المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
جُمَقْدار: (مركبة من التركية جوماق ومن الفارسية دار): حامل الدبوس. وكان أيام حكم السلاطين المماليك يقف في الاحتفالات قريبا من السلطان إلى يمينه، رافعا يده وهو يحمل بها سلاحاً شبه الدبوس رأسه ضخم مذهب. وكان يحدق بعينيه في عين السلطان، ولم يكن يلتفت عنها إلى شيء آخر، ويظل كذلك حتى ينصرف السلطان من الحفل (مملوك 1، 1: 138).
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
المقدار: هو الاتصال العرضي، وهو غير الصورة الجسمية والنوعية، فإن المقدار إما امتداد واحد، وهو الخط، أو اثنان، وهو السطح، أو ثلاثة، وهو الجسم التعليمي: فالمقدار لغة: هو الكمية، واصطلاحًا: هو الكمية المتصلة التي تتناول الجسم والخط والسطح والثخن بالاشتراك، فالمقدار والهوية والشكل والجسم التعليمي كلها أعراض بمعنى واحد في اصطلاح الحكماء.
|
|
المقدار:[في الانكليزية] Quantity ،number ،measure [ في الفرنسية] Quantite ،nombre ،mesure هو لغة ما يعرف به قدر الشيء وهو العدد والمكيل وهو ما يعرف مقداره بالكيل من نصف صاع أو أكثر، والموزون وهو ما يعرف مقداره بالوزن من منوين أو أكثر مما يباع في الأمناء والمساحة والمقياس. وعند الحكماء هو الكمّ المتصل القارّ أي المجتمع الأجزاء في الوجود.فبقيد المتصل خرج العدد لأنّه كم منفصل.وبقيد القارّ خرج الزمان كما سبق في لفظ الكم وهو ثلاثة أقسام: لأنه إن انقسم في جهة فقط أي الطول فقط فخط، وإن انقسم في جهتين فقط أي الطول والعرض فقط فسطح ويسمّى بسيطا أيضا، وإن انقسم في الجهات الثلاث أي الطول والعرض والعمق فجسم تعليمي.والمتكلّمون أنكروا وجود المقدار بناء على تركّب الجسم عندهم من الجواهر الفردة، فالجواهر الفردة إذا انتظمت في سمت واحد حل هنا أمر منقسم في جهة واحدة يسمّيه بعضهم خطا جوهريا، وإذا انتظمت في سمتين حصل أمر منقسم في جهتين فقط، وقد يسمّى سطحا جوهريا، وإذا انتظمت في الجهات الثلاث حصل ما يسمّى جسما اتفاقا. فالخط جزء من السطح والسطح جزء من الجسم. وأمّا عند الحكماء فليس كذلك لأنّ الخط والسطح من الأعراض هكذا يستفاد من شرح المواقف في مبحث الكم. والمقادير المتجانسة يجيء ذكرها في لفظ النسبة.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَاقِدَارَى:بكسر القاف، ودال مهملة، وألف، وراء مفتوحة، مقصور: من قرى بغداد قرب أوانا، بينها وبين بغداد أربعون ميلا، وتعمل بها ثياب من القطن غلاظ صفاق يضرب أهل بغداد بها المثل، ينسب إليها أبو بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد الباقداري الضرير أحد الحفّاظ، قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى أن مات بها، سمع أبا محمد سبط أبي منصور الخيّاط المقري وأبا الفضل بن ناصر وأبا المعالي الفضل بن سهل الحلبي وأبا الوقت وجماعة غيرهم، وكان حريصا ذا همة في الطلب، سمع منه أقرانه لحفظه وثقته ومعرفته، ومات في ذي الحجة سنة 575، ودفن في مقبرة باب البصرة قرب رباط الزوزني، وابنه أبو عبد الله محمد بن محمد الباقداري، سمع الكثير بإفادة والده، قيل: إن ثبت مسموعاته كانت أربعة عشر جزءا، سمع ابن الخشاب ويحيى بن ثابت البقال وأبا زرعة بن المقدسي، وكان خياطا يسكن القرية بدار الخلافة، ولم يرزق الرواية، وتوفي في جمادى الأولى سنة 604.