كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الفرد المنتشر:[في الانكليزية] Unspecified individual [ في الفرنسية] Individu indetermine هو الفرد الغير المعيّن كما يجيء في بيان الفكرة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
أعظم مُفْرد وَأعظم عدد: وَأكْثر عدد مترادفة وَهُوَ كل عدد من الْآحَاد يُمكن ضربه فِي كل وَاحِد وَاحِد من مَرَاتِب الْمَقْسُوم عَلَيْهِ. ونقصان الْحَاصِل مِمَّا تحاذيه من الْمَقْسُوم وَمِمَّا على يسَاره إِن كَانَ فِي يسَاره شَيْء. وضابطة طلب الْمُفْرد الْأَعْظَم أَنه ينظر فِي أَنه كم مرّة يُمكن إِسْقَاط مَجْمُوع الْمَقْسُوم عَلَيْهِ مِمَّا يحاذيه من سطر الْمَقْسُوم أَو مِنْهُ وَمن جملَة مَا على يسَاره فعدد مَرَاتِب الْإِسْقَاط هُوَ عدد ذَلِك الْمُفْرد الْأَعْظَم فَلْيحْفَظ فَإِنَّهَا فَائِدَة جميلَة جليلة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
تَعْرِيف الْفَرد والأفراد: مُمْتَنع لما سَيَجِيءُ فِي أَن الشخصي لَا يحد.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُفْرد بِالْحَجِّ: والمفرد بِالْعُمْرَةِ كِلَاهُمَا فِي الْمحرم.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَفْرَدَ بـالجذر: ف ر د
مثال: اسْتَفْرَدَ بعدوّهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدّي الفعل «استفرد» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه. المعنى: انفرد وخلا به الصواب والرتبة: -اسْتَفْرَدَ عدوّه [فصيحة]-اسْتَفْرَدَ بعدوّه [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «استفرد» متعديًا بنفسه لهذا المعنى؛ ففي التاج: استفرد فلانًا: خلا به، وفي أساس البلاغة: استفردته فحدثته: أي وجدته فردًا لا ثانِيَ معه، ويصح تعديته بالباء على تضمينه معنى «خلا»، أو على إرادة معنى المصاحبة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِحْلال المفرد محل المثنىالأمثلة: 1 - اشْتَرَيت حِذَاءً جديدًا 2 - تَحَلَّت أذنا سلمى بقُرْط 3 - خَلَع نَعْله 4 - ضِعْف الشيء (مثلاه) 5 - قَصَّ شعره بالمقص 6 - لَبِسَ خُفَّه 7 - هُمَا زوج مُتآلِف 8 - وَقَعت عَيْنِي عليهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال المفرد بدلاً من المثنى.
الصواب والرتبة: 1 - اشتريت حِذاءً جديدًا [فصيحة]-اشتريت حِذاءين جديدين [فصيحة] 2 - تَحَلَّت أذنا سلمى بقُرْط [فصيحة]-تَحَلَّت أذنا سلمى بقُرْطَيْن [فصيحة] 3 - خلع نَعْله [فصيحة]-خلع نَعْليه [فصيحة] 4 - ضِعْف الشيء (أمثاله) [فصيحة]-ضِعْف الشيء (مثلاه) [فصيحة]-ضِعْف الشيء (مثله) [فصيحة] 5 - قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّ [فصيحة]-قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّين [فصيحة مهملة] 6 - لبس خُفَّه [فصيحة]-لبس خُفَّيْه [فصيحة] 7 - هما زَوْجان مُتآلِفان [فصيحة]-هما زَوْج مُتآلِف [فصيحة] 8 - وَقَعت عَيْنَايَ عليه [فصيحة]-وَقَعت عَيْنِي عليه [فصيحة] التعليق: قد يحل المفرد- في الفصحى- محل المثنى إذا كان الاثنان يقومان بعمل واحد، وهو ما ينطبق على الأمثلة المرفوضة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة المعدود المفرد إلى عدد غير مفردالأمثلة: 1 - في سنة أربع وخمسين 2 - نموذج ستة وثلاثينالرأي: مرفوضةالسبب: لمخالفتهما الاستعمال الفصيح.
الصواب والرتبة:1 - في السنة الرابعة والخمسين [فصيحة]-في سنة أربع وخمسين [صحيحة]2 - النُّموذج السادس والثلاثون [فصيحة]-نموذج ستة وثلاثين [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري أنه ليس هناك ما يمنع من قول الكتاب: سنة ثمان وسبعين ونحو ذلك من إضافة المعدود المفرد إلى عدد غير مفرد، مستأنسًا في ذلك بما جرى عليه قدامى المؤرخين، وما جاء في كتابات المبرد وأبي حيان التوحيدي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال المفرد المؤنث صفة لجمع المؤنث السالم
مثال: رَايَات حَمْرَاءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين الصفة والموصوف. الصواب والرتبة: -رايات حُمْرٌ [فصيحة]-رايات حمراء [فصيحة] التعليق: (انظر: وَصْف جمع المؤنث السالم بالمفرد المؤنث). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الْتِبَاس المفرد بجمع المؤنث السالم في حالة النصبالأمثلة: 1 - أَجَادَ الجُنديّ محاذاتِه لزملائه في طابور العرض 2 - أَدَانَ مُجَاراتِه لأصدقاء السوء 3 - أَدَانَ مُغَالاتِهِم في البيع والشراء 4 - أَدَانَ مُمَارَاتِهِ في الباطل 5 - أَرَادَ مُدَاوَاتِه بنفسه 6 - أَرَادَ مُضَاهَاتِهِ بالأصل 7 - أَقَرَّ مُدَارَاتِهِ لأموره 8 - إِنَّ مُرَاعاتِهِ لوالديه حقّ عليه 9 - أَنْهَى مُجَافَاتِه لأخيه 10 - بَارَكَ مُرَاضَاتِهِ لخصومه 11 - خَفَّف مُعَانَاتِهِ 12 - سَمِع مُنَادَاتِه 13 - طَلَب مُجَازَاتِهِ على عمله 14 - طَلَب مُسَاوَاتِهِ بزملائه 15 - طَلَب مُعَافاتِهِ من الخدمة 16 - قَدْ خَسِرَ مُبَارَاتِه 17 - قَدَّمَ مُصَافَاتِهِ عَمَلاً بالنصيحة 18 - لَمَسَ مُقَاسَاتِهِ بنفسه 19 - لَيْت مُبَاهَاتِهِ كانت على حقّ 20 - وَجَدوا رُفَاتِ الملاحينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب هذه الكلمات بالكسرة، توهّمًا أنها جمع مؤنث سالم.
