نتائج البحث عن (ربَّاط) 49 نتيجة

(الرِّبَاط) مَا يرْبط بِهِ وَيُقَال قرض رباطه مَاتَ أَو أبل من مَرضه وَيُقَال جَاءَ وَقد قرض رباطه إِذا انْصَرف مجهودا ورباط الْخَيل مرابطها لخمس مِنْهَا فَمَا فَوْقهَا وَيُقَال لَهُ رِبَاط من الْخَيل كَمَا تَقول تلاد وَالْخَيْل نَفسهَا وَمَوْضِع المرابطة وملجأ الْفُقَرَاء من الصُّوفِيَّة والفؤاد (ج) ربط
برباطة: اسم نبات، جاء في المستعيني في مادة اشنان: ابن جناح: رأيت في بعض التراجم إنه البرباطة. غير أن مؤلف المستعيني يضيف: وهذا خطأ والاشنان هو الحمض.
رباط كوكب:[في الانكليزية] Residence of a planet [ في الفرنسية] Domification ،domicile d ،une planete هو عند أهل الهيئة حد إقامة الكوكب، وقد سبق في لفظ الإقامة.
بَرْباطُ:
بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة، وألف، وطاء مهملة: واد بالأندلس من أعمال شذونة، قال ابن حوقل: وفي المغرب في أقصاه إذا عطفت على البحر المحيط مدن كثيرة، منها مدينة يقال لها برباط على شاطئ نهر سبّة من شماليه.
مِرْبَاطُ:
بالكسر ثم السكون، وباء موحدة، وآخره طاء مهملة: فرضة مدينة ظفار، بينها وبين ظفار على ما حدّثني رجل من أهلها مقدار خمسة فراسخ، ولما لم تكن ظفار مرسى ترسى فيه المراكب وكان لمرباط مرسى جيد كثر ذكره على أفواه التجار، وهي مدينة مفردة بين حضرموت وعمان على ساحل البحر لها سلطان برأسه ليس لأحد عليه طاعة، وقرب مدينته جبل نحو ثلاثة أيام في مثلها فيه ينبت شجر اللّبان وهو صمغ يخرج منه ويلقط ويحمل إلى سائر الدنيا، وهو غلّة الملك يشارك فيه لاقطيه، كما ذكرناه في ظفار، وأهلها عرب وزيّهم زيّ العرب القديم وفيهم صلاح مع شراسة في خلقهم وزعارة وتعصب وفيهم قلّة غيرة كأنهم اكتسبوها بالعادة وذلك أنه في كل ليلة تخرج نساؤهم إلى ظاهر مدينتهم ويسامرن الرجال الذين لا حرمة بينهم ويلاعبنهم ويجالسنهم إلى أن يذهب أكثر الليل فيجوز الرجل على زوجته وأخته وأمه وعمته وإذا هي تلاعب آخر وتحادثه فيعرض عنها ويمضي إلى امرأة غيره فيجالسها كما فعل بزوجته، وقد اجتمعت بكيش بجماعة كثيرة منهم رجل عاقل أديب يحفظ شيئا كثيرا وأنشدني أشعارا وكتبتها عنه، فلما طال الحديث بيني وبينه قلت له: بلغني عنكم شيء أنكرته ولا أعرف صحته، فبدرني وقال: لعلك تعني السمر؟ قلت: ما أردت غيره، فقال: الذي بلغك من ذلك صحيح وبالله أقسم انه لقبيح ولكن عليه نشأنا وله مذ خلقنا الفنا ولو استطعنا أن نزيله لأزلناه ولو قدرنا لغيّرناه ولكن لا سبيل إلى ذلك مع ممرّ السنين عليه واستمرار العادة به.
رِباط
من (ر ب ط) ما يربط به وملازمة ثغر العدو.
ربَّاط
من (ر ب ط) المكثر من الشد، والشديد القلب والثابت عند الفزع.
بُرَبَّاطة
اسم مركب من السابقة ب ورباطة من (ر ب ط) بمعنى كثيرة ثبات القلب وشديدته عند الفزع وكثيرة شد الشيء. يستخدم للذكور.
بُرِبَاطة
من (ر ب ط) بمعنى اشتداد القلب عند الفزع والباء سابقة.
برباطه
عن الفارسية بيرط من بي النافية؛ و ربط العربية فيكون المعنى المشوش غير منظم؛ أو عن الفارسي بربط زن من ربط العربية بمعنى العود وزن من المصدر زون بمعنى العزف فيكون المعنى عازف العود.
ثِرْباطٌ، بالكسر أو كعُصْفُرٍ: أبو حَيٍّ من قُضاعةَ.
ارضٌ ذِرْباطَةٌ، أي: طينَةٌ واحِدَةٌ.والذَّرْطَأَةُ: أكْلٌ قَبيحٌ. وقد ذَرْطَيْتَ يا فُلانُ.
  • الرِّبَاط
الرِّبَاط: بِالْكَسْرِ (خانه وجاي فرود آمدن مسافران وسراي وَللَّه در الصائب) .(از رباطتن جو بكذشي دكر معموره نيست...)

(زَاد راهي برنمى دَاري ازين منزل جرا...)

وبالفتح مَا يرْبط بِهِ مفاصل الْأَعْضَاء مثل مَا يكون فِي رُؤُوس الْعِظَام. وَبِعِبَارَة أُخْرَى الرِّبَاط بِالْفَتْح عُضْو عصباني بِمَنْزِلَة الْوِعَاء للجسم كالعصب المفروش على جرم اللِّسَان. الرّبع: بِالضَّمِّ (جهارم حصه) . وبالفتح منزل وسراي. وبالكسر الْحمى الَّتِي تَأْخُذ بعد يَوْمَيْنِ كَمَا ستعرف فِي الغب.
رِبَاط العُنُقالجذر: ر ب ط

مثال: لا يستغني عن رِبَاط العُنُق ضمن ملابسهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم استخدامها لهذا المعنى في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -لا يستغني عن رِبَاط العُنُق ضمن ملابسه [فصيحة]-لا يستغني عن رَبْطة العُنُق ضمن ملابسه [فصيحة] التعليق: من السهل تصويب الاستعمال المرفوض لورود نظائره في المعاجم القديمة، مع حدوث تطور يسير على معنى اللفظ بتقييده بـ «العنق»، فقد جاء في المصباح المنير «الرباط ما يُربط به القربة وغيرها»، فلم يقتصر استعمال هذه الكلمة على القربة فقط. أما كلمة «ربطة» فقد جاءت على وزن قياسي لاسم المرة وهو «فَعْلة»، وذكرتها بعض المعاجم الحديثة.
  • الرِّباط
الرِّباط: هو الإقامة في مكان بالثَّغْر الذي ليس وراءَه الإسلام وأيضاً واحد الرِباطات المبنيَّة للفقراء الصوفية ويسمَّى الخانقاه والتكية (الرحمتي) كذا في رد المحتار.
الرِّباطاتُ: هِيَ الدرج الَّتِي بَين الْكَوَاكِب وَالشَّمْس فِي حَال رُجُوعه.
الرِّبَاطَاتُ: عصبانية المرأى والملمس تنقب فِي الْأَعْضَاء إِلَى مُؤخر العضل.

