|
سنجر
: (سِنْجار بِالْكَسْرِ: د، مَشْهُورٌ علىثلاثَةِ أَيّامٍ من المَوْصِلِ) ، وُلِدَ بهَا السُّلْطَانُ سنْجَرُ بن مَلِكْشاه، فسُمِّيَ باسمِ المَدِينَةِ على عَادَة التُّرْكِ. (و) سِنْجَارُ: (ة، بِمِصْرَ) من عمل الغَرْبِيّة. وسَنْجَرُ، كجَعْفَرٍ: اسمُ جماعةٍ مِنْهُم أَحدُ المُلُوكِ السّلْجُوقِيَّة، واسْمه أَحْمَدُ بن مَلِكْشَاه، طَالَتْ مدّةُ مُلْكِه، وَقد حَدَّثَ بالإِجازَةِ عَن أَبي الحَسَن المَدينيّ، قَالَه الحافظُ بنُ حَجَر. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سَنْجَرُوذ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ جيم، وراء مهملة، وبعد الواو ذال معجمة: محلة ببلخ، وربّما قيل سنكروذ، بالكاف، والله أعلم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سُوسَنْجِرْد:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، ثمّ سين أخرى، ونون ساكنة، وجيم مكسورة، وراء ساكنة، ودال مهملة: من قرى بغداد. |
سير أعلام النبلاء
|
5053- سنجر 1:
السلطان، ملك خراسان، معز الدين، سنجر بن السُّلْطَانِ مَلِكْشَاه بنِ أَلب أَرْسَلاَن بنِ جغرِيبَك بنِ مِيكَائِيْلَ بنِ سَلْجُوْقٍ الغُزِّيّ التركِي السَّلْجُوْقِيّ، صَاحِب خُرَاسَانَ وَغَزْنَة وَبَعْض مَا وَرَاء النَّهْر. خُطِب لَهُ بِالعِرَاقِ وَأَذْرَبِيْجَانَ وَالشَّامِ وَالجَزِيْرَةِ وَديَارِ بكر وَأَرَّان وَالحَرَمَيْنِ. وَاسْمُهُ بِالعربِي أَبُو الحَارِثِ أَحْمَد بن حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاوُدَ. كَذَا قَالَ السَّمْعَانِيُّ، لَكِن قَالَ فِي أَبِيْهِ: حسن إِنْ شَاءَ اللهُ. وُلِدَ بِسِنْجَارَ مِنَ الجَزِيْرَة فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة إذ تَوجّه أَبُوْهُ لِغزوِ الرُّوْم، وَنَشَأَ بِبلاَد الخوزِ، ثُمَّ سَكَنَ خُرَاسَانَ، وَتَديَّر مَرْو. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَلِي نِيَابَةً عَنْ أَخِيْهِ السُّلْطَان بَرْكِيَارُوْق سَنَة تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، ثُمَّ اسْتَقلَّ بِالملك فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ فِي أَيَّامِ أَخِيْهِ يُلَقَّبُ بِالملك المُظَفَّر إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ أَخُوْهُ مُحَمَّد بِالعِرَاقِ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ، فَتسلطن، وَرِثَ الْملك عَنْ آبَائِهِ، وَزَادَ عَلَيْهِم، وَملك البِلاَد، وَقهر العبَاد، وَخُطِبَ لَهُ عَلَى أَكْثَر مَنَابِر الإِسْلاَم. وَكَانَ وَقُوْراً حَيِيّاً، كَرِيْماً سخياً، مُشفِقاً، نَاصحاً لِرَعيَّتِهِ، كَثِيْر الصَّفْحِ، جَلَسَ عَلَى سَرِيرِ الْملك قَرِيْباً مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً. قَال: وحكَى أنه دَخَلَ مَعَ أَخِيْهِ مُحَمَّد عَلَى المُسْتظهر بِاللهِ، قَالَ: فَلَمَّا وَقفنَا ظَنَّنِي السُّلْطَان، فَافْتَتَحَ كَلاَمه مَعِي، فَخَدَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا مَوْلاَنَا، هُوَ السُّلْطَان، وَأَشرتُ إِلَى أَخِي، فَفَوض إِلَيْهِ السّلطنَة، وَجَعَلنِي وَلِيّ عَهْدِهِ. أَجَازَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المَدِيْنِيّ لسَنْجَر مَسْمُوْعَاته، فَقَرَأْت عَلَيْهِ بِهَا أَحَادِيْث، وَقَدْ ثقل سَمْعُهُ. قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: حَارب سَنْجَر الغُزَّ يَعْنِي قَبْلَ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ -فَأَسَرُوهُ، ثُمَّ تَخَلَّص بَعْد مُدَّة. وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ مِنْ أَعْظَمِ المُلُوْكِ همةً، وأكثرهم عطاءً، ذكر أنه اصطبح خمسة __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 263"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 280" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 326-327"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 161-162". |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وإذا كنا قد قلنا من قبل بأننا نعتبر محمد بن أنوشتكين مؤسس الدولة الخوارزمية، فلأنه هو أول من حمل لقب (خوارزم شاه) وأول من تولى سلطة فعلية، وإن كان توليه هذا لم يعد كونه واليا تابعا لغيره.
ونقول هنا: إن أتسز في الحقيقة هو الذي ابتدئ به قيام ملك بيته الخوارزمشاهي مستقلا مقاتلا عن هذا الاستقلال، مناهضا للسلطان سنجر نفسه. فساد ما بين سنجر وأتسز أتسز الذي تقدم عند السلطان سنجر لكفاءته، والذي أصبح من قواعد ملك سنجر التي يعتمد عليها في مسار هذا الملك، أتسز هذا، وجد أنه في مواهبه ما يدفعه إلى تسنم أعلى المناصب، وما يجعله في منزلة لا تقل، لا عن سنجر، ولا غير سنجر من المعاصرين الذين يتصارعون على الملك والاستقلال به فيما تحت أيديهم من بلاد. وإذا كان أتسز لم يفصح عما في نفسه من الطموح، ولم يتصرف تصرفا انفصاليا عمليا، فإن كوامن نفسه لم تكن لتخفي على سنجر، وربما تسرب إليه شيء من هذه الكوامن، مما يفيض به في خلواته لخاصته من إشارات وتعابير، تنم عما في نفسه، فأبلغها بعض المخلصين لسنجر محذرين له عما قد يفاجؤه به أتسز من وثوب متوقع. لذلك رأينا سنجر لا يترك للأيام أن تفعل فعلها، بل رأي أن يستبق هو الأيام فيفعل فعله قبلها، ففي سنة 533 هـ سار السلطان سنجر بحملة عسكرية قاصدا خوارزم لانتزاعها من أتسز والقضاء عليه.. فلما قرب من خوارزم وعلم به أتسز خرج بما لديه من قوات لقتاله، وصده عن خوارزم، ولم تكن القوتان متكافئتين، ولم يكن أتسز قد أعد للثورة، بل فوجئ بزحف سنجر بجيوشه عليه، لذلك لم يلبث أتسز أن انهزم وقتل العدد الكثير من رجاله وبينهم ابنه الذي حزن عليه حزنا عظيما. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
واستولى سنجر على خوارزم، وملكها لابن أخيه غياث الدين سليمان شاه بن محمد، ونظم له حكومته من تعيين أتابك، ووزير وحاجب وما إلى ذلك من مقومات السلطة، وعاد إلى مرو.
والكراهية المتأصلة في نفوس الشعوب المحكومة من السلاجقة، كانت متأصلة في الشعب الخوارزمي، وكان أتسز يعرف ذلك، فلهذا لم يكد سنجر يغادر خوارزم حتى أسرع أتسز إلى العودة إلى خوارزم، فأعانه شعبها على التخلص من سليمان شاه الذي ترك خوارزم عائدا إلى عمه السلطان سنجر. وهكذا حل العداء بين الاثنين بعد ذاك الولاء، وكانت فجيعة أتسز بابنه فجيعة ملأت قلبه حقدا على السلطان سنجر. بين الخطا وسنجر قبل أن ندخل في التفاصيل لا بد لنا من أن نعرف من هم الخط: يقول ابن خلدون عن الخطا: (هم أعظم الترك فيما وراء النهر) وأنهم: (أمة بادية يسكنون الخيام وهم على دين المجوسية) وأنهم: (كانوا موطنين بنواحي أوزكنده وبلاد ساغون وكاشفر). وهم كذلك أتراك في رأي ابن الأثير إذ يعبر عنهم: (بالأتراك الخطا) ولكنه وهو يصف وقعة لهم يقول: (وكانوا قد خرجوا قبله من الصين وهم في خدمة الخانية أصحاب تركستان). وعندما يسترسل في الحديث يقول: (وعنده جنود الترك والصين، والخطا). ويقول أيضا: (واستقرت دولة الخطا والترك الكفار بما وراء النهر). والخطا فيما يقول الدكتور حسين مؤنس: (إن العرب سموا التتار: الخطا، وهي تسمية خاطئة؛ لأن الخطا أو الخطاى في الحق هم أهل الصين). يتهم خوارزم شاه أتسز بأنه بعد أن ناله ما ناله من هزيمته أمام السلطان سنجر وقتل ابنه، حرض الخطا على غزو سنجر، وأرسل إليهم يطعمهم في بلاده، ويحثهم على قصده في عقر داره. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
الهبيرية أريا مشورا1، وصوب صوابه لري الرأي مشكورا". فجاء به وزر عليه جيب الوزارة، ولم يزل عنده مودود الشارة، مقبول الإشارة. وذلك يوم الأربعاء الرابع أو رابع عشر ربيع الأول سنة 544 هـ. فشرع في نصر أمر الشرع. رحيب الصدر والباع والذرع. وأكرم الفضلاء، وفضل الكرماء. وعاش في وزارتي المقتفي والمستنجد ست عشرة سنة وشهرين، قرير العين، أيد اليدين. وكان به عمش، وبوزير السلطان طرش. وأمر الدين والدولة بهما منتظم، وشعب الخلافة والسلطنة بكفايتهما ملتئم.
ذكر وصول السلطان سنجر بن ملكشاه إلى الري في أواخر شعبان سنة 544 هـ قال-رحمه الله-: لما عرف سنجر ما تم بالعراق من اغتيال النفوس، واقتطاف الرؤوس، واستيلاء خاصبك على خواص الأولياء، وإغضاء السلطان في مهد الإغفال، وخدعه بالألطاف خدع الأطفال. قال: "لابد من الإدراك والاستدراك، والإمساك والاستمساك، وتهذيب المستعلي، وتعذيب المستولي، وإخفاء الشر اللائح، وإطفاء الشرر اللافح". فنهض على كبر سنه، ووصل إلى الري في صميم الشتاء، وقرها في قره، فأجفل مسعود من همذان راحلا على سمت بغداد، فثنى عنانه شرف الدين الموفق كردبازو وقال له: "أنت لسنجر مقام الولد، والأولاد ببّر الآباء فازوا، وما أسعدهم إذا حصلوا رضاهم وحازوا". فسار إلى الري معه، وأبى ابن بلنكري أن يتبعه. وأقام هو الوزير الأصم بهمذان. فلما بصر سنجر بمسعود قدمه وأكرمه، وقر عينا به وقربه، وتحدث معه بما أعجبه، ورضي عنه وما عتبه. ونسي كل ما ذكره، وأدبر عن كل ما دفعه. وشفع السلطان في خاصبك فأجابه، وذكر له فعله فاستصابه. فما أمر بمعروف ولا نهى عن نكر، ولا أبدل شكوى بشكر، ولا كشف ظلامة، ولا كف قلامة. لكنه ودع ابن أخيه وعاد، وأغذ إلى خراسان التأويب والإسناد، ورجع السلطان واستصحب خاصبك والوزير الأصم معه إلى بغداد. وأقام تلك الشتوة في رفاعة وفراغ، وصباح صباح ومساء مساغ، وكان مع سنجر كبراء أمرائه، مثل المؤيد يرنقش هريوه، والفلك __________ أريا مشورا: عسلا مجتنى أو مستخرجا. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
فيها من الأموال المودعة، والأثقال المجمعة. وعاثوا في بضائع التّجر وودائع السفر.
ولما لم يبق في الدار شيء قلعت أبوابها، وقطعت أسبابها. وانصرف القوم هائبين، خائبين سادمين نادمين، وشغلوا عن أثقالهم، وثقلوا بأشغالهم. ووقفوا على صهوات الخيل، إلى دخول الليل. ثم سروا وأدلجوا، وعرجوا إلى تلك المسالك ولم يعرجوا. وسار من الجانب الغربي من عساكر همذان وأذربيجان مع عسكر الموصل للضرورة، ودفعوا إلى ما لم يقدروه ولم يخطر لهم من الأخطار المقدورة. وأصبحت بغداد وقد أتاها الله بالفرج، وقرن بهاءها بالبهج، وأحكم حكم نصرها من ألطافه بالحجج، وأنجى أهلها في سفينة السكينة من طوفان الفتن المتلاطمة اللجج. وغيض الماء وقضي الأمر ونصر الحق وحق النصر. وكفّ المقتفي عن اكتفاء المنكفين، وستر على المستترين منهم في المحال والمختفين. وانتشرت عساكر أمير المؤمنين في البلاد، واستبشرت بالنصر المعتاد. وعرف الأعاجم أنه لا مطمع بعدها في بغداد وحبرت قصائد في هناء الإمام، واستخدمني الوزير عون الدين تلك السنة في النيابة عنه بواسط، فنقلني عن المدرسة إلى العمل، وعطلني عن الاشتغال بالعلم، وظن أنه حلاني بشغله من العطل. ذكر وفاة السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان ابن داوود بن ميكائيل بن سلجق وشرح نبذ من أحواله من ابتداء عمره إلى خاتمة أمره قال-رحمه الله-: توفي سنجر يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الأول سنة 552 هـ بعد خلاصه من أيدي الغز، وكان مولده بظاهر سنجار، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة 471 هـ، وولاه أخوه بركيارق بلاد خراسان سنة 490 هـ. ذكر السبب في ذلك قال: كانت بلاد خراسان في أيام ملكشاه ساكنة الممالك، آمنة المسالك مشحونة الأطراف بالشحن، مسكونة الأكناف بالسكن. موطنة الديار بالأبرار، دارة المواطن بالمبار، ونظام الملك بنظام الملك مستتب مستدف، ونائله لذوي الفضل مستكف ولذوي الجهل مستكف. وما بخراسان رأسان، وما تسلط بها سلطانان. فلما |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
من سيئات فعله. وانتزح السلطان محمد إلى جرجان، واتصل الخبر بأخيه سنجر فاغتم له واهتم، وساء ما تمّ. وأنفذ إليه مالا كثيرا من نيسابور، ثم سار للقياه، ولقيه بجرجان، وصحبه إلى بغداد وجعلا دار الخلافة المعاذ والمعاد. وجلس الإمام المستظهر لهما، وأفيضت الخلع عليهما، وعقد الخليفة لهما اللواء بيده. واستقام كلاهما من الملك على جدده.
ورحل سنجر على سمت خراسان عائدا، وتأهب محمد لقتال بركيارق عامدا. وتصافّا بقرب روذ راور ثم افترقا من غير قتال، واتفقا بعد ذلك على صلح وإصلاح حال. ثم انفسخ بينهما عقد السلم، وجرى كلاهما من قصد أخيه على الرسم، ووقعت بينهما بالري وقعة أخرى، واتصلت بين العسكرين رسل المنايا تترى. وحوصر السلطان محمد بأصفهان. فراسله الملك مودود بن إسماعيل بن ياقوتي بن ميكائيل. يعده بالاتصال به، وإسعافه في تصرفه بمطالبه. فخرج السلطان محمد من الحصار، ومضى صوب أرّانية، واخترم مودود قبل اجتماعه به، وقوى محمد بعسكره. فسار بركيارق لحربه، والتقيا على باب خوى في جماد الآخر سنة 496 هـ، وانهزم محمد إلى بلد آني، ثم توسط بين الأخوين الأقاصي والأداني. وقسم الملك بينهما قسمين، واستقر أن يكون للسلطان محمد ما وراء النهر الأبيض المعروف باسفيذروذ مع الموصل والشام، وعاد الملك بهذه القسمة إلى النظام. وخطب لبركيارق ببغداد وأصفهان وجميع العراق، وسائر الأقطار والآفاق. فلما سكن إلى قدرته حركه القدر، ودنا من ورد عمره الصدر. وتوفي ببروجرد في شهر ربيع الآخر سنة 498 هـ. عود إلى حديث سنجر قال: واستمر أمره بخراسان وقويت سلطنته، وتسلطت قوته. فقدر قدر خان صاحب ما وراء النهر، أنه إن عبر إلى بلاد خراسان، ملكها بيد القهر. وطمع في سنجر لصغر سنه، ودار تسويل هذا السؤال في ظنه. وكان الأمير كندكز يكاتبه، وعلى التأخر يعاتبه. فعبر النهر في مائة ألف يضيقون الفضاء الواسع، ويحققون القضاء الواقع. وهو لقصد سنجر مصمم وللقائه مقدر. فاتفق أن قدر خان خرج عن عسكره متجردا، وبخواصه متفردا، وبعد عن مخيمه في ثلاثمائة فارس متصيدا. فعرف سنجر |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
بعد ذلك بسنتين سمرقند، وأجنى جناها الجند. وذلك بعد تطويل حصر، وتضييق عصر. وكان صاحبها أحمد خان، الكبير الشأن، الأثير السلطان. وهو الذي كان له اثنا عشر ألف مملوك تركي، وكان لا يترك غزو الترك، يتوغل في بلادهم مسيرة شهرين، وينثني ظافر اليد قرير العين. ثم أصابته علة الفالج، وأعيى طبه على المعالج.
وبقي سنجر ستة أشهر يحاصره، ويضايقه ويصابره. إلى أن أخرج إليه أحمد خان، في محفة يحملها الغلمان. فأجلس بين يديه ساعة، وهو لا يجد للكلام استطاعة، ولعابه سائل، وشدقه مائل. ثم حمل إلى دار الحرم للقرابة التي بينه وبين تركان خاتون زوجة سنجر، وولي نصر خان مكانه، وأحيا به سلطانه. ثم غدر صاحب غزنة الملك بهرامشاه بعهد سنجر، ونكل عن ضمانه، فعزم على التوجه إلى غزنة ثانيا، ولأعنة جيوشه وجنوده إليها ثانيا. ونهض إليها، ولما بلغ إلى بست، عسر عليه الوصول، وحالت الوحول. وتعذرت العلوفات، وكان التبن أعز من التبر، والشدة جاوزت حد الصبر. فما اكترث بذلك وتهور، وأقدم فبهر بهرامشاه رعبة، وأبعده إلى لهاوور قربة. ووصل سنجر إلى غزنة مغيرا، ولكأس الدوائر عليها مديرا. وسلبت أموال وأرماق ونهبت محال وأسواق. ولما انحسر الشتاء ورتب أمور غزنة، عاد إلى خراسان. ولما توفي أخوه السلطان محمد بالعراق في سنة 511 هـ، وتولى ابنه محمود السلطنة، وحدثت تلك الحوادث، احتاج سنجر إلى الإمام بالعراق، فجرت الوقعة التي قدمنا ذكرها، وأوضحنا عرفها ونكرها. وما عاد سنجر إلا وقد خطب له بالعراقين وبالشام والموصل وديار بكر وديار ربيعة والحرمين، وضربت الدنانير باسمه في الخافقين. ويلقب بالسلطان الأعظم معز الدنيا والدين، وولىّ ابن أخيه محمود بن محمد عهده بالعراق، ونعته بمغيث الدنيا والدين. وقد ذكر وصول سنجر إلى العراق في أيام محمود نوبتين، وفي عهد طغرل وفي عهد مسعود دفعتين، ولكنه في زمان مسعود لم يتجاوز الريّ. ذكر وزراء السلطان سنجر بخراسان قال-رحمه الله-: كان من كتّابه المخصوصين به في صغره العميد أبو الفتح بن أبي الليث، وصل معه إلى بغداد في ثامن شوال سنة 489 هـ، ومع سنجر أتابكه كج كلاه، |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وولى جهوله. وصرف ذلك الفاضل بهذا الناقص، وراج المغشوش بكساد الخالص.
وتقلد نيابة الوزارة عن الدركزيني ظهير الدين عبد العزيز الحامدي، وكان عبد العزيز هذا يسكن إليه سنجر لأمانته وديانته، وهو المعول عليه في خزانته. وهو يناظر الوزراء في قرب مكانه ومكانته. وإنما فوض إليه الدركزيني نيابته، لأنه علم أن الأمر بغيره لا يتمشى، وأن ثوب الملك بدون طرازه لا يتوشى. ولما صلب الدركزيني وضربت رقبته بالعراق، تقلد الوزارة السنجرية ناصر الدين طاهر بن فخر الملك بن نظام الملك في جماد الأول سنة 528 هـ. واستمرت وزارته إلى آخر العهد، وكان في تقويم ما تأود وإصلاح ما فسد باذلا للجهد. وتوفى بعد مجيء الغز في ذي الحجة سنة 548 هـ. ذكر جماعة من خواص سنجر ومماليكه أحبهم ثم سلاهم ووضعهم بعد أن أعلاهم قال-رحمه الله-: كان من عادة سنجر أن يشتري غلاما اختاره ثم يتعشقه ويشتهر بحبه، ويستهتر بقربه، ويبذل له ماله وروحه، ويجعل معه غبوقه وصبوحه، ويملكه حكمه، ويوليه سلطانه. فإذا نسخ الليل نهاره، وسيج البنفسج جلناره، سلاه وقلاه، وتخلى عنه وخلاه. وانتهى في مقته إلى أن لا يرضى بهجره بعد وصله، ورأى الراحة منه في قتله. ومن جملة أولئك، مملوك كان لصيرفي اسمه سنقر، فعشقه سنجر قبل رؤيته فاشتراه بألف ومائتي دينار ركنية، بعد تشريف لمالكه وعطية سنية. وحكى عن ظهير الدين عبد العزيز خازنه، أنه قال: استدعاني سنجر يوما وقال: إني آمرك بما هو أوفق لخدماتك، وأوثق لحرماتك، فانهض فيه بثباتك، وأت فيه الممكن يوأتك فأجبته بالسمع والطاعة، وبذل الوسع والاستطاعة. فقال: "هذا مملوكي سنقر الخاص قرة عيني وثمرة فؤادي، وريحانة روحي ونتيجة مرادي. وهذه خزانتي تحت ختمك، ومالي بحكمك. وحمول غزنة وخوارزم قد وصلت فاقبضها، وبذول الممالك قد عرضت فاستعرضها. وهذه خدمتي التي آمرك بها في حقه لا ترفضها وافترضها. ولا تستأذني في شيء ولا تستأمر. وقدم هذا المهم واستخر الله فيه ولا تستأخر. أريد أن تضرب له سرادق كسرادقي، وتجري له سوابق كسوابقي. وتشتري له ألف مملوك يمشون في ركابه، ويعشون إلى جنابه. وتحل إقطاع |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
قال: وكان عاقلا متأتيا، أريبا متهديا. ومن نكته المستحسنة: أن السلطان كان أمره ببناء قبة عالية في مرو يكون فيها ضريحه، وينضد عليه بها صفيحه. فوصل إلى مرو ورآها غير مفروغ منها. فقال: "يا جوهر، متى تتم هذه القبة"؟ فقال: "لا أتمها الله". فأبكى الجماعة بما ذكره. ولطف موقع قوله عند السلطان وعذره.
ذكر علو همة السلطان سنجر وكرمه وإسهام أصحابه وأمرائه من نعمه قال: كان حليما حييا مليا، بالعرف وفيا، كبير النفس أريحيا. معديا للملهوف، مسديا للمعروف، مفرقا بالأقلام ما جمعه بالسيوف. ذكر عنه أنه اصطبح خمسة أيام متواليات، ذهب بها في الجود كل مذهب، وأتى على معظم ما في الخزائن من عرض وذهب. فبلغ ما أعطاه من العين سبعمائة ألف دينار أحمر، وجاء ما وهبه من الخيل والخلع أكثر. وعوتب على إسرافه فقال: "أما رأيتموني أفتح إقليما يشتمل على أضعاف ما وهبته من المال، وأهبه بكلمة واحدة لمن أراه قبل السؤال. فهذا بالإضافة إلى ذلك الكثير قليل. وما للملام إلى في نهج هذه السبيل سبيل". ذكر عن ظهير الدين عبد العزيز، صاحب خزانته، أنه قال: أحببت أن يشاهد |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ذكر السبب في ذلك وانكسار سنجر في حربه مع الخطائية
قال: كانت خيول قرلق في نواحي سمرقند، وقد وفرت أموالهم وانتشرت مواشيهم، وانتشئت غواشيهم وحواشيهم. وخيفت مضرتهم، وخشيت معرتهم. فأشار الأمراء على السلطان سنجر بأن يتوجه لدفعهم، ويتنبه لردعهم. والقوم مستمرون على الصلاح لو خلوا، مستقرون من الفلاح على ما إليه دلوا. فمضوا إليهم وضايقوهم في مراعيهم، وقايضوهم عن محاسنهم بمساويهم، وأسرفوا في سرقة نسائهم وذراريهم. فأنفذوا إلى السلطان سنجر، وبذلوا له الخدمة بخمسة آلاف جمل، وخمسة آلاف فرس، وخمسين ألف رأس غنم، ليتمسكوا منه بأقوى ذمم وأوفى عصم، وليأمنوا على أهاليهم ونسائهم وذراريهم. فلما لم يقبل خدمتهم، ولم تحصل عصمتهم، حملتهم الحمية على الاحتماء بالتحمل، وآل بكبارهم الترحم والحنو على صغارهم إلى الترحل. ودخلوا إلى بلاد الترك قاصدين حضرة أوزخان صاحب خطأ وختن ونعما. ولم يكن في الكفار الخطائية أوسع منه ملكا، وأنظم سلكا، وأوفر عددا، وأكثر عددا. وكان أمره ينفذ إلى حدود الصين. فلما وصلت القرلقية إليهم أقلقتهم، وشوفتهم إلى الملك وشوقتهم. وأطمعت الكفر في الإيمان، واستصرخت على أهل العدل بأهل العدوان. وقالوا له: "إن الممالك بخراسان وما وراء النهر مشمرة، وإن السعادة من سلاطينها متنمرة. وإن سنجر قد تخالف عسكره، وكسف معروفه منكره". فوسع الخطائي خطى وسعه، ودبت عقارب كتائبه لسلب الدين ولسعه. وأقبل في سبعمائة ألف مقاتل، ووصل في قطع من ليل الكفر المعتكر، ووقع من سيل البؤس المنحدر. والسلطان سنجر في سبعين ألف فارس. لكن التوفيق عليه ساخط، والتأييد من حزبه ساقط. فشهد المشركون وحملوا بكراديسهم، واستشهد المسلمون وحملوا إلى فراديسهم. وبقي سنجر في عدد قليل، ومدد كليل. فقال له الأمير أبو الفضل صاحب سجستان: "قد أحدقت بنا العساكر ودارت علينا الدوائر، فانج بنفسك لأقف مكانك تحت الجتر". فوقف ووقع في الأسر. وأسرت خاتون زوجة السلطان وبقيت في الإسار إلى أن فديت بخمسمائة ألف دينار. وأسر الأمير قماج وبلى بكل عسف، ولقى كل عنف، حتى فدى بمائة ألف |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وأقاموا فيها على وتيرة واحدة لا يفيقون من سفك الدماء، وشن الغارات ثلاث سنين إلى أن خرجوا من طريق أذربيجان مخربين للبلاد، سافكين دماء العباد. وتوغلوا منها إلى بلاد الّلان، ومنها إلى أرض قفجاق، ثم عادوا من تلك الطريق إلى بلادهم. والله تعالى يكفي المسلمين شر معادهم، ولا يمكن استيفاء شرح معرتهم، وذكر ما جرى على الإسلام من مضرتهم، إلا في مجلدات طوال. لكنا ألممنا بذكرها ههنا على إجمال، والحمد لله على كل حال.
ذكر انتعاش سنجر بعد أن عثر وانتقاشه 1 وانجباره بعد أن شيك 2وانكسر قال: وكان عند اتجاه سنجر لجهاد الكافر وقتاله، انتهز خوارزمشاه أتسز بن محمد نوشتكين فرصة اشتغاله. فمر إلى مرو ودخلها عنوة، وقتل وجوه أهلها، وحرق بالجور مجاوري حزنها وسهلها. وجلس على سرير سنجر ومد الطغراء، ووقع ونهى وأمر، ونقل من الخزانة السنجرية صناديق جواهره، ولما عاد السلطان عن وجهته، عرف خوارزمشاه أن القدر غيّر مظاهره، فرجع إلى خوارزم، واستوبل 3ذلك العزم. ووصل سنجر إلى هزارسف فحصرها، ورمى بالحجر حجرها. وكان له خندق عريض عميق فجعله همه، وكان الماء قد طما به فطمه. وقسم السور على أمرائه فحسروا لثامه، وحققوا انثلامه. وفتحت القلعة عنوة، وأضحت لما يرام فتحه من القلاع أسوة. وذلك بعد أن قتل عليها وفيها ألوف، وجدعت أنوف، وتصرفت نوب ونابت صروف. ثم وقع الصلح، وأسفر بعد تلك الظلمة الصبح. ورد خوارزمشاه على سنجر صناديق جواهره التي أخذها من الخزانة بمرو بختمها، وحقق سلامة نفسه بحق سلمها، وركب ووقف بإزاء سنجر من شرقي جيحون، وقد سير في البر والبحر عسكره المجرور وفلكه المشحون. ونزل بحيث يرى، وقبل الأرض، وتقبل الفرض. وعاد سنجر إلى خراسان وهو عنه راض، والقدر بنصر قاض. ولم يزل أمره يتمشّى، __________ الانتقاش: تدارك الذنوب. شيك: أصابه الشوك ودخل جسمه. استوبل: عده وبيلا، استوخم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة السلطان السلجوقي محمود أمام جيوش عمه سنجر.
513 جمادى الأولى - 1119 م كانت حرب شديدة بين سنجر وابن أخيه السلطان محمود، وكان سنجر عزم على قصد بلد الجبال والعراق وما بيد محمود ابن أخيه، ثم إن السلطان محموداً أرسل إلى عمه سنجر شرف الدين أنوشروان بن خالد وفخر الدين طغايرك بن اليزن، ومعهما الهدايا والتحف، وبذل له النزول عن مازندران، وحمل مائتي ألف دينار كل سنة، فوصلا إليه وأبلغاه الرسالة، فتجهز ليسير إلى الري، فأشار عليه شرف الدين أنوشروان بترك القتال والحرب، فكان جوابه في ذلك: إن ولد أخي صبي، وقد تحكم عليه وزيره والحاجب علي، فلما سمع السلطان محمود بمسير عمه نحوه، ووصول الأمير أنر في مقدمته إلى جرجان، تقدم إلى الأمير علي بن عمر، وضم إليه جمعاً كثيراً من العساكر والأمراء، فالتقيا بالقرب من ساوة ثاني جمادى الأولى من السنة، واستهان عسكر محمود بعسكر عمه بكثرتهم وشجاعتهم، وكثرة خيلهم، فلما التقوا ضعفت نفوس الخراسانية لما رأوا لهذا العسكر من القوة والكثرة، فانهزمت ميمنة سنجر وميسرته، واختلط أصحابه، واضطرب أمرهم، وساروا منهزمين فألجأت سنجر الضرورة، عند تعاظم الخطب عليه، أن يقدم الفيلة للحرب، وكان من بقي معه قد أشاروا عليه بالهزيمة، فقال: إما النصر أو القتل، وأما الهزيمة فلا. فلما تقدمت الفيلة، ورآها خيل محمود، تراجعت بأصحابها على أعقابها، فأشفق سنجر على السلطان محمود في تلك الحال، وقال لأصحابه: لا تفزعوا الصبي بحملات الفيلة، فكفوها عنهم، وانهزم السلطان محمود ومن معه في القلب، ولما تم النصر والظفر للسلطان سنجر أرسل من أعاد المنهزمين من أصحابه إليه، ووصل الخبر إلى بغداد في عشرة أيام، فأرسل الأمير دبيس بن صدقة إلى المسترشد بالله في الخطبة للسلطان سنجر، فخطب له في السادس والعشرين من جمادى الأولى، وقطعت خطبة السلطان محمود، وحمل له السلطان محمود هدية عظيمة، فقبلها ظاهراً، وردها باطناً، ولم تقبل منه سوى خمسة أفراس عربية، وكتب السلطان سنجر إلى سائر الأعمال التي بيده كخراسان وغزنة، وما وراء النهر، وغيرها من الولايات، بأن يخطب للسلطان محمود بعده، وكتب إلى بغداد مثل ذلك، وأعاد عليه جميع ما أخذ من البلاد سوى الري، وقصد بأخذها أن تكون له في هذه الديار لئلا يحدث السلطان محمود نفسه بالخروج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين السلطان مسعود وعمه السلطان سنجر.
526 رجب - 1132 م لما توفي السلطان محمود سار السلطان سنجر إلى بلاد الجبال، ومعه الملك طغرل ابن السلطان محمد، وكان عنده قد لازمه، فوصل إلى الري، ثم سار منها إلى همذان، فوصل الخبر إلى الخليفة المسترشد بالله والسلطان مسعود بوصوله إلى همذان، فاستقرت القاعدة بينهما على قتاله، وأن يكون الخليفة معهم، وتجهز الخليفة، وقطعت خطبة سنجر من العراق جميعه، ووصلت الأخبار بوصول عماد الدين زنكي ودبيس بن صدقة إلى قريب بغداد، فأما دبيس فإنه ذكر أن السلطان سنجر أقطعه الحلة، وأرسل إلى المسترشد بالله يضرع ويسأل الرضا عنه، فامتنع من إجابته إلى ذلك، وأما عماد الدين زنكي فإنه ذكر أن السلطان سنجر قد أعطاه شحنكية بغداد، فعاد المسترشد بالله إلى بغداد، وأمر أهلها بالاستعداد للمدافعة عنها، وجند أجناداً جعلهم معهم، ثم إن السلطان مسعوداً وصل إلى دادمرج، فلقيهم طلائع السلطان سنجر في خلق كثير، وأما سنجر ومسعود فالتقى عسكراهما بعولان، عند الدينور، وكان مسعود يدافع الحرب انتظاراً لقدوم المسترشد، ووقعت الحرب، وقامت على ساق، وكان يوماً مشهوداً، فانهزم السلطان مسعود وسلم من المعركة، وكانت الوقعة ثامن رجب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة عظيمة بين السلطان سنجر وخوارزم شاه وانتصار سنجر عليه.
533 محرم - 1138 م سار السلطان سنجر بن ملكشاه إلى خوارزم محارباً لخوارزم شاه أتسز بن محمد. وسبب ذلك أن سنجر بلغه أن أتسز يحدث نفسه بالامتناع عليه وترك الخدمة له، وأن هذا الأمر قد ظهر على كثير من أصحابه وأمرائه، فأوجب ذلك قصده وأخذ خوارزم منه، فجمع عساكره وتوجه نحوه، فلما قرب من خوارزم خرج خوارزم شاه إليه في عساكره، فلقيه مقابلاً وعبأ كل واحد منهما عساكره وأصحابه، فاقتتلوا، فلم يكن للخوارزمية قوة بالسلطان، فلم يثبتوا، وولوا منهزمين، وقتل منهم خلق كثير، وملك سنجر خوارزم وأقطعها غياث الدين سليمان شاه ولد أخيه محمد، ورتب له وزيراً وأتابكاً وحاجباً، وقرر قواعده، وعاد إلى مرو في جمادى الأخرى من هذه السنة؛ فلما فارق خوارزم عائداً انتهز خوارزم شاه الفرصة فرجع إليها، وكان أهلها يكرهون العسكر السنجري ويؤثرون عودة خوارزم شاه، فلما عاد أعانوه على ملك البلد، ففارقهم سليمان شاه ومن معه ورجع إلى عمه السلطان سنجر، وفسد الحال بين سنجر وخوارزم واختلفا بعد الاتفاق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال سنجر مع الأتراك.
535 ذو الحجة - 1141 م سار سنجر إلى لقاء الترك، فعبر إلى ما وراء النهر، فشكا إليه محمود بن محمد خان من الأتراك القارغلية، فقصدهم سنجر، فالتجأوا إلى كوخان الصيني ومن معه من الكفار، وأقام سنجر بسمرقند، فكتب إليه كوخان كتاباً يتضمن الشفاعة في الأتراك القارغلية، ويطلب منه أن يعفوا عنهم، فلم يشفعه فيهم، وكتب إليه يدعوه إلى الإسلام ويتهدده إن لم يجب عليه ويتوعده بكثرة عساكره، ووصفهم، وبالغ في قتالهم بأنواع السلاح حتى قال: وإنهم يشقون الشعر بسهامهم؛ فلم يرض هذا الكتاب وزيره طاهر بن فخر الملك بن نظام الملك، فلم يصغي إليه، وسير الكتاب، فلما قرأ الكتاب على كوخان أمر بنتف لحية الرسول، وأعطاه إبرة، وكلفه شق شعرة من لحيته فلم يقدر أن يفعل ذلك، فقال: كيف يشق غيرك شعرة بسهم وأنت عاجز عن شقها بإبرة؟ واستعد كوخان للحرب، وعنده جنود الترك والصين والخطا وغيرهم، وقصد السلطان سنجر، فالتقى العسكران، وكانا كالبحرين العظيمين، بموضع يقال له قطوان، وطاف بهم كوخان حتى ألجأهم إلى واد يقال له درغم، وكان على ميمنة سنجر الأمير قماج، وعلى ميسرته ملك سجستان، والأثقال ورائهم، فاقتتلوا خامس صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة وكانت الأتراك القارغلية الذين هربوا من سنجر من أشد الناس قتالاً، ولم يكن ذلك اليوم من عسكر السلطان سنجر أحسن قتالاً من صاحب سجستان، فأجلت الحرب عن هزيمة المسلمين، فقتل منهم ما لا يحصى من كثرتهم، واشتمل وادي درغم على عشرة آلاف من القتلى والجرحى، ومضى السلطان سنجر منهزماً، وأمر صاحب سجستان والأمير قماج وزوجة السلطان سنجر، وهي ابنة أرسلان خان، فأطلقهم الكفار، وممن قتل الحسام عمر بن عبد العزيز بن مازة البخاري الفقيه الحنفي المشهور. ولم يكن في الإسلام وقعة أعظم من هذه ولا أكثر ممن قتل فيها بخراسان، واستقرت دولة الخطا والترك الكفار بما وراء النهر، وبقي كوخان إلى رجب من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة فمات فيه. وكان جميلاً، حسن الصورة، لا يلبس إلا الحرير الصيني، له هيبة عظيمة على أصحابه، ولم يسلط أميراً على أقطاع بل كان يعطيهم من عنده، ويقول: متى أخذوا الأقطاع ظلموا؛ وكان لا يقدم أميرا على أكثر من مائة فارس حتى لا يقدر على العصيان عليه؛ وكان ينهى أصحابه عن الظلم، وينهى عن السكر ويعاقب عليه، ولا ينهى عن الزنا ولا يقبحه، وملك له بعده ابنة له فلم تطل مدتها حتى ماتت، فملك بعدها أمها زوجة كوخان وابنة عمه، وبقي ما وراء النهر بيد الخطا إلى أن أخذه منهم علاء الدين محمد خوارزم شاه سنة اثنتي عشرة وستمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة جيوش عميد السلاجقة سنجر على يد الأتراك المجوس.
536 محرم - 1141 م انهزم السلطان سنجر من الترك الكفار. وسبب ذلك أن سنجر كان قتل ابناً لخوارزم شاه أتسز بن محمد، فبعث خوارزم شاه إلى الخطا، وهم من الأتراك المجوس بما وراء النهر، وحثهم على قصد مملكة السلطان سنجر، فساروا في ثلاثمائة ألف فارس، وسار إليهم سنجر في عساكره، فالتقوا بما وراء النهر، واقتتلوا أشد قتال، وانهزم سنجر في جميع عساكره، وقتل منهم مائة ألف قتيل، وأسرت زوجة السلطان سنجر، وتم سنجر منهزماً إلى ترمذ، وسار منها إلى بلخ، ولما انهزم سنجر قصد خوارزم شاه مدينة مرو، فدخلها مراغمة للسلطان سنجر، وقتل بها، وقبض على أبي الفضل الكرماني الفقيه الحنفي وعلى جماعة من الفقهاء وغيرهم من أعيان البلد، ولما تمت عليه هذه الهزيمة أرسل إلى السلطان مسعود وأذن له في التصرف في الري وما يجري معها على قاعدة أبيه السلطان محمد، وأمره أن يكون مقيماً فيها بعساكره بحيث أن دعت حاجة استدعاه لأجل هذه الهزيمة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهزام السلطان سنجر من الأتراك الغز.
548 محرم - 1153 م انهزم السلطان سنجر من الأتراك الغز، وهم طائفة من الترك مسلمون، كانوا بما وراء النهر، فلما ملك الخطا أخرجوهم منه، فقصدوا خراسان وكانوا خلقاً كثيراً، فأقاموا بنواحي بلخ يرعون في مراعيها، فأراد الأمير قماج وهو مقطع بلخ، إبعادهم، فصانعوه بشيء بذلوه له، فعاد عنهم، فأقاموا على حالة حسنة لا يؤذون أحداً، ثم إن قماج عاودهم وأمرهم بالانتقال عن بلده، فامتنعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، واجتمع معهم غيرهم من طوائف الترك، فسار قماج إليهم في عشرة آلاف فارس، فجاء إليه العسكر الخراساني بقربهم منهم أجفلوا من بين يديه هاربين لما دخل قلوبهم من خوفهم والرعب منهم؛ فلما فارقها السلطان والعسكر دخلها الغز ونهبوها أفحش نهب وأقبحه، وذلك في جمادى الأولى من السنة، وقتل بها كثير من أهلها وأعيانها، ولما خرج سنجر من مرو قصد اندرابة وأخذه الغز أسيراً، ثم عاودوا الغارة على مرو في رجب من السنة، فمنعهم أهلها، وقاتلوهم قتالاً بذلوا فيه جهدهم وطاقتهم، ثم إنهم عجزوا، فاستسلموا إليهم، فنهبوها أقبح من النهب الأول ولم يتركوا بها شيئاً، وكان قد فارق سنجر جميع أمراء خراسان ووزيره طاهر بن فخر الملك ابن نظام الملك، ولم يبق عنده غير نفر يسير من خواصه وخدمه؛ فلما وصلوا إلى نيسابور أحضروا الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد، فوصل إلى نيسابور تاسع عشر من جمادى الآخرة من السنة، فاجتمعوا عليه، وخطبوا له بالسلطنة، وسار في هذا الشهر جماعة من العسكر السلطاني إلى طائفة كثيرة من الغز، فأوقعوا بهم، وقتلوا منهم كثيراً، وانهزم الباقون إلى أمرائهم الغزية فاجتمعوا معهم، ولما اجتمعت العساكر على الملك سليمان شاه ساروا إلى مرو يطلبون الغز، فبرز الغز إليهم، فساعة رآهم العسكر الخراساني انهزموا وولوا على أدبارهم، وقصدوا نيسابور، وتبعهم الغز، فمروا بطوس، فنهبوها، وسبوا نسائها، وقتلوا رجالها، وخربوا مساجدها ومساكن أهلها، ولم يسلم من جميع ولاية طوس إلا البلد الذي فيه مشهد علي بن موسى الرضي، ومواضع أخر لها أسوار، وساروا منها إلى نيسابور، فوصلوا إليها في شوال سنة تسع وأربعين، ولم يجدوا دونها مانعاً ولا مدافعاً، فنهبوها نهباً ذريعاً، وقتلوا أهلها، فأكثروا حتى ظنوا أنهم لم يبقوا بها أحداً، حتى إنه أحصي في محلتين خمسة عشر ألف قتيل من الرجال دون النساء والصبيان، وسبوا نسائها وأطفالها، وأخذوا أموالهم، وبقي القتلى في الدروب كالتلال بعضهم فوق بعض، واجتمع أكثر أهلها بالجامع المنيعي وتحصنوا به، فحصرهم الغز فعجز أهل نيسابور عن منعهم، فدخل الغز إليهم فقتلوهم عن آخرهم، وكانوا يطلبون من الرجل المال، فإذا أعطاهم الرجل ماله قتلوه، وقتلوا كثيراً من أئمة العلماء والصالحين وأحرقوا ما بها من خزائن الكتب ولم يسلم إلا بعضها. وحصروا شارستان، وهي منيعة، فأحاطوا بها، وقاتلهم أهلها من فوق سورها، وقصدوا جوين فنهبوها، وقاتلهم أهل بحراباذ من أعمال جوين، وبذلوا نفوسهم لله تعالى، وحموا بيضتهم والباقي أتى النهب والقتل عليه؛ ثم قصدوا أسفرايين فنهبوها وخربوها، وقتلوا في أهلها فأكثروا ولما فرغ الغز من جوين وأسفرايين عاودوا نيسابور، فنهبوا ما بقي فيها بعد النهب الأول، وكان قد لحق بشهرستان كثير من أهلها، فحصرهم الغز واستولوا عليها، ونهبوا ما كان فيها لأهلها ولأهل نيسابور، ونهبوا الحرم والأطفال، وفعلوا ما لم يفعله الكفار مع المسلمين، وكان العيارون أيضاً ينهبون نيسابور أشد من نهب الغز ويفعلون أقبح من فعلهم، ثم إن أمر الملك سليمان شاه ضعف، وكان قبيح السيرة سيء التدبير، وإن وزيره طاهر بن فخر الملك بن نظام الملك توفي في شوال سنة ثمان وأربعين فضعف أمره، واستوزر سليمان شاه بعده ابنه نظم الملك أبا علي الحسن بن طاهر وانحل أمر دولته بالكلية، ففارق خراسان في صفر سنة تسع وأربعين وعاد إلى جرجان، فاجتمع الأمراء وراسلوا الخان محمود بن محمد بن بغراخان، وهو ابن أخت السلطان سنجر، وخطبوا له على منابر خراسان، واستدعوه إليهم، فملكوه أمورهم، وانقادوا له في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وساروا معه إلى الغز وهم يحاصرون هراة، وجرت بينهم حروب كان الظفر في أكثرها للغز، ورحلوا في جمادى الأولى من سنة خمسين وخمسمائة من على هراة إلى مرو وعاودوا المصادرة لأهلها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سنجر ملك السلاجقة بفارس وعميد الأسرة السلجوقية.
552 ربيع الأول - 1157 م توفي السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان، أصابه قولنج، ثم بعده إسهال، فمات منه، وكان قد خوطب سنجر بالسلطان بعد وفاة أخيه محمد، واستقام أمره، وأطاعه السلاطين، وخطب له على أكثر منابرالإسلام بالسلطنة نحو أربعين سنة، وكان قبلها يخاطب بالملك عشرين سنة ولم يزل أمره عالياً وجده متراقياً إلى أن أسره الغز، ثم إنه خلص بعد مدة وجمع إليه أطرافه بمرو، وكاد يعود إليه ملكه، فأدركه أجله، ولما مات دفن في قبة بناها لنفسه سماها دار الآخرة؛ ولما وصل خبر موته إلى بغداد قطعت خطبته، ولم يجلس له في الديوان للعزاء، ولما حضر السلطان سنجر الموت استخلف على خراسان الملك محمود بن محمد بن بغراجان وهو ابن أخت السلطان سنجر، فأقام بها خائفاً من الغز، فقصد جرجان يستظهر بها، وعاد الغز إلى مرو وخراسان، فاستولى على طرف من خراسان، وبقيت خراسان على هذا الاحتلال إلى سنة أربع وخمسين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل سنجر شاه صاحب جزيرة ابن عمر وملك ابنه محمود.
605 - 1208 م قتل سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب جزيرة ابن عمر، وهو ابن عم نور الدين، صاحب الموصل؛ قتله ابنه غازي؛ وسبب ذلك أن سنجر كان سيء السيرة مع الناس كلهم من الرعية والجند والحريم والأولاد. فأعمل ابنه غازي الحيلة حتى نزل من الدار التي كان قد حبسه أبوه بها واختفى، ثم إن غازي بن سنجر تسلق إلى دار أبيه، واختفى عند بعض سراريه، وعلم به أكثر من بالدار، فسترت عليه بغضاً لأبيه، وتوقعاً للخلاص منه لشدته عليهن، فبقي كذلك، وترك أبوه الطلب له ظناً منه أنه بالشام، فاتفق أن أباه، في بعض الأيام، شرب الخمر بظاهر البلد مع ندمائه، فلم يزل كذلك إلى آخر النهار، وعاد إلى داره، ففي الليل دخل الخلاء؛ وكان ابنه عند تلك الحظية، فدخل إليه داره فضربه بالسكين أربع عشرة ضربة، ثم ذبحه، وتركه ملقى، فاتفق أن بعض الخدم الصغار خرج إلى الباب وأعلم أستاذ دار سنجر الخبر، فأحضر أعيان الدولة وعرفهم ذلك، وأغلق الأبواب على غازي، واستحلف الناس لمحمود بن سنجر شاه، وأرسل إليه فأحضره من فرح ومعه أخوه مودود، فلما حلف الناس وسكنوا فتحوا باب الدار على غازي، ودخلوا عليه ليأخذوه، فمانعهم عن نفسه، فقتلوه وألقوه على باب الدار، فأكلت الكلاب بعض لحمه، ثم دفن باقيه، ووصل محمود إلى البلد وملكه، ولقب بمعز الدين، لقب أبيه، فلما استقر أخذ كثيراً من الجواري اللواتي لأبيه فغرقهن في دجلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
461 - محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَنْجر، أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الحافظ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب " المُسْنَد ". طوّف البلَاد. وَسَمِعَ: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا المغيرة، ويزيد بْن هارون، وعبد اللَّه بْن نُمَيْر، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وأبا نُعَيْم، وخالد بْن مَخْلَد، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بْن المُسَيَّب الأرْغِيانيّ، وأحمد بْن عَمْرو الألْبيريّ الحافظ، وعبد الجبّار بْن أَحْمَد السَّمرْقَنْديّ بمصر، وعبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن محمد بْن رشْدين، ومحمد بْن دليل، وعيسى بْن مِسْكين، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن الضّحاك، وجماعة مِنَ الرّحّالين. -[180]- قال ابن سنجر: خرجت إلى الرّحله ومعي إِسْحَاق الكَوْسَج، وكان معي تسعة آلاف دينار. وكان إِسْحَاق يورّق لي ويتزوّج فِي كلّ بلد، وأؤدّي عَنْهُ المهر. وثقَّه ابن أَبِي حاتم، وغيره. وكان قد سكن بلَاد مصر، فتوفي فِي ربيع الأوّل سنة ثمانٍ وخمسين بقرية قطابة. كَانَ قد سكنها فِي آخر عُمره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - أحمد بْن عَبْد الله بْن الخضر بْن مسرور، أبو الحُسين السَّوْسَنْجِرْدِيّ، ثمّ البغداديّ المعدّل. [المتوفى: 402 هـ]
سَمِعَ أبا جعفر بْن البَخْتَرِيّ، وأبا عَمرو ابن السّمّاك، والنّجّاد. روى عَنْهُ عَبْد العزيز الأزْجيّ، وأبو بَكْر محمد بْن علي بْن موسى الخياط، وعبد الكريم بْن عثمان بْن دُوست، وأحمد بْن الحسين بْن أَبِي حنيفة، ومحمد بْن عليّ بْن سُكينة، وجماعة. وقد قرأ بالروايات عَلَى زيد بْن أَبِي بلال الكوفي، وأَبِي طاهر بْن أَبِي هاشم، ومحمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي مُرة الطُّوسيّ النّقّاش. قرأ عَليْهِ أبو بَكْر محمد بْن عليّ الخيّاط المذكور، وأبو عليّ الحسن بْن القاسم غلام الهرّاس. وقد روى عَنْهُ ابن المهتدي بالله في " مشيخته ". وقال الخطيب: كَانَ ثقة، دينًا، شديدًا في السُّنة، مات في رجب، وقد نّيف عَلَى الثّمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
203 - علي ابن الشَّيْخ أَبِي الحسين أحمد بْن عَبْد الله السَّوْسَنْجِرْديّ. [المتوفى: 415 هـ]
سَمِعَ القَطِيَعيّ. روى عَنْهُ أبو الحسين ابن المهتدي بالله، وغيره. هلك هُوَ وابنه وخلقٌ كثير بعَقَبَة واقِصَة في صَفَر مِن السُّنَّة، وتُعرف بسنة القَرْعاء. سدَّت عليهم العرب الآبار وعطَّلت القُلُب، فَعَاد الرَّكْب في الصَّيْف ولا ماء لهم، فهلكوا جميعًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - سنجر ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب رسلان ابن السّلطان جغربيك بْن ميكائيل بْن سُلَيْمَان بْن سلْجُوق، سلطان خُرَاسَان، وغَزْنَة، وما وراء النّهر. [المتوفى: 552 هـ]
وخُطِب له بالعراق، والشّام، والجزيرة، وأَذَرْبَيْجان، وأرّان، وديار بَكْر، والحَرَمين، ولَقَبه السّلطان الأعظم معزّ الدِّين، أبو الحارث، واسمه بالعربيّ أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن دَاوُد. كذا ساقه ابن السَّمْعانيّ، وقال فِي أَبِيهِ الْحَسَن إن شاء اللَّه. ثُمَّ قال: وُلِدَ بسِنْجَار من بلاد الجزيرة فِي رجب سنة -[46]- تسع وسبعين وأربعمائة حين تَوَجَّه أَبُوهُ إلى غَزْو الرّوم، ونشأ ببلاد الخَزَر، وسكن خُرَاسَان، واستوطن مرْو. وقال ابن خِلِّكان: تولّى المملكة نيابةً عن أخيه بركياروق سنة تسعين وأربعمائة، ثم استقل بالسلطنة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. وقال ابن السَّمْعانيّ: وكان فِي أيّام أخيه يُلقَّب بالملك المظفَّر إلى أنّ تُوُفّي أخوه السّلطان مُحَمَّد بالعراق فِي ذي الحجَّة سنة إحدى عشرة، فلقِّب بالسّلطان. وقال: ورث المُلْك عن آبائه وزاد عليهم: ملك البلاد، وقهر العباد، وخُطِب له على أكثر منابر الإسلام. وكان وقورًا، حييًا، سخيًا، كريمًا، مشفقًا، ناصحًا لرعيته، كثير الصفح، صارت أيام دولته تاريخًا للملوك، وجلس على سرير المُلْك قريبًا من ستين سنة. أقام ببغداد، وانصرف منها إلى خُرَاسَان، ونزل مَرْو، وكان يخرج منها ويعود. قال: وحكى أنه دخل مع أخيه محمد على الإمام المستظهر بالله، قال: فَلَمّا وقفنا بين يديه ظن أنّي أَنَا هُوَ السّلطان، فافتتح كلامه معي، فخدمته وقلت: يا مولانا أمير المؤمنين السّلطان هُوَ وأشّرْتُ إلى أخي. ففوَّض إليه السَّلطنة، وجعلني وليّ العهد بعده بلفظه. قال ابن السَّمْعانيّ: واتّفق أنّ فِي سنة إحدى وتسعين لمّا هزم عساكر أخيه والأمير حبشيّ كان فتْحًا عظيمًا فِي الإسلام، فإنْ أكثر ذلك العسكر كان ممّن يميل عن الحقّ، فبلغ ذلك الإمام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن أَحْمَد المَدِينيّ المؤذن، فصلى ركعتين، وسجد شكرًا لله. ثم أجاز للسلطان سَنْجَر جميع مسموعاته، فقرأت عليه بها أحاديث. وكان قد حصل له طَرَش. قال ابن الْجَوْزِيّ: واتّفق أنّه حارب الغُزّ، يعني قبل الخمسين، فأسروه، ثُمَّ تخلّص بعد مدَّة وجمع إليه أطرافه بمرو. وقال القاضي ابن خِلِّكان: كان من أعظم الملوك هِمَّةً، وأكثرهم عطاء. ثُمَّ قال: ذُكر أنه اصطبح خمسة أيام متوالية، ذهب بها في الجود كل مذهب، فبلغ ما وهبه من العين سبعمائة ألف دينار، سوى الخلع والخيل. -[47]- قال: وقال خازنه: اجتمع فِي خزائنه من الأموال ما لم يُسمع أنّه اجتمع فِي خزائن أحد من الملوك الأكاسرة، وقلتُ له يَوْمًا: حصل فِي خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس، وأحب أن تبصرها، فسكت، فأبرزْتُ جميعَها فحمد اللَّه، ثُمَّ قال: يَقْبُحُ بمِثْلي أن يُقال: مالَ إلى المالِ. وأذِن للأمراء فِي الدّخول، فدخلوا عليه، ففرَّق عليهم الثياب وانصرفوا. قال: واجتمع عنده من الجواهر ألف وثلاثون رِطْلًا، ولم يسمع عند أحد من الملوك ما يُقارب هذا. وقال ابن خِلِّكان: ولم يزل أمره فِي ازديادٍ إلى أنّ ظهرت عليه الغُزّ فِي سنة ثمانٍ وأربعين، وهي واقعة مشهورة استشهد فيها الفقيه مُحَمَّد بْن يحيى فكسروه وانحل نظام ملكه، وملكوا نيسابور، وقتلوا بها خلْقا كثيرًا، وأسروا السّلطان سَنْجَر، وأقام فِي أسْرهم خمسَ سِنين. قلت: بل بقي فِي أسرهم ثلاث سِنين وأربعة أشهر. وتغلَّب خُوارَزْم شاه على مرْو، يعني بعده، وتفرّقت مملكة خراسان، قال: ثم إن السلطان سنجر أفلت من الأسر وعاد إلى خُراسان، وتُوُفيّ فِي رابع عشر ربيع الأوّل سنة اثنتين بعد خلاصه من الأَسْر، وانقطع بموته استبداد الملوك السّلجوقيَّة بخُراسان، واستولى على أكثر مملكته السّلطان خُوارزْم شاه أَتْسِز بْن محمد بن نوشتكين. وقال ابن السَّمْعانيّ: تُوُفّي فِي رابع وعشرين ربيع الأوّل، وهو الصحيح. وأظن ذَلِكَ غلطا من الناسخ. ودُفِن فِي قبة بناها وسمّاها دار الآخرة. قال ابن الْجَوْزِيّ: ولما بلغ خبر موته إلى بغداد قُطعت خطْبته، ولم يُعقد له العزاء، فجلست امْرَأَة سُلَيْمَان للعزاء، فرآها المقتفي بالله وأقامها. وقال ابن السَّمْعانيّ: تسلطن بعده ابن أخته الخاقان محمود بْن محمد بن بغراخان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
289 - أي أبه بْن عَبْد اللَّه السَّنْجَريّ الملك، الملقَّب بالمؤيَّد. [المتوفى: 568 هـ]
استولى عَلَى نَيْسابور وكثير من خُراسان بعد الغُزّ، فَلَمَّ شَعثَها، ورتَّب قواعدها، وكان من أمراء السّلطان سَنْجَر. قُتِلَ فِي مُصَافٍّ بينه وبين خُوارزم شاه علاء الدّين أوّل ما ملك علاء الدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - سنجر شاه بنُ غازي بْن مودود، السّلطان عزّ الدّين الأتابكيّ، [المتوفى: 604 هـ]
صاحب جزيرةِ ابن عُمَرَ. تُوُفّي في هذا العام، في قول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
235 - سنجر شاه بْن غازي بْن مودود بْن زنكي بْن آقسنقر، [المتوفى: 605 هـ]
صاحب الجزيرة العُمرية. قتله ابنُه غازي، وتملَّك الجزيرة، وحلفوا لَهُ، فبقي في السّلطنة يومًا، ثُمَّ وثَبَ عَلَيْهِ خَوَاصُّ أَبِيهِ وقيّدوه، وأقاموا أخاه المَلِك المعظَّم محمدًا، ثُمَّ قتلوا غازيًا؛ قاله أَبُو شامة. وطالت أيامُ المعظَّم. وقال ابنُ الأثير: كان سنجر شاه سيئ السيرةِ مَعَ الرعيَّة والْجُند والحريم والأولاد، وبلغ مِنْ قُبح فِعله مَعَ أولاده أَنَّهُ سجنهم بقلعة، فهرب غازي ولدُه إِلى المَوْصِل، فأكرمه صاحبُها، وقال: اكفِنا شرَّ أبيك ولا تجعل -[112]- كونَك عندنا ذريعة إِلى فتنة، فرَدَّ غازي متنكّرًا، وتسلَّقَ إِلى دار أَبِيهِ، واختفى عند بعض السّراري، وعَلِمَ بِهِ كثير من أهل الدّار، فسترن عَلَيْهِ بُغضًا لأبيه، ثمّ إنّ سنجر شاه شرب بظاهر البلد وغنّوا لَهُ، وعاد آخر النّهار إِلى البلد، وبات عند بعض حظاياه، فدخل الخلاء، فوثب عليه ابنُه، فضربه بسِكّين أربعَ عشرة ضربة ثُمَّ ذبحه، فلو فتح الباب، وطلب الْجُندَ وحَلَّفَهم، لملك البلد، لكنه أمَّن واطمأنّ. وبلغ الخبر في السّرّ أستاذَ الدّار، فطلب الكبارَ، واستحلفهم لمحمود بْن سنجر شاه، وأحضره من قلعة فرح، ثُمَّ دخلوا الدّارَ عَلَى غازي، فمانع عَنْ نفسه فَقُتِلَ، وأُلقي عَلَى بَابُ الدّار، فأكلت منه الكلاب. وتملك معزُّ الدّين محمود، وأخذ كثيرًا من جواري أَبِيهِ، فَغَرّقهن في دجلة. ثُمَّ أخذ ابنُ الأثير يعدّد مخازي سنجر شاه، وقلَّة دينه، ثمّ قتل ولده محمود أخاه مودودًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - شِحْنةُ بغداد الأمير قُطْبُ الدّين سنْجر البكلكيّ [المتوفى: 656 هـ]
الَّذِي حج بالناس مرات. و |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
307 - سَنْجَر الصَّيْرَفيّ، الأمير عَلَم الدّين. [المتوفى: 669 هـ]
من كبار الأمراء بمصر. ثمّ نُقِل إلى الشّام، تُوُفّي في صفر كهلًا ببعلبك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - سَنْجَر، الأمير قُطْب الدّين، المستنصريّ البغداديّ، المعروف بالياغز، [المتوفى: 669 هـ]
أحد مماليك المستنصر بالله. فلمّا أخذ هولاكو بغداد هرب إلى الشّام. وكان محتَرَمًا في الدّولة الظّاهريّة وعنده نباهةٌ وفضل، مات في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
57 - سنْجر، الأمير علمُ الدّين الافتخاريّ، الحرّانيّ. [المتوفى: 672 هـ]
تُوُفِّيَ بدمشق فِي شوال بعد بدر الدين الفائزي بيوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - سنجر، الأمير عَلَمُ الدّين الحِصْنيّ. [المتوفى: 674 هـ]
تُوُفِّيَ بدمشق فِي جُمَادَى الأولى. وكان من أمراء الُألُوف. وقد ناب في سلطنة دمشق وقتا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - سَنْجَر، الأمير عَلَمُ الدّين التُّركُسْتانيّ. [المتوفى: 677 هـ]
كان ذا حُرمة وتجمُّل مع الشّجاعة الموصوفة والإقدام، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى، ودفن بسفح قاسيون كهلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
565 - عَلَمُ الدّين أبو بَكْر سَنْجَر الْمَوْصِلِيّ [المتوفى: 680 هـ]
كهلًا، وخلّف بضعة عشر ألف درهم لأولاده، وأوصى بثمانمائة حجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
169 - سنجر، الضيائي، الصوفي، البغدادي، الحنبلي. [المتوفى: 683 هـ]
شيخ، صالح، زاهد، عارف، كبير القدر، روى عَنْ عجيبة الباقداريّة. روى عَنْهُ الفَرَضيّ وقال: يُعرف بالشيخ عَبْد اللَّه، عتقه ضياء الدّين أَحْمَد بْن عَبْد العزيز بْن دُلف، تُوُفّي فِي جمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
383 - سَنْجَر، الأمير الكبير علمُ الدين الصالحي، الدُّويدار. [المتوفى: 686 هـ]
من أعيان الأمراء المصريّين. وهو أستاذ الأمير الكبير كُجك المنصوريّ. توفي بالقاهرة في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
498 - خُطْلُغ شاه بن سنجر، الملك ناصر الدين الصاحبي، الجويني. [المتوفى: 688 هـ]
شاب عاقل، أديب. كان ينوب عن مخدومه ببغداد إذا غاب عَنْهَا وتقلّبت بِهِ الأحوال إلى أن ولي بغداد، ثمّ بُلي بمعاداة سعد الدولة الذمي، فعمل على قتله. ثم نقل فدُفن برباطٍ له ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - سَنْجَر، الأمير الكبير، عَلَمُ الدِّين الحَلَبِيّ، الكبير. [المتوفى: 692 هـ]
أحد الموصوفين بالشجاعة والفُروسيّة وشهد عدّة حروب، رَأَيْته شيخًا أبيض الرأس واللّحية، من أبناء الثمانين، وُلّي نيابة دمشق فِي آخر سنة ثمانٍ وخمسين وتسلطن بها أيامًا وتسمّى بالملك المجاهد ولم يتمّ ذَلِكَ، وبقي فِي الحبْس مدّة، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الملك الأشرف وأكرمه ورفع منزلته وكان من بقايا الأمراء الصّالحيّة، وهو الَّذِي حارب سُنْقُر الأشقر وطرده عن مملكة الشَّام. قال تاج الدِّين فِي " تاريخه ": حدُّثني جُنديّ قال: أتيت بأميرنا الحلبي لزيارة الشيخ إبراهيم الحجار، فأنكر عليه كلوته الزركش وقال: انزعْها، فما أعجب الأمير، فَلَمّا قمنا قال لي: كم يكون سنّ هذا الشَّيْخ؟ قلت: ثلاثين -[749]- سنة، قال: ما حلّ ذا يكون شيخًا، اللَّه ما بعث نبيّا إلا لأربعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
167 - سَنْجَر، الأمير الكبير، عَلَمُ الدِّين الشُّجاعيّ، المَنْصُورِيّ. [المتوفى: 693 هـ]
كان رجلًا طويلًا، تامّ الخلْقة، أَبِيض اللون، أسود اللّحية، عليه وقار وهَيبة وسكون وفي أنفه كِبَر وفي أخلاقه شراسة وفي طبيعته جَبَروت وانتقام وظُلْم، وله خبرة تامّة فِي السّياسة والعمارات والرأي، وُلّي شدّ الدّيار المصريّة، ثُمَّ الوزارة، ثُمَّ وُلّي نيابة دمشق، فلطف الله بأهلها وقلل من شره بعض الشيء فوليها سنتين، ثُمَّ صُرف بعزّ الدِّين الحَمَويّ وانتقل إلى مصر عالي الرُتْبة وافر الحُرمة، ولقد كان يعرض فِي تجمُّل وهيبة لا تنبغي إلا لسلطان، ولمّا قَدِمَ من قلعة الرّوم كان دخوله عَجَبًا، طلب جارنا يونس الحريري وأمره أنّ يعمل له سناجق أطلس أبيض وفيه عُقاب أسود، فعملها على هيئة سناجق السَّلْطَنَة، قال لي يونس: عملناها عرض أربعة أذرع بالجديد، في طول نحو تسعة أذرع. قلت: كان منها فوق كوساته خمسة صفّا واحدًا، وهي فِي غاية الحُسن واللمعان ولها طزر مقصوصة محررة، أظن فيها: {{إنا فتحنا لك فتحًا مبينا}}، وتعجَّبَ النّاس وقالوا: هذه لا تكون إلا لسلطان وكان رنكه قبل ذلك لت أحمر في بياض .. وكان له من الخيل المسوّمة والمماليك التُّرْك والزّينة والذَّهب والرَّخْت -[768]- وغير ذَلِكَ شيء كثير وكان شجاعًا، مَهِيبًا، جبَارًا، من رجال العالم ولولا جوره لكان يصُلح للمُلْك، وكان له فِي الجملة مَيْل إلى أهل الدِّين وتعظيم للإسلام وعمل الوزارة فِي أول الدّولة النّاصريّة أكثر من شهر. ثُمَّ قُتِل شرّ قِتْلة، عصى فِي القلعة وجرت أمور، فَلَمّا كان يوم الرابع والعشرين من صَفَر عجز وطلب الأمان، فلم يُعطوه أمانًا وطلع إليه بعض الأمراء وقال: انزل إلى عند السّلطان الملك النّاصر، فمشي معهم، فضربه واحد منهم طيّر يده، ثُمَّ طيّر آخر رأسه وعُلّق رأسُه فِي الحال على سور القلعة، ودُقّت البشائر، ثُمَّ طافت المشاعليّة برأسه فِي الأسواق وجبوا عليه والنّاس يشتمونه لظُلمه وعسفه، فلا قوة إلا بالله، ومات وقد قارب الخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - سَنْجَر الْمَصْرِيّ، الأمير الكبير عَلَمُ الدِّين، [المتوفى: 697 هـ]
من أمراء دمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
465 - الطقصبا الناصري، الأمير الكبير علم الدِّين سَنْجَر التُّركيّ. [المتوفى: 697 هـ]
شيخ عاقل مهيب، موصوف بالشّجاعة، روى عن سِبْط السِّلَفيّ، وكان من قُدماء أمراء دمشق، أصابه زيار فِي حصار قلاع الأرمن فِي ركبته فحمِل إلى حلب فمات قبل أنّ يقدمها، وحصلت له الشهادة إن شاء اللَّه. -[857]- توفي في آخر رمضان ودفن بحلب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
556 - مُوسَى بْن سَنْجَر، الأمير جمال الدين أبو محمد ابن الأمير الكبير، علم الدين الدواداري، الصالحي. [المتوفى: 698 هـ]
شاب عاقل مهيب شجاع، لا بأس بسيرته، روى عن ابن علاق والنّجيب عَبْد اللّطيف، ووُلِدَ بالقاهرة ونشأ بها، قرأ لنا عليه البِرْزاليّ جزءًا. تُوُفّي فِي رابع عَشْر ذي الحجة، وفجع به أبوه. |