|
(ض غ ن)
الضِّغْن. والضَّغَن: الحقد. وَالْجمع: اضغان. وَكَذَلِكَ: الضَّغينة. فَأَما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي: بل أيُّها المُحتمل الضَّغينا إِنَّك زَمَّارٌ لنا كِثينَا إِن القَرين يُورد القرينا فقد يكون " الضَّغين " جمع: ضَغينة، كشَعير وشعيرة، وَقد يجوز أَن يكون حذف الْهَاء لضَرُورَة الروى، فَإِن ذَلِك كثير.وعَسى أَن يكون الضَّغين والضغينة، من بَاب: حق وحُقَّة، وَبَيَاض وبياضة، فَيكون " الضغين "، " والضغينة "، لُغتين لِمَعْنى. وَقد ضَغِن عَلَيْهِ ضغنا وضَغَنا، واضْطغن. وضَغنوا عَلَيْهِ: مالُوا عَلَيْهِ واعتمدوه بالجَوْر. وضِغْنُ الدَّابَّة: عَسَرةُ والتواؤه، قَالَ بِشْر ابُن أبي خازم: فإنّك والشَّكاة من آل لأمٍ كذاتِ الضغن تمشي فِي الرِّفاق وَفرس ضاغنٌ، وضَغِنٌ: لَا يُعطي كل مَا عِنْده من الجري حَتَّى يُضرب. ودابة ضَغِنة: نازعة إِلَى وَطنها. وَقد ضَغِنت ضِغْنا وضَغنا. وَكَذَلِكَ الْبَعِير. وَرُبمَا استعير ذَلِك فِي الْإِنْسَان، قَالَ: تُعارض أسماءُ الرِّفاق عَشيةً تُسائل عَن ضِغْنِ النِّسَاء النَّواكح وضَغِن إِلَيْهِ: نزع إِلَيْهِ وأراده. وضَغِنَ إِلَى الدُّنْيَا: ركن. وضَغِن إِلَيْهِ: مَال. وضِغْني إِلَيْك، أَي: هواي واربى. والضِّغن: العِوَج. قناة ضَغِنة. والاضطغان: الدَّوكُ بالكَلكل. والاضطغان: الاشتمال. والاضطغان: اخذ الشَّيْء تَحت حِضْنك، قَالَ:كَأَنَّهُ مُضْطغنٌ صَبِيَّا وَقيل: هُوَ أَن يُدخل الثّوب من تَحت يَده اليُمنى وطَرفه الآخر من تَحت يَده اليُسرى، ثمَّ يضمّهما بِيَدِهِ الْيُسْرَى. وَقيل: هُوَ التَّثَبُّن. |
|
غندب: الغُنْدُبة والغُنْدُوبُ: لحمة صُلْبة حَوالي الـحُلْقوم، والجمع غَنادِبُ. قال رؤبة: إِذا اللَّهاةُ بَلَّتِ الغَباغِـبا، * حَسِـبْتَ في أَرْآدِه غَنادِبا وقيل: الغُنْدُبَتانِ: شِـبْهُ غُدَّتَيْنِ في النَّكَفَتَيْنِ، في كل نَكَفَةٍ غُنْدُبةٌ، والـمُسْتَرَطُ بين الغُنْدُبَتَيْنِ؛ وقيل: الغُنْدُبَتانِ لَـحْمَتان قد اكتَنَفتا اللَّهاةَ، وبينهما فُرْجَةٌ؛ وقيل: هما اللَّوْزَتانِ؛ وقيل: غُنْدُبَتا العُرْشَيْنِ اللَّتانِ تَضُمَّانِ العُنُقَ يميناً وشِمالاً؛ وقيل: الغُنْدُبَتانِ عُقْدَتانِ في أَصْلِ اللسان.واللَّغانِـينُ: الغَنادِبُ بما عليها من اللحم حول اللَّهاةِ، واحدَتُها لُغْنُونَةٌ، وهي النَّغانِغُ، واحدَتُها نُغْنُغةٌ.
|
|
غنث: غَنِثَ غَنَثاً: شَرِبَ، ثم تَنَفَّس؛ قال: قالتْ له: باللهِ، يا ذا البُرْدَيْن، لَمَّا غَنِثْتَ نَفَساً، أَو اثْنَيْن قال الشيباني: الغَنَثُ ههنا كناية عن الجماع؛ وقال أَبو حنيفة: إِنما هو غَنَثَ يَغْنِثُ غَنْثاً؛ وأَنشد هذا البيت: لَمَّا غَنَثَتْ نَفَساً، أَو اثْنين وفي التهذيب: غَنِثَ من اللبن يَغْنَثُ غَنَثاً، وهو أَن يَشْرَبَ اللبنَ، ثم يَتَنَفَّسَ. يقال: إِذا شَرِبْتَ، فاغْنَثْ، ولا تَعُبَّ؛ والعَبُّ: أَن تَشْرَبَ ولا تَتَنَفَّسَ. ويقال: غَنِثْتُ في الإِناء نَفَساً، أَو نَفَسَين. والتَّغَنُّثُ: اللُّزوم؛ وأَنشد: تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَرٍّ، زَماناً، لا تُغَنِّثْكَ الهُمومُ وتَغَنَّثه الشيءُ: لَزِقَ به؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْت: سَلامَكَ رَبَّنا، في كلأثُ فَجْرٍ بَريئاً، ما تَغَنَّثُكَ الذُّمُومُ أَي ما تَلْزقُ بك، ولا تَنْتَسِبُ إِليك. وغَنِثَتْ نَفْسُه غَنَثاً إِذا لَقِسَتْ، قال الأَزهري: ولم أَسمع غَنِثَتْ، بمعنى لَقِسَتْ، لغيره.وتَغَنَّثه الشيءُ: ثَقُلَ عليه. أَبو عمرو: الغُنَّاثُ الحَسَنُو الآداب في الشُّرْب والمُنادمة.
|
|
غنج1 غَنِجَتْ, (S, A, MA, O, K;) aor. ـَ (K,) inf. n. غُنْجٌ (S, MA) and غَنَاجَةٌ; (MA;) and غُنِجَتْ; (MA;) and ↓ تغنّجت; (S, A, MA, K;) said of a girl, or young woman, (S, K,) or of a woman, (A, MA,) She used amorous gesture or behaviour, or such gesture or behaviour combined with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition, (S, * A, * MA, O, * K, * TA,) and an affecting of languor. (TA.) [See غُنْجٌ below.]5 تَغَنَّجَ see the preceding paragraph.
غُنْجٌ [mentioned above as an inf. n.] and ↓ غُنُجٌ (S, O, K) and ↓ غُنَاجٌ and ↓ غِنَاجٌ, (O, K,) in a girl, or young woman, (S, K,) Amorous gesture or behaviour, or such gesture or behaviour combined with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition, (Bkh, S, * O, * K, * TA,) and an affecting of languor: (Bkh, TA:) [in the present day generally used to signify lascivious motion, or a wriggling of the body or hips, under the excitement of sexual passion, or to excite such passion:] accord. to some, beauty of the eyes. (TA.) A2: And غُنْجٌ and ↓ غِنَاجٌ signify also Smoke-black (دُخَانُ النَّؤُورِ [see the latter of these two nouns in art. نور] AA, O, K) which a woman performing the operation of tattooing puts upon her green colour in order that it may become black. (AA, O, TA.) غَنَجٌ An old man: (S, K:) or a man: (TA:) in the dial. of Hudheyl. (S, K.) So in the saying غَنَجٌ عَلَى شَنَجٍ (TA) meaning A man upon a camel: (Lth, IDrd, O, all in art. شنج:) or a man or an old man, upon a heavy camel: (L in that art.:) a phrase of the tribe of Hudheyl. (TA.) [See عَنَجٌ.] غُنُجٌ: see غُنْجٌ. غُنْجَةُ, (O,) or غُنَجَةُ, (TA,) without اَلْ, and imperfectly decl., (O, TA,) The قُنْفُذ [or hedge-hog], (O,) or the قُنْفُذَة [or female hedgehog]. (TA.) غَنِجَةٌ (Bkh, S, A, MA, O, K) and ↓ مَغْنُوجَةٌ (A, MA) and [in an intensive sense] ↓ مِغْنَاجٌ, (O, K) applied to a girl, or young woman, (S, K,) or to a woman, (A, MA,) Using or who uses, amorous gesture or behaviour, &c., such as is termed غُنْج. (Bkh, S, A, MA, O, K, TA.) غُنَاجٌ: see غُنْجٌ. غِنَاجٌ: see غُنْج, in two places. غَوْنَجٌ A quick, or swift, camel: mentioned by Kr, but said to be not known on the authority of any other. (TA.) أَغْنُوجَةٌ A gesture, or an action, of the kind termed غُنْج: pl. أَغَانِيجُ: Aboo-Dhu-eyb says, لَوَى رَأْسَهُ عَنِّى وَمَالَ بِوُدِّهِ أَغَانِيجُ خَوْدٍ كَانَ فِينَا يَزُورُهَا [The amorous gestures or actions, &c., of a soft or tender, or goodly-shaped and young, damsel, whom he used to visit among us, turned his head from me, and diverted his love]. (TA.) مِغْنَاجٌ: see غَنِجَةٌ. مَغْنُوجَةٌ: see غَنِجَةٌ. |
|
غنثر: تَغَنْثَرَ الرجلُ بالماء: شربه عن غير شهوة. والغُنْثُر: ماء بعينه؛ عن ابن جني. وفي الحديث: أَن أَبا بكر قال لابنه عبد الرحمن، رضي الله عنهما، وقد وَبَّخَه: يا غُنْثَرُ، قال: وأَحسِبُه الثقيلَ الوَخِمَ، وقيل: هو الجاهل من الغَثارةِ والجَهْل، والنون زائدة، ويروى بالعين المهملة، وقد تقدم.
|
|
غنن: الغُنَّة: صوت في الخَيْشُوم، وقيل: صوت فيه ترخيمٌ نحوَ الخياشيم تكون من نفس الأَنف، وقيل: الغُنَّة أَن يجري الكلامُ في اللَّهاةِ، وهي أَقل من الخُنَّة. المبرد: الغُنَّة أَن يُشْرَبَ الحرفُ صوتَ الخيشوم، والخُنَّة أَشد منها، والترخيم حذف الكلام، غَنَّ يَغَنُّ، وهو أغنُّ، وقيل: الأَغَنُّ الذي يخرج كلامه من خياشيمه. وظبي أَغَنُّ: يخرج صوته من خَيْشومه؛ قال: فقد أَرَنِّي ولقد أَرَنِّي غُرّاً، كأَرْآم الصَّرِيمِ الغُنِّ. وما أَدري ما غَنَّنَهُ أَي جعله أَغَنَّ. قال أَبو زيد: الأَغَنُّ الذي يجري كلامه في لَهاته، والأَخَنُّ السادُّ الخياشيم؛ وفي قصيد كعب: إِلاَّ أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ مكحولُ. الأَغَنُّ من الغِزْلانِ وغيرها: الذي صوته غُنَّة؛ وقوله: وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنِّيه. أَراد: تُغَنِّنُه، فحوَّل إحدى النونين ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ في تظننت. وقال ابن جني وذكر النون فقال: إنما زيدت النون ههنا، وإن لم تكن حرف مدّ، من قبل أَنها حرف أَغنّ، وإِنما عنى به أَن حرف تحدث عنه الغُنَّة، فنسب ذلك إلى الحرف. وقال الخليل: النون أَشَدُّ الحروف غنة؛ واستعمل يزيدُ بنُ الأَعْور الشَّنِّيُّ الغُنَّةَ في تصويت الحجارة فقال: إذا عَلا صَوَّانُهُ أَرَنَّا يَرْمَعَها، والجَنْدَلَ الأَغَنَّا. وأَغَنَّتِ الأَرضُ: اكْتَهل عُشْبُها؛ وقوله: فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّ، بعدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُغِنِّ. يجوز أَن يكون المُغِنُّ من نَعْتِ العَميم، ويجوز أَن يكون من نعت الروضة، كما قالوا امرأَة مُرْضِعٌ؛ قال ابن سيده: وليس هذا بقوي. وأَغَنَّ الذُّبابُ: صَوَّت، والاسم الغُنانُ؛ قال: حتى إذا الوادي أَغَنَّ غُنانُه. وروضة غَنَّاءُ: تمرّ الريح فيها غَيْرَ صافيةِ الصَّوْت من كَثافةِ عُشْبِها والتفافِه؛ وطيرٌ أَغَنُّ، ووادٍ أَغَنُّ كذلك أَي كثير العُشْبِ، لأَنه إذا كان كذلك أَلفه الذِّبَّانُ، وفي أَصواتها غُنَّة. ووادٍ مُغِنٌّ إذا كثر ذبابه لالتفاف عُشبه حتى تسمع لطيرانها غُنَّة، وقد أَغَنَّ إِغْناناً. وأَما قولهم وادٍ مُغِنٌّ فهو الذي صار فيه صوتُ الذباب، ولا يكون الذباب إلاّ في وادٍ مُخْصِبٍ مُعْشِبٍ، وإِنما يقال وادٍ مُغِنٌّ إِذا أَعْشَبَ فكثر ذُبابه حتى تسمع لأَصواتها غُنَّة، وهو شبيه بالبُحَّة. وأَرض غَنَّاءُ: قد الْتَجَّ عُشْبُها واغْتَمَّ، وعُشْبٌ أَغَنُّ. ويقال للقرية الكثيرة الأَهل: غَنَّاء. وفي حديث أَبي هريرة: أَن رجلاً أَتى على وادٍ مُغِنٍّ؛ يقال: أَغَنَّ الوادي، فهو مُغِنٌّ أَي كثرت أَصواتُ ذُبابه، جعل الوصف له، وهو للذباب. وغَنَّ الوادي وأَغَنَّ، فهو مُغِنٌّ: كثر شجره. وقرية غَنَّاء: جَمَّةُ الأَهل والبُنْيان والعُشْب، وكله من الغُنَّةِ في الأَنف. وغَنَّ النخل وأَغَنَّ: أَدْرك. وأَغَنَّ اللهُ غُصْنَه أَي جعل غُصْنَه ناضِراً أَغَنَّ. وأَغَنَّ السِّقاءُ إذا امتلأَ ماء.
|
|
غنا: في أَسْماء الله عز وجل: الغَنِيُّ. ابن الأثير: هو الذي لا يَحْتاجُ إلى أَحدٍ في شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إليه، وهذا هو الغِنى المُطْلَق ولا يُشارِك الله تعالى فيه غيرُهُ. ومن أَسمائه المُغْني، سبحانه وتعالى، وهو الذي يُغني من يشاءُ من عِباده. ابن سيده: الغنى، مقصورٌ، ضدُّ الفَقْر، فإذا فُتِح مُدَّ؛ فأَما قوله: سَيُغْنِيني الذي أَغْناكَ عني، فلا فَقْرٌ يدوُمُ ولا غِناءٌ فإنه: يُروى بالفتح والكسر، فمن رواه بالكسر أَراد مصدَرَ غانَيْت، ومن رواه بالفتح أَراد الغِنى نَفْسه؛ قال أَبو اسحق: إنما وَجْهُه ولا غَناء لأَن الغَناء غيرُ خارجٍ عن معنى الغِنى؛ قال: وكذلك أَنشده من يُوثَقُ بعِلْمِه. وفي الحديث: خيرُ الصَّدَقَةِ ما أَبْقَتْ غِنًى، وفي رواية: ما كان عن ظَهْرِ غِنًى أَي ما فَضَل عن قُوت العيال وكِفايتِهِمْ، فإذا أَعْطَيْتَها غَيْرَك أَبْقَيْتَ بعدَها لكَ ولهُم غِنًى، وكانت عن اسْتِغْناءٍ منكَ ،ومِنْهُم عَنْها، وقيل: خيرُ الصَّدَقَة ما أَغْنَيْتَ به مَن أَعْطَيْته عن المسأَلة؛ قال: ظاهر هذا الكلامِ أَنه ما أَغْنى عن المَسْأَلة في وقْتِه أَو يَوْمِه، وأَما أَخْذُه على الإطلاق ففيه مَشقَّة للعَجْزِ عن ذلك. وفي حديث الخيل: رجلٌ رَبَطها تَغَنِّياً وتَعَفُّفًا أَي اسْتَغْناءً بها عن الطَّلب من الناس. وفي حديث الجُمعة: مَن اسْتَغْنى بلَهْوٍ أَو تِجارةٍ اسْتَغْنى الله عنه، واللهُ غَنِيٌّ حَمِيد، أَي اطَّرَحَه اللهُ ورَمَى به من عَيْنه فِعْلَ من اسْتَغْنى عن الشيء فلم يَلْتَفِتْ إليه، وقيل: جَزاهُ جَزاءَ اسْتِغْنائه عنها كقوله تعالى: نَسُوا الله فنَسِيَهُم. وقد غَنِيَ به عنه غُنْية وأَغْناه الله. وقد غَنِيَ غِنىً واسْتَغْنى واغْتَنى وتَغَانَى وتَغَنَّى فهو غَنِيٌّ. وفي الحديث: ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقرآنِ؛ قال أَبو عبيد: كان سفيانُ بنُ عُيَيْنة يقول ليسَ مِنَّا مَنْ لم يَسْتَغنِ بالقرآن عن غيرِه ولم يَذْهَبْ به إلى الصوت؛ قال أَبو عبيد: وهذا جائزٌ فاش في كلام العرب، ويقول: تَغَنَّيْت تَغَنِّياً بمعنى اسْتَغْنَيْت وتَغانَيْتُ تَغانِياً أَيضاً؛ قال الأعشى: وكُنْتُ امْرَأً زَمَناً بالعِراق، عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْ يريد الاسْتِغْناءَ، وقيل: أَرادَ مَنْ لم يَجْهَر بالقراءة. قال الأزهري: وأَما الحديث الآخر ما أُذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ يَجْهَرُ به، قال: فإنَّ عبدَ الملِك أَخْبرني عن الربيع عن الشافعي أَنه قال معناه تَحْسِينُ القِراءةِ وتَرْقِيقُها، قال: ومما يُحَقّقُ ذلك الحديثُ الآخرُ زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، قال: ونحوَ ذلك قال أبو عبيد؛ وقال أَبو العباس: الذي حَصَّلْناه من حُفَّاظ اللغة في قوله، صلى الله عليه وسلم: كأَذَنِه لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ، أَنه على مَعْنَيَيْنِ: على الاستغناء، وعلى التَّطْرِيبِ؛ قال الأزهري: فمن ذهَب به إلى الاستغناء فهو من الغِنى، مقصورٌ، ومن ذهَب به إلى التَّطْرِيبِ فهو من الغِناء الصَّوْتِ، ممدودٌ. الأصمعي في المقصور والممدود: الغِنى من المال مقصورٌ، ومن السِّماعِ ممدود، وكلُّ مَنْ رَفَع صوتَه ووَالاهُ فصَوْتُه عند العرب غِناءٌ. والغَناءُ، بالفتح: النَّفْعُ. والغِناء، بالكسر: من السَّماع. والغِنَى، مقصورٌ: اليَسارُ. قال ابن الأعرابي: كانت العرب تتَغَنَّى بالرُّكْبانيِّ، (*قوله «الركباني» في هامش نسخة من النهاية: هو نشيد بالمد والتمطيط يعني ليس منا من لم يضع القرآن موضع الركباني في اللهج به والطرب عليه.) إذا رَكِبَت الإبلَ، وإذا جَلَست في الأفْنِية وعلى أَكثر أَحوالها، فلمَّا نَزَلَ القرآنُ أَحبَّ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن يكون هِجِّيرَاهُم بالقرآن مكانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبانيِّ، وأَوْلُ مَن قرَأَ بالأَلحانِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرة، فَوَرِثَه عنه عَبَيْدُ الله بنُ عُمر، ولذلك يقال قرأْتُ العُمَرِيَّ، وأَخَذ ذلك عنه سعيدٌ العَلاَّفُ الإباضيُّ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وعندي جارِيتان تُغَنِّيانِ بغِناءِ بُعاثَ أَي تُنْشِدانِ الأشعارَ التي قيلَتْ يومَ بُعاث، وهو حربٌ كانت بين الأنصار، ولم تُرِدِ الغِناء المعروفَ بين أَهلِ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، وقد رَخَّصَ عمر، رضي الله عنه، في غناءِ الأعرابِ وهو صوتٌ كالحُداءِ. واسْتَغْنَى اللهَ: سأَله أَن يُغْنِيهَ؛ عن الهَجَري، قال: وفي الدعاء اللهمَّ إني أَسْتَغْنِيكَ عن كلِّ حازِمٍ، وأَسْتَعِينُك على كلِّ ظالِمٍ. وأَغْناهُ اللهُ وغَنَّاه، وقيل: غَنَّاه في الدعاء وأَغْناه في الخبر، والاسم من الاستغناء عن الشيء الغُنْيَة والغُنْوة والغِنْية والغُنْيانُ. وتَغانُوا أَي استغنى بعضهم عن بعض؛ قال المُغيرة ابن حَبْناء التَّميمي.كِلانا غَنِيٌّ عن أَخِيه حَياتَه، ونَحْنُ إذا مُتْنا أَشَدُّ تَغانِيَا واستغنى الرجلُ: أَصابَ غِنًى. أَبو عبيد: أَغْنَى اللهُ الرجلَ حتى غَنِيَ غِنًى أَي صار له مالٌ، وأًقناه اللهُ حتى قَنِيَ قِنًى وهو أَن يَصيرَ له قِنيةٌ من المال. قال الله عز وجل: وأَنّهُ هو أَغْنَى وأَقْنى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنَّ غُلاماً لأَناسٍ فُقِراء قَطَع أُذُنَ غُلامٍ لأَغْنِياءَ، فأَتَى أَهلُه النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يَجْعَلْ عليه شيئاً. قال ابن الأثير: قال الخطَّابي كانَ الغلامُ الجاني حُرًّا وكانت جِنايتُه خَطَأَ وكانت عاقِلَتُه فقراءَ فلا شيء عليهم لفَقْرِهم. قال: ويُشْبِه أَن يكون الغلامُ المَجْنيّ عليه حُرًّا أَيضاً، لأنه لو كان عبداً لم يكن لاعتذارِ أَهلِ الجاني بالفَقْرِ معنًى، لأن العاقلة لا تَحْمِلُ عبداً كما لا تحْمِلُ عَمْداً ولا اعترافاً، فأمّا المَمْلوك إذا جنَى على عَبْدٍ أو حُرٍّ فجنايَتُه في رَقَبَتِه، وللفُقهاء في اسْتِيفائها منه خلافٌ؛ وقول أبي المُثَلّم: لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِياتٌ، * وما تُغْني التَّمِيماتُ الحِمامَا (* قوله «غاليات» هو هكذا في المحكم بالمثناة.) أراد من الحِمامِ، فحذَفَ وعَدَّى. قال ابن سيده: فأَما ما أُثِرَ من أَنه قيلَ لابْنةِ الخُسِّ ما مِائةٌ من الضأْنِ فقالت غِني، فرُوِي أَن بعضَهم قال: الغِنَى اسمُ المِائةِ من الغَنمِ، قال: وهذا غيرُ معروفٍ في موضوعِ اللغةِ، وإنما أَرادَتْ أَن ذلك العدَدَ غِنًى لمالِكِه كما قيل لها عند ذلك وما مِائةٌ من الإبلِ فقالت مُنى، فقيل لها: وما مِائة من الخيل؟ فقالت: لا تُرَى؛ فمُنى ولا تُرَى ليسا باسمَين للمائة من الإبلِ والمِائةِ من الخَيْلِ، وكتَسْمِية أبي النَّجْم في بعضِ شعْره الحِرْباء بالشقِيِّ، وليس الشَّقِيُّ باسمٍ للحِرْباء، وإنما سمَّاه به لمكابَدَتِه للشمسِ واستِقبالِه لها، وهذا النحوُ كثيرٌ. والغَنِيُّ والغاني: ذُو الوَفْرِ؛ أَنشد ابن الأعرابي لعَقِيل بن عُلَّفة قال: أَرى المالَ يَغْشَى ذا الوُصُومِ فلا تُرى، ويُدْعى من الأشرافِ مَن كان غانِيا وقال طرفة: وإن كنتَ عنها غانياً فاغْنَ وازْدَدِ ورجل غانٍ عن كذا أَي مُسْتَغْنٍ، وقد غَنِيَ عنه. وما لَك عنه غِنًى ولا غُنْيَةٌ ولا غُنْيانٌ ولا مَغْنًى أَي ما لك عنهُ بُدٌّ. ويقال: ما يُغْني عنك هذا أي ما يُجْزِئُ عنك وما يَنْفَعُك. وقال في معتل الألف: عنه غُنْوَةٌ أَي غِنًى؛ حكاه اللحياني عن الكسائي، والمعروف غُنية. والغانيَةُ من النساء: التي غَنِيَتْ بالزَّوْج؛ وقال جميل: أُحبُّ الأيامى: إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ، وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ الغَوانيا وغَنِيَت المرأةُ بزَوْجِها غُنْياناً أَي اسْتَغْنَتْ، قال قَيْسُ بنُ الخَطيم: أَجَدَّ بعَمْرة غُنْيانُها، فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها؟ والغانِيَةُ من النساء: الشابَّة المُتَزَوّجة، وجمعُها غَوانٍ؛ وأَنشد ابن بري لنُصَيْب: فهَل تَعُودَنْ لَيالينا بذي سَلمٍ، كما بَدَأْنَ، وأَيّامي بها الأُوَلُ أَيّامُ لَيلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ، وأَنتَ أَمْرَدُ معروفٌ لَك الغَزَلُ والغانية: التي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجمالها عن الحَلْي، وقيل: هي التي تُطْلَب ولا تَطْلُب، وقيل: هي التي غَنِيَتْ ببَيْتِ أَبَويْها ولم يَقَعْ عليها سِباءٌ. قال ابن سيده: وهذه أَعْزَبُها؛ وهي عن ابن جني، وقيل: هي الشابَّة العَفيفة، كان لها زَوْجٌ أَو لم يكُنْ. الفراء: الأَغْناءُ إملاكاتُ العَرائسِ. وقال ابن الأعرابي: الغِنى التَّزْويجُ، والعَرَبُ تقول: الغِنى حِصْنُ العَزَب أَي التَّزْويجُ. أَبو عبيدة: الغَواني ذواتُ الأزْواج؛ وأَنشد: أَزْمانُ ليلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ وقال ابن السكيت عن عمارة: الغَواني الشَّوابُّ اللَّواتي يُعْجِبْنَ الرجالَ ويُعْجِبُهُنَّ الشُّبَّانُ. وقال غيره: الغانية الجاريَةُ الحَسْناءُ، ذاتَ زوْج كانت أَو غيرَ ذاتِ زَوْج، سميِّتْ غانِيَة لأنها غَنِيَتْ بحُسْنِها عن الزينَة. وقال ابن شميل: كلُّ امْرأَة غانِيَةٌ، وجمعها الغَواني؛ وأَما قول ابنِ قيس الرُّقَيَّات: لا بارَكَ اللهُ في الغَوانِي، هَلْ يُصْبِحْنَ إلاَّ لَهُنَّ مُطَّلَب؟ فإنما حرَّك الياءَ بالكَسْرة للضَّرُُورة ورَدَّه إلى أَصْله، وجائزٌ في الشعر أَن يُرَدَّ الشيءُ إلى أَصْله وأَخُو الغَوَانِ متى يَشأْ يَصْرِمْنَهُ، ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِ إنما أَراد الغَواني، فحذَف الياء تشبيهاً لِلام المَعْرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأشياءُ من خَواصِّ الأَسماء، فحذَفَ الياءَ لأَجل اللام كما تحذِفها لأجل التنوين؛ وقول المثَقّب العَبْدي: هَلْ عندَ غانٍ لفُؤادٍ صَدِ، مِنْ نَهْلَةٍ في اليَوْمِ أَوْ في غَدِ؟ إنما أَراد غانِيَةِ فذَكّرَ على إرادة الشخص، وقد غَنِيَتْ غِنًى. وأَغْنى عنه غَناء فلانٍ ومَغْناه ومَغْناتَه ومُغْناهُ ومُغْناتَه: نابَ عنه وأَجْزَأَ عنه مُجْزَأَه. والغَناءُ، بالفتح: النَّفْعُ. والغَناءُ، بفتح الغين ممدودٌ: الإجْزاءُ والكفايَة. يقال: رَجُلٌ مُغْنٍ أَي مُجْزئٌ كافٍ؛ قال ابن بري: الغَناءُ مصدرُ أَغْنى عنْكَ أَي كَفاكَ على حَذْفِ الزّوائد مثل قوله: وبعْدَ عَطائِك المائَةَ الرِّتاعا وفي حديث عثمان: أَنّ عَلِيًّا ، رضي الله عنهُما، بَعث إليه بصَحيفة فقال للرّسول أَغْنِها عَنَّا أَي اصْرفْها وكُفَّها، كقوله تعالى: لكلِّ امْرِئٍ منهم يومئذ شأْنٌ يُغْنِيه؛ أَي يَكُفُّه ويَكْفِيه. يقال: أَغْنِ عَني شَرَّكَ أَي اصْرِفْه وكُفَّهُ؛ ومنه قوله تعالى: لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ من الله شيئاً؛ وحديث ابن مسعود: وأَنا لا أُغْني لو كانت مَنَعَة أَي لو كان مَعِي مَنْ يَمْنَعُني لكَفَيْت شَرَّهم وصَرَفْتُهم. وما فيه غَناءُ ذلك أَي إقامَتُه والاضْطلاعُ به .
|
|
غنظ: الغَنْظُ والغِناظُ: الجَهْد والكَرْب الشَّديد والمَشَقَّة. غَنَظَه الأَمر يَغْنِظُه غَنْظاً، فهو مَغْنُوظ. وفعَل ذلك غَناظَيْك وغِناطَيْك أَي ليَشُقَّ عليك مرّة بعد مرة؛ كلاهما عن اللحياني. والغَنْظُ والغَنَظُ: الهَمُّ اللازِم، تقول: إِنه لمَغْنُوظٌ مَهْموم، وغنَظَه الهمُّ وأَغْنَظه: لَزِمَه. وغنَظَه يَغْنِظُه ويغْنُظُه، لغتان، غَنْظاً وأَغْنَظْته وغَنَّظْته، لغتان، إِذا بلغت منه الغمّ؛ والغَنْظُ: أَن يُشرِف على الهَلَكة ثم يُفْلَت، والفِعل كالفعل؛ قال جرير: ولقد لقِيتَ فَوارِساً من رَهْطِنا، غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ ولقد رأَيتَ مكانَهم فَكَرِهْتَهم، كَكراهَةِ الخِنْزِير للإِيغارِ العَيّارُ: رَجل، وجرادةُ: فَرسُه، وقيل: العيّار أَعرابي صاد جَراداً وكان جائعاً فأَتى بهن إِلى رَماد فدَسَّهُنّ فيه، وأَقبل يخرجهن منه واحدة واحدة فيأْكلهن أَحياء ولا يشعُر بذلك من شدّة الجوع، فآخِر جَرادة منهن طارت فقال: واللّه إِن كنت لأُنْضِجُهنَّ فضُرب ذلك مثلاً لكل من أُفلت من كَرْب. وقال غيره: جرادة العيَّار جرادة وُضِعت بين ضِرْسَيْه فأُفْلِتت، أَراد أَنهم لازَمُوك وغمّوك بشدّة الخُصومة يعني قوله غَنَظوك، وقيل العيَّار كان رجلاً أَعْلَم أَخذ جرادة ليأْكلها فأُفلتت من عَلَمِ شَفَته، أَي كنت تُفْلَتُ كما أُفلتت هذه الجرادة. وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال: غَنْظٌ ليس كالغَنْظ، وكَظٌّ ليس كالكَظِّ؛ قال أَبو عبيد: الغَنْظُ أَشدُّ الكرب والجَهْد، وكان أَبو عبيدة يقول: هو أَن يشرف الرجل على الموت من الكرب والشدة ثم يُفْلَت. وغنَظَه يَغْنِظُه غَنْظاً إِذا بلغ به ذلك وملأَه غَيْظاً، ويقال أَيضاً: غانَظَه غناظاً؛ قال الفقعسي: تَنْتِحُ ذِفْراه من الغِناظ وغَنَظه، فهو مغنوظ أَي جَهَده وشَقَّ عليه؛ قال الشاعر: إِذا غَنَظُونا ظالمين أَعاننا، على غَنْظِهم، مَنٌّ من اللّه واسعُ ورجلٌ مُغانِظٌ؛ قال الراجز: جافٍ دَلَنْظَى عَرِكٌ مُغانِظُ، أَهْوَجُ إِلا أَنه مُماظِظُ وغَنْظَى به أَي نَدّدَ به وأَسمعه المكروه، وفي الحديث: أَغْيَظُ رجلٍ على اللّه يومَ القيامة وأَخْبَثُه وأَغيظه عليه رجل تَسمَّى بمِلك الأَملاك، قال ابن الأَثير: قال بعضهم لا وجه لتكرار لفظتي أَغيظ في الحديث، ولعله أَغنظ، بالنون، من الغَنْظ وهو شدة الكرب، واللّه أَعلم.
|
|
غنف: الغَيْنَف: غَيْلَم الماء في مَنْبَع الآبار والأَعْين. وبَحْرٌ ذو غَيْنَف أَي مادة؛ قال رُؤبة: نَغْرِف من ذي غَيْنَفٍ ونُوزِي والرواية المشهورة: نَغْرِف من ذي غَيِّفٍ ونُوزِي قال: كذلك روي بغير همز، والقياس نؤزي، بالهمز، لأَن أَوّل هذا الرجز: يا أَيها الجاهل ذو التَّنَزِّي قال الأَزهري: ولم أَسمع الغَيْنَف بمعنى غَيْلَم الماء لغير الليث، والبيت الذي أَنشده لرؤبة رواه شمر عن الإيادِيّ: بئر ذات غَيِّثٍ أَي لها ثائِبٌ من ماء؛ وأَنشد: نَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ ونُوزي قال: ومعنى نُوزِي أَي نُضْعِفُ، قال: ولا آمَنُ أَن يكون غَيْنَفٌ تصحيفاً وكان غَيّثاً فصُيِّر غَيْنفاً، قال: فإن رواه ثقةٌ وإلا فهو غَيِّثٌ وهو صواب.
|
|
غنجل: الغُنْجُل: ضرب من السباع كالدُّلْدُل. الأَزهري: ابن الأَعرابي قال: التُّفَّة عَناق الأَرض وهي التُّمَيْلة، ويقال لذكره الغُنْجُل؛ قال الأَزهري: وهو مثل الكلب الصيني يعلَّم فتصاد به الأَرانب والظباء ولا يأْكل إِلا اللحم، وجمعه الغَناجِل. قال ابن خالويه: لم يفرق أَحد لنا بين العُنْجُل والغُنجُل إِلا الزاهد، قال: العُنْجُل الشيخ المُدْرَهِمّ إِذا بدت عظامه، وبالغين التُّفَّة، وهو عَناق الأَرض.
|
|
غنم: الغَنَم: الشاء لا واحد له من لفظه، وقد ثَنَّوْه فقالوا غنَمانِ؛ قال الشاعر: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما يَسُودانِنا إن يَسَّرَتْ غَنماهُما قال ابن سيده: وعندي أَنهم ثنوه على إرادة القَطِيعين أو السِّرْبين؛ تقول العرب: تَرُوح على فلان غَنمانِ أي قطيعان لكل قَطِيع راع على حدة؛ ومنه حديث عمر: أَعْطُوا من الصَّدقة من أَبْقت له السنة غَنماً ولا تُعطوها من أَبقت له غَنمَيْنِ أي من أَبقت له قِطعةً واحدة لا يُقَطَّعُ مثلها فتكون قِطْعتين لقلتها، فلا تُعطوا من له قطعتان منها، وأَراد بالسَّنة الجَدْب؛ قال: وكذلك تروح على فلان إبلان: إبل ههنا وإبل ههنا، والجمع أَغْنام وغُنوم، وكسَّره أَبو جندب الهذلي أَخو خِراش على أَغانِم فقال من قصيدة يذكر فيها فِرار زُهير بن الأَغرّ اللحياني: فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبةً مِن عِقابنا، فَلَيْتَكَ لم تَغْدِرْ فتُصْبِح نَادما منها: إلى صلح الفَيْفَا فَقُنَّةِ عَاذِبٍ، أُجَمِّعُ منهم جامِلاً وأَغانِما قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد وأَغانيم فاضطر فحذف كما قال: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا وغَنَم مُغْنَمةٌ ومُغَنَّمَة: كثيرة. وفي التهذيب عن الكسائي: غنم مُغَنِّمة ومُغَنَّمَة أي مُجتمعة. وقال أَبو زيد: غنم مُغَنَّمة وإبل مُؤبَّلة إذا أُفرد لكل منها راع، وهو اسم مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور وعلى الإناث وعليهما جميعاً، فإذا صغرتها أَدخلتها الهاء قلت غُنَيْمة، لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم، يقال: له خمس من الغنم ذكور فيؤنث العدد وإن عنيت الكِباش إذا كان يليه من الغنم لأَن العدد يجري في تذكيره وتأْنيثه على اللفظ لا على المعنى، والإبل كالغنم في جميع ما ذكرنا، وتقول: هذه غنم لفظ الجماعة، فإذا أَفردت الواحدة قلت شاة. وتَغَنَّم غَنَماً: اتخذها. وفي الحديث: السَّكِينةُ في أَهل الغَنَم؛ قيل: أراد بهم أَهل اليمن لأن أَكثرهم أَهل غنم بخلاف مُضر ورَبيعة لأَنهم أَصحاب إبل. والعرب تقول: لا آتيك غَنَمَ الفِزْرِ أَي حتى يجتمع غنم الفزر، فأَقاموا الغنم مقام الدهر ونصبوه هو على الظرف، وهذا اتساع. والغُنْم: الفَوْز بالشي من غير مشقة. والاغتِنام: انتهاز الغُنم. والغُنم والغَنِيمة والمَغْنم: الفيء. يقال: غَنِمَ القَوم غُنْماً، بالضم. وفي الحديث: الرَّهْن لمن رَهَنه له غُنْمه وعليه غُرْمه؛ غُنَّمه: زيادته ونَماؤه وفاضل قيمته؛ وقول ساعدة بن جُؤية: وأَلزمَهَا من مَعْشَرٍ يُبْغِضُونها، نَوافِلُ تأْتيها به وغُنومُ يجوز أَن يكون كسَّر غُنْماً على غُنوم. وغَنِم الشيءَ غُنْماً: فاز به. وتَغَنَّمه واغْتَنَمه: عدّه غَنِيمة، وفي المحكم: انتهز غُنْمه. وأَغْنَمه الشيءَ: جعله له غَنِيمة. وغَنَّمته تَغْنِيماً إذا نفَّلته. قال الأَزهري: الغَنِيمة ما أَوجَف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أَموال المشركين، ويجب الخمس لمن قَسَمه الله له، ويُقسَم أَربعةُ أخماسها بين المُوجِفين: للفارس ثلاثة أَسهم وللراجل سهم واحد، وأَما الفَيء فهو ما أَفاء الله من أَموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه، مثل جِزية الرؤوس وما صُولحوا عليه فيجب فيه الخمس أَيضاً لمن قسمه الله، والباقي يصرف فيما يَسُد الثغور من خيل وسلاح وعُدّة وفي أَرزاق أَهل الفيء وأَرزاق القضاة ومن غيرهم ومن يجري مَجراهم، وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة والمَغنم والغنائم، وهو ما أُصيب من أَموال أهل الحرب وأَوجَف عليه المسلمون الخيل والركاب. يقال: غَنِمت أَغْنَم غُنماً وغَنيمة، والغنائم جمعها. والمَغانم: جمع مَغْنم، والغنم، بالضم، الاسم، وبالفتح المصدر. ويقال فلان يتغنم الأمر أي يَحرِص عليه كما يحرص على الغنيمة. والغانم: آخذ الغنيمة، والجمع الغانمون. وفي الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة؛ سماه غنيمة لما فيه من الأَجر والثواب. وغُناماك وغُنْمك أن تفعل كذا أي قُصاراك ومَبْلَغ جُهدك والذي تتغنمه كما يقال حُماداك، ومعناه كله غايتك وآخر أَمرك. وبنو غَنْم: قبيلة من تَغْلِب وهو غَنم بن تغلب بن وائل. ويَغْنَم: أبو بطن. وغنّام وغانم وغُنَيم: أَسماءٌ. وغَنَّمة: اسم امرأَة. وغَنّام: اسم بعير؛ وقال: يا صاح، ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّام خَشِيتُ أَن تَظْهَرَ فيه أَوْرام مِن عَوْلَكَيْنِ غَلَبا بالإِبْلام
|
|
شغنب: الشُّغْنُوبُ: أَعالي الأَغْصَانِ؛ تقول للغُصْنِ النَّاعِم: شُغْنُوبٌ وشُنْغُوبٌ، وكذلك الشُّنْغُبُ والشُّنْعُوب. الأَزهري في شنعبَ، بالعين المهملة: هي أَن يَسْتَقيمَ قَرْنُ الكَبْشِ، ثم يَلْتَوِيَ على رَأْسِهِ قِبَلَ أُذُنِهِ؛ قال: ويقال تَيْسٌ مُشَعْنِب، بالعينِ والغينِ، والفتحِ والكسرِ.
|
|
زغنج: الزَّغْنَج (* قوله «الزغنج» كذا بالأصل بالنون بعد الغين المعجمة، وفي القاموس بالباء الموحدة بدل النون، كما نبه على ذلك شارحه.): ثمر العُتْمِ وهو زيتون الجبال، وهو مثل النبق الصغار، يكون أَخضر ثم يبيضُّ ثم يسودُّ فيحلو في مرارة، وعَجَمَتُه مثل عَجَمَةِ النبق، يؤكل ويطبخ ويصفى ماؤه حتى يكون رُبًّا كَرُبِّ العِنَب.
|
|
لغن: اللُّغْنُ: الوَتَرة التي عند باطن الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ، وقيل: هي ناحية من اللَّهاةِ مُشْرِفَة على الحَلْق، والجمع أَلغانٌ، وهو اللُّغْنُون. أَبو عبيد: النَّغانِغ لَحمات تكون عند اللَّهَوات، واحدها نُغْنُغ، وهي اللَّغانينُ، واحدها لُغْنُون، واللَّغانِين: لحم بين النُّكْفَتين واللسانِ من باطن، ويقال لها من ظاهرٍ لَغادِيدُ ووَدَجٌ ولُغْنُونٌ. ويقال: جِئتَ بلُغْنِ غيرك إِذا أَنكَرتَ ما تَكلَّمَ به من اللغة. وفي بعض الأَخبار: إِنك لتتَكَلَّمُ بلُغْنِ ضالٍّ مُضِلٍّ. وفي الحديث( ) (قوله «وفي الحديث إلخ» عبارة التكملة: وفي الاحاديث التي لا طرق لها ان إلخ اهـ. ولغن ضال فيها بالإضافة لكن في نسختين من النهاية تنوين لغن): أَن رجلاً قال لفلان إِنك لتُفْتي بلُغْنِ ضالٍّ مُضِلٍّ؛ اللُّغْنُ: ما تعَلَّقَ من لحم اللَّحْيَيْن، وجمعه لَغانينُ كلُغْدٍ ولَغاديد. وأَرض مُلْغَانَّة، والْغِينانُها كثرة كَلَئِها. واللُّغْنُون أَيضاً: الخَيْشُوم؛ عن ابن الأَعرابي. والغانَّ النَّبتُ: طال والتَفَّ، فهو مُلْغانٌّ. ولَغَنَّ: لغة في لَعَلَّ، وبعض بني تميم يقول: لَغَنَّكَ بمعنى لَعَلَّك؛ قال الفرزدق: قِفَا يا صاحِبَيَّ بنا لَغَنَّا نرَى العَرَصاتِ، أَو أَثرَ الخِيامِ (* قوله «قفا يا صاحبي إلخ» مثله في الصحاح، قال الصاغاني الرواية: ألستم عائدين بنا لغنا وزاد: اللغن بفتح فسكون شرّة الشباب). واللُّغْنُونُ: لغة في اللُّغْدُودِ، والجمع اللَّغانين.
|
|
[ضغن]الضِغْنُ والضَغينَةُ: الحِقد، وقد ضَغِنَ عليه بالكسر ضَغَناً. وتضاغَنَ القومُ واضْطَغَنوا: انْطَوَوْا على الأحقاد. واضطغنت الشئ، إذا أخذته تحت حضنك. وأنشد الاحمر :
كأنه مضطغن صبيا * أي حامله في حجره. وقال ابن مقبل: إذا اضطعنت سلاحي عند مَغْرِضِها * ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السيفِ إذْ شسفا وفرس ضاغن: لا يعطى ما عِنده من الجري إلا بالضرب. قال الشماخ* كما قومت ضِغن الشَموسِ المهامِزُ وإذا قيل في الناقة: هي ذات ضِغْنٍ، فإنَّما يراد نِزاعُها إلى وطنها. قال الخليل: ويقال للنَحوص إذا وَحِمتْ فاستصعبت على الجَأْب: إنَّها ذات شَغْبٍ وضِغْنٍ. وقناةٌ ضَغِنَةٌ، أي عوجاء. وضَغِنَ فلانٌ إلى الدنيا، بالكسر: ركن ومال. وضغنى إلى فلان، أي ميلى إليه. |
|
الْغَيْن وَالنُّون وَالْبَاء
غَبِن الشيءَ، وغَبِنَ فِيهِ، غَبْناً وغُبناً: نَسيه واغفله وجهله، انشد ابْن الْأَعرَابِي: غَبِنْتُم تتابُع آلائنا وحُسْنَ الْجوَار وقُرْب النَّسب وغبِنَ الرَّجُلِ غبناً وغبانة: ضعف. وَقَالُوا: غَبنَ رَأْيه، فنصبوه على معنى " فعل " وَإِن لم يلفظ بِهِ، أَو على معنى: غَبِن فِي رَأْيه، أَو على التَّمْيِيز النَّادِر. ورجلٌ غَبِين ومَغَبون، فِي الرَّأْي وَالْعقل وَالدّين. والغُبْن، فِي البيع وَالشِّرَاء: الوَكَس. غَبَنه يَغْبنه غَبْناً، هَذَا الْأَكْثَر، وَقد حكى بِفَتْح الْبَاء، وَقَوله: قد كَانَ فِي أكل الكَريص المَوْضونْ واكلك التَّمْر بخُبز مَسْمونْ لحَضَنٍ فِي ذَاك عيشٌ مَغبون قَوْله: مغبون أَي: إِن غَيرهم فِيهِ وهم يَجدونه، كَأَنَّهُ يَقُول: هم يقدرُونَ عَلَيْهِ إِلَّاانهم لَا يعيشونه. وَقيل: غبنوا النَّاس، إِذا لم يَنَلْه غَيرهم. والغَبينة، من الغُبن، كالشتيمة، من الشتم. والغابن: الفاتر عَن الْعَمَل. وَيَوْم التغابَن: يَوْم البَعث، قيل: سمي بذلك لِأَن أهل الْجنَّة يَغْبِن فِيهِ أهل النَّار، بِمَا يصير إِلَيْهِ أهل الْجنَّة من النَّعيم، ويلقى فِيهِ أهل النَّار من عَذَاب الْجَحِيم، ويَغِبْن مِنَ ارْتَفَعت مَنْزِلَته فِي الْجنَّة من كَانَ دون مَنْزِلَته. وغَبن الثَّوْب يَغْبُنه غَبْناً: كَفه. والمَغبِنْ: الابط والرُّفغ وَمَا اطاف بِهِ. وَقَالَ ثَعْلَب: كل مَا ثنيت عَلَيْهِ فخذك فَهُوَ مَغبن. |
|
الْغَيْن وَالنُّون وَالْفَاء
الغَيْنف: المَاء فِي مَنبع الْآبَار والأعين. وبَحر ذُو غَيْنَف، أَي: مَادَّة، قَالَ رؤبة: نَغْرف من ذِي غَيْنَفِ ونُوزي كَذَلِك رُوى " نوزي "، بِغَيْر همز " وَالْقِيَاس " نُؤْزي، بِالْهَمْز، لِأَن أول هَذَا الرَّجز: يَا أَيهَا الْجَاهِل ذُو التنزّي |
|
الْغَيْن وَالنُّون وَالْمِيم
الغَنَم: الشَّاء، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَقد ثنوه فَقَالُوا: غَنمان، قَالَ الشَّاعِر: هما سيِّدانا يَزْعمان وَإِنَّمَا يَسُوداننا أَن بَسَّرت غَنماهما وَعِنْدِي انهم ثنوه على إِرَادَة القطيعين أَو السِّرْبَين. وَالْجمع: اغنام، وغنوم، وكسره أَبُو جُندب الْهُذلِيّ على " اغانم "، فَقَالَ: أجمِّع مِنْهُم جاملا وأغانما وَعِنْدِي انه أَرَادَ: واغانيم، فاضطر فَحذف، كَمَا قَالَ: والبَكرات الفُسَّج العِظاماَ وغنم مُغْنَمة، ومُغَنَّمة: كَثِيرَة. وتغنَّم غنما: اتخذها. وَالْعرب تَقول، لَا آتِيك غَنَم الفِزرْ، أَي: حَتَّى يجْتَمع غنم الفِزر، فأقاموا " الْغنم "مقَام " الدَّهْر "، ونصبوه على الظّرْف، وَهَذَا اتساع. والغُنْم، والغَنيمة، والمَغنم: الفَيء. وَقَول سَاعِدَة بن جُؤيّة: والزمَها من مَعشرٍ يُبغضونها نوافل تاتيها بِهِ وغُنومُ يجوز أَن كَون كسر " غُنْماً " على " غُنوم ". وغَنِم الشَّيْء غُنماً: فَازَ بِهِ. وتَغَنَّمه، واغتنمه: انتهز غُنْمه. واغنمه الشَّيْء: جعله لَهُ غنيمَة. وغُناك أَن تُفعل كَذَا، أَي: قصاراك ومبلغ جهدك، كَمَا يُقَال: حُماداك. وَبَنُو غَنْم: قَبيلَة. ويَغنم: أَبُو بطنٍ. وغنّام، وغانم، وغُنيم: أَسمَاء. وغِنامة: اسمُ امْرَأَة. |