المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(المشبهة) نحلة دينية يشبه أَصْحَابهَا الْخَالِق بالمخلوقات
|
|
الشبهة: هو ما لم يتيقن كونه حرامًا أو حلالًا.
الشبهة في الفعل: هو ما ثبت بظن غير الدليل دليلًا، كظن حل وطء أمة أبويه وعرسه. شبهة في المحل: ما تحصل بقيام دليل نافٍ للحرمة ذاتًا، كوطء أمة ابنه، ومعتدة الكنايات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "وأنت ومالك لأبيك"، وقول بعض الصحابة: إن الكنايات رواجع، أي إذا نظرنا إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع، يكون منافيًا للحرمة. شبهة الملك: بأن يظن الموطوءة امرأته أو جاريته. شبهة العمد في القتل: أن يعتمد الضرب بما ليس سلاح، ولا بما أجري مجرى السلاح، وهذا عند أبي حنيفة، رحمه الله، وعندهما: إذا ضربه بحجر عظيم، أو خشبة عظيمة، فهو عمد، وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبًا، كالسوط والعصا الصغير والحجر الصغير. |
|
الشّبهة:[في الانكليزية] Suspicion [ في الفرنسية] Soupcon ،suspicion بالضم وسكون الموحدة خفاء الأمر، والإشكال في العمل مثل الأمور المشتبهة، كذا في بحر الجواهر. وفي جامع الرموز في بيان حدّ الزّنا في كتاب الحدود أنّ الشّبهة اسم من الاشتباه، وهي ما بين الحلال والحرام والخطاء والصّواب كما في خزانة الأدب، وبه يشعر ما في الكافي من أنّها ما يشبه الثابت وليس بثابت، وما في شرح المواقف من أنّ الشّبهة ما يشتبهه الدليل وليست به كأدلة المبتدعين.وفي القاموس وغيره أنّها الالتباس كما عرفت سابقا. وهي على ما في جامع الرموز وفتح القدير وغيرهما من التلويح ومعدن الغرائب أنواع. منها شبهة العقد كما إذا تزوج امرأة بلا شهود أو أمة بغير إذن مولاها أو تزوّج محرّمة بالنّسب أو الرّضاع أو المصاهرة فلا حدّ في هذه الشّبهة عند أبي حنيفة، وإن علم بالحرمة لصورة العقد، لكنه يعزّر. وأمّا عندهما فكذلك إلّا إذا علم بالحرمة. والصحيح الأوّل كما في الأوّل. ومنها شبهة في الفعل ويسمّى بشبهة الاشتباه وشبهة مشابهة وشبهة في الظّن، أي شبهة في حقّ من اشتبه عليه دون من لم يشتبه عليه، وهي أن يظنّ ما ليس بدليل الحلّ أو الحرمة دليلا، ولا بدّ فيها من الظّنّ ليتحقّق الاشتباه، فإذا زنى بجارية امرأته أو والده بظنّ أنّها تحلّ له بناء على أنّ مال الزوجة مال الزوج لفرط الاختلاط، وأنّ ملك الأصل ملك الجزء، أو حلال له، فهذه شبهة اشتباه سقط بها الحدّ لكن لا يثبت النّسب ولا تجب العدّة لأنّ الفعل قد تمحّض زنا. ومنها شبهة في المحلّ ويسمّى شبهة حكمية وشبهة ملك. وشبهة الدليل وهي أن يوجد الدليل الشرعي النافي للحرمة أو الحلّ مع تخلّف حكمه لمانع اتّصل به فيورث هذا الدليل شبهة في حلّ ما ليس بحلال وعكسه.وهذا النوع لا يتوقّف تحقّقه على الظّنّ. ولذا كان أقوى من الشّبهة في الظّنّ أي في الفعل فإنّها ناشئة عن النصّ في المحلّ، بخلاف الشّبهة في الظّنّ فإنّها ناشئة عن الرأي والظّنّ، فإذا وطئ جارية الابن فإنّه يسقط الحدّ ويثبت النّسب والعدّة لأنّ الفعل لم يتمحّض زنا نظرا إلى الدليل، وهو قوله عليه السلام: «أنت ومالك لأبيك»، وكذا وطئ معتدّة الكنايات لقول بعض الصحابة: إنّ الكنايات رواجع. وأمّا جارية الأخ أو الأخت فليست محلا للاشتباه بشبهة فعل ولا شبهة محلّ فلا يسقط الحد.
قال في فتح القدير: تقسيم الشّبهة إلى الشّبهة في العقد والمحلّ والفعل إنّما هو عند أبي حنيفة. وأمّا عند غيره من أصحابه فلا تعتبر شبهة العقد. ثم قال: والشافعية قسّموا الشّبهة ثلاثة أقسام. شبهة في المحلّ وهو وطئ زوجته الحائض والصائمة والمحرّمة وأمته قبل الاستبراء وجارية ولده ولا حدّ فيه. وشبهة في الفاعل مثل أن يجد امرأة على فراشه فيطأها ظانّا أنّها امرأته فلا حدّ. وإذا ادّعى أنّه ظنّ ذلك صدّق [لا] بيمينه. وشبهة في الجهة. قال الأصحاب: كلّ جهة صحّحها بعض العلماء وأباح الوطء بها لا حدّ فيها وإن كان الواطئ يعتقد الحرمة كالوطء في النكاح بلا شهود ولا وليّ انتهى. وقال ابن الحجر في شرح الأربعين للنووي في شرح الحديث السادس: المشتبه بمعنى ما ليس بواضح الحلّ والحرمة أربعة أقسام. الأول الشكّ في المحل والمحرّم فإن تعادلا استصحب السابق، وإن كان أحدهما أقوى لصدوره عن دلالة معتبرة في اليقين فالحكم له. والثاني الشّكّ في طرء محرّم على الحلّ المتيقّن، فالأصل الحلّ. والثالث أن يكون الأصل التحريم ثم يطرأ ما يقتضي الحلّ بظنّ غالب، فإن اعتبر سبب الظّن شرعا حلّ وألغي النّظر لذلك الأصل، وإلّا فلا. والرابع أن يعلم الحلّ ويغلب على الظّن طرء محرّم فإن لم تستند غلبته لعلامة تتعلّق بعينه لم يعتبر، وإن استندت لعلامة تتعلّق بعينه اعتبرت وألغي أصل الحلّ لأنّها أقوى منه. والتفصيل يطلب منه وقد سبق بيان المشتبه في لفظ الحل. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
شبهة العمد:[في الانكليزية] Blow without criminal premeditation [ في الفرنسية] Coup sans premeditation criminelle في القتل أن يتعمّد الضّرب بما ليس بسلاح وضعا ولا ما أجري مجرى السّلاح، هذا عند أبي حنيفة. وعندهما إذا ضرب بما يقتل غالبا كالحجر العظيم والخشبة العظيمة والعصا الكبير فهو عمد وشبهة العمد يتعمّد ضربه بما لا يقتل به غالبا كالسوط والعصا الصغير والحجر الصغير، هكذا في الهداية وغيرها.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الصّفة المشبّهة:[في الانكليزية] Qualifying adjective [ في الفرنسية] Adjectif qualificatif هي عند النحاة اسم اشتقّ من فعل لازم لما قام ذلك الفعل به على معنى الثبوت. قوله لازم احتراز عن اسم المفعول فإنّه يجب أن يكون مشتقا من فعل متعدّ بنفسه أو بحرف الجر وعن اسم الفاعل المشتقّ من فعل متعدّ. وقوله على معنى الثبوت أي لا بمعنى الحدوث احتراز عن قائم وذاهب مما اشتقّ من فعل لازم لما قام به بمعنى الحدوث فإنّه اسم فاعل لا صفة مشبّهة، واللازم أعمّ من أن يكون لازما ابتداء، أو عند الاشتقاق كرحيم فإنه مشتقّ من رحم بكسر العين بعد نقله من رحم بضمها فلا يقال رحيم إلّا من رحم بضم الحاء أي صار الرّحم طبيعة له ككريم بمعنى صار الكرم طبيعة له.والمراد بكونه بمعنى الثبوت أنّه يكون كذلك بحسب أصل الوضع فخرج منه نحو ضامر وطالق لأنّهما بحسب أصل الوضع للحدوث عرض لهما الثبوت بحسب الاستعمال، هكذا في الفوائد الضيائية وغيره. وليس معنى الثبوت فيها أنّها موضوعة للاستمرار في جميع الأزمنة، بل هي موضوعة للقدر المشترك بينها. فمعنى حسن في أصل الوضع ليس إلّا ذو حسن سواء كان في بعض الأزمنة أو في جميعها، لكن بعض الأزمنة أولى من بعض، ولم يجز نفيه في جميع الأزمنة لأنّك حكمت بثبوته فلا بدّ من وقوعه في زمان، كان الظاهر ثبوته في جميعها بدليل العقل إلى أن يقوم دليل على تخصيصه ببعضها، كأن تقول كان هذا حسنا فقبح، كذا في العباب. وحاصل ذلك أنّ الثبوت ليس بمعنى ما يقابل الحدوث بل بمعنى مطلق الثبوت الشامل للاستمرار والحدوث على ما ذكر مولانا عصام الدين. وفوائد باقي القيود سبقت في تعريف اسم الفاعل. ثم إنّه إنّما سمّيت بالصّفة المشبّهة لشبهها بالفاعل من حيث إنّها تثنى وتجمع وتذكّر وتؤنّث، ومن حيث إنّها تعمل عمل فعلها، ويجب فيها الاعتماد إلّا أنّه لم يشترط لعملها زمان الحال والاستقبال.فائدة:اسم الفاعل والمفعول الغير المتعدّيين مثل الصّفة في العمل وفي مجيء الأقسام، وكذا المنسوب مثل الصّفة في العمل والأقسام. وإنّما يعمل المنسوب لأنّه صار بسبب حصول معنى النسبة فيه كاسم الفاعل والصّفة المشبّهة في أنّه يدلّ على ذات غير معيّنة موصوفة بصفة معيّنة وهي النسبة فيحتاج إلى موصوف يخصّص هو أو متعلّقه تلك الذات كاحتياج سائر الصفات، فيعمل في ذلك المخصّص لاقتضائه إيّاه بحسب أصل الوضع، نحو رجل تميمي أو مصري حماره. إنّما لم يعمل المصغّر مع حصول معنى الوصف فيه بسبب التصغير لأنّه يدلّ على ذات معيّنة موصوفة بصفة معيّنة لأنّ معنى رجيل رجل صغير، فلا يحتاج إلى ما يخصّص تلك الذات لأنّ لفظ المصغّر يدلّ عليها. وإنّما لم يعمل اسم الآلة واسم الزمان والمكان مع أنّها تدلّ على ذات مبهمة موصوفة بصفة معيّنة كالصفات.ألا يرى أنّ معنى المضرب آلة تضرب بها.ومعنى المضرب زمان أو مكان يضرب فيه. لأنّ اقتضاء الصفات لشيء يخصّص تلك الذات المبهمة وضعي، وذلك الشيء هو موصوفها أو متعلّقه، فترفع تلك الصفات ضمير الموصوف أو متعلّقه، بخلاف اسم الآلة واسم الزمان والمكان، فإنّما وضعه ليدلّ على ذات مبهمة موصوفة بصفة معيّنة غير مخصّصة بموصوف أو بمتعلّقه، فلا يرفع لا ضمير الموصوف ولا متعلّق الموصوف، كذا في العباب. ومن هاهنا أيضا يعلم فرق بين الصفات وتلك الأسماء.
|
|
المشبّهة:[في الانكليزية] Sect professing the Anthropomorphism [ في الفرنسية] Secte qui professe l'a nthropomorphisme على صيغة اسم الفاعل من التشبيه، وهو يطلق على فرقة من كبار الفرق الإسلامية شبّهوا الله بالمخلوقات ومثّلوه بالحادث، ولأجل ذلك جعلت فرقة واحدة قائلة بالتشبيه وإن اختلفوا في طريقه. فمنهم مشبّهة غلاة الشيعة كالسبائية والبنانية والمغيرية والهشامية وغيرهم القائلين بالتجسّم والحركة والانتقال والحلول في الأجسام ونحو ذلك. ومنهم مشبّهة الحشوية كمضر وكميس المشبّهة والنجمي قالوا هو جسم لا كالأجسام وهو مركّب من لحم ودم لا كاللحوم والدماء وله الأعضاء والجوارح، وتجوز عليه الملامسة والمصافحة والمعانقة للمخلصين حتى نقل أنّه قال: أعفوني عن اللّحية والفرج وسلوني عمّا وراءه. ومنهم مشبّهة الكرّامية وقيل فيه الفقه فقه أبي حنيفة وحده والدين دين الكرّامية. وأقوالهم في التشبيه متعدّدة لا تنتهي إلى من يعبأ به فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم وهو أنّ الله على العرش من جهة العلوّ مماسّة له من الصفحة العلياء وتجوز عليه الحركة والنزول، واختلفوا أيملأ العرش أم لا يملأه بل يكون على بعضه. وقال بعضهم ليس هو على العرش بل محاذ له واختلف أببعد متناه أو غيره. ومنهم من أطلق عليه لفظ الجسم ثم اختلفوا هل هو متناه من الجهات كلّها أو من جهة التحت أو غير متناه في جميع الجهات، وقالوا كلّ الحوادث في ذاته إنّما يقدر عليها دون الخارجة عن ذاته ويجب على الله أن يكون أول خلقه حيّا يصحّ منه الاستدلال، وقالوا النّبوّة والرسالة صفتان قائمتان بذات الرسول سوى الوحي والمعجزة والعصمة وصاحب تلك الصّفة رسول من غير إرسال، ولا يجوز إرسال غيره، وهو حينئذ أي حين إذا أرسل مرسل فكلّ مرسل رسول بلا عكس كلّي، ويجوز عزل المرسل دون الرسول، وليس من الحكمة الاقتصار على رسول واحد، وجوّزوا إمامين في عصر كعلي ومعاوية إلّا أنّ إمامة عليّ على وفق السّنة بخلاف [إمامة] معاوية، لكن يجب طاعته. وقالوا الإيمان قول الذرية في الأزل بلى وهو باق في الكلّ على السّوية إلّا المرتدين، وإيمان المنافق كإيمان الأنبياء، كذا في شرح المواقف.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْحُرُوف المشبهة بِالْفِعْلِ: حُرُوف اعْتبر شبهها بِالْفِعْلِ للأعمال لفظا وَمعنى. أما لفظا فلانقسامها بِاعْتِبَار تَمام حروفها إِلَى الثلاثي - والرباعي - والخماسي - والسداسي - كانقسام الْفِعْل إِلَيْهَا بِاعْتِبَار تَمام حروفها أَصْلِيَّة أَو زَائِدَة وَكَون الِاسْم منقسما إِلَى تِلْكَ الْأَقْسَام لَا يضر فِي تِلْكَ المشابهة إِذْ غَايَة مَا فِي الْبَاب إِنَّهَا مشابهة للاسم أَيْضا لكنه لم تعْتَبر تِلْكَ المشابهة لعدم ثَمَرَتهَا ولبنائها على الْفَتْح كالفعل لاستثقالها بِسَبَب تَشْدِيد الْأَوَاخِر وَالتَّاء وَهِي جِهَة مشابهتها بالماضي. وَأما شبهها بِالْفِعْلِ فِي الْوَزْن (فَإِن) كفر و (أَن) كذب (وَكَأن) كقطعن و (لَكِن) كضاربن و (لَيْت) كليس و (لَعَلَّ) فِي بعض لغاتها وَهِي لعن كقطعن وَأما معنى فَلِأَن مَعَاني الْأَفْعَال لاشتمالها على النِّسْبَة إِلَى فَاعل معِين كَمَا أَنَّهَا جزئية كَذَلِك مَعَاني تِلْكَ الْحُرُوف لاشتمالها على النِّسْبَة إِلَى مُتَعَلق خَاص مَعَاني جزئية.حُرُوف الشَّرْط هِيَ الْحُرُوف الدَّالَّة على تَعْلِيق حُصُول مَضْمُون جملَة بِحُصُول مَضْمُون جملَة أُخْرَى.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الصّفة المشبهة: أَي باسم الْفَاعِل فِي كَونهَا بِمَعْنَاهُ لَا فرق بَينهمَا إِلَّا بِاعْتِبَار الْحُدُوث والثبوت، وَقيل، فِي كَونهَا تثنى وَتجمع وتذكر وتؤنث مثل اسْم الْفَاعِل. وَيرد عَلَيْهِ أَنه مَا وَجه تَخْصِيص مشابهتها باسم الْفَاعِل فَإِنَّهَا مثل اسْم الْمَفْعُول أَيْضا فِي الْأُمُور الْمَذْكُورَة كَمَا لَا يخفى. وَهِي فِي اصْطِلَاح النُّحَاة اسْم اشتق من مصدر أَي حدث لَازم مَوْضُوع لمن قَامَ بِهِ ذَلِك الْحَدث على معنى الثُّبُوت وَالْمرَاد بِقِيَام الْحَدث بِذَات مَا بِمَعْنى ثُبُوت أَنه متصف بِهِ من غير أَن يكون ذَلِك الاتصاف مُقَيّدا بِأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة بِخِلَاف اسْم الْفَاعِل الْمُشْتَقّ من الْمصدر اللَّازِم فَإِنَّهُ يدل على اتصاف ذَات مَا بِالْحَدَثِ اتصافا مُقَيّدا بِأحد الأزمنه الثَّلَاثَة فَمَعْنَى زيد كريم ثَبت لَهُ الْكَرم بِقطع النّظر عَن حُدُوثه أَو لَا حُدُوثه وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه حدث لَهُ الْكَرم بعد أَن لم يكن. وَإِن قصد الْإِخْبَار عَن حُدُوث كرمه فَيُقَال زيد كارم الْآن أَو غَدا لعَمْرو. وَالْحَاصِل أَن الصّفة المشبهة لَا تدل على الْحُدُوث لَا أَنَّهَا تدل على عَدمه أَو تدل على الِاسْتِمْرَار والدوام فَلَيْسَ معنى زيد حسن إِلَّا أَنه ذُو حسن سَوَاء كَانَ فِي بعض الْأَزْمِنَة أَو جَمِيعهَا فَهِيَ حَقِيقَة فِي الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا وَهُوَ الاتصاف بالْحسنِ ثمَّ قد يقْصد الِاسْتِمْرَار بقرنية الْمقَام وَقد لَا يقْصد وَقد يسكت وَلها صِيغ كَثِيرَة وَقيل سَبْعَة كَمَا قَالَ قَائِل:(دي از صفة مشبهة رفت سخن ... كرده ازوي سوال شخصي ازمن) (كفتم خشن وجبان وصعب است وَذَلُول ... )
(انكاه شُجَاع است وشريف است وَحسن ... ) |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الشُّبْهَة: مَا بِهِ يشْتَبه ويلتبس أَمر بِأَمْر وَمَا لم يتَعَيَّن كَونه حَرَامًا وحلالا لَا خطأ أَو صَوَابا وَبِالثَّانِي أخص من الأول والاشتباه والالتباس والاعتراض وَرُبمَا يُطلق على دَلِيل الْخصم وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث لِأَن الضابطة المضبوطة أَن التَّأْنِيث إِذا كَانَ غير مُرَتّب على التَّذْكِير يجوز فِي مثله التَّذْكِير والتأنيث والشبهة كَذَلِك إِذْ لَا يُقَال شبه ثمَّ شُبْهَة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الشُّبْهَة فِي الْمحل: هِيَ شُبْهَة ناشئة عَن وجود دَلِيل يَنْفِي ذَاته الْحُرْمَة فِي الْمحل أَي الْمَوْطُوءَة أَي يكون ذَات الدَّلِيل ناف للْحُرْمَة من غير النّظر إِلَى مَا يمْنَع عمله وَتسَمى هَذِه الشُّبْهَة شُبْهَة حكمِيَّة وشبهة ملك أَيْضا فَإِن الشُّبْهَة إِذا كَانَت فِي الْمحل يثبت بِهِ الْملك من وَجه فَلم يبْق مَعَه اسْم الزِّنَا فَامْتنعَ الْحَد وَإِن قَالَ الْوَاطِئ أَنِّي عَالم بِحرْمَة الوطئ فِي هَذَا الْمحل كوطئ أمة وَلَده ووطئ أمة ولد وَلَده وَإِن سفل ووطئ مُعْتَدَّة الْكِنَايَات فَإِن قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنْت وَمَالك لأَبِيك يَقْتَضِي الْملك لِأَن اللَّام فِيهِ للتَّمْلِيك فَلَمَّا أضَاف - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَال الْوَلَد إِلَى الْأَب بلام التَّمْلِيك وَلم يثبت حَقِيقَة الْملك فَثَبت شبهته عملا بِحرف اللَّام بِقدر الْإِمْكَان وَأما الشُّبْهَة الْمَذْكُورَة فِي مُعْتَدَّة الْكِنَايَات فَلِأَن اخْتِلَاف الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ فِي وُقُوع الْبَيْنُونَة بهَا.وَقَول بَعضهم أَن الْكِنَايَات رواجع توجبشُبْهَة قيام النِّكَاح وَلَا يحد الْوَاطِئ عِنْد هَذِه الشُّبْهَة وَإِن ظن حُرْمَة الوطئ فِي ذَلِك الْمحل كَمَا مر. وَفِي الْهِدَايَة الشُّبْهَة فِي الْمحل فِي سِتَّة مَوَاضِع جَارِيَة ابْنه - والمطلقة طَلَاقا بَائِنا بالكنايات - وَالْجَارِيَة الْمَبِيعَة فِي حق البَائِع قبل التَّسْلِيم - والممهورة فِي حق الزَّوْج قبل الْقَبْض - والمشتركة بَينه وَبَين غَيره - والمرهونة فِي حق الْمُرْتَهن - فِي رِوَايَة كتاب الرَّهْن. فَفِي هَذِه الْمَوَاضِع لَا يجب الْحَد وَإِن قَالَ علمت أَنَّهَا عَليّ حرَام انْتهى.وَاعْلَم أَنه يثبت النّسَب عِنْد هَذِه الشُّبْهَة إِذا ادّعى الْوَاطِئ الْوَلَد.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الشُّبْهَة فِي الْفِعْل: هِيَ ظن غير دَلِيل الْحل دَلِيلا عَلَيْهِ وَتسَمى شُبْهَة الِاشْتِبَاه أَيْضا كظن حل وطئ الابْن أمة أَبَوَيْهِ أَي أَبِيه وجده وَأمه ووطئ الزَّوْج أمة زَوجته ووطئ الْمُعْتَدَّة الْمُطلقَة ثَلَاثًا فَإِن اتِّصَال الْأَمْلَاك بَين الْأُصُول وَالْفُرُوع قد يُوهم أَن للِابْن ولَايَة وطئ جَارِيَة الْأَب كَمَا فِي الْعَكْس وَتَسْمِيَة الزَّوْج غَنِيا بِمَال الزَّوْجَة بِدلَالَة قَوْله تَعَالَى: {{ووجدك عائلا فأغنى}} . أَي بِمَال خَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا تورث شُبْهَة كَون مَال الزَّوْجَة ملكا للزَّوْج وَبَقَاء أثر النِّكَاح وَهُوَ الْعدة يُمكن أَن يكون سَببا لِأَن يشْتَبه عَلَيْهِ حل وطئ الْمُعْتَدَّة بِثَلَاث.وَهَذِه الشُّبْهَة إِنَّمَا تتَحَقَّق فِي حق من اشْتبهَ عَلَيْهِ أَو لم يعلم دون من لم يشْتَبه عَلَيْهِ أَو يعلم وَلِهَذَا لَا يحد الْوَاطِئ بِهَذِهِ الشُّبْهَة إِن ظن الْوَاطِئ حلّه وَإِن قَالَ علمت أَنَّهَا عَليّ حرَام يحد وَلَا يثبت النّسَب عِنْد هَذِه الشُّبْهَة وَإِن ادَّعَاهُ الْوَاطِئ. فِي الْهِدَايَة فشبهة الْفِعْل فِي ثَمَانِيَة مَوَاضِع جَارِيَة أَبِيه - وَأمه - وَزَوجته - والمطلقة ثَلَاثًا وَهِي فِي الْعدة. وبائنا بِالطَّلَاق على مَال وَهِي فِي الْعدة - وَأم ولد أعْتقهَا مَوْلَاهَا وَهِي فِي الْعدة - وَجَارِيَة الْمولى فِي حق العَبْد - وَالْجَارِيَة الْمَرْهُونَة فِي حق الْمُرْتَهن فِي رِوَايَة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
شُبْهَة الْملك: أَن يظنّ الْوَاطِئ الْمَوْطُوءَة امْرَأَته أَو جَارِيَته. وَقد تطلق على الشُّبْهَة فِي الْمحل كَمَا مر وبهذه الشُّبْهَة لَا يسْقط الْحَد فَيحد الْوَاطِئ بوطئ أَجْنَبِيَّة وجدهَا فِي فرَاشه وَإِن قَالَ ظننتها امْرَأَتي إِذْ الظَّاهِر عدم الِاشْتِبَاه بَين امْرَأَته الَّتِي صَاحبهَا ومسها مرَارًا وَبَين غَيرهَا. وَأما إِن وطئ أَجْنَبِيَّة زفت إِلَيْهِ وقلن هِيَ زَوجتك فَلَا يحد لِأَنَّهُ اعْتمد دَلِيلا مُعْتَبرا وَهُوَ الْأَخْبَار فِي مَوضِع الِاشْتِبَاه كالأخبار بِجِهَة الْقبْلَة وطهارة المَاء. وعَلى الْوَاطِئ حِينَئِذٍ مهر الْمثل وَعَلَيْهَا الْعدة. وَفِي الْخُلَاصَة لَو كَانَ الْوَاطِئ أعمى ودعا امْرَأَته فَجَاءَتْهُ غَيرهَا فجامعها يحد وَلَو قَالَت إِنِّي فُلَانَة أَي امْرَأَته.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
شُبْهَة العقد: كَون عقد غير صَحِيح على صُورَة عقد صَحِيح ومشابها بِهِ كَمَا إِذا تزوج امْرَأَة بِلَا شُهُود وَأمة بِغَيْر إِذن مَوْلَاهَا وَأمة على حرَّة ومجوسية وخمسا فِي عقد وَاحِد أَو جمع بَين أُخْتَيْنِ أَو تَزْوِيج بمحارمه أَو تزوج العَبْد أمة بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ فَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ لَا حد فِي هَذِه الشُّبْهَة عِنْده رَحمَه الله تَعَالَى وَإِن علم بِالْحُرْمَةِ لصورة العقد لكنه يُعَزّر وَأما عِنْدهمَا رحمهمَا الله تَعَالَى فَكَذَلِك إِلَّا إِذا علم بِالْحُرْمَةِ وَالصَّحِيح الأول كَمَا فِي الْمُضْمرَات وَذكر فِي الذَّخِيرَة أَن بعض المشائخ ظن أَن نِكَاح الْمَحَارِم بَاطِل عِنْده وَسُقُوط الْحَد لشُبْهَة الِاشْتِبَاه وَقَالَ بَعضهم أَنه فَاسد والسقوط لشُبْهَة العقد وَمُحَمّد رَحمَه الله تَعَالَى قد أبطل الأول وَصحح الثَّانِي.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
شُبْهَة الْعمد فِي الْقَتْل: أَن يتَعَمَّد الْقَاتِل الْقَتْل بِمَا لَيْسَ بسلاح وَلَا بِمَا أجري مجْرى السِّلَاح فِي تَفْرِيق الْأَجْزَاء. هَذِه عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ رَحِمهم الله تَعَالَى هُوَ أَن يتَعَمَّد الضَّرْب بِآلَة لَا يقتل بِمِثْلِهَا فِي الْغَالِب كالعصا وَالسَّوْط وَالْحجر وَالْيَد فَلَو ضربه بِحجر عَظِيم أَو خَشَبَة عَظِيمَة فَهُوَ عمد عِنْدهم خلافًا لَهُ وَلَو ضربه بِسَوْط صَغِير ووالى فِي الضربات حَتَّى مَاتَ يقْتَصّ عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى خلافًا لنا. شُبْهَة الاستلزام: من شُبُهَات ابْن كمونة. وَمن المغالطات المستصعبة حَتَّى قيل إِنَّهَا أصعب من شُبْهَة جذر الْأَصَم وَلها تقريرات شَتَّى.مِنْهَا مَا ذكره الشريف الكشميري من تلاميذ الباقر أَن كل شَيْء بِحَيْثُ لَو وجد لَا يكون وجوده مستلزما لرفع أَمر واقعي فَهُوَ يكون مَوْجُودا أزلا وأبدا لَا محَالة إِذْ لَو كَانَ مَعْدُوما فِي وَقت كَانَ عَدمه أمرا واقعيا فِي ذَلِك الْوَقْت فَيكون بِحَيْثُ لَو وجد لَكَانَ وجوده مستلزما لرفع أَمر واقعي هُوَ عَدمه بِالضَّرُورَةِ فَيلْزم خلاف الْمَفْرُوض فَثَبت أَنه يجب أَن يكون ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض مَوْجُودا دَائِما.وَبعد تمهيد هَذِه الْمُقدمَة يُقَال إِن الْحَوَادِث اليومية من هَذَا الْقَبِيل أَي من مصداقات ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض بالحيثية الْمَذْكُورَة فَيلْزم أَن تكون مَوْجُودَة أزلا وأبدا وَهُوَ محَال. بَيَان ذَلِك أَن الْحَوَادِث لَو لم تكن بِحَيْثُ لَا يكون وجودهَا مستلزما لرفع أَمر واقعي لَكَانَ وجودهَا مستلزما لرفع أَمر واقعي فَحِينَئِذٍ يتَحَقَّق الاستلزام بَين وجود الْحَوَادِث وَبَين ذَلِك الرّفْع وَلَا محَالة يجب أَن يكون وجود الْحَوَادِث مستلزما لذَلِك الاستلزام وَإِلَّا لبطل الْمُلَازمَة الْوَاقِعَة بَين وجود الْحَوَادِث وَبَين ذَلِك الرّفْع وَلَا محَالة فَيجب أَن يكون ذَلِك الاستلزام لَازِما لوُجُود الْحَوَادِث.وَقد تقرر فِي مقره أَن عدم اللَّازِم يسْتَلْزم عدم الْمَلْزُوم فَيلْزم على تَقْدِير عدم الاستلزام عدم الْحَوَادِث. وَهَذَا منَاف لما ثَبت أَولا فِي الْمُقدمَة الممهدة من أَن عدم استلزام الشَّيْء لرفع أَمر واقعي يسْتَلْزم وُجُوه أزلا وأبدا فَبَطل أَن يكون وجود الْحَوَادِث مستلزما لرفع أَمر واقعي. وَثَبت أَن الْحَوَادِث بِحَيْثُ لَا يكون وجوده مستلزما لرفع أَمر واقعي فَيلْزم أَن يكون الْحَوَادِث مَوْجُودَة أزلا وأبدا. وحلها أَن عدم الاستلزام يتَصَوَّر على مَعْنيين: أَحدهمَا: انْتِفَاء الاستلزام رَأْسا وبالكلية. وَالثَّانِي: انْتِفَاء الاستلزام بعد تحَققه أَي كَانَ هُنَاكَ استلزام. ثمَّ اعْتبر عَدمه بعد تحَققه فَإِن أُرِيد فِي الْمُقدمَة الممهدة أَن عدم استلزام الشَّيْء لرفع أَمر واقعي بِالْمَعْنَى الأول أَي انْتِفَاء الاستلزام رَأْسا يسْتَلْزم وجوده دَائِما لما ذكر من الدَّلِيل وَذَلِكَ حق لَا يُنكره أحد وَلَكِن عدم الاستلزام فِي الْحَوَادِث اليومية لَيْسَ على هَذَا النمط لِأَن الاستلزام مُتَحَقق هُنَا لَازم لَهَا فَلَو اعْتبر عَدمه لَكَانَ عدم الاستلزام بِالْمَعْنَى الثَّانِي وَلما كَانَ الاستلزام لَازِما للحوادث وَعدم اللَّازِم ملزوم لعدم الْمَلْزُوم فَلَا محَالة يكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم الْحَوَادِث وَهُوَ لَا يُنَافِي كَون عدم الاستلزام بِالْمَعْنَى الأول مستلزما لوُجُود الشَّيْء أزلا وأبدا كَمَا تقرر فِي الْمُقدمَة الممهدة.وَإِن أُرِيد فِي الْمُقدمَة أَن عدم الاستلزام بِالْمَعْنَى الثَّانِي يسْتَلْزم وجود الشَّيْء أزلا وأبدا فَلَا نسلم ذَلِك لجَوَاز أَن يكون الاستلزام لَازِما لوُجُود الشَّيْء كَمَا فِي الْحَوَادِث فعدمه يسْتَلْزم عدم الشَّيْء الْمَلْزُوم ضَرُورَة فَكيف يُمكن أَن يكون على تَقْدِير عدم الاستلزام مَوْجُودا أزلا وأبدا. وَمَا ذكر من الدَّلِيل لَا يُثبتهُ كَمَا لَا يخفى. وَقَالَ الباقر فِي حل هَذِه الشُّبْهَة أَن اللوازم على قسمَيْنِ: فَمِنْهَا أولية كالضوء اللَّازِم للشمس والزوجية اللَّازِمَة للأربعة. وَمِنْهَا ثانوية كاللزوم الَّذِي بَين اللَّازِم والملزوم فَإِنَّهُ يجب أَن يكون لَازِما لكل مِنْهُمَا وَإِلَّا لانهدمت الْمُلَازمَة الْأَصْلِيَّة.وَإِذا عرفت هَذَا فَاعْلَم أَن قَوْلهم عدم اللَّازِم يسْتَلْزم عدم الْمَلْزُوم مَخْصُوص باللوازم الأولية فَقَط دون الثانوية فَإِن عدم اللَّازِم الَّذِي هُوَ من الثواني لَا يسْتَلْزم عدم الْمَلْزُوم بل إِنَّمَا يسْتَلْزم رفع الْمُلَازمَة الْأَصْلِيَّة وَانْتِفَاء العلاقة بَين الْمَلْزُوم واللزوم الأولي وَلَا يلْزم من ذَلِك انتفاؤهما مَعًا وَلَا انْتِفَاء أَحدهمَا مثلا إِذا انْتَفَى اللُّزُوم الَّذِي هُوَ بَين الشَّمْس والضوء ارْتَفَعت العلاقة بَينهمَا وَلَا يلْزم من ذَلِك انتفاؤهما مَعًا أَو انْتِفَاء أَحدهمَا بل يجوز أَن يَكُونَا موجودين وَلَا علاقَة بَينهمَا. والسر فِي ذَلِك أَن اللَّازِم الثانوي كاللزوم الْمَذْكُور فِي الْحَقِيقَة لَازم لملزومية الْمَلْزُوم ولازمية اللَّازِم فَيلْزم من انْتِفَاء هذَيْن الوصفين وَلَا يلْزم من ذَلِك انْتِفَاء ذَات الْمَلْزُوم وَلَا انْتِفَاء ذَات اللَّازِم كَمَا يظْهر بعد التَّوَجُّه.وَإِذا عرفت هَذَا فَنَقُول إِن الاستلزام الْمَذْكُور فِي الْحَوَادِث اليومية من قبيل اللوازم الثانوية فَلَا يلْزم من انتفائه انْتِفَاء الْحَوَادِث حَتَّى تلْزم الْمُنَافَاة بَين هَذَا وَبَين مَا تقرر فِي الْمُقدمَة الممهدة.والتقرير الثَّانِي لتِلْك الشُّبْهَة أَن يُقَال إِن اجْتِمَاع النقيضين مثلا وجوده لَيْسَ بِمُوجب لرفع عَدمه الواقعي كل مَا لَا يكون وجوده مُوجبا لرفع عَدمه الواقعي فَهُوَ مَوْجُود ينْتج أَن اجْتِمَاع النقيضين مَوْجُود هَذَا خلف. أما الصُّغْرَى فَظَاهر وَأما الْكُبْرَى فَلِأَنَّهُ لَو لم يكن مَوْجُودا لَكَانَ وجوده مُوجبا لرفع عَدمه الواقعي وَهُوَ خلاف الْمَفْرُوض. وَالْجَوَاب مَعَ الْمُلَازمَة الَّتِي أثبت بهَا الْكُبْرَى إِذْ يجوز أَن لَا يكون لَهَا وجود أصلا فَلَا يصدق أَن وجوده مُوجب لرفع عَدمه.وتقريرها الثَّالِث أَن يُبدل الْمُوجب فِي المقدمتين بالمستلزم بِأَن يُقَال إِن اجْتِمَاع النقيضين مثلا وجوده لَيْسَ مستلزما لرفع عَدمه الواقعي وكل مَا لَا يكون وجوده مستلزما لرفع عَدمه الواقعي فَهُوَ مَوْجُود. ينْتج أَن اجْتِمَاع النقيضين مَوْجُود. أما الْكُبْرَى فَلِأَنَّهُ لَو لم يكن مَوْجُودا لَكَانَ وجوده مستلزما لرفع عَدمه الواقعي وَهُوَ خلاف الْمَفْرُوض. وَأما الصُّغْرَى فَلِأَن اجْتِمَاع النقيضين مثلا لَو كَانَ وجوده مستلزما لرفع عَدمه الواقعي لَكَانَ مستلزما لذَلِك الاستلزام أَيْضا فَعدم الاستلزام لرفع الْعَدَم يكون مستلزما لعدمه بِنَاء على أَن عدم اللَّازِم يسْتَلْزم عدم الْمَلْزُوم وَهَذَا منَاف للكبرى المثبتة إِذْ هِيَ حاكمة بِأَن عدم الاستلزام لرفع الْعَدَم مُسْتَلْزم لوُجُوده. وَالْجَوَاب منع الْمُنَافَاة إِذْ مَا لزم من دَلِيل الصُّغْرَى أَنه على تَقْدِير صدق نقيضها يصدق أَنه لَو لم يسْتَلْزم وجود اجْتِمَاع النقيضين رفع عَدمه لَكَانَ مَعْدُوما وَهُوَ لَيْسَ بمناف للكبرى لِأَن مَا يصدق عِنْد نقيض الصُّغْرَى شَرْطِيَّة والكبرى حملية يكون الحكم فِيهَا على الْأَفْرَاد المتصفة بالعنوان بِالْفِعْلِ أَو بالإمكان فَيجوز أَن يكون كل عدم استلزام لرفع الْعَدَم واقعيا أَو مُمكنا مستلزما للوجود وَيكون عدم الاستلزام الَّذِي فرض لوُجُود اجْتِمَاع النقيضين غير مُسْتَلْزم للوجود بل مستلزما للعدم بِنَاء على أَنه لَيْسَ واقعيا وَلَا مُمكنا بل مَفْرُوضًا محالا.والتقرير الرَّابِع أَن يَجْعَل الْكُبْرَى شَرْطِيَّة بِأَن يُقَال كلما لم يسْتَلْزم وجود شَيْء رفع عَدمه الواقعي كَانَ مَوْجُودا إِذْ لَو لم يكن مَوْجُودا كَانَ مَعْدُوما فَكَانَ وجوده مستلزما ترفع عَدمه الواقعي إِذْ لَو وجد ارْتَفع عَدمه الْبَتَّةَ وَهُوَ معنى الاستلزام فَيلْزم خلاف الْفَرْض.وَالْجَوَاب أَولا يمْنَع الْكُبْرَى إِذْ لَا نسلم أَنا لَو كَانَ مَعْدُوما كَانَ وجوده مستلزما لرفع عَدمه الواقعي إِذْ يجوز أَن يكون وجود محالا والمحال جَازَ أَن يسْتَلْزم نقيضه فَيمكن أَن يكون مستلزما لعدمه لَا لرفعه بل لَا شَيْء مِنْهُمَا وَإِن سلمنَا استلزامه لرفع عَدمه لَكِن لَا نسلم استلزامه لرفع عَدمه الواقعي إِذْ يجوز أَن لَا يكون عدم الْمَفْرُوض واقعيا حِينَئِذٍ إِذا الْمحَال جَازَ أَن يسْتَلْزم الْمحَال وَلَو قطع النّظر عَن جَوَاز كَون وجوده محالا فِي الْوَاقِع نقُول يُمكن أَن يكون وجود شَيْء مستلزما لرفع عَدمه فِي الْوَاقِع فعلى فرض كَونه غير مُسْتَلْزم لَهُ على مَا فِي الْكُبْرَى لَا نسلم أَنه إِذا لم يكن مَوْجُودا كَانَ مَعْدُوما لجَوَاز أَن لَا يكون مَوْجُودا وَلَا مَعْدُوما لمحالية الْفَرْض الْمَذْكُور على مَا هُوَ الْمَفْرُوض وَإِمْكَان استلزام الْمحَال للمحال هَذَا مَا ذكره آقا حُسَيْن الخنساري فِي تَقْرِير شُبْهَة الاستلزام وحلها.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
شُبْهَة مَعْدُوم النظير: وتقريرها مَعَ حلهَا فِي مَعْدُوم النّظر.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
المشبهة: قوم شبهوا الله تَعَالَى بالمخلوقات ومثلوه بالمحدثات.
|
|
الشبهة: الظن المشتبه بالعلم، ذكره أبو البقاء. وقال بعضهم الشبهة: مشابهة الحق للباطل والباطل للحق من وجه إذا حقق النظر فيه ذهب. وقال ابن الكمال: الشيء المجهول حله وحرمته على الحقيقة. كذا في الودائع. وعبر عنه بقوله: ما لم يتيقن حله ولا حرمته. الشبهة في الفعل: ما ثبت بظن غير الدليل دليلا كظن حل وطء أمة أبويه وزوجه. الشبهة في المحل: ما يحصل بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا كوطء أمة أبيه والمشتركة. الشبهة في الفاعل: أن يظن الموطوءة زوجته أو جاريته. الشبهة في الطريق: كالوطء ببيع أو نكاح فاسد.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم لمن قام به الفعل على معنى الثبوت، نحو كريم وحسن.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «فَعُول» صفة مشبهة من أي فعل ثلاثي
مثال: هُوَ شَغُوف بالقراءةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورودها في المعاجم. الصواب والرتبة: -هو مشغوف بالقراءة [فصيحة]-هو شَغُوف بالقراءة [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية صوغ «فَعُول» للصفة المشبهة من أي فعل ثلاثي). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
صوغ «فَعُول» للصفة المشبهة من أي فعل ثلاثي
مثال: هُوَ شغوف بالقراءةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورودها في المعاجم. الصواب والرتبة: -هو مشغوف بالقراءة [فصيحة]-هو شَغُوف بالقراءة [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية صوغ «فَعُول» للصفة المشبهة من أي فعل ثلاثي). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
فَعُول صفة مشبهة من أي فعل ثلاثي
مثال: هُوَ شَغُوف بالقراءةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورودها في المعاجم. الصواب والرتبة: -هو مشغوف بالقراءة [فصيحة]-هو شَغُوف بالقراءة [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية صوغ «فَعُول» للصفة المشبهة من أي فعل ثلاثي). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قِياسِيَّة صوغ «فَعُول» للصفة المشبهة من أي فعل ثلاثيالأمثلة: 1 - إِنَّه رجلٌ شَفُوق 2 - رَجُل طَمُوح 3 - رَجُل عَطُوفٌ على الفقراء 4 - فُلان خَلُوق 5 - فُلان صَبُوح الوجه 6 - هُوَ شَغُوف بالقراءةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورودها في المعاجم.
الصواب والرتبة:1 - إِنَّه رجلٌ شَفِيق [فصيحة]-إِنَّه رجلٌ شَفُوق [صحيحة]2 - رَجُلٌ طامِح [فصيحة]-رَجُلٌ طَمُوحٌ [صحيحة]3 - رجلٌ عاطفٌ على الفقراء [فصيحة]-رجلٌ عَطُوفٌ على الفقراء [صحيحة]4 - فلانٌ حَسَن الأخلاق [فصيحة]-فلانٌ حميد الأخلاق [فصيحة]-فلانٌ خَلُوق [صحيحة]5 - فلانٌ صَبيح الوجه [فصيحة]-فلانٌ صَبُوح الوجه [صحيحة]6 - هو مشغوف بالقراءة [فصيحة]-هو شَغُوف بالقراءة [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري قياسية صوغ «فَعُول» من أي فعل ثلاثي لثبوت الصفة ودوامها واستمرارها لكثرة ورودها عن العرب. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء «فَعُول» للصفة المشبهة من أيّ فعل ثلاثي
مثال: هُوَ شغوف بالقراءةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورودها في المعاجم. الصواب والرتبة: -هو مشغوف بالقراءة [فصيحة]-هو شَغُوف بالقراءة [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية صوغ «فَعُول» للصفة المشبهة من أيّ فعل ثلاثي). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
شبهة العمد في القتل: بأن يعتمد المضروب بما ليس بسلاح، ولا بما أُجري مجرى السلاح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وعندهما: إذا ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو عمد، وشِبه العمد: أن يتعمد ضربَه بما لا يقتل غالباً، كالسَّوط والعصا الصغير والحجر الصغير.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الشُّبْهَة: هو ما يُشبه الشيء الثابت وليس بثابت في نفس الأمر، قال السيد: "هو ما لم يتيقن كونُه حراماً أو حلالاً".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
شبهة العقد: هو ما وجد فيه العقدُ صورةً لا حقيقة، كما إذا تزوج امرأة بلا شهود، أو مجوسيةً، أو خمساً في عقد، أو تزوج بمحارمه، أو جمع بين الأختين.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
شبهة الفعل: أي الشبهة في الفعل: هو الوطء تشتبه عليه حرمته لا في محله وهي الموطوءة، وتسمى شبهة الاشتباه، كوطء أمة أبويه، ومعتدَّة الثلاث، وأمة امرأته، وأمة سيده، ووطء المرتهن الأمةَ المرهونة، ومعتدة الطلاق على مال.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
شبهة المِلك: أي المحل، وتسمى شبهة حُكمية، كوطء أمةِ ولده ومعتدةِ الكنايات، ووطءِ البائع الأمةَ المبيعة، ووطء أحدالشريكين، ووطء أجنبية ظناً أنها امرأته.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البلغة والإقناع، في حل شبهة مسألة السماع
للشيخ، عماد الدين: أحمد بن إبراهيم الواسطي، الحنبلي. المتوفى: سنة 711. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب... الخ). ألفه: بدمشق، سنة ثلاث وسبعمائة. وله: (بلغة) أخرى، في فقه الحنبلي. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الصِّفَةُ المشبَّهَةُ: مَا اشتق من فعل لَازم لمن قَامَ بِهِ على معنى الثُّبُوت.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الحُرُوفُ المشَبَّهةُ: حُرُوف تدخل على الْجُمْلَة الاسمية، فتنصب اسْمهَا وترفع خَبَرهَا.
|
معجم القواعد العربية
|
(انما سمِّيت صفة مشَبة، لشَبهِها باسْم الفَاعل ووجه الشَّبه أنها تدل على حَدَث ومن قام به وأنها تؤنث وتُجمَع مثلها، ولذلك نُصِب ما بعدها على التَشبيه بالمفعول به وكان حقُّها ألا تَعمل، لَدَلاَلتها على الثبوت ولِكَوُنِها مأخوذةً من فعل قاصِر) - وإعمالها:
-1 تعريفُها: هي الصِّفة المشبَّهة باسْمِ الفَاعِل فيما عَمِلت فيه، ولَمْ تَقْوَ أنْ تعمَل عَمَلَه. وذلك لأنَّها ليْسَت في مَعْنَى الفِعْل المُضارع، فإنما شُبِّهت بالفَاعِل فيمَا عملتْ فيه، وانما تَعْمَل فيما كانَ من سَبَبها مُعرَّفاً بالألف واللام. أونكِرَةٍ لا تُجَاوِزُ هذا، والإضَافةِ فيها أحسَنُ وأكْثَرُ، والتَّنْوِينُ عَربيُّ جيِّد، فالمُضَافُ قَولك: "هَذا حَسَنُ الوَجْهِ " فالظَّاهِرُ أنَّ الحُسْنَ لهذا، ولكنَّ الوجهَ فاعلاً بالمعنى (إنما سُمِّيت فاعلاً بالمعنى لأن الصفة لا تضاف اليه إلاَّ بعدَ تحويل الإسناد عنه إلى ضمير المَوصوف فاذا قلت: "عليٌّ طاهرُ الدَّخلَة" ففاعل طاهرضمير يعود إلى علي، وأُضيفَ إلى الدَّخلَة وإن كانت الدَّخلة في الأصل هي الفاعل فبقي لها أنها فاعل في المعنى ولكنها مضاف اليه في اللفظ). ومِنْ ذلك قَولُهم: "هُو أَحْمَرُ بَيْنِ العينين". و"هو جيِّدُ وَجْهِ الدارِ" ومما جاء مُنَوَّناً قول زهير: أَهْوَى لَهَا أَسْفَعُ الخَدَّين مُطَّرِقٌ ... رِيشَ القَوَادِم لِم تُنْصَبْ لَه الشَّبَكُ (يصف صقراً انقضَّ على قَطاةٍ، والأَسْفَع: الأسود، ومُطْرِّق: متَراكِبُ الرِّيشِ، والقَوَادِم: جمعُ قَادِمة وهي رِيشُ مُقدِّمِ الجَنَاح). -2 مُشَاركةُ الصِفَة المُشَبَّهةُ اسمَ الفاعلِ: تُشَارِكُ الصِّفَةُ المشَبَّهةُ اسمَ الفاعِلِ في الدالة على الحَدَثِ وفاعِله والتذكيرو التأنيث والتَّثْنِيَة والجَمْعِ، وشَرْطُ الاعتماد إذا تجَرَّدتْ من "أل". (راجع: اسم الفاعل). -3 اختصاصُ الصِّفَةُ المُشَبَهَةِ عن اسم الفاعل: تَخْتَصُّ الصِّفَةُ المشَبَّهةُ بسَبعَةِ أُمُورٍ: (1) أنها تُصَاغُ منَ اللاَّزِمِ دُونَ المُتَعَدِّي كـ "حَسَن" و "جَمِيل" واسمُ الفاعل يُصاغُ منهما كـ "قائم" و "فاهِم". (2) أنها للزَّمَنِ الماضِي المُتَّصِل بالحَاضِرِ الدَّائمِ، دُونَ المَاضِي المُنْقَطِعِ والمُستَقبل، واسمُ الفاعلِ لأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَلاثَةِ. (3) أنَّها تكونُ مُجارِيَةً للمُضارعِ في حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ كـ "طاهِرِ القلبِ" و "مُسْتَقِيم الرَّأيِ" و "مُعْتَدل القَامَةِ" وتَكُونُ غَيْرَ مُجارِيةٍ له وهو الغالبُ في لمبنية من الثلاثي ك"جميل"و "ضخم" و "ملآن" ولا يكون اسم الفاعل الامجارياً له. (4) أنَّ مَنصُوبَها لا يَتَقدَّم عليها بخِلافِ مَنْصُوبِ اسمِ الفاعلِ. (5) أنَّهُ يَلْزَمُ كَوْنُ مَعْمُولِها سَبَبِيّاً أيْ اسماً ظاهراًمُتَّصِلاً بضَمِيرِ مَوْصُوفِها، إمَّا لَفظاً نحو "ابراهيم كبيرٌعَقْلُه" وإمَّا مَعْنى نحو "أَحْمَدُ حَسَنُ العَقْلِ" أي منه وقيل: إنَّ "ألْ" خَلَفٌ من المضافِ إليه (وهو رأي الكوفيين). أمَّا اسْمُ الفَاعِل فيكونُ سبَبِياً وأجْنَبِياً. (6) أنَّها تخَالِفُ فِعْلِها فَإنَّها تَنْصِبُ مَعَ قُصورِ فِعْلِها تقول: "محمد حَسَنٌ وَجْهَهُ". (7) يمتنع عند الجمهور أن يُفْصَل في الصِّفة المشبَّهَةِ المَرفوعُ والمَنْصُوبُ، ويجوزفي اسمِ الفاعلِ أن تقول: "أحمدُ مُكرِمٌ في دَارِه أبُوه ضَيْفَه ". ولا تَقُول في الصفة المشبهة "خالدٌ حَسَنٌ في الحربِ وجْهَهَ ". -4 مَعْمُولُ الصِّفَةِ المشبَّهةِ: لِمَعْمُولِ الصِّفَةِ المشبهَّةِ ثلاثُ حَالاَتٍ: (أ) الرَّفعُ على الفَاعليَّةِ للصفة، أوعلى الإبْدَال من ضَمِيرٍ مُسْتَتِرٍ في الصِّفَةِ بَدَل بَعْض من كُلْ على ما قاله أبو علي الفارسي. (ب) الخفض بإضَافة الصفة إليه. (ج) النصب على التشبيهِ بالمفعولِ به إنْ كانَ مَعْرفةً، وعلى التمييزإن كانَ نَكِرَةً، والصفةُ مع كل من الثلاثة الرفع والنصب والخفض، إمَّا نكرة أو معرفة مقرونة بـ "أل" وكل من هذه الستة للمَعْمول معه ستُ حالات، لأنه إمَّا بـ "أل" كالوجه، أو مضافٌ لما فيه "أل" كـ "وجهِ أبيه" أو مُجَرَّدٌ من أل والإضافة كـ "وَجْهِ" أو مضافٌ إلى مجرَّدٍ كـ: "وجه أب". فالصُّوَرُ ستٌ وثلاثُون، الممتنعُ منها أربعة، وهي أن تكونَ الصفةُ بـ "أل" والمَعْمُولُ مجرَّداً منها، ومن الإضافة إلى تاليها، والمعمولُ مخفوضٌ، كـ "الحَسن وجهِهِ" أو " الحسنِ وَجْهِ أبِيه" أو "الحسن وجهٍ" أو "الحسنِ وَجْهِ أبٍ". لأن الإضافة في هذه الصور الأربع لم تفد تعريفاً ولا تَخْصِيصاً ولا تخلصاً من قبح حذف الرابط، ودونكَ التفصيل. -5 الجَائِزُ في عَمَلِ الصِّفَة المشبهة: الصُّوَرُ الجائزَةُ الاستعمالِ في الصَّفَةِ المُشَبَّهَةِ: منها ما هو قَبِيح، وما هو ضَعِيفٌ، ومَا هو حَسَنٌ: (1) فالقَبيحُ: رَفْعُ الصفة مُجَرَّدَةً كانت، أو مَعْ "أل": المَعْمُولَ المُجَرَّدِ منها ومن الضمير والمُضَافَ إلى المجرَّدِ، لِمَا فيه مِنْ خُلُوِّ الصِفَة من ضَميرٍ يَعودُ على المَوْصُوف، وذلك أربَعُ صُوَر: "خَالِدٌ حَسَنٌ وجْهُ". و "عليٌّ حَسَنٌ وجهُ أبٍ" و "بَكرٌ الحَسَنُ وجهُ"، و "زيدٌ الحَسَنُ وجْهُ أبٍ ". (1 الصورة الأولى: صفة مشبهة رفعت إسماً ظاهراً ليس فيه ضمير، والثانية: الصفة رفعت اسماً مضافاً خالياً من الضمير، والثالثة: الصفة فيها "أل"رفعت اسماً ظاهراً ليس فيه ضمير، والرابعة: الصفة فيها "أل"رفعة اسماً مضافاً خالياً من الضمير، وهذه كلها صور قبيحة). (2) والضعيفُ: أن تنصبَ الصفةُ المجردة من أل: المَعَارِفَ مطْلَقاً، وأن تجرَّها بالإضَافَةِ، سِوَى المُعَرَّفِ بـ "ال" والمُضَاف إلى المعرَّفِ بها، وجَرُّ المَقْرُونة بـ "الْ" المضاف إلى المقرون بها، وذلك في ست صور وهي: "محمدٌ حَسَنٌ الوَجْهَ" و "بَكْرٌ حَسَنٌ وجهَ الأَبِ " و "زَيْدٌ حسنٌ وجهَه" و "عَامِرٌ حسنٌ وجهَ أبيه" بالنصب فيهنَ و "خالدٌ حسَنُ وجْهِهِ". و "زهير حَسَنُ وجهِ أبيهِ" بالجر فيهما والجر عند سيبويه من الضرورات، وأجازه الكوفيُّون لأنَّه مِن إجْراء وَصفِ القَاصِرِ مُجرى وَصْفِ المُتعدِي وجَرِّ الصِّفَةِ المُضَافِ إلى ضَمير المَوْصُوف أو إلى مُضافٍ إلى ضميره. (3) والحَسَنُ مَا عدا ذلِكَ. وهو رَفْعُ الصِّفَةِ المُجَرَّدَةِ من أل: المُعرف بها، أو إلأى ضمير الموصوف، أو غلأى المضاف إلى ضميره ونصب الصفة المجردة من أل والإضافة، والمضافة إلى المجرد منها وهكذا إلى نحو اثنين وعشرين صورة: منها: حسنُ الوجهِ وحسنُ وجه الأبِ، وحَسَنٌ وجْهُهُ، وحَسَنٌ وجهُ أبيه، وحَسَنٌ وجْهاً، وحَسَنٌ وجهَ أبٍ، وحسنُ الوجهِ وحسنُ وجهِ الأب، وحَسَن وجهٍ، وحَسَنُ وَجْهِ أبٍ، الحُسْنُ الوَجْهِ، والحسَنُ وجْهِ الأبِ، والَحَسن وجْهُه، والحَسَنُ وجهُ أبيه وهكذا. -6 اسْمُ الفاعِل أو المَفْعُول اللذَان يُعامَلان مُعَامَلَة الصفَةِ المُشَبَهة: إذا كان اسْمُ الفاعِلِ غيَر متعدٍ، وقُصِدَ ثُبُوتُ مَعْناه، عُومِلَ مُعَامَلَةَ الصفَةِ المشبهَةِ، وسَاغَتْ إضَافَتُه، إلى مَرْفُوعِهِ، بعدَ تَحويلِ الإسناد كما ذكر ذلك في: اسم الفاعل. وكذا إذا كان مُتَعدياً لوَاحِدِ، وأَمِنَ اللبْس، فَلو قلتَ: " زَيدٌ رَاحِمُ الأَبْناءِ وظالِمُ العَبيد " بمعنى: أبناؤه راحمون، وعبيدُه ظالمون، وكان في سياق مدح الأبناء وذم العبيد جازت الإضافة للمرفوع لدالة الكلام على أن الإضافة للفاعل، وإلا لم يجز. وإن كانَ مُتَعدياً لأكْثَرَ مِن واحِدٍ لم يَجُزْ إلْحَاقُه بالصفَةِ المُشَبهة لبُعْدِ المُشَابَهَةِ حِينَئِذٍ، لأن مَنْصُوبَها لاَيزيدُ عن واحدٍ. ومِثلُه اسْمُ المَفْعُول القَاصِرُ، وهو المَصُوغُ من المُتَعَدي لواحدٍ عند ارادَةِ الثبوتِ نحو "الوَرَعُ مَحْمُودَةٌ مَقَاصِدُه" فيُحَول إلى "الوَرَعُ محمودٌ المقاصدَ" بالنصب، ثم إلى"محمود المقاصدِ" وإنما يجوزُ الحاقُ اسمِ الفاعِلِ بالصفَة المُشبهةِ إذا بقيَ على صيغَتهِ الأصْلِيةِ، ولم يُحَول إلى فَعِيل، فلا يقال: "مَرَرْتُ برجلٍ كَحِيلَ عينهِ" ولا: "قَتِيلِ أبيهِ". صِلَةُ المَوْصُول: (راجع: الموصول الاسمي 5 و 8). صَهٍْ: اسمُ فعل أمر بمعنى اسكتْ أو بَالِغْ في السكوتِ وتُستَعْمَلُ للزجْرِ وهي بلفْظ واحدٍ للجميعِ في المذكر والمؤنثِ فإنْ لُفِظَتْ بالتنوين فمعناها: اسكُتْ سُكوتاً ما في وقتٍ ما، وبغَير تَنْوينٍ فمَعْنَاها: اسكُتْ سُكُوتَكَ، وهي لازمة. صِيَاغَةُ اسمِ التفْضِيل: (راجع: اسم التفضيل وعمله 3). صيرَ: مِنْ أفْعَالَ التحْويل ومِثْلُها: أصَارَ، تَنْصِبُ مَفْعُولَيْن أصْلُهما المُبتدأ والخَبَر، نحو قولِ رُؤْبة بن العجاج: وَلَعِبَتْ طيرٌ بهِمْ أَبَابِيلْ ... فَصُيرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مَأْكُولْ الواو من صيروا نائب فاعل وهي المفعول الأول، "مثل" مفعول ثانٍ (كعصف) مضاف إليه والكاف زائدة، والعصف: ما يبس من ورق الشجر أو نبات الأرض. وتَشْتَركُ مع أخواتها بأحكامٍ. (راجع: المتعدي إلى مفعولين). صِيَغُ مبالغةِ اسمِ الفاعل: (راجع: مبالغة اسم الفاعل 2). |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
الصفة المشبهة باسم الفاعل
أَسماء تصاغ للدلالة على من اتصف بالفعل على وجه الثبوت مثل: كريم الخلق، شجاع، نبيل. ولا تأْتي إِلا من الأَفعال الثلاثية اللازمة، وصيغها كلها سماعية إِلا أَن الغالب في الفعل من الباب الرابع "باب طرِب يطرَب" أَن يكون على إِحدى الصيغ الآتية: 1- على وزن "فَعِل" إِذا دل على فرح أَو حزن مثل: ضَجِر وضجرة، طَرِب وطربة. 2- على وزن "أَفعل" فيما دل على عيب أَو حسن في خلقته أَو على لون مثل: أَعرج، أَصلع، أَحور، أَخضر. ومؤنث هذه الصيغة "فعلاءً": عرجاءُ، صلعاءُ، حوراءُ، خضراءُ. والجمع "فُعْل": عُرْج، صُلع، حُور، خُضْر. 3- على وزن "فَعْلان" فيما دل على خلوّ أَو امتلاءٍ: عطشان وريان، جَوْعان وشبعان والمؤنث "فَعْلى": عطشى وربّا، وجَوْعى وشَبْعى. وإذا كان الفعل اللازم من باب "كرُم" فأَكثر ما تأْتي صفته على "فعيل" مثل كريم وشريف. وله أَوزان أُخرى مثل: شجاع وجبان وصُلْب وحسَن وشهْم. |
ألفية ابن مالك
|
الصّفة المشبّهة باسم الفاعل:
صفة ّ استحسن جرّ فاعل ... معنىً بها المشبهة اسم الفاعل وصوغها من لازم ٍ لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر وعمل اسم فاعل المعدّى ... لها على الحدّ الذي قد حدّا وسبق ما تعمل فيه مجتنب ... وكونه ذا سببيّة ٍ وجب فارفع بها وانصب وجرّ مع أل ... ودون أل مصحوب أل وما اتصل بها مضافا ً أو مجرّدا ً ولا ... تجرر بها مع أل سما ً من أل خلا ومن إضافة ٍ لتاليها وما ... لم يخل فهو بالجواز وسما |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الشُّبْهَةُ لُغَةً: مِنْ أَشْبَهَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ؛ أَيْ مَاثَلَهُ فِي صِفَاتِهِ. وَالشِّبْهُ، وَالشَّبَهُ، وَالشَّبِيهُ: الْمِثْل. وَالْجَمْعُ: أَشْبَاهٌ، وَالتَّشْبِيهُ التَّمْثِيل. وَالشُّبْهَةُ: الْمَأْخَذُ الْمُلَبِّسُ وَالأُْمُورُ الْمُشْتَبِهَةُ أَيْ: الْمُشْكِلَةُ لِشَبَهِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ (1) . وَاصْطِلاَحًا هِيَ: مَا لَمْ يُتَيَقَّنْ كَوْنُهُ حَرَامًا أَوْ حَلاَلاً. أَوْ مَا جُهِل تَحْلِيلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَتَحْرِيمُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ. أَوْ مَا يُشْبِهُ الثَّابِتَ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ (2) . مَا تَتَنَاوَلُهُ الشُّبْهَةُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ: 2 - فَسَّرَ الْعُلَمَاءُ الشُّبْهَةَ بِأَرْبَعَةِ تَفْسِيرَاتٍ: الأَْوَّل: مَا تَعَارَضَتْ فِيهِ الأَْدِلَّةُ. الثَّانِي: مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ مُتَفَرِّعٌ مِنَ الأَْوَّل. الثَّالِثُ: الْمَكْرُوهُ. الرَّابِعُ: الْمُبَاحُ الَّذِي تَرْكُهُ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ ذَاتِهِ. وَيَدُل لِلتَّفْسِيرِ الأَْوَّل وَالثَّانِي مَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: الْحَلاَل بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْل الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُل مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ (3) . وَوَجْهُ الدَّلِيل قَوْلُهُ ﷺ: لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ لاَ يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلاَل هِيَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: " كَثِيرٌ " أَنَّ مَعْرِفَةَ حُكْمِهَا مُمْكِنٌ لِلْقَلِيل مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْمُجْتَهِدُونَ. فَالشُّبَهُ تَكُونُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لاَ يَظْهَرُ لَهُمْ تَرْجِيحُ أَحَدِ الدَّلِيلَيْنِ، أَوْ مَعْرِفَةُ الرَّاجِحِ مِنْ أَقْوَال الْعُلَمَاءِ. مَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الْحَال لاَ يُقَال: إِنَّهُ مِنَ الْحَلاَل الْبَيِّنِ وَلاَ مِنَ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ، وَالْمُتَبَيِّنُ: هُوَ مَا لاَ إِشْكَال فِيهِ وَهُوَ مَا يَدُل عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فِي قَوْلِهِ: الْحَلاَل بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ. وَيَدُل لِلتَّفْسِيرِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ أَنَّ الْمَكْرُوهَ يَتَجَاذَبُهُ جَانِبَا الْفِعْل وَالتَّرْكِ، وَكَذَلِكَ الْمُبَاحُ الَّذِي لاَ يُقْصَدُ بِهِ هُنَا مَا اسْتَوَى فِيهِ الْفِعْل وَالتَّرْكُ، بَل يُقْصَدُ بِهِ مَا كَانَ خِلاَفَ الأَْوْلَى، بِأَنْ يَكُونَ مُتَسَاوِيَ الطَّرَفَيْنِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ، رَاجِحَ التَّرْكِ عَلَى الْفِعْل بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ خَارِجٍ لأَِنَّ مَنِ اسْتَكْثَرَ مِنَ الْمَكْرُوهِ اجْتَرَأَ عَلَى الْحَرَامِ، وَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنَ الْمُبَاحِ اجْتَرَأَ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَقَدْ يَحْمِل اعْتِيَادُ تَعَاطِي الْمَكْرُوهِ - وَهُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ غَيْرُ الْمُحَرَّمِ - عَلَى ارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ الْمُحَرَّمِ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ. وَيَدُل لَهُ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلاَل، مَنْ فَعَل اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَلِدِينِهِ (4) . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَلاَل حَيْثُ يُخْشَى أَنْ يُؤَوَّل فِعْلُهُ مُطْلَقًا إِلَى مَكْرُوهٍ أَوْ مُحَرَّمٍ، يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ، كَالإِْكْثَارِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، فَإِنَّهُ يُحْوِجُ إِلَى كَثْرَةِ الاِكْتِسَابِ الْمُوقِعِ فِي أَخْذِ مَا لاَ يَسْتَحِقُّ أَوْ يُفْضِي إِلَى بَطَرِ النَّفْسِ. وَيُرَاجَعُ كَذَلِكَ مُصْطَلَحَاتُ: (إِبَاحَة، حَلاَل، سَدّ الذَّرَائِعِ) (5) . أَقْسَامُ الشُّبْهَةِ: 3 - قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ الشُّبْهَةَ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، اتَّفَقَا فِي اثْنَيْنِ مِنْهَا وَانْفَرَدَ كُل مَذْهَبٍ بِقَسَمٍ ثَالِثٍ. فَاتَّفَقَ الْمَذْهَبَانِ فِي الشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَشُبْهَةِ الْفَاعِل. أَمَّا الْقِسْمُ الأَْوَّل فَهُوَ الشُّبْهَةُ الْحُكْمِيَّةُ، وَتُسَمَّى شُبْهَةَ الْمَحَل؛ أَيِ الْمِلْكِ. وَسُمِّيَتْ حُكْمِيَّةً لأَِنَّ حِل الْمَحَل ثَبَتَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ. أَوْ شُبْهَةُ حُكْمِ الشَّرْعِ بِحِل الْمَحَل، لأَِنَّ نَفْسَ حُكْمِ الشَّرْعِ وَمَحَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وَإِنَّمَا الثَّابِتُ شُبْهَتُهُ لِكَوْنِ دَلِيل الْحِل عَارَضَهُ مَانِعٌ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا: وَطْءُ مُعْتَدَّةِ الْكِنَايَاتِ وَالْوَطْءِ فِي الْخُلْعِ الْخَالِي عَنِ الْمَال. وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ لأَِنَّ الشُّبْهَةَ وَارِدَةٌ عَلَى كَوْنِ الْمَحَل مَمْلُوكًا. أَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ شُبْهَةُ الْفِعْل: وَتُسَمَّى شُبْهَةَ اشْتِبَاهٍ؛ أَيْ شُبْهَةً فِي حَقِّ مَنْ حَصَل لَهُ اشْتِبَاهٌ، وَذَلِكَ إِذَا ظَنَّ الْحِل؛ لأَِنَّ الظَّنَّ هُوَ الشُّبْهَةُ لِعَدَمِ دَلِيلٍ قَائِمٍ تَثْبُتُ بِهِ الشُّبْهَةُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ شُبْهَةِ الْفِعْل وَشُبْهَةِ الْمَحَل أَنَّ الشُّبْهَةَ فِي شُبْهَةِ الْمَحَل جَاءَتْ مِنْ دَلِيل حِل الْمَحَل فَلاَ حَاجَةَ فِيهِ إِلَى ظَنِّ الْحِل. وَمِنْ أَمْثِلَةِ شُبْهَةِ الْفِعْل: وَطْءُ مُعْتَدَّةِ الثَّلاَثِ، وَوَطْءُ مُعْتَدَّةِ الطَّلاَقِ عَلَى مَالٍ، وَوَطْءُ الْمُخْتَلِعَةِ عَلَى مَالٍ. وَانْفَرَدَ الْحَنَفِيَّةُ بِقِسْمِ شُبْهَةِ الْعَقْدِ: وَهُوَ مَا وُجِدَ فِيهِ صُورَةُ الْعَقْدِ لاَ حَقِيقَتُهُ وَمَثَّلُوا لَهُ بِمَنْ وَطِئَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِعَقْدٍ. وَلاَ تُوجِبُ الْحَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ يُوجِبُهُ إِنْ عَلِمَ الْحُرْمَةَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَانْفَرَدَ الشَّافِعِيَّةُ بِقِسْمِ شُبْهَةِ الطَّرِيقِ، أَوْ شُبْهَةِ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ، وَهِيَ الشُّبْهَةُ النَّاشِئَةُ عَنِ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ قَال بِالْحِل. وَمَثَّلُوا لَهُ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ بِدُونِ وَلِيٍّ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقِسْمُ دَاخِلاً فِي الْقِسْمِ الأَْوَّل وَهُوَ مَا أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ (الشُّبْهَةَ الْحُكْمِيَّةَ) . (6) حُكْمُ تَعَاطِي الشُّبُهَاتِ: 4 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى حُرْمَةِ تَعَاطِي شُبْهَةِ الْمَحَل، وَمَثَّلُوا لَهَا بِوَطْءِ الأَْمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ لِلإِْجْمَاعِ عَلَى حُرْمَتِهِ. أَمَّا شُبْهَةُ الْفِعْل. فَلاَ تُوصَفُ بِحِلٍّ وَلاَ بِحُرْمَةٍ، كَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً يَظُنُّهَا حَلِيلَتَهُ لأَِنَّهُ فِي حَالَةِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اتِّفَاقًا، وَمِنْ ثَمَّ حُكِيَ الإِْجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ إِثْمِهِ، وَإِذَا انْتَفَى التَّكْلِيفُ انْتَفَى وَصْفُ فِعْلِهِ بِالْحِل وَالْحُرْمَةِ، وَهَذَا مَحْمَل قَوْلِهِمْ: وَطْءُ الشُّبْهَةِ لاَ يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلاَ حُرْمَةٍ. أَمَّا شُبْهَةُ الطَّرِيقِ فَيَخْتَلِفُ حُكْمُهَا بِحَسَبِ مَنْ قُلِّدَ، فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَال بِالتَّحْرِيمِ حَرُمَتْ، وَإِلاَّ لَمْ تَحْرُمْ. وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: حُرْمَةُ تَعَاطِي شُبْهَةِ الْمَحَل إِذَا كَانَ تَحْرِيمُهَا مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَوَطْءِ الْمُخْتَلِعَةِ عَلَى مَالٍ، حَيْثُ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الْخُلْعَ عَلَى مَالٍ يَقَعُ بَائِنًا، وَفِيمَا مَثَّل بِهِ الشَّافِعِيَّةُ لِحُرْمَةِ تَعَاطِي شُبْهَةِ الْمَحِل مِنَ الْمُجْمَعِ عَلَى حُرْمَتِهِ، وَهُوَ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ؛ مُوَافَقَةً لِلْحَنَفِيَّةِ. أَمَّا شُبْهَةُ الْفِعْل فَيُعْتَدُّ بِهَا شَرِيطَةَ أَنْ يَظُنَّ الْحِل، كَمَنْ وَطِئَ الْمُخْتَلِعَةَ عَلَى مَالٍ ظَانًّا الْحِل. أَمَّا شُبْهَةُ الْعَقْدِ؛ فَالْمُفْتَى بِهِ عَدَمُ الاِعْتِدَادِ بِهَا فِي إِسْقَاطِ الْحَدِّ، وَهُوَ قَوْل الصَّاحِبَيْنِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ. وَقَدْ حَضَّتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى تَجَنُّبِ الشُّبُهَاتِ وَوُجُوبِ الاِسْتِبْرَاءِ مِنْهَا؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الاِحْتِيَاطِ فِي الدِّينِ. يَدُل لَهُ قَوْلُهُ ﷺ: فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (7) وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِْثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ (8) . وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قُسِّمَتِ الأَْحْكَامُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: الأَْوَّل: الْحَلاَل الْبَيِّنُ، وَالثَّانِي: الْحَرَامُ الْبَيِّنُ، وَالثَّالِثُ: مُشْتَبَهٌ لِخَفَائِهِ فَلاَ يُدْرَى هَل هُوَ حَلاَلٌ أَوْ حَرَامٌ، وَلِذَا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ حَرَامًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ حَلاَلاً فَقَدْ أُجِرَ لِتَرْكِهِ الْحَلاَل بِنِيَّةِ تَجَنُّبِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ. وَاجْتِنَابُ الشُّبُهَاتِ عَلَى مَرَاتِبَ: 5 - الأُْولَى: مَا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ لأَِنَّ ارْتِكَابَهُ يَسْتَلْزِمُ ارْتِكَابَ الْحَرَامِ وَهُوَ مَا يَكُونُ أَصْلُهُ التَّحْرِيمَ كَالصَّيْدِ الْمَشْكُوكِ فِي حِل اصْطِيَادِهِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ قَبْل ذَكَاتِهِ، فَإِذَا شَكَّ فِيهِ بَقِيَ عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْحِل. يَدُل لِهَذَا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ، فَقَال: إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُل وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَل فَلاَ تَأْكُل، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أُرْسِل كَلْبِي وَأُسَمِّي فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ وَلاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ، قَال: لاَ تَأْكُل إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الآْخَرِ. (9) وَيَدُل لَهُ كَذَلِكَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَال: إِنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَال: كَيْفَ وَقَدْ قِيل؟ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ (10) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ ﷺ كَيْفَ وَقَدْ قِيل؟ مُشْعِرٌ بِأَنَّ أَمْرَهُ بِفِرَاقِ امْرَأَتِهِ إِنَّمَا كَانَ لأَِجْل قَوْل الْمَرْأَةِ: إِنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَاحْتَمَل أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا فَيَرْتَكِبُ الْحَرَامَ، فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا احْتِيَاطًا. الثَّانِيَةُ: مَا أَصْلُهُ الإِْبَاحَةُ كَالطَّهَارَةِ إِذَا اسْتُوْفِيَتْ لاَ تُرْفَعُ إِلاَّ بِتَيَقُّنِ الْحَدَثِ. يَدُل لَهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُل يَجِدُ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا أَيَقْطَعُ الصَّلاَةَ؟ قَال: لاَ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا (11) . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَشَكَّ هَل طَلَّقَ، فَلاَ عِبْرَةَ لِذَلِكَ وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى عِصْمَتِهِ. الثَّالِثَةُ: مَا لاَ يَتَحَقَّقُ أَصْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ، فَالأَْوْلَى تَرْكُهُ. يَدُل لَهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال -: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ فَقَال: لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأََكَلْتُهَا. (12) وَإِنَّمَا تَرَكَ ﷺ أَكْلَهَا تَوَرُّعًا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّ كُل شَيْءٍ فِي بَيْتِ الإِْنْسَانِ عَلَى الإِْبَاحَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ. الرَّابِعَةُ: مَا يُنْدَبُ اجْتِنَابُهُ. وَمِثَالُهُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ اجْتِنَابُ مُعَامَلَةِ مَنِ الأَْقَل مِنْ مَالِهِ حَرَامٌ. الْخَامِسَةُ: مَا يُكْرَهُ اجْتِنَابُهُ، وَمِثَالُهُ: اجْتِنَابُ الرُّخَصِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى سَبِيل التَّنَطُّعِ (13) . وَيُرَاجَعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُصْطَلَحِ (شُبْهَة) مُصْطَلَحُ " اشْتِبَاه " " وَإِبَاحَة " " وَتَعَارُض " " وَحَلاَل " " وَسَدّ الذَّرَائِعِ ". وَتُنْظَرُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِبَحْثِ الشُّبْهَةِ فِي أَبْوَابِ " النِّكَاحِ " وَالْحُدُودِ وَالصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْبُيُوعِ. __________ (1) لسان العرب والمصباح المنير مادة (شبه) . (2) مصطلح (اشتباه) الموسوعة 4 / 290. (3) حديث: " الحلال بيّن والحرام بيّن. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 126 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1219 - 1220 - ط الحلبي) والترمذي (3 / 502 - ط الحلبي) ، واللفظ للبخاري. (4) حديث: " اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة. . . . ". أخرجه ابن حبان (الإحسان 7 / 437 - ط دار الكتب العلمية) . (5) كشف الشبهات عن المشتبهات للشوكاني ص 3 - 11 نشر مكتبة الحرمين بالدمام، فتح الباري 1 / 127، فتح المبين ص 112، 113. (6) حاشية ابن عابدين 3 / 151 - 153، الإقناع 2 / 81 تحفة المحتاج 7 / 304، الاختيار 4 / 90. (7) حديث: " فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ". تقدم تخريجه ف 2. (8) رواية: " فمن ترك ما شبه عليه. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 290 - ط السلفية) . (9) حديث عدي بن حاتم: " سألت رسول الله ﷺ عن المعراض. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 92 - ط السلفية) . (10) حديث عقبة بن الحارث: " كيف وقد قيل. . ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 292 - ط السلفية) . (11) حديث عبد الله بن زيد: " شُكي إلى النبي الرجل يجد في. . . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 294 - ط السلفية) . (12) حديث أنس " مر النبي ﷺ بتمرة مسقوطة. . . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 293 - ط السلفية) . |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
راجع: «إنّ» وأخواتها. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
حرف ينصب المبتدأ ويرفع الخبر الترجّي وهو طلب الأمر المحبوب، نحو الآية: (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (البقرة: ١٨٩) («لعلّ»: حرف ترجّ ونصب مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب. «كم»: ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل نصب اسم «لعلّ». «تفلحون»: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. والواو ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. وجملة «تفلحون» في محل رفع خبر «لعلّ») . وقد تفيد الإشفاق والخوف، نحو: «لعلّ المريض هالك»، أو التعليل (بمعنى: كي) ، نحو: «انته من الكتابة لعلّنا نتحدّث» أي: لنتحدّث (١) ، أو للإستفهام، نحو الآية: (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) (عبس: ٣) ، أي: وما يدريك أيتزكّى؟ وقد تحذف اللام من «لعلّ» فتصبح «علّ» وتبقى بمعناها وبعملها. كما قد تدخل عليها «ما» الزائدة فتكفّها عن العمل، نحو: «لعلّما الطقس ممطر» («لعلّما»: حرف ترجّ مكفوف عن العمل مبنيّ على الفتح. «ما»: حرف زائد وكافّ، مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب. «الطقس»: مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة. «ممطر»: خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة) . وقد تدخل «أن» على خبر «لعلّ»، نحو: «لعلّه أن يفعل»، ويكون المصدر المؤوّل من «أن يفعل» في محل رفع خبر «لعلّ» لتضمّنها معنى «عسى». ملاحظة: الأصحّ عدم دخول نون الوقاية عليها، إذا اتصلت بها ياء المتكلم نحو: «لعلّي». بعكس ليت. يقول ابن مالك: وليتني فشا وليتي ندرا ... ومع لعلّ اعكس وكن مخيّرا |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
الأحرف المشبّهة بالفعل هي: إنّ وأخواتها. انظر: إنّ وأخواتها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
البلغة والإقناع، في حل شبهة مسألة السماع
للشيخ، عماد الدين: أحمد بن إبراهيم الواسطي، الحنبلي. المتوفى: سنة 711. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ... الخ) . ألفه: بدمشق، سنة ثلاث وسبعمائة. وله: (بلغة) أخرى، في فقه الحنبلي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرد على المشبهة
في قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) . للقاضي: بدر الدين بن جماعة محمد بن إبراهيم الشافعي. المتوفى: سنة 733، ثلاث وثلاثين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في حل الشبهة العامة
لعبد الرحمن بن علي بن المؤيد الأماسي. المتوفى: سنة 922، اثنتين وعشرين وتسعمائة. أحسن فيها، وأجاد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في دفع الشبهة العامة
للمولى: بهاء الدين بن الشيخ، الحاج: بيرام الأنقروي. المتوفى: مدرسا بأدرنه، سنة 895، خمس وتسعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مدارج العارج في الوارد، الطارد بشبهة المارد
للشيخ، علاء الدولة: أحمد بن محمد بن أحمد السمناني. المتوفى: سنة 736، ست وثلاثين وسبعمائة. كتب فيه: واردات ترد عليه في: (مدارج المعارج) . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
أن يتعمد الضّرب بما ليس بسلاح، ولا بما أجرى مجرى السلاح. هذا عند أبي حنيفة- رحمه الله-، وعندهما إذا ضربه بحجر عظيم، أو خشبة عظيمة فهو: عمد، وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا كالسوط والعصا الصغير والحجر الصغير.
«التعريفات ص 110». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
هو ما ثبت بظن غير الدليل دليلا، كظن حل وطء أمة أبويه وعرسه.
«التعريفات ص 110». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
ما تحصل بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا كوطء أمة ابنه، ومعتدة الكنايات لقوله صلّى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» [أبو داود 3530].
وقول بعض الصحابة: «أن الكنايات رواجع»، أي: إذا نظرنا إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة. «التعريفات ص 110». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
قال الجرجاني: بأن يظن الموطوءة امرأته أو جاريته كأنه يريد أن يقول: أن يصحب تصرفه في الشيء ظن الملك أو الإباحة.
«التعريفات ص 110». |