الصواب والرتبة:1 - أَجَاد الجنديّ محاذاتَهُ لزملائه في طابور العرض [فصيحة]2 - أَدَانَ مُجاراتَه لأصدقاء السوء [فصيحة]3 - أَدَانَ مُغالاتَهُم في البيع والشراء [فصيحة]4 - أَدَانَ مماراتَهُ في الباطل [فصيحة]5 - أَرَادَ مداواتَه بنفسه [فصيحة]6 - أَرَادَ مُضاهاتَهُ بالأصل [فصيحة]7 - أقرَّ مُداراتَهُ لأموره [فصيحة]8 - إنَّ مراعاتَهُ لوالديه حقّ عليه [فصيحة]9 - أنْهَى مُجافاتَه لأخيه [فصيحة]10 - بارك مُراضاتَهُ لخصومه [فصيحة]11 - خَفَّفَ معاناتَهُ [فصيحة]12 - سَمِعَ مُناداتَهُ [فصيحة]13 - طَلَب مجازاتَهُ على عمله [فصيحة]14 - طَلَب مساواتَهُ بزملائه [فصيحة]15 - طَلَب مُعافاتَهُ من الخدمة [فصيحة]16 - قد خَسِرَ مباراتَه [فصيحة]17 - قَدَّمَ مُصافاتَهُ عَمَلاً بالنصيحة [فصيحة]18 - لمس مُقاساتَهُ بنفسه [فصيحة]19 - ليت مُباهاتَهُ كانت على حقّ [فصيحة]20 - وجدوا رفاتَ الملاحين [فصيحة] التعليق: يقع التباس في إعراب بعض المفردات المنتهية بتاء مربوطة أو مفتوحة في حالة النصب على توهُّم أنها من جمع المؤنث السالم، فبدلاً من نصبها بالفتحة، نُصبت بالكسرة، وصواب الأمثلة المذكورة نصبها بالفتحة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الخَلْط بين المفرد وجمع المؤنث السالم في حالة النصب
مثال: خَفَّف مُعَانَاتِهِالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب هذه الكلمة بالكسرة توهمًا أنها جمع مؤنثٍ سالم. الصواب والرتبة: -خَفَّفَ معاناتَهُ [فصيحة] التعليق: (انظر: التباس المفرد بجمع المؤنث السالم في حالة النصب). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَصْف جمع المؤنث السالم بالمفرد المؤنثالأمثلة: 1 - إِشَارات خضراء 2 - رَايَات حَمْرَاء 3 - عَلامات زرقاءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين الصفة والموصوف.
الصواب والرتبة:1 - إشارات خضر [فصيحة]-إشارات خضراء [فصيحة]2 - رايات حُمْرٌ [فصيحة]-رايات حمراء [فصيحة]3 - علامات زُرق [فصيحة]-علامات زرقاء [فصيحة] التعليق: جمع المؤنث السالم سواء أكان للعاقل أم لغير العاقل يجوز في صفته أن تكون جمعًا أو مفردًا مؤنثًا، قال تعالى: {{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}} النساء/23 وقرئت الآية: {{وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}} فوصف جمع المؤنث السالم بالاسم الموصول لجمع الإناث مرّة، وبالاسم الموصول للمفرد المؤنث مرة أخرى. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُقُوع المفرد بعد «لكن» المسبوقة بالواو
مثال: ما قام محمود ولكن عليٌّالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع المفرد بعد «لكن» المسبوقة بالواو. الصواب والرتبة: -ما قام محمودٌ لكنْ عليٌّ [فصيحة]-ما قام محمودٌ ولكنْ عليٌّ [فصيحة] التعليق: إذا سبقت «لكن» بواو العطف مباشرة لم تكن «لكن» حرف عطف، وإنما تكون حرف استدراك وابتداء كلام؛ لأن العاطف لا يدخل على عاطف، ووجب أن تقع بعدها جملة «فعلية أو اسمية» تعطف بالواو على الجملة التي قبلها، ويجوز قبول المثال المرفوض لا على أنه من عطف المفردات، وإنما هو من عطف الجمل، وقد حذف الفعل والتقدير: ولكن قام عليٌّ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأدب المفرد في الحديث
للإمام، الحافظ، أبي عبد الله: محمد بن إسماعيل الجعفي، البخاري. المتوفى: سنة 256، ست وخمسين ومائتين. روى عنه: أحمد بن محمد بن الجليل، بالجيم، البزار. وهو من تصانيفه الموجودة. قاله ابن حجر. ومنتقاه: للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَرَدَ)الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى وُحْدَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَرْدُ وَهُوَ الْوَتْرُ. وَالْفَارِدُ وَالْفَرْدُ: الثَّوْرُ الْمُنْفَرِدُ. وَظَبْيَةٌ فَارِدٌ: انْقَطَعَتْ عَنِ الْقَطِيعِ، وَكَذَلِكَ السِّدْرَةُ الْفَارِدَةُ، انْفَرَدَتْ عَنْ سَائِرِ السِّدَرِ. وَأَفْرَادُ النُّجُومِ: الدَّرَارِيُّ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ. وَالْفَرِيدُ: الدُّرُّ إِذَا نُظِمَ وَفُصِلَ بَيْنَهُ بِغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
فَرْدُ الفَرْدِ: مَا يعده عدد فَرد بعد فَرد.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
|
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو الهمز الذي لم يقترن بهمز مثله. 1 - ورش عن نافع القاعدة الأولى: يبدل ورش الهمزة الساكنة حرف مد من جنس ما قبلها بشرط وقوعها فاء للكلمة، نحو: يُؤْمِنُونَ [البقرة: 3] فتبدل الهمزة الساكنة واوا لوقوعها بعد ضم. تَأْلَمُونَ [النساء: 104] وتبدل الهمزة الساكنة ألفا لوقوعها بعد فتح. الَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة؛ 283] تبدل الهمز الساكنة ياء لوقوعها بعد كسر. ولكن ورشا يخالف هذا الأصل بتحقيق وعدم إبدال سبع كلمات مشتقة من لفظ الإيواء، وهي: مَأْواهُمْ [آل عمران: 197]، ماؤُكُمْ [الحديد: 15]، فَأْوُوا [الكهف: 16]، وتئوى [الأحزاب: 51]، تئويه [المعارج: 13]، وَمَأْواهُ [آل عمران: 163]، الْمَأْوى [السجدة: 19]. القاعدة الثانية: أبدل ورش الهمزة المفتوحة واوا بشرط كونها مفتوحة بعد ضم وبشرط كون الهمزة فاء للكلمة وذلك، نحو: (مؤجلا- موجلا، يؤيد- يويد، مؤذن- موذن). أما في فُؤادَكَ [هود: 120] فهمزتها لا تبدل لأنها عين للكلمة وليست فاء. وتَؤُزُّهُمْ [مريم: 83] فهمزتها لا تبدل لأنها مضمومة بعد فتح. كلمات مفردة: أبدل ورش الهمزة في وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ [الحج: 45] أي (وبير). وكذلك أبدل همزة بِئْسَ [الجمعة: 5] حيث ورد في القرآن فيقرؤها (بيس). وكذلك أبدل همزة الذِّئْبُ [يوسف: 13] فيقرؤها (الذيب). وأبدل ورش الهمزة ياء مفتوحة في لِئَلَّا* أي (ليلا) في هذه الآيات: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ [البقرة: 150]، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ [النساء: 165]، لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [الحديد: 29]. أبدل ورش الهمزة ياء في النَّسِيءُ [التوبة: 37] ثم أدغم فيها الياء التي قبلها فتصبح ياء واحدة مشددة، هكذا: (النسي). 2 - السوسي عن أبي عمرو البصري يبدل السوسيّ كل همزة ساكنة سواء كانت فاء للكلمة كما مر عند ورش أم كانت عينا للكلمة، نحو: الْبَأْسَ [الأحزاب: 18]، الرَّأْسُ [مريم: 4]، الْبَأْساءِ [البقرة: 177]، وَبِئْرٍ [الحج: 45] أم كانت لاما للكلمة، نحو: فَادَّارَأْتُمْ [البقرة: 72]، جِئْتَ [البقرة: 71]. واستثنى للسوسي من إبدال الهمزة الساكنة خمسة أنواع، هي: 1 - ما كان سكونه علامة للجزم، وهذا في ستة ألفاظ، هي: تسؤ، نحو: إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [المائدة: 101]. يشأ، نحو: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ [الشعراء: 4]. يشأ، نحو: إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ [الشورى: 33]. يهيئ، نحو: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ [الكهف: 16]. ننسأها، نحو: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها [البقرة: 106] لأن السوسي يقرأها هكذا بالهمز الساكن. ينبأ، نحو: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى [النجم: 36]. فله في هذه الألفاظ تحقيق الهمز فقط. 2 - ما كان سكونه للبناء، وهو في إحدى عشرة كلمة، كلها فعل أمر مبني على السكون. وَهَيِّئْ لَنا [الكهف: 10]، أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ [البقرة: 33]، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ [يوسف: 36]، نَبِّئْ عِبادِي [الحجر:49]، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ [الحجر: 51]، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ [القمر: 28]، أَرْجِهْ* [الأعراف: 111، الشعراء: 36]، اقْرَأْ كِتابَكَ [الإسراء: 14]، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: 1]، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [العلق: 3]. 3 - ما كان همزة أخف من إبداله: وهذا في كلمتين، هما: وتئوى إليك من تشاء [الأحزاب: 51]، وفصيلته الّتى تئويه [المعارج: 13]. 4 - إذا كان الإبدال يؤدي إلى لبس في المعنى تحقق الهمزة. وهذا في كلمة وَرِءْياً [مريم: 74] لأن إبدال الهمزة ياء ساكنة ثم إدغامها يؤدي إلى لبس في المعنى فيتشابه لفظ (الري) الذي يدل على الامتلاء وليس هو المراد، بل (رئيا) من الرؤية لا من الري. 5 - ما يخرجه الإبدال من لغة إلى أخرى: حقق السوسي الهمزة في مُؤْصَدَةٌ [البلد: 20] والهمزة لأن أصلها (أأصدت) أبدلت الثانية ألفا فصارت (آصدت)، ولذا حققها السوسي. ولو أبدلت الهمزة لظن أنها من (أوصدت) وليس كذلك، كما حقق السوسي الهمز في لفظ بارِئِكُمْ [البقرة: 54]. أبدل السوسي الهمزة الساكنة ألفا في يَلِتْكُمْ [الحجرات: 14] في الحجرات فإن (يلتكم) قرأها السوسي (يألتكم). 3 - الكسائي أبدل الكسائي الهمزة في الذِّئْبُ [يوسف: 13] فقرأها (الذيب). 4 - شعبة أبدل الهمزة الساكنة الأولى واوا في اللُّؤْلُؤُ* المعرّف، نحو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: 22] والمنكّر، نحو: كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [الطور: 24]. 5 - خلف (في اختياره) أبدل الهمزة في الذئب ياء في سورة يوسف. 6 - أبو جعفر يغير الهمز إما بالإبدال وإما بالحذف: 1 - الإبدال يقرأ بإبدال كل همزة ساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبله، سواء وقعت فاء أو عينا أو لاما، وسواء كان لازما أو للجزم أو للأمر، نحو: يَأْلَمُونَ [النساء: 104]، ائْتُونِي [يونس: 79]، الرَّأْسُ [مريم: 4]، لُؤْلُؤٌ [الطور:24]، الذِّئْبُ [يوسف: 13]، إِنْ نَشَأْ [الشعراء: 4]، وَهَيِّئْ [الكهف: 10]، سوى أَنْبِئْهُمْ [البقرة: 3]، وَنَبِّئْهُمْ* [الحجر: 51، القمر: 28]. - وقرأ بإبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء بعدها في وَرِءْياً [مريم: 74] فقرأها (وريا). - وقرأ بإبدال الهمزة واوا وإدغامها في الياء في رُؤْياكَ [يوسف: 5]، رُءْيايَ* [يوسف: 43]، الرُّؤْيَا [الإسراء: 60]. - وقرأ بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضم واوا إذا كانت فاء للكلمة، نحو: مُؤَجَّلًا [آل عمران: 145]. وهذا ما عدا فُؤادُ [القصص: 10]، (سؤال). واستثني من رواية ابن وردان وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ [آل عمران: 13]. - وقرأ كذلك بإبدال الهمزة المتحركة ياء في وَإِذا قُرِئَ [الأعراف: 204، الانشقاق 21]، وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ* [الأنعام: 10، الرعد: 32، الأنبياء: 41]، ناشِئَةَ اللَّيْلِ [المزمل: 6]، رِئاءَ النَّاسِ* [البقرة: 264، النساء: 38، الأنفال: 47]، لَنُبَوِّئَنَّهُمْ* [النحل: 41، العنكبوت: 58]، لَيُبَطِّئَنَّ [النساء: 72]، شانِئَكَ [الكوثر: 3]، خاسِئاً [الملك: 4]، مُلِئَتْ حَرَساً [الجن: 8]، خاطِئَةٍ [العلق: 16]، بِالْخاطِئَةِ [العلق: 9]، مِائَةَ* فِيهِ* مِائَتَيْنِ* الْفِئَتانِ حيث وقعت هذه الأربعة. واختلف عنه في مَوْطِئاً [التوبة: 120]. 2 - الحذف قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في مثل: مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: 14] وهو ما كانت الهمزة فيه مضمومة بعد كسر بعدها واو. ويلزم من حذف الهمزة ضم ما قبلها لأجل الواو فتصبح (مستهزون). أمثلة: (وَالصَّابِئُونَ الصابون، المائدة، مُتَّكِؤُنَ متكون، يس فَمالِؤُنَ* مالون، الصافات لِيُواطِؤُا ليواطوا، التوبة اسْتَهْزِؤُا استهزوا، التوبة). - وقرأ بحذف الهمزة المضمومة بعد الفتح في ثلاثة مواضع، هي: وَلا يَطَؤُنَ (ولا يطون) التوبة، تَطَؤُها (تطوها) الأحزاب، (أَنْ تَطَؤُهُمْ (تطوهم) الفتح. - كما قرأ بحذف الهمزة المفتوحة بعد الفتح في مُتَّكَأً [يوسف: 31] (متكا). - وقرأ بحذف الهمزة المكسورة بعد الكسرة وبعد الهمز يا، نحو: (خاطِئِينَ [يوسف: 97]- خاطين) المعرف والمنكر، (مُتَّكِئِينَ [الكهف:31]- متكين)، (الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر:95]- مستهزين). - ولابن وردان عن أبي جعفر الوجهان (الحذف وعدمه) فيما وقع مضموما بعد كسرة في حرف واحد وهو الْمُنْشِؤُنَ [الواقعة: 72]. - وقرأ أبو جعفر بحذف الهمز وتشديد الزاي في مِنْهُنَّ جُزْءاً [البقرة: 260]، جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر: 44]، مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً [الزخرف: 15]، وأدغم بعد القلب في كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [آل عمران: 49، المائدة: 110]، النَّسِيءُ [التوبة: 37]. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أضرار الغيبة على الفرد والمجتمع.
إن للغيبة أضرار كثيرة في الدنيا والآخرة، وهذه الأضرار لها آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، فلا بد من التنبيه عليها، والاطلاع على تبعاتها، كي نتجنبها ولا نقع فيها ونحذر ارتكابها.. أضرارها على الفرد:. 1ــ الغيبة تزيد في رصيد السيئات وتنقص من رصيد الحسنات:. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)) (¬1).. (وهذا يدل على ما يلحق المغتاب من الإثم بسبب افتياته على خلق الله تعالى الذي حرم الغيبة، وفي نفس الوقت افتات على حق الإنسان الذي اغتابه) (¬2).. 2ـــ الغيبة من أربى الربا:. وفي الحديث ((الربا نيف وسبعون بابًا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة المسلم في عرض أخيه المسلم)) (¬3).. 3ــ صاحب الغيبة مفلس يوم القيامة:. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ)). قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ. فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)) (¬4).. 4ــ الغيبة تسبب هجر صاحبها:. قال العلامة ابن باز: (والواجب عليك وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)) (¬5)، فإن لم يمتثل فاترك مجالسته لأن ذلك من تمام الإنكار عليه) (¬6).. 5ــ الغيبة تجرح الصوم:. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) (¬7).. وقال صلى الله عليه وسلم: ((الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم)) (¬8).. 6ــ يتتبع الله عورة المغتاب ويفضحه في جوف بيته:. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته)) (¬9).. 7ــ المغتابون هم في عداد أهل النار:. ¬_________. (¬1) رواه أبو داود (4875) واللفظ له، والترمذي (2502). وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (2/ 264)، وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (2834).. (¬2) ((إبراء الذمة من حقوق العباد)) لنوح علي سليمان (604).. (¬3) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (9/ 82). وصححه الألباني بمجموع طرقه في ((السلسلة الصحيحة)) (4/ 490).. (¬4) رواه مسلم (2581).. (¬5) رواه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.. (¬6) ((مجموع فتاوى ومقالات متنوعة)) لابن باز (ص402).. (¬7) رواه البخاري (1903) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.. (¬8) رواه البخاري (1904)، ومسلم (1151).. (¬9) رواه أبو يعلى (3/ 237)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (12/ 160) (9213) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. قال الهيثمي في ((المجمع)) (8/ 96): رجاله ثقات. وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (6/ 74): هذا إسناد ثقات. |
|
تفرد الراوي بالحديث هو عدم المتابِع؛ والحُكم على الحديث بالتفرد له عند المتقدمين معنى، وله عند المتأخرين معنى آخر.
أما المتقدمون فالأصل عندهم في تنصيصهم على تفرد الراوي بالحديث هو إرادتهم الإشارة إلى استغراب ذلك التفرد، وإعلال الرواية به ، وأحياناً قليلة يريدون إعلال متابعاتها وعدم الاعتداد بتلك المتابعات ؛ وأكثر ما يريدونه بإطلاق التفرد هو النسبيُّ منه؛ ويأتي شرح معناه. فالمتقدمون ولا سيما علماء العلل منهم ، كانوا إذا قالوا في حديث: "تفرد به فلان" فهي في الغالب عبارة عن إعلال للحديث ، وإشارة إلى وهم ذلك المتفرِّد ، أو إلى عدم احتمال حاله مثل ذلك التفرد. ولما كان الغالب على مسلكهم في هذه القضية هو مقصد التعليل صاروا لا يعتدون بالمتابعات الساقطة عن حد الاعتبار ، ولا يلتفتون إليها، فتراهم ينصون على تفرد ذلك الراوي الثقة أو المقبول ، في الجملة ، وإن شاركه في روايته لذلك الحديث بعض الهلكى أو المخطئين من الرواة(1). وأما المتأخرون فالأصل عندهم في التنصيص على التفرد هو الإحصاء وذكر الغرائب ، وبيان انتفاء المتابعة تيسيراً على الباحث المستقرئ؛ والأصل عندهم أيضاً أن التفرد لا يكون علة إلا كان المتفرد ضعيفاً ، أو مخالفاً لمن هو أوثق منه مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين. قال الشيخ الدكتور حمزة المليباري في خطبة كتابه (الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين - الطبعة الثانية) (ص13): (إن الحديث الذي يرويه الضعيف غير المتروك ، أو الحديث المنقطع بجميع أنواعه ، تتم تقويته بتعدد الروايات عند نقاد الحديث إذا ثبتت صحة هذه الروايات ، أو إذا لم يظهر لهم خطأ فيها. ففي الحالة الأولى يتقوى الحديث بالمتابعات(2) ويصير صحيحاً دون تمييز بين الثقة والضعيف والصدوق. وفي الحالة الثانية يكون الحديث حسناً ، كذلك. وأما إذا ظهر الخطأ والوهم فيما ورد من الروايات فلا يعدها النقاد متابعات ، ولا شواهد ، تصلح للتقوية ، حتى وإن كان رواتها ثقات ، فإن هذه الروايات عبارة عن أوهام من رواتها ، وتعددها يكون حينئذ وهماً لا حقيقة ، ويعبرون عن ذلك بقولهم "تفرد به فلان" ، أو "غريب" ، أو غير ذلك ؛ وهذه هي الضوابط في تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد لدى أئمة هذا الشأن----)(3). قلت: وكذلك قولهم (يُعرَف بفلان) ، فإذا قال الناقد الواسع الحفظ والاطلاع: (هذا الحديث يعرف بزيد) ، فيظهر أن معنى ذلك أنه يشير إلى عدم ثبوت ما قد يروى من متابعات لزيد ، أو إلى عدم الاعتداد بها وعدم الالتفات إليها ؛ أي أنه لا يثبت عن شيخ زيد إلا من طريق زيد وحده ، ثم إن الغالب في إطلاق هذه العبارة - أعني ذكر تفرد الراوي بالحديث وما كان بمعناها - عند المتقدمين هو أنها تقال في حق من يتفرد بحديث وهو نازل عن رتبة الاحتجاج بما يتفرد به. قال الترمذي في (سننه) (4): (حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (إنما مثل المريض إذا برأ وصح كالبَرَدة تقع من السماء في صفائها ولونها) ؛ انتهى. الوليد بن محمد الموقري هذا ضعيف جداً ، وقد أنكر عليه أهلُ العلم هذا الحديثَ، وأدخلوه في ترجمته من كتب الضعفاء في جملة ما استنكروه عليه ؛ وصرحوا بأنه تفرد به عن الزهري ، مع أنه قد تابعه عليه غيرُ واحد من الرواة ، وذلك لأن ما رُوي من متابعات للموقري مسروقة ملصقة عمداً ، أو مقلوبة خطأً ، ولذلك لم يعتدَّ أهل العلم بها وصرحوا بتفرد الموقري أو أشاروا إليه ، فقد قال العقيلي (ترجمة رقم 1923): (عقب نقله لطعن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والبخاري وعلي بن حجر في الموقري هذا ، ثم روايته الحديث المذكور وحده: (وله عن الزهري مناكير لا يُتابع عليها ولا تُعرف إلا به) ؛ وقال البيهقي في (شعب الإيمان) (12/269) (5): (أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا تمتام حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: إنما مثل المريض إذا برىء وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء ، في صفائها ولونها) ، ثم قال البيهقي: (هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف ؛ وقد: 9382- أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهقي أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا الحسين بن محمد بن مودود حدثنا عبدالوهاب حدثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن أنس ----) الحديث. فانظر كيف قال البيهقي: (هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف) ثم أتبع ذلك بمتابعة الزبيدي للموقري ، ولكنه يراها غير معتدٍّ بها، لأن عبد الوهاب - وهو ابن الضحاك - متروك. وقال ابن عدي في (الكامل) (3/406) في ترجمة سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي ، عقب إخراجه لهذا الحديث من طريق ابن أخي الزهري وعبدِ الله بن عامر ، مقرونَينِ ، عن الزهري به: (وهذا الحديث قد رواه عن الزهري الموقري أيضاً ، وهو معروف به). وقال ابن عدي أيضاً (7/72) في ترجمة الموقري هذا عقب روايته الحديث من طريقه: (وهذا لا يرويه عن الزهري غير الموقري). وأخرج ابن حبان هذا الحديث في (المجروحين) (1/358) من طريق سفيان بن محمد الفزاري عن ابن وهب عن يونس عن الزهري به ، وقال: (هذا خبر باطل ، إنما هو قول الزهري ، لم يرفعه عن الزهري إلا الموقري) ، لأن سفيان بن محمد متروك ، بل متهم ، اتهمه ابن عدي بسرقة الأحاديث ، وتسوية الأسانيد ؛ وهذا الحديث بعض مسروقاته. وقال البزار (762- كشف الأستار): (والموقري لين الحديث ؛ حدث عن الزهري بأحاديث لم يتابع عليها). فهذه جملة من كلمات أهل العلم في هذا الحديث ، مع أنه قد رُوي - كما تقدمت الإشارة إليه - عن الزهري من طرق أخرى غير طريق الموقري ؛ ومعنى ذلك عدم اعتدادهم بتلك المتابعات لعدم صحتها عن أولئك المتابِعين ، فهم يرون أن كل من روى هذا الحديث عن الزهري من غير طريق الموقري ، فهو إما سارق أو واهم ؛ ولذلك صرّحوا - أو لوحوا - بأن هذا الحديث تفرد به الموقري(6). وأخيراً ، فإذا عُلم هذا تبين وجه صنيع كثير من جهابذة الحفاظ والنقاد من تصريحهم في كثير من الروايات بتفرد بعض رواتها بها ، مع وجود متابعات لها ؛ وههنا احتمالات: أولها وهو أظهرها: أنهم وقفوا على تلك المتابعات ، ولكنهم تركوها ولم يلتفتوا إليها ، لسقوطها وشدة وهائها ، فعدّوها في حكم العدم ، وقد يُشعر بذلك استعمالهم كلمة (يعرف بفلان) أو (لا يُعرف إلا بهذا الإسناد) ، ومعلوم أن كلمة (معروف) لها في عرف المحدثين معنى اصطلاحي معروف ، فالحديث المنكر غير معروف ويستحق أن يقال فيه: لا يُعرف. وثانيها: أنها فاتتهم ، إما بتعمد منهم، أو بدونه ، فليست عندهم ، فهم لم يكتبوها ، أو لم يسمعوها أصلاً ، بسبب كونها من رواية المتروكين عندهم ، من معاصريهم أو من طبقة شيوخهم ، والأئمة يكتبون أحياناً عن بعض المتروكين لحاجات النقد ، ويتركون الكتابة عن كثير منهم ، وهم الذين لا يُنتفع برواياتهم في الدراسات النقدية. وثالثها: أنها وُجدت أو افتُريت بعد عصرهم إمّا بسرقة أو تركيب متعمَّد ، أو تلقين ، أو إدخال ، أو تزوير ؛ أو وجدت بعد عصرهم ، كذلك ، ولكن من غير تعمد ، بل بسبب خطأ من راو مخطئ. ولهذا فإن من أراد أن يستدرك عليهم مثل هذه المتابعات ينبغي أن لا يكون استدراكه مُشعراً بوصفهم بالتقصير في التفتيش أو القصور في الحفظ ، فإنهم فوق ذلك وإن لم يكونوا معصومين من الخطأ ولا محيطين بكل العلم ؛ فليعلم ذلك ، وأيضاً ينبغي أن يُجعل تنصيصهم على ذلك التفرد احتمالاً قوياً في سقوط تلك الرواية المستدركة أو تعليلها بما يمنعها من صلاحيتها للاستشهاد بها ، وحينئذ لا بد من دراسة كل الاحتمالات والقرائن في كل حديث. هذا وقد أولع كثير من المحدثين من المتوسطين والمتأخرين بجمع نوعين من الأفراد والغرائب: النوع الأول: ما تفردوا هم أنفسهم به ، وأفردوا لذلك كتب الفوائد. النوع الثاني: ما تفرد به الأئمة ، كمالك وغيره من الكبار ؛ وأفردوا لذلك كتب الغرائب ونحوها(7). ومن المهم معرفته أن حكم النقاد على تفرد الثقات يختلف باختلاف حالهم في الحفظ ، واختلاف طبقتهم الزمنية ، واختلاف صفتهم من حيث الإكثار والإقلال ، واختلاف مقدار ملازمتهم لمن تفردوا عنه ، واختلاف معنى الحديث الذي تفردوا به ، واختلاف نعوت وأحوال شيخهم الذي تفردوا عنه. وإليك تفصيلٌ في بعض هذه المعاني: قال الحافظ الذهبي في (الموقظة) (ص33-36): (ويمتاز الثقة بالضبط والإتقان ، فإن انضاف إلى ذلك المعرفة والإكثار فهو حافظ. والحفاظ طبقات في ذروتها أبو هريرة رضي الله عنه ، وفي التابعين كابن المسيب ، وفي صغارهم كالزهري ، وفي أتباعهم كسفيان وشعبة ومالك ، ثم ابن المبارك ويحيى بن سعيد ووكيع وابن مهدي ----. وممن يوصف بالحفظ والإتقان جماعة من الصحابة والتابعين ، ثم عبيدالله بن عمر وابن عون ومسعر ، ثم زائدة(8) ----. وممن يُعدّ(9) من الحفاظ في الطبقة الثالثة عدد من الصحابة وخلق من التابعين وتابعيهم وهلم جراً إلى اليوم----. فهؤلاء الحُفَّاظُ الثقات ، إذا انفرد الرجلُ منهم من التابعين ، فحديثهُ صحيح. وإن كان من الأتباعِ قيل: صحيح غريب. وإن كان من أصحاب الأتباع قيل: غريبٌ فَرْد. ويَنْدُرُ تفرُّدهم ، فتجدُ الإمامَ منهم عندهَ مِئتا ألف حديث ، لا يكادُ ينفرد بحديثينِ ، ثلاثة. ومن كان بعدَهم فأين ما يَنفرِدُ به ، ما علمتهُ ، وقد يوُجَد. ثم نَنْتَقِلُ إلى اليَقِظ الثقةِ المتوسِطِ المعرفةِ والطلب ، فهو الذي يُطلَقُ عليه أنه ثقة(10) ، وهم جُمهورُ رجالِ الصحيحين ؛ فتابِعِيُّهم إذا انفَرَد بالمَتْن خُرَّج حديثهُ ذلك في الصحاح. وقد يَتوقَّفُ كثيرُ من النُّقاَّد في إطلاق الغرابة مع الصحة في حديثِ أتباعِ الثقات(11) ؛ وقد يُوجَدُ بعضُ ذلك في الصحاح دون بعض(12). وقد يُسمِّي جماعةٌ من الحفاظ الحديثَ الذي ينفرد به مثلُ هُشَيْم وحفصِ بنِ غِياثٍ: منكراً فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة ، أطلقوا النكارةَ على ما انفرد ، مثلُ عثمان بن أبي شيبة ، وأبي سَلَمة التَّبُوْذَكِي ، وقالوا: هذا منكر(13). فإن رَوَى أحاديثَ من الأفراد المنكرة غَمَزُوه وليَّنوا حديثَه ، وتوقفوا في توثيقه ، فإن رَجَع عنها وامَتَنع من روايتها ، وجَوَّز على نفسِه الوَهَمَ فهو خيرٌ له وأرجَحُ لعدالته ، وليس من حَدِّ الثقةِ: أنَّهُ لا يَغلَطُ ولا يُخطِئ ، فمن الذي يَسلمُ من ذلك غيرُ المعصومِ الذي لا يُقَرُّ على خطأ ؟!) ؛ انتهى. تدبر كلام الذهبي رحمه الله ، وانظر كيف ذكر تفريق النقاد في أحكامهم على الرواة بحسب مراتبهم في الوثاقة والزمن. وقال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (4/383) في ختام كلامه على بعض الأحاديث:(وهذا الذي كتبناه كله يؤكد ما قلناه ، من كون الحديث المذكور لا يصح ، فإنه من الأفراد التي لا تقبل إلا من الثقات المشهورين) ؛ ولكن قد يكون لكلامه محملٌ آخر فلا يكون نصاً منه في تأييد المذهب الذي نحن بصدد نصرته ؛ فإنه قال إتماماً لكلمته المتقدمة: (وقد عُدم ذلك فيه ، للجهل بحال عقيل بن شبيب ). ثم إنَّ التفرد - كما هو مشهور - نوعان: مطلق ونسبي(14) ، وهذا شرْحُهما. وانظر (لا أعلمه يُروى إلا من هذا الوجه) و (الغرائب) و (فائدة). (15) وكذلك الغرابة نوعان: مطلقة ونسبية. __________ (1) وعقد الدكتور حمزة المليباري في (الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها) مبحثاً في التفرد ، هو المبحث الثاني من مباحث الكتاب ، وقد ضم جملة من مسائل التفرد هي (حقيقته ، أهميته في معرفة علل الأحاديث ، الطريقة العلمية للكشف عن التفرد ، ضابط التفرد ، مراتب التفرد ، أمثلة ونماذج توضيحية) ، فقال في بيان حقيقة التفرد (ص71-72): (يراد بالتفرد أن يروي شخص من الرواة حديثاً ، دون أن يشاركه الآخرون ، وهو ما يقول فيه المحدثون النقاد: "حديث غريب" ، أو: "تفرّد به فلان" ، أو: "هذا حديث لا يُعرف إلاَّ من هذا الوجه" ، أو "لا نعلمه يُروي عن فلان إلا من حديث فلان" ، أو نحو ذلك. وما يمكن استخلاصه من نصوصهم أن التفرد على نوعين: تفرد مطلق ، وتفرد نسبي ، غير أنهم كثيراً ما يطلقونه على حديث ولا يفرقون بينهما ، وهذا ما يجعل المبتدئين يفهمون منه خلاف مقصودهم. أما المطلق فأن لا يكون الحديث معروفاً إلا من رواية فلان ، مثل ما تفرّد به أشعث بن عبد الله ، عن الحسن ،عن عبد الله بن مغفل: أن النبي ﷺ "نهى أن يبول الرجل في مستحمه … " [أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة من سننه]. يقول الترمذي: "هذا حديث غريب ، لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث أشعث بن عبد الله". وأما النسبي فأن يكون التفرد بالنسبة إلى جهة معينة ، مثل حديث سلمة بن وردان ، عن أبي سعيد بن أبي المعلى ، عن علي بن أبي طالب ، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة … " ، فإنَّ سلمة بن وردان لم يتفرّد بهذا الحديث مطلقاً ، وإنما تفرّد بجعله من مسند علي ، وهذا تفرد نسبي والحديث مشهور عن أبي هريرة. [روى ابن عدي حديث سلمة بن وردان في الكامل 3/1182]. ومثل حديث: " إنما الأعمال بالنيات " ، الذي رواه الربيع بن زياد ، عن محمد بن عمرو ،عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي ﷺ ، يقول ابن عدي: لم يروه عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم غير الربيع بن زياد [أورده ابن عدي في الكامل 3/997] ؛ اعتبر ابن عدي رواية الربيع لهذا الحديث تفرداً رغم شهرته عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عمر، لأنه تفرّد بإضافته إلى محمد بن عمرو). ثم قال عقب ذلك (ص72) في بيان أهمية [العلم بـ]التفرد في معرفة علل الأحاديث: (إن التفرد من المسائل التي اعتنى بها نقاد الحديث إذ أن له علاقة مباشرة بتعليل الأحاديث ، فهو أحد وسائل الكشف عما يكمن في الأحاديث من أوهام وأخطاء ، فمن ثَمَّ أولاه المحدثون عنايةً بالغةً واهتموا به اهتماماً خاصاً ، فأفردوه بالتصنيف، فمن هذه المصنفات كتاب "الأفراد" ، و "غرائب مالك" ، و "الفوائد المنتخبة" ، للإمام الدارقطني ، ومنها ما يُنسب لتمام [تصحفت في المطبوعة إلى (لأبي تمام) ] وغيره من كتب الفوائد ، ومنها كتاب "المعجم الأوسط" ، و "المعجم الصغير" ، كلاهما للطبراني ، و "المسند المعلل" ، للإمام البزار ، و "حلية الأولياء" ، لأبي نعيم ، و "التاريخ الكبير" للإمام البخاري ، و "الكامل" لابن عدي ، و "الضعفاء" للعقيلي ، وغيرها كثير. وذلك مما يدل على أهمية المسألة ، إذ أنه ليس بالإمكان تعليل الأحاديث أو تصحيحها إلا بعد معرفة حالة التفرد أو حالة المشاركة في كل طبقة من طبقات الإسناد) ؛ انتهى ما أردت نقله من كلامه، وما بين الحاصرتين زيادات مني إما تصحيحية وإما مأخوذة من هامش (الموازنة). (2) علق الدكتور حمزة هنا قوله: (للمتبعات تفاصيل أخرى مهمة بينها أخونا الفاضل الشيخ عبدالعزيز بن عثيم رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، في كتابه (دراسة الأسانيد) ، لمعالجة ظاهرتي الإفراط والتفريط في تطبيق قاعدة المتابعات والشواهد ، في بحوث المعاصرين والرسائل الجامعية ؛ فلتراجع ). (3) تتمة كلامه هي: (ومن المؤسف أن نرى بعض الباحثين المعاصرين يستدرك على نقاد الحديث فيما ينصون على غرابته من الأحاديث ، ويقول: "قلت: وقد توبع" ، أو: "وجدت له متابعات" ، ثم يسردها ؛ وفي الواقع لم تكن هذه المتابعات اكتشافاً من هذا الباحث ، وإنما أخذها من كتب النقاد أنفسهم الذين أعلوها بالتفرد أو المخالفة. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن ما فهمه في مسألة تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد لم يكن سليماً ولا مستقيماً منهجياً ، لكون هؤلاء المعاصرين قد اعتمدوا في ذلك على ظاهر ما ورد في كتب المصطلح ، دون إمعانهم النظر في سياقه ، ولا بحثهم عن أمثلته التطبيقية في كتاب النقاد ، فهم كمستبضع تمر إلى هَجَر. فعلى منهج النقاد فإن ظواهر الإسناد لا يعوَّل عليها في التصحيح والتضعيف إلا بعد التأكد [كذا] من انتفاء القرائن والملابسات التي يمكن أن تحيط بذلك الإسناد ؛ ولذا فإن معرفة صحة الحديث وضعفه ومدى قبوله وخطئه تكون متوقفة على الحفظ والفهم والمعرفة ، سواء في حالة اعتماد القرائن أو في حالة اعتماد الظواهر ؛ فإن القرائن غير محصورة بضوابط معينة ، بل لكل حديث قرينة وملابسات خاصة ، كما صرّح بذلك بعض حفاظ المتأخرين أمثال ابن رجب والعلائي وابن حجر وغيرهم. وهذا الذي ذكرناه من دقة منهج النقاد في التصحيح والتعليل ، هو بعينه سر وجود بعض أحاديث الثقات ، بل بعض أحاديث الأئمة ، في كتب العلل ، كونها معلولة غير مقبولة ، وسر وجود بعض أحاديث الضعفاء في كتب الصحاح مصححة معتمدة ). (4) استفدت أصل تخريج هذا الحديث من (الإرشادات) للشيخ طارق عوض الله (ص118-120). (5) ونظير هذا الولوع ولوعُهم بالإغرابِ على غيرهم، وكانوا يدخلون إلى ذلك الإغراب من بابين: الباب الأول: رواية ما ليس عند أقرانهم ، من أهل مِصرهم خاصة ، أو من أهل عصرهم، عامة. الباب الثاني: رواية ما يَعْلون به بالنسبة إلى أقرانهم ؛ فهم يُغرِبون على أقرانهم بتلك العوالي. (6) هؤلاء من الطبقة أو المرتبة الثانية من مراتب الثقات الحفاظ بحسب تقسيم الذهبي. (7) تصحفت في مطبوعة دار الآثار إلى (تعدّى) ، والتصحيح من مطبوعة الشيخ عبدالفتاح أبو غدة ، فقد كنت نقلت منها هذا النص ، ثم فقدتُ نسختي قبل البدء بتبييض الكتاب ، ولذلك جعلتُ أصلَ إحالتي على الطبعة الأخرى المذكورة. (8) يعني الثقات غير المؤكد توثيقهم. (9) يظهر أن المراد ثقات الأتباع. (10) يعني صاحب الصحيح ينتقي من أفراد هؤلاء. (11) هذه الفقرة سقطت من المطبوعة التي بين يدي ، وهي ثابتة في غيرها. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو أن يروي راوٍ حديثاً يتفرد بمتنه عن سائر الرواة ، أي ليس له فيه متابع ولا شاهد ؛ وذلك الحديث هو الغريب غرابة مطلقة.
فمعنى الغريب المطلق من الأحاديث هو - باختصار -: ما ليس لمتنه إلا إسناد واحد. ولا يمنع من إطلاق هذه التسمية تعدد رواة الحديث في بعض ما تأخر من طبقات سنده؛ ومن أشهر أمثلة ذلك حديث عمر رضي الله عنه (إنما الأعمال بالنيات). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
وهو نوعان:
النوع الأول: أن يتفرد راو واحد بحديث من بين طائفة من الرواة ، تشاركه في اسم أو بلد أو زمن أو وصف أو شيخ له أو راوٍ عنه أو نحو ذلك ، مثل تفرد بصري بحديث دون سائر البصريين ، وكذلك تفرد راو يقال له أحمد بحديث من بين سائر الأحمدين ، أو تفرد أحد الثقات من بين سائرهم ، أو أحد شيوخ شعبة من بين سائرهم. والنوع الثاني: أن يتفرد بالحديث طائفة مخصوصة كالطوائف التي ذكرتها الآن ، فيكون مداره في طبقة من طبقات السند عليها ولا يرويه من غيرها أحد(1). مثال هذا النوع الأحاديث التي يتفرد بها الضعفاء أو الكذابون ، أو أصحاب البدعة الفلانية ، أو المدلسون أو الشاميون أو الكوفيون. أما الحاكم فقال في (معرفة علوم الحديث) (ص317 وما بعدها) في الأفراد من الأحاديث: (وهو على ثلاثة أنواع. فالنوع الأول منه: معرفة سنن لرسول الله صلى الله عليه وآله يتفرد بها أهل مدينة واحدة عن الصحابي(2) ----. والنوع الثاني من الأفراد: أحاديث يتفرد بروايتها رجل واحد عن إمام من الأئمة ----. فأما النوع الثالث من الأفراد فإنه أحاديث لأهل المدينة يتفرد بها عنهم أهل مكة مثلاً ، وأحاديث لأهل مكة يتفرد بها عنهم أهل المدينة مثلاً ، وأحاديث ينفرد بها الخراسانيون عن أهل الحرمين مثلاً ، وهذا نوع يعز وجوده وفهمه) ؛ انتهى. وهذان الاسمان (التفرد المطلق والتفرد النسبي) يظهر أنهما من اصطلاحات المتأخرين ؛ وأما المتقدمون فعنايتهم بالنقد المتعلق بتفرد الراوي عن شيخه، هو الأكثر. فائدة: يصح أن يقال في تعريف التفرد المطلق: هو تسلسل الحديث بالتفرد النسبي إلى منتهاه ؛ وأعني بالتفرد النسبي هنا النوع الأشهر منه وهو تفرد الراوي عن شيخه. (3) ثم ذكر حديثاً قال فيه بعده: (تفرد به أهل الكوفة من أول الإسناد إلى آخره لم يشركهم فيه أحد). __________ (1) قولنا في هذا الباب: هذا الحديث تفرد به المكيون مثلاً ليس المراد بذلك تسلسله بهم ، ولا اشتراك جميع الرواة المكيين بروايته ، وهذا واضح. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (التفرد).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه من الألفاظ التي يراد بها تجهيل الراوي ، ويتأكد ذلك إذا اقتصر عليها العالم الناقد كالذهبي وابن حجر ، فكانت هي كل الذي قيل في ترجمة ذلك الراوي في كتبهم ؛ ويتأكد ذلك أكثر إذا كان المتفرد عند كذاباً أو مدلساً أو ضعيفاً أو فيه جهالة ؛ وانظر (روى عنه فلان بس).
|
|
الحديث الفرد هو الحديث الغريب ؛ قال الذهبيُّ في المُوقِظَة: (---- إِذَا انْفَردَ الرَّجُلُ مِنْهُم مِنَ التَابِعِينَ فَحَدِيثُهُ صَحِيح، وَإِنَ كَانَ مِنَ الأَتْبَاعِ قِيلَ: صَحِيحٌ غَرِيب، وإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الأَتْبَاعِ قِيلَ: غَرِيبٌ فَرْد(1)(2).
وانظر (التفرد) و (غريب). __________ (1) انظر كيف قالَ الذهبيُّ هنا (قِيلَ: غَرِيبٌ فَرْد) وَلَمْ يذْكُر تَصْحِيحاً ، كما ذكر في اللذين قبله؛ وانظر أيضاً كيف أكد الغرابة بقوله (غريب فرد). (2) قَالَ الشَّيخُ حَاتم العَوْنِيُّ فِي (شَرْحِ الموقظةِ) (ص188): (هَذَا المَوْطِنُ مِنَ المَوَاطِنِ العَظِيمَةِ النَّفْعِ فِي هَذَا الكِتَاب، وَالتِي لا تُوجَد فِي كِتَابٍ آخَرَ مِنْ كُتُبِ المُصْطَلحِ؛ حَيْثُ نَبَّهَ رَحِمَهُ الله عَلَى أَنَّ قُبُولَ التَّفَرُّدِ لَهُ علاقَة بِطَبَقَةِ المُتَفَرِّد، فَكُلَّمَا عَلَت طَبَقةُ المُتَفَرِّد كُلَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَدْعَى لِلقَبُولِ، وَكُلَّمَا نَزَلَت كُلَّمَا كَانَ أَدْعَى لِلرَدِّ). انتهى. وَرَاجِع الشَّرِيط التَّاسع مِنْ شَرْحِ المُوقِظة للعلامة المُحَدِّث عَبْد الله السَّعْد. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
معنى هذه العبارة - كما هو ظاهر: أن الراوي لا يحتج به إذا انفرد ، وأما رواياته التي تابعه عليها الأقوياء ومن يستشهد بهم في مثل ذلك المقام ، فإنه يُحتج بها بشروطها.
وهذه العبارة يكثر منها ابن حبان البستي رحمه الله ، وقد فسرها في بعض المواضع من كتبه ، قال في كتابه (المجروحين) في ترجمة يحيى بن سعيد التميمي المديني ( 3/118-119): (كان ممن يخطئ كثيراً ، وكان رديءَ الحفظ فوجب التنكب عما انفرد من الروايات ، والاحتجاج بما وافق الثقات(1) ، لأن أمارات العدالة فيه ألْهته من الصدق والإتقان ، وإن وهم في الشيء بعد الشيء أو أخطأ في الحديث بعد الحديث ، فإن هذا شيء لا ينفك عنه البشر ، يُترك ما أخطأ فيه إذا عُلم ، والأحوط أن يترك ما انفرد من الرواية. وكل ما نقول في هذا الكتاب: (إنه لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد) فسبيله هذا السبيل: أنه يجب أن يترك ما أخطأ فيه ؛ ولا يكاد يعرف ذلك إلا الممعن البازل(2) في صناعة الحديث. فرأينا من الاحتياط ترك الاحتجاج بما انفرد جملة حتى تشتمل هذه اللفظة على ما أخطأ فيه أو أخطئ عليه أو أُدخل عليه ، وهو لا يعلم أو دَخل له حديثٌ في حديث ، وما يشبه هذا من أنواع الخطأ ، ويُحتج بما وافق الثقات ؛ فلهذه العلة ما قلنا في هذا الكتاب لمن ذكرنا أنه لا يحتج بانفراده ). __________ (1) انظر (وجب التنكب ---- 0). (2) أي الكامل في تجربته. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال البيهقي في (السنن الكبرى) (2/355) في حديث أخرجه: (وهذا يتفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي ، ولا يفرح بما يتفرد به) ، وهذا واضح أنه تضعيف لهذا الحديث واستنكار له.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأمير ططر يتفرد بأمور السلطنة بحجة صغر السلطان المظفر أحمد.
824 صفر - 1421 م في عاشر شهر صفر جمع الأمير الكبير ططر عنده بالأشرفية من القلعة قضاة القضاة وأمراء الدولة ومباشريها، وكثيراً من المماليك السلطانية، وأعلمهم بأن نواب الشام والأمير ألطنبغا القرمشي ومن معه من الأمراء المجردين لم يرضوا بما عمل بعد موت المؤيد، ولا بد للناس من حاكم يتولى تدبير أمورهم، ولا بد أن يعينوا رجلاً ترضونه ليقوم بأعباء المملكة ويستبد بالسلطنة، فقال الجميع قد رضينا بك، وكان الخليفة حاضراً فيهم، فأشهد عليه أنه فوض جميع أمور الرعية إلى الأمير الكبير ططر، وجعل إليه ولاية من يرى ولايته، وعزل من يريد عزله من سائر الناس، وأن يعطي من شاء ما شاء ويمنع من يختار من العطاء، ما عدا اللقب السلطاني، والدعاء له على المنابر، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم، فإن هذه الثلاثة أشياء باقية على ما هي عليه للملك المظفر، وأثبت قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني هذا الإشهاد، وحكم بصحته، ونفذ حكمه قضاة القضاة الثلاثة، ثم حلف الأمراء للأمير الكبير يمينهم المعهودة. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
وردت في اللغة العربيّة بعض الجموع التي لم يعثر اللغويّون على مفردها، ومنها: التعاجيب (أي: العجائب) ، التباشير (أي: البشائر) ، التجاويد (الأمطار الجيّدة. النافعة) ، الأبابيل (أي: الفرق) . الجمع الذي يجري على غير مفرده: من الجموع ما يجري على غير مفرده، ومنها: المحاسن (جمع «حسن» ومفردها الحقيقيّ: محسن) ، الملامح (جمع «لمحة»، ومفردها الحقيقي: ملمح) ، المخاطر (جمع «خطر»، ومفردها الحقيقيّ: مخطر) «نساء» ومفردها «امرأة»، «مناجذ» ومفردها «خلد». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأدب المفرد في الحديث
للإمام، الحافظ، أبي عبد الله: محمد بن إسماعيل الجعفي، البخاري. المتوفى: سنة 256، ست وخمسين ومائتين. روى عنه: أحمد بن محمد بن الجليل، بالجيم، البزار. وهو من تصانيفه الموجودة. قاله ابن حجر. ومنتقاه: للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجوهر الفرد، فيما يخالف فيه الحر والعبد
لعلم الدين: صالح بن عمر البلقيني. المتوفى: سنة 868، ثمان وستين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجوهر الفرد، في المناظرة بين النرجس والورد
للشيخ، الأديب، علاء الدين، أبي الحسن: علي بن شرف المارديني. أوله: (الحمد لله، الذي أثبت في رياض الخدود وردة الخجل 000 الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
العلم المفرد، في فضل الحجر الأسود
للشيخ: محمد بن علان المكي. المتوفَّى: سنة 1057، سبع وخمسين وألف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فرد القصيد، في قصد الفريد
وهو ديوان شعر. للشيخ، جمال الدين: حسين بن علي الحصني. وكان حيا في: حدود سنة 961، إحدى وستين وتسعمائة المتوفى: سنة 963. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
لذة السمع، في استغراق المفرد والجمع
لطاشكبري زاده. أوله: (حمدا لمن استغرق مفردات العالم وجموعه بموائد آلائه ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مفرد الزمان، على لفظة سبحان
للشيخ: محمد بن أحمد بن عيسى، سبط العفيف، رئيس الأطباء بالمارستان المنصوري، المغربي، المالكي. أوَّله: (إن أولى ما تعانت فيه الهمم ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المفرد والمؤلف
في النحو. للعلامة، جار الله: محمود بن عمر الزمخشري. المتوفى: سنة 538، ثمان وثمانين وخمسمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- إسماعيل الحناط () .
عن الأعمش. منكر الحديث. الظاهر أنه ابن () أبان المذكور. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وروى عن بلال ابن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى - مرفوعاً: لا يبغى على الناس إلا ابن بغية أو فيه عرق منها.
رواه عنه مرحوم بن عبد العزيز العطار. ساقه ابن حبان. ( [وقيل هو سهل بن عطية] ) . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
اضطراب، ثم ساق له حديثين مضطربى الإسناد، وإنما الاضطراب من غيره، فلا يلتفت إلى فعل العقيلي، فإن عبد الله حجة بالاجماع.
وثقه أحمد، ويحيى، وأبو حاتم. وقد روى عن ابن عيينة: لم يكن بذاك ثم صار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عطاء الخراساني.
قال الأزدي: متروك. وقال ابن القطان: مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أنس لا يكاد يعرف.
ضعفه الأزدي. عداده في البصريين. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Autonomy التفرد الاستقلال الذاتي
|