ادمون جميل رباط

تكملة معجم المؤلفين

له ديوان:
- لحظات باقية. - ط 3. - الخرطوم: دار الفكر.

ادمون جميل ربَّاط
(1320 - 1411 هـ) (1902 - 1991 م)
مفكر، قانوني، مؤرِّخ، لغوي.
ولد في حلب، ودخل المدرسة الألمانية في المدينة، وتابع علومه الثانوية لدى الآباء اللعازاريين النمساويين بأستانبول، وأنهاها بمدرسة الآباء اليسوعيين ببيروت عام 1921 م. ثم نال الدكتوراه في الحقوق من فرنسا، ودكتوراه في الآداب.
عاد إلى حلب يعمل في المحاماة، وشارك في تأسيس الكتلة الوطنية، واستقرَّ في بيروت عام 1935، وتزوج فيها، واستقرَّ بها نهائياً. وأنشأ
¬__________
= وله ترجمة في ديوان الشعر العربي 1/ 304. ووفاته في المصدر الأخير 1405 هـ الموافق 1984 م.
2034- الرِّبَاطي 1: "خَ، م، د، ت، س"
الإِمَامُ الحَافِظُ الحُجَّةُ أَمِيْرُ الرِّبَاطِ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بن سعيد ابن إِبْرَاهِيْمَ المَرْوَزِيُّ الرِّبَاطِيُّ الأَشْقَرُ نَزِيْلُ نَيْسَابُوْرَ.
سَمِعَ وَكِيْعاً، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَسَعِيْدَ بنَ عَامِرٍ الضُّبَعِيَّ، وَإِسْحَاقَ السَّلُوْلِيَّ، وَأَبَا عَاصِمٍ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو العباس الثقفي، وآخرون.
رُوِيَ عَنِ الرِّبَاطِيِّ, قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَجَعَلَ لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فقلت: يا أبا عبد الله إنه يكتب عَنِّيَ الحَدِيْثُ بِخُرَاسَانَ، فَإِنْ عَامَلْتَنِي بِهَذَا, رَمَوا بِحَدِيْثِي. فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ هَلْ بُدٌّ أَنْ يُقَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ وَأَتْبَاعُهُ، فَانْظُرْ أَيْنَ تَكُوْنُ مِنْهُ?! قُلْتُ: إِنَّمَا وَلاَّنِي أَمرَ الرِّبَاطِ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ قَوْلَهُ عَلَيَّ.
تُوُفِّيَ الرِّبَاطِيُّ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
أَخْبَرْنَا ابْنُ عَسَاكِرَ, أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ المُحِبِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوْبُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: فُرِضَتْ صَلاَةُ الحَضَرِ، وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُوْلُ الله بالمدنية, زِيْدَ فِي صَلاَةِ الحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلاَةُ الفَجْرِ لِطُوْلِ القِرَاءةِ، وَالمَغْرِبُ لأَنَّهَا وِتْرُ النهار2.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ: كَانَ الرِّبَاطِيُّ -وَاللهِ- مِنَ الأَئِمَّةِ المُقْتَدَى بِهِم.
وَقَالَ الخَلِيْلِيُّ: كَانَ حَافِظاً مُتْقِناً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الصَّفَّارُ: لَوْ كَانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ حَيّاً, لاَحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَلَمْ أر بعده مثل أحمد الرباطي.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1511"، وتاريخ بغداد "4/ 165"، والأنساب للسمعاني "6/ 69"، واللباب لابن الأثير "2/ 14"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 556"، والعبر "1/ 439"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 390"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 102".
2 صحيح: أخرجه ابن خزيمة "305" من طريق محبوب بن الحسن، به.
وأخرجه مالك "1/ 146"، ومن طريقه البخاري "350"، ومسلم "685"، وأبو داود "1198"، والنسائي "1/ 225-226" من طريق صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، به.
وأخرجه البخاري "1090" و"3935"، ومسلم "685"، والنسائي "1/ 225"، والدارمي "1/ 355" والبيهقي "3/ 143" من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.

العكبري، الرباطي، المسبحي

سير أعلام النبلاء

العكبري، الرباطي، المسبحي:
3851- العُكْبَرِيُّ 1:
أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، العُكْبَرِيُّ، البَزَّازُ، أَحَدُ المُسْنِدِيْن.
سَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الطَّائِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ النَّقَّاش، وَعَلِيَّ بنَ صَدَقَة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَنَصْرُ بنُ البَطِر، وَجَمَاعَة.
أَرَّخَ الخَطِيْبُ وَفَاتَهُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائة.
قُلْتُ: إِنَّمَا سَمِعَ: مِنَ الطَّائِيّ وَلَهُ عِشْرُوْنَ سَنَةً، وَلَوْ سَمِعَ فِي صِبَاهُ، لجَاءَ بِالمَحَامِلِيّ وذويه.
3852- الرباطي 2:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، الأَصْبَهَانِيُّ الرِّبَاطِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا أَحْمَد العَسَّال، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدٍ الرِّقَاعِي، -الرَّاوِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِي- وَعَبْدِ اللهِ بن الحَسَنِ بنِ بُنْدَار، وَأَبَا بَكْرٍ الجِعَابِيَّ وَالطَّبَرَانِيَّ.
وَزَارَ بَيْت المَقْدِس، وَأَمْلَى بِهِ مَجَالِس.
رَوَى عَنْهُ: عُمَر بن الحَسَنِ بنِ سُلَيْم المُعَلِّم، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه وَجَمَاعَة.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
3853- المُسَبِّحِيُّ 3:
الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، عِزُّ الملكِ، وَيُلَقَّبُ بِالمُخْتَارِ، مُحَمَّدُ بن عبيد الله ابن أحمد المسبحي، الجندي.
نَالَ دُنْيَا وَرتبَةً مِنَ الحَاكِم. وَكَانَ رَافِضِيّاً مُنَجِّماً، رَدِيءَ الاعْتِقَاد.
لَهُ كِتَاب "التَّنْجِيم وَالإِصَابَات" فِي عشر مُجَلَّدَات، وَكِتَاب "الدّيَانَات" فِي اثْنَيْ عَشَرَ مُجَلَّداً، وَكِتَاب الشّعر ثَلاَثُ مُجَلَّدَات، وَكِتَاب أَصنَاف الجِمَاع ثَلاَث مُجَلَّدَات، وَكِتَاب "التَّارِيْخ" وَأَشْيَاء.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخمسُوْنَ سَنَة.
وَلَهُ يدٌ طولِى فِي الشِّعر وَالأَدب وَالأَخْبَار.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنَ الأَعيَان، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ عَنْ سن عالية.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 273"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 27"، والعبر"3/ 126".
2 ترجمته في العبر "3/ 138"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 216".
3 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 377"، والعبر "3/ 139"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 216".
*الرباط هى العاصمة السياسية والإدارية للمملكة المغربية، وأهم موانيها، تُطل على المحيط الأطلنطى، وتقع شمال الدار البيضاء، وتعتبر مركزًا مهمًّا للمواصلات، وبها جامعة الرباط وجامعة محمد الخامس.
ويرجع تاريخ إنشائها إلى القرن السادس الهجرى عندما أمر السلطان الموحدى عبد المؤمن بن على بتأسيسها وجعلها رباطًا لحشد الجيوش والأساطيل لغزو الأندلس، وسمَّاها رباط الفتح، تيمنًا بانتصاره على الإسبان فى موقعة الأرك عام ( 1195م)، ثم أتمَّ الخليفة يعقوب المنصور بناءها، وشيَّد بها مسجدًا كبيرًا ليكون أكبر مساجد العالم، إذ تبلغ مساحته (26) ألف متر مربع، ويُسمى مسجد حسان.
واستوطن الأندلسيون الرباط بعد طردهم من بلادهم عام (1610م)؛ ولذا تميزت الرباط بالطابع الأندلسى.
ثم احتلها الفرنسيون سنة (1911م)، وأصبحت مقرًّا لهم، وبعد التحرير سنة (1957م)، وصار الرباط عاصمة المملكة المغربية.
التَّعْرِيفُ:
1 - الرِّبَاطُ وَالْمُرَابَطَةُ مُلاَزَمَةُ ثَغْرِ الْعَدُوِّ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَرْبِطَ كُلٌّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَيْلَهُ، ثُمَّ صَارَ لُزُومُ الثَّغْرِ رِبَاطًا، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الْخَيْل أَنْفُسُهَا رِبَاطًا، وَيُقَال: الرِّبَاطُ مِنَ الْخَيْل: الْخَمْسُ فَمَا فَوْقَهَا. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {{اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}} (1) أَيْ: أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ. وَيُطْلَقُ الرِّبَاطُ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، أَوْ مُدَاوَمَةِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ، كَمَا جَاءَ فِي الأَْثَرِ: قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، ثَلاَثًا (2) .
وَالأَْرْبِطَةُ: الْبُيُوتُ الْمُسَبَّلَةُ لإِِيوَاءِ الْفُقَرَاءِ وَالْغُرَبَاءِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ
وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُرَابِطُ فِيهِ الْمُجَاهِدُونَ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْجِهَادُ:
2 - وَهُوَ فِي اللُّغَةِ بَذْل الْوُسْعِ فِي الأَْمْرِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: بَذْل الْوُسْعِ فِي الْقِتَال فِي سَبِيل اللَّهِ مُبَاشَرَةً، أَوْ مُعَاوَنَةً بِمَالٍ، أَوْ رَأْيٍ، أَوْ تَكْثِيرِ سَوَادٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (4) .
فَالْجِهَادُ أَعَمُّ مِنَ الرِّبَاطِ.
ب - الْحِرَاسَةُ:
3 - وَهُوَ مَصْدَرُ حَرَسَ الشَّيْءَ: إِذَا حَفِظَهُ، وَتَحَرَّسَ مِنْ فُلاَنٍ وَاحْتَرَسَ مِنْهُ: تَحَفَّظَ مِنْهُ (5) .
وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّبَاطِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
أَوَّلاً: الرِّبَاطُ بِمَعْنَى مُلاَزَمَةِ الثُّغُورِ:
4 - الرِّبَاطُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ لأَِنَّهُ حِفْظُ ثُغُورِ الإِْسْلاَمِ وَصِيَانَتُهَا، وَدَفْعٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَنْ
حَرِيمِهِمْ، وَقُوَّةٌ لأَِهْل الثَّغْرِ وَلأَِهْل الْغَزْوِ، قَال أَحْمَدُ: هُوَ أَصْل الْجِهَادِ وَفَرْعُهُ (6) .
وَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الأَْمْرُ بِهِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}} (7) .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: قَال جُمْهُورُ الأُْمَّةِ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: رَابِطُوا أَعْدَاءَكُمْ بِالْخَيْل، وَعَزَا إِلَى ابْنِ عَطِيَّةَ قَوْلَهُ: الْقَوْل الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى رَابِطُوا: أَنَّ الرِّبَاطَ هُوَ الْمُلاَزَمَةُ فِي سَبِيل اللَّهِ، أَصْلُهَا مِنْ رَبْطِ الْخَيْل، ثُمَّ سُمِّيَ كُل مُلاَزِمٍ لِثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ مُرَابِطًا، فَارِسًا كَانَ أَمْ رَاجِلاً (8) .
فَضْل الرِّبَاطِ:
5 - وَرَدَ فِي فَضْل الرِّبَاطِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: قَوْلُهُ ﷺ: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيل اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (9) .
وَقَال: رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ
يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ (10) . وَوَرَدَ عَنْهُ ﷺ كُل مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلاَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيل اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ (11) .
أَفْضَل الرِّبَاطِ:
6 - أَفْضَل الرِّبَاطِ: أَشَدُّ الثُّغُورِ خَوْفًا؛ لأَِنَّ مُقَامَهُ بِهِ أَنْفَعُ، وَأَهْلَهُ أَحْوَجُ (12) .
الْمَحَل الَّذِي يَتَحَقَّقُ فِيهِ الرِّبَاطُ:
7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَحَل الَّذِي يَتَحَقَّقُ فِيهِ الرِّبَاطُ، فَإِنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ فِي كُل مَحَلٍّ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمُخْتَارُ: أَنَّهُ لاَ يَكُونُ الرِّبَاطُ، إِلاَّ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَكُونُ وَرَاءَهُ إِسْلاَمٌ؛ لأَِنَّ مَا دُونَهُ لَوْ كَانَ رِبَاطًا فَكُل الْمُسْلِمِينَ فِي بِلاَدِهِمْ مُرَابِطُونَ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِذَا أَغَارَ الْعَدُوُّ عَلَى مَوْضِعٍ مَرَّةً سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ رِبَاطًا، أَرْبَعِينَ سَنَةً (13) .
وَالأَْصْل فِي هَذَا: حَدِيثُ مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيل اللَّهِ مُتَطَوِّعًا لاَ يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْهِ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ (14) .
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي: إِذَا نَوَى بِالإِْقَامَةِ فِي أَيِّ مَكَانٍ وَإِنْ كَانَ وَطَنَهُ دَفْعَ الْعَدُوِّ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرَابِطًا، قَال: وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ سُكْنَى الثُّغُورِ. وَعَزَا إِلَى ابْنِ التِّينِ أَنَّهُ قَال: الرِّبَاطُ مُلاَزَمَةُ الْمَكَانِ الَّذِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ لِحِرَاسَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْوَطَنِ، وَعَزَا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ (15) .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: الْمُرَابِطُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ الَّذِي يَشْخَصُ إِلَى ثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ لِيُرَابِطَ فِيهِ مُدَّةً مَا. أَمَّا سُكَّانُ الثُّغُورِ دَائِمًا بِأَهْلِيهِمُ الَّذِينَ يَعْمُرُونَ وَيَكْتَسِبُونَ هُنَالِكَ فَهُمْ وَإِنْ كَانُوا حُمَاةً فَلَيْسُوا بِمُرَابِطِينَ (16) .
مُدَّةُ الرِّبَاطِ:
8 - قَال الْفُقَهَاءُ: تَمَامُ الرِّبَاطِ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: تَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا (17) .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَنْ رَابَطَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَدِ اسْتَكْمَل الرِّبَاطَ.
وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَلَمْ نَقِفْ عَلَى خِلاَفٍ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مِنَ الرِّبَاطِ، فَقَال: كَمْ رَابَطْتَ؟ قَال: ثَلاَثِينَ يَوْمًا، فَقَال عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَّ رَجَعْتَ حَتَّى تُتِمَّهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا. وَإِنْ رَابَطَ أَكْثَرَ فَلَهُ أَجْرُهُ.
أَمَّا أَقَل الرِّبَاطِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ أَقَل الرِّبَاطِ سَاعَةٌ (18) .
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي: أَقَل مَا يُجْزِئُ يَوْمٌ أَوْ لَيْلَةٌ، وَقَال: لأَِنَّهُ قَيَّدَ الْيَوْمَ فِي الْحَدِيثِ، وَأَطْلَقَ فِي الآْيَةِ، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مُطْلَقَ الآْيَةِ مُقَيَّدٌ بِالْحَدِيثِ؛ لأَِنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ أَقَل الرِّبَاطِ يَوْمٌ، لِسِيَاقِهِ فِي مَقَامِ الْمُبَالَغَةِ وَذِكْرُهُ مَعَ سَوْطٍ يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ (19) .
الرِّبَاطَاتُ الْمُسَبَّلَةُ:
9 - الرِّبَاطَاتُ الْمُسَبَّلَةُ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى أَطْرَافِ
بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ - وَهِيَ مَا يُبْنَى لِلْمُسَافِرِينَ وَالْغُرَبَاءِ وَالْفُقَرَاءِ - مِنَ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ. فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا وَهُوَ مِنَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِمَنَافِعِهَا صَارَ أَحَقَّ بِهِ، وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ إِزْعَاجُهُ، سَوَاءٌ دَخَل بِإِذْنِ الإِْمَامِ أَمْ لاَ. وَلاَ يَبْطُل حَقُّهُ بِالْخُرُوجِ لِحَاجَةٍ كَشِرَاءِ طَعَامٍ، وَنَحْوِهِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ تَخْلِيفُهُ نَائِبًا لَهُ فِي الْمَوْضِعِ، وَلاَ أَنْ يَتْرُكَ فِيهِ مَتَاعَهُ. وَإِذَا سَكَنَ بَيْتًا مِنْهَا مَنْ تَتَوَفَّرُ فِيهِ شُرُوطُ الْمُسَبَّلَةِ، وَغَابَ أَيَّامًا قَلِيلَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِذَا عَادَ. فَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ بَطَل حَقُّهُ (20) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (الْمَنَافِعُ الْمُشْتَرَكَةُ، وَقْف) .
__________
(1) سورة آل عمران / 200.
(2) حديث: " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا " أخرجه مسلم (1 / 219 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(3) تاج العروس، ولسان العرب، والمصباح المنير، والقرطبي تفسير آية: آل عمران الأخيرة، وحاشية ابن عابدين 3 / 217.
(4) رد المحتار على الدر المختار 3 / 218.
(5) مختار الصحاح.
(6) المغني 8 / 354، ومطالب أولي النهى 2 / 509، وفتح القدير 4 / 278.
(7) سورة آل عمران / 200.
(8) تفسير القرطبي 4 / 323.
(9) حديث: " رباط يوم في سبيل الله. . . " أخرجه البخاري (الفتح 6 / 85 - ط السلفية) من حديث سهل بن سعد.
(10) حديث: " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر. . . " أخرجه مسلم (3 / 1520 - ط الحلبي) من حديث سلمان الفارسي.
(11) حديث: " كل ميت يختم على عمله. . . " أخرجه الترمذي (4 / 165 - ط الحلبي) من حديث فضالة بن عبيد، وقال: " حديث حسن صحيح ".
(12) مطالب أولي النهى 2 / 509، والمغني 8 / 355.
(13) فتح القدير 4 / 278، وحاشية الطحطاوي 2 / 437.
(14) حديث: " من حرس من وراء المسلمين. . . . " أخرجه أحمد (3 / 437 - 438 - ط الميمنية) من حديث معاذ بن أنس، وقال المنذري: " لا بأس بإسناده في المتابعات ". الترغيب والترهيب (2 / 248 - ط الحلبي) .
(15) فتح الباري 6 / باب الجهاد.
(16) تفسير القرطبي 4 / 323.
(17) حديث: " تمام الرباط أربعون يومًا. . . . " أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (7 / 157 - ط وزارة الأوقاف العراقية) من حديث أبي أمامة، وقال الهيثمي في المجمع (5 / 290 - ط القدسي) : " فيه أيوب بن مدرك، وهو ضعيف ".
(18) المغني 8 / 354 - 355، ومطالب أولي النهى 2 / 509.
(19) فتح الباري 6 / 85 - 86
(20) روضة الطالبين 5 / 299، وقليوبي 3 / 94، وأسنى المطالب 2 / 451.
* الرباط:
هو لزوم الثغر بين المسلمين والكفار.
* يجب على المسلمين أن يحفظوا حدودهم من الكفار، إما بعهد وأمان، وإما بسلاح ورجال، حسب ما تقتضيه الحال.

فضل الرباط في سبيل الله

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* فضل الرباط في سبيل الله:
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ... )). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (2892).
4 - الرباط
اصطلاحا: الرباط والمرابطة: ملازمة ثغر العدو، وأصله أن يربط كل واحد من الفريقين خيله، ثم صار لزوم الثغر رباطا، وربما سميت الخيل أنفسها رباطا.

وقد يطلق الرباط على: المواظبة على الأمر: خاصة المواظبة على مواقيت الصلاة يدل على هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط " (1).

ويبين الرازى أصل الرباط فيقول: (2) وأصل الرباط من مرابطة الخيل: وهو ارتباطها بإزاء العدو فى بعض الثغور، والعرب تسمى الخيل إذا ربطت بالأفنية وعلقت رُبُطا واحدها ربيط، ويجمع الرُّبْطُ على: رباط، وهو جمع الجمع. قال تعالى: {{ ... ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}} (الأنفال 60).

ويقول الفراء فى قوله تعالى: {{ .. ومن رباط الخيل .. }}. قال يريد الإناث من الخيل، وقال: الرباط: مرابطة العدو وملازمة الثغر، والرجل مرابط، والمرابطات جماعات الخيول التى رابطت (3).

والرباط فى الثغور، وعلى حدود الإسلاميين واجب، فالأمر للوجوب فى قوله تعالى: {{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شىء فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}} (الأنفال 60).

والرباط فى الإسلام لحماية الدعوة والأمة، وليس للعدوان أو الاستيلاء على مقدرات الآخرين المسالمين لنا، ولذلك تلت هذه الآية تلكم الآية: {{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله}} (الأنفال 61).

ولقول الله تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، والمسلمون مذهولون مما فعله الوثنيون بقتلى المسلمين، فقد مثلوا بالجثث الصريعة أبشع تمثيل: {{ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}} (النحل 125).

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - داع إلى الله تعالى فهو منتصر بقدر ما يكسب من قلوب لا بقدر ما يربح من معارك.

ومن معالم المرابطة ما يلى (4):

أ- إن المرابطة فرض على كل قادر من الأمة، والجهاد فرض عين متى كان القتال فى بلاد الإسلام، والمسلمون يقاتلون مدافعين، ويكون فرض كفاية متى كان القتال فى غير بلاد الإسلام، والمسلمون يقاتلون مهاجمين لنشر دينهم تحقيقا للعالمية.

ب- إن المرابطة لردع من تسول له نفسه فى العدوان على المسلمين أو مهاجمة أوطانهم.

جـ- إن المرابطة لحماية الدعوة والوطن والعِرض والمقدرات، وليست للمباهاة، أو للاستيلاء على مقدراتهم أو استباحة أعراضهم، أو سفك دمائهم.

د- إن الإسلام لا يبدأ أحدا بالعدوان ولكن إذا اعتدى عليه كان أبناؤه الرجال فلا ينامون على ضيم، ولا يولون أعداءهم الأدبار.

هـ- إن الإسلام دين واقعى لا مكان فى منهجه للخيال الذى يحسن الظن بالحياة ويتصور البشر ملائكة أطهارا يترفعون على العدوان، ويأبون سفك الدماء ويتسامون عن الغدر، لكنه يعيش واقع الحياة، ويضع الأسس القويمة للتعامل معها.

وتوضيح الإسلام قيمة المرابطة، وحثه عليها، وبيان الثواب الذى ينتظر المرابطين فى سبيل الله تعالى.
أ. د/ عبد السلام عبده
1 - المعجم الوسيط 1/ 405.
2 - تبيين الحقائق، الشيخ محمد الشربينى 2/ 94، الشرح الصغير، لأحمد الدردير 2/ 332 وما بعدها، مغنى المحتاج 3/ 123 من كشاف القناع منصور بن يونس بن إدريس، 5/ 3.
3 - أخرجه البخارى فى كتاب النكاح، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - " من استطاع الباءة فليتزوج"، فتح البارى بشرح صحيح البخارى 9/ 8.
4 - تبيين الحقائق 2/ 95، بداية المجتهد 2/ 2، مغنى المحتاج 3/ 125، كشاف القناع 5/ 4، المهذب للشيرازى 2/ 33.
__________
المراجع
1 - لسان العرب، ابن منظور 2/ 1561.
2 - مفاتيح الغيب، فخر الدين الرازى 15/ 186.
3 - الجامع لأحكام القرآن، القرطبى 8/ 37.

بناء مدينة الرباط بالمغرب الأقصى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء مدينة الرباط بالمغرب الأقصى.
593 - 1196 م
يرجع تاريخ مدينة الرباط إلى فترات تاريخية مختلفة، إلا أن التأسيس الأولي للمدينة يعود إلى عهد المرابطين الذين أنشؤوا رباطا محصنا، ذلك أن هاجس الأمن كان أقوى العوامل التي كانت وراء هذا الاختيار ليكون نقطة لتجمع المجاهدين، ورد الهجمات خلال العهد الموحدي، عرفت المدينة إشعاعا تاريخيا وحضاريا، حيث تم تحويل الرباط (الحصن) على عهد عبد المؤمن الموحدي إلى قصبة محصنة لحماية جيوشه التي كانت تنطلق في حملات جهادية صوب الأندلس. وفي عهد حفيده يعقوب المنصور، أراد أن يجعل من رباط الفتح عاصمة لدولته، وهكذا أمر بتحصينها بأسوار متينة. وشيد بها عدة بنايات من أشهرها مسجد حسان بصومعته الشامخة.

استيلاء محمود على مرباط وغيرها من حضرموت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء محمود على مرباط وغيرها من حضرموت.
600 - 1203 م
استولى إنسان اسمه محمود بن محمد الحميري على مدينة مرباط وظفار وغيرهما من حضرموت، وإن ابتداء أمره أن له مركبا يكريه في البحر للتجار، ثم وزر لصاحب مرباط، وفيه كرم وشجاعة وحسن سيرة، فلما توفي صاحب مرباط ملك المدينة بعده، وأطاعه الناس محبة له لكرمه وسيرته، ودامت أيامه بها؛ فلما كان سنة تسع عشرة وستمائة خرب مرباط وظفار، وبنى مدينة جديدة على ساحل البحر بالقرب من مرباط، وعندها عين عذبة كبيرة أجراها إلى المدينة، وعمل عليها سوراً وخندقاً، وحصنها وسماها الأحمدية، وكان يحب الشعر، ويكثر الجائزة عليه.

أول مؤتمر قمة إسلامي في الرباط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أول مؤتمر قمة إسلامي في الرباط.
1389 رجب - 1969 م
بعد أن أقدم اليهود على إحراق المسجد الأقصى واستاء العالم الإسلامي جميعا من هذا الفعل المجرم، بادر الملك الحسن الثاني ملك المغرب بتوجيه دعوة إلى رؤساء العالم الإسلامي للاجتماع في الرباط عاصمة المغرب للاتفاق على خطة عمل إسلامية موحدة تهدف إلى الدفاع عن القدس الشريف وحماية البقاع المقدسة ومعالمه الحضارية، فعقد بالفعل أول مؤتمر قمة إسلامي في الرباط في الفترة من 9 إلى 12 من رجب سنة 1389هـ / 22 إلى 15 أيلول 1969م وشارك فيه خمس وعشرون دولة إسلامية وحضرته منظمة التحرير الفلسطينية بصفة مراقب وأعلن المؤتمر في ختامه إدانة العمل الإجرامي والمطالبة بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967م وتأكيد عودة القدس إلى وضعها السابق قبل حرب حزيران 1967م وتأكيد تضامن الدول الإسلامية مع الدول العربية في صراعها مع العدو الإسرائيلي ومساندة المؤتمر وتأييده الكامل للشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المغتصبة وتحرير أرضه من براثن الصهيونية.

مؤتمر القمة الإسلامي الأول (قمة الرباط).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة الإسلامي الأول (قمة الرباط).
1389 رجب - 1969 م
عقد مؤتمر القمة الإسلامي الأول في الفترة بين 9 و 12 رجب عام 1389 هـ الموافق 22 إلى 25 سبتمبر 1969م، وسط ظروف استثنائية مر بها العالم الإسلامي، إثر الحادث المؤلم وهو الحريق المتعمد للمسجد الأقصى الشريف. وقد أثار ذلك الحادث القلق في قلوب المسلمين في سائر أنحاء العالم. ورأى المؤتمرون خطورة انتهاك حرمة أحد المقدسات الدينية، وأن ذلك أتى بسبب احتلال القوات الإسرائيلية لهذه المدينة. كما دعت القمة الإسلامية إلى حل للقضية الفلسطينية يقضي بعودة مدينة القدس إلى ما كانت عليه قبل أحداث يونيو (1967م). وقد حضر ممثلو منظمة التحرير الفلسطينية هذا الاجتماع بصفتهم مراقبين، وقرر مؤتمر القمة الإسلامي أن يتم اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاركة بجدة في شهر مارس 1970م وذلك: ا- لبحث نتائج العمل المشترك الذي قامت به الدول المشاركة على الصعيد الدولي في موضوع القرارات الواردة في إعلان مؤتمر القمة الإسلامي بالرباط. 2 - لبحث موضوع إقامة أمانة دائمة يكون من جملة واجباتها الاتصال مع الحكومات الممثلة في المؤتمر والتنسيق بين أعمالها.

مؤتمر القمة العربي الخامس (قمة الرباط).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة العربي الخامس (قمة الرباط).
1389 رمضان - 1969 م
قمة الرباط 1969م من 21 - 23 كانون الأول، عقدت هذه القمة من أجل وضع استراتيجية عربية موحدة لمواجهة إسرائيل ولكن الدول العربية الأربع عشرة المشاركة فيها افترقت دون إعلان بيان ختامي، وقررت هذه القمة منح منظمة التحرير الفلسطينية ولأول مرة حق التصويت.

مؤتمر القمة العربي السابع (قمة الرباط).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة العربي السابع (قمة الرباط).
1394 شوال - 1974 م
قمة الرباط 1974م من 26 - 29 تشرين الأول وشاركت فيه جميع الدول العربية ومن بينها الصومال التي تشارك لأول مرة في مؤتمر قمة عربي. ومن قراراته: - التحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو/ حزيران 1967م، وتحرير مدينة القدس، وعدم التنازل عن ذلك. - تعزيز القوى الذاتية للدول العربية: عسكريا، واقتصاديا، وسياسيا. وتجنب المعارك والخلافات الهامشية. - اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. - توثيق الصلة والتعاون مع المنظمات والمحافل الدولية. - تقدير الاحتياجات السنوية لدعم دول المواجهة عسكريا. - إنشاء صندوق خاص للإعلام العربي. - توحيد الموقف العربي من قضية الصحراء العربية، وتقديم معونات للصومال وموريتانيا. - الموافقة على تلبية دعوة الرئيس الصومالي محمد سياد بري في استضافة القمة العربية القادمة في العاصمة الصومالية مقديشو. وتحديد شهر يونيو/حزيران 1975م موعدا لذلك.

الرباط تغلق مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب والمكتب المغربي في تل أبيب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الرباط تغلق مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب والمكتب المغربي في تل أبيب.
1421 رجب - 2000 م
أغلقت الرباط مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب، والمكتب المغربي في تل أبيب وذلك بعد قيام انتفاضة الأقصى، واشترط المغرب لإعادة فتح مكتبه التمثيلي "حصول تطور في عملية السلام".

20 - خ م د ت ن: أحمد بن سعيد بن إبراهيم الحافظ، أبو عبد الله الرباطي الأشقر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - خ م د ت ن: أحمد بن سعيد بن إبراهيم الحافظ، أبو عبد الله الرباطي الأشقر، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل نَيْسابور.
سَمِعَ: وَكِيعا، وعبد الرّزّاق، وإسحاق بن منصور السَّلُوليّ، ووهْب بن جرير، وسعيد بن عامر، وطائفة.
وَعَنْهُ: الجماعة سوى ابن ماجه، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وابن خُزَيْمة، وأبو العبّاس السّرّاج، وعدّة.
وعنه، قال: جئت إلى أحمد بن حنبل، فجعل لا يرفع رأسه إليّ، فقلت: يا أبا عبد الله إنّه يُكتب الحديث عنّي بخُراسان، فإنْ عاملتني بهذا رموا بحديثي، فقال أحمد: هل بُدَّ أن يقال يوم القيامة: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أين تكون منه؟ قلت: إنما ولاني أمر الرّباط، فلذلك دخلت معه، فجعل يكرِّر قولَهُ عليّ.
تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وأربعين، وقيل: سنة خمس وأربعين، وكان يحفظ ويفهم.

302 - عبد الله ابن المحدث أحمد بن سعيد الرباطي المروزي الصوفي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - عبد الله ابن المحدث أحمد بن سعيد الرباطي المروزي الصُّوفي الزاهد. [الوفاة: 281 - 290 ه]
صحِب أبا تُراب النخشبي، وسافر معه.
وَكَانَ الْجُنَيْد إِذَا ذكره يُثني عَلَيْهِ وَيَقُولُ: هُوَ رأس فتيان خُرَاسَان.
قَالَ ابن الْجَوْزيّ في المنتظم: تُوُفِّي سنة تسعين.
قُلْتُ: لم يقع لي شيء من كلامه.

301 - محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف بن الجهم، أبو أحمد الغطريفي الجرجاني الرباطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السَّريّ بن الغطريف بن الْجَهْم، أبو أحمد الغطريفي الْجُرْجاني الرَّباطيّ. [المتوفى: 377 هـ]
كان أبوه نَيْسَابُوريًّا سكن رباط دِهِسْتَان، وكان صاحب الرَباط بها، فوُلِد له بها أبو أحمد ونشأ بجُرْجان، وسكنها إلى أن مات بها في رجب. وكانت الرَّحْلة إليه في آخر أيامه.
سَمِعَ: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عمر التاجر، وأحمد بن محمد الوزّان، وأحمد بن الحسن البلخي، والحسن بن سفيان، وأبا خليفة الجمحي، ولزمه حتى كتب جميع ما عنده. وسمع بهَمذَان من عبدوس بن أحمد، وبالرّيّ من إبراهيم بن يوسف الهسنْجَاني، وببغداد من عبد الله بن ناجية، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، والهَيْثَم بن خلف الدوري، والإمام أبي العباس بن سريج، وبنَيْسَابور من ابن خُزَيْمَة، وهذه الطبقة.
رَوَى عَنْهُ: رفيقه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في صحيحه أكثر من مائة حديث، فمرّة يقول: حدثنا محمد بن أحمد العبدي، ومرّة يقول: محمد بن أبي حامد النَّيْسَابُوري والعَبْقَسي، والثَّغْري يدلّسه.
وكان حافظًا مُتْقِنًا صَوّامًا قوّامًا. صنّف " الصحيح على المسانيد ".
رَوَى عَنْهُ: حمزة السّهمي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، ورضيّ بن إسحاق النّصْري، وأبو العلاء السّرِيّ بن إسماعيل ابن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، والقاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري، وآخرون. -[444]-
وجزؤه الذي رواه ابن طَبَرْزد من أعلى الأجزاء.

421 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو بكر الرباطي الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

421 - محمد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بن محمد بْن إِسْحَاق، أبو بَكْر الرّباطيّ الإصبهانيّ. [المتوفى: 420 هـ]
سَمِعَ أبا القاسم الطبَرانيّ، وعبد الله بْن الحَسَن بْن بُندار، وأبا بَكْر الْجِعَابيّ، وأبا أحمد العسّال، وإبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم الرقَاعيّ. شيخ مُسند يروي عَنْ محمد بْن سليمان الباغَنْديّ.
وقد زار بيت المقدس وسمع بِهِ وأملى مجالس. روى عَنْهُ عُمَر بْن الْحَسَن بْن سليم المعلم، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن مَرْدوَيْه، وجماعة.
تُوُفّي في شهر شعبان.

137 - أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن، أبو بكر الفارسي. شيخ رباط الزوزني ببغداد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

137 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن، أَبُو بَكْر الفارسي. شيخ رباط الزَّوْزَني ببغداد. [المتوفى: 575 هـ]
قال ابْن الدبيثي: كان كثير العبادة دائم الصوم والصلاة والتلاوة، وهو أصغر من أخيه الْحَسَن. وقد سمع هبة اللَّه بْن الطبر، وأبا بكر الأنصاري، وابن زريق الشَّيْبَانيّ، وغيرهم. سمع منه مُحَمَّد بْن سعد الله الدجاجي، ومحمد بن علي ابن الرأس. تُوُفي كهلًا فِي ذي القعدة.

645 - لاحق بن أبي الفضل بن علي، الشيخ أبو طاهر الحريمي، الخباز، الصوفي برباط الخليفة، المعروف بابن قندرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

645 - لاحق بْن أَبِي الفضل بْن عليّ، الشّيخ أبو طاهر الحريميّ، الخبّاز، الصُّوفيّ برباط الخليفة، المعروف بابن قَنْدَرَة. [المتوفى: 600 هـ]
روى المُسْنَد كلّه عن ابن الحُصين. وكان صحيح السّماع، مُسِنًّا، معمّرًا. وُلِد سنة اثنتي عشرة وخمس مائة. وعنه الدُّبيثيّ، وابن خليل، -[1233]- والضّياء، واليَلْدانيّ، وجماعة. وأجاز لأحمد بْن أَبِي الخير، والفخر عليّ. تُوُفّي فِي ثامن المحرَّم.

415 - عثمان بن سليمان بن أحمد، أبو عمرو البغدادي المطرز الزاهد، شيخ رباط رئيس الرؤساء بالقصر، ويقال له: عثمان القصر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

415 - عُثمانُ بن سُلَيْمَان بن أَحْمَد، أَبُو عَمْرو البغداديّ المُطَرِّزِ الزاهد، شيخ رباط رئيس الرؤساء بالقَصْر، ويقالُ لَهُ: عثمانُ القصر. [المتوفى: 636 هـ]
صحب عبد الغني ابن نُقطة الزاهد. وسَمِعَ من ذاكرِ بن كامل، وعمر بن أَبِي بَكْر التَّبَّان، وعبد المنعم بن كُلَيب.
وكان الناسُ يعتقدون فِيهِ ويَرْجُون بركَتَه.
قَالَ ابن النّجّار: كَانَ ساكنًا، حَسَنَ الأخلاق، مُتواضعًا. صارَ لَهُ أتباعٌ -[216]-
ومريدون. فاتَّخذ زاويةً بالحَريم، وخَدَمهُ أبناءُ الدُّنيا، وجاءته العطايا والصِّلاتُ ففرَّقها عَلَى أصحابه، فكَثُرَ أتباعُه، وعمَّر مَوْضِعًا كبيرًا أضافَهُ إلى زاويته. واستغني جماعةٌ من أتباعه، وصاروا يُنفِّذونَ التجاراتِ للتكسُّب. وهو مَعَ هذا يُعطيهم من الصدقاتِ ولم يدَّخرْ لنفسه شيئًا. وكان مُدِيمًا للصلاة والصيام ويلبس الخشن الوسخ. وما أظنُّه تَزوَّج قطُّ. وكان ربَّما يطعمُ أبناء الدُّنيا الشيء اللطيف، ويطعم الفقراء دونه. سَمِعَ الحديث منه آحادُ الطلبَة. تُوُفي فِي السادسِ والعشرين من جُمادى الأولى وقد ناطحَ السبعين، رحمه اللَّه.
قلتُ: أجازَ للقاضي الحنبلي، وابن عبد الدائم، وابن سعد، والمطعم، وأحمد ابن الشحنة، وجماعةُ.

359 - شيخ رباط الخلاطية العدل يحيى بن سعد التبريزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - المبارك بن يحيى بن المبارك، الإمام فخر الدين، أبو سعد ابن المخرمي، شيخ رباط الحريم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

665 - محمد بن سعد بن المظفر بن المطهر، شمس الدين، أبو الخير ابن اليزدي، البغدادي، الزاهد، شيخ رباط الخلاطية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

*الرباط هى العاصمة السياسية والإدارية للمملكة المغربية، وأهم موانيها، تُطل على المحيط الأطلنطى، وتقع شمال الدار البيضاء، وتعتبر مركزًا مهمًّا للمواصلات، وبها جامعة الرباط وجامعة محمد الخامس.
ويرجع تاريخ إنشائها إلى القرن السادس الهجرى عندما أمر السلطان الموحدى عبد المؤمن بن على بتأسيسها وجعلها رباطًا لحشد الجيوش والأساطيل لغزو الأندلس، وسمَّاها رباط الفتح، تيمنًا بانتصاره على الإسبان فى موقعة الأرك عام ( 1195م)، ثم أتمَّ الخليفة يعقوب المنصور بناءها، وشيَّد بها مسجدًا كبيرًا ليكون أكبر مساجد العالم، إذ تبلغ مساحته (26) ألف متر مربع، ويُسمى مسجد حسان.
واستوطن الأندلسيون الرباط بعد طردهم من بلادهم عام (1610م)؛ ولذا تميزت الرباط بالطابع الأندلسى.
ثم احتلها الفرنسيون سنة (1911م)، وأصبحت مقرًّا لهم، وبعد التحرير سنة (1957م)، وصار الرباط عاصمة المملكة المغربية.
  • الرباط
ما يربط به، والجمع: ربط، وربط الشيء يربطه ربطا: شدّه.
والرباط والمرابطة: ملازمة ثغر العدو، وأصله أن يربط كل من الفريقين خيله، ثمَّ صار لزوم الثغر رباط، وربما سمّيت الخيل أنفسها رباطا، ويقال: «الرباط من الخيل» : الخمس فما فوقها، ومنه قوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا. [سورة آل عمران، الآية 200]، أي: أقيموا على جهاد عدوكم.
ويطلق الرباط على المحافظة على الصلوات الخمس أو مداومة الجلوس في المسجد كما جاء في الأثر، قال- عليه الصلاة والسلام-: «ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدّرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة، فذلكم الرباط. ثلاثا» [مسلم «الطهارة» 41] يتأول على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك مصدرا من قولك: «رابطت» : إذا لازمت الثغر وأقمت به رباطا، جعل المواظبة على الصلاة والمحافظة على أوقاتها كرباط المجاهد، وهو تأويل قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا. [سورة آل عمران، الآية 200]. معناه والله أعلم: اصبروا على دينكم، وصابروا على عدوكم.
ورابطوا، أي: أقيموا على جهادكم.
والوجه الآخر: أن يجعل الرباط اسما لما يربط به الشيء كالعقال لما يعقل به، والعصام لما يعصم به، يريد أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفّه عن المحارم.
والأربطة: البيوت المسبلة لإيواء الفقراء، والغرباء، وطلبة العلم، وقد يطلق على المكان الذي يرابط فيه المجاهدون.
والرباط: هو الحراسة في محل خيف هجوم العدو منه، أو المقام في الثغور لإعزاز الدين ودفع الشر عن المسلمين.
والاعتكاف يكون في الثغور وغيرها، والرباط لا يكون إلّا في الثغور ويكون في المسجد وغيره.
- ويعرف أيضا: بأنه المقام حيث يخشى العدو بأرض الإسلام لدفعه، وزاد عن الباجى: ولو بتكثير السواد.
«الإفصاح في فقه اللغة 1/ 537، وغريب الحديث للبستى 1/ 284، 285، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 223، والموسوعة الفقهية 5/ 207، 22/ 76».

  • الرباط
Fort الرباط

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت