نتائج البحث عن (فَرَجَ ) 50 نتيجة

فَرَج الله
من (ف ر ج) ومن لفظ الجلالة، فيكون المعنى أن الله كشف الكرب عن أهله.
فَرَج الديني
من (ف ر ج) ومن (د ي ن) نسبة إلى الدين.
فَرَج الدين
من (ف ر ج) ومن (د ين) كل ما يعبد الله.
مفرج الأحزان والكروب: الإيمان بالقدر.

بغية ذوي الأحلام، بأخبار من فرج كربه برؤية المصطفى – عليه الصلاة والسلام – في المنام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بغية ذوي الأحلام، بأخبار من فرج كربه برؤية المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في المنام
للشيخ: علي الحلبي.
المتوفى: في حدود سنة ألف (1022).
وهو: مختصر.
أوله: (الحمد لله مفرج الكروب بعد شدتها... الخ).

تحقيق الفرج والأمان، والفرح لأهل الإيمان، بدولة السلطان: سليم بن سليمان خان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحقيق الفرج والأمان، والفرح لأهل الإيمان، بدولة السلطان: سليم بن سليمان خان
لنور الدين: علي بن الجزار المصري.
المتوفى: سنة 984.
وهي: رسالة.
على: أربعة أبواب.
(فَرَجَ)الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَفَتُّحٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْفُرْجَةُ فِي الْحَائِطِ وَغَيْرِهِ. الشَّقُّ. يُقَالُ: فَرَجْتُهُ وَفَرَّجْتُهُ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْفَرْجَةَ: التَّفَصِّي مِنْ هَمٍّ أَوْ غَمٍّ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ، لَكِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا بِالْفَتْحِ. قَالَ:رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْ...رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ

وَالْفَرْجُ: مَا بَيْنَ رِجْلَيِ الْفَرَسِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

لَهَا ذَنَبٌ مِثْلُ ذَيْلِ الْعَرُوسِ...تَسُدُّ بِهِ فَرْجَهَا مِنْ دُبُرْ

وَالْفُرُوجُ: الثُّغُورُ الَّتِي بَيْنَ مَوَاضِعِ الْمَخَافَةِ، وَسُمِّيَتْ فُرُوجًا لِأَنَّهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَى تَفَقُّدٍ وَحِفْظٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْفَرْجَيْنِ اللَّذَيْنِ يُخَافُ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْهُمَا: التُّرْكُ وَالسُّودَانُ. وَكُلُّ مَوْضِعِ مَخَافَةٍ فَرْجٌ. وَقَوْسٌ فُرُجٌ، إِذَا انْفَجَّتْ سِيَتُهَا. قَالُوا: وَالرَّجُلُ الْأَفْرَجُ: الَّذِي لَا يَلْتَقِي أَلْيَتَاهُ. وَامْرَأَةٌ فَرْجَاءُ. وَمِنْهُ الْفُرُجُ: الَّذِي لَا يَكْتُمُ السِّرَّ، وَالْفِرْجُ مِثْلُهُ. وَالْفَرِجُ: الَّذِي لَا يَزَالُ يَنْكَشِفُ فَرْجُهُ. وَالْفَرُّوجُ: الْقَبَاءُ ; وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْفُرْجَةِ الَّتِي فِيهِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: الْمُفْرَجُ، قَالُوا: هُوَ الْقَتِيلُ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ، وَيُقَالُ هُوَ الْحَمِيلُ لَا وَلَاءَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ وَلَا نَسَبٍ. وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ» ، بِالْجِيمِ.
(بَاب فرج الرَّجل)(90) يُقالُ (91) : فَرْجُ الرَّجُلِ وسَوْأَتُهُ، وَهُوَ الغُرْمُولُ والجُرْدانُ والعَوْفُ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَوْفُ: الحَالُ، وأَنْشَدَ [للأَخطلِ] (92) : لئيم الوالدينِ بعَوْفِ سَوْءٍ من الحيِّ المُقِيمِ على قَنانِ ومِنْهُ يُقالُ عندَ الباءَةِ: نِعْمَ عَوْفُكَ. وقالَ جريرٌ (93) : إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ من سَكَرٍ نادَيْنَ يَا أَعْظَمَ القَسَّيْنِ جُردْانا وقالَ الراجِزُ (94) : تقولُ والجُرْدانُ فِيهَا مُكْتَنِعْ أَمَا تَخافُ حَبَلاً على تُضُعْ (163) والوُضُعُ والتُّضُعُ: أنْ تَحْمِلَ المرأةُ فِي آخِرِ طُهْرِها عِنْد مُقْبَلِ الحَيْضِ (95) . ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الحافِرِ: الغُرْمُولُ، والجمعُ: غراميل. قالَ بِشْرٌ (96) : وخِنْذيذٍ ترى الغُرْمُولَ منهُ كطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقَهُ التِّجارُ الخِنْذِيذُ: الكريمُ من الخَيْلِ. ويُقالُ: المُشْرِفُ الطويلُ. ويُقالُ: الخَصِيُّ (97) . وقالَ خُفافُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ البُرْجُمِيّ (98) : جمعُوا من نوافِلِ الناسِ سَيْباً وخناذِيذَ خِصْيَةً وفُحُولا أَي هِيَ جِيادٌ مِنْهَا خِصْيانٌ وَمِنْهَا فُحُولةٌ.ويُقالُ: جُرْدانُ الحِمارِ، وقَضِيبُ البعيرِ ومِقْلَمُهُ. ويُقالُ لوعائِهِ: الثِّيلُ، وَهُوَ غِلافُ مَقْلَمِهِ. يُقالُ: بعيرٌ أَثْيَلُ، إِذا كانَ عظيمُ الثِّيلِ. قالَ الراجِزُ (99) : يَا أَيُّها العَوْدُ العَظِيمُ الأَثْيَلُ مالَكَ إذْ حُثَّ التجارُ تزْحلُ ويُقالُ لَهُ من ذِي الظِّلْفِ: قَضِيبُ التَّيْسِ والثورِ أَيْضا. ويُقالُ لهُ من ذِي البراتِنِ: العُقْدَةُ. يُقالُ: عُقْدَةُ السَّبُعِ وعُقْدَةُ الكَلْبِ وقَضِيبُهُ أَيْضا. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: إنَّما يُقالُ لَهُ عُقْدَة إِذا عَقَدَتء عَلَيْهِ الكَلْبَةُ فَعَظُمَ رأسُهُ. ويُقالُ لَهُ من الضَّبِّ: النِّزْكُ. وللضَّبِّ نِزْكانِ، أَي لَهُ اثنانِ. وكذلكَ الوَرَلُ. وللأُنثى مَدْخَلانِ، قَالَ الشاعرُ (100) : سِبَحْلٌ لَهُ نِزِكانِ كَانَا فَضِيلَةً على كُلِّ حافٍ فِي البلادِ وناعِلِ قالَ الأَثْرَمُ (101) : قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (102) : للضَّبِّ نِزْكانِ (103) ، وللأُنثى فَرْجانِ، [قالَ: وأنشدَ] : تَفَرَّقْتُمُ لَا زِلْتُمُ قرْنَ واحدٍ تَفَرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ والأَصْلُ واحِدُ (104) وقالَ ابنُ الأعرابيّ: للضَّبَّةِ [أَيْضا] قُرْنَتانِ، أَي زاوِيتا الرَّحِمِ، فَإِذا امتلأَتِ الزاويتانِ أَتأَمَتْ، وَإِذا لم تمتلِئا أَفْرَدَتْ.ويُقالُ: (164) مُتْكُ الذُّبابِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: المُتْكُ طَرَفهُ الزُّبِّ (105) من كلِّ شيءٍ. والمرأةُ المَتْكاءُ: البَظْراءُ.

فرج الْمَرْأَة

الفرق لابن أبي ثابت

(بَاب فرج الْمَرْأَة)(106) يُقالُ (107) : فَرْجُ المرأةِ، والجمعُ: فُرُوجٌ. وَهُوَ القُبُلُ، وَهُوَ الحِرُ، مُخَفَّفٌ، وجَمْعُهُ: أَحْراحٌ، وإنّما أَصْلُهُ حِرْحٌ إلاَّ أَنَّهُمْ أسقطوا الحاءَ فِي الواحدِ وأَثبتوها فِي الجمعِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ (108) : إنِّي أَقودُ جَمَلاً مِمْراحا فِي قُبَّةٍ مُوقَرَةٍ أحْراحا وقالَ الشاعرُ (109) : ترَاهَا الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْسا عُراهِمَةً لَهَا حِرَةٌ وَثِيلُ فأدخلَ الهاءَ. وَهُوَ الكَعْثَبُ أَيْضا، قالَ الأَغْلَبُ (110) : حَيَّاكةٌ عَن كَعْثَبٍ لمْ يَمْصَحِ وَهُوَ الأَجَمُّ أَيْضا، وقالَ الراجِزُ (111) : جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها بائِنةُ الرِّجلِ فَمَا تَضُمُّها قد سَمَّنَتْها بالجريشِ أُمُّها وَهُوَ الشَّكْرُ أَيْضا، قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ العَبْسِيُّ (112) : وكُنْتُ كَلَيْلَةِ الشَّيْباءِ هَمَّتْ بمَنْعِ الشَّكْرِ أَتأَمَها القَبِيلُويُقالُ: باتَتْ بلَيْلَةِ شَيْباءَ، إِذا افْتُضَّتْ من لَيْلَتِها. قالَ الشاعرُ (113) : قَدْ أَقْبَلَتْ عَمْرَةُ من عِراقِها تضرِبُ قُنْبَ عَيْرِها بساقِها مُلْصِقَةَ السَّرْجِ بخاقِ باقِها يَعْنِي فَرْجَها. [والشيباء: الَّتِي لَا تمتنعُ ليلةَ زفافها. يُقالُ: باتَتْ بليلةِ شيباءَ، وَإِذا مَنَعَتْ نَفْسَها يُقالُ: باتَتْ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ. وَقَالَ النابغةُ (114) : شُمُسٌ موانعُ كلّ ليلةِ حُرَّةٍ يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحُشِ المِغْيارِ] ويُقالُ فِي مِثْلِ ذلكَ من ذَوَاتِ الحافِرِ: ظَبْيَةُ الفَرَسِ وظَبْيَةُ الأَتانِ، والجَمْعُ: ظَبَيَاتٌ. وأَنْشَدَ: خَجَاها بغُرْمُولٍ وفِلْذٍ مُدَمْلَكٍ فَخَرَّقَ ظَبْيَيْها الحِصانُ المُشَبِّقُ (115) ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأَخْفافِ والأَظْلافِ: الحَياءُ، والجمعُ: (165) أَحْيِيَةٌ. وَقد قَالُوا: ظَبْيَةُ الناقةِ مِثْلُ الفَرَسِ. ويُقالُ لَهُ من السِّباعِ كُلِّها: ثَفْرٌ. قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقد استعارَهُ الأَخْطَلُ (116) فَجَعَلَهُ للبقرةِ فقالَ: جَزَى اللهُ عنّا الأَعْوَرَيْنِ ملامةً وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثورةِ المُتَضاجِمِ فأَدْخَلَهُ فِي غيرِ مَوْضِعِهِ كَمَا قِيلَ [لشِفاهِ] الحَبَشِيّ (117) : مشافِرُ، وَإِنَّمَا هِيَ للبعيرِ. وكقولِهِ (118) : على البِكْرِ يَمْرِيهِ بساقٍ وحافِرِوَقد استعارَهُ النابغةُ الجَعْدِيُّ (119) فَجَعَلَهُ للَبِرْذَوْنَةِ فقالَ: بُرَيْذِينةٌ بَلَّ البراذينُ ثَفْرَها وَقد شَرِبَتْ من آخِرِ الصَّيْفِ أيِّلا وَقد استعارَهُ آخرُ فَجَعَلَهُ للنعجةِ فقالَ (120) : وَمَا عَمْرو إلاَّ نَعْجَةٌ ساجِسِيَّةٌ تَخَزَّلُ تحتَ الكَبْشِ والثَّفْرُ وارِمُ ساجِسِيَّةٌ منسوبةٌ [إِلَى ساجِس، من أرضِ الشامِ] ، وَهِي غَنَمٌ شامِيَّةٌ حُمْرٌ صِغارُ الرؤوسِ. وَقد استعارَهُ آخرُ فَجعله للمرأةِ فقالَ (121) : نحنُ بَنو عَمْرَةَ فِي انْتِسابِ بِنْتِ سُوَيْدٍ أكْرَمِ الضِّبابِ جاءتْ بِنَا مِن ثَفْرِها المِنْجابِ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قالَ الفَرّاءُ (122) : يُقالُ للكَلْبَةِ: ظَبْيَةٌ وشَقْحَةٌ، ولذواتِ الحافِرِ: وَطْبَةٌ.

فرج الْمَرْأَة

المخصص

ثَابت فِي الْمَرْأَة الحِرُّ وَالْجمع أَحْراح وَإِنَّمَا أَصله حِرْح إِلَّا أنَّهم أخرجُوا الْحَاء فِي الْوَاحِدَة وأثبتوها فِي الْجمع وَأنْشد: إنِّي أقُود جَمَلاً مِمْراحا فِي قُبَّة مُوقَرةٍ أَحْراحا قَالَ سِيبَوَيْهٍ، رجُل حَرِحٌ على النّسَب، أَبُو عُبَيْدَة، رَكَبُ الْمَرْأَة فَرجها وَأنْشد: قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش أَبْرَدُهْ أَحْمَى من التَّنُّور أَحْمَى مُوقِدُهْ ثَابت، هُوَ المَحْلُوق، أَبُو زيد، جَمَشْه حلَقه، صَاحب الْعين، هَنُ الْمَرْأَة فَرْجها، وَحكى سِيبَوَيْهٍ، عَن أبي الخَطَّاب أَنهم يَقُولُونَ هَنَانَانِ يُرِيدُونَ هَنَيْن ذكره مستشهداً على أَن كِلا لَيْسَ من لفظ كُلٍّ وَشرح ذَلِك أَن قَوْلهم هَنَانان لَيْسَ بتثنية هن وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ كسِبَطْر لَيْسَ من لفظ سَبِط وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ، الرِّزَاحي، هَنٌ مَجْلُوم مَحْلُوق، ابْن السّكيت، الشَّكر الفَرْج وَأنْشد: صَنَاعٌ بإشْفَاها حَصَانٌ بشَكْرِها جَوَادٌ بِقُوت البَطْن والعِرْق زاخِرُ الْفَارِسِي، وقله صَنَاع بأشْفَاها يَعْنِي عَيْنَها أَي إِنَّهَا تَصْنع فِي القُلُوب بلحظها صَنِيعَ الأشْفَى وَقَوله جَوَاد بقُوت الْبَطن، يَعْنِي الحديثَ وَهُوَ قُوتُ بطن الْكَرِيم وَمِنْه قَوْله: أُحَدِّثُه إنَّ الحَديِثَ من القِرَى وَقَوله والعِرْق زاخِر، أَي أَنه وافِر مُرْتَفع من زخر المَاء وَهُوَ مَدُّه وَإِذا مدَّ الماءُ جاشَ وَإِذا جاش ارْتَفع وَإِذا ارْتَفع طفا بِمَا فِيهِ فَصفَا، ثَابت، الشَّكْر لحمُ الفَرْج، صَاحب الْعين، الظَّبْية الحَيَاءُ من الْمَرْأَة وَمن كل ذَات حافِر وَقَالَ: مَتَاعُ الْمَرْأَة كِنَاية عَن فَرْجها، أَبُو عُبَيْدَة، المَشْرَح متاعُ الْمَرْأَة وَأنْشد: قَرِحَتْ عَجِيزَتُها ومَشْرَحُها من نَصِّها دَأْباً على البُهْرِ وَيُقَال لَهُ أَيْضا شُرَيْحٌ، صَاحب الْعين، جَهَازُ الْمَرْأَة حَيَاؤها، أَبُو عُبَيْدَة، قُبُل المراة فَرْجها وفُوق الفَرْج مَشَقُّه، أَبُو حَاتِم، هُوَ عيى التَّشْبِيه بفوق السهْم، ابْن دُرَيْد، الزَّرْنَب مَا ظَهَر من لَحْم الجَهَاز، صَاحب الْعين، السَّوْأَة فَرْج الْمَرْأَة والرجُلِ وَفِي التَّنْزِيل فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما، ابْن السّكيت، شُفْر الفَرْج حَرْفُه، أَبُو عُبَيْدَة، والشَّافِر، ثَابت، وَفِيه الأشْعَرَانِ وَقيل هما مَا وَلِي الشَّعَر من شُفْرَيِ الحَيَاءِ، ثَابت، وَفِيه الإسْكَتَانِ وهما يَلِيان جانِبَيْه وَأنْشد: بهَا وَضَحٌ بأَسْفَلِ إسْكَتَيْها كعَنْفَقَة الفَرَزْدِق حِين شابَا قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ قوم إسْكَتان وَزنه إفْعَلانِ على حد إصْبَع وإصْبَعانِ وَقَالَ بَعضهم، إسْكَتانِ فِعْلَتان، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصحصح بِدلَالَة قَوْلهم امْرَأَة مَأْسُوكَة فَلَو كَانَ الإسْكَتان إفْعَلِين لكَانَتْ مَسْكُوتَة، أَبُو عُبَيْدَة، البُظَارَة مَا بَين الإسْكَتَيْنِ وهما جانِبَا الحَيَاءِ، أَبُو زيد، هُوَ البَظْر، أَبُو مَالك، هُوَ البُنْظُر، ابْن دُرَيْد، البَيْظَر

مَا تَقْطَعُه الخاتِنَة من الجارِيَة، أَبُو عبيد، القُذَّتانِ جانِبَا الحَيَاءِ، ابْن دُرَيْد، العُنَاب البَظْر وَأنْشد: إِذا دَفَعَتْ عَنْهَا الفَصِيلَ بِرِجْلِها بَدَا من فُرُوج البُرْدتَيْنِ عُنَابُها وَقيل هُوَ مَا يُقْطَع من البَظْر، ثَابت، وَفِي الْمَرْأَة الرَّحِم، صَاحب الْعين، وَهُوَ بَيْت الوَلَد أُنْثَى وَالْجمع أَرْحام وَقد تسكن الْحَاء وتُكْسَر الراءُ وَقد تكونُ الرَّحِم للناقَة والشاةِ وَغير هَذَا من الحيوانِ ذِي الْأَرْبَع وَقد تقدّم ذكر الرَّحُوم فِي بَاب الْولادَة والعَدَابةَ الرَّحِم وَأنْشد: فكُنْت كذاتِ العَرْك لم تُبْقِ ماءَها وَلَا هِيَ من ماءِ العَدَابَة طاهِرُ ثَابت، وَفِي الرَّحِم العُنُق وَهُوَ مَا استَدَقَّ من أَدْناها مِمَّا يَلِي الفَرْج وَفِي الرَّحِم حَلْقَتانِ فإحداهُما الَّتِي على فَمِ الفَرْج عندَ طَرَفه والحَلْقة الأُخرى الَّتِي تَنْضَمُّ على المَاء وتَنْفَتِح للحَيْض وَمَا بَينهمَا المَهْبِل وَقيل المَهْبِل مُسْتَقرُّ الرَّحمِ وَهُوَ بَاطِل إنَّما هُوَ مَا بَين الحَلْقَتين وَأنْشد: لَا تَقِهِ المَوْتَ وقِيَّاتُه خُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المَهْبِل صَاحب الْعين، هُوَ مَوْضِع الوَلد، أَبُو حَاتِم، المَهْبِل، الفَرْج والبَهْو مَقْبَل الوَلَد بَين الوَرِكَيْن ثَابت، والقُرْنَتانِ شُعْبتا الرَّحِم، أَبُو حَاتِم، هما رَأْس الرَّحم يَتَعقَّفانِ ويقَعُ فيهمَا الْوَلَد وَقيل القُرْنَتان، مَا نَتَأ مِنْهُ وَقيل زاوِيتاه وَكَذَلِكَ هما من الضَّبَّة، أَبُو حَاتِم، الكِظَامَة من الْمَرْأَة مَخْرَج البَوْل.
ثَابت، والمَلاقِي مَضَايِقُ الرَّحمِ مِمَّا يَلِي الفَرْج، أَبُو مَالك، هِيَ أَدْنى الرَّحِم من مَوْضِع الوَلَد واحدتُها مَلْقاة ومَلْقىً، أَبُو عَليّ: تَلَقَّت المرأةُ فَهِيَ مُتَلَقٍّ ومُتَلَقِّية عَلِقت، أَبُو عبيد، هِيَ مَآزِم الفَرْج، أَبُو حَاتِم، لَخَاقِيقُ الفَرْج مَا انْزَوى من قَعْره الْوَاحِد لُخْقُوق، ثَابت، الكَيْن اسمٌ لذَلِك الْمَكَان وَقيل الكَيْن الغُدَد الَّتِي فِيهِ مِثْلُ أَطْراف النَّوَى والعَوْلَك، عِرْق فِي الرَّحمِ غامِضٌ، أَبُو عبيد، العَوْلَك عِرْق فِي الخَيْل والحُمُر والغَنَم يكونُ فِي البُظَارة غامِضاً داخِلاً فِيهَا وَأنْشد: يَا صاحِ مَا أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّامْ خَشِيت أَن تَظْهَر فِيهِ أَوْرامْ من عَوْلَكَيْن غَلَبا بالإبْلامْ.
وَذَلِكَ أَن امرأَتَيْن ركبتا هَذَا البَعِيرَ الَّذِي اسْمه غَنَّام، أَبُو حَاتِم، العاذِل والعاذِرُ العِرْق الَّذِي يَسِيل مِنْهُ دَمُ المُستَحاضة والنَّوْف والعُنْبُل والعُذْرة البَظْر وَقد قدمت أَن العُذْرة الجِلْدةُ الَّتِي يَقْطَعُها الخاتِن، أَبُو حَاتِم قُنْب الْمَرْأَة بَظْرها والغُمُض آخِر الفَرْج وَأنْشد:
(حر يمْلَأ الْكَفَّيْنِ جهم مزعفر ...
لَهُ غمض مستتحصف متضرم)


(أزوم يئط الأير فِيهِ إِذا انتحى ...
أطيط قني الْهِنْد حِين تقوم)


الأزوم العضوض.
ابْن دُرَيْد الخشنفل - من أَسمَاء الْفرج والخنتب والمتك - مَا تقطعه الخاتنة من الْجَارِيَة
وَمن صِفَات الْفرج
قَلِيل اللَّحْم والأكبس والكعثب - الناتئ الممتلئ وَأنْشد:
(حياكة عَن كعثب لم يمصح ...
)


أَبُو عُبَيْدَة: وَهُوَ الكعثم وَامْرَأَة كعثب وكعثم وكثعم - ضخمة الركب والأخثم والأجم - العريض وَأنْشد:
(جَارِيَة أعظمها أجمها ...
بَائِنَة الرجل فَمَا تضمها)


(قد سمنتها بالجريش أمهَا ...
فَهِيَ تمني عزبا يشمها)


أَبُو حَاتِم: اللهموم مِنْهَا - الَّذِي يلتهم الْمَتَاع.
الْأَصْمَعِي: الكوم - الْفرج الْكَبِير.
الرزاحي: فرج أفلج.
بعيد مَا بَين الأسكتين والعفاق - الْفرج لِكَثْرَة لَحْمه والفعلل - كِنَايَة عَن حَيَاء الْمَرْأَة والناقة وَالدَّابَّة والعفلق والعفلق - الْوَاسِع الضخم الرخو وَامْرَأَة عفلقة - ضخمة الركب أَبُو زيد: الشفلح - العليظ الْحُرُوف المسترخي مِنْهَا وَقد تقدم فِي الشّفة
وَمن عُيُوب الْفرج

ابْن دُرَيْد: العفل والعفلة - غلظ يحدث فِي الرَّحِم امْرَأَة عفلاء وَقد عفلت وَكَذَلِكَ هُوَ من الدَّوَابّ فِي الرِّجَال ورم يحدث يفيءي الدبر.
اللحياني: يُقَال فِي السب يَا ابْن المعبرة - يُرِيد العفلاء وَأَصله من الشَّاة المعبرة.
ابْن السّكيت: الْقرن شَبيه بالعفلة.
قَالَ أَبُو سعيد السيرافي: قَالَ أَبُو إِسْحَق قَالَ أَحْمد بن يحيى الرِّوَايَة شَبيه بالنتوء فِي الرَّحِم.
قَالَ: وكل مَا زَاد على سطحه فَهُوَ قرن.
صَاحب الْعين: القرناء - العفلاء من النِّسَاء وَالْبَقر وَالشَّاء.
ابْن دُرَيْد: الفلقم - الْوَاسِع من الْفروج الحضون من الْفروج - الَّذِي أحد شفرية أعظم من الآخر وَقد تقدم نَحوه فِي الخصية.
أَبُو عَمْرو: الفلهم الْفرج الضخم الطَّوِيل الإسكتين الْقَبِيح.
ابْن الْأَعرَابِي: حر مخق - يصوت عِنْد النجخ يَعْنِي خضخضة الْجِمَاع.
صَاحب الْعين: اللخمو - الْقبل المضطرب الْكثير المَاء.
وَقَالَ: اللخن - قبح رَائِحَة الْفرج يُقَال امْرَأَة لخناء
الوركان
ثَابت: الوركان - العظمان على طرف عظم الفخذين وَقد وصلا مَا بَين اللفخذين وَالْعجز.
أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال ورك وورك وَهِي أُنْثَى وَالْجمع أوراك والورك - عظم الْوَرِكَيْنِ رجل أورك - عَظِيم الْوَرِكَيْنِ وَالْأُنْثَى وركاء وَيُقَال ثنى وركه فَنزل - إِذا جعل رجلا على رجل أَو ثنى رجله كالمتربع وَقد ورك وركت وتورك وف يالوركين الغرابان - وهما رَأْسا الْوَرِكَيْنِ مِمَّا يَلِي الْجنب شاخصان مبتدان الصلب وَأنْشد:
(أوفى غراباه وَمَا تصوبا ...
)


أَبُو عُبَيْدَة: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالى فروعهما وَقيل هما طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يليان أَعلَى الفخذين وَقيل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.
ابْن السّكيت: الْقطن - مَا بَين الْوَرِكَيْنِ.
ابْن دُرَيْد: وَهِي القطنة.
ثَابت: الحجتان - العظمان اللَّذَان فَوق الْعَانَة يشرفان على مراق الْبَطن من يَمِين وشمال واللحمتان اللَّتَان على الْوَرِكَيْنِ - المأكمتان وَأنْشد:
(إِلَى سَوَاء قطن مؤكم ...
)

يُقَال رجل مُؤَكَّم، إِذا كَانَ كَثِيرَ لَحْمِ المَأْكَمَتَيْنِ والحُقُّ من الوَرِك، مَغْرِز رأْسِ الفَخِذ فِيهَا وَقد تقدم أَنَّهَا النُّقْرة فِي رَأس الكَتِف، ثَابت، وهما النُّقْرتَانِ والصَّدَفَتانِ والخُرْبَتانِ، أَبُو عبيد، الخُرْب والخُرَّابُ والخُرَّابة والخَرَّابَة والخُرَابَة ثَقْب الوَرِك، أَبُو عُبَيْدَة، الخُرْب والخَرْب وَالْجمع أخْراب، هُوَ القلْت والقَلْت الَّذِي بَيْنَ

الحَجَبة والقُصَيْرَى والمَتْن وَفِي أَوْساط الوَرِكين الخُرَّابَتان والخُرْبتانِ وهما الخَرْقان النافذان فِي أوساط الوَرِكين وَهُوَ الخُرْب والخَرَب والخُرْبة ثَابت، الخُرْبَتانِ مَغْرِزُ رَأس الفَخِذين فِي الوَرِكيْنِ، ابْن الْأَعرَابِي، خَرَبْتُه، ضربتُ خُرْبته وتَخَرَّبَتْ هِيَ، تَشَقَّقت، ثَعْلَب، الْمِيم فِي ذَلِك كُله لُغَة، أَبُو عبيد، الفائِلُ اللحمُ الَّذِي على خُرْب الوَرِك وَكَانَ بَعضهم يَجْعَل الفائل عِرْقا، ثَابت، هُوَ عِرْق فِي الوَرِك باطِنٌ يصل إِلَى الجَوْف وَأنْشد: قد نَطْعَن العَيْرَ فِي مَكْنُون فَائِلِه وَقد يَشِيطُ على أَرْماحِنا البَطَلُ أَرَادَ إِنَّا حُذَّاق بالطَّعْن فنَطْعَن فِي الفائِل وَهُوَ مَقْتَل، الْأَصْمَعِي، النَّسَى عِرْق من الوَرِك إِلَى الكَعْب، ثَعْلَب، هُوَ عِرْق النَّسَى وَأنكر ذَلِك أَبُو إِسْحَاق لِأَنَّهُ لَا يُضَاف الشَّيْء إِلَى نَفسه، عَليّ: قد تَجِيء ألفاظُ مُضافَة إِلَى نَفسهَا بادِئَ الرأْي ثمَّ تُوَجَّه حَتَّى تَأتي مُضَافَة إِلَى غَيرهَا بذلك التَّأْوِيل نَحْو مَا حَكَاهُ أَبُو بكر من قَوْلهم مَسْجِدُ الجامعِ وصلاةُ الأولى وبابُ الحديدِ وكُلاً قد عَلَّل فَأخْرجهُ من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه وَجمع لنسى أَنْساء، ابْن السّكيت، نَسِيَ نَساً فَهُوَ نَسٍ، شَكَا نَساهُ، أَبُو زيد، وَهُوَ أَنْسَى وَالْأُنْثَى نَسْياءُ، أَبُو عبيد، نُسِيَ شَكا نَسَاه ونَسَيْته نَسْيا، أصبْتُ نَسَاه.
ابْن السّكيت، نَسَيانِ ونَسَوانِ، قَالَ عَليّ: الأَصْل نَسَيانِ وَلَا وجْهَ لَنَسوانِ إِلَّا أَن يكون نَادرا من بَاب جَبَيْته جِبَاوَةً، أَبُو عُبَيْدَة، الفَوَّارَتانِ سِكَّتان بينَ الوَرِكين والقُحْقُح إِلَى عُرْض الوَرِك لَا تَحُولان دون الجَوْف وهما اللَّتَان تَفُورانِ فتتحرَّكان إِذا مَشَى، ثَابت، الفَوَارَة خَرْق فِي الوَرِك إِلَى الجَوْف لَا يحجَبُه عَظْم، أَبُو زيد، الحارِقَة العَصَبة الَّتِي تَجْمَع بَين رَأس الفَخِذِ والوَرِك، ابْن السّكيت، الحارِقَتانِ عَصَبتان فِي رُؤُوس أعَالي الفَخِذين فِي أطرافهما ثمَّ تدخلان فتكونان فِي نُقْرتَي الوَرِكين ملتزقتين ثابتتين فِي النقرتين فيهمَا موصل مَا بَين الفَخِذ والوَرِك، ثَابت، فَإِذا انقطَعَت قيل أَصَابَهُ حَرَق وَقد حَرَقْت الرجُل أحْرِقه حَرْقاً وَأنْشد: تَراه تَحْتَ الفَنَن الحَرِيق يَشُول بالمِحْجَن كالمَحْرُوق ابْن السّكيت، رَجُل حَرِق، صَاحب الْعين، رجل مَحْروق وبعير مَحْروق وَقيل الحَرَق فِي النَّاس وَالْإِبِل انْقِطاع الحارِقَة وَرجل حَرِقٌ من مَحْروق وبعير مَحْروق أَكثر من حَرِقٍ واللغتان فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فصيحتان، ثَابت، والحَرْقَفَتان مُجْتَمع رَأس الوَرِك المُشْرِف على الفَخذ تلتقيان من ظَاهر يُقَال للْمَرِيض إِذا طَالَتْ ضَجْعُته قد دَبِرَت حَرَاقِفُه وَأنْشد: رأَتْ ساعِدَيْ غُولٍ وتَحْت ثِيابِه جَنَاجِنُ يَدْمَى حَدُّها وحَرَاقِفُ صَاحب الْعين، الحَرْقَفَة عَظْم الحَجَبة وَيُقَال للدابَّة الشَّدِيدَة الهُزَال حُرْقُوف، ثَعْلَب حَرْقَف الرجلُ وضع يَدَه على حَرَاقِفه، أَبُو عبيد، الحَرَاكِيكُ الحَرَاقِف واحدتها حَرْكَكَة، قَالَ أَبُو عَليّ: الحَرَاكيك من بَاب طوابِيقَ لأَنا لم نسْمع فِيهِ الحَرَاكِكَ، ابْن الْأَعرَابِي، حَرَكْته أَحْرُكُه أصبتُ حَرْكَكَته وَرجل حَرِيك، ضَعِيف الحَرَاكِيك وَقيل الحَرِيك الَّذِي يضعف خَصْره فَإِذا مَشى فَكَأَنَّهُ يَتَقَلَّع من الأَرْض والأُنثى حَرِيكة، ابْن دُرَيْد، الحُنْجُوف طَرَف حَرْقَفَة الوَرِك والحُنْجُف والحُنْجُفَة رأسُ الوَرِك إِلَى الحَجَبة، ثَابت، الحَنَاجِف رُؤُوس الْعِظَام حَيْثُمَا شَخَصت وَفِي الْوَرِكَيْنِ الصَّلَوانِ وَهِي الفُرْجة الَّتِي بينَ الجاعِرَة وَبَين الذَّنَب عَن يَمين وشِمال وَأنْشد: على صَلَوَيْهِ مُرْهَفَاتٌ كأَنَّها قَوَادِمُ دَلَّتْها نُسُور نَواشِزُ

أَبُو عبيد، الصَّلَوانِ مَا انْحَدر من الوَرِكين والجَمْع صَلَوات وأَصْلاءٌ، صَاحب الْعين، العَجْب مَا انضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِك من أصل الذَّنَب وَهُوَ آخر مَا يَبْلَى وَقيل لَا يَبْلَى العَجْبُ وَالْجمع عُجُوب، اللحياني، عَجْم الذَّنَب لُغَة فِي عَجْبه وعُجْمُه كَذَلِك، أَبُو عُبَيْدَة، القُحْقُح دَاخل الْوَرِكَيْنِ مطيف بالخَوْرانِ وَقيل القُحْقُح أسفلَ العَجْب فِي طِبَاق من الوَرِكين وَقيل هُوَ مَغْرِز العَجْب من دَاخل وَقد أطاف بِهِ القُحْقُح بالخَوْران، صَاحب الْعين، القُحْقُح الْعظم الناتِئُ من الظّهْر بَين الأَلْيَتَين وَفَوق القَبِّ وَقد بيّنت مَا هُوَ من العانَة والعُصْعُص والعُصْعُوص، أصل الذَّنَب، ثَعْلَب، هُوَ من قَوْلهم عَصَّ الشيءُ يَعَصُّ عَصَصا صلُب، أَبُو عُبَيْدَة، القَيْنَة فِقْرة بَين الوَرِكين، أَبُو حَاتِم، الوابِلَتانِ مَا الْتَفَّ من لحم الفَخِذين على الوَرِكين والمَحَارَة نُقْرة الورك والمَحَارتانِ رأْسا الوَرِك المستديران اللَّذَان تَدُور فيهمَا رُؤوس الفخذين وَقد تقدّمت المَحَارة فِي الأُذن والفَمِ والكَتِف والكَرْمةُ رَأس الفَخِذ الَّذِي يَدُور فِي مَحَارة الوَرِك، أَبُو عُبَيْدَة، الزِّرَّان طَرَفا الوَرِكين فِي النُّقْرة وَقد تقدم أَنَّهُمَا الوابِلتان والدَّاغِصَة عَظْم فِي طَرَفه عَصَبتان على رَأس الوابِلَة وَقيل الداغِصَة العَصَبة وَقيل هِيَ لحم مُكْتِنز وَأنْشد: عُجَيِّزٌ تَزْدَرِد الدَّواغِصا

6689- آسية بنت الفرج الجرهمية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6689- آسية بنت الفرج الجرهمية
د ع: آسية بنت الفرج الجرهمية نزلت الحجون من مكة.
روى يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد العقيلي، قال: جاءت آسية بنت الفرج امرأة من جرهم كان مسكنها بالحجون حجون مكة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله، ني أخطأت على نفسي وزنيت فطهرني، قال: " فهل ولدت؟ " قالت: لا.
قال: " فكم بقى عليك من ولادتك؟ " فأخبرته بنحو شهر، قال: " لست بمطهرك حتى تلدي ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

السيد فرج فؤاد

تكملة معجم المؤلفين

ومن مؤلفاته:
التاريخ الذي أحمله على ظهري: دراسة حالة، لا للعنف: دراسة علمية في تكوين الضمير الإنساني، محاولة في تفسير الشعور بالعداوة، من وحي المجتمع المصري المعاصر، رسائل إلى الإمام الشافعي، هتاف الصامتين، عطاء المعدمين، الازدواجية في التراث الثقافي المصري، الخلود في التراث الثقافي المصري.

السيد فرج فؤاد
(000 - 1414 هـ) (000 - 1993 م) (¬3)
كاتب، صحفي، عسكري، إعلامي، إداري.
درس في الكلية الحربية (بمصر) عام 1938، وعاش سنوات طويلة حافلة بالأحداث الكبار قبل ثورة يوليو 1952 م، وكان على
¬__________
(¬3) ذكر في ظهر غلاف كتابه الأخير "حياتي بين السيف والقلم" أنه آخر ما كتبه، ولم يذكر سنة وفاته، وصدر الكتاب المذكور سنة 1994 م.

فرج بن حسين آل عمران

تكملة معجم المؤلفين

- السلوك الإنساني: الحقيقة والخيال - الكويت: مجلة العربي، 1406 هـ.
- جنوح الأحداث: دراسة اجتماعية نفسية عامة لانحرافات الأحداث - الموصل: دار الكتب للطباعة، 1395 هـ.
- الحرب النفسية - بغداد: وزارة الثقافة والفنون، 1399 هـ.

فرج بن حسين آل عمران
(1321 - 1398 هـ) (1903 - 1978 م)
كاتب، أديب، من فقهاء الشيعة الإمامية المهتمين بشؤون التأليف والتصنيف.
ولد بمدينة القطيف بالسعودية، وتلقى علومه الأولية بها، وسافر في عام 1356 هـ إلى العراق فأكمل علومه هناك، ثم عاد إلى القطيف عام 1376 هـ، وتوفي بها.

من مؤلفاته:
- تحفة الإيمان في تراجم علماء آل عمران.
- الأزهار الأرجية فى الآثار الفرجية.
- الرحلة النجفية (¬1).

فرج علي فودة
(000 - 1412 هـ) (000 - 1992 م)
كاتب، مفكر، سياسي.
اغتيل إثر مناقشة علنية بين طرفين: أحدهما إسلامي، والآخر علماني.
وكان هو من الطرف العلماني.
وكانت البداية في صراعة مع الشيخ صلاح أبو إسماعيل، عندما كانا في حزب الوفد في عام 1984 م، عندما أصرَّ فرج فودة على علمانية - أي لا دينية - الوفد، بينما أصرَّ الشيخ صلاح أبو إسماعيل على إسلامية الوفد .. فخرج فودة من الحزب، وأسس "حزب المستقبل" ووضع غالبيته من الأقباط ..
¬__________
(¬1) معجم مؤرخي الجزيرة العربية 1/ 111، الفهرست المفيد في تراجم أعلام الخليج 1/ 140 هـ، شعراء العصر الحديث في جزيرة العرب 1/ 201. وورد اسم والده في المصدرين الأولين "حسن".
(بالاشتراك مع آخرين).
- النذير.
- الإرهاب.

فرج الله حايك
(1327 - 1414 هـ) (1909 - 1994 م)
شاعر، روائي. يكتب بالفرنسية.
من لبنان. بدأ مشواره الأدبي عام 1927 م بمجموعة شعرية عنوانها "دموع وزفرات"، ثم اتجه عام 1945 م إلى الرواية مقدماً روايته "برجوت"، توالى بعدها إنتاجه الروائي وأشهره ثلاثيته "أولاد الأرض" وروايته "أرض وشعب".
وقد أُعيد طبع العديد من رواياته أكثر من مرة، كما ترجمت إلى لغات عالمية منها الإنجليزية والإيطالية (¬1).

أبو الفرج = محمد هبة الله
¬__________
(¬1) الفيصل ع 209 (ذو العقدة 1414 هـ) ص 141.

أبو الفرج = محمد هبة الله

تكملة معجم المؤلفين

(بالاشتراك مع آخرين).
- النذير.
- الإرهاب.

فرج الله حايك
(1327 - 1414 هـ) (1909 - 1994 م)
شاعر، روائي. يكتب بالفرنسية.
من لبنان. بدأ مشواره الأدبي عام 1927 م بمجموعة شعرية عنوانها "دموع وزفرات"، ثم اتجه عام 1945 م إلى الرواية مقدماً روايته "برجوت"، توالى بعدها إنتاجه الروائي وأشهره ثلاثيته "أولاد الأرض" وروايته "أرض وشعب".
وقد أُعيد طبع العديد من رواياته أكثر من مرة، كما ترجمت إلى لغات عالمية منها الإنجليزية والإيطالية (¬1).

أبو الفرج = محمد هبة الله
¬__________
(¬1) الفيصل ع 209 (ذو العقدة 1414 هـ) ص 141.

محمد أبو الفرج = محمد هبة الله

تكملة معجم المؤلفين

الكويتية 45 قصة. كان عنوان أولها "المهري" وذلك عام 1380 هـ. وفي عام 1382 هـ أصدر أول عمل شعري جاد هو "مذكرات بحار" ثم تدفقت مجموعاته الشعرية: الطين والشمس، رسوم النغم المفكر، بقايا الألواح، النور من الداخل، لبنان والنواحي الأخرى، ذاكرة الآفاق، حداء الهودج، خلاخيل الفيروز، كتابات فوق الأبواب القديمة.
وسجل تاريخ الكويت في ديوان "النور من الداخل" (¬1).
قلت وله ديوان كبير بعنوان: ديوان الشاعر محمد الفايز - د. م: مؤسسة الرياضي للطباعة العامة، 1406 هـ، 553 ص.

محمد أبو الفرج = محمد هبة الله
¬__________
(¬1) أقلام خليجية ص 145 - 151، أدباء من الخليج العربي ص 296، الجزيرة ع 6863 (3/ 1/1412 هـ).

محمد هبة الله أبو الفرج بن عبد القادر الخطيب

تكملة معجم المؤلفين

التونسية من تأليف دويلا في جزأين. - تونس: مطبعة التليلي، 1367.
- محاضرات في شرح القانون المدني التونسي (جزءان) تونس، 1376.
- ط 2. - تونس: المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية، 1400 هـ.
- محاضرات في القانون المدني التونسي، نشر الجامعة التونسية، مركز الدراسات والبحوث والنشر - تونس 1980، وتمّ طبعه بعد وفاته (¬2).

محمد هبة الله أبو الفرج بن عبد القادر الخطيب
(1337 - 1407 هـ) (1919 - 1986 م)
عالم، خطيب، مفوَّه.
من أعلام دمشق وخطباء الجامع الأموي فيها.
ولد بدمشق. ولازم حلقات الشيوخ الكبار من
¬__________
(¬2) تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 244 - 245، مشاهير التونسيين ص 573.

آسية بنت الفرج الجرهمية

الإصابة في تمييز الصحابة

. ذكرها ابن مندة،
وأورد من طريق أيوب بن محمد الوزان، عن يعلى بن الأشدق، قال: جاءت آسية بنت الفرج، امرأة من جرهم، وكان مسكنها الحجون بمكة- النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد أخطأت على نفسي، وزنيت فطهرني، فقال: «هل ولدت؟» قالت: لا. قال: «فما بقي عليك من ولادتك؟» فأخبرته بنحو شهر، فقال: «لست بمطهّرك حتّى تلدي» ، قال: فولدت، فأتته فأخبرته ... فذكر الحديث بطوله،
كذا في الأصل، ولم يخرجه ابن مندة.

الحمال، أبو الفرج الدارمي

سير أعلام النبلاء

الحمال، أبو الفرج الدارمي:
4114- الحمال 1:
العَلاَّمَةُ المُفْتِي الزَّاهِد أَبُو الحَسَنِ رَافِعُ بنُ نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ الحَمَّالُ.
رَوَى عَنْ: أَبِي عُمَرَ بنِ مَهْدِيٍّ وَأَخَذَ عَنْ، أَبِي بَكْرٍ البَاقِلاَّنِيّ وَغَيْره.
وَكَانَ يَدْرِي الأُصُوْلَ وَلَهُ نَظْمٌ جيد.
قَالَ هَيَّاجُ بنُ عُبَيْد: كَانَ لرَافِع قَدمٌ فِي الزُّهْد وَإِنَّمَا تَفَقَّهَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاء بِمعَاونَة رَافِع لَهُمَا لأَنَّه كَانَ يَحْمِلُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمَا وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخ أَبِي حَامِد. جَاور وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ وَلَهُ قَدمٌ رَاسخ فِي التَّقْوَى.
رَوَى عَنْهُ: سَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسفرَايينِي وَجَعْفَرٌ السَّرَّاج.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَقَدْ شَاخَ.
4115- أَبُو الفَرَجِ الدارمي 2:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بن عبد الواحد ابن مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ مَيْمُوْن الدَّارِمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
سَمِعَ: أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بن المظفر، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ شَاذَانَ، وَجَمَاعَة.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَاسِي، وَضَاع سماعه منه.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ، وَالكَتَّانِي، وَأَبُو طَاهِرٍ الحِنَّائِي، وَالفَقِيْهُ نَصْر المَقْدِسِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: هُوَ أَحَدُ الفُقَهَاء مَوْصُوْفٌ بِالذّكَاء وَحُسنِ الفِقْه وَالحسَاب وَالكَلاَمِ فِي دقَائِق المَسَائِل وَلَهُ شِعْرٌ حسن كَتَبْتُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ وَقَالَ لي: كتبت عن ابن ماسي، وأبي
وَأَبِي بَكْرٍ الوَرَّاق وَوُلِدتُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. سَكَنَ الرَّحْبَةَ مُدَّة وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ: أَبَا عُمَر بن حَيُّويَه يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بن سُرَيْج يَقُوْلُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ، القِرد فَقَالَ: هُوَ طَاهِر هُوَ طَاهِر.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي "الطَّبَقَات": كَانَ فَقِيْهاً حَاسباً شَاعِراً مُتَصَرِّفاً مَا رَأَيْتُ أَفصحَ مِنْهُ لَهْجَةً قَالَ لِي: مرضتُ فَعَادنِي الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فَقُلْتُ:
مَرِضْتُ فَارتَحْتُ إِلَى عائدٍ ... فَعَادَنِي العَالَمُ فِي وَاحِدِ
ذَاكَ الإِمَامُ ابْنُ أَبِي طاهرٍ ... أَحْمَدُ ذُو الفَضْلِ أَبُو حَامِدِ
وَرَوَى عَنْهُ مَنْ شعره أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّوْرِ وَالحَسَنُ بنُ أَبِي الحَدِيْد. وَلَهُ كتاب "الاستذكار" في المذهب كبير.
مَاتَ فِي أَوّل ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ تِسْعُوْنَ عَاماً وَدُفِنَ بِبَابِ الفَرَادِيْس وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ عَظِيْم رَحِمَهُ اللهُ.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "4/ 205 - 206".
2 ترجمته في بغداد "2/ 361- 362"، والأنساب للسمعاني "5/ 251"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "4/ 63".

ابن عليك، أبو الفرج الجريري

سير أعلام النبلاء

ابن عليك، أبو الفرج الجريري:
4231- ابن عليك 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَاضِلُ، أَبُو القَاسِمِ؛ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَسَنِ ابْن عَلِيَّكَ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
مِنْ أَوْلاَد المَشَايِخ كَثِيْرُ الأَسفَار. نَزل أَصْبَهَان مُدَّة وَحَدَّثَ بِهَا وَبأَذْرَبِيْجَان وَبغدَاد.
حَدَّثَ عَنْ: أبي الحسين الخفاف ومحمد بن الحسين العلوي وَأَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْملك الإِسفرَايينِي وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِم وَحَمْزَة المُهَلَّبِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن أَبِي إِسْحَاقَ المزكِّي.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ وَقَالَ: كَانَ صَدُوْقاً. وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البَغْدَادِيّ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ النَّاتَانِي المُقْرِئ شَيْخ لِلسِّلَفِيِّ وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ نَقطَة: سَمِعَ: مِنْهُ ابْن مَاكُوْلاَ وَالمُؤْتَمن السَّاجِيّ.
وَقَالَ النَّاتَانِي: قَدِمَ عَلَيْنَا تَفلَيْسَ وَحَدَّثَنَا عَنِ، الخفَّاف وَبِهَا تُوُفِّيَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: قُلْتُ لإِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ فَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَلَهُ سَمَاع وَلأَبِيْهِ حفظ. وكان سيء الرَّأْي فِيْهِ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي نَصْرٍ اللَّفْتُوَانِي يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَلِيَّك عَلَى أَوقَافِ الجَامِع بِأَصْبَهَانَ فَحوسب فَانْكَسَرَ عَلَيْهِ مَالٌ وَكَانَ لِلوقف دُكَانَ حلوَانِي أَخَذَ مِنْ سَاكنهَا حَلاَوَةٌ كَبِيْرَة فَكَانُوا يَضحكُوْن وَيَقُوْلُوْنَ: نَرَى الجَامِع أَكل الحَلاَوَة.
وَسَأَلت أَبَا سَعْد بن البَغْدَادِيّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ فَاضِلاً مَا سَمِعْتُ فِيْهِ إلَّا خَيراً وَكَانَ أَبُوْهُ مُحَدِّثَا وَمَا سَمِعْتُ قَدْحاً فِي سَمَاعَاته وَكَتَبَ عَنْهُ الجَمُّ الغفِير مُسْنَد أَبِي عَوَانَة إلَّا أَنَّهُ كَانَ أَشعرِياً.
قُلْتُ: أَجَاز لابْنِ نَاصِر الحَافِظ وَمَاتَ فِي رَجَب سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
4232- أبو الفرج الجريري 2:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المَأْمُوْنُ الصَّدْرُ أَبُو الفَرَجِ عَلِيُّ بن محمد بن علي بن محمد بن عَبْدِ الحَمِيْدِ البَجَلِيُّ الجَرَيْرِيُّ الهَمَذَانِيُّ. مِنْ أَوْلاَد جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 33"، والإكمال لابن ماكولا "6/ 262"، والعبر "3/ 267"، وتبصير المنتبه "3/ 966"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 330".
2 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "2/ 206"، والأنساب للسمعاني "3/ 242".

أبو الفرج الحنبلي

سير أعلام النبلاء

4455- أبو الفرج الحنبلي 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ الأَنْصَارِيّ، الشِّيرَازِيُّ الأَصْلِ، الحَرَّانِيُّ المَوْلِدِ، الدِّمَشْقِيُّ المَقَرِّ، الفَقِيْهُ الحَنْبَلِيّ الوَاعِظ، وَكَانَ يُعرَفُ فِي العِرَاق بِالمَقْدِسِيّ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّة الإِسْلاَم.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ السِّمْسَار، وَشيخ الإِسْلاَم أَبِي عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بن الفَضْلِ الكَلاعِيّ، وطائفةٍ بِدِمَشْقَ بَعْد الثَّلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، فَلاَزم القَاضِي أَبَا يَعْلَى بن الفَرَّاءِ، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَدرَّس وَوَعظ، وَبثَّ مَذْهَب أَحْمَد بِأَعْمَال بَيْتِ المَقْدِسِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ فِي "طَبَقَات الحنَابلَة": صَحِبَ وَالِدي مِنْ سَنَةِ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَتردَّد إِلَيْهِ سِنِيْنَ عديدَة، وَنَسَخَ وَاسْتَنْسَخ مُصَنَّفَاته، وَسَافَرَ إِلَى الرَّحْبَةِ والشام، وحصل له الأتباع والغلمان.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ص1199"، والعبر "3/ 312"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 378".

أبو الفرج ابن الجوزي

سير أعلام النبلاء

5368- أبو الفرج ابن الجوزي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ المُفَسِّرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مَفْخَرُ العِرَاقِ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمَّادِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ النَّضْرِ بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه عبد الرحمن ابْنِ الفَقِيْهِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنُ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، القرشي التَّيْمِيُّ البَكْرِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الوَاعِظُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ أَوْ عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَأَوُّلُ شَيْءٍ سَمِعَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ.
سَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ البَارِع، وَعَلِيّ بن عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَأَحْمَد بن أَحْمَدَ المُتَوَكِّلِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَالفَقِيْه أبي الحسن بن الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَة اللهِ بن الطَّبَرِ الحَرِيْرِيّ، وَأَبِي غالب بن البَنَّاءِ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ المَاوَرْدِيّ،، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ الخَطِيْب، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَاقِي الأنصاري، وإسماعيل بن السمرقندي، ويحيى بن البَنَّاءِ، وعَلِيّ بن المُوَحِّد، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ بن خَيْرُوْنَ، وَبدر الشِّيْحِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الزَّوْزَنِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ الحَافِظ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيّ الحَافِظ، وَأَبِي السُّعُوْدِ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ المجلي، وأبي منصور عبد الرحمن بنِ زُرَيْقٍ القَزَّاز، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَابْن نَاصِر، وَابْن البَطِّيِّ، وَطَائِفَة مَجْمُوْعهُم نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ شَيْخاً قَدْ خَرَّجَ عَنْهُم مَشْيَخَة فِي جُزْءيْنِ.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 370"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1098"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 174- 176"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 329-331".
المفسر: أحمد بن أبي الفرج بن عبد الله، شهاب الدين، المعروف بابن البابا فرج، التجيبي، الفقيه، الشافعي.
من مشايخه: سمع على الحافظ أبي محمد الدمياطي وقاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• ذيل تذكرة الحفاظ: "كان جامعًا لعلوم شتى منها الحديث والفقه والأصول والكلام والنحو والطب والموسيقى .. درس الحديث لجماعة المحدثين، وتصدر بأماكن منها الجامع الأزهر" أ. هـ.
• المقفى: "برع في الفقه، وقال الشعر الجيد، وأتقن العربية، وقرأ بالسبع، وعرف التفسير والحديث والأصلين والطب، وكتب بالخط الحسن، مع الدين والمروءة".
وفاته: مات مطعونًا سنة (747 هـ) وقيل (749 هـ) سبع وقيل تسع وأربعين وسبعمائة.
¬__________
* تاريخ بغداد (4/ 341)، السير (13/ 40)، ميزان الاعتدال (1/ 271)، لسان الميزان (1/ 351)، الإكمال (2/ 10)، وفيه (أحمد بن الفرج الجشمي الجوري).
* المقفى الكبير (1/ 565)، ذيل تذكرة الحفاظ (128)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 51)، معجم المفسرين (1/ 46) وفيه اسمه: أحمد بن عبد الله (أبي الفرج).

المقرئ: عبد الملك بن بكران بن عبد الله بن العلاء القطان، أبو الفرج، من أهل النهروان.
من مشايخه: زيد بن أبي بلال، وعبد الواحد بن أبي هشام وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه الحسن بن محمّد البغدادي، والحسن بن علي العطار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "وكان ثقة" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "من أعيان المقرئين بالروايات بالعراق ... وكان عبدًا صالحًا ثقة" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ أستاذ حاذق ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (404 هـ) أربع وأربعمائة.
من مصنفاته: له مصنف في القراءات.

اللغوي: علي بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم المَرْواني الأموي القرشي، أبو الفرج الأصبهاني.
ولد: سنة (284 هـ) أربع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: محمّد بن عبد الله الحضرمي مُطّيَّن، ومحمد بن جعفر القَتَّات وغيرهما.
من تلامذته: الدارقطني، وأبو إسحاق الطبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس كان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة، والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئًا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "قال أبو الفرج: كنت في أيام الشبيبة والصبا آلف فتى من أولاد الجند في السنة التي توفي فيها معز الدولة وولي بختيار، وكانت لأبيه حال كبيره ومنزلة من الدولة ورتبة، وكان الفتى في نهاية حُسْنِ الوجه وسلاسة الخلق وكرم الطبع ممن يحبُّ الأدب ويميل إلى أهله، ولم يترك قريحته حتى عرف صدرًا من العلم وجمع خزانة من الكتب حسنة، فمضت لي معه سير لو حُفظت لكانت في كتاب مفرد من مكاتبات ومعاتبات وغير ذلك مما يطول شرحه؛ منها ما يشبه ما نحن فيه أنني جئته يوم جمعة غدوةً فوجدته قد ركب إلى الحلبة وكانت عادته أن يركب إليها في كلِّ يوم ثلاثاء ويوم جمعة. فجلست على دكةٍ على باب دار أبيه في موضع فسيح كان عَمرها وفرشها، فكنا نجلس عليها للمحادثة إلى ارتفاع النهار ثم ندخل إذا أقمت عنده إلى حجرةً لطيفة كانت مفردةٍ له لنجتمع
¬__________
* تاريخ بغداد (11/ 398)، المنتظم (14/ 185)، معجم الأدباء (4/ 1707)، الكامل (8/ 581)، إنباه الرواة (2/ 251)، وفيات الأعيان (3/ 307)، ميزان الاعتدال (4/ 151)، السير (16/ 201)، تاريخ الإسلام (وفيات 356) ط. تدمري، البداية والنهاية (11/ 208)، لسان الميزان (4/ 261)، النجوم (4/ 15)، الشذرات (4/ 292)، روضات الجنات (5/ 220)، الأعلام (4/ 278)، معجم المؤلفين (4/ 432)، الفهرست (127)، العبر (2/ 305)، مفتاح السعادة (1/ 184)، هدية العارفين (1/ 681)، السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني، لوليد الأعظمي.

على الشراب والشطرنج وما أشبههما، فطال جلوسي في ذلك اليوم منتظرًا له فأبطأ، وتصبح من أجل رهان كان بين فرسين لبختيار، فعرض لي لقاء صديق فقمت لأمضي ثم أعود إليه، فهجس لي أن كتبت على الحائط الذي كنا نستند إليه هذه الأبيات:
يا من أظلُّ ببابِ داره ... ويطول حبسي لانتظارهْ
وحياةِ طرفِكَ واحوراره ... ومجال صُدْغِك في مدارهْ
لا حُلْتَ عمري عن هوا ... ك ولو صَليتُ بحرِّ نارهْ
وقمت، فلما عاد قرأ الأبيات وغضب من فعلي لئلا يقف عليه من يحتشمه، وكان شديد الكتمان لما بيني وبينه ومطالبًا بمثل ذلك، مراقبةً لأبيه، إلا أن ظرفه ووكيد محبته لي وميله إليّ لم يدعه حتى أجاب عنها بما كتب تحتها، ورجعت من ساعتي فوجدته في دار أبيه، فاستأذنت عليه، فخرج إليّ خادم لهم فقال: يقول لك لا التقينا حتى تقف على الجواب عن الأبيات فإنه تحتها، فصعدت الدكة فإذا تحت الأبيات بخطه: مع هذه الشناعة، ومن فسح لك في هذه الإذاعة، وما أوجب خروجك عن الطاعة؟ ولكن أنا جنيتُ على نفسي وعليك، ملكتك فطغيت، وأطعتك فتعديت، وما أحتشم أن أقول: هذا تعرض للإعراض عنك والسلام. فعلمتُ أنني قد أخطأت، وسقطت -شهد الله- قوتي وحركتي فأخذتني الندامة والحيرة، ثم أذن لي فدخلت فقبلت يده فمنعني، وقلت: يا سيدي غلطة غلطتها وهفوة هفونها فإن لم تتجاوز عنها وتعفُ هلكت، فقال لي: أنت في أوسع العذر بعد أن يكون لها أخت، وعاتبني على ذلك عتابًا عرفتُ صحته، ولم تمض إلا مديدة حتى قبض على أبيه، وهرب، فاحتاج إلى الاستتار، فلم يأنس هو وأهله إلا بكونه عندي، فأنا على غفلة إذا دخل في خفٍ وإزار، وكادت مرارتي تنفطر فرحًا، فتلقيته أقبل رجليه وهو يضحك ويقول: يأتيها رزقها وهي نائمة، هذا يا حبيي بختُ مَنْ لا يصومُ ولا يصلي في الحقيقة، وكان أخف الناس روحًا وأمتعهم لنادرة، وبتنا في تلك الليلة عروسين لا نعقل سكرًا، واصطحبنا وقلت هذه الأبيات:
بت وبات الحبيب نَدماني ... من بعد نأي وطولِ هجرانِ
نشربُ فقصيَّة معتّقة ... بحانةِ الشطّ منذ أزمانِ
وكلما دارت الكؤوس لنا ... ألثمني فاه ثم غناني
الحمدُ لله لا شريكَ له ... أطاعني الدهرُ بعد عصيانِ
ولم يزل مقيمًا عندي نحو الشهر حتى استقام أمر أبيه ثم عاد إلى داره"
أ. هـ.
وقال أيضًا: "كان أبو الفرج الأصفهاني وسخًا قذرًا، ولم يغسل له ثوبًا منذ فصّله لي قطعة، وكان الناس على ذلك يحذرون لسانه ويتقون هجاءه،

ويصيرون على مجالسته ومعاشرته ومؤاكلته، ومشاربته وعلى كل صعب من أمره، لأنه كان وسخ في نفسه، ثم في ثوبه وفعله .. "
أ. هـ.
• إنباه الرواة: "قال التنوخي: "ومن الرواة المتشيعين الذين شاهدناهم أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "
قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: خَلَط قبل موته" أ. هـ.
• السير: "
العلامة الأخباري كان بحرًا في نقل الآداب وكان بصيرًا بالأنساب وأيام العرب جيد الشعر، والعجب أنه أمويّ شيعي.
قال أبو علي التنوخي: "كان أبو الفرج يحفظ اللغة والنحو والمغازي.
وكان وسخًا زريّا وكانوا يتقون هجاءه"
أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي-: رأيت شيخنا ابن تيمية يضعفه ويتّهمه في نقله ويستهول ما يأتي به، وما علمت فيه جرحًا إلا قول ابن أبي الفوارس: خلّط قبل أن يموت" أ. هـ.
• لسان الميزان: "شيعي، وهذا نادر في أموي" أ. هـ.
• روضات الجنات: "وأيًا ما وجد في كلماته من مديح -يعني أهل البيت- ففيه أوّلًا أنه غير صريح، ولم سلم فهو محمول على قصده التقرب إلى أبواب ملوك ذلك العصر، المظهرين لولاية أهل البيت غالبًا، والطمع في جوائزهم العظيمة بالنسبة إلى مادحيهم، كما هو شأن كثير من شعراء ذلك الزمان، فإن الإنسان عبد الإحسان، مع أني تصفحت كتاب أغانيه المذكور إجمالًا، فلم أر فيه إلا هزلًا أو ضلالًا، أو بقصص أصحاب الملاهي اشتغالًا، وفي علوم أهل البيت الرسالة اعتزالًا .. ".
• قلت: في مقدمة كتابه "الأغاني": "كان عالمًا بأيام الناس والأنساب والسير قال التنوخي: ومن المتشيعيين الذين شاهدناهم أبو الفرج الأصبهاني كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار والآثار والأحاديث والنسب ما لم أرَ قط من يحفظ دون ذلك من علوم أخر منها اللغة والنحو والخرافات والسير والمغازي ومن آلة المنادمة شيئًا كثيرًا من علم الجوارح والبيطرة ونتف من الطب والنجوم والأشربة وغير ذلك وله شعر يجمع إتقان العلماء وإحسان الظرفاء والشعراء" أ. هـ.
• قلت: وقد اشتهر عنه أنه كان يعشق المُرْدان، وربما وقعت منه الفاحشة معهم. وأما شربه الخمر فثابت مستقر، وقد أثبت الفاحشتين على نفسه مرارًا في كتابه (الأغاني) مما يدل على قلة دينه، وعدم تقواه، وإنعدام حيائه، عافانا الله تعالى من هذا الخذلان.
إذ أنه لم يكتف بفعل الفاحشة بل يسطرها على نفسه ليُذكر وليعرفها الناس وبالله المستعان.
وكل من يطلع على كتابه (الأغاني) يرى فيه الطامات من الكذب والخلاعة والمجون ووصف الفواحش وذكرها، وذكر تفاصيلها.
وفاته: سنة (356 هـ) ست وخمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الأغاني" واحد وعشرون جزءًا لم يعمل في بابه مثله جمعه في خمسين سنة، و"مقاتل الطالبين"، و"الخمارون والخمارات" ...

المقرئ: محمّد بن سعيد بن عبدان بن سهلان، أبو الفرج، ابن أبي عثمان، الفارسيّ ثم البغدادي.
ولد: سنة (287 هـ) سبع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: يحيى بن محمَّد بن صاعد، والفضل بن إبراهيم الجندي وغيرهما.
من تلامذته: تمام الرازي وأبو سليمان بن نزير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "قال الداني: مقرئ متصدر .. " أ. هـ.
* المقفى: "قال أبو الفتح عبد الواحد بن مسرور السلميّ: كان ثقة .. " أ. هـ.
وفاته: بعد (355 هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة.

النحوي، المفسر: محمّد بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمّد الخطيب الحسني الشافعي.
ولد: سنة (1244 هـ) أربع وأربعين ومائتين وألف.
من مشايخه: والده، ونلقى العلوم عن بعض علماء دمشق والحجاز ومصر وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء دمشق: "تصدر للتدريس في الجامع الأموي بين العشاءين ولازمه كثير من أهل الفضل وانتفع به خلق كثير" أ. هـ.
• منتخبات التواريخ: "كان وحيدًا في عصره وزينة أهل مصره عالمًا شجاعًا نهاية الحكام والأمراء وتنقاد إليه العامة ونقر بفضله العلماء وكانت تقصده النّاس من كل مكان في مدرسة النورية الصغرى" أ. هـ.
وفاته: سنة (1311 هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "التنزيل وأسرار التأويل" في (30 مجلد)
¬__________
* شجرة النور (329)، الدرر البهية والجواهر النبوية (2/ 270)، هدية العارفين (2/ 309)، الأعلام (6/ 212)، معجم المؤلفين (3/ 419)، وعناية أولي الجد (48).
* إيضاح المكنون (1/ 120)، هدية العارفين (2/ 393)، منتجات التواريخ لدمشق (703)، تراجم أعيان دمشق للشطي (357)، تاريخ علماء دمشق (111)، أعلام دمشق (292)، الأعلام الشرقية (1/ 255)، الأعلام (6/ 212)، معجم المؤلفين (3/ 419).

وهو أهم مؤلفاته، و "حاشية على قطر الندى"، و "شرحان على الآجرومية"، وله رسالة "الزيارات للأولياء والصالحين الذين لهم بدمشق قبور ومقامات" وغير ذلك.

*فرج بن برقوق أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام تولى العرش بعد أبيه سنة 801هـ= 1399م وله من العمر ثلاث عشرة سنة، فكثرت فى عهده الاضطرابات والفتن، وخرج عليه الأمراء، خاصة أمراء «سوريا» الذين عارضوا حكمه، فحاول «فرج» أن يسيطر على الموقف وظل يكافح كفاحًا مضنيًا طويلا من أجل تحقيق ذلك، وتمكن من القضاء على فتنة الأمراء فى «سوريا»، ومع ذلك تهدد عرشه بالسقوط أكثر من مرة، إلا أنه ظل يقاوم حتى قُتل فى سنة (815هـ=1412م).
*ابن الجوزى (أبو الفرج ( هو أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على الجوزى، فقيه حنبلى وواعظ ومفسر، ينتهى نسبه عند الخليفة الأول أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، عرف جدهم بالجوزى لجوزة كانت فى داره بواسط وقيل لتجارته فى الجوز، وعرف أيضا بالصفار لتجارة أسرته فى النحاس، ولد فى بغداد، وتاريخ ميلاده غير معروف على وجه الدقة، مات أبوه وعمره ثلاث سنوات وتولت عمته تربيته، ثم حفظ القرآن على يد خاله وسمع منه الحديث قرابة ثلاثين عامًا، وكان شغوفًا بالعلم، واشتغل بفنونه كلها، ونشأ فى بغداد فأخذ عن أحمد بن أحمد المتوكل وأحمد بن على البناء وابن الطبر الحريرى، وأخذ القراءات عن أحمد بن الحسين وأبى منصور بن خيرون، وجلس إلى إبراهيم بن دينار وأخذ اللغة عن الجواليقى والفقه عن أحمد بن محمد الدينورى وأبى الحسن الزاغونى وغيرهم حتى إنه تلقى عن ثلاث من النساء.
وجلس للوعظ وهو دون العشرين، وكان يحضر مجلسه آلاف، يستعدون لدرس العصر منذ الضحى، فيهم الخلفاء والوزراء من وراء ستار، وكان ذكيّا حاد الذكاء، محبّا للخلوة، ناصحا للخلفاء، يكره أدعياء التصوف ومخالفى الشريعة، لم يسلم من الطعن والتجريح حتى سجن وأُوذى، وكان قد تجاوز الثمانين، فصبر واحتسب، وكان محافظًا على وقته، كثير التأليف، يؤلف الكتاب ولا يرجع إليه لتنقيحه بل يشتغل بغيره.
ومن مؤلفاته: المغنى، وزاد المسير فى علم التفسير، وتذكرة الأريب فى تفسير الغريب، ومنهاج الوصول إلى علم الأصول، والمنتظم فى تاريخ الأمم والملوك، والإنصاف فى رسائل الخلاف، والمنفعة فى المذاهب الأربعة، وبحر الدموع، وصفة الصفوة، وتلبيس إبليس، وصيد الخاطر، والوفا بأخبار المصطفى، ومؤلفات كثيرة أخرى.
وأبرز تلاميذه ابنه محيى الدين يوسف وسبطه شمس الدين يوسف.
قال عنه الذهبى: ما رأيت أحدًا من العلماء صنّف ما صنّف هذا الرجل.
وتوفىَّ يوم الجمعة 12 من رمضان سنة (597 هـ

المطلب الثامن التقطير في فرج المرأة والتحاميل المهبلية وضخ صبغة الأشعة وغير ذلك

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الثامن: التقطير في فرج المرأة والتحاميل المهبلية وضخ صبغة الأشعة وغير ذلك
التقطير في فرج المرأة غير مفسد للصيام، وكذلك التحاميل المهبلية وضخ صبغة الأشعة, وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلامي (¬1)
فقد أثبت الطب الحديث أنه لا منفذ بين الجهاز التناسلي للمرأة وبين الجهاز الهضمي.
¬_________
(¬1) ((قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي)) قرار رقم: 93 (1/ 10) بشأن المفطرات في مجال التداوي، ونص القرار: (الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات: .... 3. ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.)) (العدد العاشر)، وراجع ((موقع المجمع الإلكتروني)).

وفاة أبي الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني.
356 ذو الحجة - 967 م
علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، صاحب كتاب الأغاني وكتاب أيام العرب، ذكر فيه ألفا وسبعمائة يوم من أيامهم، وكان شاعرا أديبا كاتبا، عالما بأخبار الناس وأيامهم، وكان فيه تشيع، قال ابن الجوزي: ومثله لا يوثق به، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب العشق ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني رأى فيه كل قبيح ومنكر، توفي في ذي الحجة من هذه السنة، وكان مولده في سنة أربع وثمانين ومائتين، التي توفي فيها البحتري الشاعر.

وفاة السلطان إسماعيل بن فرج الأحمر أحد ملوك دولة بني نصر في الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان إسماعيل بن فرج الأحمر أحد ملوك دولة بني نصر في الأندلس.
725 رجب - 1325 م
توفي إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر بن الأحمر، أبو الوليد، السلطان الغالب بالله: أمير المؤمنين، خامس ملوك دولة بني نصر بن الأحمر، في الأندلس. كانت لأبيه ولاية مالقة وسبتة، فتولاهما من بعده. وكان الملك بغرناطة أبو الجيوش نصر بن محمد الفقيه، وهو موصوف بالضعف، فثار عليه إسماعيل وزحف من مالقة إلى غرناطة سنة 713 هـ فبويع فيها، وخرج نصر إلى وادي آش. وأراد بطرس الأول بن ألفونس الحادي عشر (من ملوك الإسبان) أن يستفيد من فرصة الفتنة في غرناطة فاقتحم الحصون يريدها، فكانت بين جيشه وجيش إسماعيل وقائع هائلة انتهت سنة 717 هـ بمقتل بطرس. وفي سنة 724 هـ تحرك إسماعيل للجهاد، فامتلك بعض الحصون، وعاد إلى غرناطة ظافرا. وكان حازما مقداما جميل الطلعة جهير الصوت كثير الحياء بعيدا عن الصبوة. تميز عهده بالاستقرار وحسن السياسة وإحياء فريضة الجهاد، ومحاربة الفساد والبدع. اغتاله ابن عم له (اسمه محمد بن إسماعيل) بطعنة خنجر في غرناطة في 26 رجب من هذه السنة.

وفاة السلطان الظاهر برقوق وتولي ابنه الناصر فرج السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان الظاهر برقوق وتولي ابنه الناصر فرج السلطنة.
801 شوال - 1399 م
في يوم الثلاثاء خامس شهر شوال ابتدأ مرض السلطان الظاهر برقوق، وذلك أنه ركب للعب الكرة بالميدان في القلعة على العادة، فلما فرغ منه قدم إليه عسل نحل ورد من كختا، فأكل منه ومن لحم بلشون، ودخل إلى قصوره، فعكف على شرب الخمر، فاستحال ذلك خلطاً ردياً لزم منه الفراش من ليلة الأربعاء، وتنوع مرضه حتى أًيس منه لشدة الحمى، وضعف القوى، فأرجفت بموته في يوم السبت تاسعه، واستمر أمره يشتد إلى يوم الأربعاء ثالث عشره، فشنع الأرجاف، وغلقت الأسواق، فركب الوالي ونادى بالإمعان، فلما أصبح يوم الخميس استدعى الخليفة المتوكل على الله أبا عبد الله محمد، وقضاة القضاة وسائر الأمراء - الأكابر والأصاغر - وجميع أرباب الدولة إلى حضرة السلطان، فحدثهم في العهد لأولاده، فابتدأ الخليفة بالحلف للأمير فرج ابن السلطان أنه هو السلطان بعد وفاة أبيه، ثم حلف بعده القضاة والأمراء، ثم مات بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال، وقد تجاوز الستين سنة، منها مدة حكمه بديار مصر منذ صار أتابك العساكر، عوضاً عن الأمير طشتمر العلاي الدوادار، إلى أن جلس على تخت السلطة أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام، ومنذ تسلطن إلى أن مات ست عشرة سنة وأربعة أشهر وسبعة وعشرون يوماً، منها سلطته إلى أن خلع ست سنين وثمانية أشهر وعشرون يوماً، وسلطته منذ أعيد إلى أن مات تسع سنين وثمانية أشهر، والفترة بينهما ثمانية أشهر وتسعة أيام، ومدة حكمه أتابكاً وسلطاناً إحدى وعشرون سنة وعشرة أشهر وستة عشر يوماً، اجتمع بالقلعة الأمير الكبير أيتمش وسائر الأمراء وأرباب الدولة، واستدعى الخليفة وقضاة القضاة، وشيخ الإسلام البلقينِي، ومن عادته الحضور، فلما تكاملوا بالإصطبل السلطاني أحضر فرج بن الملك الظاهر برقوق، وخطب الخليفة وبايعه بالسلطة، وقلده أمور المسلمين، فقبل تقليده، وأحضرت خلعة سوداء، أفيضت على فرج، ونعت بالملك الناصر، ومضى حتى جلس على التخت بالقصر، وقبل الأمراء كلهم له الأرض على العادة، وألبس الخليفة التشريف، وكان عمره يومها قرابة الثلاث عشرة سنة.

الصلح بين تيمورلنك والسلطان فرج بن برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصلح بين تيمورلنك والسلطان فرج بن برقوق.
804 - 1401 م
بعد أن تم للمغول بقيادة تيمورلنك تديمر مدن الشام، أرسل تهديداته للسلطان فرج بن برقوق سلطان المماليك في مصر، وكان قد أسر أميرا من المغول يدعى (أطلمس) فطالب تيمورلنك بإطلاق سراحه فورا وإلا فسيزحف المغول على مصر ويرفعون راياتهم على ربوعها. وقد أذعن السلطان فرج لهذه التهديدات وأطلق سراح أطلمس وعقد صلحا مع تيمورلنك يتعهد فيه السلطان فرج بطاعة تيمورلنك والدعوة باسمه في مساجد مصر، وقد أدى هذا الصلح المهين إلى ذهاب حرمة المملكة واختفاء احترام الأمراء والعامة للسلطان فرج، فلم تمض سنوات ثلاث حتى عزل. والواقع أن هزائم دولة المماليك الثانية على عهد فرج بن برقوق تعتبر أقسى الهزائم التي تعرض لها المسلمون في العصور الوسطى وهذا بسبب تصارع المماليك المتعصبين لأصولهم العرقية.

الفتنة بين أمراء الشراكسة والأمراء الروم واختفاء السلطان الناصر فرج بن برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين أمراء الشراكسة والأمراء الروم واختفاء السلطان الناصر فرج بن برقوق.
808 ربيع الأول - 1405 م
في يوم الثلاثاء سادس ربيع الأول تخبطت الأحوال بين السلطان وبين المماليك، فوقف طائفة من المماليك الجراكسة، وسألوا أن يقبض على الأمير تغري بردي، والأمير دمرداش، والأمير أرغون، من أجل أنهم من جنس الروم، وذلك أن السلطان اختص بهم، وتزوج ابنة تغري بردي، وأعرض عن الجراكسة، وقبض على إينال بيه فخاف الجراكسة من تقدم الروم عليهم، وأرادوا من السلطان إبعادهم، فأبى عليهم، فتحزبوا عليه، واجتمعوا على الأمير الكبير بيبرس، وتأخروا عن الخدمة السلطانية، فتغيب في ليلة الأربعاء الأميران تغري بردي ودمرداش، وأصبح الناس يوم الأربعاء سابعه، وقد ظهر الأمير يشبك الدوادار، والأمير تمراز، والأمير جركس المصارع، والأمير قانباي العلاي، وكانوا مختفين من حين الكسرة، بعد وقعة السعيدية، وذلك أن الأمير بيبرس ركب سحراً إلى السلطان وتلاحى معه طويلاً، وعرفه بمواضع الأمراء المذكورين، فاستقر الأمر على مصالحة السلطان للجراكسة، وإحضار الأمراء المذكورين، والإفراج عن إينال باي وغيره، فانفضوا على ذلك، وصار العسكر حزبين وأظهر الجراكسة الخلاف، ووقفوا تحت القلعة يمنعون من يقصد السلطان، وجلس الأمير الكبير بيبرس في جماعة من الأمراء بداره، وصار السلطان بالقلعة، وعنده عدة أمراء، وتمادى الحال يوم الخميس والجمعة والسبت، والناس في قلق، وبينهم قالة وتشانيع وإرجافات، ونزل السلطان إلى باب السلسلة، واجتمع معه بعض الأمراء ليصلح الأمر، فلم يفد شيئاً، وكثرت الشناعة عليه، وباتوا على ما هم عليه، وأصبحوا يوم الأحد خامس عشرينه وقد كثروا، فطلبوا من السلطان أن يبعث إليهم بالأمير تغري بردي والأمير أرغون، فلما بعثهما قبضوا عليهما، وأخرجوا تغري بردي منفياً في الترسيم إلى القدس، فلما كان عند الظهيرة، فقد السلطان من القلعة، فلم يعرف له خبر، وسبب اختفائه أن النوروز كان في يوم السبت رابع عشرين ربيع الأول هذا، فجلس السلطان مع عدة من خاصكيته لمعاقرة الخمر، ثم ألقى نفسه في بحره ماء وقد ثمل، فتبعه جماعة وألقوا أنفسهم معه في الماء، وسبح بهم في البحرة، وقد ألقى السلطان عنه جلباب الوقار، وساواهم في الدعابة والمجون، فتناوله من بينهم شخص، وغمه في الماء مراراً، كأنه يمازحه ويلاعبه، وإنما يريد أن يأتي على نفسه، مما هو إلا أن فطن به فبادر إليه بعض الجماعة - وكان رومياً - وخلصه من الماء، وقد أشرف على الموت، فلم يبد السلطان شيئاً، وكتم في نفسه، ثم باح بما أسره، لأنه كان لا يستطع كتمان سر، وأخذ يذم الجراكسة - وهم قوم أبيه، وشوكة دولته، وجل عسكره - ويمدح الروم، ويتعصب لهم، وينتمي إليهم، فإن أمه شيرين كانت رومية، فشق ذلك على القوم، وأخذوا حذرهم، وصاروا إلى الأمير الكبير بيبرس ابن أخت الظاهر واستمالوه، فخاف السلطان وهم أن يفر، فبادره الأمير بيبرس وعنفه، وما زال به حتى أحضر الأمراء من الإسكندرية ودمياط، وأظهر الأمراء المختفين كما ذكر، فاجتمع الأضداد، واقترن العدي والأنداد، ثم عادوا إلى ما هم عليه من الخلاف بعد قليل، وأعانهم السلطان على نفسه، بإخراج يشبك بن أزدمر، وأزبك، فأبدوا عند ذلك صفحات وجوههم، وأعلنوا بخلافه، وصاروا إلى أينال باي بن قجماس، ليلة الجمعة، وسعوا فيما هم فيه، ثم دسوا إليه سعد الدين بن غراب كاتب السر، فخيله منهم، حتى امتلأ قلبه خوفاً، فلما علم ابن غراب بما هو فيه من الخوف، حسن له أن يفر، فمال إليه، وقام وقت الظهر من بين حرمه وأولاده، وخرج من ظهر القلعة من باب السر الذي يلي القرافة، ومعه الأمير بيغوت، فركبا فرسين قد أعدهما ابن غراب، وسارا مع بكتمر مملوك ابن غراب، ويوسف بن قطلوبك صهره أيضاً، إلى بركة الحبش، ونزلا وهما معهما في مركب، وتركوا الخيل نحو طرا وغيبوا نهارهم في النيل، حتى دخل الليل، فساروا بالمركب إلى بيت ابن غراب، وكان فيما بين الخليج وبركة الفيل، فلم يجدوه في داره، فمروا على أقدامهم حتى أووا في بيت بالقاهرة لبعض معارف بكتمر مملوك ابن غراب، ثم بعثوا إلى ابن غراب فحول السلطان إليه وأنزله عنده بداره، من غير أن يعلم بذلك أحد.

خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية أخيه المنصور عز الدين عبدالعزيز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية أخيه المنصور عز الدين عبدالعزيز.
808 ربيع الأول - 1405 م
لما فقد الملك الناصر وقت الظهر من يوم الأحد خامس عشرين ربيع الأول بادر الأمراء بالركوب إلى القلعة، وهم طائفتان الطائفة التي خالفت علي الناصر وحاربته، ثم مضت إلى الشام، فشنت الغارات وأقبلت بالعساكر وبيتته بالسعيدية، وانتهبت ما كان معه ومع عساكره، حتى رجع إلى قلعة الجبل على جمل، فجمع وحشد،، وأعد واستعد، فقاتلوه أياماً، ثم غلبوا، فكر بعضهم راجعاً إلى الشام، واختفى بعضهم إلى أن أمنهم وأعادهم إلى رتبهم، وهم عدة، يرجع أمرهم إلى الأمير يشبك الدوادار، والطائفة الأخرى هي التي وفت للناصر وحاربت من ذكرنا معه، وكبيرهم الأمير الكبير بيبرس ابن أخت الظاهر، فلما صار الفريقان إلى القلعة، منعهم الأمير سودون تلى المحمدي أمير أخور من صعود القلعة، وهم يضرعون إليه من بعد نصف النهار إلى بعد غروب الشمس، ثم مكنهم من العبور من باب السلسلة، وقد أحضروا الخليفة والقضاة الأربع، واستدعوا الأمير عبد العزيز بن الظاهر برقوق، وقد ألبسه سعد الدين إبراهيم بن غراب الخلعة الخليفتية، وعممه، فعهد إليه الخليفة أبو عبد الله محمد المتوكل على الله بالسلطنة، ولقبوه الملك المنصور عز الدين، وكنوه بأبي العز، وذلك عند أذان عشاء الآخرة، من ليلة الاثنين سادس عشرين ربيع الأول، وقد ناهز الاحتلام، وقام سعد الدين إبراهيم بن غراب كاتب سر مصر بأعباء المملكة، يدبر الأمراء كيف شاء، والمنصور تحت كفالة أمه، ليس له من السلطنة سوى مجرد الاسم في الخطة، وعلى أطراف المراسيم.

الأمير شيخ والأمير نوروز يحاولان خلع السلطان فرج بن برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمير شيخ والأمير نوروز يحاولان خلع السلطان فرج بن برقوق.
813 محرم - 1410 م
في شهر ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة سبعة أشهر وهو (الأمير شيخ) يقاتل نوروزاً ودمرداش، ويحاصرهما بحماة، ووقع بينهم في هذه المدة المذكورة حروب وخطوب يطول شرحها، وقتل بينهم خلائق لا تحصى، واشتد الأمر على نوروز وأصحابه بحماة، وقلت عندهم الأزواد وقاسوا شدائد حتى وقع الصلح بينه وبين الأمير شيخ، وذلك عندما سمعوا بخروج الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية، وخاف نوروز إن ظفر به الملك الناصر لا يبقيه، فاحتاج إلى الصلح، وحلف كل من نوروز وشيخ لصاحبه، وأما السلطان الملك الناصر، فإنه أخذ في التجهيز إلى السفر نحو البلاد الشامية، وعظم الاهتمام في أول محرم هذه السنة، وأما الأمير شيخ، فإنه لما بلغه خروج السلطان من الديار المصرية، لم يثبت، وداخله الخوف، وخرج من دمشق في يوم الثلاثاء سادس عشرين شهر ربيع الأول المذكور بعساكره ومماليكه، وتبعه الأمير جانم نائب حماة، فدخل بكتمر جلق إلى الشام من الغد في يوم سابع عشرينه - على حين غفلة - حتى يطرق شيخاً، ففاته شيخ بيوم واحد، لكنه أدرك أعقابه وأخذ منهم جماعةً، ونهب بعض أثقال شيخ، ثم دخل السلطان الملك الناصر إلى دمشق بعد عشاء الآخرة من ليلة الخميس ثامن عشرينه، وقد ركب من بحيرة طبرية في عصر يوم الأربعاء على جرائد الخيل ليكبس شيخاً، ففاته بيسير، وكان شيخ قد أتاه الخبر وهو جالس بدار السعادة من دمشق، فركب من وقته وترك أصحابه، ونجا بنفسه بقماش جلوسه، فما وصل إلى سطح المزة إلا وبكتمر جلق داخل دمشق؟ ومر شيخ على وجهه منفرداً عن أصحابه، ومماليكه وحواشيه في أثره، والجميع في أسوء ما يكون من الأحوال، وسار السلطان بعساكره إلى جهة حلب حتى وصلها، في قصد شيخ ونوروز بمن معهما من الأمراء، ثم كتب السلطان لنوروز وشيخ يخيرهما، إما الخروج من مملكته، أو الوقوف لمحاربته، أو الرجوع إلى طاعته فأجابه الأمير شيخ بأنه ليس بخارج عن طاعته، ويعتذر عن حضوره بما خامر قلبه من شدة الخوف والهيبة عندما قبض عليه السلطان مع الأتابك يشبك الشعباني في سنة عشر وثمانمائة، وأنه قد حلف لا يحارب السلطان ما عاش، من يوم حلفه الأمير الكبير تغري بردي في نوبة صرخد، وكرر الإعتذار عن محاربته لبكتمر جلق، حتى قال: وإن كان السلطان ما يسمح له بنيابة الشام على عادته، فينعم عليه بنيابة أبلستين، وعلى الأمير نوروز بنيابة ملطية، وعلى يشبك بن أزدمر بنيابة عين تاب، وعلى غيرهم من الأمراء ببقية القلاع، فإنهم أحق من التركمان المفسدين في الأرض فلم يرض السلطان بذلك، وصمم على الإقامة ببلاد الشام، وبينما السلطان بحلب، ورد عليه الخبر بأن شيخاً ونوروزاً وصلا عين تاب، وسارا على البرية إلى جهة الشام، فركب السلطان مسرعاً من حلب على حين غفلة في ثالث عشرين شهر رجب ببعض عساكره، وسار حتى دخل دمشق في أربعة أيام، وأما شيخ ونوروز، فإنهما لما سار السلطان عن أبلستين خرجا من قيسارية بمن معهم، وجاؤوا إلى أبلستين فمنعهم أبناء دلغادر وقاتلوهم، فانكسروا منهم وفروا إلى عين تاب، فلما قربوا من تل باشر تمزقوا، وأخذت كل طائفة جهة من الجهات، فلحق بحلب ودمشق منهم عدة وافرة، واختفى منهم جماعة، ومر شيخ ونوروز بحواشيهما على البرية إلى تدمر فامتاروا منها، ومضوا مسرعين إلى صرخد وتوجهوا إلى البلقاء ودخلوا بيت المقدس، ثم توجهوا إلى غزة وأقاموا بها حتى أخرج السلطان إليهم بكتمر جلق على عسكر كبير، فسار إلى زرع، ثم كتب للسلطان يطلب نجدة، فأخرج إليه السلطان من دمشق بعسكر هائل من الأمراء والمماليك السلطانية فلما وصل بكتمر جلق بمن معه من الأمراء إلى غزة، وبلغه توجه شيخ ونوروز إلى جهة مصر، إلى أن وصلوا إلى مصر في يوم الأحد ثامن شهر رمضان ودخل معهم إلى القاهرة خلائق من الزعر، وبني وائل - من عرب الشرقية - والأمير سعيد الكاشف - هو معزول وأصبح الأمير شيخ أقام رجلاً في ولاية القاهرة فنادى بالأمان، ووعد الناس بترخيص الأسعار، وبإزالة المظالم، فمال إليه جمع من العامة، وأقاموا ذلك اليوم، وملكوا مدرسة الملك الأشرف شعبان التي كانت بالصوة تجاه الطبلخاناة السلطانية، هذا والقتال مستمر بينهم وبين أهل القلعة، ثم طلبوا من الأمراء الذين بالقلعة فتح باب القلعة لهم قالوا: مالنا غرض في النهب وإنما نريد أن نأخذ ابن أستاذنا - يعنون بابن أستاذنا: الأمير فرج ابن السلطان الملك الناصر فرج، فقال كافور الزمام وأيش صاب السلطان حتى تأخذوا ولده؟ فقالوا: لو كان السلطان حياً ما كنا هاهنا - يعنون أنهم قتلوا السلطان، وساروا إلى الديار المصرية ليسلطنوا ولده - فلم يمش ذلك على كافور ولا على غيره، وطال الكلام بينهم في ذلك، فلم يلتفت كافور إلى كلامهم، فهددوه بإحراق الباب، فخاف وبدأ يماطلهم لعلمه بمجيء العسكر المصري من الشام، وبينما كافور الزمام في مدافعتهم لاحت طلائع العسكر السلطاني لمن كان شيخ أوقفه من أصحابه يرقبهم بالمآذن بقلعة الجبل، وقد ارتفع العجاج، وأقبلوا سائقين سوقاً عظيماً جهدهم، فلما بلغ شيخاً وأصحابه ذلك لم يثبتوا ساعةً واحدةً، وركبوا من فورهم ووقفوا قريباً من باب السلسلة، فدهمهم العسكر السلطاني فولوا هاربين نحو باب القرافة، والعسكر في أثرهم، فكبا بالأمير شيخ فرسه عند سوق الخيم بالقرب من باب القرافة، فتقنطر من عليه، فلم يستطع النهوض ثانياً، لعظم روعه وسرعة حركته، فأركبه بعض أمراء آخوريته وركب شيخ ولحق بأصحابه، فمروا على وجوههم على جرائد الخيل، وتركوا ما أخذوه من القاهرة، وأيضاً ما كان معهم، وساروا على أقبح وجه بعد أن قبض عسكر السلطان على جماعة من أصحاب شيخ، ودخل الأمير بكتمر جلق بعساكره، وأرسل الأمير سودون الحمصي فاعتقل جميع من أمسك من الشاميين، وأخذ يتتبع من بقي من الشامية بالقاهرة، ثم نادى في الوقت بالأمان، وقدم عليه الخبر في ليلة الأربعاء حادي عشر من شهر رمضان المذكور بأن شيخاً نزل إطفيح وأنهم افترقوا فرقتين، فرقة رأسها الأمير نوروز الحافظي ويشبك بن أزدمر وسودون بقجة، وفرقة رأسها الأمير شيخ المحمودي وسودون تلي المحمدي وسودون قراصقل، وكل فرقة منهما معها طائفة كبيرة من الأمراء والمماليك، وأنهم لما وصلوا إلى الشوبك دفعهم أهلها عنها، فساروا إلى جهة الكرك وبها سودون الجلب، فتضرعوا له حتى نزل إليهم من قلعة الكرك، وتلقاهم وأدخلهم مدينة الكرك، وأنهم استقروا بالكرك، واستمر السلطان بدمشق إلى يوم سابع عشر ذي القعدة، وخرج منها إلى قبة يلبغا، ورحل من الغد بأمرائه وعساكره يريد الكرك بعد ما تحقق نزول الأمراء بالكرك، وأما شيخ ونوروز وجماعتهما، فإنهم أقاموا بالكرك أياماً، واطمأنوا بها، ثم أخذوا في تحصينها، وأما السلطان الملك الناصر، فإنه سار من مدينة دمشق حتى نزل على مدينة الكرك في يوم الجمعة رابع عشرين ذي القعدة، وأحاط بها ونصب عليها الآلات، وجد في قتالها، وحصرها وبها شيخ ونوروز وأصحابهما، واشتد الحصار عليهم بالكرك، وأخذ الملك الناصر يلازم قتالهم حتى أشرفوا على الهلاك والتسليم، ثم أخذ شيخ ونوروز والأمراء يكاتبون الأمير تغري بردي ويتضرعون إليه، وهو يتبرم من أمرهم والكلام في حقهم، ويوبخهم بما فعله الأمير شيخ مع بكتمر جلق بعد حلفه في واقعة صرخد، فأخذ شيخ يعتذر ويحلف بالأيمان المغلظة أن بكتمر جلق كان الباغي عليه والبادئ بالشر، وأنه هو دفع عن نفسه لا غير، وأنه ما قصده في الدنيا سوى طاعة السلطان، ولازالوا حتى تكلم تغري بردي مع السلطان في أمرهم، ثم ترددت الرسل بينهم وبين السلطان أياماً حتى انعقد الصلح، على أن يكون تغري بردي نائب الشام، وأن يكون الأمير شيخ نائب حلب، وأن يكون الأمير نوروز نائب طرابلس، وكان ذلك بإرادة شيخ ونوروز، فإنهما قالا: لا نرضى أن يكون بكتمر جلق أعلى منا رتبة بأن يكون نائب الشام، ونحن أقدم منه عند السلطان، فإن كان ولا بد، فيكون الأمير الكبير تغري بردي في نيابة الشام، ونكون نحن تحت أوامره، ونسير في المهمات السلطانية تحت سنجقه، وأما بكتمر ودمرداش فلا، وإن فعل السلطان ذلك لا يقع منا بعدها مخالفة أبداً ولما بلغ الأمراء والعساكر هذا القول أعجبهم غاية الإعجاب، وقد ضجر القوم من الحصار، وملوا من القتال، فلا زالوا بالسلطان حتى أذعن ومال إلى تولية تغري بردي نيابة الشام، وكان السلطان قد شرط على الأمراء شروطاً كثيرة فقبلوها، على أن يكون تغري بردي نائب دمشق.

عودة الأميرين شيخ ونوروز للخروج عن الطاعة ومسير السلطان فرج بن برقوق إليهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عودة الأميرين شيخ ونوروز للخروج عن الطاعة ومسير السلطان فرج بن برقوق إليهم.
814 جمادى الآخرة - 1411 م
تواترت الأخبار بأن الأميرين شيخ ونوروز قد اتفقا على الخروج عن طاعة السلطان، وعزما على أخذ حماة، فوقع الشروع في عمارة قلعة دمشق، وكتب تقدير المصروف على ذلك، مبلغ ثلاثين ألف دينار، وفيه وقع الاهتمام في بلاد الشام بتجهيز الإقامات للسلطان وفي شهر رجب قدم الخبر بأن الأمير نوروز نائب طرابلس توجه منها إلى حصن الأكراد، وحاصرها، وأن الأمير شيخ كتب إليه أنه اتفق مع جماعة من قلعة حلب على أن يسلموها له، وأشار عليه أن يرجع إلى طرابلس يحصل قلعة حلب بيده، وأن الاتفاق وقع بينهما على أن يجهزا سودن الجلب على ثلاثمائة فارس ليأخذ حماة، وأن الأمير شيخ أرسل إلى ناصر الدين محمد بن دلغادر يعرض عليه نيابة عينتاب فلم يقبل ذلك، وأنه خرج من حلب يريد العمق، فنزله سلخ جمادى الآخرة، وجمع عليه طائفة التركمان البياضية وابن سقل سيز، ابن صاحب الباز، وغيرهم من التركمان والعرب، وأنه أوقع بعمر بن كندر في ثالث رجب ثم قاتل التركمان في سابعه، فكسرهم، وأسر منهم جماعة، وأنه بعث أحمد الجنكي أحد ندمائه بهدية إلى قرا يوسف، وأن نوروز بعث إليه بهدية أخرى، صحبة بهلوان، من أصحابه، وفي شهر رمضان تأكد عند السلطان خروج الأميرين شيخ ونوروز عن طاعته، وأنهما عزما على أخذ دمشق، وأن سودن الجلب ويشبك بن أزدمر سعيا في ذلك، وأن الأمير نوروز قتل أقسنقر الحاجب، ثم في شهر ذي الحجة خرج السلطان بجيشه من مصر يريد الشام وأن يأخذ شيخ ونوروز ثم جاء الخبر بأن الأمراء الذين تقدموه قد خرجوا عن الطاعة، فلم يثبت، وسار من غزة مجداً في طلبهم، وقد نفرت منه القلوب، وتمالت على بغضه، لقبح سيرته، وسوء سريرته، وفي سادس عشرين ذي الحجة نزل الأمراء الذين تقدموا بقبة يلبغا خارج دمشق، وركبوا إلى الأمير تغري بردي نائب الشام، فعادوه، وقد اشتد به مرضه، وأعلنوا بما هم عليه من الخلاف للسلطان، والخروج عن طاعته، ثم رحلوا عن قبة يلبغا في تاسع عشرينه، ونزلوا على برزة يريدون اللحاق بالأميرين شيخ ونوروز على حمص، فلم يوافقهم على ذلك الأمير شاهين الزردكاش، فقبضوا عليه ومضوا، ونزل السلطان الكسوة في بكرة يوم الثلاثاء سلخه، وقد فت في عضده مخالفة الأمراء عليه، ولاحت إمارات الخذلان عليه، وظهرت كآبة الزوال والإدبار، فألبس من معه من العسكر السلاح، ورتبهم بنفسه، ثم ساق بهم، وقصد دمشق.

السلطان فرج بن برقوق يقتل المماليك الشراكسة مماليك أبيه وغيرهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان فرج بن برقوق يقتل المماليك الشراكسة مماليك أبيه وغيرهم.
814 شعبان - 1411 م
قبض السلطان على جماعة من كبار المماليك الظاهرية - برقوق - وحبسهم بالبرج من القلعة، ثم قتلهم بعد شهر، وكانوا جمعاً كبيراً، ثم في شهر رجب نزل السلطان من القلعة إلى الصيد، فبات ليلة وعزم على مبيت ليلة أخرى سرياقوس، فبلغه أن طائفة من الأمراء والمماليك اتفقوا على قتله، فعاد إلى القاهرة مسرعاً، وأخذ يتتبع ما قيل حتى ظفر بمملوكين عندهما الخبر، فعاقبهما في ثامن عشر شهر رجب المذكور، فأظهرا ورقة فيها خطوط جماعة كبيرة، كبيرهم الأمير جانم وكان جانم المذكور قد سافر قبل تاريخه إلى منية ابن سلسيل، وهي من جملة إقطاعه، فندب السلطان الأمير بكتمر جلق، والأمير طوغان الحسني الدوادار، لإحضار جانم المذكور ومسك السلطان بعد خروجهما جماعةً كبيرةً من الأمراء والمماليك الظاهرية ووسط منهم خمسة، فنفرت القلوب منه، ووجد شيخ ونوروز للوثوب عليه سبيلاً ذبح السلطان في ليلة الأربعاء - مستهل شعبان - عشرين مملوكاً ممن قبض عليهم، ثم وسط من الأمراء في يوم الأربعاء ثامنه عشرة أخر تحت القلعة، وفي ليلة الأربعاء المذكورة قتل السلطان أيضاً بالقلعة من المماليك الظاهرية زيادة على مائة مملوك من الشراكسة من مماليك أبيه، ثم إن السلطان نادى في أول شهر رمضان بالقلعة بالأمان، وأنهم عتقاء شهر رمضان، فظهر منهم جماعة، فأمنوا، وتتابع بقيتهم حتى ظهر قريب من ثلاثين مملوكاً في عدة أيام، فوعدوا بخير، وأن يعطوا الخيل، ورسم لهم بيوم يجتمعون فيه لأخذ خيولهم فاغتروا وحضروا، فقبض عليهم كلهم وحبسوا، وتتبع الممالك السلطانية، وجلس السلطان لتفريق القرقلات برسم الرسم عليهم، فقبض على جماعة كثيرة منهم، وسجنهم، فما انقضى شهر رمضان حتى زادت عدة المسجونين من المماليك السلطانية على أربعمائة رجل ثم ذبح السلطان في ليلة ثالث شوال أزيد من مائة نفس من المماليك السلطانية الظاهرية المحبوسين بالبرج، ثم ألقوا من سور القلعة إلى الأرض، ورموا في جب مما يلي القرافة، واستمر الذبح فيهم.

خروج السلطان الناصر فرج بن برقوق لقتال الأمراء المتمردين واعتقال السلطان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج السلطان الناصر فرج بن برقوق لقتال الأمراء المتمردين واعتقال السلطان.
815 محرم - 1412 م
خرج السلطان الملك الناصر من دمشق بعساكره في يوم الاثنين سادس المحرم، ونزل برزة، ثم رحل منها يريد محاربة الأمراء الخارجين عليه نوروز الحافظي وشيخ المحمودي، ونزل حسيا بالقرب من حمص، فبلغه رحيل القوم من قارا إلى جهة بعلبك، فترك أثقاله بحسيا وساق أثرهم إلى بعلبك، فوجدهم قد توجهوا إلى البقاع، فقصدهم، فمضوا نحو الصبيبة، فتبعهم حتى نزلوا باللجون، فساق خلفهم وهو سكران لا يعقل، فما وصل إلى اللجون حتى تقطعت عساكره عنه من شدة السوق، ولم يبق معه غير من ثبت على سوقه، وهم أقل ممن تأخر، وكان قد وصل وقت العصر من يوم الاثنين ثالث عشر المحرم فوجد الأمراء قد نزلوا باللجون وأراحوا، وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم من الغد، فإذا جنهم الليل ساروا بأجمعهم من وادي عارة إلى جهة الرملة، وسلكوا البرية عائدين إلى حلب، وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبداً، لا سيما الأمير شيخ فإنه لا يريد ملاقاته بوجه من الوجوه، فحال وصول الملك الناصر إلى اللجون أشار عليه الأتابك دمرداش المحمدي أن يريح خيله وعساكره تلك الليلة، ويقاتلهم من الغد، فأجابه السلطان بأنهم يفرون الليلة، فقال له دمرداش المذكور: إلى أين بقوا يتوجهوا يا مولانا السلطان بعد وقوع العين في العين؟ يا مولانا السلطان مماليكك في جهد وتعب من السوق، والخيول كلت، والعساكر منقطعة، فلم يلتفت إلى كلامه، وحرك فرسه ودق بزخمته على طبله، وسار نحو القوم، وحمل عليهم بنفسه من فوره حال وصوله، فارتضمت طائفة من مماليكه في وحل كان هناك، ثم قبل اللقاء خرج الأمير قجق أحد أمراء الألوف بطلبه من مماليكه وعسكره، وذهب إلى الأمراء، وتداول ذلك من المماليك الظاهرية واحداً بعد واحد، والملك الناصر لا يلتفت إليهم، ويشجع من بقي معه حتى التقاهم وصدمهم صدمة هائلة، وتقهقر عسكره مع قلتهم، فانهزم السلطان عند ذلك، بعد أن قاتل بنفسه، وساق يريد دمشق - وكان الرأي توجهه إلى مصر - وتبعه سودون الجلب، وقرقماس ابن أخي دمرداش، ففاتهما الملك الناصر ومضى إلى دمشق، وأحاط القوم بالخليفة المستعين بالله، وفتح الدين فتح الله كاتب السر، وناظر الجيش بدر الدين حسن بن نصر الله، وناظر الخاص أبن أبي شاكر، واستولوا على جميع أثقال الملك الناصر وأمرائه، وامتدت أيدي أصحاب الأمراء إلى النهب والأسر في أصحاب الملك الناصر، وما غربت الشمس حتى انتصر الأمراء وقوي أمرهم، وباتوا تلك الليلة بمخيماتهم، وهي ليلة الثلاثاء، وأصبح الأمراء وليس فيهم من يرجع إليه، بل كل واحد منهم يقول: أنا رئيس القوم وكبيرهم، وأما الملك الناصر، فإنه لما انكسر سار نحو دمشق حتى دخلها ليلة الأربعاء في ثلاثة نفر، ونزل بالقلعة واستدعى القضاة والأعيان ووعدهم بكل خير، وحثهم على نصرته والقيام معه، فانقادوا له، فأخذ في تدبير أموره، وتلاحقت به عساكره شيئاً بعد شيء في العاشر من محرم ثم أحضر السلطان الأموال وصبها وأتاه الناس من كل فج من التركمان والعربان والعشير وغيرهم، فكتب أسماءهم وأنفق عليهم وقواهم بالسلاح، وأنزل كل طائفة منهم بموضع يحفظه فكان عدة من استخدمه من المشاة زيادةً على ألف رجل، وحصن القلعة، بالمناجيق والمدافع الكبار، وأتقن تحصين القلعة بحيث إنه لم يبق سبيل للتوصل إليها بوجه من الوجوه واستمر ذلك إلى بكرة يوم السبت ثامن عشر المحرم، فنزل الأمراء على قبة يلبغا خارج دمشق، فندب السلطان عسكراً فتوجهوا إلى القبيبات، فبرز لهم سودون المحمدي، وسودون الجلب، واقتتلوا حتى تقهقر السلطانية منهم مرتين، ثم انصرف الفريقان، وفي يوم الأحد تاسع عشر المحرم ارتحل الأمراء عن قبة يلبغا، ونزلوا غربي دمشق من جهة الميدان، ووقفوا من جهة القلعة إلى خارج البلد، فتراموا بالنشاب نهارهم وبالنفط، فاحترق ما عند باب الفراديس من الأسواق، فلما كان الغد من يوم الاثنين عشرين المحرم اجتمع الأمراء للحصار، فوقفوا شرقي البلد وقبليه، ثم كروا راجعين ونزلوا ناحية القنوات إلى يوم الأربعاء ثاني عشرينه، ووقع القتال من شرقي البلد، ونزل الأمير نوروز بدار الطعم، وامتدت أصحابه إلى العقيبة، ونزل طائفة بالصالحية والمزة، ونزل شيخ بدار غرس الدين خليل تجاه جامع كريم الدين الذي بطرف القبيبات ومعه الخليفة وكاتب فتح الله، ونزل بكتمر جلق وقرقماس - سيدي الكبير - في جماعة من جهة بساتين معين الدين ومنعوا الميرة عن الملك الناصر، وقطعوا نهر دمشق، ففقد الماء من البلد، وتعطلت الحمامات، وغلقت الأسواق، واشتد الأمر على أهل دمشق، واقتتلوا قتالاً شديداً، وتراموا بالسهام والنفوط، فاحترق عدة حوانيت بدمشق، وكثرت الجراحات في أصحاب الأمراء من الشاميين، وأنكاهم السلطانية بالرمي من أعلى السور، وعظم الأمر، وكلوا من القتال، ثم بلغ شيخاً أن الملك الناصر عزم على إحراق ناحية قصر حجاج حتى يصير فضاءً ثم يركب بنفسه ويواقع القوم هناك بمن يأتيه من التركمان وبمن عنده، فبادر شيخ وركب بعد صلاة الجمعة بأمير المؤمنين ومعه العساكر، وسار من طريق القبيبات ونزل بأرض الثابتية، وقاتل الملك الناصر في ذلك اليوم أشد قتال إلى أن مضى من الليل جانب، وكثر من الشاميين الرمي بالنفط عليهم، فاحترق سوق خان السلطان وما حوله، وحملت السلطانية على الشيخية حملةً عظيمة هزموهم فيها، وتفرقوا فرقاً، وثبت شيخ في جماعة قليلة بعد ما كان انهزم هو أيضاً إلى قريب الشويكة، ثم تكاثر الشيخية وانضم عليهم جماعة من الأمراء، فحمل شيخ بنفسه بهم حملة واحدة أخذ فيها القنوات، ففر من كان هناك من التركمان والرماة وغيرهم، وكان الأتابك دمرداش المحمدي نازلاً عند باب الميدان تجاه القلعة، فلما بلغه ذلك ركب وتوجه إلى الملك الناصر وهو جالس تحت القبة فوق باب النصر، وسأله أن يندب معه طائفة كبيرة من المماليك السلطانية، ليتوجه بهم إلى قتال شيخ، فإنه قد وصل إلى طرف القنوات، وسهل أخذه على السلطان، فنادى الملك الناصر لمن هناك من المماليك وغيرهم بالتوجه مع دمرداش، فلم يجبه منهم أحد، ثم كرر السلطان عليهم الأمر غير مرة حتى أجابه بعضهم جواباً فيه جفاء وخشونة ألفاظ، معناه أنهم ملوا من طول القتال، وضجروا من شدة الحصار، وبينما هم في ذلك، إذ اختبط العسكر السلطاني وكثر الصراخ فيهم بأن الأمير نوروزاً قد كبسهم، فسارعوا بأجمعهم وعبروا من باب النصر إلى داخل مدينة دمشق، وتفرقوا في خرائبها بحيث إنه لم يبق بين يدي السلطان أحد، فولى دمرداش عائداً إلى موضعه، وقد ملك شيخ وأصحابه الميدان والإسطبل، فبعث دمرداش إلى السلطان مع بعض ثقاته بأن الأمر قد فات، وأن أمر العدو قوي، وأمر السلطان أخذ في إدبار، والرأي أن يلحق السلطان بحلب ما دام في الأمر نفس، فلما سمع الملك الناصر ذلك قام من مجلسه وترك الشمعة تقد حتى لا يقع الطمع فيه بأنه ولى، ويوهم الناس أنه ثابت مقيم على القتال، ثم دخل إلى حرمه وجهز ماله، وأطال في تعبئة ماله وقماشه، فلم يخرج حتى مضى أكثر الليل، والأتابك دمرداش واقف ينتظره، فلما رأى دمرداش أن الملك الناصر لا يوافقه على الخروج إلى حلب، خرج هو بخواصه ونجا بنفسه، وسار إلى حلب وترك السلطان، ثم خامر الأمير سنقر الرومي على الملك الناصر، وأتى أمير المؤمنين وبطل طبول السلطان والرماة، ثم خرج الملك الناصر من حرمه بماله، وأمر غلمانه فحملت الأموال على البغال ليسير بهم إلى حلب، فعارضه الأمير أرغون من بشبغا الأمير آخور الكبير وغيره، ورغبوه في الإقامة بدمشق، وقالوا له: الجماعة مماليك أبيك لا يوصلون إليك سوءاً أبداً، ولا زالوا به حتى طلع الفجر، فعند ذلك ركب الملك الناصر بهم، ودار على سور المدينة فلم يجد أحداً ممن كان أعده للرمي، فعاد ووقف على فرسه ساعة، ثم طلع إلى القلعة والتجأ بها بمن معه - وقد أشحنها - وترك مدينة دمشق، وبلغ أمير المؤمنين والأمراء ذلك، فركب شيخ بمن معه إلى باب النصر، وركب نوروز بمن معه إلى نحو باب توما، ونصب شيخ السلالم حتى طلع بعض أصحابه، ونزل إلى مدينة دمشق وفتح باب النصر، وأحرق باب الجابية، ودخل شيخ من باب النصر، وأخذ مدينة دمشق، ونزل بدار السعادة، وذلك في يوم السبت تاسع صفر، بعد ما قاتل الملك الناصر نحو العشرين يوماً، قتل فيها من الطائفتين خلائق لا تحصى، ووقع النهب في أموال السلطان وعساكره، وامتدت أيدي الشيخية وغيرهم إلى النهب، فما عفوا ولا كفوا، وركب أمير المؤمنين ونزل بدار في طرف ظواهر دمشق، وتحول شيخ إلى الإسطبل، وأنزل الأمير بكتمر جلق بدار السعادة، كونه قد ولي نيابة دمشق قبل تاريخه، هذا والسلطانية ترمي عليهم من أعلى القلعة بالسهام والنفوط يومهم كله، وباتوا ليلة الأحد على ذلك، فلما كان يوم الأحد عاشر صفر المذكور بعث الملك الناصر بالأمير أسندمر أمير آخور في الصلح، وتردد بينهم غير مرة حتى انعقد الصلح بينهم، وحلف الأمراء جميعهم وكتبت نسخة اليمين، ووضعوا خطوطهم في النسخة المذكورة، وكتب أمير المؤمنين أيضاً خطه فيها، وصعد بها أسندمر المذكور إلى القلعة ومعه الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي - أخو الخليفة المستعين بالله لأمه - ودخلا على الملك الناصر وكلماه في ذلك، وطال الكلام بينهم فلم يعجب الملك الناصر ذلك، وترددت الرسل بينهم غير مرة بغير طائل، وأمر الملك الناصر أصحابه بالرمي عليهم، فعاد الرمي من أعلى القلعة بالمدافع والسهام، وركب الأمراء واحتاطوا بالقلعة، فأرسل الملك الناصر يسأل بالكف عنه، فضايقوا القلعة خشية أن يفر السلطان منها إلى جهة حلب، ومشت الرسل أيضاً بينهم ثانياً، وأضر الملك الناصر التضييق والغلبة إلى أن أذعن إلى الصلح، وحلفوا له ألا يوصلوا إليه مكروهاً، ويؤمنوه على نفسه، وأن يستمر الخليفة سلطاناً، وقيل غير ذلك وهو أنه ينزل إليهم، ويتشاور الأمراء فيمن يكون سلطاناً، فإن طلبه المماليك فهو سلطان على حاله، وإن لم يطلبوه فيكون الخليفة، ويكون هو مخلوعاً يسكن بعض الثغور محتفظاً به، ومحصول الحكاية أنه نزل إليهم في ليلة الاثنين حادي عشر صفر، ومعه أولاده يحملهم ويحملون معه، وهو ماش من باب القلعة إلى الإسطبل والناس تنظره، وكان الأمير شيخ نازلاً بالإسطبل المذكور، فعندما عاينه شيخ قام إليه وتلقاه وقبل الأرض بين يديه، وأجلسه بصدر المجلس، وجلس بالبعد عنه وسكن روعه، ثم تركه بعد ساعة وانصرف عنه، فأقام الملك الناصر بمكانه إلى يوم الثلاثاء ثاني صفر، فجمع الأمراء والفقهاء والعلماء المصريون والشاميون بدار السعادة بين يدي أمير المؤمنين - وقد تحول إليها وسكنها - وتكلموا في أمر الملك الناصر والمحضر المكتب في حقه، فأفتوا بإراقة دمه شرعاً، فأخذ في ليلة الأربعاء من الإسطبل، وطلع به إلى قلعة دمشق، وحبسوه بها في موضع وحده، وقد ضيق عليه وأفرد من خدمه، فأقام على ذلك إلى ليلة السبت سادس عشر صفر، وقتل حسبما سنذكره في موضعه بعد اختلاف كبير وقع في أمره بين الأمراء: فكان رأي شيخ إبقاءه محبوساً بثغر الإسكندرية، وإرساله إليها مع الأمير طوغان الحسني الدوادار، وكان رأي نوروز قتله، وقام نوروز وبكتمر جلق في قتله قياماً بذلاً فيه جهدهما، وكان الأمير يشبك بن أزدمر أيضاً ممن امتنع من قتله، وشنع ذلك على نوروز، وأشار عليه ببقائه، واحتج بالأيمان التي حلفت له، واختلف القوم في ذلك، فقوي أمر نوروز وبكتمر بالخليفة المستعين بالله، فإنه كان أيضاً اجتهد هو وفتح الله كاتب السر في قتله، وحملا القضاة والفقهاء على الكتابة بإراقة دمه بعد أن توقفوا عن ذلك، حتى تجرد قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي لذلك، وكافح من خالفه من الفقهاء بعدم قتله بقوة الخليفة ونوروز وبكتمر وفتح الله، ثم أشهد على نفسه أنه حكم بقتله شرعاً، فأمضي قوله وقتل الناصر.

خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية الخليفة العباسي المستعين بالله السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية الخليفة العباسي المستعين بالله السلطنة.
815 محرم - 1412 م
دار الأمر بين السلطان والأمراء العصاة عليه وفي هذه الأثناء وفي يوم السبت خامس عشرين المحرم، خلع الخليفة المستعين بالله الملك الناصر فرج من السلطنة، واتفق الأمراء على إقامة الخليفة المستعين بالله أبو الفضل العباس ابن الخليفة المتوكل على الله أبي عبد الله محمد ابن الخليفة المعتصم بالله أبي بكر ابن الخليفة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان ابن الخليفة الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسين في السلطنة لتستقيم بسلطنته الأحوال، وتنفذ الكلمة، وتجتمع الناس على سلطان، وثبت خلع الملك الناصر على القضاة، وأجمعوا على إقامة الخليفة سلطاناً، فامتنع الخليفة من ذلك غاية الامتناع، وخاف ألا يتم له ذلك فيهلك، وصمم على الامتناع، وخاف من الملك الناصر خوفاً شديداً، فلما عجز عنه الأمراء دبروا عليه حيلةً، وطلبوا الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي - وهو أخو الخليفة المستعين بالله لأمه - وندبوه بأن يركب ومعه ورقة تتضمن مثالب الملك الناصر ومعايبه، وأن الخليفة قد خلعه من الملك وعزله من السلطنة، ولا يحل لأحد معاونته ولا مساعدته، فلما بلغ الخليفة ذلك لام أخاه ناصر الدين بن مبارك شاه على ذلك، وأيس الخليفة عند ذلك من انصلاح الملك الناصر له، فأذعن لهم حينئذ بأن يتسلطن؟ فبايعوه بأجمعهم، وحلفوا له بالأيمان المغلظة والعهود على الوفاء له وعلى القيام بنصرته ولزوم طاعته، وأما الملك الناصر، فإنه لما تسلطن الخليفة، وخلع هو من الملك، نفر الناس عنه، وصاروا حزبين: حزباً يرى أن مخالفة الخليفة كفر، والناصر قد عزل من الملك، فمن قاتل معه فقد عصى الله ورسوله، وحزباً يرى أن القتال مع الملك الناصر واجب، وأنه باق على سلطنته، ومن قاتله إنما هو باغ عليه وخارج عن طاعته، ومن حينئذ أخذ أمر الملك الناصر في إدبار.

اغتيال السلطان المخلوع الناصر فرج بن برقوق في حبسه في قلعة دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال السلطان المخلوع الناصر فرج بن برقوق في حبسه في قلعة دمشق.
815 صفر - 1412 م
تم القبض على السلطان الناصر فرج وحبسه في القلعة ثم استخرجت فتوى بحل دمه لأمور قام بها ثم وفي ليلة السبت سادس عشر صفر دخل عليه ثلاثة نفر هم الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي أخو الخليفة المستعين بالله لأمه، وآخر من ثقات شيخ، وآخر من أصحاب نوروز، ومعهم رجلان من المشاعلية، فعندما رآهم الملك الناصر فرج قام إليهم فزعاً، وعرف فيما جاؤوا، ودافع عن نفسه، وضرب أحد الرجلين بالمدورة صرعه، ثم قام الرجل هو ورفيقه ومشوا عليه وبأيديهم السكاكين، ولا زالوا يضربونه بالسكاكين المذكورة وهو يعاركهم بيديه، وليس عنده ما يدفع عن نفسه به، حتى صرعاه، بعد ما أثخنا جراحه في خمسة مواضع من بدنه، وتقدم إليه بعض صبيان المشاعلية فخنقه وقام عنه، فتحرك الملك الناصر، فعاد إليه وخنقه ثانياً حتى قوي عنده أنه مات، فتحرك، فعاد إليه ثالثاً وخنقه، وفرى أوداجه بخنجر كان معه، وسلبه ما عليه من الثياب، ثم سحب برجليه حتى ألقي على مزبلة مرتفعة من الأرض تحت السماء، وهو عاري البدن، يستر عورته وبعض فخذيه سراويله، وعيناه مفتوحتان، والناس تمر به ما بين أمير وفقير ومملوك وحر قد صرف الله قلوبهم عن دفنه ومواراته، وبقيت الغلمان والعبيد والأوباش تعبث بلحيته وبدنه، واستمر على المزبلة المذكورة طول نهار السبت المذكور، فلما كان الليل من ليلة الأحد حمله بعض أهل دمشق وغسله وكفنه، ودفنه بمقبرة باب الفراديس احتساباً لله تعالى، بموضع يعرف بمرج الدحداح، ولم تكن جنازته مشهودة، ولا عرف من تولى غسله ومواراته، فكانت مدة ولاية السلطان الناصر فرج الثانية حوالي السبع سنين والأولى مثلها تقريبا.

231 - د ت ق: فرج بن فضالة التنوخي الحمصي وقيل الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - د ت ق: فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ التَّنُوخِيُّ الْحِمْصِيُّ وَقِيلَ الدِّمَشْقِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيِّ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، وَلُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، وَرَبَيْعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ،
وَعَنْهُ: آدَمُ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَخَلْقٌ.
وَوَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ بِبَغْدَادَ مُدَّةً.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. -[706]-
وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الْمَدِينِيُّ: مَرَّ الْمَنْصُورُ بِفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: خِفْتُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ لِمَ قُمْتَ، وَيَسْأَلَهُ لِمَ رَضِيتَ؟.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا أَثْبَتَ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، وَأَنَا اسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذَا حَدَّثَ فَرَجٌ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَكِنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِمَنَاكِيرَ.
قُلْتُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ في عصر بقايا الصحابة.
ومات سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، فَرَجٌ ضَعِيفٌ، وَأَيْشِ عِنْدَهُ؟

232 - فرج بن يزيد أبو شيبة الكلاعي الشامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - فَرَجُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شَيْبَةَ الْكَلاعِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَمُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيِّ، وَجَمَاعَةٍ،
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ.
مَسْتُورٌ.

286 - د ق: الفرج بن سعد أبو روح المأربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

240 - د ق: فرج بن سعيد بن علقمة أبو روح المأربي السبئي اليماني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

240 - د ق: فرج بْن سَعِيد بْن عَلْقَمة أبو رَوْح المأرِبيُّ السَّبَئيُّ اليَمَانيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: عمّ أَبِيهِ ثابت بْن سَعِيد بْن أبيض بْن حمّال، وخالد بْن سَعِيد الأُمويّ،
وَعَنْهُ: الحُمَيْديّ، ومحمد بْن يحيى العدنيّ، وسهل بْن عاصم.
قَالَ أبو زُرْعة: لا بأس بِهِ.

71 - خ د ت ن: أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأموي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

71 - خ د ت ن: أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأُمَويّ الفقيه، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى عمر بن عبد العزيز.
وُلِد بعد الخمسين ومائة.
وإنّما طلب العِلْم كبيرًا، فلم يلق مالكًا ولا الَّليْث بل تفقّه على ابن وَهْب، وعبد الرحمن بن القاسم وروى عنهما وعن أسامة بن زيد بن أسلم، وأخيه عبد الرحمن بن زيد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وحاتم بن إسماعيل، والعبّاس بن خَلَف بن إدريس بن عمر بن عبد العزيز، وعيسى بن يونس، وغيرهم.
وَعَنْهُ: البخاري. والترمذي، والنسائي بواسطة، وأحمد بن الحَسَن التِّرْمِذِيّ، وأحمد بن الفرات، والربيع الْجِيزيّ، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المَرْوَزِيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد القراطيسيّ، وخلْق.
ذكره يحيى بن مَعِين فقال: كان من أعلم خَلْق الله برأي مالك يعرفها مسأله مسألة، متى قالها مالك ومن خالفه فيها.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ صاحب سُنَّةٍ.
وقال أبو حاتم: كان أجلّ أصحاب ابن وَهْب.
وقال ابن يونس: كان يحيى بن عثمان يقول: هو من ولد عبيد المسجد. كان بنو أُمَيّة يشترون للمسجد عبيدًا يخدمونه، وهو من ولد أولئك. وكان مُضْطلِعًا بالفِقْه والنَّظَر، تُوُفّي لأربعٍ بقين من شوّال سنة خمسٍ وعشرين، وكان ذُكِرَ للقضاء في مجلس عبد الله بن طاهر، فسبقه سعيد بن عُفَيْر. -[538]-
وقال ابن يونس: حدَّثني عليّ بن الحَسَن بن قُدَيد، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي يعقوب البُوَيْطيّ أنّه كان حاضرًا في مجلس ابن طاهر الأمير حين أمر بإحضار شيوخ مصر، قال: فقال لنا: إنّي جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيًا. فكان أول من تكلَّم يحيى بن بُكَيْر، ثمّ تكلَّم ابن ضمرة الزُّهْريّ فَقَال: أصلح الله الأمير، أصْبَغُ بنُ الفَرَج الفقيه العالم الورِع، فذكر الحكاية.
وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصرُ مثل أصبغ.
وقال أبو نصر: سَمِعْتُ الربيع والمُزْنيّ يقولان: كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ، فنقول له: علِّمنا ممّا علَّمك الله.
وقال مُطَرِّف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم.
وروى عليّ بن قُديْد، عن شيخ له قال: كان بين أصْبَغ وبين ابن عبد الحَكَم مباعَدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبُهتان.
وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث اللسان، كان صاعقة.
ومن مناقب أصبغ: قال ابن قُدَيد: كتب المعتصم في أصبغ ليُحمل إليه في المحنة، فهرب واختفى بحُلْوان؛ رحمه الله.
وفيه يقول الجمل الشاعر:
وطويت أصبغ حقبةً في بيته ... فسترنه جُدْرَ البيوت السُّتَّرِ
أبدَلْتَهُ بِرِجاله وجُمُوعِه ... خَرْقًا مُقَاعَدَةَ النّساءِ الخُدَّرِ
فإذا أراد مع الظّلام لحاجةٍ ... أخذ النِّقابَ وفضْلَ مِرْط المِعْجَرِ

370 - خ: محمد بن سلام بن الفرج البخاري البيكندي الحافظ، أبو عبد الله،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - خ: محمد بن سلّام بن الفرج البخاريّ البِيكَنْديّ الحافظ، أبو عبد الله، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى بني سُلَيم.
طوّف وكتب الكثير عن أبي الأحوص سلام بن سليم، ومالك بن أنس رآه فلم يسمع منه، وهُشَيْم، وإسماعيل بن عيّاش، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وزائدة بن أبي الرّقاد، وجرير بن عبد الحميد، وعيسى بن موسى غُنْجار، وأبي إسحاق الفَزَاريّ، وخلْق.
وَعَنْهُ: البخاري، والدّارميّ، وعُبَيْد الله بن واصل، ومحمد بن بُجَيْر أبو عُمَر، وأحمد بن الضوء، وحُمَيْد بن النَّضْر، وطُفَيْل بن زيد النَّسَفيّ، وخلْق لا نعرفهم من أهل ما وراء النَّهْر.
قال أحمد بن الهيثم الشّاشيّ: قال لي يحيى بن يحيى: بخُراسان كَنْزان؛ كنزٌ عند محمد بن سلّام البِيكَنْديّ، وكنز عند إسحاق بن رَاهَوَيْه.
وروى محمد بن يوسف السَّمَرْقَنْديّ عن محمد بن مُيَسَّر الكِرْمينيّ قال: انكسر قلم محمد بن سلّام البِيكَنْديّ في مجلس شيخٍ، فأمر أن يُنادَى: قلم بدينار، فطارت إليه الأقلام.
وقال محمد بن يعقوب البِيكَنْديّ: سَمِعْتُ عليّ بن الحسين يقول: كان محمد بن سلَام في منزله، فَدُقَّ بَابُهُ فخرج، فقال: يا أبا عبد الله، أنا جنّيّ، ورسول ملك الجن إليك، يسلم عليك ويقول: لا يكون لك مجلسٌ إلّا يكون منّا في مجلسك أكثر من الأنس. قال محمد بن يعقوب: وهذه حكاية عندنا مستفيضة مشهورة.
وعن محمد بن سلّام قال: لم أجلس في سوق بِيكَنْد منذ أربعين سنة.
وقال سهل بن المتوكّل: سمعته يقول: أنا محمد بن سلام؛ بالتخفيف. -[675]-
وقيل: قُلِعت عين محمد بن سلّام في غَزَاة.
وقال سَهْل بن المتوكّل: سَمِعْتُ محمد بن سلَام يقول: أنفقتُ في طلب العِلْم أربعين ألفًا، وأنفقتُ في نشره أربعين ألفًا، وليت ما أنفقت في طلبه كان في نشره، أو كما قال.
وقال عُبَيْد الله بن شُرَيح: سَمِعْتُ محمد بن سلَام يقول: أحفظ نحوًا من خمسة آلاف حديث.
قال غُنْجار: وكان له مصنّفات في كلّ بابٍ من العِلْم، وكان بينه وبين أبي حفص أحمد بن حفص مَوَدة وأُخُوَّة، وكلّ واحدٍ منهما مخالف للآخر في المذهب.
وقال عُبَيْد الله بن واصل: سَمِعْتُ محمد بن سلَام يقول: كتبت عن أربعمائة شيخ.
وقال عليّ بن الحسين: سَمِعْتُ محمد بن سلَام يقول: أدركت مالك بن أنس، فإذا النّاس يقرأون عليه، فلم أسمع منه لذلك.
قلت: كان عامّة مشايخ ذلك الوقت إنّما يَرْوُون من لَفْظهم.
وقد دخل ابن سلَام خُوارَزْمَ مع غُنْجار، وسمعا بها من عبد الكريم بن الأسود البصْريّ، والمغيرة بن موسى.
قال حاضر بن الليث: حدثنا عيسى بن موسى، ومحمد بن سلَام، قالا: حدثنا المغيرة بن موسى، عن سعيد بن بشير، عن قَتَادَة، فذكر حديثًا.
وقال سهل بن المتوكل: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا مغيرة البَصْريُّ، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، فذكر حديثًا.
وقال محمد بن إسماعيل البخاريّ: مات في سابع صفر سنة خمسٍ وعشرين.
وقال يحيى بن جعفر البِيكَنْديّ: وُلِد محمد بن سلَام في السّنة التي مات فيها سُفْيان الثوري.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت