نتائج البحث عن (شتّ) 50 نتيجة

دشت: الدَّشْتُ: الصَّحْراء؛ وأَنشد أَبو عُبيدة للأَعشَى: قد عَلِمَتْ فارسٌ، وحِمْيرُ، والأَ عْرابُ بالدَّشْتِ، أَيُّكم نَزَلا وقال الراجز: تَخِذْتُه من نَعَجاتٍ سِتِّ، سُودِ نِعاجٍ، كنِعاجِ الدَّشْتِ قال: وهو فارسي، أَو اتِّفاقٌ وَقَع بين اللغتين.
شتت: الشَّتُّ: الافتراق والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتًّا وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُه؛ قال الطرماح: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعد التِئامِ، وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُقامِ وشَتَّته اللهُ وأَشَتَّه، وشَعْبٌ شَتِيتٌ مُشَتَّتٌ؛ قال: وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ، بعدما يَظُنَّانِ، كلَّ الظَّنِّ، أَنْ لا تَلاقِيا وفي التنزيل العزيز: يومئذ يَصْدُر الناسُ أَشْتاتاً؛ قال أَبو إِسحق: أَي يَصْدُرُونَ متفرِّقين، منهم مَن عَمِلَ صالحاً، ومِنهم مَن عمل شرّاً.الأَصمعي: شَّتَّ بقلبي كذا وكذا أَي فَرَّقه. ويقال: أَشَتَّ بي قومي أَي فَرَّقُوا أَمْري. ويقال: شَتُّوا أَمْرَهم أَي فَرَّقوه. وقد اسْتَشَتَّ وتَشَتَّتَ إِذا انْتَشَر. ويقال: جاء القوم أَشْتاتاً، وشَتاتَ شَتاتَ. ويقال: وقعوا في أَمْرٍ شَتٍّ وشَتَّى. ويقال: إِني أَخافُ عليكم الشَّتاتَ أَي الفُرْقة. وثَغْرٌ شَتِيتٌ: مُفَرَّقٌ مُفَلَّج؛ قال طرفة: عن شَتِيتٍ كأَقاحِ الرَّمْلِ غُرّ وأَمْرٌ شَتُّ أَي مَتَفَرِّقٌ. وشَتَّ الأَمْرُ يَشِتُّ شَتًّا وشَتاتاً: تَفَرَّقَ. واسْتَشَتَّ مثلُه، وكذلك التَّشَتُّتُ. وشَتَّته تَشْتِيتاً: فَرَّقه. والشَّتِيتُ: المُتَفَرِّقُ؛ قال رؤْبة يصف إِبلاً: جاءَتْ مَعاً، واطَّرَقَتْ شَتِيتا، وهي تُثِيرُ السَّاطِعَ السِّخْتِيتا وقومٌ شَتَّى: مُتَفَرِّقون؛ وأَشياء شَتَّى. وفي الحديث: يَهْلِكُون مَهْلَكاً واحداً، ويَصْدُرونَ مَصادِرَ شَتَّى. وفي الحديث في الأَنبياء: وأُمهاتُهُم شَتَّى أَي دينُهم واحدٌ وشرائعُهم مختلفة؛ وقيل: أَراد اختلاف أَزمانهم. وجاءَ القَوْم أَشْتاتاً: مُتَفَرِّقين، واحدُهم شَتَّ. والحمد لله الذي جمعنا من شَتٍّ أَي تَفْرقةٍ. وإِنَّ المجلس لَيَجْمَعُ شُتُوتاً من الناس وشَتَّى أَي فِرَقاً؛ وقيل: يجمع ناساً ليسوا من قبيلة واحدة. وشَتَّانَ ما زيدٌ وعمرٌو، وشَتَّانَ ما بينهما أَي بَعُدَ ما بينهما؛ وأَبَى الأَصمَعيُّ شَتَّانَ ما بينهما؛ قال أَبو حاتم فأَنشدته قولَ ربيعةَ الرَّقِّيِّ: لَشَتَّانَ ما بين اليَزِيدَينِ في النَّدَى: يَزيدِ سُلَيْمٍ، والأَغَرَّ بنِ حاتِم (* قوله «يزيد سليم» كذا في التهذيب. والذي في المحكم: يزيد أَسيد اهـ. وضُبطا بالتصغير.) فقال: ليس بفصيح يُلْتَفَتُ إِليه؛ وقال في التهذيب: ليس بحجة، إِنما هو مولَّد؛ والجة الجَيِّدُ قولُ الأَعشى: شَتَّانَ ما يَوْمِي على كُورِها، ويَوْمُ حَيَّانَ، أَخي جابِرِ معناه: تَباعَدَ الذي بينهما. التهذيب: يقال شَتَّانَ ما هما. وقال الأَصْمَعي: لا أَقول شَتَّانَ ما بينهما. قال ابن بري في بيت ربيعة الرَّقِّيِّ: إِنه يمدح يزيدَ ابنَ حاتِم بن قَبِيصة بن المُهَلَّبِ، ويهجُو يزيدَ ابنَ أُسَيْدٍ السُّلَمِيّ؛ وبعده: فَهَمُّ الفَتى الأَزْدِيّ إِتْلافُ مالِه، وهَمُّ الفَتى القَيْسِيِّ جمعُ الدَّراهِمِ فلا يَحْسَبُ التِّمْتامُ أَني هَجَوْتُه، ولكَنَّني فَضَّلْتُ أَهلَ المكارِمِ قال ابن بري: وقول الأَصمعي: لا أَقول شَتَّانَ ما بينهما، ليس بشيءٍ، لأَِنَّ ذلك قد جاء في أَشعار الفُصَحاء من العرب؛ من ذلك قول أَبي الأَسْوَدِ الدُّؤَليِّ: فإِنْ أَعَفُ، يوماً، عن ذُنُوبٍ وتَعْتَدِي، فإِنَّ العَصا كانتْ لغيرك تُقْرَعُ وشَتَّانَ ما بيني وبينَكَ، إِنَّني، على كلِّ حالٍ، أَسْتَقِيمُ، وتَظْلَعُ قال: ومثله قولُ البَعِيثِ: وشَتَّانَ ما بيني وبين ابنِ خالدٍ، أُمَيَّةَ، في الرِّزْق الذي يَتَقَسَّمُ وقال آخر: شَتَّانَ ما بيني وبين رُعاتِها، إِذا صَرْصَرَ العُصْفُورُ في الرُّطَبِ الثَّعْدِ وقال الأَحْوَصُ: شَتَّانَ، حينَ يَنُِثُّ الناسُ فِعْلَهُما، ما بين ذِي الذَّمِّ، والمحمودِ إِن حُمِدا قال: ويقال شَتَّانَ بينهما، مِن غير ذكر ما؛ قال حَسَّان بن ثابت: وشَتَّانَ بينكما في النَّدَى، وفي البأْسِ، والخُبْرِ والمَنظَرِ وقال آخر: أُخاطِبُ جَهْراً، إِذ لَهُنَّ تَخافُتٌ، وشَتَّانَ بين الجَهْرِ،والمَنْطِقِ الخَفْتِ وقال جميل: أُرِيدُ صَلاحَها، وتُريد قَتْلي، وشَتَّا بين قَتْلي والصَّلاحِ فحذف نون شتان لضرورة الشعر. وشَتَّانَ: مصروفة عن شَتُتَ، فالفتحة التي في النون هي الفتحة التي كانت في التاء، وتلك الفتحة تدل على أَنه مصروف عن الفعل الماضي، وكذلك وَشْكانَ وسَرْعانَ مصروف من وَشُكَ وسَرُعَ؛ تقول: وَشْكانَ ذا خُروجاً، وسَرْعانَ ذا خُروجاً وأَصله وَشُكَ ذا خُروجاً، وسَرُع ذا خُروجاً؛ روى ذلك كله ابن السكيت عن الأَصمعي. أَبو زيد: شَتَّانَ منصوب على كل حال، لأَِنه ليس له واحد؛ وقال في قوله: شَتَّانَ بَيْنُهُما في كلِّ مَنْزِلةٍ، هذا يُخافُ وهذا يُرْتَجى أَبدا فرفع البين، لأَن المعنى وقَع له، قال: ومن العرب من ينصب بينهما، في مثل هذا الموضع،فيقول: شَتَّانَ بينَهما، ويُضْمِر ما، كأَنه يقول شَتَّ الذي بينهما، كقوله تعالى: لقد تَقَطَّع بَيْنَكم؛ قال أَبو بكر: شَتَّانَ أَخوك وأَبوك، وشَتَّانَ ما أَخوك وأَبوك، وشَتَّانَ ما بين أَخيك وأَبيك. فمن قال: شَتَّانَ، رفع الأَخَ بشَتَّانَ، ونَسَقَ الأَبَ على الأَخ، وفتح النون من شَتَّان، لاجتماع الساكنين، وشبههما بالأَدوات، ومن قال: شَتَّانَ ما أَخوك وأَبوك، رَفَعَ الأَخ بشتان، ونَسَقَ الأَبَ عليه، ودَخَلَ ما صِلَةً، ويجوز على هذا الوجه شَتَّانِ، بكسر النون، على أَنه تثنية شَتٍّ. والشَّتُّ: المُتَفَرِّق، وتثنيته: شَتَّانِ، وجمعه: أَشْتاتٌ. ومن قال: شَتَّانَ ما بين أَخيك وأَبيك، رفع ما بشتان على أَنها بمعنى الذي، وبين صلة ما؛ والمعنى شَتَّانَ الذي بين أَخيك وأَبيك؛ ولا يجوز في هذا الوجه كسر النون، لأَنها رفعت اسماً واحداً. قال ابن جني: شَتَّانَ وشَتَّى، كسَرْعانَ وسَكْرى؛ يعني أَن شَتَّى ليس مؤنثَ شَتَّان، كَسَكْرانَ وسَكْرى، وإِنما هما اسمان تواردا وتقابلا في عُرْضِ اللغة، من غير قَصْدٍ ولا إِيثارٍ، لتَقاوُدِهما.
شتر: التهذيب: الشَّتَرُ انقلابٌ في جفن العين قلما يكون خلقة. والشَّتْرُ، مخففةً: فِعْلك بها. ابن سيده: الشَّتَرُ انقلاب جَفْنِ العين من أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وقيل: هو أَن ينشَقَّ الجفن حتى ينفصل الحَتَارُ، وقيل: هو استرخاء الجفن الأَسفل؛ شَتِرَتْ عينُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأَشْتَرَها وشَتَّرَها. قال سيبويه: إِذا قلت شَتَرْتُهُ فإِنك لم تَعْرِضْ لِشتِرَ ولو عَرَضْتَ لِشترَ لقلتَ أَشْتَرْتُه. الجوهري: شَتَرْتُه أَنا مثل ثَرِم وثَرَمْتُه أَنا وأَشْتَرْتُه أَيضاً، وانشَتَرتْ عينُه. ورجل أَشْتَرُ: بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنثى شَتْراء. وقد شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً وشُتِرَ أَيضاً مثل أَفِنَ وأُفِنَ. وفي حديث قتادة: في الشَّتَرِ ربع الدية، وهو قطع الجفن الأَسفل والأَصل انقلابُه إِلى أَسفل. والشَّتْرُ: من عَروض الهَزَجِ أَن يدخله الخَرْمُ والقَبْضُ فيصير فيه مفاعيلن فاعل كقوله: قلتُ: لا تَخَفْ شيّا، فما يكونُ يأْتيكا وكذلك هو في جزء المضارع الذي هو مفاعيلن، وهو مشتق من شَتَرِ العين، فكأَن البيت قد وقع فيه من ذهاب الميم والياء ما صار به كالأَشْتَرِ العيْن. والشَّتَرُ: انشقاق الشفة السفلى، شَفَة شَتْراء. وشَتَّرَ بالرجل تَشْتِيراً: تَنَقَّصَه وعابه وسبَّه بنظم أَو نثر. وفي حديث عمر: لو قَدَرْتُ عليهما لشَتَّرْتُ بهما أَي أَسمعتهما القبيح، ويروى بالنون، من الشَّنَارِ، وهو العار والعيب. وشَتَرَه: جَرَحَهُ؛ ويروى بيت الأَخطل: رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ مُزَاحَمَةُ الأَعداءِ، والنَّخْسُ في الدُّبُرْ وشَتَّرْت به تَشْتِيراً وسَمَّعْتُ به تسميعاً ونَدَّدْتُ به تنديداً، كل هذا إِذا أَسمعتَه القبيح وشتمتَه. قال أَبو منصور: وكذلك قال ابن الأَعرابي وأَبو عمرو: شَتَّرْت، بالتاء؛ وكان شمر أَنكر هذا الحرف وقال: إِنما هو شَنَّرْتُ، بالنون؛ وأَنشد: وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ، وهي حَرِيصَةٌ عليه، ولكنْ تَتَّقِي أَنْ تُشَنَّرَا قال الأَزهري: جعله من الشَّنَارِ وهو العيب، والتاء صحيح عندنا. وقال ابن الأَعرابي: شَتِرَ انقطع، وشُتِرَ انقطع. وشَتَرَ ثوبه: مَزَّقَهُ. والأَشْتَرَانِ: مالك وابنه. وشُتَيْرُ بن خالد: رجل من أَعْلام العرب كان شريفاً؛ قال: أَوَالِبَ لا فانْهَ شُتَيْرَ بنَ خالِدٍ عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بِأَثَامِ وفي حديث علي، عليه السلام، يوم بدر: فقلتُ قريبٌ مَفَرُّ ابن الشَّتْرَاءِ؛ قال ابن الأَثير: هو رجل كان يقطع الطريق يأْتي الرُّفقة فيدنو منهم حتى إِذا هَمُّوا به نأَى قليلاً ثم عاوَدَهم حتى يصيب منهم غِرَّة، المعنى: أَن مَفَرَّه قريب وسيعود، فصار مثلاً. وشُتَيْرٌ: موضع؛ أَنشد ثعلب:وعلى شُتَيْر راحَ مِنَّا رائحٌ، يأْتي قَبِيصَةَ كالفَنِيق المُقْرَمِ
شتعر: الشَّيْتَعُور: الشَّعِيرُ؛ عن ابن دريد: وقال ابن جني: إِنما هو الشَّيْتَغُور، بالغين المعجمة.
شتغر: الشَّيْتَغُور: الشعير، وقد تقدم قبل ذلك بالعين المهملة.
شتع: شَتِعَ شَتَعاً: جَزِعَ من مرَض أَو جُوع.
شتغ: شَتَغَ الشيءَ يَشْتَغُه شَتْغاً: وَطِئَه وذَلَّلَه. والمَشاتِغُ: المَهالِكُ.
شتم: الشَّتْمُ: قبيح الكلام وليس فيه قَذْفٌ. والشَّتْمُ: السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فهو مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بغير هاء؛ عن اللحياني: سَبَّهُ، وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِيمة؛ وأَنشد أَبو عبيد: لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاَّغِبِ يقول: هذه الكلمة وإِن لم تُعَدَّ شَتْماً فإِن العَفْو عنها شديد. والتَّشاتُمُ: التَّسابُّ. والمُشاتَمةُ: المُسابَّةُ؛ وقال سيبويه في باب ما جَرى مَجْرى المَثَل: كلُّ شَيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمه يَشْتُمه: غَلَبَه بالشَّتْمِ. ورجل شَتَّامةٌ: كثير الشَّتْمِ. الجوهري: والشَّتِيمُ الكَريهُ الوجه، وكذلك الأَسَدُ. يقال: فلان شَتِيمُ المُحَيّا، وقد شَتُمَ الرجلُ، بالضم، شَتامَةً؛ وأَنشد ابن بري للمَرَّار الأَسَدِيّ: يُعْطِي الجَزيلَ ولا يُرى، في وَجْهِهِ لخَلِيلِه، مَنٌّ ولا شَتْمُ قال: وشاهد شَتامَةً قول الآخر: وهَزِئْن مِنِّي أَن رَأَيْنَ مُوَيْهِناً تَبْدُو عليه شَتامَةُ المَمْلُوكِ والاشْتِيامُ: رَئيسُ الرُّكّابِ. والشَّتِيمُ والشُّتامُ والشُّتامةُ: القبيح الوجه. والشُّتامَةُ أَيضاً: السَّيِّءُ الخُلُقِ. والشَّتامة: شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْح وَجْهٍ. وأَسدٌ شَتِيمٌ: عابسٌ. وحمار شَتِيمٌ: وهو الكريه الوجه القبيح. وشُتَيْم ومِشْتَمٌ: اسمان.
شتن: الشَّتْنُ: النَّسْجُ. والشَّاتِن والشَّتون: الناسج. يقال: شَتَنَ الشّاتِن ثوبه أَي نسجه، وهي هذلية؛ وأَنشد: نَسَجَتْ بها الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبائباً، لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المَجْفَلِ قال: الزُّوَعُ العنكبوت، والمَجْفَل: العظيم البطن، والبِيَنْطُ: الحائك، وفسره ابن الأَعرابي كذلك. وفي حديث حجة الوَدَاعِ ذكرُ شَتَانٍ، وهو بفتح الشين وتخفيف التاء جبل عند مكة، يقال بات به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم دخل مكة، شرفها الله تعالى.
شتا: ابن السكيت: السَّنة عند العرب اسمٌ لاثْنَي عشَر شهراً؛ ثم قسموا السَّنة فجعلوها نصفين: ستة أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السنة أَول الشتاء لأَنه ذكَرٌ والصيف أُنثى، ثم جعلوا الشتاء نصفين: فالشَّتَويُّ أَوَّله والربيع آخره، فصار الشَّتْويُّ ثلاثة أشهر والربيع ثلاثة أَشهر، وجعلوا الصيف ثلاثة أشهر والقَيْظ ثلاثة أَشهر، فذلك اثنا عشر شهراً. غيره: الشتاء معروف أَحد أَرباعِ السنة، وهي الشَّتْوة، وقيل: الشِّتاءُ جمع شَتْوةٍ. قال الجوهري: وجمعُ الشِّتاء أَشْتْيِة. قال ابن بري: الشِّتاءُ اسمٌ مفرد لا جمعٌ بمنزلة الصيف لأَنه أَحد الفصول الأَربعة، ويدلُّك على ذلك قولُ أَهلِ اللغة أَشْتيْنا دخَلْنا في الشِّتاء، وأَصَفْنا دخَلْنا في الصيف، وأَما الشَّتْوةَ فإنما هي مصدر شَتا بالمكان شَتْواً وشَتْوةً للمرة الواحدة، كما تقولُ: صافَ بالمكانَ صَيْفاً وصَيْفةً واحدةً، والنسبة إلى الشتاء شَتْويٌّ، على غير قياس. وفي الصحاح: النسبة إليها شَتْويٌّ وشَتَويٌّ مثل خَرْفيٍّ وخَرَفِيٍّ؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكونوا نسَبوا إلى الشَّتْوَة ورَفضوا النَّسب إلى الشِّتاء، وهو المَشْتَى والمَشْتاةُ، وقد شَتا الشِّتاءُ يَشْتُو، ويومٌ شاتٍ مثلُ يومٍ صائف، وغداةٌ شاتيةٌ كذلك. وأَشْتَوْا: دَخلوا في الشِّتاء، فإن أَقامُوهُ في موضع قيل: شَتَوْا؛ قال طَرَفة: حيْثُما قاظُوا بنَجْدٍ، وشَتَوْا عند ذاتِ الطَّلْحِ من ثِنْيَي وُقُرْ وتَشَتَّى المكانَ: أَقامَ به في الشَّتْوةِ. تقول العرب: من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ وتشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرْعى.ويقال: شَتَوْنا الصَّمّانَ أَي أَقَمْنا بها في الشَّتاء. وتَشَتيَّنا الصَّمّان أَي رَعَيْناها في الشِّتاء. وهذه مَشاتِينا ومَصايِفُنا ومَرابِعُنا أَي منَازِلُنا في الشِّتاء والصَّيْف والرَّبيعِ. وشَتَوْتُ بموضِع كذا وتَشَتَّيْتُ: أَقمتُ به الشِّتاءَ. وهذا الذي يُشَتِّيني أَي يَكْفِيني لِشِتائي؛ وقال يصف بَتّاً له: مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي، مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي، تَخِذْتُه مِن نَعَجاتٍ سِتِّ وحكى أَبو زيد: تَشَتَّيْنا من الشِّتاء كتَصيَّفْنا من الصْيفِ. والمُشْتي، بتخفيف التاء، من الإبل: المُرْبِعُ، والفَصيلُ شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ وشَتِيٌّ؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الصحاح: الشَّتِيُّ على فعيل، والشَّتَوِيُّ مطَر الشتاء، والشّتِيُّ مطَرُ الشتاءِ، وفي التهذيب: المَطَر الذي يقع في الشِّتاء؛ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضة: عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ وَطْفاءَ، تَمْلَؤُها إلى أَصْبارِها قال ابن بري: والشَّتْوِيُّ منسوبٌ إلى الشَّتْوَةِ؛ قال ذو الرمة: كأَنَّ النَّدى الشَّتْوِيَّ يَرْفَضُّ ماؤُهُ على أَشْنَبِ الأَنْيابِ، مُتَّسِقِ الثَّغْرِ وعامَلَه مُشاتاةً: من الشِّتاءِ. غيرهُ: وعامَله مُشاتاةً وشِتاءً، وشِتاءَ ههنا منصوبٌ على المصدر لا على الظَّرْف. وشَتا القومُ يَشْتُون: أَجْدَبوا في الشِّتاءِ خاصَّة، قال: تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ، والسَّفاهَةُ كاسْمِها، ليَنْكِحَ فِينا، إنْ شَتَوْنا، لَيالِيا قال أَبو منصور: والعربُ تسمِّي القَحِطَ شِتاءً لأَنَّ المَجاعاتِ أَكثرُ ما تُصِيبهُم في الشِّتاء البارِدِ؛ وقال الحُطَيْئة وجعل الشتاءَ قَحْطاً: إذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَوْمٍ، تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ أَراد بالشتاءِ المَجاعَةَ. وفي حديث أُمِّ معبد حينَ قَصَّتْ أَمْرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، مارّاً بها قالت: والناسُ مُرْمِلُون مُشْتُون؛ المُشْتِي: الذي أصابتْهُ المَجاعَة، والأَصلُ في المُشْتِي الداخلُ في الشِّتاء كالمُرْبِعِ والمُصْيِفِ الداخِل في الرَّبِيعِ والصيَّفِ، والعربُ تجعلُ الشِّتاءَ مَجاعةً لأَن الناسَ يلْتَزِمونَ فيه البُيوتَ ولا يَخرُجون للانْتِجاعِ، وأَرادتْ أُمُّ معبد أَن الناسَ كانوا في أَزْمةٍ ومجاعة وقِلَّةِ لَبَنٍ. قال ابن الأَثير: والرواية المشهورة مُسْنِتِينَ، بالسين المهملة والنون قبل التاء، وهو مذكور في موضعه. ويقال: أَشْتَى القومُ فهم مُشْتُونَ إذا أَصابَتْهُم مَجاعةٌ. ابن الأَعرابي: الشَّتا المَوْضِعُ الخَشِنُ. والشَّثا، بالثاء: صَدْرُ الوادي. ابن بري: قال أَبو عمرو الشَّتْيانُ جماعة الجَرادِ والخَيل والرُّكْبانِ؛ وأَنشد لعنترة الطائي: وخَيْلٍ كشَتْيانِ الجَرادِ، وزَعْتُها بطَعْنٍ على اللَّبّاتِ ذي نَفَحانِ
الشين والتاء والراء ش ت ر

الشَّتَرُ انْقلابُ جَفْنِ الْعَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَل وَتَشَنُّجُه وقيل هو أن يَنْشَقَّ الجَفْنُ حتى يَنْفصلَ الحَتَارُ وقيل هو اسْتِرخاءُ الجفْنِ الأَسْفلِ شَتِرَت عيْنُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأشْتَرَها وشَتَّرَها قال سِيبَوَيْه إذا قُلْتَ شَتَرْتُه فإنَّكَ لم تَعْرِضْ لِشَتِرَ ولو عرضْتَ لِشَتِرَ لُقلْتَ أشْتَرْتُهُ ورجُلٌ أشْتَرُ والأُنْثَى شَتْرَاءُ والشَّتْرُ من عَرُوضِ الهَزَج أن يَدْخُلَهُ الخَرْمُ والقَبْضُ فَيصِيرَ فيه مَفَاعِيلُن فَاعِلنْ كقَوْله قُلْتُ لا تَخَفْ شيئاً فما يكونُ يَأتِيكَا وهو مُشْتَقٌّ من شَتَرِ العيْنِ فكأنّ البيتَ قد وقَع فيه من ذَهابِ الميمِ والياءِ ما صار به كالأشْتَرِ العيْنِ والشَّتَرُ انشقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى شَفَةٌ شَتْرَاءُ وشَتَّرَ بالرَّجُلِ سَبَّه بِنَظْمٍ أو نَثْرٍ وشَتَرَه غَتَّهُ وشَتَرَهُ جَرَحه ويُرْوَى بَيْتُ الأخْطَل

(رَكُوبٌ على السَّوْءاتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ...مُزَاحَمَةُ الأعداءِ والنَّخْسُ في الدُّبُر)وشُتَيْرُ بن خالدٍ رَجُلٌ من أعلامِ العَرَبِ كان شَرِيفًا قال

(أَوَالِبَ لا فَانْهُ شُتَيْرَ بنَ خالدٍ...عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بأَثَامِ)

وشُتَيْرٌ موضعٌ أنشد ثَعْلبٌ

(وعَلَى شُتَيْرٍ راحَ مِنّا رائِحٌ...بأبي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ الْمُقْرَمِ)
(ش ت غ ر)

والشيتغور: الشّعير. وَقد تقدّمت فِي الْعين.
(ش ت ع)

شَتِعَ شَتَعا: جَزِع من مرض أَو جُوع.
الشين والتاء والميم ش ت م

شَتَمَه يَشتُمُه شَتْما فهو مَشْتُومٌ والأنثى مَشْتُومةٌ وشَتِيمٌ بغيرِ هاءٍ عن اللِّحيانيِّ سَبَّهُ وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِميةُ قال سِيبَوَيْه في باب ما جَرَى مَجرَى المَثَلِ

كلُّ شيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمَه يَشْتُمُهُ غَلَبَه بالشّتْمِ ورجُلٌ شَتَّامةٌ كثيرُ الشَّتْمِ والشَّتِيمُ والشُّتَامُ والشُّتَامةُ القَبيحُ الوَجْهِ والشُّتَامةُ أيضا السَّيِّئُ الخُلُقِ والشَّتَامَةُ شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْحِ وَجْهٍ وأسْدٌ شَتيمٌ عابسٌ وشُتَيْمٌ ومِشْتَمٌ اسْمانِ
الشين والتاء

الشُّنْتُرَة الإِصْبَعُ بالحِمْيَرِيّة قال حِمْيَرِيٌّ منهم يَرْثِي امرأةً أكَلَهَا الذئبُ

(أَيا جَحْمَتا بَكِّي عَلَى أُمِّ وَاهِبِ...أكِيلَةِ قَلَّوْبٍ بِبَعْضِ المَذَانِبِ)

(فلم يَبْقَ منها غيرُ شَطْرِ عِجَانِها...وشُنْتُرَةٍ منها وإحْدَى الذَّوَائِبِ)والشَّفْتَرَةُ التفرُّقُ واشْفَتَرَّ الشيءُ تفرَّق واشفَتَرَّ العُودُ تكسَّر أنشد ابن الأعرابيِّ

(تُبادِرُ الضيْفَ بِعُودٍ مُشْفَتِرْ...)

أي منكسرٍ من كَثْرةِ ما تَضْرِبُ به ورَجلٌ شَفَنْتَرٌ ذاهب الشَّعَرِ والشَفَنْتَرِيُّ اسمٌ
الشين وَالتَّاء

الشَّتّ: الِافْتِرَاق والتفريق.

شتَّ شِعْبهمْ يَشِتّ شَتّا، وشَتَاتا، وانشَتَّ، وتَشَتَّت.

وشتَّته الله، وأشَتَّه.

وشَعْب شَتِيت: مُشَتَّت. قَالَ:

وَقد يَجْمع الله الشَّتيتَيْن بَعْدَمَا...يَظُنّان كُلَّ الظنّ أَن تلاقيا

وثغر شَتِيت: مُفرَّق مُفلَّج.

وَجَاء الْقَوْم أشتاتا: مُتَفَرّقين، واحدهم: شَتٌّ.

وَالْحَمْد لله الَّذِي جَمعنَا من شَتّ: أَي تَفْرِقَة.

وَإِن الْمجْلس ليجمع شُتُوتا من النَّاس، وشتّى: أَي فرقا.

وَقيل: يجمع نَاسا لَيْسُوا من قَبيلَة وَاحِدَة.

وشتَّان مَا زيد وَعَمْرو، وشتَّان مَا بَينهمَا: أَي بعد مَا بَينهمَا، وَأبي الْأَصْمَعِي شتَّان مَا بَينهمَا، قَالَ أَبُو حَاتِم: فَأَنْشَدته قَول ربيعَة الرقى:لشَتَّان مَا بَين اليزيدين فِي النَّدَى...يزيدِ أُسَيد والأغرّ ابْن حَاتِم

فَقَالَ: لَيْسَ بفصيح يلْتَفت إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا الْجيد قَول الْأَعْشَى:

شَتَّان مَا يومي على كُورها...ويَوْمُ حَيَّان أخي جَابر

قَالَ ابْن جني: شتَّان، وشَتَّى كسرعان وسكرى، يَعْنِي: أَن شَتَّى لَيْسَ مؤنث شَتَّان كسكران وسكرى إِنَّمَا هما اسمان تواردا وتقابلا فِي عرض اللُّغَة من غير قصد وَلَا ايثار لتقاودهما. وَقد انعمت شرح عِلّة بِنَاء شّتَّان فِي الْكتاب الْمُخَصّص.
الشين والتاء والواو ش توالشِّتَاءُ أحدُ أَرْباعِ الأزْمِنَةِ وهي الشَّتْوَةُ وقيل الشِّتَاءُ جَمْعُ شَتْوَةٍ والنَّسبُ إلى الشِّتاءِ شَتْوِيٌّ على غير قياسٍ وقد يجوزُ أن يكونُوا نَسَبُوا إلى الشَّتْوَةِ وَرَفَضُوا النَّسَبَ إلى الشِّتَاءِ وهو المَشْتَى والمشْتَاةُ وقد شَتَا الشِّتَاءُ وَيَوْمٌ شَاتٍ مثل صَايِفٍ وَغَدَاةٌ شَاتِيَةٌ كَذِلَكَ وأَشْتَوْا دَخَلُوا في الشِّتاءِ فإن أقامُوه في مَوْضِعٍ قِيلَ شَتَوْا قال طَرَفَةُ

(حَيْثُما قَاظُوا بِنَجْدٍ وَشَتَوْا...عندَ ذاتِ الطَّلْحِ من ثِنْيَىْ وُقُرْ)

وتَشَتَّى المكانَ أقام به في الشَّتْوةِ تقولُ العرب من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّع الحَزَنَ وَتَشَتَّى الصَّمَّانَ فقد أصابَ المَرْعى أبو زيدٍ تَشَتَّيْنَا من الشِّتَاء كَتَصيَّفَ من الصيَّفِوالْمُشْتِي بِتَخْفِيفِ التّاء من الإِبِلِ المُرْبعُ والْفَصِيلُ شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ وَشَتَيٌّ عن ابن الأعرابيِّ والشَّتِيُّ مَطَرُ الشِّتاءِ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلبٍ يَصِفُ رَوْضَةً

(عَزَبَتْ وباكَرَهَا الشّتِيُّ بَدِيمَةٍ...وَطْفَاءَ تَمْلَؤُهَا إلى أصْبَارِها)

وعَامَلَهُ مُشَاتَاةً وشِتَاءً الأخيرةُ عن اللّحيانيِّ وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُشَاتَاةً وشِتَاءً هاهنا مَنْصوبٌ على الْمصدَرِ لا علَى الظَّرفِ وشَتَا القومُ يَشْتُون أجْدَبُوا في الشِّتاءِ خاصةً قال

(تَمنّى ابنُ كُوزٍ والسًّفاهةُ كاسْمِها...لِيَنْكِحَ فِينا إن شَتَوْنا لَيالِيا)
الْكَاف والشين وَالتَّاء

كتش لأَهله كتشا: اكْتسب لَهُم، ككدش.
الْعين والشين وَالتَّاء

عَتَشَهُ يَعْتُشُه عَتْشا: عَطَفَه، وَلَيْسَ بثبت.
الْهَاء والشين وَالتَّاء

هَتَشَ الْكَلْب والسبع يَهْتِشُه هَتْشا فاهْتَتَش: حرشه فاحترش، يَمَانِية.
الْخَاء والشين وَالتَّاء

الشَّخت: الرَّقيق من الأَصْل لَا من الهُزال. وَقيل: هُوَ الرَّقِيق من كل شَيْء، وَالْأُنْثَى: شخته، وجمعهما: شخات.

وَقد شَخُت شُخوتة.

والشَّخيت والشَّتيت: الغُبار الساطع، فعليل من الشَّخت، الَّذِي هُوَ الضاوي الرَّقِيق.

وَقيل: هُوَ فَارسي مُعرَّب، انشد ابْن الْأَعرَابِي: وَهِي تثير الساطعَ الشِّخْتيتا وَالَّذِي رَوَاهُ يقوب: السِّختيتا، والسِّخِّيتا، لِأَن الْعَجم تَقول: سَخت.
الْغَيْن والشين وَالتَّاء

شَتغ الشَّيْء يَشْتَغه شَتْغا: وَطئِه وذَلله.

والمَشاتغ: المَهالك.
دشت
: (الدَّشْتُ) ، بالشّين المِعْجَمَة (الصَّحرَاءُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للأَعْشى:
قد عَلِمَتْ فارِسٌ وحِمْيَرُ والْ
أَعْرَابُ بالدَّشْتِ أَيُّكُمْ نَزَلا
هاكذا أَنشده الجوهريّ، والرِّواية: (أَيُّهُمْ) على المُغايبَة. وَقَالَ الرّاجز:
تَخِذْتُهُ مِن نعَجَاتِ سِتِّ
سُودِ نِعَاجٍ كنِعاجِ الدَّشْتِ
وَهُوَ فارِسيّ، أَو اتّفاقٌ بَين اللُّغتيْنِ.
(و) الدَّشْتُ: (د، بَيْن إِرْبِلَ وتبْرِيزَ) مِنْهَا أَبو محمّد مَحْمُود بن اسْفنْدِيَار أَبو الْقَاسِم بن بَدْران بنِ أَبانَ، سَمِع الكثيرَ من جعفرٍ الهَمْدانِيّ، وَابْن المُقيّر، وابْن رَوَاحة، رَوَى عَنهُ الدِّمياطيّ فِي مُعْجَمه.
(و) الدَّشْتُ: (ة بِأَصْفهانَ) ، مِنْهَا أَبو بكر محمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن جَرِيرِبنِ سُوَيْد، عَن أَبي بكرِ بنِ دُحَيْم وَغَيره. تُوُفِّيَ فِي حُدود سنة ستَّ عشَرَةَ وأَرْبَعِمائة.
(ودَشْتُ الأَرْزَن: ع بشِيرازَ) ، نقلَه الصّاغانيُّ.
ودَشْتُ قَبْجَاقَ: ناحيةٌ متّسِعة مَسيرةَ أَربعةِ أَشْهُرٍ، وأَكثرُهَا بَرَاري ومُرُوج، وبينَها وَبَين أَذْرَبِيجانَ بابُ الحَدِيد، وَهُوَ بابٌ عظيمٌ مغلوق بَين المملكتينِ، والنّسبةُ إِلى الكلّ دَشْتِيّ.
والدَّشْتُ من الوَرَق ومِن الثِّياب: الدَّسْتُ، وَقد تقدّمَ.
وَمن الدَّشْت الَّتِي بإِصْبَهان: أَبو مُسْلِمٍ عبدُ الرَّحْمان بنُ محمّدِ بن أَحْمدَ بنِ سِيَاه المذكّر، روى عَنهُ أَبو بكر بن مِرْدَوَيْهِ الْحَافِظ، وغيرُه.
وبابُ دشْت: محلّة أُخْرَى بأَصبَهان وَيُقَال لَهَا أَيضاً: دَيْر دَشْت، مِنْهَا أَبو عبد الله محمّد بن يَعْقُوب بن مِهْرَانَ، وَغَيره. وأَمّا أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ شُعَيْبٍ الدَّشْتِيّ. فلأَنَّهُ كَانَ جاراً للدَّشْتِيّ روى عَنهُ الحاكِم، وغيرُه.
ودَشْت: جدّ أَبي سَهْلٍ عبد المَلِك بن عبد الله بن محمّد بن أَحمَدَ بنِ محمّد بن دَشْت بن قطن النَّيْسَابُورِيّ، عَن أَبي طاهِرٍ الرّازيّ، وأَبي عبدِ الرَّحْمان السُّلمِيّ، تُوُفِّيَ سنة 488.
شتت: ( {{شَتَّ) شَعْبهم، (}} يَشِتُّ، {{شَتًّا،}} وشَتَاتاً، {{وشَتِيتاً) : أَي (فَرَّقَ) .(و) }} شتَّ أَيضاً: إِذا (افْتَرَقَ) .وأَمْر شَتٌّ: أَي مُتفرقٌ، ( {{كانْشَتَّ) جَمْعُهُم.(}} وتَشتَّتَ) : أَي تَفَرَّقَ؛ قَالَ الطِّرِمّاحُ:{{شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعدَ الْتِئامْوشَجَاكَ الرَّبْعُ رَبْعُ المُقَامْ(}} واسْتَشَتَّ) ، مِثْلُهُ.( {{وشَتَّتَهُ) اللَّهُ، (}} وأَشَتَّهُ) : بِمَعْنى فَرَّقَه.(و) الشَّعْبُ ( {{الشَّتِيتُ) : أَي (المُفَرِّقُ}} المُشَتَّتُ) . وَعبارَة الصَّحاح: المتفرّق؛ قَالَ رُؤْبَةُ يصف إِبلاً:جاءَتْ مَعاً وَاطَّرَقَتْ شَتِيتَاوهْيَ تُثِيرُ السّاطِعَ السِّخْتِيتَاوَعَن الأَصْمَعِيّ: شَتَّ بقَلْبِي كَذَا وَكَذَا: أَي فَرَّقه.ويُقَالُ: أَشَتَّ بِي قَوْمي: أَي فَرَّقُوا أَمْرِي.ويُقَال: {{شَتَّتُوا أَمْرَهم: أَي فَرَّقُوه.وَقد}} اسْتَشَتَّ، {{وتَشَتَّتَ: إِذَا انْتَشَرَ.ويُقَالُ: أَخافُ عليكُم}} الشَّتَاتَ: أَي الفُرْقَةَ.(و) الشَّتِيتُ (من الثَّغْرِ) : المُفَلَّقُ (المُفَلَّجُ) ؛ قَالَ طَرَفَةُ:من {{شَتِيتٍ كَأَقاحِ الرَّمْلِ غُرّ(وقَوْمٌ}} شَتَّى) : مُتَفَرِّقُونَ، وأَشياءُ شَتَّى. قَالَ شيخُنَا: قيل: إِنَّهُ جمعُ شَتِيتٍ، كمَرْضَى ومَرِيضِ، وَقيل: مُفردٌ، وبَسَطَ فِيهِ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَة. انْتهى. وَفِي الحَدِيث: (يَهْلِكُونَ مَهْلَكاً واحِداً، ويَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى) ، وَفِي الحَدِيث فِي الأَنبياء: (وأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى) ، أَي: دِينُهم واحدٌ، وشَرائعُهم مُخْتَلفَة. وَقيل: أَراد اختلافَ أَزمانِهم. ويُقَالُ: إِنّ الْمجْلس لَيَجْمَعُ شُتُوتاً من النّاس، وشَتَّى، (أَيْ: فِرَقاً) ، وَقيل: يَجمَعُ نَاسا (من غَيْرِ قَبِيلَةٍ) ، أَي: لَيْسُوا من قَبيلَة وَاحِدَة.(و) يُقَالُ: (جاؤُوا شَتَاتَ {{شَتَاتَ) ، بِالْفَتْح. هَكَذَا فِي نسختنا، وَفِي نُسخةٍ: شَتَاتَ}} وشَتَاتَ، بِزِيَادَة الْوَاو بينَهما، وجَوَّزَ شيخُنَا فِيهِ أَنْ يكون بالضَّمّ، كثُلاثَ ورُبَاعَ، كلُّ هاذا والتَّكْرارُ لَا يَظهرُ لَهُ وَجْهٌ. والّذي فِي لِسَان الْعَرَب، نقلا عَن الثِّقات، مَا نَصُّهُ: ويقالُ: جاءَ القومُ {{شَتَاتاً، وشَتَاتَ. (أَي:}} أَشْتَاتاً مُتفَرِّقِينَ) . واحدُ {{الأَشْتاتِ:}} شَتٌّ. والحمدُ اللَّهِ الّذِي جمَعَنا من شَتَ: أَي تَفْرِقَةِ. وهاذا هُوَ الصَّواب.( {{وشَتّانَ بَيْنَهُمَا) ، بِرَفْع نُون البَيْنِ، روى أَبو زيد فِي نوادره قولَ الشّاعر:}} شَتَّانَ بَيْنهُما فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍهاذا يَخافُ وهاذا يَرْتَجِي أَبَدافرفَعَ البَيْنَ قَالَ الأَزهريّ: (و) من الْعَرَب من (يَنْصِبُ) بينَهما، فِي مثل هاذا الْموضع، فيقولُ: شتَّانَ بينَهُما، ويُضْمِرُ (مَا) ، كأَنّه يقولُ: شَتّ الّذي بينَهما، كَقَوْلِه تَعَالَى: {{لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ}} (الْأَنْعَام: 94) ، وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثابتٍ:وشَتّانَ بَيْنَكُما فِي النَّدَىفِي البَأْسِ والخُبْرِ والمنْظَرِوَقَالَ آخَرُ:أُخاطِبُ جَهْراً إِذْ لَهُنَّ تَخافُتٌوشَتَّانَ بَيْنَ الجَهْر والمَنْطقِ الْخَفْتِ (و) يُقالُ: شَتّانَ (مَا هُمَا) ، وشَتَّانَ مَا زيدٌ وعمرٌ و، وَهُوَ ثابتٌ فِي الفَصِيح وَغَيره، وصرَّحُوا بأَنَّ (مَا) زَائِدَة، (وهما) فاعلُهُ فِي المِثَال الأَوَّل؛ وَفِي مَا زيدٌ وعمرٌ و (مَا) زائدةٌ، وزيدٌ فاعلُ شَتّانَ، وعمرٌ وعَطفٌ عَلَيْهِ. قَالُوا: والشّاهدُ عَلَيْهِ قولُ الأَعْشَى:شَتّانَ مَا يَوْمِي على كُورِهاويَومُ حَيَّانَ أَخِي جابِرِأَنشده ابنُ قتيبةَ فِي أَدب الْكَاتِب، وأَكثرُ شُرّاح الفصيح، قَالَه شيخُنَا.(و) يُقَال: شَتّانَ (مَا بَيْنَهُما) ، أَي: بَعُدَ مَا بَيْنهما. أَثبتَه ثعلبٌ فِي الفصيح، وَغَيره، وأَنكره الأَصمعيُّ؛ فَفِي الصَّحاح: قَالَ الأَصمعيّ: لَا يُقَال شَتَّان مَا بَيْنَهما. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدب الْكَاتِب: يُقَال: شتَّانَ مَا هُما، وَلَا يُقالُ: شَتّانَ مَا بينَهما، وَفِي لِسَان الْعَرَب، وأَبَى الأَصْمَعِيُّ: شَتّانَ مَا بينَهما. قَالَ أَبو حاتِمٍ: فأَنشدتُهُ قولَ رَبِيعَةَ الرّقّيِّ يَمدَح يزيدَ بنَ حاتِمِ بْنِ المُهَلَّبِ، ويهجو يزيدَ بْنَ سُلَيْم:! لَشَتّانَ مَا بَيْنَ اليَزِيدَيْنِ فِي النَّدَىيَزِيدِ سُلَيْمٍ والأَغَرِّ ابْنِ حاتِمِفَهَمُّ الفَتَى الأَزْدِيِّ إِتْلافُ مالِهِوهَمُّ الفَتَى القَيْسِيِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِفَقَالَ: لَيْسَ بفصيح يُلتفتُ إِليه. وَقَالَ فِي التَّهذيب: لَيْسَ بحُجَّة، إِنّما هُوَ مُوَلَّد، والحُجَّةُ الجَيِّدَة قولُ الأَعْشَى المتقدّم ذكْرُه، مَعْنَاهُ: تباعدَ الَّذِي بينَهما.قَالَ ابنُ بَرِّيّ فِي حَوَاشِي الصَّحاح وقَوْل الأَصْمَعِيِّ: لَا أَقولُ شَتّانَ مَا بينَهما، لَيْسَ بشيْءٍ؛ لأَنّ ذالك قد جاءَ فِي أَشعار الفُصْحاءِ من الْعَرَب من ذَلِك قولُ أَبي الأَسْوَد الدُّؤَليّ: فإِنْ أَعْفُ يَوْمًا عَن ذُنُوبٍ وتَعْتَدِيفإِنَّ العَصَا كانَتْ لِغَيْرِكَ تُقْرَعُوشَتّانَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ إِنَّنِيعلى كُلِّ حالٍ أَسْتَقِيمُ وتَظْلَعُقَالَ: ومثلُهُ قولُ البَعِيثِ:وشَتَّانَ مَا بَيْنِي وبَيْنَ ابْنِ خالِدٍأُمَيَّةَ فِي الرِّزْقِ الّذِي يَتَقَسَّمُ(و) قَالَ أَبو بكر: شَتَّانَ (مَا عَمْرٌ و، و) شَتَّانَ (أَخُوهُ) وأَبُوهُ، وشَتّانَ مَا بينَ أَخِيه وأَبيه. فمَنْ قَالَ شتّانَ، رَفَعَ الأَخ بشَتّانَ، ونَسَقَ الأَبَ على الأَخِ، وفتَح النُّونَ من شَتّانَ، لِاجْتِمَاع السّاكنين، وشبَّههما بالأَدوات، وَمن قَالَ: شَتّانَ مَا عمرٌ و، رَفَعَ عَمْراً بشَتّانَ، وأَدخلَ (مَا) صِلَةً، كَذَا فِي اللِّسان. وَنقل مثلَ ذالك شيخُنا عَن اللَّبْلِيّ فِي شرح الفصيح، (أَي: بعُدَ مَا بَيْنَهُمَا) هاذا على أَنّه اسمُ فعلٍ ماضٍ، بِمَعْنى بَعُدَ، ولذالك بُنِيَ على الْفَتْح، لأَنّه نائبٌ عَن الْمَاضِي الّذي هُوَ لازمٌ لِلْفَتْحِ دَائِما. وفسَّره جماعةٌ بافْترَقَ، وَهُوَ الّذي عَلَيْهِ كثيرُون، ولذالك اشترطُوا فِي فعله التَّرَدُّدَ. وذهبَ جماعةٌ إِلى أَنَّه مَصدرٌ، وَهُوَ الّذي جزمَ بِهِ المَرْزُوقِيّ، والهَرَوِيّ فِي شرح الفصيح، والزَّجّاجُ، وغيرُ واحدٍ، قَالَه شيخُنا.(و) قد (تُكْسَرُ النُّونُ) ، عَن الفرّاءِ، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ، (مصْرُوفَةً عَن:! شَتُتَ) ، ككَرُم، فالفتحة الّتي فِي النُّون، هِيَ الفتحة الّتي كَانَت فِي التّاءِ، وَتلك الفتحةُ تَدُلُّ على أَنّه مصروفٌ عَن الْفِعْل الْمَاضِي. وكذالك: وَشْكانَ، وسَرْعَانَ، مصروفٌ من: وَشُكَ وَسَرُعَ، تَقول: وَشْكانَ ذَا خُروجاً، وسَرْعانَ ذَا خُرُوجاً؛ وأَصلُه: وَشُكَ ذَا خُرُوجاً، وسَرُعَ ذَا خُروجاً. روَى ذالك كلَّه ابْنُ السِّكِّيت، عَن الأَصمعيّ.وَقَالَ أَبو زيد: شَتّانَ: مَنْصُوب على كلّ حَال، لأَنَّه لَيْسَ لَهُ واحدٌ. ثمّ إِنّ كسر نُون شَتّانَ، نَقله ثَعْلَب عَن الفَرّاءِ. وظاهرُ كَلَام الرَّضِيّ أَنّه رأْيٌ للأَصمعيّ أَيضاً، فإِنه وَجَّهَ فِي شرح الكافية اختيارَ الأَصمعيّ، ومنْعَهُ: شَتَّانَ مَا بَيْنَ، بأَمرينِ: الأَوّل: أَنّه وَرَدَ شَتّانِ، بِكَسْر النّون؛ والثّاني: أَنّ فاعلَه لَا يكونُ إِلاّ متعدّداً، كَمَا هُوَ ظاهرُ الِاسْتِعْمَال. وفسَّره بافْتَرقَ؛ وافتعلَ كتفاعلَ، لَا يكونُ فاعِلُه إِلاّ مُتَعَدِّداً.وَفِي شرح الفصيح، لابنِ دُرُسْتَوَيْه: تُكْسَرُ نونُ شَتَّانَ إِذا ذهبَ إِلى أَنّ الْمَعْنى لَمّا كَانَ للاثنينِ ظَنّ أَنّ شَتّانَ مثنًّى، فكسرَه، والعربُ كلُّهَا تفتحهُ، وَلم يُسْمَعْ بمصدرٍ مُثَنًّى، إِلاّ إِذا اخْتلف، فَصَارَ جِنسينِ، وذالك أَيضاً قليلٌ فِي كَلَامهم. قَالَ: ويلزَمُ الفَرّاءَ إِنْ كَانَ اثنينِ أَنْ يقولَ فِيهِ، فِي مَوضِع النَّصب والجَرّ،! شَتَّيْنِ، بالياءِ، وهاذه لَا يُجِيزُه عربيّ وَلَا نحويّ. وَنَقله أَبو جعفرٍ اللَّبْلِيّ. قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ كَلَام شُرَّاح الفصيح وغيرِهم فِي أَنَّ الفرّاءَ إِنّما حكى فِي نونِ شتّان الكسْرَ فَقَط، وأَنّهُ مُثنَّى شتّ، وَهُوَ الّذي جزمَ بِهِ ابنُ دُرُسْتَوَيْه كَمَا مَرَّ، وَنَقله اللّبْلِيُّ وسَلَّمه، وَلَيْسَ الأَمْر كذالك، فإِنّ الْمَعْرُوف أَنَّ الفرّاءَ إِنّما حكى الكسرَ لُغةً فِي الْفَتْح. قَالَ فِي تَفْسِيره، عندَ قَوْله تَعَالَى: {{مَا هَاذَا بَشَرًا}} (يُوسُف: 31) ، أَنشد بعضُهُم:لشَتّان مَا أَنْوِي وَينْوِي بَنُو أَبِيجَمِيعاً فَمَا هاذانِ مُسْتوِيانتمَنَّوْا لِيَ المَوْتَ الَّذِي يَشْعَبُ الفَتَىوكُلُّ فَتى والمَوْتُ يَلْتَقِيَانِقَالَ الفرّاءُ: يُقالُ: شتّانَ مَا أَنْوِي، بِنصب النُّون وخفضها. هاذا كلامُه، وَكَذَا نقل الصّاغانيُّ فِي العُبَاب عَنهُ: أَنّ كسر النُّون لُغةٌ فِي فتحهَا، وَلَيْسَ فِيهِ مَا زعمَه ابنُ دُرُسْتَوَيْه، وَبِه يَسْقُط تَرديدُ الهَرَوِيِّ فِي شرح الفصيح لِما قَالَ: والأَصل قولُ الفرّاءِ، فإِنّه يجوز أَن تكون النّون على أَصل التقاءِ السّاكنيْنِ. ويجوزُ أَنْ يكون تثنِيَةَ شتَ، وَهُوَ: التَّفرُّق.قَالَ شيخُنا: وزعمَ ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي الزَّاهر: لَا يجوزُ كسر النُّون فِي شَتَّان مَا بَيْنَ أَخِيكَ وأَبيك، قَالَ: لأَنّها رفَعَت اسْما وَاحِدًا، وَيجوز كسرُها فِي غَيره، وَهُوَ: شتّان أَخُوك، وشتّان مَا أَخُوك وأَبُوك، فيجوزُ فِي هَذَا كسرُ النّون، على أَنَّه تَثنيةُ {{شَتّ، هاذا كلامُه، وَفِيه مَا لَا يَخْفى. ثمَّ قَالَ: وشتّانَ اسمُ فعْل على الصَّحيح.وَقَالَ ابنُ عُصْفُورِ فِي شرح الإِيضاحِ: وَهُوَ ساكنٌ فِي الأَصل، إِلاّ أَنَّه حُرّك لاِلْتِقَاءِ السّاكنيْنِ. وَكَانَ الحَرَكةُ فتْحَةً، إِتْباعاً لِما قبلهَا، وطلَباً للخفَّة، ولأَنّه واقعٌ موقع الْمَاضِي، وَهُوَ مبْنِيٌّ على الْفَتْح، فجُعِلت حركتُه كحَركتِه.وزَعَمَ المَرْزُوقِيُّ فِي شرح الفصيح: أَنّ شَتَّان مصدرٌ، وَلم يُستعملْ فعلُه، وَهُوَ مبنيٌّ على الْفَتْح؛ لأَنه موضوعٌ موضعَ الفِعْل الْمَاضِي، تقديرُه: شتَّ زيدٌ، أَي: تَشتَّت، أَو تَفَرَّق جِدّاً.وَقَالَ ابنُ عُصفورٍ: وَزعم الزَّجَّاجُ أَنَّهُ مصدرٌ واقعٌ موقعَ الْفِعْل، جاءَ على فَعْلان، مُخَالف أَخواته فبُنِيَ لذَلِك. وَقَالَ أَبو عثمانَ المازنيُّ: شَتّانَ وسُبْحَانَ، وَيجوز تَنْوِينُهما، اسْمَيْنِ كَانَا أَو فِي موضعهما.وَقَالَ أَبو عليّ الفارسيّ، فِي التَّذْكِرَة القصريّة، بعد أَنْ نقل قولَ المازنِيّ: شَتّانَ إِذا كَانَ فِي مَوْضِعه، فَهُوَ اسْمٌ للْفِعْل، وَهُوَ شَتّ بِمَنْزِلَة صَهْ، فإِنْ نَوَّنْتَهُ، فَهُوَ نَكِرَةٌ، وإِنْ لم تُنَوِّنْه، فَهُوَ معرفَة، فإِن نقلت شَتّانَ عَن أَنْ يكونَ اسْماً للفِعل، فَجَعَلته اسْماً}} للتَّشتيت من معرفَة، صارَ بمنزلةِ:سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِفِي أَنَّهُ اسمٌ للتَّنْزيه، معرفةٌ. وصَحَّحَ ابنُ أُمّ قَاسم فِي شرح الخُلاصة: أَنَّ شَتَّانَ اسمُ فِعْل، بِمَعْنى تَباعَدَ وافْتَرَقَ. قَالَ: وذهبَ أَبو حاتِم والزَّجّاجُ إِلى أَنّها مصدرٌ جاءَ عى فَعْلانَ، وَهُوَ وَاقع موقِعَ الْفِعْل. قلتُ: وَقد تقدَّم نصُّ كَلَام الزَّجّاج وَقَالَ الرَّضِيّ: إِنّها تَدُلُّ على التَّعَجُّب، وإِنَّ معنى شتَّان زيدٌ: مَا أَشدَّ الافتراقَ: وَقَالَ ابنُ جِنِّي: شتّانَ وشَتَّى، كسَرْعَانَ وسَكْرَى، يعنِي: أَنّ شَتَّى لَيْسَ مؤنَّث شَتّان، كسَكْرَان وسَكْرَى، وإِنّما هما اسمانِ تَوارَدا وتَقابلا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْدٍ. قلتُ: فعلى هاذا قولُهم فِي قَول جميلٍ:أُرِيدُ صَلاحَها وتُرِيد قَتْلِي{{وشتَّى بَين قَتْلِي والصَّلاَحِإِنّه لضروُرة الشّعر، محلُّ تأَمُّلٍ.(ومحْمُودُ بن}} شُتَّى، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ) رَوَى عَن أَبي الْحسن عليّ بن أَحمدَ الخرستانيّ، وَعنهُ ابنُ خَلِيلٍ.وعُمرُ بنُ السَّكَن بن! شَتُّويَه الوَاسِطيّ عَن أَبي عبد الله الضَّرير، بِحَدِيث كذب.
شتر
: (الشَّتْرُ) ، بالفَتْحِ: (القَطْعُ، فِعْلُه) شَتَرَه يَشْتِرُه (كضَرَبَ) .(و) بِهِ سُمِّيَ شَتْر، (بِلا لامٍ) ، وَهُوَ (والِدُ عَبْدِ الرّحْمانِ المُحَدِّثِ الكُوفِيِّ) ، روى عَن الإِمام أَبي جَعْفَر مُحَمَّد البَاقِر رَضِي الله عَنهُ.
(و) الشَّتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الانْقِطاعُ) وَقد شَتِرَ، كفَرِحَ، عَن ابنِ الأَعرَابِيّ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الشَّتَرُ: انقلاب فِي جَفْنِ العَيْنِ قَلَّمَا يكونُ خِلْقَةً، والشَّتْرُ بالتَّسْكِين: فِعْلُكَ بهَا.
وَفِي المُحْكَم: الشَّتَرُ: (انقِلاَبُ الجَفْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ) ، وتَشَنُّجُه (وانشِقاقُه) حَتَّى يَنْفَصِلَ الحِتَارُ (أَو) هُوَ (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِه) ، أَي الجَفْن.
يُقَال: (شَتِرَت العَيْنُ والرَّجُلُ) شَتَراً (كفَرِحَ وعُنِيَ) مثل أَفِنَ وأُفِنَ، (وانْشَتَرت) عَينُه (وشَتَرَها) يَشْتُرُها شَتْراً (وأَشْتَرَها وشَتَّرَهَا) .
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا قلْت: شَتَرْتُه فإِنّك لم تَعْرضْ لشَتِرَ، وَلَو عرَضْتَ لشَتِرَ لقُلْتَ أَشْتَرْتُه.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: شَتَرْتُه أَنا، مثل: ثَرِمَ وثَرَمْتُه أَنا.
وَفِي حدِيثِ قَتَادَةَ: (فِي الشَّتَرِ رُبْعُ الدِّيَةِ) وَهُوَ قَطْعُ الجَفْنِ الأَسْفَلِ، والأَصلُ انْقلابُه إِلى أَسْفَلَ.
ورجلٌ أَشْتَرُ بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنْثَى شَتْراءُ.
(و) الشَّتَرُ أَيضاً: (انْشِقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى) يُقَال: شَفَةٌ شَتْرَاءُ، ورَجُلٌ أَشْتَرُ.
(و) من المَجاز: الشَّترُ: هُوَ (دُخُولُ الخَرْمِ والقَبْضِ فِي) عَرُوضِ (الهَزَجِ، فيَصِيرُ) فِيهِ (فاعِلُنْ) كَقَوْلِه:
قُلْتُ لَا تَخَفْ شَيْئاً
فَمَا يَكُونُ يَأْتِيكَا
ووُجِدَ فِي نسخةِ شيخِنا: (أَو القَبْض) ، بأَو الدَّالَّة على الْخلاف، وَالصَّوَاب مَا عندنَا بِالْوَاو؛ لأَنه لَا يكون شَتراً إِلاّ باجتماعهما.
قلْت: وكذالك هُوَ فِي جزءِ المُضارَعوالّذِي هُوَ مَفاعِيلُنْ، وَهُوَ مشتقّ من شَتَرِ العينِ، فكأَنَّ البيتَ قد وَقع فِيهِ من ذَهابِ الْمِيم والياءِ مَا صارَ بِهِ كالأَشْتَر العيْن.
(و) شَتَرُ، محرَّكَةً: (قلعةٌ بأَرّانَ) ، أَي من أَعمالِهَا، (بَيْنَ بَرْدَعَةَ وكَنْجَةَ) ، وَهِي جَنْزَة.
(وشَتِرَ بِهِ، كفَرِحَ: سَبَّهُ) وتَنَقَّصَه بنَظْم أَو نَثْر.
(وشَتَرَه: غَتَّهُ، وجَرَحَه) ، ويُروَى بيتُ الأَخْطَل:
رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَه
مُزاحَمَةُ الأَعْدَاءِ والنَّخْسُ فِي الدُّبْرِ
(و) شُتَيْر (كزُبَيْرٍ: ابنُ شَكَل) ، محرَّكةً، العَبْسِيّ الكُوفِيّ، يُقَال: إِنّه أَدركَ الْجَاهِلِيَّة، روَى لَهُ مُسْلِمٌ والأَرْبَعَةُ.
(و) شُتَيْرُ (بنُ نَهارٍ) الغَنَوِيّ البَصْرِيّ، كَذَا يَقُول حَمّاد بن سَلَمَةَ، وَالْمَعْرُوف سُمَيْر، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمِيم، قَالَه الحافِظُ: (تابِعِيَّان) ، الأَخير روى لَهُ التِّرْمِذِيّ.
(وأُشْتُرٌّ، كأُرْدُنَ: لَقَب) بعض العَلَوِيِّين، قلْت: هُوَ زَيْدُ بنُ جَعْفَر من وَلَد يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَيْدِ بنِ عَليّ بنِ الحُسَيْن، ذكره ابنُ ماكُولا، وَهُوَ فَرْدٌ، قَالَ الصاغانيّ: وأَصْحابُ الحَدِيث يَفتَحون التاءَ، قلْت: وَقد تقدّم للمصنّف فِي الْهمزَة مَعَ الراءِ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: رجلٌ شِتِّيرٌ شِنِّيرٌ، (كفِسِّيقٍ) ، فيهمَا، إِذا كانَ (كَثِير الشَّرِّ والعُيُوبِ سَيِّىء الخُلُقِ) .
(والشُّتْرَةُ، بالضمّ: مَا بينَ الإِصْبَعَيْنِ) ، استدركه الصّاغانيّ.
(والشَّوْتَرَةُ: المَرْأَةُ العَجْزاءُ) ، استدركه الصاغانيّ.
(والأَشْتَرُ، كمَقْعَدٍ) ، هاكذا فِيالنُّسخ، والتَّنْظِيرُ بِهِ غير ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، هُوَ لَقبُ (مالِك بن الحارِثِ النَّخَيّ) الْفَارِس (الشَّاعِر التّابِعِيّ) ، من أَصحابِ عليّ رَضِي الله عَنهُ، مَشْهُور.
(والأَشْتَرانِ: هُوَ وابْنُه إِبراهِيمُ) ، قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ.
(و) أَمينُ الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ الأَشْتَرِيِّ) .
(و) نَفِيسُ الدِّين (عُمَرُ بنُ عليَ الصُّوفِيُّ الأَشْتَرِيّ، رَوَيَا) ، الأَول أَجازَ الْحَافِظ الذهبيّ، والأَخير حَدَّث عَن الْوَزير الفَلَكيّ، سمع مِنْهُ بِالْقَاهِرَةِ مُرْتَضَى بنُ أَبِي الجُودِ، قَالَه الحافظُ، وَهُوَ نِسْبَة إِلى الأَشْتَرَ: قَرية من بِلَاد الجَبَلِ عِنْد هَمَذان، وَقد يُقَال: اليَشْتَر، وَقيل: بَينهَا وَبَين نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ.
(و) فِي حَدِيث عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ يومَ بَدْر: (فقُلْتُ قَرِيبٌ مَفَرُّ (ابْن الشَّتْرَاءِ)) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ (لِصٌّ) كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيق، يأْتي الرُّفْقَةَ فيدْنو مِنْهُم، حتّى إِذا هَمُّوا بِهِ نأَى قَلِيلا، ثمَّ عاوَدَهُم حَتَّى يُصيبَ مِنْهُم غِرَّةً. الْمَعْنى: إِنَّ مَفَرَّه قريبٌ وسَيَعُود، فَصَارَ مَثَلاً.
(ونَقْبُ شِتَارٍ، ككِتَابٍ) نَقْبٌ فِي جَبَلٍ (بَيْنَ) أَرضِ (البَلْقَاءِ والمَدِينَةِ) ، شرَّفها الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَتَّرَ بالرجُلِ تَشْتِيراً: عَابَه وتَنَقَّصَه. وَفِي حَدِيث عمر: (لَو قدَرْتُ عَلَيْهِمَا لشَتَّرْتُ بهِما) ، أَي أَسْمَعْتُهما القبيحَ، ويُروَى بالنُّون، من الشَّنارِ، وَبِه قَالَ شَمِر، وأَنكر التاءَ، وبالتّاءِ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وأَبو عمْرٍ و، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: والتّاءُ صحيحٌ عندنَا.
وشَتَرَ ثَوبَه: مَزَّقَه.
وشُتَيْرُ بنُ خَالِد رجلٌ منأَعلامِ العَرَبِ كَانَ شَرِيفاً.
وشُتَيْرٌ: مَوضِع، أَنشد ثَعْلَب:
وعَلى شُتَيْرٍ راحَ منا رائِحٌ
يَأْتِي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ المُقْرَمِ
وذُو شَناتِر، واسمُه لَخْتِيعَةُ، سيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
شتغر
: (الشَّيْتَعُورُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا أَنه (الشَّعِيرُ) قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الفصيح، (كالشَّيْتَغُورِ، بالغَيْنِ، عَن) أَبي الفَتْحِ (ابْن جِنِّي) ، وأَنكر إِهمالَ الْعين.
قلت: وَذكره الصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة فِي شعر فَقَالَ: الشَّيْتَعُور ذكره ابنُ دُرَيْد فَقَالَ: وجاءَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت فِي شِعْرِه بالشَّيْتَعُور، وَزعم أَنّه الشَّعِيرُ وَلم يذكر ابنُ دُرَيْدٍ الشِّعرَ، وَلم أَجده فِي شِعْره. انْتهى.
شتع
شَتِعَ، كفَرِح، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَي جَزِعَ من مرَضٍ أَو جوعٍ، مثل شَكِعَ سَواء، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان، وَهَكَذَا هُوَ فِي النّسخ جَزِعَ بالجيمِ وَالزَّاي، وَالصَّوَاب: خَرِعَ، كفَرِح، بالخاءِ وَالرَّاء، كَمَا هُوَ فِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَتَعَ الشيءَ شَتْعَاً، كَنَصَرَ: وَطِئَهُ وذَلَّلَه، قَالَه ابنُ القَطّاع، وَذَكَره المُصَنِّف فِي الغَين، كَمَا سَيَأْتِي.
شتغ
شَتَغَهُ يَشْتِغُهُ شَتْغاً، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي وطَئِهُ وذَلَّلَهُ، وأوْرَدَهُ ابنُ القَطّاعِ فِي العَيْنِ المُهْمَلَةِ، كَمَا سَبَقت الإشَارَةُ إلَيْهِ.
قالَ: والمَشاتِغُ: المَهَالِكُ.
قَالَ: وأشْتَغَهُ أهْلَكَهُ كَذَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ، والتَّكْمِلَةِ.
شتم

(شَتَمه يَشْتِمه) بالكَسْر (ويَشْتُمه) بالضّم (شَتْمًا ومَشْتَمَةً) كَمَرْحَلةٍ (ومَشْتُمةً) بضَمِّ التّاء، (فَهُو مَشْئُوم وَهِي مَشْتُومة وشَتِيمٌ) بِغَيْر هَاءٍ عَن اللَّحْيانِيّ: (سَبَّه) وَقيل: الشَّتْم: قَبِيحُ الكَلاَم، وَلَيْسَ فِيهِ قَذْفِ، (والاسْمُ: الشَّتيمَة) كَسَفِينَة، قَالَ سِيبَوَيْه فِي بَاب مَا جَرَى بِهِ المَثَل:
(كُلُّ شَيْءٍ وَلَا شَتِيمَةُ حُرٍّ) .
والمَشْتَمَة والمَشْتُمَة قيل: مَصْدَران كَمَا يَقْتَضيه سِياقُه، أَو هُمَا اسْمانِ. وَإِلَى الأَخِير مَالَ أَبُو عُبَيْد، وَأنْشَدَ:
(لَيْسَتُ بِمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها...عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاَّغِبِ)

يَقُول: هذِهِ الكَلِمَة وَإنْ لَمْ تَعَدَّ شَتْمًا فَإِن العَفْو عَنْهَا شَدِيد.
(وَشَاتَما) مَشَاتَمَةً، سَابّا، (وتَشَاتَمَا: تَسَابَّا) .
(و) فِي الصِّحَاح: (الشَّتِيم: الكَرِيهُ الوَجْهِ) . يُقَال: فلَان شَتِيمُ المُحَيَّا. (وَقد شَتُم كَكَرُم) شَتْمًا وشَتَامَةً. وَأنْشد ابْن بَرّيّ للمَرَّار الأَسَدِيّ:(يُعْطِي الجَزِيلَ وَلَا يُرَى فِي وَجْهِه...لِخَلِيلِهِ مَنٌّ وَلَا شَتْمُ)

قَالَ: وشاهِدُ شَتامَة قَولُ الآخَر:
(وَهَزِئِن مِنّي أَنْ رَأَيْنَ مُوَيْهِنًا...تَبَدُو عَلَيْهِ شَتامَةُ المَمْلُوكِ)

(و) الشَّتِيمُ: (الأَسدُ العابسُ كالمُشَتَّم كَمَعَظَّم) .
(والشَّتَّأمَةُ) كَجَبَّانةٍ، وَهُوَ مجَاز، (وَكَزُبَيْر) شُتَيْمُ (بنُ ثَعْلَبَة) بنِ ذُؤَيْب ابْن السّيد: (أَبُو قَبِيلَة فِي ضَبَّة) . هَكَذَا قَالَه ابنُ دُرَيْد فِي كِتابِ الاشْتِقاق. وَقَالَ: هُوَ من شَتامَة الوَجْه، (أَو الصَّواب شُيَيْم بِمُثَنَّاتَيْن من تَحْت) ، ولكنّ أَوَّلَه على هَذَا مَكْسُور، وَهُوَ قَولُ أئِمَّة النَّسَب من غَيْرِ اخْتِلاف. ويَقُولُون: صَحَّفَ ابنُ دُرَيْد.
(و) شُتَيْم (بنُ خُوَيْلد الفَزارِيُّ شاعِرٌ) قَالَ الحافِظُ: اختُلِف فِي شُتَيْم الفَزَارِي الصَّحابِي أحد بَنيِ سَهْم بنِ مُرَّة والدِ سَعِيد، فذَكَره الأميرُ بِيَاءَين تَحْتِيَّتَيْن وَأَوَّلُه مَكْسُور، وَذكره أَبُو الوَلِيد الفَرْضِي بِفَتْح الشِّينِ وَكَسْرِ المُثَنَّاة، كَذَا نَقَله الرُّشَاطِيّ فِي بَاب السّهميّ، فَالله أعلَمُ. انْتهى.
قُلتُ: وضَبَطَه المَيَانْجِي كَضَبْطِ الأَمير. وَفِي سِياقِ المُصَنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى.
(والأُشْتُوم بالضَّم: حِصْن بِتنِّيس) ، قَالَ يَحْيَى بنُ الفُضَيْل:
(حِمارٌ أَتَى دِمْياطَ والرُّومُ رُتَّب...بِتِنّيس مِنْهُ رَأْي عين وَأقْرَبُ)

(يُقِيمُون بالأُشْتُوم يَبْغُون مِثْلَ مَا...أَصابُوه من دِمْياط والحَربُ تَرْتُبُ)

وَقَالَ المُهَلَّبِيّ: من تَنِّيس إِلَى الأُشْتُوم سِتَّة فَراسِخ. وَفِيه مَصَبٌّ مَاءِ البُحَيْرة إِلَى بَحْرِ الرُّوم. وَمن الأُشْتُومِ إِلَى مَدِينةِ الفَرَمَا فِي البَرِّ ثَمانِيَةُ أَمْيالٍ، وَفِي البُحَيْرة ثَلاثَةُ فَراسِخ.[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شاتَمَه فَشَتَمَه يَشْتُمُه: غَلَبه بالشَّتْم، وَرجل شَتَّامة: كَثِير الشَّتْم.
والشَّتِيمُ والشُّتَامُ: شَدَّةُ الخَلْق مَعَ قُبْح وَجْه. وحِمارٌ شَتِيمٌ: كَرِيهُ الوَجْهِ قَبيح.
والاشْتِيام بالكَسْر: رَئِيسُ الرُّكَّاب، عَن ابنِ بَرّيّ: وَمِشْتَم كَمِنْبَر: اسْم.
شتن
: (الشَّتْنُ) :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَفِي اللِّسانِ: هُوَ (النَّسْجُ والحِياكةُ؛ وَهُوَ شاتِنٌ وشَتُونٌ) ، أَي ناسِخٌ.
ويقالُ: شَتَنَ الشاتِنُ ثَوْبَهُ: أَي نَسَجَه، وَهِي هُذلِيَّةٌ، قالَ: شاعِرُهم:
نَسَجَتْ بهَا الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبائباً لم تَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المَجْفَلِالزُّوَعُ: العنْكَبوتُ، والبِيَنْطُ: الحائِكُ كَمَا تقدَّمَ.
(وأُشْتونٌ) ، بالضَّمِّ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ) مِن أَعْمالِ كُورَةِ جَبَّان.
(و) فِي دِيوانِ المُتَنبِّي: وخَرَجَ أَبو العشائِرِ يَتَصيَّدُ بالأُشْتونِ، هُوَ (ع قُرْبَ أَنْطاكِيَةَ) فيمَا يظنُّه ياقوت.
(و) شَتَانٌ، (كسَحابٍ جَبَلٌ بمكَّةَ بينَ كَداءٍ وكُدًى) ؛ وبخطِّ الصَّاغانيُّ: بينَ كُدَىَ وكَدَاء؛ جاءَ ذِكْرُه فِي حدِيثِ حجَّةِ الوَدَاعِ: يقالُ باتَ بِهِ النبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ دَخَلَ مكَّةَ.
(والشَّتُونُ: اللَّيِّنَةُ مِن الثِّيابِ.
(ورجلٌ شَتْنُ الكَفِّ)
: أَي (شَثْنُها) ، هَكَذَا ذَكَرَهُ جماعَةٌ، وَقد رُوِي الحدِيثُ كذلِكَ فِي بعضِ الرِّواياتِ، حَكَاها الْجلَال وَالْجُمْهُور على أَنَّه لثغَةٌ أَو تَحْريفٌ.
(ومحمدُ بنُ أَبي المُظَفَّرِ بنِ شُتَّانَةَ، كرُمَّانَة) ، وضَبَطَه الحافِظُ كثُمَامَة: (مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الحقِّ اليوسفيّ، (فَرْدٌ.
(وشَتَنَى، كجَمَزَى: بمِصْرَ)
.قلْتُ: هِيَ شنتنى بزِيادَةِ النّون مِن أَعْمالِ المنوفية، وَقد دَخَلْتُها مِراراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
شَاتَان: قرْيَةٌ مِن أَعْمالِ دِيارِ بِكْرٍ، مِنْهَا: أَو عليَ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ الشَّاتانيُّ، كَانَ مُحدِّثاً وَجِيهاً عنْدَ المُلوكِ، وَفَدَ على صَلاحِ الدِّيْن يُوسُف ابنِ أَيّوب ومَدَحَه؛ ذَكَرَه الصَّفديُّ.
والشَّيْتَانُ مِن الجَرادِ والرُّكْبان والخَيْلِ: الجماعَةُ غيرُ الكَثيرَةُ؛ وَلَا واحِدَ لَهُ؛ نَقَلَه الصَّغاانيُّ.
شتو
: (و (} الشَّتاءُ، ككِساءٍ، {{والشَّاتاةُ) ، وَهَذِه عَن الصَّاغاني، (أَحَدُ أَرْباعِ الأَزْمِنَةِ) .
قالَ ابنُ السِّكِّيت: السَّنَةُ عنْدَهُم اسْمٌ لاثْنَي عَشَرَ شَهْراً، ثمَّ قسَمُّوها نِصْفَيْن: فبَدَوا بأَوَّلِ السَّنَةِ أَوّل الشِّتاء لأنَّه ذَكَرٌ والصَّيْفُ أُنْثَى؛ ثمَّ جَعَلُوا الشِّتاءَ نِصْفَيْن:}}
فالشَّتَويُّ أَوَّله والرَّبيعُ آخِره، فصَارَ {{الشَّتَويُّ ثَلاثَة أَشْهُر، والرَّبيعُ ثَلاثَة أَشْهُرٍ، وجَعَلوا الصَّيْفَ ثَلاثَة والقَيْظ ثَلاثَة.
(الأُوْلى جَمْعُ}} شَتْوَةٍ)
؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن المبرِّدِ، وابنُ فارِسَ عَن الخَلِيلِ. ونقلَهُ بعضُهم عَن الفرَّاء، وَهُوَ ككَلْبةٍ وكِلابٍ؛ (أَو هُما بِمَعْنًى) ؛ كَمَا هُوَ فِي المُحْكم،{{شُتِيٌّ) ، كعُتِيَ، وأَصْلُه}} شْتوى وَهُوَ فِي التّكْملةِ بكسْرِ الشِّيْن وتَشْديدِ الياءِ عَن الفرَّاء، ( {{وأَشْتِيَةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ.
(والمَوْضِعُ}} المَشْتا {{والمَشْتاةُ) ، والجَمْعُ}}
المَشاتِي، والفِعْلُ {{شَتا}} يَشْتُو، (والنِّسْبَةُ) إِلَى الشِّتاءِ: ( {{شَتْوِيٌّ) ، بالفتْحِ على غيرِ قياسٍ، ويجوزُ كَوْنهم نَسَبوا إِلَى}} الشَّتْوَةِ ورَفَضُوا النَّسَبَ إِلَى الشِّتاءِ؛ كَمَا فِي المُحْكم.
(ويُحَرِّكُ) مِثْلُ خَرْفيَ وخَرَفيَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {{والشَّتِيُّ، كغَنِيَ، والشَّتَوِيُّ، محرَّكةً: مَطَرُه) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للنَّمرِ بنِ تَوْلب يَصِفُ رَوْضَة:
عَزَبَتْ وباكَرَها}}
الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ
وَطْفاءَ تَمْلَؤها إِلَى أَصْبارِها ( {{وشَتَا) الرَّجُل (بالبَلَدِ) }} يَشْتُو: (أَقامَ بِهِ {{شِتاءً) ، وَمِنْه شَتَوْنَا الصَّمَّانِ؛ (}} كشَتَّى) تَشْتِيَةً.
(و) حَكَى أَبو زيْدٍ: ( {{تَشَتَّى) من}} الشَّتاءِ، كتَصَيَّفَ من الصَّيْفِ.
يقالُ: مَن قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ {{وتَشَتَّى الصَّمَّانَ فقد أَصابَ المَرْعى.
وقيلَ:}}
شَتَا الصَّمَّان إِذا أَقامَ بهَا فِي الشِّتاءِ، {{وتَشَتَّاها إِذا رَعَاها فِي الشَّتاءِ.
(و) }}
شَتا (القَوْمُ) {{يَشْتُون: (أَجْدَبُوا فِي}} الشِّتاءِ) خاصَّةً، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ والسَّفاهَةُ كاسْمِها
ليَنْطحَ فِينَا إنْ {{شَتَوْنَا لَيالِيا (}} كأَشْتَوْا) ؛ وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبد: (والناسُ مُرْمِلُونَ {{مُشْتُون) ، أَي كَانُوا فِي أَزْمةٍ ومَجاعَةٍ وقِلَّةِ لَبَنٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ: مُسْنِتُون.
(}} والشِّتاءُ: بَرَدٌ)
يَقَعُ مِن السَّماءِ.
(ويومٌ! شاتٍ) ، كصائِفٍ، (وغَداةٌ{{شاتِيَةٌ) كَذلِكَ.
(}} وأَشْتَوْا: دَخَلُوا فِيهِ)
؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(وعامَلَهُ {{مُشاتاةً}} وشِتاءً) ، وَكَذَا اسْتَأْجَرَه، {{وشِتاءً هُنَا مَنْصوب على المصْدرِ لَا على الظَّرْف.
(}} والشَّتا)
بالفتْح مَقْصوراً: (المَوْضِعُ الخَشِنُ.
(و)
أَيْضاً: (صَدْرُ الوادِي) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ.
(و) {{الشِّتاءُ، (بالكسْر والمدِّ: القَحْطُ) ، وإنَّما خصّ بِهِ دونَ الصَّيْف لأنَّ الناسَ يَلْزَمُون فِيهِ البيوتَ وَلَا يَخْرجُونَ للانْتِجاعِ؛ وَمِنْه قولُ الحُطَيْئة:
إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بجارِ قوْمٍ
تجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
}}
شَتا {{الشِّتاءُ}} شَتْواً.
{{والمُشْتِي مِن الإِبِلِ، بالتَّخفِيفِ: المُرْبِعُ؛ والفَصِيلُ}} شَتْوِيٌّ، بالفتْحِ وبالتَّحْريكِ، {{وشَتِيٌّ على فَعِيلٍ.
وَهَذَا الشيءُ}}
يُشَتِّيني: أَي يَكْفِيني {{لشِتائِي؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
مَنْ يَكُ ذَا بَتِّ فَهَذَا بَتِّي
مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ}}
مُشَتِّي وسوقُ {{الشّتا: قَرْيَةٌ بمِصْر.
}}
وشَتِيَ، كرَضِيَ: أَصابَهُ الشِّتاءُ؛ عَن ابنِ القطَّاع.
{{والمَشْتاةُ:}} الشِّتاءُ.
ومَنْ جَعَلَ الشِّتاءَ مُفْرداً قالَ فِي النَّسب إِلَيْهِ {{شِتائِيٌّ}} وشِتاوِيٌّ.
{وشتيوة، مُصَغّراً: بَلَدٌ بالمَغْربِ.
خشت: وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:خَشْتيَار، وَهُوَ جدُّ أَبي الحُسيْن طاهِرِ بن محْمُود بن النَّضْر النَّسَفِيّ العالمُ المُحَدِّث.
أَشت
: (} أَشْتَةُ) ، بِالْفَتْح وَسُكُون الشِّين المُعْجَمة (لَقَبُ جَماعةٍ من أَهْلِ أَصْفَهانَ مِنَ المُحَدِّثينَ) ، وغَيْرِهم.
وَهُوَ أَيضاً جَدُّ أَبي مُسْلِمٍ عبد الرَّحْمان بْنِ بِشْرِ بْنِ أَشْتَة المُؤدب الأَصبَهانيّ عَن القَاضِي أَبي محمدٍ إِسحاقَ بْنِ إِبْرَاهيمَ البُشْتِيّ وَغَيره.
بِشَتٍّ
: (بُشْتُ، بالضَّمِّ) والشين المُعْجَمة: أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ (د، بِخُراسانَ، مِنْهُ) أَبو يعقوبَ (إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ) ابْنِ نَصْرٍ (الحافِظُ) البُشْتِيُّ (صاحِبُ المُسْنَدِ) المشهورِ بأَيدي النّاس، روى عَن ابْنِ راهَوَيْهِ وغيرِهِ. (والحَسَنُ بنُ عَلِيّ بْنِ العَلاءِ) ، عَن ابْن مَحْمِش وطبقتِه، مَاتَ سنة 458. (و) أَبو صَالح (مُحَمَّدُ بنُ مُؤَمَّلٍ) العابِدُ، عَن أَبي عبد الرَّحمان السُّلَمِي وَغَيره، مَاتَ سنة 483. (وأَحْمَدُ بْنُ محمّد اللُّغَوِيُّ الخارْزَنْجِيُّ، البُشْتِيُّونَ) مُحَدِّثُونَ.
(وبَشِيتُ، كَأَميرٍ: ة بِفِلَسْطِينَ) بِظَاهِر الرَّمْلَة، كَذَا بِخَط الرَّوّاسي، مِنْهَا أَبو الْقَاسِم خَلَفُ بْنُ هِبَةِ الله بن قاسمِ بن سراج المَكِّي، تُوُفِّي بعدَ ثلاثٍ وستِّين وأَربعمائة بمكَّةَ.