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجُزْء المقداري: كلما يَقع فِي الْكتب يُرَاد بِهِ الِاحْتِرَاز عَن الهيولى وَالصُّورَة فَإِنَّهُمَا وَإِن كَانَتَا من أَجزَاء الْجِسْم لكنهما غير مقداريين. قَالُوا الْأَجْزَاء المقدارية أَجزَاء متبائنة فِي الْوَضع أَي أجزء يَصح أَن يُقَال فِي كل مِنْهَا أَيْن هُوَ من صَاحبه وَاعْلَم أَن هَذَا تَعْرِيف للأجزاء المقدارية بِحَسب الْحس فَلَا يرد أَن التَّعْرِيف لَيْسَ بِجَامِع لِأَن النَّار والهواء وَالْمَاء أَجزَاء مقدارية للجسم العنصري وَلَيْسَت متبائنة فِي الْوَضع إِذْ لَا يَصح أَن يُقَال لكل مِنْهَا أَيْن هُوَ من صَاحبه فَإِن العناصر لَيست أَجزَاء مقدارية بِحَسب الْحس. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال إِن المُرَاد أَنَّهَا أَجزَاء متبائنة حَال التَّرْكِيب أَو قبله أَو بعده وَحِينَئِذٍ يكون تعريفا لمُطلق الْأَجْزَاء المقدارية.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمِقْدَار: فِي اللُّغَة مَا يعرف بِهِ قدر الشَّيْء كالذراع والكيل وَالْوَزْن والمقياس وَالْعدَد. وَعند الْحُكَمَاء الْكمّ الْمُتَّصِل القار الْأَجْزَاء كالخط والسطح والجسم التعليمي. أَو غير قار الْأَجْزَاء كالزمان. وَمعنى كَون الْمِقْدَار وسطا فِي النِّسْبَة عِنْد المهندسين كَونه بَين مقدارين نِسْبَة ذَلِك الْمِقْدَار الْوسط إِلَى أحد ذَيْنك المقدارين مثل نِسْبَة الْمِقْدَار الآخر من ذَيْنك المقدارين إِلَى ذَلِك الْمِقْدَار الْوسط كالأربعة بَين الِاثْنَيْنِ وَالثَّمَانِيَة فَإِنَّهَا نصف الثَّمَانِية كَمَا أَن الِاثْنَيْنِ نصف لَهَا أَو يُقَال إِن الثَّمَانِية ضعف الْأَرْبَعَة كَمَا أَن الْأَرْبَعَة ضعف الِاثْنَيْنِ. وَمعنى كَون الْمِقْدَار الْوسط ضلع مَا يُحِيط بِهِ الطرفان أَن الْحَاصِل من ضرب الْمِقْدَار فِي نَفسه مثل ضرب أحد الطَّرفَيْنِ فِي الآخر فَإِن الْحَاصِل من ضرب الْأَرْبَعَة فِي نَفسهَا سِتَّة عشر كَمَا أَن الْحَاصِل من ضرب الِاثْنَيْنِ فِي الثَّمَانِية وَبِالْعَكْسِ أَيْضا سِتَّة عشر.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المِقْدار: ما يعرف به الشيء من معدود أو مكيل أو موزون.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إقدار الرائض، على الفتوى في الفرائض
لأبي إسحاق: إبراهيم بن عمر السوسي، الشافعي. المتوفى: سنة 858. أوله: (الحمد لله الذي فرض الفرائض... الخ). رتب على: فاتحة، وأحد وستين بابا، وخاتمة. ذكر فيه: مذاهب الصحابة، فمن بعدهم من أئمة المذاهب الباقية. وفرغ: في 28 صفر، سنة سبع وأربعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أقدار واهب القدر، في المعاني والبيان
للمولى: يوسف بن حسين الكرماستي. المتوفى: سنة ست وتسعمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المقدارُ: مَا لَهُ قدر جسما، أَو بسيطا، أَو خطا، أَو زاية، أَو غَيرهَا، وَقيل: كل ذِي بعد من الخطوط والبسائط والأجسام.
|
المخصص
|
صَاحب الْعين: الوسْق والوِسْق - حِمل بعير وَقيل هُوَ - سِتُّونَ صَاعا بِصَاع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقيل هُوَ - العِدْل وَقيل - العِدْلان وَالْجمع أوسُق ووُسوق وَقد أوسَقْت الْبَعِير ووسَقْته - أوقرْته والقِنْطار - وزن أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة من ذهب وَقيل ألف وَمِائَتَا دِينَار.
أَبُو عبيد: هُوَ ألف وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَقيل هُوَ سَبْعُونَ ألف دِينَار وَهُوَ بلغَة بربر ألْف مِثْقَال من ذهب أَو فضَّة. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: ثَمَانُون ألف دِرْهَم. وَقَالَ: السدى مائَة رَطْل من ذهب أَو فضَّة وَهُوَ بالسُّرْيَانيَّة ملْء مَسْك ثَوْر ذَهَبا أَو فضَّة. أَبُو عبيد: فَلم يُقَيِّدهُ بالسُّرْيَانيَّة. سِيبَوَيْهٍ: القِنْطار عَرَبِيّ وَهُوَ رباعي وقِنْطار مقَنْطَر - مكمَّل على الْمُبَالغَة. أَبُو زيد: النّواة من الْعدَد - عشرُون وَقيل هِيَ الأوقيّة من الذَّهَب وَقيل أَرْبَعَة دَنَانِير. ابْن دُرَيْد: النّشّ - وزن نواة من ذهب وَقيل هُوَ وزن عشْرين درهما وَقيل هُوَ رُبُع أُوقِيَّة وَالْأُوقِية - أَرْبَعُونَ درهما. أَبُو عَمْرو: البُهار - سِتّمائَة رَطْل وَقيل أَرْبَعمِائَة رَطْل. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن يكون فُعالاً من بهَرني الْأَمر لِأَن الثِقْل يبْهَر حامله. |
سير أعلام النبلاء
|
أبو اليسر، الباقداري، ابن زرقون:
5250- أبو اليسر 1: الصَّاحِبُ البَلِيْغُ البَارِعُ شَاكِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ التَّنُوْخِيُّ المَعَرِّيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، كَاتِبُ السرِّ لِلمَلِكِ نُوْرِ الدِّيْنِ صَاحِبِ الشَّامِ. أَخَذَ الأَدب عَنْ جَدِّهِ أَبِي المَجْدِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بحَمَاة، وَسَمِعَ وَرَوَى شَيْئاً. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ صَصْرَى، وَإِبْرَاهِيْم وَلده وَالِد الشَّيْخ تَقِيّ الدِّيْنِ ابْن أَبِي اليَسر. مَوْلِدُهُ بشَيْزَر سَنَة سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَعَاشَ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. 5251- الباقداري 2: المُحَدِّثُ الحَافِظُ الذَّكِيُّ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي غَالِب بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْزُوْقٍ البَاقِدَارِيُّ، البَغْدَادِيُّ الأَعْمَى. قَدِمَ مِنْ قَرْيَة بَاقِدَارَ، وَتَلاَ عَلَى غَيْر وَاحِد، وَسَمِعَ مِنْ سِبْط الخَيَّاط، وأبي بكر ابن الزَّاغُوْنِيِّ، وَابْن نَاصِر، وَخَلْق. قَالَ الدُّبَيْثِيّ: انْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَة رِجَال الحَدِيْث وَحفظه، وَعَلَيْهِ كَانَ المُعْتَمَد، سَمِعْتُ غَيْر وَاحِد مِنْ شُيُوْخنَا يَصفُوْنَهُ بِالحِفْظ وَمَعْرِفَة الرِّجَال وَالمتُوْن مَعَ ضَرَره. وَقِيْلَ: كَانَ ابْن نَاصِر يُرَاجعه فِي أَشيَاء، وَيَرْجِع إِلَيْهِ. قُلْتُ: مَاتَ كَهْلاً فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ فِي آخرهَا، وَعمّرت بِنْته عجيبة، وانتهى إليها علو الإسناد. 5252- ابن زرقون 3: الشَّيْخُ الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، المُقْرِئُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ أبو عبد الله محمد بن أَبِي الطَّيِّبِ سَعِيْدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ البَرِّ بنِ مُجَاهِدٍ ابْن زَرْقُوْنَ الأنصاري الأندلسي الإشبيلي المالكي. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 270". 2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 252". 3 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1360-1361"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 112". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
يمد المد الأصلي الطبيعي بمقدار حركتين اثنتين، حيث إن إنقاصه عن الحركتين يعد خطأ فاحشا ولحنا ظاهرا، يخل بالمعنى والمبنى على سواء. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
المد هنا يمد مدا متوسطا بمقدار أربع حركات وليس مشبعا، وذلك لضعف السبب المعنوي عن السبب اللفظي. أما إن اجتمع السببان اللفظي والمعنوي في نحو: لا إِكْراهَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ* فإنه يمد لحمزة مدا مشبعا ست حركات لأجل الهمزة وإعمالا للسبب الأقوى وهو الهمز. هذا وليس من مد التبرئة، نحو: لا خَوْفٌ [الأعراف: 49] بالرفع والتنوين. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بيبرس البندقدارى (658 - 679هـ) هو أحد سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، انتقل إليه عرش السلطنة بعد مقتل «قطز» سنة 658 ويُعدُّ المؤسس الفعلى لدولة المماليك وأعظم سلاطينها؛ إذ اجتمعت فيه صفات العدل والفروسية والإقدام.
عقد «بيبرس» العزم على أن تكون «مصر» والشام من أعظم البلاد آنذاك، ووهب حياته للجهاد، وجعل هدفه رفع شأن الأمة الإسلامية، وإليه يرجع الفضل فى انتقال الخلافة العباسية إلى «القاهرة» بعد سقوطها فى «بغداد»، وأصبحت مصر دار الخلافة الإسلامية؛ إذ استقدم «بيبرس» «أحمد بن الخليفة الظاهر العباسى»، وبايعه بالخلافة فى حضرة الأمراء والعلماء ورجال الدولة. وفى (4 من شعبان سنة 659هـ)، عقد الخليفة اجتماعًا منح فيه «بيبرس» تفويضًا منه لتسيير أمور البلاد، فكان ذلك تقوية له ضد خصومه ومنافسيه، كما كان إقرارًا بمشروعية النظام المملوكى، وبحقه فى تولى شئون البلاد. عادت إلى العالم الإسلامى هيبته بإحياء الخلافة الإسلامية، وأضحت «القاهرة» مقر الخلافة، ومركز السلطة الإسلامية المركزية، ومقصد المسلمين من كل حدب وصوب، وظلت على ذلك حتى انتقلت منها الخلافة إلى «استانبول» بعد قرابة ثلاثة قرون. سَنَّ «بيبرس» نظام ولاية العهد لأول مرة فى تاريخ دولة المماليك البحرية، وحصر وراثة العرش فى أسرته بتعيين ابنه «محمد بركة خان» وليا للعهد، ليحد من تدبير الدسائس والمؤامرات حول عرش السلطنة، وما يجره ذلك من اضطراب وضعف للدولة. قام «بيبرس» بإصلاحات جوهرية فى البلاد، وأعاد إلى الأسطول البحرى قوته، وعين قضاة من المذاهب الأربعة للفصل فى الخصومات، بعد أن كان القضاء مقصورًا على المذهب الشافعى، فعادت إلى العالم الإسلامى قوته على أسس تنظيمية دقيقة، إذ كان «بيبرس» إداريا حازمًا، وقائدًا شجاعًا، فدأب على رعاية شئون البلاد، وتنمية مواردها، وحفر الترع، وأصلح الحصون، وأسس المعاهد، وبنى المساجد التى من |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: بَيْعٌ خِيَارُ الاِسْتِحْقَاقِ انْظُرِ: اسْتِحْقَاقٌ __________ (1) فتح القدير 5 / 168. (2) فتح القدير 6 / 168 وذكر بعدئذ أثر هذا الفرق في اعتبار الفسخ في حق الكل أو في حق العاقدين خاصة. وسيأتي في محله المناسب. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* مقدار زكاة الفطر:
يجوز إخراج زكاة الفطر من كل ما كان قوتاً لأهل البلد كالبر، والشعير، والتمر، والزبيب، والأقط، والأرز، والذرة وغيرهما، وأفضلها ما كان أنفع للفقير. ومقدارها عن كل شخص صاع يساوي بالوزن (2.40) كيلو جراماً، يعطيه فقراء البلد الذي وجبت عليه فيه، ولا يجوز إخراج القيمة بدل الطعام، والفقراء والمساكين أخص بها من غيرهم. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1503)، واللفظ له، ومسلم برقم (984) (986). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* مقدار صداق المرأة:
يسن تخفيض مهر المرأة، وتيسير صداقها، وخير الصداق أيسره، وكثرة الصداق قد يكون سبباً في بُغض الزوج لزوجته، ويحرم إذا بلغ حد الإسراف والمباهاة وأثقل كاهل الزوج بالديون والمسألة. عن أبي سلمة رضي الله عنه أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونَشّاً، قالت: أتدري ما النّشُّ؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه. أخرجه مسلم (¬1). * كانت مهور نساء النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة درهم، تعادل اليوم (140) ريالاً سعودياً تقريباً، ومهور بناته أربعمائة درهم، تعادل اليوم (110) ريالات سعودية تقريباً، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. * كل ما صح ثمناً صح مهراً وإن قل، ولا حد لأكثره، وإن كان معسراً جاز أن يجعل صداقها منفعة كتعليم قرآن أو خدمة ونحوهما، ويجوز أن يعتق الرجل أمته ويجعل عتقها صداقاً لها وتكون زوجته. * يستحب تعجيل الصداق، ويجوز تأجيله، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض الآخر، وإذا لم يُسمَّ المهر في العقد صح العقد ووجب مهر المثل، وإن تراضيا ولو على قليل صح. * إذا زوج رجل ابنته بمهر مثلها، أو أقل، أو أكثر صح، وتملك المرأة صداقها بالعقد، ويستقر كاملاً بالدخول والخلوة. * إذا توفي الزوج بعد العقد وقبل الدخول ولم يفرض لها صداقاً فلها مثل صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث. * يجب مهر المثل لمن وُطِئت في نكاح باطل كالخامسة، والمعتدة، والموطوءة بشبهة ونحو ذلك. * إذا اختلف الزوجان في قدر الصداق أو عينه فقول الزوج مع يمينه، وإن اختلفا في قبضه فقول الزوجة ما لم تكن بينة لأحدهما. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1426). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المصريون يهزمون المغول في موقعة عين جالوت في عهد قطز وقيادة بيبرس البندقداري.
658 رمضان - 1260 م الملك المظفر قطز صاحب مصر لما بلغه أن التتار قد فعلوا بالشام ما فعلوه، وقد نبهوا البلاد كلها حتى وصلوا إلى غزة، وقد عزموا على الدخول إلى مصر، بادرهم قبل أن يبادروه وبرز إليهم وأقدم عليهم قبل أن يقدموا عليه، فخرج في عساكره وقد اجتمعت الكلمة عليه، حتى انتهى إلى الشام واستيقظ له عسكر المغول وعليهم كتبغانوين، وكان إذ ذاك في البقاع فاستشار الأشرف صاحب حمص والمجير ابن الزكي، فأشاروا عليه بأنه لا قبل له بالمظفر حتى يستمد هولاكو فأبى إلا أن يناجزه سريعا، فساروا إليه وسار المظفر إليهم، فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان، فاقتتلوا قتالا عظيما، فكانت النصرة ولله الحمد للإسلام وأهله، فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة وقتل أمير المغول كتبغانوين وجماعة من بيته، واتبعهم الجيش الإسلامي يقتلونهم في كل موضع، وقد قاتل الملك المنصور صاحب حماه مع الملك المظفر قتالا شديدا، وكذلك الأمير فارس الدين أقطاي المستعرب، وكان أتابك العسكر، وقد أسر من جماعة كتبغانوين الملك السعيد بن العزيز بن العادل فأمر المظفر بضرب عنقه، واستأمن الأشرف صاحب حمص، وكان مع التتار وقد جعله هولاكو خان نائبا على الشام كله، فأمنه الملك المظفر ورد إليه حمص، وكذلك رد حماة إلى المنصور وزاده المعرة وغيرها، وأطلق سلمية للأمير شرف الدين عيسى بن مهنا بن مانع أمير العرب، واتبع الأمير بيبرس البند قداري وجماعة من الشجعان التتار يقتلونهم في كل مكان، إلى أن وصلوا خلفهم إلى حلب، وهرب من بدمشق منهم يوم الأحد السابع والعشرين من رمضان، فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون فيهم ويستفكون الأسارى من أيديهم، وجاءت بذلك البشارة ولله الحمد على جبره إياهم بلطفه فجاوبتها دق البشائر من القلعة وفرح المؤمنون بنصر الله فرحا شديدا، وأيد الله الإسلام وأهله تأييدا وكبت الله النصارى واليهود والمنافقين وظهر دين الله وهم كارهون، فتبادر عند ذلك المسلمون إلى كنيسة النصارى التي خرج منها الصليب فانتهبوا ما فيها وأحرقوها وألقوا النار فيما حولها فاحترق دور كثيرة إلى النصارى، وملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، وأحرق بعض كنيسة اليعاقبة، وهمت طائفة بنهب اليهود، فقيل لهم إنه لم يكن منهم من الطغيان كما كان من عبدة الصلبان، وقتلت العامة وسط الجامع شيخا رافضيا كان مصانعا للتتار على أموال الناس يقال له الفخر محمد بن يوسف بن محمد الكنجي، كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال المسلمين قبحه الله، وقتلوا جماعة مثله من المنافقين فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار الصالحيّ ..
684 ربيع الثاني - 1285 م توفي الأمير الكبير علاء الدين أيدكين البندقدار الصالحي، أستاذ الملك الظاهر بيبرس، وقد كان الملك الصالح نجم الدين أيوب غضب عليه وصادره، وأخذ منه مملوكه بيبرس، وأضافه إليه لشهامته ونهضته، فتقدّم عنده على خشداشيته، وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة، ودفن بالشارع الأعظم قبالة حمام الفارقاني بظاهر القاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
403 - مقدار بن المختار، أبو الجوائز بن المطاميريّ، التِّكْرِيتيّ، الشّاعر المشهور. [المتوفى: 538 هـ]
ذكره ابن النّجّار فقال: كان جيّد القول رقيق الغَزَل، كثير النَّظْم، روى عنه: الحَسَن بن جعفر بن المتوكّل، وعليّ بن أحمد بن محمْوَيْه الأزديّ، وغيرهما، فمن شعره: ولما تناجوا للفراق غدية ... رموا كل قلبٍ مطمئنٍّ برائع وقفنا فمبد حنة إثر أنة ... تقوم بالأنفاس عوج الأضالع مواقف تدمي كل عشواء ثرة ... صدوف الكرى إنسانها غير هاجع أمنا بها الواشين أَن يَلْهَجُوا بنا ... فلم نَتَّهِم إلّا وُشاةَ المدامع |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - مُحَمَّد بْن أَبِي غالب بْن أَحْمَد بْن مرزوق، الحافظ أَبُو بَكْر الباقداري، الضرير. [المتوفى: 575 هـ]
قدِم بغداد فِي صباه من باقدار، وقرأ على جماعة. وسمع الحديث من خلق كثير. وقال ابْن الدبيثي: وانتهى إليه معرفة رجال الحديث وحفظه، وعليه كان المعتمد فِيهِ. وقال أبو الفتوح ابن الحُصْري: هُوَ آخر من بقي من حفاظ الحديث الأئِمة. وقال ابْن الدبيثي: سمعتُ غير واحدٍ من شيوخنا يذكرون أَبَا بَكْر الباقداري، ويصفُونه بالحفْظ ومعرفة الرجال، والمُتُون، والإتقان، مع كونه -[561]- ضريرًا مقصورًا، إلَّا أنه كان حفَظَة، حَسَن الفهم. سمع أَبَا مُحَمَّد سبط الخياط، وابن ناصر، وابن الزاغوني، والفضل بن سهل الإسفراييني، والناس بعدهم. وبلغني أن ابْن ناصر كان يُراجع الباقداري فِي أشياء، ويرجع إلى قوله. وقال الحافظ زكي الدين عَبْد العظيم، وذكر ابن الباقداري فقال: كان أَبُوهُ أحد حُفاظ بغداد المشهورين بمعرفة الرجال، والتقدم مع ضرره. قلت: وسمع منه إِبْرَاهِيم الشعار، وعمر بْن علي القرشي، ونصر ابن الحصري. وقال ابن الدّبيثي: أخبرنا عبد الله بن عمر الوكيل، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر، قال: أخبرنا ابن الزاغوني، وسعيد ابن البنّاء، وابن المادح قالوا: أخبرنا أَبُو نصر الزَّيْنَبي، فذكر من البعث أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوفيت بنته زينب، فخرج لجنازتها. . الحديث. تُوُفي الحافظ أَبُو بَكْر فِي ذي الحجة كهْلًا. وكانت بنته عجيبة من أسند شيوخ بغداد. سمعها واستجاز لها الكبار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - محمد ابن الحافظ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مرزوق البَاقداريّ الخيّاط، [المتوفى: 604 هـ]
أخو عَجِيبة. سَمِعَ أبا الفتح ابن البَطِّيّ، وأبا زُرْعَة، وخَلْقًا كثيرًا، وبلغت أثْباتُ مسموعاته أربعةً وعشرين جزءًا. ثُمَّ مات أَبُوهُ وهو صبيّ، فاشتغلَ بالمعيشة. وتُوُفّي في الكهُولة ولم يحتَجْ إِلى مسموعاته، قَالَ ابنِ النّجّار: وَمِنَ العجب أَنَّهُ لم يروِ شيئًا البتَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
483 - عَجِيبَة بِنْت الحافظ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي غالب بْن أَحْمَد بْن مرزوق الباقداريّ البغدادي، وتدعى ضوء الصباح. [المتوفى: 647 هـ]
شيخة مسنة مشهورة. تفردت في الدنيا بالإجازة من جماعة، وسمعت من عَبْد اللَّه بْن منصور المَوْصِليّ، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وجماعة، وأجاز لَهَا مَسْعُود الثّقفيّ، وَأَبُو عَبْد اللَّه الرُّستُميّ، وَأَبُو الخير الباغبان، وابن عمه أبو رشيد الباغبَان، وهبة اللَّه بْن أَحْمَد الشِّبْليّ البغداديّ، ورجاء بْن حامد المعداني، وغيرهم، وخرّجوا لها " مشيخةً " في عشرة أجزاء. وولدت في صفر سنة أربع وخمسين وخمسمائة. وكانت امْرَأَة صالحة. روى عَنْهَا: المُحِبّ عَبْد اللَّه، وَأَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الهادي، وموسى بْن أَبِي الفتح، المقدسيّون، وَمُحَمَّد بن أبي بكر الجعفري، والحاج عبد الصمد المقرئ، والشيخ عبد الرحيم ابن الزجاج، وَمُحَمَّد بْن عَبْد المحسن الواعظ، وجماعة. وَتُوُفّيت في صفر وقد كملت ثلاثا وتسعين سنة. أخبرنا ابن البالسي، عن عجيبة، قالت: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن الطيوري، قال: أخبرنا الحسين الطناجيري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا نفطويه، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ ". -[582]- وقد أجازت أيضا لمحمد البجدي، وبنت الواسطيّ، وجماعة، وتفرّدت عَنْهَا الشّيخةُ زينبُ بنت الكمال بالإجازة فروت بها الكثير في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، بل وفي سنة سبع وثلاثين، بل وفي سنة تسعٍ وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
286 - بَيْبَرس، السّلطان الملك الظاهر ركن الدّين أبو الفتوح البُنْدُقْداري الصالحي النجمي الأيوبي التركي، [المتوفى: 676 هـ]
صاحب مصر والشام. وُلِدَ فِي حدود العشرين وستّمائة، قبلها بقليل أو بعدها وأصله من صحراء القفجاق فأبيع بدمشق ونشأ بها، فيقال: كان مملوكًا للعماد الصائغ -[307]- الذي كان يسكن عند المنكلانية. وسأكشف عن هَذَا، ثُمَّ اشتراه الأمير علاء الدّين البندقدار الصالحي فطلع بطلًا شجاعًا نجيبًا لا ينبغي أن يكون إلّا عند ملك. فأخذه الملك الصالح إليه وصار من جملة البحرية. وشهد وقعة المنصورة بدمياط وصار أميرًا فِي الدولة المعزية. وتقلّبت به الأمور وجرت له أحوال ذكرناها فِي الحوادث واشتهر بالشّجاعة والإقدام وبعُد صِيتُه. ولمّا سارت الجيوش المنصورة من مصر لحرب التّتار كان هُوَ طليعة الإِسْلَام. وجلس على سرير الملك بعد قتل الملك المظفَّر وذلك فِي سابع عشر ذي القعدة من سنة ثمانٍ وخمسين بقلعة الجبل وكان أستاذه البُنْدُقْدار من بعض أمرائه. وكان غازيًا، مجاهدًا، مرابطًا، خليقًا للمُلك، لولا ما كان فيه من الظلم والله يرحمه ويغفر له ويسامحه، فإنّ له أيّامًا بيضاء فِي الإِسْلَام ومواقف مشهودة وفتوحات معدودة. وله سيرتان كبيرتان لابن عَبْد الظاهر ولابن شدّاد رحمهما اللّه، لم أقف عليهما بعد. وقد دخل الروم، قبل موته بشهرين وكسر التّتار ودخل مدينة قيصريّة وجلس بها فِي دَسْت المُلْك وصلى بها الجمعة وخطبوا له وضُرِبت السّكّة باسمه وذلك فِي ذي القعدة، ثُمَّ رجع وقطع الدّرَبَنْد وعبر النّهر الأزرق ودخل دمشق فِي سابع المحرَّم مؤيَّدًا منصورًا، فنزل بالقلعة، ثُمَّ انتقل إِلَى قصره الأبلق، فمرض فِي نصف المحرَّم وانتقل إِلَى عفو اللّه وسعة رحمته يوم الخميس بعد الظُّهر الثّامن والعشرين من المحرَّم بالقصر وحُمل إِلَى القلعة ليلًا مع أكابر أمرائه وغسّله وصبّره المهتار شجاعُ الدّين عنبر والكمال علي ابن المتيجي الإسكندرانيّ المؤذّن والأمير عزّ الدّين الأفرم. ووُضع فِي تابوت وعُلِّق فِي بيت بالقلعة وهو فِي أوّل عَشْر السّتّين، وخلّف عشرة أولاد: الملك السّعيد مُحَمَّد وسلامش وخضِر وسبْع بنات، قَالَ ذلك الشَّيْخ قُطْبُ الدّين وقال: كان له عشرة آلاف مملوك. -[308]- وحكى الشَّيْخ شرف الدّين عَبْد الْعَزِيز الأَنْصَارِيّ الحمويّ قَالَ: كان الأمير علاء الدّين البُندقْدار الصّالحيّ لمّا قُبِض وأُحضِر إِلَى حماة واعتُقِل بجامع قلعتها اتّفق حضور رُكن الدّين بَيْبرس مع تاجر وكان الملك المنصور إذ ذاك صبيا، فإذا أراد شراء رقيق تبصرة الصّاحبة والدته. فأحضر بيبرس هَذَا وخشداشة، فرأتهما من وراء السّتْر، فأمرت بشراء خُشْداشة وقالت: هَذَا الأسمر لا يكُن بينك وبينه معاملة، فإنّ فِي عينيه شرًّا لائحًا، فردّهما جميعًا، فطلب البُنْدُقْدار الغلامين، فاشتراهما وهو معتقل، ثُمَّ أفرج عَنْهُ وسار بهما إِلَى مصر وآل أمر رُكْن الدّين إِلَى ما آل. وقد سار غير مرّةٍ فِي البريد حال سلطنته. وعمل فِي حصارات المدائن الّتي أخذها من الفرنج فِي بذْل نفسه وفرْط إقدامه على المخاوف ما يُقضَى منه العَجَب، فبه يُضرب المثل وإليه المنتهى فِي سياسة المُلْك وتفقّد أحوال جنده. فهو كما قيل: لولا نقص عدله لكان أحوذيا نسيج وحده. قد أعدّ للأمور أقرانها، أقامه اللّه وقت ظهور هولاوو وأبغا فهاباه وانجمعا عن البلاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - علاء الدّين البُنْدُقْدار، [المتوفى: 684 هـ]
الأمير الَّذِي ينُسب إلَيْهِ السلطان ركن الدين بيبرس البُنْدُقْداريّ. كَانَ من كبار الأمراء الصّالحية، وكان عاقلًا ساكنًا. تُوُفّي فِي جمادى الأولى بالقاهرة، وصُلي عَلَيْهِ بدمشق صلاة الغائب. كَانَ مملوكًا لجمال الدين ابن يغمور، ثمّ صار للسُّلطان نجم الدّين أيوب فجعله بندقداره. وعنه انتقل الظاهر إلى نجم الدين لمّا حبسه واحتاط عَلَى موجوده، ولمّا آل المُلْك إلى الظّاهر كَانَ يحترمه ويرى لَهُ حقَّ التّربية. وكان هُوَ يبالغ فِي النصْح والخدمة للظَّاهر، ويفرح بِهِ، وهو الَّذِي انتزع الشّام للظاهر من الحلبيّ. قَالَ ابن اليُونينيّ: ورافقني من مصر إلى دمشق، فرأيت من مكارمه وحسن تربيته ما لا مزيد عليه. وتوفي بالقاهرة، وقد ناهز السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
457 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد الوهّاب، عزّ الدين، أبو القاسم ابن القدار الأميوطيّ. [المتوفى: 687 هـ]
روى عَنْ ابن عماد وجعفر الهمداني ومات بالإسكندرية في شعبان، روى عنه البرزالي والمزي. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بيبرس البندقدارى (658 - 679هـ) هو أحد سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، انتقل إليه عرش السلطنة بعد مقتل «قطز» سنة 658 ويُعدُّ المؤسس الفعلى لدولة المماليك وأعظم سلاطينها؛ إذ اجتمعت فيه صفات العدل والفروسية والإقدام.
عقد «بيبرس» العزم على أن تكون «مصر» والشام من أعظم البلاد آنذاك، ووهب حياته للجهاد، وجعل هدفه رفع شأن الأمة الإسلامية، وإليه يرجع الفضل فى انتقال الخلافة العباسية إلى «القاهرة» بعد سقوطها فى «بغداد»، وأصبحت مصر دار الخلافة الإسلامية؛ إذ استقدم «بيبرس» «أحمد بن الخليفة الظاهر العباسى»، وبايعه بالخلافة فى حضرة الأمراء والعلماء ورجال الدولة. وفى (4 من شعبان سنة 659هـ)، عقد الخليفة اجتماعًا منح فيه «بيبرس» تفويضًا منه لتسيير أمور البلاد، فكان ذلك تقوية له ضد خصومه ومنافسيه، كما كان إقرارًا بمشروعية النظام المملوكى، وبحقه فى تولى شئون البلاد. عادت إلى العالم الإسلامى هيبته بإحياء الخلافة الإسلامية، وأضحت «القاهرة» مقر الخلافة، ومركز السلطة الإسلامية المركزية، ومقصد المسلمين من كل حدب وصوب، وظلت على ذلك حتى انتقلت منها الخلافة إلى «استانبول» بعد قرابة ثلاثة قرون. سَنَّ «بيبرس» نظام ولاية العهد لأول مرة فى تاريخ دولة المماليك البحرية، وحصر وراثة العرش فى أسرته بتعيين ابنه «محمد بركة خان» وليا للعهد، ليحد من تدبير الدسائس والمؤامرات حول عرش السلطنة، وما يجره ذلك من اضطراب وضعف للدولة. قام «بيبرس» بإصلاحات جوهرية فى البلاد، وأعاد إلى الأسطول البحرى قوته، وعين قضاة من المذاهب الأربعة للفصل فى الخصومات، بعد أن كان القضاء مقصورًا على المذهب الشافعى، فعادت إلى العالم الإسلامى قوته على أسس تنظيمية دقيقة، إذ كان «بيبرس» إداريا حازمًا، وقائدًا شجاعًا، فدأب على رعاية شئون البلاد، وتنمية مواردها، وحفر الترع، وأصلح الحصون، وأسس المعاهد، وبنى المساجد التى من |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إقدار الرائض، على الفتوى في الفرائض
لأبي إسحاق: إبراهيم بن عمر السوسي، الشافعي. المتوفى: سنة 858. أوله: (الحمد لله الذي فرض الفرائض ... الخ) . رتب على: فاتحة، وأحد وستين بابا، وخاتمة. ذكر فيه: مذاهب الصحابة، فمن بعدهم من أئمة المذاهب الباقية. وفرغ: في 28 صفر، سنة سبع وأربعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أقدار واهب القدر، في المعاني والبيان
للمولى: يوسف بن حسين الكرماستي. المتوفى: سنة ست وتسعمائة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
في اللغة: ما يعرف به قدر الشيء كالذراع، والكيل، والوزن، والمقياس، والعدد.
والمقدار: الزمان، والمكان، والطاقة وقضاء الله المحكم النافذ، قال الله تعالى: وَما نُنَزِّلُهُ إِلّا بِقَدَرٍ. [سورة الحجر، الآية 21]، أي: بمقدار وكمية معلومة محددة، وقوله تعالى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ. [سورة البقرة، الآية 236]، أي: طاقته وقدرته المالية وجهده، وقوله تعالى: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها. [سورة الرعد، الآية 17]، أي: بحسب طاقتها وسعتها. وعند الحكماء: الكم المتصل القار الأجزاء كالخط، والسطح، والجسم التعليمى أو غير قار الأجزاء كالزمان. «دستور العلماء 3/ 308، والقاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 105». |