|
برشع: البِرْشِعُ والبِرْشاعُ: السَّيِّءُ الخُلُق. والبِرْشاعُ المنتَفخ الجوفِ الذي لا فُؤاد له، وقيل: هو الأَحمق الطويل، وقيل: الأَهْوج الضخْمُ الجافي المنتفخ؛ قال رؤبة: لا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ إِرْزَبِّ، ولا بِبِرْشاعِ الوِخامِ وَغْبِ قال الشيخ ابن بري: صواب إِنشاده: لا تعدِليني واسْتَحِي بِإِزْبِ، كَزِّ المُحَيّا أُنَّحٍ إِرْزَبِّ وهذا الرجز أَورده الجوهري في ترجمة وغب فقال: ولا بِبِرْشامِ الوِخامِ وَغْبِ
|
|
بشع: البَشِعُ: الخَشِنُ من الطَّعام واللِّباس والكلام. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يأْكل البَشِعَ أَي الخَشِنَ الكَرِيهَ الطَّعْمِ، يريد أَنه لم يكن يذُمُّ طَعاماً. والبَشِعُ: طَعْم كريه. وطعام بَشِيع وبَشِع من البَشَع: كريه يأْخذُ بالحَلْق بَيِّنُ البَشاعة، فيه حُفُوف ومَرارَةٌ كالإِهْلِيلَجِ ونحوه، وقد بَشِعَ بَشَعاً. ورجل بَشِيعٌ بَيِّنُ البشع إِذا أَكله فبَشِع منه. وأَكلنا طعاماً بَشِعاً: حافّاً يابساً لا أُدْمَ فيه. والبَشَعُ: تَضايُق الحلْقِ بطعام خَشِن. وفي الحديث: فوُضِعت بين يَدَي القوم، وهي بَشِعةٌ في الحَلْق، وكلام بشيع: خَشِن كريه منه. واسْتَبْشَعَ الشيءَ أَي عَدَّه بَشِعاً. ورجل بَشِع المَنْظَر إِذا كان دَميماً. ورجل بَشِعُ النفْس أَي خَبيثُ النفس، وبَشِعُ الوجه إِذا كان عابِساً باسِراً. وثوب بَشِع: خَشِن. ورجل بشع الفم: كريه ريحِ الفم، والأُنثى بالهاء، لا يتَخلَّلان ولا يَسْتاكانِ، والمصدر البشَعُ والبَشاعةُ، وقد بَشِع بشعاً وبَشاعة. وبَشِع بهذا الطعام بَشَعاً: لم يُسِغْه. ورجل بَشِع الخُلُق إِذا كان سيِّءَ الخُلُقِ والعِشْرة. وبَشِع بالأَمر بشَعاً وبشاعةً: ضاق به ذَرعاً؛ قال أَبو زبيد يصف أَسداً:شأْسُ الهَبُوطِ زنَاءُ الحامِيَيْنِ، مَتَى تَبْشَعْ بوارِدةٍ يَحْدُثْ لها فَزَعُ قوله شأْس الهَبوط يقول: الأَسد إِذا أَكل أَكلاً شديداً وشَبع ترك من فَرِيسته شيئاً في الموضع الذي يفْترِسها، فإِذا انتهت الظباء إِلى ذلك الموضع لترد الماءَ فَزِعت من ذلك لمكان الأَسد، وقيل: بوارِدة أَي بما يرده من الناس لها للواردة (* قوله: بما يرده من الناس لها للواردة، هكذا في الأَصل.) زناء الحامِيين: ضَيِّق الحاميين. تَبْشَع: تُغَصّ، يحدث لها فزع لمكان الأَسد. وبَشِع الوادي بالماء بَشَعاً: ضاق. وَبَشِع بالشيء بشَعاً: بطَش به بَطْشاً مُنْكراً. وخشبة بَشِعة: كثيرة الأُبَنِ.
|
|
جرشع: الجُرْشُعُ: العظيم الصدر، وقيل الطويل، وقال الجوهري من الإِبل فخَصَّص، وزاد: المنتفِخُ الجَنْبين؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحُمُر: فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ، وامَتَرَسَتْ به هَوْجاءُ هادِيَةٌ، وهادٍ جُرْشُعُ أَي فنَكِرْنَ الصائدَ. وامْتَرَسَتِ الأَتانُ بالفحلِ. والهادية: المتقدِّمة. الأَزهري: الجَرَاشِع أَودية عِظام؛ قال الهذلي: كأَنَّ أَتِيَّ السيْلِ مدّ عليهمُ، إِذا دَفَعَتْه في البَدَاح الجَرَاشِعُ
|
|
جشع: في الحديث: أَنَّ معاذاً لما خرج إلى اليمن شيَّعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فبكى معاذ جَشَعاً لفِراق رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ الجَشَعُ: الجزَعُ لِفراق الإِلْفِ. وفي حديث جابر: ثم أَقبل علينا فقال: أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال: فجَشِعْنا أَي فَزِعْنا. وفي حديث ابن الخَصاصِيَّة: أَخافُ إِذا حضَر قِتالٌ جَشِعَتْ نفسي فكَرِهَتِ الموتَ. والجَشَعُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وقيل: هو أَشدُّ الحِرْص على الأَكل وغيره، وقيل: هو أَن تأْخذ نصيبك وتَطْمَعَ في نصيب غيرك؛ جَشِعَ، بالكسر، جَشَعاً، فهو جَشِعٌ من قوم جَشِعِين وجَشاعى وجُشَعاء وجِشاعٌ وتَجَشَّعَ مثله؛ قال سويد: وكِلابُ الصيْدِ فيهنّ جَشَعْ ورجل جَشِعٌ بَشِعٌ: يجمع جَزَعاً وحِرْصاً وخبثَ نَفْس. وقال بعض الأَعراب: تجاشَعْنا الماء نتَجاشَعهُ وتناهَبْناه وتَشاحَحْناه إِذا تضايَقْنا عليه وتَعاطَشْنا. والجَشِعُ: المُتَخَلِّق بالباطل وما ليس فيه. ومُجاشِعٌ: اسم رجل من بني تميم وهو مُجاشِع بن دارِم بن مالك بن حنْظَلة بن مالك بن عمرو بن تميم.
|
|
مشع: المَشْعُ: ضرْبٌ من الأَكل كأَكلِكَ القِثّاء، وقد مَشَعَ القِثّاءَ مَشْعاً أَي مَضَغَه، وقيل: المَشْعُ أَكلُ القِثّاء وغيره مما له جَرْسٌ عند الأَكل. ويقال: مَشَعْنا القَصْعةَ أَي أَكلنا كلّ ما فيها. والمَشْعُ: السير السهل. والتمشُّعُ: الاستنجاءُ. والتمْشِيعُ: التمْسِيح. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُتَمَشَّعَ برَوْثٍ أَو عَظْمٍ؛ التمشُّعُ: التمسُّحُ في الاستنجاء؛ قال الأَزهري: وهو حرف صحيح. وتَمَشَّعَ وامْتَشَعَ إِذا أَزال عنه الأَذى. ومَشَعَ القُطْنَ يَمْشَعُه مَشْعاً: نَفَشَه بيده، والمِشْعةُ والمَشِيعةُ: القِطْعةُ منه. والمَشْعُ: الكَسَبُ. ومَشَعَ يَمْشَعُ مَشْعاً ومُشُوعاً: كَسَبَ وجَمَع. ورجل مَشُوعٌ: كَسُوبٌ؛ قال: وليس بخَيْرٍ من أَبٍ غيرَ أَنه، إِذا اغْبَرّ آفاقُ البلادِ، مَشُوعُ ومَشَعْتُ الغنَمَ: حَلَبْتُها. وامْتَشَعْتُ ما في الضّرْعِ وامْتَشَقْتُه إِذا لم تدَع فيه شيئاً، وكذلك امْتَشَعْتُ ما في يَدَيْ فلان وامْتَشَقْته إِذا أَخذت ما في يده كله. وامتشع السفَ من غِمْدِه وامْتَلَخه إِذا امْتَعَدَه وسلَّه مُسْرِعاً. ويقال: امْتَشِعْ من فلان ما مَشَعَ لك أَي خُذْ منه ما وجدْت. قال ابن الأَعرابي: امْتَشَعَ الرجل ثوب صاحبه أَي اخْتَلَسَه. وذنبٌ مَشُوعٌ.
|
|
نشع: النَّشْعُ: جُعْلُ الكاهِنِ، وقد أَنْشَعَه؛ قال رؤبة: قال الحَوازي، وأَبَى أَن يُنْشَعا: يا هِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا وهذا الرجَزُ لم يُورِد الأَزهريُّ ولا ابن سيده منه إِلا البيتَ الأَولَ على صوره: قال الحَوازي، واسْتَحَتْ أَن تُنشَعا ثم قال: ابن سيده: الحَوازي الكَواهِنُ، واسْتَحَتْ أَن تأْخذ أَجر الكَهانةِ، وفي التهذيب: واشْتَهَتْ أَن تُنْشَعا، وأَما الجوهري فإِنه أَورد البيتين كما أَوْرَدْناهما؛ قال الشيخ ابن بري: البيتان في الأُرجوزة لا يلي أَحدهما الآخر؛ والضمير في يُنْشَعا غير الضمير الذي في تَسَعْسَعا لأَنه يعود في يُنْشَعا على تميم أَبي القبيلة بدليل قوله قبل هذا البيت:إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا، ولم تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا ثم قال: قال الحَوازي وأَبَى أَن يُنْشَعا ثم قال بعده: أَشَرْيةٌ في قَرْيةٍ ما أَشْنَعا أَي قالت الحَوازي، وهُنَّ الكَواهِنُ: أَهذا المولود شَرْية في قرْيةٍ أَي حَنْظلة في قريةِ تَمْلٍ أَي تمِيمٌ وأَولادُه مُرُّونَ كالحَنْظَلِ كثيرون كالنمل؛ قال ابن حمزة: ومعنى أَن يُنْشَعا أَي أَن يؤخَذ قهراً. والنشْعُ: انْتِزاعُكَ الشيء بعُنْفٍ، والضمير في تَسَعْسَعا يعود على رؤبة نفسه بدليل قوله قبل البيت: لَمّا رأَتْني أُمّ عَمْرٍو أَصْلَعا، قالتْ، ولم تَأْلُ به أَن يَسْمَعا: يا هِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا والنَّشُوعُ والنَّشُوغُ، بالعين والغين معاً: السَّعُوطُ، والوَجُورُ: الذي يُوجَرُه المريض أَو الصبي؛ قال الشيخ ابن بري: يريد أَن السَّعُوطَ في الأَنْفِ والوَجُورَ في الفم. ويقال: إِن السَّعُوطَ يكون للاثنين ولهذا يقال للمُسْعُطِ مِنْشَعٌ ومِنْشَغٌ؛ قال أَبو عبيد: كان الأَصمعي ينشد بيت ذي الرمة: فأَلأُمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ المَحارا بالعين والغين، وهو إِجارُك الصبيّ الدَّواءَ. وقال ابن الأَعرابي: النَّشُوعُ السَّعُوطُ، ثم قال: نُشِعَ الصبُّ ونُشِغَ، بالعين والغين معاً، وقد نَشَعَهُ نَشْعاً وأَنْشَعَه سَعَّطَه مثل وجَرَه وأَوْجَرَه، وانْتَشَعَ الرجلُ مثل اسْتَعَطَ، وربما قالوا أَنْشَعْتُه الكلام إِذا لَقَّنْتَه. ونَشَعَ الناقةَ يَنْشَعُها نُشُوعاً: سَعَّطَها، وكذلك الرجلَ؛ قال المرّارُ: إِلَيْكُمْ، يا لِئامَ الماسِ، إِنِّي نُشِعْتُ العِزَّ في أَنْفي نُشُوعا والنُّشُوعُ، بالضم: المصدر. وذات النُّشُوعِ: فرس بَسْطامِ بن قَيْسٍ. ونُشِعَ بالشيءِ: أُولِعَ به. وإِنه لَمَنْشُوعٌ بأَكل اللحم أَي مُولَعٌ به، والغين المعجمة لغة؛ عن يعقوب. وفلان مَنْشُوعٌ بكذا أَي مُولَعٌ به؛ قال أَبو وَجْزَة: نَشِيعٌ بماءِ البَقْلِ بَينَ طَرائِقٍ، من الخَلْقِ، ما مِنْهُنَّ شيءٌ مُضيَّعُ والنَّشْعُ والانْتِشاعُ: انْتِزاعُك الشيء بعُنْفٍ. والنُّشاعةُ: ما انْتَشَعَه بيده ثم أَلقاه. قال أَبو حنيفة: قال الأَحمر نَشَعَ الطيِّبَ شَمَّه. والنَّشَعُ من الماءِ: ما خَبُثَ طَعْمُه.
|
|
قشعر: القُشْعُر: القِثَّاء، واحدته قُشْعُرة، بلغة أَهل الحَوْفِ من اليَمن. والقُشَعْرِيرة: الرِّعْدَة واقْشِعْرارُ الجلد؛ وأَخَذَتْه قُشَعْرِيرة وقد اقْشَعَرَّ جلدُ الرجل اقْشِعْراراً، فهو مُقْشَعِرّ؛ ورجل مُتَقَشْعِرٌ: مُقْشَعِرّ، والجمع قَشاعِرُ، بحذف الميم لأَنها زائدة. والقُشاعِرُ: الخَشِنُ المَسِّ. الأَزهري: اقْشَعَرَّتِ الأَرضُ من المَحْلِ. وفي حديث كعبٍ: إِن الأَرض إِذا لم ينزل عليها المطرُ ارْبَدَّتْ واقْشَعَرَّتْ أَي تَقَبَّضَت وتجمعت. وفي حديث عمر: قالت له هِنْد لما ضرب أَبا سيفان بالدِّرَّة: لَرُبَّ يومٍ لو ضَرَبْتَه لاقْشَعَرَّ بطنُ مكة فقال: أَجَلْ. واقْشَعَرَّ الجلدُ من الجَرَبِ والنباتُ إِذا لم يُصِبْ رِيًّا، فهو مُقْشَعِرٌّ؛ وقال أَبو زُبَيْدٍ: أَصْبَحَ البيتُ بيتُ آلِ بَيانٍ مُقْشَعِرًّا، والحَيُّ حَيٌّ خُلُوفُ الفراء في قوله تعالى: كتاباً متشابهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ منه جُلودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهم؛ قال: تَقْشَعِرُّ من آية العذاب ثم تلين عند نزول آية الرحمة. وقال ابن الأَعرابي في قوله تعالى: وإِذا ذُكِرَ اللهُ وحده اشْمَأَزَّتْ؛ أَي اقْشَعَرَّت؛ وقال غيره: نَفَرَتْ واقْشَعَرَّ جلدُه إِذا قَفَّ.
|
|
قرشع: المُقْرَنْشِع: المتهيِّء للسِّبابِ والمنْعِ؛ قال: إِنَّ الكَبِيرَ إِذا يُشافُ رأَيْتَه مُقْرَنْشِعاً، وإِذا يُهانُ اسْتَزْمَرا والمقرنشع، بالشين المعجمة: لغة في المُقْرَنْسِع، وهو المنتصب. أَبو عمرو: القِرْشِعُ الحائر وهو حَرٌّ يجده الرجل في صدره وحلقه، وحكي عن بعض العرب أَنه قال: إِذا ظهر بجسد الإِنسان شيء أَبيض كالمِلْح فهو القِرْشِع. قال: والمُقْرَنْشِعُ المنتصب المستبشر. واقْرَنْشَعَ إِذا سُرّ، وابْرَنْشَقَ مثله.
|
|
قشع: القَشْعُ والقَشْعةُ: بيت من أَدَمٍ، وقيل: بيت من جِلْد، فإِن كان من أَدَمٍ فهو الطِّراف؛ قال متمم بن نويرة يرثي أَخاه: ولا برَم تُهْدِي النساءُ لِعِرْسِه، إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاءِ تَقَعْقَعا وربما اتخذ من جُلُودِ الإِبل صِواناً لما فيه من المتاعِ، والجمع قِشْعٌ؛ وقول الراجز: فَخَيَّمَتْ في ذَنَبانٍ مُنْقَفِعْ، وفي رُفُوضِ كَلإٍ غيرِ قَشِعْ أَي رطْبٍ لم يَقْشَعْ، والقَشِعُ: اليابسُ، والمُنْقَفِعُ: المُتَقَبِّضُ. والقَشْعُ: الرجل الكبير الذي انْقَشَعَ عنه لحمه من الكِبَرِ؛ قال أَبو منصور: القَشْع الذي في بيت متمم هو الشيخ الذي انقشع عنه لحمه من الكِبَرِ فالبرد يؤذيه ويَضُرُّ به. والقَشْعُ والقَشْعةُ: قِطْعة نِطَعٍ خَلَقٍ، وقيل: هو النطع نفسه. والقَشْعُ أَيضاً: الفَرْوُ الخلَقُ، وجمع كل ذلك قُشُوعٌ. والقَشْعةُ والقِشْعةُ: القطعة الخلَقُ اليابسةُ من الجلد، والجمع قِشَعٌ، وقيل: إِن واحده قَشْعٌ على غير قياس لأَن قياسه قشعة مثل بَدْرةٍ وبِدَرٍ إِلا أَنه هكذا يقال. ابن الأَعرابي: القِشَعُ الأَنْطاعُ المُخْلِقةُ. وفي حديث سلمة بن الأَكوع في غزاة بني فَزارةَ قال: أَغرنا عليهم فإِذا امرأَة عليها قَشْعٌ لها فأَخذتها فقدمت بها المدينة؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالقَشْع الفَرْوَ الخَلَق، وأَخرجه الهروي عن أَبي بكر قال: نَفَّلَنِي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، جارية عليها قَشْعٌ لها. وفي الحديث: لا أَعْرِفَنَّ أَحدَكم يَحْمِلُ قَشْعاً من أَدَمٍ فينادِي: يا محمد فأَقول: لا أَملِك لك من الله شيئاً، قد بَلَّغْتُ، يعني أَدِيماً أَو نِطَعاً، قاله في الغُلولِ، وقال ابن الأَثير: أَراد القِرْبةَ البالية وهو إِشارة إِلى الخيانةِ في الغنيمةِ أَو غيرها من الأَعمال؛ قيل: مات رجل بالبادية فأَوصَى أَن ادفنوني في مكاني ولا تنقلوني عنه، ثم قال: لا تَجْتَوِي القَشْعةُ الخَرْقاءُ مَبْناها؛ الناسُ ناسٌ، وأَرضُ اللهِ سَوّاها قوله مبناها: حيث تنبُتُ القَشْعةُ (* قوله« حيث تنبت القشعة» لعل المراد بها الكشوثاء ففي القاموس والقشعة الكشوثاء وان كان شارحه استشهد به على القشعة بمعنى المرأَة)، والاجْتِواء: أَن لا يوافقك المكان ولا ماؤُه.وقَشِعَ الشيءُ قَشَعاً: جَفَّ كاللحم الذي يسمى الحُساسَ. والقُشاعُ: داءٌ يُؤْيِسُ الإِنسانَ. والقِشاعُ: الرُّقْعةُ التي توضعُ على النِّجاش عند خَرْزِ الأَدِيمِ. وانْقَشَعَ عنه الشيءُ وتَقشََّعَ: غَشِيَه ثم انجلى عنه كالظَّلام عن الصبح والهَمِّ عن القلبِ والسَّحابِ عن الجوِّ. قال شمر: يقال للشَّمالِ الجِرْبِياءُ وسَيْهَكٌ وقَشْعة لقَشْعِها السَّحاب. والقَشْعُ والقِشْعُ: السحابُ الذاهبُ المُتَقَشِّعُ عن وجه السماء، والقَشْعةُ والقِشْعةُ: قِطْعةٌ منه تبقى في أُفُقِ السماء إِذا تَقَشَّع الغيمُ. وقد انْقَشَع الغيمُ وأَقْشَعَ وتَقَشَّعَ وقَشَعَتْه الريحُ أَي كَشَفَتْه فانقشَع؛ قال ابن جني: جاءَ هذا معكوساً مخالفاً للمعتاد وذلك أَنك تجد فيها فعَل متعدِّياً وأَفعَل غير متعد، ومثله شَنَقَ البعِيرَ وأَشنَقَ هو، وأَجفَلَ الظَّلِيمُ وجَفَلَتْه الريحُ، وكل ذلك مذكور في موضعه. وفي حديث الاستسقاء: فَتَقَشَّعَ السحابُ أَي تصدَّع وأَقلع، وكذلك أَقْشَعَ، وقَشَعَتْه الريحُ. وقَشَعْتُ القومَ فأَقْشَعوا وتقشَّعوا وانقشَعوا: ذهبوا وافترقوا. وأَقشَعَ القومُ: تفرَّقوا. وأَقْشَعُوا عن الماء: أَقْلَعوا، وعن مجلسهم: ارتفعوا؛ هذه عن ابن الأَعرابي. والقَشْعُ والقُشْعُ والقِشْعُ: كُناسةُ الحمَّامِ والحجَّامُ، والفتح أَعلى. والقَشْعةُ: العجوز التي انقطع عنها لحمها من الكِبَرِ. والقُشاعُ: صوت الضَّبُعِ الأُنثى؛ وقال أَبو مهراس: كأَنَّ نِداءَهُنَّ قُشاعُ ضَبعٍ، تَفَقَّدُ من فَراعِلَةٍ أَكِيلا والقِشْعةُ: النُّخامةُ، وجمعها قِشَعٌ، وبه فسر حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: لو حدثتكم بكل ما أَعلم لرميتموني بالقِشَع، وروي: بالقَشْعِ، وقال: القَشْعُ ههنا البُزاقُ؛ قال المفسر: أَي بَصَقْتُم في وجهي تَفْنِيداً لي؛ حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ، وقال ابن الأَثير: هي جمع قَشْعٍ على غير قياس، وقيل: هي جمع قَشْعةٍ وهي ما يُقْشَع عن وجه الأَرض من المدَر والحجر أَي يقلع كبَدْرةٍ وبِدَرٍ، وقيل: القِشْعةُ النُّخامة التي يَقْتَلِعُها الإِنسان من صدره ويُخْرِجُها بالتنخم، أَي لبصقتم في وجهي استخفافاً بي وتكذيباً لقولي؛ ويروى: لرميتموني بالقَشْعِ، على الإِفراد، وهو الجِلْد أَو من القَشْعِ الأَحمق أَي لجعلتموني أَحمَق. وقال أَبو منصور عقيب إِيراد هذا الحديث: القِشَعُ الجُلود اليابسة، وقال: قال بعض أَهل اللغة القَشْعةُ ما تَقَلَّفَ من يابِس الطينِ إِذا نَشَّتِ الغُدْرانُ وجفّت، وجمعها قِشَعٌ. والقَشْعُ: أَن تَيْبَسَ أَطرافُ الذّرةِ قبل إِناها، يقال: قَشَعَت الذُّرةُ تَقْشَعُ قَشْْعاً: الحِرْباءُ؛ وأَنشد: وبَلْدةٍ مُغْبَرّةِ المَناكِبِ، القَشْعُ فيها أَخضَرُ الغَباغِبِ وأَراكةٌ قَشِعةٌ: مُلْتَفّةٌ كثيرة الورق. والمِقْشَعُ: الناوُوس، يمانية.
|
|
قشعم: القُشْعُوم: الصغيرة الجسم، وبه سمي القُراد، وهو القُرْشوم والقِرْشامُ. والقَشْعَمُ والقِشْعامُ: المُسِنُّ من الرجال والنُّسور والرخَم لطول عمره، وهو صفة، والأُنثى قَشْعم؛ قال الشاعر: ترَكْتُ أَباكَ قد أَطْلَى، ومالَتْ عليه القَشْعَمانِ من النُّسور وقيل: هو الضخم المسن من كل شيء. قال أَبو زيد: كل شيء يكون ضخماً فهو قَشْعمٌ؛ وأَنشد: وقِصَعٌ تُكْسَى ثُمالاً قَشْعما والثُّمال: الرَّغْوة. وأُمُّ قَشْعَم: الحَرب، وقيل: المنيَّة، وقيل: الضبع، وقيل: العنكبوت، وقيل: الذِّلة؛ وبكل فسر قول زهير: فشَدّ ولم يُفْزِعْ بُيوتاً كثِيرةً، لدَى حيثُ أَلقَتْ رَحْلَها أُمُّ قَشْعَمِ الأَزهري: الشيخ الكبير يقال له قَشْعم، القاف مفتوحة والميم خفيفة، فإِذا ثقلت الميم كسرت القاف، وكذلك بناء الرباعي المنبسط إهذا ثُقل آخره كُسِر أَوله؛ وأَنشد للعجاج: إِذْ زَعَمَتْ رَبِيعةُ القِشْعَمُّ قال ابن سيده: القِشْعَمُّ مثل القَشْعم. وقَشْعَم: من أَسماء الأَسد، وكان ربيعة بن نزار يسمى القَشْعم؛ قال طرفة: والجَوْزُ مِن رَبيعةُ القَشَعَم أَراد القَشْعم فوقف، وأَلقى حركة الميم على العين، كما قالوا البَكِرْ، ثم أَوقعوا القَشْعم على القبيلة؛ قال: كِذ زعمت ربيعةٍ القَشْعَمُّ شدَّد ضرورة وأَجرى الوصل مجرى الوقف.
|
|
شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وفي حديث ابن عمر: وشَعْبٌ صَغِـيرٌ من شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِـيلٌ من فَسادٍ كَثِـيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه فَتَشَعَّب؛ وأَنشد أَبو عبيد لعليّ بنِ غَديرٍ الغَنَويِّ في الشَّعْبِ بمعنى التَّفْريق: وإِذا رأَيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ، * شَعْبَ العَصا، ويَلِـجُّ في العِصْيانِ قال: معناه يُفَرِّقُ أَمْرَه. قال الأَصْمَعِـيُّ: شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا شَتَّتَه وفَرَّقَه.وقال ابن السِّكِّيت في الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بمَعْنَيَيْنِ، يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَفْريقاً. وشَعْبُ الصَّدْعِ في الإِناءِ: إِنما هو إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه، ونحوُ ذلك. والشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ، وإِصْلاحُه أَيضاً الشَّعْبُ. وفي الحديث: اتَّخَذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةً؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشَّقِّ الذي فيه. والشَّعّابُ: الـمُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعابةُ. والـمِشْعَبُ: الـمِثْقَبُ الـمَشْعُوبُ به. والشَّعِـيبُ: الـمَزادةُ الـمَشْعُوبةُ؛ وقيل: هي التي من أَديمَين؛ وقيل: من أَدِمَينِ يُقابَلان، ليس فيهما فِئامٌ في زَواياهُما؛ والفِئامُ في الـمَزايدِ: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثْنى، ثم يُزادُ في جَوانِـبِها ما يُوَسِّعُها؛ قال الراعي يَصِفُ إِبِلاً تَرعَى في العَزيبِ: إِذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها مُعَجِّلٌ، * شَعِـيبَ أَدِيمٍ، ذا فِراغَينِ مُتْرَعا يعني ذا أَدِيمَين قُوبِلَ بينهما؛ وقيل: التي تُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالِثٍ بين الجِلْدَين لتَتَّسِعَ؛ وقيل: هي التي من قِطْعَتَينِ، شُعِبَتْ إِحداهُما إِلى الأُخرى أَي ضُمَّتْ؛ وقيل: هي الـمَخْرُوزَةُ من وَجْهينِ؛ وكلُّ ذلك من الجمعِ. والشَّعِـيبُ أَيضاً: السِّقاءُ البالي، لأَنه يُشْعَب، وجَمْعُ كلِّ ذلك شُعُبٌ. والشَّعِـيبُ، والـمَزادةُ، والراويَةُ، والسَّطيحةُ: شيءٌ واحدٌ، سمي بذلك، لأَنه ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ. ويقال: أَشْعَبُه فما يَنْشَعِبُ أَي فما يَلْتَئِمُ. ويُسَمَّى الرحلُ شَعِـيباً؛ ومنه قولُ الـمَرّار يَصِفُ ناقةً: إِذا هي خَرَّتْ، خَرَّ، مِن عن يمينِها، * شَعِـيبٌ، به إِجْمامُها ولُغُوبُها(1) (1 قوله «من عن يمينها» هكذا في الأصل والجوهري والذي في التهذيب من عن شمالها.) يعني الرحْل، لأَنه مَشْعوب بعضُه إِلى بعضٍ أَي مضمومٌ. وتقول: التَـأَمَ شَعْبُهم إِذا اجتمعوا بعد التفَرُّقِ؛ وتَفَرَّقَ شَعْبُهم إِذا تَفَرَّقُوا بعد الاجتماعِ؛ قال الأَزهري: وهذا من عجائب كلامِهم؛ قال الطرماح: شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامِ، * وشَجاكَ، اليَوْمَ، رَبْعُ الـمُقامِ أَي شَتَّ الجميعُ. وفي الحديث: ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناسَ؟ أَي فرَّقْتَهم. والـمُخاطَبُ بهذا القول ابنُ عباسٍ، في تحليلِ الـمُتْعةِ، والـمُخاطِبُ له بذلك رَجُلٌ من بَلْهُجَيْم. والشَّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرُّقُ في الشيءِ، والجمْع شُعوبٌ. والشُّعْبةُ: الرُّؤْبةُ، وهي قِطْعةٌ يُشْعَب بها الإِناءُ. يقال: قَصْعةٌ مُشَعَّبة أَي شُعِبَتْ في مواضِـعَ منها، شُدِّدَ للكثرة. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنه: يَرْأَبُ شَعْبَها أَي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الأُمّةِ وكلِمَتَها؛ وقد يكونُ الشَّعْبُ بمعنى الإِصلاحِ، في غير هذا، وهو من الأَضْدادِ. والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه، وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائل؛ وأَنشد: فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ، * فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ وتقول: هما شَعْبانِ أَي مِثْلانِ. وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشجرة، وانْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ. والشُّعْبة من الشجر: ما تَفَرَّقَ من أَغصانها؛ قال لبيد: تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها، * شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ من أَغصانها. وشُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه الـمُتَفَرِّقَة، وكلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ؛ وقيل: ما بين كلِّ غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، وهي الأَغصانُ. ويقال: هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قال الأَزهري: وسَماعي من العرب: عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ، بغير تاء. والشُّعَبُ: الأَصابع، والزرعُ يكونُ على ورَقة، ثم يُشَعِّبُ. وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ. والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه. وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وكذلك أَغصانُ الشجرة. وانْشَعَبَ النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تَفرَّقَتْ منه أَنهارٌ. وانْشَعَبَ به القولُ: أَخَذَ به من مَعْـنًى إِلى مَعْـنًى مُفارِقٍ للأَولِ؛ وقول ساعدة: هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِـكَ، تَشْعَبُ قيل: تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وقيل: لا تجيءُ على القصدِ. وشُعَبُ الجبالِ: رؤُوسُها؛ وقيل: ما تفرَّقَ من رؤُوسِها. الشُّعْبةُ: دون الشِّعْبِ، وقيل: أُخَيَّة الشِّعْب، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل. والشِّعْبُ: ما انْفَرَجَ بين جَبَلَينِ. والشِّعْبُ: مَسِـيلُ الماء في بطنٍ من الأَرضِ، له حَرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ، إِذا انْبَطَح، وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين. والشُّعْبةُ: صَدْعٌ في الجبلِ، يأْوي إِليه الطَّيرُ، وهو منه. والشُّعْبةُ: الـمَسِيلُ في ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ. والشُّعْبة: الـمَسِـيلُ الصغيرُ؛ يقال: شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلاً. والشُّعْبةُ: ما صَغُرَ عن التَّلْعة؛ وقيل: ما عَظُمَ من سَواقي الأَوْدِيةِ؛ وقيل: الشُّعْبة ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي، أَي عَدَل عنه، وأَخَذ في طريقٍ غيرِ طريقِه، فتِلك الشُّعْبة، والجمع شُعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ: الفِرْقة والطائفة من الشيءِ. وفي يده شُعْبةُ خيرٍ، مَثَلٌ بذلك. ويقال: اشْعَبْ لي شُعْبةً من المالِ أَي أَعْطِني قِطعة من مالِكَ. وفي يدي شُعْبةٌ من مالٍ. وفي الحديث: الحياءُ شُعْبةٌ من الإِيمانِ أَي طائفةٌ منه وقِطعة؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان، لأَنَّ الـمُسْتَحِـي يَنْقَطِـعُ لِحيائِه عن المعاصي، وإِن لم تكن له تَقِـيَّةٌ، فصار كالإِيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها وبينَه. وفي حديث ابن مسعود: الشَّبابُ شُعْبة من الجُنونِ، إِنما جَعَله شُعْبةً منه، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ، وكذلك الشَّبابُ قد يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ، لِـما فيه من كثرةِ الـمَيْلِ إِلى الشَّـهَوات، والإِقْدامِ على الـمَضارّ. وقوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ قال ثعلب: يقال إِنَّ النارَ يومَ القيامة، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ، فكُـلَّما ذهبُوا أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، رَدَّتْـهُم. ومعنى الظِّلِّ ههنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لأَنـَّه ليس هناك ظِلٌّ. وشُعَبُ الفَرَسِ وأَقْطارُه: ما أَشرَفَ منه، كالعُنُقِ والـمَنْسِج؛ وقيل: نواحِـيه كلها؛ وقال دُكَينُ ابنُ رجاء: أَشَمّ خِنْذِيذٌ، مُنِـيفٌ شُعَبُهْ، * يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لولا قَيْقَبُه الخِنْذِيذُ: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وقد يكون الخصِـيَّ أَيضاً. وأَرادَ بقَيْقَبِه: سَرْجَه. والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من القبيلةِ؛ وقيل: هو القبيلةُ نفسُها، والجمع شُعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي يَنْتَسِـبُون إِليه أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمُّهُم. وفي التنزيل: وجعَلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لتعارَفُوا. قال ابن عباس، رَضي اللّه عنه، في ذلك: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ البُطُونُ، بُطونُ العرب، والشَّعْبُ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب والعجم. وكلُّ جِـيلٍ شَعْبٌ؛ قال ذو الرمة: لا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدَّةً، أَبداً، * ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً، شُعَبُ والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأَزهري الاستشهادَ بهذا البيت إِلى الليث، فقال: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه، وأَنشد البيت، وفسّره فقال: أَي ظَنَنْت أَن لا يَنْقَسِمَ الأَمرُ الواحد إِلى أُمورٍ كثيرةٍ؛ ثم قال: لم يُجَوِّد الليثُ في تفسير البيت، ومعناه: أَنه وصفَ أَحياءً كانوا مُجتَمِعينَ في الربيعِ، فلما قَصَدُوا الـمَحاضِرَ، تَقَسَّمَتْهُم المياه؛ وشُعَب القومِ نِـيّاتُهم، في هذا البيت، وكانت لكلِّ فِرْقَةٍ منهم نِـيَّة غيرُ نِـيّة الآخَرينَ، فقال: ما كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِـيَّاتٍ مختَلِفةً تُفَرِّقُ نِـيَّةً مُجْتمعةً. وذلك أَنهم كانوا في مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهم مجتمعين على نِـيَّةٍ واحِدةٍ، فلما هاجَ العُشْبُ، ونَشَّتِ الغُدرانُ، توزَّعَتْهُم الـمَحاضِرُ، وأَعْدادُ الـمِـياهِ؛ فهذا معنى قوله: ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ وقد غَلَبَتِ الشُّعوبُ، بلفظِ الجَمْعِ، على جِـيلِ العَجَمِ، حتى قيل لـمُحْتَقرِ أَمرِ العرب: شُعُوبيٌّ، أَضافوا إِلى الجمعِ لغَلَبَتِه على الجِـيلِ الواحِد، كقولِهم أَنْصاريٌّ. والشُّعوبُ: فِرقَةٌ لا تُفَضِّلُ العَرَبَ على العَجَم. والشُّعوبيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأْنَ العَرَب، ولا يَرَى لهم فضلاً على غيرِهم. وأَما الذي في حديث مَسْروق: أَنَّ رَجلاً من الشُّعوبِ أَسلم، فكانت تؤخذُ منه الجِزية، فأَمرَ عُمَرُ أَن لا تؤخذَ منه، قال ابن الأَثير: الشعوبُ ههنا العجم، ووجهُه أَن الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب، أَو العجم، فخُصَّ بأَحَدِهِما، ويجوزُ أَن يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وهو الذي يصَغِّرُ شأْنَ العرب، كقولِهم اليهودُ والمجوسُ، في جمع اليهوديِّ والمجوسيِّ. والشُّعَبُ: القبائِل. وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ، ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة، وهي الساقُ.والشعْبُ، بالكسرِ: ما انْفَرَجَ بينَ جبلين؛ وقيل: هو الطَّريقُ في الجَبَلِ، والجمعُ الشِّعابُ. وفي الـمَثَل: شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ أَي شَغَلَتْ كَثرةُ المؤُونة عَطائي عن الناسِ؛ وقيل: الشِّعْبُ مَسِـيلُ الماءِ، في بَطْنٍ منَ الأَرضِ، لهُ جُرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: شَعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم، ومنه سميت المنية شَعُوبَ، وهي معرفة لا تنصرف، ولا تدخلها الأَلف واللام. وقيل: شَعُوبُ والشَّعُوبُ، كِلْتاهُما الـمَنِـيَّة، لأَنها تُفَرِّقُ؛ أَمـّا قولهم فيها شَعُوبُ، بغير لامٍ، والشَّعوبُ باللام، فقد يمكن أَن يكونَ في الأَصل صفةً، لأَنه، من أَمْثِلَةِ الصِّفاتِ، بمنزلة قَتُولٍ وضَروبٍ، وإِذا كان كذلك، فاللامُ فيه بمنزلتِها في العَبّاسِ والـحَسَنِ والـحَرِثِ؛ ويؤَكِّدُ هذا عندَكَ أَنهم قالوا في اشْتِقاقِها، إِنها سُمِّيَتْ شَعُوبَ، لأَنها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ، وهذا المعنى يؤَكِّدُ الوَصْفِـيَّةَ فيها، وهذا أَقْوى من أَن تُجْعَلَ اللام زائدةً. ومَن قال شَعُوبُ، بِلا لامٍ، خَلَصَتْ عندَه اسْماً صريحاً، وأَعْراها في اللفظ مِن مَذْهَبِ الصفةِ، فلذلك لم يُلْزمْها اللام، كما فَعَلَ ذلك من قال عباسٌ وحَرِثٌ، إِلاَّ أَنَّ روائِحَ الصفةِ فيه على كلِّ حالٍ، وإِنْ لم تكن فيه لامٌ، أَلا ترَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنهم يُسَمُّونَ الخُبزَ جابِرَ بن حبَّة؟ وإِنما سَمَّوهُ بذلك، لأَنه يَجْبُر الجائِعَ؛ فقد تَرَى معنى الصِّفَةِ فيه، وإِن لم تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذلك قولهم: واسِطٌ؛ قال سيبويه: سَمَّوهُ واسِطاً، لأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ والبَصْرَة، فمعنى الصفةِ فيه، وإِن لم يكن في لفظِه لامٌ. وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي: ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، * رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه: سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه. وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ. وقد شَعَبَتْه شَعُوبُ أَي الـمَنِـيَّة، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ؛ قال النابغة الجعدي: أَقَامَتْ بِهِ ما كانَ، في الدَّارِ، أَهْلُها، * وكانُوا أُناساً، مِنْ شَعُوبَ، فأَشْعَبُوا تَحَمَّلَ منْ أَمْسَى بِهَا، فَتَفَرَّقُوا * فَريقَيْن، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ قال ابن بري: صَوابُ إِنْشادِه، على ما رُوِيَ في شعره: وكانوا شُعُوباً من أُناسٍ أَي مـمَّنْ تَلْحَقُه شَعُوبُ. ويروى: من شُعُوب، أَي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا. ويقال للمَيِّتِ: قد انْشَعَبَ؛ قال سَهْم الغنوي: حتى تُصادِفَ مالاً، أَو يقال فَـتًى * لاقَى التي تشْعَبُ الفِتْيانَ، فانْشَعَبَا ويقال: أَقَصَّتْه شَعُوب إِقْصاصاً إِذا أَشْرَفَ على الـمَنِـيَّة، ثم نَجَا. وفي حديث طلحة: فما زِلْتُ واضِعاً رِجْلِـي على خَدِّه حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ؛ شَعُوبُ: من أَسماءِ الـمَنِـيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ، وسُمِّيَتْ شعُوبَ، لأَنـَّها تُفَرِّقُ. وأَزَرْتُه: من الزيارةِ. (يتبع...) (تابع... 1): شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.... ... وشَعَبَ إِليهم في عدد كذا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ. والـمَشْعَبُ: الطَّريقُ. ومَشْعَبُ الـحَقِّ: طَريقُه الـمُفَرِّقُ بينَه وبين الباطلِ؛ قال الكميت: وما لِـيَ، إِلاَّ آلَ أَحْمَد، شِـيعةٌ، * وما لِـيَ، إِلاَّ مَشْعَبَ الحقِّ، مَشْعَبُ والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بينهما؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ ما بينهما؛ وقد شَعِبَ شَعَباً، وهو أَشْعَبُ. وظَبْـيٌ أَشْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه، فتَبايَنَا بينُونةً شديدةً، وكان ما بين قَرْنَيْه بعيداً جدّاً، والجمع شُعْبٌ؛ قال أَبو دُوادٍ: وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ، * نَـبَّاجٍ من الشُّعْبِ وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْنُه، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ. والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ ما بين الـمَنْكِـبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِـبانِ: الـمَنْكِبانِ، لتَباعُدِهِما، يَمانِـيَةٌ. وفي الحديث: إِذا قَعَدَ الرَّجُلُ من المرأَةِ ما بين شُعَبِها الأَرْبعِ، وَجَبَ عليه الغُسْلُ. شُعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وقيل: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كَنى بذلك عن تَغْيِـيبِه الـحَشَفَة في فَرْجِها. وماءٌ شَعْبٌ: بعيدٌ، والجمع شُعُوبٌ؛ قال: كما شَمَّرَتْ كَدْراءُ، تَسْقِـي فِراخَها * بعَرْدَةَ، رِفْهاً، والمياهُ شُعُوبُ وانْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ: تباعَدَ. وشاعَبَ صاحبَه: باعَدَه؛ قال: وسِرْتُ، وفي نَجْرانَ قَلْبـي مُخَلَّفٌ، * وجِسْمي، ببَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبُ وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه؛ وأَنشد: شاحِـيَ فيه واللِّجامُ يَشْعَبُهْ وشَعْبُ الدار: بُعْدُها؛ قال قيسُ بنُ ذُرَيْحٍ: وأَعْجَلُ بالإِشْفاقِ، حتى يَشِفَّـنِـي، * مَخافة شَعْبِ الدار، والشَّمْلُ جامِـعُ وشَعْبانُ: اسمٌ للشَّهْرِ، سُمِّيَ بذلك لتَشَعُّبِهم فيه أَي تَفَرُّقِهِم في طَلَبِ الـمِـياهِ، وقيل في الغاراتِ. وقال ثعلب: قال بعضهم إِنما سُمِّيَ شَعبانُ شَعبانَ لأَنه شَعَبَ، أَي ظَهَرَ بين شَهْرَيْ رمضانَ ورَجَبٍ، والجمع شَعْباناتٌ، وشَعابِـينُ، كرمضانَ ورَمَاضِـينَ. وشَعبانُ: بَطْنٌ من هَمْدانَ، تَشَعَّب منَ اليَمَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِـيُّ، رحمه اللّه، على طَرْحِ الزائدِ. وقيل: شَعْبٌ جبلٌ باليَمَنِ، وهو ذُو شَعْبَيْنِ، نَزَلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الـحِمْيَرِيُّ وَولَدُه، فنُسِـبوا إِليه؛ فمن كان منهم بالكوفة، يقال لهم الشَّعْبِـيُّونَ، منهم عامرُ بنُ شَراحِـيلَ الشَّعْبِـيُّ، وعِدادُه في هَمْدانَ؛ ومن كان منهم بالشامِ، يقالُ لهم الشَّعْبانِـيُّون؛ ومن كان منهم باليَمَن، يقالُ لهم آلُ ذِي شَعْبَيْنِ، ومَن كان منهم بمصْرَ والـمَغْرِبِ، يقال لهم الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ شَعْباً: اهْتَضَمَ الشجرَ من أَعْلاهُ. قال ثعلبٌ، قال النَّضْر: سمعتُ أَعرابياً حِجازيّاً باعَ بعيراً له، يقولُ: أَبِـيعُكَ، هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَناوَلَ الشَّجَرَ من أَعْراضِه. وما شَعَبَك عني؟ أَي ما شَغَلَكَ؟ والشِّعْبُ: سِمَةٌ لبَنِـي مِنْقَرٍ، كهَيْئةِ الـمِحْجَنِ وصُورَتِه، بكسر الشين وفتحها. وقال ابن شميل: الشِّعابُ سِمَةٌ في الفَخِذ، في طُولِها خَطَّانِ، يُلاقى بين طَرَفَيْهِما الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقانِ؛ وأَنشد: نار علَيْها سِمَةُ الغَواضِرْ: * الـحَلْقَتانِ والشِّعابُ الفاجِرْ وقال أَبو عليّ في التذكِرةِ: الشَّعْبُ وسْمٌ مُجْتَمِـعٌ أَسفلُه، مُتَفَرِّقٌ أَعلاه. وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌ مُشَعَّبةٌ: مَوْسُومٌ بها. والشَّعْبُ: موضعٌ. وشُعَبَـى، بضم الشين وفتح العين، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ في جبل طَيِّـئٍ؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكِنْدِي: أَعَبْداً حَلَّ، في شُعَبَـى، غَريباً؟ * أَلُؤْماً، لا أَبا لَكَ، واغْتِرابا! قال الكسائي: العرب تقولُ أَبي لكَ وشَعْبـي لكَ، معناه فَدَيْتُك؛ وأَنشد: قالَتْ: رأَيتُ رَجُلاً شَعْبـي لَكْ، * مُرَجَّلاً، حَسِبْتُه تَرْجِـيلَكْ قال: معناه رأَيتُ رجُلاً فدَيْتُك، شَبَّهتُهُ إِيَّاك. وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ. والأَشْعَب: قَرْيةٌ باليَمامَةِ؛ قال النابغة الجَعْدي: فَلَيْتَ رسُولاً، له حاجةٌ * إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَشْعَبِ وشَعَبَ الأَمِـيرُ رسولاً إِلى موضعِ كذا أَي أَرسَلَه. وشَعُوبُ: قَبِـيلة؛ قال أَبو خِراشٍ: مَنَعْنا، مِنْ عَدِيِّ، بَني حُنَيْفٍ، * صِحابَ مُضَرِّسٍ، وابْنَيْ شَعُوبَا فأَثْنُوا، يا بَنِـي شِجْعٍ، عَلَيْنا، * وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِـيبا قال ابن سيده: كذا وجدنا شَعُوبٍ مَصْروفاً في البيت الأَخِـير، ولو لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ. وأَشْعَبُ: اسمُ رجُلٍ كان طَمَّاعاً؛ وفي الـمَثَل: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ. وشُعَيْبٌ: اسمٌ. وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ من الجَنادِب، أَو الجَخادِب. وشَعَبْعَبُ: موضع. قال الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّهِ القُشَيْرِي، قال ابن بري: كثيرٌ ممن يَغْلَطُ في الصِّمَّة فيقولُ القَسْري، وهو القُشَيْرِي لا غَيْرُ، لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّه بنِ طُفَيْلِ بن قُرَّةَ بنِ هُبَيْرةَ بن عامِر بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرِ بن كَعبٍ: يا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأَقْدارُ غالِـبةٌ، * والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحْياناً، من الـحَزَنِ هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةً * على شَعَبْعَبَ، بينَ الـحَوْضِ والعَطَنِ؟ وشُعْبةُ: موضعٌ. وفي حديث المغازي: خرج رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يريدُ قُريْشاً، وسَلَكَ شُعْبة، بضم الشين وسكون العين، موضعٌ قُرْب يَلْيَل، ويقال له شُعْبةُ ابنِ عبدِاللّه.
|
|
شعنب: الأَزهري: يقال للتَّيْسِ إِنه لـمُعَنْكِبُ القَرْنِ، وهو الـمُلْتَوِي القَرْنِ حتى يَصِيرَ كأَنه حلْقةٌ. والـمُشَعْنِبُ: الـمُسْتَقِـيمُ. وقال النضر: الشَّعْنَبَةُ أَن يَسْتَقِـيمَ قَرنُ الكبشِ ثم يَلْتَوِيَ على رَأْسِهِ قبلَ أُذُنِه، قال: ويقال تَيْسٌ مُشَعْنِبُ القَرْنِ، بالعين والغين، والفتح والكسر.
|
|
شعث: شَعِثَ شَعَثاً وشُعوثَةً، فهو شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثانُ، وتَشَعَّثَ: تَلَبَّد شعَرُه واغْبَرَّ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً. والشَّعِثُ: المُغْبرُّ الرأْسِ، المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ، الحافُّ الذي لم يَدَّهِنْ. والتَّشَعُّثُ: التَّفَرُّقُ والتَّنَكُّثُ، كما يَتَشَعَّثُ رأْسُ المِسْواك. وتَشْعِيثُ الشيءِ: تفريقهُ. وفي حديث عمر أَنه كان يَغْتَسِلُ وهو مُحْرم، وقال: إِنَّ الماء لا يزيده إِلا شَعَثاً أَي تَفَرُّقاً، قلا يكون مُتَلَبِّداً؛ ومنه الحديث: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَيْنِ، لا يُؤْبه له، لو أَقْسَم على الله لأَبَرَّه. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: أَحَلَقْتُم الشَّعَثَ؟ أَي الشَّعَر ذا الشَّعَثِ. والشَّعَثَةُ: موضعُ الشعر الشَّعِثِ. وخيلٌ شُعْثٌ أَي غير مُفَرْجَنَة؛ ومُفَرْجَنَةٌ: مَحْسُوسة؛ وقول ذي الرُّمة: ما ظَلَّ، مُذْ وَجَفَتْ في كلِّ ظاهرةٍ، بالأَشْعَثِ الوَرْدِ، إِلاَّ وَهْوَ مَهْمُومُ عَنى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ: الصَّفارَ، وهو شَوْك البُهْمى إِذا يَبسَ، وإِنما اهْتَمَّ، لما رأَى البُهْمَى هاجَتْ، وقد كان رَخِيَّ البالِ، وهي رَطْبةٌ، والحافرُ كلُّه شديدُ الحُبِّ للبُهْمَى، وهي ناجعةٌ فيه، وإِذا جَفَّتْ فأَسْفَتْ، تَأَذَّتِ الراعيةٌ بسَفاها. ويقال للبُهْمَى إِذا يَبِسَ سَفاه: أَشْعَثُ. قال الأَزهري: قال الأَصمعي: أَساء ذو الرمة في هذا البيت، وإِدخالُ إِلاَّ ههنا قبيح، كأَنه كره إِدخالَ تحقيق على تحقيق، ولم يُرِد ذو الرمة ما ذهب إِليه، إِنما أَراد لم يَزَلْ من مكان إِلى مكان يَسْتَقْري المَراتِعَ، إِلاَّ وهو مهموم، لأَنه رأَى المَراعيَ قد يَبِسَتْ، فما ظَلَّ ههنا ليس بتحقيق، إِنما هو كلام مجحود، فحققه بإِلاَّ. والشَّعْثُ والشَّعَثُ: انتشارُ الأَمرِ وخَلَلُه؛ قال كعب بن مالك الأَنصاريُّ: لَمَّ الإِلهُ به شَعْثاً، ورَمَّ به أُمُورَ أُمَّتِه، والأَمرُ مُنْتَشِرُ وفي الدُّعاء: لَمَّ اللهُ شَعْثَه أَي جَمَعَ ما تَفَرَّقَ منه؛ ومنه شَعَثُ الرأْسِ. وفي حديث الدعاء: أَسأَلُكَ رحمةً تَلُمُّ بها شَعَثي أَي تَجْمَعُ بها ما تَفَرَّقَ من أَمري؛ وقال النابغة: ولَسْتَ بمُسْتَبْقٍ أَخاً، ولا تَلُمُّه على شَعَثٍ، أَيُّ الرجالِ المُهَذَّبُ؟ قوله لا تلمُّه على شعث أَي لا تحتمله على ما فيه من زَللٍ ودَرْءٍ، فتَلُمُّه وتُصْلحه، وتَجْمَعُ ما تَشَعَّثَ من أَمره. وفي حديث عطاء: أَنه كان يُجِيز أَن يُشَعَّثَ سَنَا الحَرَم، ما لم يُقْلَعْ من أَصله، أَي يُؤْخَذَ من فروعه المُتَفَرِّقة ما يصير به أَشْعَثَ، ولا يستأْصله. وفي الحديث: لما بلغه هِجاءُ الأَعْشَى عَلْقمةَ بنَ عُلاثة العامِريَّ نَهى أَصحابَه أَن يَرْوُوا هجاءَه، وقال: إِن أَبا سفيان شَعَّثَ مني عند قَيْصَرَ، فرَدَّ عليه علقمةُ وكَذَّبَ أَبا سفيان. يقال: شَعَّثْتُ من فلان إِذا غَضَضْتَ منه وتَنَقَّصْتَه، مِن الشَّعَث، وهو انْتشارُ الأَمر؛ ومنه حديث عثمان: حين شَعَّثَ الناسُ في الطَّعْن عليه أَي أَخَذُوا في ذَمّه، والقَدْح فيه بتَشْعِيثِ عِرْضه. وتشَعَّثَ الشيءُ: تَفَرَّقَ. وتَشَعُّثُ رأْسِ المِسْواك والوَتِدِ: تَفَرُّقُ أَجزائِه، وهو مِنه. وفي حديث عمر أَنه قال لزيد بن ثابت، لما فَرَّعَ أَمْرَ الجَدِّ مع الإِخوة في الميراث: شَعِّثْ ما كنتَ مُشَعِّثاً أَي فَرِّقْ ما كنتَ مُفَرِّقاً. ويقال: تَشَعَّثه الدَّهْرُ إِذا أَخذه.والأَشْعَثُ: الوَتِدُ، صفة غالبةٌ غَلَبَةَ الاسم، وسُمّيَ به لشَعَثِ رأْسه؛ قال: وأَشْعَثَ في الدارِ، ذي لِمَّةٍ، يُطيلُ الحُفُوفَ، ولا يَقْمَلُ وشَعِثْتُ من الطَّعام: أَكَلْتُ قليلاً. والتَّشْعيثُ: التفريق والتمييزُ، كانْشِعاب الأَنهار والأَغصان؛ قال الأَخطل: تَذَرَّيْتَ الذَّوائبَ من قُرَيْشٍ، وإِنْ شُعِثُوا، تَفَرَّعْتَ الشِّعابا قال: شُعِثُوا فُرِّقُوا ومُيِّزُوا. والتَّشْعيثُ في عَروضِ الخَفيفِ: ذَهابُ عين فاعلاتن، فيبقى فالاتن، فينقل في التقطيع إِلى مفعولن، شبهوا حذف العين ههنا بالخرم، لأَنها أَوَّلُ وَتِدٍ؛ وقيل: إِن اللام هي الساقطة، لأَنها أَقرب إِلى الآخر، وذلك أَن الحذف إِنما هو في الأَواخر، وفيما قَرُبَ منها؛ قال أَبو إِسحق: وكلا القولين جائز حَسَنٌ، إِلاّ أَن الأَقيس على ما بَلَوْنا في الأَوتاد من الخَرْم، أَن يكون عينُ فاعلاتن هي المحذوفة، وقياسُ حذف اللام أَضعفُ، لأَن الأَوتاد إِنما تحذف مِن أَوائلها أَو مِن أَواخرها؛ قال: وكذلك أَكثر الحذف في العربية، إِنما هو من الأَوائل، أَو من الأَواخر، وأَما الأَوساط، فإِن ذلك قليل فيها؛ فإِن قال قائل: فما تنكر من أَن تكون الأَلف الثانية من فاعلاتن هي المحذوفة، حتى يبقى فاعلَتُن ثم تسكن اللام حتى يبقى فاعلْتن، ثم تنقله في التقطيع إِلى مفعولن، فصار مثل فعلن في البسيط الذي كان أَصله فاعلن؟ قيل له: هذا لا يكون إِلا في الأَواخر، أَعني أَواخر الأَبيات؛ قال: وإِنما كان ذلك فيها، لأَنها موضع وقف، أَو في الأَعاريض، لأَن الأَعاريض كلها تتبع الأَواخر في التصريع؛ قال: فهذا لا يجوز، ولم يقله أَحد. قال ابن سيده: والذي أَعتقده مُخالَفةُ جميعهم، وهو الذي لا يجوز عندي غيره، أَنه حذفت أَلف فاعلاتن الأُولى، فبقي فعلاتن، وأُسكنت العين، فصار فعْلاتن، فنقل إِلى مفعولن، فإِسكان المتحرّك قد رأَيناه يجوز في حشو البيت، ولم نرَ الوتد حُذف أَوّله إِلا في أَوّل البيت، ولا آخرُه إِلا في آخر البيت، وهذا كله قول أَبي إِسحق. والأَشْعَثُ: رجلٌ. والأَشاعِثةُ والأَشاعِثُ: منسوبون إِلى الأَشْعَث، بدل من الأَشْعَثيين، والهاء للنسب. وشَعْثاءُ: اسم امرأَة؛ قال جرير: أَلا طَرَقَتْ شَعْثاءُ، والليلُ دُونَها، أَحَمَّ عِلافِيّاً، وأَبْيَضَ ماضِيَا قال ابن الأَعرابي: وشَعْثاء اسم امرأَةِ حَسَّانَ بن ثابت. وشُعَيْث: اسم، إِما أَن يكون تصغير شَعَثٍ أَو شَعِثٍ، أَو تصغير أَشْعَثَ مُرَخَّماً؛ أَنشد سيبويه: لَعَمْرُكَ ما أَدْري، وإِن كنتُ دارياً: شُعَيْثُ بنُ سَهْم، أَمْ شُعْيْثُ بنُ مِنْقَرِ ورواه بعضهم: شُعَيْبٌ، وهو تصحيف.
|
|
شعذ: الشَّعْوَذَةُ: خِفَّةٌ في اليد وأُخْذٌ كالسحر يُري الشيءَ بغير ما عليه أَصله في رأْي العين؛ ورجل مُشَعْوِذٌ ومُشَعْوَذٌ وليس من كلام البادية. والشَّعْوَذَةُ: السُّرْعَةُ، وقيل: هي الخفة في كل أَمْرٍ. والشَّعْوَذِيُّ: رسول الأُمراء في مهاتهم على البريد، وهو مشتق منه لسرعته. وقال الليث: الشَّعْوَذَةُ والشَّعْوَذيُّ مستعمل وليس من كلام أَهل البادية.
|
|
شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام العرب. ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛ وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ، وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ وأَنشد: يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا، وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا وأَنشد: ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم. وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني: أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك (* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ» بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً. وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك. واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره. وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً. والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ، والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر، والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد: شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه، بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه: أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ. وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا، اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ. والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال رأَى (* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار، وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار، رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم. ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً. وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما كثر شعره. والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة، وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ، بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر: فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً، على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد ابن السكيت في ذلك: كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ، وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله: وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ: جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛ يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر، وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه. والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ، وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها. وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ: الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب. والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً: وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل: الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين، قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ، وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو الرمة يصف ثور وحش: يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه، إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء: الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ، يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ. والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه بالشَّعَر. وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح: شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير: حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ: حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم. وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ: فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ، ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز. والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها، وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من الثياب تحتها. والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ. والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس: والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ، يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي: فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال: فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها، مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه: ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها. وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه. وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال النابغة: مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ، دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم: علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً. وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ: الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه، وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ: ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ: قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه، لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛ وأَنشد لكثيِّر: عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها، وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر: يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ: لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة: نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم بالتلبية فإِنها من شعائر الحج. والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ (* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ: كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى: فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ. والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء: كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل: شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر. والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال: وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر. وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة: جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم تحت الظفر. والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق. والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير. والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها دَوِيّاً، قال الشماخ: تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛ الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ تطايرتْ عنها. والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه وواحده سواء. والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ أَخضر أَغبر. والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت. والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور، وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛ يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ. وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب: إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛ أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ. والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ. وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري: والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة. والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ، وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال فيه: أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس: أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها، وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً، على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ، وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟ والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو العباس ثعلب له: وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ، لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ فسمي الشويعر بهذا البيت.
|
|
شعفر: شَعْفَرٌ: من أَسماء النساء؛ أَنشد الأَزهري: يا لَيْتَ أَني لم أَكُنْ كَرِيّاً، ولم أَسُقْ بِشَعْفَر المَطِيَّا وقال ابن سيده: شَعْفَرٌ بطن من ثعلبة يقال لهم بَنُو السَّعْلاةِ، وقيل: هو اسم المرأَة؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد: صادَتْكَ يَوْمَ الرَّمْلَتَيْنِ شَعْفَرُ وقال ثعلب: هي شغفر، بالغين المعجمة.
|
|
(ش ع ع)
الشُّعاع: ضوء الشَّمْس، الَّذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ الحبال مقبلة عَلَيْك، إِذا نظرت إِلَيْهَا. وَقيل: هُوَ الَّذِي ترَاهُ ممتدا كالرماح بعيد الطُّلُوع. وَقيل: الشُّعاع: انتشار ضوئها، قَالَ قيس بن الخطيم: طعنتُ ابنَ عبدِ القَيْس طعْنَةَ ثائرٍ...لَهَا نَفَذٌ لَولَا الشُّعاعُ أضَاءَها وَقَالَ أَبُو يُوسُف: أَنْشدني ابْن معن عَن الْأَصْمَعِي: " لَولَا الشُّعاع "، بِضَم الشين، وَقَالَ: هُوَ ضوء الدَّم وحمرته. فَلَا ادري أقاله وضعا أم على التَّشْبِيه؟ ويروى: الشَّعاع، بِفَتْح الشين، وَالْجمع أشعَّة، وشُعُعٌ. وأشَعَّت الشمسُ: نشرتْ شعاعها، قَالَ: إِذا سَفَرَتْ تَلألأ وَجْنَتاهَا...كإشْعاعِ الغَزَالةِ فِي الضَّحاءِ وشعُّ السُنبل، وشَعاعه، وشِعاعه، وشُعاعه: سفاه إِذا يبس مَا دَامَ على السنبل. وتطاير الْقَوْم شَعاعا: أَي مُتَفَرّقين. وطار فُؤَاده شَعاعا: تَفَرَّقت همومه. وَرجل شَعاعُ الْفُؤَاد مِنْهُ. وَنَفس شَعاع: مُتَفَرِّقَة، قَالَ قيس بن الذريح: فلمْ ألْفِظْكِ مِنْ شِبُعٍ ولَكِنْ أُقَضِّي حاجةَ النَّفْسِ الشَّعاعِ وتطايرت القصبة شَعاعا: إِذا ضربت بهَا على حَائِط، فَتَطَايَرَتْ قطعا. وشَعْشَع الشَّرَاب شَعْشَعَةً: مزجه. وَقيل: المُشَعْشَعَةُ: الْخمر الَّتِي ارق مزجها. وشَعْشَع الثريدة الزريقاء: سغبلها بالزيت، وَهُوَ فِي الْخمر اكثر مِنْهُ فِي الثريدة. والشَّعْشاع، والشَّعْشَعانُ، والشَّعْشَعانيُّ، كُله: الطَّوِيل الْخَفِيف اللَّحْم، شبه بِالْخمرِالمشعشعةَ لرقتها، يَاء النّسَب فِيهِ لغير عِلّة، إِنَّمَا هُوَ من بَاب أَحْمَر واحمري، ودوار ودواري، وَوصف بِهِ العجاج المشفر لطوله ورقته، فَقَالَ: تُبادِرُ اْلحَوْضَ إِذا الحَوْضُ شُغِلْ بشَعْشَعانِيٍّ صُهاِبيٍّ هُدِلْ ومَنْكِباها خَلْفَ أوْرَاكِ الإبِلْ وَقيل: الشَّعْشاع، والشَّعْشَعانُ، والشَّعْشَعانيّ: الطَّوِيل الْعُنُق من كل شَيْء. وعنق شَعْشاع: طَوِيل. والشَّعْشَعانة من الْإِبِل: الجسيمة. وتشَعْشَع الشَّهْر: تقضى إِلَّا اقله. حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِن الشَّهْر قد تشَعْشَع، فَلَو صمنا بَقِيَّته ". والأعرف فِيهِ تَسَعْسَع. ويروى تَشَعْسَع، من الشُّسوع الَّذِي هُوَ الْبعد، بذلك فسره أَبُو عبيد. وَهَذَا لَا يُوجِبهُ التصريف. والشَّعْشَع: الظل الَّذِي لم يظلك كُله، فَفِيهِ فرج. وَرجل شَعْشَع: خَفِيف فِي السّفر، كِلَاهُمَا عَن كرَاع. وَقَالَ ثَعْلَب: غُلَام شَعْشَع: خَفِيف فِي السّفر، فَقَصره على الْغُلَام. |
|
شعف: شَعَفَةُ كلّ شيء: أَعلاه. وشعَفةُ الجبل، بالتحريك: رأْسُه، والجمع شَعَفٌ وشِعافٌ وشُعوفٌ وهي رؤوس الجبال. وفي الحديث: من خَيرِ الناس رجلٌ في شَعَفةٍ من الشِّعافِ في غَنَيْمَةٍ له حتى يأْتيَه الموتُ وهو معتزل الناس؛ قال ابن الأَثير: يريدُ به رأْسَ جبل من الجبال ويجمع شَعَفات، ومنه قيل لأَعْلى شعر الراْس شَعَفَة، ومنه حديث يأْجوج ومأْجوجَ: فقال عِراضُ الوُجوهِ صِغارُ العُيون شُهْبُ الشِّعافِ من كل حدَب يَنْسِلُون؛ قوله صهب الشِّعاف يريد شعور رؤوسهم، واحدتها شَعَفة، وهي أَعْلى الشعر. وشَعَفاتُ الرأْس: أَعالي شعره، وقيل: قَنازِعُه، وقال رجل: ضربني عمر بدِرَّتِه فسقط البُرْنُسُ عن رأْسي فأَغاثني اللّه بشُعَيْفَتَيْنِ في رأْسي أَي ذُؤابَتين على رأْسه من شعره وقتاه الضرب، وما على رأْسه إلا شُعَيْفاتٌ أَي شُعَيرات من الذؤابة. ويقال لذؤابة الغلام شَعَفةٌ؛ وقول الهذلي: من فَوْقِه شَعَفٌ قَرٌّ، وأَسْفلُه حيٌّ يُعانَقُ بالظَّيّانِ والعُتُمِ قال قرّ لأَن الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء يجوز تأْنيثه وتذكيره. والشَّعَفُ: شِبْه رؤوس الكَمْأَةِ والأَثافي تَسْتَدير في أَعلاها. وقال الأَزهري: الشَّعَفُ رأْسُ الكمأَة والأَثافي المستديرةُ. وشَعَفاتُ الأَثافي والأَبنية: رؤوسُها؛ وقال العجاج: دواخِساً في الأَرض إلاَّ شَعَفا وشَعَفةُ القلبِ: رأْسُه عند مُعَلَّقِ النِّياطِ. والشَّعَفُ: شِدّة الحُبِّ. قال الأَزهريّ: ما علمت أَحداً جعل للقلب شَعَفة غير الليث، والحُبُّ الشديد يتمكن من سَوادِ القلب لا من طَرفه. وشَعَفَني حُبُّها: أَصابَ ذلك مني. يقال: شَعَفَ الهِناءُ البعيرَ إذا بلَغ منه أَلَمُه. وشَعَفْتُ البعِيرَ بالقَطِرانِ إذا شَعَلْتَه به. والشَّعْفُ: إحْراقُ الحُبِّ القلبَ مع لذة يجدها كما أَن البعير إذا هُنِئَ بالقطران يجد له لذة مع حُرْقة؛ قال امْرُؤ القيس: لِتَقتُلَني، وقد شَعَفْتُ فُؤادَها، كما شَعَفَ المَهْنُوءةَ الرجلُ الطَّالي يقول: أَحْرَقْتُ فؤادَها بِحبي كما أَحرق الطالي هذه المَهْنوءة، ففؤادها طائر من لذة الهِناء لأَن المهنوءة تجد للهِناء لذة مع حُرْقة، والمصدر الشَّعَفُ كالأَلم؛ وأَما قول كعب بن زهير: ومَطافُه لك ذِكْرةٌ وشُعوف قال: فيحتمل أَن يكون جمع شَعْف، ويحتمل أَن يكون مصدراً وهو الظاهر. والشَّعافُ: أَن يذهَب الحُبُّ بالقلب، وقوله تعالى: قد شَعَفَها حُبّاً، قُرِئتْ بالعين والغين، فمن قرأَها بالعين المهملة فمعناه تَيَّمها، ومن قرأَها بالغين المعجمة أَي أَصاب شَغافَها. وشَعَفَه الهَوى إذا بلغ منه، وفلان مَشْعُوفٌ بفلانة، وقراءةُ الحسن شَعَفَها، بالعين المهملة، هو من قولهم شُعِفْتُ بها كأَنه ذَهَبَ بها كل مَذهب، وقيل: بطَنَها حُبّاً. وشعَفَه حُبُّها يَشْعَفُه إذا ذهب بفؤاده مثل شعفه المرض إذا أَذابَه. وشعَفَه الحُبُّ: أَحرق قلبَه، وقيل: أَمرضه. وقد شُعِفَ بكذا، فهو مَشْعوفٌ. وحكى ابن بري عن أَبي العلاء: الشَّعَفُ، بالعين غير معجمة، أَن يقع في القلب شيء فلا يذهب. يقال: شَعَفَني يشعَفُني شَعَفاً؛ وأَنشد للحرث بن حِلِّزَة اليَشْكُري: ويَئِسْتُ مـما كان يَشْعَفُني منها، ولا يُسْلِيك كالياس ويقال: يكون بمعنى عَلا حُبها على قلبه. والمَشْعُوفُ: الذاهِبُ القلب، وأَهل هجرَ يقولون للمجنون مَشْعُوف. وبه شُعافٌ أَي جُنون؛ وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويُّ: وغَيْر عَدْوى من شُعافٍ وحَبَنْ والحبنُ: الماء الأَصفر. ومعنى شُعِفَ بفلان إذا ارتفع حُبُّه إلى أَعلى المواضع من قلبه، قال: وهذا مذهب الفرَّاء، وقال غيره: الشَّعَفُ الذُّعْر، فالمعنى هو مَذْعُورٌ خائف قَلِقٌ. والشَّعَفُ: شعَف الدابة حين تُذْعَر ثم نقلته العرب من الدوابّ إلى الناس؛ وأَنشد بيت امرئ القيس: لِتَقْتُلَني، وقد شَعَفْتُ فُؤادَها، كما شَعَفَ المَهْنوءةَ الرجلُ الطَّالي فالشعَفُ الأَوَّلُ من الحبّ، والثاني من الذُّعْر. ويقال: أَلقى عليه شَعَفَه وشَغَفَه ومَلَقَه وحُبَّه وحُبَّته، بمعنى واحد وفي حديث عذاب القبر: فإذا كان الرجل صالحاً جَلَسَ في قبره غير فَزِعٍ ولا مَشْعُوفٍ؛ الشَّعَفُ: شِدَّةُ الفَزَع حتى يذهب بالقلب؛ وقول أَبي ذؤيب يصف الثور والكلاب: شَعَفَ الكِلابُ الضارياتُ فُؤادَه، فإذا يَرى الصُّبحَ المُصَدَّقَ يَفْزَعُ فإنه استعمل الشعف في الفزع؛ يقول: ذهبت بقلبه الكلاب فإذا نظر إلى الصبح ترقب الكلابَ أَن تأْتيه. والشَّعْفةُ: المَطْرةُ الهَيِّنةُ. وفي المثل: ما تَنْفَعُ الشَّعْفةُ في الوادي الرُّغُبِ؛ يُضْرَبُ مثلاً للذي يُعْطيك قليلاً لا يقع منك مَوْقِعاً ولا يَسُدُّ مَسَدّاً، والوادي الرغُبُ: الواسِعُ الذي لا يَمْلَؤُه إلا السيلُ الجُحاف. والشَّعْفةُ: القَطْرة الواحدة من المطر. والشَّعْفُ: مطْرة يسيرة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: فلا غَرْوَ إلاَّ نُرْوِهِمْ من نِبالِنا، كما اصْعَنْفَرَتْ مِعْزى الحِجازِ من الشَّعْفِ وشُعَيْفٌ: اسم. ويقال للرجل الطويل: شِنْعافٌ، والنون زائدة. وشَعْفَيْنِ: موضع، ففي المَثَل: لكن بشَعْفَيْنِ (* قوله «بشعفين» هو بلفظ المثنى كما في القاموس تبعاً للازهري؛ وفي معجم ياقوت مغلطاً للجوهري في كسره الفاء بلفظ الجمع.) أَنتِ جَدُودٌ؛ يُضْرَب مثلاً لمن كان في حال سيِّئةٍ فحَسُنَتْ حالُه. وفي التهذيب: وشَعْفانِ جَبلانِ بالغور، وذكر المثل؛ قاله رجل التقطه مَنْبُوذةً ورآها يوماً تُلاعِبُ أَتْرابَها وتمشي على أَربع وتقول: احْلُبُوني فإني خَلِفةٌ.
|
|
شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ في ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه في ناحية منها، وخَصَّ بعضهُم به عَرْضها. يقال: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى العينين حتى تدخل فيها، وقد يكون في القَذَال، وهو في الذَّنَب أَكثر، شَعِلَ شَعَلاً وشُعْلَةً؛ الأَخيرة شاذة، وكذلك اشْعالَّ اشْعِيلالاً إِذا صار ذا شَعَلٍ؛ قال: وبَعدَ انتِهاضِ الشَّيْب في كلِّ جانبٍ، على لِمَّتِي، حتى اشْعَأَلَّ بَهِيمُها أَراد اشْعَالَّ فحرَّك الأَلف لالتقاء الساكنين، فانقلبت همزة لأَن الأَلف حرف ضعيف واسع المَخْرَج لا يَتَحَمَّل الحركة، فإِذا اضطُرُّوا إِلى تحريكه حَرَّكوه بأَقرب الحروف إِليه، ويقال إِذا كان البياض في طَرَف ذَنَب الفرس فهو أَشْعَلُ، وإِن كان في وَسَط الذَّنَب فهو أَصْبَغ، وإِن كان في صَدْره فهو أَدْعَم، فإِذا بلغ التحجيلُ إِلى ركبتيه فهو مُجَبَّب، فإِن كان في يديه فهو مُقَفَّزٌ، وقال الأَصمعي: إِذا خالط البياضُ الذَّنَب في أَيّ لون كان فذلك الشُّعْلة. والفَرَس أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعَل، والأُنثى شَعْلاء. وشَعَل النارَ في الحَطَب يَشْعَلُها وشَعَّلَها وأَشْعَلها فاشْتَعَلَت وتَشَعَّلَتْ: أَلْهَبَها فالتَهَبَت. وقال اللحياني: اشْتَعَلَت النارُ تَأَجَّجَتْ في الحطب. وقال مُرَّةُ: نارٌ مُشْعَلَة مُلْتَهِبة مُتَّقدة. والشُّعْلَةُ: ما اشْتَعَلَتْ فيه من الحطب أَو أَشْعَلَه فيها؛ قال الأَزهري: الشُّعْلَة شِبْه الجِذْوة وهي قطعة خَشَب تُشْعَل فيها النارُ، وكذلك القَبَس والشِّهَاب. والشُّعْلَة: واحدة الشُّعَل. والشُّعْلة والشُّعْلُول: اللَّهَبُ؛ والمَشْعَلَةُ: الموضع الذي تُشْعَل فيه النارُ. والشَّعِيلة: النار المُشْعَلة في الذُّبَال، وقيل: الفَتِيلة المُرَوَّاة بالدُّهْن شُعِل فيها نار يُسْتَصْبَحُ بها، ولا يقال لها كذلك إِلا إِذا اشْتَعَلَت بالنار، وجمعها شُعُلٌ مثل صَحِيفةٍ وصُحُفٍ. والمَشْعَلة: واحدة المَشَاعِل؛ قال لبيد: أَصاحِ، تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْناً، كَمِصباحِ الشَّعِيلة في الذُّبَال وفي حديث عمر بن عبد العزيز: كان يَسْمُر مع جُلَسائه فكاد السِّراجُ يَخْمَد فقام وأَصْلَحَ الشَّعِيلة وقال: قُمْتُ وأَنا عُمَر وقَعَدْتُ وأَنا عُمَر؛ الشَّعِيلة: الفَتِيلة المُشْعَلَة. والمَشْعَل: القِنْديل.وشُعلَةُ: اسم فرس قَيس بن سِبَاع على التشبيه بإِشعال النار لسُرْعتها.واشْتَعَل غَضَباً: هاج، على المثل، وأَشْعَلْته أَنا. واشْتَعَل الشيبُ في الرأْس: اتَّقَد، على المثل، وأَصله من اشْتِعال النار. وفي التنزيل العزيز: واشْتَعَل الرأْسُ شَيْباً؛ ونصب شَيْباً على التفسير، وإِن شئت جعلته مصدراً، وكذلك قال حُذَّاقُ النحويين. واشْتَعَلَ الرأْسُ شَيْباً أَي كَثُر شيبُ رأْسه، ودخل في قوله الرأْس شَعَرُ الرأْسِ واللِّحية لأَنه كُلَّه من الرأْس. وأَشْعَلَتِ العينُ: كثُر دمعُها. وأَشْعَلَ إِبلَه بالقَطِران: كَثَّرَ عليها منه وعَمَّها بالهِنَاء ولم يَطْلِ النُّقَب من الجَرَب دون غيرها من بَدَن البَعير الأَجْرَب. وكَتِيبةٌ مُشْعَلةٌ: مَبْثُوثة انْتَشَرَت. وأَشْعَلَ الخَيْلَ في الغارة: بَثَّها؛ قال: والخَيْلُ مُشْعَلةٌ في ساطِعٍ ضَرِمٍ، كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أَو يَعَاسِيبُ وأَشْعَلَتِ الغارةُ: تَفَرَّقَت. والغارة المُشْعِلَة: المنتشِرة المتفرِّقة. ويقال: كَتِيبة مُشْعِلة، بكسر العين، إِذا انْتَشَرَتْ؛ قال جرير يخاطب رجلاً، قال ابن بري: والصحيح أَنه للأَخطل: عايَنتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ، كأَنَّها طَيْرٌ تُغَاوِلُ في شَمَامِ وُكُورا وشَمَامِ: جَبَلٌ بالعالية. وجَرَادٌ مُشْعِلٌ: كثير متفرِّق إِذا انتَشَرَ وجَرَى في كل وجه. يقال: جاء جَيْشٌ كالجَراد المُشْعِل، وهو الذي يَخْرُج في كل وجه، وأَما قولهم جاء فلان كالحَرِيقِ المُشْعَل، فمفتوحة العين، لأَنه من أَشْعَل النارَ في الحَطَب أَي أَضْرَمَها؛ وأَنشد ابن بري لجرير: واسْأَلْ، إِذا خَرِجَ الخِدَامُ، وأُحْمِشَتْ حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ وأَشْعَلَ الإِبِلَ: فَرَّقَها؛ عن اللحياني. وأَشْعَلْت جَمْعَه إِذا فَرَّقته؛ قال أَبو وَجْزَة: فَعاد زمانٌ بَعْدَ ذاك مُفَرِّقٌ، وأُشعِل وَلْيٌ من نَوًى كلَّ مُشْعَل والشُّعْلول: الفِرْقة من الناس وغيرِهم. وذَهَبُوا شَعَالِيلَ بقِرْدَحْمَةٍ، وما في قِرْدَحْمَة من اللغات مذكور في موضعه. وذَهَب القومُ شَعَالِيلَ مثل شَعَارِيرَ إِذا تفرَّقوا؛ قال أَبو وَجْزَة: حتى إِذا ما دَنَتْ منه سَوابِقُها، ولِلُّغَامِ بِعِطْفَيْه شَعَالِيلُ وشعَلَ في الشيء يَشْعَلُ شَعْلاً: أَمْعَنَ. وغلامٌ شَعْلٌ أَي خَفِيف مُتَوَقِّد، ومَعْلٌ مثلُه؛ وقال: يُلِحْنَ مِن سَوْقِ غلامٍ شَعْلِ، قام فنادَى برَواحٍ مَعْلِ وكان تأَبَّط شَرًّا يقال له شَعْلٌ؛ ومنه قوله: سَرَى ثابتٌ مَسْرًى ذَمِيماً، ولم أَكن سَلَلْتُ عليه، شَلَّ مني الأَصابِعُ ويَأْمُرني شَعْلٌ لأَقْتُل مُقْبِلاً، فَقُلْتُ لشَعْلٍ: بِئْسَما أَنت شافِعُ والمِشْعَل: شيء من جُلُود له أَربع قوَائم يُنْتَبذُ فيه؛ قال ذو الرُّمَّة: أَضَعنَ مَوَاقِتَ الصَّلوَاتِ عَمْداً، وحالَفْنَ المَشاعِلَ والجِرَارا قال ابن بري: ومثه قول الراجز: يا حَشَراتِ القاعِ من جُلاجِل، قد كَشَّ ما هاجَ من المَشَاعِل (* قوله «قد كش ما هاج» تقدم في ترجمة كشش: قد نش ما كش). الحَشَرات: القَنَافِذ والضَّباب، كَشَّ ونَشَّ واحدٌ أَي عَلَيْكُنَّ بالهَرَب من هذه المواضع لا تُؤْكَلْنَ؛ المِشْعَل، بكسر الميم: شيء يَتَّخِذه أَهل البادية من أَدَمٍ يُخْرَزُ بعضه إِلى بعضٍ كالنِّطعْ ثم يُشَدُّ إِلى أَربع قوائم من خشب فيصير كالحوض يُنْبَذُ فيه لأَنه ليس لهم حِبَابٌ. وفي الحديث: أَنه شَقَّ المَشَاعِلَ يوم خَيْبَر؛ قال: هي زِقَاق كانوا يَنْتَبِذُون فيها، واحدها مِشْعَلٌ ومِشْعالٌ. ورَجُلٌ شاعِلٌ أَي ذُو إِشْعال مثل تامِرٍ ولابِنٍ، وليس له فعل، قال عمرو بن الإِطْنابة، والإِطْنَابَةُ أُمُّه وهي امرأَة من بني كِنانة بن القَيْس بن جَسْرِ بن قُضَاعة، واسم أَبيه زَيْدُ مَنَاة: إِني مِنَ القومِ الذين إِذا ابْتَدَوْا، بَدَؤُوا بحَقِّ اللهِ ثُمَّ السائل المانِعِين من الخَنَى جاراتِهم، والحاشِدين على طَعامِ النَّازِل ليْسُوا بأَنْكاسٍ، ولا مِيلٍ، إِذا ما الحرب شُبَّتْ أَشعَلُوا بالشّاعِل وأَشْعَلَتِ القِرْبةُ والمَزَادةُ إِذا سالَ ماؤُها متفرِّقاً. وأَشعَلَتِ الطَّعْنةُ أَي خَرَج دَمُها مُتَفَرِّقاً. وأَشعَلَ السَّقْيَ: أَكثَر الماءَ؛ عن ابن الأَعرابي. وشَعْلٌ: اسم رجل. وبنو شُعَل: حَيٌّ من تَمِيم. وشَعْلان: موضع. والشَّعَلَّعُ: الطويلُ.
|
|
شعن: اشْعَنَّ الشعر: انْتَفَشَ. واشْعانَّ اشْعِيناناً: تَفَرَّق، وكذلك مَشْعُونٌ؛ قال: ولا شَوَعٌ بخَدَّيْها، ولا مُشْعَنَّة قَهْدا. والعرب تقول: رأَيت فلاناً مُشْعانَّ الرأْس إذا رأَيته شَعِثاً مُنْتَفِشَ الرأْس مُغْبَرّاً أَشْعَث. وفي الحديث: فجاء رجل مُشْعانٌّ بغنم يسوقها؛ هو المُنْتَفِش الشعر الثائر الرأْس. يقال: شَعَر مُشْعانّ ورجل مُشْعانٌّ ومُشْعانُّ الرأْس، والميم زائدة. وأَشْعَنَ الرجلُ إذا ناصَى عدوَّه فاشْعانَّ شعرُه. والشَّعَنُ: ما تناثر من ورق العُشْب بعد هَيْجِه ويُبْسِه، وروى عبد الله بن بُرَيْدَة: أَن رجلاً جاء شَعِثاً مُشْعانَّ الرأْس فقال له: ما لي أَراك شَعِياً؟ فقال: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الإِرْفاهِ؛ قال الراوي: قلت لابن بريدة ما الإِرْفاهُ؟ فقال: التَّرَجُّل كل يوم.
|
|
شعا: أَشْعى القومُ الغارةَ إشْعاءً: أَشْعَلُوها. وغارةٌ شَعْواءُ: فاشِيةٌ متفرّقة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: ماوِيَّ يا رُبَّتَما غارةٍ شَعْواءَ كاللَّذْعة بالمِيسَمِ وقال ابن قيس الرقيات: كيف نومي على الفراش، ولما تَشْمَلِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُ تُذْهِلُ الشَّيخَ عن بَنِيهِ، وتُبْدي، عن خِدامِ، العَقِيلةُ العَذْراءُ العقيلة: فاعلة لتُبْدي، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين للضرورة (* يريد حذف التنوين من خدام). وشعِيَت الغارةُ تشْعى شَعاً إذا انتَشَرت، فهي شَعْواءُ، كما يقال عَشِيَتِ المرأَة تَعْشى عَشاً فهي عَشْواء. والشاعي: البعيدُ. والشَّعْوُ: انتِفاشُ الشَّعَر. والشُّعى: خُصَلُ الشَعَر المُشْعانِّ. والشَّعْوانة: الجُمَّة من الشَّعَر المُشعانِّ. وشجرة شَعْواءُ: مُنْتَشِرة الأَغصانِ. وأَشْعى به: اهْتَمَّ؛ قال أَبو خراش: أَبْلِغْ علِيّاً، أَذَلَّ الله سَعْيَهُمُ أن البُكَيْرَ الذي أَشْعَوْا به هَمَلُ قال ابن جني: هو من قولِهم غارةٌ شَعْواءُ، ورُوِي: أَسْعَوْا به، بالسين غير معجمة، وقد تقدم. الأَصمعي: جاءت الخيلُ شَواعِيَ وشَوائِعَ أَي متفرقةً؛ وأَنشد للأَجْدع بن مالك: وكأَن صَرْعَيْها كِعابُ مُقامِرٍ ضُرِبَتْ على شُزُنٍ، فهنَّ شَواعي أَراد: شَوائِعَ، فقلَبه؛ الشَّزَن: الناحية والجانبُ المرتفع؛ قال ابن بري: صوابه وكأَن صَرْعاها، قال: والمشهورُ في شِعْرِه عَقْراها، يصف خيلاً عُقِرت وصُرِعَت، يقول: عَقْرى هذه الخَيْلِ يقع بعضُها على جنْبه وبَعْضُها على ظَهْره كما يقعُ كعبُ المُقامر مَرَّة على ظهْره ومرَّة على جنْبهِ، فهي ككِعاب المُقامِر بَعْضُها على ظهْرٍ وبعضُها على جنْبٍ وبعضُها على حرْفٍ. والشَّعْواءُ: اسمُ ناقة العَجَّاج؛ قال: لم تَرْهَبِ الشَّعْواءُ أَن تُناصا
|
|
وشع: وشَعَ القُطْنَ وغيرَه، وَوشَّعَه، كِلاهما: لَفَّه. والوَشِيعةُ: ما وُشِّعَ منه أَو من الغَزْل. والوَشِيعةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ. والوَشِيعُ: خشَبةُ الحائِكِ التي يُسَمِّيها الناسُ الحَفَّ، وهي عند العرب الحِلْوُ إِذا كانت صغيرة، والوَشِيعُ إِذا كانت كبيرة. والوَّشِيعةُ: خشَبةٌ أَو قصَبةٌ يُلَفُّ عليها الغَزْلُ، وقيل: قصبة يَجْعلُ فيها الحائِك لُحْمةَ الثوبِ للنسْجِ، والجمع وَشِيعٌ ووَشائِعُ؛ قال ذو الرمة: به مَلْعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نَسَجْنَه، كَنَسْجِ اليَماني بُرْدَه بالوَشائِعِ والتوْشِيعُ: لَفُّ القُطْنِ بعد النَّدْفِ، وكلُّ لَفِيفةٍ منه وَشِيعةٌ؛ قال رؤْبة: فانْصاعَ يَكْسُوها الغُبارَ الأَصْيَعا، نَدْفَ القِياسِ القُطنَ المُوَشَّعا الأَصْيَعُ: الغُبارُ الذي يجيءُ ويذهب، يَتَصَيَّع ويَنْصاعُ: مرة ههنا ومرة ههنا. وقال الأَزهري: هي قصبة يُلْوى عليها الغزلُ من أَلوان شَتى من الوَشْيِ وغير أَلوان الوشي، ومن هناك سميت قصَبةُ الحائِكِ الوَشِيعة، وجمعها وشائع، لأَن الغزل يُوشَّعُ فيها. ووَشَّعَتِ المرأَةُ قُطنها إِذا قَرَضَتْه وهَيَّأَتْه للندْفِ بعد الحَلْجِ، وهو التَّزبِيدُ والتَّسْيِيحُ. ويقال لما كسا الغازِلُ المَغْزُولَ: وشِيعةٌ ووَلِيعةٌ وسَلِيخةٌ ونَضْلةٌ. ويقال: وَشْعٌ من خير ووُشُوعٌ ووَشْمٌ ووُشُومٌ وشَمْعٌ وشُموعٌ. والوَشِيعُ: عَلَمُ الثوْبِ ووَشَّعَ الثوبَ: رَقَمَه بعَلَم ونحوه. والوشِيعةُ: الطريقةُ في البُرْدِ. وتَوَشَّعَ بالكذِبِ. تَحَسَّنَ وتَكَثَّرَ؛ وقوله: وما جَلْسُ أَبْكارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها جَنى ثَمَرٍ، بالوادِيَيْنِ، وشُوعُ قيل: وشوع كثيرٌ، وقيل: إِن الواو للعطف، والشُّوعُ: شجر البان، الواحدة شُوعةٌ. ويروى: وُشُوعُ، بضم الواو، فمن رواه بفتح الواو وَشوع فلواو واو النسَق، ومن رواه وُشوعُ فهو جمع وَشْعٍ، وهو زَهْر البُقول. والوَشْعُ: شجر البانِ، والجمع الوُشوعُ. والتَّوشِيعُ: دخولُ الشيء في الشيء. وتوَشَّعَ الشيءُ: تفَرَّقَ. والوَشوعُ: المتفرّقة. ووُشوعُ البقْل: أَزاهِيرُه، وقيل: هو ما اجتمع على أَطرافه منها، واحدها وَشْعٌ. وأَوشَعَ الشجرُ والبقلُ: أَخرج زهْرَه أَو اجتمع على أَطرافه. قال الأَزهري: وشَعَتِ البقلةُ إِذا انفَرَجَت زَهْرتُها. والوَشِيعةُ والوَشِيعُ: حظِيرةُ الشجر حول الكَرْم والبُستان، وجمعها وشائِعُ. ووَشَّعُوا على كرمهم وبستانهم: حَظَرُوا. والوَشِيعُ: كَرْمٌ لا يكون له حائط فيجعلُ حولَه الشوكُ لِيَمْنَعَ مَن يدخل إِليه. ووَشَّعَ كرمَه: جعل له وَشِيعاً، وهو أَن يَبْنِيَ جَدارَه بقَصَبٍ أَو سعَف يُشَبِّكُ الجِدارَ به، وهو التَّوشِيعُ. والمُوَشَّعُ: سَعَفٌ يُجْعَلُ مثل الحظيرة على الجَوْخانِ يُنْسَجُ نَسْجاً؛ وقول العجاج: صافي النّحاسِ لم يُوشَّعْ بكَدَرْ وقيل في تفسيره: لم يُوَشَّعْ لم يُخْلَط وهو مما تقدم، ومعناه لم يُلبس بكدر لأَنَّ السّعَف الذي يسمى النَّسِيجةَ منه المُوَشَّع يُلبس به الجَوخان. والوَشيع: الخُضُّ، وقيل: الوَشِيعُ شَريجةٌ من السعَف تُلْقى على خَشباتِ السقْفِ، قال: وربما أُقِيمَ كالخص وسُدَّ خَصاصُها بالثُّمامِ، والجمع وشائِعُ؛ ومنه الحديث: والمسجِدُ يومئذٍ وشِيعٌ بسَعَف وخشب؛ قال كثيِّر: دِيارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ، الصَّيْفَ، بَعْدَما تُجِدُّ عَلَيْهِنَّ الوَشِعَ المُثَمَّما أَي تُجِدُّ عزةُ يعني تجعلُه جديداً؛ قال ابن بري: ومثله لابن هَرْمةَ: بِلِوى سُوَيْقةَ، أَو بِبُرْقةِ أَخْزَمٍ، خِيمٌ على آلائِهِنَّ وَشِيعُ وقال: قال السكري الوَشِيعُ الثُّمامُ وغيره، والوَشِيعُ سقف البيت، والوَشِيعُ عَريشٌ يُبْنى للرئيس في العسكر يُشْرِفُ منه على عسكره؛ ومنه الحديث: كان أَبو بكر،رضي الله عنه، مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الوَشِيعِ يوم بَدْرٍ أَي في العْريش. والوَشْعُ: النَّبْذُ من طَلْع النخل. والوَشْعُ: الشيء القليلُ من النبْت في الجبل. والوُشُوعُ: الضُّرُوبُ؛ عن أَبي حنيفة. ووَشَعَ الجبلَ ووشعَ فيه يَشَعُ، بالفتح، وَشْعاً ووُشوعاً وتوَشَّعه: علاه: وتوَشَّعَتِ الغنمُ في الجبل إِذا ارْتَقَتْ فيه ترْعاه، وإِنه لوَشوعٌ فيه مُتَوَقِّلٌ له؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وكذلك الأُنثى؛ وأَنشد: ويْلُمِّها لِقْحةُ شَيْخٍ قد نَحَلْ، حَوْساءُ في السَّهْلِ، وَشوعٌ في الجبَلْ وتَوَشَّعَ فلان في الجبل إِذا صَعَّدَ فيه. ووشَعَه الشيءُ أَي عَلاه. وتَوَشَّعَ الشيْبُ رأْسَه إِذا علاه. يقال: وشَع فيه القَتِيرُ ووَشَّعَ وأَتْلَعَ فيه القتير وسَبَّل فيه الشيْبُ ونَصَلَ بمعنى واحد. والوَشُوعُ: الوَجُورُ يُوجَرُه الصبيُّ مثل النَّشُوع. والوَشِيعُ: جِذْعٌ أَو غيره على رأْس البئر إِذا كانت واسعة يقوم عليه الساقي. والوَشِيعةُ: خشبة غليظة توضع على رأْس البئر يقوم عليها الساقي؛ قال الطرماح يصف صائداً: فأَزَلَّ السَّهْمَ عنها، كما زَلَّ بالساقي وشِيعُ المَقام ابن شميل: تَوَزَّعَ بنو فلان ضُيُوفَهم وتوَشَّعُوا سواء أَي ذهَبوا بهم إِلى بيوتهم، كلُّ رجل منهم بطائفة. والوَشِيعُ ووَشِيعٌ، كلاهما: ماءٌ معروف؛ وقول عنترة: شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّ يْلَمِ إِنما هو دُحْرُضٌ ووَشِيعٌ ماءَان معروفان فقال الدُّحْرُضَينِ اضْطِراراً، وقد ذكر ذلك في وسيع بالسين المهملة أَيضاً.
|
|
خشع: خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صوته. وقوم خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انكسر، ولا يقال اخْتَشع؛ قال ذو الرمة: تَجَلَّى السُّرى عن كلِّ خِرْقٍ كأَنه صَفِيحةُ سَيْفٍ، طَرْفُه غيرُ خاشِع واخْتشعَ إِذا طأْطأَ صَدْرَه وتواضع، وقيل: الخُشوع قريب من الخُضوع إِلا أَنّ الخُضوع في البدن، وهو الإِقْرار بالاستِخْذاء، والخُشوعَ في البدَن والصوْت والبصر كقوله تعالى: خاشِعةً أَبصارُهم؛ وخَشَعتِ الأَصواتُ للرحمن، وقرئ: خاشِعاً أَبصارُهم؛ قال الزجاج: نصب خاشعاً على الحال، المعنى يخرجون من الأَجْداث خُشَّعاً، قال: ومَن قرأَ خاشِعاً فعلى أَنّ لك في أَسماء الفاعلين إِذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشِعاً أَبصارُهم، ولك التوحيدُ والتأْنِيثُ لتأْنِيث الجَماعةِ كقولك خاشعةً أَبصارهم، قال: ولك الجمع خُشَّعاً أَبصارُهم، تقول: مررتُ بشُبّان حَسَنٍ أَوْجُهُهم وحِسانٍ أَوجُههم وحسَنةٍ أَوجهُهم؛ وأَنشد: وشَبابٍ حَسَنٍ أَوجُهُهُم، منْ إِيادِ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ وقوله: وخشَعتِ الأَصوات للرحمن؛ أَي سكنت، وكلُّ ساكنٍ خاضعٍ خاشعٌ. وفي حديث جابر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَقبل علينا فقال: أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال: فخَشَعْنا أَي خَشِينا وخضَعْنا؛ قال ابن الأَثير: والخُشوع في الصوت والبصَر كالخُضوع في البدَن. قال: وهكذا جاء في كتاب أَبي موسى، والذي جاء في كتاب مسلم فجَشِعْنا، بالجيم، وشرحه الحميدي في غريبه فقال: الجَشَعُ الفَزَعُ والخَوْفُ. والتخشُّع: نحو التضرُّعِ. والخشُوعُ: الخضُوعُ. والخاشع: الراكع في بعض اللغات. والتخشُّعُ: تَكلُّف الخُشوع. والتخشُّعُ لله: الإِخْباتُ والتذلُّلُ. والخُشْعةُ: قُفٌّ غَلبت عليه السُّهولةُ. والخُشْعةُ، مثال الصُّبْرة: أَكَمةٌ مُتواضِعةٌ. وفي الحديث: كانت الكعبة خُشْعةً على الماء فَدُحِيَت الأَرضُ من تَحْتِها؛ قال ابن الأَثير: الخُشْعةُ أَكَمةٌ لاطِئةٌ بالأَرض، والجمع خُشَعٌ، وقيل: هو ما غَلَبت عليه السُّهولة أَي ليس بحجر ولا طين، ويروى خَشَفة، بالخاء والفاء، والعرب تقول للجَثَمة اللاطئة بالأَرض هي الخُشْعة، وجمعها خُشَعٌ؛ وقال أَبو زبيد (* قوله «وقال أبو زبيد» أي يصف صروف الدهر، وقوله الاوداة يريد الاودية فقلب، أفاده شرح القاموس.): جازِعات إِليهمُ، خُشَعَ الأَوْ داةِ قُوتاً، تُسْقَى ضَياحَ المَدِيدِ ويروى: خُشَّعَ الأَوْداة جمع خاشِعٍ. ابن الأَعرابي: الخُشْعةُ الأَكمةُ وهي الجَثَمةُ والسَّرْوعةُ والقائدةُ. وأَكمة خاشِعة: مُلْتَزِقة لاطئة بالأَرض. والخاشِعُ من الأَرض: الذي تُثِيره الرّياح لسُهولته فتمحو آثارَه. وقال الزجاج: وقوله تعالى: ومن آياته أَنك ترى الأَرض خاشعة، قال: الخاشِعة المتَغَبّرة المُتَهَشِّمة، وأَراد المُتهشِّمةَ النبات. وبَلْدةٌ خاشعة أَي مُغْبَرّة لا مَنْزِل بها. وإِذا يَبِست الأَرض ولم تُمْطَر قيل: قد خَشَعَت. قال تعالى: وترى الأَرض خاشعة فإِذا أَنزلنا عليها الماء اهْتَزّتْ وربَتْ. والعرب تقول: رأَينا أَرض بني فلان خاشِعةً هامِدة ما فيها خَضْراء. ويقال: مكان خاشِعٌ. وخَشَعَ سَنامُ البعير إِذا أُنْضِيَ فذهب شَحْمه وتَطأْطأَ شَرَفُه. وجِدار خاشعٌ إِذا تَداعَى واستوى مع الأَرض؛ قال النابغة: ونُؤْيٌ كَجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ وخَشَعَ خَراشِيَّ صدْره: رمَى بُزاقاً لَزِجاً. قال ابن دريد: وخَشَعَ الرَّجلُ خَراشِيَّ صدْرِه إِذا رمَى بها. ويقال: خَشَعَت الشمسُ وخَسَفَت وكَسَفَت بمعنى واحد. وقال أَبو صالح الكلابي: خُشوعُ الكواكِب إِذا غارَت وكادت تَغِيب في مَغِيبها؛ وأَنشد: بَدْر تَكادُ له الكواكب تَخْشَعُ وقال أَبو عدنان: خشعت الكواكب إِذا دنت من المَغِيب، وخضَعَت أَيدي الكواكب أَي مالت لتَغِيب. والخِشْعةُ: الذي يُبْقر عنه بطْن أُمه. قال ابن بري: قال ابن خالويه والخِشْعة ولد البَقِير، والبقيرُ: المرأَة تموت وفي بطنها ولد حيّ فَيُبْقَر بطنُها ويُخرج، وكان بكير بن عبد العزيز خِشْعة؛ ورأَيت في حاشية نسخة موثوق بها من أَمالي الشيخ ابن بري قال الحطيئة يمدح خارِجةَ بن حِصْن بن حُذَيفةَ بن بَدْر: وقد عَلِمَتْ خيْلُ ابنِ خِشْعةَ أَنها متى تَلْقَ يَوْماً ذا جِلادٍ تُجالِدِ خِشْعةُ: أُم خارجةَ وهي البَقِيرةُ كانت ماتت وهو في بطنها يَرْتَكِم، فبُقِر بطنُها فسميت البَقِيرةَ وسمي خارجةَ لأَنهم أَخرجوه من بطنها.
|
|
(ب ش ع)
طَعَام بَشِيعٌ، وبَشِعٌ: بَين البَشَع، كريه، فِيهِ جفوف كالإهليلج وَنَحْوه، وَقد بَشِعَ بَشَعا. وَكَلَام بَشيع: كريه: مِنْهُ وَرجل بَشِع: كريه ريح الْفَم، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقد بَشِع بَشَعا وبَشاعَة. وبَشِع بِهَذَا الطَّعَام بشَعا: لم يسغه. وبَشِع بِالْأَمر بَشَعا وبَشاعة: ضَاقَ. وبَشِعَ الْوَادي بِالْمَاءِ: ضَاقَ. وبَشِعَ بالشَّيْء بَشَعا: بَطش بِهِ بطشا مُنْكرا. |
|
(م ش ع)
المَشْعُ: ضرب من الْأكل، كأكلك القِثَّاء، وَقد مَشَع القِثَّاء مَشْعا. والتَّمَشُّع: الِاسْتِنْجَاء والتَّمْشيعُ: التَّمسيح. ومَشَعَ الْقطن يمْشَعُه مَشْعا: نفشه بِيَدِهِ. والمِشْعة والمَشِيعَة: الْقطعَة مِنْهُ. ومَشَعَ يَمْشَع مَشْعا ومُشُوعا: كسب وَجمع. وَرجل مَشُوع: كسوب، قَالَ: وليسَ بخَيْرٍ من أبٍ غَيرَ أنَّهُ...إِذا اعْبَرَّ آفاقُ البِلاد مَشُوعُ وامْتَشَعَ الشَّيْء: اختطفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. |
|
(ن ش ع)
النَّشْع: جعل الكاهن. وَقد أنْشَعَه. قَالَ العجاج: قالَ الحَوَازِي واسْتَحَتْ أنْ تُنْشَعاالحوازي: الكواهن. واستحت أَن تَأْخُذ اجْرِ الكهانة. والنَّشُوع: الوَجُوُر. وَقد نَشَعَهُ نَشْعا، وأنْشَعَه. وَقيل: هُوَ النَّشُوغ، بالغين مُعْجمَة. والنَّشُوعُ: السعوط. ونَشَعَ النَّاقة يَنْشَعُها نُشُوعا: سعطها. وَكَذَلِكَ الرجل. قَالَ المرار: إلَيْكمْ يَا لِئامَ النَّاسِ إنّي...نُشِعْتُ العِزَّ فِي أنْفِي نُشُوعا ونُشِع بالشَّيْء: أوْلِعَ بِهِ. وَإنَّهُ لمَنْشُوعٌ بِأَكْل اللَّحم: أَي مولع. والغين: لُغَة، عَن يَعْقُوب. والنَّشْع والانْتِشاعُ: انتزاعك الشَّيْء بعنف. والنُّشاعةُ: مَا انتشعه بِيَدِهِ ثمَّ أَلْقَاهُ. قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ الْأَحْمَر: نَشَع الطّيب: شمَّهُ. والنَّشَع من المَاء: مَا خبث طعمه. |
|
(ق ش ع)
القَشْع: بَيت من أَدَم، قَالَ متمم: وَلَا بَرَماً تُهْدِى النِّساءُ لعِرْسِه...إِذا الْقَشْعُ من برْد الشِّتاءِ تقَعْقَعا وَرُبمَا اتخذ من جُلُود الْإِبِل، صوانا لما فِيهِ من الْمَتَاع. والقَشْع، والقَشْعة: قِطْعَة نطع خلق. وَقيل: هُوَ النطع نَفسه. والقَشْع أَيْضا: الفرو الْخلق. وَجمع كل ذَلِك: قُشوع. والقَشْعة، والقِشْعة. الْقطعَة الْخلق الْيَابِسَة من الْجلد. وَجمع القَشعة: قِشاع، وَجمع القَشْعَة: قِشَع. وقَشِع الشَّيْء قَشَعا: خفَّ، كَاللَّحْمِ الَّذِي يُسمى الحساس. والقُشاع: دَاء يوبس جلد الْإِنْسَان. والقِشاعُ: الرقعة الَّتِي تُوضَع على النجاش عِنْد خرز الاديم. وانقشع عَنهُ الشَّيْء وتقشَّع: غشيه، ثمَّ انجلى عَنهُ، كالظلام عَن الصُّبْح، والهم عَن الْقلب، والسحاب عَن الجو. والقَشْع: السَّحَاب الذَّاهِب المُتقشَّع عَن وَجه السَّمَاء. والقَشْعة والقِشْعة: قِطْعَة مِنْهُ تبقى فِي أفق السَّمَاء إِذا تَقَشِّع الْغَيْم. وَقد اقشع الْغَيْم، وانقَشَع، وتقشَّع، وقشَعتْه الرّيح قَشْعا. قَالَ ابْن جني: جَاءَ هَذَا معكوسا مُخَالفا للمعتاد، وَذَلِكَ انك تَجِد فيهمَا " فَعَل " مُتَعَدِّيا، و" أفعل " غير مُتَعَدٍّ. وَمثله: شنق الْبَعِير واشنق هُوَ، وأجفل الظليم وجفلته الرّيح، وَسَيَأْتِي. وأقشع لقوم، وتقشعوا، وانقشعوا: ذَهَبُوا وافترقوا. وقشعوا عَن مجلسهم: ارتفعوا. هَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي. والقِشْع والقِشْع: كناسَة الْحمام والحجام. وَالْفَتْح أَعلَى. والقِشْعَة: النُّخامة، وَبِه فسر حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: لَو حدثتكم بِكُل مَا رويت لرميتموني بالقِشْع. قَالَ الْمُفَسّر: أَي لبصقتم فِي وَجْهي، تفنيدا لي. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.والقُشاع: صَوت الضبع. وَقَالَ أَبُو مهراس: كأنّ نِداءَهنَّ قُشاعُ ضَبْعٍ...تفَقَّدُ من فَراعِلَةٍ أكِيلا وأراكه قَشِعَة: ملتفة كَثِيرَة الْوَرق. والمِقْشَع: الناووس، يَمَانِية. |
|
(ش ع ب)
الشَّعْبُ: الْجمع والتَّفْريق، والإصلاح والإفساد، ضِدّ. شَعَبَهُ يَشْعَبُه شَعْبا، فانْشَعَب، وشَعَّبَه فتَشَعَّب. والشَّعَّاب: الملئِّم. وحرفته الشِّعابة. والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ المشعوب بِهِ. والشَّعِيبُ: المزادة المَشعوبة. وَقيل: هِيَ الَّتِي من أديمين. وَقيل: الَّتِي تُفأَّم بجلد ثَالِث بَين الجلدين، لتتسع. وَقيل: هِيَ المخروزة من وَجْهَيْن. وكل ذَلِك من الْجمع. والشَّعيب أَيْضا: السقاء الْبَالِي، لِأَنَّهُ يُشْعَب. وَجمع كل ذَلِك: شُعُب. والشُّعْبة: الْقطعَة يُشْعَب بهَا الْإِنَاء. والشَّعْب: الصدع والتفرق فِي الشَّيْء، وَالْجمع شُعوب. وشَعْب الرَّأْس: موصل قبائله. وتَشَعَّبَتْ أَغْصَان الشَّجَرَة. وأنْشَعَبَتْ انتشرت وَتَفَرَّقَتْ. وشُعَب الْغُصْن: أَطْرَافه المتفرقة. وَكله رَاجع إِلَى معنى الِافْتِرَاق. وَقيل: مَا بَين كل غُصْنَيْنِ شُعْبة. وانْشَعَب الطَّرِيق: تفرق. وانْشَعَب النَّهر، وتَشَعَّب: تفرّقت مِنْهُ أَنهَار. وانْشَعَب بِهِ القَوْل: أَخذ بِهِ من معنى إِلَى معنى مفارق للأوَّل. وَقَول سَاعِدَة: هَجَرَتْ غَضُوُبُ وجَبَّ من يَتَجَنَّبُ...وعَدَتْ عَوَادٍ دونَ وَلْيِك تَشْعَبُ قيل: تَشْعَب: تصرف وتمنع. وَقيل: لَا تَجِيء على الْقَصْد. وشَعَبَ الزَّرع، وتَشَعَّب: صَار ذَا شُعَب، أَي فرق. وشُعَبُ الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها. والشُّعْبة: صدع فِي الْجَبَل، يأوى إِلَيْهِ الطير. وَهُوَ مِنْهُ. والشُّعْبة: المسيل فِي ارْتِفَاعقرارة الرمل. والشُّعْبة: مَا صغر عَن التَّلعة. وَقيل: مَا عظم من سواقي الأودية. وَقيل: الشُّعْبة: مَا انشَعَب من التلعة والوادي، أَي عدل عَنهُ، وَأخذ فِي غير طَرِيقه. وَالْجمع: شُعَب، وشِعاب. والشُّعْبة: الْفرْقَة والطائفة من الشَّيْء. وَفِي يَده شُعْبة خير: مثل بذلك. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَى ظلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) : قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِن النَّار يَوْم الْقِيَامَة تتفرق ثَلَاث فرق، فَكلما ذَهَبُوا أَن يخرجُوا إِلَى مَوضِع، ردتهم. وَمعنى الظل هَاهُنَا: أَن النَّار أظلته، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ ظلّ. وشُعَب الْفرس: مَا أشرف مِنْهُ. وَقيل: هِيَ نواحيه كلهَا. قَالَ: أَشَمُّ خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهُ والشَّعْب: أكبر من الْقَبِيلَة، وَقيل: الْحَيّ الْعَظِيم يَتَشَعَّب من الْقَبِيلَة. وَقيل: هُوَ الْقَبِيلَة نَفسهَا. وَالْجمع: شُعوب. وكل جيل: شَعْب. قَالَ ذُو الرمة: لَا أحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِى جدَّةً أبِداً...وَلَا تَقَسَّمُ شَعْبا وَاحِداً شُعَبْ وَالْجمع كالجمع. وَقد غلبت الشُّعوبُ بِلَفْظ الْجمع، على جيل الْعَجم، حَتَّى قيل لمحتقر أَمر الْعَرَب: شُعُوبِيّ. أضافوا إِلَى الْجمع، لغلبته على الجيل الْوَاحِد، كَقَوْلِهِم: أَنْصَارِي. والشُّعَب: الْقَبَائِل. والشِّعْب: مَا انفرج بَين جبلين. وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مسيل المَاء فِي بطن من الأَرْض، لَهُ جرفان مشرفان، وَعرضه بطحة رجل. وشَعُوب، والشَّعوب، كلتاهما: الْمنية، لِأَنَّهَا تفرق. أما قَوْلهم فِيهَا: شَعوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعوب بِاللَّامِ، فقد يُمكن أَن يكون فِي الأَصْل صفة. لِأَنَّهُ من أَمْثِلَة الصِّفَات، بِمَنْزِلَة قَتُولٍ وضَروب، وَإِذا كَانَ كَذَلِك، فَاللَّام فِيهِ بمنزلتها فِي الْعَبَّاس وَالْحسن والْحَارث، ويُؤكِّد هَذَا عنْدك، أَنهم قَالُوا فِي اشتقاقها: إِنَّمَا سميت شَعُوب، لِأَنَّهَا تَشْعَب، أَي تفرق. وَهَذَا الْمَعْنى يُؤَكد الوصفية فِيهَا. وَهَذَا أقوى من أَن تجْعَل اللَّام زَائِدَة. وَمن قَالَ: شَعُوب، بِلَا لَام، خلصت عِنْده اسْما صَرِيحًا، وأعراها فِي اللَّفْظ من مَذْهَب الصّفة، فَلذَلِك لم يلْزمهَا اللَّام، كَمَا فعل ذَلِك من قَالَ: عَبَّاس، وحارث، إِلَّا أَن رَوَائِح الصّفة فِيهِ على كل حَال، وَإِن لم يكن فِيهِ لَام، أَلا ترى أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يسمون الْخبز " جَابر بن حَبَّة "وَإِنَّمَا سموهُ بذلك، لِأَنَّهُ يجْبر الجائع، فقد ترى معنى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم تدخله اللَّام. وَمن ذَلِك قَوْلهم: وَاسِط، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سموهُ واسطا، لِأَنَّهُ من " وسط بَين الْعرَاق وَالْبَصْرَة "، فَمَعْنَى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم يكن فِي لَفظه لَام. وَقد شَعَبَتْه تَشْعَبُهُ، فشَعَبَ وأشْعَبَ وانشعب. قَالَ: وكانُوا أُناسا من شَعُوبَ فأشْعَبوا أَي مِمَّن تلْحقهُ شَعُوبُ. ويروى: " من شُعوبٍ " أَي كَانُوا من النَّاس الَّذين يهْلكُونَ فهلكوا. وشَعَب إِلَيْهِم فِي عدد كَذَا: نزع وَفَارق صَحبه. ومَشْعَب الحقّ: طَرِيقه المفرق بَينه وَبَين الْبَاطِل. قَالَ الْكُمَيْت: وماليَ إلاَّ آلَ أحمَدَ شِيعَةٌ...وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ والشُّعْبة: مَا بَين القرنين، لتفريقها بَينهمَا. والشَّعَب: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَقد شَعِبَ شَعَبا فَهُوَ أشْعَبُ. والشَّعَبُ أَيْضا: بعد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ. وَالْفِعْل كالفعل. والشَّاعِبان: المنكبان، لتباعدهما. يَمَانِية. وَمَاء شَعْب: بعيد. وَالْجمع شُعُوب. قَالَ: كَمَا شَمَّرَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فراخَها...بعَرْدةَ رِفْها والمِياه شُعُوبُ وأشْعَبَ عَنى فلَان: تبَاعد. وشاعَبَ صَاحبه: باعده. قَالَ: وسِرْتُ وفِي نَجْرانَ قَلْبي مُخَلَّفٌ...وجِسمي ببغدادِ العِراقِ مُشاعِبُ وشَعْب الدَّار: بعْدهَا، قَالَ قيس بن ذريح:وأعْجَلُ بالإشْفاقِ حَتَّى يَشُفَّنِي...مخافةَ شَعْبِ الدّارِ والشَّمْلُ جامعُ وشَعْبان: اسْم الشَّهْر، سمي بذلك لتشعُّبهمْ فِيهِ، أَي تفرقهم فِي طلب الْمِيَاه. وَقيل فِي الغارات. وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي شَعْبانا لِأَنَّهُ شَعَبَ، أَي ظهر بَين شهر رَمَضَان وَرَجَب. وَالْجمع شَعْباناتٌ وشَعابِينُ. وشَعْبان: بطن من هَمدَان، تَشَعَّب من الْيمن، إِلَيْهِم ينْسب " عَامر الشَّعْبيُّ " على طرح الزَّائِد. وشَعَب الْبَعِير يَشْعَبُ شَعْبا: اهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر: سَمِعت أعرابياًّ حجازيا بَاعَ بَعِيرًا لَهُ يَقُول: أبيعك، هُوَ يشْبع عرضا وشَعْبا. الْعرض: أَن يتَنَاوَل الشّجر من أعراضه. وَمَا شَعَبَك عني؟: أَي مَا شَغَلَك؟ والشِّعْب: سمة لبني منقر، كَهَيئَةِ المحجن. وجمل مَشْعُوب: مَوْسُوم بهَا. والشَّعب: مَوضِع. شُعَبَي مَقْصُور: مَوضِع، قَالَ جرير: أعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَي غَرِيبا...ألُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابا وشَعْبان: مَوضِع بِالشَّام والأشْعَب: قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي: فلَيْتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌ...إِلَى الفَلَجِ العَوْدِ فالأشْعَبِ وشَعُوب: قَبيلَة: قَالَ أَبُو خرَاش: مَنَعْنا مِنْ عَدِيّ بني حُنَيْفٍ...صِحابَ مُضَرّسٍ وَابْني شَعُوبَا فأَثْنُوا يَا بني شِجْعٍ عَلَيْنا...وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أنْ يُثيِبا كَذَا وجدنَا شَعُوب مصروفا فِي الْبَيْت الآخر، وَلَو لم يصرف لاحتمل الزحاف. وشُعَيب: اسْموغزال شَعْبان: ضرب من الجنادب أَو الجخادب. |
|
(ش ع ر)
شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب. وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد: يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ وَأنْشد أَيْضا: لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ...رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُوأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ. والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار. وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر. وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ. وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل. وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ. وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ.والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور. والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس. وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله. وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء. والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا. وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر. والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا. وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله: فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً...على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت. والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا: وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو...مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلونبِهِ فِي القيظ. والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش: يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه...إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر. والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة. والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر. وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره. والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب. وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد. واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل: وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها...جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض. والشِّعار: جُلُّ الْفرس. وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي: فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا...من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُيُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم. وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ: وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا...مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر. وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية. والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر. وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ". والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام. والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ: وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ أَي مطر بِغَيْر رعد. والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر. والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين:جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير. والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ: تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ...مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر. والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت. وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة. والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة. وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة. وشَعْر: جبل. قَالَ البريق: فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ...وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَاوَقيل: هُوَ شِعِر. والأشْعَر: جبل بالحجاز. |
|
[شعع]شُعاعُ الشمس: ما يُرى من ضوئها عند ذرورِها كالقضبان، والجمع أشعة وشعع.وقد أشعت الشمسُ: نَشَرَتْ شُعاعَها. ومنه حديث ليلة القدر: " إنَّ الشمسَ تطلع من غَدِ يومِها لا شُعاعَ لها ". الواحدة شُعاعَةٌ. والشَعاعُ بالفتح: تَفَرُّقُ الدمِ وغيرِه وانتشارُه. قال ابن الخطيم : طَعَنْتُ ابنَ عبدِ القيسِ طَعنةَ ثائرٍ * لها نَفَذٌ لولا الشُعاعُ أَضاَءها * ويقال أيضاً: رأيٌ شَعاعٌ، أي متفرّقٌ. ونفسٌ شَعاعٌ: تفرَّقَتْ هِمَمُها. قال قيس بن الملوَّح : فَقَدْتُكِ من نفسٍ شَعاعٍ ألم أَكُنْ * نَهَيْتُكِ عن هذا وأَنتِ جَميعُ * وشَعاعُ السنبلِ أيضاً: سَفاهُ. وقد أَشَعَّ الزرعُ: أخرج شعاعَهُ. وأَشَعَّ البعيرُ بَوْلَهُ، أي فَرَّقَهُ. وكذلك شَعَّ بولَهُ يشعه. وظل شعشع: ليس بكثيف، ومُشَعْشَعٌ أيضاً. وشَعْشَعْتُ الشرابَ: مزجتُه بالماء.والشعشاع: المتفرق. قال الراجز:
صَدْقُ اللِقاءِ غَيْرُ شَعْشاعِ الغَدَرْ * يقول: هو جميعُ الهمِّةِ غيرُ متفرِّقِها. ورجلٌ شَعْشاعٌ، أي طويلٌ حسنٌ، وكذلك الشَعْشَعانُ. وناقةٌ شَعْشعانَةٌ. قال ذو الرمة: هيهات خرقاء إلا أن يقربها * ذو العرش والشعشعانات العياهيم * والشعلع: الطويل، بزيادة اللام. |
|
(ش ع ف)
شَعَفَة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وشَعَفَة الْجَبَل: رَأسه. وَالْجمع: شَعَف، وشعاف، وشُعُوف. وَقَول الْهُذلِيّ: من فوْقِهِ شَعَفٌ قَرٌ وأسْفَلُهُ...جِيٌّ يُعانَقُ بالظَّيَّانِ والعَتَمِ قَالَ: قَرٌّ، لِأَن الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ، لَك تذكيره وتأنيثه. والشَّعَف: شبه رُءُوس الكمأة والاثافي، تستدير فِي أَعْلَاهَا. وشَعَفات الرَّأْس: أعالي شَعْرِه وَقيل: قنازِعُه. وَقَالَ رجل: ضَرَبَنِي عمر، فَسقط الْبُرْنُس عَن رَأْسِي، فأغاثني الله بشُعَيْفَتين، أَو قَالَ: شُعَيْفات. وشَعَفَة الْقلب: رَأسه، عِنْد مُعَلَّق النِّياط. وشَعَفَنِي حُبُّها: أصَاب ذَلِك مني. والشَّعْف: إحراق الْحبّ الْقلب، مَعَ لَذَّة يجدهَا، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:أيَقْتُلُنِي وَقد شَعَفْتُ فُؤَادَها...كَمَا شَعَفَ المهْنُوءَةَ الرَّجل الطَّالي؟ وقريء: " قدْ شَعَفَها حُبًّا ". والشَّعاف: أَن يذهب الْحبّ بِالْقَلْبِ. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف الْكلاب والثور: شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤَادَهُ...فَإِذا يَرَى الصُّبْحَ المُصَدَّقَ يفْزَعُ فَإِنَّهُ اسْتعْمل الشَّعْف فِي الْفَزع. يَقُول: ذهبت بِقَلْبِه الْكلاب، فَإِذا نظر إِلَى الصُّبْح ترقب الْكلاب أَن تَأتيه. والشَّعْفَة: القطرة الْوَاحِدَة من الْمَطَر. والشَّعْف: مطرة يسيرَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: فَلَا غَرْوَ ألاَّ نُرْوِهِمْ مِن نِبالِناكما اصْعَنْفَرَتْ مِعْزَى الحِجازِ من الشَّعْفِ وشُعَيْف: اسْم. |
|
(ش ع ل)
الشَّعَلُ والشُّعْلَة: الْبيَاض فِي ذَنْب الْفرس أَو ناصيته. وَخص بَعضهم بِهِ عرضهَا، وَقد يكون فِي القذال، وَهُوَ فِي الذَّنب أَكثر. شَعِل شَعَلاً وشُعْلَة. الْأَخِيرَة شَاذَّة. وَكَذَلِكَ اشْعالَّ. قَالَ: وبعدَ انتهاضِ الشَّيْبِ من كلّ جانبٍ...على لِمَّتي حى اشْعأَلَّ بَهيمُها أَرَادَ اشعالَّ، فحرك الْألف لالتقاء الساكنين، فَانْقَلَبت همزَة، لِأَن الْألف حرف ضَعِيف، وَاسع الْمخْرج، لَا يتَحَمَّل الْحَرَكَة، فَإِذا اضطروا إِلَى تحريكه، حركوه بأقرب الْحُرُوف إِلَيْهِ. وَهُوَ أشعل. وَالْأُنْثَى: شَعْلاء. وشَعَل النَّار يَشْعَلُها، وشَعَّلَها، وأشْعَلها، فاشْتَعَلَتْ، وتَشَعَّلَتْ: ألهَبَها فالْتَهَبَتْ. وَقَالَ اللَّحيانيّ: اشْتَعَلت النَّار: تأججت فِي الْحَطب. وَقَالَ مرّة: نَار مشعلة: متقدة ملتهبة. والشُّعْلَة: مَا اشْتَعَلَتْ فِيهِ من الْحَطب، أَو أشْعَله فِيهَا. والشُّعْلة والشُّعْلول: اللَّهب. والمَشْعَلَة: الْموضع الَّذِي تُشْعَل فِيهِ النَّار. والشَّعِيلة: النَّار المُشْتَعلةُ فِي الذُّبال. وَقيل: هِيَ الفتيلة فِيهَا نَار. وَلَا يُقَال لَهَا كَذَلِك إِلَّا إِذا اشْتَعَلَتْ بالنَّار. وَجَمعهَا: شَعِيل. والمِشْعَل: الْقنْدِيل. واشْتَعَل غَضبا: هاج، على الْمثل. وأشْعَلْتُهُ أَنا. واشْتَعَل الشيب فِي الرَّأْس: اتَّقد على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (واشْتَعَل الرأسُ شَيْبا) . وأشعل إبِله بالقطران: كثر عَلَيْهَا مِنْهُ. وكتيبة مُشْعَلَة: مبثوثة. وأشْعَل الْخَيل فِي الْغَارة: بثها. قَالَ: والخَيْلُ مُشْعَلَة فِي ساطعٍ ضَرِم...كأنهُنَّ جَرَادٌ أَو يَعاسِيبُوأشعَلَت الْغَارة: تَفَرَّقَتْ. وجراد مُشْعِل: كثير متفرق. وأشْعَل الْإِبِل: فرقها، عَن اللَّحيانيّ. والشُّعْلول: الْفرْقَة من النَّاس وَغَيرهم. وذهبوا شَعاليل بقِرْدَحْمَة. وَقد قدمنَا مَا فِي قِرْدَحْمَة من اللُّغَات. وشَعَل فِي الشَّيْء يَشْعَلُ شَعْلا: أمعن. والمِشْعَل: شَيْء من جُلُود، لَهُ أَربع قَوَائِم، ينْبذ فِيهِ. قَالَ ذُو الرمة: أضَعْنَ مَوَاقِتَ الصَّلَوَاتِ عَمْداً...وحالَفْنَ المَشاعِلَ والجِرَارَا وأشْعَلَ السَّقْيَ: أَكثر المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وشَعْل: لقب تأبط شرا. وَبَنُو شُعَل: بطن. وشَعْلان: مَوضِع. والشَّعَلَّع: الطَّوِيل. |
|
(وش ع)
وشَعَ الْقطن وَغَيره، ووَشَّعَهُ، كِلَاهُمَا: لفه والوَشِيعَةُ: مَا وُشِّعَ مِنْهُ. والوَشِيعَةُ: خَشَبَة أَو قَصَبَة يلف عَلَيْهَا الْغَزل، وَقيل: قَصَبَة يَجْعَل فِيهَا الحائك لحْمَة الثَّوْب، وَالْجمع وَشِيعٌ ووشائعُ. ووَشَع الثَّوْب: رقمه بعَلَم أَو نَحوه. وتوشَّع بِالْكَذِبِ: تحسَّن وتكثر. وَقَوله: وَمَا جَلْسُ أبْكارٍ أطاعَ لِسَرْحِها...جَنى ثَمرٍ بالوادِيَينِ وَشُوعِ قيل: وَشُوعٌ: كثير، وَقيل: إِن الْوَاو للْعَطْف والشُّوعُ: شجر البان. والتَّوْشِيعُ: دُخُول الشَّيْء فِي الشَّيْء. وتوشَّع الشَّيْء: تفرق. والوَشوع: المتفرقة. ووُشُوعُ البقل: أزاهيره. وَقل: هُوَ مَا اجْتمع على أَطْرَافه مِنْهَا، وَاحِدهَا وَشْعٌ. وأوْشع البقل: أخرج زهره، أَو اجْتمع على أَطْرَافه. والوَشِيعَةُ والوَشِيعُ: حَظِيرَة الشّجر حول الْكَرم والبستان، وجمعهما وشائعُ. ووَشَّعُوا على كرمهم وبستانهم: حظَّروا. والوَشِيعُ: كرم لَا يكون لَهَا حَائِط فَيجْعَل حوله الشوك ليمنع من دخل إِلَيْهِ. ووشَّعَ كرمه: جعل لَهُ وشِيعا. والمُوَشَّعُ: سعف يَجْعَل مثل الحظيرة على الجوخان ينسج نسجا، وَقَول العجاج:صَافي النُّحاسِ لم يُوَشَّعْ بِكَدَرْ وَقيل فِي تَفْسِيره: لم يُوَشَّعْ: لم يُخلط، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا تقدم، وَمَعْنَاهُ لم يلبس بكدر لِأَن السعف لذِي يُسمى النسيجة مِنْهُ المُوَشَّع يلبس بِهِ الجوخان. والوَشْعُ: النبذ من طلع النّخل. والوَشْعُ: الشَّيْء الْقَلِيل من النبت فِي الْجَبَل. والوُشُوعُ: الضروب، عَن أبي حنيفَة. ووَشَعَ الْجَبَل ووَشَع فِيهِ يَشَع فِيهِ - بِالْفَتْح - وَشْعا ووُشُوعا وتَوَشَّعَه: علاهُ. وَإنَّهُ لوَشوع فِيهِ: متوقل لَهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَأنْشد: حَوْشاءُ فِي السَّهلِ وَشُوعٌ فِي الْجَبَل والوَشُوعُ: الوجور يوجره الصَّبِي. والوَشيع: جذع أَو غَيره على رَأس الْبِئْر إِذا كَانَت وَاسِعَة يقوم عَلَيْهَا الساقي. والوَشِيعُ ووَشِيعٌ، كِلَاهُمَا: مَاء مَعْرُوف، وَقَول عنترة: شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ...زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِياض الدّيلمِ إِنَّمَا هُوَ دحرض ووَشيعٌ ماءان معروفان فَقَالَ الدحرضين اضطرارا. |
|
(ش ع ي)
أشْعَى الْقَوْم الْغَارة: أشعلوها.وغارة شَعْوَاءُ: مُتَفَرِّقَة. وشجرة شَعْواءُ: منتشرة الأغصان. وأشْعَى بِهِ: اهتم قَالَ أَبُو خرَاش: أبْلغْ عَلِيًّا أذَلَّ اللهُ سَعْيَهُمُ...أنَّ البُكَيرَ الذِي أشْعَوْا بِهِ هَمَلُ قَالَ ابْن جني: هُوَ من قَوْلهم. غَارة شَعْوَاءُ وروى أسعوا بِهِ بِالسِّين غير مُعْجمَة، وَقد تقدم. والشَّعْوَاءُ: اسْم نَاقَة العجاج قَالَ: لم ترهب الشَّعْوَاء أَن تناصا. |
|
برشع
البِرْشَاعُ، بالكَسْرِ، هُوَ الأَهْوَجُ الضَّخْمُ الجَافِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وزادَ غَيْرُه: المُنْتَفِخ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ: (لَا تَعْدِلِينِي بِأمْرِئٍ إِرْزَبِّ...وَلَا بِبِرْشاعِ الوَخَامِ وَغْبِ) قَالَ ابنُ بَرّيّ، والصّاغَانِيُّ: الإِنْشَادُ مُخْتَلٌّ، وصَوَابُهُ: لَا تَعْدِلِينِيواسْتَحِيبِإِزْبِكَزِّ المُحَيَّا أُنَّحٍ إِرْزَبِّ (وَغْلٍ وَلَا هَوْهَاءَةٍ نِخَبِّ...وَلَا بِبِرْشاعِ الوِخَامِ وَغْبِ) قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَهَذَا الرَّجَزُ قَدْ أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة وغ ب، فَقَالَ: وَلَا بِبِرْشامِ الوِخَامِ وَغْبِ قُلْتُ: وأَنْشَدَ فِي أَنح: كَزّ المُحَيَّا أُنَّحٍ إِرزَبِّ عَلَى الصّوَابِ، وغَيَّرَه هُنَا. والبِرْشَاعُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كالبِرْشِعِ، كزِبْرِجٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وبرْشِاعَةُ، بالكَسْرِ: مَنْهَلٌ بَيْنَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامَةِ، نَقَلَهُ يَاقُوتٌ عَن الحَفْصِيّ.وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البِرْشاعُ: الأَحْمَقُ الطَّوِيل، وقِيلَ: هُوَ المُنْتَفِخُ الجَوْفِ، لَا فُؤَادَ لَهُ. |
|
بشع
البَشِعُ، ككَتفٍ: مِنَ الطَّعَامِ: الكَرِيهُ فِيهِ حُفُوفٌ ومَرَارَةٌ كطَعْمِ الإِهْلِيلَجِ البَشِع، نَقله اللَّيْثُ والزَّمَخْشَرِيّ. وَفِي الصّحاح: شَيْءٌ بَشِعٌ، أَيْ كَرِيهُ الطَّعْمِ، يَأْخُذ بالحَلْقِ، بَيِّنُ البَشَاعَةِ. وَفِي النِّهَايَة: البَشِعُ: الخَشِنُ من الطَّعَامِ واللِّبَاس والكَلامِ. وَفِي الحَدِيثِ: كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم يَأْكُلُ البَشِعَ أَي الخَشِنَ الكَرِيهَ الطَّعْمِ، يُرِيدُ أَنَّه لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ طَعاماً. والبَشِعُ من الرِّجَالِ: الكَرِيهُ رِيحِ الفَمِ، الَّذِي لَا يَتَخَلَّلُ وَلَا يَسْتَاكُ، وَهِي بَشِعَةٌ كَذلكَ. والمَصْدَرُ البَشَاعَةُ، والبَشَعُ، مُحَرَّكَةً، وقدَبشِعَ الطَّعَامُ والرَّجُلُ، كفَرِحَ. والبَشِعُ: مَنْ أَكَلَ شَيْئاً بَشعاً ولَمْ يُسِغْهُ فبَشِعَ مِنْه.ومنَ المَجَازِ: البَشِعُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ والعِشْرَةِ، يُقَالُ: هُوَ بَشِعُ الخُلُقِ، وَفِي خُلُقِهِ بَشَاعَةٌ. ومِنَ المَجَازِ: البَشِع: الدَّمِيم وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَحْلَ بِالعُيُونِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: البَشِعُ: الخَبِيثُ النَّفْسِ، وَهُوَ مَجَازٌ. قالَ: والبَشِعُ الوَجْهِ: هُوَ العابِسُ الباسِرُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً. وَمن المَجَاز: بَشِعَ الوَادِي، كفَرِحَ: تَضَايَقَ بالماءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وكَذا بَشِعَ بالنّاسِ أَيْضاً، إِذا ضَاقَ، كَمَا نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يَصِفُ أَسَداً: (أَبَنَّ عِرِّيسَةً عُنّابُهَا أَشِبٌ...وعِنْدَ غَابَتِهَا مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ) (شَأْسُ الهَبُوط زَناءُ الحامِيَيْن مَتَى...يَبْشَعْ بوَارِدَةٍ يَحْدُث لَهَا فَزَعُ) قَوْلُه: يَبْشَع بوَراِدَةٍ، أَي يَضِيقُ بالنَّاس، ويُرْوَى: يَنْشَغ بالنُّون والغَيْن المُعْجَمَةِ أَي يَتضايَق كَمَا يَنْشَغ بالشَّيْءِ إِذا غَصّ بِه. وَمن المَجَازِ: بَشِعَ بالأَمْرِ بَشَعاً وبَشَاعَةً، إِذا ضَاقَ بِهِ ذَرْعاً. وقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِ أَبِي زُبَيْدٍ أَنَّ الأَسَدَ إِذا أَكَلَ أَكْلاً شَدِيداً، وشَبِعَ تَرَكَ مِنْ فَرِيسَتِه شَيْئاً فِي المَوْضِعِ الَّذِي يَفْتَرِسُهَا، فإِذا انْتَهَتِ الظِّبَاءُ إِلَى ذلِكَ المَوْضِعِ لِتَرِدَ الماءَ فَزِعَتْ مِنْ ذلِكَ، لِمَكَانِ الأَسَدِ. ومِنَ المَجَازِ: خَشَبَةٌ بَشِعَةٌ، كفَرِحَةٍ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الأُبَنِ، يُقَال: نَحَتَ مَتْنَ العُودِ حَتَّى ذَهَبَ بَشَعُهُ. وتَبشَعُ، كنصْنَع، مُضَارِعُ صَنَعَ: د، بدِيارِ فَهْمٍ. قالَ قَيْسُ بنُ العَيْزَارَةِ: (أَبا عامِرٍ إِنّا بَغَيْنَا دِيارَكُمْ...وأْوطانَكُمْ بَيْن السَّفِيرِ فتَبْشَعِ) ورَوَى نَصْرٌ: الشَّفِير، بالشِّينِ المُعْجَمَة. ومِنَ المَجَاز: اسْتَبْشَعَهُ، أَيالشَّيْءَ، إِذا عَدَّهُ بَشِعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ بَشِيعٌ، كأَمِيرٍ، مِثْلُ بَشِعٍ، وكَذا طَعَامٌ بَشِيعٌ، مثلُ بَشِعٍ. والبَشِعُ: الطَّعَامُ الجافُّ اليابِسُ الّذِي لَا أُدْمَ فِيهِ. والبَشَعُ، مُحَرَّكَةً: تَضَايُقُ الحَلْقِ بِطَعَامٍ خَشِنٍ. وكَلامٌ بَشِيعٌ: خَشِنٌ كَرِيهٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ،) وَهُوَ مَجَاز. ولِبَاسٌ بَشِيعٌ: خَشِنٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وبَشِعَ بالشَّيْءِ بَشَعاً، إِذا بَطَشَ بِهِ بَطْشاً مُنْكَراً، كَمَا فِي اللِّسَان. وابْتَشَعَ المُقَامَ فِي مَحَلِّ كَذا: اسْتَخْشَنَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والتُّبْشُع، كقُنْفُذٍ: شَجَرُ الخِرْوَعِ، يَمَانِيَةٌ، هكَذَا سَمِعْتُ مِنْهُم، أَو هُوَ تَبْشُعُ، كتَنْصُر، فليُنْظَر. وأَبْشَعَنِي الطَّعامُ: حَمَلَنِي عَلَى البَشَعِ، لِخُشُونَتِه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. |
|
جرشع
الجُرْشُع، كقُنْفُذٍ: العَظِيمُ من الإِبِلِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الصّاغَانِيّ: ومِن الخَيْلِ، أَوْ هُوَ العَظِيمُ الصَّدْرِ، وقِيل: الطَّوِيلُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُرَ: (فنَكِرْنَهُ فنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بِهِ...هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ) أَي فنَكِرْنَ الصائِدَ. وامْتَرَسَت الأَتَانُ بالفَحْلِ، والهَادِيَةُ: المُتَقَدِّمَةً. قَالَ الصّاغَانِيّ: ويُرْوَى: عَوْجَاءُ ويُرْوَى: سَطْعاءُ. والجَرَاشِعُ: الأَوْدِيَةُ العِظَامُ الأَجْوَافِ. قالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَلِيّ: (كأَنَّ أَتِيَّ السَّيْلِ مَدَّ عَلَيْهِمُ...إِذا دَفَعَتْهُ فِي البَدَاحِ، الجَرَاشِعُ)وقالَ ابنُ عَبْادٍ: الجَرَاشِعُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ الغِلاظُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ولَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِداً، والظّاهِرُ أَنَّهُ جُرْشُعٌ، كقُنْفُذٍ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالمُنْتَفِخ الجَنْبَيْنِ مِن الإِبِلِ، فتَأَمّلْ. |
|
جشع
الجَشَعُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الحِرْصِ كَمَا فِي الصّحاح، زَادَ فِي العُبَابِ: وأَسْوَؤُهُ علَى الأَكْلِ وغَيْرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا الجَشَعُ قَالَ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، فَسَأَلْتُ آخَرَ فَقَالَ: أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبكَ، وتَطْمَعَ فِي نَصِيبِ غَيْرِكَ، وَقَدْ جَشِعَ، كفَرِحَ جَشَعاً، فَهُوَ جَشِعٌ، مِنْ قَوْمٍ جَشِعِينَ، قالَ الشَّنْفَرَي: (وإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِي إِلَى الزّادِ لَمْ أَكُنْ...بأَعْجَلِهِمْ، إِذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ) وقالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيّ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ: (فَرَآهُنَّ ولَمَّا يَسْتَبِنْ...وكِلاَبُ الصَّيْدِ فِيهِنَّ جَشَعْ) وَمُجَاشِعُ بنُ دَارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْروٍ، بالضَّمِّ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمِ، مَشْهُورٌ. قالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الفَرَزْدَقَ: (وُضِعَ الخَزِيرُ فَقِيلَ: أَيْنَ مُجَاشعٌ...فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ) وقالَ الفَرَزْدَقُ: (فيَا عَجَبي، حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي...كأَنَّ أَباهَا نَهْشَلٌ أَوْ مُجَاشِعُ) ومُجَاشِعُ بنُ مَسْعُود بنِ ثَعْلَبَةَ السُّلَمِىّ: صَحَابِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، نَزَلَ البَصْرَةَ هُوَ وأَخَوُهُ مُجَالِدٌ، وقُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مَعَ عائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، رَوَى عَنهُ جَماعَةٌ، وكانَ بحَاضِرِ تَوَّجَ أَمِيراً، زَمَنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْه. ورُوِيَ عَن بَعْضِ الأَعْراَبِ: تَجَاشَعَا الماءَ، أَي تَضَايَقا عَلَيْهِ، وكَذلِكَ تَنَاهَبَاه، وتَشَاحَجَاه وتَعَاطَشَاهُ. والتَّجَشُّعُ: التَّحَرُّصُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: جَشِعَ، بالكَسْرِ،)وتَجَشَّعَ مِثْلُه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجَشَعُ، مُحَرَّكةً: الجَزَعُ لفِرَاق الإِلْفِ. والجَشَعُ أَيْضاً: الفَزَعُ. وقَوْمٌ جَشَاعَى، وجُشَعَاءُ، وجِشَاعٌ بالكَسْرِ. ورَجُلٌ جَشِعٌ بَشِعٌ: يَجْمَعُ جَزَعاً وحِرْصاً وخُبْثَ نَفْسٍ. والجَشِيعُ، كأَمِيرٍ: المُتَخَلِّقُ بالباطِلِ ومَا لَيْسَ فِيهِ. والجَشِعُ، كَكَتِفٍ: الأَسَدُ. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائيُّ: (وَرْدَيْنِ قد أَخَذَا أَخْلاقَ شَيخِهما...ففِيهِمَا جُرْأَةُ الظَّلْمَاءِ والجَشَعُ) |
|
كشع
الكشَعُ، مُحَرَّكَةً، أهْمَلَه، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الضَّجَرُ فِيمَا يُقَالُ وَهُوَ مَقْلُوبُ الشَّكَعِ.(و) قَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَال: (كشع الْقَوْم عَن قَتِيل، كمنع) : إِذا (تفَرقُوا عَنهُ) فِي معركة، قَالَ عكاشة السعدى: (شلو حمَار كشعت عَنهُ الْحمر...) ويروى ": كشحت " بِالْحَاء. |
|
مشع
مَشَعَ، كمَنَعَ: خَلسَ، وَمِنْه: ذِئْبٌ مَشُوعٌ، كصَبورٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَي: خَلاّسٌ. وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ مَشَعَ: سارَ سَيْراً سَهْلاً. وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: مشَعَ القُطْنَ وغَيْرَه مَشعاً: إِذا نَفشَهُ بيَدِه، مِثْلُ مَزَعه، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، جاءَ بِها الخَلِيلُ. قَالَ: والقِطْعَةُ منهُ مِْشْعَةٌ، بالكَسْرِ، ومَشِيعَةٌ، كسَفِينَةٍ. ومَشَعَ القِثّاءَ: مَضغَهُ، قالَ اللَّيْثُ: المَشْعُ: ضَرْبٌ منَ الأكْلِ، كأكْلِكَ القِثّاءَ، وقيلَ: المَشْعُ: أكْلُ القِثّاءِ وغَيْرِه ممّا لَهُ جَرْسٌ عِنْدَ الأكْلِ. ومَشَعَ الغَنَمَ: حَلَبَها نَقلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: مَشَعَ بمَنيِّهِ، أَو بَوْلِه أَي: رَمَى بهِ وخَذَفَ. قالَ: ومَشَعَ فُلاناً بالحَبْلِ وغَيْرِه أَي: ضَرَبَه بهِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: تَمْشِيعُ القَصْعَةِ: أكْلُ كُلِّ مَا فِيها. قَالَ: وتَمَشَّعَ الرَّجُلُ وامْتَشَعَ: أزالَ الأذَى عنْ نَفْسِه ومنْهُ الحَديثُ: نَهى أنْ يُتَمَشَّعَ برَوْثٍ أَو عَظْمٍ أَي: يُسْتَنْجَى، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ صَحيحٌ.أَو هُوَ الاسْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ خاصَّةً، كَمَا فِي المُحِيطِ. وقالَ غَيْرُه: هُوَ منْ قَوْلِهِمْ: امْتَشَعَ مَا فِي الضَّرْعِ وامْتَشَقَهُ: أخَذَهُ كُلَّهُ ولَمْ يَدَعْ فيهِ شَيئاً، وكذلكَ: امْتَشَعَ مَا فِي يَدَيْ فُلانٍ وامْتَشَقَه، بمعْنَاهُ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: امْتَشَعَ ثَوْبَه: اخْتَلسَهُ.) وقالَ الأصْمَعِيُّ: امْتَشَعَ السَّيْفَ منْ غِمْدِه، وامْتَلَخَهُ: إِذا امْتَعَدَهُ، وسَلَّهُ مُسْرِعاً. ويُقَالُ: امْتَشِعْ مِنْ فُلانٍ مَا مَشَعَ لَكَ أَي: خُذْ مِنْهُ مَا وَجَدْتَ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: المَشْعُ: الكَسْبُ، والجَمْعُ كَمَا فِي الصِّحاحِ. ورَجُلٌ مَشُوعٌ: كَسوبٌ، قالَ الشاعِرُ: (ولَيْسَ بخَيْرٍ منْ أبٍ غَيْرَ أنَّهُ...إِذا أغْبَرَّ آفاقُ البِلادِ مَشُوعُ) والتَّمْشِيعُ والامْتِشاعُ، كِلاهُمَا: الاسْتِنْجَاءُ والتَّمْسِيحُ. |