، حجارتُها رَضْراض، واحدتها: خَشْرمٌ، وخَشْرَمةٌ: والخَشْرم: الحجارةُ الرخوة. وَابْن خَشرم: رجلٌ، وَهُوَ أَيْضا: ابْن الخَشْرم. والخُرْشُوم: انف الْجَبَل. وَقيل: هُوَ الْجَبَل الْعَظِيم. وخَرْشم الرجلُ: كَسَّر وَجْهَه. والمُخْرَنْشم: المتكبِّر المُتعَظم. وَقيل: الغضبان المُتكبِّر. وَقيل: المُخْرِنشِم: الَّذِي تقَارب بَعض خَلقه من بعض وتَقبّض، قَالَ: وفَخذ طالتْ وَلم تَخْرَنشَم والمُخْرَنشِم: المُتغير اللَّون الذاهبُ اللَّحم الضامر، وَقد تقدم فِي " الْحَاء ". وَأَرْض خِرْشِمَّة: يابسةٌ صُلبة. وجبل خِرْشِمٌ، كَذَلِك. والخَرْمَشة: إِفْسَاد الكاب والعَمل. وَقد خَرْشَمه. والمُشْمَخرّ: العالي من الْجبَال وَغَيرهَا، قَالَ الْهُذلِيّ: تالله يَبْقى على الْأَيَّام ذُو حيَدٍ بمُشْمَخرٍّ بِهِ الظَّيَّان والآسُ والشِّمراخ، والشُّمْروخ: الَّذِي عَلَيْهِ البُسر، واصله فِي العذق، وَقد يكون فِي العِنب. والشُّْمروخ: غُصن دَقِيق رَخْص يَنْبتُ فِي أَعلَى الغُصن. والشِمْراخ: رأسٌ مُستدير دقيقٌ فِي أَعلَى الْجَبَل.والشِّمراخ، من الغُرَرِ: مَا استدقّ وَطَالَ وسال مُقْبلا حَتَّى جلل الخَيشوم وَلم يبلغ الحجفلَة. وفرسٌ شِمْراخٌ. وشَمْرَخ النَّخْلَة: خَرط بُسْرها. وشِمْراخُ السَّحاب: أعاليه. وخَنْشَل الرجلُ: اضْطرب من الْكبر. والخَفَنْشَلُ: الوَخِم الثقيل. ورجُلٌ شَلْخب: فَدْمٌ. وبعير شِنخاف: صُلب شَدِيد. والشِّنخاف، والشِّنخف: الطَّوِيل، وَالْجمع: شِنَّخفون، وَلَا يكسَّر، قَالَ: وأعجبها فِيمَن يسُوجُ عِصابةً من الْقَوْم شِنَّخْفون جدَّ طِوالِ وَامْرَأَة خَنْبش: كَثِيرَة الْحَرَكَة. والشُّنْخُوب: فَرعُ الْكَاهِل. والشُّنْخُوبة، والشٌّنْخُوب، والشِّنخاب: أَعلَى الجَبل. والشُّنْخُوب: فِقْرة ظَهر الْبَعِير. وَرجل شَنْخَبٌ: طَوِيل. |
|
الْعين وَالْخَاء والشين
خَشَعَ يخْشَعُ خُشوعا، وأخْشع وتخَشَّع: رمى ببصره نَحْو الأَرْض، وخفض صَوته. وَقوم خُشَّع: متخشِّعون. وخَشَع بَصَره: انْكَسَرَ، وَلَا يُقَال أخشع. قَالَ ذُو الرمة: تجلَّى السُّرَى عَن كلَّ خِرْق كأنهُ...صفيحةُ سَيْف طَرْفُه غيرُ خاشعِ وَقيل: الْخُشُوع: قريب من الخضوع، إِلَّا أَن الخضوع فِي الْبدن، وَهُوَ الْإِقْرَار بالاستخذاء، والخشوع فِي الصَّوْت وَالْبَصَر، كَقَوْلِه تَعَالَى: (خاشِعَةً أبْصَارُهُمْ) . (وخَشَعَتِ الأصواتُ للرَّحْمَن) . والتَّخَشُّع: نَحْو التضرُّع. والخاشع: الرَّاكِع، فِي بعض اللُّغَات.والخُشْعَة: قفٌّ غلبت عَلَيْهِ السهولة. وَفِي الحَدِيث: " كَانَت الْكَعْبَة خُشعة على المَاء، فدُحيت من تحتهَا الأَرْض ". وأكمة خاشعة: ملتزقة لاطئة بالارض. والخاشع من الأَرْض: الَّذِي ثيره الرِّيَاح لسهولته، فتمحو آثاره. وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: (ومِنْ آياتِهِ أنَّك تَرَى الأرضَ خاشعةً) قَالَ: الخاشعة: المتغيرة المتهشمة. وَأَرَادَ المتهشمة النَّبَات. وخَشَعَ خَراشيَّ صَدره: رمى بُزاقا لزجا. والخِشْعة: الَّذِي ينقر عَنهُ بطن أمه. |
المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي
|
والخَشَسْبَرمُ: شَبيه بالمَرْد، وَهُوَ من رياحين البرّ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، بِسُكُون آخِره، وَعَزاهُ إِلَى الْأَعْرَاب، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا؟ وَقَالَ أَبُو الْحسن: وَعِنْدِي انه غير عَرَبِيّ، وَلذَلِك اخّرتُه.
|
|
الْخَاء والشين وَالصَّاد
الشَّخص: جمَاعَة خلق الْإِنْسَان وَغَيره، مُذكَّر، وَالْجمع: اشخاص، وشُخوص، وشِخَاص، وَقَول عمر بن أبي ربيعَة: فَكَانَ مِجَنِّي دون من كنت أتَّقِي ثلاثُ شخوص كاعباع ومُعْصِرُ فَإِنَّهُ اثْبتْ الشَّخص، لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْمَرْأَة. والشَّخيص: العَظيم الشَّخص، وَالْأُنْثَى: شخِيصة، وَالِاسْم: الشَّخاصة. وَلم اسْمَع لَهُ بِفعل فَأَقُول إِن الشخاصة مصدر. وشَخَص الشَّيْء يشخَص شُخوصا: انتبر. وشَخَص الجُرح: وَرم. والشُّخوص: ضدُّ الهُبوط. وشَخص السهمُ يَشْخَص شُخوصا: علا الهدف. انشد ثَعْلَب: لَهَا اسهمٌ لَا قاصراتٌ عَن الحَشَا وَلَا شاخصاتٌ عَن فُؤادي طوالع وأشخصه صاحُبه: علاهُ الهدفَ. وشَخَص الرجلُ ببصره عِنْد الْمَوْت، يَشْخَص شُخوصا: رَفعه فَلم يَطْرِف، مُشتقّ من ذَلِك. وفَرس شاخصُ الطَّرف: طامِحُه. وشاخصُ العِظام: مُشْرِفها. وشُخص بِهِ: أَتَى إِلَيْهِ أمرٌ يُقلِقه.وشَخصت الكلمةُ فِي الْفَم تَشْخَص، إِذا لم يَقْدر على خفض صَوته بهَا. وشَخَص عَن أَهله يشخص شخوصا: ذَهب. وشخص إِلَيْهِم: رَجَعَ، وأشخصه هُوَ. والشاخص: الَّذِي لَا يُغِبُّ الغزوَ. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: أما تَرَيني الْيَوْم ثِلْباً شاخِصَا الثِّلْب: المُسِن. وَبَنُو شَخِيص: بُطَين، احسبهم انقرضوا. وشَخْصان: مَوضِع، قَالَ الْحَارِث بن حِلزة: أوقدتُها بَين العَقِيق فَشَخْصَيْ نِ بعُودٍ كَمَا يَلُوح الضِّياءُ |
|
الْخَاء والشين وَالسِّين
الشَّخِيس: المُخالف لما يُؤمر بِهِ، قَالَ رُؤبة: يَعْدِل عني الجَدِلَ الشَّخِيسا وأمْرٌ شخِيس: مُتفرِّق. وتَشاخس أمرُ الْقَوْم: اخْتلف. وتَشاخس مَا بَينهم: تَباعد وفَسد. وضربه فتَشاخس قِحْفَا رَأسه: تباينا وَاخْتلفَا، وَقد استُعمل فِي الْإِبْهَام، قَالَ: تَشاخس إبْهامك إِن كنتَ كَاذِبًا وَلَا بَرِئا من داحسِ وكُنَاعِ وَقد يُستعمل فِي الْإِنَاء، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:بِنَا مثلُ صَدْع العُسِّ إنْ يُعْطَ شاعِباً يَدَعْه وَفِيه عَيْبُه متَشاخِس أَي: مُتباعد فَاسد. وتَشاخست أسنانُه: اخْتلفت، إمّا فطْرَة وَإِمَّا عَرَضا. وشاخَس الدهُر فَاه، قَالَ الطرماح يصف وَعِلاً: وشاخَسَ فاهُ الدَّهرُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنَمِّس ثيران الكَرِيص الضوائنِ وَقيل الشُّخاس فِي الْفَم: أَن تَميل بعض الْأَسْنَان وَتسقط بعض، وَقد شَخس. والمُتشاخس: المتمايل. وضربه فشاخس رأسَه: أَي أماله. والشَّخس: فَتح الحِمار فَمَه عِنْد التثاؤب أَو الكَرْف. وشَاخس الكلبُ فَاه: فَتحه، قَالَ: مُشاخِساً طوراً وطَوْراً خَائفًا وَتارَة يَنْتَهِش الطَّفاطِفَا |
|
الْخَاء والشين وَالدَّال
خَدَش جلده، يَخَدِشه خَدَشا: مَزَّقه. والخُدوش: الْآثَار، وَهُوَ من ذَلِك. والهِرُّ يُسمى: مُخادشا. والمِخْدشُ: كاهلُ الْبَعِير، لِأَنَّهُ يَخْدِش الفَم إِذا أُكل بقلّة لَحْمه. وَأَبْنَاء مُخدِّش: طَرَفا الْكَتِفَيْنِ، لذَلِك أَيْضا. والمُخدِّش: مَقْطع العُنق من الْإِنْسَان، والخف، والظِّلف، والحافر. والخادشة: من مسايل الْمِيَاه، اسْم كالعافية، وَالْعَاقبَة. وخادشةُ السَّفا: أَطْرَافه. وَكله من الخدش. وخِداش، ومُخادِش: اسمان. |
|
الْخَاء والشين وَالتَّاء
الشَّخت: الرَّقيق من الأَصْل لَا من الهُزال. وَقيل: هُوَ الرَّقِيق من كل شَيْء، وَالْأُنْثَى: شخته، وجمعهما: شخات. وَقد شَخُت شُخوتة. والشَّخيت والشَّتيت: الغُبار الساطع، فعليل من الشَّخت، الَّذِي هُوَ الضاوي الرَّقِيق. وَقيل: هُوَ فَارسي مُعرَّب، انشد ابْن الْأَعرَابِي: وَهِي تثير الساطعَ الشِّخْتيتا وَالَّذِي رَوَاهُ يقوب: السِّختيتا، والسِّخِّيتا، لِأَن الْعَجم تَقول: سَخت. |
|
(ن خَ ش)
نُخِشَ لرجل: هُزِل. وسمعتُ نَخشة الذِّئْب، أَي: حِسّه وحركته، عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: وَمِنْه قَول أبي العارم الْكلابِي يذكر خَبره مَعَ الذِّئْب الَّذِي رَمَاه فَقتله، ثمَّ اشتواه فاكله: فسمعتُ نَخشته وَنظرت إِلَى سفيف اذنيه، وَلم يفسِّر: سفيف أُذُنَيْهِ. |
|
دخشن
: (الدَّخْشَنُ، كجَعْفَرٍ والشِّيْنُ معجمةٌ) : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وقالَ الفرَّاءُ: هُوَ (الخِدَبَّةُ) ؛ وأَنْشَدَ: حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشَنِّتَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّقالَ الأزْهرِيُّ: والدَّخْشَنُ فِي الْكَلَام، لَا يُنوَّن، والشَّاعِر ثقَّل نُونَه لحاجَتِه إِلَيْهِ. (و) الدَّخْشَنُ: (الرَّجُلُ الغليظُ) ؛ عَن ابنِ سِيْدَه. قالَ الأزْهرِيُّ: ويُضَمُّ ويقالُ إنَّه مِنَ الدَّخْشِ والنُّونُ زائِدَةٌ. (و) الدُّخْشُنُ، (كقُنْفُذٍ: اسمُ) رجُلٍ كالدَّخْشَمِ بالميمِ. واخْتَار ابنُ عصْفُورٍ أنَّه عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ. ورَدَّه أَبو حَيَّان بِمَا ذَكَرْناه فِي الميمِ. |
|
خشب
: (الخَشَبَة مُحَرَّكَةً: مَا غَلُظَ مِنَ العِيدَانِ، ج خَشَبٌ، مُحَرَّكَةَ أَيضاً) مثل شَجَرة وشَجَر (و) خُشُبٌ (بضَمَّتَيْنِ) قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة المُنَافِقِينَ {{2. 025 كاءَنهم خشب مُسندَة}} (المُنَافِقُونَ: 4) مثل ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ (و) قُرِىءَ (خُشْبٌ) بإِسْكَانِ الشِّينِ، مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ، أَرَادَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ المُنَافِقِينَ فِي تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصَارِ وَوَعْيِ مَا يَسْمَعُونَ مِن الوَحْيِ بمنزلَةِ الخُشُبِ، وَفِي الحَدِيث فِي ذكر المنافقينَ (خُشُبٌ باللَّيْلِ صُخُبٌ بالنَّهَارِ) أَرَادَ أَنَّهُمْ يَنَامُونَ اللَّيلَ لَا يُصَلُّونَ، كأَنَّ جُثَثَهُم خُشُبٌ: مَطْرُوحَةٌ، وَهُوَ مجازٌ، وتُضَم الشِّينُ وتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا، والعربُ تقولُ لِلْقَتِيلِ: كأَنَّه خَشَبَةٌ، وكَأَنَّهُ جِذْعٌ، (وخُشْبَانٌ، بضمهما) أَي بِضَم أَولهما مثل حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ قَالَ: كَأَنَّهُمْ بِجَنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ وَفِي حَديث سَلْمَانَ (كَانَ لاَ (يكَاد) يُفْقَهُ كَلاَمُهُ مِن شِدَّةِ عِجْمَتِهِ، وكانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخُشْبَانَ) قَالَ ابنُ الأَثير: وَقد أُنْكِرَ هَذَا الحديثُ، لأَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يُضَارِعُ كَلاَمُه كَلاَمَ الفُصَحَاءِ. قلتُ: وكَذَا قولُهُم: سِينُ بِلالٍ عِنْدَ اللَّهِ شِينٌ، وَقد سَاعَدَ فِي ثُبُوتِ الخُشْبَانِ الرِّوَايَةُ والقِيَاسُ كَمَا عَرَفْتَ.وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ: ذُو خَشَبٍ. والخَشَّابَةُ بَاعَتُهَا. (وخَشَبَةُ يَخْشُبُهُ) خَشْباً فَهُوَ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ (: خَلَطَهُ، وانْتَقَاهُ) والخَشْبُ: الخَلْطُ، والانْتِقَاءُ، وَهُوَ (ضِدٌّ) وخَشَبَ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطَهُ بهِ (و) خَشَبَ (السَّيْفَ) يَخْشِبُهُ خَشْباً فهوَ مَخْشُوبٌ وخَشِيب (: صَقَلَهُ) وَفِي نُسْخَة بعد هَذَا (أَوْ شَحَذَهُ) والخَشْبُ: الشَّحْذُ، نَقَلَه الصاغانيّ، (و) خَشَبَ السَّيْفَ (: طَبَعَهُ) أَي بَرَدَهُ وَلم يَصْقُلْهُ. وَهُوَ (ضِدٌّ) ، فَعَلَى هذَا يَكُونُ قَوْله: (أَوْ شَحَذَه) بعدَ قولِه (ضِدٌّ) كَمَا هُوَ ظَاهر، (و) من الْمجَاز: خَشَبَ (الشِّعْرَ) يَخْشبهُ خَشْباً: أَمَرَّهُ كَمَا جَاءَه أَي (قَالَهُ مِنْ غَيُرِ تَنَوُّقٍ) ، وَفِي نُسْخَة: من غير تَأَنَّقٍ (و) لاَ (تَعَمُّلٍ لَهُ) هُوَ يَخْشِبُ الكَلاَمَ والعَمَلَ: إِذا لَمْ يُحْكِمْهُ وَلَمْ يُجَوِّدْهُ، وشِعْرٌ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ، وجَاءَ بالمَخْشُوبِ، وَكَانَ الفَرَزْدَق يُنَقِّح الشِّعْرَ وجَرِيرٌ يَخْشُبُهُ، وكَانَ خَشْبُ جَرِيرٍ خَيْراً من تَنْقِيحِ الفَرَزْدَقِ، وقولُه (كاخْتَشَبَهُ) ظَاهِرُ إِطْلاَقِهِ أَنَّه يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّعْرِ والعَمَلِ، كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي السَّيْفِ، وأَنه كالثُّلاَثِيِّ فِي مَعَانِيهِ المَذْكُورةِ، ومثلُه للصاغانيّ، وأَنْشَدَ لَجَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى. قَدْ عَلِمَ الرَّاسِخُ فِي الشِّعْرِ الأَرِبْ والشُّعَرَاءُ أَنَّنِي لاَ أَخْتَشِبْ حَسْرَى رَذَايَاهُمْ ولاكِنْ أَقْتَضِبْ وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : مَا نَصُّهُ: اخْتَشَبَ السَّيْفَ: اتَّخَذَهُ خَشْبَاً، مَا تَنَوَّقَ فِيهِ، يَأْخُذُهُ مِنْ هُنَا وهَا هُنَا، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ: وَلاَ فَتْكَ إِلاَّ سَعْيُ عَمْرو وَرَهْطِهِ بِمَا اخْتَشَبُوا مِنْ مِعْضَدٍ ودَدَانِ قلتُ: وكَذَا: تَخَشَّبَهُ، أَي أَخَذَهُ خَشْباً مِنْ غَيْرِ تَنَوّقٍ، قَالَ: وقِتْرَةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَّبَا(و) خَشَب (القَوْسَ) يَخْشِبُهَا خَشْباً (عَمِلَهَا عَمَلَهَا الأَوَّلَ) ، قَالَ أَبو حنيفَة، وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّلَ وَلم أُسَوِّه، فإِذَا فَرَغَ قَالَ قَدْ خَلَقْتُه، أَي لَيَّنْتُه، منَ الصَّفَاةِ الخَلْقَاءِ وَهِي المَلْسَاءُ. (والخَشِيبُ، كأَمِيرٍ) من السُّيوفِ (: الطَبِيعُ) هُوَ الخَشِنُ الَّذِي قد بُرِدَ وَلم يُصْقَلْ وَلَا أُحْكِمَ عَمَلُه. (و) الخَشِيبُ (: الصَّقِيل) ضِدٌّ، وَقيل: هُوَ الحَدِيث الصَّنْعَةِ، وقيلَ هُوَ الَّذِي بُدِىءَ طَبْعُه، قَالَ الأَصمعيّ: سَيْفٌ خَشِيبٌ، وَهُوَ عِنْد النَّاس: الصَّقِيلِ، وإِنما أَصْلُه بُرِدَ قَبْلَ أَنْ يُلَيَّنَ، وسَيْفٌ خَشِيب، (كالمَخْشُوبِ) ، أَي شَحِيذٌ، ويقالُ: سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبَةِ، يَقُولُ: عُرِّضَ حِينَ طُبِعَ، قَالَ ابنُ مِرْدَاسٍ: جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتِي ونَجِيبَتِي وَرُمْحِي ومَشْقُوقَ الخَشِيبَةِ صَارِمَا والخَشْبَةُ: البَرْدَةُ الأُولَى قَبْلَ الصِّقَالِ. والخَشِيبَةُ: الطَّبِيعَة، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: ومُرْهَفٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ أَي طَبِيعَتُه، والمهْوُ: الرَّقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، والمَعْنَى أَنَّه أُرِقَّ حَتَّى صَار كالمَاءِ فِي رِقَّتِهِ، والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَقّ النَّمْلِ أَو الغُبَارِ وَقيل: الخَشْبُ الَّذِي فِي السَّيْفِ: أَن تَضَعَ سِنَاناً عَرِيضاً أَمْلَسَ عَلَيْهِ فتدْلُكَهُ فإِنْ كَانَ فِيهِ شَعَبٌ أَو شِقَاقٌ أَو حَدَبٌ ذَهَبَ بِهِ وامْلَسَّ قَالَ الأَحْمَرُ: قَالَ لي أَعرابيٌّ: قُلْتُ لِصَيْقَلٍ: هلْ فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي، قَالَ: نَعَمْ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أَخْشِبْهُ. والخِشَابَةُ مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ (السيفَ) وفَرَغَ مِنْهُ أَجْرَاهَا عَلَيْهِ، فَلاَ يُغَيِّرُه الجَفْنُ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، (و) الخَشِيبُ (: الرَّدِيءُ) ، والمُنْتَقَى، و) الخَشِيبُ (: المنْحُوتُ مِنَ القِسِيِّ) ،كالمَخْشُوبِ، قَالَ أَوْسٌ فِي صِفَةِ خَيْلٍ: فَحَلْحَلَهَا طَوْرِيْنِ ثُمَّ أَفَاضَهَا كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبَةً لمْ تُقَوَّمِ (و) الخَشِيب: المَنْحُوتُ من (الأَقْدَاحِ) كالمَخْشُوبِ، قَدَحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ، أَي مَنْحُوتٌ، والخَشِيبُ: السَّهْمُ حُينَ يُبْرَى البَرْيَ الأَوَّلَ وَلم يُفْرَغْ مِنْهُ، وَيَقُول الرجلُ للنَّبَّالِ أَفَرَغْتَ مِنْ سهْمِي فيَقول: قَدْ خَشَبْتُهُ، أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّلَ ولَمْ أُسَوِّه (ج) أَي الخَشِيب بِمَعْنى القَوْسِ المنحوت: خُشُبٌ (ككُتُبٍ) يُقَال: قَوْسٌ خَشِيبٌ مِنْ قِسِيَ خُشُبٍ، (وخَشَائِبُ، و) : الخَشِيبُ من الرِّجال (: الطَّوِيلُ الجَافِي العَارِي العِظَامِ فِي صَلاَبَةٍ) وشِدَّةٍ وغِلَظٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ من الجِمَالِ، ورَجُلٌ خَشِيبٌ: عَارِي العَظْم بَادِي العَصَبِ، وَمن الإِبلِ: الجَافِي، السَّمْجُ المُتجَافِي المُتَشَاسِيءُ الخَلْقِ، وجَمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَليظٌ. ورَجُلٌ خَشِبٌ: فِي جَسَدِه صَلاَبَةٌ وشِدَّةٌ وحِدَّةٌ. والخشِيبُ: الغلِيظ الخَشِن من كلِّ شيءٍ (كالخَشِيبِ: اليَابِس، نَقله ابنُ سَيّده عَن كُراع. (وقَدِ اخْشَوْشَبَ) الرجُل: إِذا صَار صُلْباً خَشِناً فِي دِينِهِ، ومَلْبَسِهِ، ومَطْعَمِهِ، وجَمِيع أَحْوَالِه. (ورَجلٌ خَشِبٌ وقَشِبٌ، بكسرهما: لاَ خَيْرَ فِيه) أَو عِنْدَه، هَكَذَا فِي النّسخ وَالصَّحِيح كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره تَقْدِيمُ قَشِبٍ علَى خَشِبٍ، فإِنَّ خَشِباً إِتباعٌ لقَشِبٍ، فتأَملْ. (و) الخَشِبُ (كَكَتِفٍ: الخَشِنُ وظَلِيمٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ، وكُلُّ شَيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ فَهُوَ خَشِبٌ (كالأَخْشَبِ، و) الخَشِبُ (: العَيْشُ غَيْرُ المُتَأَنَّق فيهِ) وَمن الْمجَاز: مَالٌ خَشِيبٌ وحَطَبٌ جَزْلٌ.(واخْشَوْشَبَ فِي عَيْشِهِ:) شَظِفَ و (صَبَرَ عَلَى الجَهْدِ) ، وَمِنْه قالَوا: (تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِبُوا. ورَدَ ذَلِك فِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ، (أَوْ تَكَلَّفَ فِي ذلكَ ليكونَ أَجُلَدَ لَهُ) : وقِيلَ: اخْشِيشَابُ فِي الحَدِيث: ابْتِذَالُ النَّفْسِ فِي العَمَلِ، والاحْتِفَاءُ فِي المَشْيِ، لِيَغْلُظَ الجَسَدُ، ويُرْوَى: واخْشَوْشِنُوا، من الغِيشَةِ الخَشْنَاءِ، ويورى بالجِيم، والخَاءِ المُعْجَمَةِ والنُّونِ، يقولُ: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدَ، يَعْنِي عَيْشَ العَرَبِ الأَول وَلاَ تُعَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ التَّرَفُّهَ أَو عِيشَةَ العَجَمِ، فإِنه يَقْعُدُ بِكُم عنِ المَغَازِي. (والأَخْشَبُ) من الجِبَالِ (: الجَبَلُ الخَشِنُ العَظِيمُ) الغَلِيظُ، جَبَلٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ عَظِيمٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُرْتَقَى فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ البعيرَ ويُشَبِّهُهُ فَوْقَ النُّوقِ بالجَبَلِ: تَحْسِبُ فَوْقَ الشَّوْل مِنْهُ أَخْشَبَا والأَخْشَبُ مِنَ القُفّ: مَا غَلُظٍ وخَشُنَ وتَحَجَّرَ، والجَمْعُ: أَخَاشِبُ، لأَنَّه غَلَبَ عَلَيْهَا الأَسماءُ، وَيُقَال: كَأَنَّهُمْ أَخَاشِبُ مَكَّةَ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ (عَلَى حَرَاجِيجَ كأَنَّهَا أَخَاشِيبُ) جَمْعُ أَخْشَبٍ، والحَرَاجِيحُ: جمْعُ حُرْجُوجٍ، النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ أَو الضَّامِرَة، وَقد قِيلَ فِي مُؤَنَّثِه الخَشْبَاءُ، قَالَ كُثَيِّر عزَّةَ: يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا ويَكْمُنُ فِي خَشْبَاءَ وَعْثٍ مَقِيلُهَا فإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْما كالصَّلْفَاءِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً على مَا يَطَّرِدُ فِي بَاب أَفْعَلَ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِقَوْلِهِم فِي جَمْعِه: الأَخَاشِبُ، وقِيلَ: الخَشْبَاءُ فِي قَوْلِ كُثَيِّر: الغَيْضَةُ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ. (والأَخْشَبَانِ: جَبَلاَ مَكَّةَ) ، وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْرِ مَكَّةَ (لاَ تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَهَا) أَي جَبَلاها، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنْ شِئتَ جَمَعْتُ عَلَيْهِمْ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ: دَعْنِي أُنْذِرُ قَوْمِي) الأَخْشَبَانِ: الجَبَلاَنِ المُطِيفَانِ بِمَكَّةَ وهُمَا (أَبُوقُبَيْسٍ) وقُعَيْقِهَنُ، ويُسَمَّيَانِ الجَبْجَبَانِ أَيضاً، ويقالُ: بَلْ هُمَا أَبُو قُبَيْسٍ (والأَحْمَرُ) وهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهَهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، (و) قَالَ ابنُ وَهْبٍ: الأَخْشَبَانِ (جَبَلاَ مِنًى) اللذانِ تحتَ العَقَبَةِ، وكُلُّ خَشِنٍ غَلِيظٍ مِنَ الجِبَالِ فَهُوَ أَخْشَبُ، وَقَالَ السِّيِّدُ عُلَيَّ العَلَوِيُّ: الأَخْشَبُ الشِّرْقِيُّ أَبُو قُبَيْسٍ، والأَخْشَبُ الغَرْبِيُّ هُوَ المَعْرُوفُ بجَبَلِ الخُطّ، والخُطُّ من وَادِي إِبراهيمَ عَلَيْهِ السلامُ وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَخْشَبَانِ: أَبُو قُبَيْسٍ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وهُوَ مَا بَيْنَ حَرف أَجياد الصَّغِير المُشْرِف عَلَى الصَّفَا إِلى السُّوَيْدَاءِ الَّتِي تَلِي الخَنْدَمَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهليَّةِ الأَمِينَ، والأَخْشَبُ الآخَرُ: الجَبَلُ الَّذِي يُقَال لَهُ: الأَحْمَرُ، كانَ يُسَمَّى فِي الجاهليةِ الأَعْرَفَ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ وَجْهُه على قُعِيْقِعَانِ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ: خَلِيلَيَّ هَلْ مِن حِيلَةٍ تَعْلَمَانِهَا تُقَرِّبُ مِنْ لَيْلَى إِلَيَّ احْتِيَالُهَا فَإِنَّ بِأَعْلَى الأَخْشَبَيْنِ أَرَاكَةً عَدَتْنِيَ عَنْهَا الحَرْبُ دَانٍ ظِلاَلُهَا قَالَ فِي (المعجم) : وَالَّذِي يَظْهَرُ من هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ الأَخْشَبَيْن فِيهِ غير الَّتِي بمَكَّةَ أَنه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا من مَنَازِلِ العَرَبِ، الَّتِي يَحُلُّونَ بِهَا بأَهَالِيهِم (وَلَيْسَ الأَخشبان كَذَلِك) ويَدلُّ أَيضاً على أَنه مَوْضِعٌ وَاحِدٌ، لأَنَّ الأَرَاكَةَ لَا تَكُونُ فِي مَوْضِعَيْن. (والخَشْبَاءُ) : الأَرْضُ (الشَّدِيدَةُ) يُقَال: وَقَعْنَا فِي خَشْبَاءَ شَدِيدَةٍ، وهِيَ أَرْضٌ فيهَا حِجَارَةٌ وحَصًى وطينٌ، كَمَا يقالُ: وقَعْنا فِي غَضْرَاءَ، وَهِي الطِّينُ الخَالِصُ الَّذِي يُقَال لَهُ الحُرُّ، لخُلُوصِه من الرَّمْلِ وغيرهِ، قَالَه ابنُ الأَنْبَاريّ، ويقالُ: أَكَمَةٌ خَشْبَاءُ، وَهِي الَّتِي كأَنَّ حِجَارَتَها مَنْثُورَةٌ مُتَدَانيَةٌ، قَالَ رُؤبة:بِكُلِّ خَشْبَاءَ وكُلِّ سَفْحِ والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ: الكَرِيهَةُ، وَهِي الخَشِبَة أَيْضاً، (و) الجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ و (الكَرِيهَةُ واليَابِسَةُ) يُقَال: جَبْهَةٌ خَشْبَاءُ، ورَجُلٌ أَخْشَبُ الجَبْهَةِ قَالَ: أَما تَرَانِي كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ أَخْشَبَ مَهْزُولاً وإِنْ لَمْ أُهْزَلِ (والخَشَبِيَّةِ، مُحَرَّجَةً، قَوْمٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ) قَالَه الليثُ، يقولونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَتَكَلَّمُ وإِنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هم أَصْحَابِ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيدٍ، وَيُقَال: هم ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ، قيل: لأَنهم حَفِظُوا خشَبَةَ زَيْدِ بنِ عليَ حِينَ صُلِب، والأَوّل أَوْجَهُ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ) وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ بكثيرٍ، وَالَّذِي قرأْتُ فِي كتاب الأَنْسَاب للبلاذُرِيّ مَا نَصّهُ: قَالَ المُخْتَارُ لآلِ جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَةَ وأُمُّ جَعْدَةَ أُمُّ هَانِيءٍ بِنتُ أَبِي طالبٍ: ائْتُونِي بِكُرْسِيِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب، فَقَالُوا: لاَ وَاللَّهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِيٌّ، قَالَ: لاَ تَكُونُوا حَمْقَى، ائتونِي بِه، فَظنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أَنهم لَا يَأْتُونَه بكُرسيَ فَيَقُولُونَ هَذَا كُرْسِيُّ عَلِيَ إِلاَّ قَبِلَه مِنْهُم، فجاءُوه بكُرْسِيَ فَقَالُوا: هَذَا هُو، فخَرَجَتْ شِبَامُ وشاكِرُ ورُؤوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وَقد عَصَّبُوهُ بخِرَقِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَن سَدَنَ الكُرْسِيَّ حينَ جِيءَ بِهِ مُوسَى بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وأُمُّه ابْنَةُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثمَّ إِنَّه دُفِعَ إِلى حَوْشَبٍ اليُرْسَمِيّ من هَمْدَان، فَكَانَ خازِنَه وصاحِبَه، حَتَّى هَلَكَ المُخْتَارُ، وَكَانَ أَصحابُ المختارِ يَعْكُفُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: هُوَ بمنزلةِ تابوتِ مُوسَى، فِيهِ السَّكِينَةُ،ويَسْتَسْقُونَ بِهِ ويَسْتَنْصِرُونَ ويُقَدِّمُونَه أَمَامَهُمْ إِذا أَرادوا أَمْراً، فَقَالَ الشَّاعِر: أَبْلغْ شِبَاماً وأَبَا هَانىءٍ أَنِّي بِكُرْسِيِّهِمْ كَافِر وَقَالَ أَعشى هَمْدَانَ: شَهِدْتُ عَلَيْكُم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ وأَنِّي بكمْ يَا شُرْطَةَ الكُفْرِ عَارِفِ وأُقْسِمُ مَا كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةٍ وإِنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ وأَنْ لَيْسَ كالتَّابُوتِ فِينَا وإِنْ سَعَتْ شِبَامٌ حَوَالَيْهِ ونَهْدٌ وخَارِفُ وإِنْ شَاكِرٌ طَافَتْ بِهِ وتَمَسَّحَتْ بأَعْوَادِهِ أَوْ أَدْبَرَتْ لاَ يُسَاعِفُ وإِنِّي امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّدٍ وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّحَائفُ انْتهى، وَقَالَ مَنْصُور بن المُعْتَمِر: إِنْ كَانَ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُ لَهُ: خَشَبِيٌّ، فاشْهَدُوا أَنِّي سَأُحِبُّهُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فَعُرِفُوا بذلك. (والخُشْبَانُ بِالضَّمِّ: الجِبَالُ) الَّتِي (لَيستْ بضِخَامٍ وَلَا صِغَارٍ) . (و) خُشْبَانُ (رَجُلٌ) ، وخُشْبَانُ لَقَبٌ (و) خُشْبَانُ (: ع) . (وَتَخَشَّبَتِ الإِبِلُ: أَكَلَتِ الخَشَبَ) قَالَ الراجزُ وَوَصَفَ إِبِلاً: حَرَّقَهَا مِنَ النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ أَفْنَانُهُ وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ وَيُقَال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ، إِذا تَنَاوَلَتْ أَغْصَانَه (أَو تَخَشَّبَتْ، إِذا أَكَلَتِ (اليَبِيسَ) من المَرْعَى. (والأَخَاشِبُ: جِبَالٌ) اجْتَمَعْنَ (بالصَّمَّانِ) فِي مَحَلَّةِ بَنِي تَمِيم، لَيْسَ قُرْبَها أَكَمَةٌ وَلَا جَبَلٌ، والأَخَاشِبُ: جِبَالُ مَكَّةَ، وجِبَالُ مِنًى، وجِبَالٌ سُودٌ قَرِيبةٌ مِنْ أَجَإٍ، بَيْنَهَا رَمْلةٌ لَيست بالطَّوِيلَةِ، عَن نَصْرٍ، كَذَا فِي (المعجم) . (وأَرْضٌ خَشَابٌ، كسَحابٍ) : شَدِيدَةٌ يابِسَةٌ، كالخَشْبَاءِ (تَسِيلُ منأَدْنَى مَطَرٍ. (وذُو خَشَبٍ مُحَرَّكَةً: ع باليمَنِ) وَهُوَ أَحَدُ مَخَالِيفِهَا، قَالَ الطِّرْمَاحُ: أَوْ كالفَتى حَاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا مَلَكَتْ كَفَّايَ لِلنَّاسِ نُهْبَى يَوْمَ ذِي خَشَبِ (ومَالٌ خَشِبٌ) ، كَكَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ، أَي (هَزْلَى) لِرَعْيِهَا اليَبِيسَ. (والخَشَبِيُّ: ع وَرَاءَ) وَفِي نُسْخَة قُرْبَ (الفُسْطَاطِ) على ثَلاَثِ مَرَاحِلَ مِنْهَا. (وخَشَبَةُ بنُ الخَفِيفِ) الكَلْبِيُّ (تَابِعِيٌّ فَارِسٌ. و) خُشُبٌ (كجُنُبٍ: وَادٍ باليَمَامَة ووادٍ بالمَدِينَةِ) على مَسِيرَةِ ليلةٍ مِنْهَا، لَهُ ذِكْرٌ فِي الأَحاديثِ والمَغَازِي، وَيُقَال لَهُ: ذُو خُشُبٍ، فِيهِ عُيُونٌ. (وخَشَبَاتُ مُحَرَّكَةً: ع وَرَاءَ عَبَّادَانَ) على بَحْرُ فَارس، يُطْلَقُ فِيهَا الحَمَامُ غُدْوَةً فتَأْتِي بَغْدَادَ العَصْرَ، وبَيْنَهَا وبينَ بغدادَ أَكْثَرُ من مائةِ فرسخٍ، نَقله الصاغانيّ. (والمُخَيْشِبَةُ) مصَغَّراً (: باليَمَنِ) . (والمُخَيْشِيب) كمُنيْصِيرٍ أَيضاً (: ع بهَا) القُرْبِ من زَبِيدَ، حَرَسها الله تَعَالَى. (والخِشَابُ ككِتَابٍ: بُطُونٌ) من بنِي (تَمِيمٍ) قَالَ جرير: أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسِ أَمْ رِيَاحاً عَدَلْتَ بهِمْ طُهَيَّةَ والخشَابَا وهم بَنُو رِزَامِ بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ. والمَخُشْوبُ: المَخلُوطُ فِي نَسبِه، قَالَه أَبو عبيد، قَالَ الأَعشى: تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وتِلْكَ رِكَابِي هُنَّ صُفْرٌ أَوْلاَدُهَا كالزَّبِيب قَافِلٍ جُرْشُع تَرَاهُ كتَيْسِ الرَّ بْلِ لاَ مُقْرِفٍ وَلاَ مَخْشُوبِ قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: المَخْشُوب: الَّذِي لم يُرَضْ وَلم يُحسَّنْ تَعليمُه، مُشَبَّهٌ بالجَفْنَةِ المَخْشُوبَةِ، وَهِي الَّتِي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها، قَالَ: وَلم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالمَخْشُوبِ إِلاَّ الأَعشى،ومَعْنَى قَافِل: ضَامِرٌ. وجُرْشُع: مُنْتَفِخِ الجَنْبَيْنِ، والمُقْرِفُ: (الَّذِي) دَانَى الهُجْنَةَ من قِبَلَ أَبِيه. وخشبت الشيءَ بالشيْءِ، إِذا خَلَطْته بِهِ. (وطَعامٌ مخشوبٌ إِن كَانَ لْحماً فَنِىءٌ) لم يَنْضَج (وإِلاَّ) أَي إِن لم يكنْ لَحماً بل كَانَ حَبًّا (فَقَفَارٌ) بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء، أَي فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفَارٌ، وَفِي الأَمثال (مَخشوبٌ لم يُنَقَّحْ) أَي لم يُهَذَّب بعدُ، قَالَه المَيْدانيُّ والزمخشريّ واستدركه شَيخنَا. وخُشَّابٌ كُرُمّان: قَرْية بالرّيّ مِنْهَا مِحَاجُ بنُ حَمزة. والخُشَيْبَة، بِالتَّصْغِيرِ: أَرضٌ قريبَة من اليَمامة كَانَت بهَا وقْعَة بَين تَمِيم وحَنيفة. |
|
خشر: (الخُشَارُ والخُشَارَةُ بضَمِّهِما: الرَّدِيءُ من كُلِّ شَيْءٍ) . وخَصَّ اللِّحْيَانِيّ بِهِ رَدِيءَ المَتَاعِ.(و) الخُشَارَةُ: (سَفِلَةُ النَّاسِ) . وفُلانٌ مِنَ الخُشَارَة، إِذا كَانَ دُوناً وَهُوَ مَجَاز. وَفِي الحَديث (إِذَا ذَهَب الخِيَارُ وبَقِيت خُشَارةٌ مِثْلُ خُشَارَةِ الشَّعِير لَا يُبَالِي بِهِم الله بالَةً) . هِيَ الرَّدِيءُ من كُلِّ شيْءٍ. وَقَالَ الحُطَيْئة:وباعَ بَنِيه بَعْضُهم بخُشَارةٍوبِعْتَ لِذُبْيَانَ العَلاَءَ بمالِكَايَقُول: اشْتَرَيْتَ لِقَوْمِك الشَّرفَ بأَمْوَالِك. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوَابُه (بمالِكِ) بكَسْرِ الكَافِ. وَهُوَ اسْم ابْنٍ لعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْن قَتَلَه بنُو عَامر، فَغَزَاهم عُيَيْنَة فَأَدْرَكَ بثَأْره وغَنِمَ. قَالَ الحُطَيْئَة:فِدًى لابْنِ حِصْن مَا أُرِيحَ فإِنَّهثِمَالُ اليَتامَى عِصْمَةٌ لِلْمَهالِكِوَبَاعَ بَنِي بَعْضُهم بخُشَارَةٍوبِعتَ لذُبْيانَ العَلاءَ بمالِكِ(كالخَاشِر) ، هاكذا فِي النُّسَخ. والصَّواب كالخَاشِرَةِ. وهاكذا رَوَاه أَبُو عَمْرٍ وعنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.(و) الخُشَار والخُشَارَةُ: (مَا لاَ لُبَّ لَهُ مِنَ الشَّعِيرِ) .(وخَشَرَ يَخْشِر) ، من حَدّ ضَرَب، خَشْراً: (أَبْقَى على المائِدَةِ الخُشَارَةَ) ، وَهِي بالضَّمِّ م 2 صا يَبْقَى على المَائِدَة مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ. (و) خَشَر (الشَّيْءَ) يُشِره خَشْراً (نَقَّى) ، من التَّنْقِيَة. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ نَفى، بالفاءِ، (عَنْه) . وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: مِنْه (خُشَارَته) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) . وعِبَارَة اللِّحْيَانِيّ فِي النَّوَادِر: وخَشَر المَتَاعَ يَخْشِرُه خَشْراً: نَقَّى الرَّدِيءَ مِنه. (و) خَشَرَ خَشْراً، إِذا (شَرِهَ) . (و) خَشِرَ (كَفَرِحَ: هَرَبَ جُبْناً. الّذِي فِي نَصّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: خَشِرَ إِذَا شَرِهَ. وخَشِرَ إِذا هَرَب جُبْناً، فجَعَلَ الاثْنَيْن من حَدِّ فَرِحَ. والمُصَنِّفُ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا، فَلْيُنْظر) .(وخُشَاوَرَةُ، بالضّمّ) ، وضَبَطَه السَّمْعَانِيّ بفَتْح الأَوّل والثّالث: (سِكَّةٌ بنَيْسَابُورَ) ، مِنْهَا أَبو إِسْحاق إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَارِي الخُشَاوَرِيّ، من أَهْلِ نَيْسَابُور، تَرْجَمَه الحاكِمُ فِي التَّارِيخ.(وذُو خَشْرَانَ، بالفَتْح) ، قيل (من أَلْهَانَ بْنِ مَالِكٍ) ، أَخِي هَمْدَانَ ابْن مَالِكٍ.وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:مَخَاشِرُ المِنْجَلِ: أَسْنَانُه. أَنْشَد ثَعْلَب:تُرَى لَهَا بَعْدَ إِبَارِ الآبِرِصُفْرٌ وحُمْرٌ كبُرُودِ التَّاجِرِمآزِرٌ تُطْوَى على مَآزِرِوأَثَرُ الْمِخلبِ ذِي المَخَاشِريَعنِي الحَمْلَ:وخَشَرْت الشَّيْءَ، إِذَا أَرْذَلْته، فَهُوَ مَخْشُور. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الخُشَّار، كرُمّان: سَفِلَةُ النَّاس، وَزادَ فَقَالَ: وهُمْ أَيْضاً البُشارُ والقُشارُ والسُّقاطُ واللُّقاطُ والمُقاط.ونَقَل شَيْخُنَا عَن بَعْضِ الفُضَلاءِ قَالَ: بادِيَة الحِجَاز يَسْتَعْمِلون الخَشِيرَ بمَعْنَى الشَّرِيك. قَالَ: وَلَا أَصلَ لَهُ فِيمَا عَلِمنا. قَالَ شيخُنا: قُلْت: هُوَ كَمَا قَالَ. قُلْت: ويُمكن أَنْ يَكُون من خَشِرَ إِذا شَرِهَ، إِذْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَرِيصٌ على الرِّبْح فِي التِّجَارَة والفَائِدَة، فليتأَمّل.وخُشارَةُ التَّمْر: شِيصُه، وهاذا مِنَ الأَساس.
|
|
وخش
. {{الوَخْشُ، وَفِي التَكْمِلَة}} وَخْشُ: د، بِما وَرَاءَ النَّهْرِ، من أَعْمَالِ بَلْخَ مِنْ خَتْلانَ، وَهِي كُوْرَةٌ وَاسِعَةٌ على نَهْرِ جَيْحُونَ، كَثِيرَةُ الخَيْرِ، طَيِّبَةُ الهَوَاءِ، وبِهَا مَنَازِلُ المُلُوكِ، نقَلَه ياقُوت، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، قالَهُ الصّاغَانِيُّ. قلتُ: ومِنْهُ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بن جَعْفَر القَاضِي الوَخْشِيُّ رحّالٌ مُكْثِرٌ، سَمِعَ أَبا عَمْروٍ الهَاشِمِيَّ وتَمّامَ بنَ مُحَمَّدٍ الرّازِيَّ وطَبَقَتَهُمَا. وخالُه أَبُو عاصِمٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ ابنِ الحَسَنِ بنِ مَأْمُونٍ {{- الوَخْشِيُّ الخَطِيبُ بِهَا، حَدَّثَ عَن عَبْدِ السّلامِ ابنِ الحَسَنِ البَصْرِيّ، وَعنهُ ابنُ أُخْتِه المَذْكُور. وأَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الوَخْشِيُّ، قَالَ المالِينِيُّ: حَدَّثَنا}} بوَخْش عَنْ حَمْدانَ بنِ ذِي النُّونِ. والوَخْشُ: الرَدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وقَدْ {{وَخُشَ}} وَخَاشَةً. وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَخْشُ: رُذَالُ الناسِ وسُقَاطُهُمْ وصِغَارُهُم، يَكُون للْوَاحِدِ والاِثْنَيْنِ والجَمْع والمُذَكّرِ والمُؤَنَّثِ، يُقَال: رَجُلٌ {{وَخْشٌ، وامْرَأَةٌ}} وَخْشٌ، وقَوْمٌ وَخْشٌ، وقَدْ يُثَنَّى أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ: (تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَيْنْ...لَيْسَا مِنَ الوَكْسِ وَلَا! بوَخْشَيْنْ)قَالَ ابنُ سِيدَه: ورُبَّمَا جاءَ مُؤَنَّثُه بالهاءِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (وقَدْ لَفَّفَا خَشْناءَ لَيْسَتْ {{بوَخْشَةِ...تُوَارِى سَمَاءَ البَيْتِ مُشْرِفَةَ القُتْرِ) وَقد يُقَالُ فِي الجَمْعِ:}} أَوْخَاشٌ {{ووِخَاشٌ، يُقَالُ: جاءَنِي أَوْخَاشٌ مِنَ النّاس، أَيْ سُقَّاطُهم، وأَما}} وِخَاشٌ، بالكَسْرِ، فإِنَّها جَمْعُ وَخْشَة. {{ووَخُشَ الشَيءُ، ككَرُمَ،}} وَخَاشَةً {{ووُخُوشَةً،}} ووُخُوشاً: رَذُلَ وَصَارَ رَدِيئاً، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقَالُ {{أَوْخَشَ لَهُ بعَطِيَّةٍ: أَقَلَّهَا.}} كوَخَّشَ بِهَا {{تَوْخِيشاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. و}} أُوْخَشَ فِي عِرْضِه: أَثَّرَ فِيهِ وتَنَقَّصَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَوْخَشَ الشَّيْءَ: خَلَطَه، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ. وأَوْخَشَ القَوْمُ: رَدُّوا السِّهامَ فِي الرَّبَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَأَنَّهُم صارُوا إِلى {{الوَخَاشَةِ والرَّذَالَةِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ أَبُو الجَرّاحِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لِيَزِيدَ ابنِ الطَّثَرِيَةِ: (أَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كُلّهُمْ...لَهُ عِنْدَ رَيّا دِينَةً يَسْتَدِينُها) (وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حِينَ أَوْخَشُوا...فَمَا صارَ لِي فِي القَسْمِ إِلاَّ ثَمِينُها) وقَوْلُه فَمَا صَار إِلَى آخِرِه، أَيْ كُنْتُ ثامِنَ ثَمَانِيَة مِمّنْ يَسْتَدِينُهَا.}} وتَوَخَّشَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ: {{وَخَّشَ}} تَوْخِيشاً: أَلْقَى بيَدِهِ وأَطاعَ، وبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَ النّابِغَةِ:)(أَبَوْ أَنْ يُقِيمُوا للرِّماحِ {{ووَخَّشَتْ...شَغَارِ وأَعْطَوْا مُنْيَةً كُلَّ ذِي ذَحْلِ) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:}} وَخُشَ، ككَرُمَ: يَبِسَ وتَضاءَلَ. {{والوَخْشَنّ، بِزيادَةِ النُّونِ الثَّقِيلةَ: ِ الوَخْشُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِدَهْلَبِ بنِ سالِمٍ القُرَيْعِيّ: (جَارِيَةٌ ليَسْتْ من}} الوَخْشَنِّ...كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا المُسْتَن) ِّ (قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِِ القُطُنّ...ِ |
|
خشق
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخَوْشَقُ، كجَوْهَرٍ: مَا يَبْقَى فِي العِذْقِ بَعْدَ مَا يُلْقَط مَا فيهِ، عَن كُراعٍ، وقالَ الهَجَرِيُّ: الخَوْشَقّ من كُلِّ شيءٍ: الرَّدِىءُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَقد أَهْمَله الجَماعَةُ، وَأَنا أَظُنه مُعَرَّباً عَن خُشْك بالضَّمِّ، فارِسيَّة، مَعْنَاهُ اليابِس. |
|
خشن
) (الخَشِنُ ككَتِفٍ والأَخْشَنُ الأَحْرَشُ مِن كلِّ شيءٍ خِشَانٌ، ج (ككِتابٍ، وَهِي خَشِنَةٌ وخَشْناءُ) ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ يعْني جُلَّة التَّمْر: وَقد لَفَّفا خَشْناءَ لَيْسَتْ بِوَخْشةٍ تُواري سَماءَ البيتِ مُشْرِفةَ القُتْرِ (وخَشُنَ، ككَرُمَ، خَشْناً) (، بالفتْحِ، (ومَخْشَنَةً) ، كمَرْحَلَةٍ، (وخُشونَةً وخُشْنَةً، بضمِّهما) ، وخَشانَةً، بالفتْحِ، (وتَخَشَّنَ) تَخَشُّناً، (ضِدُّ لانَ) . وشاهِدُ الخُشْنةِ قوْلُ حكيمِ بنِ مُصْعبَ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ: تشَكَّى إِليَّ الكلبُ خُشْنَةَ عَيْشِهوبي مثلُ مَا بالكلبِ أَوْ بِيَ أَكْثرُ (واخْشَوْشَنَ وتَخَشَّنَ: اشْتَدَّتْ خُشونَتُه، أَو لَبِسَ الخَشِنَ) وتَعوَّدَه أَو أَكَلَه، (أَو تَكَلَّمِ بِهِ، أَو عاشَ عَيْشاً خَشِناً) ، أَو قالَ قوْلاً فِيهِ خُشونَة. وَمِنْه حدِيثُ عُمَر، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ فِي إحْدَى رِوَاياتِه: (اخشَوْشَنُوا) . (واخْشَوْشَنَ: أَبْلَغُ فِي الكُلِّ) ، أَي من خَشُن وتَخَشَّن، لمَا فِيهِ مِن تكْريرِ العَيْنِ وزِيادَةِ الواوِ، وكذلِكَ كُلّ مَا كانَ مِن هَذَا كاعْشَوْشَبَ ونحْوهِ؛ أَشارَ لَهُ الجوْهرِيُّ. (وخاشَنَهُ) مُخاشَنَةً: (ضِدُّ لايَنَهُ) مُلايَنَةً. وَفِي المحْكَم: خاشَنَةَ: خَشُنَ عَلَيْهِ، يكونُ فِي القوْلِ وَفِي العَمَلِ. (وَهُوَ خَشِنُ الجانِبِ وأَخْشَنُهُ وذُو خُشْنَةٍ وخُشونةٍ، بضمِّهما، صَعْبٌ لَايُطاقُ) ؛ وكذلِكَ ذُو مَخْشَنَةٍ؛ وَهُوَ مجازٌ. (واسْتَخْشَنَهُ: وجَدَهُ خَشِناً) ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ يذْكرُ العُلَماء الأَتْقياء: (واسْتَلانوا مَا اسْتَخْشَنَ المُتْرَفُونَ) . (و) مِن المجازِ: (خَشَّنَ صَدْرَهُ تَخْشِيناً) : إِذا (أَوْغَرَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعَنْترَةَ: لعَمرِي لقد أَعْذَرْت لَو تَعْذُرِينَنيوخَشَّنْتُ صَدْراً جَيْبُه لكِ ناصِحُ (والخَشْناءُ: بَقْلَةٌ خَضْراءُ) تَنْفرِشُ على الأَرْضِ (خَشْناءُ فِي المَسِّ، لَيِّنَةٌ فِي الفَمِ، لَزِجٌ كالرِّجلَةِ) ، ونَوْرَتها صَفْراء تُؤْكَلُ، وَهِي مَعَ ذلِكَ مَرْعى؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وَهِي الخُشَيْناءُ أَيْضاً. (و) الخَشْناءُ: (النَّاقَةُ العَجْفاءُ) لخُشُونتِها. (و) الخَشْناءُ: (بنتُ وَبْرَةَ أُخْتُ كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ. (و) المُخَشَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: النَّاقَةُ الذَّميمَةُ الطِّرْقِ. (ورَجُلٌ أَخْشَنُ: ذَمِيمُ الحالِ) ؛ وَهُوَ مجازٌ. (وأَخْشَنُ: تابِعيٌّ سَدُوسِيٌّ) ثقَةٌ رَوَى عَن أَنَس بنِ مالِكِ، وَعنهُ عبْدُ المُؤْمِن بنِ عبْدِ الّلهِ؛ قالَهُ ابنُ حَبَّان. (و) أَخْشَنُ: (جَدٌّ لأَدْهَمَ بنِ مُحْرِزِ) بنِ أَسَدٍ (الشَّاعِرِ الفارِسِيِّ التَّابِعِيِّ) ؛ وابْنه مالِك بن أَدْهَم وَلِيَ نهاوند لابنِ هُبَيْرَةَ. (وجابِرُ بنُ خُشَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) ، ابنِ عاصِمِ بنِ لأي (فِي نَسَبِ فَزارَةَ. (وخُشَيْنُ بنُ النَّمِرِ) بنِ وَبْرَةَ بنِ تَغْلب بنِ حلوان: (فِي قُضاعَةَ) ، واسْمُه: وائِلُ بنُ النَّمِرِ (رَهْط أَبي ثَعْلَبَةَ) ، جرثوم بن ناشر (الخُشَنِيّ) ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ، اشْتَهَرَ بكُنْيَتِه، وَفِي اسْمِه أَقْوالٌ. (وَمِنْهُم: بِشْرُ بنُ حَيَّانَ التَّابِعِيُّ) عَن واثِلَةَ بنِ الأَسْقَع الحافِظُ الرَّحَّال. (ومحمدُ بنُ عبْد السَّلامِ) الخُشَنِيُّالقُرْطبيُّ ذَكَرَه الحميديُّ فِي تارِيخِ الأَنْدلُس، وغلطَ مَن جَعَلَه مَنْسوباً إِلَى قَرْيةٍ بِأَفْريقيَّة، ماتَ سَنَة 286، وولدُه محمدُ بنُ محمدٍ حدَّثَ أَيْضاً، وكنَّاه الأَمير بِأبي الحَسَنِ وقالَ: رَوَى عَن أَبيهِ، وَعنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبي دليم الأَنْدَلُسيُّ، وماتَ سَنَة 333. (و) أَبو ذَرَ (مُصْعَبُ بنُ محمدِ بنِ مَسْعودٍ) الخُشَنِيُّ الأَنْدلُسيُّ النّحْويُّ المَعْروفُ بابنِ أَبي الرّكب، أَخَذَ عَنهُ الشَّريشيّ شَارِح المَقامَاتِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه أَيْضاً فِي الباءِ، (وأَبوهُ) أَبو بكْرٍ مُحَمَّد النّحويُّ (الشَّارِحُ للكِتابِ) ، أَي كِتاب سِيْبَوَيْه على رأْسِ المَائةِ السادِسَةِ. (والحَسَنُ بنُ يَحْيَى) الخُشَنِيُّ رَوَى عَن بِشْرِ بنِ حبَان الخُشَنِيِّ كَمَا لِابْنِ حبَان، وَعَن هشَامِ بنِ عرْوَةَ، تَرَكَهُ الدَّارْقطْنِيُّ، كَذَا فِي الدِّيوان؛ (ومَسْلَمَةُ بنُ عليَ) الخُشَنِيُّ (الشامِيَّانِ) واهِيَان تَرَكَهُما الدَّارقطْنِيُّ (الخُشَنِيُّونَ) . وفَاتَهُ: محمدُ بنُ الخليلِ الخُشَنِيُّ: رَوَى عَن أَيّوب بنِ حبَان. ومحمدُ بنُ الحارِثِ الخُشَنِيُّ الأَنْدَلُسيُّ عَن محمدِ بنِ وضَّاحٍ. وحفْصُ بنُ صالحٍ الخُشَنِيُّ مِصْريّ حدَّثَ عَن حيوَةَ بنِ شُرَيْحٍ. وأَبو القاسِمِ بكْرُ بنُ عليِّ بنِ الوَزِيرِ الخُشَنِيّ عَن أَحْمَد بنِ عامِرِ بنِ المعمّر الدِّمَشْقيّ. (و) مِن المجازِ: (كَتيبَةٌ خَشْناءُ) : أَي (كَثيرَةُ السِّلاحِ. (وأَبو الخَشْناءِ عَبَّادُ بنُ حُسَيْبٍ) ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ أجنادي. (وأَبو خُشَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ الزِّيادِيُّ)عَن الحَسَنِ؛ (و) أَبو خُشَيْنَةَ (حاجِبُ بنُ عُمَرَ) الثَّقفيُّ عَن الحكَمِ بنِ الأَعْرَجِ، (محدِّثانِ. (وسَمَّوْا مُخاشِناً وخَشِناً، ككَتِفٍ وشَدَّادٍ ويُكْسَرُ) . فَمن الأوَّلِ: مُخاشِنُ بنُ الأسْودِ العبديُّ لَهُ صحْبَةٌ؛ ومُخاشِنُ بنُ الخيرِ مُقْرىءٌ حمصيٌّ؛ والحارِثُ بنُ مُخاشِنٍ، مِن المُهاجِرِينَ؛ وطارِقُ بنُ مُخاشِنٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ وَعنهُ الزهريُّ. وَمن الثَّاني: محمدُ بنُ أَحمدَ البَغْدادِيُّ يُعْرفُ بابنِ الخَشِن، رَوَى عَنهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ومِن الثَّالثِ: خَشَّانُ بنُ لأي بنِ عصم بنِ شمج أَخو خُشَيْن المَذْكُور؛ وبكَسْرِ أَوَّلهِ خِشَّان بن أَسْعَد فِي نَسَبِ عبْدِ الْعُزَّى بن بدْرٍ. وممَّا فاتَهُ: خُشانُ، بضمِّ أَوَّلِه، وَهُوَ جَدُّ يوسُفَ بنُ محمدٍ الريحانيّ المُقْرِي الوَرَّاق؛ وَقد تقدَّمَ للمصنِّفِ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى، ذِكْرَ خَِشَّان بالفتْح والكسْرِ فِي الشِّين. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: الخُشْنُ، بالضمِّ، جَمْعُ الأَخْشَن، أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للرَّاجزِ: أَلْيَنُ مَسًّا فِي حَوايا البَطْنِمن يَثْرَبِيَّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِيَرْمي بهَا أَرْمى من ابنِ تِقْنِيعْنِي بِهِ الجُدُد. وَفِي الحدِيثِ: (أُخَيْشِنُ فِي ذاتِ الّلهِ) ، هُوَ تَصْغيرُ الأَخْشَنِ للخَشِن. وَفِي حديثِ عُمَرَ قالَ لابنِ عبَّاسٍ، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (نِشْنِشة من أَخْشَن) ، أَي حجرٌ مِن جَبَل؛ فمَنْ رَوَاهُ مِن أَخْشَن قالَ:إنَّه اسمُ جَبَلٍ؛ ومَنْ رَوَاهُ مِن أَخْزَم فَهُوَ اسمُ رجُلٍ. والخِشَانُ، بالكسْرِ: مَا خَشُنَ مِن الأَرْضِ. ومُلاءَةٌ خَشْناءُ: فِيهَا خُشونَة إمَّا مِن الجِدَّة، وإمَّا مِن العَمَلِ. وأرْضٌ خَشْناءُ: غَليظَةٌ فِيهَا حجارَةٌ ورَمْل. ومعشَرٌ خُشْنٌ، بالضمِّ، ويجوزُ تَحْرِيكُه فِي الشِّعْر، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرِّي: كقوْلِ الشاعِرِ: إِذا لَقامَ بنَصْري مَعْشَرٌ خُشُنٌ عندَ الحفيظةِ إنْ ذُو لُوثةٍ لاناوقالَ شَمِرٌ: اخْشَوْشَنَ عَلَيْهِ صدْرُه وخَشُن عَلَيْهِ صدْرُه إِذا وَجَدَ عَلَيْهِ. والخُشَيْناءُ: بقْلَةٌ خَضْراء تكونُ فِي الرَّوْضِ والقِيعَانِ، سُمِّيَتْ بذلِكَ لخُشونَتِها. وخُشَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ. وقالَ الحافِظُ: مِن لحم. وبَنُو خَشْناء: حيٌّ مِن العَرَبِ، وَقد سَمَّوْا خَشِيناً، كأَميرٍ، وخَشِينان، بفتْحٍ فكسْرٍ، ويقالُ أَيْضاً خَشِنان. |
|
دخَش
. دَخِشَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّخَشُ، فِعْلٌ مُمَاتٌ، يُقَال: دَخِشَ دَخَشاً، كفَرِحَ، إِذا امْتَلأَ لَحْماً، قالَ: وكَأَنَّه أُخِذَ مِنْهُ الدَّخْشَم، والمِيمُ زائدةٌ، كزِيَادَتِهَا فِي شَدْقَمٍ وزَرْقَمٍ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّخْشَمُ، كجَعْفَرٍ وعُصْفُرٍ، لِلْغَلِيظِ، وكَذلِكَ الدَّخْشَنُ، والمِيمُ والنُّونُ زائِدَتَانِ، كزِيَادَتِهما فِي ضَيْفَنٍ ورَعْشَنٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّخْشَمُ: الضَّخْمُ الأَسْوَدُ، والمِيمُ زائدةٌ، وقالَ يُونُسُ: رَجُلٌ دَخْشَنٌ: غَلِيظٌ خَشِنٌ، وأَنْشد: (أَصْبَحْتُ يَا عَمْرُو كَمِثْلِ الشَّنِّ...مَرْأً خَرُوساً كعَصَا الدَّخْشَنِّ) نَقَلَه الصّاغَانِيّ. |