(وبَشْتانُ) ، بِالْفَتْح: (ة بنَسَفَ) ، مِنْهَا: بِشْرُ بْنُ عِمْرَانَ، عَن مَكِّيّ بنِ إِبراهيمَ البَلْخِيّ.
وبَاشْتانُ: موضعُ بأَسْفرايين، كَذَا فِي المعجم. وقريةٌ بهَراةَ، مِنْهَا: أَبو عبدِ اللَّهِ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبد اللَّهِ المُفَسِّرُ، رَوَى لَهُ أَبو سَعْدٍ المالِينيُّ.وممّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ:
بُشْت بالضَّمّ: لَقَبُ عبدِ الواحدِ بنِ أَحمدَ الأَصبهانيّ الحلاويّ، حَدّث عَن ابنِ الْمقري، وَمَات سنة 435.
توربشت
: وَمِنْهَا توْرِبِشْت، بضمَ فَسُكُون فَكسر راءٍ وباءِ موحّدة مَكْسُورَة وَسُكُون شين مُعْجمَة: قريةٌ كَبِيرَة من خُراسانَ، مِنْهَا شارِحُ المَصَابِيح.
رَشَّتْ
: وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ:
رُشْتَةُ، بالضّمّ والشِّين مُعْجمَة، أَهمله الْجَمَاعَة، وَهُوَ لقبُ أَبي بكْرٍ محمّد بنُ عليّ المؤدِّب، روى عَن أَبي عبد الله الجُرْجانيّ، وَمَات سنة 405، نَقله ابْن نُقْطة من خطّ يحيى بن مَنْدَهْ، وضبطَهُ.
ينشت
: وَفِي المعجم يَنَشْتَة بِفَتْح المثنّة التّحْتيّة، وَالنُّون، وسكونِ الشِّين الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُثَنَّاة الفوقيّة، وَآخره هاءٌ: بلدٌ بالأَندلس، من أَعمال بَلنْسِيَةَ، يَنبُتُ بهاذ الزَّعْفَرَانُ، مشهورةٌ بذلك.
كشتغد
: (كُشْتَغْدَى) بن عبد الله (الخَطَّابِيُّ) الصّيرفيّ أَبو مُحَمَّد، (بالضمِّ) فَسُكُون فَفتح الْمُثَنَّاة الفوقيّة وَسُكُون الْغَيْن وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، أَهمله الْجَمَاعَة، وَهُوَ مُحَدِّث، (وابْنُه) مُحَمَّد، (رَوَيَا) ، روى عَن إِسماعيل بن أَبي اليُسْر، والنَّجِيب الحَرّانيّ، وَغَيرهمَا وتُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ سنة 717 ذكره التّقى السُّبْكيّ فِي مُعجم شُيوخه، (رَوَيْنَا عَن أَصحابِهما) ، روى عَن محمّد بن كُشْتَغْدَى شيخُ الإِسلام سراجُ الدّين عُمَرُ البَلْقِينيّ، وَهُوَ شيخ المصنّف، كَمَا أَشار إِلَيْهِ فِي بَلْقِين، وَكَذَا السُّبْكيُّ، وَهُوَ شَيْخه أَيضاً، وأَبو الْعَبَّاس أَحْمد بن كُشْتَغْدَى. حَدَّث عَن النَّجيب، كأَخيه، وَعنهُ أَبو الْمَعَالِي الحَلاوِيّ، وروى أَبو الْفرج بن الشِّحْنَة عَن محمّد وأَحمد ابنيْ كُشْتَغْدَى، وهما عَن النَّجيب، ثمَّ إِن هاذه اللَّفْظَة تُركيّة، وحقُّ تركيبها قوش دوغدي أَي وُلِد فِي الصّباح، ثمّ صَارَت إِلى مَا تَرى.
أَشتر
: (} الأُشْتُرُّ، كطُرْطُبَ) ، أَهمله الجماعةُ، وَهُوَ (لَقَبُ بعضِ العَلَوِيَّةِ بِالكُوفَة) . قلتُ: وَهُوَ زيدُ بنجَعفَرٍ، مِن وَلَدِ يحيى بنِ الحُسَين بنِ زَيْد بنِ الحُسَين، ذَكَرَه ابنُ ماكُولَا. وَهُوَ فَردٌ، (وذُكِرَ فِي ش ت ر) ووزَنَه هُنَاكَ بأُرْدُنّ، وسيأْتي الكلامُ عَلَيْهِ.
بشتر
: (البُشْتِيرِيُّ) ، أَهملَه الجماعَةُ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) وسُكُونِ الشِّين وكسرِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُون التحْتِيَّةِ، هاكذا فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي بعضِهَا: البُشْتَبْرِيُّ، بضمِّ المْثَنّاةِ وسُكُونِ المُوَحَّدةِ، (هُوَ شيخُ الإِسلامِ) والمِنَّةُ الكُبْرَى مِن الله تعالَى على الأَنام، القُطْبُ مُحْيِي الدِّين (عبدُ القادرِ بنُ أَبي صالحٍ) مُوسَى بنِ جنكى دوست (الجِيليّ) الحَسَنِيُّ، ولد سنة 470 هـ، وتوفِّي سنة 561 هـ، كَذَا بخطِّ الذَّهَبِيِّ، (كَذَا نَسَبَه حَفِيدُه) الإِمامُ المحدِّثُ عمادُ الدِّينِ (القَاضِي أَبو صالحٍ) نصرُ بنُ عبد الرَّزّاقِ بنِ عبد القادرِ (الجِيلِيُّ) ، تُوُفِّي فِي سنة 633 هـ، درسَ فِي مدرسةِ جَدِّه، ورَوَى الحديثَ، وأَعْقَبَ عَن ثَلَاثَة.
قلتُ: لم يَذْكُر أَنْ المنسوبَ إِليه قَريةٌ أَو مَوضِعٌ، وَالَّذِي يَظهرُ لي أَنه تَصْحِيفٌ عَن النَّشْتَبْرِيِّ، بفتحِ النّونِ وسُكُونِ الشِّين المُعْجَمَةِ وَفتح تاءٍ مُثَنْاةٍ فَوْقِيَّةٍ، وباءٍ مُوَحَّدَةِ (وراءٍ) مفتوحةٍ إِلى نَشْتَبْرَى، بأَلف القَصْرِ: قَرْيَة قُرْبَ شَهْرابانَ مِن نواحِي بغدادَ، كَمَا ضَبَطَه ياقُوتُ فِي المُعْجَم، فَلْيُنْظَرْ ويُتَأَمَّلْ.
خشتر
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خَشْتِيَارُ بِفَتْح فَسُكُون فَكسرالمثنّاة التَّحْتِيّة، وَهُوَ جَدّ أَبِي الحُسَيْن طاهِرِ بْنِ مَحْمُود بْنِ النَّضْر بْنِ خَشْتِيارَ النَّسَفيّ الخَشْتِيَارِي إِمام أَهْلِ نَسَفَ فِي الحَدِيث. تُوُفِّيَ بهَا سنة 289.
خمشتر
: (الخَمْشَتَر كغَضَنْفَر) ، والشِّينُ مُعْجَمَة، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، والجَماعةُ، وَهُو (الرَّجُلُ اللَّئيم) الدَّنِيءُ الخَسِيسُ.
نشتبر
نِشْتَبْرُ، كجِرْدَحْل، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهِي ة كبيرةٌ قربَ شَهرابانَ من طَرِيق خُراسانَ، من نواحي بَغداد، ذاتُ نَخلٍ وبساتينَ. وضبطَه ياقوت بِفَتْح النُّون وَزِيَادَة الأَلف الْمَقْصُورَة فِي آخِره. قلت: وَمِنْهَا الإمامُ أَبو محمّد عبدُ الْخَالِق بن الأَنْجَب بن المُعمَّر بن الحسَن بن عُبَيْد الله النَّشْتَبْرِيُّ تفقَّه على الشَّيْخ أَبي طالبٍ المُبارك بن المُبارَك بن الخلّ بن فَضلانَ مدرِّس بِالْمَدْرَسَةِ الشّهابيّة بدُنَيْسِر، وَسمع قَلِيلا من الحَدِيث عَن وجيه بن طَاهِر وَغَيره، وَقد نيَّفَ على التِّسعين، وَقد وقَعَ لنا حديثُه فِي عُشارِيّات الحافظِ بنِ حَجَر من طريقِ زَيْنَبَ بنتِ الكَمالِ عَنهُ.
وشتر
ويُستدرَك عَلَيْهِ:} وَشْتَرة بِالْفَتْح: من أقاليم لَبْلَةَ بالأندلس.
بشتنق
بشتنقان، بضمِّ فسُكونٍ ففَتْح الفَوْقيةّ وكَسْرِ النُّون: قرِية على فَرْسخٍ مِن نَيسابُورَ، إِحْدَى متنَزهاتِها، مِنْهَا: أَبو يعقوبَ إِسْماعِيلُ بنُ قُتَيْبَةَ بنِ عَبْدِ الرّحمنِ السُّلَمى الزّاهِدُ، عَن أحْمَدَ ابنِ حَنْبَلٍ، وغيرِه، توفّي سنة.
خشتق
الخَشْتَقُ، كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهرِي وصاحِبُ اللِّسان، وقالَ الصاغانيُّ: هُوَ الكَتّانُ، أَو الإِبْرَيْسَمُ، أَو قِّطْعَةٌ فِي الثَّوْبِ تَحْتَ الإِبِطِ وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْروٍ قولَ رُؤْبَّة: أَرْمَلَ قُطْناً أَو يُسَتِّى خَشْتَقَافارِسِيٌّ مُعَرَّبُ خَشْتَجه كَمَا فِي العُباب.
برشتك
البَرَشْتُوكُ، كسَقَنْقورٍ أَهمَلَه جوهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ ابْنعَبّادٍ: سَمَكٌ بَحْرِيّ، ونَصُّ المُحِيطِ: ضَربٌ من السَّمَكِ سَمَكِ البَحْرِ، كَمَا فِي العُبابِ، قَالَ شيخُنا: وكأَنّه احْتِراز عَن سَمَكِ الأَنْهارِ والعُيونِ والآبارِ والسّيُولِ.
بشتك
بَشْتَك، كجَعْفَرٍ: اسمُ أَحدِ الأُمراءِ النّاصِرِيَّةِ بالقاهِرةِ، وِإليه نُسِبَ الحَمامُ والخانِقاه بِمصْر، وِإليه نُسِبَ الشيخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبو البَقاءِ مُحَمَّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ مُحَمدٍ البشْتَكِيُ، قَالَ الحافِظُ: أَصْلُه من دمَشقَ وسَكَن أَبوه بخَانْقاه الأَمِيرِ بَشْتَكَ النّاصِرِيِّ، فوُلِدَ لَهُ بهَا سنةَ سَبعِمائةٍوثمانٍ وأَرْبَعِين، وماتَ أَبوهُ، فنَشَأَ بهَا واشْتَهَر بالنِّسبةِ إِليها، ومَهَرَ فِي النَّظْم، ونَسَخَ بخَطِّه لنَفْسِه ولغَيرِه كَثِيراً، وخَطّهُ مرغوبٌ فِيهِ جدًّاً، وَكَانَ يَمِيلُ لمَذْهَبِ ابنِ حَزْمِ، وامْتُحِنَ بسَبَبِه، سمِعْتُ مِنْهُ أَكْثَرَ مَا نَظَمَه، ماتَ فَجْأَةً فِي الحَمّامِ عَن ثمانِينَ سنَةً وزادَ قَلِيلا، رحِمَهُ الله تَعَالَى، هَذَا نَصّه فِي التّبصِيرِ، وَقد تَرجَمَه الحافِظُ السَّخاوِيّ فِي تارِيخِه بأَبْسَطَ من هَذَا، فراجِعْه. والبَشْتِيكُ: خُرجُ الرّاعِي الَّذِي يُعَلِّقُه على التَّيسِ، وَهُوَ الكُرزُ المذكورُ فِي الزّاي، وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
دشتك
دَشْتَك، كجَعْفَرٍ: مَحَلَّة بالريِّ، وأَيضاً: قَريَةٌ بأَصْبَهانَ، وأَيْضاً: مَحَلَّةٌ بأَسْتَراباذَ، وَقد نُسِبَ إِلى كُل مِنْهَا مُحَدثونَ.
بشتل
بَشْتِيلُ، بِفَتْح الْبَاء وَسُكُون الشين وكسرِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَسُكُون الْيَاء: قَريةٌ بمِصْرَ، من أَعمال الجِيزة، وَقد رأيتُها، وَمِنْهَا الإمامُ المحدِّث أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد المُهَيمِن البَكْرِيّ، ويُعرَف بِابْن خَطِيب بَشْتِيل، تُوفي سنةَ. ووَلدُه الفقيهُ الماهر عبد المُهَيمِن، أَخو الْحَافِظ ابْن حَجَرٍ، لأُمِّه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت